06‏/06‏/2009

هل خذل أوباما منظمات أقباط المهجر

عشية وصوله لمصر وإلقاءه لخطابه المرتقب تحت قبة جامعة القاهرة التي تزينت وتصينت وتجملت ب 15 مليون جنيه ، قامت منظمات أقباط المهجر مجتمعةً بإرسال رسالة لأوباما ألقاها نيابة عنهم رجلهم في مصر رئيس ما يسمى بالاتحاد المصري لحقوق الإنسان قي مؤتمر صحفي . الرسالة وقع عليها كل من رئيس الهيئة القبطية الأمريكية ورئيس الاتحاد العالمي المسيحي ورئيس هيئة أقباط المملكة المتحدة ورئيس المنظمة المصرية الكندية لحقوق الإنسان ورئيس هيئة الصداقة المصرية الأمريكية ورئيس منظمة أقباط الولايات المتحدة الأمريكية ورئيس الهيئة القبطية الاسترالية والهيئة القبطية الهولندية ومنظمة أقباط النمسا و رئيس رابطة المرأة والأسرة المصرية بالنمسا و المؤسسة الثقافية القبطية الفرنسية والتجمع القبطي بدولة الكويت . الرسالة عبارة عن استغاثة بالرئيس أوباما أن ينقذ فيها مصر من التعديات على الحريات التي تمارسها ضد الأقباط النصارى ، ومحاصرتهم في كل مكان في طول البلاد وعرضها ، ومحاولة عرقلة مسيرتهم الناجحة في سبيل الإصلاح والتقدم والرقي .أرجوك ياعم أوباما الحقنا إحنا مالناش حد غيرك نشتكيه بعد ... ، احنا مظلومين ومطحونين في مصر تخيل يعم أوباما حضرتك إحنا ماعندناش قانون موحد لدور العبادة بعكس المسلمين الذين يبنون مساجدهم بكل سهولة واحنا لاء مش عارفين . يرضيك يعم أوباما وانت سيد العارفين ان مفيش رئيس جامعة واحد مسيحي ؟على فكرة هى بردوه نفس الشكوى اللي قدمناها سنة 2007 لمنظمة العفو الدولية ، أينعم لما عملوا تحرياتهم وجدوا على الرغم اننا مش اكتر من 6% من عدد السكان الا اننا بنقدر نلتحق بجميع مراحل التعليم الاولي والعالي بل انه من المؤكد ان نسبتنا الي النسبة العامة من طلاب المراحل التعليمية المختلفة تزيد علي نسبته الي العدد الكلي للسكان‏,‏ وكمان فيما يتعلق بالعمل كمعلمين واساتذة فإن كل المؤشرات تؤكد ان الاقباط يتولون العمل في المدارس والجامعات دون ادني درجات التمييز . وكمان اوعا تقرا التقرير إللي بيقول إن النصارى تملك ما يزيد علي ثلث اجمالي الثروة فيها وليس أدل علي ذلك من أن كبري الشركات العاملة في مجالات الاقتصاد المصري الحيوية كالاتصالات وصناعة السيارات والتشييد والبناء وما يرتبط بها يملكها اقباط‏ ، وأينعم بردوه يعم أوباما الاقباط يشغلون نسبة عالية من اجمالي الوظائف التخصصية والراقية مثل الصيدلة والطب وكذلك نسبة مقاربة من حجم الانشطة والمنشآت التجارية في مصر وتصل نسبتهم في عضوية النقابات المهنية الي‏25%‏ تقريبا من اجمالي العضوية‏.بس بردوه مضطهدين صدقني ، يرضيك يعم أوباما الانتهاك والتهميش في حقوق الأقباط خاصةً في الحياة النيابية والتمييز على أساس الدين واوعا حد يسمعك تصريحات البابا شنودة اللي قال قبل كده إن عدم وجودنا في المجالس النيابية نتيجة احجام الاقباط عن الترشيح بسبب أو لاخر مع الاخذ بعين الاعتبار الحقيقة المؤكدة من أن نسبة مشاركتهم في عملية التصويت في الانتخابات عالية للغاية علي نحو ما تأكد في انتخابات مجلس الشعب الاخيرة وفي الاستفتاء علي التعديلات الدستورية‏,‏ وأن العديد من المرشحين الاقباط ينجحون في دوائر تسكنها اغلبية مسلمة‏ ، زى فخري عبد النور في العباسية ويوسف بطرس في الزيتون وغيرهم ، وغير اللي بيراضيهم الريس ويعينهم عشان يجبر بخاطرهم إلاهي يجبر بخاطرك . يرضيك يعم أوباما لا يوجد في جميع أقسام أمراض النساء على مستوى جميع الجامعات المصرية أستاذ مسيحي ؟ رغم عدم وجود قانون يحظر ذلك إلا الصدام مع المادة التانية من الدستور إللي بتقول إن الشريعة الإسلامية هي المصدر الرئيسي للتشريع ، شوفت التعصب وانتهاكات حقوق الإنسان . نتمنى محدش يعرض على العم أوباما عشان مشاغله الكتيرة وهو راجل مش فاضي التقارير التي نشرت في الثلاثة عقود المنصرمة عن بعض الإطباء النصارى الذين تم القبض عليهم بعد إجراءهم لعمليات تعقيم لفتيات مسلمات من استئصال الرحم وغيرها حتى لا تنجب والموضوع يا جماعة محاولات فردية من فئات ضالة من الإطباء ومفيش قانون بيمنع عدم تخصصهم في المجال ده أصلاً هما اللى متعقدين نفسياً . وفي نهاية الخطاب عايزين نقولك يا عم أوباما مالكش حق ياراجل إنك تختار مصر عشان تقول فيها خطابك وتفتح فيها صفحة جديدة مع العالم الإسلامي ده ناس ولا تستاهل أصلاً ، وبعدين يعم إنت كده بتقسم العالم على أساس عنصري وديني وده بيتنافى مع حقوق الإنسان .طبعاً يا سادة انتهى الخطاب الذي وقعت عليه المنظمات القبطية في المهجر وأوباما طبعاً أصلاً ما يعرفش يعنى إيه منظمات قبطية ولا يسمع عنهم وبالتالي مفيش خطاب وصله من أساسه مش كده وبس ده كمان في خطابه الذي استغرق ما يقرب من ساعة لم يتحدث عن الأقباط إلا مرة واحدة ولم يتكلم عن وقائع معينة خاصة بحقوق الأقباط ، بل أنه ناداهم في سياق حديثه بالأقلية . يا خسارة خذلتنا يا اوباما ....

هناك 17 تعليقًا:

غير معرف يقول...

صدق ولا تصدق .....الرب يغسل أرجل عبيده !!



يعتقد النصارى ان المسيح هو الله الخالق
انظر ماذا فعل المسيح.......... بعد العشاء { نعم بعد ان تناول وجبة العشاء }
خلع ثيابه .....واخذ منشفة {فوطة او بشكير } ولفها حول وسطه
ثم صب ماء في مغسل {طشت بالبلدي } واتجه نحو تلاميذه.. وجلس بالطبع أسفلهم..وقام بوضع أرجلهم في { الطشت } وابتدا يغسلها ... لا ليس كلهم مرة واحدة بل انتقل من قدم هذا الي قدم هذا ثم قام بمسحها بالبشكير الذي حول وسطه

ولكن سمعان بطرس.. الله يكرمه.. لم يقبل ذلك واستنكر ان يقوم يسوع ان يغسل رجله
وقال له........ يا سيد انت تغسل رجلي!!!
فكان رد يسوع ...انك لم تفهم ما انا اصنعه الان ولكن فيما بعد ستفهم
فقال له ....... لن تغسل رجلي أبدا
قال يسوع .....انت حر ولكن يكون في علمك ان لم أغسل رجلك فليس لك معي نصيب
قال له ......ان كان ذلك أقولك اغسل مش بس رجلي بل اغسل يدي وراسي ايضا
فقال يسوع ...... الذي قد اغتسل ليس له حاجة الا الى غسل رجليه بل هو طاهر كله و انتم طاهرون و لكن ليس كلكم
{وهنا يقول الكاتب انه يقصد مسلمه يهوذا }
وبعد ان انتهى يسوع من غسل أرجلهم اخذ ثيابه واتكأ ثم تسأل هل فهمتم ما اقصده من غسل أرجلكم ؟
ان كنت انا السيد والمعلم كما تدعوني وأنا كذلك .. قد غسلت أرجلكم فانتم يجب عليكم ان يغسل بعضكم أرجل بعض
الحق أقول لكم انه ليس عبد أعظم من سيده ولا رسول أعظم من مرسله ..فان عملتم ذلك فطوبا لكم
بالله عليكم أي عاقل يمكن يتصور...... ان اله هذا الكون العظيم يتصرف بهذه التصرفات. !!
مستحيل فان ذلك يتعارض ويتنافى مع عظمة وكبرياء الله تعالي {وَلَهُ الْكِبْرِيَاء فِي السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَهُوَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ} (37) سورة الجاثية وأين البشر من عظمة الله تعالي فالإنسان لم يكن شيئا مذكوراً {هَلْ أَتَى عَلَى الْإِنسَانِ حِينٌ مِّنَ الدَّهْرِ لَمْ يَكُن شَيْئًا مَّذْكُورًا} (1) سورة الإنسان
اما إذا صح وقام بهذه التصرفات نبي الله عيسي عليه السلام فهو دليل واضح علي بشريته التي لا نشك فيها فهو بشراً رسول {مَّا الْمَسِيحُ ابْنُ مَرْيَمَ إِلاَّ رَسُولٌ قَدْ خَلَتْ مِن قَبْلِهِ الرُّسُلُ وَأُمُّهُ صِدِّيقَةٌ كَانَا يَأْكُلاَنِ الطَّعَامَ انظُرْ كَيْفَ نُبَيِّنُ لَهُمُ الآيَاتِ ثُمَّ انظُرْ أَنَّى يُؤْفَكُونَ} (75) سورة المائدة فالمسيح أراد ان يثبت انه بشرا مثلهم وعلي الرغم انه سيدهم ومعلمهم ... الا انه متواضع وبسيط وانه لا يجوز لأي من البشر ان يتكبر فقد اعلمه الله جزء المتكبرين {فَادْخُلُواْ أَبْوَابَ جَهَنَّمَ خَالِدِينَ فِيهَا فَلَبِئْسَ مَثْوَى الْمُتَكَبِّرِينَ} (29) سورة النحل فأراد ان يكون قدوة لهم
ملاحظات هامة
هذه القصة ذكرها انجيل يوحنا فقط ولم تذكرها باقي الأناجيل لا من قريب ولا من بعيد
المسيح قال (انتم تدعونني معلما و سيدا و حسنا تقولون لاني انا كذلك يوحنا 13/ 13)
فلم يقل لهم إنكم تدعوني اله وأنا كذلك

غير معرف يقول...

المسيح غسل أرجل جميع تلاميذه الاثني عشر بما فيهم يهوذا مسلمه.. كما يزعمون ..وقد سبق ان توعده المسيح بالويل وقال في شانه خيرا له ان لم يولد {وَلَكِنِ الْوَيْلُ لِذَلِكَ الرَّجُلِ الَّذِي عَلَى يَدِهِ يُسَلَّمُ ابْنُ الإِنْسَانِ. كَانَ خَيْراً لِذَلِكَ الرَّجُلِ لَوْ لَمْ يُوْلَدْ! {متي 26/24 } وقد استثنائه من الطهارة { لستم كلكم طاهرين } فلماذا لم يسثنائه من غسيل الأرجل ؟ بالأخص مع قول المسيح....... الذي لم يغسل رجله ليس له نصيب معه وبمفهوم المخالفة بان الذي سوف يغسل رجله سوف يكون له نصيب معه ..وقد غسل رجل يهوذا فهل سوف يكون له نصيب معه ؟! ??????????????? دعوة للنصارى اخلعوا ملابسكم اقتداءا بالهكم
بسم الله الواحد الاحد الفرد الصمد اللذي لم يلد ولم يولد ولم يكن له كفوا احد واصلي واسلم على خاتم انبيائه ورسله محمد بن عبد الله وعلى اله وصحبه ومن اهتدى بهداه
في هذا الجو الخانق شديد الحرارة والرطوبة اوجه دعوة عامة لكل النصارى اخلعوا ملابسكم كما فعل الهكم
وحتى لا يتهمني احد من الاخوة المسلمين بالتحريض على التعري والفجور اقول للجميع هذا ليس كلامي بل فعل يسوع
لننظر سويا الى هذا النص
من انجيل يوحنا اصحاح 13 عدد 4 - 7
4 قام عن العشاء وخلع ثيابه واخذ منشفة واتّزر بها.

5 ثم صبّ ماء في مغسل وابتدأ يغسل ارجل التلاميذ ويمسحها بالمنشفة التي كان متزرا بها.

6 فجاء الى سمعان بطرس فقال له ذاك يا سيد انت تغسل رجليّ.

7 اجاب يسوع وقال له لست تعلم انت الآن ما انا اصنع ولكنك ستفهم فيما بعد.
اعتقد بعد النص الواضح الصريح ده مفيش حد يقول انني من يحرض على التعري والفجور انما نقلت ما قاله الانجيل عن اله النصارى
والنص بيقول ان يسوع خلع ملابسه واخذ منشفة واتذر بها ثم غسل ارجل التلاميذ ومسحها بالمنشفة اللتي كان متزرا بها وطبعا يستحيل ان ينشف بالمنشفة وهي على وسطه
فالحمد لله على نعمة الاسلام وكفى به نعمة
اللهم استعملنا لنصرة دينك وتحكيم شريعتك
سيف ???????????????أراد ان يثبت انه بشرا مثلهم وعلي الرغم انه سيدهم ومعلمهم ... الا انه متواضع وبسيط وانه لا يجوز لأي من البشر
أعتقد والله أعلم أن هذه الحكاية من حكايات الكتاب المقدس - حتى وإن قلنا أن المقصود منها إثبات بشرية المسيح وتواضعه - مكذوبة على نبى الله عيسى عليه السلام , فثمة بون شاسع بين التواضع من ناحية والمذلة والمهانة من ناحية أخرى .

صحيح أن التواضع من شيم الأنبياء الأصيلة
فمن التواضع مثلاً أن يقوم نبى من أنبياء الله بحمل الأشياء عن أصحابها وأن يقوم بإسداء صنائع المعروف إليهم , وأن يشارك مع أتباعه المؤمنين فى القيام بما يأمرهم به من الأعمال ......... إلخ , فهذا كله يُعَد تواضعاً .

أما أن ينزل نبى من أنبياء الله تعالى له من الكرامة والقدر الرفيع ما له , إلى الأرض ليغسل أقدام متبعيه ليعلمهم التواضع !!!!!!!
هذا غير لائق فى حق نبى كريم .

نعم قد ينزل المسلم تحت أقدام والديه ليغسلهم بل ويقبلهم , وليس هذا تواضعاً منه , بل براً وإكراماً لهم ابتغاء مرضاة الله تعالى , ولو فعل المسلم هذا مع والديه كل لحظة من حياته ما وفاهما من حقهما النذر اليسير . وليس فى هذا الأمر حَطٌ من شأن المسلم أمام والديه , بل هو مأمور أن يَذِلَّ لهما رحمة بهما طاعة لربه , فقد قال تعالى { واخفض لهما جناح الذل من الرحمة } .

ونعم قد يفعل المرء مع إخوانه المؤمنين هذا الفعل من باب التواضع ........ فهذا من الممكن أن يكون مقبولاً على مضض , بل ولا يرضى مؤمن من أخيه أن يفعل مثل هذا الفعل معه فى غالب الأحوال , لأنه يحط من قدر المرء وينزل من شأنه , مادام ليس هناك حاجة أو ضرورة له

فكيف بنبى كريم يفعل ذلك لأتباعه ؟؟؟؟؟؟؟!!!!!!!
هذا غير مقبول فى حقه لما فى هذا الفعل من المذلة والمهانة كونه له هذا المقام الرفيع والمكانة الشريفة العالية .

وإذا كان هذا الفعل ليس مقبولاً فى حق نبى
فهو فى حق إله هذا الكون العظيم مصيبة المصائب
وحاشاه سبحانه وتعالى له العظمة والكبرياء .

جزاك الله خيراً أستاذنا الكريم أبا تسنيم على الموضوع القيم ?????????????

غير معرف يقول...

الاخ "فوزي المسيحي الناصح وقع برجليه علي رأي المثل المصري ودخل عش الدبابير برجليه؟؟؟
طبعا "فوزي"اختار كلمات للدعاية الانتخابية الخائبة التي لا تمت بصلة لكلمات الآله المزعوم؟؟؟

قال السيد المسيح
انا هو
خبز الحياة من يقبل الي فلا يجوع و من يؤمن بي فلا يعطش ابدا ( يو 6 : 35)
طبعا يعلن عن نفسه أنه الرب الرغيف العجيب الذي يتناوله السذج من ايدي الكهنة المدلسين؟؟؟ولماذا عطش الاله وقت الصلب المزعوم وشرب الخل ومات؟؟؟هل الخل يقتل يانصاري أم كان المبيد الحشري"بوليس النجدة" المصري؟؟؟

انا هو
الباب ان دخل بي احد فيخلص و يدخل و يخرج و يجد مرعى ( يو 10 : 9)
هل الآله باب ؟يعني الاله اللوح الخشب؟؟؟ولماذا لم يخلص نفسه من الصلب والاهانة والضرب علي القفا باعاقلييين؟؟؟وكيف يخلصكم وهو لم يخلص نفسه؟؟؟وهل انتم خراف ليسوقكم الي المرعي وقد قال ان الانسان افضل من الحيوان؟؟؟أأأه أفتكرت ان الرب "يسوع"خروف له 7 أعين وسبع قرون كما قال يوحنا المسطووول؟؟؟


انا هو
الراعي الصالح و الراعي الصالح يبذل نفسه عن الخراف (و 10 : 11)
طبعا اللآله مصر ويؤكد أنكم خراف؟؟؟سلمولي علي الترامواي؟؟؟



انا هو
القيامة و الحياة من امن بي و لو مات فسيحيا (يو 11 : 25 )
طيب الآله مات وقبر3 ايام ؟؟؟فمن أماته ومن أحياه الا الله سبحانه المستحق للعباده وحده ياعاقلييين؟؟؟


انا هو
الطريق و الحق و الحياة ليس احد ياتي الى الاب الا بي (يو 14 : 6 )
طبعا "المسيح"عليه السلام رسول بشر من رب العالمين ومن يؤمن به كنبي بشر يدخل الجنة بفضل الله وليس بفضل يسوع


تعالوا إلي يا جميع المتعبين وثقيلي الأحمال وأنا أريحكم” (متى 28:11
يانصاري ؟؟؟من حمل الصليب؟؟؟هل "يسوع ام "سمعان القيرواني" طبعا مدينة القيروان" لم تنشأ الا بعد دخول المسلمين فاتحين "أفريقيا" وهي تونس" حاليا بقيادة "عقبة بن نافع رضي الله عنه؟؟؟

السماء و الارض تزولان و لكن كلامي لا يزول ( متى 24 : 35 )
طيب يانصراني اقرا من كتابك وحاول أن تحصي الاخطاء في كل سطر وكل صفحة؟؟؟هل الاله يخطأ؟؟؟طبعا من كتب الكتاب المكدس مساطيل ونقوا عن بعضهم وهذا معلروف للعلماء بدون شك؟؟؟

******************************

غير معرف يقول...

قال له يسوع: … من الآن تُبصرون ابن الإنسان جالساً عن يمين القوة. وآتياً على سحاب السماء (مت 26: 64 )
الحمد لله ؟؟؟ظهر الحق؟؟؟أبن الانسان؟؟؟ابن الانسان؟؟؟ابن الانسان؟؟؟هل ابن الانسان الا انسان؟؟؟طبعا ابن الانسان كما تقولون ينتهي نسبه الي "أدم" عليه السلام" وهو انسان وأفضل من المسيح فقد ولد من غير أب ولا أم؟؟

كان رؤساء الكهنة والشيوخ والمجمع كله يطلبون شهادة زور على الرب يسوع لكي يقتلوه (مت 26: 59 ) ؟؟؟؟((((((((((((((((((هل يقدر البشر ان يقتلوا الله القوي ا لعزيز)))))))))))؟؟؟وتتابع الشهود وكل منهم نقض أقوال الآخرين، وظل يسوع المسيح ساكتاً في جلال صامت مهيب. وأخيراً لجأ رئيس الكهنة إلى إجراء حاسم هو القَسَم لإجبار هذا الصامت المهيب الواقف أمامه على الكلام. “فأجاب رئيس الكهنة وقال له: أستحلفك بالله الحي أن تقول لنا: هل أنت المسيح ابن الله؟” (مت 26: 63 ) وإذ قد استُحلف وأُلقيَ عليه القَسَم، لم يكن ممكناً أن يظل صامتاً وإلا كان مخالفاً للشريعة (لا 5: 1 ).
كانت تلك اللحظة من أعظم اللحظات في حياة المسيح إذ كان بلا شك يعلم أن السؤال لم يوجَّه إليه إلا لتُنسج منه تُهمة ضده، والجواب عليه يعني الحكم بالموت،(((طبعا الآله التايواني خائف من الموت؟؟؟؟)))) ولكن ذاك الذي مرة أسكت الشعب الذي خلع عليه لقب “مسيا” عندما أرادوا أن يجعلوه ملكاً، نراه الآن يتمسك بهذا اللقب عندما يكون التمسك به سبباً وعلة لقضاء الموت، فقال في ثبات وإصرار: “أنت قلت(((طبعا لم يقل أنا ابن الله ))))! وأيضاً أقول لكم: من الآن تبصرون ابن الإنسان((((((((كما ترون ياعاقليين يؤكد أنه ابن الانسان ومجرد بشر مثل باقي الانبياء عليهم السلام))) جالساً ((((((هل الاله يجلس ؟؟طبعا المسيح بشر يجلس وينام ويأكل ويتبرز؟؟؟))))))))عن يمين القوة، وآتياً على سحاب السماء(((((((((((هل السحاب وهو بخار ماء ؟يعني غاز كثافته اقل من الماء ولا يستطيع حمل مسمار حديد ؟؟؟هل يقدر ان يحمل مجرد الجحش والحمار الركوبة الخاصة المفضلة ل"يسوع"")))))))))”. ويا له من معنى!! فإنهم إلى لحظة يجلسون كقضاة يحكمون عليه(هل البشر يحاكمون الاله؟؟؟)))))))، ولكنه في يوم عتيد سيكون هو القاضي. إنهم اليوم سيقررون مصير حياته الأرضية(((((يعني بشر بشر بشر )))، ولكنه هو الذي سوف يقرر مصيرهم الأبدي(من اين أتيتم بهذا الكلام المغلوط ؟؟؟ان المسيح ينسب كل فعل الي الآب يعني "الله" بزعمكم وهو لا يملك شيئا)))

ولطالما سمعنا من البعض قولهم أن المسيحيين ينسبون إلى المسيح ما لم ينسبه هو إلى نفسه، فإن المسيح لم يَقُل قط عن نفسه أنه أكثر من إنسان، ولكن المسيحيين هم الذين جعلوا منه إلهاً. لكن هذه العبارة التي نطق بها يسوع المسيح من أجل القَسَم الذي أُلقيَ على مسامعه، لها وقع ولها مكان في كل قلب مُخلص. فالجالس عن يمين القوة والذي يأتي في سحاب السماء، هل يمكن أن يكون غير ذاك الذي هو ديان سرائر الناس والفاحص قلوبهم حتى أعماقها والوازن أعمالهم والكاشف نواياهم وبالتبعية الذي بيده أمورهم وإليه مصائرهم

يا له من اعتراف عظيم!! إن “ابن الإنسان”((((يعني بشر بشر بشر))) يشهد عن نفسه في مسامع الكون كله، وماذا يعنينا بعد ذلك ما يقوله الناس عنه؟؟؟؟
طبعا "علي نفسها جنت براقش"""
هالولويا يانصاري ومرحبا بكم في منتدياتنا لنرد عليها بالمنطق والحق الواضح؟؟؟

غير معرف يقول...

وكأي جهد بشري معرض للخطأ فإن الأناجيل كذلك تمتلئ بالأغلاط التي يكذبها التاريخ والواقع ، وثبوت الغلط في الكتاب يحيل قداسته ، ويفند دعوى إلهامه إلى سراب .

والأغلاط في الأناجيل كثيرة ، وهي على أنواع فمنها ما تشهد عليه الأسفار المقدسة بالكذب، ومنها ما يشهد عليه العقل ، ومنها ما يشهد عليه التاريخ والواقع .


اولا : الأغلاط بشهادة الكتب المقدسة

زكريا المقتول بن يهويا داع وليس ابن برخيا :

فمن الأغلاط التي تشهد لها الأسفار المقدسة عند النصارى بالخطأ ما جاء في متى في قوله أن المسيح قال " كل دم زكي سفك على الأرض من دم هابيل الصديق إلى دم زكريا بن برخيا الذي قتلتموه بين الهيكل والمذبح " ( متى 23/35 ) .

وقد غلط متى إذ المقتول بين الهيكل والمذبح هو زكريا بن يهويا داع ، فقد جاء في سفر الأيام " ولبس روح الله زكريا بن يهويا داع الكاهن فوقف فوق الشعب .. ففتنوا عليه ورجموه بحجارة بأمر الملك في دار بيت الرب " ( أيام (2) 24/20 - 21 ) .

وأما زكريا بن برخيا فهو آخر عاش أيام سبي بابل ، وهو من الأنبياء الصغار ، وينسب له السفر الذي في التوراة ، ويقول عنه قاموس الكتاب المقدس " ويذكر التقليد اليهودي أن زكريا هذا طالت أيامه ، وعاش في بلاده ، ودفن بجانب حجي الذي كان زميلاً له " .

كما يجدر أن ننبه هنا إلى أن لوقا قد نقل قول المسيح الذي ذكره متى، ولكنه لم يخطئ كما أخطئ متى ، فقد قال: " من دم هابيل إلى دم زكريا الذي أهلك بين المذبح والبيت " ( لوقا 11/51 ).


في سفر زكريا وليس إرمياء :

وفي نبوءة أوردها متى أخطأ وهو ينقل عن التوراة ، يقول متى: " لما رأى يهوذا الذي أسلمه أنه قد دين ندم ورد الثلاثين من الفضة إلى رؤساء الكهنة والشيوخ .. فطرح الفضة في الهيكل وانصرف .. فأخذ رؤساء الكهنة الفضة وقالوا : لا يحل أن نلقيها في الخزانة ، لأنها ثمن دم ، فتشاوروا ، واشتروا بها حقل الفخاري مقبرة للغرباء .. حينئذ تم ما قيل بإرميا النبي : وأخذوا الثلاثين من الفضة ثمن المثمن الذي ثمنوه من بني إسرائيل ، وأعطوها عن حقل الفخاري كما أمرني الرب " ( متى 27/3 - 10 ) .

فإحالته إلى سفر إرميا غير صحيحة ، إذ لا يوجد شيء من ذلك في إرميا ، والصحيح أنه في سفر زكريا : " فقال لي الرب : ألقها إلى الفخاري الثمن الكريم الذي ثمنوني به ، فأخذت الثلاثين من الفضة ، وألقيتها إلى الفخاري في بيت الرب " ( زكريا 11/12 - 14 ) ويجدر أن ننبه هنا أن القصة في سفر زكريا لا علاقة لها بيهوذا ولا المسيح.

غير معرف يقول...

أخيمالك :

وأخطأ مرقس وهو يتحدث عما فعله داود عندما جاع فأكل من خبز التقدمة الذي لا يجوز أكله إلا للكهنة فقال: " أما قرأتم قط ما فعله داود حين احتاج وجاع هو والذين معه ، كيف دخل بيت الله في أيام أبيا ثار رئيس الكهنة ، وأكل خبز التقدمة الذي لا يحل إلا للكهنة ، وأعطى الذين معه " ( مرقس 2/25 - 26 ).

وقوله: " الذين كانوا معه " خطأ ولا محالة ، لأن داود كان حين ذهب إلى رئيس الكهنة كان وحيداً ، كما في سفر صموئيل وفيه " فجاء داود إلى نوب إلى أخيمالك الكاهن ، فاضطرب أخيمالك عند لقاء داود ، وقال له : لماذا أنت وحدك وليس معك أحد ... يوجد خبر مقدس ... " ( صموئيل (1) 21/1 - 4 ) .

والخطأ الثاني الذي وقع فيه مرقس حينما سمى رئيس الكهنة أبياثار ، وفي صموئيل أن رئيس الكهنة يومذاك هو أبوه، أخيمالك الذي قتله شاول ، لأنه أعطى الخبز المقدس لداود ( انظر صموئيل (1) 22/20 - 23 ).

وينبه محررو الكتاب المقدس إلى أن أبياثار هرب بعدها إلى داود مع صادوق رئيس الكهنة بعد مقتل أبيه أخيمالك .

وقد اعترف بهذا الغلط وارد الكاثوليكي في كتابه " الأغلاط "، وقال نقلاً عن مستر جوويل أنه كتب: غلط مرقس فكتب أبياثار موضع أخيمالك .


الثناء على يهوذا الخائن :

وفي أثناء حديث الإنجيليين عن التلاميذ فإنهم يذكرون الإثنى عشر بخير ، وينسون أن فيهم يهوذا الخائن ، ولربما ذكروا حوادث حصلت بعد موته فذكروه بها .

ومن ذلك قول متى أن المسيح قال لتلاميذه: " الحق أقول لكم : إنكم أنتم الذين تبعتموني في التجديد متى جلس ابن الإنسان على كرسي مجده تجلسون أنتم أيضاً على إثني عشر كرسيا تدينون أسباط إسرائيل الإثني عشر " ( متى 19/28 ).

ولم يستثن يهوذا الذي يقول عنه " ويل لذلك الرجل .. خيراً لذلك الرجل لو لم يولد " ( متى 26/24 ) ، وقد تنبه لوقا لخطأ متى ، فلم يقع فيه ، ولم يذكر عدد الكراسي ( انظر : لوقا 22/28 - 29 ) .

وهذا الخطأ وقع به بولس وهو يتحدث عن قيامة المسيح والتي يفترض أنها بعد وفاة يهوذا بأيام وقبل انتخاب البديل عنه ميتاس ( انظر أعمال 1/26 ) ، فقال بولس: " قام في اليوم الثالث حسب الكتب ، وأنه ظهر لصفا ثم للإثني عشر ، وبعد ذلك ظهر لأكثر من خمسمائة أخ " (تيموثاوس (1) 15/4 - 6 )

وقد تنبه للخطأ كاتب مرقس فقال: " ثم ظهر للأحد عشر .... " ( مرقس 16/14 ) .


لم يمكث المسيح في بطن الأرض ثلاثة أيام وثلاث ليال :

ومن الأغلاط ما ذكره متى عن مكث ابن الإنسان (المسيح) في بطن الأرض ثلاثة أيام وثلاث ليال، حيث يقول: " أجاب قوم من الكتبة والفريسيين قائلين: يا معلّم نريد أن نرى منك آية. فأجاب وقال لهم: جيل شرير وفاسق يطلب آية، ولا تعطى له آية إلا آية يونان النبي. لأنه كما كان يونان في بطن الحوت ثلاثة أيام وثلاث ليال، هكذا يكون ابن الانسان في قلب الأرض ثلاثة أيام وثلاث ليال". (متى 12/38 - 40 ) .

ومن المعلوم في الأناجيل أن المسيح صلب يوم الجمعة ، ودفن ليلة السبت، وخرج من قبره قبل فجر الأحد أي لم يمكث في القبر سوى ليلة السبت ويوم السبت وليلة الأحد. وهو ما يعدل ليلتين ويوم، وليس ثلاثة أيام وثلاث ليال، كما أخبر متى .

وقد اعترف بالسي وشلز أن متى قد غلط، وزعم أنه أخطأ في فهم كلام المسيح ، فهذا التفسير بالبقاء ثلاثة أيام وثلاث ليال في الأرض كان من جانبه ، وأما مقصود المسيح فهو : " أن أهل نينوي كما آمنوا بسماع الوعظ وما طلبوا معجزة ، كذلك فليرضَ الناس مني بسماع الوعظ".

وأرى أن هذا الاعتذار لا يقبل ، لأنه قد جاء مثل هذا القول عن غير متى ، ففي يوحنا قال لهم: " انقضوا هذا الهيكل وفي ثلاثة أيام أقيمه " فلم يفهم اليهود كلامه ، وظنوه يتحدث عن هيكل سليمان " وأما هو فكان يقول عن هيكل جسده ، فلما قام من الأموات تذكر تلاميذه أنه قال هذا" (يوحنا 2/19 - 24 )، ولكنه قد قام في اليوم الثاني، وبعد مضي ليلتين فقط.

وقال لوقا : " إنه ينبغي أن يسلم ابن الإنسان في أيدي أناس خطاة ، ويصلب ، وفي اليوم الثالث يقوم " ( لوقا 24/7 )، وفي مرقس " ويقتلونه وفي اليوم الثالث يقوم " ( مرقس 10/32)، وقيامته هي القيامة من الموت، وقد قام في اليوم الثاني من الموت المزعوم .

غير معرف يقول...

العودة القريبة للمسيح والنهاية السريعة للدنيا :

وثمة نصوص أخرى كثيرة غلط فيها الإنجيليون بشهادة الواقع والتاريخ ، ومن مثل ذلك ما جاء في إنجيل متى عن القيامة القريبة التي تقترن بعودة المسيح القريبة ، والتي حددها المسيح كما يزعمون بأنها قبيل انقضاء جيله ، وعليه طلب إلى تلاميذه أن لا يذهبوا للدعوة في مدن السامريين فإن القيامة دون ذلك .

وقد قارب مجموع النصوص التي تحدثت عن عودة المسيح والقيامة العشرة ، أهمها : " فإن ابن الإنسان سوف يأتي في مجد أبيه مع ملائكته ، وحينئذ يجازي كل واحد حسب عمله . الحق أقول لكم : إن من القيام ههنا قوماً لا يذوقون الموت حتى يروا ابن الإنسان آتياً في ملكوته " ( متى 16/27 - 28 ).

ويقول أيضاً : " متى طردوكم في هذه المدينة فاهربوا إلى الأخرى . فإني الحق أقول لكم : لا تكملون مدن إسرائيل حتى يأتي ابن الإنسان " ( متى 10/23 ).

وفي سفر الرؤيا يقول: " ها أنا آتي سريعاً " ( الرؤيا 3/11 ).

وفي موضع آخر يقول: " ها أنا آتي سريعاً ، لا تختم على أقوال نبوة هذا الكتاب .. لأن الوقت قريب .. أنا آتي سريعاً " ( الرؤيا 22/7 - 12 ).

وتحدث متى عما يرافق عودة المسيح من أحداث " وفيما هو جالس على جبل الزيتون تقدم إليه التلاميذ على انفراد قائلين : قل لنا متى يكون هذا ؟ وما هي علامة مجيئك وانقضاء الدهر ؟ " .

فأجابهم المسيح بذكر علامات كثيرة، ومنها " حينئذ تنوح جميع قبائل الأرض ، ويبصرون ابن الإنسان آتياً على سحاب السماء بقوة ومجد كثير ... الحق أقول لكم : لا يمضي هذا الجيل حتى يكون هذا كله ، السماء والأرض تزولان ، ولكن كلامي لا يزول " ( متى 24/3 - 3 ) .

وقد كان المسيح قال لهم قبل سؤالهم: " الحق أقول لكم: إنه لا يترك ههنا حجر على حجر لا ينقض " ومقصده الهيكل ، أي أنه إذا هدم لا يبنى .

وقد سيطرة فكرة العودة السريعة والقيامة القريبة على كتاب الرسائل ، ففي رسالة بولس إلى تسالونيكي " إننا نحن الأحياء الباقين إلى مجيء الرب " ( تسالونيكي (1) 4/15 ).

وفي موضع آخر يقول: " نحن الذين انتهت إلينا أواخر الدهور " ( كورنثوس (1) 10/11).

وأيضاً يقول: " هو ذا سر أقوله لكم : لا نرقد كلنا (أي لن نموت كلنا)، ولكننا كلنا نتغير في لحظة ، في طرفة عين، عند البوق الأخير فإنه سيبوق ، فيقام الأموات عديمي فساد ، ونحن نتغير " ( كورنثوس (1) 15/51 - 52 ).

فهذه الأقوال وسواها تدل على أن القيامة وعودة المسيح قبلها، سيحصل في زمن الجيل الأول ، لكن شيئاً من ذلك لم يحصل ، وقد مرت قرون طويلة فدل ذلك على أن في الأخبار ما هو غلط.

ويبدو أن المسيح أبلغ أصحابه بنزوله من السماء قبيل يوم القيامة، وذكر لهم بعضاً من الأمور التي تحدث قبله ، وطرأ الغلط والتحريف من قولهم بأن ذلك سيكون في زمن الجيل الأول .

ويتهرب المفسر بنيامين بنكرتن من هذه النصوص الواضحة الدلالة فيقول: " إن المراد من إتيان المسيح في ملكوته هو معجزة التجلي الآتي ذكرها .. وإن القوم هم بطرس ويوحنا ويعقوب " أي أن تفسير هذه النصوص هو القيامة المزعومة للمسيح بعد موته بثلاثة أيام .

ولكن كلام المفسر من العبث ، إذ النصوص تتحدث عن إتيان للمسيح فوق السحاب يرافقه مجد الله ، بينما كان المسيح عند عودته بعد الصلب المزعوم متخفياً . وهل كان المسيح يخبر تلاميذه عن أمر سيحصل قبل أن ينتهي الجيل، وقبل أن يكملوا التبشير في مدن اليهودية، هل كان يحدثهم عما سيحصل بعد أسبوع !!!

ثم ماذا عن النصوص التي قالها بولس وغيره بعد القيامة ؟ وأين العلامات التي رافقت مجيء المسيح .

غير معرف يقول...

ومن النصوص أيضاً التي تثبت شهادة الواقع بأنها وأن المسيح الذي لا يكذب لا يمكن أن يقول ما نسب إليه .

من ذلك ما جاء في خاتمة مرقس فقد جاء فيه أن المسيح ظهر لتلاميذه بعد الصلب وقال لهم: " وهذه الآيات تتبع المؤمنين ، يخرجون الشياطين باسمي ويتكلمون بألسنة جديدة ، يحملون حيات ، وإن شربوا شيئاً مميتاً لا يضرهم ، ويضعون أيديهم على المرضى ، فيبرؤون " ( مرقس 16/17 - 18 ) .

وقريباً من هذا المعنى يقول مرقس بأن المسيح قال لتلاميذه: " ليكن لكم إيمان بالله ، لأني الحق أقول لكم : إن من قال لهذا الجبل انتقل وانطرح في البحر ، ولا يشك في قلبه بل يؤمن ، إن ما يقوله يكون ، فمهما قال يكون له " ( مرقس 11/22 - 23 ).

وفي متى " وكل ما تطلبونه في الصلاة مؤمنين تنالونه " ( متى 21/22 ).

ويقول يوحنا على لسان المسيح أنه قال: " الحق الحق أقول لكم: من يؤمن بي، فالأعمال التي أنا أعملها يعملها هو أيضاً، ويعمل أعظم منها" ( يوحنا 14/12 ).

أما الذي يعجزون عن فعل المعجزات فهؤلاء لا إيمان لهم. ويحكى متى عن تقدم التلاميذ إلى يسوع على انفراد ليسألوه عن إخفاقهم في شفاء المصروع فأجابهم : " لعدم إيمانكم ، فالحق الحق أقول لكم : لو كان لكم إيمان مثل حبة خردل لكنتم تقولون لهذا الجبل انتقل من هنا إلى هناك فينتقل ، ولا يكون شيء غير ممكن لديكم " ( متى 17/20 ) .

وعليه فكل مؤمن نصراني يستطيع إحياء الموتى وشفاء المرضى وإخراج الشياطين .....، وإن لم يصنع ذلك فليس بمؤمن .

ويبالغ يوحنا في عرضه للمعجزات التي يتوارثها النصارى عن المسيح إذ يقول في نص آخر يقول يوحنا بأن المسيح قال لليهود : " الحق الحق أقول لكم إن كان أحد يحفظ كلامي فلن يرى الموت إلى الأبد " وفهم اليهود منه موتاً حقيقياً فقالوا : " ألعلك أعظم من أنبياء إبراهيم الذي مات ، والأنبياء ماتوا " فلم يتهمهم بسوء الفهم بل قال : " إن كنت أمجد نفسي فليس مجدي شيئاً ، أبي هو الذي يمجدني " ( يوحنا 8/51 - 54 ) .

إذاً هذه النصوص تتحدث عن معجزات تحدث للمؤمنين ، فهل تحقق شيء منها ؟

هل حقق آباء الكنيسة فضلاً عن بقية المؤمنين أمثال معجزة المسيح أو أفضل منها ؟ هل أحيوا موتى ؟ هل شفوا مرضى ؟ هل أتقنوا لغات عدة وصاروا يتكلمون بألسنة مختلفة؟ أم هم غير مؤمنين فلم تقع منهم هذه المعجزات .

ولو كانت هذه النصوص حقاً من أقوال المسيح لما مات بابوات الكنيسة ، ولما رأينا القسس يجتهدون في تعلم اللغات للتبشير ثم لا ينجحون ، ولو كان حقاً لما مات البابا اسكندر السادس مسموماً !!

وفي مناظرة ديدات لكبير قساوسة السويد ستانلي شوبرج وقف واحد من الجمهور ، وقرأ على القسس نص ( مرقس 16/16 - 18 ) وطلب إليه إن كان مؤمناً أن يشرب زجاجة سم رفعها الرجل بيده قائلاً : " اشرب هذا السائل السام المميت ولا تمت ، لأن عندك إيمان بألوهية يسوع ، وعندك إيمان بصدق "

فتغير وجه شوبرج ، وصار يتلعثم في القول وقال " إننا لو شربنا شيئاً ساماً لا نموت . إن هذا أمر غريب ، أنا مؤمن بالله وبالروح القدس كحقيقة ، الروح القدس يخبرنا ماذا سيحدث لنا . لقد قالت لي زوجتى منذ ثلاثين يوماً : يا استانلي كن حذراً إن شخصاً ما سيغتالك بالسم ... أنا أرى الشيطان بداخلك ( للسائل ) ، أنا لا أريد أن أقوم باستعراض ... " ثم حمل السمّ وصبه في حوض الزرع .

غير معرف يقول...

ومن الأمور التي ذكرتها الأناجيل أيضاً ، ويكذبها واقع الناس ما جاء في مرقس أن بطرس قال للمسيح: " ها نحن قد تركنا كل شيء وتبعناك، فأجاب يسوع وقال : أقول لكم : ليس أحد ترك بيتاً أو إخوة أو أخوات أو أباً أو أماً أو امرأة أو أولاداً أو حقولاً لأجلي ولأجل الإنجيل إلا ويأخذ مائة ضعف الآن في هذا الزمان بيوتاً وإخوة وأخوات وأمهات وأولاداً وحقولاً مع اضطهادات، وفي الدهر الآتي الحياة الأبدية " ( مرقس 10/28 - 30 ) ومثله في متى : " يأخذ مائة ضعف ويرث الحياة الأبدية "( متى 19/29 )، وانظر ( لوقا 18/28 - 30 ) وفيه: " يأخذ في هذا الزمان أضعافاً كثيرة ".

وحار المحققون في فهم كيفية هذا التعويض ، كيف يمكن للإنسان أن يصبح عنده أمهات وآباء كثر ... وإذا فهم أن الآباء والإخوة والأمهات أمور مجازية ، فكيف يفهم تعويض الحقول والزوجات ؟ ومتى رأينا ذلك لأحد أولئك الذين يهجرون أوطانهم للتبشير فيتركون أمهاتهم وأخواتهم وأموالهم ، متى أعطوا جزاء في الدنيا مائة ضعف.

والنص واضح الدلالة أنه يتحدث عن جزاء دنيوي " مع اضطهادات " " في هذا الزمان " ثم وعد بالحياة الأبدية في الآخرة .

فهذا النص من الكذب ، ولو كان حقاً لرأينا الناس سيسرعون إلى إجابة هذه الدعوة ، ولكشفت التجربة الواقعة منها عن معطيات يستبق الناس إليها ويقتتلون من أجلها.


ثالثا : أغلاط بشهادة العقل

كما توجد في الأناجيل أغلاط يشهد العقل بأنها لا تصدر عن الوحي ، لأنه أي العقل يشهد بخطئها .

نجم يتمشى في سماء أورشليم :

ذكر متى قصة المجوس الذين جاءوا للمسيح عند ولادته وسجدوا له فقال: " ولما ولد يسوع في بيت لحم في أيام هيردوس الملك إذا مجوس من المشرق قد جاءوا إلى أورشليم قائلين . أين هو المولود ملك اليهود ؟ فإننا رأينا نجمة في المشرق وأتينا لنسجد له … ذهبوا إذا النجم الذي رأوه في المشرق يتقدمهم حتى جاء ، ووقف فوق حيث كان الصبي، فلما رأوا النجم فرحوا فرحاً عظيماً جداً ..." (متى 2/1-10).

فعند عرض القصة على العقل فإنه يرفضها لأمور :

- أن متى يتحدث عن نجم يمشي ، وحركته على رغم بعده الهائل ملحوظة على الأرض تشير إلى بعض أزقة أورشليم دون بعض ، ثم إلى بيت من بيوتها، حيث يوجد المسيح ، فيتوقف وهو في السماء فكيف مشى ، وكيف دلهم على البيت ، وكيف وقف ؟!! وكيف رأوا ذلك كله ؟ أسئلة ليس لها إجابة .

- كيف عرف المجوس خبر المسيح ونجمه وهم لا يعرفون الله ؟ وكيف يسجدون لنبي وهم لا يؤمنون بدينه ؟ فهذا من الكذب بدليل أن أحد من قدماء المجوس ومؤرخيهم لم ينقل مثل هذا، وكذلك لم ينقله الإنجيليون الآخرون.

- ولماذا تحملوا عناء هذه الرحلة الطويلة لمجرد أن يسجدوا بين يديه ويقدموا له الهدايا ثم يعودون !!

- يتحدث النص عن اهتمام الوالي هيرودس بأمر المولود وأنه أضمر قتله ، وطلب من المجوس أن يخبروه إذا وجدوا الطفل ليسجد له ، ثم أُوحي للمجوس في المنام أن لا يرجعوا لهيرودس ففعلوا، فلو كان اهتمام هيرودس حقاً لقام معهم إلى بيت لحم وهي على مقربة من أورشليم ، أو لأرسل معهم خاصته.

وأما ما ذكره متى عن قتل هيرودس للأطفال بعد تواري المجوس قبل أن يقف على الطفل فهذا كذب بدليل أن أحداً من المؤرخين لم يذكره على أهمية هذا الحدث .

غير معرف يقول...

ومما يكذبه العقل ولا يتصوره ما ذكره متى عند حديثه عن دخول المسيح أورشليم فقال " وأتيا بالأتان والجحش ووضعا عليهما ثيابهما فجلس ( أي المسيح ) عليهما " ( متى 21/7 ) فجلوس المسيح على الجحش والأتان معاً لايتصوره العقل.

وهو غلط وكذب أراد متى من خلاله أن يحقق نبوءة توراتية " فكان هذا كله لكي يتم ما قيل بالنبي القائل: قولوا لابنة صهيون: هو ذا ملكك يأتيك وديعاً راكباً على أتان وجحش ابن أتان" (متى21/4-5) .


عجائب رافقت موت المصلوب :

ومثله يرفض العقل ما حكاه متى من عجائب حصلت عند موت المسيح يقول: " وأسلم الروح ، وإذا حجاب الهيكل قد انشق إلى اثنين من فوق إلى أسفل ، والأرض تزلزلت ، والصخور تشققت ، وقام كثير من أجساد القديسين الراقدين ، وخرجوا من القبور بعد قيامته ، ودخلوا المدينة المقدسة ، وظهروا لكثيرين " ( متى 27/51 - 54 ) .

والقصة من الغلط بل والكذب ، إذ لم يعهد مثل هذه العودة للقديسين والراقدين ، ولم يعهد أن عاد هؤلاء أو غيرهم من الموت .

ثم ماذا بعد العودة هل تزوجوا ؟ وهل عادوا لبيوتهم ؟ أم ماتوا بعدها ؟ أم .... ثم ماذا كانت ردة فعل اليهود وبيلاطس والتلاميذ أمام هذا الحدث العظيم ؟

الإجابة : لا شيء . إذ لم يذكر شيء عند متى ولا عند غيره ممن لم يذكر هذه العجائب ، ولو كانت حقاً لسارت في خبرها الركبان ، ولآمن الناس بالمسيح حينذاك ، يقول الأب كننغسر : يجب الامتناع عن الهزء (أي بمثل هذه الأخبار ) ، لأن نية متى كانت محترمة جداً ، إنه يدمج المعطيات القديمة للرواية الشفهية مع مؤلَفه ، ولكن يبقى إخراجه لائقاً بعيسى ، المسيح النجم .

وقال نورتن الملقب بحامي الإنجيل :" هذه الحكاية كاذبة ، والغالب أن أمثال هذه الحكايات كانت رائجة عند اليهود بعد ما صارت أورشليم خراباً ، فلعل أحداً كتب في حاشية النسخة العبرانية لإنجيل متى ، وأدخلها الكاتب في المتن ، وهذا المتن وقع في يد المترجم، فترجمها على حسبه".

ويعلق العلامة أبو زهرة " لعل كثيراً مما في المتن أصله في الحاشية ثم نقل خطأ في المتن " .

ومما يدل على كذب خبر متى في قيام الراقدين من الموت أن بولس وغيره يصرح بأن المسيح هو أول القائمين ، وأنه باكورة الراقدين " إن يؤلم المسيح يكن هو أول قيامة الأموات " (أعمال 26/23) ، ومثله قوله: " لكن الآن قد قام المسيح من الأموات وصار باكورة الراقدين" (كورنثوس (1) 15/20)، وقوله: " الذي هو البداءة بكر من الأموات لكي يكون هو متقدماً في كل شيء. " (كولوسي 1/18 ).

و هو ما يثبته أيضاً سفر الرؤيا " يسوع المسيح الشاهد الأمين البكر من الأموات " (1/5).

غير معرف يقول...

وهكذا بقيت هذه الأغلاط وغيرها حبيسة دفتي الكتاب المقدس قروناً طويلة بقي خلالها الكتاب المقدس حكراً على رجالات الكنيسة بعيداً عن أيدي العامة

ولما ظهرت الطباعة وانتشرت نسخ الكتاب المقدس في القرن السادس عشر أكد آباء الكنيسة أن شرح الأناجيل وفهم ما فيها هو من اختصاص البابا الذي يعينه في ذلك روح القدس.

بيد أن مارتن لوثر وأتباعه رفضوا هذه الخصوصية للكنيسة ، وطالبوا بأن يكون حق قراءة وفهم الكتاب المقدس لكل أحد ، فانعقد مجمع تريدنت نوتردام في 1542 - 1563م للرد على دعوة لوثر.

وكان من قراراته : " إذا كان ظاهراً من التجربة أنه إذا كان الجميع يقرؤون في الكتب باللفظ الدارج، فالشر الناتج من ذلك أكثر من الخير ، فلأجل هذا ليكن للأسقف أو القاضي في بيت التفتيش سلطان حسب تميزه بمشورة القس أو معلم الاعتراف ليأذن في قراءة الكتاب باللفظ الدارج لأولئك الذين يظنون أنهم يستفيدون ، ويجب أن يكون الكتاب مستخرجاً من معلم كاثوليكي ، والإذن المعطى بخط اليد ، وإن كان أحد بدون الإذن يتجاسر أن يتجرأ أو يأخذ هذا الكتاب فلا يسمح له بحل خطيئته حتى يرد الكتاب إلى الحاكم " .

ويبدو في قرار المجمع هروب من اكتشاف العامة لأغلاط الكتاب المقدس وما فيه من المفاسد، ويؤكد بعض المحققين أن الإلحاد شاع في أوربا بعد انتشار نسخ الكتاب المقدس واطلاع العامة على ما فيه .


رأي النصارى في أغلاط الكتاب الأناجيل :

وبعد : لعل المرء يتساءل ما هو رأي النصارى بأغلاط الأناجيل ؟ وهل يقرونها ؟

في الإجابة نقول : لا ريب أن أتباع الكنيسة الذين أغلقوا عقولهم في وجه الحقيقة يرفضون أن يحوي الإنجيل غلطاً، لأن روح القدس لا يغلط، ومن هؤلاء الدكتور القس شروش حيث يقول : " إنا نعلم أن الإنجيل هو وحي الله ، لأن التنبؤ بالأحداث قد تم قبل وقوع الأحداث بقرون ، إن للإنجيل تأثيره على المجتمعات البشرية طالما تم الإيمان به والعمل بمقتضاه . أكثر من ذلك فإن دقة الإنجيل قد وجدت من يتحداها ، ولكنها لم تجد من ينجح في التحدي " .

ويقول أيضاً : " إن صحة محتويات الإنجيل قد أثبتتها الوثائق التاريخية والحفريات الأثرية والوثائق القديمة ، وتوجد الآن أكثر من خمس وعشرين ألف وثيقة من الوثائق المقدسة بالمتحف البريطاني من أجلكم ، لكي تتأكدوا من صحة مشيئة الله " .

ولما كانت الحقيقة - بوجود الغلط في الأناجيل والرسائل - ساطعة كالشمس عمل بعض علماء النصرانية على التخلص من هذه الأغلاط بالإقرار بأن الإلهام لم يكن مصاحباً للإنجيليين حال كل كتابة كتبوها ، يقول هورن: " إذا قيل إن الكتب المقدسة أوحي بها من عند الله لا يراد أن كل الألفاظ والعبارات من إلهام الله ... ولا يتخيل أنهم كانوا يلهمون في كل أمر يبينونه ، وفي كل حكم كانوا يحكمون به " .

وتقول دائرة المعارف البريطانية: " وقع النزاع في أن كل قول مندرج في الكتب المقدسة هل هو إلهامي أم لا ؟ وكذا كل حال من الحالات المندرجة فيها ، فقال جيروم وكثيرون : ليس كل قول إلهامي …. الذين قالوا: إن كل قول إلهامي لا يقدرون أن يثبتوا دعواهم بسهولة ".

وهذا القول يطالب قائلوه بتعيين المواضع غير الإلهامية وإقامة الدليل على خصوصها بعدم الإلهام أو إقامة الدليل على خصوص المواضع التي يقولون بإلهاميتها ، وإذا لم يتم ذلك وجب التوقف في شأن الكتب المقدسة ، إذ فيها ما هو عمل بشري لا يجوز اعتباره مصدراً دينياً .??????التحريف في العهد الجديد

ولقد يتساءل المرء أين وقع التحريف في الأناجيل ؟ هل وقع من الإنجيليين وأصحاب الرسائل ، أم من النساخ الذين تصرفوا في النصوص حسب أهوائهم وعقائدهم ، أم من أولئك الذين أضافوا القداسة للكتب الشخصية التي خطها الحواريون ، أم من ذلك كله . ولعل الأخير هو الصواب .

غير معرف يقول...

أصبح من المسلم به - كما أسلفنا - أن لوقا نقل ما نسبته 51% من إنجيل مرقس، بينما نقل متى ما نسبته 90% من محتويات مرقس . فهل كان متى ولوقا أمينان في تقلهما عن مرقس ؟

ولكن كلا الإثنين تصرفا برواية مرقس حسب ما تبدى لهما، وخاصة متى الذي كان يضخم دائما من رواية مرقس لتناسب غلوه بشخص المسيح أو لتحقق نبوءة توراتية لم تحققها رواية مرقس، وذلك يظهر من أمثلة كثيرة ذكرها المحققون:

1- يقول مرقس عن المصلوب " أعطوه خمراً ممزوجاً بمر " ( مرقس 27/33 ).

لكن متى نقل عن مرقس وغير فقال " أعطوه خلاً ممزوجاً بمرارة " ( متى 27/34 ) ومن المعلوم أن الخل غير الخمر.

ولقد قصد متى من هذا التغيير أن يحقق النبوءة التوراتية المزعومة " يجعلون في طعامي علقماً ، وفي عطشي يسقونني خلاً " ( مزمور 69/21 ) فأبدل كلمة الخمر التي كتبها مرقس بالخل.

2- يقول مرقس " إن من يصنع مشيئة الله هو أخي وأختي وأمي " ( مرقس 3/35 ).

وينقلها متى " إن من يصنع مشيئة أبي الذي في السماوات هو أخي وأختي وأمي " ( متى 12/50 ) فكلمة أبي وضعت لأسباب لاهوتية.

3- ومثله يقال عندما سأل المسيح تلاميذه عما يقولون فيه، فأجاب بطرس: " أنت المسيح " ( مرقس 8/29 ).

لكن متى عدل في إجابة بطرس وجعلها : " أنت هو المسيح ابن الله الحي " ( متى 16/16).

4- ومثله لما ظهر لهم المسيح مع موسى قال بطرس لسيده كما ينقل مرقس : " يا سيدي جيد أن نكون هنا " ( مرقس 9/5 ).

ولكن متى يقول: " يا رب جيد أن نكون ههنا " (متى 17/4).

5- ومن غلو متى تغييره لما جاء في مرقس عن عدم قيام المسيح بالمعجزات في الجليل حيث يقول: " ولم يقدر أن يصنع هناك ولا قوة واحدة غير أنه وضع يديه على مرضى قليلين فشفاهم ، وتعجب من عدم إيمانهم " ( مرقس 6/5 - 6 ) حيث لم يصنع ولا قوة واحدة، لكنه شفى قليلين، لكن شفاء القليلين لم يكن كافياً لإيمان أولئك القساة فتعجب المسيح لعدم إيمانهم.

لكن متى عز عليه أن لا يصنع المسيح أي قوة، فقال : " ولم يصنع هناك قوات كثيرة لعدم إيمانهم " ( متى 13/58 ) إذاً هو صنع معجزات، ولكن ليس كثيراً، وبرر قلة المعجزات بعدم إيمانهم. فأصبحت سبباً لقلة المعجزات بعد أن كانت عند مرقس نتيجة لها.

6- ومثله تلاعب لوقا بما نقله عن مرقس، فقد أورد مرقس - الذي تصفه المصادر المسيحية بأنه يقدم أصدق صورة عن المسيح - أورد آخر عبارات المصلوب على الصليب ، وكانت صراخه اليائس " إلهي إلهي لماذا تركتني " ( مرقس 15/34 ) .

لكن لوقا - وكما يرى ولديورانت - لم تعجبه عبارة مرقس ، ورآها لا تتفق مع تعليم بولس عن المسيح الفادي الذي جاء ليصلب ، فأبدلها بقوله: " يا أبتاه في يديك أستودع روحي " ( لوقا 23/46 ).

7- والغلو عند متى في شخص المسيح جعله يخالف مرقس في كثير من الأحداث التي نقلها عنه ، فزاد فيها بما اعتقد أنه يرفع من قدر المسيح، من ذلك أن مرقس ذكر خبر المجنون الممسوس بالشياطين والذي شفاه المسيح وأخرج منه الشياطين وجعلها تدخل في الخنازير، فيقول: " لما خرج من السفينة للوقت استقبله من القبور إنسان به روح نجس ... فلما رأى يسوع من بعيد ركض وسجد له، وصرخ بصوت عظيم وقال: ما لي ولك يا يسوع ابن الله العلي. أستحلفك بالله أن لا تعذبني ...

وكان هناك عند الجبال قطيع كبير من الخنازير يرعى. فطلب إليه كل الشياطين قائلين: أرسلنا إلى الخنازير لندخل فيها. فأذن لهم يسوع للوقت.فخرجت الأرواح النجسة، ودخلت في الخنازير". (مرقس 5/2 - 13).

غير معرف يقول...

لكن متى جعل صاحب القصة مجنونان بدلًا من واحد فقال: "ولما جاء إلى العبر إلى كورة الجرجسيين استقبله مجنونان خارجان من القبور هائجان جداً، ...وإذا هما قد صرخا قائلين ما لنا ولك يا يسوع ابن الله.أجئت إلى هنا قبل الوقت لتعذبنا.

وكان بعيداً منهم قطيع خنازير كثيرة ترعى. فالشياطين طلبوا إليه قائلين: إن كنت تخرجنا فأذن لنا أن نذهب إلى قطيع الخنازير. فقال لهم: امضوا، فخرجوا ومضوا إلى قطيع الخنازير". ( متى 8/28 - 32 ) .

8- وذكر مرقس ولوقا شفاء الأعمى، يقول مرقس: " وفيما هو خارج من أريحا مع تلاميذه وجمع غفير كان بارتيماوس الأعمى ابن تيماوس جالساً على الطريق يستعطي. فلما سمع أنه يسوع الناصري ابتدأ يصرخ ويقول: يا يسوع ابن داود ارحمني. .. فأجاب يسوع وقال له ماذا تريد أن أفعل بك؟ فقال له الأعمى: يا سيدي أن أبصر. فقال له يسوع: اذهب.إيمانك قد شفاك. فللوقت أبصر وتبع يسوع في الطريق " (مرقس 10/46 - 52 ، و انظر لوقا 18/35 - 42 ).

لكن متى جعل القصة ذاتها لأعميين فقال: " فيما هم خارجون من أريحا تبعه جمع كثير. وإذا أعميان جالسان على الطريق.فلما سمعا أن يسوع مجتاز صرخا قائلين: ارحمنا يا سيد، يا ابن داود... فوقف يسوع وناداهما وقال: ماذا تريدان أن أفعل بكما؟ قالا له: يا سيد أن تنفتح أعيننا. فتحنن يسوع ولمس أعينهما، فللوقت أبصرت أعينهما، فتبعاه "( متى 20/29 - 34 ).

9- وأخبر مرقس عن قدوم المسيح لأورشليم راكباً على جحش فيقول: " أرسل اثنين من تلاميذه، وقال لهما: اذهبا إلى القرية التي أمامكما، فللوقت وأنتما داخلان إليها تجدان جحشاً مربوطاً لم يجلس عليه أحد من الناس. فحلاه وأتيا به... فأتيا بالجحش إلى يسوع وألقيا عليه ثيابهما (أي التلميذين) فجلس عليه."( مرقس 11/1 - 7 )

لكن متى بالغ في روايته لنفس الخبر ، فجعل المسيح راكباً على أتان وجحش في وقت واحد! يقول متى: " حينئذ أرسل يسوع تلميذين قائلاً لهما: اذهبا إلى القرية التي أمامكما، فللوقت تجدان أتاناً مربوطة وجحشاًَ معها، فحلاهما وأتياني بهما. ...وأتيا بالأتان والجحش ووضعا عليهما ثيابهما فجلس عليهما". ( متى 21/1 - 7 ) .

ولم يبين لنا كيف كان هذا الركوب . لكنه أراد أن يحقق نصاً توراتياً في سفر زكريا " هو ذا ملكك ، يأتي إليك وهو عادل ومنصور وديع ، وراكب على حمار وعلى جحش ابن أتان ". (زكريا 9/9 ) .

غير معرف يقول...

ويعترف مفسر إنجيل متى المفسر جون فنتون بهذا التطوير للروايات ويحاول تبريره فيقول: " لقد حدث تحوير ملحوظ في مخطوطات ( الأناجيل ) ، وذلك في المواضع التي ذكرت فيها ألقاب الرب " ( يسوع ) .

والصحيح أن التلاعب بالنص يرجع إلى كتاب الأناجيل ، وليس المخطوطات إذ أن الزيادة دائماً في متى عما في مرقس ، ولو كان الخلل في المخطوطات لما اطردت الزيادة في متى دائماً .

وقد صدق العلامة كيز مان حين قال : " إن لوقا ومتى قد قاما بتغيير نص مرقس الذي كان بحوزتهما مائة مرة عن عمد لأسباب عقائدية " .


ثانياً: تحريف الإنجيليين في نقلهم من المصادر التوراتية

ومن التحريف تحريف كتاب العهد الجديد لبعض ما نقلوه عن العهد القديم.

تحريف بولس للمزمور الأربعين :

وقع به بولس وهو ينقل عن مزامير داود ، يقول بولس: " لا يمكن أن دم ثيران وتيوس يرفع الخطايا ، لذلك عند دخوله إلى العالم ، يقول : ذبيحة وقرباناً لم تُرد ، ولكن هيأت لي جسداً ، بمحرقات وذبائح لم تسر …. " ( عبرانيين 10/4 – 6 ).

وقد نقل بولس النص عن المزامير ، وحرفه ففي المزامير " بذبيحة وتقدمه لم تسر ، أذني فتحت ، محرقة وذبيحة خطية لم تطلب …. " ( مزمور 40/6 ) فقد أبدل " أذني فتحت " بقوله: "هيأت لي جسداً ".

واعترف بوقوع التحريف في أحد النصين جامعو تفسير هنري واسكات ، ولم يعينوا الموضع المحرف منهما ، فيما اعتبر آدم كلارك ما جاء في المزمور محرفاً ، فيما اعتبره دوالي ورجر وديمنت في تفسيرهما ما جاء في رسالة بولس هو المحرف.


ذكر الناصري في التوراة :

كما وقع التحريف من الإنجيليين بنسبة أقوال إلى التوراة لم تذكرها ، منه ما جاء في متى " وأتي وسكن في مدينة يقال لها ناصرة ، لكي يتم ما قيل بالأنبياء : إنه سيدعى ناصرياً " ( متى 2/23 ) ، ولا يوجد شيء من ذلك في كتب الأنبياء .


ثالثاً: انتشار التحريف في الصدر الأول

رأينا قبل أصحاب النصوص الإنجيلية وهم يقعون في التحريف، في الصدر الأول من النصرانية، وقد كثر حينذاك المنتحلون للنبوة والزاعمون أنهم يكتبون القصة الحقيقية لعيسى عليه السلام.

ومنذ ذلك الحين صدرت الدعوات تحذر من التحريف الذي يتعرض له الإنجيل.

ومن هذه النصوص قول بولس : " إني أتعجب أنكم تنتقلون هكذا سريعاً عن الذي دعاكم بنعمة المسيح إلى إنجيل آخر ليس هو ، غير أنه يوجد قوم يزعجونكم ، ويريدون أن تحولوا إنجيل المسيح " ( غلاطية 1/6 - 7 ) فتحدث بولس عن أناس يريدون تحريف إنجيل المسيح الذي سبق الحديث عن فقده .

ويقول أيضاً: " ولكن ما أفعله سأفعله لأقطع فرصة الذين يريدون فرصة كي يوجدوا كما نحن أيضاً فيما يفخرون به ، لأن مثل هؤلاء رسل كذبة ، فعلة ماكرون مغيرون من شكلهم إلى شبه رسل المسيح " ( كورنثوس (2) 11/12 - 13 ) .

غير معرف يقول...

ويقول يوحنا: " أيها الأحباء لا تصدقوا كل روح ... لأن أنبياء كذبة كثيرين قد خرجوا إلى العالم " ( يوحنا (1) 4/1 ).

ويحذر يهوذا من أولئك الذين زوروا كلاماً على المسيح " إنه قد دخل خلسة أناس قد كتبوا منذ القديم لهذه الدينونة ، فجار يحولون نعمة إلهنا ... هو ذا قد جاء الرب ليضع دينونة على الجميع، ويعاقب جميع فجارهم على جميع أعمال فجورهم ... وعلى جميع الكلمات الصعبة التي تكلم بها عليه خطاة فجار ... إنه في الزمن الأخير سيكون قوم مستهزؤون سالكين بحسب شهوات فجورهم "(يهوذا 4-18).

ويحذر بطرس من التحريف المعنوي بتغيير المعاني الصحيحة ، فيقول: " كتب إليكم أخونا الحبيب بولس . أيضاً بحسب الحكمة المعطاة له ، كما في الرسائل كلها أيضاً متكلماً فيها عن هذه الأمور التي فيها أشياء عسرة الفهم ، يحرفها غير العلماء وغير الثابتين كباقي الكتب أيضاً لهلاك أنفسهم " ( بطرس (2) 3/15 - 16 ) .

وكثرة التحريف والكتب التي تدعي الحق هيج لوقا لكتابة إنجيله كما يقول في مقدمته: " إذ كان كثيرون قد أخذوا بتأليف قصة في الأمور المتيقنة عندنا .... أكتب على التوالي إليك أيها العزيز ثاوفيلس لتعرف صحة الكلام الذي علمت به " ( لوقا 1/1 - 4 ) .

فلوقا رأى هذه الكتب الكثيرة محرفة فكتب ما رآه صحيحاً ، وقد بلغت هذه الكتب من الكثرة أن قاربت المائة .

ومثل هذا الاتهام للنصارى ما كان يصرخ به فاستس ( من فرقة ماني كيز في القرن الرابع ) حيث كان يقول : " أنا أنكر الأشياء التي ألحقها في العهد الجديد آباؤكم وأجدادكم بالمكر ، وعيبوا صورته الحسنة وأفضليته ، لأن هذا الأمر محقق ، إن هذا العهد الجديد ما صنفه المسيح ولا الحواريون ، بل صنفه رجل مجهول الاسم ونسبه إلى الحواريين ورفقاء الحواريين ليعتبر الناس ، وقد آذى بذلك الدين ... فقد ألف الكتب التي تمتلئ بالأغلاط والمتناقضات " .

وكان سلوس الوثني ( ق2 ) يقول : " بدل المسيحيون أناجيلهم ثلاث مرات أو أربع مرات، بل أزيد من هذا تبديلاً ، كأن مضامينها بدلت " .

غير معرف يقول...

ويذكر وليم ميور في كتابه " تاريخ كليسيا " ( الكنيسة ) أن أرجن وغيره أفتوا بجواز جعل الكتب الكاذبة ، ونسبتها للحواريين أو التابعين أو إلى قسيس من القسيسين المشهورين .

يؤكد المؤرخ موشيم سهولة وقوع التحريف في الصدر الأول لانتشار مقولة أفلاطون وفيثا غورث " أن الكذب والخداع لأجل أن يزداد الصدق عبادة لله ، ليس بجائزين فقط ، بل قابلان للتحسين ، وتعلم أولاً منهم يهود مصر هذه المقولة قبل المسيح .. ثم أثر وباء هذه الغلط السوء في المسيحيين كما يظهر " .


من كتب العهد الجديد ؟

ويقول الدكتور بوست : الأناجيل الحالية تختلف عن الأناجيل القديمة . ونشرت مجلة تايم في عددها الصادر في اكتوبر 1986 مقالاً عند ندوة دولية حضرها 120 عالماً نصرانياً درسوا صحة الأقوال المنسوبة للمسيح في الأناجيل الأربعة فوجدوا أنه لا يصح منها سوى 148 قولاً من بين 758 قولاً منسوباً إليه .

وذكر كتاب " الأناجيل الخمسة " الذي أصدرته ندوة يسوع عام 1993م أن 18% فقط من الأقوال التي تنسبها الأناجيل ليسوع ربما يكون قد نطق بها فعلاً .

وفي ندوة 1995 قرروا أن رواية ميلاد يسوع غير حقيقية سوى ما يتعلق باسم أمه ، ومثله قصة آلام المسيح ومحاكمته .


رابعاً: ظهور الطباعة ، والتحريف الطباعي للعهد الجديد

وفي القرن السادس عشر ظهرت الطباعة وأدواتها، ليظهر معها نوع جديد من أنواع التحريف يؤكد أن القوم قد استمرؤوا باطلهم وتحريفهم.

وقد أصدر ارازموس سنة 1516م أول طبعاته كما ذكر ذلك فردريك جرانت في كتابه " الأناجيل أصولها ونماؤها " وجورج كيرد في تفسيره .

وفي عهد الملك جيمس الأول ملك انجلترا واسكتلندا عقد مؤتمر ديني عام 1604م أسفر عن تشكيل لجنة ترجمة من البروتستانت تولت إنتاج النص الرسمي للكتاب المقدس باللغة الإنجليزية ، وختم الملك جيمس هذه النسخة بخاتمه، وطبعت سنة 1611م .

ومنذ عهد الملك جيمس توالت الطعون لهذه الترجمة الأشهر في تاريخ المسيحية ، فقد رفعت للملك جيمس عريضة تقول " إن الزبورات التي هي داخلة في كتاب صلاتنا مخالفة للعبري بالزيادة والنقصان والتبديل في مائتي موضع تخميناً " .

وقال بروتن للقسس " إن ترجمتكم الإنجليزية المشهورة حرفت عبارات كتب العهد العتيق في ثمانمائة وثمان وأربعون موضعاً ، وصارت سبباً لرد أناس غير محصورين كتب العهد الجديد ودخولهم النار " .

وتوالت الطعون لهذه الترجمة والتي عنها ترجم العهد الجديد إلى أكثر لغات العالم ، وينشرها حتى الكاثوليك الذين لهم ترجمة خاصة ، وتعتبر عندهم ترجمة البروتستانت ناقصة .

وفي عام 1881م عدلت نسخة الملك جيمس ، وسميت بالنسخة المنقحة ثم نقحت 1952م ، وسميت " النسخة القياسية المنقحة " (R.S.V) ، وكان تنقيحها على يد اثنين وثلاثين عالماً لاهوتياً تساندهم هيئة استشارية تمثل خمسين طائفة دينية، ثم أعيد تنقيحها عام 1971م، وصدرت بنفس الاسم (R.S.V) ، وجاء في مقدمة هذه الطبعة: " لكن نصوص الملك جيمس بها عيوب خطيرة جداً ... وإن هذه العيوب والأخطاء عديدة وخطيرة، مما يستوجب التنقيح في الترجمة الإنجليزية " .

ومما حذفته النسخة المنقحة نص يوحنا المشهور في التثليث ( انظر يوحنا (1) 5/7 ) ونهاية إنجيل مرقس ( انظر 16/9 - 20 ) .

وتبدو إمكانية تطوير النص أيضاً عند الكاثوليك حيث جاء في مقدمة العهد الجديد للكاثوليك " بوسعنا اليوم أن نعد نص العهد الجديد نصاً مثبتاً إثباتاً حسناً ، وما من داع إلى إعادة النظر إلا إذا عثر على وثائق جديدة " .

وقد أصدر الكاثوليك نسخة لاتينية خاصة بهم تسمى نسخة " دوي " وطبعت لأول مرة عام 1582م ثم 1609م ، وتختلف هذه النسخة عن نسخة الملك جيمس المعاصرة لها في أمور أهمها زيادة سبعة من الأسفار ( الأبوكريفا ) غير موجودة في ترجمة الملك جيمس البروتستانتية .

غير معرف يقول...

وقد لجـأ المحرفون إلى وسائل في التحريف منها أنهم تعمدوا وضع إضافات للنص المطبوع، وجعلت هذه الإضافات في أقواس للدلالة على عدم وجودها في أقدم المخطوطات المعتمدة ، وأنها إضافات تفسيرية .

ثم وفي طبعات أخرى اختفت الأقواس ، وأصبح ما بين الأقواس جزء من النص المقدس ، وفي طبعات أخرى تم حذف الأقواس وما بينها، فأي هذه النصوص كلمة الله ؟ ومن الذي يحق له أن يزيد وينقص في الكتاب المقدس؟

1- ومن ذلك أنه جاء في نسب المسيح " ولما ابتدأ يسوع كان له نحو ثلاثين سنة وهو (حسبما يظن ) ابن يوسف " ( لوقا 3/23 ) .

وفي تراجم كثيرة تبلغ المئات يلحظ العلامة ديدات اختفاء الأقواس ،وبقاء ما بينها جزء من كلمة الله.

2- وأهم أمثلة تحريف الطبعات قاطبة ما جاء في رسالة يوحنا الأولى " فإن الذين يشهدون في السماء هم ثلاثة الأب والكلمة والروح القدس ، وهؤلاء الثلاثة هم واحد ، والذين يشهدون في الأرض هم ثلاثة الروح والماء والدم ، والثلاثة هم في الواحد " ( يوحنا (1) 5/7 - 8 ) والفقرة الأولى التي تتحدث عن شهود السماء غير موجودة في النسخ القديمة ، كما أنها غير موجودة في جلسات المجمع النيقي .

والنص موجود في سائر تراجم العهد الجديد المطبوعة بعد القرن السادس عشر الميلادي ، ولا يخفى أن إضافة هذا النص كان لتثبيت عقيدة التثليث التي تفتقر لمثل هذا الدليل القوي في دلالته .

وقد اعترف محققو النصرانية بإلحاقية هذا النص ، ومنهم كريسباخ وشولز ، وهورن المتعصب، وجامعو تفسير هنري ، واكستاين ، والقس فندر ولوثر الذي حذف النص من ترجمته.

وقد كتب إسحاق نيوتن رسالة بلغت خمسين صفحة أثبت فيها تحريف هذه العبارة التي بقيت في سائر الطبعات والتراجم بلغات العالم المختلفة إلى أواسط هذا القرن .

وكانت بعض الطبعات العربية قد وضعتها بين هلالين لتدل على عدم وجودها في المخطوطات القديمة كما في ترجمة الشرق الأوسط 1933م ، لكنها موجودة بدون أهلة في سائر التراجم العربية سوى ترجمة الكاثوليك العربية ، فإنها أزالتها وأشارت إلى خلو الأصول اليونانية عنها.

وفي عام 1952م أصدرت لجنة تنقيح الكتاب المقدس - المكونة من اثنين وثلاثين عالماً نصرانياً يساندهم أتباع خمسون مذهباً مسيحياً - أصدرت نسخة ( R. S. V ) ، أي النسخة القياسية المراجعة، وكان هذا النص ضمن ما حذفه المنقحون ، لكن هذا التنقيح لم يسرِ على مختلف تراجم الإنجيل العالمية
3- ومن النصوص المهمة أيضاً التي تعرضت لتحريف الطبعات ، النصان الوحيدان اللذان يتحدثان عن صعود المسيح للسماء في خاتمة مرقس 16/19 ، ولوقا 24/51 وقد حذف النصان من ( R. S. V) عام 1952م وبقي في سائر التراجم العالمية.


ثم في 1971م عرض أمام اللجنة ( المنقحة ) طلبات عديدة قدمها اثنان من الأفراد ، وطائفتان دينيتان ، ونتيجة لهذه الطلبات تم إعادة نص التثليث وخاتمة مرقس 16/9 - 20 ، ولوقا 24/51 في طبعة ثانية صدرت أيضاً تحت اسم ( R. S. V )