٠٧‏/١١‏/٢٠٠٩

جرائم الطب الطائفي في مصر

حينما يمرض أحدنا عافانا الله وإياكم من الأمراض فإن أول ما يفكر فيه هو البحث عن طبيب ماهر حاذق يذهب إليه ، لا ينظر أحدنا لشخص الطبيب ولا للونه ولا لدينه ، فكل ما يهمنا هو مهارة الطبيب ، لأن صحتنا هي أغلى ما نملك فلابد من العناية بها أشد العناية من خلال اختيار طبيب ماهر يشخص المرض بحرفية ويصف الدواء اللازم ..
وعلى ذلك فنحن لا نفكر في دين الطبيب هل هو مسلم أم نصراني ، وتعتبر هذه الثقة من المسلمين هي أهم الأسباب التي جعلت الأطباء النصارى في مصر في قمة نجاحهم وتألقهم ، لأن كل مرضاهم من المسلمين يثقون فيهم ويقدرون مهارتهم .
ونحن لا ننكر أن هناك أطباء نصارى في مصر في قمة الحرفية والإتقان والأخلاق العالية ، وأصحاب ضمائر حية ومنهم من لهم أعمال خير تشهد على طيبة قلوبهم وعلى وطنيتهم التي من المستحيل أن يزايد عليها أحد وأذكر كنموذج الدكتور مجدي يعقوب الذي أنشأ من ماله الخاص مركزاً طبياً عالمياً في مدينة أسوان لأمراض القلب لعلاج الفقراء ، هذه الفئات من الناس نحترمها ونقدرها ولا نقبل المزايدة عليها ..
أصبح الطبيب النصراني أياً كانت درجة مهارته نتيجة عوامل كثيرة سنذكر بعضها له العديد من المزايا التي تمنح له طبقاً للقوانين واللوائح الوضعية حتى تضع حداً للتمييز بينه وبين المسلم ومن ضمن هذه اللوائح لائحة تقول أنه لابد من وجود نسبة من المسيحيين في كل درجة إدارية عليا ..
للدرجة التي جعلت أحد الأطباء يقول :
( أنا أعمل في عيادة تأمين صحي بالإسكندرية , ومديرنا – الذي هو صديقنا – طبيب مسيحي , وهو أصغر الأطباء العاملين في العيادة , وهو الوحيد الذي لم يحصل على دراسات عليا ولا مؤهل إداري - سوى أنه لابد من وجود نسبة من المسيحيين في كل درجة إدارية عليا . و بالرغم من المستحقات المالية الضخمة التي يحصل عليها زيادة عما نحصل عليه نحن المسلمون في البلد الاسلاميه اسما , ومع ذلك فانه مثل كل مسيحي يشعر بالاضطهاد طول عمره , ومن قبل هذه الأحداث كان دائم الحديث معنا عن أمنيته أن يهاجر إلى أمريكا ولو يصبح هناك مواطن درجه رابعه على حد قوله – لكي يشعر بآدميته !!! )
يا سادة نحن لا نعترض على كل هذا ولكن !!
ولكن .. ماذا لو خان الطبيب القسم وخان مريضه وقدم له علاجاً خاطئاً متعمداً ذلك ، أو حاول أن يصيبه بعاهة تبقى معه طوال حياته لأنه مخالف لدينه ؟؟
هل يقابل ثقة المسلم في طبيبه المسيحي الخيانة منه التي لا ترضاها قدسية المهنة ولا الأعراف ولا الأخلاق !!
أضع بين أيديكم شهادة لثلاثة أطباء من كبار الأطباء الذين قرأت شهادتهم في تعليقات لهم منفصلة في مقالة لي في أحد الصحف اليومية المستقلة يوم 6 / 6 / 2009 وكانت تحت عنوان ( هل خذل أوباما أقباط المهجر ) وكانت تعليقاً على خطاب الرئيس الأمريكي باراك أوباما عشية إلقاءه خطابه الشهير في جامعة القاهرة .
أضع بين يدي حضراتكم شهادة الأطباء الثلاثة ولحضراتكم الحكم ..
الشهادة الأولى من د. مدحت الزناتـى - إستشارى العلاج الطبيعى والذي قال :
( أذكر أنه فى الثمانينيات ورد إلينا خطاب من أمن الدولة يطلب إحصاء عن عدد حالات الأطفال المصابين بشلل مؤقت بالذراع أصيبوا به اثناء الولادة ، وأسماء الجراحين المشرفين على ولاداتهم فى عموم المحافظة , وهى جريمة أخرى أضيفت وقتها الى ربط قنوات المبايض و الحبل المنوى والإجهاض وترقيع البكارة التى مارسها جراحين نصارى أسائوا اول ما عملوا الى زملائهم من النصارى فأعرض عنهم الناس ولم أر لعياداتهم رواجآ . جرائم الطب الطائفى التى قام بها الجراحين المسيحيين يجب الا تسقط بالتقادم , ويجب ان يعاقب كل من ارتكب هذه الجرائم )
انتهت شهادة الدكتور مدحت الزناتي وهو دكتور استشاري كبير وذكر في شهادته أن في الثمانينات حدثت حالة شلل مؤقت في الذراع عند بعض الأطفال حديثي الولادة ( لم يذكر عددهم ) وأن أمن الدولة طلبت منهم أعدادهم وأسماء المشرفين على ولاداتهم في عموم المحافظة ، ثم أكمل شهادته بقوله بأن هذه الجريمة أضيفت إلى جرائم أخرى قام بها بعض أطباء النساء والتوليد من خلال ربط قنوات المبايض والحبل المنوي والإجهاض وترقيع البكارة التي مارسها جراحين نصارى ..
والشهادة الثانية من د.هشام عبد الحميد والذي قال حرفياً :
(( وأحد اشهر هذه الجرائم مسجلة فى أمن الدولة بالاسكندرية عندما قام جراح مسيحى باستئصال مبيض لفتاة مسلمة بدون داعى بعد ماعمل لها استئصال زايدة دودية , وللأسف لم يلقى الوضيع جزاؤه بحجة ان الموضوع لو تم الاعلان عنه واصبحت قضية رأى عام , سوف يعرف المسلمين حقيقة المسيحيين وينتقموا منهم . وبعد ذلك بفترة قصيرة كافأت الكنيسة هذا الجراح الحقير ببعثة علمية الى امريكا بمساعدة اقباط امريكا . ما تم كشفه والاعلان عنه لايمثل كما يقولون سوى قمة طافية لجبل ثلجى ضخم مختفى تحت الماء , وضحايا جرائم الطب الطائفى من المسلمين والمسلمات بالالاف من الذين حرموا نعمة الانجاب !!! وكما قال الغزالي في قذائف الحق ناقلاً حوار شنودة مع أحد الأطباء " بس ربط حبل منوى أو قناة فالوب من ناحية واحدة مش حيخللى المسلم عقيم ياأبونا " , فرد عليه شنودة " مش فرصته فى الانجاب حتقل ولا لأ " رد الطبيب القبطى " حتقل طبعا " ," خلاص دى مهمتكم " ))
وعلى مسئولية الدكتور هشام وهو رجل متخصص أن ما تم كشفه من الضحايا هو القليل جداً ، وهناك ضحايا لجرائم الطب الطائفي من المسلمين والمسلمات بالالاف وتحديداً من الذين حرموا نعمة الإنجاب ، واستشهاد الدكتور هشام بكتاب الشيخ الغزالي قذائف الحق وهو الكتاب الشهير للإمام الغزالي رحمه الله الذي فضح فيه هذا المخطط ..
الشهادة الثالثة من د.حسام الشافعى قال :
( تقليل عدد المسلمين أحد جوانب الخطة التى طلب تنفيذها شنودة من الاطباء الاقباط فى اجتماعه السرى الشهير عام 1972 مع خاصة الاقباط من اطباء ورجال اعمال وضباط بالجيش والشرطة ومستشارين , وتمكنت المخابرات من تسجيل مادار فيها ونشرها الشيخ الغزالى فى كتاب قذائف الحق ود. عمارة فى العديد من الصحف . ودار الحوار المذكور فى الاعلى بين شنودة واحد الاطباء حول مناقشة التقنية التى ستستعمل ومدى تأثيرها , وكان الجراح القبطى يشرح انواع العمليات التى يستطيع ان يصل فيها الى الجهاز التناسلى الرئيسى للمريض المسلم . وانطلق بعدها أخبث ماعرفته المهنة النبيلة من أفعال تترفع عنها حتى أكلات الجيف . )
انتهت شهادة الأطباء الثلاثة ، وحقيقي لا أعرف ما إن كانت هناك قضايا أخرى مماثلة أم لاء عرفت على مستوى هؤلاء الإطباء أو غيرهم ، ولكن المهم لدي الآن أن الموضوع يخرج عن كونه أخطاء طبية بل هي مخططات مدروسة ويتم تنفيذها بعناية .
أنا لا أريد أن أعمم الأمر على كل الأطباء النصارى في مصر ، فكما ذكرت هناك النماذج الطيبة أصحاب الضمائر الحية ، ولكن هناك مجرمين ماتت ضمائرهم وفقدوا كل المعاني النبيلة في حياتهم ، نزعوا ذاك الرداء الأبيض وارتدوا رداءً أسوداً قاتماً هو رداء الشياطين ، متي يتم تقديمهم للمحاكمة التي تقتص منهم على جرائمهم في حق ضحايا أبرياء وثقوا فيهم وقدموا لهم أجسادهم أمانة بين أيديهم عسى أن يكونوا سبباً في شفاءهم ، ولكنهم خانوا الأمانات وضيعوها ، وحملوابين أياديهم سكاكين يذبحون بها ضحاياهم بدلاً من مشرط يداوي جراحهم ..
هل يا ترى لا زالت هذه النماذج تعيش بيننا ويمارسون أعمالهم المهنية ، هل هؤلاء الذين هم من جيل السبعينات والثمانينات من الأطباء ممن زرع الحقد والغل في قلوبهم لا زالوا يعيشون فوق هذه الأرض وتحت سماءها .
وهل ربوا لنا أجيالاً أخرى تعيش بيننا ممن باعت ضمائرهم في أسواق الشياطين بأبخس الأثمان .
هل في الإمكان تقديم هؤلاء المجرمين لمحاكمات عادلة تقتص منهم ، هل يا سادة جرائم الطب الطائفي تسقط بالتقادم ، لا زلنا نتظر الجواب ممن بيده الإجابة ..

ليست هناك تعليقات: