30‏/05‏/2008

تقريرأمريكي : تصاعد في حالات انتحار الشباب بأمريكا


شيكاغو، الولايات المتحدة (CNN) -- أظهرت إحصائية حكومية حديثة ارتفاع حالات الانتحار بين مراهقي أمريكا، بعد عقود من التراجع، عزاه بعض المختصين إلى تدني استخدام الأدوية المعالجة للاكتئاب.
وارتفعت معدلات الانتحار، خلال الفترة من عام 2003 إلى 2004، بواقع 18 في المائة، من 1737 حالة انتحار إلى 1985 حالة، بين الشباب دون سن العشرين، وفق إحصائية مراكز السيطرة على الدواء والوقاية الفيدرالي (CDC).
وشهدت الأعوام التي سبقت تلك الفترة تراجعاً ملحوظاً في معدلات الانتحار بين الشباب من سن 15 عاماً إلى 19، من نحو 11 حالة بين كل 100 ألف في 1999 إلى 7.3 حالة بين كل 100 ألف عام 2003.
ووصف الأستاذ في علم النفس بجامعة فيرمونت، ديفيد فريزر، التقرير قائلاً إنه "مزعج للغاية"، مشيراً إلى أن التصاعد تزامن مع تحذير "الصندوق الأسود" الذي فرضت "دائرة الدواء والغذاء" إضافته إلى إرشادات الاستخدام المرفقة مع العقاقير.
ويحذر الصندوق الأسود من الأعراض الجانبية لأدوية الاكتئاب التي قد تولد سلوك انتحاري بين الأطفال.
وكان فريزر قد طالب "دائرة الدواء والغذاء" توخي الحذر في تطبيق تحذير "الصندوق الأسود" أثناء جلسات استماع بين عامي 2003 و2003.
وفرضت الدائرة الفيدرالية استخدام التحذير في أكتوبر/تشرين الأول عام 2003، وبدأ تطبيقه رسمياً بعد ستة أشهر.
وفيما ربط بعض المختصون استخدام عقاقير محددة للاكتئاب بانخفاض حالات الانتحار، رأي فئة منهم أن التراجع في استخدام العلاج، جراء التحذير، ربما قد ساعد في ارتفاع معدلات الانتحار بين الشباب.
وأظهرت بيانات رسمية تراجع استخدام الشباب لأدوية الاكتئاب في ذات الفترة.
وبينت الإحصائية صرف ثلاثة ملايين وصفة طبية لأدوية الاكتئاب، لأطفال وحتى سن 12 عاماً، عام 2004 بتراجع قدره 6.8 في المائة عن عام 2003.
كما تراجع استخدام الشباب بين سن 13 إلى 19 عاماً للعقار بواقع 1 في المائة إلى 8.11 مليون عام 2003.
ويعتقد أخصائيون في الأمراض النفسية أن برامج التوعية بشأن الانتحار والاستخدام الفعال لعقاقير الاكتئاب والجلسات التأهيلية ساهمت في تراجع الظاهرة في التسعينات.
وقال د. اليكسندر كروسي من (CDC) إن الإحصائية مبدئية ولا تعكس تزايد حالات الانتحار بين جنس أو عرقية محددة مضيفاً "هذه دراسة نريد النظر فيها عن كثب.. من المبكر للغاية أن نربط بين الظاهرة وتراجع استخدام أدوية الاكتئاب."
ومن المتوقع أن تصدر مراكز السيطرة على الأمراض والوقاية تقريراً مفصلاً خلال شهر.

هناك تعليقان (2):

غير معرف يقول...

لا يوجد وعي ديني اسلامي يحرم الانتحار في الغرب المسيحي بل الحاد او عقيدة ساذجة ليس لها شأن بعلاقة الانسا ن بالحياة ومعناها الحقيقي فالعقيدة المسيحية تحرض علي كره الانسان لنفسه وامه والناس ليتبع المسيح المخلص ولا يوجد تشريع اسري مسيحي بل كان يسوع سلبي جدا في امور حياة الناس وهذا من ما يقال انها اناجيل ولكن اين الاناجيل الحقيقية للاسف لاتوجد

مصري يقول...

ما موقف الإسلام من الديمقراطية وحقوق الإنسان ؟
الرد على الشبهة:
1 ـ يُعد الإسلام أول من نادى بحقوق الإنسان وشدد على ضرورة حمايتها. وكل دارس للشريعة الإسلامية يعلم أن لها مقاصد تتمثل فى حماية حياة الإنسان ودينه وعقله وماله وأسرته. والتاريخ الإسلامى سجل للخليفة الثانى عمر بن الخطاب مواجهته الحاسمة لانتهاك حقوق الإنسان وقوله فى ذلك: " متى استعبدتم الناس وقد ولدتهم أمهاتهم أحرارًا " ؟.
2 ـ تنبنى حقوق الإنسان فى الإسلام على مبدأين أساسيين هما: مبدأ المساواة بين كل بنى الإنسان ، ومبدأ الحرية لكل البشر. ويؤسس الإسلام مبدأ المساواة على قاعدتين راسختين هما: وحدة الأصل البشرى ، وشمول الكرامة الإنسانية لكل البشر. أما وحدة الأصل البشرى فإن الإسلام يعبر عنها بأن الله قد خلق الناس جميعًا من نفس واحدة. فالجميع إخوة فى أسرة إنسانية كبيرة لا مجال فيها لامتيازات طبقية. والاختلافات بين البشر لا تمس جوهر الإنسان الذى هو واحد لدى كل البشر. ومن هنا فهذه الاختلافات ينبغى ـ كما يشير القرآن الكريم ـ أن تكون دافعًا إلى التعارف والتآلف والتعاون بين الناس وليس منطلقًا للنزاع والشقاق: (يا أيها الناس إنا خلقناكم من ذكر وأنثى وجعلناكم شعوبًا وقبائل لتعارفوا * إن أكرمكم عند الله أتقاكم ) (1).
أما القاعدة الأخرى للمساواة فهى شمول الكرامة الإنسانية لكل البشر. وقد نص القرآن على ذلك فى قوله: (ولقد كرمنا بنى آدم ) (2). فالإنسان بهذا التكريم جعله الله خليفة فى الأرض ، وأسجد له ملائكته ، وجعله سيدًا فى هذا الكون ، وسخر له ما فى السموات وما فى الأرض. فالإنسان بذلك له مكانته ومكانه المفضل بين الخلق جميعًا. وقد منح الله هذه الكرامة لكل الناس بلا استثناء لتكون سياجًا من الحصانة والحماية لكل فرد من أفراد الإنسان ، لا فرق بين غنى وفقير وحاكم ومحكوم. فالجميع أمام الله وأمام القانون وفى الحقوق العامة سواء.
أما المبدأ الثانى الذى ترتكز عليه حقوق الإنسان فهو مبدأ الحرية. فقد جعل الله الإنسان كائنًا مكلفًا ومسئولاً عن عمارة الأرض وبناء الحضارة الإنسانية. وليست هناك مسئولية دون حرية ، حتى فى قضية الإيمان والكفر التى جعلها الله مرتبطة بمشيئة الإنسان (فمن شاء فليؤمن ومن شاء فليكفر ) (3). وهكذا تشمل الحرية كل الحريات الإنسانية دينية كانت أم سياسية أم فكرية أم مدنية.
3 ـ الحكم فى تعاليم الإسلام لابد أن يقوم على أساس من العدل والشورى. وقد أمر الله الناس فى القرآن بالعدل وألزمهم بتطبيقه (إن الله يأمر بالعدل والإحسان ) (4). (وإذا حكمتم بين الناس أن تحكموا بالعدل ) (5). والآيات فى ذلك كثيرة. أما الشورى فهى مبدأ أساسى ملزم. وكان النبى (يستشير أصحابه ويأخذ برأى الأغلبية وإن كان مخالفًا لرأيه. وأظهر مثل على ذلك خروج المسلمين إلى غزوة أُحد. فقد كان الرسول يرى عدم الخروج ، ولكن الأكثرية كانت ترى الخروج. فنزل على رأيهم وخرج ، وكانت الهزيمة للمسلمين. ومع ذلك شدد القرآن على ضرورة الشورى فقال مخاطبًا النبى: (فاعف عنهم واستغفر لهم وشاورهم فى الأمر ) (6). ولا يلتفت فى هذا الصدد إلى رأى قلة من الفقهاء الذين يزعمون أن الشورى غير ملزمة. فهذا الزعم مخالف للنصوص الدينية الصريحة.
وقد ترك الإسلام للمسلمين حرية اختيار الشكل الذى تكون عليه الشورى طبقًا للمصلحة العامة. فإذا كانت المصلحة تقتضى أن تكون الشورى بالشكل المعروف الآن فى الدول الحديثة فالإسلام لا يعترض على ذلك. وكل ما فى الأمر هو التطبيق السليم مع المرونة طبقًا لظروف كل عصر وما يستجد من تطورات محلية أو دولية.
ومن ذلك يتضح مدى حرص الإسلام على حقوق الإنسان وصيانتها ، وحرصه على التطبيق السليم لمبدأ الشورى أو الديمقراطية بالمفهوم الحديث.
4 ـ الإسلام أتاح الفرصة لتعددية الآراء ، وأباح الاجتهاد حتى فى القضايا الدينية طالما توافرت فى المجتهد شروط الاجتهاد. وجعل للمجتهد الذى يجتهد ويخطئ أجرًا وللذى يجتهد ويصيب أجران. والدارس لمذاهب الفقه الإسلامى المعروفة يجد بينها خلافًا فى وجهات النظر فى العديد من القضايا. ولم يقل أحد: إن ذلك غير مسموح به. ومن هنا نجد أن الإسلام يتيح الفرصة أمام الرأى الآخر ليعبر عن وجهة نظره دون حرج مادام الجميع يهدفون إلى ما فيه خير المجتمع والحفاظ على أمنه واستقراره.
-----------------------
(1) الحجرات: 13.
(2) الإسراء: 70.
(3) الكهف: 29.
(4) النحل: 90.
(5) النساء: 58.
(6) آل عمران: 159
==================
ما أسباب تفرق المسلمين رغم دعوة الإسلام للوحدة ؟
الرد على الشبهة:
1 ـ لا ينكر أحد أن الشعوب الإسلامية فى عصرنا الحاضر متفرقة ومتنازعة فيما بينها ، فهذا واقع ملموس لا يحتاج إلى برهان. ولكن هذا يُعد مرحلة فى تاريخ المسلمين شأنهم فى ذلك شأن بقية الشعوب والأمم الأخرى. ولا يعنى ذلك أنهم سيظلون كذلك إلى الأبد. وكما استطاعت الشعوب الأوروبية أن تتغلب على عوامل الفرقة والتنازع فيما بينها والتى أدت إلى حربين عالميتين شهدهما القرن العشرون ـ فإن الشعوب الإسلامية سوف تستطيع فى مستقبل الأيام أن تتغلب أيضًا على عوامل الفرقة فيما بينها ، والبحث عن صيغة ملائمة للتعاون المثمر من أجل مصلحة المجتمعات الإسلامية كلها.
وهناك محاولات مستمرة فى هذا الصدد وإن كانت بطيئة وذات تأثير محدود ومتواضع مثل منظمة المؤتمر الإسلامى التى تضم كل الدول الإسلامية ، إلا أنه يمكن تطوير العمل فى هذه المنظمة وغيرها من منظمات إسلامية أخرى للوصول بها إلى مرحلة متقدمة من التعاون الأوثق. وللأمة الإسلامية فى تعاليم الإسلام فى الوحدة والتعاون والتآلف والتكافل أعظم سند يضمن لها نجاح هذه المحاولات فى مستقبل الأيام.
2 ـ فالإسلام فى مصادره الأصلية يدعو إلى الوحدة والتضامن ويحذر من الفرقة والتنازع (واعتصموا بحبل الله جميعًا ولا تفرقوا ) (1) ، ويدعو إلى الشعور بآلام الآخرين والمشاركة فى تخفيفها ، ويجعل الأمة كلها مثل الجسد الواحد ـ كما يقول النبى صلى الله عليه وسلم ـ [ إذا اشتكى منه عضو تداعى له سائر الأعضاء بالسهر والحمى ] (2). ويعتبر الإسلام رابطة العقيدة بمنزلة رابطة الأخوة: (إنما المؤمنون إخوة ) (3). وحينما هاجر النبى صلى الله عليه وسلم إلى المدينة آخى بين المهاجرين والأنصار ، فأصبحوا إخوة متحابين متضامنين فى البأساء والضراء. وآيات القرآن وأحاديث النبى صلى الله عليه وسلم فى ذلك أكثر من أن تحصى.
3 ـ هناك أسباب خارجية كثيرة أدت إلى الانقسام والفرقة بين المسلمين فى العصر الحديث. وترجع هذه الأسباب فى قدر كبير منها إلى الفترة التى هيمن فيها الاستعمار على بلاد العالم الإسلامى. وعندما رحل ترك مشكلات عديدة كان هو سببًا فيها مثل مشكلات الحدود ، وكانت القاعدة التى على أساسها خطط لسياساته هى مبدأ: " فَرِّق تَسُد ". ومن هنا عمل على إحياء العصبيات العرقية بين شعوب البلاد المستعمَرة. وقام بنهب خيرات هذه البلاد ، وأدى ذلك إلى إفقارها وتخلفها الحضارى الذى لا تزال آثاره باقية حتى اليوم. ولا تزال معظم شعوب العالم الإسلامى تعانى من المشكلات التى خلفها الاستعمار.
4 ـ انشغل المسلمون بالمشكلات الكثيرة التى خلفها الاستعمار وغفلوا عن تعاليم الإسلام فى الوحدة والتضامن.
ولكن الشعوب الإسلامية لا تزال تحن إلى وحدة جهودها ، وتضامنها فيما بينها ، وتجميع قواها فى سبيل الخير لهذه الشعوب جميعها. ولا يزال المسلم فى أى بلد إسلامى يشعر بآلام المسلمين فىمناطق العالم المختلفة بوصفه جزءاً من الأمة الإسلامية. وهذا من شأنه أن يعمل على توفير أساس راسخ لمحاولات إعادة التضامن والوحدة بين أقطار العالم الإسلامى ، بمعنى توحيد الجهود والتكامل فيما بينها فى ميادين الثقافة والاقتصاد والسياسة والأمن ، وتبادل الخبرات والمنافع ، وكل ما يعود على المسلمين بالخير ، مما يجعلهم أقدر على القيام بدور فعّال فى ترسيخ قواعد السلام والأمن فى العالم كله.
----------------------
(1) آل عمران: 103.
(2) رواه الإمام مسلم وغيره (راجع: فيض القدير ج5 ص 514 وما بعدها).
(3) الحجرات: 10.