03‏/10‏/2009

الكنيسة تعرض على كمال زاخر "رشوة" مالية مقابل التوقف عن مهاجمة الكنيسة وسياساتها

- زاخر لـ"بر مصر":رفضت عرض الكنيسة "القذر" ولابد من وقف مهزلة اغتصاب الكرسى البابوى

- مواقع قبطية تشن هجوما عنيفا ضد مؤسس جماعة العلمانيين وتتهمه بسب شنودة والسقوط فى مستنقعات الوحل

علمت "بر مصر" أن المفكر القبطى كمال زاخر مؤسس جماعة العلمانيين تلقى قبل أيام عرضا من الكنيسة بالحصول على مبلغ مالى ضخم مقابل التوقف عن الهجوم ضد البابا شنودة وسياسات الكنيسة

وأكدت مصادر كنسية مطلعة أن الكنيسة أوفدت شخصية مقربة من الأنبا شنودة الثالث للتفاوض مع زاخر حيث عرض عليه مبلغا ماليا وصفته المصادر بالضخم وطلب منه فى المقابل التوقف عن تناول القيادات الكنسية أو سياسات الكنيسة بالنقد فى المقالات التى ينشرها فى عدد من الصحف
وكشفت المصادر ان سلسلة المقالات التى نشرها كمال زاخر فى جريدة روزا اليوسف مؤخرا تحت عنوان "قداسة البابا ..الزعامة قدر" وتناول فيها سيرة شنودة منذ ولادته حتى اصبح بطريرك الأقباط أثارت حالة شديدة من التخبط داخل الكنيسة فضلا عن كتابه الذى صدر قبل اشهر وحمل عنوان "العلمانيون وقضايا الوطن"

من ناحيته اكد كمال زاخر فى تصريحات خاصة ل"بر مصر" أنه رفض عرض الكنيسة الذى وصفه بالقذر لافتا الى انه لن يقبل بشراء صمته والكف عن تناول البابا شنودة وقادة الكنيسة فى مقالاته بالصحف او تصريحاته لوسائل الاعلام .
وقال زاخر:" تلقيت عرضا من أحد الشخصيات القريبة جدا من الكنيسة الارثوذكسية ودوائر صنع القرار داخلها بأن احصل على مبلغ من المال مقابل عدم الهجوم على البابا ورموز الكنيسة وأن التزم الصمت تجاه القضايا الكنسية المطروحة للنقاش".

ورفض زاخر تحديد قيمة المبلغ الذى عرضه عليه مندوب الكنيسة مضيفا:"قلت لمندوب الكنيسة ضاحكا اذا لم يكسب مصنعى الخاص هذا المبلغ فى اسبوع لاغلقته وما خرجت للعمل"

وأكد زاخر أنه رفض النقاش حول هذا العرض وأغلق باب المفاوضات تماما مشيرا الى أنه لا يقبل الدخول فى مساومات "قذرة" على حد وصفه واعتبر زاخر العرض الذى تلقاه دليلا على ضعف موقف الكنيسة فى القضايا التى يتم طرحها للنقاش على الساحة كما يؤكد ايضا على وجود خلل فى المنظومة الكنسية لكن لا توجد رغبة لعلاجه.

فى نفس السياق علمت "بر مصر" ان قيادات كنسية تدخلت لدى مواقع القبطية على شبكة الانترنت وطلبت منها حذف مقالات كمال زاخر الاخيرة بعد ان لاقت رواجا واسعا بين الاقباط على الانترنت
فيما شنت مواقع قبطية متشددة هجوما عنيفا ضد كمال زاخر ووصفت مقالاته بمستنفعات الوحل واشارت الى انها تندرج تحت قائمة سب شنودة ولفتت الى ان المقال تضمن اتهامات للبابا بالوصولية والالتواء بهدف الوصول الى زعامة الكنيسة
الى ذلك اصدر كمال زاخر بيان أمس حمل عنوان "الافيال تتصارع والعشب يتحطم" اتهم فيه المتصارعون على الكرسى البابوى باستباحة و اختراق كل الأعراف والقيم التى تحكم الحراك الكنسى .
وقال البيان :" بدلاً من أن يطرحوا رؤيتهم فى ضبط القواعد المنظمة لإختيار البابا البطريرك لتتطابق مع التقليد الكنسى القبطى الأرثوذكسى إسوة بالتحرك الإيجابى والموثق للتيار العلمانى، راحوا ينهشون بعضهم حتى الى تكسير العظام.
وهدد زاخر باللجوء الى القضاء لوقف ما أسماه مهزلة الفرقاء حال إصرارهم على مواصلة سعيهم لإغتصاب الكرسى البابوى مشيرا الى أن هذا الاجراء قد يدخلهم فى نفق مظلم وطويل عندما تلوح فى الافق غيوم تجميد الكنيسة على أساس أنها أحد مؤسسات الدولة وربما ما هو أسوء.
وأضاف قائلا" إن الفرقاء داخل الكنيسة انتبهوا إلى خطورة ما أطرحه فى هذا الشأن على مخططهم، خاصة بعد التفوا حول العديد من الأقلام والشخوص واستطاعوا بذهب المعز وسيفه تدجينهم، فصمت منهم من صمت وانقلب منهم بعض على المبادئ والقيم وراحوا يسبحون بحمدهم ويرفعونهم الى مصاف القديسين، ولله فى خلقه شئون ولنا فيهم شجون".
وتابع :" سأظل أنادى بثوابت القانون الكنسى الصحيح وفى مقدمتها إننى أؤمن بعدم شرعية ترشيح واختيار أياً من الأساقفة ـ ايبارشية وعام ـ والمطارنة للكرسى البابوى ، فبحسب القوانين الكنسية يقطع هو ومن ساعده من شركة الكنيسة" .
واضاف:" العضوية الكنسية ليست منحة من أحد وليست مرتهنة برضائه أو غضبه بل هى عطية الروح القدس عبر اسرار الكنيسة التى يقتبلها المرء ويتمسك بها ويعيشها حياتيا"ً.
وأكد أن القضية الأساسية هى مستقبل الكنيسة، وأن الحفاظ عليها ليس حكراً على أحد بل هو واجب كل من ينتسب اليها وفى مقدمة اشكالياته ضمان ان يأتى البابا القادم وفق ترتيب الكنيسة الموثق فى قوانين المجامع المسكونية والمحلية.
يوسف عبد ربه ( بر مصر ) ::

ليست هناك تعليقات: