30‏/04‏/2009

الكفن المقدس وستة قرون من النصب

بقلم الدكتورة زينب عبد العزيز


أستاذة الحضارة الفرنسية


تحت هذا العنوان الكاشف أعرب المؤرخ الفرنسي هنرى بروخ H. Broch)) فى كتابه حول ظواهر ما وراء الطبيعة الصادر عام 1989 ، عن رأيه العلمى فى تاريخ وخبايا ما يُطلق عليه "الكفن المقدس" أو "كفن تورينو" (نسبة الى مدينة تورينو الإيطالية حيث يوجد محفوظا بكاتدرائيتها حاليا) ، ويقصد به الكفن الذى تم فيه تكفين يسوع بعد صلبه كما يقولون.. وهو ليس بالكفن العادى لأنه عبارة عن قطعة نسيج طولها أربعة أمتار وثلث تقريبا، مطبوع عليها صورة جثمان يسوع من الأمام والخلف، ويقدمونها للأتباع على انها تحمل الأثر الحقيقى أو الطبعة الحقيقية لجثمانه وأنها الدليل القاطع على موته ودفنه وبعثه –تقول الأناجيل ان يسوع قد مات فى الثلاثين من عمره .. فهل هذه الصورة لشاب فى الثلاثين أم لكهل تجاوز الستين ؟

"_______________________


بما انهم وجدوا القبر خالياً من صاحبه والكفن مطوياً على الأرض ! ومجرد هذه المعلومة الإنجيلية تستوجب التساؤل حول كيفية قيامه من الموت وفك أربطة الكفن بنفسه، وهو مكبّل به، وطيه ووضعه جانبا .. ثم : من أين له بالثياب التى خرج بها ليظهر للناس فكل القبور خالية حتما من الثياب ، بل ولا توجد بها أية ملابس ولو من باب الإحتياط ؟؟!ولا شك فى أن قصة ذلك الكفن من النماذج الصارخة الدالة على مدى الصراع الذى تخوضه المؤسسة الكنسية من أجل تثبيت عقائد المسيحية الحالية التى نسجتها على مر التاريخ. فما من أثر تاريخى قد دارت حوله المعارك مثل ذلك الكفن .. ولا يزال ، فالمسلسل متواصل – وفقا لما اعلنه الفاتيكان ، حتى عام 2010 كما سنرى ..وترجع قصة "الكفن المقدس" إلى منتصف القرن الرابع عشر ، عند أول ظهور له فى التاريخ عندما قامت صاحبته ، أرملة الفارس جوفروا الأول من شارنى، بعرضه سنة 1357 فى الكنيسة التى بناها له زوجها الفارس الراحل فى بلدة ليرى. وفى عام 1360 قام أسقف مدينة طروادة بمنع عرض هذا الكفن على أنه مزيّف حيث ان الأناجيل لا تذكره.. وفى عام 1389 فرض البابا كليمنت السابع عرض الكفن على الجمهور ، إلا ان المسودّة المكتوبة فى 6 يناير 1390 يشير فيها إلى انه لا يمثل يسوع. لكن هذه العبارة قد اختفت من النص النهائى ، الصادر فى أول يونيو 1390 ، حيث أعلن البابا انه سيمنح الغفران لكل من يزور الكنيسة التى تضم الكفن فى بلدة ليرى ويتبرك به.. وفرض عقاب الصمت على أسقف طروادة وهدده بالحرمان والطرد من الكنيسة.. ولأول مرة يعلن البابا كليمنت السابع رسميا عن ان وجه يسوع مطبوع على الكفن !. والطريف ان الأقوال تتضارب حتى فى هذه النصوص ما بين "المنديل" الذى عليه طبعة وجه يسوع أو "الكفن" الذى عليه آثار طبعة جثمانه كاملا من الأمام والخلف !. غير ان كفّة "الكفن المقدس" هى الأربح فى خضم هذه المعارك.بينما يوضح كلا من ك. أ. ستيفنصن وج. ر. هابرماس فى كتاب لهما عن "الحقيقة حول كفن تورينو" الصادر عام 1981 ، أن أرملة الفارس جوفروا استطاعت الحصول على الموافقة بعرضه أيام الأعياد.. مما أثار غضب أسقف طروادة فاشتكى إلى الملك شارل السادس الذى أمر بمصادرة الكفن.. ومع عدم توقف المحاولات لإعادة عرضه ، قام الأسقف بكتابة مذكرة لبابا روما ليحيطه علما بأن كافة القائمين على إبراشيته يعلمون أن هذا الكفن مزيّف ، موضحا أن الأسقف الأسبق، هنرى دى بواتييه، كان قد أكد له أن الكفن مزيّف ، وأن أحد الفنانين قد قام بتزويره لجلب الجماهير والتكسب من هباتها ، مضيفا: "بعد تحقيق دقيق وتحليل لمختلف الوقائع والأحداث تبيّن ان ذلك الكفن عبارة عن عملية تزوير، فقد تم رسمه بمهارة ، أى أنه من صنع البشر وليس بمعجزة" .. وقد تكون هذه العبارة هى التى جعلت البابا يفرض عليه عقوبة الصمت ، (صفحة 134) .. وفى عام 1449 قام الأب توما من دير السستريين والأب هنرى بيكل بالإعلان رسميا قائلين : " أن الخطوط الخارجية لأطراف يسوع مرسومة بمهارة فنية عالية" .. أى انه معروف منذ البداية أنه مزوَّر.وهنا تجدر الإشارة إلى أن مشوار المؤسسة الكنسية مع التزوير والتحريف معروف على مدى التاريخ ، نذكر منه على سبيل المثال : وثيقة هبة قسطنطين ، فتاوى إيزدورا ، ودستور سيلفستر ، ومرسوم جراسيان ، وكمّ لا حصر له من الوثائق المزوّرة الأخرى وكل واحدة منها تكشف عن محاولة سيطرة روما على أحد الملوك أو على مزيد من الأراضى والإمتيازات.. ومنها أيضا بدعة "صناعة" وعبادة القديسين ، و"فبركة" آثارهم للتبرك ، وهى بدعة لم تبدأ تاريخيا إلا فى القرن الخامس الميلادى!. ورغمها ، تزايدت عروض "الكفن المقدس" فى باريس بصور إحتفالية صاخبة أدت بالبابا يوليوس الثانى (1503-1513) بتحديد يوم 4 مايو عيدا رسميا للكفن المقدس ..وفى مساء 4/12/1532 شب حريق ضخم بالكنيسة التى تضم الكفن وتم إنقاذ الصندوق الفضى الذى يحتوى علي الكفن بينما الفضة قد بدأت تنصهر .. ولا تزال حواف طيات الكفن تحمل أثر الحريق. ومنذ عام 1578 تم حفظ الكفن المقدس فى كاتدرائية مدينة تورينو التى إحترقت فى 11/4/1997 وقام أحد رجال الإطفاء بإنقاذ الكفن. وفى عام 1983 قام آخر ملك لإيطاليا بإهدائه للفاتيكان . ولم تتوقف محاولات عرضه أو فرضه على العقول.. ففى عام 1950 أقيم أول مؤتمر دولى لدراسة الكفن المقدس علميا لتخرج النتائج مشيرة إلى أن الدراسة التشريحية لتلك الصورة المطبوعة تكشف عن أخطاء واضحة فى التشريح ، إذ ان الأصابع شديدة الطول بصورة مبالغ فيها ، والذراع الأيمن أطول بكثير من الذراع الأيسر بحيث انه يصل إلى ركبة يسوع ! فتم إنشاء معهد ستورب STURP)) وهو إختصار لعبارة "مشروع دراسة كفن تورينو" ، وهى أول دراسة علمية شاملة يعترف الفاتيكان بها لأن نتائجها تمادت لدرجة زعم وجود آثار للدماء ولمختلف وسائل التعذيب التى تعرض لها واستبعدت إمكانية رسمه بالألوان !!.. وتزايدت المعارك بين أنصار العلم وأنصار الكنيسة.وفى شهر اكتوبر عام 1978 تم عرض "الكفن المقدس" على الجمهور لمدة خمسة أسابيع دون الإشارة إلى أصالة الكفن أو تزييفه ..وفى هذه الأثناء قام فريق من ثلاثين عالم ومعهم ستة أطنان من المعدات لتحليل نسيج الكفن، وزايدت وكالات الأنباء وخاصة الأمريكية فى محاولة إثبات أصالته والنيل من المعارضين الكاشفين لتزييفه.. وارتفع سعير المعارك الضارية بين أنصارالفريقين .. أما الضربة القاضية على الأكاذيب المنتشرة حول ذلك التزوير فأتت عام 1988 حين تم اخذ بعض العينات وتوزيعها على ثلاثة معامل احدها فى سويسرا والثانى فى إنجلترا والثالث فى أمريكا بمعامل الناسا ، وتوافقت النتائج بينها لتعلن ثلاثتها رسميا : "أن تحليل الكربون 14 أثبت أن نسيج ذلك الكفن المقدس تم صنعه فيما بين عامى 1260 و 1390" ، وهى الفترة التى ظهر فيها الكفن فى السوق !. وفى حديثه مع مجلة "ريفورم" فى 7/7/2005 قال جاك إيفين J. Evin)) مدير ومؤسس معمل التأريخ بالكربون 14 لإسكات إعتراضات الكنسيين : "إن التقنيات التى تم إستخدامها والسياق وكافة الإجراءات تؤكد دون أى شك ممكن أن الكفن المقدس من صناعة القرون الوسطى، ولا أقر الإلتواءات التى يلجأ اليها البعض ، وأنا كمسيحى أعتبره نوع من النصب الدينى" !. ونتائج تحليل كربون 14 لم يعترض عليها أى عالم متخصص بمجال تحليل كربون 14 ، ولا أى مؤسسة علمية ولا أى جامعة أو معمل علمى ، وإنما بعض الأفراد المنتمون الى اليمين الكنسى المتطرف.وإلى هذه النتائج الحاسمة أضيفت أبحاث عدد من الأخصائيين فى المنسوجات الأثرية وتبيّن ان نسيج الكفن قد تم صنعه على آلة نسج بأربعة أمشاط وهى آلة إخترعها الصينيون فى القرن السادس الميلادى وبعده بدأت تنتشر فى العالم.. ثم تأتى أبحاث العالم الكيمائى والتر ماكّرون الذى أثبت وجود آثار لألوان بمادة أوكسيد الحديد على الوان الكفن، وهو ما يثبت انه من صنع فنان حِرَفى ماهر ، إذ تعتمد التقنية على وضع نسيج مبلل على سطحٍ ما ويتم دعكه بالأوان مع إضافة قليل من الجلاتين (الجيرتين)، وهى تقنيّة معروفة منذ القرن الثانى عشر ويمكن لأى مزوّر محترف ان يستخدمها..ومع إستمرار تزايد الأصوات التابعة للمؤسسة الكنسية ، قام المتحف القومى لتاريخ العلوم فى باريس ، بترتيب إستعراض علنى أمام الجمهور يوم 21 يونيو 2005 : ووقف المؤرخ بول-إيريك بلانرو بعمل نسخة مماثلة للكفن المقدس بأن أحضر لوحة من الحجر عليها نحت بالبارز وقطعة نسيج مبللة وراح يضغط عليها بمادة أوكسيد الحديد والجلاتين بحيث تأخذ شكل الوجه المنحوت، وأثبت عمليا كيف تم صنع ذلك "الكفن المقدس" قائلا : ويقال أن هذا الكفن دليل مادى-كيماوى على بعث يسوع !.. لقد أردنا إثبات كيف يمكن للأهواء ان تطغى على العلم .. ورغم كل هذه الإثباتات العلمية الفاضحة والدامغة، تواصل المؤسسة الكنسية العتيدة محاولاتها المستميتة لإستغلال ذلك الكفن وفرض تأثيره على الأتباع .. ففى يوم الأحد 24/5/1998 ألقى البابا السابق يوحنا بولس الثانى خطابا عند إفتتاح معرض للكفن فى بلدة تورينو، جاء فيه ، من باب التحايل على العقول : "وبما أن الموضوع متعلق بالإيمان ، فالكنيسة ليست مختصة علمياً حول هذه المسائل وتوكل للعلماء مهمة مواصلة الأبحاث حتى ينجحوا فى التوصل إلى الإجابات المناسبة المتعلقة بهذا الكفن، الذى هو وفقا للتراث، قد احتوى على جسد مخلصنا حينما أُنزل من على الصليب" .. أى أنه يطلب من العلماء إثبات ما زوّره التراث الكنسى على أنه حقيقة !.وتتواصل اللعبة ، ففى يوم السبت 22/7/2006 تم إفتتاح معرض دائم فى مدينة القدس تحت عنوان "من الشخص صاحب الكفن ؟ " فى مقر المبنى البابوى .. وقد تم صنع تمثال من البروز يعيد شكل يسوع فى هيئة ثلاثية الأبعاد بحجمه كما هو واضح على الكفن ، إضافة إلى صورة رقمية للكفن . والمتحف مفتوح للحجاج من الإثنين إلى السبت : من 9.30 إلى 12.30 صباحا ومن 4 إلى 8 مساءً .. ثم تبيّن أن الغرض من هذا المعرض إستخدامه فى محاولة توحيد الكنائس تحت لواء كاثوليكية روما.وقبل الإنتقال إلى الفترة الزمانية الحالية نتناول بإختصار نصوص الأناجيل حول ذلك الكفن المقدس، لنلاحظ ان كلمة "كتان" لا تظهر فى نصوص الطبعة الفرنسية الرسمية الصادرة عن الفاتيكان عام 1989 ولا حتى فى الترجمة المسكونية المعروفة بإسم TOB بينما نطالعها فى الترجمات العربية الحديثة ما عدا إنجيل يوحنا. أما طبعة 1671 العربية فترد كلمة كتان فى إنجيل لوقا ويوحنا فقط. والملاحظة الأهم من حيث الإختلاف ، هى أن الإناجيل الثلاثة المتواترة تتحدث عن ان يوسف من الرامة قد لفّه أو كفّنه بالكتان ، بينما يستخدم يوحنا فى الترجمات الحديثة "بأكفان" ، وكان أصلها فى طبعة 1671 "لفائف كتان" ! واللفائف عبارة عن اشرطة تقمّط بها الجثة مثلما فى الحضارات القديمة، وقد أعادت الترجمة المسكونية عبارة "لفائف" كما كانت.. أى ان يسوع ، وفقا لإنجيل بوحنا ، قد تم لفه بلفائف أو أشرطة وليس بكفن من قطعة واحدة.. مما يكشف أن المسألة بكلها عبارة عن تلاعب بالنصوص وعملية إنتقائية مغرضة ، وأن المؤسسة الكنسية تأخذ من النصوص ما يساعدها على فرض إحتياجاتها من أجل ترسيخ ما تريده من عقائد و معتقدات أو فريات.. ونعود للأيام الحالية : ففى عام 2000 ، تم عرض "الكفن المقدس" للجمهور لمدة ثلاثة أسابيع وزاره أكثر من ثلاثة ملايين نسمة نتيجة الدعاية المواكبة له.. وذلك بمناسبة ألفية الكنيسة الكاثوليكية.. وفى الثانى من شهر يونيو 2008 أعلن البابا الحالى بنديكت 16 أن "الكفن المقدس" سوف يتم عرضه رسميا عام 2010 فى مدينة تورينو لجمهور الحجاج .. وإذا ما تأملنا الموقف لرأينا من جهة : أن المؤسسة الكنسية تعلم منذ البداية ان "الكفن المقدس" مزيّف ، كما أن الأبحاث العلمية وخاصة تحليل كربون 14 ، وإثبات كيفية نسج القماش بنول تم إختراعه فى القرن السادس ، و وجود أكسيد الحديد بالكتان وغيرها من الأدلة القاطعة قد أثبتت أن النسيج يرجع قطعا إلى ما بين القرن الثالث عشر و الرابع عشر الميلادى ، وتم الإعلان علميا ورسميا " أنه من صنع مزيّف ماهر وليس بمعجزة إلهية ".. وإذا ما تأملنا التواريخ والأحداث لرأينا أنه يتم إستغلاله فى المناسبات الدينية والإحتفالية لتأجيج مشاعر السذّج من الأتباع .. ولأغراض أخرى.أما إذا تأملنا تاريخ سنة 2010 الذى أعلنه بنديت 16 والذى سيعاد فيه عرض "الكفن المقدس" ، وحاولنا ربط بعض الأحداث المتعلقة بذلك العام ، لوجدنا ان سنة 2010 تمثل نهاية هذا العقد الأول من القرن الواحد والعشرين ، والذى كان قد حدده مجلس الكنائس العالمى للإدارة الأمريكية لإقتلاع "محور العنف أو الشر" الذى هو الإسلام فى نظرهم، حينما فشلوا فى اقتلاعه سنة 2000 وفقا للخطة الخمسية التى كان يوحنا بولس الثانى قد أعلنها .. كما يمثل عام 2010 نهاية الإحتفالية المقامة لمدة عام فى الفاتيكان، منذ يونيو الماضى، لبولس الرسول "مبشّر الأمم" كما يلقبونه.. وإذا أضفنا الخطاب الذى قاد الفاتيكان عملية "إخراجه" ليحصل من 138 شخصية عالمية مسلمة عبارة " أننا نعبد نفس الإله " ، وهى أكبر فرية أو أكبرعملية تزوير يقوم بها من خلال بدعة حوار الأديان ، وإصراره على تنصير العالم والإعلان عن ذلك وكأنها قضية مفروغ منها.. أو إرسائه مبدأ التدخل الدولى عن طريق هيئة الأمم لفرض حرية العقيدة يوم 18/4/2008 عند زيارته لأمريكا .. أو ما قاله القس رضا عدلى فى مؤتمر الصلاة والعبادة السنوى ، المنعقد فى وادى النطرون من 19 إلى 21 مارس 2009 : " أن عام 2010 سوف يكون عاماً كرازيا ليس فى مصر فقط ولكن فى كل الوطن العربى " .. لأدركنا ما يتم الإعداد له لإقتلاع الإسلام والمسلمين ..ولا يسع المجال هنا لإضافة ما يتم الترتيب له حاليا من محاولات وضغوط لإقتلاع الهوية الإسلامية من البلد ، وحذف البند الثانى من الدستور أو أن القرآن هو المصدر الرئيسى للتشريع أوإلغاء خانة الديانة ، الخ .. الخ.. لكن من المؤكد أن الوضع الراهن يستوجب عبارة : أفيقوا أيها المسلمون .. أفيقى أيتها الشعوب المسلمة فى كل مكان فالخضوع للضغوط السياسية الأمريكية والفاتيكانية قد وصل بنا إلى حافة الهاوية .

25‏/04‏/2009

من المضطهد في هذا الوطن ؟؟!!

صديق نصراني قابلته ذات يوم قدراً في إحدى الندوات ، فقلت له هل يرضيك ما تقوم به بعض منظمات أقباط المهجر في الخارج من محاولة استصدار قرارات دولية لإدانة مصر ، ومنهم من يقوم بمحاولة جمع توقيعات من أعضاء الكونجرس الأمريكي لإحراج مصر ، ومنهم من يحاول تقديم شكوى ضد مصر للمحكمة الجنائية الدولية ، ومنهم من يتظاهر أمام سفاراتنا المصرية في الخارج ليظهروا على شاشات العالم وهم يقولون أن حقوقهم مهضومة وأهاليهم يذبحون في مصر ، ثم علا صوتي قليلاً هي الناس ده من مصر ولا من إسرااااااااائيل . فقال لي صديقي إنت مش فاهم الموضوع صدقني الناس ده عارفه إن أهلهم مضطهدون في مصر وعشان كده بيتخذوا الأمور الشرعية عشان يرفعوا الاضطهاد عن أهلهم في مصر .فسألته بتعجب اضطهاد إيه إنت بتتكلم جد ؟!! قالي طبعا هو انت مش حاسس إن فيه فرق بينك وبين أي مسيحي في مصر .فقلت له إطلاقاً إلا لو كانت بعض الأشياء التي يتميز فيها النصارى عن المسلمين في مصر ، مثل بعض الوظائف التي لا يعمل فيها إلا نصارى مثل بعض شركات الأدوية التي ترفض رفضاً باتاً تعيين مسلمين كل موظفيها من النصارى ، أو شركة السيارات الشهيرة ، والعديد من الشركات الخاصة التي يملكها نصارى ، وعشرات الآلاف من الصيدليات العمالة فيهم كلهم 100% نصارى ، فضلاً عن عشرات السفارات الأجنبية في مصر والتي لا تقبل إلا العمالة المسيحية والعديد من الشركات والتوكيلات الأجنبية في مصر نفس الوضع . فقاطعني صديقي وقال طيب خلاص خلاص نكمل كلامنا بعدين بس قبل ما امشي أؤكد لك إننا فعلاً مضطهدون وانت أكيد هتعرف في يوم من الأيام كده واستأذن وخرج من القاعة وركب سيارته الفارهه وتركني دون أن يعزم عليا أن يوصلني مع إن طريقنا واحد ، على أية حال ذهبت وركبت الميكروباص إلى بيتي . وكنت طول الطريق أحادث نفسي اضطهاد إيه بس وبتنجان إيه ومن وقتها قررت أن أكتب موضوع عن الاضطهاد المزعوم لشركاء الوطن .سوف نطرح القضية من زاويتين . الزاوية الأولى هي الزاوية الاقتصادية و الزاوية الثانية هي الزاوية الدينية . ولكن علينا أن نعرف أولاً وبالتقريب كم عدد سكان المسلمين والنصارى في مصر ومصدري لن يكون مصدرا إسلاميا بل هو مصدر نصراني منقول من مصدر نصراني كبير ولا يستطيع أي نصراني التشكيك فيه . المصدر هو ال CIA ونقله عنه بعض المواقع المسيحية والذي يقول بالكلمة في معرض تقريره السنوي عن مصر . الديانات في مصر :الإسلام : 94 % من عدد السكانالمسيحية و ديانات أخرى: 6 % من عدد السكانطبعاً المقال متواجد إلى الآن في الموقع المسيحي المنقول من ال CIA.. http://st-takla.org/General-Knowledge-Articles/02-Egypt-Masr-Arabic-Articles/Tarikh-Masr-Egyptian-History__30-Al-Sokan.htmlوعلى ذلك يا سادة إذا كان عدد سكان مصر قد اقترب من ال 80 مليون أو هو بالفعل هكذا يكون التقسيم كالتالي : المسلمين 94 % أي 75.2 مليون نسمةوالمسيحية وديانات أخرى 6 % أي 4.8 مليون نسمةطيب الآن حان وقت الحساب . الزاوية الأولى وهي الزاوية الاقتصادية . ما هي نسبة تمثيل النصارى في الاقتصاد المصري ؟؟ إليكم يا سادة هذه الإحصائية المعتمدة أهديها إلى أصحاب النغمة السقيمة نغمة الاضطهاد : - 22.5% من الشركات التي تأسست بين عامي 1974و 1995مملوكة لنصارى- 20% من شركات المقاولات مملوكة لنصارى- 50% من المكاتب الاستشارية مملوكة لنصارى- 60% من الصيدليات مملوكة لنصارى- 45% عيادات طبية خاصة مملوكة لنصارى- 35% من عضوية غرفة التجارة الأمريكية و غرفة التجارة الألمانية للنصارى- 60% من عضوية غرفة التجارة الفرنسية (منتدى رجال الأعمال المصريين و الفرنسيين) للنصارى- 73 % من العمالة في السفارات الأجنبية في مصر من النصارى - 20% من رجال الأعمال المصريين نصارى- 20% من وظائف المديرين بقطاعات النشاط الاقتصادي بمصر نصارى- 20% من المستثمرين بمدينتي السادات و العاشر من رمضان نصارى- 15.9% من وظائف إدارة المالية نصارى- 25% من وظائف المهن المتميزة من أطباء و صيادلة و مهندسين و محاميين و بيطريين للنصارى . - أغنى عشرة في مصر سته منهم نصارى منهم أربعة من أغنى أغنياء العالم . ومن أشهر العائلات النصرانية في مصر سواء التي عملت في السياسة أو التي كانت لها مراكز مرموقة داخل الوطن عائلة بطرس غالي ومنها الدكتور يوسف بطرس غالى وزير المالية أحد أهم وزراء المجموعة الاقتصادية في الحكومة المصرية ومن رشحته مصر لتمثيلها في صندوق النقد الدولي ليرأس لجنة تحديد السياسات المالية داخل الصندوق ، أهم وأكبر جهة اقتصادية وتمويلية في العالم ، وينتمي غالى إلى عائلة مسيحية كبيرة معروفة بالعمل السياسي والعام وتقلد معظم أفرادها مناصب هامة وحساسة ، مثل عمه الدكتور بطرس بطرس غالى وهو أحد ابرز رجال السياسة الخارجية المصرية في السبعينيات والثمانينيات من القرن العشرين ، ورشحته مصر أيضا ليكون أمين عام الأمم المتحدة ، ثم إن عميد عائلة غالى بطرس باشا غالى كان رئيس وزراء مصر أوائل القرن العشرين . وأشهر العائلات أيضا التي كانت لها مكانتها في مصر عائلة مكرم عبيد في قنا والتي كان منها الباشوات والوزراء ، وعائلة مرقص باشا فهمي ، وعائلة «رمزي حنا»، في المنيا التي منها محامون ومستشارون وأساتذة في القانون وأشهر أبناءهم اللواء نبيل رمزي والمستشار أمير رمزي رئيس محكمة المنصورة والفنان هاني رمزي الذي يتقاضى في الفيلم الواحد مليون ونصف المليون جنيه . كما لا ننسى عائلة الملياردير رامي لكح وعائلة غبور إمبراطور السيارات في مصر وغيرها العديد والعديد من مئات العائلات النصرانية ذات المناصب السياسية أو الاقتصادية المرموقة في مصر . ويرتبط هذا التميز الاقتصادي القبطي في مصر بظاهرة (التكتلات العائلية) داخل السوق في مصر والتي تسيطر علي قطاعات كبيرة من السوق ، ويمتد نشاطها إلى أكثر من فرع ونشاط ، والتي تسيطر عليها عائلة نصرانية بعينها معروفة مثل عائلة ساويرس ، وغبور ، ولكح ، وثروت باسيلي وغيرهم كثيرون وتتفرع من الشركات الأصلية شركات أخري تهتم بالعمل في مجالات مختلفة يسيطر عليها الأبناء أو الأشقاء .وأيضاً نشرت في بدايات هذا العام التقرير السنوي للفوربس عن قائمة أغنى أغنياء العالم وكان في التقرير وضمن القائمة أربعة من مصر والمفروض طبقاً لإحصائية عدد السكان التي نشرها ال CIA يكونوا كلهم مسلمين أو حتى على الأكثر يكون واحد منهم نصراني ولكن النتيجة كانت كالآتي . الأول هو نجيب ساويرس إمبراطور شركات الاتصالات ورئيس «أوراسكوم تيليكوم ـ فقد صعد إلي المركز الـ60، بثروة تقدر بنحو 12.7 مليار دولار في قائمة «فوربس» لعام 2008، وكانت ثروة نجيب ساويرس قد قفزت في عام واحد بنسبة 27%والثاني هو ناصف ساويرس ـ رئيس شركة «أوراسكوم للإنشاء والصناعة ـ ثروته تضاعفت ثلاث مرات تقريباً، ليصعد بسرعة الصاروخ في ترتيب قائمة فوربس 2008، إلي المركز 68 بثروة تقدر بـ11 مليار دولار بزيادة قدرها 320% والثالث أنسي ساويرس الذي قفز إلي المرتبة الـ96 في القائمة بثروة تقدر بـ 2،9 مليار دولار بزيادة 82% . والرابع هو سميح ساويرس ـ رئيس «أوراسكوم للفنادق والتنمية» ـ فقد صعد إلي المركز الـ396 في القائمة بثروة تقدر ب 9 مليار دولار، بزيادة 93%. طيب استحلفكم بالله يا سادة كيف يكونوا مضطهدين وهم أغني أغنياء العالم ولا يوجد فيها مسلم واحد بل كلهم نصارى ؟؟!! هذا الثراء الذي تتمتع به عائلة ساويرس يتمتع به آلاف الأقباط المصريين الآخرين بحكم عملهم في المجال التجاري المتشعب ، وامتلاكهم أكبر الوكالات التجارية للشركات الأوروبية والأمريكية ، حيث يحظى بعضهم بمكانته المالية الكبيرة في ظل حالة التسامح الديني التي تبديها الحكومة المصرية والتي تصل لحد شكوى مسلمين من التضييق على الأغلبية المسلمة ذاتها كي لا يشكو الأقباط من الاضطهاد ، أو يحظى بهذه الوكالات التجارية في مجالات الاستيراد المختلفة بالتحايل حيث يصور البعض منهم أنفسهم في صورة المضطهدين دينيا كي يحظوا بهذه الامتيازات المالية !.بل أن الكثير من كنائس الغرب خصوصا في ألمانيا وهولندا وأمريكا تخصص منح دراسية ووظائف جيدة في الغرب لأبناء النصارى تأثيرا بمزاعم تقولها منظمات مسيحية مصرية موجودة في المهجر تروج لاضطهاد مزعوم لنصارى مصر واعتداء الأمن عليهم واغتصاب الفتيات وإجبارهن على التحول للإسلام .ليس هذا فحسب ولكن أيضاً بعض الإحصاءات الدولية تكشف نماذج من هذا الثراء الفاحش الذي يتمتع به المئات من نصارى مصر ، فضلا عن أن متابعة الصفحات الاقتصادية تكشف أن قسماً كبيراً من الشركات الناجحة في البورصة المصرية أو الثرية هي شركات الأقباط ، وهناك عائلات قبطية معروفة بثرائها في هذا المجال .وهذا التفوق الاقتصادي القبطي في مصر تشير إليه أرقام وإحصاءات أخرى رصدتها مصادر صحفية مصرية مختلفة منها دراسة لمجلة روز اليوسف في أواخر التسعينات تقول : إن الأقلية النصرانية في مصر - والتي تقل نسبتها في السكان عن 6%، والتي كان يصفها الشيخ محمد الغزالي -عليه رحمة الله- بأنها "أسعد أقلية في العالم" تملك من ثروة مصر ما بين 35% و40%! .وذلك فضلاً عن أن هذه الأقلية نادراً ما يعانى أحد منها من المشكلات التي تطحن سواد الأغلبية -البطالة، والأمية، وأزمات الزواج، والإسكان... الخ .أيها الكذاب المنافق يا من تدع أن النصارى مضطهدون في مصر ، توقف عن كذبك ونفاقك فالنصارى في مصر تعيش أزهى عصورها على الإطلاق ، لابد وأنك شخص لا تعيش الواقع وترفض أن ترى بعينيك ما يدور حولك ، أنا أعلم أن أغلب من يدندن بنغمة الاضطهاد لا يعيش أصلاً في مصر وأغلبهم من منظمات أقباط المهجر الذين خرجوا من مصر إما بطريقة غير شرعية ، أو خرجوا من مصر بالتحايل على السفارات الأجنبية في مصر وإقناعهم أنهم مضطهدون ولابد من خروجهم من هذا الوطن قبل أن تسفك دماءهم الذكية ، وأنا شخصياً أعرف أحد قيادات منظمات أقباط المهجر كان يملك أحد محلات نوادي الفيديو في المحلة وهاجر إلى الخارج بعد تمثيل دور المضطهد المظلوم المغلوب على أمره وقام بعمل جرح في ذراعه حتى يثبت لمندوب السفارة أنه لتوه خارج من معركة اضطهاد كبيرة مع مسلمين كادت تودي بحياته ، واقتنعت السفارة وتم منحة تأشيرة الهجرة . لن أقول هل النصارى مضطهدون في مصر لأن هذا السؤال ليس له أي قيمة وسيكون بحالته هذه غير مقنع . ولكن السؤال سيكون من المضطهد في مصر النصراني أم المسلم ؟؟؟ بيزنس أقباط مصر نجح في تحويل الأقلية إلى "أسعد أقلية في العالم" كما قال الشيخ الغزالي ، ولكن المشكلة أن بعض أصوات هذه الأقلية بدأت تتطلع إلى حجم ونفوذ سياسي أكبر من حجمها السكاني ، وبدأ بابا أقباط مصر شنوده يطالب بحصة من الوزراء الأقباط في مجلس الوزراء وحصة في البرلمان وفي المناصب الكبرى ، كما بدأت سياسة جديدة - ظهرت في مظاهرات بعض الأقباط الأخيرة – تنادي بالحماية الأمريكية ، بل و"الإسرائيلية" لأقباط مصر كنوع من الضغط علي الحكومة المصرية .ويبقي السؤال بعد هذه الحقائق : هل أقباط مصر مضطهدون أم "متميزون" قد يقول قائل الاضطهاد هنا يا سيد اضطهاد ديني نحن ليس لنا كنائس نصلي فيها والحكومة ترفض بناء كنيسة لنا أو عددها قليل جداً لا يتناسب مع عددنا أو لنا كنيسة ولكن الاضطهاد واقف لنا في السكة وخايفين يطلع لنا ، إليكم يا سادة هذه الإحصائية الخفيفة والمقارنة اللطيفة بين المساجد والكنائس . الإحصائيات بتقول أن مصر فيها كنيسة لكل 1250 نصرانى و مسجد لكل 1227 مسلم ، هل رأيتم الفرق بسيط جدا .... الكنائس مفتوحة ليل نهار والمساجد تغلق بعد الصلاة مباشرة ... منبر الكنيسة حر كل الحرية ومنبر المسجد مؤمم ما حدش بيخطب عليه إلا من ترضاه الدولة تمثلها وزراة الأوقاف ... الشاب النصرانى بينام في بيته مطمن ولكن الشاب المسلم بينام قلقان خايف من قانون الطوارئ ... الكنائس مفتوحة أمام التبتل النصرانى أو الرهبنة وأيضاً مفتوح للمحاضرات والندوات والرحلات والمعسكرات ، أما المسجد لو فكر المسلم في الاعتكاف فيه في رمضان على سبيل المثال لازم يقدم صورة من البطاقة الشخصية للأمن . المسلم الملتحي ليلته طين وطول ما هو ماشي في الشارع أقل عسكري ممكن يوقفه ويطالبه بإظهار بطاقته ، أما القس الشخص الوحيد النصراني الذي يطلق لحيته فإني أقسم بالله أن لواء شرطة لا يجروء أن يوقفه في الشارع ويسأله نفس السؤال . أوقاف الكنائس حرة و في نمو مستمر و تطور نتيجة للدعم الخارجي ، ولكن أوقاف المسجد مؤممة موتها الروتين و البيروقراطيةبعد كل هذا يبقى السؤال الأهم من المضطهد بالله عليكم يا سادة في هذه البلد ؟؟؟

القبض على قسيس لترويج أفلام إباحية للأطفال

المصريون ـ سي إن إن
أعلن مدعي عام العاصمة المكسيكية، مكسيكو سيتي، ميغيل إنجيل مانكيرا، الأربعاء عن إلقاء السلطات القبض على سبعة أشخاص الأسبوع الماضي، من بينهم قسيس كاثوليكي، بتهمة الترويج لأفلام إباحية، أبطالها من الأطفال.وتعليقا على الموضوع، أفاد مانكيرا، أن المتهمين قد روجوا ما يزيد عن مائة ألف صورة ومشاهد مصورة إباحية تحتوي على مشاهد يمارس فيها أطفال من مختلف أنحاء العالم الجنس.وبحسب مانكيرا، فإن السلطات كانت قد صادرت العديد من الكمبيوترات وأقراص "دي. في .دي." من المتهمين.ومن جهة أخرى لم يفصح مانكيرا عن عدد الأولاد الذين وقعوا ضحية هذه العصابة، والذين أجبروهم على صنع هذه الأفلام، وأكد أنهم جميعا دون العاشرة من العمر.ويذكر أن تورط أحد القساوسة الكاثوليك بانتهاكات جنسية للأطفال ليس بالأمر الجديد، فلقد سبق وأن قدم بابا الفاتيكان،البابا بنديكتوس السادس عشر بسيدني في يوليو/ تموز عام 2008 اعتذاراً علنياً عن التجاوزات الجنسية التي ارتكبها كهنة، وذلك خلال قداس حضره أساقفة وطلبة المدارس الإكليريكية الأستراليون، في إطار مشاركته في الأيام العالمية للشباب التي استضافها أستراليا.وقال البابا خلال عظته في القداس: "أرغب بالتوقف قليلاً لكي أعترف بالعار الذي شعرنا به جميعا على أثر التجاوزات الجنسية على القاصرين من جانب بعض الكهنة ورجال الدين في هذا البلد"، وأضاف: "أشعر فعلاً بالأسف العميق للمعاناة التي قاساها الضحايا، وأؤكد لهم بصفتي أنني أشاطرهم آلامهم."وخرجت إلى العلن قضايا كثيرة لاعتداءات جنسية على الأطفال، تورط فيها كهنة حول العالم، ولكن هذه الاعتداءات أخذت في أستراليا والولايات المتحدة أبعاداً أكبر بكثير، وصلت حد أنها طغت جزئياً على سبب زيارة البابا إلى هاتين الدولتين.

22‏/04‏/2009

التنصير وباء العصر وسرطان الأمة (3)

القس صموئيل زويمر وهو أنشط شخصية تنصيرية في العالم ظهرت في بدايات القرن الماضي بل هو بالفعل واحد من كبار المنصرين الذين ظهروا خلال القرن المنصرم ، وعمل لسنوات طويلة رئيساً ومشرفاً لمئات الإرساليات التنصيرية في شتى دول العالم ، ينصح دائماً تلاميذه الذاهبين إلى أي مكان في العالم بقوله :
( العالم اليوم أحوج ما يكون إلى رسالة المسيح ، ومسؤولية المسيحيين من نحو ذلك أعظم من أي وقت مضى و لم يواجه جيلٌ مسؤولية توصيل الإنجيل إلى العالم كما يواجهها جيلنا الحاضر) .
ووصلت به الحال في خطابه الشهير في مؤتمر القدس عام 1927 موضحاً أهداف التنصير أن يقول : (( لقد أديتم الرسالة التي أنيطت بكم أحسن الأداء ، ووفقتم لها أسمى التوفيق ، وإن كان يخيل إلى أنه مع إتمامكم العمل على أكمل وجه ، لم يفطن بعضكم إلى الغاية الأساسية منه ، وإني أقركم على أن الذين أدخلوا من المسلمين في حظيرة المسيحية لم يكونوا مسلمين حقيقيين ، لقد كانوا كما قلتم ، أحد ثلاثة :
إما صغير لم يكن لـه من أهله من يعرّفه ما هو الإسلام .
وإما رجل مستخفٌ بالأديان لا يبغي غير الحصول على قوته ، وقد اشتد به الفقر ، وعزت عليه لقمة العيش .
وإما آخر يبغي الوصول إلى غاية من الغايات الشخصية .
ولكن مهمة التبشير التي ندبتكم دولكم المسيحية للقيام بها في البلاد المحمدية ليست هي إدخال المسلمين في المسيحية ، فإن في هذا هدايةً لهم وتكريمًا .
وإنما مهمتكم أن تخرجوا المسلم من الإسلام ليصبح مخلوقًا لا صلة لـه بالله ، وبالتالي لا صلة تربطه بالأخلاق التي تعتمد عليها الأمم في حياتها .
ولذلك تكونون أنتم بعملكم هذا طليعة الفتح الاستعماري في الممالك الإسلامية ، وهذا ما قمتم به خلال الأعوام المائة السالفة خير قيام ، وهذا ما أهنئكم وتهنئكم دولكم المسيحية والمسيحيون جميعًا ))
توقف كلام صموئيل ومات صموئيل ولكن فكره وكلامه لازال يدرس في كل المنظمات التنصيرية في العالم حتى الآن .
هل رأيتم يا سادة ما هو الهدف وما هي الغاية وما هي الوسيلة من محاولة إخراج المسلمين من دينهم ، حتى أنه ليس بالضرورة إدخالهم في النصرانية .
وعندما تبين صعوبة إخراج المسلمين من دينهم عمد المنصرون إلى إتباع أساليب المستشرقين في بذر الشكوك في الإسلام لدى المسلمين ، ونزع سلطان الدين من النفوس ، كما يشير بذلك "هاملتون جبّ" في كــــتابه وجهة الإسـلام ، لذا فاعتمد المنصرون على أساليب بعض المستشرقين في تحقيق هدف تنصيري أدقَّ من المفهوم العام التقليدي للتنصير، وهذا ما أعلنه أيضًا بعض المنصرين في أكثر من مناسبة .
ونعود لهذا المؤتمر التنصيري الذي عقد بجبل الزيتون في القدس في فلسطين والذي كان حضوره فعالاً وقوياً للغاية ، إذ حضرته أربعون دولة من الدول الغربية الصليبية ، أكمل زويمر خطبته في هذا المؤتمر قائلاً : " أتظنون أن غرض التنصير وسياسته إزاء الإسلام هو إخراج المسلمين من دينهم ليكونوا نصارى ؟؟؟!!!
إن كنتم تظنون هذا فقد جهلتم التنصير ومراميه ، لقد برهن التاريخ من أبعد أزمنته على أن المسلم لا يمكن أن يكون نصرانيًا مطلقًا ، والتجارب دلتنا ودلت رجال السياسة النصرانية على استحالة ذلك ، ولكن الغاية التي نرمي إليها هي إخراج المسلم من الإسلام فقط ، ليكون مضطربًا في دينه ، وعندها لا تكون له عقيدة يدين بها ويسترشد بهديها ، وعندها يكون المسلم ليس لـه من الإسلام إلا اسم أحمد أو مصطفى ، أما الهداية فينبغي البحث عنها في مكان آخر . ومن المهم-هنا- ومع ما يتضمنه كلام "زويمر" من صدق في صعوبة تنصير المسلم، من المهم عدم الاستهانة بالحملات التنصيرية ومدى تأثيرها على عقول المسلمين وأذهانهم ، رغم صعوبة توافر بيانات عن المسلمين الذين يتنصرون، ويتم تعميدهم بالكنائس التي تشترط أو يشترط عليها التكتم في هذا المجال.
تقول:" آمال قرامي": " إن المطلع على المصادر الحديثة لا يمكنه أن يغض النظر عن ظاهرة ساهمت في تحويل عدد من المسلمين عن دينهم ، ونعني بها ظاهرة التبشير التي إن عملت جاهدة في البداية على عدم مصادمة الشعور الديني للمسلمين ، إلا أنها سرعان ما أسفرت عن مخططاتها انطلاقًا من سنة 1869م فلا غرو إذن أن يكثر عدد المقبلين على اعتناق المسيحية ، خاصة بعد أن ضعفت الحالة السياسية في مختلف الأمصار الإسلامية ، وتدهورت الحالة الاقتصادية ، وانتشرت الأوبئة في مختلف المجتمعات الإسلامية . والصعوبة في تنصير المسلم لا تعني بالضرورة الاستحالة ، والشواهد على ذلك قائمة ، وليس من الضروري متابعة كل الشواهد ، إذ إنها تلتقي جميعًا في حرص أصحابها عن قصد أو عن غير قصد على التقليل من شأن نجاح الإرساليات التبشيرية .
وهناك من حاول إجراء إحصائية أو إحصائيات لعدد المتنصرين ، ولكنها تظل دون الواقع وممن حاول ذلك مجلة العالم الإسلامي التي كان يحررها صمويل زويمر نفسه ، وقد تعمد هذه المراجع إلى أن تكون موجهة تبتغي التباهي بالنصر الذي حققته الكنيسة على يد المبشرين المنتشرين في عدة بلدان .
وتروم إقناع المسلمين بأن ظاهرة التنصُّر قد استشرت في العصر الحديث لما في المسـيحية من تعاليم إنسانية يتوق إليها الجميع . وبقيت الدعوة إلى إدخال غير النصارى في النصرانية جزءًا من المفهوم العام للتنصير ، ولم تعد هي المفهوم الطاغي على هذه الحركة ، لما فيها من الضيق في الاستجابة رغم وجود الإمكانات المادية والبشرية العاملة في مجال التنصير في مفهومه العام .
قال داود لفنجستون : كلما اكتشف الجغرافيون رقعة أرض جديدة زادت مسؤولية المسيحيين في توصيل الإنجيل إليها ، ولا توجد اليوم رقعة مأهولة في أرضنا لم تُستكشف... كما صار من السهل علينا أن ننفذ أمر المسيح : ”اذهبوا إلى العالم أجمع“ ، فإن المواصلات الحديثة جعلت هذا ممكناً وسهلاً !! إننا نعيش في أرض تدور فيها معركة بين الظلمة ورئيس السلام، ولا نستطيع أن نقف على الحياد، لأننا ملزمون أن نعمل كل ما في وسعنا لنتوج المسيح رباً على الكل .

20‏/04‏/2009

تراجع أعداد المسيحيين في الأردن

أكدت الأرقام الصادرة عن الكنيسة الكاثوليكية في الأردن أن عدد المسيحيين الأردنيين في المملكة انخفض إلى 3% من العدد الكلي للسكان، البالغ نحو 6 ملايين نسمة.وبحسب الإحصاءات التقريبية التي أعدتها اللجنة الإعلامية التحضيرية لزيارة البابا بيندكتوس في السادس عشر للأردن الشهر المقبل ونشرها اليوم الأحد موقع "عمون" الإلكتروني، فإن عدد المسيحيين الأردنيين وصل إلى 250 ألفاً بينما تراوح عدد المقيمين منهم داخل الأردن إلى 170-190 ألفاً.
وعزت الدراسة أسباب تراجع عدد المسيحيين في الأردن إلى عوامل عدة، منها ما ارتبط بالظروف الاجتماعية والاقتصادية والسياسية، والخصائص الثقافية والمهنية، إضافة إلى الهجرة وجاذبية الدول التي هاجروا إليها.
ويتمركز المسيحيون في الأردن في شمال وجنوب البلاد، وبخاصة في مناطق مادبا وعجلون والفحيص وماحص والكرك، وهم ممثلون في البرلمان بتسعة مقاعد من أصل 110 كما أنهم ممثلون بالحكومة ومختلف مؤسسات وأجهزة الدولة الرسمية.

18‏/04‏/2009

التنصير وباء العصر وسرطان الأمة (2)

لا زلنا مع التنصير وباء العصر وسرطان الأمة ، وكنا قد تكلمنا في المقالة الأولى عن تعريفه ونشأته وأهم أقطابه ، وأشهر المناظرات التي تمت بين الإسلام والنصرانية على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم والخلفاء الراشدين والأمويين والعباسيين . والآن مع مرحلة جديدة وكيف تشكَّل الصراع بين المسلمين والنصارى بوضوح أكثر إبَّان الحروب الصليبية ، التي لا تعدو كونها شكلاً من أشكال التنصير، اتُّبعت فيه القوة والغزو العسكري . وكان يدور خلال الحملات الصليبية الثماني نقاش وحوار ومناظرات كثيرة جداً بين المسلمين والنصارى من علماء الدين الإسلامي ورجال الدين النصراني ، وكانت من نتائجه ظهور مجموعة من المـؤلَّـفات تناقش حقيقة النصرانية وترد على النصارى في زعمهم حول طبيعة المسيح عيسى بن مريم عليهما السلام ، وأسباب عدم إيمانهم بمحمد صلى الله عليه وسلم ، رغم ذكر بعثته في الكتب التي بين أيديهم . وكما أن الحروب الصليبية لم تفلح عسكريًا فهي لم تفلح عقديًا في تشكيك المسلمين برسالتهم ، بل زادتهم تمسُّكًا بدينهم أدَّى في النهاية إلى خروج الصليبيين من أراضي المسلمين دون الفوز بما قدموا من أجله . ومع هذا فلا يغفل تأثير الحملات الصليبية على المجتمع المسلم ، فقد زاد عدد الكنائس ، وبالتالي زاد عدد المنصرين . ويذكر الأستاذ محمد مؤنس عوض من خلال عرضه للرحالة المسلمين ، لاسيما عند وقوفه مع الرحالة المسلم ابن جبير أن هذا الرحالة قد أدرك البعد التنصيري للحملات الصليبية ، إذ أدرك الدور الصليبي الخطر في تغيير هوية المنطقة وتحويلها عن الإسلام من خلال البعد التنصيري . فيذكر أنه بعد خضوع عكا لسيطرة الصليبيين فقد تحولت مساجدها إلى كنائس ، وصوامعها صارت محل أحد النواقيس ، وفي مثل ذلك التعبير نجده يكشف بجلاء عن دور الصليبيين في تغيير هوية المنطقة الإسلامية ومحاولة تنصيرها من خلال القضاء على الدور الهام لأماكن العبادة الإسلامية في صورة المساجد ، بل وصل الأمر أن صارت هناك بقعة صغيرة في مسجد عكا الجامع يجتمع فيه الغرباء من أجل إقامة الصلاة . ويمكن وصف ابن جبير بأنه شاهد عيان معاصر على تلك الحقيقة ، ألا وهي السياسة التنصيرية التي أراد الصليبيون تنفيذها في منطقة الشرق الأدنى من أجل توسيع رقعة عالم المسيحية على حساب الإسلام والمسلمين . كما يورد بعض الأخبار عن أسامة بن منقذ في كتابه الاعتبار، ثم يعقِّب على ذلك بقولـه: ( وتجدر الإشارة أن إيراد ذلك الرحالة لمثل تلك الأحداث يدل على أنه أدرك خطورة البعد التنصيري كأحد أهداف المشروع الصليبي الذي رغب في تحويل مسلمي الشرق الأدنى إلى مسيحيين يدينون بالولاء لكنيسة روما وفق المذهب الكاثوليكي ، مع ملاحظة أن الرحالة المسلمين الذين زاروا بلاد الشام في ذلك العصر، حرصوا على إيراد بعض الروايات الهامة عن ذلك الجانب التنصيري. ولا مراء في أن رواية "أسامة بن منقذ" لها شأنها في ذلك المجال مع ندرة ما ورد في هذا الشأن في المصادر التاريخية العربية المعاصرة ) .وعن هذا يقول جورج ليونارد كاري رئيس أساقفة كانتربري ، رئيس الكنيسة الإنجيلية في بريطانيا في محاضرته التي ألقاها بجامعة الأزهر في مطلع شهر أكتوبر عام 1995م يقول : ( ولا يشعر أي مسيحي في الوقت الحاضر بالرضا عن الطريقة التي اتبعها أسلافنا في حسم الصراعات في الماضي ، فقد تسبب الصليبيون في إحداث آثار جسيمة في علاقات المسيحيين ببعضهم ، وعلاقاتهم بالمسلمين، فهناك الكثير لنعتذر عنه ) ثم تزعَّم ريموند لول المستشرق المنصِّر الإسباني مهمة العودة إلى التنصير، بعد أن فشلت الحروب الصليبية في مهمتها ، وتعلَّم اللغة العربية ، وجال في البلاد الإسلامية وناقش العلماء المسلمين في بلاد كثيرة .ثم تأتي مرحلة الاحتلال (الاستعمار) في القرنين الثالث عشر والرابع عشر الهجريين (التاسع عشر والعشرين الميلاديين) ، وما سبقهما من إرهاصات للاحتلال . وتعدُّ هذه المرحلة امتدادًا للحروب الصليبية، مع نقص في الكفاءة وانعدام في التوازن بين الطرفين المسلم والنصراني . ويشكلِّ الاحتلال كذلك شكلاً من أشكال التنصير، بل يعدُّ التنصير ممهدًا للاحتلال أولاً ، ثم يعدُّ الاحتلال مسهِّلاً لحملات التنصير بعدئذٍ . فالاستعمار الأوروبي هو الذي مهـد للتنصير في أفريقيا مثلاً ، وفي هذه الأثناء بدأ التنصير يأخذ طابع التنظيم من خلال وجود مجموعة من المؤسسات والجمعيات والإرساليات التنصيرية ، تنظمها وتدعمها الهيئات الدينية على اختلاف طوائفها والحكومات الغربية بخاصة . وظهرت للتنصير مؤسسات داخل المؤسسة الكبرى ، كالمعاهد والجامعات والمنظمات والمراكز المنتشرة في كثير من الأماكن . وقد أدى هذا كلُّه إلى الخروج بتصوٌّر عن التنصير أشمل أحيانًا ، وأدقَّ أحيانًا أُخرى من مجرَّد دعوة غير النصارى إلى الدخول في النصرانية .

التنصير وباء العصر وسرطان الأمة (1)

خطر رهيب ، صداع مزمن ، حياة تضيع ، إنه يخرب البيوت ، يدمر الأسر ، يحطم الشباب ، يفرق بين الأب وابنه ، وبين البنت وأمها ، وبين فرد من الأسرة وكل الأسرة . إنه يحرق المجتمع بأسره . إنه تدمير ، إنه خراب ، إنه وباء العصر وسرطان الأمة . يا سادة إنه التنصيـــــــــر !!!! والتنصير في مفهومه اللفظي اللغوي هو الدعوة إلى اعتناق النصرانية ، أو إدخال غير النصارى في النصرانية. وفي الصحيحين واللفظ للبخاري عن أبي هريرة - رضي الله عنه – قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم .. ( ما من مولود يولد إلا على الفطرة ، فأبواه يهودانه أو ينصرانه أو يمجِّسانه ، كما تنتج البهيمة بهيمة جمعاء ، هل تحسُّون فيها من جدعاء ؟) .وفي لسان العرب التنصُّر : أي الدخول في النصرانية . وفي المحكم : الدخول في النَّصْرِي . ونصَّره : جعله نصرانيًا وأورد الحديث الشريف . وقريب منه قول الفيروز آبادي في القاموس المحيط : والنصرانية والنصرانة واحدة النصارى ، والنصرانية أيضًا دينهم ، ويقال نصراني وأنصار . وتنصَّر دخل في دينهم، ونصَّره جعله نصرانيًا وذكر مثل ذلك "الزبيدي" في تاج العروسبدأت عمليات التنصير من بعد رفع المسيح عليه السلام من خلال الجيل الثاني والثالث والرابع من الذين لم يلتقوا المسيح عليه السلام مثل بولس ولوقا وغيرهم . وتعاقبت الطوائف النصرانية بعد ذلك في حمل مهمة تنصير الناس ومن أول هذه الطوائف كانت الطائفة النسطورية أو النساطرة وهي نسبــة إلى "نســـطور التي هاجرت من "الرها" ، بعد أن أغلقت مدرستهم فيها، "مدرسة الرها"،على يد زينون سنة 439م ، فهاجرت الطائفة تحت قيادة "بارسوما" سنة 457م إلى فارس ، وأنشأت فيها مدرسة "نصيبين"، وانتشرت من هذه المدرسة حملات التنصير على الطريقة النسطورية إلى جوف آسيا وبلاد العرب .ثم تعاقبت حملات التنصير وتزعمها في الجهة الغربية من فلسطين اليـــــعاقبـة ، الذين اختلفـوا مع النساطـــرة حول طبيعــــة المسيح عيسى بن مريم - عليهما السلام . أما بخصوص العلاقة بين المسلمين والنصارى ، أو الإسلام والنصرانية ، بدأت على عهد الرسول محمد صلى الله عليه وسلم حينما أرسل وفدًا من المهاجرين إلى ملك الحبشة يقال لـه النجاشي ، وما حصل من سبق قريش ومحاولتهم إثناء الملك عن إيواء المسلمين ، وقد صاحب هذه المحاولة نقاش طويل وأول مناظرة في الإسلام حول طبيعة المسيح عيسى بن مريم -عليهما السلام - ونظرة الإسلام له . انتهت بإسلام النجاشي والعديد من أتباعه . ثم أرسل الرسول محمد صلى الله عليه وسلم وفودًا إلى الأباطرة في شمال الجزيرة العربية وشمالها الغربي مثل هرقل الروم ومقوقس مصر وغيرهما . وكان هناك أيضًا حوار ونقاش ومناظرات حول نظرة الإسلام والمسلمين للنصرانية ، ونبيها عيسى ابن مريم عليهما السلام . وقد قدم على الرسول محمد في المدينة النبوية وفد من "نجران" بين أربعة عشر وستين فردًا - حسب الروايات ، ومنهم العاقب وأبو الحارث والسيِّد ، فدار بين النبي محمد وبينهم حوار وحجاج حول طبيعة المسيح عيسى بن مريم - عليهما السلام-. ثم عاد الوفد إلى نجران ، وكان بينهم حوار طويل حول ما دار بينهم وبين الرسول محمد رجع بعده بعض أعضاء الوفد كالعاقب والسيِّد إلى المدينة النبوية ، ونطقا بالشهادتين ، ونزلا في بيت أبي أيُّوب الأنصاري- رضي الله عنه قرب المسجد النبوي بالمدينة المنورة . وعصر الخلفاء الراشدين -رضي الله عنهم - كان حافلاً بالعلاقات مع النصارى ، نتيجة لامتداد الفتح الإسلامي في الشام ومصر وما وراءهما . وكان يتخلل هذه الفتوح وقفات علمية تكون فيها مناقشات وحوارات حول موقف الإسلام من النصرانية والنصارى . وأبرز مثال على هذه الوقفات وقفة الخليفة عمر بن الخطَّاب رضي الله عنه في بيت المقدس ، وموقفه من كنيسة القيامة وتجنبه الصلاة فيها ، وكذلك لقاء عمرو بن العاص- رضي الله عنه- بالبطريرك بنيامين رئيس الكنيسة القبطية آنذاك. وكذا الحال في العصر الأُموي مع الزيادة المطَّردة في العلاقة من خلال الاستعانة بالنصارى في بعض مقوِّمات بناء المجتمع المسلم الناهض ، لاسيما فيما يتعلق بالعلوم التطبيقية والبحتة، والإدارة. وتصبح العلاقة أكثر وضوحًا في العصر العبَّاسي الذي شهد ازدهارًا علميًا وثقافيا وحضاريًا، استعان المسلمون في أجزاء منه بالنصارى وغيرهم من أصحاب الثقافات الأُخرى ، ولا سيما الفرس واليونان في مجالس العلم ، وبيوت الترجمة ، وخزائن الكتب، ودواوين الولاة ، وفي المؤسسات العلمية والتعليمية الأخرى . ولم يسلم المغول أنفسهم من حركة التنصير هذه ، إذ أريد من تنصيرهم كسب أمة وثنية إلى النصرانية من ناحية ، ومن ناحية أخرى التأثير على المسلمين بتفادي خطرهم على الحملات التنصيرية ، فيما إذا انضم المغول إلى المسلمين . وقد انضم المغول إلى المسلمين بعد أن هداهم الله إلى الإسلام، وعاونوا قادة المسلمين في تصديهم للحملات التنصيرية .

14‏/04‏/2009

قيامة يسوع أو بعثه ..

بقلم الدكتورة زينب عبد العزيز
أستاذة الحضارة الفرنسية

فى كتاب بعنوان "عن الحقيقة فى المسيحية" ، الصادر عام 1866 ، كتب شارل رويل Ch. Ruelle)) ، احد أساتذة التاريخ فى فرنسا قائلا: "لا يمكن استبعاد أو محو عملية قيام يسوع من الأناجيل دون أن ينهدم كل شىء فى المسيحية".. وحينما اعرب عن هذه الحقيقة لم يكن اول من قالها وإنما كان قد سبقه العديد من علماء عصر التنوير الذين اعتمدوا هم أيضا على التقدم العلمى واللغوى لإعادة النظر فى مصداقية النصوص الإنجيلية.
ومن المعروف ان بولس هو أول من ركّز كرازته على قيام يسوع من الموت دون الإهتمام بأهم أحداث حياته، وهو ما يؤكده فى الرسالة الأولى الى اهل كورنثوس(12:15-17). ويوضح ميشيل كينيل M. Quenelle)) فى كتابه عن "تاريخ الأناجيل" قائلا: "لولا قيامة يسوع لما كانت هناك أناجيل ولا كنيسة، إذ أن عيد الفصح هو الحدث الذى تحولت به حياة يسوع، التى إنتهت بالفشل، إلى طريق لللآمال".. وفى واقع الأمر ان قيام يسوع بعد موته ودفنه كما يزعمون، يمثل أكثر من مجرد منحنى فى الأحداث: أنه الدعامة الأساسية التى تقوم عليها المسيحية الحالية، وإنهيار هذه الدعامة يؤدى قطعا إلى إنهيار المسيحية برمتها! لذلك تتمسك المؤسسة الكنسية بترسيخ تلك العقيدة المختلقة بشتى والوسائل والإمكانيات..
وفكرة قيام الآلهة من الموت بمثابة قاسم مشترك أعظم بين كل الآلهة الهللينية القديمة، فكلهم يموتون وبعد ثلاثة أيام يقومون ويتم الإحتفال بقيامهم دون محاولة معرفة المزيد من التفاصيل .. وإذا كانت قصة أوزيريس، الإله المصرى القديم، قائمة على فكرة البعث أو القيام بعد الموت، فهى متكررة أيضا لدى الإله أدونيس والإله أتيس والإله ميثرا. فكلٌ منهم يموت ثلاثة أيام ، ينزل خلالها إلى الجحيم، ثم يُبعث أو يقوم..
ومن المسلّم به أنه ما من أحد قد شاهد أو حضر عملية قيام هذه الآلهة ، ولا حتى قيام يسوع، باستثناء بعض تفاصيل متعلقة بتكفينه. فما من أحد قد شاهد خروجه من القبر، وكل ما هو وارد بالأناجيل أن أحد الملائكة (وفقا لمتّى 8 : 2) أو ملاكان (وفقا ليوحنا 20 : 12) قد عاوناه على إزاحة الحجر من على باب المقبرة. الأمر الذى أثار سخرية سيلسيوس فى القرن الثانى الميلادى قائلا فى كتابه المعنون: "الخطاب الحق" : "هل إبن الله لم يكن لديه القوة ليفتح مقبرته بنفسه وكان بحاجة إلى أن يأتى أحد ويدحرج له الحجر ؟!".
ورغم كل ما تقدمه الأناجيل حول هذه العقيدة فإن قيام يسوع مبنى على اكتشاف المقبرة خاوية !. ولا يمكن لهذا المعطى أن يكون كافيا كدليل تاريخى على قصة البعث أو قيام يسوع، فما من أحد قد شاهده وهو يخرج من القبر. ونترك الكلمة لعالم اللاهوت الفرنسى شارل جينيوبير Ch. Guignebert)) قائلا: "إن التناقضات الواردة فى نصوصنا الإنجيلية فيما يتعلق بقصة قيام يسوع تناقضات عديدة ولا تُحتمل. فمن الواضح ، من الوهلة الأولى، فيما يتعلق بالتأكيد العام، إن المقبرة التى وُضع فيها يسوع مساء يوم وفاته قد وُجدت خاوية صبيحة اليوم التالى! وبدأت المعطيات تنسج تدريجياً بغية تحقيق تلك المقولة.. ولشدة التناقض والإختلاف بين هذه التفاصيل فإن جميعها مشكوك فيها" (وارد فى كتابه عن "يسوع" صفحة 608 ).
ولكى يدرك القارىء مدى التناقض فى سرد احداث قيامة يسوع نورد تلخيصا شديدا لكل منها كما هى واردة فى الأناجيل :
1 - وقائع ظهور المسيح فى إنجيل متّى :
يظهر يسوع مرتين بعد بعثه : لسيدتين بجوار القبر قرب القدس فى نفس يوم البعث ؛ والثانية ظهوره لأول وآخر مرة للحواريين وهم مجتمعون فى الجليل، دون تحديد لمكان ولا يذكر اسم أى حوارى..
2 - وقائع ظهور المسيح فى إنجيل مرقس :
يظهر يسوع ثلاث مرات : لسيدة بمفردها ؛ ولإثنين من الحواريين ؛ وللأحد عشر مجتمعين حول المائدة دون تحديد زمان أو مكان .. وظهوره لمريم المجدلية لا يتضمن أية إشارة الى زمان أو مكان ، ونفس الشىء بالنسبة للحواريَيْن. ولا يقال فى اى مكان او بلد تم رفع يسوع: هل على جبل فى الجليل كما يبدو فى متّى، أو فى القدس، أو بالقرب منها كما سيرد فى انجيل لوقا وفى أعمال الرسل التى يقال أنها لنفس الكاتب ..
3 - وقائع ظهور المسيح فى إنجيل لوقا :
ترد هنا ثلاث وقائع لظهور يسوع ويبدو أنها وقعت فى نفس اليوم : ظهوره يوم بعثه للتلميذين على طريق عمواس وامتد لبعد الظهر واختفى يسوع بعده فجأة حين تعرفا عليه ؛ وظهوره لسمعان بطرس دون تحديد مكان او زمان ؛ وظهوره للحواريين مجتمعين فى القدس يوم البعث مساءً. وامتد ظهوره للحواريين الى اللحظة التى "رفع فيها الى السماء".. ولا يذكر لوقا ظهوره لأى سيدة، ولا لتلقى الحواريين الأمر بالذهاب الى الجليل، ولا أنهم قد ذهبوا ..
4 - وقائع ظهور المسيح فى إنجيل يوحنا :
يورد إنجيل يوحنا ان يسوع قد ظهر أربع مرات: مرة واحدة لمريم المجدلية عند القبر يوم البعث وليس عند زيارتها الأولى للمقبرة ؛ وثلاث مرات للحواريين : مرة يوم البعث مساءً وصبيحة يوم السبت والحواريون مجتمعين فى القدس فى مكان ابوابه مغلقة وتوما غائب ؛ والثانية بعد ذلك بثلاثة أيام ، أى بعد بعثه بثمانية أيام وصبيحة يوم السبت والحواريون مجتمعين فى نفس المكان ومعهم توما ، ولا أحد يعرف كيف دخل يسوع الى الغرفة وبابها مغلق بإحكام وفقا لتحديد النص ، إلا إن كان دخل على انه روح فرضا وتسلل عبر الحائط ، لكن الروح لا تأكل مثلما اكل يسوع مع حوارييه !؛ والثالثة فى الجليل بلا تحديد زمان، على شاطىء بحيرة طبرية، ويقال تحديدا ان هذا هو الظهور الثالث بالنسبة للحواريين منذ البعث..
5 - وقائع ظهور يسوع فى اعمال الرسل :
بغض الطرف عن كل ما بأعمال الرسل من تناقضات مع ما ورد بالأناجيل المتناقضة أصلا فيما بينها حول قيام يسوع ، فإن أهمها انها لا توضح فى اى وقت إرتفع يسوع أمام حوارييه ، كما لا تذكر وجود أى شاهد يكون قد رأى يسوع وحوارييه أو سمع كلامه ، و أنها تؤكد أنه حىّ، دون ان تذكر أى ظور له إلى إمرأة ما، و خاصة التأكيد على أنه قد ظل على الأرض بعد بعثه لمدة أربعين يوما ! وهو ما لا يرد فى أى إنجيل من الأناجيل ، فمن أين لأعمال الرسل بفترة تلك الأربعين يوما وظهوره لخمسمائة شخص إلا إن كانت عمليات مزايدة متتالية من أجل ترسيخ هذه العقيدة المختلقة ؟!.
وأهم ما نخرج به من ملاحظات، أنه لا يوجد أى وصف فى الأناجيل لعملية البعث أو قيامة يسوع ، وأنه لم يشاهدها أى مخلوق ، وأن الدليل الوحيد عليها هو "وجود القبر خاليا" بناءً على نصوص مشكوك فى مصداقيتها بل ولا يوجد حولها اى إجماع بين الأناجيل ..
فإذا نظرنا إلى عملية البعث هذه بصورة موضوعية لرأينا أن ما تقدمه النصوص يقول إجمالا : أن يسوع قد مات ودُفن يوم الجمعة مساءً وأنه قد بُعث فجر السبت أو الأحد – أى أنه لم يبق فى القبر ثلاثة أيام كما يصرون؛ وأنه ظهر لحوارييه عدة مرات ثم صعد إلى أبيه حيث يجلس عن يمينه.. إلا أن تأمل الوثائق عن قرب يكشف عن كمّ لا حصر له من الطبقات المتراكمة بمتناقضاتها ، إضافة إلى ما يلى :
يقوم مرقس بوصف عملية دفن يسوع متناسيا أنه يوم الإستعداد لعيد الفصح الذى يفرض الراحة الإجبارية ويحرّم القيام بأى شىء طوال يوم السبت تحريما قاطعاً..
ثابت من الأناجيل ان اليهود هم الذين قتلوا يسوع وهم الذين أنزلوه من على الصليب وهم الذين وضعوه فى القبر. وأن الذى دفنه شخص ظهر فجأة واختفى فجأة من على مسرح الأحداث ! أنه يوسف من الرامة، المقرّب إلى بيلاطس وواحد من أعضاء المحكمة العليا التى أدانت يسوع بكامل هيئتها.. فكيف يقوم هذا اليوسف بإتهام يسوع وإقرار الحكم عليه ثم يسعى لتسلم جثته لدفنها ؟!
وأن يوسف من الرامة وزميله نيقوديمس ، وكان رئيسا لليهود، حضر ومعه نحو مائة منّا من العطور، والمنّا تساوى نصف كيلوجراما تقريبا، أى أنهما قد أحضرا حوالى خمسون كيلوجراما من العطور لتطييب جسد يسوع ! – وهو ما يكفى لتطييب ما يزيد عن جسد فيل من الأفيال الضخمة بكثير ! بل كيف أمكنهما حمل كل هذه الكمية وحمل الأكفان إضافة إلى حمل جسد يسوع فى نفس الوقت والسير بها خلسة فى ظلام الليل ؟!.
بغض الطرف عن التناقض الوارد فى وصف القبر، فالبعض يقول "حفرة" بدليل ان بطرس إنحنى ليراه، وآخر يقول منحوت فى الجبل ، بدليل أن البعض دخل ورأى .. أما يوحنا فيقول انه صُلب فى بستان والبستان به قبر جديد لم يوضع فيه أحد قط .. بينما يقول مرقس انه وُضع فى قبر كان منحوتا فى صخرة ودحرج حجراً على باب القبر .. وما هو ثابت تاريخيا أن كل فترة المسيحية الأولى لم تعرف ليسوع قبراً حتى القرن الميلادى الرابع ، حينما تنبهوا لغياب أية آثار تدل على وجوده ، فقامت والدة الإمبراطور قسطنطين ببناء ما هو معروف حاليا بإسم "الآثار التاريخية ليسوع" !!.
من المحرج قراءة آية من قبيل : "فأخذوا الفضة وفعلوا كما علّموهم. فشاع هذا القول عند اليهود إلى يومنا هذا" (متّى 28 : 15) ، فهى عبارة تؤكد أن من كتبها ليس يهودي على الإطلاق، وليس من الحواريين، وإلا لما قال "عند اليهود" فكلهم كانوا يهود.. وهى من الأدلة اللغوية التى تثبت ان هذه الأناجيل ليست بأقلام الحواريين كما يدّعون فهناك المئات من مثل هذه الهفوات اللغوية .
من اللافت للنظر أن ظهور يسوع بعد بعثه المزعوم يتفاوت من عدة ساعات ، وفقا للوقا، إلى أربعين يوما وفقا لأعمال الرسل .. فهل يمكن الإعتماد على مثل هذا الخلط والتفاوت فى أى تقييم حقيقى أمين للأحداث ؟!.
من الصعب فعلا حصر كمّ المتناقضات فى رواية بعث يسوع هذه ، ونذكر منها على سبيل المثال: تناقض بين الأماكن التى ظهر بها ، وحول عدد مرات ظهوره، وفيما قاله أو فعله خلال فترات ظهوره ، وكذلك فى المكان والتاريخ المتعلق بصعوده ، وبين ظهوره لشخص او لإثنى عشر أو لخمسمائة.. إضافة الى انه حدث لم يشهده أى مخلوق.
كما ان عمليات التردد والخوف والشك التى اعترت الأتباع توضح أنهم لم يتقبلوا فكرة البعث ولم يستوعبوها على الرغم من أن الأناجيل تقول ان يسوع كان قد أعلن لهم عن خبر ظهوره بعد الموت!. وهو ما يضع علامات إستفهام حول حقيقة موقف الحواريين وحول مدى إيمانهم بكلام يسوع ، وحول مصداقية يسوع فى نظرهم !.
لذلك لا يمكن الإعتماد على مثل هذه النصوص من الناحية التاريخية، فمن الواضح ان "قصة هذه القيامة قد تم إختلاقها وصياغتها لتأكيد الوجود الكنسى وتدعيم سلطانه" على حد قول شارل جينيوبير الذى يؤكد: "أن دراسة أقدم النصوص المتعلقة بظهور يسوع تنفى اكتشاف المقبرة الخالية من التراث القديم ومن التاريخ، وتؤكد أن الإيمان ببعث يسوع يعتمد على ظهوره الذى لا دليل عليه" .. بينما يقول جيزا ڤيرمس (Geza Vermes) ، أحد كبار المؤرخين الحاليين، "إن عملية بعث يسوع كما توردها الأناجيل لا تزال تمثل لغزاً محبطا لأية محاولة لفهم الأحداث بصورة منطقية. والروايات الإنجيلية تحاول فرض مصداقية الحدث الوارد بمثل هذه الحجج الجوفاء التى تناقلتها نسوة مذعورات (...) والأغرب من هذا وذاك تشكك الحواريين أنفسهم فى عملية البعث، بينما يحاول يوحنا الإصرار على شهادة الجند بوفاة يسوع، وذلك لإخماد تعليق كان سائدا منذ ذاك الوقت ويشرئب بانتظام حتى وقتنا هذا، ان يسوع لم يمت فعلا على الصليب وإنما كان حياً وعاش بعد ذلك طويلا.. واختصاراً ، من المحال العثور على الخطوات أو المراحل الحقيقية لهذا المعتقد الدينى الذى تدرج من اليأس المطلق والرفض الواضح المشوب بالشك إلى عملية تأكيد مطلق لبعث يسوع". ("البحث عن هوية يسوع" صفحة 176).
ومن أهم الأدلة التى تنفى إستحالة حدوث البعث بعد موت إمتد ثلاثة أيام ، ما يقوله جى فو (Guy Fau) : "إذا أمكن الإيمان بقيام الأجساد وبعثها جسمانياً ، فإن بعث المخ سوف يمثل أكبر مشكلة : فالإنسان بلا عقل وبلا ذاكرة وبلا فكر يفتقد كل ما يمكنه ان يجذبنا إليه ، إذ ان بعث خلايا المخ مستحيل تماماً لأن تلك الخلايا هى الخلايا الوحيدة التى لا تتجدد أثناء حياة الإنسان الأرضية، وتلفها يعد نهائياً . ولا يوجد أى طبيب يمكنه أن يعتقد فى بعث العقل ، وإذا ما أكد ذلك فهو واقع تحت وهْم مؤكد ".. ("المسيحية بلا يسوع" صفحة 151) .
أما ميشيل كوكيه (Michel Coquet) فيؤكد: "ان المؤسسة الكنسية قد اخترعت قصة البعث والصعود، فلم يرد ذكرها إلا فى مطلع القرن الخامس عندما قام كل من يوحنا كريزوستوم أو فم الذهب وأغسطين مدّعين أن لها أصل رسولى" !.. ("كشف أسطورة يسوع" صفحة 358).
ورغم كل هذه الحقائق العلمية التى تفنّد حقيقة تلك القيامة، وهى جد نماذج قليلة على سبيل المثال لا الحصر، من الغريب ان يُعلن بنديكت 16 يوم الأحد 12/4/2009 فى خطابه الرسمى لعيد الفصح هذا قائلا بإصرار لتأكيد بدعة لم يشهدها أى مخلوق :
"إن البعث ليس نظرية وإنما حقيقة تاريخية كشفها يسوع المسيح (...) انه ليس اسطورة، ولا حلماً، ولا رؤية، ولا يوتوبيا،ولا خرافة، وإنما هو حدث متفرد ونهائى : يسوع الناصرة بن مريم الذى اُنزل من على الصليب مساءالجمعة ودُفن، قد خرج منتصرا من القبر"!.

13‏/04‏/2009

تعرض للتعذيب في الدير طوال خمسة أشهر ..عشرات المسيحيين يعتدون بالضرب على مسيحي أشهر إسلامه هو وأسرته

كتب: أحمد عبد التواب :: جريدة بر مصر
تعدى عشرات المسيحيين بالضرب على مسيحي اشهر إسلامه أمام مركز شرطة سنورس وقدموا ضده بلاغا للنيابة اتهموه فيه بتحريض بعض الأقباط على الدخول فى الإسلام إلا أن النيابة أخلت سبيله بعد تأكدها من كيدية البلاغ .
وعلمت "بر مصر أن أجهزة الأمن نصحت عادل إبراهيم كامل الذي غير اسمه بعد إشهار إسلامه إلى عادل سمير محمد بمغادرة مركز سنورس وحى قحافة الذى يقيم فيه هو وأسرته ليعيش فى أى مكان أخر لايعرفهم فيه أحد خوفا من تعدى المسيحيين عليه وكان عادل إبراهيم -37 سنة – ويعمل نجار موبيليا وزوجته إيفون عزمى جرجس مجلى- 36 سنة- وابناهما كرلس 5 سنوات وسمير سنة ونصف قد ذهبوا إلى الأزهر الشريف قبل أسبوعين واشهروا إسلامهم هناك بمحض إرادتهم بعد احتجاز عادل فى دير المحرق بالقوصية بأسيوط لمدة 5 اشهر بسبب التساؤلات التي أثارها داخل الكنيسة حول عقيدة التوحيد فى المسيحية
وأكدت مصادر كنسية مطلعة أن الأنبا إبرام مطران الفيوم أصدر قرارا بعدم دخول عادل لأي كنيسة أخرى في الفيوم حيث أنه كان طالباً أكليريكا بالصف الثالث بكلية اللاهوت إلا أنه اصطدم فى نقاش مع القساوسة حول قضية التوحيد وتناقض روايات الانجيل مع تعاليم القساوسة
وقالت المصادر أن عادل انتقد في نشاطه المسرحى بكنيسة سنورس بعض الطقوس المسيحية فقررت الكنيسة حبسه لأكثر من خمسة أشهر فى دير المحرق بالقوصية
وكشفت المصادر ان عادل تعرض لتعذيب شديد داخل الدير وخضع لجلسات نصح كثيرة حتى لجا الى التظاهر بأنه كان يمزح فتم إخراجه من الدير وبعد عودته للكنيسة استمر فى انتقاد الكثير من الأمور الكنسية حتى قام الأب موسى راعى كنيسة سنورس بمنعه من دخول الكنيسة نهائياً هو وأسرته كما قرر الأنبا إبرام مطران الفيوم حرمانه من دخول أى كنيسة فى الفيوم منذ شهر أغسطس من العام الماضى
الجدير بالذكر أن شقيقا لعادل قد أسلم قبل عشر سنوات قبل أن يرسم قسيساً بأربعين يوماً فقط وحدثت بينه وبين عادل قطيعة إلا أنه الآن يبحث عن شقيقه بعد أن اعتق الإسلام .

وجه حقير وواقع مرير

تعتبر الاردن الآن هي المقر المركزي للفاتيكان في الشرق الأوسط ، ومندوب الفاتيكان الرسمي في الأردن القس رفعت بدر ذو مكانة رفيعة المستوى داخل الأردن ويتمتع بحصانة من قبل السلطات الأردنية لا يتمتع بها كثير من الوزراء والمسئولين الكبار .
ورفعت بدر من المنصرين الفاشلين وفضائحة منتشرة على الأنترنت ولا تخف على أي متابع للأوضاع الكنيسة في العالم .
هناك أسباب كثيرة جداً جعلت الفاتيكان تختار الأردن لتنوط لها بهذه المهمة ، وهي أن تكون مركزيتها في الشرق الأوسط ، وتحظى بكل هذا الاهتمام والدعم من الفاتيكان وبابا الفاتيكان نفسه .
من هذه الأسباب هي كثرة عدد الكاثوليك في الأردن ، ومرونة السلطات الأردنية في التعامل معها وتقديم كافة التسهيلات والتيسيرات ، وأنا أظن أنها لا تستطيع أن تتعرض لأي عقبة من أي نوع داخل الأراضي الأردنية .
بل والكنيسة الكاثوليكية من المستحيل أن تتعرض لأي مشاكل من أي نوع مهما كانت داخل الأردن .
رفعت بدر دائماً ما يرسل صبيانه من القساوسة والرهبان للدخول على مواقع المسلمين وخاصةً المدونات الشهيرة مثل مدونة التنصير فوق صفيح ساخن وعلى المجموعات المتخصصة على الفيس بوك والتعليق بإساءات أو بشتم الإسلام أو الرد على من يقوم بانتقاده أو بانتقاد الفاتيكان بردود لا تليق ، وتم رصد اي بيهات هذه الأجهزة والتي تخرج كلها من مكان واحد داخل الكنيسة .
لم تكتف الفاتيكان بجعل الاردن مركزيتها في الشرق الأوسط بل كانت تعتني بها بشدة بعد أن وجدت الطريق أمامها ممهداً للتنصير ، سواء كان هذا التنصير لأهل الأردن المسلمين أو لدول الجوار مثل سوريا وفلسطين ومصر .
وبلغ الاهتمام بالاردن مبلغه حينما قاموا بإنشاء جامعة مؤخرا قي قلب الاردن ، وحين زيارة البابا لوضع حجر أساس هذه الجامعة قالها صراحةً مندوب الفاتيكان في الاردن ً ان الزيارة ستعزز الحضور المسيحي الشرقي في المجتمع الأردني على المستوى الكنسي .
وأبدى سعادته الغامرة ان البابا سيضع حجر الأساس لأول جامعة كاثوليكية في الأردن وهي
جامعة مادبا
وقال أن البابا شخصياً هو الذي تبرع شخصيا بملغ كبير من أجل إنشاء هذه الجامعة وهذه هي رسالة الكنيسة التربوية الثقافية.
وخلال زيارته للاردن ووضع حجر الأساس لهذه الكنيسة عفواً الجامعة قام بزيارة مركز سيدة السلام لذوي الحاجات الخاصة وقال
وهذه هي الرسالة الاجتماعية والخدماتية
وأخيرا زار البابا موقع المغطس التاريخي المهم
وقام البابا بوضع حجر الاساس لاكبر كنيسة في الاردن وفي الشرق الاوسط
, وهي بالفعل شرع ببنائها قرب النهر الخالد.
كما قال وهذه هي رسالة الكنيسة الروحية
وفي كل مرافق الكنيسة وأوجه رسالتها,
الأبواب مفتوحة للجميع, من دون تمييز في اللغة والدين والعرق. وفي هذا يقول الاب بدر تلتقي رسالة الكنيسة مع جوهر الدستور الأردني, الذي يقول: أنّ الأردنيين أمام القانون سواء لا تمييز بينهم في الحقوق والواجبات وإنْ اختلفوا في العرق أو اللغة أو الدين.
ولم ينس بابا الفاتيكان أن يلتقي الملك والملكة وقيادات اسلامية ورؤساء جامعات في حرم مسجد الملك الحسين
صراحة لا أعرف ماذا أقول لشعب الاردن المسلم السني من هذه السرطان وهذا التوغل الفاتيكاني الكاثوليكي
لا أعرف ماذا أقول لهذه المؤسسات التنصيرية التي تقام بماركة الحكومة بل وبمساعدتها ظاهرها المساعدات وتقديم يد العون وباطنها أعمل تنصيرية مخربة لعقول الناس .
لا أعلم متى تفيق الأمة كلها من خطر التنصير الشرس الذي يطل علينا بأكثر قبحاً وشراسةً من أكبر بؤرة للشيطان في العالم الفاتيكان .

09‏/04‏/2009

راقصة تعرٍّ إيطالية تتوب وتقدم رقصة "مقدسة" أمام رجال الدين

دبي - حيان نيوف

قررت راقصة التعرّي الإيطالية الشهيرة آنا نوبيلي التوقف عن مهنتها القديمة والتحول إلى راهبة، وبدأت برقصة جديدة أمام رجال دين مسيحيين لتحصل على لقب "الأخت نوبيلي"، كما قالت صحيفة "الصن" البريطانية الخميس 9-4-2009.

وقالت آنا إنها قررت أن تقدم "الرقصة المقدسة" وفعلاً حققت ذلك بتقديم الرقصة أمام رجال دين كاثوليك بارزين في كاتدرائية "الصليب المقدس بالقدس" والتي تقع في روما يوم الثلاثاء 7-4-2009. وأدت الرقصة بناء على قصص من العهدين القديم والجديد.

وكانت آنا قررت التوقف عن الرقص على المنصات في الأندية الليلية في مدينة ميلان الإيطالية عقب نصيحة والدتها المتدينة لتغيير حياتها.

وقالت "في البداية لم أكترث البتة، ولكن لاحقاً ظهر لي السيد المسيح وشعرت بأني أحبه"، مضيفة أنها يمكنها أن تصلح ماضيها في الرقص العاري من خلال حاضرها في "التعبد".

وستقدم آنا رقصات دينية في السجون والمستشفيات، وذلك بعد أن انضمت إلى "بيت الراهبات بالناصرية" في روما.

وكانت صحيفة "التايمز" البريطانية نقلت منذ أيام حواراً أجرته معها صحيفة "لا ريببليكا" الإيطالية اعترفت فيه بأن حياتها كانت فارغة وكلها خطيئة ولم تجد الحب إلا بوقف الرقص الجنسي العاري وتناول الكحول والتحول إلى الرهبنة والرقص المقدس.

وتقول نوبيلي "غايتي أن أصلي بالجسد، يمكن أن نتناغم مع المسيح من خلال حركة الجسد، كما يقول القديس بول إن الجسد هو هيكل الروح القدس".

العربية نت

السحر والكنيسة

من حوالي ثلاث سنوات كنا في زيارة لكنيسة قصر الدوبارة الإنجيلية بجاردن سيتي حيث كان هناك لنا لقاء مع قيادات الكنيسة الإنجيلية في حوار مفتوح .
كان اليوم يوم جمعة فذهبنا لصلاة الجمعة ابتداءً في مسجد عمر مكرم ، ثم انتقلنا إلى الكنيسة وكان معروضا على شاشة عرض كبيرة قبل بدء القداس الصباحي التي تصر معظم الكنائس في مصر وخاصة الإنجيلية منها على أن يكون يوم الجمعة ووقت صلاة الجمعة ولا أعرف السبب .
كان معروضا على شاشة العرض فيلم آلام المسيح فقلنا نجلس لمشاهدة الفيلم وبعدها نقبل دعوة الدكتور القس الإنجيلي المعروف لشرب الشاي في مكتبه .
كان الحضور من النصارى مندمجا للغاية مع الفيلم وبعضهم كان في حالة بكاء شديدة من الحال الذي وصل له يسوع من ضرب وإهانة وتعذيب والحق يقال أن ميل جيبسون في الفيلم تحمل كثيراً ، المهم نحن لسنا بصدد نقد الفيلم ولكننا لاحظنا وجود فتاتين محجبتين جالستين بجوار سيدة كبيرة في السن التي يبدو أنها أمهما .
كانا ملفتين جداً للإنتباه ما الذي جاء بهما إلى الكنيسة الأمر كان مقلقا خشينا أن يكون مغررا بهن .
فقررنا أن نتحدث معهن قبل الصعود إلى مكتب الدكتور ، وبعد انتهاء الفيلم قام أحدنا ودار حوار مع الفتاتين علمنا أنهن جئن لعمل عمل في الكنيسة بسبب تأخر سن زواجهما . ( يعملوا عمل يعني يعملوا سحر )
صراحةً يا سادة صعقنا من هذه المفاجأة ، ما دخل الكنيسة التي من المفترض أن تكون داراً لممارسة الطقوس الدينية بمثل هذه الأشياء .
على أية حال تم نصح الفتاتين وأمهما ، وبعدها ذهبن وذهبنا ولكن الموقف ما ذهب من عقلي .
وفي أحد عظاته قامت امرأة وسألت الأنبا بيشوي وقالت له انا شابة ومتعمدة أرثوذكسي ، ولكن بصراحة احضر بعض اجتماعات البروتستانت لانى كنت أظن خاطئة أنهم مهتمون بدراسة الكتاب المقدس .
وحضرت قريبا اجتماع السيدات بالكنيسة الارثوذكسية وقال أبونا خلال الوعظة التي كانت تتكلم عن السحر أن البروتستانت متبعين السحر .
وهما أخرتهم الهلاك فأرسلت لأبونا عتاب مع احدى صديقانى اخبره انه مش كل البروتستانت متبعين السحر .
ثم قال أبونا أين هذه السيدة السائلة أريد آن أراها وبصراحة لو هي ليها ميول بروتستانت لا تحضر هذا الاجتماع مرة أخرى فإني لا أحب أن يحضر أحد البروتستانت اجتماع الأرثوذكس .
فما رأي نيافتكم ولكم جزيل الشكر ، فرد عليها الأنبا بيشوي قائلا : ً
ابونا لما رد عليكي قالك هما عندهم سحر وانا بقولك لاء السحر عندنا اكتر
عندنا رهبان بيشتغلوا في السحر
وعندنا قمامصة وقساوسة بيشتغلوا في السحر
وعندنا يعقوب الخزامى كان بيشتغل في السحر والحكاية ضاربة خالص
بس احنا مش ساكتين لهم ، على طول أول ما الشكوى بتوصل لقداسة البابا بيقول تحول أوراقه إلى المفتي فضجت القاعة كلها بالضحك والتصفيق والتسجيل موجود على اليوتيوب لمن يريد أن يتأكد .
الموضوع يا سادة في منتهى الخطورة ما الذي يجعل الكنائس المصرية تتبع السحر مع الناس سواء كانوا مسلمين أو نصارى ، السحر في الكنائس أصبح شيئا بشعا للغاية ولا يطاق .
ومكاري يونان هو المعلم الكبير وتعتبر كنيسته هي الملجأ والمأوى الأول لكل من يعاني من أي شئ ، مكاري يونان يدعي أنه يقوم بإخراج السحر من الناس ويطرد الجن ، مكاري يونان يدعي أن الشياطين تفر منه حين تسمع صوته .
يأتي إليه الشخص أو الفتاة الذي قد يكون مريضا نفسياً أو به مس حقيقي من الجن
فيصرخ فيه مكاري يونان بأعلى صوته أنا أأمرك أن تخرج منه الآن .
ثم يسأل المريض عن اسمه حتى يعرف إن كان مسلما أم نصرانياً
فلو عرفه نصراني يقول له يسوع الإله شفاك يلا قوم روح
ولو عرف انه مسلم يقول له قوم يبني شفاك المسيح يسوع الحي
هو طبعا لم يشف ولم تتحسن حالته ، ولكن سأخبركم ولكن اسمعوا هذه !!!
فتاة طالبة في كلية فنون تطبيقية لم تكن تعلم أن زيارتها للكنيسة المعلقة في مصر القديمة سوف يحول حياتها إلى جحيم ، ولم تكن زيارتها بغرض اللهو أو اللعب أو حتى الفضول كما يحلو لبعض المسلمين أن يبرروا ذهابهم إلى الكنيسة ، ولكنها ذهبت لأنها كما قلت طالبة في كلية فنون التطبيقية وذهبت ضمن مجموعة من زملائها ومن زميلاتها في الكلية لعمل أبحاث على الفنون القبطية التي تزين الكنيسة المعلقة بمصر القديمة .
إلى هنا والأمر عادي ، ولكن بعد زيارتها لهذه الكنيسة ساءت حالتها النفسية وقالت أنها لا تستطيع أن تصلي أي صلاة في بيتها ، كل الصلوات تصليها خارج البيت .
ليس هذا فحسب ولكنها قالت أنها أصبحت نادراً ما تنام ، وأنها إذا نامت دائماً ما تنتابها كوابيس مرعبة في المنام يظهر فيها صور لقساوسة وصلبان .
ثم قابلها أحد الشباب النصراني بعد ذلك وأراد أن يقوم بدور تمثيل عليها وقال لها يبدوا من عينك أن بك حالة من المس وأنا أعرف العلاج لولا أن الفتاة أكرمها الله بالابتعاد عنه لحدث ما لا يحمد عقباه .
قابلتني نفس الحالة من شهرين أقسم لي والده أن ولده الوحيد ذهب لزيارة عمه في السويس وعاد شخص آخر .
وإني أقسم بالله العلي العظيم أني حينما جلست مع الولد وهو طالب كان متفوقاً في كلية التجارة قال لي شيئاً لن أنساه ما حييت .
قال الشاب المسكين أن والده الرجل الشيخ الوقور لا يراه أمامه إلا قساً .
وقال لي الشاب أنه دخل إحدى الكنائس في السويس ومن وقتها تغير حاله ، أصبح في حال غير الحال .
الموضوع يا سادة في قمة الخطورة نحن أمام حالات من خيرة شبابنا وبناتنا وأنا أعرفهم وهم موجودون ، حالات غرر بها ، حالات ضاعت من السحر الذي تقوم به بعض الكنائس .
تسجيل الأنبا بيشوي معي وموجود على الانترنت الذي يقر فيه أن أغلب الكنائس الأرثوذكسية والإنجيلية تعمل في السحر .
وتسجيلات القس مكاري يونان فيديو صوت وصورة موجودة على اليوتيوب وهو يدعي قيامه بعلاج حالات من السحر منهم بنات مسلمات وشباب مسلم
والفتيات والشاب على قيد الحياة ولكن السؤال الآن .
ما الذي تريده الكنائس المصرية من المسلمين ؟
لماذا تتبع أسلوب السحر في محاولات التنصير ؟
ما ذنب شبابنا وبناتنا في أن يتحولوا من أسوياء إلى مرضى أو بهم مس من الجن بسبب الأعمال التي تقوم بها الكنيسة ؟
من الذي يملك السلطات التي بموجبها توقف الكنيسة عند حدها ؟
أسئلة كثيرة تدور برأسي ليس لها عندي جواب .
أو قد يكون هناك جواب ولكن وقته لم يحن بعد

08‏/04‏/2009

مكسيموس يعلن إنشاء أول «كنيسة تليفزيونية» فى الوطن العربى.. ويبث «الراعى الصالح» فى مصر أول مايو

عمرو بيومي المصري اليوم

أعلن الأنبا مكسيموس، رئيس أساقفة مجمع القديس أثناسيوس الرسولى، أنه بصدد إنشاء أول «كنيسة تليفزيونية» فى الوطن العربى، من خلال بث الصلوات والعظات على الهواء عبر القناة الفضائية التى أطلقها منذ فترة، موضحاً أنه قرر «تغيير» استراتيجية العمل التى ينتهجها، من خلال الاستفادة بأدوات العصر الحديث، وتوظيفها فى صالح مذهبه.

وقال مكسيموس لـ«المصرى اليوم»: «الكنيسة التى سيتم استقبالها عن طريق التليفزيون، ستصل إلى كل بيت مسيحى فى الوطن العربى، ومن خلالها سيعلم الجميع مبادئنا ودعوتنا».

وأضاف: «لم يعد يعنينا أمر الاعتراف الحكومى بنا من عدمه، لأن عصر المساومات والمكاسب انتهى، وكنيستى اكتسبت شرعيتها من عدد المنضمين لها، والذى يتزايد يومياً فى جميع المحافظات، خاصة التى توجد بها إبراشيات تابعة لنا».

وأكد مكسيموس أن قناة «الراعى الصالح»، التى يبثها فى أمريكا وأوروبا، سيتم بث نسخة عربية منها فى الشرق الأوسط، اعتباراً من أول مايو المقبل.

وقال: «القناة كسرت جو التعتيم والتشويش الذى تمت ممارسته ضدى سابقاً»، موضحاً أنها لن تكون قناة مسيحية خالصة، وإنما ستكون قناة عامة غير طائفية، بها بعض البرامج المسيحية، وستكون مدة بثها - حسب قوله - فى البداية ١٢ ساعة يومياً من الثامنة مساء حتى الثامنة صباحا، وتتضمن بث أفلام وثائقية وبرامج تسجيلية سياحية تقدم وجه مصر الثقافى والتاريخى.

ورفض مكسيموس الإفصاح عن الوجوه الإعلامية التى ستعمل معه فى القناة، وقال: «سيقوم بتقديم البرنامج اليومى فى القناة شخصية إعلامية معروفة جداً، وسيكون اسم البرنامج (حوار لا جدال)»، مشيراً إلى أن باقى البرامج التى ستبث على القناة ستتضمن برنامجاً عن نظرية حوار القريب والدين والإنسان، ومشكلة الطائفية فى مصر ومشاكل الحريات.

وشدد «مكسيموس» على أن كنيسته سيكون هدفها فى الفترة المقبلة تقديم «نموذج حر ومثالى» فى التعامل مع الدولة والمسلمين.

وقال: «أما القناة فنسعى من خلالها إلى تقديم حلول عملية للمشاكل التى يعانى منها الشعب المصرى


07‏/04‏/2009

فيلم أمريكي يتهم الكنيسة المصرية بتدمير الإسكندرية القديمة

يعيد الفيلم الأمريكي الجديد «أجورا» للمخرج إليهاندرو أمينابار الجدل الذي أثارته رواية «عزازيل» للروائي يوسف زيدان في الكنيسة الأرثوذكسية بالتحقيق في واقعة مقتل العالمة «هيباتيا» ابنة العالم السكندري «ثيون» التي ركزت الرواية علي حادث مقتلها متهمة البابا كيرلس بالتحريض علي قتلها.
وأثار الطرح الذي ورد في الرواية غضبا بين قرائها من المسيحيين الأرثوذكس في مصر لكن قبل أن تنتهي أصداء المعارك التي أشعلتها الرواية ظهر الفيلم الذي يبدأ عرضه في الولايات المتحدة والعالم في ديسمبر القادم.
الفيلم من بطولة البريطانية الحاصلة علي الأوسكار ريتشل ويز التي تقوم بدور «هيباتيا» التي يقع أحد عبيدها الذين أعتقتهم - ويقوم بدوره أليكس مينجيلا - في غرامها قبل أن يعتنق المسيحية، ويكون شاهدا علي حادث اغتيالها وتدمير معالم الإسكندرية - كمدينة للعلم - بهدم السيرابيوم.
ومن المتوقع أن يثير الفيلم الجديد جدلا واسعا في حالة عرضه في مصر لكونه يعيد اتهام الكنيسة المصرية بقتل العالمة السكندرية التي انتهي بموتها، عام 391 بعد الميلاد، عصرالعلم ليدخل العالم في ظلام طويل استمر 4 قرون.
ويعد «أجورا» أحدث أفلام السيناريست والمخرج والموسيقي الإسباني إليهاندرو أمينابار الذي حاز العديد من الجوائز في مهرجانات أوروبية وأمريكية، وهو مخرج فيلم الرعب الشهير «The Others» الذي قامت ببطولته قبل 6 سنوات نيكول كيدمان وحقق نجاحا كبيرا


كنيسة ألمانية تتحول إلى مسجد.. ومسرحية عن الأذان تعرض ١٢ مرة


مسجد دار السلام فى برلين
وحدة وطنية دون شعارات، حيث يتشارك الألمان غير المسلمين مع الألمان المسلمين فى كل المناسبات الدينية والوطنية، وآخرها الاحتفال بالمولد النبوى، حيث أقيمت احتفالية بالمناسبة فى مسجد دار السلام، الذى يعد فى حد ذاته نموذجاً لتحقيق هذه الوحدة، وعلامة إيجابية على الحرية الدينية فى ألمانيا.
المسجد كان فى الأصل كنيسة، تم عرضها للبيع واشتراه مسلمون وحولوه إلى مسجد، ويقول أبوأشرف الخليلى، رئيس جمعية مسجد دار السلام فى برلين: هذه الكنيسة كانت مملوكة لإحدى الطوائف الدينية المسيحية،
وأعلنت عن بيعها ضمن خمس كنائس أخرى، اشترى المسلمون ٣ منها وحولوها إلى جمعيات ثقافية إسلامية ومساجد وأقاموا أول صلاة جماعة فى مسجد دار السلام يوم ٧ رمضان قبل الماضى.
وأضاف: عدد المسلمين فى ألمانيا يصل إلى ٣.٥ مليون نسمة منهم ٢٤٠ ألفا يعيشون فى برلين فقط.
عبدالفتاح السعيد، مؤذن المسجد أكد أن مظاهر الوحدة الوطنية بين المسلمين الألمان كثيرة، كان آخرها الاحتفال بالمولد النبوى، حيث أقيمت احتفالية بالمناسبة فى المسجد، تضمنت إنشادا دينيا لفرقة الأمل التابعة للمسجد وعرضاً مسرحياً أداه أربعة مؤذنين مصريين جاءوا بدعوة من محطة «راديو أذان»،
وقال: إدارة المسجد اضطرت أمام الطلب المتزايد من الألمان على مشاهد العرض المسرحى الذى يتحدث عن تاريخ الأذان وتتخلله قراءة قرآن بصوت الشيخ محمد على فرج مقرئ مسجد عمرو بن العاص فى القاهرة - إلى إعادة العرض ١٢ مرة.

06‏/04‏/2009

رهبان دير الأنبا مقار يتصارعون على الرئاسة.. ولجنة الدفاع عن الدير تحذر من سيطرة الأنبا بيشوى

تسود حالة انقسام داخلى بين رهبان دير الأنبا مقار بوادى النطرون

بعد استقالة الأنبا ميخائيل، مطران أسيوط، من رئاسة الدير الشهر الماضى.

وينقسم رهبان الدير إلى ثلاثة فرق، هى تيار «الاستقلال» و«المحافظين»

و«رهبنة وادى الريان»

ويتزعم كل فريق راهب يمثل تيارا منفصلا عن الآخرين

ويسعى إلى تولى رئاسة الدير. فيما كون بعض تلاميذ الأب متى المسكين

الرئيس الروحى للدير، لجنة للدفاع عن الدير، محذرة

من سيطرة الأنبا بيشوى عليه.

قام البابا شنودة الثالث، بابا الإسكندرية بطريرك الكرازة المرقسية

باستقبال أعضاء التيارات الثلاثة

حيث استقبل فريق الرهبان القدامى «تيار الاستقلال»

والذين يتقدمهم القمص مينا والقمص كيرلس والقمص يوحنا

واستمر اجتماعه معهم ثلاث ساعات ونصف الساعة

واعقبه مباشرة اجتماعه مع فريق «المحافظين»

برئاسة القس يؤيل الذى عينه الأنبا ميخائيل قبل استقالته

أمينا مسؤولا عن الأمور الداخلية بالدير

واستمر اللقاء ٣ ساعات، وأخيرا التقى البابا مع تيار

«رهبنة وادى الريان»

بقيادة القمص اليشع. وأعلن المقر البابوى أن البابا شنودة

لم يقرر حتى الآن أى شىء خاص بالدير

ولا بمن سيتولى رئاسته. من جهة أخرى كوّن بعض تلاميذ

الأب متى المسكين

الرئيس الروحى للدير، لجنة للدفاع عن الدير ضد من سموهم

«الأساقفة المتربصين بالدير».

وأصدر سامح عبدالمسيح، مقرر اللجنة، بيانا حذر فيه من

«محاولة سيطرة الأنبا بيشوى على الدير».

فى سياق آخر قرر البابا شنودة الثالث تعيين الأم كيرية

الراهبة بدير أبوسيفين للراهبات بمصر القديمة، رئيسة للدير.

المغرب يطرد مبشرين مسيحيين

أفاد مراسلنا في الرباط جيمس كوبنول ان المغرب قام بطرد خمس سيدات أوروبيات بعد اتهامهن بممارسة نشاط تبشيري مسيحي على أراضيه.
وقال متحدث باسم وزارة الداخلية المغربية ان السيدات ضبطن متلبسات بالقيام بنشاط تبشيري في أوساط المسلمين، وهو عمل مخالف للقانون المغربي. وقال المتحدث أن أربعا من السيدات يحملن الجنسية الاسبانية والخامسة ألمانية.
وقد نقلت السيدات الخمس الى ميناء طنجة حيث جرى ترحيلهن من هناك الى إسبانيا عن طريق البحر.
يذكر أن المغرب عرف بالتسامح الديني، ولكن الشهور الأخيرة شهدت استهدافا للقائمين "بنشر التشيع" في المغرب.
وقد قطع المغرب علاقاته الدبلوماسية مع ايران بسبب اتهام السفارة الايرانية بالقيام بنشاط من هذا النوع.
كما جرى إغلاق مدرسة وقيل ان كتبا وأقراصا مدمجة قد صودرت في المدرسة تحوي مواد لها علاقة بالتشيع.

BBC

كان يستعد للصلاة..مقتل شاب مسلم بالإسكندرية داخل مسجد على يد 3 أقباط مسجلين خطر

كتب: الإسكندرية : حازم الوكيل :: بر مصر
قال شهود عيان أن ثلاثة أشقاء مسيحيين اقتحموا أحد اكبر مساجد الإسكندرية وقتلوا شابا مسلما أثناء استعداده للصلاة أول أمس وأكد شهود العيان في تصريحات خاصة ل"بر مصر" أن الأقباط الثلاثة المصنفين أمنيا كمسجلين خطرا اقتحموا مسجد "العمرى" بحي كرموز قبل صلاة المغرب بدقائق وقاموا بطعن احمد جمعة بالمطواة .
وأكدت مصادر أن أحمد جمعه توفى داخل المستشفى الجامعة بالإسكندرية متأثرا بالإصابات التى لحقت به بعد الطعنات التى تلقاها
وتواترت أنباء حول أن القتيل كان يسكن في منزل مملوك للأقباط الثلاثة ونشبت بينهم خلافات بسبب إصرارهم على طرده من المنزل وهو الأمر الذي دفعهم إلى قتله بغرض الانتقام
وإلى ذلك احتشد المئات من جنود الأمن المركزى وعدد كبير من القيادات الأمنية أمام مسجد العمرى بالإسكندرية أثناء جنازة "أحمد جمعة" فى مواجهة مظاهرة نظمها عدد كبير من أقارب القتيل واهالى الحي
واتجهت المظاهرة إلى قسم شرطة كرموز الذي حاصرته أجهزة الأمن بأكثر من 10 سيارات امن مركزي ووقعت العديد من المشاحنات مع أجهزة الأمن مما أدى إلى تحطيم عدد كبير من المحلات.
ومن جهته رفض محافظ الإسكندرية اللواء عادل لبيب الاعتراف بالمشاحنات التي وقعت بين المسلمين والأقباط
ونفى فى اتصال هاتفى مع "بر مصر" ما ذكره شهود العيان وقال "كله تمام وكله زى الفل" .

03‏/04‏/2009

أول مسجد في مانشستر البريطانية يرى النور قريبا

أعلنت الجالية المسلمة في ولاية نيوهامبشير بمانشستر مؤخرا عن وضع حجر الأساس لأول مسجد في الإقليم الواقع شمال بريطانيا، بعد سنوات من التفكير والتخطيط والإصرار علي تخطي العواقب والعراقيل التي كانت توضع لإثنائهم عن هدفهم المنشود، مؤكدين أنهم سيعملون على بناءه سريعا ليرى النور قريبا.
وقال محبوب الحسن رئيس الجالية الإسلامية في إقليم مانشستر:" لقد وهبنا الله هذا المكان .. لكي يتمكن قرابة 3500 مسلم من تأدية الصلاة فيه رغم مساحته الصغير نسبيا".
وأضاف الحسن :" إننا نستعد الآن لبدء أولى خطوات بناء المسجد ولذلك نحتاج نحو 3 ملايين دولار".
أمين صندوق الجالية المسلمة في مانشستر أحمد طاحون التقط طرف الحديث من الحسن وقال إن :" وضعنا لحجر الأساس للمسجد هي لحظة تاريخية بعد عناء طويل، لأننا الآن نستطيع أن نجتمع سويا في مكان واحد لنعلم أطفالنا الدين الإسلامي ويكون المسجد نواة لنشر الإسلام في المجتمع البريطاني".
وعن مصدر تمويل بناء هذا المسجد قال الحسن إن:" الشريعة الإسلامية قد حرمت الربا فلذلك لا نستطيع أن نأخذ قروض من البنوك لأنها سوف تضع عليها فوائد ونحن لا نستطيع أن ندفع فوائد لأننا بذلك سنكون قد خالفنا الشريعة، وإذا كان هناك بعض المسلمين يتعاملون مع البنوك ويأخذون منها قروض ويدفعون الفوائد لشراء منازل، فان الشريعة كانت بالنسبة للمساجد صارمة .. فيجب أن يكون هذا البناء خالصا لله".
وتابع قائلا :" وأمام ذلك لابد أن نعتمد على التبرعات والعمل التطوعي وإذا أمكن قروض بدون فوائد".
وأوضح الحسن أن صندوق الجالية تمكن من جمع نحو 6 ملايين دولار لبناء المسجد، وقال إن التبرعات تراوحت بين 25 و5000 دولار تم جمعها من المسلمين واليهود والنصارى على حد سواء .
يذكر أن الجالية الإسلامية تستأجر مكان مؤقت للصلاة منذ خمس سنوات في مانشستر، ولا يتسع إلا لنحو110 مسلم فقط.
المصدر جريدة الشعب

البابا يمنع الرهبان من استخدام «الموبايل» ويشبه صانع التماثيل بـ«المرابى» و«الزانية»

كتب عمرو بيومى
قرر البابا شنودة الثالث، بابا الإسكندرية بطريرك الكرازة المرقسية، منع استخدام الرهبان، «الهواتف المحمولة» داخل الأديرة، مشيرًا إلى أن خلوة الرهبنة «لا تتناسب مع المحمول».
وقال البابا - خلال عظته الأسبوعية، أمس الأول، فى كاتدرائية العباسية «إن الرهبنة لم تتغير لأنها حياة لها مبادئها المعروفة، ولكن الحياة فى الأديرة هى التى تغيرت».
وأضاف: «دخول الكهرباء إلى الأديرة سمح بدخول الأجهزة الكهربائية فيها، لتقوم بالعديد من الأعمال التى كان يقوم بها الرهبان، كما أن المحمول بات من أهم أسباب تغير حياة الرهبان، وهو أمر أراه من الكوارث الرهبانية».
ونبه البابا إلى أنه قرر ألا يسمح باستخدام «الموبايلات» فى الأديرة إلا للرهبان المسؤولين فقط، الذين تحتاج مهامهم إلى الاتصال بالعالم الخارجى، مشيرًا إلى أن الراهب يمكن أن يكون فى قلايته ويتصل بالعالم، وبذلك تنتفى فكرة أن الراهب يترك العالم كله من أجل الرهبنة.
وشدد البابا على «تحريم النحت» وصنع التماثيل، وقال، فى إجابته عن سؤال لمسيحى لا يصوم ولكنه يتبرع للفقراء والكنيسة: «توجد خطايا عارضة وخطايا خطيرة، فمثل من يعمل فى صناعة التماثيل والأصنام، وما شابهها من أعمال، لا تقبل عطاياه، مثلها مثل الربا، والمرأة الزانية التى تعيش فى الزنا لا تقبل عطاياها لأن النبى داود يقول: «زيت الخاطئ لا يدهن رأسى».
وأضاف: «كان الخطاة لا يتم قبولهم فى الكنائس حسب القوانين القديمة»، مشيرًا إلى أن إحدى السيدات المشاهير من هذا النوع حاولت دخول كنيسة فتم منعها وأمرها الأسقف أن تأتى بكل أموالها وملابسها إلى فناء الكنيسة حتى يسمح بدخولها، وعندما نفذت قام بإحراقهما فقالت السيدة: «إذا كان أهل الأرض يفعلون بى هذا فماذا سيحدث لى فى السماء وقررت التوبة النهائية».
وردًا على سؤال لقبطى يعيش فى ألاسكا بالولايات المتحدة، ويريد السماح له بالصلاة فى كنيسة أخرى لعدم وجود كنيسة أرثوذكسية فى ألاسكا، إضافة إلى أن تكاليف السفر إلى مدينة أخرى لا يستطيع تحملها، قال البابا: «الصلاة فى كنائس غير أرثوذكسية غلط، واللى بيحب ربنا لازم يبذل المال والوقت من أجله».
وأضاف البابا: «مين قالك تروح تشتغل فى منطقة ليست بها كنائس أرثوذكسية». ونفى البابا شنودة أن يكون الصليب والقديسون يعبدون فى الكنائس القبطية.
المصدر المصري اليوم

المغرب يطرد مبشرين مسيحيين

المغرب قام بطرد خمس سيدات أوروبيات بعد اتهامهن بممارسة نشاط تبشيري مسيحي على أراضيه.
وقال متحدث باسم وزارة الداخلية المغربية ان السيدات ضبطن متلبسات بالقيام بنشاط تبشيري في أوساط المسلمين، وهو عمل مخالف للقانون المغربي.
وقال المتحدث أن أربعا من السيدات يحملن الجنسية الاسبانية والخامسة ألمانية.
وقد نقلت السيدات الخمس الى ميناء طنجة حيث جرى ترحيلهن من هناك الى إسبانيا عن طريق البحر.
يذكر أن المغرب عرف بالتسامح الديني، ولكن الشهور الأخيرة شهدت استهدافا للقائمين "بنشر التشيع" في المغرب.
وقد قطع المغرب علاقاته الدبلوماسية مع ايران بسبب اتهام السفارة الايرانية بالقيام بنشاط من هذا النوع.
كما جرى إغلاق مدرسة وقيل ان كتبا وأقراصا مدمجة قد صودرت في المدرسة تحوي مواد لها علاقة بالتشيع.

01‏/04‏/2009

حينما ارتدى قساوسة رداء الشياطين (7)

أن لا أعرف صراحةً لماذا كل هذا السواد في قلوب بعض القساوسة على الإسلام الذين يشتمون الإسلام وخير خلق الله صلى الله عليه وسلم .
لا يختلف اثنان على أن شخصية الاب يوتا هي شخصية مستعارة لإنسان عديم الأخلاق وجبان لأقصى درجة بدليل كتابته باسم مستعار .
كنت في السابق على قناعة تامة أن شخصية الأب يوتا لا تخرج عن أحد اقطاب الكنيسة المصرية وكنت أقول إما أنه مرقص خليل عزيز وذلك لتشابه اسلوب الشخصين في الكتابه أو عبد المسيح بسيط أبو الخير أو قد يكون أحد الانجيلين مثل داوود رياض .
او قد يكون فلوباتير او يوسف تادرس أو غيرهم .
ولكني طردت هذه الأفكار الشريرة من ذهني خاصةً بعد توحش بذاءات الاب يوتا وأصبح كالكلب المسعور الذي لا يرى أي شئ أمامه ولا يخرج إلا الذي في قلبه من غل وحقد على الإسلام العظيم ورسول الله صلى الله عليه وسلم ومن المستحيل أن يجازف أحد قيادات الكنيسة المصرية الارثوذكسية أو الانجيلية بمناصبهم الرفيعة من أجل هذه الأفعال ، وبعد هروب مرقص خليل عزيز لخارج الوطن والإقامة بصفة مستديمة في الولايات المتحدة الأمريكية بدأت الشكوك تراودني في أن يكون هو نفسه الأب يوتا ، وعلى الرغم من كل ذلك فإن لي بعض الملاحظات على شخصية يوتا منها أنها : * أنه شخصية تعتريها الخوف والجبن وهو ديدن كل انسان شتام سباب للاسلام ولرسول الاسلام صلى الله عليه وسلم . * أنه وبعد القبض على المدون الخبيث هاني عزيز لم يتوقف الاب يوتا عن بذاءاته بل زادت وهذا دليل على أن هاني لم يكن يوتا ولكنه كان بوقاً من أبواقهم ، وهو الذي قام بنشر روايته تيس عزازيل وهو لا محالة يعرفه جيداً وكان على اتصال به . المهم أن الكنيسة المصرية قد أعلنت تبرءتها من الشخص المسمى بالأب يوتا وقالت لا يوجد كاهن عندنا في أي كنيسة تابعة لنا سواء في الداخل أو في الخارج اسمه الاب يوتا . وهي حركة ذكية جداً وقد تكون صادقة فيها فكل من يشتم وينسب للكنيسة المصرية اما مشلوح مطرود من الكنيسة مثل حرامي العلقة زكريا بطرس والذي ثبت كذب الكنيسة وفضحها بعد ذلك وإعلان حرامي العلقة بنفسه أنه زار شنودة في مقر إقامته في مستشفى كليفلاند في أمريكا وأنه على علاقة وطيدة به وهذا ينفي تماماً القول بتبرئة الكنيسة من أفعاله ، او يقولوا عن من يسب الرسول نحن لا نعرفه ولا ينتسب الينا وبذلك لا يلومنا أحد مثل يوتا .بدأ يعرف الاب يوتا بعد انتشار رواية الاستاذ الدكتور يوسف زيدان وهو واحد من كبار علماء المخطوطات في العالم روايته الشهيرة ( عزازيل ) التي أصدرتها دار الشروق . فور صدور رواية عزازيل هاجت الكنيسة المصرية على الرواية وعلى الكاتب وسبحان مغير الأحوال صديق الأمس عدو اليوم وما أشبه اليوم بالبارحة الضجة التي أحدثتها الكنيسة المصرية لرواية الدكتور يوسف زيدان زادتها شهرة وأظن أن الدكتور يوسف زيدان ما كان يتمنى في حياته أن تنتشر روايته وتعرف بهذه الصورة التي تسببت فيها الكنيسة المصرية .فقد تم تحميلها نصف مليون مرة من على الانترنت كما قال بذلك الدكتور زيدان في حوار تلفزيوني له . ولكن كان رد فعل الكنيسة المصرية عبارة عن مقالات تنتقد الرواية ، وندوات تندد بالرواية ، وبكاء في وسائل الاعلام والفضائيات على ضرب الوحدة الوطنية . أما أقباط المهجر الغجر أخذوا كالعادة شتم وسب للاسلام ولرسول الاسلام صلى الله عليه وسلم حتى ما ناقشوا رواية الدكتور يوسف زيدان نقاشاً علمياً . حتى ما حاولوا الاتصال به وعقد مناظرة معه ومحاورته ومعرفة مصادره وتفنيدها بل كل ما فعلوه قام المسمي بالاب يوتا بكتابة رواية تشتم في الرسول صلى الله عليه وسلم وتتهمه في عرضه وفي عرض أمه السيدة آمنة هذا منتهى فعلهم وهذا ما قدموه للناس للرد على الدكتور يوسف زيدان . شتم الرسول وأمه صلى الله عليه وسلم !! هل رأيتم العجز في الرد ؟هل رأيتم الرد العلمي على رواية موثقة بمخطوطات مكتشفة في الشام وكتبها واحد من كبار علماء المخطوطات في العالم ؟ لا يعرفون الرد عليه ولا مناقشته في روايته ولا تفنيد أدلته التي استشهد بها في روايته وانما ردوا عليه من خلال رواية تشتم في الرسول . إنه يا سادة أكبر دليل على ضعف الحجة وانعدام البرهان وصلف اللسان وصفاقة التفكير وبذاءة التعبير وقساوة القلب وانغلاق العقل . لم يكن المدون هاني عزيز ضحية الاب يوتا بل كان بوقاً مسموماً من أبواق المرتزقة من منظمات أقباط المهجر في مصر . ولكنه للأسف الشديد كان غبياً للغاية فهو لم يتعلم من درس عادل فوزي ، عادل فوزي تخلى تماماً عن منظمته القبطية التي كان يرأس فرعها في مصر وتبرأ منها ومن أفكارها بل ومن أخوه نادر فوزي رئيسها بعد أن علم أن مصلحته ليست في معاداة بلده ، مصلحته ليست في سب الاسلام ورسول الاسلام ، مصلحته لا تكون ابداً في تهييج مشاعر المسلمين وهو يعيش وسطهم . عادل فوزي كان ذكياً فقد ترك كل هذه الاشياء وراء ظهره واعتزلها وتبرء منهاولكن هاني عزيز كان غبياً للغاية . فهو يعيش في قلب الصعيد المصري المعروف عن أهله أصالتهم وحبهم للإسلام ويعمل في مدرسة حكومية ، ويتقاضى راتبه من الحكومة المصرية ، ويعيش وسط المسلمين ومعهم وبينهم ، ومع ذلك رضي أن يكون بوقاً من أبواق الغجر وعميلاً خائناً لهم منادياً بأفكارهم ومتحدثاً بلسانهم . سبحان الله ما هذا المنطق العجيب . هل هم لا يعلمون أننا نستطيع أن نشتم ونستطيع أن نسب ونستطيع أن نتخذ نفس اسلوبهم ومواقعنا أكثر من مواقعهم وأقلامنا الذع من أقلامهم ولكن علمنا ديننا أن لا نرد الاساءة باساءة ولا الشتم بشتم . تعلمنا أن نرد بأدب ودليل وحكمة لا بغلظة وهمجية . الأب يوتا يتطاول يوماً بعد يوم ولكنه لا يعلم أنه مهما طال به الزمن فانه حتماً له نهاية ويبدوا أنه بات على يقين أن شخصيته لن تكتشف يوماً مع أني أبشره أنه لو كرر شتمه للرسول على المواقع المشبوهة فسوف افصح عن شخصيته للملأ . وياريت تسلم لى على الكتيبة الطيبة يا يوتا .بالمناسبة نشب النزاع بينه وبين الموقع النصراني الذي كان يبث فيه سمومه وقامت بينهم خناقة كبيرة وكانت النتيجة هي طرده نهائياً من الكتابة في هذا الموقع المشبوه لقد انتهت العلاقة الحميمية بين يوتا وبين هذه المنظمة بموقعها المشبوه .

البابا شنوده يدرس تعيين الأنبا موسى نائبا له

علمت "المصريون" من مصادر كنسية رفيعة ، أن البابا شنودة الثالث بطريرك الأقباط الأرثوذكس سوف يسافر إلى الولايات المتحدة في منتصف أبريل المقبل، بعد صلاة عيد القيامة، وذلك لاستكمال رحلته العلاجية، بناء على طلب الأطباء المعالجين له، وسيرافقه كل من الأنبا يؤانس سكرتيرة الخاص والأنبا أرميا السكرتير الثاني له.وكان الأطباء المعالجين للبابا اكتشفوا خلال رحلته العلاجية الأخيرة إلى الولايات المتحدة إصابته بسرطان الغدة الدرقية، لكنه رفض البقاء هناك لاستكمال العلاج وفضل أن يتلقى هذه الجرعات الكيماوي في مصر.غير أنه رفض بشدة الاستمرار في العلاج الكيماوي وذلك حتى لا يتساقط شعر ذقنه وهي تعد جزء أصيلا من الشكل الرهباني المكون الأساسي للبابا، وقد ظهر البابا في عظة الأربعاء الماضي وهو يعاني من تعب شديد وإرهاق واضح.وفتح مرض شنودة وهو البابا رقم 118، ملف خلافته على العرش البابوي، وفي هذا الإطار علمت "المصريون"، أن البابا شنودة يفكر بجدية في اتخاذ قرار غير مسبوق بتعيين نائب له، وذلك بسبب تقدمه في السن واعتلال صحته، وتكرار رحلاته العلاجية إلى خارج مصر خلال الفترة الأخيرة. وكشفت المصادر، أن البابا شنودة البالغ من العمر 86 عاما يدرس اختيار نائب له، من أجل تخفيف عبء العمل عنه، وأبرز المرشحين لهذا المنصب، هو الأنبا موسى أسقف الشباب، نظرا لأنه وجه مقبول ومحبب لدى عدد كبير من الأساقفة وخاصة الشباب.والأنبا موسى هو أحد الأسماء التي تم تداولها، باعتباره من المرشحين بقوة لخلافة البابا شنودة، الذي يجلس على الكرسي البابوي منذ 38 عامًا، رغم أن رجال الكنيسة يرفضون الخوض في هذه القضية، بل أنهم يقولون إن من يفكر في خلافة البابا شنودة يرتكب خطيئة. وما يعزز ترشح موسى لخلافة شنودة، تفويضه – بشكل غير رسمي- خلال رحلاته العلاجية إلى الولايات المتحدة بمهام عديدة من مهام البابا.كما يدرس البابا توسيع صلاحيات الأساقفة العموميين في العديد من المهام الكنسية، للتغلب على عدم سيطرته على الكرازة المتسعة، وكذلك إقرار مبدأ اللامركزية في العديد من المهام الكنسية.من جانبه، لم يستبعد الكاتب والمفكر جمال أسعد عبد الملاك استحداث منصب نائب البابا، وهو المنصب الذي لا مثيل له في تاريخ الكنيسة الأرثوذكسية، حيث كان المتبع تعيين قائم مقام عقب تنحي البابا ولحين انتخاب بابا جديد. لكنه أكد أن ذلك لا يمنع من تعيين نائب للبابا نظرا لظروف مرضه واعتلال صحته الآن، خاصة أن القانون الكنسي لا يمنع ذلك، لأن هذا المنصب إداري مثله مثل منصب البطريرك، حيث أنه كنسيا لا يوجد إلا ثلاثة وظائف دينية فقط؛ وهي الشماس والقس والأسقف، أما مناصب البطريرك والمطران والقمص فهي وظائف مستحدثة، نظرا لاتساع الكنيسة وتزايد أعداد الأقباط. غير أنه استبعد أن يقوم البابا بتعيين نائب له- بشكل رسمي- لأسباب تتعلق برفضه منح السيطرة على مقاليد الأمور لآخرين، وقال إن شغفه بالسلطة لن يسمح له أن يقاسمه السلطة أي أسقف بشكل رسمي، وإنما قد يلجا إلى إسناد بعض المهام إلى بعض الأساقفة بشكل ودي، مرشحا لذلك الأنبا بيشوي أو الأنبا موسى أو غيرهما.