17‏/03‏/2010

للوقوف على أعدادهم بشكل دقيق.. الكنسية تدعو أقباط الولايات المتحدة للمشاركة في الإحصاء السكاني وكتابة كلمة "قبطي" بدلا من مصري

في تزامن لافت للانتباه وعقب كشف "المصريون" عن خطوتها المثيرة للجدل بجمع بيانات إحصائية حول أعداد الأقباط في مصر عبر توزيع ورقة قيد على تابعيها تسمى "وثيقة العضوية الكنسية" تُسجل فيها بيانات الأسر القبطية، دعت الكنسية الأرثوذكسية الأقباط بالولايات المتحدة إلى المشاركة في ملء استمارات مكتب الإحصاء السكاني الفيدرالي الأمريكي الذي يتم كل عشر سنوات من أجل معرفة عدد السكان المقيمين بالولايات الأمريكية، سواء المقيمين بصفة قانونية أو الذين لا يزالون يسعون للحصول على الإقامة.

وحثت الكنيسة في رسالة رسمية اطلعت "المصريون" على نسخة منها، الأقباط على المشاركة بقوة في عملية الإحصاء، وسعت إلى إزالة مخاوف المترددين، عبر التأكيد لهم على سرية المعلومات، حيث أنه وبموجب القانون الأمريكي فان مكتب الإحصاء الفيدرالي يحافظ علي سرية المعلومات الشخصية ولا يسمح للمكتب بتقديم هذه المعلومات لأي جهة حكومية أو غير حكومية بما فيها إدارة الهجرة، كما تقول.

وتسعى الكنيسة لتكوين لوبي قبطي بالولايات المتحدة، والوقوف على عدد المسيحيين المصريين هناك، حيث نصحت الأقباط بأن يكون ردهم على السؤال الخاص بالعرق أو الأصل (Race) بكلمة قبطي (Coptic)، وأكدت لهم أن قيامهم بهذا سوف يساعد على التعرف على الأقباط كمجموعة عرقية هامة بالمجتمع الأمريكي، ويمكن في المستقبل أن يشمل السؤال عن العرق بند قبطي كما حدث مع باقي المجموعات العرقية المذكورة في استمارات هذا العام.

وأثار تحمس الكنيسة لإحصاء عدد الأقباط سواء في مصر أو الولايات المتحدة تساؤلات حول مغزاه، بينما ذهبت تكهنات إلى أن الغرض من ذلك هو محاولة تكوين قوة تصويتية مؤثرة في الانتخابات المصرية، أو الحصول على مكاسب سياسية، وإقرار "كوتة" للأقباط بالمجالس الشعبية والنيابية والوظائف العامة.

واعتبر الباحث والكاتب الدكتور رفيق حبيب أن إقدام الكنسية على إجراء تعداد للأقباط في مصر هو إهمال للدور الدولة فالدولة قادرة على إحصاء عدد الأقباط بقدرتها وإمكاناتها أكثر من الكنسية، محذرا من أن خطوة كهذه قد تؤدي إلى استفزاز المجتمع خاصة مع صمت الدولة عن إعلان رقم الأقباط، ملمحا إلى أنه ربما يكون لدى الدولة إحصاء بعدد الأقباط في مصر استنادا إلى بطاقة الرقم القومي، لكن النظام يرفض الإعلان عن عددهم حتى لا يثير حساسية الأقباط أو الكنسية.

وانتقد في تعليق لـ "المصريون" دعوة الكنيسة للأقباط بالولايات المتحدة لاستبدال العرق أو الأصل من مصري بكلمة قبطي ورأى أنها توحي وكأن القبطي غير مصري، أو أنه السلالة النقية أو سلاله مختلفة وكل هذا يؤدي في النهاية إلي إعلاء فكرة أن المسيحية قومية في حد ذاتها، الأمر يعمق الفجوة بين المجتمع المصري ويزيد الفجوة بين المسيحيين والمسلمين ويجعل الأقباط يشعرون وكأنهم قومية منفصلة.

وأوضح أن الهدف من كتابة قبطي هو استخراج إحصائيات رسمية من الخارج لعدد الأقباط ليتم إضافتهم إلى الأعداد التي سيتم حصرها داخل مصر لتعلن الكنيسة في النهاية عن العدد الكلي للمسيحيين داخل مصر وخارجها، مشيرا إلي أن هذا الأمر تكرر كثيرا فقد سمعنا عن تعداد الكنيسة للأقباط ربما للمرة الأولي في ثمانينات القرن الماضي ولم نشاهد إحصاء رسميا وحتى الكنيسة تعلن أرقاما متضاربة.

وربط حبيب بين إحصاء الأقباط و"موسم" الانتخابات في مصر، حيث يريدون أن يقدموا أنفسهم ككتلة سياسية تفاوض الدولة لتأييد مرشح الحزب "الوطني"، أو مفاوضة الدكتور محمد البرادعي المدير السابق للوكالة الدولية للطاقة الذرية للترشح للانتخابات الرئاسية بشروط، أو الحصول على "كوتة" داخل مجلس الشعب.

بيد أن الباحث والكاتب جمال أسعد شكك في توزيع الكنسية استمارات إحصائية من الأساس، مؤكدا حتى في ثبوت ذلك فإن الكنسية ليست لها علاقة بالأمر، ورأى في الوقت ذاته أن هذا يدل على أن الكنيسة المصرية بدأت تفقد سيطرتها على أفرعها في خارج مصر، وبدا هذا عندما قامت مظاهرات في صيف العام الماضي في الولايات المتحدة وأوربا وكان يتصدرها أساقفة وكهنة من الكنسية المصرية.

وقال إن ذلك كان في الوقت الذي تصدر فيه القيادة الكنسية في مصر تصريحات بأنها ضد هذه المظاهرات وضد أي تدخل أجنبي في مصر، مما يعني أن هناك انفصالا وتناقضا بين مواقف الكنسية المعلنة في مصر وبين رجالها خارج مصر، وفسر هذا بأنه يدل على تبادل أداور أو توجيه في الخطاب، قائلا: هذا لا يجب أن يكون من الكنسية ورجالها والاكليروس، لأن المسيحية لا تحث علي القيام بهذا وتنهي عنه، ويتناقض مع دور الكنيسة الروحي والكنسي ومع قيم المسيحية ذاتها.

كما ندد بدعوة الأقباط بالولايات المتحدة للمشاركة في الإحصاء السكاني هناك، واعتبر الدعوة سواء كانت صادرة من الكنسية أو من بعض أقباط المهجر المتاجرين بقضايا الأقباط لن تحل مشاكل الأقباط وستشعل فتنة طائفية سواء كان الغرض من ذلك الحديث عن "حصة" أو تحديد عدد الأقباط أو إثبات يثبتوا هوية الأقباط والخلفية التاريخية لكلمة قبطي.

وقال إن هذا كله يدور حول محور واحد ووحيد وهو الحديث عن الأقباط كمجموعة عنصرية أو دينية أو طائفية، وهذا يؤكد أنهم لا يريدون حل مشاكل الأقباط ولكن يريدون قسمة بين المسلمين والأقباط في مصر وهذا مخطط أمريكي، محذرا من المخطط "التآمري" الذي يهدف إلى تدمير مصر، لخدمة مصالح الولايات المتحدة وإسرائيل، ووصفه بأنه مخطط استعماري يرفضه مسيحيو مصر وترفضه الكنسية، واصفا القائمين عليه بأنه يتاجرون بالأقباط ولا يمثلونهم وليسوا بمصريين.

كتب أحمد عثمان فارس (المصريون)

هناك تعليق واحد:

masry يقول...

مافيش فايدة ..
النسبة لا تزيد في أي حال علي 4% وذلك من الاحصاءات منذ الاحتلال البريطاني الذي لم يجامل المسلمين وقتها وحتي الان من الاحصائيات الامريكية أو غيرها التي تعمل احصاء لكل دول العالم من سكان واسلحة وحتي كمية القهوة التي يشربها سكان كل بلد في العالم ولم يعترض علي هذه الاحصاءات الا أتباع الزعيم السياسي الذي خدمته الظروف .
سرقة اراضي الدولة وخطف وقتل من يسلم من اتباعه مثل الشهيدة"""وفاء """وغيرها الكثير وقتل المعارضين

ماهو مصير "هتلر " وراسبوتين

هم يعملون أحصاءات تشمل الموتي من وجهة نظرنا ولكن من وجهة نظرهم أن الرب "يسوع"يموت علي الصليب ولكن المسيحي لا يموت ولكن يتنيح وبذلك نسبتهم 50% وأكثر...هاهاها