29‏/08‏/2008

متي يبثت شجرة التين هل فى الحال أم بعدها ؟؟؟؟

أولا يبست فى الحال
" فنظر شجرة تين على الطريق ، وجاء إليها فلم يجد فيها شيئا إلا ورقا فقط. فقال لها: لا يكن منك ثمر بعد إلى الأبد ! . فيبست التينة في
الحال .. فلما رأى التلاميذ ذلك تعجبوا قائلين: كيف يبست التينة في الحال؟ "
متي 21/19-20
فلم يعلق بنيامين بنكرتن فى تفسيره لهذا النص لو كان فى نفس الوقت أم لا .. راجع تفسير بنيامين بنكرتن لإنجيل متي .
ثانياً يبست فى الصباح
" فنظر شجرة تين من بعيد عليها ورق، وجاء لعله يجد فيها شيئا. فلما جاء إليها لم يجد شيئا إلا ورقا لأنه لم يكن وقت التين. فأجاب يسوع وقال لها: لا يأكل أحد منك ثمرا بعد إلى الأبد!. وكان تلاميذه يسمعون. "
مرقس 11/13-14
وفى العدد عشرين " وفي الصباح إذ كانوا مجتازين رأوا التينة قد يبست من الأصول "
فهل هى قد يبست فى الصباح أم رأوها فى وقتها وتعجبوا؟ ومتي هم رأوها ؟ هل الصباح أم فى نفس الوقت ؟
ويقول القمص تادرس يعقوب ملطى فى تفسيره " في الصباح تطلع التلاميذ إلى شجرة التين فوجدوها يابسة، وفي دهشة قال بطرس: "يا سيدي انظر! التينة التي لعنتها قد يبست. فأجاب يسوع، وقال لهم: ليكن لكم إيمان بالله. "
راجع تفسير تادرس يعقوب ملطى فى تفسير هذا النص
ونجد تفسير بنيامين بنكرتن فى ن مرقس لم يعلق على إن كانت صباح أم مساء ..
ارجع لتفسير بنيامين بنكرتن لإنجيل مرقس..

هناك 5 تعليقات:

مصري يقول...

الاخ خالد حفظه الله\المشكلة ان كتبة ما يسمي الاناجيل لم يقصدوا كتابة ما ثبت عن المسيح عليه السلام من مصادر موثوقة بل ما سمعوه بعشرات السنين ومئات السنين بل لم يقصدوا ان يتعبد عاقل بما يكتبون بل هي مجرد حكايات للتسلية علي نمط الاوديسا لهوميروس التي حكت عن التنين وهو يخطف ابن المراة واشياء لو حكاها شخص الان لادخلوه مشتشفي الامراض العقلية ؟ وانا اتجدي اي عاقل مسيحس يقرأ الكتاب كاملا ولا يحدث له شك فيه؟؟؟

مصري يقول...

الاخوة المسيحيين غاضبين من المسلمين لانهم يطبقون التدقيق في الروايات والاسانيد والرواة وكل كبيرة وصغيرة في اي خبر في الكتاب المكدس ويغربلونه ويعاملونة بنفس مقاييس الكتاب والسنةالاسلامية ونسوا انه كتاب اساطير وتسلية واغراءات جنسية فاقت كتب الجنس ومجلات الجنس الفاضحة؟ما الفرق بين العدد70و70000؟اليس الفرق اصفار لا قيمة له المهم العدد7 وغير في الاصفار؟ لخبطة شجرة التي وجنود داود والارنب الذي يجتر والطائر الذي يمشي علي اربع ارجل ؟والتنين الذي أكل أبن المراة؟وقوس قزح الذي يلعب به يسوع ؟الكتبة نقل بعضهم من بعض وزادوا ونقصوا ومنهم تاليسكاري ومنهم من وضع رايه الشخصي في العقيدة ؟99%من الكتاب اياه مزور وباعتراف علماء اللاهوت الغربيين الصادقين ولكن هنا في مصر يتصورون ان الدنيا لا تتحرك ولا تدور ويغمضون عيونهم مثل النعامة؟

مصري يقول...

صورة المسيح في الاناجيل الثلاثة الاولي:صورت الاناجيل الثلاثة الاولي المسيح لا يعلم ان يهوذا الاسخريوطي سيسلمه(متي19-28)(لو22-30)الا في اخر حياته وانه ما كان يعلم متي تقوم القيامة (مر13-32) وانه كان حزينا جدا جدا ويستغيث بالله مرارا لينجيه من الصلب (متي26-38-44) (مر14-34-41) حتي صار يتصبب عرقا من كثرة الالحاح في الدعاء فنزل عليه ملك من السماء(هل هذا معقول المسيح من المفروض اعلي مرتبة من الملك اليس ابن الاب اليس كلمة الاب ونطقه؟؟؟)ليقويه(لو22-43-44)؟؟صورة المسيح في الانجيل الرابع:كان من اول الامر يعلم ان يهوذا سيخونه (يو6-7-71) وأنه يعلم كل شيئ(6-64)وانه كان حزينا لاجل الصلب (اصحاح14-71)غير انه اضطرب قليلا (لو12-27) وانه اسلم نفسه مختارا(يو10-18) وقد ترك هذا الانجيل تجارب الشيطان له وصيامه اربعين يوما وليلة لله تعالي (مت4-1)وصلواته الكثيرة ؟؟؟وكذلك تركه قصة """شجرة التين"""لانها تؤدي الي نسبة الجوع والجهل والظلم والعجز للمسيح حيث انه لم يعرف ان كان بالشجرة تين ام لا مع انه ظلمهاو وظلم صاحبها أو كل من كان منتفع بها من السابلة(عابري السبيل )بدعائه عليها حتي يبست وكان الاولي به ان يوجد التين فيها في غير وقته بقدرته فأن ذلك يكون أفيد وأحكم وأدل علي القدرة او يشفيها ان كان عدم الثمر فيها لمرضها ...لذلك ترك "يوحنا"هذه القصة كما ترك كل امثالهامما يدل علي كتابة هذا انجيل في زمن تغالي الناس في المسيح ورفعوه الي درجة الالوهية ؟؟؟الان يعرف العلماء فبركة الاناجيل ونفسية كل مزور؟؟؟جهل الميسح بالغيب:اذا كان المسيح لا يعلم متي تقوم الساعة باعترافه فكيف يكون ديان الخلائق يوم القيامة وقوله"ان الابن لا يعلمها"نص علي انه ليس باله فان قلت"الانسان يسوع" قلت ولم لم يعبر بذلك ليكون قوله خاليا من اللبس وللتضليل ؟؟واذا كان اقنوم الابن متحد بالناسوت فكيف لم يعلمه اللاهوت والا فما معني هذا الاتحاد؟وجاء ايضا في انجبل يوحنا ان المسيح حين اشار علي اخوته بالذهاب الي اورشليم لاجل العيد قال لهم "يو7-8)"ان لست اصعد بعد الي هذا العيد" ولكن لما مضي اخوته الي العيد مضي هو ايضا بعدهم متخفيا"يو7-10) فعبارته هذه لهم أما كذب وغش ولذلك ذهب بعدها متخفيا وأما انه ماكان يعلم انه سيذهب الي العيد "اي جهل وتردد" وكلاهما مما يجب ان ينزه الله تعاي عنه وان كان قالها باعتبار الناسوت وهو الجواب الذي "صدعوا رأسنا"به قلت وكيف لم يهده اللاهوت المتحد به الي البت في عمل صغير مثل هذا وتركه يبدي كل هذا التردد والجهل ؟؟وما فائدة اللاهوت له ان لم يفيده في كل ما طلب؟ولم اتحد الله به وهو لم يصلب حق بل تركه ولذلك قال "الهي الهي لما تركتني" ولم تعبدون الناسوت العاجز الجاهل مع اللاهوت ولم تفرقوا بيسنهما ؟هل كان تخفي المسيخح عن اهله مهارة ام كذب مذموم لا يصح من الله او ابن الله؟؟؟

غير معرف يقول...

تعلق بسيط علي الطائر الذي يمشي علي أربع أنا لم أجد طائر لة أربع أرجل في أي تاصنيف المملكة الحيوانية أو حتي النباتية . ولكن وجدت شئ و إسمحوا لي أن أتنازل وأعتبرة من الطيور ألا وهو الذباب . وتكملة النص في الكتاب المكدس يقول أن كل شئ محرم الا دبيب الطائر الذي يمشي علي أربع ، اذا يابقلظ قبل ماتتريق علي حديث الذبابة اللي أخرة ننزل الذبابة كلها في الاناء وذلك عندما يكون كمية السائل لدينا قليلة ( ماء - لبن ) ثم نخرجها . لكن الصدمة الكبيرة ان الكتاب المقدس بيقول كلها يعني بكدة مين يقرف من التاني ؟ يا خروف العيد ؟

مصري يقول...

المسيح عدو الطبيعة!!

جاء في إنجيل مرقس.
(ولمّا خرجوا -المسيح وتلاميذه- في الغد من بيت عِنيا أحسّ بالجوع ورأى عن بُعْد شجرة تين مُورقة، فقصدها راجيًا أن يجد عليها بعض الثّمر، فلمّا وصل إليها، ما وجد عليها غير الورق، لأنّ وقت التّين ما حان بعد، فقال لها: لا يأكل أحد ثمرًا منك إلى الأبد.
وسمع تلاميذه ما قال، وجاءوا إلى أورشليم...وبينما هم راجعون في الصّباح رأوا شجرة التّين يابسة من أصولها، وتذكر بطرس كلام يسوع فقال له: أنظر يا معلّم! التّينة التي لعنتها يبست.
فقال لهم يسوع: آمنوا بالله، الحقّ أقول لكم: من قال لهذا الجبل: قم وانطرح في البحر، وهو لا يشكّ في قلبه، بل يؤمن بأنّ ما تقولونه سيكون)( ).
يمشي المسيح كعادته متنقّلاً من مدينة إلى أخرى ومن قرية إلى أخرى، وذات مرّة، في بيت عِنيا وهي قرية قرب أورشليم أحسّ بالجوع، ومع أنّ المسيح هو الله إلاّ أنّه جاع، بعد أن فرغت معدته من الطّعام، فيا عجب من إله يجوع ويعطش ويأكل ويشرب ويأتي بلازم ذاك !
وقد يقول قائل من القساوسة لكن الذي جاع هو الجانب النّاسوتي من المسيح، إنّه الإله المتجسّد، وهذا مخرج ذكيّ، فالمسيح له طبيعتان لاهوتيّة وناسوتيّة، فتذكّروا هذا الكلام إلى حين.
ورأى عن بُعْد شجرة تين مورقة، فقصدها لعلّه يجد فيها من التّين ما يسدّ جوعته، لكن فوجئ المسيح أنّ الشّجرة ليس فيها تينة واحدة، فاشتط غضبه فتحوّل إلى إله، وتسربل باللاّهوتيّة فلعن الشّجرة، فيبست في الحال كما جاء في رواية متّى.
المسيح هنا يصبح ربًّا يلعن، ويدعو على شجرة فيستجاب أمره ويتحقّق مراده، فهو القادر على كلّ شيء، المسيح هكذا دائمًا عبر صفحات الإنجيل المحرف يحمل قبّعتين، يرتدي قبّعة اللاّهوت فيصبح إلهًا قديرًا عزيزًا، ثمّ يضع قبّعة النّاسوت فيصير في الحال عبدًا ضعيفًا ذليلاً.
والمهمّ في هذه الآية الغريبة، أنّ المسيح لعن شجرة التّين وحوّلها إلى خشبة يابسة هامدة في بضع ثوان.
وليت شعري، ما ذنب الشّجرة؟
وما اقترفته من إثم حتّى تبوء بهذا المصير القاسي؟
وما فعلته حتّى تنال لعنة الإله الأبديّة؟
هل هي التي حرمته ثمارها، أم هو اللّه الذي لم يخلق تلك الثّمار فيها، فهو بذلك يلعن نفسه بنفسه؟
الإنجيل المحرف يصوّر الشّجرة كأنّها مستقلّة بذاتها تعطي وتمنع ثمرها كيفما تشاء، والمسيح يلعن شجرة لا حول لها ولا قوّة، فما ذنبها؟
والغريب أنّ الإنجيل يستمرّ في غرائبه فيقول (لأنّ وقت التّين ما حان بعد)، أليس عجيبًا أن يجوع المسيح ويطلب ثمر التّين في غير وقته وزمانه.
ألا يعرف الإله أنّ للأشجار أوقاتا مخصّصة تثمر فيها، وتتكاثر؟ كلّنا تعلمنا في دروس العلوم وعلى مقاعد الدراسة أن للأشجار فصولا تثمر فيها، لكن الإنجيل المحرف لا يعترف بالعلوم!!
كان المسيح نجّارًا حسب الإنجيل، وهو يعرف الخشب والأشجار، والنّاس كلّهم يعرفون الفصل السّنويّ الذي يثمر فيه التّين، وأبسط فلاّح في قرية قد يعطينا محاضرات في ذلك.
ويذكر لنا الإنجيل أنّ المسيح يعرف التّين وشجرها، فقد ضرب مثلاً في إنجيله بشجرة التّينة في متّى ولوقا ومرقس.
يقول (خذوا من شجرة التّين عبرة: إذا لانت أغصانها وأورقت عرفتم أنّ الصّيف قريب)( ).
كيف خفي على المسيح -وهو الذي يعظ النّاس بعبرة التّينة- أمر هذه الشّجرة الملعونة؟ وكيف يدعو عليها بلعنة أبديّة وقد وصف الإنجيل المسيح بالرّحيم المحبّ، الواسع القلب.
جاء في بعض الأناجيل تصوير المسيح بأنّه (قصبة مرضوضة لا يكسر، وشعلة ذابلة لا يطفئ)1، ولم يمنعه ذلك من لعنه شجرة التين فتيبس في الحال وتصبح خشبة هامدة.
أراد الإنجيليّون أن يُضيفوا معجزة أخرى إلى قائمة معجزات المسيح، فهل هذه معجزة!؟ إنّها عجز بمعنى الكلمة، فالمعجزة كانت أعظم وأبلغ لو دعا أمام الشّجرة في غير وقت التّين فأثمرت الكثير الكثير وأكل هو وتلاميذه وبقيت تلك التّينة مباركة إلى يومنا هذا، بل إلى الأبد، كما فعل في معجزة إطعام آلاف النّاس ببضعة أسماك وقليل من الخبز، هذا هو الإعجاز، أمّا أن يحرق الشّجرة بدعائه ولعناته فهذا يأس وخور.
ويذكر بعض المفسّرين، عندما كانت مريم حبلى بالمسيح -- أنّها كانت تأكل ثمر الصّيف في موسم الشّتاء، وتأكل ثمر الشّتاء في موسم الصّيف، وذلك في قول الله تعالى في القرآن الكريم كلما دخل عليها زكريا المحراب وجد عندها رزقا قال يا مريم أنى لك هذا، قالت هو من عند الله، إن الله يرزق من يشاء بغير حساب، هذا هو الإعجاز الإلهي في القرآن، أمّا الإنجيل فيصرّ في إهانة المسيح بتجهيله وتسفيهه.
والإنجيل المحرف يجعل كذلك المسيح متعدّيًا على حقّ غيره، فالتّينة لا شكّ أنّها ملك لأناس فأفسدها عليهم، أمّا إن كانت ملكًا مشاعًا على الطّريق ولم تكن ملكًا لأحدٍ بعينه، فقد حرم من يمرّ من هناك إلى الأبد من الاستفادة من ثمرها، وهذا غير لائق بالرّحماء والودعاء.
المسيح يفسد الشّجرة، والشّجرة هي الطّبيعة، فالمسيح يلعن ويدعو على الطّبيعة فيهلك جزءًا منها، كما فعل بالخنازير فيما مضى، إنّ المسيح كما يبدو لنا كائن خطير على الطّبيعة، ولا أدري إذا كانت جماعات الحفاظ على البيئة والطّبيعة قد سمعوا بهذه القصّة، خصوصًا جماعة السّلام الأخضر Green peace، فربما وضعوا المسيح في قائمة أعداء البيئة، ولرفعوا عليه قضيّة في المحاكم... هذا هو الإنجيل المحرف، وهذه هي حكايات الإنجيليّين العبثيّة الفوضويّة التي تتلذّذ في إيذاء المسيح ووصمه بشتّى النّقائص باسم الإعجاز.
أمّا في الإسلام فلعن الطّبيعة حرام، فلم يُبعث الرّسول لعّانًا، كما قال، وقد نهى  عن سبّ الرّيح ونهى عن سبّ الدّهر، ونهى عن سبّ الدّيك، كما حرّم لعن الحيوان، ونهى عن قطع الشجر والنخل في الحرب إلا لضرورة .
وأكّد رسولنا  على حماية الطّبيعة، فقال: "إن قامت الساعة وفي يد أحدكم فسيلة فليغرسها"، ونهى جنده من الصّحابة في مواقع الحرب والجهاد عن قطع الأشجار وإفساد النّخيل، فالإسلام دين الحياة، وهو دين الطّبيعة لأنّ الطّبيعة من أعظم آيات الله.
ودفاعًا عن المسيح، لأنّه حبيب إلى قلوبنا، فهو رسول الله  وصفيّه، فحبّه دين وعقيدة، وإهانته كفر ونفاق، فإننا نقول: إنّ القصّة التي أوردها مرقس عن لعن شجرة التّين، لا بدّ أن يكون قد اختلقها محرّفو الأناجيل، إذ إنّ المسيح منزّه عن فعل ذلك القبح، والذي يثبت ذلك أنّ رواية متّى للقصّة، تقول إنّ الشّجرة يبست في الحال أمام أعين التّلاميذ (وبينما هو راجع إلى المدينة في الصّباح، أحسّ بالجوع فجاء إلى شجرة تين رآها على جانب الطّريق، فما وجد عليها غير الورق، فقال لها لن تثمر إلى الأبد!، فيبست التّينة في الحال، ورأى التّلاميذ ما جرى فتعجّبوا وقالوا كيف: يبست التّينة في الحال؟)( ).
أمّا رواية مرقس فتذكر أنّ الشّجرة يبست بعدما رجع التّلاميذ من هناك في الغد، فهذا الاختلاف دليل على الاختلاق، فالرّواية مكذوبة مفبركة بجميع فصولها.


المسيح لا يحترم حقوق الحيوان!!

قَبْل البدء في هذه الجزئية لابد من الإشارة إلى أنني في هذا الكتاب لا أتحدث بمنطق الشريعة الإسلامية، وبما يجب أن يتفق مع مبادئ الإسلام، وإنما في كل مرة أؤكد على إهانة المسيح في الإنجيل المحرف بمنطق الإنجيل نفسه، وبالعقل الذي يؤمن به القسس والغربيون عموما من العالم النصراني.
جاء في إنجيل مرقس الإصحاح الخامس (ووصلوا -المسيح وتلاميذه- إلى الشّاطئ الآخر من بحر الجليل في ناحية الجرّاسيّين، ولمّا نزل من القارب استقبله رجل خرج من المقابر، وفيه روح نجس -شيطان- وكان يقيم هناك، ولا يقدر أحدٌ أن يربطه حتّى بسلسلة، فكثيرًا ما ربطوه بالقيود والسّلاسل، فكان يقطع السّلاسل ويكسّر القيود، ولا يقوى أحدٌ على ضبطه، وكان طوال اللّيل والنّهار في المقابر والجبال يصرخ ويجرح جسده بالحجارة.
فلمّا شاهد يسوعَ عن بعد، أسرع إليه وسجد له وصاح بأعلى صوته: ما لي ولك، يا يسوع ابن الله العليّ؟ أستحلفك بالله، لا تعذّبني، لأنّ يسوع قال له: أيّها الرّوح النّجس أخرج من هذا الرّجل! فسأله يسوع: ما اسمك، فأجاب: اسمي جيش لأنّنا كثيرون، وتوسّل كثيرًا إلى يسوع أن لا يطرد الأرواح النّجسة من تلك المنطقة، وكان هناك قطيع كبير من الخنازير يرعى قرب الجبل، فتوسّلت الأرواح النّجسة إلى يسوع بقولها: أرسلنا إلى تلك الخنازير لندخل فيها، فأذن لها، فخرجت الأرواح النّجسة ودخلت في الخنازير فاندفع القطيع من المنحدر إلى البحر، وعدده نحو ألفين، فغرق فيه وهرب الرّعاة ونشروا الخبر في المدينة والقرى، فخرج النّاس … فطلبوا إلى يسوع أن يرحل عن ديارهم) ( ).
يا لها من معجزة إجراميّة!!
المسيح يخرج الشّياطين ويدخلها في الخنازير ويلقيها في البحر فتغرق آلاف الخنازير!
المسيح هنا يقتل ألفي خنزير حيّ، ويميتها غرقًا، إنّها المحبّة الإلهيّة والخلاص الربّانيّ!
المسيح يستمع وينصت للشّياطين ويطيعها ويأذن لها باحتلال أجساد الخنازير، ويتفرّج عليها وهي تنزل من المنحدر واحدًا تلو الآخر لتنتهي غرقًا في البحر، ولماذا هذا كلّه لإنقاذ رجل واحد!
وإذا لم يكن ألفا خنزير بقيمة رجل واحد، وكان لزامًا إنقاذ الإنسان قبل الخنازير، وإن بلغ عددها الملايين، ألم تكن هناك طريقة أخرى ووسيلة غير هاته!؟، ألم يكن المسيح، الربّ، ابن الله العليّ، كما وصفته الشّياطين قادرًا على إخراج الشّياطين وإطلاقها في الهواء أو القضاء عليها بقوله كن فيكون، أو بإغراقها دون أن تجرّ معها الخنازير البريئة!؟
إنّ القتل أو المشاركة في قتل حيوان بريء يرعى في الحقل ويأكل الحشيش، دون سبب هو إزهاق لروح الحيوان ومن ثمّ إزهاق لحقّه الطّبيعيّ.
أين المسيح من حقوق الحيوان؟
أين الإنجيل من حقوق الحيوان؟
ولا مجال لاعتراض مسلم على هذا المنطق، من حيث إن الخنزير حيوان مفسد، وأن الرويات تواترت عن قتل المسيح للخنزير في آخر الزمان، وذلك أن ما نؤمن به نحن المسلمين لا يمكن الاحتجاج به على النصارى من جهة، ومن جهة ثانية فإن الخنزير عند النصارى والكنيسة والغرب عموما يُعد ثروة حيوانية لا يستهان بها، ولا يختلف الخنزير عندهم عن الغنم والبقر، كما أن لحم الخنزير من اللحوم المفضلة لديهم حتى أنهم يتناولونها على موائد أفراحهم وأعيادهم الدينية، وبهذا المنطق، وهو منطقهم يهينون المسيح لأنه يخرب ثروتهم الحيوانية ويفسد أشهى مأكل لديهم.
وإذا عدنا إلى القصة مرة أخرى، نُصدم بألف شيطان وروح نجس يسكنون بدن رجل واحد!!!، ولا أدري كيف كانت تتحرّك تلك الشّياطين داخل هذا الجسد المزدحم بالسكّان غير العاديّين، لا علينا، فأزمة السّكن لا تزال تزعجنا إلى اليوم، لكن قتل آلاف الخنازير بسبب الشّياطين جعل من تلك الخنازير ضحيّة خاسرة في مؤامرة سمّيت معجزة، وليتها كانت كذلك لأنّها «عجز لا إعجاز».
فهذا كلّه إذا صدّقنا القصّة التي تبدو خرافيّة، وغير معقولة والدّليل على ذلك أنّ الرّواية ذَكرت في إنجيل متّى تفصيلاً آخر، وهو وجود رجلين وليس رجل واحد، يقول متّى (ولمّا وصل يسوع إلى الشّاطئ المقابل في ناحية الجرّاسيّين استقبله رجلان خرجا من المقابر وفيهما شياطين ...) ( )، إلى آخر القصّة بنفس التّفاصيل، ممّا يثبت التّناقض والغلط، وأنّ القصّة مزوّرة ومختلقة، ويثبت تزوير وتحريف الأناجيل التي بين أيدينا اليوم.
هذا من جانب ومن جانب آخر، فالمسيح الحقيقيّ، الرّحيم، العطوف، الرّؤوف، المسالم، المحبّ، رقيق القلب..لا يمكن أن يتسبّب في إهلاك آلاف الخنازير بهذه الفذلكة الإعجازيّة التي لا معنى لها، إلاّ معنى التّخريب والإفساد في الأرض -بمنطقهم- والاعتداء على الرّعاة وقتل حيواناتهم والإضرار بثروتهم الحيوانية، وهذا بدوره سبب في رفض أولئك الرّعاة لدعوته، وعدم قبول رسالته، لأنّه مفسدٌ في الأرض وليس مصلحًا ولا مخلصًا، لذلك لا نرى غرابة عندما يطرد الرّعاة وسكّان تلك المنطقة المسيح من أرضهم، كما جاء في الرّواية "فخرج النّاس...فطلبوا إلى يسوع أن يرحل عن ديارهم".
وفي زماننا هذا تأتي جمعيّات حقوق الحيوان لتعطي الإسلام دروسًا في الحفاظ على حقّ الحيوان واحترامه والرّأفة به، وإذا كانت هذه الجمعيّات تلمز كثيرا من المسلمين في تخلّفهم في هذا الجانب فهم صادقون محقّون، فكثير من المسلمين اليوم آفة الإسلام، وعلى هذا نحمل ما قاله محمّد عبده "الإسلام محجوب بالمسلمين"، وكذلك ما قاله الأفغانيّ حين يعلن "إنّ أهمّ ما يمكن أن نقنع به الغرب بتبنّي الإسلام هو أن نقنعهم أنّنا نحن المسلمين لسنا مسلمين".
العديد من المسلمين اليوم لا يحترمون حقوق الحيوان، ولا يملكون ثقافة حبّ الحيوان، لكن هل هم موافقون أم مخالفون للإسلام في ذلك؟
هل الإسلام هو الذي دعاهم إلى مثل هذا السّلوك البغيض المريض؟
إن الإسلام في هذا المجال في واد وأولئك المسلمون في واد آخر، كما هو دائمًا، إن احترام الحيوان في الإسلام شريعة ودين، والحفاظ على حقّ الحيوان وعدم الاعتداء عليه خلق إسلاميّ وعبادة يتُقرّب بها إلى الله.
يقول الرّسول الكريم  معبّرًا عن الوحي الإلهي "دخلت امرأة النّار في هرّة حبستها فما أطعمتها وما تركتها تأكل من خشاش الأرض".
هذا خبر عقائديّ غيبيّ أطلع الله عليه رسوله، يخبره بأنّ دخول النّار لا يقتصر على المشركين والكفّار وكبار الفسّاق والمجرمين، بل قد لا يستثني من يضرّ قطّة صغيرة بمنع الطعام عنها ولا يتركها تأكل من خشاش الأرض، فما بالك بمن يهلك الحيوان، كما فعل المسيح!؟
وأخبرنا الرّسول الكريم  أنه "دخلت بغيّ الجنّة في كلب أصابها عطش فنزلت بئرًا لتشرب، فلمّا خرجت وجدت كلبًا يلهث ويأكل الثّرى من العطش...فنزلت وأخذت ماء في حذائها فسقت الكلب فشكر الله لها وأدخلها الجنّة...".
هذه المرأة ليست امرأة قدّيسة، إنّها بغيّ تحترف أقدم مهنة في العالم وهي الزّنى، مع ذلك غفر الله لها وتجاوز عنها فجورها لأنّها سقت كلبًا شربة ماء.
والنصوص الشرعية التي تأمر بالحفاظ على الحيوان في الأحاديث متوافرة ومتواترة، وكلها تقرر أنّ عبادًا سيدخلون الجنّة وآخرين سيدخلون النّار بسبب إحسانهم أو إساءتهم إلى الحيوان، فما أعظم هذا الدّين وما أسعد مستقبل الحيوان لو طُبّق الإسلام في دنيا النّاس، فما بالك لو طُبق في كل الأمور