26‏/12‏/2009

قائد المقاومة الشعبية في حرب أكتوبر يحذر من إشعال الفتنة الطائفية ويقول لـ ساويرس: إذا كان بيتك من زجاج فلا تقذف غيرك بالحجارة

حذر الشيخ حافظ سلامة، قائد المقاومة الشعبية بالسويس في حرب أكتوبر 1973 من مغبة إشعال فتنة طائفية في مصر، متوجهًا إلى رجل الأعمال القبطي نجيب ساويرس، بالقول: "إذا كان بيتك من زجاج فلا تقذف غيرك بالحجارة"، مذكرا بمحاولات في السابق لإشعال الفتنة بين المسلمين والأقباط فيما يعرف بأحداث الزاوية الحمراء مطلع الثمانينات، إثر مهاجمة مسلح قبطي المصلين أثناء خروجهم من المسجد. وأشار الشيخ حافظ إلى الدور الذي لعبه آنذاك في تهدئة الأجواء والتخفيف من حدة التوتر بالمنطقة التي شهدت الأحداث، حين خطب محذرا الجموع الحاشدة من الفتنة الطائفية، لافتًا إلى أنه حذر وقتها رجال الكنيسة وعلى رأسهم الأنبا شنودة بـ "أننا لم ولن نرضى بأي انتهاكات واحذروا غضب الشعوب".وانتقد في بيان حصلت "المصريون" على نسخة منه التحرشات الأخيرة من جانب الأقباط تجاه المسلمين، وآخرها ممارسة ضغوط على الأزهر لسحب كتاب "تقرير علمي" للمفكر الإسلامي الدكتور محمد عمارة، والذي جاء ردًا على إساءات للعقيدة الإسلامية وردت في كتاب تنصيري مجهول المصدر يتم تداوله في مصر.وألمح إلى دور مجمع الكنائس العالمي وكبار رجال الكنائس في الوقوف وراء حملة الإساءة إلى الرسول الله صلى الله عليه وسلم التي تصاعدت وتيرتها بشكل ملحوظ، حيث أكد على وجود مؤامرة لشن هذه الحملة في هذا التوقيت بهدف تشكيك المسلمين في عقيدتهم ومحاولة الحد من المد الإسلامي الذي انتشر كالبرق في أوروبا وعم مناطق أخرى من المعمورة.وفيما يلي نص البيان:فسئلوا أهل الذكر إن كنتم لا تعلمونهذا المبدأ سنة أحكم الحاكمين وجعل المرجع فى كل أمور الحياة العودة فيها إلى أهل الذكر وساءنا وساء جميع المسلمين العذر الذى كان أقبح من الذنب ألا وهو الاعتذار المشئوم من مجمع البحوث الإسلامية ومجمع البحوث الإسلامية منذ تكوينه كان يضم العباقرة من علماء الأمة الإسلامية ولم يكن قاصراً على علماء الأزهر الشريف وكان مرجعاً من أكبر المراجع العلمية فى الشئون الدينية للعالم الإسلامي وكانت قراراته ملاذاً للحائرين من الأمة الإسلامية والآن ونحن نرى هذه الصدمة التى صدم بها المسلمون أن يصدر مثل هذا القرار المأسوف له بهذا الاعتذار المشين فى جبين علماء المسلمين ولا يمكن تبريره بأن لجنة السياسات ورئيسها تدخلت فى صيغة وإصدار البيان ولا ما نشرته جريدة مصر اليوم ونسبت أن سحب الكتاب والاعتذار من الرئاسة وأمن الدولة وأنا أتساءل وأسأل أمين عام مجمع البحوث الإسلامية الشيخ / على عبد الباقي متى كان مجمع البحوث يأتمر فى فتاويه الشرعية بمرجعية إلى لجنة السياسات حتى نصدر بيانه بإيحاء منه أو من الرئاسة فدولتنا دولة اختصاصات كل جهة لها اختصاصتها وما جعل مجمع البحوث ولا لجنة الفتوى إلا كمرجعية لكل شأن من شئون العقيدة والدين الإسلامي فلا لجنة سياسات بالحزب لها ولا لرئيساها أى صفة حتى يتدخل فى شأن من شئون العقيدة وكان يجب على أعضاء مجمع البحوث الإسلامية ونحن نحترم ونوقر الكثيرون منه كأمثال المفكر الكبير الدكتور / محمد عمارة والدكتور / نصر فريد واصل المفتى السابق بمواقفهم المشهود لهم وما نشر عنهم من اعتراضات على البيان ومصدره الغامض دون العرض على أعضاء مجمع البحوث الإسلامية الذى اقر بما احتواه كتاب التقرير العلمى للدكتور / محمد عمارة والذى اقره مجمع البحوث بأكمله فكيف ينفرد نفر غامض المصدر الأن عن صدوره وكنا نأمل من العلماء المخلصين لدينهم وعقيدتهم من مجمع البحوث وخارجه أن يعلنوا براءتهم من هذا البيان ولابد من التحقيق عن مصدر هذا البيان وتوجهاته العقائدية بعد انسلاخه بهذا البيان من دينه وعقيدته وأطالب المخلصين من مجمع البحوث الإسلامية أن يعودوا بالمجمع كما كان بشروطه السابقة فى اختيار العباقرة من العلماء وأن يختار منهم شيخ الأزهر وأمين مجمع البحوث الإسلاميةيا قوم أن رسولنا صلى الله عليه وسلم حذرنا كثيرا فقال الفتنة نائمة لعن الله من أيقضها ونحن نرى اليوم مفارقات عجيبة فالوقت الذى نرى فيه الحملة فى أوروبا المسيحية بدءاً من الحجاب والنقاب ثم بالمأذن والقباب وبما ينشر من كتب ومنشورات تسئ إلى الإسلام ورسول الله صلى الله عليه وسلم وإنى اعتقد أن وراء هذه الحملات أيادى كبرى ألا وهى مجمع الكنائس العالمى وكبار رجال الكنائس بمسمياتهم . فالناظر إلى هذه الحملات يرى أنها مدبره واختيار الوقت المناسب لها ظناً منهم أنها ستشكك الناس فى عقيدتهم كمسلمين أو تحول دون المد الإسلامى الذى انتشر كالبرق فى أوروبا بأسرها بل عم الكرة الأرضية بأكملها ويريدون ليطفئوا نور الله بأفواههم والله متم نوره ولو كره الكافرون ياقوم إن الله تبارك وتعالى قال " هو الذى أرسل رسوله بالهدى ودين الحق ليظهره على الدين كله ولو كره المشركون"ياعلماء الدين ويا ملح البلد إذا فسد الملح فمن يصلح البلد . إن مسئوليتكم أمام الله عظيمة يوم لاينفع مال ولابنون إلا من أتى الله بقلب سليم .يا قوم أنتم اعلم بقوله صلى الله عليه وسلم" تركتم فيكم امرين لن تضلوا ما تمسكتم بهما كتاب الله وسنتى "وقوله صلوات الله وسلامه عليه عليكم بسنتى وسنة الخلفاء الراشدين المهديين من بعدى عضوا عليها بالنواجذهذا تراثنا الذى تركه لنا رسول الله صلى الله عليه وسلم ولا مرجع لنا إلا إليه ولا طاعة لمخلوق أى كا ن فى معصية الخالق . وإنى أقول لساويرس إذا كان بيتك من زجاج فلا تقذف غيرك بالحجارة كما أحذر غيره ممن تسول لهم نفوسهم البغيضة الإساءة إلى الإسلام والمسلمين ولقد قلتها من قبل للانبا شنودة عندما اعتدى أحد المسيحيين فى عام 1981 م بان أطلق النار من بندقيته الإلية على المصلين عند خروجهم من مسجد النذير بعد صلاة العشاء بالزاوية الحمراء وكان يدعى كامل وكادوا يشعلونها فتنة وما إن علمت بها وكنت بمسجد النور حينذاك وكان يوم الجمعة عندما جاءت مظاهرة صاخبة من الزاوية الحمراء ومن منطقة دير الملاك للأنتهاكات من قتلى وجرحى من المسلمين وكان الأمن مكثفاً ببعض المساجد الشهيرة ومنها مسجد النور حينذاك أدركت أنها فتنة يراد إشعالها فاحتضنت هذه المظاهرة بمسجد النور .وما حوله ووقفت بينهم خطيبا احذرهم أن وراء هذا العمل ايدى خفية داخلية وخارجية وطلبوا أن أقيم مؤتمرا أوضح فيه موقفنا الإسلامي من هذه المؤامرة بأرض الزاوية الحمراء والتي ارتكبت فيها هذه المؤامرة وقد اعترض حينذاك وزير الداخلية النبوي إسماعيل من موافقتي على إقامة هذا المؤتمر غدا السبت وبأرض المعركة وكان الوزير مرتجفا جدا ويخشى من اتساع المعركة ويتحقق الهدف من ورائها بالفتنة الطائفية وطمأنت الوزير كما أرسل نائبه اللواء مصطفى رفعت وهو حى يرزق إلى ألان واعرفه من أبطال معركة الاسماعيلية والذى قال له الوزير النبوى إسماعيل يا مصطفى تصرف مع حافظ سلامة وخذ ما شئت من قوات لحفظ النظام وانتم مسئولون امامى ومن الأحياء من شهد ذلك الوزير احمد رشدى وما زال حيا والحمد لله فوالله فوالله ما رأيت مؤتمرا بأكبر من هذا التجمع الذى انتهى مدى بصري ولم اصل إلى نهايته عشرات الآلاف من أبناء الأمة احتشدوا فى المؤتمر وقد طلبت من اللواء مصطفى رفعت أن يبتعد بقواته ويترك الأمر لله ثم للعبد الفقير حافظ سلامة وإذا اقتضى الأمر سوف اطلب حضورك بقواتكوقد وضحت فى كلمتى إلى هذه الجموع الغفيرة أبعاد المؤامرة وحذرت من اشتعال هذه الفتنة ومن ورائها كما حذرت رجال الكنيسة وعلى رأسها الأنبا شنودة أننا لم ولن نرضى بأي انتهاكات تتعرض لها مصر الحبيبة وشعبها الوفى واحترامه لمشاعر الأخرين ولكن الإسلام يقول لنا فمن اعتدى عليكم فاعتدوا عليه بمثل ما اعتدى عليكم ورسولنا يقول الفتنة نائمة لعن الله من أيقظها فاحذروا غضب الشعوب ولم ولن نسمح بأي انتهاكات بعد اليوم وها قد مضى 28 عاما يا ساويرس ومن خلفك وشعب مصر بخير والحمد لله فاحذروا غضب الحليم
حافظ سلامة
قائد المقاومة الشعبية بالسويس

ليست هناك تعليقات: