07‏/10‏/2009

تعليق الحوار بين الطوائف المسيحية بعد إتهامات الأرثوذكس لالإنجيليين

أكدت قيادات كنسية أرثوذكسية وإنجيلية أن اتهام الكنيسة الأرثوذكسية للإنجيلية باختراق كنيستهم واستقطاب شبابهم من شأنه يقضي علي ما توصلت إليه الحوارات بين المذاهب المسيحية الثلاثة‮: ‬ويعلق أي تحركات لاستئناف هذه الحوارات في الفترة المقبلة‮.‬
وعلمت‮ "‬روزاليوسف‮" ‬أن قيادات الكنيسة الإنجيلية عقدوا عدة اجتماعات لمناقشة الموقف مع الكنيسة الأرثوذكسية تمهيداً‮ ‬لعقد اجتماع موسع يمهد لزيارة وفد منهم إلي البابا شنودة الثالث بابا الإسكندرية وبطريريك الكرازة المرقسية بالعباسية للتعرف علي أسباب الهجوم الإعلامي المكثف من قيادات الأرثوذكس علي البروتستانت‮.‬
وكشف صفوت البياضي رئيس‮ ‬الطائفة الإنجيلية أن البابا طرح هذا الموضوع أثناء زيارتهم له بالمقر البابوي لتهنئته بعيد ميلاده في أول أغسطس الماضي،‮ ‬حيث عاتبهم مبدياً‮ ‬استياءه‮ ‬مما أسماه تحول شباب الأرثوذكس للإنجيلية علي يد عناصر من البروتستانت‮.‬
أضاف البياضي‮: ‬أنهم أكدوا للبابا أن ظهور مثل هذا التحول ليس معناه وجود مخطط ممنهج تتبناه كنيستهم بشكل منظم‮.. ‬ولفت إلي ضرورة تحري الدقة في الاتهامات الموجهة لهم،‮ ‬ذلك أن الحديث عن حرب بين المذاهب يعيد الكنيسة للقرون الوسطي،‮ ‬مشيراً‮ ‬إلي أنه من الأفضل مناقشة الأمر بين المذاهب بدلاً‮ ‬من وسائل الإعلام‮.‬
فيما أشارت قيادات بالكنيسة الإنجيلية إلي أن تحركاتهم الحالية تستهدف احتواء الموقف مع الأرثوذكس منعاً‮ ‬لاشتعاله،‮ ‬ووقف الاتهامات المتبادلة بوسائل الإعلام‮.‬
واعتبر د.رسمي عبدالملك عميد معهد الدراسات القبطية وعضو المجلس الملي قضية الاختراق الإنجيلي‮ ‬غامضة مشيراً‮ ‬إلي أنه ليس من مصلحة الأديان أن تكون هناك مخططات لاستقطاب أفراد من الطوائف المختلفة،‮ ‬معتبراً‮ ‬أن أفضل طرق المواجهة هو الحوار والتفاهم بين المذاهب المختلفة‮.
‬واعترف بأن ما صدر من جانب الطائفة الأرثوذكسية يتنافي مع ما تم الاتفاق عليه في اللقاءات المسكونية للحوار بين المذاهب،‮ ‬ومن شأنه أن يؤثر علي نتائجها بالسلب مستطرداً‮ ‬اللقاءات كانت تستهدف تحقيق عنصر الوحدة وليس الانفصام والتشكيك في الآخر‮.‬
وفي ذات السياق قال د.عاطف مهني مدير كلية اللاهوت الإنجيلية بالعباسية لابد أن تلتزم بجميع المذاهب بآداب الحوار،‮ ‬طالما أن الهجوم والاتهامات لا تقوم علي أدلة واقعية وقوية،‮ ‬وشدد
علي ضرورة أن يكون الحوار بين المذاهب خلال قنوات الاتصال الشرعية حتي لا تتأثر خطوط الاتصال ويضيع الوقت في مهاترات واتهامات لا سند حقيقي لها‮.
كتب فريدة محمد روز اليوسف

ليست هناك تعليقات: