02‏/02‏/2009

حكماً مخففاً ورحيما ببلطجية بور سعيد آل غطاس

قضت أحد المحاكم ببورسعيد على بلطجية آل غطاس بالحكم ثلاث سنوات ، وكان الاخوة الستة بقيادة أخوهم الأكبر اسامة و الذين يملكون كافتيريا وملهي ليلي غير مرخص أصلا وقائم بطريقة غير شرعية و يقوم بتقديم الخمور لزبائنه حتى في نهار رمضان الماضي ، وعلى الرغم من توجيه العديد من الانذارات لهم بغلقه في نهار رمضان مراعاة لشعور المسلمين وبناءً على طلب الأهالي إلا أنهم لم يمتلثوا لإنذارات الحي .
فقامت قوة من الشرطة بمداهمة المكان وعلى غير المتوقع قام الاخوة الستة بالاعتداء على الشرطة مما كاد أن يؤدي إلى حرب بينهم وبين رجال الشرطة .
تم تحويلهم إلى النيابة بتهمة مقاومة السلطات وتم الحكم على مالك الملهى اسامة واخوه أشرف بالسجن ثلاث سنوات
وهذا الحكم أنا أراه مخففاً جداً لأنهم بأعمالهم الإرهابية ومقاومتهم للسلطات سوف يؤدي إلى انتشار الفوضى في البلاد ولكن على أية حال هذا حكم رحيم بهم وعادل للغاية ولعلهم يتعلموا أن الإرهاب والبلطجة ليس له طريق إلا السجن

هناك 10 تعليقات:

غير معرف يقول...

العنف النصرانى فى التاريخ
"القول بأن الإسلام المعتدل خرافة هو الخرافة"
بقلم: فنسينزو أوليفيتى (مؤلف كتاب "مصدر الإرهاب- العقيدة الوهابية السلفية وعواقبها")
ترجمه عن الإنجليزية د. إبراهيم عوض
فى مقال نُشِر مؤخرًا فى مجلة "السِّبِكْتِيتَرْ" البريطانية يهاجم الزعيم الأنجليكانى باتريك سوكْدِيو المسلمين ودينهم هجوما عنيفا. ترى هل يَثْبُت ما كتبه المؤلف فى ذلك المقال على محك التمحيص؟
الواقع أن مقالة باتريك سوكديو: "خرافة الإسلام المعتدل" فى "السبكتيتر" اللندنية بتاريخ 30 يونيه 2005م تعكس اتجاها خطيرا فى الحرب على الإرهاب، إذ تحت ستار الرغبة فى تعريف الغربيين بالإسلام نجده ينشر نفس التضليل الذى تقوم عليه الكتابات العدائية لذلك الدين على مدار أكثر من ألف عام، وهذا من شأنه أن يكون أداة مباشرة فى يد أسامة بن لادن وأبو مصعب الزرقاوى وغيرهما، لأنه يشجع فكرة "صراع الحضارات" التى يرغبون فى دوامها على نحوٍ جِدِّ مَقِيت. وإنه لمن المهم جدا أن نعرف الإسلام على نحو أفضل مما نعرفه الآن وأن نكافح وباء التطرف بكل ما فى أيدينا من إمكانات. بيد أن سوكْدِيو وأمثاله يفسدون القضية بطريقتهم التى يَسْعَوْن من ورائها إلى خدمة أغراضهم هم، وذلك من خلال تحويل الحرب على الإرهاب إلى إشعال حرب دينية على الإسلام ذاته.
العنف الإسلامى:
ويتضح انحياز سوكْدِيو منذ البداية، فهو يزعم أن الإرهابيين يمثلون الإسلام حقا، إذ يقول: "ينبغى علينا أن نصدقهم إذا قالوا إنهم يفعلون ذلك باسم الإسلام. أليس من الغطرسة الشديدة والتنكر التام لليبرالية أن ننكر عليهم الحق فى تعريف أنفسهم بأنفسهم؟". أما فى باقى المقالة فهو يبذل جهدا مكثفا لإنكار حق التعريف الذاتى على سائر المسلمين الآخرين الذين يقولون إنهم يرفضون التفاسير المتطرفة للإسلام. والحقيقة أن 5% فحسب من المسلمين هم الذين يمكن تصنيفهم على أنهم أصوليون، وأن 1., . % فقط من هؤلاء الخمسة فى المائة يُبْدُون قدرا من الميل نحو ممارسة الإرهاب أو "العنف الدينى". إنها إذن "قمة التنكر للّيبرالية" أن نعرّف نحو المليار وثلث المليار من المسلمين بأنهم إرهابيون رغم أنهم لا صلة بينهم وبين "العنف الدينى" بأى حال، لمجرد أخطاء يرتكبها هامش ضئيل لا يزيد عن 005,. %. وعلى أكثر تقدير فإن واحدا فقط من كل 200000 مسلم يمكن اتهامه بالإرهاب. أى أن كل ما هنالك من إرهابيين فى العالم لا يزيدون عن 65 ألفا ليس إلا، وهو تقريبا نفس عدد القتلة الطُّلَقاء فى الولايات المتحدة وحدها، فضلا عن أكثر من 200 ألف قاتل أمريكى فى العام الواحد فى أمة تعدادها لا يتجاوز 300 مليون نسمة.
ويدعى سوكْدِيو أن على المسلمين "الالتزام بالصدق والإقرار بالعنف الذى يصبغ تاريخهم". ومع ذلك فحين نأخذ فى الاعتبار أن معظم الكتب التى تتحدث عن اعتداءات المسلمين قد كُتِبت بأقلامٍ مسلمةٍ كان من الصعب القول بأن المسلمين بوجه عام قد اختاروا تجاهل الفظائع التى ارتكبوها فى الماضى. وبطبيعة الحال هناك مسلمون ينكرون بعضا من ذلك الماضى، بالضبط مثلما أن هناك بريطانيين لا يزالون ينكرون فظائع الحقبة الاستعمارية، ومثلما أن هناك أمريكيين ينكرون المجازر التى اجترحوها فى حق سكان أمريكا الأصليين، ومثلما أن هناك ألمانًا ينكرون المحرقة التى قضت على ستة ملايين يهودى. إلا أن الحقيقة المرة مع ذلك كله تقول إن الحضارة النصرانية قد ارتكبت من الفظائع ما يزيد كثيرا جدا على ما ارتكبته الحضارة الإسلامية، حتى لو وضعنا فى الحسبان التعداد الأكبر الذى بلغه أصحابها والعمر الأطول الذى استغرقه تاريخها.
العنف النصرانى:
الحق أنه لا وجود فى أى مرحلة من مراحل التاريخ الإسلامى لمثل ذلك المبدإ الذى كان ينادى به القديس أوغسطين، وهو : "عليكم أن تنصِّروهم قَسْرًا وإكراهًا". بل إن القرآن ليقول العكس من ذلك تماما كما فى الآية السادسة والخمسين بعد المائتين من سورة "البقرة"، ونصها: "لا إكراه فى الدين". لقد أدت فكرة أوغسطين المرعبة التى توجب إكراه الجميع على "التطابق" مع "العقيدة النصرانية الصحيحة" إلى قرون من سفك الدماء الذى ليس له فى تاريخ البشرية نظير. أجل، لقد عانى النصارى أثناء سلطان الحضارة النصرانية أكثر مما عانَوْا تحت سلطان الرومان قبل مجىء النصرانية أو أى سلطان آخر طوال التاريخ. لقد تجرع الملايين غصص التعذيب وذُبِحوا ذبحا باسم النصرانية أثناء البدع الآريوسية والدوناتية والألبيجينية، ودعنا من محاكم التفتيش المختلفة أو الحروب الصليبية التى كانت الجيوش الأوربية تقول فيها وهى تجزر رقاب المسلمين والنصارى معا: "اقتلوهم عن بَكْرة أبيهم، ولسوف يميز الله من يخصّونه ممن لا يخصّونه". وغَنِىٌّ عن القول أن هذه الاعتداءات التى قام بها النصارى، بل كل الاعتداءات النصرانية على مدار التاريخ، لا صلة بينها على الإطلاق وبين السيد المسيح أو حتى بينها وبين الأناجيل كما نعرفها. أجل لا يوجد مسلم واحد يمكن أن يؤاخذ السيد المسيح (الكلمة التى صارت جسدا بالنسبة للنصارى والمسلمين جميعا)، فكيف إذن تواتى سوكْدِيو نفسُه على محاسبة القرآن (كلمة الله التى صارت كتابا بالنسبة للمسلمين) على الاعتداءات الإسلامية (التى تقلّ كثيرا جدا عن نظيرتها النصرانية)؟
والواقع أن ذلك العنف الأعمى الذى لا يعرف التمييز لا يقتصر البتة على "عصور الظلام" فى أوربا أو على فترة واحدة من التاريخ النصرانى دون سواها، فحركات الإصلاح الدينى والحركات المضادة لها قد دفعت كلتاهما بالمجازر التى ارتكبها النصارى بعضهم فى حق بعضهم إلى آمادٍ قياسيةٍ غير مسبوقة، إذ تمت إبادة ثلثى النصارى فى أوربا خلال تلك الفترة. ثم لا ينبغى أن ننسى الحروب النابليونية من 1792 إلى 1815م، ولا تجارة الرقيق الأفريقى التى حصدت أرواح عشرة ملايين إنسان، أو الغزو الاستعمارى المتلاحق، فضلا عن الحروب والبرامج والثورات والإبادات الأخرى. إن أعداد السكان الأصليين الذين أبيدوا فى شمال أمريكا ووسطها وجنوبها لترتفع إلى رقم العشرين مليونا فى خلال ثلاثة أجيال لا غير.
وبالإضافة إلى ألوان التخريب والعنف الأوربى فى الماضى، أخذت الحضارة الغربية الحروب مرة أخرى إلى مسافاتٍ لم تعرفها البشرية من قبل حتى إن أحد الإحصاءات المتحفظة ليصل بعدد المقتولين قتلا وحشيا فى القرن العشرين إلى أكثر من مائتين وخمسين مليونا يتحمل المسلمون منها وِزْر أقل من عشرة ملايين ليس إلا، على حين يُسْأَل النصارى أو المنتمون إلى النصرانية عن مائتى مليون من ذلك العدد. و يعود معظم أعداد هؤلاء القتلى إلى الحرب العالمية الأولى (20 مليونا، 90 % منها على الأقل تمت على أيدى "نصارى") والحرب العالمية الثانية (90 مليونا، 50 % منها على الأقل تمت على أيدى "نصارى"، أما الباقى فقد وقع أغلبه فى الشرق الأقصى). وبالتأمل فى ذلك التاريخ المرعب يجب علينا نحن الأوربيين جميعا أن نعى تماما الحقيقة الساطعة التى تؤكد أن الحضارة الإسلامية أقل بما لا يقاس من ناحية القسوة والوحشية من الحضارة النصرانية. ترى هل كانت المحرقة التى راح ضحيتها 6 ملايين يهودى من صنع حضارة المسلمين؟
وفى القرن العشرين وحده نجد أن الغربيين والنصارى قد ارتكبوا من جرائم القتل أضعاف ما وقع من الدول الإسلامية عشرين مرة على أقل تقدير. ولقد تسببنا نحن الغربيين فى هذا القرن الذى لم يشهد التاريخ مثله دموية فى إيقاع الإصابات بين المدنيين بما لا يقاس به ما صنعه المسلمون على مدار تاريخهم جميعا: انظر إلى إزهاق أرواح 900000 رواندى عامى 1992م و1995م فى بلدٍ أكثر من 90% من سكانه نصارى، أو انظر إلى إبادة أكثر من 300000 مسلم، وكذلك الاغتصاب المنظم لأكثر من 100000 امرأة مسلمة فى البوسنة، على يد نصارى الصرب. فهذه الحقائق البشعة تقول بلغة الأرقام والإحصاءات التى لا تعرف الكذب إن الحضارة النصرانية هى أشد حضارات التاريخ عنفا ودموية، وإنها مسؤولة عن إزهاق مئات الملايين من الأرواح.
لقد كان إنتاج الأسلحة النووية واستعمالها كفيلا فى حد ذاته بأن يجعل الغرب يتوارى خجلا أمام باقى شعوب العالم: فأمريكا هى التى صنعت الأسلحة النووية، وأمريكا هى الدولة الوحيدة التى استخدمت الأسلحة النووية، والدول الغربية هى التى تسعى إلى الحفاظ على احتكار الأسلحة النووية. وعلى هذا الأساس فليس لنا الحق بتاتا فى الاعتراض على حيازة الدول الأخرى لهذه الأسلحة إلا إذا أثبتنا أننا متجهون إلى التخلص منها تماما.
ولا بد من القول بأن الإسلام، رغم اشتماله على مفهوم الحرب المشروعة دفاعا عن النفس (كما هو الحال فى النصرانية، وكذلك البوذية)، لا مكان فى ثقافته (أو فى أية ثقافة أخرى من الثقافات الموجودة الآن) لإمكانية تحويل العنف إلى مثلٍ أعلى أو جعله وثنا معبودا كما فعلت الثقافة الغربية. إن الغربيين ينظرون إلى أنفسهم على أنهم ناس مسالمون، بيد أن الرقة والسموّ اللذين يطبعان الأناجيل بطابعهما، وكذلك الطبيعة المحبة للسلام التى تتسم بها الديموقراطية، ليس لها فى الحقيقة أى انعكاس فى الثقافة الغربية الشعبية إلا على سبيل الندرة. بل على العكس نرى الاتجاه التام لتلك الثقافة، متمثلا فى أفلام هوليوود وبرامج التلفاز الغربية وألعاب الفيديو والموسيقى الشعبية والمسابقات الرياضية، ينحو منحى تمجيد العنف وتزيينه. ومن ثم فإن المعدلات النسبية لجرائم القتل (وبخاصة القتل العشوائى والقتل المسلسل) فى العالم الغربى (وبالذات فى الولايات المتحدة الأمريكية، بل حتى فى أوربا كلها بصفة عامة) أعلى من مثيلاتها فى العالم الإسلامى فى البلاد التى لا يوجد فيها حروب طائفية، وذلك على الرغم من أن الغرب يتمتع بثروة أضخم كثيرا. ترى هل قرعت سمعَ سوكْدِيو يومًا الكلماتُ التالية من إنجيل متى؟:
"7 1 لاَ تَدِينُوا لِكَيْ لاَ تُدَانُوا،2لأَنَّكُمْ بِالدَّيْنُونَةِ الَّتِي بِهَا تَدِينُونَ تُدَانُونَ، وَبِالْكَيْلِ الَّذِي بِهِ تَكِيلُونَ يُكَالُ لَكُمْ. 3وَلِمَاذَا تَنْظُرُ الْقَذَى الَّذِي فِي عَيْنِ أَخِيكَ، وَأَمَّا الْخَشَبَةُ الَّتِي فِي عَيْنِكَ فَلاَ تَفْطَنُ لَهَا؟ 4أَمْ كَيْفَ تَقُولُ لأَخِيكَ: دَعْنِي أُخْرِجِ الْقَذَى مِنْ عَيْنِكَ، وَهَا الْخَشَبَةُ فِي عَيْنِكَ؟ 5يَا مُرَائِي، أَخْرِجْ أَوَّلاً الْخَشَبَةَ مِنْ عَيْنِكَ، وَحِينَئِذٍ تُبْصِرُ جَيِّداً أَنْ تُخْرِجَ الْقَذَى مِنْ عَيْنِ أَخِيكَ!".
القرآن واللجوء إلى العنف:
ومثل معظم الكتابات الجدلية المعادية للإسلام يشكل باقى مقالة سوكْدِيو خليطا من الحقائق والأوهام. فعلى سبيل المثال يزعم سوكْدِيو أن كثيرا من الآيات القرآنية التى تدعو إلى السلم قد نسختها الآيات التى نزلت بعدها. صحيح أن كثيرا من علماء المسلمين يقولون إن الآيات اللاحقة تنسخ الآيات السابقة، غير أن نطاق النسخ يختلف من عالِمٍ إلى آخَرَ اختلافا بعيدا: فبعض العلماء يرى أن الآيات المنسوخة لا تتجاوز خمس آيات، على حين يرى علماء آخرون أن عدد المنسوخ يتجاوز 150 آية. وعلى ذلك فزَعْم سوكْدِيو بأنه "متى وُجِد تعارض فى الآيات القرآنية كان اللاحق منها ناسخا للسابق" هو تبسيطٌ مُخِلّ. ذلك أن الادعاء بتقدم الآيات الداعية إلى السلم جميعها على الآيات المحبّذة للحرب وانتساخها بها هو، بكل بساطةٍ، ادعاء زائف. فمثلا هناك آيات نزلت فى العامين الأخيرين من حياة محمد (عليه السلام) تنهى المسلمين عن الانتقام ممن أخرجوهم من بيوتهم: "وَلا يَجْرِمَنَّكُمْ شَنَآَنُ قَوْمٍ أَنْ صَدُّوكُمْ عَنِ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ أَنْ تَعْتَدُوا وَتَعَاوَنُوا عَلَى الْبِرِّ وَالتَّقْوَى وَلا تَعَاوَنُوا عَلَى الإِثْمِ وَالْعُدْوَانِ" (المائدة/ 2)، "يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا كُونُوا قَوَّامِينَ لِلَّهِ شُهَدَاءَ بِالْقِسْطِ وَلا يَجْرِمَنَّكُمْ شَنَآَنُ قَوْمٍ عَلَى أَلاَّ تَعْدِلُوا اعْدِلُوا هُوَ أَقْرَبُ لِلتَّقْوَى" (المائدة/ 8).
ومن الصعوبة بمكان أن يتخيل الواحد منا رسالة أقوى من هذه الرسالة فى الدعوة إلى العدل والعفو والتصالح. وفضلا عن ذلك فكثير من علماء المسلمين يستشهدون بالآيات المبكرة التى تحض على السلام فى دعوتهم للشباب المسلم إلى نبذ تطرف المتطرفين، فهل يُؤْثِر سوكْدِيو أن يُصِيخ الشباب المسلم السمعَ لأولئك الذين يفسرون له تلك الآيات على أنها قد تم نسخها كما يقول؟
ومن اللافت للنظر أن سوكْدِيو، شأنه شأن من يفسرون القرآن من المتطرفين، يسىء الاستشهاد بالآيات القرآنية باقتطاعها عن سياقها الذى وردت فيه، قائلا إن الآيتين التاسعة والخمسين والستين من سورة "الأنفال" تحضان على الإرهاب، رغم أن الآية الأخيرة لا تدعو فى واقع الأمر إلى شىء من هذا، بل تشكل مع الآية التى تعقبها كلا واحدا، ونصها: "وَإِنْ جَنَحُوا لِلسَّلْمِ فَاجْنَحْ لَهَا". وبالمناسبة فهذه الآية هى أيضا من الآيات المتأخرة فى النزول. وفى هذا السياق نجد الآية الستين تأمر المسلمين بألا يقفوا موقفا سلبيا تجاه تهديدات عدوهم، ثم تأتى الآية الحادية والستون لرسم حدود هذا الأمر فى الواقع العملى. وعلى هذا فليس فى الآية على الإطلاق أية دعوة إلى الإرهاب. ولربما لو كان سوكْدِيو يلمّ بالعربية إلمامًا جيدًا لكان فهمه للقرآن أفضل، لكنه يفتقر إلى مثل هذا الإلمام المطلوب، وهو ما يجعل من الصعب علينا الاقتناع بما يقوله عن الإسلام وتعاليمه مهما يكن المنصب الذى يشغله أو اللقب الذى يتحلى به.
ويمضى سوكْدِيو قائلا إن الإنسان يمكنه الاختيار بين الآيات التى تحبّذ العنف وتلك التى تدعو إلى السلام. وهذا صحيح، إلا أنه سيكون فى هذه الحالة متسرعا تسرعا شديدا فى القول بأن القرآن يرحب بالعنف أكثر مما يرحب العهد القديم (كما هو الحال مثلا فى سفر "اللاويين" أو سفر "يوشع"). فإذا قلنا إن القرآن يحبذ العنف، فما القول إذن فى نصوص العهد القديم التى تأمر أمرا صريحا بالقتل وإبادة البشر؟ ففى الفقرة رقم 17 من الأصحاح الحادى والثلاثين من سفر "العدد" يقول موسى بشأن الأسرى المديانيين الذين قتل بنو إسرائيل أقاربهم: "فَالآنَ اقْتُلُوا كُلَّ ذَكَرٍ مِنَ الأَطْفَالِ. وَكُلَّ امْرَأَةٍ عَرَفَتْ رَجُلاً بِمُضَاجَعَةِ ذَكَرٍ اقْتُلُوهَا". كما أن الفقرات 1- 9 من الأصحاح الخامس عشر من سفر صموئيل الأول تحكى لنا قصة النبى صموئيل حين أمر الملكَ شاول بمحو العمالقة من الوجود على النحو التالى: "3فَالآنَ اذْهَبْ وَاضْرِبْ عَمَالِيقَ، وَحَرِّمُوا كُلَّ مَا لَهُ وَلاَ تَعْفُ عَنْهُمْ بَلِ اقْتُلْ رَجُلاً وَامْرَأَةً، طِفْلاً وَرَضِيعًا، بَقَرًا وَغَنَمًا، جَمَلاً وَحِمَارًا". أما النبى محمد فقد نهى أتباعه عن مثل هذا التطرف قائلا كما جاء فى تفسير ابن كثير للآيات 190- 193 من سورة "البقرة: " اغزوا فى سبيل الله. قاتلوا من كفر بالله. اغزوا ولا تغلوا ولا تغدروا ولا تمثلوا، ولا تقتلوا الوليد ولا أصحاب الصوامع"، ومثله ما ورد فى "المغازى" للواقدى (3/ 117- 118): "اغزوا ولا تغدروا، ولا تقتلوا وليدا ولا امرأة، ولا تمنَّوْا لقاء العدو".
أما الزعم بأن الحرب التى حضت عليها بعض آيات القرآن تسوّغ الأعمال الحربية العدوانية فهو دليل على الجهل بأن المفسرين التقليديين قد ضيّقوا نطاق تلك الآيات. فمثلا هناك الآية الرابعة من سورة "التوبة" التى أسىء تفسيرها فى عصرنا، ونصها: "فَاقْتُلُوا الْمُشْرِكِينَ حَيْثُ وَجَدْتُمُوهُمْ وَخُذُوهُمْ وَاحْصُرُوهُمْ وَاقْعُدُوا لَهُمْ كُلَّ مَرْصَدٍ فَإِنْ تَابُوا وَأَقَامُوا الصَّلاةَ وَآَتَوُا الزَّكَاةَ فَخَلُّوا سَبِيلَهُمْ ". فمن ناحيةٍ نرى المتطرفين يستغلون هذه الآية فى إراقة الدماء البريئة، ومن الناحية الأخرى فإن أعداء الإسلام يستغلونها فى الزعم بأن القرآن إنما هو كتاب عدوانى يحض على شن الحرب دون توقف. لكنْ بالاستناد إلى الروايات التقليدية فإن هذه الآية لا يمكن اتخاذها صَكًّا على بياضٍ لقتال غير المسلمين، إذ لا تَصْدُق فى الواقع إلا على أولئك المشركين الذين ناهضوا المسلمين الأوائل وهددوا وجودهم ذاته تهديدا. وكما قال أحد كبار الفقهاء، وهو أبو بكر بن العربى (من أهل القرنين الحادى عشر والثانى عشر)، فـ"قَوْله تَعَالَى: "فَاقْتُلُوا الْمُشْرِكِينَ" عَامٌّ فِي كُلِّ مُشْرِكٍ، لَكِنَّ السُّنَّةَ خَصَّتْ مِنْهُ مَنْ تَقَدَّمَ ذِكْرُهُ قَبْلَ هَذَا مِنْ امْرَأَةٍ وَصَبِيٍّ وَرَاهِبٍ وَحُشْوَةٍ حَسْبَمَا تَقَدَّمَ بَيَانُهُ، وَبَقِيَ تَحْتَ اللَّفْظِ مَنْ كَانَ مُحَارِبًا أَوْ مُسْتَعِدًّا لِلْحِرَابَةِ وَالإِذَايَةِ، وَتَبَيَّنَ أَنَّ الْمُرَادَ بِالآيَةِ: اُقْتُلُوا الْمُشْرِكِينَ الَّذِينَ يُحَارِبُونَكُمْ".
ويمكن المضىّ فى الاستشهاد بهذه التفسيرات إلى ما لا نهاية. ومنها يتبين بكل وضوح أن تسوية سوكْدِيو بين "المسلمين المتشددين" و"علماء المسلمين القدامى" الذين يقولون إن "الإسلام هو دين السيف" ليست متهافتةً فقط بل تشويهًا مطلق للحقائق. وعلى هذا فإما أن سوكْدِيو غير مؤهل لتحليل التراث الإسلامى والمقارنة بينه وبين الانحرافات الحديثة، وإما أنه يحرّف على نحوٍ متعمدٍ تعاليم الإسلام، وهو فى الحالتين يبرهن على أنه غير جدير بالثقة بتةً.
العِلْم المُرِيب:
ويتبدى العلم المريب عند سوكديو خلال مقالته كلها، وبخاصة عندما يستخدم التفرقة البالية بين مصطلحَىْ "دار الإسلام" و"دار الحرب" من أجل الزعم بأن المسلمين لا يقبلون شيئا سوى الحرب أو النصر. وهذا المصطلحان هما فعلا مصطلحان قديمان مهمان، إلا أن علماء المسلمين قد ذكروا أيضا عددا من الدُّور الأخرى بين هاتين الدارين: فبعضهم يذكر ثلاثا، وبعضهم يذكر خمسا، وبعضهم يذكر سبعا. وفى العصر الحديث نجد أن أغلبية علماء المسلمين ينظرون إلى أوربا وأمريكا بوصفهما "دار صلح"، وهو ما يعنى أن المسلم بإمكانه أن تقوم بينه وبين ذلك العالم علاقات على عدة مستويات، وأنه ينبغى عليه التقيد بقانون تلك البلاد متى ما قرر الإقامة فيها أو القيام بزيارتها. وبناء على هذه التفرقة رأينا من علماء المسلمين من يُفْتِى بأن بمستطاع المسلم الخدمة فى الجيش الأمريكى حتى عندما يكون ذلك الجيش فى حرب مع الدول الإسلامية الأخرى. لكن من يَسْعَوْن فى إثارة الصراع هم وحدهم الذين يمضون فى تضليل الجمهور من خلال تضييق شُقّة العالم بحيث لا يكون هناك إلا دار الإسلام ودار الحرب.
العِلْم الإسلامى:
كذلك يتضح سوء الفهم لدى سوكْدِيو عندما يتناول بالحديث مؤتمر علماء المسلمين الذى عٌقِد مؤخرا بالأردن، والذى أعلن فى بيانه الأخير معارضته لتكفير المسلم، وحدَّد الشروط التى لا بد من توفرها قبل إصدار أية فتوى. وفى رأيه أن هذا من شأنه "أن يلغى الفتوى القيمة التى أصدرها علماء المسلمين فى إسبانيا باعتبار بن لادن مرتدا". ومع هذا فإن حرب البيانات التى يكفر فيها المسلمون بعضهم بعضا هى بالضبط ما يريده متطرفو القاعدة وأمثالهم. ذلك أنهم، بهذه الطريقة، يمكنهم الحكم بالردة على أى شخص يختلف معهم ويقتلونه. ولا ينبغى أن ننسى أن القاعدة، قبل الحادى عشر من سبتمبر 2001م بيومين اثنين، قد اغتالت أحمد شاه مسعود. ولم تكن هذه مجرد مصادفة، بل كانت مسألة إستراتيجية مقصودة، إذ إنهم بالتخلص من أشد المسلمين التقليديين جاذبية ومقدرة على السيطرة على النفوس فى أفغانستان قد استطاعوا التخلص من أعتى العقبات التى تمنع تشويههم للإسلام، إذ هو القائد المصدَّق الذى كان بمكنته فضح الطبيعة الزائفة لادعائهم بأنهم هم الذين يمثّلون الإسلام.
ولكى يمنع الفقهُ الإسلامىُّ التقليدىُّ قَتْلَ البشر من أجل الأخطاء أو الذنوب التافهة فإنه لا يجيز لأى إنسان "حرمان" أى مسلم آخر أو تكفيره فى ذنبٍ اجترحه. وبتأكيد هذا المعنى والقضاء على أية إمكانية لتكفير المسلم فى عصرنا الحالى فإن مؤتمر الملك عبد الله قد جعل العالم أكثر أمانا. ولا يصدق هذا الكلام على المسلمين التقليديين "المعتدلين" فحسب، وهم المسلمون الوحيدون الذين يمكنهم عزل المتطرفين وحماية غير المسلمين من ثَمّ، بل يصدق أيضا على اليهود والنصارى وغيرهم، الذين يَعُدّهم القرآن (وكذلك أكابر الفقهاء القدماء من أمثال الإمام أبى حامد الغزالى) "كتابيين". الواقع أن سوكْديو يريد الإبقاء على هذا "الباب" مفتوحا كى يمكنه إخراج المسلمين الذين يبغضهم من دائرة الإيمان. إنه يريد الإبقاء على هذا "السيف" مصلتا على الرقاب، ناسيا تمام النسيان ما جاء فى إنجيل متى (26/ 52) من أن "كُلَّ الَّذِينَ يَأْخُذُونَ السَّيْفَ بِالسَّيْفِ يَهْلِكُونَ!".
وبالمثل يكشف سوكْديو عن عجزه التام عن فهم الفقه الإسلامى إذ يتساءل قائلا: "ألا يمكن أن يستدعى الملك عبد الله أعضاء مؤتمره إلى الاجتماع كرة أخرى ويأمرهم أن يصدروا فتوى تحرم العنف ضد غير المسلمين أيضا؟". والحق أن هذا هو ما وقع فعلا حين أعلن العلماء المذكورون أن الفتاوى التى تعضد العنف غير المبرَّر هى فتاوى تنقصها الشرعية، إذ ما من شخص يرتكب عملا من أعمال العنف باسم الإسلام إلا ويحاول أولاً تسويغ عمله من خلال إصدار فتوى وإساءة استعمالها، وما من شخص يرتكب عملا من أعمال الإرهاب إلا وهو مقتنع أن الإرهاب الذى يمارسه له ما يسوغه. لقد أكد المؤتمر أن جميع الفتاوى لا بد أن يحكمها نظام ثلاثى من المراجعات والتوازنات الداخلية، ومن ثم كان لا بد لكل من يريد إصدار فتوى أن يكون متحليا ببعض المواصفات الشخصية والعلمية الصارمة، كما لا بد أن يتبع أحد المذاهب الثمانية المعروفة فى الفقه الإسلامى بحيث لا يجوز إصدار أية فتوى تخرج عن حدود تلك المذاهب، وهو بالضبط ما يريد المتطرفون أن يفعلوه. لقد ضم المؤتمر ما يزيد على 180 من العلماء الكبار ينتمون إلى 45 بلدا إسلاميا، واستصدر 17 فتوى هامة تتعلق بذلك الموضوع من أعظم فقهاء المسلمين فى العالم (بما فيهم شيخ الأزهر وآية الله السيستانى والشيخ يوسف القرضاوى). وبهذا لا يكون المؤتمر قد خلع عن المتطرفين رداء الشرعية فحسب، بل (كما قال فريد زكريا فى "النيوزويك" بتاريخ 18/ 6/ 2005م) يكون أيضا قد "شن هجومًا جَبْهَوِيًّا على الأفكار الدينية التى يقوم عليها فكر القاعدة". وهذا، بكل تأكيد، سلاح حيوى فى الحرب ضد الإرهاب، وهو ما يستحق عليه الملك عبد الله ومؤتمره الثناء والتقريظ.
القضاء على التطرف:
ومع ذلك فلا يبدو أن غرض سوكْدِيو هو عزل المتطرفين والقضاء عليهم، بل تتلخص رغبته فى تشويه معانى القرآن وتحريف التاريخ والإساءة إلى المسلمين المعاصرين، وذلك بغية تعضيد دعواه بأن الإرهاب والتطرف كامنان فى طبيعة الإسلام ذاته. وهذا الأسلوب هو بالضبط الطريق الذى سيؤدى بنا إلى خسران الحرب على الإرهاب. إن الحرب الحقيقية هى حرب الأفكار، والأساس الذى تقوم عليه أفكار بن لادن والزرقاوى وغيرهما هو أنهم يظنون أنهم الممثلون الحقيقيون للإسلام. وقد أكد العلماء المسلمون التقليديون من أرجاء العالم أن مثل هذه العقائد والأعمال المنحرفة تمثل فى الواقع انتهاكا لمبادئ ذلك الدين. ونحن بتعاوننا مع أولئك العلماء التقليديين إنما نساعدهم فى تثبيت الفكر الإسلامى الوسطى التقليدى، كما نفضح أفكار المتطرفين وأعمالهم. وهذا هو أنجع الأسلحة وأكثرها مسالمة وفعالية فى الحرب ضد التفسيرات المتطرفة للإسلام، وإذا لم نستخدمه نكون قد فقدنا الموقع الأفضل فى حرب الأفكار. وبالرد على التطرف بتطرف مثله يكون سوكْدِيو ومن على شاكلته قد أعطوا المتطرفين الفرصة كى يحسموا لصالحهم الجوَّ العامَّ الذى يحدّد علاقة الأديان، ومن ثم يمكنهم أن يقرروا مجرى الأحداث أيضا. وبدلا من تزويدنا بتشخيص واقعى للتحديات التى تواجهنا والحلول السلمية الواقعية التى تصلح لها، فإنهم يريدون استغلال الموقف للعمل على طرح أفكارهم وأوهامهم المعادية للإسلام. وهم بهذا إنما يعملون لا ضد المسلمين والإسلام فحسب، بل ضد الإنسانية جمعاء بما فيها النصارى (بل ضد النصارى فى المقام الأول). نيافةَ الأب سوكْدِيو، هل نقول: إلى الأمام يا جنود النصارى؟
Vincenzo Olivetti is the author of Terror’s Source: The Ideology of Wahabi-Salafism and its Consequences.












HOME

غير معرف يقول...

((العقوبات الجنائية في الكتاب المقدس)))العقوبات الجنائية فى الكتاب المقدس

كتبه: علاء أبو بكر

إن المسيحي يظن أن الكتاب المقدس وخاصة العهد القديم مليء بالورود ، فهو كتاب به تشريع. والتشريع لا بد أن يكون به افعل ولا تفعل. إن أخطأت فعقوبتك كذا ، وإن أحسنت فثوابك كذا. وهذا لتدفع المحسن إلى الإحسان ، وتمنعه من الإقدام على السوء. وتزجر المجرم عن ارتكاب المعاصي أو تُخلص المجتمع من شروره. ولن أطيل عليكم في كلام أنتم في غنى عن معرفته ، فهو من بديهيات أي دستور سواء كان إلهي أم وضعي:



قطع يد السارق والقانون الجنائى فى الكتاب المقدس

جاء فى كتاب شبهات حول الإسلام هذا السؤال عن رفض السائل لقطع يد السارق:

س 131: جاء في سورة المائدة 5: 38 (وَالسَّارِقُ وَالسَّارِقَةُ فَا قْطَعُوا أَيْدِيَهُمَا جَزَاءً بِمَا كَسَبَا نَكَالاً مِنَ اللهِ وَاللهُ عَزِيزٌ حَكِيمٌ)

ونحن نسأل: إذا كان القرآن وضع شريعة قطع يد السارق خلافا لكل الشرائع السماوية والوضعية، ألا يسيء هذا إلى الإنسانية ويجعل أصحاب الأيدي المقطوعة، حتى بعد توبتهم، عالةً على المجتمع، يعيشون فيه بمرارة ناقمين عليه؟ إن قطع يد السارق يحرمه من العمل وكسب رزقه بعرق جبينه. وجاء في كتاب الملل والنحل للشهرستاني أن قطع يد السارق عقوبة جاهلية، فلماذا شرَّع محمد عوائد الوثنيين الذميمة في دينه؟

يبدو أن السائل يجهل دينه ، ومن المُحال أن يستقيم الظل والعود معوَّج.

لنرى سوياً العقوبة التى فرضها المُشرِّع فى العهد القديم ، وما سأُدخله على النص من نقل النصوص الكتابية أو تعليق سوف أضعها بين قوسين معقوفين [ ]:



تقول دائرة المعارف الكتابية كلمة (جريمة): (تقوم الأحكام الكتابية على أساس أن الإنسان ملتزم بأن يتمم مشيئة الله المعلنة في كلمته، في أن يحيا حياة مقدسة، و أن يحترم حقوق الله والإنسان، ليس على أسس نفعية أو ذات طبيعة براجماتية، بل بالحري على أساس أنه إنسان مخلوق على صورة الله، وهذا الالتزام ثابت مطلق غير قابل للتغيير، لا سلطة للإنسان على تعديله أو تحويره بمقتضى المعايير العامة السائدة في المجتمع.

فالمطالب الأدبية ليهوه لم تكن ـ بأي حال ـ قابلة لأن تخفف أو يقلل من شأنها بسبب الهبوط العام في المعايير الأخلاقية فيما قبل الطوفان (الإصحاح السادس من التكوين)، بل إن الجنس البشري جميعه حكم عليه بالهلاك للاستهانة بناموس الله، باستثناء أسرة واحدة استمسكت به. وحتى في شريعة موسى كان من الواضح تماماً أن المبادىء الأساسية، مثل الإعدام عقابا لجريمة القتل، لم تكن عرضة للتعديل أو الإلغاء، بل إن أي مجتمع تغاضي عن تنفيذ الإعدام في القاتل، كان يقع تحت لعنة الله و عقابه(عدد 35: 31-34) [31وَلا تَأْخُذُوا فِدْيَةً عَنْ نَفْسِ القَاتِلِ المُذْنِبِ لِلمَوْتِ بَل إِنَّهُ يُقْتَلُ. 32وَلا تَأْخُذُوا فِدْيَةً لِيَهْرُبَ إِلى مَدِينَةِ مَلجَئِهِ فَيَرْجِعَ وَيَسْكُنَ فِي الأَرْضِ بَعْدَ مَوْتِ الكَاهِنِ. 33لا تُدَنِّسُوا الأَرْضَ التِي أَنْتُمْ فِيهَا لأَنَّ الدَّمَ يُدَنِّسُ الأَرْضَ. وَعَنِ الأَرْضِ لا يُكَفَّرُ لأَجْلِ الدَّمِ الذِي سُفِكَ فِيهَا إِلا بِدَمِ سَافِكِهِ. 34وَلا تُنَجِّسُوا الأَرْضَ التِي أَنْتُمْ مُقِيمُونَ فِيهَا التِي أَنَا سَاكِنٌ فِي وَسَطِهَا. إِنِّي أَنَا الرَّبُّ سَاكِنٌ فِي وَسَطِ بَنِي إِسْرَائِيل».] .

(وحتى عصور العهد الجديد، ظل على المجتمع أو الدولة مسئولية تنفيذ عقوبة الإعدام في جريمة القتل ( لوقا 20: 16، أعمال 25: 11، رومية 13: 4 ). ومع أن على المؤمن في علاقاته الشخصية أن يجازي الشر بالخير و أن يحوَّل خده الآخر لمن ضربه على خده الايمن، إلا أن الموعظة على الجبل لا علاقة لها بتنفيذ العدالة العامة. " فلا تقاوموا الشر " ( متى 5: 39 ) تنطبق على الأفراد المسيحيين الذين يتعرضون للظلم، ولكن ليس على الدولة التي عليها مسئولية حماية المجتمع من فعلة الشر.)

(أولاً ـ تصنيف الجرائم : لم تضع الشريعة حدوداً واضحة بين الجرائم العامة والإساءات الفردية (أو كما نقول بين الجنايات والمخالفات) [فهل هذا اعتراف بأنها شريعة ناقصة غير كاملة؟ ، أم هذا قدح فى الله ودينه؟]،

فالجريمة العامة هي التعدي المباشر أو غير المباشر على المجتمع، والتى تبلغ من الخطورة حدا يجب معه أن تخضع للاجراءات القضائية، بدعوى من ممثلي الصالح العام. والقانون الجنائي هو قانون يقصد به حماية المجتمع من التصرفات المؤذية التي تصدر عن فعلة الشر.



أما الإساءة الفردية فهي موجهة ضد فرد يستطيع أن يحصل على تعويض عنها. وحيث إنه لم يكن في النظام القضائي قديماً ـ بصفة ثابتة ـ نائب عام، كان على من وقع عليه الظلم أو أقرب أقربائه الأحياء، رفع الدعوى القضائية أمام قضاة المنطقة التي وقعت فيها الجريمة. حتى في جريمة القتل، كان على أقرب الأقرباء الأحياء مسئولية "الولي" فكان يقوم بمهمة وكيل النيابة أو المنفذ للحكم في القاتل، كما في الجرائم الأقل خطورة.

أما قانون المعاملات فكان محدوداً، و لم تصبح له أهمية كبيرة إلا بعد تقدم التجارة و الصناعة في الظروف الحضرية المستقرة، مثل قوانين حمورابي البابلية. وخلو شريعة موسى من تفاصيل مثل هذه الجرائم، و التعدي على حقوق الملك و على ذاته، و عقود البناء والتجارة والاحتيال وغيرها، إنما يثبت أن شريعة موسى كتبت قطعاً قبل القرن الحادي عشر قبل الميلاد، أي قبل قيام الملكية في إسرائيل. [اعتراف آخر بخلو شريعة موسى عليه السلام من قوانين تحتاجها البشرية ، وبذلك فهى ليست بالشريعة الخالدة ، التى تنفع المؤمنين بها على مر العصور ، وكان لا بد من وجود تشريع خالد يتعرض لكل جوانب الحياة ـ وهى الشريعة التى أنبأ عيسى عليه السلام بقدومها مع إيليا (محمد عليه الصلاة والسلام) ليعلمنا بكل شىء ، وتمكث شريعته معنا للأبد:]

[فقد أنبأ عيسى عليه السلام عن قدوم نبى آخر الزمان ، فقال:

 (وَلَكِنَّ الأَصْغَرَ فِي مَلَكُوتِ السَّمَاوَاتِ أَعْظَمُ مِنْهُ. .. .. .. 14وَإِنْ أَرَدْتُمْ أَنْ تَقْبَلُوا فَهَذَا هُوَ إِيلِيَّا الْمُزْمِعُ أَنْ يَأْتِيَ.) متى 11: 11-14

 (15«إِنْ كُنْتُمْ تُحِبُّونَنِي فَاحْفَظُوا وَصَايَايَ 16وَأَنَا أَطْلُبُ مِنَ الآبِ فَيُعْطِيكُمْ مُعَزِّياً آخَرَ لِيَمْكُثَ مَعَكُمْ إِلَى الأَبَدِ 17رُوحُ الْحَقِّ الَّذِي لاَ يَسْتَطِيعُ الْعَالَمُ أَنْ يَقْبَلَهُ لأَنَّهُ لاَ يَرَاهُ وَلاَ يَعْرِفُهُ وَأَمَّا أَنْتُمْ فَتَعْرِفُونَهُ لأَنَّهُ مَاكِثٌ مَعَكُمْ وَيَكُونُ فِيكُمْ.)يوحنا14: 15-17

 (24اَلَّذِي لاَ يُحِبُّنِي لاَ يَحْفَظُ كلاَمِي. وَالْكلاَمُ الَّذِي تَسْمَعُونَهُ لَيْسَ لِي بَلْ لِلآبِ الَّذِي أَرْسَلَنِي. 25بِهَذَا كَلَّمْتُكُمْ وَأَنَا عِنْدَكُمْ. 26وَأَمَّا الْمُعَزِّي الرُّوحُ الْقُدُسُ الَّذِي سَيُرْسِلُهُ الآبُ بِاسْمِي فَهُوَ يُعَلِّمُكُمْ كُلَّ شَيْءٍ وَيُذَكِّرُكُمْ بِكُلِّ مَا قُلْتُهُ لَكُمْ.)يوحنا 14: 24-26



(26«وَمَتَى جَاءَ الْمُعَزِّي الَّذِي سَأُرْسِلُهُ أَنَا إِلَيْكُمْ مِنَ الآبِ رُوحُ الْحَقِّ الَّذِي مِنْ عِنْدِ الآبِ يَنْبَثِقُ فَهُوَ يَشْهَدُ لِي.27وَتَشْهَدُونَ أَنْتُمْ أَيْضاً لأَنَّكُمْ مَعِي مِنَ الاِبْتِدَاءِ».) يوحنا 15: 26-27

 (7لَكِنِّي أَقُولُ لَكُمُ الْحَقَّ إِنَّهُ خَيْرٌ لَكُمْ أَنْ أَنْطَلِقَ لأَنَّهُ إِنْ لَمْ أَنْطَلِقْ لاَ يَأْتِيكُمُ الْمُعَزِّي وَلَكِنْ إِنْ ذَهَبْتُ أُرْسِلُهُ إِلَيْكُمْ. 8وَمَتَى جَاءَ ذَاكَ يُبَكِّتُ الْعَالَمَ عَلَى خَطِيَّةٍ وَعَلَى بِرٍّ وَعَلَى دَيْنُونَةٍ. 9أَمَّا عَلَى خَطِيَّةٍ فَلأَنَّهُمْ لاَ يُؤْمِنُونَ بِي. 10وَأَمَّا عَلَى بِرٍّ فَلأَنِّي ذَاهِبٌ إِلَى أَبِي وَلاَ تَرَوْنَنِي أَيْضاً. 11وَأَمَّا عَلَى دَيْنُونَةٍ فَلأَنَّ رَئِيسَ هَذَا الْعَالَمِ قَدْ دِينَ.) يوحنا 16: 7-10

 (12«إِنَّ لِي أُمُوراً كَثِيرَةً أَيْضاً لأَقُولَ لَكُمْ وَلَكِنْ لاَ تَسْتَطِيعُونَ أَنْ تَحْتَمِلُوا الآنَ. 13وَأَمَّا مَتَى جَاءَ ذَاكَ رُوحُ الْحَقِّ فَهُوَ يُرْشِدُكُمْ إِلَى جَمِيعِ الْحَقِّ لأَنَّهُ لاَ يَتَكَلَّمُ مِنْ نَفْسِهِ بَلْ كُلُّ مَا يَسْمَعُ يَتَكَلَّمُ بِهِ وَيُخْبِرُكُمْ بِأُمُورٍ آتِيَةٍ. 14ذَاكَ يُمَجِّدُنِي لأَنَّهُ يَأْخُذُ مِمَّا لِي وَيُخْبِرُكُمْ.) يوحنا 16: 12-14

ونُجمِل صفات هذا النبي كالآتي:

1) يأتى بعد عيسى عليه السلام (لأَنَّهُ إِنْ لَمْ أَنْطَلِقْ لاَ يَأْتِيكُمُ الْمُعَزِّي)

2) نبى مرسل من عند الله، أمين على الوحى (لأَنَّهُ لاَ يَتَكَلَّمُ مِنْ نَفْسِهِ بَلْ كُلُّ مَا

يَسْمَعُ يَتَكَلَّمُ بِهِ)

3) مرسل للعالم كافة(وَمَتَى جَاءَ ذَاكَ يُبَكِّتُ الْعَالَمَ عَلَى خَطِيَّةٍ وَعَلَى بِرٍّ وَعَلَى دَيْنُونَةٍ)

4) صادق أمين، عين الحق وذاتها(مَتَى جَاءَ ذَاكَ رُوحُ الْحَقِّ)(وَأَمَّا الْمُعَزِّي الرُّوحُ الْقُدُسُ)

5) يخبر ويُنبىء عن أمور مستقبلية (وَيُخْبِرُكُمْ بِأُمُورٍ آتِيَةٍ)

6) ديانته مهيمنة،وتعاليمه شاملة(مَتَى جَاءَ ذَاكَ رُوحُ الْحَقِّفَهُوَ يُرْشِدُكُمْ إِلَى جَمِيعِ الْحَقِّ)

7) يتعرض دينه وشريعته لكل تفاصيل الحياة (فَهُوَ يُعَلِّمُكُمْ كُلَّ شَيْءٍ وَيُذَكِّرُكُمْ بِكُلِّ مَا قُلْتُهُ لَكُمْ)

8) مؤيداً لرسالة عيسى عليه السلام الحقة ومدافعاً عنه وعن أمه (فَهُوَ يَشْهَدُ لِي)

9) ناسخ لما قبله ولا ناسخ له (فَيُعْطِيكُمْ مُعَزِّياً آخَرَ لِيَمْكُثَ مَعَكُمْ إِلَى الأَبَدِ)

10) نبى مثل عيسى عليه السلام (مُعَزِّياً آخَرَ). ) ]

وبالإجمال كانت الشريعة تتناول نوعين رئيسيين من الجرائم: الدينية والمدنية. وكانت العلاقات البشرية تعتبر من اختصاص الرب نفسه.

( أ ) ـ جرائم ضد الله ـ الجرائم الدينية:

(1) ـ عبادة الأوثان: لقد نهت الوصيتان الأوليتان من الوصايا العشر عن عبادة أي الهة اخرى ( خروج 20: 3-6). وكانت عقوبة ذلك القتل: "3لاَ يَكُنْ لَكَ آلِهَةٌ أُخْرَى أَمَامِي. 4لاَ تَصْنَعْ لَكَ تِمْثَالاً مَنْحُوتاً وَلاَ صُورَةً مَا مِمَّا فِي السَّمَاءِ مِنْ فَوْقُ وَمَا فِي الأَرْضِ مِنْ تَحْتُ وَمَا فِي الْمَاءِ مِنْ تَحْتِ الأَرْضِ. 5لاَ تَسْجُدْ لَهُنَّ وَلاَ تَعْبُدْهُنَّ لأَنِّي أَنَا الرَّبَّ إِلَهَكَ إِلَهٌ غَيُورٌ أَفْتَقِدُ ذُنُوبَ الآبَاءِ فِي الأَبْنَاءِ فِي الْجِيلِ الثَّالِثِ وَالرَّابِعِ مِنْ مُبْغِضِيَّ 6وَأَصْنَعُ إِحْسَاناً إِلَى أُلُوفٍ مِنْ مُحِبِّيَّ وَحَافِظِي وَصَايَايَ.] (خروج 22: 20 ).

[على الرغم من وجود نصوص أخرى تتناقض مع نص الوصية القائل: (لأَنِّي أَنَا الرَّبَّ إِلَهَكَ إِلَهٌ غَيُورٌ أَفْتَقِدُ ذُنُوبَ الآبَاءِ فِي الأَبْنَاءِ فِي الْجِيلِ الثَّالِثِ وَالرَّابِعِ مِنْ مُبْغِضِيَّ) ، مثل قول سفر التثنية: (16«لا يُقْتَلُ الآبَاءُ عَنِ الأَوْلادِ وَلا يُقْتَلُ الأَوْلادُ عَنِ الآبَاءِ. كُلُّ إِنْسَانٍ بِخَطِيَّتِهِ يُقْتَلُ.) تثنية 24: 16 ]

[ومثل قول إرمياء: (29فِي تِلْكَ الأَيَّامِ لاَ يَقُولُونَ بَعْدُ: [الآبَاءُ أَكَلُوا حِصْرِماً وَأَسْنَانُ الأَبْنَاءِ ضَرِسَتْ]. 30بَلْ: [كُلُّ وَاحِدٍ يَمُوتُ بِذَنْبِهِ]. كُلُّ إِنْسَانٍ يَأْكُلُ الْحِصْرِمَ تَضْرَسُ أَسْنَانُهُ.) إرمياء 31: 29-30]

[ومثل قول حزقيال: (1وَكَانَ إِلَيَّ كَلاَمُ الرَّبِّ: 2[مَا لَكُمْ أَنْتُمْ تَضْرِبُونَ هَذَا الْمَثَلَ عَلَى أَرْضِ إِسْرَائِيلَ, قَائِلِينَ: الآبَاءُ أَكَلُوا الْحِصْرِمَ وَأَسْنَانُ الأَبْنَاءِ ضَرِسَتْ؟ 3حَيٌّ أَنَا يَقُولُ السَّيِّدُ الرَّبُّ, لاَ يَكُونُ لَكُمْ مِنْ بَعْدُ أَنْ تَضْرِبُوا هَذَا الْمَثَلَ فِي إِسْرَائِيلَ. 4هَا كُلُّ النُّفُوسِ هِيَ لِي. نَفْسُ الأَبِ كَنَفْسِ الاِبْنِ. كِلاَهُمَا لِي. النَّفْسُ الَّتِي تُخْطِئُ هِيَ تَمُوتُ. .. .. .. [وَأَنْتُمْ تَقُولُونَ: لِمَاذَا لاَ يَحْمِلُ الاِبْنُ مِنْ إِثْمِ الأَبِ؟ أَمَّا الاِبْنُ فَقَدْ فَعَلَ حَقّاً وَعَدْلاً. حَفِظَ جَمِيعَ فَرَائِضِي وَعَمِلَ بِهَا فَحَيَاةً يَحْيَا. 20اَلنَّفْسُ الَّتِي تُخْطِئُ هِيَ تَمُوتُ. الاِبْنُ لاَ يَحْمِلُ مِنْ إِثْمِ الأَبِ وَالأَبُ لاَ يَحْمِلُ مِنْ إِثْمِ الاِبْنِ. بِرُّ الْبَارِّ عَلَيْهِ يَكُونُ وَشَرُّ الشِّرِّيرِ عَلَيْهِ يَكُونُ.) حزقيال 18: 1-20]



وكانت وسيلة الإعدام عادة هي الرجم (تثنية 13: 10). [1«إِذَا قَامَ فِي وَسَطِكَ نَبِيٌّ أَوْ حَالِمٌ حُلماً وَأَعْطَاكَ آيَةً أَوْ أُعْجُوبَةً 2وَلوْ حَدَثَتِ الآيَةُ أَوِ الأُعْجُوبَةُ التِي كَلمَكَ عَنْهَا قَائِلاً: لِنَذْهَبْ وَرَاءَ آلِهَةٍ أُخْرَى لمْ تَعْرِفْهَا وَنَعْبُدْهَا 3فَلا تَسْمَعْ لِكَلامِ ذَلِكَ النَّبِيِّ أَوِ الحَالِمِ ذَلِكَ الحُلمَ لأَنَّ الرَّبَّ إِلهَكُمْ يَمْتَحِنُكُمْ لِيَعْلمَ هَل تُحِبُّونَ الرَّبَّ إِلهَكُمْ مِنْ كُلِّ قُلُوبِكُمْ وَمِنْ كُلِّ أَنْفُسِكُمْ. 4وَرَاءَ الرَّبِّ إِلهِكُمْ تَسِيرُونَ وَإِيَّاهُ تَتَّقُونَ وَوَصَايَاهُ تَحْفَظُونَ وَصَوْتَهُ تَسْمَعُونَ وَإِيَّاهُ تَعْبُدُونَ وَبِهِ تَلتَصِقُونَ. 5وَذَلِكَ النَّبِيُّ أَوِ الحَالِمُ ذَلِكَ الحُلمَ يُقْتَلُ لأَنَّهُ تَكَلمَ بِالزَّيْغِ مِنْ وَرَاءِ الرَّبِّ إِلهِكُمُ الذِي أَخْرَجَكُمْ مِنْ أَرْضِ مِصْرَ وَفَدَاكُمْ مِنْ بَيْتِ العُبُودِيَّةِ لِيُطَوِّحَكُمْ عَنِ الطَّرِيقِ التِي أَمَرَكُمُ الرَّبُّ إِلهُكُمْ أَنْ تَسْلُكُوا فِيهَا. فَتَنْزِعُونَ الشَّرَّ مِنْ بَيْنِكُمْ. 6«وَإِذَا أَغْوَاكَ سِرّاً أَخُوكَ ابْنُ أُمِّكَ أَوِ ابْنُكَ أَوِ ابْنَتُكَ أَوِ امْرَأَةُ حِضْنِكَ أَوْ صَاحِبُكَ الذِي مِثْلُ نَفْسِكَ قَائِلاً: نَذْهَبُ وَنَعْبُدُ آلِهَةً أُخْرَى لمْ تَعْرِفْهَا أَنْتَ وَلا آبَاؤُكَ 7مِنْ آلِهَةِ الشُّعُوبِ الذِينَ حَوْلكَ القَرِيبِينَ مِنْكَ أَوِ البَعِيدِينَ عَنْكَ مِنْ أَقْصَاءِ الأَرْضِ إِلى أَقْصَائِهَا 8فَلا تَرْضَ مِنْهُ وَلا تَسْمَعْ لهُ وَلا تُشْفِقْ عَيْنُكَ عَليْهِ وَلا تَرِقَّ لهُ وَلا تَسْتُرْهُ 9بَل قَتْلاً تَقْتُلُهُ. يَدُكَ تَكُونُ عَليْهِ أَوَّلاً لِقَتْلِهِ ثُمَّ أَيْدِي جَمِيعِ الشَّعْبِ أَخِيراً. 10تَرْجُمُهُ بِالحِجَارَةِ حَتَّى يَمُوتَ لأَنَّهُ التَمَسَ أَنْ يُطَوِّحَكَ عَنِ الرَّبِّ إِلهِكَ الذِي أَخْرَجَكَ مِنْ أَرْضِ مِصْرَ مِنْ بَيْتِ العُبُودِيَّةِ. 11فَيَسْمَعُ جَمِيعُ إِسْرَائِيل وَيَخَافُونَ وَلا يَعُودُونَ يَعْمَلُونَ مِثْل هَذَا الأَمْرِ الشِّرِّيرِ فِي وَسَطِكَ.] تثنية 13: 1-11



[وأقول للسائل: هل وعيت النص السابق؟ هل فهمت قول كتابك؟ (10تَرْجُمُهُ بِالحِجَارَةِ حَتَّى يَمُوتَ .. .. .. .. . 11فَيَسْمَعُ جَمِيعُ إِسْرَائِيل وَيَخَافُونَ وَلا يَعُودُونَ يَعْمَلُونَ مِثْل هَذَا الأَمْرِ الشِّرِّيرِ فِي وَسَطِكَ.)

فالله رحيم ، لكن ينظر إلى المجتمع ، ويُصلحه بإصلاح الفرد أولاً ، فكانت عقوبة الرجم حتى يتعظ مَن تُسوِّل له نفسه اقتراف مثل هذا الإثم ، فتكون هذه العقوبة أمام عينيه ، فتُردعه عن اقتراف ذلك ، وهو شبيه بقول الله تعالى (ولكم فى القصاص حياة) ، وشبيه بأمر الله أن يُعلِّق بنى إسرائيل حيَّة من النحاس على باب البيت ، حتى يتذكروا عقاب الله لهم ، إذا بعدوا مرة أخرى عن شريعته ، نعم فإذا علمت أن جزاء السرقة هو قطع يدى ، فلن أقترف السرقة ، وإذا علمت أننى سأُقتل بقتلى إيَّاك ، فلن أقتلك ، وبهذا القانون أصبحت أنت وأنا نعيش ويلجأ كل منا للمحاكمة لأخذ حقوقه من الآخر ، وننبذ عيشة الغابة].


[لكن الأمانة العلمية كانت تُحتِّم عليك (أيها السائل) أن تذكر أيضاً أنه لا جزاء على من سرق رغيف خبز للأكل ، لأنه لا يملك ثمنه ، وكان يجب عليك أن تذكر أن عمر بن الخطاب قد عطَّلَ هذا الحكم فى عام الرمادة (عام المجاعة)]

وإذا ارتكب مجتمع بأكمله خطية عبادة الأوثان، فكان يجب ضرب جميع أفراده بحد السيف وتحريم كل ما لهم وبهائمهم بحد السيف (تثنية 13: 12-16)، [12«إِنْ سَمِعْتَ عَنْ إِحْدَى مُدُنِكَ التِي يُعْطِيكَ الرَّبُّ إِلهُكَ لِتَسْكُنَ فِيهَا قَوْلاً: 13قَدْ خَرَجَ أُنَاسٌ بَنُو لئِيمٍ مِنْ وَسَطِكَ وَطَوَّحُوا سُكَّانَ مَدِينَتِهِمْ قَائِلِينَ: نَذْهَبُ وَنَعْبُدُ آلِهَةً أُخْرَى لمْ تَعْرِفُوهَا. 14وَفَحَصْتَ وَفَتَّشْتَ وَسَأَلتَ جَيِّداً وَإِذَا الأَمْرُ صَحِيحٌ وَأَكِيدٌ قَدْ عُمِل ذَلِكَ الرِّجْسُ فِي وَسَطِكَ 15فَضَرْباً تَضْرِبُ سُكَّانَ تِلكَ المَدِينَةِ بِحَدِّ السَّيْفِ وَتُحَرِّمُهَا بِكُلِّ مَا فِيهَا مَعَ بَهَائِمِهَا بِحَدِّ السَّيْفِ. 16تَجْمَعُ كُل أَمْتِعَتِهَا إِلى وَسَطِ سَاحَتِهَا وَتُحْرِقُ بِالنَّارِ المَدِينَةَ وَكُل أَمْتِعَتِهَا كَامِلةً لِلرَّبِّ إِلهِكَ فَتَكُونُ تَلاًّ إِلى الأَبَدِ لا تُبْنَى بَعْدُ.]

[فماذا تقول أنت فى هذه الإبادة الجماعية؟ ولماذا لم يحاول الرب أن يعطيهم مُهلة للإستتابة ، وتوضيح أمور العقيدة ، واستمالتهم للحق؟ هل هذه هى العقيدة التى يُقام بها مُجتمع سليم بُنيت قواعده على التسامح والإقناع؟ أرى أنك تُشفق على قطع يد السارق ، ولا تدمى عيناك على الإبادة الجماعية للأطفال والنساء والرجال والحيوانات والأشجار والبيئة نفسها عند غزو اليهود باسم الرب لأى مدينة: (15فَضَرْباً تَضْرِبُ سُكَّانَ تِلكَ المَدِينَةِ بِحَدِّ السَّيْفِ وَتُحَرِّمُهَا بِكُلِّ مَا فِيهَا مَعَ بَهَائِمِهَا بِحَدِّ السَّيْفِ. 16تَجْمَعُ كُل أَمْتِعَتِهَا إِلى وَسَطِ سَاحَتِهَا وَتُحْرِقُ بِالنَّارِ المَدِينَةَ وَكُل أَمْتِعَتِهَا كَامِلةً لِلرَّبِّ إِلهِكَ فَتَكُونُ تَلاًّ إِلى الأَبَدِ لا تُبْنَى بَعْدُ.) تثنية 13: 15- 17 ،]



[وأيضاً: (21وَحَرَّمُوا كُلَّ مَا فِي الْمَدِينَةِ مِنْ رَجُلٍ وَامْرَأَةٍ, مِنْ طِفْلٍ وَشَيْخٍ - حَتَّى الْبَقَرَ وَالْغَنَمَ وَالْحَمِيرَ بِحَدِّ السَّيْفِ. … 24وَأَحْرَقُوا الْمَدِينَةَ بِالنَّارِ مَعَ كُلِّ مَا بِهَا. إِنَّمَا الْفِضَّةُ وَالذَّهَبُ وَآنِيَةُ النُّحَاسِ وَالْحَدِيدِ جَعَلُوهَا فِي خِزَانَةِ بَيْتِ الرَّبِّ.) يشوع 6: 21- 24 ،]



[وأيضاً: (40فَضَرَبَ يَشُوعُ كُلَّ أَرْضِ الْجَبَلِ وَالْجَنُوبِ وَالسَّهْلِ وَالسُّفُوحِ وَكُلَّ مُلُوكِهَا. لَمْ يُبْقِ شَارِداً, بَلْ حَرَّمَ كُلَّ نَسَمَةٍ كَمَا أَمَرَ الرَّبُّ إِلَهُ إِسْرَائِيلَ.) يشوع 10: 28-40]



مع تحطيم الأوثان وكل ما يتصل بعبادتها ومذابحها وحرقها بالنار (تثنية 7: 5 و 25) [5وَلكِنْ هَكَذَا تَفْعَلُونَ بِهِمْ: تَهْدِمُونَ مَذَابِحَهُمْ وَتُكَسِّرُونَ أَنْصَابَهُمْ وَتُقَطِّعُونَ سَوَارِيَهُمْ وَتُحْرِقُونَ تَمَاثِيلهُمْ بِالنَّارِ. .. .. .. 25وَتَمَاثِيل آلِهَتِهِمْ تُحْرِقُونَ بِالنَّارِ. لا تَشْتَهِ فِضَّةً وَلا ذَهَباً مِمَّا عَليْهَا لِتَأْخُذَ لكَ لِئَلا تُصَادَ بِهِ لأَنَّهُ رِجْسٌ عِنْدَ الرَّبِّ إِلهِكَ.].



(2) ـ تقديم الأطفال ذبيحة: وكان تقديم الأطفال المساكين ذبائح لمولك وغيره من أوثان الكنعانيين، عادة شائعة بينهم، وكأنما كان بها نهم للدماء. و قد نهى الناموس عنها، وكان يجب رجم مرتكبها حتى الموت (لاويين 20: 2). [1وَقَالَ الرَّبُّ لِمُوسَى: 2«وَتَقُولُ لِبَنِي إِسْرَائِيلَ: كُلُّ إِنْسَانٍ مِنْ بَنِي إِسْرَائِيلَ وَمِنَ الْغُرَبَاءِ النَّازِلِينَ فِي إِسْرَائِيلَ أَعْطَى مِنْ زَرْعِهِ لِمُولَكَ فَإِنَّهُ يُقْتَلُ. يَرْجِمُهُ شَعْبُ الأَرْضِ بِالْحِجَارَةِ.]



وفي عهد آحاز الملك (743ـ728 ق.م.) و بخاصة في عهد الملك منسى(696ـ641 ق.م.) ، حظيت هذه العبادة بموافقة الحكومة، وحدث انهيار في الحياة الأدبية وانتشار جرائم العنف (ملوك الثانى 21: 6 و 16).



(3) ـ السحر والعرافة ومخاطبة الأرواح: وهي خطايا وثيقة الصلة بعبادة الأصنام، وكانت عقوبتها في الشريعة الموت: [10لا يُوجَدْ فِيكَ مَنْ يُجِيزُ ابْنَهُ أَوِ ابْنَتَهُ فِي النَّارِ وَلا مَنْ يَعْرُفُ عِرَافَةً وَلا عَائِفٌ وَلا مُتَفَائِلٌ وَلا سَاحِرٌ 11وَلا مَنْ يَرْقِي رُقْيَةً وَلا مَنْ يَسْأَلُ جَانّاً أَوْ تَابِعَةً وَلا مَنْ يَسْتَشِيرُ المَوْتَى. 12لأَنَّ كُل مَنْ يَفْعَلُ ذَلِكَ مَكْرُوهٌ عِنْدَ الرَّبِّ. وَبِسَبَبِ هَذِهِ الأَرْجَاسِ الرَّبُّ إِلهُكَ طَارِدُهُمْ مِنْ أَمَامِكَ.] (تثنية 18: 10 و 11).



[18لاَ تَدَعْ سَاحِرَةً تَعِيشُ.] (خروج 22: 18).

كما كان يجب قتل الوسطاء الروحانيين: [«وَإِذَا كَانَ فِي رَجُلٍ أَوِ امْرَأَةٍ جَانٌّ أَوْ تَابِعَةٌ فَإِنَّهُ يُقْتَلُ. بِالْحِجَارَةِ يَرْجُمُونَهُ. دَمُهُ عَلَيْهِ».] (لاويين 20: 27). [وكما ترى أيها السائل لقد استنكف علماؤكم من الاعتراف بهمجية قتل الرجل أو المرأة المُصابة بمس من الجان ، فكتبها قتل الوسطاء الروحانيين وهم السحرة والمتعاملين مع الجان ، وها هو النص الدَّال على قتل المسكين أو المسكينة من المصابين بالمس: (27«وَإِذَا كَانَ فِي رَجُلٍ أَوِ امْرَأَةٍ جَانٌّ أَوْ تَابِعَةٌ فَإِنَّهُ يُقْتَلُ. بِالْحِجَارَةِ يَرْجُمُونَهُ. دَمُهُ عَلَيْهِ».) لاويين 20: 27]

وقد كان الملك شاول عنيفا في تنفيذ هذه الأوامر ضد السحرة و أصحاب الجان و التوابع في إسرائيل، ولو أنه لجأ أخيراً ـ قبل موته ـ إلي عرافة عين دور [8فَتَنَكَّرَ شَاوُلُ وَلَبِسَ ثِيَاباً أُخْرَى, وَذَهَبَ هُوَ وَرَجُلاَنِ مَعَهُ وَجَاءُوا إِلَى الْمَرْأَةِ لَيْلاً. وَقَالَ: «اعْرِفِي لِي بِالْجَانِّ وَأَصْعِدِي لِي مَنْ أَقُولُ لَكِ». 9فَقَالَتْ لَهُ الْمَرْأَةُ: «هُوَذَا أَنْتَ تَعْلَمُ مَا فَعَلَ شَاوُلُ, كَيْفَ قَطَعَ أَصْحَابَ الْجَانِّ وَالتَّوَابِعِ مِنَ الأَرْضِ. فَلِمَاذَا تَضَعُ شَرَكاً لِنَفْسِي لِتُمِيتَهَا؟» 10فَحَلَفَ لَهَا شَاوُلُ بِالرَّبِّ: «حَيٌّ هُوَ الرَّبُّ, إِنَّهُ لاَ يَلْحَقُكِ إِثْمٌ فِي هَذَا الأَمْرِ».] (صموئيل الأول 28: 9-10). [فهل هذا اعتراف من كتابكم أن شريعتكم هشَّة ، لم يتبعها ولم تؤثِّر ولا حتى فى نبى الله؟ أنبى الله يكفر ويذهب لعرَّافة؟ أنبى الله ينصب على شعبه ويعصى الله بذنب يستحق عليه الرجم؟ فكيف ترى عين غيرك السليمة وأنت فى عينيك ليست خشبة ولكنها شجرة كاملة!]



و قد لاحظ النبي إشعياء انتشار العائفين في أيامه (أيام آحاز الملك ، و يقول أنها أساساً خطية الفلسطينيين (إشعياء 2: 6 ).

(4) ـ التجديف: كانت الوصية الثالثة من الوصايا العشر تنهي عن النطق باسم الله باطلاً (أي بلا هدف صالح)، لأن الرب لا يبرىء من نطق باسمه باطلاً [7لاَ تَنْطِقْ بِاسْمِ الرَّبِّ إِلَهِكَ بَاطِلاً لأَنَّ الرَّبَّ لاَ يُبْرِئُ مَنْ نَطَقَ بِاسْمِهِ بَاطِلاً.] (خروج 20: 7). وكان النهي أشد عن سب اسم الله [28«لاَ تَسُبَّ اللهَ وَلاَ تَلْعَنْ رَئِيساً فِي شَعْبِكَ.] (خروج 22: 28)،



وأول حادثة يسجلها الكتاب عن كسر هذه الوصية، أعدم مرتكبها رجما بالحجارة [11فَجَدَّفَ ابْنُ الْإِسْرَائِيلِيَّةِ عَلَى الاسْمِ وَسَبَّ. فَأَتُوا بِهِ إِلَى مُوسَى. (وَكَانَ اسْمُ أُمِّهِ شَلُومِيَةَ بِنْتَ دِبْرِي مِنْ سِبْطِ دَانٍ). 12فَوَضَعُوهُ فِي الْمَحْرَسِ لِيُعْلَنَ لَهُمْ عَنْ فَمِ الرَّبِّ. 13فَقَالَ الرَّبُّ لِمُوسَى: 14«أَخْرِجِ الَّذِي سَبَّ إِلَى خَارِجِ الْمَحَلَّةِ فَيَضَعَ جَمِيعُ السَّامِعِينَ أَيْدِيَهُمْ عَلَى رَأْسِهِ وَيَرْجُمَهُ كُلُّ الْجَمَاعَةِ. 15وَقُلْ لِبَنِي إِسْرَائِيلَ: كُلُّ مَنْ سَبَّ إِلَهَهُ يَحْمِلُ خَطِيَّتَهُ 16وَمَنْ جَدَّفَ عَلَى اسْمِ الرَّبِّ فَإِنَّهُ يُقْتَلُ. يَرْجُمُهُ كُلُّ الْجَمَاعَةِ رَجْماً. الْغَرِيبُ كَالْوَطَنِيِّ عِنْدَمَا يُجَدِّفُ عَلَى الاسْمِ يُقْتَلُ. .. .. .. 23فَكَلَّمَ مُوسَى بَنِي إِسْرَائِيلَ أَنْ يُخْرِجُوا الَّذِي سَبَّ إِلَى خَارِجِ الْمَحَلَّةِ وَيَرْجُمُوهُ بِالْحِجَارَةِ. فَفَعَلَ بَنُو إِسْرَائِيلَ كَمَا أَمَرَ الرَّبُّ مُوسَى.] (لاويين 24: 11-23).

كما أن لعن أحد الرؤساء من البشر كان يعتبر وكأنه تجديف على الله الذي أقام الحكومات البشرية (خروج 22: 28، [1لِتَخْضَعْ كُلُّ نَفْسٍ لِلسَّلاَطِين الْفَائِقَةِ لأَنَّهُ لَيْسَ سُلْطَانٌ إِلاَّ مِنَ اللهِ وَالسَّلاَطِينُ الْكَائِنَةُ هِيَ مُرَتَّبَةٌ مِنَ اللهِ 2حَتَّى إِنَّ مَنْ يُقَاوِمُ السُّلْطَانَ يُقَاوِمُ تَرْتِيبَ اللهِ وَالْمُقَاوِمُونَ سَيَأْخُذُونَ لأَنْفُسِهِمْ دَيْنُونَةً.] انظر رومية 13: 1 و 2).

(5) ـ النبوة الكاذبة: سواء كانت النبوة باسم أحد الآلهة الوثنية، أو كانت ادعاء كاذباً بأنها نبوة باسم الرب (يهوه)، وكانت العقوبة في الحالتين الإعدام [20وَأَمَّا النَّبِيُّ الذِي يُطْغِي فَيَتَكَلمُ بِاسْمِي كَلاماً لمْ أُوصِهِ أَنْ يَتَكَلمَ بِهِ أَوِ الذِي يَتَكَلمُ بِاسْمِ آلِهَةٍ أُخْرَى فَيَمُوتُ ذَلِكَ النَّبِيُّ. 21وَإِنْ قُلتَ فِي قَلبِكَ: كَيْفَ نَعْرِفُ الكَلامَ الذِي لمْ يَتَكَلمْ بِهِ الرَّبُّ؟ 22فَمَا تَكَلمَ بِهِ النَّبِيُّ بِاسْمِ الرَّبِّ وَلمْ يَحْدُثْ وَلمْ يَصِرْ فَهُوَ الكَلامُ الذِي لمْ يَتَكَلمْ بِهِ الرَّبُّ بَل بِطُغْيَانٍ تَكَلمَ بِهِ النَّبِيُّ فَلا تَخَفْ مِنْهُ».] (تثنية 18: 20-22).



وكادت الجماهير أن تقتل إرميا النبي بهذه التهمة (إرميا 28: 8 و 9) على أساس أن نبوته بانتصار نبوخد نصر،إنما هي نبوة كاذبة.



(6) ـ كسر السبت: كان موضوع تقديس يوم السبت أمراً مقرراً منذ البداية تذكاراً لإكمال الله عمله خالقا (تكوين 2: 3). حتى قبل اعطاء الشريعة في سيناء، كان ذلك مقرراً على بني إسرائيل (خروج 16: 23). وكان يجب الإمتناع فيه عن العمل اليدوي من جانب جميع أفراد العائلة بل ومن البهائم أيضاً (خروج 20: 9 و 10). وكان يجب أن يكون فيه "محفل مقدس" (لاويين 23: 3) الذي يفترض أنه كان يشمل قراءة الأسفار الإلهية والوعظ والصلاة. وكان السبت علامة عهد بين يهوه وشعبه (خروج 31: 13).



وكان الموت عقوبة القيام بأي عمل فيه [14فَتَحْفَظُونَ السَّبْتَ لأَنَّهُ مُقَدَّسٌ لَكُمْ. مَنْ دَنَّسَهُ يُقْتَلُ قَتْلاً. إِنَّ كُلَّ مَنْ صَنَعَ فِيهِ عَمَلاً تُقْطَعُ تِلْكَ النَّفْسُ مِنْ بَيْنِ شَعْبِهَا. 15سِتَّةَ أَيَّامٍ يُصْنَعُ عَمَلٌ. وَأَمَّا الْيَوْمُ السَّابِعُ فَفِيهِ سَبْتُ عُطْلَةٍ مُقَدَّسٌ لِلرَّبِّ. كُلُّ مَنْ صَنَعَ عَمَلاً فِي يَوْمِ السَّبْتِ يُقْتَلُ قَتْلاً.] (خروج 31: 14-17).



وقد نفذ هذا الحكم في رجل وجد يحتطب حطباً في يوم السبت: [32وَلمَّا كَانَ بَنُو إِسْرَائِيل فِي البَرِّيَّةِ وَجَدُوا رَجُلاً يَحْتَطِبُ حَطَباً فِي يَوْمِ السَّبْتِ. 33فَقَدَّمَهُ الذِينَ وَجَدُوهُ يَحْتَطِبُ حَطَباً إِلى مُوسَى وَهَارُونَ وَكُلِّ الجَمَاعَةِ. 34فَوَضَعُوهُ فِي المَحْرَسِ لأَنَّهُ لمْ يُعْلنْ مَاذَا يُفْعَلُ بِهِ. 35فَقَال الرَّبُّ لِمُوسَى: «قَتْلاً يُقْتَلُ الرَّجُلُ. يَرْجُمُهُ بِحِجَارَةٍ كُلُّ الجَمَاعَةِ خَارِجَ المَحَلةِ». 36فَأَخْرَجَهُ كُلُّ الجَمَاعَةِ إِلى خَارِجِ المَحَلةِ وَرَجَمُوهُ بِحِجَارَةٍ فَمَاتَ كَمَا أَمَرَ الرَّبُّ مُوسَى.] (عدد 15: 32-36)، والذي أمر الرب برجمة حتى الموت، و ذلك لأن عدم حفظ السبت كان لابد أن يؤدي إلى كارثة قومية كما حدث فيما بعد، وقد حذر إرميا النبي الشعب من ذلك في أواخر عهود الملكية ( إرميا 17 : 27).



(7) ـ الاستخفاف بناموس الله: كان يمكن أن يكفر عن خطايا السهو بتقديم عنز حولية ذبيحة خطية (عدد 15: 27)، "أما النفس التي تعمل بيد رفيعة" (أي إنها ترفض عن عمد الخضوع لناموس الله وتزدري به)، فكانت عقوبتها الموت أو على الأقل أن تقطع من بين شعبها (عدد 15: 30 و 31).



كما كانت توقع عقوبة الموت رجماً على كل من لا يخضع لقرار الكهنة في خيمة الاجتماع أو في الهيكل فيما بعد [8«إِذَا عَسِرَ عَليْكَ أَمْرٌ فِي القَضَاءِ بَيْنَ دَمٍ وَدَمٍ أَوْ بَيْنَ دَعْوَى وَدَعْوَى أَوْ بَيْنَ ضَرْبَةٍ وَضَرْبَةٍ مِنْ أُمُورِ الخُصُومَاتِ فِي أَبْوَابِكَ فَقُمْ وَاصْعَدْ إِلى المَكَانِ الذِي يَخْتَارُهُ الرَّبُّ إِلهُكَ 9وَاذْهَبْ إِلى الكَهَنَةِ اللاوِيِّينَ وَإِلى القَاضِي الذِي يَكُونُ فِي تِلكَ الأَيَّامِ وَاسْأَل فَيُخْبِرُوكَ بِأَمْرِ القَضَاءِ. 10فَتَعْمَلُ حَسَبَ الأَمْرِ الذِي يُخْبِرُونَكَ بِهِ مِنْ ذَلِكَ المَكَانِ الذِي يَخْتَارُهُ الرَّبُّ وَتَحْرِصُ أَنْ تَعْمَل حَسَبَ كُلِّ مَا يُعَلِّمُونَكَ. 11حَسَبَ الشَّرِيعَةِ التِي يُعَلِّمُونَكَ وَالقَضَاءِ الذِي يَقُولُونَهُ لكَ تَعْمَلُ. لا تَحِدْ عَنِ الأَمْرِ الذِي يُخْبِرُونَكَ بِهِ يَمِيناً أَوْ شِمَالاً. 12وَالرَّجُلُ الذِي يَعْمَلُ بِطُغْيَانٍ فَلا يَسْمَعُ لِلكَاهِنِ الوَاقِفِ هُنَاكَ لِيَخْدِمَ الرَّبَّ إِلهَكَ أَوْ لِلقَاضِي يُقْتَلُ ذَلِكَ الرَّجُلُ فَتَنْزِعُ الشَّرَّ مِنْ إِسْرَائِيل.] (تثنية 17: 8-12)، فالاستهانة بقرار السلطة العليا في الأمة كان يعادل تهمة الخيانة، ويجب أن تقابل بكل حزم؟؟؟؟كتبه: علاء أبو بكر



(ب) ـ الجرائم ضد الإنسان ـ أو الجرائم المدنية: وهي أخطاء في حق إنسان آخر، بلغت من الجسامة حداً يعرض المجتمع أو الدولة للخطر، فهي قد خرجت عن حيز النزاع بين شخصين، و عرَّضَت للخطر المجتمع ككل :





(1) ـ القتل: والأمر الأساسي ضد جريمة القتل هو: "سافك دم الإنسان بالإنسان يسفك دمه. لان الله على صورته عمل الإنسان" (تك 9: 6). وعليه فالقتل خطية ضد الله الذي على صورته خلق الإنسان، لذلك استحق أقصى عقوبة، فالعقوبة تتناسب مع الجريمة، فليس ثمة مجال للمبدأ الحديث من محاولة إصلاح القاتل لإقناعه بالكف عن ارتكاب القتل. كما أن الوصية السادسة من الوصايا العشر لا تترك أي مجال للشك في عدالة أن يقتل القاتل، فهي تقول "لا تقتل"، والفعل في العبرية يعنى: "لا ترتكب جريمة قتل"، ولكنه لا يعني مطلقا عدم تنفيذ الاعدام في مجرم يستحق الإعدام،





ففي الإصحاح التالي من سفر الخروج ، للإصحاح الذي جاءت به الوصايا العشر ، ترد الوصية: [12«مَنْ ضَرَبَ إِنْسَاناً فَمَاتَ يُقْتَلُ قَتْلاً.] (خروج 21: 12)، متى حدث ذلك عن تعمد وسبق إصرار، أما إذا حدث القتل عن غير عمد أو عفوا، فكان يمكن للقاتل أن يهرب إلي إحدي مدن الملجأ [13وَلَكِنَّ الَّذِي لَمْ يَتَعَمَّدْ بَلْ أَوْقَعَ اللهُ فِي يَدِهِ فَأَنَا أَجْعَلُ لَكَ مَكَاناً يَهْرُبُ إِلَيْهِ.] (خر 21: 13) حيث يجد ملجأ إلي أن يموت رئيس الكهنة في ذلك الوقت [22وَلكِنْ إِنْ دَفَعَهُ بَغْتَةً بِلا عَدَاوَةٍ أَوْ أَلقَى عَليْهِ أَدَاةً مَا بِلا تَعَمُّدٍ 23أَوْ حَجَراً مَا مِمَّا يُقْتَلُ بِهِ بِلا رُؤْيَةٍ. أَسْقَطَهُ عَليْهِ فَمَاتَ وَهُوَ ليْسَ عَدُوّاً لهُ وَلا طَالِباً أَذِيَّتَهُ 24تَقْضِي الجَمَاعَةُ بَيْنَ القَاتِلِ وَبَيْنَ وَلِيِّ الدَّمِ حَسَبَ هَذِهِ الأَحْكَامِ. 25وَتُنْقِذُ الجَمَاعَةُ القَاتِل مِنْ يَدِ وَلِيِّ الدَّمِ وَتَرُدُّهُ الجَمَاعَةُ إِلى مَدِينَةِ مَلجَئِهِ التِي هَرَبَ إِليْهَا فَيُقِيمُ هُنَاكَ إِلى مَوْتِ الكَاهِنِ العَظِيمِ الذِي مُسِحَ بِالدُّهْنِ المُقَدَّسِ.] (عدد 35: 22-25).



أما جريمة القتل العمد فكان القتل هو عقوبتها المحتومة [30كُلُّ مَنْ قَتَل نَفْساً فَعَلى فَمِ شُهُودٍ يُقْتَلُ القَاتِلُ. وَشَاهِدٌ وَاحِدٌ لا يَشْهَدْ عَلى نَفْسٍ لِلمَوْتِ. 31وَلا تَأْخُذُوا فِدْيَةً عَنْ نَفْسِ القَاتِلِ المُذْنِبِ لِلمَوْتِ بَل إِنَّهُ يُقْتَلُ.] (عدد 35 : 31)،



فلم تكن تقبل فدية عن القاتل المذنب (كما كان مسموحا بذلك في قانون الحثيين مثلا). وكان الذي له حق تنفيذ عقوبة الإعدام ـ في شريعة موسى ـ هو "الولي" أي أقرب الرجال للقتيل، و كان يسمى "ولي الدم" (عدد 35: 19) و لكن يبدو أن هذا الحــق قد انتقل بعد ذلك إلي الملك [7وَهُوَذَا الْعَشِيرَةُ كُلُّهَا قَدْ قَامَتْ عَلَى جَارِيَتِكَ وَقَالُوا: سَلِّمِي ضَارِبَ أَخِيهِ لِنَقْتُلَهُ بِنَفْسِ أَخِيهِ الَّذِي قَتَلَهُ، فَنُهْلِكَ الْوَارِثَ أَيْضاً. فَيُطْفِئُونَ جَمْرَتِي الَّتِي بَقِيَتْ، وَلاَ يَتْرُكُونَ لِرَجُلِي اسْماً وَلاَ بَقِيَّةً عَلَى وَجْهِ الأَرْضِ». .. .. .. 11فَقَالَتِ: «اذْكُرْ أَيُّهَا الْمَلِكُ الرَّبَّ إِلَهَكَ حَتَّى لاَ يُكَثِّرَ وَلِيُّ الدَّمِ الْقَتْلَ لِئَلاَّ يُهْلِكُوا ابْنِي». فَقَالَ: «حَيٌّ هُوَ الرَّبُّ إِنَّهُ لاَ تَسْقُطُ شَعْرَةٌ مِنْ شَعْرِ ابْنِكِ إِلَى الأَرْضِ».] (انظر صموئيل الثانى 14: 7 و 11) ، [34فَصَعِدَ بَنَايَاهُو بْنُ يَهُويَادَاعَ وَبَطَشَ بِهِ وَقَتَلَهُ، فَدُفِنَ فِي بَيْتِهِ فِي الْبَرِّيَّةِ.] (ملوك الأول 2: 34).





وإذا وجد قتيل لا يعلم من قتله، كان يعقد شيوخ المنطقة التي حدثت فيها جريمة القتل، جلسة علنية و يفحصون الأمر ثم يقسمون ببراءتهم، و يقدمون ذبيحة للرب طالبين منه الغفران حتى لا تظل أيديهم ملطخة بدم القتيل [1«إِذَا وُجِدَ قَتِيلٌ فِي الأَرْضِ التِي يُعْطِيكَ الرَّبُّ إِلهُكَ لِتَمْتَلِكَهَا وَاقِعاً فِي الحَقْلِ لا يُعْلمُ مَنْ قَتَلهُ 2يَخْرُجُ شُيُوخُكَ وَقُضَاتُكَ وَيَقِيسُونَ إِلى المُدُنِ التِي حَوْل القَتِيلِ. 3فَالمَدِينَةُ القُرْبَى مِنَ القَتِيلِ يَأْخُذُ شُيُوخُ تِلكَ المَدِينَةِ عِجْلةً مِنَ البَقَرِ لمْ يُحْرَثْ عَليْهَا لمْ تَجُرَّ بِالنِّيرِ. 4وَيَنْحَدِرُ شُيُوخُ تِلكَ المَدِينَةِ بِالعِجْلةِ إِلى وَادٍ دَائِمِ السَّيَلانِ لمْ يُحْرَثْ فِيهِ وَلمْ يُزْرَعْ وَيَكْسِرُونَ عُنُقَ العِجْلةِ فِي الوَادِي. 5ثُمَّ يَتَقَدَّمُ الكَهَنَةُ بَنُو لاوِي - لأَنَّهُ إِيَّاهُمُ اخْتَارَ الرَّبُّ إِلهُكَ لِيَخْدِمُوهُ وَيُبَارِكُوا بِاسْمِ الرَّبِّ وَحَسَبَ قَوْلِهِمْ تَكُونُ كُلُّ خُصُومَةٍ وَكُلُّ ضَرْبَةٍ - 6وَيَغْسِلُ جَمِيعُ شُيُوخِ تِلكَ المَدِينَةِ القَرِيبِينَ مِنَ القَتِيلِ أَيْدِيَهُمْ عَلى العِجْلةِ المَكْسُورَةِ العُنُقُِ فِي الوَادِي 7وَيَقُولُونَ: أَيْدِينَا لمْ تَسْفِكْ هَذَا الدَّمَ وَأَعْيُنُنَا لمْ تُبْصِرْ. 8اِغْفِرْ لِشَعْبِكَ إِسْرَائِيل الذِي فَدَيْتَ يَا رَبُّ وَلا تَجْعَل دَمَ بَرِيءٍ فِي وَسَطِ شَعْبِكَ إِسْرَائِيل. فَيُغْفَرُ لهُمُ الدَّمُ. 9فَتَنْزِعُ الدَّمَ البَرِيءَ مِنْ وَسَطِكَ إِذَا عَمِلتَ الصَّالِحَ فِي عَيْنَيِ الرَّبِّ.] (تثنية 21: 1-9).





وهناك بعض قضايا معينة: "فإذا تخاصم رجلان و صدم أحدهما زوجة الآخر الحبلى وحدثت أذية، فكانت تعطى نفس بنفس [22وَإِذَا تَخَاصَمَ رِجَالٌ وَصَدَمُوا امْرَأَةً حُبْلَى فَسَقَطَ وَلَدُهَا وَلَمْ تَحْصُلْ أَذِيَّةٌ يُغَرَّمُ كَمَا يَضَعُ عَلَيْهِ زَوْجُ الْمَرْأَةِ وَيَدْفَعُ عَنْ يَدِ الْقُضَاةِ. .. .. .. 25وَكَيّاً بِكَيٍّ وَجُرْحاً بِجُرْحٍ وَرَضّاً بِرَضٍّ.] (خروج 21: 22 و 25)."



و إذا نطح ثور رجلاً أو امرأة فمات يرجم الثور. أما صاحب الثور فيكون بريئا، و لكن أن كان ثوراً نطاحاً من قبل ، ولم يحسن صاحبه ضبطه فإن صاحبة يقتل [28«وَإِذَا نَطَحَ ثَوْرٌ رَجُلاً أَوِ امْرَأَةً فَمَاتَ يُرْجَمُ الثَّوْرُ وَلاَ يُؤْكَلُ لَحْمُهُ. وَأَمَّا صَاحِبُ الثَّوْرِ فَيَكُونُ بَرِيئاً. 29وَلَكِنْ إِنْ كَانَ ثَوْراً نَطَّاحاً مِنْ قَبْلُ وَقَدْ أُشْهِدَ عَلَى صَاحِبِهِ وَلَمْ يَضْبِطْهُ فَقَتَلَ رَجُلاً أَوِ امْرَأَةً فَالثَّوْرُ يُرْجَمُ وَصَاحِبُهُ أَيْضاً يُقْتَلُ.](خروج21: 28 و29).





إذا وجد السارق وهو ينقب ليلاً، كان لصاحب البيت الحق في قتله دفاعا عن بيته واسرته، و لكن إذا حدث ذلك نهاراً، يكون صاحب البيت مذنبا أن قتل السارق، إذ في تلك الحالة يكون من اليسير معرفة قصد السارق [2إِنْ وُجِدَ السَّارِقُ وَهُوَ يَنْقُبُ فَضُرِبَ وَمَاتَ فَلَيْسَ لَهُ دَمٌ. 3وَلَكِنْ إِنْ أَشْرَقَتْ عَلَيْهِ الشَّمْسُ فَلَهُ دَمٌ. إِنَّهُ يُعَوِّضُ. إِنْ لَمْ يَكُنْ لَهُ يُبَعْ بِسِرْقَتِهِ.] (خروج 22: 2 و 3).





(2) ـ الاعتداء والتشويه: كانت عقوبة أي اعتداء آثم على آخر، ينتج عنه ضرر خطير أو دائم، هي كما يقررها القانون: [23وَإِنْ حَصَلَتْ أَذِيَّةٌ تُعْطِي نَفْساً بِنَفْسٍ 24وَعَيْناً بِعَيْنٍ وَسِنّاً بِسِنٍّ وَيَداً بِيَدٍ وَرِجْلاً بِرِجْلٍ 25وَكَيّاً بِكَيٍّ وَجُرْحاً بِجُرْحٍ وَرَضّاً بِرَضٍّ.] (خروج 21: 24 و 25)، وذلك بالمقابلة مع العقوبات القاسية التي كانت تقضي ببتر أعضاء من يعتدي على حق ملكية غيره، علاوة على التعويضات المادية و الجلد العلني، و الأشغال الشاقة فترة من الزمن لحساب الحكومة (قوانين الدولة الأشورية الوسطى).





ومن اعتدى على أبيه أو أمه بالضرب [أو بالسب]، كان يعتبر مرتكبا لجريمة كبرى عقوبتها الموت [15وَمَنْ ضَرَبَ أَبَاهُ أَوْ أُمَّهُ يُقْتَلُ قَتْلاً. .. .. 17وَمَنْ شَتَمَ أَبَاهُ أَوْ أُمَّهُ يُقْتَلُ قَتْلاً.] (خروج 21: 15)، إذ كان ذلك خروجاً على كل أسس الروابط الأسرية و السلطة البشرية (كما أنها تعد على وصية الله الآب السماوي). أما إذا أصيب عبد أو أمة، ففقد عينا أو سناً، فكان على سيده أن يطلقه حراً [26وَإِذَا ضَرَبَ إِنْسَانٌ عَيْنَ عَبْدِهِ أَوْ عَيْنَ أَمَتِهِ فَأَتْلَفَهَا يُطْلِقُهُ حُرّاً عِوَضاً عَنْ عَيْنِهِ. 27وَإِنْ أَسْقَطَ سِنَّ عَبْدِهِ أَوْ سِنَّ أَمَتِهِ يُطْلِقُهُ حُرّاً عِوَضاً عَنْ سِنِّهِ.] (خروج 21: 26 و 27).





(3) ـ الاغتصاب والسرقة: كان حكم الشريعة الموسوية أن السارق التائب عليه أن يرد ما اغتصبه و يزيد عليه خمسه، ولم يكن في إمكانه أن يتقدم إلى الرب بذبيحة لإثمه إلا بعد أن يقوم بذلك التعويض [2«إِذَا أَخْطَأَ أَحَدٌ وَخَانَ خِيَانَةً بِالرَّبِّ وَجَحَدَ صَاحِبَهُ وَدِيعَةً أَوْ أَمَانَةً أَوْ مَسْلُوباً أَوِ اغْتَصَبَ مِنْ صَاحِبِهِ 3أَوْ وَجَدَ لُقَطَةً وَجَحَدَهَا وَحَلَفَ كَاذِباً عَلَى شَيْءٍ مِنْ كُلِّ مَا يَفْعَلُهُ الْإِنْسَانُ مُخْطِئاً بِهِ - 4فَإِذَا أَخْطَأَ وَأَذْنَبَ يَرُدُّ الْمَسْلُوبَ الَّذِي سَلَبَهُ أَوِ الْمُغْتَصَبَ الَّذِي اغْتَصَبَهُ أَوِ الْوَدِيعَةَ الَّتِي أُودِعَتْ عِنْدَهُ أَوِ اللُّقَطَةَ الَّتِي وَجَدَهَا 5أَوْ كُلَّ مَا حَلَفَ عَلَيْهِ كَاذِباً. يُعَوِّضُهُ بِرَأْسِهِ وَيَزِيدُ عَلَيْهِ خُمْسَهُ. إِلَى الَّذِي هُوَ لَهُ يَدْفَعُهُ يَوْمَ ذَبِيحَةِ إِثْمِهِ. 6وَيَأْتِي إِلَى الرَّبِّ بِذَبِيحَةٍ لإِثْمِهِ كَبْشاً صَحِيحاً مِنَ الْغَنَمِ بِتَقْوِيمِكَ ذَبِيحَةَ إِثْمٍ إِلَى الْكَاهِنِ. 7فَيُكَفِّرُ عَنْهُ الْكَاهِنُ أَمَامَ الرَّبِّ فَيُصْفَحُ عَنْهُ فِي الشَّيْءِ مِنْ كُلِّ مَا فَعَلَهُ مُذْنِباً بِهِ».] (لاويين 6: 2-7).





ويجمع سفر اللاويين بين الاغتصاب والسلب و عدم دفع أجرة الأجير في يومه، كنوع واحد من الجرائم المنهي عنها (لاويين 19: 13)، ولكنه لم يقرر لها عقوبة معينة (وكانت العقوبة في قانون حمورابي، مادة 22، هي الإعدام). أما السطو على المنازل فكان يمكن لرب البيت أن يدفعه، و لو أدي الأمر إلي قتل اللص كما سبق القول.





وهناك جريمة سرقة المواشي، وكانت عقوبتها أن يعوض باثنتين عن كل واحدة سرقها إذا وجدت السرقة في يده حية، أما إذا كان قد ذبحها أو بـاعها، فكان عليه أن يعوض بخمسة ثيران، وبأربعة من الغنم عن الشاة [1«إِذَا سَرِقَ إِنْسَانٌ ثَوْراً أَوْ شَاةً فَذَبَحَهُ أَوْ بَاعَهُ يُعَوِّضُ عَنِ الثَّوْرِ بِخَمْسَةِ ثِيرَانٍ وَعَنِ الشَّاةِ بِأَرْبَعَةٍ مِنَ الْغَنَمِ. .. .. .. 4إِنْ وُجِدَتِ السِّرْقَةُ فِي يَدِهِ حَيَّةً ثَوْراً كَانَتْ أَمْ حِمَاراً أَمْ شَاةً يُعَوِّضُ بِاثْنَيْنِ.) خروج 22: 1 و4 وليست فى سفر اللاويين كما كتبت دائرة المعارف الكتابية] (لاويين 22: 1 و 4). وفي حالة عدم استطاعته التعويض، كان يباع اللص عبداً رقيقاً إلى أن يستوفي التعويض المطلوب.





(4) ـ الجرائم الجنسية: تولي الشريعة الموسوية إهتماماً كبيرا بأمور الزواج، والحفاظ على النسل نقيا، مثلها في ذلك مثل غيرها من الشرائع في الشرق الأوسط. ولكن على النقيض من الشرائع الوثنية (السومرية والبابلية والأشورية والحثية)، لم



تكن الشريعة الموسوية تسمح بالبغاء أو بالعلاقات الجنسية قبل الزواج، أو العلاقات الجنسية غير الشرعية من أي نوع ، إذ كان كل ذلك يعتبر من الخطايا الشنيعة.





كما أن السدومية أو العلاقات الجنسية بين النوع الواحد، كانت عقوبتها موت الشريكين في الجريمة [22وَلاَ تُضَاجِعْ ذَكَراً مُضَاجَعَةَ امْرَأَةٍ. إِنَّهُ رِجْسٌ. .. .. .. 29بَلْ كُلُّ مَنْ عَمِلَ شَيْئاً مِنْ جَمِيعِ هَذِهِ الرَّجَاسَاتِ تُقْطَعُ الأَنْفُسُ الَّتِي تَعْمَلُهَا مِنْ شَعْبِهَا.] (لاويين 18: 22 و29) ، [3وَأَجْعَلُ أَنَا وَجْهِي ضِدَّ ذَلِكَ الْإِنْسَانِ وَأَقْطَعُهُ مِنْ شَعْبِهِ لأَنَّهُ أَعْطَى مِنْ زَرْعِهِ لِمُولَكَ لِكَيْ يُنَجِّسَ مَقْدِسِي وَيُدَنِّسَ اسْمِيَ الْقُدُّوسَ.] (لاويين20: 3).





[الغريب أنه مع وجود هذه النصوص الجميلة التى من شأنها تنظيف المجتمع من النجاسات ومرتكبيها ، يَعُجُّ الكتاب المقدس بنماذج غير مشرفة للأنبياء الزناة ، فلك أن تتخيل أن نبيك ، المثال الأعلى لك ، من تهتدى بهديه ، من الزناة ، فعلام يدعوك الكتاب إذاً؟ هل هذا الإفساد فى الأرض لتمهيد ظهور الدجال وفساد كل أهل الأرض؟]





[اقرأ: نبى الله يهوذا عليه السلام يزنى بثامار زوجة ابنه: (تكوين إصحاح 38).]



[اقرأ: نبى الله شاول يُزوِّج ابنته زوجة داود عليه السلام من شخص آخر وهى لم تُطلَّق من زوجها الأول: (44فَأَعْطَى شَاوُلُ مِيكَالَ ابْنَتَهُ امْرَأَةَ دَاوُدَ لِفَلْطِي بْنِ لاَيِشَ الَّذِي مِنْ جَلِّيمَ.) (صموئيل الأول 25: 44) و (14وَأَرْسَلَ دَاوُدُ رُسُلاً إِلَى إِيشْبُوشَثَ بْنِ شَاوُلَ يَقُولُ: «أَعْطِنِي امْرَأَتِي مِيكَالَ الَّتِي خَطَبْتُهَا لِنَفْسِي بِمِئَةِ غُلْفَةٍ مِنَ الْفِلِسْطِينِيِّينَ». 15فَأَرْسَلَ إِيشْبُوشَثُ وَأَخَذَهَا مِنْ عِنْدِ رَجُلِهَا، مِنْ فَلْطِيئِيلَ بْنِ لاَيِشَ. 16وَكَانَ رَجُلُهَا يَسِيرُ مَعَهَا وَيَبْكِي وَرَاءَهَا إِلَى بَحُورِيمَ. فَقَالَ لَهُ أَبْنَيْرُ: «اذْهَبِ ارْجِعْ». فَرَجَعَ.) صموئيل الثانى 3: 14-16.]





[اقرأ: نبى الله داود عليه السلام يزنى بجارته “امرأة أوريا” وخيانته العظمى للتخلص من زوجها وقتله: فى (صموئيل الثانى صح 11) !!!]



[اقرأ: شكيم يزنى بابنة نبى الله يعقوب (دينة) (تكوين 24: 20)]



[اقرأ: نبى الله إبراهيم لا يخشى الله ويضحى بشرفه وشرف زوجته سارة خوفاً على نفسه من القتل ولتحقيق مكاسب دنيوية، ويأمر زوجته بالكذب: (تكوين 12: 11-16)]



[اقرأ: نبى الله لوط يسكر ويزنى بابنتيه: (تكوين19: 30-38)]



[اقرأ: نبى الله إبراهيم لا يخشى الله ويقبل التضحية بشرفه وشرف زوجته سارة، ولم يتعلم من الدرس الذى أخذه من حكايته مع فرعون: (تكوين 20: 1-12)]



[اقرأ: نبى الله موسى وأخوه هارون أولاد حرام (زواج غير شرعى): يقول سفراللاويبن18: 12 (عورة أخت أبيك لا تكشف إنها قريبة أبيك) ؛ إلا أن عمرام أبو نبى الله موسى قد تزوج عمته: (وأخذ عمرام يوكابد عمته زوجة له فولدت له هارون وموسى) الخروج 6 : 20]



[اقرأ: نبى الله يعقوب يجمع بين الأختين: فقد تزوج ليئة وراحيل الأختين وأنجب منهما(تكوين 29: 23-30)؛ويُحرِّم سفر اللاويين الجمع بين الأختين(لاويين 18: 18)]



[اقرأ: نبى الله إبراهيم يتزوج من أخته لأبيه: تزوج نبى الله إبراهيم عليه السلام من سارة وهى أخته من أبيه (تكوين 20: 12) ؛ على الرغم من أن سفر اللاويين 18: 9 يحرم الزواج من الأخت للأب أو للأم!]



[اقرأ نبى الله داود لا ينام إلا فى حضن امرأة عذراء: ملوك الأول 1: 1-4]



[اقرأ: رب الأرباب ينتقم من نبيه داود عليه السلام على زناه فيسلم أهل بيته للزنى: صموئيل الثانى 12: 11-12!!! ]



[اقرأ: الكتاب المقدس يعلمك كيف يزنى الأخ بأخته: (أمنون بن داود يزنى بأخته ثامار أخت أبشالوم بن داود) اقرأ سيناريو هذا الفيلم فى (صموئيل الثانى صح 13).]



[اقرأ: نبى الله شمشون يذهب إلى غزة ورأى هناك امرأة زانية فدخل إليها(قضاة16: 1)]



[اقرأ: نبى الله رأوبين يزنى بزوجة أبيه بلهة: (تكوين 35: 22 ؛ 49: 3-4)]



[اقرأ: نبى الله حزقيال يشجع النساء على الزنى والفجور(حزقيال 16: 33-34)]




[اقرأ: الكتاب المقدس يُحِثُّ على اختطاف بنات شيلوه واغتصابهن: (20 واوصوا بني بنيامين قائلين امضوا واكمنوا في الكروم. 21 وانظروا فاذا خرجت بنات شيلوه ليدرن في الرقص فاخرجوا انتم من الكروم واخطفوا لانفسكم كل واحد امرأته من بنات شيلوه واذهبوا الى ارض بنيامين.) قضاة 21: 20-21]





[ولم تكن هذه هي كل النصوص التي تُؤخذ على الكتاب المقدس ، بل إن هناك سفراً كاملاً ، وهو سفر نشيد الإنشاد الذى يُنسَب إلى نبى الله سليمان ـ الذى يتهمه الكتاب بالكفر وعبادة الأوثان ، ومع ذلك فكتاباته من وحى الإله ومقدسة ـ هذا السفر عبارة عن وصف جنسى لشعور امرأة تشتهى رجلاً وهى فى قمة اشتياقها له ، أذكر منها فقط هذا النص: (1مَا أَجْمَلَ رِجْلَيْكِ بِالنَّعْلَيْنِ يَا بِنْتَ الْكَرِيمِ! دَوَائِرُ فَخْذَيْكِ مِثْلُ الْحَلِيِّ صَنْعَةِ يَدَيْ صَنَّاعٍ. 2سُرَّتُكِ كَأْسٌ مُدَوَّرَةٌ لاَ يُعْوِزُهَا شَرَابٌ مَمْزُوجٌ. بَطْنُكِ صُبْرَةُ حِنْطَةٍ مُسَيَّجَةٌ بِالسَّوْسَنِ. 3ثَدْيَاكِ كَخِشْفَتَيْنِ تَوْأَمَيْ ظَبْيَةٍ. 4عُنُقُكِ كَبُرْجٍ مِنْ عَاجٍ. عَيْنَاكِ كَالْبِرَكِ فِي حَشْبُونَ عِنْدَ بَابِ بَثِّ رَبِّيمَ. أَنْفُكِ كَبُرْجِ لُبْنَانَ النَّاظِرِ تُجَاهَ دِمَشْقَ. ... 6مَا أَجْمَلَكِ وَمَا أَحْلاَكِ أَيَّتُهَا الْحَبِيبَةُ بِاللَّذَّاتِ! 7قَامَتُكِ هَذِهِ شَبِيهَةٌ بِالنَّخْلَةِ وَثَدْيَاكِ بِالْعَنَاقِيدِ. 8قُلْتُ:«إِنِّي أَصْعَدُ إِلَى النَّخْلَةِ وَأُمْسِكُ بِعُذُوقِهَا».وَتَكُونُ ثَدْيَاكِ كَعَنَاقِيدِ الْكَرْمِ وَرَائِحَةُ أَنْفِكِ كَالتُّفَّاحِ)نشيد الإنشاد7: 1-8]





كما أن الاضطجاع مع بهيمة كانت عقوبته الموت للإنسان و للبهيمة [23وَلاَ تَجْعَلْ مَعَ بَهِيمَةٍ مَضْجَعَكَ فَتَتَنَجَّسَ بِهَا. وَلاَ تَقِفِ امْرَأَةٌ أَمَامَ بَهِيمَةٍ لِنِزَائِهَا. إِنَّهُ فَاحِشَةٌ.] (لاويين 18: 23)، [15وَإِذَا جَعَلَ رَجُلٌ مَضْجَعَهُ مَعَ بَهِيمَةٍ فَإِنَّهُ يُقْتَلُ وَالْبَهِيمَةُ تُمِيتُونَهَا. 16وَإِذَا اقْتَرَبَتِ امْرَأَةٌ إِلَى بَهِيمَةٍ لِنِزَائِهَا تُمِيتُ الْمَرْأَةَ وَالْبَهِيمَةَ. إِنَّهُمَا يُقْتَلاَنِ. دَمُهُمَا عَلَيْهِمَا.] (لاويين 20: 15-16).





فكل جرائم الجنس كانت تعتبر خطايا كبيرة أمام الله، لأنها تسىء إلي المجتمع ككل، وكان اهمال تنفيذ العقوبة دليلا على انحدار إسرائيل إلي مستوى الكنعانيين الوثنيين، الذين طردهم الرب من أمام بني إسرائيل لأجل جميع هذه الرجسات (لاويين18: 24-29)





حتى إن إعادة الزواج من امرأة سبق أن طلقت و صارت لرجل أخر، كانت تعتبر أنها تجلب خطية على الأرض [1«إِذَا أَخَذَ رَجُلٌ امْرَأَةً وَتَزَوَّجَ بِهَا فَإِنْ لمْ تَجِدْ نِعْمَةً فِي عَيْنَيْهِ لأَنَّهُ وَجَدَ فِيهَا عَيْبَ شَيْءٍ وَكَتَبَ لهَا كِتَابَ طَلاقٍ وَدَفَعَهُ إِلى يَدِهَا وَأَطْلقَهَا مِنْ بَيْتِهِ 2وَمَتَى خَرَجَتْ مِنْ بَيْتِهِ ذَهَبَتْ وَصَارَتْ لِرَجُلٍ آخَرَ 3فَإِنْ أَبْغَضَهَا الرَّجُلُ الأَخِيرُ وَكَتَبَ لهَا كِتَابَ طَلاقٍ وَدَفَعَهُ إِلى يَدِهَا وَأَطْلقَهَا مِنْ بَيْتِهِ أَوْ إِذَا مَاتَ الرَّجُلُ الأَخِيرُ الذِي اتَّخَذَهَا لهُ زَوْجَةً 4لا يَقْدِرُ زَوْجُهَا الأَوَّلُ الذِي طَلقَهَا أَنْ يَعُودَ يَأْخُذُهَا لِتَصِيرَ لهُ زَوْجَةً بَعْدَ أَنْ تَنَجَّسَتْ. لأَنَّ ذَلِكَ رِجْسٌ لدَى الرَّبِّ. فَلا تَجْلِبْ خَطِيَّةً عَلى الأَرْضِ التِي يُعْطِيكَ الرَّبُّ إِلهُكَ نَصِيباً.] (تثنية 24: 1-4).





وبالاجمال لم تكن العلاقات الجنسية تعتبر من شؤون الأفراد الشخصية، بل كان عدم الحفاظ على العفة يشوه صورة الأمة أمام الله لدرجة تستلزم دينونته ولعنته، إن لم تلق العقاب المناسب لها. ويجب ملاحظة أن هذه النظرة السامية للعفة، لم تكن ـ بالطبيعة ـ من نتاج الفكر العبراني، فهي على النقيض تماماً من نظرة كل شعوب العالم القديم، و للنظم القانونية فيما بين النهرين وعند الحثيين كما وصلت إلينا (وقد اهتمت كثيرا بتنظيم عملية البغاء العام وزواني المعبد)، ولا يمكن تعليل وجود مثل هذا المستوى الأخلاقي الرفيع في الشريعة الموسوية، إلا لأنها وصايا الله ضد ميولهم و نزعاتهم الطبيعية، كما تثبت ذلك الأسفار التاريخية وسفر الأمثال :



(أ) ـ الزنا: أى العلاقات الجنسية غير الشرعية بين المتزوجين، وهو الأمر الذي تنهي عنه الوصية السابعة (خروج 20: 14) وكانت عقوبته الرجم حتى الموت للرجل والمرأة [10وَإِذَا زَنَى رَجُلٌ مَعَ امْرَأَةٍ فَإِذَا زَنَى مَعَ امْرَأَةِ قَرِيبِهِ فَإِنَّهُ يُقْتَلُ الزَّانِي وَالزَّانِيَةُ.] (لاويين 20: 10 ، تثنية 22: 24). وحتى قبل وقوع الزواج، إذا ارتكبت امرأة مخطوبة الزنا مع رجل آخر، كان كلاهما يرجمان حتى الموت [23«إِذَا كَانَتْ فَتَاةٌ عَذْرَاءُ مَخْطُوبَةً لِرَجُلٍ فَوَجَدَهَا رَجُلٌ فِي المَدِينَةِ وَاضْطَجَعَ مَعَهَا 24فَأَخْرِجُوهُمَا كِليْهِمَا إِلى بَابِ تِلكَ المَدِينَةِ وَارْجُمُوهُمَا بِالحِجَارَةِ حَتَّى يَمُوتَا. الفَتَاةُ مِنْ أَجْلِ أَنَّهَا لمْ تَصْرُخْ فِي المَدِينَةِ وَالرَّجُلُ مِنْ أَجْلِ أَنَّهُ أَذَل امْرَأَةَ صَاحِبِهِ. فَتَنْزِعُ الشَّرَّ مِنْ وَسَطِكَ.] (تثنية 22: 23 و 24).





(ب) ـ الدعارة: أي الصلة الجنسية بين رجل وامرأة غير متزوجة، كانت ممنوعة، وكان على الآباء ألا يسمحوا لبناتهم بذلك [29لاَ تُدَنِّسِ ابْنَتَكَ بِتَعْرِيضِهَا لِلزِّنَى لِئَلَّا تَزْنِيَ الأَرْضُ وَتَمْتَلِئَ الأَرْضُ رَذِيلَةً.] (لاويين 19: 29)، فكانت الحياة الجنسية للأفراد تعتبر مرتبطة بخير المجتمع ككل، و ليست مجرد أمر خاص. ويبدو أنه كان في إمكان أي إسرائيلي ـ من غير الكهنة ـ أن يتزوج بزانية تائبة، حيث كان منهيا عن ذلك صراحة بالنسبة للكهنة (لاويين 21: 7). وكانت عقوبة ابنة الكاهن إذا زنت، أن تحرق بالنار لأنها [9وَإِذَا تَدَنَّسَتِ ابْنَةُ كَاهِنٍ بِالزِّنَى فَقَدْ دَنَّسَتْ أَبَاهَا. بِالنَّارِ تُحْرَقُ.] (لاويين 21: 9). و قد أعلن الرب رضاه عما فعله فينحاس حفيد هارون الكاهن عندما قتل المرأة المديانية الزانية، في حادثة بعل فغور (عدد 25: 7-15).





(ج) ـ اغتصاب فتاة أو إغوائها: إذا اغتصب رجل فتاة مخطوبة خارج المدينة (أي بعيدا عن حماية الأهل) كان عقابه الموت، و أما الفتاة فلا ذنب عليها [25وَلكِنْ إِنْ وَجَدَ الرَّجُلُ الفَتَاةَ المَخْطُوبَةَ فِي الحَقْلِ وَأَمْسَكَهَا الرَّجُلُ وَاضْطَجَعَ مَعَهَا يَمُوتُ الرَّجُلُ الذِي اضْطَجَعَ مَعَهَا وَحْدَهُ. 26وَأَمَّا الفَتَاةُ فَلا تَفْعَل بِهَا شَيْئاً. ليْسَ عَلى الفَتَاةِ خَطِيَّةٌ لِلمَوْتِ بَل كَمَا يَقُومُ رَجُلٌ عَلى صَاحِبِهِ وَيَقْتُلُهُ قَتْلاً. هَكَذَا هَذَا الأَمْرُ. 27إِنَّهُ فِي الحَقْلِ وَجَدَهَا فَصَرَخَتِ الفَتَاةُ المَخْطُوبَةُ فَلمْ يَكُنْ مَنْ يُخَلِّصُهَا.] (تثنية 22: 25-27)، فاغتصاب امرأة متزوجة أو مخطوبة، كان يعتبر نوعا من الزنى عقوبته الموت.





أما إذا أغوى رجل فتاة غير مخطوبة، فكان عليه أن يدفع لأبيها تعويضا خمسين شاقلا من الفضة، ويأخذ الفتاة زوجة له لا يقدر أن يطلقها، إلا إذا أبى أبوها أن يعطيها له زوجة [16«وَإِذَا رَاوَدَ رَجُلٌ عَذْرَاءَ لَمْ تُخْطَبْ فَاضْطَجَعَ مَعَهَا يَمْهُرُهَا لِنَفْسِهِ زَوْجَةً.] (خروج 22: 16) ، [28«إِذَا وَجَدَ رَجُلٌ فَتَاةً عَذْرَاءَ غَيْرَ مَخْطُوبَةٍ فَأَمْسَكَهَا وَاضْطَجَعَ مَعَهَا فَوُجِدَا. 29يُعْطِي الرَّجُلُ الذِي اضْطَجَعَ مَعَهَا لأَبِي الفَتَاةِ خَمْسِينَ مِنَ الفِضَّةِ وَتَكُونُ هِيَ لهُ زَوْجَةً مِنْ أَجْلِ أَنَّهُ قَدْ أَذَلهَا. لا يَقْدِرُ أَنْ يُطَلِّقَهَا كُل أَيَّامِهِ.] (تثنية 22: 28 و 29).





(د) ـ زواج المحارم: كان الزواج من المحارم ـ أي الأقرباء الأقربين ــ جريمة كبرى عقوبتها القتل، كما في حالة اضطجاع رجل مع امرأة أبيه، أو إذا اضطجع رجل مع كنته .... وإذا اتخذ رجل امرأة وأمها، كانوا يحرقونه و إياهما بالنار [11وَإِذَا اضْطَجَعَ رَجُلٌ مَعَ امْرَأَةِ أَبِيهِ فَقَدْ كَشَفَ عَوْرَةَ أَبِيهِ. إِنَّهُمَا يُقْتَلاَنِ كِلاَهُمَا. دَمُهُمَا عَلَيْهِمَا. 12وَإِذَا اضْطَجَعَ رَجُلٌ مَعَ كَنَّتِهِ فَإِنَّهُمَا يُقْتَلاَنِ كِلاَهُمَا. قَدْ فَعَلاَ فَاحِشَةً. دَمُهُمَا عَلَيْهِمَا. 13وَإِذَا اضْطَجَعَ رَجُلٌ مَعَ ذَكَرٍ اضْطِجَاعَ امْرَأَةٍ فَقَدْ فَعَلاَ كِلاَهُمَا رِجْساً. إِنَّهُمَا يُقْتَلاَنِ. دَمُهُمَا عَلَيْهِمَا. 14وَإِذَا اتَّخَذَ رَجُلٌ امْرَأَةً وَأُمَّهَا فَذَلِكَ رَذِيلَةٌ. بِالنَّارِ يُحْرِقُونَهُ وَإِيَّاهُمَا لِكَيْ لاَ يَكُونَ رَذِيلَةٌ بَيْنَكُمْ.] (لاويين 20: 11-14).





وكان يعتبر من هذه الجرائم أيضاً زواج الأخ بأخته الشقيق أو غير الشقيق، أو الرجل بعمته أو خالته أو امرأة عمه، أو امرأة عمه، أو إذا تزوج رجل بامرأة أخيه [17وَإِذَا أَخَذَ رَجُلٌ أُخْتَهُ بِنْتَ أَبِيهِ أَوْ بِنْتَ أُمِّهِ وَرَأَى عَوْرَتَهَا وَرَأَتْ هِيَ عَوْرَتَهُ فَذَلِكَ عَارٌ. يُقْطَعَانِ أَمَامَ أَعْيُنِ بَنِي شَعْبِهِمَا. قَدْ كَشَفَ عَوْرَةَ أُخْتِهِ. يَحْمِلُ ذَنْبَهُ. .. .. .. 19عَوْرَةَ أُخْتِ أُمِّكَ أَوْ أُخْتِ أَبِيكَ لاَ تَكْشِفْ. إِنَّهُ قَدْ عَرَّى قَرِيبَتَهُ. يَحْمِلاَنِ ذَنْبَهُمَا. 20وَإِذَا اضْطَجَعَ رَجُلٌ مَعَ امْرَأَةِ عَمِّهِ فَقَدْ كَشَفَ عَوْرَةَ عَمِّهِ. يَحْمِلاَنِ ذَنْبَهُمَا. يَمُوتَانِ عَقِيمَيْنِ. 21وَإِذَا أَخَذَ رَجُلٌ امْرَأَةَ أَخِيهِ فَذَلِكَ نَجَاسَةٌ. قَدْ كَشَفَ عَوْرَةَ أَخِيهِ. يَكُونَانِ عَقِيمَيْنِ.] (لاويين 20: 11 و12 و17 و 19-21) ، إلا في حالة موت الأخ دون أن يخلف ابنا: [5«إِذَا سَكَنَ إِخْوَةٌ مَعاً وَمَاتَ وَاحِدٌ مِنْهُمْ وَليْسَ لهُ ابْنٌ فَلا تَصِرِ امْرَأَةُ المَيِّتِ إِلى خَارِجٍ لِرَجُلٍ أَجْنَبِيٍّ. أَخُو زَوْجِهَا يَدْخُلُ عَليْهَا وَيَتَّخِذُهَا لِنَفْسِهِ زَوْجَةً وَيَقُومُ لهَا بِوَاجِبِ أَخِي الزَّوْجِ. 6وَالبِكْرُ الذِي تَلِدُهُ يَقُومُ بِاسْمِ أَخِيهِ المَيِّتِ لِئَلا يُمْحَى اسْمُهُ مِنْ إِسْرَائِيل. 7«وَإِنْ لمْ يَرْضَ الرَّجُلُ أَنْ يَأْخُذَ امْرَأَةَ أَخِيهِ تَصْعَدُ امْرَأَةُ أَخِيهِ إِلى البَابِ إِلى الشُّيُوخِ وَتَقُولُ: قَدْ أَبَى أَخُو زَوْجِي أَنْ يُقِيمَ لأَخِيهِ اسْماً فِي إِسْرَائِيل. لمْ يَشَأْ أَنْ يَقُومَ لِي بِوَاجِبِ أَخِي الزَّوْجِ. 8فَيَدْعُوهُ شُيُوخُ مَدِينَتِهِ وَيَتَكَلمُونَ مَعَهُ. فَإِنْ أَصَرَّ وَقَال: لا أَرْضَى أَنْ أَتَّخِذَهَا 9تَتَقَدَّمُ امْرَأَةُ أَخِيهِ إِليْهِ أَمَامَ أَعْيُنِ الشُّيُوخِ وَتَخْلعُ نَعْلهُ مِنْ رِجْلِهِ وَتَبْصُقُ فِي وَجْهِهِ وَتَقُولُ:هَكَذَا يُفْعَلُ بِالرَّجُلِ الذِي لا يَبْنِي بَيْتَ أَخِيهِ. 10فَيُدْعَى اسْمُهُ فِي إِسْرَائِيل «بَيْتَ مَخْلُوعِ النَّعْلِ».](تثنية 25: 5-10).





كما كان محرما أيضاً معاشرة الرجل لحماته [23مَلعُونٌ مَنْ يَضْطَجِعُ مَعَ حَمَاتِهِ. وَيَقُولُ جَمِيعُ الشَّعْبِ: آمِينَ.] (تثنية 27: 23)، وكذلك الزواج من أختين [18وَلاَ تَأْخُذِ امْرَأَةً عَلَى أُخْتِهَا لِلضِّرِّ لِتَكْشِفَ عَوْرَتَهَا مَعَهَا فِي حَيَاتِهَا.] (لاويين 18: 18)، وهى عبارة يرى فيها البعض تحريما لتعدد الزوجات، باعتبار أن "الأخت" تعني أى امرأة أخرى حسب المفهوم العبري لكلمة "أخت". وكذلك كان محظورا زواج الابن بأمه أو الرجل بحفيدته [10عَوْرَةَ ابْنَةِ ابْنِكَ أَوِ ابْنَةِ ابْنَتِكَ لاَ تَكْشِفْ عَوْرَتَهَا. إِنَّهَا عَوْرَتُكَ.] (لاويين 18: 10).





(هـ) ـ المعاشرة الزوجية في فترة الطمث: حيث إن فترة الطمث تعتبر فترة أمان من الحمل، كانت المرأة تتعرض لافتئات الرجل عليها في تلك الفترة، لذلك كانت النواهي شديدة وحازمة ضد الاتصال الجنسي في تلك الفترة ، وكانت عقوبة ذلك الموت [19«وَلاَ تَقْتَرِبْ إِلَى امْرَأَةٍ فِي نَجَاسَةِ طَمْثِهَا لِتَكْشِفَ عَوْرَتَهَا.] (لاويين 18: 19) ، [18وَإِذَا اضْطَجَعَ رَجُلٌ مَعَ امْرَأَةٍ طَامِثٍ وَكَشَفَ عَوْرَتَهَا عَرَّى يَنْبُوعَهَا وَكَشَفَتْ هِيَ يَنْبُوعَ دَمِهَا يُقْطَعَانِ كِلاَهُمَا مِنْ شَعِبْهِمَا.] (لاويين20: 18).





بل كان زوجها يظل نجساً سبعة أيام إذا اضجع على فراشها [24وَإِنِ اضْطَجَعَ مَعَهَا رَجُلٌ فَكَانَ طَمْثُهَا عَلَيْهِ يَكُونُ نَجِساً سَبْعَةَ أَيَّامٍ. وَكُلُّ فِرَاشٍ يَضْطَجِعُ عَلَيْهِ يَكُونُ نَجِساً.](لاويين 15: 24).





(5) ـ إهانة الوالداين: لم يكن فقط التعدي على الوالدين يعتبر جريمة كبرى [15وَمَنْ ضَرَبَ أَبَاهُ أَوْ أُمَّهُ يُقْتَلُ قَتْلاً.] (خروج 21: 15) , بل [17وَمَنْ شَتَمَ أَبَاهُ أَوْ أُمَّهُ يُقْتَلُ قَتْلاً.] (خروج 21: 17) "دمه عليه" (لاويين 20: 9) بل كان الابن يعتبر مذنبا يستوجب القتل إذا كان معاندا أو متمردا "لا يسمع لقول أبيه ولا لقول أمه" أو كان مسرفا سكيراً، وفي هذه الحالة كان على أبويه أن يأتيا به إلى شيوخ مدينته ويقدما الشكوى ضده [18«إِذَا كَانَ لِرَجُلٍ ابْنٌ مُعَانِدٌ وَمَارِدٌ لا يَسْمَعُ لِقَوْلِ أَبِيهِ وَلا لِقَوْلِ أُمِّهِ وَيُؤَدِّبَانِهِ فَلا يَسْمَعُ لهُمَا. 19يُمْسِكُهُ أَبُوهُ وَأُمُّهُ وَيَأْتِيَانِ بِهِ إِلى شُيُوخِ مَدِينَتِهِ وَإِلى بَابِ مَكَانِهِ 20وَيَقُولانِ لِشُيُوخِ مَدِينَتِهِ: ابْنُنَا هَذَا مُعَانِدٌ وَمَارِدٌ لا يَسْمَعُ لِقَوْلِنَا وَهُوَ مُسْرِفٌ وَسِكِّيرٌ. 21فَيَرْجُمُهُ جَمِيعُ رِجَالِ مَدِينَتِهِ بِحِجَارَةٍ حَتَّى يَمُوتَ. فَتَنْزِعُ الشَّرَّ مِنْ بَيْنِكُمْ وَيَسْمَعُ كُلُّ إِسْرَائِيل وَيَخَافُونَ.] (تثنية 21: 18-21)، فكان جميع رجال مدينته يرجمونه بحجارة حتى يموت، ليصير عبرة، فلا يفعل سائر الشباب مثله، فيحل الخراب والكوارث بهم جميعا.





ولا شك أن هذا الأمر لم يكن يحدث كثيراً، ولكن مجرد وروده في الشريعة بين الجرائم الكبري، كان كفيلاً ببث روح الإحترام و التوقير للأبوين ولكل السلطات المقامة من الله في المجتمع الإسرائيلي.

(6) ـ خطف الإشخاص: وكانت عقوبة هذه الجريمة الإعدام : [16وَمَنْ سَرِقَ إِنْسَاناً وَبَاعَهُ أَوْ وُجِدَ فِي يَدِهِ يُقْتَلُ قَتْلاً.] (خروج 21: 16). وترد هذه العبارة في سفر التثنية بصورة أكثر تحديدا: [7«إِذَا وُجِدَ رَجُلٌ قَدْ سَرَقَ نَفْساً مِنْ إِخْوَتِهِ بَنِي إِسْرَائِيل وَاسْتَرَقَّهُ وَبَاعَهُ يَمُوتُ ذَلِكَ السَّارِقُ فَتَنْزِعُ الشَّرَّ مِنْ وَسَطِكَ.] (تثنية 24: 7) فلم يكن الخطف للحصول على فدية كما يحدث في العصر الحاضر، بل كان لبيعه عبداً رقيقاً، والأغلب لسيد وثني غريب.





(7) ـ الادعاء الخبيث، والحلف الكاذب: إذا اتهم إنسان صاحبه بتهمة كاذبة، وبنية شريرة، كان يتعرض لنفس العقوبة التي نوى أن يوقعها بأخيه لو ثبتت عليه التهمة، ونفس الأمر بالنسبة للشاهد بالزور عن عمد، [17يَقِفُ الرَّجُلانِ اللذَانِ بَيْنَهُمَا الخُصُومَةُ أَمَامَ الرَّبِّ أَمَامَ الكَهَنَةِ وَالقُضَاةِ الذِينَ يَكُونُونَ فِي تِلكَ الأَيَّامِ. 18فَإِنْ فَحَصَ القُضَاةُ جَيِّداً وَإِذَا الشَّاهِدُ شَاهِدٌ كَاذِبٌ. قَدْ شَهِدَ بِالكَذِبِ عَلى أَخِيهِ 19فَافْعَلُوا بِهِ كَمَا نَوَى أَنْ يَفْعَل بِأَخِيهِ. فَتَنْزِعُونَ الشَّرَّ مِنْ وَسْطِكُمْ.] (تثنية 19: 17-19).





ومما هو جدير بالذكر أن أول مادة في قانون حمورابي كانت هكذا: "اذا اتهم إنسان إنساناً آخر بجريمة قتل، و لكن لم يمكن إثباتها، فإن المدعي بالإتهام يقتل". و لم يكن الهدف من هذا القانون الصارم، هو عقاب الجريمة ذاتها، العقاب الذي تستحقه فحسب، بل ولمنع أفراد المجتمع الآخرين من إساءة استخدام المحاكم لتنفيذ أهدافهم الشريرة.
؟؟؟؟؟؟؟؟======(((( ثانيا ـ الأخطاء الفردية: كما سبق أن ذكرنا آنفاً، هذه الأخطاء هي أخطاء شخصية من إنسان ضد إنسان آخر تستدعي النظر فيها قانونياً، ولا تقع تحت المساءلة العامة، وكان يجب أن يؤتى بالقضية أمام شيوخ المدينة الذين يجلسون في ساحة المدينة بالقرب من البوابة الرئيسية لها :



(أ) ـ الإضرار بملك الغير: فإذا أتلف إنسان كرم جاره أو حقله، بأن ترك مواشيه ترعى فيه، كان عليه أن يعوض من أجود حقله و من أجود كرمه (خروج 22: 5). وبالمثل إذا تسبب إنسان في موت بهيمة جاره، كان عليه أن يعوض عنها ببهيمة من نفس النوع (لاويين 24: 18 و 21).

وإذا سقطت بهيمة إنسان في حفرة أو بئر لا غطاء عليها، و ماتت البهيمة، كان على صاحب البئر أن يعوض، إذ كان الواجب على صاحب البئر أن يغطيها لحماية البهائم من الأذى (خروج 21: 33 و 34).

وإذا دفع المخطىء مالاً للتعويض (وكان التعويض عادة بسبيكة فضية)، كان له الحق في الاحتفاظ بالبهيمة الميتة. وفي حالة حدوث ضرر نتيجة انتشار النار من أرض إنسان إلي أرض إنسان آخر، "فاحترقت أكداس أو زرع أو حقل، فالذي أوقد الوقيد يعوض" من نفس النوع (خروج 22: 6).

(ب) ـ الودائع: إذا استودع إنسان وديعة ليحفظها، فمن خان الأمانة كان عليه أن يعوض صاحبها بالضعف (خروج 22: 9). أما إذا سرقت الوديعة أو افترست البهيمة، فعليه أن يعوض بالمثل فقط، و لكن بعد أن يحلف أمام الله أنه برىء تماماً من الأمر متى حدثت السرقة أو الضرر دون أن يشاهده أحد (خروج 22: 10 و 11).



(ج) ـ ظلم المساكين: كانت هناك ثلاث طبقات في الشرق القديم، معرضين للمعاملة الظالمة والاستغلال: الأرملة واليتيم والغريب (وكان عادة مهاجرا من شعب آخر، ولم يحصل على الجنسية اليهودية). كان من الصعب أن يحصلوا على معاملة عادلة في المجتمع أو أمام القضاء عندما يتعرضون للظلم من رجل غني أو ذي نفوذ، لذلك جعل الرب من نفسه حاميا لهم، ومن يظلمهم يقع تحت طائلة غضبه ولعنته [21«وَلاَ تَضْطَهِدِ الْغَرِيبَ وَلاَ تُضَايِقْهُ لأَنَّكُمْ كُنْتُمْ غُرَبَاءَ فِي أَرْضِ مِصْرَ. 22لاَ تُسِئْ إِلَى أَرْمَلَةٍ مَا وَلاَ يَتِيمٍ. 23إِنْ أَسَأْتَ إِلَيْهِ فَإِنِّي إِنْ صَرَخَ إِلَيَّ أَسْمَعُ صُرَاخَهُ 24فَيَحْمَى غَضَبِي وَأَقْتُلُكُمْ بِالسَّيْفِ فَتَصِيرُ نِسَاؤُكُمْ أَرَامِلَ وَأَوْلاَدُكُمْ يَتَامَى.] (خروج 22: 21-24) فيقتلهم بالسيف، فتصير نساؤهم أرامل وأولادهم يتامى. أما عطفهم وإكرامهم للغريب فكانا على أساس ما كانوا هم أنفسهم عليه كغرباء في أرض مصر (خروج 23: 9).

ثالثا ـ العقوبات: ذكرت التوراة ثلاث وسائل لتنفيذ حكم الإعدام: الرجم، و الحرق، والضرب بالسيف. وثمة إشارة واحدة على الأقل، إلى الشنق، ولكن هذه العبارة غير واضحة تماما، فلعل تعليق الجثة على خشبة كان لتحذير الآخرين: "اذا كان على إنسان خطية حقها الموت فقتل وعلقته على خشبة"، وكان يجب أن لا تبيت "جثته على الخشبة بل تدفنه في ذلك اليوم" (خروج 21: 22 و 23)، وهو ما حدث يوم صلب الرب يسوع المسيح فانزلت جثته وجثتا اللصين عن الصلبان في نفس اليوم (يوحنا 19: 31). و حتى عندما قتل بنو إسرائيل قادة جيش الأعداء في الحرب، احترم يشوع هذه الوصية، وأمر بإنزال جثثهم عن الخشبة في نفس اليوم (يشوع 10: 27).



(أ) ـ الإعدام:

(1) ـ الإعدام بالرجم : كان هذا أكثر و الوسائل استخداما، وكان يحدث عادة بإشتراك ممثلين من كل فئات المجتمع بما فيهم الشهود (تثنية 17: 7).وكانت الجرائم التي عقوبتــها الرجم هي :

[1] تقديم الأبناء ذبيحة لمولك (لاويين 20: 2 و 5)،

[2] العرافة والعيافة والسحر (لاويين 20: 27) [وخروج 22: 18]،

[3] التجديف على اسم يهوه (لاويين 24: 15 و 16)،

[4] تدنيس السبت بالقيام بعمل يدوي (عدد 15: 32-36)،

[5] عبادة الالهة الكاذبة (تثنية 17: 2-7)،

[6] التمرد على سلطة الأبوين (تثنية 21: 18-21)،

[7] الزنا (تثنية 22: 22 و 23)،

[8] ومن يتعدى على وصية بالتحريم كما حدث مع عخان بن كرمي(يشوع 7: 25 ). وقد رجم استفانوس لاتهامه بالتجديف (أعمال 7: 57 و 58).



(2) ـ الإعدام بالسيف: يبدو أن هذه كانت وسيلة إعدام القاتل، و بخاصة عندما يقوم بالتنفيذ "ولي الدم" (عدد 35: 19 و 21). كما كان السيف هو وسيلة قتل سكان المدينة الذين ذهبوا وعبدو آلهة اخرى (تثنية 13: 15) . وقد استخدم لأول مرة في قتل من عبدوا العجل الذهبي (خروج 32: 27).

فكان السيف يستخدم عندما يكون عدد القتلى كبيراً.



(3) ـ الإعدام بالحرق: وكان الحرق وسيلة إعدام

[1] الرجل الذي يتخذ امرأة وأمها، فكان يحرق وإياهما بالنار (لاويين 20: 14).

[2] كما كانت تحرق ابنة الكاهن إذا تدنست بالزنى (لاويين 21: 9).



(ب) ـ بتر الأعضاء :

كانت عقوبة

[1] المرأة التى تتقدم لكي تخلص رجلها من يد ضاربه، فتمد يدها و تمسك بعورته، أن تقطع يدها (تثنية 25: 12).

[2] كما كان عقاب من يسبب لأخر فقدان عضو أن يجازى بنفس ما أحدثه بالآخر: "عينا بعين وسنا بسن يداً بيد ورجلاً برجل وكيا بكي وجرحا بجرح ورضا برض" (خروج 21: 24 و 25).

ويفترض أن تنفيذ العقوبة كان يقوم به المصاب أمام القضاة، رغم أن هذا لا يذكر صراحة. وكانت هذه هي العقوبة في حالة الإصابة عن عمد أو عن إهمال جسيم أو طياشة. ومما هو جدير بالملاحظة أن العقوبة لم تكن تمتد إلي أسرة المتهم، كما كان الحال في القوانين البابلية والأشورية (فمثلا جاء في المادة 55 من القانون الأشورى الوسيط أن تسلم زوجة من أغوى فتاة إلي والد الفتاة ليستخدمها في الدعارة) ، فقد جاء صريحا في الشريعة: "لا يقتل الآباء عن الأولاد، ولا يقتل الأولاد عن الآباء. كل إنسان بخطيته يقتل" (تثنية 24: 16)، ولا شك أن هذا ينطبق أيضاً في حالة إحداث ضرر بأحد أعضاء شخص آخر، فالمجرم كان يتحمل هو شخصيا عقاب جريمته.



(ج) ـ الجلد:

كان يشرف على تنفيذ هذه العقوبة، القاضي نفسه، وإن كان لم يبين بوضوح أنواع الجرائم التي كانت عقوبتها الجلد. كان المحكوم عليه يطرح أرضاً و يجلدونه أمام القاضي الجلدات المحكوم بها عليه، على ألا تزيد عن أربعين جلدة (تثنية 25: 1-3). ويمكن أن نستخلص من التثنية (22: 8) أن الجلد علنا كان وسيلة عقاب الرجل الذي يتهم زوجته باطلاً بأنها لم تكن عذراء عندما تزوجها، ولا تذكر في التوراة جريمة أخري بالذات كانت عقوبتها الجلد. و لكننا نعرف أن الجلد كان وسيلة التأديب داخل الأسرة، كما كان للسيد أن يجلد عبده بشرط ألا يقتله أو يتسبب في إصابة أحد أعضائه (انظر خروج 21: 20 و 26 و 27).



(د) ـ السجن:

ويبدو أن السجن كان قاصراً على حجز الأشخاص المتهمين في انتظار المحاكمة، فلم يكن يعتبر عقوبة مستقلة في الناموس. وواضح أن يوسف في مصر قد ألقي في السجن فترة غير محددة في انتظار الحكم بقتله لأجل التهمة الشائنة التي اتهم بها ظلما. وفي عصر متأخر طُرح النبي إرميا في السجن بتهمة الخيانة(37: 15 و16) ، وبدون محاكمته وسماع دفاعه. وهكذا لا نجد في كل العهد القديم أن السجن لمدة محددة كان من وسائل العقاب.



(هـ) ـ التعويض والغرامات:

كان يحدث ذلك في حالة الأخطاء التي لا تعتبر من الجرائم الكبرى. وكان التعويض أحياناً يزيد عن المسلوب أو المغتصب أو المسروق. وفي حالة استرداد البهيمة المسروقة حية، كان على السارق أن يعوض باثنتين. أما إذا كان قد ذبح البهيمة أو باعها، فكان عليه أن يعوض عن الثور بخمسة ثيران، وعن الشاة بأربعة من الغنم (خروج 22: 1-4).



وإذا اتهم رجل عروسه كاذبا بأنها لم تكن عذراء عندما دخل عليها، فإنه لم يكن يجلد علنا فحسب، بل كان عليه أن يدفع مئة من الفضة لأبي الفتاه، كما لم يكن يقدر أن يطلقها كل أيام حياته (تثنية 22: 18 و 19). ولم يكن في استطاعة المذنب أن يقرب ذبيحة إثم إلا بعد التعويض الكامل لمن أذنب حقه، وأن يزيد عليه خمسة. لكن يبدو أن هذا كان يحدث فى الغالب تطوعا من جانب المذنب التائب، وليس اجراء جنائيا. وفي غير هذه الحالات، كان التعويض بقدر الخسارة بدون زيادة عقابية.

وإذا نطح ثور نطاح شخصا فمات، كان على صاحبه أن يدفع لأهل الميت الفدية التي يضعونها عليه بحسب الظروف، إلا متى كان صاحب الثور لا يعلم من قبل أنه نطاح (خروج 21: 28-30).



"وإذا تخاصم رجال وصدموا امرأة حبلى فسقط ولدها ولم تحصل أذية "كان على المذنب أن يدفع الغرامة التي يقررها زوج المرأة بالاتفاق مع القضاة(خروج 21: 22).



" إذا وجد رجل فتاة عذراء غير مخطوبة فأمسكها و اضطجع معها" (وهي غير حالة الإغتصاب التي كانت عقوبتها الموت) كان عليه أن يدفع "لأبي الفتاه خمسين من الفضة، وتكون هي له زوجة... لا يقدر أن يطلقها" (تثنية 22: 28 و 29).



وإذا اضطجع رجل مع امرأة اضطجاع زرع و هى أمة مخطوبة لرجل و لم تفد فداء ولا أعطيت حريتها، فليكن تأديب، لا يقتلا لأنها لم تعتق " وكان ذلك يتضمن جلدهما علنا، كما كان على الرجل أن يقدم أمام الرب كبشا ذبيحة إثم ( لا 19 : 20 – 22 ).



(و) ـ الاستعباد:

لم تكن مدة الاستعباد تزيد عن ست سنوات في حالة العبد العبراني (خروج 21: 2)، وكان الاستعباد عقوبة السارق الذي لم يكن له ما يعوض به، فكان يباع بسرقته (خروج 22: 1-3). و في الحالات الأخرى كان الاستعباد عقوبة لأفعال مدنية أكثر منها جنائية، مثل عدم دفع الديون (ملوك الثانى 4: 1، نحميا 5: 5، عاموس 2: 6 ). و هناك حالة أخرى لم تكن العبودية فيها عقوبة لذنب، بل لظروف خاصة، هي : "إذا افتقر أخوك عندك وبيع لك فلا تستعبده استعباد عبد. كأجير كنزيل يكون عندك إلي سنة اليوبيل يخدم عندك " (لاويين 25: 39-43). )



[وأضيف على كلام دائرة المعارف الكتابية بعض الأحكام الشاذة فى الكتاب المقدس:

[(1) الضرب بالحذاء والبصق فى الوجه: وهو فى حالة إذا تزوج أخ من أرملة أخيه ولم يدخل بها: («إِذَا سَكَنَ إِخْوَةٌ مَعاً وَمَاتَ وَاحِدٌ مِنْهُمْ وَليْسَ لهُ ابْنٌ فَلا تَصِرِ امْرَأَةُ المَيِّتِ إِلى خَارِجٍ لِرَجُلٍ أَجْنَبِيٍّ. أَخُو زَوْجِهَا يَدْخُلُ عَليْهَا وَيَتَّخِذُهَا لِنَفْسِهِ زَوْجَةً وَيَقُومُ لهَا بِوَاجِبِ أَخِي الزَّوْجِ. 6وَالبِكْرُ الذِي تَلِدُهُ يَقُومُ بِاسْمِ أَخِيهِ المَيِّتِ لِئَلا يُمْحَى اسْمُهُ مِنْ إِسْرَائِيل. 7«وَإِنْ لمْ يَرْضَ الرَّجُلُ أَنْ يَأْخُذَ امْرَأَةَ أَخِيهِ تَصْعَدُ امْرَأَةُ أَخِيهِ إِلى البَابِ إِلى الشُّيُوخِ وَتَقُولُ: قَدْ أَبَى أَخُو زَوْجِي أَنْ يُقِيمَ لأَخِيهِ اسْماً فِي إِسْرَائِيل. لمْ يَشَأْ أَنْ يَقُومَ لِي بِوَاجِبِ أَخِي الزَّوْجِ. 8فَيَدْعُوهُ شُيُوخُ مَدِينَتِهِ وَيَتَكَلمُونَ مَعَهُ. فَإِنْ أَصَرَّ وَقَال: لا أَرْضَى أَنْ أَتَّخِذَهَا 9تَتَقَدَّمُ امْرَأَةُ أَخِيهِ إِليْهِ أَمَامَ أَعْيُنِ الشُّيُوخِ وَتَخْلعُ نَعْلهُ مِنْ رِجْلِهِ وَتَبْصُقُ فِي وَجْهِهِ وَتَقُولُ: هَكَذَا يُفْعَلُ بِالرَّجُلِ الذِي لا يَبْنِي بَيْتَ أَخِيهِ. 10فَيُدْعَى اسْمُهُ فِي إِسْرَائِيل «بَيْتَ مَخْلُوعِ النَّعْلِ») تثنية 25: 5-10]



[أوليس هذا استهزاء من الرجل بالناموس؟ فلماذا لم يُقتل؟ أليس هذا رفض لتعاليم الشيوخ والكهنة؟ فلماذا لم يُقتل؟ ألم يقل كتابكم: 8«إِذَا عَسِرَ عَليْكَ أَمْرٌ فِي القَضَاءِ بَيْنَ دَمٍ وَدَمٍ أَوْ بَيْنَ دَعْوَى وَدَعْوَى أَوْ بَيْنَ ضَرْبَةٍ وَضَرْبَةٍ مِنْ أُمُورِ الخُصُومَاتِ فِي أَبْوَابِكَ فَقُمْ وَاصْعَدْ إِلى المَكَانِ الذِي يَخْتَارُهُ الرَّبُّ إِلهُكَ 9وَاذْهَبْ إِلى الكَهَنَةِ اللاوِيِّينَ وَإِلى القَاضِي الذِي يَكُونُ فِي تِلكَ الأَيَّامِ وَاسْأَل فَيُخْبِرُوكَ بِأَمْرِ القَضَاءِ. 10فَتَعْمَلُ حَسَبَ الأَمْرِ الذِي يُخْبِرُونَكَ بِهِ مِنْ ذَلِكَ المَكَانِ الذِي يَخْتَارُهُ الرَّبُّ وَتَحْرِصُ أَنْ تَعْمَل حَسَبَ كُلِّ مَا يُعَلِّمُونَكَ. 11حَسَبَ الشَّرِيعَةِ التِي يُعَلِّمُونَكَ وَالقَضَاءِ الذِي يَقُولُونَهُ لكَ تَعْمَلُ. لا تَحِدْ عَنِ الأَمْرِ الذِي يُخْبِرُونَكَ بِهِ يَمِيناً أَوْ شِمَالاً. 12وَالرَّجُلُ الذِي يَعْمَلُ بِطُغْيَانٍ فَلا يَسْمَعُ لِلكَاهِنِ الوَاقِفِ هُنَاكَ لِيَخْدِمَ الرَّبَّ إِلهَكَ أَوْ لِلقَاضِي يُقْتَلُ ذَلِكَ الرَّجُلُ فَتَنْزِعُ الشَّرَّ مِنْ إِسْرَائِيل.] (تثنية 17: 8-12)؟ ألم تقل موسوعة الكتاب المقدس: “فالاستهانة بقرار السلطة العليا في الأمة كان يعادل تهمة الخيانة، ويجب أن تقابل بكل حزم.”؟]



(2) نزول الرب بنفسه لقتل نبيه الذى استهان بناموسه ولم ينفذه: مما يُثبت عدم أزلية علم الله قبل اصطفاء نبيه



[ولماذا لم يُقتَل موسى عندما استهان بكلام الرب وأوامره ولم يختن ابنه؟ (21وَقَالَ الرَّبُّ لِمُوسَى: «عِنْدَمَا تَذْهَبُ لِتَرْجِعَ إِلَى مِصْرَ انْظُرْ جَمِيعَ الْعَجَائِبِ الَّتِي جَعَلْتُهَا فِي يَدِكَ وَاصْنَعْهَا قُدَّامَ فِرْعَوْنَ. وَلَكِنِّي أُشَدِّدُ قَلْبَهُ حَتَّى لاَ يُطْلِقَ الشَّعْبَ. 22فَتَقُولُ لِفِرْعَوْنَ: هَكَذَا يَقُولُ الرَّبُّ: إِسْرَائِيلُ ابْنِي الْبِكْرُ. 23فَقُلْتُ لَكَ: أَطْلِقِ ابْنِي لِيَعْبُدَنِي فَأَبَيْتَ أَنْ تُطْلِقَهُ. هَا أَنَا أَقْتُلُ ابْنَكَ الْبِكْرَ». 24وَحَدَثَ فِي الطَّرِيقِ فِي الْمَنْزِلِ أَنَّ الرَّبَّ الْتَقَاهُ وَطَلَبَ أَنْ يَقْتُلَهُ. 25فَأَخَذَتْ صَفُّورَةُ صَوَّانَةً وَقَطَعَتْ غُرْلَةَ ابْنِهَا وَمَسَّتْ رِجْلَيْهِ. فَقَالَتْ: «إِنَّكَ عَرِيسُ دَمٍ لِي». 26فَانْفَكَّ عَنْهُ. حِينَئِذٍ قَالَتْ: «عَرِيسُ دَمٍ مِنْ أَجْلِ الْخِتَانِ».) (خروج 4: 24-26)]



[(3) هدم المنزل المُصاب بالبرص: (33وَقَالَ الرَّبُّ لِمُوسَى وَهَارُونَ: 34«مَتَى جِئْتُمْ إِلَى أَرْضِ كَنْعَانَ الَّتِي أُعْطِيكُمْ مُلْكاً وَجَعَلْتُ ضَرْبَةَ بَرَصٍ فِي بَيْتٍ فِي أَرْضِ مُلْكِكُمْ. 35يَأْتِي الَّذِي لَهُ الْبَيْتُ وَيَقُولُ لِلْكَاهِنِ: قَدْ ظَهَرَ لِي شِبْهُ ضَرْبَةٍ فِي الْبَيْتِ. 36فَيَأْمُرُ الْكَاهِنُ أَنْ يُفْرِغُوا الْبَيْتَ قَبْلَ دُخُولِ الْكَاهِنِ لِيَرَى الضَّرْبَةَ لِئَلَّا يَتَنَجَّسَ كُلُّ مَا فِي الْبَيْتِ. وَبَعْدَ ذَلِكَ يَدْخُلُ الْكَاهِنُ لِيَرَى الْبَيْتَ. 37فَإِذَا رَأَى الضَّرْبَةَ وَإِذَا الضَّرْبَةُ فِي حِيطَانِ الْبَيْتِ نُقَرٌ ضَارِبَةٌ إِلَى الْخُضْرَةِ أَوْ إِلَى الْحُمْرَةِ وَمَنْظَرُهَا أَعْمَقُ مِنَ الْحَائِطِ 38يَخْرُجُ الْكَاهِنُ مِنَ الْبَيْتِ إِلَى بَابِ الْبَيْتِ وَيُغْلِقُ الْبَيْتَ سَبْعَةَ أَيَّامٍ. 39فَإِذَا رَجَعَ الْكَاهِنُ فِي الْيَوْمِ السَّابِعِ وَرَأَى وَإِذَا الضَّرْبَةُ قَدِ امْتَدَّتْ فِي حِيطَانِ الْبَيْتِ 40يَأْمُرُ الْكَاهِنُ أَنْ يَقْلَعُوا الْحِجَارَةَ الَّتِي فِيهَا الضَّرْبَةُ وَيَطْرَحُوهَا خَارِجَ الْمَدِينَةِ فِي مَكَانٍ نَجِسٍ. 41وَيُقَشِّرُ الْبَيْتَ مِنْ دَاخِلٍ حَوَالَيْهِ وَيَطْرَحُونَ التُّرَابَ الَّذِي يُقَشِّرُونَهُ خَارِجَ الْمَدِينَةِ فِي مَكَانٍ نَجِسٍ. 42وَيَأْخُذُونَ حِجَارَةً أُخْرَى وَيُدْخِلُونَهَا فِي مَكَانِ الْحِجَارَةِ وَيَأْخُذُ تُرَاباً آخَرَ وَيُطَيِّنُ الْبَيْتَ. 43فَإِنْ رَجَعَتِ الضَّرْبَةُ وَأَفْرَخَتْ فِي الْبَيْتِ بَعْدَ قَلْعِ الْحِجَارَةِ وَقَشْرِ الْبَيْتِ وَتَطْيِينِهِ 44وَأَتَى الْكَاهِنُ وَرَأَى وَإِذَا الضَّرْبَةُ قَدِ امْتَدَّتْ فِي الْبَيْتِ فَهِيَ بَرَصٌ مُفْسِدٌ فِي الْبَيْتِ. إِنَّهُ نَجِسٌ. 45فَيَهْدِمُ الْبَيْتَ: حِجَارَتَهُ وَأَخْشَابَهُ وَكُلَّ تُرَابِ الْبَيْتِ وَيُخْرِجُهَا إِلَى خَارِجِ الْمَدِينَةِ إِلَى مَكَانٍ نَجِسٍ.) لاويين 14: 33-45]



[(4) حرق الملابس المُصابة بالبرص: (50فَيَرَى الْكَاهِنُ الضَّرْبَةَ وَيَحْجِزُ الْمَضْرُوبَ سَبْعَةَ أَيَّامٍ. 51فَمَتَى رَأَى الضَّرْبَةَ فِي الْيَوْمِ السَّابِعِ إِذَا كَانَتِ الضَّرْبَةُ قَدِ امْتَدَّتْ فِي الثَّوْبِ فِي السَّدَى أَوِ اللُّحْمَةِ أَوْ فِي الْجِلْدِ مِنْ كُلِّ مَا يُصْنَعُ مِنْ جِلْدٍ لِلْعَمَلِ فَالضَّرْبَةُ بَرَصٌ مُفْسِدٌ. إِنَّهَا نَجِسَةٌ. 52فَيُحْرِقُ الثَّوْبَ أَوِ السَّدَى أَوِ اللُّحْمَةَ مِنَ الصُّوفِ أَوِ الْكَتَّانِ أَوْ مَتَاعِ الْجِلْدِ الَّذِي كَانَتْ فِيهِ الضَّرْبَةُ لأَنَّهَا بَرَصٌ مُفْسِدٌ. بِالنَّارِ يُحْرَقُ.) لاويين 13: 50-52]



[(5) المعايرة والفضح على الملأ: (45وَالأَبْرَصُ الَّذِي فِيهِ الضَّرْبَةُ تَكُونُ ثِيَابُهُ مَشْقُوقَةً وَرَأْسُهُ يَكُونُ مَكْشُوفاً وَيُغَطِّي شَارِبَيْهِ وَيُنَادِي: نَجِسٌ نَجِسٌ.) لاويين 13: 45]



[(6) رب الأرباب ينتقم من نبيه داود عليه السلام على زناه فيسلم أهل بيته للزنى: [11هَكَذَا قَالَ الرَّبُّ: هَئَنَذَا أُقِيمُ عَلَيْكَ الشَّرَّ مِنْ بَيْتِكَ، وَآخُذُ نِسَاءَكَ أَمَامَ عَيْنَيْكَ وَأُعْطِيهِنَّ لِقَرِيبِكَ، فَيَضْطَجِعُ مَعَ نِسَائِكَ فِي عَيْنِ هَذِهِ الشَّمْسِ. 12لأَنَّكَ أَنْتَ فَعَلْتَ بِالسِّرِّ وَأَنَا أَفْعَلُ هَذَا الأَمْرَ قُدَّامَ جَمِيعِ إِسْرَائِيلَ وَقُدَّامَ الشَّمْسِ».] صموئيل الثانى 12: 11-12!!!]



[(7) رب الأرباب يدعو لعبادة الأوثان: فبعد أن وصف سليمان بأنه عابد للأوثان ، وأنه كفر فى آخر أيامه ، مجَّده مرات: بأن حفظ الكتب التى تُنسب إليه داخل الكتاب المقدس ، ومنها نشيد الإنشاد، ومجده فى عهده الجديد ووصفه بالعظيم، فهل هذه قدوة يدعونا لاتباعها؟ وأليس من الظلم أن يُقتل عابد الأوثان فى هذه الحالة؟:

[(4وَكَانَ فِي زَمَانِ شَيْخُوخَةِ سُلَيْمَانَ أَنَّ نِسَاءَهُ أَمَلْنَ قَلْبَهُ وَرَاءَ آلِهَةٍ أُخْرَى، وَلَمْ يَكُنْ قَلْبُهُ كَامِلاً مَعَ الرَّبِّ إِلَهِهِ كَقَلْبِ دَاوُدَ أَبِيهِ. 5فَذَهَبَ سُلَيْمَانُ وَرَاءَ عَشْتُورَثَ إِلَهَةِ الصَّيْدُونِيِّينَ وَمَلْكُومَ رِجْسِ الْعَمُّونِيِّينَ. 6وَعَمِلَ سُلَيْمَانُ الشَّرَّ فِي عَيْنَيِ الرَّبِّ، وَلَمْ يَتْبَعِ الرَّبَّ تَمَاماً كَدَاوُدَ أَبِيهِ. 7حِينَئِذٍ بَنَى سُلَيْمَانُ مُرْتَفَعَةً لِكَمُوشَ رِجْسِ الْمُوآبِيِّينَ عَلَى الْجَبَلِ الَّذِي تُجَاهَ أُورُشَلِيمَ، وَلِمُولَكَ رِجْسِ بَنِي عَمُّونَ.)الملوك الأول 11: 4-7)]

[(42مَلِكَةُ التَّيْمَنِ سَتَقُومُ فِي الدِّينِ مَعَ هَذَا الْجِيلِ وَتَدِينُهُ لأَنَّهَا أَتَتْ مِنْ أَقَاصِي الأَرْضِ لِتَسْمَعَ حِكْمَةَ سُلَيْمَانَ وَهُوَذَا أَعْظَمُ مِنْ سُلَيْمَانَ هَهُنَا!) متى 12: 42]



[(8) الرب يدعوكم للخروج من جماعته: ولم يُحدِّد السبب فى هذه العقوبة التى يهدف منها إلى التخلَّص من البشرية كلها:

(12لأَنَّهُ يُوجَدُ خِصْيَانٌ وُلِدُوا هَكَذَا مِنْ بُطُونِ أُمَّهَاتِهِمْ وَيُوجَدُ خِصْيَانٌ خَصَاهُمُ النَّاسُ وَيُوجَدُ خِصْيَانٌ خَصَوْا أَنْفُسَهُمْ لأَجْلِ مَلَكُوتِ السَّمَاوَاتِ. مَنِ اسْتَطَاعَ أَنْ يَقْبَلَ فَلْيَقْبَلْ».) متى 19: 12 ، على الرغم من الأمر الإلهى: («لا يَدْخُل مَخْصِيٌّ بِالرَّضِّ أَوْ مَجْبُوبٌ فِي جَمَاعَةِ الرَّبِّ.) تثنية 23: 1 ، فكيف يُقتل إذاً الخارج من جماعة الرب بعد ذلك؟؟؟؟؟[(9) ومن أغرب الأحكام التى تعرض لها الكتاب أن يحكم أنبياء الكتاب المقدس نفسه على ربهم بالإعدام: وهذا ما يؤمن به صاحب السؤال النصرانى!

1- لم يعرف يحيى المعمدان عليه السلام الذى هو أعظم الأنبياء بشهادة عيسى عليه السلام، لكن الأصغر فى ملكوت السموات هو أعظم منه ، لم يعرف إلهه الثانى ومرسله: عندما انشقت السماء ونزلت روح الله كحمامة وقالت هذا ابنى الحبيب الذى به سررت (متى3: 13-17) ومع ذلك أرسل إليه من يسأله هل أنت الآت أم ننتظر آخر؟ (متى11: 2-3)



2- الرسول الآخر الذى كان عنده الكيس للسرقة - يهوذا الإسخريوطى - الذى هو صاحب الكرامات والمعجزات وأحد الحواريين (الأنبياء)الذين هم أعلى منزلة من موسى بن عمران وسائر الأنبياء الإسرائيليين - على زعمهم - باع دينه، وإلهه، ونبيه ب 30 درهم! رضى بتسليم إلهه بأيدى اليهود مقابل هذا المبلغ الزهيد، مقابل عُشر ثمن زجاجة ناردين (عطر)، لعل هذه المنفعة عنده كانت عظيمة لأنه أيضاً على زعمهم كان صياداً مفلوكاً لصاً، وإن كان رسولاً صاحب معجزات أيضاً على زعمهم ، فثلاثون درهماً كانت أحب عنده وأعظم رتبة من هذا الإله المصلوب: متى26: 14-16 ، 27: 3-9 ؛ ومرقس 14: 10-11 و لوقا 22: 3-6 ؛ ويوحنا 18: 1-5



3- إن قيافا النبى (بشهادة يوحنا الأنجيلى)أفتى بكفر عيسى عليه السلام وأمر بقتله وبتسليمه للصلب ، بعد أن كذبه وكفَّره وأهانه. فهل رأيتم أو سمعتم عن نبى يكفر إلهه ويأمر بقتله؟ فإما قيافا ليس بنبى وعلى ذلك يكون الإنجيل كاذب ، أو يكون عيسى ليس بإله ويكون إيمانكم وعقيدة النصارى فاسدة!!

وبذلك يكون وقع فى حق هذا الإله المصلوب ثلاثة أمور عجيبة من ثلاثة أنبياء:

1) لم يعرفه أعظم أنبياء بنى إسرائيل يوحنا المعمدان، الذى لم يعرفه لمدة 30 سنة، إلى أن بادره الإله بالنزول كحمامة، وبعدها لم يعرفه أيضاً فأرسل إليه من يسألوه إذا

كان هو المسيا المنتظر أم ننتظر آخر؟



2) أن نبيه الثانى رضى بتسليمه للصلب ورجح منفعة 30 درهماً على وعود إلهه بالنعيم المقيم فى جنات الخلود.



3) أن رسوله الثالث قيافا أفتى بكذبه وبكفره وبقتله!!]



[(10) الرب يأمر نبيه حزقيال بأكل الخراء الآدمى: (12وَتَأْكُلُ كَعْكاً مِنَ الشَّعِيرِ. عَلَى الْخُرْءِ الَّذِي يَخْرُجُ مِنَ الإِنْسَانِ تَخْبِزُهُ أَمَامَ عُيُونِهِمْ».) حزقيال 4: 12 ، ولا ندرى أهذا من قٌبيل العقاب أم المكافأة! ولا ندرى السبب فى أكل هذه الوليمة.]



[(11) الرب يمسك الخراء بيديه ويقذفه فى وجوه الكهنة: (3هَئَنَذَا أَنْتَهِرُ لَكُمُ الزَّرْعَ وَأَمُدُّ الْفَرْثَ عَلَى وُجُوهِكُمْ فَرْثَ أَعْيَادِكُمْ فَتُنْزَعُونَ مَعَهُ.) ملاخى 2: 3]



[(12) الرب يختطف ابنا وليداً لأمرأة: (5فَوَلَدَتِ ابْناً ذَكَراً عَتِيداً أَنْ يَرْعَى جَمِيعَ الأُمَمِ بِعَصاً مِنْ حَدِيدٍ. وَاخْتُطِفَ وَلَدُهَا إِلَى اللهِ وَإِلَى عَرْشِهِ،) رؤيا 12: 5]



[(13) الرب يأمر إشعياء أن يمشى عارياً حافياً لمدة ثلاث سنوات: (2فِي ذَلِكَ الْوَقْتِ قَالَ الرَّبُّ عَنْ يَدِ إِشَعْيَاءَ بْنِ آمُوصَ: «اذْهَبْ وَحُلَّ الْمِسْحَ عَنْ حَقَوَيْكَ وَاخْلَعْ حِذَاءَكَ عَنْ رِجْلَيْكَ». فَفَعَلَ هَكَذَا وَمَشَى مُعَرًّى وَحَافِياً. 3فَقَالَ الرَّبُّ: «كَمَا مَشَى عَبْدِي إِشَعْيَاءُ مُعَرًّى وَحَافِياً ثَلاَثَ سِنِينٍ آيَةً وَأُعْجُوبَةً عَلَى مِصْرَ وَعَلَى كُوشَ) إشعياء 20: 2-4]



[(14) الرب يأمر بقتل كل امرأة عاشرت رجلاً من قبل والإبقاء على العذارى: ولا تسأل كيف يعرف من يُنفِّذ هذا الأمر المرأة التى عاشرت رجل من قبل من المرأة البكر ، إلا إذا جرَّبَ كل النساء: [17فَالآنَ اقْتُلُوا كُل ذَكَرٍ مِنَ الأَطْفَالِ. وَكُل امْرَأَةٍ عَرَفَتْ رَجُلاً بِمُضَاجَعَةِ ذَكَرٍ اقْتُلُوهَا. 18لكِنْ جَمِيعُ الأَطْفَالِ مِنَ النِّسَاءِ اللوَاتِي لمْ يَعْرِفْنَ مُضَاجَعَةَ ذَكَرٍ أَبْقُوهُنَّ لكُمْ حَيَّاتٍ.] عدد 31: 17-18]



[(15) الرب يأمر هوشع أن يأخذ لنفسه امرأة زنى: ولا تتساءل إذا كان هذا تشجيعاً للزانيات أن يتمادين فى بغائهم ، فإن الرب سينصفهن وسيزوجهن من أنبياء وقضاة؟ [2أَوَّّلَ مَا كَلَّمَ الرَّبُّ هُوشَعَ قَالَ الرَّبُّ لِهُوشَعَ: «اذْهَبْ خُذْ لِنَفْسِكَ امْرَأَةَ زِنًى وَأَوْلاَدَ زِنًى لأَنَّ الأَرْضَ قَدْ زَنَتْ زِنًى تَارِكَةً الرَّبَّ!». 3فَذَهَبَ وَأَخَذَ جُومَرَ بِنْتَ دِبْلاَيِمَ فَحَبِلَتْ وَوَلَدَتْ لَهُ ابْناً.] هوشع 1: 2-3]



[(16) الرب يأمر هوشع أن يأخذ لنفسه امرأة فاسقة متزوجة محبوبة لزوجها: [1وَقَالَ الرَّبُّ لِي: «اذْهَبْ أَيْضاً أَحْبِبِ امْرَأَةً حَبِيبَةَ صَاحِبٍ وَزَانِيَةً كَمَحَبَّةِ الرَّبِّ لِبَنِي إِسْرَائِيلَ وَهُمْ مُلْتَفِتُونَ إِلَى آلِهَةٍ أُخْرَى وَمُحِبُّونَ لأَقْرَاصِ الزَّبِيبِ».] هوشع 3: 1]



[(17) الرب يعطى متعمداً فرائض غير صالحة: [17يُصْلِعُ السَّيِّدُ هَامَةَ بَنَاتِ صِهْيَوْنَ وَيُعَرِّي الرَّبُّ عَوْرَتَهُنَّ.] (حزقيال 20: 25 وأيضاً إشعياء 3: 17). فما حكمة الرب من أنه يجعل بنات صهيون صلع؟ ألا يعرف أن هذا تشويه للخلق؟ وما حكمة الرب من تعرية عورات بنات صهيون؟ ألم يعلم الرب أنه بهذا العقاب ستُخرب بيوت كثيرة وتنتشر الرذيلة؟ ألا يعلم الرب أنه بهذا العقاب سيوقع رجال كثيرون فى الزنا وستنتشر عمليات الإغتصاب للمحصنات والمحترمات أيضاً؟ هل أراد إفساد خلقه ليدخلهم إلى الجحيم؟ هل هذا إله محبَّة؟ أليس خير لهن أن تُقطع احدى إيديهن عن تعرية عوراتهن وانتشار الرذيلة فى المجتمع وضياع الدين والدنيا؟]



[(18) الرب قتل 50070 رجلاً لأنهم نظروا تابوت الرب: هل تتخيل عقوبة القتل لمن ينظر تابوت الرب! أليس خير له أن تُقطع يده أو تُفقأ أحد عينيه ويعيش؟ [19وَضَرَبَ أَهْلَ بَيْتَشَمْسَ لأَنَّهُمْ نَظَرُوا إِلَى تَابُوتِ الرَّبِّ. وَضَرَبَ مِنَ الشَّعْبِ خَمْسِينَ أَلْفَ رَجُلٍ وَسَبْعِينَ رَجُلاً. فَنَاحَ الشَّعْبُ لأَنَّ الرَّبَّ ضَرَبَ الشَّعْبَ ضَرْبَةً عَظِيمَةً.] (صموئيل الأول 6: 19)]



[(19) الرب يعاقب الأشدوديين بالبواسير: [6فَثَقُلَتْ يَدُ الرَّبِّ عَلَى الأَشْدُودِيِّينَ, وَأَخْرَبَهُمْ وَضَرَبَهُمْ بِالْبَوَاسِيرِ فِي أَشْدُودَ وَتُخُومِهَا.] (صموئيل الأول 5: 6)]



[(20) الرب يأمرك إذا تزوجت امرأة فى السبى فلابد أن تحلق رأسها وتقلِّم أظافرها ، وتنزع ثياب سبيها عنها وتقعد فى بيتك وتبكى أباها وأمها شهراً من الزمان ثم بعد ذلك تدخل عليها وتتزوج بها فتكون لك زوجة. [10«إِذَا خَرَجْتَ لِمُحَارَبَةِ أَعْدَائِكَ وَدَفَعَهُمُ الرَّبُّ إِلهُكَ إِلى يَدِكَ وَسَبَيْتَ مِنْهُمْ سَبْياً 11وَرَأَيْتَ فِي السَّبْيِ امْرَأَةً جَمِيلةَ الصُّورَةِ وَالتَصَقْتَ بِهَا وَاتَّخَذْتَهَا لكَ زَوْجَةً 12فَحِينَ تُدْخِلُهَا إِلى بَيْتِكَ تَحْلِقُ رَأْسَهَا وَتُقَلِّمُ أَظْفَارَهَا 13وَتَنْزِعُ ثِيَابَ سَبْيِهَا عَنْهَا وَتَقْعُدُ فِي بَيْتِكَ وَتَبْكِي أَبَاهَا وَأُمَّهَا شَهْراً مِنَ الزَّمَانِ ثُمَّ بَعْدَ ذَلِكَ تَدْخُلُ عَليْهَا وَتَتَزَوَّجُ بِهَا فَتَكُونُ لكَ زَوْجَةً. 14وَإِنْ لمْ تُسَرَّ بِهَا فَأَطْلِقْهَا لِنَفْسِهَا. لا تَبِعْهَا بَيْعاً بِفِضَّةٍ وَلا تَسْتَرِقَّهَا مِنْ أَجْلِ أَنَّكَ قَدْ أَذْللتَهَا.] (تثنية 21: 10-14)



[هكذا فرض الرب أيضاً الزواج لإذلال المرأة! (مِنْ أَجْلِ أَنَّكَ قَدْ أَذْللتَهَا) وهل الزواج فى نظر الرب إذلال للمرأة؟]

[وعلى ذلك احسب معى العمر التى تعيشه المرأة فى ظل اليهودية والمسيحية التابعة لها تبعاً لقول يسوع (متى 5: 17-19):

1- تأتيها الدورة الشهرية لمدة أسبوع وتكون فيه نجسة لا يقربها أحد ولا حتى يُصافحها (19«وَإِذَا كَانَتِ امْرَأَةٌ لَهَا سَيْلٌ وَكَانَ سَيْلُهَا دَماً فِي لَحْمِهَا فَسَبْعَةَ أَيَّامٍ تَكُونُ فِي طَمْثِهَا. وَكُلُّ مَنْ مَسَّهَا يَكُونُ نَجِساً إِلَى الْمَسَاءِ.) لاويين 15: 19]



2- وتظل أسبوعاً آخر بعد انتهاء طمثها نجسة أيضاً: (.. .. .. 28وَإِذَا طَهُرَتْ مِنْ سَيْلِهَا تَحْسِبُ لِنَفْسِهَا سَبْعَةَ أَيَّامٍ ثُمَّ تَطْهُرُ.) (لاويين 15: 28) ومعنى ذلك أنها ستكون نصف عمرها نجسة ، لا يقربها أحد ولا يلمسها. وبعد أن تنتهى فترة 14 يوم تذهب لتقدم القرابين فى النعبد تكفيراً عن هذا الذنب ، الذى لم تقترفه.



3- سيتبقى لها إذاً 18 يوماً تقريباً ، ستنام ثلثهما بواقع ثمانية ساعات فى اليوم ، وتكون باقى الأسبوعين (12 يوماً) ذليلة لأنها متزوجة. فهى إذاً ذليلة فى فترة طمثها ، وذليلة باقى الوقت. فمتى تكون المرأة عندكم عزيزة؟ أيِّد كلامك بنصوص من الكتاب المقدَّس!



فهل ترى أيها السائل مخرج من كتابك المقدس لمشكلة المرأة هذه ، لتحرّرها من هذا الذل الأبدى ، الذى فرضه عليها الرب؟ وما هو السبيل لتوبة المرأة عن هذا الجرم الذى لم ترتكبه: وهو كونها امرأة؟



ما نيَّة هذا الإله بالضبط؟ فمرة يُعلن للمرأة أنها إن تزوجت ستكون ذليلة ، ليمنعها من الزواج والإنجاب لإفناء البشرية؟ ومرة أخرى يأمر الرجال بأن يخصوا أنفسهم؟ ماذا يريد؟ لا شىء غير التخلُّص من البشر وإفناء البشرية كلها! (11فَقَالَ لَهُمْ: «لَيْسَ الْجَمِيعُ يَقْبَلُونَ هَذَا الْكَلاَمَ بَلِ الَّذِينَ أُعْطِيَ لَهُم 12لأَنَّهُ يُوجَدُ خِصْيَانٌ وُلِدُوا هَكَذَا مِنْ بُطُونِ أُمَّهَاتِهِمْ وَيُوجَدُ خِصْيَانٌ خَصَاهُمُ النَّاسُ وَيُوجَدُ خِصْيَانٌ خَصَوْا أَنْفُسَهُمْ لأَجْلِ مَلَكُوتِ السَّمَاوَاتِ. مَنِ اسْتَطَاعَ أَنْ يَقْبَلَ فَلْيَقْبَلْ».) متى 19: 11-12



[(20) الرب أوحى أن يفتشوا لداود عن فتاة عذراء لتنام فى حضنه لتدفئه: ولا أعلم هل هذه عقوبة؟ ولمن؟ أم مكافأة؟ ولمن؟ (1وَشَاخَ الْمَلِكُ دَاوُدُ. تَقَدَّمَ فِي الأَيَّامِ. وَكَانُوا يُغَطُّونَهُ بِالثِّيَابِ فَلَمْ يَدْفَأْ. 2فَقَالَ لَهُ عَبِيدُهُ: [لِيُفَتِّشُوا لِسَيِّدِنَا الْمَلِكِ عَلَى فَتَاةٍ عَذْرَاءَ، فَلْتَقِفْ أَمَامَ الْمَلِكِ وَلْتَكُنْ لَهُ حَاضِنَةً وَلْتَضْطَجِعْ فِي حِضْنِكَ فَيَدْفَأَ سَيِّدُنَا الْمَلِكُ].) ملوك الأول1: 1-2



[(21) الرب حكم على الحيَّة أن تأكل تراباً بقية عمرها جزاء إغوائها لآدم وحواء: فهل سمعتم عن حيَّة تأكل التراب؟ (14فَقَالَ الرَّبُّ الإِلَهُ لِلْحَيَّةِ: «لأَنَّكِ فَعَلْتِ هَذَا مَلْعُونَةٌ أَنْتِ مِنْ جَمِيعِ الْبَهَائِمِ وَمِنْ جَمِيعِ وُحُوشِ الْبَرِّيَّةِ. عَلَى بَطْنِكِ تَسْعِينَ وَتُرَاباً تَأْكُلِينَ كُلَّ أَيَّامِ حَيَاتِكِ.) تكوين 3: 14]



[(22) حد الحرابة: (11فَكَمْ بِالْحَرِيِّ إِذَا كَانَ رَجُلاَنِ بَاغِيَانِ يَقْتُلاَنِ رَجُلاً صِدِّيقاً فِي بَيْتِهِ عَلَى سَرِيرِهِ! فَالآنَ أَمَا أَطْلُبُ دَمَهُ مِنْ أَيْدِيكُمَا وَأَنْزِعُكُمَا مِنَ الأَرْضِ؟» 12وَأَمَرَ دَاوُدُ الْغِلْمَانَ فَقَتَلُوهُمَا، وَقَطَعُوا أَيْدِيَهُمَا وَأَرْجُلَهُمَا وَعَلَّقُوهُمَا عَلَى الْبِرْكَةِ فِي حَبْرُونَ. وَأَمَّا رَأْسُ إِيشْبُوشَثَ فَأَخَذُوهُ وَدَفَنُوهُ فِي قَبْرِ أَبْنَيْرَ فِي حَبْرُونَ.) صموئيل الثانى 4: 12]


وللسائل أقول مرة أخرى وأُذكِّر بما قالته دائرة المعارف الكتابية: فالسرقة من الجرائم العامة التى تُفسد الفرد والمجتمع ، ولا بد أن يتعرض لها المشرِّع ويمنعها بقوة ، حفاظاً على مصالح الأمة كما تقول دائرة المعارف الكتابية: (فالجريمة العامة هي التعدي المباشر أو غير المباشر على المجتمع، والتى تبلغ من الخطورة حدا يجب معه أن تخضع للاجراءات القضائية، بدعوى من ممثلي الصالح العام. والقانون الجنائي هو قانون يقصد به حماية المجتمع من التصرفات المؤذية التي تصدر عن فعلة الشر.)



(تقوم الأحكام الكتابية على أساس أن الإنسان ملتزم بأن يتمم مشيئة الله المعلنة في كلمته، في أن يحيا حياة مقدسة، و أن يحترم حقوق الله والإنسان، ليس على أسس نفعية أو ذات طبيعة براجماتية، بل بالحري على أساس أنه إنسان مخلوق على صورة الله، وهذا الالتزام ثابت مطلق غير قابل للتغيير، لا سلطة للإنسان على تعديله أو تحويره بمقتضى المعايير العامة السائدة في المجتمع.)



ثم أخبرنى أيها السائل بالله عليك: أيهما أرحم زجر الناس لعدم اقتراف السرقة ، وتنفيذ الحكم فى القلَّة البسيطة الخارجة ، أم الحرق حيَّاً؟



انتهى وسوف ألخصه

علاء أبو بكر



عقوبة القتل:

(1) عبادة الأوثان: (تثنية 13: 10-11) ولو ارتكبت مدينة بأكملها هذا الجرم (تثنية 13: 12-16) ، مع تحطيم الأوثان وكل ما يتصل بعبادتها ومذابحها وحرقها بالنار (تثنية 7: 5 و 25)

(2) تقديم الأطفال ذبيحة: (لاويين 20: 2)

(3) السحر والعرافة ومخاطبة الأرواح: (تثنية 18: 10-11 وخروج 22: 18).

(4) التجديف على الله وعلى الرؤساء: (لاويين 24: 11-23) ، (خروج 22: 28 ، و رومية 13: 1 و 2).

(5) النبوة الكاذبة: (تثنية 18: 20-22).

(6) كسر السبت: (خروج 31: 14-17) ، (عدد 15: 32-36).

(7) الاستخفاف بناموس الله: أى عدم الخضوع له (عدد 15: 30 و 31)

(8) عدم الخضوع لقرارت الكاهن فى خيمة الاجتماع أو الهيكل: (تثنية17: 8-12)

(9) القاتل متعمداً: (خروج 21: 12 وعدد 35 : 31)

(10) من اعتدى على أحد والديه بالضرب أو السب: (خروج 21: 15)



(11) الشذوذ الجنسى والسدومية: (لاويين 18: 22 و29 ولاويين20: 3)

(12) الاضطجاع مع بهيمة: (لاويين 20: 15-16)

(13) الزنا: (لاويين 20: 10 ، تثنية 22: 24).

(14) اغتصاب فتاة مخطوبة أو إغوائها: (تثنية 22: 25-27)

(15) زواج المحارم: (لاويين 20: 11-14) (لاويين 20: 11 و12 و17 و 19-21) (تثنية 27: 23) و(لاويين 18: 10).

(16) المعاشرة الزوجية في فترة الطمث: (لاويين20: 18).

(17) معاندة الوالداين: (تثنية 21: 18-21)

(18) خطف الإشخاص: (خروج 21: 16) و(تثنية 24: 7)

(19) ومن يتعدى على وصية بالتحريم كما حدث مع عخان بن كرمي(يشوع 7: 25) وقد رجم استفانوس لاتهامه بالتجديف (أعمال 7: 57 و 58).

(20) الإعدام بالحرق للرجل الذي يتخذ امرأة وأمها: (لاويين 20: 14).

(21) الإعدام بالحرق لإبنة الكاهن إذا تدنست بالزنى: (لاويين 21: 9).



كما كانت هناك عقوبات مثل البتر ، وكانت فى حالة:

(1) المرأة التى تتقدم لكي تخلص رجلها من يد ضاربه، فتمد يدها و تمسك بعورته، (تثنية 25: 12).

(2) الاعتداء والتشويه: (خروج 21: 24-25 وخروج 21: 26 و 27)



وهناك عقوبات أخرى مثل:

(1) الجلد: وكان وسيلة عقاب الرجل الذي يتهم زوجته باطلاً بأنها لم تكن عذراء عندما تزوجها، (خروج 21: 20 و 26 و 27).

(2) والتعويض والغرامات: (خروج 22: 1-4).



(3) والاستعباد: (خروج 22: 1-3). مثل عدم دفع الديون (ملوك الثانى 4: 1، نحميا 5: 5، عاموس 2: 6 )، و"إذا افتقر أخوك عندك وبيع لك فلا تستعبده استعباد عبد. كأجير كنزيل يكون عندك إلي سنة اليوبيل يخدم عندك " (لاويين 25: 39-43). )



وهناك عقوبات غريبة لا معنى لها قام بها الرب نفسه أو أمر بها ، مثل:

(1) الضرب بالحذاء والبصق فى الوجه: (تثنية 25: 5-10)

(2) الزنى: فقد أسلم رب الأرباب نساء نبيه داود للزنى: (صموئيل الثانى12: 11-12)

(3) أكل الخراء: الرب يأمر نبيه حزقيال بأكل الخراء الآدمى: )حزقيال 4: 12)

(4) القذف بالخراء: فقد أمسك الرب الخراء بيديه وقذفه فى وجوه الكهنة: (ملاخى 2: 3)

(5) المشى حافياً عارياً: الرب يأمر إشعياء أن يمشى عارياً حافياً لمدة ثلاث سنوات: (إشعياء 20: 2-4)

(6) الرب يأمر بقتل كل امرأة عاشرت رجلاً من قبل والإبقاء على العذارى:

عدد 31: 17-18

(7) الرب يعطى متعمداً فرائض غير صالحة: (حزقيال 20: 25)

(8) هدم المنزل المُصاب بالبرص: (45فَيَهْدِمُ الْبَيْتَ: حِجَارَتَهُ وَأَخْشَابَهُ وَكُلَّ تُرَابِ الْبَيْتِ وَيُخْرِجُهَا إِلَى خَارِجِ الْمَدِينَةِ إِلَى مَكَانٍ نَجِسٍ.) لاويين 14: 45

(9) حرق الملابس المُصابة بالبرص: (50فَيَرَى الْكَاهِنُ الضَّرْبَةَ وَيَحْجِزُ الْمَضْرُوبَ سَبْعَةَ أَيَّامٍ. 51فَمَتَى رَأَى الضَّرْبَةَ فِي الْيَوْمِ السَّابِعِ إِذَا كَانَتِ الضَّرْبَةُ قَدِ امْتَدَّتْ فِي الثَّوْبِ فِي السَّدَى أَوِ اللُّحْمَةِ أَوْ فِي الْجِلْدِ مِنْ كُلِّ مَا يُصْنَعُ مِنْ جِلْدٍ لِلْعَمَلِ فَالضَّرْبَةُ بَرَصٌ مُفْسِدٌ. إِنَّهَا نَجِسَةٌ. 52فَيُحْرِقُ الثَّوْبَ أَوِ السَّدَى أَوِ اللُّحْمَةَ مِنَ الصُّوفِ أَوِ الْكَتَّانِ أَوْ مَتَاعِ الْجِلْدِ الَّذِي كَانَتْ فِيهِ الضَّرْبَةُ لأَنَّهَا بَرَصٌ مُفْسِدٌ. بِالنَّارِ يُحْرَقُ.) لاويين 13: 50-52



(10) المعايرة والفضح على الملأ: (45وَالأَبْرَصُ الَّذِي فِيهِ الضَّرْبَةُ تَكُونُ ثِيَابُهُ مَشْقُوقَةً وَرَأْسُهُ يَكُونُ مَكْشُوفاً وَيُغَطِّي شَارِبَيْهِ وَيُنَادِي: نَجِسٌ نَجِسٌ.) لاويين 13: 45

(11) الرب قتل 50070 رجلاً لأنهم نظروا تابوت الرب:

هل تتخيل عقوبة القتل لمن ينظر تابوت الرب! أليس خير له أن تُقطع يده أو تُفقأ أحد عينيه ويعيش؟ فلماذا لم ينتظر حتى ينزل ويُصلَب ، حتى لا يعاقبهم مرتين؟ أين رحمته؟ بل أين عدله؟ وأين محبته؟ (19وَضَرَبَ أَهْلَ بَيْتَشَمْسَ لأَنَّهُمْ نَظَرُوا إِلَى تَابُوتِ الرَّبِّ. وَضَرَبَ مِنَ الشَّعْبِ خَمْسِينَ أَلْفَ رَجُلٍ وَسَبْعِينَ رَجُلاً. فَنَاحَ الشَّعْبُ لأَنَّ الرَّبَّ ضَرَبَ الشَّعْبَ ضَرْبَةً عَظِيمَةً.) صموئيل الأول 6: 19

(12) الرب يعاقب الأشدوديين بالبواسير: (6فَثَقُلَتْ يَدُ الرَّبِّ عَلَى الأَشْدُودِيِّينَ, وَأَخْرَبَهُمْ وَضَرَبَهُمْ بِالْبَوَاسِيرِ فِي أَشْدُودَ وَتُخُومِهَا.) صموئيل الأول 5: 6

(13) الرب حكم على الحيَّة أن تأكل تراباً بقية عمرها جزاء إغوائها لآدم وحواء: فهل سمعتم عن حيَّة تأكل التراب؟ (14فَقَالَ الرَّبُّ الإِلَهُ لِلْحَيَّةِ: «لأَنَّكِ فَعَلْتِ هَذَا مَلْعُونَةٌ أَنْتِ مِنْ جَمِيعِ الْبَهَائِمِ وَمِنْ جَمِيعِ وُحُوشِ الْبَرِّيَّةِ. عَلَى بَطْنِكِ تَسْعِينَ وَتُرَاباً تَأْكُلِينَ كُلَّ أَيَّامِ حَيَاتِكِ.) تكوين 3: 14

(14) الرب يحكم على بنى آدم بالتعب عمره كله:

(16وَقَالَ لِلْمَرْأَةِ: «تَكْثِيراً أُكَثِّرُ أَتْعَابَ حَبَلِكِ. بِالْوَجَعِ تَلِدِينَ أَوْلاَداً. وَإِلَى رَجُلِكِ يَكُونُ اشْتِيَاقُكِ وَهُوَ يَسُودُ عَلَيْكِ». 17وَقَالَ لِآدَمَ: «لأَنَّكَ سَمِعْتَ لِقَوْلِ امْرَأَتِكَ وَأَكَلْتَ مِنَ الشَّجَرَةِ الَّتِي أَوْصَيْتُكَ قَائِلاً: لاَ تَأْكُلْ مِنْهَا مَلْعُونَةٌ الأَرْضُ بِسَبَبِكَ. بِالتَّعَبِ تَأْكُلُ مِنْهَا كُلَّ أَيَّامِ حَيَاتِكَ. 18وَشَوْكاً وَحَسَكاً تُنْبِتُ لَكَ وَتَأْكُلُ عُشْبَ الْحَقْلِ. 19بِعَرَقِ وَجْهِكَ تَأْكُلُ خُبْزاً حَتَّى تَعُودَ إِلَى الأَرْضِ الَّتِي أُخِذْتَ مِنْهَا. لأَنَّكَ تُرَابٌ وَإِلَى تُرَابٍ تَعُودُ».) تكوين 3: 16-19

(15) التمثيل بالموتى:

(11فَكَمْ بِالْحَرِيِّ إِذَا كَانَ رَجُلاَنِ بَاغِيَانِ يَقْتُلاَنِ رَجُلاً صِدِّيقاً فِي بَيْتِهِ عَلَى سَرِيرِهِ! فَالآنَ أَمَا أَطْلُبُ دَمَهُ مِنْ أَيْدِيكُمَا وَأَنْزِعُكُمَا مِنَ الأَرْضِ؟» 12وَأَمَرَ دَاوُدُ الْغِلْمَانَ فَقَتَلُوهُمَا، وَقَطَعُوا أَيْدِيَهُمَا وَأَرْجُلَهُمَا وَعَلَّقُوهُمَا عَلَى الْبِرْكَةِ فِي حَبْرُونَ. وَأَمَّا رَأْسُ إِيشْبُوشَثَ فَأَخَذُوهُ وَدَفَنُوهُ فِي قَبْرِ أَبْنَيْرَ فِي حَبْرُونَ.) صموئيل الثانى 4: 12

والحمد لله على نعمة الإسلام وكفى بها نعمة

.

غير معرف يقول...

الفصل التاسع الجهاد وانتشار الإسلام
قال الكاتب: قد رأينا فيما سبق أن الرسول عندما كان بمكة كان متسامحاً مع الكافرين، ولكن بمجرد أن هاجر الى المدينة وقويت شوكته، ابتدأت تظهر بعض ألآيات التي تُحض على قتالهم.
الجواب:نعم ورأينا كيف كان كفار مكة يقتلون في المسلمين ويأخذون أموالهم وحاصروهم في الشعاب بمقاطعات اقتصادية وتجويع حتى لم يجدوا ما يأكلون.
فلما جمع الله شملهم في المدينة تعين الجهاد الرادع للظلم ،والناشر للخير .


قال الكاتب:والاندلس لم تكن أحسن حظاً عندما دخلها خالد بن الوليد، فقد واصلوا القتل والسلب وفرضوا الجزية على من لم يسلم.
الجواب: هذه كذبة من عدة كذبات زفر بها الكاتب ،فقد مات خالد رضي الله عنه قبل فتوح الأندلس بأعوام مديدة .
وقد أكثر الكاتب من التقولات في هذا الباب وسأتكلم بإيجازعن الجهاد من منظور إسلامي:
أولاًـ الدافع إلى الجهاد :هو بيان الحق للناس جميعاً ،وإزالة الموانع التي تحجب عنهم الحقيقة أو تشوهها .
ثانياً:أن الناس لا يكرهون على الإسلام بل يدعون إليه أولاً فإن أسلموا فلهم ماللمسلمين ،وعليهم ما عليهم ،وهم سواسية كأسنان المشط.
فإن رفضوا الدخول في الإسلام فيدفعون الجزية .فإن رفضوا ذلك أنذروهم بالقتال .فإن أختاروا القتال على الإيمان ،وبذلوا سفك الدماء في سبيل حجب الناس عن معرفة الإسلام فإن القتال هو الخيار الأمثل حيث سيأسرون أناساً على أثره فيتعرفون على الإسلام عن كثب ، فيقتنعون بأنه الدين الحق.
ولا يمكن نشر أي ثقافة إلا إذا أصغى إليها الأخر ،فإذا كان هناك من يحول دون الإطلاع الواسع على حقائق الثقافة وتأصيلها فيجب أن يزال هذا المانع.
وماالجزية إلا سبيلاً للتواصل بين المسلمين والذميين .ولولا المتنفعين الذين يحولون دون وصول الحق إلى الأخرين ،لما وصل الأمر إلى الجزية فضلاً عن القتال .ولكن لمصالحهم الشخصية يحولون دون نور العلم والمعرفة.
ثالثاً:أن جميع الأمم التي دخلت في الإسلام ،أنتفعت بذلك وعرفت الحق الأبلج .
رابعاً:ماذا فعلت الشيوعية لبث ثقافة الإلحاد؟ألم تسفك الدماء في عهد استالين وغيره .ثم سقطت ولم تكمل قرنها الأول ،رغم أن الناس عاشوا فيها إلا أنهم فارقوها قبل سقوطها.
وماذا تفعل الليبرالية التي تتدرع يقنابل الإمبريالية لنشر ثقافتها ؟ألم تسفك الدماء ،وتيتم الأطفال وترمل النساء ،وتعذب الأسرى ،وتقتل المدنيين والضعفاء على حد سواء ،ثم بثت الفرقة والخلاف في الأوطان التي أحتلتها .
فيكفي سفسطة فإن الإسلام لا يتعطش للدماء بل المسألة تتجلى في أمرين:
1ـ إزالة للعوائق التي تحول دون بلوغ الحق إلى الناس .
2ـ والدفاع عن الأوطان والمقدسات والأعراض والثقافة الإسلامية ،وقد أغتصبت بمرأى ومسمع من العالم كله.ثم لم نجد في ثقافة الإمبريالية والليبرالية إلا التعصب والإقصاء والتقتيل .
خامساً:أن المخالف للمسلمين على أقسام :فهو إمامحارب للإسلام سفاك لدماء أهله فليس للإنسان إلا الدفاع عن نفسه، وعرضه ،ودينه ،ووطنه .حسب الإستطاعة،وبدون ظلم للأخرين.واما معاهد فله الوفاء ،والذمة .واما أن يكون ذمياً فله الوفاء والحماية ،والحرية في دينه ،ولا غدر ولا حرب .ولن يجد من يحول بينه وبين تعلم ثقافة الإسلام ،بل هي دفتر مفتوح لجميع البشرية .وكلا الصنفين جاءت فيهم نصوزص ضامنة فقال الله تعالى { يا أيها الذين أمنوا أوفوا بالعقود } وكما قال تعالى {وإن جنحوا للسلم فاجنح لها }وكما قال رسول الله صلى الله عليه وسلم (من قتل معاهداً لم يرح رائحة الجنة }.
أخيراً:فقد تصدر أخطاء ممن يحملون رايات الجهاد ،ولكن ذلك لا يعني أن الإسلام فيه خطأ.لأنني أتكلم عن الإسلام كديانة لا عن أخطاء بعض أتباعه.
بل الخلل فيمن أخطأ. والإسلام بريء مما يخالف القرآن والسنة .
وقد نهى عن قتل الأطفال والنساء والضعفاء ،ونهى عن قتل غير المحاربين ،ونهى عن الغدر ،والظلم .وأمر بحسن معاملة الأسير .وغير ذلك مما هو معلوم عند المؤسسات الدينية بل هو مبسوط في كثير من كتب المذاهب الإسلامية.

غير معرف يقول...

الحروب الدينية داخل أوروبا.



المعلومات والأرقام من (معجم الحروب – د فريدريك), وعند الاستعانة بمصادر أخرى سيتم الإعلان.



1- الحروب الدينية في فرنسا ( 1560- 1598 )

استمرت الحروب الدينية في فرنسا زهاء أربعة عقود متتالية , خلال القرن السادس عشر . فقد اشتعلت سنة 1560 ولم تنته إلا في سنة 1598.بدأت بمؤامرة حيث كان يقع قصر الملك الفرنسي فرانسوا الثاني.

حسب موسوعةالحروب, فإن الحروب الدينية في فرنسا أدت إلى مقتل ما بين 2 إلى 4 مليون نسمة.

مؤامرة أمبواز ( 1560 ): حاول الكليفينيون ( جماعة بروتستانتية ) أن يخلعوا الملك فرانسوا الثاني ( كاثوليك ) لتنصيب ملكا" أخر.
في 17 مارس 1560 جمع عقائدهم 500 فارس في قصره استعدادا" لبدء الهجوم.
ابلغ أحدهم عن الخطة , فقام جيش ملك فرنسا بتطويقهم وقتلهم داخل قصر شاتو-رينو إلا أن مائة منهم تمكنوا من الفرار والتحصن في قصر أخر شاتو-موزاي.
وعدهم الملك بالعفو إن استسلموا ولكن بعد الاستسلام قام بشنقهم جميعا" , أما قائد العملية الذي كان قد قُتل في المعركة فتم شنق جثته وقطع الرأس على جسر أمبواز.

الحرب الدينية الأولى ( 1562-1563 (
حرب نشأت بين البروتستانت والكاثوليك, ومن أبرز أحداثها مجزرة واسي , التي حصلت في الأول من مارس 1562 حيث قتل رماة السهام التابعين لدوق دي غيز الكاثوليكي 70 بروتستانتيا" وجرحوا 200 مجتمعين في إحدى المزارع , يستمعون لوعظ أحد المبشرين البروتستانت.
أبرز أحداث عام 1563 هي التوقيع على اتفاقية سلام , سمحت السلطات الملكية بموجبها بإقامة شعائر البروتستانت داخل قصور النبلاء فقط , دون الانتشار في الأحياء الشعبية وأوساط الحرفيين.

جاء عنها في موسوعة قصة الحضارة:
طلب الفريقان المعونة من الخارج وحصلا عليها، الكاثوليك من أسبانيا، والبروتستنت من إنجلترا وألمانيا، فأرسلت اليزابث 6.000 رجل إذ أغراها وعد البروتستنت بإعطائها كالية، واستولى 2.000 منهم على روان، ولكن جيز انتزع المدينة ونهبها (26 أكتوبر 1562)، ونهب جنده المتعطشون للغنيمة السكان الكاثوليك والبروتستنت وذبحوهم دون تحيز لأي فريق .[1]



الحرب الدينية الثانية ( 1567-1568 (
حرب نشأت بين البروتستانت والكاثوليك , ومن أبرز الأحداث المحاولة الفاشلة للبروتستانت للاستيلاء على مدينة باريس عام 1567.
في عام 1568 تم الاتفاق على شروط سلام مماثلة لشروط أمبروز ويضاف عليها الاعتراف بمدينة لاروشيل في شمال فرنسا كمدينة تابعة للمذهب البروتستانتي. عُرفت هذه الاتفاقية باتفاقية لونجومو.

الحرب الدينية الثالثة ( 1568-1570 )
حرب نشأت بين البروتستانت والكاثوليك , ومن أبرز الأحداث هزيمة البروتستانت في منطقة جرناك حيث قُتل أمير آل كوندي . وهزيمة مونكونتور البروتستانتية, تبعها اتفاق قضى باعتراف البروتستانتية رسميا" في فرنسا والاعتراف لها بالنفوذ الشرعي في أربع مدن كبرى.
غير أن مجزرة سان بارتيليمي التي طالت عددا" كبيرا" من البروتستانت في فرنسا بتاريخ 24 أغسطس 1572 عادت فأشعلت الصراع مرة ثانية.

مجزرة سان بارتيملي ( موسوعة قصة الحضارة ):


وإذا كان المتآمرون ( كاثوليك ) قد دبروا قتل نفر من الهيجونوت ( بروتستانت )، فإنهم اغتنموا الآن فرصة هذا الأمر المجنون الذي نطق به الملك ليستأصلوا شافة الهيجونوت ما أمكنهم ذلك. .... الأمر أبلغ لقواد أحياء باريس بأن يسلحوا رجالهم ويستعدوا للعمل بمجرد سماعهم أجراس الكنائس تدق في الثالثة من صباح 24 أغسطس، وهو عيد القديس بارتولوميو. ... وأرسل هنري جيز ( القائد ) كلمة إلى ضباط المليشيا بأن على رجالهم حالما يسمعون ناقوس الخطر يقرع أن يذبحوا كل هيجونوتي يعثرون عليه؛ أما أبواب المدينة فتقفل لتمنع الهاربين من الهروب.

وبينما كان الظلام لا يزال مخيماً قاد جيز نفسه ثلاثمائة جندي إلى المبنى الذي ينام فيه كوليني ( زعيم البروتستانت ). وكان على مقربة منه باريه طبيبه، وميرلان سكرتيره، ونيقولا خادمه. وأيقظهم وقع أقدام جند مقبلين، ثم سمعوا طلقات وصياح- كان حرس كوليني يقتلون. واندفع صديق إلى الحجرة وهو يصيح "لقد قضي علينا! " وأجاب الأميرال، "إنني اعددت نفسي للموت منذ زمن طويل، فأنقذوا أنفسكم، لا أريد أن يلومني أحباؤكم على موتكم. أستودع روحي لرحمة الله ". وهربوا واقتحم جند جيز الباب فوجدوا كوليني راكعاً يصلي، وطعنه جندي بسيفه وشق وجهه، وطعنه آخرون، ثم قذف من النافذة وهو حي بعد فسقط على الرصيف أسفلها عند قدمي جيز. وبعد أن تأكد الدوق من موت كوليني أمر رجاله بأن ينتشروا في باريس ويذيعوا هذه العبارة "اقتلوا! اقتلوا! هذا أمر الملك " وفصل رأس الأميرال عن جسده وأرسل إلى اللوفر- وقيل إلى روما، أما الجسد فسلم للجماهير التي مثلت به تمثيلاً وحشياً فقطعت الأيدي والأعضاء التناسلية لتعرضها للبيع، وعلقت بقيته من عرقوبيه.

وأرسلت الملكة خلال ذلك الأوامر لدوق جيز بوقف المذبحة لشعورها بشيء من الندم أو الخوف. وكان الجواب أن الأوان فات، أما وقد مات كوليني. فلا بد من قتل الهيجوت وإلا فهم لا محالة ثائرون. وخضعت كاترين وأمرت بقرع ناقوس الخطر. وتلت ذلك مذبحة ندر أن عرفتها المدن حتى في جنون الحرب، واغتبطت الجماهير باطلاق دوافعها المكبوتة لتضرب وتوجع وتقتل. فاقتنصت وذبحت من الهيجونوت وغيرهم عدداً يتفاوت بين الألفين وخمسة الآلاف،....... ذكر السفير الأسباني في تقريره "إنهم يقتلونهم جميعاً وأنا أكتب هذا، إنهم يعرونهم.. ولا يعفون أحداً حتى الأطفال. تبارك الله! " أما وقد أصبح القانون ذاته خارجاً على القانون، فقد انطلق السلب والنهب في غير قيد، وأبلغ الملك أن بعض حاشيته شاركوا في نهب العاصمة. والتمس منه بعض المواطنين المروعين عندما اقتربت الظهيرة أن يأمر بوقف المذبحة، وعرضت جماعة من شرطة المدينة أن تعاون على استتباب الأمن. فأصدر الأوامر بوقف المذبحة، وأمر الشرطة بأن يحبسوا البروتستنت حماية لهم؛ ثم أنقذ بعض هؤلاء، وأغرق غيرهم بأمره في السين. وهدأت المذبحة هنيهة. ولكن حدث في يوم الاثنين الخامس والعشرين من الشهر، أن شجيرات الشوك البري أزهرت في غير أوانها في مقبرة الأطفال؛ وهلل الكهنة للأمر حاسبينه معجزة، وقرعت أجراس الكنائس في باريس احتفالاً به، وظنت الجماهير أن هذا القرع دعوة إلى تجديد المذبحة، فأستؤنف القتل من جديد.

وفي يوم السادس والعشرين ذهب الملك في موكب رسمي هو وحاشيته إلى قصر العدالة مخترقاً الشوارع التي ما زالت الجثث مبعثرة فيها، وشهد لبرلمان باريس في فخر بأنه أمر بالمذبحة.
وحسب جاك دتو 800 ضحية في ليون، 1.000 ضحية في أورليان. أما الملك فقد شجع هذه الإبادة، ثم نهى عنها، ففي السادس والعشرين من الشهر أرسل تعليمات شفوية لحكام الأقاليم بأن يقتلوا كل زعماء الهيجونوت، وفي السابع والعشرين أرسل اليهم أوامر مكتوبة بأن يحموا البروتستنت المسالمين الممتثلين للقانون......... وأغلب الظن أن الاقاليم ساهمت بخمسة آلاف ضحية، وباريس بنحو ألفين، ولكن بعضهم يقدر جملة الضحايا بعدد يتفاوت من خمسة آلاف إلى ثلاثين ألفا". وأغضى الكاثوليك عموماً عن المذبحة باعتبارها انفجاراً للغيظ والثأر بعد سنين من اضطهاد الهيجونوت للكاثوليك. أما فليب الثاني فقد ضحك على غير عبوسه وجهامته المألوفة حين سمع النبأ، وحسب أنه لن يكون هناك خطر من تدخل فرنسا في الأراضي المنخفضة. أما الممثل البابوي في باريس فكتب إلى روما يقول: "أهنئ قداسة البابا من أعماق قلبي على أن يد الله جل جلاله شاء في مستهل بابويته أن يوجه شئون هذه المملكة توجيهاً غاية في التوفيق والنبل، وأن يبسط حمايته على الملك والملكة الأم حتى يستأصلا شأفة هذا الوباء بكثير من الحكمة، وفي اللحظة المناسبة حين كان كل المتمردين محبوسين في القفص. " وحين وصل النبأ إلى روما نفح كردينال اللورين حامله بألف كراون وهو يهتز طرباً. وسرعان ما أضيئت روما كلها، وأطلقت المدفعية من قلعة سانت أنجلو، وقرعت الأجراس في ابتهاج، وحضر جريجوري الثالث وكرادلته قداساً مهيباً لشكر الله على "هذا الرضى الرائع الذي أبداه للشعب المسيحي "، والذي أنقذ فرنسا والكرسي البابوي المقدس من خطر عظيم. وأمر البابا بضرب مدالية خاصة تذكاراً لهزيمة الهيجونوت أو ذبحهم- وعهد إلى فازاري بأن يرسم في الصالة الملكية بالفاتيكان صورة للمذبحة تحمل هذه العبارة- "البابا يوافق على قتل كوليني.[2]

الحرب الدينية الرابعة ( 1573-1574 (
حرب نشأت بين البروتستانت والكاثوليك , ومن أبرز الأحداث الحصار الذي ضربته القوات الكاثوليكية على مدينة لاروشيل , معقل البروتستانت , ثم الإتفاقية التي عُقدت في هذه المدينة مكررة نقاط الاتفاقيات السابقة ( أمبواز ولونجومو) وقد تم رفع الحصار العسكري بعد التوقيع على الاتفاق الجديد بتاريخ 24 يونية 1573.
غير أن المعارك استمرت في جنوب البلاد , في منطقة لانغ دوك , وفي 29 مايو 1574 تم التوصل إلى اتفاق بعد هزيمة البروتستانت.

الحرب الدينية الخامسة ( 1576 (
حرب نشأت بين البروتستانت والكاثوليك , ومن أبرز الأحداث التوصل إلى اتفاقية بعد عدة معارك دامية , كان من بنود الاتفاقية ( 73 بنداً )
- حرية الممارسة الدينية البروتستانتية في الريف والمدن الفرنسية.
- تسليم السلطة للبروتستانت في 8 مدن رئيسية عبر البلاد.

الحرب الدينية السادسة ( 1577 (
حرب نشأت بين البروتستانت والكاثوليك , ومن أبرز الأحداث استيلاء أخ الملك على مركز لاشاريتي , المركز البروتستانتي العام بتاريخ 1 مايو 1577 , ثم تم عقد اتفاقية بعدها عرفت باتفاقية بيرجوراك في 15 سبتمير 1577 و تسمح هذه الاتفاقية للبروتستانت بإقامة شعائرهم الدينية في جميع أنحاء المملكة .

الحرب الدينية السابعة ( 1580 (
حرب نشأت بين البروتستانت والكاثوليك , ومن أبرز الأحداث استيلاء هنري دو نافار على مدينة كاهور في 30 مايو 1580 , ثم عقد اتفاقية سلام في فليكس بتاريخ 26 نوفمبر 1580.

الحرب الدينية الثامنة ( 1585-1598 (
حرب نشأت بين البروتستانت والكاثوليك , ومن أبرز الأحداث انتصار البروتستانت في معركة كوتراس في 20 نوفمبر 1587 .
في سنة 1588 حدثت انتفاضة شعبية ضد الملك هنري الثالث, وبعد قمع الانتفاضة تحالف الملك هنري الثالث مع قائد البروتستانت هنري دو نافار وقاموا بمهاجمة وحصار باريس التي انتفضت مرة ثانية.
تم اغتيال الملك هنري الثالث و رفض جنوده الكاثوليك قيادة هنري دو نافار , الذي تم تتويجة ملكا" للبلاد باسم (هنري الرابع) بعد أن تحول للكاثوليكية.

الحروب الدينية لم تنته فعلا" إلا بعد توقيع اتفاقية نانت في 15 أبريل 1598 التي اعترفت بحرية المعتقد في فرنسا.



2- الحروب الدينية في ألمانيا – حرب الثلاثين عاما" - (1618-1648(.

أصدر الأمبراطور الهبسبورجي الألماني رودولف الثاني عام 1609, ما يسمى بالرسالة السامية, وكانت تسمح هذه الرسالة للبروتستانت التشيكيين بتشييد المعابد و بنشر دعوة مارتن لوثر للبروتستانية بكل حرية.
- أثارت هذه الرسالة غضب الكاثوليك الذين كانوا يمسكون بزمام الأمور السياسية في الإمبراطورية الجرمانية.
- أمر مطران براغ الكاثوليكي في مارس 1618 بتدمير معبد بروتستانتي كان قد شُيد قبل سنة بموجب قانون الرسالة السامية.
- انتفض على الحادث بروتستانت بوهيميا كلها وعقدوا اجتماعات برلمانية , حضر فيها ممثلي السلطة الكاثوليكية في مايو 1618 .
- تقرر في الأجتماع رمي مندوبي الإمبراطور الكاثوليكي من نوافذ الأطباق العليا, مما تسبب بوفاتهما. - تخلى الإمبراطور عن رسالة التسامح التي كان قد أصدرها من قبل.
- انقسم رعايا الإمبراطورية بين مناقض لرسالة التسامح و مؤيد لها.
- تابع البروتستانت تنظيم طاقاتهم في ألمانيا فبادروا إلى تنظيم دستور جديد لمملكة بوهيميا عام 1619 , كما انتخبوا لأنفسهم ملكا" جديدا" لهم بروتستانتيا"و وهو الأمير فريدريك الخامس.
- في نفس الأثناء, تم تنصيب فرديناند الثاني, الكاثوليكي, أمبراطورا" لجرمانيا كلها والتي من ضمنها مملكة بوهيميا.
- عمد فرديناند إلى استعادة مملكته من الملك البروتستانتي , فاستعان لهذا الغرض بالعصبة الكاثوليكية الذين كانوا يحكمون في أسبانيا.
- استعان البروتستانت بالعصبة الإنجيلية (البروتستانتية) التي كانت تضم هولندا والدانمارك وبريطانيا.
- في الثامن من نوفمبر عام 1620 انتصر الإمبراطور فرديناند الثاني يحالفه الجيش الأسباني الكاثوليكي على بروتستانت بوهيميا في معركة الجبل الأبيض, و تمت مصادرة أملاك ملكهم فردريك الخامس.
- بادر الملك كريستيان الخامس الدانمركي البروتستانتي ,عام 1625, إلى مناصرة البروتستانت الألمان فاحتلت جيوش الدانمرك المنطقة الشمالية من الإمبراطورية الجرمانية حيث كان يكثر السكان البروتستانت.
- عام 1630 و بتشجيع من فرنسا وروسيا, دخل ملك السويد غوستافادولف إلى الأراضي الألمانية لدعم البروتستانت .
- شمل جيش السويد 30 ألف جندي مشاة و 6 آلاف خيال و 100 مدفع., ازدادت القوات حتى بلغت في نهاية الحرب عام 1647 ما يقرب من 170 ألف جندي معظمهم من البروتستانت الألمان والسويسريين.
- في 24 أكتوبر عام 1648 تم توقيع اتفاق وستفاليا للسلام, ومن ضمن بنوده الاعتراف بحرية الاعتقاد والعبادة للبروتستانت .
- نتيجة لإحراق المدن و القرى وقتل المدنيين, أدت الحرب لمقتل حوالي 40 % من سكان الريف وحوالي 30 % من سكان المدن.

حسب موسوعة الحروب يقدر عدد القتلى من 3 إلى 8 مليون .

جاء في موسوعة قصة الحضارة :

"هبطت حرب الثلاثين بسكان ألمانيا من 20.000.000 إلى 13.500.000. وبعد عام أفاقت التربة التي روتها دماء البشر، ولكنها ظلت تنتظر مجيء الرجال. وكان هناك وفرة في النساء وندرة في الرجال. وعالج الأمراء الظافرون هذه الأزمة البيولوجية بالعودة إلى تعدد الزوجات كما ورد في العهد القديم. ففي مؤتمر فرانكونيا المنعقد في فبراير 1650 بمدينة نورمبرج اتخذوا القرار الآتي:- "لا يقبل في الأديار الرجال دون الستين... وعلى القساوسة ومساعديهم (إذا لم يكونوا قد رسموا)، وكهنة المؤسسات الدينية، أن يتزوجوا... ويسمح لكل ذكر بأن يتزوج زوجتين، ويذكر كل رجل تذكيراً جدياً، وينبه مراراً من منبر الكنيسة، إلى التصرف على هذا النحو في هذه المسألة".[3]



3- إخضاع إنجلترا لأيرلندا .
- عمد الملك الإنجليزي هنري الثامن إلى محاولة إخضاع أيرلندا دينياً بفرض المذهب البروتستانتي اعتبارا" من 1536 إلا أن سكان الجزيرة رفضوا وبقوا متمسكين بالمذهب الكاثوليكي.
- حاول ملوك إنجلترا محاربة الكاثوليكية من خلال تنظيم عمليات استيطان إنجليزية –بروتستانتية في قلب الجزيرة وفي سنة 1559 أُنشئت أول مستوطنة إنجليزية على الجزيرة.
- استغاث الايرلنديون بالأسبان ( الكاثوليك ) , فذهب الأسطول الأسباني لمساعدة الأيرلنديين في الصراع المذهبي مع إنجلترا, هاجم الأيرلنديون سكان المستوطنة وقتلوا البعض وهجروا الآخرين.
- جهز البريطانيون جيشا" وانتصر على الأيرلنديين والأسبان في معركة كينسال سنة 1601
- أسست السلطات الإنجليزية العديد من المزارع الإنجليزية على الجزيرة اعتبارا" من سنة 1607 وقامت بتوطين رعاياها البروتستانت في هذه المزارع التي صادرتها من الإيرلنديين الكاثوليك.
- بلغ عهد المستوطنين بعد 20 عاما" مائة ألف نسمة تم زرعهم داخل الجسم الأيرلندي.
- في 1641 هاجم الأيرلنديون المستوطنين الإنجليز وقتلوا عدا" كبيرا" منهم, ثم أعلنوا إنشاء فيدرالية كاثوليكية مستقلة.
- سنة 1690 وبعد حرب طويلة بين الإيرلنديين ( الذين استعانوا بالاسكوتلندييين) هاجم الجيش الإنجليزي القوات الايرلندية في لابوين وانتصر عليهم في 12 يوليو 1690.
- صادرت إنجلترا بعد ذلك المزيد من الأراضي لصالح مستوطنين إنجليز جدد.
- حدثت مجاعة في الجزيرة شتاء 1739-1740 خلفت 400 ألف ضحية من الأيرلنديين.
- أسس أحد المحاميين جمعية الإيرلنديين المتحدة القائلة بوحدة البروتستانت والكاثوليك على أرض الجزيرة وبالاستقلال التام عن بريطانيا عام 1791, وقد انبثق الجيش الجمهوري الأيرلندي من هذه الجمعية
- حدثت مجاعة أخرى في الجزيرة شتاء 1845- 1846 ذهب ضحيتها 700 ألف شخص . كما هاجر بسببها إلى أميركا 800 ألف شخص آخر.



4- حرب البوسنة
الحرب الأولى 1941- 1945
في الفترة من 1941 إلى 1945 وتحت مظلة الاحتلال الألماني النازي ليوغسلافيا أباد الكروات الكاثوليك 400 ألف صربي أرثوذكسي إضافة إلى 35 ألف يهودي و 25 ألف غجري, كلهم من أهل البلاد ومن سكانها الشرعيين.

تفصيل الأحداث :
بعد أن انتصرت جيوش هتلر على جيش المملكة اليوغوسلافية في أبريل 1941 , أنشأت السلطات الألمانية دولة كرواتيا المستقلة على كامل الأراضي السلافونية والكرواتية والبوسنية وقسم من إقليم فويفودين .
وأسندت قيادة هذه الدولة للفاشي الكرواتي "انتي بافيليتش".الذي كان زعيما" لميلشيا "الأوستاشي".
كانت الدولة تضم 3 مليون كرواتي وأقل من 2 مليون صربي و 700 ألف مسلم و 400 ألف من الأقليات المتفرقة.

تصور الجيش الوطني الكرواتي الكاثوليكي (على أساس نظرية أنتي ستارفيتش رئيس الدولة ) هو "أن الصرب الأرثوذكس دخلاء على الأمة , وأن المسلمين هم أقدم نبالة كرواتية أسلم أصحابها في القرن السادس عشر".
وضعت الحكومة الجديدة الصرب أمام خيارات ثلاثة : إما اعتناق المذهب الكاثوليكي , وأما الهجرة الطوعية أو التهجير , وأما الإبادة الجسدية , بحسب تصريح وزير الخارجية الكرواتي ميلوفان زانتيش في مايو 1941.

وحسب الوثائق المحفوظة في أرشف مدينة بانيالوكا ( البوسنية حاليا" ( والوقائع التي أوردتها , مطلع التسعينات المؤرخة الكرواتية فيكريتا جيليتش :
في 27 و 28 أبريل 1941 قُتل 148 مزارعا" صربيا" رميا" بالرصاص في قرية غودوفاك , وفي قرية بلاغاج قُتل 250 صربيا" رميا" بالرصاص أيضا".
في 11 و12 مايو قُتل 300 صربيا" في مدينة غلينيا رميا" بالرصاص.
أما في 2 يونية 1941 فقد بدأت الجازر في قلب مدينة البوسنة, ففي قرية ليوبيني قُتل 140 مزارعا" صربيا" . وفي 5 يونية ذُبح 180 مزارعا" صربيا" في قرية كوريتا. ثم في 23 يونية قتل 240 رجلا" وامرأة وطفلا" صربيا" في قرى متفرقة.
وفي 25 يونية , في منطقة ستولاك , ذُبح 260 صربيا".
في 30 يونية , في قرية ليوبوسكو, قُتل 90 صربيا" رميا" بالرصاص.
بعدها بدات عمليات خطف لمزارعين صرب من القرى المتاخمة للشاطئ الأدرياتيكي , فكانوا يُقتادون إلى قرية كنين حيث كانوا يُذبحون توفيرا" للرصاص.
في يوليو 1941 بلغت المجازر أوجها , وأصبحت تطال في كل دفعة , آلاف الضحايا.

أنشأت الميليشيات الأوستاشية , اعتبارا" من صيف 1941, مخيمات ترانزيت للمساجين الصرب سرعان ما تحولت إلى معسكرات إبادة في جازينوفاك وجادوفنو وستاراغراديسكا وجاستريباكو.
وقد قدرت لجنة كرواتية محايدة , مطلع التسعينات أن بين 500 ألف و 600 ألف شخص ( معظمهم من الصرب ) قد قُتلوا ذبحا" في مخيم جازينزفاك.
وفي 1942 , خلال عملية مشتركة للجيشين الكرواتي والألماني , تم تطويق منطقة كوزارا في البوسنة, وقتل عشرات الآلاف من الصرب, رجالا" ونساء" وأطفالا" .
كما تم قتل ثلاثة مطارين أرثوذكس وتم إعدام ما يقرب من 300 كاهن أرثوذكس وطرد عدد كبير من الذين بقوا أحياء".
وتذكر التقارير أن 175 كنيسة أرثوذكسية أُحرقت أو دُمرت في منطقة كارلوفاك وحدها . وفي أبرشية باكراك دُمرت 53 كنيسة , وفي أبرشية والماتيا دُمرت 18 كنيسة . وهكذا دواليك. حتى بلغت الحصيلة النهائية للكنائس الصربية المدمرة , بعد 5 سنوات من الحكم مايقرب من 400 كنيسة ودير أرثوذكسي .

حولت الميلشيات هذه الكنائس إلى مستودعات, وبعضها إلى مسالخ لذبح الأبقار وبعضها إلى مراحيض عامة. كما أن الكثير من المدافن الصربية دُمر وفُلحت أراضيه في بانالوكا وكاينيتشي وبركو وترافنيك وموستار وبوروفو وتنجا وغيرها من البلدان والمدن ذات الأغلبية السكانية الصربية الأرثوذكسية.

وقد ترافقت المجازر الكرواتية التي حصلت بين 1941 و 1945 , مع عمليات فرض اعتناق المذهب الكاثوليكي على الصرب بالقوة , وكان بطلها رهبان الفرانسيسكان الكروات الذين رافقوا العسكر خلال تنقلاته , مباركين الأعمال الوحشية للجنود ومساندين لهم في إجبار السجناء الصرب على تغيير المذهب وكان الموت البديل الوحيد المطروح أمامهم.
وإذا كان الصرب يرفضون اعتناق الكاثوليكية راحت تحصل أشرس المجازر , كما حصل في منطقة بانيالوكا في فبراير 1942 , فيما أُجبر 240 ألف صربي على اعتناق الكاثوليكية خلال العامين 1941 و 1942 , حسب المؤرخة جيليتش.

حرب البوسنة الثانية 1991 - 1995
– في 25 يونية 1991 تم الإعلان عن استقلال كرواتيا وسلوفينيا بضغط من ألمانيا خاصة والمجموعة الأوربية عامة.
– ابتداء من 27 يونية وحتى 3 يوليو 1991 حصل تدخل للجيش اليوغسلافي (حيث الأكثرية صربية) في سلوفينيا فتم احتلالها وتسليمها إلى بعض الميلشيات الصربية المحلية. ( ذهب الجيش الفيدرالي وترك السلاح في يد الميلشيات الصربية ) .
- في الأول من أكتوبر 1991 شنت بعض وحدات الجيش الفيدرالي هجوما" على شرق كرواتيا وعلى منطقة دوبرفنيك.
– في 18 نوفمبر 1991 تمكن الصرب من إسقاط مدينة فوكوفار التي كانت تشكل رمزا" للمقاومة الكرواتية فسقطت معها سلافونيا الشرقية والطرف الشرقي من كرواتيا بين أيدي الصرب بعد ثلاثة أشهر من الحصار و المعارك الضارية.
– في 4 فبراير 1992 بدأت أول المواجهات في البوسنة –الهرسك في منطقة موستار حيث الغالبية السكانية من الكروات والمسلمين.
– في 21 فبراير 1992 قررت الأمم المتحدة إرسال 14 ألف جندي من جنسيات مختلفة.
– في 29 فبراير 1992 أعلن النواب المسلمين والكروات في جمهورية البوسنة والهرسك تأييدهم لاستقلال البوسنة.
– بدأ الجيش الفيدرالي (التابع للصرب) عملياته الحربية ضد الكروات والمسلمين على حد سواء. فكان حصاره لمدينة سراييفو في 5 أبريل 1992 والذي بقى قائما" حتى نهاية الحرب عام 1995.
–في 6 أبريل 1992 اعترفت مجموعة الدول الأوربية بجمهورية البوسنة المستقلة كما اتفق الكروات والمسلمين. أما صرب البوسنة فقد أعلنوا إنشاء جمهورية صرب البوسنة.
–في 13 أغسطس 1992 دانت الأمم المتحدة, التطهير الأثني الذي يمارسه الصرب الأرثوذكس ضد المسلمين والتواء (حسب تعبير كتاب معجم الحروب- د.فريدريك ) الميليشيات الكرواتية.
– في 26 و27 أغسطس أدان مؤتمر لندن الاعتداء الصربي على دولة البوسنة .
– في 25 مارس 1993 وقع المسلمون والكروات على خطة فانس اوين للسلام والتي تقضي بتقسيم البوسنة على أساس أثني. أما الطرف الصربي الذي كان يحتل 70% من الأراضي في البوسنة فرفض الخطة لأنها ستجعله ينسحب من حوالي 20% من الأراضي التي يحتلها.
– في 17 نوفمبر 1أ93 يعلن وسيط الأمم المتحدة تورقالد ستولتنبرج أن حرب البوسنة قد أوقعت 200 ألف قتيل في 19 شهرا".
– في العام 1994 و 1995 زاد تدخل قوات حلف الأطلسي ضد الصرب ودائما" كان الرد الصربي قذف المدنيين من أهل البوسنة وزيادة المذابح والاغتصاب للمدنيين .
وكمثال في 25 مايو وبعد ضربات جوية قامت بها قوات الحلف الأطلسي قرب معقل الصرب في بالي, قصفت القوات الصربية مدينة توزلا فتوقع 76 قتيلا".
وبين 11 و 25 يونية 1995 سيطرت قوات صرب البوسنة على جيب سريبرينتسا المسلم ( الواقع تحت الحماية الدولية ) وفتكت به وبأهله فتكا" وحشيا".
–استمر الحصار واستمرت المجازر الجماعية والاغتصاب والقتل للمسلمين ولبعض الكروات الكاثوليك حتى تم توقيع اتفاق دايتون للسلام في الأول من نوفمبر عام 1995, الذي أوقف الحرب.

حسب موسوعة الحروب فإن قتلى حرب البوسنة من 1992- 1995 حوالي 278 ألف قتيل.



5- الحرب الأهلية في أسبانيا ( 1936- 1939)
- نشأت حرب أسبانيا من وقود الفكر الديني فلم يتمكن الأسبان من مجابهة مسائل الحريات الديموقراطية ولا من مواجهة أفكار العدالة الاجتماعية التي طرحت نفسها على باقي الأوروبيين منذ مطلع القرن السابع عشر( انتشار المذهب البروتستانتي). فقد بقيت أسبانيا معزولة عن هذا المسار العام عبر الانتماء إلى عالم الأفكار الكاثوليكية والبابوية.
- بدأ الصراع المستميت بين أسبانيا الحمراء (الاشتراكية – الشيوعية) و أسبانيا السوداء (الكاثوليكية التقليدية) اعتبارا" منذ 1930.
- فاز الجمهوريون على الملكيين في الانتخابات البلدية في 12 أبريل 1931 وانسحب أثر ذلك الملك من الحياة السياسية.
- تم إعلان جمهورية أسبانيا في 14 أبريل 1931.
- في نفس العام تمت الموافقة على مادة في الدستور ( مادة 26 ) تنص على فصل الدين عن الدولة , وإلغاء الجمعيات الدينية .
- تم تأسيس حزب يميني انضم له غالبية الشباب الكاثوليكي والملكي عام 1933.
- حصل الحزب اليميني على الغالبية بالبرلمان.
- حدثت انتفاضة لعمال المناجم في مقاطعة استورياس عام 1934 , قام الجيش بقمعها مخلفا" 1300 قتيل و 3000 جريح .
- تمكن اليسار مجددا" من الفوز بالانتخابات في فبراير 1936.وعاد الثوري مانول أزانيا إلى رئاسة الجمهورية .
- نظم الجنرال فرانكو انتفاضة و تشابكت الأطراف بسرعة.
- القوى الجمهورية أو الحكومية من جهة ضد القوى الوطنية أو المنتفضة من جهة أخرى.
- انقسم الجيش من طائرات ( 350 طائرة ) و مشاة على بعضه.
- من مجموع 50 مقاطعة أسبانية أنضم 20 مقاطعة للجمهوريين و 16 للوطنيين و بقيت 14 مقاطعة مختلطة.
- اشترى الجمهوريون العديد من الطائرات من فرنسا عام 1936 والدبابات من روسيا عام 1937 من مخزون الذهب المخزن منذ استعمار القارة الأمريكية.
- اشترى الجمهوريون خلال الحرب 1475 طائرة من الإتحاد السوفيتي وفرنسا.
- اشترى الوطنيون 1253 طائرة من إيطاليا وألمانيا.
- اعترفت دولة الفاتيكان رسميا" بقائد الثورة وبحكومته, الجنرال فرانكو في أغسطس 1937.
- استقدمت حكومة الجنرال فرانكو 62270 جنديا" مغربيا" كانوا يعملون في الجيش الوطني الأسباني وضمتهم للمعركة .
- انضم أيضا" ما يقرب من 15000 جندي وطيار ألماني للجنرال فرانكو.
- قتل خلال حرب أسبانيا 271 ألمانيا" و 7000 مغربي.
- أصدر مطارنة أسبانيا الكاثوليك في الأول من تموز 1937 رسالة مفتوحة, وقع عليها 35 مطرانا" من مناطق الجنرال فرانكو و 1200 مطران أخر في العالم الكاثوليكي , بإيعاز من الفاتيكان يعلنون فيها عن بدء حملة صليبية ضد الجمهوريين.
- رد الجمهوريين بذبح رجال الدين الكاثوليك فقتل في الحرب 6845 رجل دين كاثوليك , بينهم 13 مطرانا" و 4184 كاهنا" و 2365 راهبا" و 283 راهبة.
- الضحايا 154 ألف من الجانب الوطني , و 152 ألف من الطرف الجمهوري.

الضحايا حسب موسوعة الحروب 360 ألف إلى مليون قتيل.

غير معرف يقول...

الحروب السياسة والاستعمارية.



1- حرب المائة عام.

دامت في الواقع 116 عاما" بين فرنسا و بريطانيا من عام 1337 إلى عام 1453 .
كان من ضمن أحداثها رحلات الفرسان حيث كان يتوزع فيها الجيش على عدة صفوف , على عرض يتراوح بين 5 و 10 كم , ويعبث عناصره بالقرى التي كان يصادفها , بعد نهب الخيرات التي موجودة فيها. فكانت الرحلات عبارة عن قتل وسرقة واغتصاب للمدنيين . ومن اشهر رحلات الفرسان , رحلة الفرسان التي قادها الملك الإنجليزي ادوارد الثالث سنة 1346 والتي اخترق فيها غرب البلاد , ورحلات الفرسان التي اخترق خلالها أمير والز وسط فرنسا في 1355 و 1356 .
كما كان هناك أيضا" رحلات الفرسان المضادة التي كانت تشنها النبالة الفرنسية ضد الإنجليز وحلفاؤهم.

من ضمن المعارك كانت معركة الهويس البحرية ( 24 يونية 1340 ) , بين بحرية ملك فرنسا فيليب السادس وأسطول ملك إنجلترا ادوارد الثالث والتي غرق خلالها معظم الأسطول الفرنسي.
من ضمن الأحداث سجن ملك فرنسا جان الثاني في قصر ملك إنجلترا عقب هزيمة الفرنسيين في موبيرتوي في 19( سبتمبر 1356 ) , ومصادرة ملك إنجلترا ادوارد الثالث ثلث فرنسا , إضافة إلى فرضه فدية مقدارها ثلاثة ملايين ريال ذهبي ) كان على الرعايا الفرنسيين دفعها مقابل استرداد ملكهم ) وكان هذا المبلغ يماثل دخل الخزينة الفرنسية في عاميين.
كان هناك بعض الفرق العسكرية المستقلة والتي كان بانضمام أحدها لإحدى الفريقين ربما يؤدي إلى ترجيح كفته على الأخر , فقد رجحت كفة الجيش الفرنسي بشكل خلال شتاء 1365-1366 نتيجة لانضمام إحدى فرق الحرب الأهلية في أسبانيا للجيوش الفرنسية .( مقاتلين سابقين من حرب كاستيلا في شمال أسبانيا ).
إلا أن هذه الفرق تراجعت وانضمت للقوات الإنجليزية مما رجح كفتها في الأعوام التالية .
انتهت الحرب اتفاقية بيكيني التي وقعها عام 1475 الملك ادوارد الرابع مع الملك الفرنسي لويس الحادي عشر.
عدد الضحايا في حرب المائة عام لم يتم تحديده .

2- الحروب الأهلية الإنجليزية

تطلق هذه التسمية على سلسلة الحروب التي عرفتها إنجلترا بين 1642 و 1651 , في إطار عسكري وسياسي قام بين الملك والبرلمان.
وقد عُرفت هذه الحروب أيضا" باسم الانتفاضة الكبرى , وكانت نقطة انطلاق المعركة رفض البرلمان التصويت على زيادة الدعم للحرب مع اسكوتلندا سنة 1640.
بدأت المعارك ب 13 ألف جندي من جيش الملك شارل الأول و 13 ألف جندي تابعين للبرلمان بدءوا بالسيطرة على لندن ثم توالت المعارك حيث هرب الملك إلى سكوتلندا وأخذ في تجهيز الجيوش هناك والهجوم ولكن فشلت كل محاولاته ومحاولات ابنه شارل الثاني حتى انتهت الحرب بفراره عام 1651.



3- حرب السنوات السبعة

حرب أوروبية امتدت أحداثها بين 1756 و 1763.
- تواجه خلالها فريقان.
الأول : فرنسا والنمسا وروسيا والسويد وساكس وأسبانيا.
الثاني : إنجلترا و بروسيا وهانوفر.
- قامت بريطانيا باحتجاز 300 سفينة تجارية فرنسية عام 1755.
- احتل ملك بروسيا فريدريك الثاني منطقتي ساكس و بوهيميا سنة 1756 و 1757, ولكنه اضطر للانسحاب من بوهيميا تحت ضغط الجيوش المتحالف ضده.
- صدت القوات الفرنسية زحف البريطانيين وااهانوفريين سنة 1757.
- حققت بروسيا ثلاثة انتصارات عسكرية هامة : في روسباخ ضد الفرنسيين , ولوتين ضد النمساويين , وزوندورف ضد الروس.
- خسرت بروسيا بعض المعارك التي خاضتها ضد الجيش الروسي سنة 1760 و 1761 , مما اضطرها إلى عقد اتفاق سلام مع القيصر الروسي بطرس الثالث سنة 1762.
- تابع الفرنسيون و البريطانيون معاركهم الحربية على متن سفنهم عبر البحار و في مستعمراتهم عبر العالم.
- خسرت فرنسا معارك أساسية في كندا سنة 1759 و 1760 والهند سنة 1761.
- انتهت الحرب باتفاقية باريس التي نصت على تخلي فرنسا عن جميع مستعمراتها الأميريكية والهندية فتأسست الإمبراطورية البريطانية التي لا تغيب عنها الشمس.

حسب موسوعة الحروب , عدد ضحايا حرب السبع سنوات حوالي مليون إلى مليون ومائتي ألف قتيل.



4- حرب البويرز.
بويرز تعني بالهولندية الفلاحين. وقد ألقيت هذه التسمية على المستوطنين الهولنديين الذين بدءوا منذ 1652 , يتوافدون على رأس الرجاء الصالح في أفريقيا الجنوبية والذين سرعان ما استعمروا البلاد كلها بعد الانتشار في أرجائها كافة. وشملت هذه التسمية أيضا" جميع المستوطنين البيض الذين قدموا إلى جنوب أفريقيا و توالدوا في هذه البلاد ( من فرنسيين وألمان وبريطانيين, الخ). ولغة البويرز هي الأفريكانس و هي لغة شعبية مشتقة من الهولندية.
أنشأ البويرز جمهورية البويرز سنة 1839 . وأعلنوا سنة 1849 عن إنشاء جمهورية جنوب أفريقيا التي اعترف بها التاج البريطاني سنة 1852.
إلا أن اكتشاف الماس سنة 1866 ثم الذهب سنة 1873 دفع البريطانيون إلى توسيع سيطرتهم هناك واحتلال بعض المناطق هناك .
احتل الجيش البريطاني منطقة ترانزفال ثم أعلن التاج البريطاني ضمها إلى المستعمرات البريطانية , ثم أعلن استقلال جمهورية ترانزفال ( تحت وصاية بريطانية ) , سنة 1877.
نشأت الحرب في 11 أكتوبر عام 1899.
ألمانيا كانت تدعم البويرز عن طريق ناميبيا.
تمكن الجيش البريطاني , والذي دفع إلى المعركة 448 ألف جندي , من الإنتصار على البويرز بعد معارك ضارية كلفت البريطاني 7792 قتيلا" و البويرز 6000 قتيل.

حسب موسوعة الحروب فإن ضحايا حرب البويرز الثانية من عام 1899 إلى 1902 يقدر بحوالي 75 ألف قتيل.



5 - الحرب الأهلية الأمريكية.
الحرب بين الشمال والجنوب الأمريكي في الفترة من 1861 حتى 1865
32 ولاية من الشمال ضد 11 ولاية من الجنوب.
السبب :
حسب إحصاء في عام 1850 كان هناك 347525 من أهل الجنوب الأمريكي يملكون عبيدا" , ووافق الشمال على إلغاء العبودية ورفض الجنوب الذي كان يعتمد على العبيد في أعمال المزارع .
وبالرغم من هزيمة الجنوبيين في الحرب إلا أن موضوع تحرير العبيد تم الاتفاق على أن يتم من دون تحديد مدة زمنية حسب ظروف كل ولاية مما أدى لتباطأ العملية.
الضحايا حوالي 617500 قتيل وحوالي 500 ألف جريح.



6- حروب نابليون .
مثال : معركة أوسترليتز

ومن بين المقاتلين الروس والنمساويين البالغ عددهم 78 ألف استسلم 20 ألف منهم , واستولى الفرنسيون على كل مدفعية العدو تقريباً، وبينما انطرح على أرض المعركة من جيش أعداء فرنسا 51 ألف قتيل.

وفي هذه المذبحة فقدت القوات الفرنسية البالغ عددها 37 ألفا" وحلفاؤها8 ألاف ما بين قتيل وجريح.



لقد تحمّل الشعب الفرنسي بصبر هذا الاستنزاف السنوي الملح للقوي البشرية في نشوة الابتهاج بانتصارات نابليون، لكن عندما بدأت الهزائم (1808) مخلّفة آلاف الأسر الحزينة، نمت المقاومة وتضاعفت أعداد المتهرِّبين والفارِّين• وبحلول عام 1814 كان نابليون قد جند في جيوشه 2 مليون 316 ألف فرنسي, مات منهم حوالي مليون بسبب جروح شديدة ألمّت بهم أو بسبب الأمراض.• وبالأضافة لهؤلاء فقد ضمَّ لجيوشه نصف مليون من الدول الأجنبية المتحالفة مع فرنسا أو التابعة لها.


لقد كانت نتائج الحروب لا حد لها - بيولوجياً واقتصادياً وسياسياً وأخلاقياً• والرقم القديم الدال على عدد القتلى الفرنسيين في هذه الحروب هو مليون و 700 ألف قتيل إلاّ أن الحسابات اللاحقة قد قلّصته ليصبح مليوناً•.


فكم كان عدد ضحايا نابليون في 40 معركة أنتصر فيهم ‍؟؟, وكم قتل نابليون من المسيحيين أبناء ملته, وما هو مقياس العظمه والعبقرية الذي يوصف به أمثال نابليون عند دعاة المحبة ‍؟؟..

حسب موسوعة الحروب فإن ضحايا حروب نابليون خلال الفترة من 1804 إلى 1815 يتراوح بين 3ونصف مليون إلى 6 مليون قتيل.

7 - حرب الأفيون

- عاشت الصين إنغلاق مع الغرب منذ 1820.
- العلاقة التجارية المحدودة كانت مقايضة الحرير والشاي بالقطنيات والأفيون من المستعمرة الإنجليزية بالهند.
- قررت السلطات الإمبراطورية الصينية سنة 1839 وقف استيراد الأفيون.
- غضبت إنجلترا لذلك ودكت بوارج البحرية البريطانية مدينة كانتون الصينية عام 1841.
- قامت مشاة البحرية البريطانية باحتلال مدينة شانغهاي.
- استمرت بريطانيا في حصار كانتون ولم تسحب جيشها من شانغهاي إلا عندما تم التوقيع على اتفاقية نانكين بتاريخ 28 أغسطس 1842.
- بموجب الأتفاقية تسمح الصين بحرية استيراد الأفيون الإنجليزي من خمسة مواني هي كانتون ,أموي , فوزهو , شانغهايونينغبو , بالإضافة إلى هونج كونغ.

8 - حرب القرم
بريطانيا و فرنسا وسردينيا والدولة العثمانية ضد روسيا 1854- 1856
- رغبت بريطانيا في صد طموحات روسيا القيصرية.
-الكنيسة الكاثوليكية كانت ترغب في الإبقاء على حمايتها لمسيحيي السلطنة العثمانية وعدم إعطاء هذا الدور لروسيا الأرثوذكسية.
– أعرب قيصر روسيا أمام سفير إنكلترا عن رأيه في أن السلطنة العثمانية أصبحت رجلا" مريضا" ويجب تقسيمها بين القوى العظمى
– بريطانيا أعربت عن استعدادها للدفاع عنها أمام روسيا.
– رفض السلطان العثماني بناء على نصيحة إنكلترا الطلب الروسي بجعل المسيحيين في السلطنة تحت حماية قيصر روسا.
-قامت القوات الإنكليزية والفرنسية بتدمير الأسطول الروسي في بحر إيجيا .وقصفت مرفأ أوديسا وبعض المرافق الروسية في القوقاز في أبريل 1854.
–أنزلت فرنسا و بريطانيا جنودهما في جزر آلند في بحر البلطيق وفي 16 أغسطس 1854 وقاموا بتدمير مدينة بومارسوند الروسية.
-في عام 1855 قصفت البحرية الفرنسية مرفأ سفيا بورغ ثم سولوفيتزكي ومصانع السفن في بتربافلوفسك.

حسب موسوعة الحروب يقدر عدد القتلى فيما بين 270 ألف إلى 300 ألف قتيل.

9 - الحرب الروسية – اليابانية ( 1904- 1905 ).

- الأسباب:
1- إنجلترا واليابان كانتا تسعيان للحد من التقدم الروسي في الشرق الأقصى. ( روسيا كانت تحتل كوريا).
2- توقعت روسيا نصرا" سهلا" يعزز موقف النظام الملكي للقيصر.
- توقع الروس مساعدة فرنسا لهم, ولكن البريطانيون أقنعوا الفرنسيين بعدم المساعدة في مقابل مساعدة بريطانيا لفرنسا في حالة تعرض فرنسا لهجوم ألماني.
- هاجمت البحرية اليابانية سفينة حربية روسية أمام شواطئ كوريا واستولت عليها في 7 فبراير 1904.
- في 10 فبراير 1904 أعلنت اليابان الحرب على روسيا.
- أشهر المعارك معركة مودن التي استمرت شهر تقريبا" وتقابل خلالها 400 ألف جندي ياباني مقابل 325 ألف جندي روسي , انتهت المعركة بفوز اليابانيين في 10 مارس 1905.
- في 27 مايو 1905 تمكن اليابانيون من إغراق 35 سفينة حربية روسية من أسطول روسي مكون من 38 سفينة كان متوجها" لأرض المعركة.
- بدأ الجيش الروسي سلسلة انسحابات إلى أن تم التوقيع على معاهدة بورتسموث في إنجلترا في 5 سبتمبر 1905 , انسحبت على أثارها روسيا من كوريا.

حسب موسوعة الحروب يقدر عدد القتلى بحوالي 150 ألف قتيل.

10 - الحرب العالمية الأولى.
- في أغسطس 1914 اشتعلت أوروبا كلها في الحرب العالمية الأولى .
- تعود الأسباب إلى مقتل الأرشيدوق ولي عهد العرش النمساوي- المجري, فردينان هايسبورج, على يد طالب صربي, في سراييفو بتاريخ 14 يونية 1914.
- كانت النمسا تنوي السيطرة على صربيا, فوجدت في مقتل ولي عهدها بها مبررا" للانقضاض عليها و شكلت النمسا مع ألمانيا حلفا" سرعان ما تم تشكيل حلف مضاد له في أوروبا.
- أعلنت النمسا الحرب على صربيا في 28 يوليو و ثم على روسيا في 5 أغسطس.
- أعلنت ألمانيا الحرب على روسيا في الأول من أغسطس وعلى فرنسا و بلجيكا في 3 أغسطس.
- أعلنت بريطانيا الحرب على ألمانيا في 4 أغسطس و على النمسا في 13 أغسطس.
- أعلنت اليابان الحرب على ألمانيا في 23 أغسطس.
- أعلنت بريطانيا و فرنسا الحرب على تركيا في 3 نوفمبر 1914.

في 11 نوفمبر عام 1918 وقعت ألمانيا شروط استسلامها في مدينة روتوند الفرنسية بعد ان أنهكت قواها .

الخسائر
فرنسا 1390000 قتيل.
المانيا 1950000 قتيل.
النمسا \ المجر 1040000 قتيل.
بلجيكا 100000 قتيل.
الولايات المتحدة الأمريكية 114000 قتيل .
بريطانيا 780000 قتيل.
ايطاليا 530000 قتيل.
روسيا 1700000 قتيل.
صربيا 400000 قتيل.
بلغاريا 87000 قتيل..
رومانيا 158000 قتيل.
كندا 60000 قتيل.
تركيا 400000 قتيل.

الإجمالي 9 مليون قتيل من العسكريين وحوالي 10 ملايين قتيل من المدنيين.

حسب موسوعةالحروب يقدر عدد القتلى مابين 15 مليون إلى 66 مليون قتيل , حيث يحتوي الرقم الكبير على ضحايا الأنفلونزا الأسبانية التي انتشرت وقت الحرب.


11- الحرب العالمية الثانية ( 1939 – 1945).
- بدأت الحرب العالمية الثانية بهجوم شنه الألمان على بولونيا وانتهت باستسلام اليابان.
- الجيش الألماني كان يضم 11 مليون مقاتل .
- الجيش الأمريكي وصل تعداده سنة 1945 11 مليون جندي و بحار, يحارب ثلثيه في أوربا بينما الثلث الباقي في أقصى أسيا.
- الجيش السوفيتي كان يضم ستة ملايين ونصف المليون جندي وبحار .

خسائر الحرب :
عدد القتلى من 40 إلى 50 مليون , نصفهم من المدنيين.

أبادت هذه الحرب 6 ملايين بولوني , و20 مليون روسي , ومليون ونصف المليون يوغسلافي.
خسرت أمريكا 300 ألف من العسكريين .
خسرت بريطانيا 326 ألف من العسكريين و 62 ألف من المدنيين.
خسرت فرنسا 205 ألف من العسكريين و 400 ألف من المدنيين.
خسرت إيطاليا 160 ألف عسكري و 150 ألف مدني.
خسرت ألمانيا 4 مليون 400 ألف من العسكريين و 500 ألف من المدنيين.
خسرت بلجيكا 88 ألف عسكري.
خسرت بلغاريا 20 ألف عسكري ومدني .
خسرت كندا 41 ألف عسكري ومدني.
خسرت فنلندا 90 ألف عسكري ومدني.
خسرت اليونان 20 ألف عسكري و 140 ألف من المدنيين.
خسرت المجر 430 ألف عسكري ومدني.
خسرت هولندا 210 ألف عسكري ومدني.
خسرت نيوزيلاندا 12 ألف عسكري ومدني.
خسرت رومانيا 460 ألف عسكري ومدني .
خسرت الصين 8 مليون قتيل اغلبهم من المدنيين.
خسرت اليابان 3 ملايين قتيل من بينهم 600 ألف من المدنيين .

حسب موسوعة الحروب فإن عدد القتلى يتراوح بين 45 مليون إلى 66 مليون قتيل.

12- الحرب الأهلية في اليونان

بعد انسحاب القوات الألمانية المحتلة للبلاد في أكتوبر 1944.
نشأ خلاف بين الشيوعيين الذين كانوا يسعون للحكم و الملكيين الذين كانوا يريدون استعادة الحكم لما كان عليه قبل الاحتلال الألماني.
احتل كل فريق جزء من البلاد ونشأت حرب عصابات بين الطرفين.
دعمت أمريكا القوات المسلحة الملكية و دعمت روسيا القوات الشيوعية .
انتصر الجيش الملكي اليوناني في 16 أكتوبر 1949 وطارد الشيوعيين باتجاه يوغوسلافيا.
الخسائر حوالي 50 ألف قتيل و نصف مليون مهجر.



13 - حرب الهند الصينية ( 1945- 1954 )
بين : فرنسا – وثوار" الفيت منه " الفيتناميين المطالبين باستقلال فيتنام .
بدأت الحرب في 23 مايو 1945 .
دعمت أمريكا فرنسا في الحرب بما يعادل 950 مليار فرنك فرنسي في الفترة من 1952 إلى 1954.
بعد العديد من المعارك و الخسائر المتبادلة يتخللها بعض المفاوضات , تسلمت القوات الفرنسية أول دفعة من مساعدات الولايات المتحدة الأمريكية بالعتاد الحربي.
ثم خاضت هذه القوات معركة ضد (الفيت منه) في كاو بانغ , وهُزمت خلالها في 3 أكتوبر 1950, منسحبة من المدينة بعد تكبدها خسائر تقدر ب 2000 قتيل وأكثر من 3000 أسير.
بين 13 و17 يناير 1951 حصلت معركة فينيه ين التي انهزم فيها الفيت منه بعدما استخدم الفرنسيون ولأول مرة خلال الحرب قنابل النابالم ضد مواقع خصومهم في أعالي الجبال و داخل الغابات.
استمرت الاشتباكات حتى سقوط الموقع الفرنسي الحصين في منطقة ديان بيان فو في 7 مايو 1954.
توقفت العمليات الحربية في 27 يوليو 1954 حسب اتفاق في جنيف , يتم تقسيم فيتنام على أثره إلى منطقتين (شمال وجنوب خط العرض 17 ) .

الضحايا :
القوات الفرنسية : 90 ألف قتيل و 40 ألف أسير.
الفيتناميون : 500 ألف قتيل و 9 آلاف أسير.
المدنيون : 800 ألف قتيل .

حسب موسوعة الحروب يقدر عدد الضحايا بحوالي مليون إلى مليون وثلاثمائة ألأف قتيل.

14 - حرب كوريا

في 9 سبتمبر 1948 أعلنت الجمعية العامة لنواب كوريا الشمالية تأسيس الجمهورية الشعبية الديموقراطية.
كانت كوريا الشمالية تقع تحت تأثير جارتيها الشيوعيتين الصين الشعبية والإتحاد السوفيتي أما كوريا الجنوبية فكانت تقع تحت التأثير النفوذ الأمريكي .

في 25 يونية 1950 و بذريعة "اعتداء جنوبي" قامت خمس فرق عسكرية كورية شمالية بالتوغل داخل أراضي كوريا الجنوبية, فبلغت محيط مدينة سيول , عاصمة الجنوب.
في 7 يوليو يحصل أول إنزال حربي أمريكي في مدينة بوسان على الشاطيء الجنوبي وتبعه تجمع للحلفاء فتجمعت القوات كلها في محيط مدينة سيول ثم اقتحمها واستردها كاملة في 25 سبتمبر بعد معارك ضارية.
تابعت قوات التحالف زحفها شمالا" حتى إحتلت مدينة بيونغ يانغ , عاصمة الشمال , في 19 أكتوبر 1950. واستمرت هذه القوات بالأتجاه شمالا" حتى بلغت الحدود الصينية في أقصى شمال كوريا, في 26 أكتوبر 1950.
تطوع ما يقرب من نصف مليون صيني وشاركوا قوات الشمال في هجوم مضاد , في 27 نوفمبر 195
تمكنت القوات الصينية – الكورية من طرد القوات الجنوبية والحلفاء من الأراضي الشمالية ( خط العرض 38 هو الخط الفاصل بين الكوريتين ) .
استمرت القوات الصينية –الكورية الشمالية في الزحف جنوبا" حتى استولوا على عاصمة الجنوب ( سيول ) مرة أخرى في 4 يناير 1951.
تمكنت قوات الحلفاء من تحرير مدينة سيول وطرد الصينيين والكوريين الشماليين من الأراضي الجنوبية. ولكنهم لم يتعدوا الخط الفاصل بين الكوريتين خط عرض 38. 31 مارس 1951.
اتخذ الحلفاء موقف دفاعي عند الحدود وصدوا هجوم القوات الكورية الشمالية حتى تم توقيع اتفاق السلام في 27 أكتوبر 1951 .

خسائر الحرب
كوريا الجنوبية 58 ألف قتيل و 175 ألف جريح و 166 ألف مفقود.
أمريكا 34 ألف قتيل و 103 ألف جريح و 5 آلاف مفقود ( شارك بالحرب 576 ألف أمريكي ).
قوات الأمم المتحدة 3 آلاف قتيل و 11 ألف جريح و 3 آلاف مفقود.
كوريا الشمالية حسب التقديرات 300 ألف قتيل و 220 ألف جريح.
الصين الشعبية حسب التقديرات 200 ألف قتيل و 700 ألف جريح.



حسب موسوعة الحروب فإن عدد القتلى يتراوح بين 2 مليون ونصف المليون إلى 3 مليون ونصف المليون قتيل.



15- حرب الجزائر
تطلق تسمية حرب الجزائر على مجموعة الأعمال الحربية التي حصلت في الجزائر, أبان الحكم الفرنسي لها (والذي قد قام باحتلالها سنة 1830).
فقد امتدت هذه العمليات الحربية المتبادلة بين جبهة التحرير الجزائرية وقوات الاحتلال الفرنسي من نوفمبر 1954 حتى مارس 1962.
خلال تلك الحرب خسرت فرنسا 24614 قتيل من العسكريين يضاق لهم 64985 جريح و ما يقرب من 1000 مفقود .

أما المدنيين الذين قتلوا خلال تلك الحرب , من الفرنسيين والجزائريين فيبلغ عددهم بحسب جريدة "لوموند" الفرنسية ( مايو 1985) بين 500 ألف و600 ألف قتيل .
وقد اعتبر أن عدد الشهداء الجزائريين يناهز المليون نسمة , يضاف إليهم 300 ألف يتيم و 3 مليون مهجر و300 ألف لاجي (إلى المغرب و تونس ) .

16- الحرب الأهلية في نيكاراجوا
- وقعت الصراعات بين اليمين واليسار في المرحلة الأولى من 1997 إلى 1981 .
- تغير الصراع وأصبح بين اليسار ويسار شعبي أخر مكون من الفقراء من 1981 إلى 1990.
- وقعت الصراعات تحت تأثير المخابرات الأمريكية والروسية.
- الضحايا 35 ألف قتيل و 100 ألف جريح.

17- حرب فيتنام ( 1964- 1973).
- فيتنام كانت تنقسم إلى فيتنام الشمالية الشيوعية وفيتنام الجنوبية الموالية للغرب.
- في 4 أغسطس 1964 أطلق الجيش الشعبي لجمهورية فيتنام النار على مدمرتين أمريكيتين كانتا قد توغلتا داخل المياه الإقليمية التابعة لفيتنام الشمالية.
- سرعان ما بدأت الغارات الأمريكية الجوية على فيتنام الشمالية.
- اعتبارا" من 5 فبراير 1965 تحولت الغارات الأمريكية إلى عمل يومي يتم إلقاء فيه حمولات من القنابل على جيش فيتنام الشمالية.
- بعد ثلاثة أشهر بدأت قاذفات بي 52 تغير إلى عمق البلاد , على العاصمة الشمالية وعلى مستودعات المحروقات في هانوي وهايفونج.
- بين 20 يناير و 8 ابريل 1968 حاصرت قوات المارينز وقوات فيتنام الجنوبية المتحالفة معها مدينة " كي سانه" التي سقطت بين أيديهم فيما بعد.
- انتفض الشيوعيون الفيتناميون في الجنوب واصطدموا مع القوات الأمريكية والفيتنامية الجنوبية في المدن الرئيسية جنوب فيتنام, ولكن بعد هزيمتهم انسحبوا للشمال مخلفين 30 ألف قتيل منهم و 13 ألف قتيل من المدنيين.
- في 16 مارس 1968 حدثت مجزرة ماي لاي My Lai التي قام خلالها 120 جنديا" أمريكيا" بقتل 500 فلاح فيتنامي . وقد حكم بالسجن المؤبد على الملازم وليام كالي الذي قاد المجزرة , إلا انه خرج من السجن بعد ثلاثة سنوات بموجب عفو خاص من الرئيس نيكسون.
- من أهم الأحداث , بين 18 و 30 ديسمبر 1972 و خلال غارات مكثفة اسقط الأمريكان 40 ألف طن من القنابل على مدينة هانويو عاصمة الشمال, ذهب ضحيتها 1318 قتيل والعديد من الجرحى .
تم التوقيع على اتفاقية سلام في 15 يناير 1973 وانسحبت القوات الأمريكية والفيتنامية الجنوبية تحت خط العرض 17.
- ما بين 1965 و 1971 صبت القوات الأمريكية ستة مليون وثلاثمائة ألف طن من القنابل على فيتنام الشمالية.
استخدمت القوات الأمريكية والفيتنامية الأمريكية 7 مليون طن من الذخائر . و 372 ألف لتر من النابالم.
سقطت خلال الحرب 3719 طائرة أمريكية و 4869 مروحية حربية.
تسببت المواد المزيلة للأوراق التي استخدمها الأمريكان في إزالة 5 % من غابات فيتنام الشمالية و تضرر 50% منها .
وبنفق مليون ونصف من الأبقار .


الخسائر :
فيتنام الجنوبية 200 ألف قتيل و 500 ألف جريح.
المدنيون 450 الف قتيل ومليون جريح.
أمريكا 46572 قتيل , 153 ألف جريح و 2273 مفقود تم استعادة منهم 658 عام 73 و 1975.
فيتنام الشمالية :
737 ألف قتيل و 100 ألف جريح بين المدنيين والعسكريين.

حسب موسوعة الحروب فإن ضحايا الحرب من 1960 إلى 1973 يتراوح بين 1750000 إلى 2500000 قتيل .



18- الحرب الأهلية في رواندا.
- رواندا تقع في وسط أفريقيا ويبلغ عدد سكانها حسب تعداد 1991 ما يقارب 7 مليون و200 ألف نسمة.
- يتوزع السكان إلى ثلاثة قائل رئيسية الهوتو 91.2 % و التوتسي 8.3 % و التوا 0.4%.
- قام الاستعمار الألماني 1898 والبلجيكي بعده بزعزعة البلاد عن طريق تسليط الأقلية التوتسي على الحكم و الإدارة والمؤسسات الرسمية للبلاد.
- حصلت رواندا على استقلالها عام 1962.
- ازدادت مع الوقت مطالب الهوتو ( الأغلبية ) في فرص أفضل , حتى حدث انفجار للحرب الأهلية عام 1982 .
- قام الهوتو بعمل إبادة جماعية للتوتسي, استعان التوتسي بأقاربهم التوتسي الحاكمين في أوغندا, فطردوا أكثر من مليون من الهوتو إلى خارج البلاد ليقيموا في مخيمات للاجئين على حدود زائير وبوروندي .
- أدت المجازر لمقتل أكثر من مليون رواندي.



19- حرب ناميبيا
- استعمرت ألمانيا ناميبيا اعتبارا" من سنة 1884.
- فرض الألمان سيطرتهم اعتمادا" على تنمية الصراع بين القبائل وبعضها.
- اتفقت القبائل فيما بينها وشنت حرب عصابات على الاستعمار الألماني بين 1903 و 1906.
- قتل الألمان خلال المعارك العديد من المدنيين النامبيين وأُتلفت قطعان ماشية خاصة بالقبائل لإجبارها على الاستسلام.
- اضطرت القوات الألمانية للإنسحاب من نامبيا عام 1915 لظروف الحرب العالمية الأولى.
- طلب الحلفاء من جنوب افريقيا العنصرية الحلول مكان السلطات الألمانية.
- اخضعت السلطات الجنوب أفريقية البلاد لنظام التمييز العنصري فكانت هناك أماكن إقامة خاصة بالبيض وأخرى للسود. .
- حصلت ناميبيا على استقلالها عام 1990.
- في السنوات الخيرة من حرب التحرير ضد جنوب أفريقيا كانت محصلة القتلى 20 ألف من ناميبيا مع عدد غير معروف من جنوب أفريقيا.



20- حرب جزر ملوين. ( بريطانيا ضد الأرجنتين 1982 ).
- المستعمرة البريطانية تضم عدة جزر بالقرب من الشاطئ الأرجنتيني.
- رفع بعض الحدادين العلم الأرجنتيني على إحدى هذه الجزر (جزيرة جورجيا الجنوبية).
- قام الجنود البريطانيون بطردهم من الجزيرة في 19 مارس 1982.
- أنزل الجيش الأرجنتيني في 2 أبريل من نفس العام, 5000 جندي استولوا على عاصمة الجزيرة (بورت ستانلي) ورفعوا العلم الأرجنتيني على الجزيرة.
- تحركت البحرية البريطانية في اتجاه فوكلاند في 5 أبريل 1982.
- قررت مجموعة الدول الأوربية , في 10 أبريل عمل حظر على البضائع الأرجنتينية.
- فتحت أمريكا مطاراتها وحاملات طائراتها أمام الطائرات البريطانية.
- في 26 أبريل تمكنت بريطانيا من فرض سيطرتها على كامل جزيرة جورجيا.
- أعلنت أمريكا مساعدتها العسكرية والاقتصادية للأرجنتين في أول مايو من نفس العام.
- أهم أحداث الحرب في 2 مايو أغرقت بريطانيا سفينة "الجنرال بلغرانو " الأرجنتينية و على متنها 1042 بحا نجى منهم 830.
وفي 4 مايو أغرق الأرجنتيون المدمرة البريطانية " شيفيلد" التي غرقت و على متنها 120 بحارا" و بعدها تم إغراق المدمرة البريطانية " كوفنتري " وهلى متنها 120 بحارا" أيضا" في 25 مايو من نفس العام .
- حاصرت بريطانيا بورت داروين عاصمة الجزر, واستسلمت المدينة في 14 يونية 1982.
- استعادت بريطانيا سيطرتها على الجزر وتم رفع الحظر الدولي عن الأرجنتين.
- استأنفت الأرجنتين علاقتها مع بريطانيا في اتفاقية تسمح بريطانيا بموجبها لسفن الصيد الأرجنتينية بالاقتراب حتى 50 ميلا" من الجزر.
- جدير بالذكر أن الجزر تنتج ما يقرب من 3 مليون برميل بترول يوميا".
- الخسائر:
الارجنتين : 712 قتيل و 2000 جريح و مفقود ( 91 طائرة – 4 سفن تجارية !!- غواصة- طرادة.(
بريطانيا : 293 قتيل و 900 جريح ( 18 طائرة –23 مروحية- 4 سفن حربية- 2 سفن تجارية.

غير معرف يقول...

الحروب الدينية المسيحية



أ - الحروب الصليبية.



تعريف الحروب الصليبية ( معجم الحروب – د فريدريك.).

تنضوي تحت هذه التسمية الحملات العسكرية التي نظمتها الكنيسة الكاثوليكية بين القرن الحادي عشر والثالث عشر بغية تحرير الأرض المقدسة , على حد تعبير قادتها في ذلك الوقت.



1- الحرب الصليبية الأولى (1096- 1099). ( معجم الحروب – د فريدريك.).
بشر بها و دعا إليها البابا أوربان الثاني في مدينة كليرمون الفرنسية. ثم ما لبث أن كثر الدعاة إلى شن حرب "تحرير الأرض المقدسة" ومن أبرزهم بطرس الناسك .
اصطدمت الحملة بالجيش السلجوقي في الأناضول الذي قام بتحطيمها عام 1096.
إلا أن الحملة الثانية التي تبعتها كانت حملة نظمها نبلاء فرنسيون و إيطاليون وقد تمكنت هذه الحملة المجهزة تجهيزا" عسكريا" كاملا" من بلوغ وإسقاط مدينة إديسه سنة 1097, ثم نيقيا ثم طارس ثم انطاكية ثم القدس في 15 يوليو 1099.
أنشا الصليبيون في القدس مملكة و إمارات في أنطاكية و إديسه وطرابلس.
كما أنشأوا رهبنة خاصة مهمتها الدفاع عن المملكة ثم أنشأوا سلكا" عسكريا" دينيا" يضم رهبان مقاتلين عُرف باسم ( Les Templiers ) . [1]

أحداث الحرب الصليبية الأولى: (موسوعة الحضارة – وول ديورانت).
وأول سبب مباشر للحروب الصليبية هو زحف الأتراك السلاجقة. وكان العالم قبل زحفهم قد كيف نفسه لقبول سيطرة المسلمين على بلاد الشرق الأدنى. وكان الفاطميون حكام مصر قد حكموا فلسطين حكماً سمحاً رحيماً؛ استمتعت فيه الطوائف المسيحية بحرية واسعة في ممارسة شعائر دينها إذا استثنينا بعض فترات قصيرة قليلة. نعم إن الحاكم بأمر الله، الخليفة المجنون، دمر كنيسة الضريح المقدس (1010)؛ ولكن المسلمين أنفسهم قدموا المال الكثير لإعادة بنائها.
وكان السبب المباشر الثاني من أسباب الحرب الصليبية ما حاق بالإمبراطورية البيزنطية من ضعف شديد الخطورة. لقد ظلت هذه الإمبراطورية سبعة قرون طوال تقف في ملتقى المارة بين أوربا وآسيا، تصد جيوش آسيا وجحافل السهوب.

وثالث الأسباب المباشرة للحروب الصليبية هو رغبة المدن الإيطالية- بيزا، وجنوي، والبندقية، وأملفي في توسيع ميدان سلطانها التجاري الآخذ في الازدياد.

وصدر القرار النهائي من إربان نفسه، وإن كان غيره من البابوات قد طافت بعقولهم هذه الفكرة., وكان هذا النزاع على أشده حين رأس إربان مجلس بياسنزا في مارس من عام 1095؛ وأيد البابا في هذا المجلس استغاثة ألكسيوس، ولكنه أشار تأجيل العمل حتى تعقد جمعية أكثر من هذا المجلس تمثيلاً للعالم المسيحي، وتبحث في شن الحرب على المسلمين. ولعل الذي دعاه إلى طلب هذا التأجيل ما كان يعمله من أن النصر في مغامرة في هذا الميدان البعيد غير مؤكد؛ وما من شك في أنه كان يدرك أن الهزيمة ستحط من كرامة العالم المسيحي والكنيسة إلى أبعد حد؛ وأكبر الظن أنه كان يتوق إلى توجيه ما في طبائع أمراء الإقطاع والقراصنة النورمان من حب القتال إلى حرب مقدسة، تصد جيوش المسلمين عن أوربا وبيزنطية. ولقد كان يحلم بإعادة الكنيسة الشرقية إلى حظيرة الحكم البابوي، ويرى بعين الخيال عالماً مسيحياً عظيم القوة متحداً تحت حكم البابوات الديني، وروما تعود حاضرة للعالم؛ وكان هذا تفكيراً أملته رغبة في الحكم لا تعلو عليها رغبة.

وظل البابا بعدئذ بين شهري مارس وأكتوبر من عام 1095 يطوف بشمالي إيطاليا وجنوبي فرنسا، يستطلع طلع الزعماء ويضمن المعونة لما هو مقدم عليه. واجتمع المجلس التاريخي بمدينة كليرمونت في مقاطعة أوفرني، وهرع إليه آلاف الناس من مائة صقع وصقع لم يقف في سبيلهم برد نوفمبر القارس. ونصب القادمون خيامهم في الأراضي المكشوفة، وعقدوا اجتماعاً كبير لا يتسع له بهو، وامتلأت قلوبهم حماسة حين وقف على منصة في وسطهم مواطنهم إربان الفرنسي وألفى عليهم باللغة الفرنسية أقوى الخطب وأعظمها أثراً في تاريخ العصور الوسطى:

يا شعب الفرنجة! شعب الله المحبوب المختار!... لقد جاءت من تخوم فلسطين، ومن مدينة القسطنطينية، أنباء محزنة تعلن أن جنساً لعيناً أبعد ما يكون عن الله، قد طغى وبغى في تلك البلاد بلاد المسيحيين، وخربها بما نشره فيها من أعمال السلب وبالحرائق؛ ولقد ساقوا بعض الأسرى إلى بلادهم وقتلوا الآخر بعد أن عذبوهم أشنع التعذيب. وهم يهدمون المذابح في الكنائس، بعد أن يدنسوها برجسهم، ولقد قطعوا أوصال مملكة اليونان، وانتزعوا منها أقاليم بلغ من سعتها أن المسافر فيها لا يستطيع اجتيازها في شهرين كاملين.

على من إذن تقع تبعة الانتقام لهذه المظالم، واستعادة تلك الأصقاع، إذا لم تقع عليكم أنتم- أنتم يا من حباكم الله أكثر قوم آخرين بالمجد في القتال، وبالبسالة العظيمة، وبالقدرة على إذلال رؤوس من يقفون في وجوهكم؟ ألا فليكن من أعمال أسلافكم ما يقوى قلوبكم- أمجاد شارلمان وعظمته، وأمجاد غيره من ملوككم وعظمتهم- فليثر همتكم ضريح المسيح المقدس ربنا ومنقذنا، الضريح الذي تمتلكه الآن أمم نجسة، وغيره من الأماكن المقدسة التي لوثت ودنست.. لا تدعوا شيئاً يقعد بكم من أملاككم أو من شئون أسركم. ذلك بأن هذا الأرض التي تسكنونها الآن، والتي تحيط بها من جميع جوانبها البحار وقلل الجبال، ضيقة لا تتسع لسكانها الكثيرين، تكاد تعجز عن ا، تجود بما يكفيهم من الطعام، ومن اجل هذا يذبح بعضكم بعضاً، ويلتهم بعضكم بعضاً، وتتحاربون، ويهلك الكثيرون منكم في الحروب الداخلية.

طهروا قلوبكم إذن من أدران الحقد، واقضوا على ما بينكم من نزاع، واتخذوا طريقكم إلى الضريح المقدس، وانتزعوا هذه الأرض من ذلك الجنس الخبيث، وتملكوها أنتم. إن أورشليم أرض لا نظير لها في ثمارها، هي فردوس المباهج. إن المدينة العظمى القائمة في وسط العالم تستغيث بكم أن هبوا لإنقاذها، فقوموا بهذه الرحلة راغبين متحمسين تتخلصوا من ذنوبكم، وثقوا بأنكم ستنالون من أجل ذلك مجداً لا يفنى في ملكوت السموات.

وعلت أصوات هذا الجمع الحاشد المتحمس قائلة: "تلك إدارة الله Dieu li volt. وردد إربان هذا النداء ودعاهم إلى أن يجعلوه نداءهم في الحرب، وأمر الذاهبين إلى الحرب الصليبية أن يضعوا علامة الصليب على جباههم أو صدورهم....
وانتقل البابا النشيط إلى مدن أخرى- إلى تور، وبوردو، وطولوز (طلوشة)، ومنبلييه، ونيمز... وظل تسعة أشهر يخطب داعياً إلى الحرب الصليبية..... وأمر بوقف جميع الحروب القائمة بين المسيحيين- وإن لم يقو على تنفيذ أمره هذا، ووضع مبدأ للطاعة يعلو على قانون الولاء الإقطاعي؛ وهكذا توحدت أوربا كما لم تتوحد في تاريخها كله، ووجد إربان نفسه السيد المرتضي لملوك أوربا على بكرة أبيهم. وسَرت روح الحماسة في أوربا كما لم تسر فيها من قبل في أثناء هذا الاستعداد المحموم للحرب المقدسة.

وكان إربان قد حدد لبدء الرحيل شهر أغسطس من عام 1096، ولكن الفلاحين القلقين الذين كانوا أوائل المتطوعين لم يستطيعوا الانتظار إلى هذا الموعد، فسار جحفل منهم عدته نحو أثنى عشر ألفاً وبدأ رحلته من فرنسا في شهر مارس بقيادة بطرس الناسك ، وولتر المفلس ، وقام جحفل آخر- ربما كانت عدته 500 من ألمانيا بقيادة القس جتسشوك ، وزحف ثالث من أرض الرين بقيادة الكونت إمكو الليننجيني. وكانت هذه الجموع غير النظامية هي التي قامت بأكثر الاعتداءات على يهود ألمانيا ويوهيميا، وأبت أن تطيع نداء رجال الدين والمواطنين من أهل تلك البلاد، وانحطت حتى استحالت إلى وقت ما وحوشها كاسرة تستر تعطشها للدماء بستار من عبارات التقي والصلاح. وكان المجندون قد جاءوا معهم ببعض المال، لكنهم لم يجيئوا إلا بالقليل الذي لا يغني من الطعام، وكان قادتهم تعوزهم التجارب فلم يعدوا العدة لإطعامهم؛ وقدر كثيرون من الزاحفين المسافة بأقل من قدرها الصحيح، وكانوا وهم يسيرون على ضفاف الرين والدانوب كلما عرجوا على بلدة من البلدان يسألهم أبناؤهم في لهفة- أليست هذه أورشليم؟ ولما فرغت أموالهم، وعضهم الجوع، اضطروا إلى نهب من في طريقهم من الحقول والبيوت، وسرعان ما أضافوا الفسق إلى السلب والنهب. وقاومهم أهل البلاد مقاومة عنيفة، وأغلقت بعض المدن أبوابها في وجوههم، وأمرهم بعضها أن يرحلوا عنها بلا مهل، ولما بلغوا آخر الأمر مدينة القسطنطينية، بعد أن نفذت أموالهم، وهلك منهم من هلك بفعل الجوع والطاعون، والجذام، والحمى، والمعارك التي خاضوا غمارها في الطريق، رحب بهم ألكسيوس؛ ولكنه لم يقدم لهم كفايتهم من الطعام، فانطلقوا في المدينة، ونهبوا الكنائس، والمنازل، والقصور. وأراد ألكسيوس أن ينقذ عاصمته من هذه الجموع الفتاكة التي أهلكت الحرث والنسل وكانت فيها كالجراد المنتشر. فأمدها بالسفن التي عبرت بها البسفور، وأرسل إليها المؤن، وأمرها بالانتظار حتى تصل إليها فرق أخرى أحسن منها سلاحاً وعتاداً. ولكن الصليبيين لم يستمعوا إلى هذه الأوامر، سواء كان ذلك لجوعهم أو لقلقهم ونفاد صبرهم، فزحفوا على نيقية. وخرجت عليهم قوة منظمة من الترك، كلها من مهرة الرماة، وأبادت هذه الطليعة من فرق الحرب الصليبية الأولى فلم تكد تبقى على أحد منها.

وبينما كانت هذه الحوادث تجري في مجراها كان الزعماء والإقطاعيون الذين حملوا الصليب قد جمع كل منهم رجاله في إقليمه... وسارت هذه الجموع إلى القسطنطينية من طرق مختلفة؛ وعرض بوهمند على جدفري أن يستوليا على المدينة، فرفض جدفري هذا العرض لأنه لم يأت، على حد قوله، إلا لقتال الكفرة، ولكن هذه الفكرة لم تمت.., وعبرت هذه الجيوش البالغ عددها نحو ثلاثين ألفاً المضيقين في عام 1079، وكانت لا تزال موزعة القيادة.... وخرجت أرمينيا على فاتحيها السلاجقة وتحالفت مع الفرنجة. وزحفت جيوش أوربا يؤيدها هذا العون كله وحاصرت نيقية. واستسلمت الحامية التركية في المدينة بعد أن وعدها ألكسيوس بالمحافظة على حياتها (19 يونية سنة 1097)، ورفع إمبراطور الروم العلم الإمبراطوري على حصنها، وحمى المدينة من النهب، وأرضى الزعماء الإقطاعيين بالعطايا السخية، ولكن الجنود المسيحيين اتهموا ألكسيوس بأنه ضالع مع الأتراك. واستراح الصليبيون في المدينة أسبوعاً زحفوا بعده على أنطاكية، والتقوا عند دوريليوم بجيش تركي تحت قيادة قلج أرسلان، وانتصروا عليه انتصاراً سفكوا فيه كثيراً من الدماء (أول يوليه سنة 1097)، واخترقوا آسيا الصغرى دون أن يلقوا فيها عدواً غير قلة الماء والطعام، والحر الشديد الذي لم تكن دماء الغربيين قادرة على احتماله. ومات الرجال والنساء، والخيل والكلاب،... وواصلت القوة بأجمعها الزحف على إنطاكية.


وأراد قسيس من مرسيليه يدعى بطرس بارثلميو أن يبعث الشجاعة من جديد في قلوب الصليبيين، فادعى أنه عثر على الحربة التي نفذت في جنب المسيح، ولما سار المسيحيون للقتال رفعت هذه الحربة أمامهم كأنها علم مقدس، وخرج ثلاثة فرسان من بيت التلال في ثياب بيض حين ناداهم الرسول البابوي أدهمار وسماهم الشهداء القديسين موريس، وثيودور، وجورج. وبعث ذلك في قلوب الصليبيين روحاً جديدة، وتولى بوهمند القيادة الموحدة فانتصروا انتصاراً حاسماً. ثم اتهم بارثلميو بأنه ارتكب خدعة دينية، وعرض أن يرضى بحكم الله فيجتاز ناراً مشتعلة ليثبت باجتيازها صدق دعواه. وأجيب إلى طلبه فاخترق ناراً مشتعلة في حزم من الحطب، وخرج سالماً في الظاهر، ولكنه توفي في اليوم الثاني من أثر الحروق أو من الإجهاد الذي لم يحتمله قلبه، وأزيلت الحربة من بين أعلام الجيش الصليبي....

وقضى أولئك الزعماء ستة أشهر أعادوا فيها تنظيم قواهم وجددوا نشاطهم، ثم زحفوا بجيوشهم على أورشليم. وبعد حروب وقفوا في اليوم السابع من شهر يونية عام 1099 وهم مبتهجون متعبون أمام أسوار المدينة.... وعرض الخليفة الفاطمي على الصليبين أن يعقد معهم الصلح مشترطاً على نفسه أن يؤمن الحجاج المسيحيين القادمين إلى أورشليم والذين يأتونها للعبادة. ولكن بوهمند وجدفري طلبا التسليم بغير قيد أو شرط، وقاومت حامية الفاطميين المكونة من ألف رجل الحصار مدة أربعين يوماً، فلما حل اليوم الخامس عشر من شهر يولية قاد جدفري وتانكرد رجالهما وتسلقوا أسوار المدينة، وتم للصليبيين الفوز بغرضهم بعد أن لاقوا في سبيله الأمرين. وفي هذا يقول القس ريمند الإجيلي شاهد العيان:

وشاهدنا أشياء عجيبة، إذ قطعت رؤوس عدد كبير من المسلمين وقتل غيرهم رمياً بالسهام، أو أرغموا على أن يلقوا أنفسهم من فوق الأبراج، وظل بعضهم الآخر يعذبون عدة أيام، ثم أحرقوا في النار. وكنت ترى في الشوارع أكوام الرؤوس والأيدي والأقدام، وكان الإنسان أينما سار فوق جواده يسير بين جثث الرجال والخيل.

ويروي غيره من المعاصرين تفاصيل أدق من هذه وأوفى؛ يقولون إن النساء كن يقتلن طعناً بالسيوف والحراب، والأطفال الرضع يختطفون بأرجلهم من أثداء أمهاتهم ويقذف بهم من فوق الأسوار، أو تهشم رؤوسهم بدقها بالعمد، وذبح السبعون ألفاً من المسلمين الذين بقوا في المدينة، أما اليهود الذين بقوا أحياء فقد سيقوا إلى كنيس لهم، وأشعلت فيهم النار وهم أحياء. واحتشد المنتصرون في كنيسة الضريح المقدس، وكانوا يعتقدون أن مغارة فيها احتوت في يوم ما المسيح المصلوب. وفيها أخذ كل منهم يعانق الآخر ابتهاجاً بالنصر، وبتحرير المدينة!. [2]


روى ابن الأثير في تاريخه 8/189-190 عن دخول الصليبين للقدس في الحروب الصليبية فقال : ( ملك الفرنج القدس نهار يوم الجمعة لسبع بقين من شعبان وركب الناس السيف ولبث الفرنج في البلدة أسبوعا يقتلون فيه المسلمين واحتمى جماعة من المسلمين بمحراب داود فاعتصموا به و قاتلوا فيه ثلاثة أيام و قتل الفرنج بالمسجد الأقصى ما يزيد على سبعين ألفا منهم جماعة كبيرة من أئمة المسلمين وعلمائهم وعبادهم وزهادهم ممن فارق الأوطان و جاور بذلك الموضع الشريف )



كما وصف ستيفن رنسيمان في كتابه تاريخ الحروب الصليبية ما حدث في القدس يوم دخلها الصليبيون فقال : ( و في الصباح الباكر من اليوم التالي اقتحم باب المسجد ثلة من الصليبيين فأجهزت على جميع اللاجئين اليه وحينما توجه قائد القوة ريموند اجيل في الضحى لزيارة ساحة المعبد اخذ يتلمس طريقه بين الجثث والدماء التي بلغت ركبتيه وتركت مذبحة بيت المقدس اثرا عميقا في جميع العالم وليس معروفا بالضبط عدد ضحاياها غير انها ادت الى خلو المدينة من سكانها المسلمين واليهود بل ان كثير من المسيحيين اشتد جزعهم لما حدث) 1/404- 406





أحداث الحرب الصليبية الأولى من كتاب :
( الحملة الصليبية الأولى وفكرة الحروب الصليبية – جوناثان ريلي سميث.).

قضى البابا أوربان الفترة من أغسطس 1095 إلى سبتمبر 1096 في فرنسا وعاد إلى موطنه للإشراف على إصلاح الكنيسة في المقام الأول , بيد أنه ذهب إلى هناك بهدف الدعوة للحملة الصليبية.[3]



وكانت هناك استجابة كبرى للحرب الصليبية في كل من فرنسا وغرب ألمانيا وإيطاليا , وليس هناك شك في وجود قدر من العنصر الهستيري في الدعوة للحرب الصليبية حيث قام الخطباء المهيجون للمشاعر الشعبية من أمثال بطرس الناسك الذي ادعى أن المسيح نفسه كلفه بالدعوة للحرب الصليبية , ولوح بطرس بخطاب سماوي كعلامة لتكليفه بالدعوة. [4]

بدأت الجماعة الأولى من الصليبيين مغادرة غرب أوروبا في ربيع 1096 م . وبذلك يكونون قد تجاهلوا رغبات البابا الذي دعا إلى الرحيل في عيد الصعود , في الخامس عشر من أغسطس , وتحركوا في وقت كانت فيه معاناة من نقص في الطعام قبل جني محصول الصيف التالي. [5]

ومن الواضح أن القلق بشأن المؤن والمواد الغذائية الذي لازمهم كثيرا" جعلهم يتصرفون بتهور في بلاد البلقان , على الرغم من أن هذا القلق كان طبيعيا" في جيوش كانت كبيرة العدد....والواقع أن تسلط فكرة الحصول على الأموال سيطرت على تفكيرهم وظهرت عند معاملتهم لليهود عندما غادروا غرب أوروبا .وعلى الرغم من أن معظم أمثلة الجشع والبخل التي وردت في المصادر اليهودية , والدالة على الاضطهادات تنسب إلى الأساقفة , وليس إلى الصليبيين , وإلى موظفي الأسقفيات إلى سكان المدن الذين حصلوا على رشاوى مقابل وعود حماية اليهود غير أنهم فشلوا في تنفيذ تلك الوعود , فأنه من المؤكد أن الصليبيين طالبوا بمبالغ مالية من الجاليات اليهودية , وهم في طريقهم . وكان واضحا" أن تلك الابتزازات تمت تحت تهديد السلاح... وكان اليهود في ماينتس يأملون في تهدئة الكونت اميتش اللينينجي ( كان أشد الشخصيات قسوة في اضطهاد اليهود في أرض الراين ) ,.. وربما أجاز الاعتقاد الخاطئ للقانون الكنسي مصادرة ممتلكات غير المسيحيين , وكل متعلقاتهم , ولذلك شارك الصليبيون السكان المحليين في سلب ونهب ممتلكات اليهود في المدن التي حدثت فيها مذابح جماعية لليهود العزل , أما في مدينة ماينتس فقد أعاق اليهود تقدم أعدائهم لفترة من الوقت وذلك بإلقاء الأموال لهم من النوافذ لتحويلهم عنهم . ولم يكن هناك شك لأحد المعاصرين الذين شاهدوا الحوادث التاريخية عن قرب في المذابح الجماعية التي راح ضحيتها الآمنون من اليهود أن الدافع إليها كان الطمع والجشع...ومع ذلك فعند حدوث المذابح التي راح ضحيتها الكثير من اليهود ظهرت أدلة على رغبة الصليبيين في إكراه اليهود على التنصر أكثر من الرغبة في سلب ونهب أموالهم . وجرت محاولات في كل مكان لفرض المسيحية على اليهود الذين كانوا قد علموا بأن الصليبين قد عقدوا العزم على عرض الخيار على اليهود بين المسيحية أو الموت , وأن الصليبيين يرغبون في " القضاء على اليهود حتى لا يصيروا أمة " . وقد أكد كاتب مسيحي على أن هدف الصليبيين كان " الإبادة أو اعتناق المسيحية " . وتعرضت المعابد اليهودية , والكتب المقدسة , والمقابر اليهودية للدنس , وانتهاك قدسيتها.
ومن حين لأخر استخدم المسيحيون وسائل لإثارة الذعر , ففي أثناء الاضطهاد في مورز بالقرب من كولونيا , قاموا بتغطية سيوفهم بدماء الحيوانات لبث الرعب في قلوب اليهود , وجعلهم يعتقدون أن عمليات القتل قد تمت بالفعل . وفي كل قرية تعرضت للاضطهاد كان القتل مصير اليهود الذين رفضوا اعتناق المسيحية.
وأصيب اليهود باليأس الشديد حتى أنهم كانوا يقتلون أنفسهم بأيديهم أو بأيدي أفراد من جاليتهم , حتى لا يتدنسوا على أيدي المسيحيين. أما من استسلم من اليهود للمعمودية فهم الذين كتبت لهم النجاة. [6]


وكان كبار رجال الدين المسيحي يوحون للمسيحيين بأنهم سيخوضون حربا" من أجل تنصير غير المسلمين . وبرغم انه كان من الممكن وجود دعاة صليبيين شعبيين غير متحفظين , فإن معظم المشاركين في الحرب الصليبية لم تكن نظرتهم للحرب الصليبية أنها حرب تبشيرية . ومع ذلك هناك وجهتا نظر يمكن اكتشافهما عند قراءة المصادر , ويقدمان تفسيرا" للمذابح المنظمة التي راح ضحيتها عدد كبير من اليهود الآمنين .
وكانت وجهة النظر الأولى الصعوبة التي عانى منها الصليبيون عند محاولتهم التمييز بين اليهود والمسلمين باعتبارهم أعداء للإيمان المسيحي . وفي فرنسا ورد القول أنه : " ليس من العدل في شيء أن يسمح من يحملون السلاح ضد المتمردين , وضد أعداء المسيح , أن يتركوا أعداء المسيح يعيشون في بلادهم " . ففي مدينة روان بدأ الناس الذين دخلوا المدينة من أجل إعطاء العهد للمشاركة في الحملة الصليبية يقولون : " أننا نتمنى مهاجمة أعداء الله في الشرق , من اليهود بمجرد أن تقع عيوننا عليهم بعد أن نجتاز القفار بحثا" عنهم فهم اشد الناس عداوة لله " . وكان الغربيون يعتبرون اليهود أعداء للكنيسة بجميع أنحاء العالم المسيحي , وربما دفع ذلك أحد الكتاب فيما بعد إلى التعليق على موقف الصليبيين النورمان في جنوب إيطاليا بأنهم " اعتبروا اليهود والهراطقة والمسلمين جميعا" أعداء الله , ونظروا إليهم بقدر متساو من الكراهية الشديدة ".
وكانت وجهة النظر الثانية تتعلق بالالتزام بشن حرب انتقام . وكانت ثمة رغبة واضحة للانتقام من اليهود لأنهم صلبوا المسيح , مما جعل أحد المعاصرين يقول بأن هذه الرغبة في الانتقام كانت السبب الرئيسي وراء قام الحرب الصليبية . فالصليبيين في الجيش الفرنسي والإنجليزي والفلمنكي واللورينيون الذين تقابلوا مع امتش في مدينة ماينتس ادعوا أن عمليات قتل اليهود كانت البداية لعملهم ضد أعداء الإيمان المسيحي . وأعلن الصليبيون الألمان عن نيتهم في تطهير الطريق إلى بيت المقدس بالقضاء على اليهود في بلاد الراين , وقال الكونت ديتمار أنه لن يغادر ألمانيا قبل أن يقتل يهوديا" . وعرف اليهود ان المسيحيين يعتقدون بأن قتل اليهود يحقق الغفران للخطايا , وعرفوا أيضا" أن إخوانهم في الدين في أماكن أخرى تعرضوا للقتل باسم المسيح . وربما ظلت مشاعر الانتقام مترسبة في الأعماق حتى نهاية الحرب الصليبية , غير أننا سنرى أن اليهود في فلسطين ((( تحت الحكم الإسلامي ))) لم يلقوا نفس المعاملة القاسية التي تعرض لها إخوانهم في أوروبا. وفي ذلك الحين كان الصليبيون في فلسطين أقلية غريبة , كما أن مشاعر الحقد والعداء التي كان يكنها الصليبيون تجاه اليهود بدأت تتلاشى بعد أن تسرب الخوف إلى قلوب الصليبيين أثر ازدياد قوة المسلمين. ويقال أن تنكرد افتدى اليهود , بعد أن دفع ثلاثين قطعة من الفضة عن كل يهودي.
ومن الواضح أنه فيما يتعلق بالانتقام , لم يفرق عدد كبير من الصليبيين بين المسلمين واليهود , وإذا كانوا قد حملوا السلاح ضد المسلمين , فما الذي كان يمنعهم من اضطهاد اليهود . [7]

ومن مدينة نيقية في صيف 1097م , أرسل قادة الحرب الصليبية وفدا" سياسيا" إلى الخليفة الفاطمي في مصر يعرضون عليه اعتناق النصرانية أو الحرب , ونفس الخيار قدمه بطرس الناسك إلى كربوغا حاكم الموصل عن طريق وفد سياسي صليبي. كما رفض ريموند السانت جيلي عقد اتفاقية مع أمير طرابلس ما لم يتنصر الأخير. غير أنه باستثناء المذابح الجماعية المنظمة التي مارسها النصارى ضد الآمنين من غير النصارى في أوروبا لرفضهم اعتناق النصرانية , لا يتوافر الدليل على أن الصليبيين قد أخطأوا فهم الدور الذي يحاربون من اجل تحقيقه , فأمنوا بضرورة تحويل الآخرين إلى النصرانية. ورغم أن الجاليات اليهودية في فلسطين قد عانت كثيرا" , فأنها لم تخضع لجميع ما تعرض له اليهود في منطقة الراين . وقد جرت محاولات مؤخرا" لإثبات أن صورة الإضطهاد التقليدي الذي تعرض له اليهود على أيدي الصليبيين في فلسطين يجب أن تتغير كثيرا" . وتعرضت الجاليات اليهودية لخسائر في الأرواح عندما نهب الصليبيون المدن التي استولوا عليها . وقام الصليبيون في بيت المقدس بإتلاف معبد اليهود وكذلك أدراج التوراة واستولوا على مكتبة طائفة القرائين, وتم بيع الكثير منا ليهود في سوق النخاسة .

وعلى الرغم من أن عرض اعتناق النصرانية حدث من حين إلى أخر , فليس هناك ما يؤكد أن الرفض كان يعني التعرض للموت ((ذكر المؤلف مرات عديدة أن الخيار كان بين الموت أو اعتناق النصرانية ومحاولته للدفاع لا يوجد عليها أي دليل )) . وعلى الرغم من أن الجالية اليهودية في بيت المقدس قد تمت أبادتها , فقد أتضح أن الصليبيين تخلصوا من الجاليات اليهودية التي كانت بالفعل في حالة يرثى لها (( تبرير غريب من الكاتب , يعني أنهم تخلصوا منهم من أجل المحبة)). [8]

إثبات الكاتب للمجازر مع محاولات فاشلة للدفاع :
والواقع أنه إذا مانحينا حالة مختلفة بعض الشيء من حالات إجبار غير النصارى على اعتناق النصرانية بالإكراه , ونعني بذلك تعميد القساوسة للجنود الأتراك المحتضرين الذين سقطوا في ساحة المعركة , فلن نجد سوى حالتين (( وقت الحملة الصليبية الأولى )) خارج أوروبا لإجبار الآخرين على اعتناق النصرانية بطريقة جماعية وبالقوة والإكراه ورد ذكرهما في المصادر التاريخية , رغم ان أحد هذه المصادر مشكوك فيه.
وفيما يلي الإشارة المشكوك في صحتها في الوصف الذي قدمه الراهب روبرت عندما استولى ريموند السانت جيلي على مدينة البارة في أخر سبتمبر 1098 م , فجاء في هذا الوصف ((الوصف من راهب)) : " وأمر الكونت أن يقيد الجميع بسلاسل من حديد , وأن يتم ضرب عنق كل من لا يعلن إيمانه بالمسيح ... وعلى ذلك لم ينج فرد واحد من هذا الحشد الغفير ما لم يعلن اعترافه بالمسيح , ويتم تعميده . ومن ثم خلت مدينة البارة تماما" من المسلمين , وصارت كلها تدين بالمسيحية " .
بيد أنه من غير المحتمل وجود آية محاولة لإجبار المسلمين في البارة على اعتناق النصرانية تحت تهديد السلاح , إذا لم يكن الراهب روبرت ضمن من شاركوا في الحملة الصليبية , كما أن تأكيده على استخدام القوة لإجبار الآخرين على اعتناق النصرانية لا يوجد له ما يؤيده في أي مصدر أخر , وعلى الرغم من أن كل الكتابات التاريخية المعاصرة وافقت على حدوث مذبحة رهيبة , في إقليم كان به نصارى من أهل المنطقة , وذلك قبل إنشاء الآسقفية اللاتينية الأولى , وكتب ريموند الأجوليري , الذي كان موجودا" في مدينة البارة وقت وقوع المعركة يقول بأن الكثيرين من سكان تلك المدينة تم قتلهم أو بيعهم في أسواق النخاسة في أنطاكية , أما الذين أعلنوا الاستسلام فقد أطلق سراحهم , ومما سبق يتضح أن العقوبة الرادعة للرد على مقاومة أية مدينة , تمثلت في تدمير تلك المدينة تدميرا" شاملا" والقضاء على سكانها.

ومع ذلك فالحالة الأخرى مدعمة بالوثائق . ففي منتصف يوليو 1098م قام ريموند بايليت بتمويل حملة عسكرية كبيرة على نفقته الخاصة , وقادها إلى المناطق الريفية بجنوب أنطاكية , وفي السابع عشر من يوليو وصل إلى مكان محصن شرق مدينة المعرة , يدعى تل ميناس , والذي كان تحت سيطرة نصارى من اهل سوريا , وفي الخامس والعشرين من الشهر نفسه استولى على قلعة قريبة من ذلك المكان , كان بها عدد كبير من المسلمين . وتم قتل كل من رفض اعتناق النصرانية من المسلمين في تلك القلعة . [9]



اضطهاد الصليبيون لباقي الطوائف المسيحية بعد الاستيلاء على القدس !!.( موسوعة الحضارة – وول ديورانت).



اختير جدفري البويوني الذي اعترف له آخر الأمر بالصلاح، والتقي المنقطع النظير حاكماً على دمشق على أن يلقب بهذا اللقب المتواضع وهو "حامي الضريح المقدس" ولم يدع الحاكم الجديد أنه خاضع لألكسيوس لأن الحكم البيزنطي لهذه المدينة كان قد انقضى منذ 365 عاماً، ولهذا أصبحت مملكة أورشليم اللاتينية من يوم إنشائها دولة مستقلة كاملة السيادة. وحرم فيها المذهب الأورثوذكسي الشرقي، وفر البطريق اليوناني إلى قبرص، وقبلت أبرشيات المملكة الجديدة الشعائر اللاتينية، والمطران الإيطالي والحكم البابوي....., وخلفه أخوه بولدوين وهو أقل منه كفاية (1100-1118)، واتخذ لنفسه لقباً أسمى من لقبه وهو لقب ملك. وشملت المملكة الجديدة في عهد الملك فلك كونت أنجو (1131-1143) الجزء الأكبر من فلسطين وسوريا، ولكن المسلمين ظلوا مالكين حلب، ودمشق، وحمص. وقسمت المملكة أربع إمارات إقطاعية، تتركز على التوالي حول أورشليم، وإنطاكية والرها، وطرابلس؛ ثم جزئت كل إمارة إلى إقطاعيات تكاد كل منها تكون مستقلة عن الأخرى، وكان سادتها المتحاسدون يشنون الحروب بعضهم على بعض، ويسكون العملة، ويحاكون الملوك المستقلين في هذه وغيرها من الشئون. وكان الأشراف هم الذين يختارون الملك، وتقيده سلطة كنسية دينية لا سلطان عليها لغير البابا نفسه... وادعى الأشراف ملكية الأرض جميعها، وأنزلوا ملاكها السابقين- سواء كانوا مسيحيين أو مسلمين- منزلة أرقاء الأرض، وفرضوا عليهم واجبات إقطاعية أشد قسوة مما كان منها وقتئذ في أوربا، حتى أخذ سكان البلاد المسيحيون ينظرون بعين الحسرة إلى حكم المسلمين ويعدونه من العصور الذهبية التي مرت بالبلاد.[10]


تفاصيل قتل اليهود والمذابح التي تمت أثناء الحملة الصليبية الأولى ( موسوعة قصة الحضارة ).



لما دعا البابا إربان الثاني إلى الحرب الصليبية الأولى في عام 1095 ظن بعض المسيحيين أنه يحسن بهم أن يقتلوا يهود أوربا قبل أن يخرجوا لقتال الأتراك في أورشليم، فلما قبل جدفري البويلوني قيادة الحملة أعلن أنه سيثأر لدماء المسيح من اليهود ولن يترك واحداً منهم حياً، وجهر رفاقه بعزمهم على أن يقتلوا كل من لا يعتنق المسيحية من اليهود. وقام أحد الرهبان يثير حماسة المسيحيين أكثر من هذا فأعلن أن نقشاً على الضريح المقدس في أورشليم يجعل تنصير جميع اليهود فريضة أخلاقية على جميع المسيحيين. وكانت خطة الصليبيين أن يزحفوا جنوباً بمحاذاة نهر الرين حيث توجد أغنى مواطن اليهود في أوربا الشمالية.
ولما وصل الصليبيون إلى أسبير جروا أحد عشر يهودياً إلى إحدى الكنائس وأمروهم أن يقبلوا التعميد، فلما أبوا قتلوهم عن آخرها (3 مايو سنة 1096)، ولجأ غيرهم من يهود المدينة إلى الأسقف جوهنسن ، فلم يكتف هذا الأسقف بحمايتهم، بل أمر بقتل عدد من الصليبيين الذي اشتركوا في مقتله الكنيسة. ولما اقترب بعض الصليبيين من تريير استغاث من فيها من اليهود بالأسقف إجلبرت ، فعرض عليهم أن يحميهم على شريطة أن يعمدوا، ورضى معظم اليهود بهذا الشرط، ولكن بعض النساء قتلن أطفالهن وألقين بأنفسهن في نهر الموزل (أول يونية سنة 1096). وفي مينز خبأ روتارد كبير الأساقفة 1300 يهودي في سراديبه، ولكن الصليبيين اقتحموها عليهم وقتلوا منهم 1014، واستطاع الأسقف أن ينقذ عدداً قليلاً منهم بإخفائهم في الكنيسة الكبرى (27 مايو سنة 1096)، وقبل التعميد أربعة من يهود مينز، خبأ المسيحيون اليهود في منازلهم، وأحرق الغوغاء الحي اليهودي، وقتلوا من وقع في أيديهم من اليهود القلائل، فما كان من الأسقف هرمان إلا أن نقل اليهود سراً من مخابئهم عند المسيحيين إلى منازل المسيحيين في الريف وعرض بذلك حياته هو لأشد الأخطار. وكشف الحجاج الصليبيون هذه الحيلة، وصادوا فريستهم في القرى وقتلوا كل من عثروا عليه من اليهود (يونية سنة 1096) وكان عدد من قتلوا في إحدى القرى مائتي يهودي؛ وحاصر الغوغاء اليهود في أربع قرى أخرى، فقتل اليهود بعضهم بعضاً، مفضلين هذا على التعميد، وذبحت الأمهات من ولدن من الأطفال في أثناء هذه الاعتداءات وقت مولدهم. وفي وورمز أخذ الأسقف ألبرانشز من استطاع أن يأخذهم من اليهود إلى قصره وأنقذ حياتهم، أما من لم يستطع أخذهم فقد هاجمهم الصليبيون هجوماً خالياً من كل رحمة. فقتلوا الكثيرين منهم، ثم نهبوا بيوت اليهود وأحرقوها، وفيها انتحر كثيرون من اليهود مفضلين الموت على ترك دينهم. ثم حاصرت جماعة من الغوغاء مسكن الأسقف بعد سبعة أيام، وأبلغ الأسقف اليهود أنه لم يعد في وسعه أن يصد أولئك الغوغاء، وأشار عليهم بقبول التعميد، وطلب إليه اليهود أن يتركوا وشأنهم لحظة قصيرة، فلما عاد الأسقف وجدهم جميعاً إلا قليلاً منهم قد قتل بعضهم بعضاً، ثم اقتحم المحاصرون الدار وقتلوا الباقين أحياء، وبلغ مجموع من قتل في مذبحة وورمز (20 أغسطس سنة 1096) نحو ثمانمائة من اليهود. وحدثت مذابح مثلها في متز ورنجزبرج وبراهة. [11]





2- الحرب الصليبية الثانية ( 1147-1149). (معجم الحروب – د فريدريك.)
تم تنظيم هذه الحملة بعد سقوط مدينة إديسه سنة 1044 . وقد قام بالتبشير لها بإمر من البابا أوجين الثالث, الراهب برنار دوكليرقو. لكن ملك فرنسا لويس السابع وأمبراطور جرمانيا كونراد الثالث لم يتمكنا من دخول دمشق أثنائها.

ومن موسوعة قصة الحضارة :

وأنذرت الحرب الصليبية الثانية بأنها ستفوق الحرب الأولى من هذه الناحية، فقد أشار بطرس المبجل ، القديس رئيس دير كلوني على لويس السابع ملك فرنسا أن يبدأ بمهاجمة اليهود الفرنسيين، وقال له: "لست أطالبك بأن تقتل أولئك الخلائق الملاعين... لأن الله لا يريد محوهم من الوجود، ولكنهم يجب أن يقاسوا أشد ألوان العذاب كما قاساه قائين قاتل أخيه، ثم يبقوا ليلاقوا هواناً أقسى من العذاب، وعيشاً أمر من الموت". واحتج سوجر رئيس دير سانت دنيس على هذا الفهم الخاطئ للمسيحية، واكتفى لويس التاسع، بفرض ضرائب باهظة على أغنياء اليهود؛ غير أن اليهود الألمان لم يخرجوا من هذه المحن بالمصادرة وحدها، فقد خرج راهب فرنسي يدعى رودلف من ديره بغير إذن، وأخذ يدعو إلى ذبح اليهود في ألمانيا. وفي كولوني قُتل شمعون "التقي" وبترت أطرافه، وفي أسبير عذبت امرأة على العذراء ( وسيلة تعذيب ) لكي يقنعوها باعتناق المسيحية. وبذل الرؤساء الدينيون مرة أخرى كل ما في وسعهم لحماية اليهود، فأعطاهم الأسقف آرناند أسقف كولوني قصراً حصيناً يجتمعون فيه وأجاز لهم أن يتسلحوا؛ وامتنع الصليبيون عن مهاجمة الحصن، ولكنهم قتلوا كل من في أيديهم من اليهود الذين لم يعتنقوا المسيحية. وأدخل هنري كبير أساقفة مينز في بيته يهودا كان الغوغاء يطاردونهم، ولكن الغوغاء اقتحموا البيت وقتلوهم أمام عينيه. واستغاث كبير الأساقفة بالقديس برنارد أعظم المسيحيين سلطاناً في أيامه، وأجاب برنارد بأن ندد برودلف تنديداً شديداً وطلب أن يوضع حد لأعمال العنف الموجهة إلى اليهود. ولما واصل رودلف حملته عليهم جاء برنارد بنفسه إلى ألمانيا وأرغم الراهب على العودة إلى الدير. ولما أن وجدت جثة أحد المسيحيين بعد ذلك بقليل مشوهة في ورزبرج ؛ اتهم المسيحيون اليهود بأنهم هم الفاعلون، وهاجموهم رغم احتجاج الأسقف أمبيكو وقتلوا عشرين منهم، وعني المسيحيون بكثيرين غيرهم أصابتهم جروح في هذا العدوان منهم (1147)، ودفن الأسقف القتلى في حديقته. وعادت إلى فرنسا فكرة بدء الحرب الصليبية في بلاد المسيحيين قبل انتقالها إلى الشرق، وذبح اليهود في كارنتان ، ورامرو ، وسلي. وفي بوهيميا ذبح الصليبيون 150 يهودياً، ولما أن انتهت موجة الذعر بذل رجال الدين المسيحيون المحليون كل ما في وسعهم لمساعدة من يقوا أحياء من اليهود، وأجيز لمن قبلوا التعميد مرغمين أن يعودوا إلى الدين اليهودي، دون أن توقع عليها عقوبات الردة القاسية.[12]

3- الحرب الصليبية الثالثة ( 1189- 1192 ).( معجم الحروب – د فريدريك.)
تقرر تنظيم هذه الحملة الجديدة بعد سقوط القدس وتحرير هذه المدينة على يد صلاح الدين الأيوبي سنة 1187. وقد بشر بها غليوم الصوري , بناء على طلب البابا غريغوار الثامن.
وقد لبى الدعوة فيليب أووست ملك فرنسا و فردريك برباروسا ملك وامبراطور جرمانيا وريكاردوس قلب الأسد ملك انكلترا.
ريكاردوس قلب الأسد احتل جزيرة قبرص . ثم بعدما احتل فيلييب أوغوست مدينة عكا عاد إلى فرنسا. عدل ريكاردوس الإنكليزي عن تحرير القدس . وقام بالتوقيع على هدنة لمدة ثلاث سنوات مع صلاح الدين حاصلا" على إذن من من صلاح الدين للمسيحيين بزيارة القدس.



4- الحرب الصليبية الرابعة ( 1202- 1204) .( معجم الحروب – د فريدريك.).

قرر تنظيم هذه الحملة في أوروبا البابا أينوسان الثالث سنة 1198.
كانت الخطة الرئيسية هي احتلال مرافئ الشاطئ المصري , إلا أن بعض الأطراف رفضت الفكرة .
فتوجهت سفن الصليبيين عوضا" عن ذلك إلى القسطنطينية التي سقطت بين أيدي قادة الفرنجة 1204, فاستبدلت بعدها إمبراطورية بيزنطا بإمبراطورية لاتينية , وقد انكفأ بعدها البيزنطيون نحو أسيا الصغرى حيث أنشئوا إمبراطورية نيقيا التي عاشت من 1204 حتى 1261.



أحداث فتح القسطنطينية من : ( موسوعة الحضارة – وول ديورانت.).

الأسطول العظيم المكون من 480 سفينة أقلع في أول يوم من شهر أكتوبر عام 1202 وسط مظاهر الابتهاج والتهليل بينا كان القساوسة الواقفون عند أبراج السفن الحربية ينشدون نشيد تعال أيها الخالق الروح ، ووقف هذا الأسطول الضخم أمام القسطنطينية في الرابع والعشرين من شهر يونيه عام 1203. .. وأرسل المهاجمون بلاغاً نهائياً إلى ألكسيوس طلبوا فيه: أن يرد الإمبراطورية إلى الأخ الأعمى أو إلى ألكسيوس الصغير، الذي كان يصحب الأسطول المغير؛ فلما رفض ألكسيوس الثالث هذا الإنذار نزل الصليبيون إلى البر، بعد مقاومة ضعيفة، أمام أسوار المدينة.
وحدث في هذا الأثناء أن رأى بعض الجنود اللاتين جماعة من المسلمين يصلون في مسجد مقام في مدينة مسيحية، فثارت ثائرتهم وأشعلوا النار في المسجد، وقتلوا المصلين. وظلت النار مشتعلة ثمانية أيام وامتدت إلى مسافة ثلاثة أميال، وأحالت جزءاً كبيراً من القسطنطينية رماداً وأنقاضاً.

وازداد نهمهم لطول ما حرموا من فريستهم الموعودة، فانقضوا على المدينة الغنية في أسبوع عيد الفصح وأتوا فيها من ضروب السلب والنهب ما لم تشهده روما نفسها على أيدي الوندال أو القوط. نعم إنه لم يقتل في هذه الحوادث كثيرون من اليونان- فلعل عدد القتلى لم يتجاوز ألفين، أما السلب والنهب فلم يقفا عند حد. ووزع الأشراف القصور فيما بينهم، واستولوا على ما وجدوه فيها من الكنوز؛ واقتحم الجنود البيوت، والكنائس، والحوانيت، واستولوا على كل ما راقهم مما فيها؛ ولم يكتفوا بتجريد الكنائس مما تجمع فيها خلال ألف عام من الذهب والفضة والجواهر، بل جردوها فوق ذلك من المخلفات المقدسة، ثم بيعت هذه المخلفات بعدئذ في أوربا الغربية بأثمان عالية. وعانت كنيسة أياصوفيا من النهب ما لم تعانه فيما بعد على يد الأتراك عام 1453، فقد قطع مذبحها العظيم تقطيعاً لتوزع فضته وذهبه. .... وبذلت محاولة ضئيلة للحد من اغتصاب النساء، وقنع الكثيرون من الجنود بالعاهرات، ولكن إنوسنت الثالث أخذ يشكو من أن شهوات اللاتين المكبوتة لم ينج منها الكبار أو الصغار، ولا الذكور أو الإناث، ولا أهل الدنيا أو الدين؛ فقد أرغمت الراهبات اليونانيات على احتضان الفلاحين أو السائسين البنادقة والفرنسيين. وبددت في أثناء هذا السلب والنهب محتويات دور الكتب وأتلفت المخطوطات الثمينة أو فقدت، واندلعت ألسنة النيران بعدئذ مرتين في المدينة فالتهمت دور الكتب والمتاحف كما التهمت الكنائس والمنازل، فضاعت مسرحيات سفكليز ويوربديز التي ظلت حتى ذلك الوقت باقية بأكملها ولم ينج منها إلا القليل، وسرقت آلاف من روائع الفن أو شوهت أو أتلفت. [13]



ومن كتاب تاريخ الكنيسة المصرية: وفي عام 1203 م أغار الصليبيون على شمال الدلتا من جهة رشيد , وعسكروا في فوة وقاموا بذبح العديد من الناس من المسلمين والأقباط.[14]



5 - الحرب الصليبية الخامسة ( 1217-1221). .( معجم الحروب – د فريدريك.).
دعا مجددا" البابا اينوسان الثالث إلى حملة عسكرية جديدة اعتبارا" من سنة 1215.
بعد أن تم تنظيمها عسكريا" على يد ملك قبرص وملك المقدس 0 المهجر ) وملك المجر, وصلت السفن إلى مدينة دمياط , على الشاطئ المصري , فتمكنت من احتلالها سنة 1219. لكن سرعان ماتخلت عنها مجددا" سنة 1221, عائدة إلى أوروبا وقبرص.

من كتاب تاريخ الكنيسة المصرية:
- واستولوا ( الصليبيون ) على دمياط ( 1219م) بعد حصار دام أكثر من ستة أشهر و حيث اشتد فيها الغلاء وبلغ ثمن البيضة عدة دنانير. وقتل الصليبيون الكثير من سكان دمياط وأساءوا إلى أقباطها , وعينوا لها مطرانا" لاتينيا" ( رومانيا" ) و وحولوا جامعها إلى كنيسة باسم العذراء.

- وتفرق الصليبيون في القرى وقتلوا ونهبوا كثيرين وداسوا حقوق الكنيسة اليونانية وتعدوا على بطريركها.
- وكتب نقولا بطريرك اليونان في مصر رسالة إلى بابا روما يتوسل إليه أن يأمر الصليبيين بإطلاق سراح الأسرى المسيحيين في دمياط , كما كان معهم شماس لاتيني طلب منه أن يقيمه كاهنا" لهم في السجن , فلم يجبه لطلبه إلا بعد موافقة العاهل الروماني , فأمر البابا الروماني بأن يكتبوا للبطريرك نقولا بوجوب الخضوع لكنيسة روما أولا" .
- وكان من بين المحاصرين أسقف عكا , الذي لما رأى الصليبيين يبيعون سكان دمياط أشترى منهم نحو 500 طفل وعمدهم وترى السيدة بوتشر أن أكثرهم كانوا من الأقباط فتكرر عمادهم!.[15]

- وقد عانى الأقباط من الصليبين الذين ظنوا أن الأقباط هراطقة , ماداموا خارجين عن المذهب الكاثوليكي , وليسوا تحت سلطان بابا روما , كما زاد التعصب الإسلامي على المسيحيين عموما" , من تأثير ما فعله المسيحيون اللاتين.

- وقام الصليبيون بهدم الكنائس القبطية , كما هدم المسلمون كنيسة قبطية قديمة وعظيمة في الإسكندرية, خوفا" من استيلاء الصليبين عليها واتخاذها حصنا" لهم – عند الهجوم على الأسكندرية- بسبب متابنة بناءها , وبعدما هدموها جعلوها جامعا" , ولا تزال أثارها موجودة عند باب القباري ( في عهد الكاتبة ) , ( الكاتبة متحاملة على المسلمين جدا" ولا تؤخذ شهادتها عليهم , كما يلاحظ التناقض في أقوالها فقد قالت : وبعد أن هدموها جعلوها جامع !!! , ثم كتبت ولا تزال أثارها باقية !!, فالمفترض أن تكتب واسم الجامع كذا ولا تزال أثار المسجد باقية أو لا يزال المسجد قائما" , فلو كان المسلمون يريدون هدم كل الكنائس لكانوا هدموها في ذلك الوقت. ).
- واستخدم الملك الكامل مياه الفيضان في إغراق الأراضي التي تفصل جيش الفرنجة عن دمياط , حيث مؤنهم وذخيرتهم , فاضطروا إلى عقد هدنة والرحيل عن مصر .

- وفرح الأقباط بهزيمة الصليبيين المتعصبين , والذين كانوا أقسى في معاملتهم لهم من المسلمين. [16]


لم يتم التعرض للحملات الصليبية السادسة والسابعة والثامنة للأختصار.

غير معرف يقول...

((((((( ادبحني يامعلم ...اسلخني يامعلم؟؟هاهاها؟؟؟؟؟؟؟(ألخروف الخروف .. أو الإله في الديانة المسيحي )))))))





بداية لابد لنا من أن نقرر بأنه ؛ ليس من الصعب إقناع المسيحية بصدق ما نقول ، ولكن الصعب ـ كل الصعب ـ إقناع المسيحية لأن تنصت إلى ما نقول ..!!! حيث تتجسد المشكلة الحقيقية مع رجال الدين المسيحي....
الذين يقومون ببث الخوف والهلع في نفوس أبنائها من الدين الإسلامي ( نظرا لهشاشة العقيدة المسيحية ووثنيتها ) ، وكذا ترهيب الأبناء من الخوض في مناقشات دينية مع المسلمين خوفا من أن يفتنوهم في دينهم ..!!! كما تؤكد الكنيسة دائما لشعبها إلى عدم الإنصات إلى التحكيم العقلي في المسائل الدينية .. وعليهم أخذ كل ما يمليه عليهم رجال الدين المسيحي ويقبلوه بدون تفكير ..!!!



وفي هذا المقال سوف نعرض لقضية من أهم القضايا التي تبين لنا إلى أي مدى قد توغلت الخرافة والأسطورة في الديانة المسيحية .. والتي تخرجها من حيز الدين السماوي إلى حيز الديانات الوثنية الموجودة الآن على الساحة الفكرية للإنسان .. ومع هذا لا تجد هذه القضية الآذان الصاغية أو العقل الكافي لدى المسحيين .. لإدراك حقيقة هذه الكارثة التي تحول دون تحقيقهم للغايات من خلقهم ، وبهذا تخرجهم عن رحمة الله سبحانه وتعالى ..!!!



ونبدأ هذا العرض بشرح الكتاب المقدس لطبيعة الإله وماهيته في الديانة المسيحية .. حيث يخبرنا بها ـ نحن البشرية العاجزة ـ بأن شكله النهائي ، له المجد ، عبارة عن ..



[ (5) ... خروف قائم كأنه مذبوح له سبعة قرون وسبعُ أعين هى سبعة أرواح الله المرسلة إلى كل الأرض ]

( الكتاب المقدس : رؤيا يوحنا اللاهوتي {5} : 6 )



وهي الطبيعة والماهية المقدسة للإله .. له المجد ..!!! ـ التي رآها القديس " يوحنا الرائي " .. أو " يوحنا اللاهوتي " [1] .. ليخبرنا بها فيما بعد .. في سفره المعروف باسمه ( آخر أسفار الكتاب المقدس ) ..!!! وحتى لا يخطئ الظن أو تصور الإنسان ـ عن الإله ـ وتسير به الظنون في طريق مسدود .. فيما لا يحمد عقباه .. فقد قام الإله ـ كما يذكر لنا الكتاب المقدس ـ بأخذ القديس " يوحنا اللاهوتي " ليريه طبيعته وماهيته .. بشكل مباشر .. ليقوم هذا القديس ـ بالتالي ـ بإخبار البشرية بهذه الرؤية المجيدة .. في سفره المعروف باسمه .. والذي يبدأه بقوله ..



[ (1) إعلان يسوع المسيح الذي أعطاه إياه الله ليرى عبيده مالا بد أن يكون عن قريب وبينه مرسلا بيد ملاكه لعبده يوحنا (2) الذي شهد بكلمة الله وبشهادة يسوع المسيح بكل ما رآه ]

( الكتاب المقدس : رؤيا يوحنا اللاهوتي {1} : 1 - 2 )



أو كما جاء هذا النص .. في الترجمة العربية الحديثة .. على النحو التالي ..



[ (1) هذه رؤيا أعطاها الله ليسوع المسيح ، ليكشف لعبيده عن أمور لابد أن تحدث عن قريب . وأعلنها المسيح لعبده يوحنا عن طريق ملاك أرسله لذلك (2) وقد شهد يوحنا بكلمة الله وبشهادة يسوع المسيح ، بجميع الأمور التي رآها ]

( الكتاب المقدس ـ كتاب الحياة : الرؤيا {1} : 1 - 2 )



وعقب عودة القديس ( يوحنا اللاهوتي ) من هذه الرؤية .. يروي لنا كل ما رآه عن قرب .. ويستفيض " القديس يوحنا اللاهوتي " فى وصف الإله ، وفى وصف عرش الإله ، وفى وصف هيكل الإله .. وفى وصف الأحداث الجسام التى رآها .. حتى كاد الأمر أن يلتبس على الإنسان المنصت له ..!!! فيلجأ الإنسان إلى البرهان الرياضي فى هذا الشأن ، حتى لا تضيع منه الحقائق ، ويخطئ معه الحساب . ففي خطوات رياضية محكمة ، لا يخطئها كل ذي خبرة ، يأتي هذا البرهان الرياضي ـ المحكم ـ على هذا كالنحو التالي [2] :



بما أن الخروف له روح الله . ( رؤ 5 : 6 )

وبما أن الخروف يلازم الإله الجالس على العرش . ( رؤ 5 : 13 )

وبما أن الخروف والله فى عرش واحد هو عرش الإله الواحد . ( رؤ 7 : 9 - 10 )

وبما أن الخروف والله هيكل واحد هو هيكل الإله الواحد . ( رؤ 21 : 22 )

إذن الخروف هو الرب الإله . ( رؤ 20 : 22 )



وبذلك ينتهي الإنسان " بما لا يدع مجالا لأي شك ـ من هذا البرهان العلمي الشائك ـ بأن " الإله " ـ من منظور الديانة المسيحية ـ هو خروف له سبعة قرون ..!!! أو تحديدا هو .. [ .. خروف قائم كأنه مذبوح له سبعة قرون وسبع أعين .. ] على النحو السابق ذكره في أول المقالة ..



ويهنئ الإنسان نفسه على هذا البرهان المعقد ، فلولا تقدم الإنسان فى المنطق الرياضي ما استطاع أن يصل إلى مثل هذا البرهان . ولهذا يقول عنه ( أى عن هذا البرهان ) الأنبا غرغوريوس ، أسقف البحث العلمي والدراسات العليا ( فى الكرازة المرقسية ) ؛ هو تحليل علمي معاصر لصفات يسوع المسيح وماهيته الإلهية ، يكشف عن حقائق العقيدة المسيحية فى تسلسل موضوعي ، ووضوح منطقي ، ويقين ثابت [2] ..!!!



وحتى لا يخطئ بنا الظن .. ويسير بنا الهوى .. فيما لا يمكن أن نرى .. نأتي إلى هذا البرهان في صورته الكلية .. وكما جاء على لسان الكنيسة الأرثوذكسية .. بخطواته كاملة بدون أى إضافات أو حذف لأي كلمة من كلماته .. والبرهان قد ورد فى صورة نقاط محددة جدا تبدأ وتنتهي على النحو التالي [3] :



[ طبيعة الخروف ( المسيح فى صورة ذبيحة الفداء ) اللاهوتية :

ورد فى الكتاب المقدس فى سفر رؤيا يوحنا ما يشهد بطبيعة الخروف ( المسيح فى صورة ذبيحة الفداء ) اللاهوتية ، وأنه هو والله الآب واحد ، إذ هو الأقنوم الثاني من الثالوث القدوس .



1. الخروف ( المسيح فى صورة ذبيحة الفداء ) له روح الله :

رؤ 5 : 6 " خروف قائم كأنه مذبوح له سبعة قرون ، وسبعة أعين هى سبعة أرواح الله المرسلة إلى كل الأرض "



2. ملازمة الخروف ( المسيح فى صورة ذبيحة الفداء ) للإله الجالس على العرش فى مجده :

رؤ 5 : 13 " وكل خليقة مما فى السماء وعلى الأرض وتحت الأرض وما على البحر ، كل ما فيها سمعتها قائلة للجالس على العرش وللخروف البركة والكرامة والمجد والسلطان إلى أبد الآبدين "

رؤ 7 : 9 - 10 " وبعد هذا نظرت وإذا جمع كثير لم أستطع أن أعده من كل الأمم والقبائل والشعوب والألسنة ، واقفون أمام العرش وأمام الخروف وهم يصرخون بصوت عظيم قائلين ، الخلاص لإلهنا الجالس على العرش والخروف "



3. الخروف ( المسيح فى صورة ذبيحة الفداء ) والله فى عرش واحـد هو عرش الإله الواحد :

رؤ 7 : 15 - 17 " من أجل ذلك هم أمام عرش الله يخدمونه نهارا وليلا فى هيكله والجالس على العرش يحل فوقهم ... والخروف الذي فى وسط العرش يرعاهم ويقتادهم إلى ينابيع ماء حية "

رؤ 22 : 1 " وأراني نهرا صافيا من ماء حياة لامعا كبللور خارجا من عرش الله والخروف "



4. الخروف ( المسيح فى صورة ذبيحة الفداء ) والله هيكل واحد هو هيكل الإله الواحد :

رؤ 21 : 22 " ولم أر فيها هيكلا ( أورشليم السماوية مدينة القديسين ) ، لأن الرب الإله القادر على كل شيء هو والخروف هيكلها "



5. الخروف ( المسيح فى صورة ذبيحة الفداء ) هو الرب الإله :

رؤ 21 : 22 " ولم أر فيها هيكلا لأن الرب الله القادر على كل شئ هو والخروف هيكلها "

رؤ 17 : 14 " هؤلاء سيحاربون الخروف والخروف يغلبهم لأنه رب الأرباب وملك الملوك "

يتضح من القول القائل ( رؤ 29 : 22 ) " الرب الإله " أن الإله يحمل صفة الرب . ولقد وردت أقوال كثيرة فى العهد القديم والجديد بهذا المعنى . ثم ورد القول ( رؤ 17 : 14 ) أن الخروف ( المسيح فى صورة ذبيحة الفداء ) هو رب الأرباب ـ وبذلك يكون الخروف ( يسوع المسيح فى صورة ذبيحة الفداء ) هو والإله واحد ، إذ كلاهما يحمل صفة الرب . ]

( انتهى البرهان )



فهذا هو طبيعة البرهان العلمي فى الفكر المسيحي ..!!! وهذا هو حال الكمالات الإلهية ، والاستعلاء الإلهي الذي يقول به هذا الفكر ..!!! فـ " الإله " عبارة عن .. [ .. خروف قائم كأنه مذبوح له سبعة قرون وسبع أعين .. ] فهذه هى بعض من الكمالات الإلهية فى الفكر المسيحي عن الإله ..!!!



وبديهي وحال الإله خروفا ..!!! فلابد وأن يكون عرش الإله ( أى الخروف ) ـ هو الآخر ـ محاطا بالحيوانات الخرافية ..!!! وهذا هو الحادث فعلا .. ويأتي هذا الفكر بشكل مباشر في النص المقدس التالي ..



[ (6) وقدام العرش بحر زجاج شبه البلور . وفي وسط العرش وحول العرش أربعة حيوانات مملوة عيونا من قدام ومن وراء (7) والحيوان الأول شبه أسد والحيوان الثاني شبه عجل والحيوان الثالث له وجه مثل وجه إنسان والحيوان الرابع شبه نسر طائر (8) والأربعة الحيوانات لكل واحد منها ستة أجنحة حولها ومن داخل مملوّة عيونا ولا تزال نهارا وليلا قائلة قدوس قدوس قدوس الرب الإله القادر على كل شيء الذي كان والكائن والذي يأتي ]

( الكتاب المقدس : رؤيا يوحنا اللاهوتي {4} : 6 – 7 )



وكما نرى فإن الفكر الإلهي وتوابعه هو فكر أسطوري وخرافي إلى حد بعيد [4] ..!!!



ولابد وأن أشير هنا ؛ إلى أن هذا البرهان السابق لا يمثل وجهة نظر شخصية أو اجتهاد شخصي من السيد الدكتور هاني رزق .. مؤلف كتاب " يسوع المسيح .. في ناسوته وألوهيته " ، بل يعكس وجهة نظر وإيمان الكنيسة الأرثوذكسية بما جاء فيه . حيث يبين إهداء الكتاب أن السيد أسقف البحث العلمي والدراسات العليا للكنيسة الأرثوذكسية ، قد قام ببذل مجهود ضخم فى إعداده ، وبذلك استحق الإهداء على ما تفضل به من جهد فى إعداد هذا الكتاب . والبرهان ـ فى الواقع ـ يمثل قمة قبول الإنسان وتسليمه بالعقيدة مهما كانت التصورات الوثنية أو المضامين الواردة بها ، بدون تمحيص أو حتى مجرد إعمال أى فكر أو عقل فيها ..!!!



وكما رأينا أن هذا البرهان يمثل نوعا من الاستنباط الرياضي ـ المستخدم فى الفكر المسيحي ـ للبرهنة من خلال نصوص رؤيا يوحنا اللاهوتي ـ على أن " الإله " [5] هو ـ بما لا يدع مجالا لأي شك ـ " خروف " فى شكله النهائي ..!!!



كما أود أن أشير هنا إلى أن " سفر رؤيا يوحنا اللاهوتي " ؛ هو سفر مشترك لدى جميع الكنائس المسيحية ( أرثوذكس ، كاثوليك ، بروتستانت ، شهود يهوه ، مورمان … إلى آخره من الكنائس المختلفة ) . ولهذا أقول لمن يحتج من الكنائس الأخرى ـ هذا إن وجد من يحتج ـ على هذا البرهان بدعوى أنه برهان خاص بالكنيسة الأرثوذكسية وحدها ، وبالتالي فهو غير ملزم لباقي الكنائس ؛ أقول له : بأن احتجاجه هذا ليس له قيمة .. لأن هذا البرهان يمثل تفسيرا لنصوص واقعة فى الكتاب المقدس الذي تحمله جميع الكنائس ، وسواء أخذت الكنائس الأخرى بهذا التفسير أم لم تأخذ به ، فإن هذا لن ينفى وجود هذه النصوص من الكتاب المقدس ، والتى تؤدى إلى مثل هذا المعنى المباشر ، لتصور الكنيسة أو الفكر المسيحي عن الإله ..!!!



كما ينبغي لنا أن نلاحظ هنا ـ فى هذا البرهان ـ أن إيمان الإنسان بأي وثنيات عن الإله لا يرتبط بثقافة الفرد أو بفكره على أى نحو أو آخر . فقد يحمل الفرد أعلى الدرجات العلمية ، كدرجة الدكتوراه مثلا ( كما هو حال كاتب هذا البرهان ) ، ولا يمنعه علمه هذا من الإيمان بأي وثنيات فكرية عن الإله ...!!! وربما كان هذا هو ما دفع بعلماء النفس الأمريكيين بالقول بأن هؤلاء القوم ، هم ـ فى الواقع ـ قوم مرضى بداء " جنون الاضطهاد : Paranoia " ... أى التغييب العقلي فى حيز معين من الفكر ، وهذا الحيز هنا هو الحيز الديني .



ونستأنف المسيرة .. فعلي الرغم من الشكل المفضل للإله في كونه " خروفا " ، كما رأينا في النصوص السابقة ، إلا أننا نجد أن الإله ـ له المجد ـ يقول في موقع آخر في الكتاب المقدس ..



[ (12) فالإنسان كم هو أفضل من الخروف ]

( الكتاب المقدس : إنجيل متى {12} : 12 )



وهو ما يعني أن " الإله " يقر بتفوق " صفات الإنسان " على " صفات الخروف " . وبما أن ... الإله قد أخذ صورة " الخروف " ... إذن ... فكيف يمكن أن يكون الإنسان متفوقا فى الصفات على " الإله " ...؟! ولحل هذا التناقض الفكري يمكننا أن نقول ( أرجو مراجعة الهامش السادس من هذه المقالة ) [6] ..!!! بأن الإله لم يكن يعنى بهذا النص السابق إلا الخروف الأرضي ، أى الخروف المألوف لدينا فى هذه الحياة اليومية على كوكب الأرض . أما صورة الخروف التى أخذها هو شخصيا ، وكما رآها القديس يوحنا الرائي وأخبرنا بها من خلال النصوص المقدسة السابقة ، فهي صورة جد مختلفة عن الخروف الأرضي ..!!! فهي تحديدا : [ .. خروف قائم كأنه مذبوح له سبعة قرون وسبع أعين .. ] . وبديهى أن خروف كهذا لابد وأن يكون مختلفا فى الصفات والخواص عن الخروف الأرضي الذي نألفه ..!!! . وبهذا التفسير يمكن أن نكون أنهينا أى مقولة حول وجود أى تناقض فكرى فى الكتاب المقدس ، والذي يمكن أن يحمل معنى تفوق " الصفات البشرية " على " الصفات الإلهية " . وذلك لسبب بسيط جدا ، كما سبق وأن رأينا ، هو اختلاف صور الخروف فى الحالتين على النحو السابق ذكره ..!!!



وبديهي ؛ امتدادا للفكر السابق .. لا يمكن أن يكون للعلم أى تواجد فى الكتاب المقدس . بل وبديهى أيضا بأن تكون الحكمة هى فى الجهل ، كما قال بذلك بولس الرسول :



[ (18) ... إن كان أحد يظن أنه حكيم بينكم فى هذا الدهر فليصر جاهلا لكي يصير حكيما ]

( الكتاب المقدس : رسالة بولس الأولى إلى أهل كورنثوس {3} : 18 )



هكذا صراحة .. فى الجهل حكمة ..!!! كما يقول النص بهذا . وليس هذا فحسب ، فحكمة هذا العالم هى جهالة عند الله ، كما ينبغي أن يؤخذ الحكماء بمكرهم :



[ (19) لأن حكمة هذا العالم هى جهالة عند الله ( is foolishness with God ) لأنه مكتوب أخذ الحكماء بمكرهم ]

( الكتاب المقدس : رسالة بولس الأولى إلى أهل كورنثوس {3} : 19 )



فكما نرى ن فإن حكمة هذا العالم هى حماقة ( أو غباء ) عند " الله " كما هو واضح من النص الإنجليزي ( نسخة الملك جيمس ) ..!!! كما يقرر " الله " ـ كذلك ـ فى هذا النص بأن الحكماء هم قوم ماكرون لا يؤمن جانبهم ، لذلك ينبغي أخذهم بمكرهم ..!! . وليس هذا فحسب بل يقرر الكتاب المقدس بأن أفكار الحكماء باطلة على نحو عام أيضا ، لهذا نراه يقول :



[ (20) وأيضا الرب يعلم أفكار الحكماء أنها باطلة ]

( الكتاب المقدس : رسالة بولس الأولى إلى أهل كورنثوس {3} : 20 )



ومن هذا المنطلق ، بديهي لا يقع اختيار الإله إلا على الجهلة أيضا من البشر ..!!!



[ (27) بل اختار الله جهال العالم ليخزى الحكماء ... ] [7]

( الكتاب المقدس : رسالة بولس الأولى إلى أهل كورنثوس {1} : 27 )



هكذا بمنتهى الصراحة ، يختار " الله " جهلاء العالم للتبليغ عنه ...!!! وليس هذا فحسب ؛ بل أن أعمال الحكماء تتساوى فى القدر مع أعمال المخادعين وحماقات العرافين . وبذلك يصنف الكتاب المقدس ـ أو إله الدين المسيحي ـ الحكماء .. بأنهم فى نفس مستوى المخادعين والعرافين ، ولذلك فهو يرجع الحكماء بحكمتهم إلى الوراء ، ويجهل معرفتهم ...



[ (25) مبطل آيات المخادعين ومحمق العرافين.مرجع الحكماء إلى الوراء ومجهل معرفتهم ]

( الكتاب المقدس : إشعياء {44} : 25 )



[ (19) لأنه مكتوب سأبيد حكمة الحكماء وأرفض فهم الفهماء (20) أين الحكيم . أين الكاتب . أين مباحث هذا الدهر . ألم يُجَهّل الله حكمة هذا العالم (21) لأنه إذ كان العالم فى حكمةِ اللهِ لم يَعْرفِ اللهَ بالحكمة استحسن الله أن يخلص المؤمنين بجهالة الكرازة : by the foolishness of preaching ] [8]

( الكتاب المقدس : رسالة بولس الأولى إلى أهل كورنثوس {1} : 19 )



وبعد هذه العجالة الشديدة الإيجاز عن العلم والحكمة والحكماء فى الكتاب المقدس ، لنا أن نتساءل عن كيفية إيمان الإنسان بكل هذه الأساطير واعتبارها جزئية من إيمانه بالدين ..؟!!!



فكما سبق وأن بينت في مقالات سابقة أن استمرار تدين الإنسان بالأديان الوثنية ، كما هو الحال الآن فى المعتقدات الدينية لدى الأمم والشعوب المختلفة ، إنما مرده في ذلك إلى وجود :



1. الغريزة الدينية ( وتتمثل في الرغبة في اعتناق ديانة ما وممارسة طقوس بعينها )

2. الوعي الفطري بوجود إله خالق ( وهو إدراك فطري يرقى إلى مستوى الغرائز أيضا )



وهو منظور مكمل لما سبق عرضه . ومثل هذه الغرائز هي " علاقات عاطفية " .. وعادة ما يستطيع الإنسان الاكتفاء بهذه " الغرائز أو العلاقات العاطفية " .. والقيام بتأسيس أى نظام ديني كبنية فوقية على هذا الاعتقاد . ولا تشترط هذه العلاقات أي صفات محددة أو صفات بعينها للخالق ، كما لا تستلزم وجود أى غايات من الخلق ، كما لا تشترط أى " طقوس دينية " معينة لعبادة هذا الخالق ، إنما تشترط وجود الخالق من حيث المبدأ فحسب . وغالبا ما تشكل هذا "البناء الديني الفوقي " في فترة مبكرة جدا من الحضارة البشرية ، لذا فإن جميع الديانات تشتمل على قدر هائل من الوثنيات والتناقضات الفكرية التي لا تستقيم مع العقل والمنطق الحالي للإنسان المعاصر ، كما هو الحال في هذا البرهان .



وفي الحقيقة أن قبول الإنسان لبرهان بهذا الشكل ، إنما يعكس مدى سهولة تشكيل التفكير البشرى ، بإجراء عمليات غسيل المخ المناسبة للجماعة على يد كهنة العقيدة من جانب ، كما يعكس مدى قوة فطرية وجود الله فى النفس البشرية ، من جانب آخر . إذ لولا وجود هذه الفطرة لدى الإنسان ، وبهذه القوة الكافية ، ما استطاع الإنسان أن يقبل أو أن يستسيغ برهانا على هذا النحو وبهذا التصور ، وبهذا الكم من الوثنيات الفكرية . فقبول الإنسان لفكر إلهي كهذا إنما يعكس ـ في جوهره ـ دفاع الإنسان عن وجود الإله في نفسه .. والذي يدرك وجوده حق الوجود . أو بمعنى آخر ؛ فقبول الإنسان لفكر إلهي على هذا النحو إنما يعكس تمسك الإنسان بالإله مهما كانت الوثنيات الفكرية التى يتصف بها الإله من جانب ، ومهما كانت التضحيات التى يجب على الإنسان أن يقدمها من جانب آخر .. حتى وإن كانت التضحيات هى التضحية بعقل الإنسان ذاته ..!!!



ولا أدرى ... ماذا بقى للإنسان لم يفعله بـ " الإله " ..!!! وماذا بقى " للإله " من نقائص لم يصفه بها الإنسان ..!!! وتملأ نفسي المرارة والحسرة والألم ، على ذلك الإنسان الذي يتمسك بالوثن معتقدا بأنه هو الإله ، مهما كلفه هذا من ثمن ..!!! حتى وإن كان هذا الثمن هو التضحية بعقله وتعقله ( أى منطقه ) تماما ، وخسران خلاصه ومصيره . والغريب ، كل الغرابة ، أن يخشى الإنسان التحول عن هذا الوثن ، ليتجه إلى الإله الحق ، معتقدا بأن هذا التحول سوف يفقده الصلة بـ " الله " الذي يدرك وجوده فعلا حق الوجود ..!!



* ويبقى تعليق أخير أتوجه به للإخوة المسيحيين :



أولا : كما رأينا ؛ فإن البرهان قد اعتمد على نصوص مباشرة من الكتاب المقدس ، وشروح أكبر علماء الدين لها .. وبالتالي لا سبيل إلى التشكيك في كون هذا هو المنظور الحقيقي للإله الذي يعبده المسيحيين ..!!! أي أن المسيحيين يعبدون : خروفا مذبوحا له سبعة قرون وسبعة أعين .. أي هم يتجهون بالعبادة إلى وثن في حقيقة الأمر ..!!!



ثانيا : عند عرض رجال الدين المسيحي لصفات الله ( عز وجل ) للعامة أو الشعب المسيحي ـ في الكنائس أو في العظات الدينية ـ فإنهم يقررون صفاته بعيدا تماما عن الصورة الوقحة والمذرية التي يقررها الكتاب المقدس للإله ، بل يعرضونها بما تمليه عليهم الفطرة السليمة من كمالات إلهية يفترض وجودها في الإله ، وليس على الصورة المذرية التي يعرضها الكتاب المقدس ..!!! أي أن هناك انفصالا تاما بين صورة الإله كما تعرض للعامة .. وكما يأتي بها الكتاب المقدس .. حيث يستحيل الجمع بين الصورتين .. ودائما ما يتجنب رجال الدين المسيحي في عرض هذه الصورة المذرية ..!!! وعندما نبهتم إلى هذه الحقيقة في أحد ندوات " البال توك " .. تعرضت للسب بأسوأ الألفاظ وحرماني من عرض ما كنت أود أن أنبههم إليه ..!!!



أي باختصار شديد ؛ فإن رجال الدين المسيحي يقومون بتغييب هذه الخرافات والأساطير عن العامة كما يقومون بالكذب عليهم ..!!! وهنا تصبح المشكلة الحقيقية مع المسيحية ليس في مجرد وجود الحق ، بل في كره الكنيسة لهذا الحق . حيث يلخص لنا " الحق ـ تبارك وتعالى " موقفهم هذا .. في قوله ـ تعالى ـ عن رسوله الكريم ..



) .. بَلْ جَاءهُم بِالْحَقِّ وَأَكْثَرُهُمْ لِلْحَقِّ كَارِهُونَ (70) وَلَوِ اتَّبَعَ الْحَقُّ أَهْوَاءهُمْ لَفَسَدَتِ السَّمَاوَاتُ وَالْأَرْضُ وَمَن فِيهِنَّ بَلْ أَتَيْنَاهُم بِذِكْرِهِمْ فَهُمْ عَن ذِكْرِهِم مُّعْرِضُونَ (71) (

( القرآن المجيد : المؤمنون {23} : 70 - 71 )



ولهذا يخاطبهم المولى ـ عز وجل ـ بقوله تعالى ..



) أَفَبِهَذَا الْحَدِيثِ أَنتُم مُّدْهِنُونَ (81) وَتَجْعَلُونَ رِزْقَكُمْ أَنَّكُمْ تُكَذِّبُونَ (82) (

( القرآن المجيد : الواقعة {56} : 81 - 82 )



[ مدهنون : تراوغون في الاعتراف بالحقيقة / وأن تجعلوا مصدر رزقكم التكذيب بالحقيقة ]



وتعود دورة الحياة للتكرار .. وتتماثل هذه العودة مع شكوى نوح ( u ) لله ـ سبحانه وتعالى ـ من قومه كما جاء في قوله تعالى .. على لسان نوح ( u ) ..



) قَالَ رَبِّ إِنِّي دَعَوْتُ قَوْمِي لَيْلًا وَنَهَارًا (5) فَلَمْ يَزِدْهُمْ دُعَائِي إِلَّا فِرَارًا (6) وَإِنِّي كُلَّمَا دَعَوْتُهُمْ لِتَغْفِرَ لَهُمْ جَعَلُوا أَصَابِعَهُمْ فِي آذَانِهِمْ وَاسْتَغْشَوْا ثِيَابَهُمْ وَأَصَرُّوا وَاسْتَكْبَرُوا اسْتِكْبَارًا (7) (

( القرآن المجيد : نوح {71} : 5 - 7 )



****************



هوامش المقالة :





[1] يوحنا اللاهوتي .. هو أحـد تلاميذ المسيح الإثنى عشر ، وهو صاحب الإنجيل المعروف باسمه ( إنجيل يوحنا ) .. كما كتب ثلاث رسائل باسمه أيضا . وعندما كتب " يوحنا " سفر الرؤيا كان منفيا في جزيرة " بطمس " في بحر إيجة ، حيث نفاه الرومان إلى هناك بسبب شهادته عن الرب يسوع المسيح ( التفسير التطبيقي للكتاب المقدس ، ص : 2751 ) .



[2] " يسوع المسيح فى ناسوته وألوهيته " د. هاني رزق ، مكتبه المحبة . الطبعة الثانية ، ص : 212 .



[3] المرجع السابق . كما ينبغي ملاحظة أن الحرفين " رؤ " في هذا البرهان يشيران إلى سفر " رؤيا يوحنا اللاهوتي " . بمعنى أن " رؤ 5 : 6 " .. إنما تعني : ( الكتاب المقدس : رؤيا يوحنا اللاهوتي {5} : 6 )



[4] بديهي لن أخوض في تفاسير هذه الأساطير .. ولكن يمكن أن نرى العجب لكيفية تبرير مثل هذه النصوص الأسطورية .. لجعلها نصوصا مقدسة .. ومن ضمنها أن هذه الحيوانات الأربعة : هي " صفات الله " .. وأن هذه الحيوانات تقوم " بحراسة عرش الله " .. ( التفسير التطبيقي للكتاب المقدس ، ص : 2766 ) ..!!! وبديهي الحراسة .. ليس لها إلا معنى واحد .. هو الخوف .. أي أن الإله يحرس نفسه بنفسه خوفا من الشيطان ..!!! ( أنظر مرجع الكاتب : " الحقيقة المطلقة .. الله والدين والإنسان . مكتبة وهبة .. لرؤية بعض من هذه التبريرات اللامعقولة ) .



[5] على طول الكتابة تخونني الشجاعة ، وتملأ نفسي الخشية من " الله " ـ سبحانه وتعالى ـ من أن أزج باسمه تعالي فى خضم هذه الوثنيات الفكرية ، واكتفيت بذكر كلمة " إله : God " ، بدلا من لفظ الجلالة " الله " كلما أمكن . ولكن بديهي كان لابد لي من ترك النصوص المقدسة كما هى ، وكما وردت بالكتاب المقدس ، وكما يجيء فيها لفظ الجلالة " الله " صراحة ، حتى لا أتهم بتشويه نصوص المسيحية ..!!!



[6] هو تبرير مقترح من جانب الكاتب من منظور خبرته السابقة .. والتي امتدت على مدى أكثر من أربع سنوات متصلة ( بمعدل 3 ساعات ـ على الأقل ـ مرتين أسبوعيا ) .. مع المبشرين المسيحيين ـ في أثناء إقامته بالولايات المتحدة الأمريكية ـ وطرق تبريرهم أو تفسيراتهم ـ المخبولة ـ لكيفية قبول هذه الوثنيات الفكرية . كما أود أن أشير إلى أنه على امتداد كل هذه الفترة التبشيرية .. لم يكن يسمح ـ للكاتب ـ على الإطلاق بأن يذكر أي من آيات القرآن المجيد .. بل كان لا يسمح له حتى مجرد الإشارة إلى القرآن المجيد .. ولو عن بعد ..!!! لمزيد من التفاصيل .. أنظر مرجع الكاتب : " الحقيقة المطلقة .. الله والدين والإنسان " ، مكتبة وهبة .





[7] على الرغم من أننا لسنا بصدد المقارنة ـ الآن ـ إلا إنه يلزم الإشارة إلى فضل الحكمة فى القرآن المجيد ، وبأنها تمثل قمة عطاء الله لخير الإنسان والبشرية ، كما جاء فى قوله تعالى :



{ يُؤتى الحِكمَـةَ مَن يَشاءُ وَمَن يُؤتَ الـحِكْمَةَ فقد أوتـِىَ خَيرًا كَثيرًا وَما يَذَّكَّرُ إِلَّا أولوا الألبابِ (269) }

( القرآن المجيد : البقرة {2} : 269 )



و أولوا الألباب : هم ذوو الفكر العالي أو الفكر المتقدم . وكلنا يعلم أن " الحكمة " هى : " أمثل أو أفضل قرار أو حكم : Optimum Decision or Judgment " المبنى على العلم والخبرة .



[8] فكما نرى من هذا النص ؛ أن " الله " سيبيد حكمة الحكماء ، كما يرفض فهم الفهماء . كما وإنه استحسن تخليص المؤمنين بجهالة الكرازة ( أى بجهالة التبشير ) ، وهو ما يعنى جهل الوعاظ والمبشرين . ويأتي هذا المعنى فى الكتاب المقدس ، نسخة الملك جيمس بمعنى : بحماقة التبشير ، أى بحماقة الوعاظ والمبشرين كما هو مبين باللغة الإنجليزية المناظرة . والمتأمل فى هذه النصوص يستطيع أن يرى بوضوح أن ثورة الإله على الحكماء هو نتيجة عدم قبول الحكماء لمثل هذا الدين وما يقع فيه من خرافات ، ولهذا يقع اختياره على الجهلاء فقط ، لأنهم الفئة الوحيدة التى يمكن أن تقبل بمثل هذه الوثنيات الفكرية فى الدين . ولهذا ـ أيضا ـ تقع الندّية فى هذه النصوص بين " الله " وبين الحكماء ..!!! وبديهى إن مثل هذا الفكر ( أى فكر هذه الندّية ) لا يمكن أن يأتي من فكر " إلهي " مطلق ، هو مصدر الحكمة وخالقها ، وليس هذا فحسب ، بل " هو " خالق الإنسان ذاته وحكمته . بل بديهي ؛ يأتي هذا الفكر ( أى فكر الندية ) من فكر بشرى منافس ، هو ـ فى الواقع ـ فكر كاتب أو كتَّاب هذه النصوص الذين لا يرقى مستواهم الفكري إلى مستوى الحكمة ، ولهذا فهم يدعون إلى الجهل بصراحة تامة ووضوح كامل في الكتاب المقدس ؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟(((((( قصة الفداء والصلب في الديانة المسيحية PDF تصدير لهيئة طباعة ارسال لصديق
الكاتب/ Administrator
08/03/2007


Views : 120



دكتور مهندس / محمد الحسيني إسماعيل



في هذه المقالة سوف نعرض باختصار شديد لفكرة الفداء والصلب في الديانة المسيحية [1] .. من منظور كلي حتى يمكن للقارئ أن يرى فكر هذه الديانة دفعة واحدة بدون عناء الدخول في فلسفات خاصة يمكن أن تحجب حقائق هذه الديانة عن العين المجردة .



وبداية نعرض أولا لمعاني : " الفداء / والصلب / والقيامة " من منظور الديانة المسيحية :



* فالفداء : يعني فداء الإله للخطيئة التي اقترفها الإنسان ونتج عنها استحواذ الشيطان له واستحقاقه ـ أى استحقاق الإنسان ـ للموت .
* والصلب : يعني موت الإله على الصليب حتى يمكنه التكفير عن خطيئة الإنسان التي اقترفها من جانب ، واسترداد سلطة الموت التي فقدها ( الإله ) عقب خطيئة الإنسان في حق الإله من جانب آخر .
* والقيامة : تعني قيامة الإله ـ عقب قيام الإنسان بقتله على الصليب ـ من بين الأموات حتى يؤكد للإنسان إنه يستطيع هزيمة الموت .. وإنه قادر على أن يمنح الإنسان الحياة الأبدية التي كان قد قدرها له سلفا ، ولكن تدخل الشيطان حال دون تحقيق الإله لهذا الهدف ..!!! ومن التناقضات الغريبة مع هذا البند ؛ أن الإنسان ليس له حياة أبدية في فكر الديانة المسيحية .. فالحياة الأبدية مقصورة على 144 ألف يهودي فقط دون المسيحيين ..!!!



وتجري سيناريو الأحداث التي يقول بها الإله لشعبه المؤمن بالديانة المسيحية على النحو التالي : فعقب قيام " الإله " بخلق " آدم " [2] ، قدر له أن يحيا حياة أبدية بشرط عدم معصية آدم له . وتتلخص هذه المعصية في قيام " آدم " بالأكل من شجرة المعرفة ، وهي الشجرة التي نهى " الإله " آدم .. وحذره من الأكل منها . ولما لم يستجب " آدم " لهذا التحذير والنهي الإلهي ، وقام بالأكل من شجرة المعرفة ، أصبح عارفا للخير والشر شأنه فى ذلك شأن الإله نفسه ..



[ (22) وقال الرب الإله هو ذا الإنسان قد صار كواحد منا [3] عارفا الخير والشر ... ]

( الكتاب المقدس : تكوين {3} : 22 )



وهكذا أصبح الإنسان يعرف الخير والشر شأنه فى ذلك شأن الإله ( بأقانيمه الثلاثة ) لا فرق بينهما . واستحق آدم عقوبة الموت كناتج طبيعي عن خطيئته هذه [4] .



وفيما يبدو كان يوجد رهانا ما .. بين " الإله و الشيطان " في حالة خطأ آدم وأكله من شجرة المعرفة ..!!! لأنه بمجرد أن أخطأ آدم .. سلب " الشيطان " سلطة الموت من " الإله " وأصبح من حقه ـ أي من حق الشيطان ـ أن يميت الإنسان ، دون قدرة للإله علي التدخل لإنقاذ آدم ( أي الإنسان ) من بين براثن الشيطان وإعادة الحياة إليه ..!!!



ويأخذ الشيطان ـ بعد انتقال سلطة الموت إليه ـ الإنسان ويذهب به إلي الجحيم ( لاحظ هنا أن الإنسان مازال يحيا ولكن في الجحيم ) ..!!! وهناك ـ أي في الجحيم ـ ينتظر الإنسان حضور الإله ليخلصه من هذا الوضع الأليم الذي تورط فيه هو والإله معا [5] ..!!! وعبثا يحاول "الإله " اقتحام " مملكة الجحيم " لاسترجاع سلطة الموت التي سلبها منه الشيطان لتخليص الإنسان من بين براثنه ، إلا أن كل جهوده كلها باءت بالفشل لوجود الشيطان قائما علي أبواب هذه المملكة ، مملكة الجحيم ..!!!



ويفشل الإله في دخول مملكة الجحيم وإنقاذ الإنسان .. فماذا عساه أن يفعل ..؟!!! أنظر .. لم يجد " الإله " لديه إلا الحيلة حتى يمكنه الانتصار على الشيطان ..!!! ويهديه ذكاءه إلى حيلة تعتبر في جوهرها أكبر قصة خـداع عرفها التاريخ ( الأرضي والكوني أيضا ) أطلق عليها " الإله " ـ فيما بعـد ـ اسم : " قصة الفداء والصلب " ، كما أطلق على نفسه لقب : " الله محبة " ..!!!



وتتلخص هذه الحيلة في قيام الإله بالتجسد والنزول إلى الأرض ، حيث يدبر أمر قتل نفسه بنفسه على يد الإنسان ( من هذا المنظور استطاعت اليهود الحصول على البراءة من قتل المسيح ) [6] . ويقوم الإنسان ـ فعلا ـ بقتل الإله على الصليب . ويدفن الإنسان الإله بعد أن قتله على الصليب ..!!! وبعد ثلاثة أيام .. وثلاثة ليالي من قبر الإله ( وهو نص متهافت في الأناجيل ) .. يقوم الإله من بين الأموات حتى يبرهن للإنسان بطريقة لا تدع مجالا لأي شك .. إنه يستطيع هزيمة الموت ..!!! كما يبرهن ـ الإله ـ للشيطان أيضا بأنه لا يهم من استحواذه لسلطة الموت .. فها هو يموت ثم يقوم من بين الأموات على الرغم من استحواذه ـ أي استحواذ الشيطان ـ لهذه السلطة ..!!! ومن هذا المنظور .. يجد الإله المبرر لاسترجاع سلطة الموت من الشيطان وإنقاذ الإنسان من بين براثنه ..!!! ودعنا نذهب لبعض التفاصيل في هذه القصة للأهمية ..



فعقب الإخفاق الإلهي في اقتحام مملكة الجحيم ـ وقبل نزوله إلى الأرض ـ يتخيل (بعض) أئمة الديانة المسيحية [7] بأن حوارا ما .. قد تم فى السماء بين " الإله " والملائكة ، ليري من مِن الملائكة يمكنه التطوع والنزول إلى الأرض بدلا منه ليقوم بمهمة الفادي والمخلص للإنسان لحل هذا الإشكال ..!!! ولما سأل " الإله " الملائكة .. ميخائيل وجبرائيل وروفائيل .. القيام بهذه المهمة .. سكتوا جميعا لأنهم لم يريدوا الموت عن آدم .. وهنا لم يجد "الإله " بُدًا من نزوله هو شخصيا للقيام بهذه المهمة . وقد برر ـ أئمة العقيدة ـ رفض الملائكة هذا ، بأن خطيئة آدم ، أى أكله من شجرة المعرفة على النحو السابق ذكره ، هو خطأ لامتناه وأن موت البشر أجمع وإبادة كل العالم وملاشاة ( إبادة ) الملائكة لا يكفون جميعهم للتكفير عن هذه الخطيئة اللامتناهية ( خطيئة الأكل من شجرة المعرفة ..!!! ) ، لذا تحتم على الإله نزوله شخصيا للقيام بهذا التكفير .



ويبدأ الإله ( أو الآب .. أو ما يعرف باسم الأقنوم الأول من الثالوث القدوس [8] ) رحلة نزوله إلى الأرض بالتجسد واحتلال رحم " مريم البتول " [9] ( في صورة الروح القدس .. أو ما يعرف باسم الأقنوم الثالث من الثالوث القدوس ) .. ولمدة تسعة أشهر أرضية ظل الروح القدس ساكنا في رحم مريم البتول ، هي مدة الحمل العادية للإنسان حتى لا يلفت نظر الشيطان لمخططه هذا ..!!! وبعد هذا الحمل البشري العادي ، ينزل الإله من رحم مريم البتول إلي الأرض في صورة طفل رضيع يعرف باسم " المسيح عيسى " ابن مريم ( أي في صورة الابن .. أو ما يعرف باسم الأقنوم الثاني من الثالوث القدوس ) . ويكبر " الإله " ويترعرع بين أطفال الأرض .. ويتبول ويتبرز . ويتنبه الشيطان إلي وجود الإله علي الأرض في هذه الصورة البشرية ، فيحاول إغواءه بالسجود إليه .. ولكنه لم ينجح ..!!! وينجح الإله في الإفلات من هذا الاختبار الشيطاني الفذ .. ولم يسجد الإله للشيطان .. وتأتي الملائكة سعيدة وفرحة باجتياز الإله لهذا الاختبار الفذ مع الشيطان ..!!! ويترك الشيطان الإله وهو يتوعده باللقاء في جولات أو حروب أخرى .. حيث يرى أئمة الفكر المسيحي أن للشيطان جيوشا منظمة مثل تنظيمات الجيوش البشرية الحديثة ..!!!



ويوحي الإله ، في أثناء تواجده على كوكب الأرض ، إلي الشيطان لكي يقوم بإغواء الإنسان لحث الإنسان على ضربه .. أي حث الإنسان على ضرب الإله ..!!! والبصق عليه .. أي بصق الإنسان علي الإله ..!!! وبجلده .. أي جلد الإنسان للإله ..!!! ثم بصلبه .. أي صلب الإنسان للإله ..!!! ثم التنكيل به وقتله علي الصليب ..!!! ويقوم الإنسان ـ فعلا ـ بكل هذه الأحداث [10] ..!!! وهنا يعتبر الإله أن مثل هذا السيناريو هو مبرر كاف لفداء خطيئة آدم ..!!! وهو فكر مناظر لمن يرتكب خطيئة ما .. فيقوم بذبح " خروف " مثلا لتوزيعه على الفقراء والمساكين حتى يعفو " الله " عنه ( أو بمعنى آخر تقديم حسنات توازي حجم الخطيئة ) . ومن هذا المنظور نرى أن " الإله " قد قدم نفسه ـ كفداء ـ للشيطان حتى يستطيع تخليص الإنسان من بين يديه . ولكن أئمة الدين يقولون بغير ذلك ، فهم يقولون بأن " الإله " قد قدم نفسه لنفسه :



[ (20) وأن يصالح به الكل لنفسه عاملا الصلح بدم صليبه ... ]

( الكتاب المقدس : رسالة بولس الرسول إلى أهل كولوسي {1} : 20 )



و " الكل " تعنى " الإله " ( فى التفاسير المسيحية ) ؛ وهكذا صالح " الإله " نفسه .. بأن جعل الإنسان يقتله .. لأن الإنسان قد عصاه [11] ..!!! ثم يستطرد " الإله " قائلا للشيطان .. وبما أنى قد قبلت نفسي قربانا لنفسي ..!!! إذن فقد أصبح من حقي الآن أن أسترجع منك سلطة الموت التى سلبتها منى بموجب خطيئة آدم السابقة ..!!!



وهنا يحتج الشيطان ومعاونوه .. لأن الإله قد خدعهم بهذا المنظور .. وقالوا له لو كنا نعرف منظورك هذا ما كنا صلبناك ..!!!



[ (8) ... لأن لو عرفوا لما صلبوا رب المجد ]

( الكتاب المقدس : رسالة بولس الأولى إلى أهل كورنثوس {2} : 8 )



ويبوح " الإله " بهذا السر الإلهي ـ لأول مرة ـ إلى " بولس الرسول " .. نظرا لمجده الشخصي ..!!!



[ (7) بل نتكلم بحكمة الله فى سر . الحكمة المكتومة التى سبق الله فعينها قبل الدهور لمجدنا (8) التى لم يعلمها أحد من عظماء هذا الدهر . لأن لو عرفوا لما صلبوا رب المجد ]

( الكتاب المقدس : رسالة بولس الأولى إلى أهل كورنثوس {2} : 7 - 8 )



ويؤكد أئمة الديانة المسيحية [12] على هذه المعاني بقولهم أن عظماء الدهر هم رؤساء الدهر ، وأن رؤساء الدهر هم الأبالسة أو الشياطين ..



[ ورؤساء هذا الدهر هم الأبالسة لا اليهود الذين نفذوا تحريض الشيطان الذي أمعن فيهم الحسد حتى أوغر فى صدورهم ، لأن اليهود لم يكونوا فى وقت ما حتى ولا وقت الصلب رؤساء العالم بل كانوا تحت حكم الرومان ]

( انتهى )



وهكذا يصبح مدلول النص ( ... لو عرفوا لما صلبوا رب المجد ) بأن " الإله " قام بخداع الشيطان والأبالسة ، بتركهم إغواء الناس لصلبه ، ليصبح هذا مبررا كافيا لاسترجاع سلطته ـ أى سلطة الموت ـ وإنقاذ الإنسان من بين براثن الشيطان . وهكذا تمت عملية الفداء بنجاح جزئي ( فالحرب ما زالت قائمة .. وما زال الإنسان يموت ..!!! ) .. ويسترجع " الإله " سلطة الموت ـ بشكل جزئي ـ من الشيطان ..!!! ثم يعود الإله إلى السماء .. بعد أن خلص الإنسان من الموت ..!!!



[ (19) ثم إن الرب بعد ما كلمهم ( التلاميذ ) ارتفع إلى السماء وجلس عن يمين الله (20) وأما هم فخرجوا وكرزوا فى كل مكان والرب يعمل معهم ويثبت الكلام بالآيات التابعة ]

( الكتاب المقدس : إنجيل مرقس {16} : 19 - 20 )



والمعنى جلس الرب عن يمين الله .. هو جلس الرب عن يمين نفسه [13] ..!!! فينبغي ألا ننسى أن .. الآب والابن والروح القدس هم إله واحد . ففي النص رقم ( 19 ) السابق يكون " الرب " هو الابن و" الله " هو الآب . أما " الرب " فى النص رقم (20) فهو " الروح القدس " أى ( الله ) أيضا . وهذا يعنى أن الآب ( الله ) والابن ( الله ) قد تركا الروح القدس ( الله ) أيضا ليعمل مع التلاميذ على الأرض ..!!!



وهكذا تنتهي " قصة الفداء والصلب فى العقيدة المسيحية " ..!!! ولكن مازال سيناريو الأحداث بين " الله " و " الشيطان " مستمرا .. والحرب مـازالت قائمة .. ومازال الإنسان يموت .. ولكن الكنيسة تقول لنا [14] : " أن الموت الجسدي .. فلم يعد موتا بالحقيقة " ..!!!



****************



هوامش المقالة :



[1] للتفاصيل .. ولرؤية جميع النصوص المقدسة التي تؤيد العرض الذي سوف يتم .. يمكن للقارئ المهتم الرجوع إلى مرجع الكاتب السابق : " الحقيقة المطلقة .. الله والدين والإنسان " مكتبة وهبه .



[2] لم تحدد الديانة المسيحية أي غايات من خلق الإنسان ، ولكنها اكتفت بسرد الأحداث فيما بعد عملية الخلق فحسب ، كما وأن الإله قد خلق الإنسان شبيها له .



[3] تعتبر صيغة الجمع هنا " ... كواحد منا ... " أحد البراهين الحاسمة لدى أهل العقيدة ، على أن " الله " مكون من ثلاثة أقانيم ( أى الآب والإبن والروح القدس ) . فهم يقولون بأن الرب يتكلم مع أقانيمه هنا ، أى يتكلم مع نفسه ، ليكشف ـ لأهل العقيدة ـ عن أدواره التى سوف يؤديها . كما نلاحظ هنا أن الفرق بين " الله " و" الإنسان " هو معرفة الخير من الشر ... ليس إلا ...!!! كما يوجد تفسير آخر ـ لصيغة الجمع هذه ـ تقول به " جماعة شهود يهوه " وهو : أن " الله " يتكلم ـ هنا ـ مع " الملاك ميخائيل ( أى المسيح ) وليس مع " أقانيمه " كما تقول بهذا باقى الفئات المسيحية الأخرى . وهنا يمكن أن نرى الفجوة بين الفكرين .



[4] ينبغي الإشارة هنا ؛ إلى أن خطيئة كهذه ما كانت لتحتسب على " آدم " ، لأن " آدم " وقت عصيانه " للإله " لم يكن يميز بين الخير والشر ، وهو الشيء الذي لم يعرفه " آدم " إلا بعد أن أكل من شجرة المعرفة . وهو ما يعنى أن آدم قد اقترف هذه الخطيئة وهو لا يدري أنها خطيئة ، لأن " الله " لم يؤهله بهذه المعرفة إلا بعد أن اقترف آدم الخطيئة . وعلى الرغم من عدم معرفة آدم لهذا ؛ إلا أن الإله لم يعف أو أن يغفر لآدم هذه الخطيئة ـ كما سنرى ـ إلا من خلال قصة الفداء والصلب . بينما نجد أن الإله بعد أن تجسد ونزل إلى الأرض ( في صورة المسيح عيسى بن مريم ) أخذ يغفر جميع أنواع خطايا الناس ببساطة شديدة ، وجميعها حدثت بعد أن عرف الإنسان معنى الخير والشر ؛ وهو ما يعني أن الإنسان كان يرتكب المعصية وهو متعمد لفعلها ؛ ومع ذلك نجد " الإله " يعفو ويغفر لهذا الإنسان ( العامد المتعمد لفعل الشر ) ولم يستطع أن يعفو أو أن يغفر لآدم فعله للشر الذي اقترفه بدون أن يدري ..!!!



[5] أنظر تفاصيل القصة كاملة ـ بالنصوص المقدسة المناظرة ـ في مرجع الكاتب السابق : " الحقيقة المطلقة .. الله والدين والإنسان " .



[6] النص الإنجيلي الذي يتعارض مع هذه التبرئة هو ( متى {27} : 22 - 25 ) .



[7] " التوحيد والتثليث " فوزي جرجس باسيلي ، تقديم الأنبا غريغوريوس ؛ أسقف عام الدراسات اللاهوتية العليا والثقافة القبطية والبحث العلمي ( فى الكنيسة الأرثوذكسية ) . صفحة 83 وما بعدها .



[8] الأقانيم الثلاثة هي : " الآب والابن والروح القدس " هي صـور مختلفة لنفس الإله . فكلمة أقنـوم تعني " الدور في المسرحية الدرامية " ، وبهذا تعني كلمة أقانيم أدوار الإله على حسب موقعه من الكون . فالإله هو الآب عندما يكون في السماء ، والإله هو الابن عندما يتجسد وينزل على كوكب الأرض ، أما الروح القدس ـ فبالتعريف ـ هو الإله أيضا عندما يقوم بأي دور آخر عدا أن يكون الآب أو الابن .. كعمله مع الرسل .. أو وقت احتلاله لرحم مريم البتول .. أو احتلاله لرحم إليصابات ( لوقا : 1 - 15 ) زوجة زكريا عليه السلام ..!!!



[9] مختلف علي شخصية السيدة مريم ، فمن الأئمة من يقول أنها " أم الإله وذات طبيعة إلهية " ومنهم من يقول أنها مجرد وعاء أو رحم بشري احتوى الإله لفترة زمنية فحسب . لمزيد من التفاصيل حول قصة الفداء والصلب ( أو قصة استعادة السلطة المفقودة لإله بلا وظيفة ) في الديانة المسيحية أنظر مرجع الكاتب السابق : " الحقيقة المطلقة .. الله والدين والإنسان " ، مكتبة وهبة .



[10] فى عام 1955 أصدر الكاتب اليوناني " نيكوس كازانتزاكس " روايته " التجربة الأخيرة للمسيح " ، وهى الـرواية التى لاقت رواجا كبيرا فى ذلك الوقت ، ثم تحولت فيما بعد ـ في عام 1988 ـ إلى فيلم داعر عن المسيح ( الإله المتجسد ) . وفى هذا الفيلم ، يظهر المسيح إنسانا ضعيفا مترددا يتعاون مع الرومان ، بحكم أنه كان نجارا . فقد كان يقوم بصناعة الصلبان للرومان التى يتم إعدام الثوار اليهود عليها . أما تلميذه الوطني الغيور " يهوذا " ( وهو التلميذ الخائن حسب رواية نصوص الأناجيل ) فلا يعجبه سلوك معلمه فيتهمه بالخيانة ، ويعنفه قائلا : " يا خائن ! أنت متعاون مع الرومان ! يهودي وتصنع لهم صلبانا ! " . ثم يعتري " المسيح " كرب عظيم بعد ذلك ... " فيهيم على وجهه ... حتى يكتشف مـاخورا تمارس فيه مريم المجدلية الدعارة . فيطلب منها الغفران والقبول ... ثم يسقط معها فى الإثـم ! " ثم يرحل بعد ذلك إلى الصحراء للتأمل ، إلا أنه يبقى قلقا مشوش التفكير فيما يتعلق برسالته وحقيقة مهمته على الأرض .



وفى إحدى الليالي ، على جبل الزيتون ، يحرض المسيح يهوذا ، أفضل أصحابه ، على خيانته من أجل تنفيذ خطة الإله ( الأب ) . ولهذا يقول يسوع ( أى المسيح ) ليهوذا : افعلها من أجلى ! فيجيبه يهوذا : لا أستطيع ! فيلح عليه المسيح قائلا : افعلها من أجل الحب ! وأخيرا يخون يهوذا المسيح تحت إلحاح المسيح نفسه . ثم تسير الأحداث حسب روايات الأناجيل ( فيما بعد خيانة يهوذا له ) . ويعلق الرومان المسيح على الصليب .. وهناك فى لحظة تفكير حالم .. يظهر يسوع وهو يمارس الجنس مع مريم المجدلية ..!!!



وبطريقة خفية ينزل المسيح من على الصليب ، ويرتحل تجاه واد أخضر . وهناك يمارس الجنس مع مريم المجدلية ، ثم يتزوجها . وبعد موتها ، يتزوج من أخت " أليعازر " ( وهو الشخص الذي أحياه المسيح من بعد موته تحت إلحاح أخته حسب رواية الأناجيل ) ثم يزنى ـ المسيح ـ بأختها مرثا . ويرى المسيح تلاميذه بطرس ويوحنا ويهوذا قادمين إليه .. فيسب يهوذا المسيح قائلا : أيها الخائن ! لقد طلبت منى أن أبيعك لكي تمت على الصليب .. ولكنك لم تمت عليه ..!!! ثم يقول له .. إن الفتاة الصغيرة التى تراءت لك لم تكن ملاكا ... بل كانت الشيطان ..!!!



[11] بديهي أن مثل هذا الفكر هو فكر شاذ بكل المعايير .. فالإله لم يعاقب آدم على خطيئته .. بل قام بمعاقبة نفسه على خطيئة آدم ..!!! أو من منظور مغاير .. لم يكتفي الإله بمعصية آدم له .. بل أمر آدم أيضا بالقيام بضربه .. وجلده .. والبصق عليه .. وقتله .. حتى يرضى الإله عنه . وبديهي ؛ هو فكر يوحي بشذوذ الإله .. فكما نرى .. هو إله سادي المزاج ..!!! وهذا ما دفع الفيلسوف الألماني نيتشه لأن يقول : إن الإيمان بالمسيحية معنـاه الانتحار العقلي المتواصل للإنسان ..!!!



[12] " التوحيد والتثليث " فوزي جرجس إلياس ( تقديم : الأنبا غريغوريوس ، أسقف عام الدراسات اللاهوتية العليا والثقافة القبطية والبحث العلمي ) ، مكتبة المحبة . ص 86 .



[13] كان يلزم ـ هنا ـ الإشارة إلى تفسير قداسة البابا شنوده الثالث ( بابا الإسكندرية وبطريرك الكرازة المرقسية ) ، لهذه الفقرات حيث يقول سيادته :



{ أن " جلس " تعنى استقر ، أما كلمة " يمين " فهي ترمز إلى القوة والعظمة والبر ، كما نقول فى المزمور : (يمين الرب صنعت قوة ، يمين الرب رفعتني . يمين الرب صنعت قوة ، فلن أموت بعد بل أحيا ) ( مز 117 ) أى أنه " استقر فى هذه القوة " . وهو ما يعنى ما كان يسمح به ـ الإله ـ من إهانات البصق واللطم والجلد وما شابه ، قد انتهى } ( " سنوات مع أسئلة الناس " ، الجزء الثاني ، الطبعة الخامسة ، البابا شنودة الثالث ؛ ص : 54/55 )



وتبقى كلمة بسيطة حول هذا التفسير .. لابد من ذكرها .. وهو أن المزمور 117 ( يمين الرب صنعت قوة ، يمين الرب رفعتني . يمين الرب صنعت قوة .. ) والذي استشهد به سيادته لتفسير عبارة " وجلس عن يمين الله " ، فالمزمور كله لا يحوى هذه العبارة ..!!! بل أن العبارات .. " يمين الرب صنعت قوة .. يمين الرب رفعتني .. " لم يرد ذكرهما في الكتاب المقدس بعهديه .. على الإطلاق ..!!! فهل قداسة البابا يكذب على الشعب .. أم أنه لا يدري بمحتويات الكتاب المقدس ..؟!!! وربما كان أقرب نص إلى هذه المعاني هو : [ يمين الرب مرتفعة . يمين الرب صانعة ببأس ] (مز 118 : 16) .. ولكنه نص لا يخدم التفسير السابق والخاص بـ " جلوس الرب عن يمين نفسه " .. لأنه لا يعني " جلس أو استقر في هذه القوة " ..!!!



وأتمنى .. من أئمة الدين قبول هذا النقد البناء .. في كل ما يكتب هنا .. أو كما يقول الدكتور ميلاد حنا .. " قبول الآخر " .. بدون تعصب .. وأن يقبلوا باليد الممدودة إليهم .. بـ " العهد الأخير أو الحديث " قبل فوات الأوان .. لأنها غايات من الخلق .. وليست صراع ثقافات أو حضارات كما تتوهم الجموع الغافلة .. والموت محيط بالكل ..!!!



[14] " سنوات مع أسئلة الناس " ـ الجزء الثاني ؛ البابا شنودة الثالث . ص : 29 / 30 .؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟((((((((( سلسلة الرد على أبي جهل

بواسطة: مجاهد في الله

ألف كذبة وكذبة لزكريا بطرس

إذا لم تستح فافعل ما شئت!

“ فانه ان كان صدق الله قد ازداد بكذبي لمجده فلماذا أدان انا بعد كخاطئ).”(رومية 3: 7)

قال تعالى " قُلْ إِنَّ الَّذِينَ يَفْتَرُونَ عَلَى اللّهِ الْكَذِبَ لاَ يُفْلِحُونَ (يونس : 69 )

في هذا الكتاب

ألف إكذوبة وإكذوبة لزكريا بطرس







المقدمة وأكاذيب الكتاب الأول "الله واحد في ثالوث"

أكاذيب الكتاب الثاني " المسيح بن الله"

أكاذيب الكتاب الثالث "صلب المسيح"

أكاذيب الكتاب الرابع "حتمية الفداء"

أكاذيب الكتاب الخامس "تساؤلات حول القرآن"

أكاذيب الكتاب السادس " نساء النبي"

أكاذيب الكتاب السابع "الناسخ والمنسوخ"







الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وبعد:

قد إنبهر كثير من عوام النصارى السذج بكلام هذا الآفاق زكريا بطرس وكنت أبدا لا أعتقد أن يصدقه أحد لأن ما يقوله .. ليس معقولا على أرض الواقع على الإطلاق فالقرآن يقول بالتثليث والتجسد وإلوهية المسيح و...غيرها الكثير من الهبالات وكان المفترض أن يضحك منه كل عاقل بغض النظر إن كان كلامه على هواه أم لا ولكن الذي حدث أن النصارى أقنعوا أنفسهم أن تلك حقائق أو ربما إقتنعوا فعلا بما يقوله الرجل رغم أنني مازلت في شك من هذا ولكن في عقل يؤمن بالتثليث أنه توحيد ويؤمن بالإنسان أنه إله ..سهل جدا أن يستحمرهم هذا الرجل ..وقد بلغني أن زكريا بطرس قد بلغ به إستحماره لمشاهديه أن قال لهم

"أتحدى أن يخرج شيخا مسلما أي أستشهاد خاطئ فيما أقول..أتحداهم جميعا "

ولهذا سأجلب لكم بعض أكاذيبه وسميتها ألف كذبة وكذبة على غرار ألف ليلة وليلة..وكلها بمصدرها ومن أراد التأكد فعليه بمواقعه وكتبه !

ولاحظوا أن زكريا بطرس هو العالم المسيحي رقم -1- في العالم الآن في مقارنة الأديان ووالله حتى تكلمت مع أجانب ذكروه لي بالإسم !

فهلم نرى عالم علماء النصارى التي بلغت شهرته الشرق والغرب وترجمت كتبه التي سأسوقها إلى أكثر من 10 لغات...!!

ملحوظة : 1- أن توجد صفحة واحدة من كتابات زكريا بطرس خالية من إكذوبة أو إثنتين على الأقل فهذا مجرد أحلام العصافير والصفحة التي لا توجد فيها إكذوبة فالحق الحق أقول لكم لا تكون فيها شئ يخدم دينه على الإطلاق بل في الغالب تكون دليلا ضده!

2- إنني لن أهتم في هذا الكتيب بالتفنيد والرد ولا حتى بيان ضحالة تفكير هذا الشئ وبيان جهل أبو جهل وإنما لنا بإذن الله وقفات مطولات على كل كتاب على حدة للرد على كل ما ورد فيه من أفكار وفلسفات ونصوص سواء قرآن أو كتاب مقدس ووالله تالله لأجعلنه عبرة لمن لا يعتبر !

وإهتمامي في هذا الكتاب فقط بالأكاذيب البينة الواضحة !

ولن أهتم أيضا بالجهل أو الجهالات سواء بديننا أو بدينه ولها تفصيل في الرد التفصيلي على كل كتاب على حده!

3- لن أسميه إلا أبا جهل في كلامي فهذا من الذين غلبت كنيته على إسمه فأرجو التنبه إلى ذلك.

4- سترد كثيرا لفظة "يستحمر مستمعيه" أو "الإستحمار" وهي ليست من الحمرة ...ولكنها من الحمار ..أي جعل مسمعيه حميرا.. أجلكم الله !

5- 90% مما جاء في أهم حلقاته "أسئلة في الإيمان" هي نقل نصي لكتبه التي سأخرج لكم منها بعض الأكاذيب .. فلذلك فسيفتضح وسيفتضح دينه الذي يحاول نشره بالكذب مثل أستاذه بولس و... "لو كان رجلا فليرد على هذا الكتاب وسلسلة الكتب التي سأكتبها بإذن الله ردا على –هبالاته- !"

رغم أنني أتألم من سب الرسول وأمهات المؤمنين والقرآن بل وسب الله من هذا الزنديق الكافر لكن ورب المسيح أتذكر الآية:

((لَا تَحْسَبُوهُ شَرّاً لَّكُم بَلْ هُوَ خَيْرٌ))

والحمد لله قد حكم على دينه بالموت حينما تكلم في الإسلام هذا الأفاق الكاذب لأنه فضح أن دينه لا يستطيع أن يدافع عن نفسه اللهم إلا بالأكاذيب!!

-1-

أكاذيب الكتاب الأول "الله واحد في ثالوث"

قُلْ إِنِّي نُهِيتُ أَنْ أَعْبُدَ الَّذِينَ تَدْعُونَ مِن دُونِ اللَّهِ لَمَّا جَاءنِيَ الْبَيِّنَاتُ مِن رَّبِّي وَأُمِرْتُ أَنْ أُسْلِمَ لِرَبِّ الْعَالَمِينَ (غافر : 66 )

نبدأ بكتاب "الله واحد في ثالوث" ص2 في معرض كلامه عن أن التثليث جاء على مراحل يقول :

والواقع أنه عندما يكون الإنسان طفلا، تعطى له الحقائق العويصة مبسطة مجملة، ولكن عندما ينضج هذا الطفل ويكمل إدراكه، لا تشبعه المعلومات المجملة المبسطة، وإنما يسعى باحثاً عن دقائق الأمور وتفاصيلها، إذ يضحي عقله مستعداً لتقبلها واستيعابها.

وهذا هو الحال مع البشرية، فعندما كانت في مرحلة الطفولة الفكرية. أعطاها الرب صورة مجملة عن ذاته، على قدر ما تستطيع أن تدرك. ولهذا يقول بولس الرسول "وأنا أيها الأخوة لم أستطيع أن أكلمكم كروحيين بل كجسديين كأطفال في المسيح.سقيتكم لبناً لا طعاماً. لأنكم لم تكونوا بعد تستطيعون". (1كو3: 1و2). وعندما نمت عقلية المؤمنين، بدأ الرب يعلن عن ذاته بطريقة دقيقة، فكشف عن حقيقة الثالوث في الوحدانية..إنتهى

وفي هذا كذبتان

1- الأولى :أثبات الناسخ والمنسوخ حيث قال الرب "أنا واحد" مراعاة لعقول عبيده وبعد ذلك نسخ ذلك بقوله "أنا ثالوث و ثلاثة أقانيم" وهو هو نفس أبو جهل الذي كتب كتاب "الناسخ والمنسوخ" لينكر فيه نسخ الأحكام الفقهية وهو الآن يقول بالنسخ في العقيدة وهو مالا يجوز عندنا وما يسمى إلا كذبا وطعنا في الله عز وجل. ..فمال هؤلاء القوم لا يكادون يفقهون حديثا ؟! ..ثم أساسا لا توجد نصوص للتثليث لا في العهد القديم ولا في الجديد اللهم إلا نكات مثل إلوهيم ..ونعمل الإنسان..ومما يرثى له من الذي يسمونه "إشارات" ونص التثليث الوحيد في يوحنا الأولى إصحاح 5 عدد 7 ملفق بإتفاق علماء النصرانية المعتبرين أجمعين –كما سيأتي- ولم ترد كلمة ثالوث في الكتاب المقدس ولا كلمة أقانيم ويبدو أن ربهم صلب قبل أن يقول لهم أنه الله وأنه ثالوث بل ولم يوحي لهم به بعد قيامه من الموت يبدو أنه ترك الموضوع لذكائهم !!

2- والثانية : يستحمر قارئيه فيستشهد لهم من كلام بولس أنه كان يكلم الناس كجسدين وكأطفال...والمفترض أن نظريته تقول أن الطفولة في العهد القديم وهذا هو العهد الجديد يتكلم فيه مع الأطفال فمتى جاء النضج إذا يا أبا جهل؟

في نفس الكتاب "الله واحد في ثالوث" ص 5

يوحنا الرسول يؤكد هذا المفهوم بكل وضوح قائلاً "فان الذين يشهدون فى السماء هم ثلاثة الآب والكلمة والروح القدس وهؤلاء الثلاثة هم واحد" (رسالة يوحنا الأولى 5: 7) إنتهى

ويكفي القارئ المسيحي ليملأ وجه هذا الكذاب بصاقا أن يعرف أن كل الترجمات الجديدة حذفت هذا النص مثل ISV, ESV,ASV

والترجمات العربية المحترمة كلها حذفتها إلا الفاندايك المنسوخة من الkjv

1- الترجمة العربية المشتركة ( المبسطة). ( قامت بعملها لجنة من مختلف الطوائف المسيحية العربية).حذفت النص.

2- الترجمة الكاثوليكية الحديثة أو اليسوعية (منشورات دار المشرق - بيروت).
حذفت النص وكتبت في الهامش أسفل الفقرة التي تسبقه (صفحة 992–الطبعة 19 ): "في بعض الأصول: الآب والكلمة والروح القدس وهؤلاء الثلاثة هم واحد. لم يرد ذلك في الأصول اليونانية المعول عليها, والراجح انه شرح أدخل إلى المتن في بعض النسخ".

3- الترجمة التفسيرية للكتاب المقدس - (كتاب الحياة) -وضعته بين قوسين وكتبت بالمقدمة أن ما بين الأقواس عبارة عن شرح وتفسير وغير موجود بالنص الأصلي

ويكفينا في ذلك قول جلكر ايست في كتابه الذي يرد فيه على الشيخ أحمد ديدات"نعم الكتاب المقدس كلمة الله" وهو الرجل الذي لا يشك في إنتمائه وعلمه يقول ما نصه:

( 3 المثل الثالث الذي أورده ديدات هو أحد العيوب التي صحَّحتها ترجمة RSV, وهذا ما نقرّ به. ففي 1يوحنا 5:7 في ترجمة KJV نجد آية تحدِّد الوحدة بين الآب والكلمة والروح القدس, بينما حُذفت هذه الآية في ترجمة RSV. ويظهر أنَّ هذه الآية قد وُضعت أولاً كتعليق هامشي في إحدى الترجمات الأولى, ثم وبطريق الخطأ اعتبرها نُسَّاخ الإنجيل في وقت لاحق جزءاً من النص الأصلي. وقد حُذفت هذه الآية من جميع الترجمات الحديثة, لأنَّ النصوص الأكثر قِدَماً لا تورد هذه الآية." صفحة 16.

فكم من البصاق يحتاج وجه هذا الكذاب لكي ينسب لله ما لم يقله ؟ّ!

اليك تاكيد اخر من كتاب التفسير الحديث للكتاب المقدس بقلم جون ستون يقول بالحرف :

"هذا العدد باكمله يمكن اعتباره تعليقا او اضافة بريق و لمعان و يشبهها فى ذلك عبارة فى الارض فى العدد الثامن و يدعو بلمر هذه القراءة انها لا يمكن الدفاع عنها و يسجل ادلة فى عشرة صفحات على انها مفبركة ....فهذه الكلمات لا توجد فى اى مخطوطة يونانية قبل القرن الخامس عشر و قد ظهرت هذه الكلمات اول ما ظهرت فى مخطوطة لاتينية مغمورة تنتمى الى القرن الرابع ثم اخذت طريقها الى النسخة المعتمدة و ذلك بعد ان ضمها ايرازمس فى الطبعة الثالثة لنسخته بعد تردد . و لا شك ان كاتب تاثر بالشهادة المثلثة التى فى العدد الثامن و فكر فى الثالوث لذلك اقترح شهادة مثلثة فى السماء ايضا و الواقع ان تحشيته ليست موفقة فالانجيل لا يعلم ان الاب و الابن و الروح القدس يشهدون جميعا للابن و لكنه يعلم ان الاب يشهد للابن عن طريق الروح القدس " انتهى بالنص صفحة 141 .

وكما قلت لنا وقفات مطولات مع كل كتاب على حدة بإذن الله ونحن في مقام بيان الأكاذيب فقط لا غير ويكفينا هذا حاليا !

نكمل مع أبي جهل في كتابه "الله واحد في ثالوث" يقول

(( يشهد القرآن للمسيحيين بأنهم يؤمنون بالله الواحد ولا يشركون به وأنهم ليسوا كفرة ويتضح ذلك مما يلي:

1_ سورة العنكبوت أية 46:

" ولا تجادلوا أهل الكتاب إلا بالتي هي أحسن … وقولوا آمنا بالذي أنزل إلينا وأنزل إليكم وإلهنا وإلهكم واحد .

وبهذا يشهد القرآن أننا نحن المسيحيين أهل الكتاب نعبد الله الواحد ؟)) إنتهى ص 7

ويكفي ليبصق عليه المسيحي قبل المسلم أن يعلم أن الثلاث نقاط التي وضعها هي كلام لم يعجبه ولا يفيده ولذا إقتطعه من السياق وتوجد كلمات في أخر الآية لم ترق له هي الأخرى !

فالآية تقول " وَلَا تُجَادِلُوا أَهْلَ الْكِتَابِ إِلَّا بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ إِلَّا الَّذِينَ ظَلَمُوا مِنْهُمْ وَقُولُوا آمَنَّا بِالَّذِي أُنزِلَ إِلَيْنَا وَأُنزِلَ إِلَيْكُمْ وَإِلَهُنَا وَإِلَهُكُمْ وَاحِدٌ وَنَحْنُ لَهُ مُسْلِمُونَ (العنكبوت : 46 )

وكأنما يختبرنا في حفظ القرآن ويقول لنا "أكمل مكان النقاط" والله ذكرتنا بأيام الإبتدائية يا أبا جهل !

يقول أبو جهل في نفس الكتاب ص7 النقطة الثانية:

2_ سورة آل عمران أية 113و 114:

"من أهل الكتاب أمة قائمة يتلون آيات الله آناء الليل وهم يسجدون يؤمنون بالله واليوم الآخر ويأمرون بالمعروف وينهون عن المنكر ويسارعون في الخيرات …"

فقط كما تعودنا نحتاج نقرآ الآيات كاملة لنملأ وجهه من البصاق !

والآية كاملة " كُنتُمْ خَيْرَ أُمَّةٍ أُخْرِجَتْ لِلنَّاسِ تَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَتَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنكَرِ وَتُؤْمِنُونَ بِاللّهِ وَلَوْ آمَنَ أَهْلُ الْكِتَابِ لَكَانَ خَيْراً لَّهُم مِّنْهُمُ الْمُؤْمِنُونَ وَأَكْثَرُهُمُ الْفَاسِقُونَ{110} لَن يَضُرُّوكُمْ إِلاَّ أَذًى وَإِن يُقَاتِلُوكُمْ يُوَلُّوكُمُ الأَدُبَارَ ثُمَّ لاَ يُنصَرُونَ{111} ضُرِبَتْ عَلَيْهِمُ الذِّلَّةُ أَيْنَ مَا ثُقِفُواْ إِلاَّ بِحَبْلٍ مِّنْ اللّهِ وَحَبْلٍ مِّنَ النَّاسِ وَبَآؤُوا بِغَضَبٍ مِّنَ اللّهِ وَضُرِبَتْ عَلَيْهِمُ الْمَسْكَنَةُ ذَلِكَ بِأَنَّهُمْ كَانُواْ يَكْفُرُونَ بِآيَاتِ اللّهِ وَيَقْتُلُونَ الأَنبِيَاءَ بِغَيْرِ حَقٍّ ذَلِكَ بِمَا عَصَوا وَّكَانُواْ يَعْتَدُونَ{112} لَيْسُواْ سَوَاء مِّنْ أَهْلِ الْكِتَابِ أُمَّةٌ قَآئِمَةٌ يَتْلُونَ آيَاتِ اللّهِ آنَاء اللَّيْلِ وَهُمْ يَسْجُدُونَ{113} يُؤْمِنُونَ بِاللّهِ وَالْيَوْمِ الآخِرِ وَيَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَيَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنكَرِ وَيُسَارِعُونَ فِي الْخَيْرَاتِ وَأُوْلَـئِكَ مِنَ الصَّالِحِينَ{114} وَمَا يَفْعَلُواْ مِنْ خَيْرٍ فَلَن يُكْفَرُوْهُ وَاللّهُ عَلِيمٌ بِالْمُتَّقِينَ{115} إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُواْ لَن تُغْنِيَ عَنْهُمْ أَمْوَالُهُمْ وَلاَ أَوْلاَدُهُم مِّنَ اللّهِ شَيْئاً وَأُوْلَـئِكَ أَصْحَابُ النَّارِ هُمْ فِيهَا خَالِدُونَ{116} (آل عمران)

فإقتطع هذا الكذاب الأشر جزءا من الآية ونسي أولها لأنها لا تخدمه مطلقا "لَيْسُواْ سَوَاء مِّنْ أَهْلِ الْكِتَابِ أُمَّةٌ قَآئِمَةٌ يَتْلُونَ آيَاتِ اللّهِ آنَاء اللَّيْلِ وَهُمْ يَسْجُدُونَ (آل عمران : 113 )

فإن كان زكريا يلاقي نجاحا فهو يلاقي نجاحا مع سذج وعوام النصارى الذين يستحمرهم بهذه الإقتباسات المبتورة ولكن لم يعودوا سذجا وسنفضحه وسيبصقون في وجهه وسيتركون دين بولس الكذاب وأتباعه الكذابين ويدخلون الإسلام بإذن الله !

يقول المفضوح في نفس الكتاب ص7 –النقطة الثالثة-((3_ سورة المائدة آية 82:

"لتجدن أشد الناس عداوة للذين آمنوا (أي المسلمين) اليهود والذين أشركوا. ولتجدن أقربهم مودة للذين آمنوا، الذين قالوا إنا نصارى ذلك بأن منهم قسيسين ورهباناً وأنهم لا يستكبرون".

ويتضح من هذا أن النصارى ليسوا مشركين بالله فالمشركون واليهود هم أشد الناس عداوة للمسلمين أما النصارى فهم أقرب الناس مودة لهم.))إنتهى

لا.... بل يتضح من هذا أنك لا تدري أن النصارى ينقلون ورائك وحينما يعرفون الحقيقة يصدمون فيك صدمة كبيرة ..فالآيات كاملة هي

لَتَجِدَنَّ أَشَدَّ النَّاسِ عَدَاوَةً لِّلَّذِينَ آمَنُواْ الْيَهُودَ وَالَّذِينَ أَشْرَكُواْ وَلَتَجِدَنَّ أَقْرَبَهُمْ مَّوَدَّةً لِّلَّذِينَ آمَنُواْ الَّذِينَ قَالُوَاْ إِنَّا نَصَارَى ذَلِكَ بِأَنَّ مِنْهُمْ قِسِّيسِينَ وَرُهْبَاناً وَأَنَّهُمْ لاَ يَسْتَكْبِرُونَ (82) وَإِذَا سَمِعُواْ مَا أُنزِلَ إِلَى الرَّسُولِ تَرَى أَعْيُنَهُمْ تَفِيضُ مِنَ الدَّمْعِ مِمَّا عَرَفُواْ مِنَ الْحَقِّ يَقُولُونَ رَبَّنَا آمَنَّا فَاكْتُبْنَا مَعَ الشَّاهِدِينَ (83) وَمَا لَنَا لاَ نُؤْمِنُ بِاللّهِ وَمَا جَاءنَا مِنَ الْحَقِّ وَنَطْمَعُ أَن يُدْخِلَنَا رَبَّنَا مَعَ الْقَوْمِ الصَّالِحِينَ (84) فَأَثَابَهُمُ اللّهُ بِمَا قَالُواْ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِن تَحْتِهَا الأَنْهَارُ خَالِدِينَ فِيهَا وَذَلِكَ جَزَاء الْمُحْسِنِينَ (85) وَالَّذِينَ كَفَرُواْ وَكَذَّبُواْ بِآيَاتِنَا أُوْلَـئِكَ أَصْحَابُ الْجَحِيمِ (86)المائدة

أعرفتم من الذين مدحهم الله ؟ وعرفتم من توعدهم الله بالعذاب ؟

وكأنه يخاطب حميرا لا تفهم فيكذب هذه الكذبات المفضوحة ..بل ويصدقوه!

صدق ربهم إذ سماهم ضالين !

نكمل مع المفضوح أبي جهل في نفس الكتاب ص 8 يقول ((2ـ شهادة الدكتور الشقنقيري:

ويشهد لعقيدتنا هذه التي يؤكدها القرآن قول أحد علماء الإسلام وهو الدكتور محمد الشقنقيري أستاذ الشريعة الإسلامية في جامعة باريس، ثم أستاذ الشريعة الإسلامية في كلية حقوق جامعة عين شمس بالقاهرة، إذ قال:

[نعرف أن القرآن يقول عن يسوع إنه كلمة الله، وروحه.....إلى أن قال.... فالمسيح إذن هو الله.[

هذه هي شهادة الدكتور محمد الشقنقيري، وقد نشرت في (جريدة الأهرام) القاهرية بتاريخ 26/5/1985 مترجمة عن (المجلة التاريخية للقانون الفرنسي والأجنبي) في شهر يونيو 1981، وقام بالترجمة الدكتور محمد بدر أستاذ تاريخ القانون في كلية حقوق جامعة عين شمس.

وهي شبهة بهلوانية طويلة سأرد عليه تفصيليا بإذن الله ولكن ليس الغريب هنا هي إيراد الشبهة ولكن الغريب أن مسلما هو من يقول ذلك وليس أي مسلم أيضا والغريب أنه يصل لإلوهية المسيح من القرآن .. والأغرب أن يترجم هذا المقال دكتور مسلم آخر ليفيدنا به ....والأغرب والذي يجعلك تدرك أنه إستحمر وإستغبى كل مشاهديه وقارئيه أن ذلك كله ينشر في جريدة الأهرام وهي الأشهر في مصر والأكثر إنتشارا ...والأغرب والأشد عجبا أن يمر هذا المقال الذي يكتشف فيه الشقنقيري أن المسيح هو الله بكل هدوء دون أن يسمع عنه أحد إلا أبا جهل !أي أستهزاء بعقولنا أن يقول هذا المخرف هذا..؟ أنا أقول لك قطعا هو يعتقد أن مستمعيه بهائم لا تفكر ..ذلك قطعا ! ولكن كل من يفكر سيملأ وجهه بصاقا بإذن الله !

نكمل مع أبي جهل في نفس الكتاب ص 9

(( يشهد القرآن بكل وضوح أن المسيح هو كلمة الله. يتضح ذلك مما يلي:

1_سورة النساء آية 171:

" إنما المسيح عيسى ابن مريم رسول الله وكلمته .)) إنتهى

يحتاج المسيحي ليبصق على وجهه أن يعرف الآية كاملة

يَا أَيُّهَا النَّاسُ قَدْ جَاءكُمُ الرَّسُولُ بِالْحَقِّ مِن رَّبِّكُمْ فَآمِنُواْ خَيْراً لَّكُمْ وَإِن تَكْفُرُواْ فَإِنَّ لِلَّهِ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضِ وَكَانَ اللّهُ عَلِيماً حَكِيماً{170} يَا أَهْلَ الْكِتَابِ لاَ تَغْلُواْ فِي دِينِكُمْ وَلاَ تَقُولُواْ عَلَى اللّهِ إِلاَّ الْحَقِّ إِنَّمَا الْمَسِيحُ عِيسَى ابْنُ مَرْيَمَ رَسُولُ اللّهِ وَكَلِمَتُهُ أَلْقَاهَا إِلَى مَرْيَمَ وَرُوحٌ مِّنْهُ فَآمِنُواْ بِاللّهِ وَرُسُلِهِ وَلاَ تَقُولُواْ ثَلاَثَةٌ انتَهُواْ خَيْراً لَّكُمْ إِنَّمَا اللّهُ إِلَـهٌ وَاحِدٌ سُبْحَانَهُ أَن يَكُونَ لَهُ وَلَدٌ لَّهُ مَا فِي السَّمَاوَات وَمَا فِي الأَرْضِ وَكَفَى بِاللّهِ وَكِيلاً{171} لَّن يَسْتَنكِفَ الْمَسِيحُ أَن يَكُونَ عَبْداً لِّلّهِ وَلاَ الْمَلآئِكَةُ الْمُقَرَّبُونَ وَمَن يَسْتَنكِفْ عَنْ عِبَادَتِهِ وَيَسْتَكْبِرْ فَسَيَحْشُرُهُمْ إِلَيهِ جَمِيعاً{172} فَأَمَّا الَّذِينَ آمَنُواْ وَعَمِلُواْ الصَّالِحَاتِ فَيُوَفِّيهِمْ أُجُورَهُمْ وَيَزيدُهُم مِّن فَضْلِهِ وَأَمَّا الَّذِينَ اسْتَنكَفُواْ وَاسْتَكْبَرُواْ فَيُعَذِّبُهُمْ عَذَاباً أَلُيماً وَلاَ يَجِدُونَ لَهُم مِّن دُونِ اللّهِ وَلِيّاً وَلاَ نَصِيراً{173} يَا أَيُّهَا النَّاسُ قَدْ جَاءكُم بُرْهَانٌ مِّن رَّبِّكُمْ وَأَنزَلْنَا إِلَيْكُمْ نُوراً مُّبِيناً{174} فَأَمَّا الَّذِينَ آمَنُواْ بِاللّهِ وَاعْتَصَمُواْ بِهِ فَسَيُدْخِلُهُمْ فِي رَحْمَةٍ مِّنْهُ وَفَضْلٍ وَيَهْدِيهِمْ إِلَيْهِ صِرَاطاً مُّسْتَقِيماً{175}سورة النساء

نكمل ففي نفس الصفحة يقول ((2_سورة آل عمران آية 39:

(إن الله يبشرك بيحيى (أي يوحنا المعمدان) … مصدقاً بكلمة من الله).

3- وقد فسر الإمام أبو السعود ذلك بقوله (مصدقاً بكلمة الله أي بعيسى عليه السلام … إذ قيل إنه أول من آمن به وصدق بأنه كلمة الله وروح منه.))

قلنا من قبل -في المقدمة للرد المفصل- أن التفاسير ليست بحجج علينا فهي إجتهادات شخصية إلا أن زكريا كعادته كأنما يقول لنا أكمل مكان النقاط !

تفسير أبو السعود يقول (({ بِكَلِمَةٍ مّنَ الله } أي بعيسى عليه الصلاة والسلام وإنما سمي كلمة لأنه وجد بكلمة كائنة منه تعالى قيل : هو أولُ من آمن به ))

إنما نصف كتابه يعتمد على تلك النقطة ولكي لا يفسد كل كتابه ويدمر كل دلائله ..فضل أن يحذف هذا الجزء ليبقى النصارى مضللين !

وهذا هو بطرسكم !!

وقال ((- الشيخ محي الدين العربي، إذ قال: الكلمة هي الله متجلياً . . . وهي عين الذات الإلهية لا غيرها. ( كتاب فصوص الحكم الجزء الثاني صفحة 35).

وقال أيضاً "الكلمة هي اللاهوت"))

نحتاج هنا لنبصق على وجهه القذر أن هذا الذي سماه شيخا هو كافر بإجماع المسلمين واليهود والنصارى حيث يؤمن بعقيدة وحدة الوجود وهي أشد كفرا من عقيدة النصارى فالنصارى يعتقدون أن المسيح هو الله وفقط أما هؤلاء فيعتقدون بحلول الله في كل شئ ولو سجد لصنم او حجر او انسان ..كلها صور لعبادة الله ولا فرق !!

وأكاد أقطع انه رغم ذلك يدلس على هذا الزنديق بن عربي..!

جدير بالذكر لمزيد من إغراق وجهه بالبصاق هذا الكذاب الأشر أنه حرف أسم الزنديق الكافر إلى محيي الدين العربي..ولكن الحق الحق أقول لكم إن هذا ليس إسمه ولكن إسمه محيي الدين بن عربي !

فإبن عربي كافر زنديق أما إبن العربي فهو عالم جليل ولكن بطرس بالتأكيد لم يخطئ في هذا وإنما حرف الإسم مع سبق الإصرار والترصد

حيث يقول في كتابه إعتراضات على نشيد الإنشاد والرد عليها – ولنا وقفة معه بإذن الرب-:

" ترنم محي الدين ابن عربي قائلا:

أدين بدين الحب أَنَّى توجهَتْ ركائبُه فالحب ديني وإيماني"

فكم من البصاق يحتاج وجه أبي جهل ؟....المفضوح يحرف إسم الزنديق سئ السمعه -الكافر بإجماع المسلمين واليهود والنصارى- لإسم عالم جليل ويطلق عليه شيخا بل وفي حلقاته يقول أنه "شيخ معروف" ..ويقول لاهوتا وهذه الكلمة لم ترد عندنا إلبته إلا بالرواية عن إعتقادات النصارى...ألا لعنة الله على الكاذبين!

يقول ((3- ويقول الشيخ محمد الحريري البيومي هذا العالم الفقيه:

"روح القدس هو روح الله"(كتاب الروح وماهيتها صفحة 53)

من كل ما تقدم يتضح لك أيها العزيز شهادة القرآن وعلماء الإسلام لعقيدة الثالوث الواحد التي نؤمن بها نحن المسيحيين. ))

من ...محمد الحريري البيومي؟ كما قلت -في المقدمة للرد المفصل- يستدل بمراجع غير معروفة إطلاقا فضلا عن أن تكون معترف بها..ثم الكتاب إسمه الروح وماهيتها أي الروح البشرية..ونحن ماهية الروح مجهولة وستظل مجهولة وذاك من دلائل صدق الوحي.

وَيَسْأَلُونَكَ عَنِ الرُّوحِ قُلِ الرُّوحُ مِنْ أَمْرِ رَبِّي وَمَا أُوتِيتُم مِّن الْعِلْمِ إِلاَّ قَلِيلاً (الإسراء : 85 )

أتذكر أحدهم قلت له إن ماهية الروح مجهولة حتى أن الإنسان الميت حديثا أو الحيوان ربما أعضائه كلها تعمل بكفاءة لثوان أو لدقيقة حتى تسكن تماما..وذلك لأن ماهية الروح مادة الحياة مجهولة!..فقال لي "نحن نعرف ماهية الروح!....إنها سر الحياة " ...فياله من غباء مقدس..أي "ليتكم تحتملون غباوتي قليلا. (2كو 11 :1 ) فما الجديد الذي جئت به يا عبقري زمانك؟

ثم أرجع إلى أبي جهل -زكريا- أنت أردت أن تصل إلى أن "الروح القدس هي روح الله" وهذا مكتوب في القرآن يا أبو جهل وليس في كتاب الحريري البيومي

قال تعالى ( فَاتَّخَذَتْ مِن دُونِهِمْ حِجَاباً فَأَرْسَلْنَا إِلَيْهَا رُوحَنَا فَتَمَثَّلَ لَهَا بَشَراً سَوِيّاً (مريم : 17 )

فجبريل هو الروح القدس وهو روح الله ... في القرآن يا أبا جهل !

وهو يفهم ذلك جيدا حتى قال في أحدى حلقاته "روحنا يعني الروح اللى من عندي"

فهو يفهم جيدا أن المضافات لا تكون إشتراطا صفات مثل بيت الله وناقة الله وعبد الله ..إلخ

ودائما يخلط النصارى في هذه النقاط فتقول ناهد متولي "كيف يكون ملاك هو روح الله؟"

أقول: تظن أنها صفة لله... قد شربت من علم أبي جهل الفياض تلك النصرانية رديئة التمثيل التي ما تعلمت من 40 سنة إسلام أن تنطق إسم النبي محمد فتقولها بالعامية وما رأيت في حياتي –ولا أظن أني سأرى- مسلما يقول إسم نبيه بالعامية -"محمد" بفتح الميم الأولى-

وأقول لها...المضافات لا تكون إشتراطا صفات ولله حياة في ذاته كما قال تعالى (الله لا إله إلا هو الحي القيوم ) وقال (وتوكل على الحي الذي لا يموت ) .. أفهمتي يا أم جهل ؟

ولنا وقفات مطولات حول الكتاب وما ورد فيه بإذن الحي الذي لا يموت سبحانه !

ويقول ص 13"

3- حديث قدسي:-

جاء في حديث قدسي "الأغنياء وكلائي والفقراء عيالي" أي أولادي فهل يفهم من هذا أن الله أخذا زوجة وأنجب منها أولاداً هم الفقراء؟ حاشا!"

أولا الحديث لا يصح يا أبي جهل !

ثانيا: بفرضية أن الحديث صحيح فمعنى كلمة عيالي أي من أعولهم وليس معناها أطفالي أو أولادي وهو المعنى المشهور في العامية المصرية ولكن في اللغة العربية يا أبا جهل لو أن شخصا يعول إخوته يسمون عياله إشتقاقا وكذلك من يعول أمه وأبيه يا أبا جهل !

يقول أبا جهل في نفس الكتاب "الله واحد في ثالوث" ص14

((2- سورة البقرة آية 87 ،253:

"وآتينا عيسى ابن مريم البينات وأيدناه بروح القدس "

3- وقال الإمام النسفي "بروح القدس أي الروح المقدسة … أو باسم الله الأعظم" (تفسير النسفى جزء1 ص 56).))

يقول النسفي في تفسيره (({ وأيدناه بِرُوحِ القدس } أي الطهارة وبالسكون حيث كان : مكي . أي بالروح المقدسة كما يقال «حاتم الجود» ووصفها بالقدس للاختصاص والتقريب . أو بجبريل عليه السلام لأنه يأتي بما فيه حياة القلوب ، وذلك لأنه رفعه إلى السماء حين قصد اليهود قتله . أو بالإنجيل كما قال في القرآن { رُوحاً مّنْ أَمْرِنَا } [ الشورى : 52 ] ، أو باسم الله الأعظم الذي كان يحيي الموتى بذكره .))

وفي نفس الصفحة ((5- وقال السيد عبد الكريم الجبلي عن الروح القدس أنه غير مخلوق وغير المخلوق أزلي والأزلي هو الله دون سواه. (مجلة كلية الآداب سنة 1934) ))

ونفس هذا الكلام قاله في الحلقة الثالثة من أسئلة في الإيمان –في نهايتها- قال.... الشيخ عبد الكريم الجبلي قال هذا ... في مجلة كلية الأداب عام 1934 ... !!!

شئ والله يدعو للضحك ..عالم علماء النصارى والذي لديه جيش من المنصرين وأموال لا تحصى تحت يديه للتبشير وكتب وسيديهات وقناة وغرفة ومواقع لا تعد ...يستدل بعبد الكريم الجبلى ... الذي لا يعرفه أحد!

يستدل بمجلة كلية الآداب ...!

ليس هذا فقط فالمجلة منشورة عام 1934 .. والأكيد أن المكتوب فيها أن المسيح هو إبن الله أو هو الله أو الروح القدس هو الله.. كالعادة...فياللسخف والإستحمار والإستغباء لمشاهديه وقارئيه ! وهنيئا لكم بطرسكم !

قريبا نراه يستدل بمجلة ميكي لأنها مكتوب فيها صفحة "خماشر" إن المسيح هو الله و....فتشوا الكتب ومجلات ميكي التي تظنون أن لكم فيها حياة وهي التي تشهد لي !

تعريف البدعة عند أبي جهل : يقول ابي جهل ص16

(( قبيل الإسلام، وفي القرن الخامس الميلادي ظهرت بدعة ( أي تعليم غريب غير صحيح وفيه كفر وهرطقة ) ))

البدعة يا أبو جهل هي الشئ المستحدث الجديد ..وفي الدين هي إختراع عقيدة أو عبادة لم يأمر بها الله أو رسله ...هذه هي البدعة !

أما تعريف بطرس .. فلو هكذا البدعة لأصبح كل واحد لا يعجبك مبتدع !

ولو طبقت مبدأ البدعة على كلام المسيح ومن جاء بعده بدئا ببولس مرورا بالآباء الأولين إنتهاء ببطرس لوجدت أن دين المسيحية كله بدعة لأن المسيح كان مسلم موحد يدعو لعبادة الله وحده لا شريك له والإيمان به كرسول من عنده (يو 17 :3).

عندما تكلم أبي جهل عن تكفير من يقول بالتثليث قال كلاما كثيرا سأرد عليه في حينه –بإذن الملك سبحانه- ولكن أقتطف منه قوله ص18:

((4ـ سورة المائدة آية 73

"لقد كفر الذين قالوا إن الله ثالث ثلاثة وما من إله إلا إله واحد".

تأكيد لنفس المعنى ونفى ما ذهب إليه المريميون بوجود ثلاثة آلهة!!!))

تأكيدا لتشجيع النصارى على البصاق في وجه الكذاب الأشر فالآيات كاملة هنا:

لقَدْ كَفَرَ الَّذِينَ قَالُواْ إِنَّ اللّهَ هُوَ الْمَسِيحُ ابْنُ مَرْيَمَ وَقَالَ الْمَسِيحُ يَا بَنِي إِسْرَائِيلَ اعْبُدُواْ اللّهَ رَبِّي وَرَبَّكُمْ إِنَّهُ مَن يُشْرِكْ بِاللّهِ فَقَدْ حَرَّمَ اللّهُ عَلَيهِ الْجَنَّةَ وَمَأْوَاهُ النَّارُ وَمَا لِلظَّالِمِينَ مِنْ أَنصَارٍ{72} لَّقَدْ كَفَرَ الَّذِينَ قَالُواْ إِنَّ اللّهَ ثَالِثُ ثَلاَثَةٍ وَمَا مِنْ إِلَـهٍ إِلاَّ إِلَـهٌ وَاحِدٌ وَإِن لَّمْ يَنتَهُواْ عَمَّا يَقُولُونَ لَيَمَسَّنَّ الَّذِينَ كَفَرُواْ مِنْهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ{73} أَفَلاَ يَتُوبُونَ إِلَى اللّهِ وَيَسْتَغْفِرُونَهُ وَاللّهُ غَفُورٌ رَّحِيمٌ{74} مَّا الْمَسِيحُ ابْنُ مَرْيَمَ إِلاَّ رَسُولٌ قَدْ خَلَتْ مِن قَبْلِهِ الرُّسُلُ وَأُمُّهُ صِدِّيقَةٌ كَانَا يَأْكُلاَنِ الطَّعَامَ انظُرْ كَيْفَ نُبَيِّنُ لَهُمُ الآيَاتِ ثُمَّ انظُرْ أَنَّى يُؤْفَكُونَ{75} قُلْ أَتَعْبُدُونَ مِن دُونِ اللّهِ مَا لاَ يَمْلِكُ لَكُمْ ضَرّاً وَلاَ نَفْعاً وَاللّهُ هُوَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ{76} قُلْ يَا أَهْلَ الْكِتَابِ لاَ تَغْلُواْ فِي دِينِكُمْ غَيْرَ الْحَقِّ وَلاَ تَتَّبِعُواْ أَهْوَاء قَوْمٍ قَدْ ضَلُّواْ مِن قَبْلُ وَأَضَلُّواْ كَثِيراً وَضَلُّواْ عَن سَوَاء السَّبِيلِ{77}المائدة

وبهذا يكون إنتهى كتاب 17 ورقة لا توجد فيه ورقة واحدة خالية من الأكاذيب !!!

أكرر هذه الأكاذيب في 17 ورقة فقط...!! ..بالله عليكم ماذا بقى من الكتاب حتى يُفند أو يُرد عليه ؟!

ويتبع بكتاب أخر بإذن الله !

وَمَنْ أَظْلَمُ مِمَّنِ افْتَرَى عَلَى اللَّهِ الْكَذِبَ وَهُوَ يُدْعَى إِلَى الْإِسْلَامِ وَاللَّهُ لَا يَهْدِي الْقَوْمَ الظَّالِمِينَ (7) يُرِيدُونَ لِيُطْفِئُوا نُورَ اللَّهِ بِأَفْوَاهِهِمْ وَاللَّهُ مُتِمُّ نُورِهِ وَلَوْ كَرِهَ الْكَافِرُونَ (8) هُوَ الَّذِي أَرْسَلَ رَسُولَهُ بِالْهُدَى وَدِينِ الْحَقِّ لِيُظْهِرَهُ عَلَى الدِّينِ كُلِّهِ وَلَوْ كَرِهَ الْمُشْرِكُونَ (9 الصف)

-2-

أكاذيب الكتاب الثاني "المسيح بن الله"

"ليتكم تحتملون غباوتي قليلا. (2كو 11 :1 )

يقول في "المسيح بن الله " ص 2 :

(( ولأول وهلة يظن القارئ أن هذا كفر لا محالة، وأن ذلك لا يحتمل أي تفسير أو تأويل آخر! ولكنك سوف ترى بالدليل القاطع من الآيات القرآنية وأقوال علماء المسلمين أن هذه العقيدة ليست كفرا ولا شركا بالله الواحد الذي لم يلد ولم يولد ولم يكن له كفوا أحد.))

كل مسيحي يعرف أن هذا الآفاق يكذب

فقانون الإيمان المسيحي الذي يحفظه كل مسيحي يقول : بالـحقـيقـة نـؤمـن بإله واحـدالله الآب ضـابط الكـل خــالق السـمـــاء و الأرض، مــا يُـرى ومــا لايُـرى نؤمـن بـرب واحـد يســوع المسـيح، ابن اللـه الوحـيـد،المولود من الآب قبل كل الدهور، نــور من نــور، إله حـق من إله حـق، مولود غير مخلــوق،...إلخ"

أنا لست في صدد بيان عوار هذا الإيمان الأعمي وتناقضه مع صحيح العقل والنقل بل والكتاب المقدس لكن الشاهد هنا

نسبوا لله الآب "سبحانه وتعالى" الولادة !

وقالوا المسيح هو الله ,,, مولود ولكن غير مخلوق,,, أفوصل به تدليسه أن يقول لهم نحن نقول "الله أحد الله الصمد لم يلد ولم يولد ولم يكن له كفوا أحد"

أما تستحي أيها الزنديق ؟! ولكن العتب ليس عليك ولكن العتب على الأغبياء الذين يستمعون إليك !!

وكما يقول المثل "رزق الهبل على المجانين "

جدير بالذكر أنه لما تطرق للفظة :"إبن الله" قال مدافعا عن إيمانه ساردا قانون الإيمان الذي يتفق مع "لم يلد ولم يولد"

قال في المسيح بن الله ص 15

(( ولذلك نقول في قانون الأيمان (بالحقيقة نؤمن بإله واحد: الله الآب … نؤمن برب واحد يسوع المسيح ابن الله الوحيد … نور من نور (أي من ذات طبيعة وجوهر الله).) ))

أنا لا تعليق لدي..ألا يستحق أن يبصق عليه المسيحي قبل المسلم ؟!!

يقول في "المسيح بن الله" ص 4 وقد إستدل بها في كتابه السابق "الله واحد في ثالوث"

(( فالسيد المسيح إذن هو إنسان بشري كامل قد حل أو ظهر فيه اللاهوت. وهذا ما عبر عنه الكتاب المقدس بقوله:"عظيم هو سر التقوى الله ظهر في الجسد" (الرسالة الأولى إلى تيموثاوس الإصحاح الثالث والآية 16).

والتساؤل هنا كيف يمكن أن يظهر الله سبحانه في جسد بشري أو في شيء مادي؟ ))

ألم أقل أنه أبو جهل ومدلس وكذاب فهو يأخذ نصا محرفا ثم يبني عليه عقيدة كاملة !!

وإليك يا أبا جهل ترجمات كثيرة جدا قام عليها علماء المسيحية من كافة الطوائف وكلهم يؤمنون بالتجسد وإلوهية المسيح ولكن عندهم بعض الأمانة في الترجمة يا محرفين يا مخرفين !!

(ASV) And without controversy great is the mystery of godliness; He who was manifested in the flesh, Justified in the spirit, Seen of angels, Preached among the nations, Believed on in the world, Received up in glory.

(DRB) And evidently great is the mystery of godliness, which was manifested in the flesh, was justified in the spirit, appeared unto angels, hath been preached unto the Gentiles, is believed in the world, is taken up in glory.

(BBE) And without argument, great is the secret of religion: He who was seen in the flesh, who was given God's approval in the spirit, was seen by the angels, of whom the good news was given among the nations, in whom the world had faith, who was taken up in glory.

(CEV) Here is the great mystery of our religion: Christ came as a human. The Spirit proved that he pleased God, and he was seen by angels. Christ was preached to the nations. People in this world put their faith in him, and he was taken up to glory.

(WNT) And, beyond controversy, great is the mystery of our religion—that Christ appeared in human form, and His claims justified by the Spirit, was seen by angels and proclaimed among Gentile nations, was believed on in the world, and received up again into glory.

(ESV) Great indeed, we confess, is the mystery of godliness: He was manifested in the flesh, vindicated by the Spirit, seen by angels, proclaimed among the nations, believed on in the world, taken up in glory.

(GNB) No one can deny how great is the secret of our religion: He appeared in human form, was shown to be right by the Spirit, and was seen by angels. He was preached among the nations, was believed in throughout the world, and was taken up to heaven

(Murdock) and truly great, is this mystery of righteousness, which was revealed in the flesh, and justified in the spirit, and seen by angels, and proclaimed among the Gentiles, and believed on in the world, and received up into glory.

(RV) And without controversy great is the mystery of godliness; He who was manifested in the flesh, justified in the spirit, seen of angels, preached among the nations, believed on in the world, received up in glory.

(ISV) By common confession, the secret of our godly worship is great: In flesh was he revealed to sight, Kept righteous by the Spirit's might, Adored by angels singing. To nations was he manifest, Believing souls found peace and rest, Our Lord in heaven reigning!

وإليك ما قاله آدم كلارك في تحليل هذه النقطة في المخطوطات وللعلم فالرجل يدافع عن "الله ظهر في الجسد" وهي القراءة الشائعة كما يقول ولكنه يقول أن المخطوطة الإسكندرانية وأقدم المخطوطات التي رآها بنفسه تقول أنها "سر التقوى الذي ظهر في الجسد" والرجل يبدو في تخبط شديد ويكفينا ما جاء على لسانه من الحقائق :

Adam Clarke's Commentary on the Bible

we are perplexed by various readings on the first clause, Θεος εφανερωθη εν σαρκι, God was manifest in the flesh; for instead of Θεος, God, several MSS., versions, and fathers, have ὁς or ὁ, who or which. And this is generally referred to the word mystery; Great is the mystery of godliness, Which was manifest in the flesh.

The insertion of, Θεος for ὁς, or ὁς for Θεος, may be easily accounted for. In ancient times the Greek was all written in capitals, for the common Greek character is comparatively of modern date. In these early times words of frequent recurrence were written contractedly, thus: for πατηρ, πρ; Θεος, θς; Κυριος, κς· Ιησους, ιης, etc. This is very frequent in the oldest MSS., and is continually recurring in the Codex Bexae, and Codex Alexandrinus. If, therefore, the middle stroke of the Θ, in ΘΣ, happened to be faint, or obliterated, and the dash above not very apparent, both of which I have observed in ancient MSS., then ΘΣ, the contraction for Θεος, God, might be mistaken for ΟΣ, which or who; and vice versa. This appears to have been the case in the Codex Alexandrinus, in this passage. To me there is ample reason to believe that the Codex Alexandrinus originally read ΘΣ, God, in this place; but the stroke becoming faint by length of time and injudicious handling, of which the MS. in this place has had a large proportion, some person has supplied the place, most reprehensibly, with a thick black line. This has destroyed the evidence of this MS., as now it can neither be quoted pro or con, though it is very likely that the person who supplied the ink line, did it from a conscientious conviction that ΘΣ was the original reading of this MS.

لا تعليق على الإطلاق !

وسلام على المخطوطات !

يقول هذا المخرف في "المسيح بن الله " ص 6 و7 أن الله تجسد في شجرة وهذا مؤكد بالكتاب المقدس والقرآن وذكر أمثلة دعنا نأخذ ما قال فهو كلام كوميدي :

أولا قال ص 5

((نقرأ في (سفر الخروج 3: 1ـ 6):

"وأما موسى فكان يرعى غنم يثرون حميه كاهن مديان.فساق الغنم الى وراء البرية وجاء إلى جبل الله حوريب. وظهر له ملاك الرب بلهيب نار من وسط عليّقة. فنظر وإذ العليقة تتوقّد بالنار والعليقة لم تكن تحترق. فقال موسى أميل الآن لأنظر هذا المنظر العظيم. لماذا لا تحترق العليقة. فلما رأى الرب أنه مال لينظر ناداه الله من وسط العليقة وقال موسى موسى.فقال هاأنذا. فقال لا تقترب إلى ههنا. اخلع حذائك من رجليك. لأن الموضع الذي أنت واقف عليه أرض مقدسة، ثم قال أنا إله أبيك إله إبراهيم وإله اسحق وإله يعقوب.فغطى موسى وجهه لأنه خاف أن ينظر إلى الله".))

وقال ص 6

(( عندما نقرأ قصة موسى النبي في سورة القصص وفى سورة طه وفي سورة النمل يتضح لنا أن الله قد ظهر له في شجرة كما سبق أن ذكرنا.

1- سـورة القصص : (29 : 30)

"فلما قضى موسى الأجل وسار بأهله آنس (رأي) من جانب الطور (جبل الطور) ناراً. قال لأهله امكثوا. إني آنست ناراً لعلى آتيكم منها بخبر أو جذره (جمرة ملتهبة) من النار لعلكم تصطلون (تستدفئون) . فلما آتاها نودي من شاطئ الوادي الأيمن في البقعة المباركة من الشجرة أن: يا موسى إني أنا الله رب العالمين".

لعلك تلاحظ هنا أن الصوت الذي سمعه موسى انبعث من البقعة المباركة من الشجرة.

ويؤكد ذلك ما ورد أيضا في:

2- سـورة طه : (8-13).

"هل أتاك حديث موسى إذ رأى ناراً . فقال لأهله امكثوا إني آنست ناراً. لعلى آتيكم بقبس (شعلة) منها . أو أجد على النار هدى (إرشادا). فلما أتاها نودي: يا موسى إني أنا ربك فاخلع نعليك إنك بالوادي المقدس طوى (هذا هو اسم الوادي) … إني أنا الله لا إله إلا أنا".

ويزيد الموضوع إيضاحا ما ذكر في:

3- سورة النمل (7ـ9):

"إذ قال موسى لأهله إني آنست نارا سآتيكم منها بخبر أو آتيكم بشهاب قبس (شعلة ملتهبة) لعلكم تصطلون فلما جاءها نودي أن: بورك من في النار ومن حولها وسبحان الله رب العالمين يا موسى إنه أنا الله العزيز الحكيم".

من هذا يتضح إن الله قد ظهر لموسى في شجرة وخاطبه منها قائلا: "إنى أنا الله رب العالمين" (سورة القصص) وأمره أن يخلع نعليه لأنه بالوادي المقدس [أي الذي تقدس بحلول الله فيه]. ثم أكد له القول "إني أنا الله لا إله إلا أنا" (سورة طه) وفي سورة النمل يقول له:" بورك من في النار ومن حولها وسبحان الله رب العالمين، وأيضا: إنه أنا الله العزيز الحكيم".

ودعني أقدم سؤالا بسيطا وهو: من هو يا ترى المتكلم في هذه الآيات؟))

بالطبع ...الله هو المتكلم لموسى

يا لغبائك يا أبي جهل !!

ويكمل مباشرة زائدا كذبة فوق كذبة قائلا : (( الواقع أنني وجهت هذا السؤال لأحد العلماء المسلمين فتفضل مشكورا بالإجابة ـ بعد فترة ليست بقليلة من التفكير ـ قائلا: "لقد خُيل إلى موسى النبي أن الله يتكلم إليه من الشجرة!!

فسألته أن يذكر الدليل من هذه الآيات على صحة ما يقول بأنه خُيل إلى موسى ذلك......إلخ))

أنه كذب صريح ويفترى الكذب ويقول لك يسأل شيخا من شيوخ المسلمين...ألا تستحي ؟!

ثم يكمل مؤكدا في نهاية سياق كلامه :

(( من كل ما تقدم ندرك أن الله قد ظهر لموسى في شجرة مادية وتكلم إليه منها، فيا عزيزي المخلص إن كان الله قد ظهر في شجرة مادية وتكلم منها، فهل يعتبر كفراً إن قلنا أن الله ظهر في جسد إنسان مادي أيضا وتكلم منه؟! وخاصة كما هو معروف أن الإنسان أرقـي من مملكة النبات في ترتيب الكائنات الحية.))

حسنا ..هو يريد أن يصل إلى أن الله تجسد في شجرة...ونحن ننفي ذلك كليا وجزئيا فهذا تخريف ليس إلا !

ولكن نؤمن يقينا أن الله كلم موسى تكليما وليس كمثله شئ وهو السميع البصير !

لكن الذي يريد أن يصل إليه أبو جهل هو أن الله تجسد في الشجرة بشهادة الكتاب المقدس والقرآن ... وهو يؤمن بذلك يقينا ..ولذلك فالله تجسد في العهد الجديد فيما هو أرقى من الشجرة إنه الإنسان !!

وللرد على هذا الذي خلع عقله خارج كنيسته كما نفعل بأحذيتنا ولكن للأسف سرق منه عقله كما سرق حذائي ذات مرة... ولهذا أقول له سؤالا واحدا ينقض كل ما جئت به

سؤالي هو: لم لا تقول "الشجرة هي الله" يا أبا جهل طالما أنها مثلها مثل المسيح ؟

أتظن يا أبا جهل أننا مثلك بلا عقل ... حتى تقول لنا هذه البهلوانيات البهيمية ظنا منك انك تقول شيئا مفحما لا يصد ولا يرد ؟

أعيد عليك بصيغة أخرى تقول أنهم يعتقدون أن الله تجسد في المسيح كما تجسد من قبل في الشجرة و أنت تقول "المسيح هو الله" فلماذا لا تقول "الشجرة هي الله" ؟

لم لا يا ابو جهل ...ما الفرق بين الشجرة والمسيح يا ابا جهل ؟

ولم بدعتم سبيليوس يا أبا جهل ؟

هذا مجرد سؤال ولسنا في مقام تفصيل !

جدير بالذكر أن هذا الشئ عديم المخ في حلقاته أن الله تجسد في الجبل وأيضا في القرآن ..أين ذلك ؟ إنتظر إنتظر

إنها في سورة الأعراف !

{وَلَمَّا جَاء مُوسَى لِمِيقَاتِنَا وَكَلَّمَهُ رَبُّهُ قَالَ رَبِّ أَرِنِي أَنظُرْ إِلَيْكَ قَالَ لَن تَرَانِي وَلَـكِنِ انظُرْ إِلَى الْجَبَلِ فَإِنِ اسْتَقَرَّ مَكَانَهُ فَسَوْفَ تَرَانِي فَلَمَّا تَجَلَّى رَبُّهُ لِلْجَبَلِ جَعَلَهُ دَكّاً وَخَرَّ موسَى صَعِقاً فَلَمَّا أَفَاقَ قَالَ سُبْحَانَكَ تُبْتُ إِلَيْكَ وَأَنَاْ أَوَّلُ الْمُؤْمِنِينَ }الأعراف143

قالها في الحلقة الأولى والثانية والثالثة والرابعة من حلقات اسئلة في الإيمان ومرة يقولها "تجلي الله للجبل" ثم في نفس الحلقة يحرف الآية ويقول "تجلي الله في الجبل"

ففي الحلقة الثانية قال في أولها في الدقيقة 7 و 45 ثانية "يبقى المسيح بشر لكن تجلى فيه الله.... ده موضوع كبير تاني ونأخدله حلقة عن تجلي الله للجبل وتجلي لموسى "

وفي نفس الحلقة الثانية في آخرها عندما إحتاج للتحريف قال بالحرف الواحد في الدقيقة 26 و50 ثانية : يقول " عظيم هو سر التقوى الله ظهر في الجسد ..زي ما ظهر لموسى في الشجرة وزي ما ظهر لموسى في الجبل"

{وَإِنَّ مِنْهُمْ لَفَرِيقاً يَلْوُونَ أَلْسِنَتَهُم بِالْكِتَابِ لِتَحْسَبُوهُ مِنَ الْكِتَابِ وَمَا هُوَ مِنَ الْكِتَابِ وَيَقُولُونَ هُوَ مِنْ عِندِ اللّهِ وَمَا هُوَ مِنْ عِندِ اللّهِ وَيَقُولُونَ عَلَى اللّهِ الْكَذِبَ وَهُمْ يَعْلَمُونَ }آل عمران78

وتكررت تلك الهيستريا في الحلقة الرابعة الدقيقة 19 و 48 ثانية يقول " فتجلى الله للجبل..فصار دكا ..وصار موسى صعقا" ثم يقول في الدقيقة 20 و 30 ثانية " الجبل ....جماد ..تجلى له الله"

وناهد متولي التي شربت من علم أبي جهل الفياض تقول : "يبقى كتير يا ناس أنه يتجلى في إنسان ؟! " ثم يرد عليها أبي جهل ويقول لها "أه يتجلي في إنسان و..."

ولا تعليق لدي ولا اقول إلا أن هذا هو مرض البله المغولي وربما يكون هذا النوع معديا!

يقول بولس ""ليتكم تحتملون غباوتي قليلا. (2كو 11 :1 ) وأنا لا أتحمل تلك الغباوة على الإطلاق !!

جدير بالذكر أنه كذب كذبة وفسر القرآن بعقله الجهبذ حيث قال في الحلقة الرابعة أيضا : الدقيقة 19

"أنظر للجبل فإذا إستقر...ولما يستقر حتشوفني"

هذا الأخرق يكذب على القرآن ويفسره برأيه وبإعتقاده أن موسى رأى الرب عنده في كتابه !

ولذلك أقول له أيا كذاب يا أخرق أين "لما يستقر ستراني" في القرآن؟

الآية ( فَإِنِ اسْتَقَرَّ مَكَانَهُ فَسَوْفَ تَرَانِي ) و"إن" أداة شرطية والآية تقول أن الشرط إنتفي (فَلَمَّا تَجَلَّى رَبُّهُ لِلْجَبَلِ جَعَلَهُ دَكّاً ) جدير بالذكر أن الجبل تهدم من مقدمات ظهور نور الله له ..وهذا يدل على إستحالة تحمل الجسد البشري–في الحياة الدنيا- لرؤية مقدمات نور الله فضلا على أن يرى الله –فضلا أن يتجسد في إنسان !- ناهيك أن موسى صعق من منظر الجبل فقط!

والجدير بالذكر أن موسي حسب إعتقاد الكتاب المقدس رأى الرب فعلا

وإليكم ما حدث ... بعدما كلم موسى الرب أراد الرب أن يتخلص منه...(يخلص عليه) لأنه رآه ....ولا يرى احد الله ويعيش ....فحاول قتل موسى ولكن (وراء كل رجل عظيم أمرأة) صفورة زوجته أخذت السكين (لا تخف لم تقتل الرب لأن الرب حي لا يموت) ولكن قطعت غرلة أبنتها (جزء من عضو بنتها التناسلي "ختان الإناث" و قاموس سترونج يقول عن الجزء المقطوع Feminineأي المؤنث) ثم وضعته على رجلي الرب... وقالت للرب إنك عريس دم لي وهنا إنفك عنه الرب (أي كانا يتصارعان) ثم تركه بفضل عضو تناسلي مقطوع لأمرأة قدمته له أمرأة ..


الحكاية التي حكيتها لكم ليست في كتاب "أبو زيد الهلالي سلامة" ولا كتاب "ألف ليلة وليلة" ولا كتب الزنادقة التي تسب الله...لا ..إنما في كتاب أسمه الكتاب المقدس يزعمون أنه من عند الله ...
أقرأ يا عبد الله

Ex:4:24 وحدث في الطريق في المنزل ان الرب التقاه وطلب ان يقتله. 25 فاخذت صفّورة صوّانة وقطعت غرلة ابنها ومسّت رجليه.فقالت انك عريس دم لي. 26 فانفكّ عنه.حينئذ قالت عريس دم من اجل الختان


Exo 4:24 (cev) One night while Moses was in camp, the LORD was about to kill him.
Exo 4:25 But Zipporah circumcised her son with a flint knife. She touched his legs with the skin she had cut off and said, "My dear son, this blood will protect you."
Exo 4:26 So the LORD did not harm Moses. Then Zipporah said, "Yes, my dear, you are safe because of this circumcision."

Then Zipporah took a sharp stone, and cutting off the skin of her son's private parts, and touching his feet with it, she said, Truly you are a husband of blood to me. (Exo 4:25 BBE)

خروج 4 : 24 وحدث في الطريق أن الرب إلتقاه وطلب أن يقتله ، فأخذت صفورة صوانه وقطعت غرلة إبنتها ومست رجليه فقالت : إنك عريس دم لي . فانفك عنه

طبعات تقول إبنها وطبعات تقول إبنتها فالتحريف طال كل شئ وعلى العموم ليس أصل القضية فالطبعة العربية المشتركة تجهر بالكفر البواح


خر 4 : 24وبينما موسى في الطَّريقِ لاقاهُ الرّبُّ في مكانٍ لِلمَبيتِ وحاولَ أنْ يُميتَه.


أي كفر هذا أن يقولوا أن يصوروا الرب كضعيف يحاول قتل موسى ثم يتركه لأجل قطعة من فرج أمرأة ؟
أي كفر وعته هذا ؟
وحتى لو كانت قطعة من فرج رجل...فيذكرنا بحزقيال 23 : 20

Ezekiel 23 : 20 New International Version (NIV)
There she lusted after her lovers، whose genitals were like those of donkeys and whose emission was like that of horses.

أيحب الكتاب المقدس وصف هذه الأشياء والعبث بها ؟
أستغفر الله العظيم .....اللهم إني أبرأ إليك من هؤلاء الكفرة الملاعين

ومازالت اذكر فالحكاية ليست في كتاب "أبو زيد الهلالي سلامة" ولا في "ألف ليلة وليلة" فهذه الكتب أرقى من أن تذكر هذا العته والبله المغولي...ولكنه في كتاب أسمه "الكتاب المقدس"فهل لازل أحد يؤمن به ؟
صدقوني نحن المسلمون نشعر بالقرف والغم وربما الغثيان من مجرد قراءة وسماع هذه الشتائم في حق الله العظيم القدوس ..خالق السماوات والأرض ..الذي يقول للشئ كن فيكون
ونستغرب هل من مؤمنين بهذا الهراء؟
وللأسف نجد فعلا من يؤمن بهذا الكتاب.......وصدق من سمى هؤلاء ضالين...ويختارون الضلال وهم يعرفون فساد ما هم عليه.

كنا قديما نسأل "هل الكتاب المقدس محرف ؟"
ولكننا اليوم سنصحح السؤال "هل الكتاب المحرف مقدس؟"
ننتظر الإجابة

نعود لكتابنا "المسيح بن الله" ص7

(( رأينا في النقطة السابقة كيف يشهد القرآن عن ظهور الله سبحانه في شجرة مادية، والآن نورد بعض أقوال علماء الإسلام عن إمكانية ظهور الله في جسد مادي فيما يأتي:-

أهل النصيرية والإسحاقية :

وهما فرقتان من فرق الإسلام المعترف بهما قالوا:"إن ظهور الروحاني بالجسد الجسماني (أي المادي) لا ينكره عاقل".

وقد أعطوا أمثلة على صحة ذلك فقالوا:"كظهور جبريل في صورة أعرابي، وتمثله بصورة البشر".

(كتاب الملل والأهواء والنحل جزء 2 ص 25) ))

وسيحتاج الأمر لتوضيح بعض أشياء لكي يملأ النصارى وجهه بصاقا

أولا: الكتاب المذكور إسمه "الملل والنحل" للشهرستاني وهو ليس بكتاب معول عليه ولكن الكتاب الشهير هو كتاب إبن حزم الأندلسي "الفصل في الملل والنحل والأهواء" وإبن حزم عالم جليل فأراد أبو جهل أن يستند إلى مرجعا جيد أفضل من مرجع ضعيف ...وحتى إسم الكتاب يحرفه..ألا لعنة الله على الظالمين!

ثانيا: الإقتباس الكامل لما ذكره الآفاق

يقول الشهرستاني صاحب الكتاب ((النصيرية والإسحاقية من جملة غلاة الشيعة، ولهم جماعة ينصرون مذهبهم، ويذبون عن أصحاب مقالاتهم؛ وبينهم خلاف في كيفية إطلاق الإلهية على الأئمة من أهل البيت.قالوا: ظهور الروحاني بالجسد الجسماني أمر لا ينكره عاقل: أما في جانب الخير؛ فكظهور جبريل عليه السلام ببعض الأشخاص، والتصور بصورة أعرابي،))

معترف بهم !!!.. يقول الكذاب الأشر " أهل النصيرية والإسحاقية وهما فرقتان من فرق الإسلام المعترف بهما "

إذن معترف بهم أنهم من غلاة الشيعة المشبهة المجسمة يا تلميذ بولس!!

ولماذا يقولون بالتجسد ...لأنهم يعتقدون أن الله حل في أئمتهم من آل البيت..فهم كحال النصارى تماما أرادوا تأليه بشر ولذلك يحذون نفس الحذو ويقولون بنفس الفلسفات الكفرية مع إختلاف الآلهة...وهم كفار بإجماع الأمة !

فيستدل بطرس بإخوته في الكفر الخارجين من الملة الذين يعتقدون تجسد الله في أئمة آل البيت..ألا لعنة الله عليك يا الكاذبين!!

ومعترف بهم....معترف بهم أنهم كفار !! كم من البصاق يحتاج وجهك الأسود هذا؟!

ويكمل أبو جهل قائلا : (( ولذلك خلص أهل النصيرية والاسحاقية من ذلك إلى النتيجة التالية الرائعة إذ قالوا: "إن الله تعالى قد ظهر بصورة أشخاص).

(كتاب الملل والأهواء والنحل جزء 2 ص 25)))إنتهى

من قال بطرس بعد ذلك من النصارى ..فسيرى ما سأفعله به وببطرسه ولا يلومن إلا نفسه !

ويقول بطرس في الجزء الشيق عن أن المسلمين يقولون بتجسد الإله وأنه ليس كفرا على الإطلاق يقول :

((- الشيخ أبو الفضل القرشي :

قال:"إن اللاهوت ظهر في المسيح وهذا لا يستلزم الكفر وأن لا إله إلا الله". (كتاب هامش الشيخ القرشي على تفسير الإمام البيضاوي جزء 2 ص 143) ))

أولا: من هو أبو الفضل القرشي الذي سميته شيخا ؟

أهم ما في الموضوع أنه لا علاقة للأمر بتفسير البيضاوي من قريب أو من بعيد وأراد هذا النصاب أن يبين أنه يقتبس من علماء والواضح أنه إما أن يكون كتاب لنصراني أو أن يكون الإقتباس رواية عن النصارى وأوردها زكريا أن صاحب الكتاب هو القائل .

وأنا أضع رأسي على المقصلة إن كان هذا الإقتباس صحيحا ..!!

"المسيح بن الله" ص9 يقول مستخدما عادة الثلاث نقاط :

((نحن نؤمن أن المسيح هو: كلمة الله إذ يقول الإنجيل "في البدء كان الكلمة …وكان الكلمة الله" (يوحنا1: 1). ))

والنص كاملا هنا:

Jn:1:1 في البدء كان الكلمة والكلمة كان عند الله وكان الكلمة الله. (SVD)

لقد إستحى أبو جهل أن يكتب "وكان الكلمة عند الله" فإنها توقع كل عاقل في مأزق ذهني كبير لا خروج منه إلا بخلع العقل في خارج الكنيسة كما نخلع أحذيتنا تماما وتسرق أحذيتنا كما تسرق أحذيتهم !!

فلو أخذنا أخر كلمة "وكان الكلمة الله" ثم وضعنا كلمة "الله" مكان "الكلمة" فستصبح "في البدء كان الله والله كان عند الله وكان الله الله."

فأبو جهل قال سنحل الإشكال فقال (((نحن نؤمن أن المسيح هو: كلمة الله إذ يقول الإنجيل "في البدء كان الكلمة …وكان الكلمة الله" (يوحنا1: 1). ))

يستحي من كتابه الذي هو ضد العقل والمنطق ويحاول تقديم عقيدته في صورة جميلة للتبشير !

ويكمل قائلا: (( فنحن نؤمن أن المسيح هو: كلمة الله إذ يقول الإنجيل "في البدء كان الكلمة …وكان الكلمة الله" (يوحنا1: 1). ويكمل الإنجيل موضحا أن كلمة الله هذا قد تجسد في إنسان بقوله:"والكلمة صار جسداً"(يو1: 14). أي أن كلمة الله قد حل في جسد المسيح وتجلى فيه. ))

صار...أي تحول ...كيف يؤولها أن كلمة الله حل بها ؟

فمال هؤلاء القوم لا يكادون يفقهون حديثا ؟

وكعادة زكريا يستدل بالفرق الضالة وليس بأهل السنة فيقول ص11 ((- المعتزلة : ( وهى فرقة من فرق الإسلام ) يقولون في شرح حادثة ظهور الله لموسى الواردة في سورة القصص وسورة طه وسورة النمل (إن كلام الله حل في الشجرة أو تجسد فيها). ))

وهذا من جهل أبي جهل أنه لا يدري أن المعتزلة أول أصل في عقيدتهم وأول إختلاف معهم أنهم يقولون أن كلام الله مخلوق ..ويقولون أن الله تعالى خلق كلامه في الشجرة !! فهي يخدمك هذا الكلام ؟

الحق الحق اقول لكم لا يخدمه عند المعتزلة أنفسهم فضلا أن يخدمه عند أهل السنة الذين يعتقدون بضلال المعتزلة وفظاعة ما يقولون!

فتعرف يا أبا جهل عن إعتقاد من تستشهد بهم أولا لئلا تكتب كلاما لا يصلح إلا أن يباع في ورقه الترمس ؟!

ونكمل مع أبي جهل ((3- الحائطية : (وهى فرقة أخرى من فرق الإسلام)

قال الإمام احمد بن الحائط إمام فرقة الحائطية عن المسيح. "إن المسيح تدرع بالجسد الجسماني (أي لبس جسدا كدرع) وهو الكلمة القديمة (الأزلية) المتجسد كما قالت النصارى"

(كتاب الملل والأهراء والنحل جزء 1 ص 77). ))

رجعت إلى مصدر هذا الأفاق فلم أجد لا حائط ولا يحزنون !!

رجعت إلى الملل والنحل للشهرستاني ورجعت إلى الفصل في الملل والنحل والأهواء لإبن حزم فلم أجد حائطا هنا أو هناك

ويبدو أن الحائط هو الذي إصتدم به زكريا بطرس في طفولته التعيسة فأثر على عقله بل والإستشهاد يقول في نهايته "كما قالت النصارى" فحتى في لم يفلح في التدليس ..ففي أي مجال يفلح ؟

أكرر الإستشهاد غير موجود بالكتاب المذكور لبطرس ولا بكتاب أخر ذو إسم مشابه يستخدمه بطرس...ناهيك أن الإستدلال بالفرق الضالة عن الإسلام - وهو إسلوبه- لن يغني عنه شيئا لأن معظم من يستشهد بهم فرق خرجت عن الإسلام كلية مثل الشيعة والنصيرية ..ولا يستدل بمذاهب فقهية في الدين الإسلامي مثلا ..وهو لن يكون سعيدا إذا إستشهدت عليه بالمريميين الذي يتبرأ منهم في كل حلقة وكتاب !!

متى 7 :1 لا تدينوا حتى لا تدانوا لانكم بالدينونة التي بها تدينون تدانون.وبالكيل الذي به تكيلون يكال لكم

ولنا وقفة مطولة إن لم يصاب بالشلل الآن سيصاب –بإذن الله- بعد تلك الوقفات مع كتبه كتابا كتابا !

يقول ص13

((المسيح هو ابن الله المتجسد

[بحسب العقيدة المسيحية]

لقد ورد لقب السيد المسيح في الكتاب المقدس أنه "ابن الله" مرارا كثيرة. سوف نورد بعض الآيات التي تذكر ذلك ثم نوضح مفهوم هذا اللقب.

1ـ (مت3: 17) عند نهر الأردن وقت العماد سمع صوت من السماوات قائلا: "هذا هو ابني الحبيب الذي به سررت"

2ـ (مت17: 5) في يوم تجلي المسيح على الجبل "إذا سحابة نيرة ظللتهم وصوت من السحابة قائلا: هذا هو ابني الحبيب الذي به سررت. له اسمعوا"

3ـ (مر9: 7) مكتوب "وكانت سحابة تظللهم فجاء صوت من السحابة قائلا: هذا هو ابني الحبيب له اسمعوا"

4ـ (2بط1: 17و) "أقبل عليه صوت كهذا من امجد الأسنى هذا هو ابني الحبيب الذي أنا سررت به"

5ـ (لو3: 22) "ونزل عليه الروح بهيئة جسمية مثل حمامة وكان صوت من السماء قائلا أنت ابني الحبيب بك سررت" ))

الحق الحق أقول لكم تلك النصوص محرفة ومغيرة لكي يثبتوكم على إيمانكم الباطل !

أولا لنلق نظرة على الفاندايك التي هي منسوخة من ال kjv (نسخة الملك جيمس) فإنها تقول:

لوقا 9 : 35

(SVD) وَصَارَ صَوْتٌ مِنَ السَّحَابَةِ قَائِلاً: «هَذَا هُوَ ابْنِي الْحَبِيبُ. لَهُ اسْمَعُوا».

الترجمة الكاثوليكية لها رأي آخر

وانطَلَقَ صَوتٌ مِن الغَمامِ يَقول: (( هذا هوَ ابنِيَ الَّذي اختَرتُه، فلَه اسمَعوا )).

لوقا 9 : 35

كثير من التراجم الأجنبية لها نفس الرأي

Luk 9:35

(ASV) And a voice came out of the cloud, saying, This is my Son, my chosen: hear ye him.

(BBE) And there was a voice from the cloud saying, This is my Son, the man of my selection; give ear to him.

(CEV) From the cloud a voice spoke, "This is my chosen Son. Listen to what he says!"

(ESV) And a voice came out of the cloud, saying, "This is my Son, my Chosen One; listen to him!"

(GNB) A voice said from the cloud, "This is my Son, whom I have chosen---listen to him!"

(GW) A voice came out of the cloud and said, "This is my Son, whom I have chosen. Listen to him!"

(ISV) Then a voice came out of the cloud and said, "This is my Son, whom I have chosen. Keep listening to him!"

(RV) And a voice came out of the cloud, saying, This is my Son, my chosen: hear ye him.

(WNT) Then there came a voice from within the cloud: "This is My Son, My Chosen One: listen to Him."

وأعيد ترجمة الفانديك تقول

لوقا 9 : 35 (SVD) وَصَارَ صَوْتٌ مِنَ السَّحَابَةِ قَائِلاً: «هَذَا هُوَ ابْنِي الْحَبِيبُ. لَهُ اسْمَعُوا».

أين لفظة: إبني الذي أخترته ؟!

ومعلوم بالضرورة الفارق الشاسع الذي توضحه اللفظة "إبني الذي أخترته" فهي تبين أنها بنوة مجازية للأنبياء والمؤمنين كما هو معلوم فرأى المحرفين أن يحذفوها ليثبتوا النصارى على إيمانهم الباطل ولكنهم فضحوا شر فضيحة كما نثبت دائما بعون الله !

النقطة الثانية هي تفسير آدم كلارك وهو يعترف بتضارب في المخطوطات حول تلك النقطة هل هي

إبني الحبيب أم.... إبني الذي أخترته أم........ إبني الحبيب الذي أخترته؟

ولدى كلارك الجواب

Adam Clarke's Commentary on the Bible

Luk 9:35 -

This is my beloved Son - Instead of ὁ αγαπητος, the beloved one, some MSS. and versions have εκλεκτος, the chosen one: and the Ethiopic translator, as in several other cases, to be sure of the true reading, retains both.

In whom I am well pleased, or have delighted - is added by some very ancient MSS. Perhaps this addition is taken from Mat_17:5.

هذا مثال بسيط للتضارب في المخطوطات وتحريف المخطوطات والترجمات تبعا للأهواء والأمزجة – وليس أي تضارب أنه في العقيدة فلو ترجمت إبني الذي أخترته لسقطت كلية بنوته التي يدعيها النصارى ولأصبح مثله مثل باقي المؤمنين والأنبياء المختارين من قبل الله !

(1Jo 3:9) Whosoever is begotten of God doeth no sin, because his seed abideth in him: and he cannot sin, because he is begotten of God.....كل من هو مولود من الله لا يفعل خطية لان زرعه يثبت فيه ولا يستطيع ان يخطئ لانه مولود من الله.


(1Jo 5:18) We know that whosoever is begotten of God sinneth not; but he that was begotten of God keepeth himself, and the evil one toucheth him not...نعلم ان كل من ولد من الله لا يخطئ بل المولود من الله يحفظ نفسه والشرير لا يمسه

ارميا 31 : 9 لأني صرت لإسرائيل أبا، و أفرايم هو بكري

رومية 8: 14 "لان كل الذين ينقادون بروح الله فاولئك هم ابناء الله " ويقول المسيح Jn:20:17 اذهبي الى اخوتي وقولي لهم اني اصعد الى ابي وابيكم والهي والهكم. (SVD)

إنتهى وإنتهت معه البنوة إلى الأبد !

ملحوظة: لمراجعة الترجمات وتفسير كلارك ستجده في هذا الموقع المسيحي الشهير فقط لئلا نتهم بالتزوير!

http://www.e-sword.net/

ونستمر مع أبي جهل نفس الصفحة 13 ((6ـ (يو1: 18) "الله لم يره أحد قط الابن الوحيد الذي هو في حضن الآب هو خبر"

7ـ (يو3: 35و36) "الآب يحب الابن وقد دفع كل شيء في يده، الذي يؤمن الابن له حياة أبدية، والذي لا يؤمن بالابن لن ير حياة بل يمكث عليه غضب الله"))

الله أكبر ..هذه دلائل ضده...مسكين زكريا بطرس لا يدري ما يقول !!

يقول بطرس في فضائحه التي لا تنتهي ص 15

((وفي ذلك يقول الأستاذ عباس العقاد:

"إن الأقانيم جوهر واحد. إن الكلمة والأب وجود واحد".

(كتاب الله ص 171) ))

ويعيد ذلك مرة أخرى ((ويوافق ذلك قول الأستاذ عباس العقاد:"إن الأقنوم جوهر واحد. فإن الكلمة والآب وجود واحد، وأنك حين تقول الآب لا تدل على ذات منفصلة عن الابن لأنه لا تركيب في الذات الإلهية (أي أن الله غير مركب من ذوات أو نفوس متعددة) ". (كتاب الله ص 171) ) ))

ومعلوم قطعا أن هذا الآفاق يبتر كلام العقاد الذي هو رواية عن النصارى!

أفهذا شخص يستحق الإحترام فضلا عن أن يكون عالما يمثل ديانة تدعي أنها على الحق ؟!

نكمل ص 15 ((ولهذا يقول الكتاب المقدس عن المسيح (هو صورة الله غير المنظور) (كو 1 : 15) ))

حسب الكتاب المقدس كلنا صورة الله

Gn:1:26:
26. وقال الله نعمل الانسان على صورتنا كشبهنا.فيتسلطون على سمك البحر وعلى طير السماء وعلى البهائم وعلى كل الارض وعلى جميع الدبابات التي تدب على الارض. 27 فخلق الله الانسان على صورته.على صورة الله .

جدير بالذكر ان لا يوجد له لا دليل صحيح يفيده ولا إستدلال معقول ..فحتى الفلسفات التي يستخدمها لتقريب فكره فلسفات هابطة لا يصدقها إلا من سرقت عقولهم خارج الكنيسة !!

يقول في نفس الكتاب ص18 ..ولا تعتقدوا أن الصفحات التي تمر دون أن أخرج لكم فيها كذبة يكون بها شئ يذكر..لا بل يكون عنوان كبير يملأ الصفحة أو إعادة لما فات !!

المهم يقول أبو جهل ص 18 وهو يرد على من يقول أن لفظ إبن الله لا تليق بالله فيقول (( يحتج الكثيرون على هذا التعبير (ابن الله) ويعترضون بأنه لا يليق بجلاله سبحانه فهو المنـزه عن هذه التشبيهات.

يجب أولاً، أن نفهم أن الوحي المقدس لم يقصد المعنى الحرفي لهذا التعبير (أي الولادة الجسدية التناسلية). أما من جهة تنـزيه الله عن مثل هذه التعبيرات التي لا تليق بجلال الله، فما رأيك في التعبيرات القرآنية التي في الآيات التالية:

سـورة طه:

"الرحمن على الكرسي استوى" فالمعنى الحرفي لهذه الكلمات : أن الله جلس على عرش الملك كما يجلس الإنسان. فهل هذا يليق بالله؟ وهل الله مثل البشر يجلس على كرسي؟ )).

أولا: من أين جاء بهذه الآية فهي غير موجودة في القرآن وإنما الموجود عندنا "الرحمن على العرش إستوى"

ثانيا: من أين جاء أن إستوى بمعنى جلس؟

أتحداه أن يأتي بصاحب تفسير من أهل السنة والجماعة يقول بهذا؟

ثالثا : الغبي الجاهل يأتي بمثال لا يفيده ..حيث أن هذه النقطة مكتوبة في كتابه أشد جلاء ووضوحا بل مكتوب أن الله يجلس على العرش وهو مالا نقوله ونعتبر قائله مجدفا على الله عز وجل!

فلنفضح حقده لعوام النصارى...وها هو كتابك حجة عليك..

قُلْ يَا أَهْلَ الْكِتَابِ هَلْ تَنْقِمُونَ مِنَّا إِلَّا أَنْ آمَنَّا بِاللَّهِ وَمَا أُنْزِلَ إِلَيْنَا وَمَا أُنْزِلَ مِنْ قَبْلُ وَأَنَّ أَكْثَرَكُمْ فَاسِقُونَ؟

Mt:23:22 ومن حلف بالسماء فقد حلف بعرش الله وبالجالس عليه. (SVD)

Rv:3:21 من يغلب فسأعطيه ان يجلس معي في عرشي كما غلبت انا ايضا وجلست مع ابي في عرشه. (SVD)

أفتح إشعياء :6 عدد1: في سنة وفاة عزيا الملك رأيت السيد جالسا على كرسي عال ومرتفع وأذياله تملأ الهيكل

Rv:7:10:

10 وهم يصرخون بصوت عظيم قائلين الخلاص لالهنا الجالس على العرش وللخروف. (SVD)

Rv:6:16:

16 وهم يقولون للجبال والصخور اسقطي علينا واخفينا عن وجه الجالس على العرش وعن غضب الخروف (SVD)

Rv:14:5:

5 وفي افواههم لم يوجد غش لانهم بلا عيب قدام عرش الله (SVD)

Rv:19:4 وخرّ الاربعة والعشرون شيخا والاربعة الحيوانات وسجدوا للّه الجالس على العرش قائلين آمين.هللويا. (SVD)

أتعرف من هو الخروف ؟؟؟؟؟

أفتح رؤيا يوحنا على 17 :4 هؤلاء سيحاربون الخروف والخروف يغلبهم لأنه رب الأرباب وملك الملوك والذين معه مدعوون ومختارون ومؤمنون...

فهل لهم الحق في أن ينكروا علينا ...أما يستحون من كفرهم حتى بكتابهم؟

فبطرس الغبي الذي سرق عقله حينما خلعه على باب كنيسته يقول لو كنتم تنكرون لفظة "إبن الله" فإن عندكم "الرحمن على العرش إستوى" وكأنما لم يسمع في حياته أن إلهه "جالس على العرش" وأن إلهه خروف !!

وقد قال هذا الكافر الزنديق كلاما في حق الله عز وجل في أحدى حلقاته لا أستطيع أن ينطق به لساني من شدة ما إقترف لسانه من سب وإستهزاء بالله عز وجل وهو يقول "جلس على العرش " وأنا أتحداه لو كان رجلا أن يخرج لي من أي تفسير من تفاسير أهل السنة أو الأشاعرة من يقول أن "إستوى على العرش" بمعنى جلس على العرش كما قال في كتابه وفي حلقاته باللفظ !!

هيا لو كان رجلا فليأتي بها…أما نحن فنقول "الإستواء معلوم والكيف مجهول"

ولكن إن أردت المصائب فهي في كتابك يا أبا جهل........فالكتاب المقدس يقول أن الرب يجلس على الكروب...وما أدراك ما الكروب...إنه أمرأة عارية تماما أو طفل عار تماما....فأي سب لله هذا؟

1Sm:4:4 فارسل الشعب الى شيلوه وحملوا من هناك تابوت عهد رب الجنود الجالس على الكروبيم. (SVD)

2Sm:6:2 وقام داود وذهب هو وجميع الشعب الذي معه من بعلة يهوذا ليصعدوا من هناك تابوت الله الذي يدعى عليه بالاسم اسم رب الجنود الجالس على الكروبيم. (SVD)

2Kgs:19:15 وصلى حزقيا امام الرب وقال ايها الرب اله اسرائيل الجالس فوق الكروبيم انت هو الاله وحدك لكل ممالك الارض انت صنعت السماء والارض. (SVD)

1Chr:13:6 وصعد داود وكل اسرائيل الى بعلة الى قرية يعاريم التي ليهوذا ليصعدوا من هناك تابوت الله الرب الجالس على الكروبيم الذي دعي بالاسم. (SVD)

Ps:18:10 ركب على كروب وطار وهف على اجنحة الرياح. (SVD)

2صم 22 : 4-11 ادعو الرب الحميد فاتخلّص من اعدائي. لان امواج الموت اكتنفتني.سيول الهلاك افزعتني. حبال الهاوية احاطت بي.شرك الموت اصابتني.في ضيقي دعوت الرب والى الهي صرخت فسمع من هيكله صوتي وصراخي دخل اذنيه. فارتجت الارض وارتعشت.أسس السموات ارتعدت وارتجت لانه غضب.صعد دخان من انفه ونار من فمه اكلت.جمر اشتعلت منه.طأطأ السموات ونزل وضباب تحت رجليه. ركب على كروب وطار ورئي على اجنحة الريح

أتريد المزيد يا ابا جهل أم تستحي ولا تطيل لسانك على الله عز وجل ؟

(وَلا يَحْسَبَنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا أَنَّمَا نُمْلِي لَهُمْ خَيْرٌ لِأَنْفُسِهِمْ إِنَّمَا نُمْلِي لَهُمْ لِيَزْدَادُوا إِثْماً وَلَهُمْ عَذَابٌ مُهِينٌ (178 آل عمران)

يقول أبي جهل في نفس الصفحة ((سـورة الحديد:

"إن الفضل بيد الله" فالمعنى الحرفي لهذه الكلمات هو أن لله يد مثل يد البشر. فهل هذا يليق؟ لكن المعنى المقصود هو ليس المعنى الحرفي لها، وإنما استخدمت لتقريب معنى "سلطان الله"

سـورة البقرة:

"أينما تولوا فثم وجه الله" والمعنى الحرفي لهذه الكلمات هو أن لله وجه كوجه إنسان، فهل هذا يليق بالله؟ ولكنه واضح أنه لا يقصد المعنى الحرفي لهذه الكلمات، وإنما استخدمت لتفيد أن (الله موجود في كل مكان).))

Gn:1:26:
26. وقال الله نعمل الانسان على صورتنا كشبهنا.فيتسلطون على سمك البحر وعلى طير السماء وعلى البهائم وعلى كل الارض وعلى جميع الدبابات التي تدب على الارض. 27 فخلق الله الانسان على صورته.على صورة الله .

تقول دائرة المعارف الكتابية تحت كلمة "أنثروبولوجيا"
يمكن تلخيص رأى الكتاب المقدس فى طبيعة الإنسان فى كلمات الرسول بولس: "الإنسان الأول من الأرض ترابى" وبالمقارنة مع ما جاء فى سفر التكوين: "فخلق الله الإنسان على صورته" (تك 1: 27). ويوصف عمل الخلق هذا كنتيجة لمشورة الله الخاصة، الكائن الإلهى يستشير نفسه فى الموضوع (عدد 26). فالإنسان إذاً مخلوق صنع وجبل وشكِّل من "الأرض" "من التراب" وعُمل على صورة الله"...

إلى أن تقول الموسوعة ....يظهر أن التعبيرين ليس بينهما فرق حقيقى، ففى العدد السابع والعشرين تستخدم "صورة" فقط، للتعبير عن كل ما يفصل الإنسان عن الحيوان، ويربطه بخالقه. ولهذا جاء التعبير "على صورتنا". ومع هذا ففى العدد السادس والعشرين وردت كلمة "صورة" ثم "كشبهنا" كأنه يشير إلى أن المخلوق الذى يحمل رسم صورة الله، مطابق تماما فى "الشبه" للأصل، فالصورة المطبوعة تماثل تماما النموذج الأصلى. إنتهى

فهل يحق لهذا الزنديق أن يتكلم في صفات الله عز وجل وينكرها وهو يعتقد أن الله شكل الإنسان تماما وأن تلك هي نقطة التفضيل عن بقية الخلق ؟!

أما يستحي؟

صفة اليد يا أبا جهل

Jos:4:24:
24 24 لكي تعلم جميع شعوب الارض يد الرب انها قوية لكي تخافوا الرب الهكم كل الايام

Ps:75:8 لان في يد الرب كاسا وخمرها مختمرة.ملآنة شرابا ممزوجا.وهو يسكب منها.
Ps:118:15 صوت ترنم وخلاص في خيام الصديقين.يمين الرب صانعة ببأس
والترجمة : Psa 118:15 The voice of rejoicing and salvation is in the tabernacles of the righteous: the right hand of the LORD doeth valiantly.

Jb:12:7:
7 فاسأل البهائم فتعلمك وطيور السماء فتخبرك. 8 او كلم الارض فتعلمك ويحدثك سمك البحر. 9 من لا يعلم من كل هؤلاء ان يد الرب صنعت هذا. 10 الذي بيده نفس كل حيّ وروح كل البشر.

Ps:118:16:
16 يمين الرب مرتفعة.يمين الرب صانعة ببأس.

يقول كاتب سفر عبرانين
Heb:10:31 مخيف هو الوقوع في يدي الله الحي.

ليس هذا فحسب ...ولمحبي التشدق بالآباء الأولين ...أزيدهم أن الآباء الأولون..أعترفوا بهذه الصفة التي لا ينكرها إلا جاحد معاند.
القديس جيروم: هكذا نحن في المسيح نحيا جميعًا, كروحيين, فلا نتخلى عن صنعة يدي الله
المصدر : تفسير يعقوب ملطي Col 3:3

وفي تفسير عبرانين الإصحاح الثاني يقول يعقوب ملطي :
يرى الرسول بولس أن كلمات المرتل كلمات نبوية تتحدث عن الابن المتجسد الذي تواضع قليلاً عن الملائكة، خلال هذا التواضع تسلط روحيًا على الخليقة التي هي عمل يدي الله...إنتهى

وليس يد فحسب إنهما كفين ... بل والتصفيق...أي رب هذا ؟..فالتصفيق ما هو إلا للنساء عندنا.
Ez:21:17: 17 وأنا ايضا اصفّق كفّي على كفّي واسكن غضبي.انا الرب تكلمت

هل تريد المزيد...هذه نبذه فقط من الإله غير المتجسد......ولم أدخل فى صفة الإله الصغير المتجسد ذا اليد المثقوبة..!!!

صفة الوجة يا أبا جهل


يقول الله لموسى
Ex:33:20 وقال لا تقدر ان ترى وجهي.لان الانسان لا يراني ويعيش. (SVD)

Ex:33:23 ثم ارفع يدي فتنظر ورائي.واما وجهي فلا يرى (SVD)


الترجمة الكاثوليكية متى 18 : 10 ((إِيَّاكُم أَن تَحتَقِروا أَحَداً مِن هؤلاءِ الصِّغار. أَقولُ لكم إِنَّ ملائكتَهم في السَّمَواتِ يُشاهِدونَ أَبَداً وَجهَ أَبي الَّذي في السَّمَوات.))

فالواجب يا ابا جهل على من يدخل منطقة حوار الأديان أن يدرك ما المكتوب عنده في دينه أولا قبل أن ينقد دينه بجهل وهو ينقد الأخرين...ولا أقول إلا قول ربنا :

يَا أَهْلَ الْكِتَابِ هَلْ تَنْقِمُونَ مِنَّا إِلَّا أَنْ آمَنَّا بِاللَّهِ وَمَا أُنْزِلَ إِلَيْنَا وَمَا أُنْزِلَ مِنْ قَبْلُ وَأَنَّ أَكْثَرَكُمْ فَاسِقُونَ ؟؟!

ويقول بطرس ص 20 ((3- البخاري جزء 4 ص 68 :

يذكر البخاري حديثا مشهورا قاله النبي محمد: "ينـزل ربنا تبارك وتعالى كل ليلة في السماء الدنيا (أي السفلية)، حين يبقى ثلث الليل الأخير يقول من يدعوني فأستجيب له".

فهل يقصد النبي من هذا الكلام أن السماء والأرض تخلوان من وجود الله عند ما ينـزل الله إلى السماء الدنيا؟

بالطبع كلا، بل الحقيقة هي أن الله موجود في كل مكان في السماء العليا وفي السماء الدنيا في نفس الوقت.

وهكذا عندما نقول نحن أن الله حل في جسد المسيح فإنه لم يخل منه مكان بل هو موجود في السماء العليا وفي السماء الدنيا وفي كل مكان في الأرض.))

نزول الرب جل وعلا في الثلث الأخير من الليل



المعوقين ذهنيا .. يتخيلون أن الله تحويه السماء أو ينزل نزول سفول وأنه يخلو منه عرشه جل وعلا .. كل هذا لأنهم يقيسون الألفاظ بعقولهم وإعتقدت عقولهم بالتحجيم والتجسيم..فما أدراك أنه يخلو منه عرشه إذا نزل في الثلث الأخير من الليل.. الله تبارك وتعالى أكبر من ذلك وأعظم وأجل ..من أن نفكر في ذاته وصفاته بعقلك.
ثم لماذا ينزل الله للسماء الدنيا في الثلث الأخير من الليل؟
إنه يقول " من يدعوني فأستجيب له ؟ من يسألني فأعطيه ؟ من يستغفرني فأغفر له ؟"
إنه إله رحيم ... هو الذي يطلب من عباده أن يتوبوا " من يستغفرني فأغفر له ؟"
قال الله ( وَالَّذِينَ إِذَا فَعَلُوا فَاحِشَةً أَوْ ظَلَمُوا أَنْفُسَهُمْ ذَكَرُوا اللَّهَ فَاسْتَغْفَرُوا لِذُنُوبِهِمْ وَمَنْ يَغْفِرُ الذُّنُوبَ إِلَّا اللَّهُ وَلَمْ يُصِرُّوا عَلَى مَا فَعَلُوا وَهُمْ يَعْلَمُونَ (135) أُولَئِكَ جَزَاؤُهُمْ مَغْفِرَةٌ مِنْ رَبِّهِمْ وَجَنَّاتٌ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهَارُ خَالِدِينَ فِيهَا وَنِعْمَ أَجْرُ الْعَامِلِينَ (136 آل عمران)
لا فداء ولا صلب ولا ذلك العته المغولي الذي يجعل الرب سبحانه وتعالى يموت من أجل خلقه ... ولكن الله في الإسلام وهو ما يزال قدوس السماوات والأرض ومازال أرحم الراحمين ... من رحمته أنه يطلب هو من عباده الإستغفار حتى يغفر لهم ....وينزل لهم في الثلث الأخير من الليل ويطلب منهم الإستغفار ليغفر لهم ..رغم أن ذلك لا يزيد في ملك الله شيئا

قال الله تعالى في الحديث القدسي (يا عبادي كلكم ضال إلا من هديته فاستهدوني أهدكم يا عبادي كلكم جائع إلا من أطعمته فاستطعموني أطعمكم يا عبادي كلكم عار إلا من كسوته فاستكسوني أكسكم يا عبادي إنكم تخطئون بالليل والنهار وأنا أغفر الذنوب جميعا فاستغفروني أغفر لكم يا عبادي إنكم لن تبلغوا ضري فتضروني ولن تبلغوا نفعي فتنفعوني يا عبادي لو أن أولكم وآخركم وإنسكم وجنكم كانوا على أتقى قلب رجل واحد منكم ما زاد ذلك في ملكي شيئا يا عبادي لو أن أولكم وآخركم وإنسكم وجنكم كانوا على أفجر قلب رجل واحد منكم ما نقص ذلك من ملكي شيئا يا عبادي لو أن أولكم وآخركم وإنسكم وجنكم قاموا في صعيد واحد فسألوني فأعطيت كل إنسان مسألته ما نقص ذلك مما عندي إلا كما ينقص المخيط إذا أدخل البحر يا عبادي إنما هي أعمالكم أحصيها لكم ثم أوفيكم إياها فمن وجد خيرا فليحمد الله ومن وجد غير ذلك فلا يلومن إلا نفسه . ‌ (حديث قدسي صحيح)

ونأتي لإثبات صفة النزول في كتاب النصارى

1- عندما كسر موسى ألواح التوراة …أمره الله بأن ينحت لوحين آخرين
Ex:34:4 فنحت لوحين من حجر كالاولين.وبكر موسى في الصباح وصعد الى جبل سيناء كما امره الرب.واخذ في يده لوحي الحجر. 5. فنزل الرب في السحاب.فوقف عنده هناك

2-
Nm:12:5 فنزل الرب في عمود سحاب ووقف في باب الخيمة ودعا هرون ومريم فخرجا كلاهما.

3- لما كلم الرب موسى
Nm:11:24 فخرج موسى وكلم الشعب بكلام الرب وجمع سبعين رجلا من شيوخ الشعب واوقفهم حوالي الخيمة.25 فنزل الرب في سحابة وتكلم معه

ما فات منه ما نؤمن به لأن القرآن صدقه ومنه ما لا نصدقه ولا نكذبه...أما القادم فهو التحريف وسب الله ... لعنهم الله

4- لما سمع الله حسب الكتاب المقدس ما يفعله قوم لوط قال
Gn:18:21 انزل وأرى هل فعلوا بالتمام حسب صراخها الآتي اليّ.والا فاعلم.

هذا النص الكفري لا يثبت نزول الرب فحسب...بل ويجعل الله سبحانه وتعالى جاهلا بما يحدث في أرضه وتحت سماواته .. فهو يبدو أنه لم يصدق ما نـُقل له .. فنزل ليتأكد..بل ويبدو أنه يحتاج من ينقل له الأخبار..فأي كفر وسب لله(سبحانه وتعالى- هذا ؟
(انزل وأرى ....والا فاعلم)...اي عته هذا؟


5-سفر التكوين 32 : 24-28 فبقي يعقوب وحده و صارعه انسان حتى طلوع الفجر* 25 و لما راى انه لا يقدر عليه ضرب حق فخذه فانخلع حق فخذ يعقوب في مصارعته معه* 26 و قال اطلقني لانه قد طلع الفجر فقال لا اطلقك ان لم تباركني* 27 فقال له ما اسمك فقال يعقوب* 28 فقال لا يدعى اسمك في ما بعد يعقوب بل اسرائيل لانك جاهدت مع الله و الناس و قدرت

هذا النص الكفري يقول بأن الله تبارك وتعالى نزل ليصارع يعقوب ..وظل يصارعه حتى طلوع الفجر .. ورأي الرب أنه لا يقدر ان يغلب يعقوب فكسر له حق فخذه وأستغاث......أطلقني ...كفاية..الفجر طلع...فقال يعقوب.....لن أطلقك حتى تباركني..وأضطر الرب لمباركته قسرا وهويقول له "إنك جاهدت مع الله وقدرت"...وسماه إسرائيل وهي (إسراع..إيل) أي الذي صرع الله ..فأي كفر هذا؟ وأي سب لله هذا؟
ولو كان حقيقة وليس سبا....أيستحق أن يعبد هذا الذي تسمونه إله ؟
وجدير بالذكر أن البابا شنوده في كتابه "سنوات مع أسئلة الناس" أثبت أن الذي صارع يعقوب هو الله فعلا وساق أدلة على ذلك.


5- أتعرفون سر إختلاف اللغات على الأرض؟ أتعرف سر تسمية بابل بهذا الإسم؟
Gn:11:1 وكانت الارض كلها لسانا واحدا ولغة واحدة. ...وقالوا هلم نبن لانفسنا مدينة وبرجا راسه بالسماء.ونصنع لانفسنا اسما لئلا نتبدد على وجه كل الارض. فنزل الرب لينظر المدينة والبرج اللذين كان بنو آدم يبنونهما.وقال الرب هوذا شعب واحد ولسان واحد لجميعهم وهذا ابتداؤهم بالعمل.والآن لا يمتنع عليهم كل ما ينوون ان يعملوه. 7 هلم ننزل ونبلبل هناك لسانهم حتى لا يسمع بعضهم لسان بعض. 8 فبددهم الرب من هناك على وجه كل الارض.فكفّوا عن بنيان المدينة. 9 لذلك دعي اسمها بابل.لان الرب هناك بلبل لسان كل الارض.

أبعد هذا كفر يا عباد الله؟ ينوي الناس أن يبنوا بناء لكي لا يغرقهم الرب...فيصل الخبر للرب ...فينزل (وهذا بيت القصيد)...فينزل ليرى المدينة والبرج ..ويقول لو ظلوا هكذا شعب واحد سيكملون البرج ولن أستطيع أغراقهم...فيفرق بينهم ببلبلة لسانهم وتغيير لغتهم لكي لا يكملوا البناء.
وأنا أسأل......أي إله هذا الذي ينزل لكي يعرف خبرا أو يرى بناء ؟
وأي إله هذا الذي يمنع الناس منه برج أو مدينه يشيدوها؟
وأي إله هذا الذي يعمل بمبدأ "فرق تسد" لكي يبقى إلها قادرا على إغراق الناس؟
أهذا إله ....... أي سب لله هذا ؟....الإعصارات وتسونامي والفيضانات المسخرة من الله تهدم الخرسانة والحديد وتسويه بالأرض ناهيك أن يدمر الأرض كلها نيزكا أو صخرة كبيرة ... فأي كذب وزور هذا الذي ينسبوه لله بكونه ضعيفا جاهلا؟

فشتان بين هذا وذاك وشتان بين كمال رحمة الله عندنا ان يطلب من عباده أن يستغفروه وشتم الله عندهم أنه كلما نزل ضربه عبيده فيضربه يعقوب في العهد القديم أو في العهد الجديد يضربوه ويصلبوه...أو ينزل ليتأكد من خبر أتاه ..أو يخاف من مجموعة من الناس يبنون بناء فيشتتهم لكي يظل قادرا على إغراقهم !!

والملفت للنظر شئ أخر ربما يحب بطرس أن يعلق عليه فأنا لا تعليق لدي

ال (back parts OF GOD ) في الكتاب المحرف

Ex:33:23 ثم ارفع يدي فتنظر ورائي.واما وجهي فلا يرى (SVD)

(KJVA) And I will take away mine hand, and thou shalt see my back parts: but my face shall not be seen.
(Bishops) And I wyll take away myne hande, and thou shalt see my backe partes: but my face shall not be seene.
(DRB) And I will take away my hand, and thou shalt see my back parts: but my face thou canst not see.
(Geneva) After I will take away mine hande, & thou shalt see my backe parts: but my face shal not be seene.
(KJVR) And I will take away mine hand, and thou shalt see my back parts: but my face shall not be seen.

كما قلت ...لا تعليق لدي !

وأخيرا ينهي كتابه بقوله (( ولعلك قد تأكدت بالدليل القاطع من الآيات القرآنية وأقوال علماء المسلمين أن هذه العقيدة ليست كفرا ولا شركا بالله الواحد سبحانه الذي لم يلد ولم يولد ولم يكن له كفوا أحد.))

لا تعليق

وهذا كتيب 21 صفحة فقط ...كم من الأكاذيب أخرجناها منه وأتسائل ماذا بقي منه ليرد عليه هل هو مثال النمل والفلاح ؟

وصدقوني لو قدر الله لي ورددت عليه تفصيليا فلأجعلنه عبرة يضرب به المثل في الغباء مثل جحا ..ومثلما يضرب به المثل في الكذب والإفتراء مثل بولس الآن !!

فالعتب ليس عليك يا بطرس ولكن العتب على دينك الذي يبيح الكذب دين بولس الذي طالما سيزيد كذبك مجد الله والخروف فإكذب كما شئت فأنت صورة مثالية لدينك !

“ فانه ان كان صدق الله قد ازداد بكذبي لمجده فلماذا أدان انا بعد كخاطئ).”(رومية 3: 7)

وَقُلِ الْحَمْدُ لِلّهِ الَّذِي لَمْ يَتَّخِذْ وَلَداً وَلَم يَكُن لَّهُ شَرِيكٌ فِي الْمُلْكِ وَلَمْ يَكُن لَّهُ وَلِيٌّ مِّنَ الذُّلَّ وَكَبِّرْهُ تَكْبِيراً (الإسراء : 111 )

غير معرف يقول...

(((((((((((((بروتوكولات أولياء النصارى )))))))))))))))))) .
محمود القاعود
1- اشتم مُحمداً فأنت علمانى ومتنور !!!!!
2- اطعن فى القرآن الكريم والسنة فأنت باحث عقلانى !!!!!
3- ازدرى مقدسات الإسلام فأنت تفكر بعقلية القرن الحادى والعشرين !!!!
4- اقذف السيدة عائشة بالإفك والبهتان فأنت تُعيد قراءة التاريخ !!!!
5- طالب بحذف آيات من القرآن الكريم فأنت تحاول إيجاد أرضية مشتركة مع الآخر !!!!!!
6- صادر حقوق المسلمين فى المطالبة بالخلافة ، فأنت ليبرالى !!!!!
7- طالب بالغاء مادة الشريعة الإسلامية من الدستور فأنت مناضل تُطالب بحقوق المواطنة وأن يكون رئيس مصر نصرانى لأنه مواطن ، ومن ثم فيحق له رئاسة بلد سُكانه سبعين مليون مسلم !!!!
8- طالب بقتل المسلمين وإراقة دمائهم فى كل مكان بالعالم فأنت صاحب نظرية !!!!!
9- العرب مجرد غزاة ودخلاء على مصر وسفاحين ، أنت إذاً مقرب من (( عدلى أبادير )) وتسعى للحفاظ على الوحدة الوطنية !!!!
10- الإسلام به ما يجعلنا نشعر بالخجل ، فأنت ناقد ومبدع ومخترع !!!!
11- الإسلام ديانة لا تناسب العصر الحديث والسرعة والإنترنت ، وصيام رمضان عادة بالية والصلوات الخمس انتهاك لحقوق الإنسان فأنت فيلسوف جامع مانع شامل !!!!
12- الإسلام لا يعترف بالآخر ويدعو لذبحه وقتله ، فأنت تتأمل فى الأديان !!!!
13- أنا ملحد وعلمانى ولكنى أشعر بالتعاطف مع قضية المسيحيين المضطهدين ، فأنت الحر وحامل راية المواطنة !!!!!
14- أنا ضد العنصرية التى يمارسها المسلمون ضد أحبائى المسيحيين ، فأنت من الإسلاميين المشهود لهم بالاعتدال !!!!.
15- كيف يكفر الإسلام المسيحيين ؟؟ !! ، إذاً أنت ثائراً على الأوضاع ا لخاطئة !!!!!
16- لابد من تغيير المناهج الإسلامية الوهابية ، فأنت ضد الرجعية والتخلف !!!!!
17- لابد من بناء كنيسة فى كل قرية ومدينة ، فأنت من دعاة حرية العقيدة !!!!!
18- لا يوجد بالقرآن إعجاز علمى أو أى شئ آخر ، فأنت رافض للخرافات !!!!
19- محمد يُمثل ظاهرة تاريخية ، ولكنه لم يتلق وحى من ربه ، فأنت منصف وتحكم بأمانة على وقائع التاريخ !!!!!
20- محمد قابل القساوسة والرهبان وأخبروه بالقصص الواردة فى القرآن الكريم ، فأنت بطل قومى !!!!!
21- لا يجب أن يشغل سائقو الميكروباص شرائط كاسيت عليها سور آل عمران أو النساء أو المائدة ، لأنها تجرح شعور إخواننا فى الوطن ، فأنت الرجل والفكرة !!!!!
22- يجب أن يقوم المسيحيين بأى عمل ضد القانون ويعتكف الأنبا شنودة ، فأنت ضد الاضطهاد الواقع على الأشقاء الأقباط !!!!
23- الإسلام لا يعرف سوى الإرهاب والجنس ، فأنت متعولم ورافض لثقافة الكراهية !!!!!
24- الإخوة المسيحيون تعدادهم سبعين مليون فى مصر ، والمسلمون 2 مليون ، إذاً فأنت تستند إلى أدق الإحصاءات وأحدث الدراسات !!!!.
25- أهل الذمة مصطلح لا يصح ، فأنت الإنسان المرهف الحساس!!!
26- على الإسلام أن يتخلى عن كثير من مبادئه ، فأنت مجدد !!!!
27- الإسلام من اختراع محمد ، إذاً فأنت تُقارن بين الأديان !!!!
28- لاتناقشو المسيحيين فى أى شئ وإذا اعتدوا عليكم أيها المسلمين فلا تردوا ، إذاً فأنت من دعاة الوحدة الوطنية والتماسك والحفاظ على النسيج الواحد وعاش الهلال مع الصليب والدين لله والوطن للمسيحيين !!!!.
29- الإسلام دين وليس دولة والمسيحية دين ودولة ، فأنت الذى تُجارى العصر الحديث !!!!!
30- لا يجب أن تضع الدول الإسلامية على أعلامها أى عبارات إسلامية ، ويجب أن تضع الدول المسيحية الصليب على أعلامها ، لأن المسيح افتدانا على الصليب ، فأنت تنشر ثقافة المحبة والإخاء !!!!!!
باختصار شديد هذه هى برتوكولات أولياء النصارى ، والذين يحتفظون بأسمائهم الإسلامية ، حتى يتسنى لهم الطعن فى الإسلام وقذفه بكل منكر وباطل إن أولياء النصارى فئة ضالة منحرفة لا تستوجب إلا الضرب بالنعال ، والبصق فى وجوههم المسودة العفنة ، لأنهم شر وبلاء ، وإجرام بلا حدود .
أولياء النصارى حتماً ويستخدمون أحد هذه البروتوكولات التى ذكرناها ، والدليل الأكيد على ذلك هياجهم الشديد – تماماً كما هى الصراصير المنطلقة من بالوعة الصرف الصحى – عند ذكر النصارى بأى شئ ، حتى ولو كنت تدفع إعتداءً وقع عليك من قبل النصارى .
الخنزير النصرانى العفن زكريا بطرس يُهاجم الإسلام العظيم ويقذف رموز الإسلام بزعامة الأعظم سليل العظماء المصطفى صلوات ربى وسلامه عليه ، وإذا قام مسلم بالرد ، فإن قيامتهم تقوم ، ووساخة ألسنتهم تظهر وعهر فكرهم يحضر ، لأن البروتوكولات التى ذكرناها جاء فيها : (( وإذا اعتدوا عليكم أيها المسلمين فلا تردوا )) .
هذه الفئة الشاذة تمارس الإسقاط ، فتلصق العيوب الموجودة عند أوليائهم بالإسلام ، وفوق ذلك فهم غير محترمين أو مؤدبين ، وهم نتاج تربية منحلة ساقطة ، بحيث تسمح لهم هذه التربية بالكذب والادعاء بأنهم مسلمين وهم نصارى ويشهد الله أنهم لكاذبون .
وقد كتبت هذه البروتوكولات حتى يتسنى للإنسان المسلم أن يفضحهم إذا وجدهم يستخدمون أى من هذه البروتوكولات ، فيعرف فوراً أنهم النصارى ذوى الأسماء الإسلامية . لقد مللنا من كثرة الحديث عن أولياء النصارى ، ولكن كلما خرجوا علينا بقذارة أقوالهم وأفعالهم نصعقهم مثل البعوض بإحدى المقالات ، فيجن جنونهم ، ويلجأوا لأساليبهم التى اعتدناها منهم ، والتى لا يمكن أن تصدر من إنسان شريف .
ولعل الصفة الرئيسية لأولياء النصارى أنهم مسلوبى الشرف والكرامة ، المهم عندهم أن يقبضوا الورق الأخضر ، وأن تجرجرهم النصارى من رقابهم مثل الكلاب الضالة ، ليمتدحوهم ويثنوا عليهم ، ويكتبوا عن مآثرهم ، والخلاص والحياة الأبدية مع رب المجد يسوع إله المحبة ...... لقد بلغ أولياء النصارى مبلغاً كبيراً من الوقاحة والصفاقة وقلة الأدب ، بما يجعلهم خارجين على العادات والتقاليد والإسلام والقيم والأخلاق ، بل والارتداد عن دين الإسلام مما يستوجب محاكمتهم ، وأتمنى على الله أن يأخذ أحد المخلصين كتابات بعضهم ويتقدم بها إلى المحاكم ليُحاكموا بتهمة الخيانة للوطن وازدراء الإسلام ، والدعوة لوطن نصرانى بعيد عن الإسلام العظيم .
ومن أراد أن يعرف حقارة هؤلاء المرتزقة ، فيكفى أن تقرأ مقالاً لأحدهم فى موقع (( الأقباط مبرشمون )) والذى يطلقون عليه (( الأقباط متحدون )) ، وهم مبرشمون لأنهم أشبه بالمسطول الذى يتعاطى البرشام ويهذى ويهلوث بما لا يعى .
وصبراً يا أولياء النصارى فإن جهنم موعدكم أجمعين ، ولله يا زمرى؟؟؟؟؟؟؟؟؟==============================================================؟((((( 6أقانيم فلا تقولوا ثلاثة ( قولوا 6 )..ونتحدى أن تثبتوا العكس )))))))))))))))
الكاتب/ Administrator



فرضا" زميلنا المسيحي
لو قلنا لك إنهم ليسوا 3 أقانيم بل 6 أقانيم ... ماذا ستقوله ؟؟

تريد نصوص , أنت لا تملك نص عن الثالوث يقول لك إن الله مثلث الأقانيم .

تريد الدليل ؟؟

اعرف فانت شاطر وتبحث عن الدليل في الجديد ولا تبحث عن الدليل فيما تعتقده من ثالوث ...لا مشكلة

بالعقل

الله محبة ( أقنوم العاطفة والرحمة والمحبة ) ولا ستقول الله لا يوجد عنده محبة -- تكفر على طول !!
1Jn:4:8:
8 ومن لا يحب لم يعرف الله لان الله محبة. (SVD)

الله نور ( أقنوم النور الذي يملأ الكون ) أو ستقول أن الله ليس نورا" وتكذب يوحنا ...أوعى .
1Jn:1:5:
5. وهذا هو الخبر الذي سمعناه منه ونخبركم به ان الله نور وليس فيه ظلمة البتة. (SVD)
الله قوي وقادر ( لا تقول إنه ليس قادرا") ...
Rv:21:22:
22 ولم أر فيها هيكلا لان الرب الله القادر على كل شيء هو والخروف هيكلها. (SVD)


وانت عندك 3 من الأول يكون المجموع 3 و3 = 6
ولو كنت تريدهم 3 + 3 =1 أعطها ما تشاء , فهل كان الآباء أفضل منكم عندما قالوا في القرن الرابع القانون النيقاوي ثم النيقاوي القسطنطيني و الاثانسي ..

أ- قانون الإيمان النيقاوي الذي فيه :
نؤمن بإله واحد "آب" ، خالق السماء والأرض، كل ما يرى وما لا يرى ، وبربٍّ واحدٍ وهو يسوع المسيح "ابن اللـه" الوحيد ، المولود من "الآب" قبل كل الدهور، إله من إله، و نور من نور، و إله حق من إله حق .

ب- قانون الإيمان النيقاوي القسطنطيني الذي أضاف عن ما سبق :
وبالروح القدس الرب المحيي المنبثق من "الآب"

ج- ينافي قانون الإيمان الأثانسي الذي يقول :

- هذا الإيمان الجامع هو أن تعبد إلهاً واحداً في ثالوث .وثالوثًا في توحيد.
- لا نمزج الأقانيم ولا نفصل الجوهر.
- إن للآب أقنومًا ، وللابن أقنومًا ، وللروح القدس أقنومًا .
- ولكن الآب والابن والروح القدس لاهوت واحد ومجد متساوٍ .وجلال أبدي معاً.
- وهكذا الآب إله ، والابن إله ، والروح القدس إله.
- ولكن ليسوا ثلاثة آلهة ، بل إله واحد .
- وهكذا الآب: رب ، والابن: رب ،والروح القدس: رب.
- ولكن ليسوا ثلاثة أرباب ؛ بل رب واحد.
- وكما أن الحق المسيحي يكلّفنا أن نعترف بأن كلاً من هذه الأقانيم بذاته إله ورب.
- كذلك الدين الجامع ، ينهانا عن أن نقول بوجود ثلاثة آلهة وثلاثة أرباب.

قانون الايمان يحتوي على تناقض واضح , او كما يقال جمع بين متناقضين , فالقول أن كل من الثلاثة إله بمفرده يعارض القول أن كلهم إله واحد .

أديها سادوس أحسن

حتى الكثرة تفرح ............
.............. وكله بالروح ستفهم الموضوع وبدون روح لن نفهم شيء ....

سلام ونعمة وطحينة ..... ديان بلا دليل ولا فهم بل تكبير للجمجمة واستسلام لكلمات الرهبان وبالمحبة نعيش واكل الرب في القداس ونشرب دم الرب الذي جاء يموت من أجل الخطية بتاعة التفاحة ............

كفاية نوم وأصحى يا نايم وحد الدايم ولا توحد الثالوث ولا تعبد المخلوق الذي تقول أنه مولود .
السادوس يعني 2 ثالوث لأنه من محبة الثالوث لازم يكون فيه ثالوث ثاني يحبه
اقتباس:

( 1+1+1) + ( 1+1+1) = 3+3=1
الأدلة الكتابية على الثلاثة الجدد

--------------------------------

قوة الله وقدرته

اقنوم القوة

Mt:22:29:
29 فاجاب يسوع وقال لهم تضلون اذ لا تعرفون الكتب ولا قوة الله. (SVD)

1Cor:2:5:
5 لكي لا يكون ايمانكم بحكمة الناس بل بقوة الله (SVD)

1Pt:1:5:
5 انتم الذين بقوة الله محروسون بايمان لخلاص مستعد ان يعلن في الزمان الاخير. (SVD)

----------------------------------
أقوم النور

1Jn:1:5:
5. وهذا هو الخبر الذي سمعناه منه ونخبركم به ان الله نور وليس فيه ظلمة البتة. (SVD)

-------------------------
اقنوم المحبة

1Jn:4:8:
8 ومن لا يحب لم يعرف الله لان الله محبة. (SVD)

1Jn:4:16:
16 ونحن قد عرفنا وصدقنا المحبة التي للّه فينا.الله محبة ومن يثبت في المحبة يثبت في الله والله فيه. (SVD)

----------------------

أما الأدلة على الثلاثة السابقين فللأسف لييست بمقدار قوة الأدلة التي أوردتها .
فأما أن يختاروا السادوس أو يشيلوا اقنوم الابن لأنه لا دليل على ألوهيته , ويخلوا اقنوم الروح مع الآب والثلاثة الجدد ويكون خاموس.

لأن الدليل على ألوهية الروح عندهم هو النص الخطير جدا"
Jn:4:24:
24 الله روح.والذين يسجدون له فبالروح والحق ينبغي ان يسجدوا. (SVD)

وهذا النص ليس أكثر من نصوص الألوهية عن ال 3 أقنوم الجدد......

مش كده ولا ..................... ايه ؟


نرد عمل مجمع لمناقشة الأمر ............ .
نقول لمن لا يفهم السادوس :
اقتباس:
يعني بسلامتك كنت فهمت الثالوث قبل كده ..................
إنه فوق العقل مثلما قال أوغسطنيوس وآباء الكنيسة .
ومن يقول لماذا لم يكن السادوس من زمان ؟
اقتباس:
نقول له نضجت البشرية الآن فعرفت السادوس
ومن يشك نقول له
اقتباس:
أنت لا يوجد عندك اقنوم الروح يؤيدك واقنوم النور ينورك .؟؟؟؟؟======================؟(((((( ايجو أيمي))))))))))))))))))))))))
الكاتب/ Administrator



بسم الله الرحمن الرحيم


مناظرة استمرت عشرة أيام , هل حسب الكتاب المقدس قال المسيح أنا الله ؟؟؟


جدال طويل من النصارى يقولون لقد قال إيجو إيمي

وماذا تعني إيجو إيمي يا أذكياء قالوا تعني I am
يعني إيجو إيمي = أنا

وبالطبع كان يجب أن تكتمل الجملة ..... أنا مين أنا مين ..أنا مييييييييييييييييييين ؟؟

ويا للعجب يتم بناء عقيدة على كلمة أنا

على أساس أنها بالإنجليزية I am
التي تتكون من فعل الكينونة am الخاص بالمفرد المتكلم.


وبدلا" من أن يقولوا أنا أكون ....أعطوها بعض التحريف البسيط بالقول أنا كائن !!!

فأصبح
إيجو إيمي =أنا = أنا أكون وببعض التلاعب أنا كائن

وبهذا يكون استدلالهم الغريب كما يلي : المسيح قال أنا كائن قبل إبراهيم إذن المسيح هو الله !!!!.


والعدد [يوحنا 8: 56-59] و الذي يحتوي على لسان عيسى ((قَبلَ أنْ يكونَ إبراهيمُ أنا كائِنٌ - before Abraham was born, I am))
لا يماثل قوله ((اعبدوني!)). إن الحقيقة التي تقول بأن عيسى (عليه السلام) كان موجوداً قبل إبراهيم (عليه السلام) لا تماثل قوله (اعبدوني!). ماذا نقول إذاً عن سليمان (عليه السلام) [الرّبُّ اَقتناني أوَّلَ ما خلَقَ مِنْ قديمِ أعمالِهِ في الزَّمانِ.مِنَ الأزلِ صنَعَني، مِنَ البَدءِ، مِنْ قَبلِ أنْ كانتِ الأرضُ – الأمثال 8: 22-23] و عن ملكيصادق [ولا لأيَّامِهِ بِداءَةٌ ولا لِحياتِهِ نِهايَةٌ – العبرانيين 7: 3]،
قَبلَ أنْ أُصوِّرَكَ في البَطْنِ اختَرتُكَ، وقَبلَ أنْ تَخرُج مِنَ الرَّحِمِ كَرَّستُكَ وجعَلتُكَ نبيُا للأُمَمِ.
الكتاب المقدس – إرميا 1: 5
ماذا نقول عن الذين حسب الكتاب المقدس كانوا موجودين قبل كل الخليقة ؟ .

لقد رد ابن تيمية على هذه الفقرة فقال لهم
سليمان عليه السلام جاء عنه بالعهد القديم أنه منذ الأزل !!, ( أمثال 8 : 22«اَلرَّبُّ قَنَانِي أَوَّلَ طَرِيقِهِ مِنْ قَبْلِ أَعْمَالِهِ مُنْذُ الْقِدَمِ.23 مُنْذُ الأَزَلِ مُسِحْتُ مُنْذُ الْبَدْءِ مُنْذُ أَوَائِلِ الأَرْضِ.).
قال شيخ الإسلام بن تيمية في الجواب الصحيح لمن بدل دين المسيح:
فإن قلتم إن كلام سليمان بن داود متأول لأنهما من ولد إسرائيل وليس يجوز أن يكونا قبل الدنيا, قلنا وكذلك قول المسيح أنا قبل الدنيا متأول لأنه من ولد إبراهيم ولا يجوز أن يكون قبل إبراهيم فإن تأولتم تأولنا وإن تعلقتم بظاهر الخبر في المسيح تعلقنا بظاهر الخبر في سليمان وداود وإلا فما الفرق ؟؟.

والجدير بالذكر أن شحّاذاً شفاه عيسى (عليه السلام) بإذن الله تعالى قد استخدم نفس الكلمات بالضبط للدلالة على شخصه و التي استخدمها عيسى ((أنا هوَ I am)) و ذلك في العدد:
وقالَ غَيرُهُم: ((هذا هوَ)). وقالَ آخرونَ: ((لا، بل يُشبِهُهُ)). وكانَ الرَّجُلُ نَفسُهُ يَقولُ: ((أنا هوَ! )).
الكتاب المقدس – يوحنا 9: 9
Some said, This is he (the beggar): others [said], He is like him: [but] he said, I am [he].

هل معنى هذا أن الشحاذ كان "يلمّح" إلى أنه هو أيضاً الله ؟؟!!. أليس هذا ما قاله "المترجمون" و ما "فسروه" فيما يخص مثل هذه الأعداد؟ لاحظ في النص الإنكليزي أن كلمة [he] لم ينطق بها هذا الشحاذ. إن ما قاله حقيقةً كان (I am). لقد استخدم نفس الكلمات بالضبط التي استخدمها عيسى كلمةً بكلمة. هل هذا يجعل من الشّحاذ أيضاً تجسداً لله؟ لاحظ أيضاً أن اليهود عندما سألوا هذا الشحاذ عن هوية الشخص الذي شفاه (أي عيسى) أجابهم قائلاً:
فأجابَ: ((إنَّهُ نَبِـيٌّ! ))
الكتاب المقدس – يوحنا 9: 17

لاحظ أيضاً في النص الإنكليزي كيف أن "المترجمين" قد أضافوا كلمة [he] بعد تصريح الشحاذ، ولم يقوموا بالشيء نفسه عندما قال عيسى نفس الكلمات.

عيسى لم يقل أبداً "أنا الله" أو "اعبدوني"، بل إن رغبتهم الخاصة في قوله حقيقة بأنه الله تدفعهم إلى "تفسير" كل تصريح بريء يطلقه على أنه يماثل قوله "أنا الله!"

إن الكلمة اليونانية ((إيمي - i-mee')) قد تم ترجمتها إلى ((أنا – I)) كما هو في العدد:
فحَزِنَ التَّلاميذُ كثيرًا وأخَذوا يسألونَهُ، واحدًا واحدًا: ((هل أنا هوَ، يا سيِّدُ؟))
الكتاب المقدس - متى 26: 22
“And they [the disciples] were exceeding sorrowful, and began every one of them to say unto him, Lord, is it I?” (KJV)

و من ناحية أخرى، إن أردنا ترجمة هذه الكلمة عندما يتلفظ عيسى بها كما هي ((أنا كائن – I am))، فعندها يجب أن نتحلى بالأمانة و الانتظام ثم نقوم بترجمتها بنفس الطريقة عندما يتلفظ بها التلاميذ أيضاً. في مثل هذه الحالة، فإن العدد [متى 26: 22] يجب أن يترجم كالتالي:
فحَزِنَ التَّلاميذُ كثيرًا وأخَذوا يسألونَهُ، واحدًا واحدًا: ((هل أنا كائنٌ، يا سيِّدُ؟))
“And they [the disciples] were exceeding sorrowful, and began every one of them to say unto him, Lord, is it I am?”

لذا فإن اخترنا إتباع نفس التقنية في "الترجمة" التي اختارها المترجم، يجب القول أن تلاميذ عيسى هم أيضاً الله ؟ إن هذا ما يقولونه بكل وضوح! إنهم يسألون عيسى بوضوح الشمس ((هل نحن الله؟)). إليس هذا ما "يلمحون" إليه؟ هل يجب حصر وحي الله وفق أهواءنا و ما نريد؟

عندما لم يسمح المترجمون لعقيدتهم أن تؤثر مسبقاً على ترجمتهم، فإن نتيجة الترجمة للعدد [يوحنا 8: 58] كانت على درجة عالية من المصداقية:
“‘Truly, truly I tell you,’ said Jesus, ‘I have existed before Abraham was born’”
The Holy Bible Containing the Old and New Testaments, Dr. James Moffatt,
و بالعربية: ((الحق الحق أقول لكم، إني موجود قبل أن يولد إبراهيم))

“Jesus said to them, ‘I tell you, I existed before Abraham was born’”
The Complete Bible, an American Translation, by Edgar Goodspeed and J. M. Powis Smith, John 8:58
و بالعربية: ((أقول لكم، لقد كنت موجوداً قبل أن يولد إبراهيم))

في العدد [سفر الخروج 3: 4] نجد أن موسى قد استخدم نفس المصطلح عندما تحدث عن نفسه. و لكن الذي يدعو للاستغراب أن أحداً ما لم يدعي أن موسى هو الله أو أنه كان يحاكي كلمات الله الموجودة بعد عشر أعداد من قوله في نفس سفر الخروج:

“And when the LORD saw that he turned aside to see, God called unto him out of the midst of the bush, and said, Moses, Moses. And he said, Here I am.”
Exodus 3:4 (KJV)
فَلَمَّا رَأَى الرَّبُّ أَنَّهُ مَالَ لِيَنْظُرَ نَادَاهُ اللهُ مِنْ وَسَطِ الْعُلَّيْقَةِ وَقَالَ: ((مُوسَى مُوسَى)) فَقَالَ: ((هَئَنَذَا)). (ترجمة فاندياك)
هل تلاحظ كيف يتم توجيه العوام للإيمان بأمور معينة باستخدام الترجمة الانتقائية؟

هل من الصعوبة بمكان أن نجد عدداً واحداً يقول فيه عيسى (عليه السلام) بوضوح "أعبدوني!" كما هو الحال في العدد أعلاه [إشعياء 66: 23]؟ إن كان عيسى هو الله أو ابن الله فإن ذلك من حقه بالتأكيد. يجب أن يفيض الكتاب المقدس بأعدادٍ يأمر فيها عيسى تابعيه و بكل وضوح أن يعبدوه، أعدادٍ يأمر الله فيها البشر و بكل وضوح أن يعبدوا ابنه، أعدادٍ ينذر الله فيها و بكل وضوح كل من لا يعبد ابنه بأنه سيعذبه في جهنم، و ما إلى ذلك من الأعداد... إن الكتاب المقدس يفيض بأعداد يتحدث فيها الله بها عن نفسه بنفس الطريقة، و أعداداً يتحدث فيها عيسى (عليه السلام) عن الله، ولكن لا نجد أي عدد يتحدث فيه عيسى عن نفسه بنفس الطريقة. لماذا كان من الضروري:

*
أن يأمرنا الله تعالى صراحةً أن نعبده.
*
و أن يأمرنا عيسى صراحةً أن نعبد "الآب".

في الوقت الذي يكون فيه من غير الضروري:

*
أن يأمرنا عيسى (عليه السلام) صراحةً أن نعبده.
*
و أن يأمرنا الله صراحةً أن نعبد "الإبن"؟!!

أليس طلبنا هذا عادلاً؟

أغلب المادة من كتاب ماذا قال عيسى – إعداد مشعل القاضي – ترجمة وائل البني ( Dexter ) .


-------------
ما رأي زملائنا النصارى في موضوع هل قال المسيح أمبوه وأوباه وبيبي ؟؟
وماذا تعني الكلمات الثلاثة ؟؟

قال المسيح أمبوه مما يعني أنا الله حسب اللغة الاراموسكسويونامية.
قال المسيح أوباه مما يعني أنا الرب حسب اللغة البريتوفاشنوتورانية .
قال المسيح بيبي مما يعني اللوجوس حسب اللغة الاسكندرميناشنودية.


والحمد لله رب العالمين.؟؟؟؟=========================================================================(((((( ياأولي الألباب))))))))))) --هذه -- مقدمة الكتاب
الكاتب/ Administrator


السلام عليكم و رحمة الله و بركاته

أنقل لكم مقدمة الكتاب المقدس النسخة المعدلة القياسية RSV

و التي ترجم عنها و عن ما سبقها ( نسخة الملك جيمس ) أغلب التراجم الموجودة.

لن أبدي أراء شخصية أو نظرة من جانب واحد

أمامكم النصوص بالإنجليزية و ترجمتها للعربية حسب مقدرتي على الترجمة .

والذي سيتضح للجميع أن التحريف و التغيير واضح و كل من سيقرأ سيمكنه إكتشافه

كما سيتضح أيضا" ما يدل على أنه لم تكن هناك نصوص كاملة على مر التاريخ فقط وريقات من كل سفر.
و سيتضح أن الكتاب المقدس لم يكتمل جمعه إلا في القرن العاشر و كان به العديد و العديد من الأخطاء.
وسيتضح الإرهاب الفكري و التخلف الذي أدى بقتل من قام بترجمة الكتاب لاول مرة للإنجليزية .


من يشك في وجود النص عليه أن يضع سطر كامل من النص الإنجليزي في أي من محركات البحث و سيجد كل الفخر من ناشري الكتاب المقدس بهذه المقدمة.


والحمد لله رب العالمين .

-----------------------------------------------

مقدمة الكتاب المقدس الترجمة المعدلة القياسية
طبعة 1971


About the RSV
Source: Preface to the
Revised Standard Version(1971, on the occasion of the
second edition of the New Testament)

The Revised Standard Version of the Bible is an authorized revision of the American Standard Version, published in 1901, which was a revision of the King James Version, published in 1611.



النسخة المعدلة القياسية هي نسخة مراجعة مسموح بها من النسخة القياسية الأمريكية التي نشرت 1901 و التي كانت مراجعة ( تعديل ) من نسخة الملك جيمس التي أصدرت في 1611.

The first English version of the ******ures made by direct translation from the original Hebrew and Greek, and the first to be printed, was the work of William Tyndale. He met bitter opposition. He was accused of willfully perverting the meaning of the ******ures, and his New Testaments were ordered to be burned as "untrue translations." He was finally betrayed into the hands of his enemies, and in October 1536, was publicly executed and burned at the stake




أول نسخة إنجليزية عملت بالترجمة المباشرة من المخطوطات العبرية و اليونانية وهي الأولى التي طبعت كانت من عمل " ويليام تندال " الذي واجه معارضة شديدة و اتهم بأنه منع المعاني المقصودة بالمخطوطات و صدر أمر بحرق العهد الجديد الذي ترجمه لأنه أعتبر ترجمة غير صحيحة . و تم القبض عليه في أكتوبر 1536 و أعدم علنا" بالحرق على الخازوق .
Yet Tyndale's work became the foundation of subsequent English versions, notably those of Coverdale, 1535; Thomas Matthew (probably a pseudonym for John Rogers), 1537; the Great Bible, 1539; the Geneva Bible, 1560; and the Bishops' Bible, 1568. In 1582, a translation of the New Testament, made from the Latin Vulgate by Roman Catholic scholars, was published at Rheims.


الآن عمل " تيندال " يعتبر مصدر للتراجم الإنجليزية اللاحقة. وبخاصة " كوفيردال 1535 " و " توماس ماتيو 1537 " و " الترجمة العظيمة 1539 " و " ترجمة جينيف 1560 " و " ترجمة الأساقفة 1568 ". وفي 1582 تم عمل ترجمة للعهد الجديد من نسخة الفولجات اللاتينية بواسطة الروم كاثوليك ....

The translators who made the King James Version took into account all of these preceding versions; and comparison shows that it owes something to each of them. It kept felicitous phrases and apt expressions, from whatever source, which had stood the test of public usage. It owed most, especially in the New Testament, to Tyndale.

ترجمة الملك جيمس و ضعت في الاعتبار كل ما سبق من تراجم , و المقارنة تبين إنه يحوي شيء ما من كل منهم , لقد احتفظ بالفقرات المنمقة و التعبيرات المناسبة , من كل مصدر , بما يوافق مقياس المستخدم العام.
و لقد احتوت غالبية العهد الجديد على ترجمة " تيندل " خاصة.

The King James Version has with good reason been termed "the noblest monument of English prose." Its revisers in 1881 expressed admiration for "its simplicity, its dignity, its power, its happy turns of expression … the music of it cadences, and the felicities of its rhythm." It entered, as no other book has, into the making of the personal character and the public institutions of the English-speaking peoples. We owe to it an incalculable debt.

نسخة الملك جيمس لقبت لأسباب مرضية " الصرح الأنبل من الكتابة الإنجليزية " . ومن راجعوها عام 1881أبدوا إعجابهم " لبساطتها ووقارها و قوتها و التحول السلس لمصطلحاتها و موسيقى نغماتها وتوافق إيقاعها " , ....

Yet the King James Version has grave defects. By the middle of the nineteenth century, the development of Biblical studies and the discovery of many manu******s more ancient than those upon which the King James Version was based ,made it manifest that these defects are so many and so serious as to call for revision of the English translation. The task was undertaken, by authority of the Church of England, in 1870. The English Revised Version of the Bible was published in 1881-1885; and the American Standard Version, its variant embodying the preferences of the American scholars associated in the work, was published in 1901.


علاوة على ذلك نسخة الملك جيمس تحتوي أخطاء فادحة . وفي بداية القرن التاسع عشر , نظرا" لتطور دراسات الكتاب المقدس و لاكتشاف مخطوطات عديدة أقدم بكثير مما اعتمدت عليها ترجمة الملك جيمس , ظهر بوضوح أن الأخطاء كثيرة جدا" و خطيرة للغاية ليتم المطالبة بعمل مراجعة للترجمة الإنجليزية.......................

Thirty-two scholars have served as members of the Committee charged with making the revision,.....

تم عمل المراجعة عن طريق 32 عالم

The problem of establishing the correct Hebrew and Aramaic **** of the Old Testament is very different from the corresponding problem in the New Testament. For the New Testament we have a large number of Greek manu******s, preserving many variant forms of the ****. Some of them were made only two or three centuries later than the original composition of the books. For the Old Testament, only late manu******s survive, all (with the exception of the Dead Sea ****s of Isaiah and Habakkuk and some fragments of other books) based on a standardized form of the **** established many centuries after the books were written.

مشكلة التيقن من النسخ العبرية و الآرامية الصحيحة في العهد القديم تختلف عن المشكلة المشابهة للعهد الجديد , في العهد الجديد يوجد عدد كبير من النصوص , بعض المخطوطات اليونانية , حفظت العديد من الاختلافات في النسخ التي تم عملها بعد قرنين أو ثلاثة قرون من وقت محتويات الكتاب .
بالنسبة للعهد القديم , المخطوطات الحديثة فقط هي التي بقيت , الكل ( باستثناء مخطوطات البحر الميت لسفر لإشعياء وحبوق وبعض القطع من مخطوطات كتب أخرى ) يعتمد على مقياس النسخ القياسية من النصوص التي تم تثبيتها بعد قرون عديدة من كتابة الكتب.


The present revision is based on the consonantal Hebrew and Aramaic **** as fixed early in the Christian era and revised by Jewish scholars (the "Masoretes") of the sixth to ninth centuries. The vowel-signs, which were added by the Masoretes, are accepted also in the main, but where a more probable and convincing reading can be obtained by assuming different vowels, this has been done. No notes are given in such cases, because the vowel points are less ancient and reliable than the consonants.

المراجعة الموجودة تحتوي على النصوص العبرية و الآرامية الصحيحة التي تم تثبيتها في عصور المسيحية الأولى وروجعت بواسطة رجال الدين اليهودي ( الماسوريين ) في الفترة من القرن السادس غلى التاسع الميلادي. حروف العلة ( العلامات ) التي وضعها الحاخامات كانت مقبولة عامة . ولكن عندما كان هناك احتمالية اكبر و قراءة أكثر إقناعا" يتم الحصول عليها باقتراض حروف علة أخرى , هذا ما كان يحدث . لم تأت ملاحظات بهذا الشكل لأن حروف العلة أحدث من الحروف الساكنة.


Departures from the consonantal **** of the best manu******s have been made only where it seems clear that errors in copying had been made before the **** was standardized. Most of the corrections adopted are based on the ancient versions (translations into Greek, Aramaic, Syriac, and Latin), which were made before the time of the Masoretic revision and therefore reflect earlier forms of the ****....


الخروج عن النص الثابت من أفضل المخطوطات كان يتم فقط عند التأكد بوضوح أن الخطأ في النسخ كان قبل أن يتم تأكيد النص بعمله قياسيا" . أغلب التصحيحات التي أجريت أعتمدت على النسخ القديمة , التي تم عملها قبل مراجعة النص الماسوري, ولذلك عكست فقرات أقدم من النص.

Sometimes it is evident that the **** has suffered in transmission, but none of the versions provides a satisfactory restoration. Here we can only follow the best judgment of competent scholars as to the most probable reconstruction of the original ****....

أحيانا" كانت هناك دلائل على أن النص عانى ( قاسى ) من النقل , ولكن لا تجد أي من التراجم تقدم استرداد مقبول , هنا علينا فقط الحكم عن طريق علماء أكفاء لعمل التركيب المحتمل للنص الأصلي. ...
The analysis of religious ****s from the ancient Near East has made clearer the significance of ideas and practices recorded in the Old Testament. Many difficulties and obscurities, of course, remain. Where the choice between two meanings is particularly difficult or doubtful, we have given an alternative rendering in a footnote. If in the judgment of the Committee the meaning of a passage is quite uncertain or obscure, either because of corruption in the **** or because of the inadequacy of our present knowledge of the language, that fact is indicated by a note. It should not be assumed, however, that the Committee was entirely sure or unanimous concerning every rendering not so indicated. To record all minority views was obviously out of the question.

تحليل الوثائق الدينية القديمة من الشرق القريب يوضح المعنى الفكري و التطبيقي المدون بالعهد القديم, ولكن الكثير من الصعوبات تمت مواجهتها , بالطبع , يبقى الحكم عندما يكون هناك اختيار بين معنيين صعب و مثير للشكوك . ولقد أضفنا قراءة ثانية بقاع الصفحة عندما يكون حكم اللجنة أن المعنى الذي تمت الموافقة عليه غير ثابت أو واضح. نتيجة لفساد النص أو لعدم كفاية علمنا الحاضر باللغة , هذه الحقيقة تم الإشارة لها بعلامة.
لا يجب الافتراض أن اللجنة على تمام التأكد من مجمل النصوص التي ليس لها هذه العلامات.تسجيل كل الملاحظات الصغيرة كان بالطبع خارج الاحتمال.

The King James Version of the New Testament was based upon a Greek **** that was marred by mistakes, containing the accumulated errors of fourteen centuries of manu****** copying. It was essentially the Greek **** of the New Testament as edited by Beza, 1589, who closely followed that published by Erasmus, 1516-1535, which was based upon a few medieval manu******s. The earliest and best of the eight manu******s which Erasmus consulted was from the tenth century, and he made the least use of it because it differed most from the commonly received ****; Beza had access to two manu******s of great value, dating from the fifth and sixth centuries, but he made very little use of them because they differed from the **** published by Erasmus

ترجمة الملك جيمس للعهد الجديد كان يعتمد على النص اليوناني الذي هو فاسد من الأخطاء , ويحتوي على أخطاء متراكمة من أربعة عشر قرنا" تم نسخ المخطوطات فيهم.كان بالأساس النسخة اليونانية التي عدلها ( بيتزا عام 1589 ) و الذي أتبع عن قرب النسخة التي نشرها (إيراسموس 1516 – 1535 ) , والتي اعتمدت على القليل من مخطوطات القرون الوسطى.
الأقدم و الأفضل من المخطوطات الثمانية التي حصل عليها " ايراسموس " كانت من القرن العاشر و قد استخدمها أقل إستخدام لأنها كانت مختلفة عن النصوص المعتادة .
بينما " بيتزا " حصل على مخطوطتين فائقين الأهمية , من القرن الخامس و السادس و لكنه لم يستخدمهما كثيرا" لأنهما يختلفا عن النص الذي نشره " ايراسموس "
The Revised Standard Version of the Bible, containing the Old and New Testaments, was published on September 30, 1952, [/LEFT
]
النسخة المعدلة القياسية RSV التي احتوت العهد القديم و الجديد نشرت في 30 سبتمبر 1952 .
The Second Edition of the translation of the New Testament (1971) profits from ****ual and linguistic studies published since the Revised Standard Version New Testament was first issued in 1946. Many proposals for modification were submitted to the Committee by individuals and by two denominational committees. All of these were given careful attention by the Committee.


الإصدار الثاني من ترجمة العهد الجديد ( 1971 ) أنتفع بالدراسات الحديثة للمخطوطات والدراسات اللغوية التي تم عملها بعد وقت إعداد الترجمة السابق عام 1946 .
الكثير من العروض و الاقتراحات للتعديل تم استلامها من أفراد و مؤسسات متخصصة . تمت العناية بكل المقترحات من قبل اللجنة.

Two passages, the longer ending of Mark (16.9-20) and the account of the woman caught in adultery (Jn 7.53
-8.11), are restored to the ****, separated from it by a blank space and accompanied by informative notes describing the various arrangements of the **** in the ancient authorities.


الفقرتان , النهاية الطويلة لإنجيل مرقص ( 16 : 9- 20) و قصة السيدة التي تم القبض عليها بتهمة الزنا بإنجيل يوحنا ( 7 :53 إلى 8 :11 ). تم استعادتهماللنص الذي كانا مفصولان عنه بجزء فارغ وكانت هناك ملاحظة توضيحية لخلافات التنسيق للنصين بالنسخ القديمة.



With new manu****** support, two passages, Lk 22.19b-20 and 24.51b, are restored to the ****, and one passage, Lk 22.43-44, is placed in the note, as is a phrase in Lk 12.39.

باستخدام المخطوطات الحديثة , الفقرتان (لوقا- 22 : 19 ب- 20 و لوقا24 : 51 ب ) تم استعادتهما و فقرة ( لوقا- 22 : 43-44 ) وضعت كملحوظة , كما الفقرة ( لوقا 12 : 39 ).



Notes are added which indicate significant variations, additions, or omissions in the ancient authorities (Mt 9.34; Mk 3.16; 7.4; Lk 24.32,51, etc.).

الملاحظات تم وضعها لتبين التغيرات المهمة , الإضافات أو المفقود في النسخ القديمة مثل ( متى 9 :34 و مرقس 3 :16 و مرقص 7 :4 و لوقا 24: 32 , 51......الخ.) !.

Among the new notes are those giving the equivalence of ancient coinage with the contemporary day's or year's wages of a laborer (Mt 18.24,28; 20.2; etc.).

بين الملاحظات الجديدة و الملاحظات التي تكافئ الصياغة القديمة مع الأيام المعاصرة ...مثل ( متى 18 : 24 ,28 و 20 : 2 و.....الخ. )

Some of the revisions clarify the meaning through rephrasing or reordering the **** (see Mk 5.42; Lk 22.29-30; Jn 10.33; 1 Cor 3.9; 2 Cor 5.19; Heb 13.13).

بعض المراجعات وضحت المعنى بإعادة ترتيب النصوص والفقرات مثل ( مرقص 5 : 42 ) و( لوقا 22 : 29-30 ) و ( يوحنا 10 :33 ) و (1 كورنثوس 3 : 9 ) و ( 2 كور 5 : 19) و ( العبرانيين 13 : 13).


Even when the changes appear to be largely matters of English style, they have the purpose of presenting to the reader more adequately the meaning of the **** (see Mt 10.8; 12.1; 15.29; 17.20; Lk 7.36; 11.17; 12.40; Jn 16.9; Rom 10.16; 1 Cor 12.24; 2 Cor 2.3; 3.5,6; etc.).

بالرغم من أن التغييرات تظهر كبيرة بالشكل الإنجليزي , فقد كانت أسبابها إعطاء القارئ المعنى الأكثر ملائمة من النص , مثل ( متى 10 :8 ) و ( متى 12 :1 ) و( متى 15 :29 ) و ( متى17 : 20 ) و( لوقا 7 :36 ) و (لوقا 11 :17 ) و ( لوقا 12 : 40) و ( يوحنا 16 :9 ) و (رومانيين 10 :16 ) و( متى 10 :8 ) و ( 1 كورنثوس 2 :3 ) و (2 كورنثوس 2 :3 ) و(2 كورنثوس 3 : 5 ) و(2 كورنثوس 6 :. ).....الخ.

والحمد لله رب العالمين ؟؟؟====================================================================؟(((((أيهما الكتاب الصحيح يا عبد المسيح ؟؟))))))))))))))))))))))




السلام عليكم ورحمة الله وبركاته


-----
فيما يلي 300 اختلاف بين نسخة الملك جيمس ( التي جاء منها الكتاب المقدس بين يدي أغلب نصارى العرب --- طبعة الكتاب المقدس ) و بين النسخ الحديثة الأكثر دقة و التي تم منها غالبا" الترجمة العربية المشتركة و الترجمة الكاثوليكية و ترجمة الحياة ).

أما الفرق بين الملك جيمس و ما بعده فيمكن التعرف عليه من موضوع

مقدمة الكتاب لأصحاب الألباب !!
والتي هي عبارة عن ترجمة لمقدمة النسخة النقحة أو المعدلة من الملك جيمس .
والتي تصرح أن نسخة الملك جيمس فاسدة و.....ولكنها الأنبل بين النسخ !!!؟

http://www.algame3.com/vb/showthread.php?t=246
------



The following table lists 300 verses that have been changed in the seven most popular versions.


THE SEVEN MOST POPULAR VERSIONS
NI New International Version
NAS New American Standard Version
NKJ New King James Version
RS Revised Standard Version
NRS New Revised Standard Version
LB The Living Bible
NC New Century Version


إلى اليسار العدد ثم الكلمة التي ازيلت منه ثم أسماء النسخ التي أزالتها.

==================

Matt. 1:25 REMOVE "Firstborn" NI, NAS, RS, NRS, LB, NC
Matt. 5:22 REMOVE "without a cause" NI, NAS, RS, NRS, LB, NC
Matt. 5:44 REMOVE 12 WORDS "bless them that curse you..." NI, NAS, RS, NRS, LB, NC
Matt. 6:13 REMOVE LAST 14 WORDS (For thine is the kingdom...) NI, NAS, RS, NRS, LB, NC
Matt. 6:27 CHANGE "cubit to his stature" TO "hour to his life" et al. NI, NAS, RS, NRS, LB, NC
Matt. 6:33 REMOVE "of God" NI, NAS, RS, NRS, LB, NC
Matt. 8:29 REMOVE "Jesus" NI, NAS, RS, NRS, LB, NC
Matt. 9:13 REMOVE "to repentance" (see also Mark 2:17) NI, NAS, RS, NRS, LB, NC
Matt. 11:23 REMOVE hell NI, NAS, NKJ, RS, NRS, NC
Matt. 12:6 REMOVE "one greater" TO "something greater" NAS, RS, NRS, NC
Matt. 12:35 REMOVE "of the heart" NI, NAS, RS, NRS, NC
Matt. 12:40 CHANGE "whale" TO "fish", sea monster NI, NAS, NKJ, NRS, LB, NC
Matt. 12:47 REMOVE ENTIRE VERSE NI, RS, NRS,
Matt. 13:51 REMOVE "Lord" NI, NAS, RS, NRS, LB, NC
Matt. 15:8 REMOVE "draweth nigh unto me with their mouth" NI, NAS, RS, NRS, LB, NC
Matt. 16:3 REMOVE "o ye hypocrites" NI, NAS, RS, NRS, LB, NC
Matt. 16:18 REMOVE hell NI, NAS, NKJ, RS, NRS, NC
Matt. 16:20 REMOVE "Jesus" NI, NAS, RS, NRS, LB, NC
Matt. 17:21 REMOVE ENTIRE VERSE NI, NAS, RS, NRS, NC
Matt. 18:11 REMOVE ENTIRE VERSE (key verse) NI, NAS, RS, NRS, NC
Matt. 18:26 REMOVE and worshipped him (fro Jesus) NI, NAS, NKJ, RS, NRS, NC
Matt. 19:9 REMOVE LAST 11 WORDS NI, NAS, RS, NRS, LB, NC
Matt. 19:17 CHANGE "Why callest thou me good" TO "Why do you ask me about what is good" NI, NAS, RS, NRS, NC
Matt. 19:17 REMOVE "God" NI, NAS, RS, NRS
Matt. 20:7 REMOVE "and whatsoever is right that shall ye receive" NI, NAS, RS, NRS, LB, NC
Matt. 20:16 REMOVE "for many be called but few chosen" NI, NAS, RS, NRS, LB, NC
Matt. 20:20 CHANGE "worshipping him" TO "kneeling down" NI, NAS, RS, NRS
Matt. 20:22 REMOVE 12 WORDS "baptised with Christ's baptism" NI, NAS, RS, NRS, LB, NC
Matt. 21:44 REMOVE ENTIRE VERSE NI, RS, NRS, NC
Matt. 23:14 REMOVE ENTIRE VERSE NI, NAS, RS, NRS, NC
Matt. 23:33 CHANGE damnation TO condemn , et al. NI, NAS, NKJ, RS, NRS, LB, NC
Matt. 24:36 ADD "nor the Son" NI, NAS, RS, NRS, LB, NC
Matt. 24:36 CHANGE "my Father" TO "the Father" NI, NAS, RS, NRS, LB, NC
Matt. 25:13 REMOVE "wherein the Son of man cometh" NI, NAS, RS, NRS, LB
Matt. 27:35 REMOVE LAST 25 WORDS NI, NAS, RS, NRS, LB, NC
Matt. 27:54 CHANGE "the Son of God" TO "a son of God" NI, NAS, RS, NRS, LB, NC
Matt. 28:2 REMOVE "from the door" NI, NAS, RS, NRS, LB, NC
Matt. 28:9 REMOVE "And as they went to tell his disciples" NI, NAS, RS, NRS, LB, NC

Mark 1:1 REMOVE the Son of God NI, NAS, RS, NRS, NC
Mark 1:2 CHANGE "prophets" TO "Isaiah" (blatant LIE) NI, NAS, RS, NRS, LB, NC
Mark 1:14 REMOVE "of the kingdom" (gospel ... of God) NI, NAS, RS, NRS, LB, NC
Mark 1:31 REMOVE "immediately" NI, NAS, RS, NRS, LB, NC
Mark 2:17 REMOVE "to repentance" NI, NAS, NKJ, RS, NRS, NC
Mark 3:29 CHANGE "eternal damnation" TO "eternal sin", et al. NI, NAS, NKJ, RS, NRS, LB, NC
Mark 6:11 REMOVE LAST 23 WORDS NI, NAS, RS, NRS, NC
Mark 7:8 REMOVE LAST 15 WORDS NI, NAS, RS, NRS, LB, NC
Mark 7:16 REMOVE ENTIRE VERSE NI, NAS, RS, NRS, LB, NC
Mark 9:24 REMOVE "Lord" (refers to Jesus) NI, NAS, RS, NRS, LB, NC
Mark 9:44 REMOVE ENTIRE VERSE (about hell) NI, NAS, RS, NRS, LB, NC
Mark 9:46 REMOVE ENTIRE VERSE (about hell) NI, NAS, RS, NRS, LB, NC
Mark 9:49 REMOVE "and every sacrifice shall be salted with salt" NI, NAS, RS, NRS, LB, NC
Mark 10:21 REMOVE "take up the cross" NI, NAS, RS, NRS, LB, NC
Mark 10:24 REMOVE "for them that trust in riches" NI, NAS, RS, NRS, NC
Mark 11:10 REMOVE "that cometh in the name of the Lord NI, NAS, RS, NRS, LB, NC
Mark 11:26 REMOVE ENTIRE VERSE NI, NAS, RS, NRS, LB, NC
Mark 12:23 REMOVE "when they shall rise" NI, RS, NRS, LB,
Mark 12:40 CHANGE greater damnation TO punished most severely", greater condemnation" NI, NAS, NKJ, RS, NRS, LB, NC
Mark 13:6 CHANGE I am Christ TO I am He , the One NI, NAS, NKJ, RS, NRS, LB, NC
Mark 13:14 REMOVE "spoken of by Daniel the prophet" NI, NAS, RS, NRS, LB, NC
Mark 13:33 REMOVE "and pray" NI, NAS, RS, NRS, LB, NC
Mark 14:68 REMOVE "and the cock crew" NI, NAS, RS
Mark 15:28 REMOVE ENTIRE VERSE NI, NAS, RS, NRS, LB, NC
Mark 16:9-20 REMOVE ENTIRE LAST 12 VERSES of Mark 16! NI, NAS, RS, NRS, LB, NC

Luke 1:28 REMOVE "blessed art thou among women" NI, NAS, RS, NRS, LB, NC
Luke 2:14 CHANGE good will toward men TO to men on whom his favour rests"et al NI, NAS, RS, NRS, LB, NC
Luke 2:22 CHANGE "her" TO "their" (makes Jesus a sinner) NI, NAS, RS, NRS, NC
Luke 2:33 CHANGE "Joseph" TO "his father" (attacks virgin birth) NI, NAS, RS, NRS, NC
Luke 2:43 CHANGE "Joseph and his mother" TO "parents" NI, NAS, RS, NRS, LB, NC
Luke 4:4 REMOVE "but by every word of God" NI, NAS, RS, NRS, LB, NC
Luke 4:8 REMOVE "get thee behind me, Satan" NI, NAS, RS, NRS, LB, NC
Luke 4:18 REMOVE 8 WORDS "he hath sent me to heal..." NI, NAS, RS, NRS, NC
Luke 4:41 REMOVE "Christ" NI, NAS, RS, NRS, LB, NC
Luke 6:48 CHANGE "founded upon a rock" TO "well built" NI, NAS, RS, NRS, LB, NC
Luke 9:54 REMOVE "even as Elijah did" NI, NAS, RS, NRS, LB, NC
Luke 9:55 REMOVE 9 WORDS "ye know not what manner of spirit..." NI, NAS, RS, NRS, LB, NC
Luke 9:56 REMOVE FIRST 16 WORDS For the Son of man is not come to destroy men's lives, but to save them." NI, NAS, RS, NRS, LB, NC
Luke 9:57 REMOVE Lord NI, NAS, RS, NRS, LB, NC
Luke 10:15 REMOVE hell NI, NAS, NKJ, RS, NRS, NC
Luke 11:2 REMOVE 15 WORDS from Lords prayer NI, NAS, RS, NRS, LB, NC
Luke 11:4 REMOVE but deliver us from evil (Lord s prayer) NI, NAS, RS, NRS, LB, NC
Luke 11:29 REMOVE "the prophet" NI, NAS, RS, NRS, LB, NC
Luke 16:23 REMOVE "hell" NI, NAS, RS, NRS, LB, NC
Luke 17:36 REMOVE ENTIRE VERSE NI, NAS, RS, NRS, LB, NC
Luke 21:4 REMOVE "cast in unto the offerings of God" NI, NAS, RS, NRS, LB, NC
Luke 21:8 CHANGE I am Christ TO I am He , the One NI, NAS, NKJ, RS, NRS, LB, NC
Luke 22:64 REMOVE "they struck him on the face" NI, NAS, RS, NRS, NC
Luke 23:17 REMOVE ENTIRE VERSE NI, NAS, RS, NRS, LB, NC
Luke 23:38 REMOVE "letters of Greek, Latin, Hebrew" NI, NAS, RS, NRS, LB, NC
Luke 23:42 REMOVE "Lord" (thief on the cross - getting saved!) NI, NAS, RS, NRS, LB, NC
Luke 24:6 REMOVE "He is not here, but is risen" RS, NRS
Luke 24:49 REMOVE "of Jerusalem" NI, NAS, RS, NRS, LB

John 1:14, 18 REMOVE "begotten" (refers to Jesus) NI, NAS, RS, NRS, LB, NC
John 1:27 REMOVE "is preferred before me" NI, NAS, RS, NRS, LB, NC
John 3:13 REMOVE "which is in heaven" (refers to Jesus) NI, NAS, RS, NRS, LB, NC
John 3:15 REMOVE "should not perish" (believeth in him...) NI, NAS, RS, NRS, LB, NC
John 3:16 REMOVE "begotten" NI, NAS, RS, NRS, LB, NC
John 3:18 REMOVE "begotten" NI, NAS, RS, NRS, LB, NC
John 4:24 CHANGE God is a Spirit TO God is Spirit NI, NAS, NKJ, RS, NRS, LB, NC
John 4:42 REMOVE "the Christ" NI, NAS, RS, NRS, LB, NC
John 5:3 REMOVE LAST 7 WORDS NI, NAS, RS, NRS, LB, NC
John 5:4 REMOVE ENTIRE VERSE NI, NAS, RS, NRS, LB, NC
John 5:16 REMOVE "and sought to slay him" NI, NAS, RS, NRS, LB, NC
John 5:29 CHANGE damnation TO condemn , judgement NI, NAS, NKJ, RS, NRS, LB, NC
John 6:47 REMOVE "on Me" (He that believeth...) NI, NAS, RS, NRS, NC
John 6:69 CHANGE "Christ, the Son of the living God" TO "Holy One of God" NI, NAS, RS, NRS, LB, NC
John 7:53-8:11 REMOVE VERSES 7:53 - 8:11 NI, NAS, RS, NRS, LB, NC
John 8;9 REMOVE "being convicted by their own conscience" NI, NAS, RS, NRS, LB, NC
John 8:47 REMOVE "heareth God's words" TO "hears what God says" NI, NC
John 8:59 REMOVE LAST 10 WORDS "going through the midst... NI, NAS, RS, NRS, LB, NC
John 9:4 CHANGE "I must work the works" TO "We must work the works" NI, NAS, RS, NRS, LB, NC
John 9:35 CHANGE "Son of God" TO Son of Man , Messiah NI, NAS, RS, NRS, LB, NC
John 11:41 REMOVE "For the place where the dead was laid" NI, NAS, RS, NRS, LB, NC
John 14:2 CHANGE "mansions" TO "rooms", "dwelling places" NI, NAS, NKJ, RS, NRS, LB, NC
John 14:16 CHANGE Comforter TO Helper , Counsellor , et al. NI, NAS, NKJ, RS, NRS, NC
John 16:16 REMOVE "because I go to the Father" NI, NAS, RS, NRS, LB, NC
John 17:12 REMOVE "in the world" NI, NAS, RS, NRS, LB, NC

Acts 1:3 CHANGE "infallible" TO "convincing" et al. NI, NAS, RS, NRS, LB, NC
Acts 2:30 REMOVE "he would raise up Christ NI, NAS, RS, NRS, LB, NC
Acts 2:31 REMOVE "hell" NI, NAS, NKJ, RS, NRS, NC
Acts 2:38 CHANGE remission of sins TO forgiveness of sins NI, NAS, RS, NRS, LB, NC
Acts 4:27,30 CHANGE "holy child" TO "holy servant" (attacks deity) NI, NAS, NKJ, RS, NRS, LB, NC
Acts 7:30 REMOVE "of the Lord" (angel of the Lord) NI, NAS, RS, NRS, LB, NC
Acts 7:37 REMOVE "Him shall ye hear" NI, NAS, RS, NRS, LB, NC
Acts 8:37 REMOVE ENTIRE VERSE (major salvation verse) NI, NAS, RS, NRS, LB, NC
Acts 9:5 REMOVE "it is hard for thee to kick against the pricks NI, NAS, RS, NRS, LB, NC
Acts 10:6 REMOVE "he shall tell thee what thou oughtest to do" NI, NAS, RS, NRS, LB, NC
Acts 15:11 REMOVE "Christ" NI, NAS, RS, NRS, LB, NC
Acts 15:18 CHANGE beginning of the world TO ...eternity , ...ages NI, NAS, NKJ, RS, NRS, LB, NC
Acts 15:34 REMOVE ENTIRE VERSE NI, NAS, RS, NRS, LB, NC
Acts 16:31 REMOVE "Christ" (Believe on the Lord Jesus Christ) NI, NAS, RS, NRS, LB, NC
Acts 17:16 CHANGE "stirred" TO "provoked", distressed et al. NI, NAS, NKJ, RS, NRS, LB, NC
Acts 17:22 CHANGE "Mars Hill" TO "Areopagus" NI, NAS, NKJ, RS, NRS, NC
Acts 17:22 REMOVE "superstitious" TO "religious" NI, NAS, NKJ, RS, NRS, LB, NC
Acts 17:26 REMOVE "blood" NI, NAS, RS, NRS, LB, NC
Acts 17:29 CHANGE Godhead TO Divine Nature , divine being NI, NAS, NKJ, RS, NRS, LB, NC
Acts 19:35 REMOVE worshipper NI, NAS, NKJ, RS, NRS, LB, NC
Acts 20:21 REMOVE Christ NI, NRS, NC
Acts 20:24 REMOVE "none of these things move me. . ." NI, NAS, RS, NRS, LB, NC
Acts 20:25 REMOVE "of God" NI, NAS, RS, NRS, LB
Acts 23:9 REMOVE "let us not fight against God" NI, NAS, RS, NRS, LB, NC
Acts 24:7 REMOVE ENTIRE VERSE NI, NAS, RS, NRS, NC
Acts 24:14 CHANGE heresy TO sect NI, NAS, NKJ, RS, NRS, LB
Acts 24:15 REMOVE "of the dead" (Resurrection) NI, NAS, RS, NRS, LB
Acts 28:16 REMOVE 11 WORDS NI, NAS, RS, NRS, LB, NC
Acts 28:29 REMOVE ENTIRE VERSE NI, NAS, RS, NRS, LB, NC

Romans 1:3 REMOVE "Jesus Christ our Lord" NI, NAS, RS, NRS
Romans 1:16 REMOVE "of Christ" (gospel of Christ) NI, NAS, RS, NRS, NC
Romans 1:18 CHANGE "hold the truth" TO "suppress the truth" NI, NAS, NKJ, RS, NRS, LB, NC
Romans 1:25 CHANGE "changed the truth" TO "exchanged the truth" NI, NAS, NKJ, RS, NRS, LB, NC
Romans 1:29 REMOVE "fornication" NI, NAS, NKJ, RS, NRS, LB, NC
Romans 5:8 CHANGE commendeth to demonstrates , et al. NI, NAS, NKJ, RS, NRS, LB, NC
Romans 6:8 CHANGE we be dead TO we died NI, NAS, NKJ, RS, NRS, LB, NC
Romans 6:11 REMOVE our Lord NI, NAS, RS, NRS, NC
Romans 8:1 REMOVE LAST 10 WORDS NI, NAS, RS, NRS, LB, NC
Romans 9:28 REMOVE "in righteousness" NI, NAS, RS, NRS, LB, NC
Romans 10:15 REMOVE LAST 9 WORDS NI, NAS, RS, NRS, LB, NC
Romans 10:17 CHANGE "word of God" TO word of Christ NI, NAS, RS, NRS, LB, NC
Romans 11:6 REMOVE "LAST 18 WORDS ARE OMITTED" NI, NAS, RS, NRS, LB, NC
Romans 13:2 CHANGE damnation TO judgement et al. NI, NAS, NKJ, RS, NRS, LB, NC
Romans 13:9 REMOVE "Thou shall not bear false witness" NI, NAS, RS, NRS, LB, NC
Romans 14:6 REMOVE 15 WORDS NI, NAS, RS, NRS, LB, NC
Romans 14:10 CHANGE "the judgement seat of Christ" TO "God's judgement seat" et al. NI, NAS, RS, NRS, LB, NC
Romans 14:21 REMOVE "or is offended, or is made weak" NI, NAS, RS, NRS, LB, NC
Romans 14:23 CHANGE damned TO condemned NI, NAS, NKJ, RS, NRS, LB, NC
Romans 15:8 REMOVE Jesus NI, NAS, RS, NRS, NC
Romans 15:19 REMOVE "of God" NI, NAS, RS, LB, NC
Romans 15:29 REMOVE "of the gospel" NI, NAS, RS, NRS, LB, NC
Romans 16:18 CHANGE good words and fair speeches TO smooth talk and flattery NI, NAS, NKJ, RS, NRS, LB, NC
Romans 16:24 REMOVE ENTIRE VERSE NI, NAS, RS, NRS, NC

I Cor. 1:21 CHANGE "foolishness of preaching" TO "foolishness of the message preached" NI, NAS, NKJ, RS, NRS, LB, NC
I Cor. 1:22 REMOVE "require" TO "request", ask (Jews require a sign) NI, NAS, NKJ, RS, NRS, LB, NC
I Cor. 5:4 REMOVE "Christ" (TWICE) NI, NAS, RS, NRS, LB, NC
I Cor. 5:7 REMOVE "for us" (Christ sacrificed) NI, NAS, RS, NRS, NC
I Cor. 6:9 CHANGE effeminate TO male prostitutes et al. NI, NAS, NKJ, RS, NRS, LB, NC
I Cor. 6:20 REMOVE "and in your spirit, which are God's" NI, NAS, RS, NRS, NC
I Cor. 7:5 REMOVE "fasting" (with prayer) NI, NAS, RS, NRS, LB, NC
I Cor. 7:39 REMOVE "by the law" (The wife is bound) NI, NAS, RS, NRS, LB, NC
I Cor. 9:1 REMOVE "Christ" NI, NAS, RS, NRS, LB, NC
I Cor. 9:27 CHANGE "I keep my body" TO "I beat my body" et al. NI, NAS, RS, NRS, LB, NC
I Cor. 9:27 CHANGE "castaway" TO "disqualified" et al. NI, NAS, NKJ, RS, NRS, LB, NC
I Cor. 10:28 REMOVE LAST 10 WORDS ("the earth is the Lord's...") NI, NAS, RS, NRS, LB, NC
I Cor. 11:11 REMOVE "in the Lord" NI, NAS, RS, NRS, LB, NC
I Cor. 11:24 REMOVE "take eat . . . broken..." (Lord's Supper) NI, NAS, RS, NRS, LB, NC
I Cor. 11:29 CHANGE damnation TO judgement (Lord s Supper) NI, NAS, NKJ, RS, NRS, LB, NC
I Cor. 11:29 REMOVE "unworthily" NI, NAS, RS, NRS, NC
I Cor. 14:33 CHANGE "author of confusion" TO "a God of disorder" et al. NI, NAS, RS, NRS, LB, NC
I Cor. 15:47 CHANGE Lord from heaven TO man from heaven NI, NAS, RS, NRS, LB, NC
I Cor. 15:55 CHANGE "grave" TO "Hades", death NI, NAS, NKJ, RS, NRS, LB, NC
I Cor. 16:22 REMOVE "Jesus Christ" NI, NAS, RS, NRS, LB, NC
I Cor. 16:23 REMOVE "Christ" NI, NAS, RS, NRS, LB, NC

2 Cor. 2:10 CHANGE "person of Christ" TO "presence of Christ" NI, NAS, NKJ, RS, NRS, LB, NC
2 Cor. 2:17 CHANGE "corrupt" TO "peddle", sell (word of God) NI, NAS, NKJ, RS, NRS, LB, NC
2 Cor.4:6 REMOVE "Jesus" NI, NAS, RS, LB, NC
2 Cor. 4:10 REMOVE "the Lord" NI, NAS, RS, NRS, LB, NC
2 Cor. 5:17 CHANGE "creature" TO "creation" NI, NAS, NKJ, RS, NRS, LB, NC
2 Cor. 5:18 REMOVE "Jesus" NI, NAS, RS, NRS, NC
2 Cor.10:5 CHANGE "Casting down imaginations" TO "We demolish arguments" et al. NI, NAS, NKJ, RS, NRS, LB, NC
2 Cor.11:6 CHANGE rude in speech TO untrained in speech NI, NAS, NKJ, RS, NRS, LB, NC
2 Cor.11:31 REMOVE "Christ" NI, NAS, RS, NRS

Gal. 2:20 REMOVE "nevertheless I live" NI, NAS, NKJ, RS, NRS, LB, NC
Gal. 3:1 REMOVE that ye should not obey the truth NI, NAS, RS, NRS, LB, NC
Gal.3:17 REMOVE "in Christ" (confirmed...of God in Christ) NI, NAS, RS, NRS, LB, NC
Gal. 4:7 REMOVE "through Christ" (heir of God through Christ) NI, NAS, RS, NRS, LB, NC
Gal. 5:4 CHANGE "no effect" TO "estranged from", alienated NI, NAS, NKJ, RS, NRS, LB, NC
Gal. 6:15 REMOVE "For in Christ Jesus" NI, NAS, RS, NRS, LB, NC
Gal. 6:17 REMOVE "the Lord" NI, NAS, RS, NRS, LB, NC

Ephesians 1:6 REMOVE "accepted in the beloved" NI, NAS, RS, NRS, LB, NC
Ephesians 3:9 REMOVE "by Jesus Christ" (who created all things by) NI, NAS, RS, NRS, LB, NC
Ephesians 3:14 REMOVE "of our Lord Jesus Christ" NI, NAS, RS, NRS, LB, NC
Ephesians 5:9 CHANGE fruit of the Spirit TO fruit of the light NI, NAS, RS, NRS, LB, NC
Ephesians 5:30 REMOVE "of his flesh, and of his bones" NI, NAS, RS, NRS, LB, NC

Philippians 2:6 CHANGE "thought it not robbery to be equal with God TO did not consider equality with God something to be grasped et al. NI, NAS, NKJ, RS, NRS, LB, NC
Philippians 2:7 CHANGE "made" TO "emptied" NAS, RS, NRS, LB,
Philippians 3:8 CHANGE dung TO rubbish , trash NI, NAS, NKJ, RS, NRS, LB, NC
Philippians 3:16 REMOVE LAST 13 WORDS NI, NAS, RS, NRS, LB, NC
Philippians 4:13 CHANGE through Christ TO through him NI, NAS, RS, NRS

Colossians 1:2 REMOVE "and the Lord Jesus Christ" NI, NAS, RS, NRS, LB, NC
Colossians 1:14 REMOVE "through His blood" (redemption through...) NI, NAS, RS, NRS, NC
Colossians 1:28 REMOVE "Jesus" NI, NAS, RS, NRS, LB, NC
Colossians 3:6 REMOVE "on the children of disobedience" NI, NAS, RS, LB, NC

1 Thess. 1:1 REMOVE LAST 9 WORDS (from God our father...) NI, NAS, RS, NRS, LB, NC
1 Thess. 2:19 REMOVE "Christ" NI, NAS, RS, NRS
1 Thess. 3:11 REMOVE "Christ" NI, NAS, RS, NRS, LB, NC
1 Thess. 3:13 REMOVE "Christ" NI, NAS, RS, NRS, LB, NC
1 Thess. 5:22 CHANGE "all appearance of evil" TO "every form of evil" NI, NAS, NKJ, RS, NRS, LB, NC

2 Thess. 1:8 REMOVE "Christ" NI, NAS, RS, NRS
2 Thess. 1:12 REMOVE Christ NI, NAS, RS, NRS

1 Timothy 1:1 REMOVE Lord NI, NAS, RS, NRS, NC
1 Timothy 1:17 REMOVE "wise" (the only wise God) NI, NAS, RS, NRS, LB, NC
1 Timothy 2:7 REMOVE "in Christ" (...the truth in Christ) NI, NAS, RS, NRS, LB, NC

1 Timothy 3:16 CHANGE "God" TO "he" (God manifest in the flesh) NI, NAS, RS, NRS, LB, NC
1 Timothy 4:12 REMOVE "in spirit" NI, NAS, RS, NRS, LB, NC
1 Timothy 5:21 REMOVE Lord NI, NAS, RS, NRS, NC
1 Timothy 6:1 CHANGE blasphemed TO spoken against et al. NI, NAS, RS, LB, NC
1 Timothy 6:5 CHANGE gain is godliness TO godliness is a means of gain et al. NI, NAS, NKJ, RS, NRS, LB, NC
1 Timothy 6:5 REMOVE "from such withdraw thyself" NI, NAS, RS, NRS, NC
1 Timothy 6:10 CHANGE "root of all evil" TO "root of all kinds of evil" NI, NAS, NKJ, RS, NRS, LB, NC
1 Timothy 6:19 CHANGE "eternal life" TO "the life that is truly life" NI, NAS, RS, NRS, LB, NC
1 Timothy 6:20 CHANGE "science" TO "knowledge" NI, NAS, NKJ, RS, NRS, LB, NC

2 Timothy 1:11 REMOVE "of the gentiles" NI, NAS, RS, NRS, NC
2 Timothy 2:15 REMOVE "study" (only command to study the word) NI, NAS, NKJ, RS, NRS, LB, NC
2 Timothy 3:3 CHANGE of those that are good TO good NI, NAS, NKJ, RS, NRS, NC
2 Timothy 4:1 REMOVE "the Lord" NI, NAS, RS, NRS, LB, NC
2 Timothy 4:22 REMOVE "Jesus Christ" NI, NAS, RS, NRS, NC

Hebrews 1:3 CHANGE "by himself purged our sins" TO "provided purification for sins" NI, NAS, RS, NRS, NC
Hebrews 2:7 REMOVE LAST 10 WORDS (and didst set him over the works...) NI, NAS, RS, NRS, LB, NC
Hebrews 3:1 REMOVE "Christ Jesus" (High Priest of our...) NI, NAS, RS, NRS, LB, NC
Hebrews 7:21 REMOVE "after the order of Melchisedec" NI, NAS, RS, NRS, NC
Hebrews 10:34 REMOVE "in heaven" (ye have in heaven a better) NI, NAS, RS, NRS, NC
Hebrews 11:11 REMOVE "was delivered of a child" NI, NAS, RS, NRS, LB, NC

James 5:16 CHANGE "faults" TO "sins" NI, NAS, RS, NRS, NC

1 Peter 1:22 REMOVE "through the Spirit" NI, NAS, RS, NRS, LB, NC
1 Peter 2:2 REMOVE "of the word" (sincere milk of the word) NI, NAS, RS, NRS, LB, NC
1 Peter 2:2 CHANGE "grow thereby" TO "grow up in your salvation" NI, NAS, RS, NRS, LB, NC
1 Peter 3:15 CHANGE the Lord God TO Christ as Lord et al. NI, NAS, RS, NRS, LB, NC
1 Peter 4:1 REMOVE "for us" (Christ hath suffered for us) NI, NAS, RS, NRS, LB, NC
1 Peter 4:14 REMOVE LAST 15 WORDS NI, NAS, RS, NRS, LB, NC
1 Peter 5:10 REMOVE "Jesus" NI, NAS, RS, NRS, LB, NC
1 Peter 5:11 REMOVE "glory (to Him be glory and dominion) NI, NAS, RS, NRS, LB, NC
1 Peter 5:14 REMOVE Jesus NI, NAS, RS, NRS, LB, NC

2 Peter 2:1 CHANGE damnable TO destructive NI, NAS, NKJ, RS, NRS, LB, NC
2 Peter 2:17 REMOVE "for ever" (darkness is reserved for ever) NI, NAS, RS, NRS, LB, NC
2 Peter 3:9 REMOVE "us" TO "you" NI, NAS, RS, NRS, LB, NC

1 John 1:7 REMOVE "Christ" NI, NAS, RS, NRS, LB, NC
1 John 3:16 REMOVE "of God" (love of God) NI, NAS, NKJ, RS, NRS, LB, NC
1 John 4:3 REMOVE "Christ is come in the flesh" (antichrist) NI, NAS, RS, NRS, LB, NC
1 John 4:9 REMOVE "begotten" NI, NAS, RS, NRS, LB, NC
1 John 4:19 REMOVE him (We love him, because he first...) NI, NAS, RS, NRS, LB, NC
1 John 5:7 REMOVE LAST 15 WORDS NI, NAS, RS, NRS, LB, NC
1 John 5:8 REMOVE FIRST 9 WORDS NI, NAS, RS, NRS, LB, NC
1 John 5:13 REMOVE LAST 13 WORDS NI, NAS, RS, NRS, LB, NC
1 John 5:13 ADD continue to (denies eternal security) NKJ

2 John 1:3 REMOVE the Lord NI, NAS, RS, NRS, LB, NC

Jude 1:25 REMOVE "wise" (Referring to God) NI, NAS, RS, NRS, LB, NC

Rev. 1:8 REMOVE "the beginning and the ending" NI, NAS, RS, NRS, NC
Rev. 1:9 REMOVE Christ (TWICE) NI, NAS, RS, NRS, LB, NC
Rev. 1:11 REMOVE "I am Alpha and Omega, the first and the last . NI, NAS, RS, NRS, NC
Rev. 1:18 REMOVE hell NI, NAS, NKJ, RS, NRS, NC
Rev. 2:13 CHANGE Satan s seat TO Satan s throne NI, NAS, NKJ, RS, NRS, LB, NC
Rev. 2:15 REMOVE "which thing I hate" NI, NAS, RS, NRS, LB, NC
Rev. 5:14 REMOVE "Him that liveth for ever and ever" NI, NAS, RS, NRS, LB, NC
Rev. 6:8 REMOVE Hell NI, NAS, NKJ, RS, NRS, NC
Rev. 6:17 CHANGE his wrath TO their wrath NI, NAS, RS, NRS, LB, NC
Rev. 8:13 CHANGE "angel" TO "eagle" NI, NAS, RS, NRS, LB, NC
Rev. 11:15 CHANGE "kingdoms" TO "kingdom" NI, NAS, RS, NRS, LB, NC
Rev. 11:17 REMOVE "and art to come" NI, NAS, RS, NRS, LB, NC
Rev. 12:12 REMOVE "inhibitors of" NI, NAS, RS, NRS, NC
Rev. 12:17 REMOVE "Christ" NI, NAS, RS, NRS, LB, NC
Rev. 14:5 REMOVE "before the throne of God" NI, NAS, RS, NRS, LB, NC
Rev. 15:3 CHANGE King of saints TO King of the ages et al. NI, NAS, RS, NRS, LB, NC
Rev. 16:5 REMOVE and shalt be (refers to deity of Jesus) NI, NAS, RS, NRS, LB, NC
Rev. 16:7 CHANGE And I heard another out of the altar say TO And I heard the altar respond NI, NAS, RS, NRS
Rev. 16:17 REMOVE "of heaven" NI, NAS, RS, NRS, NC
Rev. 20:9 REMOVE "from God out of" NI, NAS, RS, NRS, NC
Rev. 20:12 CHANGE "God" TO "throne" NI, NAS, RS, NRS, NC
Rev. 20:13 REMOVE hell NI, NAS, NKJ, RS, NRS, LB, NC
Rev. 20:14 REMOVE hell NI, NAS, NKJ, RS, NRS, NC
Rev. 21:24 REMOVE "of them which are saved" NI, NAS, RS, NRS, LB, NC
Rev. 22:14 CHANGE "do his commandments" TO "wash their robes" NI, NAS, RS, NRS, LB, NC
Rev. 22:21 REMOVE Christ NI, NAS, RS, NRS, NC

-----------------

ولكن ما عدد الكلمات التي أزيلت ؟The average reader would never know the difference!


Differs from the King James Bible in the New Testament
o = Omitts a = Adds
NKJV NIV NASV NRSV RSV NCV LIV
WORDS o 2289 o 5219 a 3561 o 3890 o 6985 a 11114 a 17003
VERSES 0 o 16 o 17 o 18 o 25 o 16 o 7


نسخة الملك جيمس المنقحة ( المعدلة ) NKJV أزالت 2289 كلمة .
العالمية NIV أزالت 5219 كلمة و 16 عدد كامل.
الأمريكية الحديثة NASV أزالت 3561 كلمة و 17 عدد.
القياسية المعدلة الحديثة NRSV أزالت 3890 كلمة و18 عدد.
القياسة المعدلة RSV أزالت 6985 كلمة و 25 عدد.
ترجمة القرن الحديثة NCV أزالت11114 كلمة و 16 عدد كامل .
انجيل الحياة LIV ازالت 17003 كلمة و 7 اعداد كاملة .

هذا من العهد الجديد فقط .





ويتبع بإذن الله تعالى
كم عدد كلمة (المسيح) أزيلت وكم عدد كلمة ( ابن الله ) لانها غير موجودة في أقدم المخطوطات وغيرها ...
-----
سيرد النصارى ..

هههه اختلاف تراجم !!!
ونقول اختلاف التراجم ليس فيه الزيادة و النقصان بل فيه اختلاف معنى للكلمة الواحدة
مثل run
تترجم يجري , ممكن ترجمة أخرى تقول يعدو , ترجمة ثالثة تقول يشغل جهاز , ترجمة رابعة مجازا" تقول يسرع
ولكن لا يمكن أن تكون ترجمتها " يشرب كوب من الشاي في الشارع المجاور !!" و نقول اختلاف تراجم .


والحمد لله رب العالمين ؟؟؟

غير معرف يقول...

حتى لا ننسى .. هكذا تحدث شنودة الثالث الرجل الوطنى المخلص))))))))))))) .))))))))))))))))))

بقلم / محمود القاعود

عندما كنا نتحدث عن علاقة شنودة الثالث بنصارى المهجر وتحريضه المستمر لهم لتشويه صورة الرسول الأعظم صلى الله عليه وسلم وسبه بأوسخ العبارات وأقذع الكلمات والقيام بالمظاهرات الصاخبة فى أمريكا و أوروبا ، والدعوة لا حتلال مصر وتمكين النصارى من رقاب المسلمين .. عندما كنا نتحدث عن هذه العلاقة ، كانت الجرذان الشائهة الممولة كُنسياً تخرج فى الصحافة المصرية لتُكذب هذه العلاقة ، بل وتتحدث عن وطنية شنودة الثالث الرجل الوطنى المخلص الذى هو بحجم أمة ويتمتع بكاريزما نادرة وأن الله فى السماء و شنودة الثالث على الأرض !! بل ووصل الأمر ببعضهم أن يطلب منا أن نقدم تسجيلات هاتفية بين شنودة الثالث و زكريا بطرس يقول فيها شنودة : اشتم النبى محمد يا زكريا !!
وبالقطع فإن تلك الجرذان الممسوخة تعلم الحقيقة ، وتؤمن إيماناً قاطعاً بعلاقة شنودة الثالث بـ زكريا بطرس ونصارى المهجر ، وتمويله للفضائيات ومواقع الإنترنيت وغرف الشات التى تسب الرسول الأعظم ، وتمويله لحملات التنصير التى تستهدف المسلمات وخاصة ( الأرامل والمطلقات ) والشباب المسلم التافه المشوش الفارغ ثقافياً وعقدياً ، وتمويله لنصارى المهجر وأمرهم بالتظاهر فى الوقت الذى يريده ، وابتزازه للنظام المصرى ، وخروجه على القانون والاعتداء على أراضى الدولة واغتصابها بقوة السلاح ( أحداث دير أبو فانا 2008م نموذجاً ) وأمره أطباء النصارى أن يقطعوا الحبال المنوية للرجال المسلمين وأن يسدوا قناة فالوب لدى كل سيدة مسلمة ، حتى يُقطع نسل المسلمين نهائياً من مصر .. الجرذان المنحطة تعلم كل هذا وأكثر .. لكنا عطايا وهدايا البطريرك أعمت بصائرهم وجعلتهم يمتلئون حقداً وحسداً وبغضاً تجاه الإسلام والمسلمين ..
لذلك فليس من الغريب أن يتم التعتيم على محاضرة خطيرة جداً ألقاها شنودة الثالث بلسانه بالإسكندرية فى 18/7/1972م على هامش مؤتمر عقدته الكنيسة ، وبفضل الله تمكن ضابط مخابرات مصرى محترم - جزاه الله عن الإسلام كل خير - من تسجيل نص هذه المحاضرة صوتياً ، ثم قام بتفريغها على الورق ورفعها لجهات سيادية آنذاك .. والمحاضرة وما بها تعبر عن مدى حقد شنودة الثالث ، وتفضح أكذوبة وطنيته المزعومة التى صدعت جرذان الكنيسة رؤوسنا بها ، وكيف كان يخطط بمنتهى الإجرام لتعقيم المسلمين وبتر نسلهم وإخراجهم من مصر ، وكيف يحرض أتباعه على تشويه صورة الرسول الأعظم وسبه والتشنيع عليه ، وكيف يمارس ابتزازه الرخيص مع الدولة وكيف كان سعيداً بالعدوان الصهيونى على مصر واحتلال سيناء ..
أترككم مع نص محاضرة شنودة الثالث التى أوردها الشيخ محمد الغزالى رحمه الله فى كتابه الشهير قذائف الحق الذى صادرته الحكومة المصرية ، تحت عنوان تقرير رهيب لتروا بأم أعينكم وطنية شنودة الثالث الذى يحب وطنه ويخلص له ! وحتى لا ننسى هذا الكلام الذى يعبر عن حقد صليبى أسود يكاد يُدمر ما يقابله .

تقرير رهيب

كنت في الإسكندرية ، في مارس من سنة 1973، وعلمت ـ من غير قصد ـ بخطاب ألقاه البابا شنودة في الكنيسة المرقصية الكبرى، في اجتماع سرى، أعان الله على إظهار ما وقع فيه .
وإلى القراء ما حدث ، كما نقل مسجلا إلى الجهات المعنية :
بسم الله الرحمن الرحيم ..
نقدم لسيادتكم هذا التقرير لأهم ما دار في الاجتماع بعد أداء الصلاة و التراتيل :
طلب البابا شنودة من عامة الحاضرين الانصراف، ولم يمكث معه سوى رجال الدين وبعض أثريائهم بالإسكندرية، وبدأ كلمته قائلاً : إن كل شئ على ما يرام، ويجري حسب الخطة الموضوعة ، لكل جانب من جوانب العمل على حدة، في إطار الهدف الموحد، ثم تحدث في عدد من الموضوعات على النحو التالي : ..
أولا : عدد شعب الكنيسة :
صرح لهم أن مصادرهم في إدارة التعبئة والإحصاء أبلغتهم أن عدد المسيحيين في مصر ما يقارب الثمانية مليون ( 8 مليون نسمة )، وعلى شعب الكنيسة أن يعلم ذلك جيداً، كما يجب عليه أن ينشر ذلك ويؤكده بين المسلمين ، إذ سيكون ذلك سندنا في المطالب التي سنتقدم بها إلى الحكومة التي سنذكرها لكم اليوم ..
والتخطيط العام الذي تم الاتفاق عليه بالإجماع، والتي صدرت بشأنه التعليمات الخاصة لتنفيذه ، وضع على أساس بلوغ شعب الكنيسة إلى نصف الشعب المصري ، بحيث يتساوى عدد شعب الكنيسة مع عدد المسلمين لأول مرة منذ 13 قرنا ، أي منذ الإستعمار العربي والغزو الإسلامي لبلادنا على حد قوله ، والمدة المحددة وفقاً للتخطيط الموضوع للوصول إلى هذه النتيجة المطلوبة تتراوح بين 12 ـ 15 سنة من الآن ..
ولذلك فإن الكنيسة تحرم تحريماً تاماً تحديد النسل أو تنظيمه ، وتعد كل من يفعل ذلك خارجاً عن تعليمات الكنيسة ، ومطروداً من رحمة الرب ، وقاتلاً لشعب الكنيسة ، ومضيعاً لمجده ، وذلك باستثناء الحالات التي يقرر فيها الطب و الكنيسة خطر الحمل أو الولادة على حياة المرأة، و قد اتخذت الكنيسة عدة قرارات لتحقيق الخطة القاضية بزيادة عددهم : ..
1 ـ تحريم تحديد النسل أو تنظيمه بين شعب الكنيسة
2 ـ تشجيع تحديد النسل وتنظيمه بين المسلمين ( خاصة وأن أكثر من 65 % [!] من الأطباء والقائمين على الخدمات الصحية هم من شعب الكنيسة )
3 ـ تشجيع الإكثار من شعبنا، ووضع حوافز ومساعدات مادية ومعنوية للأسر الفقيرة من شعبنا ..
4 ـ التنبيه على العاملين بالخدمات الصحية على المستويين الحكومي و غير الحكومي كي يضاعفوا الخدمات الصحية لشعبنا ، وبذل العناية والجهد الوافرين ، وذلك من شأنه تقليل الوفيات بين شعبنا ( على أن نفعل عكس ذلك مع المسلمين )
5 ـ تشجيع الزواج المبكر وتخفيض تكاليفه ، وذلك بتخفيف رسوم فتح الكنائس ورسوم الإكليل بكنائس الأحياء الشعبية ..
6 ـ تحرم الكنيسة تحريماً تاماً على أصحاب العمارات والمساكن المسيحيين تأجير أي مسكن أو شقة أو محل تجاري للمسلمين ، وتعتبر من يفعل ذلك من الآن فصاعداً مطروداً من رحمة الرب ورعاية الكنيسة ، كما يجب العمل بشتى الوسائل على إخراج السكان المسلمين من العمارات والبيوت المملوكة لشعب الكنيسة، وإذا نفذنا هذه السياسة بقدر ما يسعنا الجهد فسنشجع و نسهل الزواج بين شبابنا المسيحي، كما سنصعبه و نضيق فرصه بين شباب المسلمين، مما سيكون أثر فعال في الوصول إلى الهدف، و ليس بخافٍ أن الغرض من هذه القرارات هو انخفاض معدل الزيادة بين المسلمين و ارتفاع هذا المعدل بين شعبنا المسيحى ..
ثانياً : اقتصاد شعب الكنيسة :
قال شنودة : إن المال يأتينا بقدر ما نطلب وأكثر مما نطلب، وذلك من مصادر ثلاثة : أمريكا ، الحبشة ، الفاتيكان ، ولكن ينبغي أن يكون الاعتماد الأول في تخطيطنا الاقتصادي على مالنا الخاص الذي نجمعه من الداخل ، وعلى التعاون على فعل الخير بين أفراد شعب الكنيسة ، كذلك يجب الاهتمام أكثر بشراء الأرض ، و تنفيذ نظام القروض و المساعدات لمن يقومون بذلك لمعاونتهم على البناء، وقد ثبت من واقع الإحصاءات الرسمية أن أكثر من 60 % من تجارة مصر الداخلية هي بأيدي المسيحيين ، وعلينا أن نعمل على زيادة هذه النسبة ..
وتخطيطنا الاقتصادي للمستقبل يستهدف إفقار المسلمين ونزع الثروة من أيديهم ما أمكن ، بالقدر الذي يعمل به هذا التخطيط على إثراء شعبنا ، كما يلزمنا مداومة تذكير شعبنا والتنبيه عليه تنبيها مشدداً من حين لآخر بأن يقاطع المسلمين اقتصادياً ، وأن يمتنع عن التعامل المادي معهم امتناعاً مطلقاً ، إلا في الحالات التي يتعذر فيها ذلك ، ويعني مقاطعة : المحاميين ـ المحاسبين ـ المدرسين ـ الأطباء ـ الصيادلة ـ العيادات ـ المستشفيات الخاصة ـ المحلات التجارية الكبيرة و الصغيرة ـ الجمعيات الاستهلاكية أيضا ( ! ) ، وذلك مادام ممكنا لهم التعامل مع إخوانهم من شعب الكنيسة ، كما يجب أن ينبهوا دوماً إلى مقاطعة صنّاع المسلمين وحرفييهم والاستعاضة عنهم بالصناع و الحرفيين النصارى ، ولو كلفهم ذلك الانتقال و الجهد و المشقة .
ثم قال البابا شنودة : إن هذا الأمر بالغ الأهمية لتخطيطنا العام في المدى القريب و البعيد
ثالثاً : تعليم شعب الكنيسة :
قال البابا شنودة : إنه يجب فيما يتعلق بالتعليم العام للشعب المسيحي الاستمرار في السياسة التعليمية المتبعة حالياً مع مضاعفة الجهد في ذلك ، خاصة و أن بعض المساجد شرعت تقوم بمهام تعليمية كالتي نقوم بها في كنائسنا ، الأمر الذي سيجعل مضاعفة الجهد المبذول حالياً أمراً حتمياً حتى تستمر النسبة التي يمكن الظفر بها من مقاعد الجامعة وخاصة الكليات العملية . ثم قال : إني إذ أهنئ شعب الكنيسة خاصة المدرسين منهم على هذا الجهد وهذه النتائج ، إذ وصلت نسبتنا في بعض الوظائف الهامة والخطيرة كالطب والصيدلة والهندسة وغيرها أكثر من 60% (!) إني إذ أهنئهم أدعو لهم يسوع المسيح الرب المخلص أن يمنحهم بركاته و توفيقه، حتى يواصلوا الجهد لزيادة هذه النسبة في المستقبل القريب .
رابعاً : التبشير :
قال البابا شنودة : كذلك فإنه يجب مضاعفة الجهود التبشيرية الحالية ، إذ أن الخطة التبشيرية التي وضعت بنيت على أساس هدف اتُّفق عليه للمرحلة القادمة ، وهو زحزحة أكبر عدد من المسلمين عن دينهم والتمسك به، على ألا يكون من الضروري اعتناقهم المسيحية ، فإن الهدف هو زعزعة الدين في نفوسهم ، وتشكيك الجموع الغفيرة منهم في كتابهم وصدق محمد، ومن ثم يجب عمل كل الطرق واستغلال كل الإمكانيات الكنسية للتشكيك في القرآن و إثبات بطلانه و تكذيب محمد .
وإذا أفلحنا في تنفيذ هذا المخطط التبشيري في المرحلة المقبلة ، فإننا نكون قد نجحنا في إزاحة هذه الفئات من طريقنا ، و إن لم تكن هذه الفئات مستقبلاً معنا فلن تكون علينا .
غير أنه ينبغي ان يراعي في تنفيذ هذا المخطط التبشيري أن يتم بطريقة هادئة لبقة وذكية ؛ حتى لا يكون سبباً في إثارة حفيظة المسلمين أو يقظتهم ..
وإن الخطأ الذي وقع منا في المحاولات التبشيرية الأخيرة ـ التي نجح مبشرونا فيها في هداية عدد من المسلمين إلى الإيمان و الخلاص على يد الرب يسوع المخلص (!) ـ هو تسرب أنباء هذا النجاح إلى المسلمين ، لأن ذلك من شأنه تنبيه المسلمين و إيقاظتهم من غفلتهم، و هذا أمر ثابت في تاريخهم الطويل معنا ، و ليس هو بالأمر الهين ، ومن شأن هذه اليقظة أن تفسد علينا مخططاتنا المدروسة ، وتؤخر ثمارها وتضيع جهودنا ، ولذا فقد أصدرت التعليمات الخاصة بهذا الأمر، وسننشرها في كل الكنائس لكي يتصرف جميع شعبنا مع المسلمين بطريقة ودية تمتص غضبهم وتقنعهم بكذب هذه الأنباء، كما سبق التنبيه على رعاة الكنائس والآباء والقساوسة بمشاركة المسلمين احتفالاتهم الدينية، وتهنئهم بأعيادهم، وإظهار المودة والمحبة لهم
وعلى شعب الكنيسة في المصالح و الوزارات والمؤسسات إظهار هذه الروح لمن يخالطونهم من المسلمين . ثم قال بالحرف الواحد :
إننا يجب أن ننتهز ما هم فيه من نكسة ومحنة لأن ذلك في صالحنا، ولن نستطيع إحراز أية مكاسب أو أي تقدم نحو هدفنا إذا انتهت المشكلة مع إسرائيل سواء بالسلم أو بالحرب .
ثم هاجم من أسماهم بضعاف القلوب الذين يقدمون مصالحهم الخاصة على مجد شعب الرب و الكنيسة ، وعلى تحقيق الهدف الذي يعمل له الشعب منذ عهد بعيد، وقال إنه لم يلتفت إلى هلعهم، و أصر أنه سيتقدم للحكومة رسمياً بالمطالب الواردة بعد، حيث إنه إذا لم يكسب شعب الكنيسة في هذه المرحلة مكاسب على المستوى الرسمي فربما لا يستطيع إحراز أي تقدم بعد ذلك ..
ثم قال بالحرف الواحد : وليعلم الجميع خاصة ضعاف القلوب أن القوى الكبرى في العالم تقف وراءنا ولسنا نعمل وحدنا ، ولا بد من أن نحقق الهدف ، لكن العامل الأول والخطير في الوصول إلى ما نريد هو وحدة شعب الكنيسة و تماسكه و ترابطه .. و لكن إذا تبددت هذه الوحدة و ذلك التماسك فلن تكون هناك قوة على وجه الأرض مهما عظم شأنها تستطيع مساعدتنا ..
ثم قال : ولن أنسى موقف هؤلاء الذين يريدون تفتيت وحدة شعب الكنيسة ، وعليهم أن يبادروا فوراً بالتوبة وطلب الغفران والصفح ، وألا يعودوا لمخالفتنا ومناقشة تشريعاتنا وأوامرنا ، والرب يغفر لهم ( وهو يشير بذلك إلى خلاف وقع بين بعض المسئولين منهم ، إذ كان البعض يرى التريث وتأجيل تقديم المطالب المزعومة إلى الحكومة ) .
ثم عدد البابا شنودة المطالب التي صرح بها بأنه سوف يقدمها رسمياً إلى الحكومة :
1 ـ أن يصبح مركز البابا الرسمي في البروتوكول السياسي بعد رئيس الجمهورية وقبل رئيس الوزراء .
2 ـ أن تخصص لهم 8 وزارات ( أى يكون وزراؤها نصارى ) .
3 ـ أن تخصص لهم ربع القيادات العليا في الجيش والبوليس .
4 ـ أن تخصص لهم ربع المراكز القيادية المدنية، كرؤساء مجالس المؤسسات والشركات والمحافظين ووكلاء الوزارات والمديرين العامين ورؤساء مجالس المدن .
5 ـ أن يستشار البابا عند شغل هذه النسبة في الوزارات و المراكز العسكرية و المدنية ، و يكون له حق ترشيح بعض العناصر و التعديل فيها ..
6 ـ أن يسمح لهم بإنشاء جامعة خاصة بهم ، وقد وضعت الكنيسة بالفعل تخطيط هذه الجامعة ، و هي تضم المعاهد اللاهوتية الكليات العملية و النظرية، وتمول من مالهم الخاص .
7 ـ يسمح لهم بإقامة إذاعة من مالهم الخاص .
ثم ختم حديثه بأن بشّر الحاضرين ، وطلب إليهم نقل هذه البشرى لشعب الكنيسة ، بأن أملهم الأكبر في عودة البلاد والأراضي إلى أصحابها من الغزاة المسلمين قد بات وشيكاً ، وليس في ذلك أدنى غرابة ـ في زعمه ـ وضرب لهم مثلاً بأسبانيا النصرانية التي ظلت بأيدي المستعمرين المسلمين قرابة ثمانية قرون (800 سنة )، ثم استردها أصحابها النصارى ، ثم قال وفي التاريخ المعاصر عادت أكثر من بلد إلى أهلها بعد أن طردوا منها منذ قرون طويلة جداً ( واضح أن شنودة يقصد إسرائيل ) وفي ختام الاجتماع أنهى حديثه ببعض الأدعية الدينية للمسيح الرب الذي يحميهم و يبارك خطواتهم . أ.هـ

غير معرف يقول...

(((((((((((شوشو والتوراة والقران))))============خطاب موجه لجريدة الأسبوع بالنشر ، ولكل جرائد مصر والعالم العربى
الحمد لله وكفى ، وسلام على عبده الذى اصطفى
أما بعد ..


قرأت فى جريدتكم (الأسبوع) الصادرة بتاريخ 5 يناير 2008م، الصفحة التاسعة استشهاد الأنبا شنودة رأس الكنيسة الأرثوذكسية الغير خلقدونية بالقرآن الكريم ليدلل على صحة معتقداته ، معتقدًا أن القرآن الكريم شهد لكتابه الذى يسميه إنجيل عيسى أو توراة موسى عليهما السلام. كما أنه يعترض على قول الدكتور النجار والمسلمين بصفة عامة على تحريف كتابه الذى يقدسه. وحول هاتين النقطتين سيكون ردى.

النقطة الأولى خاصة بتعريف ما هى التوراة ، وما هو الإنجيل المعنيتان فى الآيات القرآنية؟ و
النقطة الثانية خاصة بإثبات تحريف الكتاب الذى يقدسه اليهود والنصارى من المتن ، والسند ، واعتراف آباء الكنيسة ، واعتراف الرب نفسه فى كتابه:

لكن قبل أن نبدأ أوجه كلمة لكل مهتم بعلم مقارنة الأديان أو قارىء فيه: إن علم مقارنة الأديان لا يتم أو ينجح إلا بين أكثر الناس تسامحًا وتقبلا لوجود الآخر ، مهما اختلفوا فى العقيدة أو الهدف.
وهذا التسامح هو لب أى دين حق ، فهو يترك قوة اقناعه وحججه البيِّنة تؤثر فى الغير. لذلك أهيب بكل قارىء ودارس لمثل هذه الموضوعات التزام الحيدة ، ووضع المصلحة العامة (مصلحة مصر) نصب عينيه أثناء قراءته فى هذه الموضوعات. فكم اختلف الإنسان على مدى حياته على الأرض فى أشياء منها الجد ومنها الهزل، وكم سيختلف ما بقيت الأرض.

وأتمنى من جريدتكم الموقرة أن تفتح صفحة كمنتدى للرأى والرأى الآخر، تكون بداية لسلسلة من المناظرات بين أصحاب الآراء والعقائد المختلفة، ولتكون نواة لإقامة مناظرات تهدف إلى تعليم الشباب وغيرهم (ثقافة الإختلاف)، دون اعتداءات.

يتساءل الأنبا شنودة (فى كتاب له) عن من المحرِّف، وما غرضه ، وما المكان الذى تم فيه التحريف، وعن وقت حدوث التحريف فى الكتاب المقدس ، وإذا كان حدث قبل الإسلام أم بعده ، حيث يعتقد أن الإسلام يشهد بصحة كتابه ، ومن ثم عقائده. ويستهشد على ذلك بقول الله تعالى: {قُلْ يَا أَهْلَ الْكِتَابِ لَسْتُمْ عَلَى شَيْءٍ حَتَّىَ تُقِيمُواْ التَّوْرَاةَ وَالإِنجِيلَ وَمَا أُنزِلَ إِلَيْكُم مِّن رَّبِّكُمْ ...} (68) سورة المائدة
وقوله: {نَزَّلَ عَلَيْكَ الْكِتَابَ بِالْحَقِّ مُصَدِّقاً لِّمَا بَيْنَ يَدَيْهِ وَأَنزَلَ التَّوْرَاةَ وَالإِنجِيلَ * مِن قَبْلُ هُدًى لِّلنَّاسِ} وأنهى الآية إلى هذه النقطة فلم يذكر باقى الآية التى تشهد أن الله أنزل القرآن ، وسمَّاه هنا الفرقان ، لأنه يفرق بين الحق والباطل، كما سمَّاه فى صدر الآية بالكتاب: {وَأَنزَلَ الْفُرْقَانَ إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُواْ بِآيَاتِ اللّهِ لَهُمْ عَذَابٌ شَدِيدٌ وَاللّهُ عَزِيزٌ ذُو انتِقَامٍ} (3-4) سورة آل عمران

وعلق عليها قائلا: (فلا يمكن أن يطلب من الناس إقامة التوراة والإنجيل وهما مزوران ، ولا يمكن أن يقال عنهما إنهما هدى للناس وهما مزوران). ثم يستنتج من ذلك أن العهدين القديم والجديد لم يكونا مزوران وقت نزول القرآن. ونسى أن القرآن يتكلم عن الكتب التى أنزلها الله ، وليست الكتب التى نسبوها هم له.

بل أقول لك عزيزى الأنبا شنودة إن القرآن وصف التوراة التى أنزلها على موسى بأن فيها هدى ورحمة للمؤمنين، وليس هدى فقط ، وهو نفس الوصف الذى وصف به القرآن عدة مرات: {ثُمَّ آتَيْنَا مُوسَى الْكِتَابَ تَمَامًا عَلَى الَّذِيَ أَحْسَنَ وَتَفْصِيلاً لِّكُلِّ شَيْءٍ وَهُدًى وَرَحْمَةً لَّعَلَّهُم بِلِقَاء رَبِّهِمْ يُؤْمِنُونَ} (154) سورة الأنعام
{وَلَقَدْ آتَيْنَا مُوسَى الْكِتَابَ مِن بَعْدِ مَا أَهْلَكْنَا الْقُرُونَ الْأُولَى بَصَائِرَ لِلنَّاسِ وَهُدًى وَرَحْمَةً لَّعَلَّهُمْ يَتَذَكَّرُونَ} (43) سورة القصص
{يَا أَيُّهَا النَّاسُ قَدْ جَاءتْكُم مَّوْعِظَةٌ مِّن رَّبِّكُمْ وَشِفَاء لِّمَا فِي الصُّدُورِ وَهُدًى وَرَحْمَةٌ لِّلْمُؤْمِنِينَ} (57) سورة يونس
{وَمَا أَنزَلْنَا عَلَيْكَ الْكِتَابَ إِلاَّ لِتُبَيِّنَ لَهُمُ الَّذِي اخْتَلَفُواْ فِيهِ وَهُدًى وَرَحْمَةً لِّقَوْمٍ يُؤْمِنُونَ} (64) سورة النحل
{وَيَوْمَ نَبْعَثُ فِي كُلِّ أُمَّةٍ شَهِيدًا عَلَيْهِم مِّنْ أَنفُسِهِمْ وَجِئْنَا بِكَ شَهِيدًا عَلَى هَؤُلاء وَنَزَّلْنَا عَلَيْكَ الْكِتَابَ تِبْيَانًا لِّكُلِّ شَيْءٍ وَهُدًى وَرَحْمَةً وَبُشْرَى لِلْمُسْلِمِينَ} (89) سورة النحل

ويتضح من هذا أن كتب الله كلها فيها هدى ورحمة لمن يؤمن بها. لأن الله تعالى لن ينزل شريعة سيئة للبشر. قارن ذلك بما يقوله الكتاب الذى تقدسه: (25وَأَعْطَيْتُهُمْ أَيْضاً فَرَائِضَ غَيْرَ صَالِحَةٍ وَأَحْكَـاماً لاَ يَحْيُونَ بِهَا) حزقيال 20: 25

ومن هنا يؤمن المسلم بكل ما أنزله الله تعالى من كتب ، وبكل أنبيائه ، لأنهم يحملون نفس الرسالة للبشرية مع اختلاف فى التشريعات.
قارن هذا بقول يسوع الذى تؤلهونه: (8جَمِيعُ الَّذِينَ أَتَوْا قَبْلِي هُمْ سُرَّاقٌ وَلُصُوصٌ وَلَكِنَّ الْخِرَافَ لَمْ تَسْمَعْ لَهُمْ.) يوحنا 10: 8 ،
أى إنه لم يُرسل نبيًا إلا وكان من اللصوص، الأمر الذى يقدح فى ألوهيته أو فى محبته للبشر المرسل لهم هؤلاء الأنبياء ليقتدوا بهم!!

وأعرف القارىء بالكتاب الذى يقدسه اليهود والنصارى: فالكتاب المقدس هو الكتاب الذى يقدسه اليهود والمسيحيون ، ويتكون من جزأين: جزأ خاص باليهود ، وهو ما يسمونه بالعهد القديم ، وهو يؤمن به اليهود والمسيحيون. ويتكون من 39 سفرًا ، كما يؤمن به المسيحيون البروتستانت (الإنجيليون) واليهود العبرانيون. ويختلف فيه اليهود بين أنفسهم. فاليهود السامرة يؤمنون فيه فقط بخمسة كتب (أسفار) ، وهى الخمس الأولى التى تُنسب لموسى، (كما يدَّعون) مع وجود اختلافات كبيرة بينهم فى التراجم ، بل وفى اتجاه الصلاة، التى يتخذها كل فريق مُخالفًا للآخر. ومنهم طائفة تؤمن زيادة على الأسفار الخمسة أيضًا بسفرى يشوع والقضاة ، وهم فى ذلك مثل اليهود الصدوقيين.
والأعجب من ذلك أنه طبقًا للموسوعة البريطانية فإن النص السامرى يختلف عن النص اليونانى في الأسفار الخمسة بما يزيد على أربعة آلاف اختلاف، ويختلف عن النص العبرى القياسي بما يربو على ستة آلاف اختلاف.
ويكفى أن أذكركم باختلافهم فى اتجاه القبلة. فبينما يتجه السامريون إلى جبل جرزيم كما يقول كتابهم الذى ينسبونه إلى موسى عليه السلام ، يتجه اليهود العبرانيون إلى جبل عيبال، يقول كتابهم الذى ينسبونه أيضًا إلى موسى عليه السلام، (12«هَؤُلاءِ يَقِفُونَ عَلى جَبَلِ جِرِزِّيمَ لِيُبَارِكُوا الشَّعْبَ حِينَ تَعْبُرُونَ الأُرْدُنَّ. شَمْعُونُ وَلاوِي وَيَهُوذَا وَيَسَّاكَرُ وَيُوسُفُ وَبِنْيَامِينُ.) تثنية 27: 12
وعلى هذه الفقرة الكتابية يعلق الكتاب المقدس ترجمة الآباء ******يين قائلا: (فى النص السامرى ((على جبل جرزيم)) ، أما فى النص العبرى فلدينا ((على جبل عيبال)). لعل النص السامرى هو النص القديم الذى بُدِّلَ بسبب الجدال الذى قام للرد على السامريين الذين كان مكان عبادتهم على جبل جرزيم وهو التقليد القديم .... )
وقد جاء عيسى عليه السلام وبشَّر المرأة السامرية بتغيير اتجاه القبلة للساجدين الحقيقيين، لأن الخلاص من خارج اليهود الذى هو أحدهم: (19قَالَتْ لَهُ الْمَرْأَةُ: «يَا سَيِّدُ أَرَى أَنَّكَ نَبِيٌّ! 20آبَاؤُنَا سَجَدُوا فِي هَذَا الْجَبَلِ وَأَنْتُمْ تَقُولُونَ إِنَّ فِي أُورُشَلِيمَ الْمَوْضِعَ الَّذِي يَنْبَغِي أَنْ يُسْجَدَ فِيهِ». 21قَالَ لَهَا يَسُوعُ: «يَا امْرَأَةُ صَدِّقِينِي أَنَّهُ تَأْتِي سَاعَةٌ لاَ فِي هَذَا الْجَبَلِ وَلاَ فِي أُورُشَلِيمَ تَسْجُدُونَ لِلآبِ. 22أَنْتُمْ تَسْجُدُونَ لِمَا لَسْتُمْ تَعْلَمُونَ أَمَّا نَحْنُ فَنَسْجُدُ لِمَا نَعْلَمُ - لأَنَّ الْخلاَصَ هُوَ مِنَ الْيَهُودِ.) يوحنا 4: 19-22 (راجع: (عيسى ليس المسيح الذى تفسيره المسِّيِّا، لعلاء أبو بكر))

إذن لقد حدث تحريف فى الكتاب وفى العقائد وحتى فى اتجاه القبلة. ولم يتوقف هذا التحريف حتى يتساءل البعض متى حدث ومن الذى قام به. فالكل يُجمع على أن الترجمة السبعينية للعهد القديم قد حرفها اليهود بعد أن تفوق عليهم المسيحيون وأدانوهم بها فى مناظراتهم. ومن ثم بعد أن أشاع اليهود أن مترجمى السبعينية أوحيت إليهم هذه الترجمة ، أنكروها ، ولم يعترفوا بها.

وقد زيد فى الترجمة السبعينية عددًا من الأسفار ، لا يؤمن بها اليهود أو المسيحيون البروتستانت ، وحجتهم فى ذلك أن بها عقائد وخرافات تُخالف تعاليم الكتاب المقدس قال عنها الدكتور القس منيس عبد النور فى كتابه (شبهات وهمية حول الكتاب المقدس) ص20 إن بها أخطاء عقائدية: (فيبدأ سفر طوبيا قصته بأن طوبيا صاحَب في رحلته ملاكًا اسمه روفائيل، ومعهما كلب) و(إنك إن أحرقت كبد الحوت ينهزم الشيطان (طوبيا 6: 19).

كما أنها تحتوى على أخطاء تاريخية. فقال إن (نبو بلاسر دمَّر نينوى (طوبيا 14: 6) مع أن الذي دمرها هو نبوخذنصر)، وقال إن (سبط نفتالي سُبي وقت تغلث فلاسر في القرن الثامن ق م، بينما يقول التاريخ إن السبي حدث في القرن التاسع ق م، وقت شلمنأصر). وقال: (قال طوبيا إن سنحاريب ملك مكان أبيه شلمنأصر (طوبيا 1:18) مع أن والد سنحاريب هو سرجون).

وجاء في يشوع بن سيراخ 49: 18 أن عظام يوسف بن يعقوب «افتُقدت، وبعد موته تنبأت») ولم يعتبر بنو إسرائيل هذه الكتب مُنزلة، وسار الآباء المسيحيون الأولون (ما عدا قليلون منهم) على نهج علماء بنى إسرائيل فى نظرتهم إلى هذه الأسفار .... وقد آمن بها فيما بعد الكاثوليك ، ويؤمن الأرثوذكس ببعضها. وهى التى تُسمَّى الكتب الأبوكريفا أو الخفية ، وعددها سبعة كتب.

أما بالنسبة للكتاب المقدس الحبشى فتقول عنه دائرة المعارف الكتابية مادة (إثيوبيا ـ 6- الأدب الحبشى): ”يتكون الكتاب المقدس الحبشي من 46 سفرًا في العهد القديم ، 35 سفرًا في العهد الجديد فعلاوة على الأسفار القانونية (المعترف بها) ، فإنهم يقبلون [كتاب] راعي هرماس وقوانين المجامع ورسائل أكليمندس والمكابيين وطوبيا ويهوديت والحكمة ويشوع بن سيراخ وباروخ وأسفار أسدراس [عزرا] الأربعة ، وصعود إشعياء وسفر آدم ويوسف بن جوريون وأخنوخ واليوبيل.“

وعلى ذلك فإن قائمة الروم الكاثوليك من العهد القديم تضم 46 سفرًا ، وتضم قائمة الأرثوذكس 49 سفرًا، فهم يؤمنون بأسفار عزرا الأول والمكابيين الثالث والرابع. وتضم قائمة الكتاب المقدس الأثيوبى 46 سفرًا ، وتضم قائمة اليهود والبروتستانت 39 سفرًا فقط.
http://de.wikipedia.org/wiki/Altes_Testament

وتتفق الطوائف المسيحية على قائمة الكتب التى يقدسونها فيما يُسمَّى بالعهد الجديد، وعددها 27 سفرًا، باستئناء الكنيسة السريانية فهى تؤمن فقط ب 22 سفرًا، فهم لا يؤمنون بقدسية الرسالة الثانية لبطرس ، ولا بالرسالة الثانية والثالثة ليوحنا ، ولا برسالة يهوذا ، ولا بسفر الرؤيا. أما الكنيسة الإثيوبية فعدد كتبها غير ثابت إلى الآن ، ويصل فى بعض الأحيان من 35 إلى 38 سفرًا.
http://de.wikipedia.org/wiki/Kanon_des_Neuen_Testaments

وعلى ذلك فإن الكتاب المقدس كاملاً للمسيحيين الكاثوليك يحتوى على 73 سفرًا، وللأرثوذكس 76 سفرًا، وللبروتستانت 66 سفرًا ، وللأثيوبيين بين 81 و84 سفرًا، ويقل كتاب المسيحيين السريان على 68 سفرًا.

ثم نسأل الأنبا شنودة: أى كتاب مقدس بالضبط تكلم عنه القرآن فى اعتقادكم؟ هل هو كتاب البروتستانت الذى لا يؤمن إلا ب 66 سفرًا فقط قد أوحى بهم الرب؟ أم هو كتاب الكاثوليك الذين يزيدون على هذه الأسفار 7 أسفار؟ أم هو كتاب الأرثوذكس الذين يزيدون على الكاثوليك 3 أسفار أم هو كتاب الأثيوبيين الذى تصل عدد أسفاره إلى 84 سفرًا أم كتاب السريان الذى يحتوى على 68 سفرًا؟

ثم لو تدبرتم قول الله تعالى: {وَلْيَحْكُمْ أَهْلُ الإِنجِيلِ بِمَا أَنزَلَ اللّهُ فِيهِ وَمَن لَّمْ يَحْكُم بِمَا أَنزَلَ اللّهُ فَأُوْلَئِكَ هُمُ الْفَاسِقُونَ} (47) سورة المائدة ، لعرفت أن القرآن يتكلم عن إنجيل به أحكام ، وهو ليس كتابكم ، لأنه حتى أحكام التوراة والمسمَّاة بالناموس ، والتى كان عيسى عليه السلام متبعًا لها قد قام بولس بإلغائها:
(17«لاَ تَظُنُّوا أَنِّي جِئْتُ لأَنْقُضَ النَّامُوسَ أَوِ الأَنْبِيَاءَ. مَا جِئْتُ لأَنْقُضَ بَلْ لِأُكَمِّلَ.) متى 5: 17 ، مع الأخذ فى الاعتبار أن كلمة ”أُكمل“ تعنى فى اليونانية Plerosia وتعنى أيضًا أتبع ، أحقق ، أنفذ، أُطيع.

ودافع عن الناموس ، بل وتوعَّد اليهود بالويل لأنهم تركوا أثقل ما فيه: (23وَيْلٌ لَكُمْ أَيُّهَا الْكَتَبَةُ وَالْفَرِّيسِيُّونَ الْمُرَاؤُونَ لأَنَّكُمْ تُعَشِّرُونَ النَّعْنَعَ وَالشِّبِثَّ وَالْكَمُّونَ وَتَرَكْتُمْ أَثْقَلَ النَّامُوسِ: الْحَقَّ وَالرَّحْمَةَ وَالإِيمَانَ.) متى 23: 23
(10لأَنَّ مَنْ حَفِظَ كُلَّ النَّامُوسِ، وَإِنَّمَا عَثَرَ فِي وَاحِدَةٍ، فَقَدْ صَارَ مُجْرِماً فِي الْكُلِّ. 11لأَنَّ الَّذِي قَالَ: «لاَ تَزْنِ» قَالَ أَيْضاً: «لاَ تَقْتُلْ». فَإِنْ لَمْ تَزْنِ وَلَكِنْ قَتَلْتَ، فَقَدْ صِرْتَ مُتَعَدِّياً النَّامُوسَ.) يعقوب 2: 10-11
يقول المزمور 18: 7 (ناموس الرب بلا عيب)
ويقول مزمور 19: 7 (ناموس الرب كامل)
ويقول الرب: (... هَكَذَا قَالَ الرَّبُّ إِلَهُ إِسْرَائِيلَ: مَلْعُونٌ الإِنْسَانُ الَّذِي لاَ يَسْمَعُ كَلاَمَ هَذَا الْعَهْدِ 4الَّذِي أَمَرْتُ بِهِ آبَاءَكُمْ يَوْمَ أَخْرَجْتُهُمْ مِنْ أَرْضِ مِصْرَ ...) إرمياء 11: 3-4
(26مَلعُونٌ مَنْ لا يُقِيمُ كَلِمَاتِ هَذَا النَّامُوسِ لِيَعْمَل بِهَا. وَيَقُولُ جَمِيعُ الشَّعْبِ: آمِينَ».) تثنية 27: 26
إلا أن بولس قد أخرجكم من عهد الرب ، وجلب عليكم لعنة الله ببعدكم عن الناموس:

(10لأَنَّ جَمِيعَ الَّذِينَ هُمْ مِنْ أَعْمَالِ النَّامُوسِ هُمْ تَحْتَ لَعْنَةٍ، لأَنَّهُ مَكْتُوبٌ «مَلْعُونٌ كُلُّ مَنْ لاَ يَثْبُتُ فِي جَمِيعِ مَا هُوَ مَكْتُوبٌ فِي كِتَابِ النَّامُوسِ لِيَعْمَلَ بِهِ». 11وَلَكِنْ أَنْ لَيْسَ أَحَدٌ يَتَبَرَّرُ بِالنَّامُوسِ عِنْدَ اللهِ فَظَاهِرٌ، لأَنَّ «الْبَارَّ بِالإِيمَانِ يَحْيَا». 12وَلَكِنَّ النَّامُوسَ لَيْسَ مِنَ الإِيمَانِ، بَلِ «الإِنْسَانُ الَّذِي يَفْعَلُهَا سَيَحْيَا بِهَا». 13اَلْمَسِيحُ افْتَدَانَا مِنْ لَعْنَةِ النَّامُوسِ، إِذْ صَارَ لَعْنَةً لأَجْلِنَا، لأَنَّهُ مَكْتُوبٌ: «مَلْعُونٌ كُلُّ مَنْ عُلِّقَ عَلَى خَشَبَةٍ». 14لِتَصِيرَ بَرَكَةُ إِبْرَاهِيمَ لِلأُمَمِ فِي الْمَسِيحِ يَسُوعَ، لِنَنَالَ بِالإِيمَانِ مَوْعِدَ الرُّوحِ، .. .. .. 19فَلِمَاذَا النَّامُوسُ؟ .. .. .. لأَنَّهُ لَوْ أُعْطِيَ نَامُوسٌ قَادِرٌ أَنْ يُحْيِيَ، لَكَانَ بِالْحَقِيقَةِ الْبِرُّ بِالنَّامُوسِ.) غلاطية 3: 10-21

(18فَإِنَّهُ يَصِيرُ إِبْطَالُ الْوَصِيَّةِ السَّابِقَةِ مِنْ أَجْلِ ضُعْفِهَا وَعَدَمِ نَفْعِهَا، 19إِذِ النَّامُوسُ لَمْ يُكَمِّلْ شَيْئاً.) عبرانيين 7: 18-19
(16إِذْ نَعْلَمُ أَنَّ الإِنْسَانَ لاَ يَتَبَرَّرُ بِأَعْمَالِ النَّامُوسِ، بَلْ بِإِيمَانِ يَسُوعَ الْمَسِيحِ، آمَنَّا نَحْنُ أَيْضاً بِيَسُوعَ الْمَسِيحِ، لِنَتَبَرَّرَ بِإِيمَانِ يَسُوعَ لاَ بِأَعْمَالِ النَّامُوسِ. لأَنَّهُ بِأَعْمَالِ النَّامُوسِ لاَ يَتَبَرَّرُ جَسَدٌ مَا.) غلاطية 2: 16
(5وَأَمَّا الَّذِي لاَ يَعْمَلُ وَلَكِنْ يُؤْمِنُ بِالَّذِي يُبَرِّرُ الْفَاجِرَ فَإِيمَانُهُ يُحْسَبُ لَهُ بِرّاً.) رومية 4: 5

الأمر الذى جعل تلاميذ عيسى عليه السلام يُحاكمونه ، وكفروه، وكفروا معتقداته ، وأمروه بالتوبة ، وأرسلوا من يُصحح للناس العقائد التالفة التى علمها لهم بولس: (وَقَالُوا لَهُ: «أَنْتَ تَرَى أَيُّهَا الأَخُ كَمْ يُوجَدُ رَبْوَةً مِنَ الْيَهُودِ الَّذِينَ آمَنُوا وَهُمْ جَمِيعاً غَيُورُونَ لِلنَّامُوسِ. 21وَقَدْ أُخْبِرُوا عَنْكَ أَنَّكَ تُعَلِّمُ جَمِيعَ الْيَهُودِ الَّذِينَ بَيْنَ الْأُمَمِ الاِرْتِدَادَ عَنْ مُوسَى قَائِلاً أَنْ لاَ يَخْتِنُوا أَوْلاَدَهُمْ وَلاَ يَسْلُكُوا حَسَبَ الْعَوَائِدِ. .. .. .. 23فَافْعَلْ هَذَا الَّذِي نَقُولُ لَكَ: عِنْدَنَا أَرْبَعَةُ رِجَالٍ عَلَيْهِمْ نَذْرٌ. 24خُذْ هَؤُلاَءِ وَتَطهَّرْ مَعَهُمْ وَأَنْفِقْ عَلَيْهِمْ لِيَحْلِقُوا رُؤُوسَهُمْ فَيَعْلَمَ الْجَمِيعُ أَنْ لَيْسَ شَيْءٌ مِمَّا أُخْبِرُوا عَنْكَ بَلْ تَسْلُكُ أَنْتَ أَيْضاً حَافِظاً لِلنَّامُوسِ. 25وَأَمَّا مِنْ جِهَةِ الَّذِينَ آمَنُوا مِنَ الْأُمَمِ فَأَرْسَلْنَا نَحْنُ إِلَيْهِمْ وَحَكَمْنَا أَنْ لاَ يَحْفَظُوا شَيْئاً مِثْلَ ذَلِكَ سِوَى أَنْ يُحَافِظُوا عَلَى أَنْفُسِهِمْ مِمَّا ذُبِحَ لِلأَصْنَامِ وَمِنَ الدَّمِ وَالْمَخْنُوقِ وَالزِّنَا». 26حِينَئِذٍ أَخَذَ بُولُسُ الرِّجَالَ فِي الْغَدِ وَتَطَهَّرَ مَعَهُمْ وَدَخَلَ الْهَيْكَلَ مُخْبِراً بِكَمَالِ أَيَّامِ التَّطْهِيرِ إِلَى أَنْ يُقَرَّبَ عَنْ كُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمُ الْقُرْبَانُ.) أعمال الرسل 21: 17-26
(راجع: بولس يقول دمروا المسيح وأبيدوا أهله، علاء أبو بكر؟؟؟؟==========تساؤل الأنبا شنودة عن اسم المحرف ومكان وقوع الجريمة وزمان؟؟؟؟====================ولنا توضيح آخر بصورة مخالفة لما سبق الأنبا شنودة فى تساؤله عن اسم المحرف ومكان وقوع الجريمة وزمانها:
ماذا لو أبلغت ضابط المباحث عن وجود قضية قتل أمامك، فهل ليثبت الضابط وقوع الجريمة لا بد له أن يعلم من هو القاتل وفى أى وقت وأى مكان ارتكبها وما دوافعه؟ فلو لم يعلم الضابط كل هذا لثبتت بالدليل الواقع أمامه أن هناك قضية قتل. بمعنى إن البحث فى متون الكتاب بعهديه القديم والجديد ليثبت التحريف، ويكفيكم هذا كدليل إدانة.



إن تراجم الكتاب الذى تقدسونه لتختلف اليوم عن التراجم السابقة ، ويكفى أن تعلم أن ترجمة الملك جيمس التى تعتمد على النص المستلم ، والذى تعتمدون أنتم عليه فى الترجمة البروتستانتية (الفاندايك) يختلف عن الترجمة الحديثة للملك جيمس من ناحية حذف كلمات وإضافة أخرى:

اختلافات العهد الجديد بين نسخة الملك جيمس والطبعات الأخرى

ح = حذف ض = إضافة
NKJV NIV NASV NRSV RSV NCV LIV
الكلمات ح2289 ح5219 ض3561 ح3890 ح6985 ض11114 ض17003
الآيات صفر ح 16 ح 17 ح 18 ح 25 ح 16 ح 7


كلمات أساسية حُذفت من طبعة الملك جيمس أو أُضيفت عليها

ح = حذف ض = إضافة كلمات حُذفت تمامًا*
الكلمة  NIV NASV NKJV RSV NRSV NCV LIV
Christ ح 25 ح 34 ح 1 ح 32 ح 87 ض 121 ض 44
Lord ح 352 ح 438 ح 66 ح 36 ح 91 ح 299 ح2368
Jesus ض292 ح 64 ح 2 ح 53 ض 16 ض1098 ض 293
God ح 468 ح 87 ح 51 ح 111 ح138 ض 803 ض 452
Godhead ح 3 * ح 3 * ح 1 ح 3 * ح 3 * ح 3 * ح 3 *
Lucifer ح 1 * ح 1 * ح 1 * ح 1 * ح 1 *
devil(s) ح 80 ح 82 ح 81 ح 82 ح 80 ح 74 ح 87
hell ح 40 ح 41 ح 22 ح 41 ح 41 ح 39 ض 13
heaven ح 160 ح 127 ح 50 ح 83 ح 88 ح 186 ح 26
damned (able, ation) ح 15 * ح 15 * ح 15 * ح 15 * ح15 * ح 15 * ح 7
blood ح 41 ح 39 ح 23 ح 26 ح 46 ح 157 ح 174
salvation ح 42 ح 4 ح 2 ح 33 ح 37 ح 94 ح 25
Word of God ح 8 ح 2 ح 1 ح 3 ح 8 ح 31 ح 27
Word of the Lord ح 25 ح 2 ض 4 ح 2 ح 3 ح 217 ح 236
Lord Jesus Christ ح 24 ح 21 ح 21 ح 22 ح 20 ح 15
http://www.av1611.org/biblewrd.html

ولو راجعت الجدول السابق ليتملكك العجب. لقد تم حذف كلمة الشيطان Lucifer مرة واحدة فقط فى خمس ترجمات مختلفة. فقارن كم مرة تم حذف كلمة: المسيح أو الرب أو يسوع أو الله أو كلمة الرب يسوع المسيح!!

فلمصلحة من يتم حذف الله 468 مرة وكلمة يسوع 292 مرة من النسخة الدولية الحديثة فى مقابل حذف الشيطان مرة واحدة؟

وهذا الحذف يشمل أيضًا التراجم العربية ، فترجمة الفاندايك تختلف عن الترجمة العربية المشتركة ، وعن الترجمة السبعينية، وعن الترجمة البولسية ، وعن الترجمة المبسطة ، وعن ترجمة كتاب الحياة ، الذى أسميته أنت عزيزى الأنبا شنودة متابًا مقدسًا ، لكنك لا توافق عليه!!

ومثال لذلك: متى 6: 13 (13وَلاَ تُدْخِلْنَا فِي تَجْرِبَةٍ لَكِنْ نَجِّنَا مِنَ الشِّرِّيرِ. لأَنَّ لَكَ الْمُلْكَ وَالْقُوَّةَ وَالْمَجْدَ إِلَى الأَبَدِ. آمِينَ.)
ولم يذكر هذا الجزء إلا طبعة فاندايك فقط.
وحذفته الترجمة العربية المشتركة ، وكتاب الحياة ، وترجمة الآباء ******يين لعام 2000، والترجمة الكاثوليكية (أغناطيوس زياده لعام 1986) التى أبقت فى الترجمة على كلمة (آمين) فقط، والترجمة الكاثوليكية (بولس باسيم لعام 1986).
فما رأى القمص زكريا بطرس؟ هل أنت مازلت مصر على عدم تحريف الكتاب الذى تقدسه؟ هل علمت من الذى يحرفه؟
ومثال آخر من متى أيضًا: متى 16: 13 (13وَلَمَّا جَاءَ يَسُوعُ إِلَى نَوَاحِي قَيْصَرِيَّةِ فِيلُبُّسَ سَأَلَ تَلاَمِيذَهُ: «مَنْ يَقُولُ النَّاسُ إِنِّي أَنَا ابْنُ الإِنْسَانِ؟»)

فى الحقيقة لقد تجلَّى فى الفقرة الماضية نوع من أنواع التحريفات المخزية، ليكون عيسى  هو ابن الإنسان (بارا ناس) أى الرجل البار ، وهو إشارة إلى النبى المصطفى عليه الصلاة والسلام. وهذا اللقب ناداه به إبراهيم عليه السلام فى رحلة المعراج عندما رآه ، فقال له (أهلاً بالابن البار). (معالم أساسية ع.م. جمال الدين شرقاوى) ، فجاء السؤال فى كل التراجم بصيغة الغائب عن شخص غير موجود ، ما عدا طبعة فاندايك أعلاه ، وطبعة كتاب الحياة.

فجاءت فى ترجمة الآباء ******يين2000 والترجمة الكاثوليكية (بولس باسيم 1986): (سأل تلاميذه: “من ابن الإنسان فى قول الناس؟”) ، ووافقتها الترجمة المشتركة مع تغيير (فى قول الناس) إلى (فى رأى الناس). ، ووافقتها الترجمة الكاثوليكية (أغناطيوس زياده 1986) مع اختلاف بسيط. فقالت: (من تقول الناس إن ابن البشر هو).

ويؤكد تحليلى هذا قوله عند متى 22: 41-46 (41وَفِيمَا كَانَ الْفَرِّيسِيُّونَ مُجْتَمِعِينَ سَأَلَهُمْ يَسُوعُ: 42«مَاذَا تَظُنُّونَ فِي الْمَسِيحِ؟ ابْنُ مَنْ هُوَ؟» قَالُوا لَهُ: «ابْنُ دَاوُدَ». 43قَالَ لَهُمْ: «فَكَيْفَ يَدْعُوهُ دَاوُدُ بِالرُّوحِ رَبّاً قَائِلاً: 44قَالَ الرَّبُّ لِرَبِّي اجْلِسْ عَنْ يَمِينِي حَتَّى أَضَعَ أَعْدَاءَكَ مَوْطِئاً لِقَدَمَيْكَ؟ 45فَإِنْ كَانَ دَاوُدُ يَدْعُوهُ رَبّاً فَكَيْفَ يَكُونُ ابْنَهُ؟» 46فَلَمْ يَسْتَطِعْ أَحَدٌ أَنْ يُجِيبَهُ بِكَلِمَةٍ. وَمِنْ ذَلِكَ الْيَوْمِ لَمْ يَجْسُرْ أَحَدٌ أَنْ يَسْأَلَهُ بَتَّةً.)

لقد سأل عيسى  الناس فى المسِّيِّا بصيغة الغائب ، لأنه كان يعلم أنهم يظنون أنه هو هذا المسِّيِّا ، وأراد أن ينفى ذلك عن نفسه. وللمزيد والتوضيح عن هذا الموضوع فليرجع القارىء إن شاء إلى كتابىْ (المسيح والمسِّيِّا ، ع. م. جمال الدين شرقاوى ، وكتاب: عيسى ليس المسيح الذى تفسيره المسِّيِّا ، للمؤلف)

ومثال آخير من متى: متى 18: 11 (11لأَنَّ ابْنَ الإِنْسَانِ قَدْ جَاءَ لِكَيْ يُخَلِّصَ مَا قَدْ هَلَكَ.)

ذكرتها ترجمة فاندايك، والترجمة الكاثوليكية (أغناطيوس زياده 1986)، وكتاب الحياة.
وحذفتها الترجمة المشتركة ، حيث وضعتها بين قوسين معكوفين ، وأضافت فى هامشها أن هذا النص لا يرد فى معظم المخطوطات القديمة ، وكذلك حذفتها ترجمة الآباء ******يين لعام 2000 نهائياً فبعد الجملة رقم عشرة بدأ فقرة جديدة بالجملة رقم 12 ، وكذلك فعلت أيضاً الترجمة الكاثوليكية (بوليس باسيم 1986)!!

فماذا نُسمِّى هذا غير تحريف وتلاعب بنصوص الكتاب؟

ويبرهن مدخل الكتاب المقدس للآباء ******يين ص13 وجود هذه الأخطاء قائلاً: ”واكتشاف مصدر هذه الفوارق ليس بالأمر العسير. فإن نص العهد الجديد قد نسخ ثم نسخ طوال قرون كثيرة بيد نسَّاخ صلاحهم للعمل متفاوت ، وما من واحد منهم معصوم من مختلف الأخطاء التى تحول دون أن تتصف أية نسخة كانت ، مهما بُذِلَ من الجهد بالموافقة التامة للمثال الذى أُخذت عنه.“

ويواصل مدخل الكتاب المقدس (ص13) ”يُضاف إلى ذلك أن بعض النساخ حاولوا أحياناً ، عن حُسن نية ، أن يصوِّبوا ما جاء فى مثالهم وبدا لهم أنه يحتوى أخطاء واضحة أو قلّة دقة فى التعبير اللاهوتى. وهكذا أدخلوا إلى النص قراءات جديدة تكاد تكون كلها خطأً.“

ويواصل (ص13) قائلاً: ”ثم يمكن أن يُضاف إلى ذلك كله أن استعمال كثير من الفقرات من العهد الجديد فى أثناء إقامة شعائر العبادة أدّى أحياناً كثيرة إلى إدخال زخارف غايتها تجميل الطقس أو إلى التوفيق بين نصوص مختلفة ساعدت عليه التلاوة بصوت عالٍ.“

ويعترف الكتاب المقدس للآباء ******يين فى مدخله إلى العهد القديم بهذه الإضافات والتحريفات فيقول فى ص53: “وقد يُدخل الناسخ فى النص الذى ينقله، لكن فى مكان خاطىء، تعليقاً هامشياً يحتوى على قراءات مختلفة أو على شرح ما. والجدير بالذكر أن بعض النسَّاخ الأتقياء أقدموا ، بإدخال تصحيحات لاهوتية ، على تحسين بعض التعابير التى كانت تبدو لهم معرَّضة لتفسير عقائدى خطير. .. .. لم يتردّد بعض النُقَّاد فى "تصحيح" النص المسُّورى ، كلما لم يعجبهم ، لاعتبار أدبى أو لاعتبار لاهوتى”.

وفى سفر التكوين يقول المدخل إلى سفر التكوين تحت عنوان (مصادره) ص66: “لم يتردد مؤلِّفو الكتاب المقدس ، وهم يروون بداية العالم والبشرية ، أن يستقوا معلوماتهم بطريقة مباشرة أو غير مباشرة من تقاليد الشرق الأدنى القديم ، ولا سيما من تقاليد ما بين النهرين ومصر والمنطقة الفينيقية الكنعانية. فالاكتشافات الأثرية منذ نحو قرن تدل على وجود كثير من الأمور المشتركة بين الصفحات الأولى من سفر التكوين وبين بعض النصوص الغنائية والحِكَميَّة والليترجية الخاصة بسومر وبابل وطيبة وأوغاريت.”

أعتقد أن اللِّسان ليعجز عن التعبير عن مدى الأسى الذى يُصاب به الإنسان ، لشعوره أنه كان مخدوعاً فى إيمانه بأن هذا كتاب الله، وذلك عندما يقرأ أن (مؤلفو) الكتاب المقدس (لم يترددوا) أن (استقوا) معلوماتهم من التقاليد الوثنية، التى كانت منتشرة فى بلاد ما بين النهرين ومصر والمنطقة الفينيقية والكنعانية. ثم يقرأ على غلاف الكتاب “الكتاب المقدس” ، وداخله “كلام الله”!!

ويقول ص77 عن الإصحاح السادس (بنو الله وبنات الناس) “يعود المؤلِّف إلى أسطورة شعبية عن جبابرة (فى العبرية "نفيليم") يُقال إنهم ولدوا من زواج بين كائنات بشرية وكائنات سماوية. وهو لا يبدى رأيه فى قيمة هذا الاعتقاد ويُخفى وجهه الأسطورى ، فيقتصر على التذكير بهذا الجنس الوقح من الجبابرة ، كمثل للفساد المتزايد الذى سوف يُسبب الطوفان”.

وفى قصة المصارعة التى تمت بين الرب ويعقوب يقول الكتاب ص118: “المقصود فى هذه الرواية الغامضة ، اليهوية ولا شك ، هو الصراع الجسدى ، أى صراع مع الله ، يبدو فيه يعقوب الغالب أولاً. ولكنه حين عرف طبيعة خصمه السامية ، اغتصب بركته ، مع العلم بأن النص يتجنَّب اسم الرب ، كما أن المعتدى المجهول يرفض أن يُسمِّى نفسه. فى الواقع ، يستعمل المؤلِّف قصة قديمة لتفسير اسم فينوئيل "بنى إيل" (وجه الله) ولإيجاد أصل لاسم إسرائيل. وبذلك يُضفى على تلك القصة معنى دينياً ، وهو أن يعقوب يتمسَّك بالله ويغتصب منه بركة تكون واجباً على الله نحو الذين سيحملون بعده اسم إسرائيل. .. ..”

وفى صفحة 175 يقول الهامش تعليقاً على خروج 13: 18: “هذه العبارة إضافة ظاهرة. كان النص القديم يقتصر على معلومات عامة ، وهى أن بنى إسرائيل سلكوا طريق البرية نحو الشرق أو نحو الشرق الجنوبى”.
وفى ص178 (خروج 15: 19) تقول “أُضيفت هذه الآية أثناء التحرير”.
وفى ص182 (خروج 17: 6): “لا شك أن عبارة "فى حوريب" هى تعليق أحد القراء. لقد افترض بعض الحاخاميين أن الصخرة رافقت بنى إسرائيل فى تنقلاتهم”
وفى ص182 يقول عن خروج 17: 8-16 تحت عنوان (محاربة العمالقة): “هذه الرواية القديمة من التأليف اليهوى على الأرجح ، وهى عبارة عن تقليد يعود إلى أسباط الجنوب .. ..”
وفى ص193 يقول عن (الخروج 23: 20-33) تحت عنوان (مواعد وارشادات للدخول فى كنعان): “فى هذا المقطع الخليط أدلة واضحة على أنه كُتبَ فى زمن تثنية الاشتراع. وهو بمنزلة خاتمة لكتاب العهد المعروض هنا كشريعة أُعطيت فى سيناء تمهيداً للإقامة فى كنعان”؟؟؟؟============اختفى اسم الله نفسه من هذا الكتاب؟؟؟؟=========وفى الحقيقة لا يجب أن يُثير هذا القارىء الجيد لهذا الكتاب ، فقد اختفى اسم الله نفسه من هذا الكتاب. فهل تعتقد أن الشيطان الذى سيطر على الرب نفسه ، وحبسه فى الصحراء أربعين يومًا ، والذى وضع فى الكتاب أنه إله هذا العالم ، والذى طالب يسوع بالسجود له ، والذى تسبب فى حذف اسم الرب من كتابه ، والذى تسبب فى قتل الرب نفسه ليصعب عليه تحريف كتابه؟
عزيزى القارىء .. عزيزى الأنبا شنودة



لا يوجد فى الكتاب المقدس كلمة الله ، فهذا من التحريف البيِّن فى التراجم العربية ، ولنقرأ سويا هذا البحث مستشهداً فيه بكل ما هو مسيحى:

تقول دائرة المعارف الكتابية مادة (الله): “ثالثا - أسماء الله : كانت كل أسماء الله أصلا تدل على صفاته ، ولكن اشتقاقات الكثير منها – ومن ثم معانيها الأصلية – قد فقدت، فكان لابد من البحث عن معان جديدة لها: 1- الاسماء العامة: من أقدم أسماء الله المعروفة للجنس البشري واكثرها انتشارا اسم "إيل" مع مشتقاته "إيليم" "إلوهيم" ، "إلوي" ، وهو مصطلح عام مثل "ثيوس وديوس" في اليونانية ويطلق على كل من يشغل مرتبة الألوهية ، بل قد يدل على مركز من التوقير والسلطة بين الناس، وقد كان موسى إلها "إلوهيم" لفرعون " (خر 7: 1) ، ولهارون (خر 4: 16 – قارن قض 5: 8، 1 صم 2: 25، خر 21: 5 و 6 ، 22: 7 وما بعده ، مز 58: 11 ، 82: 1)”.

وقد يظن البعض أن اسم يهوه ذكر فى سفر التكوين 22: 14 (14فَدَعَا إِبْرَاهِيمُ اسْمَ ذَلِكَ الْمَوْضِعِ «يَهْوَهْ يِرْأَهْ». حَتَّى إِنَّهُ يُقَالُ الْيَوْمَ: «فِي جَبَلِ الرَّبِّ يُرَى».) ، فهذا اسم لمكان ما، والترجمة هى من المترجم فى وقت متأخر بعد أن عرفوا اسم الرب. حيث يقول الكتاب على لسان الرب: (3وَأَنَا ظَهَرْتُ لإِبْرَاهِيمَ وَإِسْحَاقَ وَيَعْقُوبَ بِأَنِّي الْإِلَهُ الْقَادِرُ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ. وَأَمَّا بِاسْمِي «يَهْوَهْ» فَلَمْ أُعْرَفْ عِنْدَهُمْ.) خروج 6: 3

ولم يُذكر اسم الرب بعد ذلك قرابة 800 صفحة. فقد ذكر فى المزمور 83: 18 ص892 ، إلا أنه فى سفر الخروج 17: 15 ذكر اسم المذبح الذى بناه موسى وهو يهوه منسّى ، وفى القضاة 6: 24 ذكر اسم مذبح آخر بناه جدعون وأسماه يهوه شلوم ، وفى حزقيال 48: 35 بنيت مدينة أطلقوا عليها (يهوه شمّه). وإذا تم استثناء هذه المواضع يكون اسم الرب يهوه قد ذكر فى الكتاب المقدس كله 11 مرة فقط. ولم يُذكر مرة واحدة بهذا الاسم فى العهد الجديد!!

فلم يُذكر إلا فى سفر الخروج والمزامير وإشعياء وإرمياء وهوشع وعاموس. أى فى ستة كتب من مجموع 66 كتاب.

فهل تصدق هذا؟!! ه

ل يمكنك أن تتخيل أن الكتاب الذى أنزله الرب ليتعبد به الناس يخلو من اسمه؟

إن دائرة المعارف صريحة فى هذا الأمر ، إنها تقول إن اسمه فقد!! فهل فقد من الرب الذى يحفظ كتابه أم أضاعه كهنة بنى إسرائيل عمداً؟

هل تعلم كم مرة ذكر اسم الشيطان فى الكتاب الذى يقدسه اليهود والنصارى؟

لقد ذكرت كلمة شيطان 70 مرة ، وذكر ابليس 31 مرة ، وبعلزبول 7 مرات ، كلهم فى العهد الجديد فقط. هذا غير باقى الأسماء التى اشتهر بها الشيطان. فهل الشيطان أهم من الرب لهذه الدرجة؟ وإذا كان من الأهمية بمكان أن يحذرنا الرب من الشيطان وينهانا عن اتباعه ، فما هو اسم الإله الذى يجب أن نتبعه بديلاً عن الشيطان؟

وما الحكمة أن يحتفظ الرب باسم الشيطان فى كتاب يُنسب إليه ويحذف اسمه من عقول بنى إسرائيل وعيونهم؟ هل يعنى هذا أن الرب أسلمهم للهوان وللشيطان؟ أم هذه هى الفرائض غير الصالحة التى تكلم عنها الرب من قبل؟ (25وَأَعْطَيْتُهُمْ أَيْضاً فَرَائِضَ غَيْرَ صَالِحَةٍ وَأَحْكَـاماً لاَ يَحْيُونَ بِهَا) حزقيال 20 : 25

كيف؟ فهل الرب إله المحبة يعطى فرائضاً غير صالحة ويضلل عبيده؟ وهل تعلم أن معنى اسم "يهوه" سر مجهول حتى اليوم؟، هل تعلم أن يهوه هو إله الجبل الذى في رأسه نار؟

إن أول ظهور لاسم "يهوه" كان حين استوطن اليهود فلسطين، أى بعد موت موسى ودفنه فى برية سيناء. ويكتبه اليهود بالأحرف: (ي هـ و هـ) (J. H. V. H) دون أحرف العلة أو التشكيل لخلو العبرية منها آنذاك. وحينما ابتكرت علامات ضبط الحروف العبرية في القرن السابع للميلاد، ركبوا الكلمة" يهوه" أحرف العلة (JeHovaH) وينطق Jahweh. بعد أن كان محرماً عليهم النطق به فكانوا يستخدمون بدلاً من "يهوه" "أدوناي" أي الرب.

وما هو الاسم الذى أخبره به الله أن يخبر به بنى إسرائيل؟ لقد سأل موسى الرب عن اسمه فقال له: («هَا أَنَا آتِي إِلَى بَنِي إِسْرَائِيلَ وَأَقُولُ لَهُمْ: إِلَهُ آبَائِكُمْ أَرْسَلَنِي إِلَيْكُمْ. فَإِذَا قَالُوا لِي: مَا اسْمُهُ؟ فَمَاذَا أَقُولُ لَهُمْ؟» 14فَقَالَ اللهُ لِمُوسَى: «أَهْيَهِ الَّذِي أَهْيَهْ». وَقَالَ: «هَكَذَا تَقُولُ لِبَنِي إِسْرَائِيلَ: أَهْيَهْ أَرْسَلَنِي إِلَيْكُمْ». 15وَقَالَ اللهُ أَيْضاً لِمُوسَى: «هَكَذَا تَقُولُ لِبَنِي إِسْرَائِيلَ: يَهْوَهْ إِلَهُ آبَائِكُمْ إِلَهُ إِبْرَاهِيمَ وَإِلَهُ إِسْحَاقَ وَإِلَهُ يَعْقُوبَ أَرْسَلَنِي إِلَيْكُمْ. هَذَا اسْمِي إِلَى الأَبَدِ وَهَذَا ذِكْرِي إِلَى دَوْرٍ فَدَوْرٍ.) خروج 3: 13-15

والغريب أن هامش الترجمة العربية المشتركة علق على هذا فى هامشه قائلاً: “هكذا يختلف الله عن سائر الآلهة .. .. .. وهكذا يرفض الله أن يُعرف باسمه الشخصى.” فهل صحيح أن الله لم يخبرهم باسمه؟ وماذا تعنى كلمة (يَهْوَهْ إِلَهُ آبَائِكُمْ إِلَهُ إِبْرَاهِيمَ وَإِلَهُ إِسْحَاقَ وَإِلَهُ يَعْقُوبَ أَرْسَلَنِي إِلَيْكُمْ)؟ إذاً ليست كلمة يهوه اسم علم!
وإذا كان اسم يهوه نطقوه بهذا الشكل فى القرن السابع الميلادى ، فمعنى هذا أن التوراة كتبت أو تغيرت كتابتها بعد هذا الزمن وبعد معرفتهم لهذا الاسم!

عزيزى المسيحى: ما هو اسم الله الأعظم الذى علمه كل الأنبياء من قبل عيسى عليهم السلام لأتباعه؟

هل ضاع هذا الاسم أم نُسى؟ وإذا كان قد ضاع ، ألا يدل هذا على ضياع أهم شىء فى كتابهم وهو اسم إلههم الأعظم؟ وهل يدل هذا على عصمة الله لكتابهم أو محافظتهم عليه؟ وإذا كان اسم الله قد ضاع فما هى التعاليم التى ضاعت أيضاً من الكتاب؟ وهل ضياع اسم الله من الكتاب يدل على تسلط الشيطان عليه؟

وهل معنى ذلك أن هذه التوراة تم تعديلها بعد القرن السابع الميلادى عندما عرفوا الاسم الجديد لإلههم؟ وهل كان للشيطان سلطة رئيسية أو تسلط على كاتبيها، كما حدث مع بولس؟ اقرأ ما كان بولس يشعر به، ويتأوه بسببه، لقد تلبسه الشيطان وسيطر عليه سيطرة تامة: (15لأَنِّي لَسْتُ أَعْرِفُ مَا أَنَا أَفْعَلُهُ إِذْ لَسْتُ أَفْعَلُ مَا أُرِيدُهُ بَلْ مَا أُبْغِضُهُ فَإِيَّاهُ أَفْعَلُ. 16فَإِنْ كُنْتُ أَفْعَلُ مَا لَسْتُ أُرِيدُهُ فَإِنِّي أُصَادِقُ النَّامُوسَ أَنَّهُ حَسَنٌ. 17فَالآنَ لَسْتُ بَعْدُ أَفْعَلُ ذَلِكَ أَنَا بَلِ الْخَطِيَّةُ السَّاكِنَةُ فِيَّ. 18فَإِنِّي أَعْلَمُ أَنَّهُ لَيْسَ سَاكِنٌ فِيَّ أَيْ فِي جَسَدِي شَيْءٌ صَالِحٌ. لأَنَّ الإِرَادَةَ حَاضِرَةٌ عِنْدِي وَأَمَّا أَنْ أَفْعَلَ الْحُسْنَى فَلَسْتُ أَجِدُ. 19لأَنِّي لَسْتُ أَفْعَلُ الصَّالِحَ الَّذِي أُرِيدُهُ بَلِ الشَّرَّ الَّذِي لَسْتُ أُرِيدُهُ فَإِيَّاهُ أَفْعَلُ. 20فَإِنْ كُنْتُ مَا لَسْتُ أُرِيدُهُ إِيَّاهُ أَفْعَلُ فَلَسْتُ بَعْدُ أَفْعَلُهُ أَنَا بَلِ الْخَطِيَّةُ السَّاكِنَةُ فِيَّ. 21إِذاً أَجِدُ النَّامُوسَ لِي حِينَمَا أُرِيدُ أَنْ أَفْعَلَ الْحُسْنَى أَنَّ الشَّرَّ حَاضِرٌ عِنْدِي. 22فَإِنِّي أُسَرُّ بِنَامُوسِ اللهِ بِحَسَبِ الإِنْسَانِ الْبَاطِنِ. 23وَلَكِنِّي أَرَى نَامُوساً آخَرَ فِي أَعْضَائِي يُحَارِبُ نَامُوسَ ذِهْنِي وَيَسْبِينِي إِلَى نَامُوسِ الْخَطِيَّةِ الْكَائِنِ فِي أَعْضَائِي. 24وَيْحِي أَنَا الإِنْسَانُ الشَّقِيُّ! مَنْ يُنْقِذُنِي مِنْ جَسَدِ هَذَا الْمَوْتِ؟) رومية 7: 15-24

وتواصل دائرة المعارف الكتابية قائلة: “3- يهوه: وهذا هو اسم العلم الشخصي لإله إسرائيل كما كان كموش إله موآب وداجون إله الفلسطينيين ، ولا نعرف المعنى الأصلي ولا مصدر اشتقاق الكلمة ، وتظهر النظريات الحديثة المتنوعة انه من ناحية تاريخ اللفظ وأصله فإنه من الممكن وجود جملة اشتقاقات ولكن لأن المعاني المرتبطة بأي منها هي دخيلة على الكلمة ومفروضة عليها ، فهي لا تضيف لمعرفتنا شيئا والعبرانيون أنفسهم ربطوا الكلمة مع كلمة "هياه" أو (حياة) أو "يكون" ففي الخروج (3: 14) يعلن الرب بأنه "أهيه" وهو صيغة مختصرة لـ "إهيه أشير إهيه" المترجمة "أهية الذي أهيه" أي "أنا هو الذي أنا هو" ويظن أن هذا يعني "الوجود الذاتي" للتعبير عن الله كالمطلق ، ومع هذا فإن مثل هذه الفكرة يمكن أن تكون تجريداً ميتافيزيقيا مستحيلا ليس فقط بالنسبة للعصر الذي ظهر فيه الاسم ولكنه أيضا غريب عن العقل العبراني في أي وقت والترجمة الدقيقة للفعل الناقص "إهيه" هي "أكون الذي أكون" وهو مصطلح سامي معناه "سأكون" كل ما هو لازم حسبما يقتضي الحال وهي فكرة شائعة في العهد القديم (انظر مز 23)”.
وهو بهذا أغنانى عن أوضح لكم أن اللغة العبرية ولا الآرامية ولا العربية يعرفون فعل الكينونة ، ولن أنس أن أذكرك عزيزى المسيحى أن لفظ الجلالة الله الموجود فى الترجمات العربية لا وجود له فى جميع ترجمات لغات العالم ، وبدلاً منها يوجد فى العبرانية كلمة ألوهيم.

وهكذا فهم يعبدون إلهاً ليس هذا اسمه ، ولكنه ربما ضاع أو نسى ، والكلمة المستخدمة للدلالة على هذا الإله لا يُعرف معناها ، والنظريات الحديثة التى يفترضونها غير مرضية أو مقبولة علمياً! وإلى اليوم تخرج نظريات حديثة على حد قول دائرة المعارف الكتابية ، تحاول التعرف على اسم الله!! فإلى من يتوجهون بالعبادة؟ وما أخبار من ماتوا دون معرفة اسم الله؟ وماذا تفعل الروح القدس التى يدعون أنها تتلبس كل قسيس أو أسقف أو بابا أو غيرهم ، وهى الهادية المرشدة فى مفهومهم؟ كيف لم تخبرهم طوال هذا الزمن باسم الإله الذى يعبدونه؟

فكيف يقول سفر المزامير أن اسم الله هو يهوه: (18وَيَعْلَمُوا أَنَّكَ اسْمُكَ يَهْوَهُ وَحْدَكَ الْعَلِيُّ عَلَى كُلِّ الأَرْضِ.). مزمور 83: 18
وإذا علمنا أن الشيطان له عدة أسماء أنقلها كما ذكرتها دائرة المعارف الكتابية مادة (إبليس – الشيطان): فهو يُسمَّى إبليس والشيطان و“"أبدون" أو "أبوليون" (رؤ 9: 11) ومعناهما "المهلك" . كما يطلق عليه "المشتكي على الإخوة" (رؤ 12: 10) ، و"الخصم" (1 بط 5: 18) ، و"بعلزبول" (مت 12: 24) ، و "بليعال" (2 كو 6: 15) ، و"المضل لكل العالم" (رؤ 12: 9) و"التنين العظيم" (رؤ 12: 9) ، و"العدو" (مت 13: 28 و 39)، و"الشرير" (مت 13: 19 و 38)، و"أبو الكذاب" (يو 8: 44) ، و"إله هذا الدهر" (2 كو 4: 4) ، و"الكذاب" (يو 8: 44) ، و"رئيس سلطان الهواء" (أف 2: 2) ، و"القتاَّل" (يو 8: 44)، و"رئيس هذا العالم" (يو 12: 31 ، 14: 3 ، 16: 11)، و"الحية القديمة" (رؤ 12: 9)، و"المجرب" (مت 4: 3، 1 تس 3: 5)”. أى له 21 اسماً فى الكتاب.
ونعلم أن كثرة أسماء المسمَّى تشريفاً له. فهل احتفظ الكتاب بأسماء الشيطان ، ولم يحفظ اسم المعبود الذى يقدسونه؟
كل هذا فى الوقت الذى يقول فيه الرب عن نفسه: (لأَنَّهُ مِنْ مَشْرِقِ الشَّمْسِ إِلَى مَغْرِبِهَا اسْمِي عَظِيمٌ بَيْنَ الأُمَمِ .. .. وَاسْمِي مَهِيبٌ بَيْنَ الأُمَمِ) ملاخى 1: 11، 14
فاسم الله عظيم ومهيب بين الأمم من مشرق الأرض إلى مغربها ، أى ليس فقط بين بنى إسرائيل ، ولكن يجب أن يُنشر فى كل بقاع الأرض ، وذلك عملاً بأمر الله لبنى إسرائيل: (16وَلَكِنْ لأَجْلِ هَذَا أَقَمْتُكَ لِأُرِيَكَ قُوَّتِي وَلِيُخْبَرَ بِاسْمِي فِي كُلِّ الأَرْضِ.) خروج 9: 16
وإذا كان الرب يأمر أن يكون القسم باسمه، فلا بد أنه قال لهم اسمه: (7لاَ تَنْطِقْ بِاسْمِ الرَّبِّ إِلَهِكَ بَاطِلاً لأَنَّ الرَّبَّ لاَ يُبْرِئُ مَنْ نَطَقَ بِاسْمِهِ بَاطِلاً.) خروج 20: 7 ، وتكررت فى تثنية 5: 11 ، (13الرَّبَّ إِلهَكَ تَتَّقِي وَإِيَّاهُ تَعْبُدُ وَبِاسْمِهِ تَحْلِفُ.) تثنية 6: 13 ، و10: 20 ، ومعنى أن اسم الرب غير موجود أنه تم التحريف.
لذلك وقف عيسى  أمام اليهود وهاجم تقاليدهم التى أصبحت هى الدين فقال لهم: (6فَقَدْ أَبْطَلْتُمْ وَصِيَّةَ اللَّهِ بِسَبَبِ تَقْلِيدِكُمْ! 7يَا مُرَاؤُونَ! حَسَناً تَنَبَّأَ عَنْكُمْ إِشَعْيَاءُ قَائِلاً: 8يَقْتَرِبُ إِلَيَّ هَذَا الشَّعْبُ بِفَمِهِ وَيُكْرِمُنِي بِشَفَتَيْهِ وَأَمَّا قَلْبُهُ فَمُبْتَعِدٌ عَنِّي بَعِيداً. 9وَبَاطِلاً يَعْبُدُونَنِي وَهُمْ يُعَلِّمُونَ تَعَالِيمَ هِيَ وَصَايَا النَّاسِ».) متى 15: 6-9
وبرَّأ نفسه من تقاليدهم فتضرَّع لله قبل أن يرفعه إلى السماء من هذا العالم: (1تَكَلَّمَ يَسُوعُ بِهَذَا وَرَفَعَ عَيْنَيْهِ نَحْوَ السَّمَاءِ وَقَالَ: .. .. .. 6«أَنَا أَظْهَرْتُ اسْمَكَ لِلنَّاسِ الَّذِينَ أَعْطَيْتَنِي مِنَ الْعَالَمِ. .. .. .. 9مِنْ أَجْلِهِمْ أَنَا أَسْأَلُ. .. .. .. 11وَلَسْتُ أَنَا بَعْدُ فِي الْعَالَمِ وَأَمَّا هَؤُلاَءِ فَهُمْ فِي الْعَالَمِ وَأَنَا آتِي إِلَيْكَ. أَيُّهَا الآبُ الْقُدُّوسُ احْفَظْهُمْ فِي اسْمِكَ. الَّذِينَ أَعْطَيْتَنِي لِيَكُونُوا وَاحِداً كَمَا نَحْنُ. 12حِينَ كُنْتُ مَعَهُمْ فِي الْعَالَمِ كُنْتُ أَحْفَظُهُمْ فِي اسْمِكَ. الَّذِينَ أَعْطَيْتَنِي حَفِظْتُهُمْ وَلَمْ يَهْلِكْ مِنْهُمْ أَحَدٌ إِلاَّ ابْنُ الْهلاَكِ لِيَتِمَّ الْكِتَابُ.) يوحنا 17: 1-12
وقد يتساءل المرء: هل من المعقول أنه لا يوجد اسم الله مطلقاً فى كتاب يحمل اسمه؟ وما هذه الكلمة (الله) التى نجدها فى اللغة العربية؟ هل هى غير موجودة بالمرة فى أصول كتب هذا الكتاب؟ ألا يمكننا أن نترجم كلمة God أو كلمة يهوه أو أدوناى أو ألوهيم أو كيريوس أو ثيوس أو زيوس بكلمة (الله)؟
إن كلمة God تُترجم إله ، لأن لها جمع وتؤنث ، فهى إله أو معبود ، وكلمة أدوناى أى سيد ، وقد تُطلق على آخرين من البشر ، وكلمة ثيوس هو اسم المعبود الأكبر لليونان ، يُترجم بصورة خاطئة فى العهد الجديد بكلمة الله.
لكن هل تعلمت عزيزى المسحى فى المدرسة أن اسم العلم يُترجم؟ بالطبع لا. فكلمة الله هو Allah بكل اللغات تختلف فقط فى كتابة الأحرف التى تعطى نفس الصوت.

لكن كما تعودنا من الكتاب المقدس أنه لم يستطع تزوير كل شىء داخله. ويفضح الإنترنت اليوم بمواقعه العديدة التزوير الذى حدث فى الكتاب وفى تراجمه ، وما أضافه المترجم من عند نفسه ، وما حذفه لأنه غير موجود فى أقدم النسخ. بل نطلع اليوم على محتويات كل بردية وكل مخطوطة بدقة ، ويتحدث علماء نقد نصوص الكتاب المقدس عن المواضع التى تم كشطها فى مخطوطات الكتاب وإعادة الكتابة عليها عدة مرات ، كما قال مكتشف المخطوطة السنائية تيشندورف على المخطوطة السنائية. فهناك أيضاً برنامج e-Sword ويمكنك أن تنزله مجاناً من النت ، وبه قاموس لكل كلمة فى مخطوطات الكتاب المقدس سواء العبرية أو اليونانية ومعانيها.
لذلك اكتشف العميد مهندس جمال الدين شرقاوى (الذى أعتمد على دراسته فى هذا الموضوع فى كتابه “معالم أساسية ضاعت من المسيحية”) وجود اسم الله عشر مرات فى سفر دانيال، وهذا بيانها كما ذكرها: (3: 26 ؛ 4: 2 ، 17 ، 24 ، 25، 32، 34 ؛ 5: 18، 21 ؛ 7: 25)، وستجدها كتبت تحت رقم 5943: il-lah’ee وكتب نطقها الآرامى كما قال موقع المذكور (`illay (Aramaic) {il-lah'-ee}) وقاموا بترجمتها إلى الإنجليزية طبعة الملك جيمس The Most High God أى الرب الأعلى.
http://www.blueletterbible.org/tmp_d...74262-461.html
وفى هذا الموقع أعلاه تجد العشر مواضع وترجمات كلمة الله.
وهذا يُثبت تحريف الكتابين من اتجاه آخر، حيث لا يوجد فى أصول العهد الجديد أيضًا كلمة الله، ولكن الموجودة هى كلمة (زيوس) أو (ثيوس) وهو المعبود الوثنى، والصنم الأكبر لليونان.

وهذا ينفى أيضًا فى مخيلتكم أن يكون هذا هو كتاب التوراة التى أنزلها الله على موسى أو كتاب الإنجيل الذى أنزله على عيسى عليهما السلام.
* * *

كما أنكم لم تعرفوا من هو كاتب كل كتاب على حدة، ولا ناسخ كل مخطوطة، بل لم تُثبت أن هذا الكتاب نُسخ من الأصل، حيث لا توجد أصول لكتابكم. فأنتم المطالبون بإحضار الأصل المترجم منه هذه النصوص لتثبتوا لنا أن هذا مطابق للأصل!! فأنتم الذين تدعون أن هذا الكتاب هو كتاب الله. فأين دليلكم على هذا؟ ونحن نقول بأنه محرف لأن أصل كتابنا الموحى به من الله يخبرنا بذلك ، وهو موجود. فأين أصول كتابكم لنقارن بين الأصل والترجمات الموجودة؟ غير موجود باعتراف كل العلماء