02‏/03‏/2010

قلق وطوارئ بالكنيسة بعد تحول 40 ارثوذكسي للمذهب البروتستانتي

أثارت الاحتفالية التي أقامتها الكنيسة الإنجيلية ابتهاجًا بانضمام أربعين أرثوذكسيًا من المنيا إلى الطائفة الإنجيلية، حالة من السخط في أروقة كاتدرائية الأقباط الأرثوذكس دفعت البابا شنودة الثالث بابا الإسكندرية وبطريرك الكرازة المرقسية إلى إجراء اتصال هاتفي بالأنبا الأنبا أرسانيوس - أسقف المنيا وأبو قرقاص لبحث تداعيات الأمر.

وفي الوقت الذي اعتبرت فيه الكنيسة الإنجيلية انضمام هؤلاء نجاحًا كبيرًا من أجل نشر المذهب الإنجيلي وسط الأقباط الأرثوذكس، أعلن المنضمون الجدد وبينهم عدد كبير من النساء خلال الاحتفال أنهم اعتنقوا العقيدة البروتستانتية باقتناع ودون أية مغريات، ما ينذر باشتعال الأزمة مجددا بين البابا والدكتور صفوت البياضي رئيس الطائفة الإنجيلية.

وكشف أسقف بارز بالمجمع المقدس – طلب عدم نشر اسمه – عن حزمة إجراءات اعتمدها البابا شنودة الثالث لتطبيقها خلال الفترة المقبلة لمواجهة ما أسماه بالتغلغل الإنجيلي ترتكز على العمل الرعوي المركز، بأن يقوم الكهنة بصورة مستمرة بتفقد شعبهم، وتنظيم مجموعة "للافتقاد" وجعل لكل قرية "شماس" ويصاحبه مجموعة الخدام والخادمات، المكرسين، والمكرسات يعرفون أخبار القرية وينقلونها للكاهن.

إضافة إلى ضرورة متابعة ما يبثه الإعلام التبشيري للإنجيلين وتحليله وبث إعلام مضاد عبر قناتي "سي تي في" و"أغابي" ومتابعة نشاطهم وتنظيمهم لمؤتمرات داخل وخارج مصر وخاصة في قبرص، على ألا يتم السماح للأقباط الأرثوذكس بحضور المؤتمرات إلا بالرجوع إلى الأب الكاهن الخاص بكنيسته، أو الأب الأسقف.

ووفق مصدر مقرب من البابا شنودة، فإن الأخير قرر عقد اجتماع طارئ – بشكل غير معلن – خلال أيام يضم الأساقفة الكبار في الكنيسة (بيشوي – موسي – يوأنس – بسنتي – أرميا)، فضلا عن الأنبا أرسانيوس، لبحث سبل إيقاف الزحف الإنجيلي علي الكنيسة الأرثوذكسية خاصة بالصعيد.

وأضاف أنه وفي أعقاب تصاعد نشاط الطائفة الإنجيلية بمحافظة المنيا وضم العشرات من أتباع الطائفة الأرثوذكسية إلى كنيستها قررت البابا شنودة تعيين أسقف مساعد ليساعد الأنبا أرسانيوس أسقف المنيا في مواجهة المد الإنجيلي.

وكانت قيادات الطائفة الإنجيلية وضعت خطة قبل 10 أعوام في مصر تهدف لجذب كل أتباع الكنيسة الأرثوذكسية خلال 25 عامًا، وهو ما تقوم به الآن لدرجة أن الخدام في الكنائس الآن – الشباب – أكثرهم متأثرين بالفكر الإنجيلي.

وكشف المصدر ذاته أن ثلاثة من الأساقفة الموقوفين ( متياس – المحلة ، بفونتيوس – سمالوط، أمونيوس – الأقصر) بصدد إحالتهم قريبا إلى محاكمة كنسية لتأثرهم بأفكار بروتستانتية .

وكانت الكنيسة القبطية اعتمدت نظامًا جديدًا في الخدمة الكنسية، يقضى باستخدام "الوسائل التكنولوجية" في الكنائس خلال المحاضرات الدينية والوعظ، للحد مما وصف بـ "انجذاب الشباب القبطي للكنائس الإنجيلية .

يأتي هذا وسط تواصل اللقاءات على كآفة المستويات بين البابا والأساقفة، وعلى صعيد الأساقفة والقساوسة، والكهنة والخدام في الكنائس، كترجمة لتوصيات لجنة الإيمان أثناء اجتماعها في عيد العنصرة- يونيو الماضي- والذي خصصته لمقاومة التغلغل البروتستانتي في الكنيسة الأرثوذكسية، وقررت منع الاجتماعات المغلقة بالكنائس وأيضا منع اجتماعات المنازل إلا بتصريح كتابي من أسقف الإبراشية، وذلك للحد من نشر الفكر البروتستانتي وسط الأقباط في البيوت دون رقابة الكنيسة.

وهو ما شدد عليه البابا مؤخرًا بشكل مكثف خلال عظاته الأخيرة التي لم تخل من تحذير صريح بعدم الصلاة في كنائس إنجيلية أو الزواج من أبناء هذه الطائفة أو غيرها، كما حذر من ظاهرة انتشار وعاظ "بروتستانت في الكنائس الأرثوذكسية"، خاصة فى الإبراشيات البعيدة عن القاهرة، مشددًا على ضرورة مراجعة كل إبراشية لوعاظ الكنائس أو المنازل التابعين لها، وطالب كل أسقف، بعمل "حصر للأقباط الأرثوذكس"، وتحديد الأسر التي خرجت عن الإيمان الأرثوذكسي، ومحاولة استردادهم.


المرصد الإسلامي

ليست هناك تعليقات: