21‏/12‏/2009

السيدة مريم...وأحلام اليقظة

تعاني الكنيسة المصرية العديد من المشكلات والصراعات الرهيبة على المستوى الداخلي ولعل أشهر تجلياته هو الصراع الذي اتسع مؤخرا ما بين الكنيسة القبطية الأرثوذكسية والكنيسة الانجيلية أو البروتستانتية والذي تجاوز حد الصراع على اجتذاب الأتباع الى التراشق الاعلامي واتهامات الهرطقة والتكفير وقد شاهدنا ذلك كثيرا وتحول الى مهزلة في الوقت الحالي ولعلنا جميعا نعرف مناوشات و مشاجرات الأنبا بيشوي بالكنيسة الأرثوذكسية مع القس اكرام لمعي من الكنيسة الانجيلية وما تبعها وما زال يتبعها من مهازلكما لا ننسى الانشقاق داخل الكنيسة القبطية الأرثوذكسية من قبل مجموعة كبيرة جدا من أتباعها وانشائهم للكنيسة القبطية المصرية الموازية بقيادة الأنبا ماكسيموس وتزايد أعداد التاركين للكنيسة القديمة المتصلبة لدرجة عدم تجاوبها مع متطلبات العصر وتعارض أفكارها مع التطور الطبيعي للمجتمعات وكلنا نعرف ذلك جيدامرورا بأزمة القرعة الهيكلية لاختيار البابا التالي لشنودة الثالث والصراع الدائر بضراوة حاليا بين التيارين المتناوشينتيار القرعة الهيكلية وتيار الاقتراع على اختيار القادم الجديدكما لا ننسى أن نمر بمجموعة من التحولات النفسية التي أصابت المسيحيين في مصر في الفترة الأخيرة بسبب ازدياد التطرف داخل تيارات الشباب المسيحي والذي زاد في بعد هذا الشباب عن الاندماج في الأطر المجتمعية داخل مصر ولجوء هذا الشباب الدائم للتقوقع الطائفي ممثلا في الجمعيات القبطية والمجموعات التابعة وللأسف غالبا ما يكون هذا الشباب فريسة لتيار متطرف داخل الكنيسة أو لتيار متطرف من خارج مصر تديره أجندة خارجية من أمثال عدلي أبادير وعصابة زيورخ أو مايكل منير و موريس صادق وعصابات الولايات المتحدة أو عصابات التنصير البالتوكية أو مرتزقة الداخل وبعض طالبي الشهرة الباحثين عن دور ولعل ذلك تجلى واضحا في قضية المتنصر بيشوي حجازي وقضية الشاب عبد الكريم سليمان المتهم بازدراء الاسلام والقرآن حيث نرى ممدوح نخلة واقفا في كلا المشهدين كما نراه احيانا منددا بأقباط المهجر وحينا آخر حاضرا في مؤتمر زيورخ ونجده أحيانا عاقدا لمؤتمر صحفي للمتنصر حجازي وحينا آخر متبرئا منه بزعم أنه مختل عقليا ومضطرب نفسيا وغير صحيح الايمان المسيحيولا ننسى أن نقف و لو للحظات نتفكر في التيار القبطي الذي يتواجد خارج مصر والذي لا يمانع الكثيرون ان لم يكن جميع افراده من مد اليد للتسول من المنظمات الصهيونية والتنصيرية في الدول الغربية والتي يعتبرها شريكا مسئولا عن حماية ومساعدة المسيحيين داخل مصربل نراهم يذهبون أبعد من ذلك لطلب التدخل من اسرائيل لحمايتهم ولعل طلب موريس صادق أحد رموز أقباط المهجر جاء واضحا دون مواربة في ذلك وهو شخص مسئول ضمن جوقة الأقباط المهجريين ويرأس منظمة ناشطة في الولايات المتحدةثم ازداد الأمر سوءا وانفصالا بالمسيحيين عن مجتمعهم اثر الأحداث المتتالية وكأنه مخطط يدار وليس أحداثا فرديةتغرير شاب مسيحي بفتاة مسلمة في اسنا ثم في نجع حمادي و بني مزار وملوي وطامية بالفيوم وغيرها من المدن والقرى بالتتابع وكأنه مخططثم ازداد الأمر سوء بحادثة ديروط حيث تم التغرير بفتاة مسلمة قاصر عمرها لا يتجاوز 15 عاما من قبل مدرستها المسيحية التي تعطي لها درسا خصوصيا حيث اتفقت مع أخيها على الايقاع بالفتاة الصغيرة وهو ما تم بالفعل وقامت هذه الأخت ( المفترض فيها أنها مدرسة البنت) بتصوير البنت في وضع جنسي مع اخيها الساقط ذو ال35 عاما ومن ثم توزيع الشريط في البلدةوهرب الرجل هذا وأغلب الأخبار تقول أنه هرب للكنيسةلم تمر أيام الا و حدث قيام شاب مسيحي آخر في فرشوط باغتصاب طفلة مسلمة عمرها 12 سنةوعند قيام اهل البلدة الصعايدة المعروفين بشدة محافظتهم في مسألة العرض والشرف بالرد اذا بأقباط يصرخون ويشتكون من اضطهاد الأمن والمسلمين المصريين القادمين من الجزيرة العربية حسب كلام مرقص عزيزملحوظة : كل أحداث التغرير والاغتصاب تمت متتابعة وفي منطقة واحدة وهي الصعيد المعروف بتشدده في ناحية الشرف والعرض كما ذكرت ...فهل هذا من قبيل الصدفة ؟ أشكو النقطة الأهم هو تناقص عدد المسيحيين بصورة كبيرة جدا في مصر نتيجة تحولهم للاسلام أو للهجرة خارج مصر ففي أحدث تقرير أميركي صادر عن مؤسسة بيو الأمريكية لأبحاث الدين والحياة العامة هذا العام قدرت عدد المسيحيين المصريين من كل الطوائف بنسبة 5.4% وهو تقرير مبني على أسس علمية ولا يستطيع أحد انكارهكل هذا دفع الكنيسة الى انتهاج نهج معين تنتهجه دائما في الأزمات لتقوية أزر أتباعها بأنها جسد الرب و بيت الرب وأن الرب معهاهذا النهج البدائي الساذج في زمن العلم والتطور يتمثل في الخدعة الكبرى المسماة بظهورات أو تجليات السيدة مريم العذراء حسب وصفهموهو ما يثير سخرية ليس فقط أتباع الديانات الأخرى بل أتباع المذاهب المسيحية الأخرى ومنها مثلا ما ذكره القس رفعت فكري المسئول في الكنيسة الانجيلية المصرية عبر أحد الصحف حيثنقلت الصحيفة عن القس رفعت فكري، سكرتير سنودس النيل الإنجيلي، قوله إن الإنجيل "لم يذكر أي شيء عن ظهور العذراء أو معجزاتها، وأنها مجرد انسان وتكريمها يعود إلى أنها أم المسيح ولكنها لا تحظى بأي قداسة."وطالب فكري البابا شنودة بضرورة "تشكيل لجنة بابوية لتقصي الحقائق وإيقاف البلبلة الموجودة في الشارع القبطي، التي يستغلها البعض للنصب على السذج والفقراء." حسبما أفادت الصحيفة، التي نقلت عن القس إكرام لمعى قوله إن شائعات ظهور العذراء، تعود إلى رغبة البسطاء "للتنفيس عن أنفسهم نتيجة للأعباء الكثيرة الواقعة عليهم."ووصف لمعي ما تروجه كنيسة العذراء بالوراق عن ظهور السيدة العذراء على قباب الكنيسة بأنه "ضحك على البسطاء واستغلال حاجتهم للحصول على تبرعات."تعددت القصص و الكلمات عن ظهورات العذراء ، و بدأت النقاشات، ففضلت أن نرى تفاصيل ما يحدث فلننطلق لنرى حادث كنيسة الوراق هذهقبل الوصول إلى الكنيسة بنصف كيلومتر، يوجد حاجز للشرطة يمنع السيارات من الدخول، وهنا يجب أن تترجل من السيارة وتسير وسط الجموع الحاشدة المتجهه إلى الكنيسة.حواجز للشرطة لتنظيم السير على طول الطريق، يقف خلفها الأفراد، و عددهم بالآلاف.عندما تصل للكنيسة، وهي ممنوع دخولها بالطبع و أمامها رتب كثيرة، فتجد الكنيسة، و أمامها أرض فضاء، يقف بها الناس.والكنيسة يوجد في مقدمتها برجين في نهاية كل منهما صليب منير باللون الأصفر، و الكنيسة نفسها يوجد بها ثلاثة قبابويوجد على جانبي الكنيسة منزلان من اليمين و اليسار.عندما تقف أمام الأرض الفضاء قبالة الكنيسة وتنتظر قليلا تجد الآتي:صراخ و تراتيل مسيحية و مدائح للعذراء مريم و ينظر الجميع إلى السماء فوق تلك الأرض الفضاء المقابلة للكنيسة،،، وعندما تمعن النظر تجد خمسة أو ستة أقرب إلى الدوائر غير المنتظمة هندسيا، تتحرك على السحابويبدأ الجميع في البكاء و ينتشر الحماس وترتفع الأصواتهذا هو ما تراه هناك، و كانت لي ملاحظات على ذلكأولا: تلك الأنوار كانت باهته تماما و كانت تظهر على السحب فقط، و عندما يمر السحاب لا تجد تلك الأنوار أو عندما تسير بقعة ضوئية منهم في خط مستقيم على سحابة، فتخرج من السحابة تختفي تلك البقعة الضوئية، وهذا هو ما توقعته تماماتيقنت حينها أن تلك لعبة بالأنوار كتلك التي نراها في عروض الليزر عند إفتتاح المحلات التجاريةالضوء باهت حتى لا ترى الحزمة الضوئية نفسها المنطلقة من الأرض أو من أي مبنى.البقع الضوئية لا تظهر إلا على السحاب الذي يعمل كشاشة عاكسة، لتظهر عليه الأنوار، و عندما يتحرك السحاب و ينقشع، تختفي تلك البقع الضوئية لأنها لا تجد أي وسط كثيف تنعكس عليه،، وهذا هو ما توقعته تماما.ملاحظات أخرى تكشف اللامنطقية العجيبة في هذه اللعبة:كل تلك الظهورات لا تتم إلا ليلا،ولم نر ظهورا واحدا حدث أثناء النهار، لماذا؟لأن تلك الألعاب الضوئية لا تظهر إلا في الظلام، كالبروجيكتور أو أي من أجهزة الليزر التي نراها كل يوملم نجد ظهورا واحدا يشتمل على مادة صوتية،كلها ظهورات عبارة عن أضواء كالتي شرحناها في المقال، وهذا لأن الألعاب الضوئية صعب معرفة مصدرها إلا لو حلقت بطائرة بجانب تلك البقع الضوئية فتري مصدرها من أي منشأة أو نافذه في أي مكان قريب من موقع الظهور.الظهورات التي حدثت كلها تحدث في مناطق بها أماكن مهجورة،بمعنى: أن ما حدث في الزيتون منذ عقود حدث عندما كانت الزيتون منطقة عشوائية مهجورةفأنظر الآن لما آلت عليه منطقة الزيتون و الكنائس هناكوالوراق( المنطقة المحيطة بالكنيسة) يوجد بجانب الكنيسة منزل مهجور، و أمام الكنيسة بجانب الأرض الفضاء عمارة مهجورة، لا يوجد بها شخص واحد، و كلها مظلمة تماما، ولا يمكنك الصعود إليها، وتلك العمارة هي التي يدخل بها الحمام الذي يطلقونه ليلا عنوة لكي يطير، فلا يحتمل الطيران ليلا، فيختفي في ثوان معدودة، وهو ما حدث أمام الناسظهرت حمامتان ثم إختفتا في ثوانلو كان الحمام هو تجسيد ملائكي بأجساد هيولية لكان طار في الظلام بجانب الأضواء فترات طويلة، و لكن الحمام إختفى في ثوان معدودةالحمام لا يخرج من ذاته لكي يطير ليلا، و لكن إن أطلقته أنت، فسيطير وهذا هو ما يحدث في الزيجات التي تتم في البلاد الأوروبية ليلا، يطلقون الحمام فيطير مثلما حدث في اجتماع شنودة الثالث في الكنيسة والذي صار مثار استهجان أبناء الكنيسة الأرثوذكسية أنفسهم، لذلك لم أر في تلك النقطة أي إعجاز، أو أي شيء خارق للطبيعة.أنتظر فترة لترى ما ستؤول إليه منطقة الوراق، و خاصة المحيطة بالكنيسة، ستزدهر و تنتعش إقتصادياملحوظة هامة :الهولوجرام موجود من سنة 1947 و دخل فيه الليزر من سنة 1960

ليست هناك تعليقات: