10‏/10‏/2009

نعتذر لك أيتها الفضيلة والأخلاق

أعلن شاب ذات يوم في أحد المواقع الإعلانية على شبكة الإنترنت ، وهو بالمناسبة يبلغ من العمر 29 عاماً أنه مستعد للزواج كمحلل لحل مشكلة بين زوجين بسبب الطلاق البائن الذي لا رجعة فيه ، وحدد الشاب في الإعلان تسعيرةً مقابل عمله هذا ، وقال أنها بين الألفين والخمسة آلاف جنيه حسب إمكانيات الديوث الآخر أقصد الزوج المطلق ...
انتهى الإعلان على ذلك ، ولما سأله أحدهم ما الذي يجبرك على هذا العمل الحقير قال أن أكون زوج بارفان ( شكلاً فقط ) أفضل من أن أكون بلا عمل ، لم يعرف المسكين أن النبي قد لعن صنيعه ولعن من يقوم بهذا العمل المشين في الحديث الصحيح الذي رواه أبو داود وابن ماجة والترمذي حين قال : ( لعن الله المحلل والمحلل له ) ، وفي حديث عقبة بن عامر الذي رواه بن ماجة أن الرسول صلى الله عليه وسلم قال : ( ألا أخبركم بالتيس المستعار ؟ قالوا : بلى يا رسول الله . قال : هو المحلل . لعن الله المحلل والمحلل له ) ، لم يعلم المسكين أنه بذلك الإعلان قد أعلن عن تنازله أمام كل الناس عن رجولته وكرامته ، وأعلن بوضوح امام الناس عن سعر لدياثته .
ما الذي جرأ هذا الشاب على استمراء الفعل المشين ؟ ألهذا الحد قبل الهوان على نفسه من أجل مال زائل ، لماذا هتك نفسه وأهانها ورضي لها بالسفول والانحطاط ومحق رجولتها ، فكان بين الرجال بمنزلة وضيعة ، لا تزول ظلمة الذل من وجهه حتى يموت .
القضية يا سادة ليست قضية هذا الشاب إنما هي قضية مجتمع بأكمله ، قضية جيل بأسره ، قضية أياد خفية تعبث بأخلاقيات الجيل ، زرعت في قلبه الدياثة والسفالة ، قضية إعلام فاسد زيف الحق وزور التاريخ وأحل الحرام وحرم الحلال ، قضية أناس تمسك في يدها معول هدم ، تهدم للمجتمع كل شئ صالح ، وكل شئ جميل يجلو في عينيها .
من يا سادة الذي يتحمل مسئولية تدميرهم ، من الذي أعلى الباطل والمنكر ووضع الحق والعدل ، من الذي جمًل الباطل في عيون الناس فاستحله الناس ، ومن الذي قًبح الحق في قلوب الناس فلفظه الناس ، من الذي استباح الخطأ وقال هو عين الصواب ، ونظر للصواب وقال ما أقبحك من خطأ . كثير وكثير من يتحمل أوزار ضياع هؤلاء الشباب ، وانحطاط أخلاقه .
يا سادة بربكم أخبروني من الذي ربى لنا أجيالاً هجرت المصاحف والمساجد ، وأصبحت تسجد عند أقدام المغنيين والراقصات ، من الذي ربى لنا أجيالاً بدلت طلب العلم بسرعة حجز أماكن في المراقص وأماكن الحفلات ..
من يا سادة الذي ربى لنا أجيالاً تعيش على اللمسات الحانية ، والنغمات الهادئة والصاخبة ، وانتظار الدراما في رمضان وفي غير رمضان ، من الذي يسعى للقضاء على الدين وثوابته ومعانيه ، من الذي يسفه الإلتزام والصلاح ويعتبره عين الخطأ والإنحراف ، من الذي صوًر للناس أن اللحية إرهاب وأن النقاب تخلف ، من الذي قلب موازين العدل ، وخلط الصالح بالطالح ، وتعمًد تجميل الإنحلال وتسفيه الإلتزام ..
يا سادة أخبروني في أي زمان نحن وأي دنيا نكون ، وأي دين ندين وأي مبادئ واخلاقيات نتمسك ..
نحن إما أمام جيل تربى على الخوف والخنوع ، لأنه جيل يخشى البطش والطغيان فيرضى ويسكت ويراقب ويرقب ، وإن تكلم تكلم على استحياء ، جيل مغلوب على أمره ، أو جيل صامد صلد ، متمسك بأخلاقياته ودينه ، ماسك على دينه كما أخبرنا النبي كأنه ماسك بيديه جمرة من نار ، أو الصنف الثالث الذي تربى على الدياثة وفقدان الكرامة ، وهو جيل ضاعت هيبته لانك لا تفرق ما إن كان ذكراً أو أنثى ، جيل لا يعرف من الدنيا إلا اللهو واللعب ، جيل ضيعوا له كرامته فما فكر في يوم أن يبحث عنها لأنه أصلاً لا يعرف أن هناك شئ كان يخصه اسمه كرامة .
وهذا الصنف لا تنتظروا منه شئ ، هل تنتظروا منهم أن يحرروا الأقصى ؟ أن يقف في وجه اليهود ويصرخ باعلى صوته اليهود يهدمون الأقصى فلتتوقفوا ، أم هل تنتظرون منه أن يسترد الجولان ، أو أن يطرد الغزاة من العراق ، بل هل تنتظرون منه أن يصلح حال نفسه من الانحلال إلى الصلاح ؟
هؤلاء من يحل بهم انتكاس القلوب وانطماس البصائر وانقلاب العقول ، حتى يسكتوا على الباطل ، ويزين لهم سوء عملهم فيروه حسنًا .
يا سادة لا تنتظروا منهم شئ هؤلاء لن ينصروا قضية ، ولن يطلبوا حقاً ، ولن يحفظوا شرفاً ولا كرامة ، وصلت مجتمعاتنا إلى درجة من الدياثة حتى تعرض القبل والرقصات والأحضان على مرأى ومسمع من الناس ، فلا تجد استنكار ولا استهجان ، وكأن الأمر طبيعي وليس انحلال .
ضاعت الهوية في خضم السفور ، وتاهت الكرامة بين عتبات الفجور ، وضاعت المعاني النبيلة بين طيات السطور .
دعوني أحكي لكم قصة وتحملوا صرخاتي وأنًاتي .
هل رأيتم يوماً منظر الجلاد ؟ وهو يقف مفترساً ضحيته يضربه يميناً ويساراً بالسياط ، لا يعلم أن من يضربه في موقف قوة وهو الضعيف يملأه الخذلان .
هل رأيتم كيف دخل الشيخ على التلاميذ يوماً مختالاً بين كوكبة من الأعوان ؟ هل رأيتموه وهو يجلد المسكينة بسوط الذل والهوان ، هل رأيتم كيف نزع نقابها ، وأهان خلقتها أمام الناس ؟ ترى هل نظر الشيخ لعينيها حين وصمها بالجهل والتخلف ؟ ، هل لمح الشيخ شيئاً غريباً في وجنتيها بعد أن نزع منها النقاب ؟ ، هل استراح حين أهانها واتهمها بالقبح وهي خلق الله ؟ ، هل هدءت أعصابه حينما وجد الخوف يعتري قلبها ؟ ، هل استراح ضميره حينما ارتعشت وسط الأحزان ؟؟؟ هل وهل وهل لا أعلم لا تسألوني ...
حسناً ... هل رأى أحدكم يوماً طالبة طب منتقبة تقف تبكي على باب المدينة الجامعية يرفضون أن تدخل لأنه قد صدر قرار لتوه بعدم قبول الطالبات المنتقبات بالمدينة ؟ وهي الطالبة المتفوقة الحاصلة على جيد جداً العام الماضي ومن حقها قانوناً الإلتحاق وبغرفة مميزة في المدينة الجامعية ، هل رأيتم التي تختال بمظهرها وتدخل ، والتي ضاقت ملابسها بها وتدخل ، والتي ينسدل شعرها على ظهرها وتدخل ، والمسكينة المنتقبة واقفة بالباب ممنوع لها الدخول ، هل رأيتم كيف انقلبت الموازين وكيف انتكست المفاهيم ..
أخبروني لماذا وصموا نقابها بالعار واعتبروه جريمة كان عقابها هو الحرمان من الالتحاق بالمدينة الجامعية ...
نعتذر لك أيتها الفتاة ونعتذر لك أيتها الفتاة ونعتذر لكل فتاة مثلكم ، فأنتم وربي مثال للشرف في زمن انعدمت فيه الأخلاق ، ونعتذر لكم أيها الشرفاء فإن شباب الأمة مشغولون ، فقد غيبته الأحوال وذهبت به الآمال وضاع مع الضائعين ..
نعتذر لك أيتها الفضيلة والأخلاق .
فهذا هو الحال رغم أنوف المتفائلين
اللهم لا تجعل نهايتنا رخيصــــــــــه .

هناك 7 تعليقات:

غير معرف يقول...

))))))))))))))))))))))))))))((((((((((((اعارة الفرج))))))))))===================
القمص المنكوح يدعي كذبا ان هناك اعارة الفرج في الاسلام وأن مالك الجارية يؤجرها الي غيره ولكن الحقيقة ان "الجارية" إما أن يتزوجها .. وإما أن يشتريها .. وإما أن توهب له بالكلية ..
فلا يصح أن توهب له وهي تحت ملك زوجته أو إبنته، أو قريبة له، أو رجل آخر ..

وهذه الأخيرة إذا جازت فدليلها "الكتاب المقدس" ..
فهاجر كانت جارية لسارة .. فأعطتها لإبراهيم ليدخل عليها ويكون لها (أي لسارة منها نسل)

وَكَانَتْ لَهَا جَارِيَةٌ مِصْرِيَّةٌ اسْمُهَا هَاجَرُ،
2فَقَالَتْ سَارَايُ لأَبْرَامَ: «هُوَذَا الرَّبُّ قَدْ أَمْسَكَنِي عَنِ الْوِلاَدَةِ. ادْخُلْ عَلَى جَارِيَتِي لَعَلِّي أُرْزَقُ مِنْهَا بَنِينَ».
تكوين 16

فسارة مولاة هاجر، وهبتها لزوجها إبراهيم ليدخل عليها ..
ويكون نسل الجارية لسارة (لأنها مالكتها..) ..
ولم تهب سارة لإبراهيم الرقبة .. بل الفرج فقط!!
فالفرج لإبراهيم .. والجارية جاريتها!
حتى بعد ما دخل عليها إبراهيم ..

قال لها إبراهيم:
«هُوَذَا جَارِيَتُكِ فِي يَدِكِ. افْعَلِي بِهَا مَا يَحْسُنُ فِي عَيْنَيْكِ».
فَأَذَلَّتْهَا سَارَايُ، فَهَرَبَتْ مِنْ وَجْهِهَا.

وقال هاجر للملاك لما ظهر لها:
«أَنَا هَارِبَةٌ مِنْ وَجْهِ مَوْلاَتِي سَارَايَ»

وردها الملاك إلى سيدتها:
«ارْجِعِي إِلَى مَوْلاَتِكِ وَاخْضَعِي تَحْتَ يَدَيْهَا»

وكذلك في قصة يعقوب مع بنتي خاله .. والجاريتين ..
دخل يعقوب على امرأة ليست امرأته .. وفض بكارة فرج ليس معقوداً عليه ..
وأجاز الكتاب المقدس .. وتجاوز!!

فعقده على (راحيل) .. ودخل على (ليئة)
فالمرأة تعلم أن الذي يجامعها ليس زوجاً لها!
وأبوها يعلم أن الرجل الذي إبنته في حضنه.. ليس زوجاً لها.
يعقوب يعلم بعد ذلك أنه جامع امرأة ليست زوجة له!
والكتاب المقدس يروي ذلك كله .. ولا يبالي!
فروج .. منها ستأتي الأنبياء!

ووهبت راحيل جاريتها ليعقوب ليدخل عليها .. 3
فَقَالَتْ: «هُوَذَا جَارِيَتِي بِلْهَةُ، ادْخُلْ عَلَيْهَا
فَتَلِدَ عَلَى رُكْبَتَيَّ، وَأُرْزَقُ أَنَا أَيْضًا مِنْهَا بَنِينَ».

وكذلك فعلت أختها .. "ليئة"
وأعطت يعقوب جاريتها زلفة ليدخل عليها.

فروج مباحة بإذن الزوجة مالكة الرقبة! /????????????أما لاهوت النصارى ..
فقد احتاج فرجاً يدخله ..
ورحماً يسكنه ..
ليتجسد بشراً للبشر ..!!
فاستعار من (بنت الإنسان) فرجها ..
ودخله دخول المني فروج النساء ..
حتى إذا تجسد مع البيوضة.. وتمكن في الرحم ..
خرج من الفرج مرة أخرى ..

احتاج (فرجاً) فدخله!
ماذا يسمى هذا؟
إما أنه (استعار)
وإما إنه (اغتصاب)
هل هناك شيء ثالث؟

نعم .. هناك شيء ثالث.
زواج ونكاح!

فإن رفضوا القول بالزواج بين اللاهوت والناسوت ..... وأن اللاهوت تغشى ناسوت مريم. .. فحملت ..
فلن يقولوا كذلك باغتصابها ..
فلم يتبقى لهم إلا الإعارة ..
استعار اللاهوت ..
الفرج
والرحم.

غير معرف يقول...

ألم يكن اللاهوت بمثابة حيواناً منوياً .. خصب بيوضة مريم؟!
ألم يستعر فرج مريم ..؟!
ألم يستعمله؟!
ألم يدخل فيه.. ويخرج؟!
دخله لاهوتاً .. !
وخرج منه لاهوتاً وناسوتاً!
ألم يقل الكتاب عندهم:
(ليس أحد صعد إلى السماء إلا الذي نزل من السماء ..) .. إنجيل "يوحنا"
كذلك:
(ليس أحد نزل من الفرج إلا الذي دخل في الفرج ..) ..
وليس عجيباً من لاهوت نزل من "الفرج" ..
أن يكون قد دخل "الفرج" من قبل.

أليست هذه حقيقة التجسد؟
هل في ذلك غير ما قالوه في عقيدتهم؟
هل عندهم قول آخر في تجسد اللاهوت من بضعة من مريم؟
أليس الفرج كان ممراً للاهوت صعوداً ونزولاً؟

فإن تعجب فاعجب ممن يؤمن بهذا ثم يتحدث في الفروج وحصانة الفروج.???????????أوجز ما سبق طرحه .. في ثلاثة أسئلة ..
لو أجبت عنها . ناقشناك فيما أردت ..

أولها:
ما رأيك في هبة (سارة) جاريتها (هاجر) لزوجها إبراهيم يدخل عليها ..
الفرج لإبراهيم .. يتمتع به ..
والجسد لسارة تعذبه بما تراه؟
ادْخُلْ عَلَى جَارِيَتِي ...
هكذا قالت سارة

«هُوَذَا جَارِيَتُكِ فِي يَدِكِ. افْعَلِي بِهَا مَا يَحْسُنُ فِي عَيْنَيْكِ» ..
وهكذا قال إبراهيم.

أليس في ذلك امتهان للمرأة؟
وأنت قلت:
إقتباس
اليس الزواج ارتباط روحي ونفسي بين انسانين؟
ام هو ارتباط بين فرجين؟


هل في هذه الهبة والإباحة .. ارتباط نفسي وروحي .. أم كان ارتباطاً بين فرجين؟

........


السؤال الثاني:


1- كيف أبيح "فرج" امرأة غير معقود عليها؟
2- وكيف امتهنت المرأة حتى دفعت (في ظلمة الليل) إلى رجل ليس زوجاً لها ..
فجامعها .. وهي تعلم أنه ليس زوجها؟

3- ماذا تسمى هذا الجماع؟
أليس هذا زنا ..؟!
على الأقل من جهة المرأة؟
وهل تحقق فيه قولك:

إقتباس
اليس الزواج ارتباط روحي ونفسي بين انسانين؟
ام هو ارتباط بين فرجين؟


4- أليست هذه دياثة في الكتاب المقدس؟
5- أليس أبوها ديوثاً؟!
6- وكيف سكت (الرب) عندك على ذلك؟


7- هل يجوز عندك أن تدفع المرأة إلى الرجل لينام معها ...
ثم تكون بعد ذلك زوجة له ..
وهو لم يقبلها زوجة في بداية اختياره..
لمجرد أنه نام معها .. ودخل

هل يمكن أن تكون هذه وسيلة (مشرفة للمرأة) لتكون زوجة للرجل..
وهل تحقق بذلك الارتباط الروحي والنفسي بين إنسانيين؟!


السؤال الثالث:
ما علاقة اللاهوت بفرج مريم؟
هل هي إعارة ..
أو زواج ..
أو ماذا تسميه؟

غير معرف يقول...

محمود أباشيخ


سألتها
هل يعقل أن أستدل ب أوكوميي أو اوكوكو علي حكم شرعي في المسيحية ؟
سألتني . من هؤلاء ؟ .. إياك أن تقول لي إنهما من آباء الكنيسة, فإنك كل يوم تألف اسما
قلت : أوكومبي ليس من آباء الكنيسة بل هو مهرج مثل عادل إمام الذي استشهدت به حضرتك علي حكم شرعي في الإسلام
صاحبتنا تصر علي ان الإسلام يشترط علي من طلق ثلاثة طلقات أن يأخذ زوجته إلي رجل آخر كي ينكحها حتى يسترجعها, ولفظ ينكحها تقصد به يزني بها. ودليلها عدد من الأفلام والفنانين لم أعرف منهم سوي عادل إمام , عادل إمام الذي لا أعرف دينه, كيف صار مصدرا تشريعيا عند النصارى, لا أعرف , لكني أعرف كيف أتأقلم مع نوعية المحاور, فمن يحتج علي بأراجوس أحتج عليه بأرجوس مثله’ ويبدوا ان تأقلمي غير انطباع محاورتي, نحوي, فلم أعد رجلا محترما شهما كما وصفتني حين سألتني
- هل ترضي أن تدفع زوجتك إلي أحضان رجل آخر ؟
أجبت بالنفي فوصفتني بالرجولة والشهامة, وكما توقعت أضافت قائلة
دينك يأمرك بذلك, وسردت أسماء الأفلام والممثلين, فقط عندما لم يجد ذلك استدلت بقول الله تعالي





فَإِنْ طَلَّقَهَا فَلَا تَحِلُّ لَهُ مِنْ بَعْدُ حَتَّى تَنْكِحَ زَوْجًا غَيْرَهُ فَإِنْ طَلَّقَهَا فَلَا جُنَاحَ عَلَيْهِمَا أَنْ يَتَرَاجَعَا إِنْ ظَنَّا أَنْ يُقِيمَا حُدُودَ اللَّهِ وَتِلْكَ حُدُودُ اللَّهِ يُبَيِّنُهَا لِقَوْمٍ يَعْلَمُونَ (230)
سألتها ماذا فهمت من الآية فقالت
ان الآية تأمرك إذا طلقت زوجتك ثلاث مرات أن تأخذها إلي رجل آخر .. كيف يأمرك الإسلام بأخذ زوجتك إلي رجل آخر يذوق عسيلتها لاحظ عزيزي القارئ عبارة (طلقت زوجتك ثلاث مرات ) وضع جنب العبارة سؤال سيدتنا (كيف يأمرك الإسلام بأخذ زوجتك إلي رجل آخر )
وهكذا يتخبط النصارى في كل شيء, حتي السؤال لا يحيدون طرحه , ويبدوا ان الفرق بين الزوجة والطليقة مبهم عندهم فلا يكاد يميز, ولكن لم أحتاج إلي جهد كبير كي أوضح الفرق بين زوجتي ومطلقتي فقد استوعبت سيدتنا الأمر بكل سهولة, ووافقتني ان صياغة السؤال خطأ, وأعادت صياغته كالتالي
كيف تقبل دينا يأمرك بأخذ مطلقتك إلي رجل آخر
سألتها
هل الرجل المسيحي له حقوق علي مطلقته ؟
قالت لا يوجد طلاق في المسيحية
قلت أعلم أنه يوجد طلاق لعلة الزنا وانفصال إذا غير احد الزوجين ملته
قالت أنت تتهرب رجاء لا تتحدث في المسيحيات
قلت أنا حر أتحدث فينا شئت , مسيحيات إسلاميات أو حثي يهوديات, علي العموم المسلم ليس له الطاعة علي مطلقته, وليس له من الأمر شيء’ تتزوج بمن تشاء, أو تعتزل الزواج نهائيا إن شاءت
قالت وماذا لو كان الزوج يحب زوجته
قلت, أولا الزوج الذي يحب زوجته لا يطلقها ثلاثة مرات .. ثانيا أطرح عليك نفس السؤال .. ماذا لو أنا أحب مهيطبئيل بنت مطرد بنت ماء الذهب ... هل لي عليها حقوق ؟
قالت ضاحكة : من مهططئل بنت ماء =================================================

غير معرف يقول...

الذهب هذه ... علي العموم هل تحب تغير هذا الموضوع
اعتذرت لضيق الوقت ووعدتها بلقاء آخر شخصية المحلل في السينما العربية صارت عند النصارى دليلا علي فهم النصارى الخاطئ’ رغم أنه معلوم ان السينما أداة للبروبجندا ونشر الأفكار, وفي الغالب الأفكار الفاسدة, فما أحمق من يتخذ المهرجين من الممثلين دليلا علي صحة قوله, علما بأن شخصية المحلل في السينما لم تصور علي أنها شخصية يقرها الإسلام, بل صورت كشخص متلاعب يحسب انه يخدع الله وإذا عدنا إلي الآيات القرآنية, نجدها واضحة جلية
فالطلاق مرتان, والطلاق ليس أمرا يقدم عليه الرجل بسهولة كما يتصور البعض, خاصة في عصرنا الذي ارتفعت فيه المهور وازدات أزمة السكن, والطلاق يسبقه إجراءات عديدة آخرها تدخل الأهل من الطرفين, فإذا فشلت محاولات الأهل وطلق الزوج , يحق له أن يستردها, ومما لا شك فيه ان كلا الطرفين سوف يحاول أن لا تتكرر إجراءات الطلاق فلا شك ان تدخل الأهل والإطلاع الآخرين علي أسرار البيت تجربة قاسية حتي إن كانوا من الأهل, وليس منا من يرجوا تكرار التجربة
ومع ذلك قد يحدث الطلاق للمرة الثانية .. فماذا بعد الثانية
يقول الله تبارك وتعالي
الطَّلَاقُ مَرَّتَانِ فَإِمْسَاكٌ بِمَعْرُوفٍ أَوْ تَسْرِيحٌ بِإِحْسَانٍ
أنها الفرصة الأخيرة
فَإِمْسَاكٌ بِمَعْرُوفٍ أَوْ تَسْرِيحٌ بِإِحْسَان
إذن إما إمساك بمعروف أو تسريح بإحسان, وبعد التسريح بالإحسان لا يوجد سبيل إلي العودة, والرجل إذ يطلق يعلم أنه ليس من سبيل إلي العودة إلا سبيلا واحدا ويكفي هذا ردعا يمنع الرجل من التسرع
أما الشرط فهو أن تتزوج المطلقة زوجا غيره ويعاشرها معاشرة الأزواج فتذوق عسيلته ويذوق عسيلتها فإذا ما طلقها طلاقا طبيعيا ثلاثة مرات وبانت منه دون ان يراجعها فيحق للزوج الأول أن ينكحها مرة أخري
وهنا يجب ان نتذكر ان الزوج السابق ليس له قوامة على مطلقته فهي حرة تتزوج أم لا تتزوج, وإذا تزوجت صارت في عصمة رجل آخر, وفي حق الزوج الثاني تقول الآية
فَإِنْ طَلَّقَهَا فَلَا جُنَاحَ عَلَيْهِمَا أَنْ يَتَرَاجَعَا
ونلاحظ أداة الشرط في الآية ( فإن )
إذن القرآن يتحدث عن زواج طبيعي يليه طلاق طبيعي بكل ما في الطلاق من تجارب قاسية من إجراءات تصل إلي تدخل الأهل تتحدث عن عيوب زوجتك أمام الأهل وتستمع زوجتك تشكوك أمام الأهل, وقد يحدث صلحا بين الزوجين , ويبقي الزوج الأول يترقب الأداة الشرطية ( فإن طلقها ) وليس له من الأمر شيء, لماذا هذا التشريع وما الحكمة منه
إذا علم أحدنا انه لا سبيل إلي استرجاع مطلقته بعد التسريح بالإحسان, وأنه يفقد قوامته عليها ولا بد من رواية طويلة قبل أي أمل في تجديد الرباط دون أن يكون له أي دور أو تحكم في أحداث الرواية الطويلة التي يمكن أن تسدل أستارها دون أن تجد المطلقة زوجا آخر, وقد تنتهي ببناء أسرة مستقلة سعيدة, ويظل الزوج السابق يترقب إن الشرطية
فإذا علم أحدنا حاله بعد التسريح, فلا شك أنه سوف يتمهل قبل أن يقدم علي هذا الأمر الجلل دون تساهل أو عبث, إذن الإسلام يضع تشريعا يردع الناس من العبث قي مسألة الطلاق
يقول سيد قطب رحمه الله رحمة واسعة
فأما إن كانت تلك الطلقات عبثاً أو تسرعاً أو رعونة ، فالأمر إذن يستوجب وضع حد للعبث بهذا الحق ، الذي قرر ليكون صمام أمن ، وليكون علاجاً اضطرارياً لعلة مستعصية ، لا ليكون موضعاً للعبث والتسرع والسفاهة . ويجب حينئذ أن تنتهي هذه الحياة التي لا تجد من الزوج احتراماً لها ، واحتراساً من المساس به
وهناك حكمة أخري في هذا الحكم الرباني وهو حماية الزوجة من استغلال الزوج للطلاق والعدة للإضرار بالمرأة’ حيث ان عدم تحديد الطلاق يمكن الرجل من إعاقة زواج مطلقته من أي رجل آخر دون ان تكون في عصمته بحيث انه يطلقها ويستردها كلما قاربت العدة علي الانتهاء ,
ذكر أبو محمد الحسين بن مسعود البغوي في تفسيره معالم التنزيل عن عروة بن الزبير انه قال : كان الناس في الابتداء يطلقون من غير حصر ولا عدد، وكان الرجل يطلق امرأته، فإذا قاربت انقضاء عدتها راجعها ثم طلقها كذلك ثم راجعها يقصد مضارتها فنزلت هذه الآية { الطَّلاقُ مَرَّتَانِ } يعني الطلاق الذي يملك الرجعة عقيبه مرتان، فإذا طلق ثلاثا فلا تحل له إلا بعد نكاح زوج آخر. ( ج 1 ص 269 ) 1 وهكذا نري ان الإسلام لم يترك مشكلة وإلا وأوجد لها حلا, وكنت أتمني إن كان لدي سيدتنا حل آخر غير تحريم الطلاق الذي ثبت فشله ولا يلتزم به الغالبية العظمي من النصارى ومنهم من يضطر إلي تعيير ملته كي يتخلص من زوجته ومنهم من ينتحر لأن العصمة في يد الأنبا بولا

محمود أباشيخ=======

غير معرف يقول...

كانت اليونان فى قديم الزمان أكثر الأمم حضارة ومدنية. وكانت أثينا مدينة الحكمة والفلسفة والطب والعلم ، ومع هذا كانت المرأة عندهم مُحتقرة مهينة ، مثل أى سلعة تباع وتُشترى ، مسلوبة الحقوق ، محرومة من حق الميراث وحق التصرف فى المال ، بل أكثر فقد سموها رجساً من عمل الشيطان ، ولم يسمحوا لها إلا بتدبير شئون البيت وتربية الأطفال. وكان الرجل فى أثينا يُسمَح له أن يتزوج أى عدد يريده من النساء ، بلا قيد ولا شرط.
ومما يُذكر عن فيلسوفهم سقراط قوله: (إن وجود المرأة هو أكبر منشأ ومصدر للأزمة والانهيار فى العالم ، إن المرأة تشبه شجرة مسمومة ، حيث يكون ظاهرها جميلاً ، ولكن عندما تأكل منها العصافير تموت من فورها.)
كما كان لزوجها الحق فى بيعها وأن تظل عند المشترى فترة تحت التجربة ، كما كان لزوجها الحق فى قتلها إذا اتهمت ولو بمجرد النظر إلى شخص غريب ولا مسئولية عليه فى ذلك. ومع هذا فإن له الحق فى أن يزنى فى منزل الزوجية ، وليس لزوجته حق الاعتراض ، كما أن حق الطلاق مكفول له متى شاء وكيف شاء. ومع ذلك فإنها تظل بعد طلاقها منه مقيدة برأيه فى زواجها لمن يريده. ويوصى عند موته بزواجها ممن يرتضيه هو وليس لها أو لأحد من أهلها حق الاعتراض.
وتذكر الأساطير اليونانية أن المرأة هى سبب الأوجاع والآلام للعالم كله ، وذلك لأن الناس فى اعتقادهم كانوا يعيشون فى أفراح ولا يعرفون معنى الألم ولا الحزن ، ولكن حدث أن الآلهة أودعت أحد الناس صندوقاً وأمرته ألا يفتحه ، وكان له زوجة تُسمَّى (باندورا) مازالت تغريه بفتحه حتى فتحه فانطلقت منه الحشرات. ومنذ تلك اللحظة أُصيب الناس بالآلام والأحزان. فلهذا كانت المرأة سبباً فى الكوارث التى حلت بالبشرية كلها نتيجة لفضول المرأة وإغراء زوجها بالعصيان.
ولعلنا نلحظ شبهاً فى هذه الرواية بما تحدث عنه سفر التكوين من إغواء حواء لآدم بالأكل من الشجرة المحرمة بعد أن أغوتها الحية: (6فَرَأَتِ الْمَرْأَةُ أَنَّ الشَّجَرَةَ جَيِّدَةٌ لِلأَكْلِ وَأَنَّهَا بَهِجَةٌ لِلْعُيُونِ وَأَنَّ الشَّجَرَةَ شَهِيَّةٌ لِلنَّظَرِ. فَأَخَذَتْ مِنْ ثَمَرِهَا وَأَكَلَتْ وَأَعْطَتْ رَجُلَهَا أَيْضاً مَعَهَا فَأَكَلَ. .. .. .. 12فَقَالَ آدَمُ: «الْمَرْأَةُ الَّتِي جَعَلْتَهَا مَعِي هِيَ أَعْطَتْنِي مِنَ الشَّجَرَةِ فَأَكَلْتُ».) تكوين 3: 6-12
وكان أرسطو يعيب على أهل إسبرطة التهاون مع النساء ومنحهن بعض الحقوق ، بل إن سقراط كان يعزو سقوط إسبرطة إلى منحها الحرية للنساء. على الرغم من أن هذه الحرية لم تنالها النساء إلا لإنشغال الرجال الدائم فى الحروب.
أما المرأة فى إسبرطة فكانت تستمتع بحرية لا يُسمَح بها للرجل ، ولكن حرية هى إلى الدعارة أقرب ، فكان لها أن تتزوج أكثر من رجل واحد فى القوت الذى كان يُحرَّم فيه على الرجل أن يتزوج من امرأة واحدة إلا فى الحالات الضرورية جداً.
ومن الغريب أن يرى الفيلسوف اليونانى أفلاطون شيوعية النساء ، وإلغاء نظام الأسرة على أن تتكفل الدولة بتربية الأبناء.
(ويحدثنا التاريخ عن اليونان فى إدبار دولتهم كيف فشت فيهم الفواحش والفجور ، وعُدَّ من الحرية أن تكون المرأة عاهراً ، وأن يكون لها عُشَّاق ، ونصبوا التماثيل للغوانى والفاجرات ، وقد أفرغوا على الفاحشة ألوان القداسة بإدخالها المعابد ، حيث اتخذ البغاء صفة التقرب إلى آلهتهم ، ومن ذلك أنهم اتخذوا إلهاً أسموه (كيوبيد) أى (ابن الحب) ، واعتقدوا أن هذا الإله المزعوم ثمرة خيانة إحدى آلهتهم (أفروديت) لزوجها مع رجل من البشر)

غير معرف يقول...

ولم يكن يُسمَح بتعليم المرأة اليونانية الحرة ، إنما كان التعليم قاصراً على البغايا. حتى كان الرجل الذى يكره الجهل فى المرأة يلجأ إلى البغى.
المرأة عند البابليين:
كانت المرأة تُحسَب فى قانون حمورابى من عِداد الماشية المملوكة ، وكان تشريع بابل يعطى رب الأسرة حق بيع أسرته أو هبتهم إلى غيره مدة من الزمن ، وإذا طلق الزوج زوجته تُلقى فى النهر ، فإذا أراد عدم قتلها نزع عنها ثيابها وطردها من منزله عارية ، إعلاناً منه بأنها أصبحت شيئاً مُباحاً لكل إنسان. وقضت المادة 143 من قانون حامورابى أنها إذا أهملت زوجها أو تسببت فى خراب بيتها تُلقَى فى الماء. ومن قتل بنتاً لرجل كان عليه أن يُسلِم ابنته ليقتلها أو يمتلكها أو يبيعها إن شاء.
وقد أعطى تشريع حمورابى للمرأة بعض الحقوق ، وإن كان هذا التشريع لم يمنع اتخاذ الخليلات إلى جانب الزوجات فى الوقت الذى يقرر قيه إفرادية الزوجة. وقد ظل هذا القانون يمنح الرجل السيادة المطلقة على المرأة ، وإن كان قد منح الزوجة حق الطلاق إذا ثبت إلحاق الضرر بها. أما إذا طلبت الطلاق ، ولم يثبت الضرر فتُطرَح فى النهر ، أو يُقضى عليها بالحرق. كما أنها إذا نشزت عن زوجها بدون إشارة منه تُغرَق ، والمرأة المسرفة تُطلَّق أو يستعبدها زوجها.
المرأة عند الفرس:
وكانت المرأة عند الفرس قبل الإسلام يُنظر إليها نظرة كلها احتقار. وقد استمرت مهضومة الحق ، مجهولة القدر ، مظلومة فى المعاملة ، حتى أنقذها الإسلام.
وقد ذكر هيرودوت المؤرخ اليونانى القديم أنه كان من آلهة الفرس القديمة إلهة تُسمى (عشتار) ، وهى عندهم بمثابة إلهة الحب والجمال والشهوة والأنسال ، وكانت تُسمِّى نفسها إلهة العهر أو العاهر الرحيمة. وكان القربان الذى يُقدَّم لها هو الفتيات الأبكار ، فكنَّ يذهبن إلى معبد الإلهة ، وكان كل رجل تعجبه فتاة يلقى فى حجرها قطعة من فضة ، ثم يقوم بفض بكارتها.
وقد أُبيح للرجل الفارسى (الزواج بالأمهات والأخوات والعمَّات والخالات وبنات الأخ وبنات الأخت، وكانت تُنفى الأنثى فى فترة الطمث إلى مكان بعيد خارج المدينة، ولا يجوز لأحد مخالطتها إلا الخدام الذين يقدمون لها الطعام ، وفضلاً عن هذا كله فقد كانت المرأة الفارسية تحت سيطرة الرجل المطلقة ، يحق له أن يحكم عليها بالموت ، أو يُنعم عليها بالحياة.)
فقد تزوج يزدجرد الثانى ، الذى حكم أواسط القرن الخامس الميلادى ، ابنته ثم قتلها.
وقد تزوج بهرام جوبين ، الذى تملك فى القرن السادس ، بأخته. وقد برر هؤلاء تلك
الأعمال المشينة بأنها قربى إلى الله تعالى ، وأن الآلهة أباحت لهم الزواج بغير استثناء.
المرأة عند الرومان:
أما المرأة الرومانية فقد كانت تقاسى انتشار تعدد الزوجات عند الرومان فى العرف لا فى القانون ، ولكن (فالنتْيَان الثانى) العاهل الرومانى قد أصدر أمرأ رسمياً أجازَ فيه لكل رومانى أن يتزوج أكثر من امرأة إذا شاء. الأمر الذى لم يستنكره رؤساء الدين من الأساقفة ، وقد حذا حذو (فالنتْيَان الثانى) كل من أتى بعده.
واستمر تعدد الزوجات منتشراً بين الرومانيين حتى أتى (جوستنيان) ، فسنَّ قوانين تمنع تعدد الزوجات. إلا أن الرجال من الرومانيين استمروا على عاداتهم فى التزوج بأكثر من امرأة ، واستمر الرؤساء والحكام يرضون شهواتهم بالإكثار من الزوجات.
وتساهل رجال الدين ، وسمحوا للراغبين فى التزوج بأكثر من واحدة بتحقيق رغباتهم ومطالبهم. فكان الرئيس الدينى يعطى ترخيصاً بذلك لمن يريد. واستمر تعدد الزوجات عندهم أسوة بأنبيائهم وكتابهم المقدس (العهد القديم) ، واستمر رجال الكنيسة يُجيزون تعدد الزوجات حتى منتصف القرن الثامن عشر ، ولم يمنعوا التعدد إلا بعد هذا القرن .

غير معرف يقول...

وكانت المرأة عندهم تُبَاع وتُشتَرى كأى سلعة من السلع ، كما أن زواجها كان يتم أيضاً عن طريق بيعها لزوجها. وكان لهذا الزوج بعد ذلك السيادة المطلقة عليها. ولم يكن يُنظَر إلى المرأة كأنها ذو روح بل كانت تُعتَبر مخلوقاً بغير روح ، ولهذا كان يُحرم عليها الضحك والكلام إلا بإذن. كما كان بعضهم يُغالى أحياناً فيضع فى فمها قفلاً من حديد ، كانوا يسمونه الموسيلير Moselier ، وكانوا يحرمون عليها أحيانا أكل اللحوم كما كانت تتعرض لأشد العقوبات البدنية باعتبارها أداة للغواية وأحبولة من حبائل الشيطان. وكان للرجل أن يتزوج من النساء ما يشاء ويتخذ من الخليلات ما يريد.
وكانت الزوجة تكلف بأعمال قاسية وكان من حق الزوج بيعها أو التنازل عنها للغير أو تأجيرها ، ولما اعتنق الرومان المسيحية أصبح للزوجة الأولى بعض الميراث ـ أما بقية الزوجات فكنَّ يُعتَبرن رفيقات. والأبناء منهن يُعاملن معاملة أبناء الزنا اللقطاء ، ولذلك لا يرثون ويُعتبرون منبوذين فى المجتمع.
ومن عجيب ما ذكرته بعض المصادر أن ما لاقته المرأة فى العصور الرومانية تحت شعارهم المعروف "ليس للمرأة روح" تعذيبها بسكب الزيت الحار على بدنها ، وربطها بالأعمدة ، بل كانوا يربطون البريئات بذيول الخيول ، ويسرعون بها إلى أقصى سرعة حتى تموت.
المرأة العربية فى الجاهلية قبل الإسلام:
كانت المرأة عند بعض العرب فى الجاهلية تعدُّ جزءاً من ثروة أبيها أو زوجها. وكانوا في الجاهلية لا يورثون النساء ولا الصغير وإن كان ذكرا ، وكان ابن الرجل يرث أرملة أبيه بعد وفاتها. وكان العرب قبل الإسلام يرثون النساء كرهاً ، بأن يأتى الوارث ويلقى ثوبه على زوجة أبيه ، ثم يقول: ورثتها كما ورثت مال أبى ، إلا إذا سبقت ابنها أو ابن زوجها بالهرب إلى بيت أبيها ، فليس له أن يرثها. فإذا أراد أن يتزوجها تزوجها بدون مهر ، أو زوجها لأحد عنده وتسلَّمَ مهرها ممن تزوجها ، أو حرَّمَ عليها أن تتزوج كى يرثها بعد موتها.
فمنعت الشريعة الإسلامية هذا الظلم / وهذا الإرث ، قال تعالى:
(يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لاَ يَحِلُّ لَكُمْ أَن تَرِثُوا النِّسَاءَ كَرْهًا) النساء 19
فهذه الآية نهت عن عادة الجاهلية من إرث الرجل نساء أقربائه.
وكان العرب فى الجاهلية يمنعون النساء من الزواج ، فالابن الوارث كان يمنع زوجة أبيه من التزوج ، كى تعطيه ما أخذته من ميراث أبيه ، والأب يمنع ابنته من التزوج حتى تترك له ما تملكه ، والرجل الذى يُطلِّق زوجته يمنع مطلقته من الزواج حتى يأخذ منها ما يشاء ، والزوج المبغض لزوجته يسىء عشرتها ولا يطلقها حتى ترد إليه مهرها. فحرم الإسلام هذه الأمور كلها بقوله جل شأنه:
(وَلاَ تَعْضُلُوهُنَّ لِتَذْهَبُوا بِبَعْضِ مَا آتَيْتُمُوهُنّ) النساء 19
وكانوا لا يعدلون بين النساء فى النفقة ولا المعاشرة ، فأوجب الإسلام العدالة بينهن:
(وَعَاشِرُوهُنَّ بِالْمَعْرُوفِ فَإِن كَرِهْتُمُوهُنَّ فَعَسَى أَن تَكْرَهُوا شَيْئًا وَيَجْعَلَ اللهُ فِيهِ خَيْرًا كَثِيرًا) النساء 19
ومنع تعدد الزوجات إذا لم يتأكد الرجل من إقامة العدل بينهن، فقال تعالى:
(فَإِنْ خِفْتُمْ أَلاَّ تَعْدِلُوا فَوَاحِدَةً) النساء 3
وكان الرجل قبل الإسلام إذا تزوج بأخرى ، رمى زوجته الأولى فى عرضها ، وأنفق ما أخذه منها على زوجته الثانية ، أو المرأة الأخرى التى يريد أن يتزوجها ، فحرم الإسلام على الرجل الظلم والبغى فى قوله عز وجل:
(وَإِنْ أَرَدْتُّمُ اسْتِبْدَالَ زَوْجٍ مَّكَانَ زَوْجٍ وَآتَيْتُمْ إِحْدَاهُنَّ قِنْطَارًا فَلاَ تَأْخُذُوا مِنْهُ شَيْئًا أَتَأْخُذُونَهُ بُهْتَانًا وَإِثْمًا مُّبِينًا) النساء 20