21‏/12‏/2009

فضيحة غير مسبوقة: جريدة "الجمهورية" تمارس "التبشير" .. نشرت ملفًا يؤكد الظهور المزعوم للعذراء وأقباط المهجر اعتبروه اعترافا حكوميا

في فضيحة من العيار الثقيل ، انضمت جريدة "الجمهورية" لحملة الترويج للمزاعم عن ظهور السيدة مريم العذراء فوق كنيسة العذراء بالوراق، متجاهلة الشكوك في صحة الزعم حتى بين الأقباط أنفسهم، وروايات لشهود العيان بالتأكيد على استخدام تقنية تكنولوجية الليزر في إظهار الضوء المبهر، وأن الحمام المصاحب لذلك هم من أطلقوه بأنفسهم. وانساقت لترديد المزاعم حول تجلي العذراء والجزم بظهورها، دون مراعاة لأية معايير مهنية، حيث أنه لا يوجد دليل واحد يؤكد ذلك، فضلا عن الآراء التي كذبت الظهور المزعوم للسيدة مريم، فقد نشرت ملفا في عددها أمس حول تدافع حشود المواطنين لرؤية ما وصفته بـ "الحدث التاريخي" الذي شهدته منطقة الوراق.وأعطت "الجمهورية" – الممولة من دافعي الضرائب المصريين- إيحاء بأنها تطوعت للمشاركة في الممارسات التبشيرية عن قصد، حيث أنه ورغم عدم ظهور وجه السيدة مريم في الظهور المزعوم، إلا أنها تجاهلت الإشارة إلى ذلك، واكتفت بما يدعم وجهة نظر الكنيسة على لسان داود إبراهيم عبد الملك كاهن كنيسة العذراء مريم والملاك ميخائيل بالوراق والقس يسطس كامل كاهن الكنيسة، وشهود العيان الذين اختيروا بعناية للتأكيد على الظهور المزعوم، وأنه ليس "مفبركا" كما قال الكثيرون من أبناء المنطقة المحيطة بالكنيسة.وندد جمال عبد الرحيم عضو مجلس نقابة الصحفيين وعضو مجلس إدارة "الجمهورية" بالتعاطي مع الظهور المزعوم للسيدة مريم باعتباره حقيقة، قائلا إنه لا يجب على الصحف ووسائل الإعلام أن تنساق وراء الأكاذيب الشائعات، فجميع الجهات بما فيهم مسئولون بالكنيسة جزموا بكذب ما حدث وأن عددا من الشباب هم من قاموا بهذه الفعلة عن طريق الليزر والأنوار، وإطلاق بعض الحمام وهو ما يعني افتعال الحادثة من البداية.ووصف تأكيد "الجمهورية" للحدث المزعوم بأنه خطأ فادح ما كان ينبغي على الجريدة السقوط فيه، وأنه كان يجب عليها عرض وجهة النظر المؤيدة والمعارضة في هذه الحادثة، وتابع: لعل الجريدة تقوم خلال الأيام القادمة بتدارك هذا الخطأ ويتم نشر موضوع مواز تعرض فيه وجهة النظر الأخرى. وأشار إلى أن عرض الموضوع بشكل يؤكد ويجزم بصحة ما أشيع عن ظهور السيدة العذراء لا يعنى أن الحكومة المصرية اعترفت بالحادثة بشكل رسمي، فلابد من تبرئتها من سقطة وقعت بها جريدة قومية محسوبة عليها، وعدم تحميلها خطأ لم تقترفه.

ليست هناك تعليقات: