04‏/08‏/2008

أقباط القوصية يدافعون عن تصريحات توماس المهينة لـ"عروبة" مصر

كتب صموئيل سويحة ورامي النجار (المصريون):
دافع مجموعة من الشباب الأقباط التابعين لمطرانية القوصية عن الآراء المثيرة للجدل التي صرح بها الأنبا توماس في محاضرة ألقاها مؤخرا بمعهد أمريكي قريب الصلة بإسرائيل، والتي طالب فيها باستبدال اللغة العربية باللغة القبطية القديمة، ووصف فيها العرب بالمحتلين لمصر.وهاجموا في بيان حمل عنوان: "بيان صادر من الشباب المصريين التابعين لمطرانية القوصية ومير الكائنة بمحافظة أسيوط بصعيد مصر"، الانتقادات ضد الأنبا توماس، ونعتت موجهيها بـ "الجهلاء المخربين"، فيما وصفوا القيادي الكنسي بالشخصية الوطنية النادرة الذي يتمتع بروح وطنية.وجاء في البيان الذي حصلت "المصريون" على نسخة منه، "نتشرف نحن الموقعين على هذا البيان بأننا مصريون ونفخر بمصريتنا وهويتنا المصرية القبطية الأصيلة الممتدة إلى جذور التاريخ، حيث أجدادنا المصريين القدماء الذين كان لفنهم ومهاراتهم وآدابهم وعلومهم دور كبير في تقدم البشرية جمعاء، كما أننا ننتمي انتماء كاملا غير منقوص لبلادنا المحبوبة مصر ممثلة في حكومتها وشعبها وجيشها وقانونها وكافة مؤسساتها".وتابع البيان "نفخر أيضًا ببنوتنا للكنيسة القبطية الأرثوذكسية تحت رعاية قداسة البابا المعظم الأنبا شنودة الثالث -أدام الرب حياته- ونفخر ببنوتنا لأبينا الأسقف المكرم الحبر الجليل الأنبا توماس صاحب الشخصية الوطنية النادرة وبأبحاثه المصرية الأصيلة".وعبر البيان عن رفضه الشديد لما تتعرض له الوحدة الوطنية والكنيسة المصرية من حملة تم وصفها بـ "المسعورة بأيدي مشبوهة مغرضة ومن أصحاب نفوس مريضة لأجل منافع شخصية زائلة ومأرب لا تخفي علي أحد، ومن أجل أفعال خبيثة تعمل علي هدم روح السلام والأمن التي تتمتع بها بلادنا مصر الحبيبة".وقال إن القائمين على هذه الحملة "أفراد مأجورون يعملون وبكل جهدهم علي زرع بذور الفتنة بين المصريين جمعاء أيا كانت انتماءاتهم"، متهما من وصفهم بـ "الجهلاء المخربين" بقيادة حملة ضد الأنبا توماس، لكنه شدد على أن تلك الحملة "لن تنجح لأن العالم كله يثق في وطنية نيافته التي ليست محل نقاش ونظرا لاتجاهات هؤلاء المغرضة وعدائهم المتواصل والمعروف للكنيسة وبوجه عام وسابق ومعلوم، فقد حاولوا استغلال ما جاء بمحاضرة نيافته التاريخية، التي سرد فيها بعض الحقائق التاريخية والتي تناولتها كتب التاريخ عبر العصور".ورأى البيان أن الأسقف سرد معلومات معروفه للعالم كله، وتناول بعض الأحداث التي تعرض لها الأقباط في العصر الحديث، التي اعتبرها تعبر وبكل وضوح عن المضايقات التي تجبر الأقباط علي ترك أوطانهم، وطالب الأسقف بالعمل على عدم هجر الأقباط لوطنهم الذي يفخرون به.واتهم البيان، "ممولي الحملة على شخص الأسقف بأنهم يحاولون صدع الصف الوطني بل والعمل الدءوب على إشعال الفتنة الطائفية، واستقطاب بعض ضعاف النفوس من أعضاء الكنيسة الإنجيلية والكنيسة الكاثوليكية وبعض من يدعون بالاسم مسيحيين وهم أعداء لدودين للمسيحية".وقال البيان "إنه لم يكن يتمنى أن ينحدر مستوى هؤلاء من أصحاب الحملة إلى هذا المستنقع الدنيء الذي حفروه أعداء الكنيسة لهم لتحقيق مأربهم من شق الصف المسيحي، وفي سابقة لم تحدث من قبل لزرع النزاع بين كافة الطوائف المسيحية حتى يحققوا مأرب من يتسترون عليهم ويمولونهم".لكن القس إكرام لمعي المتحدث الرسمي باسم الكنيسة الإنجيلية، قال في تعليق لـ "المصريون" "ليس لنا الحق في أن نحاسب أحدا على أفكاره وآرائه"، ورفض طلب البيان من قيادات الكنيستين الإنجيلية والكاثوليكية باتخاذ موقف واضح وصارم ضد من تحدثوا باسم الكنيستين وأساءوا للكنيسة القبطية الأرثوذوكسية، وتساءل مستنكرا: "ماذا يطلبون هل يريدون ان نسجن كل من انتقده"؟.وأشار إلى أن لكل شخص آراءه وأفكاره الخاصة التي لا يجب مصادرتها، ولفت إلى أن بكل طائفة أشخاص لهم مواقف خاصة بهم وأفكار لا يجب مصادرتها، لأن ذلك ضد حرية الرأي والتعبير.في المقابل، دافع ممدوح رمزي المستشار القانوني للبابا شنودة عن البيان، وقال إن ما ذكره الأسقف بخصوص التعريب ليس المقصود به محاربة اللغة العربية أو الانتقاص من قدرها لصالح اللغة القبطية، وإنما يقصد ما جرى من تهميش للغة الأقدم التي هي في الأصل لغة الهوية المصرية وليست لغة المسيحيين.وأكد رمزي أن الأسقف توماس لم يوجه خلال المحاضرة أية إهانات للإسلام أو المسلمين وإنما قصد بحديثه عن الأسلمة الإجبارية "المد الوهابي" الذي يجتاح مصر ويحارب المؤسسات المصرية والنظام الحاكم وبخاصة المؤسسة الإسلامية ويعانى منه الشيخ المستنير الدكتور محمد سيد طنطاوي شيخ الجامع الأزهر"، على حد قوله.وهاجم رمزي، المفكر والكاتب جمال أسعد الذي يقود حملة جمع توقيعات احتجاجا على تصريحات أسقف القوصية، واتهمه بالسعي لتحقيق مصالح شخصية عبر التقرب من النظام حتى يتم تعيينه عضوا في مجلس الشعب أو الشورى، واستدرك قائلا: أسعد يعلم علم اليقين أن فرصته ضئيلة جدا لأنهم يختارون أصحاب الشهادات العليا والشخصيات العامة ولكن هذه الشروط لا تنطبق عليه.من ناحيته، رأى أشرف راضي المحلل السياسي أن البيان موجه بالأساس إلى شخص جمال أسعد، وقال إنه مليء بالاتهامات وبعيد عن حرية الرأي والتعبير، وإنه من الملاحظ في المحاضرة التي ألقاها الأسقف والبيان أن كلا منهما لم يميز بين الانتماء الديني والانتماء الوطني فالمعروف أننا كلنا مصريون.ودعا راضى لإعادة دراسة الفصل التاريخي في الفترة محل الجدال بشكل علمي ممنهج مع دمجه ووضعه في مكانه اللائق في التطور التاريخي للحقب المصرية، محذرا من أن ترك الباب مغلقا في البحث التاريخي سيؤدى إلى مزيد من التدهور في العلاقات الإسلامية المسيحية نتيجة للمقولات السائدة على الطرفيين، وإن البحث يصبح ايدولوجيا وأداه في غير صالح الاندماج الوطني.وقال إنه لن ينتقص من إسلام المسلمين شيء عند الاعتراف بحقائق تاريخية، علينا التعامل والتعايش معها ولا مجال لإنكارها، و"أحد هذه الحقائق أنه كان هناك غزوا لمصر من قبل الجزيرة العربية في تاريخها". من ناحيته، لفت الدكتور وسيم السياسي عالم المصريات الشهير وأحد المتخصصين في الفرعونيات إلى أن المصريين اعتنق أغلبهم المسيحية حينما دخلت الديانة المسيحية إلى مصر واعتنق غالبيتهم الإسلام حينما دخل الإسلام، وقال إن الهوية الوطنية للشعوب لا تتأثر بالأديان أو اللغات التي بتحدثها أهله، ودلل على ذلك بالولايات المتحدة التي يوجد بها أكثر من 600 لغة والعديد من السكان ذوي الأصول المختلفة.وأشار إلى أنه أجرى دراسة وجد فيها أن المصريين يتحدثون ما يزيد عن 13500 كلمة في المفردات المصرية كلها قبطية تعود للغة المصرية القديمة، ورفض مقولة أن هناك احتلالا إسلاميا لمصر حاليا، قائلا إننا تعرضنا للعديد من الغزوات في الماضي، لكنها لم تؤثر في أي شيء على الشخصية المصرية.من جهته، هاجم الناشط القبطي عبد صموئيل فارس الباحث بمركز الدراسات العلمانية والهيئات القبطية فكرة التحول للعربية، قائلا: "نفتخر ونعتز بهويتنا المسيحية التي لم تأت لتفقدنا هويتنا المصرية مثلما فعل العرب حينما أتوا مصر غزاه وقاموا بتعريب لكل ما هو قبطي فرعوني".وتابع: "أننا مصريون من نسل الفراعنة العظام ونفتخر بقوميتنا المصرية ولن نتنازل عنها كما تسلمناها من أجدادنا العظام لأنهم حافظوا على هويتنا ليس بالمجان بل دُفع فيها ثمن غال، هو دم الآلاف من الأقباط الذين دفعوا أرواحهم من أجل الحفاظ على معتقدهم وتراثهم غير مبالين بحراب الرومان السامة أو بسيف العرب".
المصدر المصريون

هناك 3 تعليقات:

مصري يقول...

هذا القس المغمور مثل زكريا بطرس يريدون الشهرة من اشعال فتنة طائفية في وطني يضرب به المثل في العالم في الحب بين المواطنين فنحن الذين من سن 60 سنة فما فوق لم نسمع بمشاكل بين مسيحي ومسلم بل كانت تحل المشاكل بواسطة اهل الحي ببساطة شديدة وتطفئ النار بسرعة وهذا الوطن له حضارة وقانون وحب اهله لبعض حتي مجيئ الحاقدين الذين استغلوا الدين في السياسة من الامة القبطية التي تزرع بذور الكراهية بين المصريين الذين لا يفكر المواطن البسيط في هذا الحقد بل ينتبه الي مشاكلة الحياتية اليومية ؟الا يكفينا الغلاء العالمي ومصاريف التعليم الباهظة ام أننا تجاوزنا هذه المشاكل وتفرغنا للسياسة التي تضر الوطن اذا استخدمت لمصلحة الغرب الحاقد علي مصر وتحويلها الي لبنان او صومال ؟ ارحمونا يرحمكم الله

مصري يقول...

استغرب من الذي ساوي بمن ابادوا 200000 من المسيحيين المصريين بالحرق والقتل بالقائهم للآسود في ساحات المصارعة الرومانيةالتي مازالت اثارها موجودة ويزورها السياح في الاسكندرية ويعتز بها المسيحييون فهي تذكرهم بالرحمة والكرم من المسيحيين الرومانيين الطيبين(عصر الشهداء)؟ ومنها اخو الانبا بنيامين الذي اوقدوا النار تحتة وهو علي لوح رقيق من الصفيح الساخن حتي ذاب شحمه ثم القوه في الماء المالح في البحر لزيادة التعذيب؟ شوفوا رحمة السادة الرومان للعبيد المسيحيين المصريين الين يحلفون بزمانهم وطيببتهم وكرمهم للآن؟وهرب بنيامين الي الصحراء حتي جاء الفتح الاسلامي وأمن المصريين في اعتقاد ما يشاءون من عقيدة ؟جاء عمرو بن العاص لمصر بجند5000جندي استشهد منهم2000 واخذ منهم 1000لفتح ليبيا وتونس وترك الباقي وهم جدودناوالملايين ال4 من شعب مصر دخلوا الاسلام طواعية واصبح المسلمين 70 مليون من اصل 4مليون والمسيحيين بالكثير 6مليون بعد1400سنة من الفتح؟الا يتذكر المسيحيين انصاف عمر بن الخطاب والقصاص من عمرو بن العاص والي مصر وابنه للرجل المصري الذي تسابق مع ابن عمرو بن العاص هل سمعتم بعدل مثل هذا في تاريخ البشرية حتي الان ؟

ahmed يقول...

لا اله الا الله محمد رسول الله

الصلاة بالليل نعمة من نعم الله تحس فيها بالطمأنينة والسكون والرضا
رمضان على الابواب اللهم بلغنا رمضان
سبحان الله
الحمد لله
لا اله الا الله
الله اكبر
سبحان الله وبحمده
لا حول ولا قوة الا بالله العلي العظيم
بارك الله فيك اخي الكريم ومدونتك رائعة اكثر الله من امثالك اخي الفاضل