05‏/03‏/2009

أيهما أقوي الدولة أم الكنيسة ؟؟!! (2)

كتب: يوسف المصري :: جريدة بر مصر
* أسرة القتيل المسلم الذي سقط بأيدي مسيحيي أبو فانا لم تحصل على ديته حتى الآن بينما سارعت الدولة بمنح الأرض المحيطة بالدير للكنيسة لشراء رضاها* الدولة تنازلت للكنيسة عن كل الأراضي التى تنازعت عليها وآخرها 600 فدان حول دير أبو فانا
* الكنيسة تسطو على أراضي الدولة والأخيرة تصمت حتى لا تغضب أقباط المهجر فيتدخلوا لتخفيض المعونة الأمريكية بحجة اضطهاد الأقباط* الكنيسة تبتز الدولة بدعوى قانون الخط الهمايوني بينما التاريخ يؤكد أن هذا القانون صدر لمساواة المسيحيين بغيرهم من رعايا الدولة الإسلامية وحمايتهم من الطوائف المسيحية الأخرى وتنظيم رواتب الرهبان وزيادة معاشاتهم وتنظيم أحوالهم!
هل رأيت قبطياً يصلي في الشارع لعدم وجود مكان له بالكنيسة ؟ ، وهل هناك أي مانع لدى المسلمين في مصر في بناء كنسية بالقرب منهم ؟ وهل الحصول على ترخيص لبناء كنيسة من جانب السلطات المعنية لتنظيم تلك العميلة يدخل تحت بند الاضطهاد الديني ، بالرغم من أنك تحتاج لترخيص مماثل لتعلية بيتك " دور زيادة " ، وفي المقابل لا يستطيع الأمن أياً كان اقتحام الكنائس كما المساجد مستباحة؟ ! ...
الأقباط في مصر يتحدثون عن " اضطهاد " من جانب الدولة ليل نهار في عدة أمور أهمها عدم استطاعتهم أداء صلواتهم بسبب ما يسمي " الخط الهمايونى " ولعل مسيحيي مصر البالغ تعدادهم 8 % من عدد سكان مصر يريدون بناء كنيسة مقابل كل جامع يبنى ، وفي هذه الحالة لابد أن يكون عدد المساجد أضعاف عدد الكنائس وذلك بناء على تفاوت الكثافة البشرية لكل من المسلمين والأقباط .
تردد الكنيسة: " لابد من إلغاء قرارات الخط الهمايونى العتيق و الذي يعود إلى القرن 19 فمن غير المعقول أن نحتاج للحصول على موافقة رئيس الجمهورية للسماح لنا ببناء كنيسة أو حتى لإصلاح دورة المياه الخاصة بكنيسة في حين أن بناء المساجد في مصر ليس عليه أي قيود أو معوقات "
والحقيقة أن ما يسمى بالخط الهمايونى لم يطبق ولو لحظة في مصر بل إنه لم يصدر عن أي من حكامها فقد صدر في الدولة العثمانية في عام 1856 م.
ومصر وقتها كانت ولاية مستقلة عن دولة الخلافة العثمانية منذ أيام حكم محمد على مصر (1220 هـ - 1805م ) أي من قبل صدور الخط الهمايونى بأكثر من خمسين سنة ، فالخط الهمايونى لم يصدر من حكومة مصرية ولم يصدر في مصر فكيف يطبق في مصر
وقد أكد الدكتور محمد عمارة في معرض رده على هذا الأمر بأن هذا الأمر من فلسفة النازية والفاشية في الثقافة والإعلام.. ترديد أكاذيب، والإلحاح على عقول الناس بتكرار هذه الأكاذيب، حتى يصدقها الناس، بل وتصبح عندهم من البديهيات والمسلمات!.. مثل أن مصر مازالت- بعد نحو قرن من زوال الدولة العثمانية- تطبق على مواطنيها الأقباط قانونا عثمانيا- صدر سنة 1856 م- اسمها الخط الهمايوني!، وأن بناء الكنائس في مصر لا يزال إلى الآن محكوماً ببنود هذا الخط الهمايوني!..
و أوضح الدكتور عمارة أن معنى كلمة الخط هو القانون.. ومعنى الهمايوني هو الشريف.. " فالخط الهمايوني" هو القانون السلطاني الشريف والمعظم. وهذا الخط الهمايوني، هو واحد من القوانين الإصلاحية- التي سميت بالإصلاحات الخيرية- تلك التي أصدرها السلطان عبد المجيد خان (1255- 1277هـ) لإنصاف الأقليات غير الإسلامية من رعايا الدولة العثمانية، وإزالة مظاهر التمييز بينهم وبين المسلمين، وتقرير المساواة بين كل رعايا الدولة، بصرف النظر عن العقيدة الدينية.. أي أن هذا الخط الهمايوني، قد صدر ليحقق الإنصاف والإصلاح، سدا لثغرات التدخل الاستعماري في شئون الدولة، تلك الثغرات التي كانت متمثلة في الأقليات ذات الارتباطات والعلاقات المذهبية مع القوى الاستعمارية الكبرى في ذلك التاريخ- القيصرية الروسية.. وفرنسا.. وإنجلترا.. ولقد نص هذا الخط الهمايوني على " ضرورة رفع المظالم المالية عن النصارى، سواء تلك التي كانت لحساب جهاز الدولة أو لحساب كبار رجال الدين في طوائف هؤلاء النصارى " .
ففي هذا القانون تقرر رفع المظالم عن كاهل النصارى، وتنظيم الرواتب والمعاشات للرهبان ورجال الدين وتكوين مجالس- بالانتخاب العام- لإدارة شئون هذه الملل والطوائف غير المسلمة.. ولتقرير المساواة بين جميع الرعية، من كل الديانات والمذاهب، في تولى الوظائف العامة بالدولة، والمدارس، المدنية والعسكري ، وفوق كل ذلك، فتح هذا الخط الهمايوني، الباب لهذه الطوائف والملل كي تنشئ المدارس الخاصة بها، على اختلاف تخصصاتها، كذلك نص الخط الهمايوني على كامل المساواة بين المسلمين وغيرهم في الخراج، والخدمة العسكرية، وسائر الحقوق ، ولتقرير المساواة بين غير المسلمين والمسلمين في التكاليف المالية والخوارج، وإزالة أي تفرقة أو تمييز بين الرعية في ذلك ، أما بناء الكنائس الجديدة، فلقد أباحه الخط الهمايوني، بعد تقديم طلب البناء، والتأكد من ملكية الأرض التي سيتم عليها البناء، وذلك دون رسوم أو تكاليف..
ويتابع الدكتور محمد عمارة : إن هذا الخط الهمايوني لم يكن في يوم من الأيام مطبقا في مصر، حتى عندما كانت مصر ولاية من ولايات الدولة العثمانية!!.. فمصر منذ قيام دولة محمد على باشا أي قبل نصف قرن من صدور الخط الهمايوني- قد حققت استقلالها في التشريع والتقنين عن الدولة العثمانية- أي الاستقلال في "العدل والحقانية"، بلغة ذلك التاريخ.. وهى قد حققت هذا الاستقلال في الفقه والتشريع والتقنين لكل أبنائها، مسلمين كانوا أو مسيحيين.. ولم يكن القانون العثماني حاكماً في مصر، لا على المسيحيين ولا على المسلمين.. لاستقلال سلطة محمد على باشا.. ثم جرى تقنين هذا الاستقلال التشريعي في اتفاقية " كوتاهية " سنة 1833 م.. وحتى عندما جاءت معاهدة لندن سنة 1840 م فانتقصت من سيادة مصر واستقلالها، فإنها قد وقفت بذلك الانتقاص عند وضع القيود على قوة مصر العسكرية .
ويشهد حقيقة استقلال مصر في العدل والحقانية والتشريع والتقنين.. وأن القانون العثماني، ومنه الخط الهمايوني، لم يكن مطبقا بمصر في يوم من الأيام، منذ قيام دولة محمد على باشا- أن الإصلاحات التي صدر لأجلها الخط الهمايوني سنة 1856 م، قد سبقت إلى تقريرها مصر في عهد الخديوي سعيد (1273- 1279 هـ 1822-1863 م) بما سنته من إلغاء للجزية، ومساواة النصارى بالمسلمين في قواعد الجندية سنة 1855 م.. بل إن القانون العثماني، الخاص بالمسلمين لم يكن هو الآخر مطبقا في مصر- بسبب استقلالها في التشريع والتقنين- حتى أن الدولة العثمانية عندما قننت فقه المذهب الحنفي سنة 1869 م، واعتمدت "مجلة الأحكام العدلية" في القضاء العثماني، لم تطبق تشريعات وتقنينات هذه "المجلة" في مصر أيضا، بينما طبقت في سوريا والعراق وغيرهما من الولايات..ويشهد بهذه الحقيقة المهندس سمير مرقص- مدير مركز البحوث بأسقفية الخدمات العامة والاجتماعية بالكنيسة المصرية الأرثوذكسية، كما يشهد بهذه الحقيقة الباحث والمفكر نبيل مرقص في (تقرير الحالة الدينية في مصر) لسنة 1995 م- ص 88
في مقابل ذلك فإن الكنيسة القبطية بمصر استولت على 5000 فدان من أراضى الدولة المصرية بدون وجه حق بما يهدد بزعزعة الاستقرار والأمن القومي وكأنه الكنيسة تريد توسعة حدودها باعتبارها دولة داخل الدولة من خلال الأديرة في الصحراء " .. فعن أي اضطهاد يتحدثون !
فليس سراً حصول الكنيسة على " كل الأراضي " التي تتنازع فيها مع الدولة وآخرها الأراضي المحيطة بدير أبو فانا (حوالي 600 فدان) رغم أنه لا يقيم به أكثر من 40 فردا تقريباً وذلك بأقل مجهود مع تراخ تام من جانب السلطات المعنية خشية التصعيد ضدها .
واعتبر مراقبون ان الأراضي التي حصلت الكنيسة من الدولة بمثابة ابتزاز واضح منها خوفاً من سحب رؤؤس الأموال حيث يمتلك الأقباط ثلث ثروة مصر إضافة إلى عدم إثارة أقباط المهجر ضد مصر بما يهدد بقطع المعونة الأمريكية .
وكان آخر النـزاعات التي تغلبت فيه الكنيسة على الدولة " دير أبو فانا " حيث تنازلت لها الدولة عن قرابة 600 فدان لمجرد تهديد البابا بالتصعيد بعد أن أمهل الدولة 48 ساعة وهو يعالج في مقره بالولايات المتحدة الأمريكية .
و بعد انتهاء المفاوضات ورضوخ الدولة للكنيسة طالبت المطرانية رفع سور الدير لأربعة أمتار وهو ما رفضه اللواء أحمد ضياء الدين محافظ المنيا مؤكداً أن القانون ينص ألا يتجاوز مترين إلا أنه سرعان ما رضخ لرغبة الكنيسة .
وفى الوقت نفسه لا يزال حتى كتابة هذه السطور لم يحصل أهالي القتيل " خليل إبراهيم محمد " على أيه ديه من الكنيسة والتي قدروها بـ 70 ناقة بعد أن ذهب ضحية النزاع بين الرهبان والأعراب ولم يجد من يأخذ ديته حيث ترفض الكنيسة دفعها "بحسب تصريح للأنبا بولا وكيل مطرانية ملوي لـ " بر مصر " نحن لم نقتل أحداً ولا علاقة لنا بالأمر تماماً ، ولن ندفع شيئاَ " !

هناك 22 تعليقًا:

غير معرف يقول...

؟؟؟؟(((((((معجزات بالجملة)))))))معجزات للملاك ميخائيل (( بمناسبة تذكاره ))تعلن كنيسة الملاك ميخائيل عن توفير خدمة التوصيل للمنازل لمن يريد معجزة؟؟الخدمة24ساعة بما فيها العطلات الرسمية؟؟؟هالولويا يانصاري===========================================================

كنيسة رئيس الملائكة ميخائيل – فى كفر النحال بالزقازيق – تقع قريبة جدا من المدافن . و هى فى منطقة فقيرة و معظم المساكن المجاورة للكنيسة يسكنها غير مسيحيين

بدايه القصيده كفر اختاروا تاريخ قديم علشان يقولوا كل اللى شافو الحدثه ماتوا

فى سنة 1946 كان يخدم الكنيسة راهب بسيط .. كان متوكلا على الله ، و كان بحسب إمكانات جيله يخدم الله ، يزور بعض العائلات ، و يصلى قداس الأحد كل أسبوع .. كانت الكنيسة وقتها مبنى صغير محاط بسور مبنى ، و الباب الخرجى للسور مصنوع من أسياخ حديدية ، و يقفل بقفل من الخارج .

كان هذا الأب يزور أسرة فى غروب أحد أيام الأسبوع ، و كانت من العائلات المتدينة . رب الأسرة رجل ميسور و زوجته إمرأة تقية و لم يكن لهما أولاد لمدة طويلة . و قد رزقهما الله بعد السنين الطويلة طفلا ، كان بالنسبة لهما كأنه نور الحياة ، و كانا شاكرين الله على صنيعه . جلس الأب الراهب مع الرجل و زوجته و طفلهما يتكلمون فى أعمال الله و عجائب قديسيه ، و كان على منضدة بحجرة الجلوس طبق صغير فيه قليل من حبات الترمس ، و كان الطفل الصغير إبن سنة يحبو حول المنضدة ، و يمسك بها تساعده على الوقوف . و فى غفلة من الكبار مد يده إلى الطبق و أخذ حبة ترمس و وضعها فى فمه ، حاول أن يمضغها تفتت فى فمه .. حاول أن يبتلعها فدخلت فى القصبة الهوائية ، و بلا مقدمات وجدوه ملقى على الأرض يسعل سعالا صعبا متلاحقا ، يكاد أن يختنق .

صرخ الأب و الأم منزعجين ، و وقف الراهب متحيرا ماذا يفعل ؟ خطر بباله أن يجرى إلى الكنيسة يحضر زيت قنديل أو ماء اللقان هوه مفيش زيت غير فى الكنيسه هما معندهمش بقال ولا ايه، لعله يسعف الطفل المسكين ، و فعلا جرى إلى الكنيسة .. و لكنها مقفولة بالقفل الحديدى .. ليس أحد بالداخل .. و قرابنى الكنيسة يبدو أنه أغلقها و ذهب . إحتر الأب ، حاول أن ينادى و لكن لا من مجيب . إنه يريد أن يأخذ أى شىء من الكنيسة و الوقت يمر و الولد فى خطر ، فلما لم يجد شيئا مد يده من بين أسياخ الحديد و أخذ بيده حفنة من التراب ، تراب الكنيسة .. و عاد مسرعا يجرى .. وصل إلى البيت و إذ زحام .. لقد تجمع الجيران على صراخ الأب و الأم كالعاده يقولوا ان المسلمين شافوا المعجزات ومحدش شاف حاجه اتكلم براحتك يا عم حد هيراجع وراك .. الطفل مازال حيا و لكنه لا يقدر على التنفس و قد بدا لونه أزرق .. دخل الأب الراهب بسرعة يكاد يلهث ، دخل إلى حيث الطفل و هو يقبض بيده على التراب ، كشف ملابس الطفل و عرى صدره ، و وضع تراب الكنيسة كعلامة صليب على صدر الطفل ، و صرخ إلى الله متشفعا برئيس الملائكة ميخائيل ، فعطس الطفل عطسات متكررة ، خرجت معها فتات حبة الترمس و للحال بدأ يتنفس طبيعيا .
ذهل كل الواقفين إذ رأوا عمل الله و كانوا يتحدثون بهذه الأعجوبة و يقولون حتى تراب الكنيسة مبروك يعمل به الرب آيات .

مبروك عليكم التراب
ربنا يشفى
كل ده والولد عايش
وبعدين هوه مينفعش يدعى من غير التراب

لم تكن هذه الحادثة الوحيدة

فقد تكررت القصص العجيبة فى هذه الكنيسة . فقد حدث أن قام غير المؤمنين قصده المسلمين برده فى سنة 1948 بالهجوم على الكنيسة و أحرقوا بعض مقاعدها و بدأ بعضهم يهدم الكنيسة من الداخل يا عم ارحمنا فيه حد بيهد حاجه من جوه علشان تقع على دماغه ، و قد تمجد رب الكنيسة يومها تعالى الله على مايدعون ، فسقط ماسك الفأس من أعلى حجاب الهيكل و إنشجت رأسه و خرج من الكنيسة مشدوخ الرأس ، ففزع الآخرين الذين كانوا يرمون كرات النار على الكنيسة كل ده والمسلمين جواها يبقى اكيد اللى كانوا عايزين يهدوها نصارى ههههههههههه و نجت الكنيسة بإعجوبة إذ كان رئيس الملائكة الجليل يحرسها .

سبحان الله وباقى الكنايس مبيحرسهاش ليه رئيس الملايكه
عنده نبطشيه
ربنا يشفى

و تذكر المؤمنون يومها
ما حدث لطفلة صغيرة بنت أحد الشمامسة ، كانت قد أرسلتها أمها تسأل عن والدها الذى كان فى غروب أحد الأيام مع مجموعة من الشمامسة يحفظون الألحان ، و إذ تأخر عن الحضور للمنزل ، أرسلت الأم الطفلة – 6 سنوات – ست سنين وصدقتوا كان الله فى عونكم فلما دنت هذه إلى الكنيسة ، رأت الملاك ميخائيل و كأنه إنسان كبير جدا واقف بباب الكنيسة و ساقاه بإرتفاع الباب الحديدى ، و يديه كجناحين ممتدين على مبنى الكنيسة حول قبابها ، فخافت الطفلة و صرخت إذ رأت هذا المنظر ، و لكنه إنحنى بقامته العجيبة نحوها يطمئنها ، و يقول لها " يا حبيبتى لا تخافى ، ماذا تطلبين ؟ " قالت له و هى مرتعبة سبحان الله طفله عندها ست سنين طلعلها عفريت هتتكلم معاه " أنا عاوزة بابا " قال لها " بابا مين ؟كل المعجزات دى وميعرفش ابوها مش غريبه عليكم فى الانجيل ربكم سال يعقوب عن اسمه " قالت " بابا فلان " قال لها " نعم كان ههنا مع الشمامسة ، و قد إنتهوا من درس الألحان و مضوا " فقالت " و أنت هنا ماذا تعمل ؟ " قال " أنا حارس الكنيسة " قالت الطفلة بسذاجة " إسمك أيه ؟ " قال لها " أنا ميخائيل " .ده ايه الشجاعه دى والروقان ده مخدتش رقم الموبيل كمان ليه هههههههههههه
و هكذا كان رئيس الملائكة الجليل سندا و حارسا لهذه الكنيسة ، بل بحسب فكر الآباء هو حارس كل كنيسة و لهذا كانوا يبنون فى كل الأديرة كنيسة على إسم رئيس الملائكة فى الحصن كدليل لقوة شفاعته و حراسته

ياراجل -- قول كلام غير ده

احتفال عيد الملاك

كان هناك رجل محب لله أسمه دوروسيس وإمرأته أسمها ثيؤبسته، كانوا يقيمون كل يوم 12 من كل شهر تذكار عيد رئيس الملائكة الجليل ميخائيل. ومرت هذه العائلة بظروف صعبة جداً ولم يكن لديهم أي أموال ليقوموا بالأحتفال بعيد الملاك. فأخذوا ملابسهم ليبيعوها وبثمنها يقيموا الأحتفال هو مش التقرب لله افضل ولا ايه. ولكن رئيس الملائكة ميخائيل ظهر لدوروسيس وأمره أن لايبيع ملابسه ولكن أن يذهب لراعي غنم ويشترى خروف بثلث دينار، ويذهب لصياد سمك ويشتري سمكة بثلث ديناراستنى هنا هى سمكه بسعر خروف ليه هيشترى حوت - وبعدين ايه اللى يخلينى اشترى سمكه تاكل واحد ماشترى خروف يوكل عيله ولا حبكم فى الخروف السبب. ولايفتح دوروسيس السمكة حتى يأتي له الملاك مرة أخرى ياترى ايه الحكمه فى كده - هنعرف . ثم في النهاية يذهب الى تاجر القمح ويأخذ منه ما يحتاج من دقيق.

قام دوروسيس وفعل كل ما أمره رئيس الملائكة ميخائيل. ثم دعى جميع الناس للأحتفال بتذكار رئيس الملائكة كعادتهم. وعندما ذهب لمخزن المنزل ليبحث عن خمر لتقديمه للمدعويين راجل تقى فعلا وجد جميع براميل الخمر في مخزن بيته مليئة وكذلك أشياء أخرى كثيرة - خدوا بالكم من يبحث دى - هوه مش كان هيبيع هدومه من شويه يبقى المفروض انه متاكد ان بيته فاضى
ُذهل الرجل وتعجب لما رآه ومجد الرب القدوس. وعندما إنتهوا من الأحتفال وأنصرف المدعوين، ظهر له رئيس الملائكة الجليل ميخائيل وأمره أن يفتح بطن السمكة ههههه امال الناس كلت ايه سكرت بس على لحم بطنها . فوجد بداخلها 300 دينار من الذهب وثلاث عملات معدنية كل منها ثلث دينار. وقال له الملاك "هذه العملات الثلاث للخروف والسمكة والدقيق، و 300 دينا ذهب له ولأولاده".

جنى بخيل صحيح مكنش قادر يخليها ورقه بخمسه
وبعدين سمكه تشيل فى بطنها تلاثمئه دينار دهب
ومحسش بالوزن

وبعد القصه العظيمه دى
تقدروا تقولو ايه الحكمه من وجود السمكه
اقولكم
فى فلم علاء الدين
فتح السمكه لقى خاتم
طبعا مش علاء الدين بتاع المنتدى ركزوا
طبعا كانت هتبقى بايخه قوى لو قالوا خاتم
هنا التغيير بقى يا جماعه

بركة وشفاعة رئيس الملائكة الجليل ميخائيل الواقف أمام عرش النعمة، وجميع طغمات وروؤساء الملائكة تكون معنا جميعاً آمــين



الملاك ميخائيل والطفلين


حضرت عائلة مباركة تشمل الاسرة من الاب والام وطفلين ولد وبنت حوالى من ثلاث الى اربع سنين طبعا نفس السن الصغير علشان محدش يمسك عليهم حاجه بالاضافة لباقى الاسرة دخل الطفل واختة كنيسة السيدة الغذراء( بدير الملاك ميخائيل بمدينة اخميم بسوهاج ) فشاهد طفل مثلهما ولكنة كان منيرا ولة اجنحة بيضاء نورانية وتبادل الحديث وتبادل الحديث وخدين بالكم - ايه الناس اللى مبتخفش دى -التالى قال الولد .... هو انتة مركب نور فى جسمك ياترى كانت الكهربا ظهرت
قالت البنت ... هى مامتك عملت لك اجنحة من ريش الوز ؟....
على فكره الوزه بتلت دينار برده
انا هاخلى مامتى تعملى اجنحة زيك .
ثم سألا ه معا هوة انت اسمك اية ؟...
فرد عليهما انا ميخائيل رئيس جند الرب .
فاسرع الطفلان الى ابيهم الذى كان يقف امام هيكل الملاك ميخائيل وصرخ الطفلان بابا بابا ...... المرسوم على الستر دة شفناة جوة فى كنيسة السيدة العذرا وكلمناه
وصدقكم - ربنا يهنيكم ببعض


انتهت المعجزات للاسف

غير معرف يقول...

((((((((((((((((((((((((((((((((((هل المسيح خاف من تنفيذ حكم بابا (ابوه))) الآب))))))))مصلوب غصبا عنه:================================هل هو كلام عيال ؟؟؟؟؟؟؟؟ نعود مرّة أخرى للسّاعات الأخيرة للمسيح على الأرض، لقد صوّرت الأناجيل المسيح المخلّص بصفات مزرية، وهي لا تشرّفه، بل هي عارٌ وعيب في حقّ المجاهدين والأبطال، الذين يصلّون ويدعون الله أن ينالوا الشّهادة في سبيله، وكم من مسلم يتمنّى الشّهادة، وعندما يلقاها يحسده عليها المخلصون من أصحابه ويتمنّون لو كانوا مكانه، أمّا المسيح هنا فهو يبكي كالمرأة الضّعيفة، ويدعو ويصلّي حتّى ينقذه الله من أيدي اليهود، أي منطق هذا؟ لماذا يصرّ الله على تعذيب المسيح بتخويفه وإرهابه، ألا يقدر الله على إرسال رجل !؟ ألم يكن قادرًا على فداء النّاس بفاد أكثر عزيمة وأقوى شكيمة بدل هذا الجبان البكّاء( ).
ويعلّق أحمد ديدات على هذا الوضع المؤسف للمسيح إزاء الكفّارة في الكتاب السّابق تحت عنوان "مضحٍّ على الرّغم منه ": » لو كانت تلك هي خطّة الله في التّكفير عن خطايا البشر "موت المسيح" فإنّ الله – وحاشا لله – يكون – وفق النّصارى – قد تنكب الصّواب، إنّ الممثّل الشّخصيّ للّه كان حريصًا على ألاّ يموت، فهو يصرخ ! يتباكى ! يعرق !يجأر بالشّكوى !على النّقيض من أشخاص مثل القائد الإنجليزيّ لورد نلسون، بطل الحرب الذي قال لشبح الموت – فيما يروي -: "شكرًا لله، لقد أديّت واجبي" .. لقد كان يسوع – كما يصوّره النّصارى – ضحيّة راغبة عن التّضحية، ولو كانت تلك هي خطة الله أو مشيئته من أجل الخلاص، فإنّها إذن خطّة أو مشيئة لا قلب لها، كانت عمليّة اغتيال بالدّرجة الأولى، ولم تكن خلاصًا قائمًا على أساس من تضحية تطوّعيّة«.
ومن محاولات المسيح كذلك للنّجاة من الموت أنّه حاول الهرب من أيدي أعدائه، ومغادرة المكان الذي حاصره فيه اليهود ليلة القبض عليه إذ يذكر عن المسيح قوله: ( قوموا ننصرف اقترب الذي يسلّمني)( ).
ولمّا رأى المسيح أنّ قوى اليهود كانت أكبر ممّا توقّع أعرض عن فكرة المقاومة، وطلب من تلاميذه مغادرة المكان، لكنّ اليهود باغتوهم في آخر لحظة، وحدثت مناوشات (وكان سمعان بطرس يحمل سيفًا، فاستلّه وضرب خادم رئيس الكهنة فقطع أذنه اليمنى …)( )، والسّؤال المطروح لماذا أحضر المسيح معه تلاميذه الأحد عشر إلى البستان فلقد كان عازمًا على الاستسلام، فلماذا لم يذهب وحده !! ؟
نعود إلى صراخ المسيح في تلك اللّيلة الرّهيبة، وإلى تضرّعاته وصلواته حتّى يصرف الله عنه تلك السّاعة العصيبة، يقول لوقا على لسان المسيح: (قال يا أبي، إن شئت فأبعد عنّي هذه الكأس! ولكن لتكن إرادتك لا إرادتي، وظهر له ملاك من السّماء يقوّيه)( )، فما هو دور هذا الملاك الذي ظهر فجأة ليقوّي المسيح، وبماذا يقوّيه ولماذا؟، هل يحتاج الإله المتجسّد إلى دعم من ملاك مخلوق، أم أنّ هذا الملاك جاء لإقناع المسيح بنبل عمله البطوليّ، وتذكيره بواجبه!؟
نحن لا نفهم هذه الآية بهذه الطّريقة، لقد كان المسيح نبيًّا من الأنبياء، دعا الله في حالة الشدّة، فأرسل الله إليه ملاكًا يرشده إلى الصّبر ويعدّه بالنّصر، ويبشّره بالنّجاة من الموت، وقد نجّاه لتقواه ولكونه من عباد الله الصّالحين؛ قال تعالى:  كتب الله لأغلبنّ أنا ورسلي إنّ الله قويّ عزيز  المجادلة 21، وجاء هذا المعنى بشكل واضح في رسالة بولس للعبرانيّين، الذي ذكر أنّ الله سمع للمسيح دعاءه وأنقذه في ساعة المحنة لتقواه، قال بولس: (وهو الذي في أيّام حياته البشريّة رفع الصّلوات والتضرّعات بصراخ شديد، ودموع إلى الله القادر أن يخلّصه من الموت، فاستجاب له لتقواه)( )، وهذا دليل آخر على نجاة المسيح من الصّلب، وأنّه لم يأت للانتحار بسبب تفّاحة أكلت قبل آلاف السّنين، قال الله تعالى  وقولهم إنّا قتلنا المسيح عيسى ابن مريم رسول الله وما قتلوه وما صلبوه ولكن شبّه لهم، وإنّ الذين اختلفوا فيه لفي شكّ منه، ما لهم به من علم إلاّ إتباع الظنّ وما قتلوه يقينًا، بل رفعه الله إليه وكان الله عزيزًا حكيمًا  النّساء 157 – 158.
ورنّم داود في المزامير: ( الآن عرفت أنّ الربّ مخلص مسيحه يستجيب له من سماء قدسه بجبروته خلاص يمينه )( ).
وبعد اعتقال المسيح، قُدّم للمحاكمة في عدّة مجالس عند اليهود والرّومان، ويتناقض روّاة الأناجيل الأربعة تناقضًا خطيرًا في وصف المحاكمات، فبينما يعمل متّى على إبراز المسيح في تلك المحاكمات كنعجة مستسلمة، وخروف وديع، لا يدافع عن نفسه، ولا يُعارض أعداءه اليهود فيما ينسبونه إليه من زوّر و بهتان، ولا ينبس ببنت شفة، حين يُضرب ويُجلد، ويصدر عليه حكم الإعدام، استنادًا لبشارة إشعياء (و لم يفتح فاه كشاة تساق إلى الذّبح وكنعجة صامتة أمام جازريها فلم يفتح فاه)( )، قال متّى: (وكان رؤساء الكهنة والشّيوخ يتّهمونه، فلا يجيب بشيء، فقال بيلاطس أما تسمع ما يشهدون به عليك؟ فما أجابه يسوع عن شيء، حتّى تعجّب الحاكم كثيرًا)( ).
ويفاجئنا مرقس ولوقا ويوحنّا برواية تفاصيل أخرى، مخالفة لرواية متّى، فجعلوا المسيح يدافع عن نفسه ببراعة فائقة؛ قال مرقس: (فقام رئيس الكهنة في وسط المجلس وسأل يسوع: أما تجيب بشيء؟ ما هذا الذي يشهدون به عليك؟ فظلّ ساكتًا لا يقول كلمة، فسأله رئيس الكهنة أيضًا، وقال له أأنت المسيح ابن المبارك؟، فقال يسوع أنا هو، وسوف تبصرون ابن الإنسان جالسًا عن يمين القوّة وآتيا في سحاب السّماء)( )، وقال لوقا عن أحداث المحاكمة: (وقالوا له إن كنت المسيح، فقل لنا، فأجابهم إن قلت لكم لا تصدّقون، وإن سألتكم لا تجيبون ولا تخلون سبيلي، لكنّ ابن الإنسان سيجلس بعد اليوم عن يمين الله، فقالوا كلّهم أأنت ابن الله !؟ فأجابهم: أنتم تقولون إنّي أنا هو، فقالوا أنحتاج بعد إلى شهود؟ ونحن بأنفسنا سمعنا كلامه من فمه)( ).
فاليهود يرفضون الحقّ مهما كان جواب المسيح، لذا لا فائدة من أن يجيب المسيح الذي يعرف موقف اليهود منه مسبقًا، ولم يخف اعتقاده بتعصّبهم ضدّه وحرصهم على إيذائه، أمّا يوحنّا فهو يقدّم تفاصيل أكثر إثارة في دفاع المسيح عن نفسه في أثناء المحاكمات، ويستحقّ المسيح أن يصنّف في سلك المحامين البارزين لو كان في عصرنا.
وتأمّل معي هذا النصّ بكامله: (وسأل رئيس الكهنة يسوع عن تلاميذه وتعليمه، فأجابه يسوع: كلمتُ الناس علانية وعلّمت دائمًا في المجامع وفي الهيكل حيث يجتمع اليهود كلّهم، وما قلت شيئًا واحدًا في الخفية، فلماذا تسألني؟ إسأل الذين سمعوني عمّا كلّمتهم به، فهم يعرفون ما قلت، فلما قال يسوع هذا الكلام، لطمه واحدٌ من الحرس كان بجانبه وقال له: أهكذا تجيب رئيس الكهنة؟ فأجابه يسوع: إن كنتُ أخطأت في الكلام، فقل لي أين الخطأ؟ وإن كنت أصبت، فلماذا تضربني ؟)( ).
لقد فتح المسيح فاه مرات ومرات ودافع عن نفسه بجدارة فبطلت نبوة اشعياء وبطل استشهاد متى بها.
إنّ دفاع المسيح عن نفسه في هذا النصّ يعصف بادّعاءات متّى وإشعياء، فيما إذا كان المسيح فتح فاه أو لا، ودافع عن نفسه أم بقي ساكتًا !، ألم يطّلع متّى على تلك الكلمات، أم أنّها وردت من المسيح كتابيًّا، وليس شفهيًّا ليقال إنّه لم يفتح فاه !؟
ولنتأمّل حجج المسيح في دفاعه عن نفسه، إنّه يخبر رئيس الكهنة بأنّه ليس عنده ما يخيفه، لأنّ دعوته واضحة ومعلنة، فهو يدعو النّاس للعمل بالنّاموس وعبادة الله لا شريك له، فأيّ محاولة لإيذائه ستكون بلا ريب محاربة للدّين وعدوانًا على الله، وعندما لطمه ذلك الجنديّ دافع المسيح عن ذاته ورفض أن يُضرب من غير ذنب، وإذا كان المسيح يعلم أنّه سيموت ويعدم، فما فائدة العناء في الردّ على لطمة جنديّ؟.
إنّ المسيح رجل يحبّ الحياة، كما نحبّها، وتأخذه الغيرة على نفسه ويتأثّر نفسيًّا ووجدانيًّا للطمة فضلاً عن صلب وإعدام، ولا غرابة في ذلك لمن علم أنّ المسيح رجل أرسله الله لهداية البشريّة يصيبه ما يصيب النّاس، ويتألّم كما يتألّم النّاس، وليس إلهًا يتلقّى اللكلمات واللّطمات من جنديّ حقير.
وفي مشهد آخر داخل محكمة أخرى لدى بيلاطس، فتح المسيح فاه مرّات ومرّات مدافعًا عن حقّه في الحياة، واعتبر نفسه بريئًا من كلّ تهمة ألصقت به (فعاد بيلاطس إلى قصر الحاكم ودعا يسوع وقال له: أأنت ملك اليهود؟ فأجابه يسوع: هذا من عندك، أم قاله لك آخرون، فقال بيلاطس: أيهوديّ أنا !؟ شعبك ورؤساء الكهنة أسلموك إليّ فماذا فعلت؟ أجابه يسوع ما مملكتي من هذا العالم، لو كانت مملكتي من هذا العالم، لدافع عنّي أتباعي حتّى لا أسلَّم إلى اليهود، لا، ما مملكتي من هنا، فقال بيلاطس: أملِك أنت، إذن؟ أجابه يسوع: أنت تقول إنّي ملك، أنا وُلدت وجئت إلى العالم حتّى أشهد للحقّ، فمن كان من أبناء الحقّ يستمع إلى صوتي، فقال له بيلاطس: ما هو الحقّ؟، قال هذا وخرج ثانية إلى اليهود وقال لهم: لا أجد سببًا للحكم عليه)( ).
وعلى الرّغم أنّ اليهود ورؤساءهم اتّهموا المسيح بتهم سياسيّة باطلة وأحضروا شهود زور، وأوغروا صدر بيلاطس عليه، وورّطوه بتهم تتعلّق بأمن الدّولة، مثل ادّعائه الملك على اليهود، ومحاولته التمرّد على السّلطة الرّومانيّة، والثّورة على الأوضاع في فلسطين، وهي تُهم يعاقب بها السّلاطين والملوك عادة بالإعدام أو السّجن المؤبّد على الأقلّ، إلاّ أنّنا نرى بيلاطس ينصت إلى دفاع المتّهم، وينظر في حججه فيقتنع مرّة بعد مرّة ببراءته، حتّى إنّه رفض بشدّة صلب المسيح (ها أنا أخرجه إليكم لتعرفوا أنّي ما وجدت شيئًا للحكم عليه)( )، وإضافة إلى تلك التّهم الخطيرة زادوا عليها تهمًا دينيّة كادّعاء المسيح الألوهيّة أو بنوّة الله، أو التّجديف على الله .. إلخ، ولكنّ المسيح أقنع بيلاطس مرّة تلو أخرى ببراءته من تلك الاتّهامات الملفّقة، فقال بيلاطس: (أي شرّ فعل هذا الرّجل لا أجد عليه ما يستوجب الموت فسأجلده وأخلي سبيله)( )، لكنّ اليهود رفضوا، وأبوا إلاّ أن يصلب (فلمّا رأى بيلاطس أنّه ما استفاد شيئًا، بل اشتدّ الاضطراب أخذ ماءً و غسل يديه أمام الجموع وقال: أنا بريء من دم هذا الرّجل الصّالح !دبّروا أنتم أمره)( ).
لو كان المسيح ساكنًا صامتًا مغلق الفم، فهل تراه يقنع سكوته بيلاطس! لقد دافع المسيح عن نفسه وردّ التّهم جميعها، ممّا جعل بيلاطس يقتنع تمام الاقتناع بصلاحه، وكونه ضحيّة لليهود، فحاول إنقاذه عدّة مرّات، ولو كان المسيح يريد حقيقة الموت على يد بيلاطس بإيعاز من اليهود، فلماذا لم يسكت في تلك المحاكمات، ولماذا يدافع ويتكلّم، ولماذا لم يقرّ بالتّهم فيريح ويستريح!؟
لماذا لم يقلها مدويّة لبيلاطس، 'نعم أنا ملك اليهود جئت لأخلّص الشّعب الإسرائيليّ من اضطهاد الرّومان، نحن لا نريدكم في بلادنا، عودوا من حيث جئتم أيّها الرّومان الكفّار المستعمرون'، فحينها سيأمر بيلاطس بإحضار المقصلة ليرى رأس المسيح يطير في الهواء بلا انتظار ولا تضييع وقت، لكنّ المسيح أخفى تلك التّهم، التي كان بعضها صحيحًا – في زعم الأناجيل –( ) ويستمرّ في إصراره على لعب لعبة "السّارق والشّرطيّ ".
لقد بدأت أشعر أنّ الحديث عن الكفّارة طال عمّا توقّعته وما يزال في جعبتي الكثير، لكن سأعمل على اختصار ما تبقّى، وأنتقل مباشرة إلى يوم "الجمعة الحزين"، وإلى المسيح وهو على الصّليب، في تلك اللّحظات المثيرة، في آخر السّاعات بل الدّقائق بل الثّواني يتلفّظ المسيح بكلمات قليلة أثبت فيها أنّه ضحيّة مؤامرة شارك فيها الثّالوث 'الله واليهود والرّومان' وليس للمسيح فيها ناقة ولا جمل.
كلمات عصفت بالخطيئة والكفّارة والفداء والتجسّد.
كلمات كشفت أدران القساوسة.
كلمات فضحت تعاليم الإنجيل والكنيسة.
فما هي تلك الكلمات؟
قال متّى: (وعند الظّهر خيّم على الأرض كلّها ظلام حتّى السّاعة الثّالثة، ونحو السّاعة الثّالثة صرخ يسوع بصوت عظيم: إيلي، إيلي لماذا شبقتني؟ أي إلهي، إلهي لماذا تركتني؟)( )، في حزن وكآبة وضجر يصرخ المسيح بصوت عظيم قائلاً لماذا تركتني !؟
إلهي لماذا تركتني أموت !؟
لماذا تركتني أقتل على يد اليهود، أنا الذي لم أعمل خطيئة !؟
لماذا تركتني لهذا المصير، وتلك النّهاية!؟
لماذا تركتني وحدي أتعذّب وأتألّم، أنا الذي مجّدتك !؟
لماذا تركتني، أنا ابنك الوحيد، فأين رحمتك بابنك !؟
لماذا تركتني أصلب بغير ذنب ارتكبته !؟
لماذا تركتني أُقتل، لا أريد أن أموت من أجل أحد ولا كفّارةً
عن أحد.
أريد أن أعيش، أريد أن أعيش …
"إلهي لماذا تركتني" كلمات تتحدّث بنفسها عن نفسها لتخبرنا بأنّ "صلب المسيح كفّارة عن خطيئة البشريّة" أكبر أكذوبة في التّاريخ، وأخطر خرافة أضلّت الملايين من البشر بدل إنقاذهم من الشرّ.
(وعند الظّهر خيّم على الأرض كلّها ظلام حتّى السّاعة الثّالثة)( )، ثمّ (انشق حجاب الهيكل شطرين من أعلى إلى أسفل، وتزلزلت الأرض وتشقّقت الصّخور وانفتحت القبور، فقامت أجساد كثير من القدّيسين الرّاقدين، وبعد قيامة يسوع، خرجوا من القبور ودخلوا إلى المدينة المقدّسة وظهروا لكثير من النّاس)( )، لقد ختمت الظّلمة وانشقاق الهيكل والزّلزال… مشهد الصّلب وكأنّ هذه الأحداث المريعة جاءت لتعبّر عن فرحة وسرور ورضى الله بموت ابنه الوحيد، وتُعدّ الفرحة الغامرة بالزّلازل والظّلمة وانشقاق الصّخور، بدل تفتح الورود وزقزقة العصافير، ونسيم فجر جديد .. سابقة في عالم السّرور والرّضى! و راح التّلاميذ والنّساء يعبّرون عن فرحتهم بإنقاذ البشريّة بتلك السّابقة على غرار فرحة ربّهم ! يقول الكتاب المقدّس: (وتبعه جمهور كبير من الشّعب ومن نساء كنّ يلطمن صدورهنّ وينحن عليه)( )، (وبعدما قام يسوع في صباح الأحد، ظهر أوّلاً لمريم المجدليّة( ) التي أخرج منها سبعة شياطين، فذهبت وأخبرت تلاميذه وكانوا ينوحون ويبكون)( )، ويبدو أنّ النّساء والتّلاميذ لم يكونوا قد علموا بضرورة موت المسيح، وقتل المسيح على يد الرّومان بإيعاز من اليهود، هؤلاء الذين يحار المرء أين يضعهم، في زمرة القتلة والمجرمين والكفّار الطّالحين، لصلبهم المسيح ظلمًا وعدوانًا أم في زمرة المتّقين الصّالحين لتنفيذهم أمر الله ومراده

غير معرف يقول...

(((((((مسيحيون ؟؟؟ام ؟؟؟نصاري)))==================================)يغضب كثير من النصارى حينما نطلق عليهم هذا الاسم (نصارى) ووصل الامر بأحدهم ان هدد بالانسحاب من مناظرة على البالتوك اذا ناده احد ب (
نصرانى) !!. ويطالبوا ان نطلق عليهم لقب مسيحيين و ليس نصارى واليكم بعض افكارى حول هذا الموضوع و ردودى على بعض المناقشات التى دارت
حوله لنعرف كيف حصل النصارى على هذا الاسم و من الذى اطلقه عليهم ؟؟؟؟:
اولا :
متى دعى النصارى بهذا الاسم مسيحيين اول مرة ؟
الجواب مفاجاة دعى المسيحيون بهذا الاسم اول مرة فى نحو سنة 42 او 43 ميلادية و كان الاصل فى هذا اللقب شتيمة (نعم شتيمة) و انا ا نقل من
قاموس الكتاب المقدس صفحة 889 طبعة 2001 مكتبة العائلة و اليك المذكور بالحرف الواحد " دعى مسيحيين اول مرة فى انطاكية (اعمال الرسل 11 :
26 ) نحو سنة 42 او 43 ميلادية . ويرجح ان اللقب كان فى الاول شتيمة ( 1 بطرس 4 : 16 )

قال المؤرخ تاسيتس المولود نحو 54 م ان تابعى المسيح كانوا اناس سفلة عاميين و لما قال اغريباس لبولس فى اعمال الرسل 26 : 28 (بقليل تقنعنى
ان اصير مسيحيا ) فالراجح انه اراد ان حسن برهانك كان يجعلنى ارضى بان اعاب بهذا الاسم ." انتهى الاقتباس بالحرف من قاموس الكتاب المقدس
ومعنى هذا الكلام واضح اصل كلمة مسيحيين شتيمة و حتى الملك اغريباس عندما اقتنع بكلام بولس قال ما معناه (كلامك اقنعنى ان اتبعك و لا مانع
من ان يصفونى مسيحيا علشان خاطرك رغم انها شتيمة) . ولاحظ ايضا ان اول مرة دعى بذلك كان سنة 42 ميلادية اى بعد اكثر من عشر سنوات من
رفع المسيح صاحب الدعوة و الذى لم يذكر هذا الاسم مطلقا .

واليك ما جاء في دائرة المعارف الكتابية : تحت كلمة مسيحيون

ترد كلمة " مسيحي " أو " مسيحيين " ثلاث مرات في العهد الجديد اع 11: 26 26: 28 1بط 4: 16.ففي الأصحاح الحادي عشر من سفر أعمال الرسل
نجد أول استعمال للكلمة حيث نقرأ : " ودُعي التلاميذ مسيحيين في أنطاكية أولاً أي المنتمين للمسيح أو أتباع المسيح وواضح أن هذا الاسم لم يصدر
أساساً عن المسيحيين أنفسهم كما لم يطلقه اليهود عل أتباع المسيح الذي كانوا يكرهونه ويضطهدون اتباعه بل كانوا يطلقونه على المؤمنين بالرب
" شيعة الناصريين " ( أع 24: 5) فلابد أن الكلمة سكها الوثنيون من سكان أنطاكية عندما انفصلت الكنيسة عن المجمع اليهودي وحلت محل المجمع
جماعة كانت غالبيتها من الأمم الذين آمنوا بالمسيح .

: 16). ولا يرد هذا الاسم إلا في القرن الثاني إذ كان إغناطيوس الأنطاكي هو أول مسيحي يطلق على المؤمنين أسم " مسيحيين " . كما كتب بلليني (
الحاكم الروماني للمنطقة التي أرس إليها الرسول بطرس رسالته الأولى ) للامبراطور تراجان عن أناس قدموا أمامه بتهمة أنهم " مسيحيون " ومنذ ذلك
الوقت أصبح المؤمنون بالمسيح يشتهرون بهذا الاسم .

الوثنيون هم اول من اطلقوا الاسم بلا خلاف الان و ليس الرب و ليس يسوع و الاسم كان على الارجح شتيمة او على الاقل على سبيل التهكم و هذا هو
طرحى الاصلى تماما من مراجع النصارى المعترف بها .

و لاحظ هنا النص الذى ذكرته دائرة المعارف الكتابية يقول

" و لا يرد هذا الاسم مسيحيون الا فى القرن الثانى اذ كان اغناطيوس الانطاكى اول مسيحى يطلق على المومنين اسم مسيحيين "

هل تعرف معنى ذلك معناه ان اتباع المسيح كان يطلق عليهم اسم اخر حتى القرن الثانى فما هو هذا الاسم ؟.

و هل من الطبيعى ان يترك المسيح اتباعه بدون اسم حتى يستعملوا اسم اطلقه عليهم الوثنيون .

رايى انا ان اسمهم كان المسلمون اتباع المسيح عليه السلام و ضاع الاسم مع ما ضاع و الله المستعان . اقول ان اسم الديانة و اسم اتباعها لا يطلقه الا
صاحب الديانة و اضيف هنا ان المسيح عليه السلام كان لابد انه يدعوا الى عقيدة معينة لها اسم و لاتباعها اسم . قارن هذا بما سوف نذكره عن تسمية
المسلمين بهذا الاسم .

و اذا قال محاور ان اليهود يقدسوا كلمة مسيح و لن يطلقوها او يقولوها على سبيل التهكم ارد قائلا :

يكفينى انى قلت" و بعض اليهود " و لم اقل الوثنيون و اليهود هل تعرف لماذا لانى اقصد فعلا بعض اليهود من هم هؤلاء الذين اقصدهم هم اليهود
الموجودن فى انطاكية يتحدثون اليونانية و هى المدنية التى اطلق فيها اسم مسيحيين اول مرة و الكلمة هى يونانية و هى

Christianos

و هى تشير الى اتباع المسيح باليونانية اما اليهود فالمسيح عندهم هو المشيح عبريا او هو اسم اخر بلغتهم الاصلية و هى العبرية و لا علاقة له
باليونانية و لن يجد اليهود الناطقين باليونانية فى انطاكية اى غضاضة فى ان يقولوا كريستيانوس اى مسيحيون على اتباع يسوع الذين يحتقرونهم .
........

اى ان كلمة مسيح المقدسة او التى يعتبرها اليهود مقدسة هى كلمة اخرى بالعبرية و الاسم مسيحيون لم يطلق بالعبرية فى الاصل بل فى اليونانية
فى انطاكية .

و اوافق ان كلمة مسيحى لا يمكن ان تخرج من فم يهودى على سبيل التهكم و لكن بلغته الاصلية و ليس باليونانية و هى التى اطلقت و هى التى
نتحدث عنها ..

باختصار هذا الاسم لم يؤخذ من الرب او من يسوع اطلاقا بل من الوثنيين فى انطاكية و بعض اليهود المتعصبين ضد اتباع المسيح بعد صعوده . تماما
مثل قرارات مجمع نيقية التى كانت تحت اشراف امبراطور وثنى يعبد الشمس !!! يعنى اسم مسيحيين اختراع جماعة وثنين و القصد منه تحقير اتباع
المسيح .

ثانيا :

اسم الديانة او اسم اتباعها لا يحدده الا الذى ارسل هذه الديانة و المسيح لم يسميها مسيحية او قال لاتباعه انتم مسيحيين والكلمة لم ترد فى الاناجيل
الاربعة و انا فى كل مقالتى اتجنب اى مقارنة بين الاسلام و النصرانية او بين القرأن و الكتاب المقدس لانه لا وجه للمقارنة و لكن هذه المرة لان المقارنة
مهمة جدا للموضوع نقول :

جاء فى قوله تعالى فى سورة أل عمران " إِنَّ الدِّينَ عِندَ اللّهِ الإِسْلاَمُ وَمَا اخْتَلَفَ الَّذِينَ أُوْتُواْ الْكِتَابَ إِلاَّ مِن بَعْدِ مَا جَاءَهُمُ الْعِلْمُ بَغْيًا بَيْنَهُمْ وَمَن يَكْفُرْ
بِآيَاتِ اللّهِ فَإِنَّ اللّهِ سَرِيعُ الْحِسَابِ"

و فى سورة يونس على لسان نوح عليه السلام " فَإِن تَوَلَّيْتُمْ فَمَا سَأَلْتُكُم مِّنْ أَجْرٍ إِنْ أَجْرِيَ إِلاَّ عَلَى اللّهِ وَأُمِرْتُ أَنْ أَكُونَ مِنَ الْمُسْلِمِينَ" .

و كذلك ابراهيم و يعقوب عليهما السلام فى سورة البقرة " وَوَصَّى بِهَا إِبْرَاهِيمُ بَنِيهِ وَيَعْقُوبُ يَا بَنِيَّ إِنَّ اللّهَ اصْطَفَى لَكُمُ الدِّينَ فَلاَ تَمُوتُنَّ إَلاَّ وَأَنتُم
مُّسْلِمُونَ (133)

أَمْ كُنتُمْ شُهَدَاء إِذْ حَضَرَ يَعْقُوبَ الْمَوْتُ إِذْ قَالَ لِبَنِيهِ مَا تَعْبُدُونَ مِن بَعْدِي قَالُواْ نَعْبُدُ إِلَهَكَ وَإِلَهَ آبَائِكَ إِبْرَاهِيمَ وَإِسْمَاعِيلَ وَإِسْحَقَ إِلَهًا وَاحِدًا وَنَحْنُ لَهُ
مُسْلِمُونَ (134) .

و كذلك موسى عليه السلام فى سورة يونس و عيسى عليه السلام و الحواريون فى أل عمران . بل حتى سحرة فرعون فى الاعراف " قَالُواْ إِنَّا إِلَى
رَبِّنَا مُنقَلِبُونَ (126)

وَمَا تَنقِمُ مِنَّا إِلاَّ أَنْ آمَنَّا بِآيَاتِ رَبِّنَا لَمَّا جَاءَتْنَا رَبَّنَا أَفْرِغْ عَلَيْنَا صَبْرًا وَتَوَفَّنَا مُسْلِمِينَ (127) " بل حتى فرعون نفسه ولكن بعد فوات الاوان قال فى
سورة يونس " وَجَاوَزْنَا بِبَنِي إِسْرَائِيلَ الْبَحْرَ فَأَتْبَعَهُمْ فِرْعَوْنُ وَجُنُودُهُ بَغْيًا وَعَدْوًا حَتَّى إِذَا أَدْرَكَهُ الْغَرَقُ قَالَ آمَنتُ أَنَّهُ لا إِلِهَ إِلاَّ الَّذِي آمَنَتْ بِهِ بَنُو
إِسْرَائِيلَ وَأَنَاْ مِنَ الْمُسْلِمِينَ (91) " ثم يقول الله الحق تبارك و تعالى فى ال عمران " وَمَن يَبْتَغِ غَيْرَ الإِسْلاَمِ دِينًا فَلَن يُقْبَلَ مِنْهُ وَهُوَ فِي الآخِرَةِ مِنَ
الْخَاسِرِينَ (86)" و ليس فى الامر تعصب فمن البديهى ان الله سبحانه وتعالى قد اوحى الى انبيائه و رسله بالدين الحق الا وهو الاسلام فبديهى ان من
يعتنق غيره يكون من الخاسرين . هل ادركت الفرق عزيزى القارىء وهل ادركت الصعوبة التى نواجهها عند مقارنة كلام الله الحق مع كلامهم المحرف
و هل يستطيع نصرانى واحد ان يؤصل لنا اسم دينه من كتابه كما فعلت هنا على عجالة ؟؟؟؟؟ وكذلك اضيف انه لم ترد التسمية بالمسيحية فى
القرآن الكريم و لا فى السنة المشرفة
.

نعود الى موضوعنا الخلاصة هنا ان الدين الحق يجب ان يذكر اسمه و اسم اتباعه بوضوح لا لبس فيه و لا تحريف فى نصوصه الموحى بها من الله و ليس
من كلام بشر و بشر وثنيون ايضا و هو الامر المنعدم فى كلمة مسيحى و مسيحية .

وعند مراجعة الاناجيل نجد ان المسيح اطلق على اتباعه لقب احبائى و لقب تلاميذى و اذا كان المسيح اطلق عليهم هذا الاسم لماذا تركتوه و اخذتم اسم
اطلقه عليكم وثنيون باعتراف كل المراجع !!! المسيح لم يصل الينا انه اطلق على اتباعه اى اسم و دليلى بسيط لان الاسم الذى تستعملوه اطلقه عليكم
وثنيون !!!!

و فى مناقشة مع نصرانى حول هذا الموضوع زعم ان اسم التلمذة او التلاميذ يطلق اليوم على المؤمنين الجدد من خلفيات اسلامية فسالته هل ممكن ان
تخبر هؤلاء المؤمنين الجدد انكم تسموهم تلاميذ و ليس مسيحيين لان الوثنيون هم الذين اطلقوا هذا الاسم علينا ..!!!!!. ربما يعيدوا تفكيرهم او يسالك
احدهم و ما الاسم الحقيقى الذى اطلقه يسوع علينا و لماذا لم تحافظوا عليه .....؟؟؟؟؟؟

ثالثا :

المسيح جزء من ثلاثة اجزاء على زعمهم او ثلاثة اقانيم فهل من اللائق ان تنسب دينك الى جزء واحد من الثالوث و اين الآب و الروح القدس ؟؟؟ و
المسيح فى عقيدتهم هو ابن الله فلماذا تنسب الديانة الى ابن الله و ليس الله نفسه ؟؟ و المفروض ان المسيح مساو للاب و لكن الملحوظ ان المسيح
اكثر شعبية من الاب و الروح القدس و تجد اى شخص نصرانى يصيح باعلى صوته يا يسوع يا ابن الله و تجد النصرانى الطيب ينادى المسيح فى اليوم
مائة مرة ويحتفل بقيامة المسيح و لا يذكر الاب الا فى الثالوث اى بصفته الاب للمسيح مع ان تيار الالوهية فى الاناجيل اساسه الاب الذى ارسل المسيح
الذى دوره ثانوى بالنسبة للاب و مهمته دعوة الناس الى حب الله و عبادته سواء كان الله الواحد الاحد او حتى ابيه على زعمهم . وتسمية الديانة
بالمسيحية الغرض منها تهميش دور الاب او الله الواحد و لكن المسيحية جعلت دور الاب عندهم يتراجع و اصبح مجرد ملحق للابن اى اهميته يستمدها من
كونه اب للمسيح و الخلاصة ان الذى يعبد الان هو المسيح و المسيحى يعبد الشق الادمى فى المسيح المحفورة ملامحه فى الايقونات و الصور و
التماثيل و المعلق على الصليب يقطر دما (و ماء ) فى كل بيت . وقانون الايمان به ثلا
ثة بنود واحد عن الاب وواحد عن الابن وواحد عن الروح القدس و ينص على ان الابن مولود غير مخلوق من الاب و لكن المسيح احتل المكانة الاولى بفعل
شيطان دمر الديانة و اصبحت على ما نراه اليوم . الخلاصة ان الانتساب الى المسيح فيه نقص لاهوتى لا يمكن التغاضى عنه و لن تنفع معه اى حيل .

رابعا :

المسيح عيسى ابن مريم لم يكن المسيح الوحيد بل تقدمه مسحاء كثيرون و فكرة المسيح باختصار ان يمسح احد الانبياء شخصا بالزيت المقدس و هناك
مسحاء (جمع مسيح ) كثيرون فى الكتاب المقدس و اليك بعضهم

امر الله موسى عليه السلام ان يمسح اخاه هارون .

وكذلك فعل صموئيل مع شاول و مع داود عليه السلام ايضا .

و قبل ان يصعد اليا الى السماء مسح تلميده اليشع . و هناك مسيح اخر وثنى هو قورش ملك الفرس الذى جعله اليهود مسيحا هو ايضا تقديرا لخدمته
الى اليهود و فى اشعيا :

1هَكَذَا يَقُولُ لرَّبُّ لِمَسِيحِهِ لِكُورَشَ لَّذِي أَمْسَكْتُ بِيَمِينِهِ لأَدُوسَ أَمَامَهُ أُمَماً وَأَحْقَاءَ مُلُوكٍ أَحُلُّ. لأَفْتَحَ أَمَامَهُ لْمِصْرَاعَيْنِ وَلأَبْوَابُ لاَ تُغْلَقُ:

بل ان هناك شجرة نعم شجرة هى مسيح الاشجار وهى شجرة العوسج راجع حديث الاشجارالتى تريد ان تمسح عليها ملكا فى القضاة 9. وجرى
العرف ان النسبة الى شىء يجب ان تكون تامة فعندما تقول مسيحى يجب ان توضح اى مسيح تقصد .!!!!!!!!

فهنا تختلط الامور و لا تصح النسبة منطقيا لوجود هذا العدد من المسحاء و من يصف نفسه انه مسيحى يجب ان يوضح اى مسيح يتبع لتعدد المسحاء
كما ترى .

خامسا :

عند ظهور المسيح الدجال الذى يعترف به الجميع فان اتباعه سيكونون هم ايضا مسيحيين

منسوبين له و هو ايضا مسيح !!! ويحتاج الامر هنا الى سؤال اخر تقول للشخص ما ديانتك هل انت مسيحى مودرن مع الدجال ام مسيحى قديم ؟؟
وطبعا الدجال هذا سيكون اسعد الناس بهؤلاء القوم البلهاء الذين ينتسبون له بدون اى مجهود و ربما يكونوا اسهل ناس يؤمنوا به لانهم لن يفعلوا اى
شىء حتى لن يغيروا الاسم يعنى عملية سهلة جدا .

سادسا :

دين الله لا ينتسب الى شخص و الدين الوحيد الذى لا ينتسب الى شخص على وجة الارض الان هو الاسلام فتجد اليهودية تنتسب الى يهوذا الابن الرابع
ليعقوب عليه السلام و البوذية تنتسب الى غوتاما بوذا و المسيحية الى المسيح الذى هو حتى على زعم النصارى نصف بشر و ثلث اله !!!!

و الجدير بالذكر ان بعض المستشرقين الغربيين احيانا يحاولوا تسمية الديانة الاسلامية باسم الديانة المحمدية نسبة الى الرسول صلى الله عليه و سلم و
هى تسمية خاطئة تماما بعد ما وضحنا و هناك بعض المسلمين بحسن نية يردد ذلك فارجو الحذر و التنبه لذلك .

سابعا :

ما تعريف المسيحي ؟؟؟

هل المسيحى هو من يؤمن بالمسيح كل المسلمين يومنوا به عليه السلام اذن كلمة مسيحى لا ترشد الى اى شىء محدد اكثر هنا و كذلك يؤمن به
النصارى الاوائل الموحدون اتباع اريوس و غيره .

هل المسيحى هو من يعتبر المسيح اله كيف نعرف ذلك هل قال المسيح لنا ذلك لم يحدث ابدا فى الاناجيل الاربعة لم يقل المسيح انه اله يجب عبادته و
لو مرة واحدة اذن كيف نعرف انه يجب تأليه المسيح من هذا التعريف ؟؟؟؟؟؟.

ثامنا :

النصارى فى القران و مفردها نصرانى هم اتباع يسوع الناصرى الذى من الناصرة فى الجليل شمال فلسطين و كان الاوربيون قبل شيوع النصرانية
فيهم يشيرون الى المسيح بانه ذلك الرجل من الناصرة كما اطلق عليه اتباعه لكن عندما فشت النصرانية فيهم آثروا الانتساب الى المسيح نفسه .

و لكن النصارى فى المشرق تمسكوا بالانتماء الى هذا الناصرى الذى من الناصرة يتحدون بها المستهزىء و شاعت من فلسطين هذه اللفظة فى كل
شبه الجزيرة على اتباع المسيح و ظلت لفظة نصارى و نصرانية علما على اتباع هذا الدين عند جميع الناطقين بالعربية حتى اوائل القرن العشرين
خاصتهم و عامتهم نصارى و غير نصارى لا تعرف غيرها السنتهم و اقلامهم و لكن ما ان نكب هذا المشرق بالمستعمر الاوربى و اطلع ادعياء الثقافة
على تاريخ لفظة نصرانى فى الغرب امسكوا عن اطلاقها على اتباع المسيح و استبدلوا منها المسيحى و المسيحية المنتشرة اليوم على نطاق واسع .

ساحاول ان اوضح ما اريد : الحواريون قالوا فعلا حسب نص القران "نحن انصار الله " و لكن لم يقولوها بالعربية بل بالعبرية لا اعتقد اننا نختلف حتى
الان .

و ذلك مثل قول الهالك فرعون مثلا "انا ربكم الاعلى " هل قالها بالعربية كلا طبعا و هذا هو ما استند اليه فى ان ما قالوه و ما قاله لهم ا لمسيح عليه
السلام لا يمكن ان يكون سببا فى تسمية النصارى بهذا الاسم .

هل تعترض على ذلك .

و ذكرت لك سبب اخر ان مفرد نصارى حسب القران الكريم ايضا هى نصرانى و ليست نصير او انصارى التى قد تجمع نصارى مثل نديم تجمع ندامى .

هذا ببساطة ما اريد ان اقوله

و ينبغى التنويه ايضا ان العبرية المعاصرة لا تزال تقول نوصرى و نوصريم و نصرانيم و تقول ايضا نصروت اى النصرانية .

و ينبغى التنويه كذلك ان نصرانى نسبة الى الناصرى التى هى بدورها نسبة الى الناصرة اى ان لفظ نصرانى نسبة الى المسيح الناصرى لا الى
الناصرة اما المسيح فهو المنسوب الى الناصرة ومن هنا يفترق مفهوم ناصرى عن مفهوم نصرانى التى لا تصح الا فى اتباع المسيح و ان لم يكن من
اهل الناصرة .

و اختم بصورة من كتاب الدسقولية و هو تعاليم الرسل عند الاورثوذكس تعريب القمص مرقس داود سنة 1924 ميلادية الباب التاسع صفحة 90 و لان
الكتاب قديم من اوائل القرن العشرين تجده يذكر كلمة نصارى بلا خجل او تردد و يقول انها تساوى كلمة مسيحيين الحديثة و يقول :

يجب على النصارى اى المسيحيين و اذا اردت ان تكون نصرانيا اى مسيحيا بدون اى تردد او خجل لانه كان القول الشائع فى هذا العصر . و هذا هو
النص

هذه بعض الخواطر فى موضوع اسم ديانتهم التى من الواضح جدا الان ان التسمية القرانية اشرف و اكرم لهم لو كانوا يعقلون .

و هذه بعض الاضافات الجديدة فى هذا الموضوع

ان التسمية بكلمة نصارى ليست بهذا السوء الذى يظنه النصارى و لا تسبب اى حرج اكثر او اقل من اى كلمة اخرى و ذكرت انا فى اخر مقالى الاصلى
ما تنص عليه الدسقولية اعمال الرسل المنشورة اوائل القرن العشرين صفحة 90 الذى يستعمل فيه الكاتب او المترجم لفظة نصارى بلا اى حرج او تردد
و يقول نحن النصارى او المسيحيون كمترادفين لهما نفس الدلالة .

و لذلك عندما يقول احدهم ان لفظة نصارى هذه تطلق على طائفة ضالة كانت موجودة فى الجزيرة العربية فترة ظهور الاسلام احيلك الى الدسقولية
التى تطلق عليكم كلكم لفظة نصارى بلا اى تردد او حرج و لا يمكن ان تستعمل فى الدسقولية للدلالة على فئة ضالة .

نقطة اخيرة عن اطلاق المسلمين على انفسهم عباد الله او عباد الرحمن الرد على وجهين

الاول ان الاسم الذى اطلقه الله سبحانه و تعالى علينا واضح و ثابت و هو مسلمون و اى اسم اخر يكون اسم بشرى و ليس الاصل اى صفة زائدة و ليست
الاسم الذى اطلقه الله علينا .

الثانى ان الله سبحانه و تعالى اعطى لنا هذا التصريح و قال فى سورة الاسراء

قُلِ ادْعُواْ اللّهَ أَوِ ادْعُواْ الرَّحْمَنَ أَيًّا مَّا تَدْعُواْ

نحن نملك اذن الهى بهذا القول لا دخل لبشر فيه هل ادركت الان هذا التاصيل موجود عندنا فى كل شىء تجد فى نهايته ان الامر من عند الله سبحانه و
تعالى .

و الان بعض اقوال علماء المسلمين و اليك ما يقوله القرطبى مثلا فى تفسيره الجزء الاول صفحة 294 فى اصل التسمية نصرانى قيل سموا بذلك نسبة
لقرية تسمى ناصرة كان ينزلها عيسى عليه السلام فنسب (اى عيسى اليها ) فقيل عيسى الناصرى فلما نسب اصحابه اليه قيل النصارى .

و هذا هو ما ارجحه انا .

ولكن القرطبى فى نفس الصفحة يشير الى قول اخر و لم يرجح اى من القولين على الاخر و هو ان نصارى من النصرة كما قلت انت و هذا لا يصح
لسببين الاول انه لو كانت نصارى بمعنى انصار لكان المفرد نصير او انصارى لا نصرانى مثل ندامى مفردها نديم و بما ان كلمة نصرانى مفرد نصارى
ذكرت فى القران فى سورة ال عمران "ما كان ابراهيم يهوديا و لا نصرانيا و لكن كان حنيفا مسلما" ترى هنا ان المفرد نصرانى و ما دام المفرد
نصرانى و ليس نصير او انصارى اذن نصرانى ليست من النصرة .

و السبب الثانى ان المسيح عليه السلام قال للحواريين " من انصارى الى الله " بديهى انه قالها بلغته العبرية او الارامية فلا مجال الى النسبة هنا الى
النصرة و الحواريين عندما قالوا نحن انصار الله قالوها بالعبرية او الارامية لغتهم هم فلم تقع فى عبارتهم مادة نصر لان لها معنى اخر فى العبرية .

و مادة نصر فى العبرية ليست من النصر او النصرة و انما هى بمعنى حرس و حفظ و راقب و هى تكافىء فى العربية نطر بالطاء و انظر اشعيا 27 32

2فِي ذَلِكَ لْيَوْمِ غَنُّوا لِلْكَرْمَةِ لْمُشْتَهَاةِ: 3"أَنَا لرَّبُّ حَارِسُهَا

تجد حارسها فى الاصل العبرانى " نصراه " و اذا رجعت الى المعجم العبرى هملون هحداش لتناخ صفحة 382 مادة نصر

اى الناطور

و لعلك تعرف شطر بيت المتنبى الشهير

نامت نواطير مصر عن ثعالبها .... اى حراس مصر اى ان اصل التسمية على اساس اللغة الاصلية و هى العبرية ليس نصر فى العربية بل نصر فى العبرية
بمعنى رعى و حفظ او نطر بالعربية .

وقد قال بعض النصارى ان هذه الكلمة اصلها قرانية و اثبت خطأ ذلك كما يلى .....

هذا دليل على ان هذا الاسم كان يطلق على اتباع المسيح عليه السلام

و اليك اول دليل صادفته و من موقع نصرانى و هذا هو الرابط

http://www.mutenasserin.net/mutenasserin/a...1/christnty.htm

و يقول الاتى:

بعض الأحكام الدينية عند النصارى..

لقد أشير في أشعار الجاهليين إلى تعبد النصارى وصلواتهم ، وخاصة منهم الرهبان والنساك الذين اعتكفوا في الصوامعوالبيعوالأديرة والأديرة
النائية يعبدون الله بتلاوة "الإنجيل" والصوم والصلاة . يقول عدي بن زيد العبادي :

وأوتينا الملك والإنجيل نقرؤه نشفي بحكمته أحلامنا عللا ( [117])

وماداموا يقرؤون الإنجيل فلا بد أنهم عرفوا الصلاة والصوم ، يقول أمية بن أبي الصلت :

صدت كما صد عما لا يحل له ساقي نصارى قبيل الصبح صوام ( [118])

ولقد صلى النصارى ركوعاً ؛ يقول المضرس الأسدي :

وسخال ساجية العيون خواذل بجماد لينة كالنصارى السجد( [119])

وهذا دليل على ان اللفظة مذكورة قبل نزول القران

اثنين من الشعراء الجاهلين يذكروا لفظة نصارى قبل نزول القران الكريم

و الان نقطة اخيرة هل هناك اى دليل على ان النصارى كان يطلق عليهم مسيحيين قبل القرن الثامن عشر ؟؟ هذا هو ما توصلت اليه :

بحثت عن اى كاتب مسيحى (او نصرانى ) عربى كان يستعمل كلمة مسيحى لم اجد هل عندك انت اى نص قديم قبل القرن الثامن عشر مثلا يقول فيه
كلمة مسيحيين كاصحاب للديانة .

و المعلوم بحكم الواقع و التاريخ و عند سائر العقلاء غير المغرضين ان مسيحيين و نصارى مترادفة _حتى الدسقولية تقول ذلك_ و لكن المبشرين
المعاصرين فى عالمنا العربى و الاسلامى يحاولون اصطناع تفرقة بين اللفظين متهمين القران بانه هو الذى صك هذه اللفظة نصارى و ذلك من ضمن
خطة ما يسمى الحوار الاسلامى المسيحى و استدراج المسلمين للاعتراف بالديانة النصرانية بل هناك من يزعم ان النبى محمد صلى الله عليه و سلم كان
يعمل ضد من يقول بعدم الوهية المسيح !!!!!.

و لا تنسى ان الديانة النصرانية تسربت من القرن الاول الميلادى فى الجزيرة العربية و كانت وقت ظهور الاسلام موجودة بشتى المذاهب و انهم هم
الذين سموا انفسهم بهذا الاسم و القران يقول " الذين قالوا انا نصارى " اى ليس تسمية قرانية ابدا كما بينت و ليس الرسول صلى الله عليه و سلم او
القران مسؤل عن هذه التسمية و لم يعرف اسم مسيحيون على نطاق واسع الا فى اواخر القرن التاسع عشر بعد ظهور الترجمات العربية التى ترجمت
العدد فى اعمال الرسل 11 : 26 حتى دعوا مسيحيين بانطاكية و لم يفرق احد بين اللفظين بصورة قوية كما تفعل اليوم الا فى الخمسينات من القرن
العشرين مع ظهور كتاب القران دعوة نصرانية و الذى اصطنع هذه التفرقة بين اللفظين و لاثبت ما اقول بحثت فى كل الكتابات التى كتبها النصارى
العرب قبل الاسلام و بعده و وجدت اقدم نص عربى كتبه نصرانى اسمه ثاودورس ابو قرة و اسم الكتاب ميمر فى وجود الخالق و الدين القويم و يشرح
فيه المؤلف اسماء اتباع الديانات المختلفة و يقول ان منها اليهود و النصارى و المجوس و الى اخره .....

و لم يذكر كلمة مسيحين اطلاقا و انظر مجموعة التراث العربى المسيحى المجلد الثالث ميمر فى وجود الخالق و الدين القويم المؤلف ثاودورس ابو قرة
المحقق الدكتور اغناطيوس دايك 1982 صفحة 200 .

و على قدر جهدى بحثت عن كلمة مسيحيين فى هذا الكتاب لم اجدها ابد و الاشارة الى اتباع المسيح دائما و بلا تردد هى نصارى .

و اخر كتاب عندى من تاليف حنا مقار العيسوى سنة 1316 هجرية لم يذكر فيه كلمة مسيحيين ولا مرة و بعد هذا التاريخ بدات التسمية بالمسيحيين
تنتشر .

انا اختصر هنا ارجو ان تكون فكرتى واضحة و هل عندك اى مرجع عربى قبل القرن التاسع عشر يسمى اتباع المسيح بالمسيحيين ساكون سعيدا اذا
ذكرت انت ذلك انا بحثت و اجتهدت فلم اجد اثر لهذه التسمية و اعتقد ان فى هذا الكفاية لاثبات ما اريد ان اقوله .

و لا افهم من الذى ادخل فى عقل النصارى ان كلمة نصارى فرضت عليكم من قبل المسلمين انتم الذين سميتم انفسكم بهذا الاسم كما قال القران
بوضوح و قارن هذا بما قاله القران عنا حيث قال هو سماكم المسلمين اى هو سبحانه و تعالى الذى اطلق علينا هذا الاسم فيحق ان نفتخر به و لكن
انتم من سماكم مسيحيين او حتى نصارى لا نعرف ؟؟؟.

هل تريد دليل على ان معنى نصارى اصلا من الناصرى اى الذى من الناصرة ؟؟؟.

اعتقد انها بديهية و اول ما يتبادر الى الذهن و التفسير المنطقى الاصلى و غيره هو الذى يحتاج الى دليل

هذه بعض الخواطر فى موضوع اسم ديانتهم التى من الواضح جدا الان ان التسمية القرانية اشرف و اكرم لهم لو كانوا يعقلون .

والسلام عليكم ورحمة الله .

و الحمد لله رب العالمين

EEWW2000 ؟؟؟؟؟؟؟؟لمـــاذا تصر الكنيسة على التمسك بكتب بولس وإعتبارها جزءً لا يتجزأ من الكتاب المقدس ؟؟؟؟؟؟؟؟ولا ينبغي لنا أن نقبل أية تعاليم فقط من أجل سُلطة قائلها وعلى الأخص في المسائل التي تتعلق بالعقيدة ، حتى بوذا نفسه قد قال إنه لا ينبغي لنا أن نؤمن فقط من أجل أنه قال ، بل فقط نقتنع به بعد التفكير فيه بأنفسنا .؟؟؟؟؟؟؟؟؟نقدم في هذا الفصل خصائص بولس الذي أطلق على نفسه "حواري" نسوقها إليكم من كتاب "مباديء المسيحية" (Die Grundlagen desChristentums) لإريك بروك Erick Brock بروفسور الفلسفة وتاريخها بجامعة زيوريخ، وقد صدر الكتاب عام 1970 من دار النشر Franke * ببرن.

الصفحات من 346 - 350 :



"من المبالغ فيه أن نقول إن الشرخ الذي أصاب تطور المسيحية قد بلغ أعماقها، ولم ننتظر من بولس أن يغيِّر طبيعته السابقة جذرياً حتى يكون بذلك قد تحول إلى الجانب المسيحي "الطيب". فقبل إعتناقه المسيحية كان بولس شديد التحرش بأتباع عيسى . وكان يفعل ذلك عن إيمان إرضاءاً لله، وبالطبع كان يؤمن كيهودي صالح أن الحقيقة التامة هي التي يتبعها هو وأقرانه اليهود. أما أتباع عيسى عنده فكانوا من المجدفين الكفار.

إلا أنه بعد إعتناقه المسيحية قد آمن بالنقيض تماماً: أي إن الحق المطلق أصبح ما يتبعه المسيحيون، وأن الكذب والدناءة المتناهية هي ما يتبعه اليهود والوثنيون الذين لم يتقبلوا إيمانه هذا (فقد كان يفضل اليهود على الوثنيين في أن يكونوا مجرد ظل - من ناحية - كمستقبلي الوحي الأول وحامليه، ومن ناحية أخرى كان يفضل ألا يتحمل اليهود نتائج المسيحية أو يزدادوا إثماً على آثامهم).

ولم ينقص بولس إلا قوة جيش دنيوي ليتمكن من اليهود والوثنيين ويتتبعهم بل ويعذبهم (أعمال الرسل 22 : 5) ويمارس القتل الجماعي فيهم، كما كانت ثائرته أيضاً ضد المنشقين الخارجين عن إنجيله ("يا ليت الذين يقلقونكم يقطعون أيضاً".غلاطية 5 : 12) وهذا ما رأه Wrede من قبل إلا أن بولس ادخر ترسانته الروحانية العقلية لما هو قادم عليه.

لذلك بقى كما هو (شاول): قوي إلى أقصى درجة، واثق من نفسه، طَموح، وثّاب إلى أهدافه، لا يقف في طريقه عاقبة.

إن من شأن الإنتماء لشيء ما يخالف روح الإنسان وطبيعتها دون تغيير فيها ليثنى ذلك الإنسان بل يكسره، ويبعده عن جادة الصواب، وبذلك قد يكون لنا فيه ضيق كبير يجبرنا على حماية أنفسنا من استصغار حجم بولس.

ذلك الإنسان الذي انفرد ضمن مؤلفي رسائل العهد الجديد بالهيبة فقد كان يتمتع بشخصية مثيرة وجذابة، كما كان على درجة كبيرة من الذكاء، وكان يتمتع بطاقة عظيمة وقوة إرادة، ولديه حماس عارِم لا يشعر أحد بصداه.

أما ما يفسد سعادتنا به هو أنه لم يعترف بهذه الصفات بإسلوب كان شائعاً جداً في المسيحية، بل قلّل من شأنها نظرياً، بل صاغها بصورة تناقضها، مما جعلها تقوِّى الشعار الذي رفعه هو لحماية أهدافه، بل وساعدته في تخطي الكثير من العقبات.

ويبدو أن الإرتباط الداخلي بالبيئة الروحية، والوعي الشديد بالأهداف التي يرسمها الإنسان لنفسه ليس إلا صورة من صور الإنحطاط الديني الذي لا يمكن تجنبه.

أما ما يبعدنا عن بولس، بل ويجعلنا نصطدم به - الأمر الذي لاحظه بالفعل خصومه المعاصرين له، كما يفهم ذلك من الحوارات الساخنة في رسائله إلى أهل كورنثوس - فهو: إدعاؤه العصمة وتفاخره بنفسه، وعدم الصبر، وميله للإنتقام، وحبه للتحرش، وعشقه للسيطرة.

وهو لم يكن من النوع الذي يضع الأفكار الدينية لخدمة هذه الصفات، بل غالباً ما كان الأمر يناقض ذلك، لذلك بقيت كما هي إلا أنها كانت أهدأ قليلاً، على الرغم من أنها ظلت حادة بصورة ما. كما كان حماسه حقيقياً، لذلك تحمّل الصعوبات، وصبر، وكافح وعمل.

أما العلاقة التي كانت تربط بين إيمانه وإعتداده بنفسه لم تكن حتماً علاقة نقية، فقد تحول إلى صورة القس الكلاسيكي البدائية الذي أطاع أهدافه وميوله الخالصة لله عن وعي ولكنه فضل أن تحيا غريزة السلطة أثناء ذلك بشكل ساذج.

وعلى أية حال فإن كل تحليل يُأخذ هنا بسطحية فهو خاطيء، باستثناء إعتقاده العصمة وأنه وحده صاحب الحق دائماً، الأمر الذي يعتقده ببساطة وجدية : فالحقيقة لا تنفصل عنه أبداً.

ومن الخطأ أن نتساءل عما إذا كانت هذه الثقة الذاتية عنده قد جائت من إقتناعه أن الله قد أوحى إليه أو العكس. فنحن نتعامل هنا مع نوع من الفرجار الإنساني من أجل تعزيزات متبادلة ليس لها بداية.

وعلى أية حال فإن هذا التشابك يمثل القاعدة التي تقول إن بولس اعتبر التعاليم المسيحية هي التعاليم الوحيدة الحقيقية وأن التعاليم المسيحية هي تعاليم بولس فقط دون إختلاف فهي قد أوحيت إليه (غلاطية 1 : 11 - 12)، لذلك فإن أمر بولس هو أمر الله (وهو تطابق مازال يحيا لليوم)، حتى ولو بشر ملاك بإنجيل آخر فهو ملعون (غلاطية 1 : 8)، وبالتالي فإن الخلاص الأبدي للجماعة يعتمد على قبولهم تعاليم بولس حرفياً (كورنثوس الأولى 15 : 2). ويجب على أنصار هذه التعاليم أن يفكروا (كورنثوس الأولى 1 : 10) أنهم خاضعون لنفس هذه التعاليم ويشعرون بها ويرونها ويؤمنون بها (فيلبى 1 : 27 ؛ 3 : 15، 6).

إن أقوال بولـس التي أكد فيها على المســاواة التامة مع الحق أو افترضها لكثيرة جداً لدرجة أنه يتضح منها أنها ستكون في ذاتها غاية بعيدة المدى، لأنه بالإضافة إلى أن هذه المساواة تتطابق مع الحق، نجد أن شـخصية الحاكم المطلق متجســدة فيها، وهي تلك الشخصية التي يمثلها بولس بلا أدنى شك، ومن يقف أمامه فهو ليس إلا قوى أخرى معارضة. فأين كلامه في (كورنثوس الثانية 11 : 4) من قوله: "وإن كان أحد لا يطيع كلامنا بالرسالة فسِمُوا هذا ولا تخــالطوه لكي يخجل ولكن لا تحسبوه كعدو، بل أنذروه كأخ" (في تسَالونيكي الثانية 3 : 14 - 15) والتي يطالب فيها أنصاره بطرد المذنب وحرمانه، لأن من يحيد عن "تعاليمي" في موعظة المسيح، فإنه يكون قد قام بهذا بدافع من الخبث والميل إلى الجدال (أو العراك) ولكي يغيظني (فيلبي 1 : 15، 6) إلا أنه قد حاول في الفقرة رقم (18) أن يوفق بينه وبين ما قاله من قبل في الفقرة رقم (15) لكن دون جدوى أو معنى.

نعم... إن كل من هم تحت يد بولس يفكرون فقط في أنفسهم، وليس في المسيح (فيلبي 2 : 20، 1) "لأن ليس لي أحد نظير نفسي يهتم بأحوالكم بإخلاص إذ الجميع يطلبون ما هو لأنفسهم لا ما هو ليسوع المسيح" بإستثناء تيموثاوس، فهو يوافقه على رأيه.

وكلمة "يوافق رأيه" هذه لاقت من الأهمية عنده ما لم تُلاقِه عند أحد آخر. وهو مُحق في قوله إنه سيقطع الفرصة على هؤلاء الذين يتنكرون إلى شبه رسل المسيح، لأنهم رسل كاذبة مثله تماماً (كورنثوس الثانية 11 : 12، 3) "ولكن ما أفعله سأفعله لأقطع فرصة الذين يريدون فرصة كي يوجدوا، كما نحن أيضاً في مايفتخرون به، لأن مثل هؤلاء رسل كذبة، فعلة، ماكرون، يغيرون شكلهم إلى شبه رسل المسيح" ويظهر هنا العنصر الشخصي واضحاً في تعليل هذا التشابه.

كذلك ترتفع عنده كلمة " إنجيلي " لدرجة الجنون الحقيقي، فلا كلام صالح عنده إلا كلامه وحده (تيموثاوس الثاني 3 : 10) "وأما أنت فقد تابعت تعليمي، وسيرتي، وقصدي، وإيماني، وأناتي، ومحبتي، وصبري، وإضطهاداتي، وآلامي..... " وكأنه أراد بهذه الكلمة أن يقول : أنا أنسق وأقضي وآمر بأني أريدها هكذا.

وهذا كلام لا ينقض التوعد القبيح للعاصين (كورنثوس الثاني 13 : 2 " قد سبقت فقلت، وأسبق فأقول كما وأنا حاضر المرة الثانية وأنا غائب الآن اكتب للذين أخطأوا مِن قبل ولجميع الباقين إني إذا جئت أيضاً لا أشفق"؛ كورنثوس الأولى 4 : 21 "ماذا تريدون. أبعصا آتي إليكم أم بالمحبة وروح الوداعة" ؛ سَالونيكي الثانية 1 : 9 "الذين سيعاقبون بهلاك أبدي من وجه الرب ومن مجد قوته".

وربما أنه أفهمنا أنه وأوامره يمثلان الروح القدس (أعمال الرسل 15 : 28 ؛ كورنثوس الأولى 7 : 40)، فإنه (بناءً على ذلك) يمكنه إدانة كل شيء بلا إستثناء حتى الملائكة أنفسهم (كورنثوس الأولى 6 : 3) "ألستم تعـــلمون أننا ســـندين ملائكـة فبالأولى أمور هذه الحياة" على الرغــم من أنــه قد عارض الإدانة من قبل (رومية 2 : 1 ؛ 14 : 10 , 13 ) "وأما أنت فلماذا تدين أخاك أو أنت أيضاً فلماذا تزدري بأخيك، لأننا جميعاً سوف نقف أمام كرسي المسيح" ؛ كورنثوس الألى 4 : 5 "إذاً لا تحكموا في شيء قبل الوقت حتى يأتي الرب الذي سينير خفايا الظلام، ويظهر آراء القلوب، وحينئذ يكون المدح لكل واحــد من الله"، 5 : 12) ، كما يمــكنه أيضــاً إنذار الموظــفين بعقــاب رادع (ثيطس 1 : 13 ؛ 2 : 15) ؛ ولا يعترف بوجود قاضي غيره، ولا ينتقض نفسه (كورنثوس الأولى 2 : 15 ؛ 4 : 3). فمن هذا الذي سيشتكي على مختاري الله؟ (رومية 8 : 33).

ولم يبق أمام الآخرين إلا أن يقوموا بدور واحد فقط هو : الطاعة مع الخوف والإرتعاش (كورنثوس الثانية 7 : 15) وبفظاظة تحت التهديد باللعقاب (كورنثوس الثانية 10 : 6).

فبولس يطـالب بالطـاعة العمياء، والإيمان بالنســبة له هو الطاعة ولا شيء غيرها (رومية 16 : 26) والعصمة الدينية فى حقه؛ أما العصيان فلابد أن يعاقبه فوراً (كورنثوس الثانية 10 : 6). والهدى عنده لا يعني إلا الطاعة (رومية 15 : 18)، ورد الفعل الطبيعي الضـروري تجاه الإنجيل هو الطاعة، لأنه يعطي وصــاياه من خلال الإله عيسى (سَـالونيكي الأولى 4 : 23) ، وأن عيسى عـنده ســيعود بمواقـد النار لـيـنـتـقـم من العُـصاة (تسَالونيكي الثانية 1 : 8).

والطاعة الدينية عنده نوع من الخُلُق الجماعي. وهنا ينتقم الفكر اليهودي المعقد لنفسه مرة أخرى، فهو ينادي بأن الشعب هو الذات الديني الحقيقي، وبما أن الجماعة لا يمكنها أخذ القرار بشأن الدين من نفسها، لأن الدين شيء لا يخضع لمبدأ الأغلبية الديموقراطية، لذلك لا يبق إلا الطاعة. فما كان عليه الشعب الإسرائيلي، هو نفس الذي تعيشه اليوم الأمة المسيحية.

فمن خلال الطاعة النابعة من الإيمان، والتعميد اللذان يؤديان إلى غفران الذنوب تكونت -عنده - أمة القديسين البارة، بينما يحكم على باقي الأمم من البشر بالكذب (رومية 3 : 4)، بل بالفسق والفساد (رومية 3 : 10، 8).

وكما تلقينا تقاريراً عن فساد شعب إسرائيل دون أن يتعرض هذا الشعب لموضوع إصطفائه - على الأخص قبل التعتيم الإلهي الكبير للنفي - نسأل هنا أيضاً الشعب المسيحي الذي تم إصطفائه للقداسة والطهارة (أفسس 1: 4، 6 ؛ تيموثاوس الثانية 2: 11، 2) حيال الخطب المنددة بالعقاب الصارم التي تدل على أحوال خُلقية مروعة - على الرغم من أنها تنادي بالأخلاق - دون أن يناله أي ضرر من هذا، فهو فوق كل نقد (رومية 8: 33؛ كورنثوس الأولى 2 : 15) وهو الأمل الذي يحدوها في يوم الحساب (وسيأتي قريباً) لأنه سيدين العالم كله بل والملائكة أيضاً (كورنثوس الأولى 6: 2، 3)، الأمر الذي يؤيده مؤلفوا العهد الجديد.

وكل هذه تخيلات يهودية قديمة تنادي بأن الأبرار - وعلى الأصح بني إسرائيل - سيدينون العالم ؛ وتبعاً لعيسى فسوف يقوم حواريوه الإثنى عشر بذلك (متى 19 : 8)، وسوف يصدق الله على حكمهم دون شرط أو قيد (الجزء الأول صفحة 742، الجزء الثالث صفحة 363)، فهم أناس أكبر من الملائكة وأحب إلى الله منهم (الجزء الثالث صفحة 673)، وحتى وقتنا الحاضر نرى أن روح محاكمة العالم هذه قد استمرت عند بعض الطوائف.

تأثير تلك التناقضات الضعيفة أدى إلى أن إبدال التنظيم الديني الأخلاقي للفرد بالإيمان الصحيح قد بدأ من خلال أولئك المؤمنين (الأمر الذي لا يعرف عيسى عنه شيئاً). وهناك رأي آخر يقول إن تعاليم بولس ملزمة لنا، لأنها الوحيدة التي أوحى الله بها، وعن طريقه نحصل على البر والخلاص، حيث إن بولس لديه روح المسيح وإدراكه (كورنثوس الأولى 2: 10، 16)، وإن كلامه من وحي الله (كورنثوس الثانية 2 : 17) ، ولأنه لديه روح الله (كورنثوس الأولى 7 : 40) ، ولأن المسيح نفسه يعيش فيه (غلاطية 2 : 20).

ونتج عن هذا كل ما جاء بعد ذلك بصورة منطقية، لذلك يُعد من المارقين الهراطقة كل من يخالف هذه التعاليم أو يعارض بولس نفسه، فأولئك -عنده- لا يخدمون إلا بطونهم (رومية 16 : 17، 8) وهم من المقبوحين الفاسدين. والهالكين عنده هم الوثنيون الذين لم يعتنقوا تعاليمه وديانته، ثم يعقبهم اليهود الأمناء على الشريعة ثم المسيحيون القابضون على دينهم ذو الجذور اليهودية، ثم يعقبهم كل مسيحي مناهض لبولس. ثم رسخ حكمه فيهم بعد ذلك بأن جعلهم في عداد الملعونين بسبب كفرهم وعصيانهم وضلالهم، وكل هذا يكفي ليحكم عليهم باقتراف الآثام الثقال، ثم الضلال دون إستثناء (رومية 1 : 24 وما بعدها ؛ 16 : 18).

وإن قائمة آثام الوثنيين عند بولس لتحتل مكانة كبيرة جداً، فهم يعبدون الشيطان لأنه إلههم (وهو نفسه قد اتهم المسيحيين من قبل بعبادة الشيطان إلى أن آمنوا بالمسيح (ثيطس3 : 3) فقد كانوا عنده بلا إله (أفسس 2 : 12) خطاة (رومية 5 : 8) أعداء الله، على الرغم من أن التدمير الحقيقي للأخلاق لم يلعب دوره الرئيسي في العصور القديمة، كذلك نرى بولس لا يعرف شيئاً مطلقاً عن الوثننيين الذين يتمتعون بنبل الأخلاق سواء أكان هذا النبل بالطبيعة أم تحولوا هكذا نتيجة الفلسفة أو الأخلاق نفسها.

ولم يكن حظ اليهود من ذلك أحسن من حظ سابقيهم، فقد كان يظهر تجاههم نوعاً من حب الكره (رومية 9 : 3) ، وهم بالرغم من قانونيتهم منافقون (وهو هنا يقلَّد عيسى ، أولئك اليهود الذين يعيشون في سخط الله وسخط الناس عليهم يعيقوننا من إنقاذ الوثنيين "حتى يتمموا خطاياهم إلى حين" (سَالونيكي الأولى 2: 15،6). مما إضطر المسيحيين اليهود إلى إظهار عيب كبير في إرتدادهم ليؤمنوا بالمسيح،" في الوقت الذي يستمرون متعلقين بالشريعة".

تكملة لذلك من صفحة 358 :

" فما أحدثه بولس لا يثير دهشتنا، فقد نظم العلاقات الدنيوية بوضوح تام مستعيناً بالتقدير الكبير الذي أَوْلته له الطاعة القائمة على السيادة والعبودية، لذلك نرى تعظيمه لسلطة الدولة بلغ حد اللا معقول (رومية 13 : 1، 7)، كما أعطى كلمتي (يخدم و الخدمة) قوة إقناع خاصة في الفكر المسيحي ، فبولس هنا يتولى قيادة مسرحية درامية تتوسط المسيحية ينادي فيها مدمني السلطة بالخدمة، لأنها ترفع عنهم الشكوى من قلة التواضع المسيحي إذا ما عارضهم أحد.

وبالطبع فإننا نجد عند بولس الصيغة المناسبة التي تقال في مثل هذه الظروف وهي : يجب أن يعمل الكل بالخدمة (وهو هنا يحذو خطــى عيسى ولكــن بصورة وحشية) وعلى رأسهم بولس نفسه.

وفي الحقيقة لا يناقش بولس هذه الخدمة بصورة كبيرة، إلا أنها لابد أن تكون أيضاً في خدمة أفكاره الخاصة. وفي الحقيقة إنه لم يلزم أحد بقبول هذه الأفكار بشكل يخدم أغراضه".


طبيعة بولس من الناحيتين النظرية والعملية :

الصفحات من 352 - 355 :

" أما من الناحية النظرية فينقصنا معرفة الخلاف الداخلي بين الدافع والحقيقة، فنرى بولس يتعصب ضد الحكمة والذكاء، فيشتكى مراراً وتكراراً من سفسطة تيموثاوس وثيطس الدينية ويرى بولس أن ما أسهل أن يعتنقوا تعاليمه ويأخذونه كمثال يحتذى " فيلبي 3 : 17، تيموثاوس الثانية 1 : 13 ح كورنثوس الأولى 11 : 1".

وعلى ذلك فهو أول من روج المفهوم اللاهوتي الشائع الذي يرفض السفسطة السافرة.

أما عن الجانب العملي فهنا نجد التشابك والتداخل بين التناقضات بصورة مضطربة للغاية، ولكنه في الحقيقة يبين أن كيفية إستمراره كنموذج يحتذى وكيفية تقرُّبه للقلب (كورنثوس الأولى 11 : 1 ؛ فيلبي 3 : 17 ؛ 4 : 9 ؛ سَالونيكي الثانية 3 : 9) في غاية السذاجة، على الرغم من أننا نجد بولس على ضروب تؤكد وعيه الإستبدادي وتنميه - وهذا على عكس طفولته وبساطته المزعومة (كورنثوس الثانية 10 : 18).

وهكذا كان يأته أحياناً ضمير سيء يظهر عليه بوضوح، وكان كثير الإعتذار عن مدحه لنفسه لأسباب مختلفة لا تستحق هذا المدح، فهو يمدح نفسه على سبيل المثال فقط ليريَ أنصاره كيفية الإستقامة على الصراط إذا صدقته أو ليمكنها مدحه (كورنثوس الثانية 5 : 12) ، كما يفتخربنفسه أيما فخر في صليب المسيح (غلاطية 6 : 14) وفي المسيح (رومية 15 : 17) وفي الإله (كورنثوس الثانية 10 : 17).

وتصل خيبة غدواته وروحاته القمة في كلامه صعب الفهم، والذي لا يكاد يطاق في (كورنثوس الثانية 10 : 12 - 18) ، ثم يعود ليؤكد لنا وضاعته القصوى، وتواضعه وحماقته وحقارته وضعفه (كورنثوس الأولى 1 : 27، 8) ، كما يؤكد - على الرغم من افتخاره بنفسه المفروض علينا - أنه هو الأخير والحقير وأول الخطاة (تيموثاوس الأولى 1 : 15) ، كما يصور نفسه عارياً، جائعاً، عطشاً، يعمل بيديه (فكيف لنا أن نجوع؟) وإن شتمنا أحد فسنباركه، وإن اضطهدنا أحد فسنصبر عليه (كورنثوس الأولى 4 : 11، 2) ، كما تراه دائماً يتجه إلى العلو (سَالونيكي 1 : 6).

من الصعب أن يتماسك المرء ولا يقول إنه ذئب في فرو ماعز.

ثم بعد أن سرد القليل من الجمل تجده قد رجع إلى طريقته القديمة في مدح نفسه، وهذه الثرثرة الجوفاء التي لا تنقطع من كتاباته، والتي يمدح فيها نفسه ويمجدها لهي من أسوأ ما يؤخذ على بولس.

ولم يسهم في ذلك إلا ميوله الداخلية للعلو، التي تقبع عنده تحت مفهوم الذّل تبعاً للتواتر المسيحي اليهودي : فإذا ما كنت ضعيفاً فأنا أقوى (كورنثوس الثانية 12 : 10) ، وأنا أفتخر بأمور ضعفي (كورنثوس الثانية 11 : 29، 30) ، كما اختار الله الضعيف ليخزي القوي (كورنثوس الأولى 1 : 27، 29) ، فنحن ضعفاء، سخفاء، حقراء، ثم يقول لأهل كورنثوس في سخرية مذرية : أما أنتم فعلى النقيض من هذا (كورنثوس الأولى 3 : 18، 4 : 10) ، فمن له أن يقع في الخطيئة دون أن ألتهب ؟ (كورنثوس الثانية 11 : 29) وعلى ذلك فهو يستحق المكانة الأولى أيضاً بين الخطاة.

وإن كان هذا يكفي لإعلاء شأنه بصورة تلقائية، فإن هذا بالطبع يصعب أن ينسب إليه الكثير من الطيبات : ويمكن أن يكون هذا في صراحة وبأسلوب مباشر أو بمفهوم متناقض. فيقول عن نفسه : أنا بنّاء حكيم (كورنثوس الأولى 3 : 10)، أنا قوي (رومية 15 : 1)، أنا أغضب لكن لا أخطيء (أفسس 4 : 26)، فلم نظلم أحد، ولم نضر أحد، ولم نطمع في أحد (كورنثوس الثانية 7 : 2) ، ثم يتجه مرة أخرى إلى الأخلاقيات التي أقرها عيسى - وأنّى له ذلك !، إلا أنه بصعوده وهبوطه هذا قد أشبع ولعه بالتفاخر.

فلماذا إذن لا نُعد تلك المسرحية التي يعرضها دون توقف (يطغى على تفكيري هذا التعبير غير اللائق) والتي يمدح فيها نفسه نفاقاً مغرضاً ؟

وفي الحقيقة إن الأمر هنا لا يتعدى أكثر من كونه إنسان لديه سُلطة، وحسبُه ما لحق شعوره من أذى أثناء تعذيب نفسه، ثم أعادة تشكيلها من جديد على النقيض التام، ثم محاولة إرغام نفسه فيها ولو للحظة ! إلا أن نصحه لنفسه وللآخرين كان شيئاً مختلفاً، فربما لم يصدق هو نفسه، ويكون هذا اعتراف بالصدق، فعندئذ تكون هذه أجمل لحظات عمره !

فهو يكتب كل جميل يتماشى مع نظريته ولكنه لم يحققها نهائياً، فهي ليست إلا تناقضات لا يتحملها إنسان مطلقاُ، ثم تنقلب فجأة إلى النقيض من ذلك وتجعله متذللاً عديم الكرامة، وتنزع عنه إنسانيته، وتجعله غير مقيد، أما إذا لم تتمكن من التحول للنقيض فتراها إذن مليئة بالأحقاد والضغائن والميل إلى الإنتقام.

ويعد تقديره المعروف للحب (كورنثوس الأولى 13) خير مثال لهذه الإزدواجية المعقدة، التي تصدر فيها أصوات تنطق بأصالة جميلة بل عظيمة، حتى ولو كانت تخرج من لهفة أكثر مما تخرج من نظم داخلي حقيقي.

ولا ينبغي لنا أن نغفل هنا الدور الضروري للبلاغة المعروفة جيداً، المليئة بالفن ذات الرونق البهيج. فهي تلعب عنده دوراً كبيراً، إلا أنه لم يكن بمثابة الجرس الرنان.

وبلا شك فقد كان بولس أيضاً قادراً على الحب والطيبات، الأمر الذي نحب أن نضيفه أيضاً إلى شخصيته.

فالحب لم يوجد بين اليهود إللا بين " الإخوة "، وفيما عدا ذلك كان بولس مليئاً بكره عظيم* - فكان يحب الإنتقام، كما كان بعيداً كل البعد عن "التسامح" "إسكندر سوف ينتقم الله لي منه عن أعماله معي. لأنه قاوم أقوالنا" (تيموثاوس الثاني 4 : 14، 5) ، فنراه يترك الإنتقام لله لأنه أقدر منه على إتيانه بشكل موجع أكثر (رومية 12 : 19، 20)، الأمر الذي تجده كثيراً في العهد القديم. كما أنه قد جر اللعنة على يوم الحساب بسبب حبه غير الكاف لعيسى (كورنثوس الأولى 16 : 22).

ومن الواضح أن يعقوب قد تكلم في رسالته (3 : 10) عن بولس، وتتحدث الرسالة الثانية لأهل كورنثوس عن رسالة مفقودة، يطالب بولس فيها بتوقيع أقصى العقوبة على شخص قد قام بإقتراف جريمة " السب " الذي أصاب الكورنثيين بحزن إلهي عميق (كورنثوس الثانية 7 : 11، 2) وأثار غيرتهم نحوه (كورنثوس الثانية 7 : 7).

ونسوق مثالاً لوجهة النظر** الإجتماعية لحواري الأمم من صفحة 359 :

" إن النظام الإجتماعي التقليدي لا يقوم بشيء في الواقع إلا طاعة العبيد لأسيادهم، وهو يضاعف من حث العبيد الإلتزام بذلك، ويؤكد عليهم بكل الوسائل أن يخضعوا لأسيادهم ويطيعوهم - حسب "الجسد" الإلهي كما للمسيح (أفسس 6 : 5، 7) - بل كصورة الله (Didache 4, 11)، وسوف تبدأ الواجبات المنوطة بأي من القائمين على النظام الإجتماعي متخلفة جداً، ثم يشار إليها من بعيد (أفسس 6 : 9) إجلالاً لله وفي موضع آخر لا يحدث هذا مطلقاً (على سبيل المثال تيموثاوس الأولى 6 : 1 ؛ ثيطس 2 : 9).

ومن ناحية تخفيف العبىء القانوني عن العبيد نجد بولس يتجاهله تماماً، حتى ولو كان هذا العبد يمكنه التحرر، فإن بولس يفضل له أن يظل عبداً (كورنثوس الأولى 7 : 21 - مع الأخذ في الإعتبار أن لوثر لا يقر ذلك) (أجناتيوس في بوليكارب 4 : 3) .

وإذا ما كنت تريد معرفة المزيد عن شاول الذي اتخذ لنفسه إسماً آخراً بعد إنفصامه وتحويله " لرسول عيسى المسيح " فعليك أيضاً بقراءة التحليل الآخر للتكوين الروحي والعقلي لهذا الرجل الموهوب (الذي يُطلق عليه بولس / شاول) في صفحات 337 - 341 و 351 - 362 من كتاب إريك بروك.
إن الجزء الأكبر من الكتاب التوثيقي للبروفسور إريك بروك يتناول طبيعة عيسى وجوهر رسالته، وإذا ما قرأتم أيضاً هذا الجزء من كتابه فستعلمون مقدار الخلاف الجذري بين عيسى وبولس، وعندئذ يتسائل الإنسان، كيف تمكن رجال اللاهوت من الجمع بين هذين الشخصين بهذه البراعة، على الرغم من أنهم يعبران عن عالميْن مختلفين تماماً من الناحية الفكرية والروحية، وهما عالمان لا يمكن اتحادهما.

وكذلك سيتضح للقاريء الطبيعة المزدوجة المنفصمة للمسيحية " التقليدية " وسيفاجأ أيضاً العارفون بالتاريخ المسيحي والتنظيمات الكنسية، وكذلك المراقبون عن كثب للموقف المسيحي، وكذلك أيضاً قُرَّاء هذا الكتاب كم كان فرانس أوفربيك Frans Overbeck (أحد قيادات رجال اللاهوت الأحرار) محقاً عندما قال : إن كل الجوانب الحسنة التي تشهدها المسيحية ترجع إلى عيسى ، أما الجوانب السيئة (وهي تطغي على الجوانب الحسنة بأضعاف مضاعفة) فقد أحدثها بولس فيها.

وستعرف من هذا الكتاب أيضاً أن كل جذور الضلال المخزي للكنيسة المسيحية قد سببته النصوص البولسية المخزية على النحو التالي :

- لعن الحياة الجنسية وما استتبعه من إضطهاد الساحرات النساء .
- لعن الطبيعة كلها.
- التقليل من شأن المرأة.
- تأليه الدولة ومن هنا جاء الإتحاد غير المقدس بين الكنيسة والدولة.
- أيدلوجية الغطرسة لدى رجال الأكليروس وتسلط الكنيسة.
- إحتقار العقل والفلسفة.
- إعلاء شأن النظرية الفرضية والموعظة.
- إتباع نظام* الكنيسة.
- نظرية الخلاص التي لا يحمد لها عاقبة.
- التعصب الرهيب (التي أدى إلى محاكم التفتيش وإحراق مخالفي العقيدة).

وإني لأعلم أن بعض الأصدقاء لا يحبون فضح بولس بهذه الصورة مراراً وتكراراً، ولكن صرخات ضميرنا تدفعنا لهذا، لأنه طالما كانت الكنيسة تعتبر رسائل بولس كلمة الله الملزمة بصورة مطلقة، فسوف لا يكون هناك تحول حقيقي من شأنه جلب النفع على المسيحية فمن له أن يؤاخذنا إذا ما قلنا ذلك، وقلنا إن أهم جذور كل البلاء الذي أصاب المسيحية جاءت من أفكاره، وكم نحن الآن في حاجة إلى أن نشير مراراً إلى أن الحقيقة تؤكد أن كل المفكرين الأحرار المعتدلين قد أشاروا إلى أن المباديء الخربة التي تتبناها المسيحية اليوم ما هي إلا مباديء مخزية ولكن لم يرق الحال للكنيسة لتخلصنا من هذه الرسائل والأفكار البولسية.

إن أصحاب السلطة في الكنيسة ليعلمون بجد أنهم سوف يفقدون الأساس الذي بنوا عليه سلطتهم، ونحن لا يعنينا في الحقيقة شخص بولس، وكل ما نهتم به هو تحليل شخصية مؤلف كل جزء مما يسمى العهد الجديد، حتى نستقل عن كل ما كتبه هذا المؤلف، ونبعد عن طباعه وخلقه بل ونرجمها، حتى لا تتحول بواسطتنا قوة تأثير القيصر قسطنطين، صاحب السلطة الذي لم يجد له رادعاً، إلى كلمة الله. وينصحنا بروفسور الفلسفة إريك بروك أن نخالف " فى ذلك حركة الدوران الطبيعية للتفكير المطلق " ويوصينا بعدم الإنتظار حتى يتحول هذا الموقف إلى تاريخ عالمي.؟؟؟؟؟من البديهى أن من يدعى أنه من أتباع مؤسس ديانة ما أو من حوارييه فلابد له أن ينهج نهج معلمه ، وأن يتبنى تعاليمه وكلماته دائماً. ولهذا فمن غير المجدى أن نبحث فى رسائل بولس . التى أصبحت بجد القاعدة الأولى لبناء ما يطلق عليه الدين المسيحى- عن كلمات وتعاليم يسوع التى يمكن أن ترتبط بتعاليم بولس التى تمخضها خياله الخاص.



إلا أن بولس قد قام بالنقيض تماماً ، فقد نادى بتعاليم إنجيل آخر يختلف عن إنجيل عيسى اختلافاً جذرياً . فهناك جزء كبير مما كتبه بولس يناقض فكر عيسى أو رسالته أو تعاليمه بصورة لايمكن أن نجد معها مخرجاً، وهى تتعلق غالبا بمبادئ العقيدة .

أ- أما ما يتعلق بمخالفة فكر عيسى [عليه السلام] نحو :

1) - التعصب الذى يشوب مواقف بولس. فعلى سبيل المثال ماذكره بولس فى رسالته إلى غلاطية (1: 8-9 ) [ وفيها يقول : ولكن إن بشرناكم نحن أو ملاك من السماء بغير ما بشرناكم فليكن أناثيماُ (أى ملعونا)] ، ورسالته الأولى إلى أهل كورنثوس (16: 22) [والتى يقول فيها : إن كان أحد لايحب الرب يسوع فليكن أناثيماً].

فهذه أقوال لايمكن أن نتخيل أن تصدر من عيسى أو نجد لها مشابه فى تصرفاته ، إلا أن الكنيسة قد أتخذته مبدءاً أساسياً تمسكت به فيما بعد .

وفى الفقرة الأولى المذكورة أعلاه يقول بولس : " وإن كان أحد يبشركم بغير ما قبلتم (بمعنى منى) فليكن (أناثيما) ملعوناً ! " وهو نفس النهج الذى يتبعه أصحاب المذهب الأرثوذكسى. وكذلك خرجت جملة "تجنب المبتدع" من المطبخ البولسى [ وهى تقول: "الرجل المبتدع بعد الإنذار مرة ومرتين أعرض عنه"] ( نبطس 3: 10).

ترى كيف أرشد عيسى ? تلاميذه عندما اتخذوا ذات مرة نفس هذا الموقف (لوقا 9: 55)! [ فالتفت وانتهرهما وقال : لستما تعلمان من أى روح أنتما، لأن ابن الإنسان لم يأت ليهلك أنفس بل ليخلص"] (9 : 55 -56 ) .

ألم يقل فى مثل هذه المناسبة أنه ينبغى على المرء ألا يقلع الحشائش الضارة حتى لاينزع معها القمح أيضاً ؟ [ "فقال.. لئلا تقلعوا الحنطة مع الزوان وأنتم تجمعونه. دعوهما ينميان معا إلى الحصاد. وفى وقت الحصاد أقول للحصادين : اجمعوا أولاً الزوان وأحزموه ليحرق . أما الحنطة فأجمعوها إلى مخزنى"] (متى 13 : 29- 30)]

فقد كان بولس أساساً من النوع المتعصب لملته والمضطهد لمخالفيه فى العقيدة وقد كان قبل حادثة دمشق (أعمال الرسل الإصحاح التاسع) أحد كبار أعضاء محكمة التفتيش، وأحد الذين جمعوا أكوام الحطب للملحدين. واقرأ عن ذلك فى أعمال الرسل [وحدث فى ذلك اليوم اضطهاد عظيم على الكنيسة التى فى أورشليم "..أما شاول [غير اسمه فيما بعد إلى بولس] فكان يسطو على الكنائس وهو يدخل البيوت ويجر رجالاً ونساءً ويسلمهم إلى السجن " (8 : 1،3) و" أما شاول فكان لم يزل ينفث تهدداً وقتلاً على تلاميذ الرب" (1:9)].

ولنا أنت نتخيل أن أنساناً له مثل هذه الأوصاف هو مؤسس "المسيحية" التى نعتنقها اليوم، فهو لم يستطع أن يفقد مثل تلك الملامح التى أصبحت أساس الإضطهاد "المسيحى" للمارقين حتى يومنا هذا .

ب) يضاف إلى ذلك أيضاً تعليقات بولس المزرية تجاه الحواريين الآخرين، وجريرتهم فى ذلك أن آراءهم العقائدية تخالف تلك التى تبناها بولس. وقارن فى ذلك على سبيل المثال: كورنثوس الثانية (5:11) وأيضاً (12: 11) [وفيها يقول: " قد صرت غبياً وأنا أفتخر. أنتم ألزمتمونى لأنه كان ينبغى أن أمدح منكم إذ لم أنقص شيئاً عن فائقى الرسل وإن كنت لست شيئاً"] بل بلغ الأمر أن وصف أعداءه بأنهم كلاب [فقال: انظروا الكلاب انظروا فعلة الشر، انظروا القطع" كما قال عن أم البشرية وزوجة النبى آدم أبى البشرية إنها: "الحية حواء" (كورنثوس الثانية 11 :3)]

3- كذلك جاء ماكتبه فى اعتقاد صحة إيمانه ، حيث قام بإلغاء الكثير من العقائد الصحيحة والتى التزم بها عيسى ? من قبله، مثل التفريق بين المؤمنين والكافرين .

فقد كان عيسى ] يفرق بين الناس ذات النوايا الطيبة وأخرين لهم قلوب شريرة بطريقة مختلفة تماماً.

ولم يكن الإهتمام الكبير بمسائل الإيمان وعلى الأخص الإيمان الصحيح (الأرثوذكسية) فى العالم الذى كان يعيش فيه عيسى ] شيئاً جديداً فحسب ، بل كان أيضاً شيئاً غير مفهوم بالمرة.

ولم يتخيل إنسان ذلك العصر- عصر الأمبراطورية الرومانية- لمدة طويلة أنه يمكن لإنسان ما أن ينظر إلى الإيمان نظرة جادة على أنه تعاليم عقائدية ، بل كان يرى فيه نجاته .

فلم تكن الأديان القديمة أديان عقائدية، بل لم تمثل العقائد عندهم إلا شيئاً ثانوياً، أسلموها راغبين للفلسفة التى لاتنفك عن تشعب الأراء واختلافها مع بعضها البعض، وأصبحت فيما بعد مذهب، بل لم يتعد معنى هذه الكلمة أكثر من "رأى"، ولم يصبح عقيدة، ملزمة إلا بأيدى القياصرة المسيحيين الذين أجبروا الإمبراطورية كلها على اعتناقها رسمياً بإصدار قانون بذلك يلزم الرعية بإعتناقها كدين.

وأدت كلمات "رب واحد، إيمان واحد، معمودية واحدة " (أفسس 4: 4-5) إلى آثار سيئة كما قضى على كل محاولة للجمع بين مذهبين أو أكثر بالفشل فى مهدها (أنظر تكملة ذلك أيضاً فى صفحة 60 )

ب) والأهم من ذلك هو جنوحه الشديد عن تعاليم عيسى [عليه السلام] ، وعلى الأخص المتعلقة ببعض أسس هذه الديانة نذكر منها :
1- تعاليم بولس التى تنص على أن كل إنسان منذ ولادته فاسد وسئ ، ولا يمكن أن يأتى شيئاً حسناً بسبب قدرته الأخلاقية . وهى تعاليم لا تمت لعيسى ] بصلة عند أكثر العقلاء تفاءلاً . إلا أن بولس يرى كل إنسان حديث الولادة شيطان صغير [ ارجع إلى (متى 19: 13-15) عندما " قدم إليه أولاد لكى يضع يديه عليهم ويصلى فانتهرهم التلاميذ. أما يسوع فقال دعوا الأولاد يأتون إلى ولاتمنعوهم ، لأن لمثل هؤلاء ملكوت السموات ، فوضع يديه عليهم ومضى من هناك "]

2- كذلك لانجد فى تعاليم عيسى ] أية أثر للقدرية والجبرية ، تلك التعاليم الفظيعة التى تبناها بولس -أنظر ( رومية 8: 29 ؛ 9 : 11-13 ؛9 :18 ؛9 :22 ) - والتى تقول: " لأن الذين سبق فعرفهم سبق فعينهم لكيونوا مشابهين صورة ابنه .... " (رومية 8: 29) ، لأنه وهما لم يولدا بعد ولافعلا خيراً أو شراً لكى يثبت قصد الله حسب الإختيار ليس من الأعمال بل من الذى يدعو. قيل لها إن الكبير يُستعبد للصغير- كما هو مكتوب أحببت يعقوب وأبغضت عيسو. فماذا نقول . ألعل عند الله ظلما. حاشا لأنه يقول لموسى إنى أرحم من أرحم وأتراءف على من أتراءف. فإذاً ليس لمن يشاء ولا لمن يسعى بل لله الذى يرحم لأنه يقول الكتاب لفرعون: إنى لهذا بعينه أقمتك لكى أظهر فيك قوتى ولكى ينادى بإسمى فى كل الأرض فإذاً هو يرحم من يشاء ويُقَسِّى من يشاء" (رومية 9: 1-18).

3- ومن الجدير بالذكر أن بولس لم يتفوه بكلمة عن رسالة عيسى بشأن ملكوت الله ، تلك التى تمثل المركز الأساسى الذى كانت تدور حوله دعوته .

4- كذلك إن آراء بولس عن الجسد والجنس والزواج والمرأة لم يعرفها عيسى مطلقاً، هذا على الرغم من أن هذه النظرية لم تؤثر فى العقيدة إلا قليلاً ، إلا أنها أصبحت فيما بعد من أساسيات المسيحية .

أ- ومنها الوضع المتحفظ للمرأة الذى أسسه بولس، هذا إذا تجاهلنا العهد القديم. وكذلك الإفراط الذى لايمكن تصديقه لجرائم الزنا (سواء كان هذا حقيقى أم وهمى) (ارجع إلى كورنثوس الأولى 6 :18؛ 7 :1، 2 ["ويقول فيها: "فحسن للرجل أن لا يمس امرأة، ولكن لسبب الزنا ليكن لكل واحد امرأته، وليكن لكل واحدة رجلها"] و 7 : 38 [ويقول فيها "إذا من زوج فحسنا يفعل ومن لايزوج يفعل أحسن . المرأة ، مرتبطة بالناموس ما دام رجلها حياً . ولكن إن مات رجلها فهى حرة لكى تتزوج بمن تريد فى الرب فقط . ولكنها أكثر غبطة إن لبثت هكذا حسب رأيى. وأظن أنى أنا أيضاً عندى روح الله "غلاطية 5 :17؛ أفسس3:5،5 ؛ كولوسى 3: 3، 5-6]

ب - كذلك يعد حرمان التأريخ من النور الذى دام ألفين من السنين أحد أعمال بولس الرئيسية، التى أرهقت البشرية ، والتى تحتاج الكثير من البذل والعطاء لكى تصحح . وأنا أشير هنا فقط - عوضا عن نصوص أخرى كثيرة - إلى نص بولس الذى يمثل الأساس الذى بنى عليه نظرية "الأخلاق الآسنة القائلة": "فحسن للرجل أن لايمس امرأة " (كورنثوس الأولى 7: 1) وللتعمق فى هذا الموضوع ننصح بقراءة كتاب " الجنس والشعور الخاطئ بالذنب " Sexus und falsche Schuldgefühle

كذلك لايرجع ما يطلق عليه الحياء الكاذب إلا إلى بولس وحده ، حيث قال إن عورات الإنسان لشئ " مشين" وهو مانزال نلاحظه منذ عدة قرون إلى يومنا هذا، وهو ما ذكره بولس فى (كورنثوس الأولى 12 : 23) كذلك أكد بولس أن الشهوة الجنسية " إثم " وهو ما أصبح أحد أسس الأخلاق الجنسية لمدة (2000) عاماً (كولوسى 3: 5) [وفيها يقول: " فأميتوا أعضاءكم التى على الأرض: الزنا ، النجاسة ، الهوى ، الشهوة المردية ،الطمع الذى هو عبادة الأوثان " ]

ج- كذلك جاءت أخلاق الزواج عنده بشكل مشابه، وهو ما ارتكن إليه لوثر من بعد، وأشير هنا إلى نص المذكور فى (كورنثوس الأولى 7: 9) [ والذى يقول : "ولكن أقول لغير المتزوجين والأرامل أنه حسن لهم إذا لبثوا كما أنا ولكن إن لم يضبطوا أنفسهم فليتزوجوا . لأن التزوج أصلح من التحرق " ] أى أن الزواج عنده شر لابد منه حتى" لاتعانى من جماح الشهوة ".

ومع أن هذا أمر ( شديد السوء!) إلا أنه موقفه من الزواج. الأمر الذى لايمكن أن نصفه إلا بأنه أكثر من مؤلم .

كذلك فإن حق الزوجية يعتمد فى المسيحية أساساً على قول بولس فى ( كورنثوس الأولى 7: 3 وما بعدها ) ويقبله قانون الكنيسة الكاثوليكية بصورة أساسية (C an.III)، فقد مرت أوقات كانت تجبر فيها المرأة بسبب حكمة بولس هذه أن تسلم نفسها لزوجها حتى لو كان يعانى من الطاعون ! ويجب على كل إنسان أن يفهم أنه لو حكم عيسى ] فى هذه القضية لاختلف حكمه تماماً.

د - ولم يقل عيسى ] مطلقا إن المرآة تحصل على الخلاص عن طريق الإنجاب. إلا أن هذا ما أقره بولس فى (تيموثاوس الأولى 2: 15) [حيث يقول فيها "ولكنها ستخلص بولادة إن تُبن فى الإيمان والمحبة والقداسة مع التعقل" ].

كذلك لم يقل عيسى ] إن المرأة تختلف عن الرجل، فيجب أن تغطى وجهها فى الكنيسة (كورنثوس الأولى 11 : 5) [وفيما يقول: "وأما كل إمرأة تصلى أو تتنبأ ورأسها غير مغطى فتشين رأسها، لأنها والمحلوقة شئ واحد بعينه"] أو يجب عليها أن تخشى الرجل (أفسس 5 : 33) [وفيما يقول: "..... وأما المرأة فلتحب [أى تخاف] رجلها"].

لم يستطع بولس أن يؤكد على نقص المرأة وواجبها فى أن تخضع للرجل كسيد لها، كما تخضع لله بصورة أكثر من قوله [ "أيها النساء اخضعن لرجالكم كماللرب لأن الرجل هو رأس المرأة "] (أنظر على سبيل المثال أفسس 5 : 22 ).

فتبعا لرأيه قد خلقت المرأة من أجل الرجل فقط (كورنثوس الأولى 11 : 9). ولإظهار مجده ["ولأن الرجل لم يخلق من أجل المرأة، بل المرأة من أجل الرجل "] بينما خلق الرجل كصورة الله ومجده (كورنثوس الأولى 11 : 7) [ "فإن الرجل لاينبغى أن يغطى رلأسه لكونه صورة الله ومجده ، وأما المرأة فهى مجد الرجل " ].

كذلك يجب على المرأة داخل الكنيسة ألا تتكلم , ولو كانت تعلم شيئاً بل عليها ألا تسأل زوجها إلا فى المنزل (كورنثوس الأولى 14: 34-35) ["لتصمت نساؤكم فى الكنائس لأنه ليس مأذونا لهن أن يتكلمن، بل يخضعن كما يقول الناموس أيضاً. ولكن إن كن يردن أن يتعلمن شيئاً فليسألن رجالهن فى البيت، لأنه قبيح بالنساء أن تتكلم فى الكنيسة"]

ومازالت بعض الطوائف تفرض على المرأة لليوم أن ترتدى قبعة أثناء القداس .

ولكى نسوق مثالاً آخراً لكلامه عن المرأة، نقول : من يمكنه فى العالم أجمع أن يصدق أن عيسى قد حرّم على النساء قصّ شعورهن ؟

5- أما سلبية بولس بشأن الجنس فهى ليست إلا ظاهرة لموقفه الخاطئ تجاه الطبيعة والحياة الدنيا.

أ- فعناصر هذا العالم وهذه الطبيعة عنده خربة تماماً، فهى ضد الله، وضد المسيحية وتحيطها اللعنة (قارن مثلاً : كولوس 2 : 8)
ويرتبط هذا عنده على الأخص "بالإنسان الطبيعى" الذى لا يمكنه على سبيل المثال أن يعرف شيئاً حقيقياً مطلقاً (كورنثوس الأولى 2 : 14) [ويقول فيها: "ولكن الإنسان الطبيعى لا يقبل ما لروح الله لأنه عنده جهالة. ولا يقدر أن يعرفه لأنه إنما يحكم منه روحياً"].

فلم يكن من الممكن أن ينشأ تخيل سليم للبيئة الطبيعية، مما حدا بذلك إلى التدمير الخطير للأحوال البيئية الذى نراه اليوم، وكان من الممكن ألا يحدث هذا لو اتخذ الإنسان موقفا آخراً من الطبيعة فى الغرب الذى إنبعث منه هذا التدمير.

جـ - كذلك رفض بولس " حكمة هذا العالم " والفلسفة أيضاً? رفضاً تاماً. ونحن نعرف بالتأكيد النتائج المهلكة التى أدت إلى إحتكار حكمة العالم.
وقد أعطى لنا ليبانوس Libanus فى " السيرة الذاتية " Autobiographische Schriften لدار النشر أرتيمس إصدار عام 1967 صفحات 132، 135، 139). وأيضاً بروكوبيوس Prokopius صورة قاتمة لهذة الأوضاع التى قامت بعد تولى المسيحين السلطة فى كل مناح الحياة، حيث احتقروا حكماء هذا العالم ولم يسمحوا لهم بالتعبير عن آرائهم

د- كذلك رفض بولس التطور الطبيعى للإنسان.

هـ- وكان من أعداء الفنون الجميلة. لذلك وصف ليبانوس المسيحيين بأنهم "أعداء الفن الرفيع". وهذا يعنى أنهم ضد كل أنواع الفنون الجميلة (قارن أيضا المرجع المذكور أعلاه صفحة 188 رقم 81).

وهذا ما نلاحظه فى القرون الأولى للمسيحية حيث ماتت كل حركة فنية جادة.

و- ونلاحظ أيضاً تأثر المسيحيين بأفكار بولس حيث لم يهتموا بحياتهم الدنيا، وكان ينبغى لهم أن يصبحوا كلهم نسّاكا ويزهدوا حياتهم ويحيوا بين السحاب مغنيين أغانى المزامير (أفسس 5 :19؛ وفيلبى 3 : 20).

ز- كذلك لم يهتم بولس بالعلاقات الإجتماعية، إلا أن نبضات حب الإنسان لغيره ترجع إلى أفكار عيسى وتعاليمه.

ح- يضاف إلى ذلك أيضاً مفهومه عن الموت الذى يعده بولس نتيجة حتمية للإثم، مما أدى إلى الخوف من الموت بصورة لم تصورها ديانة أخرى مثل ما صورته المسيحية ولا يأثم فى ذلك إلا بولس وحده، فهو صاحب الفضل الأوحد فى خلق ديانة الخوف التى رزح تحتها المسيحيون ردها من الزمان .
فقد قال بولس : "مخيف هو الوقوع فى يدى الله الحى" ، بينما قال الله عن طريق عيسى "يشرق شمسه على الأشرار والصالحين" منهم (عبرانيين 10 : 31 فى مقابل متى5 : 45).

6- وكذلك كانت لتعاليم بولس عن الدولة نتائج غير حميدة بالمرة (رومية 13 : 1-7). ولابد لكل إنسان أن يعرف ذلك ويعيه عندما يفكر مثلا فى مشوهى معسكرات الإعتقال أو فى الشيلى.

إلا أن عيسى لم يسلك هذا الطريق بالرغم من كل المحاولات الماكرة التى حاولها الفريسيون معه ليوقعوه فى الكفر بالدولة وسلطانها العليا إلا أنه وجد بعبقريته الفذة صيغة سهلة ليعبر بها عن موقفه تجاه ذلك، فقال : "اعط ما لقيصر لقيصر وما لله لله ". ويكون بذلك قد وجّه ضمائرنا وعقولنا إلى طريق لا نضل بعده أبداً ما سلكناه.

وفى النص المذكور أعلاه يرى بولس أن الإنسان يخضع لسلطة الدولة ومن قاومها فقد قاوم الله . وعلى ذلك لابد أن تكون هذه السلطة خادمة لله وأن تخشاه.

وقد ارتكن الطغاة الغلاظ والحكام الغاشمون على مر القرون إلى هذه الجملة البولسية. وهذا يعنى أنهم ارتكنوا إلى ديانة بولس لكى يتمكنوا من نسب قوتهم إلى "رحمة الله " (ارجع أيضا إلى صفحة 54).

7- ومما يذكر أيضاً أن بولس أقر الرق* ، وقد كان موقفه هذا يعد ردةً للمسيحيين اشتهروا به خلال قرون عديدة حتى العصر الحديث.

8- والجدير بالذكر أن تعاليم الفداء التى تنادى بها هذه المسيحية لا ترجع إلا إلى بولس وحده . فتبعا لآراء هذا الرجل فُهم عمل عيسى على أنه قد جاء ليخلص الناس عن طريق موته ودمه من ذنوبهم وضياعهم ومن سيطرة الشيطان والموت عليهم.

وبذلك يكون عيسى - تبعا لرأى بولس - قد أكمل واجبه فقط على الصليب فى جلجثه، أما حياته وتعالميه فلا قيمة لها بالمرة عند بولس.

وحيث إن تعاليم بولس عن الخلاص هى اليوم ألف المسيحية التقليدية وياؤها، إلا إنها تبدوا بصورة عملية - من وجهة نظر الوثائق السومارية التى جمعت تعاليمه - فى شكل نبذات ألحقت بها نصوص بولس مثل :

أ- تعاليمه عن الخطيئة الأزلية (راجع رومية 5 :19، أفسس 2 :3)

ب- وقد ترتب عليها :

1- إن الإنسان منذ ولادته ابن للغضب، وهذا يعنى أنهم داخلون فى غضب الله : .... "وكنا بالطبيعة أبناء الغضب كالباقين أيضاً" (أفسس 2 :3).

2- كل الناس دون استثناء فى عداد المفقودين (انظر على سبيل المثال رومية 5 :18، كورنثوس الأولى5 :18).

4- أنهم بلا إله (أفسس 2 :12) "أنكم كنتم فى ذلك الوقت بدون مسيح أجنبيين عن رعوية إسرائيل وغرباء عن عهود الموعد لارجاء لكم وبلا إله فى العالم".

5- حلت لعنة الله على البشرية كلها دون استثناء. انظر فى ذلك على سبيل المثال وليس الحصر (رومية 5 :16 وما بعدها) : "وليس كما بواحد قد أخطأ هكذا العطية. لأن الحكم من واحد للدينونة، وأما الهبة فمن جرَى خطايا كثيرة للتبرير. لأنه إن كان بخطية واحد قد ملك الموت بالواحد... فإذاً كما بخطية واحد صار الحكم إلى جميع الناس للدينونة، هكذا ببر الواحد صارت الجنة إلى جميع الناس لتبرير الحياة " ( قارن بعد ذلك رومية8 :1) [وهو يقول فيها: "إذا لا شئ من الدينونة الآن على الذين هم فى المسيح يسوع السالكين حسب الجسد بل حسب الروح ".]

وكذلك أيضاً قوله فى (كولوسى 2: 14): "إذ محا الصك الذى علينا فى الفرائض الذى كان ضدّا لنا وقد رفعه من الوسط مسمراً إياه بالصليب".

6- للشيطان يد عليا على كل الناس دون استثناء نذكر بعض المواضع: رومية 3 :9 [-10 ["كما هو مكتوب أنه ليس بار ولا واحد" ؟ وغلاطية 3 :22؛ وكولوسى 2 :14). ( وهذا يسرى أيضا على مليارات من البشر، حتى من عاشوا قبل عيسى - [ويشمل ذلك بالطبع كل أنبياء الله دون استثناء). ارجع مثلا إلى رومية 3 : 19.*

جـ - ولا يمكن أن يزول غضب الله (الذى يشمل أيضا كل مولود) إلا بموت عيسى ودمه، ولم يغفر الله الخطيئة الأولى - تبعا لقول بولس - إلا بموت عيسى وسفك دمه (انظر كولوسى 1 :22، عبرانيين 9: 22) : "...... وبدون سفك دم لا تحصل مغفرة " (عبرانيين 9: 22).

ولكى يتمكن الله من غفران هذا الذنب (تبعا لخطة أزلية) جعل ابنه من صلبه انساناً ثم نبذه لكى يستغفر للبشرية كلها عن الخطيئة الأزلية بموته ودمه : "لأنه جعل الذى لم يعرف خطيّة خطيّة لأجلنا (!) لنصير نحن برّ الله فيه " (كورنثوس الثانية 5 :21) وأيضا : "المسيح افتدانا من لعنة الناموس إذ صار لعنة لأجلنا لأنه مكتوب : ملعون كل من علق على خشبة " (غلاطية 3: 13).

وقد تمكن الإنسان بهذه الطريقة فقط من محو خطيئة إنسان آخر (أدم). وأشهر الفقرات التى تكلمت فى ذلك - نذكر منها : رومية 3 :24-25، [وهو يقول فيها: "متبررين مجانا بنعمته بالفداء الذى بيسوع المسيح الذى قدمه الله كفارة بالإيمان بدمه لإظهار برَّه من أجل الصفح عن الخطايا السالفة بإمهال الله " .

19- ورومية 3: 30؛ 4: 5 [ " وأما الذى لا يعمل ولكن يؤمن بالذى يبرر الفاجر فإيمانه يحسب له براً " : 5 :9-10 [ "ونحن متبررون الآن بدمه نخلص به من الغضب، لأنه إن كنا ونحن أعداء قد صولحنا من الله بموت ابنه فبالأولى كثيراً ونحن مصالحون نخلص بحياته " ؛ رومية 5 :15؛ 5 :18-19؛ 8 :1، كورنثوس الأولى 1 :30 ؛ 7: 23؛ 15: 17-18، غلاطية 4 :5؛ أفسس 1 :7؛ 2: 16، كولوسى 1 :20؛ 2 : 14، تسالونيكى الأولى1 :10 ؛ 5 :9-10؛ تيموثاوس الأولى 2 :5-6، ثيطس 2 :14؛ عبرانيين 2 :17؛ 5 :9؛ 7 :27؛ 10 :10؛ 10 :14؛ 10 :19؛ 13 :12، وأيضا رومية 4 :25 [ "الذى أسلم من أجل خطايانا وأقيم لأجل تبريرنا " ؛ 5 :6-18.

د- وفى الحقيقة فهو يرى - أن الأعمال الحسنة التى يقوم بها الإنسان وسلوكه الطيب لا يشفعان له للمصالحة مع الله : رومية 3 :24 ؛ 3 :28 [ "إذ نحسب أن الإنسان يتبرر بالإيمان بدون أعمال الناموس" ؛ 9 : 11؛ 9 :16، كورنثوس الأولى 1 :29، غلاطية 2 :16 وأيضا أفسس 2 :8-9 ويقول فيها : " لأنكم بالنعمة مخلصون بالإيمان وذلك ليس منكم. هو عطية الله ليس من أعمال كيلا يفتخر أحد ".

لذلك فإن الخلاص ليس إلا عطية، ولا يمكننا أن نفعل حيال ذلك أى شئ (ويطلق عليها : تعاليم بولس عن الرحمة ) انظر رومية 3 :24؛ 4 :16، أفسس 2 :5؛ 2 :8-9، تيموثاوس الثانية 1 :9، ثيطس 3 :5-7 .

هذا وتعلم الكنائس، وعلى الأخص البروتستانتية منها أن خلاص كل البشرية - تبعا لتعاليم بولس - يرجع أولا وقبل كل شئ إلى تضحية عيسى بدمه على الصليب فى جلجثة، وعلى هذا لا يمكن للمرء أن يفعل شيئا حيال ذلك إلا التصديق به شاكراً إياه بشكل عملى، وهو ما يسمى الرجوع إلى العقيدة السليمة، ولا يحتاج المرء أكثر من ذلك ليبلغ هدفه فى الحياة ، حيث إن عيسى قد أنجز كل شئ نيابة عنا.

وبناءً على هذه التعاليم قام الافتراض الوهمى الذى تُخشى عواقبه والذى يتبرر الإنسان فيه تماماً بمجرد قبوله هذه التعاليم ويصبح ابن الله، ويتحول إلى مخلوق جدير. وكل محاولة يجهد فيها الإنسان ذاته ليتصالح مع الله فهى إنكار لفضل عيسى وتُماثل الخطيئة الأزلية بل وتُعد محاولة فاسدة للتبرر.
وعلى النقيض من ذلك فإن كل إنسان عاش مثاليا (مثل غاندى) بينما لم يقبل تعاليم الفداء على الصليب عن إيمان نابع من داخله، حامداً إياه لخلاصه الكامل، فهو من الخائبين الخاسرين. ولا يزال تلاميذ بولس ينفثون تعاليمهم منذ ألفيى سنة، وكذلك أتباع لوثر المخلصين منذ أربع مائة وخمسين عاماً.
وينبغى علينا هنا أن نسرد بعضاً من الأقوال الجديرة بالإعتبار من أجل معتنقى البروتستانتية - بديلاً عن كثرة التكرار .

يذكر كتاب “الديانات المسيحية” (Die Christlichen Religionen) - لدار النشر فيشر إصدار عام 1957- أن رجال الدين المسيحى قد أسهبوا تحت اسم "الخلاص" و"الأخلاق" و"الرحمة" وما شابه ذلك فى أن المسيحية التى يمكن فهمها فهماً صحيحاً كنهاية لدين البذل والعمل، وأننا لسنا بحاجة إلى أداء وصايا الله، لأن عيسى هو الذى قد أداها نيابة عنا، فهو قد فعل كل شئ من أجلنا، وأن كل اجتهاد للارتقاء فى العمل، وكل محاولة فردية جادة للخلاص، وأن كل محاولة للتكامل الذاتى ليست فقط ضد إرادة الله، ولكنها "الخطيئة الأزلية" بعينها، بل أضل سبيلا (ارجع إلى صفحات 82، 105، 190، 137).

ونجد نفس هذه التعاليم فى أحد أغانى لوثر التى نقرأها فى الكتب الرسمية للإنشاد الكنسى، ويطلق عليها : "من أعماق الضيق"، وتقول هذه الأنشودة : "تذهب أعمالنا هباء حتى لو قضينا أحسن حياة يمكن تخيلها ".

وهى تشبه نشيد آخر يعد من أحب الأناشيد وأكثرها استعمالاً فى الأوساط والدوائر الطائفية ويطلق عليه . "يا حمل الله"، وتقول فى مقطعها الثانى : "سرمدى سلام إلهنا الكامل، فإذا ما قبلته أيها المذنب فسيكون لك، فليس بإمكانك فعل أى شئ آخر لأنه قد تم عمل كل شئ على يديه، لقد تم فعلاً، لقد تم ".

أما بالنسبة للكنيسة الكاثوليكية فسأذكر بعض نصوص من قرارات آخر المجامع (حتى أكون موضوعيا فى استشهادى):

- ( قانون الطقوس الدينية (1963): عيسى ابن الله والوسيط، قد خلص البشرية [من الخطيئة الأزلية عن طريق آلامه وقيامته (صفحة 58) ، ويتم هذا الفداء فى القداس (صفحة 51).

- توضيح لكل الأديان غير النصرانية (1965) : عيسى صالح كل البشرية من خلال الصليب (صفحة 358).

21- قانون "عن الوحى" (1965) : حرر عيسى البشرية بموته من الخطيئة والموت (وهى تماما نفس أقوال بولس !) (صفحة 366).

- قانون بشأن " الكنيسة والعالم " (1965) : لقد سفك عيسى دمه بمحض إرادته وهو فى ذلك ضحية برئ لكى يهبنا الحياة ويحررنا من عبودية الشيطان والخطيئة (وهى أيضاً نفس أقوال بولس - صفحة 469)، ومن خلال الطقوس فقط يصبح الإنسان قادراً على أن يؤدى قانون الحب (وهى نفسها أقوال بولس - صفحة 469).

- قانون "بشأن التبشير "(1965) : تحررت البشرية عن طريق عيسى من سلطة الظلام وقوة الشيطان (صفحة 609)، ويتم هذا عن طريق الطقوس (صفحة 624).

وقد أدت تعاليم بولس عن الفداء وهى التى توليها أيضا الكنيسة الكاثوليكية شأنا كبيراً إلى أن احتل قدس الأضحية الأهمية القصوى على الإطلاق.

وتقول الكنيسة الكاثوليكية عن هذا القداس إنه "التجديد غير الدموى لموت عيسى فداءً" (وهى هنا تعنى أقوال بولس )(16أ)

هذا ويعلم بولس ومن ورائه الكنائس أن الله قد سلم ابنه عيسى عن عمد إلى موتة مهينة مؤلمة، لأنه لم يستطع أن يصالح البشرية ويخلصها إلا عن هذا الطريق.

وفى الحقيقة فإن هذه التعاليم تعطينا مفهوما فظيعاً عن الله الذى لا يكون بذلك قد بلبل أعداداً غفيرة من البشر فحسب، بل يكون قد أهلكهم، حيث إنه أساساً هو منشئ الديانات الأولية التى يحتل مركزها التضحية بالإنسان (حل محلها فى كتاب العهد الجديد الأضحيات الحيوانية).

وهنا يواجهنا سؤال : هل مثل هذا الدين له تأثير جانبى من شأنه إخماد العدوانية عند الإنسان أو يحوله إلى إنسان وحشىّ؟ والجزء الآخر من السؤال هو الأرجح عندى، لأنه لم يكن هناك دين بمثل هذه الوحشية والقسوة على خصومه على مر الزمان، مثل ما فعلت المسيحية خلال العديد من القرون.
ونظرية الفداء هذه التى صورها بولس هى فى الحقيقة شئ ثانوى فى اعتماد الكبر المعروف اليوم عن المسيحية ، والتى يعمل مدافعوها - مثل هذا الفداء المجانى - لشئ لا يمكن أن يشعر به المرء إلا قليلا، وهى تيسر عمل الحسنات والعيش فى استقامة. وهذا ما لا يقدمه دين آخر لأتباعه .

ويدرك معظم المسيحيين أن واقع هذه النظرية مرهون بنفس المسيحية ونفيسها ، وبذلك يثبت أنها خرافة كبيرة كانت بعيدة كل البعد عن فكر عيسى حيث لا نجد أية أثر إطلاقا عنده لتعاليم الفداء التى نعتنقها اليوم : لا فى "موعظة الجبل" التى تمثل نواة رسالته، ولا فى "أبانا" ، ولا فى المثل الرئيسى الذى ضربه عن "الابن الضال "* .

فقد كان بإمكانه الإشارة إلى موته فداء" عن البشرية - لو كان هذا حقيقى - خاصة وأنه سُئل عما يفعل المرء ليرث الحياة الأبدية (مرقس 10 :17). فالسكوت هنا مع العلم ينافى الأخلاق القويمة، وحاشاه !.

أما أتباع تعاليم بولس فيعترضون قائلين إنما أُوحيت إلى تلاميذ عيسى بعد موته ونزول الروح القدس عليهم، ويتناسون أن عيسى نفسه كان يكلم الناس بعد موته لمدة "أربعين يوما عن ملكوت الله " ( أعمال الرسل 1 :3 ) , ومع ذلك لا يوجد أثر لتعاليم جديدة كان قد أخبرهم بها !

كذلك لم يتفوه بطرس فى خطابه المنظم عقب نزول الروح القدس عليهم مباشرة بكلمة عن تعاليم الفداء، التى تمثل قلب المسيحية اليوم، وكان لا يزال تأثير الوحى جديد، فقد كانت "الرسالة الجديدة" هى تعاليم عيسى التى كان ينشرها فى كل مكان عن التوبة وطهارة القلب وملكوت الله، ولا شئ آخر سوى ذلك (ارجع إلى أعمال الرسل 2 :14 وما بعدها؛ 3 :12 وما بعدها؛ 4 :8 وما بعدها).

ويجب علينا الاعتراف بأن الأناجيل (هذا إذا أغمضنا الطرف عن الفقرة الغريبة عند إشعياء والاصحاح الرابع بإنجيل مرقس) وكذلك أيضا الرسائل المختلف فيها جزئياً لاختلاف صيغتها، وكذلك أيضا أعمال الرسل تحتوى على بعض النصوص القليلة التى لها نفس أفكار تعاليم بولس بشأن الفداء. ولكن ندرة وجود مثل هذه النصوص لهو خير دليل على أنها ليست من أقوال عيسى أو أفكاره، لأنها - كما قلنا من قبل - تمثل قلب المسيحية التقليدية وقالبها، وما يمثل قلب ديانة ما يذكره مؤسسها بصورة عابرة تماماً أو على هامش سيرته.

وإذا ما عرفنا مقدار ما زورته الكنيسة القديمة فى الأناجيل وجعلته فى توافق منتظم ، لتعجبنا من عدم إدخالهم أفكار بولس هذه أيضا ضمن الأناجيل.

8- جعل بولس من عيسى إلها، وفى هذا تجاهل تام لتعاليمه، إذا ما حللنا تعاليم عيسى كما فعلنا بتعاليم بولس.

وإجمالياً فإن بولس قد بشر فى كل مناسبة "بإنجيل" مختلف تماماً عن إنجيل عيسى وتعاليمه التى كان ينادى بها مثل :

- نظرية فداء مختلفة تماماً.

- مفاهيم مختلفة جداً عن الله، حيث يختلف مفهوم الله بين الاثنين فى شكل متباين جداً.

- كذلك بشر بولس بتعاليم تصف الإنسان بشكل مختلف تماماً عن وصف عيسى له وحكمه عليه .

وبذلك أسس بولس بتعاليمه ونظرياته علم اللاهوت، الأمر الذى كان عيسى يكرهه.

كذلك كان بولس يولى التعاليم الأورثوذكسية اهتماما كبيراً (ارجع على الأخص إلى غلاطية 1: 8-9) [والتى تنادى بأنه صاحب الحق الأوحد وما عداه باطل : "ولكن إن بشرناكم نحن أو ملاك من السماء بغير ما بشرناكم فليكن أناثيما" (أى ملعونا).

وبهذا أصبح بولس مؤسس الإضطهاد الدينى (إضطهاد مخالفى العقيدة)، غير أنى عيسى لم يعنيه إلا دماثة القلب ورحمته دون الدخول فى التفاصيل .
وانتشرت بعد ذلك هذه التعاليم تحت اسم المسيحية، بينما أصبحت تعاليم عيسى بعد عين أثراً تضمه المصادر - وهذا من حسن الحظ - إلا أنها فى الحقيقة لم تأخذ صورة الانتشار ، ولم يكن لها الغلبة .

وبذلك يكون عيسى قد أُعفى من مركزه التعليمى ، ورُفع على المذبح - وبذلك أيضاً يكون خطره قد قلّ - تحت مسميات أخرى .

وبصورة أوضح فإن كل اللاهوت "المسيحى" تقريبا يرجع إلى بولس ولا علاقة لعيسى به. وكل من يهمه معرفة مثل هذه الأشياء فعليه التوجه إلى المراجع اللاهوتية ليتفحصها، فقد صحح لوثر على سبيل المثال الرسالة إلى رومية، ونقدها، ثم قال عنها إنها الإنجيل الصحيح وماذا إذن عن باقى الأناجيل ؟ .

ونرى منذ الوقت المبكر للمسيحية أن الفرقة وعدم الإتفاق قد ظهرا بين آباء الكنيسة وبعض طوائفها ، حتى لو أغمضنا الطرف عن بطرس ويعقوب الذين جادلهما بولس وعارض تعاليمهما، بل وعاملهما بإحتقار مبين، ووصفهما بشكل مشين (ومن هذا خرج المثل الذى احتذاه المجاهدون المتعصبون لطوائفهم).

ومن هذه الطوائف : السيرفانية (Servianer) والإبيونية (Ebioniten) والكيسية (Elkesaiten) (ارجع إلى توديكوم Thudichum الجزء الثالث صفحة (10) وليمان Lehman صفحة (201) وكذلك أيضا الأريوسية (Arianer) (الذين كان لهم الغلبة فى المسيحية يوما ما) والبلاجية (Pellagianer) الذين وقعوا للأسف فى نفس الخطأ الذى وقع فيه الكثير من المحدثين، وهو اعترافهم بأباطيل بولس، غير أنه لم تمسهم العواقب التى ذكرها ألفونس روزنبرج Rosenberg فى أحد فصول كتاب "تجربة المسيحية" “Experiment Christentum” تحت عنوان "من يخرج بولس من القانون ؟ [أى كتب العهد الجديد التى قننتها الكنيسة فى مجمع نيقية 325 تحت زعامة الامبراطور قسطنطين الوثنى (؟) فى ذلك الوقت، واعتبرتها من وحى الله، ورفضت باقى الكتب - تقدر من 70-100 إنجيل - لأنها أبوكريفا أى دخيلة .

ويفهم من توديكوم أن المسيحيين الأوائل قد رفضوا دخول كتب بولس وتعاليمه ضمن الكتب الرسمية، لأن أحسن وأقدم المخطوطات اليدوية - تبعا لرأيهم . لا تحتوى على رسائل بولس (الجزء الثالث صفحة 10).

إلا أن أعداء بولس لم يحققوا أية تقدم، لأن البولسية كانت أنسب لسياسة الكنيسة من إنجيل المسيح وتعاليمه - حتى إن تلاميذ عيسى قاموا بالخدمة دون تولى المراكز. وتم إحراق مخطوطات هؤلاء الهراطقة فى المقام الأول. وهو الأمر الذى لا يسمح لشعبه الكنيسة حتى اليوم أن يعرف عنه إلا قليلا.

ويمثل هذا التطور لعيسى مأساة عظيمة حيث إنه خدع أساساً فى عمل عُمره، فقد استطاع بولس أن يقيم تعاليمه على مجد عيسى الذى اكتسبه أثناء حياته البطولية وبموته وأعماله وتعاليمه الرائعة.

وما يزيد مأساة عيسى ألماً هو أن بولس هذا كان من الفريسيين الذين قضوا ردحاً من الزمان فى عداء شديد لعيسى ، وقد كان يظهر لهم عداوته حتى إنه كان يحبذ عدم الكلام معهم البتة، إلا أنه استطاع فى النهاية أن يخاطبهم ولكن بقساوة منقطعة النظير.

ولم يكن ليكدر عيسى شئ أكثر من توليه شأن الفريسىَ المولد والمنبت حتى ولو كان هذا الفريسّىَ يتصرف من وازع إيمانه. وتظهر طبيعة الفريسيين هذه دائما عند بولس، ولم تفارقه أبداً حتى بعد [زعمه] اعتناق دين عيسى أثناء رحلته الدمشقية.

وعاشت تعاليم عيسى مطمورة تعانى ليس فقط من هذا القدر الذى ضربته عليه تعاليم بولس، بل احتلت مكانتها [بجدارة. ومما زاد من مأساتها أن هذه التعاليم الجديدة انتشرت فى العالم باسم المسيح . وأستطاعت خلال (2000) عام أن تستفيد من هذه النوايا الحسنة. وليس هذا إلا اخراجاً شيطانيا وقف بولس بجانبه دون وعى .

ولم يخدع عيسى فى ذلك بمفرده، بل خدع معه أيضا الملايين الكثيرة الذين يعتقدون منذ ألفى سنة أنهم مسيحيون . فإذا ما سعيت جاهداً فى مقارنة الأناجيل (وعلى الأخص المتوافقة [مرقس - متى - لوقا أى تعاليم عيسى مع خطابات بولس دون تحيّز، فإن ذلك سيمكنك حتما من إثبات أن ما كنت تعتقد أنه الحقيقة الكبرى، بل أهم الحقائق، ليس هو تعاليم من تعتبره معلمك، ولكنه شئ آخر تماماً، وستثبت أيضا أن ما لديك من الحقيقة أقل بكثير من هؤلاء الهراطقة الذين كنت تشعر تجاههم باحتقار، والذين كان بودهم إرشادك وهدايتك إلى العقيدة القويمة.

وإنه ليهمنا أيضاً أن نعرف لماذا أمكن وضع بيضة طائر تتطور وتفقس وتعيش تحت اسم مستعار :

1- يرجع ذلك أولاً إلى تقديم شخص عيسى فى المقدمة، مما أجبر المسيحيين القدماء الذين كانت تشوبهم فى الغالب البساطة، على إلتزام الصمت.
وكذلك فقد عايش بولس ما يطلق عليه الرجوع إلى الهداية أو كان مقتنعاً أشد الاقتناع بهدايته، حتى إن الملك أجريبا أوضح قائلا :"كنت على وشك أن تقنعنى ".

ومن ناحية أخرى فقد سمعنا أن تلاميذ عيسى الذين كانوا تحت تأثيره المباشر لمدة طويلة من الزمان، أنهم لم يكادوا يفهمونه .

ويرجع هذا إلى اختلاف تعاليم عيسى عن ديانة اليهود نختلف هنا مع المؤلف، وهو سوف يناقد نفسه فيما بعد عندما يتكلم عن التغيرات التى أستبدعها بولس فى تشريعات عيسى ، ومن يقرأ الأناجيل الأربعة الرسمية يجد الكثير من المواقف التى سأل فيها اليهود والفرّيسيين عيسى ولم يجب عليهم إلا من ناموس موسى، فهو لم يأت إذن بديانة جديدة أو شريعة أخرى غير التى كانت، وقد أوضحنا هذا من قبل، وسنزيد فى التعليق الختامى ، ويرجع كذلك إلى اختلافها مع المفهوم السائد وتقاليد الناس، فكم كان عيسى واضحا بدرجة يخطئ بولس معها فى فهم أقواله.

2- ثم حوّل بولس أتباعه بكلمة أناثيما أى ملعونا إلى التعصب الشديد للمذهب الصحيح، وكان لهذه الكلمة آثاراً كبيرة لا تحمد عقباها، مما جعلهم يتشدقون بالإيمان "الصحيح" بشكل يختلف تماماً عما كان يمكن أن يفعله تلاميذ عيسى . وفى الحقيقة كلمة أناثيما التى يهدد بها بولس كل من يُخالف مبادئه وأفكاره هى فكرة صهيونية تماماً تهدف للقضاء على الحقائق وطمسها وإظهار مايخدم الصهيونية فقط، وقد استمرت وأثمرت بعد الحرب العالمية الثانية وتحولت إلى كلمة النازية، فلا يجرأ اليوم من يهاجم الصهيونية أو من يقول بعدم حدوث مذابح جماعية لليهود على يد هتلر، حتى ولو تمكن شخص ما من إثبات ذلك علمياً، فسوف يُوصم بالنازية التى تحولت فى وقتنا هذا وفى أمتنا هذه إلى "التطرف"؛ فكلمة أناثيما لها نفس الهدف السياسي لكلمة نازى أو لكلمة متطرف؛ وحسبه من يوصف بأحدى هذه الصفات أن يُحرم من كل حقوقه السياسية ولايسمع له أحد.

تحتوى الفقرة المذكورة فى كرونثوس الأولى (5 :5) على ما لا يقدر من العذاب والألم والعيش على حساب الآخرين، حيث تقول : "أن يسلم مثل هذا (من يقترف سيئة) باسم ربنا المسيح (وهذا طبعا من لزوم الشئ) للشيطان لهلاك الجسد لكى تخلص الروح فى يوم الرب". كما لوكنا نسمع خطبة لمجرمى محاكم التفتيش عند إحراقهم الهراطقة بشكل جماعى !

ومثل هذه الأقوال وما شابهها من رسائل بولس كان الأساس الأول الذى أقامت عليه المسيحية "عقيدة التعصب " عقب نصرها مباشرة (25أ) . فقد كانت ممارسات التعصب التى قاموا بها أكثر ألماً للإنسانية مما عاناه المسيحيون أنفسهم أثناء عصور اضطهادهم ، وقد تطورت عقيدة التعصب هذه استناداً إلى الأناجيل إلى "عقيدة التسامح" المقنعة .

3- وكما ذكرنا كان أتباع بولس فى موقف حرج عند انتقاء الذرائع التى ارتكنوا إليها مباشرة بعد قسطنطين لممارسة التعذيب ضد مخالفى العقيدة .
وإنه ليريعك أن تقرأ كيف عذب المسيحيون مخالفى العقيدة بعد زمن قسطنطين مباشرة، وسوف يريعك أكثر إذا ما عرفت كيفية قيامهم بهذا .

4- ومع كل ذلك فإن هناك الكثير من الإهتمامات الإنسانية المهمة التى تؤخذ لصالح البولسية وتساندها من كل جانب ، منها :

أ- إن أحسن الضمانات لمثل هذا التطور الخارجى لدين جديد وتخريبه من الداخل ونشره وتثبيت دعائمه هو مباركة الدولة نفسها له. إن دينا مثل المسيحية الحقة التى ترفض استخدام القوة أو كان بينها وبين الدولة علاقة متوترة داخليا - لأنها كانت ترى أن القتال الوحشى من أجل المصالح الدنيوية التى كانت الدولة تظهره دون تخف، يناقض الأخلاق الروحية والتسامح.

أقول إن دينا مثل المسيحية الحقة سوف لا يجد أية تأييد من رجال السلطة فى الدولة. فلم تقرر الدولة إلا صياغة مثل دين بولس الذى شعر أنه يتمتع" برحمة الله ، وطلب من المؤمنين به الطاعة العمياء مهما كلفهم ذلك من أمر.

لذلك تمتعت البولسية دائما بحماية الدولة لها. فهو فى الحقيقة الدين الذى يتمناه كل حاكم للحفاظ على سلطته (ونادراً ما يحدث عكس ذلك) لأنه دين لا يعلم الناس فقط التمسك بأسباب القوة تحت زعم "إرادة الله" ولكنه يحثهم أيضاً على الدفاع عنه بالنفس والنفيس (طلبا لرحمة الله).

فلم يقدم بولس دين فقط للحكام بل خدمهم به خدمة كبيرة من خلال التعصب الذى أفرزه والذى أوجد أيضاً الأسباب المؤدية إليه.

وفى الحقيقة فإن أية دينا يشوبه التعصب ليعد سلاح ذو حدين فى يد الدولة، ويمكنه أن يكون خطراً عليها (مثلما كانت المسيحية تجاه الدولة الرومانية، لذلك اضطرتها إلى اضطهادهم).

أما إذا عرفت الدولة كيفية قيادة هذا التعصب الدينى، فسيصبح هذا هو الأمثل فى أعين حاكمها، لأنه سيمكنه حينئذ من تدعيم قوته، الأمر الذى يؤكده التاريخ الملئ بمثل تلك الأحداث.

ب- كان بولس منذ ظهوره لاهوتيا، بينما كان عيسى فى صراع مرير مع اللاهوتيين وكبار رجال الدين. وكما يصوره - على سبيل المثال - شو Show فقد كان "دائما ضد الإكليروس" (راجع : تطلعات المسيحية : “Die Aussichten des Christentums” صفحة 134).

لذلك يطلق على بولس أول لاهوتى مسيحى. ويعنى هذا أنه أول نظرىً لما يطلق عليها الديانة المسيحية.

وبهذا أحكم رجال اللاهوت سيطرتهم على رجال الدين وشعب الكنيسة، لأن مثل هذه التعاليم تؤدى بالطبع إلى الإستئثار وتعظيم قدسيات خاصة، بل وتؤدى إلى خضوع الشعب لهم.

ولا تكمن أهمية هذا فقط فى أن اللاهوت المسيحى أصبح تحكمه فلسفة اللاهوتيين أى أنه أصبح دين تأمل وفلسفة، بل تتعدى أهميته أيضا فى أن خصائص هذا "العلم ترجع بدورها إلى بولس :

أ- يطلق بعض أصحاب الأقلام على علم بولس هذا سفسطة ، ولا عجب فى ذلك فإن بولس لا يريد أن يعرف شيئاً مطلقا عن قوانين الفكر الطبيعية !
وهو يؤكد ذلك بقوله إن حكمته لم تأخذ عن البشر، ويتباهى بأن الحكماء والفلاسفة اليونانيين يعدون تعاليمه "صحافة" (كورنثوس الأولى 1: 17-21).

بل إنه قرر (!) ألا يعرف شيئاً أكثر مما تمخضه عقله وبالتحديد المصلوب (كورنثوس الأولى 2 :2) "لأنى لم أعزم أن أعرف شيئا بينكم إلا يسوع وإياه مصلوباً".

بل أوضح فى موضع آخر أنه يجب على المرء أن " يأسر كل فكر" (كورنثوس الثانية 10 :5) "هادمين ظنوناً وكل علو يرتفع ضد معرفة الله ومستأسرين كل فكر إلى طاعة المسيح" : ويعنى هذا أنه لابد من إلغاء المنطق والتخلص من العقل.

فلا عجب إذن أن وصفت أستاذة لاهوت جامعية كبيرة هذه الديانة (البولسية) بأنها "نوع من الكلام الفارغ" . ويعنى كلامه السابق أيضا أنه لابد من تجنب البحث الموضوعى والنقد البناء. وهذا ما يحدث الآن .

ب- يضاف كذلك الإستكبار المطلق* والغرور المعروف عن اللاهوتيين إلى الخصائص التى تميز هذا العلم البولسىّ التى صورها (بولس هيبرلين) Paul Häberlin بشكل رائع، محدداً معالمه فى كتابه (الإنجيل واللاهوت) Das Evangelium und die Theologie صفحة 65 وما بعدها، فقال: بلغت نظرية بولس عن الخلاص قمة التركيب التأملى، وذلك أنه أظهر الاعتقاد بالجن ضمن اللاهوت الأخلاقى.

وعن طريق التفكير التاريخى أو اللاهوت المرتبط بالتاريخ استطاع بولس أن يجد له مخرجاً بشكل رائع من التوتر الكبير بين المستقبل من وجهة النظر اليهودية والدعوة لتنصير الوثنيين من جهة وبين مراد تعاليم الرسل والمقاومة المعروفة للتنصير من جهة أخرى .

ومن خصائصها أيضا - كما نعلم - التبرر بالإيمان بموت عيسى فداءً سبب خطيئة آدم - وهو نتاج فكر القانون اليهودى لوسائل التربة والإصلاح - ثم اختيار الرحمة .

وإذا ما كانت هذه الأفكار غير مسيحية بالمرة لأنها تذكر النقيض تماما لوحى إنجيل الله (كما أنزل وقتها)، فإنها تحمل أيضا - بغض النظر عن ذلك - طابع المضاربة. ويمكننا معرفة ذلك على الأخص من ادعائها أنها تعرف من الله أكثر مما نعرفه نحن إذا ما تمسكنا بالوحى.

فالأفكار البولسية تضع نفسها محل أفكار الله وخططه، فيدعى بولس أنه يعرف ما خطط الله وما يرمى إليه، وما الذى اعتبره ضروريا وما سوف يحدث فيما بعد، فهو يتصرف عند التخطيط لشئ كما لو كان إلهاً، بل ويدعى معرفة سير مجرى التاريخ كما يعرفه الله..."

أما هذا التكبر فله أساس قوى عند بولس، لأن:"من عرف فكر الرب فيعلمه وأما نحن فلنا فكر المسيح" (كورنثوس الأولى 2 :16) ، وهنا تكمن ثقة اللاهوتيين المبالغ فيها .

ويذهب الكبر إلى أكثر من ذلك بكثير، ولكنه لا يتعدى نفس الموضع، وأعنى ما قلته مباشرة من قبل، وهو: "وأما الروحى*( وهو اصطلاح يعبر به اللاهوتيون عن أنفسهم بصورة غير موثوقة الجانب) فيحكم فى كل شئ وهو لا يحكم فيه من أحد ". (كورنثوس الأولى 2 :15). وبسبب جملة بولس هذه تمتع الإكليروس والكنيسة فى العصور الوسطى بسيادة عليا تفوق كل سلطة أخرى .

كذلك خدمت الجملة البولسية القائلة :"إذا الإيمان بالخبر أى بالسمع " (رومية 10 :17) سلطة رجال اللاهوت خدمة كبيرة جداً، وهى ما ترجمها رجال الدين إلى "إذا فالإيمان يأتى من الخطبة"، مما أعلى من شأنهم أكثر وأكثر، حتى إن الناس لم يستغنوا عنهم فى خلاصهم المتوقع على أيديهم .
جـ- كذلك من النصوص الهامة جداً لرجل الإكليروس هى ما خولهم بولس فيه أن يحيدوا كلمة عيسى ، تلك الكلمة التى تمثل عبئاً كبيراً على قلب بولس. وتقول هذه الكلمة : "مجاناً أخذتم مجاناً أعطواً (متى 10 :8).

أما قول بولس المناقض لذلك والذى يلاقى الترحاب فهو : "الذين يلازمون يخدمون المذبح يشاركون المذبح" (كورنثوس الأولى 9 :13)، وبذلك يستعيد القساوسة البروتستانت ضميرهم النقى إذا ما تقاضوا المرتبات العالية، وتمتعوا بالمنازل المريحة، وعلى الرغم من أن بولس لم يدع لنفسه فى ذلك فضلاً إلا أنه أضفى عليه جلالاً.

د- كذلك كان الأدب البولسى ولا يزال يمثل أهمية كبيرة بالنسبة للإكليروس، وهو القاعدة الأساسية التى يبنون عليها سلطتهم (انظر تيموثاوس الأولى 5 :17، 19) "أما الشيوخ المدبرون حسناً فليحسبوا أهلاً لكرامة مضاعفة ولاسيما الذين يتعبون فى الكلمة والتعليم ... لا تقبل شكاية على شيخ إلا على شاهدين أو ثلاثة شهود".

فمثل هذه النصوص ومثيلتها التى فهمت خطأ أو أُسئ استخدامها قد أدت بتحليلها الخاطئ إلى استبداد الأساقفة فى الكنيسة القديمة لدرجة أنهم أنفسهم قد قرروا أنه لا حول ولا قوة على الأرض إلا بهم. وقد أدت هذه القوة إلى خضوع القياصرة لهم وعلى رأسهم تيودسيوس الأول الذى أجبره أمبروسيوس -أحد حكام الإكليريك- على الركوع على ركبتيه *

وأخيراً وليس آخراً فقد ضم بولس إلى جانبه أنانية جموع الناس وخمولهم: فليس من السهل مدح الدين القاهر إلا أنه كانت هى الحال بالنسبة لديانة بولس التى يحصل فيها المرء على نجاته مجاناً. فمن فى العالم كله له أن يستجمع قواه ويعارض الكنيسة عندما تناديه دون انقطاع: "أعمالنا لا قيمة لها إطلاقاً حتى فى أحسن حياة " ( انظر ما قبل ).

فإن الأساس المادى للكنيسة وتوسعها كان بداهة فى غاية الأهمية حتى إن الأغنياء كانوا أكثر سعادة تحت إشراف بولس، أكثر مما كانوا تحت مظلة عيسى الذى كان ينادى بالفقر.إلا أن بعض الأغنياء قد تصالحوا مع المسيحية عندما قرأوا (متى 19 : 24) "وأقول لكم أيضاً: إن مرور جمل من ثقب إبرة أيسر من أن يدخل غنى إلى ملكوت الله" ماجاء على لسان بولس فى (تيموثاوس الأولى 6 :17) " أوصى الأغنياء فى الدهر الحاضر أن لا يستكبروا ولا يلقوا رجاءهم على غير يقينية الغنى بل على الله الحى الذى يمنحنا كل شئ بغنى للتمتع " .

وبذلك عاد إلى قلبه " الضمير النقى" مرة أخرى عندما قرأ فى كلمة الله مثل هذه الصياغة المختلفة، وعلى الرغم من أنها تعبر عن اختلاف غير ظاهر بين عيسى وبولس، إلا أنه كان له نتائج مهمة جداً.

ولا شك أن انتصار البولسية وتنحية تعاليم عيسى الحقة ليست لهما قيمة نظرية فقط، بل كان مخططا لها أن تصل إلى أبعد من ذلك لتشمل الحياة العملية والدينية بل وكل مجالات حياتنا.

إن الميلاد الثانى للمسيحية وهذا الاصلاح الدينى الثانى من نوعه، والذى يعد أعنف من سابقه لن يتحقق داخل المبانى اللاهوتية فقط - "لا نترك حجراً قائماً على آخر" - ولكنه سوف يفجر ثورة اجتماعية ضخمة ، ويؤدى إلى تغيير جذرى ، إذا ما نجح حاملوا تعاليم عيسى أن يدخلوا تعاليمه إلى الحياة الاجتماعية مثل الخميرة شديدة الاختمار .

ونريد هنا بل يجب علينا أن نقلع عن الإشارة إلى النتائج الكثيرة المتطرفة وغير المدروسة، والتى يزللها الانتصار على سوء الفهم القديم بصورة أكيدة . ونود أن نقصر أنفسنا

على ذكر اثنين منهم، هما:

فطالما يستند قادتنا السياسيون على جملة مما يحتويه الكتاب المقدس على الأخص العهد الجديد، ليسوغوا بها حروبهم، فليس لنا أن ننتظر انفراج الحرب أبداً، ولن تكون الحرب غير مسيحية أبداً !

أما إذا تمكنا من حل الأملاك البولسية الثقيلة ، وبعبارة أخرى إذا ما تم شطب رسائل بولس من الكتاب المقدس، وازدهرت تعاليم عيسى ، فسوف تحصل المسيحية على تقدير وإعجاب معتنقيها، بل أكثر من ذلك سيكون لديها قوة جذب وستتجه بسرعة طيران النسر إلى عصر السلام الدينى العظيم وعصر الرفاهية. فبدون بولس سوف يكتب للمسيحية الإزدهار فى كل أنحاء العالم، حتى عند أصحاب الأديان السامية الأخرى .

وشأن بولس فى ذلك هو شأن كل الناس الذين لا يريدون التمسك بالقديم بدافع الخمول أو لمصلحة شخصية، فهم غارقون فى وحل النفاق الدينى أو الإنقسام المذهبى.

والجدير بالذكر أن هناك بعض الأشخاص - مثل غاندى - قد رفضوا البولسية تماماً، وتمسكوا بتعاليم عيسى .

إلا أن كل ما قيل لا يشجب كون بولس قد أخذ موقعه فى اللاهوت، فهو نفسه كان من رجال الدين، ونجد فى كتاباته جملاً تعد من أجمل ما يكتب (راجع مثالاً لذلك: كورنثوس الأولى 13:*1، تيموثاوس الأولى 6 :10؛ تيموثاوس الثانية 2 :19؛ كورنثوس الثانية 3 :17؛ رومية 13 :8 وأيضاً 8: 14).
ولكن لا يعنى ذلك أن الأجزاء الأخرى من كتاباته يجب أن نسلم بأنها وحى الله إليه، فلا تمتد إليها يد بالتصحيح أو الرفض ، وإلا وجب علينا أن نعترف أن الله قد أوحى مؤلفات هؤلاء الذين قدموا لنا حقائق كبيرة وجذابة أمثال : ؟؟؟؟؟؟؟؟ما يثير العجب العجاب هو كيفية ثبات رجال اللاهوت على هذا الدين رغم وجود الهوة السحيقة بين تعاليم عيسى وبولس، وهذا أمر مؤكد منذ بزوغ فجر المسيحية الأولى، الأمر الذي يعرفه جيداً كل رجل دين إلا أنه يخفي عن شعب الكنيسة وطوائفها، على الرغم من إدراك معظم قراء الكتاب المقدس لوجود تناقضات به، ومع ذلك يفضلون إضطرابات الفكر وتصدعاته عن الإعتراف بتناقض واحد، ثم تحمُّل نتائج هذه العاقبة.



لذلك كان لزاماً علينا هنا أن نشير بكل وضوح إلى التناقض الحاد بين أفكار عيسى وتعاليمه وبين مثيلتها عند بولس، الأمر الذي أقره أكبر المفكرين وأبرزوه جيداً .

وأذكر من بين غير رجال اللاهوت المتخصصين بعض الأسماء القليلة منها : اللورد بولنجبروك (1678 - 1751)، غاندي، المحامي والفبلسوف كارل هياتي (1833 - 1909)، وباحث الطبيعة البروفسور أرنولد هايم ( 1882 - 1961 )، وهو قد وجد أن بولس قد ابتعد بعقيدة الذنب المتوارث هذه تماماً عن تعاليم عيسى (إرجع إلى:"صورة العالم تحت مجهر باحث في الطبيعة " Das Weltbild eines Naturforschers " إصدار عام 1944 صفحة 146)، وكذلك أيضاً الفيلسوف فرانتس نيتشه، وباحث الطبيعة زيهر إيمانويل شفيدنبرج، وبرنارد شو وعالم اللغة فريدريش توديكوم، وأيضاً شيلنج، وجوته، و شيلر، وفولتير . وهناك الكثير غيرهم .

ولانبالغ إن قـلـنـا إن أكبر قادة الفكر منذ عصر الإصلاح الديني قد توصلوا لمثل هذه النتائج . أما بالنسة لرجال الدين فهناك العديد من الأسماء التي تملأ الأفق، وهم يؤكدون وجود هذه التناقضات التي بين عيسى وبولس ويثبتونها ومع ذلك فهم أشهر من كتب ذلك وبسببه تعرضوا للنقد أو الخطر ونذكر منهم هذه الأسماء تبعاً للترتيب الأبجدي :

أكرمان، بارت، باور، براون، بورنكام (في كتاب (عيسى) صفحة 207)، بوسّــن في كتابه (Kyrios) صفحة (7) وما بعدها وأيضاً كتابه (طبيعة الدين) Das Wesen der Religion، وبروكنر في كتابه (تمهيد) صفحة (282)، وبولتمان في (تقاليد الإنجيل المتوافقة (Synoptische Tradition الطبعة الثانية إصدار عام 1931 صفحة 154) ودام، ودايسمان، وحاوكل، وجيزبريشت في (ملامح تاريخ الدين الإسرائيلي Grundzüge der israel. Religionsgeschichte)، وجريم، وهيبرلين، وهارنَك في (تاريخ العقائد Lehrbuch der Dogmengeschichte ) وفي كتابه (الرسالة Die Mission) وهارتمان، وفون هيز في (تاريخ الكنيسة " Kirchengeschichte ") وهاوسرات، ويوليشر في (تمهيد " Einleiterng " صفحة 300) وكال، وكلوسترمان في (إنجيل مرقس " 470 - Markus صفحة 109 على سبيل المثال)، وكنويف، وكولر، ولاجارد، ولويز، ومارتي، ومارتج، ونيستل، فون أفربيك، وبفيستر، ورادينهاوزر، ورجانس في ( تاريخ المسيح " Die Geschichte der Sache Christi " صفحة (122) وما بعدها)، ورنكه، ورينان، ورايماروس، ورينجلينج، وروزنبرج، وشينكل في (قاموس الكتاب المقدس "Bibellexikon")، وشونفيلد، وشوبسس، وشورر في (المسيحية من أجل العالم وبه " Christentem für die Welt und mit der Welt " صفحة 1949)، وشتاوفر، وتيريل، وفاينل، وفايتسيكر، وفينديش، وفولفر، وفيردي وسَارند وكذلك أيضاً إدوارد سَــلر .

وقد بدأت سلسلة هؤلاء الكتاب المناهضين لبولس منذ وقت الإصلاح الديني، فظهر حينئذ: فيلكيف، ويعقوب ليفر، ورويشليكن، وإيرازموس وكارلشتات، وبيترو بمبو .

وأهم من هؤلاء هو كلماتهم في هذا الموضوع التى تملأ المراجع والمجلدات، حيث إن المراجع التي تناولت هذه الموضوعات لا تعد ولا تحصى .

والأعجب من ذلك أن شعب الكنيسة لا يعرف عن ذلك شيئاً مطلقاً ! لذلك نذكر هنا على الأقل بعض الكلمات التي تبين قيمة هذه البراهين :

لاحظ بولينجبروك Bolingbroke (1678 - 1751) وجود ديانتين في العهد الجديد : ديانة عيسى وديانة بولس .

ويؤكد براون Braun - بروفسور علم اللاهوت - أن بولس قد تجاهل العنصر الإجتماعي في كتاباته تماماً، لذلك نراه قد تجاهل حب الإنسان لأخيه، وقد أرجع إليه إنتشار الرباط الواهن بين الكنيسة والدولة، والذى أدى إلى قول كارل ماركس: إن الدين المسيحي أفيونة الشعوب (الجريدة اليومية لمدينة زيوريخ Tagesanzeiger إصدار 18/2/72 صفحة 58) .

أما غاندي Gandhi فيرى أن بولس قد شوه صورة عيسى إرجع إلى كتاب Offene Tore إصدار عام 1960 صفحة 189).

أما رجل الدين والفلسفة المربى باول هيبرلين Paul Häberlin والتي ترتفع كل يوم قيمته العلمية، فلم يتردد في تعريف الديانة البولسية بأنها قوة الشر نفسها . فقد كتب مثلاً في كتابه الإنجيل واللاهوت "Das Evangelium und die Theologie" صفحات 57 -67 ما يلي:
" إن تعاليم بولس الشريرة المارقة عن المسيحية لتزداد سوءً بربطها موت المسيح عيسى فداءً برحمة الله التي إقتضت فعل ذلك مع البشرية الخاطئة. فكم يعرف الإنجيل نفسه عن ذلك !

فهو ينادي برحمة الله وبرِّه الإجباري، الأمر الذي لا يمتد بصلة إلى مقومات البر، ولا إلى الرحمة نفسها، حيث لا تجتمع الرحمة والبر الإجبارى. كما نرى أن إدخال الشيطان في العلاقة بين الله والإنسان لها مكانة خاصة في تعاليم بولس بشأن الخلاص، فنجدها ترتبط عنده بآدم، ومرةأخرى بواقع "الشريعة اليهودية" . .(وسنعود لهذا الموضوع بإستفاضة فيما بعد) "إن أفكار بولس عن الفداء لتصفع بشارة الإنجيل على وجهها. فمسيح الإنجيل هو الفادي، ولكن ليس له علاقة بذلك الفداء الذي يفهمه بولس والذي أصبح مفهوماً بسبب خصائصه المطلقة. أما مَن يعتنقها فيكون بذلك قد ابتعد عن رسالة المسيح عيسى .

فالإنسان لا يمكن أن يتقبل رسالة الله المتعلقة بالرحمة الإجبارية، ويؤمن في نفس الوقت أنها شيطانية، الأمر الذي تنادي به تعاليم بولس بشأن العلاقة بين أهمية المسيح عيسى وبين آدم .

وليس للمرء أن يفهم إرسال المسيح عيسى بصورة غير مسيحية أي كوحي منزل من الله ليزيل الخطيئة التي ارتكبها آدم في حق الله، وليس للمرء أيضاً أن يتعلق بفكرة الفداء هذه، لأن من يقترف مثل هذا الذنب يكون مصراً على اتباع الخطيئة الشيطانية ." " ونؤكد مرة أخرى أن تعاليم بولس الشيطانية هذه - تلك التي تبْرَأ منها المسيحية والتي تنادي بالخلاص من خطيئة آدم - لن تخفَّ حدتها، بل ستزداد بتعاليمه عن الرحمة . " (وسنعود لهذا الموضوع باستفاضة) .

"وأقوى التعاليم عن اللاهوت الشيطاني وآخرها هي نظرية بولس بشأن اختيار الرحمة، وليس مهماً أن يختلف معها النشاط التبشيري للرسول، بل تكمن الأهمية في أنها تعارض الإنجيل نفسه . فإذا ما كانت رحمة الله إجبارية، فلابد لها إذن أن تشمل البشرية كلها، فلو لم يتنصر كل الناس في المستقبل، فسيرهق هذا المسيحي دائماً بدافع الحب في أن يكسب غير الأبرار إلى هذا البر، وإذا ما فشل فسيعتبر هذا قضاء الله، ولكنه سوف يراه بمثابة واقع إلهي."

"وهذا يعني أنه سوف يؤمن برحمة الله. ولكنه سيتألم لأنه ليس كل المؤمنين بها من الأبرار، ويزداد هذا الألم عند إيمانه بأن كل شيء جميل أمام الله، سواء كان هذا كائناً موجوداً أو سيحدث هذا فيما بعد فهو حسن عند الله، فكيف لنا أن نصدر حكماً ضد ذلك."

"أما تعاليم بولس فتقضي بالنقيض من ذلك "(ولنا عودة في هذا الموضوع). وكتب كذلك رجل اللاهوت الذي يتمتع بشهرة خاصة أدولف هارنك في كتابه تاريخ العقائد Die Dogmengeschichte صفحة (93) موضحاً أن: "الديانة البولسية لا تتطابق مع الإنجيل الأساسي".

كذلك انتهى رجل الدين إيمانويل هارتمان Emanuel Hartmann إلى أن مسيحية اليوم (وخاصة تعاليم الفداء) لا علاقة لها بالمسيح عيسى بن مريم عليهما السلام، ولكن ترجع أصولها إلى مؤسسها بولس .

ويوضح بروفسور اللاهوت هاوسرات Hausrat في كتابه (بولس الحواري) " Der Apostel Paulus " أنه لو كان بولس قد بشر فعلاً بتعاليم المسيح عيسى ، لكان وضع أيضاً ملكوت الله في مركز بشارته . فهو يبدأ ديانته التي اخترعها بمفهوم كبش الفداء، فهو يرى أن الله قد أنزل شريعته لتزداد البشرية إثماً على آثامها .

فما تقدره حق تقديره عند عيسى لا تراه يمثل شيئاً مطلقاً عند بولس، الذي تهبط الأخلاق عنده تحت مستوى الشريعة، بدلاً من أن يكملها، كما أراد عيسى ، لأن بولس كان يكره في الحقيقة كل جهد ذاتي .

والأسوأ من ذلك أن تعاليم بولس قد صدقها الناس في الوقت الذي فعل فيه المسيح عيسى كل شيء من أجلنا .

أما البروفسور دكتور كارل هيلتي Carl Hilty - فيلسوف ومحامي سويسري شهير- قد لفظ تعاليم بولسس عن الفداء الدموي نهائياً، ووصف تعاليمه عن " اختيار الرحمة " أنها " أحد أكثر أجزاء العقيدة المسيحية ظلاماً " ارجع إلى كتابه ( السعادة : Das Glück الجزء الثالث صفحات 167، 363 ) .

ويؤكد بروفسور اللاهوت الشهير يوليشر Jülicher في كتابه ( بولس وعيسى Paulus und Jesus إصدار عام 1907 صفحات 52 / 72 ) أن الشعب البسيط لا يفهم تخريفات بولس الفنية ( اقرأها " التحايل والســفـســطة " ) ولا المتاهات التي تدخــلنا في أفكاره، فلم يعتبر عيسى نفسه مطلقاً أحد صور العبيد، ولم يتكلم البتة عن قوة تأثير موته : أي موته فداءً، ولم يشغله غير فكرة وجود أرواح طاهرة قبل موته (وقد تبنى بولس هذه الفكرة أيضاً).

كذلك لاحظ يوليشر من القرائن التاريخية أن النقض كان موجها دائماً إلى بولس (ص13). ويضيف أيضا - وهو مُحِقٌ في ذلك - أنه كان من المتوقع أن نُعطي لعيسى الأولوية في ظل هذه التناقضات، إلا أن الكنيسة قد فعلت العكس تماماً، أي أنها فضلت بولس عن عيسى .

كذلك توصل سورين كيركيجارد Sören Kierkegaard إلى أن السيادة التي نالتها ديانة بولس، ولم يتساءل عنها أحد (للأسف) هي التي غيرت العقيدة المسيحية الحقة من أساسها، وجعلتها غير مؤثرة بالمرة (إقتباس من المرجع السابق لــ Ragaz صفحة 19).

كذلك وجد يواخيم كال Joachim Kahl - وهو أيضاً من رجال الدين - أن كل ما يسيء المسيحية فترجع أصوله إلى بولس .أما الكاتب يوحنا ليمان31أ Johnnes Lehmann فقد قال فىنهاية بحثه إن بولس قد قلب تعاليم عيسى رأساً على عقب (ص151 من كتابه Jesus Roport).

كما ذكر في كتيب ( المسيحية ليست ديناً جديداً Das Christentum war nichts Neues) أن تعاليم بولس عن الفداء بل وديانته نفسها ليست إلا نسخة متطابقة مع الأديان الوثنية التي سبقت المسيحية ( مثل ديانات : أنيس، وديونيس، ومترا وغيرهم ) . وتمثل تعاليمه هذه قلب رسالته .

والعارفون لهذه القرائن يرون أن عيسى قد رفض هذه الأفكار تماماً،إلا أن نفس هذه الأفكار قد حول بولس بها المسيحية إلى أحد الأديان الوثنية الغامضة، وبذلك نتجت ديانة جديدة تماماً، ولم يكن بإمكانه الإبتعاد عن ديانة عيسى وتعاليمه بصورة تفوق مااقترفه، ومن يُعارض ذلك فلن يلق من أمره إلا الحيرة التامة وسيكون غير موضوعى بالمرة .

وأكثر الناس معرفةً لهذه القرائن هو رجل الدين الكاثوليكي السابق والباحث الديني ألفريد لوازي Alfred Loisy، وهو قد ساق لنا التناقض الصارخ بين رسالة عيسى وتعاليم الفداء البولسية في أعماله الشاملة : le sacrifice Essai historique sur إصدار باريس عام 1920 وأيضاً Les mystères païens et le mystère chrètien إصدار باريس عام 1930.

وقد صرح لوازي في أعماله المذكورة أن عيسى لم يكن لديه أدنى فكرة عن مثل هذا الدين الوثني الغامض، الذي أبدله بولس برسالته وعيسى منها بريء (وهو هنا يتكلم عن تحوُّل، وإبعاد، وتغيير).

فقد أقام بولس المسيحية على قاعدة تختلف تماماً عن تلك التي بنيت عليها رسالة عيسى ، لذلك تحولت رسالة عيسى إلى ديانة من ديانات الخرافات الأسطورية، فقد جعل بولس عيسى في صورة المخلّص الفادي التي تعرفها الأديان الأخرى الوثنية، وفيما بعد سيطرت أسطورة الفداء هذه على إنجيل عيسى الذي لم يعتنقه العالم القديم، واعتنق بدلاً منه خرافة أخرى لا علاقة لعيسى بها .

كذلك تحدث لوازي عن تحول بولس وإنسلاخه، وأكد أن فكرة هذه الديانة الوثنية الغامضة لم تكن فكرة عيسى ، الأمر الذي أبدل روح الإنجيل بروح أخرى تماماً.

وقال القس البروتستانتي كورت مارتي Kurt Marti ؛ إن بولس قد غيّر رسالة عيسى تماماً (Exlibris Heft إصدار ديسمبر 1973 - صفحة 5) .
وقال بروفسور اللاهوت الشهير فرانتس فون أوفربيك Franz Von Overbeck : "إن كل الجوانب الحسنة في المسيحية ترجع إلى عيسى ، أما كل الجوانب السيئة فهي من عند بولس " إقتباس من Ragaz من كتاب ( هل هذا إصلاح أم تقهقر ؟ Reformation vorwärts oder rükwärts? " صفحة 18 .

ويرى بفيســترفي كتابه (المسيحية والخوف Das Christentum und die Angst صفحة 400) أن الإصلاح الديني هذا فضَل التمسك بتعاليم بولس عن الرسالة الحقة لعيسى .

كما لاحظ بروفسور اللاهوت الشهير بفلايدرر O. Pfleiderer- بجانب العديد من الرسائل الأخرى المتعلقة بالموضوع - أن وجهة نظر بولس عن عملية الفداء الأسطورية بموت عيسى كانت غريبة تماماً عن الأمة المسيحية الأولى ( كما كانت غريبة أيضاً عن عيسى عليه السلام) (إرجع إلى نشأة المسيحية Die Entstehung des Christentums صفحة 146) .

وقد ذكر أشياء كثيرة منها:

"إن وجهة النظر الغريبة التي تتعلق بموت المسيح عيسى تقضي بموت المسيحين ونشورهم بطريقة غامضة لم تكن معروفة عند الأمة المسيحية الأولى لذلك لم يَشتق مصطلح الفداء من كلمة التضحية .

وهنا لابد أن نتساءل: أين نبحث عن تفسير أسباب ذلك؟

ويمكن الإجابة عليه بأن الإنسان يمكنه أن يجدها لدى تجربة بولس الشخصية لتحوله الداخلي الذي أدى إلى إيمانه بالمسيح .

وهنا يفرض نفسه سؤال آخر : هل تكفي هذه التجربة الشخصية لتوضيح هذه النظرية، التي قد ساعد أيضاً في انتشارها التخيلات الشعبية عن الإله الذي يموت ثم يحيى من جديد؟ تلك التخيلات الشعبية عن أدونيس وأتيس وأوزوريس كانت منتشرة في ذلك العصر في الشرق الأدنى. وهي نفس العقائد ونفس الطقوس المعروفة اليوم في المسيحية مع إختلاف الأسماء فقط فقد كان الإحتفال الرئيسي بالإله أدونيس يتم ربيعاً في العاصمة السورية أنتيوخيا حيث عاش بولس لمدة طويلة . فكانت تجرى مراسم الإحتفال كالتالي : أولاً يموت الإله أدونيس ("الرب")، ويدفن جثمانه ( تمثال ) ويصاحب عملية الدفن عويل النادبات، وفي اليوم الثاني تنطلق البشارات معلنة أن الإله يعيش ثم ترفع صورته في الهواء33.

وفي عيد قيامة الإله أتيس كان القس يدهن فم النائحات بالزيت قائلاً : " لكم الأمن والسلامة أيها المؤمنون، فقد نجا الإله، ولنا أيضاً خلاص من المحن ".

وهذا يعني أن نجاة الإله من الموت هي الضمان لنجاة أتباعه، أما أن يصل هذا عن طريق الإشتراك الغامض في موت الإله إلى الإشتراك في حياته، فهذا ما صورته الأسرار الغامضة عند أتيس وإيزيس وميترا عن طريق هذه الطقوس التي كانت تعرض بصورة رمزية الموت ثم تنزل إلى الآخرة، ثم تصور صعود المتوفي مرة أخرى، وكان يطلق على هذا التدشين " الولادة الثانية لإستمرار الخلاص الجديد " وأيضاً " يوم الميلاد المقدس " .

وفي أحد الطقوس الدينية للإله ميترا يقول المتوفي: "أيها الإله : إني أحتضر على أمل الولادة الثانية، حيث أُرفع، ثم أموت في ذلك الوضع، ثم أتحرر من الموت عن طريق الولادة التي تنجب الحياة، ثم أتخذ الطريق الذي وهبتني إياه، كما خلقت الأسرار وحولتها إلى شريعة "34 .

ومن الملفت للنظر أن وجود هذا التشابه الكبير في متن وطقوس نظرية بولس الغريبة عن موت ونشور المسيح عيسى ومن مات معه أو نُشِرَ معه من الذين عُمِّدوا بإسم المسيح عيسى أكبر من أن يفكر الإنسان في تأثُر الأخير بهذه الوثنية الخرافية .

كذلك يُرجع بروفسور اللاهوت الشهير ليونارد رَجاسَ Leonhard Ragaz إرتداد الكنيسة عن إنجيل عيسى الحقيقي إلى ديانة بولس . فنراه يذكر " البولسية " مقابل المسيحية الحقة، كما لاحظ من بين أشياء أخرى أن " واقع تاريخ المسيحية يثبت أن بولس كان يحتل دائماً المقدمة بينما يتراجع المسيح عيسى عنه " (هل هذا إصلاح أم تقهقر؟ Reformation vorärte oder rükwärts? صفحة 18).

ويذكر كذلك أن " رجال الدين المعتدلين لا يفهمون بولس من الإنجيل، بل العكس هو الصحيح " (إنظر المرجع السابق صفحة 19). ويضيف أن بلوهارت أيضاً قد قال إنه لا ينبغي أن نضع بولس فوق عيسى .

أما موعظة الجبل التي تمثل قلب رسالة عيسى فليست لها أية أهمية عند بولس، بل إنه قد نقضها تماماً في رسالته إلى أهل رومية (وهو الخطاب الذي قال عنه لوثر إنه يُعد بمثابة الإنجيل الصحيح) .

كذلك تناول الصراع بين عيسى وبولس (صفحة 35)، وقد نصح في كتيبه Sollen und können wir die Bibel lesen und wie? (هل لنا وهل يمكننا قراءة الكتاب المقدس؟ وكيف؟) أن " نراع الفرق الجذري بين عيسى وبولس" (صفحة 22).

كما فصّل (في كتابه تاريخ المسيح) "Geschichte der Sache Christi" أن الإنحراف الكبير الذي أودى إلى نهاية المسيحية ليرجع أساساً إلى بولس (صفحة 122) .

أما رينان Renan فقد وجد في عصره أن تعاليم عيسى مختلفة تماماً عن تعاليم بولس (ارجــع إلى كتــابه "الحــواريون" "Die Apostel" صفحة 193 طبعة Reclam).

وكذلك تحدث بروفسور اللاهوت رينجلينج Ringeling في كتابه " الأخلاق " "Ethik" عن سفسطة بولس المتحايلة (صفحة 15).

أما الكاتب الكاثوليكي ألفونس روزنبرج Alfons Rosenberg مؤلف في علم النفس واللاهوت - فقد تناول في كتابه (تجربة المسيحية Experiment Christentum" إصدار عام 1969) موضوع بولــس وأفرد له فصــلاً بعنوان "من يقذف بولس إلى خارج الكتاب المقدس؟ " وقد قال فيه :

"وهكذا أصبحت مسيحية بولس أساس عقيدة الكنيسة، وبهذا أصبح من المستحيل تخيل صورة عيسى بمفرده داخل الفكر الكنسي إلا عن طريق هذا الوسيط .

وهذا لا يثبت فقط مقدار الحجم الكبير لهذا الحواري ( بولس ) بل وخطورته أيضاً. فإن كان بولس قد نشر تعاليمه فقط دون تعاليم عيسى ، فإلى أين كانت إذن وجهتنا؟ فربما لا نكون مسيحيين بالمرة بل بولسيين؟

كما يشهد بأهمية بولس الذي أصبح دون قصد مؤسس العقيدة المسيحية وذلك من خلال خطابات الإرشاد التي أرسلها إلى الطوائف المختلفة التي أسسها هو نفسه، وتُعَد رسالته إلى سَالونيكي هي أقدم ما نملكه له من أعمال .

ومما لا شك فيه أن بولس كان لديه نبوغ ديني . وحتى لو ظهر في تاريخ المسيحية تلاميذ للمسيح عيسى بن مريم عليهما السلام اشتهروا بالورع مثل فرانتس فون عزيزي، إلا أنه لم يصل مطلقاً لنفس الدرجة التي وصل إليها المبشر ( بولس ) ذو النشاط الذى لايكل، والذي به أنهك نفسه دون مبالاة لتغيير صورة عيسى "كما أرادها هو".

فهو ظاهرة ليست لها مثيل، فعن طريقه انتشرت في عشرات قليلة من السنين بشارة الإنسان الإله عيسى المسيح، وأهميته للبشرية كلها كفاديها ومخلصها، وكذلك أيضاً شاعت أهمية موته ونشوره عبر أجزاء كبيرة من منطقة حوض البحر المتوسط .

وهو كذلك الذي أسس الطوائف المسيحية في بلدان حوض البحر المتوسط غرباً وشرقاً، وهو أيضاً الذي كون أول نظام طائفي، على الرغم من كون هذا النظام متخلفاً، كما ساهم في تكوين الكنيسة أكثر من أي حواري آخر، عن طريق نشاطه الدؤوب الذي لا يكل لنشر هذه المسيحية الوثنية التي أنشأها هو نفسه .

كما اســتطاع تكوين مفهوماً عن المســيح استمر بعد ذلك ألفين من السـنين عن طريق رسـائله التي أصــبحت فيما بعد جزءاً لا يتجزأ مـن الكتاب المقــدس (وتم هذا بالطبع بمساعدة تلاميذه).

وبذلك كون بولس ديانته، التى جاءت خليطاً من عناصر غير متجانسة - وهي بداية المسيحية - كأحد صور الخرافات والأساطير القديمة، كما جاءت من مصطلحات الرواق الأغريقي، ومن حملته المليئة بالكره على الشريعة، وكذلك من تأويله الغامض لمسألة موت المسيح عيسى بن مريم عليهما السلام على الصليب ونشوره .

وعن طريقه تم أولاً تفسير أقوال المسيح عيسى ، وبذلك كان هو أيضاً أول من دمرها، حيث لم يشر في لاهوته على الإطلاق إلى رسالة عيسى قبل قيامه - وهذا من خصائص تعاليمه - ولم يشر في تعاليمه إلا إلى عيسى التاريخي فقط في أربعة إستشهادات هي : (كورنتوس الأولى 10 : 7 وما بعدها ؛ 9 : 14 ؛ 11 : 23، 25 ؛ سَالونيكي الأولى 4 : 15 - 17) .

ومع ذلك لا تشير جملة منهم إلى قلب رسالة عيسى عن مجيء ملكوت الله. ولم يرو لنا بولس أيضاً شيئاً مطلقاً عن عيسى . فهو لم يكن يعرف شيئاً عن ذلك المعلم، النبي، فاعل المعجزات، المحب الذي كان يتجول على أرض فلسطين .

لذلك نراه يتحدث فقط - وبدون كلل -عن "المسيح الذي رُفع" و "ابن الله" و "الملك" الذي يتم الفداء به عن طريق موته ونشوره .

وكذلك يرجع إلى بولس أيضاً أن فهمت الكنيسة التعميد على أنه موت المسيح عيسى وقبره ثم نشوره، وأنه صُلب فداءً للبشرية كلها .

ويضيف روزنبرج قائلاً : "إن هذا التحول الكبير - الذي يُعد بمثابة تغريب وتشويهاً" لبشارة عيسى السلسة" تحت التأثير السىّء الذي سببته أحاديث نهاية العالم اليهودية ونظريات الفداء الهيللينية - ظهر في رسائل بولس وديانته بوضوح كبير .

ويظهر كذلك التحول بين رسالة عيسى وشرحها عن طريق بولس حيث إن عيسى قد بشّر بقرب حدوث ملكوت الله في أحاديثه وأفعاله، بينما تمت رسالته - عند بولس وحده - بعد النشور وتحوّل الزمن الأزلي وبداية البركة والسلام بموت عيسى ونشوره وارتفاعه دون المساس بالإختلافات العظيمة والتصورات المختلفة". (G. Bornkkamm )

"وبهذا تغيرت العقيدة المســيحية تقريباً من أســاسها بصــورة جوهرية وقد ساعد في ذلك أيضاً خلفاؤه - الحواريون - وأســطورة الخلاص الســلبية عن طريق موت عيسى فداءً عن البشــرية، حتى ولو كان هذا شـريط تغـيير محـتوى الرسالة على أساس التعـمــيد .

وبذلك تحول اهتمام بولس من حياة عيسى المثالية، تلك الحياة جالبة الخير، إلى الخلاص عن طريق موته، وبهذا تحول عيسى إلى " الإنسان الإلهي " معلم وصديق البشرية، المعبود الثاني المقدس .

وإذا ما كان المؤرخون قد أثبتوا منذ زمن بعيد أن صورة عيسى ليست إلا صورة لكثير من آلهة الشرق المشهورين، الذين ماتوا ثم نشروا - لدرجة أنه جمع في "أسطورته الدينية " أساطير الألهة أتيس وأدونيس وميترا وديونيسوس وآلهة أخرى في ريعان شبابها، اشتهرت بجلب الخير والبركة - فتعاليم عيسى إذن ليست جديرة بالقراءة، ولا تستحق حياته الإهتمام طالما أننا نعلم هذا جيداً " .

" إن الديانة المسيحية التى نشرها بولس بخياله الشعريّ الجريء لتربط إنسانية عيسى بن مريم عليهما السلام الإلهي بأساطير الشرق الأدنى عميقة الغور التي تتعلق بالمخلص الفادى الذي مات ثم قام منشوراً " .

" لذلك جاءت خرافة بولس لا تهتم بحياة عيسى بنفس القدر الذي تهتم فيها بموته، بل أقل، وبذلك توصل بولس إلى فهم خاطيء - رغم أنه رائع - لموت عيسى وهو أنه مات تضحيةً لأجل الجميع : " . . . . . . . . . إن كان واحد قد مات لأجل الجميع، فالجميع إذا ماتوا، وهو مات لأجل الجميع كي يعيش الأحياء فيما بعد لا لأنفسهم بل للذي مات لأجلهم وقام " ( كورنثوس الثانية 5 : 14 ) " .

ويواصل روزنبرج قائلاً : " وعلى الرغم من انتقال هذا الإهتمام - الذي جعل ظاهرة "الكنيسة" ضرورية ويمكن تحقيقها - إلا أن بولس كان ذو قوة مبدعة، نادرة الوجود، وذو خيال موهوب، لذلك نرى رسائله تنبض بالأفكار والخواطر كما تتدفق منها تخطيطاته العظيمة.

ولأن بولس لم يهتم بالمسيح عيسى حسب الجسد - مع أنه كلما إزداد إرتباطه بالأرض كلما إزدادت عظمته - ولم يهتم إلا بوجوده الأزلي ككلمة خُلِقَ كل شيء من خلالها، ثم وجوده بعد ذلك كإله ثم رفعه للسماء .

" جاءت صورة عيسى بعد ذلك كتخطيط عظيم لــ "المسيح العالمي" الذي نراه اليوم فقط في كتب تاريخنا، والذي أشار (تايلهارد) Teilhard de Chardin إلى صورته البشرية العظيمة التي تطورت من المسيح إلى نقطة النهاية " .

"ونرى في رسائل بولس التحويلات الدينية والترانيم المؤثرة بجانب العديد من الكتابات المتعلقة بالعقيدة. ومن هذه الترانيم ترنيمة الحب الكبيرة (بالإصحاح الثالث عشر من رسالته الأولى إلى أهل كورنثوس) التي يمكن وضعها بلا أدنى شك في مصاف ترانيم الأنبياء .

"أما مايزعج تلاميذ عيسى في نصوص بولس هو التأرجح الدائم لمستوى التعاليم وتضاربها التي لا يمكن جمعها في معنى واحد، لأنه بجانب المرتل الذكي، فإن هناك المتعصب المتحمس الذي يريد أيضاً أن يتقدم للخطابة، وبجانب العقلاني يظهر السفساط الفريسيّ .

"ولا يمكننا أن نفهم كيف استعان هذا المبشر المتلبس بمسوح المسيح بالوسائل المهذبة - كم أتمنى أن أتجرأ وأقول الوسائل الملعونة - التي كان يستعين بها الأحبار في العصور القديمة لكسب إيمان الناس بالمسيح .

"ولا يمكن أن نفهم أن بولس لم يلاحظ في حماسه هذا أنه يرد الناس بذلك إلى نفس أجواء المعبد ( بيت العلم ) اليهودي، والذي بسبب تعاليمه المادية البحتة اضطر عيسى إلى الخروج إلى العراء لبث تعاليمه التي أراد أن تصل إلى القلوب .

"وهكذا تمكن بولس من وضع السموم لديانة عيسى - التي سُمَّيَت فيما بعد بإسم المسيحية - عن طريق استخدامه الممتاز لنفس الوسائل التي كانت تستعمل من قبل في العصر العتيق للديانة اليهودية المريرة .

"وكانت النتيجة أن جاء هذا الجــدل الغريب المعقد، الذي أصــبح من خصائص اللاهوت المســيحي لـكل المـلل، وعلى الأخص إنســان ذلك العصر الذي ليس لديه مطلقاً الإستعداد أن يتحمل أعباءً إضــافية، عليه أن يتحملها إذا لم يكن هناك تدقيق متزن ليقظــة العقل وجلائه، الأمر الذي يكرهه على الحروب من الجماعات الكنســية، خوفاً من أن يتقبل مثل هذا الفكر العقيم. لقد وصـل الناس إلى حالة ســيئة أبعدهم فيها بولــس عن المســيح بدلاً من أن يقربهم إليه " .

وفي النهاية اهتم روزنبرج بالتناقض الظاهر بين عيسى وبولس في مجال الحب والسلطة فأسهب، وكان من بين أقواله :

" كل كلمات الحب التي قالها عيسى تشهد بشعوره بالسمو والحرية تجاهها، وعلى النقيض فإن بولس قد اتخذ موقفاً دفاعياً واعظاً ضد الحب، بل حاول الحد من تأثيره، ولم يسمح من الحياة الجنسية إلا بقدر الإحتياج حتى " لا يحترق المرء " فقوله: "فخير للمرء أن يتزوج بدلاً من أن يحترق" يملأه البغض الحقيقي الذي يقدمه في صورة وعظ.

ويبدو أنه في النصف الأول من اشتغاله بالتبشير بقرب رجوع المسيح قد ساعد في الحط من قيمة الحب : فعلام الإنجاب وتكوين أُسر إذا كان على القريب العاجل سيجيء ملكوت الله كمظهر من مظاهر الآخرة !

وعندما تبين خطأ البشارة بقرب قدومه، وتمسك بموقفه المناهض للمتعة كارهاً "واستحدث للناس التحلل من الشريعة وأوجد الحماس اللازم لذلك، نراه يكاد يُجن من الغيظ والحِمْيَة إذا تعرض لموضوع الشهوة، حتى إنه يتمنى لو كان بإمكانه تعليق بر الإنسان وسلامته بالإبتعاد عن ذلك حتى يضمن ألا يفعلها إنسان، لذلك نجد أن مصطلح الخطيئة عنده متمثلاً في الجنس" (هانس بلوهر).

ولم تُحط الشبهات أفكاره الشيطانية فقط، ولكنها أحاطت موضوع الحب كاملاً، ومنذ ذلك ويسيطر عليه إما النقص وإما الإفراط . لذلك إقتضب نيتشه نتيجة موقف بولس القهري هذا قائلاً: " إن المسيحية أعطت الحب سماً ليشربه، ولم يمت منه، فهو سقيم من يومها " .

وفي الحقيقة إن سلطة بولس التي كانت تعلو سلطة عيسى داخل اكنيسة قد أدت إلى أنه - على الأقل حتى العهد القريب من وقتنا الحاضر - قد أصبح من المستحيل استخدام عطية الله للحب بشكل منزه عن الغرض .

ومن هنا تكونت على حياة المســيحيين الجنســية غمامة ســوداء لزجة بســبب تعاليم بولس لذلك لا غرو - إن قلنا - إن أعمال الإنسـان المعاصر تجاه تحرير الحب قد خرجت يصاحبها العنف والإفراط والغلو، لأن ضغط الكبت الذي أحدثه بولس في الحياة الجنســية كان كبيراً جداً لدرجة إضطرت المرء إلى مجابهته بقوة عن طريق الإفراط في الإنفعالات التي ســببت أضراراً بدورها للقطب الآخر .

ولن يهدأ الوضع الحالي ويَصْفى إلا إذا تراجعت الكنيسة بصورة نهائية عن الإتهام الموجه لطاقة الحب وكبته، الأمر الذي اكتسبته الكنيسة من تعاليم بولس .

أما بشأن وضع السلطة والحكم فيختلف عيسى جذرياً عن بولس، كما يختلفان في نقاط عديدة، فإن بولس هنا يناقض سيده بصورة بشعة . فعلى الرغم من كون عيسى أحد الثوار إلا أنه لم يهاجم السلطة، ولم يصرح بشرعيتها فقد كان ينظر إلى أصحاب السلطة نظرة واقعية وموضوعية حصفاء .

فتبعاً لإنجيل مرقس ( 10 : 42 ) " أنتم تعلمون أن الذين يحسبون رؤساء الأمر يسودونهم وأن عظماءهم يتسلطون عليهم " فنجد عيسى يعرف ممارسات رؤســاء الأمم وعظمائها تماماً وينصح تلاميذه أن لايكونوا أمثالهم .

وكذلك نجده تجاه الجزية التي تدفع لقيصر ( متى 22 : 17 وما بعدها ) " أعطوا ما لقيصر لقيصر وما لله لله " ( 22 : 21 ) : حيث كانت العملات آنذاك تحمل صورة قيصر، وتبعاً لذلك فهو يملكها، وستعود له في صورة ضريبة . لذلك جاء حكمه أنه ينبغي أن يعطي ما لقيصر لقيصر، ولكن أيضاً أن يعطي ما لله لله . وبهذا فهو يضع الحاكم في تضاد صريح مع الله، على الرغم من كونه واقعاً أرضياً .

إلا أن بولــس قد قرر النقيض تماماً : فتبعاً لرســالة إلى رومية 13 : 1 وما بعدها يقول : "لتخضع كل نفس للسلاطين الفائقة . لأنه ليس سلطان إلا من الله، والسلاطين الكائنة هي مرتَّبة من الله . حتى إن من يقاوم السلطان يقاوم ترتيب الله، والمقاومون سيأخذون لأنفسهم دينونة" يرى أن السلطة العليا من الله. لذلك وجَبَ على كل مسيحي أن يطيعها من أجل الله، وليس تعايشاً مع الواقع الأرضي. ومن أجل هذا نراه يطلق على رجال السلطة وموظفي ضرائبهم "خدم الله" .

والأدهى من ذلك أنهم قد لا يمكنهم الوصول إلى رُقي فكر عيسى - الشاذ في نظرهم ! فبهذه التوجيهات التي تتعلق بحسن تصرف المواطن المتدين قد جلب بولس على المسيحية بلاءً لا نهاية له، وربما حدث حسن التصرف من وجهة نظر القيصر الروماني صاحب السلطة وأتباعه الذين احترس منهم34أ أتباع الطوائف المسيحية بصورة خاصة لأنه تسبب في عدم ثقة المسيحيين حتى عصرنا هذا تجاه موقفهم من الدولة .

ومع ذلك فإن الخنوع والإستسلام الذليل لكثير من المسيحيين يرجع أيضاً إلى بولس، وإذا ما ثاروا وقرروا قتل حاكمهم الطاغية، فهم يفعلون ذلك بدافع من مقاومة ضميرهم البولسيّ الخفيّ . . . . الأمر الذي أدى في النهاية إلى شلل سياسيّ، وإعاقة تحمل الشعب للمسئولية السياسية .

وإذا ما أردنا أن ينتهي هذا الإنفصام الذي لا تُحمد عقباه لدى المسيحيين بشأن إختلاف العقائد الدينية مع العلاقات السياسية الضرورية، فلابد لنا من مخالفة المباديء البولسية التي تفرضها الكنيسة والمتعلقة بألوهية السلطة ورحمة الله بأصحابها تبعاً لرسالة بولس إلى أهل رومية 13: 1 وما بعدها، تماماً مثل ما قام به الأسقف ديبليوس منذ عدة سنوات بصورة جريئة. ولكن لا يُدرج مثل هذا التصرف للأسف إلا ضمن الإستثناءات .

إن آراء بولس بشأن مناح الحياة المختلفة المتعلقة بالحب والسلطة والسياسة لتدمج في نظريتين من النظريات الكثيرة صعبة الفهم لحواري الشعوب هذا الذي استشهد دائماً بعيسى ، ولكنه لم يكن له مطلقاً ما كان لعيسى من طهارة القلب والروح، بل كثيراً ما ناقض معلمه في المسائل الفاصلة .

إن هذا التناقض الذي يغرق تعليمات بولس تجاه مثيلتها عند عيسى لواضحة - ويعرف علماء الدين أيضاً الكثير من المباديء والأراء الخاصة ببولس - قيمه الروحية الخاصة بالحياة المسيحية والخاصة بالمواطنين والتي أصبحت غير مستخدمة، بل أصبحت معاقة وغير صالحة لتأدية الواجبات المنوطة بها .

فهنا وهناك تنهار نظريات بولس وادعاءاته - في السر أكثر منها في العلن - وتخرج عن نظامه، ولكن لا يكفي هذا للقضاء على الإنفصام الذي أصاب المسيحيين، فلابد للكنيسة أن تتنصل من الأسس البولسية - التي لم نذكر منها إلا القليل - والظاهر أن فضيلة الإستقامة لم تتأصل في الكنيسة لدرجة تستبعد معها الضلالات من مناح حياة أتباعها من أجل المسيح عيسى ومن أجل خلاص وسعادة البشر .

ولا يسعنا إلا أن نؤيد أتلبرت شتاوفر Ethelbert Stauffer في قوله: "إني لأحتج على موقف الحواري بولس الإحتكاري في بشارتنا المسيحية.. بل إني لأقاوم وضع الكتاب المقدس كاملاً أو رسالة عيسى في حالة تطابق تام مع رسالة بولس دون فحص".

وعلى أية حال فسيكون هذا الإقدام صعب، حتى ولو تم استبعاد بعض أجزاء فقط من تعاليم بولس من كيان الفكر المسيحي وأخلاقه، لأنه من الممكن أن يؤدي إلى زلزلة مبنى الكنيسة نفسه .

وانطلاقاً من هنا يجب أن يؤخذ في الإعتبار تردد رجال الدين وأصحاب المناصب، على الرغم من أن مثل هذا التردد يدفع دائماً بالكثيرين من المؤمنين إلى ترك الكنيسة، وهم في حالة إزدياد مستمر .

من المعروف أيضاً أن لوثر كان يتمسك ببولس، الأمر الذي يجعلنا نقول اليوم بوضوح إن هذا الإصلاح الديني قد حدث كما لو كان تم هذا في زقاق مغلق، لذلك كانت مسيحية لوثر بولسية أيضاً .

ويقول روزنبرج نقلاً عن هانــس بلوهر Hans Bluher : من المعروف " أن بولس رمى الشريعة إلى خارج الكتاب المقدس . والآن من يقذف بولــس نفسه خارجها؟ فمن الصعب اســتبعاد إنســان يتمتع بأهمية كبرى - إلا أن هذا لابد منه - وإذا ما تم هذا بصورة جذرية، فســيحصل العالم على وعد (قيل مرة في وقت ســيء) يبشــر بالنصر عند ظهور هذه العلامة.

ويصور لنا أحد أشهر علماء اللاهوت البروفسور ألبرت شفايتزر Albert Schweitzer التناقض بين عيسى وبولس في كتابه ( ملكوت الله والمسيحية Gottes Reich und Christentum صفحة 192 ) قائلاً : وعلى النقيض من المسيحية الأولى فسّر بولس موت عيسى بأنه مرتبطاً بمغفرة الخطايا ( ارجع إلى "الدولة والمسيحية" Staat und Christentum صفحة 276).

وفي الحقيقة إن ألبرت شيفايتزر يعتبر بولس من المتصوفين، ولكنه يرفضه تماماً كمدرس أو أحد أتباع العقيدة المسيحية .

كذلك لاحظ هوج شوفيلد Hugh J. Schofield أن الهرطقة البولسية قد أصبحت أساس الأرثوذكسية (العقيدة المسيحية السليمة)، وبهذا ابتعدت الكنيسة الرسمية عن الطريق المستقيم (استشهاد لدي ليمان في كتابه Jesusrepot صفحة 163) .

أما برناردشو Bernhard Shaw - وهو أحد أصحاب الأقلام الدينية - فقد خلف لنا رأياً هاماً وجديراً بالإعتبار في الوقت نفس، وقد كتبه بأسلوب يختلف عن أسلوب رجال اللاهوت الملتوي الحذر، وقد جاء هذا في كتيب له بعنوان ( آمال المسيحية Die Aussichten des Christentum إصدار برلين عام 1925 ) نعرضه هنا بدلاً من تكراره كثيراً على لسان كُتَاب آخرين، فقد انتهي شــو إلى أن بولس قد قام بنشر تعاليم أخرى تماماً غير التي جاء بها عيسى ، فغير دين عيسى ( صفحة 102 )، وترك ملايين من البشر تحت رحمة سيطرة الخطيئة والخوف منها، بدلاً من أن يقودهم إلى الحرية العظيمة التي كان ينبغي أن يتمتع بها أولاد الله (رومية 8 : 21) كما أراد عيسى وكما وعد بولس أيضاً، حتى كانت فطرتهم أنفسهم مصدر إزعاج لهم، كذلك جدّد فكرة الخلاص القديمة والتي لم يرد عيسى إلا تحرير البشرية منها، أما بولس فقد ألقى على أظهر الناس حملاً ثقيلاً من الخطيئة، بل ورسخه رسوخ الجبال لا يتحرك بدلاً من أن يحررهم منه .

وبموهبته الأدبية صاغ شو الآتي :

" توصلنا إلى أن عيسى لم يكد يطرح تنَين الكفر أرضاً حتى أوقفه بولس على قدميه مرة أخرى بإسم عيسى عليه السلام دون مبالاة" (صفحة 105).

" لا يوجد نصاً على الإطلاق خاطب فيه عيسى البشر قائلاً : " اذهب واخطأ بقدر ما تستطيع، ويمكنك أن تحملني هذه الذنوب " ( صفحة 106 ) .

" كذلك لم ير عيسى أن يسفك دمه حتى يتمكن كل نصاب أو خائن أو فاسق من التخبط في بؤرة الخطيئة، ثم يخرج منها أنصع بياضاً من الجليد، فمثل هذه الكلمات لا يمكن أن تنسب لعيسى ذاته " ( صفحة 106 ) .

وقال أيضاً: "إن مسيحية بولس لتعد بحق أكبر العوامل المشجعة على ارتكاب المعاصي حتى يومنا هذا، ويرجع هذا إلى التقدير الكبير الذي كان يتمتع به " (صفحة 107).

إن الحساب الحاد الذي أجراه شــو مع مسيحية بولس ليحتوي على صيغ أخرى كثيرة غير هذه، كما يحتوي أيضاً على حجج ســديدة، ونحن ننصح أيضاً بقراءة كتب شتاوفر E. Stauffer الذي تعرض في الكثير من مؤلفاته في العصر الحديث إلى التناقضات الواقعة بين عيسى وبولس، منها (عيسى وبولس ونحن Jesus, Paulus und wir إصدار هامبرج 1961) و (رسالة عيسى Die Botschaft Jesu إصدار دالب 1959) و (عيسى : الصورة والتاريخ Jesus Gestalt und Geschichte إصدار دالب 1957 والقدس وروما 1957) .

ومن الكتاب البارزين المميزين في مجال اللغات القديمة التي كتب بها الكتاب المقدس، وكذلك في مجال الدين والحضارة القديمة البروفسور توديكوم Fr. Thudichum الذي أبرز إستحالة تطابق تعاليم عيسى مع مثيلتها عند بولس بشكل حاد، وقد ساق لنا هذا التناقض بإسهاب في كتابه ( التحريفات الكنسية Kiechliche Fälschungen الجزء الثالث، إصدار لايبتسج 1911) تحت عنوان " القديس بولس " .

أما اليســوعي السابق تيرل Tyrell (وقد تم طرده وحرمانه من الكنيسة لهذا السبب) استطاع أن يقول إن البروتستانتية الحرة ( كلها ! ) يجب أن نعترف أن تعاليم الصُّلح بموت عيسى ترجع فقط إلى بولس ( صفحة 68 ) .

كما كان بروفســور اللاهوت الشــهير فانيل Veinel يُعلم دائماً أن نظرية الفداء البولســية لا ترجع إلى عيســى ، بل لم يعرف عنها أية شيء، ولم يســتمر دين عيسى كما أنزل، وكما كان هو يُعلمه، بل تغيرت صورته تماماً بعد موت عيسى مباشرة، فقد طالب عيسى بالتجديد المعنوي، إلا أن هذا قد أصــبح شــيئاً جــديداً بالمــرة (ارجع إلى كتابه "لاهوت العهد الجديد Biblische Theologie des neuen Testaments إصدار عام 1911 صفحات 204 - 210 وعلى الأخص صفحة 187) .

ومن جملة ما لاحظه بروفسور اللاهوت الشهير فيردي Werde أن عيسى لا يعرف شيئاً عن هذه التعاليم التي أصبحت عند بولس أساس دينه الذي بشر به (ارجع إلى ليمان Lehmann في كتابه Jesusreport صفحة 161).

وكذلك يؤكد قس الكنيسة الكبيرة ببازل البروفسور ألبرت فولفر Albert Wolfer أن تعاليم بولس شيء مختلف تماماً عما كان عيسى يعلمه أتباعه، فقد حول بولس الإيمان بعيسى إلى كفر مطلق، ومن تعاليمه إلى تعاليم عنه، وأحل وأبدل كل شيء. (ارجع إلى كتابه: مسيحية الغد Das Christentum von morgen إصدار عام 1949. ارجع مثلاً إلى صفحات 12، 14، 46).

وقال بروفسور اللاهوت الشهير تسَــارنت Zahrndt جملته الشهيرة : "إن بولس هو المتهم الأول في إفساد إنجيل عيسى" (ارجع إلى كتابه : هكذا بدأت بعيسى الناصري Es begann mit Jesus von Nazareth إصدار عام 1960 صفحة 46).

ويقول جونتر بورنكام Günther Bornkamm في الطبعة الثانية من كتابه (بولس Paulus إصدار شتوتجارت لعام 1970صفحة 122): "لم يحاول بولس أن يجهد نفسه بالمرة لبث تعاليم عيسى الأرضي، ولم يتحدث مطلقاً على الرّبى = المعلم عيسى الناصري النبي وفاعل المعجزات، مُجالِس العشارين والخطاة، ولم يتحدث كذلك عن موعظة الجبل أو أمثال ملكوت الله، أو حربه ضد الفريسيين والكتبة، ولم يصادفنا في خطاباته ما هية الصلاة الربانية ولو بصورة عابرة، إلا أن هناك أربعة مواضع فقط ذكرها مختلفة تماماً ولا تمثل صلاة عيسى الحقيقية، وقد ذكرها في (كورنثوس الأولى 7 : 10وما بعدها، 9 : 14؛ 11 : 23، سَــالونيكي الأولى 4 : 15) . . . . . " .

ويقول الطــبيب النـفـســاني فيــلهــلـم لانج أيشباوم Wilhelm Lange Eichbaum في كتابه (العبــقرية والجنون والشهرة Genie, Irrsinn und Ruhm ) : "إن ما نســميه اليوم بالمســيحية ما هو إلا تعاليم إبتدعها بولــس، ويجب أن نطــلق عليها" البولسية " لنقترب أكثر من الحق" .
ويقول المؤرخ الديني فيلهلم نستل Wilhelm Nestle في كتابه (أزمة المسيحية Krisis des Christentums إصدار عام 1947 صفحة 89): "إن المسيحية هي الدين الذي أسسه بولس ليبدل إنجيل عيسى بإنجيله هو " .

ويقول عالم اللاهوت أوفربيك F. Overbeck في كتابه (من مخلّفات المسيحية والحضارة Christentum und Kultur - aus dem Nachlaß إصدار عام 1919) أن البولسية التي أنشأها بولس ترجع إلى تأويله الخاطيء وتحريفه لتعاليم عيسى الحقيقية، ويرجع إليه هذا التأويل الخاطيء وكذلك تعاليم الخلاص عن طريق موت عيسى فداءً - والتي تمثل قلب المسيحية التي تتبناها الكنيسة إلى حقائق البحث الحديث في اللاهوت وتاريخ الكنيسة، "لذلك نجد أن كل الجوانب الحسنة في المسيحية ترتبط بعيسى ، وعلى العكس من ذلك فإن كل الجوانب السيئة ترجع إلى بولس".

وبتعاليم الخلاص هذه التي تقضي بتضحية الإله بإبنه الأول تمكن بولس من الرجوع إلى عالم الخيال الذي عاشت فيه الأديان البدائية السامية في عصور ما قبل الميلاد، والتي تطلبت من كل أب الفداء الدموي بذبح أول أبنائه، وقد مهد بولس أيضاً الطريق للخطيئة الأزلية والثالوث الإلهي والتي أصبحت فيما بعد من التعاليم الأساسية لدى الكنيسة.

وفي بداية القرن الثامن عشر لاحظ الفيلسوف الإنجليزي اللورد بولنجبروك Lord Bolingbroke ( 1678 - 1751 ) وجود ديانتين في العهد الجديد مختلفتين تماماً : ديانة عيسى وديانة بولس ( مقتبسة من هـ . أكرمان H. Ackrmann في كتابه Einstellung und Kärung der Botschaft Jesu إصدار عام 1961 ) .

كذلك يفرق كل من كانت Kant و ليسـينج Lessing و فيشته Fichte و شيلينج Schelling بصورة حادة بين تعاليم عيسى وتلك التي ابتدعها "الحواري". وهناك أيضاً عدد كبير من اللاهوتيين البارزين والمعاصــرين يتبنون هذه الحقائق ويؤيدونها .

إن بولس هذا المتعصب الذي لا يعرف الصبر له مكاناً والذي تختلف تعاليمه عن تعاليم حواري عيسى بصورة جوهرية لهو "مؤسس التعصب". وقد حفر بتعصبه هذا خندقاً بين "المؤمنين" و "غير المؤمنين"، فلم يكن يعنيه تعاليم عيسى ولا حتى كلامه، ولم يهتم إلا بتعاليمه الذاتية، فقد رفع بولس عيسى على العرش وجعله " المسيح "، وهذا الشخص الذي لم يرد عيسى أن يأخذ مكانه.

وإذا تمكنا اليوم من التأويل السليم والفهم الصحيح للمسيحية، والذي يُمكّننا بدوره من التخلص من التحريفات البينة واسترجاع رشدنا والتوجه إلى تعاليم عيسى الحقيقية، وإلى قلب الدين الخالص، ففي هذه الحالة فقط يمكننا التصالح إنطلاقاً من العلم العميق للقرائن التاريخية مع كل التحريفات عن طريق إدراك أنه بدون بولس ومن يماثله من المتعصبين الذين لايعرفون لوناً آخر غير التعصب، ربما لن يتبق اليوم أية تعاليم أخرى من تلك التي كان عيسى ينادي بها .

ويقول اللاهوتي جريم Grimm: "لم يكن عيسى الحقيقي يعرف أن هذه التعاليم قد استحوزت على المسيحيين بهذا العمق".

ويقول إيمانويل سفيدنبورج Emanuel Swedenborg في (مذكرات من العقل Geistiges Tagesbuch صفحات 4412، 6062 : " اتضح لي من الخبرات التي اكتسبتها من مجالات مختلفة أن بولس هو أسوأ الحواريين، فقد ظلت الأنانية تلازمه، تلك الأنانية التي كانت تملأه من قبل، حتى بشر بالإنجيل . . . .

فقد فعل كل شيء من أجل أن يكون الأكبر في السماء ويقضي بين بني إسرائيل، أما كونه لم يتخلص من هذه الأنانية التي تملأه، فهذا ما اتضح لي من خبرات متعددة. فإنه نوع من البشر الذي استبعده الحواريون الآخرون من جماعتهم، ولم يعدوا يُعدُّونَه أحدهم، ويبدوا أنه كان فى صحبة أحد أسوأ الشياطين الذي جعل تصبو نفسه إلى السيطرة على كل شيء . . وإذا ما وصفت كل ما أعرفه عن بولس فسوف يملأ هذا مجلدات.

أما حقيقة أنه كتب هذه الرسائل فهي لا تدل على إذا كانت هذه طبيعته أم لا . . . وهو لم يذكر أيضاً في رسائله حرفاً واحداً مما نادى به معلمه، وكذلك لم يذكر مثلاً واحداً مما تكلم به عيسى ، حتى إنه لم يتناول أية شيء عن حياة معلمه أو عن خطبه، حتى ولو كانت قد حُكيت له، بينما تجدها عند الإنجيليين هي الإنجيل نفسه".

وقال أيضاً: "تكلم بولس في الحقيقة بدافع من الوحي، ولكنه ليس مثل وحي الأنبياء، الذي يُملي عليهم الكلمات المختلفة التي بها يتكلمون، ولكن وحيه يظهر في أنه كان يسيطر عليه شيء يتفق تماماً مع ميوله ونزعاته الداخلية، ومثل هذا النوع من الوحي مختلف تماماً وليست له علاقة بالسماء عن طريق الإستجابة والتلبية".

كما جاء في إرسال إذاعة راديو بافاريا بتاريخ 3/1/1971 عن سيكلوجية بولس الآتي: قال فريدريش هير Friedrich Heer ( وادعاً من السماء والجحيم Abschied von Himmel und Hölle ) إن أخطر وقائع المسيحية أن بولس هو الذي أسسها، ويرجع هذا التأسيس إلى خلَلِه العقلي ( راجع صفحة ( 7 ) من هذا الكتاب ) .

وفي خطاب مفتوح وجهه إلى محكمة الجزء السويسري (89) طــالباً يدرسون اللاهوت و (6) معيدين قالوا فيه : يجب علينا فحص كتابات بولس بدقة متناهية فلا يمكنكم أن تتخيلوا النتائج العقيمة التي أحدثتها بعض النصوص البولسية في التاريخ (نقلاً عن Evangelische Woche بتاريخ 12/3/1971) وهو هنا يقصد على الأخص (رومية 13: 5 - 1) .

وعندما نتكلم عن نصوص بولس وتأثيرها السيء التي سببته ولازالت تحدثه، فيمكننا أن نقتضب الآتي من الكثير غيره: " فإنه إن كان صدق الله قد إزداد بكذبي لمجده، فلماذا أدان أنا بعد كخاطيء " (رومية 7:3) .

ويرى أوتو زيك Otto Seek في الجزء الثاني من كتابه ( تاريخ إضمحلال العالم القديم Gesschichte des Untergangs der antiken Welt صفحة 21 ) أن هذا النص هو مصدر عدم وضوح الكنيسة وازدواجها، كما لاحظ أن بمثل هذا النص يمكن للمرء أن يبدأ إقتراف بعض الأشياء شرط أن يجيد فن تأويل النصوص وتفسيرها.

وعندما نقرأ النص الآتي: "ألستم تعلمون أننا سندين ملائكة، فبالأولى أمور هذه الحياة" (كورنثوس الأولى 6 : 3) فلا نحتاج معه لسؤال آخر لنعرف من أين أتى جنون الكثير من المسيحيين الذين يؤمنون باصطفائهم، بالإضافة إلى تكبُّر الكثير من رجال اللاهوت.

وأحب أن ننهي كلامنا هذا برأي أحد الأقلام الكاثوليكية الشهير لدى دار النشر "Offene Tore " (الكتيب الثالث لعام 1961) وهو يقول :

" أنتم تعرفون أنَيَ كاثوليكي، وفي طريقي إلى قدس الأقداس، وقد أدهشني هذا الإختلاف الجوهري الرهيب بين تعاليم عيسى وبولس، ولم أكن لأرتضي ذلك أبداً، وفي الحقيقة فإن هناك أيضاً أقوال لبولس لتُعد بحق نموذجاً في الحكمة والجمال . وبجانب ذلك فإن هناك أيضاً أقوال مُسممة حرفياً مصابة بالغرغرينا أصابها الورم بسبب الدخان، لدرجة أن نظرة واحدة يلقيها الإنسان على الإنجيل لتطمس معالمه تحت دخنها، وأعتقد كذلك أننا لا نظلم كتابات الحواري بولس، ولكننا نعطيها قدرها المناسب إذا ما أسميناها - كما ستفعلون (تبعاً سفيدنبورج) - "كتب الكنيسة" .

ويبدو لي أن موضوع المسيحية أو البولسية يتمتع باهتمام كبير جداً وفي أيامنا هذه تبنى إيتلبرج شتاوفر هذا الموضوع - وهو أيضاً الذي أثار هذه الفضيحة - وحتى لو قام أيضاً بهذا بشكل راديكالي بنفس الطريقة التي يشتهر بها اللاهوت البروتستانتي، وتطرف في نظرياته بلا حدود، فسيكون محقاً : فنحن نريد أن نسمع عيسى ونحاوره .

في عام 1920 كنت على علم بمسألة مصير المسيحية في المستقبل ( راجع كتاب الإنتصار على البولسية Die Überwindung des Paulinismus ) .

عن طريق كتاب هانس بلوهر Hans Blüher (Aristie des Jeseus von Nazareth) وهو كتاب يتمتع - على الرغم من كل الأخطاء التي يحتويها - ببصيرة حادةٌ تناولت طبيعة عيسى؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟

غير معرف يقول...

((((((((((((((((((((((((((((((((((((مسرحيات وافلام ببلالالالالاش))))))))))))))))
الإخوة المسلمون جميعا .. السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
هذه مسرحية من أربعة مشاهد مستقاة من وحي الكتاب المقدس .. اترككم مع المسرحية:
المشهد الأول:
يفتح الستار على شخصين كلاهما أخا للآخر .. اكبرهما سنا أحمر اللون ذو شعر كثيف "مشعر" يدعى عيسو والآخر شخص ماكر مخادع ليس بمشعر يدعى يعقوب .. الشخص الماكر يعطي للأول شيئا ذو لون أحمر "عدس" وبعضا من الخمر .. فإذا بالشخص الأحمر يقوم يهلوس ويكره نفسه وحياته ويخبر الآخر بإنه ذاهب للصيد.

المشهد الثاني:
الشخص الكاذب المخادع الذي يدعى يعقوب يدخل على ابيه الأعشى بعد أن ارتدى فروة خروف على جسده .. فقال لأبيه ياابتاه أنا عيسو بكرك فباركني .. فقال له الأب هل أنت عيسو حقا .. قال الكاذب الماكر نعم أنا هو .. فباركه أبوه.

المشهد الثالث:
يأتي عيسو من الصيد مسرعا يدخل على ابيه .. ويقول عيسو باركني ياأبي .. يرد الأب بحزن والألم يعتصر قلبه "لقد أخذ أخوك الماكر يعقوب البركة بعد أن اخبرني كاذبا أنه أنت ياعيسو ياضناي" .. لقد أصبح يعقوب سيدا لك يابني بالخداع يرد عيسو "ياأبي لقد ضحك علي مرتين سقاني عدسا وخمرا وأخذ بكوريتي والآن يأخذ البركة" .. أليس عندك بركة أخرى ياأبي؟ .. يرد ابوهم اسحق ويقول "لم يكن عندي إلا بركة واحدة أخذها يعقوب" .. ويبكي عيسو ويتحسر اسحق
المشهد الرابع:
الرب لايعلم من الذئب ومن هو الضحية .. فيبارك يعقوب ويجعله نبيا بل وينزل يداعبه ويصارعه ويسميه اسرائيل .. ويسحق عيسو ونسله ويكشف ستره ويفضحه على الملأ
- ايها الإخوة .. هذه ليست مسرحية هزلية ولكنها قصة موجودة في الكتاب المقدس الذي يخبرنا أن يعقوب سقى أخاه عيسو شيئا أحمر "عدس" .. فأصيب عيسو بن إسحاق بالهلوسة وكره البكورية .. ثم ذهب ليصطاد .. فدخل يعقوب "اسرائيل" اثناء غياب عيسو وكذب على ابيه "فقال يعقوب لابيه انا عيسو بكرك" " فباركني .. فسأله اسحق "وقال هل انت هو ابني عيسو.فقال انا هو" .. فباركه اسحاق وكان يظن انه ابنه عيسو؟ .. وعندما جاء عيسو من الصيد .. ذهب لأبيه ليأخذ البركة .. ولكن ابوه أخبره أن يعقوب قد احتال عليه "فعندما سمع عيسو كلام ابيه صرخ صرخة عظيمة ومرة جدا.وقال لابيه باركني انا ايضا يا ابي. فقال قد جاء اخوك بمكر واخذ بركتك. فقال الا ان اسمه دعي يعقوب.فقد تعقبني الآن مرتين. اخذ بكوريتي وهوذا الآن قد اخذ بركتي. ثم قال أما ابقيت لي بركة. فاجاب اسحق وقال لعيسو اني قد جعلته سيدا لك ودفعت اليه جميع اخوته عبيدا وعضدته بحنطة وخمر. فماذا اصنع اليك يا ابني. فقال عيسو لابيه ألك بركة واحدة فقط يا ابي.باركني انا ايضا يا ابي.ورفع عيسو صوته وبكى. فاجاب اسحق ابوه وقال له هوذا بلا دسم الارض يكون مسكنك.وبلا ندى السماء من فوق. وبسيفك تعيش. ولاخيك تستعبد" التكوين 27: 40:35 .. هنا اسحق يقول لعيسو "فقال قد جاء اخوك بمكر واخذ بركتك"

- وبناءا على ذلك نجد الرب يتكلم عن عقابه لعيسو بعدما سرق يعقوب البركة منه "ولكنني جردت عيسو وكشفت مستتراته فلا يستطيع ان يختبئ.هلك نسله واخوته وجيرانه فلا يوجد" .. ونقرأ ايضا في سفر عوبديا "ولا يكون باق من بيت عيسو لان الرب تكلم"
هل عرفتم .. من أقصد حينما قلت الأهطل في الكتاب المقدس؟ .. إنه الذي يقرأ هذا الكلام ثم يقول هذا وحي من عند الله!؟؟؟؟؟؟=======(((((هل عرفتم .. من أقصد حينما قلت الأهطل في الكتاب المقدس؟ .. إنه الذي يقرأ هذا الكلام ثم يقول هذا وحي من عند الله!
صدقت أخي الحبيب
بدون ان يغضب اي نصراني ......الأهطل من يؤمن بان الكتاب المقدس من وحي الله
أفلام الكرتون ....فيها مصداقية عن هذا الكتاب
نحن لا نتحدث عن تدليس ابن علي أبيه ......فهذا ممكن
لكن من هو هذا الأب ..... إسحاق....نبي الله ....ابن إبراهيم ..نبي الله وخليله
ومن هو الأب هو يعقوب نبي الله .....أبو أنبياء بني إسرائيل جميعا
أين القدوة اين اصطفاء الله لأنبيائه
هذا من جانب .....أما الجانب الأخر هو منطقية القصة
من خلال الكتاب المقدس ممكن نعرف البركة .......بأنها رضا الله ومناصرته وزيادة الرزق وكثرة الأبناء والسيادة والعلو ....وهي عكس اللعنة التي هي الطرد من رحمة الله
فالغريب ان يحصل علي هذه البركة ....مخادع ...مدلس
فإذا كان ....إسحاق ....انخدع ...من ابنه .....فهل الله انخدع علي انخداعه ؟
فلا يكتفي ببركة إسحاق لابنه وإنما يباركه هو كذلك ...ويجعل النبوة في ذريته
الله الخلق أعظيم يكافاء المحتال والكاذب و الظالم وينصره على المظلوم
ليس هذا فحسب بل ويتوعد الظالم وينتقم منه .....اي عقل يصدق هذا
من يصدق هذا فهو كما قال الحبيب حبيب ....أهطل.... أهطل ... أهطل
وهذه بركة رب الكتاب المقدس
اضغط هنا (؟؟؟؟؟؟=======((((إسماعيل ياسين....في الكتاب المقدس
تكملة لسلسلة أفلام إسماعيل ياسين
إسماعيل ياسين في البوليس – إسماعيل ياسين في الطيران – إسماعيل ياسين في البحرية ـ إسماعيل ياسين في السجن ......الخ
نقدم لكم إسماعيل ياسين....في الكتاب المقدس ...
فقصة البركة وسرقتها لا يليق ان يكون إبطالها أنبياء الله عليهم السلام ...وإنما تليق بان يكون إبطالها إسماعيل ياسين و عبد السلام النابلسي ...فاستأذن كاتب الكتاب المقدس بان استبدل أسماء أنبياء الله ...بهؤلاء الممثلين ...وهنا سوف تكون القصة منطقية نوعا ما
فبدل من نبي الله إسحاق عليه السلام .....يكون عفريت المصباح
وبدل عيسو بن إسحاق ............يكون إسماعيل ياسين
وبدل يعقوب عليه السلام ..........يكون عبد السلام النابلسي
وبدل رفقة زوجة إسحاق..........تكون ام عبد السلام النابلسي
واليكم سيناريو الفيلم
في احد الأيام وجد إسماعيل ياسين ...مصباح..فاخذ ينظف فيه ..فخرج منه عفريت
http://www.moveed.com/data/media/31/genie.gif
وقال له :
فالآن خذ عدتك جعبتك وقوسك واخرج الى البرية وتصيّد لي صيدا واصنع لي اطعمة كما أحب وأتني بها لآكل حتى تباركك نفسي

وهنا تسمع هذا الكلام .... ام عبد السلام النابلسي ..فتذهب وتخبر ابنها بذلك وتطلب منه :

فالآن يا ابني اسمع لقولي في ما انا آمرك به.اذهب الى الغنم وخذ لي من هناك جديين جيّدين من المعزى.فأصنعهما اطعمة.. للعفريت.. كما يحب فتحضرها إليه لياكل حتى يباركك
فقال لها عبد السلام النابلسي:
هوذا.. إسماعيل ياسين.. رجل اشعر وانا رجل املس ربما يجسّني.العفريت. فاكون في عينيه كمتهاون واجلب على نفسي لعنة لا بركة
فقالت له أمه :
لعنتك عليّ يا ابني.اسمع لقولي فقط واذهب خذ لي
وذهب ..عبد السلام النابلسي .
.واحضر لامه امه اطعمة كما كان ..العفريت .. يحب وأخذت .. ام عبد السلام النابلسي ..ثياب .. إسماعيل ياسين ..الفاخرة والبست .. عبد السلام النابلسي.. ابنهاوالبست يديه وملاسة عنقه جلود جديي المعزى. 17 واعطت الاطعمة والخبز التي صنعت في يد ابنها

وذهب.. عبد السلام النابلسي.

.واخذ المصباح من عند إسماعيل ياسين ..ومسحه ..فظهر له العفريت ....

وقال له
http://www.moveed.com/data/media/31/genie.gif
شبيك لبيك. شبيك لبيك "أنا بين إيدك" ههههههههه
اش تطب
طلباتكم كلها مستجابة!
فقال عبد السلام النابلسي
قم اجلس وكل من صيدي لكي تباركني نفسك.
فقال له العفريت
قدم لي لآكل من صيدك حتى تباركك نفسي
فقدّم له فأكل.واحضر له خمرا فشرب...فتقدم وقبّله.فشم رائحة ثيابه وباركه
وقال له العفريت
فليعطك الله من ندى السماء.ومن دسم الأرض.وكثرة حنطة وخمر ليستعبد لك شعوب.وتسجد لك قبائل.كن سيدا لإخوتك.وليسجد لك بنو امك.ليكن لاعنوك ملعونين.ومباركوك مباركين...

وحدث عندما فرغ... العفريت...من بركة .. عبد السلام النابلسي.. و عبد السلام النابلسي قد خرج من لدن العفريت ان..

إسماعيل ياسين.. أتى من صيده. فصنع هو أيضا اطعمة ودخل بها الى العفريت..وامسك بالمصباح ومسحه فخرج ..العفريت
http://www.moveed.com/data/media/31/genie.gif
وقال له إسماعيل ياسين:

ليقم ..العفريت .. ويأكل من صيدى حتى تباركني نفسك

فقال له العفريت :

من أنت ؟

فقال له

أنا إسماعيل ياسين حبيبك

فارتعد ..العفريت... ارتعادا عظيما جدا
وقال

فمن هو الذي اصطاد صيدا وأتى به اليّ فاكلت من الكل قبل ان تجيء وباركته.نعم ويكون مباركا؟

فعندما سمع ... إسماعيل ياسين ..كلام ...العفريت .. صرخ صرخة عظيمة ومرة جدا
وقال للعفريت

باركني أنا أيضا يا عفريت

فقال العفريت

قد جاء عبد السلام النابلسي بمكر واخذ بركتك

قد جعلته سيدا لك ودفعت اليه جميع اخوته عبيدا وعضدته بحنطة وخمر.فماذا اصنع اليك يا إسماعيل ياسين

فقال إسماعيل ياسين

ألك بركة واحدة فقط يا عفريت ؟.باركني انا ايضا يا عفريت

ورفع إسماعيل ياسين صوته وبكى

فأجاب ..العفريت ..وقال له

هي بركة واحدة لا املك غيرها ..ولا املك الرجوع فيها ..هذا نصيبك ...بلا دسم الأرض يكون مسكنك.وبلا ندى السماء من فوق وبسيفك تعيش.ولاخيك تستعبد
الي اخر الفيلم؟؟؟؟=====================================(((نص الكتاب المقدس)))))) ..
وحدث لما شاخ اسحق وكلّت عيناه عن النظر انه دعا عيسو ابنه الاكبر وقال له يا ابني.فقال له هانذا. 2 فقال انني قد شخت ولست اعرف يوم وفاتي. 3 فالآن خذ عدتك جعبتك وقوسك واخرج الى البرية وتصيّد لي صيدا. 4 واصنع لي اطعمة كما احب وأتني بها لآكل حتى تباركك نفسي قبل ان اموت 5 وكانت رفقة سامعة اذ تكلم اسحق مع عيسو ابنه.فذهب عيسو الى البرية كي يصطاد صيدا ليأتي به. 6 وأما رفقة فكلمت يعقوب ابنها قائلة اني قد سمعت اباك يكلم عيسو اخاك قائلا. 7 ائتني بصيد واصنع لي اطعمة لآكل واباركك امام الرب قبل وفاتي. 8 فالآن يا ابني اسمع لقولي في ما انا آمرك به. 9 اذهب الى الغنم وخذ لي من هناك جديين جيّدين من المعزى.فأصنعهما اطعمة لابيك كما يحب. 10 فتحضرها الى ابيك لياكل حتى يباركك قبل وفاته. 11 فقال يعقوب لرفقة امه هوذا عيسو اخي رجل اشعر وانا رجل املس. 12 ربما يجسّني ابي فاكون في عينيه كمتهاون واجلب على نفسي لعنة لا بركة. 13 فقالت له امه لعنتك عليّ يا ابني.اسمع لقولي فقط واذهب خذ لي. 14 فذهب واخذ واحضر لامه.فصنعت امه اطعمة كما كان ابوه يحب. 15 واخذت رفقة ثياب عيسو ابنها الاكبر الفاخرة التي كانت عندها في البيت والبست يعقوب ابنها الاصغر. 16 والبست يديه وملاسة عنقه جلود جديي المعزى. 17 واعطت الاطعمة والخبز التي صنعت في يد يعقوب ابنها 18 فدخل الى ابيه وقال يا ابي.فقال هانذا.من انت يا ابني. 19 فقال يعقوب لابيه انا عيسو بكرك.قد فعلت كما كلمتني.قم اجلس وكل من صيدي لكي تباركني نفسك. 20 فقال اسحق لابنه ما هذا الذي اسرعت لتجد يا ابني.فقال ان الرب الهك قد يسّر لي. 21 فقال اسحق ليعقوب تقدم لاجسّك يا ابني.أأنت هو ابني عيسو ام لا. 22 فتقدم يعقوب الى اسحق ابيه.فجسّه وقال الصوت صوت يعقوب ولكن اليدين يدا عيسو. 23 ولم يعرفه لان يديه كانتا مشعرتين كيدي عيسو اخيه.فباركه. 24 وقال هل انت هو ابني عيسو.فقال انا هو. 25 فقال قدم لي لآكل من صيد ابني حتى تباركك نفسي.فقدّم له فاكل.واحضر له خمرا فشرب. 26 فقال له اسحق ابوه تقدم وقبّلني يا ابني. 27 فتقدم وقبّله.فشم رائحة ثيابه وباركه.وقال انظر.رائحة ابني كرائحة حقل قد باركه الرب. 28 فليعطك الله من ندى السماء.ومن دسم الارض.وكثرة حنطة وخمر. 29 ليستعبد لك شعوب.وتسجد لك قبائل.كن سيدا لاخوتك.وليسجد لك بنو امك.ليكن لاعنوك ملعونين.ومباركوك مباركين 30 وحدث عندما فرغ اسحق من بركة يعقوب ويعقوب قد خرج من لدن اسحق ابيه ان عيسو اخاه أتى من صيده. 31 فصنع هو ايضا اطعمة ودخل بها الى ابيه وقال لابيه ليقم ابي وياكل من صيد ابنه حتى تباركني نفسك. 32 فقال له اسحق ابوه من انت.فقال انا ابنك بكرك عيسو. 33 فارتعد اسحق ارتعادا عظيما جدا. وقال فمن هو الذي اصطاد صيدا وأتى به اليّ فاكلت من الكل قبل ان تجيء وباركته.نعم ويكون مباركا. 34 فعندما سمع عيسو كلام ابيه صرخ صرخة عظيمة ومرة جدا.وقال لابيه باركني انا ايضا يا ابي. 35 فقال قد جاء اخوك بمكر واخذ بركتك. 36 فقال الا ان اسمه دعي يعقوب.فقد تعقبني الآن مرتين.اخذ بكوريتي وهوذا الآن قد اخذ بركتي.ثم قال أما ابقيت لي بركة. 37 فاجاب اسحق وقال لعيسو اني قد جعلته سيدا لك ودفعت اليه جميع اخوته عبيدا وعضدته بحنطة وخمر.فماذا اصنع اليك يا ابني. 38 فقال عيسو لابيه ألك بركة واحدة فقط يا ابي.باركني انا ايضا يا ابي.ورفع عيسو صوته وبكى.39 فاجاب اسحق ابوه وقال له هوذا بلا دسم الارض يكون مسكنك.وبلا ندى السماء من فوق. 40 وبسيفك تعيش.ولاخيك تستعبد.ولكن يكون حينما تجمح انك تكسر نيره عن عنقك 41 فحقد عيسو على يعقوب من اجل البركة التي باركه بها ابوه.وقال عيسو في قلبه قربت ايام مناحة ابي.فاقتل يعقوب اخي. 42 فأخبرت رفقة بكلام عيسو ابنها الاكبر.فارسلت ودعت يعقوب ابنها الاصغر وقالت له هوذا عيسو اخوك متسلّ من جهتك بانه يقتلك. 43 فالآن يا ابني اسمع لقولي وقم اهرب الى اخي لابان الى حاران. 44 وأقم عنده اياما قليلة حتى يرتد سخط اخيك. 45 حتى يرتد غضب اخيك عنك وينسى ما صنعت به.ثم ارسل فآخذك من هناك.لماذا اعدم اثنيكما في يوم واحد 46 وقالت رفقة لاسحق مللت حياتي من اجل بنات حثّ.ان كان يعقوب يأخذ زوجة من بنات حثّ مثل هؤلاء من بنات الارض فلماذا لي حياة {سفر التكوين 27 }؟؟؟؟؟؟========((((((هذا تحذير نوجهه لك من يقرا الكتاب المقدس
http://www.boswtol.com/daleel/images/100th/7saenae3_04.jpghttp://www.arabicbible.com/images/bibles/ara_bible.jpg
فلا ترهق عقلك في تقبل ما تضمنه هذا الكتاب من قصص وحكايات ....والا سوف يكون مصيرك ....الجنون
فمن القصص التي تجن وتطير العقل

قصة محاربة بني إسرائيل للعمالقة
يحكى ان ... شعب إسرائيل حارب العمالقة ...وأثناء المعركة صعد موسى وهارون ومعهم شخص يدعى حور ، علي قمة التل وفي يد موسى عصا الله ...فكان إذا رفع موسى العصا ...تكون الغلابة لشعب إسرائيل ...وإذا خفضها تكون الغلابة للعمالقة .....ولكن تعب موسى تعب شديد من الوقوف ورفع الأيد ...فخشوا ان يخفض أيده ....فإذا بهارون وحور يحضرا له حجراً ويضعاه أسفله.....وامسك كل منهما أيد من أيداه ورفعها الي اعلي ...وهكذا ظلت يداه مرفوعتين حتى مغرب الشمس وانتصر شعب بني إسرائيل

....تسائلني كيف هذا ؟

أقول لك

تصور ان الموضوع مباراة لكرة القدم بين فريق بني إسرائيل وفريق العمالقة وليس معركة ... وكان مدرب بني إسرائيل يمسك بعصا ...فإذا رفع هذه العصا الي أعلى ...فان شباك مرمى العمالقة تمطر بالأهداف من لاعبي بني إسرائيل بل وبدون تدخل لعبي بني إسرائيل ...وإذا خفض العصا فان شباك بني إسرائيل تمطر بالأهداف....فحل التعب علي المدرب فخشوا ان يخفض العصا ...فيدخل في مرماهم أهداف....فاحضروا له مقعد فجلس عليه ...وجاءوا بشخصين فرفع كل منهما أيد من يدي المدرب الي اعلي وذلك ليستمر إمطار مرمى العمالقة بالأهداف..وظل المدرب على هذا الوضع الي ان انتهي وقت المباراة ...بانتصار فريق بني إسرائيل

8وَخَرَجَ الْعَمَالِقَةُ وَحَارَبُوا إِسْرَائِيلَ فِي رَفِيدِيمَ. 9فَقَالَ مُوسَى لِيَشُوعَ: «انْتَخِبْ بَعْضَ رِجَالِنَا وَامْضِ لِمُحَارَبَةِ عَمَالِيقَ. وَهَا أَنَا أَقِفُ غَداً عَلَى قِمَّةِ التَّلِّ وَعَصَا اللهِ فِي يَدِي». 10فَحَارَبَ يَشُوعُ الْعَمَالِقَةَ كَمَا أَمَرَ مُوسَى. وَصَعِدَ مُوسَى وَهَرُونُ وَحُورُ عَلَى قِمَّةِ التَّلَّةِ. 11فَطَالَمَا كَانَ مُوسَى رَافِعاً يَدَهُ، يَغْلِبُ بَنُو إِسْرَائِيلَ، وَإِذَا خَفَضَهَا يَفُوزُ الْعَمَالِقَةُ. 12وَعِنْدَمَا دَبَّ التَّعَبُ فِي يَدَيْ مُوسَى أَخَذَ هَرُونُ وَحُورُ حَجَراً وَوَضَعَاهُ تَحْتَهُ، فَجَلَسَ عَلَيْهِ، وَأَسْنَدَ هَرُونُ وَحُورُ يَدَيْهِ، كُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا مِنْ جَانِبٍ. وَهَكَذَا بَقِيَتْ يَدَاهُ مَرْفُوعَتَيْنِ حَتَّى مَغْرِبِ الشَّمْسِ. 13فَهَزَمَ يَشُوعُ الْعَمَالِقَةَ وَجَيْشَهُمْ بِحَدِّ السَّيْفِ.....الخروج17 / 8: 13

يا سبحان الله ....اين الله ...من هذا ؟!!!

..وما علاقة العصا برفع الأيد أو انخفاضها ...من الذي يهب النصر أليس الله ...فإذا كان الله أعطى موسى عليه السلام عصا ليجري بها بعض المعجزات تأييدا له ...فلا يعني ذلك ان الله بمعزل عن موسى ..وإنما العصا ما هي الا سبب جعله الله في أيد موسى اما تحقيق النتيجة فهي في أيد الله ...فلا يتأثر بموضع العصا اعلي أم اسفل
اما تصوير موسي عليه السلام بهذا الصورة الكوميدية فهذا ما لا يقبله أي عقل

ومن التناقض القول .... وَعَصَا اللهِ فِي يَدِي.....فهي عصا واحدة ...فكيف يقال بعد ذلك ..... وَأَسْنَدَ هَرُونُ وَحُورُ يَدَيْهِ، كُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا مِنْ جَانِبٍ... أي أيديه الاثنين ؟؟؟؟؟========(((((جدعون ....والرب

هذه القصة بالفعل كانت سوف تصيبني بالجنون
يقول الكتاب ان ملاك الرب ظهر لشخص يدعى {جدعون } من أبناء بني إسرائيل من سبط منسي ...ودار هذا الحوار
ملاك الرب : الرب معك {معية المساندة }
جدعون : ان كان الرب معنا كما تقول فلماذا هذا البلاء ؟
من المفروض هنا ان يرد .....ملاك الرب
ولكن الكتاب تضمن ان الذي التفت اليه وحدثه هو .....الرب
وقال له ...اذهب وأنقذ بني إسرائيل من قبضة { الْمِدْيَانِيِّينَ } ..أليس انا الذي أرسلك
فقال له جدعون : دعني أسألك سيدي ... كيف وان عشيرتي اضعف العشائر وأنا اقلهم شاناً ؟
قال الرب ....سوف أكون معك
فقال جدعون : اعطني علامة انك انت من تخاطبني ...أرجو لا تذهب حتى احضر لك تقدمتى أمامك
قال له الرب : سوف انتظرك حتى ترجع
جدعون دخل بيته واحضر جديا وفطير وحساء ....وقدمهم اليه
قدمهم الى من ؟...... الي من ينتظره ؟....ومن هو ؟
الرب ....وهو الذي من المفروض يرد
لكن المفاجأة .....ان المتحدث هو .....ملاك الرب ....كما كان في بداية الحديث
وقال له
خذ اللحم والفطير ......ووضعهما فوق تلك الصخرة....واسكب الحساء
فعل جدعون ذلك
فمد ...{ ملاك الرب } ...طرف العكاز الذي بيده ومس به اللحم والفطير
فخرجت نار من الصخرة وأكلت اللحم والفطير
وبعدها اختفى ملاك الرب عن عين جدعون
وهنا تيقن جدعون ان الذي كان معه وشاهده وجها لوجه ...هو ملاك الرب
فرتعب ..وصرخ ....آه يا سيدي الرب ....لقد رأيت ملاك الرب وجها لوجه
فطمئنه الرب : لا تخف ...فأنت لن تموت
...................
وبعد كل هذا الكلام ووجع الدماغ
أتساءل هل هذا كلام ومن وحي الله ؟
اثنين يتحدثان معا ......فتجد احدهما يتغير {مرة ملاك الرب ومرة الرب }
في بداية الحوار المتحدث هو ... ملاك الرب ....ثم يكمل الحوار الرب ...ثم ملاك الرب ...ثم الرب
فهناك خلط بين الرب وملاك الرب
فعندما تيقن جدعون ...انا الذي شاهده بعينه هو ملاك الرب ...فارتعب وخاف من الموت
تقول لي لماذا .؟
لأنه تذكر هذا النص
20وَأَضَافَ:«وَلَكِنَّكَ لَنْ تَرَى وَجْهِي، لأَنَّ الإِنْسَانَ الَّذِي يَرَانِي لاَ يَعِيشُ». الخروج 33/20مع ان هذا النص يخص الرب وليس ملاك الرب
...........
وكله كوم وموضوع اللحم والفطير ..كوم تأني
سكب الحساء على الصخر
وعكاز ملاك الرب
والنار التي أكلت اللحم والفطير
ما الفائدة من كل هذا .........؟
ولحساب من أكلت النار ؟
الرب
ام ملاك ارب ؟
يا ناس يا هو هل انتم متأكدين ان الرب المتحدث عنه كتابكم ....هو الرب خالق هذا الكون
رب هذا الكون العظيم ....يوضع له اللحم والفطير على صخره فيرسل نار تلتهمهم ....له !!!!!!!!!!!.....خالق كل شيئاً منتظر من عبد مخلوق ان يقدم له هذا الطعام وما العائد عليه ؟!!!!

11ثُمَّ جَاءَ مَلاَكُ الرَّبِّ إِلَى قَرْيَةِ عَفْرَةَ، وَجَلَسَ تَحْتَ شَجَرَةِ الْبَلُّوطِ الَّتِي يَمْلِكُهَا يُوآشُ الأَبِيعَزَرِيُّ. وَكَانَ ابْنُهُ جِدْعُونُ يَخْبِطُ حِنْطَةً فِي الْمِعْصَرَةِ لِكَيْ يُهَرِّبَهَا مِنَ الْمِدْيَانِيِّينَ. 12فَتَجَلَّى لَهُ مَلاَكُ الرَّبِّ وَقَالَ لَهُ: «الرَّبُّ مَعَكَ أَيُّهَا الْمُحَارِبُ الْجَبَّارُ». 13فَقَالَ لَهُ جِدْعُونُ: «دَعْنِي أَسْأَلُكَ يَاسَيِّدِي: إِنْ كَانَ الرَّبُّ مَعَنَا، فَلِمَاذَا أَصَابَنَا كُلُّ هَذَا الْبَلاَءِ؟ وَأَيْنَ كُلُّ عَجَائِبِهِ الَّتِي حَدَّثَنَا بِهَا آبَاؤُنَا قَائِلِينَ: أَلَمْ يُخْرِجْنَا الرَّبُّ مِنْ مِصْرَ؟ وَالآنَ قَدْ نَبَذَنَا الرَّبُّ وَجَعَلَنَا فِي قَبْضَةِ مِدْيَانَ». 14فَالْتَفَتَ إِلَيْهِ الرَّبُّ وَأَجَابَ: «اذْهَبْ بِمَا تَمْلِكُهُ مِنْ قُوَّةٍ وَأَنْقِذْ إِسْرَائِيلَ مِنْ قَبْضَةِ الْمِدْيَانِيِّينَ. أَلَسْتُ أَنَا الَّذِي أَرْسَلَكَ؟» 15فَأَجَابَ جِدْعُونُ: «دَعْنِي أَسْأَلُكَ يَاسَيِّدِي: كَيْفَ أُنْقِذُ إِسْرَائِيلَ وَعَشِيرَتِي هِيَ أَضْعَفُ عَشَائِرِ سِبْطِ مَنَسَّى، وَأَنَا أَقَلُّ أَفْرَادِ عَائِلَتِي شَأْناً؟» 16فَقَالَ لَهُ الرَّبُّ: «سَأَكُونُ مَعَكَ فَتَقْضِي عَلَى الْمِدْيَانِيِّينَ وَكَأَنَّكَ تَقْضِي عَلَى رَجُلٍ وَاحِدٍ». 17فَقَالَ لَهُ: «إِنْ كُنْتُ حَقّاً قَدْ حَظِيتُ بِرِضَاكَ، فَأَعْطِنِي عَلاَمَةً أَنَّكَ أَنْتَ الَّذِي تُخَاطِبُنِي. 18أَرْجُوكَ أَلاَ تَمْضِيَ مِنْ هُنَا حَتَّى أَرْجِعَ وَأَضَعَ تَقْدِمَتِي أَمَامَكَ». فَأَجَابَهُ: «سَأَبْقَى حَتَّى تَرْجِعَ»
19فَدَخَلَ جِدْعُونُ إِلَى بَيْتِهِ وَأَعدَّ جَدْياً وَإِيفَةَ دَقِيقٍ فَطِيراً، وَوَضَعَ اللَّحْمَ فِي سَلٍّ وَالْحِسَاءَ فِي قِدْرٍ، وَحَمَلَهَا إِلَيْهِ تَحْتَ الْبَلُّوطَةِ وَقَدَّمَهَا لَهُ. 20فَقَالَ الْمَلاَكُ لَهُ: «خُذِ اللَّحْمَ وَالْفَطِيرَ، وَضَعْهُمَا فَوْقَ تِلْكَ الصَّخْرَةِ وَاسْكُبِ الْحِسَاءَ» فَفَعَلَ جِدْعُونُ ذَلِكَ. 21فَمَدَّ مَلاَكُ الرَّبِّ طَرَفَ الْعُكَّازِ الَّذِي بِيَدِهِ وَمَسَّ بِهِ اللَّحْمَ وَالْفَطِيرَ، فَانْدَلَعَتْ نَارٌ مِنَ الصَّخْرَةِ وَالْتَهَمَتْهُمَا. وَتَوَارَى مَلاَكُ الرَّبِّ عَنْ عَيْنَيْهِ. 22وَعِنْدَمَا تَبَيَّنَ جِدْعُونُ أَنَّهُ مَلاَكُ الرَّبِّ، هَتَفَ مُرْتَعِباً: «آهِ يَاسَيِّدِي الرَّبَّ! لَقَدْ رَأَيْتُ مَلاَكَ الرَّبِّ وَجْهاً لِوَجْهٍ». 23فَقَالَ لَهُ الرَّبُّ: «السَّلاَمُ لَكَ، لاَ تَخَفْ، فَأَنْتَ لَنْ تَمُوتَ. 24فَبَنَى جِدْعُونُ هُنَاكَ مَذْبَحاً لِلرَّبِّ سَمَّاهُ: يَهْوَهْ شَلُومَ (وَمَعْنَاهُ: الرَّبُّ سَلاَمٌ). وَمَازَالَ الْمَذْبَحُ قَائِماً إِلَى هَذَا الْيَوْمِ فِي عَفْرَةِ الأَبِيعَزَرِيِّينَ.....سفر القضاء 6/ 11:؟====؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟

غير معرف يقول...

((((((((يسيوع بوند007)))))))))))====================================مازلنا مع حكايات يسوع بوند007؟ارجوك اديني عقلك؟؟؟وأقبَلَ إلَيهِ بَعضُ الفَرَّيسيـّينَ والصدٌّوقيـّينَ ليُجرَّبوهُ، فطَلَبوا مِنهُ أنْ يُريَهُم آيةً مِنَ السَّماءِ. 2فأجابَهُم: "تَقولونَ عِندَ غُروبِ الشَّمسِ: سيكونُ صحوٌ، لأنَّ السَّماءَ حَمراءُ كالنّارِ. 3وعِندَ الفَجرِ تَقولونَ: اليومَ مَطَرٌ، لأنَّ السَّماءَ حمراءُ على سَوادٍ. مَنظَرُ السَّماءِ تَعرِفونَ أنْ تُفسَّروهُ، وأمّا عَلاماتُ الأزمِنةِ فلا تَقدِرونَ أنْ تُفسَّروها. 4جِيلٌ فاسِدٌ فاسِقٌ يَطلُبُ آيةً، ولن يكونَ لَه سوى آيةِ يونانَ". ثُمَّ تَركَهُم ومَضى.
خمير الفريسيـين والصدوقيـين.
ولمّا عبَرَ التَّلاميذُ إلى الشَّاطئِ المُقابِلِ، نَسوا أنْ يَتزَوَّدوا خُبزًا، 6فقالَ لهُم يَسوعُ: "اَنتبِهوا، إيّاكُم وخَميرَ الفَرَّيسيـّينَ والصَدٌّوقيـّينَ". 7فقالوا في أنفُسِهِم: "يقولُ هذا لأنَّنا ما تَزوَّدنا خُبزًا".

8فعَرَفَ يَسوعُ وقالَ لهُم: "يا قليلي الإيمانِ، كيفَ تَقولونَ في أنفُسِكُم: لا خُبزَ مَعنا؟ 9أما فهِمتُم بَعدُ؟ ألا تَذكُرونَ الأرغِفةَ الخَمسةَ لِلخَمسةِ الآلافِ وَكم قُفَّةً مَلأتُم؟ 10والأرغِفةَ السَّبعةَ للأربَعَةِ الآلافِ وكم سلَّةً ملأتُم؟ 11كيفَ لا تَفهمونَ أنّي ما عَنَيْتُ الخُبزَ بكلامي؟ فإيّاكُم وخميرَ الفَرّيسيـّينَ والصَدّوقيّـينَ!"

12ففَهِمَ التَّلاميذُ أنَّهُ قالَ لهُم يجِبُ أنْ يتَجَنَّبوا تعاليمَ الفَرّيسيَّينَ والصَدٌّوقيَّينَ لا خميرَ الخُبزِ.

بطرس يشهد بحقيقة يسوع.

13ولمّا وصَلَ يَسوعُ إلى نواحي قيْصَرِيَّةِ فيلبٌّسَ سألَ تلاميذَهُ: "مَنْ هوَ اَبنُ الإنسانِ في رأيِ النّاسِ؟" 14فأجابوا: "بعضُهُم يقولُ: يوحنّا المَعْمدانُ، وبعضُهُم يقولُ: إيليّا، وغيرُهُم يقولُ: إرميا أو أحَدُ الأنبـياءِ". 15فقالَ لهُم: "ومَنْ أنا في رأيِكُم أنتُم؟" 16فأجابَ سِمْعانُ بُطرُسُ: "أنتَ المَسيحُ اَبنُ الله الحيَّ". 17فقالَ لَه يَسوعُ: "هَنيئًا لَكَ، يا سِمْعانُ بنَ يُونا! ما كشَفَ لكَ هذِهِ الحَقيقةَ أحدٌ مِنَ البشَرِ، بل أبـي الَّذي في السَّماواتِ. 18وأنا أقولُ لكَ: أنتَ صَخرٌ، وعلى هذا الصَّخرِ سأبني كَنيسَتي، وقوّاتُ الموتِ لنْ تَقوى علَيها. 19وسأُعْطيَكَ مفاتيحَ مَلكوتِ السَّماواتِ، فما تَربُطُهُ في الأرضِ يكونُ مَربوطًا في السَّماءِ، وما تحُلٌّهُ في الأرضِ يكونُ مَحلولاً في السَّماءِ". 20وأوصى يَسوعُ تلاميذَهُ أنْ لا يُخبِروا أحدًا بأنَّهُ المسيحُ.

يسوع ينبـئ أول مرة بموته وقيامته.

21وبدَأَ يَسوعُ مِنْ ذلِكَ الوَقتِ يُصَرَّحُ لِتلاميذِهِ أنَّهُ يجِبُ علَيهِ أنْ يذهَبَ إلى أُورُشليمَ ويَتألَّمَ كثيرًا على أيدي شُيوخِ الشَّعبِ ورُؤساءِ الكهَنةِ ومُعلَّمي الشَّريعةِ، ويموتَ قتلاً، وفي اليومِ الثّالثِ يَقومُ.

22فاَنفَرَدَ بِه بُطرُسُ وأخذَ يُعاتِبُهُ فيقولُ: "لا سمَحَ الله، يا سيَّدُ! لن تلقى هذا المَصيرَ!" 23فاَلتَفَتَ وقالَ لبُطرُسَ: "اَبتَعِدْ عنّي يا شَيطانُ! أنتَ عَقَبَةٌ في طريقي، لأنَّ أفكارَكَ هذِهِ أفكارُ البَشرِ لا أفكارُ الله".

24وقالَ يَسوعُ لِتلاميذِهِ: "مَنْ أرادَ أنْ يَتبعَني، فلْيُنكِرْ نَفسَهُ ويَحمِلْ صَليبَهُ ويتبَعْني، 25لأنَّ الَّذي يُريدُ أن يُخلَّصَ حياتَهُ يَخسَرُها، ولكنَّ الَّذي يخسَرُ حياتَهُ في سبـيلي يَجِدُها. 26وماذا يَنفَعُ الإنسانَ لو رَبِـحَ العالَمَ كُلَّهُ وخسِرَ نَفسَهُ؟ وبِماذا يَفدي الإنسانُ نَفسَهُ؟ 27سيَجيءُ اَبنُ الإنسانِ في مَجدِ أبـيهِ معَ ملائِكَتِهِ، فيُجازي كُلَ واحدٍ حسَبَ أعمالِه. 28الحقَّ أقولُ لكُم: في الحاضِرينَ هُنا مَنْ لا يَذوقونَ الموتَ حتَّى يُشاهِدوا مَجيءَ اَبنِ الإنسانِ في مَلكوتِهِ".

النقطة الأولى التى سأتناولها فى هذا الفصل هى رفض عيسى بن مريم عليه الصلاة والسلام أن يستجيب للفَرِّيسيّين والصَّدُّوقيّين فيأتيهم بآية كما طلبوا منه، وهو ما تكرر من قبل حسبما تنص الفقرة 38 من الفصل رقم 13 من إنجيل متَّى، مع أنه كثيرا ما شفى المرضى المستحيل علاجهم وأعاد إلى الحياة بعض الموتى، ودعنا مما ذكره كاتب الإنجيل عن الطعام الذى كان يزود به تلاميذه والجموع التى تتبعه من مكان إلى مكان عندما لا يجد بين يديه ما يطعمهم به. فلماذا يا ترى هذه التفرقة؟ أغلب الظن أنه، عليه السلام، لم يكن يستجيب لمثل تلك الطلبات التى تنبع من التحدى والمعاندة لا من الإيمان. فإن صح هذا التفسير، وأغلب الظن أنه صحيح كما يظهر من كلام الإنجيل الذى بين أيدينا، فإنه يجرى مع ما جاء به القرآن من عدم استجابة السماء لمثل هذا المقترح من قبل كفار مكة حين كانوا يحاولون التعنت مع رسول الله صلى الله عليه وسلم قائلين إنهم لن يؤمنوا برسالته حتى يفعل كذا وكذا مما يخرق به السنن الطبيعية كما أخبرتنا به سورة "الإسراء" على سبيل المثال: "وَقَالُوا لَنْ نُؤْمِنَ لَكَ حَتَّى تَفْجُرَ لَنَا مِنَ الأَرْضِ يَنْبُوعًا (90) أَوْ تَكُونَ لَكَ جَنَّةٌ مِنْ نَخِيلٍ وَعِنَبٍ فَتُفَجِّرَ الأَنْهَارَ خِلالَهَا تَفْجِيرًا (91) أَوْ تُسْقِطَ السَّمَاءَ كَمَا زَعَمْتَ عَلَيْنَا كِسَفًا أَوْ تَأْتِيَ بِاللَّهِ وَالْمَلائِكَةِ قَبِيلا (92) أَوْ يَكُونَ لَكَ بَيْتٌ مِنْ زُخْرُفٍ أَوْ تَرْقَى فِي السَّمَاءِ وَلَنْ نُؤْمِنَ لِرُقِيِّكَ حَتَّى تُنَزِّلَ عَلَيْنَا كِتَابًا نَقْرَؤُهُ قُلْ سُبْحَانَ رَبِّي هَلْ كُنْتُ إِلا بَشَرًا رَسُولا (93) وَمَا مَنَعَ النَّاسَ أَنْ يُؤْمِنُوا إِذْ جَاءَهُمُ الْهُدَى إلا أَنْ قَالُوا أَبَعَثَ اللَّهُ بَشَرًا رَسُولا (94) قُلْ لَوْ كَانَ فِي الأَرْضِ مَلائِكَةٌ يَمْشُونَ مُطْمَئِنِّينَ لَنَزَّلْنَا عَلَيْهِمْ مِنَ السَّمَاءِ مَلَكًا رَسُولا (95)". ولتكملة الصورة لا بد من الإشارة إلى أن ثمة أحاديث نبوية تتحدث عن معجزاتٍ عملها النبى صلى الله عليه وسلم، لكنْ للمؤمنين ودون طلب أو اقتراح منهم، وليس لإقناع الكافرين، وهو نفسه الحال تقريبا فى حالة المعجزات العيسوية على صاحبها الصلاة والسلام.

ولعل القراء لم يَنْسَوْا بَعْدُ التناقضَ الذى وقع فيه كاتب الإنجيل فى الفصل الثالث عشر حينما ذكر ثناء المسيح على تلاميذه على النحو التالى: "10فدَنا مِنهُ تلاميذُهُ وقالوا لَه: "لِماذا تُخاطِبُهُم بالأمثالِ؟" 11فأجابَهُم: "أنتُمُ أُعطيتُم أنْ تعرِفوا أسرارَ مَلكوتِ السَّماواتِ، وأمّا هُم فما أُعطُوا. 12لأنَّ مَنْ كانَ لَه شيءٌ، يُزادُ فيَفيضُ. ومَنْ لا شيءَ لَه، يُؤخَذُ مِنهُ حتى الَّذي لَه. 13وأنا أُخاطِبُهُم بالأمثالِ لأنَّهُم يَنظُرونَ فلا يُبصِرونَ، ويُصغونَ فلا يَسمَعونَ ولا يَفهَمونَ. 14ففيهِم تَتِمٌّ نُبوءةُ إشَعْيا: "مَهما سَمِعتُم لا تَفهَمونَ، ومَهما نَظَرْتُم لا تُبصِرونَ. 15لأنَّ هذا الشَّعبَ تحَجَّرَ قلبُهُ، فسَدٌّوا آذانَهُم وأغْمَضوا عُيونَهُم، لِـئلاَّ يُبصِروا بِعُيونِهِم ويَسمَعوا بآذانِهِم ويَفهَموا بِقُلوبِهِم ويَتوبوا فأَشفيَهُم". 16وأمّا أنتُمْ فهَنيئًا لكُم لأنَّ عيونَكُم تُبصِرُ وآذانَكُم تَسمَعُ. 17الحقَّ أقولُ لكُم: كثيرٌ مِنَ الأنبـياءِ والأبرارِ تَمنَّوا أنْ يَرَوْا ما أنتمُ تَرَونَ فَما رأوا، وأنْ يَسمَعوا ما أنتُم تَسمَعونَ فما سَمِعوا"، ليعود بعد ذلك بقليل فيذكر لنا أن المسيح نفسه قد اتهمهم بقلة الفهم وقلة الإيمان معا. لقد تكرر اتهامه عليه السلام لهم هنا أيضا بضعف الاعتقاد وبلادة الفهم: ولمّا عبَرَ التَّلاميذُ إلى الشَّاطئِ المُقابِلِ، نَسوا أنْ يَتزَوَّدوا خُبزًا، 6فقالَ لهُم يَسوعُ: "اَنتبِهوا، إيّاكُم وخَميرَ الفَرَّيسيـّينَ والصَدٌّوقيـّينَ". 7فقالوا في أنفُسِهِم: "يقولُ هذا لأنَّنا ما تَزوَّدنا خُبزًا".8فعَرَفَ يَسوعُ وقالَ لهُم: "يا قليلي الإيمانِ، كيفَ تَقولونَ في أنفُسِكُم: لا خُبزَ مَعنا؟ 9أما فهِمتُم بَعدُ؟ ألا تَذكُرونَ الأرغِفةَ الخَمسةَ لِلخَمسةِ الآلافِ وَكم قُفَّةً مَلأتُم؟ 10والأرغِفةَ السَّبعةَ للأربَعَةِ الآلافِ وكم سلَّةً ملأتُم؟ 11كيفَ لا تَفهمونَ أنّي ما عَنَيْتُ الخُبزَ بكلامي؟ فإيّاكُم وخميرَ الفَرّيسيـّينَ والصَدّوقيّـينَ!". 12ففَهِمَ التَّلاميذُ أنَّهُ قالَ لهُم يجِبُ أنْ يتَجَنَّبوا تعاليمَ الفَرّيسيَّينَ والصَدٌّوقيَّينَ لا خميرَ الخُبزِ". ألا يحق لنا إذن أن نتشكك فى كلام صاحب الإنجيل، إذ يزعم أن المسيح قد فضّل تلاميذه حتى على الأنبياء فى الفهم والإيمان، لينقلب عليهم بتلك الطريقة ويتهمهم بعكس ذك تماما؟ أعتقد أن لنا كل الحق فى ذلك! وبالمناسبة فها هو ذا المسيح عليه السلام، كما تعكس تصرفاتِه صفحاتُ الإنجيل، ينفى الآخر الذى يمثّله هنا الفَرِّيسيّون والصَّدُّوقيّون، فهو لا يريد أن يكون بينه وبينهم أى حوار أو تفاهم، ولا يستجيب لأى مطلب من جانبهم، ولا يحب لأتباعه أن يسيروا على سنتهم ولا أن يعملوا بما يعملون. لكن لماذا؟ قبل أن ندين هذا الموقف ينبغى أن نعرف أنهم هم البادئون بالشر والسوء، أما المسيح صلى الله عليه وسلم فقد كان يردّ على إساءاتهم وغبائهم وكفرهم ونفاقهم وخبثهم وإجرامهم الذى كشَّر فى النهاية عن أنيابه الأفعوانية الزرقاء فخطّط لصلبه وقتله، ولولا لطف الله وحمايته لنبيه لشرب هذه الكأس حتى الثمالة! أى أن الدينونة إنما تقع عليهم لا عليه!

أما السطور التى تلى ذلك فهى فى حقيقة طبيعة السيد المسيح. ومن الواضح، إذا كان لنا أن نصدق كاتب الإنجيل، أنه كان هناك اختلاف كبير حول تلك الحقيقة: فبعضهم كان يقول إنه يحيى، وبعضهم إنه إيليا، وبعض ثالث إنه إرميا. وكان تلاميذه ينادونه بــ"يا سيد" أو "يا معلم". ومن قبل ذلك رأينا من يقول إنه ابن داود، ومن يقول: ابن مريم ويوسف. وهو نفسه كثيرا ما قال إنه ابن الإنسان، وفى نفس الوقت كان يقول عن الله: "أبى السماوى" أو "أبى الذى فى السماوات"، لكن لا بد أن نذكر كذلك أنه كان يستخدم هذه التسمية لتلاميذه أيضا: "أبوك/ أبوكم الذى فى السماوات". أما أنه ابن الله فلم يقلها له أحد من قبل لا من تلاميذه ولا من غير تلاميذه، وها هو ذا بطرس الآن، والآن فقط، يقولها فيشهد له السيد المسيح بأنه سيكون الصخرة الصلبة التى ستقام عليها كنيسته التى لن تقدر عليها قوات الموت! ليس ذلك فحسب، بل زاد فأعطاه مفاتيح ملكوت السماء حتة واحدة. عن أَحَدٍ ما حَوّش! وما ذا يعنى حتة ملكوت سماوى لا راح ولا جاء، وعليه فوق البيعة شويّة رَبْط وحَلّ فى الأرض تتم المصادقة عليه فى السماء فى التو واللحظة؟ إن بطرس قدّها وقدود! أى أن الآب قد تنازل للابن عن شؤون الملكوت السماوى، ثم جاء الابن فتنازل للتلميذ عنها، وهناك من يقول إن الباباوات قد ورثوا عن بطرس هذه الصلاحية.

فانظر أيها القارئ الكريم إِلاَمَ انتهت حلقات السلسلة! وهذا ما عناه القرآن بقوله: "اتَّخَذُوا أَحْبَارَهُمْ وَرُهْبَانَهُمْ أَرْبَابًا مِنْ دُونِ اللَّه وَالْمَسِيحَ ابْنَ مَرْيَمَ وَمَا أُمِرُوا إِلاّ لِيَعْبُدُوا إِلَهًا وَاحِدًا لا إِلَهَ إِلاّ هُوَ سُبْحَانَهُ عَمَّا يُشْرِكُونَ " (التوبة/ 31)، وهى الآية التى دار حوار بشأنها بين الرسول عليه الصلاة والسلام وعَدِىّ بن حاتم الطائى، الذى كان نصرانيا فجاء إلى النبى يعلن إسلامه، إذ نفى أنهم كانوا يعبدون الرهبان، فقال له الرسول: ألم يكونوا يحلّلون لكم ويحرّمون؟ فقال: بلى. فقال: فتلك عبادتكم إياهم. وطبعا كان اختيار المسيح لبطرس فى محله تماما، ومن لا يصدّق فليقرأ ما قاله كاتب الإنجيل بنفسه بعدها على الفور: "21وبدَأَ يَسوعُ مِنْ ذلِكَ الوَقتِ يُصَرَّحُ لِتلاميذِهِ أنَّهُ يجِبُ علَيهِ أنْ يذهَبَ إلى أُورُشليمَ ويَتألَّمَ كثيرًا على أيدي شُيوخِ الشَّعبِ ورُؤساءِ الكهَنةِ ومُعلَّمي الشَّريعةِ، ويموتَ قتلاً، وفي اليومِ الثّالثِ يَقومُ. 22فاَنفَرَدَ بِه بُطرُسُ وأخذَ يُعاتِبُهُ فيقولُ: "لا سمَحَ الله، يا سيَّدُ! لن تلقى هذا المَصيرَ!" 23فاَلتَفَتَ وقالَ لبُطرُسَ: "اَبتَعِدْ عنّي يا شَيطانُ! أنتَ عَقَبَةٌ في طريقي، لأنَّ أفكارَكَ هذِهِ أفكارُ البَشرِ لا أفكارُ الله". ولا تحاول يا عزيزى القارئ أن تعرف أبطرس يستحق أن يمسك بالمفتاح إياه ومعه حكاية الحَلّ والرّبْط ويكون محط الرجاء فى بناء الكنيسة التى لن تقدر عليها قوات الموت أم لا يستطيع ولا يستحق لكونه شيطانًا لا تنسجم أفكاره مع أفكار الله! أفكار الله؟! الله أكبر! عشنا وشفنا ربنا يفكر ويتوصل إلى نتائج باهرة.

لكننى لا أفهم حرص المسيح على ألا يعرف أحد خارج حلقة التلاميذ أنه هو المسيح! وهل مما ينسجم مع النبوة أن يخفى النبى حقيقة شخصه ودوره؟ إذن فكيف نؤمن به ما دمنا لا نعرف عنه ما يدفعنا إلى تصديق ما يقوله عن نفسه أو الانصراف عنه؟ ألا يتركز الإيمان به، عليه السلام، فى أنه المسيح ابن الله؟ إذن فلا بد من إعلان هذا الأمر، وإلا فكيف يعرف الناس أنه كذلك ويؤمنون به على هذا الأساس ويحصلون من ثَمّ على الخلاص، أو لا يؤمنون فيذهبون فى ستين داهية "ليَهْلِك من هَلَكَ عن بَيّنَةٍ ويحيا من حَىَّ عن بَيّنَة"؟ ألا إنها لقضية ملغزة تبرجل العقول كسائر أمور النصرانية! وقضية ملغزة أخرى: فالمسيح، صلى الله عليه وسلم، يبشّر بطرس أنه سيكون الصخرة الصلبة التى تقام عليها كنيسته. عظيم! لكن كيف لم يقف بطرس أمام هذا التصريح ويتساءل عن معنى كلمة "كنيسة" التى لم ترد على لسان أحد من الأنبياء أو الآباء فى التراث الإسرائيلى ولا على لسان المسيح نفسه من قبل، بما يعنى أنها كلمة جديدة تحتاج لمن يشرحها ويبين كيفية بناء تلك الكنيسة المذكورة وتنظيمها الإدارى والروحى وما إلى ذلك؟ أليس أمرا طبيعيا أن الواحد منا متى سمع بكلمة جديدة لم يسمعها من قبل، وبخاصة إذا ترتب عليها مستقبله كله وكانت تتعلق بمثل هذا الأمر الخطير الرهيب، أن يسأل عن معناها؟ لكننا نُصِيخ السمع ونرهف آذاننا جيدا فلا نسمع شيئا، وكأن المسيح لم يلمس موضوعا جديدا تمام الجدة على بطرس وسائر الحواريين بل على الدنيا أجمع. هل كان بطرس لَقِنًا فهيما لا يحتاج إلى مثل ذلك الشرح، مع أن الاستعناء عن الشرح فى مثل تلك الظروف أمر مستبعد تماما، لكننا نطرحه من باب الافتراض الجدلى ؟ لا أظن، فقد مر علينا أكثر من مثال على بطء فهمه وغيظ السيد المسيح ذاته منه لهذا السبب!

وقد أتت فى الفصل الذى نحن بصدده هذه الدرة النفيسة التى هى أشبه أن تكون من كلام النبيين: "وماذا يَنفَعُ الإنسانَ لو رَبِـحَ العالَمَ كُلَّهُ وخسِرَ نَفسَهُ؟ وبِماذا يَفدي الإنسانُ نَفسَهُ؟". صدق الله العظيم الذى قال فى محكم كتابه: "قَدْ خَسِرَ الَّذِينَ كَذَّبُوا بِلِقَاءِ اللَّهِ حَتَّى إِذَا جَاءَتْهُمُ السَّاعَةُ بَغْتَةً قَالُوا يَا حَسْرَتَنَا عَلَى مَا فَرَّطْنَا فِيهَا وَهُمْ يَحْمِلُونَ أَوْزَارَهُمْ عَلَى ظُهُورِهِمْ أَلا سَاءَ مَا يَزِرُونَ (31) وَمَا الْحَيَاةُ الدُّنْيَا إلا لَعِبٌ وَلَهْوٌ وَلَلدَّارُ الآخِرَةُ خَيْرٌ لِلَّذِينَ يَتَّقُونَ أَفلا تَعْقِلُونَ (32)" (سورة "الأنعام")، "وَلا تَشْتَرُوا بِعَهْدِ اللَّهِ ثَمَنًا قَلِيلا إِنَّمَا عِنْدَ اللَّهِ هُوَ خَيْرٌ لَكُمْ إِنْ كُنْتُمْ تَعْلَمُونَ (95) مَا عِنْدَكُمْ يَنْفَدُ وَمَا عِنْدَ اللَّهِ بَاقٍ وَلَنَجْزِيَنَّ الَّذِينَ صَبَرُوا أَجْرَهُمْ بِأَحْسَنِ مَا كَانُوا يَعْمَلُونَ (96) مَنْ عَمِلَ صَالِحًا مِنْ ذَكَرٍ أَوْ أُنْثَى وَهُوَ مُؤْمِنٌ فَلَنُحْيِيَنَّهُ حَيَاةً طَيِّبَةً وَلَنَجْزِيَنَّهُمْ أَجْرَهُمْ بِأَحْسَنِ مَا كَانُوا يَعْمَلُونَ (97)" (سورة "النحل")، "وَيَوْمَ يُعْرَضُ الَّذِينَ كَفَرُوا عَلَى النَّارِ أَلَيْسَ هَذَا بِالْحَقِّ قَالُوا بَلَى وَرَبِّنَا قَالَ فَذُوقُوا الْعَذَابَ بِمَا كُنْتُمْ تَكْفُرُونَ (34)" (سورة "الأحقاف"). لكنْ للأسف فإن كاتب الإنجيل لا يتركنا نهنأ بهذه الدرة طويلا، إذ سرعان ما "يأخذنا على مِشَمّنا" كما يقول التعبير العامى الظريف: "27سيَجيءُ اَبنُ الإنسانِ في مَجدِ أبـيهِ معَ ملائِكَتِهِ، فيُجازي كُلَ واحدٍ حسَبَ أعمالِه. 28الحقَّ أقولُ لكُم: في الحاضِرينَ هُنا مَنْ لا يَذوقونَ الموتَ حتَّى يُشاهِدوا مَجيءَ اَبنِ الإنسانِ في مَلكوتِهِ". ذلك أنه فى حدود علمى لم يأت المسيح حتى هذه اللحظة فى مجد أبيه ليجازى كل واحد حسب أعماله، مع أن كل من كانوا حوله وقتذاك قد ماتوا جميعا بعد ذلك بسنوات قلائل، أى منذ نحو ألفى عام. أم ترى هناك من لا يزال منهم على قيد الحياة؟ لا إخال! أم ترانى لم أفهم النص؟ ولا هذه أيضا! ثم كيف يتالم بطرس لفكرة قتل المسيح ابن الله حتى ليقول له: "لا سمَحَ الله، يا سيَّدُ! لن تلقى هذا المَصيرَ!"، وكأن ابن الله يمكن أن يموت حقا! ما أظرفها من كلمة تلك العبارة التالية: "لا سمَحَ الله، يا سيَّدُ!"، وكأننا بإزاء شخصين، مع أنه يقال لنا إن الآب والابن شىء واحد! فكيف يراد لنا أن نفهم أن هناك من يسمح، وهناك إلى جانبه من يخاف عليه بطرس هذا السماح؟ ما علينا! لا تأخذوا فى بالكم، وإلا فلن ننتهى، ولا يزال أمامنا نصف الإنجيل "توته توته خلصت الحدوته "حلوة والا ملتوته؟؟حكايات يسوع بوند007 ""اديني عقلك بعد الصلب المزعوم وتعفن الجثة بعد 3 ايام هل ذهبت مريم المجدلية لتدهن الجثة المنتنة؟ أين التلاميذ الذين فبركوا الاناجيل ؟هربوا؟ اين الشجاعة؟ ولمّا مَضى السَّبتُ وطلَعَ فَجرُ الأحَدِ، جاءَتْ مَريمُ المَجْدَليَّةُ ومَريمُ الأُخرى لِزيارَةِ القَبرِ. 2وفجأةً وقَعَ زِلزالٌ عظيمٌ، حينَ نَــزَلَ مَلاكُ الرَّبَّ مِنَ السَّماءِ ودَحرَجَ الحَجَرَ عَنْ بابِ القَبرِ وجلَسَ علَيهِ. 3وكانَ مَنظرُهُ كالبَرقِ وثَوبُهُ أبـيَضَ كالثَّلجِ. 4فاَرتَعبَ الحَرَسُ لمّا رأوهُ وصاروا مِثلَ الأمواتِ.

5فقالَ المَلاكُ للمَرأتَينِ: "لا تَخافا. أنا أعرِفُ أنَّكُما تَطلُبانِ يَسوعَ المَصلوبَ. 6ما هوَ هُنا، لأنَّهُ قامَ كما قالَ. تَقدَّما واَنظُرا المكانَ

الَّذي كانَ مَوضوعًا فيهِ. 7واَذهَبا في الحالِ إلى تلاميذِهِ وقولا لهُم: قامَ مِنْ بَينِ الأمواتِ، وها هوَ يَسبُقُكُم إلى الجَليلِ، وهُناكَ ترَوْنَهُ. ها أنا قُلتُ لكُما".

8فتَركَتِ المَرأتانِ القَبرَ مُسرِعَتَينِ وهُما في خَوفٍ وفَرَحِ عَظيمينِ، وذَهَبتا تحمِلانِ الخَبرَ إلى التَّلاميذِ. 9فلاقاهُما يَسوعُ وقالَ: "السَّلامُ علَيكُما". فتَقَدَّمَتا وأمسكَتا بِقَدَميهِ وسَجَدتا لَه. 10فقالَ لهُما يَسوعُ: "لا تَخافا! إذهَبا وقولا لإخوَتي أنْ يَمْضوا إلى الجَليلِ، فهُناكَ يَرَوْنَني.

أقوال الحرس.

11وبَينَما هُما ذاهبتانِ رَجَع بَعضُ الحَرَسِ إلى المدينةِ وأخبَروا رُؤساءَ الكَهَنَةِ بكُلٌ ما حدَثَ. 12فاَجتَمعَ رُؤساءُ الكَهنَةِ والشٌّيوخُ، وبَعدَما تَشاوَرُوا رَشَوا الجُنودَ بمالٍ كثيرٍ، 13وقالوا لهُم: "أشيعوا بَينَ النّاسِ أنَّ تلاميذَ يَسوعَ جاؤُوا ليلاً وسَرَقوهُ ونَحنُ نائِمونَ. 14وإذا سَمِعَ الحاكِمُ هذا الخبَرَ، فنَحنُ نُرضيهِ ونَرُدٌّ الأذى عنكُم". 15فأخَذَ الحَرَسُ المالَ وعمِلوا كما قالوا لهُم. فاَنتشَرَتْ هذِهِ الرَّوايةُ بَينَ اليَهودِ إلى اليوم.

يسوع يظهر لتلاميذه.

16أمّا التَّلاميذُ الأحدَ عشَرَ، فذَهبوا إلى الجَليلِ، إلى الجبَلِ، مِثلما أمرَهُم يَسوعُ. 17فلمّا رأوْهُ سَجَدوا لَه، ولكِنَّ بَعضَهُم شكّوا. 18فدَنا مِنهُم يَسوعُ وقالَ لهُم: "نِلتُ كُلَ سُلطانٍ في السَّماءِ والأرضِ. 19فاَذهبوا وتَلْمِذوا جميعَ الأُمَمِ، وعَمَّدوهُم باَسمِ الآبِ والابنِ والرٌّوحِ القُدُسِ، 20وعلَّموهُم أن يَعمَلوا بِكُلٌ ما أوصَيْتُكُم بِه، وها أنا مَعكُم طَوالَ الأيّامِ، إلى اَنقِضاءِ الدَّهرِ".

هذا هو الموضع الوحيد الذى وردت فيه الإشارة إلى الثالوث، وكما هو واضح لم يحدث ذلك إلا بعد موت عيسى وقيامه من الأموات حسب رواية مؤلف الإنجيل. وعجيب أن يسكت عيسى عليه السلام طوال حياته فلا يذكر الثالوث بكلمة، ثم إذا ما مات وقام ولم يكن هناك أحد آخر من البشر سوى تلامذته جاءت أول إشارة منه إلى ذلك الموضوع، مع أننا قد رأينا معا كيف مرت أوقات وظروف كانت تتطلب هذا التصريح تطلبا حادًّا ومُلِحًّا فلم يفعل. وعلى أية حال فالتعميد هنا ليس بالنار كما قال يحيى حسبما قرأنا معا من قبل، بل ينفذه القوم بالماء: إما بالتغطيس الكامل أو بالاكتفاء برش نقاط من الماء على الجسد.

والآن ليس لى تعليق على أى شىء آخر فى هذا الفصل، فنحن قد بيَّنّا لا معقولية أحداث الصلب كلها هى والعقيدة التى وراءها، وإن كنا نحترم حرية كل إنسان وكل جماعة فى اعتناق ما يَرَوْنه، بيد أننا أردنا أن نبين لمن يشتمون نبينا أن بيوتهم من زجاجٍ تامّ الهشاشة يتحطم من مجرد مرور النسيم على مقربة منه. وقد قلنا إنهم أحرار فى أن يستمروا فى الشتم، فنحن لا نملك أفواه الآخرين، لكننا نملك أن نرد بالتحليل المنطقى، كما أننا لا نحب العنف بل نحب العلم والعقل ونحتكم إليهما ولا نرضى بهما بديلا. وقد درستُ وما زلتُ أنتهز كل فرصة لدراسة الدين الذى أدين به من جديد على ضوء المنطق الإنسانى والعلم الصحيح والمقارنة بينه وبين الأديان الأخرى، فأجدنى بعد كل مراجعة أزداد إيمانا واطمئنانا. ومع ذلك لا أذكر أنى كتبت يوما بهدف دعوة الآخرين إلى الإسلام رغم إيمانى بأنه لا بد أن تقوم طائفة بهذه المهمة. كل ما فى الأمر أننى غير مهيإ لهذا العمل وأننى إذا أردت أن أقوم به فلربما لم أحسنه، بل أحسن الدفاع عن دينى وعرض محاسنه ووجوه العبقرية فيه. وما كنت أود الدخول فى هذا الذى دخلنا رغم أنوفنا فيه، بيد أنك لا تستطيع أن تقف مشلولا وأنت ترى الآخرين يعتدون على دينك وعليك أنت نفسك وعلى أهلك وأمتك ويرمونكم بكل نقيصة وينالون من أعراضكم ويسبون قرآنك ورسولك الكريم الذى تؤمن به والذى هو، بكل معنى ومن أية زاوية نظرت إليه، سيد الأنبياء والمرسلين. فكان لا بد أن نرد حتى لا تكون فتنة فيتصور الناس أن المسلمين ليس عندهم القدرة على الرد لأن دينهم ضعيف لا يصمد للنقد. لكننا لم ولن نرد على سباب محمد صلى الله غليه وسلم بالتطاول على أخيه عيسى بن مريم عليه الصلاة والسلام، بل حصرت ردى فى ردع الشتامين المجرمين فحسب، دون توسيع نطاق الكلام إلى أحد آخر ممن هم على نفس دينهم.

وفى النهاية يحسن أن نوجز ما قلناه فى هذا التحليل: فعيسى بن مريم، كما تصوره لنا الأناجيل، ليس هو ذلك الإنسان الوديع المتواضع المسالم، بل هو إنسان عصبى هجّام يشتم مخالفيه ويفترض فيهم منذ البداية النية السيئة وليس لديه أدنى أمل فيهم ولا فى مصيرهم. بل إن جفاءه وخشونته لتطول أمه عليها السلام أيضا. كما رأينا معا أيضا كيف قال إنه لم يأت بالسلام بل بالسيف وتمزيق الروابط بين أبناء الأسرة الواحدة. كذلك ليس فى الإنجيل ما يدل على أنه اهتم بنشر بنوته لله، بل أقصى ما يمكن أن نفكر فيه هو أنه قد أشار إليها فى بعض الأحيان القليلة أثناء حديثه مع حوارييه، وانتهى الأمر عند هذا الحد، مع ملاحظة أنه كثيرا ما سمى نفسه: "ابن الإنسان"، وسماه الآخرون: "ابن داود" أو "ابن يوسف" أو "ابن يوسف ومريم"، ووصفوه بأنه "نبى" أو "سيد" أو "معلم"، وفى ذات الوقت كثيرا ما أشار فى إلى الآخرين فى كلامه معهم عن الله بكلمة "أبوكم السماوى".

وقد لاحظنا كذلك أن عقيدة الصلب والفداء مملوءة بالثقوب والتناقضات ومجافاة المنطق وطبيعة الألوهية والعبودية البشرية، وأنها لا تستطيع أن تفسر لنا تفسيرا سليما أى شىء فى حياة السيد المسيح، بل تزيد الأمور تعقيدا وتشابكا. كما أنه، عليه السلام، حسبما جاء فى سيرته الإنجيلية، قد دعا وألح فى الدعوة إلى أن ينبذ الناس الدنيا ويتبعوه، وإلا هلكوا، وهو ما يعنى أن ديانته لا تصلح لبناء حياة سليمة تكفل إشباع حاجات البشر المختلفة التى لا يمكنهم أن يديروا ظهورهم لها، وإلا فسدت أمورهم كلها فسادا شنيعا.

وبالمثل رأينا أن دعوته، عليه السلام، تنحصر فى بعض المبادئ المغرقة فى المثالية، ومن ثم يستحيل على الناس أن يبنوا حياتهم على أساسها رغم ما فى الكلمات التى تركها لنا من جمال وطيبة قلب ونية، فضلا عن حديثه المتكرر عن ملكوت السماوات، الذى لاحظت أنه أحيانا ما يكون المقصود به التفضيل الإلهى السابق لبنى إسرائيل على العالمين ووَشْك تحول النبوة عنهم إلى أمة العرب، وأحيانا ما يعنى الجنة السماوية. كما أن خطابه كان موجها لبنى إسرائيل فحسب لدرجة التزمت الشديد أحيانا مثلما رأينا فى حالة المرأة الكنعانية التى أتته تستنجد به ليشفى ابنها من صَرْعه. وبمقارنة ما جاء به المسيح بما دعا إليه النبى محمد عليه الصلاة والسلام يتبين لنا مدى السعة الهائلة للمساحة التى تغطيها دعوة أبى القاسم، تلك الدعوة التى أتى بها إلى الدنيا جمعاء وشملت كل مجالات الحياة، مما أشبهت معه الديانتان "هايبر ماركت" ضخما هائلا يحتوى على كل ما يحتاجه الإنسان، ودكانة صغيرة تقوم ببعض متطلبات الحى لا أكثر؟الله يرحمك يابو لمعة لقد غلبك بولس واتباعه؟؟؟؟؟؟؟؟

غير معرف يقول...

((((((((لندع الأنجيل يتحدث)))))))
للشيخ عبدالرحمن دمشقيه

مقدمة
قد يسأل سائل: ما الذي يؤكد لي أن يكون الكتاب الذين أدين به هو حقا كلمة الله؟ وكيف يمكن التفريق بين الكتاب الحقيقي من بين تلك المزيفة التي قدمها كذابون للناس على أنها من عند الله بينما ليست كذلك. ماذا لو كان كتابي من عند غير الله وكيف أستمر على دين يدعي أصحابه أنه الدين الحقيقي بينما أجد الكتاب الذي يمثل هذا الدين محرف اختلطت به يد البشر الآثمة بكلام الله؟ هل يكفي أن أقرأه لأتأكد من ذلك ببساطة؟ ولكن كيف أتمكن من الحكم عليه بإنصاف وأنا أميل الى توثيقه ولا أسمح لمجرد أن تراودني فكرة كهذه؟
الأمر يتطلب من الباحث دقة وإنصافا. إنه يتطلب قراءة علمية واعية، وتجردا للحق أينما كان بعيدا عن التعصب الأعمى والميل والهوى. وهو مع هذا يخشى أن يميل به هواه عن الحق، فيتوجه الى الله بصدق ويسأله أن يوفقه الى الهدى والحق. كم يحتاج الانسان في موقف مصيري كهذا أن يلح على الله في دعائه أن يوفقه لمعرفة الصواب. فإنه بدون توفيق الله وهدايته لا يصل الى الحق. وما من شك أن دين الله موجود على هذه الأرض والا لاحتج الناس على ربهم ولقالوا: يا رب لو أنك أنزلت الينا كتابك لاتبعناه ولتركنا الدين الباطل. ولكن بقي على الناس أن يبحثوا ويجتهدوا لما فيه الأصلح لآخرتهم. فالناس يسعون في هذه الدنيا بتعب وشقاء لتحصيل أرزاقهم الدنيوية. فليكن سعيهم لطلب جنة الخلد التي لا يفنى أهلها ولا يتعبون والتي فيها ما لا عين رأت ولا أذن سمعت ولا خطر على قلب بشر. ما بالهم لا يسعون لما فيه صلاح آخرتهم؟ أليس الناس ينقسمون يوم القيامة الى مؤمن وكافر؟ شقي وسعيد؟ أليسوا ينقسمون الى : فريق في الجنة: وفريق في السعير. فما بالك لا تبالي بآخرتك التي تخلد فيها إما في جنة أو نار ويبقى همك منصبا على الدنيا التي ستخرج منها اليوم أو غدا؟
تصور أيها القارىء أنك الآن على فراش الموت تودع الحياة التي تعلق بها قلبك: تفارقها الآن في هذه اللحظة الرهيبة وأنت على غير دين الله؟ كيف تتوقع النجاة ودخول الجنة وقد كنت على دين باطل زعموا لك أنه من عند الله؟ إن الأمر يحتاج الى شرطين :
1- البحث العلمي المجرد.
2- الاكثار من دعاء الله بالتوفيق للهدى والحق.
لكن الناس اليوم لا يقرأون قراءة متجردة علمية. وهم اذا قرأوا كانت قراءتهم عمياء لا تعرف الانصاف ولا تخضع للحق. بل يستعد هذا القارىء لانتحال المعاذير للكتاب الذي يتعصب له. إنه يرى الباطل باطلا وينافح عنه حفاظا على الدين الموروث الذي ورثه مع المال وأثاث المنزل. ثم لا يسأل الله بصدق أن يريه الحق حقا ويرزقه اتباعه وأن يريه الباطل باطلا ويرزقه اجتنابه.
قد تصدمك الحقيقة لأول وهلة. وتكون ثقيلة مرة. لكن ذلك لا يغير من كونها حقيقة، يجب التروي والصبر وإعمال العقل قبل رفضها. فكم ستكون حسرتك اذا جئت يوم القيامة وتبين لك أنك كنت في الدنيا على غير دين الله وأنك الآن من الخاسرين؟

عصر العلم لم يقمع العصبية
لقد كانت الفكرة في الماضي مرتبطة بقائلها، فاذا كان صاحب المقالة عظيما غدت فكرته عظيمة. واذا كان حقيرا صارت حقيرة.
اننا نظن ونحن في عصر العلم أن عهد التعصب قد ولى وأن العلم قد هيأ للناس قابلية تحليل النظريات ودراستها. وصار مقررا بينهم أن الرجوع الى الحق أولى من التمادي في الباطل. وهذا صحيح على الرغم من بقاء عناصر ترضى لنفسها تعطيل الحواس وتحجير العقول ومنع القلوب عن استقبال الحق والخضوع له. انهم كما قيل : يسمعون ولكن لا يسمعون. يبصرون ولكن لا يبصرون. أحياء لكنهم أموات لا يرغبون سماع الحق ولا يريدون للناس أن يسمعوه. فالى المثقفين المنفتحتين أقدم هذا الكتاب الذي هو خلاصة ما جمعته من نصوص الكتاب المقدس.
بعد مطالعة الكتاب المقدس
لقد قمت بقراءة أسفار الكتاب المقدس بكاملها قراءة متأنية ووجدت فيها تتضمن ما يلي :
1- وجدت نصوصا تطعن بقدرة الله وتهزأ بصفاته.
2- وجدت نصوصا تحكي اقتراف الانبياء للزنا.
3- وجدت نصوصا تصف مفاتن المرأة وثدييها وأفخاذها بطريقة مثيرة للشهوة أبرزها في ذلك كتاب نشيد الانشاد.
4- وجدت نصوصا تتضمن عجائب الأخبار كتلك التي تنقل الحوار بين الأشجار وكروم الزيتون كسفر القضاة.
أن كثيرين يجهلون هذه النصوص. ربما لقلة مطالعتهم كتابهم بينما يتمسكون به تمسكا تقليديا، وربما بسبب كثرة صفحات الكتاب حيث يزيد على الثلاثة آلاف صفحة مما يجعل قراءته أمرا صعبا. وربما لاقتصارهم على قراءة بعض المقاطع بحسب ما يمليه عليهم رجل الكنيسة ويختاره لهم حيث كان الناس في الماضي ملزمين بقراءة ما يختاره لهم كما اعترف لي أحد القساوسة الأمريكيين بأن قراءة حرة وكاملة للكتاب المقدس بقيت أمرا محظورا على المسيحي في الماضي. الا أن هذا الحظر قد ارتفع منذ اربعمائة سنة. غير أن عالما دينيا آخر وهو البروفسور موريس بوكاي (كاثوليكي أجرى مقارنة بين الكتاب المقدس والقرآن في ضوء المصادر العلمية الحديثة) يخبرنا أنه كان في مدرسة كاثوليكية تحظر على التلاميذ أن ينفردوا بقراءة الكتاب المقدس وانما يقرأون منه نصوصا يحددها لهم القـسيس، بل يكفي أن يقرأها الكاهن بنفسه فقط.
أما وقد صار ذلك اليوم ممكنا فانني اليوم أدعوهم الى مراجعة هذه النصوص الواردة في هذا الكتاب ليتحققوا منها ولتكون خطوة لهم في طريقهم للبحث عن الحق.
والسلام على من اتبع الهدى

الكتاب المقدس يتهم الأنبياء بالزنا والفساد

أنبياء ... لكنهم عراة !!
(تكوين 9 :20) وشرب نوح من الخمر فسكر وتعرّى داخل خبائه فأبصر حام عورة أبيه( ).
(2صمو19 :23) وكان روح الله على شاول، فخلع هو أيضًا ثيابه وتنبّأ هو أيضًا. فانطرح عريانًا ذلك النهار كله وكل الليل.
(2صمو6 :20) ورقص داود أمام الناس وأمام الله.
(خروج 15 :20) وكذلك فعلت أخته مريم النبيّة ، وأخذت دفًا هي والنساء ورقصت.
(قضاة14: 19) وحل روح الرب على شمشون فقتل ثلاثين رجلاً.
(قضاة15 :5) وذهب وأمسك ثلاثمائة ثعلب وأخذ مشاعل ذنبا إلى ذنب ووضع مشعلاً بين كل ذنبين في الوسط ثم أضرم المشاعل نارًا وأطلقها بين زروع الفلسطينيين فأحرق الأكداس والزرع وكروم الزيتون.
(قضاة16 :1) ثم ذهب إلى غزة ورأى هناك امرأة زانية فدخل إليها.

بنات لوط يزنين معه
(تكوين19 :3) وصعد لوط من صوغر فسكن في مغارة بالجبل هو وابنتاه. وقالت البكر للصغيرة : أبونا قد شاخ. وليس في الأرض رجل ليدخل علينا. هلمي نسقي أبانا خمرًا ونضطجع معه فنحيي من أبينا نسلاً. فسقتا أباهما خمرًا في تلك الليلة، ودخلت البكر واضطجعت مع أبيها، ولم يعلم باضطجاعها ولا بقيامها. وحدث في الغد أن البكر قالت للصغيرة: إني قد اضطجعت البارحة مع أبي: نسقيه خمرًا الليلة أيضًا. وقامت الصغيرة واضطجعت معه، ولم يعلم باضطجاعها ولا بقيامها. فحبلت ابنتا لوط من أبيهما. فولدت البكر ابنا ودعت اسمه مؤاب، وهو أبو المؤابيين إلى اليوم. والصغيرة أيضًا ولدت ابنا ودعت اسمه بن عمي. وهو أبو بني عمي إلى اليوم.
يهوذا يزني بكنته ثامار
(تك 15 : 38) فرآها يهوذا فحسبها زانية لأنها كانت قد غطت وجهها. فمال إليها على الطريق وقال: هاتي أدخل عليك. لأنه لم يعلم أنها كنته. فقالت : ماذا تعطيني لكي تدخل علي. فقال: إني أرسل جدي معزى من الغنم. فقالت: هل تعطيني رهنا حتى ترسله؟ فقال: ما الرهن الذي أعطيك؟ فقالت: خاتمك وعصاك التي في يدك. فأعطاها ودخل عليها فحبلت منه... وبعد ثلاثة شهور قيل ليهوذا: إن كنتك ثامار قد زنت وها هي الآن حبلى من الزنا ( )
داود يزني بزوجة جاره
(2صمو11: 1) قام داود عن سريره وتمشى على سطح بيت الملك فرأى من على السّطح امرأة تستحمّ، وكانت المرأة جميلة المنظر جدًا. فأرسل وسأل عن المرأة. فقال واحد: أليست هذه بشثبع بنت اليعام امرأة أوريا الحتي؟ فأرسل داود رسلاً وأخذها، فدخلت إليه فاضطجع معها وهي مطهرة من طمثها، ثم رجعت إلى بيتها. وحبلت المرأة فأخبرت داود بذلك فدعا داود زوجها (أوريا الحتي) فأكل أمامه وشرب وأسكره. وفي الصباح كتب داود مكتوبًا إلى يؤاب وأرسله بيد أوريا. وكتب في المكتوب يقول: اجعلوا أوريا في وجه الحرب الشديدة، وارجعوا من ورائه: فيُضرب ويموت. ومات أوريا … فأرسل داود وضم امرأة أوريا إلى بيته وصارت له امرأة وولدت له ابنًا.
الرب يعاقب داود
(2صمو12 :11) فقال له الرب. لأنك خدعتني وأخذت امرأة أوريا الحتي: ها أنذا أقيم عليك الشر في بيتك وآخذ نسائك( ) أمام عينيك وأعطيهن لقريبك ويضطجع مع نسائك في عين هذه الشمس.
ابن داود يزني باخته
(2صمو13: 1) وكان لأبشالوم امرأة جميلة اسمها ثامار. فأحبها أمنون ومرض لعدم تمكنه منها لأنها عذراء. فنصحه أحد زملائه أن تظاهر بالمرض واضطجع على سريرك وقل لأبيك أن يرسل أختك ثامار لتعتني به ويأكل من يدها. فأرسل داود إليه فأمر أمنون أن يخرج الجميع من غرفته إلا ثامار. ثم قال لها: ائتي بالطعام إلى المخدع فآكل من يدك. فأحضرت الكعكة أمامه وأطعمته بيدها في المخدع. فأمسكها وقال لها: تعالي اضطجعي معي يا أختي. فقالت له: لا يا أخي لا تذلني أين أذهب بعاري. فلم يشأ أن يسمع لصوتها بل تمكن منها وقهرها واضطجع معها. فخرجت صارخة فقال لها أخوها أبشالوم: فالآن يا أختي أسكتي، أخوك هو.
اتخذ لنفسك زانية !!
(هوشع1: 2) أول ما كلم الرب هوشع قائلاً: اذهب خذ لنفسك امرأة زانية وأولاد زنى لأن الأرض قد زنت زني.
(تك35: 22) (رأوبين ابن يعقوب يضاجع زوجة أبيه بلها التي كانت جارية (تك49: 4). ووبّخه أبوه يعقوب قائلاً) : لأنك صعدت على مضجع أبيك حينئذ دنسته، على الفراش صعدت.
أنبياء وثنيون !!
(1ملوك11: 3) وكانت لسليمان سبعمائة من النساء السيدات وثلاثمائة من السراري. فأمالت نساؤه قلبه وراء آلهة أخرى. وعمل سليمان الشر في عيني الرب. ولم يتبع الرب تمامًا كداود أبيه( ) فذهب سليمان وراء عشتروت إلهة الصيدونيين.
هارون النبي يروج لعبادة الاصنام !!
(خروج30: 32) قال هرون لبني اسرائيل: " انزعوا أقراط الذهب. فنزعوها وأتوا بها إلى هرون وبنى لهم عجلاً مسبوكًا. بنى أمامهم مذبحًا فقال: هذه آلهتك يا إسرائيل التي أصعدتك من أرض مصر.
أنبياء يسبون ربهم !!!
(أيّوب16: 1) أيوب: دفعني الله إلى الظالم.
(أيّوب19: 6) إنّ الله قد عوّجني ولفّ عليّ أحبولته. هاإني أصرخ ظلمًا فلا يُستجاب لي.
(أيّوب4: 18) هو ذالله: لا يأتمن عبيده. وإلى ملائكته ينسب حماقة. سكان بيوت يموتون بلا حكمة.
(أيّوب12: 6) يلقي هَوَانًا على الشّرفاء، ويُرخي منطقة الأشدّاء ... يُكَثّر الأممَ ثمّ يُبيدها.
(أيّوب24: 1) والله لا ينتبه إلى الظلم.
(أيّوب29: 16) إليك أصرخ فما تستجيب لي يومًا. أقوم فما تنتبه إليّ. تحوّلت إلى جاف من نحوي( ).

الأدب الجنسي في الكتاب المقدّس
(أمثال7: 6) لاحظت بين البنين غلامًا عديم الفهم. عابر عند الشّارع عند زاويتها وصاعدًا في طريق بنيها. وإذا بامرأة استقبلته في زي زانية .. فأمسكته وقبلته، وأوقحت وجهها وقالت له: فرشت سريري بموشى كتان من مصر وعطرت فراشي بمر وعود وقرفة: هلمّ نرتو ودًّا إلى الصّباح: نتلذّذ بالحبّ ... أغوته بكثرة فنونها، بملث شفتيها طوحته، ذهب وراءها لوقته كثور يذهب إلى الذّبح.
التّغزّل بثدي المرأة
(أمثال 5: 16) وأفرح بامرأة شبابك الظّبية المحبوبة والوعلة الزّهيّة: ليروك ثدياها في كلّ وقت.
سفر نشيد الأنشاد: نصوص غراميّة
(نشيد 1: 13) صرّة المر حبيبي لي: بين ثديي يبيت. ها أنت جميلة يا حبيبتي. ها أنت جميل يا حبيبي وحلو سريرنا أخضر. حبيبي بين البنين: تحت ظله اشتهيت أن أجلس ... أدخلني بيت الخمر ... شماله تحت رأسي ويمينه تعانقني.
(نشيد 3 : 1) في اللّيل على فراشي طلبت من تحبه نفسي فما وجدته. إنّي أقوم وأطوف في المدينة في الأسواق وفي الشّوارع أطلب من تحبّه نفسي ... وجدني الحرس الطّائف في المدينة فقلت: أرأيتم من تحبّه نفسي؟ فما جاوزتهم إلا قليلاً حتى وجدت من تحبّه نفسي. فأمسكته ولم أرخه حتى أدخلته بيت أمي وحجرة من حبلت بي. أحلفكن يا بنات أورشليم بالظّباء وبأيائل الحقول ألا تيقظن ولا تنبّهن الحبيب متى شاء.
(نشيد 4: 1) هاأنت جميلة يا حبيبتي ... عيناك حمامتان ... شفتاك كسلكة من القرمز. خدّك كفلقة رمانة تحت نقابك ... ثدياك كخشفتي ظبية توأمين يرعيان بين السّوسن.
(نشيد 7: 1) ما أجمل رجليك بالنّعلين يا بنت الكريم. دوائر فخذيك مثل الحلي، صنعة يديّ صنّاع. سرّتك كأس مدّورة لا يعوزها شراب ممزوج. بطنك صبرة حنطة مسيجة بالسّوسن ثدياك كخشفتي توأمي ظبية. قامتك هذه شبيهة بالنّخلة وثدياك بالعناقيد. قلت إنّي أصعد إلى النّخلة وأمسك بعذوقها وتكون ثدياك كعناقيد الكرم. ليتك كأخ لي الرّاضع ثدي أمّي. وهي تعلمني فأسقيك من الخمر الممزوجة من سلاف رماني. شماله تحت رأسي ويمينه تعانقني.
(نشيد 8: 8) لنا أخت صغيرة ليس لها ثديان، فماذا نصنع لأختنا في يوم تُخطَب؟؟؟
أنا سور، وثدياي كبرجيْن.
اللّهجة الجنسيّة في سفر حزقيال
(حزقيال16: 1) وكانت إلي كلمة الرّب قائلاً: يا ابن آدم عرف أورشليم برجساتها.
اتّكلتِ على جمالكِ وزنيت على اسمك. وسكبتِ زناك على كل عابر... وصنعت لنفسك صور ذكور. وزنيتِ بها وفي كلّ رجساتك وزناك لم تذكري أيّام صباك إذ كنت عريانة وعارية. وفرجيت رجليكِ لكل عابر وأكثرتِ زناك. وزنيت مع جيرانك بني مصر الغلاظ اللّحم. وزدت في زناك لإغاظتي. لكلّ الزّواني يعطون هديّة. أمّا أنت فقد أعطيت كلّ مُحبّيك زناكِ. ورشيتيهم ليأتوك من كلّ جانب للزّنا بك. فلذلك يا زانية: اسمعي كلام الرب: من أجل أنّك قد انفق نحاسك وانكشفت عورتك بزناك بِمُحِبّيكِ... لذلك ها أنذا أجمع مُحبّيك الذين لذذتِ لهم... فأجمعهم عليك من حولك وأكشف عورتك لهم لينظروا كلّ عورتك... وأُسلِّمك ليدهم... فينزعون عنك ثيابك ويأخذون أدوات زينتك ويتركونك عريانة وعارية.
قصة العاهرتين: أهولا وأهوليبا
(حزقيال23: 1) يا ابن آدم: كان هناك امرأتان ابنتا أم واحدة وزنتا بمصر في صباهما زنتا. هناك دغدغت ثدييهما وهناك تزعزعت ترائب عذرتهما. واسمهما اهولة الكبيرة وأهوليبا أختها. وزنت أهولة من تحتي ولم تترك زناها من مصر أيضًا لأنهم ضاجعوها في صباها. وزعزعوا ترائب عذرتها وسكبوا عليها زناهم. لذلك سلمتها ليد عشاقها الذين عشقتهم. هم كشفوا عورتها. فلمّا رأت أختها أهوليبة ذلك أفسدت في عشقها أكثر منها وفي زناها أكثر من زنا أختها. عشقت بني أشور فرسانَا راكبين الخيل كلّهم شبّان شهوة. وزادت زناها. ولمّا نظرت إلى رجال مصورين على الحائط عشقتهم عند لمح عينيها إياهم. وأرسلت إليهم رسلاً فأتاها بنو بابل في مضجع الحبّ ونجّسوها بزناهم... وأكثرت زناها بذكرها أيّام صِبَاها الّتي فيها زنت بأرض مصر. وعشقت معشوقيهم الذين لحمهم كلحم الحمير ومنيهم كمني الخيل. وافتقدتِ رذيلة صباكِ بزغزغة المصريين ترائبك لأجل ثدي صباكِ.
الله يعاقبهم فيوقعهم في الزّنا
(حزقيا23: 22) لأجل ذلك يا أهوليبة، قال السّيّد الرّب: ها أنذا أهيج عليك عشاقك: ينزعون عنك ثيابك... ويتركونك عريانة وعارية، فتنكشف عورة زناك ورذيلتك وزناك. تمتلئين سكرًا وحزنًا كأس التّحيّر والخراب... فتشربينها وتمتصّينها وتقضمين شقفها. وتجتثّين ثدييك لأنّي تكلّمتُ. فهوذا جاءوا. هم الذين لأجلهم استحممتِ. وكحّلتِ عينيك وتحلّيت بالحليّ. وجلستِ على سرير فاخر... فقلت عن البالية في الزّنا الآن يزنون زنًا معها.
(عامو 7: 16) وقال الرّبّ لمصيا: أنت تقول لا تتنبّأ على إسرائيل. لذلك قال الرّبّ: امرأتك تزني في المدينة وبنوك وبناتك يسقطون بالسّيف.
(ارميا 8: 10) قد رفضوا كلمة الرّبّ... لذلك أعطي نساءهم لآخرين وحقولهم لمالكين. لأنّهم من الصّغير إلى الكبير. كلّ واحد منهم مولع بالرّبح من النَّبيِّ إلى الكاهن.
(اشعيا 3: 16) قال الرّبّ: من أجل أن بنات صهيون يتشامخن ويمشين ممدوات الأعناق وغامزات بعيونهن وخاطرات في مشيهن ويخشخشن بأرجلهن يصلِع السّيّد هامة بنات صهيون ويعرّي الرّبّ عورتهن.
(ارميا 13: 22) لأجل عظمَة إثمِكِ: هُتِكَ ذَيلاكِ وانكشف عقباك... فسقك وصهيلك ورذالة زناك: فأنّا أرفع ذيليك على وجهك فيُرى خزيك.
(ناحوم 3: 4) من أجل زنا الزّانية الحسنة الجمال صاحبة السّحر البائعة أممًا بزناها وقبائل بسحرها. ها أنذا عليك يقول ربّ الجنود: فأكشف أذيالك إلى فوق وجهك، وأُري الأممَ عورتك.
(تثنية 28: 15) خاطب الرّبّ بني إسرائيل مهدّدًا إيّاهم: أن لم تسمع لصوت الرّب إلهك: تأتي عليك جميع اللعنات وتدركك... تخطب امرأة، ورجل آخر يضطجع معها.
(هوشع 2: 2) حاكموا أمّكم لأنّها ليست امرأتي وأنا لست رجلها لكي تعزل زناها عن وجهها وفسقها من بين ثدييها لئلا أجرّدها عارية ولا أرحم أولادها لأنّهم أولاد زنا... والآن أكشف عورتها أمام عيون مُحبّيها( ).
ألفاظ لا تحمل صفة القداسة
الله يأمر حزقيال أن يأكل الغائط
(حزقيا 4: 12) قال الرّبّ لحزقيال: وتأكل كعكًا من الشّعير على الخرء الذي يخرج من الإنسان: تخبزه أمام عيونهم... هكذا يأكل بنو إسرائيل خبزهم النّجس... قلت: آه يا سيّد الرّبّ: هانفسي لم تتنجّس ومن صباي إلى الآن لم آكل ميتة ولا فريسة ولا دخل فمي لحم نجس. فقال لي: انظر قد جعلت لك خثي البقر بدل خرء الإنسان. فتصنع خبزك عليه.
يأكلون عذرتهم ويشربون بولهم
(2ملو 18: 27) قال ربشاقي: أليس إلى الرّجال الجالسين على السّور ليأكلوا عذرتهم ويشربوا بولهم معكم؟
عبارة ابن الحرام Bastard
(تثنية 23: 2) لا يدخل ابن الزّنا في جماعة الرّبّ.
(عبران 12: 2) فأنتم نغول Bstards لا بنون( ) .
(عبران 12: 8) فأنتم لستم أبناء حقيقيّين وإنما أولاد زنا( ).
كيف تنقذ زوجها
(تثنية 25: 11) إذا تخاصم رجلان بعضهما بعضًا: رجل وأخوه. وتقدّمت امرأة أحدهما لكي تخلّص رجلها من يد ضاربه، ومدّت يدها وأمسكت بعورته: فاقطع يدها ولا تشفق عينك.
الطّريقة التّعبيريّة في الكتاب المقدّس
(جامعة 3: 1) لكلّ شيءٍ زمان ولكلّ أمرٍ تحت السّماوات وقت:
للولادة وقتٌ وللموت وقتٌ.
للغرس وقتٌ ولقلع المغروس وقتٌ.
للبكاء وقتٌ وللضّحك وقتٌ.
للنَّوح وقتٌ وللرّقص وقتٌ.
لتفريق الحجارة وقتٌ ولجمع الحجارة وقتٌ.
للمعانقة وقتٌ وللانفصال عن المعانقة وقتٌ.
للتّمزيق وقتٌ وللتّخييط وقتٌ.
(جامعة 7: 1) يوم الممات خيرٌ من يوم الولادة.
الذّهاب إلى بيت النَّوْح خيرٌ من الذّهاب إلى بيت الوليمة.
الحزن خير من الضّحك لأنه بكآبة الوجة يصلح القلب.
(أيوب 35: 10) الله صانعي. مؤتي الأغاني في اللّيل. الذي يعلّمنا أكثر من وحوش الأرض. ويجعلنا أحكم من طيور السّماء.
(1صمو 2: 1) قالت حنة: ارتفع قرني بالرّبّ. اتّسع فمي على أعدائي... وليس صخرة مثل إلهنا... قسي الجبابرة انحطمت. والضّعفاء تمنطقوا بالبأس.
المرأة في الكتاب المُقدّس
أحكام الحائض عند التّوراة
(لاوي 15: 19) وإذا كانت امرأة لها سيل وكان سيلها دمًا في لحمها فسبعة أيّام تكون في طمثها .
وكلّ من مسّها يكون نجسًا إلى المساء. وكلّ ما تضطجع عليه يكون نجسًا. وكلّ من مسّ فراشها يغسل ثيابه ويستحمّ بماء، ويكون نجسًا إلى المساء. وكلّ من مسّ متاعًا تجلس عليه يغسل ثيابه ويستحمّ بماء ويكون نجسًا إلى المساء. وإن اضطجع معها رجل فكان طمثها عليه يكون نجسًا سبعة أيّام. وكلّ فراش يضطجع عليه يكون نجسًا. وإذا كانت امرأة يسيل دمها في غير وقت طمثها فتكون أيّام سيلان نجاستها كما في أيّام طمثها: إنّها نجسة. وكلّ الأمتعة التي تجلس عليها تكون نجسة كنجاسة طمثها. وكلّ من مسّهن يغسل ثيابه ويستحمّ ويكون نجسًا إلى المساء. وإذا طهرت من سيلها تحسب لنفسها ثمّ تطهر.
وفي اليوم الثّامن تأخذ لنفسها يمامتين أو فرخي حمام، وتأتي بهما إلى الكاهن إلى باب خيمة الاجتماع (أي إجتماع موسى مع الله).
أحكام النّفاس كما في التّوراة
(لاوي 12: 1) إذا حبلت امرأة وولدت ذكرًا تكون نجسة سبعة أيّام. وإن ولدت أنثى تكون نجسة أسبوعين.
أحكام مضاجعة المرأة
(لاوي 15: 16) وإذا حدث من رجل اضطجاع زرع يرحض كلّ جسده بماء: ويكون نجسًا إلى المساء. وكلّ ثوب وكلّ جلد يكون عليه اضطجاع زرع: يُغسَل بماء ويكون نجساً إلى المساء.
(لاوي 22: 17) فمتى غربت الشّمس يكون طاهرًا.
(لاوي 15: 18) والمرأة التي يضطجع معها اضطجاع زرع (جماع) يستحمّان بماء: ويكونان نجسَيْن إلى المساء.
الحكمة من وراء آلام الولادة
(تكوين 3: 16) وقال الرّبّ للمرأة حين أغوت آدم: تكثيرًا أُكَثِّر أتعاب حبلك. بالوجع تلدين أولادًا وإلى رجُلك يكون اشتياقك وهو يسود عليكِ.
المرأة ليست مجد الله !!
(1كورنث 11: 7) الرّجل لا ينبغي أن يُغطّي رأسه لكونه صورة الله ومجده. وأمّا المرأة فهي مجد الرّجل. لأنّ الرّجل لم يُخلق من أجل المرأة بل المرأة من أجل الرّجل.
المرأة هي الشّرّ !!!
(زكر 5: 8) وكانت امرأة جالسة في وسط الإيفة. فقال الملاك: هذه هي الشّرّ.
فليختف صوتُها !!!
(1كورنث 14: 34) لتصمت نساؤكم في الكنائس لأنّه ليس مأذونًا لهنّ أن يتكلّمن. بل يخضعن كما يقول النّاموس أيضًا. ولكن إن كنّ يردن أن يتعلّمن شيئًا فليسألن رجالهنّ في البيت. لأنّه قبيح بالنّساء أن تتكلّم في كنيسة( ).
حـجــاب الـمــرأة ليس في الإسلام فقط !!
(1 كورنت 11: 1) قال بولس: وأمّا كلّ امرأة تصلّي أو تتنبّأ ورأسها غير مغطّى فتشين رأسها لأنّها والمحلوقة شيء واحد بعينه. إذ المرأة إن كانت لا تتغطّى: فليُقص شعرُها.
(1كورنث 11: 30) احكموا في أنفسكم: هل يليق بالمرأة أن تصلّي إلى الله وهي غير مغطّاة؟!
(1تيمو 2: 9) النّساء يزيِن ذواتهن بلباس الحشمة لا بضفائر أو ذهب أو لآلئ أو ملابس كثيرة الثّمن( ).
زواج بالقــوّة
(تثنية 5: 25) إذا سكن أخوة معًا ومات واحدًا منهم وليس له ابن فلا تصير أمرة الميت إلى خارج لرجل أجنبي. أخو زوجها يدخل عليها ويتّخذها لنفسه زوجة.
ماذا لو رفض الزّواج :
وإن لم يرض الرّجل أن يأخذ امرأة أخيه: تصعد امرأة أخيه إلى الباب إلى الشّيوخ وتقول: قد أبى أخو زوجي أن يقيم لأخيه اسمًا في إسرائيل، لم يشأ أن يقوم لي بواجب أخي الزوج. فيدعوه شيوخ مدينته ويتكلّمون معه: فإن أصرّ وقال: لا أرضى أن أتّخذها: حينئذ تتقدّم امرأة أخيه إليه. أمام أعين الشّيوخ :
وتخلع نعله من رجله وتبصق في وجهه. وتقول: هكذا يُفعَل بالرّجل الذي لا يبني بيت أخيه. فيُدعى اسمُهُ في إسرائيل : بيت مخلوع النّعل.
لا ذكر لليوم الآخر في العهد القديم
(جامعة 11: 9) واعلم أنه على هذه الأمور كلّها يأتي بك الله إلى الدّينونيّة.
(أيّوب 14: 14) قال أيّوب: إن مات رجل أفيحيا؟!
الكتاب المقدس والفلسطينيّون
( قضاة 3: 31) ضرب شمجر بن عناة من الفلسطينييّن ستّمائة رجل بمنساس البقر.
(2صمو 23: 8) وابيشاي أخو يؤاب هزّ رمحه على ثلاثمائة فقتلهم( ).
شمشون رمز الإرهاب الدّيني
(قضاة 15: 4) وأمسك شمشون ثلاثمائة ابن آوى وأخذ مشاعل وجعل ذنَبًا إلى ذنَب ووضع مشعلاً بين كلّ ذنبين في الوسط ثم أضرم المشاعل نارًا وأطلقها بين زروع الفلسطينيّين فأحرق الأكداس والزّرع وكروم الزّيتون.
(قضاة 15: 15) ووجد (شمشون) لحي حمارا ( )طريّا فمدّ يده وأخذه وضرب به ألف رجل فقال شمشون: بِلحي حمار كومة كومتين. بلحي حمار قتلت ألف رجل.
مهـر داود لزوجتــه 200 قطعة غرلة ( ) فلسطيني
(1صمو 18: 25) (وطلب داود أن يكون زوجًا لابنة شاول الملك اشترط عليه هذا الأخير أن يكون المهر 100 غلفة من الفلسطينيين للانتقام من أعداء الملك. فحسن الكلام في عيني داود . فذهب هو ورجاله وقتل من الفلسطينيين مئة رجل. وأتى داودَ بغلفهم وقدّمها لشاول فأعطاها شاول : ميكال ابنته.
(1أخبار 11: 20) وأبيشاي أخو يؤاب كان رئيس ثلاثة: هزّ رمحه على ثلاثمائة فلسطيني فقتلهم.
الكتاب المقدّس وقصّة أرض الميعاد :
(تكوين 26: 2) قال الرّبّ لإسحاق: لأنّي لك ولنسلك أعطي جميع هذه البلاد وأفي بالقسم الذي أقسمت لإبراهيم أبيك.
(تكوين 9: 35) وظهر الله ليعقوب وقال له: الأرض التي أعطيت لإبراهيم وإسحاق: لك أعطيها ولنسلك من بعدك أعطي الأرض.
(تكوين 28: 13) ثمّ رأى يعقوب ربّه في المنام فقال له: الأرض التي أنت مضطجع عليها، أعطيها لك ولنسلك، وتمتدّ غربًا وشرقًا. شمالاً وجنوبًا.
(تكوين 13: 14) وقال الرّبّ لأبرام: ارفع عينيك وانظر في الموضع الذي أنت فيه: شمالاً وجنوبًا وشرقًا وغربًا. لأنّ جميع الأرض التي أنت ترى: لك أعطيها ولنسلك( ) إلى الأبد.
قم وامش في الأرض: طولها وعرضها: لأنّي لك أعطيها.
(تثنية 32: 49) وانظر أرض كنعان التي أنا أعطيها لبني إسرائيل ملكًا.
(تكوين 26: 1) وقال الرّبّ لإسحاق: اسكن في الأرض التي أقول لك: تغرب في هذه الارض، لأنّي لك ولنسلك أعطي جميع هذه البلاد، وأفي بالقسم الذي أقسمت لإبراهيم أبيك.
الكتاب المقدّس مصدر التّفرقة العنصريّة
(2ملو 5: 15) ليس إله في كلّ الأرض إلا في إسرائيل.
(تثنية 7: 6) إيّاك يا إسرائيل قد اختارك الرب إلهُك لتكون له شعبًا خاصًّا من جميع الشّعوب الذين على وجه الأرض.
(اشعيا 43: 4) إذ صرت عزيزًا في عيني مكرّمًا وأنا قد أحببتك: أعطي أناسًا عوضك وشعوبًا عوض نفسك.
نوح ينشئ عهد العنصريّة والعبوديّة
(تكوين 9: 18) وكان بنو نوح الذين خرجوا من الفلك: سام وحام ويافث. وحام هو أبو كنعان. هؤلاء الثّلاثة هم بنو نوح. ومن هؤلاء تشعّبت كلّ الأرض. وابتدأ نوح يكون فلاحًا وغرس كرمًا وشرب من الخمر. فسكر وتعرّى داخل خبائه.
فأبصر حام - أبو كنعان - عورة أبيه. وأخبر أخويه خارجًا. فأخذ سام ويافث الرّداء ووضعاه على أكتافهما ومشيا إلى الوراء. وسترا عورة أبيهما ووجهاهما إلى الوراء، فلم يبصرا عورة أبيهما. فلمّا استيقظ نوح من خمره علم ما فعل به ابنه الصّغير. وقال: ملعون كنعان: عبْدُ العبيد يكون لأخوته. وقال: مباركٌ الرّبّ إله سام وليكن كنعان عبدًا لهم. ليفتح الله ليافث، فيسكن في مسكن سام: وليكن كنعان عبدًا لهم.
بولس والعنصريّة
(غلاط 2: 15) نحن بالطّبيعة ولسنا من الأمم خطاة.
(غلاط 4: 22) لأنّه مكتوب أنّه كان لإبراهيم ابنان: واحد من الجارية والآخر من الحرّة. لكن الذي من الجارية ولد حسب الجسد. وأمّا الذي من الحرّة فبالموعد... لأنّ هاجر مستعبدة مع بنيها... لكن: ماذا يقول الكتاب: " اطرد الجارية وابنها لأنّه لا يرث ابن الجارية مع ابن الحرّة ".
إذن: أيّها الأخوة: لسنا أولاد جارية، بل أولاد الحرّة( ) .

الأمميّون (GENTILES) في الكتاب المقدّس
(اشعيا 49: 22) هكذا قال السّيّد الرّبّ: ها إنّي أرفع إلى الأمم يدي وإلى الشّعوب GENTILES أقيم رايت. فيأتون بأولادك في الأحضان. وبناتك على الأكـتاف يُحمَلن. ويكون الملوك حاضنيك. وسيداتهم مرضعاتك. بالوجوه إلى الأرض يسجدون لك. ويلحسون غبار رجليك.
(اشعيا 60: 4) ارفعي عينيك حوليك وانظري (يا صهيون). قد اجتمعوا كلّهم لأنّه تتحوّل إليك ثروة البحر. ويأتي إليكِ غِنى الأمم( ). وبنو الغريب يبنون أسوارك. وملوكهم يخدمونك. ليؤتى إليك بغنى الأمم، وتُقادُ ملوكهم. لأنّ الأمم والمملكة التي لا تخدمك: تبيد وخرابًا تخرب الأمم.
وترضعين لبن الأمم وترضعين ثدي ملوك. وتعرفين أنّي أنا الرّبّ مُخلّصك.
(اشعيا 61: 5) ويقف الأجانب ويرعون غنمكم. ويكون بنو الغريب حرّاثيكم و كرّاميكم. أمّا أنتم فتُدعَون: كهنة الرّبّ. تُسمّوْن: خدّام إلهنا. تأكلون ثروة الأمم وعلى مجدهم تتأمّرون.
(تثنية 20: 11) ولكّ الشّعب الموجود فيها يكون لك للتّسخير ويُستعبد لك (يا إسرائيل).
خذ الرّبا من الأجانب فقط !!
(تثنية 23: 19) لا تقرض أخاك بربا... للأجنبي تقرض بربا، ولكن لأخيك لا تقرض بربا لكي يباركك الرّبّ إلهك في كلّ ما تمتد إليه يدك في الأرض التي أنت داخل إليها لتمتلكها.
(تثنية 15: 1) هذا هو حكم الإبراء: يبرى كلّ صاحب دَيْن يده ممّا أقرض صاحبه. لا يطالب صاحبه ولا أخاه. لأنّه قد نودي بإبراء للرّبّ. الأجنبي تُطالب.
من هم الكلاب والخنازير؟!
(مرقس 7: 24) قال المسيح للتي أتته تستنجد مساعدته: " ليس حسنًا أن يُؤخذ خبز البنين ويُطرح للكلاب. فقالت: نعم يا سيّد والكلاب أيضًا تحت المائدة تأكل من فتات البنين." (انظر أيضًا متى 15: 21).
(متى 7: 6) وقال أيضًا: " لا تعطوا القدس للكلاب ولا تطرحوا درركم قدام الخنازير لئلا تدوسها بأرجلها وتلتفت فتمزقكم ".
سكان الجنة 144000 صهيوني فقط
(رؤيا 14: 1) قال يوحنا في رؤيا : ثم نظرت فإذا خروف واقف على جبل صهيون ومعه مئة وأربعة وأربعون ألفًا لهم اسم أبيه مكتوبًا على جباههم... وهم يترنمون كتغنيمة جديدة أمام العرش وأمام الحيوانات الأربعة. ولم يستطع أحد أن يتعلّم التّرنيمة إلا المئة والأربعة والأربعون ألفًا الذين اشتُرُوا من الأرض. هؤلاء الذين لم يتنجّسوا مع النّساء لأنّهم أطهار. هؤلاء هم الّذين يتبعون الخروف حيثما ذهب( ).
اقتل النّساء والأطفال والبهائم
(حزقيا 9: 5) اعبروا في المدينة وراءه (أي يهوذا) واضربوا. لا تشفق أعينكم ولا تعفوا: الشّيخ والشّابّ والعذراء والطّفل والنّساء: اقتلوا للهلاك... نجّسوا البيت واملأوا الدّور قتلى ...
للرّبّ سيف قد امتلأ دمًا
(عدد 31: 1) وكلّم الرّبّ موسى قائلاً: " انتقم نقمة لبني إسرائيل من المديانيين. فتجند بنو إسرائيل على مديان كما قال الرّبّ: وقتلوا كلّ ذَكَر وسبَوْا نساء مديَن وأطفالهم. ونهبوا جميع مواشيهم وكلّ أملاكهم. وأحرقوا جميع مدنهم بمساكنهم وجميع حصونهم بالنّار.
فخرج موشى وألعازار الكاهن وكلّ رؤساء الجماعة لاستقبالهم إلى خارج المحلّة. فسخط موسى على وكلاء الجيش. وقال لهم: هل أبقيتم كلّ أنثى حيّة؟ إن هؤلاء كُنّ في بني إسرائيل سبب خيانة للرّبّ. فكان الوبأ في جماعة الرّبّ. فالآن اقتلوا كلّ ذكر من الأطفال. وكلّ امرأة عرفت رجلاً بمضاجعة ذكر اقتلوها. لكن جميع الأطفال من النّساء اللواتي لم يعرفن مضاجعة ذكر: أبقوهنّ لكم حيّات.
(يشوع 6: 16) قال يشوع لبني إسرائيل: اهتفوا لأنّ الرّبّ أعطاكم المدينة. فتكون المدينة وكلّ ما فيها مُحرّمًا للرّبّ... كلّ الذّهب والفضّة وآنية النّحاس والحديد تكون قدسًا وتدخل في خزانة الرّبّ... وحرّموا كلّ ما في المدينة من رجل وامرأة وطفل وشيخ: حتى البقر والغنم والحمير بحدّ السّيف.
(ارميا 51: 2) أنت لي فأس وأدوات حرب... فأسحق بك الأمم وأهلك بك المماليك وأسحق بك الرّجل والمرأة. وأسحق بك الشّيخ والفتى، وأسحق بك الغلام والعذراء، وأسحق بك الرّاعب وقطيعه.
قتل وخطف واستعباد
(يشوع 16: 10) فسكن الكنعانيون في وسط أفرايم إلى هذا اليوم وكانوا عبيدًا تحت الجزية( ) .
(2صمو 8: 1) وضرب داود المؤابيين وقاسهم بالحبل. أضجعهم على الأرض. فقاس بحبلين للقتل وبحبل للاستحياء. وصار الآراميون عبيدًا لداود.
(2صمو 4: 12) وأمر داود الغلمان فقتلوهما وقطّعوا أيديهما وأرجلهما وعلّقوهما.
(قضاة 21: 10) فاتّفق بنو إسرائيل في عهد بنيامين بعدما قدّموا قرابين إلى الله أن: اذهبوا إلى سكّان يابيش جلعاد واضربوا بحدّ السّيف. النّساء والأطفال تحرمون (أي تقتلون) كلّ ذكر وامرأة عرفت اضطجاع ذكر.
فوجدوا من سكان يابيش جلعاد أربع مائة فتاة عذارى لم يعرفن رجلاً بالاضطجاع مع ذكر. فرجع بنيامين في ذلك الوقت فأعطوهم النّساء اللّواتي استحيوهن من نساء يابيش جلعاد.
لا إكراه في الدّين
(أستير 8: 11) وأعطى مردخاي - ملك اليهود - إذنًا لهم أن يهلكوا ويقتلوا ويبيدوا قوّة كلّ شعب: حتى الأطفال والنّساء وأن يسلبوا غنيمتهم. لينتقم اليهود من أعدائهم. فكثير من شعوب الأرض تهوّدوا لأنّ رعب اليهود وقع عليهم.
سرقة النّساء واغتصابهنّ
(قضاة 21: 20) ثمّ أوصوا بنيامين قائلين: امضوا واكمنوا في الكروم وانظروا: فإذا خرجت بنات شيلوه ليدرن في الرّقص فاخرجوا أنتم من الكروم واخطفوا لأنفسكم كلّ واحد امرأته من بنات شيلوه. ففعل هكذا بنو بنيامين. واتّخذوا نساء حسب عددهم من الرّاقصات اللّواتي اختطفوهنّ.
اقتلهم واسلب أموالهم !!
(تثنية 20: 10) حين تقرّب مدينة لكي تحاربهم: استدعها إلى الصّلح. فإن أجابتك إلى الصّلح وفتحت لك: فكلّ الشّعب الموجود فيها يكون لك للتّسخير ويستعبد لك.
وإن لم تسالمك. بل عملت معك حربًا فحاصرها. وإذا دفعها الرّبّ إلهك إلى يدك:
فاضرب جميع ذكورها بحدّ السّيف.
وأمّا النّساء والأطفال والبهائم وكلّ ما في المدينة: كلّ غنيمتها فتغتنمها لنفسك وتأكل غنيمة أعدائك التي أعطاك الرّبّ إلهك.
(1)انني أنقل هذه النصوص من الكتاب المقدس وأنا لا أؤمن بصحتها لأني أؤمن ببساطة (وكمسلم) أن المسيح كان خلوقا ولا يليق أن تُلصَق به هذه العبارات وهو الذي اشتهر بطاعة أمه والبرّ بها كما قال القرآن { وبرّاً بوالدتي ولم يجعلني جباراً شقيا} ولم يكن يخاطبها بهذه الطريقة السيئة التي لا يفعل مثلها غير الأنبياء من عامة الناس. (1) هذا العنوان مقتبس من نسخة الـ NEW INTERNATIONAL VERSION التي تعتبر تصحيحاً لنسخة الملك جيمس KING JAMES VERSION ولم يكن أحد يتصور أن يرد مثل هذا العنوان في كتاب يقال أن الله أوحى به. (1) أفلا يجب أن يسأل المسيحي العاقل نفسه: كيف أعتقد أن هذه نصوص منزلة من عند الله بينما هي موجهة اليه توبخه وتعاتبه؟؟!!


مصداقية الكتاب المقدس
الشهادة بتحريف الكتاب المقدس من الكتاب نفسه
(ارميا8: 8) كيف تقولون إننا حكماء وكلمة الرب معنا؟ حقا إنه الى الكذب حوّلها قلم الكتبة الكاذب.
(ارميا6: 10) هاإن كلمة الرب صارت لهم عاراً لا يسرّون بها... لأنهم من صغيرهم الى كبيرهم: كل واحد مولع بالربح: من النبي الى الكاهن. كل واحد يعمل بالكذب. (ارميا 8: 10)
(ارميا14 :14) بالكذب يتنبأ الانبياء باسمي. لم أرسلهم ولا أمرتُهم ولا كلمتُهم.
(ارميا23: 31) الذين يأخذون ألسنتهم ويقولون: قال() (أي قال الله) .
(ارميا23:36) اما وحي الرب فلا تذكروه بعد... اذ قد حرّفتم كلام الاله الحي.
(ارميا9:2) فأتركُ شعبي وأنطلق من عندهم. لأنهم جميعاً زناة جماعة خائنين. يمدون ألسنتهم كقسيسيهم للكذب.
العهدان: كلاهما مؤقت
(1كورنث13:9) لأننا نعلم بعض العلم ونتنبأ بعض التنبؤ. ولكن متى جاء الكامل فحينئذ يبطل ما هو بعض() .

الكتب غير القانونية () APOCRYPHA
كتب الابوكريفا :
1- سفر باروخ 2- سفر يهوذا
3- سفر طوبيا 4- سفر المكابيين الاول
5- سفر المكابيين الثاني 6- سفر الحكمة
7- سفر استير

كتب ابوكريفا أخرى في نسخة الـ () G. N. B :
1 - سفر سيراخ
2 - رسالة ارميا
3 - صلاة عزرا وانشودة الفتيان الثلاثة
4 - سفر سوزانا
5 - جرس التنين
6 - سفر اسدراس الاول
7 - سفر اسدراس الثاني
8 - سفر صلاة مناسي

آيات قرروا حذفها من نسخة k.j.v
متى 7: 21
K.T.V وأما هذا الجنس فلا يخرج الا بالصلاة والصوم.
R.S.V محذوف
N.I.V محذوف
G.N.B محذوف
L.B.V محذوف()
مرقس 9: 44
K.J.V حيث دودهم لا يموت ونارهم لا تُطفأ
R.S.V محذوف
G.N.B محذوف
N.I.V محذوف
L.B.V محذوف

مرقس 16: من 9 الى 20
K.J.V (النص بكامله محذوف من 9 الى 20).
R.S.V (حذفت من النسخة المذكورة المطبوعة سنة 952 غير أنه تم اعادتها في الطبعات الأخيرة مع الاشارة الى أن النسخ القديمة لم تتضمن هذه الفقرة بكاملها).
N.I.V محذوف
G.N.B محذوف
L.B.V محذوف







لوقا 9: 56
K.J.V لأن ابن الانسان لم يأت ليهلك أنفس الناس بل ليخلص.
R.S.V محذوف
N.I.V محذوف
G.N.B محذوف
L.B.V محذوف
لوقا 17: 36
K.J.V يكون اثنان في الحقل فيؤخذ الواحد ويُترَك الآخر.
R.S.V محذوف
N.I.V محذوف
G.N.B محذوف
يوحنا 5: 4
K.J.V لأن ملاكاً كان ينزل احيانا في البركة ويحرك الماء فمن نزل اولا بعد تحريك الماء كان يبرأ من أي مرض اعتراه() .
R.S.V محذوف
N.I.V محذوف
G.N.B محذوف
L.B.V محذوف
الرسالة الاولى ليوحنا 5: 7
K.J.V لأن الذين يشهدون في السماء هم ثلاثة: الأب والكلمة والروح القدس. وهؤلاء الثلاثة هم واحد.
R.S.V محذوف
N.I.V لأن الذين يشهدون هم ثلاثة: الروح والماء والدم: وهؤلاء الثلاثة متوافقون()
G.N.B هناك ثلاثة شهود: الروح والماء والدم وهؤلاء الثلاثة يعطون نفس الشهادة.
L.B.V ( الآيات ذوات الارقام 6 و7 و8 محذوفة تماما ).
مرقس 16: 19 لوقا24: 15 يوحنا 8: 10
K.J.V وبينما كان يكلمهم (يسوع) هناك صعد الى السماء.
R.S.V حذفت ثم أعيدت
N.I.V مضافة مع التبيه الى أنه لا أصل لها.
G.N.B مضافة مع التبيه الى أنه لا أصل لها.
L.B.V مضافة مع التبيه الى أنه لا أصل لها.
يوحنا 3: 16 ( تراجعوا عن كلمة مولود ) BEGOTTEN
K.J.V لأنه هكذا أحب الله العالم حتى بذل مولوده الوحيد لله() .
R.S.V لأنه هكذا أحب الله العالم حتى بذل ابنه الوحيد.
N.I.V لأنه هكذا أحب الله العالم حتى بذل ابنه الفرد الوحيد.
G.N.B لأنه هكذا أحب الله العالم حتى اعطى وليده الوحيد.
L.B.V لأنه هكذا أحب الله العالم حتى أعطى ابنه (المتميز).
N.W.T لأنه هكذا أحب الله العالم حتى بذل مولوده الوحيد ()


التغيير والتحريف في الآيات
لوقا 22: 7
K.J.V قالوا للمسيح: هل أنت ابن الله؟ فقال لهم : أنتم تقولون ذلك.
R.S.V قالوا للمسيح: هل أنت ابن الله؟ فقال لهم : لقد اصبتم في قولكم اني كذلك.
L.B.V فصرخوا جميعا: أأنت تزعم أنك ابن الله؟ فأجاب قائلا: نعم أنا كذلك.
عبرانيين 12: 8
K.J.V فأنتم نُغول() BASTARDS لا بنون.
R.S.V فأنتم أطفال غير شرعيين ولستم بنونا.
G.N.B فيعني أنكم لستم أبناء حقيقيين وانما أبناء زنى.
L.B.V فيعني أنكم لستم أبناء الله على الاطلاق.
تـثــنـيـة 23: 1
K.J.V ابن الزنا (BASTARD) لا يجوز أن يدخل في جماعة الرب.
N.I.V المولود من (زواج محرم) لا يمكنه أن يدخل في مجلس الرب.
G.N.B ما من مولود ولادة غير شرعية يجوز له الانضمام مع جماعة الرب() .

ايوب 13 :15
K.J.V هوذا يقتلني لكنني أثق به.
R.S.V هوذا يقتلني : لقد فقدت كل أملي ورجائي.
G.N.B لقد فقدت الرجاء كله : ألا فليقتلني الله.
L.B.V ربما يقتلني الله لأنني قلتُ ذلك. في الحقيقة أنا أقبل منه ذلك.
مزامير 2 :7
K.J.V قال داود : قال لي الرب: أنت ولدي. أنا اليوم ولدتُكَ.
N.I.V قال داود : قال لي الرب: أنت ولدي. أنا اليوم صرت أباً لك .
رومية 7: 15
K.J.V قال بولس: لأن الذي أفعله لا أريده.
R.S.V " " " لست أعرف ماذا الذي أفعله.
N.I.V لست أدري ما أفعل.
L.B.V لست أفهم نفسي على الاطلاق.
مراثي ارميا 3: 18
K.J.V بادت ثقتي ورجائي من الرب.
N.I.V زال بهائي وكل ما تمنيته من الرب.
G.N.B لم يبق عندي شيئاً لأعيش. باد رجائي من الله. ذهبت عظمتي وباد أملي من الله() .
حزقيال 16 :25
K.J.V وفرّجتِ رجليكِ لكل عابر وأكثرتِ زناكِ.
R.S.V وتعرضين نفسك لكل عابر. وأكثرتِ زناكِ.
N.I.V وتعرضين جسدك زيادة في الزنا لكل عابر.
L.B.V وعرضتِ جمالك لكل رجل.
اللاويين (15: 20)
K.J.V وكل ما تضطجع عليه في انفصالها يكون نجسا.
R.S.V وكل ما تجلس عليه حال طمثها يكون نجسا.
L.B.V أي شيء تتكىء عليه أو تجلس عليه خلال هذا الوقت يصير نجسا.
شهادة بولس في أعمال الرسل (9: 3 و 22: 9)
L.B.V سمعوا الصوت لكنهم لم يروا نورا.
N.I.V رأوا نورا لكنهم لم يفهموا صوتا ()
أشعيا 49: 24
K.J.V بالوجوه يسجدون لك (يا اسرائيل) الى الأرض ويلحسون غبار رجليك
G.N.B يجب أن ينحنوا لك ويشرفونك, ويُظهِروُا لك احترامهم وخضوعهم.
تكوين 1: 1
K.J.V وكان روح الله يرفّ على وجه الماء.
L.B.V وكان روح الله يتربص فوق البخار المعتم.
K.J.V وكان روح الله يرفّ على وجه الماء.
L.B.V وكان روح الله يتربص فوق البخار المعتم.
تغيير الحبر الأحمر الى أبيض
K.J.V ان الذي أعطيتني لم أهلك منهم أحداً (باللون الأحمر).
L.B.V ان الذي أعطيتني لم أهلك منهم أحداً (باللون الأسود).


كتاب رؤيا يوحنا اللاهوتي
(هذا الكتاب قد ألغى منه جميع الكلمات باللون الأحمر() وعادت بعد ذلك الى اللون الأسود )

لماذا كتب لوقا انجيله ؟؟
(لوقا1: 1) قال لوقا: اذا كان كثيرون قد أخذوا بتأليف قصة في الأمور المتيقنة عندنا... رأيت أنا أيضاً إذ تتبعتُ كل شيء أن اكتب اليك على التوالي أيها العزيز ثاوفيلس() لتعرف صحة الكلام الذي علمتَ به() .
هل كتب موسى سفر التثنية ؟؟
(تثنية34: 5) فمات موسى هناك..ودفنه الرب هناك. ولم يعرف انسان قبره الى اليوم. وكان موسى ابن مئة وعشرين سنة حين مات.
هل كتب يشوع سفر يشوع ؟؟
(يشوع24: 29) وكان بعد هذا الكلام أنه مات يشوع بن نون - عبد الرب - ابن مائة وعشر سنين" .
هل كتب متى انجيله ؟؟
(متى9: 9) وفيما يسوع مجتاز من هناك رأى انسانا عند مكان الجباية اسمه متى فقال له يسوع: اتبعني. فقام متى وتبعه.
هل كتب يوحنا انجيله ؟؟
(يوحنا21: 24) قال (مجهول الهوية) : هذا هو التلميذ الذي يشهد بهذا وكتب هذا. ونعلم أن شهادته حق.
هل الله هو المتكلم في هذه النصوص؟؟
(مزمور10: 1) يا رب : لماذا تقف بعيداً ؟ لماذا تختفي في أزمنة الضيق؟
(مزمور89: 46) حتى متى يا رب تختبىء كل الاختباء ؟ حتى متى يتقد كالنار غضبك .
(مراثي3: 1) بادت ثقتي ورجائي من الرب.
(اشعيا63: 17) لماذا أضللتنا يا رب عن طرقك؟ قسّيتَ قلوبنا عن مخافتك.
(مزمور35: 17) يا رب الى متى تنظر... لا يشمت بي الذين هم أعدائي باطلا. استيقظ وانتبه الى حكمي.
(مزمور40: 17) يا إلهي لا تبطىء.
(خروج5: 22) لماذا أسأت الى هذا الشعب؟ لماذا أرسلتني؟ أنت لم تخلّص شعبك.
الرداء الذي تركه بولس: ما فائدته ؟
(2تيموث4: 9) قال بولس في رسالته الى صديقه الحبيب تيموثاوس: بادِر أن تجييء اليّ سريعاً... الرداء الذي تركتُه في تراوس عند كاربس: أحضِره متى جئتَ والكتبَ أيضاً. ولا تنس الرقوق() .
وحي الله أم وحي بولس !!!
(غلاطية 5: 2) هاأنا بولس أقول لكم: أنه إن اختتنتم لا ينفعكم المسيح شيئاً. لا الختان ينفع شيئاً ولا الغرلة بل الايمان.
(1كورنث7: 10) وأما المتزوجون فأوصيهم : لا أنا بل الرب.
(1كورنث7: 25) واما العذارى فليس عندي امر من الرب فيهنّ ولكنني اعطي رأيا كمن رحمه الرب ان يكون امينا.
بولس هو المسؤول !!!
(1كورنث 9: 19) استعبدتُ نفسي للجميع لأكسب الكثيرين. فصرتُ لليهودي كيهودي لأربح اليهود. وللذين تحت الناموس() كأني تحت الناموس لأربح الذين تحت الناموس. وللذين بلا ناموس: كأني بلا ناموس.
اتهام تلاميذ المسيح له بنقض الناموس
(اعمال21: 20) حيث قالوا له: " يوجد مجموعة من اليهود آمنوا وهم جميعاً غيورون للناموس. وقد اُخبِروا عنك أنك تعلّم جميع اليهود الارتداد عن موسى قائلا: أن لا يختنوا أولادهم" .
وها هو يُبدي استياءه
(2تيمو4: 14) فيقول لصديقه " أنت تعلم أن جميع الذين في آسيا ارتدوا عني. اسكندر النحاسأظهر لي شروراً ليجازه الرب حسب أعماله، فاحتفظ أنت منه أيضاً لأنه قاوم أقوالنا. في احتجاجي الأول لم يحضر أحد معي: بل الكل تركوني.
ويسخر من العهد القديم
(غلاط5: 4) قد تبطلتم عن المسيح ايها الذين تتبررون بالناموس. سقطتم من النعمة. فاننا بالروح من الايمان نتوقع رجاء بِرٍّ.
(رومية7: 6) وأما الآن فقد تحررنا من الناموس.
(غلاط2: 16) نعلم أن الانسان لا يتبرر بأعمال الناموس() بل بايمان يسوع المسيح، لأنه إن كان بالناموس بِرٌ فالمسيح اذن مات بلا سبب()
(غلاطية3: 10) لأن جميع الذين هم من أعمال الناموس هم تحت لعنة.
(2كورنث3: 6) نكون خدام عهد جديد.
ومن ثم يحكم بإلغائه
(عبران8: 10) لأن هذا العهد الذي أعهده مع اسرائيل بعد تلك الأيام. أجعل نواميسي في أذهانهم وأكتبها على قلوبهم. ولن أذكر خطاياهم وتعدياتهم فيما بعد.
(عبران9: 10) ثم العهد الأول كان فرائض خدمة.
(عبران8:13) فاذا قال (جديدا) عتق الأول، وأما ما عتق وشاخ فهو قريب من الاضمحلال.
بولس: هل يوقر المسيح ؟
(غلاطية3: 13) المسيح افتدانا من لعنة الناموس إذ صار لعنةً لأجلنا. لأنه مكتوب ملعون كل من عُلّق على خشبة ".
هل بولس معصوم أم خطّاء ؟!
(غلاطية2: 15) قال: نحن بالطبيعة يهود ولسنا من الأمم خطاة".
(رومية7: 24) لكنه قال: لست أعرف ما أنا أفعله، اذ لست أعرف ما أريده. بل الذي أبغضه هو الذي أفعل. بل الخطيئة الساكنة فيّ. فإني أعلم أنه ليس ساكن في جسدي شيء صالح.
وأما أن أفعل الحسنى فلست أجد. لأني لست أفعل الصالح الذي أريده. بل الشر الذي لست أريده فإياه أفعل.
اذن : أجد الناموس لي، حينما أريد أن أفعل الحسنى: أن الشر حاضر عندي. فإني أسرّ بناموس الله بحسب الانسان الباطن.
ولكني أرى ناموساً آخر في أعضائي يحارب ناموس ذهني ويسبيني الى ناموس الخطية الكائن في أعضائي:
وَيْحي: أنا الانسان الشقي: من ينقذني من جسد هذا الموت() .
روايات اسطورية
حوار بين الاشجار على حق الرئاسة
(قضاة9: 8) مرة: ذهبت الاشجار لتمسح() .
فقالت الزيتونة املكي علينا.
فقالت لها الزيتونة: أأترك دُهني الذي به يكرّمون بي الله والناس: وأذهب لكي أملك على الأشجار؟
ثم قالت الاشجار للتينة: تعالي أنتِ واملكي علينا.
فقالت لها التينة: أأترك حلاوتي وثمري الطيب وأذهب لكي أملك على الأشجار؟
فقالت الأشجار للكرمة: تعالي أنتِ واملكي علينا.
فقالت لها الكرمة: أأترك مسطاري() الذي يُفَرّح الله() والناس وأذهب لكي أملك على الأشجار؟
ثم قالت جميع الأشجار للعوسج() : تعال أنت واملك علينا.
فقال العوسج للاشجار: إن كنتم بالحق تمسحونني عليكم ملكاً فتعالوا واحتموا تحت ظلي وإلا فتخرج نار من العوسج وتأكل أرز لبنان !!
حوار بين بلعام وحماره
(عدد22: 28) ففتح الرب فم الإتان (الحمارة) فقالت لبلعام:
ماذا صنعت بك حتى ضربتني الآن ثلاث دفعات؟
فقال: لأنك ازدريتِ بي. لو كان في يدي سيف لكنت الآن قتلتك.
فقالت الاتان لبلعام: ألست أنا إتانك التي ركبت عليها منذ وجودك الى هذا اليوم.
عجائب ما روى يوحنا
(رؤيا4: 5) ورأيت أمام العرش سبعة مصابيح نار متقدة هي سبعة أرواح الله ... وفي وسط العرش وحول العرش أربعة حيوانات مملوءة عيوناً من قدام ومن وراء.
والحيوان الأول شبه أسد.
والحيوان الثاني شبه عجل.
والحيوان الثالث له وجه مثل وجه انسان.
والحيوان الرابع شبه طائر.
(رؤيا5: 6) ورأيت فاذا في وسط العرش والحيوانات الأربعة وفي وسط الشيوخ خروف() قائم كأنه مذبوح له سبعة قرون وسبعة أعين هي سبعة أرواح الله المرسلة الى كل الأرض...
وخرّت الحيوانات والأربعون شيخاً أمام الخروف ولهم كل واحد قيثارات. ونظرت وسمعت صوت ملائكة كثيرين حول العرش. والحيوانات والشيوخ قائلين بصوت عظيم:
مستحق هو الخروف المذبوح أن يأخذ القدرة والغنى والحكمة والقوة والمجد والبركة.
وكل خليقة مما في السماء وعلىالأرض ... سمعتها قائلة: للجالس على العرش وللخروف البركة والكرامة والمجد والسلطان الى أبد الآبدين. وكانت الحيوانات الأربعة تقول : آمين.
(رؤيا7: 9) وبعد هذا نظرت واذا جمع كبير ... واقفون أمام العرش وأمام الخروف متسربلين بثياب بيض وفي أيديهم سعف النخل.وهم يصرخون بصوت عظيم قائلين:
الخلاص لألهنا الجالس على العرش وللخروف.
وجميع الملائكة كانوا واقفين حول العرش والشيوخ والحيوانات الأربعة.
وخرّوا أمام العرش على وجوههم وسجدوا لله قائلين: آمين. البركة والمجد والحكمة والقدرة والقوة لالهنا الى أبد الآبدين. آمين لأن الخروف الذي في وسط العرش يرعاهم ويقتادهم.
(رؤيا12: 3) وظهرت آية عظيمة في السماء: امرأة متسربلة بالشمس. والقمر تحت رجليها وعلى رأسها اكليل من اثني عشر كوكبا وهي حبلى متمخضة ومتوجعة تصرخ لتلد.
وظهرت آية أخرى في السماء.
هوذا تنين عظيم أحمر:
له سبعة رؤوس وعشرة قرون! وعلى رؤوسه سبعة تيجان وذنبه يجر ثلث السماء فطرحها الى الأرض والتنين وقف أمام المرأة العتيدة أن تلد حتى يبتلع ولدها متى ولدت ... ثم اختطف ولدها الى الله والى عرشه. وحدثت حرب في السماء :
ميخائيل وملائكته حاربوا التنين وحارب التنين وملائكته ولم يقووا فلم يوجد مكانهم بعد ذلك في السماء.فطرح التنين الحية القديمة المدعو ابليس والشيطان الذي يضل العالم كله طُرح الى الأرض وطُرحَت معه ملائكته.
(رؤيا12: 12) ولما رأى التنين أنه طُرح الى الأرض: اضطهد المرأة فأعطيَتِ المرأة جناحي النسر العظيم لكي تطير الى البرية. فألقت الحية من فمها وراء المرأة ماء كنهر لتجعلها تُحمل بالنهر. فأعانت الآرض المرأة وفتحت الأرض فمها وابتلعت النهر الذي ألقاه التنين من فمه.
(رؤيا17: 14) وهؤلاء يحاربون الخروف والخروف يغلبهم أنه رب الأرباب وملك الملوك.
(رؤيا 19: 7) لنفرح ونتهلل ونعطه المجد لأن عُرس الخروف قد جاء.
وامرأته() قد هيأت نفسها.
طوبى للمدعوين الى عشاء عرس الخروف.
(رؤيا21: 9) ثم جاء الي واحد من السبعة الملائكة وتكلم معي قائلا: هلم فأريك العروس امرأة الخروف... والمدينة لا تحتاج الى الشمس ولا الى القمر لأن مجد الله قد أنارها، والخروف سراجها.
التناقض في شجرة نسب المسيح ()

التناقض في اسماء تلاميذ المسيح

تناقضات أخرى
(1كورنث15: 5) ان المسيح ظهر بعد قيامته للإثني عشر تلميذا.
(متى28: 16) أن المسيح ظهر بعد قيامته للأحد عشر تلميذا()
______________________
(متى19: 28) الحق أقول لكم أنتم الذين تبعتموني في التجديد : متى جلس ابن الانسان على كرسي مجده: تجلسون أنتم أيضا على اثني عشر كرسيا تدينون أسباط اسرائيل الاثني عشر.
(يوحنا6: 70) أليس اني اخترتكم الإثني عشر: وواحد منكم شيطان.
______________________
(يوحنا8: 14) ان كنت أشهد لنفسي فشهادتي حق.
(يوحنا5: 31 ) ان كنت أشهد لنفسي فشهادتي ليست حقا.
______________________
(يوحنا8: 29) وأنا لست وحدي لأن الأب معي... ولن يتركني وحدي.
(متى27: 46) ايلي ايلي لِمَ شبقتني. أي الهي الهي: لماذا تركتني.
______________________
(لوقا5: 1) قصة صيد السمك كانت في بداية رسالة المسيح.
(يوحنا21: 1) قصة صيد السمك كانت بعد قيامة المسيح من الأموات.
______________________
(متى21: 21) قصة تطهير الصيارفة من الهيكل كانت قبل مروره بشجرة التين التي وجدها جافة فلعنها ومنعها من استخراج ثمرها.
(مرقس11: 12) قصة تطهير الهيكل كانت بعد مروره بشجرة التين.
______________________
(2صمو24: 1) فحمي غضب الرب على اسرائيل فأهاج عليهم داود قائلا: امض وأحص اسرائيل .
(1أخبار21:1) ووقف الشيطان ضد اسرائيل وأغوى داود ليحصي اسرائيل.
______________________
(2صمو10: 18) وأهلك داود من الآراميين سبعمائة مركبة .
(1أخبار19: 18) وأهلك داود من الآراميين سبعة آلاف مركبة.
______________________
(أعمال9: 3) سمعوا الصوت لكنهم لم ينظروا النور.
(أعمال22: 9) نظروا النور لكنهم لم يسمعوا الصوت()

تناقضات متعلقة بحادث الصلب
(مرقس15: 25) وكانت الساعة الثالثة فصلبوه.
(يوحنا19: 14) وكان نحو الساعة السادسة (ولم يصلب بعد).
______________________
(متى27: 32) وأمروا سمعان أن يحمل صليب المسيح.
(يوحنا19: 17) فخرج يسوع وهو يحمل صليبه.
______________________
(مرقس15: 23) وأعطوه خمرا ممزوجة بمرٍ ليشرب فلم يقبل.
(متى27: 34) وأعطوه خلا ممزوجا بمرارة ليشرب فذاقه.
(يوحنا19: 29) وكان إناء موضوعا مملوءا خلا.
______________________
(يوحنا19: 30) فلما أخذ يسوع الخل قال قد أكمل.
(يوحنا17: 4) العمل الذي أعطيتني قد أكملته.
______________________
(مرقس: 21) أنهم وضعوه على الصليب.
(1بطرس2: 24) أنهم وضعوه على خشبة (حمل خطايانا في جسده على الشجرة).
(غلاطية13: 3) المسيح افتدانا من لعنة الناموس إذ صار لعنة لأجلنا لأنه مكتوب: ملعون كل من عُلّق على شجرة.
______________________
(متى27: 44) وكان اللصان اللذان معه يعيرانه (مرقس32:15).
(لوقا23: 39) وكان واحد من المذنبين المعلقين يجدف عليه قائلا: ان كنت أنت المسيح فخلص نفسك وإيانا. فأجاب الآخر وانتهره قائلا: ألا تخاف الله؟ ثم قال هذا الآخر ليسوع: أذكرني يا رب متى جئت الى ملكوتك. فقال له يسوع: الحق أقول لك. انك اليوم تكون معي في الفردوس.
______________________
(متى27: 5) أن يهوذا مضى وخنق نفسه.
(أعمال1: 18) أن يهوذا سقط على الأرض وانسكبت أحشاؤه.
______________________
عند زيارة القبر
(يوحنا 20: 1) مريم المجدلية فقط زارت القبر.
(متى28: 1) مريم المجدلية ومريم أخرى هي: أم يعقوب.
(لوقا24: 10) مريم المجدلية ومريم أم يعقوب ويونا.
(مرقس16: 8) مريم المجدلية ومريم أم يعقوب وسالومة.
______________________
(لوقا24: 9) مريم المجدلية ويونا عادا من القبر وأخبرتا الأحد عشر بكل ما رأتاه.
(مرقس16: 8) مريم المجدلية ومريم أم يعقوب وسالومة خرجن سريعا وهربن من القبر ولم يقلن لأحد شيئا لأنهن كن خائفات.
______________________
(متى28: 1) زيارة القبر كانت عند فجر السبت من أول الأسبوع.
(لوقا24: 1) " " " " "
(يوحنا20: 1) كانت زيارة القبر كانت في أول أيام الأسبوع ولم يزل الظلام مخيما
______________________
(يوحنا20: 12) (امرأة واحدة) رأت عند القبر ملاكين.
(متى28: 2) امرأتان رأتا عند القبر ملاكا واحدا.
(لوقا24: 3) ثلاثة نساء رأين رجلين واقفين.
(مرقس 16: 5) نساء ثلاث رأين عند القبر شابا واحدا فقط.

اختلافات بين القرآن والكتاب المقدس
هل اقتبس القرآن من الكتاب المقدس ؟
(الكتاب المقدس) لأنه في ستة أيام صنع الرب السماء والأرض وفي اليوم السابع استراح وتنفس (خروج31: 17).
(القرآن الكريم) ولقد خلقنا السموات والأرض وما بينهما في ستة أيام وما مسنا من لغوب (50: 38)()
______________________
(الكتاب المقدس) في البدء خلق الله السموات والأرض ... ثم خلق نور النهار وظلمة الليل ثم خلق النبات ... ثم خلق الشمس والقمر.
(القرآن الكريم) أولم ير الذين كفروا أن السموات والأرض كانتا رتقاً ففتقناهما وجعلنا من الماء كل شيء حي أفلا يؤمنون (21: 30).
______________________
(الكتاب المقدس) وقال الله نعمل الانسان على صورتنا كشبهنا (تكوين1:26).
(القرآن الكريم) ليس كمثله شيء وهو السميع البصير (42: 11).
لم يلد ولم يولد ولم يكن له كفوا أحد (112: 3).
______________________
(الكتاب المقدس) الى متى تنساني يا رب كل النسيان (مزمور 13: 1).
(القرآن الكريم) لا يضل ربي ولا ينسى (20: 52).
______________________
(الكتاب المقدس) استيقظ لماذا تتغافى يا رب ؟ (مزامير 44: 23).
(الكتاب المقدس) فاستيقظ الرب كنائم كجبار معيط من الخمر (مزمور78:65).
(القرآن الكريم) الله لا اله الا هو الحي القيوم. لا تأخذه سنة ولا نوم (2: 255).
______________________
(الكتاب المقدس) يا رب حتى متى أدعو وأنت لا تسمع؟ (حبقوق 1: 2).
(القرآن الكريم) ان ربي لسميع الدعاء (14: 39).
(القرآن الكريم) وان تجهر بالقول فإنه يعلم السر وأخفى (20: 7).
______________________
(الكتاب المقدس) يا رب الجنود الى متى أنت لا ترحم أورشليم (زكريا1:12).
(الكتاب المقدس) هل الى الدهور يرفض الرب ولا يعود للرضا بعد؟ هل انتهت الى الأبد رحمته؟ هل نسي الله رأفة أو نقص برجزه مراحمه (مزمور 77: 7).
(الكتاب المقدس) بادت ثقتي ورجائي من الرب (مراثي 3: 18).
(القرآن الكريم) قل يا عبادي الذين أسرفوا على أنفسهم لا تقنطوا من رحمة الله. إن الله يغفر الذنوب جميعا. إنه هو الغفور الرحيم (39: 53).
______________________
(الكتاب المقدس) افتح عينيك يا رب وانظر (2ملوك19: 16).
(القرآن الكريم) ان الله يعلم غيب السموات والأرض. والله خبير بما تعملون (49: 18).
______________________
(الكتاب المقدس) قال الرب : وأنكث ميثاقي معهم (لاويين26: 44).
(الكتاب المقدس) قلتَ يا رب: " لا أنقض عهدي " لكنك رفضت ورذلتَ، غضبتَ على مسيحك، نقضتَ عهد عبدك، نجستَ تاجه في التراب ... فرّحتَ جميع أعدائه. رددتَ حدّ سيفه ولم تنصره في القتال... حتى متى يا رب تختبىء كل الاختباء (مزمور89: 19).
______________________
(الكتاب المقدس) لا تنقض عهدك معنا (ارميا 14: 8).
(القرآن الكريم) وعْدَ الله، لا يُخلف الله وعده ولكن أكثر الناس لا يعلمون (30 : 6).
______________________
(الكتاب المقدس) مع الطاهر تكون طاهرا، ومع الملتوي تكون ملتوياً (2صمو22: 27).
(القرآن الكريم) يا أيها الذين آمنوا كونوا قوامين بالقسط شهداء لله ولو على أنفسكم أو الوالدين أو الأقربين (4: 135).
______________________
(الكتاب المقدس) لأنه هكذا أحب الله العالم حتى أعطى ابنه مولوده الوحيد (يوحنا3: 16).
(الكتاب المقدس) قال داود: إني أعلن قرار الرب الذي قال لي: أنت إبني. أنا اليوم ولدتُكَ (مزمور7:2).
(القرآن الكريم) قل هو الله أحد. الله الصمد. لم يلد ولم يولد. ولم يكن له كفواً أحد.
(القرآن الكريم) ألا إنهم مِن إفكهم ليقولون: ولَدَ اللهُ. وإنهم لكاذبون (الصافات152).
(القرآن الكريم) ما اتخذ اللهُ من ولد وما كان معه من إله: إذن لذهب كل اله بما خلق ولعلا بعضهم على بعض. سبحان الله عما يصفون (23: 90).
(القرآن الكريم) وقالوا اتخذ الرحمن ولداً. لقد جئتم شيئاً إدّاً. تكاد السموات يتفطّرن منه وتنشق الأرض وتخِرُّ الجبال هدّاً: أن دعوا للرحمن ولـداً. وما ينـبغي للرحمن أن يتخذ ولـدا : إن كل مـن فـي السمـوات والأرض الا آتي الرحمن عبداً. لقد أحصاهم وعدّهم عدّاً. وكلهم آتيه يوم القيامة فرداً (19: 88).
______________________
(الكتاب المقدس) قالت مريم للملاك: كيف يكون هذا (أحمل بولد) وأنا لست أعرف رجلا؟ فقال لها الملاك: الروح القدس يحلّ عليك. وقوة العلي تظلّك.
(القرآن الكريم) قالت أنى يكون لي ولد ولم يمسسني بشر ولم أك بغيّاً؟ قال كذلك قال ربك : هو عليّ هيّن. ولنجعله آية للناس ورحمة منا. وكان أمراً مقضيّاً (19: 20)
______________________
(الكتاب المقدس) قال الله لبني اسرائيل: حين تمضون من أرض فرعون : لا تمضوا فارغين. بل تطلب كل امرأة من جارتها أمتعة : فضة وذهب وثياباً. وتضعونها على بنيكم وبناتكم فتسلبون المصريين (خروج3: 21).
وفعل بنو اسرائيل بحسب قول موسى: طلبوا من المصريين أمتعة فضة وأمتعة ذهب وثيابا وأعطى الرب نعمة في عيون المصريين فسلبوا المصريين (خروج12: 35).؟
(القرآن الكريم) قل إن الله لا يأمر بالفحشاء: أتقولون على الله ما لا تعلمون (7: 28).
(القرآن الكريم) إن الله يأمر بالعدل والإحسان وإيتاء ذي القربى. وينهى عن الفحشاء والمنكر والبغي. يعظكم لعلكم تذكرون (النحل)
______________________
(الكتاب المقدس) أنا هو الرب ... أفتقد ذنوب الآباء في الأبناء وفي الجيل الثالث والرابع (تثنية5: 7).
(الكتاب المقدس) هيّئوا لبنيه قتلاً بإثم آبائهم (أشعيا14: 21).
(القرآن الكريم) ولا تكسب كل نفس الا عليها ولا تزر وازرة وزر أخرى. ثم الى ربكم مرجعكم فينبئكم بما كنتم فيه تختلفون (6: 164).
(الكتاب المقدس) أعبروا في المدينة وراءه (أي يهوذا) واضربوه: لا تشفق أعينكم ولا تعفوا : الشيخ والشاب والعذراء والطفل والنساء : أقتلوا للهلاك ... نجّسوا البيت واملأوا الدّور قتلى ... وأنا أيضاً لا تشفق عيني (حزقيال9: 5).
(الكتاب المقدس) وكلّم الربُ موسى قائلا: إنتَقم نقمة لبني اسرائيل من المديانيين:
فتجنّد بنو اسرائيل على مديان كما قال الرب. وقتلوا كل ذكر وسبوا نساء مدين وأطفالهم ونهبوا جميع مواشيهم وكل أملاكهم وأحرقوا جميع مدنهم بمساكنهم. وجميع حصونهم.
فخرج موسى وألعازار الكاهن رؤساءَ الجماعة الى خارج المحلة فسخط موسى على وكلاء الجيش. فقال لهم موسى: هل أبقيتم كل أنثى حية. إن هؤلاء كُنّ في بني اسرائيل سبب خيانة للرب. فكان الوباء في جماعة الرب :
فالآن اقتلوا كل ذكر من الأطفال من النساء اللواتي لم يَعرفنَ مضاجعة ذكر: أبقوهن لكم حيات (عدد31: 1).
(حديث شريف) قال الرسول (ص) للجيش الذي كان على أهبة الاستعداد لقتال المشركين: انطلقوا باسم الله وبالله. وعلى ملة رسول الله ولا تقتلوا شيخا فانياً ولا طفلاً صغيراً ولا امرأة ولا تغلّوا وضموا غنائمكم. وأصلحوا وأحسنو ان الله يحب المحسنين (المشكاة 3956)
______________________
(الكتاب المقدس) إذن: نحسب أن الانسان يتبرر بالايمان بدون أعمال الناموس (رومية3: 28).
(القرآن الكريم) أحسب الناس أن يُترَكوا أن يقولوا آمنا وهم لا يُفتَنون . ولقد فتنّا الذين من قبلهم: فليعلمنّ الله الذين صدقوا وليعلمنّ الكاذبين (29: 1).
(القرآن الكريم) أفمن كان مؤمنا كمن كان فاسقا: لا يستوون. أما الذين آمنوا وعملوا الصالحات فلهم جنات المأوى نزلا بما كانوا يعملون. وأما الذين فسقوا فمأواهم النار. (32: 18).
______________________
الكتاب المقدس) لا تقاوموا الشر، بل من لطمك على خدك الأيمن فحوّل له الآخر أيضاً. ومن أراد أن يخاصمك ويأخذ ثوبك فاترك له الرداء أيضاً (متى5: 38).
(القرآن الكريم) وجزاء سيئة : سيئة مثلها. فمن عفا وأصلح فأجره على الله، إنه لا يحب الظالمين (42: 40).
(القرآن الكريم) وليعفوا وليصفحوا : ألا تحبون أن يغفر الله لكم. والله غفور رحيم (24: 22).
أحكام الزوجة المقذوفة بالزنا
بين القرآن الكريم والكتاب المقدس :
(القرآن الكريم) والذين يرمون أزواجهم ولم يكن لهم شهداء الا أنفسهم فشهادة أحدهم أربع شهادات بالله إنه لمن الصادقين. والخامسة أن لعنة الله عليه إن كان من الكاذبين. ويدرأ عنها العذاب() أن تشهد أربع شهادات بالله إنه لمن الكاذبين. والخامسة أن غضب الله عليها() إن كان من الصادقين()
(الكتاب المقدس سفر العدد 5: 11-31) اذا زاغت امرأة رجل وخانته خيانة واضطجع معها رجل اضطجاع زرع() وأُخفِيَ ذلك عن عيني رجُلها واستترت وهي نجسة وليس شاهد عليها:
يأتي الرجل بامرأته الى الكاهن. ويأتي بقربانها معها. عشر الأيفة من طحين شعير لا يصب عليه زيتاً ولا يجعل عليه لباناً: فيقدمها الكاهن ويوقفها أمام الرب. ويأخذ الكاهن ماءً مقدساً في إناء خزف. ويأخذ الكاهن من الغبارالذي في أرض المسكن ويجعل في الماء ويوقف الكاهن المرأة أمام الرب ويكشف رأس المرأة ويجعل في يديها تقدمة التذكار التي هي تقدمة الغيرة وفي يد الكاهن يكون ماء اللعنة المر .
ويستحلف الكاهن المرأة ويقول لها ان كان لم يضطجع معك رجل وان كنت لم تزيغي الى نجاسة من تحت رجلك فكوني بريئة من ماء اللعنة هذا المر.
ولكن ان كنت زغت من تحت رجلك وتنجست وجعل معك رجل غير رجلك مضجعه يستحلف الكاهن المرأة بحلف اللعنة ويقول الكاهن للمرأة يجعلك الرب لعنة وحلفا بين شعبك بأن يجعل الرب فخذك ساقطة وبطنك وارما ويدخل ماء اللعنة هذا في أحشائك لورم البطن ولاسقاط الفخذ فتقول المرأة آمين ؛ آمين .
ويكتب الكاهن هذه اللعنات في الكتاب ثم يمحوها في الماء المر ويسقي المرأة ماء اللعنة المر فيدخل فيها ماء اللعنة للمرارة ؛ ويأخذ الكاهن من يد المرأة تقدمة الغيرة ويردد التقدمة أمام ويقدمها الى المذبح ؛ ويقبض الكاهن من التقدمة تذكارها ويوقده على المذبح ؛ وبعد ذلك يسقي المرأة الماء .
ومتى سقاها الماء : فان كانت قد تنجست وخانت رجلها يدخل فيها ماء اللعنة للمرارة فيرم بطنها وتسقط فخذها فتصير المرأة لعنة في وسط شعبها .
وان لم تكن المرأة قد تنجست بل كانت طاهرة تتبرأ وتحبل بزرع.
هذه هي شريعة الغيرة اذا زاغت امرأة من تحت رجلها وتنجست..
الكتاب المقدس يتضمن شتم الرب ؟
ايوب ينفد صبرُه فيسب ربه !!
(ايوب3: 1) بعد هذا فتح أيوب فمه وسب يومه قائلا: " ليته هلك اليوُم الذي وُلدتُ فيه. ليلعنه لاعنو اليوم.
لماذا لم أمت من الرحِم() عندما خرجت من البطن.
(ايوب4: 18) هوذالله: لايأتمن عبيده. والى ملائكته ينسب حماقة. سكان بيوت يموتون بلا حكمة.
(ايوب5: 7) الانسان مولود للمشقة.
(ايوب7: 7) اَبَحرٌ أنا أم تنين حتى جعلتَ علي حارساً؟ ما هو الانسان حتى تعتبره وتضع عليه قلبك وتتعهده كل لحظة تمتحنه؟
حتى متى لا تلتفت عني ولا ترخيني ريثما ابلع ريقي؟ أخطأتُ؟ ماذا أفعل لك يا رقيب الناس؟
ولماذا لا تغفر ذنبي ولا تزيل إثمي ؟
(ايوب9: 24) الأرض مسلّمة ليد الشرير.. أخاف من كل أوجاعي عالماً أنك لا تبريني.. لأنه (أي الله) ليس هو انسانا مثلي فأجاوبه فنأتي معاً الى المحاكمة... ليرفعَ عني عصاه ولا يبغتني رعبُه: إذن: أتكلم ولا أخاف.
(ايوب10: 1) أتكلم في مرارة نفسي قائلا لله: فهّمني لماذا تخاصمني؟
أحَسَنٌ عندك أن تظلم ؟ ألَكَ عينا بشر أم كنظر الانسان تنظر؟
إن أخطأتُ تلاحظني ولا تبريني من إثمي، إن أذنبتُ فويل لي. وإن تبرّرتُ لا أرفع رأسي. وإن ارتفع تصطادني كأسدٍ ثم تعود وتتجبّر علي.
فلماذا أخرَجتَني من الرحِم؟ أترك. كُفَّ عني فأتبلّج قليلا.
(ايوب12: 6) خيام المخربين مستريحة، والذين يغيظون الله مطمئنون.
يُلقي هَوَاناً على الشرفاء، ويُرخي منطقة الاشداء... يُكَثّر الأممَ ثم يبيدها. ينزع عقول رؤساء شعب الأرض ويُضلّهم في تَيْهٍ بلا طريق، ويتلمّسون في الظلا م وليس نور. ويوبّخهم مثل السكران.
(ايوب13: 1) هكذا رأتْه عيناي وسمعته أذُني... ما تعرفونه، عرفتُه أنا أيضاً. أريد أن أكلم القدير وأن أحاكِم الى الله.
أما أنتم فملفقو كذِب() . أتقولون لأجل الله: ظلماً وتتكلمون بغُشٍ لأجله؟ أتُحابون وجهه أم عن الله تخاصمون. فهلا يرهبكم جلاله ويسقط عليكم رُعبه؟ أسكتوا عني فأتكلم: وليصيبني ما أصاب. هوذا يقتلني لا أنظر شيئاً
أبعِد يدك عني ولا تدع هيبتك ترعبني. لماذا تحجب وجهك وتحسبني عدوا لك؟
(ايوب14: 13) ليتك تواريني في الهاوية وتخفيني الى ان ينصرف غضبك وتعين لي أجلا فتذكرني.
أما الآن فتحصي خطواتي. ألا تحافظ على خطيتيي؟ معصيتي مختوم عليها في سرّة. وتُلفّق علي فوق إثمي.
(ايوب16: 1) دفعني الله الى الظالم. وفي أيدي الاشرار طرحني. كنت مستريحا فزعزعني. وأمسك بقفاي فحطمني. إحمرّ وجهي من البكاء. وعلى هدبي ظل الموت. مع أنه لا ظلم في يدي وصلاتي خالصة.
(ايوب19: 6) ان الله قد عوّجني ولفّ عليّ أحبولته. هاإني أصرخ ظلماً فلا يُستجاب لي. قد حوّط طريقي فلا أعبر. وعلى سبيلي جعل ظلاماً. أزال عني كرامتي. ونزع تاج رأسي. هدّمني من كل جهة. وقلع مثل شجرةٍ رجائي. وأضرم عليّ غضبه. وحسبني كأعدائه.
(ايوب21: 7) لماذا تحيا الأشرار ويشيخون ويتجبّرون؟ نسلهم قائم... بيوتهم آمنة من الخوف. وليس عليهم عصا الله. ثورهم يُلقح. بقرتهم تنتج ولا تسقط. يسرحون مثل الغنم. أطفالهم : رُضّعُهم ترق. فيقولون لله: أبعِد عنا.
الله يخزن إثمه لبنيه
(ايوب23: 1) من يعطيني أن أجده فآتي الى كرسيه. ها أنذا أذهب شرقاً فليس هو هناك. وغربا فلا أشعر به...
(ايوب24: 1) والله لا ينتبه الى الظلم.
(ايوب29: 16) اليك أصرخ فما تستجيب لي يوماً. أقوم فما تنتبه اليّ. تحولْتَ الى جافٍّ من نحوي. بقدرة يديك تضطهدني... حينما ترجّيتُ الخيرَ جاء الشر. وانتظرتُ النور فجاء الدجى.
(ايوب38: 1) فأجاب الربُ أيوبَ من العاصفة وقال: من هذا الذي يظلم القضاء بكلام بلا معرفة؟ أشدد الآن حقويك كرجل: فإني أسألك فتعلمني.

هذا الكتاب :
* الكتاب الصحيح دليل على صحة الدين، هو دستور الدين وعنوانه.
* فاذا كان الكتاب صحيحا كان الدين صحيحا. وإذا كان الكتاب باطلا كان الدين باطلا.
والكتاب المقدس لكي يكون مقدسا يجب أن يتصف بما يلي:
* أن يخلو من الأخطاء والتناقض وتضارب النصوص.
* أن يخلو من التحريف والتبديل ومن الحذف والإضافة.
* أن يخلو من الطعن بالله وأنبيائه. والاستهزاء بهم ويخلو من الألفاظ البذيئة الساقطة.
* أن يخلو من الألفاظ التي تحث على التفرقة العنصرية بين البشر والتي تتخذ ذريعة للظلم.
* أن يخلو من الألفاظ التي تحث على قتل وانتقام بعضهم من بعض الا بالحق.
* أن يتضمن صفات الله وصفات أنبيائه ورسله على أحسن وجه.
* أن يتضمن أكمل تعبير وأرفعه، هذا اذا كان من عند الرب.
* أن لا يتضمن الأمر بما ينهى الله عنه عادة أو النهي عما يأمر الله عادة.
والمطلوب منك أيها المنصف أن تعلم أن الله أعد يوما يسألك فيه عن صدقك في طلب الحق .
فمن كان صادقا في البحث عن الحق هداه الله اليه ورزقه اياه مثلما يرزقه الطعام والشراب.
ومن كان متعصبا للباطل معرضا عن الحق، مقبلا على الدنيا متجاهلا يوم الحساب العظيم فاته أفضل رزق وأعظم تجارة: وحشر يوم القيامة مع المفلسين.
* أن الناس يسعون في هذه الدنيا بشقاء لتحصيل أرزاقهم الدنيوية. فلماذا لا يسعون لما فيه صلاح آخرتهم، ما بالهم لا يسعون لطلب الجنة التي لا يفنى أهلها ولا يشقون وفيها ما لا عين رأت ولا أذن سمعت ولا خطر على قلب بشر؟
إن البحث عن الحق يتطلب شرطين :
1- البحث العلمي المجرد.
2- الاكثار من دعاء الله بالتوفيق للهدى وأن يريه الحق حقا ويرزقه اتباعه ويريه الباطل باطلا ويرزقه اجتنابه. فكم يحتاج الانسان في موقف مصيري كهذا أن يلح على الله في دعائه أن يوفقه لمعرفة الصواب. فإننا بدون توفيق الله وهدايته لا نصل الى الحق.
3- فالى الباحث عن الحق أقدم هذا الكتاب، خلاصة ما جمعته من نصوص الكتاب المقدس. فاقرأه بإنصاف وتدبر. واجتنب التعصب واتباع الهوى فأنهما سبب في عمى القلب ورد الحق.
أسأل الله أن يقي القارئ الكريم شر التعصب فإن التعصب يعمي القلب ويفتح باب اتباع الهوى. فينحرف العبد عن الصراط المستقيم ويميل إلى الباطل. وغدا يوم القيامة يندم على ذلك ويتمنى لو أنه اتبع الحق لكان أهون من مواجهة مصير المتعصبين في جهنم. ؟؟؟؟؟؟؟؟؟

غير معرف يقول...

(((((((((((((((((((((((((((لماذا حرّم الإسلام أكل لحم الخنزير ؟))))))))))))))
الرد على الشبهة:
1 ـ لم يكن الإسلام أول الأديان التى حرمت أكل لحم الخنزير. فالديانة اليهودية تحرِّم أكل لحم الخنزير. ولا يوجد حتى الآن يهودى فى أوروبا وأمريكا يأكل لحم الخنزير إلا فيما ندر. ولم يعب أحد على اليهود ذلك ، بل يحترم الغرب العادات الدينية لليهود. وعندما جاء السيد المسيح ـ عليه السلام ـ صرح ـ كما جاء فى الإنجيل ـ بأنه لم يأت لينقض الناموس بل ليكمله ، أى أنه لم يأت ليغير التشريعات اليهودية. ومن بينها بطبيعة الحال تحريم أكل لحم الخنزير. والأمر المنطقى بناء على ذلك أن يكون الخنزير محرمًا فى المسيحية أيضًا (1).
2 ـ عندما جاء الإسلام حرّم أيضًا أكل لحم الخنزير. وهذا التحريم امتداد لتحريمه فى الديانات السماوية السابقة. وقد نص القرآن الكريم عليه صراحة فى أربعة مواضع (2). وهناك من ناحية أخرى ـ بجانب هذا التحريم الدينى ـ أسباب ومبررات أخرى تؤكد هذا التحريم. ومن ذلك ما أثبته العلماء المسلمون من أن أكل لحم الخنزير ضار بالصحة ولا سيما فى المناطق الحارة. وفضلاً عن ذلك فإن الآيات القرآنية التى ورد فيها تحريم لحم الخنزير قد جمعت هذا التحريم مع تحريم أكل الميتة والدم. وضرر أكل الميتة والدم محقق لما يتجمع فيهما من ميكروبات ومواد ضارة ، مما يدل على أن الضرر ينسحب أيضًا على أكل لحم الخنزير.
وإذا كانت الوسائل الحديثة قد تغلبت على ما فى لحم الخنزير ودمه وأمعائه من ديدان شديدة الخطورة (الدودة الشريطية وبويضاتها المتكلسة) فمن الذى يضمن لنا بأنه ليست هناك آفات أخرى فى لحم الخنزير لم يكشف عنها بعد ؟ فقد احتاج الإنسان قرونًا طويلة ليكشف لنا عن آفة واحدة. والله الذى خلق الإنسان أدرى به ويعلم ما يضره وما ينفعه. ويؤكد لنا القرآن هذه الحقيقة فى قوله: (وفوق كل ذى علم عليم ) (3).
3 ـ يحسب الإسلام حساب الضرورات فيبيح فيها المحرمات. وفى ذلك قاعدة مشهورة تقول: " الضرورات تبيح المحظورات ". ومن هنا فإن المسلم إذا ألجأته الضرورة الملحة ـ التى يخشى منها على حياته ـ لتناول الأطعمة المحرمة ومنها الخنزير فلا حرج عليه. كما يشير إلى ذلك القرآن الكريم: (فمن اضطر غير باغ ولا عاد فلا إثم عليه ) (4). ولكن هذه الإباحة لا يجوز أن تتعدى حدود تلك الضرورة وإلا كان المسلم آثماً.
(1) راجع: الحلال والحرام للدكتور القرضاوى ص42 ـ قطر 1978م.
(2) البقرة: 173 ، والمائدة: 3 ، والأنعام: 145 ، والنحل: 115
(3) يوسف: 76.
(4) البقرة: 173.
==============
الحدود فى الإسلام
الرد على الشبهة:
إن الدارس للإسلام وأحكامه يدرك حقائق أساسية لتشريع الحدود فى الإسلام نحاول أن نشير إلى بعضها بإيجاز:
أولاً: الحدود فى الإسلام إنما هى زواجر تمنع الإنسان المذنب أن يعود إلى هذه الجريمة مرة أخرى.
وهى كذلك تزجر غيره عن التفكير فى مثل هذه الفعلة وتمنع من يفكر من أن يقارف الذنب ، وهى أيضًا نكال " مانع " من الجريمة على مستوى الفرد وعلى مستوى الجماعة.
ثانيًا: إن من المقرر لدى علماء الإسلام قاعدة " درء الحدود بالشبهات " أى جعل الظن والشك فى صالح المتهم.
ثالثًا: ليس المراد بالحدود التشفى والتشهى وإيقاع الناس فى الحرج وتعذيبهم بقطع أعضائهم أو قتلهم أو رجمهم.
إنما المراد هو أن تسود الفضيلة ، ومن هنا نجد الشرع الشريف ييسر فى هذه الحدود.
فإذا اشتدت الظروف فى حالات الجوع والخوف والحاجة تعطل الحدود ، كما فعل سيدنا عمر بن الخطاب ـ رضى الله عنه ـ فى عام الرمادة.
ومن التيسير أيضًا أن الإسلام يأمر بالستر قبل الوصول إلى الحاكم قال رسول الله صلى الله عليه وسلم لرجلٍ يشهد على الزنا [ لو سترته بثوبك كان خيرًا لك ] (1).
رابعًا: الشريعة الإسلامية شريعة عامة لكل زمان ومكان ، والناس مختلفون فى ضبط نفوسهم ، فلابد من وجود عقاب رادع يضبط أصحاب النفوس الضعيفة من الوقوع فى الجرائم والحدود والردة عن الإسلام حتى يسلم المجتمع من الفساد ظاهرًا وباطنًا.
خامسًا: الحدود إنما هى جزء من النظام الإسلامى العام ، فلابد من فهم النظام ككل حتى تفهم الحدود ولا يمكن تطبيق الحدود إلا مع تطبيق النظام الإسلامى ككل وإلا لا ينسجم الأمر ولا تستقيم حكمة الله من تشريعه.
سادسًا: الحدود دعوة صريحة للتخلق بالأخلاق الحسنة التى هى من مقاصد الدين وهى أيضًا طريق إلى التوبة إلى الله ، فالمذنب إذا عوقب بعقاب الشارع الذى هو منسجم مع تكوينه وواقع وفق علم الله تعالى به وبنفسيته فإن هذا يخاطب قلبه ومشاعره بوجوب الرجوع إلى ربه.
ويكفى ارتداع المسلم عن الجريمة ودخوله فى رحمة ربه معرفته بأن ربه هو الذى شرع له هذا الحكم ، فإن هذا وحده من شأنه أن يجعله يتوب وينجذب إلى ربه ويصير مؤمنًا بالله جل جلاله خاصة إذا علم أن هذا الحد يكفر عنه هذا الذنب.
سابعًا: الإسلام دين ، والحدود والتعاذير إنما هى فى كل دين بل وفى كل نظام قانونى ومن أراد على ذلك مثال فالتوراة مثلاً تأمر بحرق الزانية والزانى إذا كانت ابنة كاهن.
ذلك قولهم " وإذا تدنست ابنة كاهن بالزنا فقد دنست أباها ، بالنار تحرق [اللاويين 21: 9].
ومن النظم القانونية من يأمر بقتل الخارج على النظام إلى غير ذلك.
ثامنًا: الحدود عقوبات واعية تتناسب مع النفس البشرية والعقوبات البديلة خالية من هذه القيم.
(1) رواه أبو داود.
===================
هل صحيح أن الإسلام ضد حرية الاعتقاد ؟
الرد على الشبهة:
1 ـ لقد كفل الإسلام للإنسان حرية الاعتقاد. وجاء ذلك فى وضوح تام فى القرآن الكريم: (لا إكراه فى الدين ) (1). فلا يجوز إرغام أحد على ترك دينه واعتناق دين آخر. فحرية الإنسان فى اختيار دينه هى أساس الاعتقاد. ومن هنا كان تأكيد القرآن على ذلك تأكيدًا لا يقبل التأويل فى قوله: (فمن شاء فليؤمن ومن شاء فليكفر ) (2).
2 ـ وقد أقر النبى صلى الله عليه وسلم الحرية الدينية فى أول دستور للمدينة حينما اعترف لليهود بأنهم يشكلون مع المسلمين أمة واحدة.
ومن منطلق الحرية الدينية التى يضمنها الإسلام كان إعطاء الخليفة الثانى عمر بن الخطاب للمسيحيين من سكان القدس الأمان " على حياتهم وكنائسهم وصلبانهم ، لا يضار أحد منهم ولا يرغم بسبب دينه ".
3 ـ لقد كفل الإسلام أيضًا حرية المناقشات الدينية على أساس موضوعى بعيد عن المهاترات أو السخرية من الآخرين. وفى ذلك يقول القرآن: (ادع إلى سبيل ربك بالحكمة والموعظة الحسنة وجادلهم بالتى هى أحسن ) (3). وعلى أساس من هذه المبادئ السمحة ينبغى أن يكون الحوار بين المسلمين وغير المسلمين ، وقد وجه القرآن هذه الدعوة إلى الحوار إلى أهل الكتاب فقال: (قل يا أهل الكتاب تعالوا إلى كلمة سواء بيننا وبينكم ألا نعبد إلا الله ولا نشرك به شيئًا ولا يتخذ بعضنا بعضًا أربابًا من دون الله * فإن تولوا فقولوا اشهدوا بأنا مسلمون ) (4). ومعنى هذا أن الحوار إذا لم يصل إلى نتيجة فلكل دينه الذى يقتنع به. وهذا ما عبرت عنه أيضًا الآية الأخيرة من سورة (الكافرون) التى ختمت بقوله تعالى للمشركين على لسان محمد صلى الله عليه وسلم: (لكم دينكم ولى دين ) (5).
4 ـ الاقتناع هو أساس الاعتقاد: فالعقيدة الحقيقية هى التى تقوم على الإقناع واليقين ، وليس على مجرد التقليد أو الإرغام. وكل فرد حر فى أن يعتقد ما يشاء وأن يتبنى لنفسه من الأفكار ما يريد ، حتى ولو كان ما يعتقده أفكارًا إلحادية. فلا يستطيع أحد أن يمنعه من ذلك طالما أنه يحتفظ بهذه الأفكار لنفسه ولا يؤذى بها أحدًا من الناس. أما إذا حاول نشر هذه الأفكار التى تتناقض مع معتقدات الناس ، وتتعارض مع قيمهم التى يدينون لها بالولاء ، فإنه بذلك يكون قد اعتدى على النظام العام للدولة بإثارة الفتنة والشكوك فى نفوس الناس. وأى إنسان يعتدى على النظام العام للدولة فى أى أمة من الأمم يتعرض للعقاب ، وقد يصل الأمر فى ذلك إلى حد تهمة الخيانة العظمى التى تعاقب عليها معظم الدول بالقتل. فقتل المرتد فى الشريعة الإسلامية ليس لأنه ارتد فقط ولكن لإثارته الفتنة والبلبلة وتعكير النظام العام فى الدولة الإسلامية. أما إذا ارتد بينه وبين نفسه دون أن ينشر ذلك بين الناس ويثير الشكوك فى نفوسهم فلا يستطيع أحد أن يتعرض له بسوء ، فالله وحده هو المطلع على ماتخفى الصدور.
وقد ذهب بعض العلماء المحدثين إلى أن عقاب المرتد ليس فى الدنيا وإنما فى الآخرة ، وأن ما حدث من قتل للمرتدين فى الإسلام بناء على بعض الأحاديث النبوية فإنه لم يكن بسبب الارتداد وحده ، وإنما بسبب محاربة هؤلاء المرتدين للإسلام والمسلمين (6).
------------------
(1) البقرة: 256.
(2) الكهف: 29.
(3) النحل: 125.
(4) آل عمران: 64.
(5) الكافرون: 6.
(6) راجع: الحرية الدينية فى الإسلام للشيخ عبد المتعال الصعيدى ص 3،72، 73، 88 ـ دار الفكر العربى ـ الطبعة الثانية (دون تاريخ
==================
ما موقف الإسلام من الديمقراطية وحقوق الإنسان ؟
الرد على الشبهة:
1 ـ يُعد الإسلام أول من نادى بحقوق الإنسان وشدد على ضرورة حمايتها. وكل دارس للشريعة الإسلامية يعلم أن لها مقاصد تتمثل فى حماية حياة الإنسان ودينه وعقله وماله وأسرته. والتاريخ الإسلامى سجل للخليفة الثانى عمر بن الخطاب مواجهته الحاسمة لانتهاك حقوق الإنسان وقوله فى ذلك: " متى استعبدتم الناس وقد ولدتهم أمهاتهم أحرارًا " ؟.
2 ـ تنبنى حقوق الإنسان فى الإسلام على مبدأين أساسيين هما: مبدأ المساواة بين كل بنى الإنسان ، ومبدأ الحرية لكل البشر. ويؤسس الإسلام مبدأ المساواة على قاعدتين راسختين هما: وحدة الأصل البشرى ، وشمول الكرامة الإنسانية لكل البشر. أما وحدة الأصل البشرى فإن الإسلام يعبر عنها بأن الله قد خلق الناس جميعًا من نفس واحدة. فالجميع إخوة فى أسرة إنسانية كبيرة لا مجال فيها لامتيازات طبقية. والاختلافات بين البشر لا تمس جوهر الإنسان الذى هو واحد لدى كل البشر. ومن هنا فهذه الاختلافات ينبغى ـ كما يشير القرآن الكريم ـ أن تكون دافعًا إلى التعارف والتآلف والتعاون بين الناس وليس منطلقًا للنزاع والشقاق: (يا أيها الناس إنا خلقناكم من ذكر وأنثى وجعلناكم شعوبًا وقبائل لتعارفوا * إن أكرمكم عند الله أتقاكم ) (1).
أما القاعدة الأخرى للمساواة فهى شمول الكرامة الإنسانية لكل البشر. وقد نص القرآن على ذلك فى قوله: (ولقد كرمنا بنى آدم ) (2). فالإنسان بهذا التكريم جعله الله خليفة فى الأرض ، وأسجد له ملائكته ، وجعله سيدًا فى هذا الكون ، وسخر له ما فى السموات وما فى الأرض. فالإنسان بذلك له مكانته ومكانه المفضل بين الخلق جميعًا. وقد منح الله هذه الكرامة لكل الناس بلا استثناء لتكون سياجًا من الحصانة والحماية لكل فرد من أفراد الإنسان ، لا فرق بين غنى وفقير وحاكم ومحكوم. فالجميع أمام الله وأمام القانون وفى الحقوق العامة سواء.
أما المبدأ الثانى الذى ترتكز عليه حقوق الإنسان فهو مبدأ الحرية. فقد جعل الله الإنسان كائنًا مكلفًا ومسئولاً عن عمارة الأرض وبناء الحضارة الإنسانية. وليست هناك مسئولية دون حرية ، حتى فى قضية الإيمان والكفر التى جعلها الله مرتبطة بمشيئة الإنسان (فمن شاء فليؤمن ومن شاء فليكفر ) (3). وهكذا تشمل الحرية كل الحريات الإنسانية دينية كانت أم سياسية أم فكرية أم مدنية.
3 ـ الحكم فى تعاليم الإسلام لابد أن يقوم على أساس من العدل والشورى. وقد أمر الله الناس فى القرآن بالعدل وألزمهم بتطبيقه (إن الله يأمر بالعدل والإحسان ) (4). (وإذا حكمتم بين الناس أن تحكموا بالعدل ) (5). والآيات فى ذلك كثيرة. أما الشورى فهى مبدأ أساسى ملزم. وكان النبى (يستشير أصحابه ويأخذ برأى الأغلبية وإن كان مخالفًا لرأيه. وأظهر مثل على ذلك خروج المسلمين إلى غزوة أُحد. فقد كان الرسول يرى عدم الخروج ، ولكن الأكثرية كانت ترى الخروج. فنزل على رأيهم وخرج ، وكانت الهزيمة للمسلمين. ومع ذلك شدد القرآن على ضرورة الشورى فقال مخاطبًا النبى: (فاعف عنهم واستغفر لهم وشاورهم فى الأمر ) (6). ولا يلتفت فى هذا الصدد إلى رأى قلة من الفقهاء الذين يزعمون أن الشورى غير ملزمة. فهذا الزعم مخالف للنصوص الدينية الصريحة.
وقد ترك الإسلام للمسلمين حرية اختيار الشكل الذى تكون عليه الشورى طبقًا للمصلحة العامة. فإذا كانت المصلحة تقتضى أن تكون الشورى بالشكل المعروف الآن فى الدول الحديثة فالإسلام لا يعترض على ذلك. وكل ما فى الأمر هو التطبيق السليم مع المرونة طبقًا لظروف كل عصر وما يستجد من تطورات محلية أو دولية.
ومن ذلك يتضح مدى حرص الإسلام على حقوق الإنسان وصيانتها ، وحرصه على التطبيق السليم لمبدأ الشورى أو الديمقراطية بالمفهوم الحديث.
4 ـ الإسلام أتاح الفرصة لتعددية الآراء ، وأباح الاجتهاد حتى فى القضايا الدينية طالما توافرت فى المجتهد شروط الاجتهاد. وجعل للمجتهد الذى يجتهد ويخطئ أجرًا وللذى يجتهد ويصيب أجران. والدارس لمذاهب الفقه الإسلامى المعروفة يجد بينها خلافًا فى وجهات النظر فى العديد من القضايا. ولم يقل أحد: إن ذلك غير مسموح به. ومن هنا نجد أن الإسلام يتيح الفرصة أمام الرأى الآخر ليعبر عن وجهة نظره دون حرج مادام الجميع يهدفون إلى ما فيه خير المجتمع والحفاظ على أمنه واستقراره.
-----------------------
(1) الحجرات: 13.
(2) الإسراء: 70.
(3) الكهف: 29.
(4) النحل: 90.
(5) النساء: 58.
(6) آل عمران: 159
==================
ما أسباب تفرق المسلمين رغم دعوة الإسلام للوحدة ؟
الرد على الشبهة:
1 ـ لا ينكر أحد أن الشعوب الإسلامية فى عصرنا الحاضر متفرقة ومتنازعة فيما بينها ، فهذا واقع ملموس لا يحتاج إلى برهان. ولكن هذا يُعد مرحلة فى تاريخ المسلمين شأنهم فى ذلك شأن بقية الشعوب والأمم الأخرى. ولا يعنى ذلك أنهم سيظلون كذلك إلى الأبد. وكما استطاعت الشعوب الأوروبية أن تتغلب على عوامل الفرقة والتنازع فيما بينها والتى أدت إلى حربين عالميتين شهدهما القرن العشرون ـ فإن الشعوب الإسلامية سوف تستطيع فى مستقبل الأيام أن تتغلب أيضًا على عوامل الفرقة فيما بينها ، والبحث عن صيغة ملائمة للتعاون المثمر من أجل مصلحة المجتمعات الإسلامية كلها.
وهناك محاولات مستمرة فى هذا الصدد وإن كانت بطيئة وذات تأثير محدود ومتواضع مثل منظمة المؤتمر الإسلامى التى تضم كل الدول الإسلامية ، إلا أنه يمكن تطوير العمل فى هذه المنظمة وغيرها من منظمات إسلامية أخرى للوصول بها إلى مرحلة متقدمة من التعاون الأوثق. وللأمة الإسلامية فى تعاليم الإسلام فى الوحدة والتعاون والتآلف والتكافل أعظم سند يضمن لها نجاح هذه المحاولات فى مستقبل الأيام.
2 ـ فالإسلام فى مصادره الأصلية يدعو إلى الوحدة والتضامن ويحذر من الفرقة والتنازع (واعتصموا بحبل الله جميعًا ولا تفرقوا ) (1) ، ويدعو إلى الشعور بآلام الآخرين والمشاركة فى تخفيفها ، ويجعل الأمة كلها مثل الجسد الواحد ـ كما يقول النبى صلى الله عليه وسلم ـ [ إذا اشتكى منه عضو تداعى له سائر الأعضاء بالسهر والحمى ] (2). ويعتبر الإسلام رابطة العقيدة بمنزلة رابطة الأخوة: (إنما المؤمنون إخوة ) (3). وحينما هاجر النبى صلى الله عليه وسلم إلى المدينة آخى بين المهاجرين والأنصار ، فأصبحوا إخوة متحابين متضامنين فى البأساء والضراء. وآيات القرآن وأحاديث النبى صلى الله عليه وسلم فى ذلك أكثر من أن تحصى.
3 ـ هناك أسباب خارجية كثيرة أدت إلى الانقسام والفرقة بين المسلمين فى العصر الحديث. وترجع هذه الأسباب فى قدر كبير منها إلى الفترة التى هيمن فيها الاستعمار على بلاد العالم الإسلامى. وعندما رحل ترك مشكلات عديدة كان هو سببًا فيها مثل مشكلات الحدود ، وكانت القاعدة التى على أساسها خطط لسياساته هى مبدأ: " فَرِّق تَسُد ". ومن هنا عمل على إحياء العصبيات العرقية بين شعوب البلاد المستعمَرة. وقام بنهب خيرات هذه البلاد ، وأدى ذلك إلى إفقارها وتخلفها الحضارى الذى لا تزال آثاره باقية حتى اليوم. ولا تزال معظم شعوب العالم الإسلامى تعانى من المشكلات التى خلفها الاستعمار.
4 ـ انشغل المسلمون بالمشكلات الكثيرة التى خلفها الاستعمار وغفلوا عن تعاليم الإسلام فى الوحدة والتضامن.
ولكن الشعوب الإسلامية لا تزال تحن إلى وحدة جهودها ، وتضامنها فيما بينها ، وتجميع قواها فى سبيل الخير لهذه الشعوب جميعها. ولا يزال المسلم فى أى بلد إسلامى يشعر بآلام المسلمين فىمناطق العالم المختلفة بوصفه جزءاً من الأمة الإسلامية. وهذا من شأنه أن يعمل على توفير أساس راسخ لمحاولات إعادة التضامن والوحدة بين أقطار العالم الإسلامى ، بمعنى توحيد الجهود والتكامل فيما بينها فى ميادين الثقافة والاقتصاد والسياسة والأمن ، وتبادل الخبرات والمنافع ، وكل ما يعود على المسلمين بالخير ، مما يجعلهم أقدر على القيام بدور فعّال فى ترسيخ قواعد السلام والأمن فى العالم كله.?????
----------------------
(1) آل عمران: 103.
(2) رواه الإمام مسلم وغيره (راجع: فيض القدير ج5 ص 514 وما بعدها).
(3) الحجرات: 10.
====================
الجنة في الإسلام هي للزواج وشرب الخمر فقط !!
إن ما يردده أعداء الإسلام عن العقيدة الإسلامية حيال موضوع الجنة وأنه نعيم بالخمر والنساء والغناء فيه قصور كبير عن الاعتقاد الصحيح حيال ذلك ، فإن نعيم الجنة ليس نعيما حسيّاً جسدياً فقط بل هو كذلك نعيم قلبي بالطمأنينة والرضى به سبحانه وتعالى وبجواره ، بل إن أعظم نعيم في الجنة على الإطلاق هو رؤية الربّ سبحانه وتعالى ، فإن أهل الجنة إذا رأوا وجهه الكريم نسوا كلّ ما كانوا فيه من ألوان النعيم ، يقول الله سبحانه وتعالى في سورة يونس : (( لِلَّذِينَ أَحْسَنُوا الْحُسْنَى وَزِيَادَةٌ )) فالحسنى الجنة والزيادة النظر إلى وجه الله الكريم ، ويقول الله سبحانه وتعالى في سورة القيامة : (( وُجُوهٌ يَوْمَئِذٍ نَاضِرَةٌ إِلَى رَبِّهَا نَاظِرَةٌ )) وفي الحديث الصحيح : (( فيكشف الحجاب فما أعطوا شيئاً أحب إليهم من النظر إلى ربهم عزوجل )) مسلم برقم : 181
وفيها ما تشتهيه الأنفس وتلذّ الأعين ولا يسمعون فيها لغوا ولا تأثيما إلا قيلا سلاما سلاما ، يقول الله سبحانه وتعالى : (( لا يَسْمَعُونَ فِيهَا لَغْواً وَلا تَأْثِيماً إِلَّا قِيلاً سَلاماً سَلاماً )) الواقعة : 26
وما ذكروه من أن دخول الجنة يتحقق بترك محرمات معينة ليفوز الإنسان بها في الآخرة هو أيضا خطأ كبير بهذا الإطلاق إذ أن الإسلام دين يأمر بالعمل لا بالترك فقط فلا تتحقق النجاة إلا بفعل المأمورات وليس بترك المنهيات فقط فهو قيام بالواجبات وانتهاء عن المحرمات ، وكذلك فإنه ليس كل نعيم الجنة مما كان محرما في الدنيا على سبيل المكافأة بل كم في الجنة من النعيم الذي كان مباحا في الدنيا فالزواج مباح هنا وهو نعيم هناك والفواكه الطيبة من الرمان والتين وغيرها مباح هنا وهو من النعيم هناك والأشربة من اللبن والعسل مباح هنا وهو نعيم هناك وهكذا ، بل إن المفسدة التي تشتمل عليها المحرمات في الدنيا تنتزع منها في الآخرة إذا كانت من نعيم الجنة كالخمر مثلاً قال الله سبحانه وتعالى عن خمر الجنة : (( لا فِيهَا غَوْلٌ وَلا هُمْ عَنْهَا يُنْزَفُونَ )) فلا تُذهب العقل ولا تسبّب صداعاً ولا مغصاً ، فطبيعتها مختلفة عما هي عليه في الدنيا ، ( انظر تفسير الآية ) والمقصود أن نعيم الجنة ليس مقصورا على إباحة المحرمات الدنيوية . وكذلك مما يجدر التنبيه عليه أن هناك من المحرمات التي لا يجازى على تركها في الدنيا بإعطاء نظيرها في الآخرة سواء من ذلك المطعومات أو المشروبات أو الأفعال والأقوال فالسم مثلاً لا يكون نعيما في الآخرة مع حرمته في الدنيا وكذا اللواط ونكاح المحارم وغير ذلك لا تباح في الآخرة مع حظرها في الدنيا ، وهذا واضح بحمد الله .
وأعلم أن كل ما في الجنة من سررها وفرشها وأكوابها _ مخالف لما في الدنيا من صنعة العباد ، وإنما دلنا الله بما أراناه من هذا الحاضر على ما عنده من الغائب ولذلك ليس في الدنيا شيىء مما في الجنة إلا الاسماء .
قال شيخ الإسلام الإمام ابن تيمية رحمة الله عليه : واليهود والنصارى والصابئون من المتفلسفة وغيرهم فإنهم ينكرون أن يكون في الجنة أكل وشرب ولباس وزواج ويمنعون وجود ما أخبر به القرآن .
والرد عليهم هو أن ما ورد في القرآن الكريم من وصف ملذات الجنة أن حقيقتها ليست مماثلة لما في الدنيا ، بل بينها تباين عظيم من التشابه في الأسماء ، فنحن نعلمها إذا خوطبنا بتلك الأسماء من جهة القدر المشترك بينهما ولكن لتلك الحقائق خاصية لا ندركها في الدنيا ، ولا سبيل إلي إدراكنا لها لعدم إدراك عينها أو نظيرها من كل وجه ، وتلك الحقائق على ما هي عليه ( رسالة الإكليل من مجموعة الرسائل الكبرى _ لابن تيمة 2 : 11 )
عن جابر بن عبدالله رضي الله عنهما قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : (( يأكل أهل الجنة فيها ويشربون ، ولا يتغوطون ، ولا يتمخطون ، ولا يبولون ، ولكن طعامهم ذاك جشاء كرشح المسك ، يلهمون التسبيح والتحميد كما يلهمون النفس )) [ مسلم برقم 2835 ]
ان طعام وشراب أهل الجنة ليس لحاجة البقاء وإنما كنوع من المتعة واللذة ، مكافأةً لمن دخلها من الصالحين . والحقيقة ان إنسان الجنة كامل الخلق والتكوين ، ولكن تركيبته الكيميائية والفيزيائية مختلفة فليس له حاجة بتاتاً للجهاز الهضمي بما فيه من اجهزة لمعالجة الطعام والشراب ثم التخلص من الفضلات . .
وفي معنى قوله سبحانه وتعالى : (( ولهم فيها أزواج مطهرة )) البقرة : 21
أي لا يَبُلْنَ وَلا يَتَغَوَّطْنَ وَلا يَلِدْنَ وَلا يَحِضْنَ وَلايُمْنِينَ وَلا يَبْصُقْنَ . تفسير القرطبي
وقال ابن كثير رحمه الله في تفسير الآية :
وَقَوْله تَعَالَى : (( وَلَهُمْ فِيهَا أَزْوَاج مُطَهَّرَة )) قَالَ اِبْن أَبِي طَلْحَة عَنْ اِبْن عَبَّاس مُطَهَّرَة مِنْ الْقَذَر وَالْأَذَى. وَقَالَ مُجَاهِد مِنْ الْحَيْض وَالْغَائِط وَالْبَوْل وَالنُّخَام وَالْبُزَاق وَالْمَنِيّ وَالْوَلَد وَقَالَ قَتَادَة مَطْهَرَة مِنْ الْأَذَى وَالْمَأْثَم . وَفِي رِوَايَة عَنْهُ لا حَيْض ولا كَلَف.
ولقد جاء في الحديث الذي رواه ابو هريرة رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم قال : يقول الله تعالى : (( أعددت لعبادي الصالحين ما لا عين رأت ، ولا أذن سمعت ، ولا خطر على قلب بشر ، فأقرأوا إن شئتم : فلا تعلم نفس ما أخفى لهم من قرة أعين )) [ البخاري برقم 3244 ] [ مسلم برقم 2824 ] والآية من سورة السجدة : 17
وإليكم الآن هذه النصوص القاطعة من كتاب النصارى التي تدل على حسية الجنة لديهم :
أولا : ماورد على لسان المسيح عليه السلام بشرب الخمر في ملكوت الله أي الجنة :
مرقس [ 14 : 25 ] : (( الحق اقول لكم اني لا اشرب بعد من نتاج الكرمة الى ذلك اليوم حينما اشربه جديدا في ملكوت الله. ))
فالمسيح وعد تلاميذه بأنه سيشرب الخمر معهم في ملكوت الله الجديد وهذا الملكوت الجديد حسب ما يعتقده المسيحيين سيتحقق بعد أن يدين الله العالم ويحاسبهم في يوم القيامة
وهذا النص كافي لبيان حسية الجنة واقامة الحجة على النصارى . . .
ثانياً : ما ورد في الانجيل على اشتمال الجنة على الأكل :
جاء في إنجيل لوقا [ 22 : 30 ] قول المسيح لتلاميذه : (( وأنا أجعل لكم كما جعل لي أبي ملكوتاً ، لتأكلوا وتشربوا على مائدتي في ملكوتي ، ونجلسوا على كراسي تدينون أسباط إسرائيل الاثنى عشر ))
قال المسيح في إنجيل لوقا [ 14 : 12 ] : (( عِنْدَمَا تُقِيمُ غَدَاءً أَوْ عَشَاءً، فَلاَ تَدْعُ أَصْدِقَاءَكَ وَلاَ إِخْوَتَكَ وَلاَ أَقْرِبَاءَكَ وَلاَ جِيرَانَكَ الأَغْنِيَاءَ، لِئَلاَّ يَدْعُوكَ هُمْ أَيْضاً بِالْمُقَابِلِ، فَتَكُونَ قَدْ كُوفِئْتَ. 13وَلكِنْ، عِنْدَمَا تُقِيمُ وَلِيمَةً ادْعُ الْفُقَرَاءَ وَالْمُعَاقِينَ وَالْعُرْجَ وَالْعُمْيَ؛ 14فَتَكُونَ مُبَارَكاً لأَنَّ هَؤُلاَءِ لاَ يَمْلِكُونَ مَا يُكَافِئُونَكَ بِهِ، فَإِنَّكَ تُكَافَأُ فِي قِيَامَةِ الأَبْرَارِ؛ .15فَلَمَّا سَمِعَ هَذَا أَحَدُ الْمُتَّكِئِينَ، قَالَ لَهُ: طُوبَى لِمَنْ سَيَتَنَاوَلُ الطَّعَامَ فِي مَلَكُوتِ اللهِ! ))
وهذه النصوص كلها على خلاف معتقد النصارى . . .
ثالثاً : ما جاء على لسان المسيح من وجود النعيم الحسي في الجنة عن طريق ضربه لمثل الإنسان الفقير :
قال المسيح عليه السلام : (( كَانَ هُنَالِكَ إِنْسَانٌ غَنِيٌّ، يَلْبَسُ الأُرْجُوَانَ وَنَاعِمَ الثِّيَابِ، وَيُقِيمُ الْوَلاَئِمَ الْمُتْرَفَةَ، مُتَنَعِّماً كُلَّ يَوْمٍ. 20وَكَانَ إِنْسَانٌ مِسْكِينٌ اسْمُهُ لِعَازَرُ، مَطْرُوحاً عِنْدَ بَابِهِ وَهُوَ مُصَابٌ بِالْقُرُوحِ، 21يَشْتَهِي أَنْ يَشْبَعَ مِنَ الْفُتَاتِ الْمُتَسَاقِطِ مِنْ مَائِدَةِ الْغَنِيِّ. حَتَّى الْكِلاَبُ كَانَتْ تَأْتِاي وَتَلْحَسُ قُرُوحَهُ.22وَمَاتَ الْمِسْكِينُ، وَحَمَلَتْهُ الْمَلاَئِكَةُ إِلَى حِضْنِ إِبْرَاهِيمَ. ثُمَّ مَاتَ الْغَنِيُّ أَيْضاً وَدُفِنَ. 23وَإِذْ رَفَعَ عَيْنَيْهِ وَهُوَ فِي الْهَاوِيَةِ يَتَعَذَّبُ، رَأَى إِبْرَاهِيمَ مِنْ بَعِيدٍ وَلِعَازَرَ فِي حِضْنِهِ. 24فَنَادَى قَائِلاً: يَاأَبِاي إِبْرَاهِيمَ! ارْحَمْنِي، وَأَرْسِلْ لِعَازَرَ لِيَغْمِسَ طَرَفَ إِصْبَعِهِ فِي الْمَاءِ وَيُبَرِّدَ لِسَانِي: فَإِنِّي مُعَذَّبٌ فِي هَذَا اللَّهِيبِ. 25وَلكِنَّ إِبْرَاهِيمَ قَالَ: يَابُنَيَّ، تَذَكَّرْ أَنَّكَ نِلْتَ خَيْرَاتِكَ كَامِلَةً فِي أَثْنَاءِ حَيَاتِكَ، وَلِعَازَرُ نَالَ الْبَلاَيَا. وَلكِنَّهُ الآنَ يَتَعَزَّى هُنَا، وَأَنْتَ هُنَاكَ تَتَعَذَّبُ. 26وَفَضْلاً عَنْ هَذَا كُلِّهِ، فَإِنَّ بَيْنَنَا وَبَيْنَكُمْ هُوَّةً عَظِيمَةً قَدْ أُثْبِتَتْ، حتى إِنَّ الَّذِينَ يُرِيدُونَ الْعُبُورَ مِنْ هُنَا لاَ يَقْدِرُونَ، وَلاَ الَّذِينَ مِنْ هُنَاكَ يَسْتَطِيعُونَ الْعُبُورَ إِلَيْنَا )) [ انجيل لوقا 16 : 19 ] ترجمة كتاب الحياة
ان هذا الكلام من المسيح حجة على النصارى ، فقد قال المسيح : (( ان إليعازر هذا في كفالة ابراهيم يتنعم ويتلذذ في الآخرة )) . كما قال : (( ان ذلك الغني كان كل يوم يتنعم ويتلذذ في دنياه )) . والذي يبتدر إلى الافهام منه التنعم بالطيبات المألوفة المعروفة ، وقد جاء ذلك في الانجيل كثيراً ولكن النصارى محجوبون بالتقليد عن النظر في أقوال الأنبياء ...
رابعاً : رؤية الله في الآخرة بالجسد :
جاء في سفر أيوب : (( أعلم أن إلهى حي ، وأنى سأقوم فى اليوم الأخير بجسدى وسأرى بعينى الله مخلّصى )) [أى 19: 25ـ27] وفى ترجمة البروتستانت: " وبدون جسدى ".
خامساً : الإتكاء والإلتقاء مع الأنبياء :
ورد في إنجيل متى [ 8 : 11 ] قول المسيح : (( وأقول لكم ان كثيرين سيأتون من المشارق والمغارب ويتكئون مع إبراهيم واسحق ويعقوب في ملكوت السموات.))
فهل بعد كل هذا سيستمر النصارى بدعوه أن جنتهم جنة روحيه فقط ??
===================
سؤال : كيف عالج الإسلام خطيئة آدم عليه السلام ؟
الجواب :
الحمد لله ،
لقد عالج الإسلام الخطيئة دون صلب أو قتل ، ودون التجرء على الخالق سبحانه وتعالى بالقول بأنه تجسد ليذوق العذاب والآلآم وهو معلق على الصليب . نعم أخي السائل هذا ما تقوله الكنيسة ، فلو أنك سألت اتباع الكنيسة قائلاً: ان لم يكن اللاهوت قد مات على الصليب وان من مات هو الناسوت فماذا كان دور اللاهوت وهو معلق على الصليب؟ فسيكون الجواب بأن اللاهوت تعلق على الصليب ليذوق العذاب والآلآم ، وان ماذاقه الله من ألم وعذاب على الصليب هو كفارة لنا ( تعالى الله عما يقول الظالمون علواً كبيراً )
يقول البروتستانت لقد حكم الله على الخطيئة ( في أي صورة من صورها ) بأنها تستحق الموت والسبب في ذلك هو قداسة الله المطلقة غير المحدودة ، حتى أن أية خطية لا يمكن أن تظهر في محضره . لأن مقتضيات قداسته وجلاله ومقامه الإلهي واعتباره السامي تتطلب القضاء الفوري الحتمي على كل خطية . ونحن نقول : إذا كان الأمر كذلك عندكم فكيف آمنتم بتجسده وتعليقه على الصليب وتحمله العذاب والآلآم على ذاك الصليب الذي لا يعلق عليه الا الملاعين كما يقول الكتاب في سفر التثنية . فأي خطايا أعظم من هذه في حق مقام الاله السامي وقداسته وجلاله ؟! أم ان قداسته المطلقة تتطلب ان يعالج الخطأ بخطأ آخر في حقه ؟!
لقد كان الإسلام واضحا وضوح الشمس في رابعة النهار فيما حدث لآدم عليه السلام فلقد أغوى الشيطان آدم قبل ان ينعم الله عليه بالنبوة فأكل وزوجته من الشجرة التي نهاهما الله عن الأكل منها . قال تعالى : (( وَقُلْنَا يَا آدَمُ اسْكُنْ أَنْتَ وَزَوْجُكَ الْجَنَّةَ وَكُلَا مِنْهَا رَغَدًا حَيْثُ شِئْتُمَا وَلَا تَقْرَبَا هَذِهِ الشَّجَرَةَ فَتَكُونَا مِنَ الظالمين فَأَزَلَّهُمَا الشَّيْطَانُ عَنْهَا فَأَخْرَجَهُمَا مِمَّا كَانَا فِيهِ وَقُلْنَا اهْبِطُوا بَعْضُكُمْ لِبَعْضٍ عَدُوٌّ وَلَكُمْ فِي الْأَرْضِ مُسْتَقَرٌّ وَمَتَاعٌ إِلَى حِينٍ فَتَلَقَّى آدَمُ مِنْ رَبِّهِ كَلِمَاتٍ فَتَابَ عَلَيْهِ إِنَّهُ هُوَ التَّوَّابُ الرَّحِيمُ )) نعم لقد عصى آدم عليه السلام قبل ان يكون نبياً ربه ولكن ثم ماذا ؟ ثم اجتباه ربه فتاب عليه وهدى : (( ثُمَّ اجْتَبَاهُ رَبُّهُ فَتَابَ عَلَيْهِ وَهَدَى )) طه / 122
هكذا عالج الله عز وجل الخطيئة ، ندم آدم ، فتاب، فغفر الله له ذلك الذنب، وانتهت هذه الخطيئة بالتوبة.
جميع الأنبياء لم يذكروا توارث الخطيئة:
إن جميع الأنبياء السابقين ، ليس فيهم من ذكر خطيئة آدم وتوارثها ، ولم يسأل أي نبي الله سبحانه وتعالى أن يغفر له هذه الخطيئة التي ورثها عن آدم ، فلماذا تفرد بها بولس الطرطوسي ؟!
الجواب : لأنها ليست عقيدة من الله ، وإنما جاءت من عقائد وثنية " فكل ما قيل وسمع عن المسيح والخطيئة والصلب والخلاص والفدية ، كلما قيل موجود في الديانات الهندية القديمة ، قاله الهنود عن " فشنو" و" براهما" و"كرشنا". وقاله البوذيون عن "بوذا " ، وقاله المصريون ، والفرس ، واليونان عن آلهتهم القديمة أيضاً، يعتقد الهنود أن " كرشنا" المولود الذي هو نفس الإله " فشنو" الذي لا ابتداء له ولا انتهاء تحرك حنوّاً كي يخلص الإنسان بتقديم نفسه ذبيحة عنه.وهذا نص دعاء هندي يتوسلون به :"إني مذنب ومرتكب الخطيئة وطبيعتي شريرة، وحملتني أمي بالإثم، فخلصني ياذا العين الحندوقية، يا مخلص المخطئين من الأثام والذنوب"
فالوثنيات القديمة هي أصل هذا الاعتقاد عند النصارى ، ولذلك نجد أن تحول كثير من أصحاب الديانات الوثنية إلى المسيحية ، كان سهلاً بسبب التشابه الكبير بين أصول تلك العقائد مع العقائد المسيحية.
أما العقائد الإسلامية فلم تجاري العقائد النصرانية الباطلة، بل حدد القرآن المواقف تحديداً واضحاً حيث نفى القول بالصلب نفياً قاطعاً ، فقال عنه : (( وقولهم إنا قتلنا المسيح عيسى ابن مريم رسول الله ، وما قتلوه وما صلبوه ولكن شبه لهم وإن الذين اختلفوا فيه لفي شك منه ما لهم به من علم إلا أتباع الظن وما قتلوه يقيناً * بل رفعه الله إليه وكان الله عزيزاً حكيما ))
ولو أن القرآن كان من عند غير الله ، لكان الأولى به والأيسر لرواج دعوته أن يقول بصلب المسيح ، باعتبار ان هذه الإشاعة التي روجها كتبة الاناجيل بعد رفع المسيح بزمن وانتشرت بين الناس. ففي تلك الحال فإنه يستميل النصارى إليه ويقلل من المشاكل والعقبات التي تعترض قبولهم الإسلام إلا ان شيئا من ذلك لم يحدث . فالقرآن : (( يَقُصُّ الْحَقَّ وَهُوَ خَيْرُ الْفَاصِلِينَ )) الانعام / 57
====================
السؤال : التثليث عند النصارى هل له وجود في الإسلام ؟
في النصرانية يستخدمون كلمة " التثليث " على أنها الركن الأساس لذلك الدين ، فهل ورد ذكر لذلك الاعتقاد في القرآن ؟ وإذا كان ذلك اعتقاداً صحيحاً ، أفلا يندرج ذلك تحت مقدمات الشرك ؟.
الجواب :
الحمد لله نعم ورد ذكر لهذا الاعتقاد في القرآن الكريم ، ولكنه ورد ببطلانه والمناداة على صاحبه بالكفر والشرك ، قال الله تعالى : (( لَّقَدْ كَفَرَ الَّذِينَ قَآلُواْ إِنَّ اللّهَ هُوَ الْمَسِيحُ ابْنُ مَرْيَمَ )) المائدة / 17 ، وقال تعالى : (( لَّقَدْ كَفَرَ الَّذِينَ قَالُواْ إِنَّ اللّهَ ثَالِثُ ثَلاَثَةٍ وَمَا مِنْ إِلَهٍ إِلاَّ إِلَهٌ وَاحِدٌ وَإِن لَّمْ يَنتَهُواْ عَمَّا يَقُولُونَ لَيَمَسَّنَّ الَّذِينَ كَفَرُواْ مِنْهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ )) المائدة / 73 ، وقال تعالى : (( وَقَالَتِ الْيَهُودُ عُزَيْرٌ ابْنُ اللّهِ وَقَالَتْ النَّصَارَى الْمَسِيحُ ابْنُ اللّهِ ذَلِكَ قَوْلُهُم بِأَفْوَاهِهِمْ يُضَاهِؤُونَ قَوْلَ الَّذِينَ كَفَرُواْ مِن قَبْلُ قَاتَلَهُمُ اللّهُ أَنَّى يُؤْفَكُونَ ، اتَّخَذُواْ أَحْبَارَهُمْ وَرُهْبَانَهُمْ أَرْبَابًا مِّن دُونِ اللّهِ وَالْمَسِيحَ ابْنَ مَرْيَمَ وَمَا أُمِرُواْ إِلاَّ لِيَعْبُدُواْ إِلَهًا وَاحِدًا لاَّ إِلَهَ إِلاَّ هُوَ سُبْحَانَهُ عَمَّا يُشْرِكُونَ )) التوبة / 31
وصار هذا من الأمور المنتشرة علمها بين المسلمين ، ولذلك أجمعوا على كفر النصارى ، بل أجمعوا على كفر من لم يكفرهم ، قال الشيخ محمد بن عبد الوهاب في نواقض الإسلام المجمع عليها : ( من لم يُكَفِّر المشركين ، أو شَكَّ في كفرهم ، أو صحّح مذهبهم كفر )
وإننا لنعجب من هذا السؤال والذي يظن صاحبه أن الشرك الذي عند النصارى له وجود في دين المسلمين ، ولذلك فإننا ننصح السائل بالقراءة في كتب العقائد والتي تبين التوحيد ومعناه وأحكامه ، وتبين أيضاً الشرك وأنواعه ، وسماع الأشرطة المفيدة في ذلك ، فإن هذا من أوجب الواجبات على العبد ، وهذا التثليث الذي يعتقده النصارى ليس من مقدمات الشرك ، بل هو الشرك بعينه ، والتثليث الذي اخترعه النصارى المتأخرون لا يستدل عليه بشيء من العقل والفطرة ولا بشيء من الكتب الإلهية التي أنزلها الله سبحانه وتعالى .
قال ابن القيم :
وهذا شأن جميع أهل الضلال مع رؤسائهم ومتبوعيهم ، فجهَّال النصارى إذا ناظرهم الموحِّد في تثليثهم وتناقضه وتكاذبه قالوا : الجواب على القسيس ، والقسيس يقول : الجواب على المطران ، والمطران يحيل الجواب على البترك ، والبترك على الأسقف ، والأسقف على الباب ، والباب على الثلاثمائة والثمانية عشر أصحاب المجْمَع الذي اجتمعوا في عهد " قسطنطين " ، ووضعوا للنصارى هذا التثليث والشرك المناقض للعقول والأديان ... " مفتاح دار السعادة " ( 2 / 148 ) .
ومن حيث اللفظ فإنه لم يأت في القرآن ولا في السنة ، بل جاء لفظ " التثليث " في كلام العلماء عند كلامهم على التثليث في " الاستجمار بالحجارة ، الوضوء ، الغسل ، غسل الميت ، التسبيح في الركوع والسجود ، الاستئذان للدخول للبيت ، وغير ذلك .
والمعنى في كل ما سبق إنما هو فعل الأمر ثلاث مرات ، ولا علاقة له بتثليث النصارى ، والذي بيَّن الله تعالى أنه قولهم وأمرهم بتوحيده تعالى والاعتقاد بعيسى أنه رسول وليس بإله
قال شيخ الإسلام ابن تيمية :
قال تعالى : { يا أهل الكتاب لا تغلوا في دينكم ولا تقولوا على الله إلا الحق إنما المسيح عيسى ابن مريم رسول الله وكلمته ألقاها إلى مريم وروح منه فآمنوا بالله ورسله ولا تقولوا ثلاثة انتهوا خيراً لكم } ، فذكر سبحانه في هذه الآية " التثليث والاتحاد " ، ونهاهم عنهما وبيَّن أن المسيح إنما هو { رسول الله وكلمته ألقاها إلى مريم وروح منه } ، وقال : { فآمنوا بالله ورسله } ، ثم قال : { ولا تقولوا ثلاثة انتهوا خيراً لكم } . " الجواب الصحيح " ( 2 / 15 ) .
وقد ظن بعض النصارى ? لجهلهم ? أن ضمير الجمع الدال على التعظيم في نحو قوله تعالى : ( إنا فتحنا لك ) ، ( إنا أنزلناه ) أنه يدل على عقيدتهم الفاسدة عقيدة التثليث .
قال شيخ الإسلام ابن تيمية :
ومذهب سلف الأمَّة وأئمَّتها وخلفها : أن النَّبي صلَّى الله عليه وسلم سمع القرآن من جبريل ، وجبريل سمعه من الله عز وجل ، وأما قوله { نتلوا } و { نقص } { فإذا قرأناه } : فهذه الصيغة في كلام العرب للواحد العظيم الذي له أعوان يطيعونه ، فإذا فعل أعوانه فعلاً بأمره قال : نحن فعلنا ، كما يقول الملك : نحن فتحنا هذا البلد ، وهزمنا هذا الجيش ، ونحو ذلك ؛ لأنه إنما يفعل بأعوانه ، والله تعالى رب الملائكة وهم لا يسبقونه بالقول ، وهم بأمره يعملون ، ولا يعصون الله ما أمرهم ويفعلون ما يؤمرون ، وهو مع هذا خالقهم وخالق أفعالهم وقدرتهم ، وهو غني عنهم ، وليس هو كالملِك الذي يفعل أعوانه بقدرة وحركة يستغنون بها عنه ، فكان قوله لِما فعله بملائكته : نحن فعلنا : أحق وأولى من قول بعض الملوك .
وهذا اللفظ هو من " المتشابه " الذي ذكر أن النصارى احتجوا به على النبي صلى الله عليه وسلم على التثليث لمَّا وجدوا في القرآن { إنا فتحنا لك } ونحو ذلك ، فذمَّهم الله حيث تركوا المحكَم من القرآن أن الإله واحد ، وتمسكوا بالمتشابه الذي يحتمل الواحد الذي معه نظيره ، والذي معه أعوانه الذين هم عبيده وخلقه ، واتبعوا المتشابه يبتغون بذلك الفتنة ، وهي فتنة القلوب بتوهم آلهة متعددة ، وابتغاء تأويله ، وما يعلم تأويله إلا الله والراسخون في العلم .
" مجموع الفتاوى " ( 5 / 233 ، 234

غير معرف يقول...

(((((((لماذا خلق الله النساء ؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟ اليس الرجال افضل؟؟))))))))))))===============)لو أن آدم و حواء لم يرتكبا خطيئة العصيان من خلال الأكل من الفاكهة المحرمة، وفقاً للمسيحية فإن البشر كانوا ليتناسلوا من خلال "متعة مقدسة" حيث أن تدخّل الأعضاء المنتجة يتم فقط من خلال الروح. لهذا تم منحهم التصريح (أي للناس) لاستخدام أعضائهم بعيداً عن خطيئة الشهوة القاتلة التي تعتبر أساسية في المتعة الجنسية. و الدليل على ذلك أن الاستسلام لإغواءات الجسد يستوجب الإدانة أو التوبيخ من قبل الرب. المؤمنون بالأخلاق المسيحية يخبروننا أن آدم و حواء ستروا عوراتهم بأوراق التين بعد اقترافهم للخطيئة نتيجة لخجلهم.
و نتيجة للجماع الأول بين آدم و حواء بعد إغوائهم من قبل الأفعى، كان هنالك تباين بين "الخير" الذي أجبر البشر للتناسل بعيداً عن أي بحث عن المتعة، و بين "الشر" الذي نبه البشر للاستمتاع بالمتعة الجنسية أكثر من أي وقت مضى. و تظهر حقيقة أن الكنيسة كانت دائماً ضد أي علاقة جنسية منذ تأسيسها من خلال سماحها لأتباعها بالزواج فقط بعد النبوؤة المؤسوف عليها عن "نهاية العالم" الوشيكة، و ذلك قد دفع الكنيسة لملاحظة أن منع كافة أشكال التزاوج سيؤدي بالنتيجة لانقراض الجنس البشري.
لهذا و من خلال دورها كحارس للأخلاق، قامت الكنيسة - المجبرة على إدراك ضرورة التوالد – بإباحة الزواج بشرط التزام الزوجين بشرائعها الأخلاقية بشكل تام. فيما بعد تم وضع القوانين الكنسية لتفريق الخطأ من الصواب و تأكدت الكنيسة من احترام هذه القوانين من خلال الفرض على اتباعها بالاعتراف بخطياهم حيث تتحدد العقوبة باسم الرب من قبل الآباء المُعترف لهم بناءً على مدى صرامة الخطيئة التي قد تكون طفيفة أو مُهلكة (قاتلة). [كان الأعتراف سلاحاً شرعياً للمسيحية لبناء مستعمرتها، لأنه من خلال أجبار الملوك و الإمبراطوريين المسيحيين على الاعتراف يتحقق لهم السيطرة على قرارات الدولة].
لهذا يمكن للمرء أن يفهم تماماً ظلامية و بلادة الأخلاق المسيحية، و سندرج هنا مقتطفات من النظام الأخلاقي فيما يتعلق بالعلاقات الجنسية:
1- لا يكون هنالك خطيئة لو أنه كان اتصال جنسي بين الزوجين دونما وجود للمتعة. (casuistry) يتبع هذه الوصية أنه كي تتجنب المرأة خطيئة الشهوة الجنسية إثناء الإتصال الجنسي – و التي يتوجب عليها الاعتراف بها (من المرجح وجود بعض النساء إلى اليوم يمارسن ذلك) – فإن عليها أن تردد: ((إني لا أقوم بهذا لمتعتي الشخصية و لكن لأمنح الله إبناً)) – تعالى الله عما يقولون- .
2- لو حدث خلال الاتصال الجنسي أن رغب أحد الزوجين الآخر بشدة، فإنه بذلك يرتكب بذلك خطيئة مهلكة (قاتلة). S. Geronimo – theologian))
3- (حذفتها لخروجها عن مستوى الأخلاق والأدب)
4- على الزوج و الزوجة ألا يقيمان إتصالاً جنسياً أكثر من أربع مرات في الشهر الواحد (Sanchez – theologian)
5- لا يعبر خطيئة لو أن الزوجين أقاما إتصالاً جنسياً أثناء النهار و تم تكرار ذلك في اليلة التالية (Sant’Alfonso de Ligueri – theologian)
6- يعتبر خطيئة لو أن أحد الزوجين انسحب قبل القذف [كان هذا بسبب الاعتقاد أن المرأة تنتج المني أيضاً] (Sanchez – Theologian)
7- نظراً لضعف الرجل أمام المرأة فإنه يعتبر خطيئة لو قبلت المرأة الاتصال الجنسي مرتين متتاليتين. (Zacchia – theologian)
8- (حذفتها لخروجها عن مستوى الأخلاق والأدب)
9- (حذفتها لخروجها عن مستوى الأخلاق والأدب)
10- الإشباع الذاتي النسائي يعتبر خطيئة طفيفة لو تمت خارجياً فقط، و تعتبر خطيئة مُهلكة (قاتلة) لو تطرق الأمر إلى الأحشاء. (Debrayne – theologian)
11- بما أن الاستلقاء على الظهر ليس أمراً طبيعياً، فيجب على المرأة أن تقيم الاتصال الجنسي بأن تدير ظهرها للرجل و إلا فإنها ترتكب بذلك خطيئة (casuistry)
12- عندما تدعي إمرأة أنها قد اغتصبت من قبل الشيطان، يجب عمل فحص دقيق لفرجها و دبرها لتقييم الأثر. لأخذ فكرة عن كيفية أداء هذه الفحوص من قبل الفاحصين على راهبات الأديرة اللواتي يزعمن اغتصابهن من قبل الشيطان، يمكننا أن نقرأ بعض التقارير التي أعدها شهود:
((إن صوت الفاحصين لهو دليل على المراسم الفاحشة المروعة)) Margaret Murray
((لقد كان فضول الحكام لا ينتهي، حيث أرادوا أن يعرفوا كل شيء عن الاتصال الجنسي الذي تعرضن له الراهبات من قبل الشيطان بأدق التفاصيل)) Henry Lea
و هذا الأخير لايزال يحدث في كرسي الاعتراف.
و كتب Jacques Fines – صحفي من جريدة تايمز – أنه شاهد الفاحصين أنفسهم يغتصبن الراهبات أثناء إشرافهم هذا. (عملياً فقد استخدم الفاحصون أعضاءهم للفحص).
13- حتى لا يكون الجماع خطيئة، يجب عدم استخدام العزل(Zacchia – theologian)
14- للتخلص من الفتور الناتج عن قلة الانتصاب، اعتقد Sanchez أنه من الضروري حضور ثلاثة قداس، لاهوتيون آخرون اعتقدوا انه من المفضل اللجوء إلى تعويذة أو ممارسة طقوس العشاء الرباني.
15- الإتيان في الدبر لا يعتبر خطيئة مُهلكة (قاتلة) إن لم يحدث العزل في النهاية. (Sanchez – theologian)
16- (حذفتها لخروجها عن مستوى الأخلاق والأدب)
17- خلافاً للقذارة القسرية الذي لا يتولد عنها خطيئة، فإن الإشباع الجنسي الذاتي يجب اعتباره خطيئة خطيرة لأنه يمكن اعتباره زنا، أو زنا محارم، أو اغتصاب – و يتوقف ذلك على الشخص الذي يتم تخيله في ذلك الموقف. و يصبح الأمر تدنيساً رهيباً للمقدسات إن كانت مريم العذراء هي محط الشهوة. Sanchez – theologian
و حقيقة اعتراف القساوسة امكانية قيام أحدهم بمثل هذا العمل أمام صورة مريم العذراء لهو كاف لنا لفهم المستوى الذي يمكن أن تصله الأخلاق المسيحية من الانحراف!
الحفاظ على هذه الوصايا، المفروضة خلال كراسي الاعتراف، عرضت المسيحيين للاختناق، و تجنباً للتمرد أجبرت الكنيسة على السماح بقيام احتفال أو عيد مرة في السنة لإطلاق سراح كبتهم. ((كل الرجال بحاجة للاستمتاع مرة واحد في السنة على الأقل لإطلاق سراح غرائزهم الطبيعية التي يمكن كبتها حتى مستوى محدد. إنهم يشبهون براميل الخمر التي يمكن أن تنفجر إن لم يقم أحدهم بنزع الغطاء من فترة إلى أخرى لإزالة الضغط. يمكن للرجال أن ينفجروا أيضاً إن كان الشيء الوحيد الذي يغلي في داخلهم هو إخلاصهم للرب)) من رسالة كتبها الآب Tillot لكلية في اللاهوت سنة 1444 و هي كلية اللاهوت في باريس.
هذه الاحتفالات الجنسية التي قبلتها الكنيسة للسماح لأتباعها تفريغ الضعط المكبوح من خلال قمعهم الجنسي الذي استمر حتى عام 1700 غالباً ما كانت ذات طبيعة مدنّسة أو مجدّفة و خاصة إذا أقيمت داخل الكنائس. بعيداً عن المناطق العامة، شارك بالاحتفالات أيضاً قساوسة ذوي ضعف كهنوتي. غالباً ما يصل القساوسة بعد ابتداء الاحتفال فيغنون و يرقصون على أعداد فاحشة (من الكتاب المقدس) يرتدون في أغلبهم ملابس نسائية. يتم التهكم بالمراسم الدينية من خلال تقديم النقانق بدلاً من خبز القربان المقدس، و حرق أحذية قديمة بدلاً من البخور. كانوا يشربون المسكرات دونما حدود و يختلطون مع الحشود يتجشّؤون و يتقيؤون ، و يظهرون استياءهم من الكبت الكنسي من خلال سخريتهم من التهيج الجنسي و تمثيل مشاهد عن الجماع أو الاستمنان، و كان هنالك قساوسة يمتطون قساوسة آخرين متنكرين في لباس الراهبات. في مثل هذه المناسبات كل شيء كان مسموح به، و كان هؤلاء القساوسة يمتعون أنفسهم بشكل دنس في رقصات كنسية هادئة و التي كانوا يجدونها أكثر إمتاعاً لو صوحبت بمعزوفات جنائزية. لقد كانت هذه الاحتفالات صخباً حقيقياً، و بصريح العبارة فقد تجلت ردة فعل الناس تجاه كبت الأخلاق المسيحية من خلال تعظيم الشيطان.
((هذه الاحتفالات التي سمحت بها الكنيسة لم تكن ترخيصاً ناتجاً عن تسامح مجرد، بل كانت مطلباً يشجع لها لمنح تحرير مدروس للخميرة البشرية)) من
JOURNAL POUR TOUS بتاريخ 7-2-1863
إلا أن الكبح الجنسي الذي يتم تخفيفه بهذه الطريقة في العالم الديني الخارجي من خلال تنظيم عربدة مختارة كان سبباً لحدوث مشاكل في الأديرة حيث لم يسمح فيها التفريغ الجسدي، لذا فقد حاول القساوسة و الراهبات إشباع رغباتهم الجنسية من خلال تخيل أنفسهم يمارسون الجنس مع شركاء روحيين: الراهبات مع يسوع المسيح و القساوسة مع مريم العذراء.
هؤلاء التائبون كانوا يدعون "روحانيين" وفقاً للتسمية الدينية، ملزمين أنفسهم باعتقاد صارم ناتج عن السرقة الأدبية (انتحال الشخصيات)، و محافظين على أخلاق تؤسس كمال روحي مبني على رفض كل متعة للجسد في أكثر الأساليب صرامة حيث لا يقدر إلا المتعصبين المضللين على كبح هذه القوانين الطبيعية و التي تفرض التوالد من خلال إبعاد الغرائز الجنسية.
هذه الدراما التي عاشوها الناتجة عن التقشف الجنسي المتواصل المصحوب بالتعذيب المستمر الموجه لأجسادهم كعقاب لكون هذه الاجساد مصدر الشهوة (هذا التعذيب جعل منهم ماسوشيين – يتلذذون بالتعذيب)، خلقت في أنفسهم حالة من الاضطراب العقلي و كانت الكنيسة تعتقد أنها "نشوة" بينما المحللون النفسيون يسمون هذه الحالة "هلوسة تأتي من الاضطراب النفسي الناتج عن الكبت الجنسي".
يقول الدكتور Caufeinon ((عدم إشباع الرغبة الجنسية هو أحد الأسباب الرئيسية للهيستيريا)) و في موضوع حياة الأديرة يضيف فيقول: ((إن كانت حياة الأديرة تستحسن هذا الاضطراب العقلي فإنه لم ينتج عن التقشف الجنسي فحسب بل و عن الصلاة الدائمة التي تقدمها الراهبات، و عن الحياة التأملية و الإثارات العصبية الناتجة عن الخوف الدائم من العقاب الأليم الذي تستوجبه العدالة الإلهية لخطاياهم))
يشرح مطولاً كلاً من العالمين النفسيين Dupré و Logre بأن "النشوة" كانت مجرد نموذج عن الاضطراب الروحي الناتج عن الاضطراب في المخيلة، و يبين لنا الدكتور Murisier كيف أن ((حب القساوسة و الراهبات و تعلقهم بالرب، و يسوع المسيح و مريم العذراء ناتج و بشدة عن طبيعة جنسية)) و ذلك في كتابه:
أمراض العاطفة الدينية - The diseases of religious sentiments
James Leuba المتخصص في علم النفس الديني يتهم الكنيسة بوضوح في كونها السبب وراء الجنون حيث يصرح: ((إن ذروة الهيجان الجنسي الذي يصل إليه القديسون عندما يتزاوجون روحياً – كونه زواج خيالي فقط – تتركهم في حالة من عدم الإشباع الجنسي الدائم المسبب لاضطراب عصبي يدعى "النشوة"))
مع عدم القدرة على تجنب العواقب الوخيمة التي تطرأ مباشرة على الجماهير من خلال التصريح بالعربدة الدورية، فقد تجنبت الكنيسة كل اتهام يمكن تجنبه عن أخلاقياتها الباطلة من خلال تحويل الجنون إلى قداسة.
لقد كان احمرار البشرة المنتشر بين العذراوات و الأرامل و كل هؤلاء اللواتي عشن حياة منعزلة أول أعراض عدم الإشباع الجنسي. هذه الدراما ذات الطبيعة الجسدية المريضة تظهر في الالتهاب الجلدي الذي يمكن توجيهه إلى أعضاء الجسد حيث تتركز فيها الرغبة الملطوبة، مثل حالة الزاهدين الذين يرمون إلى تقليد المسيح، ويتوقون إلى إحياء معاناة آلام المسيح مركزين تفكيرهم على آلام جروح الصلب. (أنظر الصورة )
هذه العلامات الحمراء هي مجرد تمدد للعروق ناتج عن تمركز الدم الذي يمكن أن يسبب نزيفاً ناتجاً عن تمزق الأنسجة ، هذا بعيداً عن الألم. أفضل مثال لهذه الظاهرة هو العلامات التي تظهر على يدي و قدمي الزاهدين الكبار كحالة Padre Pio الذي زعم أن علامات جروحه قد سبقها علامات حمراء مصحوبة بألم كبير.
من ناحية أخرى، يوجد الكثير من الأمثلة عن خروج الرغبة من خلال ظهورات جسدية، ليس فقط انتصاب العضو الذكري عند الرجال و الحيوانات الناتج عن الأفكار، و لكن أيضاً ظاهرة البشرة التي تجعل الحيوانات تحاكي الطبيعة في بشرتها. و الهيستيريا الناتجة عن الكبت الجنسي الموروث في الأديرة يؤكد عليها القول الشعبي:
((تحتاج إلى شيطان واحد لأشباع فساد أخلاق قرية ، ولكنك تحتاج إلى أكثر من ألف لتشبع فساد أخلاق دير))
كلما كانت القوانين أكثر صرامة على جماعة ما، كلما انتشر الانحراف بين أفرادها، و كذلك في مزيج من رائحة الورود و الكبريت يبدأ الناس بممارسة العربدة المختارة فتنسبها الكنيسة إلى أعمال الشيطان و تحاول بدهاء طرد الأرواح الشريرة عوضاً عن إرسالهم إلى علماء النفس.
بين الحالات اللانهائية المنتقلة إلينا عبر سجلات التاريخ، لننقل مثالاً لكي نبين الظلامية الموجودة في الإيمان المسيحي. تقرير موقع من أربعة أساقفة كانوا حاضرين أثناء إخراج الأرواح الشريرة:
في دير Auxonne : ((لقد تلفظت الراهبات بكلمات فظيعة مهرطقة أثناء الفوضى و تم تنفيذ الطقوس لتحريرهن من الشيطان. كان على جسدهن علامات خارقة للطبيعة من صنع الأرواح الشريرة. لقد اتخذت الراهبات أوضاع خارقة خلال عملية طرد الأرواح مثل التوازن على بطونهن على شكل قوس، او الانحناء إلى الاسفل كثيراً حتى تلامس رؤوسهن أصابع أقدامهن.. إلخ))
و أيضاً: ((في دير Nazaret في مدينة Cologne،:
استلقت الراهبات على الأرض و كأن هناك رجلاً فوقهن و قمن بحركات النكاح))
صورة مقتبسة من خارج المقال ولكني أوردتها كتوضيح (AYOOP2)
((في دير Louviere في بلجيكا:
أنجزت العربدة المختارة في حالات نشوة متناوبة، حيث نادت الراهبات المسيح جاثين على ركبهن و تعرضن للإنهيار العصبي فكشفن عن مؤخراتهن للشيطان يتوسلن إليه أن يستحوذ عليهن))
إلى هنا ، و بعد أن أخذنا فكرة عن الاضطراب النفسي الذي رفضت الكنيسة تحمل أي مسؤولية مستمدة من فرضها للتقشف الجنسي مصرحة بقولها: ((من أعمال الشيطان))، لنلقي نظرة على حقائق أخرى مخزية حيث تحولت نوبات الصرع إلى نشوة مقدسة:
القديسة Margherita Maria Alacoque :
أخذت على نفسها عهداً بالطهارة و هي في سن الرابعة، و دخلت الدير في سن الثامنة و تلقت أول اتصال نشوة بيسوع "خطيبها" في سن الخامسة عشر. نقرأ من سيرتها الذاتية:
1- ((عندما كنت أمام يسوع ذبت كالشمعة في اتصال عشقي معه)).
2- ((لقد كنت أعاني من طبيعة حساسة جداً حتى أن أقل الأوساخ عرضتني للمرض. فوبخني يسوع بقسوة على هذا الضعف و تفاعل في ذلك بقوة حتى أني في يوم من الأيام نظفت الأرض بلساني حيث كان أحد المرضى قد تقيأ عليها. لقد جعلني يسوع أشعر ببهجة كبيرة حتى أنني أرغب أن أفعل ذلك كل يوم لو أمكنني ذلك..)) – تلذذ جنسي بأذية النفس ناتج عن الاضطراب الهيستيري.
3- ((مرة عندما أظهرت ممانعة معينة في الاعتناء بمريضة بالزحار، وبخني يسوع بشدة ، لهذا ولكي أكفّر عن ذلك، ملأت فمي ببرازها و كنت على استعداد لابتلاعه لولا أن القوانين قد حرمت الأكل بين الوجبات)) - تلذذ جنسي بأذية النفس ناتج عن الاضطراب الهيستيري.
4- ((في أحد الأيام استلقى يسوع فوقي و عندما أبديت اعتراضي أجابني: "دعيني أستخدمك لمتعتي لأن هنالك وقت مناسب لكل شيء. و الآن أريدك أن تكوني محط حبي، استسلمي لإرادتي دونما مقاومة منك، حتى يتسنى لي الحصول على المتعة منك")) –اختبرت الجماع الجسدي من خلال الخيال.
حدوث التلذذ الجنسي عن طريق أذية النفس مصحوبة بالنشوة كثيراً ما كان يتكرر مع Maria Alacoque التي كانت تعيش بشهوتها من خلال الاتصالات الجنسية مع يسوع الذي تلقبه بالخطيب، لدرجة أنها كانت حالة حقيقة لهيستيريا العشق الجنسي.
قامت الكنيسة – التي استفادت من السذاجة و الجهل البشريين - بتشييد القلب المتعبد الرسولي بناء على تصريحات امرأة تعاني من رغبة جنسية شدية غير سوية و التي كانت ظهورات النشوة عندها ليست إلا نوبات تصلب نتجت عن الكبت الجنسي.
ظهرت مريم العذراء لـ Margherita Alcoque كما ظهرت لقديسين روحانيين آخرين:
5- ((كثيراً ما كانت العذراء المقدسة تظهر لي و تضمني و تعدني بحمايتها لي.))
هذا التدخل من مريم العذراء في علاقة الحب بين القديسات و يسوع كان يُبرر أنهم بحاجة إلى قبول أمّ الذي أحبوه سراً عبر نشوتهم. علاقة الحب هذه، ذات الطبيعة الجنسية و بالتالي الآثمة، أعطت عقدة الذنب التي أردن التخلص منها كي يتمكن من الحصول على المتعة من تزاوجهن، ليس فقط من خلال أخذ موافقة أم عشيقهن بل من خلال نشرها في سير حياتهن.
و حقيقة أن سيرهن الذاتية كانت وسيلتهن للتطهير يحررهن من الشعور بالذنب، تظهر من خلال استخدامهن لهذه السير كوسيلة للاعتراف المحرر من الذنب حيث أن وصفن ذروة هياجهن الجنسي في تفاصيل دقيقة تكفي لجعلها مبحثاً في الفسق. القديسة Mary of Incarnation بعد أن شجعت يسوع – زوجها – أن يمارس الجنس معها مستخدمة ألفاظاً بعيدة عن الروحانيات: ((إذاً يا حبيبي المهيم، متى سنتزاوج؟)) تقول لنا سيرتها الذاتية عن شعورها في هيذانها أثناء النشوة: ((أثناء نشوتي ظننت أن هناك أذرعاً بداخلي فمددت ذراعي لأعانق الرجل الذي رغبت فيه بشدة))
القديسة Guyon، زاهدة و تائبة، كتبت أنه في إحدى النشوات أخذها يسوع إلى غابة من الأرز حيث كان هناك غرفة بسريرين و أنها سألته لمن كان السرير الآخر فأجابها: ((واحد لك يا زوجتي، و الآخر لأمي)) و بالإشارة إلى المتعة الجنسية التي بحثت عنها أثناء نشوتها كتبت تقول: ((لم استحوذ على يسوع بالطريقة الروحية عن طريق الأفكار فحسب بل بطريقة محسوسة أكثر حتى أنني شعرت حقيقة بمشاركة الجسد)) فتأمل
عندما عادت إلى الواقع ، و بما أنها كانت تؤمن أن جسدها كان مسؤولاً عن خطاياها فقامت بتوجيه تعذيب وحشي لجسدها فقالت: ((و لكي أهلك جسدي لعقت أقرف البصقات.. وضعت الحجارة في أحذيتي.. قمت باقتلاع أسناني حتى ولو كانت بصحة جيدة..))
من سيرة حياة القديسة Angela من مدينة Foligno :
((خلال النشوة كنت و كأنني مهووسة بأداة كانت تخترقني و تقطع لحمي.. لقد كنت ممتلئة بالحب و مكتفية باكتمال لا يصدق.. تكسرت أطرافي و تحطمت عندما ضعفت و ذبت للحب.. و عندما تعافيت من نشوتي شعرت بخفة و رضى حتى كنت قادرة على حب الشيطان نفسه..)) – وصف رائع للسكون الذي يلي ثورة الهيجان الجنسي!-.
القديسة Angela من مدينة Foligno :
قد علمت أن المتعة التي شعرت بها أثناء النشوة كانت من طبيعة جنسية حتى صرحت أنها كانت ضحية لـ ((الفساد التي لا أجرؤ على ذكره))، (( لعلها تقصد ما يحدث من القساوسة كشبه قصة برسوم المحرقي الشهيرة )) فساد الشهوة الجنسية التي حاولت أن تحرر نفسها منه بوضع ((فحم أحمر محترق على فرجها لتتخلص من رغبتها)).
القديسة Rose of Lima :
حتى تتمكن من تجربة المتعة الجنسية بأسلوب أكثر حرية دونما شعور بعقدة الذنب، قامت بمعاقبة جسدها قبل النشوة بأسلوب يجعلها ترتعد خوفاً من الإثارة: ((على الرغم من أن أب الاعتراف أخبرها ألا تبالغ إلا أنها وجهت خمسين ألف جلدة من السوط إلى جسدها في أربعة أيام..))
القديسة Giovanna of the angels :
التي كانت رئيسة لدير راهبات Ursuline، نقلت الهيستيريا إلى كافة أفراد جماعتها بنشواتها المتكررة. من سجل تاريخ التايمز: ((في دير Ursuline في مدينة Loudun، الذي كانت فيه الأم Giovanna of the angels رئيسة له، كل الراهبات بدأن بالصراح و سيلان اللعاب و أخذن بالتعري كاشفين عريهن تماماً))
أحدهم يدعى Robbins، صحفي لجريدة التايمز كان حاضراً لإحدى هذه النوبات المختارة، في وصفه للحقائق أبرز إحداهن بالذات:
((الأخت Clare سقطت على الأرض مغشياً عليها و استمرت بممارسة العادة السرية و هي تصرخ: "fuck me، fuck me.. ( إفعل معي كذا , إفعل معي كذا )" إلى أن أخذت صليباً و استخدمته بطريقة تحرم علي حشمتي أن أذكرها)).
أحد آباء الاعتراف يدعى Surin تم تكليفه من قبل محكمة الأساقفة لممارسة التعويذات في الدير، و لكنه سرعان ما تورط في العربدة فكتب يقول: ((لقد تذوقت الرب بلساني عندما شربت النبيذ المصنوع من الفاكهة أو عندما أكلت المشمش)). – لا حاجة للشرح بعد أن بحث هذا الرجل عن الرب بلسانه!
الأب Surin تم استبداله بكاهن تعويذات آخر يدعى Ressés، الذي نجح بعد مقاومة كافة الإغواءات في تحرير الدير من الأرواح الشريرة. فجعلوا من إجهاض الأم رئيسة الدير دليلاً على نجاح التعويذة الذي أجهض طفلها على حد قوله بعد أن حررها من الشيطان بمياه مقدسة.
بعد تصريحها بأنها قد شفيت من قبل القديس Joseph الذي ظهر لها أثناء تنفيذ التعويذة، استفادت الكنيسة من هذا و نجحت في قلب عربدة دير Louden إلى ظاهرة تهذيب و أطلقت عليها اسم المعجزة.
الضمادات و الخرق التي استخدمتها Giovanna of the angels لمعالجة جراحها الناجمة عن الجلد، تحولت بعد ذلك إلى ضمادات مباركة، حيث استعملت لمعالجة المرضى الذين بدؤوا يترددون على الدير في رحلات منتظمة.
و باعتبارها قديسة شافية بدأت Giovanna of the angels رحلتها في فرنسا لمعالجة المرضى و أصبحت مشهورة لدرجة أن الكاردينال Richelieu دعاها لتأتي إليه لإزالة الألم الشديد الذي تسببت فيه البواسير. في سجل تاريخ التايمز كُتب تقرير أنه حتى Anna of Austria كانت من بين المشاهير الذين "أبرؤوا" من قبلها. كانت Anna تعاني من ولادة معقدة، و الظاهر أنها شعرت بارتياح شديد عندما لامست طرف قميص Giovanna. عندها نجحت الكنيسة مرة أخرى باستخدام فن الغموض بدهاء في قلب الهيستيريا الناتجة عن الكبت الجنسي إلى قداسة. (إقرأ كتاب" خرافة المسيح")
من الصور التي يهواها القساوسة أثناء تفريغ مرضهم الجنسي مع أم الرب والعياذ بالله (AYOOP2 )
القديسة Teresa of Avila :
بالذات إحدى أفضل ممثلي الشهوة الجنسية المكبوتة غير السوية في العالم التي تزاحمت في الفردوس المسيحي. يمكن أن تكون مثالاُ كلاسيكياً في كتب علم الجنس كتوضيح للتلف الدماغي الناتج عن الكبت الجنسي.
من سيرتها الذاتية: ((لقد أصبح مرضي خطير جداً لدرجة أصبحت فيها على وشك الإغماء بشكل مستمر، لقد شعرت بالنار تحترق بداخلي... لقد كان لساني ممزقاً من العض عليه)).
((بينما كان المسيح يكلمني كنت أتأمل جمال بشريته الرائع ... لقد شعرت بمتعة كبيرة لا يمكن أن أشعر بها في أوقات أخرى من الحياة))
((أثناء النشوة يتوقف الجسم عن الحركة، يصبح التنفس أبطأ و أضعف، و تتنهد فقط و تأتي المتعة على شكل أمواج..)) – وصف رائع لذروة الهيجان الجنسي!
((أثناء النشوة ظهر لي ملاك في هيئته الجسمية و قد كان جميلاً. رأيت سهماً طويلاً في يده، كان مصنوعاً من الذهب و رأسه محمى على النار. فقام الملاك بطعني بالسهم مروراً بأحشائي و عندما أخرجه تركني أحترق بحب الرب.. لقد كان الألم الذي تركه السهم ظريفاً جداً لدرجة أنني لم أتمكن إلا من التنهد قريباً من الإغماء، و لكن هذا التعذيب الذي لا يوصف أعطاني بهجة حلوة في نفس الوقت بهجة لا يحتملها الجسد حتى ولو اشترك فيها بالكامل..))
((لقد كنت قريبة من حالة الاضطراب العقلي التي جعلتني أعيش في إثارة دائمة لم أجرؤ على اعتراضها بطلب ماء مقدسة كيلا أقلق الراهبات الأخريات اللواتي أدركن السبب و الأصل)) – دليل على الشعور بالذنب.
((ربنا، وهو زوجي، أعطاني زيادة في المتعة منعتني من الكلام حتى أن كافة حواسي في أقصى هيجانها..)) - دليل على الشعور بالذنب.
صورة لرضاعة الجماهير من أم الرب المزعوم ويتضح مدى الشبق الجنسي عند فناني الكنيسة ( AYOOP2 )
هذه الفقرات مأخوذة من السير الذاتية لنساء على شرفات الجنون الناجم عن الكبت الجنسي و اللواتي حولتهن الكنيسة إلى أمثلة تهذيب، و لكنهن في الحقيقة الدليل الأكبر على زيف الأخلاق المسيحية.
إن البشر بحاجة للجنس كحاجتهم للطعام. التقشف الطويل الأمد يسبب تشويشاً عقلياً كما يفعل الجوع و الذي يدفع الإنسان للتصرف بشكل خطر على نفسه و على الآخرين. كثير من الرذيلة و الفساد تجدها في المجتمع ناتجة عن الحرمانية التي تقف في المسار العادي للطبيعة. عندما يتم مخالفة الطبيعة، فإنها ستقاوم عاجلاً أم آجلاً بشكل أكثر عنفاً من الكبت الذي يجري عليها.
في مجتمع يعتبر فيه الجنس حاجة بشرية و ليس مصدراً للرذيلة و الخطيئة، فإن كل الإنحراف سيتقلص إلى ما يقارب العدم كما يتقلص الاغتصاب و القتل اللذين غالباً ما ينتجان عن البغض تجاه النساء و اللواتي يتعبرن مسؤولات أمام الرجال عن الألم الجسدي و النفسي الناتج عن الكبت. في مجتمع يعتبر فيه الجنس غير محرم (و أشير هنا إلى الزواج الطبيعي- المترجم) يمكن أن يخلق جواً من الاسترخاء و التناغم، و لكن عالماً من الإحباط يقود فقط إلى البغض و الضغينة.
----------------------------------------
فسبحان الذي أحل لنا الحلال وحرم علينا الحرام والعقل أيها السادة يشهد على عظمة الإسلام وتشريعات الله سبحانه وتعالى التي راعت طبيعة الإنسان وإحتياجاته , فانظروا إلى ما وصل إليه أمرهم من فجر وفحش وزنا وأمراض نتيجة تشرعيات بشرية ما أنزل الله بها من سلطان يقول رب العزة في كتابه الكريم وهو خير قائل :
ثُمَّ قَفَّيْنَا عَلَى آثَارِهِم بِرُسُلِنَا وَقَفَّيْنَا بِعِيسَى ابْنِ مَرْيَمَ وَآتَيْنَاهُ الْإِنجِيلَ وَجَعَلْنَا فِي قُلُوبِ الَّذِينَ اتَّبَعُوهُ رَأْفَةً وَرَحْمَةً وَرَهْبَانِيَّةً ابْتَدَعُوهَا مَا كَتَبْنَاهَا عَلَيْهِمْ إِلَّا ابْتِغَاء رِضْوَانِ اللَّهِ فَمَا رَعَوْهَا حَقَّ رِعَايَتِهَا فَآتَيْنَا الَّذِينَ آمَنُوا مِنْهُمْ أَجْرَهُمْ وَكَثِيرٌ مِّنْهُمْ فَاسِقُونَ [الحديد : 27]
فتأمل
والجميع يعلم علم اليقين أن الغرب قد أباح الزواج والطلاق بعكس ما يقوله كتابهم المدعوا خطأالكتاب المقدس فالكتاب المقدس يقول في إنجيل متى هكذا :
مت 5:32 واما انا فاقول لكم ان من طلّق امرأته الا لعلّة الزنى يجعلها تزني.ومن يتزوج مطلّقة فانه يزني
وليس الغرب وحده بل أنظر إلى قرار المحكمة المصرية التي عارضت هذه التشريعات الظالمة والخبر منشور في المصدر ( موقع قناة العربية الفضائية ) هكذا :
http://www.alarabiya.net/Articles/2006/03/15/21971.htm
وعلى هذا فإن معظم النصارى الآن هم (( أولاد زنى )) لأنهم بتحليلهم الطلاق لغير علة الزنى يلزمهم أمران لا مفر منهما :
الأول : أنهم خالفوا أمر الرب وحللوا ما حرمه الرب ولزوم هذا الأمر أمور أخرى كثيرة منها على سبيل المثال الآتي بحسب كاتب إنجيل يوحنا هكذا :
يو 14:15 ان كنتم تحبونني فاحفظوا وصاياي.
ويفهم منه أن المخالف لا يحب الرب فالقائل هو يسوع على حسب الكتاب .
وإن لم يفعلوا فالمفروض أن يكون جزائهم كما قال كاتب اللاويين26 هكذا :
وان رفضتم فرائضي وكرهت انفسكم احكامي فما عملتم كل وصاياي بل نكثتم ميثاقي
16 فاني اعمل هذه بكم.اسلّط عليكم رعبا وسلا وحمى تفني العينين وتتلف النفس وتزرعون باطلا زرعكم فياكله اعداؤكم.
17 واجعل وجهي ضدكم فتنهزمون امام اعدائكم ويتسلط عليكم مبغضوكم وتهربون وليس من يطردكم
18 وان كنتم مع ذلك لا تسمعون لي ازيد على تأديبكم سبعة اضعاف حسب خطاياكم.
19 فاحطم فخار عزكم واصير سماءكم كالحديد وارضكم كالنحاس.
20 فتفرغ باطلا قوتكم وارضكم لا تعطي غلتها واشجار الارض لا تعطي اثمارها
21 وان سلكتم معي بالخلاف ولم تشاءوا ان تسمعوا لي ازيد عليكم ضربات سبعة اضعاف حسب خطاياكم.
22 اطلق عليكم وحوش البرية فتعدمكم الاولاد وتقرض بهائمكم وتقللكم فتوحش طرقكم.
وثانياً:
أن يكون كلهم زناة رجال ونساء وكل من يتولد من علاقة زنى فهو ولا شك ( إبن ----- ) .
وإختصرت حتى لا أطيل ففي الإطالة ملل فسامحونا على ما كان منا والسلام عليكم في البدء والختام .

نقله وعلق عليه راجي عفو ربه الخائف من تحمل ذنب ما ورد في هذا المقال : خطاب المصري AYOOP2
فأسألكم أن تدعوا الله لي ولوالدي بالمغفرة والعفو
وآخر دعوانا أن الحمد لله رب العالمين وصلاة وسلاماً على أشرف المرسلين .؟؟؟؟؟؟؟؟؟

غير معرف يقول...

((((((((((((((((((((((((((((((احترسوا يامسلمين؟؟؟)))))))))))(((ليست العربات والحافلات فقط هي المفخخة ))))))===============================، لكن الكلمات أيضا يمكن أن تكون مفخخة وإذا كان عدد الضحايا في حالة السيارة المفخخة لا يتجاوز العشرات ، ففى حالة الكلمات المفخخة يتجاوز الآلاف بل الملايين
, وإذا كان الدم الذي يسيل على الأرض هو خلفية المشهد المأساوى للسيارة المفخخة ؛ فإن الدين والوطن والتاريخ هو الذي يسيل على الأرض ويتبعثر في الهواء في مشهد الكلمات المفخخة.

لقد جاء الإسلام و العالم يومئذ مشوه الملامح سكب الجميع على وجهه ماء النار ففقد الإنسان هويته ووجهه الحقيقي ، كان الإنسان يترنح وهو يلفظ أنفاسه ما بين مجوسية ملحدة لا تعبد إلا النار، ويهودية منحلة تدعى انتظار المخلص وتزعم أنها الشعب المختار ، ووثنية ضالة جعلت من الإنسان إلها ومن خرافات تعدد الآلهة عقيدة في ظل فراغ روحي , والروح لا تعرف الفراغ لابد أن تعتنق ديانة ما.
جاء الإسلام والرياح تعصف بالجميع جاء بخارطة النجاة وأعاد للإنسان ذاكرته المفقودة..
جاء الإسلام كالسحاب الذي يحمل الأمطار إلى الارض القاحلة فاخضر المشهد وتغنت مفردات الكون لما تعرفت على ذاتها ..
لقد وجد الإنسان نفسه التى أخفتها جراثيم الوثنية في سراديب الضلال..
ووجد الإنسان إلهه الحقيقى الذي حاول المنتفعون أن يحجبوه عن عباده ..
ووجد الإنسان طريقه بعد أن اغتيلت خارطته ..

القرآن كلام الله أسكت الألسنة المزيفة وأخرس الأساطير الباطلة وصاغ إنسانا جديدا ، فقامت دولة أدهشت الجميع ولم يستفق المدهوشون والمحرفون إلا والإسلام في حجراتهم بين أولادهم وبناتهم وزوجاتهم , لقد وجدوا الإسلام وجها لوجه في بيوتهم..
اعتنقه الكثيرون وقبلوا وجهه كما يقبل الابن أباه بعد طول سفر.
لم يستطع أحد من هؤلاء أن يقف أمام كلمة الله لم يكن ثمة شيء إلا التشويه والسب واللعن.

كانوا يتناقلون الأخبار في أوروبا في عصور تخلفهم وانحطاطهم والتى تعرف بعصور الظلام Dark ages عن محمد بأنه كذا وكذا وأن القرآن كذا وكذا وأن المسلمين قتلة، ومصاصو دماء ، لقد فعل البابوات ذلك خوفا على مصالحهم الشخصية لأنه في ظل الأسلام يتساوى الجميع ويصبح البابا رجلا عاديا كبقية الناس ولا يمكن لهؤلاء الذين عبدوا الشهرة والمنصب من دون الله لا يمكن لهم أن يقبلوا ذلك فليس ثمة شيء غير التشويه .
ومع الاحتكاك والحروب الصليبية ، فوجيء هؤلاء المخدوعون بان المسلمين شرفاء نبلاء أصحاب حضارة وثقافة متميزة ، فتغيرت الكثير من الأفكار والرؤى، لديهم غير أن الحقد الذى عشش في نفوس المنتفعين ألجأهم إلى وسائل جديدة لمحاربة الإسلام ، فلجأوا إلى التشكيك
والطعن في الإسلام أملا في أن تضعف جذوته في قلوب أتباعه وتخبو أنواره في قلوبهم وساعتها يمكن القضاء عليهم.

وهذه هي مهمة التنصير الآن
إما تنصير المسلم
أو على الأقل رده عن دينه فلا يهتم به ولا يدافع عنه.

وعلى الرغم من أن القرآن حذرنا من ذلك.. فقال تعالى ..
((يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوَاْ إِن تُطِيعُواْ فَرِيقاً مِّنَ الَّذِينَ أُوتُواْ الْكِتَابَ يَرُدُّوكُم بَعْدَ إِيمَانِكُمْ كَافِرِينَ )) [آل عمران : 100]

غير أن ذاكرة المسلمين أصابتها سهام هؤلاء المسمومة فأخذ الوعى والهوية والتاريخ يتسرب من خلال تلك الثقوب وأوشك المسلمون على فقدان الذاكرة ، الكلمات المفخخة الآن في مخادعنا وفوق أسرتنا وخلال حوائطنا عبر الفضائيات والإنترنت..
حقول الألغام تحت أقدامنا فما العمل؟
إن دخول معركة ما بغير سلاح هو الجنون بعينه لكنا لم ندخل المعركة , المعركة هي التى فاجأتنا في غرف نومنا ،
وكنا نخاف نزول حمام السباحة فباغتنا محيط هائل وطوفان رهيب يكتسح أكواب الشاى والمقاعد التى نجلس عليها , لابد من التسلح إذن وإلا أغرقنا الطوفان .
لقد بدأ المنصرون حربا جديدة وشبابنا غير مسلح إلا بأغانى الفيديو كليب و صور الفنانين ونجوم الكرة ، فإذا ما فاجأهم أحد هؤلاء الأوغاد بشبهة جعله يترنح كريشة في مهب الريح ، وما لم نتخذ رد الفعل السريع والمناسب، فلا تبكوا على ضياع شبابكم وأبنائكم ولا تسألوا عنهم إذا دهسهم قطار التنصير!
هذه رسائل مختصرة لبيان شبهات هؤلاء القتلة والرد عليها لتكون سلاحا فعالا في يد أبنائنا ولتكون دافعا لهم على مراجعة مواقفهم فلقد بدأت مرحلة الفرز قال تعالى "
(( مَا كَانَ اللّهُ لِيَذَرَ الْمُؤْمِنِينَ عَلَى مَا أَنتُمْ عَلَيْهِ حَتَّىَ يَمِيزَ الْخَبِيثَ مِنَ الطَّيِّبِ وَمَا كَانَ اللّهُ لِيُطْلِعَكُمْ عَلَى الْغَيْبِ وَلَكِنَّ اللّهَ يَجْتَبِي مِن رُّسُلِهِ مَن يَشَاءُ فَآمِنُواْ بِاللّهِ وَرُسُلِهِ وَإِن تُؤْمِنُواْ وَتَتَّقُواْ فَلَكُمْ أَجْرٌ عَظِيمٌ )) [آل عمران : 179]

وتأمل في هذه الآية العجيبة هذا الانتقال المفاجئ من ضمير الغائب يذر المؤمنين إلى المخاطب على ما أنتم عليه ولم يقل على ما هم عليه إنه عنصر المفاجأة والمباغتة في التمحيص بدون سابق إنذار وبدون توقع ولذلك قال سبحانه وما كان الله ليطلعكم على الغيب .

أخي المسلم انتبه
لقد اتبعوا منهجا غير علمى في تشويه الحقائق ‘ لكنى لن أذكر هنا ملامح هذا المنهج الجرثومى وعناصره إلا بعد الانتهاء من هذه الرسائل .

يريدون تأليه عيسى من خلال القرآن كيف ؟
يقولون لك إن القرآن قال عن نفسه بأنه مصدق لما بين يديه من التوراة والإنجيل نعم ..
والقرآن طالب بتحكيم الإنجيل وليحكم أهل الإنجيل بما أنزل الله فيه نعم ..
وإن كثيرا من علماء الإسلام قالوا إن هذه الكتب هي كلام الله كما أنزلت : (لا تبديل لكلمات الله ) سنقول نعم ..مجاراة لهم .
وأن عيسى ولد بمعجزة نعم ..
وأنه يخلق ويحيى الموتى نعم ..
يقولون لك : فلماذا لا تتبع كتبنا المقدسة التى نزل القرآن مصدقا لما فيها وفيها ألوهية المسيح والصلب وغير ذلك؟
فإن قلت لهم :
لكن القرآن نفى هذه الألوهية المزعومة والصلب المزعوم .

يقولون لك: القرآن مليء بالأخطاء التاريخية والجغرافية والعلمية واللغوية ويقولون لك القرآن مليء بالخرافات التى تتعارض مع العلم ويسوقون لك من الأمثلة المغلوطة ما قد يخدعك ويشوش عليك ويفقدك اتزانك وساعتها سيقولون لك لماذا ترفض فكرة أن الله يتجسد يا أخى لقد قال القرآن ذلك ..!
ألم يتجل الله للجبل؟؟
ألم يتكلم الله من خلال شجرة الطور الأيمن مع موسى ؟؟
فكيف يتجسد الله من خلال الجماد ويترك الإنسان الذى خلقه في أحسن تقويم ؟
-وهذا قياس فاسد لأن الشجرة كانت موجودة بالفعل ولم يتجسد الله شجرة و كذلك الجبل - عند ذلك تحدث الخلخلة لبعض الناس والتخدير النصفى فيتقبل ما يلقى عليه وقد وقع في الفخ وهو لا يدرى !

ما هذا الفخ ؟
فخ أنه شكك في القرآن من خلال أخطائه المزعومة وتناقضاته العلمية ثم يريدك أن تؤمن بمعجزة عيسى وأنه هو الله رغم أنك لم تؤمن بهذه المعجزة إلا من خلال القرآن فما الحل ؟

إنك حاورته من خلال خلفية إيمانك بمعجزة عيسى من نصوص القرآن وهذا خطأ منهجى ،
قل له أنت تقول إن في القرآن أخطاء علمية وخرافات تتعارض مع العلم إذن هيا نحتكم إلى العلم و-اترك خلفيتك الإيمانية قليلا- العلم يرفض أن يولد إنسان ما من أنثى دون ذكر فكيف تريدنى أن أقبل خرافة معجزة عيسى مع أن العلم يقول بأنها أم الخرافات ؟
سيقول لك إنها معجزة في الكتاب المقدس قل له أنا لا أومن بالكتاب المقدس لأنه يتحدث عن خرافة ميلاد شخص بلا أب !
يقول لك لكن القرآن ذكر ذلك , قل له نحن اتفقنا أن نحتكم إلى العلم سيقول لك إن عيسى كان يحيى الموتى قل له العلم يرفض ذلك سيقول لك وماذا كان عيسى إذن ؟ فقل له بمقاييس علمك كان دجالا ومشعوذا ولا يوجد دليل علمى على ولادته إلا بطريقة غير شرعية .
فسيخرس هؤلاء الذين يدعون الاحتكام إلى العلم ويزعمون وجود خرافات في القرآن و هم أكثر الناس اتباعا للخرافة وأصل دينهم بنى على عدد من الخرافات من وجهة نظر العلم .

نحن لم نؤمن بمعجزة المسيح إلا من خلال القرآن الكتاب الوحيد الذي يؤيده العلم وخير لهم أن يؤمنوا به ليثبت لهم معجزة ولادة عيسى،
هناك الكثير من الأمثلة ولكن لأنه ليس ثمة وقت فإننى أحاول فقط أن أضع لك أخى المسلم منهجا للرد على هؤلاء.

يقولون لك:
فلماذا سمانا القرآن أهل كتاب ولماذا قال عن نفسه بأنه مصدق لما بين يديه من التوراة والإنجيل؟
ولماذا قال فاسألوا أهل الذكر إن كنتم لا تعلمون ألسنا نحن أهل الذكر ؟

فقل له:
بلى أنتم أهل الذكر لكنا لسنا نحن الذين سوف نسألكم ، بل أبو جهل وأبو لهب لأن المخاطب في الآيه هم كفار مكة ، لأن الحديث فيما قبلها وما بعدها موجه إلى هؤلاء المنكرين نبوة محمد صلى الله عليه وسلم وكونه بشرا فقال لهم الله سبحانه:
َمَا أَرْسَلْنَا قَبْلَكَ إِلاَّ رِجَالاً نُّوحِي إِلَيْهِمْ فَاسْأَلُواْ أَهْلَ الذِّكْرِ إِن كُنتُمْ لاَ تَعْلَمُونَ [الأنبياء : 7]

يقولون لك لكن فلانا من المفسرين قال وفلانا قال .. ، قل لهم ليس لأحد قداسة إلا القرآن والنبي صلى الله عليه وسلم
يقولون لك لكن القرآن يقول فإن كنت في شك مما أنزلنا إليك فسأل الذين يقرؤون الكتاب من قبلك أى في حالة شك محمد فليسأل أهل الكتاب
فقل له:
وهذا أحد أمراضكم أنكم لا تعرفون لغتنا وتريدون أن تعلمونا إياها لو ذهبت أنا إلى لندن وقلت إن الإنجليز لا يعرفون الإنجليزية فلا يمكن أن يقول الناس عني شيئا سوى أنى مجنون !
ففى علم البلاغة العربية الذي يقسم إلى بيان وبديع ومعاني.
يوجد في الخطاب ما يسمى بالتعريض وهو أن المخاطب ليس هو المقصود بالكلام ،ما المقصود غيره على طريقة الكلام لك يا جارة
المقصود بالكلام هنا هو أهل الكتاب الذين إذا سمعوا هذه الآية وسكتوا فمعنى ذلك أن هذا الرجل صادق وفي ذلك حجة عليهم وعلى أهل مكة وهم كذلك مقصودون لأنهم سيسألون أهل الكتاب بالفعل هل هذا الرجل صادق أم كاذب وفي ذلك حجة للجميع.
فإن قالوا المفسر الفلانى قال فقل لهم ليس بحجة على القرآن هو يقول فهمه هو لا مقصود القرآن لأن للنص مستويات دلالية متعددة .
يقولون ولماذا سمانا القرآن أهل كتاب ؟ فقل لهم ليقيم الحجة عليكم فلا عذر لكم لأنه لا يوجد في التوراة ولا الإنجيل ما يثبت ألوهية المسيح ولا صلب المسيح.

اخي المسلم.. لم تعرف قيمة نفسك بعد!!
لقد اصطفاك الله مسلما موحدا لا لكى تشرب الشاى وأنت تتضجع على فراشك وكوب الشاى في يمينك وربما سيجارة كذلك في يسارك وإذا كان نبيك صلى الله عليه وسلم قد أبى أن يتنازل في مقابل وضع الشمس في يمينه والقمر في يساره , فما بالك انت تنازلت هكذا ببساطة دون مقابل أو على الأقل بمقابل تافه جدا لا يتناسب مع قدرك الحقيقى , اتحسب أنك شيء حقير ؟كلا لم تخلق السماوات والارض إلا من أجلك أنت من أجل أن تعفر وجهك لله الواحد فهل فعلت ؟

كم مثلك عاشوا من قبل ؟ وكم مثلك سيعيشون من بعد ؟ هل تحس منهم من أحد وكذلك أنت لن يشعر بك أحد وحينما توضع هناك في تلك البقعة البعيدة عن أهلك وأحبائك لن يكون لك من ملجا إلا الله هل تشك أنك ستوضع وحدك في مكان ما ؟ ساعتها لن تتمنى أن ترى راقصة أو ممثلة ممن أفسدوا عليك دينك وسيفسدون عليك آخرتك

ساعتها تتمنى أن تجعلهما تحت قدميك !
ليس ثمة وقت المطلوب منك شيء بسيط جدا ان تكون مسلما لا كلمة ولكن احساس ومشاعر
ليس مطلوبا منك أن تنزوى أو تغلق الباب لأن الطوفن الآن في بيتك وفوق موائدك ومقاعدك
المطلوب منك ان تتسلح إيمانا وفكرا حتى لا تتزعزع..
إنهم يلقون بالشبهات والشكوك في كل شيء في خيوط ملابسك
وفي صنبور مياهك ويحشونها في مخدات نومك لا تندهش
قد تجيد أن تعوم في حمام السباحة لكن إياك أن تلقي بنفسك في المحيط سوف تبتلع فى لحظة خاطفة.
والمحيط الآن في بيتك فضائيان وإنترنت..
لابد من التسلح إذن .


كيف شككوا في القرآن ؟

قاموا بوضع كتاب يسمى
هل القرآن معصوم؟

ادعوا فيه وجود أخطاء تاريخية وجغرافية وعلمية وحتى لغوية!!! تصور

وبطريقة الأفاعي استطاعوا تحويل الكلمة التي تدل على معجزة استطاعوا تحويلها إلى خطأ لغوي أو تاريخى أو علمى ، لكن قبل ضرب الأمثلة لابد أن لا تعطيهم الفرصة لاصطيادك..
كيف؟
لابد أن تحترم ذاتك وتعلم جيدا أنك لست مؤهلا للرد بنفسك..

قال تعالى..
((وَمَا كَانَ الْمُؤْمِنُونَ لِيَنفِرُواْ كَآفَّةً فَلَوْلاَ نَفَرَ مِن كُلِّ فِرْقَةٍ مِّنْهُمْ طَآئِفَةٌ لِّيَتَفَقَّهُواْ فِي الدِّينِ وَلِيُنذِرُواْ قَوْمَهُمْ إِذَا رَجَعُواْ إِلَيْهِمْ لَعَلَّهُمْ يَحْذَرُونَ )) [التوبة : 122]

ولابد أن تعلم كذلك أن ما تعلمته ليس هو كل العلم ، فإذا فوجئت بشيء على خلاف ما تعلمته فليس لأنه خطأ ولكن لأنه في دائرة أوسع من دائرتك.

مثال على ذلك
أنت تعلمت حروف الجر وأن ما بعدها مجرور فإذا جاءك جاهل من هؤلاء وقال لك..

يوجد خطأ في قوله تعالى
((إِذْ جَاؤُوكُم مِّن فَوْقِكُمْ وَمِنْ أَسْفَلَ مِنكُمْ وَإِذْ زَاغَتْ الْأَبْصَارُ وَبَلَغَتِ الْقُلُوبُ الْحَنَاجِرَ وَتَظُنُّونَ بِاللَّهِ الظُّنُونَا)) [الأحزاب : 10]

بفتح لام أسفل لا بكسرها... باعتبارها مجرورة..! فاعلم شيئين:
أولاً: انه جاهل
وثانياً: أنك لا تعلم هذه النقطة ، لا تخجل من قول لا أعرف وخصوصا في هذا الزمن الذى صار رموزه ونجومه هم من دمرواالقيم والأخلاق!

قل سأسأل ، وحينما تسأل تعرف أن هناك في النحو ما يسمى بالممنوع من الصرف وأنه يجر بالفتحة لا بالكسرة وأن له صورا متعددة وشروطا كذلك

وقس على ذلك ما ادعاه هؤلاء الجهلة من أخطاء في كافة الاتجاهات الأخرى..

مثال آخر يقولون إن في القرآن أخطاء تاريخية
قال تعالى:
((وَإِذْ قَالَ إِبْرَاهِيمُ لأَبِيهِ آزَرَ أَتَتَّخِذُ أَصْنَاماً آلِهَةً إِنِّي أَرَاكَ وَقَوْمَكَ فِي ضَلاَلٍ مُّبِينٍ)) [الأنعام : 74]

ويقولون من المعروف تاريخيا أن أبا إبراهيم يسمى تارح لا آزر ،فماذا تفعل إذن؟؟؟؟؟

هل ستقول له ما قاله بعض المفسرين من أن آزر كان عمه وهو الذى تولى تربيته ويجوز ان يسمى العم والدا ؟

لا تفعل ذلك ودعك من أقوال المفسرين فليست كلها حقا ولم يدخل علينا هؤلاء إلى من أخطاء وتجاوزات بعض المفسرين , ليس معنى ذلك استبعاد كل أقوالهم , وإنما غربلتها وفحصها وليس المفسر معصوما.

و لكن استخدم المنهج الآخر في الرد وكن واثقا من نفسك ومن كلام ربك هو أن تنفي أنت أن اسم أبى إبراهيم تارح وقل له بل آزر فإن اعترض وقال إنه مخالف لكتابه المقدس فقل له ومن قال لك إن كتابك المقدس حجة هذا خطأ من كتابك المقدس وقل له أيضا وإن شئت أن أعطيك عشرات الأمثلة على خطأ كتابك المقدس لفعلت!!

وسنكتب رسالة موجزة لأخطاء الكتاب المقدس هذا تكون سلاحا فتاكا في وجه هؤلاء

مثال آخر مريم أم المسيح
يقولون إن القرآن أخطأ وجعل مريم أم المسيح جعلها أخت موسى و أن موسى ابن عمران أما مريم فهى ابنة يهوقايم ، عندها قل له لا مريم ابنة عمران وليست ابنة يهوقايم وما في كتابكم المقدس هو الخطأ وسنثبت ذلك لاحقاً في رسالة أخرى.

المهم لا تجعله ينطلق من قاعدته الباطلة أن كتابه هو الحق ومن خلاله يحاكم القرآن

بل من خلال قاعدتك أنت : القرآن هوالحق وهو المهيمن وهو المرجع الذي يحاكم غيره وابدأ أنت في إثبات الأخطاء في كتابه من خلال كتابه الذي يؤمن به

فإذا ثبت خطؤه فلا يمكن الاستشهاد به!

كيف حولوا الإعجاز العلمى إلى خطأ لغوى ؟

في سورة الكهف يقولون يوجد خطأ لغوى في هذه الآية
((لَبِثُوا فِي كَهْفِهِمْ ثَلاثَ مِئَةٍ سِنِينَ وَازْدَادُوا تِسْعاً )) [الكهف : 25]

قالوا:
إن تمييز العدد ثلاثمائة يجب أن يكون مفردا فالقواعد تقول ثلاثمائة كتاب لا كتب لذلك يجب أن يقال ثلاثمائة سنة لا سنين
القرآن أخطأ !!! تصور!
ألم أقل لك إنه أسلوب الأفاعى

تذكر أنك تعلمت في دائرة ضيقة وأن هناك دوائر أوسع ، القرآن هو الذي يحاكم اللغة وليست اللغة هي التىتحاكم القرآن

كيف أولا سنين ليست تمييزا بل هى عطف بيان (بدل) لأن ثلاثمائة منونة وشرط التمييز هنا أن يكون مضافا إليه وأن يكون ما قبله غير منون

وثانيا الآية هنا إعجاز علمى باهر كيف ؟
القرآن يتحدث عن فتية ناموا نوما ليس عاديا بل نوما خارقا 309 سنة..!

لكن هل حينما استيقظوا علموا أنهم ناموا هذه المدة الزمنية ؟

كلا بل كانوا يعتقدون أنهم ناموا يوما أو بعض يوم ، إذن القرآن هو الوحيد القادر علىإثبات شيئين نسبيين بلفظة واحدة ! فيثبت المدة الزمنة كحقيقة ويثبت إحساسهم بمدة أخرى زمنية على خلاف الحقيقة فاستخدم العدد ثلاثمائة الدال عليها كعدد فقط وليس كإحساس لذلك حذف التمييز ثم جاء بالبدل سنين لبيان أنها سنوات وليس لحظات ليس هذا فحسب بل قال كلمة عددا أي عددا فقط وليس إحساسا .

ثم أضاف إعجازا علميا جديدا عندما ذكر كلمة وازدادوا ولم يقل ثلاثمائة سنين وتسعا ما فائدة ازدادوا ؟

وعلى من تعود على المدة ؟

لا لأنه لم يقل ازدادت بل تعود على الفتية النيام (ولبثوا) لماذا لبين أن هذه المدة بتقويمهم الرومانى أو الميلادي300 وبتقويمكم القمرى العربى309

فالمدة ثابتة لذلك لم يقل ازدادت لكن الذي يختلف هو التقويم

فقال : ازدادوا

أرأيت كيف حولوا الإعجاز إلى خطأ ؟!

من شبهاتهم السخيفة كذلك - وكل شبهاتهم سخيفة - اعتراضهم على قوله تعالى :

وقطعناهم اثنتى عشرة أسباطاً.. في الآية:
(( وَقَطَّعْنَاهُمُ اثْنَتَيْ عَشْرَةَ أَسْبَاطاً أُمَماً وَأَوْحَيْنَا إِلَى مُوسَى إِذِ اسْتَسْقَاهُ قَوْمُهُ أَنِ اضْرِب بِّعَصَاكَ الْحَجَرَ فَانبَجَسَتْ مِنْهُ اثْنَتَا عَشْرَةَ عَيْناً قَدْ عَلِمَ كُلُّ أُنَاسٍ مَّشْرَبَهُمْ وَظَلَّلْنَا عَلَيْهِمُ الْغَمَامَ وَأَنزَلْنَا عَلَيْهِمُ الْمَنَّ وَالسَّلْوَى كُلُواْ مِن طَيِّبَاتِ مَا رَزَقْنَاكُمْ وَمَا ظَلَمُونَا وَلَـكِن كَانُواْ أَنفُسَهُمْ يَظْلِمُونَ )) [الأعراف : 160]

وقالو: أن تمييز اثنتي عشرة هنا يجب أن يكون مفردًا نكرة اتباعاً للقاعدة ، ولأنهم لا يعرفون العربية ،

تماماً مثل عدم معرفتهم للوطنية ، نقول لهم :
ومن قال إن كلمة اثنتي عشرة هنا تمييز؟ ( راجع ما قلناه في سورة الكهف في قوله تعالى ثلاثمائة سنين )

لو قال القرآن بقولكم أنتم هنا لذهب المعنى المراد توصيله …. وقبل بيان ذلك نبين :
الآيات القرآنية التي جاء فيها التمييز بعد العدد - مراعاة لفهم هؤلاء - نبدأ أولا بجملة في نفس الآية وبالتحديد الجملة التي تليها مباشرة..

َأَوْحَيْنَا إِلَى مُوسَى إِذِ اسْتَسْقَاهُ قَوْمُهُ أَنِ اضْرِب بِّعَصَاكَ الْحَجَرَ فَانبَجَسَتْ مِنْهُ اثْنَتَا عَشْرَةَ عَيْناً
هنا تعرب عينًا تمييز ، لأن عدد العيون اثنتا عشرة.

و في سورة يوسف..
(( إذْ قَالَ يُوسُفُ لِأَبِيهِ يَا أَبتِ إِنِّي رَأَيْتُ أَحَدَ عَشَرَ كَوْكَباً وَالشَّمْسَ وَالْقَمَرَ رَأَيْتُهُمْ لِي سَاجِدِينَ )) [يوسف : 4]
أحد كوكبًا تعرب تمييز لأنهم عدد إخوة يوسف، وهكذا في بقية الآيات.
أما هنا فكلمة أسباطا ليست تمييزا بل هى بدل من اسم محذوف تقديره فرقة وقد فات هؤلاء الجهلة وجود كلمة
اثنتي المؤنثة وليس اثني المذكرة لبيان جهلهم ، لكن لماذا حذف القرآن التمييز وجاء بالبدل ؟
السياق من خلال السياق ( ولا تنس أبدا السياق ) راجع ما قلناه في رسالة من أين تأتي المشكلة ؟
الآية هنا تتحدث عن انتشار بني إسرائيل في الأرض في عهد محمد صلى الله عليه وسلم

(راجع الآيات التي قبلها ) .. فقال تعالى :
(( الَذِينَ يَتَّبِعُونَ الرَّسُولَ النَّبِيَّ الأُمِّيَّ الَّذِي يَجِدُونَهُ مَكْتُوباً عِندَهُمْ فِي التَّوْرَاةِ وَالإِنْجِيلِ يَأْمُرُهُم بِالْمَعْرُوفِ وَيَنْهَاهُمْ عَنِ الْمُنكَرِ وَيُحِلُّ لَهُمُ الطَّيِّبَاتِ وَيُحَرِّمُ عَلَيْهِمُ الْخَبَآئِثَ وَيَضَعُ عَنْهُمْ إِصْرَهُمْ وَالأَغْلاَلَ الَّتِي كَانَتْ عَلَيْهِمْ فَالَّذِينَ آمَنُواْ بِهِ وَعَزَّرُوهُ وَنَصَرُوهُ وَاتَّبَعُواْ النُّورَ الَّذِيَ أُنزِلَ مَعَهُ أُوْلَـئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ )) [الأعراف : 157]

ثم :
(( قُلْ يَا أَيُّهَا النَّاسُ إِنِّي رَسُولُ اللّهِ إِلَيْكُمْ جَمِيعاً الَّذِي لَهُ مُلْكُ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضِ لا إِلَـهَ إِلاَّ هُوَ يُحْيِـي وَيُمِيتُ فَآمِنُواْ بِاللّهِ وَرَسُولِهِ النَّبِيِّ الأُمِّيِّ الَّذِي يُؤْمِنُ بِاللّهِ وَكَلِمَاتِهِ وَاتَّبِعُوهُ لَعَلَّكُمْ تَهْتَدُونَ )) [الأعراف : 158]

ثم :
(( وَمِن قَوْمِ مُوسَى أُمَّةٌ يَهْدُونَ بِالْحَقِّ وَبِهِ يَعْدِلُونَ )) [الأعراف : 159]

ثم:
(( وَقَطَّعْنَاهُمُ اثْنَتَيْ عَشْرَةَ أَسْبَاطاً أُمَماً وَأَوْحَيْنَا إِلَى مُوسَى إِذِ اسْتَسْقَاهُ قَوْمُهُ أَنِ اضْرِب بِّعَصَاكَ الْحَجَرَ فَانبَجَسَتْ مِنْهُ اثْنَتَا عَشْرَةَ عَيْناً قَدْ عَلِمَ كُلُّ أُنَاسٍ مَّشْرَبَهُمْ وَظَلَّلْنَا عَلَيْهِمُ الْغَمَامَ وَأَنزَلْنَا عَلَيْهِمُ الْمَنَّ وَالسَّلْوَى كُلُواْ مِن طَيِّبَاتِ مَا رَزَقْنَاكُمْ وَمَا ظَلَمُونَا وَلَـكِن كَانُواْ أَنفُسَهُمْ يَظْلِمُونَ )) [الأعراف : 160]

أرأيت سياق الآيات ؟
إنها تتحدث عن شيئين في وقت واحد عن الكثرة العددية والتمزق والتشتت في الأرض بعد السبي البابلى
وبعد تدمير الرومان لهيكلهم سنة 71 ميلادية ، فلو استخدم القرآن كلمة سبطا لما كان هناك كثرة ولا كان
هناك تمزق وتشتت فحذف التمييز ووضع البدل.
فهل يسمع القرآن كلام هؤلاء الجهلة ويضيع المعنى إرضاء لجهلهم ؟


من أين تأتي المشكلة ؟

حينما تنظر من نافذة جانبية في بيتك فإنك ترى كل المفردات المواجهة لك لكنك لا تستطيع أن ترى الأشياء
في الجانب المقابل ، وإذا أردت أن ترى ما في الجانب المقابل فإنك تتجه إلى النافذة المعاكسة ،
لكن حينما تريد أن ترى المشهد بكامله فيجب عليك الصعود إلى أعلى المنزل ، نحن غالبا ما نرى جزءًا واحدا من الحقيقة ، لماذا لا نحاول أن نتعامل من منظور علمي من خلال ما يسمى الميكرو والماكرو

أو النظرة الجزئية والكلية في نفس الوقت ؟
لابد من فهم النص في سياقه .. أكبر المشاكل التى تواجه كثيرا من الباحثين مشكلة اجتزاء النص أو عدم فهم النص من خلال سياقه .
كنت أستمع إلى أحد العلماء البارزين في الإعجاز العلمي في القرآن ، فقال له أحد المشاهدين:
" أنت تعارض القرآن لأن القرآن يقول..
(( مَا أَشْهَدتُّهُمْ خَلْقَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَلا خَلْقَ أَنفُسِهِمْ وَمَا كُنتُ مُتَّخِذَ الْمُضِلِّينَ عَضُداً)) [الكهف : 51]"

فماذا قال العالم ؟
قال : ولكن الله أيضا قال:
(( قُلْ سِيرُوا فِي الْأَرْضِ فَانظُرُوا كَيْفَ بَدَأَ الْخَلْقَ ))

ولقد صدمت جدا من السؤال و من الرد !!
لأن الذي سأل نصب نفسا مفسرا وجعل نفسه هو المرجع مع أنه كان ينظر من نافذة جانبية واحدة والعالم صدمنى لأنه هرب من الآية بآية أخرى ولم يرد على الاعتراض ، و كلاهما ليس على صواب.. ما الحل إذن ؟

السياق ، العودة إلى السياق..
فالضمير في ما أشهدتهم يعود على إبليس وذريته في الآية التي تسبق آية 51 المذكورة سابقاً في سورة الكهف..
(( وَإِذْ قُلْنَا لِلْمَلائِكَةِ اسْجُدُوا لِآدَمَ فَسَجَدُوا إِلا إِبْلِيسَ كَانَ مِنَ الْجِنِّ فَفَسَقَ عَنْ أَمْرِ رَبِّهِ أَفَتَتَّخِذُونَهُ وَذُرِّيَّتَهُ أَوْلِيَاء مِن دُونِي وَهُمْ لَكُمْ عَدُوٌّ بِئْسَ لِلظَّالِمِينَ بَدَلاً )) [الكهف : 50]

فكيف تجعلون البشر والعلماء أبالسة ؟
والدليل أنه قال وما كنت متخذ المضلين عضدا ولم يقل الضالين، ومعنى الآية كيف تتخذون إبليس وذريته أولياء وأنا لم أشهدهم خلق السموات والأرض بل لم أشهدهم خلق أنفسهم ، هل هؤلاء يستحقون العبادة وهم أصلا لم يشهدوا عملية الخلق ؟ فضلا عن أن يقوموا هم بعملية الخلق.

كانت هذه مقدمة أرى من الضروري أن أبدأ بها ردًا على المنصرين الجدد الذين أفلسوا أمام الضربات الفكرية المتتالية التى وجهها الملاكم الإسلامي لنصرانيتهم في عقر دارهم ، فلم يعترفوا بالهزيمة رغم وضوحها إنها أشبه بالملاكم الذي انهزم بالضربة القاضية فقام ليضرب المشاهدين !!

هذا ما فعله هؤلاء .. اتجهوا إلى شبابنا ها هنا في بلادنا تشكيكًا وطعنا في كتاب المسلمين رغم أن شبابنا
يعتبرون من المشاهدين , إنهم ليسوا ملاكمين محترفين لكننايجب أن نشكرهم .
يجب أن نشكر ناهد متولي والأب زكريا ، لأنهم أيقظوا كثيرا من النائمين عندما جعجعوا بأصواتهم
القبيحة في غرفنا الهادئة ، يدعى هؤلاء أن في القرآن أخطاء لغوية !!!
ومنعا من تكرار كلام قلته من قبل ، سأعرض الخطأ الذي يدعونه والرد الذى لا يفهمونه ،
بشرط تطبيق النظرية الكلية وفهم السياق.

فهم يعترضون على قوله تعالى :
(( إنَّ الَّذِينَ آمَنُواْ وَالَّذِينَ هَادُواْ وَالصَّابِؤُونَ وَالنَّصَارَى مَنْ آمَنَ بِاللّهِ وَالْيَوْمِ الآخِرِ وعَمِلَ صَالِحاً فَلاَ خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلاَ هُمْ يَحْزَنُونَ )) [المائدة : 69]

ويقولون:
كان الصواب أن يقول والصابئين كما جاء في سورة أخرى لأنها معطوف على منصوب ..!

ففي سورة البقرة..
(( إِنَّ الَّذِينَ آمَنُواْ وَالَّذِينَ هَادُواْ وَالنَّصَارَى وَالصَّابِئِينَ مَنْ آمَنَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الآخِرِ وَعَمِلَ صَالِحاً فَلَهُمْ أَجْرُهُمْ عِندَ رَبِّهِمْ وَلاَ خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلاَ هُمْ يَحْزَنُونَ )) [البقرة : 62]

والإجابة كالآتى..
يجب ملاحظة الفروق الدقيقة الآتية:
أولاً : هذه الكلمة الصابؤون جاءت في سورة المائدة وهى من آخر السور المدنية أما الصابئين فجاءت في سورة البقرة وهى من أوائل السور المدنية.

ثانيًا: في سورة البقرة جاء الترتيب هكذا إن الذين آمنوا والذين هادوا والنصارى والصابئين ،
في سورة المائدة جاء الترتيب هكذا إن الذين آمنوا والذين هادوا والصابئون والنصارى ،
كان يمكن أن يكون الاعتراض وجيها لو أن الترتيب كان واحدا ولكن ولأنهم جهلة باللغة ودائما ما يصطادون في الماء العكر تسرعوا - والتسرع هو عادة الحمقى - وادعوا وجود الخطأ..!

ثالثًا : استخدم القرآن الفعل مع آمنوا ومع هادوا ولم يقل المؤمنين واليهود ، لكنه استخدم الأسماء مع النصارى والصابئين ولم يقل الذين تنصروا والذين صبؤا ، هل بعد كل هذه الفروق يطالبون بمساواة الحكم الإعرابي في الموضعين ؟ إذا كان الشكل قد اختلف فكيف يتفق الحكم ؟

لكن لماذا فعل القرآن ذلك ؟
في سورة البقرة كان التركيز على ذكر اليهود ، وفي سورة المائدة كان التركيز على النصارى ،
فبين سبحانه في سورة البقرة حكم الجزاء والثواب عمومًا ، وأنه لا يفرق في الجزاء بين كل هؤلاء بشرط الإيمان لذلك قال من آمن منهم بالله …

أما في سورة المائدة ، فكان التركيز على ذكر مدى تقارب الفرق المذكورة من الحق الكامل أي بيان صحة الاعتقاد ومعقوليته ومنطقيته ، وذلك بعد ذكر عقائد النصارى الفاسدة وبذلك تكون الصورة النهائية قد اكتملت .

فتم التعرف على ملامح اليهود في سورة البقرة ، وتم التعرف على النصارى في سورة المائدة ،

والآن يتم إعلان الحكم النهائي لملامح هذه الفرق :
المؤمنون في المقدمة
ثم اليهود
ثم الصابئون
ثم النصارى !!
إنها هزيمة ساحقة للنصارى أن يأتوا بعد الصابئين كيف إنهم أهل كتاب ؟

نعم الصابؤن أقرب من النصارى لأنهم معذورون في عبادة النجوم والكواكب لأنها أمور غائبة عنهم ، لكن النصارى ليسوا معذورين في عبادة البشر ، لأنهم شاهدوهم وهم يأكلون ويشربون وينامون وأشياء أخرى ، وكل من يعبد البشر يكون مثل هؤلاء أبعد الناس عن الحق .

ومع ذلك فلم تحدث مساواة بين اليهود ( وهم موحدون مثل المؤمنين ) وبين المؤمنين ،

لذلك فإن معنى الآية:
إن الذين آمنوا وكذلك الذين هادوا والصابؤن والنصارى ، لقد تمت المغايرة بعد الذين آمنوا مباشرة .

لكن..
ألا يمكن الاعتراض بآية:
(( لَتَجِدَنَّ أَشَدَّ النَّاسِ عَدَاوَةً لِّلَّذِينَ آمَنُواْ الْيَهُودَ وَالَّذِينَ أَشْرَكُواْ وَلَتَجِدَنَّ أَقْرَبَهُمْ مَّوَدَّةً لِّلَّذِينَ آمَنُواْ الَّذِينَ قَالُوَاْ إِنَّا نَصَارَى ذَلِكَ بِأَنَّ مِنْهُمْ قِسِّيسِينَ وَرُهْبَاناً وَأَنَّهُمْ لاَ يَسْتَكْبِرُونَ )) [المائدة : 82] ؟؟

لا يمكن !!
لماذا؟؟
لأن القرآن هنا ركز على العداوة والمودة ولم يركز على الاعتقاد ولذلك لم يستخدم هنا.
ولماذا قال هنا الذين قالوا إنا نصارى ولم يقل النصارى مباشرة؟؟

لأنه سبحانه لا يتحدث عن كل النصارى لأن أغلبهم يحقدون على الإسلام تماما مثل اليهود هو هنا يتحدث عن طائفة منهم ذكر ملامحهم بعده مباشرة تعبير الذين هادوا - الذي استخدمه في سورة البقرة - ولكن

قال اليهود فتأمل الفروق . وبذلك يتضح أن الآية التى استغلوها انقلبت ضدهم وهذا وعد الله لنا ولا يحيق المكر السيء إلا بأهله.

موقع صيد الفوائد





ياسر انور؟؟(((((كتب الاستاذ محمد مسعد ياقوت

يشهد العالم في السنوات الأخيرة اهتمامًا ملحوظًا بالمسنين، وقد شهد المجتمع الدولي أكثر من فعالية دولية، من مؤتمرات وندوات عالمية، لتناول قضايا المسنين، وشهد عام 1982 أول إشارة من العالم المتحضر لرعاية المسنين، حيث أعلنت الأمم المتحدة، في اجتماع لمندوبي 124 دولة، أن العقد التاسع من القرن العشرين عقد المسنين،

ورفعت منظمة الصحة العالمية عام 1983 شعار "فلنضف الحياة إلى سنين العمر"، وقد تبنى مؤتمر الأمم المتحدة الذي انعقد في مدريد عام 2002 خطة عمل لمعالجة مشاكل المسنين في مختلف بلدان العالم..

والحق أن هذه المؤتمرات كانت شبيهة بالملتقيات الفكرية النظرية، فلم يطبق لها قرارًا، ولم تُفعل لها خطة!

وكان الأولى لهذه الفعاليات والمؤتمرات أن تقرأ في منهج نبي الإسلام r، وتتعلم كيف رسم المنهج العملي في رعاية المسنين.

ولقد كان نبي الرحمة r سبّاقًا في هذا الميدان، ومرجعًا مهمًّا في هذا المضمار، ينبغي أن يُؤخذ به، لكل فعالية أو نشاط يهدف إلى رعاية المسنين.

وينطلق منهج رعاية المسنين -في الإسلام- من منطلق إنساني سامق، بعيدًا عن التمييز بين فئات المسنين على أساس الجنس أو اللون أو الدين. فالإسلام لا يقرر قواعد الرعاية للمسنين من منطلق عنصري أو عرقي كما هو الحال في بعض دول العالم "المتحضر" في الوقت الراهن.

فيا ليت هذا العالم "المتحضر" ينظر إلى منهج نبي الإسلام مع المسنين، كل المسنين، البيض والسود، العرب وغير العرب، المسلمين وغير المسلمين!

وإليكم بعض تعاليمه r في رعاية المسنين..

أولاً: مناشدة الشباب لإكرام المسنين:

فعَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ رضي الله عنه قَالَ:

قَالَ رَسُولُ اللَّهِ r: "مَا أَكْرَمَ شَابٌّ شَيْخًا لِسِنِّهِ إِلَّا قَيَّضَ اللَّهُ لَهُ مَنْ يُكْرِمُهُ عِنْدَ سِنِّهِ"([1]).

وهكذا أوصى شباب المجتمع بشيوخه، وشباب اليوم هم شيوخ الغد، وتبقى الوصية المحمدية متواصلة ومتلاحقة مع حقب الزمن، توصي الأجيال بعضها ببعض، وفيه بشارة بطول العمر وبالقرين الصالح الذي يكرم من أكرم شيخًا، والجزاء من جنس العمل.

وانظر إلى هذا التعميم: "مَا أَكْرَمَ شَابٌّ شَيْخًا لِسِنِّهِ".. أي شيخ مسن، مهما كان لونه، ومهما كان دينه، فالمسلم مطالب بإكرام المسن دون النظر إلى عقيدته أو بلده أو لونه... كما في حديث أنس بن مالك رضي الله عنه، أن رسول الله r قال: "والذي نفسي بيده، لا يضع الله رحمته إلا على رحيم"، قالوا يا رسول الله: كلنا يرحم، قال: "ليس برحمة أحدكم صاحبه.. يرحم الناس كافة"([2]).. فالمسلم يرحم الناس كافة، والأطفال كافة، والمسنين كافة، بعجرهم وبجرهم، مسلمهم وغير مسلمهم.

ثانيًا: إكرام المسن من إجلال الله:

فعَنْ أَبِي مُوسَى الْأَشْعَرِيِّ رضي الله عنه أن رَسُولُ اللَّهِ r قال: "إِنَّ مِنْ إِجْلالِ اللَّهِ إِكْرَامَ ذِي الشَّيْبَةِ الْمُسْلِمِ، وَحَامِلِ الْقُرْآنِ غَيْرِ الْغَالِي فِيهِ وَالْجَافِي عَنْهُ، وَإِكْرَامَ ذِي السُّلْطَانِ الْمُقْسِطِ"([3]).

فجعل إكرام المسنين من إجلال الله.. وربَط بين توقير الخالق وتوقير المخلوق، وإجلال القوي سبحانه وإجلال المسن الضعيف، وذكر علامة، يُكرم بها صاحبها، هي الشيب، فكان حقًّا على كل من رأى هذه العلامة في إنسان أن يكرمه ويجله.

ثم انظر كيف جمع بين المسن وحامل القرآن والسلطان، وقدّم المسن، كأنه يقول لك وقِّرْ المسن كما توقر السلطان والرئيس والحاكم، وعظِّم المسن كما تعظم حامل القرآن الحاذق.

وتحت لفظ "إكرام ذي الشيبة المسلم"، تأتي كل صور الرعاية والإكرام للمسنين، كالرعاية الصحية، والرعاية النفسية، والرعاية الاجتماعية والاقتصادية، ومحو الأمية، والتعليم والتثقيف، وغيرها من صور العناية التي ينادي بها المجتمع الدولي الآن.

ثالثًا: ليس من المسلمين من لا يوقر المسن:

فعن عبد الله بن عمرو رضي الله عنه: أن رَسُولُ اللَّهِ r قال: "لَيْسَ مِنَّا مَنْ لَمْ يَرْحَمْ صَغِيرَنَا ويُوَقِّرْ كَبِيرَنَا"([4]).

فجعل من الذين لا يوقرون الكبراء والمسنين عناصر شاذة في مجتمع المسلمين، بل تبرأ منهم! إذ ليس من المسلمين من لا يحترم كبيرهم، وليس من المجتمع من لم يوقر مشايخه وأكابره من المسنين. ولنتأمل لفظة النبي "يوقر كبيرنا"، ولم يقل "يوقر الكبير"؛ ليقرر أن الاعتداء على الكبير بالقول أو الفعل أو الإشارة هو اعتداء على جناب رسول الله r الذي نسب المسن إليه وانتسب إليه، بقوله.. "كبيرنا".

رابعًا: تسليم الصغير على الكبير

فعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رضي الله عنه أنْ النَّبِيِّ r قَالَ: "يُسَلِّمُ الصَّغِيرُ عَلَى الْكَبِيرِ، وَالْمَارُّ عَلَى الْقَاعِدِ، وَالْقَلِيلُ عَلَى الْكَثِيرِ"([5]).

فقرر النماذج العملية البسيطة، فيما يتعلق بجوانب الذوقيات الاجتماعية العامة، وبدأ بأهم هذه المظاهر الأخلاقية والذوقية، وهو مظهر توقير الكبير واحترام المسن، فهو البند الأول في "الإتيكيت الإسلامي".. ولما كان الصغير هو المبادر في مثل هذه الأحوال، كان عليه فيما دون ذلك، فيبدأ بالمساعدة، ويبدأ بالملاطفة، ويبدأ بالزيارة، ويبدأ بالنصيحة، ويبدأ بالاتصال... إلخ.

خامسًا: تقديم المسن في وجوه الإكرام عامة:

فقد قال النبي r: "أمرني جبريل أن أقدم الأكابر" ( ([6]..

وهذه قاعدة عامة في تقديم الكبير والمسن في وجوه الإكرام والتشريف عامة..

وقد أمر النبي r أن يُبدأ الكبير بتقديم الشراب ونحوه للأكابر.. فقال: "ابدءوا بالكبراء -أو قال- بالأكابر" ([7])

ولقد مارس هذا الخلق عمليًّا، فتقول عائشة: "كان r يستن وعنده رجلان، فأُوحي إليه: أن أعط السواك أكبرهما!" ([8])..

وعن عبد الله بن كعب: "كان r إذا استن أعطى السواك الأكبر، وإذا شرب أعطى الذي عن يمينه"([9]).

قال ابن بطال: فيه تقديم ذي السن في السواك، و يلتحق به الطعام والشراب والمشي والكلام ([10])، ومن ثَم كل وجوه الإكرام.

كما أمر r بتقديم المسن في الإمامة:

ففي الصحيح من حديث مالك بْنِ الْحُوَيْرِثِ أن النَّبِيِّ r قال: ".. فَإِذَا حَضَرَتْ الصَّلَاةُ فَلْيُؤَذِّنْ لَكُمْ أَحَدُكُمْ، وَلْيَؤُمَّكُمْ أَكْبَرُكُمْ"([11]).

وهو لا يتعارض مع تصريح النبي r بتقديم الأحفظ لكتاب الله.

وجد جمع بينهما في حديث أَبِي مَسْعُودٍ الْأَنْصَارِيِّ حين قَال رَسُولُ اللَّهِ r: " يَؤُمُّ الْقَوْمَ أَقْرَؤُهُمْ لِكِتَابِ اللَّهِ وَأَقْدَمُهُمْ قِرَاءَة،ً فَإِنْ كَانَتْ قِرَاءَتُهُمْ سَوَاءً فَلْيَؤُمَّهُمْ أَقْدَمُهُمْ هِجْرَةً، فَإِنْ كَانُوا فِي الْهِجْرَةِ سَوَاءً فَلْيَؤُمَّهُمْ أَكْبَرُهُمْ سِنًّا..." ([12]).

كما أن الكبير -في الهدي النبوي- أحق بالمبادأة في الكلام، والحوار، فعَنْ رَافِعِ بْنِ خَدِيجٍ وَسَهْلِ بْنِ أَبِي حَثْمَةَ أَنَّ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ سَهْلٍ وَمُحَيِّصَةَ بْنَ مَسْعُودٍ أَتَيَا خَيْبَرَ فَتَفَرَّقَا فِي النَّخْل،ِ فَقُتِلَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ سَهْلٍ فَجَاءَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ سَهْلٍ وَحُوَيِّصَةُ وَمُحَيِّصَةُ ابْنَا مَسْعُودٍ إِلَى النَّبِيِّ r فَتَكَلَّمُوا فِي أَمْرِ صَاحِبِهِم،ْ فَبَدَأَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ وَكَانَ أَصْغَرَ الْقَوْمِ، فَقَالَ لَهُ النَّبِيُّ r:

"كَبِّرْ الْكُبْرَ"..

قَالَ يَحْيَى يَعْنِي لِيَلِيَ الْكَلَامَ الْأَكْبَرُ.. الحديث ( ([13]

سادسًا: التخفيف عن المسنين في الأحكام الشرعية:

فالأحكام الشرعية في الإسلام دائمًا تأخذ في الاعتبار مبدأ التخفيف عن صاحب الحرج، كالمسن.. نرى ذلك بوضوح في جل التشريعات الإسلامية.. فقد خفف الشرع عن المسن في الكفارات والفرائض والواجبات..

أما التخفيف عن المسن في الكفارات، فقصة المجادلة (خولة بنت ثعلبة) -في القرآن- خير دليل، عندما وقع زوجها (أوس بن الصامت) -وهو الشيخ المسن- في جريمة الظهار، ونزل الحكم الشرعي العام: "وَالَّذِينَ يُظَاهِرُونَ مِنْ نِسَائِهِمْ ثُمَّ يَعُودُونَ لِمَا قَالُوا فَتَحْرِيرُ رَقَبَةٍ مِنْ قَبْلِ أَنْ يَتَمَاسَّا ذَلِكُمْ تُوعَظُونَ بِهِ وَاللَّهُ بِمَا تَعْمَلُونَ خَبِيرٌ (3) فَمَنْ لَمْ يَجِدْ فَصِيَامُ شَهْرَيْنِ مُتَتَابِعَيْنِ مِنْ قَبْلِ أَنْ يَتَمَاسَّا فَمَنْ لَمْ يَسْتَطِعْ فَإِطْعَامُ سِتِّينَ مِسْكِينًا ذَلِكَ لِتُؤْمِنُوا بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ وَتِلْكَ حُدُودُ اللَّهِ وَلِلْكَافِرِينَ عَذَابٌ أَلِيمٌ (4)" [المجادلة: 3، 4]..

وقال رسول الله r لخولة المجادلة: "مُريه فليعتق رقبة"، فسألت التخفيف عن زوجها. فقال: "فليصم شهرين متتابعين". فقالت: والله إنه شيخ كبير، ما به من صيام. قال: "فليطعم ستين مسكينًا وسقًا من تَمر". فقلت: يا رسول الله، ما ذاك عنده! فقال نبي الرحمة: "فإنا سنعينه بعَرَقٍ من تمر"! ولم ينس الرسول الجليل والأب الرحيم أن يوصي المرأة الشابة بزوجها الشيخ فقال: "استوصي بابن عمك خيرًا"([14]).

وفي الفرائض: أجاز للمسن أن يفطر في نهار رمضان -ويطعم- إذا شق عليه الصيام، وأن يصلي جالسًا إذا شق عليه القيام، وأن يصلي راقدًا إذا شق عليه الجلوس.. وهكذا...

ولقد عنّف الرسول r معاذ بن جبل، ذات يوم، لما صلّى إمامًا فأطال فشق على المأموم، قائلاً:

"يَا مُعَاذُ! أَفَتَّانٌ أَنْتَ! [ ثَلَاثَ مِرَارٍ]! فَلَوْلَا صَلَّيْتَ بِسَبِّحِ اسْمَ رَبِّكَ وَالشَّمْسِ وَضُحَاهَا وَاللَّيْلِ إِذَا يَغْشَى، فَإِنَّهُ يُصَلِّي وَرَاءَكَ الْكَبِيرُ وَالضَّعِيفُ وَذُو الْحَاجَةِ!"([15])

ورخص للمسن أن يرسل من يحج عنه إن لم يستطع أن يمتطى وسيلة النقل. فعَنْ الْفَضْلِ أَنَّ امْرَأَةً مِنْ خَثْعَمَ قَالَتْ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، إِنَّ أَبِي شَيْخٌ كَبِيرٌ عَلَيْهِ فَرِيضَةُ اللَّهِ فِي الْحَجِّ، وَهُوَ لَا يَسْتَطِيعُ أَنْ يَسْتَوِيَ عَلَى ظَهْرِ بَعِيرِهِ، فَقَالَ لها النَّبِيُّ r: "فَحُجِّي عَنْهُ" ([16]).

سابعًا: تجنيب المسنين ويلات الحروب ومنع قتلهم

وفي إشارة أخرى إلى أساس أخلاقي آخر من أسس الشريعة السمحاء كان النبي صلى الله عليه وسلم يوصي أصحابه وقائدي الجيش: "انطلقوا باسم الله، وبالله، وعلى ملة رسول الله. لا تقتلوا شيخًا فانيًا، ولا طفلاً ولا صغيرًا، ولا امرأة. ولا تغلوا، ، وأصلحوا وأحسنوا، فإن الله يحب المحسنين". وهذا أمر من رسول الله صلى الله عليه وسلم بعدم التعرض لكبار السن والنساء والأطفال باعتبارهم غير محاربين، ولا يقوون على حمل السلاح، فاعتبرهم من غير المشمولين بالحرب والقتل.. وهذا ما وصلت إليه الاتفاقيات الدولية وخاصة اتفاقية جنيف لحماية المدنيين في 12 أغسطس 1949 وهو كسابقه أصبح -حبرًا على ورق- لما نراه اليوم من تعرض المدنيين شيوخًا ونساءً وأطفالاً إلى القتل والدمار وبكافة أنواع الأسلحة، وحتى المحرمة دوليًّا، كالأسلحة السمية، كيماوية وبيولوجية، ناهيك عن أسلحة الدمار الشامل.. فتراهم من جهة يصرحون باتفاق معين لخدمة البشرية والسلام، ومن جهة أخرى يتغاضون عن أفعالهم أو أفعال بعضهم في تدمير المجتمعات بوسائل أكثر وحشية.

نماذج رحمته r للمسنين:

وهذه نماذج عملية من سيرة النبي r، تبين كيف كان تعامله مع المسنين.. فنراه ينصت لشيخ مشرك بكل ذوق وأدب، ويسعى لفك أسر شيخ كبير أسرته قريش، ويتنازل عن بعض حقوقه لإطلاق هذا الأسير، ونراه يكرم المسن ويتلطف معه ويأمر بتغيير هيئته إلى هيئة حسنة طيبة.

أولاً: إنصاته لعتبة وتلطفه معه:

جاء عتبة بن ربيعة -أحد شيوخ المشركين أيام مكة- يتحدث إلى النبي r، بحديث طويل يريد أن يثنيه عن دعوته، وكان من بين ما قال:

أنت خير أم عبد الله؟ أنت خير أم عبد المطلب؟ فسكت النبي، تأدبًا وإعراضًا عن الجاهلين!

فواصل عتبة قائلاً: إن كنت تزعم أن هؤلاء خير منك فقد عبدوا الآلهة التي عبت، وإن كنت تزعم أنك خير منهم فقل يسمع لقولك، لقد أفضحتنا في العرب حتى طار فيهم أن في قريش ساحرًا، وأن في قريش كاهنًا، ما تريد إلا أن يقوم بعضنا لبعض بالسيوف حتى نتفانى ([17])..

فلما عاين عتبةُ هذا الأدب الجم من رسول الله، خفف من حدة الحديث، وقال: يا ابن أخي.. إن كنت إنما تريد بما جئت به من هذا الأمر مالاً جمعنا لك من أموالنا حتى تكون أكثرنا مالاً، وإن كنت تريد به شرفًا سودناك علينا حتى لا نقطع أمرًا دونك، وإن كنت تريد به ملكًا ملكناك علينا، وإن كان هذا الذي يأتيك رئيًا [يعني جنون أو مس] تراه لا تستطيع رده عن نفسك؛ طلبنا لك الطب وبذلنا فيه أموالنا حتى نبرئك منه، فإنه ربما غلب التابع على الرجل حتى يتداوى منه.

وما زال عتبة يتحدث إلى النبي r، بهذا الحديث الذي لا يخلوا من التعريض أو من التجريح، ورسول الله r في إنصات واستماع بكل احترام للشيخ..

حتى إذا فرغ عتبة، قال له النبي r -في أدب ورفق-: "أفرغت يا أبا الوليد؟" قال: نعم.

قال: "اسمع مني".

قال: افعل.

فقرأ عليه النبي أول سورة فصلت ([18]).

ثانيًا: سعيه لفك أسر شيخ كبير:

فلما أُسر عمرو بن أبي سفيان بن حرب، في معركة بدر، ووقع أسيرًا في يد رسول الله صلى الله عليه وسلم فقيل لأبي سفيان: افدِ عمرًا ابنك! قال: أيجمع علي دمي ومالي، قتلوا حنظلة وأفدي عمرًا، دعوه في أيديهم يمسكوه ما بدا لهم.

فبينا هو كذلك محبوس بالمدينة عند رسول الله r؛ إذ خرج شيخ كبير مسلم إلى مكة لأداء العمرة، وكان اسمه سعد بن النعمان بن أكال -أخو بني عمرو بن عوف- فخرج معتمرًا، رغم أن الظروف السياسية عصيبة، لا سيما بعد بدر.. ولم يظن أنه يحبس بمكة، وقد كان عهد أن قريشًا لا يعرضون لأحد جاء حاجًّا أو معتمرًا إلا بخير، فعدا عليه أبو سفيان بن حرب بمكة، فحبسه بابنه عمرو..

ومشى بنو عمرو بن عوف إلى رسول الله r فأخبروا خبره، وسألوه أن يعطيهم عمرو بن أبي سفيان، فيفكوا به الشيخ، ففعل رسول الله r، وأفرج عن ابن أبي سفيان على الفور، دون فداء، فبعثوا به إلى أبي سفيان فخلى سبيل الشيخ ([19]).

ثالثًا: رفقه بأبي قحافة وتوقيره له:

لما دخل رسول الله r مكة فاتحًا (في رمضان 8هـ/ يناير 630م)، ودخل المسجد الحرام، أتى أبو بكر بأبيه يقوده إلى حضرة النبي r، ليبايع ويسلم. فلما رآه رسول الله r قال صاحب الخلق العظيم:

"هلا تركت الشيخ في بيته حتى أكون أنا آتيه فيه؟!"

قال أبو بكر رضي الله عنه: يا رسول الله، هو أحق أن يمشى إليك من أن تمشى أنت إليه!!

فأجلسه سيدنا محمد r بين يديه، وأكرمه، ثم مسح على صدره، ثم قال: "أسلم" فأسلم.

ودخل به أبو بكر وكان رأسه كالثغامة [20] بياضًا من شدة الشيب.

فقال رسول الله r -في تلطف جم وذوق رفيع-: "غيّروا هذا من شعره!"([21]).

وإذا كان الشرع الإسلامي السمح قد أخذ على كاهله مهمة الرعاية للمسنين، والتخفيف عن المسن، كما رأيت، كان على القوانين والدساتير في المجتمعات والدول أن تحذو هذا الحذو، وأن ترتشف من نبع هذا النهج، فلا قيمة لدساتير أو قوانين لا تتكفل بحقوق المسنين ورعايتهم، وهل تنصر المجتمعات والشعوب إلا بضعفائهم ومشايخهم؟!

وأخيرًا، يمكن أن نجمل الهدي النبوي في التعامل مع المسنين في عدة نقاط هي:

1- مسئولية المجتمع بكامله -خاصة الشباب- عن شيوخه ومسنيه، علمًا بأن رعاية المسنين واجب عيني على الأنظمة والحكومات والشعوب. ويتمدد الواجب إلى حشد الجهود الفردية والجماعية والرسمية وغير الرسمية لرعاية المسنين.

2- الرعاية الكاملة والشاملة للمسن، صحيًّا ونفسيًّا وعقليًّا واجتماعيًّا، وغيرها من صور العناية، وقد جمعها اللفظ النبوي في جملة "إكرام ذي الشيبة"..

3- توقير المسنين في المعاملات الاجتماعية اليومية المختلفة.

4- تقديم المسنين في وجوه الإكرام عامة، كالإمامة والطعام والشراب.

5- التخفيف عن المسنين في الأحكام الشرعية، ومراعاة الفتوى الشرعية لهم

الإحالات:

[1] حسن - رواه الترمذي، باب ما جاء في إجلال الكبير، رقم 1945 ، وحسنه صاحب الجامع الصغير، انظر: فيض القدير - (ج 5 / ص 543)، وضعفه الكثير من أهل العلم .

[2] صحيح - رواه أبو يعلى الموصلي 4145 ، وأورده الألباني في السلسلة الصحيحة، برقم 167

[3] حسن - رواه أبو داود، باب في تنزيل الناس منازلهم، رقم 4203، وابن أبي شيبة، برقم 5\ 224، والبيهقي، رقم 2573، وحسنه الألباني في مشكاة المصابيح، 3\ 78

[4] صحيح – رواه الترمذي ورواه أحمد، برقم 6643، وهو في السلسلة الصحيحة ( 5 / 230 )

[5] صحيح – رواه البخاري، باب تسليم القليل على الكثير، رقم 5763

[6] صحيح - رواه أبو بكر الشافعي في " الفوائد " ( 9 / 97 / 1 ) ، وهو في السلسلة الصحيحة ، برقم 1555

[7] صحيح – أخرجه أبو يعلى ( 2 / 638 )، وهو في السلسلة الصحيحة، ح: 1778

[8] صحيح - رواه أبو داود، كِتَاب الطَّهَارَةِ، بَاب فِي الرَّجُلِ يَسْتَاكُ بِسِوَاكِ غَيْرِهِ ح: 46، وهو في السلسلة الصحيحة ، ح: 1555

[9] صحيح - صحيح وضعيف الجامع الصغير، ح: 8797.

[10] انظر:الألباني السلسلة الصحيحة - (ج 4 / ص 129)

[11] صحيح البخاري، كِتَاب الْأَذَانِ، بَاب إِذَا اسْتَوَوْا فِي الْقِرَاءَةِ فَلْيَؤُمَّهُمْ أَكْبَرُهُمْ ، ح: (595)

[12] صحيح مسلم ، كِتَاب الْمَسَاجِدِ وَمَوَاضِعِ الصَّلَاةِ، بَاب مَنْ أَحَقُّ بِالْإِمَامَةِ، ح: (1079)

[13] صحيح البخاري، كِتَاب الْأَدَبِ، بَاب إِكْرَامِ الْكَبِيرِ وَيَبْدَأُ الْأَكْبَرُ بِالْكَلَامِ وَالسُّؤَالِ، ح: (5677)، ومسلم،كِتَاب الْقَسَامَةِ وَالْمُحَارِبِينَ وَالْقِصَاصِ وَالدِّيَاتِ، بَاب الْقَسَامَةِ، ح: (3157).

[14] تفسير ابن كثير - (ج 8 / ص 36)

[15] صحيح البخاري، كِتَاب الْأَذَانِ، بَاب مَنْ شَكَا إِمَامَهُ إِذَا طَوَّلَ وَقَالَ أَبُو أُسَيْدٍ طَوَّلْتَ بِنَا يَا بُنَيَّ ، ح: (664)

[16] صحيح مسلم، كتاب الحج ، باب الحج عن العاجز، ح: (2376)

[17] السيرة الحلبية 1/456

[18] انظر: ابن كثير : السيرة النبوية 1/504

[19] محمد بن يوسف الصالحي الشامي : سبل الهدى والرشاد - (ج 4 / ص 70)

[20] واحدة الثغام، وهو نبت أبيض، أو كالسحابة البيضاء دلالة على شدة بياض شعره

[21] انظر: ابن كثير : السيرة النبوية (ج 3 / ص 558)

**الأستاذ محمد مسعد ياقوت داعية مصري، وباحث مشارك في إعداد بعض المشاريع العلمية الهامة، ومُعد ومقدم برامج في التلفزيون المصري والفضائيات العربية، وعضو لجنة الكتاب الأفارقة والآسيويين

مصدر المقال

اسلام اون لاين؟؟؟؟؟؟؟؟؟(((بُـنىَ الإِرْهَـابُ على خَـمْسٍ : مِن صَحِيحِ الإمَام رَانْـد

إن لم تكن إرهابيا فقل لا إله إلا الله
مبروك..صرت إرهابى !!

التقرير الذى صدر عن مؤسسة (راند) الأميركية للبحوث وعوامل إتخاذ القرار ، والذى تعلق بتوصيف الإرهاب الإسلامى على مستوى العالم ، كان واضحاً فى فحواه.. مثيراً فى نتائجه المبهرة ، فقد خلص المستر راند إلى أن الإرهاب صفة خِـلقية (وأحيانا خُـلقية).. وجبلية فى جينات المسلمين ، لا يمكن التخلص منها حتى لو تحول المسملون عن بكرة أبيهم وأمهم واللى خلفوهم إلى عبادة النسناس الأكبر بوش بن بوش !

هذا التقرير ليس جديداً.. بل هو قديم "نسبياً".. على إعتبار أن اليوم صار مقسماً إلى 86400 ثانية مشحونة بالأحداث الهامة ، ولكن اللافت حقيقة فى هذا التقرير لا يمكننا قصره على فجاجة الإدعاء وحرية الإستخفاف بعقول العالمين ، وإنما يمتد بإستحمارٍ دولىٍ مستفيض.. ليشمل تلك التفصيلات العجيبة لشخصية الإرهابى المسلم ، والتى أوردها التقرير بدهشة إنبعاجية حادة ، وإستغراب إستنكارى لوجود مثل هذه المخلوقات الإرهابية على سطح الأرض .. والتى مازالت تقدس الدين .. وتعتنق منهج الأخلاق .. وتعانى حد الإدمان من أمراض العفة والعقيدة .. وتملك الغضب الكافى لتفرزه خلاياها العصبية دفاعاً عن أوهام مضحكة.. إسمها : الكرامة.. الشرف.. الآخرة.. إلخ !!.. ومثل هذه التقارير ستعطى بطبيعة الحال مسوغاً قانونياً ودولياً لـ "عقارب التنصير" فى أحراش المخروبة ، ربما لتسهيل مهمة تنصير الإرهابيين.. وإخراجهم من ظلمات الإرهاب إلى نور الحرية.. تحت راية : نصروهم.. خلصوهم من الإرهاب !!

هذا التقرير قد عضدته تقاريرُ أخرى صدرت من جهات "بحثية" غربية.. محايدة (حياد الأقرع مع عمليات زرع الشعر).. كان أشهرها ذلك البحث البريطانى.. الذى أعده باحث أكاديمى مرموق وباحثة متفرغة دميمة ، من المتخصصين فى شئون الإرهاب الإسلامى فى العالم. إجتمعت كلمة هذه البحوث "النزيهة" على شبه إتفاق غربى "مستنير" ، يضع وصفاً تفصيلياً لعلامات الإنذار المبكر للإرهاب الإسلامى ، والتى إن توفرت فى أحد المشتبه بهم ، كانت دليلاً -فى أغلب الأحوال كافياً - على تشخيصه بمرض الإرهاب الوراثى الإسلامى ، وهى دعوة صريحة لإستصدار "ستيكرات" مجانية لمليار ونصف المليار إرهابى ، يشاركون الكائنات الحضارية الأخرى الحياةَ على سطح الكوكب الأرضى.. مكتوب عليها بكل لغات العالم :


(Attention.. Dead Man Walking)


من أهم الأعراض العدائية الخطيرة التى أوردتها التقارير..
والتى ستجعل المجتمع الدولى المتحضر بحاجة ضرورية عاجلة.. للتدخل الإستئصالى السريع
أو الإجراء الإقصائى الوقائى.. (مع سلامى إلى كل أصدقائى )
أن يظهر فى أحد المشتبه بهم أىٌّ من العلامات "المرضية" التالية :

- المحافظة على الصلوات الخمس.. يومياً .. وأشدها خطراً تلك الصلوات التطوعية الليلية..
وأعظمها فتكاً تلك التى تقام خصيصاً فى شهر رمضان ، وتستمر إلى ساعة متأخرة من الليل (انظر إلى بوادر التطرف )
- صيام شهر رمضان .. كاملاً .. كل عام .. (إنحدار كامل لعوامل الرقى الإنسانى )
- إخراج الزكاة.. (وهى عادة ما تخرج من إرهابى محب للإرهاب.. إلى إرهابى محترف لطم الخدود)
- حج البيت لمن إستطاع إليه سبيلاً .. (وهو المؤتمر السنوى لرؤوس الإرهاب مع باقى أفراد العصابة )
- تبجيل الرسول.. وفرض حصار فكرى على التراث الدينى الإسلامى (قمة التحجر العقلى والتكلس المعرفى )
- رفض المثلية الجنسية ..(هذه الكارثة تحديداً أصابت جموع الشواذ العرب بإحباط عاطفى شامل )

لن أتكلم عن التقرير..
ولا عن عقلية الذين كتبوه قياساً بعقلية الذين حولوه إلى سياسة دولية فاعلة
ولن أتعرض للأسباب التى جعلت الرقاصات يكرهن العفاف..
واللصوصَ ينتفضوا من مجرد ذكرِ "حد السرقة"
(وهى بالمناسبة وسيلة ناجعة لإكتشاف اللصوص : كل "مسقف" يمسك قلماً ويرفض تطبيق الحدود الشرعية ..
فهو إما لص.. أو خمورجى.. أو قواد يخشى على تجارته أن تبور !!)

وإنما سأتكلم عن شئ آخر.. يعنينى كإرهابى مصنف .. أحمل ستيكر دولى على قفاى يشهد بذلك !
لماذا لم نكن يوماً إرهابيين على وجه الحقيقة.. ؟!
ما الذى نخشى عليه بعد أن صدر الحكم بالإعدام.. وتخلينا عن كل ما نملك.. حتى ملابسنا داخلية ؟!
لماذا إكتفينا بمجرد إدعاء يثير الإشمئزاز.. بأننا إرهابيون عتاولة.. مفسدون فى أرض الحرية
مع أن مختبرات العالم قد شهدت بالصوت الحيانى.. أن دمائنا محتقنة بهرمونات الذكورة
فى الوقت الذى تخلو فيه تماماً من أى أثر لهرمونات النخوة.. والكرامة.. والشجاعة !!؟

الذى نراه واضحاً للعيان هو محاولة لنفى تهمة باطلة.. لم نشرُف بحملها يوماً من الأيام
نحاول أن نتبرأ من إرهابنا الذى لم نستر به عورة.. ولم نمسح به عاراً طيلة قرن من الزمان
وكلما زاد تبرأنا من هذه التهمة الدولية الفظيعة.. كلما صدق علينا القول فى أننا مجرمون !

فالتهمة ليست بحاجة لمحامين ليدفعوا ببطلانها..
ولا لوزير خارجية شائه الوجه.. يقسم بشرف أمه أنه نعجة حمراء .. لا يخافه حتى دود الأرض !
بل التهمة أيها الناس بحاجة لإرهابيين حقيقيين .. يُخرسوا ألسنة الشر والصلف على كوكب الأرض
بحاجة لأن نصرخ علانية دون نهيق.. أننا إرهابيون حقاً.. ولتقرضوا شفاهكم بالملقاط يا قوم "يغرب" !

الحقيقة أيها السادة .. وعلى بلاطة من السيراميك الناعم :
أن جيراننا على كوكب الأرض" يعلمون أننا لسنا "إرهابيين" بالمعنى الحقيقى..
ولا تهتز لنعيقنا شعرة من شنب نملة.. أى نملة.. حتى ولو كانت بلا شنب !!
بل هى مجرد تهمة حائرة بحاجة لحمار يعلقها على صدره وقفاه .. لذلك فهم يمكرون لنا علانية وبلا حياء أو خجل

أما لو كانوا يعلمون أننا إرهابيون على وجه الحقيقة.. لأصبحوا أصدقاءنا وأزواج خالاتنا !
ولصدر التقرير من راند يقسم بجزمة "إفرايم شاح" أن المسلمين كويسون.. يجوز شرب أبوالهم !!
وعلاقة إسرائيل بأمريكا خير شاهد على ما نقول !
فلأن إسرائيل أكبر دولة إرهابية فى العالم.. صار كل العالم المتحضر يدافع عن وجودها
ولأن شارون "الملظلظ" أكبر إرهابى عرفه التاريخ الحديث.. صار رجل سلام من الطراز النادر !!
وفى المقابل..
لأننا لا نحسن أى شئ إلا الموت فى هدوء..
صرنا إرهابيين منحرفين..
وحملنا ذنوب الأرض بلا منازع !


كونوا إرهابيين يرحمكم الله

مفروس منتدى التوحيد؟؟؟؟((((((الحمد لله مولانا حمداً لا يجوز لأحد سواه والصلاة والسلام على آله وصحبه ومن ولاه أما بعد :
يقتصر جهدي في هذا العمل على الترجمة و محاولة التنقيح و تورية الكلام الصريح و حذف ما لا يمكن توريته ليتماشى مع مستوى الأخلاق الإسلامي الشرقي لذا فإن المقال يحتوي على صور ورسومات خادشة للحياء ( وقد حذفناه فمن أراد أن يطالعها فليراجع الموقع وأنا بريئ من ذنبه فقد حذرت ) وكلمات لا يجوز أن يتفوه بها إنسان لذا سامحوني إن بدا بعض الكلمات في المقال جرحت أو خدشت حيائكم فلقد أشرت إلى النقاط التي تغاضيت عن إيرادها في مواضعهاوكل لبيب بالإشارة يفهم.
كاتب المقال هو قسيس ايطالي سابق خرج على الكنيسة و رفع دعوى قضائية في إيطاليا بتهمة التدليس
المصدر:

http://www.luigicascioli.it/sesso_eng.php
فقرة: Sex and Christianity
----------------------------------------------------------
لو أن آدم و حواء لم يرتكبا خطيئة العصيان من خلال الأكل من الفاكهة المحرمة، وفقاً للمسيحية فإن البشر كانوا ليتناسلوا من خلال "متعة مقدسة" حيث أن تدخّل الأعضاء المنتجة يتم فقط من خلال الروح. لهذا تم منحهم التصريح (أي للناس) لاستخدام أعضائهم بعيداً عن خطيئة الشهوة القاتلة التي تعتبر أساسية في المتعة الجنسية. و الدليل على ذلك أن الاستسلام لإغواءات الجسد يستوجب الإدانة أو التوبيخ من قبل الرب. المؤمنون بالأخلاق المسيحية يخبروننا أن آدم و حواء ستروا عوراتهم بأوراق التين بعد اقترافهم للخطيئة نتيجة لخجلهم.
و نتيجة للجماع الأول بين آدم و حواء بعد إغوائهم من قبل الأفعى، كان هنالك تباين بين "الخير" الذي أجبر البشر للتناسل بعيداً عن أي بحث عن المتعة، و بين "الشر" الذي نبه البشر للاستمتاع بالمتعة الجنسية أكثر من أي وقت مضى. و تظهر حقيقة أن الكنيسة كانت دائماً ضد أي علاقة جنسية منذ تأسيسها من خلال سماحها لأتباعها بالزواج فقط بعد النبوؤة المؤسوف عليها عن "نهاية العالم" الوشيكة، و ذلك قد دفع الكنيسة لملاحظة أن منع كافة أشكال التزاوج سيؤدي بالنتيجة لانقراض الجنس البشري.
لهذا و من خلال دورها كحارس للأخلاق، قامت الكنيسة - المجبرة على إدراك ضرورة التوالد – بإباحة الزواج بشرط التزام الزوجين بشرائعها الأخلاقية بشكل تام. فيما بعد تم وضع القوانين الكنسية لتفريق الخطأ من الصواب و تأكدت الكنيسة من احترام هذه القوانين من خلال الفرض على اتباعها بالاعتراف بخطياهم حيث تتحدد العقوبة باسم الرب من قبل الآباء المُعترف لهم بناءً على مدى صرامة الخطيئة التي قد تكون طفيفة أو مُهلكة (قاتلة). [كان الأعتراف سلاحاً شرعياً للمسيحية لبناء مستعمرتها، لأنه من خلال أجبار الملوك و الإمبراطوريين المسيحيين على الاعتراف يتحقق لهم السيطرة على قرارات الدولة].
لهذا يمكن للمرء أن يفهم تماماً ظلامية و بلادة الأخلاق المسيحية، و سندرج هنا مقتطفات من النظام الأخلاقي فيما يتعلق بالعلاقات الجنسية:
1- لا يكون هنالك خطيئة لو أنه كان اتصال جنسي بين الزوجين دونما وجود للمتعة. (casuistry) يتبع هذه الوصية أنه كي تتجنب المرأة خطيئة الشهوة الجنسية إثناء الإتصال الجنسي – و التي يتوجب عليها الاعتراف بها (من المرجح وجود بعض النساء إلى اليوم يمارسن ذلك) – فإن عليها أن تردد: ((إني لا أقوم بهذا لمتعتي الشخصية و لكن لأمنح الله إبناً)) – تعالى الله عما يقولون- .
2- لو حدث خلال الاتصال الجنسي أن رغب أحد الزوجين الآخر بشدة، فإنه بذلك يرتكب بذلك خطيئة مهلكة (قاتلة). S. Geronimo – theologian))
3- (حذفتها لخروجها عن مستوى الأخلاق والأدب)
4- على الزوج و الزوجة ألا يقيمان إتصالاً جنسياً أكثر من أربع مرات في الشهر الواحد (Sanchez – theologian)
5- لا يعبر خطيئة لو أن الزوجين أقاما إتصالاً جنسياً أثناء النهار و تم تكرار ذلك في اليلة التالية (Sant’Alfonso de Ligueri – theologian)
6- يعتبر خطيئة لو أن أحد الزوجين انسحب قبل القذف [كان هذا بسبب الاعتقاد أن المرأة تنتج المني أيضاً] (Sanchez – Theologian)
7- نظراً لضعف الرجل أمام المرأة فإنه يعتبر خطيئة لو قبلت المرأة الاتصال الجنسي مرتين متتاليتين. (Zacchia – theologian)
8- (حذفتها لخروجها عن مستوى الأخلاق والأدب)
9- (حذفتها لخروجها عن مستوى الأخلاق والأدب)
10- الإشباع الذاتي النسائي يعتبر خطيئة طفيفة لو تمت خارجياً فقط، و تعتبر خطيئة مُهلكة (قاتلة) لو تطرق الأمر إلى الأحشاء. (Debrayne – theologian)
11- بما أن الاستلقاء على الظهر ليس أمراً طبيعياً، فيجب على المرأة أن تقيم الاتصال الجنسي بأن تدير ظهرها للرجل و إلا فإنها ترتكب بذلك خطيئة (casuistry)
12- عندما تدعي إمرأة أنها قد اغتصبت من قبل الشيطان، يجب عمل فحص دقيق لفرجها و دبرها لتقييم الأثر. لأخذ فكرة عن كيفية أداء هذه الفحوص من قبل الفاحصين على راهبات الأديرة اللواتي يزعمن اغتصابهن من قبل الشيطان، يمكننا أن نقرأ بعض التقارير التي أعدها شهود:
((إن صوت الفاحصين لهو دليل على المراسم الفاحشة المروعة)) Margaret Murray
((لقد كان فضول الحكام لا ينتهي، حيث أرادوا أن يعرفوا كل شيء عن الاتصال الجنسي الذي تعرضن له الراهبات من قبل الشيطان بأدق التفاصيل)) Henry Lea
و هذا الأخير لايزال يحدث في كرسي الاعتراف.
و كتب Jacques Fines – صحفي من جريدة تايمز – أنه شاهد الفاحصين أنفسهم يغتصبن الراهبات أثناء إشرافهم هذا. (عملياً فقد استخدم الفاحصون أعضاءهم للفحص).
13- حتى لا يكون الجماع خطيئة، يجب عدم استخدام العزل(Zacchia – theologian)
14- للتخلص من الفتور الناتج عن قلة الانتصاب، اعتقد Sanchez أنه من الضروري حضور ثلاثة قداس، لاهوتيون آخرون اعتقدوا انه من المفضل اللجوء إلى تعويذة أو ممارسة طقوس العشاء الرباني.
15- الإتيان في الدبر لا يعتبر خطيئة مُهلكة (قاتلة) إن لم يحدث العزل في النهاية. (Sanchez – theologian)
16- (حذفتها لخروجها عن مستوى الأخلاق والأدب)
17- خلافاً للقذارة القسرية الذي لا يتولد عنها خطيئة، فإن الإشباع الجنسي الذاتي يجب اعتباره خطيئة خطيرة لأنه يمكن اعتباره زنا، أو زنا محارم، أو اغتصاب – و يتوقف ذلك على الشخص الذي يتم تخيله في ذلك الموقف. و يصبح الأمر تدنيساً رهيباً للمقدسات إن كانت مريم العذراء هي محط الشهوة. Sanchez – theologian
و حقيقة اعتراف القساوسة امكانية قيام أحدهم بمثل هذا العمل أمام صورة مريم العذراء لهو كاف لنا لفهم المستوى الذي يمكن أن تصله الأخلاق المسيحية من الانحراف!
الحفاظ على هذه الوصايا، المفروضة خلال كراسي الاعتراف، عرضت المسيحيين للاختناق، و تجنباً للتمرد أجبرت الكنيسة على السماح بقيام احتفال أو عيد مرة في السنة لإطلاق سراح كبتهم. ((كل الرجال بحاجة للاستمتاع مرة واحد في السنة على الأقل لإطلاق سراح غرائزهم الطبيعية التي يمكن كبتها حتى مستوى محدد. إنهم يشبهون براميل الخمر التي يمكن أن تنفجر إن لم يقم أحدهم بنزع الغطاء من فترة إلى أخرى لإزالة الضغط. يمكن للرجال أن ينفجروا أيضاً إن كان الشيء الوحيد الذي يغلي في داخلهم هو إخلاصهم للرب)) من رسالة كتبها الآب Tillot لكلية في اللاهوت سنة 1444 و هي كلية اللاهوت في باريس.
هذه الاحتفالات الجنسية التي قبلتها الكنيسة للسماح لأتباعها تفريغ الضعط المكبوح من خلال قمعهم الجنسي الذي استمر حتى عام 1700 غالباً ما كانت ذات طبيعة مدنّسة أو مجدّفة و خاصة إذا أقيمت داخل الكنائس. بعيداً عن المناطق العامة، شارك بالاحتفالات أيضاً قساوسة ذوي ضعف كهنوتي. غالباً ما يصل القساوسة بعد ابتداء الاحتفال فيغنون و يرقصون على أعداد فاحشة (من الكتاب المقدس) يرتدون في أغلبهم ملابس نسائية. يتم التهكم بالمراسم الدينية من خلال تقديم النقانق بدلاً من خبز القربان المقدس، و حرق أحذية قديمة بدلاً من البخور. كانوا يشربون المسكرات دونما حدود و يختلطون مع الحشود يتجشّؤون و يتقيؤون ، و يظهرون استياءهم من الكبت الكنسي من خلال سخريتهم من التهيج الجنسي و تمثيل مشاهد عن الجماع أو الاستمنان، و كان هنالك قساوسة يمتطون قساوسة آخرين متنكرين في لباس الراهبات. في مثل هذه المناسبات كل شيء كان مسموح به، و كان هؤلاء القساوسة يمتعون أنفسهم بشكل دنس في رقصات كنسية هادئة و التي كانوا يجدونها أكثر إمتاعاً لو صوحبت بمعزوفات جنائزية. لقد كانت هذه الاحتفالات صخباً حقيقياً، و بصريح العبارة فقد تجلت ردة فعل الناس تجاه كبت الأخلاق المسيحية من خلال تعظيم الشيطان.
((هذه الاحتفالات التي سمحت بها الكنيسة لم تكن ترخيصاً ناتجاً عن تسامح مجرد، بل كانت مطلباً يشجع لها لمنح تحرير مدروس للخميرة البشرية)) من
JOURNAL POUR TOUS بتاريخ 7-2-1863
إلا أن الكبح الجنسي الذي يتم تخفيفه بهذه الطريقة في العالم الديني الخارجي من خلال تنظيم عربدة مختارة كان سبباً لحدوث مشاكل في الأديرة حيث لم يسمح فيها التفريغ الجسدي، لذا فقد حاول القساوسة و الراهبات إشباع رغباتهم الجنسية من خلال تخيل أنفسهم يمارسون الجنس مع شركاء روحيين: الراهبات مع يسوع المسيح و القساوسة مع مريم العذراء.
هؤلاء التائبون كانوا يدعون "روحانيين" وفقاً للتسمية الدينية، ملزمين أنفسهم باعتقاد صارم ناتج عن السرقة الأدبية (انتحال الشخصيات)، و محافظين على أخلاق تؤسس كمال روحي مبني على رفض كل متعة للجسد في أكثر الأساليب صرامة حيث لا يقدر إلا المتعصبين المضللين على كبح هذه القوانين الطبيعية و التي تفرض التوالد من خلال إبعاد الغرائز الجنسية.
هذه الدراما التي عاشوها الناتجة عن التقشف الجنسي المتواصل المصحوب بالتعذيب المستمر الموجه لأجسادهم كعقاب لكون هذه الاجساد مصدر الشهوة (هذا التعذيب جعل منهم ماسوشيين – يتلذذون بالتعذيب)، خلقت في أنفسهم حالة من الاضطراب العقلي و كانت الكنيسة تعتقد أنها "نشوة" بينما المحللون النفسيون يسمون هذه الحالة "هلوسة تأتي من الاضطراب النفسي الناتج عن الكبت الجنسي".
يقول الدكتور Caufeinon ((عدم إشباع الرغبة الجنسية هو أحد الأسباب الرئيسية للهيستيريا)) و في موضوع حياة الأديرة يضيف فيقول: ((إن كانت حياة الأديرة تستحسن هذا الاضطراب العقلي فإنه لم ينتج عن التقشف الجنسي فحسب بل و عن الصلاة الدائمة التي تقدمها الراهبات، و عن الحياة التأملية و الإثارات العصبية الناتجة عن الخوف الدائم من العقاب الأليم الذي تستوجبه العدالة الإلهية لخطاياهم))
يشرح مطولاً كلاً من العالمين النفسيين Dupré و Logre بأن "النشوة" كانت مجرد نموذج عن الاضطراب الروحي الناتج عن الاضطراب في المخيلة، و يبين لنا الدكتور Murisier كيف أن ((حب القساوسة و الراهبات و تعلقهم بالرب، و يسوع المسيح و مريم العذراء ناتج و بشدة عن طبيعة جنسية)) و ذلك في كتابه:
أمراض العاطفة الدينية - The diseases of religious sentiments
James Leuba المتخصص في علم النفس الديني يتهم الكنيسة بوضوح في كونها السبب وراء الجنون حيث يصرح: ((إن ذروة الهيجان الجنسي الذي يصل إليه القديسون عندما يتزاوجون روحياً – كونه زواج خيالي فقط – تتركهم في حالة من عدم الإشباع الجنسي الدائم المسبب لاضطراب عصبي يدعى "النشوة"))
مع عدم القدرة على تجنب العواقب الوخيمة التي تطرأ مباشرة على الجماهير من خلال التصريح بالعربدة الدورية، فقد تجنبت الكنيسة كل اتهام يمكن تجنبه عن أخلاقياتها الباطلة من خلال تحويل الجنون إلى قداسة.
لقد كان احمرار البشرة المنتشر بين العذراوات و الأرامل و كل هؤلاء اللواتي عشن حياة منعزلة أول أعراض عدم الإشباع الجنسي. هذه الدراما ذات الطبيعة الجسدية المريضة تظهر في الالتهاب الجلدي الذي يمكن توجيهه إلى أعضاء الجسد حيث تتركز فيها الرغبة الملطوبة، مثل حالة الزاهدين الذين يرمون إلى تقليد المسيح، ويتوقون إلى إحياء معاناة آلام المسيح مركزين تفكيرهم على آلام جروح الصلب. (أنظر الصورة )



هذه العلامات الحمراء هي مجرد تمدد للعروق ناتج عن تمركز الدم الذي يمكن أن يسبب نزيفاً ناتجاً عن تمزق الأنسجة ، هذا بعيداً عن الألم. أفضل مثال لهذه الظاهرة هو العلامات التي تظهر على يدي و قدمي الزاهدين الكبار كحالة Padre Pio الذي زعم أن علامات جروحه قد سبقها علامات حمراء مصحوبة بألم كبير.
من ناحية أخرى، يوجد الكثير من الأمثلة عن خروج الرغبة من خلال ظهورات جسدية، ليس فقط انتصاب العضو الذكري عند الرجال و الحيوانات الناتج عن الأفكار، و لكن أيضاً ظاهرة البشرة التي تجعل الحيوانات تحاكي الطبيعة في بشرتها. و الهيستيريا الناتجة عن الكبت الجنسي الموروث في الأديرة يؤكد عليها القول الشعبي:
((تحتاج إلى شيطان واحد لأشباع فساد أخلاق قرية ، ولكنك تحتاج إلى أكثر من ألف لتشبع فساد أخلاق دير))
كلما كانت القوانين أكثر صرامة على جماعة ما، كلما انتشر الانحراف بين أفرادها، و كذلك في مزيج من رائحة الورود و الكبريت يبدأ الناس بممارسة العربدة المختارة فتنسبها الكنيسة إلى أعمال الشيطان و تحاول بدهاء طرد الأرواح الشريرة عوضاً عن إرسالهم إلى علماء النفس.
بين الحالات اللانهائية المنتقلة إلينا عبر سجلات التاريخ، لننقل مثالاً لكي نبين الظلامية الموجودة في الإيمان المسيحي. تقرير موقع من أربعة أساقفة كانوا حاضرين أثناء إخراج الأرواح الشريرة:
في دير Auxonne : ((لقد تلفظت الراهبات بكلمات فظيعة مهرطقة أثناء الفوضى و تم تنفيذ الطقوس لتحريرهن من الشيطان. كان على جسدهن علامات خارقة للطبيعة من صنع الأرواح الشريرة. لقد اتخذت الراهبات أوضاع خارقة خلال عملية طرد الأرواح مثل التوازن على بطونهن على شكل قوس، او الانحناء إلى الاسفل كثيراً حتى تلامس رؤوسهن أصابع أقدامهن.. إلخ))
و أيضاً: ((في دير Nazaret في مدينة Cologne،:
استلقت الراهبات على الأرض و كأن هناك رجلاً فوقهن و قمن بحركات النكاح))



صورة مقتبسة من خارج المقال ولكني أوردتها كتوضيح (AYOOP2)
((في دير Louviere في بلجيكا:
أنجزت العربدة المختارة في حالات نشوة متناوبة، حيث نادت الراهبات المسيح جاثين على ركبهن و تعرضن للإنهيار العصبي فكشفن عن مؤخراتهن للشيطان يتوسلن إليه أن يستحوذ عليهن))
إلى هنا ، و بعد أن أخذنا فكرة عن الاضطراب النفسي الذي رفضت الكنيسة تحمل أي مسؤولية مستمدة من فرضها للتقشف الجنسي مصرحة بقولها: ((من أعمال الشيطان))، لنلقي نظرة على حقائق أخرى مخزية حيث تحولت نوبات الصرع إلى نشوة مقدسة:
القديسة Margherita Maria Alacoque :
أخذت على نفسها عهداً بالطهارة و هي في سن الرابعة، و دخلت الدير في سن الثامنة و تلقت أول اتصال نشوة بيسوع "خطيبها" في سن الخامسة عشر. نقرأ من سيرتها الذاتية:
1- ((عندما كنت أمام يسوع ذبت كالشمعة في اتصال عشقي معه)).
2- ((لقد كنت أعاني من طبيعة حساسة جداً حتى أن أقل الأوساخ عرضتني للمرض. فوبخني يسوع بقسوة على هذا الضعف و تفاعل في ذلك بقوة حتى أني في يوم من الأيام نظفت الأرض بلساني حيث كان أحد المرضى قد تقيأ عليها. لقد جعلني يسوع أشعر ببهجة كبيرة حتى أنني أرغب أن أفعل ذلك كل يوم لو أمكنني ذلك..)) – تلذذ جنسي بأذية النفس ناتج عن الاضطراب الهيستيري.
3- ((مرة عندما أظهرت ممانعة معينة في الاعتناء بمريضة بالزحار، وبخني يسوع بشدة ، لهذا ولكي أكفّر عن ذلك، ملأت فمي ببرازها و كنت على استعداد لابتلاعه لولا أن القوانين قد حرمت الأكل بين الوجبات)) - تلذذ جنسي بأذية النفس ناتج عن الاضطراب الهيستيري.
4- ((في أحد الأيام استلقى يسوع فوقي و عندما أبديت اعتراضي أجابني: "دعيني أستخدمك لمتعتي لأن هنالك وقت مناسب لكل شيء. و الآن أريدك أن تكوني محط حبي، استسلمي لإرادتي دونما مقاومة منك، حتى يتسنى لي الحصول على المتعة منك")) –اختبرت الجماع الجسدي من خلال الخيال.
حدوث التلذذ الجنسي عن طريق أذية النفس مصحوبة بالنشوة كثيراً ما كان يتكرر مع Maria Alacoque التي كانت تعيش بشهوتها من خلال الاتصالات الجنسية مع يسوع الذي تلقبه بالخطيب، لدرجة أنها كانت حالة حقيقة لهيستيريا العشق الجنسي.
قامت الكنيسة – التي استفادت من السذاجة و الجهل البشريين - بتشييد القلب المتعبد الرسولي بناء على تصريحات امرأة تعاني من رغبة جنسية شدية غير سوية و التي كانت ظهورات النشوة عندها ليست إلا نوبات تصلب نتجت عن الكبت الجنسي.
ظهرت مريم العذراء لـ Margherita Alcoque كما ظهرت لقديسين روحانيين آخرين:
5- ((كثيراً ما كانت العذراء المقدسة تظهر لي و تضمني و تعدني بحمايتها لي.))
هذا التدخل من مريم العذراء في علاقة الحب بين القديسات و يسوع كان يُبرر أنهم بحاجة إلى قبول أمّ الذي أحبوه سراً عبر نشوتهم. علاقة الحب هذه، ذات الطبيعة الجنسية و بالتالي الآثمة، أعطت عقدة الذنب التي أردن التخلص منها كي يتمكن من الحصول على المتعة من تزاوجهن، ليس فقط من خلال أخذ موافقة أم عشيقهن بل من خلال نشرها في سير حياتهن.
و حقيقة أن سيرهن الذاتية كانت وسيلتهن للتطهير يحررهن من الشعور بالذنب، تظهر من خلال استخدامهن لهذه السير كوسيلة للاعتراف المحرر من الذنب حيث أن وصفن ذروة هياجهن الجنسي في تفاصيل دقيقة تكفي لجعلها مبحثاً في الفسق. القديسة Mary of Incarnation بعد أن شجعت يسوع – زوجها – أن يمارس الجنس معها مستخدمة ألفاظاً بعيدة عن الروحانيات: ((إذاً يا حبيبي المهيم، متى سنتزاوج؟)) تقول لنا سيرتها الذاتية عن شعورها في هيذانها أثناء النشوة: ((أثناء نشوتي ظننت أن هناك أذرعاً بداخلي فمددت ذراعي لأعانق الرجل الذي رغبت فيه بشدة))
القديسة Guyon، زاهدة و تائبة، كتبت أنه في إحدى النشوات أخذها يسوع إلى غابة من الأرز حيث كان هناك غرفة بسريرين و أنها سألته لمن كان السرير الآخر فأجابها: ((واحد لك يا زوجتي، و الآخر لأمي)) و بالإشارة إلى المتعة الجنسية التي بحثت عنها أثناء نشوتها كتبت تقول: ((لم استحوذ على يسوع بالطريقة الروحية عن طريق الأفكار فحسب بل بطريقة محسوسة أكثر حتى أنني شعرت حقيقة بمشاركة الجسد)) فتأمل
عندما عادت إلى الواقع ، و بما أنها كانت تؤمن أن جسدها كان مسؤولاً عن خطاياها فقامت بتوجيه تعذيب وحشي لجسدها فقالت: ((و لكي أهلك جسدي لعقت أقرف البصقات.. وضعت الحجارة في أحذيتي.. قمت باقتلاع أسناني حتى ولو كانت بصحة جيدة..))
من سيرة حياة القديسة Angela من مدينة Foligno :
((خلال النشوة كنت و كأنني مهووسة بأداة كانت تخترقني و تقطع لحمي.. لقد كنت ممتلئة بالحب و مكتفية باكتمال لا يصدق.. تكسرت أطرافي و تحطمت عندما ضعفت و ذبت للحب.. و عندما تعافيت من نشوتي شعرت بخفة و رضى حتى كنت قادرة على حب الشيطان نفسه..)) – وصف رائع للسكون الذي يلي ثورة الهيجان الجنسي!-.
القديسة Angela من مدينة Foligno :
قد علمت أن المتعة التي شعرت بها أثناء النشوة كانت من طبيعة جنسية حتى صرحت أنها كانت ضحية لـ ((الفساد التي لا أجرؤ على ذكره))، (( لعلها تقصد ما يحدث من القساوسة كشبه قصة برسوم المحرقي الشهيرة )) فساد الشهوة الجنسية التي حاولت أن تحرر نفسها منه بوضع ((فحم أحمر محترق على فرجها لتتخلص من رغبتها)).
القديسة Rose of Lima :
حتى تتمكن من تجربة المتعة الجنسية بأسلوب أكثر حرية دونما شعور بعقدة الذنب، قامت بمعاقبة جسدها قبل النشوة بأسلوب يجعلها ترتعد خوفاً من الإثارة: ((على الرغم من أن أب الاعتراف أخبرها ألا تبالغ إلا أنها وجهت خمسين ألف جلدة من السوط إلى جسدها في أربعة أيام..))
القديسة Giovanna of the angels :
التي كانت رئيسة لدير راهبات Ursuline، نقلت الهيستيريا إلى كافة أفراد جماعتها بنشواتها المتكررة. من سجل تاريخ التايمز: ((في دير Ursuline في مدينة Loudun، الذي كانت فيه الأم Giovanna of the angels رئيسة له، كل الراهبات بدأن بالصراح و سيلان اللعاب و أخذن بالتعري كاشفين عريهن تماماً))
أحدهم يدعى Robbins، صحفي لجريدة التايمز كان حاضراً لإحدى هذه النوبات المختارة، في وصفه للحقائق أبرز إحداهن بالذات:
((الأخت Clare سقطت على الأرض مغشياً عليها و استمرت بممارسة العادة السرية و هي تصرخ: "fuck me، fuck me.. ( إفعل معي كذا , إفعل معي كذا )" إلى أن أخذت صليباً و استخدمته بطريقة تحرم علي حشمتي أن أذكرها)).
أحد آباء الاعتراف يدعى Surin تم تكليفه من قبل محكمة الأساقفة لممارسة التعويذات في الدير، و لكنه سرعان ما تورط في العربدة فكتب يقول: ((لقد تذوقت الرب بلساني عندما شربت النبيذ المصنوع من الفاكهة أو عندما أكلت المشمش)). – لا حاجة للشرح بعد أن بحث هذا الرجل عن الرب بلسانه!
الأب Surin تم استبداله بكاهن تعويذات آخر يدعى Ressés، الذي نجح بعد مقاومة كافة الإغواءات في تحرير الدير من الأرواح الشريرة. فجعلوا من إجهاض الأم رئيسة الدير دليلاً على نجاح التعويذة الذي أجهض طفلها على حد قوله بعد أن حررها من الشيطان بمياه مقدسة.
بعد تصريحها بأنها قد شفيت من قبل القديس Joseph الذي ظهر لها أثناء تنفيذ التعويذة، استفادت الكنيسة من هذا و نجحت في قلب عربدة دير Louden إلى ظاهرة تهذيب و أطلقت عليها اسم المعجزة.
الضمادات و الخرق التي استخدمتها Giovanna of the angels لمعالجة جراحها الناجمة عن الجلد، تحولت بعد ذلك إلى ضمادات مباركة، حيث استعملت لمعالجة المرضى الذين بدؤوا يترددون على الدير في رحلات منتظمة.
و باعتبارها قديسة شافية بدأت Giovanna of the angels رحلتها في فرنسا لمعالجة المرضى و أصبحت مشهورة لدرجة أن الكاردينال Richelieu دعاها لتأتي إليه لإزالة الألم الشديد الذي تسببت فيه البواسير. في سجل تاريخ التايمز كُتب تقرير أنه حتى Anna of Austria كانت من بين المشاهير الذين "أبرؤوا" من قبلها. كانت Anna تعاني من ولادة معقدة، و الظاهر أنها شعرت بارتياح شديد عندما لامست طرف قميص Giovanna. عندها نجحت الكنيسة مرة أخرى باستخدام فن الغموض بدهاء في قلب الهيستيريا الناتجة عن الكبت الجنسي إلى قداسة. (إقرأ كتاب" خرافة المسيح")


من الصور التي يهواها القساوسة أثناء تفريغ مرضهم الجنسي مع أم الرب والعياذ بالله (AYOOP2 )
القديسة Teresa of Avila :
بالذات إحدى أفضل ممثلي الشهوة الجنسية المكبوتة غير السوية في العالم التي تزاحمت في الفردوس المسيحي. يمكن أن تكون مثالاُ كلاسيكياً في كتب علم الجنس كتوضيح للتلف الدماغي الناتج عن الكبت الجنسي.
من سيرتها الذاتية: ((لقد أصبح مرضي خطير جداً لدرجة أصبحت فيها على وشك الإغماء بشكل مستمر، لقد شعرت بالنار تحترق بداخلي... لقد كان لساني ممزقاً من العض عليه)).
((بينما كان المسيح يكلمني كنت أتأمل جمال بشريته الرائع ... لقد شعرت بمتعة كبيرة لا يمكن أن أشعر بها في أوقات أخرى من الحياة))
((أثناء النشوة يتوقف الجسم عن الحركة، يصبح التنفس أبطأ و أضعف، و تتنهد فقط و تأتي المتعة على شكل أمواج..)) – وصف رائع لذروة الهيجان الجنسي!
((أثناء النشوة ظهر لي ملاك في هيئته الجسمية و قد كان جميلاً. رأيت سهماً طويلاً في يده، كان مصنوعاً من الذهب و رأسه محمى على النار. فقام الملاك بطعني بالسهم مروراً بأحشائي و عندما أخرجه تركني أحترق بحب الرب.. لقد كان الألم الذي تركه السهم ظريفاً جداً لدرجة أنني لم أتمكن إلا من التنهد قريباً من الإغماء، و لكن هذا التعذيب الذي لا يوصف أعطاني بهجة حلوة في نفس الوقت بهجة لا يحتملها الجسد حتى ولو اشترك فيها بالكامل..))
((لقد كنت قريبة من حالة الاضطراب العقلي التي جعلتني أعيش في إثارة دائمة لم أجرؤ على اعتراضها بطلب ماء مقدسة كيلا أقلق الراهبات الأخريات اللواتي أدركن السبب و الأصل)) – دليل على الشعور بالذنب.
((ربنا، وهو زوجي، أعطاني زيادة في المتعة منعتني من الكلام حتى أن كافة حواسي في أقصى هيجانها..)) - دليل على الشعور بالذنب.


صورة لرضاعة الجماهير من أم الرب المزعوم ويتضح مدى الشبق الجنسي عند فناني الكنيسة ( AYOOP2 )
هذه الفقرات مأخوذة من السير الذاتية لنساء على شرفات الجنون الناجم عن الكبت الجنسي و اللواتي حولتهن الكنيسة إلى أمثلة تهذيب، و لكنهن في الحقيقة الدليل الأكبر على زيف الأخلاق المسيحية.
إن البشر بحاجة للجنس كحاجتهم للطعام. التقشف الطويل الأمد يسبب تشويشاً عقلياً كما يفعل الجوع و الذي يدفع الإنسان للتصرف بشكل خطر على نفسه و على الآخرين. كثير من الرذيلة و الفساد تجدها في المجتمع ناتجة عن الحرمانية التي تقف في المسار العادي للطبيعة. عندما يتم مخالفة الطبيعة، فإنها ستقاوم عاجلاً أم آجلاً بشكل أكثر عنفاً من الكبت الذي يجري عليها.
في مجتمع يعتبر فيه الجنس حاجة بشرية و ليس مصدراً للرذيلة و الخطيئة، فإن كل الإنحراف سيتقلص إلى ما يقارب العدم كما يتقلص الاغتصاب و القتل اللذين غالباً ما ينتجان عن البغض تجاه النساء و اللواتي يتعبرن مسؤولات أمام الرجال عن الألم الجسدي و النفسي الناتج عن الكبت. في مجتمع يعتبر فيه الجنس غير محرم (و أشير هنا إلى الزواج الطبيعي- المترجم) يمكن أن يخلق جواً من الاسترخاء و التناغم، و لكن عالماً من الإحباط يقود فقط إلى البغض و الضغينة.
----------------------------------------
فسبحان الذي أحل لنا الحلال وحرم علينا الحرام والعقل أيها السادة يشهد على عظمة الإسلام وتشريعات الله سبحانه وتعالى التي راعت طبيعة الإنسان وإحتياجاته , فانظروا إلى ما وصل إليه أمرهم من فجر وفحش وزنا وأمراض نتيجة تشرعيات بشرية ما أنزل الله بها من سلطان يقول رب العزة في كتابه الكريم وهو خير قائل :
ثُمَّ قَفَّيْنَا عَلَى آثَارِهِم بِرُسُلِنَا وَقَفَّيْنَا بِعِيسَى ابْنِ مَرْيَمَ وَآتَيْنَاهُ الْإِنجِيلَ وَجَعَلْنَا فِي قُلُوبِ الَّذِينَ اتَّبَعُوهُ رَأْفَةً وَرَحْمَةً وَرَهْبَانِيَّةً ابْتَدَعُوهَا مَا كَتَبْنَاهَا عَلَيْهِمْ إِلَّا ابْتِغَاء رِضْوَانِ اللَّهِ فَمَا رَعَوْهَا حَقَّ رِعَايَتِهَا فَآتَيْنَا الَّذِينَ آمَنُوا مِنْهُمْ أَجْرَهُمْ وَكَثِيرٌ مِّنْهُمْ فَاسِقُونَ [الحديد : 27]
فتأمل
والجميع يعلم علم اليقين أن الغرب قد أباح الزواج والطلاق بعكس ما يقوله كتابهم المدعوا خطأالكتاب المقدس فالكتاب المقدس يقول في إنجيل متى هكذا :
مت 5:32 واما انا فاقول لكم ان من طلّق امرأته الا لعلّة الزنى يجعلها تزني.ومن يتزوج مطلّقة فانه يزني
وليس الغرب وحده بل أنظر إلى قرار المحكمة المصرية التي عارضت هذه التشريعات الظالمة والخبر منشور في المصدر ( موقع قناة العربية الفضائية ) هكذا :
http://www.alarabiya.net/Articles/2006/03/15/21971.htm
وعلى هذا فإن معظم النصارى الآن هم (( أولاد زنى )) لأنهم بتحليلهم الطلاق لغير علة الزنى يلزمهم أمران لا مفر منهما :
الأول : أنهم خالفوا أمر الرب وحللوا ما حرمه الرب ولزوم هذا الأمر أمور أخرى كثيرة منها على سبيل المثال الآتي بحسب كاتب إنجيل يوحنا هكذا :
يو 14:15 ان كنتم تحبونني فاحفظوا وصاياي.
ويفهم منه أن المخالف لا يحب الرب فالقائل هو يسوع على حسب الكتاب .
وإن لم يفعلوا فالمفروض أن يكون جزائهم كما قال كاتب اللاويين26 هكذا :
وان رفضتم فرائضي وكرهت انفسكم احكامي فما عملتم كل وصاياي بل نكثتم ميثاقي
16 فاني اعمل هذه بكم.اسلّط عليكم رعبا وسلا وحمى تفني العينين وتتلف النفس وتزرعون باطلا زرعكم فياكله اعداؤكم.
17 واجعل وجهي ضدكم فتنهزمون امام اعدائكم ويتسلط عليكم مبغضوكم وتهربون وليس من يطردكم
18 وان كنتم مع ذلك لا تسمعون لي ازيد على تأديبكم سبعة اضعاف حسب خطاياكم.
19 فاحطم فخار عزكم واصير سماءكم كالحديد وارضكم كالنحاس.
20 فتفرغ باطلا قوتكم وارضكم لا تعطي غلتها واشجار الارض لا تعطي اثمارها
21 وان سلكتم معي بالخلاف ولم تشاءوا ان تسمعوا لي ازيد عليكم ضربات سبعة اضعاف حسب خطاياكم.
22 اطلق عليكم وحوش البرية فتعدمكم الاولاد وتقرض بهائمكم وتقللكم فتوحش طرقكم.
وثانياً:
أن يكون كلهم زناة رجال ونساء وكل من يتولد من علاقة زنى فهو ولا شك ( إبن ----- ) .
وإختصرت حتى لا أطيل ففي الإطالة ملل فسامحونا على ما كان منا والسلام عليكم في البدء والختام .

نقله وعلق عليه راجي عفو ربه الخائف من تحمل ذنب ما ورد في هذا المقال : خطاب المصري AYOOP2
فأسألكم أن تدعوا الله لي ولوالدي بالمغفرة والعفو
وآخر دعوانا أن الحمد لله رب العالمين وصلاة وسلاماً على أشرف المرسلين .؟؟؟؟؟؟؟(((اللغة العربية لغتهم وسرقوا لفظ الجلالة من المسلمين؟؟؟((((
وَمَا أَرْسَلْنَا مِن رَّسُولٍ إِلاَّ بِلِسَانِ قَوْمِهِ لِيُبَيِّنَ لَهُمْ

العبرانية القديمة ... هي لغة موسى (التوراة)
الآرامية ............هي لغة عيسى (الإنجيل)
العربية ............ هي لغة مُحمًّد (القرآن )

جميع هذه الكُتُب وهذه اللُغات يُمكن ترجمتها ..... ولكن
هل تعلمي أن حفاظنا على القرآن بلغته العربية الأصلية....
هو السبب الوحيد لبقاء اللغة العربية حتى اليوم ؟!!!!!



اللغة الارامية أصبحت تراثا واضمحلت ولم يعد لها أثر, لغة يسوع قد انتهت.

اذا لغة يسوع اصبحت تراثا.
اذا كتاب يسوع المكتوب بالارامية اصبح لا وجود له.
اذا الانجيل الارامي اصبح تراثا لا وجود له.


2- اللغة العبرانية قد انتهت واضمحلت , فحاول اليهود احيائها من جديد فوجدت نفسك امام لغة تسمى الان العبرية تقتبس من كل اللغات

وحتى الان عاجزة عن تفسيركثير من كلمات اللغة العبرانية الاصلية في كل ما يكتشفونه من مخطوطات.

اذا لغة موسى أصبحت تراثا.

اذا العبرانية الاصلية صارت تراثا فحاولوا ايجاد عبرانية عصرية.
اذا لغة العهد القديم اصبحت تراثا
والان مكتوبة بلغة عصرية.


3- اللغة اليونانية القديمة والتي ترجم اليها كثير من كتب العهد القديم , أو يعتقد ان بعض كتب العهد الجديد كتبت فيها اصبحت لغة اثرية والان يتكلم اليونان لغة عصرية لا تمت للاثرية القديمة الموجودة في المخطوطات بصلة..

اذا اللغة اليونانية القديمة قد اندثرت واصبحت تراثا واستبدلت بلغة عصرية .
اذا لغة العهد القديم والجديد اصبحت تراثا والان مكتوبة بلغة عصرية

لكن


4- اللغة العربية مازالت باقية , بل وطغت على جُل لغات الدول والبلدان التي دخلها الاسلام


ومثالنا على ذلك لغة النصارى القبطية فلا يعرفون بالكاد منها الا ما يسمعونه في الكنيسة واصبحت كنيستهم وألسنتهم تتكلم العربية

ان رضوا ام لم يرضوا ...اصبحت لغتهم هي العربية


ومازال القران موجودا بنفس اللغة التي نطق بها محمد رسول الله
لم تتغير ولم تتبدل بل وصار القران مرجعاً لنا وسبباً أوحد لبقاء اللغة العربية.


اذا لغة القران العربية الفصحى هي اللغة الوحيدة من جميع الغات السامية في العالم أجمع والتي صمدت حتى الان .

اذا لغة القران هي التراث وهي العصر هي الماضي وهي الحاضر.
اللغة العربية
الوحيدة الباقية

________________

والآن يا نادية المصري ...بقي ان تسال نفسك سؤالا :
ماهو السبب في بقاء اللغة العربية على مدى الدهر ثابتة لم تتغير؟


ومازلت تقرأ القران بكل سهولة حتى وان قرأته لتنتقديه فانت تفهمين كل كلمة تقرأينها ...ولكن قد يعييك فهم فصاحته ببساطة لانك غير ملمة بالفصحى.


لماذا ظلت اللغة العربية لغة القران باقية واندثرت لغة الانجيل الارامية؟


لماذا ظلت لغة محمد صامدة واندثرت لغة موسى والمسيح عليهم السلام جميعا؟



الجواب :

1- لاننا أمرنا بقراءة القران بلغته العربية
في صلاتنا وقيامنا مهما كانت الظروف,
حافظنا على لغة القران فحافظ على لغتنا العربية.


2- ولانكم سمحتم بترجمة كلام الله
ففقد رونقه وتغيرت كثير من معانيه وتاهت اللغة ,
سمحتم بترجمة الانجيل والتوراة... ولأنكم اهتممتم بالترجمة متغاضين عن خطأ المترجمين وغير مبالين بمساوىء الترجمة .



3- وياليتكم بجانب الترجمة احتفظتم في قراءة كتابكم بلغته الاصلية , الا ان لغته الاصلية لم تعنكم كثيرا فأضعتموها وأضاعها الله عنكم للأبد.
ضيعتم كلام الله فبلبل الله لغتكم.


أما لاننا:

1- نقرأ القران خمس مرات يوميا في الصلاة وبلغته الفصحى سواءاً كنت مسلماً عربيا او فرنسيا او مريخيا.


ولاننا:

2- نقرا القران بلغته العربية الفصحى ونختمه كاملا منذ عهد الرسول وحتى الان في شهر رمضان , فلم نضيع سنن نبينا.


ولاننا:


3- أمرنا بحفظ القران في القلوب فتجد في زمان الرسول محمد ان معظم الصحابة حفظوا القران عن ظهر قلب , وتجد الان مسلمين عرب اوامريكان أواندونيسيين أوفرنسيين أو...أو... يحفظون القران كاملا باللغة العربية عن ظهر قلب.


اذا حفظنا القران فحفظه الله
وحفطنا كلام الله فحفظ لنا كلامنا
اي حفظ لغتنا العربية.


ملاحظات:

1-لاحظ انه لا يوجد مسيحي واحد يحفظ الانجيل كاملا عن ظهر قلب حتى البابا نفسه
مقارنة بملايين المسلمين الذين يحفظون القران عن ظهر قلب وهم غير متعمقين ولا شيوخ في الدين



2- ولاحظ ايضا ان القران عندما تُرجمت معانيه فان كل من يقراه يعلم انه لا يقرا القران الانجليزي او ... او ... أو... وانما يقرا ترجمة متقاربة لمعاني القران حتى يستطيع فهم ما سيحفظه وينطقه بالعربية.


3- ولاحظ ان صلواتكم لا يُذكر فيها آيات الإنجيل ولا تمُت لصلاة المسيح , مقارنة بصلاتنا والتي يُتلى فيها القران ليلا ونهارا كما صلاها محمد عليه السلام.



وتعالى لنتذاكر وندرك الاتي:
أن الكتب بما فيها كتبكم المسيحية تُصدر فى بلاد العرب فى كل التخصصات مكتوبة بالفصحى

__________________
يا أيها الذين آمنوا كونوا قوامين لله شهداء بالقسط ولا يجرمنكم شنئان قوم على ألا تعدلوا اعدلوا هو أقرب للتقوى
رحم الله من قرأ قولي وبحث في أدلتي ثم أهداني عيوبي وأخطائي؟؟؟؟؟؟(

غير معرف يقول...

(((((((((((((((((((((مقارنات بين المسيحية والديانات الوثنية الأخرى )))))))))))))))))))))))))))))

أ‌- بابل

حين فكرت بدراسة هذا الرمز المحوري للديانة المسيحية، وأعني التثليث، من وجهة نظر نفسانية فإنني كنت أعلم يقيناً بأنني أتجاوز حدود مملكتي وألِج تخوماً بعيدة نائية عن علم النفس، فكل مسألة دينية إنما تلامس شغاف الروح الإنسانية مما يجعل علم النفس خائباً حسيرأ، بل آخر من يستطيع أن يدلي بدلوه فيها. والمسألة الدينية- كمسألة التثليث- شديدة الالتحام بمملكة اللاهوت، مما يجعل التاريخ هو العلم الأوحد القادر على الاقتراب منها. ولكن لا بد من القول بأن معظم الناس قد أقلعوا اليوم عن التساؤل عن المعتقدات الدينية، وخاصة عن عقيدة التثليث. إن قلة قليلة من الذين يعلنون إيمانهم بالمسيحية ويعتقدون بالتثليث يعتبرونه موضوعا قابلاً للتفكير والبحث. إن عقيدة التثليث أو الآلهة المثلثة ظهرت مبكرا جدأ وعلى مستوى بدائي. إن التثليث في الأديان القديمة، وفي الشرق بشكل خاص، مسألة منتشرة شائعة إلى الحدود التي لا نستطيع أن نحصيها أو نذكرها جميعا، ولعل تنظيم الآلهة المثلثة من أبرز الظواهر في تاريخ الأديان. ولا شك في أن هذا النموذج الديني القديم قد كان وراء عقيدة التثليث في الديانة المسيحية. وغالبا ما كنا نجد أن هذه الآلهة المثلثة ليست آلهة ثلاثة مختلفة أو مستقلة عن بعضها، بل كانت هناك علاقة وثيقة بينها. وأذكر أنا مثلاً الآلهة البابلية المثلثة: أنو، بل، أيا، كان ” أيا” رمزا للمعرفة وكان والد بل (الآب) الذي كان يمثل النشاط العملي. وهناك ثلاثة آلهة بابلية أخرى هي سن (القمر)، وأداد (العاصفة)، وهنا نجد أن ” أداد ” هو ابن الآب ” أنو”. وفي حكم نبوخذ نصر صار ” أداد ” رب السماء والأرض، ثم اتضحت العلاقة بين الآب والابن في أيام حمورابي حيث نجد “مردوك بن أيا” يأخذ القوة من الإله ” بل” ويبعده إلى الظل. وكان ” أيا” والدا عامرا بالمحبة لابنه الذي يعطيه قوته وحقوقه. أما مردوك فهو أصلاً إله الشمس وكانت له مرتبة “الآب” بينما كان ” أيا ” وسيطا بين الآب وبين ابشر. وقد قال ” أيا” أن كل ما يعرفه هو يعرفه ابنه أيضاً. ثم يبرز مردوك في صراعه مع ” تياماتا” إلهاً مخلّصا، فهو الرب الذي يحب إيقاظ الموتى، والمخلص الحقيقي للبشرية. وكانت هذه الأفكار عن المخلص قد انتشرت في أرجاء البلاد البابلية كلها وما تزال منتشرة إلى الآن عند ورثة هذه الديانات. كذلك فإن هنالك آلهة بابلية مثلثة مثل: سن (القمر) وشمش (الشمس) ثم عشتار التي تحتل مكان الإله أداد. ولقد ثبت أن الآلهة المثلثة كانت عقيدة لاهوتية أكثر مما كانت قوة حية. والواقع أن التثليث أقدم المعتقدات الدينية الوثنية وأعرقها…

ب‌- مصر

والأفكار التي كانت بدائية في الدين البابلي تطورت كثيراً في الديانة المصرية القديمة. وهنا أريد أن أركز تركيزاً خاصاً على أن اللاهوت المصري القديم كان يصر على الوحدة الجوهرية التي كان فيها الفرعون المصري يجمع بين الأب والابن في الألوهة البابلية. وكان العالم الألماني جاكوبسون قد أشار إلى ذلك في دراسة مهمة، وذلك في كتابه “دراسة العقائد الدينية عند ملوك مصر”، وقال إن الشخص الثالث بين الأب والابن المجتمعين في شخص الملك هو “كع- موتف”، وهذه عبارة تعني ” ثور أمه”. و “كع” هي القوة الخلاقة، وبواسطتها يتحد الآب بالابن على شكل وحدة مؤلفة من الله والملك كع لا على شكل تثليث. هنا نستطيع الحديث، كما يقول جاكوبسون عن وحدة مثلثة يكون فيها الآب هو الله، والملك هو الابن، و كع هو حلقة الوصل بينهما. وفي نهاية كتابه يعقد جاكوبسون مقارنة بين هذه الفكرة المصرية وبين العقيدة المسيحية، ثم يستشهد بكاتب آخر يدعى بارت وكان قد درس التثليث المسيحي. ويقول جاكوبسون: “إن الروح القدس عند المسيحيين يوازي “كع” عند المصريين، وبه يتحد الآب بالابن. إن الولادة الإلهية للفرعون تتم عبر”كع”، وذلك من خلال أم بشرية للملك. غير أن هذه الأم، كما عند المسيحيين تبقى خارج إِطار التثليث. هكذا نجد عند الأقباط المصريين في فجر المسيحية هذا التأثر فقد نقلوا الأفكار المصرية القديمة حول “كع” وألبسوها لروح القدس. وفي بعض الكتب القبطية القديمة ككتاب ( Pistis Sofia) الذي اكتشف في نجع حمادي عام 1945، والذي يعود للقرن الثالث الميلادي أن الأقباط كانوا يسمون الروح القدس ب ” كع” كما كانوا يجعلونه أحياناً شبيهاً بالمسيح. وفي النصوص المصرية القديمة وصف لولادة الابن الإلهي يجعلونه أحياناً في حورس الإله وكيف يقول الأب عن الابن: لسوف يُمارس ملكا مباركاً في هذه الأرض لأني وضعت روحي فيه. ويقول للابن: ” إنك ابن جسدي الذي أنجبت “. وهنا لا بد من أن نقارن هذا مع ما ورد في رسالة بولس إلى العبرانيين (5/1): (أنت إبني أنا اليوم ولدتك”. وإذا كانت الشمس التي يرثها ابن حورس عن أبيه تبرز فيه من جديد ويقول: “إن عينيه هما الشمس والقمر وهما عينا حورس” فإننا نقرأ في ملاخي (2/4): “ولكم أيها المتقون اسمي تشرق شمس البر والشقاء في أجنحتها”. ومن لا يفكر هنا بأجنحة قرص الشمس عند قدامى المصريين. لقد انتقلت هذه الأفكار إلى التوفيقية الهيلينية ثم انتقلت بعد ذلك إلى المسيحية عبر فيلون السكندري وبلوتارخ. لهذا لا بد من القول أنه لا صحة لما يقول اللاهوتيون المسيحيون المعاصرون حين يزعمون أن مصر القديمة لم يكن لها أثر على قيام الأفكار والعقائد المسيحية. وإنني لأرى الأمر على نقيض ما يقولونه فمن المستحيل أن تكون الأفكار البابلية هي الأفكار الوحيدة التي دخلت فلسطين، سيما وأن هذه الدولة (فلسطين) خضعت للسيادة المصرية فترة طويلة، وكانت لها علاقة وثيقة مع جارتها القوية (مصر)، وخاصة عندما كان هناك جالية يهودية في الإسكندرية قبل ولادة المسيح ببضعة قرون. إنني لا أفهم كيف أن البروتستانت اللاهوتيين يعملون المستحيل لإقناعنا بأن الأفكار المسيحية (الحالية) هبطت من السماء ولم تتأثر بشيء قبلها”.

ج- اليونان

وحين ندرس المصادر التي بحثت في التثليث قبل المسيحية لا نستطيع إلا أن نستعرض آراء الفلاسفة اليونان استعراضا ًسريعاً. وإننا لنعلم سلفاً أن
التفكير اليوناني الخاص بالتثليث موجود حتى في انجيل يوحنا المعروف بنزعته الغنوصية. أما لاحقاً في زمن آباء الكنيسة اليونان فإن هذه الروح الفلسفية اليونانية راحت توسع المضمون الأصيل للوحي وتشرحه انطلاقاً من أفكارها ومبادئها. وكان فيثاغورس ومدرسته قد أثرا تأثيراً كبيراً على صياغة الفكر اليوناني التثليثي. وبما أن جزءا من مبدأ التثليث يقوم على رمزية الأعداد فإن من اللازم علينا أن نفحص النظام الفيثاغوري للأعداد، وأن نرى ما يتضمنه هذا النظام وما يقوله عن الأعداد الثلاثة الرئيسية التي تعنينا هنا. يقول الكاتب الألماني زيللر في كتابه “تاريخ الفلسفة اليونانية”: ” الواحد هو الأول الذي تصدر عنه كل الأعداد، وبالتالي فإنه تتحد فيه الخصائص المتناقضة للأعداد المزدوجة والمفردة. والعدد اثنان هو أول عدد مزدوج. أما الثلاثة فإنه أول عدد مفرد كامل لأنه أول عدد يتضمن بداية ووسطاً ونهاية” (ص 429، المجلد الأول). ولقد أثرت آراء الفلاسفة الفيثاغورسيين بأفلاطون تاثيرا كبيرا، كما نرى ذلك في طيماوس. وبما أن هذا التأثير قد أوغل بعيدا في ترك بصماته على التصورات الفلسفية اللاحقة فإنه لا بد لنا من أن ندرس تصورات الأعداد لدى اليونان دراسة نفسية أعمق. إن للعدد واحد اعتبارا خاصا. وهذا ما نلحظه في الفلسفة الطبيعية للقرون الوسطي. ووفقا لهذه الفلسفة فإن الواحد ليس عددا على الإطلاق. إن العدد الأول هو الاثنان، ففيه حصل الافتراق والضرب، ثم إنه وحده جعل مسألة العد ممكنة. ومع ظهور العدد اثنين يظهر الآخر إلى جانب الواحد. وهذا حدث مثير بحيث أن كثيرأ من اللغات تستخدم كلمتي “الآخر” و “الثاني” بمعنى. ثم إن فكرة اليسار واليمين مرتبطة أيضاً بالعدد ” اثنين “، وكذلك الأمر بالنسبة للحسن والقبيح، والصالح والطالح. وقد يكون لي “الآخر” معنى ” مشئوم، أو أن المرء يشعر بأنه معاد، أو غير أليف. وهنالك سيميائي من القرون الوسطي كتب يقول انطلاقا من تلك النظرة: لهذا السبب لم يشأ الله أن يُمدح في اليوم الثاني للخلق لأنه في ذلك النهار (الاثنين، نهار القمر) خلق الشيطان. إن العدد اثنين يتضمن معنى الواحد المختلف (أي العدد الثاني: اثنين) ويتميز عن العدد الواحد اللاعددي. وبتعبير آخر فإنه حالما يظهر العدد فإن ثمة وحدة تصدر عن الوحدة الأصيلةً، وهي أصلاً الوحدة التي انشطرت إلى اثنين وتحولت إلى عدد. إن ” الواحد” والآخر يشكلان تضادا، أما الواحد والاثنين فمجرد أعداد لا تتميز إِلا بقيمتها الرياضية. غير أن الواحد يحاول أن يتمسك بوجوده الواحد بينما يناضل الآخر لأن يكون وجودا مضادا للواحد. والواحد يعمل على عدم إخراج الآخر لأنه إذا، فعل ذلك فإنه يفقد ميزته بينما نرى الأخر يدفع بنفسه بعيدا عن الواحد في محاولة من أجل أن يظهر في الوجود. وهنا يتأزم التضاد بين الواحد والآخر، غير أن كل تأزم بين التناقضات تتأوج في حل يخرج منه الثالث. وفي الثالث ينحل التناقض، وتعود الوحدة المفقودة. والوحدة، أي الواحد المطلق، لا يمكن عدها، فهي لا تعرف ولا تعرف. وهي لا تعرف إلا حين تبرز كوحدة Unit أي كالعدد واحد، وذلك لأن الآخر المطلوب من أجل فعل المعرفة هذا ناقص في شرط الواحد. والعدد ثلاثة هو كشف الواحد لوضع يمكن أن يعرف فيه. وبذلك تصبح الوحدة قابلة للمعرفة. والثلاثة أيضاً تظهر أيضا مرادفاً ملائما لعملية التطور في الزمن، وبالتالي فإنها تشكل ما يعين على الكشف الذاتي الألوهة باعتبارها الواحد المطلق الذي تم الكشف عنه عبر الثلاثة. وعلاقة الثلاثة بالواحد يمكن التعبير عنها من خلال مثلث متساوي الأضلاع، أي عبر تطابق الثلاثة. هذه الفكرة الذهنية للمثلث المتساوي الأضلاع ليست إلا نموذجاَ تخيليا للفكرة المنطقية حول التثليث. وبالإضافة إلى التأويل الفيثاغوري للأعداد فإن علينا أن نبحث في الفلسفة اليونانية عن مصدر أكثر مباشرة لعقيدة التثليث المسيحية، وأقصد كتاب ” طيماوس” لأفلاطون. ولأستشهد الآن بالحجة التقليدية من المقطعين 31 ب و32أ: ” وإذن فحين ابتدأ الله بصياغة جسد الكون راح يصنعه من النار والتراب. وبما أنه لا يمكن الجمع بين شيئين جمعا سليما بدون الاستعانة بثالث يربط بينهما ويشدهما إلى بعضهما. وأن أفضل هذه الروابط هي تلك التي تتحد مع العنصرين اللذين تجمع بينهما وتجعل من الثلاثة واحداً بكل معنى الكلمة. إن هذا الرابط ينتمي إلى طبيعة البعد الهندسي الذي يمكن أن يصنع هذا الكمال… “ولهذه الحجة أفكار ذات عواقب نفسية بعيدة المدى، فإذا كان مضادان بسيطان مثل النار والتراب مرتبطين برابط، و إذا كان هذا الرابط هندسيا، فإن رابطا واحدا يستطيع أن يربط بين الأشكال المسطحة فقط، بينما نحتاج إلى رابطين للربط بين جسمين صلبين. و إذا افترضنا أن جسد الكون مساحة مسطحة لا عمق لها فإن رابطا واحدا يكفي، لكن للعالم في الواقع شكلاً صلبا، والأجسام الصلبة بحاجة إلى رابطين. “ومن هنا فإن الرابط ذا البعدين ليس بحقيقة فيزيائية لأنه مسطح لا امتداد له في البعد الثالث (العمق) وهو تفكير مجرد، و إذا أراد أن يكون حقيقة فيزيائية فإن المطلوب ثلاثة أبعاد ورابطان. ” لكل هذا وضع الله الماء والهواء بين النار والتراب، وجعلهما متناسقين قدر الإمكان بحيث يمكن أن تكون النار للهواء كما يكون الهواء للماء، ويكون الهواء للماء كما الهواء للتراب. بذلك أحكم الله خلق هذا العالم المرئي المحسوس، وانطلاقاً من هذه الأسباب وهذه المركبات الأربعة (عدديا) خلق العالم بأحجام متناسبة. وانطلاقا من هذه الأحجام صار العالم مفهوماً، وصار متحدا مع نفسه، كما صار من المستحيل تفكيكه من قبل أية قوة أخرى إلاه” (انتهى كلام أ فلاطون). وإننا هنا نواجه طريقا مسدودا يصطدم فيه العدد ثلاثة للأقانيم المسيحية بالعدد أربعة للعناصر الأفلاطونية. وهذا هو مأزق الثلاثة والأربعة التي يشير إليها أفلاطون في مقدمة طيماوس. وكان غوتيه قد التقط هذا بالحدس أثناء حديثه عن البطل الرابع في فاوست: “لقد كان (هذا البطل الرابع في الترتيب العددي) هو الشخص المناسب الذي يفكر عنهم جميعا). كذلك فإنك “تستطيع أن تتساءل على جبل أوليمبوس (جبل الآلهة اليونانية) عن الثامن الذي لم يكن يفكر فيه أحد”.

ومن الجدير بنا هنا أن نشير إلى أن أفلاطون بدأ بحثه بأن صور لنا اتحاد الضدين في بعديهما، وعرض لنا هذه المشكلة باعتبارها مشكلة فكرية يمكن حلها بواسطة التفكير، لكن أفلاطون اكتشف أن حل هذه المشكلة لا يتماشى مع الواقع أبدأ، فالحالة الأولى تتعلق بتثليث قائم بحد ذاته، أما الحالة الثانية فخاصة بالتربيع. وتلك هي المعضلة التي حيرت السيميائيين أكثر من ألف سنة وكانت تُسمى ببديهية ” العرافة ماريا” (التي كانت يهودية أو قبطية)، وتظهر أيضاً في الأحلام الحديثة… من هنا يمكن فهم الكلمات التي افتتح بها أفلاطون طيماوس: ” واحد- اثنان- ثلاثة- ولكن أين هو الرابع يا عزيزي طيماوس”؟. ومثل هذه العبارة تبدو أليفة لسمع عالم النفس والسيميائي معا، ولا شك في أن أفلاطون كان بالنسبة لهؤلاء كما كان بالنسبة لغوتيه أيضاً يشير إلى سرّ دفين.. ولقد عرف أفلاطون من تجربته الخاصة صعوبة الانتقال من التفكير ببعدين إلى تحقيقه بثلاثة أبعاد واقعية. وكان قد اختلف في هذا الأمر مع صديقه ديونيزوس العجوز الطاغية السراقسي الذي احتال عليه وأراد أن يبيعه عبدا فلم ينج من هذه المكيدة إلا بعد أن افتداه أصدقاؤه. ولقد أخفق أفلاطون بعد ذلك في تطبيق نظرياته السياسية تحت حكم ديونيزوس الأصغر. ومن يومها تخلى عن طموحاته السياسية، وبدت له الميتافيزيقا أرحب من هذا العالم الذي لا يحكم. وإذن فقد كان يركز على عالم الفكر ذي البعدين، وهذا ينطبق بخاصة على طيماوس الذي كتبه أفلاطون بعد خيبة أمله السياسية. ومن المعروف أن طيماوس آخر أعمال أفلاطون. والواقع أن الكلمة التي افتتح بها كتابه هذا لم تكن دليلا على مرحه ولا تعزى إلى المصادفة وحدها، بل كانت تحمل معنى مأساويا. إن واحدا من العناصر الأربعة غائب لأنه ” غير مناسب”. على أن التاريخ في اقترابه من بداية عصرنا صار يرينا الآلهة تزداد تجريدا وروحانية. حتى يهوه نفسه انصاع لهذا التحول. وفي آخر قرن سبق ولادة المسيح رحنا نشهد في الفلسفة الإسكندرية على تبدل هذه الطبيعة وعلى ظهور مفهومين جديدين للألوهة هما “الكلمة” و” الحكمة” راحا يشاركان يهوه في ألوهيته. وقد ألف الثلاثة معا ثالوثا قدم سابقة واضحة جدأ للتثليث الذي تبنته المسيحية بعد المسيح.

الآب و الإبن و الروح القدس

93 - 95
وإذن فإن التثليث ليست فكرة مسيحية أساسا، وإنما جاءت من الأديان الوثنية القديمة، وما يهمنا هنا هو أن أفكار التثليث كانت تنبع من لا وعي الناس إلا في آسيا الصغرى وحدها)، وكانت هذه الأفكار تبرز هنا وهناك في أماكن مختلفة من الأرض. إن آباء الكنيسة لم يشعروا بالراحة إلى أن أعادوا بناء عمارة التثليث على غرار نموذجها المصري الأصيل. وهذا ما تم نقله أيضآ لمريم العذراء عندما أعلن مجمع أفسوس في عام 431 ميلادي أن مريم العذراء ” ولدت الإلة”. وقد تم إعلان ذلك في المكان الذي كان يشهد ترانيم المجد للمعبودة المتعددة الأثداء ” ديانا”. وهنا لا بد من ذكر الأساطير التي شاعت بعد المسيح، والتي كانت تقول أن مريم لجأت مع الحواري يوحنا إلى أفسوس حيث ماتت هناك. وأفسوس كانت تعبد ديانا. ويروي لنا الكاتب المسيحي أيبيفانيوس أن نحلة دينية جديدة ظهرت في تلك الفترة وراحت تعبد مريم على غرار عبادة الآلهة الوثنية القديمة، وكانت هذه النحلة تدعى الكولليديين. وأنتشرت عبادة مريم في بعض المناطق المعينة مثل الجزيرة العربية وتراقيا وسيثيا Scythia وكان معظم أتباع هذه النحلة من النساء. وهاجم الكاتب ايبيفانيوس أتباع هذه النحلة، ووجه لومه إلى النساء بخاصة فاتهمهن بأنهن ” صغيرات العقول”. ثم قال ايبيفانيوس ني كتابه ” نقض مبادىء الفكر الثمانية”: أنه كانت هناك معابد خاصة شيدت لمريم، كما كان لها كاهنات يحتفلن في أيام معلومة، فيزيّن العربات بالقطن ويضعن على مقاعد العربة لحماً مشويا يقدم لمريم، وبعد ذلك يتناولن الطعام معها. وكانت هذه الاحتفالات تشبه القرابين ويقدم فيها اللحم والخبز أيضاً. وهاجم ايبيفانيوس عبادة مريم بعنف وكتب قائلًا: ” أكرموا مريم ودعوها لشأنها ولا تعبدوا إلا الأب والابن والروح القدس. أما مريم فلا تدعوا أحدا يعبدها”. لقد رافقت عقيدة التثليث الفكر الإنساني وصارت جزءا منه. صحيح أنها تختفي فترة لكنها ما تلبث أن تظهر هنا حيناً وهنالك أحياناً بأشكال مختلفة. وأن علينا هنا أن نوضح أن التثليث المسيحي ليس نقلا عن الفلسفة اليونانية أو عن أفلاطون بخاصة. إن الصيغة الأفلاطونية للتثليث تتناقض مع التثليث المسيحي… الصيغة الأفلاطونية تقدم الخلفية الفكرية لمدلولات جاءت من مصادر مختلفة تمامآ. كانت صورة التثليث المسيحي أفلاطونية أما المحتوى فيعتمد تماماً على عوامل نفسية ومعلومات لا واعية. لهذا فإنه ينبغي علينا أن نميز بين منطقية التثليث وبين واقعه النفسي. هذا الواقع النفسي للتثليث هو بدون شك واقع مصر وبابل وآشور القديمة. ونجد في هذا التثليث آثاراَ واضحة عن رفض أن تكون المرآة عنصرا فيه. وكما كان ايبيفانيوس يدعو إلى طرد مريم من ملكوت التثليث وحصره بالآب والابن والروح القدس فإننا نجد في الأناجيل مثل هذا الموقف الذي وجدناه في أديان مصر القديمة: طرد الأمهات والأخوات والبنات من مملكة التثليث. وهذا يذكرنا بالرفض الفظ المفاجىء الذي واجه المسيح أمه مريم في عرس قانا حين قال لها: ” ما لي ولكِ يا امرأة ” (يوحنا 4/2). بل إنه قبل ذلك حين جاءته إلى المعبد وهو في الثانية عشرة من عمره قال لها وليوسف معها: ” لماذا كنتما تطلباني. الم تعلما أنه ينبغي أن أكون في ما لأبي” (لوقا 49/2). وإننا لا نخطىء أبدأ حين نقول أن المسيحية في هذا الموقف الخاص إنما تقلد الوثنيات القديمة التي كانت تقيم شعائر ذكرية خاصة. هكذا نجد أيضاً بعض القبائل في إِفريقيا وأستراليا ما تزال إلى اليوم تمنع النساء من مشاهدة احتضار الرجال كي لا يشاهدن آلام الموت. والمسيحية لا تختلف في موقفها عن هذه الأسرار الوثنية. هنالك عنصر آخر من التثليث مستوحى من الأديان الوثنية القديمة ويمثل التناقض بين الآب المضيء والابن المظلم. إن العالم السفلي الذي ينزل إليه الابن هو عالم مدنس وشرير، عالم الإنسان الذي لم ينضج بعد. ووظيفة الابن (الإلة المتجسد) هو أن يقدم نفسه ضحية من أجل أن يخلص العالم من الأذى. وهذه النظرية موجودة في التصور الفارسي القديم للإنسان الأول الملقب جيومارت. فجيومارت هذا هو ابن إلة النور. إنه يسقط في الظلمات، ويجب أن يخرج منها كي ينقذ العالم. مثل هذا الإله كان النموذج الأصلي للمخلص الذي تبنته المسيحية.

مطابقة النصرانية لديانة الهند الوثنية :

وسنقارن إنشاء الله اليوم بين ما قاله الهنود عن إلاههم كرشنا وما قاله ‏وافتراه النصارى عن عيسى عليه السلام .
وذلك بمقابلة النص الصريح ‏بين الكتاب المقدس وكتب الوثنيين، مع ذكر المصدر والصفحة .

بسم الله نبدأ :

مايقوله الهنود عن الههم

مايقوله النصارى عن المسيح
ولد كرشنة من العذراء ديفاكي التي اختاراها الله والدة لابنه كذا ‏بسب طهارتها.
كتاب خرافات التوراة والإنجيل وما يماثلها من الديانات الأخرى ،للعلامة دوان 278 ولد يسوع من العذراء مريم التي اختارها الله والدة لابنه بسبب ‏طهارتها وعفتها.
(انجيل مريم الاصحاح السابع)
قد مجد الملائكة ديفاكي والدة كرشنة بن الله وقالوا : يحق للكون ان ‏يفاخر بابن هذه الطاهرة.
كتاب تاريخ الهند المجلد الثاني ص 329 فدخل إليها الملاك وقال سلام لك أيها المنعم عليها الرب معك.
(لوقا الإصحاح الثالث الفقرة 28 و29.)
عرف الناس ولادة كرشنة من نجمه الذي ظهر في السماء .
(تاريخ الهند ، المجلد الثاني، ص317و236) لما ولد يسوع ظهر نجمه في المشرق وبواسطة ظهور نجمة عرف ‏الناس محل ولادته.
(متى الإصحاح الثاني ، العدد 3)
لما ولد كرشنة سبحت الأرض وأنارها القمر بنوره وترنمت الأرواح ‏وهامت ملائكة السماء فرحا وطربا ورتل السحاب بأنغام مطربة.
كتاب فشنوا بوراناص502 (وهو كتاب الهنود الوثنيين) المقدس) لما ولد يسوع المسيح رتل الملائكة فرحا وسوروا وظهر من ‏السحاب أنغام مطربة.
(لوقا الاصحاح الثاني العدد 13)
كان كرشنة من سلالة ملوكانية ولكنه ولد في غار بحال الذل ‏والفقر.
(كتاب دوان السابق ص379) كان يسوع المسيح من سلالة ملوكانية ويدعونه ملك اليهود ‏ولكنه ولد في حالة الذل والفقر بغار.
(كتاب دوان ص279)
وعرفت البقرة أن كرشنة إله وسجدت له .
(دوان ص 279) وعرف الرعاة يسوع وسجدوا له.
(إنجيل لوقا الاصحاح الثاني من عدد 8 إلى 10)
وآمن الناس بكرشنة واعترفوا بلاهوته وقدموا له هدايا من ‏صندل وطيب.
(الديانات الشرقية ص500، وكتاب الديانات القديمة المجلد الثاني ص353) وآمن الناس بيسوع المسيح وقالوا بلاهوته وأعطوه هدايا من ‏طيب ومر.
(متى الاصحاح الثاني العدد 2)
وسمع نبي الهنود نارد بمولد الطفل الإلهي كرشنة فذهب وزراه ‏في كوكول وفحص النجوم فتبين له من فحصها أنه مولود إلهي ‏يعبد.
(تاريخ الهند ، المجلد الثاني، ص317) ولما ولد يسوع في بيت لحم اليهودية في أيام هيرودس الملك إذ ‏المجوس من المشرق قد جاؤوا إلى أورشليم قائلين أين هو المولود ‏ملك اليهود.
(متى الاصحاح الثاني عدد 1و2)
لما ولد كرشنة كان ناندا خطيب أمه ديفاكي غائبا عن البيت ‏حيث أتى إلى المدينة كي يدفع ما عليه من الخراج للملك.
(كتاب فشنو بورانا، الفصل الثاني،من الكتاب الخامس) ولما ولد يسوع كان خطيب أمه غائبا عن البيت وأتى كي ‏يدفع ما عليه من الخراج للملك.
(لوقا الاصحاح الثاني من عدد 1 إلى 17)
ولد كرشنة بحال الذل والفقر مع أنه من عائلة ملوكانية.
(التنقيبات الآسيوية ، المجلد الأول ص 259، وكتاب تاريخ الهند ، ‏المجلد الثاني ، ص310) ولد يسوع بحالة الذل والفقر من أنه من سلالة ملوكانية.
(انظر تعداد نسبه في إنجيل متى ولوقا وبأي حال ولد)
وسمع ناندا خطيب ديفاكي والدة كرشنه نداء من السماء ‏يقول له قم وخذ الصبي وأمه فهربهما إلى كاكول واقطع نهر جمنة ‏لأن الملك طالب إهلاكه.
(كتاب فشنو بورانا، الفصل الثالث) وأنذر يوسف النجار خطيب مريم يسوع بحلم كي يأخذ ‏الصبي وأمه ويفر بهما إلى مصر لأن الملك طالب إهلاكه.
(متى الاصحاح الثاني، عدد 13)
وسمع حاكم البلاد بولادة كرشنة الطفل الإلهي وطلب قتل ‏الولد وكي يتوصل إلى أمنيته أمر بقتل كافة الأولاد الذكور ‏الذين ولدوا في الليلة التي ولد فيها كرشنة.
(دوان ص280) وسمع حاكم البلاد بولادة يسوع الطفل الإلهي وطلب قتله ‏وكي يتوصل إلى أمنيته أمر بقتل كافة الأولاد الذكور الذين ‏ولدوا في الليلة التي ولد فيها يسوع المسيح.
(متى الاصحاح الثاني)
واسم المدينة التي ولد فيها كرشنة ، مطرا، وفيها عمل ‏الآيات العجيبة.
(تاريخ الهند، المجلد الثاني، ص318، والتنقيبات الآسيوية ، المجلد ‏الاول ص 259) واسم المدينة التي هاجر إليها يسوع المسيح في مصر لما ترك ‏اليهودية هي ، المطرية، ويقال أنه عمل فيها آيات وقوات ‏عديدة.
(المقدمة على انجيل الطفولية ، تأليف هيجين، وكذلك ‏الرحلات المصرية لسفاري، ص 136)
وأتى إلى كرشنة بامرأة فقيرة مقعدة ومعها إناء فيه طيب ‏وزيت وصندل وزعفران وذباج وغير ذلك من أنواع الطيب ‏فدهنت منه جبين كرشنة بعلامة خصوصية وسكبت الباقي على ‏رأسه.
(تاريخ الهند ، ج2، ص320) وفيما كان يسوع في بيت عتيا في بيت سمعان الأبرص تقدمت ‏إليه امرأة معها قارورة طيب كثير الثمن فسكبته على رأسه وهو ‏متكئ.
(متى الاصحاح 26،عدد 6و7)
كرشنة صلب ومات على الصليب.
(ذكره دوان في كتابه وأيضا كوينيو في كتاب الديانات القديمة) يسوع صلب ومات على صليب.
(هذا أحد مرتكزات النصرانية المحرفة)
لما مات كرشنة حدثت مصائب وعلامات شر عظيم وأحيط ‏بالقمر هالة سوداء وأظلمت الشمس في وسط النهار وأمطرت ‏السماء نارا ورمادا وتأججت نار حامية وصار الشياطين يفسدون ‏في الأرض وشاهد الناس ألوفا من الأرواح في جو السماء ‏يتحاربون صباحا ومساء وكان ظهورها في كل مكان.
(كتاب ترقي التصورات الدينية،ج1،ص71) لما مات يسوع حدثت مصائب متنوعة وانشق حجاب الهيكل ‏من فوق إلى تحت وأظلمت الشمس من الساعة السادسة إلى ‏التاسعة وفتحت القبور وقام كثيرون من القديسين وخرجوا من ‏قبورهم.
(متى الصحاح 22 ، ولوقا ايضا)
وثقب جنب كرشنة بحربة .
(دوان، ص282) وثقب جنب يسوع بحربة.
(أيضا من كتاب دوان السابق،ص282)
وقال كرشنة للصياد الذي رماه بالنبلة وهو مصلوب اذهب ‏أيها الصياد محفوفا برحمتي إلى السماء مسكن الآلهة.
(كتاب فشنو برونا ص612) وقال يسوع لأحد اللصين الذين صلبا معه : الحق أقول لك ‏إنك اليوم تكون معي في الفردوس.
(لوقا ، الاصحاح 23،عدد43)
ومات كرشنة ثم قام بين الأموات.
(كتاب العلامة دوان ،ص282) ومات يسوع ثم قام من بين الأموات.
(إنجيل متى ، الاصحاح 28)
ونزل كرشنة إلى الجحيم.
(دوان ص282) ونزل يسوع إلى الجحيم.
(دوان 282، وكذلك كتاب إيمان المسيحيين وغيره)
وصعد كرشنة بجسده إلى السماء وكثيرون شاهدوا الصعود.
(دوان ص282) وصعد يسوع بجسده إلى السماء وكثيرون شاهدوا الصعود.
(متى الاصحاح 24)
ولسوف يأتي كرشنة إلى الأرض في اليوم الأخير ويكون ‏ظهوره كفارس مدجج بالسلاح وراكب على جواد أشهب ‏والقمر وتزلزل الأرض وتهتز وتتساقط النجوم من السماء.
(دوان ،ص282) ولسوف ياتي يسوع إلى الأرض في اليوم الأخير كفارس ‏مدجج بالسلاح وراكب جواد أشهب وعند مجيئه تظلم الشمس ‏والقمر أيضا وتزلزل الأرض وتهتز وتتساقط النجوم من السماء.
(متى الاصحاح 24)
وهو (أي كرشنة) يدين الأموات في اليوم الأخير.
(دوان 283) ويدين يسوع الأموات في اليوم الأخير.
(متى الاصحاح 24، العدد 31، ورسالة الرومانيين، الاصحاح 14، العدد 10)
ويقولون عن كرشنة أنه الخالق لكل شئ ولولاه لما كان شئ ‏مما كان فهو الصانع الأبدي.
(دوان 282) ويقولون عن يسوع المسيح أنه الخالق لكل شئ ولولاه لما ‏كان شئ مما كان فهو الصانع الأبدي.
(يوحنا الاصحاح الاول من عدد 1 إلى 3 ورسالة كورنوس الأولى الاصحاح الثامن العدد 6 ورسالة أفسس الاصحاح الثالث ، العدد 9)
كرشنة الألف والياء وهو الأول والوسط وآخر كل شئ.
(لم يذكر الباحث المرجع، وأعتقد أنه موجود في كتاب دوان) يسوع الألف والياء والوسط وآخر كل شئ.
(سفر الرؤيا الاصحاح الأول العدد 8 والاصحاح 23 العدد 13 والاصحاح 31 العدد 6)
لما كان كرشنة على الأرض حارب الأرواح الشريرة غير ‏مبال بالأخطار التي كانت تكتنفه، ونشر تعاليمه بعمل العجائب ‏والآيات كإحياء الميت وشفاء الأبرص والأصم والأعمى وإعادة ‏المخلوع كما كان أولا ونصرة الضعيف على القوي والمظلوم ‏على ظالمه، وكان إذا ذاك يعبدونه ويزدحمون عليه ويعدونه إلها.
(دوان ،ص283) لما كان يسوع على الأرض حارب الأرواح الشريرة غير مبال ‏في الأخطار التي كانت تكتنفه، وكان ينشر تعاليمه بعمل ‏العجائب والآيات كإحياء الميت وشفاء الأبرص والأصم ‏والأخرس والأعمى والمريض وينصر الضعيف على القوي ‏والمظلوم على ظالمه، وكان الناس يزدحمون عليه ويعدونه إلها.
(انظر الأناجيل والرسائل ترى أكثر من هذا الذي ذكرناه)
كان كرشنة يحب تلميذه أرجونا أكثر من بقية التلاميذ.
(كتاب بها كافات كيتا) كان يسوع يحب تلميذه يوحنا أكثر من بقية التلاميذ.
(يوحنا الاصحاح 13 العدد 23)
وفي حضور أرجونا بدلت هيئة كرشنة وأضاء وجهه ‏كالشمس ومجد العلي اجتمع في كرشنة إله الآلهة فأحنى أرجونا ‏رأسه تذللا ومهابة تواضعا وقال باحترام الآن رايت حقيقتك ‏كما أنت وإني أرجو رحمتك يا رب الأرباب فعد واظهر علي في ‏ناسوتك ثانية أنت المحيط بالملكوت.
(كتاب دين الهنود، لمؤلفه مورس ولميس، ص215) وبعد ستة أيام أخذ يسوع بطرس ويعقوب ويوحنا أخاه وصعد ‏بهم إلى جبل عال منفردين وتغيرت هيئته قدامهم وأضاء وجهه ‏كالشمس وصارت ثيابه بيضاء كالثلج وفيما هو يتكلم إذا ‏سحابة ظللتهم وصوت من السحابة قائل هذا هو ابني الحبيب ‏الذي سررت له اسمعوا ولما سمع التلاميذ سقطوا على وجوههخم ‏وخافوا جدا.
(متى الاصحاح 17 من عدد 1 إلى 9)
وكان كرشنة خير الناس خلقا وعلم باخلاص ونصح وهو ‏الطاهر العفيف مثال الإنسانية وقد تنازل رحمة ووداعة وغسل ‏أرجل البرهميين وهو الكاهن العظيم برهما وهو العزيز القادرظهر ‏لنا بالناسوت.
(دين الهنود لمؤلفه مورس ولميس ، ص144) كان يسوع خير الناس خلقا وعلم بإخلاص وغيره وهو ‏الطاهر العفيف مكمل الإنسانية ومثالها وقد تنازل رحمة ووداعة ‏وغسل أرجل التلاميذ وهو الكاهن العظيم القادر ظهر لنا ‏بالناسوت.
(يوحنا الاصحاح 13)
كرشنة هو برهما العظيم القدوس وظهوره بالناسوت سر من ‏أسراره العجيبة.
(كتاب فشنو بورانا، ص492، عند شرح حاشية عدد3) يسوع هو يهوه العظيم القدوس وظهوره في الناسوت سر من ‏أسراره العظيمة الإلهية.
(رسالة تيموثاوس الأولى الاصحاح الثالث)
كرشنة الأقنوم الثاني من الثالوث عند الهنود الوثنيين القائلين ‏بألوهيته.
(موريس ولميس في كتابه المدعو العقائد الهندية الوثنية، ص10) يسوع المسيح الأقنوم الثاني من الثالوث المقدس عند ‏النصارى.
(انظر كافة كتبهم الدينية وكذلك الأناجيل والرسائل، فهذه ‏العقيدة الوثنية أحدى ركائز النصرانية اليوم)
وأمر كرشنة كل من يطلب الإيمان بإخلاص أن يترك أملاكه ‏وكافة ما يشتهيه ويحبه من مجد هذا العالم ويذهب إلى مكان خال ‏من الناس ويجعل تصوره في الله فقط.
(ديانة الهنود الوثنية ص211) وأمر يسوع كل من يطلب الإيمان بإخلاص أن يفعل كما يأتي : وأما أنت فمتى صلبت فادخل إلى مخدعك واغلق بابك وصل ‏إلى أبيك الذي في الخفاء فأبوك الذي يرى في الخفاء يجازيك ‏علانية.
(متى الاصحاح 6 العدد 6)
وقال كرشنة لتلميذه الحبيب أرجونا إنه مهما عملت ومهما ‏أعطيت الفقير ومهما فعلت من الفعال المقدسة الصالحة فليكن ‏جميعه بإخلاص لي أنا الحكيم والعليم ليس لي ابتداء وأنا الحاكم ‏المسيطر والحافظ.
(موريس ولميس في كتابه ديانة الهنود الوثنيين ص212) فإذا كنتم تأكلون أو تشربون أو تفعلون شيئا فافعلوا كل ‏شئ لمجد الله.
(رسالة كورنسوس الأولى الاصحاح العاشر عدد31)
قال كرشنة أنا علة وجود الكائنات في كانت وفي تحل وعلي ‏جميع ما في الكون يتكل وفي يتعلق كالؤلؤ المنظوم في خيط.
(موريس ولميس ، ديانة الهنود الوثنيين، ص212) من يسوع في يسوع وليسوع كل شئ ، كل شئ كان به و ‏غيره لم يكن شئ مما كان.
(يوحنا الاصحاح الأول من عدد 1 إلى 3)
وقال كرشنة أنا النور الكائن في الشمس والقمر وأنا النور ‏الكائن في اللهب وأنا نور كل ما يضيء ونور الأنوار ليس في ‏ظلمة.
(موريس ولميس في ديانة الهنود الوثنيين، ص 213) ثم كلمهم يسوع قائلا أنا هو نور العالم من يتبعني فلا يمشي في ‏الظلمة.
(يوحنا الاصحاح 8، العدد 12)
قال كرشنة أنا الحافظ للعالم وربه وملجئه وطريقه.
(دوان، ص 283) قال له يسوع أنا هو الطريق والحق والحياة ليس أحد يأتي ‏الأب الأبي.
(يوحنا الاصحاح 14 العدد6)
وقال كرشنة أنا صلاح الصالح وانا الابتداء والوسط والأخير ‏والبدي وخالق كل شئ وأنا فناؤه ومهلكه.
(موريس ولميس وكتابه ديانة الهنود الوثنيي، ص 213) وقال يسوع أنا هو الأول والآخر ولي مفاتيح الهاوية والموت.
(رؤيا يوحنا الاصحاح الأول من عدد 17 إلى 18)
وقال كرشنة لتلميذه الحبيب لا تحزن يا أرجونا من كثرة ‏ذنوبك أنا أخلصك منها فقط ثق بي وتوكل علي واعبدني ‏واسجد لي ولا تتصور أحدا سواي لأنك هكذا تاتي إلي إلى ‏المسكن العظيم الذي لا حاجة فيه لضوء الشمس والقمر الذين ‏نورهما مني.
(موريس ولميس وكتابه ديانة الهنود الوثنيين، ص 213) وقال يسوع للفلوج ثق يا بني مغفورة لك خطاياك ، يا بني ‏اعطني قلبك والمدينة لا تحتاج إلى شمس ولا إلى قمر ليضيا فيهما ‏الخروف سراجهما.
(متى الاصحاح 9 عدد 2 وسفر الأمثال الاصجاج 23 عدد 26 ‏وسفر الرؤيا الاصحاح 12 العدد23)

وبعد هذه الحجج والبراهين، لا يؤمنوا ‏ويصروا على طغيانهم ، وإلا فبماذا يفسروا لنا هذا التطابق العجيب ‏بين وثنية الهنود القدامى وبين ما قالوه وافتروه على المسيح عليه ‏السلام كذبا وزورا .

هذا وآخر دعونا أن الحمد لله على نعمة الإسلام سبحانك اللهم وبحمدك اشهد ان لا إله إلا أنت استعفرك واتوب اليك؟؟؟؟

غير معرف يقول...

(((((((((لماذا الاسلام))))))))))))))))============ ولا يزال يسأل النصاري : لماذا رسول الإسلام أشرف الرسل
- أكثر (300) قسيس يواجهون تهمة التحرش بالاطفال جنسياً!
- مجلة "التايم" : بات كثير من النصارى يشككون في الدين نفسه وليس فقط في معتقد من معتقداته.
الفضائح الجنسية المخجلة التي ارتكبها القساوسة في أكثر من بلد غربي على رأسها الولايات المتحدة الأمريكية ، أصبحت خطراً حقيقياً يهدد الكنيسة الكاثوليكية ،وأصبح بابا الفاتيكان يوحنا بولس الثاني في مأزق فما يحاول أن يعالجه من انحراف فطري استمر لعقود طويلة حين حرَّمت الكنيسة الزواج على رجالها ، فلم يجد القساوسة و الرهبان إلا ممارسة الشذوذ الجنسي ، و لو مع الأطفال كوسيلة لاستعادة التوازن الفطري المفقود.
واضطر البابا إلى أن يجمع الكرادلة ويبحث معهم موقف الكنيسة من تغيير عهد العزوف عن الزواج، الذي يقطعه القساوسة الكاثوليك على أنفسهم، برغم المعارضة القوية من البابا نفسه للمساس بهذا العهد، إلا أنه مضطر لاحتواء جنوح الكرادلة نحو الشذوذ الجنسي.
وقد كشفت دراسة أمريكية عن أن 167 قسًا كاثوليكيًا أمريكيًا نقلوا من مواقعهم الكنسية منذ تفجر فضيحة الاعتداءات الجنسية على الأطفال، التي ضربت الكنيسة الكاثوليكية في الولايات المتحدة.
وقد أجري مسح اتضح منه أن عدد القساوسة الذين أوقفوا عن ممارسة واجباتهم الدينية ربما يكون أكبر من ذلك ؛ لأن كثيراً من الأبرشيات ترفض الكشف عن الأعداد الحقيقية.
وقد جاءت هذه النتائج في الوقت الذي كشف فيه استطلاع للرأي أجري في الولايات المتحدة عن تراجع ثقة الأمريكيين في الكنيسة، حيث أشار الاستطلاع إلى أن نصف الأمريكيين –فقط- لديهم انطباعًا إيجابيًا عنها.
وأشار المسح إلى أن عدد القساوسة الذين سلمت أوراقهم إلى الشرطة قد ارتفع إلى 260 قسًا منذ تكشف أبعاد الفضيحة قبل أربعة أشهر.
ويشير المسح إلى أن 550 شخصًا قد قدموا شكاوى ضد رجال دين النصارى في ولايتي( ماسوشيستس ومين) فقط.؟؟
ويواجه نحو ثلاثة آلاف من القساوسة اتهامات التحرش الجنسي بالأطفال.
وقد كلَّفت هذه الفضائح الكنيسة مبالغ طائلة وصلت إلى مليار دولار، حيث اضطرت لعقد تسوية خارج المحكمة في عدد من القضايا، وذكر أن عددًا من الأبرشيات قد أفلست تمامًا بسبب الفضائح.
أزمة الكنيسة الكاثوليكية
ولخطورة الأمر على المجتمع الأمريكي والكنيسة الكاثوليكية بوجه عام اهتمت مجلة "تايم" الأمريكية بالموضوع في أعداد متتالية، قالت فيها إن قضايا و دعاوى عديدة رفعت –مؤخراً- ضد عدد كبير من القساوسة الأمريكيين بتهمة الاعتداء الجنسي على الأطفال، ترجع فصول بعضها إلى سنوات الستينات من القرن الماضي .
وقد اعدَّ الكثير من المتتبعين والمختصين أن الفضائح الجنسية لرجال الدين النصارى شكلت ضربة قاصمة للرسالة النصرانية ، حيث بات الكثير من النصارى يشككون في الدين نفسه و ليس فقط معتقد من معتقداته .قالت "التايم " بعدما كثرت و تزايدت الاتهامات بالاعتداءات الجنسية التي يرتكبها الرهبان الكاثوليك، وبعد التستر الرسمي عليها ، طالب الرومانُ الكاثوليك الغاضبون قادتَهم ورؤساءهم بإصلاح الدين المسيحي، فالصدمة هي أن حالات كثيرة من هذا القبيل انتشرت كفيروس قاتل في نظر الرأي العام، فالأمر لم يعد يقتصر على بوسطن بل تعداه إلى لوس أنجلوس وسانت لويس و مينوستا وفيلادلفيا وبالم بيتش و فلوريدا و واشنطن و بورتلاند و ماين و برايدج بورت وكونكنتيكت .
والمريع في كل هذه الحالات ليس تفردها بهذه القضية بل في الشبه المرعب بينها.
فقد تنوعت و تعددت الاتهامات الموجهة للرهبان الكاثوليك بالاعتداء الجنسي على الأطفال، واتهامات للكنيسة بالتستر عليها سواء القضايا التي تورط فيها الأب دان أو أوليفر أو روكو أو بريت ".
قصة أحد الضحايا
وروت مجلة (التايم) الأمريكية قصة أحد ضحايا شذوذ القساوسة وهو فرانك مارتينلي وقالت إنه كان صبيًا مشرقًا يبلغ من العمر 14 سنة، وأقسم كصبي الصليب بأن يصبح قسيسًا، فكان ينظر بتفاؤل بالغ لمستقبل مشرق حين اصطحبه الراهب لورانس بريت، الذي كان أيامها شابًا في مقتبل العمر و راهبًا مؤثرًا و نشيطًا، اصطحبه إلى كاتدرائية سانت سيسيليا في ستامفورد بولاية كونكتيكات وسجله ضمن قسم للتلاميذ الجدد الذين كانوا تحت رعاية برايت في مافيريك، لم تكن العلاقة علاقة تلميذ براهب نزيه و طاهر كما اعتقد مارتينلي في أول وهلة .
فخلال إحدى النزهات في واشنطن تحرش الأب بريت – جنسيًا- بالصغير فرانك حين حصره في أحد الحمامات، وفي طريق العودة أجبره الأب على التفاعل معه جنسيًا و بارك الأب ذلك العمـل، واقنع الصغير بأن ذلك هو الطريق لحصوله على العشاء الرباني .
وككل الأطفال التزم الصغير الصمت فقد شعر فرانك بالعار والحيرة والخجل من أن ينطق بكلمة واحدة.
و مارتينلي الآن يبلغ 54 سنة و لم يصبح قسيسًا كما تمنى في صغره، بل تزوج وله ابن و استقر في ميلووكي حيث يعمل كمستشار لإحدى المنظمات الخيرية .
دمرت حياته بسبب الأسئلة الكثيرة التي لم يجد لها أجوبة والغضب والاكتئاب و فقدانه للالتزام الديني الذي كان ينشده، ولم يستطع فهم ما جرى له إلا في إحدى الليالي في سنة 1991 حين كان يتحدث بالهاتف مع أحد أصدقائه القدامى الذين كانوا معه في مدرسة الأب بريت في مافريك .
فقد أسر هذا الصديق من كونكتيكات لفرانك بأن الأب بريت اعتدى عليه جنسيًا خلال تلك الأيام .
يقول فرانك : انتفضت فجأة حين سماعي للخبر وتذكرت تلك الأحداث التي تعرضت لها، وبدأ فرانك بعد ذلك زيارة عيادة نفسية لتلقي العلاج النفسي ،وحوالي سنة - بعد تلك الحادثة - أقام دعوى مدنية بالمحكمة الفدرالية بنيوهافن في كونكتيكات ضد بريت وكاتدرائية برايدج بورت، التي كانت تدار بواسطة القسيس إدوارد إيغن.
و يذكر أن السلطات الكنسية في برايدج بورت اكتشفت ميول بريت الجنسية في بداية سنة 1964 ولكنها لم تبلغ عن ذلك السلطات المدنية ولا حتى الأبرشية، وسمحوا له بالاستمرار في عمله في عدة مدارس دينية حول البلاد .
و في سنة 1990 وحين أصبح ايغن أسقفًا قابل بريت، يقول ايغن متحدثًا عن تلك المقابلة:" تكلمنا عن كل شيء و أعطى انطباعًا جيدًا ، حيث أفصح عن كل التفاصيل خلال حوارنا ". و كنتيجة لذلك سمح ايغن لبرايت بالعودة إلى عمله السابق في برايدج بورت كقس مرة أخرى .

و في سنة 1992 اعترف برايت بالأمر للجنة خاصة شكلت لبحث المشكلة على نطاق محدود، ولكنه استمر رغم ذلك في عمله، و جاءت اتهامات مارتينيلي و معها اتهامات من جهات أخرى؛ لتدفع بالقضية إلى الواجهة. وبعد أسبوع من ذلك أخبر ايغن برايت بأنه لا يمكنه الاستمرار في عمله كقس ، وفي أواسط سنة 1997 قررت لجنة للمحلفين بأن الكاتدرائية أخلت بواجبها حين لم تحذر مارتينيلي بميول برايت الجنسية وفرضت عليها تعويضه بمليون دولار عمَّا حصل له، و بعد استئناف الحكم تقرر إعادة النظر في مبلغ التعويض ، واستقرَّت القضية على ذلك .
يستمرون في أعمالهم رغم فضائحهم
و اليوم ما يزال برايت قسيسًا رسميًا رغم المطالبات المتكررة بطرده من عمله، أما ايغن فقد أصبح اليوم كاردينالاً و رئيساً لأساقفة نيويورك، وربما الأسقف البارز في الولايات المتحدة كلها، وقد تزايدت الضغوط عليه لتوضيح موقفه ليس فقط بخصوص برايت بل بخصوص التستر على حالات كثيرة لقساوسة آخرين مثل برايت حصلت حين كان في برايدج بورت، و من ناحية أخرى فمارتينيلي لا يشعر بأنه حصل على التعويض المناسب، فهو لا يهمه المبلغ المالي للتعويض بقدر ما يهمه اعتذار رسمي وعلني أمام الرأي العام.
وتضيف مجلة التايم : لقد ألقت الآلاف من حالات مارتينيلي، والمئات من حالات برايت بظلال من الشك على كنيسة الروم الكاثوليك وعلى القساوسة الأمريكيين الذين سمحوا لهذا المرض بأن يستفحل .
فالأزمة في تطور مستمر من سيئ إلى أسوأ ، يومًا بعد يوم مع اتهام 2000 من القساوسة بالاعتداءات الجنسية على الأطفال في كل البلاد، وارتفاع خطير لعدد المكالمات الساخنة لضحايا هذه الاعتداءات . الأمر ليس كما صوره الكاردينال بيرناردلو في بوسطن بالخطأ الكارثي، ولكنه ضربة قاصمة للجهاز المالي والروحي للمؤسسة الكنسية أيضًا وإحباط كبير لكل رجل يلبس ( الياقة) الرومانية. فالحقيقة دمرت حياة العديد من الناس وتزعزعت الثقة و مصداقية الكنيسة في معالجة المشاكل الاجتماعية.
لقد ظلت كنيسة الروم صامتة طوال عقود حيال أفعال لا أخلاقية و جرائم بشعة و مقززة ارتكبت في حق أطفالها ، و لكن وفي هذا الجو من المصارحة لم يعد بالإمكان إخفاء الأمر، فماذا سيقول القساوسة حين يقفون في الأعياد المقدسة ؟ وبماذا سيخاطبون تلاميذهم بعد كل هذه الفضائح التي تم التستر عليها لمدة طويلة؟ وكما يفرض على المؤمنين في كنيسة الروم الكاثوليك بأن يؤمنوا بأن يسوع المسيح سوف يقوم من جديد؛ لينقذ أرواحهم فهم الآن يريدون معرفة كيف ستنقذ أولا الكنيسة نفسها ؟
هل تكفي التعويضات؟
أفاق الكثير من الأمريكيين على حقيقة مروعة للمدى الذي وصلت إليه الاعتداءات الجنسية على الأطفال من قبل القساوسة والرهبان، وخصوصًا بعد شهر يناير الماضي حين فجرت صحيفة البوسطن غلوب فضيحة جون جيوهان، والسرية التي تعاملت بها المؤسسة الكنسية حيال القضية كعادتها، فالكنيسة الأمريكية على علم بكل شيء عن هذا الأمر ،فهي تعلم ماهية هذا السلوك الجنسي المنحرف ومدى فداحته والمرات التي يحدث فيها ، على الأقل بعد أشهر من قضية شهدت فصولها محكمة لويزيانا في 1985 حين حوكم جيلبرت غوث ب 20 سنة بسبب اعتداءات جنسية على العشرات من الأطفال وتم تعويض الضحايا بمبلغ 18 مليون دولار .
وشهدت السنوات التي تلت هذه الحادثة قضايا كبرى شبيهة بها و تعويضات مالية ضخمة وصلت إلى مليار دولار.
وقبل ذلك أصدر القس توماس دويل المحامي في سفارة الفاتكان بواشنطن تقريرًا من 100 صفحة ينصح فيه بإبعاد المعتدين عن الأطفال وتعويض الضحايا ومصارحة الرأي العام بالحقيقة، و لكن و في كل حادثة تدَّعي الكنيسة أن الأمر مجرد انحراف أو حالة منفردة أو ثمرة فاسدة أو حملة إعلامية من الصحافة المعادية للكاثوليكية.
و يلاحظ أن المؤسسة الكنسية تعيش في نمط من المعارضة لأي شيء والخديعة الذاتية، . فهي تعد الأمر فشلاً أخلاقيًا والجريمة مسألة دينية . وكنيسة الروم الكاثوليك عبارة عن نظام هرمي صارم يحافظ دائما على أسراره ويحيـط نفسه بهالـة مـن السريـة ويصدر القرارات من علٍ ، ويتوجب على القس المطيع أن يبقي رأسه منحنيًا إلى أسفل؛ ليحصل على بركة البابا مقابل التزامه بالبيروقراطية والاورثوذكسية المتشددة.
وحين يرقى إلى كاردينال يتعهد أمام البابا، ويقسم بأنه سيتحفظ ويتستر على أي شيء قد يتسبب في فضيحة أو أذى للكنيسة إذا نشر أو أعلن . وحين يتعلق الأمر بالاعتداءات الجنسية على الأطفال فإن الفاتيكان يقول للأساقفة إن الأمر يهمهم هم
ويعود إليهم هم مجنبًا نفسه حساسية الموقف. و إذا عرفنا أن تجنيب الكنيسة الفضيحة هو جوهر العمل الأخلاقي للأساقفة فإن هذا معناه أن يقوم 194 أسقفًا مسؤولاً عن مؤسسة كنسية في الولايات المتحدة بالتغطية على القساوسة على اعتبار أن الاعتداءات الجنسية على الأطفال شيء له علاقة قوية بأهم مبادئهم . و هذا بالطبع معناه التستر على الفضائح و إخفائها أمام الرأي العام .
و حين تصل الادعاءات إلى أبرشية أي مؤسسة كنسية فإن الأسقف - والذي يعد نفسه صاحب القرار وأن تعيينه أسقفا يمنحه جزءًا من قوة البابا - يتصرف كما لو أنه القاضي والجلاد في الوقت نفسه.
وبسبب الأعداد المتناقصة للقساوسة، ومن أجل عدم تشويه صورة الكنيسة يعمد إلى تحسين النظام العام ، فيقوم بإجراءات أخرى من قبيل إقناع عائلات الضحايا بأن ذلك من شأنه تدمير أسس الدين النصراني، ومنع إصدار تقارير إلى الشرطة وعدم تحذير الأبرشية ومعاملة القس بطريقة الاعتراف و إرساله إلى مراكز إعادة التأهيل الدينية و منحه العفو النصراني، وبعد ذلك السماح له بالاستمرار في ممارسة أعماله في مؤسسة جديدة. وهذا بالضبط ما حصل مع قساوسة "الويسكي" وهي قضية إدمان على الكحول التي اتهم بها عدد من القساوسة .
العائلات والديانة المقننة !
اعتقد الأساقفة أنه يمكن معالجة الاعتداءات الجنسية على الأطفال إلا أن ارتفاع عدد الحالات وازدياد عدد ا لضحايا أكد خطأ معتقد الأساقفة ، ولا يفصل من عمله إلا من افتضح أمره بشكل كامل فيجبر على ترك عمله بعد إمهاله مدة طويلة جدًا، وإذا ما تقدمت الضحية بدعوى قضائية فإن الاستراتيجية المتبعة هي إنكار كل شيء و الالتزام بالصمت، والبحث عن صفقة لإنهاء القضية نهائيًا في المحاكم .
يصعب تصور صمت الأطفال طوال السنين عن تلك الجرائم و الاعتداءات الجنسية . و لكن لا بد أن نعي أنهم كانوا خائفين و خجلين و متأكدين من أن لا أحد سوف يصدقهم .
ويقول كريس ديكسن 40 سنة لمجلة التايم : " لم نعتبر المسألة مسألة اعتداءات جنسية أبدًا " . و قد قام فقط قبل شهر بالإفصاح عن معلومات عمرها أكثر من عقدين وجهت ضد الأسقف انتوني اوكونيل في بالم بيتش بفلوريدا والذي قدم استقالته قبل أيام فقط . يقول كريس : " لماذا يصدقني أحدهم ؟ لقد اعتقدت أن عائلتي سوف توبخني إذا قمت بذلك ".
و فيما يختار المفترسون فرائسهم بعناية من الأبرشيات الأكثر تحمسًا للدين تقوم العائلات الملتزمة بتعليم أبنائهم لأجيال مضت احترام وعدم تخوين القساوسة . فمن الذي سيظن أن الأب الطاهر الذي جاء للغذاء مع الأطفال واللعب معهم و يتعامل معهم كأب لهم سوف يرتكب شيء سيئ كهذا ؟ فتخوين القس معناه فقدانك لحصانتك الروحية . فمثلاً حين أخبر رالف سيدواي قبل 65 سنة مضت أمه بأن أحد القساوسة اعتدى عليه جنسيًا ضربته ضربًا شديدًا؛ لأنه لا يجب في نظرها قول شيء كهذا في حق القساوسة . قال هذا الكلام المحامي شيلدن ستيفن المحامي في فلورديا و المتابع لقضية ابن رالف الذي رفع قضية اعتداء جنسي ضد القس روكو أنجيلو الذي اعتدى عليه جنسيًا حين كان صغيرًا . ويؤكد أن الكنيسة علمت بالأمر إلا أنها استخدمته كسبب لمنع الناس من متابعة شكاواهم
......................................(((((((((((((القران وسفر الخروج)))))))))) يقول فاندر صاحب كتيب ميزان الحق ان القرآن نقل الآية 45 من سورة المائدة من التوراة

) وَكَتَبْنَا عَلَيْهِمْ فِيهَا أَنَّ النَّفْسَ بِالنَّفْسِ وَالْعَيْنَ بِالْعَيْنِ وَالأَنفَ بِالأَنفِ وَالأُذُنَ بِالأُذُنِ وَالسِّنَّ بِالسِّنِّ وَالْجُرُوحَ قِصَاصٌ .(
والآية كاملة كالتالي :
) وَكَتَبْنَا عَلَيْهِمْ فِيهَا أَنَّ النَّفْسَ بِالنَّفْسِ وَالْعَيْنَ بِالْعَيْنِ وَالأَنفَ بِالأَنفِ وَالأُذُنَ بِالأُذُنِ وَالسِّنَّ بِالسِّنِّ وَالْجُرُوحَ قِصَاصٌ فَمَن تَصَدَّقَ بِهِ فَهُوَ كَفَّارَةٌ لَّهُ وَمَن لَّمْ يَحْكُم بِمَا أنزَلَ اللّهُ فَأُوْلَـئِكَ هُمُ الظَّالِمُونَ (
بتر هذا الدجال نصف الآية والتي تتحدث عن من يتجاوز عن الأقتصاص من خصمه وأعتبارها كفارة له عن ذنوبه وهذا كما هو واضح غير موجود بالنص المدعي الأقتباس منه في سفر الخروج 21 :23-25 ونصه وَإِنْ حَصَلَتْ أَذِيَّةٌ تُعْطِي نَفْساً بِنَفْسٍ وَعَيْناً بِعَيْنٍ وَسِنّاً بِسِنٍّ وَيَداً بِيَدٍ وَرِجْلاً بِرِجْلٍ.
وهو لا يسمح كما نري بالعفو من المعتدي في حقه بالتازل للمخطئ وشتان ما بين الفهمين فهم يطالب بأخذ الحق فقط وفهم يرتقي بالأنسان للعفو والصفح عمن أساء إليه وهو قادر علي عقابه والعفو عند المقدرة .
ولا أدري لماذا لا يملك صاحب هذا الكتيب روحا مرحه ولماذا لم يكمل باقي الأعداد التي يحاول يائسا أثبات أنها من عند الله وأعتقد أنه لا مانع من الترويح قليلا عن أنفسنا بإيراد الأعداد التي تلي النص الذي أستشهد به هذا الكاذب لوضع بسمه علي شفة القراء حيث نجد النصوص التالية تقول :
21: 28 و اذا نطح ثور رجلا او امراة فمات يرجم الثور و لا يؤكل لحمه و اما صاحب الثور فيكون بريئا
ولا ندري ما الحكمة من هذا النص المضحك والحكم بأن يرجم الثور لماذا الرجم مطلوب لذاته ولماذا لا يذبح أو يقتل بأي طريقة حسبما يري الناس هل من حكمة في رجم الثور هل ستجمع الثيران الأخري لتشهد رجمه ليكون لها أي للثيران عظة وتخويف من أن تأتي بمثل هذا الفعل , ولا يكتفي مؤلف هذا النص بهذا القدرمن الكوميديا الهزلية ولكنه يتابع قائلا في العدد الذي يليه :
21: 29 و لكن ان كان ثورا نطاحا من قبل و قد اشهد على صاحبه و لم يضبطه فقتل رجلا او امراة فالثور يرجم و صاحبه ايضا يقتل
لله الأمر من قبل ومن بعد إن تغاضينا عن النص الأول وجدنا النص الثاني يضعنا في معضلة فكيف يكون الثور نطاحا من قبل هل أبوه مثلا (أبو الثور) من كبار القوم أو عضو مجلس شعب مثلا نجح في تهريبه من النطحة الأولي ولم يتمكن في الثانية , (فعلا اصحاب العقول في راحة) وفي نهاية النص وبعد الكوميديا الهزلية نجد أن مؤلف النص ينهي نصه نهاية درامية لا يقبلها عقل ولا منطق فينهي هذا السخف برجم صاحب الثور ولنتخيل معا المشهد التالي :
الحاخام كوهين يجلس في بيته ممسكا ببعض أوراق التوراة يقرأ منها في خشوع وفجأة يسمع طرق شديد علي الباب فينهض مسرعا ويفتح الباب فيجد أحد رجال الشرطة عابسا وهو يقول :
الشرطي : أنت الحاخام كوهين
الحاخام كوهين : نعم انا هو خير
الشرطي : أنت مطلوب القبض عليك
الحاخام كوهين بدهشة : أنا .. أزاي أكيد حضرتك غلطان .
الشرطي : لا غلطان ولا حاجة .. أتفضل معايا بهدوء من فضلك
الحاخام كوهين : طيب ايه تهمتي .
الشرطي : هتعرف في التحقيق
يرتدي الحاخام كوهين ثيابه كامله ويذهب مع الشرطي إلي المحقق وأمام بيت المحقق يلمح ثوره واقفا فيبتسم الحاخام كوهين قائلا في نفسه تلاقي الثور تاه وجايبني علشان أخده والله فيهم الخير ويصيح هاليلويا هاليلويا فيرمقه الشرطي بأستغراب فيبتسم كوهين خجلا ويسير معه إلي أن يصلا إلي المحقق .
المحقق : أسمك ووظيفتك
الحاخام كوهين : أنا حاخام يا ابني وأسمي كوهين
المحقق وهو يشير من النافذه بأتجاة الثور : الثور ده بتاعك ؟
الحاخام كوهين : أيوه يا بني كتر خيركم ده تايه مني بقي له يومين
المحقق للكاتب : أثبت عندك أعترافه
الحاخام كوهين : أيوه يا ابني أثبت الرب يباركك ثم يتابع قائلا ممكن اخد الثور وامشي .
فيبتسم المحقق بجانب فمه ويقول بسخرية : تمشي أيه يا سيدي أنت مقبوض عليك
الحاخام كوهين : مقبوض عليه ليه
المحقق : الثور بتاعك نطح شالوم وقتله
الحاخام كوهين : الثور قتل شالوم .. طيب وتقبضوا عليه ليه ؟
المحقق : أنت هتستهبل ولا ايه .. أنت مش عارف سفر الخروج 21: 29 .
الحاخام كوهين يضيق عينيه ويحاول جاهدا أن يفكر ثم يقول : عافه يا أبني بس مش واخد بالي بس أيه علاقته بموضوعنا.
المحقق يخرج من درج مكتبه ورقه ويعطيها لكوهين وهو يقول : ولكن ان كان ثورا نطاحا من قبل و قد اشهد على صاحبه و لم يضبطه فقتل رجلا او امراة فالثور يرجم و صاحبه ايضا يقتل واخد بالك وصاحبه أيضا يقتل
يغشي علي كوهين ويسقط أرضا وتنتهي القصة
القصة الخيالية السابقة ليست بقصد السخرية ولكن بالتأكيد هناك العديد من الناس الذين وقعوا تحت حكم هذا النص واجهوا مثل هذا الموقف هل فكرت يا صديقي في هذا أن يقتل إنسان بسبب ثور بسبب حيوان أعجم هل هذا كلام الله .
المهم عودة لموضوعنا لم يدعي رسول الله علية الصلاة والسلام أن دين الإسلام لا علاقة له باليهودية أو النصرانية أو أنه جاء بديانه من إله لم يرسل رسل من قبله ولكنه وكما يقول المولي عز وجل في سورة (النحل:64) :
) وَمَا أَنْزَلْنَا عَلَيْكَ الْكِتَابَ إِلَّا لِتُبَيِّنَ لَهُمُ الَّذِي اخْتَلَفُوا فِيهِ وَهُدىً وَرَحْمَةً لِقَوْمٍ يُؤْمِنُونَ ( .
بسبب هذا نعامل اليهود والنصاري كأهل كتاب وهي ميزة لهم علي باقي الملل والديانات الأخري كالبوذية والهندوسية مثلا فالرسول عليه الصلاة والسلام جاء ليكمل ويختم الأنبياء من آدم وحتي المسيح عليه السلام فإن كان هناك تشابها في شئ فهو يؤكد صدق الرسول عليه الصلاة والصلام أثبات نبوته وليس العكس وهو ما يؤكد أيضا علي صحة القرآن الكريم وصدق ما فيه فالرسول عليه الصلاة والسلام كان أميا أي أنه لم يقرأ كتب اليهود والنصاري وهذا معروف ومعلوم للجميع ونورد هنا آية قرآنية لأثبات هذا إذ يقول المولي عز وجل :
) وَمَا كُنتَ تَتْلُو مِن قَبْلِهِ مِن كِتَابٍ وَلَا تَخُطُّهُ بِيَمِينِكَ إِذاً لَّارْتَابَ الْمُبْطِلُونَ ( [العنكبوت : 48] .
وهي تؤكد علي معجزة بينة للرسول وهي أنه امي وجاء بمثل هذا القرآن والآية تخبرنا أن الرسول عليه الصلاة والسلام لم يكن يقرأ أو يكتب حتي لا يكابر الكافرون ويقولون أن القرآن من تأليفه .
ومن ناحية أخري فإن التوراة والإنجيل لم تكن متداولة أو موجوده كما يظن النصاري في عهد رسول الله عليه الصلاة والسلام ولم يكن حتي مسموحا بقراءتها لعوام النصاري واليهود قبل ثورة مارتن لوثر علي الكنيسة وقيامه بطباعتها رغما عن أنف الكنيسة وكما قلنا سلفا نؤكد ثانية نحن لا نقول أن الكتاب مزيف لا اصل له ولكنه محرف أي أنه قد يوجد به قليلا من الصدق

من كتاب صواعق الحق – ابن الفاروق
........................................................
نقلا عن شبكة ردود الاسلامية لدعوة النصارى

===================================================(((((((((فائدة"نصرت بالرعب"))))))))يقول فاندر صاحب كتيب ميزان الحق ان القرآن نقل الآية 45 من سورة المائدة من التوراة

) وَكَتَبْنَا عَلَيْهِمْ فِيهَا أَنَّ النَّفْسَ بِالنَّفْسِ وَالْعَيْنَ بِالْعَيْنِ وَالأَنفَ بِالأَنفِ وَالأُذُنَ بِالأُذُنِ وَالسِّنَّ بِالسِّنِّ وَالْجُرُوحَ قِصَاصٌ .(
والآية كاملة كالتالي :
) وَكَتَبْنَا عَلَيْهِمْ فِيهَا أَنَّ النَّفْسَ بِالنَّفْسِ وَالْعَيْنَ بِالْعَيْنِ وَالأَنفَ بِالأَنفِ وَالأُذُنَ بِالأُذُنِ وَالسِّنَّ بِالسِّنِّ وَالْجُرُوحَ قِصَاصٌ فَمَن تَصَدَّقَ بِهِ فَهُوَ كَفَّارَةٌ لَّهُ وَمَن لَّمْ يَحْكُم بِمَا أنزَلَ اللّهُ فَأُوْلَـئِكَ هُمُ الظَّالِمُونَ (
بتر هذا الدجال نصف الآية والتي تتحدث عن من يتجاوز عن الأقتصاص من خصمه وأعتبارها كفارة له عن ذنوبه وهذا كما هو واضح غير موجود بالنص المدعي الأقتباس منه في سفر الخروج 21 :23-25 ونصه وَإِنْ حَصَلَتْ أَذِيَّةٌ تُعْطِي نَفْساً بِنَفْسٍ وَعَيْناً بِعَيْنٍ وَسِنّاً بِسِنٍّ وَيَداً بِيَدٍ وَرِجْلاً بِرِجْلٍ.
وهو لا يسمح كما نري بالعفو من المعتدي في حقه بالتازل للمخطئ وشتان ما بين الفهمين فهم يطالب بأخذ الحق فقط وفهم يرتقي بالأنسان للعفو والصفح عمن أساء إليه وهو قادر علي عقابه والعفو عند المقدرة .
ولا أدري لماذا لا يملك صاحب هذا الكتيب روحا مرحه ولماذا لم يكمل باقي الأعداد التي يحاول يائسا أثبات أنها من عند الله وأعتقد أنه لا مانع من الترويح قليلا عن أنفسنا بإيراد الأعداد التي تلي النص الذي أستشهد به هذا الكاذب لوضع بسمه علي شفة القراء حيث نجد النصوص التالية تقول :
21: 28 و اذا نطح ثور رجلا او امراة فمات يرجم الثور و لا يؤكل لحمه و اما صاحب الثور فيكون بريئا
ولا ندري ما الحكمة من هذا النص المضحك والحكم بأن يرجم الثور لماذا الرجم مطلوب لذاته ولماذا لا يذبح أو يقتل بأي طريقة حسبما يري الناس هل من حكمة في رجم الثور هل ستجمع الثيران الأخري لتشهد رجمه ليكون لها أي للثيران عظة وتخويف من أن تأتي بمثل هذا الفعل , ولا يكتفي مؤلف هذا النص بهذا القدرمن الكوميديا الهزلية ولكنه يتابع قائلا في العدد الذي يليه :
21: 29 و لكن ان كان ثورا نطاحا من قبل و قد اشهد على صاحبه و لم يضبطه فقتل رجلا او امراة فالثور يرجم و صاحبه ايضا يقتل
لله الأمر من قبل ومن بعد إن تغاضينا عن النص الأول وجدنا النص الثاني يضعنا في معضلة فكيف يكون الثور نطاحا من قبل هل أبوه مثلا (أبو الثور) من كبار القوم أو عضو مجلس شعب مثلا نجح في تهريبه من النطحة الأولي ولم يتمكن في الثانية , (فعلا اصحاب العقول في راحة) وفي نهاية النص وبعد الكوميديا الهزلية نجد أن مؤلف النص ينهي نصه نهاية درامية لا يقبلها عقل ولا منطق فينهي هذا السخف برجم صاحب الثور ولنتخيل معا المشهد التالي :
الحاخام كوهين يجلس في بيته ممسكا ببعض أوراق التوراة يقرأ منها في خشوع وفجأة يسمع طرق شديد علي الباب فينهض مسرعا ويفتح الباب فيجد أحد رجال الشرطة عابسا وهو يقول :
الشرطي : أنت الحاخام كوهين
الحاخام كوهين : نعم انا هو خير
الشرطي : أنت مطلوب القبض عليك
الحاخام كوهين بدهشة : أنا .. أزاي أكيد حضرتك غلطان .
الشرطي : لا غلطان ولا حاجة .. أتفضل معايا بهدوء من فضلك
الحاخام كوهين : طيب ايه تهمتي .
الشرطي : هتعرف في التحقيق
يرتدي الحاخام كوهين ثيابه كامله ويذهب مع الشرطي إلي المحقق وأمام بيت المحقق يلمح ثوره واقفا فيبتسم الحاخام كوهين قائلا في نفسه تلاقي الثور تاه وجايبني علشان أخده والله فيهم الخير ويصيح هاليلويا هاليلويا فيرمقه الشرطي بأستغراب فيبتسم كوهين خجلا ويسير معه إلي أن يصلا إلي المحقق .
المحقق : أسمك ووظيفتك
الحاخام كوهين : أنا حاخام يا ابني وأسمي كوهين
المحقق وهو يشير من النافذه بأتجاة الثور : الثور ده بتاعك ؟
الحاخام كوهين : أيوه يا بني كتر خيركم ده تايه مني بقي له يومين
المحقق للكاتب : أثبت عندك أعترافه
الحاخام كوهين : أيوه يا ابني أثبت الرب يباركك ثم يتابع قائلا ممكن اخد الثور وامشي .
فيبتسم المحقق بجانب فمه ويقول بسخرية : تمشي أيه يا سيدي أنت مقبوض عليك
الحاخام كوهين : مقبوض عليه ليه
المحقق : الثور بتاعك نطح شالوم وقتله
الحاخام كوهين : الثور قتل شالوم .. طيب وتقبضوا عليه ليه ؟
المحقق : أنت هتستهبل ولا ايه .. أنت مش عارف سفر الخروج 21: 29 .
الحاخام كوهين يضيق عينيه ويحاول جاهدا أن يفكر ثم يقول : عافه يا أبني بس مش واخد بالي بس أيه علاقته بموضوعنا.
المحقق يخرج من درج مكتبه ورقه ويعطيها لكوهين وهو يقول : ولكن ان كان ثورا نطاحا من قبل و قد اشهد على صاحبه و لم يضبطه فقتل رجلا او امراة فالثور يرجم و صاحبه ايضا يقتل واخد بالك وصاحبه أيضا يقتل
يغشي علي كوهين ويسقط أرضا وتنتهي القصة
القصة الخيالية السابقة ليست بقصد السخرية ولكن بالتأكيد هناك العديد من الناس الذين وقعوا تحت حكم هذا النص واجهوا مثل هذا الموقف هل فكرت يا صديقي في هذا أن يقتل إنسان بسبب ثور بسبب حيوان أعجم هل هذا كلام الله .
المهم عودة لموضوعنا لم يدعي رسول الله علية الصلاة والسلام أن دين الإسلام لا علاقة له باليهودية أو النصرانية أو أنه جاء بديانه من إله لم يرسل رسل من قبله ولكنه وكما يقول المولي عز وجل في سورة (النحل:64) :
) وَمَا أَنْزَلْنَا عَلَيْكَ الْكِتَابَ إِلَّا لِتُبَيِّنَ لَهُمُ الَّذِي اخْتَلَفُوا فِيهِ وَهُدىً وَرَحْمَةً لِقَوْمٍ يُؤْمِنُونَ ( .
بسبب هذا نعامل اليهود والنصاري كأهل كتاب وهي ميزة لهم علي باقي الملل والديانات الأخري كالبوذية والهندوسية مثلا فالرسول عليه الصلاة والسلام جاء ليكمل ويختم الأنبياء من آدم وحتي المسيح عليه السلام فإن كان هناك تشابها في شئ فهو يؤكد صدق الرسول عليه الصلاة والصلام أثبات نبوته وليس العكس وهو ما يؤكد أيضا علي صحة القرآن الكريم وصدق ما فيه فالرسول عليه الصلاة والسلام كان أميا أي أنه لم يقرأ كتب اليهود والنصاري وهذا معروف ومعلوم للجميع ونورد هنا آية قرآنية لأثبات هذا إذ يقول المولي عز وجل :
) وَمَا كُنتَ تَتْلُو مِن قَبْلِهِ مِن كِتَابٍ وَلَا تَخُطُّهُ بِيَمِينِكَ إِذاً لَّارْتَابَ الْمُبْطِلُونَ ( [العنكبوت : 48] .
وهي تؤكد علي معجزة بينة للرسول وهي أنه امي وجاء بمثل هذا القرآن والآية تخبرنا أن الرسول عليه الصلاة والسلام لم يكن يقرأ أو يكتب حتي لا يكابر الكافرون ويقولون أن القرآن من تأليفه .
ومن ناحية أخري فإن التوراة والإنجيل لم تكن متداولة أو موجوده كما يظن النصاري في عهد رسول الله عليه الصلاة والسلام ولم يكن حتي مسموحا بقراءتها لعوام النصاري واليهود قبل ثورة مارتن لوثر علي الكنيسة وقيامه بطباعتها رغما عن أنف الكنيسة وكما قلنا سلفا نؤكد ثانية نحن لا نقول أن الكتاب مزيف لا اصل له ولكنه محرف أي أنه قد يوجد به قليلا من الصدق

من كتاب صواعق الحق – ابن الفاروق
........................................................
نقلا عن شبكة ردود الاسلامية لدعوة النصارى
((((((((((((((((فائدة النصر بالرعب))))))))))))))))==============
(سَنُلْقِي فِي قُلُوبِ الَّذِينَ كَفَرُواْ الرُّعْبَ بِمَا أَشْرَكُواْ بِاللّهِ مَا لَمْ يُنَزِّلْ بِهِ سُلْطَانًا وَمَأْوَاهُمُ النَّارُ وَبِئْسَ مَثْوَى الظَّالِمِينَ) ال عمران(151)
.........................................................................................
قال لى طالب جامعى بالاسكندرية : لقد أرونى كتاب البخارى, وقرءوا لى منى حديث " نصرت بالرعب "وتضاحكوا وهم يقولون :"نبى مرعب "ينشر دينة بالارهاب,والاعتراف سيد الادلة!!
وقلت للطالب: ان البخارى وغيرة رووا هذا الحديث,وأريد أن اشرح لك المعنى الوحيد له مستعرضا مواضع الكلمة لا فى السنة الشريفة ,بل فى القران الكريم,لتعلم انها اتت فى سياق حرب "دفاعية" عن الحق "هجومية "
على الباطل, لا عدوان فيها ولا ارهاب...
بعد هزيمة المسلمين فى احد نزلت هذة الاية:" سَنُلْقِي فِي قُلُوبِ الَّذِينَ كَفَرُواْ الرُّعْبَ بِمَا أَشْرَكُواْ بِاللّهِ مَا لَمْ يُنَزِّلْ بِهِ سُلْطَانًا وَمَأْوَاهُمُ النَّارُ وَبِئْسَ مَثْوَى الظَّالِمِينَ" ال عمران(151)
وهزيمة احد كانت فى اعقاب خروج المشركين من مكة,وشنهم الهجوم على الاسلام وامته فى المدينة.
وقد استطاع المشركين ايقاع خسائرجسيمة بالمدافعين عن الدين وموطنه الجديد مما ترك اثارا سيئة فى النفوس...
فأراد الله ان يواسى جراحهم, وأن يشعروا أن القتال القادم سيكون لمصلحتهم,وأنه سيقذف الرعب فى قلوب المعتدين عندما يكررون هجومهم .فماذا فى ذلك من عيب؟
وجاءت هذة الكلمة عندما خان يهود بنى النضير عهدهم,وحاولو قتل النبى صلى الله علية وسلم,فجرد عليهم حملة ليؤدبهم ,ولكن القوم- دون قتال- حل بهم الفزع,وقرروا الجلاء عن المدينة" مَا ظَنَنتُمْ أَن يَخْرُجُوا وَظَنُّوا أَنَّهُم مَّانِعَتُهُمْ حُصُونُهُم مِّنَ اللَّهِ فَأَتَاهُمُ اللَّهُ مِنْ حَيْثُ لَمْ يَحْتَسِبُوا وَقَذَفَ فِي قُلُوبِهِمُ الرُّعْبَ يُخْرِبُونَ بُيُوتَهُم بِأَيْدِيهِمْ وَأَيْدِي الْمُؤْمِنِينَ فَاعْتَبِرُوا يَا أُولِي الْأَبْصَارِ" الحشر (2)
وأخيرا ذكرت هذة الكلمة عندما انضم يهود بنى قريظة الى اللأ جزاب التى أحاطت بالمدينة تبغى دكها على من فيها,وأعلنت حصارا رهيبا عليها
وكان بنو قريظة قد اعطوا العهد من قبل على أن يعيشوا مع المسلمين فى سلام شريف, واعترف رئيسهم أنة لم يجد من النبى الا خيرا, ومع ذلك فقد انتهز الفرصةالتى سنحت وأعلن الحرب الغادرة, وظن انة سيقاسم المشركين الغانيم بعد الجهاز على محمد وصاحبتة. ولكن قدر الله كان اغلب, لقد فض الله جموع المحاصرين" وَأَنزَلَ الَّذِينَ ظَاهَرُوهُم مِّنْ أَهْلِ الْكِتَابِ مِن صَيَاصِيهِمْ وَقَذَفَ فِي قُلُوبِهِمُ الرُّعْبَ فَرِيقًا تَقْتُلُونَ وَتَأْسِرُونَ فَرِيقًا " الاحزاب(26)
أاذا وقعت حرب الان بيننا وبين اسرائيل , حرب جادة يستعلن فيها الاسلام وتتحد الكلمة ويتقدم ليوث محمد يطلبون احدى الحسنيين: اما النصر واما الشهادة وفزع اليهود لهذا الزحف الجديد, الواثق العنيد,
أاذا حدث وسرى الرعب فى قلوب اعدائنا قيل عنا اننا ارهابيون؟
ان تحريف الكلم عن موضعه شئ مألوف عند أعداء الاسلام
لقد نصر الله نبيه محمدا بالرعب كما قال:فهلا قيل نصرة فى اى قتال؟
ان أشرف قتال وقع على ظهر الارض هو القتال الذى خاضه محمد واصحابه
ولقد شعرت بشئ من الضيق وأنا اقرأ قول الكاتب الاسيوطى"توفى محمد عن ثلاث وستين سنه بعدما رفرفت راية التوحيد وطهرت الارض من الوثنية فى أعقاب غزوات ضاربة,متعددة بلغت تسع عشرة غزوة- كما يقول البخارى- هى على التوالى: العشيرة,بدر, احد,الرجيع,رعل وذكوان, الخندق, بنو قريظة,ذات الرقاع,بنوالمصطلق, الحديبية, خيبر, مؤتة,تبوك, الفتح,حنين, الطائف, ذات السلاسل, سيف البحر"
وبغض النظر عن الترتيب التاريخى,ما رأى القارئ اذا قلت له:ان عشرا منها على الاقل لم يقتل فيها اكثر من عشرة أشخاص هم مجموع خسائر المشركين!!!
وأن جملة الوثنيين فى شتى المعارك الكبرى تتجاوز الماتين قليلا.
وأن خسائراليهود فى صراعهم مع الاسلام عدة مئات من القتلى..
هذة هى الغزوات الضارية المتعددة التى نشرت الاسلام كما يزعم الأفاكون!:خسائرها الحربية عشر,بل نصف عشرالفتنة التى وقعت بين الكاثوليك والبروستانت فى عيد"سان بارتلميو."
خسائرها قطرة دم اريقت لمنع العدوان,نعم قطرة بالنسبة لحمامات الدم التى صحبت تطبيق الشيوعية,وتوطيد سلطانها.
قطرة بالنسبة للألوف المؤلفة الذين ذبحوا فى صمت او ضجة لدعم الحكم الفردى المطلق.
وبعد أن أحرقت رفات الضحايا سمعت أغرب صيحة فى العالم: ان الشيوعية تدعو للسلام!
والشيوعية فى هذا النفاق الفاجر تقلد الصهيونية والصليبية...المتهم المسكين هو ديننا وحدة!!
..............................................
من كتاب قذائف الحق للعلامة الشيخ محمد الغزالى
===================================================================(((((((((زواج الرسول من امنا صفية))))=========== الحمد لله والصلاة والسلام على رسوله الكريم وعلى آله وصحبه ومن تبعهم بإحسان إلى يوم الدين ، أما بعد ..
فإن النصارى أثاروا شبهة زواج النبي عليه السلام من أم المؤمنين صفية رضي الله عنها ، وقالوا كيف يدخل بها دون عدة بعد سبيها في غزوة خيبر ؟؟؟
وللرد نقول وبالله تعالى نتأيد :
إن أصل الإشكال عند أصحاب الشبهة هو جهلهم بعدة المسبية وعدم التفريق بينها وبين غيرها ، فعدة المسبية هي أن تستبرئ بحيضة واحدة ، لما رواه أبو داود والإمام أحمد عن أبي سعيد ( أن النبي صلى الله عليه وسلم قال في سبي أوطاس : لا توطأ حامل حتى تحيض ، ولا غير حامل حتى تحيض حيضة ) . وصححه الألباني ، وهو مخرج عنده في الإرواء .
وقال الإمام الشوكاني في نيل الأوطار عقب الحديث (حديث أبي سعيد أخرجه أيضا الحاكم وصححه وإسناده حسن ) .
وقال الإمام الصنعاني في سبل السلام في كلامه عن حديث أبي سعيد وأخرج أحمد أيضا { من كان يؤمن بالله واليوم الآخر فلا ينكح شيئا من السبايا حتى تحيض حيضة } .
وعند أبي داود عن حنش الصنعاني عن رويفع بن ثابت الأنصاري قال ( قام فينا خطيبا قال أما إني لا أقول لكم إلا ما سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول يوم حنين قال لا يحل لامرئ يؤمن بالله واليوم الآخر أن يسقي ماءه زرع غيره يعني إتيان الحبالى ولا يحل لامرئ يؤمن بالله واليوم الآخر أن يقع على امرأة من السبي حتى يستبرئها ولا يحل لامرئ يؤمن بالله واليوم الآخر أن يبيع مغنما حتى يقسم ) ورواه أحمد في مسنده .
والحديث حسّنه الألباني في صحيح أبي دواد .
أما إن كانت المسبية حاملاً فعدتها أن تضع حملها وبرهان ذلك حديث أبي سعيد الذي مرّ معنا و ما أخرجه الترمذي من حديث العرباض بن سارية (أن النبي صلى الله عليه وسلم حرم وطء السبايا حتى يضعن ما في بطونهن ) .
والآن بعد هذا الشرح نأتي لزواج النبي عليه السلام من صفية لنرى هل دخل بها النبي عليه السلام دون أن يستبرئها ؟؟؟؟
الجواب لا ، فالرسول صلى الله عليه وسلم لم يدخل بها إلا بعد استبرائها ، وبرهان قولنا ما رواه البخاري في صحيحه – كتاب المغازي – غزوة خيبر :
حدثنا ‏ ‏عبد الغفار بن داود ‏ ‏حدثنا ‏ ‏يعقوب بن عبد الرحمن ‏ ‏ح ‏ ‏و حدثني ‏ ‏أحمد ‏ ‏حدثنا ‏ ‏ابن وهب ‏ ‏قال أخبرني ‏ ‏يعقوب بن عبد الرحمن الزهري ‏ ‏عن ‏ ‏عمرو ‏ ‏مولى ‏ ‏المطلب ‏ ‏عن ‏ ‏أنس بن مالك ‏ ‏رضي الله عنه ‏ ‏قال ‏ :
(( ‏قدمنا ‏ ‏خيبر ‏ ‏فلما فتح الله عليه الحصن ذكر له جمال ‏ ‏صفية بنت حيي بن أخطب ‏ ‏وقد قتل ‏ ‏زوجها ‏ ‏وكانت عروسا فاصطفاها النبي ‏ ‏صلى الله عليه وسلم ‏ ‏لنفسه فخرج بها حتى بلغنا ‏ ‏سد الصهباء ‏‏، حَلَّتْ فبنى بها رسول الله ‏ ‏صلى الله عليه وسلم ‏ ‏ثم صنع حيسا في ‏ ‏نطع ‏ ‏صغير ثم قال لي ‏ ‏آذن من حولك فكانت تلك وليمته على ‏ ‏صفية ‏ ‏ثم خرجنا إلى ‏ ‏المدينة ‏ ‏فرأيت النبي ‏ ‏صلى الله عليه وسلم ‏ ‏يحوي لها وراءه بعباءة ثم يجلس عند بعيره فيضع ركبته وتضع ‏ ‏صفية ‏ ‏رجلها على ركبته حتى تركب )) .
فكما نرى أنّه يقول ( حَلَّتْ ) أي طهرت ، قال الحافظ ابن حجر في الفتح :
(( قوله : ( حَلَّتْ ) ‏‏أي طهرت من الحيض )) .
وعند مسلم من طريق ثابت عن أنس :
( ثم دفعها - أي صفية - إلى ‏ ‏أم سليم ‏ ‏تصنعها ‏ ‏له وتهيئها قال وأحسبه قال ‏ ‏وتعتد ‏ ‏في بيتها ) .
قال الإمام النووي في شرح الحديث (( أما قوله : ( تعتد ) فمعناه تستبرئ فإن كانت مسبية يجب استبراؤها وجعلها في مدة الاستبراء في بيت أم سليم , فلما انقضى الاستبراء جهزتها أم سليم وهيأتها أي زينتها وجملتها على عادة العروس بما ليس بمنهي عنه من وشم )) .
فكما نرى أن النبي عليه السلام لم يدخل على أم المؤمنين صفية حتى استبرئها ، وفي هذا كفاية لردّ هذه الشبهة التي بنيت على جهل قائلها وعدم تفريقه بين المسبية وغيرها .
والحمد لله الذي بنعمته تتمّ الصالحات .

كتبه bilal
==================================================================((((((((((((نسب النبي الكريم))))))))))))))=========== الرد على الطعن في نسب النبي صلى الله عليه الصلاة
زائر المراسل "الشيخ الفلوجة
الرد العلمي على الطعن في نسب الرسول صلى الله عليه وسلم
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه ومن والاه.
نتناول في يأتي من سطور الرد على الطعن في نسب النبي صلى الله عليه وسلم استدلالا ببعض الروايات الساقطة الواردة في بعض كتب التراث التي كان أصحابها معروفين بعدم اقتصارهم على نقل الصحيح من الروايات بل كانوا إذا ذكروا الرواية بسندها لم يجدوا ضرورة في التعليق عليها لأن ذكر السند بمثابة ذكر الحكم على الرواية وإلا لماذا يتعب هؤلاء العلماء أنفسهم بذكر أسماء الرواة وأنسابهم وتعريفهم للقارئ فلو كانت هذه الروايات مقبولة كلها لما ذكروا لها سندا. الطعن مبني على ان عبد الله بن عبد المطلب وأبوه هاشم تزوجوا في نفس اليوم بينما ولد لهاشم سيدنا حمزة قبل أربع سنين من ولادة النبي بناء على أن حمزة رضي الله عنه أكبر من النبي صلى الله عليه وسلم. الآن نورد الروايات التي تمسكوا وبها ونحققها بإذن الله.
1- الرواية الأولى: التي تتحدث أن عبد الله بن عبد المطلب وأبوه تزوجوا في نفس اليوم.
الطبقات الكبرى ج: 1 ص: 94
ذكر تزوج عبد الله بن عبد المطلب آمنة بنت وهب أم رسول الله صلى الله عليه وسلم قال حدثنا محمد بن عمر بن واقد الأسلمي قال حدثني عبد الله بن جعفر الزهري عن عمته أم بكر بنت المسور بن مخرمة عن أبيها قال وحدثني عمر بن محمد بن عمر بن علي بن أبي طالب عن يحيى بن شبل عن أبي جعفر محمد بن علي بن الحسين قالا كانت آمنة بنت وهب ابن عبد مناف بن زهرة بن كلاب في حجر عمها وهيب بن عبد مناف بن زهرة فمشى اليه عبد المطلب بن هاشم بن عبد مناف بن قصي بابنه عبد الله بن عبد المطلب أبي رسول الله صلى الله عليه وسلم فخطب عليه آمنة بنت وهب فزوجها عبد الله بن عبد المطلب وخطب اليه عبد المطلب بن هاشم في مجلسه ذلك ابنته هالة بنت وهيب على نفسه فزوجه إياها فكان تزوج عبد المطلب بن هاشم وتزوج عبد الله بن عبد المطلب في مجلس واحد فولدت هالة بنت وهيب لعبد المطلب حمزة بن عبد المطلب فكان حمزة عم رسول الله صلى الله عليه وسلم في النسب وأخاه من الرضاعة قال أخبرنا هشام بن محمد بن عن أبيه وعن أبي الفياض الخثعمي قالا لما تزوج عبد الله بن عبد المطلب آمنة بنت وهب أقام عندها ثلاثا وكانت تلك السنة عندهم إذا دخل الرجل على امرأته في أهلها.
الرواية ساقطة لانها من رواية محمد بن عمر الواقدي قال عنه العلماء:
الضعفاء والمتروكين لابن الجوزي ج: 3 ص: 87
3137 محمد بن عمر بن واقد أبو عبد الله الأسلمي الواقدي قاضي بغداد قال أحمد بن حنبل هو كذاب كان يقلب الأحاديث يلقي حديث ابن أخي الزهري على معمر ونحو ذا وقال يحيى ليس بثقة وقال مرة ليس بشيء لا يكتب حديثه وقال البخاري والرازي والنسائي متروك الحديث وذكر الرازي والنسائي أنه كان يضع الحديث وقال الدراقطني فيه ضعف وقال ابن عدي احاديثه غير محفوظة والبلاء منه.
الرواية الثانية:
المستدرك على الصحيحين ج: 2 ص: 656 مجمع الزوائد ج: 8 ص: 230
4176 أخبرنا أبو جعفر محمد بن محمد بن عبد الله البغدادي حدثنا هاشم بن مرثد الطبراني حدثنا يعقوب بن محمد الزهري حدثنا عبد العزيز بن عمران حدثنا عبد الله بن جعفر عن أبي عون عن المسور بن مخرمة عن بن عباس عن أبيه قال قال عبد المطلب قدمنا اليمن في رحلة الشتاء فنزلنا على حبر من اليهود فقال لي رجل من أهل الزبور يا عبد المطلب أتأذن لي أن أنظر إلى بدنك ما لم يكن عورة قال ففتح إحدى منخري فنظر فيه ثم نظر في الأخرى فقال أشهد أن في إحدى يديك ملكا وفي الأخرى النبوة وأرى ذلك في بني زهرة فكيف ذلك فقلت لا أدري قال هل لك من شاعة قال قلت وما الشاعة قال زوجة قلت أما اليوم فلا قال إذا قدمت فتزوج فيهم فرجع عبد المطلب إلى مكة فتزوج هالة بنت وهب بن عبد مناف فولدت له حمزة وصفية وتزوج عبد الله بن عبد المطلب آمنة بنت وهب فولدت رسول الله صلى الله عليه وسلم فقالت قريش حين تزوج عبد الله آمنة فلح عبد الله على أبيه قال الإمام الهيثمي مجمع الزوائد ج: 8 ص: 230 رواه الطبراني وفيه عبدالعزيز بن عمران وهو متروك
هذه الرواية كذلك ساقطة لأن فيه سندها عبدالعزيز بن عمران قال عنه العلماء
الضعفاء والمتروكين لابن الجوزي ج: 2 ص: 111
1957 عبد العزيز بن عمران بن عبد العزيز أبو ثابت ويعرف بابن أبي ثابت المدني الزهري قال يحيى ليس بثقة وقال البخاري لا يكتب حديثه وقال النسائي متروك الحديث وقال الترمذي والدارقطني ضعيف وقال ابن حبان يروي المناكير عن المشاهير

كما أن لفظ تزوج لا تعني الدخول بل هي تعني إبرام العقد وقد يتأخر الدخول عن الزواج بسنين فالروايات ليس فيها أن عبد الله بن عبد المطلب وأبوه دخل كل واحد على زوجته في نفس اليوم حتى يكون هنا استعجاب من تأخر ولادة النبي صلى الله عليه وسلم عن عمه حمزة رضي الله عنه.

2- الرواية الثالثة: التي تفيد أن حمزة رضي الله عنه أكبر من النبي بأربع سنين
الطبقات الكبرى ج: 3 ص: 10
قال أخبرنا محمد بن عمر قال حدثني موسى بن محمد بن إبراهيم عن أبيه قال كان حمزة معلما يوم بدر بريشة نعامة قال محمد بن عمر وحمل حمزة لواء رسول الله صلى الله عليه وسلم في غزوة بني قينقاع ولم يكن الرايات يومئذ وقتل رحمه الله يوم أحد على رأس اثنين وثلاثين شهرا من الهجرة وهو يومئذ بن تسع وخمسين سنة كان أسن من رسول الله صلى الله عليه وسلم بأربع سنين وكان رجلا ليس بالطويل ولا بالقصير قتله وحشي بن حرب وشق بطنه وأخذ كبده فجاء بها إلى هند بنت عتبة بن ربيعة فمضغتها ثم لفضتها ثم جاءت فمثلت بحمزة وجعلت من ذلك مسكتين ومعضدين وخدمتين حتى قدمت بذلك وبكبده مكة وكفن حمزة في بردة فجعلوا إذا خمروا بها رأسه بدت قدماه وإذا خمروا بها رجليه تنكشف عن وجهه فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم غطوا وجهه وجعل على رجليه الحرمل.
هذه الرواية ساقطة فقد اجتمع فيها محمد بن عمر الواقدي وقد قدمنا كلام العلماء فيه وكذلك موسى بن محمد بن إبراهيم وقد قال فيه العلماء:
أبو حاتم في كاتبه المجروحين ج: 2 ص: 241
موسى بن محمد بن إبراهيم بن الحارث التيمي من أهل المدينة يروي عن أبيه ما ليس من حديثه فلست أدري أكان المتعمد لذلك أو كان فيه غفلة فيأتي بالمناكير عن أبيه والمشاهير على التوهم وأيما كان فهو ساقط الاحتجاج.

3- الرواية الرابعة: حول طعن قريش في نسب النبي صلى الله عليه وسلم
سنن الترمذي ج: 5 ص: 584
3607 حدثنا يوسف بن موسى البغدادي حدثنا عبيد الله بن موسى عن إسماعيل بن أبي خالد عن يزيد بن أبي زياد عن عبد الله بن الحارث عن العباس بن عبد المطلب قال قلت ثم يا رسول الله إن قريشا جلسوا فتذاكروا أحسابهم بينهم فجعلوا مثلك كمثل نخلة في كبوة من الأرض فقال النبي صلى الله عليه وسلم إن الله خلق الخلق فجعلني من خيرهم من خير فرقهم وخير صليت ثم تخير القبائل فجعلني من خير قبيلة ثم تخير البيوت فجعلني من خير بيوتهم فأنا خيرهم نفسا وخيرهم بيتا قال أبو عيسى هذا حديث حسن وعبد الله بن الحارث هو أبو نوفل
أولا من بفهم من الرواية طعن قريش في نسب النبي صلى الله عليه وسلم هو جاهل باللغة العربية لأن الرواية تقول الأحساب جمع حسب ولا ذكر للنسب في الرواية ومعنى الحسب مخالف للنسب كما جاء في كتب اللغة:
مختار الصحاح ج: 1 ص: 57
و الحَسَبُ أيضا ما يعده الإنسان من مفاخر آبائه وقيل حسبه دينه وقيل ماله والرجل حَسِيبٌ وبابه ظرف وقال بن السكيت الحَسَبُ والكرم يكونان بدون الآباء والشرف والمجد لا يكونان إلا بالآباء
النهاية في غريب الحديث ج: 1 ص: 381
الحَسب في الاصل . الشَّرَف بالآباء ومايَعُدُّه الناس من مَفاخرهم . وقيل الحَسب والكَرم يكونان في الرجُل وان لم يكن له آبَاء لهُم شَرف والشَّرف والمَجْد لايكونان إلاَّ بالآباء
فهم أرادوا الانتقاص من قبيلة النبي صلى الله عليه وسلم بني هاشم في مفاخرهم ولهذا جعلوا النبي مثل النخلة وهي شيء مكرم عند العرب فالنبي عند قريش إنسان عظيم وجعلوا بني هاشم كالكبوة وهي أن تلقى الكناسة أي أن النبي كرجل فهو عظيم معروف بأخلاقه العالية لكن قبيلته لا مكانة لها وما يدل على ذلك صراحة الرواية التالية:
مجمع الزوائد ج: 8 ص: 215
وعن عبدالله بن عمر قال إنا لقعود بفناء رسول الله صلى الله عليه وسلم إذ مرت امرأة فقال رجل من القوم هذه ابنة محمد فقال رجل من القوم إن مثل محمد في بني هاشم مثل الريحانة في وسط النتن فانطلقت المرأة فأخبرت النبي صلى الله عليه وسلم فجاء النبي صلى الله عليه وسلم يعرف في وجهه الغضب ثم قام على القوم فقال ما بال أقوال تبلغني عن أقوام إن الله عز وجل خلق السموات سبعا فاختار العليا منها فسكنها وأسكن سمواته من شاء من خلقه وخلق الخلق فاختار من الخلق بني آدم واختار من بني آدم العرب واختار من العرب مضر واختار من مضر قريشا واختار من قريش بني هاشم واختارني من بني هاشم فأنا من خيار إلى خيار فمن أحب العرب فبحبي أحبهم ومن أبغض العرب فببغضي أبغضهم رواه الطبراني في الكبير والأوسط إلا انه قال فمن أحب العرب فلحبي أحبهم ومن أبغض العرب فلبغضي ابغضهم وفيه حماد بن واقد وهو ضعيف يعتبر به وبقية رجاله وثقوا
ونذكر رواية تذكر الليلة التي ولد فيها رسول الله صلى الله عليه وسلم وكيف كان معروفا لدى قريش في اليوم الذي ولد فيه أنه ابن عبد الله بن عبد المطلب:
المستدرك على الصحيحين ج: 2 ص: 656
4177 حدثنا أبو محمد عبد الله بن حدثنا يعقوب بن سفيان حدثنا أبو غسان محمد بن يحيى الكناني حدثني أبي عن بن إسحاق قال كان هشام بن عروة يحدث عن أبيه عن عائشة رضي الله عنهما قالت ثم كان زفر قد سكن مكة يتجر بها فلما كانت الليلة التي ولد فيها رسول الله صلى الله عليه وسلم قال في مجلس من قريش يا معشر قريش هل الليلة مولود فقالوا والله ما نعلمه قال الله أكبر أما إذا أخطأكم فلا بأس فانظروا واحفظوا ما أقول لكم ولد هذه الليلة نبي هذه الأمة الأخيرة بين كتفيه علامة فيها شعرات متواترات كأنهن عرف فرس لا يرضع ليلتين وذلك أن عفريتا من الجن أدخل أصبعيه في فمه فمنعه الرضاع فتصدع القوم من مجلسهم وهم متعجبون من قوله وحديثه فلما صاروا إلى منازلهم أخبر كل إنسان منهم أهله فقالوا قد ولد لعبد الله بن عبد المطلب غلام سموه محمدا فالتقى القوم فقالوا هل سمعتم حديث اليهودي وهل بلغكم مولد هذا الغلام فانطلقوا حتى جاءوا اليهودي فأخبروه الخبر قال فاذهبوا معي حتى أنظر إليه فخرجوا حتى أدخلوه على آمنة فقال اخرجي إلينا ابنك فأخرجته وكشفوا له عن ظهره فرأى تلك الشامة فوقع اليهودي مغشيا عليه فلما أفاق قالوا ويلك ما لك قال ذهبت والله النبوة من بني إسرائيل فرحتم به يا معشر قريش أما والله ليسطون بكم سطوة يخرج خبرها من المشرق والمغرب وكان في النفر يومئذ الذين قال لهم اليهودي ما قال هشام بن الوليد بن المغيرة ومسافر بن أبي عمرو وعبيدة بن الحارث بن عبد المطلب وعتبة بن ربيعة شاب فوق المحتلم في نفر من بني مناف وغيرهم من قريش هذا حديث صحيح الإسناد ولم يخرجاه وقد تواترت الأخبار أن رسول الله صلى الله عليه وسلم ولد مختونا مسرورا وولد رسول الله صلى الله عليه وسلم في الدار التي في الزقاق المعروف بزقاق المدكل بمكة وقد صليت فيه وهي الدار التي كانت بعد مهاجر رسول الله صلى الله عليه وسلم في يد عقيل بن أبي طالب في أيدي ولده بعده
إذن قريش كانت تقر أن النبي صلى الله عليه وسلم ابن عبد الله بن عبد المطلب وفي صحيح مسلم في قصة صلح الحديبية دليل قاطع على عدم اعتراض قريش على نسب النبي صلى الله عليه وسلم:
صحيح مسلم ج: 3 ص: 1411
1784 حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة حدثنا عفان حدثنا حماد بن سلمة عن ثابت عن أنس ثم أن قريشا صالحوا النبي صلى الله عليه وسلم فيهم سهيل بن عمرو فقال النبي صلى الله عليه وسلم لعلي اكتب بسم الله الرحمن الرحيم قال سهيل أما باسم الله فما ندري ما بسم الله الرحمن الرحيم ولكن اكتب ما نعرف باسمك اللهم فقال اكتب من محمد رسول الله قالوا لو علمنا أنك رسول الله لأتبعناك ولكن اكتب اسمك واسم أبيك فقال النبي صلى الله عليه وسلم اكتب من محمد بن عبد الله فاشترطوا على النبي صلى الله عليه وسلم أن من جاء منكم لم نرده عليكم ومن جاءكم منا رددتموه علينا فقالوا يا رسول الله أنكتب هذا قال نعم إنه من ذهب منا إليهم فأبعده الله ومن جاءنا منهم سيجعل الله له فرجا ومخرجا
فقد اعترضت قريش على انه رسول الله وطلبوا منه كتابة اسمه واسم أبيه فكتب محمد بن عبد الله ولم يعترض أحد فأين الاعتراض المزعوم؟؟؟؟؟؟؟؟؟ ونختم برواية صحيحة تذكر بوضوح كيف كان نسب النبي صلى الله عليه وسلم معروفا لدى العرب:
صحيح ابن خزيمة ج: 4 ص: 13
2260 حدثنا محمد بن عيسى حدثنا سلمة يعني بن الفضل قال محمد بن إسحاق وهو بن يسار مولى مخرمة وحدثني محمد بن مسلم بن عبيد الله بن شهاب الزهري عن أبي بكر بن عبد الرحمن بن الحارث بن هشام المخزومي عن أم سلمة بنت أبي أمية بن المغيرة قالت ثم لما نزلنا أرض الحبشة جاورنا بها حين جاء النجاشي فذكر الحديث بطوله وقال في الحديث قالت وكان الذي كلمه جعفر بن أبي طالب قال له أيها الملك كنا قوما أهل جاهلية نعبد الأصنام ونأكل الميتة ونأتي الفواحش ونقطع الأرحام ونسيء الجوار ويأكل القوي منا الضعيف فكنا على ذلك حتى بعث الله إلينا رسولا منا نعرف نسبه وصدقه وأمانته وعفافه فدعانا إلى الله لتوحيده ولنعبده ونخلع ما كنا نعبد نحن وآباؤنا من دونه من الحجارة والأوثان وأمرنا بصدق الحديث وأداء الأمانة وصلة الرحم وحسن الجوار والكف عن المحارم والدماء ونهانا عن الفواحش وقول الزور وأكل مال اليتيم وقذف المحصنة وأن نعبد الله لا نشرك به شيئا وأمرنا بالصلاة والزكاة والصيام قالت فعدد عليه أمور الإسلام فصدقناه وآمنا به واتبعناه على ما جاء به من ثم الله فعبدنا الله وحده ولم نشرك به وحرمنا ما حرم علينا وأحللنا ما أحل لنا ثم ذكر باقي الحديث.
فنسب النبي كان معروفا لا اعتراض حوله جدير بالذكر أن هذه الواقعة التي كانت في بلاط النجاشي حضرها سيدنا عمرو بن العاص وهو كافر يومئذ جاء يسترد المسلمين الذي هاجروا إلى الحبشة وحاول في سبيل ذلك كل طاقته وهو سمع هذا الكلام وكيف أن نسب النبي صلى الله عليه وسلم معروف لا اعتراض عليه وقد سكت ولم يعترض فأن الاعتراض المزعوم؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟

في الأخير ارجوا أني قد وفقت إلى الرد على هذا الافتراء فإن كان حقا فمن الله وإن كان غير ذلك فمن نفسي والشيطان والصلاة والسلام على محمد بن عبد الله وعلى آله وصحبه و آخر دعوانا أن الحمد لله رب العلمين

لا تنسونا من صالح دعائكم
…...................................
نقلا عن موقع شبكة ردود الاسلامية لدعوة النصارى
====================================================================((((((((لغة الاناجيل))))))======= ما هى طبيعة وأسلوب اللغة التى كتبت بها الأناجيل ؟
مرقس: يلفت (جرانت) الأنظار إلى خشونة وعامية اللغة التى حرر بها مرقس إنجيله. ويذكر (الكتور بوكاى) نقلاً عن (كولمان) قوله: “إن هناك الكثير من تراكيب الجمل فى هذا الإنجيل تدعم الغرض القائل بأن مؤلف هذا الإنجيل يهودى الأصل”. ويرى (بوكاى) نفسه أن “نص هذا الإنجيل يُظهِر عيباً رئيسياً أولياً لا جدال فيه ، فلقد تحرر دون اهتمام بالتعاقب الزمنى للأحداث .. .. كما أن هذا المبشر يبرز افتقاراً كاملاً للمعقولية”.
ويُنقل عن الأب (روجى) قوله: “إن مرقس كان كاتباً غير حاذق ، وأكثر المبشرين ابتذالاً ، فهو لا يعرف أبداً كيف يحرر حكاية”.
ويرى كولمان (أن لوقا يحذف أكثر الآيات اليهودية عند مرقس ، ويبرز كلمات المسيح فى مواجهة كفر اليهود وعلاقته الطيبة مع السامريين الذين يمقتهم اليهود ، على حين يقول متى فى إنجيله إن المسيح طلب إلى حوارييه تجنب السامريين).
وذلك مثال جلى ـ بين أمثلة كثيرة ـ على أن المبشرين يضعون على لسان يسوع ما يتناسب مع وجهات نظرهم الشخصية ، كما يقول دكتور موريس بوكاى.
أما كاتب إنجيل يوحنا فهو متأثر جداً بالأسلوب الإغريقى الفلسفى ، الذى كان منتشراً فى نهاية القرن الأول وبداية القرن الثانى الميلادى ، عندما انتشرت نظرية الغنوصية ، التى تزيد من تبجيل يسوع فجعلته شبحاً بلا وجود أو مخلوقا إلهياً تجسَّدَ مؤقتاً ولم يعان عذاباً ولم يذق موتاً).
وتقول دائرة المعارف الكتابية عن مفردات مرقس (مادة إنجيل مرقس): (يبلغ عدد المفردات فى إنجيل مرقس (فى الأصل اليونانى) 1.330 كلمة ، منها ستون كلمة أسماء أعلام ، و 79 كلمة ينفرد مرقس باستخدامها (فيما يختص بأسفار العهد الجديد) ، و 203 كلمة لا توجد إلا فى الأناجيل الثلاثة الأولى ، و 15 كلمة فى إنجيل يوحنا ، و 23 كلمة فى كتابات الرسول بولس (بما فيها الرسالة إلى العبرانيين) وكلمتان فى الرسائل الجامعة (واحدة فى يعقوب والثانية فى بطرس الثانية) ، وخمس كلمات فى سفر الرؤيا . ونحو ربع الكلمات التسع والسبعين التى ينفرد بها مرقس ، هى كلمات غير بليغة ، بالمقابلة مع السُّبع فى لوقا ، وأكثر من السُّبع قليلاً جداً فى متى.
أما بالنسبة لزمن الأفعال التى استُخدِمَت فى إنجيل مرقس: فقد استخدم صيغة (الفعل فى المضارع 151 مرة ، مقابل 78 مرة فى متى ، وأربع مرات فى لوقا ، وذلك فى غير الأمثال حيث أن مرقس لا يستعمله مطلقاً فى الأمثال ، بينما يستخدمه متى 15 مرة ، ولوقا خمس مرات. ويستخدم يوحنا صيغة الفعل المضارع 162 مرة (أكثر قليلاً من مرقس).
وبالنسبة للإقتباسات فتقول دائرة المعارف الكتابية مادة (إنجيل مرقس): (اقتباسات: مما يسترعى النظر أن متى فى كثير من الفصول ، يجذب الأنتباه إلى أن يسوع قد أكمل النبوات، بينما نجد أن مرقس لا يقتبس سوى مرة واحدة من العهد القديم ويضع هذا الاقتباس فى صدر إنجيله . والجزء المقتبس من إشعياء يظهر فى الأناجيل الأربعة ، أما الجزء المقتبس من ملاخى ، فلا يذكر إلا فى إنجيل مرقس فقط ، على الرغم من وجود تلميح لهذا الجزء فى إنجيل يوحنا (3: 28) .
يذكر مرقس فى إنجيله 19 اقتباساً بالمقارنة مع 40 اقتباساً يذكرها متى، 17 اقتباساً فى لوقا، 12 اقتباساً فى يوحنا – وثلاثة من هذه الاقتباسات التسعة عشر، لا توجد فى مكان آخر من العهد الجديد وهى (9: 48، 10: 19، 12: 32) ، وكل الاقتباسات فى العهد الجديد هى 160 اقتباساً.
وإذا أخذنا فى الاعتبار الإشارات إلى العهد القديم ، الصريحة والضمنية ، فيذكر وستكوت وهورت (فى كتابهما : العهد الجديد فى اليونانية) لمتى 100 استشهاد ، ولمرقس 58 ، وللوقا 86 ، وليوحنا 21 ، ولسفر الأعمال 107.
تقول دائرة المعارف الكتابية عن معجزات يسوع مادة (إنجيل مرقس): (وليس غريبا أيضاً أن تكون المعجزات أكثر عدداً من الأمثال . ويقول وستكوت (فى مقدمة لدراسة الأناجيل – 480- 486) أن مرقس يذكر تسع عشرة معجزة وأربعة أمثال ، بينما يذكر متى 21 معجزة و15 مثلاً ، ولوقا 20 معجزة و19 مثلاً ومن المعجزات ينفرد مرقس بذكر اثنتين ، كما ينفرد بذكر مثل واحد . كما يسجل البشير مرقس أعمال المسيح أكثر مما يسجل أقواله . وهذه الحقائق تقدم لنا نقطة التقاء أخرى مع حديث بطرس (أع 10: 37-43) ، فهى أعمال خير وإحسان (أع 10: 38) ولها دلالات قوية (أع 2: 22، أنظر مرقس 1: 27، 2: 10 إلخ).
ويبين مرقس أن معجزات الشفاء كثيراً ما كانت فورية (1: 31، 2: 11و12، 3: 5) ، واحياناً تمت شيئاً فشيئاً أو بصعوبة (1: 26، 7: 32-35 ، 9: 26- 28) ، كما لم يستطع مرة أن يصنعها " بسبب عدم إيمانهم (6: 5و6).
أما عن معرفة مؤلف إنجيل مرقس لفلسطين فتقول دائرة المعارف الكتابية (مادة مرقس): إنه جليلى من أورشليم ، أما H. Conzelmann فى كتابه (Arbeitsbuch zum Neuen Testament) صفحة 304 و 305 أن مؤلف إنجيل لوقا لا يعرف فلسطين.
وهذا كله يدل إذاً على أن كاتبوا الأناجيل غير موحى إليهم ، ولكنهم أشخاص اجتهدوا فى كتابة هذه الإناجيل بأسلوبهم الخاص ، مستندين فى ذلك على مصادر لديهم ، كما تقول دائرة المعارف الكتابية (مادة إنجيل مرقس): (سادسا – المصادر: رأينا أنه طبقاً لشهادة الآباء ، كانت كرازة بطرس وتعليمه ، هما – على الأقل – المصدر الرئيسي ، وأن الكثير من معالم الإنجيل تؤيد هذا الرأي. وقد رأينا أيضاً أسباباً دقيقة ، ولكن لها وزنها ، تدفعنا إلى الاعتقاد بأن مرقس نفسه قد أضاف القليل.
يعتقد "وايس" أن مرقس استخدم وثيقة مفقودة الآن كانت تضم أساساً أقوال يسوع يطلق عليها فى الكتابات المبكرة "اللوجيا" أى الأقوال ، وكان يرمز لها بالحرف "سا" ولكنها تعرف الآن بالحرف “ Q ” ، وقد أيده فى هذا مؤخراً ، ساندى وستريتر. وقد حاول هارناك والسيرجون هوكنز وفلهاوزن إعادة إنشاء “ Q ” على أساس ما لا ينتمى لمرقس فى متى ولوقا ، أما " ألن" فيستخلصها من متى فقط معتقداً أن مرقس أيضاً يحتمل أن يكون قد أخذ أقوالاً قليلة منه. والبعض يفترض مصدراً معيناً للأصاح الثالث عشر، ويعتبره ستريتر وثيقة كتبت بعد سقوط أورشليم بزمن وجيز، متضمنة أقوالاً قليلة مما نطق به يسوع، وقد أدمجها مرقس فى إنجيله. ويفترض بيكون وجود مصادر أخرى شفهية كانت أو مكتوبة، لأجزاء صغيرة من الإنجيل، وسماها بالرمز ““ X ، ويزعم أن الكاتب الأخير لإنجيل مرقس ( ويرمز له بالرمز R ) ليس مرقس، بل شخصاً من مدرسة بولس من نوع راديكالي.)
ويقول لوقا فى إنجيله: (1إِذْ كَانَ كَثِيرُونَ قَدْ أَخَذُوا بِتَأْلِيفِ قِصَّةٍ فِي الأُمُورِ الْمُتَيَقَّنَةِ عِنْدَنَا 2كَمَا سَلَّمَهَا إِلَيْنَا الَّذِينَ كَانُوا مُنْذُ الْبَدْءِ مُعَايِنِينَ وَخُدَّاماً لِلْكَلِمَةِ 3رَأَيْتُ أَنَا أَيْضاً إِذْ قَدْ تَتَبَّعْتُ كُلَّ شَيْءٍ مِنَ الأَوَّلِ بِتَدْقِيقٍ أَنْ أَكْتُبَ عَلَى التَّوَالِي إِلَيْكَ أَيُّهَا الْعَزِيزُ ثَاوُفِيلُسُ 4لِتَعْرِفَ صِحَّةَ الْكَلاَمِ الَّذِي عُلِّمْتَ بِهِ.) لوقا 1: 1-4
وعن هذا النص تقول دائرة المعارف الكتابية (مادة لوقا) (منهج لوقا : لقد صرح لوقا بمنهجه فى مقدمته الرائعة البليغة (1: 1-4) ، فهنا نرى لمحة من شخصية الكاتب ، وهو ما لا نجده فى إنجيل متى ومرقس ، وإن كنا نراه فى لمحات عابرة فى الإنجيل الرابع. ولكنا هنا نجد الكاتب يأخذ القارئ موضع ثقة ويكشف عن موقفه ومؤهلاته للقيام بهذا العمل العظيم ، فهو يكتب كمعاصر عن الماضى القريب، وهذا النوع من أعسر الكتابات التاريخية فى تفسيره ، ولكنه فى الغالب من أهمها ، فهو يكتب عن "الأمور المتيقنة عندنا" التى حدثت فى زمننا. وكما سبق القول ، لا يدَّعى لوقا أنه كان شاهد عيأن لهذه الأمور" ،فكما نعلم، كان لوقا أممياً ومن الظاهر أنه لم ير يسوع فى الجسد ، فهو يقف فى مكان خارج الأحداث العظيمة التى يسجلها. وهو لا يخفى اهتمامه الشديد بهذه القصة ، ولكنه يذكر أيضاً أنه يكتب بروح المؤرخ المدقق. أنه يريد أن يؤكد لثاوفيلس هذه الأمور "لتعرف صحة الكلام الذى علمت به" ، ويقرر أنه قد تتبع أو فحص "كل شئ من الأول بتدقيق" ، وهو ما يجب على كل مؤرخ صادق . ومعنى هذا أنه حصل على مقتطفات من مصادر مختلفة ومحصها وسجلها فى قصة مترابطة "على التوالى" حتى يعرف ثاوفيلس تماماً التتابع التاريخى للأحداث المرتبطة بحياة يسوع الناصرى. وحقيقة أن " كثيرين قد أخذوا بتأليف قصة فى هذه الأمور" لم تمنع لوقا عن العمل . بل بالحرى دفعه ذلك العمل "رأيت أنا أيضا " لكتابه تاريخه عن حياة يسوع وعمله كما جمعه من بحثه ، ولم يكن الزمن قد بعد به عن الجيل الذى عاش فيه يسوع ومات . فقد كان أمراً بالغ الأهمية عنده كأحد أتباع يسوع المثقفين ، أن يتتبع أصل هذه الدعوة التى قد أصبحت حركة عالمية، وكان قادراً على الوصول إلى الحقائق لأنه تقابل مع شهود العيان ليسوع وعمله كما سلمها إلينا الذين كانوا منذ البدء معاينين وخداماً للكلمة ". لقد كانت هناك فرصة واسعة أمام لوقا خلال السنتين اللتين قضاهما مع بولس فى قيصرية (أع 24- 26) ليقوم بدراسته وابحاثه الدقيقة ، فقد كان عدد كبير من أتباع المسيح ، مازالوا أحياء (1كو 15: 6) وكانت هذه فرصة ذهبية للوقا ، كما كان عنده القصص المكتوبة التى "كان كثيرون قد أخذوا " فى كتابتها. ولا شك فى أننا ننتظر أن نرى فى إنجيل لوقا كتاباً مشابهاً لسفر الأعمال فى الأسلوب والمنهج ، مع غرام المؤرخ بالدقة والترتيب ، ومع استيعاب الكاتب واستفادته من كل ما سمع وقرأ ، ولا يمكن أن نتوقع من مثل هذا الكاتب أى تهاون أو عدم مبالاة ، بل نتوقع منه المزج الذكى بين ما جمعه من مواد ليجعل منه عملاً فنياً متكاملاً.)
وهنا تطرح نفسها عدة أسئلة :
- لماذا أوحى الرب عدة أناجيل تختلف فى التفاصيل، وتختلف فى الأسلوب اللغوى وتختلف فى إهتمامات المؤلفين، وتختلف محتوياتها تبعاً لإختلاف مصادرها التى كتب منها مؤلف الإنجيل؟
- لماذا لم يوحى الرب إنجيلاً واحداً يجمع كل هذه التفاصيل فى كتاب واحد؟ أليس ذلك أبلغ وأقوى فى البشارة به؟
- لماذا أوحى الرب لأناس ما هم بأنبياء وبعضهم غير معروفة هويته أو مُختَلَف فيها اختلاف كبير ، ولم يوحى إلى نبيه؟
- فأين إنجيل نبيه عيسى عليه السلام؟ فإن كنت تقولون إنه هو الرب فكيف لم يتمكن من الحفاظ على إنجيله وكلمته؟ أهو إله ضعيف إلى هذا الحد؟ ألا يتمكن من الحفاظ على حياته ، ولا كلامه؟ فكيف أصدق أن هذا هو الإله الذى يجب أن أستأمنه على نفسى وحياتى؟
- ولماذا اختلف وحى الرب وأسلوبه فى الكتابة باختلاف ثقافة الكاتب؟
- ألا يدل ذلك على مبادرة شخصية منهم للكتابة مثل لوقا؟
- ولماذا لم تتبقى إلا كتابات بولس وتلاميذه؟
أما دائرة المعارف البريطانية فكانت أكثر وضوحاً وصراحة فى اعترافاتها، فقالت عن إنجيل يوحنا: (أما إنجيل يوحنا فإنه لا مرية ولا شك كتاب مزور ، أراد صاحبه مضادة اثنين من الحواريين بعضها لبعض ، وهما القديسان يوحنا بن زبدى الصياد ومتى ، وقد ادعى الكاتب المزوَّر فى متن الكتاب أنه هو الحوارى الذى يحبه يسوع ، فأخذت الكنيسة هذه الجملة على علاَّتها ، وجزمت بأن الكاتب هو يوحنا الحوارى .. .. .. مع أن صاحبه غير يوحنا الحوارى يقيناً ، ولا يخرج هذا الكتاب عن كونه مثل بعض كتب التوراة التى لا رابط بينها وبين من نسبت إليه ، وإنا لنشفق على الذين يبذلون أقصى جهدهم ليربطوا ـ ولو بأوهى رابطة ـ ذلك الرجل الفلسفى .. الذى ألف هذا الكتاب فى الجيل الثانى بالحوارى يوحنا الصياد الجليلى ، وأن أعمالهم تضيع عليهم سُدى لخبطهم على غير هدى).
كتبه الأخ أبو بكر
=================================================================((((((((((تحريييف))))))))) ما هى طبيعة وأسلوب اللغة التى كتبت بها الأناجيل ؟
مرقس: يلفت (جرانت) الأنظار إلى خشونة وعامية اللغة التى حرر بها مرقس إنجيله. ويذكر (الكتور بوكاى) نقلاً عن (كولمان) قوله: “إن هناك الكثير من تراكيب الجمل فى هذا الإنجيل تدعم الغرض القائل بأن مؤلف هذا الإنجيل يهودى الأصل”. ويرى (بوكاى) نفسه أن “نص هذا الإنجيل يُظهِر عيباً رئيسياً أولياً لا جدال فيه ، فلقد تحرر دون اهتمام بالتعاقب الزمنى للأحداث .. .. كما أن هذا المبشر يبرز افتقاراً كاملاً للمعقولية”.
ويُنقل عن الأب (روجى) قوله: “إن مرقس كان كاتباً غير حاذق ، وأكثر المبشرين ابتذالاً ، فهو لا يعرف أبداً كيف يحرر حكاية”.
ويرى كولمان (أن لوقا يحذف أكثر الآيات اليهودية عند مرقس ، ويبرز كلمات المسيح فى مواجهة كفر اليهود وعلاقته الطيبة مع السامريين الذين يمقتهم اليهود ، على حين يقول متى فى إنجيله إن المسيح طلب إلى حوارييه تجنب السامريين).
وذلك مثال جلى ـ بين أمثلة كثيرة ـ على أن المبشرين يضعون على لسان يسوع ما يتناسب مع وجهات نظرهم الشخصية ، كما يقول دكتور موريس بوكاى.
أما كاتب إنجيل يوحنا فهو متأثر جداً بالأسلوب الإغريقى الفلسفى ، الذى كان منتشراً فى نهاية القرن الأول وبداية القرن الثانى الميلادى ، عندما انتشرت نظرية الغنوصية ، التى تزيد من تبجيل يسوع فجعلته شبحاً بلا وجود أو مخلوقا إلهياً تجسَّدَ مؤقتاً ولم يعان عذاباً ولم يذق موتاً).
وتقول دائرة المعارف الكتابية عن مفردات مرقس (مادة إنجيل مرقس): (يبلغ عدد المفردات فى إنجيل مرقس (فى الأصل اليونانى) 1.330 كلمة ، منها ستون كلمة أسماء أعلام ، و 79 كلمة ينفرد مرقس باستخدامها (فيما يختص بأسفار العهد الجديد) ، و 203 كلمة لا توجد إلا فى الأناجيل الثلاثة الأولى ، و 15 كلمة فى إنجيل يوحنا ، و 23 كلمة فى كتابات الرسول بولس (بما فيها الرسالة إلى العبرانيين) وكلمتان فى الرسائل الجامعة (واحدة فى يعقوب والثانية فى بطرس الثانية) ، وخمس كلمات فى سفر الرؤيا . ونحو ربع الكلمات التسع والسبعين التى ينفرد بها مرقس ، هى كلمات غير بليغة ، بالمقابلة مع السُّبع فى لوقا ، وأكثر من السُّبع قليلاً جداً فى متى.
أما بالنسبة لزمن الأفعال التى استُخدِمَت فى إنجيل مرقس: فقد استخدم صيغة (الفعل فى المضارع 151 مرة ، مقابل 78 مرة فى متى ، وأربع مرات فى لوقا ، وذلك فى غير الأمثال حيث أن مرقس لا يستعمله مطلقاً فى الأمثال ، بينما يستخدمه متى 15 مرة ، ولوقا خمس مرات. ويستخدم يوحنا صيغة الفعل المضارع 162 مرة (أكثر قليلاً من مرقس).
وبالنسبة للإقتباسات فتقول دائرة المعارف الكتابية مادة (إنجيل مرقس): (اقتباسات: مما يسترعى النظر أن متى فى كثير من الفصول ، يجذب الأنتباه إلى أن يسوع قد أكمل النبوات، بينما نجد أن مرقس لا يقتبس سوى مرة واحدة من العهد القديم ويضع هذا الاقتباس فى صدر إنجيله . والجزء المقتبس من إشعياء يظهر فى الأناجيل الأربعة ، أما الجزء المقتبس من ملاخى ، فلا يذكر إلا فى إنجيل مرقس فقط ، على الرغم من وجود تلميح لهذا الجزء فى إنجيل يوحنا (3: 28) .
يذكر مرقس فى إنجيله 19 اقتباساً بالمقارنة مع 40 اقتباساً يذكرها متى، 17 اقتباساً فى لوقا، 12 اقتباساً فى يوحنا – وثلاثة من هذه الاقتباسات التسعة عشر، لا توجد فى مكان آخر من العهد الجديد وهى (9: 48، 10: 19، 12: 32) ، وكل الاقتباسات فى العهد الجديد هى 160 اقتباساً.
وإذا أخذنا فى الاعتبار الإشارات إلى العهد القديم ، الصريحة والضمنية ، فيذكر وستكوت وهورت (فى كتابهما : العهد الجديد فى اليونانية) لمتى 100 استشهاد ، ولمرقس 58 ، وللوقا 86 ، وليوحنا 21 ، ولسفر الأعمال 107.
تقول دائرة المعارف الكتابية عن معجزات يسوع مادة (إنجيل مرقس): (وليس غريبا أيضاً أن تكون المعجزات أكثر عدداً من الأمثال . ويقول وستكوت (فى مقدمة لدراسة الأناجيل – 480- 486) أن مرقس يذكر تسع عشرة معجزة وأربعة أمثال ، بينما يذكر متى 21 معجزة و15 مثلاً ، ولوقا 20 معجزة و19 مثلاً ومن المعجزات ينفرد مرقس بذكر اثنتين ، كما ينفرد بذكر مثل واحد . كما يسجل البشير مرقس أعمال المسيح أكثر مما يسجل أقواله . وهذه الحقائق تقدم لنا نقطة التقاء أخرى مع حديث بطرس (أع 10: 37-43) ، فهى أعمال خير وإحسان (أع 10: 38) ولها دلالات قوية (أع 2: 22، أنظر مرقس 1: 27، 2: 10 إلخ).
ويبين مرقس أن معجزات الشفاء كثيراً ما كانت فورية (1: 31، 2: 11و12، 3: 5) ، واحياناً تمت شيئاً فشيئاً أو بصعوبة (1: 26، 7: 32-35 ، 9: 26- 28) ، كما لم يستطع مرة أن يصنعها " بسبب عدم إيمانهم (6: 5و6).
أما عن معرفة مؤلف إنجيل مرقس لفلسطين فتقول دائرة المعارف الكتابية (مادة مرقس): إنه جليلى من أورشليم ، أما H. Conzelmann فى كتابه (Arbeitsbuch zum Neuen Testament) صفحة 304 و 305 أن مؤلف إنجيل لوقا لا يعرف فلسطين.
وهذا كله يدل إذاً على أن كاتبوا الأناجيل غير موحى إليهم ، ولكنهم أشخاص اجتهدوا فى كتابة هذه الإناجيل بأسلوبهم الخاص ، مستندين فى ذلك على مصادر لديهم ، كما تقول دائرة المعارف الكتابية (مادة إنجيل مرقس): (سادسا – المصادر: رأينا أنه طبقاً لشهادة الآباء ، كانت كرازة بطرس وتعليمه ، هما – على الأقل – المصدر الرئيسي ، وأن الكثير من معالم الإنجيل تؤيد هذا الرأي. وقد رأينا أيضاً أسباباً دقيقة ، ولكن لها وزنها ، تدفعنا إلى الاعتقاد بأن مرقس نفسه قد أضاف القليل.
يعتقد "وايس" أن مرقس استخدم وثيقة مفقودة الآن كانت تضم أساساً أقوال يسوع يطلق عليها فى الكتابات المبكرة "اللوجيا" أى الأقوال ، وكان يرمز لها بالحرف "سا" ولكنها تعرف الآن بالحرف “ Q ” ، وقد أيده فى هذا مؤخراً ، ساندى وستريتر. وقد حاول هارناك والسيرجون هوكنز وفلهاوزن إعادة إنشاء “ Q ” على أساس ما لا ينتمى لمرقس فى متى ولوقا ، أما " ألن" فيستخلصها من متى فقط معتقداً أن مرقس أيضاً يحتمل أن يكون قد أخذ أقوالاً قليلة منه. والبعض يفترض مصدراً معيناً للأصاح الثالث عشر، ويعتبره ستريتر وثيقة كتبت بعد سقوط أورشليم بزمن وجيز، متضمنة أقوالاً قليلة مما نطق به يسوع، وقد أدمجها مرقس فى إنجيله. ويفترض بيكون وجود مصادر أخرى شفهية كانت أو مكتوبة، لأجزاء صغيرة من الإنجيل، وسماها بالرمز ““ X ، ويزعم أن الكاتب الأخير لإنجيل مرقس ( ويرمز له بالرمز R ) ليس مرقس، بل شخصاً من مدرسة بولس من نوع راديكالي.)
ويقول لوقا فى إنجيله: (1إِذْ كَانَ كَثِيرُونَ قَدْ أَخَذُوا بِتَأْلِيفِ قِصَّةٍ فِي الأُمُورِ الْمُتَيَقَّنَةِ عِنْدَنَا 2كَمَا سَلَّمَهَا إِلَيْنَا الَّذِينَ كَانُوا مُنْذُ الْبَدْءِ مُعَايِنِينَ وَخُدَّاماً لِلْكَلِمَةِ 3رَأَيْتُ أَنَا أَيْضاً إِذْ قَدْ تَتَبَّعْتُ كُلَّ شَيْءٍ مِنَ الأَوَّلِ بِتَدْقِيقٍ أَنْ أَكْتُبَ عَلَى التَّوَالِي إِلَيْكَ أَيُّهَا الْعَزِيزُ ثَاوُفِيلُسُ 4لِتَعْرِفَ صِحَّةَ الْكَلاَمِ الَّذِي عُلِّمْتَ بِهِ.) لوقا 1: 1-4
وعن هذا النص تقول دائرة المعارف الكتابية (مادة لوقا) (منهج لوقا : لقد صرح لوقا بمنهجه فى مقدمته الرائعة البليغة (1: 1-4) ، فهنا نرى لمحة من شخصية الكاتب ، وهو ما لا نجده فى إنجيل متى ومرقس ، وإن كنا نراه فى لمحات عابرة فى الإنجيل الرابع. ولكنا هنا نجد الكاتب يأخذ القارئ موضع ثقة ويكشف عن موقفه ومؤهلاته للقيام بهذا العمل العظيم ، فهو يكتب كمعاصر عن الماضى القريب، وهذا النوع من أعسر الكتابات التاريخية فى تفسيره ، ولكنه فى الغالب من أهمها ، فهو يكتب عن "الأمور المتيقنة عندنا" التى حدثت فى زمننا. وكما سبق القول ، لا يدَّعى لوقا أنه كان شاهد عيأن لهذه الأمور" ،فكما نعلم، كان لوقا أممياً ومن الظاهر أنه لم ير يسوع فى الجسد ، فهو يقف فى مكان خارج الأحداث العظيمة التى يسجلها. وهو لا يخفى اهتمامه الشديد بهذه القصة ، ولكنه يذكر أيضاً أنه يكتب بروح المؤرخ المدقق. أنه يريد أن يؤكد لثاوفيلس هذه الأمور "لتعرف صحة الكلام الذى علمت به" ، ويقرر أنه قد تتبع أو فحص "كل شئ من الأول بتدقيق" ، وهو ما يجب على كل مؤرخ صادق . ومعنى هذا أنه حصل على مقتطفات من مصادر مختلفة ومحصها وسجلها فى قصة مترابطة "على التوالى" حتى يعرف ثاوفيلس تماماً التتابع التاريخى للأحداث المرتبطة بحياة يسوع الناصرى. وحقيقة أن " كثيرين قد أخذوا بتأليف قصة فى هذه الأمور" لم تمنع لوقا عن العمل . بل بالحرى دفعه ذلك العمل "رأيت أنا أيضا " لكتابه تاريخه عن حياة يسوع وعمله كما جمعه من بحثه ، ولم يكن الزمن قد بعد به عن الجيل الذى عاش فيه يسوع ومات . فقد كان أمراً بالغ الأهمية عنده كأحد أتباع يسوع المثقفين ، أن يتتبع أصل هذه الدعوة التى قد أصبحت حركة عالمية، وكان قادراً على الوصول إلى الحقائق لأنه تقابل مع شهود العيان ليسوع وعمله كما سلمها إلينا الذين كانوا منذ البدء معاينين وخداماً للكلمة ". لقد كانت هناك فرصة واسعة أمام لوقا خلال السنتين اللتين قضاهما مع بولس فى قيصرية (أع 24- 26) ليقوم بدراسته وابحاثه الدقيقة ، فقد كان عدد كبير من أتباع المسيح ، مازالوا أحياء (1كو 15: 6) وكانت هذه فرصة ذهبية للوقا ، كما كان عنده القصص المكتوبة التى "كان كثيرون قد أخذوا " فى كتابتها. ولا شك فى أننا ننتظر أن نرى فى إنجيل لوقا كتاباً مشابهاً لسفر الأعمال فى الأسلوب والمنهج ، مع غرام المؤرخ بالدقة والترتيب ، ومع استيعاب الكاتب واستفادته من كل ما سمع وقرأ ، ولا يمكن أن نتوقع من مثل هذا الكاتب أى تهاون أو عدم مبالاة ، بل نتوقع منه المزج الذكى بين ما جمعه من مواد ليجعل منه عملاً فنياً متكاملاً.)
وهنا تطرح نفسها عدة أسئلة :
- لماذا أوحى الرب عدة أناجيل تختلف فى التفاصيل، وتختلف فى الأسلوب اللغوى وتختلف فى إهتمامات المؤلفين، وتختلف محتوياتها تبعاً لإختلاف مصادرها التى كتب منها مؤلف الإنجيل؟
- لماذا لم يوحى الرب إنجيلاً واحداً يجمع كل هذه التفاصيل فى كتاب واحد؟ أليس ذلك أبلغ وأقوى فى البشارة به؟
- لماذا أوحى الرب لأناس ما هم بأنبياء وبعضهم غير معروفة هويته أو مُختَلَف فيها اختلاف كبير ، ولم يوحى إلى نبيه؟
- فأين إنجيل نبيه عيسى عليه السلام؟ فإن كنت تقولون إنه هو الرب فكيف لم يتمكن من الحفاظ على إنجيله وكلمته؟ أهو إله ضعيف إلى هذا الحد؟ ألا يتمكن من الحفاظ على حياته ، ولا كلامه؟ فكيف أصدق أن هذا هو الإله الذى يجب أن أستأمنه على نفسى وحياتى؟
- ولماذا اختلف وحى الرب وأسلوبه فى الكتابة باختلاف ثقافة الكاتب؟
- ألا يدل ذلك على مبادرة شخصية منهم للكتابة مثل لوقا؟
- ولماذا لم تتبقى إلا كتابات بولس وتلاميذه؟
أما دائرة المعارف البريطانية فكانت أكثر وضوحاً وصراحة فى اعترافاتها، فقالت عن إنجيل يوحنا: (أما إنجيل يوحنا فإنه لا مرية ولا شك كتاب مزور ، أراد صاحبه مضادة اثنين من الحواريين بعضها لبعض ، وهما القديسان يوحنا بن زبدى الصياد ومتى ، وقد ادعى الكاتب المزوَّر فى متن الكتاب أنه هو الحوارى الذى يحبه يسوع ، فأخذت الكنيسة هذه الجملة على علاَّتها ، وجزمت بأن الكاتب هو يوحنا الحوارى .. .. .. مع أن صاحبه غير يوحنا الحوارى يقيناً ، ولا يخرج هذا الكتاب عن كونه مثل بعض كتب التوراة التى لا رابط بينها وبين من نسبت إليه ، وإنا لنشفق على الذين يبذلون أقصى جهدهم ليربطوا ـ ولو بأوهى رابطة ـ ذلك الرجل الفلسفى .. الذى ألف هذا الكتاب فى الجيل الثانى بالحوارى يوحنا الصياد الجليلى ، وأن أعمالهم تضيع عليهم سُدى لخبطهم على غير هدى).
كتبه الأخ أبو بكر
===================================================================(((((((((بنوة يسوع)))))))))))))========== مما جاء في محاورة النصراني المسلم قول النصراني :" إن بنوة المسيح لله هي بنوة روحية فقط وليست تناسلية "
ــــــــــــــــــــــــ
لا شك أن قول هذا النصراني لن يقدم ولن يؤخر في حقيقة معتقد النصارى في هذه المسألة والذي يتميز بالتناقض والاضطراب والحيرة حتى قيل : لو اجتمع عشرة من النصارى للبحث في حقيقة عيسى لخرجوا بأحد عشر قولا . فهذه من أشد المسائل تعقيدا في العقيدة النصرانية والسبب وراء ذلك أنها مبنية على التخمين والحدس والقول على الله بلا علم وبإمكانك أن تسأل أي نصراني ليس عن معتقده في بنوة المسيح عليه السلام بل عن مستنده في معتقده ؟ هل يمكن أن يستدل عليه بأي نص إنجيلي صحيح تسلم دلالته عن المعارضة .
إن نصوصاً كثيرة من الإنجيل تثبت على وجه القطع أن المسيح عليه السلام ما هو إلا إنسان أرسله الله لهداية بني إسرائيل ، وإذا كان النصارى استدلوا على بنوة المسيح لله بما ورد من إطلاق لفظ " ابن " على المسيح من قبل الله حسب روايات الإنجيل فإنه يلزمهم أن يدعو أن كل من أطلق عليه لفظ ابن الله فهو " إله " كالمسيح وفق المعتقد النصراني ، حيث وردت هذه اللفظة مرات كثيرة في حق عيسى عليه السلام وفي حق غيره ، فإذا استدلوا بها على ألوهية عيسى، فهلا استدلوا بها على ألوهية من قيلت فيه هذه الكلمة أيضاً ، فقد جاء في إنجيل يوحنا الإصحاح (20 : 17) قول المسيح عليه السلام : " إني سأصعد إلى أبي وأبيكم وإلهي وإلهكم " فهذا نص من المسيح نفسه على أن الله أب لتلاميذه أيضاً فلماذا فرقوا بين الأمرين ؟ ولماذا استدلوا على ألوهية المسيح بأنه ابن لله ، ولم يقولوا بألوهية تلاميذه أيضاً فقد كانوا أيضا أبناء لله بنص كلام المسيح نفسه.
وقد ورد نص آخر في إنجيل متى فيه إطلاق لفظ أبناء الله على المؤمنين به سبحانه، فقد جاء فيه : " 8 طُوبَى لأَنْقِيَاءِ الْقَلْبِ، فَإِنَّهُمْ سَيَرَوْنَ اللهَ . 9طُوبَى لِصَانِعِي السَّلاَمِ، فَإِنَّهُمْ سَيُدْعَوْنَ أَبْنَاءَ اللهِ. ) وفيه أيضاً : 44 أَحِبُّوا أَعْدَاءَكُمْ، وَبَارِكُوا لاَعِنِيكُمْ، وَأَحْسِنُوا مُعَامَلَةَ الَّذِينَ يُبْغِضُونَكُمْ، وَصَلُّوا لأَجْلِ الَّذِينَ يُسِيئُونَ إِلَيْكُمْ وَيَضْطَهِدُونَكُمْ، 45فَتَكُونُوا أَبْنَاءَ أَبِيكُمُ الَّذِي فِي السَّمَاوَاتِ ) ويروي متى عن عيسى قوله : ( إن أباكم واحد الذي في السموات ) ( إصحاح : 32 الفقرة 8 ) فكل هذه النصوص تدل على أن معنى ابن الله معنى آخر غير ما تدعيه النصارى ، وهو أن الله عز وجل يكون لعباده المؤمنين كالأب على أولاده فيرحمهم وينعم عليهم ويحميهم من كل سوء وأذى فهو لهم أب بهذا الاعتبار، وهم له أبناء من حيث اعتمادهم وتوكلهم عليه سبحانه وهذا المعنى لا يختص بعيسى عليه السلام، بل يشمل غيره من الأنبياء وهو الذي تدل عليه نصوص الإنجيل وتلتئم به فقراته .
هذا إذا حاولنا الجمع فقط بين الآيات التي ذكرت فيها هذه اللفظة " ابن الله أو أبناء الله "، فكيف إذا جمعنا إليها الشواهد الأخرى التي تدل على بشرية المسيح عليه السلام، وأنه ما هو إلا رسول من عند الله، جاء لهداية بني إسرائيل، وهو ما يتفق مع خبر القرآن الكريم عنه، فمن تلك الدلائل تصريحه عليه السلام بتفرد الله عز وجل بالألوهية دون من سواه : فقد جاء في إنجيل مرقص قول عيسى عليه السلام : " الرب إلهنا إله واحد . وليس آخر سواه " ( 12 : 30-31 ) وهذا النص موافق لما جاء في التوراة - التي يؤمن بها النصارى - من قول موسى عليه السلام : " اسمعوا يَا بني إِسْرَائِيلُ : الرَّبُّ إِلهنَا رَبٌّ وَاحِدٌ - تثنية 6 :4.
ومن الدلائل أيضا على بشرية المسيح عليه السلام، وأنه رسول من عند الله تصريحه عليه السلام بأنه نبي أرسله الله عز وجل لتجديد شرعه ، فقد جاء في إنجيل لوقا أن الناس مجدوا الله قائلين : " قد خرج فينا نبي عظيم " ( 7 : 16) فلم ينكر عليهم عيسى قولهم عنه إنه نبي، فضلا على أن يبين لهم أنه إله – كما تدعي النصارى - ، كيف وهو يصرح أنه مرسل من عند الله كما جاء في إنجيل لوقا الإصحاح 9 : 48 قوله عليه السلام : " مَنْ قَبِلَ بِاسْمِي هَذَا الْوَلَدَ الصَّغِيرَ، فَقَدْ قَبِلَنِي؛ وَمَنْ قَبِلَنِي، يَقْبَلُ الَّذِي أَرْسَلَنِي ) فهذا تصريح منه عليه السلام بأنه مرسل من عند الله كغيره من الأنبياء والرسل .
ولما قيل له اهرب انج بنفسك : قال : " لا يمكن أن يهلك نبي خارج أورشليم . يا أورشليم يا قاتلة الأنبياء ، وراجمة المرسلين " ( لوقا :13:23) فهو يصرح عليه السلام بأنه نبي ، كما في هذا النص ، وكما ورد في إنجيل يوحنا الإصحاح 11 : 41 – 43 قول المسيح عليه السلام : -" أيها الآب أشكرك لأنك سمعت لي وأنا علمت أنك في كل حين تسمع لي…… ليؤمنوا أنك أنت أرسلتني " وكما في إنجيل يوحنا الإصحاح 17 : 24 قول المسيح عليه السلام : - " وليعلم العالم أنك أرسلتني وأحببتهم كما أحببتني " فإذا هو يعلِّم الناس أنه مرسل من عند الله عز وجل .
وهذا هو ما كان شائعا عند الناس في زمنه فقد جاء في إنجيل متى : أنه : ( 10لَمَّا دَخَلَ يَسُوعُ أُورُشَلِيمَ، ضَجَّتِ الْمَدِينَةُ كُلُّهَا، وَتَسَاءَلَ أَهْلُهَا:مَنْ هُوَ هَذَا؟ 11فَأَجَابَتِ الْجُمُوعُ:هَذَا هُوَ يَسُوعُ النَّبِيُّ الَّذِي مِنَ النَّاصِرَةِ بِالْجَلِيلِ . وكذلك قالوا عندما رأوا بعض معجزاته : " إن هذا هو بالحقيقة النبي الآتي إلى العالم " يوحنا ( 6 : 14) .
ومن الدلائل على بشرية المسيح عليه السلام تصريحه بأنه إنسان ابن إنسان ،ففي إنجيل يوحنا الإصحاح 8 : 40 قول المسيح عليه السلام : -"وأنا إنسان كلمتكم بالحق الذي سمعته من الله " وفي إنجيل متى : " 18: ولما رأى يسوع جموعا كثيرة حوله أمر بالذهاب الى العبر . 19: فتقدم كاتب وقال له يا معلّم اتبعك أينما تمضي . 20: فقال له يسوع للثعالب أوجرة ولطيور السماء أوكار . وأما ابن الانسان فليس له مكان يسند إليه رأسه " وهذا أيضا هو ما كان معروفا لدى الناس في زمنه عليه السلام أنه إنسان ، وكانوا ينسبونه إلى يوسف النجار زوج أمه مريم عليها السلام، ففي إنجيل يوحنا الإصحاح 1 : 45 " يسوع ابن يوسف الذي من الناصرة " وفي إنجيل يوحنا الإصحاح 9 : 11 " إنسان يقال له يسوع " وفي إنجيل متى الإصحاح 13 : 55 " أليس هذا ابن النجار " . ومن دلائل بشريته عليه السلام اتصافه بصفات البشر من التعب والعجز ونحو ذلك ، فقد جاء في إنجيل يوحنا الإصحاح 4 : 6 " كان يسوع قد تعب من السفر " ومن ذلك ما جاء في إنجيل يوحنا 5:30 " أنا لا أقدر أن أفعل من نفسي شيئا.كما أسمع أدين ودينونتي عادلة لأني لا أطلب مشيئتي بل مشيئة الآب الذي أرسلني "
فهذه هي نصوص الأناجيل تدل دلالة قاطعة على بشرية المسيح عليه السلام وهو ما يتفق مع خبر القرآن عن عيسى عليه السلام ، وأي فقرة من الأناجيل تخالف هذا المعنى فإنه يجب تأويلها وحملها على معنى يوافق هذا المعنى ليقينية بشرية المسيح حسب نصوص الأناجيل ولظنية ما يتوهم منه إلاهيته ويجب عند العقلاء العمل باليقين المحكم وترك الظني والموهوم .
وفي الأخير نقول لمن قال إن بنوة المسيح لله بنوة روحية فقط نقول له إن أردت المعنى الذي ذكرنا فهو حق وإن كان التعبير عنه يعوزه الدقة ، وإن أردت أن روح الله حلت في جسد المسيح فصار ابنا لله فهذا ما ننكره أشد الإنكار فروح الله لم تحل في بشر ولا في شيء من المخلوقات كما لم يحل فيها شيء من المخلوقات فهو منزه سبحانه عن الحلول في شيء أو أن يحل فيه شيء لغناه بنفسه عن غيره وتفرده بذاته بما سواه، وصلى الله على سيدنا محمد وعلى سائر الأنبياء والمرسلين والحمد لله رب العالمين
.......................
نقلا عن موقع التوضيح لدين المسيح

غير معرف يقول...

((((((((((((عظيم هو سر العباسية؟)))))))))))))========== أأأه يا نافوخيييي

يرجع قدم الخلافات ووجهات النظر والمجادلات والمجالادات بين الفرق النصرانية منذ أول يوم ابتدعت الطوائف النصرانية فيه عقائدها المنحولة من الديانات الوثنية التى كان يعتنقها سكان البلدان الذين وجدوا بها , وإن كانت المجادلة ووجهة النظر تحتاج بالطبع إلى عقول سوية للتباحث والتناظر ولإبداء الأسباب التى من اجلها يعتنق كل فريق ما ينادى به . أما فى النصرانية على كافة طوائفها المتعددة فيبدو أن كلمة العقل مفقودة أو لا محل لها فى قاموسهم أو أنها خارج نطاق الخدمة فمعظم الخلافات الموجودة بين الطوائف النصرانية غالبا مضحكة يشعر المرء أمامها وكأنه طبيب فى مستشفى المجانين وكما يقولون فإن شر البلية ما يضحك وللنصارى فيما يسمى بعلم اللاهوت مجادلات ومناظرات كفيله بقتل من يستمع إليها أو يقرأها من الضحك وموضوع هذه المقالة هو الخلاف بين الأرثوذكس والكاثوليك والبروتستانت واخرون من جهة ونصارى الأدفنتست وأخرون من جهة اخرى والموضوع.
بإختصار غير مخل بالموضوع هو إعتقاد طائفة الأدفنتست أو السبتيون بأنه ينبغى على كل الطوائف النصرانية أن تقدس يوم السبت وليس الأحد على إعتبار أن التوراة تقول بهذا فى سفر الخروج (20: 8 اذكر يوم السبت لتقدسه) . بينما يرى النصارى ومنهم الأرثوذكس والكاثوليك وغيرهم أنه ينبغى تقديس يوم الأحد بدلا من السبت ونحن طبعا على الحياد بينهم فسواء كان السبت أو الأحد أو حتى الخميس فهذا لن يقدم ولن يؤخر عندنا , والمضحك فى هذا الموضوع هو رد أحد المواقع الأرثوذكسية على طائفة الأدفنتست أو السبتيون حيث يقول كاتب المقال الذى لم يذكر أسمه فى موقع "حامى الإيمان" ردا على الأدفنتست فى موضوع يوم السبت التالى أنقله بتمامه حتى بدون تصحيح الأخطاء :
((( يريدون إعادة بناء اليهودية وتقديس يوم السبت بدلاً من الأحد... هل تقدسون السبت الذى كان المسيح فيه ميتاً فى القبر والأختام موضوعة، ولم تكن أمجاد القيامة قد أستعلنت بعد،وترفضةون تقديس يوم الأحد الذى قام فيه الرب وأنتصر على الموت... حقاً إنه صوت الشيطان الذى زلزلت القيامة مملكته، فذهب يحاربها محاولاً طمس معالمها، وهمس فى آذان رؤساء الكهنة فأغروا الحراس أن يشيعوا أن التلاميذ سرقوا الجسد وهم نيام... حقاً إن الذين يقدسون يوم السبت هم بالحقيقة أعداء قيامة المسيح.))). أنتهى
والآن عزيزى القارئ العاقل هل تفضل يوم السبت الذى كان (الرب) (ميتا) (مقبورا) أم أنك تفضل يوم الأحد الذى (قام) فيه (الرب) من بين (الأموات) هل هو فعلا (صوت الشيطان الذى زلزلت القيامة مملكته) أم انه صوت السرايا الصفراء والعصفورية .
هل هو فعلا ( إن الذين يقدسون يوم السبت هم بالحقيقة أعداء قيامة المسيح ) أم هو صوت أعداء العقل والمنطق .
عزيزى القارئ المسلم لو كنت ممن أسعدهم حظهم ولم تلتقى بمبشرين نصارى فأعلم ان اول ما يبدؤن به كلامهم معك هو ( يا فلان الرب مات عشانك ) فإن كنت مهذبا ولم تخلع حذائك لأستعراض متانته على رأس المبشر أو كنت مشغولا أو لا يوجد فى قلبك رحمة لحمله لقرب مستشفى للمجانين فستجده يقول لك ( نعم الرب مات عشانك ولكنه قام من بين الأموات ) أو ( المسيح انتصر على الموت على الصليب) ثم ( المسيح (الرب) افتدانا من لعنة الناموس اذ صار لعنة لاجلنا ويليها بقوله (عظيم هو سر النعمة ) وفى راوية اخرى نقول عظيم هو سر العباسية .
وإذا كان رب النصارى قد مات نقول لهم البقاء لله ولا أراكم الله مكروها فى معبودا لديكم .هاهاها؟؟؟مُحرف بعلم أهله - ابن الفاروق المصرى

هذه المقالة ردا علي مقالة نشرت تحت عنوان (هل كل ما في التوراة: محرف مبدل؟) في جريدة الشرق الأوسط موقعه بأسم سعودي يدعي زين العابدين الركابي ولكن عند قراءة المقال تبين أنه وضع أسمه عليه فقط وأن والمقال تأليف نصراني يدعوا إلي تمييع العقيدة الإسلامية داعيا فيما بين السطور وليس علنا لمؤامرة الحوار بين الأديان لأنه تقريبا لم يجد الشجاعة الأدبية الكافيه لإعلان رأيه صراحة وكم من مقالات ترتكب بأسم الدين

الأستاذ زين العابدين الركابي
ردا علي مقالتك ( هذا إن كنت أنت من كتبها فعلا ) والتي تحمل عنوانا أكبر منها (هل كل ما في التوراة: محرف مبدل؟) فعنوان كهذا تكتب فيه مجلدات وليس سطور قليلة تعتمد علي النسخ واللصق أحيانا ناهيك من أن المفترض في كاتبها أن يكون من أهل العلم .


أولا أنا لم اسمع بك من قبل (وإن كان جهلي بك لن يضيرك كما أن علمي بك لن يفيدني) ولكني أسألك من تكون سيادتك هل أنت من المشايخ أو طلبة العلم أو حتي طويلب علم مثلا حتي تخوض فيما لم تحط بيه علما وتورد آيات قرآنية لا تعرف سبب نزولها أو هل لديك إطلاع أصلا علي كتب اليهود والنصاري ؟؟ لا اعتقد والدليل أنك لم تميز في مقالتك بين التوراة وهي للعلم الكتب الخمسة الأولي من كتاب اليهود فقط أما الباقي فلا يطلق عليه توراة .
وكل هذا ليس من أجل كشف حقيقة ما أو تصحيح مفهوم وهذا بحسب ما نجده بين سطور مقالتك التي لا دور لك فيها سوي التوقيع ولكنه ما يمكننا تسميته بالتبشير الباطني الذي يتزعمه النصاري واليهود ليس بغرض التقريب بين الأديان كما يزعمون لا سمح الله ولكن كما تعلم بغرض تمييع العقيدة الإسلامية وإبعاد المسلمين عن دينهم بوضع السم في العسل كما يقولون .
ودعوني أولا قبل ان أرد علي المقالة أورد لكم أولا ما أعنيه بالتبشير الباطني تلك الطريقة التي يتبعها النصاري ويعاونهم في اليهود ولعل مقولة زويمر [1] الشهيرة هي خير معبر عن هذا المصطلح إذ يقول :
[[ مهمة التبشير التي ندبتكم دول النصرانية للقيام بها في البلاد المحمدية ، ليس هو إدخال المسلمين في النصرانية ، فإنَّ في هذا هداية لهم وتكريمًا (هنا يقول أخوانا الشوام ده قصر ديل يا أزعر) ، وإنما مهمتكم أنْ تخرجوا المسلم من الإسلام ليصبح مخلوقًا لا صلة له بالله]]
ثم ينتقل إلي مزيد من تفاصيل الخطة الباطنية شارح أركانها بقوله :
[[يجب إقناع المسلمين بأنَّ النصارى ليسوا أعداءً لهم ، وينبغي أنْ يتبنى التبشير رجال من المسلمين لأنَّ الشجرة لابد أن يقطعها أحد أعضائها ، ولا يجب أن يتسرب اليأس إلى المبشرين إذا كانت النتائج ضعيفة في البداية.]]
ومن هنا يمكننا ببساطة أكتشاف أن الحوار بين الأديان ما هو إلا أسم التدليل لمخططات زويمر وغيره من مسئولي التنصير في البلدان الإسلامية.
وفي المقالة التي نرد عليها هنا (هل كل ما في التوراة: محرف مبدل؟) للموقع أدناه زين العابدين الركابي نجد أن كاتب المقالة (وشركاه) ينفذون المخطط النصراني للتبشير الباطني علي أكمل وجه فقارئ المقالة لن يشك ولو للحظة في كاتبها بحكم انه مسلم حسبما يظن والآيات المبتورة التي يوردها تبدو وكأنها عين العقيدة الإسلامية مما سيدعو القارئ للتعاطف مع مؤلف المقال (هذل إن صحت التسمية) بل وقد يتبني عن جهل الأفكار المسمومة التي التي يحاول زين الدين الركابي أقناعنا بها .
وفي السطور القادمة بأمر الله سنوضح مآخذنا علي المقالة وسنوضح أن كل ما فيها من أفكار مسمومة ماهي إلا نتاج أمر دبر بليل الغرض منه ليس الحوار ولكن الخراب والبوار لكل ما هو إسلامي .
• سبب المقالة
يبدو من أول وهلة بسبب أسم المقالة الفضفاض (هل كل ما في التوراة: محرف مبدل؟) أن الهدف الرئيس منها هو أقناع المسلمين زورا وبهتانا بان التوراة اليهودية ليست محرفه كلها ولكن بعد سطور قلائل يتضح أن العنوان الذي خشي أن يكتبه موقع المقال كان من المفترض أن يكون (عصمة التوراة ةعدم تحريفها) وهذا يتضح مثلا في قوله :
[[ونبي الاسلام مؤمن بما أنزل الله على موسى، متبع للوحي، وقاف عند كلمة الله، ولذلك عظم التوراة تعظيما، ووقرها توقيرا..]] وهو ما ليس له دليل.
وقوله : وهذا الكتاب العظيم الذي أنزل على موسى، نحن مأمورون بالايمان به: لا يتحقق إيماننا بالقرآن إلا اذا أمنا بالتوراة
وقوله : والتوراة مرجع ديني من مراجعنا نحن المسلمين .
قيل قديما تجوع الحرة ولا تأكل بثدييها ففهم البعض أن الحكمة للنساء فقط وأكلوا بأستهم .
وسنرد علي هذه النقاط في الأجزاء المخصصة لذلك ولكننا قبل أن نبدأ الرد نسأل سيادة المؤلف ومشاركوه ما هو الهدف من هذه المقالة أساسا ؟؟؟؟؟
هل هو يسترضي بها اليهود والنصاري ؟؟
أم انه يهدف لإلي أن يرضي عنا اليهود والنصاري ؟؟؟؟
هل سيخرج اليهود من فلسطين مثلا لو قلنا ان كتابهم غير محرف ؟؟؟
أم سيخرج الصليبيين من العراق والشيشان وأفغانستان .. ألخ عندما نقول هذا ؟؟
طبعا الأجابة لا هذا ولا ذاك ونسأل ثانية ما هو الهدف والإجابة ستكون كلاما مضحكا غير صالح للإستهلاك الآدمي ستجد كلام وآماني وشعارات جوفاء لطالما رددوها ولم نجد منها خير سيقولون مثلا : لإرساء قواعد السلام والتفاهم بين الأديان السماوية الثلاثة ولتقريب وجهات النظر بين معتنقي الأديان الثلاثة وهو كلام ليس له معني وإن كان له فأطلب تفسيره أو تصويره علي أرض الواقع .
الأستاذ موقع المقال يقول الله عز وجل في سورة [البقرة : 120] :
( ولن ترضى عنك اليهود ولا النصارى حتى تتبع ملتهم قل إن هدى الله هو الهدى ولئن اتبعت أهواءهم بعد الذي جاءك من العلم ما لك من الله من ولي ولا نصير)
ولن يرضي اليهود والنصاري لا بحوار أديان ولا حتي بكفرنا لن يرضوا إلا إذا أتبعنا ملتهم فعد إلي رشدك ولا تتبع اهوائهم فلن تجد من دون الله من ولي ولا نصير
الأستاذ موقع المقال يقول الله عز وجل في سورة [الكافرون : 1-6] :
( قل يا أيها الكافرون * لا أعبد ما تعبدون * ولا أنتم عابدون ما أعبد * ولا أنا عابد ما عبدتم * ولا أنتم عابدون ما أعبد * لكم دينكم ولي دين )
وتفسيرها إن كنت تجهل هو قل يا أيها الرسول للذين كفروا بالله ورسوله: يا أيها الكافرون بالله لا أعبد ما تعبدون من الأصنام والآلهة الزائفة ولا أنتم عابدون ما أعبد من إله واحد, هو الله رب العالمين المستحق وحده للعبادة لكم دينكم الذي أصررتم على اتباعه, ولي ديني الذي لا أبغي غيره.
الإسلام منذ أن اشرقت شمسه قال رسوله بوحي من ربه ( لكم دينكم ولي دين ) فما هو الهدف من حوار الأديان سوي التبشير الباطني وتمييع عقيدة الأمة هل ستقولون لنا كما قال مشركي قريش للرسول صلي الله عليه وسلم نعبد إلهك يوما وتعبد إلهنا يوما ؟؟؟؟؟
نقض المقالة :
نجد أن موقع المقالة أكثر إيمان بالتوراة ومن عدم تحريفها من إله اليهود نفسه الذي يقول بصريح العبارة في كتابهم في سفر أرميا :
23: 36 اما وحي الرب فلا تذكروه بعد لان كلمة كل انسان تكون وحيه اذ قد حرفتم كلام الاله الحي رب الجنود الهنا
رب اليهود يقول لهم بصريح العبارة قد حرفتم كلامي وسيادتك تري علي ما يبدو لي أن رب اليهود أيضا علي خطأ أو أنه من معاندي مؤامرة حوار الأديان
ويقول أيضا في سفر المزامير المنسوب لداوود عليه السلام :
56: 5 اليوم كله يحرفون كلامي علي كل افكارهم بالشر .
نرجو من سيادتكم توقيع مقال آخر للرد علي إله اليهود وأحتسب الأجر عند من وقعت له المقال.
ويبدأ الموقع أدناه مقالة غيره بقوله :
[[ أكان للناس عجبا: أن عظم نبي الإسلام التوراة؟.. لقد غشى العجب أقواما: كيف يعظم النبي كتابا أنزل على موسى، ويوقره توقيراً وهو الذي أنزل عليه الوحي الخاتم الناسخ؟! ]] .
والسؤال هنا هو أية توراة عظمها الرسول عليه الصلاة والسلام (وليس نبي الإسلام كما اعتاد أن يطلق عليه اليهود والنصاري تأدبا أثناء الحوار مع المسلمين) . ومتي عظمها الرسول عليه الصلاة والسلام ؟؟؟؟
للأسف لم يورد ما يبرهن علي إفتراءه وزعمه هذا ولو حتي بالتلميح ولكنه يرتكب الكلمات وكأنها أمرا مقضيا وكأنها شيئا من البديهيات وقالوا أن اول القصيدة كفر وأقول أول المقالة غش . ولا أدري من هم الناس أو من هم الأقوام الذين كان لهم عجبا اللهم إلا من قرأ هذا فأستعب من جراءة الكاتب علي رسول الله وكذبه عليه والإدعاء عليه بما لم يفعله .
أما بخصوص الآيات القرانية التي تفضلت مشكورا ومأجورا (من اليهود والنصاري) بأيرادها والتي لا يجرؤ يهودي علي الأستشهاد بها (إما للعلم أو للحياء) فيبدو ان سيادتكم لست علي دراية بما يسمي بأسباب النزول أو لم تكلف نفسك أن تقرأ ولو حتي التفسير الميسر للقرآن الكريم لتعلم إن كان ما تقوله حقا أم أفتراء
فعلي سبيل المثال فيما يختص بالآيه الكريمة من سورة [المائدة : 44] :
(إنا أنزلنا التوراة فيها هدى ونور)
فهو امر بديهي لأن الله يوم انزلها عليهم كان بها هدي ونور وبديهيا أيضا أن هذا لا ينفي تحريفهم لها حتي أن التفسير الميسر للقرآن الكريم يقول بكل وضوح :
((إنا أنزلنا التوراة فيها إرشاد من الضلالة, وبيان للأحكام, وقد حكم بها النبيُّون -الذين انقادوا لحكم الله, وأقروا به- بين اليهود, ولم يخرجوا عن حكمها ولم يُحَرِّفوها))
وضع تحت كلمة ولم يحرفوها مليار خط.
أما حول سورة [المائدة : 43] :
(وكيف يحكمونك وعندهم التوراة فيها حكم الله)
فلا أدري سبب صمت سيادتكم عن باقي الآية أو أغفالها بمعني أدق والآية كاملة تقول :
( وكيف يحكمونك وعندهم التوراة فيها حكم الله ثم يتولون من بعد ذلك وما أولئك بالمؤمنين )
لا حظ جملة ثم يتولون من بعد ذلك فالآية هنا تستعجب من حال اليهود الذين جاؤا يحكموا الرسول في قضية زنا المتهم فيها احد أشرافهم من أجل الحصول علي حكم مخفف له بالرغم من عدم إيمانهم بالرسول صلوات ربي وتسليمه عليه فالله يستنكر عليهم فعلتهم هذه وعوده للتفسير الميسر والذي انصح سيادتكم بالأطلاع عليه قبل أن تخوض في مقالات أخري يقول : ((إنَّ صنيع هؤلاء اليهود عجيب, فهم يحتكمون إليك -أيها الرسول- وهم لا يؤمنون بك, ولا بكتابك, مع أن التوراة التي يؤمنون بها عندهم, فيها حكم الله, ثم يتولَّون مِن بعد حكمك إذا لم يُرضهم, فجمعوا بين الكفر بشرعهم, والإعراض عن حكمك, وليس أولئك المتصفون بتلك الصفات, بالمؤمنين بالله وبك وبما تحكم به.))
أظن أن الأمر واضح فهم اي اليهود بعد أن حرفوا كلام ربهم بحسب قوله في كتابهم كما أوضحت سلفا فهم يكفرون كفرا علي كفرهم في هذه الآية إذا يتغاضون عما يؤمنوا به من أجل إنقاذ أحد اشرافهم وهو كفر علي كفر .
أما بخصوص الآية في سورة [البقرة : 53] :
(وإذ آتينا موسى الكتاب والفرقان)
فالله هنا يذكر بني إسرائيل بنعمته عليهم أو كما يقول التفسير الميسر أستاذي الفاضل :
((واذكروا نعمتنا عليكم حين أعطينا موسى الكتاب الفارق بين الحق والباطل -وهو التوراة-; لكي تهتدوا من الضلالة))
فهو تذكيرا لهم بنعمة الله ولا يفيد في نقض التحريف شيئا.
وطبعا الآية التالية والتي أستشهدت سيادتكم بها ينطبق عليها نفس تفسير الآية السابقة وأعني بها [الأنعام : 154]
((ثم آتينا موسى الكتاب تماما على الذي أحسن وتفصيلا لكل شيء وهدى ورحمة لعلهم بلقاء ربهم يؤمنون )).
أما بخصوص قولك :
ونبي الاسلام مؤمن بما أنزل الله على موسى، متبع للوحي، وقاف عند كلمة الله، ولذلك عظم التوراة تعظيما، ووقرها توقيرا..
فدعني أحيط سيادتكم علما بأن الرسول عليه الصلاة والسلام (ولا أدري لماذا تقول نبي الإسلام وتقف إلا إذا كان كل دورك في المقالة التوقيع بأسمك وكاتبها كافر) والمسلمين أجمعين يؤمنون بكل ما أنزل من قبله من كتب الكتب التي كان فيها هدي ونور وليست المحرفة الموجود لديهم الآن وهو إن كنت لا تعلم الركن الثالث من أركان الإيمان وهي ستة: أن تؤمن بالله وملائكته ، وكتبه ، ورسله ، وباليوم الآخر ، وتؤمن بالقدر خيره وشره من الله تعالى.
أما بخصوص الكلام المفبرك والذي تقول فيه عن الرسول عليه الصلاة والسلام ((ولذلك عظم التوراة تعظيما، ووقرها توقيرا)) فهو كلام خيالي ينبع من عقلك الباطن الذي يحاول اثبات ما يتمناه الكفار من اليهود والنصاري ولتأكيد كلامي أنقل لك هذا الحديث الصحيح :
(( أن عمر بن الخطاب أتى النبي صلى الله عليه وسلم بكتاب أصابه من بعض أهل الكتب فقرأه فغضب النبي صلى الله عليه وسلم فقال أمتهوكون فيها يا بن الخطاب والذي نفسي بيده لقد جئتكم بها بيضاء نقية لا تسألوهم عن شيء فيخبروكم بحق فتكذبوا به أو بباطل فتصدقوا به والذي نفسي بيده لو أن موسى صلى الله عليه وسلم كان حيا ما وسعه إلا أن يتبعني)).
حديث صحيح رواه أحمد (3/387) عن جابر بن عبد الله
هل لاحظت عبارة (فغضب النبي صلى الله عليه وسلم) هل قرأت (والذي نفسي بيده لقد جئتكم بها بيضاء نقية) هل رأيت (لا تسألوهم عن شيء فيخبروكم بحق فتكذبوا به أو بباطل فتصدقوا به) هل فهمت (والذي نفسي بيده لو أن موسى صلى الله عليه وسلم كان حيا ما وسعه إلا أن يتبعني ) سيدي الموقع أدناه لا نقول لو كان اليهود او لو كان النصاري ولكن نقول سائرين علي خطا الحبيب المصطفي صلوات الله وتسليمه عليه لو أن موسى صلى الله عليه وسلم كان حيا ما وسعه إلا أن يتبعنا وأن عيسي عليه السلام سيأتي في أخر الزمان ويتبعنا تحت راية المهدي فمن يكون أسيادك الذين تدعوا لهم وتوقع من أجلهم المقالات هل هم اعظم من موسي وعيسي .
أما بخصوص النقطة الأولي والتي تقول فيها :
ـ وأول الحق: أن التوراة كتاب أنزله الله بيقين، على نبي الله موسى صلى الله عليه وسلم: «قال يا موسى إني اصطفيتك على الناس برسالاتي وبكلامي فخذ ما آتيتك وكن من الشاكرين. وكتبنا له في الألواح من كل شيء موعظة وتفصيلا لكل شيء فخذها بقوة وأمر قومك يأخذوا بأحسنها».
فهو أمر لا يتناطح فيه عنزان وهو الركن الثالث من أركان الإيمان كما اوضحنا سلفا وإن كنت لا اعلم ما تعنيه بعبارة وأول الحق فأول الحق هو أن تعلم أن لا إله إلا الله وأن محمد عبده ورسوله.
أما بخصوص قولكم:
2 ـ وهذا الكتاب العظيم الذي أنزل على موسى، نحن مأمورون بالايمان به: لا يتحقق إيماننا بالقرآن إلا اذا أمنا بالتوراة
ولا أدري ما تعنيه بكلمة وهذا الكتاب العظيم وعن أي توراة تتحدث أتطلق صفة العظمة علي كتاب يقول :
[اول ما كلم الرب هوشع قال الرب لهوشع اذهب خذ لنفسك امراة زنى و اولاد زنى] (سفر هوشع 1: 2).
هل هذا هو ما تصفه بالعظمة ؟؟؟ وكما نقول أول القصيدة كفر
أم عن كتاب يقول :
[ لنا اخت صغيرة ليس لها ثديان فماذا نصنع لاختنا في يوم تخطب ] (نشيد الإنشاد 8: 8)
أستاذي واصف الكتاب بالعظمة ماهي إجابة هذا السؤال المقدس لأخوة الأخت الصغيرة عديمة الثديين ؟؟؟ وهل هناك جدوي من الهرمونات أو السيلكون ؟؟ (نرجو سرعة الرد لأقتراب يوم الخطوبة)
وهذا علي سبيل المثال لا الحصر من أجل عدم خدش حياء القارئ .
أما بخصوص عبارة (نحن مأمورون بالايمان به: لا يتحقق إيماننا بالقرآن إلا اذا أمنا بالتوراة ) فدعني أكرر ما قلته سلفا مع المزيد من الإيضاح مادمت لا تعلم بالأساسيات :
نحن فعلا مأمورون بحسب الركن الثالث من أركان الإيمان أن نصدق بالكتب السماويه التي أنزلت من عند الله ومنها التوراة ولسنا مأمورين أن نؤمن بالموجودة حاليا. هل تعلم لماذا ؟ أقول لك وأجري علي الله يتفق علماء اليهو والنصاري أنه لا توجد نسخة أصلية واحدة من أي سفر من أسفار التوراة او الإنجيل وإن كل ما هو موجود لديهم هو عبارة عن مخطوطات غير أصلية يعود أقدمها للقرن الرابع الميلادي أي بعد صلب المسيح المزعوم بأكثر من ثلاث قرون وسأترك السير فردريك كينيون صاحب كتاب عصمة الكتاب المقدس يحدثك عن هذه القصة حيث يقول :
(( أن الكتاب المقدس هو صاحب أكبر عدد للمخطوطات القديمة. وقد يندهـش البعض إذا عرفوا أن هذه المخطوطات جميعها لا تشتمل على النسخ الأصلية والمكتوبة بخط كتبة الوحي أو بخط من تولوا كتابتها عنهم. فهذه النسخ الأصلية جميعها فقدت ولا يعرف أحد مصيرها.))
هل قرأت كلمة فقدت ولم يعرف أحد مصيرها كلمة الله ضاعت فقدت أختفت أندثرت وساتركه يروي لك سبب سماح الرب بضياعها حيث يقول :
(( ونحن نعتقد أن السر من وراء سماح الله بفقد جميع النسخ الأصلية للوحـي هو أن القلب البشري يميل بطبعه إلي تقديس وعبادة المخلفات المقدسـة؛ فماذا كان سيفعل أولئك الذين يقدسون مخلفات القديسين لو أن هذه النسخ كانت موجودة اليوم بين أيدينا؟ أية عبادة لا تليق إلا بالله كانت ستقدَّم لتلك المخطوطات التي كتبها أواني الوحي بأنفسهم؟ ألا نتذكر ماذا فعل بنو إسرائيل قديمـاً بالحية النحاسية التي كانت واسطة إنقاذهم من الموت، وكيف عبدوهـا؟ فماذا فعـل حزقيا الملك التقى بها؟ لقد سحق هذه الحية النحاسية تماماً (عد21: 4-9، 2مل18: 1-6)، والرب صادق علي هذا العمل.))
طبعا قصة جميلة ومثيرة للشفقة ولكنها لا تثير القريحة لكتابة مقالة للدفاع عن كتاب الكفار . ألست معي في هذا؟
والمشكلة في وجود نص أصلي تكمن في التضارب الموجود بين النسخ المتوفرة لدينا بما فيها من تضارب وتناقض وسأذكر مثل أو مثلين علي الأكثر علي سبيل المثال :
المثال الأول :
من سفر ايوب 19-26 إذ يقول أيوب فيه : ( و بعد ان يفنى جلدي هذا و بدون جسدي ارى الله )
اما نفس العدد من النسخة الإنجليزية فيقول فيه :
And though after my skin worms destroy this body, yet in my flesh shall I see God
النسخة العربية تقول بدون جسدي ارى الله والنسخة الإنجليزية تقول in my flesh shall I see God أي بجسدي سأري الله فما هو المرجع الصحيح لمعرفة الكلمة الحقيقة المختلف عليها في النص ؟
المثال الثاني :
وهو من نفس السفر ايضا أيوب 2: 9
فقالت له امراته انت متمسك بعد بكمالك بارك الله و مت
أما النسخة الإنجليزية فتقول :
Then said his wife unto him, Dost thou still retain thine integrity? Curse God, and die
النسخة العربية تقول : بارك الله و مت والنسخة افنجليزية تقول : Curse God, and die أي ألعن الرب ومت فهل الكلمة الأصلية هي ألعن ام بارك ؟؟؟
أما بخصوص كلمة التوراة التي توردها كثيرا بغير علم بمعناها فدعني اوضح لك بماذا يؤمن اليهود حقيقة وما هي اسماء كتابهم الذي تكتب فيه مقالا بغير علم.
أولا كتب اليهود والتي تسمي بالعهد القديم والتي يؤمنون بها ليس التوراة فقط وأليكم التفصيل
العهد القديم ينقسم إلى قسمين :
1- التوراة : وفيه خمسة أسفار : التكوين أو الخلق ، الخروج ،اللاوين ، الأخبار ، العدد ، التثنية ،ويطلق عليه اسم أسفار موسى .
2- أسفار الأنبياء : وهي نوعان :
ا) أسفار الأنبياء المتقدمين : يشوع ، يوشع بن نون ، قضاة ، صموئيل الأول ، صموئيل الثاني ،الملوك الأول ، الملوك الثاني .
ب) أسفار الأنبياء المتأخرين : أشعيا ، إرميا ، حزقيال ، هوشع ، يوئيل ، عاموس ،عوبديا ، يونان ، يونس ، ميخا ، ناحوم ، حبقوق ، صفنيا ، حجى ، زكريا ، ملاخي .
- وهناك الكتابات وهي :
1- الكتابات العظيمة : المزامير ، الزبور ، الأمثال ، أمثال سليمان ، أيوب .
2- المجلات الخمس : نشيد الإنشاد ، راعوت ، المرائي ، مرائي إرميا ، الجامعة ، أستير .
3- الكتب : دانيال ، عزرا ، نحميا ، أخبار الأيام الأول ، أخبار الأيام الثاني .
وهذه الأسفار السابقة الذكر معترف بها لدى اليهود ، وكذلك لدى البروتستانت أما الكنيسة الكاثوليكية : فتضيف سبعة أخرى هي : طوبيا ، يهوديت الحكمة ، يسوع بن سيراخ ، باروخ ، المكابيين الأول ،المكابيين الثاني . كما تجعل أسفار الملوك أربعة وأولها وثانيها بدلاً من سفر صموئيل الأول والثاني .
استير ويهوديت : كل منهما أسطورة تحكي قصة امرأة تحت حاكم من غير بني إسرائيل حيث تستخدم جمالها وفتنتها في سبيل رفع الظلم عن اليهود ، فضلاً عن تقديم خدمات لهم .
أي أن التوراة هي فقط الأسفار الخمس الأولي فقط بحسب إيمان اليهود أنفسهم فإذا فرضنا جدلا صحة كلامك فماذا عن باقي كتابهم هل نؤمن بتحريفه أم أن الأمر يحتاج إلي مقالة أخري.
وحتي الأسفار الخمسة الأولي الملقبة بالتوارة تشهد بنفسها علي تحريفها فنقرأ مثلا في الأصحاح الرابع والثلاثون :
34: 5 فمات هناك موسى عبد الرب في ارض مواب حسب قول الرب
34: 6 و دفنه في الجواء في ارض مواب مقابل بيت فغور و لم يعرف انسان قبره الى هذا اليوم
أي أن موسي عليه السلام توفي حسب زعمهم قبل أن تكتمل التوراة نفسها ولا حظوا عبارة ( و لم يعرف انسان قبره الى هذا اليوم ) والتي تعني أن من ألف هذا الكلام المحرف كتبه بعد وفاة موسي المزعومة في الروايه بفترة فكلمة إلي يومنا هذا تعني بعد الفترة الزمنية بين وفاة موسي عليه السلام وكتابة هذه العبارة وهو كفيل بأثبات تحريف التوراة وأن من كتبها ليس موسي ناهيك عن خطاب الرب لموسي في كتابهم إذ أننا نجد ان الحديث علي لسان شخص ثالث فنجد الحوار الذي يدور بين موسي والرب بالشكل التالي
4: 10 فقال موسى للرب استمع ايها السيد لست انا صاحب كلام منذ امس و لا اول من امس و لا من حين كلمت عبدك بل انا ثقيل الفم و اللسان
4: 11 فقال له الرب من صنع للانسان فما او من يصنع اخرس او اصم او بصيرا او اعمى اما هو انا الرب
أي قال الرب لموسي وقال موسي للرب وهو ما يتنافي أن يكون موسي هو من كتب هذا أساسا
وأضف إلي تلك الكتب كتاب التلمود والذي يعتبره اليهود أعظم قيمة من كتبهم المنزله من عند الله (قاتلهم الله أنى يؤفكون) وهو موسوعة عظيمة الحجم بلا قيمة في السفهات والترهات والأفتراءات والتفكير المعوج وسأنقل لك مقتطفات يسيرة منه لتحكم بنفسك :
• يقولون قاتلهم الله :
[ إن الله إذا حلف يميناً غير قانونية احتاج إلى من يحله من يمينه،وقد سمع أحد الإسرائيليين الله تعالى يقول:من يحلني من اليمين التي أقسم بها؟ ولما عَلمَ باقي الحاخامات أنه لم يحله منها اعتبره حماراً (أي الإسرائيلي) لأنه لم يحل الله من اليمين، ولذلك نصبوا مَلكاً بين السماء والأرض اسمه(مى)، لتحل الله من أيمانه ونذوره عند اللزوم ] .
• و يقولون قاتلهم الله :
[ إن الله يستشير الحاخامات على الأرض عندما توجد مسألة عويصة لا يمكن حلها في السماء]
• و يقولون قاتلهم الله :
[ إن تعاليم الحاخامات لا يمكن نقضها ولا تغيرها حتى بأمر الله ]
• و يقولون قاتلهم الله :
[ أن إلاههم يهوى يغفر لهم في عيد الغفران (الكيبور) كل سيئاتهم نحو الآخرين الأمميين ومقدم مغفور العام القادم، بل هو عمل مبرر إلا أن يكون الإجرام في حق يهودي ولذا من يقتل يهودياً كمن قتل الناس جميعاً ]
سبحانه وتعالى عما يقولون علوا كبيرا
وهذا أيضا علي سبيل المثال لا الحصر وناقل الكفر ليس بكافر أما ناصر الكفي فأنه .....
أما قولك المتفرد في النقطة الثالثة والذي اعتبره دعارة بالكلمات .
3 ـ والتوراة مرجع ديني من مراجعنا نحن المسلمين..
فلا أدري من اين جئت بهذا أو كيف سولت لك نفسك النطق به سيدي الموقع أدناه الرسول عليه الصلاة والسلام يقول في الحديث الذي أوردته سلفا :
(لا تسألوهم عن شيء فيخبروكم بحق فتكذبوا به أو بباطل فتصدقوا به والذي نفسي بيده لو أن موسى صلى الله عليه وسلم كان حيا ما وسعه إلا أن يتبعني)
سبحان الله الرسول عليه أفضل الصلاة والسلام يقول أنه لو كان موسي حيا لأتبعه وأنت تقول أنه مرجع لنا
منذ متي كان الكفر مرجع المؤمنين اما بخصوص برهانك الذي لا يبرهن علي صحة كلامك ولكن علي شدة ولائك للكفار والذي أستشهدت فيه بسورة
( شرع لكم من الدين ما وصى به نوحا والذي أوحينا إليك وما وصينا به إبراهيم وموسى وعيسى أن أقيموا الدين ولا تتفرقوا فيه ) [الشورى : 13] .
فأعلم يا هذا إن الله سبحانه وتعالي يقول :
( إن الدين عند الله الإسلام) [آل عمران : 19]
والإسلام تعني الانقياد لله وحده بالطاعة والاستسلام له بالعبودية, واتباع الرسل فيما بعثهم الله به في كل حين حتى خُتموا بمحمد صلى الله عليه وسلم, الذي لا يقبل الله مِن أحد بعد بعثته دينًا سوى الإسلام الذي أُرسل به . وليس ما تدعيه قائلا :
( ان شرع من قبلنا هو شرع لنا: ما لم ينسخه شرع تنزل على نبينا، وما لم يكن قد حرف وبدل تبديلا: انطمس به جوهر الحق ووجهه ) .
وهو ما لم يأتي به الأولون ولا ندري من اين فبركته
أما بخصوص أستشهادك بسورة [الأنعام : 90] :
(أولئك الذين هدى الله فبهداهم اقتده )
وشرحك لها وتفسيرك الذي لا وجود له خارج عقلك ( إن وجد ) بأننا مأمورين بأتباع شرائع من قبلنا فهو كذب بواح وتخرصات المتعالمين وسأحيلك للتفسير الميسر لتعلم معني الآيه بقول التفسير الميسر في تفسير الآية :
[ أولئك الأنبياء المذكورون هم الذين وفقهم الله تعالى لدينه الحق, فاتبع هداهم -أيها الرسول- واسلك سبيلهم. قل للمشركين: لا أطلب منكم على تبليغ الإسلام عوضًا من الدنيا, إنْ أجري إلا على الله, وما الإسلام إلا دعوة جميع الناس إلى الطريق المستقيم وتذكير لكم ولكل مَن كان مثلكم, ممن هو مقيم على باطل, لعلكم تتذكرون به ما ينفعكم ].
ونزيدك تفصيلا أي أن الله سبحانه وتعالي يأمر الرسول أن يسلك طريق الأنبياء الذين ذكرهم في الآية ويكون فيما كانوا فيه من التوحيد والصبر . وليس ان يقتدي بشريعتهم . وسأورد لك دليل ما كنت لأقوله لمن عند عقل مادمت تقول بالحرف :
(أي اقتد بهدى هؤلاء الأنبياء والمرسلين: إبراهيم واسحاق ويعقوب ونوح وداود وسليمان وأيوب ويوسف وموسى وهارون وزكريا ويحيى وعيسى وإلياس وإسماعيل واليسع ويونس ولوطا. )
وتقصد بهذا أن نتبع شريعتهم فهل تتفضل بأن تأتي لنا بشرائع هؤلاء الأنبياء وكتبهم حتي نتبعها وأقصد عليه السلام جميعا السابق ذكرهم وهم : ( إبراهيم واسحاق ويعقوب ونوح وداود وسليمان وأيوب ويوسف وموسى وهارون وزكريا ويحيى وعيسى وإلياس وإسماعيل واليسع ويونس ولوطا ) .
ولن تجد طبعا سوي شريعة موسي او بمعني أدق الشريعة المنسوبة لموسي وللنظر ماذا تقول هذه الشريعة لنري هل ستعمل بها أم لا .
يقول رب اليهود في شريعته :
[ كل انسان سب اباه او امه فانه يقتل قد سب اباه او امه دمه عليه ] (اللاويين 20: 9 )
هل تقبل أن يقتل من سب أباه أو امه ؟؟
و الابرص الذي فيه الضربة تكون ثيابه مشقوقة و راسه يكون مكشوفا و يغطي شاربيه و ينادي نجس نجس (اللاويين 13: 45)
هل هذا هو تشريع الله لمرضي البرص وهل تقبل به ؟؟
وأخير نأتي إلي الفقرة الدرامية في المقالة حيث يقول الموقع أدناه :
كيف نعرف الصحيح من المحرف؟.. المقياس ليس أهواء طوائف من اليهود والمسلمين، بل المقياس هو: القرآن الذي جاء مصدقا للتوراة.
يبدو أن الموقع أدنا لم يقبل عقله الباطل أقصد الباطن ما أملي علي في المقال فأعاد الأمر للقرآن الكريم في النهاية وهي النهاية الطبيعية لمثل هذا الفيلم ومادام الموقع أدناه يقر بهذا وهو ما حاولنا توضيحه منذ البداية فما حاجتنا أصلا لوجود التوراة مادام الأعتماد الكلي علي القرآن سبحان الله له في خلقه شئون .
وختاما أقول إنا لله وإنا إليه راجعون
والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته وسلاما علي من أتبع اله؟؟؟هاهاها؟؟؟هل قالت اليهود عزير بن الله - أبن الفاروق المصرى


وردت الشبهة في عدة مواقع نصرانية يتحدي فيها النصاري المسلمون بأن يأتوا من كتب اليهود بما يؤيد قوله تعالي في كتابه الكريم :
( وَقَالَتِ الْيَهُودُ عُزَيْرٌ ابْنُ اللّهِ وَقَالَتْ النَّصَارَى الْمَسِيحُ ابْنُ اللّهِ ذَلِكَ قَوْلُهُم بِأَفْوَاهِهِمْ يُضَاهِؤُونَ قَوْلَ الَّذِينَ كَفَرُواْ مِن قَبْلُ قَاتَلَهُمُ اللّهُ أَنَّى يُؤْفَكُونَ ([التوبة : 30].

بمعني أدق يطلب النصاري من المسلمون بأن يأتوا بدليل علي قول اليهود أو إدعاء اليهود بأن عزير أبن الله من كتب اليهود المعتمدة لديهم .
وبالطبع أي قارئ لأسفار (العهد القديم) لن يجد أي إشارة تفيد هذا .
وللرد علي هذا نجيب بفضل الله في النقاط التالية :

أولا :
بمراجعة الآية الكريمة نجد أن الله سبحانه وتعالي يقول :
( ذَلِكَ قَوْلُهُم بِأَفْوَاهِهِمْ ([التوبة : 30].
أي وببساطة لم يقول الله عز وجل أنها في كتبهم ولكنه يقول إن هذا زعمهم بأفواههم أي لم تخرج عن إطار الزعم الشفوي , فلم يقل عز وجل مثلا [ وقالت اليهود عزير بن الله الذي يجدونه مكتوبا عندهم في التوراة ] ولكنه قال :
( وَقَالَتِ الْيَهُودُ عُزَيْرٌ ابْنُ اللّهِ وَقَالَتْ النَّصَارَى الْمَسِيحُ ابْنُ اللّهِ ذَلِكَ قَوْلُهُم بِأَفْوَاهِهِمْ ([التوبة : 30].
وهذا بحد ذاته يجيب علي تساؤلات النصاري حول هذه النقطة .
ولا ننسي أن نذكر دقة اللفظ القرآني هنا ) ذَلِكَ قَوْلُهُم بِأَفْوَاهِهِمْ ([التوبة : 30]. والكلام هنا يعود علي النصاري واليهود في زعم بنوة عزير والمسيح لله فإن كان لا يوجد بكتب اليهود ما يقول ببنوة عزير لله فأيضا لن يجد القاري لكتب النصاري ما يؤيد زعمهم بأن المسيح أبن الله بل أن هناك ما يثبت عبودية المسيح عليه السلام لله إذ يقول يوحنا في الإنجيل المنسوب إليه :
[ 17: 3 و هذه هي الحياة الابدية ان يعرفوك انت الاله الحقيقي وحدك و يسوع المسيح الذي ارسلته ]
حيث نجد بكل وضوح أقرار المسيح بأن الله هو الإله الحقيقي وحده وأن يسوع ما هو إلا رسول خلت من قبله الرسل . بل أن المسيح نفسه لم يدعي هذا يخبرنا كاتب إنجيل لوقا :
22: 70 فقال الجميع افانت ابن الله فقال لهم انتم تقولون اني انا هو
لم يقل المسيح نعم أنا أبن الله ولكنه قال لهم أنتم الذين تقولون. وكاتب إنجيل يوحنا يقول :
( قال لهم يسوع : لو كنتم أولاد إبراهيم لكنتم تعملون أعمال إبراهيم ، ولكنكم تطلبون أن تقتلوني ، وأنا إنسان قد كلمكم بالحق الذي سمعه من الله).
يقول هنا المسيح بكل وضوح أنه إنسان يبلغهم الحق من ربه وربهم .
أما لفظة أبن الله فهي لفظة مجازية وليست حقيقة ولم يدعي بها المسيح وحده بل هناك أكثر من شخص أخر دعي بنفس اللقب أبن الله وهذا نجدهسفر الأيام الأول العدد 17 : 11-14 حيث يقول الربي لداوود :
[ ويكون متى كملت أيامك .. أني أقيم بعدك نسلك .. أنا أكون له أباً وهو يكون لي ابناً ] .
وهذا علي سبيل المثال لا الحصر لأثبات أن كلا من اليهود والنصاري إنما يقولون هذا بأفوههم ولم تقله كتبهم

ولكننا لن نتوقف عند هذا الحد بأمر الله بل سوف ننتقل لنقاط أخري تبطل هذا الزعم .

ثانيا :
لا يوجد أي وجه لللإستغراب في إدعاء اليهود بأن عزير أبن الله فمن قتل الأنبياء مثل زكريا ويوحنا علي سبيل المثال ومن عبد العجل الذهبي ورمال البحر المنشق بأمر الله وأمام اعينهم لا زالت عالقة بقدمة لا يستغرب منه أن يدعي للرحمن ولدا بل ونقول للنصاري هل يصعب تصديق هذا علي من قتل ربكم بحسب زعمكم .

ثالثا :
يجهل النصاري أن في علوم القرآن ما يعرف بأسباب النزول وأسباب نزول هذه الآيه وحده كفيل بدحض الشبهة ففي كتاب الروض الأنف نجد الرواية التالية لأسباب نزول هذه الآيه الكريمة :
[ قال ابن إسحاق : وأتى رسول الله صلى الله عليه وسلم سلام بن مشكم ، ونعمان بن أوفى أبو أنس ومحمود بن دحية وشأس بن قيس ، ومالك بن الصيف ، فقالوا له كيف نتبعك وقد تركت قبلتنا ، وأنت لا تزعم أن عزيرا ابن الله ؟ فأنزل الله عز وجل في ذلك من قولهم ) وَقَالَتِ الْيَهُودُ عُزَيْرٌ ابْنُ اللّهِ وَقَالَتْ النَّصَارَى الْمَسِيحُ ابْنُ اللّهِ ذَلِكَ قَوْلُهُم بِأَفْوَاهِهِمْ يُضَاهِؤُونَ قَوْلَ الَّذِينَ كَفَرُواْ مِن قَبْلُ قَاتَلَهُمُ اللّهُ أَنَّى يُؤْفَكُونَ ([التوبة : 30]. ]
وهذه الآية لا تتحدث عن اليهود بصفة عامة بل عن يهود المدينة فقط فقد كانوا هم من انتشر فيهم هذا القول الفاسد بنسب عزير لله كما أن زعم انصاري بأن المسيح أبن الله لا محل له عند العديد من الطوائف الأخري إذ يخطئ من يتصور أن كل المسيحيين تقول ببنوة المسيح لله فعلي سبيل المثال في العصر الحديث هناك شهود يهوه ينكروا بنوة المسيح لله وألوهيته المزعومه وقديما بقدم الأرثوذكسية والكاثوليكة يوجد الناسطرة نسبة إلي نسطور الذي يري يرى (أن اتحاد اللاهوت بعيسى الإنسان ليس اتحاداً حقيقياً، بل ساعده فقط، وفسر الحلول الإلهي بعيسى على المجاز أي حلول الأخلاق والتأييد والنصرة. وقال في إحدى خطبه:
"كيف أسجد لطفل ابن ثلاثة أشهر؟" وقال: "كيف يكون لله أم؟ إنما يولد من الجسد ليس إلا جسداً، وما يولد من الروح فهو روح. إن الخليقة لم تلد الخالق، بل ولدت إنساناً هو إله اللاهوت".) .
ويقول عنه المؤرخ ساويرس ابن المقفع في كتابه "تاريخ البطاركة": " إن نسطور كان شديد الإصرار على تجريد المسيح من الألوهية إذ قال: إن المسيح إنسان فقط. إنه نبي لا غير".
وهذا لا يعطي أي مصداقية لصاحب السؤال لأنه لا يوجد عقيدة واحدة لدي كل يهود العالم كما لا توجد عقيدة نصرانية واحدة لدي كل نصاري العالم فكل أتخذ إلهه هواه أو حمل النصوص مالا تحتمل من أجل أثبات ما يوافق هواه .
أما قوله تعالي في نهاية الآية :
( ذَلِكَ قَوْلُهُم بِأَفْوَاهِهِمْ يُضَاهِؤُونَ قَوْلَ الَّذِينَ كَفَرُواْ مِن قَبْلُ ([التوبة : 30].
فيشير الله سبحانه وتعالي أن اليهو والنصاري إنما يفترون علي الله الكذب ويقولون بأفوههم أكاذيب ما أنزل الله بها من سلطان مثلهم مثل من سبقوهم إلي الكفر كالبوذيين القائلين بأن بوذا هو أبن الله أو من قالوا بأن كريسنا أبن الله من العذراء ديفاكي .
وأختتم الرد بقوله تعالي :
(قالوا اتخذ الله ولدا سبحانه هو الغني له ما في السماوات وما في الأرض إن عندكم من سلطان بهذا أتقولون على الله ما لا تعلمون ( [يونس : 68]؟؟؟هاهاها

غير معرف يقول...

(((((((((((((((((((((((((((((((عنصرية متن الكتاب المقدس))))))))))))))===============إن الله تبارك وتعالى شمل العباد برحمته فأرسل إليهم الأنبياء والمرسلين لهدايتهم إلى دروب الخير والخلاص , ولم يفرق بين غني وفقير , وشقي وسعيد , وصغير وكبير , بل كانت الرحمة عامة , والتقييم كان بالتقوى !

فلا يمكن أن يكون هناك كتاب سماوي وتجد به تفضيل قوم على قوم أو طائفة على طائفة إلا بالعمل والإخلاص , فالقوم عند الله سواء ولا يحابي الرب أحدًا من عباده .
كما أن الحق تبارك وتعالى شرع الجهاد للدفاع عن شريعته السمحاء , ولهدم حاجز الظلم والطغيان الذي ربما قد يحجب نور شرعه جل وعلا عن العباد , وبهذا يتحقق الخير للبشرية جمعاء بالدخول في دين الله أفواجا .
ولنستعرض الأن ما جاء في الكتاب المقدس ولنرى مدى انطباق ما ذكرناه على تعاليمه :

“لَمْ أُرْسَلْ إِلاَّ إِلَى خِرَافِ بَيْتِ إِسْرَائِيلَ الضَّالَّةِ”. (متَّى 15 : 24) .
“إِلَى طَرِيقِ أُمَمٍ لاَ تَمْضُوا وَإِلَى مَدِينَةٍ لِلسَّامِرِيِّينَ لاَ تَدْخُلُوا. 6بَلِ اذْهَبُوا بِالْحَرِيِّ إِلَى خِرَافِ بَيْتِ إِسْرَائِيلَ الضَّالَّةِ.” (متَّى 10 : 5 – 6).
" ثُمَّ قَامَ مِنْ هُنَاكَ وَمَضَى إِلَى تُخُومِ صُورَ وَصَيْدَاءَ وَدَخَلَ بَيْتاً وَهُوَ يُرِيدُ أَنْ لاَ يَعْلَمَ أَحَدٌ فَلَمْ يَقْدِرْ أَنْ يَخْتَفِيَ . لأَنَّ امْرَأَةً كَانَ بِابْنَتِهَا رُوحٌ نَجِسٌ سَمِعَتْ بِهِ فَأَتَتْ وَخَرَّتْ عِنْدَ قَدَمَيْهِ. وَكَانَتْ الْمَرْأَةُ أُمَمِيَّةً وَفِي جِنْسِهَا فِينِيقِيَّةً سُورِيَّةً – فَسَأَلَتْهُ أَنْ يُخْرِجَ الشَّيْطَانَ مِنِ ابْنَتِهَا. وَأَمَّا يَسُوعُ فَقَالَ لَهَا: «دَعِي الْبَنِينَ أَوَّلاً يَشْبَعُونَ لأَنَّهُ لَيْسَ حَسَناً أَنْ يُؤْخَذَ خُبْزُ الْبَنِينَ وَيُطْرَحَ لِلْكِلاَبِ» " (مرقس 7 : 24 – 27).
هل من الممكن عزيزي القاريء أن تتخيل هذه المرآة أنها أمك وتطلب الشفاء لك من رجل يملك الدواء فيحجبه عنها واصفًا إياها بالكلبة التي لا يجب أن تأكل خبز الأسياد !
ثم تقول في حسرة وشقاء وذل وانقياد : " نعم يا سيد ! والكلاب أيضًا تحت المائدة تأكل من فتات البنين " ( مرقس 7 : 28 ) !
نحن نشهد الله أن المسيح عليه الصلاة والسلام ما كان ليفعل هذا الذي نُسب إليه من تبلد وعدم إحساس وسوء تصرف مع الناس !
فأي عنصرية هذه التي نقرأها في تفضيل جنس على جنس دون أي سبب , وهل يكون هذا في كتاب من عند الله ؟!
قال تعالى : {يَا أَيُّهَا النَّاسُ إِنَّا خَلَقْنَاكُم مِّن ذَكَرٍ وَأُنثَى وَجَعَلْنَاكُمْ شُعُوباً وَقَبَائِلَ لِتَعَارَفُوا إِنَّ أَكْرَمَكُمْ عِندَ اللَّهِ أَتْقَاكُمْ إِنَّ اللَّهَ عَلِيمٌ خَبِيرٌ }الحجرات13.

" لا تُقْرِضْ أَخَاكَ بِرِباً رِبَا فِضَّةٍ أَوْ رِبَا طَعَامٍ أَوْ رِبَا شَيْءٍ مَا مِمَّا يُقْرَضُ بِرِباً 20لِلأَجْنَبِيِّ تُقْرِضُ بِرِباً وَلكِنْ لأَخِيكَ لا تُقْرِضْ بِرِباً لِيُبَارِكَكَ الرَّبُّ إِلهُكَ فِي كُلِّ مَا تَمْتَدُّ إِليْهِ يَدُكَ فِي الأَرْضِ التِي أَنْتَ دَاخِلٌ إِليْهَا لِتَمْتَلِكَهَا" ( تثنية 23: 19- 20).
" هَكَذَا قَالَ السَّيِّدُ الرَّبُّ: هَا إِنِّي أَرْفَعُ إِلَى الأُمَمِ يَدِي وَإِلَى الشُّعُوبِ أُقِيمُ رَايَتِي فَيَأْتُونَ بِأَوْلاَدِكِ فِي الأَحْضَانِ وَبَنَاتُكِ عَلَى الأَكْتَافِ يُحْمَلْنَ. 23وَيَكُونُ الْمُلُوكُ حَاضِنِيكِ وَسَيِّدَاتُهُمْ مُرْضِعَاتِكِ.. بِالْوُجُوهِ إِلَى الأَرْضِ يَسْجُدُونَ لَكِ وَيَلْحَسُونَ غُبَارَ رِجْلَيْكِ فَتَعْلَمِينَ أَنِّي أَنَا الرَّبُّ الَّذِي لاَ يَخْزَى مُنْتَظِرُوهُ " ( إشعياء 49 : 22 – 23 ) .
" وَيَقِفُ الأَجَانِبُ وَيَرْعُونَ غَنَمَكُمْ وَيَكُونُ بَنُو الْغَرِيبِ حَرَّاثِيكُمْ وَكَرَّامِيكُمْ. 6أَمَّا أَنْتُمْ فَتُدْعَوْنَ كَهَنَةَ الرَّبِّ تُسَمُّونَ خُدَّامَ إِلَهِنَا. تَأْكُلُونَ ثَرْوَةَ الأُمَمِ وَعَلَى مَجْدِهِمْ تَتَأَمَّرُونَ "( إشعياء 61: 5-6) .

ولنقرأ سوياً أخلاق الحرب في الكتاب المقدس :

" فَحَرَّمْنَاهَا كَمَا فَعَلنَا بِسِيحُونَ مَلِكِ حَشْبُونَ مُحَرِّمِينَ كُل مَدِينَةٍ: الرِّجَال وَالنِّسَاءَ وَالأَطْفَال. 7لكِنَّ كُل البَهَائِمِ وَغَنِيمَةِ المُدُنِ نَهَبْنَاهَا لأَنْفُسِنَا " (تثنية 3: 6- 7) .
" فَضَرْباً تَضْرِبُ سُكَّانَ تِلكَ المَدِينَةِ بِحَدِّ السَّيْفِ وَتُحَرِّمُهَا بِكُلِّ مَا فِيهَا مَعَ بَهَائِمِهَا بِحَدِّ السَّيْفِ. تَجْمَعُ كُل أَمْتِعَتِهَا إِلى وَسَطِ سَاحَتِهَا وَتُحْرِقُ بِالنَّارِ المَدِينَةَ وَكُل أَمْتِعَتِهَا كَامِلةً لِلرَّبِّ إِلهِكَ فَتَكُونُ تَلاًّ إِلى الأَبَدِ لا تُبْنَى بَعْدُ " (تثنية 13: 15- 17) .
" حِينَ تَقْرُبُ مِنْ مَدِينَةٍ لِتُحَارِبَهَا اسْتَدْعِهَا لِلصُّلحِ . فَإِنْ أَجَابَتْكَ إِلى الصُّلحِ وَفَتَحَتْ لكَ فَكُلُّ الشَّعْبِ المَوْجُودِ فِيهَا يَكُونُ لكَ لِلتَّسْخِيرِ وَيُسْتَعْبَدُ لكَ. وَإِنْ لمْ تُسَالِمْكَ بَل عَمِلتْ مَعَكَ حَرْباً فَحَاصِرْهَا. وَإِذَا دَفَعَهَا الرَّبُّ إِلهُكَ إِلى يَدِكَ فَاضْرِبْ جَمِيعَ ذُكُورِهَا بِحَدِّ السَّيْفِ. وَأَمَّا النِّسَاءُ وَالأَطْفَالُ وَالبَهَائِمُ وَكُلُّ مَا فِي المَدِينَةِ كُلُّ غَنِيمَتِهَا فَتَغْتَنِمُهَا لِنَفْسِكَ وَتَأْكُلُ غَنِيمَةَ أَعْدَائِكَ التِي أَعْطَاكَ الرَّبُّ إِلهُكَ. هَكَذَا تَفْعَلُ بِجَمِيعِ المُدُنِ البَعِيدَةِ مِنْكَ جِدّاً التِي ليْسَتْ مِنْ مُدُنِ هَؤُلاءِ الأُمَمِ هُنَا. وَأَمَّا مُدُنُ هَؤُلاءِ الشُّعُوبِ التِي يُعْطِيكَ الرَّبُّ إِلهُكَ نَصِيباً فَلا تَسْتَبْقِ مِنْهَا نَسَمَةً مَا . بَل تُحَرِّمُهَا تَحْرِيماً " (تثنية 20: 10- 18) .
" فَهَتَفَ الشَّعْبُ وَضَرَبُوا بِالأَبْوَاقِ. وَكَانَ حِينَ سَمِعَ الشَّعْبُ صَوْتَ الْبُوقِ أَنَّ الشَّعْبَ هَتَفَ هُتَافاً عَظِيماً, فَسَقَطَ السُّورُ فِي مَكَانِهِ, وَصَعِدَ الشَّعْبُ إِلَى الْمَدِينَةِ كُلُّ رَجُلٍ مَعَ وَجْهِهِ, وَأَخَذُوا الْمَدِينَةَ. وَحَرَّمُوا كُلَّ مَا فِي الْمَدِينَةِ مِنْ رَجُلٍ وَامْرَأَةٍ, مِنْ طِفْلٍ وَشَيْخٍ – حَتَّى الْبَقَرَ وَالْغَنَمَ وَالْحَمِيرَ بِحَدِّ السَّيْفِ . وَأَحْرَقُوا الْمَدِينَةَ بِالنَّارِ مَعَ كُلِّ مَا بِهَا. إِنَّمَا الْفِضَّةُ وَالذَّهَبُ وَآنِيَةُ النُّحَاسِ وَالْحَدِيدِ جَعَلُوهَا فِي خِزَانَةِ بَيْتِ الرَّبِّ " (يشوع 6: 20- 24) .
" فَقَامَ الْكَمِينُ بِسُرْعَةٍ مِنْ مَكَانِهِ وَرَكَضُوا عِنْدَمَا مَدَّ يَدَهُ، وَدَخَلُوا الْمَدِينَةَ وَأَخَذُوهَا، وَأَسْرَعُوا وَأَحْرَقُوا الْمَدِينَةَ بِالنَّارِ...وَكَانَ لَمَّا انْتَهَى إِسْرَائِيلُ مِنْ قَتْلِ جَمِيعِ سُكَّانِ عَايٍ فِي الْحَقْلِ فِي الْبَرِّيَّةِ حَيْثُ لَحِقُوهُمْ, وَسَقَطُوا جَمِيعاً بِحَدِّ السَّيْفِ حَتَّى فَنُوا أَنَّ جَمِيعَ إِسْرَائِيلَ رَجَعَ إِلَى عَايٍ وَضَرَبُوهَا بِحَدِّ السَّيْفِ. فَكَانَ جَمِيعُ الَّذِينَ سَقَطُوا فِي ذَلِكَ الْيَوْمِ مِنْ رِجَالٍ وَنِسَاءٍ اثْنَيْ عَشَرَ أَلْفاً, جَمِيعُ أَهْلِ عَايٍ. وَيَشُوعُ لَمْ يَرُدَّ يَدَهُ الَّتِي مَدَّهَا بِالْحَرْبَةِ حَتَّى حَرَّمَ جَمِيعَ سُكَّانِ عَايٍ. لَكِنِ الْبَهَائِمُ وَغَنِيمَةُ تِلْكَ الْمَدِينَةِ نَهَبَهَا إِسْرَائِيلُ لأَنْفُسِهِمْ حَسَبَ قَوْلِ الرَّبِّ الَّذِي أَمَرَ بِهِ يَشُوعَ. وَأَحْرَقَ يَشُوعُ عَايَ وَجَعَلَهَا تَلاًّ أَبَدِيّاً خَرَاباً إِلَى هَذَا الْيَوْمِ. وَمَلِكُ عَايٍ عَلَّقَهُ عَلَى الْخَشَبَةِ إِلَى وَقْتِ الْمَسَاءِ. وَعِنْدَ غُرُوبِ الشَّمْسِ أَمَرَ يَشُوعُ فَأَنْزَلُوا جُثَّتَهُ عَنِ الْخَشَبَةِ وَطَرَحُوهَا عِنْدَ مَدْخَلِ بَابِ الْمَدِينَةِ, وَأَقَامُوا عَلَيْهَا رُجْمَةَ حِجَارَةٍ عَظِيمَةً إِلَى هَذَا الْيَوْمِ. حِينَئِذٍ بَنَى يَشُوعُ مَذْبَحاً لِلرَّبِّ إِلَهِ إِسْرَائِيلَ فِي جَبَلِ عِيبَالَ" (يشوع 8: 18 – 30) .
" فَضَرَبَ يَشُوعُ كُلَّ أَرْضِ الْجَبَلِ وَالْجَنُوبِ وَالسَّهْلِ وَالسُّفُوحِ وَكُلَّ مُلُوكِهَا. لَمْ يُبْقِ شَارِداً, بَلْ حَرَّمَ كُلَّ نَسَمَةٍ كَمَا أَمَرَ الرَّبُّ إِلَهُ إِسْرَائِيلَ " (يشوع 10: 28-40) .
" ثُمَّ رَجَعَ يَشُوعُ فِي ذَلِكَ الْوَقْتِ وَأَخَذَ حَاصُورَ وَضَرَبَ مَلِكَهَا بِالسَّيْفِ..وَضَرَبُوا كُلَّ نَفْسٍ بِهَا بِحَدِّ السَّيْفِ. حَرَّمُوهُمْ. وَلَمْ تَبْقَ نَسَمَةٌ. وَأَحْرَقَ حَاصُورَ بِالنَّارِ. فَأَخَذَ يَشُوعُ كُلَّ مُدُنِ أُولَئِكَ الْمُلُوكِ وَجَمِيعَ مُلُوكِهَا وَضَرَبَهُمْ بِحَدِّ السَّيْفِ. حَرَّمَهُمْ كَمَا أَمَرَ مُوسَى عَبْدُ الرَّبِّ " (يشوع 11: 10-12) .
" فَالآنَ اذْهَبْ وَاضْرِبْ عَمَالِيقَ وَحَرِّمُوا كُلَّ مَا لَهُ وَلاَ تَعْفُ عَنْهُمْ بَلِ اقْتُلْ رَجُلاً وَامْرَأَةً, طِفْلاً وَرَضِيعاً, بَقَراً وَغَنَماً, جَمَلاً وَحِمَاراً .. وَأَمْسَكَ أَجَاجَ مَلِكَ عَمَالِيقَ حَيّاً, وَحَرَّمَ جَمِيعَ الشَّعْبِ بِحَدِّ السَّيْفِ. وَعَفَا شَاوُلُ وَالشَّعْبُ عَنْ أَجَاجَ وَعَنْ خِيَارِ الْغَنَمِ وَالْبَقَرِ وَالْحُمْلاَنِ وَالْخِرَافِ وَعَنْ كُلِّ الْجَيِّدِ, وَلَمْ يَرْضُوا أَنْ يُحَرِّمُوهَا. وَكُلُّ الأَمْلاَكِ الْمُحْتَقَرَةِ وَالْمَهْزُولَةِ حَرَّمُوهَا. وَكَانَ كَلاَمُ الرَّبِّ إِلَى صَمُوئِيلَ: نَدِمْتُ عَلَى أَنِّي قَدْ جَعَلْتُ شَاوُلَ مَلِكاً, لأَنَّهُ رَجَعَ مِنْ وَرَائِي وَلَمْ يُقِمْ كَلاَمِي" . (صموئيل الأول 15: 3 – 11) .
" وأمر شاول عبيده : تكلموا مع داود سرًا قائلين : هوذا قد سُر بك الملك – أي شاول – وجميع عبيده قد أحبوك فالآن صاهر الملك .. فقال داود : هل هو مستخف في أعينكم مصاهرة الملك وأنا رجل مسكين وحقير ؟ .. فقال شاول : هكذا تقولون لداود : ليست مسرة الملك بالمهر , بل بمئة غلفة من الفلسطنيين للإنتقام من أعداء الملك .. فحسن الكلام في عين داود أن يصاهر الملك ولم تكمل الأيام حتى قام داود وذهب هو ورجاله وقتل من الفلسطنيين مئتي رجل وأتى داود بغلفهم فأكملوها للملك لمصاهرة الملك , فأعطاه شاول ميكال ابنته امرأة " ( صموئيل الأول 18 : 22 – 28 ) .
وهكذا عزيزي القاريء تزوج داود العهد القديم من ابنة الملك شاول , إذ كان مهرها مئتي غلفة ( القطعة الجلدية الزائدة بالعضو الذكري للرجل والتي تقطع عند الختان ) من غلف الفلسطنيين !

وفى العهد الجديد نقرأ أيضاً :

" لاَ تَظُنُّوا أَنِّي جِئْتُ لِأُلْقِيَ سَلاَماً عَلَى الأَرْضِ. مَا جِئْتُ لِأُلْقِيَ سَلاَماً بَلْ سَيْفاً. فَإِنِّي جِئْتُ لِأُفَرِّقَ الإِنْسَانَ ضِدَّ أَبِيهِ وَالاِبْنَةَ ضِدَّ أُمِّهَا وَالْكَنَّةَ ضِدَّ حَمَاتِهَا " (متَّى 10: 34-40) .
" جِئْتُ لأُلْقِيَ نَاراً عَلَى الأَرْضِ … أَتَظُنُّونَ أَنِّي جِئْتُ لأُعْطِيَ سَلاَماً عَلَى الأَرْضِ؟ كَلاَّ أَقُولُ لَكُمْ! بَلِ انْقِسَاماً. لأَنَّهُ يَكُونُ مِنَ الآنَ خَمْسَةٌ فِي بَيْتٍ وَاحِدٍ مُنْقَسِمِينَ: ثَلاَثَةٌ عَلَى اثْنَيْنِ وَاثْنَانِ عَلَى ثَلاَثَةٍ. يَنْقَسِمُ الأَبُ عَلَى الاِبْنِ وَالاِبْنُ عَلَى الأَبِ وَالأُمُّ عَلَى الْبِنْتِ وَالْبِنْتُ عَلَى الأُمِّ وَالْحَمَاةُ عَلَى كَنَّتِهَا وَالْكَنَّةُ عَلَى حَمَاتِهَا " (لوقا 12: 49-53) .
" أَمَّا أَعْدَائِي أُولَئِكَ الَّذِينَ لَمْ يُرِيدُوا أَنْ أَمْلِكَ عَلَيْهِمْ فَأْتُوا بِهِمْ إِلَى هُنَا وَاذْبَحُوهُمْ قُدَّامِي" (لوقا 19: 27) . وأذكر أني لما واجهت أحد النصارى بهذا النص قال أن المسيح لم يكن يعني ما يقول بل قاله وهو يعلم أنه لن يفعله , وبمعنى أخر : أنه قال ذلك كذبًا !
" فَقَالَ لَهُمْ: «لَكِنِ الآنَ مَنْ لَهُ كِيسٌ فَلْيَأْخُذْهُ وَمِزْوَدٌ كَذَلِكَ. وَمَنْ لَيْسَ لَهُ فَلْيَبِعْ ثَوْبَهُ وَيَشْتَرِ سَيْفاً. لأَنِّي أَقُولُ لَكُمْ إِنَّهُ يَنْبَغِي أَنْ يَتِمَّ فِيَّ أَيْضاً هَذَا الْمَكْتُوبُ: وَأُحْصِيَ مَعَ أَثَمَةٍ. لأَنَّ مَا هُوَ مِنْ جِهَتِي لَهُ انْقِضَاءٌ». فَقَالُوا: «يَا رَبُّ هُوَذَا هُنَا سَيْفَانِ». فَقَالَ لَهُمْ: «يَكْفِي!» " (لوقا 22: 36-37) .

* مكانة المرأة في الكتاب المقدس

لنستعرض الأن ما جاء في الكتاب المقدس عن المرأة وبيان مكانتها :

جاء في الرسالة الأولى إلى كورنثوس 14 : 34 كما في ترجمة الفانديك : (( لتصمت نساؤكم في الكنائس لانه ليس مأذونا لهنَّ أن يتكلمن بل يخضعن كما يقول الناموس ايضا. ولكن إن كنَّ يردن أن يتعلمن شيئا فليسألن رجالهنَّ في البيت لأنه قبيح بالنساء أن تتكلم في كنيسة )) .
والمقصود بعبارة : (( كما تقول الشريعة )) أو (( كما يقول الناموس )) هو ما جاء في تكوين 3 : 16 من أن الرب جعل الرجل متسلطاً على المرأة فقال : (( وقال للمرأة : تكثيراً أكثر أتعاب حبلك ، بالوجع تلدين أولاداً ، وإلي رجلك يكون اشتياقك وهو يسود عليك )) أي يتسلط عليك .
وقد كتب بولس أيضاً قائلاً في 1تيموثاوس 2 : 12 _ 14 : (( لست آذن للمرأة أن تعلم ولا تتسلط على الرجل بل تكون في سكوت ، لأن آدم جُبلَ أولاً ثم حواء ، وآدم لم يُغوَ ، لكن المرأة أُغويَت فحصلت في التعدي )) .
وقال بولس في رسالته الأولى إلى كورنثوس 11 :3 – 9 : (( وَلَكِنْ أُرِيدُ أَنْ تَعْلَمُوا أَنَّ رَأْسَ كُلِّ رَجُلٍ هُوَ الْمَسِيحُ. وَأَمَّا رَأْسُ الْمَرْأَةِ فَهُوَ الرَّجُلُ. وَرَأْسُ الْمَسِيحِ هُوَ اللهُ. 4كُلُّ رَجُلٍ يُصَلِّي أَوْ يَتَنَبَّأُ وَلَهُ عَلَى رَأْسِهِ شَيْءٌ يَشِينُ رَأْسَهُ. 5وَأَمَّا كُلُّ امْرَأَةٍ تُصَلِّي أَوْ تَتَنَبَّأُ وَرَأْسُهَا غَيْرُ مُغَطّىً فَتَشِينُ رَأْسَهَا لأَنَّهَا وَالْمَحْلُوقَةَ شَيْءٌ وَاحِدٌ بِعَيْنِهِ. 6إِذِ الْمَرْأَةُ إِنْ كَانَتْ لاَ تَتَغَطَّى فَلْيُقَصَّ شَعَرُهَا. وَإِنْ كَانَ قَبِيحاً بِالْمَرْأَةِ أَنْ تُقَصَّ أَوْ تُحْلَقَ فَلْتَتَغَطَّ. 7فَإِنَّ الرَّجُلَ لاَ يَنْبَغِي أَنْ يُغَطِّيَ رَأْسَهُ لِكَوْنِهِ صُورَةَ اللهِ وَمَجْدَهُ. وَأَمَّا الْمَرْأَةُ فَهِيَ مَجْدُ الرَّجُلِ. 8لأَنَّ الرَّجُلَ لَيْسَ مِنَ الْمَرْأَةِ بَلِ الْمَرْأَةُ مِنَ الرَّجُلِ. 9وَلأَنَّ الرَّجُلَ لَمْ يُخْلَقْ مِنْ أَجْلِ الْمَرْأَةِ بَلِ الْمَرْأَةُ مِنْ أَجْلِ الرَّجُلِ )) .
جاء في إنجيل متَّى 5 : 27 – 32 : (( وقيل من طلق إمرأته فليعطها كتاب طلاق . وأما أنا فأقول لكم : ان من طلق امرأته إلا لعلة الزنا يجعلها تزنى . ومن تزوج مطلقه فإنه يزنى )) .
لقد أثبت الواقع إستحالة الإستغناء عن الطلاق ، والدليل على ذلك أن الغرب المسيحي نفسه قد سن قوانين تبيح الطلاق ، ثم هل من مصلحة المرأة المطلقة ألا تتزوج ؟! فأين الرحمة تجاه المطلقة ؟ ولماذا نحرمها من حقها الطبيعي في الحياة ؟!
يقول كاتب سفر اللاويين 15 : 19 : (( وَإِذَا حَاضَتِ الْمَرْأَةُ فَسَبْعَةَ أَيَّامٍ تَكُونُ فِي طَمْثِهَا، وَكُلُّ مَنْ يَلْمِسُهَا يَكُونُ نَجِساً إِلَى الْمَسَاءِ. كُلُّ مَا تَنَامُ عَلَيْهِ فِي أَثْنَاءِ حَيْضِهَا أَوْ تَجْلِسُ عَلَيْهِ يَكُونُ نَجِساً، وَكُلُّ مَنْ يَلْمِسُ فِرَاشَهَا يَغْسِلُ ثِيَابَهُ وَيَسْتَحِمُّ بِمَاءٍ وَيَكُونُ نَجِساً إِلَى الْمَسَاءِ. وَكُلُّ مَنْ مَسَّ مَتَاعاً تَجْلِسُ عَلَيْهِ، يَغْسِلُ ثِيَابَهُ وَيَسْتَحِمُّ بِمَاءٍ، وَيَكُونُ نَجِساً إِلَى الْمَسَاءِ. وَكُلُّ مَنْ يَلَمِسُ شَيْئاً كَانَ مَوْجُوداً عَلَى الْفِرَاشِ أَوْ عَلَى الْمَتَاعِ الَّذِي تَجْلِسُ عَلَيْهِ يَكُونُ نَجِساً إِلَى الْمَسَاءِ. وَإِنْ عَاشَرَهَا رَجُلٌ وَأَصَابَهُ شَيْءٌ مِنْ طَمْثِهَا، يَكُونُ نَجِساً سَبْعَةَ أَيَّامٍ. وَكُلُّ فِرَاشٍ يَنَامُ عَلَيْهِ يُصْبِحُ نَجِساً. إِذَا نَزَفَ دَمُ امْرَأَةٍ فَتْرَةً طَوِيلَةً فِي غَيْرِ أَوَانِ طَمْثِهَا، أَوِ اسْتَمَرَّ الْحَيْضُ بَعْدَ مَوْعِدِهِ، تَكُونُ كُلَّ أَيَّامِ نَزْفِهَا نَجِسَةً كَمَا فِي أَثْنَاءِ طَمْثِهَا ,كُلُّ مَا تَنَامُ عَلَيْهِ فِي أَثْنَاءِ نَزْفِهَا يَكُونُ نَجِساً كَفِرَاشِ طَمْثِهَا، وَكُلُّ مَا تَجْلِسُ عَلَيْهِ مِنْ مَتَاعٍ يَكُونُ نَجِساً كَنَجَاسَةِ طَمْثِهَا. وَأَيُّ شَخْصٍ يَلْمِسُهُنَّ يَكُونُ نَجِساً، فَيَغْسِلُ ثِيَابَهُ وَيَسْتَحِمُّ بِمَاءٍ، وَيَكُونُ نَجِساً إِلَى الْمَسَاءِ )) ( ترجمة كتاب الحياة ) .
والأغرب من هذا أنها حتى تتخلص من نجاستها ، عليها أن تذهب إلى الكاهن بفرخي حمام ! , يقول كاتب سفر اللاويين ( 15 : 29 ) : (( وَفِي الْيَوْمِ الثَّامِنِ تَأْخُذُ لِنَفْسِهَا يَمَامَتَيْنِ أَوْ فَرْخَيْ حَمَامٍ وَتَأْتِي بِهِمَا إِلَى الْكَاهِنِ إِلَى بَابِ خَيْمَةِ الاجْتِمَاعِ. فَيَعْمَلُ الْكَاهِنُ الْوَاحِدَ ذَبِيحَةَ خَطِيَّةٍ وَالْآخَرَ مُحْرَقَةً وَيُكَفِّرُ عَنْهَا الْكَاهِنُ أَمَامَ الرَّبِّ مِنْ سَيْلِ نَجَاسَتِهَا )) .
فأي جريمة اقترفتها المرأة حتى تكفر عنها ؟!
بل إن الكتاب المقدس يُقر أن المرأة النَّفساء مخطئة ولا بد لها من كَفَّارة لتتوب !
سفراللاويين 12: 1-8 : (( وَقَالَ الرَّبُّ لِمُوسَى : قُلْ لِبَنِي إِسْرَائِيلَ: إِذَا حَبِلَتِ امْرَأَةٌ وَوَلَدَتْ ذَكَراً تَكُونُ نَجِسَةً سَبْعَةَ أَيَّامٍ. كَمَا فِي أَيَّامِ طَمْثِ عِلَّتِهَا تَكُونُ نَجِسَةً. وَفِي الْيَوْمِ الثَّامِنِ يُخْتَنُ لَحْمُ غُرْلَتِهِ. 4ثُمَّ تُقِيمُ ثَلاَثَةً وَثَلاَثِينَ يَوْماً فِي دَمِ تَطْهِيرِهَا. كُلَّ شَيْءٍ مُقَدَّسٍ لاَ تَمَسَّ وَإِلَى الْمَقْدِسِ لاَ تَجِئْ حَتَّى تَكْمُلَ أَيَّامُ تَطْهِيرِهَا. وَإِنْ وَلَدَتْ أُنْثَى تَكُونُ نَجِسَةً أُسْبُوعَيْنِ كَمَا فِي طَمْثِهَا. ثُمَّ تُقِيمُ سِتَّةً وَسِتِّينَ يَوْماً فِي دَمِ تَطْهِيرِهَا. وَمَتَى كَمِلَتْ أَيَّامُ تَطْهِيرِهَا لأَجْلِ ابْنٍ أَوِ ابْنَةٍ تَأْتِي بِخَرُوفٍ حَوْلِيٍّ مُحْرَقَةً وَفَرْخِ حَمَامَةٍ أَوْ يَمَامَةٍ ذَبِيحَةَ خَطِيَّةٍ إِلَى بَابِ خَيْمَةِ الاجْتِمَاعِ إِلَى الْكَاهِنِ فَيُقَدِّمُهُمَا أَمَامَ الرَّبِّ وَيُكَفِّرُ عَنْهَا فَتَطْهَرُ مِنْ يَنْبُوعِ دَمِهَا. هَذِهِ شَرِيعَةُ الَّتِي تَلِدُ ذَكَراً أَوْ أُنْثَى. وَإِنْ لَمْ تَنَلْ يَدُهَا كِفَايَةً لِشَاةٍ تَأْخُذُ يَمَامَتَيْنِ أَوْ فَرْخَيْ حَمَامٍ الْوَاحِدَ مُحْرَقَةً وَالْآخَرَ ذَبِيحَةَ خَطِيَّةٍ فَيُكَفِّرُ عَنْهَا الْكَاهِنُ فَتَطْهُرُ. ))
ويقول كاتب سفر اللاويين 1 : 12 : (( إِذَا حَمَلَتِ امْرَأَةٌ وَوَلَدَتْ ذَكَراً، تَظَلُّ الأُمُّ فِي حَالَةِ نَجَاسَةٍ سَبْعَةَ أَيَّامٍ، كَمَا فِي أَيَّامِ فَتْرَةِ الْحَيْضِ. . . . وَعَلَى الْمَرْأَةِ أَنْ تَبْقَى ثَلاَثَةً وَثَلاَثِينَ يَوْماً أُخْرَى إِلَى أَنْ تَطْهُرَ مِنْ نَزِيفِهَا&