25‏/11‏/2009

50 طفلا تحول آباؤهم للإسلام يلجأون للقضاء لإثبات ديانتهم المسيحية في بطاقات الهوية

لجأ 50 طفلا إلى محكمة القضاء الإداري بمجلس الدولة للمطالبة بإثبات ديانتهم المسيحية في بطاقات الرقم القومي، بعد أن وصلوا إلى السن القانوني، 16 عاما، لاستخراج بطاقات الهوية. وحددت المحكمة جلسة الأول من شهر ديسمبر (كانون الأول) المقبل لنظر الدعوى التي طالبت بإلزام مصلحة الأحوال المدنية باستخراج بطاقات رقم قومي للطاعنين مدون فيها ديانتهم المسيحية.وقال بيتر النجار، محامي الأطفال الخمسين لـ«الشرق الأوسط»: «الأطفال الخمسون تم تغيير ديانتهم في شهادات الميلاد عقب إشهار الأب إسلامه، بينما ظلت الأم مسيحية وبقي الأطفال على دين الأم يعانون من ازدواجية غير منطقية، إذ يذهبون إلى الكنيسة ويمارسون الطقوس المسيحية بينما هم مسلمون في الأوراق الرسمية»، وتابع «عندما وصلوا إلى سن 16 عاما توجهوا إلى مصلحة الأحوال المدنية للحصول عل بطاقة الرقم القومي، فأخبرهم المسؤولون أنه سيتم استخراج البطاقات مدون فيها ديانتهم المسلمة».
وأشار النجار، إلى أنه بصدد تقديم بلاغ للنائب العام وإقامة دعوى تزوير في محررات رسمية ضد موظفي الأحوال المدنية، الذين قاموا بتغيير بيانات الأطفال في شهادات الميلاد من دون موافقتهم. وقال إن الدعوى تستند إلى فتوى أصدرتها دار الإفتاء المصرية موقعة من الشيخ عبد اللطيف حمزة، أكد أن الإسلام والإيمان عند جمهور الفقهاء يكون بالنطق باللسان والعمل.
وأوضحت الفتوى التي حصلت «الشرق الأوسط» على نسخة منها، أن «ما ذهب إليه جمهور العلماء أن الإسلام والإيمان عند الله يكون بالنطق باللسان والعمل بالأركان، فإن دخول الإسلام يكون بالنطق بالشهادتين». وقالت الدعوى، إن الطاعنين لم ينطقوا بالشهادة في أي وقت ولم يعملوا بأي من أركان الإسلام، بل ما زالوا يمارسون طقوسهم المسيحية مما يعني بطلان أي إجراءات إدارية تعتبرهم مسلمين في الأوراق الرسمية. كما تستند الدعوى إلى مواد الدستور المصري، التي كفلت حرية العقيدة، وعدد من أحكام محكمة النقض ـ أعلى محكمة مصرية ـ والمحكمة الدستورية العليا والمواثيق والمعاهدات الدولية المعنية بحقوق الإنسان وحرية العقيدة.
القاهرة: عصام فضل

ليست هناك تعليقات: