21‏/12‏/2009

خطيب ينتقد سحب كتاب«عمارة»من الأسواق..ويؤكد: تجلي السيدة العذراء«مستحيل»لأن الموتي لا يظهرون

كان موضوع الهجرة النبوية مسيطراً علي معظم الخطب في مساجد الجمهورية؛ ففي الفيوم تناول الخطباء القضية من زوايا مختلفة، وأكد إمام مسجد المحطة عظمة القيادة النبوية في الهجرة وعظمة أصحابه الذين كانوا معه علي قلب رجل واحد ودعا الأمة إلي أن تستفيد من دروس الهجرة في اختيار قائد لها يتمتع بقوة عمر وإيمان أبي بكر وفدائية علي ويحمل جزءاً من عظمة النبي محمد «صلي الله عليه وسلم»، كما حذر الشيخ في خطبته من انهيار شباب الأمة بسبب ضياع كل وقتهم علي المقاهي والكافتيريات وانتشار الفساد بصورة كبيرة بين الشباب والفتيات.
بينما تناول إمام مسجد بلال بن رباح الهجرة من منظور الوعد الإلهي بنصر المسلمين وأن الله عز وجل تكفل بنصر أمة الإسلام وأنزل كتاباً خالداً يحمل للأمة الخير وهو الحاكم عليها وتعهد بحفظه وأنزل فيه «يريدون ليطفئوا نور الله بأفواههم والله متم نوره ولو كره الكافرون». مشيراً إلي أنه كلما اشتد الظلام علي الأمة وتوالت النكبات وظن الناس أن دين الله قد انهزم واستسلم للمخططات العدوانية لتقويضه والتآمر عليه تذكرنا قوله تعالي «والله متم نوره» ودعا إلي التضحية من أجل هذا الدين كما ضحي النبي وأصحابه، وحذر الإمام مما أسماه عبادة المناصب.
وقال خطيب مسجد الرحمة بالمنصورة: إن دروس الهجرة كبيرة وعظيمة ويجب علي المسلمين تذكرها؛ لأنها هي بداية إقامة الدولة الإسلامية وبداية نهضتها وعلينا أن نعود لثوابتنا فعزة الأمة تكمن في تحقيق كلمة التوحيد وأن أي تفريط في أمر العقيدة أو تقصير مآله ضعف الأفراد وتفكك المجتمع وهزيمة الأمة، وإن المتأمل في هزائم الأمم عبر التاريخ يجد أن مرد ذلك إلي التفريط في الثوابت المعنوية مهما تقدمت الوسائل المادية، وقوة الإيمان تفعل الأعاجيب تجعل المؤمن صادقاً في الثقة بالله والاطمئنان إليه لاسيما في الشدائد وذكر موقف أبوبكر الصديق- رضي الله عنه- فيقول: يا رسول الله، لو نظر أحدهم إلي موضع قدميه لأبصرنا، فيجيبه الرسول جواب الواثق بنصر الله يا أبا بكر ما ظنك باثنين الله ثالثهما.وأضاف أن الأمة الإسلامية إذا أرادت أن تستعيد نهضتها فيجب أن تعود إلي تعاليم الإسلام التي من أجلها هاجر الرسول وترك أحب بلاد الله إليه وترك كل شيء من أجل العقيدة ولكنه رغم عناية الله له اتخذ جميع الوسائل المادية التي توصله إلي غايته فأعد الراحلة والدليل والمساعدين والمخابرات المتمثلة في عبدالله بن أبي بكر.وقال إن الرسول اختار المدينة حتي يتحكم في اقتصاد قريش في رحلتي الصيف والشتاء لذلك إذا أراد المسلمون أن يتقدموا فعليهم بالنهضة الاقتصادية قبل أي وسيلة أخري.ولم يخرج حديث خطباء معظم مساجد بني سويف عن الهجرة النبوية وعن التخطيط السليم للهجرة والأخذ بالأسباب رغم يقين النبي «صلي الله عليه وسلم» بحفظ الله «عز وجل».تحدث إمام مسجد المحطة ببني سويف عن معجزات النبي «صلي الله عليه وسلم» في الهجرة، وقال إن مكة أظلمت حينما تركها رسول الله «صلي الله عليه وسلم» وأضاءت المدينة بنوره حينما هاجر إليها.وأكد إمام المسجد أن اختيار أهل الخبرة مقدم علي أولي الرأي في إدارة شئون الدولة وتعميرها ودلل علي ذلك باستعمال النبي «صلي الله عليه وسلم» لمشرك في الهجرة، وقال إنه قد أؤتمن علي أمر عظيم رغم أنه ليس علي دين الإسلام.واتحد خطباء الجمعة بالإسكندرية في الحديث عن الهجرة النبوية الشريفة في بداية العام الهجري الجديد، حيث تحدث خطباء الأوقاف عن الدروس المستلهمة من الهجرة النبوية الشريفة وصبر الرسول «صلي الله عليه وسلم» علي إيذاء الكفار وعن تضحية «أبيبكر الصديق» من أجل الإسلام والنبي «صلي الله عليه وسلم»، فضلاً عن تضحية «علي بن أبي طالب» ودوره في إنجاح الهجرة.فيما تحدث خطباء الإخوان عن تخطيط النبي «صلي الله عليه وسلم» لإقامة دولة إسلامية قوية تنشر الإسلام وتكون حامية لأهله وأن تكون ملاذاً للمسلمين، وتحمل النبي «صلي الله عليه وسلم» المشاق وعدم اصطدامه مع كفار قريش حتي يكتب الله له التمكين مع عدم قبوله بكفرهم وحرصه علي الدعوة.وتحدث إمام مسجد الرحمن بالجيزة عن الأخبار التي ترددت مؤخراً بشأن ظهور السيدة العذراء في كنيسة الوراق. وأكد الإمام أن هذا الأمر غير صحيح من منظور إسلامي وذلك لأمرين أولهما إذا كان ظهور العذراء حقاً فأولي بها أن تظهر في بيوت الله، الأمر الثاني هو استحالة ظهور أحد بعد وفاته فلم يحدث ذلك مطلقاً، أما الحديث عن ظهور سيدنا عيسي فالأمر مختلف لأنه لم يمت وإنما رفعه الله.كما تطرق الإمام للحديث عن قرار الأزهر الشريف ومجمع البحوث الإسلامية بسحب كتاب الدكتور محمد عمارة الذي جاء رداً علي كتاب لمؤلف مسيحي يهاجم الإسلام ويتطاول عليه وهذا الكتاب مطبوع طباعة فاخرة ولم تكتب عليه أي بيانات، وتساءل الإمام مستنكراً: لماذا صدر قرار من الأزهر بسحب رد الدكتور عمارة علي تلك الإساءات والتطاول علي الإسلام ولم يصدر أي قرار بسحب الكتاب الذي يتضمن تلك التجاوزات؟.وفي مدينة العريش قام آلاف من المصلين بالصلاة خلف الشيخ محمد حسان الذي قام بافتتاح إعادة بناء مسجد القرماني بالعريش، وهو المسجد الذي بني تخليداً لاسم محافظ سيناء قبل عام العدوان الإسرائيلي 1967.ولم يتطرق الشيخ محمد حسان إلي أي حديث سياسي أو ما يخص سيناء وإنما ركز كل خطبته علي محاسبة النفس، وكذلك نوه عن حادثة الهجرة وقد استغرقت الخطبة والصلاة نحو ساعة ونصف الساعة وغادر الشيخ حسان العريش عقب انتهاء الصلاة مباشرة إلي القاهرة.

ليست هناك تعليقات: