01‏/12‏/2008

أمانة السياسات تدرس إنشاء وزارة لشئون الكنيسة والأوقاف القبطية

كتب حسين البربري (المصريون):
كشف مصدر مقرب من أمانة السياسات بالحزب "الوطني" لـ "المصريون"، أن الأمانة ستدرس في اجتماعاتها بعد إجازة عيد الأضحى المبارك، استحداث وزارة لإدارة شئون الكنيسة، على غرار وزارة الأوقاف والشئون الإسلامية، موضحا أن هذه الفكرة قيد الدراسة منذ ما يقرب منذ ستة أشهر.وذكر المصدر أن جمال مبارك وعد عددا من الأقباط الذين حضروا المؤتمر العام للحزب "الوطني" الذي عقد الشهر الماضي بدراسة هذا المقترح جديا، ووضعه على لائحة اهتمامات الحزب ليتم دراسته من كل الزوايا، وطرح الفكرة على الرئيس حسني مبارك.وأوضح أن الأقباط الذين طلبوا باستحداث وزارة لشئون الكنيسة يرون أن أموال الكنيسة وممتلكاتها تقدر بـ 18 مليار جنيه، هي عبارة عن أراضي وأموال بالبنوك، ويؤكدون أن وجود وزير قبطي من شأنه أن يحافظ على هذه الأموال، واقترحوا إسناد المنصب لأحد رجال الدين بالكنيسة.كما اقترحوا أن تتولى تلك الوزارة إدارة المدارس القبطية التي كانت تديرها الكنيسة حتى منتصف الستينيات، حتى أصدر الرئيس جمال عبد الناصر قرارا آنذاك بنقل تبعيتها تحت إشراف وزارة التربية والتعليم، وكذلك توليها مسئولية الإشراف على المحاكم المللية الخاصة بالأقباط والتي تم إلغاؤها عام 1955.وأشارت المصادر إلى أن قيادات من الحزب "الوطني" ستعقد اجتماعا بقيادات الكنيسة الأرثوذكسية لبلورة الاقتراح وطرحه بالشكل الملائم الذي لا يغضب باقي الطوائف المسيحية الأخرى، لافتا إلى أن هناك اتجاها من الحزب بالموافقة على استحداث تلك الوزارة، وربما يصدر لها قرار جمهوري، دون عرض الأمر على مجلس الشعب تفاديا لإثارة الجدل بخصوصه، وأن مولد الوزارة الجديدة سيكون خلال التعديل أو التغيير الوزاري القادم.

هناك 83 تعليقًا:

غير معرف يقول...

نتمني ايضا من لجنة السياسات اخضاع اموال الكنيسة التي تقدر باضعاف هذا المبلغ التافه من الدولارات لجهاز المحاسبات للدولة اسوة بالدول المسيحية الاخري مثل امريكا البودي جارد لهم وتحصيل حق الدولة من الضرائب المستحقة من سرقة اراضي الدولة وبيعها او البناء عليها او زراعتها والاستفادة منها وخاصة ان 80%من محلات الذهب يمتلكها افراد مقربين من الكنيسة (رهبان وقسس) والآهم من ذلك كله ""تسليم الجثمان الطاهر للشهيدة"وفاء" ليدفن في مقابر المسلمين ومنع تسليم من يسلم من المسيحيين للكنيسة كي تحبسهم وتعذبهم او تقتلهم في الاديرة ويجب اخضاع الاديرة للرقابة الامنية للدولة اسوة بالمساجد مثل بقية دول العالم المسيحي والتعرف علي احوال المعتقلين بها ؟؟؟(((((هذا هو نبينا محمد صلي الله عليه وسلم ،،، يا أيها الآخر


بسم الله الرحمن الرحيم ، الحمد لله رب العالمين ، والصلاة والسلام على المبعوث رحمة للعالمين ، سيدنا محمد وعلي آله وصحبه والتابعين ومن تبعهم بإحسان علي ملته وسنته إلي يوم الدين .
وبعد
فيقول الله عز وجل في كتابه الكريم :
" ادع إلي سبيل ربك بالحكمة والموعظة الحسنة وجادلهم بالتي هى أحسن " .
النحل 125
وإذن فهو أمرإلهي منه سبحانه وتعالي ، اشتمل علي كيفية تنفيذه ، ،
وعليه ،،
فامتثالا للأمر الإلهي ، وفي إطار ما بينه من وسيلة إلي ذلك ،، ندعوك أيها الآخر،،
هيا بنا معا نستعرض الكثير من مقاييس الكمال البشري ، وصولا إلي النماذج منها ، والمثاليات فيها ، ثم نستعرض معا سيرة النبي محمد صلي الله عليه وسلم إزاءها ، وصولا للحكم ،، أين هو منها ؟ وأين هي منه ؟
والخلاصة في النهاية ــ كما ستري ــ ستكون حقيقة ماثلة لاريب فيها ،،
الخلاصة هي أنه قد حازها جميعا ، قولا وعملا وسلوكا ودعوة إليها ، رسولا من رب العالمين ،،، مصداقا لقوله صلي الله عليه وسلم :
" إنما بعثت لأتمم مكارم الأخلاق " .


الحـلـم


هو أحد مقاييس الكمال البشري ، ويمثل صفة سامية المنزلة ، عالية الرتبة ، وقد حازها رسول الله صلي الله عليه وسلم .
روي المؤرخون الثقاة أن الله تعالي لما أراد هدى زيد بن سعنة ( أحد أحبار اليهود ، وأكثرهم مالا ) ، قال زيد :
[ لم يبق من علامات النبوة شيء إلا وقد عرفتها في وجه محمد حين نظرت إليه ، إلا اثنتين لم أخبرهما منه ،، يسبق حلمه غضبه ، ولاتزيده شدة الجهل عليه إلا حلما ،،،،، فكنت أتلطف له لأن أخالطه ، فأعرف حلمه وجهله ،،،،
فابتعت ( اشتريت ) منه تمرا معلوما إلى أجل ، وأعطيته الثمن ، فلما كان قبل محل الأجل بيومين أو ثلاثة ، أتيته ، فأخذت بمجامع قميصه وردائه ، ونظرت إليه بوجه غليظ ، ثم قلت له :
ألا تقضي يا محمد حقي ؟ فوالله إنكم يا بني عبد المطلب لمطل (من المماطلة) ، ولقد كان لي بمخالطتكم علم ،
فقال عمر بن الخطاب ، (وكان حاضرا) :
أي عدو الله ، أتقول لرسول الله ما أسمع ، فوالله لولا أن أحاذر فوته ، لضربت بسيفى رأسك ،
ورسول الله صلي الله عليه وسلم ينظر إلى عمر بسكون وتؤدة وتبسم ، ثم قال :
" أنا وهو كنا أحوج إلى غير هذا منك يا عمر ، أن تأمرنى بحسن الأداء ، وتأمره بحسن التباعة ( المطالبة )،،،، اذهب يا عمر فاقضه حقه ،، وزده عشرين صاعا مكان ما رعته ( أفزعته وأخفته ) " ،،،،،،،،،،، ففعل ،
يقول زيد :
فقلت :
يا عمر ، كل علامات النبوة قد عرفتها في وجه رسول الله صلي الله عليه وسلم حين نظرت إليه ، إلا اثنتين لم أخبرهما منه ،، يسبق حلمه غضبه ، ولاتزيده شدة الجهل عليه إلا حلما ، فقد خبرتهما ، فأشهدك أنى قد رضيت بالله ربا ، وبالإسلام دينا ، وبمحمد نبيا ] .
رواه السيوطى فيما أخرجه الطبرانى والحاكم والبيهقي وابن حبان وأبو نعيم ، عن عبد الله بن سلام .
وإذن ،، فهيا بنا معا نستجلى بعض مدلولات هذه الواقعة ،، وما أكثرها ،
حبر من أحبار اليهود ، وهم القمة في العلم من أهل الكتاب ، ظهرت له كل
علامات النبوة في النبي محمد صلي الله عليه وسلم ، ولم تتبق إلا واحدة ، هي علامة الحلم ،
ولن يسلم إلا بعد التأكد من وجودها ، وإلا فالعلامات ناقصة ، والأدلة غير مكتملة وإذن فلابد من افتعال الوسيلة المناسبة ،،،
وينجح الحبر الكبير في استفزاز محمد صلي الله عليه وسلم بأكثر من عنصر ،،،،،
إذ يأتيه قبل حلول الأجل ،،
ويمسك بمجامع ردائه ،،
وينظر إليه بوجه غليظ ،،
ويتهم بني عبد المطلب بما ليس فيهم ( وهو المماطلة ) ،،
ويؤكد علي تهمته بأنه بناها علي كثرة المخالطة لهم !!!! .
أهناك استفزاز أكثر من هذا ؟
أهناك اختبار أحكم وأدق من هذا ؟
بالطبع لا ،،،
ولايخفاك أن محمدا صلي الله عليه وسلم في هذا الوقت هو الحاكم الأعلي في المدينة ،،
والحاكم لاتجوز مخاطبته بهذا الشكل مطلقا ، بل إن لمخاطبته الكثير من الضوابط والمعايير اللازمة ،، تأدب ، وتلطف ، واستمناح واسترضاء ،، الخ ،،،
ومع ذلك فقد تجاوز ذلك المشهد كل هذا ،
ثم إن من حق الحاكم أن يعجل سداد الدين ، أو يؤخره ، بل ومن حقه مصادرته وتأميمه إذا أراد ،،
إن أيا من هذا لم يحدث من النبي صلي الله عليه وسلم ،،
بل إنه لم يستنكر علي الحبر شيئا ( قولا أو عملا ) ،
ولم يحاول أن يخلص قميصه من يد الرجل ،
زد علي هذا أنه لم يتجبر في الرد ، مع أن الحق معه ( إذ الأجل لم يحل بعد ) ،،
ولم يتهدد ،
ولم يتوعد ،
وانتظر ريثما يفرغ الحبر من كلامه ، ،
ثم إنه وجد عمر يسمع ويشاهد ما حدث ، وأنه علي استعداد لتجريد السيف مصرحا بذلك ،،،،
فماذا فعل النبي صلي الله عليه وسلم ؟
انظر معنا إلي التصرف السليم القويم ، الأنموذج المثالي ، السوى النبوى ،،
نهى عمر عن مراده ،
وصوب رأيه ،
ووعظه أبلغ موعظة ،،، {{ تأمرنى ،،،، وتأمره }} .
اقرأها مرة أخري ،،،،
{{ تأمرنى ،،،، وتأمره }} ،
تأمرنى بحسن الأداء ، وتأمره بحسن التباعة .
ليس هذا فحسب ،،،،،،،
بل هناك أمر هام آخر وجب استيفاؤه ، ولايمكن أن يغيب عن النبي متمم مكارم الأخلاق صلي الله عليه وسلم ،،،
إنه العدل ،،،
إذ روع عمر الرجل ، فوجب له تسكينه ،، استيفاء للحقوق كاملة تماما ،
" يا عمر ، اقضه حقه ، وزده عشرين صاعا مكان ما رعته " ،
يا أيها الآخر ،،،،
هذه واقعة حقيقية ، ليست من قبيل تأليف القصص ، أوحبك الروايات ، أواختلاق الأحداث ،،،،
نعم ،، هي واقعة سجلها التاريخ الصادق بدقة محكمة ،،
فلعلها تجسد لبصيرتك إحدي مثاليات الكمال البشري ، التى حباها الخالق لعبده ورسوله وصفوته من خلقه أجمعين ، محمد خاتم الأنبياء والمرسلين ، المتمم لمكارم الأخلاق صلي الله عليه وسلم ،،
يا أيها الآخر ،،،،
لاتغلق عينــيك دون النور، ،،،،،، واقـرأ ما ســطره الدكتـور نظـمى لوقا فـــي كتـابـــه ( محمد الرسالة والرسول ) :
من يغلق عينيه دون النور ، يضير عينيه ولا يضير النور ، ومن يغلق قلبه وضميره دون الحق ، يضير عقله وضميره ، ولايضير الحق .
يا أيها الآخر ،،،،
اقرأ إن شئت قول الشاعر :
ساءت ظنون الناس حتى أحدثوا *** للشك في النور المبين مجالا
والظن يأخذ في ضميرك مأخذا *** حتي يريـك المسـتقـيم محالا
وسنواليك تباعا في مقالات قادمة مماثلة ، بما يوفق إليه الله تعالي ويأذن به ويشاء ،
ثم ،،،،،،،،،،،
صلاة وسلاما دائمين متلازمين من عند الله تعالي عليك يا سيدي يا رسول الله ، في الأولين وفي الآخرين ، وفي كل وقت وحين إلي يوم الدين ،،،،،،،،،
وآخر دعوانا أن الحمد لله رب العالمين .
صلاح جاد سلام?????اهــداء لكل زوج ..

تفضل و تعلّم من معلمنا و حبيبنا و قدوتنا ..

مما قرأتُـه عن نبي البشرية وسيد الخلق

:

الجانب العاطفي فى حياة الرسول صلى الله عليه وسلم الزوجية .


ان الناظر الى سيرة المصطفى صلى الله عليه وسلم يجد ان رسول الإنسانية صلى الله عليه وسلم كان يقدر المرأة (الزوجة) ويوليها عناية فائقة...ومحبة لائقة.
ولقد ضرب أمثلة رائعة من خلال حياته اليومية .. فتجده أول من يواسيها..يكفكف دموعها ...يقدر مشاعرها...
لايهزأ بكلماتها...يسمع شكواها... ويخفف أحزانها ...
ولعل الكثير يتفقون معي ان الكتب الأجنبية الحديثة التي تعنى في الحياة الزوجية ,
تخلو من الأمثلة الحقيقية , ولا تعدو ان تكون شعارات على الورق!!


وتعجز أكثر الكتب مبيعاً في هذا الشأن ان تبلغ ما بلغه نبي الرحمة صلى الله عليه وسلم ,

فهاك شيئاً من هذه الدرر .. :

• الشرب والأكل في موضع واحد:

لحديث عائشة : كنت أشرب فأناوله النبي صلى الله عليه وسلم فيضع فاه على موضع فيّ,
واتعرق العرق فيضع فاه على موضع فيّ . رواه مسلم


• الإتكاء على الزوجة:

لقول عائشة : كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يتكئ في حجري وأنا حائض. رواه مسلم


• تمشيط شعره , وتقليم أظافره:

لقول عائشة رضي الله عنها :ليدخل علىّ رسول الله صلى الله عليه وسلم رأسه وهو في المسجد فأرجّله.
رواه مسلم


• التنزه مع الزوجة ليلاً:

كان النبي صلى الله عليه وسلم اذا كان بالليل سار مع عائشة يتحدث . رواه البخارى


• الضحك من نكاتها وفكاهتها:

وعن عائشة – رضي الله عنها- قالت: قلتُ: يا رسول الله ! أرأيت لو نزلت وادياً وفيه شجرة أُكل منها،
ووجدت شجراً لم يؤكل منها، في أيّها كنت تُرْتِعُ بعيرك؟ قال: "في التي لم يُرْتعْ فيها
:تعني أن رسول الله  لم يتزوج بكراً غيرها .أخرجه البخاري .


• مساعدتها في أعباء المنزل:

سئلت عائشة ما كان النبي صلى الله عليه وسلم يصنع في بيته؟
قالت: كان في مهنة أهله . رواه البخارى


• يهدي لأحبتها:

كان رسول الله صلى الله عليه وسلم اذا ذبح شاة يقول : أرسلوا بـها الى أصدقاء خديجة . رواه مسلم.


• يمتدحها :

لقوله : ان فضل عائشة على النساء كفضل الثريد على سائر الطعام . رواه مسلم


• يسرّ اذا اجتمعت بصويحباتها:

قالت عائشة :كانت تأتيني صواحبي فكن ينقمعن (يتغيبن) من رسول الله صلى الله عليه وسلم
فكان يُسربـهن إلى(يرسلهن الى ) . رواه مسلم


• يعلن حبها :

قوله صلى الله عليه وسلم عن خديجة "أنى رزقت حُبها ". رواه مسلم


• ينظر الى محاسنها:

لقوله صلى الله عليه وسلم "لايفرك مؤمن مؤمنة ان كره منها خلقا رضي منها آخر . رواه مسلم


• اذا رأى امرأة يأت أهله ليرد ما في نفسه:

لقوله " اذا أبصر أحدكم امرأة فليأت أهله فان ذلك يرد ما في نفسه" رواه مسلم


• لا ينشر خصوصياتها:

قال صلى الله عليه وسلم: ان من أشر الناس عند الله منزله يوم القيامة الرجل يفضى الى امرأته وتفضي اليه
ثم ينشر سرها . رواه مسلم


• التقبيل:

كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يقبـّـل وهو صائم . رواه مسلم


• التطيب في كل حال :

عن عائشة رضي الله عنها قالت: كأني انظر الى وبيص المسك في مفرق رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو محرم . رواه مسلم


• يرضى لها بالهدايا:

عن عائشة رضي الله عنها قالت: ان الناس كانوا يتحرون بـهداياهم يوم عائشة
يبتغون بذلك مرضاة رسول الله صلى الله عليه وسلم . رواه مسلم


• يعرف مشاعرها:

عن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال لعائشة : أنى لأعلم اذا كنت عنى راضية واذا كنت عنى غضبى ..
أما اذا كنت عنى راضية فانك تقولين لا ورب محمد ., واذا كنت عنى غضبى قلت : لا ورب ابراهيم؟؟ رواه مسلم


• يحتمل صدودها :

عن عمر بن الخطاب قال : صخبت علىّ امرأتي فراجعتني , فأنكرت ان تراجعني!
قالت : ولم تنكر ان أراجعك؟ فوالله ان أزواج النبي صلى الله عليه وسلم ليراجعنه,
وان أحداهن لتهجره اليوم حتى الليل. رواه البخارى


• لايضربها:

قالت عائشة رضي الله عنها : ما ضرب رسول الله صلى الله عليه وسلم امرأة له قط" رواه النسائي


• يواسيها عند بكائها:

كانت صفية مع رسول الله صلى الله عليه وسلم في سفر , وكان ذلك يومها, فأبطت في المسير ,
فاستقبلها رسول الله صلى الله عليه وسلم وهى تبكى, وتقول حملتني على بعير بطيء,
فجعل رسول الله يمسح بيديه عينيها , ويسكتها,.."رواه النسائي


• يرفع اللقمة الى فمها:

قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : انك لن تنفق نفقة الا أجرت عليها حتى اللقمة ترفعها الى في امرأتك"
رواه البخارى


• إحضار متطلباتها :

قال الرسول صلى الله عليه وسلم : أطعم اذا طعمت وأكس اذا اكتسيت" رواه الحاكم وصححه الألباني


• الثقة بها:

نـهى رسول الله صلى الله عليه وسلم ان يطرق الرجل أهله ليلاً , ان يخونـهم , أو يلتمس عثراتـهم. رواه مسلم


• المبالغة في حديث المشاعر:

للحديث ان رسول الله صلى الله عليه وسلم لا يرخص في شيء من الكذب الا في ثلاث منها:
الرجل يحدث امرأته, والمرأة تحدث زوجها. رواه النسائي


• العدل مع نساءه :

من كان له امرأتان يميل لإحداهما على الأخرى , جاء يوم القيامة أحد شقيه مائل"
رواه الترمذي وصححه الألباني


• يتفقد الزوجة في كل حين:

عن أنس رضي الله عنه قال " كان صلى الله عليه وسلم يدور على نسائه في الساعة الواحدة من الليل والنهار.
رواه البخارى


• لايهجر زوجته أثناء الحيض:

عن ميمونة رضي الله عنها قالت: كان صلى الله عليه وسلميباشر نساءه فوق الإزار وهن حُيّضٌ. رواه البخارى


• يتفكه من خصام زوجاته:

قالت عائشة :دخلت علىّ زينب وهى غضبى فقال رسول الله دونك فانتصري ,
فأقبلت عليها حتى رأيتها قد يبست ريقها في فيها فرأيت وجه رسول الله صلى الله عليه وسلم يتهلل"
رواه ابن ماجه


• يصطحب زوجته في السفر:

كان رسول الله صلى الله عليه وسلم اذا أراد سفراً أقرع بين نسائه, فآيتهن خرج سهمها خرج بـها.
متفق عليه


• مسابقته لزوجه:

عن عائشة ان رسول الله صلى الله عليه وسلم قال لى : تعالى أسابقك, فسابقته, فسبقته على رجلي "
وسابقني بعد ان حملت اللحم وبدنت فسبقني وجعل يضحك وقال هذه بتلك! رواه ابو داود


• تكنيته لها:

ان عائشة قالت يارسول الله صلى الله عليه وسلم كل نسائك لها كنية غيري فكناها "أم عبد الله"
رواه احمد


• يروى لها القصص:

كحديث أم زرع. رواه البخارى
• يشاركها المناسبات السعيدة : قالت عائشة - رضي الله عنها " مررت ورسول الله صلى الله عليه وسلم
بقوم من الحبشة يلعبون بالحراب، فوقف رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ينظر إليهم،
ووقفت خلفه فكنت إذا أعييت جلست، وإذا قمت أتقي برسول الله  . أخرجه البخاري


• لايستخدم الألفاظ الجارحة:

وقال أنس رضي الله عنه خدمت رسول الله عشر سنوات ، فما قال لي لشئ فعلته ، لمَ فعلته .
رواه الدارمى


• احترام هواياتها وعدم التقليل من شأنها:

عن عائشة رضي الله عنها -" كنت ألعب بالبنات عند النبي صلى الله عليه وسلم وكان لي صواحب يلعبن معي،
فكان النبي صلى الله عليه وسلم إذا دخل ينقمعن منه فيسر بـهن فيلعبن معي " الأدب المفرد


• إضفاء روح المرح في جو الأسرة:

عن عائشة رضي الله عنها قالت: زارتنا سوده يومًا فجلس رسول الله بيني وبينها ,
إحدى رجليه في حجري , والأخرى في حجرها , فعملت لها حريرة فقلت : كلي !
فأبت فقلت : لتأكلي , أو لألطخن وجهك, فأبت فأخذت من القصعة شيئاً فلطخت به وجهها ,
فرفع رسول الله صلى الله عليه وسلم رجله من حجرها لتستقيد منى ,
فأخذت من القصعة شيئاً فلطخت به وجهي , ورسول الله صلى الله عليه وسلم يضحك.
رواه النسائي


إشاعة الدفء :

عن عائشة قالت كان رسول الله صلى الله عليه وسلم قلّ يوم إلا وهو يطوف على نسائه فيدنو من أهله فيضع يده, ويقبل كل امرأة من نسائه حتى يأتي على آخرهن فإن كان يومها قعد عندها .
طبقات ابن سعد ج 8 / 170


• لا ينتقصها أثناء المشكلة:

عن عائشة رضي الله عنها تحكى عن حادثة الأفك قالت: إلا أني قد أنكرت من رسول الله صلى الله عليه وسلم
بعض لطفه بي ، كنت إذا اشتكيت رحمني ، ولطف بي ، فلم يفعل ذلك بي في شكواي تلك
فأنكرت ذلك منه كان إذا دخل علي وعندي أمي تمرضني
قال: كيف تيكم ! لا يزيد على ذلك .رواه البخارى


• يرقيها في حال مرضها :

عن عائشة رضي الله عنها قالت: كان صلى الله عليه وسلم اذا مرض أحدٌ من أهل بيته نفث عليه بالمعوذات .
رواه مسلم


• يمتدح من يحسن لأهله:

قال الرسول صلى الله عليه وسلم :خياركم خيارُكم لنسائهم. رواه الترمذي وصححه الألباني


• يمهلها حتى تتزين له:

عن جابر قال " كنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم في سفر , فلما رجعنا ذهبنا لندخل, فقال :
" أمهلوا حتى ندخل ليلا اى : عشاء" حتى تمتشط الشعثة , وتستحد المغيبة" رواه النسائي.

:

انتهى ..


" وإنك لعلى خلق ٌ عظيم " ..

اللهم صل و سلم وبارك على سيدنا محمد ..

سيرة عطرة تجف الأقلام وهي تكتب عنهـا ..

اللهم ارزقنا صحبة نبيك في الجنة وارزقنا شربة من حوضه لا نظمأ بعدها ابدا ً


منقوووووووووووووووووووووووووووول?انظر الى هذا النبي ... نبي الاسلام .. كم كان قاسيا ... لا رحمة في قلبه..

قبََّل رسول الله صلى الله عليه وسلم أحد أبناء فاطمة وكان عنده رجل من الأعراب فقال تقبلون أبناءكم ؟! إن عندي عشرة من الولد ما قبلت منهم واحداً فقال صلى الله عليه وسلم وما يدرني لعل الله قد نزع من قلبك الرحمة .
لم يكن رحيما فقط .. بل انكر و بقسوة على الناس قسوة قلوبهم ......


عن أنس رضي الله عنه عنه : (( أن النبي صلى الله عليه وسلم أخذ ابنه إبراهيم فقبَّله وشمه )) البخاري
و الله حتى بعض الامهات لا يشمن اطفالهن و ربما لا يقبلنهم..



ولما كانت عيناه صلى الله عليه وسلم تفيض لموت اصحابه و جنوده في المعارك سأله سعد بن عبادة رضي الله عنه : يا رسول الله ما هذا؟ فيقول صلى الله عليه وسلم : " هذه رحمة جعلها الله في قلوب عباده ، وإنما يرحم الله من عباده الرحماء " البخاري

و من يحزن لموت اخرين في سبيل ان يكون عظيما.. و سيدا و الها؟؟

بل ان القادة و الجنود اليوم يدربون على ان الموت و الصراخ و ووجود الجرحى هو امر لا يجب ان نحزن عليه فهو الطبيعي في ارض المعركة

و ان من القادة من لا يعرف عدد قتلاه في الحرب و لا يهتز له طرف لموتهم..



قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : " إني لأدخل في الصلاة وإني أريد إطالتها فأسمع بكاء الصبي فأتجوز في صلاتي مما أعلم لوجد أمه ببكائه " ابن ماجه.

و من يأبه؟!! .. الطفل سيبكي و يسكت .. و الله لو كان من كان ما فكر بهذه الطريقة ...

قصر الصلاة لله لخوفه و معرفته بوجد و ألم و حزن الام على بكاء طفلها- السليم –

لا يمكن ان يكون هناك من هو اقسى و اظلم .... اليس كذلك؟!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!



كان صلى الله عليه وسلم إذا مر بهم ( الصبية و الاطفال) وهم يلعبون سلم عليهم و مازحهم ، وإذا مر بهم على بغلته أركبهم معه .

المفروض ان يختبئ الاطفال خوفا من هذا القاسي .. و ان يرتعبوا لمرور العظيم و من يسمي نفسه الها ___ اليس هذا ما تعتقده عزيزي المسيحي؟؟

تخيل ان نبي الاسلام محمد صلى الله عليه و سلم اذا صعد طفل على ظهره و هو يصلي ما قام حتى ينزل الطفل خوفا عليه ان يقع ..........." في الواقع اخبرني انت اي طفل يتجرأ ان يصعد على ظهر اله عظيم و ملك جبار ؟؟ !!!"

لا اريد ردا.. فكر لوحدك و اجب نفسك التي تصر على انها ولدت على الدين الصحيح ............ ليتنا ولدنا جميعا على الدين الصحيح .. لكن صدقني بالسذاجة التي يتعامل بها الناس عادة فانهم سيتركون عقولهم و يصدقوا ابائهم .. حتى لو كانوا على الخطأ .. ؟؟

فكر و ابحث و انج بنفسك..

انظر هنا كيف كان نبي الاسلام يعامل خدمه :
يقول احد الخدم
" خدمت رسول الله صلى الله عليه وسلم عشر سنين فما قال لي أف قط ، وما قال لي لشئ صنعته لِمَ صنعته ؟ ولا لشئ تركته " مسلم

و في الحقيقة الخدم كانوا منتشرين في ذلك الوقت فليس محمد فقط من كان لديه خدم و لم يكن افضل ممن حوله بل كان ربما من افقرهم .. عدا ان هناك من تبرع ان يكون خادما له عليه الصلاة و السلام .. و مع هذا لا تعتقد انه كان يلبسه حذائه و يقلم له اظافره !!!


انظر الى قوله عن الخدم
يقول صلى الله عليه وسلم : " هم إخوانكم ، جعلهم الله تحت أيديكم ، فأطعموهم مما تأكلون ، وألبسوهم مما تلبسون ، ولا تكلفوهم ما يغلبهم ، فإن كلفتموهم فأعينوهم " مسلم .

هذا هو محمد - الذي تعتقد انت اخي المسيحي- انه قاس و ظالم .. و متسلط

هذا هو محمد المحتال المخادع الذي اضاع نصف البشرية و ظلمها ليكون ملكا و الها و عظيما..

اليس هذا ما تعتقده انت ..

اذا اقرأ التاريخ و قرر لوحدك .. ليكن لك كيانك و لو لمرة ..

صلى الله على محمد ..
(((ساره)))
01-01-2008, 10:18 PM
و الله يا أختي ليت كل مخدوع يعلم بالحقيقة .. ليت كل مسيحي يرى بعينه هو يفكر بعقله هو ..


لا أعلم لماذا لا يعرفون سيدنا وحبيبنا محمد (صلى الله عليه وسلم ) على حقيقته أولاً ثم يقرروا قرارهم بحبه أو لا ..


بارك الله فيك أختي وأنتظر منك المزيد ..
believer
01-02-2008, 11:34 AM
بواسطة نور الامل
المفروض ان يختبئ الاطفال خوفا من هذا القاسي .. و ان يرتعبوا لمرور العظيم و من يسمي نفسه الها ___ اليس هذا ما تعتقده عزيزي المسيحي؟؟

تخيل ان نبي الاسلام محمد صلى الله عليه و سلم اذا صعد طفل على ظهره و هو يصلي ما قام حتى ينزل الطفل خوفا عليه ان يقع ..........." في الواقع اخبرني انت اي طفل يتجرأ ان يصعد على ظهر اله عظيم و ملك جبار ؟؟ !!!"

بسم الله الرحمن الرحيم
فَبِمَا رَحْمَةٍ مِّنَ اللّهِ لِنتَ لَهُمْ وَلَوْ كُنتَ فَظّاً غَلِيظَ الْقَلْبِ لاَنفَضُّواْ مِنْ حَوْلِكَ فَاعْفُ عَنْهُمْ وَاسْتَغْفِرْ لَهُمْ وَشَاوِرْهُمْ فِي الأَمْرِ فَإِذَا عَزَمْتَ فَتَوَكَّلْ عَلَى اللّهِ إِنَّ اللّهَ يُحِبُّ الْمُتَوَكِّلِينَ

و قال تعالى

يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ إِنَّا أَرْسَلْنَاكَ شَاهِداً وَمُبَشِّراً وَنَذِيراً{45} وَدَاعِياً إِلَى اللَّهِ بِإِذْنِهِ وَسِرَاجاً مُّنِيراً{46} وَبَشِّرِ الْمُؤْمِنِينَ بِأَنَّ لَهُم مِّنَ اللَّهِ فَضْلاً كَبِيراً{47} وَلَا تُطِعِ الْكَافِرِينَ وَالْمُنَافِقِينَ وَدَعْ أَذَاهُمْ وَتَوَكَّلْ عَلَى اللَّهِ وَكَفَى بِاللَّهِ وَكِيلاً
الازهرى المصرى
01-02-2008, 11:12 PM
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
ماشاء الله موضوع ممتاز جدا
ويستخدم نظام الصدمات ... يا من تقولون بان محمد عليه افضل الصلاة والسلام كان بلا رحمة تعالوا نرى بالادله والواقع ما كان عليه سيد الخلق محمد عليه افضل الصلاة والسلام
لو تكلمنا على اخلاقه وعطفه على الاطفال كما قالت اختنا الكريمه
فأن هذه الرحمه لم تقتصر فقط على اطفال المسلمين بل انها تعدتهم الى غير المسلمين
ولنرى ماذا حدث فى رحلة الطائف عند امر سفهاء الطائف الاطفال ان ياذوا سيد الخلق محمد عليه افضل الصلاة والسلام .... واصيب سيد الخلق وارهق من الاذية وجاءه ملك الجبال وقال له يا محمد ان الله امرنى ان اتيك فلو اردت ان اطبق عليهم الاخشبين لفعلت ؟
فماذا كان رد هذا النبى الكريم الذى تم اذيته فى الحال الان انت يا رسول الله مصاب ومرهق هل تنتقم ولو انتقمت فهذا ليس عيب لانك ترد على الاذى ولكن الذى بقلبه ( رحمه تملأ العالم )
قال : لا .. أرجو أن يخرج الله من أصلابهم من يوحد الله"
وهذا الرسول الكريم
يرى طفل يهودى مريض فى اقبال على الموت فيتلهف النبى عليه يتمنى ان ينقذه من النار

ورد في صحيح البخاري عن أنس رضي الله عنه قال: "كان غلام يهودي يخدم النبي صلى الله عليه وسلم فمرض، فأتاه النبي صلى الله عليه وسلم يعوده، فقعد عند رأسه، فقال له: "أسلِم". فنظر إلى أبيه وهو عنده، فقال له: أطع أبا القاسم صلى الله عليه وسلم، فأسلم، فخرج النبي صلى الله عليه وسلم وهو يقول: "الحمد لله الذي أنقذه من النار".
وهذا الذى تصفونه بانه غير رحيم .. هو من فتح مكه المكرمه وكان هناك مئات الاسرى
فسألهم : ما تظنون انى فاعل
فرد عليهم سيد الخلق وامام الرحماء :اذهبوا فانتم الطلقاء
ويسال انسان فيقول اليس هؤلاء الطلقاء هم من حبسوه
اليسوا من طردوه
اليسوا من قتلوا اصحابه وعمه واتباعه
ولكن لم يكن سيد الخلق يجازى الا بالحسنى وصدق من قال عنه (وانك لعلى خلق عظيم )

والامثلة كثيرة
فاين العقلاء من غير المسلمين ليحكموا الحقيقه والواقع
ولا يتركوا انفسهم وعقولهم لاناس لا يريدون منهم سوى ان يدخلوهم الجحيم
ومن سيدخل الجحيم لا يحب من يدعوا الى الجنه
وهذا سبب العداء
سيد الخلق محمد عاش ليبلغ دعوته الى العالم اجمعه لينقذهم من الظلمات الى النور وينور طريقهم الى الجنه ... ولكن الشيطان واعوانه لا يحبون ذلك

غير معرف يقول...

(((((((((هل دل العقل على حصر الحق والشريعة في التوراة والإنجيل))))))))))==========

للسيد رشيد رضا

جعل مؤلف كتاب ( أبحاث المجتهدين ) الفصل الثاني من البحث الأول في إثبات صحة التوراة والإنجيل عقليًّا ، وتقرير هذا الدليل أن الله قادر حكيم فلا بد أن يضع دستورًا ويكتب شريعة لمخلوقاته العاقلة ، كي تعلم نسبتها إلى خالقها وواجباتها نحوه ، وواجبات بعضها نحو بعض ، وتعرف مصير العالمين وقصاص العصاة وثواب الطائعين المؤمنين لئلا يكونوا فوضى لا وازع لهم ولا مشترع كالأنعام يدوس بعضهم بعضًا ، وكالأسماك يأكل صغيرَها كبيرُها ، ويفني الناس بعضهم بعضًا وتستوي الفضيلة والرذيلة ، وهذا ما لا يرضى به القادر الحكيم ، ثم قال : ( فإذا لم يكن ذلك الدستور وتلك الشريعة هما التوراة والإنجيل، فقل لي بعيشك ما هما، هل يوجد كتاب قديم مقدس يفي بالغرض المقصود كالتوراة والانجيل ؟ كلا لعمري ) .

( المنار ) إننا لا نؤاخذ المؤلف على تقصيره في تقرير وجه الحاجة إلى الشريعة ، إذ يعرف القراء هذا التقصير بمقابلته بما كتبناه وما سنكتبه في بيان الحاجة إلى الوحي من دروس الأمالي الدينية ؛ ولكننا نذكِّره بأمور إذا تأملها ظهر له أن حجته داحضة .

( 1و2 ) لماذا ترك الله البشر قبل التوراة ألوفًا من السنين لا نعلم عددها من غير شريعة إذا كان ذلك لا يرضيه ؟ ولماذا لم تظهر حكمته هذه إلا في بني إسرائيل من عهد قريب ، وكل الناس عبيده والعلة تقتضي العموم ؟ هذان السؤالان يردان عليه ، وعلى جميع اليهود والنصارى القائلين بقوله ولا يردان على المسلمين ؛ لأن القرآن حل هذا الإشكال بقوله تعالى في الرسل : [ مِنْهُم مَّن قَصَصْنَا عَلَيْكَ وَمِنْهُم مَّن لَّمْ نَقْصُصْ عَلَيْكَ ]( غافر : 78 ) فنحن نعتقد أن الله أرسل رسلاً في جميع الأمم التي استعدت بترقيها إلى فهم توحيده لا يعلم عددهم غيره تعالى .

( 3 ) هل كان أهل الصين كالأنعام يدوس بعضهم بعضًا ، أو كالسمك يأكل كبيرهم صغيرهم بلا وازع ولا رادع ، أم كانوا أولي مدنية وفضائل قبل وجود بني إسرائيل وبعدهم ؟ والتاريخ يدلنا على أنهم كانوا أرقى من بني إسرائيل في العلوم والمعارف والمدنية والنظام الذي تُحتاج الشريعة لأجلها ، وكانوا أرقى من النصارى أيام لم يكن عند هؤلاء إلا الديانة التي بثها فيهم مقدسهم بولس ، فما زادتهم إلا عداوة وبغضًا واختلافًا وتنازعًا وحربًا واغتيالاً في تلك العصور التي يسمونها المظلمة ، وكان الصينيون في هدوء وسلام ووفاق ووئام ، ما قيل في الصينيين يقال نحوه في الهنود ، ولا يرد مثل هذا الإشكال على المسلمين ؛ لأنهم بمقتضى هدى القرآن يجوزون أن يكون الله تعالى بعث في الصين والهند أنبياء أرشدوهم إلى ما كانوا فيه من السعادة ، ثم طال عليهم الأمد ، فمزجوا ديانتهم بالنزغات الوثنية الموروثة حتى حوَّلوها عن وجهها تحويلاً ، كما نعتقد مثل ذلك في النصارى إذ لا شك أن ديانتهم في الأصل سماوية توحيدية ، ثم حوَّلوها إلى عبادة البشر من المسيح وأمه وغيرهما .

( 4 ) إن الأوروبيين قد استغنوا بالقوانين الوضعية عن شريعة التوراة ، وبالآداب الفلسفية عن آدابها وآداب الإنجيل فطرحوا الزهادة ، ونفضوا عن رؤوسهم غبار الذل ، وقد نجحوا بهذا وارتقوا عما كانوا عليه أيام كانوا متمسكين بهذا الكتاب الذي يسمى ( المقدَّس ) فكيف تقول إنه لا يوجد غيره لهداية البشرية وتهذيب أخلاقهم ، وهذا الواقع على خلافه ، وهذا الإشكال لا يرد أيضًا على المسلمين ؛ لأنهم يعتقدون أن اليهود والنصارى نسوا حظًّا مما ذُكِّروا به في الوحي وطرأ على الباقي التحريف والنسخ ، فلم يعد صالحًا لهداية البشر ، ويعتقدون أن الأوربيين أقرب الناس إلى دين الإسلام في أخلاقهم الحسنة كعزة النفس ، وعلو الهمة والجد في العمل والصدق والأمانة والاهتداء بسنن الكون والاسترشاد بنواميس الفطرة ، والأخذ بالدليل وغير ذلك ، وأنهم كما اهتدوا إلى هذا بالبحث والتوسع في العلم سيهتدون كذلك إلى سائر ما جاء به الإسلام من العقائد والأخلاق والفضائل والأعمال .

( 5 ) إن المسلمين قد ظهر فيهم كل ما ذكره في وجه الحاجة إلى الشريعة على أكمل وجه لم يعرف مثله في الكمال عند اليهود والنصارى ، فعرفوا ما يجب لله تعالى ، وما يجب من حقوق العباد وصلح بالدين حالهم ، واجتمعت كلمتهم وتهذبت أخلاقهم ، وسمت مدنيتهم في كل عصر بقدر تمسكهم به ، والتاريخ شاهد عدل .

( 6 ) إذا كانت التوراة قد بيَّنت كل ما ذكره من حاجة البشر إلى الشريعة فلماذا وُجد الإنجيل ؟ وإذا كانت ناقصة فلماذا جعلها الله ناقصة لا تفي بالحاجة ، وكيف يتم له الدليل بناء على هذا القول على إثبات التوراة والإنجيل بالعقل ؟ وهذا الإشكال لا يرد على المسلمين المعتقدين بصحة أصل التوراة والإنجيل ؛ لأنهم يقولون : إن كلاًّ منهما كان نافعًا في وقته ، ثم عدت عواد اجتماعية ذهبت بالنفع والفائدة ، فساءت حال القوم المنتمين إلى الكتابين ، فجدَّد الله الشريعة بالإسلام على وجه فيه الإصلاح العام ، فانقشع بنوره كل ظلام ، وحفظ الله كتابه من التحريف والتبديل ليرجع إليه الذين يضلون السبيل .

( 7 ) إذا كانت التوراة مشتملة على ما ذكره - كما تقدم - فلماذا تركها المسيحيون فعطلوا شرائعها ، وضيَّعوا حدودها كما بيناه في بعض نبذ الرد السابقة .

( 8 ) إذا كانت كتب العهد العتيق والعهد الجديد إلهية حقيقية ، فلماذا وُجد فيها الاختلاف والتناقض والتهاتر ومصادمة العقل الذي لا يُفهم الدين ولا يُعرف إلا به، وقد تكلمنا على مصادمتها للعقل قليلاً في بعض النبذ الماضية، وسنبين بعد كل ما ادعيناه هنا تبيينًا .

( 9 ) إذا كانت هذه الكتب إلهية وافية بما ذكره المصنِّف من حاجة الناس للشرائع، فلماذا وُجد فيها ما يُخل بذلك أصوله وفروعه ، كتشبيه الله بخلقه ونسبة الفواحش إلى الأنبياء الذين هم أحق الناس وأولاهم بالاهتداء بالدين الذي تلقوه عنه سبحانه وتعالى، وغير ذلك مما ينافي الآداب الصحيحة كما ألمعنا من قبل، وسنزيد ذلك بيانًا، ونكتفي الآن بإشارات من لامية البوصيري رحمه الله تعالى ، قال في شأن العهد العتيق وأهله :

وكفاهم أن مثَّلوا معبودهم سبحانه بعباده تمثيلا

وبأنهم دخلوا له في قبة إذ أزمعوا نحو الشام رحيلا

وبأن (إسرائيل) صارع ربه فرمى به شكرًا لإسرائيلا

وبأنهم سمعوا كلام إلههم وسبيلهم أن يسمعوا منقولا

وبأنهم ضربوا ليسمع ربهم في الحرب بوقات لهم وطبولا

وبأنه من أجل آدم وابنه ضرب اليدين ندامة وذهولا

وبأن رب العالمين بدا له في خلق آدم يا له تجهيلا

وبدا له في قوم نوح وانثنى أسِفًا يعضُّ بنانه مذهولا[1]

وبأن إبراهيم حاول أكله خبزًا ورام لرجله تغسيلا[2]

وبأن أموال الطوائف حُللت لهموا ربًا وخيانة وغلولا

وبأنهم لم يخرجوا من أرضهم فكأنما حسبوا الخروج دخولا

لم ينتهوا عن قذف داود ولا لوط فكيف بقذفهم روبيلا[3]

وعزوا إلى يعقوب من أولاده ذكرًا من الفعل القبيح مهولا

وإلى المسيح وأمه وكفى بها صدِّيقة حلت به وبتولا

وأبيك ما أعطى يهوذا خاتمًا لزنى بمحصنة ولا منديلا[4]

لوَّوا بغير الحق ألسنة بما قالوه في (ليَّا) وفي راحيلا [5]

ودعوا سليمان النبي بكافر واستهونوا إفكًا عليه مقولا[6]

وجنوا على هارون بالعجل الذي نسبوا له تصويره تضليلا[7]

إلى أن قال :

الله أكبر إن دين محمد وكتابه أقوى وأقوم قيلا

طلعت به شمس الهداية للورى وأبى لها وصف الكمال أُفُولا

والحق أبلج في شريعته التي جمعت فروعًا للهدى وأصولا

لا تذكروا الكتب السوالف عنده طلع الصباح فأطفئ القنديلا

درست معالمها ألا فاستخبروا عنها رسومًا قد عفت وطلولا

________________________

(1) بدا له ، في البيت وما قبله ، أي : ظهر له فيه رأي جديد ، وفي سفر التكوين (6 : 6) أن الرب حزن وتأسف ؛ لأنه خلق آدم ، ويلزمه البداء والجهل ، وكذلك في نوح وقومه .

(2) راجع (18 تك) .

(3) يريد رمي داود بالزنا بامرأة أوريا (11 صموئيل 2) ولوط ببناته راجع (19تك) وأما روبيل فيسمونه رؤبين راجع قصة قذفه في (35 تك) .

(4) في (38 تك) أن يهوذا زنى بكنته ظنًّا أنها بغي ، ووعدها بجدي وأعطاها خاتمه وعصابته وعصاه رهنًا على ذلك ، وجاءت منه بتوأم .

(5) القصة في (29 و30 تك) .

(6) في (11 الملوك الأول) أن النساء أملن سليمان لعبادة الأوثان (برأه الله) .

(7) راجع (32 خروج) .

ــــــــــــــــــــ

المنار 4/17/ص654 ؟؟؟؟؟؟((((((اعتراض الفلاسفة والعلماء والمؤرخين على كتب النصارى))))))))))========

للسيد رشيد رضا

ان عقائد المسيحيين التي هم عليها من عهد بعيد مأخوذة من عقائد الوثنيين ، و الكتب التي يُسمَّى مجموعها عند اليهود والنصارى التوراة ، ليست هي التوراة التي شهد لها القرآن الشريف ؛ وإنما توراة القرآن هي الأحكام التي جاء بها موسى عليه السلام وتوجد فيما عدا سفر التكوين من الأسفار الخمسة المنسوبة إلى موسى ، وفيها تاريخه وذكر وفاته ،و أنه لا سبيل إلى هروب أهل الكتاب من اعتراض الفلاسفة والعلماء والمؤرخين على كتبهم إلا بالاتفاق مع المسلمين على هذا الاعتقاد .

ونذكر الآن كلام بعض فلاسفة فرنسا في الطعن بالديانتين اليهودية والنصرانية ، وكتبهما نقلاً عن كتاب ( علم الدين ) الذي ألَّفَه الخالد الذكر علي باشا مبارك ناظر المعارف سابقًا ، قال في المسامرة الرابعة والتسعين حكاية عن الإنكليزي الناقل كلام الفيلسوف الفرنساوي بعد كلام ، ما نصه : ( ويقول : إن التوراة كتاب مؤلَّف وليس من الكتب السماوية متكئًا في ذلك على قول ماري أغسطس : إنه لا يصح بقاء الإصحاحات الثلاثة الأولى على ما هي عليه ، وعلى قول أويجين بأن ما في التوراة مما يتعلق بخلق العالم أمور خرافية بدليل أن كلمة ( بَرَّاه ) العبرانية وهي بفتح الباء وتشديد الراء وسكون الهاء معناه رتب ونظم ، ولا يرتب أحد شيئًا وينظمه إلا إذا كان موجودًا من قبل ، فاستعمال هذه الكلمة في خلق العالم يقتضي أن مادة العالم كانت موجودة من قبل ، فتكون أزلية ويكون ملازمها وهو الزمان والمكان أزليين ، وحيث إنهم قالوا: إن المادة ذات حياة ، فتكون الروح أيضًا أزلية ؛ لأنها هي التي بها الحياة ، وبما أن المادة هي النور والحرارة والقوة والحركة والجذب والقوانين والتوازن ، فتكون الحياة والمادة كالشيء الواحد لا يمكن انفصالهما وجميع ذلك يخالف ما في التوراة .

ويقول أيضًا : إن الستة الأيام التي ذكرها موسى لخلق العالم هي الأزمان الستة التي ذكرها الهنود ، والجنبهارات الستة التي ذكرها زروطشت للمجوس ، وأن الفردوس الذي كان فيه آدم إنما هو بستان الهيسبرويو الذي كان يخفره التنين ، وأن آدم هو آديمو المذكور في أزورويدام ، وأن نوحًا وأهله هو الملك دوقاليون وزوجته بيرا وهكذا .

ويبالغ في القدح في التوراة ، ويقول : إنها مبتدأة بقتل الأخ أخاه ، واغتصاب الفروج وتزوج ذوي الأرحام - بل البهائم - وذكر النهب والسلب والقتل والزناء ونحو ذلك من الأمور التي لا يليق أن تنسب لمن اصطفاه الله تعالى وجعله أمينًا على أسراره الإلهية ، فانظر إلى اجتراء هذا الرجل على نبي الله موسى عليه السلام ، وعلى كتاب الله التوراة ، مع أن التوراة هي أساس الإنجيل ، فما يقال فيها يقال في الإنجيل[1] ؛ ولذلك يقولون : إن رسالة عيسى قد نبَّهت عليها اليهود من قبل بقولهم إنه سيجيء إليهم مسيح ، وكلمة مسيح ككلمة مسايس ، ومسايس لقب شريف باللغة العبرانية ، وقد لُقِّب به إشعيا كيروس ملك الفرس كما في الإصحاح الخامس والخمسين ، ولُقِّب به حزقيال النبي ملك مدينة صور ، ومع ذلك فلم يلتفت هذا الرجل إلى شيء من ذلك فقال ما قال .

ومن اعتقادات النصارى أيضًا أن الله تجسد في صورة عيسى ، وأنه هو الإله وليسوا أول قائل بهذا التجسد ، بل قيل قبلهم في جزاكا و برهمة بقدس الهند وقيل في ويشنو أنه تجسد خمسمائة مرة ، وقال سكان البيرو من أمريكا أن الإله الحق تجسد في إلههم أودين ، وإن ولادة عيسى من بكر بتول فتح روح القدس يشبه قول أهل الصين أن إلههم فُوَيْه ولدته بنت بكر حملت به من أشعة الشمس ، وكان المصريون يعتقدون أن أوزوريس ولد من غير مباشرة أحد لأمه .

وقول النصارى : إن عيسى مات ودفن ، ثم بُعِثَ ورُفِعَ إلى السماء حيًّا ، قال بمثله قبلهم المصريون في أوزوريس المصري ، وفي أورنيس من أهالي فينكيه وفي أوتيس من أهالي فريجيه ، إلا أنهم لم يقولوا برفعه إلى السماء ، وكما قيل إن أودين كان قد بذل نفسه وقتلها باختياره بأن رمى نفسه في نار عظيمة حتى احترق ، وفعل ذلك لأجل نجاة عباده وأحزابه ، فكذلك النصارى يعتقدون أن حلول الإله في عيسى وإرساله وموته إنما كان لأجل فداء الجنس البشري وتخليصه من ذنب الخطيئة الأولى ، خطيئة آدم و حواء ، وأما إدريس النبي قد رفع إلى السماء بدون أن تكفر عنه الخطيئة ، ولا شك أن هذا خرافة ، ولهم كلام كثير من هذا القبيل يطول شرحه ، ولا فائدة في ذكره ) اهـ .

( المنار ) لهذه الشبهات بل الحجج على عقائد المسيحيين واليهود ترك علماء أوربا الدين المسيحي ، فبعضهم صرح بتركه ، بل وبعض حكوماتهم ؛ فإن الحكومة الفرنسوية أعلنت إعلانًا رسميًّا بأنه لا دين لها ، وطاردت رجال الدين واضطهدتهم ، ومن بقي يتظاهر بالدين من عظمائهم فإنما هو لأجل السياسة ، ولذلك ترى الفلاسفة والعلماء الذين يعبأون بالسياسة يصرِّحون بعدم الاعتقاد بالوحي مع اعتقادهم بأن الدين ضروري للبشر ؛ ولكنهم لم يجدوا في الدين الذي عندهم غناء ، ودين الفطرة محجوب عنهم ؛ فإنهم ترجموا القرآن الكريم ترجمة فاسدة لم يفهموا منها حقيقة الإسلام ، أذكر من ترجمة إنكليزية قول المترجم لسورة العصر ( إن الإنسان يكون بعد الظهر بثلاث ساعات رديئًا أو قبيحًا ) ولو فهم فلاسفة أوربا هذه السورة لجزموا بأنها على اختصارها تغني عن جميع ما يعرفون من كتب سائر الأديان ، وهو مفهوم في الجملة لمن له أدنى إلمام باللغة العربية وهي [ وَالْعَصْرِ * إِنَّ الإِنسَانَ لَفِي خُسْرٍ * إِلاَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ وَتَوَاصَوْا بِالْحَقِّ وَتَوَاصَوْا بِالصَّبْرِ ]( وَالعصر : 1-3 ) .

إذ يعلم أن المراد بصيغة القسم التأكيد ، ويعلم أن المراد بالإنسان الجنس ، وأن الصالحات ما يصلح بها حال الإنسان في روحه وجسده في أفراده ومجموعه ، وأن التواصي بالحق هو من التعاون على الأخذ به والثبات عليه ، وأن الحق هو الشيء الثابت المتحقق ، وثبوت كل شيء بحسبه ، وأن الصبر يشمل الصبر عن الشيء القبيح كالمعاصي والشهوات الضارة ، والصبر في الشيء الذي يشق احتماله كالمدافعة عن الحق والمصائب .

كان أهل روسيا وأهل أسبانيا أشد أهل أوربا تمسكًا بالمسيحية ، ثم ظهر أخيرًا من اضطهاد الإسبانيين لرجال الدين ما طيَّر خبره البرق إلى جميع الأقطار ، واشتغلت به الجرائد في جميع البلاد ، ولما قام الفيلسوف تولستوي الروسي يفند تعاليم الكنيسة الأرثوذكسية ، ويبين بطلان الديانة المسيحية - انتصر له المتعلمون للعلوم والفنون حتى تلامذة المدارس وتلميذاتها ، فهذا هو شأن الديانة المسيحية كلما ازداد المرء علمًا ازداد عنها بعدًا ؛ وإنما كانت أوربا مسيحية أيام كانت في ظلمات الجهل والغباوة ، وبعكسها الديانة الإسلامية هي حليفة العلوم ، وقد كانت أمتها في عصور المدنية والعلم أشد تمسكًا بالدين ، وصارت تبعد عن الدين كلما بعدت عن العلم .

أما الآن فإننا لا ننكر أن بعض المتعلمين على الطريقة الأوربية قد وقعوا في بعض الشبهات ، وبعضهم أنكر الدين تبعًا للأوربيين الذين أخذ عنهم ؛ ولكن السبب في هذا أنه لم يعرف الإسلام ولم يتعلمه قبل العلم الأوربي ولا بعده ، ولهذا نطالب علماء ديننا بأن يجتهدوا في جعل زمام تعليم العلوم الكونية بأيديهم ؛ لأننا نثق أتم الثقة بأنه لا يمكن أن يرجع عن الإسلام من عرفه ، وكيف يختار الظلمة من عاش في النور ، وإن لنا لَعودة إلى الموضوع إن شاء الله تعالى .
________________________

(1) المنار - هذه الجملة وما بعدها من كلام الإنكليزي ، ولا شك أن إبطال التوارة يستلزم إبطال الإنجيل كما قال ، ولا يمكن التخلص من ذلك إلا بالإسلام .

المجلد الرابع الجزء الثاني عشر الصفحة 448؟؟؟؟؟؟؟====((((((منزلة الأنبياء بين النصارى والمسلمين))))))

للسيد رشيد رضا

عصمة الأنبياء والخلاص

[ لَيْسَ بِأَمَانِيِّكُمْ وَلاَ أَمَانِيِّ أَهْلِ الكِتَابِ مَن يَعْمَلْ سُوءًا يُجْزَ بِهِ وَلاَ يَجِدْ لَهُ مِن دُونِ اللَّهِ وَلِيًًا وَلاَ نَصِيرًا * وَمَن يَعْمَلْ مِنَ الصَّالِحَاتِ مِن ذَكَرٍ أَوْ أُنثَى وَهُوَ مُؤْمِنٌ فَأُوْلَئِكَ يَدْخُلُونَ الجَنَّةَ وَلاَ يُظْلَمُونَ نَقِيرًا ]( النساء : 123-124 ) .

نحن طلاب مودة والتئام، وأن المناقشات في الأديان والمذاهب قليلة الجدوى ، وربما أضرت ولم تنفع ؛ لأن أكثر الناس مقلدون ، وما أضيع البرهان عند المقلد ! ! وقلنا : إن هؤلاء المبشرين الإنجيليين اضطرونا إلى الرد على تمويههم بما يرسلون إلينا من الكتب والجرائد التي تطعن في عقائد المسلمين ، ويلحون علينا بأن نرد عليها ، وقد انضم إلى إلحاحهم طلب كثيرين من المسلمين يقولون ليس في القطر مجلة إسلامية أنشئت لخدمة الدين مع العلم إلا المنار ، فيجب عليها رد الشبهات التي توجه إلى الإسلام ، فبهذا وذاك صار من الواجب علينا بحكم ديننا الرد على هذه الكتب والجرائد ونأثم شرعًا بتركه .

( كلما داويت جرحًا سال جرح ) كنا نردُّ على آخر كتاب لهم جمع خلاصة شبهاتهم ، وإذا نحن بجريدة ( بشائر السلام ) ترد إلينا من غير طلب ولا سبق مبادلة ، ثم في هذه الأيام أرسلت إلينا جريدة ( راية صهيون ) الإنجيلية مكتوبًا عليها : ( أرجو الاطلاع على مقالة خطية الأنبياء والرد عليها ) .

تكاثرت الظباء على خراش فما يدري خراش ما يصيد ولكن القليل من آيات الحق يكفي لإزهاق الكثير من الباطل ، لذلك نقول : ابتداء هذه المقالة ( إن المسلمين يقولون : إن الله أرسل أنبياء كثيرين إلى العالم وأعظمهم ستة ، وهم آدم ونوح وإبراهيم وموسى وعيسى - أي المسيح - ومحمد ، وكثيرون يقولون بأن كل هؤلاء الأنبياء كانوا بلا خطية ، ولذلك كانوا قادرين على إيهاب الخلاص لتلاميذهم ؛ ولكن لو كانوا خطاة فما كانوا يتيسر لهم ذلك ، إذ لا يمكن للخطاة أن يخلصوا الآخرين من الخطية ) هذا ما قاله بحروفه ، ثم تعقبه بدعوى أن من عدا المسيح من هؤلاء الأنبياء كانوا عصاةً مذنبين مستدلاًّ بما جاء في قصصهم في كتب العهد العتيق .

فأما معصية آدم فمعروفة، وأما نوح فذكر أنه شرب الخمر ، واعترف الكاتب بأن التوراة لم تذكر له خطيئة غير هذه ؛ ولكنه جزم بأنه لابد أن يكون خاطئًا ، وأما إبراهيم ( فقد ورد عنه أنه كذب مرتين من باب الخوف من الناس ) وأما موسى فذكر الكاتب من خطيئته أنه ( حينما أمره الله أن يذهب إلى فرعون قد أظهر خوفًا عظيمًا وجبنًا زائدًا جعل الله أن يغضب عليه ، وحينما كان بنو إسرائيل في البرية بعد خروجهم من أرض مصر قد فرط موسى مرة بشفتيه حتى أن الله لم يسمح له نظرًا لهذا الذنب أن يدخل أرض كنعان ، بل جعله أن يموت في القفر ) واستدل على خطيئاتهم من القرآن العزيز بما ورد من الآيات في طلبهم المغفرة إلا المسيح فإنه لم يرد عنه ذلك ، وختم المقالة بعد كلام طويل في الثناء على السيد المسيح عليه الصلاة والسلام بدعوة المسلمين إلى الإيمان به - وهم المؤمنون حقًّا - والاتكال عليه في خلاصهم - وهم لا يتوكلون إلا على الله وحده - ويعني بالإيمان به أن يكون موافقًا لمذهب بروتستنت فإنه كتب نبذة في الصفحة الأولى من هذا العدد بأن سائر الطوائف ( مسيحيون بالظاهر ، وأما في الحقيقة فليسوا كذلك ) وأن الله سيلقيهم في النار التي لا تطفأ ، أما الرد على المقالة فمن وجوه : ( الأول ) أن أفضل الأنبياء عند المسلمين نوح وإبراهيم وموسى وعيسى ومحمد عليهم الصلاة والسلام ، ويسمونهم أولي العزم ، وليس آدم منهم لقوله تعالى [ وَلَمْ نَجِدْ لَهُ عَزْماً ]( طه : 115 ) ومن العلماء من منع التفاضل بين الرسل ، وقال : إن ذلك لا يُعرف إلا بالوحي .

( الثاني ) أن المسلمين لا يعتقدون أن الأنبياء هم الذين ينجون الناس بسبب عصمتهم من العذاب ، ويدخلونهم بجاههم في رحمته ؛ وإنما يعتمدون على الله تعالى وحده في ذلك ، ويعتقدون أن سبب النجاة الإيمان الصحيح والعمل الصالح ، وأن الأنبياء ما أرسلوا إلا مبشرين ومنذرين ، فهم يُعَلِّمون الناس الإيمان الصحيح المقبول عند الله تعالى والعمل الصالح الذي يرضيه ، فمن آمن وعمل صالحًا ترجى له النجاة بفضل الله تعالى الذي وفقه وهداه ، ومن كفر بعد بلوغ الدعوة بشرطها فلا يزيد الظالمين كفرهم إلا خسارًا .

( الثالث ) أن هؤلاء المعترضين لم يعرفوا معنى عصمة الأنبياء عند المسلمين ، فتوهموا أنهم يقولون بذلك لإثبات أن الأنبياء ينجون الناس ؛ لأنهم معصومون ، فنجيبهم بأن المسلمين قام عندهم الدليل العقلي على ذلك ، وهو أن الله تعالى جعل الأنبياء هداة ومرشدين ليُقتدى بهم ، فلو ابتلاهم بالمعاصي التي هي مخالفة الشريعة التي يأتون بها لما كانوا أهلاً للهداية ؛ لأن الله أودع في فطرة البشر أن يقتدوا بالأفعال أكثر من الأقوال ، وقد أخبرونا أن الله تعالى أمر بالاقتداء بهم ، فلو كانوا يرتكبون مخالفة أمره لكان في أمره بالاقتداء بهم تناقض وأمر بالشر وهو محال ، وليس معنى عصمتهم أنهم مخالفون للبشر في جميع أطوارهم فلا يخافون مما يخيف في الدنيا ، ولا يتألمون مما يؤلم ولا يتوقون الشر ( سنوضح هذا المقام في الأمالي الدينية بعد ) .

( الرابع ) أنه لم يُنقل عن سيدنا نوح في العهد العتيق إلا شرب الخمر ، وفي هذه الأناجيل أن المسيح شرب الخمر أيضًا ، فإن قلنا بأن من لم يُنقل عنه أنه عصى يصلح أن يكون مخلِّصًا للناس ، فنوح يصلح لذلك كالمسيح ، بل إن من صالحي هذه الأمة المحمدية كثيرين لم تحفظ عليهم المعصية .

( الخامس ) ما نقله عن سيدنا إبراهيم مصرح بأنه كان للضرورة وإرادة التخلص من شر وظلم أكبر من كذبة في الظاهر لها تأويل في نفس القائل كقول إبراهيم عن زوجته : ( هذه أختي ) يعني في الدين ، ومن القواعد المعقولة والمشروعة أنه إذا تعارض ضرران يجب ارتكاب أخفهما ، فإذا حاول ظالم أن يغتصب امرأتك ليسترقها أو يفجر بها وقدرت أن تنجيها منه بكلمة كاذبة - وجب عليك ذلك ، وتكون الكذبة معصية في الصورة طاعة في الحقيقة .

( السادس ) أن ما ذكره عن سيدنا موسى من الخوف ليس فيه معصية لله ومخالفة لشريعته ؛ وإنما هو شأن من الشؤون البشرية الجائزة وهو خوف هيبة وإجلال للوظيفة العظيمة التي كُلِّف بها .

( السابع ) إذا لم يصح الدليل العقلي على عصمة الأنبياء ، فعدم نقل المعصية عن المسيح لا ينافي وقوعها منه ؛ لأنه لا يلزم من عدم العلم بالشيء عدم وجوده في نفسه .

( الثامن ) أن طلب الأنبياء المغفرة من الله تعالى لا يدل على أنهم كانوا بعد النبوة عصاة مخالفين لدين الله تعالى ؛ ولكنهم لمعرفتهم العالية بالله تعالى ، وما يجب له من الشكر والتعظيم يعدون ترك الأفضل إذا وقع منهم في بعض الأوقات ذنبًا وتقصيرًا ، ألم تر أن للمقربين من الملوك والسلاطين ذنوبًا غير مخالفة القوانين يطلبون من الملوك العفو عنها ( ولله المثل الأعلى ) وسيأتى إيضاح ذلك في الأمالي الدينية .

( التاسع ) إذا فرضنا أن دليل المسلمين على عصمة الأنبياء غير صحيح ، فلا حجة للمسيحيين عليهم في شيء ؛ وإنما ذلك شبهة على الدين المطلق .

________________________

المنار : 4/21/ص

غير معرف يقول...

(((((((هل تم تحريف الكتاب؟؟))))قام الأخ كرم (جزاه الله خيراً) بفتح موضوع عن ترجمته الرائعة وهذا هو الرابط:

"تحريف أقوال يسوع ...من حرَّف الكتاب المقدس ولماذا؟" بارت إيرمان (http://www.imanway1.com/horras/showthread.php?t=6460)


أرجو من الإخوان الذين سيتابعون قراءة هذا الكتاب من خلال الحلقات المتتابعة التي سيوالي الأخ الحبيب كرم نشرها علينا أن يلاحظوا الآتي:

1- المؤلف لم يكن من أعداء المسيحية الذين يحاولون الكيد لها، وإنما كان من المؤمنين بها والمنتمين إليها حتى اكتشف ما دفعه للتخلي عنها.

2- كان الدافع الأصلي للمؤلف لدراسة علم النقد النصِّي والتخصص فيه هو إثبات أن الكتاب المقدس لم يتعرض للتحريف وليس العكس.

3- وصلت الدراسة العلمية للمخطوطات والأحداث التاريخية في القرون الأولى للمسيحية بالمؤلف إلى نتيجة تتناقض مع هدفه الاصلي، وقد منعته أمانته العلمية من التدليس وإخفاء الحقائق التي توصل لها، فنشرها بين دفتى هذا الكتاب.

4- أدت هذه الدراسة العلمية المتجردة إلى أن يصل المؤلف إلى قناعة بأن المسيحية (في صورتها الحالية) ليست هي الدين الحق. وندعو الله ألا يتوقف عند هذه المرحلة، وأن يستمر في بحثه إلى أن يهديه الله تعالى لما يحبه ويرضاه.

5- هذه الترجمة هي اجتهاد من فريق الترجمة بالمنتدى، تحمل العبء الأكبر فيها الأخ الحبيب كرم والذي قام بترجمة أكثر من 95% من الكتاب. وقد حصلنا على رقم إيداع , وفي الطريق للحصول على موافقة المؤلف والناشر الأصلي ومازال الأمر تحت التفاوض , ولأنه ليس الغرض من الكتاب التجارة , ولأنه لم يقم بمراجعتها أحد المترجمين المحترفين. وبناءً على ذلك:

أ. من الوارد وقوع بعض الهنات البسيطة أو الأخطاء غير المقصودة في عملية الترجمة، ونحن نرحب بملاحظات المتخصصين في هذا الخصوص، على أن يتم إرسالها في رسالة خاصة للأخ كرم.

ب. لا يحق لأي ٍ من كان أن يقوم بإعادة نشر هذه الترجمة لأغراض تجارية حتى في حالة الحصول منا على موافقة المؤلف والناشر الأصلي، لأن هذه الترجمة مقصود بها وجه الله تعالى ولا يجوز استخدامها للكسب المادي.

ج. لا مانع لدى فريق الترجمة بالمنتدى أن تقوم المنتديات المهتمة، أو مواقع الإنترنت (غير الهادفة للربح) بإعادة نشر هذه الترجمة، مع ضرورة الإشارة إلى المترجم الأصلي كرم وإلى منتدى حراس العقيدة ، ودون الإخلال بحق المؤلف والناشر في أن يتم استئذانهما طبقاً للأعراف والقوانين المعمول بها في هذا الخصوص.؟؟؟؟مشكور يا شباب على المجهود الرائع و الله يوفقكم لما فيه الخير للمسلمين و جزاكم الله كل خير و اللهم اهدي النصارى يا رب لما فيه الخير و الحق لهم ان شاء الله.

و اتمنى ان يكون هذا الكتاب متوفر فى الاسواق باللغة العربية قريبا مثل كتاب موريس بوكاي عل هذا الكتاب ينير الطريق لمن يبحث عن الحق.

و نحن فى انتظار باقي الترجمة ان شاء الله.؟؟؟؟؟وهذه فقرة أخرى تستحق التأمل .. من المقدمة ايضاً:


في النهاية وصلت لنتيجة:"...ربما مرقس بالفعل قد ارتكب خطئًا."

وما أن كتبت هذا الاعتراف،حتى زالت السدود.لأنه لو كان ثمة خطأٌ واحدٌ صغيرٌ وتافهٌ في مرقس 2 ،فربما يوجد أخطاءأخرى في أماكن أخرى أيضًا. فعندما سيقول يسوع بعد ذلك في مرقس 4 إن بذرة الحنطة هي"أصغر كل بذور الأرض،"فربما ليس بي حاجة أن أوافق على تفسيرٍ وهميٍّ حول كيف أن حبة الحنطة هي الأصغر بين كل البذور ، في الوقت الذي أعلم تمامًا أنَّ هذا ليس صحيحًا .وربما ينطبق أمر هذه الأخطاء على قضايا أكثر أهمية. فمن المحتمل أنه حينما يقول مرقس إن يسوع صلب في اليوم التالي لتناوله عشاء الفصح(مرقس 14 : 12 ،15:25) وحينما يقول يوحنا إنه مات في اليوم السابق لتناوله إياه(يوحنا 19 :14)ــــ ربما كان ذلك تناقضًا حقيقيًّا . أو عندما يشير لوقا في حكايته لقصة ميلاد يسوع أن يوسف ومريم عادا إلى الناصرة بعد مايزيد عن شهر بالتمام من مقدمهم إلى بيت لحم (وتأديتهم لطقوس التطهير ؛لوقا 2 :39 )،في الوقت الذي يشير متى إلى أنهم هربوا بدلا من ذلك إلى مصر (متى 2: 19-22) ـــ ربما يكون هذا تناقضًا آخر . و حينما يقول بولس إنه بعد أن آمن على الطريق إلى دمشق لم يذهب إلى أورشاليم لكي يرى هؤلاء اللذين كانوا رسلاً من قبله(غلاطية 1 :16-17)،في الوقت الذي يقول سفر الأعمال أن ذلك كان عمله الأول بعد مغادرته دمشق (الأعمال 9 :26)؟؟؟؟؟الأخطر أولاً في مقدمة بارت ...من رايي :


هو طريقة كل مسيحي ... الطريقة التقليدية الواقعية في معالجة أخطاء الكتاب .. وهي محاولة الإلتفاف على التناقض .. فبارت في أول الأمر كان يفعل ذلِك .. بل إنه ظل يضع النظريات ليُزيل بها تناقض االنص في إنجيل مُرقص , وظاناً بذلك أنه سيكسب محبة أستاذه المُحافظ و الغيور , لأنه بالتأكيد يُريد شباباً قادرين على الدفاع عن كل ما قد يُفهم على أنه تناقض أو غير مفهوم في وحي الله ...

وفجأة يجد الأستاذ الكبير يُصحح له .بجملة بسيط تعني الكثير الكثير .. وهي :


" ربما مرقس بالفعل قد ارتكب خطئًا"


_____________________________________



هذه الجُملة هي أصدق ما قيل ويُدركه الأستاذ وأدركه التلميذ واضع النظريات , ولأنه صادق مع نفسه لم يُعانِد ولم يُكابر ... فقال:


((في النهاية وصلت لنتيجة:"...ربما مرقس بالفعل قد ارتكب خطئًا."..))


وكان هذا بمثابة كسر الحاجز الكاذب والوهم الي اختفى حوله طيلة عُمره ... لقد عرف أن النص لا يحتمل الدفاع ... عرف ان النص لا يحتمِل التزيين والتلوين ... عرف ان النص ساقط في ذاته كاذب في حقيقته . فآثر بارت أن يكون هو صادق مع نفسه وأن لا يُكرر كذب مُرقس أو يدافع عن الكذب بالكذب...!!.




فقال بارت:


" وما أن كتبت هذا الاعتراف،حتى زالت السدود.لأنه لو كان ثمة خطأٌ واحدٌ صغيرٌ وتافهٌ في مرقس 2 ،فربما يوجد أخطاءأخرى في أماكن أخرى أيضًا"


والآن لعرض أخطاء رآها بارت ... نتحدى كل مسيحي أن يُنكِرها ... للكاذب والصادق مع النفس أن يقبل التحدي:



الخطأ الأول:

يقول بارت : " فعندما سيقول يسوع بعد ذلك في مرقس 4 إن بذرة الحنطة هي"أصغر كل بذور الأرض،"فربما ليس بي حاجة أن أوافق على تفسيرٍ وهميٍّ حول كيف أن حبة الحنطة هي الأصغر بين كل البذور ، في الوقت الذي أعلم تمامًا أنَّ هذا ليس صحيحًا .وربما ينطبق أمر هذه الأخطاء على قضايا أكثر أهمية."


الخطأ الثاني :

يقول بارت : " فمن المحتمل أنه حينما يقول مرقس إن يسوع صلب في اليوم التالي لتناوله عشاء الفصح(مرقس 14 : 12 ،15:25) وحينما يقول يوحنا إنه مات في اليوم السابق لتناوله إياه(يوحنا 19 :14)ــــ ربما كان ذلك تناقضًا حقيقيًّا . "


الخطأ الثالث :

يقول بارت : "أو عندما يشير لوقا في حكايته لقصة ميلاد يسوع أن يوسف ومريم عادا إلى الناصرة بعد مايزيد عن شهر بالتمام من مقدمهم إلى بيت لحم (وتأديتهم لطقوس التطهير ؛لوقا 2 :39 )،في الوقت الذي يشير متى إلى أنهم هربوا بدلا من ذلك إلى مصر (متى 2: 19-22) ـــ ربما يكون هذا تناقضًا آخر . "



الخطأ الرابع :

يقول بارت : "و حينما يقول بولس إنه بعد أن آمن على الطريق إلى دمشق لم يذهب إلى أورشاليم لكي يرى هؤلاء اللذين كانوا رسلاً من قبله(غلاطية 1 :16-17)،في الوقت الذي يقول سفر الأعمال أن ذلك كان عمله الأول بعد مغادرته دمشق (الأعمال 9 :26).."


لقد نقل لنا بارت أربعة أخطاء وتناقضات واضحة كنماذج يختبِر بها عدالة المسيحي مع نفسِه .. وهنا نسأل المسيحي ... ما رأيك فيما سبق من أخطاء ... هل هذا الخطأ مُدرج ضِمن الوحي في كلام الله؟!!

هل يوجد أي مسيحي قادر على إزالة هذا اللبس .. وإلجام بارت إيرمان حجراً؟!!!؟؟؟؟؟هل يوجد أي مسيحي قادر على إزالة هذا اللبس .. وإلجام بارت إيرمان حجراً؟!!!أخى العزيز د.أمير عبد الله , لم أعرف عنك أنك ظالم - منذ أن تعرفت إلى هذا المنتدى الرائع - ولكننى إكتشفت أنك فى أحيانِ كثيرة تظلم النصارى , و ذلك عندما تسألهم أسئلة لا يستطيع قساوستهم و رهبانهم الإجابة عليها , فرفقاً أيها الأخ الكريم ( إرحمو من فى الأرض يرحمكم من فى السماء ) .؟؟؟؟هل يوجد أي مسيحي قادر على إزالة هذا اللبس .. وإلجام بارت إيرمان حجراً؟!!!أخى العزيز د.أمير عبد الله , لم أعرف عنك أنك ظالم - منذ أن تعرفت إلى هذا المنتدى الرائع - ولكننى إكتشفت أنك فى أحيانِ كثيرة تظلم النصارى , و ذلك عندما تسألهم أسئلة لا يستطيع قساوستهم و رهبانهم الإجابة عليها , فرفقاً أيها الأخ الكريم ( إرحمو من فى الأرض يرحمكم من فى السماء ) .

أخي الحبيب .. أعرف أنك تمزح ..
ولكنك (بمزاحك) لفت نظري إلى هذه التساؤلات:

هل الظلم أن أواجه المخدوع بالحقيقة؟
أم أن الظلم أن أجاريه فيما هو فيه من خداع؟

هل الظلم أن يتفكر بارت إيرمان في الكتاب الذي بين يديه .. ويكتشف ما فيه من تحريف؟
أم أن الظلم أن يقبل به كما هو، بدون تفكير وبدون تحقيق؟

هل الظلم أن يقول المسيحي الصادق مع نفسه "ربما مرقس بالفعل قد ارتكب خطئًا"؟
أم أن الظلم أن يحاول تبرير الخطأ، وإقناع نفسه (وغيره) أنه ليس خطأ ً؟

هل من الظلم أن نقدم ترجمة هذا الكتاب لكل باحث عن الحق؟
أم أن الظلم أن نخفيه .. ونترك الضالين في ضلالتهم؟؟؟؟؟؟كان هناك عالم آخر يعمل بجد أيضًا على قضية نص العهد الجديد؛ هذا العالم لم يكن من أصل إنجليزيّ بل كان فرنسيّا ، و لم يكن بروتستانتيا بل كاثوليكيا. فوق ذلك ، كانت وجهة نظره هي على وجه الدقة هي ما كان كثير من البروتستانت الإنجليز يخشون أن يكون محصلة التحليل الدقيق لنص العهد الجديد ،وجهة النظر هذه تتلخص تحديدا في أن الاختلافات واسعة النطاق في المخطوطات أوضحت أن الإيمان المسيحي لا يمكن أن يبنى فحسب على الكتاب المقدس ( أو ما يعرف بمبدأ "الكتاب المقدس فحسب " أو الـ(sola scriptura) عند البروتستانت الإصلاحيين)، حيث إن النص كان متغيرا و لا يعول عليه (unstable and unreliable) . ........

؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟هذه الفقرة من الفصل السادس تلخص المشكلة كلها ....
. بعض هذه المجموعات أصرَّت على أن يسوع المسيح كان الابن الوحيد للإله و أنَّه كان إنسانًا كاملا وإلهًا كاملا ؛ مجموعات أخرى أصرَّت على أن المسيح كان إنسانًا تامًّا ولم يكن إلهًا على الإطلاق ؛ آخرون ادعوا أنه كان إلهًا كاملا ولم يكن إنسانًا على الإطلاق؛ وأكد البعض الآخر أن يسوع المسيح كان الشيئين كليهما : كائنًا إلهيًّا ( المسيح) و كائنا بشريًّا (يسوع). بعض هذه المجموعات آمنت بأن موت المسيح حدث لأجل خلاص العالم؛ بينما أكد الآخرون أن موت المسيح لم يكن له أيَّ علاقة بخلاص العالم؛ في حين أصرَّت مجموعات أخرى على أن المسيح لم يَمُتْ أبدًا في الحقيقة .كل واحدة من وجهات النظر هذه - ووجهات نظر أخرى بالإضافة إليها - كانت محلًّا لنقاشات وحوارات و مناظرات متواصلة طوال القرون الأولى من عمر الكنيسة حيث كان المسيحيون من مختلف المعتقدات يحاولون إقناع الآخرين بصحة مزاعمهم . مجموعةٌ واحدةٌ في النهاية "خرجت منتصرة" من هذه المناظرات. إنها تلك المجموعة التي قررت ما ستكون عليه العقائد المسيحية

غير معرف يقول...

وأنا هحكيلكم على قصتي مع الشماس زكريا بطرس ... أصل أنا عرفت الحقيقة على أيديه)((أأأأأأأه من زكريا ))))))

وبشكر الله ابن الإنسان المسيح الروح القدس ربنا اللي خلانا بنوره وهدايته نتعرف على الحقيقة وعلى الله المسيح اللي هو ابن الله .. واللي كله محبة!
لما شفت الحقيقة في قصة كريستين وكيف إن الجماعات الإرهابية خطفوهم واغتصبوهم وغلسلولهم دماغاتهم وأجبروهم على إنهم يصبحوا مسلمين أنا قلت الإسلام اللي أنا بقالي مصدقه أكثر من ثلاثين سنة ده كله إرهاب
ازاي بيقول لا إكراه في الدين وبعدين بيجي وبالطريقة البشعة دي بيخليهم يسلموا وينجبوا أطفال ويلبسوا اسود في اسود... لا وبيغسلهم دماغهم وبيخليهم يقولوا أنهم مسلمين على قناة العربية
والدليل الإرهاب في العراق... شوف أمريكا بتعمل إيه في العراق والانسانية الراقية في التعامل معهم وشوف الإرهابيين بيعملوا إيه في الشرطة!!
لذلك قررت أشوف بنفسي
ودلخت قناة الحياة وسمعت كلام كتير... وقررت أشوف القمص زكريا بنفسي
ورحتله في مكان سري كان مستخبي فيه علشان الإرهابيين ما يقتلهوش
وسألته:
يا أبونا... أنا مسلم وعايز أتعرف على الطريق الصحيح طريق الله المسيح ابن الله الروح القدس الحق
قلي: يا ابني المسيح محبة.. المسيح أتصلب علشانا
قلتله: طيب اعمل ايه علشان أصير مسيحي؟
قاللي: اعترف إن المسيح ابن الله هو ربنا وانه هو طريق الخلاص وانه أتصلب علشان يخلصنا من الخطيئة الأولى خطيئة آدم
قلت: آدم؟؟؟ وأنا مالي بخطيئة آدم...!هو أنا ناقص خطايا!!!
قال: هو أنت مش من أبناءه؟
قلت: آه؟
قال: طيب لو إن أبوك كان عليه دين... ومات.. مش أنت بتدفعه
قلت : ايوه
قال: وبالتالي عليك تدفع من دين آدم!
قلت: يا لهوي؟ كل ده وانأ مش عارف إن علي دين... الحمد لله انك عرفتني قبل ما تجي الضرايب وتحجز علي! طيب يا أبونا فيه حاجة تانية لازم اعرفها؟
قال: الثالوث المقدس
قلت يعني إيه ثالوث؟
قال: الأب الابن الروح القدس
قلت: مش فاهم...ممكن تشرح لي عقيدتكم؟
قال: بالحقيقة نؤمن بإله واحد .الله الأب ضابط الكل .خالق السماء والأرض .ما يري وما لايري

نومن برب واحد يسوع المسيح ابن الله الوحيد .المولود قبل كل الدهور . نور من نور .إله حق من إله حق .مولود غير مخلوق .واحد مع الأب في الجوهر .الذي به كان كل شئ............

نعم نؤمن بالروح القدس .الرب المحي المنبثق من الأب .نسجد له ونمجده مع الأب والأبن الناطق في الأنبياء .............
المجد للأب والابن والروح القدس . الآن وكل أوان والي دهر الدهور أمين

هو دة إيمانا "قانون الإيمان"
فنحن نؤمن إن الله واحد مثلث الأقانيم
واحد هو الأب القدوس . واحد هو الابن القدوس . واحد هو الروح القدس
ثالوث واحد نسجد له ونمجده

قلت: يا أبونا انأ أتحولت!

أنت قلت:نؤمن برب واحد يسوع المسيح ابن الله الوحيد!!
هو مين الأب ومين الابن؟ لله أبو المسيح وإلا المسيح أبو المسيح؟؟ ومين الروح القدس!!
قال: أنت بستهزئ حضرتك؟
قلت : لا والله.. اشرحهالي ربنا يبارك فيك!
قال: الروح القدس هو روح الله فالله له روح وهذه الروح لها لفظة الروح القدس
قلت: والاقانيم؟
قال: كلمة اقنوم هى كلمة سريانيه يطلقها السريان على كل من تميز عن سواه دون استقلال.. وهى تعنى شخصا متحدا بآخر أو آخرين في امتزاج متميز ودون انفصال. والآن يمكن بعد هذه المقدمه أن نوضح ما تعلنه المسيحيه عن الله.. المسيحيه تعلن ان الله الذى لا شريك له هو واحد فى الجوهر موجود بذاته... ناطق بكلمته.. حى بروحه.. ويمكن ان نقول ان ( الله واحد فى ثلاثة أ قانيم) والثلاثة هم واحد...هم الله... بدون انفصال او تركيب.. متساوون لأنهم جميعا الله وكل اقنوم منهم هو الله...وهو ما تعلنه المسيحيه بوضوح.
قلت: ابونا... انا اتحولت.... ممكن تشرح اكثر!! يعني هم زي بعضيهم ولا لأ!
قال: التساوي لان الأب و الابن و الروح القدس تعني:
*فالله موجود بذاتـه: أي أن الله كائن له ذات حقيقية وليس هو مجرد فكرة بلا وجود. وهذا الوجود هو أصل كل الوجود. ومن هنا أعلن الله عن وجوده هذا بلفظة (الآب) ...ولا تعنى هذه اللفظة أي معنى مادي أو جسدي بل لأنه مصدر الوجود.
*والله ناطق بكلمته: أي أن الله الموجود بذاته هو كائن عاقل ناطق بالكلمة وليس هو إله صامت، ولقد أعلن الله عن عقله الناطق هذا بلفظة (الابن) كما نعبر عن الكلمة الخارجة من فم الإنسان: بقولنا "بنت شفة" ولا تعنى هذه اللفظة أي معنى مادي أو جسدي بل لأنه مصدر الوجود.
* والله أيضا حي بروحه: إذ أن الله الذي يعطي حياة لكل بشر لا نتصور أنه هو نفسه بدون روح! ولقد أعلن الله عن روحه هذا بلفظة )الروح القدس(
ولا يصح أن نفهم من هذه التسميات وجود أية علاقة جسدية تناسلية كما في المفهوم البشرى، وإنما دلالاتها روحية كما سبق الإيضاح وليست هذه التسميات من وضع إنسان أو اختراع بشر وإنما هي كلمات الوحي الإلهي في الكتاب المقدس
اي هو الله واحد لا ثلاثة فالله بذاته مساوي لروحه فهو اله واحد

قلت: ممكن دليل على تساويهم؟!!
قال: تساويهم يشهد له الكتاب المقدس في عدت نصوص منها:

اذهبوا وتلمذوا جميع الامم وعمدوهم باسم الاب والابن والروح القدس ".
(متي 28 :19 (
هنا الاب ذكر اولا ، ثم الابن ، ثم الروح القدس .

" نعمة ربنا يسوع المسيح ومحبة الله ( الاب ) وشركة الروح القدس مع جميعكم امين " (2 كورنثوس 13 :14 )
هنا ذكر الابن ، ثم الاب ، ثم الروح القدس .

" أما انتم آيها الأحباء فابنوا أنفسكم علي إيمانكم الأقدس مصلين في الروح القدس واحفظوا أنفسكم في محبة الله (الأب ) منتظرين رحمة ربنا يسوع المسيح للحياة الأبدية" (يهوذا 20 : 21 )
هنا ذكر الروح القدس في الأول ، ثم الأب ، ثم الابن .

اذن ليست هناك أفضلية بين الاقانيم الثلاثة .فكلهم متساوون!

قلت: بس انا مش مقتنع ان الرب ممكن يتجسد في جسد بشر
قال: ليه ..هو مش رب قادر
قلت له : ايوه
قال: خلاص !!..يبقة قادر يعمل اللي على مزاجه...ما تصدقش وسوسة نفسك... ده الشيطان بيعمل فيك كده.
قلت: والحل؟
قال: لازم اعمدّك
قلت: ازاي يعني؟
قال: لازم تغتسل بالمياه المقدسة ونمسح جسمك بزيت الميرون
قلت: طيب دلني الحمام فين؟
قال: لأ انا لازم اكون حاضر
قلت: يا خبر ابيض؟ وتشوفني كده رب كما خلقتني؟
قال:ايه يا ابني.. انا مش انا.. ولا انت انت ...انا الروح القدس وروح المسيح حلت فيني .. والمسيح مش هيبصبص عليك!
قلت:طيب ومراتي ..كمان هتـ...؟
هز براسه مؤكدا!
قلت: طيب....زي ما انت عاوز

طبعا انا بتكسف و مش هشرح لكم حصل ايه جوه
المهم.. وانا طالع قلي بص؟
قلت :فين؟
قال هناك ..على الحيط...شوف السيدة مريم متجلية ازاي بترحب فيك!
بصيت هناك وشفتها...كانت بتلوح بايديها المقدسة بترحب بيا.. وبعدين لمعت بقوة واختفت... وطلعت ريحة شياط... الظاهر اللمبة بتاعت القديسة اتحرقت!
المهم ابونا ركض واتصلت بالمطافي تجي تطفي القديسة ..
وخدني وخرج ورحنا مكتبه.. وأداني الكتاب المقدس
قلت له: مين كتب الكتاب المقدس
قال: وحي المسيح لتلاميذه
فتحت الكتاب وشفت مكتوب فيه انجيل مرقص
سالت ابونا : مين مرقص ده؟
قالي: هو من تلاميذ المسيح
قلت: بس الراجل ما بيقولش في كتابه انه مرقص ولا بيقول حاجة عن انه من تلاميذ حد
قال: هو تاريخيا مش ممكن نثبت انه مرقص اللي كتب الكتاب ده.
قلت: امال اعتبرته الكنيسة ازاي؟
قاللي: هو وحي من الله ..وكلمة الله لا تتغير
قلت:طيب اتكتب امتى الكتاب ده؟
قال: مش ممكن تاريخيا نثبت امتى اتكتب، بس فيه ناس بتقول انه في عام 70 ميلادي، وفيه ناس بتقول انه في 60 ميلادي.. وفيه ناس بتقول انه في القرن الثاني ميلادي!
قلت:طيب وعرفت ازاي انه مرقص؟
قال: مش ممكن نثبت انه مرقص لأنه ما فيش توقيع..
قلت: واثبتتوا ازاي انه وحي لمرقص؟
قال: هو يسوع ربنا أرسله بالوحي.. وكلمة ربنا لا تتغير!
قلت: طيب ولوقا؟ ومتى؟ ويوحنا؟
قال: كمان مش ممكن نثبت أنهم كتبة الأناجيل..بس أنت لازم تآمن بيهم لأن كلمة الله لا تتغير..
قعدت اقلب في الإنجيل حبتين.. وبعدين سألته: وبولس ورسايله؟
قال: دول وحي كمان!
قلت: بس ده بيطلب في رسايل من صديقه يبعتله كتب ومن صديقه التاني يشتريله حاجات..ناقص يقول لمراته تحضر له الحمام كمان لأنه واصل بكره ؟
قال: كل ده وحي..و أنت لازم تآمن بيه ..ومش هتآمن إلا لما يحل الروح القدس بيك!

قلبت كمان في العهد القديم وقرأيت فيه:
سفر الرؤيا14:17 هؤلاء سيحاربون الخروف والخروف يغلبهم لأنه رب الأرباب وملك الملوك والذين معه مدعون ومختارون ومؤمنون.
قلت للقمص زكريا: يعني ايه خروف؟
قال: ما تسألش يا بني.. هو ربنا مش قادر يتجلي في أي حاجة؟
قلت: ايوه
قال: خلاص... ما تخليش الشيطان يلعب بعقلك.. ويبعدك عن مجد الرب المسيح ابن الله
قلت: بس مكتوب هنا انه ابن الإنسان
قال: ده ناسوته
قلت: ما تلخبطنيش ..يعني ايه؟
قال: انت شفت لمابتسخن الحديد بالنار؟
قلت: آه
قال: الحديد بيختلط بالنار .. بس الحديد ما بيصرش نار ولا النار بيصير حديد
قلت: وبعدين
قال: وكمان لاهوت المسيح ما بيختلطش بناسوته

حسيت انه فهمت كل كلمة قالها القمص (مش عارف اذا كنتم فهمتم ولا لأ)
وخرجت من عنده وانا افكر بالخروف والناسوت واللاهوت.. والجماعة الارهابيين المسلمين اللي مش قادرين يفهموا حقيقة المسيح وقد ايه هو بيحبنا... اتخيلو يا جماعة..1400 سنة مش قادرين يفهموا حاجة انا فهمتها بدقيقتين!!!
وانا ماشي وبفكر..شفته من بعيد...كان لطيف خالص ,, ابيض وبياكل من شوية برسيم قدامه
قلت في نفسي: ياه ما اجمله... ده جميل خالص
كان خروف صغنن مولود ما بقلوش يا دوب يومين .. يمكن علشان كده الهندوس بيحبو يعبدو البقر.. أصل ربنا قادر يتجسد في كل حاجة

ودلوقت انا بقلكم انا خلاص.. شفت النور وبقيت مؤمن حقا
ومستغرب أزاي ماريان وكريستين سابو الدين الواضح ولحقوا خزعبلات الناس مصدقينها بقالهم 1400 سنة!!
و مستغرب كمان من المجانين دول اللي بيسيبوا مجد المسيح وبيروحو بيأسلمو...
ادي حكايتي بكل صراحة
ودلوقت سيبوني اروح لخلوتي:
تعال يا إلهي.. يا رب الأرباب بتاع العهد القديم.... تعال اوديك برة في الجنينة ترعى شوية؟؟؟؟(((((هههههههههههههههه والله لم اتمالك نفسى من الضحك
الظاهر انك يا اخ محب سوف تنافس الاخ ابو تسنيم فى كتابة السيناريو المقدس

الفيلم دة كان بمناسبة العيد الكبير صح؟

هنيئا لك و طوبا مع المسيح ذلك افضل .!!

عجبنى اوى المقطع دة

قال: مش ممكن تاريخيا نثبت امتى اتكتب، بس فيه ناس بتقول انه في عام 70 ميلادي، وفيه ناس بتقول انه في 60 ميلادي.. وفيه ناس بتقول انه في القرن الثاني ميلادي!
قلت:طيب وعرفت ازاي انه مرقص؟
قال: مش ممكن نثبت انه مرقص لأنه ما فيش توقيع..
قلت: واثبتتوا ازاي انه وحي لمرقص؟
قال: هو يسوع ربنا أرسله بالوحي.. وكلمة ربنا لا تتغير!
قلت: طيب ولوقا؟ ومتى؟ ويوحنا؟
قال: كمان مش ممكن نثبت أنهم كتبة الأناجيل..بس أنت لازم تآمن بيهم لأن كلمة الله لا تتغير..
قعدت اقلب في الإنجيل حبتين.. وبعدين سألته: وبولس ورسايله؟
قال: دول وحي كمان!
قلت: بس ده بيطلب في رسايل من صديقه يبعتله كتب ومن صديقه التاني يشتريله حاجات..ناقص يقول لمراته تحضر له الحمام كمان لأنه واصل بكره ؟
قال: كل ده وحي..و أنت لازم تآمن بيه ..ومش هتآمن إلا لما يحل الروح القدس بيك

وحى غريب و عجيب!!!؟؟ريا بؤلظ وعمايله السوداء)))))))))))))))))))))))

غير معرف يقول...

يـُوتـا
ابن العبيطة!

بقلم د. إبراهيم عوض
Ibrahim_awad9@yahoo.com
http://awad.phpnet.us/
http://ibrahimawad.com/
http://www.maktoobblog.com/ibrahim_awad9


منذ فترة قصيرة ظهر كتاب عنوانه: "تَيْس عزازيل فى مكة" خَطَّهُ بحافِرِه تيسٌ من التيوس ينتمى خطأً إلى جنس الإنسان يُدْعَى: "يوتا ابن العبيطة"، افترى فيه على النبى الكريم الافتراءات السافلة الكاذبة وتناول عِِرْض أمه الشريفة بالسفالة والبهتان تصورا من هذا السفيه الواطى أنها من نفس النوعية التى منها أمه، وقال إنه ألف هذا الكتاب ردا على اضطهادات المسلمين للنصارى وتطاول علمائهم على دينهم. وفى مقدمة الكتاب نراه يهديه إلى الدكتور زيدان والدكتور زغلول النجار على النحو التالى: "اهدي هذه الرواية الي الدكتور يوسف زيدان مؤلف رواية عزازيل واهداء خاص الي زغلول النجار". وهذه بعض الملاحظات التى عَنَّتْ لنا وَسْطَ ما نشعر به من إرهاق الصيام فى هذه الأيام المفترجة:
* وأول ملاحظة هى أن رواية "عزازيل" التى ألفها الدكتور زيدان قد فضحت الكنيسة وبينت أن شعارات المحبة والوداعة والمسكنة هى شعارات كاذبة لا تصمد أمام حقائق الواقع المرعبة من تقتيل وسحل وسلخ وإحراق للمخالفين وإفناء لهم كما فعلوا مع الفيلسوفة الإغريقية السكندرية هيباتيا واليهود فى القرن الخامس الميلادى بتحريض من كيرلس أسقف الكنيسة الأرثوذكسية، وكما فعلوا مع المسلمين واليهود بالأندلس حين تمت لهم السيطرة هناك فى أواخر القرن الخامس عشر، وكما فعلوا فى بيت المقدس أثناء الحملات الصليبية، وكما فعلوا مع الهنود الحمر فى الأمريكتين، وبالذات فى أمريكا الشمالية، كما بينت الرواية أن عقيدة النصرانية فى المسيح تبعث على الاضطراب والحيرة وتدفع بمن يُعْمِلون عقولهم إلى ترك النصرانية جملة، وأن الرهبنة نظام غير إنسانى يضاد الفطرة البشرية وينتهى بممارسيه إلى مقارفة الفواحش والارتكاس فيها. وما أخبار العلاقات المحرمة بين الرهبان والراهبات وأولاد الزنا الناتجين عن تلك العلاقة بخافية عن النصارى، إلا أن أحدا لا يتحدث عنها رغم المصائب المتلتلة التى تترتب عليها، فضلا عن الفضائح التى يأتيها القساوسة مع النساء والغلمان فى قلب الكنيسة ذاتها كما هو معروف لجميعهم، ومع ذلك يسكتون فلا يفتحون الموضوع خوفا من تنفير شعب الكنيسة منها كما يُفْهِهم القساوسة والأساقفة.
كذلك فإن كتابات الدكتور زغلول النجار فى الأهرام وأحاديثه فى التليفزيون تبرجل عقولهم لأنها تبرهن كل يوم لكل من عنده عقل أو ألقى السمع وهو شهيد على صلابة العقيدة الإسلامية عن طريق بحوث العلم الحديث وكشوفه، وكان من جراء ذلك أن أسلمت وفاء قسطنطين زوجة كاهن أبو المطامير، وهو ما طير النوم من أعينهم نظرا لمركز زوجها الدينى. كما أنه هو الذى أثار الشبهات حول مقتل تلك السيدة بيد الكنيسة ودعا إلى التحقيق فى ذلك، ففقد القوم صوابهم تماما
* تطاوُل يوتا ابن العبيطة على الرسول سَبَبُه أن دين النبى العظيم هو الدين الوحيد الذى قصم ظهر النصرانية وأخذ منها أحسن البلاد التى كانت تعنو لها فأخرجها من ظلام التثليث والتصليب والتجسيد إلى نور التوحيد والتنزيه والتجريد، ولم يستعمل فى ذلك إكراها ولا ترويعا كما تصنع الكنيسة، ولم يلجأ إلى التعذيب والإبادة على طريقة النصارى فى كثير من البلدان، ولم يعرف طوال تاريخه محاكم التفتيش. وهذا الأمر يؤرق الكنيسة ويملأ قلوب رجالها بالغل والحقد والصديد العفن المنتن، إلا أن قوة المسلمين لم تكن تترك لهم فرصة للسباب والبذاءة، أما الآن فإن القوم يظنون أن ساعة الإسلام قد حانت. لكن عندما يفيقون من أحلامهم السفيهة مثلهم وتروح السكرة وتجىء الفكرة فعندئذ يصبح لكل حادثة حديث. ولسوف يعضون بنان الندم ويقولون: "حَقّنا برقبتنا"، ولكن بعد فوات الأوان. وإنا لمنتظرون ومتربصون يا ابن العبيطة، ولسوف ترى ونرى!
* التطاول والتباذؤ فى حق سيد الأنبياء والمرسلين ليس وليد اليوم، بل ابتدأ على أيدى النصارى مبكرا جدا بمزاعمهم الكاذبة حول بحيرا وسُكْر الرسول وانطراحه على كوم زبالة وأكل الخنازير جثته وعبادة المسلمين ثلاثة أصنام... مع أن المسلمين لم ينالوا من المسيح ولا من أمه أو حوارييه منالا، إن لم يكن بدافع الأدب والتهذيب فلأنهم مأمورون بالإيمان بجميع الرسل والنبيين واحترامهم وتبجيلهم وعدم المساس بهم، وإلا خرجوا عن مقتضى ذلك الإيمان، والمسيح واحد من هؤلاء الرسل والنبيين.
* زعم يوتا ابن العبيطة أنه إنما الف حدوتته الركيكة ركاكة عقل أبيه وأمه ردا على رواية يوسف زيدان، وكل إناء بما فيه ينضح. لكن زيدان لم يجرّح عرض أحد من رجال دينهم أو يسبّه، فضلا عن أنه لم يتطرق إلى سيدنا عيسى من قريب أو من بعيد، ولم يفعل شيئا سوى رصده للاختلافات التى نشأت بين الأساقفة الأولين والانشقاقات الكنسية التى ترتبت على هذا. فأين هذا مما تورط فيه يوتا ابن العبيطة من شتم النبى والكذب عليه واتهامه هو وأمه وزوجاته وصحابته أبشع الاتهامات؟
* يزعم ابن العبيطة أن قلة أدبهم إنما هى رد على إيذاء علماء المسلمين لهم كالشعراوى وزيدان والنجار، مع أن أيا من هؤلاء لم يلجأ يوما إلى الشتائم أو البذاءات، وكل ما فعلوه هو إبداء رأيهم فى النصرانية بمنتهى الهدوء. وحتى حينما أصاب القومَ السعارُ وصاروا يكذبون ويفترون على الإسلام والمسلمين المفتريات ويسبّون من لا يستحقون أن يقبّلوا حذاءه وأنشأوا لذلك قناة فضائية تبث سفاهتها على الملايين لم يبادلهم هؤلاء العلماء سَبًّا بسبٍّ. ومع هذا يكذب العبيط ابن العبيطة وأشباهه من العبطاء أولاد العبيطات فيدّعون أنهم إنما يقابلون بقلة الأدب والبذاءة ما يصنعه علماء المسلمين معهم. والواقع أن قلة الأدب والتمرد ديدنهم طوال تاريخهم معنا، فهم لا يسكنون ويسكتون ويتظاهرون بالوداعة إلا حين يكون المسلمون أقوياء أعزاء. فإن شاموا منهم ضعفا انقلبوا عليهم وأطلقوا ألسنتهم فى أعراضهم وفى حق نبيهم وفى الله ذاته سبحانه وتعالى، ولجأوا فى كل ذلك إلى الأكاذيب والعبث بالقرآن، مدللين بهذا على صدق ما رماهم به الكتاب المبين من تحريفهم لوحى السماء. وما "الفرقان الحق" و"القرآن الشعبى" ببعيد. وهو ما يثبّت المسلمين على دينهم ويؤكد لهم أن القرآن لم يقل فى القوم إلا حقًّا وأن إنكار أولئك السفهاء لهذا الاتهام إنما هو إنكار كل قاتلٍ زنيمٍ لجريمته أمام القاضى.
* قلة الأدب التى يمارسها يوتا ابن العبيطة تُضَادُّ نصوص الأناجيل التى تأمر أتباعها بالخضوع لحكامهم وتأدية الجزية لهم فى صمت ودون شغب وتدعوهم إلى أن يقابلوا اللطم على الخد الأيمن بإدارة الخد الأيسر لتلقى لطمة أخرى دون أن ينبس الواحد منهم ببنت شفة، فضلا عما لا يكفّون عن إزعاج الآخرين به من أن دينهم ليس له مثال، إذ هو دين المحبة والسلام ومقابلة الأذى والعدوان بالصفح والغفران. وهذا إن كان هناك من يؤذيهم، أمّا والمسلمون لا يمكن أن يمسّوا المسيح ولا أمه ولا حوارييه بكلمة مسيئة واحدة ولم يقع من أى منهم شىء من هذا، فمن الواضح أن هذا العبيط ابن العبيطة قد خرج على النصوص الإنجيلية التى يشهرونها فى وجوهنا صباحا ومساء. لكن هناك جانبا آخر لا يشيرون إليه عادة، وهذا الجانب يتمثل فى طول لسان يسوع على اليهود الذين كان يصب عليهم اللعنات صبا، وعلى السامريين الذى شبههم بالكلاب، وعلى أتباعه أنفسهم بما فيهم الحواريون، الذين رماهم بقلة الإيمان وبالنفاق وقال عن كبيرهم إنه شيطان، وعلى أمه ذاتها وإخوته. فهم إذن تلاميذ أوفياء لهذا الميراث الذى يعملون على التعتيم عليه ولا يحبون الحديث فيه.
* يوتا ابن العبيطة يفترى الكذب على التاريخ فيروح يتخيل ما لم يحدث قط، أما زيدان فقد التزم بالتاريخ كما قرأه هنا وهناك. فهل هناك كتاب واحد أو رواية واحدة اعتمد عليها ذلك التيس ابن التيس على ما قاله فى حق النبى الكريم وأمه الشريفة العفيفة وزوجاته الطاهرات النبيلات؟ هذا هو الفرق بين كاتب مسلم لا يعرف سوى الصدق منهجا له عند الكتابة عن النصرانية، وكاتب نصرانى لا يجد أمامه عند الحديث عن الإسلام إلا الكذب والاختراع. ولكن ما الغرابة فى هذا، والقوم قد مَرَدُوا على التحريف والتزييف واختراع الأقاويل ونسبتها إلى الله والزعم بأنها وحى السماء؟
* تدّعى الحدوتة التى كتبها بحوافره يوتا ابن العبيطة أن بحيرا كان يوالى النبى بالوحى ليل نهار، مع أن بحيرا لم يلقه صلى الله عليه وسلم إلا مرة فى صباه وشهد له بالنبوة، بغض النظر عن صحة الرواية التى ذكرت هذا أو لا، وكان ذلك على مرأى ومسمع من القرشيين الذين كانوا معه فى القافلة، ثم لم يلتقيا بعد هذا قط. لكنه الكذب المفضوح الذى ليس عند القوم سواه بسبب إفلاسهم وانهتاك أمرهم وحيرتهم وضلالهم وطمس التعصب المقيت لعقولهم الزنخة.
* يقول يوتا ابن العبيطة إنه تعمَّدَ أن يخطئ فى اللغة العربية التى كتب بها حدوتته لكراهيته لتلك اللغة. وهذا حمق منه، وإلا فهل هناك عاقل يتفاخر بالخطإ؟ لقد تعلمنا مثلا لغة الإنجليز، الذين كانوا يحتلون بلادنا وسلموا فلسطين غنيمة باردة لليهود، وكانوا ولا يزالون يعضدونهم ضدنا ويمدونهم بالسلاح ويصوتون دائما لصالحهم فى المحافل الدولية، ولا يكفّون عن إذلال المسلمين والعمل على إضعافهم، لكن ذلك كله لم يدفعنا إلى توخى الخطإ عند الكتابة أو الحديث بتلك اللغة، بل كنا نحاول بلوغ أعلى المستويات فيها، لأن الجودة فى أى مجال لا تعاب، فإن عابها عائب فهو أحمق سفيه كيوتا ابن العبيطة. والواقع أن ابن العبيطة لم يتعمد الخطأ فى لغة القرآن، الذى يؤرقه ويطير النوم من عيونه، بل هو بطبيعته غبى بليد لم يُؤْتَ القدرة على الإتقان، فكان كالثعلب الذى نط كى ينال عنقود العنب المتدلى من شجرته، لكنه لما لم يستطع الحصول على العنقود عاد يقول: إن العنب لم ينضج بعد وإنه لا يزال حِصْرِمًا! فابحث لك إذن عن عذر آخر يا ابن العبيطة! وعلى أية حال فاللغة العربية لغة شريفة راقية لا يمكن عبيطا ابن عبيطة مثلك أن يتقنها!
* وتبدأ رواية "تيس عزازيل فى مكة" بطقس وثنى، وهو إحضار الكاهن اليهودى كبشا من الكباش لتحميله أوزار بنى إسرائيل، مما لا يمكن أن تقول به شريعة ربانية. وقد أتى الإسلام بما يقضى على كل تلك الوثنيات معلنا أن الذنوب إنما يتحملها صاحبها وحده، ولا يمكن أن يحاسَب عنها أى شخص آخر، فضلا عن أن تتحمل مسؤوليتها الحيوانات المسكينة، وأن من السهل جدا تخلص صاحب الذنب من ذنبه إذا ما ندم عليه واستغفر ربه. ولنلاحظ أن النصارى يقولون إن المسيح إنما نزل من علياء الألوهية ومات على الصليب فداءً للبشر من الخطيئة الأولى التى ارتكبها آدم، بخلاف الإسلام، الذى يقرر أن الله سبحانه وتعالى قد غفر لآدم ذنبه وتاب عليه بعدما تنبه إلى زلته واستعفى الله فعفا عنه بواسع كرمه وفضله، ومن ثم لم تكن هناك حاجة إلى كل هذه اللفة الطويلة المعقدة المزعجة والمخزية التى لا تليق بمقام الألوهية المتعالى. ولنلاحظ أيضا كيف أن المسيح يسمى فى بعض نصوص العهد الجديد بــ"الخروف". فمن الواضح إذن أن إلههم هذا هو امتداد لتيوس بنى إسرائيل التى كانوا يحمّلونها ذنوبهم كما جاء فى الإصحاح السادس عشر من سفر "اللاويين". والعجيب أننا إذا أرنا التحقير من قيمة إنسان قلنا عنه إنه تيس أو خروف، أما القوم فإنهم يجعلون من الله، الله ذاته لا إنسان حقير، خروفا. هنيئا مريئا لهم، ومبارك عليهم إلههم الخروف!
* يدّعى يوتا ابن العبيطة أن التيس الذى كان فى يد الكاهن اليهودى قد أفلت منه وظل يجرى حتى وصل إلى زمزم فرآه قُصَىّ بن كلاب وذبحه ليأكله هو وبعض القرشيين فجرى دمه مدرارا حتى اختلط بماء زمزم، و"سرعان ما خرج صوت الشيطان من رأس التيس يتوعدهم بالقصاص والاذي اذا لم يبنوا في هذا المكان مقام تدفن بها الرأس ويوضع معها الحجر الذي ذبح عليه التيس ويدفن معهما 72 طفلة من بنات العرب تكفيرأ عن ذبح التيس عزازيل ومن شدة رعب مصعب واصحابه أن بدءوا فورآ في بناء هذه المكان الذي اطلق عليه عليه كعبة نسبة لجده كعب ابن لؤي بن غالب واجتمعت كل قبائل مكة واتموا بناء الكعبة ونقلوا الحجر الابيض الذي تحول الي الحجر الاسود بسبب دماء التيس عزازيل التي حملت معها كل خطايا وذنوب وسيئات بني اسرائيل".
وبطبيعة الحال لم يقع شىء من هذا قط، كما أن الكعبة كانت موجودة قبل ذلك بدهور، فكيف يزعم ابن العبيطة ما يزعم حول تشييد قصى للكعبة بناء على أمر الشيطان؟ أما ما قاله يوسف زيدان فى روايته فمستقًى من كتب التاريخ الموثقة، ولم يقع أنْ نسب إلى أية شخصية تاريخية نصرانية شيئا لم تفعله. وإذا كان هيبا قد زنى وشك فى دينه فإن هيبا ليس شخصية تاريخية حتى يقال إن هذا لم يحدث فى التاريخ، فضلا عن أن ما نسبه إلى هيبا لم يعترض عليه عبد المسيح بسيط فى حلقة من حلقات "العاشرة مساءً"، بل قال إن الرهبان بشر ويمكن أن يقعوا فى الخطيئة. كما أن حوادث الزمان تبرهن أنهم كثيرا ما يقعون فيها، وما الفضائح التى تنفجر فى الغرب وتفضح سلوك القساوسة والرهبان وشذوذهم مع الغلمان بخافية على أحد. وكان الباباوات أنفسهم أسوأ مثال فى هذا المضمار حتى لقد كان بعضهم يعاشر أخته، وبعضهم يصحب معه فى جولاته التى يبارك فيها أتباعه فى أرجاء القارة الأوربية عشيقته لا يبالى. ومعروف مقدار الأموال الرهيب الذى تحت يد الباباوات فى كل مكان، ينفقون منها على أغراضهم الشريرة، وكذلك الترف والذهب الذى ينغمسون فيه، مما يتناقض وما يعلنونه من تقشف الديانة النصرانية وزهدها فى هذه الدنيا. وبالمناسبة فالكتاب المقدس يفيض بأمثال تلك الفواحش التى ألصقها القوم بأنبيائهم ولم يكادوا يتركون أحدا منهم إلا لوثوه، فمن الطبيعى أن يسير الرهبان والقساوسة على سنة هؤلاء الأنبياء. وقد أدت هذه الأمور كلها فى النهاية إلى كفر الغرب بالنصرانية وتناديهم أيام الثورة الفرنسية قائلين: "اشنقوا آخر ملك بأمعاء آخر قسيس"
* يقول يوتا ابن العبيطة: "وبعد اتمام بناء الكعبة ودفن رأس التيس عزازيل خرج صوت الشيطان منها ايضآ يطلب من قبائل العرب عبادة الله الواحد الصمد الذي لاشريك له الاله القمر فاجتمعت قبائل العرب واحتفلوا في ليلة البدر بالاله اكبر اله القمر ورقصوا عرايا وطافوا حول الكعبة وكانوا يمارسون الجنس والمجن والفجور والفاحشه داخلها ارضاءآ لاله القمر وكانت نساء العرب يجلسن عرايا علي الحجر الاسود وكانت المرأة التي يأتيها الحيض تجلس علي هذا الحجر حتي تتبارك منه وتنجب اولادآ وانتشرت في كل جزيرة العرب عبادة اله القمر واصبح العرب يحجون كل سنة الي هذه الكعبة واصبح الحجر الاسود له قدسية لدي كل قبائل العرب لم يفطن العرب أن التيس عزازيل مات بمجرد ذبحه وأن الصوت الذي يخرج من رأس التيس ما هو الاصوت الشيطان الذي يعد العدة لاضلال هؤلاء العرب الي الابد عن طريق هذا المكان الذي بنيت فيه هذه الكعبة فلقد نقل كل الخطايا وكل الذنوب وكل سيئات البشر وجعلها في مكة عن طريق التيس عزازيل واصبح الاله القمر الله اكبرهو الصوت الذي يتكلم به الشيطان مع قبائل العرب فأصبحوا عباده المخلصين ومنهم من سمي ابنه بأسم عبد الله واصبحت الكعبة هي مخزن الخطايا ومكمن اسرار الشيطان واصبحت الكعبة هي المركز الرئيسي والمقر الدائم لابليس وسكن في داخل الصنم اكبر اله القمر وكانت قبائل العرب تجتمع كلما اكتمل القمر واصبح بدرآ وكانوا يقدمون قربانا لاله القمر بوأد البنات وكل شهر كانت بنت من بنات العرب تدفع حياتها ثمنآ لارضاء اله القمر اكبر وسط حفلات الرقص والمجون والخمر والجنس وكان الرجال والنساء يضاجعون بعضهم ويرقصون عرايا كما ولدتهم امهاتهم وكانت هذه اهم مناسك الحج وعبادة الاله الواحد الاحد الصمد اله القمر في الكعبة وكانت تعقد صفقات الزواج بين القبائل في مكة داخل الكعبة وكانت هناك سوق النخاسة حيت راجت تجارة الرقيق الابيض وبيع الجواري من الحريم وتبادل الزوجات حتي اصبحت الكعبة كانها بيت دعاره كبير واصبحت اهم مراكز التجارة في مكة واصبحت سببآ للحروب بين قبائل العرب ووجدت قبائل قريش في الكعبة مغنمآ عظيمآ واصبحت الكعبة اقدس مكان لدي القبائل".
والآن إذا كان هذا هو حال الكعبة والعرب كما يقول العبيط ابن العبيطة بغض النظر عن صحة ما قال أو لا، فما الرأى يا ترى فيمن طهر الكعبة والعرب من هذا كله وأخذ بأيديهم إلى سبيل الكرامة والعفة والصحو العقلى والوحدة والإيمان بالله الواحد الأحد ونهاهم عن عبادة الشمس والقمر والأصنام والأوثان ووأد البنات وشرب الخمر والزنا... إلخ؟ ألا ينبغى أن نقف لذلك الرجل العظيم و"نضرب له تعظيم سلام" يا عبيط يا ابن العبيطة، ويا عابد الخروف وآكل فطائر الخراء تنفيذا لأوامر دينك؟ الحق أنه ما من واحد منكم كتب يحارب الإسلام إلا وكسه الله وطمس على بصره وبصيرته فوقع فيما يدينه ويفضحه؟
* ويرمى يوتا ابن العبيطة السيدة آمنة بنت وهب بالبهتان مع بحيرا الراهب (سمك، لبن، تمر هندى)، زاعما أنه طلب منها أن تتزوج عبد الله بن عبد المطلب ثم تسمّه، وأنها قد سمته فى المدينة، مع أنها عند موته فى طريق عودته مع قافلة قريش من الشام كانت هى فى مكة. ولماذا يطلب بحيرا منها أصلا أن تتزوج من عبد الله ثم تسمّه؟ أوكان بحيرا معتوها كيوتا ابن العبيطة فهو لا يدرى ماذا يقول ولا ماذا يصنع؟ وهذا لو كان لبحيرا صلة بأية سيدة فى مكة، فضلا عن أن تكون تلك السيدة هى آمنة بنت وهب. إن هذا كله إنما يدل على مدى التخلف العقلى الذى يتمتع به يوتا ابن العبيطة فلا يجد شيئا فى التاريخ يمكن أن يسىء إلى آمنة بنت وهب لأن آمنة كانت أشرف العرب، فيذهب يقيسها على أمه، التى كانت فيما يبدو، وكان هو أيضا، ضحية لاعتداء أحد القساوسة عليه فى ظلمات الكنيسة.
ولينظر القارئ الآن فيما تقوله الأناجيل عن مريم عليها السلام رغم أننا لا نصدق شيئا من هذا، إلا أننا نرد على التيس بن التيس بما يؤمن به لا بما نخترعه من عند أنفسنا. فهذه الأناجيل تقول عن يسوع إنه ابن يوسف النجار، وتؤكد هذا على لسان مريم نفسها التى لا يعرف أحد غيرها حقيقة ذلك الأمر، وليس على لسان أى شخص آخر. كما ينسبونه من جهة أخرى إلى يوسف النجار عن طريق سلسلة النسب التى لا تظهر فيها مريم على الإطلاق، والتى يمثل يوسف النجار فيها همزة الوصل بين يسوع وداود، ومن هنا يقال إنه ابن داود. كذلك فبدلا من أن ينصرف هذا التيس فيدفع عن يسوع ما رُمِىَ به فى الغرب من أنه كان عشيقا لمريم المجدلية وعلى علاقة شاذة بأحد تلامذته، يذهب هذا التيس ابن التيس إلى هذا الكلام المعتوه. لقد درس يوسف زيدان التاريخ وكتب روايته بأسلوب جميل، أما أنت يا عبيط يا ابن العبيطة فتكتب حدوتة من حواديت المصاطب بأسلوب كأساليب تلاميذ محو الأمية. وهذا هو الفرق بين المنتسبين إلى الإسلام والمنتسبين إلى النصرانية. إنه الفرق بين الجمال والقبح، وبين العقل والخرافة، وكذلك بين الاستقامة والصدق من جانب والكذب والتحريف من جانب آخر. هل هى عادتكم أم ستشترونها؟
* الدكتور يوسف زيدان، رغم أنه ليس من أصحاب الاتجاهات الدينية، لم يفعل شيئا غير الرجوع إلى كتب التاريخ، أما يوتا ابن العبيطة فيكذب كذبا فاجرا تعوّد عليه ورضعه مع لبان أمه العبيطة، إذ هو تقليد من تقاليد دينه، ألا وهو تقليد التحريف والتزييف والعبث بكتب السماء حتى تتناسب مع وثنيتهم وعبادة الخرفان والتيوس وأكل فطائر الخراء. يقول يوتا ابن العبيطة عن سيده وسيد أبيه وأمه: "وكان يعقد الجلسات يحدثهم عن الدين الجديد القديم فهو جديد بالنسبة للعرب الوثنيين لكنه قديم لانه مأخوذ من الهرطقة النسطورية والابيونية ومأخوذ عن الديانة اليهودية ومأخوذ عن بعض الاساطير قبل الاسلام ومأخوذ عن الشيطان الذي كان يعتقد انه جبريل وهكذا اصبح الاسلام دينآ محيرآ للعقول تجد فيه الشئ ونقيضه تجد فيه التوحيد والشرك وتجد فيه العنف والارهاب وتجد فيه السلام تجد فيه مدح ايمان اليهود والنصاري وتجد فيه تكفير اليهود والنصاري بالاجمال تجد الشئ وتجد ناسخه لذلك لم يستطيع العقل اوالفكر أن يكون هو المؤثر في اعتناق هذا الدين وايضآ الايمان ليس له مكانة انما الامر يعتمد علي نطق عبارتين ( الشهادتين ) دون اي فهم للدين ودون ايمان وبذلك يصبح الانسان فردآ جديدآ ينضم للدين الجديد الذي الغي العقل تمامآ ومنع الناس أن يفكروا اويسألوا عن امور هي ضد العقل السليم وضد المنطق وقيل لمن يريد أن يسأل اويفكر لاتسالوا عن اشياء قد تسيئكم وبالتالي اغلاق الموضوع لكي لايتبين الانسان ماهو الخطأ وما هو الصواب واستخدم محمد بذكاءه الجنس في اجتذاب الناس الي ديانته واستخدم الغنائم لتشجيع القتلة واللصوص والمجرمين الي الانضام للاسلام حيث تناسبهم الغزوات وهي شغلهم الشاغل وبذلك اشتدت شوكة الاسلام بعدما بدأ ضعيفأ في مكة حتي أن محمدآ هرب الي الحبشة وهناك اخبر النجاشي ملك الحبشة انه مسيحي وهارب من بطش المشركين وعباد الاوثان في قريش وانه يطلب الحماية من النجاشي كملك للمسيحيين فأسبغ النجاشي ملك الحبشة عطفه وحمايته علي محمد واصحابه الذي كأن طوال فترة بقاءه في الحبشة يذهب الي الكنائس هو واصحابه وقد ساعده ما تعلمه من ورقة بن نوفل ومن بحيرة الراهب في اقناع النجاشي انه يؤمن بالمسيحية ولكن بعد قيام احد القساوسة في الحبشة بمناقشة محمد في ايمانه المسيحي تأكد هذا القس أن محمد يتبع الهرطقة النسطورية والابيونية وهو يعتبر مسيحي هرطوقي فما كان من النجاشي الا ان قام بطرد محمد واصحابه من الحبشة خوفآ من قيامه بنشر هرطقته في الحبشة".
إن ابن العبيطة يزعم أن الرسول قد هاجر إلى الحبشة مع أصحابه حيث أعلن هناك أنه نصرانى. فانظر، أيها القارئ، وتأمل هذا الكذب الجلف الذى ليس فيه ذرة واحدة من فن الحبك والتأليف! هل هناك من قال، ولو فى بلاد الواق واق، إن الرسول قد هاجر مع أصحابه إلى الحبشة؟ ليس ذلك فحسب، بل زاد العبيط ابن العبيطة جرعة الكذب والبذاءة فوصفه صلى الله عليه وسلم بأنه "شخص جبان يهرب الي الحبشة". إن سيد النبيين والمرسلين ليس مثل بطرس الجبان حسبما تصفونه فى كتبكم التى ألفتموها وزعمتم أن الروح القدس قد أوحى بها لمن زيفوها، إذ أنكر المسيحَ بعد القبض عليه وأقسم مؤكدا أنه لم يسبق له أن عرفه رغم أن يسوع قال له إنه سوف ينكره ثلاث مرات فأكد أنه لا يمكن أن يفعل ذلك، ثم فعلها وكذب وحلف على هذا الكذب، وإن كنا لا نؤمن بما تقولونه فى أناجيلكم عن حوارييه عليه السلام. أما أصحاب محمد (ودَعْكَ من محمد ذاته) فقد أعلنوها صريحة واضحة لا لَبْسَ فيها، وقالوا للنجاشى ولمن حوله من البطاركة إنهم مسلمون وإن دينهم يقول فى المسيح إنه عبد الله ورسوله، فما كان منه إلا أن جاوبهم بأنه لا يجد أى فرق بين ما يعتقده فى المسيح وما يعتقدونه هم فى شىء. وهل كان محمد ليهاب النجاشى، وهو الذى أرسل إليه وإلى كل الملوك والأمراء من حوله يدعوهم فيها إلى الدخول فى دينه: فقبل منهم من قبل، ورفض منهم من رفض، وكان منهم من لم تسعفه ظروفه على إعلان إسلامه، ولكن انتهى الأمر إلى أن دخلت جميع البلاد التى كانوا يحكمونها فى الدين الجديد؟ وهذا هو ما يجنن ابن العبيطة ويدفعه إلى قلة الأدب وافتراء الأكاذيب بتأثير ما ورثه عن أسلافه وتربى فى ظله من البهتان والافتراء.
ولقد أسلم النجاشى، رحمه الله، إلا أن ابن العبيطة يقلب حقائق التاريخ كما فعلها أسلافه الأوساخ طوال تاريخهم، فزعم أن النجاشى طرد الرسول وصحبه من الحبشة خشية أن ينشروا نصرانيتهم المنحرفة فى بلاده ويفتنوا شعبه، مع أن حقائق التاريخ تقول إن أصحاب رسول الله عاشوا ما عاشوا عند ذلك الملك معززين مكرمين إلى أن قرروا من تلقاء أنفسهم بعد زوال الخطر وقيام دولة المدينة أن يعودوا إلى ذويهم، وأنهم جميعا كانوا مسلمين موحدين لا صلة لهم بالنصرانية على الإطلاق. وكيف تكون هناك صلة بينهم وبين النصرانية، والقرآن لا يدع فرصة تمر إلا ويخطّئ النصرانية والنصارى تخطئة شاملة؟ إلا أن ابن العبيطة، بعقليته التَّيْسِيّة، يتوهم أنه سوف يكون أوفق حظا ممن اخترعوا كتابَىِ "الفرقان الحق" و"القرآن الشعبى"، اللذين مزقهما علماء المسلمين تمزيقا وألقَوْا بقاياهما فى بلاليع المجارى الوسخة مثل ملفقيهما، جاهلا أن مصير كتابه الوسخ مثله، وكذلك مصيره هو أيضا، سيكون مصير ذَيْنِك الكتابين: المجارى! وإلا فهل عاد أحد يسمع بهذين الكتابين الآن؟ أما ما يزعمه من أن القرآن يمدح أهل الكتاب مرة ويذمهم أخرى فلا وجود لشىء من ذلك إلا فى كلام ابن العبيطة الكذاب. ذلك أنه لم يحدث قط أن أثنى القرآن على أحد من أهل الكتاب المعاصرين للرسول الكريم بوصفهم أهل كتاب، بل كان الثناء عليهم لقبولهم دعوة الحق واعتناقهم الإسلام: كورقة بن نوفل ونجاشى الحبشة وعبد الله بن سلام، والرهبان والقساوسة الذين أتَوْا إلى المدينة فاستمعوا إليه صلى الله عليه وسلم وهو يتلو القرآن ففاضت منهم الدموع وأعلنوا إيمانهم بالله وانحيازهم إلى جانب الحق وأصبحوا مسلمين حسبما تنص على ذلك آيات سورة "المائدة"، التى يزعم ابن العبيطة أنها تتحدث عن النصارى. بعيدة عن شاربك يا ابن العبيطة! شاربك الذى فى استك المنتنة!
* يقول ابن العبيطة: "وعندما كان محمد يقع في مأذق اوسؤال او مشكلة متعلقة بالدين الجديد كان يقنع اتباعه بأنه منتظر الوحي للاجابة عن السؤال وقد يطول الانتظار شهورآ طويلة ذلك ان محمدآ كان يلجآ لورقة بن نوفل ليلقنه الاجابة والتي كان يظن اتباعه انها من عند الله وكان محمدآ يغيب فترات طويلة يمكث فيها مع ورقة بن نوفل وايضآ مع بحيرة الراهب يتعلم منهم مايقول لاتباعه انه الوحي ولم يتخلي ورقة بن نوفل عن محمد لحظة واحدة الي ان مات فكيف يتخلي عنه وهو قريب له نسب من ناحية جده قصي بن كعب وايضآ زوجآ لبنت عمه خديجة وناشرآ للبدعة النسطورية والابيونية التي كان يتبعها ورقة بن نوفل".
ومعنى هذا الذى يقوله ابن العبيطة أنه ينبغى ألا يحتوى المصحف إلا بضع سور قصيرة لا تزيد كثيرا عن أصابع اليد الواحدة، وهى السور التى نزلت فى بداية الدعوة أيام كان ورقة حيًّا، ما دام الوحى قد مات بموته! فانظروا إلى الأكاذيب الساذجة! ولقد خيب الله ظن ابن العبيطة فآمن ورقة بالوحى الجديد. أى أن المسطول ابن المسطول الذى لا يعرف كيف يَحْبِك كذبة مثلما لم يعرف أسلافه الأوساخ مثله أن يحبكوا ما افْتَرَوْه وادَّعَوْا أنه وحى سماوى فقالوا إن موسى مثلا قد وضعته أخته على شاطئ النهر حيث وجدته ابنة فرعون فأخذته واتخذته ابنا لها، لنراها عقب ذلك تقول إنها قد انتشلته من الماء ولم تجده على الشط، كما جعلوا ملكا من ملوك بنى إسرائيل أكبر من أبيه بعامين، وسلِّم لى على الملوخية، وقالوا كذلك إن عيسى هو ابن يوسف، وفى ذات الوقت هو ابن الله، ثم عادوا فأَعْطَوْنا نسبًا آخر للمسيح لا علاقة له بهذا على الإطلاق، أقول إن هذا المسطول ابن المسطول يتصور أن الناس مساطيل مثله هو وأبيه، ومن ثم سوف يتصورون أن القرآن لا يزيد فعلا على بضع سور قصيرة.
ثم لماذا لم يدَّع ورقة بن نوفل أو بحيرا الراهب النبوة ما دام ادعاؤها سهلا إلى هذه الدرجة بدلا من هذا اللف والدوران مثل اللف والدروان فى حدوتة المسيح الذى نزل من السماء ودخل بطن مريم مريم ثم خرج من فرجها ليفتدى البشر، بدلا مما يقوله الإسلام من أن الغفران الإلهى لا يحتاج فى الحصول عليه إلى كل هذا الرحلة الطويلة المرهقة والبهدلة المهينة للإله؟ لكن ما العجب، وهو إلهٌ خروفٌ؟ إذ متى كانت الخرفان تعقل أو تفكر، فضلا عن أن تفكر تفكيرا سليما مستقيما؟ جاتك داهية فى العبيطة أمك أيها العبيط! أتتصور أنك ستصيب الإسلام والمسلمين فى مقتل، وبهذا الأسلوب السقيم الركيك المتداعى تداعى عقلك التافه وركاكته وسقمه؟ فأين أنت من "الفرقان الحق"، الذى اجتمع له دهاقنة المخابرات المركزية والشاباك وجندوا له أكبر العقول عندهم وأصحاب أحسن الأساليب، ومع هذا لم يأخذ غلوة واحدة فى أيدى علماء الإسلام وانتهى أمره إلى أكوام المزابل؟ وهنا يستخف ابن العبيطة دمه المنتن كدم البق فيشبّه حياة الرسول بفلم "وكالة البلح"، ونادية الجندى معلمة الوكالة بالسيدة خديجة، وصبى المعلمة محمود ياسين بالنبى ذاته. وما دام ابن العبيطة يحب السينما ويحفظ أسماء نجومها على هذا النحو ويغرم بأفلام المعلمين والمعلمات ويشبّه محمود ياسين بسيد الأنبياء وفاضحهم فى كل مكان ومخزيهم على مدى الدهور والأزمان وكاشف عورة دينهم ومسخِّف عقولهم وكاسرهم وكاسب مئات ملايين البشر منهم إلى عقيدة التوحيد وجاعلهم "مُسْخَة" أمام من يساوى ومن لا يساوى، أود أن أقول له إن المرحوم فريد شوقى يسلّم عليك ويقول لك: أمّك فى العُشّ أم طارت؟ وبالمناسبة فالرسول الأعظم لم يكن يُدْعَى: معلِّما، بل الذى كان يُدْعََى: معلِّمًا هو يسوع يا عبيط يا ابن العبيطة. فانظر على من تنطبق وكالة البلح إذن؟ لكن قل لى أولا: أمك فى العش أم طارت؟
* ومن الأقاويل المعتوهة لابن العبيطة قوله: "كان محمد يبادل زوجاته لارضاء بعض رجاله اصحاب التأثير الي أن قام محمد قبل موته بمنع هذه العادة". يا يوتا يا ابن العبيطة: أمك فى العش أم طارت؟
* ويقول ابن العبيطة: "والكارثة أن الجيل المعاصر من المصريين لا يتعاطف مع الأجداد بقدر ما يتعاطف مع جلاديهم من الأعراب، ولا يحترم الحضارة القبطية أو الفرعونية بقدر ما يرى كل شئ من منظار اسلامي أسود، يمسح كل أنواع الحضارة ويبقي على ثقافة أجنحة الذباب واحكام نكاح الصبايا ووطء الغلمان، والحور العين". ونقول نحن بدورنا لابن العبيطة: إننا نحمد الله أن هدانا من ضلال الوثنية ومن لُوثة التثليث، فمُتْ بغيظك يا عبيط يا ابن العبيطة. أوتريدنا أن نعود إلى الفرعونية بوثنيتها المتخلفة أو إلى الصليب بتجسيده الله وشبحه على الخشبة واستحقاقه اللعنة حسبما يقول كتابكم ذاته، وفوق ذلك الإيمان بإلهٍ بَوّالٍ خَرّاء يبصق أعداؤه على وجهه ويضربونه بالرمح فى جنبه ويكسرون عظامه فيتألم ويصرخ من شدة العذاب ويقول: أجرنى يا إلهى، فلا يلتفت إلى صراخه أحد، ثم يموت ملعونا على الصليب مع اللصوص، ولا يجد أحدا من تلاميذه يسأل عن صحته سوى أمه ومريم الأخرى وأبيه يوسف النجار، الذى لا ندرى كيف يكون أبا له إلا فى الحرام يا عبيط يا ابن العبيطة؟ أرأيت يا عبيط يا ابن العبيطة كيف يعمى الله بصيرتكم فتشوهوا معنى الألوهية وتسيئوا إلى المسيح وأمه فيأتى الإسلام ليصحح تلك المفاهيم ويضع الألوهية فى إطارها السليم ويعيد للمسيح وأمه اعتبارهما أمام الناس جميعا؟
أما أن الإسلام يعادى الحضارة فلسوف أكتفى، فى الرد على ذلك، بالإشارة إلى ما يعرفه الجميع بما فيهم العبيط ابن العبيطة من أن الإسلام يدعو إلى العلم ويفضل العلماء على غير العلماء، ويجعل للنظافة والنظام والجمال مكانة لا تعدلها مكانة، ويمجد العمل والإنتاج والإبداع والاجتهاد تمجيدا، على عكس ما نقرأ فى كتبكم من أن النظافة شىء لا معنى له وأن الأفضل عدم الاشتغال بها، وأن الإيمان شىء لا علاقة له بالعقل أو التفكير، بل على الإنسان أن يؤمن وكفى. وليس فى الأناجيل دعوة إلى العلم ولا كلام عنه من قريب أو بعيد. ونفس الشىء يقال فى النظافة والأناقة والنظام والجمال والعمل والإبداع والاجتهاد. ومن هذا كله يتبين كيف أن ابن العبيطة يكذب ويكذب ويكذب ولا يخجل من الكذب، وإن لم يكن فى هذا شىء مستغرب لأنه ورث الكذب وراثة، فهو يجرى فى دمه ويتنفسه تنفسا.
يا ابن العبيطة، لقد كادت الحضارة الإسلامية فى وقتها أن تكون هى الحضارة المزدهرة الوحيدة فى العالم، واستمر الأمر على هذا الوضع ما استمر المسلمون فى التمسك بدينهم. وقد أنتجب هذه الحضارة فى ميادين العلم والفكر والأدب وحدها الآلاف المؤلفة من العلماء والكتاب والأدباء والشعراء المشاهير، ودعنا من غير المشاهير، سواء فى الطبيعة أو الكيمياء أو الطب أو الصيدلة أو الفلك أو الشعر أو النقد أو البلاغة أو الأدب المقارن أو الرحلة أو السِّيَر والتراجم أو مقارنة الأديان أو السياسة أو الاقتصاد أو التشريع أو علم الكلام أو التفسير أو الحديث أو التاريخ أو الجغرافيا أو اللغة أو الاجتماع أو الرياضيات أو البحرية، أو فى تأصيل المنهج العلمى حتى استوى على ساقه... إلخ. ولو رجع القراء إلى ما كتبه الأوربيون فى هذا الموضوع رغم أن كثيرين منهم يتحاملون ولا يقولون كل الحقيقة وقارنوه بما كتبه ابن العبيطة لعرف أن ما كتبه ذلك العبيط هو كذب فى كذب فى كذب فى كذب. ثم لما تراخى تمسك المسلمين بدينهم بدأوا يتقهقرون، بخلاف ما كان عليه الأمر فى الأمم النصرانية، إذ كانت أيام تمسكها بدينها متخلفة أشد التخلف، ثم لما نبذت النصرانية ابتدأت أحوالها تستقيم. وكان على من يريد من تلك الأمم أن يستخدم عقله أن يخوض أولا جحيم محاكم التفتيش بأهواله التى لا يمكن تصورها قبل أن يستطيع التفكير مجرد التفكير، لأن دنيكم يحرم عليكم التفكير ويأمركم أن تعيشوا كقطعان البقر. وكان ذلك بمساعدة ما أخذته تلك الأمم واستعارته واستوعبته من حضارة الإسلام فى كل ميادين الحياة. والكتب التى تُرْجِمَتْ عن تلك الحضارة لا تُعَدّ ولا تحصى، وكانت قراءة تلك الكتب ومعرفة ما فيها مبعث فخار للأوربى فى ذلك الوقت، إلى أن قويت شوكة تلك الدول وأصبحت قادرة على الإضافة إلى ما أخذته عن حضارة الإسلام الميمونة المباركة يا ابن العبيطة! لكنكم قوم كاذبون تظنون أنكم تستطيعون حجب نور الشمس فى رائعة النهار، وهيهات يا عبيط يا ابن العبيطة. وقد سبقك إلى هذا الكذب المفضوح وزير خارجية فرنسا فى أخريات القرن التاسع عشر فكتب فى ذلك كتابا فرد عليه محمد عبده وأفحمه وألجمه وأخزاه وأرداه. ويمكن القراء أن يعودوا إلى كتابه: "الإسلام والنصرانية مع العلم والمدنية".
* أما ما يصدّع به العبيط ابن العبيطة أدمغتنا عن الفتح الإسلامى وإنكاره، ككل لئيم خسيس، اليد الإسلامية الكريمة التى امتدت للنصارى المصريين فى محنتهم وانتشلتهم من المعاناة وأراحتهم من ألوان العذاب، وتطاوله على سيده وسيد أهله جميعا عمرو بن العاص، فليسمع ابن العبيطة الآتى: نحن المصريين المسلمين نعتز بديننا وبأن الحظ السعيد قد قيّض لنا رجلا كعمرو بن العاص، الذى فتح مصر، فتعرّف أسلافنا إلى دين التوحيد وأحبوه وهشوا له ودخلوه بالملايين عن سعادة واقتناع رغبةً منهم فى رضا الله وإحراز الجنة بدلا من ارتكاسات الوثنية والتثليث. والآن ما دخلكم أنتم فى هذا؟ لقد أنكرتم ما فعله عمرو لكم حين أنقذكم من جور الرومان وبطشهم وأعاد الأسقف بنيامين من مخبئه فى الصحراء إلى حيث يستطيع العيش فى أمان وكرامة، وأخذتم تشتمونه وتقولون فيه الكذب كعادة كل لئيم لا يحفظ الجميل كلما رأى فى الأفق قوة قادمة يظن أن باستطاعته الاستعانة بها ضد من أحسنوا إليه وأنقذوه من الهوان والعذاب والاضطهاد، والآن تريدون أن تتدخلوا فى ديننا، وما أنتم إلا أقلية، وتظنون أنكم سوف تنجحون فى رد الأغلبية الساحقة الماحقة إلى الكفر مرة أخرى. بالمناسبة: أمك فى العش أم طارت؟ لكن هل قال لكم أحد إن المسلمين المصريين ضائقون بدينهم؟ هل نصّبكم الله أوصياء عليهم؟ وهل هم قاصرون لا يستطيعون التصرف فى أمورهم؟ ألا يرى القراء مدى سماجة ابن العبيطة ومن يرافئه على هذا؟ قل يا عبيط ما تشاء من الكذب والتضليل عن إكراه العرب للمصريين على اعتناق الإسلام، فلى سؤال واحد أسألكم إياه: يا ترى من الذين أُجْبِرَ أجدادهم على ذلك؟ نحن أم أنتم؟ نحن طبعا، إذ أنتم لا تزالون على دينكم وتثليثكم وتصليبكم وتجسيدكم لله، أما نحن فقد أعزنا الله وكتب لنا الخروج من هذا كله. فما دخلكم أنتم فى ذلك؟ ستقولون: ولكن هذا إنما تم عنوة وقسرا. ولن أضيع وقتى فى الدخول فى مناقشات بيزنطية، وبخاصة أننا الآن فى الصيام ومرهقون، بل أكتفى بالقول بأنه حتى لو كانت مزاعمكم عن الإجبار والقسر صحيحة، وهى بكل يقين عارية عن الصحة جملة وتفصيلا، فإننا نشكر الله أنْ أخرجَنا من ضلال الكفر وهدانا إلى التوحيد واعتناق الإسلام، فماذا أنتم قائلون؟
ألم تسمع، يا ابن العبيطة، بالمثل البلدى القائل: واحد شايل ذقنه، والتانى زعلان ليه؟ هل طلبنا منكم أن تساعدونا على الارتداد إلى الكفر، والعياذ بالله؟ وهذا طبعا إن كان هناك عاقل أو حتى مجنون يفكر فى ترك الهدى والعودة إلى الضلال! إننا، معشر المسلمين، أصحاب الأغلبية الساحقة الماحقة فى البلاد، ومع هذا لم نفكر قط فى يوم من الأيام فى فرض الإسلام عليكم، على حين أنكم، وأنتم أقلية لا تزيدون على أكثر تقدير حسب إحصائيات الأوربيين أنفسهم عن نحو 6% قبل أن تكثر هجرتكم وتتقلص مواليدكم فتقل نسبتكم بدورها عن ذلك، تريدون أن تعيدونا نصارى مثلكم. ورغم ذلك كله لا تكفون عن الزعم بأن الإسلام دين دموى وأننا نحن المسلمين إرهابيون نفرض ديننا على الآخرين بالسيف. أليست هذه مفارقة مضحكة؟ أليس هذا دليلا على مدى تأصل الكذب والتضليل فى نفوس القوم وأن أمثال يوتا ابن العبيطة مرضى نفسيون لا يُرْجَى لهم شفاء؟ إن الأمم النصرانية هى التى تحتل بلاد المسلمين وتستنزف ثرواتهم وتتآمر عليهم وتصنع كل ما فى استطاعتها لمنع المسلمين من امتلاك أسباب القوة ومحاصرتهم والتنكيل بهم والتطاول على نبيهم ودينهم منذ عدة قرون، ومع هذا يجد ابن العبيطة فى نفسه الجرأة كى يتهم المسلمين المظلومين المسحوقين على أيدى الأمم الغربية النصرانية بأنهم قتلةٌ إرهابيون!
* اسمع يا عبيط يا ابن العبيطة: إنكم تظلون خانعين وادعين ما دمتم تَرَوْنَ أنفسكم ضعفاء، وتذهبون حينئذ ترددون كلامكم الممجوج عن المحبة والسلام والتسامح، حتى إذا ظهر للإسلام عدو وظننتم أنه يمكنكم الاستعانة به لضربه فى مقتل فسرعان ما تنقلب الحملان الخانعة الضارعة الوادعة ضباعا وذؤبانا شَرِسَةً نـَهِسَة، وتشرعون فى التهديد والسب والتطاول والتباذؤ غير مبقين للسلام مكانا ولا مفكرين فى الغد حين ينكسر هذا العدو وينصرف عنكم ويترككم وحدكم. حدث هذا، على سبيل المثال لا الحصر، أثناء الحملات الصليبية والحملة الفرنسية والاحتلال البريطانى، ثم هذه الأيام أيضا استقواءً بأمريكا وإسرائيل. لقد بات كثير من المسلمين يتساءلون، وهذه أول مرة يثور فيها ذلك التساؤل لدى المسلمين: ترى هل أخطأنا نحن أهل التوحيد حين تركنا النصارى على دينهم ولم نعمل على إفنائهم كما صنع نصارى الأندلس بالمسلمين هناك بعدما كُتِب لهم النصر عليهم حتى صارت تلك البلاد كلها مثلِّثة لا تُسْمَع فيها كلمة التوحيد لعدة قرون؟
إن النصارى متى ما ملكوا فى أيديهم أسباب القوة والسيطرة فسرعان ما يطبقون ما هو منسوب للمسيح فى الأناجيل من أنه لم يأت بالسلام بل بالسيف والخصومات والعداوات، فضلا عما فى العهد القديم من الأوامر المنسوبة لله سبحانه بإبادة بنى إسرائيل للأمم الأخرى رجالا ونساء وأطفالا وحيوانات دون الإبقاء على أية نسمة حية لا لشىء سوى أنهم "آخَرون" متى أمكنتهم الفرصة. والعهد القديم، كما نعرف، جزء لا يتجزأ من الكتاب المقدس الذى يؤمن به النصارى. أما فى القرآن الكريم والسنة المطهرة فلا وجود لشىء من هذا على أى وضع من الأوضاع. لقد ترك المسلمون الفاتحون نصارى الأندلس مثلا كعادتهم فى التخلية بين أصحاب كل دين ودينهم دون التدخل فى شؤونهم أو التضييق عليهم وإكراههم على ما لا يريدون، فكانت النتيجة وبالا عليهم حين انقلبت الموازين. أفلا يحق للمسلمين أن يطرحوا هذا السؤال إذن؟ لقد كانوا يحفّظوننا فى المدرسة قوله سبحانه وتعالى: "لا إكراه فى الدين. قد تبَيَّن الرُّشْد من الغَىّ"، "ولو شاء ربك لآمن مَنْ فى الأرض كلُّهم جميعا. أفأنتَ تُكْْرِه الناسَ حتى يكونوا مؤمنين؟"، "ولا يزالون (أى البشر) مختلفين* إلا مَنْ رحِم ربُّكَ. ولذلك خلقهم"، "وقاتلوا فى سبيل الله الذيين يقاتلونكم ولا تعتدوا. إن الله لا يحب المعتدين"، "وإن جَنَحُوا للسَّلْم فاجْنَحْ لها وتوكل على الله. إن الله يحب المتوكلين"، "فإن اعتزلوكم فلم يقاتلوكم وألْقَوْا إليكم السَّلَم فما جعل الله لكم عليهم سبيلا"، وقوله صلى الله عليه وسلم: "من ظلم معاهَدًا أو انتقصه أو كلفه فوق طاقته أو أخذ منه شيئا بغير طِيب نفسه فأنا خصيمه يوم القيامة"، "لا تتمنَّوْا لقاء العدو. ولكن إذا لقِيتموهم فاثبتوا"، إلى جانب صحيفة المدينة التى تعطى كلا من المسلمين واليهود نفس الحقوق، وتكلفهم نفس المسؤوليات بالعدل والقسطاس. ثم فوجئت بزميلى النصرانى فى السكن المفروش فى لحظة سهو منه غاب فيها عقله ولم يأخذ حذره، وكان ذلك بُعَيْد تولى شنودة رئاسة الكنيسة الأرثوذكسية بقليل، يقول لى على حين بغتة، ونحن واقفان فى الشارع بين الظهر والعصر، إن النصارى هم وحدهم أصحاب البلد، وإن المسلمين الموجودين فى مصر ليسوا مصريين حقيقيين، بل عربا جاؤوا من الجزيرة العربية واستقروا فيها. ووالله ثم والله لقد كنا نحن الشبان المسلمين فى الشقة المفروشة نعامله أحسن معاملة، ولم نكن نضع فى ذهننا وقتها أننا مسلمون وأنه نصرانى.
إذن ففى الوقت الذى علَّمونا فيه فى المدرسة أن رسول الله (الذى يسبونه فى جلافة وإجرام وانحطاط ما بعده انحطاط) سيخاصمنا يوم القيامة إذا ظلمْنا أحدا من أهل الذمة، كانوا هم يعلمون أولادهم فى الكنيسة أنهم هم وحدهم أصحاب البلد وأننا نحن الأربعة والتسعين فى المائة (على الأقل) من السكان أجانب غرباء عن البلاد ينبغى أن يعودوا من حيث أَتَوْا. هل رأى أحد لوحة عبثية مثل تلك اللوحة البائسة؟ ثم إنهم بعد هذا كله يزعمون أننا نضطهدهم ونؤذيهم، مثلما يكذبون فيدّعون أن المسلمين فى أرض المحروسة ليسوا مصريين بل عربا، وكأن البضعة عشر ألفا من العرب الذى أتوا إلى مصر قد تكاثروا حتى أصبحوا الآن نحو سبعين مليونا، على حين تقلصت الملايين التى كانت تسكن مصر فى ذلك الوقت إلى أن أضحت بضعة ملايين فقط لا غير. أليس هذا أمرا مضحكا؟ لكن علامَ يدلّ؟ إنه يدل على الكذب الفاجر السافل! ثم يزعمون مع ذلك أنهم أصحاب سلام وتسامح، وأن المسلمين قتلة إرهابيون. وهل يُنْصَر دين الله الحق بمثل هذه الكذب الإجرامى؟

هل نقض الأقباط العهد؟
بقلم: د. رفيق حبيب
تشهد مصر حالة من الصراع السياسي، والذي عبر عن نفسه كثيرا في صراع حول الهوية. وهذه الخلفية ضرورية لفهم موقف الأقباط، أو لمتابعة مواقف الأقباط المتنوعة، والبحث عن موقفها من الأسس التي قامت عليها الجماعة المصرية، وهنا نسأل هل يريد الأقباط أو فريق منهم تغيير الأسس التي قامت عليها الجماعة المصرية تاريخيا؟ والحقيقة أن هناك العديد من المواقف القبطية التي نراها ترفض علاقة العهد التي قامت بين المسلمين والمسيحيين في مصر، تلك العلاقة التي أسست للجماعة المصرية الواحدة، التي تتميز مكوناتها وتتضامن في آن واحد. وأول هذه المواقف هي تلك الخاصة بالانتماء العربي والإسلامي، فهناك رؤية قبطية تريد تأسيس الجماعة المصرية بوصفها جماعة متميزة عن محيطها ولا ترتبط به، وبالتالي يصبح الانتماء المصري نافيا لأي انتماء عربي أو إسلامي. وهذه الفكرة تعني رفض انتماء المسلم المصري لأمته الإسلامية. وهذا المعنى يحرم المسلم من جزء أساسي في عقيدته، وهو الأخوة الإسلامية وأهمية بل ضرورة تحقيق وحدة الأمة الإسلامية. وبهذا تكون هذه الفكرة تفرض شرطا يؤثر على تميز فئة ويفرض عليها ما يخالف ما تؤمن به، رغم أنها تمثل الأغلبية. وبهذا تكون فكرة إخراج مصر من الانتماء العربي والإسلامي، فكرة تهدم عقد العهد بين المسلم وغير المسلم، لأن هذا العقد حفظ لكل منهما التزامه بعقيدته، كما أن عقد العهد بينهما، قام على أساس الحفاظ على التوجهات العامة للأغلبية، بأن تكون توجها عاما للجميع، بمعنى أن العهد قام على أساس أنه بين المسلم والمسيحي في مصر، وهو في ذات الوقت عهد أمة المسلمين جميعا مع المسيحيين وغيرهم في البلاد العربية والإسلامية جميعا. ولهذا تصبح فكرة تأسيس الجماعة المصرية على أسس تفك رابطها بالأمة العربية والإسلامية، خروجا من العهد.
ومن جانب آخر، نجد بعض الرؤى لدى الأقباط تقوم على فكرة تأسيس المساواة بين المسلم والمسيحي في مصر من خلال التدخل الخارجي، ومن خلال القواعد الدولية والمواثيق الدولية. وهنا نواجه مشكلة الاستعانة بطرف خارجي لحسم قضية داخلية بين طرفي العهد الداخلي المؤسس للجماعة المصرية. وهذا التوجه يحمل مشكلتين، الأولى تتعلق بالاستعانة بطرف خارجي، خاصة وأن هذا الطرف على عداء مع الأمة الإسلامية، نقصد الإدارة الأمريكية خاصة. المشكلة الثانية، أن هذا التدخل الخارجي يقوم على فرض معايير دخيلة على الجماعة المصرية، وهي غير المعايير التي قامت عليها الجماعة المصرية. وبهذا يكون طلب التدخل الخارجي منهيا لعقد العهد بين المسلم والمسيحي، لأن هذا العقد لا يسمح باستدعاء طرف خارجي، كما أن عقد العهد ينتهي تلقائيا في حالة التعاون من أي طرف مع طرف آخر تراه الأمة بأنه عدو. يضاف لهذا أن الاتجاه القبطي المنادي بالتدخل الخارجي، غالبا ما يقوم بهذا من داخل منظومة فكرية علمانية، أي أنه لا يطلب التدخل الخارجي فقط، بل يطلب علمنة النظام السياسي والمجال العام أيضا. وبعض التوجهات القبطية كغيرها من التوجهات لدى بعض النخب من المسلمين تنادي بالعلمنة، أي تطبيق العلمانية في مصر، حتى وإن لم تطالب بالتدخل الخارجي. ونرى هنا أن فكرة تطبيق العلمانية في مصر تعني محاولة تغيير الرؤية السياسية الحاكمة للجماعة المصرية، ومطالبة هذه الجماعة بتأسيس كيانها ووجودها التاريخي والاجتماعي والسياسي على أسس جديدة. وهذه الدعوة في تصورنا، هي دعوة للجماعة المصرية لتبني مرجعية جديدة عليها، وبالتالي الخروج من مرجعيتها السابقة، أي المرجعية العربية الإسلامية. وتوصيف ذلك، أن هناك دعوة علمانية تخرج عن الأسس التي قامت عليها الجماعة المصرية، وتطلب منها أن تتأسس على أسس جديدة. ومن يطالب بهذه الدعوة، سواء كان مسيحيا أو مسلما، فقد خرج من عقد العهد التاريخي القائم على المرجعية الدينية أساسا، ويدعو لمرجعية جديدة. وهنا يكون المحك الحقيقي لهذه الدعوة مرتبطا بالجماهير، فإذا أيدته فتكون بذلك قد رأت أن تؤسس مستقبلها على أسس جديدة، أما إذا رفضت فهي صاحبة الاختيار ومصدر السلطات. ولكن المشكلة تكمن في محاولة البعض جعل كل الأقباط مع هذه الدعوة، وهنا يكون كل الأقباط خارج دائرة العهد، وكلهم يطالب الجماعة المسلمة بقواعد أخرى لتأسيس الجماعة المصرية. وتكمن المشكلة هنا في حالة رفض الجماعة المسلمة لهذه الرؤية، وهو رفض مؤكد، حيث تصبح الجماعة القبطية كلها خارج رابط العهد، وتدعو لرابط آخر، ترفضه الجماعة المسلمة.
قضية أخرى نراها تمثل واحدة من القضايا الشائكة، عندما تظهر اتجاهات بين بعض الأقباط ترفض بالجملة أي تطبيق للشريعة الإسلامية. وهذا الموقف يعني رفض الأقباط للأحكام الإسلامية في المجتمع المصري، وهو مجتمع مسلم، حيث أن أغلبيته مسلمة. وهذا الموقف ينقض عقد العهد تماما، ويعيدنا لفكرة بحث بعض الأقباط عن هوية جديدة تقوم على المصرية العلمانية. وهنا تتمثل المشكلة في أن الشريعة الإسلامية هي مرجعية الجماعة المسلمة، وهي أيضا مرجعية الجماعة المصرية عبر العديد من القرون، ومعنى ذلك أن أحد مكونات الجماعة المصرية يرفض إعطاء حق مكون آخر في تحديد مرجعيته رغم أنه يمثل الأغلبية. والمشكلة هنا أن عقد العهد القائم بين المسلم وغير المسلم، تأسس على الحفاظ على عقيدة كل طرف والتزامه بهذه العقيدة، وتأسيس المجال العام على أحكام عقيدة الأغلبية، والحفاظ للفئات الأقل عددا على التزامها بعقيدتها وشريعتها إذا خالفت شريعة الأغلبية. وبهذا يكون العهد قائم على المرجعية الدينية أساسا، وهو عهد نابع من الالتزام الديني. وبهذا يكون الاتجاه القبطي الرافض لتطبيق الشريعة الإسلامية، هو اتجاه يحرم الأغلبية من تطبيق مرجعيتها، رغم تعارض ذلك مع أسس الديمقراطية السياسية القائمة على الأغلبية. ولهذا نرى أن هذا الاتجاه يمثل توجها نحو العلمنة، ويصبح دعوة من حق الجماعة المصرية أن تقبلها أو ترفضها. ولكن نؤكد مرة أخرى أن من الخطورة أن تكون تلك الدعوة ممثلة لكل الأقباط، لأن معنى رفضها من الجماعة المسلمة، هو انتهاء عقد العهد بين المسلم والمسيحي في مصر، وتفكك الجماعة المصرية.
لهذا يصبح من الضروري أن يراجع كل طرف مواقفه، ومن المهم أن لا يوضع الأقباط جميعا في سلة واحدة، سواء من أصحاب الدعاوى التي تخرج على عقد العهد التاريخي بين المسلم والمسيحي، أو من الأقباط أنفسهم. لأن رهان الأقباط على مستقبل خارج أسس عقد العهد الذي تشكلت عليه الجماعة المصرية، يمثل مخاطرة في حق تاريخهم كجزء أصيل من الجماعة المصرية، ومخاطرة في حق مستقبلهم، ومستقبل الجماعة المصرية.











HOME

غير معرف يقول...

يحاول الحاقدون على الإسلام من النصارى أن يثيروا الشبهات في زواج رسول الله صلى الله عليه وسلم بأم المؤمنين عائشة رضي الله عنها.
وللرد عليهم وتبيان جهلهم نقول وبالله التوفيق :
أولاً : نقول لهم : إذا كنتم تعيبون النبي محمداً صلى الله عليه وسلم أنه تزوج عائشة وهي صغيرة ، فما رأيكم في أنبياء كتابكم المقدس الذي وصفهم بأنهم زناة ومجرمين كداود وحاشاه، وسراق كيعقوب وحاشاه، وعباد أوثان كسليمان وحاشاه الخ ؟! مع ان هذه الخطايا غير مسقطة لنبوتهم كما تؤمنون . . . . ؟!
أليس من العجيب إنكارهم على رسول الله صلى الله عليه وسلم زواجه الشرعي من السيدة عائشة رضي الله عنها وهم يقبلون من كتابهم المقدس أن الأنبياء يمارسون زنى المحارم كالنبي لوط عليه السلام و يهوذا، و يزنون و يقتلون ليس فقط بدون وجه حق بل للوصول للزنى كقصة النبي داود عليه السلام و زوجة أوريا و أنهم أهل خمر كالنبي نوح و النبي لوط عليهما السلام فوق ذلك كله أنهم عبدة أوثان كالنبي سليمان عليه السلام الذي عبد الأوثان لأجل إرضاء زوجاته الوثنيات. كما في سفر الملوك .
ثانياً : لعل النصارى لا يقرأون لكتابهم ولا يعرفون دينهم جيدا..ولعل القساوسة يخفون الحقائق دائما..ففي الوقت الذي كان يسأل فيه النصارى عن زواج الرسول الكريم من السيده عائشة ويدعون ان الفرق السنى كبير بل كبير جدا في وجهة نظرهم المحدودة...
نجد ان السيدة مريم العذراء حينما كانت متزوجة (او مخطوبة) بشهادة النصارى من يوسف النجار وولدت السيد المسيح.. كان سنها 12 سنة فقط في حين كان يوسف النجار على مشارف التسعين من عمره.. حوالي(89).. يعني أكبر منها بحوالى77سنة.. وهذا الكلام موثق في الموسوعة الكاثوليكية...
http://www.newadvent.org/cathen/08504a.htm
" a respectable man to espouse Mary, then twelve to fourteen years of age, Joseph, who was at the time ninety years old "
http://www.cin.org/users/james/files/key2mary.htm
" Virgin Mary Delivers jesus Pbuh @ the age of 12 "
ثالثاً : إنّ زواج الرسول صلى الله عليه وسلم من السيدة عائشة رضي الله عنها كان أصلاً باقتراح من خولة بنت حكيم على الرسول صلى الله عليه وسلم لتوكيد الصلة مع أحبّ الناس إليه سيدنا أبي بكر الصدّيق ، لتربطهما أيضاً برباط المصاهرة الوثيق.
رابعاً : أنّ السيدة عائشة رضي الله عنها كانت قبل ذلك مخطوبة لجبير بن المطعم بن عدي، فهي ناضجة من حيث الأنوثة مكتملة بدليل خطبتها قبل حديث خولة.
خامساً : أنّ قريش التي كانت تتربّص بالرسول صلى الله عليه وسلم الدوائر لتأليب الناس عليه من فجوة أو هفوة أو زلّة، لم تُدهش حين أُعلن نبأ المصاهرة بين أعزّ صاحبين وأوفى صديقين، بل استقبلته كما تستقبل أيّ أمر طبيعي.
سادساً : أنّ السيدة عائشة رضي الله عنها لم تكن أول صبيّة تُزفّ في تلك البيئة إلى رجل في سنّ أبيها، ولن تكون كذلك أُخراهنّ. لقد تزوّج عبد المطلب الشيخ من هالة بنت عمّ آمنة في اليوم الذي تزوّج فيه عبد الله أصغر أبنائه من صبيّة هي في سنّ هالة وهي آمنة بنت وهب. ثمّ لقد تزوّج سيدنا عمر بن الخطّاب من بنت سيدنا علي بن أبي طالب كرّم الله وجهه وهو في سنّ جدّها، كما أنّ سيدنا عمر بن الخطّاب يعرض بنته الشابة حفصة على سيدنا أبي بكر الصدّيق وبينهما من فارق السنّ مثل الذي بين الرسول صلى الله عليه وسلم وعائشة رضي الله عنها. ولكنّ نفراً من المستشرقين يأتون بعد أكثر من ألف وأربعمئة عام من ذلك الزواج فيهدرون فروق العصر والإقليم، ويطيلون القول فيما وصفوه بأنّه الجمع الغريب بين الكهل والطفولة ويقيسون بعين الهوى زواجاً عُقد في مكّة قبل الهجرة بما يحدث اليوم في بلاد الغرب حيث لا تتزوّج الفتاة عادة قبل سنّ الخامسة والعشرين. ويجب الانتباه إلى أنّ نضوج الفتاة في المناطق الحارّة مبكّر جداً وهو في سنّ الثامنة عادة، وتتأخّر الفتاة في المناطق الباردة إلى سنّ الواحد والعشرين كما يحدث ذلك في بعض البلاد الباردة. وأياً ما يكون الأمر فإنّه عليه الصلاة والسلام لم يتزوّج السيدة عائشة رضي الله عنها من أجل المتعة، وهو الذي بلغ الخامسة والخمسين من عمره، وإنّما كان ذلك لتوكيد الصلة مع أحبّ الرجال إليه عن طريق المصاهرة، خاصّة بعد أن تحمّل أعباء الرسالة وأصبحت حملاً ثقيلاً على كاهله، فليس هناك مجال للتفكير بهذا الشأن، ولو كان عليه الصلاة والسلام همّه النساء والاستمتاع بهنّ لكان فعل ذلك أيّام كان شاباً حيث لا أعباء رسالة ولا أثقالها ولا شيخوخة، بل عنفوان الشباب وشهوته الكامنة. غير أنّنا عندما ننظر في حياته في سنّ الشباب نجد أنّه كان عازفاً عن هذا كلّه، حتّى إنّه رضي بالزواج من السيدة خديجة رضي الله عنها الطاعنة في سنّ الأربعين وهو ابن الخامسة والعشرين. ثمّ لو كان عنده هوس بالنساء لما رضي بهذا عمراً طويلاً حتّى تُوفّيت زوجته خديجة رضي الله عنها دون أن يتزوّج عليها. ولو كان زواجه منها فلتة فهذه خديجة رضي الله عنها توفّاها الله، فبمن تزوّج بعدها؟ لقد تزوّج بعدها بسودة بنت زمعة العامرية جبراً لخاطرها وأنساً لوحشتها بعد وفاة زوجها وهي في سنّ كبير، وليس بها ما يرغّب الرجال والخطّاب. هذا يدلّ على أنّ الرسول صلى الله عليه وسلم كان عنده أهداف من الزواج إنسانية وتشريعية وإسلامية ونحو ذلك. ومنها أنّه عندما عرضت عليه خولة بنت حكيم الزواج من عائشة فكّر الرسول صلى الله عليه وسلم أيرفض بنت أبي بكر وتأبى عليه ذلك صحبة طويلة مخلصة ومكانة أبي بكر عند الرسول e التي لم يظفر بمثلها سواه. ولمّا جاءت عائشة رضي الله عنها إلى دار الرسول صلى الله عليه وسلم فسحت لها سودة المكان الأول في البيت وسهرت على راحتها إلى أن توفّاها الله وهي على طاعة الله وعبادته، وبقيت السيدة عائشة رضي الله عنها بعدها زوجة وفيّة للرسول صلى الله عليه وسلم تفقّهت عليه حتّى أصبحت من أهل العلم والمعرفة بالأحكام الشرعية. وما كان حبّ الرسول صلى الله عليه وسلم للسيدة عائشة رضي الله عنها إلاّ امتداداً طبيعياً لحبّه لأبيها رضي الله عنهما. ولقد سُئل عليه الصلاة والسلام: من أحبّ الناس إليك؟ قال: (عائشة) قيل: فمن الرجال؟ قال: (أبوها). هذه هي السيدة عائشة رضي الله عنها الزوجة الأثيرة عند الرسول صلى الله عليه وسلم وأحبّ الناس إليه. لم يكن زواجه منها لمجرّد الشهوة ولم تكن دوافع الزواج بها المتعة الزوجية بقدر ما كانت غاية ذلك تكريم أبي بكر وإيثاره وإدناؤه إليه وإنزال إبنته أكرم المنازل في بيت النبوّة .. والحمد لله ربّ العالمين.
سيرة السيدة عائشة رضي الله عنها زوجة رسول الله صلى الله عليه وسلم
لفضيلة الأستاذ محمد راتب النابلسي .
الحمد لله رب العالمين ، والصلاة والسلام على سيدنا محمد ، الصادق الوعد الأمين ، اللهم لا علم لنا إلا ما علمتنا ، إنك أنت العليم الحكيم ، اللهم علمنا ما ينفعنا ، وانفعنا بما علمتنا ، وزدنا علما ، وأرنا الحق حقاً وارزقنا اتباعه ، وأرنا الباطل باطلاً وارزقنا اجتنابه ، واجعلنا ممن يستمعون القول فيتبعون أحسنه ، وأدخلنا برحمتك في عبادك الصالحين .
أيها الإخوة الكرام ... مع الدرس الحادي عشر من دروس سير الصحابيِّات الجليلات رضوان الله تعالى عليهن أجمعين ، ومع أمهات المؤمنين ، زوجات رسول الله صلى الله عليه وسلَّم ، ومع الزوجة الثالثة السيدة عائشة بنت أبي بكرٍ رضي الله عنهما.
أيها الإخوة الكرام ... قد يسأل أحدكم : هذا الفارق الكبير في السن بين السيدة عائشة وبين رسول الله صلى الله عليه وسلَّم ؟ كيف تزوَّج النبي امرأةً في سن أمه ؟ ثم كيف تزوج امرأةً في سن ابنته ؟ الأمور التي لا يدلي الشرع فيها بحكمٍ ترجع إلى الأعراف .
فأنت إذا قلت : أنا أكلت اللحم . ماذا تقصد ؟ لحم الضأن أو لحم البقر ، لأنك إذا أكلت سمكاً تقول : أكلت سمكاً . فإذا إنسان حلف بالطلاق ألّا يأكل لحماً ، فهل بإمكانه أن يأكمل سمكاً؟ نعم بإمكانه ، مع أن السمك لحم ، لكن العرف هو أن اللحم هو لحم الضأن أو البقر والسمك شيءٌ آخر ، ففي الموضوعات التي لم يكن هناك حكمٌ شرعي يعود الأمر إلى العرف.
وهذا موضوع طويل في أصول الفقه ، بابٌ كبير ، فأحد المصادر التشريعية العرف فهو الذي يحكم القضايا التي ليس فيها حكمٌ شرعي .
لو أن في زواج الرسول صلى الله عليه وسلَّم من السيدة عائشة ، أيُّ مأخذٍ في أعراف العرب وقتها لأُخِذ على النبي صلى الله عليه وسلَّم هذا الزواج ، بل إن البيئة وقتها تسمح بأن تأخذ امرأةً في سن أمك ، وتسمح بأن تأخذ امرأةً في سن ابنتك ؛ ولكن السيدة عائشة لها دور كبير جداً في موضوع الفقه ..
فقال بعض العلماء : " إن ربع الأحكام الشرعيَّة عُلِم منها " . إن ربع الأحكام الشرعية التي عرفناها من رسول الله صلى الله عليه وسلَّم إنما عُرِفَت من أحاديث روتها السيدة عائشة رضي الله عنها ، فامرأة النبي ، زوجة النبي ، أم المؤمنين لها دورٌ خطيرٌ جداً في الدعوة ؛ لأنها يمكن أن تختص بالنساء ، تعلمون أن النساء يسألن النبي عليه الصلاة والسلام عن موضوعاتٍ تخصُّ حالَهن ، وأفضل إنسانة تعبِّر عن الأحكام الشرعية المتعلِّقة بالمرأة زوجة رسول الله صلى الله عليه وسلَّم ، إذاً لها دورٌ في الدعوة .
ويقول العلماء أيضاً : " ما رأوا أحداً أعلم بمعاني القرآن وأحكام الحلال والحرام من السيدة عائشة ، وما رأى العلماء أحداً أعلم بالفرائض والطب والشعر والنسب من السيدة عائشة " . مع أنها صغيرة إلا أنها كانت شيئاً نادراً في الذكاء ، وشيئاً نادراً في الحفظ ، وشيئاً نادراً في الوفاء للنبي عليه الصلاة والسلام .
إذاً فليعلم القارئ حقاً ويطمئن أن زوجات النبي صلى الله عليه وسلَّم قد اختارهنّ الله جلَّ جلاله له ، لما سيكون لهن من دورٍ في الدعوة مستقبلاً .
فهذا الذي يفكر أن النبي تزوج زوجةً في سن ابنته ، أو امرأةً في سن أمه ، هذا لا يعرف من هو النبي ، فالنبي عليه الصلاة والسلام بقي مع السيدة خديجة وهي في سن أمه ربع قرنٍ ، وكان بإمكانه أن يتزوَّج أجمل فتيات مكة ، فهو بعيدٌ جداً عن هذا الذي يفكِّر فيه أعداء الإسلام .
* * *
أيها الإخوة الكرام ... هذه السيدة الجليلة ـ السيدة عائشة ـ روت عن رسول الله صلى الله عليه وسلَّم ألفي حديث ومئتين وعشرة أحاديث ، وحفظت القرآن الكريم كلَّه في حياة النبي .
إذاً من يقول : إن هناك فارقاً في السن . هذا الفارق في السن كان مألوفاً في عصر النبي ، ولو كان هناك مطعنٌ في هذا الموضوع لما سكت أعداء النبي ، ولجعلوا من هذه القضية قضيةً كبيرةً جداً .
من صفات هذه الزوجة الطاهرة ، على صغر سنها ، أنّها كانت ناميةً ذلك النمو السريع ، العوام الآن يعبرون عن هذه الظاهرة بقولهم : قطعتها كبيرة . فالعبرة بالمرأة في قطعتها لا في عمرها ، كانت على صغر سنِّها ناميةً ذلك النمو السريع الذي تنموه نساء العرب ، وكانت متوقِّدة الذهن ، نيِّرة الفكر ، شديدة الملاحظة ، وهي وإن كانت صغيرة السن لكنّها كبيرة العقل .
نحن تعلَّمنا في الجامعة أن للإنسان عمرين ؛ عمر زمني ، وعمر عقلي ، وقد يبتعدان عن بعضهما ، قد تجد إنساناً عمره الزمني عشر سنوات ، أما عمره العقلي فخمسة عشر عاماً ، وقد تجد إنساناً عمره الزمني عشرون عاماً ؛ وعمره العقلي خمسة عشر عاماً ، فالعقل لا ينمو مع نمو الجسم بل له نموّه الخاص ، فالسيدة عائشة رضي الله عنها على صغر سنها نمت نمواً سريعاً وعلى صغر سنها كانت متوقِّدة الذهن ، نيرة الفكر ، شديدة الملاحظة ، فهي وإن كانت صغيرة السن لكنها كبيرة العقل ، أي لها دور في الدعوة الاًسلامية .
تروي كتب السيرة أن النبي عليه الصلاة والسلام تزوج امرأةً فيما بعد ، قال لها ضرَّاتها : " إذا التقيت بالنبي فقولي له : أعوذ بالله منك " . فلما دخل عليها النبي قالت : " أعوذ بالله منك ". فماذا قال لها ؟ :
" الْحَقِي بِأَهْلِكِ" *
( من صحيح البخاري : عن " السيدة عائشة " )
رفضها ، هل يعقل أن تكون زوجة رسول الله بهذا الإدراك ؟ فهي مبلِّغة عن رسول الله ، تبلِّغ عنه الشرع ، شيءٌ خطيرٌ جداً أن تكون زوجة النبي عليه الصلاة والسلام محدودة التفكير ، لأنها تنقل عنه ، وربما نقلت عنه الشيء الذي ما أراده النبي عليه الصلاة والسلام .
إذاً هناك حكمةٌ إلهيةٌ بالغة من أن الله سبحانه وتعالى هيَّأ لرسوله الكريم هذه الزوجة العاقلة، المتقدة في الذهن والذكاء والفطنة ، كثيرة الملاحظة ، ذات النفسيَّة الطيِّبة .
يقولون : " ولو لم تكن السيدة عائشة رضي الله عنها في تلك السن التي صحبت بها رسول الله صلى الله عليه وسلَّم ، وهي السن التي يكون فيه الإنسان أفرغ بالاً ، وأشد استعداداً لتلقي العلم ، لما تهيَّأ لها ذلك " .
فالعلم شيءٌ أساسيٌ في حياة المؤمن ، والنبي عليه الصلاة والسلام كل شيءٍ يقوله ينبغي أن ينقل عنه ، وأفضل امرأةٍ تنقل عنه زوجته ، إذاً فلنطمئن أنّ الله سبحانه وتعالى اختارها على علمٍ لرسول الله صلى الله عليه وسلَّم.
قال الإمام الزُهري : " لو جُمع علم عائشة إلى علم جميع أمهات المؤمنين ، وعلم جميع النساء لكان علم عائشة أفضل " .
والحقيقة أن الشيء الذي يدهش العقول ، أو الشيء الذي يلفت النظر أن تكون المرأة على درجة عالية جداً من الفهم والعلم والفقه ، فالمرأة عند الناس امرأة ، لكن المرأة التي تتمتَّع بعقلٍ راجح ، وإدراكٍ عميق ، وفهمٍ دقيق ، وحفظٍ شديد ؛ هذه امرأةٌ نادرةٌ جداً ، وامرأةٌ مؤهَّلةٌ لأن تكون زوجة لرسول الله صلى الله عليه وسلَّم .
عطاء بن أبي رباح يقول : " كانت عائشة أفقه الناس ، وأعلم الناس ، وأحسن الناس رأياً في العامة " .
والحقيقة مِن مُتَع الحياة أن تعيش مع الذكي ، ومن البلاء الشديد أن تعيش مع المحدود ـ محدود التفكير ـ تكاد تخرج من جلدك ، سمعتم مرةً مني أن الإمام أبا حنيفة رضي الله عنه بينما كان يلقي درساً على إخوانه حول صلاة الفجر ، وفيما قرأت كانت رجله تؤلمه ، وبينه وبين تلاميذه مُباسطة، ليس هناك كلفة ، ولعذرٍ فيه كان يمد رجله ، وتعلمون أن النبي عليه الصلاة والسلام ما رؤي ماداً رجليه قط بين أصحابه ـ أما إذا وجد عذر فموضوع ثانٍ ـ دخل رجل طويل القامة ، عريض المنكبين ، حسن الهيئة ، يرتدي عمامةً وجُبةً ، وجلس في مجلس هذا الإمام العظيم .
فأبو حنيفة رضي الله عنه ظنَّه عالماً كبيراً ، فاستحيا منه ورفع رجله ، أي أن بينه وبين إخوانه ليس هناك تكليف ، أما هذا فضيف غريب لعلَّه ينتقده ، فلما انتهى الدرس سأله هذا الرجل: يا إمام كيف نصلي الصبح إذا طلعت الشمس قبل الفجر ؟ فقال له : " عندئذٍ يمد أبو حنيفة رجله ".
فأن يعيش الإنسان مع شخص محدود التفكير يخرج من جلده أحياناً ، والحقيقة من سعادة الإنسان أن يكون الذين حوله في مستواه ، يفهمون عليه.
لذلك فأنا أرى أن من إكرام الله لرسول الله أنه قيَّض له أصحاباًعلى مستوى عالٍ من الفطنة، والوفاء ، والذكاء ، والحُب ، والتضحية ، والإخلاص ، وكلَّما ارتقى مقامك عند الله هيَّأ الله لك أُناساً قريبين منك ، كلَّما ارتقى مقامك عند الله هيَّأ الله لك أُناساً يفهمون عليك ، يفهمون عليك بالإشارة ، يقدِّرون ما أنت فيه ، يعرفون قدرك حق المعرفة ، يعرفون أهدافك النبيلة .
وإذا غضب الله على عبدٍ جعل مَن حوله لا يعرفون قيمته ولا فضله، لذلك ورد في الأثر :
" أكرموا عزيز قومٍ زل ، وغنياً افتقر ، وعالماً ضاع بين الجُهال " .
كانت عائشة أفقه الناس ، وأعلم الناس ، وأحسن الناس رأياً ، وقال أبو موسى الأشعري : "ما أشكل علينا أمرٌ فسألنا عنه عائشة ، إلا وجدنا عندها فيه علماً " .
وقال مسروق : " رأيت مشيخة أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلَّم الأكابر يسألونها عن الفرائض " .
وقال عروة : " ما رأيت أحداً أعلم بفقهٍ ولا طبٍ ولا بشعرٍ من عائشة " .
وقال أبو الزناد : " ما كان ينزل بها شيءٌ إلا أنشدت فيه شعراً " .
شاعرة ، ذات حافظة عالية جداً ، ذكية ، فطنة ، تنقل عن رسول الله أكثر من ألفي حديث.
* * *
أيها الإخوة ... أردت من هذه المقدمة أن تعلموا أن عائشة أم المؤمنين ، اختارها الله عزَّ وجل لنبيِّه الكريم ، لتكون زوجته وأمينة سرِّه وراويةً عنه .
كلكم يعلم أن النبي عليه الصلاة والسلام عقد عليها وهو في مكة قبل الهجرة ، ثم هاجر عليه الصلاة والسلام إلى المدينة ، واستقبله الأنصار ، وهم محيطون به ، متقلِّدي سيوفهم ، وهنا حدِّث ولا حرج عن سرور أهل المدينة ، فكان يوم تحوِّله إليهم يوماً سعيداً ، لم ُيرَوْا فرحين فرحهم برسول الله صلى الله عليه وسلَّم .
فكلكم تحضرون عقود قران ، وموالد بمناسبة ذكرى مولد الرسول عليه الصلاة والسلام ، ونشيد طلع البدر علينا يمكن ألا يكون واحد من الإخوة الحاضرين إلّا سمعه مئات المرَّات إن لم نقل أكثر .
والعبد الفقير لما كنت في المدينة المنورة في إحدى العُمرات ، وقفت قبالة مسجد قِباء ، فهناك ميدان في وسطه نُصب تذكاري ، مكتوب عليه بكرة جميلة طلع البدر علينا ، أيْ في هذا المكان ـ في مكان مسجد قباء ، وقباء في ظاهر المدينة ـ خرج الأنصار من المدينة ، ليستقبلوا رسول الله صلى الله عليه وسلَّم ، وفي هذا المكان بالذات أنشدوا : طلع البدر علينا . والله أيها الإخوة كأنني أسمع هذا النشيد لأول مرة ، وله وقعٌ في هذا المكان لا يوصف ، في المكان الذي وقف فيه الأنصار ينتظرون النبي عليه الصلاة والسلام ، وحينما أطل عليهم قالوا :
طلع البدر علينا من ثنيِّات الوداع وجب الشكر علينا ما دعا لله داع
أيها المبعوث فينا جئت بالأمر المُطاع
* * *
وفي الصحيحين عن أبي بكرٍ رضي الله عنه في حديث الهجرة ، قال : " وخرج الناس حين قدمنا المدينة في الطرق وعلى البيوت ، والغِلمان والخدم يقولون : الله أكبر جاء رسول الله، الله أكبر جاء محمد ، الله أكبر جاء رسول الله ، وكان الأنصار قد اجتمعوا فمشوا حول ناقته صلى الله عليه وسلَّم ، لا يزال أحدهم ينازع صاحبه زمام الناقة شُحَّاً على كرامة رسول الله صلى الله عليه وسلم ، وتعظيماً له ، وكلَّما مرَّ بدارٍ من دور الأنصار دعوه إلى المنزل ، فيقول عليه الصلاة والسلام :
" دعوها فإنها مأمورة فإنما أنزل حيث أنزلني الله " .
( من كشف الخفاء : عن " ابن الزبير " )
إخواننا الكرام ... كان عليه الصلاة والسلام حكيماً إلى درجةٍ كبيرة جداً ، لأنه لو اختار البيت بنفسه لكان ، كل إنسان لم يختر بيته ليكون نُزلاً لرسول الله يتألَّم ، لذلك ترك الأمر لله عزَّ وجل ، قال : " دعوها فإنها مأمورة ". حتى يطيِّب قلب أصحابه جميعاً فما اختار هو البيت ، بل قال "دعوها فإنها مأمورة " ، ونزلت في بيت أبي أيوب الأنصاري رضي الله عنه .
ولقد كنت في تركيا قبل سنة تقريباً ، وصلَّيت الجمعة في مسجد أبي أيوب الأنصاري في مدينة استنبول ، هذا الصحابي الجليل أين مات ؟ مات في أقصى الشمال ، وله مسجدٌ والله منوَّر تشعر فيه بروحانية عجيبة، فلما انتهت الصلاة زرت مقام هذا الصحابي الجليل وقرأت الفاتحة ، وتأثرت تأثراً كبيراً ، ولكن الذي أدهشني أن كل زوَّار المقام حينما يخرجون من هذا المقام لا يديرون ظهورهم إليه ، يرجعون القهقرى تأدُّباً معه ، فهذا الصحابي الجليل الذي أكرمه الله بأن يكون مُضيف النبي عليه الصلاة والسلام ، له قصصٌ رائعةٌ جداً .
فهو لم يستطع أن ينام في الدور الذي فوق رسول الله ، فبيته طابقان، والنبي عليه الصلاة والسلام رأى في الطابق الأرضي أسهل لزوَّاره ومن يأتيه ، وسمح لأبي أيوب أن ينام في الطابق العلوي ، من شدة أدب هذا الصحابي الجليل لم يستطع أن ينام في الطابق الذي فوق رسول الله ، وكان في حرجٍ شديد ، ومرةً قدر الماء انكسر ، فخاف أن ينزل على النبي قطرةُ ماء ، فجاء باللحاف الذي لا يملك غيره في الشتاء ، فوضعه فوق الماء ، كي يمنع نزول الماء على رسول الله صلى الله عليه وسلم ، هذا هو الصحابي الجليل أبو أيوب الأنصاري الذي حظي بضيافة رسول الله صلى الله عليه وسلَّم .
ولما استقر عليه الصلاة والسلام في المدينة ، أين كانت عائشة ؟ كانت في مكة ، ولما يدخل بها رسول الله صلى الله عليه وسلم .
يجب أن نعلم أيها الإخوة علماً دقيقاً ، أن العقد على عائشة سبق الدخول بسنوات ، فإذا قلنا صغيرة ، وبينها وبين النبي فرقٌ كبير ، فإن العقد شيء والدخول شيءٌ آخر ، عقد عليها بمكة ، ولم يدخل بها إلا في المدينة ، ولما استقر عليه الصلاة والسلام بالمدينة ، أرسل زيد بن حارثة وأبا رافع إلى مكة ليأتيا بمن خلَّف من أهله ، وأرسل معهما عبد الله بن أريقط يدلهما على الطريق ، فقدما بفاطمة وأم كلثوم ابنتيه ، وسودة زوجِه، وأم أيمن حاضنته في صغره ، وابنها أسامة بن زيد ، وأما زينب فمنعها زوجها أبو العاص بن الربيع ، وخرج مع الجميع عبد الله بن أبي بكر بأم عائشة زوج أبيه ، وأختيه عائشة وأسماء زوج الزبير بن العوام ، وكانت حاملاً بابنها عبد الله بن الزبير ، وهو أول مولود للمهاجرين في المدينة ، وصحبهم من مكة طلحة بن عُبيد الله .
وبعد أن استقر النبي بالمدينة ، وانتهى ضجيج الهجرة ، وانتهت المطاردة ، أرسل هؤلاء الصحابة ليأتوا بأهله ؛ أتوا بفاطمة ، وأم كلثوم ، وسودة ، وأم أيمن ، وابنها أسامة بن زيد ، أما زينب فمنعها زوجها من الهجرة .
والنبي عليه الصلاة والسلام يهيِّئ الدور لزوجته سودة ولزوجته عائشة ليستقبل فيها أهله .
وفي أيامنا هذه تجد شخصاً عادياً جداً يسألك عن مكان سكنى ابنته المخطوبة ، أين ستسكنها ؟ . غرفةٌ صغيرةٌ جداً ملحقةٌ بالمسجد هذه الغرفة بيت عائشة ، وهو رسول الله صلى الله عليه وسلَّم، وكانت هذه الغرفة الصغيرة التي لا تتسع لصلاته ونوم زوجته معاً ، إما أن يصلي فتنزاح جانباً ، وإما أن يناما معاً ، أما أن يصلي هو وتنام هي فالغرفة لا تتسع لهما ، هذا بيت رسول الله .
طبعاً حينما حضر أهل النبي عليه الصلاة والسلام من مكة إلى المدينة ؛ ابنته فاطمة ، وأم كلثوم ، وزوجته عائشة وأمها ، ومن يصبحهنّ فهذا الشيء يبعث في النفس السرور طبعاً ، لأن ورد عن النبي عليه الصلاة والسلام :
" المرء حيث أهله والمرء حيث رحله " .
وصلت هذه السيدة الجليلة إلى المدينة مع أمها أم رومان ، وأختها أسماء ، وأخيها عبد الله، واستقروا في دار الوالد الصديق رضي الله عنه، ولم تمضِ أشهر معدودات ـ بعد أشهر معدودة ـ حتى تكلَّم الصديق رضي الله عنه إلى النبي عليه الصلاة والسلام في إتمام الزواج الذي عقده بمكة .
فالنبي عقد بمكة قبل سنوات من الهجرة ، وبعد الهجرة بأمد طويل استقدم أهله ، وبعد هذا الاستقدام بقيت في بيت أبيها ، فلما كلَّم الصديق رسول الله في شأن إتمام الزواج ، سارع النبي عليه الصلاة والسلام ، وسارعت نساء الأنصار إلى منزل الصديق لتهيئة هذه العروس الشابَّة لرسول الله صلى الله عليه وسلَّم .
أجمل موقف وقفته أم السيدة عائشة رضي الله عنها ، حينما دخلت على النبي صلى الله عليه وسلَّم ، ومعها ابنتها العروس السيدة عائشة بعد أن هُيئت له ، دخلت على النبي صلى الله عليه وسلم وهو في دار أبي بكر وقالت : " يا رسول الله هؤلاء أهلك ، بارك الله لك فيهن وبارك لهن فيك " . وهذا أجمل دعاءٍ يُلقى في عقود القِران : " بارك الله لك فيها وبارك لها فيك " .
والزواج المبارك هو الذي يكون مبنياً على طاعة الله ، وعلى تطبيق منهج رسول الله ، والله عزَّ وجل يلقي الحب بين الزوجين ، والألفة والمودَّة ، وينجب من هذين الزوجين الذرِّية الطيبة الصالحة ، فالزواج شيء جميل جداً ، والزواج له ثمرة ؛ وثمرته أولاد أبرار ، والإنسان حينما يموت ينقطع عمله ، أما إن كان له ولد صالح ، فهذا الولد الصالح ينفع الناس من بعده ، وكل أعماله في صحيفة أبيه .
البارحة زارني صديقان ، أحد الصديقين له ابنٌ طالبُ علمٍ شرعي ، متفتِّح ، يدعو إلى الله عزَّ وجل ، فقلت له : إن هذا الابن أثمن شيءٍ في الدنيا بالنسبة لأبيه .
* * *
أيها الإخوة ... وتنقضي ليلة الزفاف المباركة في دار أبي بكرٍ رضي الله عنه ، ثم يتحوَّل النبي عليه الصلاة والسلام بأهله إلى البيت الجديد ، ما كان هذا البيت سوى حجرةٍ من الحُجرات التي شُيِّدت حول مسجد رسول الله صلى الله عليه وسلَّم ، من اللبن وسعف النخيل ، وقد فُرش بحصير ، ووضع فيه فراشٌ ، وبعض ملحقاته ، وأوانٍ بسيطة للشراب والطعام ، وهذا كلُّ بيت رسول الله .
غرفة سقفها من سعف النخيل ، جدرانها من اللبن ، فيها فراش ، وفيها بعض الأدوات البسيطة جداً ، وفي هذا البيت المتواضع بدأت حياة العروس الكريمة عائشة رضي الله عنها ، وبدأت الحياة الزوجية الحافلة بالمكرُمات والخيرات ، مكرُمات النبوة وخيرات الرسالة .
وأنا أعلم أن هناك بيوتاً فخمةً جداً لكن لا سعادة فيها ، وهناك بيوت متواضعة جداً فيها سعادة زوجية تامة ، السعادة الزوجية أساسها طاعة الله ، والشقاء الزوجي أساسه معصية الله عزَّ وجل .
هذه العروس الصغيرة على صغر سنها إلا أنها احتلَّت مكانها المرموق في بيت النبوة ، وحياة رسول الله ، وتاريخ الدعوة ، والتاريخ الإسلامي .
الحقيقة التي لا ريب فيها أنه يُشهد لهذه الزوجة أنها كانت في أعلى مستوى من العلم ، والمعرفة في شؤون الدين ، وعلى جانبٍ عظيم من الدراية لأسرار الأحكام الشرعية ، ولها منزلة رفيعة من التقوى والورع ، بالإضافة إلى معرفتها بالأمور الاجتماعيَّة والسياسية ، لذلك فاعلم أخي الكريم :
" الدنيا كلها متاع ، وخير متاع الدنيا المرأة الصالحة " .
( من الجامع الصغير : عن " ابن عمرو " )
التي ..
" إذا نظرت إليها سرتك ، وإذا غبت عنها حفظتك ، وإذا أمرتها أطاعتك".
( من الجامع الصغير : عن " عبد الله بن سلام " )
وحينما قال الله عز وجل :
(( رَبَّنَا آتِنَا فِي الدُّنْيَا حَسَنَةً وَفِي الْآخِرَةِ حَسَنَةً وَقِنَا عَذَابَ النَّارِ )) ( سورة البقرة )
قال العلماء : " حسنة الدنيا هي المرأة الصالحة " .
وأنا أرجو الله سبحانه وتعالى لكل إخوتنا الشباب ، الذين لم يقدموا على الزواج بعد ، فماذا يمنعهم أن يكون دعاؤهم لله عزَّ وجل : اللهمَّ ارزقنا زوجة صالحة . الزوجة الصالحة أحد أسباب النجاح في الحياة ، فحينما تطلب امرأة صالحة ، تتوافر فيها الشروط ، تكون قد حققت أحد جوانب السعادة في حياتك الدنيا .
في درسٍ آخر إن شاء الله ننتقل إلى هذه الزوجة الطاهرة مع ضرَّاتها ـ نساء النبي ـ عليهن جميعاً رضوان الله عزَّ وجل ، وكيف أن الحياة الزوجية جزءٌ من حياة الإنسان الطيبة ..
(( مَنْ عَمِلَ صَالِحًا مِنْ ذَكَرٍ أَوْ أُنْثَى وَهُوَ مُؤْمِنٌ فَلَنُحْيِيَنَّهُ حَيَاةً طَيِّبَةً وَلَنَجْزِيَنَّهُمْ أَجْرَهُمْ بِأَحْسَنِ مَا كَانُوا يَعْمَلُونَ ))
( سورة النحل : من آية " 97 " )
والمرأة الصالحة جزءٌ من الحياة الطيبة .
والحمد لله رب العالمين

غير معرف يقول...

هل ركن الرسول صلى الله عليه وسلم للكفار؟
من الشبهات التي تثار بكثرة، شبهة ركون المصطفى صلى الله عليه وسلم للكفار، و الرد عليها أبسط ما يكون... فتعالوا نسترجع أيام منتدى الجامع السابق ونقرأ رد الدكتور هشام عزمي ، لعله يكون مفيداً بإذن الله.
ولولا أن ثبتناك
تقول الشبهة:
( وَإِن كَادُواْ لَيَفْتِنُونَكَ عَنِ الَّذِي أَوْحَيْنَا إِلَيْكَ لِتفْتَرِيَ عَلَيْنَا غَيْرَهُ وَإِذاً لاَّتَّخَذُوكَ خَلِيلاً{73} وَلَوْلاَ أَن ثَبَّتْنَاكَ لَقَدْ كِدتَّ تَرْكَنُ إِلَيْهِمْ شَيْئاً قَلِيلاً{74} ).سورة الاسراء.
اِخْتَلَفَ أَهْل التَّأْوِيل فِي الْفِتْنَة الَّتِي كَادَ الْمُشْرِكُونَ أَنْ يَفْتِنُوا رَسُول اللَّه بِهَا عَنْ الَّذِي أَوْحَى اللَّه إِلَيْهِ إِلَى غَيْره ; فَقَالَ بَعْضهمْ : ذَلِكَ الْإِلْمَام بِالْآلِهَةِ ، لِأَنَّ الْمُشْرِكِينَ دَعَوْهُ إِلَى ذَلِكَ ، فَهَمَّ بِهِ رَسُول اللَّه.
ذِكْر مَنْ قَالَ ذَلِكَ : 17003 - حَدَّثَنَا اِبْن حُمَيْد ، قَالَ : ثنا يَعْقُوب الْقُمِّيّ ، عَنْ جَعْفَر ، عَنْ سَعِيد ، قَالَ : كَانَ رَسُول اللَّه يَسْتَلِم الْحَجَر الْأَسْوَد ، فَمَنَعَتْهُ قُرَيْش ، وَقَالُوا : لَا نَدَعهُ حَتَّى يَلُمّ بِآلِهَتِنَا ، فَحَدَّثَ نَفْسه ، وَقَالَ : " مَا عَلَيَّ أَنْ أَلُمّ بِهَا بَعْد أَنْ يَدْعُونِي أَسْتَلِم الْحِجْر ، وَاَللَّه يَعْلَم أَنِّي لَهَا كَارِه.
ذُكِرَ لَنَا أَنَّ قُرَيْشًا خَلَوْا بِرَسُولِ اللَّه ذَات لَيْلَة إِلَى الصُّبْح يُكَلِّمُونَهُ وَيُفَخِّمُونَهُ وَيُسَوِّدُونَهُ وَيُقَارِبُونَهُ ، وَكَانَ فِي قَوْلهمْ أَنْ قَالُوا : إِنَّك تَأْتِي بِشَيْءٍ لَا يَأْتِي بِهِ أَحَد مِنْ النَّاس ، وَأَنْتَ سَيِّدنَا وَابْن سَيِّدنَا ، فَمَا زَالُوا يُكَلِّمُونَهُ حَتَّى كَادَ أَنْ يُقَارِفَهُمْ ثُمَّ مَنَعَهُ اللَّه وَعَصَمَهُ مِنْ ذَلِكَ ، فَقَالَ:{ وَلَوْلَا أَنْ ثَبَّتْنَاك لَقَدْ كِدْت تَرْكَن إِلَيْهِمْ شَيْئًا قَلِيلًا } الم تأتي عصمة الله متأخرة بعض الشيء؟ أي بعد ان ركن إليهم النبي ولو بشيئا قليلا ؟ .
حَدَّثَنَا مُحَمَّد بْن عَبْد الْأَعْلَى ، قَالَ : ثنا مُحَمَّد بْن ثَوْر ، عَنْ مَعْمَر ، عَنْ قَتَادَة { لِتَفْتَرِي عَلَيْنَا غَيْره } قَالَ : أَطَافُوا بِهِ لَيْلَة ، فَقَالُوا : أَنْتَ سَيِّدنَا وَابْن سَيِّدنَا ، فَأَرَادُوهُ عَلَى بَعْض مَا يُرِيدُونَ فَهُمْ أَنْ يُقَارِفَهُمْ فِي بَعْض مَا يُرِيدُونَ ، ثُمَّ عَصَمَهُ اللَّه ، فَذَلِكَ قَوْله : { لَقَدْ كِدْت تَرْكَن إِلَيْهِمْ شَيْئًا قَلِيلًا } الَّذِي أَرَادُوا فَهُمْ أَنْ يُقَارِفَهُمْ فِيهِ . إن الاشارة صريحه: لقد كاد محمد يركن الى المشركين شيئاً قليلاً.
إن صاحب هذة الشبهة يحاول ان يثبت قاتله الله ان سيد المرسلين قد كاد يميل قلبة للمشركين او الشرك بالله فانزل الله العصمة ليثبته ويحميه.
الرد على هذه الشبهة:
أولاً : لو رجعنا إلي كتب التفاسير لوجدنا الرد الشافي
وهذا مختصر للتفاسير.
جاء في تفسير القرطبي
قوله تعالى: "ولولا أن ثبتناك" أي على الحق وعصمناك من موافقتهم. "لقد كدت تركن إليهم" أي تميل. "شيئاً قليلاً" أي ركونا قليلاً. قال قتادة: لما نزلت هذه الآية قال عليه السلام:
"اللهم لا تكلني إلى نفسي طرفة عين". وقيل: ظاهر الخطاب للنبي صلى الله عليه وسلم وباطنه إخبار عن ثقيف. والمعنى: وإن كادوا ليركنونك، أي كادوا يخبرون عنك بأنك ملت إلى قولهم، فنسب فعلهم إليه مجازاً واتساعاً، كما تقول لرجل: كدت تقتل نفسك، أي كاد الناس يقتلونك بسبب ما فعلت، ذكره المهدوي. وقيل: ما كان منه هم بالركون إليهم، بل المعنى: ولولا فضل الله عليك لكان منك ميل إلى موافقتهم، ولكن تم فضل الله عليك فلم تفعل، ذكره القشيري.
وقال ابن عباس: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم معصوماً، ولكن هذا تعريف للأمة لئلا يركن أحد منهم إلى المشركين في شيء من أحكام الله تعالى وشرائعه.
وجاء في تفسير الطبري
حدثني محمد بن سعد ، قال : ثني أبي ، قال : ثني عمي ، قال : ثني أبي ، عن أبيه ، عن ابن عباس ، قوله " وإن كادوا ليفتنونك عن الذي أوحينا إليك لتفتري علينا غيره وإذا لاتخذوك خليلا" وذلك أن ثقيفا كانوا قالوا للنبي صلى الله عليه وسلم : يا رسول الله أجلنا سنة حتى يهدى لآ لهتنا، فإذا قبضنا الذي يهدى لآلهتنا أخذناه ، ثم أسلمنا وكسرنا الآلهة، فهم رسول الله صلى الله عليه وسلم أن يعطيهم ، وأن يؤجلهم ، فقال الله " ولولا أن ثبتناك لقد كدت تركن إليهم شيئا قليلا" .
: ولولا أن ثبتناك يا محمد بعصمتنا إياك عما دعاك إليه هؤلاء المشركون من الفتنة" لقد كدت تركن إليهم شيئا قليلا" يقول: لقد كدت تميل إليهم وتطمئن شيئا قليلا، وذلك ما كان صلى الله عليه وسلم هم به من أن يفعل بعض الذي كانوا سألوه فعله ،حدثنا محمد بن بشار ، قال : ثنا سليمان ، قال : ثنا أبو هلال ، عن قتادة ، في قوله " ولولا أن ثبتناك لقد كدت تركن إليهم شيئا قليلا" فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " لا تكلني إلى نفسي طرفة عين".
جاء في تفسير فتح القدير
ولولا أن ثبتناك" على الحق وعصمناك عن موافقتهم "لقد كدت تركن إليهم" لقاربت أن تميل إليهم أدنى ميل، والركون هو الميل اليسير، ولهذا قال: "شيئاً قليلاً" لكن أدركته صلى الله عليه وسلم العصمة فمنعته من أن يقرب من أدنى مراتب الركون إليهم، فضلاً عن نفس الركون، وهذا دليل على أنه صلى الله عليه وسلم ما هم بأجابتهم، ذكر معناه القشيري وغيره، وقيل المعنى: وإن كادوا ليخبرون عنك بأنك ملت إلى قولهم، فنسب فعلهم إليه مجازاً واتساعا كما تقول للرجل: كدت تقتل نفسك: أي كاد الناس يقتلونك بسبب ما فعلت، ذكر معناه المهدوي.
جاء في تفسير البيضاوي
ولولا أن ثبتناك "ولولا تثبيتنا إياك."لقد كدت تركن إليهم شيئاً قليلاً " لقاربت أن تميل إلى ابتاع مرادهم ، والمعنى أنك كنت على صدد الركون إليهم لقوة خدعهم وشدة احتيالهم لكن أدركتك عصمتنا فمنعت أن تقرب من الركون فضلاً عن أن تركن إليهم ، وهو صريح في أنه عليه الصلاة والسلام ما هم بإجابتهم مع قوة الدواعي إليها، ودليل على أن العصمة بتوفيق الله وحفظه.
وجاء في تفسير البغوي
قوله عز وجل : " وإن كادوا ليفتنونك عن الذي أوحينا إليك " الآية ، اختلفوا في سبب نزولها
قال سعيد بن جبير : كان النبي صلى الله عليه وسلم يستلم الحجر الأسود فمنعته قريش ، وقالوا : [ لا تلم] حتى تلم بآلهتنا وتمسها ، فحدث نفسه : ما علي أن أفعل ذلك والله تعالى يعلم أني لها كاره ، بعد أن يدعوني حتى أستلم الحجر الأسود
وقيل : طلبوا منه أن يمس آلهتهم حتى يسلموا ويتبعوه فحدث نفسه بذلك ، فأنزل الله هذه الآية
وقال ابن عباس :" قدم وفد ثقيف على النبي صلى الله عليه وسلم فقالوا : نبايعك على أن تعطينا ثلاث خصال ، قال : وما هن ؟ قالوا : أن لا ننحني - أي في الصلاة - ولا نكسر أصنامنا بأيدينا ، وأن تمتعنا باللات سنة من غير أن نعبدها . فقال النبي صلى الله عليه وسلم : لا خير في دين لا ركوع فيه ولا سجود، وأما أن تكسروا أصنامكم بأيديكم فذاك لكم ، وأما الطاغية - يعني اللات والعزى - فإني غير ممتعكم بها ، فقالوا : : يا رسول الله إنا نحب أن تسمع العرب أنك أعطيتنا ما لم تعط غيرنا ، فإن خشيت أن تقول العرب أعطيتهم ما لم تعطنا، فقل الله : أمرني بذلك ؟ فسكت رسول الله صلى الله عليه وسلم ، فطمع القوم في سكوته أن يعطيهم ذلك ، فأنزل الله عز وجل هذه الآية ": " وإن كادوا ليفتنونك " ليصرفونك " عن الذي أوحينا إليك " " لتفتري " ، لتختلق ، " علينا غيره وإذاً " ، لو فعلت ما دعوك إليه " لاتخذوك خليلاً " أي : والوك وصافوك.
" ولولا أن ثبتناك "، على الحق بعصمتنا ، " لقد كدت تركن " أي : تميل ، " إليهم شيئاً قليلاً " أي : قريباً من الفعل .
فإن : قيل : كان النبي صلى الله عليه وسلم معصوماً ، فكيف يجوز أن يقرب مما طلبوه وما طلبوه كفر ؟ .
قيل : كان ذلك خاطر قلب ، ولم يكن عزماً وقد غفر الله عز وجل عن حديث النفس .
قال قتادة : كان النبي صلى الله عليه وسلم يقول بعد ذلك : " اللهم لا تكلني إلى نفسي طرفة عين " .
والجواب الصحيح هو : أن الله تعالى قال: " ولولا أن ثبتناك لقد كدت تركن إليهم شيئاً قليلاً " وقد ثبته الله،ولم يركن.
وجاء في تفسير الجلالين
(وإن) مخففة (كادوا) قاربوا (ليفتنونك) ليستنزلونك (عن الذي أوحينا إليك لتفتري علينا غيره وإذا) لو فعلت ذلك (لاتخذوك خليلا)
ولولا أن ثبتناك) على الحق بالعصمة (لقد كدت) قاربت (تركن) تميل (إليهم شيئا) ركونا (قليلا) لشدة احتيالهم وإلحاحهم وهو صريح في أنه صلى الله عليه وسلم لم يركن ولا قارب.
وَلَوْلاَ أَن ثَبَّتْنَاكَ !!
قال تعالى: [وَإِن كَادُواْ لَيَفْتِنُونَكَ عَنِ الَّذِي أَوْحَيْنَا إِلَيْكَ لِتفْتَرِيَ عَلَيْنَا غَيْرَهُ وَإِذًا لاَّتَّخَذُوكَ خَلِيلاً (73) وَلَوْلاَ أَن ثَبَّتْنَاكَ لَقَدْ كِدتَّ تَرْكَنُ إِلَيْهِمْ شَيْئًا قَلِيلاً (74) إِذاً لَّأَذَقْنَاكَ ضِعْفَ الْحَيَاةِ وَضِعْفَ الْمَمَاتِ ثُمَّ لاَ تَجِدُ لَكَ عَلَيْنَا نَصِيرًا] [الإسراء] .
يذكر ابن كثير تفسيراً إجمالياً لهذه الآيات، فيقول: «يخبر تعالى عن تأييده رسوله صلوات اللَّه عليه وسلامه، وتثبيته، وعصمته، وسلامته من شر الأشرار، وكيد الفجار، وأنه تعالى هو المتولي أمره ونصره، وأنه لا يكله إلى أحد من خلقه، بل هو وليه، وحافظه وناصره ومؤيده، ومظفره، ومظهر دينه على من عاداه وخالفه وناوأه، في مشارق الأرض، ومغاربها، صلى الله عليه وسلّم تسليماً كثيراً إلى يوم الدين».
ويذكر البيضاوي تفسيراً تفصيلياً فيقول: « ]وَإِن كَادُواْ لَيَفْتِنُونَكَ [ نزلت في ثقيف، قالوا لا ندخل في أمرك حتى تعطينا خصالاً نفتخر بها على العرب: لا نعشر، ولا نحشر، ولا نجبى في صلاتنا، وكل ربا لنا فهو لنا، وكل ربا لغيرنا فهو موضوعٌ عنا، وأن تمتعنا باللات سنة، وأن تحرّم وادينا كما حرمت مكة، فإن قالت العرب لم فعلت ذلك، فقل: إن اللَّه أمرني، وقيل نزلت في قريش قالوا: لا نمكنك من استلام الحجر حتى تلم بآلهتنا وتمسّها بيدك.
والمعنى أن الشأن قاربوا بمبالغتهم أن يوقعوك في الفتنة بالاستنزال ]عَنِ الَّذِي أَوْحَيْنَا إِلَيْكَ [ ولو اتبعت مرادهم لاتخذوك بافتتانك ولياً لهم، بريئاً من ولايتي. ]وَلَوْلاَ أَن ثَبَّتْنَاكَ [ ولولا تثبيتنا إياك ]لَقَدْ كِدتَّ تَرْكَنُ إِلَيْهِمْ شَيْئًا قَلِيلاً [ لقاربت أن تميل إلى اتباع مرادهم. والمعنى أنك كنت في صدد الركون إليهم لقوة خدعهم وشدة احتيالهم، ولكن أدركتك عصمتنا، فمُنعت أن تقرب من الركون، فضلاً عن أن تركن إليهم، وهو صريح في أنه، عليه الصلاة والسلام ما همّ بإجابتهم مع قوة الدواعي إليها، ودليلٌ على أن العصمة بتوفيق اللَّه وحفظه. ]إِذاً لَّأَذَقْنَاكَ[ أي لو قاربت لأذقناك ]ضِعْفَ الْحَيَاةِ وَضِعْفَ الْمَمَاتِ [ أي عذاب الدنيا، وعذاب الآخرة، ضعف ما نعذب به في الدارين، بمثل هذا الفعل، غيرك؛ لأن خطأ الخطير أخطر».
ويذكر صاحب ( الظلال ) ما يتعلق بظلال هذه الآيات فيقول: «يعدّد السياق محاولات المشركين مع الرسول صلى الله عليه وسلم ، وأولها فتنته عما أوحى اللَّه إليه ليفتري عليه غيره، وهو الصادق الأمين. لقد حاولوا هذه المحاولة في صورٍ شتى: منها مساومتهم له أن يعبدوا إلهه في مقابل أن يترك التنديد بآلهتهم، يجعل أرضهم حراماً، كالبيت العتيق الذي حرّمه اللَّه، ومنها طلب بعض الكبراء أن يجعل لهم مجلساً غير مجلس الفقراء...
والنص يشير إلى هذه المحاولات، ويفصّلها، ليذكر فضل اللَّه على الرسول في تثبيته على الحق، وعصمته من الفتنة. ولو تخلى عنه تثبيت اللَّه وعصمته لركن إليهم، فاتخذوه خليلاً، وللقي عاقبة الركون إلى فتنة المشركين، وهي مضاعفة العذاب في الحياة والممات، دون أن يجد له نصيراً منهم يعصمه من اللَّه.
هذه المحاولات التي عصم اللَّه منها رسوله، هي محاولات أصحاب السلطان مع أصحاب الدعوات دائماً: محاولة إغرائهم لينحرفوا _ ولو قليلاً_ عن استقامة الدعوة وصلابتها، ويرضوا بالحلول الوسط التي يغرونهم بها، في مقابل مغانم كثيرة. ومن حملة الدعوات من يفتن بهذا عن دعوته؛ لأنه يرى الأمر هيناً. فأصحاب السلطان لا يطلبون إليه أن يترك دعوته كلية، إنما هم يطلبون تعديلات طفيفة، ليلتقي الطرفان في منتصف الطريق. وقد يدخل الشيطان على حامل الدعوة من هذه الثغرة، فيتصور أن خير الدعوة، في كسب أصحاب السلطان إليها، ولو بالتنازل عن جانبٍ منها.
ولكن الانحراف الطفيف في أول الطريق، ينتهي إلى الانحراف الكامل في نهاية الطريق. وصاحب الدعوة الذي يقبل التسليم في جزءٍ منها، ولو يسير، وفي إغفال طرفٍ منها، ولو ضئيل، لا يملك أن يقف عند ما سلّم به أول مرة؛ لأن استعداده للتسليم يتزايد، كلما رجع خطوةً إلى الوراء!.
والمسألة مسألة إيمان بالدعوة كلها. فالذي ينزل عن جزءٍ منها، مهما صغر، والذي يسكت عن طرفٍ منها، مهما ضؤل، لا يمكن أن يكون مؤمناً بدعوته حق الإيمان. فكل جانبٍ من جوانب الدعوة، في نظر المؤمن هو حق كالآخر، وليس فيها فاضل ومفضول، وليس فيها ضروري ونافلة، وليس فيها ما يمكن الاستغناء عنه، وهي كل متكامل، يفقد خصائصه كلها حين يفقد أحد أجزائه، كالمركب يفقد خواصه كلها إذا فقد أحد عناصره.
وأصحاب السلطان يستدرجون أصحاب الدعوات، فإذا سلّموا في الجزء، فقدوا هيبتهم وحصانتهم، وعرف المتسلطون أن استمرار المساومة، وارتفاع السعر ينتهيان إلى تسليم الصفقة كلها.
والتسليم في جانب، ولو ضئيل، من جوانب الدعوة، لكسب أصحاب السلطان إلى صفها، هو هزيمة روحية، بالاعتماد على أصحاب السلطان في نصرة الدعوة. واللَّه وحده هو الذي يعتمد عليه المؤمنون بدعوتهم، ومتى دبّت الهزيمة في أعماق السريرة، فلن تنقلب الهزيمة نصراً.
لذلك امتنّ اللَّه على رسوله صلى الله عليه وسلم أن يثبته على ما أوحى اللَّه، وعصمه من فتنة المشركين له، ووقاه الركون إليهم -ولو قليلاً-ورحمه من عاقبة هذا الركون، وهي عذاب الدنيا والآخرة مضاعفاً، وفقدان المعين والنصير.
فهذا مراد الأيات،و التى يجب على المسلم ان يفطن اليها،أما عن رد الشبهات حولها. فيجب أن نسأل الذي ألقى الشبهة أولاً.. بناء على ما فهمه بطريق الخطأ - سواء عن قصد أو سوء نية- اذا كنت فهمت ان الحبيب قد مال الى كذا وكذا..!! وحاشاه - فمن قائل هذا ؟ وأقصد اما أن يكون قائله الله سبحانه.. وهنا يكون اعترافا من الكافر بأن القرآن الكريم كلام الله تعالى وعليه فهو يشهد على نفسه بالكفر بالله وبكلامه وبرسوله .. وكذلك عليه الايمان بما قاله الله في القرآن ان الكافر في النار... ووجوب اتباع الرسول .. وهكذا.. ونسأله لماذا لايفعل اذا كان يؤمن ان القرآن كلام الله تعالى؟.
واحتمال أن يقول ان القرآن الكريم كلام الرسول - أستغفر الله- وهنا نسأله أليس هذا بغباء أن يدّعى انسان انه رسول الله ثم يقول للناس انني ملت للشرك وارضاء المشركين والكذب على الله تعالى وقول ما لم يقله!!! مع وجود آيات تذكر ان مَن يكذب على الله ومَن يدّعي الكذب على الله تعالى هو من أشد الناس ظلما وكفرا!!! بل آيات أخرى تتوعد من يشرك بالله تعالى بالعذاب وسوء المصير. ؟؟؟؟!!!.
ومن المعروف ان كل الكفرة سواء القدامى أو المعاصرين الذين اتهموا الحبيب بكل أنواع التهم الكاذبة والتي منها هذه الشبهة موضع البحث.. أقول انهم اتهموا الحبيب بكل شئ الا شئ واحد فقط انه كان متواضع ومحدود الذكاء..!! أبداً لن نجد كافراً يتهم الحبيب في ذكاءه بل نجد في كتابات كثير من الكفرة الثناء على ذكاء وعبقرية الحبيب ويعدونها السبب الأساسي في "تأليف " القرآن وفي اغواء واضلال الناس - أستغفر الله -!!.
ومن هنا نقول اذا نفى الكفرة تهمة الغباء عن الحبيب فكيف يستقيم هذا مع شبهتهم؟؟لا يستقيم الا اذا كان الكافر لا يهمه احترامه لعقله وذاته وكل همّه هو اتهام الحبيب بأي شئ.. وان عند الكافر ان الغاية تبرر الوسيلة.. والغاية حقيرة والوسيلة أحقر والكافر أحقر وأقذر. وكيف يستقيم قوله تعالى لحبيبه " وانك لعلى خلق عظيم"..مع هذه الشبهة؟؟ فالذي يقول عنه رب العالمين انه على خلق عظيم لا يجوز أن يخطر على قلب انسان أن يكون الشرك والكفر والكذب على الله من أخلاقه.. بل هذه أخلاق الملحدين والمشركين وعبدة البقر والخرفان فقط.
نقطة ثانية أرى ان السبب هو بعدنا عن لغتنا العربية.. فنحن بحق بحاجة الى دراسة لغة القرآن الكريم..
فاذا قلت لك " كدت أن أقع لولا ان أخي أمسكني" فهل يفهم منها انني قد وقعت فعلا أم العكس؟.
فلولا عصمة الله لحدث كذا وكذا وهذا يدل على عدم وقوع الحدث بل يدل على امكانية وقوعه حالة عدم وجود عصمة الله... والله تعالى قد عصم أنبياءه الكرام.. حماية لهم ولنا.. فهم المثل والقدوة والمعتصمين بحبل الله تعالى والمتوكلين عليه سبحانه لذا ينجيهم الله من كيد أعدائهم وشبهاتهم وأكاذيبهم.. وكذلك كل من يتبع طريق الأنبياء الكرام في الايمان والتوكل على الله تعالى .. فالله يدافع عن الذين آمنوا.
وكذلك نفهم من عصمة الله لنبيه الكريم ان كيد المشركين كان شديداً ورغم ذلك فشلوا فيما أرادوا.. وفي هذا تثبيتا لأصحاب الدعوة فيما بعد الحبيب أن أمامهم مثلا عليهم اتباعه والتزام منهج الحبيب أمام أصحاب السلطان والذين سيكون كيدهم شديدا لاغوائهم وابعادهم عن المنهج القويم وقبول تقديم تنازلات في الدعوة لدين الله.. كما شرحه بتوسع الشهيد باذن الله سيد قطب- رحمه الله-.
نقطة أخرى أرى انها من معجزات القرآن الكريم ..- هذا رأي شخصي لذا أرجو التصويب ان لزم-وهو اخبار المولى عز وجل عن ان هذه الآية الكريمة سيستخدمها الكفرة كشبهة ضد الحبيب .. وفي هذا دليل صدق ان القرآن كلام الله تعالى الذي يعلم السر وأخفى.. وكذلك تذكير المسلمين بطهارة وخُلٌق الحبيب وانه سيد ولد بني آدم وانه كما قال تعالى عنه على خلق عظيم..
أما كيف هذا؟؟ فأقول لو رجعنا للغتنا العربية لفهمنا ورأينا..
والآن دعونا نقرأ من تفسير القرطبي - رحمه الله-.
جاء في تفسير القرطبي
قوله تعالى: "ولولا أن ثبتناك" أي على الحق وعصمناك من موافقتهم. "لقد كدت تركن إليهم" أي تميل. "شيئاً قليلاً" أي ركونا قليلاً. قال قتادة: لما نزلت هذه الآية قال عليه السلام:"اللهم لا تكلني إلى نفسي طرفة عين". وقيل: ظاهر الخطاب للنبي صلى الله عليه وسلم وباطنه إخبار عن ثقيف. والمعنى: وإن كادوا ليركنونك، أي كادوا يخبرون عنك بأنك ملت إلى قولهم، فنسب فعلهم إليه مجازاً واتساعاً، كما تقول لرجل: كدت تقتل نفسك، أي كاد الناس يقتلونك بسبب ما فعلت، ذكره المهدوي. وقيل: ما كان منه هم بالركون إليهم، بل المعنى: ولولا فضل الله عليك لكان منك ميل إلى موافقتهم، ولكن تم فضل الله عليك فلم تفعل، ذكره القشيري.
وقال ابن عباس: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم معصوماً، ولكن هذا تعريف للأمة لئلا يركن أحد منهم إلى المشركين في شيء من أحكام الله تعالى وشرائعه".
أي إن الله تعالى يقول ان الكفرة سيخبرون عنك يا محمد انك ملت لقول الكافرين اخوانهم!! وهذا هو عين الشبهة..! فالشبهة قائمة على هذا الزعم!! أليس كذلك؟!.
والحمد لله رب العالمين.

غير معرف يقول...

هل كان الرسول والصحب الكريم قاطعي طريق ؟؟؟
يلحظ الناظر في شبهات المستشرقين ومن تبعهم سياستهم في قلب الحقائق والنظر إلى الأمور بمنظار قاتم ، يُرى فيه الحق باطلاً ، والحسن قبيحاً ، والفضيلة رذيلةً ، متوصلين بذلك إلى مأربهم الدنيء من تشويه صورة هذا الدين وتزييف حقائقه ، وهذه هي طريقتهم المفضّلة في حربهم على الإسلام .
وسوف نستعرض في مقالنا هذا ، نموذجا لإحدى التشويهات المتعمدة والنظرات الجائرة للتاريخ الإسلامي .
لقد حاول المستشرقون ومن تبعهم إيهام الناس أن النبي صلى الله عليه وسلّم لجأ إلى السطو على قوافل قريش التي كانت محمّلة بأثمن البضائع ، رغبةً منه في التوسّع المالي ، وتكديس الثروات ، متناسين ما وُصف به النبي صلّى الله عليه وسلم والمؤمنون معه من زهدٍ وتقشّفٍ طيلة حياتهم ، ويقول أحدهم واصفاً جيوش المؤمنين في العهد المدني قبل غزوة بدر : " ..وبدأت هذه السرايا باعتراض قوافل قريش والسطو عليها ، وأخذ ما أمكن من الغنائم منها " .
وللإجابة على هذه الشبهة ، ينبغي لنا أن نعلم تداعيات الأحداث وسرد تسلسلها التاريخي كي نفهم المناخ الذي ألجأ المسلمين إلى التعرّض لتلك القوافل ، ولأجل أن يتّضح للقاريء الكريم كيف تُقلب الحقائق وتُسمّى بغير اسمها .
إن الوضع الذي عاش فيه المسلمون في العهد المكيّ كان شديداً ، فقد ضُيّق عليهم من قبل صناديد قريش وكبرائها ، فقاموا بتعذيبهم والتنكيل بهم ، ومارسوا معهم كل أساليب الاضطهاد الديني والتعذيب الوحشيّ ، حتى فقدوا بعضهم ، وأكلوا أوراق الشجر ، وعاشوا حياةً مليئةً بالمصاعب والآلام ، فما كان للمسلمين بدّ أن يتخلّوا عن أوطانهم وديارهم ، فراراً بدينهم ، وطلباً لمكان يعبدون فيه ربّهم ، دون أن يتعرّض لهم أحد ، وصدق الله إذ يقول في كتابه : { الذين أخرجوا من ديارهم بغير حق إلا أن يقولوا ربنا الله } ( الحج : 40 ) .
ومما يؤكد ذلك قول عائشة رضي الله عنها : " كان المؤمنون يفرّ أحدهم بدينه إلى الله تعالى وإلى رسوله صلى الله عليه وسلم ، مخافة أن ُيفتن عليه" رواه البخاري ، وعنها أيضا : " ..وجعل البلاء يشتد على المسلمين من المشركين لما يعلمون من الخروج – أي : لبيعة العقبة - ، فضيّقوا على أصحابه وتعبّثوا بهم ، ونالوا منهم مالم يكونوا ينالون من الشتم والأذى ؛ فشكا ذلك أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم ، واستأذنوه في الهجرة " رواه ابن سعد في الطبقات .
وعلى الرغم من ذلك ، لم تقف قريش مكتوفة الأيدي ، بل قامت بالاستيلاء على جميع ممتلكات المهاجرين ، واستباحت ديارهم وأموالهم ، وليس أدل على ذلك من تجريدهم لأموال صهيب الرومي رضي الله عنه .
حتى إذا تم استقرار المسلمين في المدينة واستتبّ لهم الأمر ، أذن الله تعالى لهم بالقتال لمن ظلمهم وبغى عليهم ، قال الله تعالى : { أذن للذين يقاتلون بأنهم ظلموا } ( الحج : 39 ) ، فأُعلنت الحرب على قُريش ورجالاتها منذ تلك اللحظة ، ومعلوم أن الحروب تأخذ أشكالا عديدة ، يأتي في مقدّمها ما يُسمى بلغة عصرنا : " الحرب الاقتصادية " ، فلهذا كان المسلمون يتعرّضون لقوافل قريش ، ويقطعون طريقها .
يقول اللواء محمد جمال الدين محفوظ : " والضغط الاقتصادي من الأساليب التي لها آثار استراتيجية في الصراع ، وبدراسة الأعمال العسكرية التي تمت خلال العامين الأول والثاني للهجرة إلى ما قبل غزوة بدر ، يتّضح أن هدفها الغالب هو التعرّض لقافلة قريش على طريق تجارتها من مكة إلى الشام ، مما شكّل ضغطاً اقتصادياً على قريش التي أدركت أن هذا الطريق أصبح محفوفاً بالمخاطر ، وخاصةً بعد أن عقد الرسول صلّى الله عليه وسلّم الاتفاقات والمعاهدات مع القبائل العربية ، وأبلغ تعبير عن آثار هذا الضغط الاقتصادي قول صفوان بن أميّة لقومه : إن محمدا وأصحابه قد عوّروا علينا متجرنا ، فما ندري كيف نصنع بأصحابه وهم لا يبرحون الساحل ، وأهل الساحل قد وادعهم ودخل عامتهم معه ، فما ندري أين نسلك ؟ ، وإن أقمنا في دارنا هذه أكلنا رؤوس أموالنا ، لم يكن لها من بقاء ، وإنما حياتنا بمكة على تجارة الشام في الصيف ، وإلى الحبشة في الشتاء " أ.هـ.
ويؤكّد ما سبق ، ما رواه الإمام الطبراني في معجمه أن أبا جهل قال في معرض كلامه عن سريّة سيف البحر : " يا معشر قريش ، إن محمداً قد نزل يثرب وأرسل طلائعه ، وإنما يريد أن يصيب منكم شيئا ، فاحذروا أن تمرّوا طريقه وأن تقاربوه ، فإنه كالأسد الضاري ، إنه حنق عليكم " ، وهكذا أعادت قريش النظر في صراعها مع المسلمين بعد تلك الضربات الموجعة .
ولم تكن تلك الضربات هي المعتمد الإقتصادي لدى المسلمين ، فقد حرص النبي صلى الله عليه وسلم على إنشاء سوق منافسة لسوق اليهود في المدينة ، وسرعان ما ازدهرت تلك الحركة التجارية لتصبح مورداً قوياً لتلك الدولة الناشئة .
ثم لو كان المقصود من هذه الغارات الطمع في التوسّع المادي المجرد من القيم الأخلاقية ، لما روى لنا التاريخ في صدره الأول أمثلةً راقيةً لذلك الجيل ، تبيّن لنا ما وصلوا إليه من زهدٍ في الدنيا ، وتقلّلٍ من متاعها ، ولما وجدت في تعاليم النبي صلى الله عليه وسلّم ذمّا لها أو تحذيرا من الافتتان ببهرجها وزخارفها.
ولما تضافرت النصوص النبوية نهياً عن كل مظاهر الإسراف والترف ، أو بياناً لعواقب المتكبّرين والمختالين ، أو ترغيباً بالجود والعطاء ، والكرم والسخاء ، والإيثار بكل صوره .
ثم إن المسلمين قد تحقّق لهم توسعٌ أكبر في دولتهم بعد وفاة النبي صلى الله عليه وسلم ، وصار لها ثقل اقتصادي ضخم ، وموارد مالية عديدة ، فما زادهم إلا زهداً في الدنيا وما فيها ، وغدا الجميع كأسرةٍ واحدة ، يحنو بعضهم على بعض ، ويغيث الأخ أخاه ، ويتعاهده في حضرته وغيبته .
ولم تقتصر هذه المظاهر الإنسانية على أبناء ملتهم فحسب ، بل امتدّت لتشمل الآخرين من معتنقي الملل الأخرى ، وشواهد التاريخ أعظم دليلٍ على ذلك .
فخلاصة الأمر : أن التعرض لقوافل قريشٍ كان نوعاً من الحرب الاقتصادية عليها ، وكسراً لشوكتها ، وما ذلك إلا رغبةً في رد حقوق المسلمين المسلوبة وأموالهم المنهوبة ، وبهذا يتقرّر لنا أن هذه الشبهة المثارة ليس لها رصيد من الحقيقة ، ولا تجرّد من قائليها ، بل هي انحرافٌ ظاهرٌ في تقييم الأمور وتوصيف الأحداث .
عن الشبكة الاسلامية
===================
الرد على التشكيك بالتداوي بالحبَّةَ السوداء التي هي شِفاءٌ مِن كل داء
الأخوة والأخوات
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
منذ عدة أيام تهكم أحد الحاقدين على الإسلام في أحد منتديات الحوارعلى حديث النبي الذي يقول فيه [ إن الحبةَ السوداءَ شفاءٌ مِن كل داءٍ إلا مِن السامِ" قلت: وما السامُ؟ قال: الموت". ] . وأخذ هذا الحاقد يتقول على المسلمين ما لم يقولوه ، وأخذ يعدد الأمراض مستهزأً مستفسراً هل تنفع حبة البركة مع السرطان ، السكري ، الكبد الوبائي .... ؟
وحتى أختصر الموضوع ، فهذا أحد علماء المسلمين يرد على مثل هذا التشكيك وهذه الإفتراءات ، ويبين فهم المسلمين لهذا الحديث النبوي الشريف بناء على قواعد الفقه واللغة .
الموضوع :
س :
ظهرتْ في هذه الأيام مَقولة تُفيدُ أن الحبَّةَ السوداء شِفاءٌ مِن كل داء، ونُسبت هذه المقولة إلى رسول الله ـ صلى الله عليه وسلم ـ وقيل: إنها في صحيح البخاريِّ. وزعم كثيرٌ من الناس أن هذه الحبة السوداء هي حبَّة البَرَكة، وأنها تَحتوي على أدوية كثيرة تُفيد في علاج أمراض كثيرة لا تَكاد تَنحصر، حتى قيل: إنها علاجٌ لكل مرض إلا السامُ، وهو الموت. وأنا على حدِّ علمي أفهمُ أن الحبة السوداء ـ أو حبة البركة كما يقولون ـ مُفيدة في بعض الأمراض دون بعض، وهذا ما دَرسناه في بعض كتب الطب القديم، فعلى أيِّ وجهٍ يُحمَل هذا الحديث لو كان صحيحًا؟ وماذا نقول لهؤلاء الذين يُروِّجونَ لهذا النوع من الحبوب من أجل أن يَحصلوا على أرباح طائلةٍ مِن وراء ذلك؟
ج :
الدكتور محمد بكر اسماعيل
الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله ، وبعد
فنقول للسائل إن قول النبي صلى الله عليه وسلم (شفاء من كل داء )ليس معناه كل ألأمراض لأن كل في اللغة لا تفيد مطلق العموم وإنما معنى هذا أنها شفاء لكل الأمراض التي تقبل الشفاء بها وتفصيل القول في هذه المسألة يذكره لك فضيلة الشيخ الدكتور محمد بكر إسماعيل أستاذ التفسير وعلوم القرآن بالأزهر يقول :
رَوى البخاريُّ في صحيحه عن خالد بن سعد قال: خرجنا ومعنا غالبُ بن أبجَرَ، فمرِض في الطريق، فقَدِمنا المدينةَ وهو مريضٌ، فعاده ابن أبي عَتيق فقال لنا: عليكم بهذه الحُبَيْبَة السويداء، فخُذوا منها خمسًا أو سبعًا، فاسحقُوها، ثم اقْطُرُوها في أنفِهِ بقَطراتِ زيتٍ في هذا الجانب وهذا الجانب، فإن عائشةَ رضي الله عنها حدَّثتْني أنها سمعتِ النبيَّ ـ صلى الله عليه وسلم ـ يقول: "إن الحبةَ السوداءَ شفاءٌ مِن كل داءٍ إلا مِن السامِ" قلت: وما السامُ؟ قال: الموت".
وفي رواية أخرى للبخاريِّ عن أبي هريرة أنه سمع رسول الله ـ صلى الله عليه وسلم ـ يقول: "في الحبة السوداءِ شفاءٌ مِن كل داء إلا السام
والحبة السوداء يُسميها بعض العلماء بالكَمُّونِ الأسود أو الكمُّون الهنديِّ كما ذكر ابن حجر في شرح هذَينِ الحديثَينِ.
وقد رأيت في المعجم الوسيط أنها حبة البرَكة، وتُسمَّى بالحبة المُبارَكة، وتُسمى في بعض البلاد بالشُّونِيزِ، وزَيتها يُسمَّى زيت حبة البركة، وهذا ما أقرَّه مَجمع اللغة
ولا يَنبغي أن يُؤخذ قوله صلى الله عليه وسلم: "شفاء مِن كل داء" على عُمومه؛ فإنه مِن قَبيل العامِّ المَخصوص، كما يقول علماء الحديث والأصول والطب. والمعنى: هي شفاء من كل داء يَقبل العلاج بها. فهي كما قال ابن حجر: "إنما تَنفع في الأمراضِ الباردة" وهي أمراض يَعرفها الأطباء ويُشخِّصونها.
وهي تُستخدم وحدها أحيانًا، وتُستخدم مَخلوطة بالعسل وغيره أحيانًا. ولها فوائدُ كثيرةٌ ذكَرها داود الإنطاكيُّ في كتاب "التذكرة" ذكرها في "الشونيز" وهو ما يُسمَّى بالحبة السوداء.
واعلمْ يا أخي أن العُموم لا يَبقَى على عُمومه دائمًا، بل يُخصَّص في كثير من الأحكام والأخبار بحسب القرائن والأحوال.
واعلمْ أن الأدواء عند العرب كانت مَحدودة، وقول الرسول صلى الله عليه وسلم: "الحبة السوداء شفاء من كل داء" أي مِن أكثر الأدواء المَعروفة عندهم. ولفْظُ "كل" لا يُفيد العموم المُطلق كما يَتوهَّم كثيرٌ من الناس، فقد جاء في القرآن الكريم عن الريح التي أرسَلها الله على قوم عاد أنها دمَّرت كلَّ شيء مع أنها لم تُدمِّر إلا الناس، اقرأْ قوله تعالى في سورة الأحقاف: (تُدَمِّرُ كلَّ شيءٍ بِأَمْرِ رَبِّهَا فَأَصْبَحُوا لا يُرَى إِلَّا مَساكنُهمْ) ومعنى هذا أنها لم تُدمر المساكن ولكنها دمَّرت الأشخاص، بدليل قوله في آيةٍ أخرى من سورة القمر: (تَنْزِعُ الناسَ كأنَّهمْ أعجازُ نَخْلٍ مُنْقَعِرٍ) وقوله تعالى في سورة الحاقَّة: (سَخَّرَهَا عليهمْ سَبْعَ لَيالٍ وثَمانيةَ أيَّامٍ حُسُومًا فَتَرَى القَوْمَ فيهَا صَرْعَى كأنَّهمْ أعجازُ نَخْلٍ خَاوِيةٍ).
وجاء عن بَلْقِيسَ أنها أُوتِيَتْ مِن كلِّ شيءٍ، أيْ أُوتِيَتْ مِن كلِّ ما تَحتاجُ إليهِ، قال تعالى في سورة النمل: (إنِّي وَجَدْتُ امرأةً تَمْلِكُهُمْ وأُوتِيَتْ مِن كلِّ شيءٍ ولهَا عَرْشٌ عَظيمٌ).
وأنت تقول لصَديقك: الحمد لله أنا عندي كل شيء. فهل تَعني أن عندَك كل موجودٍ في الوجود؟ أم تعني أنك تملك الكثير ممَّا تَحتاج إليه وتَحمَد الله عليه راضيًا به؟
أما قوله صلى الله عليه وسلم: "إلا السام" فليس مِن باب الاستثناء المُتَّصِل؛ لأن السام ليس داءً، بل هو قطعٌ للأجل وإنهاء الحياة، ولكنه مِن باب الاستثناء المُنقطع، فهو بمعنى (لكن) كأنه قال: لكن الموت ليس له شفاءٌ، بيانًا لقوله تعالى: (فإذَا جاءَ أجَلُهمْ لا يَستأخِرُونَ ساعةً ولا يَسْتقْدِمُونَ).
والاستثناء المتصل هو أن يكون ما بعد حرفِ الاستثناء من جِنْسِ المُستثنَى منه، مثل قولك: نجح التلاميذُ إلا تلميذًا.
والاستثناء المُنقطع هو أن يكون المُستثنى من غير جنْس المُستثنى منه، مثل قولك: أقبلَ الناس إلا جمَلًا. فالجمل ليس من جنْس الناس، وعلى ذلك يكون المعنى: أقبل الناس، لكنّ جملاً لم يُقبل.
وقد ظهَر لنا من هذا البيان أن الحبَّة السوداء ليستْ شفاءً لكل داء على وجْه العموم، ولكنه من باب العموم المخصوص بقرينة الواقع المُشاهَد في عالم الطبِّ، والواقع خيرُ دليلٍ على التخصيص، ولفْظُ (كلّ) لا يُفيد العموم المُطلَق كما عرفنا، ولكنه يُفيد الأكثريَّة، بخلاف لفظ (جميع) فإنه يُفيد العموم المُطلَق غالبًا إذا لم يَرِدْ ما يُخصِّصه؛ ولهذا أكَّد اللهُ سُجود الملائكة لآدم بلفظ "أجمعون" بعد لفظ "كلّ" فقال: (فسَجَدَ الملائِكةُ كلُّهمْ أَجْمَعُونَ) فلو كان لفظ (كلّ) يُفيد العُموم المُطلق بنفسه ما كان هناك داعٍ للمُؤكِّد الآخر.
والله أعلم
المصدر :
http://www.islamonline.net/fatwaappl...hFatwaID=34337
===================
ما صحة حديث رأيت امرأة معلّقة
بسم الله الرحمن الرحيم
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
السؤال :
ما صحة الحديث التالي:
عن علي بن أبي طالب قال: دخلت أنا و فاطمة عى رسول الله صلى الله عليه سلم فوجدته يبكي بكاء شديدا فقلت: فداك أبي و أمي يا رسول الله ما الذي ابكاك فقال صلى الله عليه و سلم يا علي: ليلة اسري بي الى السماء رأيت نساء من أمتي في عذاب شديد و اذكرت شأنهن لما رأيت من شدة عذابهن رأيت امرأة معلقة بشعرها يغلي دماغ رأسها و رأيت امرأة معلقة بلسانها و الحميم يصب في حلقها و رأيت امرأة معلقة بثديها و رأيت امرأة تأكل لحم جسدها و النار توقد من تحتها و رأيت امرأة قد شد رجلاها الى يدها و قد سلط عليها الحيات والعقارب و رأيت امرأة عمياء في تابوت من النار يخرج دماغ رأسها من فخذيها و بدنها يتقطع من الجذاع و البرص و رأيت امرأة معلقة برجليها في النار و رأيت امرأة تقطع لحم جسدها في مقدمها و موخرها بمقارض من نار و رأيت امرأة تحرق وجهها و يدها و هي تأكل أمعائها و رأيت امرأة رأسها رأس خنزير و بدنها بدن حمار و عليها ألف ألف لون من بدنها و رأيت امرأة على صورة الكلب و النار تدخل من دبرها و تخرج من فمها و الملائكة يضربون على رأسها و بدنها بمقاطع من النار فقالت فاطمة: حسبي و قرة عيني اخبرني ما كان عملهن و سيرهن حتى و ضع الله عليه هذا العذاب فقال صلى الله عليه و سلم: يا بنيتي أما المعلقة بشعرها فإنها كانت لا تغطي شعرها من الرجال أما المعلقة بلسانها كانت تؤذي زوجها أما المعلقة بثديها فإنها كانت تمتنع عن فراش زوجها أما المعلقة برجلها فانها كانت تخرج من بيتها بغير إذن زوجها أما التي تأكل لحم جسها فإنها كانت تزين بدنها للناس أما التي شد رجلاها إلى يدها و سلط عليها الحيات و العقارب فإنها كانت قليلة الوضوء قذرة اللعاب و كانت لا تغتسل من الجنابة و الحيض و لا تنظف و كانت تستهين بالصلاة أما العمياء و الصماء و الخرساء فإنها كانت تلد من الزنا فتعلقه بأعنق زوجها أما التي كانت تقرض لحمها بالمقارض فإنها كانت قوّادة أما التي رأسها رأس خنزير و بدنها بدن حمار فإنها كانت نمّامة كذابة أما التي على صورة الكلب و النار تدخل من دبرها و تخرج من فمها فإنها كانت معلية نواحة ثم قال صلى الله عليه و سلم: و يل لامرأة أغضبت زوجها و طوبى لامرأة رضى عنها زوجها ...
صدق رسول الله صلى الله عليه و سلم
الجواب
الحديث لا يصح؛ لا يصح إسناده والله أعلم
المفتي: حامد بن عبد الله العلي
===================
شبهتهم حول آيات ورد فيها مخاطبة رسول الله بتعرض الشيطان له والجواب عنها
زعم أعداء السنة المطهرة، والسيرة العطرة أن رسول الله عليه الصلاه والسلام غير معصوم من الشيطان، واستدلوا على ذلك بآيات ورد فيها مخاطبة النبى عليه الصلاه والسلام بتعرض الشيطان له بالوسوسة، وتسببه فى سهوه، نحو قوله تعالى : وإما ينزغنك من الشيطان نزغ فاستعذ بالله إنه سميع عليم وقوله عز وجل : وإما ينسينك الشيطان فلا تقعد بعد الذكرى مع القوم الظالمين وقوله سبحانه : وما أرسلنا من قبلك من رسول ولا نبى إلا إذا تمنى ألقى الشيطان فى أمنيته
ويجاب عن ما سبق بما يلى :
أولاً : التعلق بظاهر الآيات السابقة على عدم عصمة رسول الله من الشيطان لا حجة فيه لهم، إذ لم يسلط الشيطان على رسول الله ، وعلى سائر الأنبياء عليهم الصلاة والسلام، بأكثر من التعرض لهم، دون أن يكون له قدرة على إلحاق أى ضرر يضر بالدين
وعصمة سيدنا رسول الله من كيد إبليس وجنوده هو وسائر الأنبياء، ثابتة لهم بكتاب الله عز وجل، فهم على رأس عباد الله المخلصين الذين لا سلطان للشيطان عليهم لقوله : إن عبادى ليس لك عليهم سلطان وكفى بربك وكيلاً وقد تقدم تفصيل عصمته عليه الصلاه والسلام من الشيطان الرجيم فى قلبه وعقيدته وخلقه منذ الصغر بنزع العلقة السوداء – حظ الشيطان - من قلبه وعلى هذا إجماع الأمة، كما قال القاضى عياض : "واعلم أن الأمة مجمعة على عصمة النبى من الشيطان وكفايته منه، لا فى جسمه بأنواع الأذى، ولا على خاطره بالوساوس"
وهو بذلك يبين حقيقة العصمة من الشيطان، وأنها لا تتعارض مع تعرض الشيطان لخاطره بالوساوس
واستدل القاضى على ذلك بحديث ابن مسعود مرفوعاً : "ما منكم من أحد إلا وقد وكل به قرينه من الجن، وقرينه من الملائكة، قالوا : وإياك يا رسول الله؟ قال : وإياى، إلا أن الله أعاننى عليه فأسلم. فلا يأمرنى إلا بخير"
وقد جاءت الأحاديث الصحيحة بتصدى الشياطين له فى غير موطن رغبة فى إطفاء نوره، وإماتة نفسه الشريفة، وإدخال شغل عليه، إذ يئسو من إغوائه فانقلبوا خاسرين، كتعرضه له فى صلاته فأخذه النبى عليه الصلاه والسلام وأسره وقد سبق ذكر نماذج من هذه الأحاديث التى تتفق فى ظاهرها مع الآيات التى استدل بها خصوم السيرة العطرة على عدم عصمته عليه الصلاه والسلام من الشيطان، دون أن يفهموا حقيقة ظاهر هذه الآيات، وهو : أن المراد بقوله تعالى : وإما ينزغنك من الشيطان نزغ فاستعذ بالله إنه سميع عليم أى يتعرض لك الشيطان بأدنى وسوسة – إذ النزغ أدنى الوسوسة، فاستعذ بالله من الشيطان الرجيم، يكفى أمرك، ويكون سبب تمام عصمتك ، إذ لم يسلط عليه بأكثر من التعرض له، ولم يجعل له قدرة عليه وهو ما أكدته الأحاديث المشار إليه
ثانياً : ما يتوهم من قدرة الشيطان على النبى عليه الصلاه والسلام حيث أسند النسيان بسبب الشيطان إلى ضمير خطابه فى قوله تعالى : وإما ينسينك الشيطان فلا تقعد بعد الذكرى مع القوم الظالمين
فليس فى الآية دليل على تسلط الشيطان على النبى ، لأن فعل الشيطان فى هذا النسيان، لا يعدو أكثر من شغل خاطره وتذكيره أكثر فأكثر بحرصه على إسلام قومه، مع شدة كفرهم وعنادهم، وطعنهم فى آيات الله عز وجل، فيكون شغله وتذكيره بهذا الحرص، سبباً فى نسيان الإعراض عنهم حتى يخوضوا فى حديث غير حديث القرآن الكريم، وهذا ما يقتضيه سياق الآية الكريمة : وإذا رأيت الذين يخوضون فى آياتنا فأعرض عنهم حتى يخضوا فى حديث غيره وإما ينسينك الشيطان فلا تقعد بعد الذكرى مع القوم الظالمين كما أن هذا المعنى هو ما يقتضيه واقع حال النبى فى دعوته
والنسيان فى هذه الحالة لا طلب عليه فى الشرع، ولا ذم بالإجماع، كما أنه لا يتعارض مع عصمته
فالسهو والنسيان من الأنبياء فى الأفعال البلاغية، والأحكام الشرعية جائز فى حقهم، وهو ظاهر القرآن الكريم، والسنة النبوية، وهو مذهب جمهور العلماء من الفقهاء والمتكلمين
وفرقوا بين ذلك، وبين السهو فى الأقوال البلاغية : فأجمعوا على منعه، كما أجمعوا على امتناع تعمده، لقيام المعجزة على الصدق فى القول، ومخالفة ذلك تناقضه
أما السهو فى الأفعال البلاغية، فغير مناقض لها ولا قادح فى النبوة، بل غلطات الفعل، وغفلات القلب من سمات البشر، كما قال : "إنما أنا بشر مثلكم، أنسى كما تنسون، فإذا نسيت فذكرونى" وحالة النسيان والسهو هنا – فى الأفعال البلاغية – فى حقه سبب إفادة علم، وتقرير شرع، كما قال : "إنى لأَنسْىَ، أو أُنسَىَ لأَسُن" أى : إنما أدفع إلى النسيان لسوق الناس بالهداية إلى طريق مستقيم، وأبين لهم ما يحتاجون أن يفعلوا إذا عرض لهم النسيان
وهذه الحالة زيادة له فى التبليغ، وتمام عليه فى النعمة، بعيدة عن سمات النقص، وأغراض الطعن، فإن القائلين بتجويز ذلك يشترطون أن الرسل لا تقر على السهو والغلط، بل ينبهون عليه، ويعرفون حكمه بالفور على قول بعضهم وهو الصحيح، وقبل انقراضهم على قول الآخرين
وأما ما ليس طريقه البلاغ، ولا بيان الأحكام من أفعاله ، وما يختص به من أمور دينه، وأذكار قلبه مما لم يفعله ليتبع فيه. فالأكثر من طبقات علماء الأمة على جواز السهو والغلط عليه فيها، ولحوق الفترات، والغفلات بقلبه، وذلك مما كلفه من مقاساة الخلق، وسياسات الأمة، ومعاناة الأهل، وملاحظة الأعداء، ولكن ليس على سبيل التكرار، ولا الاتصال، بل على سبيل الندور كما قال : "إنه ليغان على قلبى، وإنى لأستغفر الله، فى اليوم مائة مرة" وفى رواية : "فى اليوم أكثر من سبعين مرة"
"والغين" بالغين المعجمة الغيم، والمراد هنا ما يتغشى القلب من السهو الذى لا يخلوا منه البشر وذكر العلماء عدة أقوال فى المراد بالحديث منها ما يلى :
1- قال القاضى عياض : المراد الفترات والغفلات عن الذكر الذى كان شأنه الدوام عليه، فإذا افتر عنه أو غفل عد ذلك ذنباً، واستغفر منه
2- أن الغين همه بسبب أمته وما اطلع عليه من أحوالها بعده، فيستغفر لهم، وسببه اشتغاله بالنظر فى مصالح أمته وأمورهم، ومحاربة العدو ومداراته، وتأليف المؤلفة، ونحو ذلك فيشتغل بذلك عن عظيم مقامه، فيراه ذنباً بالنسبة إلى عظيم منزلته. وإن كانت هذه الأمور من أعظم الطاعات، وأفضل الأعمال، فهى نزول عن عالى درجته، ورفيع مقامه من حضوره مع الله تعالى ومشاهدته ومراقبته وفراغه مما سواه، فيستغفر لذلك
3- أن الغين هو السكينة التى تغشى قلبه، لقوله تعالى : ثم أنزل الله سكينته على رسوله ويكون استغفاره إظهاراً للعبودية والافتقار، وملازمة الخشوع وشكراً لما أولاه
4- أن الغين حاله خشية وإعظام، والاستغفار شكرها، ومن ثمَّ قيل : خوف الأنبياء والملائكة خوف إجلال وإعظام، وإن كانوا آمنين عذاب الله تعالى
5- أن الغين ليست حالة نقص فى حاله ، بل هو كمال أو تتمة كمال ومثال ذلك : بجفن العين حين يسبل ليدفع القذى عن العين مثلاً، فإنه يمنع العين من الرؤية، فهو من هذه الحيثية نقص، وفى الحقيقة هو كمال. فهكذا بصيرة النبى عليه الصلاه والسلام متعرضة للأغيرة الثائرة من أنفاس الأغيار، فدعت الحاجة إلى الستر على حدقة بصيرته صيانة لها، ووقاية عن ذلك
قلت : والأقوال السابقة معناها محتمل، وجائزة فى حقه ، ولا تناقض عصمته. أهـ. والله أعلم
وأما قوله حين نام عن الصلاة يوم الوادى لما عاد من خيبر أو من الحديبية و بطريق تبوك روايات : "فإن هذا منزل حضرنا فيه الشيطان" وفى رواية قال : "إن هذا واد به شيطان"
فهذا الحديث ليس فيه ذكر لتسلط الشيطان عليه ، ولا وسوسته له، ولا يصح الطعن فى عصمة النبى بمقتضى ظاهر هذا الحديث، لأنه بين على من تسلط الشيطان بقوله : "إن الشيطان أتى بلالاً، وهو قائم يصلى، فأضجعه، فلم يزل يهدئه كما يهدأ الصبى حتى نام" ، فظهر من ذلك أن تسلط الشيطان فى ذلك الوادى، إنما كان على بلال الموكل بمراقبة طلوع الفجر ليوقظهم، كما جاء فى حديث أبى هريرة السابق، أن رسول الله حين قفل من غزوة خيبر، سار ليلة، حتى إذا أدركه الكرى عرس وقال لبلال : "اكل لنا الليل" فصلى بلال ما قدر له، ونام رسول الله وأصحابه. فلما تقارب الفجر، استند بلال إلى راحلته مواجهة الفجر، فغلبت بلالاً عيناه، وهو مستند إلى راحلته. فلم يستيقظ رسول الله ، ولا بلال، ولا أحد من أصحابه، حتى ضربتهم الشمس، فكان رسول الله أولهم استيقاظاً"
فإن قيل : كيف نام النبى عليه الصلاه والسلام عن صلاة الصبح حتى طلعت الشمس مع قوله : "إن عينى تنامان، ولا ينام قلبى" فجوابه من وجهين :
1- أصحهما وأشهرهما : أنه لا منافاة بينهما، لأن القلب إنما يدرك الحسيات المتعلقة به كالحدث والألم ونحوهما، ولا يدرك طلوع الفجر وغيره مما يتعلق بالعين، وإنما يدرك ذلك بالعين، والعين نائمة، وإن كان القلب يقظان
2- أنه كان له حالان : أحدهما ينام فيه القلب، وصادف هذا الموضع. والثانى : لا ينام، وهذا هو الغالب من أحواله. وهذا التأويل ضعيف، والصحيح المعتمد هو الأول
وقريب من الأول، من قال : إن القلب قد يحصل له السهو فى اليقظة لمصلحة التشريع، ففى النوم بطريق الأولى، أو على السواء ويؤيد ذلك ما جاء فى رواية أبى قتادة رضى الله عنه قال : "فجعل بعضنا يهمس إلى بعض! ما كفارة ما صنعنا بتفريطنا فى صلاتنا؟ ثم قال : أما لكم فِىَّ أُسوَةٌ؟ ثم قال : أما إنه ليس فى النوم تفريط، إنما التفريط على من لم يصل الصلاة، حتى يجئ وقت الصلاة الأخرى. فمن فعل ذلك فليصلها حتى ينتبه لها. فإذا كان الغد فليصلها عند وقتها"
والكلام فيما سبق من ظاهر تسلط الشيطان على بلال، موجه إلى أن جملة : "إن هذا وادٍ به شيطان" تنبيهاً على سبب النوم عن الصلاة، وهو تنويم الموكل بحراسة الوقت
أما إن جعلنا جملة : "إن هذا واد به شيطان" تنبيهاً عن سبب الرحيل عن الوادى، وعلة لترك الصلاة به، على ما جاء فى رواية مالك فى الموط فلا اعتراض بهذا الحديث على عدم عصمة رسول الله من الشيطان أه
والله تبارك وتعالى أعلى وأعلم

غير معرف يقول...

ناوليني الخمره
bigstory
بس الله الرحمن الرحيم
الحديث الذي لم يفهمه ببغاوات النصاري عن ام سلمه قال لها النبي وهي حائض ناولييني الخمره من المسجد فقلت اني حائض فقال ان حيضت ليست في يدك .
وحقا مازال النصاري يفضحون انفسهم ليتبيين لنا انهم لا يفقهون شيء في اللغه العربيه ولا مبادئها وللرد علي تللك الشبهه التافهه التي وجدتها في صفحه الدليل والبرهان (الفاشليين) أذكر هنا رأي الأمام إبن الأثير في كتابه غريب الحديث والاثر (( في حديث عن أم سلمه قال لها النبي ناولييني الخمره من المسجد فقالت له انها حائض فقال بها ان حيضتك ليست في يدك الخمره بضم الخاء هي مقدار ما يضع الرجل عليه وجهه في سجوده من حصير او نسيجه خوص ونحوه من النبات وسميت خمره بضم الخاء لان خيوطها مستوره بسعفيها . وقد جاء في سنن ابي داوود عن ابن عباس قال جاءت فأره فأخذت تجر الفتيله فجاءت بها فالقتها بين يدي رسول الله صلي الله عليه وسلم علي الخمره التي كان قاعدا عليها فاحرقت منها مثل موضع درهم انتهي والنصاري كانو يظنون ان الرسول صلي الله عليه وسلم يطلب الخمره المسكره وهم معذروون نظرا لجهلهم باللغه العربيه وبهذا يتبيين لنا مدي جهلهم فهم يفضحون انفسهم بما تكتبه ايديهم كل يوم. وبالرغم من أن الشبهه تافهه ولا تحتاج اصلا الي رد الا اني احببت ان أرد عليهم لعل يهتدي منهم شخص يبحث عن الحقيقه. والان نوضح مدي قدسيه الخمر في الكتاب المكدس ففي العهد القديم نجد هذا النص ((أعطو مسكرا لهالك وخمرا لمريء النفس يشرب وينسي فقره ولا يذكر تعبه ) الامثال 6:31 وهذه دعوي واضحه الي السكر والعربده اول معجزات الرب يسوع في صالح المساطيل عندما حول الماء الي خمر (يوحنا 7:2) ومنذ ان جرت تلك المعجزه والخمر ما زالت تتدفق في العالم النصراني نص اخر ايضا يوقوله بولس رسولهم ناصحا بشرب الخمر ((لا تكن فيما بعد شراب ماء بل استعمل خمرا من اجل معدتك واسقامك الكثيره . (رساله بولس إلي ثيموساوس 23:5)واخر دعوانا ان الحمد لله رب العالميين كتبه
والسلام عليكم ورحمه الله وبركاته
اخوكم bigstory1
===================
شبهة قول عائشة رضي الله عنها يابن أخي، هذا من عمل الكُتَّاب
د. غازي عناية
يقولون: روي عن هشام بن عروة عن أبيه أنه قال: سُئِلت عائشة عن لحن القرآن، عن قوله تعالى: (إن هذان لساحران) وعن قوله تعالى: (والمقيمين الصلاة والمؤتون الزكاة) وعن قوله تعالى: (إنّ الذين آمنوا والذين هادوا والنصارى والصابئون). فقالت: يابن أخي، هذا من عمل الكُتَّاب، قد أخطأوا في الكتاب.
قال السيوطي في هذا الخبر: إسناده صحيح على شرط الشيخين. ويقولون أيضاً: روي عن أبي َلَف مولى بني جُمَح أنه دخل مع عبيد بن عمير على عائشة فقال: جئت أسألكِ عن آية في كتاب الله، كيف كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يقرؤها؟ قالت: أيّةُ آية؟ قال: (والذين يؤتون ما آتوا) أو (الذين يأتون ما آتوا). قالت: أيهما أحب إليك؟ قلت: والذي نفسي بيده، لإحداهما أحبُّ إليَّ من الدنيا جميعاً. قالت: أيهما؟ قلت: (والذين يأتون ما آتوا) فقالت: أشهد أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كذلك كان يقرؤها، وكذلك أُنزلت، ولكن الهجاء حرف.
ـ تفنيد هذه الشبهة:
أولاً: بأن هذه الروايات مهما يكن سندها صحيحاً، فإنها مخالفة للمتواتر القاطع، ومعارض القاطع ساقط مردود، فلا يلتفت إليها، ولا يعمل بها.
ثانياً: أنه قد نص في كتاب «إتحاف فضلاء البشر»، على أن لفظ (هذان) قد رسم في المصحف من غير ألف ولا ياء، ليحتمل وجوه القراءات الأربع فيها، وإذن فلا يعقل أن يقال أخطأ الكاتب، فإن الكاتب لم يكتب ألفاً، ولا ياءً. ولو كان هناك خطأ تعتقده عائشة ما كانت تنسبه للكاتب، بل كانت تنسبه لمن يقرأ بتشديد (إن)، وبالألف لفظاً في (هذان). ولم ينقل عن عائشة، ولا عن غيرها تخطئة من قرأ بما ذكر، وكيف تنكر هذه القراءة وهي متواترة مجمع عليها؟، بل هي قراءة الأكثر، ولها وجه فصيح في العربية لا يخفى على مثل عائشة. ذلك هو إلزام المثنى الألف في جميع حالاته. وجاء منه قول الشاعر العربي:
«واهاً لسلمى ثم واهاً واهاً يا ليتَ عَيناها لنا وفاها
وموضعَ الخلخال من رجلاها بثمن يَرْضَى به أباها
إنّ أباها وأبَا أباها قد بلغَا في المجدِ غايتاها».
فبعيدٌ عن عائشة أن تنكر تلك القراءة، ولو جاء بها وحدها رسم المصحف.
ثالثاً: إن ما نسب إلى عائشة (رض) من تخطئة رسم المصحف في قوله تعالى: (والمقيمين الصلاة) بالياء، مردود بما ذكره أبو حيان في البحر إذ يقول ما نصه: «وذكر عن عائشة (رض)، عن أبان بن عثمان أن كتبها بالياء من خطأ كاتب المصحف. ولا يصح ذلك عنهما، لأنها عربيان فصيحان، وقطع النعوت مشهور في لسان العرب. وهو باب واسع ذكر عليه شواهد سيبويه، وغيره. وقال الزمخشري: «لا يلتفت إلى ما زعموا من وقوعه خطأ في خط المصحف. وربما التفت إليه من لم ينظر في الكتاب (يريد كتاب سيبويه) ولم يعرف مذاهب العرب، وما لهم في النصب على الاختصاص من الافتنان، وخفي عليه أن السابقين الأولين الذين مثلهم في التوراة، ومثلهم في الإنجيل، كانوا أبعدَ همةً في الغيرة على الإسلام، وذب المطاعن عنه، من أن يتركوا في كتاب الله ثلمةً يسدها من بعدهم، وخرقاً يرفوه مَن يلحقهم».
رابعاً: أنّ قراءة «الصابئون» بالواو، لم ينقل عن عائشة أنها خطّأتْ مَن يقرأ بها، ولم ينقل أنها كانت تقرأ بالياء دون الواو. فلا يعقل أن تكون خطأَتْ من كتب الواو.
خامساً: أنّ كلام عائشة في قوله تعالى: (يؤتون ما آتوا) لا يفيد إنكار هذه القراءة المتواترة المجمع عليها. بل قالت للسائل: أيهما أحبُّ إليك؟ ولا تحصر المسموع عن رسول الله صلى الله عليه وسلم فيما قرأ هي به. بل قالت: إنه مسموع ومنزل فقط.
وهذا لا ينافي أن القراءة الأخرى مسموعة، ومنزلة كتلك. خصوصاً أنها متواترة عن النبي صلى الله عليه وسلم . أما قولها: ولكن الهجاء حرف: فكلمة حرف مأخوذة من الحرف بمعنى القراءة، واللغة، والمعنى أن هذه القراءة المتواترة التي رسم بها المصحف، لغة، ووجه من وجوه الأداء في القرآن الكريم. ولا يصح أن تكون كلمة حرف في حديث عائشة مأخوذة من التحريف الذي هو الخطأ، وإلا كان حديثاً معارضاً للمتواتر، ومعارض القاطع ساقط.
===================
الرد العلمي على الطعن في نسب الرسول صلى الله عليه وسلم
كتب "الشيخ الفلوجة
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه ومن والاه.
نتناول في يأتي من سطور الرد على الطعن في نسب النبي صلى الله عليه وسلم استدلالا ببعض الروايات الساقطة الواردة في بعض كتب التراث التي كان أصحابها معروفين بعدم اقتصارهم على نقل الصحيح من الروايات بل كانوا إذا ذكروا الرواية بسندها لم يجدوا ضرورة في التعليق عليها لأن ذكر السند بمثابة ذكر الحكم على الرواية وإلا لماذا يتعب هؤلاء العلماء أنفسهم بذكر أسماء الرواة وأنسابهم وتعريفهم للقارئ فلو كانت هذه الروايات مقبولة كلها لما ذكروا لها سندا. الطعن مبني على ان عبد الله بن عبد المطلب وأبوه هاشم تزوجوا في نفس اليوم بينما ولد لهاشم سيدنا حمزة قبل أربع سنين من ولادة النبي بناء على أن حمزة رضي الله عنه أكبر من النبي صلى الله عليه وسلم. الآن نورد الروايات التي تمسكوا وبها ونحققها بإذن الله.
1- الرواية الأولى: التي تتحدث أن عبد الله بن عبد المطلب وأبوه تزوجوا في نفس اليوم.
الطبقات الكبرى ج: 1 ص: 94
ذكر تزوج عبد الله بن عبد المطلب آمنة بنت وهب أم رسول الله صلى الله عليه وسلم قال حدثنا محمد بن عمر بن واقد الأسلمي قال حدثني عبد الله بن جعفر الزهري عن عمته أم بكر بنت المسور بن مخرمة عن أبيها قال وحدثني عمر بن محمد بن عمر بن علي بن أبي طالب عن يحيى بن شبل عن أبي جعفر محمد بن علي بن الحسين قالا كانت آمنة بنت وهب ابن عبد مناف بن زهرة بن كلاب في حجر عمها وهيب بن عبد مناف بن زهرة فمشى اليه عبد المطلب بن هاشم بن عبد مناف بن قصي بابنه عبد الله بن عبد المطلب أبي رسول الله صلى الله عليه وسلم فخطب عليه آمنة بنت وهب فزوجها عبد الله بن عبد المطلب وخطب اليه عبد المطلب بن هاشم في مجلسه ذلك ابنته هالة بنت وهيب على نفسه فزوجه إياها فكان تزوج عبد المطلب بن هاشم وتزوج عبد الله بن عبد المطلب في مجلس واحد فولدت هالة بنت وهيب لعبد المطلب حمزة بن عبد المطلب فكان حمزة عم رسول الله صلى الله عليه وسلم في النسب وأخاه من الرضاعة قال أخبرنا هشام بن محمد بن عن أبيه وعن أبي الفياض الخثعمي قالا لما تزوج عبد الله بن عبد المطلب آمنة بنت وهب أقام عندها ثلاثا وكانت تلك السنة عندهم إذا دخل الرجل على امرأته في أهلها.
الرواية ساقطة لانها من رواية محمد بن عمر الواقدي قال عنه العلماء:
الضعفاء والمتروكين لابن الجوزي ج: 3 ص: 87
3137 محمد بن عمر بن واقد أبو عبد الله الأسلمي الواقدي قاضي بغداد قال أحمد بن حنبل هو كذاب كان يقلب الأحاديث يلقي حديث ابن أخي الزهري على معمر ونحو ذا وقال يحيى ليس بثقة وقال مرة ليس بشيء لا يكتب حديثه وقال البخاري والرازي والنسائي متروك الحديث وذكر الرازي والنسائي أنه كان يضع الحديث وقال الدراقطني فيه ضعف وقال ابن عدي احاديثه غير محفوظة والبلاء منه.
الرواية الثانية:
المستدرك على الصحيحين ج: 2 ص: 656 مجمع الزوائد ج: 8 ص: 230
4176 أخبرنا أبو جعفر محمد بن محمد بن عبد الله البغدادي حدثنا هاشم بن مرثد الطبراني حدثنا يعقوب بن محمد الزهري حدثنا عبد العزيز بن عمران حدثنا عبد الله بن جعفر عن أبي عون عن المسور بن مخرمة عن بن عباس عن أبيه قال قال عبد المطلب قدمنا اليمن في رحلة الشتاء فنزلنا على حبر من اليهود فقال لي رجل من أهل الزبور يا عبد المطلب أتأذن لي أن أنظر إلى بدنك ما لم يكن عورة قال ففتح إحدى منخري فنظر فيه ثم نظر في الأخرى فقال أشهد أن في إحدى يديك ملكا وفي الأخرى النبوة وأرى ذلك في بني زهرة فكيف ذلك فقلت لا أدري قال هل لك من شاعة قال قلت وما الشاعة قال زوجة قلت أما اليوم فلا قال إذا قدمت فتزوج فيهم فرجع عبد المطلب إلى مكة فتزوج هالة بنت وهب بن عبد مناف فولدت له حمزة وصفية وتزوج عبد الله بن عبد المطلب آمنة بنت وهب فولدت رسول الله صلى الله عليه وسلم فقالت قريش حين تزوج عبد الله آمنة فلح عبد الله على أبيه قال الإمام الهيثمي مجمع الزوائد ج: 8 ص: 230 رواه الطبراني وفيه عبدالعزيز بن عمران وهو متروك
هذه الرواية كذلك ساقطة لأن فيه سندها عبدالعزيز بن عمران قال عنه العلماء
الضعفاء والمتروكين لابن الجوزي ج: 2 ص: 111
1957 عبد العزيز بن عمران بن عبد العزيز أبو ثابت ويعرف بابن أبي ثابت المدني الزهري قال يحيى ليس بثقة وقال البخاري لا يكتب حديثه وقال النسائي متروك الحديث وقال الترمذي والدارقطني ضعيف وقال ابن حبان يروي المناكير عن المشاهير
كما أن لفظ تزوج لا تعني الدخول بل هي تعني إبرام العقد وقد يتأخر الدخول عن الزواج بسنين فالروايات ليس فيها أن عبد الله بن عبد المطلب وأبوه دخل كل واحد على زوجته في نفس اليوم حتى يكون هنا استعجاب من تأخر ولادة النبي صلى الله عليه وسلم عن عمه حمزة رضي الله عنه.
2- الرواية الثالثة: التي تفيد أن حمزة رضي الله عنه أكبر من النبي بأربع سنين
الطبقات الكبرى ج: 3 ص: 10
قال أخبرنا محمد بن عمر قال حدثني موسى بن محمد بن إبراهيم عن أبيه قال كان حمزة معلما يوم بدر بريشة نعامة قال محمد بن عمر وحمل حمزة لواء رسول الله صلى الله عليه وسلم في غزوة بني قينقاع ولم يكن الرايات يومئذ وقتل رحمه الله يوم أحد على رأس اثنين وثلاثين شهرا من الهجرة وهو يومئذ بن تسع وخمسين سنة كان أسن من رسول الله صلى الله عليه وسلم بأربع سنين وكان رجلا ليس بالطويل ولا بالقصير قتله وحشي بن حرب وشق بطنه وأخذ كبده فجاء بها إلى هند بنت عتبة بن ربيعة فمضغتها ثم لفضتها ثم جاءت فمثلت بحمزة وجعلت من ذلك مسكتين ومعضدين وخدمتين حتى قدمت بذلك وبكبده مكة وكفن حمزة في بردة فجعلوا إذا خمروا بها رأسه بدت قدماه وإذا خمروا بها رجليه تنكشف عن وجهه فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم غطوا وجهه وجعل على رجليه الحرمل.
هذه الرواية ساقطة فقد اجتمع فيها محمد بن عمر الواقدي وقد قدمنا كلام العلماء فيه وكذلك موسى بن محمد بن إبراهيم وقد قال فيه العلماء:
أبو حاتم في كاتبه المجروحين ج: 2 ص: 241
موسى بن محمد بن إبراهيم بن الحارث التيمي من أهل المدينة يروي عن أبيه ما ليس من حديثه فلست أدري أكان المتعمد لذلك أو كان فيه غفلة فيأتي بالمناكير عن أبيه والمشاهير على التوهم وأيما كان فهو ساقط الاحتجاج.
3- الرواية الرابعة: حول طعن قريش في نسب النبي صلى الله عليه وسلم
سنن الترمذي ج: 5 ص: 584
3607 حدثنا يوسف بن موسى البغدادي حدثنا عبيد الله بن موسى عن إسماعيل بن أبي خالد عن يزيد بن أبي زياد عن عبد الله بن الحارث عن العباس بن عبد المطلب قال قلت ثم يا رسول الله إن قريشا جلسوا فتذاكروا أحسابهم بينهم فجعلوا مثلك كمثل نخلة في كبوة من الأرض فقال النبي صلى الله عليه وسلم إن الله خلق الخلق فجعلني من خيرهم من خير فرقهم وخير صليت ثم تخير القبائل فجعلني من خير قبيلة ثم تخير البيوت فجعلني من خير بيوتهم فأنا خيرهم نفسا وخيرهم بيتا قال أبو عيسى هذا حديث حسن وعبد الله بن الحارث هو أبو نوفل
أولا من بفهم من الرواية طعن قريش في نسب النبي صلى الله عليه وسلم هو جاهل باللغة العربية لأن الرواية تقول الأحساب جمع حسب ولا ذكر للنسب في الرواية ومعنى الحسب مخالف للنسب كما جاء في كتب اللغة:
مختار الصحاح ج: 1 ص: 57
و الحَسَبُ أيضا ما يعده الإنسان من مفاخر آبائه وقيل حسبه دينه وقيل ماله والرجل حَسِيبٌ وبابه ظرف وقال بن السكيت الحَسَبُ والكرم يكونان بدون الآباء والشرف والمجد لا يكونان إلا بالآباء
النهاية في غريب الحديث ج: 1 ص: 381
الحَسب في الاصل . الشَّرَف بالآباء ومايَعُدُّه الناس من مَفاخرهم . وقيل الحَسب والكَرم يكونان في الرجُل وان لم يكن له آبَاء لهُم شَرف والشَّرف والمَجْد لايكونان إلاَّ بالآباء
فهم أرادوا الانتقاص من قبيلة النبي صلى الله عليه وسلم بني هاشم في مفاخرهم ولهذا جعلوا النبي مثل النخلة وهي شيء مكرم عند العرب فالنبي عند قريش إنسان عظيم وجعلوا بني هاشم كالكبوة وهي أن تلقى الكناسة أي أن النبي كرجل فهو عظيم معروف بأخلاقه العالية لكن قبيلته لا مكانة لها وما يدل على ذلك صراحة الرواية التالية:
مجمع الزوائد ج: 8 ص: 215
وعن عبدالله بن عمر قال إنا لقعود بفناء رسول الله صلى الله عليه وسلم إذ مرت امرأة فقال رجل من القوم هذه ابنة محمد فقال رجل من القوم إن مثل محمد في بني هاشم مثل الريحانة في وسط النتن فانطلقت المرأة فأخبرت النبي صلى الله عليه وسلم فجاء النبي صلى الله عليه وسلم يعرف في وجهه الغضب ثم قام على القوم فقال ما بال أقوال تبلغني عن أقوام إن الله عز وجل خلق السموات سبعا فاختار العليا منها فسكنها وأسكن سمواته من شاء من خلقه وخلق الخلق فاختار من الخلق بني آدم واختار من بني آدم العرب واختار من العرب مضر واختار من مضر قريشا واختار من قريش بني هاشم واختارني من بني هاشم فأنا من خيار إلى خيار فمن أحب العرب فبحبي أحبهم ومن أبغض العرب فببغضي أبغضهم رواه الطبراني في الكبير والأوسط إلا انه قال فمن أحب العرب فلحبي أحبهم ومن أبغض العرب فلبغضي ابغضهم وفيه حماد بن واقد وهو ضعيف يعتبر به وبقية رجاله وثقوا
ونذكر رواية تذكر الليلة التي ولد فيها رسول الله صلى الله عليه وسلم وكيف كان معروفا لدى قريش في اليوم الذي ولد فيه أنه ابن عبد الله بن عبد المطلب:
المستدرك على الصحيحين ج: 2 ص: 656
4177 حدثنا أبو محمد عبد الله بن حدثنا يعقوب بن سفيان حدثنا أبو غسان محمد بن يحيى الكناني حدثني أبي عن بن إسحاق قال كان هشام بن عروة يحدث عن أبيه عن عائشة رضي الله عنهما قالت ثم كان زفر قد سكن مكة يتجر بها فلما كانت الليلة التي ولد فيها رسول الله صلى الله عليه وسلم قال في مجلس من قريش يا معشر قريش هل الليلة مولود فقالوا والله ما نعلمه قال الله أكبر أما إذا أخطأكم فلا بأس فانظروا واحفظوا ما أقول لكم ولد هذه الليلة نبي هذه الأمة الأخيرة بين كتفيه علامة فيها شعرات متواترات كأنهن عرف فرس لا يرضع ليلتين وذلك أن عفريتا من الجن أدخل أصبعيه في فمه فمنعه الرضاع فتصدع القوم من مجلسهم وهم متعجبون من قوله وحديثه فلما صاروا إلى منازلهم أخبر كل إنسان منهم أهله فقالوا قد ولد لعبد الله بن عبد المطلب غلام سموه محمدا فالتقى القوم فقالوا هل سمعتم حديث اليهودي وهل بلغكم مولد هذا الغلام فانطلقوا حتى جاءوا اليهودي فأخبروه الخبر قال فاذهبوا معي حتى أنظر إليه فخرجوا حتى أدخلوه على آمنة فقال اخرجي إلينا ابنك فأخرجته وكشفوا له عن ظهره فرأى تلك الشامة فوقع اليهودي مغشيا عليه فلما أفاق قالوا ويلك ما لك قال ذهبت والله النبوة من بني إسرائيل فرحتم به يا معشر قريش أما والله ليسطون بكم سطوة يخرج خبرها من المشرق والمغرب وكان في النفر يومئذ الذين قال لهم اليهودي ما قال هشام بن الوليد بن المغيرة ومسافر بن أبي عمرو وعبيدة بن الحارث بن عبد المطلب وعتبة بن ربيعة شاب فوق المحتلم في نفر من بني مناف وغيرهم من قريش هذا حديث صحيح الإسناد ولم يخرجاه وقد تواترت الأخبار أن رسول الله صلى الله عليه وسلم ولد مختونا مسرورا وولد رسول الله صلى الله عليه وسلم في الدار التي في الزقاق المعروف بزقاق المدكل بمكة وقد صليت فيه وهي الدار التي كانت بعد مهاجر رسول الله صلى الله عليه وسلم في يد عقيل بن أبي طالب في أيدي ولده بعده
إذن قريش كانت تقر أن النبي صلى الله عليه وسلم ابن عبد الله بن عبد المطلب وفي صحيح مسلم في قصة صلح الحديبية دليل قاطع على عدم اعتراض قريش على نسب النبي صلى الله عليه وسلم:
صحيح مسلم ج: 3 ص: 1411
1784 حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة حدثنا عفان حدثنا حماد بن سلمة عن ثابت عن أنس ثم أن قريشا صالحوا النبي صلى الله عليه وسلم فيهم سهيل بن عمرو فقال النبي صلى الله عليه وسلم لعلي اكتب بسم الله الرحمن الرحيم قال سهيل أما باسم الله فما ندري ما بسم الله الرحمن الرحيم ولكن اكتب ما نعرف باسمك اللهم فقال اكتب من محمد رسول الله قالوا لو علمنا أنك رسول الله لأتبعناك ولكن اكتب اسمك واسم أبيك فقال النبي صلى الله عليه وسلم اكتب من محمد بن عبد الله فاشترطوا على النبي صلى الله عليه وسلم أن من جاء منكم لم نرده عليكم ومن جاءكم منا رددتموه علينا فقالوا يا رسول الله أنكتب هذا قال نعم إنه من ذهب منا إليهم فأبعده الله ومن جاءنا منهم سيجعل الله له فرجا ومخرجا
فقد اعترضت قريش على انه رسول الله وطلبوا منه كتابة اسمه واسم أبيه فكتب محمد بن عبد الله ولم يعترض أحد فأين الاعتراض المزعوم؟؟؟؟؟؟؟؟؟ ونختم برواية صحيحة تذكر بوضوح كيف كان نسب النبي صلى الله عليه وسلم معروفا لدى العرب:
صحيح ابن خزيمة ج: 4 ص: 13
2260 حدثنا محمد بن عيسى حدثنا سلمة يعني بن الفضل قال محمد بن إسحاق وهو بن يسار مولى مخرمة وحدثني محمد بن مسلم بن عبيد الله بن شهاب الزهري عن أبي بكر بن عبد الرحمن بن الحارث بن هشام المخزومي عن أم سلمة بنت أبي أمية بن المغيرة قالت ثم لما نزلنا أرض الحبشة جاورنا بها حين جاء النجاشي فذكر الحديث بطوله وقال في الحديث قالت وكان الذي كلمه جعفر بن أبي طالب قال له أيها الملك كنا قوما أهل جاهلية نعبد الأصنام ونأكل الميتة ونأتي الفواحش ونقطع الأرحام ونسيء الجوار ويأكل القوي منا الضعيف فكنا على ذلك حتى بعث الله إلينا رسولا منا نعرف نسبه وصدقه وأمانته وعفافه فدعانا إلى الله لتوحيده ولنعبده ونخلع ما كنا نعبد نحن وآباؤنا من دونه من الحجارة والأوثان وأمرنا بصدق الحديث وأداء الأمانة وصلة الرحم وحسن الجوار والكف عن المحارم والدماء ونهانا عن الفواحش وقول الزور وأكل مال اليتيم وقذف المحصنة وأن نعبد الله لا نشرك به شيئا وأمرنا بالصلاة والزكاة والصيام قالت فعدد عليه أمور الإسلام فصدقناه وآمنا به واتبعناه على ما جاء به من ثم الله فعبدنا الله وحده ولم نشرك به وحرمنا ما حرم علينا وأحللنا ما أحل لنا ثم ذكر باقي الحديث.
فنسب النبي كان معروفا لا اعتراض حوله جدير بالذكر أن هذه الواقعة التي كانت في بلاط النجاشي حضرها سيدنا عمرو بن العاص وهو كافر يومئذ جاء يسترد المسلمين الذي هاجروا إلى الحبشة وحاول في سبيل ذلك كل طاقته وهو سمع هذا الكلام وكيف أن نسب النبي صلى الله عليه وسلم معروف لا اعتراض عليه وقد سكت ولم يعترض فأن الاعتراض المزعوم؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟
في الأخير ارجوا أني قد وفقت إلى الرد على هذا الافتراء فإن كان حقا فمن الله وإن كان غير ذلك فمن نفسي والشيطان والصلاة والسلام على محمد بن عبد الله وعلى آله وصحبه و آخر دعوانا أن الحمد لله رب العلمين
لا تنسونا من صالح دعائكم

غير معرف يقول...

(((((موضوع مهم؟؟؟))))السلام عليكم

الأستاذ متعلم وضع هذا الرد على علاقته بحوار الأديان بالجامع

وأردت ان أنقله للأعضاء هنا لما له من قيمة ممتازه

--------

بدأت معرفتي بالنصرانية على المستوى الاجتماعي ، منذ سن السادسة تقريبًا ، وحتى عشر سنوات بعدها .. دخلت بيوتهم .. اطلعت على أحوالهم .. شاركت في أعيادهم .. زرت كنائسهم .. وعلى سبيل المثال : أذكر أني في سن العاشرة ، دعاني صديق نصراني لحضور زواج أخته في الكنيسة . وأثناء الإجراءات ، وبعد تلاوة أحد الكهنة لمقاطع ذات صبغة دينية ، بدأ الإنشاد ، ثم فوجئت – وحدي فوجئت – برجل في ملابس الكهنوت ، في يديه "الصاجات" ! يضرب بها مميلاً رأسه بكل رضا ! .. بعد الحفل ، أفهمني صديقي – بعدما وبخني على ضحكي ساعتها – أن هذا يقابل عندنا "الإنشاد الديني" لكن تصاحبه المعازف ، وأن الكهنة عندهم يضربون على المعازف دون أدنى حرج .

وعلى مستوى القراءة ، فحتى سن الخامسة عشر ، كنت قد قرأت كتبًا كثيرة للنصارى وكثيرًا من البايبل الذي لم أستطع إكماله آنذاك للملل الذي كان يصيبني منه بسرعة ، بالإضافة إلى مئات الساعات من السماع لإذاعة تبشيرية معروفة وعشرات المراسلات معها و"الهدايا" منها .
في المقابل ، كنت قد طالعت كثيرًا من الكتابات الجدلية والردود للمسلمين . لكن القراءة شيء والعلم شيء آخر . وأرجو أن ينتبه الأحبة إلى هذا الأمر المهم : القراءة شيء والعلم شيء آخر . قد توصلك القراءة إلى العلم وقد لا توصلك .
لكن بعد الخامسة عشر ، منّ الله علينا بطلب العلم من بابه ، أعني بطريقة منهجية مرتبة .. كانت بداية "الصحوة" خطبة جمعة في مسجد الشيخ فوزي السعيد ، شرح فيها معنى لا إله إلا الله ، وأن معناها ألا محبوب لذاته إلا الله .. فكأنما كنت في سُبات وانتبهت ، وكأنما كان قلبي ميتًا فتنسم نسمة الحياة ..

وأما على مستوى جدال النصارى أو دعوتهم ، فكان منذ الصغر أيضًا ، لكن لم يأخذ طابع "الخصومة" إلا بعد سن العاشرة .. بدأ ذلك عندما أسلم أحد نصارى شارعنا القديم ، ولم يستسلم ساعتها قساوسة كنيسته بسهولة ، كما لم يستسلم في المقابل "إخوة مسجد الشيخ فوزي السعيد" .. انتبهت بعدها للنشاط التبشيري الذي كان يُمارس بكل خسة على الفقراء القاطنين في منطقة سكنية - أمامنا مباشرة - مشهورة بفقرها المدقع .. كان الشمامسة يجولون في شوارعها بكل حرية ، ويقفون أمام البيوت جهارًا يكلمون أصحابها .. شاركت في كثرة كاثرة من هذه الجدالات ، ولم أكن أملك "علمًا" ساعتها ، لكن كنت قد "قرأت" كثيرًا من كتب الردود ونقد النصرانية .

كان كثير من الفقراء يسايرهم لينال المال ، وبعضهم يوهمهم فعلاً بأنه ترك الإسلام لنفس الغرض . الجدير بالذكر أن القساوسة ما كانوا مخدوعين بهذا ، وكانوا يعرفون الواقع ، وكانوا راضين بهذه الحال لأمرين : الأول : أن هذا الوضع على تهافته يفيدهم في الناحية الدعائية أمام أبناء ملتهم . والثاني وهو الأهم : أنهم وإن خسروا الآباء لكن يأملون في اكتساب أطفالهم عن طريق تولي تعليمهم في مدارسهم ومتابعتهم .

خفت الجدالات مع النصارى – نسبيًا - في مرحلة الدراسة الثانوية . ثم عادت بقوة في بداية مرحلة الدراسة الجامعية . كان لي صديق مسلم يعمل في "سنترال" حكومي . وكان على زهد وعبادة وشيء من العلم ، لكن ليس عنده موهبة الجدل على الإطلاق . وكان له زميل عمل نصراني يبلغ أربعين سنة يدرس دراسات عليا في القانون . فلم يكن النصراني يدع صديقي يومًا دون جدال . فشكى لي زميلي الحال ، فقلت له : هذا خير ساقه الله إلينا . بعد فترة أدرك النصراني أن الحال تغيرت ، وسأل صديقي عمن يلقنه فأخبره . بعدها استعان النصراني بأحد قساوسة كنيسة العباسية متخصص في جدال المسلمين . بعدها طلب القس مقابلتي شخصيًا . وقد كان .

في السنوات الأخيرة ، انتبهت إلى فائدة الإنترنت في الدعوة ، فدخلت عالم الإنترنت ، ولم أنقطع – بفضل الله – عن دعوة النصارى في عالم الواقع .. لكن دخلت الإنترنت ..

ألزمت نفسي في البداية شهورًا طويلة بعدم الدخول في أي حوار على الإنترنت ، حتى أتعلم جيدًا قواعد الأمر في عالم الإنترنت ..

تعلمت من (برسوميات) وغيره الكثير .. ونفعني الله بكتابات الإخوة الكبار كالأخت (مسلمة) والأخ (eeww) وغيرهما ..



عالم الإنترنت مختلف تمامًا عن عالم الواقع .. في عدة أمور :

أولاً : قلة الأدب هي الصفة الغالبة على نصارى الإنترنت .. أما في عالم الواقع فمحاورك النصراني يسيل أدبًا ورِقَّة ، لا سيما الشمامسة والقساوسة .. في عالم الواقع ، غالبًا يكون هدف محاورك النصراني إثبات صحة دينه وخطأ دينك .. أما على الإنترنت ، فهدفه غالبًا التشفي والتنفيس عن غيظه وكمده الذي يحرق صدره على هذا الدين وأهله .. في عالم الواقع ، غالبًا يكون محاور النصراني مؤمنًا بعض الإيمان بدينه .. أما على الإنترنت ، فالشهرة لأقباط المهجر ، وأقباط المهجر أكثرهم علمانيون أو ملاحدة ، ثم "المتدين" منهم ترك الأرثوذكسية إلى البروتستانتية تقربًا لوطنه الجديد .. والمؤمن يحاول الالتزام ببعض الخلق والأدب ، أما بنو علمان وبائعو المذهب فالمسألة عندهم سياسة لا دين .

ثانيًا : الجهل هي الصفة الغالبة على نصارى الإنترنت .. بالطبع الجهل صفة فاشية في النصارى وقساوستهم سواء في عالم الواقع أو على الإنترنت ، لكن الإنترنت منبر الجهلاء بلا منازع .. فالإنترنت منبر مَن لا منبر له ، ويمكن لأي جاهل أن يضع المشاركات وينشئ المواقع .. وأي أحمق يمكنه أن يقول « أنا أرى .. وأعتقد .. وبلا شك » فيصير في عين نفسه عظيمًا ويتوهم أنه صار هكذا عند الناس .. وهذا غير خاص بالنصارى فقط ، وإن كان لهم أطول باع في صفة الجهل والضلال ، لكن هو أيضًا للملاحدة وغيرهم ، بل هو في المسلمين أيضًا وإن قلت النسبة .. لأن في عالم الواقع ، نشر الكتب له مشاكله المادية ، وهذه المشاكل تكون بمثابة المصفاة التي تغربل الغثاء ليصفو لك أفضل الغثاء . وبعض الشر أهون من بعض . وأما سهولة الكتابة على الإنترنت ففتحت الباب لكل جاهل وأحمق أن "يشارك" .. عندنا في مصر يقولون : « هبلة ومسكوها طبلة » ! .. وأي "أهبل" يستطيع الآن الإمساك باللاقط على البالتوك مثلاً "ليطبل" كيفما شاء !

فإذا امتلك هذا الجاهل أو الأحمق إشرافًا في منتدى ، أو في غرفة بالتوكية ، فهي المصيبة الكبرى .. فيحذف لهذا ، ويمنع ذاك ، ويطرد هؤلاء .. محاولاً أن يشفي غليله من المسلمين من ناحية ، وأن يتعالم على بني ملته من ناحية أخرى ..

وأنا أشمل بكلامي كثير من المسلمين أيضًا وأسأل الله العافية ..

أكثر قراء الإنترنت – مسلمين أو نصارى أو غيرهم - ليسوا بقراء أصلاً .. فما كانت هوايتهم القراءة قبل الإنترنت ولا بعدها .. وليسوا بأهل سماع ومحاورة أصلاً .. فما كانوا يطيقون سماعًا يطول أو يصبرون على حوار يمتد لا قبل الإنترنت ولا بعدها .. لكن وجدوا على الإنترنت فرصتهم في التعالم والظهور بمظهر "القارئ" و"المحاور" .. واضطرتهم الإنترنت للقراءة بسبب طبيعة المنتديات بها ، فيرتكبون هذه الضرورة ولكن بقدرها ! .. فيقرأ وما هو بقارئ .. يظن القراءة مجرد مس النظر للكلام (أو بعضه) ، ولا صبر عنده على فهم بضعة سطور أو التأمل فيها .. وقل مثل ذلك في مهارات الحوار المسموع ..

ثالثًا : الحوار على الإنترنت ليس ثنائيًا في الغالب .. فمحاورك النصراني في منتداك أو منتداه يكتب كلامًا يراه الذكي والغبي .. وهذه مشكلة تخص المسلم الواعي ، لأنه يعلم أن ترك الهذيان بلا تعقيب قد يغر الجهلاء والساذجين ، والتعقيب على كل هذيان سيضيع الموضوع الأصلى .. مشكلة قَلّ مَن يحسن التعامل معها .

وهي وإن كانت مشكلة للمسلم ، فهي مكسب للنصراني .. لأن النصراني لا يأمل كثيرًا في إثبات صحة دينه كما يرجو المسلم ويعزم .. النصراني كل همه أن يوضح - لبني ملته لا للمسلم - أن الإسلام به "مشاكل" .. هذا قصارى همه .. يريد أن يقول لهم : لا تتركوا النصرانية بسبب مشاكل عقيدتها أو كتابها فالإسلام أيضًا له مشاكله ، فاصبروا على مشاكلكم أفضل .. وعلى هذا يكفي النصراني تمامًا أن يخرج من الموضوع بلا إثبات لصحة دينه أو خطأ صريح للإسلام .. يكفيه تمامًا أن يكون الموضوع تغبيشًا وتشويشًا على الإسلام .. وهو يعلم أن هذه النتيجة تكفي لخداع بني قومه الذين مردوا على التقليد الأعمى .. هذا بالطبع بخلاف هدف التشفي الذي أسلفنا بيانه .

ومع الأسف كثير من المحاورين المسلمين في مجالنا لا ينتبهون لهذه المسألة ، فلا يُحكمون قبضتهم على محاورهم النصراني ، ويتركونه ليتفلت ببعثرة المسائل هنا وهناك ، ويضيع الموضوع ويضيع القارئ ويضيع الوقت ..

كذلك ، فإن النصراني يكون همه التهجم على الإسلام أكثر من إثبات صحة النصرانية ، لأن أكثرهم يائس من هذا الأخير .. أو قل إن النصراني يائس من إثبات صحة دينه بمجرد عرضه ، لكنه يأمل دومًا أن يحقق ذلك بإثبات خطأ الإسلام ..

وقد أدى هذا إلى إعراض أكثر النصارى عن الكلام حول عقيدته أو كتابه ، لأنه يعلم من المشاكل حول عقيدته وكتابه أكثر مما تعلم أنت ! .. فترى واحدهم يقول لك إذا ألزمته بكتابه : دعك من كتابي وديني وأنا من الملحدين ! .. وليس بعد هذا الخزي من خزي !

ومع الأسف ، بعض المسلمين – على البالتوك - يقلد النصارى في مثل هذا ، وإن بدرجة أخف ، وإن لم يكن بنفس اللفظ الفاجر .

والشاهد أن غياب ثنائية الإنترنت مشكلة أمام المسلم الفاهم .. ولذلك أرجو ألا يكتفي الأحبة بالحوارات العلنية على الإنترنت .. بل ينبغي أن يصطادوا كثيرين إلى الحوارات الثنائية ، حيث يستطيعون التركيز أكبر والتوضيح أكثر وعرض الإسلام بطريقة أوضح .. لا سيما والنصراني تأخذه العزة بالإثم في الحوارات العلنية ، فيخشى إن ترك مشاركة دون سب الإسلام أن يعيره إخوانه بالخنوع ، فيلجأ لقلة الأدب مضطرًا في أحيان كثيرة .

رابعًا : الخفاء .. فشخصية محاورك تكون مخفية على الإنترنت ، ومكشوفة بشكل أكبر في عالم الواقع .. وهذا قد يؤدي إلى ضياع أوقات كثيرة على الإنترنت .. فقد يطول حوارك مع خصمك النصراني ، ويشتد عجبك من شدة غبائه ، ولا تكتشف أن محاورك وقع على رأسه وهو صغير مما أدى إلى خلل في عقله يمنعه الفهم والحوار ! .. وقد يطول حوارك مع خصمك النصراني ، ويشتد عجبك من شدة عناده ، ولا تكتشف أن محاورك مأجور يؤدي واجبًا كنسيًا لم يطالبوه بالانتصار في حوار فذاك أمل بعيد ، لكن طالبوه بحوارات "فعالة" في خدمة الرب يسوع له المجد !

خامسًا : سهولة النسخ واللصق .. فالنصراني على الإنترنت عنده كم كبير من الكتب التي يستطيع أن ينسخ منها ويلصق .. فيفتح الموضوع ويبدأ بلصق ما عنده تباعًا ، وهو يوهم نفسه قبل إيهامك والقارئ أنه بذلك النسخ واللصق قد "حاور" ! .. فإذا انتهى مخزونه الإنترنتي انتهى الموضوع وحان الوقت ليقول الكلمة المعروفة : « انتهى الموضوع بالنسبة لي وأترك الحكم للقارئ » !!

وهو حتى لا يكلف نفسه أن ينسخ ويلصق من كتب خارج الإنترنت .. هذا عبث وضياع للأوقات ينزه نفسه عنه !

بالطبع قد يكون سؤال المسلم المطروح لا وجود لإجابة عليه مباشرة في "مخزون" الأفندي النصراني .. لا مشكلة .. سيحاول تطويع الموضوع للمخزون لا العكس ! .. إما بأن يجر المسلم إلى مسائل موجود إجابتها المباشرة في "المخزون" .. أو بنظام "التعامي" فيترك المسلم يكتب ويلصق له أقرب ما في "المخزون" ، مع الادعاء الدائم أثناء ذلك وبعده ، أنه رد على كل ما أثاره المسلم ، ووضع كل الأدلة التي تقنع أي عاقل ، وفعل كل شيء ، لكن المسلم معاند لا أكثر ! ..



بالنسبة للكتب ، فأعظم كتابين لطالب العلم المجتهد – والله أعلم – : كتاب "الجواب الصحيح" وكتاب "إظهار الحق" .

لكن ينبغي ألا ننظر للكتابين على أنهما يقدمان "معلومات" ، وإنما هما يقدمان "منهجًا" في هذا المجال ..

وهذا الأمر واضح جدًا مع كتاب "الجواب الصحيح" .. فابن تيمية يصرح باللفظ الصريح أن "طريقة" الرد تكون هكذا .. ويعلمك ما أفاض الله عليه من علمه ..

و"إظهار الحق" وإن كان لا يصرح بمثل هذا اللفظ ، لكن منهجه واضح جدًا ..

وبالرغم من وجود كتابات كثيرة جيدة تلت "إظهار الحق" إلا أن في "إظهار الحق" مزايا لا يستطيع جمعها أكثر المحدثين ..

على سبيل المثال : مسألة التوثيق .. كثير من كتابات المسلمين على الإنترنت ينقصها التوثيق المفيد للقارئ ..

ثم إن الشيخ "رحمت الله" ما كان ينقل عن مراجع وسيطة في الاحتجاج ، وإن فعل يكون المرجع الوسيط حجة على المخالف .. انظر الآن إلى رسالات الماجستير والدكتوراة في مجالنا .. أكثرها – إلا ما رحم ربك – لا يعرف إلا المراجع الوسيطة التي ليست بحجة على المخالف .. فتجدهم يوثقون عقائد النصارى من كتب الشيخ أبي زهرة وغيره من المسلمين ..

والشيخ "رحمت الله" ما كان يحتج على النصارى بقول غيرهم ، بل ما كان يحتج على طائفة منهم بقول الأخرى .. مع الأسف فإن أكثر الأكاديميين مولعون بالاحتجاج على النصارى بقول أي مايكل وأي جورج لمجرد أن اسمه مايكل أو جورج ، غير منتبهين أن من يحتجون بقوله ملحد لا نصراني .. وحتى لو كان نصرانيًا فالحجة تشترط أن يكون من علمائهم على الأقل .

وكثير من الأكاديميين يحتجون على النصارى بقول أستاذ اللاهوت فلان بالكلية العلانية .. ولا ينتبهون أن الغرب عج بزخم هائل من كليات لاهوتية لا يعترف بها جمهور النصارى .. بل أكثر هؤلاء الأساتذة ملاحدة أصلاً أو يفهمون النصرانية بطريقتهم الخاصة ..

وهذه إشارة عابرة إلى ميزة واحدة في كتاب "إظهار الحق" .. واللبيب بالإشارة يفهم .

أعتذر بشدة عن الإطالة .. وأرجو الله أن ينفع بنا وبكم .
توحيد

ثالثًا : الحوار على الإنترنت ليس ثنائيًا في الغالب .. فمحاورك النصراني في منتداك أو منتداه يكتب كلامًا يراه الذكي والغبي .. وهذه مشكلة تخص المسلم الواعي ، لأنه يعلم أن ترك الهذيان بلا تعقيب قد يغر الجهلاء والساذجين ، والتعقيب على كل هذيان سيضيع الموضوع الأصلى .. مشكلة قَلّ مَن يحسن التعامل معها .

وهي وإن كانت مشكلة للمسلم ، فهي مكسب للنصراني .. لأن النصراني لا يأمل كثيرًا في إثبات صحة دينه كما يرجو المسلم ويعزم .. النصراني كل همه أن يوضح - لبني ملته لا للمسلم - أن الإسلام به "مشاكل" .. هذا قصارى همه .. يريد أن يقول لهم : لا تتركوا النصرانية بسبب مشاكل عقيدتها أو كتابها فالإسلام أيضًا له مشاكله ، فاصبروا على مشاكلكم أفضل .. وعلى هذا يكفي النصراني تمامًا أن يخرج من الموضوع بلا إثبات لصحة دينه أو خطأ صريح للإسلام .. يكفيه تمامًا أن يكون الموضوع تغبيشًا وتشويشًا على الإسلام .. وهو يعلم أن هذه النتيجة تكفي لخداع بني قومه الذين مردوا على التقليد الأعمى .. هذا بالطبع بخلاف هدف التشفي الذي أسلفنا بيانه

:x029::x029::x029::x029::x029::x029:


الحقيقة المقال كله اكثر من رائع .. ويحلل الأمور بامتياز ... ولكن هذه الفقرة بالذات .. جاءت على الجرح
باحث سلفى

ولا تكتشف أن محاورك وقع على رأسه وهو صغير مما أدى إلى خلل في عقله يمنعه الفهم والحوار !

ما معنى هذه هل معناها التعميد
الشرقاوى
-
ما معنى هذه هل معناها التعميد

المعنى اخي الكريم أنك ستكتشف بعد وقت طويل وجهد كبير أن غباؤه وتعنته الظاهر بسبب أنه مغسول المخ ومأجور الجيب ولهذا فهدفهم ليس الحوار???????====

غير معرف يقول...

الإخوة المسلمون جميعا .. السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

-بإذن الله في هذا الكتيب الصغير نبدأ سلسلة تعليمية نشرح فيها عقيدة "المسيحيين" عُباد المسيح.. وذلك لتعليم الإخوة المسلمين المبتدئين كيف يفكر هؤلاء وماذا يعتقدون .. وكيف نرد عليهم ردا يمحق باطلهم .. ثم ندعوهم بعد ذلك إلى الحق.




اعتقاد "المسيحيين" عُباد المسيح الأرثوذكس في الله


- يؤمن "المسيحيون" عُباد المسيح الأرثوذكس أن المسيح بن مريم هو الله .. نعم هو الله نفسه الذي تأنس و تجسد وأخذ صورة إنسان عبد .. فلقد خطط الرب الإله في نفسه و قرر .. ووضع خطة ليخلص الإنسان من اللعنة التي ورثها من ابيه آدم نتيجة خطيئة آدم وأكله من الشجرة التي نهاه الرب عن الأكل منها. وكانت الخطة أن يكون الإله إنسانا يدخل في رحم إمرأة هي السيدة مريم .. لقد اختار الرب الإله مريم ابنة الكاهن ليدخل في رحمها .. الصبية ذات الاثني عشر ربيعا .. ولكن هناك مشكلة لأن الشريعة تقول إذا تدنست ابنة الكاهن بالزنا تحرق بالنار .. الحل موجود حتى لاتُقتل مريم .. فلتكن مريم مخطوبة لرجل يدعى يوسف النجار الذي تعطيه الأناجيل أنساب مختلفة تماما عن بعضها البعض فإنجيل لوقا يقول أن أباه كان اسمه هالي" يوسف بن هالي"بينما إنجيل متى يقول أن أبوه اسمه يعقوب" يعقوب ولد يوسف رجل مريم" و ليكون الرب الإله جنينا و ليتلوث بالدم استعدادا لأن يُصفع ويُبصق في وجهه .. و يُصلب ويقتله حفنة من اليهود والرومان حتى يشعر بما يشعر به الإنسان من الألم والعذاب حتى يستطيع أن يغفر خطيئة آدم"اللعنة الأزلية" بأكله من الشجرة التي نهاه عن الأكل منها .. تلك اللعنة التي اخترعها بولس وقال لقد ورثها كل بنو آدم من أبيهم آدم مع أن الكتاب يقول "كل واحد يموت بذنبه "

- أي أن إله عُباد المسيح في معتقدهم لم يكن ليغفر للإنسان إلا إذا تجسد الاقنوم الابن و سُمرت يداه ورجلاه وقُتل وتعذب .. وحينئذ فقط يستطيع أن يغفر الذنوب بعد أن عانى من العذاب وتحمل الخزي .. مع أن المسيح عليه السلام لم يذكر حتى اسم آدم مرة واحدة على لسانه وطوال مدة رسالته التي استمرت ثلاث سنوات فقط في الكتاب المقدس بل والكتاب المقدس يقول عن آدم "آدم ابن الله" وكلمة ابن الله لايعطيها كتبة الكتاب المقدس إلا للبار المؤمن بالله .. فكيف يعطونها لمن هو اساس اللعنة؟ .. و ليحمل إله عباد المسيح الابن المتجسد حسب معتقدهم تلك اللعنة الأزلية بدلا من بني آدم من عُباد المسيح وليكفر ايضا عنهم خطيئتهم .. وليصبح إله عباد المسيح ملعونا بعد أن كان مباركا كما قال لهم بولس ذلك .. المهم .. عندما يجد يوسف مريم حاملا بالجنين الإله القديم الأزلي .. يفكر في أن يترك مريم ويفارقها فهو لا يعرف من أين أتت بهذا الإله الجنين؟ .. إلا أن ملاك الرب يأتي ليوسف في المنام ليخبره أن مريم قد حبلت من الله الروح القدس"الأقنوم الثالث في الثالوث الأقدس" وبالفعل يترك يوسف أفكاره ويسير مع مريم لمدة خمسة عشرة سنة .. ينام معها ويصاحبها في منامها ويقظتها ويشرب معها ويأكل معها .. دون زواج .. حتى إننا نجد في الكثير من الترجمات الانجليزية لإنجيل متى الإصحاح الأول العدد 25 أن يوسف النجار كان يُجامع مريم ويُضاجعها مُضاجعة الأزواج لمدة 21 سنة بلا زواج .. ولذلك انتشرت فكرة الخلائل والخليلات والأصدقاء والصديقات الممارسين للزنا والفواحش بين عباد يسوع في كل أنحاء الأرض ولم تعد تلك الممارسات تمثل لهم أدنى حرج.

- و أخيرا يخرج الطفل الإله من بطن أمه في زريبة بقر طفلا في المزود الذي تأكل فيه الماشية .. لتُقمطه أمه و ليمسك ثدييها بيديه التي صنعت السماوات والأرض ليرضع من لبنها .. ومن المعروف أن من يرضع يحتاج إلى طعام و لابد أن يُخرج ماأكله وشربه في دورات المياه .. و في اليوم الثامن من ميلاده وحسب شريعة موسى يُختن الطفل الإله لتلقى قطعة من جسده ليأكلها الدود .. وبعد أربعين يوما من الولادة وبعد أن تطهرت أمه من النجاسة التي يصف بها الكتاب المقدس الوالدة التي تضع طفلا .. تأخذه مريم مع يوسف رجلها للهيكل حسب شريعة موسى لتقدمه للرب بعد أن قدمت فرخي يمام وليمة قربانا للرب .. و خوفا من أن يقتل هيرودس الرب الإله يهرب به يوسف النجار و مريم على حمار إلى مصر .. ويعود الاثنان بالرب بعد أن يموت هيرودس .. وكان الرب الإله مع أمه مريم وأبيه يوسف يزورون الهيكل كل عام .. وفي إحدى المرات وهو صبي يتوه الرب الإله لمدة ثلاثة أيام من أمه وأبيه يوسف ثم يجدانه في الهيكل فتعاتب أم الرب الإله ابنها وتقول له يا بني لقد كنا نبحث عنك متعبين أنا وأبيك يوسف .. وكان الصبي الرب الإله ينمو ويتقوى في الجسم والعلم وكانت نعمة الله عليه "كانت نعمة الله على الله؟" ثم تختفي عنا في الأناجيل قصة حياة الصبي الرب الإله حتى يبلغ الثلاثين عاما وتختفي معه حكايات يوسف النجار أبوه و رجل أمه للأبد ولم تعد تخبرنا الأناجيل عنه شيئا .. و قبل الثلاثين لم يكن الرب الإله الإنسان قد أعُطي الروح القدس بعد بالرغم من أن أمه حبلت به من الروح القدس .. فالروح القدس هو أبوه"الروح القدس هو ابو الصبي الرب الإله" ولا أدري كيف يتركه ثلاثين عاما هكذا ..ثم كيف يكون الرب الإله على الأرض بدون روح وأنتم ياعباد المسيح تقولون أن الإله لا يمكن أن يوجد بدون روح وهو سبب حياته؟ .. وحينما أعُطي الروح للرب الإله الإنسان بدأ في صُنع المعجزات .. وكانت أول معجزة يصنعها الرب الإله الإنسان تحويل الماء إلى خمر معتقة ذي لذة .. للمدعوين في عرس قانا حيث كان الخمر قد نفذ .. فدعته أمه ليحول الماء إلى خمر .. ثم بعد ذلك يتعرف الرب الإنسان على إمرأة خاطئة تسمى مريم المجدلية .. كان الرب الإله الانسان الذي على الأرض قد دعا الله الذي في السماوات أن يساعده على إحياء أخيها الميت منذ أربعة أيام .. فرفع الرب الإله الإنسان عينيه إلى السماء وقال لله الذي في السماوات "أعلم أنك تسمع لي في كل حين ولكن قلت ليؤمنوا انك أرسلتني" وتحدث المعجزة ويقوم الميت العازر أخو مريم ومارثا .. لتصاحب مريم يسوع بعد ذلك في حله وترحاله .. ولتضرب لنا مثلا لم نعهده من قبل في كيفية التوبة .. فقد أخذت قارورة عطر ثمنها يزيد على الثلاثمائة دينار .. كانت قد جمعت ثمنها من فعل الخطيئة لتعطر بها رأس و جسد يسوع وتدلك قدميه بشعرها .. مع أن الله قد حرم أن تدخل بيته أجرة زانية أو ثمن كلب في الكتاب المقدس .. ليقول لها يسوع بعد ذلك مغفورة لك خطاياك حينما رأى باقي تلاميذه مغتاظين من تلكم الأفعال الجديدة التي لم يروها من قبل في كيفية التوبة .. ويُجري الله على يدي يسوع بعض المعجزات كما يقول سمعان بطرس في أعمال الرسل"يسوع الناصري رجل أقامه الله بينكم بمعجزات أقامها الله بيديه" و كان أنبياء بني اسرائيل قد سبقوا المسيح بن مريم عليه السلام إليها بل وأجروا معجزات أعظم منها بمراحل كثيرة .. فهذا موسى عليه السلام يحول العصا إلى حية عظيمة يهزم بها فرعون وسحرته .. ويضرب بها البحر فيصبح طريقا ممهدا يمر فيه بنو إسرائيل وليغرق فرعون وقومه في اليم .. ولقد أحيا موسى سبعين رجلا من قومه بعد موتهم لما أخذتهم الصاعقة .. بل ويُنزل الله له ولبني إسرائيل من السماء خبزا وعسلا ولحما مشويا لمدة أربعين سنة كاملة .. وهذا إليشع "اليسع" يحيي موتى ويشفي مرضى بل وعظامه بعد موته تحيي ميتا بإذن الله .. وهذا ايليا "الياس" يحيي موتى ويضرب بردائه البحر فيشق طريقا يمشي فيه هو وتلميذه اليشع على البحر .. ويرفعه الله حيا بعد أن أراد القوم قتله لما قتل عبدة بعل .. وهذا اخنوخ "إدريس" يرفعه الله حيا .. وهذا حزقيال يحيي ثلاثين ألفا من الموتى .. وحينما يرى الناس معجزات يسوع وكلامه الصادق يؤمنوا أنه نبي الله "قالت الجموع هذا يسوع النبي" .. إلا أن عباد المسيح قالوا بل هو الرب الإله الإنسان ابن الإنسان.

ب - يعتقد عباد المسيح أن المسيح بن مريم نبي مثل موسى ومع ذلك فهو الرب الإله الانسان النبي الذي مثل موسى! فإن يسوع الناصري نفسه تكلم مع بني إسرائيل بأن موسى كتب عنه أنه هو النبي الذي مثل موسى وقد أرسله الله .. نعم لقد قال موسى في سفر التثنية 18 : 18 – 22 إن الله سيقيم لبني اسرائيل نبيا مثل موسى ويقول لهم الله إنهم إذا أرادوا أن يفرقوا بين النبي الصادق الذي يتكلم من عند الله وبين النبي الكاذب الذي يتكلم من عند نفسه .. فإن النبي الذي يتجبر ويتكلم من عند نفسه بما لم يأمره به الله أو من عن نفسه فإن ذلك النبي سيُقتل لامحالة .. ولذلك فنحن المسلمون نقول أن المسيح بن مريم عليه السلام لم يقُتل لأنه نبي ورسول صادق من عند الله .. بينما عباد المسيح يقولون بأنه قُتل وأنه الإله المصلوب المقتول على أيدي حفنة من اليهود والرومان .. حتى يغفر لهم خطاياهم بدمه المسفوح كالخروف المذبوح .. وبذلك فعباد يسوع يصدقوا على قول اليهود بأن المسيح بن مريم نبي كاذب من حيث لايشعرون .. لأنه من علامات النبي الكاذب أنه يُقتل تبعا لنبوءات الكتاب المقدس .. كما حدث مع حنانيا ومسيلمة الكذاب والأسود العنسي الأنبياء الكذبة.

ج- وللهروب من الكثير من الأسئلة الكثيرة التي تكشف خطأ معتقد عباد يسوع .. فقد اخترعوا أن يسوع إنسان كامل "ناسوت" بداخله الله الكامل "اللاهوت" و لذلك فهو هو الرب الإله المتجسد المتأنس الإنسان ابن الإنسان .. ويعتقدون بأن اللاهوت لم يفارق الناسوت طرفة عين .. فإذا قلت لهم يسوع قبل أن يرفعه الله يقول إني صاعد إلى إلهي .. فكيف لم يفارق اللاهوت الناسوت طرفة عين وهو يقول أن الله في السماء وهو على الأرض .. كذبوا ودلسوا .. وإذا قلت لهم هذا يسوع ينادي الله ويقول "إلهي إلهي لماذا تركتني" .. يقولون هذا هو الناسوت ينادي اللاهوت وهو بداخله .. وإذا قلت لماذا لايعرف يسوع ميعاد اثمار التين وهو الله المتجسد يقولون هذا هو الناسوت ذو العلم المحدود .. وإذ قلت هذا المسيح قد بُصق في وجهه وصُفع وضُرب بالقصبة على رأسه و قُتل والله لايموت قالوا بل هو الناسوت الذي مات .. وإذا قلت لهم فما هو دور اللاهوت؟ يقولون دوره ظاهر حينما أحيا المسيح ثلاثة من الموتى فهذا هو اللاهوت .. فهو الله .. فإذا قلت لهم ها هم كثير من الأنبياء قد أحيوا موتى من قبله و أكثر منه فلماذا لا تقولون أنهم آلهة؟ .. يسكتوا! .. وإذا قلت لهم يسوع يقول الآب أعظم من الكل .. وأبي أعظم مني .. يقولوا إنه يتكلم بلسان الناسوت! .. وإذا قلت لهم الكتاب المقدس يقول إن مريم وُجدت حبلى من الروح القدس فلماذا لم يدعو يسوع الروح القدس بقوله أنت أبي الروح القدس؟ .. صمتوا.

د- وللهروب اكثر من الحق فقد اخترعوا الثالوث الأقدس .. فقالوا إن الله يتكون من ثلاثة أقانيم .. الأقنوم الأول آب في السماء لم يره أحد ولايستطيع أن يراه أحد الذي وحده له عدم الموت .. والأقنوم الثاني الإبن المتجسد يسوع الذي كان يتعمد عاريا في نهر الأردن من يوحنا المعمدان يحيى بن زكريا والذي اختتن وهو الله المتجسد الذي صُلب وقٌتل وأقامه الله الآب من الأموات في اليوم الثالث .. مع أن بولس قال لهم"ليس إلا إله واحد هو الآب "وقال لهم " الذي وُضع قليلا عن الملائكة يسوع "وقال عنه يوحنا اللاهوتي في سفر الرؤيا 1:6 "جعل منا مملكة من الكهنة لإلهه" الترجمة العالمية الجديدة والترجمة الكاثوليكية .. والأقنوم الثالث الروح القدس الحمامة الناطق في الأنبياء التي يعطيها الله الآب لمن يشاء .. مع أن الكتاب يقول عن يسوع وعن الروح القدس "يسوع الناصري كيف مسحه الله بالروح القدس".. أي أن الله هو الذي مسح يسوع وجعله مسيحا "رسولا" بالروح القدس .. وهم يعتقدون أن هذه الثلاثة أقانيم ليست واحد فهم مختلفون كل منهم عن الآخر ولكنهم أزليون متساوون في المجد .. الآب إله والإبن إله والروح القدس إله .. ومع أن الأقانيم الثلاثة مختلفين فإن الله واحد .. لأن هؤلاء الثلاثة متحدون في جوهر اللاهوت الواحد .. ولكنهم يظهروا كأقانيم منفصلة وبأشكال مختلفة .. فواحد في السماوات لايراه أحد ولايموت والثاني عاري في نهر الأردن ويموت والثالث حمامة كان فوق النهر إلا انهم الثلاثة واحد.

ذ- يؤمن عباد المسيح أن ربهم خروف وذلك كما أخبرهم يوحنا اللاهوتي في سفر الرؤيا" والخروف يغلبهم لانه رب الارباب وملك الملوك" سفر الرؤيا 17: 14 .. و" الخروف الذي في وسط العرش" سفر الرؤيا 7: 17

ر- يؤمن عباد المسيح أن ربهم قد نزل ليصارع يعقوب ليلا ولم يستطع ربهم أن يصرع يعقوب فأمسكه يعقوب وحبسه حتى طلوع الفجر .. وقال له الرب اطلقني فقال له لن أطلقك حتى تباركني .. فباركه فأطلقه يعقوب "ولما رأى انه لا يقدر عليه ضرب حقّ فخذه.فانخلع حقّ فخذ يعقوب في مصارعته معه. وقال اطلقني لانه قد طلع الفجر.فقال لا اطلقك ان لم تباركني"

ز- يؤمن عباد المسيح أن ربهم في الكتاب المقدس كالسوسة وكالعتة "فانا لافرايم كالعث ولبيت يهوذا كالسوس" وأنه زوج الزانية اسرائيل وأنه طلقها" فرأيت انه لاجل كل الاسباب اذ زنت العاصية اسرائيل فطلقتها واعطيتها كتاب طلاقها لم تخف الخائنة يهوذا اختها بل مضت وزنت هي ايضا وكان من هوان زناها انها نجست الارض وزنت مع الحجر ومع الشجر" وأنه كاللبوة" وآكلهم هناك كلبوة" وأنه يتكلم بأفحش الألفاظ حين يغضب" حاكموا امكم حاكموا لانها ليست امرأتي وانا لست رجلها لكي تعزل زناها عن وجهها وفسقها من بين ثدييها" .. "وكشفت زناها وكشفت عورتها فجفتها نفسي" وأنه كالسكير المعيط من شرب الخمر" فاستيقظ الرب كنائم كجبار معّيط من الخمر " وأنه يولول وينوح ويمشي عريانا "من اجل ذلك انوح واولول.امشي حافيا وعريانا"



اعتقاد عُباد يسوع في الأنبياء


- يعتقد عباد يسوع أن الأنبياء غير معصومين في أي شيئ إلا في كتابة الوحي .. بل حتى الوحي يعتقد عباد يسوع أن الله الروح القدس قد أوحى إلى الأنبياء بالوحي ثم تركهم ليكتبوه هم بأيديهم وبإسلوبهم الذي يرونه .. وقد يكون النبي عابدا للأصنام كآحاز وسليمان زانيا كيهوذا ابن يعقوب وداود ولوط وشمشون متزوجا من ألف امرأة كسليمان سارقا كيعقوب وموسى خائنا كهارون وموسى كاذبا كبولس ديوثا كإبراهيم سابا للرب مجدفا عليه كأيوب وداود قاتلا سفاكا للدماء كشمشون وهوشع وداود يلطمه الشيطان كبولس و يجربه الشيطان كيسوع شتاما كشاول ويسوع و من نسل زنى كسليمان و يسوع يعصى الرب ويجادله كموسى و يعاقبه الرب بأن يعطي نساءه لإبنه يزني بهن في عين الشمس كداود وابنه .. سكيرا متعريا كنوح.. شيطان كبطرس .. ومع ذلك فهم أنبياء يوحى إليهم.

وهذه بعض الأمثلة من الكتاب المقدس

- نبي الله هارون يصنع العجل ويشجع قومه على عبادة العجل؟" فنزع كل الشعب اقراط الذهب التي في آذانهم وأتوا بها الى هرون. فاخذ ذلك من ايديهم وصوّره بالازميل وصنعه عجلا مسبوكا"
- نبي الله سليمان يخالف وصايا الرب و يكفر في أواخر حياته ويعبد الأوثان ومنهم صنم عشتروت؟" وكان في زمان شيخوخة سليمان ان نساءه أملن قلبه وراء آلهة اخرى ولم يكن قلبه كاملا مع الرب الهه كقلب داود ابيه. فذهب سليمان وراء عشتورث الاهة الصيدونيين وملكوم رجس العمونيين"
- نبي الله آحاز بن داود يذبح لغير الرب ويشرك بالله؟" كان آحاز ابن عشرين سنة حين ملك.وملك ست عشرة سنة في اورشليم.ولم يعمل المستقيم في عيني الرب الهه كداود ابيه بل سار في طريق ملوك اسرائيل حتى انه عبّر ابنه في النار حسب ارجاس الامم الذين طردهم الرب من امام بني اسرائيل"
- نبي الله أيوب يسب الله ؟ "لا تستذنبني فهمني لماذا تخاصمني. احسن عندك ان تظلم ان ترذل عمل يديك وتشرق على مشورة الاشرار. ألك عينا بشر ام كنظر الانسان تنظر. أأيامك كايام الانسان ام سنوك كايام الرجل حتى تبحث عن اثمي وتفتش على خطيتي"
- نبي الله لوط زنى ببناته وانجب منها المؤابيين والعمونيين" فحبلت ابنتا لوط من ابيهما"
- نبي الله داود يزني بزوجة جاره وينجب منها النبي سليمان ثم يقتل أبناء زوجته ميكال الخمسة؟ " وكان في وقت المساء ان داود قام عن سريره وتمشى على سطح بيت الملك فرأى من على السطح امرأة تستحمّ.وكانت المرأة جميلة المنظر جدا. فارسل داود وسأل عن المرأة فقال واحد أليست هذه بثشبع بنت اليعام امرأة اوريا الحثّي. فارسل داود رسلا واخذها فدخلت اليه فاضطجع معها وهي مطهّرة من طمثها.ثم رجعت الى بيتها. وحبلت المرأة"
- نبي الله داود الشيطان يغويه "ووقف الشيطان ضد اسرائيل واغوى داود"
- نبي الله يهـوذا وابن النبي يعقوب يزني بثامار زوجة ابنه وينجبا فارص وزارح وهم من أجداد يسوع الناصري؟ " فقال ما الرهن الذي اعطيك. فقالت خاتمك وعصابتك وعصاك التي في يدك فاعطاها ودخل عليها فحبلت من"
- نبي الله نوح يشرب الخمر ويسكر ويتعرى؟" وشرب من الخمر فسكر وتعرّى"
- الرب يأمر نبي الله إشعياء يمشي حافيا عريانا أمام الأمم ؟" اذهب وحلّ المسح عن حقويك واخلع حذاءك عن رجليك ففعل هكذا ومشى معرّى وحافيا"
- نبي الله شاول النبي ووالد زوجة داود النبي يتعرى أمام الناس ليأتيه الوحي؟" فخلع هو ايضا ثيابه وتنبأ هو ايضا امام صموئيل وانطرح عريانا ذلك النهار كله وكل الليل.لذلك يقولون أشاول ايضا بين الانبياء"
- نبي الله يعقوب يكذب و يسرق البركة من عيسو ويكذب على ابيه اسحاق ويسرق الغنم والبقر من خاله ويهرب بهم ليلا؟" فقال يعقوب لابيه انا عيسو بكرك"
- نبي الله هوشع يأمره الرب بالزواج من زانية" قال الرب لهوشع اذهب خذ لنفسك امرأة زنى واولاد زنى"
- نبيا الله موسى وهارون خانا الرب ولم يثقا به في وسط بني اسرائيل" لانكما خنتماني في وسط بني اسرائيل"
- نبي الله ابراهيم يقدم زوجته سارة إلي فرعون ثم إلى ابيمالك لينال الخير بسببها؟" قولي انك اختي. ليكون لي خير بسببك وتحيا نفسي من اجلك"
- يسوع الناصري يسب الأنبياء قائلا" جميع الذين جاؤوا قبلي "يقصد الأنبياء كلهم" سارقون ولصوص"؟
- بولس الرسول يعترف ان الشيطان يلطمه .. ثم بعد ذلك يقول أنه دعا الرب أن يخلصه من ذلك الشيطان ولم يستجب له الرب وقال له لتكن هكذا "ليلطمك الشيطان" ومع ذلك هو رسول؟!
- يسوع الناصري الشيطان يجربه أربعين يوما" ثم أصعد يسوع الى البرية من الروح ليجرب من ابليس .. ثم اخذه ايضا ابليس الى جبل عال جدا واراه جميع ممالك العالم ومجدها" ثم نجد بولس يقول "لكي لا يجربكم الشيطان لسبب عدم نزاهتكم" أي إنه من قول بولس فان تجربة الشيطان تكون بسب عدم النزاهة .. فهل يسوع لم يكن نزيها؟!
- بطرس شيطان ومع ذلك فهو رسول؟ " فالتفت وقال لبطرس اذهب عني يا شيطان.انت معثرة لي لانك لا تهتم بما لله لكن بما للناس"



اعتقاد عُباد المسيح في اليوم الآخر .. يوم الدينونة والحساب


يعتقد عباد يسوع الأرثوذكس أن يوم الدينونة سيكون بالروح فقط وهذا لايؤيده الكتاب المقدس مطلقا .. حيث يقول الكتاب "الراقدين في تراب الارض يستيقظون هؤلاء الى الحياة الابدية وهؤلاء الى العار للازدراء الابدي" و يقول سفر ايوب 19 : 25 -27 الترجمة العربية المشتركة "أعرِفُ أنَّ شَفيعي حَيٌّ وسأقومُ آجلاً مِنَ التُّرابِ فتَلبَسُ هذِهِ الأعضاءُ جلْدي وبِجسَدي أُعايِنُ الله وتَراهُ عينايَ إلى جانِبي ولا يكونُ غريبًا عنِّي" وأنه لا قصور ولا أنهار ولا مأكل ولا مشرب و لا وجود لأي متع حسية في الجنة .. مع أن يسوع يقول "في بيت ابي قصور كثيرة وإلا فاني كنت قد قلت لكم. انا امضي لاعد لكم مكانا وان مضيت واعددت لكم مكانا آتي ايضا وآخذكم اليّ حتى حيث اكون انا تكونون انتم ايضا" بل إذا دخل أهل الفردوس الفردوس سيكونون كملائكة الله روحانيين لا يزوجون ولا يتزوجون لأنهم لايموتون .. وأن النار ايضا روحية .. ولكن الكتاب يقول "للخدام اربطوا رجليه ويديه وخذوه واطرحوه في الظلمة الخارجية هناك يكون البكاء وصرير الاسنان" و يعتقد عباد يسوع أن المسيح الإله الابن هو الذي يدين الخلائق لأن له طبيعة إنسانية .. وهذا ينقضه الكتاب المقدس تماما.


اعتقاد عُباد المسيح في الصوم


يخبرنا الكتاب المقدس أن موسى عليه السلام قد صام اربعين يوما عند الرب بالإمتناع عن الطعام والشراب"وكان هناك عند الرب اربعين نهارا واربعين ليلة لم ياكل خبزا ولم يشرب ماء. فكتب على اللوحين كلمات العهد الكلمات العشر" خروج 34: 28 .. وكذلك النبي إيليا "الياس" و المسيح بن مريم عليه السلام صاموا أربعين يوما بالإمتناع عن الطعام والشراب .. وكذلك يوحنا المعمدان يحيى بن زكريا هو وتلاميذه كانوا يصومون .. إلا أن الأناجيل تخبرنا أن تلاميذ المسيح قد سألوه عن الصيام وأنهم يريدون أن يصوموا فقال لهم اتصومون ومعكم العريس .. بعد أن اذهب واترككم صوموا! .. والآن فهم يأكلون ويشربون ويصومون فقط بالإمتناع عن أي شيئ فيه روح حيواني أو الطعام المشتق من أي حيوان لمدة 40 يوما .. ثم حولوا الصيام بالإمتناع عن أي شيئ فيه روح حيواني أو الطعام المشتق من أي حيوان ليكون في الشتاء حتى لايشعروا بتعب .. وزادوا 10 أيام فأصبح 50 يوما .. ولاأدري من أين أتوا بذلك الصوم .. الذي لم يأمرهم به المسيح عليه السلام ابدا!



اعتقاد عُباد المسيح في الصلاة


كثيرا ما يخبرنا الكتاب المقدس أن الله يأمر انبياءه بالإغتسال والتطهر قبل الصلاة وأن الأنبياء يخرون على وجوههم ويسجدون اثناء صلاتهم"فقام داود عن الارض واغتسل وادّهن وبدل ثيابه ودخل بيت الرب وسجد" ومنهم المسيح عليه السلام "ثم تقدم قليلا وخرّ على وجهه وكان يصلّي " الذي كان يصلي صلاته الأسبوعية في الهيكل يوم السبت حتى رفعه الله .. وأنه لما كان يصلي .. لم يكن يستخدم الاورج والعود والرباب والناي .. وكان يوجه وجهه اثناء صلاته إلى بيت المقدس .. بل كان يخر على وجهه ساجدا لله .. إلا أن عباد يسوع يستخدمون اليوم الفرقة الموسيقية والأنغام والأورج والعود .. وهم جالسون على المقاعد .. ليجعلوها صلاة روحانية من وجهة نظرهم .. وغيروا صلاة السبت " ودخل المجمع حسب عادته يوم السبت" إلى الأحد بناءا على يوم الشمس الذي كان يستخدمه عباد مثرا المصلوب ايضا للعبادة



اعتقاد عُباد المسيح في الحج

لا يوجد أمر في الكتاب المقدس لعُباد يسوع بالحج .. إلا أنهم اخترعوا زيارة القدس و زيارة الأماكن المقدسة في فلسطين والأردن وأطلقوا على ذلك حجا.




اعتقاد عُباد المسيح في الزكاة

لقد أبقى القسيسين والرهبان على فريضة العُشر من المال المكتسب التي فرضها الله على نبيه يعقوب في الكتاب المقدس .. فجعلوها فريضة على كل عابد للمسيح قادر على الكسب .. ليعطي العشر من كل ما يكسب للكنيسة .. نعم للكنيسة .. للقسيسين والرهبان.





اعتقاد عُباد يسوع في الكُتب


- يعتقد عباد يسوع أن الله الروح القدس قد أوحى إلى الأنبياء بالوحي ثم تركهم ليكتبوه هم بأيديهم وبإسلوبهم الذي يرونه .. فهم يؤمنون بعهدين قديم وجديد .. يؤمنوا بأسفار موسى الخمسة "التكوين والخروج واللاويين والعدد والتثنية" والتي يطلقون عليها التوراة .. وبكتب باقي أنبياء العهد القديم أنبياء بني اسرائيل الأربعة والثلاثون 34 كتابا .. ليكون مجموع أسفار العهد القديم 39 كتاب أو سفر .. وقد اختلفت الطوائف الأرثوذوكسية والكاثوليكية مع البروتوستانت في قانونية سبعة أسفار إضافية أخرى .. فالبروتوستانت يقولون بانعدام الوحي في تلكم السبعة اسفار ومنها سفر المكابيين الثاني الذي يقول كاتبه في الاصحاح 15: 39 - 40 "وههنا انا ايضا اجعل ختام الكلام فان كنت قد احسنت التاليف واصبت الغرض فذلك ما كنت اتمنى وان كان قد لحقني الوهن والتقصير فاني قد بذلت وسعي ثم كما ان اشرب الخمر وحدها او شرب الماء وحده مضر وانما تطيب الخمر ممزوجة بالماء وتعقب لذة وطربا كذلك تنميق الكلام على هذا الاسلوب يطرب مسامع مطالعي التاليف"

- وبذلك يكون عدد اسفار العهد القديم عند البروتوستانت 39 وعند الكاثوليك 46 .. أما الأرثوذوكس فهم يأخذون بالترجمة البروتوستانتية الموجود بها 39 سفرا .. وأخذوا السبعة أسفار الأخرى في كتاب آخر منفصل أسموه الأسفار القانونية .. وهذا هو العهد القديم .. 39 سفرا عند طائفة البروتوستانت .. و46 سفرا عند طائفة الكاثوليك .. و39 + 7 عند طائفة الأرثوذكس.

- أما العهد الجديد فهي الأناجيل الأربعة المعروفة متى ويوحنا ولوقا ومرقص والتي انتقتها الكنيسة من بين مئات الأناجيل التي كتبها التلاميذ الأصليين ليسوع وغير التلاميذ ايضا .. ومن هذه الأناجيل المرفوضة انجيل بطرس وتوما وفيليب ومريم المجدلية وإنجيل الرب وإنجيل نيقوديميس وإنجيل مريم أم يسوع .. وبالإضافة إلى الأربعة أناجيل فهناك 23 سفرا آخرين هم سفر أعمال الرسل ورسائل بولس وبطرس ويوحنا ويعقوب ويهوذا وسفر رؤيا يوحنا اللاهوتي .. ليصل بذلك عدد الأناجيل والرسائل إلى 27 كتابا ليطلقوا عليه العهد الجديد .. فمجموع اسفار العهدين عند البروتوستانت66 وعند الكاثوليك 73 أما الأرثوذوكس فعدد الأسفار 66 في كتاب و7 قانونية في كتاب آخر.



اعتقاد عُباد المسيح في شريعة الله


- يعتقد عُباد المسيح كما أخبرهم بولس أنهم كانوا تحت لعنة الشريعة التي أنزلها الله على نبيه موسى وأن الناموس والشريعة التي انزلها الله على عبده موسى تشجع على الخطيئة وأن الشريعة لم تكمل شيئا وانها قد شاخت ولابد من تنحيتها جانبا .. ولما جاء يسوع وصلبه اليهود والرومان فقد زال عنهم تطبيق الشريعة لأنه دفع ثمن اللعنة التي توعد الله بها من ضيع شريعة الله .. وأن الذي يعمل بكل وصايا الشريعة والناموس وأخطأ في واحدة من الوصايا فهو ملعون وله نفس عقاب الذي ترك كل الوصايا ولأجل ذلك فترك كل الشريعة والناموس أفضل .. وقد دفع يسوع ثمن ذلك لهم بصلبه وأنه قد صار ملعونا بدلا منهم .. فكلمات الشريعة بالنسبة لهم موجودة في الكتاب المقدس ولكنهم لن يطبقوها ابدا مع أن الله قال "واحفظوا وصاياي فرائضي حسب كل الشريعة التي اوصيت بها آباءكم والتي ارسلتها اليكم عن يد عبيدي الانبياء" .. فيسوع دفع الثمن و أصبح ملعونا بدلا منهم مجانا من أجل ذلك .. فلماذا يطبقوها إذن؟ .. فالزاني المتزوج ومغتصب النساء يُرجم في الشريعة ولكنه عند عُباد يسوع يقال له اذهب ولاتفعل ذلك ثانية! وكذلك القاتل للأبرياء والسارق للآخرين والذي لايختتن والمفسد والشرير؟ .. لا عقوبات عليه في عقيدة عُباد المسيح؟ .. فقد قال الله بأن من يعطل شريعته ملعون .. وقد صار يسوع ملعونا بدلا منهم ليعطلوا شريعة الله التي شدد الله بالأمر بتطبيقها "حافظ الشريعة فطوباه" .. "فلا تتركوا شريعتي"



اعتقاد عُباد المسيح في الملائكة


- يعتقد عباد يسوع أن الملائكة أجسادا نورانية .. و رئيسهم ميخائيل .. ومنهم الملاك جبرائيل وأنهم يأكلون اللحم والدقيق والسمن ويشربون كما فعلوا حينما زاروا إبراهيم عليه السلام وكان معهم الله فجلس الله وملائكته يأكلون من عجل ابراهيم .. ويعتقدون كما قال لهم بولس أن ابليس الشيطان كان من الملائكة هو وتابعيه ولكنهم استكبروا .. فأصبحوا ملائكة عصاة .. فالملائكة العصاة هم الشياطين .. و يرسمون الملائكة على شكل إناث وأطفال؟ .. وهم في هذا لا يستندون على شيئ من الكتاب المقدس.

غير معرف يقول...

((((((((من أسوأ ما قاله آباء الكنائس (يهوة القدير ....لا يقدر)

بسم الله والحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله
أما بعد،

هل تعلم أخى المسلم وزميلى المسيحي
أن
يهوة القدير... لا يقدر أن يفعل من نفسه شيئاً...!!!

{سُبْحَانَ رَبِّ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ رَبِّ الْعَرْشِ عَمَّا يَصِفُونَ }الزخرف82

تعالوا نرى لماذا وصلنا إلى هذه المصيبة (النتيجة)
يقول يوحنا فى إنجيله ما يلى
يو 5: 19 فَقَالَ يَسُوعُ لَهُمُ: «الْحَقَّ الْحَقَّ أَقُولُ لَكُمْ: لاَ يَقْدِرُ الاِبْنُ أَنْ يَعْمَلَ مِنْ نَفْسِهِ شَيْئاً إِلاَّ مَا يَنْظُرُ الآبَ يَعْمَلُ. لأَنْ مَهْمَا عَمِلَ ذَاكَ فَهَذَا يَعْمَلُهُ الاِبْنُ كَذَلِكَ

وبما أن معنى النص يقدح فى لاهوت المسيح فقد قام آباء النصارى بتفسيره كما يلى



إقتباس من الأب تادرس يعقوب الملطى
لا يقدر الابن أن يفعل شيئًا من ذاته بسبب الوحدة التي لا تنفصم مع الآب، ولا يفعل الآب شيئًا دون الابن بسبب الوحدة اللانهائية، لأن الابن هو قوة الله وحكمة الله وكلمة الله. يقدر الكائن المخلوق أن يفعل شيئًا من ذاته، إذ يستطيع أن يخطئ الأمر الذي لن يقدر الله أن يفعله لأنه قدوس بلا خطية. أما الابن فلن يقدر أن يفعل إلاَّ ما يرى الآب فاعله. كأنه يقول لهم إن اتهمتموني بكسر السبت، فأنا لا أفعل شيئًا إلاَّ ما أرى الآب فاعله، فهل تحسبونه كاسرًا السبت؟!




إقتباس من الأب أغسطنيوس
لقد عني بذلك ألا نفهم بأن الآب يفعل بعض الأعمال التي يراها الابن، والابن يفعل أعمالاً أخرى بعد أن يرى ما فاعله الآب. وإنما كلا من الآب والابن يفعلان ذات الأعمال... فإن كان الابن يفعل ذات أعمال الآب، وإن كان الآب يفعل ما يفعله بالابن، فالآب لا يفعل شيئًا والابن شيئًا آخر، إنما أعمال الآب والابن هي واحدة بعينها...





إقتباس من الأب آدم كلارك
The Son can do nothing of himself - Because of his inseparable union with the Father: nor can the Father do any thing of himself, because of his infinite unity with the Son

الابن لا يقدر أن يعمل من نفسه شيئاً بسبب إتحاده مع الآب وكذلك الآب لايقدر أن يعمل من نفسه شيئاً بسبب إتحاده مع الابن


لا حول ولا قوة إلا بالله
هل يعقل أن يصل بالمفسرين الأمر إلى هذا الحد
حتى يخرجوا من مأزق عدم مقدرة يسوع يقومون بوصف الله بصفات النقص
{مَا اتَّخَذَ اللَّهُ مِن وَلَدٍ وَمَا كَانَ مَعَهُ مِنْ إِلَهٍ إِذاً لَّذَهَبَ كُلُّ إِلَهٍ بِمَا خَلَقَ وَلَعَلَا بَعْضُهُمْ عَلَى بَعْضٍ سُبْحَانَ اللَّهِ عَمَّا يَصِفُونَ }المؤمنون91

تعالوا ندخل ف الموضوع...
فهل فعلاً لا يفعل الأب شيئاً إلا وفعله الإبن ولا يفعل الإبن شيئاً إلا وفعله الأب؟
تعالوا لنرى
يقول الأب أغسطنيوس


"لأن كل شئ به كان" (يو ١: ٣). إذن ما يفعله الآب إنما يفعله بالكلمة. فإن كان بالكلمة يفعل هذا إنما يفعله بالابن. فمن هو هذا الآخر الذي يصغي ليفعل شيئًا يرى الآب فاعله؟الآب لا يفعل أشياء والابن أشياء أخرى، فإن كل الأشياء التي يفعلها الآب إنما يصنعها بالابن. الابن أقام لعازر، ألم يقمه الآب؟ الابن أعطى النظر للأعمى، ألم يهبه الآب البصر؟ يعمل الآب بالابن في الروح القدس. إنه الثالوث، لكن عمل الثالوث هو واحد، العظمة واحدة، الأزلية واحدة، الأبدية واحدة، والأعمال واحدة. لم يخلق الآب بعض الناس والابن آخرين والروح القدس آخرين. خلق الآب والابن والروح القدس إنسانًا واحدًا بعينه...


لو قلنا أن هذه الجملة صحيحة وأن أفعال الآب والابن متلازمة وواحدة وأن الأشياء التى يفعلها الآب يفعلها الابن وأنهم(الآب والابن والروح القدس) أقاموا لعازر وأبصروا العميان وخلقوا نفس الإنسان إذاً يجب علينا أن نُسلم بأن الذى مات على الصليب هو الآب والابن والروح القدس والذى دخل إلى الخلاء هو الآب والابن والذى لُطم وبصق عليه هو الآب والابن والذى جربه إبليس هو الأب والإبن والذى جاع بعد أربعين يوماً هو الآب والابن.

كما يمكننا القول بأن الإبن صلى لنفسه يوم صلى وأن الآب أعتمد من يوحنا يوم أعتمد الإبن وأن الآب كان فى بطن الأرض ثلاثة أيام وثلاثة ليال كما كان الابن وكان ثالثهما فى القبر الروح القدس
بالإضافة إلى أن الآب يؤكل ويشرب دمه هو والروح القدس مع يسوع فى الرغيف وأن الابن سيجلس عن يمين الآب يوم الدينونة وفى نفس الوقت سيجلس الآب عن يمين الابن
نعم، وجب علينا ساعتها أن لا نفرق بين أعمال المعجزات وباقى الأعمال التى عملها يسوع لأن أفعالهما متلازمان
_____________________

والحقيقة غير ذلك تماماً لأن الآب يفعل أشياء لا يفعلها الابن وذلك طبيعى ومنطقى فالآب اعظم من الابن
لأَنَّ أَبِي أَعْظَمُ مِنِّي يوحنا 14
فكان من الطبيعى أن يكون له أعمال تختلف عن أعمال الإبن فهو أعظم منه وبالتالى هو أقوى منه وأقدر منه، فبسلطان الآب على الابن أرسله إلى بنى إسرائيل وبسلطان الابن على التلاميذ أرسلهم ليبشروا الأمم
21فَقَالَ لَهُمْ يَسُوعُ أَيْضًا:«سَلاَمٌ لَكُمْ! كَمَا أَرْسَلَنِي الآبُ أُرْسِلُكُمْ أَنَا». يوحنا 20
وبالتالى كان هناك راسل وهو الآب وكان هناك رسول وهو الابن
فأفعال الآب تختلف عن أفعال الابن

___________________


وبانصياع الابن لِتبعية الآب ،حَفِظ وصايا الآب وبوجوب تبعية التلاميذ للابن أمرهم أن يحفظوا وصايا الآبن
. 10إِنْ حَفِظْتُمْ وَصَايَايَ تَثْبُتُونَ فِي مَحَبَّتِي، كَمَا أَنِّي أَنَا قَدْ حَفِظْتُ وَصَايَا أَبِي وَأَثْبُتُ فِي مَحَبَّتِهِ. يوحنا 15
فأفعال الآب لا تساوى أفعال الابن

___________________


الآب يعلم أشياء لا يعلمها الآبن فطبيعى أن تختلف أعمالهما
32«وَأَمَّا ذلِكَ الْيَوْمُ وَتِلْكَ السَّاعَةُ فَلاَ يَعْلَمُ بِهِمَا أَحَدٌ، وَلاَ الْمَلاَئِكَةُ الَّذِينَ فِي السَّمَاءِ، وَلاَ الابْنُ، إِلاَّ الآبُ مرقس 13

ولأن الآب يعلم أشياء لا يعلمها الابن فكان من المقبول أن يقوم الآب بتعليم الابن أشياء وأقوال وأفعال
28فَقَالَ لَهُمْ يَسُوعُ:«مَتَى رَفَعْتُمُ ابْنَ الإِنْسَانِ، فَحِينَئِذٍ تَفْهَمُونَ أَنِّي أَنَا هُوَ، وَلَسْتُ أَفْعَلُ شَيْئًا مِنْ نَفْسِي، بَلْ أَتَكَلَّمُ بِهذَا كَمَا عَلَّمَنِي أَبِي يوحنا 8

فيكون الآب هو المُلقى أو المُعلم ويكون الابن هو القابِل أو المُتعلم
فأفعال الآب غير أفعال الابن

__________________


كما أن الآبن ليس له أشياء معينة ولكن تجدها عند الآب
وَالْكَلاَمُ الَّذِي تَسْمَعُونَهُ لَيْسَ لِي بَلْ لِلآبِ الَّذِي أَرْسَلَنِي يوحنا 14
نعم، هناك أشياء يمْلكها الآب ولا يمْلكها الابن باعتراف الابن شخصياً فكان من الطبيعى أن تختلف أعمالهما
». 23فَقَالَ لَهُمَا: «أَمَّا كَأْسِي فَتَشْرَبَانِهَا، وَبِالصِّبْغَةِ الَّتِي أَصْطَبِغُ بِهَا أَنَا تَصْطَبِغَانِ. وَأَمَّا الْجُلُوسُ عَنْ يَمِيني وَعَنْ يَسَارِي فَلَيْسَ لِي أَنْ أُعْطِيَهُ إِلاَّ لِلَّذِينَ أُعِدَّ لَهُمْ مِنْ أَبِي».متى 20
وبما أن مُلك الابن ينقص عن الآب
فكانت أعمال الآب غير أعمال الابن

_________________


ولقد أقر الآبن بعظمة الأب كما ذكرنا سابقاً
لأَنَّ أَبِي أَعْظَمُ مِنِّي
لذلك وجب عليه أن ينْصاع لأوامره وإن إختلفت الآراء وإن تباينت المشيئة والإرادة

42فَمَضَى أَيْضًا ثَانِيَةً وَصَلَّى قَائِلاً:«يَا أَبَتَاهُ، إِنْ لَمْ يُمْكِنْ أَنْ تَعْبُرَ عَنِّي هذِهِ الْكَأْسُ إِلاَّ أَنْ أَشْرَبَهَا، فَلْتَكُنْ مَشِيئَتُكَ». متى 26

. 38لأَنِّي قَدْ نَزَلْتُ مِنَ السَّمَاءِ، لَيْسَ لأَعْمَلَ مَشِيئَتِي، بَلْ مَشِيئَةَ الَّذِي أَرْسَلَنِي. يوحنا 6

42قَائِلاً:«يَا أَبَتَاهُ، إِنْ شِئْتَ أَنْ تُجِيزَ عَنِّي هذِهِ الْكَأْسَ. وَلكِنْ لِتَكُنْ لاَ إِرَادَتِي بَلْ إِرَادَتُكَ». لوقا 22

49أَجَابَ يَسُوعُ:«أَنَا لَيْسَ بِي شَيْطَانٌ، لكِنِّي أُكْرِمُ أَبِي وَأَنْتُمْ تُهِينُونَنِي. يوحنا 8


ويوافقنى فى ذلك القديس يوحنا ذهبي الفم فيقول فى تفسير (فَلَيْسَ لِي أَنْ أُعْطِيَهُ إِلاَّ لِلَّذِينَ أُعِدَّ لَهُمْ مِنْ أَبِي»).متى 20




مع أنه هو الذي يدين، لكنه يظهر بهذه العبارة بنوته الأصلية.





ولو سألت نفسك لماذا يقدم يسوع مشيئة وإرادة الآب عليه لعرفت الحق والحق يعرفك....والحق ليس بعيدأ عما قاله القديس يوحنا ذهبي الفم ...إنه وبكل بساطة يا سادة يفعل ذلك لكى يُرضى خالقه ونسوق هذا النص ليكون دليلاً على كلامنا وليس كلام يوحنا ذهبي الفم فاقرأوا يا أصحاب العقول

28فَقَالَ لَهُمْ يَسُوعُ:«مَتَى رَفَعْتُمُ ابْنَ الإِنْسَانِ، فَحِينَئِذٍ تَفْهَمُونَ أَنِّي أَنَا هُوَ، وَلَسْتُ أَفْعَلُ شَيْئًا مِنْ نَفْسِي، بَلْ أَتَكَلَّمُ بِهذَا كَمَا عَلَّمَنِي أَبِي. 29وَالَّذِي أَرْسَلَنِي هُوَ مَعِي، وَلَمْ يَتْرُكْنِي الآبُ وَحْدِي، لأَنِّي فِي كُلِّ حِينٍ أَفْعَلُ مَا يُرْضِيهِ». يوحنا 8

يتبع.........
أبو حمزة
05-12-2008, 09:08 PM
كما قلنا سابقاً هناك أفعال يفعلها الآب ولا يفعلها الابن .....فإننا نقول أيضاً أن هناك أفعال يفعلها الابن ولا يفعلها الآب!!!
وهى الدينونة وليس هذا لأن الابن أعظم من الآب ..لا إطلاقاً .. بل لأن هذه عَطية أعطاها الآب للابن فهو عمل يقوم به الابن وليس الآب
21لأَنَّهُ كَمَا أَنَّ الآبَ يُقِيمُ الأَمْوَاتَ وَيُحْيِي، كَذلِكَ الابْنُ أَيْضًا يُحْيِي مَنْ يَشَاءُ. 22لأَنَّ الآبَ لاَ يَدِينُ أَحَدًا، بَلْ قَدْ أَعْطَى كُلَّ الدَّيْنُونَةِ لِلابْنِ، 23لِكَيْ يُكْرِمَ الْجَمِيعُ الابْنَ كَمَا يُكْرِمُونَ الآبَ. مَنْ لاَ يُكْرِمُ الابْنَ لاَ يُكْرِمُ الآبَ الَّذِي أَرْسَلَهُ. يوحنا 5
فالآب يقيم الأموات يوم الدينونة والابن يحيي من يشاء أى يعطى الحياة الأبدية لمن يشاء بعد عطية الآب وليس المقصود بها هنا الإحياء المادى – كما قال مفسروكم
http://www.z7mh.net/upfiles/jPm08292.jpg (http://www.z7mh.net/)

لأن النص التالى يفسره (22لأَنَّ الآبَ لاَ يَدِينُ أَحَدًا، بَلْ قَدْ أَعْطَى كُلَّ الدَّيْنُونَةِ لِلابْنِ،) إذاً المقصود هنا الحياة الأبدية يوم الدينونة
وعليه فهناك أعمال أعطاها الآب إلى الابن فهناك عاطى وهناك قابل

وهناك عمل يقوم به الابن لا يقوم به الآب وهى الدينونة فاختلفت الأعمال
_______________

إن قدرة الخالق غير محدودة وهذه حقيقة لا يختلف عليها إثنان فالخالق لا يُعجزه شئ فى الأرض ولا فى السموات أما إن كان غير قادر على فعل شيء معين فهذا معناه أن لا سلطان عليه فهو ليس بخالقه، ويسوع لم يقدر على فعل أشياء كثيرة، فاسمعوا يا أولوا الألباب
يسوع لم يقدر أن يتخفى عندما دخل إلى تخوم صور وصيداء على الرغم أنه كان لا يريد أن يعلم أحداً بقدومه
لاحظ مرة أخرى

كان يسوع يريد التخفى ولم يقدر
فهل أيضاَ الآب لا يستطيع التخفى

24ثُمَّ قَامَ مِنْ هُنَاكَ وَمَضَى إِلَى تُخُومِ صُورَ وَصَيْدَاءَ، وَدَخَلَ بَيْتًا وَهُوَ يُرِيدُ أَنْ لاَ يَعْلَمَ أَحَدٌ، فَلَمْ يَقْدِرْ أَنْ يَخْتَفِيَ، 25لأَنَّ امْرَأَةً كَانَ بِابْنَتِهَا رُوحٌ نَجِسٌ سَمِعَتْ بِهِ، فَأَتَتْ وَخَرَّتْ عِنْدَ قَدَمَيْهِ. مرقس 7

لم يقدر يسوع أن يتخفى والسبب أن إمرأة سمعت به فخرت عند قدميه وليس لأن مشيئة الآبن وافقت مشيئة الآب فى أن لا يقدر أن يختفى فيقوم بإحدى معجزاته فيُحجب عن أعين الناس.
فها هو يسوع بقدرات محدودة، قدرات ليست كاملة ، ليس له سلطان حتى على نفسه فيخفيها عن أعين الناس، أفتعبدون إلهاً معيباً ..تفكروا بالله عليكم، فها هو مرة أخرى لا يقدر على فعل شئ آخر

4فَقَالَ لَهُمْ يَسُوعُ:«لَيْسَ نَبِيٌّ بِلاَ كَرَامَةٍ إِلاَّ فِي وَطَنِهِ وَبَيْنَ أَقْرِبَائِهِ وَفِي بَيْتِهِ». 5وَلَمْ يَقْدِرْ أَنْ يَصْنَعَ هُنَاكَ وَلاَ قُوَّةً وَاحِدَةً، غَيْرَ أَنَّهُ وَضَعَ يَدَيْهِ عَلَى مَرْضَى قَلِيلِينَ فَشَفَاهُمْ مرقس 6

لم يقدر يسوع على أن يفعل قوات فى وطنه الجليل غير أنه شفى بعض المرضى ولماذا؟ ليس لأن مشيئة الآبن وافقت مشيئة الآب بل لأنه ليس لنبي كرامة فى وطنه وبين أقربائه
لاحظ مرة أخرى

لم يقدر يسوع أن يعمل معجزات لأنه كان فى بلا كرامة فى وطنه
فهل لا يقدر الآب أن يعمل معجزات فى وطن الابن
_______________

يو 5: 19 فَقَالَ يَسُوعُ لَهُمُ: «الْحَقَّ الْحَقَّ أَقُولُ لَكُمْ: لاَ يَقْدِرُ الاِبْنُ أَنْ يَعْمَلَ مِنْ نَفْسِهِ شَيْئاً إِلاَّ مَا يَنْظُرُ الآبَ يَعْمَلُ. لأَنْ مَهْمَا عَمِلَ ذَاكَ فَهَذَا يَعْمَلُهُ الاِبْنُ كَذَلِكَ

أيها السادة الأجلاء إن أدلة تأليه يسوع فى هذا النص ما هى إلا أدلة إدانة اللاهوت الذى فى الناسوت وإلا وجب علينا أن نزيد من عدد الشخصيات الكتابية ذات الطبيعة اللاهوتية فكان من الواجب أن نؤله التلاميذ لأن يسوع قال لهم

4اُثْبُتُوا فِيَّ وَأَنَا فِيكُمْ. كَمَا أَنَّ الْغُصْنَ لاَ يَقْدِرُ أَنْ يَأْتِيَ بِثَمَرٍ مِنْ ذَاتِهِ إِنْ لَمْ يَثْبُتْ فِي الْكَرْمَةِ، كَذلِكَ أَنْتُمْ أَيْضًا إِنْ لَمْ تَثْبُتُوا فِيَّ. 5أَنَا الْكَرْمَةُ وَأَنْتُمُ الأَغْصَانُ. الَّذِي يَثْبُتُ فِيَّ وَأَنَا فِيهِ هذَا يَأْتِي بِثَمَرٍ كَثِيرٍ، لأَنَّكُمْ بِدُونِي لاَ تَقْدِرُونَ أَنْ تَفْعَلُوا شَيْئًا. يوحنا 15
تأمل النص السابق بعين من الحكمة وبشيء من الحيادية لا يقدر التلاميذ أن يفعلوا شيئاً بدون يسوع لأن الغصن لن يأتى بثمر إن لم يثبت فى الشجرة....وبالمثل لا تستطيع الشجرة أن تثمر إذا قطعت أغصانها وبالتالى لا يقدر يسوع أن يفعل شيئاً بدون التلاميذ ولا يقدر التلاميذ أن يفعلوا شيئاً بدون يسوع....فهل نقول فى هذه الحالة أن التلاميذ أصحاب طبيعة لاهوتية (شيئاً من العقل يا سادة)

ولو تتبعت النص السابق من البداية لوجدت الابن يقول

1«أَنَا الْكَرْمَةُ الْحَقِيقِيَّةُ وَأَبِي الْكَرَّامُ. 2كُلُّ غُصْنٍ فِيَّ لاَ يَأْتِي بِثَمَرٍ يَنْزِعُهُ يوحنا 15
فتفكروا فى الآمثال التى يقولها الابن...تفكروا برَوية ...تفكروا مرة أخرى ألستم يا زملائي تؤمنون بالإنجيل وتؤمنون أنه بوحى من الروح القدس والروح القدس عندكم أقنوم فكل كلمة يقولها لها معنى ومغزى يقول يسوع وهو بذلك يشرح العلاقة بين الابن والآب بل ويضرب بها مثل فيقول "أنا الكرمة الحقيقية" أما الآب فهو "الكرّام"، ركزوا شوية ........ما العلاقة بين الشجر المثمر وبين الجنايني....هل يقومان بنفس الأعمال... بالطبع كلا..إنْ إتفقا على عمل واحد فهم مختلفون بالكلية فى باقى الأعمال ،،،،،بل وفى الطبيعة أيضاً لو صح التعبير فهذا كائن وهذا كائن غير متحدين فى الجوهر

بناء على ما سبق نستطيع القول بأن أعمال الآب تختلف عن أعمال الابن والعكس طبعاً صحيح وبالتالى فقول يسوع (أنا لا أقدر)
يو 5: 19 فَقَالَ يَسُوعُ لَهُمُ: «الْحَقَّ الْحَقَّ أَقُولُ لَكُمْ: لاَ يَقْدِرُ الاِبْنُ أَنْ يَعْمَلَ مِنْ نَفْسِهِ شَيْئاً إِلاَّ مَا يَنْظُرُ الآبَ يَعْمَلُ. لأَنْ مَهْمَا عَمِلَ ذَاكَ فَهَذَا يَعْمَلُهُ الاِبْنُ كَذَلِكَ
لا يفسر إلا بقدرة يسوع المحدودة فهو ليس صاحب قرار ، ليس صاحب سلطان فِعْلى إلا بإذن الآب
وليس كما قال الآباء( كما أن الابن لا يقدر أن يفعل من نفسه شيئاً كذلك الآب لا يقدر أن يفعل من نفسه شيئاً)
ووصف الله تعالى بهذه الصفات ليس بجديد على الآباء والأحبار
{وَقَالَتِ الْيَهُودُ عُزَيْرٌ ابْنُ اللّهِ وَقَالَتْ النَّصَارَى الْمَسِيحُ ابْنُ اللّهِ ذَلِكَ قَوْلُهُم بِأَفْوَاهِهِمْ يُضَاهِؤُونَ قَوْلَ الَّذِينَ كَفَرُواْ مِن قَبْلُ قَاتَلَهُمُ اللّهُ أَنَّى يُؤْفَكُونَ }التوبة30
{وَقَالَتِ الْيَهُودُ يَدُ اللّهِ مَغْلُولَةٌ غُلَّتْ أَيْدِيهِمْ وَلُعِنُواْ بِمَا قَالُواْ }المائدة64
{لَّقَدْ سَمِعَ اللّهُ قَوْلَ الَّذِينَ قَالُواْ إِنَّ اللّهَ فَقِيرٌ وَنَحْنُ أَغْنِيَاء سَنَكْتُبُ مَا قَالُواْ وَقَتْلَهُمُ الأَنبِيَاءَ بِغَيْرِ حَقٍّ وَنَقُولُ ذُوقُواْ عَذَابَ الْحَرِيقِ }آل عمران181
هداكم الله ......

فها قد بينا بالأدلة من الأناجيل على كل فقرة كتبناها وها هم الآباء قد إفتروا على الله كذباً وليس فى جعبتهم أى دليل على صحة كلامهم بل من الأناجيل ما يبين فساد تفكيرهم فلا أملك لكم يا نصارى إلا الدعاء

هداكم الله؟؟؟؟؟؟؟؟؟لو قلنا أن هذه الجملة صحيحة وأن أفعال الآب والابن متلازمة وواحدة وأن الأشياء التى يفعلها الآب يفعلها الابن وأنهم(الآب والابن والروح القدس) أقاموا لعازر وأبصروا العميان وخلقوا نفس الإنسان إذاً يجب علينا أن نُسلم بأن الذى مات على الصليب هو الآب والابن والروح القدس والذى دخل إلى الخلاء هو الآب والابن والذى لُطم وبصق عليه هو الآب والابن والذى جربه إبليس هو الأب والإبن والذى جاع بعد أربعين يوماً هو الآب والابن.

كما يمكننا القول بأن الإبن صلى لنفسه يوم صلى وأن الآب أعتمد من يوحنا يوم أعتمد الإبن وأن الآب كان فى بطن الأرض ثلاثة أيام وثلاثة ليال كما كان الابن وكان ثالثهما فى القبر الروح القدس
بالإضافة إلى أن الآب يؤكل ويشرب دمه هو والروح القدس مع يسوع فى الرغيف وأن الابن سيجلس عن يمين الآب يوم الدينونة وفى نفس الوقت سيجلس الآب عن يمين الابن
نعم، وجب علينا ساعتها أن لا نفرق بين أعمال المعجزات وباقى الأعمال التى عملها يسوع لأن أفعالهما متلازمان

.
جزاك الله خيرا أخي كلام جميل و منطقي
فهذه فلسفة وإجتهاد إن صح القول فهو كلام دون دليل يرجع إليه
ستجد الواحد فيهم يعصر عقله ليصل إلى نتيجة غير منطقية
فهم تركوا النصوص و اتبعوا اوهام
مشكور أخي؟؟؟؟؟؟؟السلام عليكم
يجب علينا أن نُسلم بأن الذى مات على الصليب هو الآب والابن والروح القدس
بالفِعل أخي الحَبيب , فَهَل نَستَطيع أن نَقول أن الآب هو الذي مات على الصَليب على عَهد بيلاطس البَنطي؟
أو هَل نَستَطيع أن نَقول أن الروح القُدس هو الذي قال "هذا هو ابني الحبيب ......."
أو هل الأبن نَزل على شَكل حمامة عِند التَعميد في نَهر الأردن؟
أو أن نَقول أن الروح القُدس هو الذي صارع يَعقوب"اسرائيل" في العَهد القديم؟
أو أو أو أو ...................
معاذ عليان
05-19-2008, 12:58 AM
النصاري ما شاء الله مؤمنين بأن الأب ليس هو الإبن والإبن ليس هو الأب والإبن ليس هو الروح القدس ولا الأب هو الروح القدس وإليكم تسجيل لشنوده وهو يؤكد هذا الكلام


http://www.youtube.com/watch?v=CvFn2MO0P7M (http://www.youtube.com/watch?v=CvFn2MO0P7M)

يعني الحمد لله الأب مش هو الإبن والإبن هو اللي مات فقط

يعني الإبن مات والأب الحمد لله تمام

عقيدة ما شاء الله عليها متامسكة وقوية

ولا حول ولا قوة إلا بالله نسأل الله لهم الهداية
أبو حمزة
05-19-2008, 01:31 AM
كل واحد بيشرح الثالوث على حسب مزاجه
آية اللطف
06-22-2008, 01:55 PM
بسم الله الرحمن الرحيم
جزاك الله كل خير أخي الكريم
الآب يعلم أشياء لا يعلمها الآبن فطبيعى أن تختلف أعمالهما
32«وَأَمَّا ذلِكَ الْيَوْمُ وَتِلْكَ السَّاعَةُ فَلاَ يَعْلَمُ بِهِمَا أَحَدٌ، وَلاَ الْمَلاَئِكَةُ الَّذِينَ فِي السَّمَاءِ، وَلاَ الابْنُ، إِلاَّ الآبُ مرقس 13

ولأن الآب يعلم أشياء لا يعلمها الابن فكان من المقبول أن يقوم الآب بتعليم الابن أشياء وأقوال وأفعال
28فَقَالَ لَهُمْ يَسُوعُ:«مَتَى رَفَعْتُمُ ابْنَ الإِنْسَانِ، فَحِينَئِذٍ تَفْهَمُونَ أَنِّي أَنَا هُوَ، وَلَسْتُ أَفْعَلُ شَيْئًا مِنْ نَفْسِي، بَلْ أَتَكَلَّمُ بِهذَا كَمَا عَلَّمَنِي أَبِي يوحنا 8

فيكون الآب هو المُلقى أو المُعلم ويكون الابن هو القابِل أو المُتعلم
فأفعال الآب غير أفعال الابن..
سبحان الله ........
ويدّعون أن المسيح عليه السلام عقل الله الناطق
والعقل مركز المعلومات !!!!!!!

غير معرف يقول...

من هو يسوع:

طبقا شهادة ميلاده فهو من نسل داود من ناحية "خطيب" أمه يوسف النجار
وطبقا لشهادة الميلاد فيوجد ليسوع أجداد زناة .... ولكن هذا لا يهم عند النصارى رغم أنه مكتوب فى العهد القديم
والسجل العائلى الذى وضعه "متى" ملئ بالزناة بل والفجرة

يقول إنجيل متى اَلأَصْحَاحُ الأَوَّلُ:
راحاب زانية وعمونية ....سفر يشوع 2 : 1
راعوث زانية وموآبية...سفر راعوث
زوجة أوريا الحثي زانية ....صموئيل الثاني 11 : 1
ثامار زانية مع والد زوجها النبي يهوذا ابن يعقوب "وكان يجب أن يقتلا حسب شريعة الرب" وولدت ثامار فارص وزارح من الزنا ..... اقرأ تفاصيل الزنا في سفر التكوين 38:13

وحيث أن يسوع لابد أن يرث كرسى داود قسرا وحيث أنه من المستحيل أن يرثه عن طريق أمه مريم ...... فكان للنصارى أن يؤكدوا أنه سيرث كرسي داود عن يوسف فما علاقة يوسف النجار بيسوع .................. هل نسب يوسف النجار هو نسب يسوع ؟!!!! هل كان كاتب الإنجيل يلمح إلى شيء ما؟!!!!!!

قصة حمل مريم:

إختلف كتبة الإنجيل (متى ولوقا ... اما مرقس ويوحنا فليس للموضوع ذكر عندهم رغم أهميته) فى هذه القصة.
ولمن لا يعلم ... فأناجيل متى ولوقا منقولة أو بالأحرى منقوشة من إنجيل مرقس .... الذى لم يذكر عن الامر شئ

فـ (لوقا) من قال أن الروح القدس نزل بنفسه وأخبر مريم أن الرب سيحل على مريم أم يسوع ... التى إبتهجت روحها بالحمل بدون علاقة وبدون أن تعرف رجل ...... مع أنها مخطوبه ليوسف الذى سيرث منه يسوع كرسى داود وحده .... ويحرم باقي أولاد يوسف "الشرعيين" منه

ولكن "مؤلف" إنجيل "متى" وجد أن غير كافى فأراد أن "يوهج" الدراما فقال الأتى:

أن مريم "وجدت" حبلى ..... ولم يخبرنا من وجدها ..... ولان خطيبها كان راجل محترم حب يتستر عليها ولا يشهر بها .... فأردا أن يتركها فى السر .... فيرسل له الرب ملاكة وهو ..... نائم ..... فى حلم (ولا ندرى تحديدا سر غرام "متى" بالأحلام ..... ليخبره بالحقيقه واخبره أن يسوع سوف يخلص "شعبه" من "خطاياهم" وليس خطيئه آدم كما يعتقد المخابيل. فيصحو يوسف ويأخذ أم الرب ولم "يخبرها" knew her not حتى ولادتها.

ولاندرى هل كل من راى حلما .... هل ينفذه؟ وهل يوسف النجار كان يوحى إليه أيضا؟ هل هو رسول؟ .... هل هذا من العقل فى شئ؟

وسنجد أن أحلام يوسف النجار سوف تتكرر كثيرا لاحقا فى مواقف غير موجودة في إنجيل لوقا أيضا وتناقض القصتين تماما.

والحقيقة أننا لا ندرى هل يتحدث عن شخصية مريم كبلهاء (طبقا للقصة) وماذا ظنت هي عن طريقة وكيفية حملها؟ فهل خدرها يوسف مثلا و حبلت منه؟ كلام يناقض المنطق والعقل.

وطبيعى أن يحاول النصارى - كعهدهم فى خلط الامور - المزج بين القصتين فى محاولة للتغطيه على هذا التناقض البشع .... رغم النقص الواضح فى الحبكة الدرامية بين القصتين.

جدير بالذكر: أنهم (النصارى) يقولون أن يوسف قد "كسب" مريم فى قرعه ولا ندرى عن أى قرعة يتكلمون ولا نجد لمثل هذا القول سند فى أى من الاناجيل إطلاقااااا .... و الأنكت أنهم يقولوا أن عمره كان قد جاوز الثمانين من العمر لينفوا وجود أي قدرة جنسية له أو احتمالية وجود أخوه ليسوع لاحقا

ميلاد يسوع:

لم يذكر "متى" شئ عن ميلاد يسوع

أما لوقا فقد ادعى أن المنزل كان مزدحم فوضعته فى مذود (زريبة) .... ولابد أن نتساءل .... ألا يوجد رحمة عند هؤلاء القوم ليفسحوا مكانا لسيدة تضع طفلا؟ أم أنهم لم يصدقوا أن شيخا تعدى الثمانين قد ينجب طفلا؟ .... والجدير بالذكر أن بعض النصارى ادعى أنه لم يجدوا أى مكان فى أى فندق فلجأوا إلى المذود .... وبالتالي لا ندرى عن أي منزل يتحدثون.
===========

ماذا كان رد فعل الناس لولادة الرب يسوع:

يقول لوقا: أنها كانت منطقة "رعاه" حراسه .... "فتجسد" لهم ملاك الرب ليخبرهم ويبشرهم بولادة الرب المخلص وفجأة يظهر معه "جنود سماويين" ليسبحوا ويمجدوا مايقوله النصارى لليوم وبالناس المسره .... فذهبوا لزيارة الرب الصغير "ليخبروا مريم ويوسف بماسمعوه!!!!!!!" ورجعوا فى غاية السعاده بعد الزياره.
ويذهبوا فى اليوم الثامن "ليختتنوا" القطعة الزائدة من الرب الصغير.

ولاتبدأ قصة يسوع إلا عندما يصل للثانية عشرة من العمر مره واحده ليبدأ الإنجيل وهو فى عمر الثلاثين.

أما "متى": فإنفرد بقصص عجيبة تتلاءم مع الرب الصغير:

فالمجوس "عبدة النار" أتوا خصيصا من المشرق "غالبا بصاروخ سكاى هوك" وجاؤو ليسألوا عنه ليسجدوا له!!!!

أما هيرودس فخاف على ملكه .... وطلب "سرا" ..... من المجوس أن يتأكدوا من ذلك حتى "يسجد" له هو أيضا ..... نعيدها حتى يسجد له أى أنه يؤمن به.
المهم ... المجوس سجدوا للرب الصغير وأهدوه ذهب كثير .... ولكن لسبب غير معلوم فقد فضلوا أن يعبدوا يسوع "وحدهم" ولم يخبروا هيرودس ليعبده هو أيضا .... لماذا هذه الأنانية؟
فغضب هيرودس جدا من الصبي (أعتذر ... من الرب الصغير) لاعتقاده أن الرب طلب من المجوس ان يعبدوه و منع هيرودس من السجود له !!!!! ..... وأن المجوس سخروا منه فقرر على طريقة "الخطيئة الموروثة" قتل كل الأطفال و انتقم كعادة مخابيل ذلك الزمان من قتل الأبرياء بلا ذنب .... وبهذا نرى أن رب "المحبة" قد تسبب فى قتل الكثير من الأطفال الأبرياء. فعن أى ناسوت ولاهوت تتحدثون أيها النصارى؟
======

كيف أصبح يسوع "ناصرى"؟:

إنفرد "متى" باختراع قصة هروب يوسف وخطيبته والطفل إلى مصر ....
يأتي ملاك الرب (في الحلم كالعادة) ليطلب من "يوسف" الهرب بالطفل و"؟الذهب المجوسي" إلى مصر. هربا من قتل يسوع

ولم يخبرنا كاتب إنجيل "متى" أي شئ عن "الرحلة المقدسه" أبدا ...... وقد اخترع الأقباط الأف القصص عن هذه الرحلة المقدسة وبنوا كنائس .... إدعوا ان الفاموليا المقدسه مرت عليها أو سكنت فيها .... رغم أن الصور تصور الفاموليا المقدسه برجل عجوز (حافى القدمين) وإمرأه وطفل راكبين .... وتناسوا الذهب الكثير الذى تركه لهم المجوس.

ثم كالعادة .... فى الحــــــــــــــــــلم ..... يظهر ملاك الرب ليخبره بموت هيرودس ويامره بان يعود إلى بلده

وتذكر "متى" أن يسوع لابد أن يدعى ناصري .... كل شئ له حل عند النصارى ..... يظهر ملاك الرب مرة أخرى .... فى الحلم أيضا .... ليخبره أن "ينحرف" إلى الناصرة حتى يدعى يسوع ناصريا.
صحيح أن "لوقا" ألغى هذه القصة باعتبارها تخريف .... حيث قال أن هناك تعداد سكاني وعلى كل فرد ان يعود إلى بلده حتى يتسنى تسجيل إسمه ..... لكن يظهر أن هذا سببا أوجه من خرافة "المجوس" التي قد تقبل فى مستشفى الأمراض العقلية فقط.

المهم أن لوقا بعدما أرسل يسوع لبلده من اجل التعداد السكانى .... ولاندرى هل تزوج مريم أم لا .... فذهبوا للقدس ليقدموه لرب لأنه: 23كَمَا هُوَ مَكْتُوبٌ فِي نَامُوسِ \لرَّبِّ: أَنَّ كُلَّ ذَكَرٍ فَاتِحَ رَحِمٍ يُدْعَى قُدُّوساً لِلرَّبِّ. .....

ولا ندرى من أين أتى "الأذكياء" فى كل الأزمنة اللاحقة ... بأن مريم ظلت عذراء رغم مرور يسوع منه .... يبدو أن اسم العذراء إستهواهم .... فقد إتجهوا لاحقا لعدم الزواج حتى تصبح كل النساء عذراوات.

ولله الامر من قبل ومن بعد

وإلى اللقاء مع جزء جديد
الشرقاوى
07-08-2006, 03:19 PM
طفولة يسوع:

الأناجيل التى يدعى النصارى أنها موحى بها أحيانا أو بإلهام من الروح القدس معظم الأحيان .... للخروج من مأزق اللا مألوف مثل سلامات بولس لأصدقائه أو تطاوله – حتى على ذات الله – فى أحيان كثيره.
عجيب حقا أن تهمل تلك الاناجيل التى وقعت فى مأزق بداية طفولة يسوع (متى ولوقا) أن تهمل نموه وشبابه إهمالا تاما ... وهذا مايثير الكثير من التساؤلات حول حقيقة وحى هذه الأناجيل

إلا أنه يوجد أحد الاناجيل وهو إنجيل "الطفولة" وهذا مما يدعيه النصارى "الأناجيل المنحوله" وهو من الاناجيل الغنوسيه ولكن لم يجد بعض النصارى بد من الإعتراف به وخصوصا لعجزهم عن ذكر أى شئ لاطفالهم عن طفولة يسوع
ولهذا يدعى النصارى أن هذه الاناجيل "منحوله" ليس لخطئها ولكن لوجود "بعض الأخطاء" بها ... مدعين أنها تفيدهم فى معرفة بعض الأمور التاريخية وليس الدينية

وإنجيل الطفولة هو أحد تلك الأناجيل المنحولة ويدعى مؤلفه أن إسمه هو "توما الإسرائيلى.

وحقيقة الامر أن من يقرأ هذا الكتيب فسيجده من اول سطر يتحدث عن طفل ليس بعادى بل مريض نفسيا ملئ بالحقد وصدق فيه المثل المصرى الشهير "جاء ليكحلها .... عماها" فالكاتب المذكور أراد تحويل طفولة المدعو يسوع إلى ألوهية بإبراز المعجزات .... فحولها إلى جهوليه.

والقارئ لهذا الإنجيل سيجد نفسه أما طفل حقود شرير عاق لوالديه ولمعلميه طفل (أو إله) يهوى القتل وإيذاء الأخرين دون سبب واضح نرجسى الشخصى غريب الأطوار.

بإختصار فقد نعتبره إله للشر ... بدلا من إله المحبة كما يدعى النصارى.

تعالوا نستعرض هذه الأكذوبة.
------

بدأ يسوع "معجزاته" فى سن الخامسة حيث كسر الوصية يوم السبت حيث كان يلعب على ضفة أحد الانهار و عمل طينا شكل منها 12 على هيئة طيور ( عصفور الدوري ) وكان يوم السبت حين عمل هذه الأمور. لكن كان هناك العديد من الأطفال يلعبون معه. .... ثم , رأى احد اليهود الذي كان يفعله يسوع حين كان يلعب يوم السبت.وفي الحال ذهب واخبر أبو يسوع ,يوسف , (قائلا له ) " انظر , ابنك عند النهر واخذ طينا وشكل منه اثناعشر طيرا وانتهك يوم السبت؟" .... فذهب يوسف الى المكان ورآه ,فصرخ فيه " لماذا تفعل هذه الأشياء الغير مسموح بها في السبت؟" .... لكن يسوع على أية حال , صفق بيديه وصاح في طيور ( الطين ) قائلا " اذهبي, طيري , وتذكريني الآن أنك اصبحت حية " فطارت الطيور وهي تغرد. ....
(7) حين رأى اليهود هذا, ذهلوا. وبعد ان غادروا وصفوا لقوادهم ما شاهدوا من أعمال عيسى.
(ولا ندرى لماذا يطلب يسوع من كل الناس أن يتذكروه ... فنجد تلك الكلمة تككر كل عدة كلمات)
=====

بل ولم يكتفى يسوع بخلق طيور فقط بل أنه "إنتقم" من طفل فى مثل سنه لانه بدد الماء الذى جمعه يسوع من النهر أثناء لعبه على الشاطئ ... "غضب" يسوع جدا وفى الحال "ذبل" الطفل ومات ....
(فهل هم متأكدون أن هذا الناسوت لم ينفصل عن اللاهوت أبدا؟؟؟!!!!).
====

ويستمر يسوع فى ممارسة هوايته فى "الحقد" و"الإنتقام" .... بعد ذلك, كان يسوع ماراً في القرية وكان احد الأطفال يركض فاصطدم بقوة بكتف يسوع, فقال له يسوع," سوف لن تكمل رحلتك." .... (2) وفي الحال, سقط ومات.
====

وبعدما إشتكاه أباء الأطفال الذين قتل يسوع أولادهم .... فما كان منه إلا أن قال يسوع لأبيه يوسف " أعلم ان الكلمات التي اقولها ليست لي, وبرغم ذلك سأصمت من اجل خاطرك, لكن هؤلاء الناس سينالون عقابهم." ...... وفي الحال عميت عيون الذين اتهموه.

أما الناس فحين علموا ما فعله اصيبوا بهلع شديد ولم يدروا ماذا يصنعون, وتحدثوا عنه قائلين " كل كلمة يقولها, طيبة او خبيثة تصبح حدثا ومعجزة."
(ولاندرى لماذا غضب إله المحبة من شكوى الناس بقتل أبنائهم؟ فهل امره اللاهوت بذلك حيث قال " أعلم ان الكلمات التي اقولها ليست لي" فمن قالها له؟ لاهوته؟؟؟!!!).
ولما شد يوسف أذن يسوع بشده ... غضب الطفل جدا ... وذكر يوسف أنه "ليس له" وطلب من يوسف الأ يزعجه مرة اخرى وإلا ناله مانال غيره ....

(هل للعقوق معنى أخر؟)
=====

وعندما أراد يوسف ان يعلم يسوع "الرب" كيف يقرأ و يكتب ... أخذه إلى معلم يدعى زكا.
وقبل ان يبدا "الرب فى تعلم الأبجدية (أ ... ب ... ت ... ث .... ) يعطى يسوع (ذو الخمسة أعوام) زكا درسا فى أنه الرب ويعلم كل شئ ويعلم عمره وكم سيعيش
بل وبعدما رأى الناس "معجزات" يسوع السابقة فى القتل والإصابة بالعمى لكل من يلمسه حتى يطلق يسوع معجزة معجزاته الكبرى عندما يخبرهم يسوع عن "الصليب" الذى ينتظره
وعندما غضب اليهود من الطفل ذو الخمسة سنوات ... ولكن لم يستطيعوا فعل شئ فقد كان الطفل خوفا من بطشه .... يسبهم "إله المحبة" قائلا " انا اسخر منكم! لأني اعلم انكم مذهولون من الأمور التافهة ولديكم عقول صغيرة."

المهم: بعد أن أدخلوا الطفل الفصل الدراسى ... وبدأ زكا فى تعليمه اليونانية .... فلم يرد الطفل مده طويلة ... فضربه المعلم على رأسه .... فوبخه يسوع بشده قائلا يا منافق, اذا كنت تعلم , فعلمني الألفا أولا ثم سأصدق ما تقوله عن البيتا؟" .... ثم بدأ يعلم المعلم عن الحرف الأول. ولم يكن المعلم قادرا كفاية ليقول أي شيء.

وأحس يسوع بنشوة الإنتصار فقال قال " الآن , الغير مثمر سيثمر والأعمى سيرى والأصم في فهم قلبه سيسمع. ..... (2) انا هنا من الأعلى لأنقذ من في الأسفل وادعوهم لأمور أعلى, كما أمرني الذي اسرلني إليكم."..... (3) وحين أتم الطفل كلامه, رفعت اللعنة في الحال عن من كان واقعا تحت لعنته.

ويستمر مسلسل حوادث قتل "الاطفال" فى عهد يسوع الطفولى المبارك .... فيقع طفل من أعلى منزل وإتهمه أهله بقتله .... فقفز يسوع عن السقف ووقف بجانب جثة الطفل وصرخ بصوت عال وقال " زينو , - وهذا كان اسمه – " انهض , كلمني , هل انا من تسبب بسقوطك؟" .... فقام وقال في الحال " كلا يا سيدي , انت لم توقعني ولكنك اقمتني ..... وحين رؤوا هذا , تملكتهم الرهبة. ومجد أبوين الطفل الله لهذه المعجزة التي حدثت وسجدوا ليسوع.

وتتكرر معجزات يسوع البناءة .... فهذا قاطع أخشاب تقطع قدمه فيلمسها يسوع فتشفى وكالعاده يسجد له الناس ليسوع قائلين " حقا , روح الله تسكن في هذا الطفل."

ولما رأت أمه مايحدث "قبلته" بفتح الباء .... وإدخرت فى قلبها الامور الغامضه التى كان يعملها ....
(ولا أدرى بالظبط لماذا إدخرت هذه الامور .... ألا تعلم قصة حملها به؟ .... ألا تسمع عن الناس الذين "يسجدون" له جيئة وذهابا؟).

ولا تستمر معجزات يسوع مع البشر فقط بل ومع الجماد .... فهذا ابوه النجار يعمل سريرا ولكن أحد الألواح كان قصيرا .... وبطريقة الجلا جلا ... يجعله يسوع مساوى لإخوته الألواح.

وكأنه لم تكن كل المعجزات السابقة كافيه ليوسف ليؤمن "بألوهية" يسوع الصغير ... فكنجار أقنعه تطويل الخشب .... ويبارك نفسه أن وهبه الله هذا الطفل.

وهنا يقرر يوسف إعادة محاولة تعليم يسوع فيأخذه لمعلم أخر

فيذهب للمعلم الجديد ويفعل معه مافعل بـ "زكا" فيضربه المعلم فتكون النتيجة هذه المره أن بغضب عليه يسوع .... فيفقد المعلم وعييه ويسقط على وجهه.

أما يوسف المسكين فيحبس يسوع خوفا من بطشه "بالبشرية" .... ويكرر معلم أخر (لم يتعظ بمن قبله) التجربة فيذهب معه يسوع سعيدا لاندرى لماذا هذه المره .... ويمسك يسوع كتاب . فقرأ الحروف فيه. وفتح فمه . وتكلم بالروح القدس وعلم الشريعة للواقفين هناك.

أما المعلم فقد كان سعيدا بالطفل جدا وأعاده لأبوه .... قائلا انني استقبلت الطفل كطالب لكن بما انه مليئ بالنعمة والحكمة اسألك يا اخي ان تأخذه لبيتك .... ويبتسم يسوع لعودته للبيت .... ولذلك يقرر أن يشفى المعلم السابق .... فيشفى فى الحال.

وتستمر معجزات يسوع .... فهذا يوسف تعضه أفعى وكاد يموت فيشفيه يسوع وذلك طفل رضيع يموت يحييه يسوع .... ويقول الحاضرون "اليهود المؤمنين بالله الواحد" ...... " حقا, إما ان يكون هذا الطفل إلها أو ملاك الله لأن كل كلماته تتحقق أفعالا."

وبعد سنه (يسوع فى السادسه) يموت رجل سقط فيحييه يسوع .... فيقوم الرجل ويسجد له كأنه كان يراه وهو ميت.

ويتوالى مسلسل "السجود" ليسوع ذهابا ورجعة

وحين بلغ الثانية عشره.... بعد عيد الفصح تاه يسوع وغادر إلى أورشليم .... وبعد ثلاثة أيام , وجدوه في المعبد جالسا بين وسط المعلمين ويستمع للشريعة ويسألهم. .... صحيح هو درس الشريعة سالفا عند المعلم كما سبق وذكرنا سالفا .... ونقول إن كنت كذوبا فكن ذكورا .... فالأصح أن يقول "ويعلمهم" وليس يستمع.
وعندما وجدته امه فى المعبد .... باركها الجالسون على طفلها النابغة ... وكما سبق أيضا إدخرت ماحدث ..... ولا ندرى من ماذا ادخرته؟؟؟ بعد كل تلك المعجزات
تمت طفولة يسوع
بعدما قرئنا كل ماسبق .... فهل للكذب وجه أخر؟

أشك ... فلطالما عاش النصارى وتعلموا وعلموا اولادهم الإيمان بمعجزات حتى ولو كانت وهميه وفى معظم الأحيان كاذبه مثل معجزة "قطم" جبل المقطم وغيرها من الأكاذيب .... فتكون النتيجة أن ينسج أحدهم مثل الأكاذيب عاليه .... خالقا إله "الغــــــضب" وليس إله المحبة الذى يزعمون

ولله فى خلقه شئون

أ الشرقاوى
منى محمد
07-11-2006, 02:46 PM
حقد وقتل وانتقام هذه شقاوة اطفال فعندما يكون الرب طفلا فلا عجب
لماذا يبدأ الله (تعالى عما يصفون) من أول كونه جنين و يمر بمراحل الطفولة و ما الى ذلك؟ ما هى الحكمة من ذلك فمراحل تطول الانسان معروفة بالفطرة منذ بدء الخليقة فما الهدف منها هنا؟

وجدوه في المعبد جالسا بين وسط المعلمين ويستمع للشريعة ويسألهم. .... صحيح هو درس الشريعة سالفا عند المعلم كما سبق وذكرنا سالفا ....
اليس من المفترض انه الرب؟!!!! اى انه من وضع الشريعة وهو يعلم ما بداخل العباد؟ كيف يستمع و يتعلم اذا؟!! كيف ياتوا له بمعلم ومن المفترض انه هو من علم هذا المعلم؟!!

ويقول أحدى النصارى ما بيلى فى تفسيره العجيب:
يسوع هو الشخص الوحيد الذى قرر بمحض إرادته ان يأتى الى عالمنا هذا متحملا آلام الصليب وموته الكفارى لرفع خطايانا ، فقد قال "لان ابن الانسان (يسوع) ايضا لم يأت ليُخَدم بل ليخدُم وليبذل نفسه فدية عن كثيرين" (مرقس 10: 45). وتعد عملية الصلب من أبشع عمليات الإعدام، ولقد تعرض يسوع للجلد ثم حمل الصليب حتى الإعياء، وعند مكان الصلب قام صالبيه بتسمير يديه ورجليه على خشبة الصليب وتُرك ليموت بهذه الطريقة المؤلمة. والإنجيل يخبرنا ان هذه الآلام لاتُقاس بالآلام الروحية والنفسية التى لازمت يسوع عندما حمل على نفسه خطايانا وآثامنا

لماذا يأتى الرب ليخدُم؟! و يتحمل كل هذه الالم عن البشر؟ اليس هو الله و فى مقدرته العفو و المسامحة او المعاقبة؟؟؟؟====(((((((هذا كان ردى على تهريج النصارى فى منتدى أقباطهم

---------------------

بسم الله الرحمن الرحيم

شكرا لكل الإخوة الذين تفضلوا بالرد على الموضوع

وجميل جدا الأخ الذى قال بأنه ليس كتاب حواديت ووعدنى بإحضار كتاب ميكى ماوس ... والحقيقة أنى أرى الكتاب المقدس أقل إثارة من ذلك ... فشكرا وانا فى الإنتظار.
-----------

لننظر للموضوع ولكل الأناجيل الاربعة كماهوون القول بانها تكمل بعضها أوكى

كيف أكتشف حمل مريم بالطفل:

نجد فى متى يقول
18أَمَّا وِلاَدَةُ يَسُوعَ \لْمَسِيحِ فَكَانَتْ هَكَذَا: لَمَّا كَانَتْ مَرْيَمُ أُمُّهُ مَخْطُوبَةً لِيُوسُفَ قَبْلَ أَنْ يَجْتَمِعَا وُجِدَتْ حُبْلَى مِنَ \لرُّوحِ \لْقُدُسِ.
19فَيُوسُفُ رَجُلُهَا إِذْ كَانَ بَارّاً وَلَمْ يَشَأْ أَنْ يُشْهِرَهَا أَرَادَ تَخْلِيَتَهَا سِرّاً. 20وَلَكِنْ فِيمَا هُوَ مُتَفَكِّرٌ فِي هَذِهِ \لأُمُورِ إِذَا مَلاَكُ \لرَّبِّ قَدْ ظَهَرَ لَهُ فِي حُلْمٍ قَائِلاً: «يَا يُوسُفُ \بْنَ دَاوُدَ لاَ تَخَفْ أَنْ تَأْخُذَ مَرْيَمَ \مْرَأَتَكَ لأَنَّ \لَّذِي حُبِلَ بِهِ فِيهَا هُوَ مِنَ \لرُّوحِ \لْقُدُسِ. 21فَسَتَلِدُ \بْناً وَتَدْعُو \سْمَهُ يَسُوعَ لأَنَّهُ يُخَلِّصُ شَعْبَهُ مِنْ خَطَايَاهُمْ».
أى أنها "وجدت" حبلى .... من وجدها
ويظهر ملاك فى حلم ليوسف ... ولا أدرى سر الأحلام فى إنجيل متى ولماذا لم يظهر علانية

وبالمقارنة بـ "لوقا"
31وَهَا أَنْتِ سَتَحْبَلِينَ وَتَلِدِينَ \بْناً وَتُسَمِّينَهُ يَسُوعَ. 32هَذَا يَكُونُ عَظِيماً وَ\بْنَ \لْعَلِيِّ يُدْعَى وَيُعْطِيهِ \لرَّبُّ \لإِلَهُ كُرْسِيَّ دَاوُدَ أَبِيهِ 33وَيَمْلِكُ عَلَى بَيْتِ يَعْقُوبَ إِلَى \لأَبَدِ وَلاَ يَكُونُ لِمُلْكِهِ نِهَايَةٌ».
34فَقَالَتْ مَرْيَمُ لِلْمَلاَكِ: «كَيْفَ يَكُونُ هَذَا وَأَنَا لَسْتُ أَعْرِفُ رَجُلاً؟»
35فَأَجَابَ \لْمَلاَكُ: «اَلرُّوحُ \لْقُدُسُ يَحِلُّ عَلَيْكِ وَقُوَّةُ \لْعَلِيِّ تُظَلِّلُكِ فَلِذَلِكَ أَيْضاً \لْقُدُّوسُ \لْمَوْلُودُ مِنْكِ يُدْعَى \بْنَ \للهِ.
على أنه يمكننا دمج القصتين معا
-------------

تعالوا نتأمل هذا العدد قليلا:
22 21وَلَمَّا تَمَّتْ ثَمَانِيَةُ أَيَّامٍ لِيَخْتِنُوا \لصَّبِيَّ ..... وَلَمَّا تَمَّتْ أَيَّامُ تَطْهِيرِهَا حَسَبَ شَرِيعَةِ مُوسَى صَعِدُوا بِهِ إِلَى أُورُشَلِيمَ لِيُقَدِّمُوهُ لِلرَّبِّ 23كَمَا هُوَ مَكْتُوبٌ فِي نَامُوسِ \لرَّبِّ: أَنَّ كُلَّ ذَكَرٍ فَاتِحَ رَحِمٍ يُدْعَى قُدُّوساً لِلرَّبِّ.
الحقيقة أن هذا العدد فى حد ذاته كاف لإنكار ألوهية يسوع التى تدعون وحده

لماذا يحتاجوا لتقديمه لله .......... أليس هو إقنوم من أقانيمه؟
المعرف أن كلاهما (مريم ويوسف يعلموا أنها حامل من الله ..... فهل يحتاج الله أن يختتن؟ ولماذا خلق بعضو ذكرى أصلا؟ ..... هل الله ذكر ام أنثى؟ هل له جنس محدد مثلنا .... تعاليت ربى عما يصفون.

هل تحتاج مريم "للتطهر من حمل ربها؟ هل ربها نجس للتطهر منه؟ )noP)

أن "لوقا" يعترف بنفسه أن يسوع "فاتح رحم" فكيف تنكروا أن يسوع مر من رحم امه دون ان يفتحه؟ ومن قال بذلك؟


33وَكَانَ يُوسُفُ وَأُمُّهُ يَتَعَجَّبَانِ مِمَّا قِيلَ فِيهِ.
هذه الجملة أتت بعد كلام سمعان عن يسوع
هل امه ويوسف فعلا يحتاجوا للتعجب من كلامه بعدما أبلغهم ملاك الرب أنه إبن الله؟ ... لماذا لم يعلموا انه أقنوم من الأقانيم التى تدعون؟
---------------

نواصل التناقضات فى طفولة يسوع:

46وَبَعْدَ ثَلاَثَةِ أَيَّامٍ وَجَدَاهُ فِي \لْهَيْكَلِ جَالِساً فِي وَسْطِ \لْمُعَلِّمِينَ يَسْمَعُهُمْ وَيَسْأَلُهُمْ. 47وَكُلُّ \لَّذِينَ سَمِعُوهُ بُهِتُوا مِنْ فَهْمِهِ وَأَجْوِبَتِهِ.
48 فَلَمَّا أَبْصَرَاهُ \نْدَهَشَا. وَقَالَتْ لَهُ أُمُّهُ: «يَا بُنَيَّ لِمَاذَا فَعَلْتَ بِنَا هَكَذَا؟ هُوَذَا أَبُوكَ وَأَنَا كُنَّا نَطْلُبُكَ مُعَذَّبَيْنِ!» 49 فَقَالَ لَهُمَا: «لِمَاذَا كُنْتُمَا تَطْلُبَانِنِي؟ أَلَمْ تَعْلَمَا أَنَّهُ يَنْبَغِي أَنْ أَكُونَ فِي مَا لأَبِي؟». 50 فَلَمْ يَفْهَمَا \لْكَلاَمَ \لَّذِي قَالَهُ لَهُمَا.
من الواضح هنا ان يسوع كان طفل نجيب ... يسمع ويسال
وكما تعلمون أن إنجيل الطفولة قال أنه كان يعلمهم ولم يقل يتعلم منهم كما قيل فى "لوقا". أى الكلامين اوقع؟

ولماذا لم يفهم يوسف ومريم كلام يسوع؟ ... ألم يعلموا بقصة مولده
الله يكون فى عونكم على أناجيلكم.
-------------

52وَأَمَّا يَسُوعُ فَكَانَ يَتَقَدَّمُ فِي \لْحِكْمَةِ وَ\لْقَامَةِ وَ\لنِّعْمَةِ عِنْدَ \للهِ وَ\لنَّاسِ.
يتقدم عند الله!!!!!!!!!!!!!!!!!!

هل يتقدم عند نفسه؟؟؟؟؟؟؟؟؟
----------

لَمَّا \عْتَمَدَ جَمِيعُ \لشَّعْبِ \عْتَمَدَ يَسُوعُ أَيْضاً.
أنتم تتعمدون للتقرب للرب كما تقولون ............ فلماذا إحتاج يسوع ذلك؟

هل يتقرب إلى أقنومه ؟
---------

الحقيقة ياساده ماهو مذكور عن طفولة يسوع يصرخ بأنه بشر مثلى ومثلكم
لا علاقة له بالله سوى عملة الطيب ودعوته إلى سبيل ربه.

شكرا لكم؟؟؟؟؟====(((((((بهذا الكلام يضلون به النصارى
كلام يفتقد الي المنطق والعقل
لا ادري كيف يقتنع النصارى بهذا الكلام
أقرا أخي الحبيب وتعجب


تخيل نفسك الآن في بحيرة النار

http://www.jahanam.com/skelhell.gif
تخيل أن هذه النار هي نار حقيقية

تخيل أن لهيب النيران يزداد يوما بعد يوم

تخيل أن هذا الصراخ صراخك إلى أبد الآبدين

لا شك أنك سوف تسأل

لماذا ؟

نعم سوف تسأل

لماذا أنا هنا؟
http://www.jahanam.com/zombieDrising.gif
لماذا أنا في هذا العذاب الرهيب

لماذا أنا في هذا الظلام

لماذا البكاء

لماذا صرير الأسنان

لماذا الصراخ والوجع

لماذا لا أتلاشى

لماذا لا يرحمني الله

لماذا، لماذا، لماذا، لماذا، لماذا، لماذا، لماذا، لماذا، لماذا، لماذا، لماذا، لماذا، لماذا،

لماذا، لماذا، لماذا، لماذا، لماذا، لماذا، لماذا

لماذا، لماذا، لماذا، لماذا

لماذا، لماذا

لماذا

كيف بدأت القصة ؟

لقد أخطاء والدانا الأولين

آدم وحواء

وانتقلت خطيتهما إلى كل أولادهم

نعم لقد تسربت جرثومة خطيتهما إلى كل الجنس البشري

لقد اختارا أن يتمردا على الرب الإله

لقد اختارا أن يسمعا لصوت الحية القديمة إبليس

لقد اختارا أن ينفصلا عن الرب المحب

لقد اختارا أن يرفضا محبته والشركة معه

وكذلك كل أولادهم من بعد

وكذلك أنت

نعم أنت
ولأجل ذلك أنت هنا
لقد كنت مثلك كأخ لك
ولكني تبت وقبلت محبته

ولكنك أنت هنا لأنك لم تقبل محبته ولا خلاصه
ولكن ما ذنبي أنا ؟
ليس لك ذنب في خطيتهما

ولا تعتقد أن الله سيحاسبك على خطيتهما

ولكن الإله القدوس سيحاسبك على خطاياك أنت

لقد أخطأ آدم وحواء

وأنت ورثت الخطية عنهما

أنكرت ذلك أم رضيته

ودينونتك ستكون على خطاياك أنت

دينونتك ستكون على المعاصي التي عملتها أنت، وليس على مصيتهم هم

دينونتك ستكون لأنك رفضت خلاصه العظيم؟؟؟؟؟؟====((((الرد الصحيح علي هؤلاء الضالين .


تخيل لو أنك أتيت يوم الدينونه وانت تؤمن بأن يسوع دفع عنك ثمن الخطية .

وإذا بالله الواحد الأحد يسألك .

هل تعقل أني أنا الحكم العدل .......... قبلت أن يدفع المسيح ثمن خطيئتك؟؟

كيف أكون عادل وأنا لم أقتص منك .....ما إقترفت من ذنب ؟؟؟

كيف أكون عادل وأنا أقتص من المسيح ما فعلته أنت !!!!!!!!!

وما ذنب المسيح .......ليدفع هو الثمن ؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟

هل تعتقد أنني تجسدت في المسيح لأدفع ثمن خطيئتك !!!!!!!!!!!!

طيب دفعت هذا الثمن لمن ؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟


أين قلت لك أنني واحد ذو ثلاث أقانيم ................

لا تقل لي رؤيا يوحنا ....

هل نزلت وتجسدت في المسيح ونسيت أن أخبركم بأني ثلاث أقانيم صراحة.....لذلك جئت ليوحنا في الأحلام ...!!!!!!!!

ألم أعطيك العقل لتفكر به .

هل فكرت في كلام المسيح .!!!!

ألم يقل لكم المسيح أن أعظم الوصايا (( اسمع يا اسرائيل الرب الهنا رب واحد ))

ألم يقل لكم المسيح أنه مرسل من قبلي ((لاني لم اتكلم من نفسي لكن الاب الذي ارسلني هو اعطاني وصية ماذا اقول و بماذا اتكلم ))

ألم يقل المسيح (( وهذه الحياة الأبدية أن يعرفوك أنت الإله الحقيقي وحدك ويسوع المسيح الذي أرسلته ))

كيف ساويت بين الراسل والمرسل !!!!!!!!!!!

ألم تقراء في يوحنا (( الحق الحق اقول لكم انه ليس عبد اعظم من سيده و لا رسول اعظم من مرسله ))


فالذي أرسل المسيح أعظم من المسيح الذي تعبده ..............فمن الذي أرسل المسيح ؟؟؟


إن الذي أرسل المسيح هو إله المسيح وإلهكم


ألم تقراء قول المسيح لمريم المجدلية : (( قولي لهم إني أصعد إلى أبي وأبيكم وإلهي وإلهكم ))

إذا كان المسيح هو الإله فمن إله المسيح ؟؟؟؟؟؟


ثم يتوجهه الله جل جلاله للمسيح ويقول له :

(( وَإِذْ قَالَ اللَّهُ يَا عِيسَى ابْنَ مَرْيَمَ أَأَنْتَ قُلْتَ لِلنَّاسِ اتَّخِذُونِي وَأُمِّيَ إِلَهَيْنِ مِنْ دُونِ اللَّهِ قَالَ سُبْحَانَكَ مَا يَكُونُ لِي أَنْ أَقُولَ مَا لَيْسَ لِي بِحَقٍّ إِنْ كُنْتُ قُلْتُهُ فَقَدْ عَلِمْتَهُ تَعْلَمُ مَا فِي نَفْسِي وَلا أَعْلَمُ مَا فِي نَفْسِكَ إِنَّكَ أَنْتَ عَلاَّمُ الغُيُوبِ))

المسيح يتبراء منك يا من تعبده لأنه لم يقل لك أنا الله فإعبدني .

ألم يقل المسيح (( ما كل من يقول لي : يا رب ! يدخل في ملكوت السموات ، بل من يعمل بمشيئة أبي الذي في السموات ))

أين قال المسيح لكم أنا ربكم فإعبدوني ؟؟؟؟؟؟


هل تدرون ماذا سيكون مصيركم وأنتم هكذا اتبعتم قساوستكم بدون استخدامكم للعقل :

سيقول الله لكم :
(( قَالَ ادْخُلُوا فِي أُمَمٍ قَدْ خَلَتْ مِنْ قَبْلِكُم مِّنَ الجِنِّ وَالإِنْسِ فِي النَّارِ كُلَّمَا دَخَلَتْ أُمَّةٌ لَّعَنَتْ أُخْتَهَا حَتَّى إِذَا ادَّارَكُوا فِيهَا جَمِيعًا قَالَتْ أُخْرَاهُمْ لأُولاهُمْ رَبَّنَا هَؤُلاءِ أَضَلُّونَا فَآتِهِمْ عَذَابًا ضِعْفًا مِّنَ النَّارِ قَالَ لِكُلٍّ ضِعْفٌ وَلَكِن لاَّ تَعْلَمُونَ ))

لهذا سيكون مصيركم النار خالدين فيها ..........لأنكم لم تستخدموا العقل الذي وهبكم الله إياه ...

لأنكم عبدتم المسيح ............. من دون الله ..........أو أشركتم المسيح في العبادة مع الله ......



قال تعالي (( يَا أَهْلَ الكِتَابِ لا تَغْلُوا فِي دِينِكُمْ وَلا تَقُولُوا عَلَى اللَّهِ إِلاَّ الحَقَّ إِنَّمَا المَسِيحُ عِيسَى ابْنُ مَرْيَمَ رَسُولُ اللَّهِ وَكَلِمَتُهُ أَلْقَاهَا إِلَى مَرْيَمَ وَرُوحٌ مِّنْهُ فَآمِنُوا بِاللَّهِ وَرُسُلِهِ وَلا تَقُولُوا ثَلاثَةٌ انْتَهُوا خَيْرًا لَّكُمْ إِنَّمَا اللَّهُ إِلَهٌ وَاحِدٌ سُبْحَانَهُ أَن يَّكُونَ لَهُ وَلَدٌ لَّهُ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَمَا فِي الأَرْضِ وَكَفَى بِاللَّهِ وَكِيلاً(171) لَن يَّسْتَنْكِفَ المَسِيحُ أَنْ يَّكُونَ عَبْدًا لِلَّهِ وَلا المَلائِكَةُ المُقَرَّبُونَ وَمَن يَّسْتَنْكِفْ عَنْ عِبَادَتِهِ وَيَسْتَكْبِرْ فَسَيَحْشُرُهُمْ إِلَيْهِ جَمِيعًا(172) ))

صدق الله العظيم




أفيقوا يا نصارى .............. أفيقوا قبل فوات الأوان ...............


العقيدة لا تؤخذ من الأحـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــلام !!!!!!!!!!!!!!!!!!!

العقيدة لا تؤخذ من الأوهــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــام !!!!!!!!!!!!!!!!!

العقيدة لا تؤخذ بتأويل النصوص بإدعاء الإلهــــــــــــــام !!!!!!!!!!!!!

العقيدة لا تخالف العقل والفطرة السليمة الموجودة في كل الآنام !!!

العقيدة واضحة في كل الأديان :

التوراه / سفر التثنية :

(( 6: 4 اسمع يا اسرائيل الرب الهنا رب واحد

6: 5 فتحب الرب الهك من كل قلبك و من كل نفسك و من كل قوتك

6: 6 و لتكن هذه الكلمات التي انا اوصيك بها اليوم على قلبك

6: 7 و قصها على اولادك و تكلم بها حين تجلس في بيتك و حين تمشي في الطريق و حين تنام و حين تقوم

6: 8 و اربطها علامة على يدك و لتكن عصائب بين عينيك

6: 9 و اكتبها على قوائم ابواب بيتك و على ابوابك ))


الإنجيل / مرقس :

((10: 17 و فيما هو خارج الى الطريق ركض واحد و جثا له و ساله ايها المعلم الصالح ماذا اعمل لارث الحياة الابدية

10: 18 فقال له يسوع لماذا تدعوني صالحا ليس احد صالحا الا واحد و هو الله

وأيضا قول يسوع

(( 12: 29 فاجابه يسوع ان اول كل الوصايا هي اسمع يا اسرائيل الرب الهنا رب واحد


القرآن الكريم/ الإخلاص :


((قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ (1) اللَّهُ الصَّمَدُ (2) لَمْ يَلِدْ وَلَمْ يُولَدْ (3) وَلَمْ يَكُنْ لَهُ كُفُوًا أَحَدٌ (4) ))


صدق الله العظيم


ألا هل بلغت اللهم فاشهد

ألا هل بلغت اللهم فاشهد

ألا هل بلغت اللهم فاشهد ؟؟؟؟

غير معرف يقول...

محمد المثل الأعلي / توماس كارليل

لقد أصبح من أكبر العار، على أي فرد متمدن من أبناء هذا العصر أن يصغي إلى ما يظن من أن محمداً خداع مزور وآن لنا أن نحارب ما يشاع من مثل هذه الأقوال ، فإن الرسالة التي أداها ذلك الرسول ما زالت السراج المنير مدة اثني عشر قرناً لنحو مائتي مليون من الناس أمثالنا، خلقهم الله الذي خلقنا، أفكان أحدكم يظن أن هذه الرسالة التي عاش بها، ومات عليها هذه الملايين الفائتة الحصر. أكذوبة وخدعة؟ أما أنا فلا أستطيع أن أرى هذا الرأي أبداً ولو أن الكذب والغش يروجان عند خلق الله هذا الرواج، ويصادفان منهم مثل ذلك التصديق والقبول، فما الناس إلا بلّه ومجانين، وما الحياة إلا سخف وعبث وأضلولة، كان الأولى بها أن لا تخلق.
فوا أسفاه ما أسوأ هذا الزعم وما أضعف أهله واحقهم بالرثاء والرحمة


وبعد، فعلى مَن أراد أن يبلغ منزلة ما في علوم الكائنات أن لا يصدق شيئاً البتة من أقوال أولئك , فإنها نتائج جيل كفر، وعصر جحود والحاد، وهي دليل على موت الأرواح في حياة الأبدان، ولعل العالم لم ير قط رأياً أكفر من هذا والأم.
وهل رأيتم قط معشر الإخوان أن رجلاً كاذباً يستطيع أن يوجد ديناً، أن الرجل الكاذب لا يقدر أن يبني بيتاً من الطوب! فهو إذا لم يكن عليماً بخصائص الجير والجص والتراب وما شاكل ذلك فما ذلك الذي يبنيه ببيت، وإنما هو تل من الانقاض، وكثيب من أخلاط المواد، نعم وليس جديراً أن يبقى على دعائمه اثني عشر قرناً، يسكنه مائتا مليون من الأنفس، ولكنه جدير أن تنهار أركانه فينهدم فكأنه لم يكن.
ثم إذا نظرت إلى كلمات العظيم. شاعراً كان أو فيلسوفاً أو نبياً أو فارساً أو ملكاً، ألا تراها ضرباً من الوحي! والرجل العظيم في نظري مخلوق من فؤاد الدنيا وأحشاء الكون، فهو جزء من الحقائق الجوهرية للأشياء، وقد دلّ الله على وجوده بعدة آيات، أرى أن أحدثها وأجدها هو الرجل العظيم الذي علّمه الله العلم والحكمة، فوجب علينا أن نصغي إليه قبل كل شيء.
وعلى ذلك فلسنا نعد محمداً هذا قط رجلاً كاذباً متصنعاً يتذرع بالحيل والوسائل إلى بغيه، أو يطمح إلى درجة ملك أو سلطان، أو غير ذلك من الحقائر والصغائر، وما الرسالة التي أداها إلا حق صراح، وما كلمته إلا صوت صادق صادر من العالم المجهول، كلا، ما محمد بالكاذب ولا الملفق وإنما هو قطعة من الحياة قد تفطر عنها قلب الطبيعة فإذا هي شهاب قد أضاء العالم أجمع، ذلك أمر الله، وذلك فضل الله يؤتيه مَن يشاء، والله ذوالفضل العظيم، وهذه حقيقة تدمغ كل باطل وتدحض حجة القوم الكافرين.
ـ العرب وصفة جزيرة العرب:
كانت عرب الجاهلية أمة كريمة، تسكن بلاداً كريمة، وكأنما خلق الله البلاد وأهلها على تمام وفاق. فكان ثمة شبه قريب بين وعورة جبالها ووعورة أخلاقهم، وبين جفاء منظرها وجفاء طباعهم، وكان يلطف من قسوة قلوبهم مزاج من اللين والدماثة، كما كان يبسط من عبوس وجود البلاد، رياض خضراء وقيعان ذات أمواه وأكلاء، وكان الاعرابي صامتاً لا يتكلم إلا فيما يعنيه، إذ كان يسكن أرضاً قفراً يبابا خرساء، تخالها بحراً من الرمل يصطلي جمرة النهار طوله، ويكافح بحر وجهه نفحات القرّ ليله.
ولا أحسب أناساً شأنهم الانفراد وسط البيد والقفار، يحادثون ظواهر الطبيعة، ويناجون أسرارها إلا أن يكونون أذكياء القلوب، حداد الخواطر، خفاف الحركة ثاقبي النظر، وإذا صح ان الفرس هم فرنسيو المشرق، فالعرب لا شك طليانه، والحق أقول لقد كان أولئك العرب قوماً أقوياء النفوس، كان أخلاقهم سيول دفاقة، لها من شدة حزمهم وقوة ارادتهم أحصن صور وأمنع حاجز، وهذه وأبيكم أم الفضائل، وذروة الشرف الباذخ وقد كان أحدهم يضيفه ألد أعدائه فيكرم مثواه وينحر له فإذا أزمع الرحيل خلع عليه وحمله وشيّعه، ثم هو بعد كل ذلك لا يحجم عن أن يقاتله متى عادت به إليه الفرص، وكان العربي أغلب وقته صامتاً فإذا قال أفصح.
ويزعمون أن العرب من عنصر اليهود، والحقيقة أنهم شاركوا اليهود في مرارة الجد، وخالفوهم في حلاوة الشمائل، ورقة الظرف، وفي ألمعية القريحة، وأريحية القلب، وكان لهم قبل زمن محمد (ع) منافسات في الشعر، يجرونها بسوق عكاظ في جنوب البلاد، حيث كانت تقام أسواق التجارة، فإذا انتهت الأسواق تناشد الشعراء القصائد، ابتغاء جائزة تجعل للأجود قريضاً، والأحكم قافية، فكان الأعراب الجفاة ذوو الطباع الوعرة، يرتاحون لنغمات القصيد، ويجدون لرناتها أية لذة فيتهافتون على المنشد كالفراش، ويتهالكون.
ـ مولد محمد ونشأته:
وكان بين هؤلاء العرب التي تلك حالهم، ان ولد محمد (ع) عام 580 ميلادية، وكان من أسرة هاشم من قبيلة قريش، وقد مات أبوه عقب مولده، ولما بلغ عمره ستة أعوام توفيت أمه ـ وكان لها شهرة بالجمال والفضل والعقل، فقام عليه جده وهو شيخ قد ناهز المائة من عمره وكان صالحاً باراً، وكان ابنه عبدالله أحب أولاده إليه، فأبصرت عينه الهرمة في محمد صورة عبدالله، فأحب اليتيم الصغير بملء قلبه، وكان يقول ينبغي أن يحسن القيام على ذلك الصبي الجميل، الذي قد فاق سائر الأسرة والقبيلة حسناً وفضلاً، ولما حضرت الشيخ الوفاة والغلام لم يتجاوز العامين، عهد به إلى أبي طالب أكبر أعمامه رأس الأسرة بعده، فرباه عمه ـ وكان رجلاً عاقلاً كما يشهد بذلك كل دليل ـ على أحسن نظام عربي.
صدق محمد منذ طفولته:
ولحظ عليه منذ فتائه أنه كان شاباً مفكراً، وقد سماه رفقاؤه الأمين ـ رجل الصدق والوفاء ـ الصدق في أفعاله وأقواله وأفكاره، وقد لاحظوا أن ما من كلمة تخرج من فيه إلا وفيها حكمة بليغة، وأني لأعرف عنه أنه كان كثير الصمت، يسكت حيث لا موجب للكلام، فإذا نطق، فما شئت من لب وفضل وإخلاص وحكمة، لا يتناول غرضاً فيتركه إلا وقد أنار شبهته، وكشف ظلمته، وأبان حجته، واستثار دفينته، وهكذا يكون الكلام وإلا فلا، وقد رأيناه طول حياته، رجلاً راسخ المبدأ، صارم العزم، بعيد الهمة، كريماً براً رؤفاً تقياً فاضلاً حراً ـ رجلاً شديد الجد مخلصاً، وهو مع ذلك سهل الجانب، لين العريكة، جم البشر والطلاقة، حميد العشرة، حلو الايناس، بل ربما مازح وداعب.
ـ محمد بريء من الطمع الدنيوي:
ويزعم المتعصبون من النصارى والملحدون أن محمداً لم يكن يريد بقيامه إلا الشهرة الشخصية، ومفاخر الجاه والسلطان، كلا وأيم الله، لقد اكن في فؤاد ذلك الرجل الكبير ابن القفار والفلوات. المتوقد المقلتين العظيم النفس، المملؤ رحمة وخيراً، وحناناً وبراً، وحكمة وحجى، واربة ونهى ـ أفكار غير الطمع الدنيوي، ونوايا خلاف طلب السلطة والجاه.
ـ ابتداء البعثة:
فلما كان في الأربعين من عمره وقد خلا إلى نفسه في غار بجبل (حراء) قرب مكة شهر رمضان، ليفكر في تلك المسائل الكبرى، إذا هو قد خرج إلى خديجة ذات يوم وكان قد استصحبها ذلك العام وأنزلها قريباً من مكان خلوته، فقال لها انه بفضل الله قد استجلى غامض السر، واستثار كامن الأمر، وانه قد أنارت الشبهة، وانجلى الشك وبرح الخفاء وان جميع هذه الأصنام محال وليست إلا أخشاباً حقيرة، وان لا إله إلا الله وحده لا شريك له فهو الحق وكل ما خلاه باطل، خلقنا ويرزقنا. وما نحن وسائل الخلق والكائنات إلا ظل له وستار يحجب النور الأبدي والرونق السرمدي، الله أكبر ولله الحمد.
ـ الوحي وجبريل:
فمن فضائل الاسلام: تضحية النفس في سبيل الله، وهذا أشرف ما نزل من السماء على بني الأرض، نعم هو نور الله قد سطع في روح ذلك الرجل، فأنار ظلماتها، هو ضياء باهر، كشف تلك الظلمات التي كانت تؤذن بالخسران والهلاك، وقد سماه محمد (ع) وحياً و(جبريل)، وأينا يستطيع أن يحدث له اسماً؟ ألم يجيء في الانجيل أن وحي الله يهبنا الفهم والادراك؟ ولا شك أن العلم والنفاذ إلى صميم الأمور وجواهر الأشياء، لسر من أغمض الأسرار لا يكاد المنطقيون يلمسون منه إلا قشوره، وقد قال نوفاليس: (أليس الإيمان هو المعجزة الحقة الدالة على الله؟) فشعور محمد إذ اشتعلت روحه بلهيب هذه الحقيقة الساطعة، بأن الحقيقة المذكورة هي أهم ما يجب على الناس علمه لم يك إلا أمراً بديهياً.
ـ معنى كلمة محمد رسول الله:
وكون الله قد أنعم عليه بكشفها له: ونجاه من الهلاك والظلمة وكونه قد أصبح مضطراً إلى اظهارها للعالم أجمع ـ هذا كله هو معنى كلمة (محمد رسول الله) وهذا هو الصدق الجلي والحق المبين.
ـ الرد على القائلين بأن الاسلام انتشر بالسيف:
وكانت نية محمد حتى الآن أن ينشر دينه بالحكمة، والموعظة الحسنة فقط، فلما وجد أن القوم الظالمين لم يكتفوا برفض رسالته السماوية، وعدم الاصغاء إلى صوت ضميره وصيحة لبه، حتى أرادوا أن يسكتوه فلا ينطق بالرسالة ـ عزم ابن الصحراء على أن يدافع عن نفسه، دفاع رجل ثم دفاع عربي، ولسان حاله يقول أما وقد أبت قريش إلا الحرب، فلينظروا أي فتيان هيجاء نحن، وحقاً رأى فإن أولئك القوم أغلقوا آذانهم عن كلمة الحق، وشريعة الصدق، وأبوا إلا تمادياً في ضلالهم يستبيحون الحريم، ويهتكون الحرمات، ويسلبون وينهبون، ويقتلون النفس التي حرّم الله قتلها، ويأتون كل اثم ومنكر، وقد جاءهم محمد من طريق الرفق والاناة، فأبوا إلا عتواً وطغياناً، فليجعل الأمر إذن إلى الحسام المهند، والوشيج المقوم، وإلى كل مسرودة حصداء، وسابحة جرداء وكذلك قضى محمد بقية عمره وهي عشر سنين أخرى في حرب وجهاد، لم يسترح غمضة عين وكانت النتيجة ما تعلمون؟
ولقد قيل كثيراً في شأن نشر محمد دينه بالسيف، فإذا جعل الناس ذلك دليلاً على كذبه فشد ما أخطأوا وجاروا، فهم يقولون: ما كان الدين لينتشر لولا السيف، ولكن ما هو الذي أوجد السيف؟ هو قوة ذلك الدين وانه حق، والرأي الجديد أول ما ينشأ يكون في رأس رجل واحد، فالذي يعتقده هو فرد ـ فرد ضد العالم أجمع، فإذا تناول هذا الفرد سيفاً وقام في وجه الدنيا فقلما والله يضيع، وأرى على العموم أنا لحق ينشر نفسه بأية طريقة، حسبما تقتضيه الحال، أو لم تروا أن النصرانية كانت لا تأنف أن تستخدم السيف أحياناً .. ؟ وحسبكم ما فعل شارلمان بقبائل السكسون، وأنا لا أحفل أكان انتشار الحق بالسيف، أم باللسان أو بأية آلة أخرى.
ـ القرآن واعجازه:
أما القرآن فإن فرط إعجاب المسلمين به وقولهم باعجازه هو أكبر دليل على اختلاف الأذواق في الأمم المختلفة. هذا وان الترجمة تذهب بأكثر جمال الصنعة وسحن الصياغة ولذلك لا عجب إذا قلت ان الأوروبي يجد في قراءة القرآن أكبر عناء، فهو يقرؤه كما يقرأ الجرائد، لا يزال يقطع في صفحاتها قفاراً من القول الممل المتعب، ويحمل على ذهنه هضاباً وجبالاً من الكم، لكي يعثر في خلال ذلك على كلمة مفيدة، أما العرب فيرونه على عكس ذلك لما بين آياته وبين أذواقهم من الملاءمة، ولأن لا ترجمة ذهبت بحسنه ورونقه، فلذلك رآه العرب من المعجزات وأعطوه من التبجيل ما لم يعطه أتقى النصارى، لانجيلهم وما برح في كل زمان ومكان قاعدة التشريع والعمل والقانون المتبع في شؤون الحياة ومسائلها والوحي المنزل من السماء هدى للناس وسراجاً منيراً، يضيء لهم سبل العيش ويهديهم صراطاً مستقيماً، ومصدر أحكام القضاة، والدرس الواجب على كل مسلم حفظه والاستنارة به في غياهب الحياة، وفي بلاد المسلمين مساجد يتلى فيها القرآن جميعه كل يوم مرة، يتقاسمه ثلاثون قارئاً على التوالي وكذلك ما برح هذا الكتاب يرن صوته في آذان الألوف من خلق الله وفي قلوبهم اثني عشر قرناً في كل آن ولحظة، ويقال ان من الفقهاء من قرأه سبعين ألف مرة!!
ـ براءة محمد من الشهوات وتواضعه وتقشفه:
وما كان محمد أخا شهوات، برغم ما اتهم به ظلماً وعدواناً، وشد ما نجور ونخطئ إذا حسبناه رجلاً شهوياً، لا همّ له إلا قضاء مآربه من الملاذ، كلا فما أبعد ما كان بينه وبين الملاذ أية كانت، لقد كان زاهداً متقشفاً في مسكنه، ومأكله، ومشربه، وملبسه، وسائر أموره وأحواله وكان طعامه عادة الخبز والماء، وربما تتابعت الشهور ولم توقد بداره نار وانهم ليذكرون ـ ونعم ما يذكرون ـ أنه كان يصلح ويرفو ثوبه بيده، فهل بعد ذلك مكرمة ومفخرة؟ فحبذا محمد من رجل خشن اللباس، خشن الطعام، مجتهد في الله قائم النهار، ساهر الليل دائباً في نشر دين الله، غير طامح إلى ما يطمح إليه أصاغر الرجال من رتبة أو دولة أو سلطان. غير متطلع إلى ذكر أو شهرة كيفما كانت، رجل عظيم وربكم وإلا فما كان ملاقياً من أولئك العرب الغلاظ توقيراً واحتراماً وإكباراً وإعظاماً، وما كان يمكنه أن يقودهم ويعاشرهم معظم أوقاته، ثلاثاً وعشرين حجة وهم ملتفون به يقاتلون بين يديه ويجاهدون حوله. لقد كان في هؤلاء العرب جفاء، وغلظة، وبادرة، وعجرفية، وكانوا حماة الانوف، أباة الضيم، وعر المقادة صعاب الشكيمة، فمن قدر على رياضتهم، وتذليل جانبهم حتى رضخوا له واستقادوا فذلكم وايم الله بطل كبير، ولولا ما أبصروا فيه من آيات النبل والفضل، لما خضعوا له ولا أذعنوا، وكيف وقد كانوا أطوع له من بنانه.
وظني أنه لو كان أتيح لهم بدل محمد قيصر من القياصرة بتاجه وصولجانه لما كان مصيباً من طاعتهم مقدار ما ناله محمد، في ثوبه المرقع بيده فكذلك تكون العظمة، وهكذا تكون الأبطال.
ـ تأثير الاسلام على العرب وفضله عليهم:
ولقد أخرج الله العرب بالاسلام، من الظلمات إلى النور, وأحيى به من العرب أمة هامدة وأرضاها مدة، وهل كانت إلا فئة من جوالة الأعراب، خاملة فقيرة تجوب الفلاة، منذ بدء العالم، لا يسمع لها صوت ولا تحس منها حركة. فأرسل الله لهم نبياً بكلمة من لدنه ورسالة من قبله فإذا الخمول قد استحال شهرة، والغموض نبهه، والضعة رفعة، والضعف قوة، والشرارة حريقاً، وسع نوره الأنحاء وعمّ ضوء الأرجاء، وعقد شعاعه الشمال بالجنوب، والمشرق بالمغرب وما هو إلا قرن بعد هذا الحادث حتى أصبح لدولة العرب رجل في الهند ورجل في الأندلس وأشرقت دولة الاسلام حقباً عديدة، ودهور مديدة بنور الفضل والنبل، والمرؤة والبأس، والنجدة. ورونق الحق والهدى على نصف المعمورة، وكذلك الإيمان عظيم وهو مبعث الحياة، ومنبع القوة، وما زال للأمة رقي في درج الفضل، وتعريج إلى ذرى المجد، ما دام مذهبها اليقين ومنهاجها الإيمان، ألستم ترون في حالة أولئك الأعراب ومحمدهم وعصرهم، كأنما قد وقعت من السماء شرارة على تلك الرمال، التي كان لا يبصر بها فضل، ولا يرجى فيها خير. فإذا هي بارود سريع الانفجار وما هي برمل ميت، وإذا هي قد تأججت واشتعلت، واتصلت نيرانها بين غرناطة ودلهي.
ولطالما قلت أن الرجل العظيم كالشهاب من السماء، وسائر الناس في انتظاره كالحطب، فما هو إلا أن يسقط حتى يتأججوا ويلتهبوا


من كتاب" محمد المثل الأعلي " للفيلسوف الانكليزي توماس كارليل"
أبوعبدالله الحنبلي
10-15-2007, 08:43 AM
:(271):محمد نبي كريم / سعيد حوى
إن الكرم في الإسلام طريق من طرق الجنة ، وإن البخل طريق النار . ولذلك فقد كان كرم رسول الله صلى الله عليه وسلم لا يجارى . ولا يبارى . إن الله قد جعل خُمُس الغنائم إليه ، وكانت حصته – عليه الصلاة والسلام – من هذا الخمس الخمس . وقد غنم المسلمون غنائم كثيرة ولو أراد رسول الله صلى الله عليه وسلم أن يجمع مالاً لكان أكثر الخلق مالاً . إن خمس غنائم حنين كان ثمانية آلاف من الغنم وأربعة آلاف وثمان مائة من الجمال وثمانية آلاف أوقية من الفضة وألفاً ومائتين من السبي . هذا الخمس كان لرسول الله صلى الله عليه وسلم وقرباه منه خمساه فكم نتصور غنى الرسول صلى الله عليه وسلم لو أراد أن يجمع مالاً من غزواته كلها من خيبر الغنية وقريظة وبني النضير ...






فإذا علمنا أن مقدار حق رسول الله صلى الله عليه وسلم المعطى له من هذه الأموال مثل هذا وإذا عرفنا أنه كان بالإمكان استثماره وتنميته ثم علمنا بعد ذلك أن رسول الله صلى الله عليه وسلم مات ودرعه مرهونة عند يهودي وأنه أمر أن يوزع ميراثه إن كان على المسلمين ، وأنه ليس لأقاربه من ميراثه شيء ، وأنه ما كان يلبس إلا الخشن ولا ينام إلا على القليل ، وأنه يجوع الأيام وأنه كان يخشى إذا بقي في بيته مال فلم يوزعه على الناس ، إذا عرفت هذا أدركت أي كرم كان عنده صلى الله عليه وسلم وأي نفس طاهرة هذه النفس وأدركت أنها النبوة . وأن غير النبوة لا تجود بهذا الجود وترضى مع القدرة بهذه الحياة . إلا إذا كانت نفساً متأسية برسول الله صلى الله عليه وسلم . وقد شهد على ذلك أقوى الناس شركاً وعناداً وبغضاً له صلى الله عليه وسلم فأسلموا نتيجة ذلك ولعل في ما ذكرناه غنية عن ضرب الأمثلة ولكن في المزيد خيراً .


أخرج الشيخان عن ابن عبسا – رضي الله عنه – قال :


" كان رسول الله صلى الله عليه وسلم أجود الناس وكان أجود ما يكون في رمضان حين يلقى جبريل عليه السلام . وكان جبريل يلقاه في كل ليلة من رمضان فيدارسه القرآن قال : فلرسول الله صلى الله عليه وسلم أجود بالخير من الريح المرسلة " .


وأخرج الشيخان عن جابر بن عبد الله – رضي الله عنه – قال : " ما سئل رسول الله صلى الله عليه وسلم شيئاً قط فقال : لا .. " .


وأخرج الطبراني عن الربيع بنت معوذ بن عفراء – رضي الله عنها – قالت : " بعثني معوذ بن عفراء بصاع من رطب عليه آخر من قثاء زغب إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم وكان النبي صلى الله عليه وسلم ، يحب القثاء ، وكانت حلية قد قدمت من البحرين فملأ يده منها فأعطانيها " .


وفي رواية : " فأعطاني ملء كفي حلياً أو ذهباً " ورواه أحمد بنحوه وزاد : " فقال : تحلي بهذا " .


وأخرج الطبراني في الأوسط عن أم سنبلة – رضي الله عنها – " أنها أتت النبي صلى الله عليه وسلم بهدية فأبى أزواجه أن يقبلنها ، فقلن : إنا لا نأخذ ، فأمرهن النبي صلى الله عليه وسلم فأخذنها ثم أقطعها وادياً .. "


وأخرج ابن جرير عن سهل بن سعد قال : " جاءت امرأة إلى رسول الله ببردة فقالت : يا رسول الله جئتك أكسوك هذه ، فأخذها رسول الله وكان محتاجاً إليها فلبسها ، فرآها عليه رجل من أصحابه ، فقال : يا رسول الله ما أحسن هذه اكسنيها فقال : نعم . فلما قام رسول الله لامه أصحابه وقالوا : ما أحسنت حين رأيت رسول الله أخذها محتاجاً إليها ثم سألته إياها وقد عرفت أنه لا يسأل شيئاً فيمنعه . قال : والله ما حملني على ذلك إلا رجوت بركتها حين لبسها رسول الله لعلي أكفن فيها " .


وأخرج أحمد عن أنس : " أن رسول الله لم يسأل شيئاً على الإسلام إلا أعطاه ، قال : فأتاه رجل فأمر له بشاء كثير بين جبلين ما شاء الصدقة ، قال : فرجع إلى قومه فقال : يا قوم ! أسلموا فإن محمداً يعطي عطاء ما يخشى الفاقة " .


وزاد في رواية : " فإن كان الرجل ليجيء إلى رسول الله ما يريد إلا الدنيا فما يمسي حتى يكون دينه أحب إليه وأعز عليه من الدنيا وما فيها " .


وأخرج ابن عساكر في قصة إسلام صفوان بن أمية عن عبد الله بن الزبير ما يلي :


" وخرج رسول الله قبل هوازن وخرج معه صفوان وهو كافر وأرسل إليه يستعيره سلاحه فأعار سلاحه مائة درع بأداتها . فقال صفوان : طوعاً أو كرهاً . فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : عارية رادة فأعاره . فأمر رسول الله صلى الله عليه وسلم فحملها إلى حنين فشهد حنيناً والطائف ثم رجع رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى الجعرانة فبينما رسول الله يسير في الغنائم ينظر إليها – ومعه صفوان ابن أمية فجعل صفوان بن أمية ينظر إلى شعب ملاء نعماً وشاء ورعاء فأدام النظر إليه ورسول الله صلى الله عليه وسلم يرمقه فقال : أبا وهب يعجبك هذا الشعب . قال : نعم . قال : هو لك وما فيه .


فقال صفوان عند ذلك : ما طابت نفس أحد بمثل هذا إلا نفس نبي ، أشهد أن لا إله إلا الله وأشهد أن محمداً عبده ورسوله ، وأسلم مكانه " .


هذه نماذج من الكرم تضيع بجانبها كل قصص الكرم المعروفة المشهورة عند الناس . كرم يجعل صاحبه يعيش حياة الجهد والمشقة والفاقة ، حياة لا يطيقها أحد غيره هو وعياله ، مع هذا الملك العريض الواسع ، والسلطان الكبير والواردات الكثيرة ، وزيادة على ذلك أنه لو أراد من أموال المسلمين شيئاً لخاصة نفسه لكان المسلمون في ذلك كراماً . وله الحق في ذلك أليس هو مدبر شؤونهم ومعلمهم ، ولكن هذا كله لم يحدث ، إنه كرم في النفس يمنع صاحبه عن التطلع إلى أموال الآخرين ، وكرم في النفس لا يقوم معه من ملك صاحبه شيء . إنها أخلاق النبوة العربية الهاشمية المصطفاة سليلة إبراهيم عليه السلام .
أبوعبدالله الحنبلي
10-15-2007, 08:44 AM
http://www.imanway1.com/horras/images/icons/icon38.gif وما أرسلنناك إلا رحمة للعالمين

الناس الذين يخوضون المعارك ويسوسون البشر ، تقسو قلوبهم وتجف دموعهم ، ونادراً ما تجد الموغل في ذلك
متصفاً بصفة الرحمة ، ولكن رسول الله صلى الله عليه وسلم ومن اقتدى به ليسوا من هذا الطراز ، فمهما شئت عندهم من شجاعة وقوة وشدة وصبر وجدت ، ولكنها صفات لا تطغى على خلق الرحمة أبداً ، بل كما أن هذه الصفات في كمالها فكذلك خلق الرحمة عنده صلى الله عليه وسلم في كماله




، وقد رأيته في فقرة سابقة كيف تفيض عينه صلى الله عليه وسلم في كثير من المواقف رحمة وشفقة ، وهو الصابر الذي ما عرف أكثر صبراً منه ، والمقاتل الذي ما عرف أكثر حنكة منه ، يفيض قلبه بالرحمة فيبكي وتدمع عيناه ، وقد يسمع صوت بكائه ؛ إنها نفس تجيش جيشاً ببحار الرحمة .
2- وهناك مواطن يفقد فيها الرحماء رحمتهم ولكن رسول الله صلى الله عليه وسلم لا تفارقه رحمته ، يُؤذى ويُضرب ويُضطهد فيقول : " اللهم اغفر لقومي فإنهم لا يعلمون " ويوم فتح مكة وقد فعلت به ما فعلت ، كان موقفه غير المتوقع كما قص عمر قال : " لما كان يوم الفتح ورسول الله صلى الله عليه وسلم بمكة أرسل إلى صفوان بن أمية وإلى أبي سفيان بن حرب وإلى الحارث بن هشام قال عمر : فقلت :
لقد أمكن الله منهم لأعرفنهم بما صنعوا حتى قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : مثلي ومثلكم كما قال يوسف لإخوته { لا تثريب عليكم اليوم يغفر الله لكم وهو أرحم الراحمين } .
قال : عمر فافتضحت حياء من رسول الله صلى الله عليه وسلم كراهية أن يكون بدر مني ، وقد قال لهم رسول الله صلى الله عليه وسلم ما قال " .
إن المواطن التي تُغلب عادة فيها عواطف الرحمة بعواطف الانتقام أو الانتصار تبقى صفة الرحمة عند رسول الله صلى الله عليه وسلم في محلها لا تطغى على غيرها ولا يطغى غيرها عليها .
وكانت رحمته تسع الناس جميعاً ويحس بها المستضعفون قبل الأقوياء ، يقول عبد الله بن عمرو : " دخل النبي صلى الله عليه وسلم المسجد فجلس إلى الفقراء وبشرهم بالجنة وبدا على وجوههم البشر فحزنت لأنني لم أكن منهم " .
وجاء في صحيح البخاري : " أن النبي صلى الله عليه وسلم ذكر ذات يوم رجلاً أسود فقال : ما فعل ذلك الإنسان ؟ قالوا : مات يا رسول الله ، قال : أفلا آذنتموني ؟ فقالوا : إنه كذا وكذا قصته فحقروا من شأنه ، قال : دلوني على قبره ، فأتى قبره فصلى عليه " .
وقال معاوية بن سويد : " كنا بني مقرن على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم ليس لنا خادم إلا واحدة فلطمها أحدنا فبلغ ذلك رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال : اعتقوها ، فقيل : ليس لهم خادم غيرها ، فقال : فليستخدموها فإذا استغنوا عنها فليخلوا سبيلها " .
وأخرج الشيخان عن أنس –رضي الله عنه- أن نبي الله صلى الله عليه وسلم قال : " إني لأدخل الصلاة وأنا أريد أن أطيلها فأسمع بكاء الصبي فأتجوّز في صلاتي مما أعلم من وجد أمه من بكائه ". وبلغت رحمته الحيوان فكان أرحم الخلق به .
قال عبد الرحمن بن عبد الله : " كنا مع رسول الله في سفر فرأينا حمرة ( طائر مثل العصفور ) معها فرخان لها فأخذناهما فجاءت الحمرة تعرش ( ترفرف ) فلما جاء الرسول صلى الله عليه وسلم قال : من فجع هذه بولدها ردوا ولدها إليها " .
ونهى أن يتخذ الحيوان هدفاً يرمى بالنبال ليتعلم فيه الرمي ، وأمر من يريد الذبح أن يحد شفرته ويريح ذبيحته وألا يذبح الحيوان بمرأى من الحيوان ، إن رحمته بلغت كل شيء .
ولكنها الرحمة التي لا تجاوز حدها :
لما أسر أبا عزة الشاعر أو مرة استعطفه ( أبو عزة ) حتى أطلق سراحه على شرط ألا يقف بعد اليوم ضده ، وتدور الأيام ويدخل أبو عزة المعركة ضد رسول الله صلى الله عليه وسلم فيأسره مرة ثانية ويستعطفه مرة ثانية ولكن رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول : لا يلدغ المؤمن من جحر مرتين ويأمر بقتله . وهذا الذي سنه رسول الله صلى الله عليه وسلم في هذه الحالة هو الذي أخذ به القانون الدولي في القرن العشرين حيث نص على أن الأسير الذي يطلق سراحه بشرط عدم الدخول في المعركة ضد آسريه مرة ثانية إذا أسر بعدها يقتل .
إنها الرحمة التي تفيض حتى تكاد تقتل صاحبها أسى لما يرى من انصراف الخلق عن طريق الجنة إلى طريق النار . حتى يعاتب الله – عز وجل – صاحبَها : { فلعلك باخع نفسك على آثارهم إن لم يؤمنوا بهذا الحديث أسفاً } . إنها رحمة النبوة وإنها صفاتها .
أبوعبدالله الحنبلي
10-15-2007, 08:45 AM
:(271):محمد .. مثال في الصبر / سعيد حوى
- مر معك في مبحث التبليغ صور من صبره صلى الله عليه وسلم على الاضطهاد والتعذيب ، والإيذاء والتجويع والسخرية والردود القبيحة عليه والإهانات المتوالية ، وكل هذا تحمله بصبر . فإذا ما علمنا أن هذه الفترة استغرقت ثلاثة عشر عاماً ، أدركنا مقدار الصبر الذي تمتع به رسول الله صلى الله عليه وسلم . وليس هذا فحسب بل كل ما أصيب به هو أصيب به أتباعه والأذى الذي لحق به لحق بأقاربه وهو الشريف ، وكل هذا يجرح نفس الإنسان ، ويحطم أعصابه ، ومع ذلك فما أبه صلى الله عليه وسلم لهذا كله ، بل تحمّله وتحمّل معه الاتهامات الباطلة بالجنون والكذب والسحر ....,...



والذي جرّب هذه القضايا كلها يعلم كم تحتاج إلى طاقة من الصبر لا تنفد . فإذا ما علمنا أن رسول الله صلى الله عليه وسلم تحمل هذا كله ، وهو يقف من الناس موقف الهجوم على باطلها وموقف الدعوة إلى ما عنده . نعلم أن المسألة هنا أكبر من الصبر ذاته .

2- فإذا ما انتقلنا إلى موطن آخر يمتحن فيه الصبر وهو موطن القتال ، رأينا كذلك عجباً . ولعل أبرز مواقفه الصابرة في الحرب والتي تتحطم فيها أقوى الأعصاب موقفاه يوم أحد ويوم الخندق ، يوم الهزيمة الذي بقي فيه ثابتاً ، ويوم الحصار الذي أخذ بالأنفاس وبقي فيه كله أمل وهاك وصفاً مختصراً لموقفه الصابر في اليومين .

روى مسلم : " أن رسول الله صلى الله عليه وسلم أفرد يوم أحد في سبعة من الأنصار ورجلين من قريش " .

" واستطاع المشركون أن يخلصوا قريباً من النبي صلى الله عليه وسلم فرماه أحدهم بحجر كسر أنفه ورباعيته وشجه في وجهه فأثقله وتفجر منه الدم ، وشاع أن محمداً قتل ، فتفرق المسلمون ودخل بعضهم المدينة وانطلقت طائفة فوق الجبل ، واختلط على الصحابة أحوالهم فما يدرون ما يفعلون " .

" وكان رسول الله صلى الله عليه وسلم ينثل السهام من كنانته ويعطيها سعد بن أبي وقاص يقول : ارم فداك أبي وأمي ، وكان أبو طلحة الأنصاري رامياً ماهراً في إصابة الهدف قاتل دون رسول الله صلى الله عليه وسلم فكان إذا رفع رسول الله شخصه ينظر أين يقع سهمه " .

في هذا اليوم الشديد إذ فرّ المسلمون فلم يبق مع رسول الله صلى الله عليه وسلم إلا هذا العدد القليل ، بقي رسول الله صلى الله عليه وسلم صابراً يدير المعركة التي طرفاها ثلاثة آلاف مقابل أفراد . ولم يهزم ولكنه أصر مع من معه على الاستبسال ، حتى رأى المشركون أن خسارتهم أكبر من ربحهم فتركوهم .

فأي صبر هذا الصبر ؟

ولا ننسى أن نذكر أن شائعة قتل محمد صلى الله عليه وسلم كانت قد راجت والرسول صلى الله عليه وسلم نفسه منع مَنْ عرفه مِن تكذيبها ؛ حتى يثبط قريشاً عن المضي في المعركة ، فإذن هو صبر في أحرج المواقف لا يخرج صاحبه عن كامل التدبير .

ويوم الخندق وقد حوصرت المدينة هذا الحصار الطويل الصعب الذي لم يعرف المسلمون فيه نوماً ولا راحة ، والأحزاب تمطرهم بوابل من الهجمات على الأمكنة الضعيفة ، وتحركات المسلمين متلاحقة من مكان إلى مكان خشية المباغتة وقد طالت الفترة وتعب المسلمون ، وكانوا كما وصفهم الله {إِذْ جَآءُوكُمْ مِّن فَوْقِكُمْ وَمِنْ أَسْفَلَ مِنكُمْ وَإِذْ زَاغَتِ الأَبْصَارُ وَبَلَغَتِ الْقُلُوبُ الْحَنَاجِرَ وَتَظُنُّونَ بِاللَّهِ الظُّنُونَاْ * هُنَالِكَ ابْتُلِيَ الْمُؤْمِنُونَ وَزُلْزِلُواْ زِلْزَالاً شَدِيداً} في هذا الوضع المخيف يأتي الخبر الصاعق أن قريظة نقضت عهدها وقررت القتال وأصبح المسلمون جميعاً معرضين لقتل الأنفس وسبي الذرية ، فأي صبر يحتاجه القائد في تلك اللحظات في ذلك الموقف الذي يحطم الأعصاب .

لقد تقنع رسول الله صلى الله عليه وسلم بثوبه واضطجع ومكث طويلاً حتى إذا هضم المسلمون خطورة موقفهم قام يبث الأمل ويشد العزائم ويرفع المعنويات وهو يقول : " أبشروا بفتح الله ونصره " .

إن خطورة الموقف الشديد لم تؤثر ذرة على أعصاب القائد العظيم بل هو الصبر الذي يربو على الصبر .

3- فإذا ما انتقلنا إلى موطن آخر من المواطن التي يمتحن فيها الصبر ، وهو موطن موت الأولاد والأقارب والأصحاب وقلب رسول الله صلى الله عليه وسلم هو القلب الرحيم ، نجد الصبر الذي يفيض العبرة بلا شكوى ولا ضجر ، وهذه أمثلة من مواقفه في هذه المواطن :

أخرج ابن سعد عن أنس بن مالك – رضي الله عنه – قال :

رأيت إبراهيم وهو يكيد بنفسه بين يدي رسول الله صلى الله عليه وسلم فدمعت عينا رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال رسول الله : " تدمع العين ويحزن القلب ولا نقول إلا ما يرضي ربنا والله يا إبراهيم إنا بك لمحزونون " .

وأخرج ابن سعد أيضاً عن مكحول قال :
دخل رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو معتمد على عبد الرحمن بن عوف – رضي الله عنه – وإبراهيم يجود بنفسه فلما مات دمعت عينا رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال له عبد الرحمن : أي رسول الله ! هذا الذي تنهى الناس عنه متى يرك تبكي يبكوا ، قال : فلما شريت عنه عبرته قال : " إنما هذا رحم وإن من لا يرحم لا يُرحم ، إنما ننهى الناس عن النياحة وأن يندب الرجل بما ليس فيه " .

ثم قال : " لولا أنه وعد جامع وسبيل مئتاء وأن آخرنا لاحق بأولنا لوجدنا عليه وجداً غير هذا وإنا عليه لمحزونون . تدمع العين ويحزن القلب ولا نقول ما يسخط الرب ، وفضل رضاعه في الجنة " .

وأخرج الحاكم عن ابن عباس قال :

" لما قتل حمزة يوم أحد أقبلت صفية تطلبه ، لا تدري ما صنع ، فلقيت عليّاً والزبير فقال علي للزبير : اذكر لأمك ، وقال الزبير لعلي : لا ، اذكر أنت لعمتك ، قالت : ما فعل حمزة ؟ فأرياها أنهما لا يدريان فجاءت النبي صلى الله عليه وسلم فقال : إني أخاف على عقلها فوضع يده على صدرها ودعا فاسترجعت وبكت ، ثم جاء فقام عليه وقد مثّل به ، فقال : لولا جزع النساء لتركته حتى يحصل من حواصل الطير وبطون السباع ، ثم أمر بالقتلى فجعل يصلي عليهم ، فيضع تسعة وحمزة فيكبر عليهم تكبيرات ثم يرفعون ويترك حمزة ، ثم يؤتوا بتسعة فيكبر عليهم سبع تكبيرات ثم يرفعون ويترك حمزة ، ثم يؤتوا بتسعة فيكبر عليهم سبع تكبيرات حتى فرغ منهم " .

وأخرج الطيالسي وأحمد وأبو داود والترمذي وابن ماجه وأبو عوانة وابن حبان عن أسامة ابن زيد – رضي الله عنه – قال :

" كنا عند النبي صلى الله عليه وسلم فأرسلت إليه إحدى بناته تدعوه وتخبره أن صبيّاً لها في الموت . فقال للرسول : ارجع إليها فأخبرها أن لله ما أخذ وله ما أعطى وكل شيء عنده بأجل مسمى فلتصبر ولتحتسب . فعاد الرسول فقال : إنها قد أقسمت لتأتينها ، فقام النبي صلى الله عليه وسلم وقام معه سعد بن عبادة ومعاذ بن جبل وأبي بن كعب وزيد بن ثابت ورجال وانطلقت معهم فرفع إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم الصبي ونفسه تقعقع كأنها في شن ففاضت عيناه فقال له سعد : ما هذا يا رسول الله ؟ قال : هذه رحمة جعلها الله في قلوب عباده إنما يرحم الله من عباده الرحماء " .

4- فإذا ما انتقلنا إلى موطن آخر من المواطن التي يمتحن بها الصبر وهو الصبر على المرض والجوع والفقر . نجد دائماً القمة التي لا يرقى إليها الراقون .

أخرج أحمد والطبراني وهذه رواية الطبراني :

" أن فاطمة ناولت النبي صلى الله عليه وسلم كسرة من خبز الشعير ، فقال : ما هذه ؟ قالت : قرص خبزته فلم تطب نفسي حتى أتينك بهذه الكسرة ، فقال لها : هذا أول طعام أكله أبوك منذ ثلاثة أيام " .

وأخرج ابن سعد والبيهقي عن ابن البحير :

" أصاب النبي صلى الله عليه وسلم جوع يوماً فعمد إلى حجر فوضعه على بطنه ، ثم قال : ألا ربّ نفسٍ طاعمة ناعمة في الدنيا جائعة عارية يوم القيامة ، ألا ربّ مكرم لنفسه وهو لها مهين , ألا ربّ مهين لنفسه وهو لها مكرم " وحسّنه السيوطي .

وأخرج مسلم والترمذي عن النعمان بن بشير – رضي الله عنه – قال :

" ألستم في طعام وشراب ما شئتم ؟ لقد رأيت نبيكم صلى الله عليه وسلم وما يجد من الدقل ما يملأ بطنه ( الدقل : أردأ التمر ) " وفي رواية لمسلم عن النعمان – رضي الله عنه – قال : ذكر عمر – رضي الله عنه – ما أصاب الناس من الدنيا ، فقال : لقد رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم يظل اليوم يلتوي ما يجد من الدقل ما يملأ بطنه " .

وأخرج أبو نعيم في الحلية والخطيب وابن عساكر ، وابن النجار عن أبي هريرة – رضي الله عنه – قال :

" دخلت على النبي صلى الله عليه وسلم وهو يصلي جالساً فقلت : يا رسول الله ! أراك تصلي جالساً فما أصابك ؟ قال : الجوع يا أبا هريرة . فبكيت . فقال : لا تبك يا أبا هريرة ، فإن شدة الحساب يوم القيامة لا تصيب الجائع إذا احتسب في دار الدنيا " .

وأخرج الطبراني وابن حبان في صحيحه عن ابن عباس – رضي الله عنهما – قال :

" خرج أبو بكر –رضي الله عنه- بالهاجرة إلى المسجد ، فسمع عمر رضي الله عنه فقال : يا أبا بكر ما أخرجك هذه الساعة ؟ قال : ما أخرجني إلا ما أجد من حاق الجوع ( أي شدة الجوع ) قال : وأنا –والله- ما أخرجني غيره . فبينما هما كذلك إذ خرج عليهما رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال : ما أخرجكما هذه الساعة ؟ قالا : والله ما أخرجنا إلا ما نجد في بطوننا من حاق الجوع . قال : وأنا – والذي نفسي بيده – ما أخرجني غيره . فقوما فانطلقوا " .

وأخرج ابن ماجه وابن أبي الدنيا عن أبي سعيد –رضي الله عنه-

" أنه دخل على رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو موعوك ، عليه قطيفة فوضع يده فوق القطيفة فقال : ما أشد حماك يا رسول الله . قال : إنا كذلك يشدد علينا البلاء ويضاعف لنا الأجر . ثم قال : يا رسول الله ! من أشد الناس بلاء ؟ قال: الأنبياء . قال : ثم من ؟ قال : العلماء . قال : ثم من ؟ قال : الصالحون " .

وخرج البيهقي عن أبي عبيدة بن حذيفة – رضي الله عنه – عن عمته فاطمة – رضي الله عنها – قالت :

" أتينا رسول الله صلى الله عليه وسلم في نساء نعوده وقد حُمَّ ، فأمر بسِقاء فعلق على شجرة ثم اضطجع تحته فجعل يقطر على فواقه من شدة ما يجد من الحمى فقلت : يا رسول الله ، لو دعوت الله أن يكشف عنك ، فقال : إن أشد الناس بلاء الأنبياء ثم الذين يلونهم ثم الذين يلونهم ثم الذين يلونهم " .

فأنت ترى من هذه الأمثلة أنه ما من موطن من مواطن امتحان الصبر إلا امتحن فيه صبر رسول الله صلى الله عليه وسلم وفي كل مرة نجد عنده الصبر الذي لا يخالطه هلع ، إنها أخلاق النبوة في أعلى كمالات البشر .


ثانياً : نماذج من رحمته صلى الله عليه وسلم (http://www.burhanukum.com/modules.php?name=News&file=article&sid=142)

ثالثا : نماذج من حلمه صلى الله عليه وسلم

1- وله – صلى الله عليه وآله وسلم – من الحلم – كما له من كل خلق – كماله . يغضب للحق إذا انتهكت حرماته وإذا غضب فلا يقوم لغضبه شيء حتى يهدم الباطل وينتهي ، وفيما عدا ذلك فهو أحلم الناس عن جاهل لا يعرف أدب الخطاب ، أو مسيء إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم نفسه يمكن إصلاحه ، أو منافق يتظاهر بغير ما يبطن . تجد حلمه دائماً عجيباً يفوق الحد الذي يتصوره الإنسان ، خاصة وأن حلمه مع القدرة على البطش والقتل والإرهاب .

إذ لا يشك أحد أن رسول الله صلى الله عليه وسلم لو أمر بقتل إنسان لتبادر المئات إلى تنفيذ أمره . بل إن بعضهم لا يحتاجون إلى الأمر بقدر ما يحتاجون إلى الإذن . فلو أذن رسول الله صلى الله عليه وسلم لطارت رؤوس عن كواهل أصحابها قبل أن ينهوا كلامهم . ولكن الرسول الحليم صلى الله عليه وسلم كان يتحمل ويحلم حتى إنك لتراه الحلم مجسماً .

وفي الصحيحين عن أبي سعيد الخدري – رضي الله عنه – قال :

" بينما نحن عند رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو يقسم قسماً إذا أتاه ذو الخويصرة – رجل من بني تميم – فقال : يا رسول الله ! اعدل ، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : ويلك من يعدل إن لم أعدل ! لقد خبت وخسرت ! إذا لم أعدل فمن يعدل ، فقال عمر بن الخطاب – رضي الله عنه - : يا رسول الله ! ائذن لي فيه فأضرب عنقه ، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : دعه ... "

ويوم حنين إذ قسم رسول الله صلى الله عليه وسلم ما قسم ، قال رجل – كما يروي البخاري - : " والله إن هذه لقسمة ما عدل فيها وما أريد بها وجه الله ، فقلت : ( أي عبد الله ) : والله لأخبرن رسول الله صلى الله عليه وسلم فأتيته فأخبرته فقال : من يعدل إذا لم يعدل الله ورسوله ، رحم الله موسى قد أوذي بأكثر من هذا فصبر " .

وروى أحمد عن عائشة قالت : " ما ضرب رسول الله بيده خادماً له قط ، ولا امرأة ولا ضرب بيده شيئاً إلا أن يجاهد في سبيل الله ، ولا خير بين شيئين قط إلا كان أحبهما إليه أيسرهما حتى يكون إثماً فإذا كان إثماً كان أبعد الناس من الإثم . ولا انتقم لنفسه من شيء يؤتي إليه حتى تنتهك حرمات الله فيكون هو ينتقم لله " .

وأخرج الشيخان عن أنس بن مالك : " أن امرأة أتت رسول الله بشاة مسمومة فأكل منها فجيء بها إلى رسول الله فسألها عن ذلك قالت : أردت لأقتلك ، فقال : ما كان الله ليسلطك علي ، أو قال : على ذلك . قالوا : ألا تقتلها ؟ قال : لا ... "

وأخرج ابن جرير عن أنس – رضي الله عنه – قال : " دخل رسول الله صلى الله عليه وسلم يوماً المسجد وعليه برد نجراني غليظ الصنعة ، فأتاه أعرابي من خلفه فأخذ بجانب ردائه حتى أثرت الصنعة في صفح عنق رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال : يا محمد ! أعطنا من مال الله الذي عندك ، فالتفت رسول الله فتبسم فقال : مروا له " .

وأخرج عن أبي هريرة – رضي الله عنه – قال : " كنا نقعد مع رسول الله صلى الله عليه وسلم بالغدوات في المسجد ، فإذا قام إلى بيته لم نزل قياماً حتى يدخل بيته ، فقام يوماً فما بلغ وسط المجلس أدركه أعرابي فقال : يا محمد ! احملني على بعيرين فإنك لا تحملني من مالك ولا مال أبيك ، وجذب بردائه حتى أدركه فاحمرت رقبته فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : لا وأستغفر الله لا أحملك حتى تقيدني قالها ثلاث مرات ثم دعا رجلاً فقال له : احمله على بعيرين . على بعير شعير وعلى بعير تمر " ورواه أحمد .

وأخرج الطبراني عن أبي أمامة – رضي الله عنه – قال :

" كانت امرأة ترافث الرجال ( أي تكلمهم كلاماً بذيئاً ) وكانت بذيئة فمرت بالنبي صلى الله عليه وسلم وهو يأكل ثريداً على طربال فقالت : انظروا إليه يجلس كما يجلس العبد ويأكل كما يأكل العبد .

فقال النبي : وأي عبد أعبد مني ؟
قالت : ويأكل ولا يطعمني .
قال : فكلي .
قالت : ناولني بيدك ، فناولنها .
فقالت : أطعمني مما في فيك ، فأعطاها فأكلت فغلبها الحياء فلم ترافث أحداً حتى ماتت " .

وأخرج أبو نعيم عن عائشة – رضي الله عنها – قالت : " كان رسول الله صلى الله عليه وسلم مع أصحابه فصنعت له طعاماً وصنعت له حفصة طعاماً فسبقتني حفصة فقلت للجارية : انطلقي فاكفئي قصعتها ، فأهوت أن تضعها بين يدي النبي فكفأتها فانكفأت القصعة فانتشر الطعام ، فجمعها النبي وما فيها من الطعام على الأرض فأكلوا . ثم بعثت بقصعتي فدفعها النبي إلى حفصة فقال : خذوا ظرفاً مكان ظرفكم وكلوا ما فيها ، فما رأيته في وجه رسول الله صلى الله عليه وسلم " .

وحلمه صلى الله عليه وسلم أوسع من أن يحاط بجوانبه ، ولولا هذا الحلم ما استطاع أن يسوس شعباً كالعرب يأنف أن يطيع أو ينصاع أو يجرح ، وصدق الله العظيم إذ يقول : {وَلَوْ كُنْتَ فَظّاً غَلِيظَ الْقَلْبِ لاَنْفَضُّواْ مِنْ حَوْلِكَ فَاعْفُ عَنْهُمْ وَاسْتَغْفِرْ لَهُمْ وَشَاوِرْهُمْ فِي الأَمْرِ فَإِذَا عَزَمْتَ فَتَوَكَّلْ عَلَى اللَّهِ}
أبوعبدالله الحنبلي
10-15-2007, 09:03 AM
محمد صلي الله عليه وسلم رجل الدولة الأول سياسيا وعسكريا

الرسول عليه الصلاة والسلام ، كان قائد المسلمين سياسياً وعسكرياً ، وهو الذي سار بهم من نصر إلى نصر . حتى جعل مفاتيح العالم في أيديهم مرات عديدة ولا زال باستطاعة المسلمين أن يسترجعوها إذا تتلمذوا مرة أخرى تلمذة كاملة على يديه عليه الصلاة والسلام .


على أنه وإن ارتبط العمل السياسي بالعمل العسكري . فإن لكل مجال كلام ينفرد به . لذلك فإننا سنقسم الكلام في هذه الفقرة إلى قسمين . الأول في الكلام عن الرسول عليه الصلاة والسلام سياسياً . والثاني عسكرياً ، لنرى كيف أن الرسول عليه الصلاة والسلام في كُلٍّ كان في القمة التي لا يرقى إليها احد ، وهو الأمي الذي لا يعرف قراءة ولا كتابة ، مما يدل على أن المسألة هنا ربانية المبدأ والطريق والنهاية .





أ : الرسول عليه الصلاة والسلام

القِيَادة السياسية العليَا


إن نجاح القيادة السياسية يتوقف على ما يلي :

1 ) على استيعاب هذه القيادة لدعوتها ، وثقتها بها وبأحقيتها ، وثقتها بانتصارها . وعدم تناقض سلوك هذه القيادة مع ما تدعو إليه ، لتكون مواقفهما منسجمة مع هذه الدعوة ، فتكون هذه المواقف كلها لصالح الدعوة ، ولا تكون بيد أعداء الدعوة سلاحاً فعالاً بسبب التناقض ضد الدعوة نفسها .

2 ) وعلى قدرة القيادة على الاستمرار بالدعوة تبليغاً وإقناعاً .

3 ) وعلى قدرة القيادة في استيعاب المستجيبين للدعوة تربية وتنظيماً وتيسيراً .

4 ) وعلى وجود الثقة الكاملة بين القيادة وأتباعها .

5 ) وعلى قدرة القيادة أن تعرف إمكانية الأتباع ، وأن تستطيع الاستفادة من كل إمكاناتهم العقلية والجسمية أثناء الحركة . بحيث يأخذ كل منهم محله الصحيح .

6 ) وعلى قدرة القيادة على أن تحل المشاكل الطارئة بأقل قدر ممكن من الجهد .

7 ) وعلى أن تكون هذه القيادة بعيدة النظر مستوعبة للواقع . فتضرب ضرباتها السيَاسية بشكل محكم .

8 ) وعلى قدرة هذه القيادة أن تصل إلى النصر والاستفادة منه ، وتطبيق مبادئ دعوتها تطبيقاً صحيحاً .

9 ) وعلى قدرة هذه القيادة أن تحكم أمر بناء دولتها إحكاماً بجعلها قادرة على الصمود والنمو على المدى البعيد .

وما عرف التاريخ إنساناً كمل في هذه الجوانب كلها إلى أعلى درجات الكمال غير محمد صلى الله عليه وسلم . مع ملاحظة أن كمالاته هنا جانب من جوانب كمالاته المتعددة التي لا يحيط بها غير خالقها ، وأن كمالاته ونجاحه واستقامة خطواته وانتصاراته وتوفيق الله إياه كل ذلك دليل على أنه رسول الله الذي رباه فأحسن تربيته وأحاطه برعايته .

ولنبدأ باستعراض هذه الجوانب التسع في سيرة رسول الله العملية لنرى برهان كُلٍّ وكماله فيه مع ملاحظة أن خطتنا في هذه الأبحاث الاختصار والإشارة لا التفصيل .


* * *

1 – استيعابه صلى الله عليه وسلم لدعوته نظرياً وعملياً وثقته بها وبانتصارها :

إذا كان هناك إنسان استوعب جوانب دعوته كل الاستيعاب ، ووثق بها وبمصيرها كل الثقة ، وعرف مضمونها كل المعرفة وعرف بداياتها ونهاياتها وأولها وآخرها ومقدماتها ونتائجها ، ولم يتزحزح عن جزء منها ، بل الخطوة الثانية تأتي مكملة للخطوة الأولى وممهدة للخطوة التالية ، فذلك هو محمد رسول الله صلى الله عليه وسلم . فالرسول عليه الصلاة والسلام كان واضحاً تماماً لديه أن منطلق دعوته هو أن الحاكم الحقيقي للبشر لا يجوز أن يكون غير الله ، وأن خضوع البشر لغير سلطان الله وحاكميته شرك ، وأن التغيير الأساسي الذي ينبغي أن يتم في العالم هو نقل البشر من خضوع بعضهم لحاكمية بعض ، إلى خضوع الكل لله الواحد الأحد ، وأن الأمة التي تحمل هذه القضية بكل متطلباتها هي التي سيكون بيدها مفاتيح الحياة البشرية ولها قيادها . ومن هذه البداية وانسجاماً معها ، يقوم كل شيء في حياة البشرية ثانياً ، وحياة الأمة التي تحمله أولاً ، ولنر وضوح هذه الجوانب عنده صلى الله عليه وسلم في بداية الأمر ونهايته .

روى ابن إسحاق عن ابن عباس قال : " لما مشوا إلى أبي طالب وكلموه – وهم أشراف قومه عتبة بن ربيعة وشيبة بن ربيعة وأبو جهل بن هشام وأمية بن خلف وأبو سفيان بن حرب في رجال من أشرافهم – فقالوا : يا أبا طالب إنك منا حيث قد علمت . وقد حضرك ما ترى ، وتخوفنا عليك , وقد علمت الذي بيننا وبين ابن أخيك فادعه فخذ لنا منه وخذ له من ؛ ليكف عنا ولنكف عنه وليدعنا وديننا ولندعه ودينه . فبعث إليه أبو طالب فجاءه فقال : يا ابن أخي ! هؤلاء أشراف قومك قد اجتمعوا إليك ليعطوك وليأخذوا منك قال : فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : كلمة واحدة تعطونيها تملكون بها العرب وتدين لكم بها العجم . فقال أبو جهل : نعم وأبيك وعشر كلمات . قال : تقولون لا إله إلا الله وتخلعون ما تعبدون من دونه فصفقوا بأيديهم " .

وروى ابن إسحاق عن الزهري في قصة عرض الرسول صلى الله عليه وسلم دعوته على بني عامر بن صعصعة ما يلي : " ثم قال له ( أي بحيرة بن فراس ) : أرأيت إن نحن تابعناك على أمرك ثم أظهرك الله على من يخالفك أيكون لنا الأمر من بعدك ؟ قال ( أي رسول الله ) : الأمر لله يضعه حيث يشاء . فقال له : أفنهدف نحورنا للعرب دونك فإذا ما أظهرك الله كان الأمر لغيرنا لا حاجة لنا بأمرك فأبوا عليه " .

قال عدي بن حاتم : " بينما أنا عند رسول الله إذ أتاه رجل فشكا إليه الفاقة .. ثم أتاه آخر فشكا إليه قطع السبيل ، فقال : يا عدي هل رأيت الحيرة ؟ قلت : لم أرها وقد أنبئت عنها . فقال : إن طالت بك حياة لترين الظعينة ترتحل من الحيرة حتى تطوف بالكعبة لا تخاف أحداً إلا الله ... ولئن طالت بك حياة لتفتحن كنوز كسرى . قلت : كسرى بن هرمز ؟ قال : كسرى بن هرمز ، قال عدي : فرأيت الظعينة ترتحل من الحيرة حتى تطوف بالبيت لا تخاف إلا الله ، وكنت فيمن افتتح كنوز كسرى بن هرمز ... "

وقد طالب المشركون رسول الله صلى الله عليه وسلم أكثر من مرة أن يطرد المستضعفين من المسلمين حتى يجلسوا إليه ، وفي كل مرة كان يتنزل قرآن ويكون موقف رسول الله صلى الله عليه وسلم الرفض ، ومن هذه ما أخرجه أبو نعيم عن ابن مسعود قال : مر الملأ ( أي السادة ) من قريش على رسول الله وعنده صهيب وبلال وخباب وعمار – رضي الله عنهم – ونحوهم وناس من ضعفاء المسلمين فقالوا ( أي الملأ مخاطبين رسول الله ) : أرضيت بهؤلاء من قومك ؟ أفنحن نكون تبعاً لهؤلاء ؟ أهؤلاء الذي منَّ الله عليهم ؟ اطردهم عنك فلعلك إن طردتهم اتبعناك قال : فأنزل الله عز وجل :

{وَأَنذِرْ بِهِ الَّذِينَ يَخَافُونَ أَن يُحْشَرُواْ إِلَى رَبهِمْ لَيْسَ لَهُمْ من دُونِهِ وَلِيٌّ وَلاَ شَفِيعٌ لَّعَلَّهُمْ يَتَّقُونَ * وَلاَ تَطْرُدِ الَّذِينَ يَدْعُونَ رَبَّهُمْ بِالْغَدَاةِ وَالْعَشِي يُرِيدُونَ وَجْهَهُ مَا عَلَيْكَ مِنْ حِسَابِهِم من شَيْءٍ وَمَا مِنْ حِسَابِكَ عَلَيْهِمْ من شَيْءٍ فَتَطْرُدَهُمْ فَتَكُونَ مِنَ الظَّالِمِينَ} .. وأخرجه أحمد والطبراني .

من هذه الأمثلة ترى بشكل واضح استيعاب رسول الله صلى الله عليه وسلم لدعوته وثقته بها وبانتصارها ، وانسجام مواقفه معها ، ووضوح طريقه أمامه ، ومعرفته بنهايات ما يريد منها . فلم تضطرب بدايات مواقفه أبداً مع نهاياتها ، بل كل خطوة تأتي تكون مكملة لما قبلها ، وكل تشريع جديد يأتي متمماً لما قبله ، حتى كملت شريعة الله ، وتم دينه وهذا كله ما كان ليتم لولا أن محمداً رسول الله .

وهذا أول ما يلزم العمل السياسي العام ، تجده كأكمل ما يكون عند رسول الله صلى الله عليه وسلم .

ويكفيك لتعرف معنى هذا الذي قدمناه ، أن تعلم أن الناس يعتبرون العمل السياسي الإسلامي عملاً مثالياً لا يستطيعه أي إنسان ، فإذا ما عرفنا بعد ذلك أن الرسول عليه الصلاة والسلام استطاع أن يقود الناس بهذا الإسلام . فلا نجد موقفاً من مواقفه تناقض مع نصوص ومبادئ دعوته ، وعلمت أنه ما من زعيم سياسي ، إلا ويضطر للتناقض ، إما لاحقاً مع سابق ، أو دعوى مع عمل ، أو داخلياًّ مع خارجي ، أدركت مدى الكمال في القيادة المحمدية ، وخاصة إذا عرفت أنه لم يستطع أن يرتفع من حكام الأمة الإسلامية إلى القيادة بالإسلام الكامل بحق إلا أفراد منهم الخلفاء الراشدون الأربعة ، والثالث ثير عليه وقتل ظلماً ، والرابع خُرِجَ عليه وانتصر بعد ذلك خصمه السياسي . أما رسول الله صلى الله عليه وسلم فقد ساس الناس بالإسلام ولم ينزل بالإسلام إلى مستوى الناس بل رفع الناس إلى مستواه . على وتيرة واحدة ونسق واحد ، في الفكر والعمل ، من بداية الدعوة حتى انتقاله صلى الله عليه وسلم على العالم الآخر .


* * *

2 – استطاعته صلى الله عليه وسلم الاستمرار بدعوته تبليغاً وإقناعاً :

إن هناك شيئين أساسيين في العادة . يجب أن يتفطن لهما قادة الحركات السياسية الفكرية الجديدة .

أ – الحرص على استمرار عملية التبليغ والإقناع .

ب- البصر الحكيم بالموقف الذي يتخذ من الخصم .

إن أي دعوة من الدعوات إذا لم تستطع تأمين عملية استمرار التبليغ والإقناع تجمد ، ثم تنحصر ثم تموت ، وأي دعوة من الدعوات لا تتخذ الموقف المناسب من الخصم ، تضرب ضربة ساحقة ثم تزول ، ولنضرب هذا مثالاً : إن الهنود عندما أرادوا تحرير بلادهم من الإنكليز ، اختاروا لنفسهم طريق اللاعنف في العمل . ومعناه عندهم أن لا يجابه الإنسان القوة الظالمة بالعنف بل يتحمل ظلمها بصبر حتى تتغير هي عواطفها ، وترتدع عن غيها ، وفائدة هذا الطريق أنه يكسب صاحبه عطف الناس وعطف الرأي العام خاصة عندما يكون على حق ، وقد نجح الهنود أخيراً في تحرير بلادهم ولم يكلفهم هذا الطريق ضحايا كثيرة . ولو أنهم سلكوا غير هذا الطريق لما استطاعوا وقتذاك أن يصمدوا أمام قوة بريطانيا فيكونوا قد خسروا كثيراً وفشلوا أخيراً .

وأنت عندما تدرس هذين الجانبين في العمل عند رسول الله صلى الله عليه وسلم تجد أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قد نجح فيهما نجاحاً منقطع النظير ، فرغم تألب الجزيرة العربية كلها عليه كما رأينا في الفصل السابق ، ورغم العداء العنيف الذي ووجه به ، ورغم كل شيء فإن عملية التبليغ لم تنقطع لحظة من اللحظات ، ولعل أهم نقطة تلمحها بعد التوحيد أثناء عرض الرسول صلى الله عليه وسلم دعوته على القبائل ، هو إلحاحه على حماية الدعوة ، واستمرارها وتأديتها ، ولقد تجاوز الرسول صلى الله عليه وسلم ثلاثة عشر عاماً من المجابهة للمشركين ، دون انقطاع عن العمل ، مما يدل على مقدار نجاحه في هذا الموضوع .

وأما بالنسبة للأمر الثاني فأنت تلاحظ حكمة مواقفه تجاه العدو ، فهو في مكة ، يصبر ويأمر أتباعه بالصبر ، ولو فعل غير هذا لخسر أتباعه قتلاً ، ولشغل بذلك في قضايا الثأر ، ولما أمكنه أن يتابع عملية التبليغ ، وكسب بهذه الخطة كثيراً من القلوب .

فإذا ما انتقل إلى المدينة رأيت تجدد مواقفه على حسب الظروف الجديدة من معاهدة ، إلى سلام ، إلى حرب ، إلى ضربة هنا ووثبة هناك ، ولكن هذا كله لم يؤثر بتاتاً على عملية تبليغ الحق وإقناع الناس به ، على كل مستوى وبكل وسيلة ملائمة .

وإذا أردت أن تقدر مقدار النجاح المحرز في هذا الطريق فانظر هذه المقارنة :

إن الحركة الشيوعية رغم وسائل القرن التاسع عشر في الدعاية وتفرغ أتباعها فإنها لم تستطع أن تحقق نصراً وتعمم إلا بعد سبعين عاماً من أول بيان أصدره زعيماها .

ولكن الذي حدث بالنسبة للدعوة الإسلامية أن رسول الله صلى الله عليه وسلم عممها خلال ثلاث وعشرين عاماً التعميم الذي يرافقه الإقناع . ولهذا فإننا نقول مطمئنين : إنه لم توجد حركة سياسية تقوم على أساس عقدي ، نجحت كما نجحت دعوة رسول الله صلى الله عليه وسلم وفي فترة قصيرة . وهذا كذلك يدلنا على أن الأمر أكبر من أن يكون – لولا التوفيق الإلهي – لهذا الرسول الأعظم الفذ على مدى التاريخ بين التاريخ .


* * *

3 – قدرته على استيعاب أتباعه تربية وتنظيماً وتسييراً ورعاية :

إن الدعوة العقدية السياسية تصاب من قبل أتباعها بسبب قيادتها من نواح ثلاث :

1 – ألا تقدر هذه الدعوة على أن تربي أتباعها تربية نموذجية ، بحيث يعطى أتابعها صورة حسنة عنها ، مما يؤدي إلى نفور الناس منها كأثر عن نفورهم من أصحابها . فيكون التابع حجة على الدعوة بدلاً من أن يكون حجة لها . وهذا يؤلب الرأي العام ضدها تأليباً خطيراً ويعطي الرأي العام حجة تلو الحجة عليها . وعلى العكس من ذلك إذا ما ربي أفرادها تربية نموذجية حية فإن الناس يؤمنون بهم قبل إيمانهم بدعوتهم ، ويحبونهم قبل أن يعرفوا ما يدينون به ، وكم رجال ضربوا دعوتهم بسلوكهم مع أنهم يحملون دعوة عظيمة .

2 – أن يدخل الدعوة ناس ولا تستطيع هذه الدعوة أن تسخر طاقاتهم في سبيلها . فأمثال هؤلاء يكونون في وضع مشلول ، فلا هم ضد الدعوة ولا هم يقدمون شيئاً لها ، وفي هذه الحالة تكون قيادة الدعوة وحدها متحملة كل مسؤولياتها ، والدعوة إذا كانت على امتداد دائم فإن هذه القيادة ستصبح في وضع لا يسمح لها أن تقوم بكل واجباتها ، وتكون المسألة هكذا ؛ داعية واحد ، ومدعوون كثيرون ، أما في الحالة الأخرى فإنك تجد العكس ، وذلك إذا استطاعت قيادة الدعوة أن تسخر طاقات الأتباع لصالح الدعوة ، لأن المسؤولية وقتذاك يتحملها مجموع الأفراد ، فيكون كل فرد لينوب مناب القائد ، وكل فرد يؤدي دوره . وفي النهاية فمهما توسعت دائرة الدعوة تبقى القيادة على قوة في تحملها .

3 – وعندما لا يحس الأتباع بالرعاية الدائمة ، والملاحظة التامة ، وعندما لا يوضعون فيما يحسن وضعهم به ، أو عندما يحسون بأنهم منسيون ، أو عندما لا يعرف الإنسان محله ومهمته المكلف بها كل هذا يؤثر على نفسية الأتباع ويولد عندهم فتوراً عن الدعوة .

هذه النواحي الثلاث لا بد من تلافيها لأي دعوة تقوم على أساس مبدأ معين وعدم تلافيها يعطل سير الدعوة ويقتلها .

وأنت عندما تدرس حياة الرسول صلى الله عليه وسلم وقيادته لأتباعه تجد تجنبه لهذه الجوانب ، ووجود ما يقابلها بشكل لا مثيل له . بحيث تستغرب بعد كيف انتصرت هذه الدعوة ، وهذه الجماعة ، وكيف توسعت على مر الأيام .

ففي الجانب الأول رأيت البحث السابق عن تربية الرسول صلى الله عليه وسلم وكيف أن الأمة ألإسلامية كل قد وُسعت تربيةً ، وكيف ارتفع الأفراد من طور إلى طور بحيث أصبحوا نماذج يقتدى بها .

وفي الجانب الثاني ترى الحركية الدائمة التي كان يجعل أصحابه دائماً يعيشونها . فإذا أسلم رجل رباه التربية الإسلامية ثم كلفهُ أن يقوم بأعباء الدعوة في جهة من جهاتها ، أو يقوم بجزء من أعبائها ، وفي الجانب الثالث ترى دقة الرسول صلى الله عليه وسلم في الرعاية والعناية والسهر على شؤون الأتباع بشكل عجيب ، ولعل هذا الجانب هو الأحق بالتمثيل هنا لأن الجانبين الآخرين ممثل لهما في هذا المقام !!.

أخرج ابن إسحاق عن أم سلمة أنها قالت : لما ضاقت مكة ، وأوذي أصحاب رسول الله وفتنوا ورأوا ما يصيبهم من البلاء والفتنة في دينهم ، وأن رسول الله لا يستطيع دفع ذلك عنهم ، وكان رسول الله في منعة من قومه ومن عمه ، لا يصل إليه شيء مما يكره ، ومما ينال أصحابه . فقال لهم رسول الله : " إن بأرض الحبشة ملكاً لا يظلم أحد عنده فالحقوا ببلاده ، حتى يجعل الله لكم فرجاً ومخرجاً مما أنتم فيه " وقد وجههم مرتين إلى الحبشة . مرة في السنة الخامسة . ومرة في السنة السابعة ، حيث كان المسلمون مقدمين على أعظم مراحل الاضطهاد ، مرحلة المقاطعة الشاملة .

وعندما قرر الرسول صلى الله عليه وسلم الهجرة إلى المدينة ، وجه أتباعه كلهم قبله ، وبقي في مكة حتى إذا لم يبق إلا من له عذر خرج مهاجراً . وأخرج أحمد عن شداد بن عبد الله قال : قال أبو أمامة : يا عمرو بن عبسة بأي شيء تدعي أنك ربع الإسلام ؟ قال : إني كنت في الجاهلية أرى الناس على ضلالة ولا أرى الأوثان شيئاً ، ثم سمعت عن رجل يخبر أخباراً بمكة ويحدث أحاديث ، فركبت راحلتي حتى قدمت مكة ، فإذا أنا برسول الله مستخف وإذا قومه عليه جراء فتلطفت له فدخلت عليه فقلت : ما أنت ؟ قال : أنا نبي الله ، فقلت : وما نبي الله ؟ قال : رسول الله . قال : قلت الله أرسلك ؟ قال : نعم . قلت : بأي شيء أرسلك ؟ قال : بأن يوحد الله ولا يشرك به شيء وكسر الأوثان وصلة الرّحم . فقلت : من معك على هذا ؟ قال : حر وعبد / أو عبد وحر / وإذا معه أبو بكر بن أبي قحافة وبلال مولى أبي بكر . قلت : إني متبعك . قال : إنك لا تستطيع يومك هذا ، ولكن ارجع إلى أهلك . فإذا سمعت بي قد ظهرت فالحق بي . قال : فرجعت إلى أهلي وقد أسلمت . فخرج رسول الله مهاجراً إلى المدينة ، فجعلت أتخبر الأخبار حتى جاء ركبه من يثرب . فقلت ما هذا المكي الذي أتاكم ؟ قالوا : أراد قومه قتله فلم يستطيعوا ذلك ، وحيل بينهم وبينه ، وتركنا الناس سراعاً . قال عمرو بن عبسة : فركبت راحلتي حتى قدمت عليه المدينة فدخلت عليه فقلت : يا رسول الله أتعرفني ؟ قال : نعم . ألست أنت الذي أتيتني بمكة ؟ قال : قلت بلى .

هذه ثلاثة أمثلة تدلك على مبلغ دقة الرسول صلى الله عليه وسلم في توجيه أصحابه بالشكل الذي يحمون فيه ويأمنون ، وكيف أنه لا ينسى أحداً منهم ، بل يستوعبهم جميعاً برعايته ، وكيف يعدّهم للحظة المناسبة ، وكيف يسيّر كل واحد منهم بحكمة تناسب وضعه .

ولا ننتقل بك من هذا البحث حتى نضرب لك أمثلة أخرى على سهره صلى الله عليه وسلم على حاجات أتباعه الشخصية وتأمينها لهم .

أخرج أحمد والبخاري عن مجاهد أن أبا هريرة كان يقول : والله إن كنت لأعتمد بكبدي على الأرض من الجوع ، وإن كنت لأشد الحجر على بطني من الجوع ، ولقد قعدت يوماً على طريقهم الذي يخرجون منه ، فمر أبو بكر فسألته عن آية من كتاب الله ما سألته إلا ليستتبعني فلم يفعل ، فمر عمر فسألته عن آية من كتاب الله ما سألته إلا ليستتبعني فلم يفعل ، فمر أبو القاسم فعرف ما في وجهي وما في نفسي فقال : أبا هريرة ، قلت له : لبيك يا رسول الله . فقال : الْحقْ واستأذنت فأذن لي فوجدت لبناً في قدح قال : من أين لكم هذا اللبن فقالوا : أهداه لنا فلان – أو آل فلان – قال : أبا هر ! قلت : لبيك يا رسول الله . قال : انطلق إلى أهل الصفة فادعهم لي . قال : وأهل الصفة أضياف الإسلام لم يأووا إلى أهل ولا مال إذا جاءت رسول الله هدية أصاب منها وبعث إليهم منها ، وإذا جاءته الصدقة أرسل بها إليهم ولم يصب منها ، قال : وأحزنني ذلك وكنت أرجو أن أصيب من اللبن شربة أتقوى به بقية يومي وليلتي ، وقلت : أنا الرسول ، فإذا جاء القوم كنت أنا الذي أعطيهم ، وقلت : ما يبقى لي من هذا اللبن ، ولم يكن من طاعة الله وطاعة رسوله بد ، فانطلقت فدعوتهم فأقبلوا فاستأذنوا فأذن لهم فأخذوا مجالسهم من البيت ثم قال : أبا هر ! خذ فأعطهم . فأخذت القدح فجعلت أعطيهم فيأخذ الرجل القدح فيشرب حتى يروى ثم يرد القدح حتى أتيت على آخرهم ، ودفعت إلى رسول الله فأخذ القدح فوضعه في يده وبقي فيه فضلة ثم رفع رأسه ونظر إليّ وتبسم وقال : أبا هر قلت : لبيك يا رسول الله . قال : بقيت أنا وأنت . فقلت : صدقت يا رسول الله . قال : فاقعد فاشرب . قال : فقعدت فشربت ثم قال لي : اشرب فشربت ، فما زال يقول لي اشرب فأشرب حتى قلت : لا والذي بعثك بالحق ما أجد له فيّ مسلكاً ، قال : ناولني القدح فرددت إليه القدح فشرب من الفضلة .

وأخرج أحمد عن ربيعة الأسلمي قال :

كنت أخدم النبي فقال لي : يا ربيعة ألا تزوج ؟ قلت : لا والله يا رسول الله ما أريد أن أتزوج وما عندي ما يقيم المرأة وما أحب أن يشغلني عنك شيء فأعرض عني ، ثم قال لي الثانية : يا ربيعة ألا تزوج ؟ فقلت : ما أريد أن أتزوج ما عندي ما يقيم المرأة وما أحب أن يشغلني عنك شيء فأعرض عني ، ثم رجعت إلى نفسي فقلت : والله لرسول الله أعلم مني بما يصلحني في الدنيا والآخرة ، والله لئن قال لي ألا تزوج ، لأقولن : نعم يا رسول الله . مرني بما شئت . فقال لي : يا ربيعة ألا تزوج ؟ فقلت : بلى مرني بما شئت . قال : انطلق إلى آل فلان حي من ألأنصار كان فيهم تراخ عن رسول الله صلى الله عليه وسلم فقل لهم : إن رسول الله صلى الله عليه وسلم أرسلني إليكم يأمرني أن تزوجوني فلانة لامرأة منهم ، فذهبت إليهم فقلت لهم : إن رسول الله صلى الله عليه وسلم أرسلني إليكم يأمركم أن تزوجوني ، فقالوا : مرحباً برسول الله وبرسول رسول الله صلى الله عليه وسلم ، والله لا يرجع رسول رسول الله صلى الله عليه وسلم إلا بحاجته . فزوجوني وألطفوني وما سألوني البينة . فرجعت إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم حزيناً . فقلت : يا رسول الله ! أتيت قوماً كراماً فزوجوني وألطفوني وما سألوني البينة وليس عندي صداق .

فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : يا بريدة الأسلمي اجمعوا له وزن نواة من ذهب . قال : فجمعوا لي وزن نواة من ذهب ، فأخذت ما جمعوا لي فأتيت النبي صلى الله عليه وسلم قال اذهب بهذا إليهم فقل لهم : هذا صداقها . فأتيتهم فقلت : هذا صداقها ، فقبلوه ورضوه وقالوا : كثير طيب ، قال : ثم رجعت إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم حزيناً فقال : يا ربيعة ما لك حزيناً ؟ فقلت : يا رسول الله ما رأيت قوماً أكرم منهم ورضوا بما آتيتهم وأحسنوا وقالوا : كثير طيب ، وليس عندي ما أولم . فقال : يا بريدة اجمعوا له شاة . قال : فجمعوا له كبشاً عظيماً سميناً ، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : اذهب إلى عائشة – رضي الله عنها – فقل لها : فلتبعث بالمكتل الذي فيه الطعام . قال : فأتيتها فقلت لها ما أمرني به رسول الله صلى الله عليه وسلم فقالت هذا المكتل في سبع آصع شعير ، لا والله لا والله : إن أصبح لنا طعام غيره فخذه . قال : فأخذته فأتيت به النبي صلى الله عليه وسلم وأخبرته بما قالت عائشة ، قال : اذهب بهذا إليهم فقل لهم ليصبح هذا عندكم خبزاً وهذا طبيخاً ، فقالوا : أما الخبز فسنكفيكموه وأما الكبش فاكفونا أنتم ، فأخذنا الكبش أنا وأناس من أسلم فذبحناه وسلخناه وطبخناه فأصبح عندنا خبز ولحم فأولمت ودعوت النبي صلى الله عليه وسلم .

وأخرج أحمد عن أبي برزة الأسلمي – رضي الله عنه – أن جليبيباً كان امرأً يدخل على النساء يمر بهن ويلاعبهن فقلت لامرأتي :

لا تدخلن عليكم جليبيباً ، إن دخل عليكم لأفعلن ولأفعلن .

قال : وكانت الأنصار إذا كان لأحدهم أيّم لم يزوجها حتى يعلم هل للنبي صلى الله عليه وسلم فيها حاجة أم لا . فقال النبي صلى الله عليه وسلم لرجل من الأنصار : زوجني ابنتك ! قال : نعم وكرامة يا رسول الله ونعمة عين ! قال : إني لست أريدها لنفسي ، قال فلمن يا رسول الله ؟ قال : لجليبيب ، قال : أشاور أمها ، فقال : إن رسول الله صلى الله عليه وسلم يخطب ابنتك ، قالت : نعم ونعمة عين ، قال : إنه ليس يخطبها لنفسه إنما يخطبها لجليبيب ، قالت : لجليبيب ، أنيه لجليبيب أنيه ، لا لعمر الله لا نزوجه ! فلما أن أراد ليقوم ليأتي النبي صلى الله عليه وسلم ليخبره بما قالت أمها قالت الجارية : من خطبني إليكم ؟ فأخبرتها أمها . فقالت : أتردون على رسول الله صلى الله عليه وسلم أمره ! ادفعوني إليه فإنه لن يضيعني ! فانطلق أبوها إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فأخبره ، فقال : شأنك بها ، فزوجها جليبيباً ، قال : فخرج رسول الله صلى الله عليه وسلم في غزاة له ، قال : فلما أفاء الله الله عز وجل عليه قال : هل تفقدون من أحد ؟ قالوا : لا . قال : لكني أفقد جليبيباً ، قال : فاطلبوه . فوجدوه إلى جنب سبعة قتلهم ثم قتلوه فقالوا : يا رسول الله ها هو ذا إلى جنب سبعة قتلهم ثم قتلوه ، فأتاه النبي صلى الله عليه وسلم فقال : قتل سبعة ثم قتلوه . هذا مني وأنا منه – مرتين أو ثلاثاً . ثم وضعه رسول الله صلى الله عليه وسلم على ساعديه وحفر له ، ما له سرير إلا ساعد النبي صلى الله عليه وسلم ثم وضعه في قبره ، لم يذكر أنه غسله ، قال ثابت فما كان في الأنصار أيم أنفق منها " .

ولعل في هذه الأمثلة كفاية على إبراز مقدار رعايته صلى الله عليه وسلم لأتباعه واستيعابهم في كل الجوانب .


* * *

4 – الثقة التي كان يتمتع بها صلى الله عليه وسلم عند أتباعه :

للثقة بين الناس وقائدهم أهمية عظيمة جداً عند أصحاب الفكر السياسي ؛ لذلك ترى في أنظمة الحكم الديمقراطية أن الحكومة تبقى حاكمة ما دامت متمتعة بثقة شعبها التي تعرفها ببعض الوسائل ، وقديماً قال كونفوشيوس حكيم الصين : إن الحكومة ينبغي أن توفر لشعبها الثقة بها والحماية له بتوفير أسباب القوة والطعام والشراب وما يلزم . قالوا : فإن لم تستطع أن تؤمن هذه الأشياء الثلاثة قال : تتخلى عن تأمين الطعام والشراب ، قالوا : فإن لم تستطع تأمين الاثنتين الأخريتين قال : تتخلى عن تأمين القوة والحماية ولا تفرط في الثقة " .

وهذا شيء معقول إذ ما ادام الناس واثقين بحكومتهم ومتعاونين معها ، فإنهم يستطيعون بالتالي أن يسدوا النواقص ، أما إذا فقدت الثقة ، فقد تلاشى كل شيء ، وفقدت الأمة قوتها وحمايتها وهذا شيء مجرب ، إن فقدان الثقة يشل العمل السياسي ويميت حركة الأمة ويضعف روحها المعنوية ، ويضرب اقتصادها وبالتالي يهوي بها .

لذلك كان من أهم عوامل نجاح القائد السياسي للأمة ثقة الأمة به ومحبتها له ، فإن هذا إذا وجد يعوض كل النواقص وكل الفراغات ، فإذا ما وضح هذا بشكل عام نقول :

إن تاريخ العالم كله لا يعرف مثلاً واحداً يشبه ما كانت عليه ثقة أتباع الرسول صلى الله عليه وسلم به .

إن ثقة الناس بالقائد الرسول ، كانت ثقة غير متناهية ، يكفي لإدراكها أن ترى بعضاً من مواقف الصحابة في أدق وأصعب وأحرج الأحوال :

في يوم العقبة حيث تم اللقاء بين الرسول صلى الله عليه وسلم والوفد الثاني للأنصار كان من أمرهم ما ذكره ابن هاشم :

قال العباس بن عبادة بن نضلة الأنصاري : يا معشر الخزرج ! هل تدرون علام تبايعون هذا الرجل ؟ قالوا : نعم . قال : إنكم تبايعونه على حرب الأحمر والأسود من الناس . فإن كنتم ترون أنكم إذا أنهكت أموالكم مصيبة وأشرافكم قتلاً أسلمتموه ؟ فمن الآن فهو والله إن فعلتم خزي الدنيا والآخرة ، وإن كنتم ترون أنكم وافوه بما دعوتموه إليه على نهكة الأموال وقتل الأشراف فخذوه فهو والله خير الدنيا والآخرة . قالوا : فإنا نأخذه على مصيبة الأموال وقتل الأشراف ... "

وقال أبو الهيثم بن التيهان : يا رسول الله وإن بيننا وبين الناس حبالاً ( أي أحلافاً وعهوداً ) فلعلنا نقطعها ثم ترجع إلى قومك وقد قطعنا الحبال وحاربنا الناس . فضحك رسول الله صلى الله عليه وسلم من قوله وقال : الدم الدم ، الهدم الهدم ، وفي رواية : بل الدم الدم والهدم الهدم . أنا منكم وأنتم مني ، أحارب من حاربتم وأسالم من سالمتم .

ثم أقبل أبو الهيثم على قومه فقال يا قوم هذا رسول الله صلى الله عليه وسلم أشهد أنه لصادق وأنه اليوم في حرم الله وأمنه وبين ظهري قومه وعشيرته ، فاعلموا أنه إن تخرجوه رمتكم العرب عن قوس واحدة ، فإن كانت طابت أنفسكم بالقتال في سبيل الله وذهاب الأموال والأولاد فادعوه إلى أرضكم فإنه رسول الله حقاً ، وإن خفتم خذلاناً فمن الآن . فقالوا عند ذلك : قبلنا عن الله وعن رسوله ما أعطيانا ، وقد أعطينا من أنفسنا الذي سألتنا يا رسول الله ، فخل بيننا يا أبا الهيثم وبين رسول الله فلنبايعه ، فقال أبو الهيثم : أنا أول من بايع .

وأخرج أحمد من حديث بيعة العقبة :

فقلنا ( أي الأنصار ) : يا رسول الله علام نبايعك ؟ قال : تبايعوني على السمع والطاعة في النشاط والكسل ، والنفقة في العسر واليسر ، وعلى الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر ، وأن تقولوا في الله لا تخافوا في الله لومة لائم ، وعلى أن تنصروني فتمنعوني إذا قدمت عليكم مما تمنعون منه أنفسكم وأزواجكم وأبناءكم ولكم الجنة . فقمنا إليه وأخذ بيده أسعد بن زرارة – رضي الله عنه – وهو أصغرهم فقال : رويداً يا أهل يثرب فإنا لم نضرب إليه أكباد الإبل إلا ونحن نعلم أنه رسول الله ، وإن إخراجه اليوم مناوأة للعرب كافة وقتل خياركم وتعضكم السيوف ، فإما أنتم قوم تصبرون على ذلك فخذوه وأجركم على الله ، وإما أنتم قوم تخافون من أنفسكم خيفة فذروه ، فبينوا ذلك فهو أعذر لكم عند الله قالوا : أمط عنا يا سعد فوالله لا ندع هذه البيعة ولا نسلبها أبداً " .

من هذه النصوص يشعر الإنسان بمقدار الثقة التي كانت تملأ قلوب هذا الرعيل الأول مع معرفتهم بما سيترتب على هذه البيعة من آثار مخيفة .

ومن مواقف مقدمات معركة بدر كما أخرجها ابن إسحاق في سيرة ابن هشام .

قال رسول الله صلى الله عليه وسلم مخاطباً أصحابه : ما ترون في قتال القوم ؟ فقام المقداد بن عمرو فقال : إذاً لا نقول لك يا رسول الله كما قال قوم موسى لموسى – عليه السلام – اذهب أنت وربك فقاتلا إنا ههنا قاعدون .

تكلم آخرون ثم قال سعد بن عبادة : إيانا يريد رسول الله صلى الله عليه وسلم والذي نفسي بيده لو أمرتنا أن نخيضها البحار لأخضناها ولو أمرتنا أن نضرب أكبادها إلى بر الغماد لفعلنا .

وقال سعد بن معاذ : والله لكأنك تريدنا يا رسول الله

قال : أجل

قال : قد آمنا بك وصدقناك وشهدنا أن ما جئت به هو الحق وأعطيناك على ذلك عهودنا ومواثيقنا على السمع والطاعة ، فامض يا رسول الله لما أردت فنحن معك ، فوالذي بعثك بالحق لو استرضعت بنا البحر فخضته لخضناه معك ما تخلف منا رجل واحد ، وما نكره أن تلقى بنا عدونا غداً إن لصبر في الحرب صدق في اللقاء لعل الله يريك ما تقر به عينك فسر على بركة الله .

هذه المواقف ، وكل حياة الرسول صلى الله عليه وسلم مع أصحابه مواقف من هذا النوع تدلك على مقدار الثقة التي كانت لرسول الله في قلوب أصحابه .

والحقيقة أن شخصية الرسول صلى الله عليه وسلم كانت من الأسر والقوة والنفوذ ، بحيث لا يملك من يخالطها إلا أن يذوب فيها ، إلا إذا كانت شخصيته معقدة ، ولعل في قصة مولاه زيد بن حارثة ما يؤكد هذا المعنى . إذ يأتي أبو زيد وأعمامه ليشتروه ويرجعوا به إلى أهله حراً ولكن زيداً يختار صحبة محمد مع العبودية والغربة . على فراقه مع الحرية ولقاء الأهل ، وهذه ظاهرة عجيبة أن يصارح زيد أهله بهذا . وهو ليس صغير السن بل كان وقتذاك ناضج الفكر ، فكافأه محمد صلى الله عليه وسلم ( كان ذلك قبل النبوة ) أن حرره وتبناه .

ويكفينا ما ذكرناه في هذا الباب . فالسيرة وحياة الصحابة كلها شواهد على أن الثقة التي تمتع بها رسول الله صلى الله عليه وسلم بين أتباعه لم يعرف العالم لها مثيلاً .


* * *

5 – استطاعة القائد الاستفادة من كل إمكانيات الأتباع العقلية والجسمية أثناء الحركة ، مع المعرفة الدقيقة بإمكانية كل منهم ووضعه في محله :

إن عبقرية القيادة لا تظهر في شيء ظهورها في معرفة الرجال ، ووضع كل في محله ، واستخراج طاقات العقول بالشورى ، واستخلاص الرأي الصحيح ، وفي كل من هذين كان الرسول صلى الله عليه وسلم الأسوة العليا للبشر .

إن الشورى في فن السياسة عملية تستجمع فيها طاقات العقول كلها لاستخلاص الرأي الصالح ، ويتحمل فيها كل فرد مسؤولية القرار النهائي ، ويقتنع فيها كل فرد بالنتيجة . فيندفع نحو المراد بقوة ، وترتفع بها ملكات الفرد وروح الجماعة . ويبقى الإنسان فيها على صلة بمشاكل أمته وجماعته ، ولذلك جعل الله أمر المسلمين شورى بين المسلمين ، حتى يتحمل كل فرد من المسلمين المسؤولية كاملة ولا يبقى مسلم مهملاً .

والظاهرة التي نراها في حياة الرسول صلى الله عليه وسلم كقائد . حبه للشورى ، وحرصه عليها ، ومحاولته توسيع دائرتها ، واستخلاصه الرأي الأخير في النهاية :

قبيل غزوة بدر استشار الناس فأشار المهاجرون ، فلم يكتف ، ثم استشار الناس فأشار الخزرج والأوس ثم اتخذ قراره الأخير في الحرب حتى يمحو أي تردد عن أي نفس .

ولما عسكر المسلمون يوم بدر في أدنى ماء جاء الحباب بن منذر إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال : أرأيت هذا المنزل أمنزلاً أنزلكه الله ليس لنا أن نتقدمه ولا نتأخر عنه أم هو الرأي والحرب والمكيدة ؟

قال : بل هو الرأي والحرب والمكيدة .

قال : يا رسول الله فإن هذا ليس بمنزل ، فانهض بالناس حتى نأتي ماء من القوم فنعسكر فيه ثم نغوّر ما رواءه من الآبار ثم نبني عليه حوضاً فنملأه ماء ثم نقاتل القوم فنشر ولا يشربون . فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : لقد أشرت بالرأي . ونفذ صلى الله عليه وسلم ما أشار به .

وقبيل يوم احد استشار الناس وأخذ برأي الأكثرية . ويوم الأحزاب أخذ برأي سلمان الفارسي . ويوم الحديبية أشارت عليه أم سلمة زوجته فأخذ برأيها .

إنها القيادة التي لا تستكبر أن تنزل على رأي مسلم كائناً من كان ، ما دام الرأي سليماً صحيحاً ، والقيادة الصالحة هي التي تعمم الشورى حتى لا يبقى أحد عنده رأي إلا قاله ، وخاصة فيما يكون فيه غرم .

بعد غزوة حنين جاءت هوازن مسلمة وسألوا رسول الله صلى الله عليه وسلم أن يرد عليهم سبيهم وثروتهم فقال لهم : إن معي من ترون وإن أحب الحديث إلي أصدقه فأبناؤكم ونساؤكم أحب إليكم أم أموالكم ؟ قالوا : ما كنا نعدل بالأحساب شيئاً . فقام رسول الله صلى الله عليه وسلم في المسلمين فأثنى على الله ما هو أهله ثم قال : أما بعد فإن إخوانكم هؤلاء قد جاءوا تائبين وإني قد رأيت أن أرد إليهم سبيهم فمن أحب أن يطيب ذلك فليفعل ومن أحب منكم أن يكون على حظه حتى نعطيه إياه من أول مال يفيء الله علينا فليفعل فقال الناس : قد طيبنا ذلك يا رسول الله ، فقال لهم : إنا لا ندري من أذن منكم ممن لم يأذن فارجعوا حتى يرفع إلينا عرفاؤكم أمركم ، فرجع الناس فكلمهم عرفاؤهم ثم عادوا إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم يخبرونه أنهم قد طيبوا وأذنوا .

إنها الشورى التي يأخذ فيها كل إنسان حقه . ولقد علم المسلمون من نبيه هذا فأحسنوا القيام به ، حتى إن كان عمر بن الخطاب ليستشير المرأة فربما أبصر في قولها الشيء يستحسنه فيأخذ به .


* * *

وأما معرفة الرجال ووضع كل في محله المناسب له وتكليفه بالمهمة التي يصلح لها فكذلك لا يلحق برسول الله صلى الله عليه وسلم أحد فيها .

إن أبا بكر وعمر كانا في زمن رسول الله صلى الله عليه وسلم يلقبهما الصحابة بالوزيرين له ، وكان يسمر معهما في قضايا المسلمين ، ولما مرض صلى الله عليه وسلم أمر أبا بكر أن يصلي بالناس وهذا الذي جعل المسلمين يختارونه بعده خليفة ، ثم كان عمر الخليفة الثاني ، والناس يعرفون ماذا فعل أبو بكر وعمر يوم حكما الناس ، فهل يشك أحد أن تركيز الرسول صلى الله عليه وسلم على هاتين الشخصيتين كان في محله ، وأنهما من الكفاءة في المحل الأعلى وأن رأي رسول الله صلى الله عليه وسلم فيهما في محله . وهذان مثلان فقط وإلا فما اختار رسول الله صلى الله عليه وسلم رجلاً إلا ورأيت الحكمة في هذا الاختيار .

يقول عمرو بن العاص في قصة إسلامه وخالد بن الوليد : فوالله ما عدل بي رسول الله صلى الله عليه وسلم وبخالد بن الوليد أحداً من أصحابه في أمر حزبه منذ أسلمنا .

وما أحد إلا ويعرف كفاءة هذين الرجلين من آثارهما بعد .

وعندما أتى وفد بني تميم إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم قالوا : يا محمد جئناك نفاخرك فأذن لشاعرنا وخطيبنا .

قال : قد أذنت لخطيبكم فليقل . فقام عطارد بن حاجب فقال ، فأمر رسول الله صلى الله عليه وسلم ثابت بن قيس الخزرجي أن يرد عليه فرد ، ثم قال شاعر بني تميم فقال ، فأمر رسول الله صلى الله عليه وسلم حسان بن ثابت أن يرد ، فغلب خطيب رسول الله صلى الله عليه وسلم خطيبهم وشاعر رسول الله صلى الله عليه وسلم شاعرهم .

لكل مقام رجال وكان رسول الله صلى الله عليه وسلم أكثر الخلق فراسة في اختيار الرجل المناسب للمقام المناسب .

ولعل في قصة نعيم بن مسعود بالغ الدلالة على ما قلناه :

" كان نعيم بن مسعود حسن الصلة بكل القبائل المعايدة للمسلمين يوم الأحزاب سواء في ذلك يهود بني قريظة أو قومه أو قريش ... وفي أحلك اللحظات أيام الأحزاب أسلم نعيم وقد أصبح المسلمون بين بني قريظة في الداخل والمشركين بعد الخندق ، وإذا أُتي المسلمون من قِبل قريظة لم يعد يصلح خط دفاع المسلمين واضطروا للدخول في معركة مفتوحة ليست متكافئة ولذلك فإن الرسول صلى الله عليه وسلم وقد أسلم نعيم يكلفه ألا يعلن إسلامه وأن يقوم بعملية تخلخل صف العدو .

يقول عليه الصلاة والسلام لنعيم : إنما أنت فينا رجل واحد فخذل عنا إن استطعت فإن الحرب خدعة .

ورجع نعيم وكان من أمره ما سنقصه عليك مما يشهد أن اختيار رسول الله صلى الله عليه وسلم كان موفقاً غاية التوفيق .

خرج نعيم حتى أتى بني قريظة وكان لهم نديما ًفي الجاهلية فقال : يا بني قريظة قد عرفتم ودي إياكم وخاصة ما بيني وبينكم .

قالوا : صدقت لست عندما بمتهم .

فقال لهم : إن قريشاً وغطفان ليسوا كأنتم . البلد بلدكم ، فيه أموالكم وأبناؤكم ونساؤكم ، لا تقدرون على أن تحوّلوا منه إلى غيره . وإن قريشاً وغطفان قد جاءوا لحرب محمد وأصحابه ، وقد ظاهرتموهم عليه ، وبلدهم وأموالهم ونساؤهم بغيره ، فليسوا كأنتم ، فإن رأوا نهزة أصابوها ، وإن كان غير ذلك لحقوا ببلادهم وخلوا بينكم وبين الرجل ببلدكم ، ولا طاقة لكم به إن خلا بكم ، فلا تقاتلوا مع القوم حتى تأخذوا منهم رهناً من أشرافهم يكونون بأيديكم ثقة لكم على أن تقاتلوا معهم محمداً حتى تناجزوه . فقالوا له : لقد أشرت بالرأي .

ثم خرج حتى أتى قريشاً ، فقال لأبي سفيان ومن معه : قد عرفتم ودي لكم وفراقي محمداً ، وإنه قد بلغني أمر رأيت عليّ حقاً أن أبلغكموه نصحاً لكم فاكتموا عني . فقالوا : نفعل . قال : تعلموا أن معشر يهود قد ندموا على ما صنعوا فيما بينهم وبين محمد . وقد أرسلوا إليه : إنا قد ندمنا على ما فعلنا ، فهل يرضيك أن نأخذ لك من القبيلتين قريش وغطفان رجالاً من أشرافهم فنعطيكهم ، فتضرب أعناقهم ؟ ثم تكون لك على من بقي منهم حتى نستأصلهم . فأرسل إليهم أن نعم . فإن بعثت إليكم يهود يلتمسون منكم رهناً من رجالكم فلا تدفعوا إليهم منكم رجلاً واحداً .

ثم خرج حتى أتى غطفان فقال : يا معشر غطفان إنكم أصلي وعشيرتي وأحب الناس إلي . ولا أراكم تتهموني . قالوا : صدقت ، ما أنت عندنا بمتهم . قال : فاكتموا عني ، قالوا : نفعل . ثم قال لهم مثل ما قال لقريش وحذّرهم ما حذّرهم ..

فلما كانت ليلة السبت من شوال سنة خمس وكان من صنع الله لرسوله أن أرسل أبو سفيان ورؤوس غطفان إلى بني قريظة عكرمة بن أبي جهل في نفر من قريش وغطفان فقالوا لهم : إنا لسنا بدار مقام فقد هلك الخف والحافر . فاغدوا للقتال حتى نناجز محمداً ونفرغ مما بيننا وبينه . فأرسلوا إليهم أن اليوم يوم السبت ، وهو يوم لا نعمل فيه شيئاً ، وقد كان أحدث فيه بعضنا حدثاً فأصابه ما لم يخف عليكم . ولسنا مع ذلك بالذين نقاتل محمداً معكم حتى تعطونا رهناً من رجالكم يكونون بأيدينا ثقة لنا . حتى نناجز محمداً . فإنا نخشى إن ضرّستكم الحرب واشتدّ عليكم القتال أن تنشمروا إلى بلادكم وتتركونا والرجل في بلدنا . ولا طاقة لنا بذلك منه .

فلما رجعت إليهم الرسل بما قالت بنو قريظة ، قالت قريش وغطفان : والله إن الذي حدثكم نعيم بن مسعود لحق ، فأرسلوا إلى بني قريظة : إنا والله لا ندفع إليكم رجلاً واحداً من رجالنا . فإن كنتم تريدون القتال فاخرجوا وقاتلوا . فقالت بنو قريظة حين انتهت إليهم بهذا : إن الذي ذكر لكم نعيم لحق ما يريد القوم إلا أن يقاتلوا . فإن رأوا فرصة انتهزوها وإن كان غير ذلك انشمروا إلى بلادهم . وهكذا أفلح المسلمون في فصم عرى التحالف بين الأحزاب المجتمعة عليهم .
أبوعبدالله الحنبلي
10-15-2007, 09:04 AM
قدرته الكاملة صلوات الله عليه على حل المشاكل الطارئة

إن الدعوات والتنظيمات السياسية التي تقوم على أساسها ، كثيراً ما تضرب بسبب مشكلة طارئة لا تستطيع القيادة أن تحلها حلاً موفقاً ، مما يؤدي إلى انقسام أصحابها أو ضربها والقضاء عليها ، وكلما كانت القيادة أقدر على حل المشاكل كان ذلك أضمن لنجاح الدعوة .




وقد يحدث أن بعض القيادات تحل المشاكل حلاً غير مشروع فتستعمل القوة مع أتباعها ، فتبيد المعارضين أو تسجنهم .. كما نرى كثيراً من هذا في عصرنا الحاضر . إلا أن الظاهرة التي لا مثيل لها في تاريخ القيادات أنك تجد عند رسول الله صلى الله عليه وسلم قدرة لا مثيل لها على حل المشاكل بكل بساطة ، هذا مع سلوك الطريق الألطف مع الأتباع . والذي عرف العرب عن كثب يدرك أي قيادة هذه القيادة التي استطاعت أن تشق الطريق بأقل قدر ممكن من المتاعب .

إنه لا توجد أمة في العالم أكثر مشكلات من الأمة العربية ، إذ العوامل النفسية التي تثير المشاكل كثيرة جداً ، فكلمة قد تثير حرباً ، وجرح كرامة قد يؤدي إلى ويلات ، ونظام للثارات ، وشعور بالولاء ، وعواطف متأججة ، وعصبية عارمة ، وجرأة نادرة ، وقوة ، وصلابة ، وعدم انضباط ... وكل واحدة من هذه تحتاج إلى قيادة تتمتع بكفاءة منقطعة النظير ، وكان رسول الله صلى الله عليه وسلم القائد الفذ الذي استطاع أن يدير أمر هذا الشعب القوي المراس ويحل كل مشاكله بكل بساطة . وهذه أمثلة على حلوله السريعة للمشاكل :

حله صلى الله عليه وسلم لمشكلة وضع الحجر الأسود قبل النبوة حين هدمت قريش الكعبة وأعادت بناءها . وهذه رواية ابن إسحاق للحادث . قال :

ثم إن القبائل من قريش جمعت الحجارة لبنائها ، كل قبيلة تجمع على حدة ، ثم بنوها حتى بلغ البناء موضع الركن ، فاختصموا فيه ، كل قبيلة تريد أن ترفعه إلى موضعه دون الأخرى حتى تحاوزوا وتحالفوا وأعدوا للقتال ، فربت بنو عبد الدار جفنة مملوءة دماً ثم تعاقدوا هم وبنو عدي بن كعب بن لؤي على الموت وأدخلوا أيديهم في ذلك الدم في تلك الجفنة ، فسموا لعقة الدم . فمكثت قريش على ذلك أربع ليال أو خمساً ، ثم إنهم اجتمعوا في المسجد وتشاوروا وتناصفوا . فزعم ( إذ يروى أن المشير على قريش مشهم بن المغيرة ، ويكنى أبا حذيفة ) بعض أهل الرواية : أن أبا أمية بن المغيرة عبد الله بن عمر بن مخزوم ، وكان عامئذ أسن قريش كلها ، قال : يا معشر قريش ، اجعلوا بينكم فيما تختلفون فيه أول من يدخل من باب هذا المسجد يقضي بينكم فيه ، ففعلوا .

فكان أول داخل عليهم رسول الله صلى الله عليه وسلم فلما رأوه قالوا : هذا الأمينُ ، رضينا . هذا محمد . فلما انتهى إليهم وأخبروه الخبر ، قال صلى الله عليه وسلم هلمّ إليّ ثوباً ، فأتي به ، فأخذ الركن فوضعه فيه بيده ، ثم قال : لتأخذ كل قبيلة بناحية من الثّوب ، ثم ارفعوا جميعاً ، ففعلوا . حتى إذا بلغوا به موضعه وضعه هو بيده ، ثم بنى عليه .


* * *

نموذج من حلوله صلى الله عليه وسلم السريعة لمشاكل المنافقين :

نزل المسلمون مرجع رسول الله صلى الله عليه وسلم يوم غزو بني المصطلق على ماء فحدثت حادثة أراد عبد الله بن أبي أن يستغلها ليهدم وحدة صف المسلمين ، وهو قديماً رأس قومه ، فلنر ماهية الحادثة وكيف حلها رسول الله صلى الله عليه وسلم .

يقول ابن هشام : فبينا رسول الله صلى الله عليه وسلم على ذلك الماء وردت واردة الناس ، ومع عمر ابن الخطاب أجير له من بني غفار يقال له : جهجاه بن مسعود يقود فرسه ، فازدحم جهجاه وسنان بن وبر الجهني على الماء فاقتتلا ، فصرخ الجهني يا معشر الأنصار ، وصرخ جهجاه : يا معشر المهاجرين . فغضب عبد الله بن أبي بن سلول – وعنده رهط من قومه – فيهم زيد بن أرقم غلام حدث – فقال : أوَ فعلوها ، قد نافرونا وكاثرونا في بلادنا ، والله ما أعدنا وجلابيب قريش إلا كما قال الأول : سمن كلبك يأكلك ! أما والله لئن رجعنا إلى المدينة ليخرجن الأعز منها الأذل ، ثم أقبل على من حضره من قومه فقال لهم : هذا ما فعلتم بأنفسكم ، أحللتموهم بلادكم وقاسمتموهم أموالكم ، أما والله لو أمسكتم عنهم ما بأيديكم لتحولوا إلى غير داركم .

( جلابيب قريش : كان المشركون يلقبون به من أسلم من المهاجرين ) .

فسمع ذلك زيد بن أرقم فمشى إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم وذلك عند فراغ رسول الله صلى الله عليه وسلم من عدوه ، فأخبره الخبر وعنده عمر بن الخطاب ، فقال : مر به عباد بن بشر فليقتله .

فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : فكيف يا عمر إذا تحدث الناس أن محمداً يقتل أصحابه ، لا ولكن أذّن بالرحيل . وذلك في ساعة لم يكن رسول الله صلى الله عليه وسلم يرتحل فيها ، فارتحل الناس .

وقد مشى عبد الله بن أبي بن سلول إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم حين بلغه أن زيد بن أرقم قد بلغه ما سمعه ، فحلف بالله : ما قلت ولا تكلمت به ، وكان في قومه شريفاً عظيماً .

فقال من حضر رسول الله صلى الله عليه وسلم من الأنصار من أصحابه : يا رسول الله عسى أن يكون الغلام قد أوهم في حديثه ما قال الرجل ، حَدَباً على ابن أبي بن سلول ودفعاً منه .

فلما استقل رسول الله صلى الله عليه وسلم وسار ، لقيه أسيد بن حضير ، فحياه بتحية النبوة وسلم عليه ثم قال : يا نبي الله ، والله لقد رحت في ساعة منكرة ما كنت تروح في مثلها ، فقال له رسول الله صلى الله عليه وسلم : أو ما بلغك ما قال صاحبكم . قال : وأي صاحب يا رسول الله ؟ قال : عبد الله بن أبي بن سلول . قال : وما قال ؟ قال : زعم أنه إن رجع إلى المدينة ليخرجن الأعز منها الأذل . قال : فأنت يا رسول الله والله تخرجه منها إن شئت . هو والله الذليل وأنت العزيز . ثم قال : يا رسول الله ارفق به ، فوالله لقد جاءنا الله بك وإن قومه لينظمون له الخرز ليتوجوه فإنه يرى أنك استلبته ملكاً .

ثم مشى رسول الله صلى الله عليه وسلم بالناس يومهم ذلك حتى أمسى ، وليلتهم حتى أصبح ، وصدر يومهم ذلك حتى آذتهم الشمس ، ثم نزل بالناس فلم يلبثوا أن وجدوا مس الأرض فوقعوا نياماً ، وإنما فعل ذلك رسول الله صلى الله عليه وسلم ليشغل الناس عن الحديث الذي كان بالأمس ، من حديث عبد الله بن أبي .

ثم راح رسول الله صلى الله عليه وسلم بالناس وسلك الحجاز حتى نزل على ماء بالحجاز فويق النقيع يقال له بقعاء ...

ونزلت السورة التي ذكر الله فيها المنافقين في ابن أبي ومن كان مثل أمره ، فلما نزلت أخذ رسول الله صلى الله عليه وسلم بأذن زيد بن أرقم ثم قال : هذا الذي أوفى الله بأذنه ، وبلغ عبد الله بن عبد الله بن أُبيّ الذي كان من أمر أبيه فقال : يا رسول الله ، إنه بلغني أنك تريد قتل عبد الله بن أبي فيما بلغك عنه ، فإن كنت لا بد فاعلاً فمرني به فأنا أحمل إليك رأسه ، فوالله لقد علمت الخزرج ما كان لها من رجل أبر بوالده مني ، وإني أخشى أن تأمر به غيري فيقتله ، فلا تدعني نفسي أنظر إلى قاتل عبد الله بن أبي يمشي في الناس ، فأقتله ، فأقتل رجلاً مؤمناً بكافر فأدخل النار ، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : بل نترفق به ونحن صحبته ما بقي معنا .

وجعل بعد ذلك إذا أحدث الحدث كان قومه هم الذين يعاتبونه ويأخذونه ويعنفونه ، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم لعمر بن الخطاب حين بلغه ذلك من شأنهم : كيف ترى يا عمر ؟ أما والله لو قتلته يوم قلت لي لأرعدت له آنف لو أمرتها اليوم بقتله لقتلته . قال عمر : قد والله علمت لأمر رسول الله أعظم بركة من أمري .


* * *

حله صلى الله عليه وسلم لمشاكل الهجرة :

ولما هاجر رسول الله صلى الله عليه وسلم وأصحابه إلى المدينة كانت هناك مشاكل تحتاج إلى حل سريع :

أ- قضية اسنجام الناس بعضهم مع بعض وهم من قبائل شتى .

ب- إيجاد صيغة ملائمة يتعايش فيها الناس في المدينة وليسوا كلهم مسلمين فمنهم اليهود ومنهم المنافقون ومنهم المسلمون .

جـ- حل المشكلة الاقتصادية إذ المهاجرون تركوا أولادهم ومساكنهم ، ومشكلة المهاجرين دائماً مشكلة صعبة حتى بالنسبة للدول الحديثة ، ثم كان اليهود هم المسيطرين على السوق التجارية ، إذ السوق الوحيدة فيها لهم . ولنرى كيف حلت هذه المشاكل كلها بسهولة .

وقد حلت المشكلة الأولى والثالثة مع بعضهما على الشكل التالي :

ما كادت الأمور تستقر بالمدينة حتى أنشأ الرسول صلى الله عليه وسلم للمسلمين سوقاً ليستغنوا عن سوق اليهود ، وشرع بأمر الله سنة الإخاء فكل مهاجري جعل له أخاً أنصارياً ، وجعل هذه الأخوة أعمق من أخوة النسب فكانوا يتوارثون بها ، وحض الناس على الكرم والسخاء والإيثار ، وصادق ذلك نفوساً ما عرف التاريخ أشرف منها ، ولا أرقى بعد الرسل ، فكان من آثار ذلك الشيء العجيب .

روى البيهقي عن عبد الرحمن بن عوف قال :

كانت أول خطبة خطبها رسول الله صلى الله عليه وسلم بالمدينة أن قام فيهم فحمد الله وأثنى عليه بما هو أهله ثم قال :

أما بعد : أيها الناس ! فقدموا لأنفسكم . تعلمن والله ليصعقن أحدكم ثم ليدعن غنمه ليس لها راع ، ثم ليقولن له ربه – ليس له ترجمان ولا حاجب يحجبه دونه – ألم يأتك رسولي فبلغك وآتيتك مالاً وأفضلت عليك ؟ فما قدمت لنفسك ؟ فينظر يميناً وشمالاً فلا يرى شيئاً ، ثم ينظر قدامه فلا يرى غير جهنم ، فمن استطاع أن يقي نفسه من النار ولو بشق تمرة فليفعل ، ومن لم يجد فبكلمة طيبة ، فإن بها تجزى الحسنة عشر أمثالها إلى سبعمائة ضعف ، والسلام عليكم وعلى رسول الله .

وروى البخاري أنهم لما قدموا المدينة آخى رسول الله صلى الله عليه وسلم بين عبد الرحمن بن عوف وسعد بن الربيع فقال سعد لعبد الرحمن : إني أكثر الأنصار مالاً فأقسم مالي نصفني ، ولي امرأتان فانظر أعجبهما إليك فسمها لي أطلقها فإذا انقضت عدتها فتزوجها . قال عبد الرحمن : بارك الله لك في أهلك ومالك أين سوقكم فدلوه على سوق بني قينقاع فما انقلب إلا ومعه فضل من أقط وسمن ..

ومن خبر الأنصار يوم هاجر إليهم الناس أنهم كانوا يختصمون على المهاجر كلهم يريد أن يضمه إلى نفسه ، حتى إنه لم ينزل مهاجري على أنصاري إلا بقرعة .

بهذه الروح التي بثها رسول الله صلى الله عليه وسلم في أتباعه حلت مشكلة من أكبر المشاكل استعصاء على الحل .

أما المشكلة الثانية وهي إيجاد صيغة ملائمة يتعايش بها الناس ؛ إذ المجتمع المدني كان مؤلفاً من الأوس والخزرج وبينهما عداء قديم ، واليهود كانوا منقسمين على بعضهم ، بعضهم مع الأوس وبعضهم مع الخزرج ، وهم حريصون على أن يبقى النزاع بين الأوس والخزرج . ثم أتى المهاجرون وهم كذلك من عشائر كثيرة فكان من أمر رسول الله صلى الله عليه وسلم أن كتب أول وثيقة سياسية في الإسلام بين هذه الأطراف كلها تمثل الدستور الذي يتعايش به هؤلاء جميعاً وقد رضوا جميعاً به .

قال ابن إسحاق : وكتب رسول الله صلى الله عليه وسلم كتاباً بين المهاجرين والأنصار ، وادَعَ فيه يهود وعاهدهم وأقرهم على دينهم وأموالهم وشرط لهم واشترط عليهم :

بسم الله الرحمن الرحيم

هذا كتاب من محمد النبي صلى الله عليه وسلم ، بين المؤمنين والمسلمين من قريش ويثرب ومن تبعهم فلحق بهم وجاهد معهم . إنهم أمة واحدة من دون الناس ، المهاجرون من قريش على ربعتهم يتعاقلون ( الربعة : الحالة التي جاء الإسلام وهم عليها ) بينهم . وهم يفدون عانيهم ( العاني : الأسير ) بالمعروف والقسط بين المؤمنين ، وبنو عوف على ربعتهم يتعاقلون معاقلتهم الأولى ( المعاقل : الديات ، الواحدة : معقلة ) كل طائفة منهم تفدي عانيها بالمعروف والقسط بين المؤمنين ، وبنو الحارث على ربعتهم يتعاقلون معاقلهم الأولى ، وكل طائفة منهم تفدي عانيها بالمعروف والقسط بين المؤمنين ، وبنو النجار على ربعتهم يتعاقلون معاقلهم الأولى ، وكل طائفة منهم تفدي عانيها بالمعروف والقسط بين المؤمنين . وبنو عمرو ابن عروف على ربعتهم يتعاقلون معاقلهم الأولى ، وكل طائفة تفدي عانيها بالمعروف والقسط بين المؤمنين ، وبنو النبيت على ربعتهم يتعاقلون معاقلهم الأولى ، وكل طائفة تفدي عانيها بالمعروف والقسط بين المؤمنين ، وبنو الأوس على ربعتهم يتعاقلون معاقلهم الأولى وكل طائفة تفدي عانيها بالمعروف والقسط بني المؤمنين . وأن المؤمنين لا يتركون مفرحاً بينهم أن يعطوه بالمعروف في فداء أو عقل ، وأن لا يحالف مؤمن مولى مؤمن دونه ، وأن المؤمنين المتقين على من بغى منهم أو ابتغى دسيعة ( عظيمة ) ظلم أو إثم أو عدوان أو فساد بين المؤمنين ، وأن أيديهم عليه جميعا ً ، ولو كان ولد أحدهم ، ولا يقتل مؤمن مؤمناً في كافر ، ولا نصر كافراً على مؤمن ، وأن ذمة الله واحدة ، يجير عليهم أدناهم ، وأن المؤمنين بعضهم موالي بعض دون الناس ، وأنه من تبعنا من يهود فإن له النصر والأسوة ، غير مظلومين ولا متناصرين عليهم وأن سلم المؤمنين واحدة ، لا يسالم مؤمن دون مؤمن في قتال في سبيل الله ، إلا على سواء وعدل بينهم , وأن كل غازية غزت معنا يعقب بعضها بعضاً ، وأن المؤمنين يبيء بعضهم على بعض بما نال دماءهم في سبيل الله ، وأن المؤمنين المتقين على أحسن هدى وأقومه ، وأنه لا يجير مشرك مالاً لقريش ولا نفساً ، ولا يحول دونه على مؤمن ، وأنه من اعتبط ( أي قتله بلا جناية منه توجب القتل ) مؤمناً قتلاً عن بينة ، فإنه قود به إلا أن يرضى ولي المقتول ، وأن المؤمنين عليه كافة ، ولا يحل لهم إلا قيام عليه ، وأنه لا يحل لمؤمن أقر بما في هذه الصحيفة وآمن بالله واليوم الآخر ، أن ينضر محدثاً ولا يؤويه ، وأنه من نصره أو آواه ، فإن عليه لعنة الله وغضبه يوم القيامة ، ولا يؤخذ منه صرف ولا عدل ، وإنكم مهما اختلفتم فيه من شيء ، فإن مرده إلى الله عز وجل ، وإلى محمد صلى الله عليه وسلم ، وإن اليهود ينفقون مع المؤمنين ما داموا محاربين ، وأن يهود بني عوف أمة مع المؤمنين ، لليهود دينهم , وللمسلمين دينهم ، مواليهم وأنفسهم ، إلا من ظلم وأثم فإنه لا يوقع إلا نفسه ( أي يهلك نفسه ) وأهل بيته .

وإن ليهود بني النجار مثل ما ليهود بني عوف ، وإن ليهود بني الحارث مثل ما ليهود بني عوف ، وإن ليهود بني ساعدة مثل ما ليهود بني عوف ، إن ليهود بني جشم مثل ما ليهود بني عوف ، وإن ليهود بني الأوس مثل ما ليهود بني عوف . وإن ليهود بني ثعلبة مثل ما ليهود بني عوف ، إلا من ظلم وأثم فإنه لا يوقع إلا نفسه وأهل بيته ، وأن جفنة بطن من ثعلبة كأنفسهم ، وإن لبني الشطيبة مثل ما ليهود بني عوف ، وإن البرَّ دون الإثم ، وإن موالي ثعلبة كأنفسهم .

وإن بطانة يهود كأنفسهم وأنه لا يخرج منهم أحد إلا بإذن محمد صلى الله عليه وسلم ، وأنه لا ينحجز على ثأر جرح ، وأنه من فتك فبنفسه فتك وأهل بيته ، إلا من ظلم وأن الله على أبر هذا ، وأن على اليهود نفقتهم وعلى المسلمين نفقتهم وأن بينهم النصر على من حارب أهل هذه الصحيفة وأن بينهم النصح والنصيحة ، والبر دون الإثم ، وأنه لم يأثم امرؤ بحليفه ، وأن النصر للمظلوم ، وأن اليهود ينفقون مع المؤمنين ما داموا محاربين ، وأن يثرب حرام جوفها لأهل هذه الصحيفة ، وأن الجار كالنفس غير مضار ولا آثم ، وأنه لا تجار حرمة إلا بإذن أهلها ، وأنه ما كان بين أهل هذه الصحيفة من حدث أو اشتجار يخاف فساده فإن مرده إلى الله عز وجل وإلى محمد صلى الله عليه وسلم وإن الله على أتقى ما في هذه الصحيفة وأبره ، وأنه لا تجار قريش ولا من نصرها وأن بينهم النصر على من دعهم يثرب ، وإذا دعوا إلى صلح يصالحونه ويلبسونه ، فإنهم يصالحونه ويلبسونه ، وإنهم إذا دعوا إلى مثل ذلك فإن لهم على المؤمنين إلا من حارب في الدين ، على كل أناس حصتهم من جانبهم الذي قبلهم ، وأن يهود الأوس ، مواليهم وأنفسهم ، على مثل ما لأهل هذه الصحيفة مع البر المحض من أهل هذه الصحيفة " .

قال ابن إسحاق : وإن البر دون الإثم ، لا يكسب كاسب إلا على نفسه ، وإن الله على أصدق ما في هذه الصحيفة وأبره ، وأنه لا يحول هذا الكتاب دون ظالم وآثم ، وأنه من خرج آمن ، ومن قعد آمن بالمدينة ، إلا من ظلم أو أثم ، وإن الله جار لمن بر واتقى ، ومحمد رسول الله صلى الله عليه وسلم .


* * *

حله لمشكلة دفاع الأوس عن قريظة يوم قريظة :

أثناء غزوة الأحزاب أعلن بنو قريظة نقضهم للعهد مع رسول الله صلى الله عليه وسلم وقرروا الحرب وكان قصة ذلك كما يلي :

كان من جملة الرجال الذين ألبوا العرب حتى تجمعوا لحرب رسول الله صلى الله عليه وسلم في هذه الغزو حيي بن أخطب اليهودي فلما اجتمعت العرب عامة وحاصرت المدينة أتى حيي بن أخطب كعب بن أسد سيد قريظة ليقنعه بإنهاء عهده مع رسول الله صلى الله عليه وسلم والمشاركة في الحرب ضده ، وكان كعب حتى تلك اللحظة مغلقاً أبوابه وحصونه وملتزماً الوفاء بعهده مع رسول الله صلى الله عليه وسلم .

ولما طرق حيي بن أخطب باب كعب قال له كعب رافضاً أن يفتح له الباب : إنك امرؤ مشؤوم وإني قد عاهدت محمداً فلست بناقض ما بيني وبينه ولم أر منه إلا وفاءً وصدقاً . وبعد أخذ ورد سمح له كعب بالدخول فقال حيي :

ويحك يا كعب جئت بعز الدهر وبحر طام .

قال : وما ذاك ؟

قال : جئتك بقريش على سادتها وقادتها حتى أنزلتهم بمجتمع الأسيال من رومه وبغطفان على سادتها وقادتها حتى أنزلتهم إلى جانب أحد وقد عاقدوني وعاهدوني على ألا يبرحوا حتى يستأصلوا محمداً ومن معه .

قال كعب : جئتني والله بذل الدهر وبجهام قد هراق ماءه يرعد ويبرق وليس فيه شيء . دعني وما أنا عليه فإني لم أر محمداً إلا وفاءً وصدقاً .

ولكنه لم يزل به وببني قريظة حتى أقنعهم بنقض العهد فأحضرت قريظة الصحيفة التي كتب بها الميثاق فمزقتها وبعث النبي صلى الله عليه وسلم من يستكشف له الأمر كسعد بن معاذ حليف بني قريظة في الجاهلية فقالوا له : من رسول الله ؟ لا عهد بيننا وبين محمد وسبوا سعداً فقالوا له وهو سيد الأوس بكل وقاحة : أكلت أير أبيك ..

وكانت خيانة داخلية في أحرج المواقف ، وغدراً لو أعطى ثمراته الخبيثة لاستؤصل الإسلام والمسلمون ، إذ به لا تعود للخندق فائدة ، ويتحطم خط دفاع المسلمين ، وتكون الكارثة ، إنها خيانة جزاؤها بشكل طبيعي الإعدام .

وانتهت غزوة الأحزاب بانسحاب المشركين ثم أمر رسول الله صلى الله عليه وسلم المسلمين للتوجه إلى بني قريظة لمعاقبتهم وحاصرهم رسول الله صلى الله عليه وسلم حتى نزلوا على حكمه وكانوا يعرفون أن الحكم فيهم سيكون القتل والصحابة كلهم يعرفون أن جزاءهم سيكون كذلك . وهذا هو الحكم الحق والعدل والذي نصت عليه توراة اليهود نفسها .

وقبل أن يصدر الرسول صلى الله عليه وسلم حكمه تواثبت الأوس وطلبوا من الرسول صلى الله عليه وسلم العفو كما عفا عن بني النضير ، إذ بنو قريظة كانوا حلفاء الأوس في الجاهلية ، وبنو النضير كانوا حلفاء الخزرج ، والأوس والخزرج كانتا تتنافسان في كل شيء ، وإذاً فرسول الله صلى الله عليه وسلم أمام معارضة من قسم كبير من أصحابه في قضية حساسة هي قضية تنفيذ عقوبة يستحقها مجرمون ، فكان من أمر رسول الله صلى الله عليه وسلم معهم ما هذه قصته كما يرويها انب هشام حيث حكّم سيد الأوس فيهم ، وسيد الأوس هو الذي عانى ما عانى من بني قريظة يوم غدروا ، وسيد الأوس ما كان يحكم إلا بما استحق هؤلاء فرضيت الأوس بتحكيم سيدها وحكم بالعدل في أمرهم وهو القتل جزاء خيانتهم ورضيت الأوس :

يقول ابن هشام :

فلما أصبحوا ( أي بني قريظة ) نزلوا على حكم رسول الله صلى الله عليه وسلم فتواثبت الأوس فقالوا : يا رسول الله ، إنهم موالينا دون الخزرج ، وقد فعلت في موالي إخواننا بالأمس ما قد علمت – وقد كان رسول الله صلى الله عليه وسلم قبل بني قريظة قد حاصر بني قينقاع ، وكانوا حلفاء الخزرج ، فنزلوا على حكمه . فسأله إياهم عبد الله بن أبي بن سلول فوهبهم له – فلما كلمته الأوس قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ألا تضرون يا معشر الأوس أن يحكم فيكم رجل منكم ؟ قالوا بلى . قال رسول الله صلى الله عليه وسلم فذاك إلى سعد بن معاذ .

وكان رسول الله صلى الله عليه وسلم قد جعل سعد بن معاذ في خيمة لامرأة من أسلم ، يقال لها رفيدة في مسجده . وكانت تداوري الجرحى وتحتسب بنفسها على خدمة من كانت به ضيعة من المسلمين . وكان رسول الله صلى الله عليه وسلم قد قال لقومه حين أصابهم السهم بالخندق : اجعلوه في خيمة رفيدة حتى أعوده من قريب . فلما حكمه رسول الله صلى الله عليه وسلم في بني قريظة أتاه قومه فحملوه على حمار قد وطئوا له بوسادة من أدم ، وكان رجلاً جسيماً جميلاً ثم أقبلوا معه إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم وهم يقولون : يا أبا عمرو أحسن في مواليك ، فإن رسول الله صلى الله عليه وسلم إنما ولاك ذلك لتحسن فيهم ، فلما أكثروا عليه قال : لقد أنى ( آن ) لسعد ألا تأخذه في الله لومة لائم . فرجع بعض من كان معه من قومه إلى دار بني عبد الأشهل فنعى لهم رجال بني قريظة قبل أن يصل إليهم سعد ، عن كلمته التي سمع منه .

فلما انتهى سعد إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم والمسلمين ، قال رسول الله صلى الله عليه وسلم قوموا إلى سيدكم – فأما المهاجرون من قريش فيقولون : إنما أراد رسول الله صلى الله عليه وسلم الأنصار .

وأما الأنصار فيقولون : قد عم بها رسول الله صلى الله عليه وسلم فقاموا إليه فقالوا : يا أبا عمرو ، إن رسول الله صلى الله عليه وسلم قد ولاك أمر مواليك لتحكم فيهم . فقال سعد بن معاذ : عليكم بذلك عهد الله وميثاقه ، أن الحكم فيهم لما حكمت ؟ قالوا : نعم – قال : وعلى من ها هنا ؟_ في الناحية التي فيها رسول الله صلى الله عليه وسلم : وهو معرض عن رسول الله صلى الله عليه وسلم إجلالاً له – فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : نعم ، قال سعد : فإني أحكم فيهم أن تقتل الرجال وتقسم الأموال وتسبى الذراري والنساء .

قال رسول الله صلى الله عليه وسلم لسعد : " لقد حكمت فيهم بحكم الله من فوق سبعة أرقعة " .

ثم نفذ رسول الله صلى الله عليه وسلم الحكم .

حله صلى الله عليه وسلم لمشكلة هزيمة أحد :

يوم أحد خسر المسلمون المعركة بسبب عدم تنفيذ مخطط الرسول صلى الله عليه وسلم للمعركة كاملاً وهذا الفشل سيكون من آثاره ما يلي :

1 – ضعف الروح المعنوية عند المسلمين .
2 – طمع القبائل العربية كلها بالمسلمين .
3 – سقوط هيبة المسلمين العسكرية .
4 – توجه قلوب الناس كلها للقضاء على المسلمين .
5 – تنفس المنافقين واليهود وتربصهم الشر بالمسلمين .
6 – وهناك احتمال بعد أحد أن يفكر المشركون وقد انتصروا ورجعوا أن يعودوا لاستئصال المسلمين من جديد وقد سنحت لهم الفرصة . وفعلاً قد فكروا في ذلك . فكيف فعل رسول الله صلى الله عليه وسلم لتلافي هذه النتائج كلها .

إنه ما كاد يصل إلى المدينة حتى أمر المسلمين الذين دخلوا المعركة أن يستعدوا مباشرة للحرب رغم إعيائهم ثم خرج بهم تبعاً آثار المشركين ، ولم يكد المشركون يسمعون بأنباء هذا الهجوم والطرد وراءهم إلا وأعلنوا الرحيل الذي يشبه الهرب مع أنهم كانوا يفكرون أثناءها في الرجوع إلى المدينة لاستئصال المسلمين فيها ، ولم يقع يومها حرب ولكن هذه العملية الجرئية غسلت آثار أحد كلها وبشكل سريع . إذ كانت معركة أحد يوم السبت وكان خروج الجيش هذا يوم الأحد ، وبقي معسكراً في حمراء الأسد طيلة ثلاث ليال ونزل القرآن بعد ذلك فربى المسلمين ووعظهم وغسل كل الآثار النفسية للهزيمة ..


* * *

هذه أمثلة خمسة ضربناها لنرى كيف كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يحل المشكلات اليومية بسرعة عجيبة فلا يبقى لها أثر ، هذه الإمكانية العجيبة في حل المشكلات . جعلت رجلاً كبرناردشو الأديب الإنكليزي المشهور يقول : ما أحوج العالم إلى رجل كمحمد يحل مشاكله وهو يشرب فنجاناً من القهوة ( أي ببساطة ) وهذه الأمثلة التي ضربناها ، نماذج . وإلا فمن قرأت كتب الحديث ككتاب البخاري ومسلم والترمذي والنسائي وابن ماجه وموطأ مالك ومسند أحمد وكتب حياة الصحابة وكتب السيرة ، رأى كثرة المشكلات اليومية الفردية والجماعية التي كانت تعترض حياة رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو يسوس شعباً من أعصى شعوب العالم انقياداً وطاعة وسياسة ، ومع هذا فما عرف أن مشكلة مرت عليه إلا وحلها بسهولة كاملة واستقامة مع منهج الحق الذي يدعو إليه ، والذي يمثل أرقى صور الواقعية والمثالية بآن واحد ، وما كان ذلك ليكون لولا توفيق الله ورعايته .
أبوعبدالله الحنبلي
10-15-2007, 09:05 AM
بعد نظره صلى الله عليه وسلم / سعيد حوى

رجل الدولة الأول : سياسياً وعسكرياً

إن الدارس لتصرفات رسول الله يجد أنه لا يوجد تصرف من تصرفاته عليه الصلاة والسلام ، إلا وفيه غاية الحكمة ، وبعد النظر ، فمثلاً يرسل كسرى إلى عامله على اليمن / باذان / أن يهيج رسول الله ، وأن يقبض على رسول الله ليرسله إلى كسرى ، فيرسل باذان رجلين ليقبضا على رسول الله ويأتيا به إلى كسرى ويأمر باذان أحد الرجلين أن يدرس أحوال رسول الله ، فلما وصل الرجلان أبقاهم الرسول عنده خمسة عشر يوماً دون رد عليهم وقُتِلَ كسرى في اليوم الخامس عشر فأنبأهم عليه السلام بقتل كسرى يوم مقتله وأهدى أحد الرجلين منطقة فيها ذهب وفضة وأرسل إلى باذان رسالة مضمونها أنه إن أسلم أعطاه ما تحت يده وكان من آثار هذا كله أن خلع باذان ولاءه لكسرى وأسلم معلناً ولاءه لمحمد صلى الله عليه وسلم .


ويوم أراد المنافقون أن يستغلوا شعائر الإسلام ، ليوجدوا عملاً منسقاً فيما بينهم ضد الإسلام . بأن يبنوا مسجداً يكون مركزاً لتآمرهم ودسهم وتجمعاتهم المشبوهة . أمهلهم عليه السلام حتى عاد من غزوة تبوك ، ثم حرق المسجد وهدمه وفضح الله أمرهم ، والأمثلة من هذا النوع كثيرة كلها تدل على حنكته عليه السلام وحكمته وبعد نظره السياسي ، وإن كان العمل السياسي عنده عليه الصلاة والسلام غير منفصل عن غيره ، فتجده يخاطب كل قوم بأسلوب ينسجم مع نفسيتهم ، ويعامل كل إنسان بطريقة ترضي هذا الإنسان بالحق وهكذا ، انظر إلى خطابة إلى وفد بني الحارث بن كعب تجده يختلف عن أي خطاب آخر خاطب به وفداً من الوفود لأن هذه القبيلة لها وضع خاص .

قال ابن هشام :

" فأقبل خالد إلى رسول الله وأقبل معه وفد بني الحارث بن كعب منهم قيس بن الحصين ذي الغصة ويزيد بن عبد المدان ويزيد بن المحجل وعبد الله بن قراد الزيادي وشداد بن عبد الله القناني وعمر بن عبد الله الضبابي فلما قدموا على رسول الله فرآهم قال : من هؤلاء القوم الذين كأنهم رجال الهند ؟ قيل : يا رسول الله ! هؤلاء رجال بني الحارث ابن كعب . فلما وقفوا على رسول الله سلموا عليه وقالوا : نشهد إنك رسول الله وأنه لا إله إلا الله . قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : وأنا أشهد أن لا إله إلا الله وأني رسول الله ، ثم قال رسول الله : أنتم الذين إذا زجروا استقدموا ، فسكتوا ، فلم يراجعه منهم أحد ثم أعادها الثانية فلم يراجعه منهم أحد ثم أعادها الثالثة فلم يراجعه منهم أحد ثم أعادها الرابعة فقال يزيد بن عبد المدان : نعم يا رسول الله نحن الذي إذا زجروا استقدموا قالها أربع مرار فقال رسول الله : لو أن خالداً لم يكتب لي أنكم أسلمتم ولم تقاتلوا لألقيت رؤوسكم تحت أقدامكم فقال يزيد بن عبد المدان : أما والله ما حمدناك ولا حمدنا خالداً قال : فمن حمدتم قالوا : حمدنا الله عز وجل الذي هدانا بك يا رسول الله قال : صدقتم ، ثم قال رسول الله : بم كنتم تغلبون من قاتلكم ، في الجاهلية ؟ قالوا : لم نكن نغلب أحداً قال : بلى ، قد كنتم تغلبون من قاتلكم قالوا : كنا نغلب من قاتلنا يا رسول الله إنا كنا نجتمع ولا نفترق ولا نبدأ أحداً بظلم " .

ولما كانت خطتنا في هذا البحث الاختصار فسنكتفي بتحليل موقف من أبرز مواقفه السياسية عليه الصلاة والسلام ، تتضح به حنكته وحكمته بشكل كامل . هذا الموقف هو الموقف الذي تمخض عنه صلح الحديبية ، وما لهذا الصلح من آثار رائعة وهذه هي القصة كما يرويها ابن هشام نذكرها ثم نعقب عليها :

قال ابن هشام :

واستنفر العرب ومن حوله ومن أهل البوادي من الأعراب ليخرجوا معه وهو يخشى من قريش الذي صنعوا : أن يعرضوا له بحرب أو يصدوه عن البيت فأبطأ عليه كثير من الأعراب ، فخرج صلى الله عليه وسلم بمن معه من المهاجرين والأنصار ومن لحق به من العرب ، وساق معه الهدي وأحرم بالعمرة ، ليأمن الناس من حربه ، وليعلم الناس أنه إنما خرج زائراً لهذا البيت ومعظماً له .

وخرج رسول الله صلى الله عليه وسلم حتى إذا كان بعسفان لقيه بشر بن سفيان الكعبي فقال : يا رسول الله ! هذه قريش قد سمعت بمسيرك ، فخرجوا معهم العوذ المطافيل وقد نزلوا بذي طوى يعاهدون الله لا تدخلها عليهم أبداً ، وهذا خالد بن الوليد في خيلهم قد قدموها إلى قراع الغميم ، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : يا ويح قريش لقد أكلتهم الحرب ، ماذا عليهم لو خلوا بيني وبين سائر العرب ؟ فإن هم أصابوني كان ذلك الذي أرادوا ، وإن أظهرني الله عليهم دخلوا في الإسلام وافرين ، وإن لم يفعلوا قاتلوا وبهم قوة ، فما تظن قريش ؟ فوالله لا أزال أجاهد على الذي بعثني به حتى يظهره الله أو تنفرد هذه السالفة ( أي صفحة العنق ) .

ثم قال : من رجل يخرج بنا على طريق غير طريقهم التي هم بها ؟ وإن رجلاً من بني أسلم قال : أنا يا رسول الله ، فسلك بهم طريقاً وعراً أجرل ( كثير الحجارة ) بين شعاب ، فلما خرجوا منه وقد شق ذلك على المسلمين وأفضوا إلى أرض سهلة عند منقطع الوادي قال صلى الله عليه وسلم للناس : قولوا نستغفر الله ونتوب إليه . فقالوا ذلك . فقال : والله إنها للحطة التي عرضت على بني إسرائيل فلم يقولوها فأمر رسول الله صلى الله عليه وسلم الناس فقال : اسلكوا ذات اليمين بين ظهري الحمش ، في طريق تخرجهم على ثنية المرار ، مهبط الحديبية من أسفل مكة .

فسلك الجيش ذلك الطريق . فلما رأت خيل قريش قترة الجيش ( غبار الجيش ) قد خالفوا عن طريقهم . رجعوا راكدين إلى قريش . وخرج صلى الله عليه وسلم حتى إذا سلك في ثنية المرار بركت ناقته . فقالت الناس : خلأت الناقة ( بركت ولم تنهض ) . قال : ما خلأت وما هو لها بخلق ، ولكن حبسها حابس الفيل عن مكة . لا تدعوني قريش اليوم إلى خطة يسألونني فيها صلة الرحم إلا أعطيتهم إياها ، ثم قال للناس : انزلوا . قيل له يا رسول الله ما بالوادي ماء ننزل عليه . فأخرج سهماً من كنانته فأعطاه رجلاً من أصحابه فنزل به في قليب من تلك القلب ( القليب : بئر ) فغرزه في جوفه فجاش بالرواء حتى ضرب الناس عنه بعطن ( مبرك الإبل حول الماء ) .

فلما اطمأن رسول الله صلى الله عليه وسلم أتاه بديل بن ورقاء الخزاعي في رجال من خزاعة فكلموه وسألوه : ما الذي جاء به ؟ فأخبرهم أنه لم يأت ليريد حرباً وإنما جاء زائراً للبيت ، ومعظماً لحرمته ، ثم قال لهم نحواً مما قال لبشر بن سفيان ، فرجعوا إلى قريش فقالوا : يا معشر قريش ! إنكم تعجلون على محمد ، إن محمداً لم يأت للقتال وإنما جاء زائراً هذا البيت ، فاتهموهم وجبهوهم وقالوا : وإن كان جاء ولا يريد قتالاً ، فوالله لا يدخلها علينا عنوة أبداً ، ولا تحدث بذلك عنا العرب .

وكانت خزاعة عيبة نصح رسول الله صلى الله عليه وسلم ، مسلمها ومشركها ، لا يخفون عنه شيئاً كان بمكة .

ثم بعثوا إليه مكرز بن حفص بن الأخيف ، فلما رآه رسول الله صلى الله عليه وسلم مقبلاً قال : هذا رجل غادر ، فلما انتهى إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم وكلمه قال له رسول الله صلى الله عليه وسلم نحواً مما قال لبديل وأصحابه ، فرجع إلى قريش فأخبرهم بما قاله له رسول الله صلى الله عليه وسلم ثم بعثوا إليه الحليس بن علقمة – أو ابن زبان – وكان يومئذ سيد الأحابيش فلما رآه رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : إن هذا من قوم يتألهون فابعثوا الهدي في وجهه حتى يراه ، فلما رأى الهدي يسير عليه في عرض الوادي في قلائده وقد أكل أوباره من طول الحبس عن محله رجع إلى قريش ولم يصل إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم إعظاماً لما رأى .

فقال لهم ذلك . فقالوا : اجلس فإنما أنت أعرابي لا علم لك . فغضب عند ذلك وقال : يا معشر قريش ، والله ما على هذا حالفناكم ، وعلى هذا عاقدناكم ، أيصد عن بيت الله من جاء معظماً له ، والذي نفس الحليس بيده لتخلن بين محمد وبين ما جاء له أو لأنفرن بالأحابيش نفرة رجل واحد . فقالوا له : مه كف عنا يا حليس حتى نأخذ لأنفسنا ما نرضى به .

ثم بعثوا إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم عروة بن مسعود الثقفي ، وخرج حتى أتى رسول الله صلى الله عليه وسلم فجلس بين يديه ثم قال :

يا محمد ، أجمعت أوشاب الناس ( الأوشاب ، الأخلاط ) ثم جئت بهم إلى بيضتك ( القبيلة والعشيرة ) لتفضها بهم . إنها قريش قد خرجت معها العوذ المطافيل . قد لبسوا جلود النمور ، يعاهدون الله لا تدخلها عليهم عنوة أبداً .

وايم الله لكأني بهؤلاء قد انكشفوا عنك غداً ، وأبو بكر الصديق خلف رسول الله صلى الله عليه وسلم قاعد ، فقال : امصص بظر اللات ، أنَحْنُ ننكشف عنه ؟ قال : من هذا يا محمد ؟

قال : هذا ابن أبي قحافة .

قالوا : أما والله لولا يد كانت لك عندي لكافأتك بها ، ولكن هذه بها .

ثم جعل يتناول لحية رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو يكلمه . والمغيرة بن شعبة واقف على رأس رسول الله صلى الله عليه وسلم في الحديد . وجعل يقرع يده إذا تناول لحية رسول الله صلى الله عليه وسلم ويقول : اكفف يدك عن وجه رسول الله قبل أن لا تصل إليك .

يقول عروة : ويحك ما أفظك وأغلظك .

فتبسم رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال له عروة : من هذا يا محمد ؟ قال : هذا ابن أخيك المغيرة ابن شعبة . قال : أي غدر ، وهل غسلت سوأتك إلا بالأمس . فكلمه رسول الله صلى الله عليه وسلم بنحو مما كلم به أصحابه ، وأخبره أنه لم يأت يريد حرباً .

فقام من عند رسول الله وقد رأى ما يصنع به أصحابه ، لا يتوضأ إلا ابتدروا وضوءه ، ولا يبصق بصاقاً إلا ابتدروه ، ولا يسقط من شعره شيء إلا أخذوه . فرجع إلى قريش فقال : يا معشر قريش ، إني قد جئت كسرى في ملكه وقيصر في ملكه ، والنجاشي في ملكه ، وإني والله ما رأيت ملكاً في قوم قط مثل محمد في أصحابه ، ولقد رأيت قوماً لا يسلمونه لشيء أبداً . فروا رأيكم .

وإن رسول الله صلى الله عليه وسلم دعا خراش بن أمية الخزاعي ، فبعثه إلى قريش بمكة وحمله على بعير له يقال له " الثعلب " ليبلغ أشرافهم عنه ما جاء له ، فعقروا به جمل رسول الله صلى الله عليه وسلم وأرادوا قتله ، فمنعته الأحابيش فخلوا سبيله حتى أتى رسول الله صلى الله عليه وسلم .

ثم دعا عمر بن الخطاب ليبعثه إلى مكة فيبلغ عنه أشراف قريش ما جاء له فقال : يا رسول الله إني أخاف قريشاً على نفسي وليس بمكة من بني عدي بن كعب أحد يمنعني وقد عرفت قريش عداوتي إياها وغلظتي عليها ولكني أدلك على رجل أعز بها مني عثمان بن عفان فبعثه إلى أبي سفيان وأشراف قريش يخبرهم أنه لم يأت لحرب وأنه إنما جاء زائراً لهذا البيت ومعظماً لحرمته . فخرج عثمان إلى مكة فلقيه أبان بن سعيد بن العاص حين دخل مكة أو قبل أن يدخلا فحمله بين يديه ثم أجاره حتى بلغ رسالة رسول الله صلى الله عليه وسلم فانطلق عثمان حتى أتى أبا سفيان وعظماء قريش فبلغهم عن رسول الله ما أرسله به فقالوا لعثمان حين فرغ من رسالة رسول الله صلى الله عليه وسلم إليهم : إن شئت أن تطوف بالبيت فطف فقال : ما كنت لأفعل حتى يطوف به رسول الله صلى الله عليه وسلم . واحتبسته قريش عندها فبلغ رسول الله والمسلمين أن عثمان بن عفان قد قتل . قال ابن إسحاق فحدثني عبد الله بن أبي بكر أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال حين بلغه أن عثمان قد قتل : لا نبرح حتى نناجز القوم . فدعا رسول الله الناس إلى البيعة فكانت بيعة الرضوان تحت الشجرة فكان الناس يقولون : بايعهم رسول الله صلى الله عليه وسلم على الموت . وكان جابر بن عبد الله يقول : إن رسول الله صلى الله عليه وسلم لم يبايعنا على الموت ولكن بايعنا على ألا نفر فبايع رسول الله صلى الله عليه وسلم الناس ولم يتخلف عنه أحد من المسلمين حضرها إلا الجد بن قيس أخو بني سلمة فكان جابر بن عبد الله يقول : والله لكأني أنظر إليه لاصقاً إبط ناقته قد ضبأ إليها يستتر بها من الناس . ثم أتى رسول الله صلى الله عليه وسلم أن الذي ذكر من أمر عثمان بن عفان باطل .

ثم بعثت قريش سهيل بن عمرو أخا بني عامر بن لؤي إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم وقالوا له : إئت محمداً فصالحه ولا يكن في صلحه إلا أن يرجع عنا عامه هذا فوالله لا تحدث العرب عنا أنه دخلها علينا عنوة أبداً . فأتاه سهيل بن عمرو فلما رآه رسول الله صلى الله عليه وسلم مقبلاً فقال : قد أراد القوم الصلح حين بعثوا هذا الرجل فلما انتهى سهيل إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم تكلم فأطال الكلام وتراجع ثم جرى بينهما الصلح .

فلما التأم الأمر ولم يبق إلا الكتاب وثب عمر بن الخطاب فأتى أبا بكر فقال : يا أبا بكر ! أليس برسول الله ؟ قال : بلى قال : أولسنا بالمسلمين قال : بلى قال : أليسوا بالمشركين ؟ قال : بلى . قال فعلام نعطى الدنية في ديننا ؟ قال أبو بكر : يا عمر : الزم غرزه ، فإني أشهد أنه رسول الله ، قال عمر : وأنا أشهد أنه رسول الله . ثم أتى رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال : يا رسول الله ؟ ألست برسول الله .

قال : بلى .

قال : أولسنا بالمسلمين ،

قال : بلى .

قال : أو ليسوا مشركين ؟

قال : بلى .

قال : فعلام نعطى الدنية في ديننا ؟

قال : أنا عبد الله ورسوله لن أخالف أمره ، ولن يضيعني .

فكان عمر يقول : ما زلت أتصدق وأصوم وأصلي وأعتق من الذي صنعت يومئذ مخافة كلامي الذي تكلمت به ، حتى رجوت أن يكون خيراً .

ثم دعا رسول الله صلى الله عليه وسلم علي بن أبي طالب – رضوان الله عليه – فقال : اكتب " بسم الله الرحمن الرحيم " فقال سهيل لا أعرف هذا ولكن اكتب " باسمك اللهم " فكتبها ثم قال : اكتب : " هذا ما صالح عليه محمد رسول الله سهيل بن عمرو " فقال سهيل : لو شهدت أنك رسول الله لم أقاتلك ولكن اكتب اسمك واسم أبيك ، وقال رسول الله صلى الله عليه وسلم :

" هذا ما صالح عليه محمد بن عبد الله سهيل بني عمرو . اصطلحا على وضع الحرب على الناس عشر سنين ، يأمن فيهن الناس ويكف بعضهم عن بعض على أنه من أتى محمداً من قريش بغير إذن وليه رده عليهم . ومن جاء قريشاً ممن مع محمد لم يردوه عليه . وأن بيننا عيبة مكفوفة وأنه لا أسلال ولا أغلال وأنه من أحب أن يدخل في عقد محمد وعهده دخل فيه ومن أحب أن يدخل في عقد قريش وعهدهم دخل فيه ..

فتواثبت خزاعة فقالوا : نحن في عقد محمد وعهده . وتواثبت بنو بكر فقالوا : نحن في عقد قريش وعهدهم ، وأنك ترجع عامك هذا فلا تدخل علينا مكة وأنه إذا كان عام قابل خرجنا عنك فدخلتها بأصحابك فأقمت بها ثلاثاً معك سلاح الراكب ، السيوف في القرب ، لا تدخلها بغيرها .

فبينا رسول الله صلى الله عليه وسلم يكتب الكتاب هو وسهيل بن عمرو إذ جاء أبو جندل بن سهيل ابن عمرو يرسف في الحديد ، قد انفلت إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم وقد كان أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم خرجوا وهم لا يشكون في الفتح لرؤيا رآها رسول الله صلى الله عليه وسلم فلما رأوا ما رأوا من الصلح والرجوع ، وما تحمل عليه رسول الله في نفسه ، دخل على الناس من ذلك أمر عظيم حتى كادوا يهلكون .

ولما رأى سهيل أبا جندل قام إليه بضرب وجهه وأخذ بتلبيبه ، ثم قال : يا محمد لقد لجت القضية بيني وبينك قبل أن يأتيك هذا . قال: صدقت . فجعل ينثره بتلبيبه ويجره ليرده على قريش ، وجعل أبو جندل يصرخ بأعلى صوته : يا معشر المسلمين أأرد إلى المشركين يفتنوني في ديني ؟ فزاد ذلك الناس إلى ما بهم ، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم يا أبا جندل ، اصبر واحتسب ، فإن الله جاعل لك ولمن معك من المستضعفين فرجاً ومخرجاً ، إنا قد عقدنا بيننا وبين القوم صلحاً ، وأعطيناه على ذلك وأعطونا عهد الله ، وإنا لا نغدر بهم .

فوثب عمر بن الخطاب مع أبي جندل يمشي إلى جنبه ويقول : اصبر يا أبا جندل ، فإنهم المشركون ، وإنما دم أحدهم دم كلب ، ويدني عمر قائم السيف منه ، يقول عمر :

رجوت أن يأخذ السيف فيضرب به أباه فضنَّ الرجل بأبيه ونفذت القضية فلما فرغ من الكتاب أشهد على الصلح رجالاً من المسلمين ورجالاً من المشركين : أبو بكر الصديق ، وعمر بن الخطاب ، وعبد الرحمن بن عوف ، وعبد الله بن سهيل بن عمرو ، وسعد بن أبي وقاص ، ومحمود بن مسلمة ومكرز بن حفص وهو يومئذ مشرك وعلي بن أبي طالب ، وكان هو كاتب الصحيفة " . اهـ .

هذه قصة الحديبيبة فلنر آثرها وقيمة هذا العمل من الناحية السياسية الحركية :
يقول الزهري ، فما فتح في الإسلام فتح قبله كان أعظم منه إنما كان القتال حيث التقى الناس فلما كانت الهدنة ووضعت الحرب وأمن الناس بعضهم بعضاً والتقوا فتفاوضوا في الحديث والمنازعة فلم يكلم أحد بالإسلام يعقل شيئاً إلا دخل فيه . ولقد دخل في تينك السنين مثل من كان في الإسلام قبل ذلك .

قال ابن هشام :

والدليل على قول الزهري أن رسول الله صلى الله عليه وسلم خرج إلى الحديبية في ألف وأربع مائة في قول جابر بن عبد الله ثم خرج عام فتح مكة بعد ذلك في بسنتين في عشرة آلا " وحسبك أن تعلم أن خالد بن الوليد وعمرو بن العاص وعثمان بن طلحة زعماء قريش أسلموا في هذه المرحلة .

ومن آثار هذه العملية :

أن تهدمت حجة قريش الأساسية في جمعها العرب على رسول الله صلى الله عليه وسلم إذ أن قريشاً أخذت زعامتها من كونها مجاورة للكعبة بيت الله ولهذا الجوار ولتعظيمها هذا البيت كانت العرب تعظمهم وتدين لهم فلما سار رسول الله صلى الله عليه وسلم معلنا عمرته وتعظيمه للبيت الحرام تهدم أمام الرأي العام كثير من الحجب .

ومن آثار هذه العملية أن فرغ الرسول صلى الله عليه وسلم من العرب الذين يسيرون في فلك قريش لغيرهم ، وتفرغ لليهود فأنهاهم من جزيرة العرب سياسياً وعسكرياً واقتصادياً ، ومن آثار هذه العملية أن اقتنعت كثير من القبائل العربية بتعنت قريش حتى أن الأحابيش كادوا يدخلون المعركة بجانب محمد صلى الله عليه وسلم يومها وهم حلفاء قريش المشركة .

ومن آثار هذه العملية أن أعطيت القبائل العربية حرية التحالف مع محمد صلى الله عليه وسلم وهذا شيء ما كان ليكون من قبل ، فدخل من شاء من هذه القبائل في حلف رسول الله صلى الله عليه وسلم .

ومن آثار هذه العملية كثرة إقبال الناس على الإسلام بعدها ، أن انقطع أمل الناس من غير المسلمين بنصرة أو عزة أو غلبة أو منعة إلا بالإسلام ، فضلاً عن انقطاع أملهم بإنهاء الإسلام والمسلمين .

ومن آثار هذه العملية أن تفرغ رسول الله صلى الله عليه وسلم لفتح آفاق أمته على العالم . وتفهيمهم مهمتهم العالمية ، بإرسال رسله وكتبه إلى الدول الكبرى يومذاك . كسرى وهرقل والمقوقس والنجاشي ...

ومن آثار هذه العملية أن خدمت فتن المنافقين الذين كانوا يشدون أزرهم . وتتقوى ظهورهم بقريش ، وتبعثرت القبائل العربية الوثنية ، وهمدت حدة قريش وعصبيتها ، واسترخت وأخذت تقوى تجارتها , وركنت إلى السلام ، ولما كانت الهدنة مديدة المدة لم تفكر في البحث عن أحلاف لها بينما كان المسلمون يتوسعون يومياً .

ومن آثار هذه العملية فتح مكة . إذ عندما نقضت قريش عهدها واعتدت على حلفاء رسول الله صلى الله عليه وسلم من بني خزاعة ، وعمد رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى مكة فاتحاً . لولا صلح الحديبية وما أحاط به لرأيت عرب الجزيرة العربية كلهم وقد رمت أنوفهم وأقبلوا للدفاع عن مكة وكعبتها وأصنامها وقريشها ، ولكن صلح الحديبية والآثار التي ترتبت عليه لم يبق بقية من الحمية لا عند قريش ولا عند غيرها لها ، فكان أن فتحت مكة صلحاً بل لقد فتحت مكة من يوم دخلها المسلمون في العام التالي للصلح بأعدادهم الضخمة وروحهم العالية المرتفعة ومظاهرتهم التي أرهبت من رآها .

لقد كنت ضربة سياسية لا يستطيعها غير محمد صلى الله عليه وسلم . إذ ضربها وأصحابه غير راضين ، وأعداؤه لا يعرفون كيف يتصرفون . وإنك عندما تعلم أن عمر وكبار الصحابة كانوا كارهين لما حدث ، وترى بعد ذلك هذه الآثار ، تدرك أن الأفق الذي ينظر منه رسول الله صلى الله عليه وسلم أفق فريد في تاريخ الزعامات كلها .

ولا يفوتنا قبل الانتهاء من هذا البحث أن نتعرض لمصير أقسى الشروط التي فرضتها قريش في المعاهدة والذي أثار المسلمين ، وهو أن قريشاً لا ترد من جاءها من المسلمين مرتداً وأن المسلمين يردون من جاءهم من مكة مسلماً بدون إذن ، لقد كانت نهاية هذا الشرط أن طلبت قريش نفسها إلغاء هذا الشرط من المعاهدة وقصة ذلك ما يلي :

لما فر أبو بصير عبيد بن أسيد وهاجر إلى المدينة بعد صلح الحديبية أرسلت قريش وراءه رجلين وقالوا :

العهد الذي جعل لنا فدفعه إلى الرجلين فخرجا به حتى بلغا ذا الحليفة فنزلوا يأكلون من تمر لهم فقال أبو بصير لأحد الرجلين والله إني لأرى سيفك هذا يا فلان جيداً فاستله الآخر فقال أجل والله لقد جربت به ثم جربت فقال أبو بصير : أرني أنظر إليه فأمكنه منه فضربه به حتى برد وفر الآخر حتى أتى المدينة فدخل المسجد يعدو فقال صلى الله عليه وسلم حين رآه : لقد رأى هذا ذعراً فلما انتهى إلى النبي قال : قتل والله صاحبي وإني لمقتول فجاء أبو بصير فقال : يا نبي الله قد وفى الله ذمتك ، قد رددتني إليهم ثم أنجاني الله منهم فقال صلى الله عليه وسلم : ويل أمه مسعر حرب لو كان له أحد . فلما سمع ذلك عرف أنه سيرده إليهم فخرج حتى أتى سيف البحر . قال : وتلفت منهم أبو جندل بن سهيل فلحق بأبي بصير فجعل لا يخرج من قريش رجل قد أسلم إلا لحق بأبي بصير حتى اجتمعت عنده عصابة ، فوالله ما يسمعون بعير لقريش خرجت إلى الشام إلا وتعرضوا لها فقتلوهم وأخذوا أموالهم ، فأرسلت قريش إلى النبي صلى الله عليه وسلم تناشده الله تعالى والرحم ما أرسل إليهم فمن أتاه منهم فهو آمن فأرسل إليهم " .

وهكذا ألغت قريش بنفسها أشد البنود قسوة كما ظنها المسلمون .

إذا عرفت آثار الحديبية وعرفت أن الصحابة كلهم كانوا غضاباً لهذا الصلح . حتى أن رسول الله صلى الله عليه وسلم لما أمرهم بعد كتابة الصلح أن يقوموا فينحروا هديهم ويحلقوا متحللين من إحرامهم لم يقم منهم رجل واحد ، مما داخلهم من الغم مع تكرار رسول الله صلى الله عليه وسلم الأمر ثلاثاً . ولم يفعلوا إلا بعد أن حلق عليه الصلاة والسلام ونحر هديه ، هنالك أفاقوا ونفذوا ما أمرهم به ، إذا عرفت هذا تدرك الأفق العالي الذي كان ينظر منه عليه السلام ، وتدرك أن قيادته جزء من صلته بالله المحيط علماً بكل شيء فكان مسدَّداً راشداً مهدياً .


8 و 9 – الوصول إلى النصر وتطبيق ما كان العمل من أجله بعد النصر ، وإحكام البناء بحيث يكون قادراً على الصمود في المستقبل ، ووضع أسس النمو الدائب المتطور بحيث تحتفظ الدعوة بإمكانية السير عبر العصور :

لقد مضى على بدء الإسلام أربعة عشر قرناً ولا زال الإسلام في انتشار ولا زال يتوسع ، ورغم كل ما تبذله الدعايات الكافرة من أعدائه . سواء كانوا أصحاب دين أو غير أصحاب دين ، بطرق منظمة وغير منظمة ، فلا زال الإسلام هو الإسلام ولا زال قادراً على أكثر من الحركة ، ورغم الملابسات التاريخية التي أوقعت العالم الإسلامي في قبضة أعدائه ، ورغم سيطرة هؤلاء الأعداء ، فالإسلام باق . ورغم أن الكافرين استطاعوا أن يهيؤا لأعداء الإسلام وسائل الانتصار داخل العالم الإسلام ، فالإسلام شامخ يتحدى ويقهر .

وخلال هذا التاريخ الطويل دخل الإسلام في صراع مع ثقافات فغلبها ، ومع أديان فغلبها ، ومع قوى عظيمة فصهرها .

وخلال هذا التاريخ الطويل سقطت دول تحكم باسم الإسلام ، وقامت دول تحمل الإسلام واستوعب الإسلام الجميع .

وفي كل مرة كان الإسلام محمولاً حق الحمل ، كان أصحابه هم الغالبين وحضارته أرقى الحضارات وما أتي المسلمون إلا من تقصيرهم وتفريطهم وجهلهم بالإسلام .

القرون الوسطى عند الأوروبيين قمة التأخر ، والقرون الوسطى عندنا قمة التقدم ، وكانوا يومها متمسكين بدينهم وكنا لا زلنا متمسكين بديننا ومن هنا مفرق الطريق ، حيث كان الإسلام حمل أتباعه على التقدم . وحيث كان غير الإسلام ديناً كان تأخر .

والإسلام الآن يصارع على كل مستوى شرقاً وغرباً فكراً وسلوكاً وهو في كل حال أبداً غالب وإن اضطهد المسلمون فذلك لقوة فكرهم لا لشيء آخر .

وما أحد يجهل أن روح الجهاد في قلوب المسلمين هي التي حررت العالم الإسلامي من قبضة مستعمريه في عصرنا هذا ، وإن كان جهاد المسلمين ضرب بيد ناس منهم وليسوا منهم ، ففرضوا على المسلمين بعد التحرير مذاهب أخرى . هذا الإسلام الذي كان هكذا عبر العصور يحمله جيل إلى جيل وهو الآن يستعد ليكون له المستقبل كله .

هذا الإسلام استطاع أن يفعل هذا لأن الأساس الذي بناه رسول الله صلى الله عليه وسلم له خلال ثلاثة وعشرين عاماً ، كان من القوة بحيث يحمل كل العصور ، ويسع كل العصور .


* * *

ونحن اليوم نرى دعوات فكرية وسياسية كثيرة ، لا تحمل في جوهرها إمكانية تطبيقها ، أو لا تستطيع قيادتها أن تحققها في عالم الواقع مع أن بيدها كل السلطات وبيدها كل الوسائل ، ولكنها تقف عاجزة عن تحقيق الفكرة ، وأحياناً تتراجع من نصف الطريق ، ولكن الظاهرة التي نراها في حياة رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه خلال عشر سنوات فقط كان كل جزء من أجزاء دعوته قائماً يمشي على الأرض ، على أكمل ما يكون التطبيق ، وكل جزء من أجزاء دعوته قابلاً للتطبيق خلال كل عصر وما مر عصر وإلا ورأيت الإسلام مطبقاً بشكل من الأشكال ، فإذا ما علمت بأن دعوة سياسية فكرية تحتاج إلى عشرات السنين حتى تنتشر وتنتصر وقد تطبق وقد لا تطبق ، أدركت أن العملية هنا ليست عملية عادية وإنما هي شيء خارق للعادة تحس وراءه يد الله . وتحس بالتالي أن الدين دين الله . وأن محمداً عبده ورسوله ...

وقد آثرنا هنا الاختصار لأن الرسالة الثالثة ( الإسلام ) كلها برهان عملي على أن شريعة الإسلام وأحكامه تعلو في كل عنصر وعلى كل فكر .

غير معرف يقول...

محمد في عيونهم!!


وأخيرا فالكل يعرف من هو "محمد" صلى الله عليه وسلم ..وكيف رفع الله به أقواما من الظلمات إلى النور ومن الجاهلية إلى الحضارة والتقدم وكيف أحبه أصحابه وأتباعه..بل كيف نال إحترام أعدائه حتى الآن وكيف أثر في العالم ...وكيف.... وكيف ...

جاء في موسوعة الحضارة للمؤرخ الشهير "وول ديورنت":
وإذا ما حكمنا على العظمة بما كان للعظيم من أثر في الناس قلنا إن محمداً كان من أعظم عظماء التاريخ، فقد أخذ على نفسه أن يرفع المستوى الروحي والأخلاقي لشعب ألقت به في دياجير الهمجية حرارة الجو وجدب الصحراء، وقد نجح في تحقيق هذا الغرض نجاحاً لم يدانه فيه أي مصلح آخر في التاريخ كله، وقل أن نجد إنساناً غيرة حقق كل ما كان يحلم به.

(موسوعة قصة الحضارة- وول ديورانت–الجزء 13 ص 47 الهيئة المصرية العامة للكتاب.,وعلى الانترنت ص4477 الرابط
http://www.civilizationstory.com/civilization).

وأختتم هذا الكلام عن عظمة نبينا محمداً صلى الله عليه وسلم بكلام مايكل هارت في كتابه العظماء مائة وأعظمهم محمد صلى الله عليه وسلم عن سبب اختياره لمحمد وكونه الأعظم فقال :

( إن اختياري لمحمد ليقود قائمة أكثر أشخاص العالم تأثيراً في البشرية قد يدهش بعض القراء وقد يعترض عليه البعض .. ولكنه كان ( أي محمد) الرجل الوحيد في التاريخ الذي حقق نجاحاً بارزاً في كل من المستوى الديني والدنيوي ) أ . هـ

و يقول توماس كارلايل -1840م- ( الكاتب والمؤرخ والفيلسوف الإنجليزي المشهور ) مبينا الشبهات التي يروجها أعداء الإسلام الحاقدين : " إن الأكاذيب التي أثارتها الحماسة الصادرة عن حسن نية حول هذا الرجل ( أي محمد صلى الله عليه وسلم ) لا تشين إلا أنفسنا "

هل أخذ هذا الرجل رشوة عام 1840 للدفاع عن النبي؟

يقول توماس كارلايل في ( ص 88 ) من كتابه " الأبطال وعبادة الأبطال "
" محمد مزورا ومحتالا أو مشعوذا ؟؟ كلا ! ثم كلا ! إن هذا القلب الكبير المفعم بالعاطفة الجياشة الذي يغلي كمرجل أو مَوقِد هائل مـن الأفكار ، لم يكن قلب محتال أو مشعوذ " .

يقوله القس " بوزوورث سميث " ( Bosworth Smith ) :

" لقد كان رئيسا للدولة ولجماعة تدين بنفس العقيدة ، لقد كان يجمع سلطة ومقام قيصر والبابا معا ، ولكنه بابا بدون خيلاء البابا وغروره ، وقيصر بلا فيلق أو حشوده وبلا جيش عامل ولا حارس شخصي ولا قوة من الشرطة ولا دخل ثابت . لو أن ثمة رجل كان له الحق في أن يدعي أنه يحكم بالحق الإلهي فقد كان هذا الرجل هو محمد . فقد كانت معه جميع السلطات من غير أن يكون معه ما يدعمها أو يحافظ عليها . وقد كانت بساطة حياته الخاصة متطابقة ومنسجمة مع حياته العامة " .


يقول " كارلايل " في كتابه " الأبطال وعبادة الأبطال " :

" لقد كان ( محمدا ) رجلا فقيرا ، شديد الكدح ، غير قادر على الإعالة ، لا يهتم بما يجتهد في طلبه الرعاع أو السوقة . وفيما أرى فإنه لم يكن امرؤ سوء ، ولم يكن طالب شهوة من أي نوع ، وإلا ما وقره هؤلاء الرجال الوحشيين . الذين قاتلوا وخاضوا الملاحم طوع أمره خلال ثلاث وعشرين سنة ، وهم في ذلك وثيقوا الصلة به دائما ، كل هذا التوقير !

" لقد كانوا رجالا وحشيين يندفعون بين الفينة والفينة بقوة إلى التشاجر وكل ألوان التشاحن العنيف . وما كان يستطيع أي رجل أن يقودهم بدون أن يمتلك القيمة الأخلاقية والشجاعة .

أو إنكم لتعجبون كيف دعوه واعتبروه نبيا ؟

أو لم يقف وسطهم ظاهرا لهم يواجهونه ويخاطبونه بلا حاجب بينه وبينهم ، غير محاط بأي سر من الأسرار الدينية أو غموض . فكان يرى وهو يرقع ثوبه ويصلح نعله ، ويقاتل ويستشير ويصدر الأوامر وهو بينهم . فلا بد أنهم أدركوا أي نوع من الرجال كان .

ولتسمه ولتدعه ما تشاء ! إنه لم يطع إمبرطورا جليلا متوجها مثلما أطيع هذا الرجل في ثوب رقعه بنفسه .

وإنني لأجد أن خوضه ثلاثة وعشرين عاما من التجارب الحرجة الصعبة يستلزم بالضرورة نوعا من البطولة الحقيقية " .

وأقول للمسيحي البسيط "إختر طريقك"
قال الله ( قَدْ جَاءَكُمْ بَصَائِرُ مِنْ رَبِّكُمْ فَمَنْ أَبْصَرَ فَلِنَفْسِهِ وَمَنْ عَمِيَ فَعَلَيْهَا وَمَا أَنَا عَلَيْكُمْ بِحَفِيظٍ (104)الأنعام
إن النبي محمد صلى الله عليه وسلم أبدا لم يدعو لعبادته كعادة الأنبياء الكذبة على مر التاريخ لكن لقد بدأ دعوته يقول أنه نبي رسول من عند الله وإنتهت حياته بعد 23 عاما من الكفاح وهو على نفس العقيدة ..ودعا إلى أن المسيخ بن مريم "رسول قد خلت من قبله الرسل" كما قال القرآن وهو هو القرآن لم يطلب للنبي محمد إلا ما طلبه للمسيح...يقول القرآن عن النبي محمد {وَمَا مُحَمَّدٌ إِلاَّ رَسُولٌ قَدْ خَلَتْ مِن قَبْلِهِ الرُّسُلُ أَفَإِن مَّاتَ أَوْ قُتِلَ انقَلَبْتُمْ عَلَى أَعْقَابِكُمْ وَمَن يَنقَلِبْ عَلَىَ عَقِبَيْهِ فَلَن يَضُرَّ اللّهَ شَيْئاً وَسَيَجْزِي اللّهُ الشَّاكِرِينَ }آل عمران144

وهكذا ذهب الأنبياء فما هم إلا بشر .. وبقي دين الله ...بقي الإسلام !
وسيبقى الإسلام الدين الوحيد الذي يأمر بعبادة الله أحد ..الله الصمد...الذي لم يلد ..ولم يولد ...ولم يكن له كفئا أحد !
وأرجوك لا يكن لسان حالك " َقَالَ الْكَافِرُونَ هَذَا سَاحِرٌ كَذَّابٌ أَجَعَلَ الْآلِهَةَ إِلَهاً وَاحِداً إِنَّ هَذَا لَشَيْءٌ عُجَابٌ؟! . وَانطَلَقَ الْمَلَأُ مِنْهُمْ أَنِ امْشُوا وَاصْبِرُوا عَلَى آلِهَتِكُمْ إِنَّ هَذَا لَشَيْءٌ يُرَادُ"

فمازال الإسلام لا يطلب منكم إلا ما طلبه منكم المسيح والأنبياء قبله

قُلْ يَا أَهْلَ الْكِتَابِ تَعَالَوْاْ إِلَى كَلَمَةٍ سَوَاء بَيْنَنَا وَبَيْنَكُمْ أَلاَّ نَعْبُدَ إِلاَّ اللّهَ وَلاَ نُشْرِكَ بِهِ شَيْئاً وَلاَ يَتَّخِذَ بَعْضُنَا بَعْضاً أَرْبَاباً مِّن دُونِ اللّهِ فَإِن تَوَلَّوْاْ فَقُولُواْ اشْهَدُواْ بِأَنَّا مُسْلِمُونَ (آل عمران : 64 )

هذه هي دعوة نبينا
فهل فيها شك أو ريب ؟!

ويقول توماس كارلايل :

" إن رسالة هذا الرجل ( محمد صلى الله عليه وسلم ) إنما هي صوت نابع من الفطرة . إن الناس يصغون وينبغي أن يصغوا إلى هذه الفطرة كما لم يصغوا إلى شيء آخر . فكل شيء آخر بالمقارنة لها إنما هو لغو .. " .



أشهد أن لا إله إلا الله
وأشهد أن محمد رسول الله

إنتهى

قال تعالى
قُلْ إِنَّمَا أَنَا مُنْذِرٌ وَمَا مِنْ إِلَهٍ إِلَّا اللَّهُ الْوَاحِدُ الْقَهَّارُ (65) رَبُّ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَمَا بَيْنَهُمَا الْعَزِيزُ الْغَفَّارُ (66) قُلْ هُوَ نَبَأٌ عَظِيمٌ (67) أَنْتُمْ عَنْهُ مُعْرِضُونَ (68) ص


وَيَا قَوْمِ مَا لِي أَدْعُوكُمْ إِلَى النَّجَاةِ وَتَدْعُونَنِي إِلَى النَّارِ (41) تَدْعُونَنِي لِأَكْفُرَ بِاللَّهِ وَأُشْرِكَ بِهِ مَا لَيْسَ لِي بِهِ عِلْمٌ وَأَنَا أَدْعُوكُمْ إِلَى الْعَزِيزِ الْغَفَّارِ (42) لا جَرَمَ أَنَّمَا تَدْعُونَنِي إِلَيْهِ لَيْسَ لَهُ دَعْوَةٌ فِي الدُّنْيَا وَلا فِي الْآخِرَةِ وَأَنَّ مَرَدَّنَا إِلَى اللَّهِ وَأَنَّ الْمُسْرِفِينَ هُمْ أَصْحَابُ النَّارِ (43) فَسَتَذْكُرُونَ مَا أَقُولُ لَكُمْ وَأُفَوِّضُ أَمْرِي إِلَى اللَّهِ إِنَّ اللَّهَ بَصِيرٌ بِالْعِبَادِ (44)غافر

المصادر:
(1) السيف بين الكتاب المقدس والقرآن الكريم – وكتب ومقالات د. حبيب عبد الملك
(2) تعدد زوجات الرسول – د.حبيب عبد الملك
يمكنك تحميل مقالات الدكتور حبيب جزاه الله خيرا وبارك فيه
من هنا
http://www.ebnmaryam.com/web/modules.php?name=myBooks2&op=open&cat=3&book=237

(3) كتب الشيخ أحمد ديدات –محمد المثال الأسمى ومحمد الرسول الأعظم
(4) مقالات الأخوة والباحثين في منتدى الجامع والفرقان وبن مريم ومصادر أخرى قد ذكرت في موضعها



بواسطة أخوكم الفقير إلى عفو خالقه : مجاهد في الله almojahed_fe_alla@yahoo.com
نرجو منكم الدعاء ليقول لك الملك ولك مثله ! وهدى الله النصارى إلى الصراط المستقيم آمين !
اللهم إهدنا وأهد بنا وأجعلنا سببا لمن إهتدى آمين
؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟وأخيرا مع جواب السؤال ...ما هدف محمد –صلى الله عليه وسلم- من دعوته ؟

ويرد على هذا الأخبار الصحيحة من سيرته العطرة
عن أنس قال كان غلام يهودي يخدم النبي صلى الله عليه وسلم فمرض فأتاه النبي صلى الله عليه وسلم يعوده فقعد عند رأسه فقال له أسلم . فنظر إلى أبيه وهو عنده فقال أطع أبا القاسم . فأسلم . فخرج النبي صلى الله عليه وسلم وهو يقول الحمد لله الذي أنقذه من النار . رواه البخاري في صحيحه

بالله عليكم ... لو كان النبي طالب دنيا ومال ومنصب فلم يهتم بأمر غلام ؟ فما يفيده صبي في حربه أو في حكمه أو في دولته ؟!
وليس هذا فحسب فإنه غلام يموت وفي الرمق الأخير...ما يفيده هذا الميت ؟! أو الذي قارب على الموت ؟! فلم يهتم النبي به وبإسلامه ؟
ولم يفرح محمد صلى الله عليه وسلم – بإسلام الغلام فقد مات بعد إسلامه مباشرة ؟!
الواقع يقول أنه يفرح لأن تلك دعوته...إنها النجاة للكبير وللصغير ...إنه الخلاص والحياة الأبدية للغني والفقير..إنها النجاة من النار والفوز بالجنة ...إنها الدعوة لعبادة الله وحده لا شريك له وتنزيهه عن النقائص والعيوب ..إنه الإسلام!

أن تشهد أنه لا إله إلا الله وأن محمد عبد الله و رسوله وأن المسيح عبد الله ورسوله وأن موسى عبد الله ورسوله ..وتلك دعوة الأنبياء
كما قال المسيح عليه السلام
Jn:17:3 وهذه هي الحياة الابدية ان يعرفوك انت الاله الحقيقي وحدك ويسوع المسيح الذي ارسلته.
وقال أيضا مبينا رسالته ورسالة موسى والأنبياء
Mk:12:29 فاجابه يسوع ان اول كل الوصايا هي اسمع يا اسرائيل.الرب الهنا رب واحد. (SVD)

فمن يأبى أن يستجيب لتلك الدعوة فقد ضل ضلالا بعيدا ويوم القيامة سيندم أشد الندم على ترك الحق وإتباع الباطل
"قال رسول الله :كل أمتى يدخلون الجنة إلا من أبى ..قالوا من يأبى يا رسول الله؟...قال : من أطاعني دخل الجنة ومن عصاني فقد أبى"

يَا مَعْشَرَ الْجِنِّ وَالْأِنْسِ أَلَمْ يَأْتِكُمْ رُسُلٌ مِنْكُمْ يَقُصُّونَ عَلَيْكُمْ آيَاتِي وَيُنْذِرُونَكُمْ لِقَاءَ يَوْمِكُمْ هَذَا قَالُوا شَهِدْنَا عَلَى أَنْفُسِنَا وَغَرَّتْهُمُ الْحَيَاةُ الدُّنْيَا وَشَهِدُوا عَلَى أَنْفُسِهِمْ أَنَّهُمْ كَانُوا كَافِرِينَ


والأدلة على صدق النبي محمد والله يقينية ...ليس فيه أدنى ريب أو شك
وقد إقتصرت على الأدلة العقلية ولم أتطرق إلى المعجزات وهي طريقة أخرى لإثبات النبوة وقد أثبتت في بحث قصير في كتاب "الردود المفحمة على إلوهية يسوع المبهمة" أن معجزات النبي الحسية محمد تفوق معجزات أي نبي مضى بل وقارنتها بمعجزات المسيح التي يقولون أنها تدل على إلوهية المسيح.. وبالقطع ما من نبي فاقت معجزاته معجزات محمد صلى الله عليه وسلم ...ولمراجعة الكتاب
الردود المفحمة على إلوهية يسوع المبهمة
http://www.ebnmaryam.com/web/modules.php?name=myBooks2&op=open&cat=3&book=243


كما تكلمت النبوؤات الكثيرة حول النبي محمد ورغم التحريف الذي يئن به الكتاب إلا انه مازال يقول بكل قوة "نبيا أميا من بني إسماعيل يشبه موسى وهو الشفيع المرتقب"
راجع كتاب "محمد في الكتاب المقدس ردا على سام شمعون" رددت فيه على نقض النصارى –المزعوم- على النبوؤات !
http://www.ebnmaryam.com/web/modules.php?name=myBooks2&op=open&cat=3&book=258

وللمزيد "مدخل لدراسة الإسلام ومعرفته – القرضاوي"
http://www.ebnmaryam.com/web/modules.php?name=myBooks2&op=open&cat=4&book=240


أقامة الحجة على العالمين في نبوة خاتم المرسلين- مجموعة كتب ومقالات
http://www.ebnmaryam.com/web/modules.php?name=myBooks2&op=open&cat=4&book=230


كان خلقه القرآن
http://www.4shared.com/file/18595305/b69085aa/___online.html


الرد على الشبهات - كشف كذب اللئيم حول الإسلام العظيم
http://www.ebnmaryam.com/web/modules.php?name=myBooks2&op=open&cat=4&book=89



وما أوردته من الدلائل العقلية في هذا الكتيب ليست كل الدلائل العقلية ولكنها لبنة في طريق التفكير المنطقي لدراسة سيرة النبي بتجرد من الهوى والأحكام المسبقة وببحث حقيقي عن الحق!
ساعتها فقط سترى أن ما أوردته أنا هنا هو قطرة في بحر اليقين بصدق الإسلام وصدق نبي الإسلام صلى الله عليه وسلم .
؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟هل يطلب مجد نفسه ؟! أم مجد الذي أرسله ؟!


أما معجزات النبي فهي كثيرة..راجع مقال : بين معجزات محمد والمسيح عليهما السلام في كتاب الردود المفحمة على إلوهية يسوع المبهمة
http://www.ebnmaryam.com/web/modules.php?name=myBooks2&op=open&cat=3&book=243

ولأن بحثنا لا يتناول إلا الناحية العقلية وبعيدا عن المعجزات سأختم بموقفين لا يدعان مجالا للشك أن محمدا بن عبد الله صلوات ربي وسلامه عليه هو نبي صادق ولا يشك بذلك عاقل...ورب المسيح...

الموقف الأول
يقول النبي محمد خاتم الأنبياء والمرسلين...
عن عمر قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم لا تطروني كما أطرت النصارى ابن مريم فإنما أنا عبده فقولوا عبد الله ورسوله . متفق عليه .

وهذا ما ندعو إليه.....لا إله إلا الله محمد عبد الله ورسوله والمسيح عبد الله ورسوله

النبي يقول لا تعبدوني.....لا تقولوا أني إله مع الله.....لا تعظموني بالباطل..وهو خير الخلق صلى الله عليه وسلم ....سيد ولد آدم ويقول ذلك
لو كان نبيا كاذبا يا اصحاب العقول لما قال ذلك...وإنما لأمرهم بعبادته...والله الذي يشك فى نبوته فإنه إنسان ليس به عقل...والذي يكذب به يكون ظالما لنفسه...
محمد رسول الله أتدرون لماذا؟لأنه ما جاء إلا بدين المسيح وهو عبادة الله...ولأن يسوع قال هذا
Jn:7:14 ولما كان العيد قد انتصف صعد يسوع الى الهيكل وكان يعلّم.15 فتعجب اليهود قائلين كيف هذا يعرف الكتب وهو لم يتعلّم.16 اجابهم يسوع وقال تعليمي ليس لي بل للذي ارسلني.17 ان شاء احد ان يعمل مشيئته يعرف التعليم هل هو من الله ام اتكلم انا من نفسي.18 من يتكلم من نفسه يطلب مجد نفسه.واما من يطلب مجد الذي ارسله فهو صادق وليس فيه ظلم.

وهنا أنتم كاليهود مع عيسى المسيح تماما..تقولون للنبي محمد من اين لك هذا العلم وأنت أمي لم تقرأ فى الكتب؟
فيقول لكم ....من عند الله....أنا رسول الله ولا أطلب مجدي ولا أطلب منكم عبادتي أنما أنا بشر مثلكم يوحى إلي أن أعبدوا الله..
وهنا أخبركم بأن النبي محمد خاتم الأنبياء والمرسلين...
"لا تطروني كما أطرت النصارى ابن مريم فإنما أنا عبده فقولوا عبد الله ورسوله" متفق عليه.
"من يتكلم من نفسه يطلب مجد نفسه.واما من يطلب مجد الذي ارسله فهو صادق وليس فيه ظلم. (يو 7: 18)


ملحوظة: إن هذا الكلام (يو 7 : 18) يؤكد أن المسيح لم يطلب مجد نفسه بل طلب مجد الله ولو طلب مجد نفسه وأدعى الإلوهية –كما يدعي النصارى- لكان نبيا كاذبا يتكلم من نفسه وليس من الله !!


الموقف الثاني
أنصح النصارى بدلا من قرائة الشبهات من المواقع والكتب الخبيثة أقرأ قصة حياة وسيرة النبي محمد وإحكم بنفسك. وأنصح بكتاب "هذا الحبيب يا محب" للشيخ أبوبكر الجزائري
يقول صاحب كتاب "محمد رسول الله" " انكسفت الشمس يوم مات إبراهيم فأذاع الناس أن الشمس كسفت حزنا على موت إبراهيم فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم " إن الشمس والقمر آيتان من آيات الله ولا ينكسفان لموت أحد " . قال ذلك لأن الناس لما شاهدوا الكسوف قالوا انكسفت الشمس لموت إبراهيم ولو كان النبي مخادعا أو كاذبا لاستغل هذه الفرصة السانحة وأذاع في طول البلاد وعرضها أن الشمس انكسفت لوفاة ابنه وأن هذه إحدى معجزات النبوة لكنه أبى إلا الصدق وأذاع الحقيقة
قال مسيو در منجم في كتابه حياة محمد ( فصل 21 ) بمناسبة هذا الحادث : " إن محمدا كان واسع العقل فرد على هذه الخرافة الجميلة بقوله ( إن الشمس والقمر لا ينكسفان لموت أحد ) وهذه كلمات لا يقولها مخادع "
وهذا ما قلناه لأن المخادع يتعلق بالأوهام ويسارع إلى انتهاز مثل هذه الفرص ولكن النبي كان صادقا في أقواله . صادقا في أفعاله . لا يستند إلى الأكاذيب في رفع شأنه.....أنتهى

أنا أسأل كل عاقل.....كل مفكر أسألكم بالذي خلقكم...لو كان محمدا صلى الله عليه وسلم مخادعا كاذبا فى شأن النبوة وخسفت الشمس (بالصدفة كما يقال) لما مات إبنه...بالله عليكم أكان يترك تلك الفرصة لتثبيت اكاذيبه؟
بل الصحابة نفسهم هم من أشاعوا أن الشمس خسفت لموت إبراهيم...مما يعنى أنه ما كان عليه إلا الإشارة بنعم خسفت الشمس لموت إبني لأني نبي عظيم...!!!
ولكن محمد بن عبد الله الصادق الآمين كما كان يسمى فى قومه لم يقل هذا....إنما قال الحق لأنه يأبى الكذب ويأبى الغلو بالباطل..قال فداه أبي وأمي" إن الشمس والقمر آيتان من آيات الله ولا ينكسفان لموت أحد "
هذا هو النبي حقا ولا شك..

الَّذِينَ يَتَّبِعُونَ الرَّسُولَ النَّبِيَّ الْأُمِّيَّ الَّذِي يَجِدُونَهُ مَكْتُوباً عِنْدَهُمْ فِي التَّوْرَاةِ وَالْأِنْجِيلِ يَأْمُرُهُمْ بِالْمَعْرُوفِ وَيَنْهَاهُمْ عَنِ الْمُنْكَرِ وَيُحِلُّ لَهُمُ الطَّيِّبَاتِ وَيُحَرِّمُ عَلَيْهِمُ الْخَبَائِثَ وَيَضَعُ عَنْهُمْ إِصْرَهُمْ وَالْأَغْلالَ الَّتِي كَانَتْ عَلَيْهِمْ فَالَّذِينَ آمَنُوا بِهِ وَعَزَّرُوهُ وَنَصَرُوهُ وَاتَّبَعُوا النُّورَ الَّذِي أُنْزِلَ مَعَهُ أُولَئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ (157) قُلْ يَا أَيُّهَا النَّاسُ إِنِّي رَسُولُ اللَّهِ إِلَيْكُمْ جَمِيعاً الَّذِي لَهُ مُلْكُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ لا إِلَهَ إِلَّا هُوَ يُحْيِي وَيُمِيتُ فَآمِنُوا بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ النَّبِيِّ الْأُمِّيِّ الَّذِي يُؤْمِنُ بِاللَّهِ وَكَلِمَاتِهِ وَاتَّبِعُوهُ لَعَلَّكُمْ تَهْتَدُونَ (158)الأعراف

النبي الأمي الذي تنبأ عنه أشعيا 29 : 11-12 (العربية المشتركة)
11فصارَت جميعُ رُؤْياكُم غامِضَةً كأقوالِ كِتابٍ مَختومِ تُناوِلونَهُ لمَنْ يَعرِفُ القِراءةَ وتَقولونَ لَه: ((إقرأْ هذا)). فيُجيبُ: ((لا أقدِرُ لأنَّهُ مختومٌ)). 12ثمَ تُناوِلونَهُ لِمَنْ لا يَعرِفُ القِراءةَ وتقولونَ لَه: ((إقرأْ هذا)). فيُجيبُ: ((لا أعرِفُ القِراءةَ))
Isa:29:12: And the book is delivered to him that is not learned, saying, Read this, I pray thee: and he saith, I am not learned..
وأول ما نزل جبريل عليه السلام على النبي قال له " إقرأ"....قال "ما أنا بقارئ" أي لست أعلم القراءة ...ثم كررها عليه ثلاث مرات ثم قال له "إقرأ بسم ربك الذي خلق* خلق الإنسان من علق*إقرأ وربك الأكرم....إلى أخر السورة الكريمه)
؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟كيف إستطاع محمد –صلى الله عليه وسلم- تأليف القرآن ؟!


وهذا السؤال ربما يعد سهلا هو الآخر .. لكن إتفقنا على أن تحترم مصادري وأحترم مصادرك

ما يقال في هذا الأمر بين أمرين أن النبي أخذ القرآن عن الراهب بحيرى حينما قابله بالشام وهناك آخرون يقولون أنه أخذه عن ورقة بن نوفل !

ولعل هذا يبدو منطقيا عند شخص سطحي لكن عند عقل علمي مفكر..أبدا سيكون هذا من السخافات الغير معقوله !
والواقع يقول أن القرآن متآلف متناسق لا يعقل أن يكون نصفه مثلا من تأليف بحيرى والنصف الآخر من تأليف ورقة ..أظن أن هذا كلاما عاقلا..أليس كذلك؟

فلو أخذنا بحيرى كفرضية للنفكير المنطقي...أولا : لسانه أعجمي فمستحيل أن يؤلف كتابا بهذه البلاغة اللفظية !
قال تعالى (وَلَقَدْ نَعْلَمُ أَنَّهُمْ يَقُولُونَ إِنَّمَا يُعَلِّمُهُ بَشَرٌ لِّسَانُ الَّذِي يُلْحِدُونَ إِلَيْهِ أَعْجَمِيٌّ وَهَـذَا لِسَانٌ عَرَبِيٌّ مُّبِينٌ (النحل : 103 )

وهنا تسقط فرضية تعلمه من بحيرى ..ناهيك أنها فرضية غير منطقية ولا عقلانية فالنبي تقابل معه حينما كان مسافرا مع عمه للتجارة فرآى الراهب بحيرى من شرفته أشياء عجيبة ترافق القافلة فهناك سحابة تظلل النبي أينما سار ورأى أنه لا يمر بحجر أو بشجر إلا سجد للنبي محمد وهنا تيقن أنه النبي المنتظر الذي قرأ عنه في التوراة والإنجيل أنه من بني إسماعيل
سفر التكوين الإصحاح 17 : 20: وأَمَّا إِسْماعيلُ فقَد سَمِعتُ قَولَكَ فيه. وهاءَنَذا أُبارِكُه وأُنْميه وأُكَثِّرُه جِدًّا جِدًّا، ويَلدُ اَثنَي عَشَرَ رَئيسًا، وأَجعَلُه أُمَّةً عظيمة
سفر التكوين 13 :21 "وابن الجارية ايضا ساجعله امة لانه نسلك"
Dt:18:18 اقيم لهم نبيا من وسط اخوتهم مثلك واجعل كلامي في فمه فيكلمهم بكل ما اوصيه به.
وإخوة بني إسحاق هم بني إسماعيل ولا شك ...ناهيك أنه بالتواتر عرف أن إسماعيل عاش بمكة والكتاب المقدس يقول أن
Gen 21:21وسكن (إسماعيل) في برية فاران.
وقرأ أن النبي سيكون من فاران أي جبال مكة
Dt:33:2 فقال.جاء الرب من سيناء واشرق لهم من سعير وتلألأ من جبال فاران وأتى من ربوات القدس وعن يمينه نار شريعة لهم.
ورغم تدليس النصارى واليهود منذ النبي حتى الآن يقول قاموس Strong's Hebrew Bible Dictionary ان فاران في صحراء العرب: " Paran, a desert of Arabia".
لقد علم بحيرى الراهب أن من صفات النبي القادم أن يكون بين كتفيه خاتم النبوة ..
اشعياء9 : 6-7 .."لانه يولد لنا ولد ونعطى ابنا وتكون الرياسة على كتفه"
ودعنا من كون المسيحي يفهم النبوؤة أنها للمسيح ولكن ناهيك عن كونه باطل من أوجه ولكن هكذا فهم بحيرى !
وتفحص الراهب بحيرى الصبي محمد –صلى الله عليه وسلم- فوجد خاتم النبوة ووجد أنه هو النبي المنتظر بعد المسيح
الذي قال عنه المسيح "لكني اقول لكم الحق انه خير لكم ان انطلق.لانه ان لم انطلق لا يأتيكم المعزي (الباركليتيوس-الشفيع).ولكن ان ذهبت ارسله اليكم." (يو 16 : 7)
وقال عنه اليهود معددين ثلاث أشخاص ليوحنا المعمدان
Jn:1:19 وهذه هي شهادة يوحنا حين ارسل اليهود من اورشليم كهنة ولاويين ليسألوه من انت. 20 فاعترف ولم ينكر واقرّ اني لست انا المسيح.21 فسألوه اذا ماذا.ايليا انت.فقال لست انا.النبي انت.فاجاب لا.22 فقالوا له من انت لنعطي جوابا للذين ارسلونا.ماذا تقول عن نفسك.23 قال انا صوت صارخ في البرية قوّموا طريق الرب كما قال اشعياء النبي.24 وكان المرسلون من الفريسيين.25 فسألوه وقالوا له فما بالك تعمّد ان كنت لست المسيح ولا ايليا ولا النبي.

ونعرف أن المسيح هو بن مريم وإيليا قال عنه المسيح أنه جاء ولم يعرفه اليهود ..فمن هو النبي ؟!

لقد عرف بحيرى كل هذا ولهذا لما رأى النبي الموعود خاف أن تقتله يهود حقدا وحسدا لأنه ليس من بني إسرائيل ولذلك نصح أبوطالب بالعودة به سريعا..فإستجاب أبي طالب .
هنا تأتي الشبهة فالنصارى يروجون أن النبي تعلم من بحيرى أو أخذ القرآن عنه ..المعلومة المهمة هنا أن عمر النبي محمد –صلى الله عليه وسلم كان أقل من عشر سنوات ...فأي سخافة أن يتلقى من دون العشر سنوات كتابا ضخما مثل القرآن أو حتى محتوياته دون لفظه ثم ينتظر حتى يبلغ الأربعين عاما لكي ينشره أي سخافة تلك ؟!

ناهيك ان أمية الرسول أمر ثابت ولا يماري فيه إلا جاحد بل يقول صاحب كتاب "فترة التكوين في حياة النبي الأمين" وهو رجل يدعي أنه ملحد لكنه يبدو أنه يتخفى بالإلحاد لأن القارئ لكتبه يعرف أن مصطلحاته –وإن تعالم ونطق بالغريب- فهي أقرب لكونه نصراني مفضوح وكتابه شهير بين النصارى بل ويستشهد به زكريا بطرس مسميه "الشيخ" خليل عبد الكريم وكأنه من علمائنا وهذا ما تعودناه من زكريا بطرس وأمانته العلمية (على سبيل المثال لا الحصر حلقاته في الصميم 17 و18 وتلك أمانة رجل دين يدعى أنه الحق ويهدي إلى الحق فياالعجب؟! ومن ثمارهم تعرفهم!)
وموضوعنا أن "خليل عبد الكريم" الملحد الذي يتشدقون به –والحق ما شهدت به الأعداء- يؤكد في كتابه المذكور آنفا أن النبي كان أميا ويقول أنه لم يثبت شئ خلاف ذلك وما يستند إليه البعض هي تحليلات وتخرصات لا ترتقي إلى مرتبة الدلائل وهنا تسقط فرضية أن الرسول تعلم بنفسه !

ناهيك أنه لم توجد ترجمة عربية للأناجيل حتى القرن الثامن كما تقول الموسوعات العالمية

فلقد جاء في كتاب " المرشد إلى الكتاب المقدس ( الناشر دار الكتاب المقدس و مجلس الكنائس العالمي بالشرق الأوسط عام 1996م ). ص 79 : " أنه فى عام 639م طلب القائد العربي عمر بن سعد بن أبي وقاص من البطريرك اليعقوبي يوحنا أن يضع ترجمة للكتاب المقدس في اللغة العربية و يقولون أنه ربما تم ذلك فى ذلك التاريخ ...و فى عام 867م كانت هناك محاولات لترجمة أعمال الرسل والرسائل كلها ، و فى حوالي سنة 930 م كانت هناك محاولة لترجمة أسفار التوراة الخمسة وأشعيا ، قام بها العالم اليهودي ( سعيد الفيومي ) ... و بعد كل هذه المحاولات الفردية صدرت أول ترجمة كاملة للكتاب المقدس بعهديه في روما إلى العربية , وعرفت بإسم ( البروباغاندا ) و كان ذلك فى أواخر القرن الثامن .. "

وجاء في الموسوعة البريطانية تحت عنوان "الكتاب المقدس باللغة العربية"
لا توجد أي دلائل مؤكدة على وجود ترجمة للكتاب المقدس بالعربية قبل الإسلام.
ولكن بعد وجود الكثير من اليهود والنصارى بين المسلمين تحت الحكم الإسلامي في القرن السابع ,ظهرت الحاجة إلى وجود نسخ بالعربية .
أول واهم نسخة هي التي قام بترجمتها (سعادة بن يوسف ) 892 - 942 ميلادية.
المصدر http://0-www.search.eb.com.library.uor.edu/eb/article-73198

فبالله عليكم أي فرية بأن تقولوا أن النبي الأمي لم يقرأ العربية وفقط..بل جاوزها إلى العبرية واليونانية ..أي فرية تلك ؟!

وأخيرا لو أخذنا ورقة كفرضية أخرى باطلة من أوجه
1- أنه لم يكن له لقائات متبادلة بالنبي وإلا لكان طعن عليه كفار قريش به ولا شك ... !
2- فرضية أن القرآن مصدره ورقة سخيفة لأنه مات في السنوات الأولى للبعثة ..فكيف يظل الفرع وقد مات الأصل !
3- قد يقولون أنه قد علم النبي قبل موته وهذا فاسد -كما بيننا لأنه لم يكن له لقائات متبادلة مع النبي- ولكن المعجز في تقدير الله للأمور أن يفتر الوحي ويتوقف لستة أشهر بعد موت ورقة واعداء الإسلام يدندنون على هذا كثيرا والواقع أن الكفار قد عيروا محمد –صلى الله عليه وسلم- وقالوا له "قد ودعك ربك يا محمد" فلو كان النبي حسب فرضيتكم قد تعلم من ورقة فلم يفتر الوحي في فترة حرجة مثل تلك الفترة ..؟!
فبالله عليكم ...أليس فتور الوحي بعد موت ورقة دليل ضدكم لا معكم ؟!

ومما يضحض فكرة ان المعلومات من عند بحيرى أو ورقة والصياغة من عند النبي..أن النبي لم يقل الشعر قط...والعرب كانوا شعبا يقولون الشعر ويحفظونه وليس غريبا أن يكتب محمد صلى الله عليه وسلم قصيدة..فلم لم يقل بيتا من الشعر طوال 40 سنه ثم خرج بما أذهل العرب مرة واحدة؟!
ناهيك عن أنه مع التسليم ببلاغة الرسول فإن إسلوب القرآن مختلف تماما عن إسلوب الحديث الشريف !!
وجل النصارى يسلمون للقرآن البلاغة ومع ذلك ليس إعجازا عندهم فالواقع أن الكتاب الوحيد المحفوظ بلغته الأصلية كما أنزل هو القرآن بل ومن حفظ الله له أن لغته الأصلية مازالت متداولة وحية وليست مثل لغات الكتاب المقدس التي ماتت ولا يعرفون الكثير من ألفاظها ..فالواقع أنه يسمى "كلام الله" وهو "كلام" ...فوجب وجود فارق بين كلام البشر وكلام خالقهم ..فكانت البلاغة أحد المعالم مع إعجاز المضمون..إعجاز تشريعي..فهو شرع صالح للتطبيق ويضمن صلاح البشرية ليس كالعهد القديم مستحيل التطبيق وليس كالعهد الجديد تعاليم بلا فائدة فقط للتشدق !
وإعجاز قصصي..فلا يوجد بالقرآن إلا قصص تعلمك الأخلاق والعقائد وليس أساطيرا وقصص سيئة كقصة شمشون وداود وأوريا وزواج راعوث وغيرها الكثير !

وإعجاز علمي وهو كثير ولعل أكبر دليل يجعل منكريه في حيرة من أمرهم أهم ما في موضوع الإعجاز العلمي هو أنني فكرت لو أنه جاء بأيدي علماء المسلمين في الأندلس مثلا وأوربا متخلفة...لقالوا هؤلاء المسلمين يدلسون علينا ويقلبون الحقائق ...إلخ
لكن لحكمة الله لكي لا يكون لأي كافر حجة أن الحقائق العلمية يظهرها غير المسلمين ويبحثون هم فيجدوا إنطباق ما إكتشفوه على القرآن وبعد ذلك يسلمون: أمثال الدكتور "كيت مور" عالم الأجنة و البروفيسور . جيرالد سي والجيلوجي البروفيسور ألفريد كرونر
وستجد شهادات هؤلاء العلماء في قسم الفيديو في موقع
http://www.islam-guide.com
بَلْ هُوَ آيَاتٌ بَيِّنَاتٌ فِي صُدُورِ الَّذِينَ أُوتُوا الْعِلْمَ وَمَا يَجْحَدُ بِآيَاتِنَا إِلَّا الظَّالِمُونَ (العنكبوت : 49 )

وذلك من حكمة الله وإقامته الحجة على خلقه حتى لا يأتي أحد ويقول لم أكن أعرف ..فالغرب الكافر بالإسلام هو من بحث وإكتشف أن ما يتوصل إليه إنما هو مدون من 1400 سنة في كتاب نزل على نبي أمي هو "محمد" صلى الله عليه وسلم ...والعجيب أن علماء الغرب هم من يكتشفوا إعجاز الإسلام وهم من يسلمون ..ففي أي شئ سيجادلون إن كان أولو العلم قد سلموا ؟!
وَيَرَى الَّذِينَ أُوتُوا الْعِلْمَ الَّذِي أُنزِلَ إِلَيْكَ مِن رَّبِّكَ هُوَ الْحَقَّ وَيَهْدِي إِلَى صِرَاطِ الْعَزِيزِ الْحَمِيدِ (سبأ : 6 )

والإعجاز التشريعي : لو فكرت بعقلانية ستجد أنه من المستحيل أن تربي جيل الصحابة على الإسلام الكامل بشرائعه وعقائده مرة واحدة هكذا دون تدرج ..فأولا كان الإيمان بالله ورسله واليوم الآخر والجنة والنار دون تكليف رحمة من الخالق ثم تدرجت العبادات من صلاة وصوم وحج ثم لما أقيمت الدولة الإسلامية كانت شرائع كاملة ضد الجريمة والزنا والسرقة وقواعد وأسس للتعامل مع المعاهدين من اليهود "فما إستقاموا لكم فإستقيموا لهم" وقواعد وأسس للتعامل مع المحاربين من كفار مكة ومن الروم الذين قرروا الهجوم على المدينة ..فمن المستحيل أن تقول للصحابة أيام إضطهاد مكة عن قوانين الدولة...فهي قواعد وأسس ومبادئ وشرائع تربى عليها الصحابة حتى يحكى أن أنسا كان يسقى القوم خمرا فجاء منادي وقال قد حرمت الخمر وإذا بهم يهرقون ما بأيديهم من خمر وما بآنيتهم في شوارع المدينة حتى صارت أنهارا من الخمر بينما في الولايات المتحدة في أوائل القرن الماضي أصدروا قانون لتجريم شرب الخمر فزاد شرب الخمر وإمتلأت السجون فقرروا إلغاء القانون بعد ثلاث سنوات من تطبيقه...فبالله عليكم ألا يدل ذلك أن الإسلام فوق القوانين الأرضية جميعا ويدل على إعجاز الإسلام التشريعي بكل معاني الكلمة ؟!

فلا المسيحية تحتوي قوانين تحكم الحياة إلا قوانين العهد القديم الجامدة المستحيلة التطبيقة....وحتى الأخلاقيات الحميدة التي جاء يعلمها المسيح لليهود قد ضيعوها بمبدأ الفداء الذي جعلها كصورة جميلة لحديقة ..وصورة الحديقة تعلق على الحائط ولكن لا يمكنك أبدا الجلوس فيها..وكذلك تعاليم المسيح أفسدها بولس بثقافة الصلب والفداء ..فذنوب محمولة مقدما جعلت كل ما علمه المسيح يترك تحت أقدام النصارى والواقع نراه في فساد الغرب منذ وقت حكم الكنيسة في العصور المظلمة وحتى الآن !!

4- أخر نقطة بخصوص فرية تعلم الرسول من غيره ..فإن النظريات والفلسفات كثيرة وكلها مخترعة إبتداء فالمذكور عندنا هو خبر مثل لقاء النبي مع بحيرى مرة في طفولته لم يتجاوز اللقاء ساعات ويأتي كل قسيس فيشطح عقله في الخيال ويخترع قصصا وروايات...وكذلك بالنسبة لورقة بن نوفل فصاحب "فترة التكوين" ألف قصة بكل معاني الكلمة...و أكبر دليل ينكر كل ما سبق هو "عدم وجود الدليل" فمصادرنا المعصومة هي القرآن والسنة الصحيحة !!
وأشك أن مسيحي يمكن أن يفهمني ...ولذلك أقول لو جئت وقلت لك –فرضا- أن يسوع كان نبيا كاذبا ... ستسألني لماذا ؟
سأقول لك: إنك إتهمت النبي محمد بأنه تعلم من غيره دون أن تأتي بدليل ومناط إستدلالك أنه بتعلمه من غيره نفى عنه مصدرية القرآن عن الله !
فماذا تقول في أن المسيح لما تاه من أمه وأبوه وجدوه يتعلم في الهيكل (لوقا إصحاح 2 )

“ولما لم يجداه رجعا الى اورشليم يطلبانه. وبعد ثلاثة ايام وجداه في الهيكل جالسا في وسط المعلمين يسمعهم ويسألهم. وكل الذين سمعوه بهتوا من فهمه واجوبته. فلما ابصراه اندهشا.وقالت له امه يا بنيّ لماذا فعلت بنا هكذا.هوذا ابوك وانا كنا نطلبك معذبين.”(لو 2:44-48

فيجدونه يتعلم في الهيكل ولا أعلم لماذا لا تقولون إنه مدعي نبوة طالما تعلم من غيره بينما يتهمون النبي الأمي الذي لم يقرأ كتابا قط ولا تعلم من غيره أنه نبي كاذب , بلا أدنى دليل مادي واقعي ..فهل أنتم مستعدون لتطبيق مبدأ التعلم على أنبيائهم بل والإله عندكم ؟
إنه الكيل بمكيالين!

فالواقع أن أمية الرسول ليست شرطا في النبوة ..ولكنه أقوى إقامة حجة على البشر ..لأن شخصا أميا لا يستطيع أن يأتي بمثل القرآن لا في بلاغته ولا في محتواه من قصص وعقائد وتشريع !!

والواقع أن عدم تعلم الرسول ليس شرطا في النبوة ...فأنبياء كثيرين –وأولهم المسيح- تعلموا من غيرهم وقرأوا التوراة وكتب الأنبياء ومع ذلك شهد لهم بالنبوة والرسالة ولكن لكون النبي محمد خاتم الأنبياء والمرسلين لم يترك الله عز وجل لإنسان ذرة شك في نبوة محمد صلى الله عليه وسلم !

وأقول لمن يعقدون المقارنات السطحية بين محمد والمسيح عليهما الصلاة والسلام ...إن المسيح قد تعلم من غيره (لوقا إصحاح 2) وقرأ كتب السابقين...وهو عندكم رسول من الله بل هو الله نفسه
بينما النبي محمد –صلى الله عليه وسلم- كان أميا لا يعرف القراءة ولا الكتابة ويشهد بذلك الأعداء قبل الأصدقاء ولم يتعلم قط من غيره..أفلا يستحق التسليم له بأنه يأخذ علمه من الله عز وجل ؟!

وأخيرا أقول لكل من يخترع قصصا وروايات انه ربما تجد مثلا حياة المسيح لا نعرف شيئا عنه منذ وجدوه يتعلم في الهيكل حتى سن الثلاثين ..فربما ينشط خيال شخص واسع الخيال مثل "خليل عبد الكريم" في تخيل 18 سنة من حياة المسيح لا يُعلم عنها شيئا ..بل والله لا يعلم من حياته كلها إلا موقف ولادته ثم هروبهم به لمصر ثم يتوه ويتعلم في الهيكل مظهرا تميزه ثم لا نعلم عنه شيئا حتى سن الثلاثين عندنا بعض مواقف من فترة 3 سنوات....فأين خيال القساوسة الواسع في هذا الأمر...يااللعجب ؟!

لكن عندنا ..الأمر مختلف تماما فالنصارى يعلمون تماما أن الشخص الوحيد في العالم اجمع الذي نقلت لنا حياته 24 ساعة يوميا وكأن الكاميرات عليه لا تفارقه هو محمد –صلى الله عليه وسلم-
فحتى حياته الخاصة ..كانت ملكا لجميع أمته من بعده وكان من حكمة الله كثرة المخالطين له من زوجاته وأصحابه فيحكون عنه كل صغير وكبير!
نعم....مائة ألف صحابي ..عاصروه في حياته العامة في المسجد وفي الذهاب والمجئ وفي سفره وغزواته وزوجاته يروين عنه سكناته وحركاته وحتى حياته الخاصة أصبحت ملكا لجميع أمته لكي يكون نعم القدوة ليس كقائدا عسكريا وحاكما مدنيا وفقط...لا ...بل القدوة في الزوجية والأبوة مع بناته وأولاده وأحفاده ..فهل بعد هذا الكم من المراقبين لرسول الله الذين حكوا لنا صلاة سعل بها سعلتين وعدوا الشعرات البيض في رأس رسول الله ...هل يمكن بعد كل هذا أن يأتي أحد أصحاب الخيال الواسع امثال "خليل عبد الكريم" أو "زكريا بطرس" أو "يوسف الحداد" أو "أبي موسى الحريري" وغيرهم من أصحاب المخيلة الواسعة ..هل يعطى لهؤلاء وتخيلاتهم وتهيؤاتهم أي أهمية بعد ذلك ؟!



فتور الوحي من دلائل النبوة

كما بيننا أن دلائلنا مازالت عقلية بحته وقد بينا أن الوحي ليس من عند الرسول قطعا ولا شك في موقف فتور الوحي بعد موت "ورقة بن نوفل"
وهناك موقف آخر لما سأل اليهود النبي عن ذو القرنين وأصحاب الكهف والروح وقرنوا تصديقه بالإجابة على تلك الأسئلة...فرد عليهم وقال سأجيبكم غدا !
وأنتظر النبي الوحي يوما وإسبوعا وشهرا حتى سخرت اليهود منه وقالوا وزادوا وعادوا...حتى جاءه الوحي بعد فتور يقول له ربه " وَلَا تَقُولَنَّ لِشَيْءٍ إِنِّي فَاعِلٌ ذَلِكَ غَداً إِلَّا أَن يَشَاءَ اللَّهُ (الكهف : 24 )"
فلو كان الوحي من عنده لما تعرض لهذه المواقف أبدا !!

غير معرف يقول...

((((((((((((مختصر عقيدة عباد المسيح)))))))))) الإخوة المسلمون جميعا .. السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

-بإذن الله في هذا الكتيب الصغير نبدأ سلسلة تعليمية نشرح فيها عقيدة "المسيحيين" عُباد المسيح.. وذلك لتعليم الإخوة المسلمين المبتدئين كيف يفكر هؤلاء وماذا يعتقدون .. وكيف نرد عليهم ردا يمحق باطلهم .. ثم ندعوهم بعد ذلك إلى الحق.




اعتقاد "المسيحيين" عُباد المسيح الأرثوذكس في الله


- يؤمن "المسيحيون" عُباد المسيح الأرثوذكس أن المسيح بن مريم هو الله .. نعم هو الله نفسه الذي تأنس و تجسد وأخذ صورة إنسان عبد .. فلقد خطط الرب الإله في نفسه و قرر .. ووضع خطة ليخلص الإنسان من اللعنة التي ورثها من ابيه آدم نتيجة خطيئة آدم وأكله من الشجرة التي نهاه الرب عن الأكل منها. وكانت الخطة أن يكون الإله إنسانا يدخل في رحم إمرأة هي السيدة مريم .. لقد اختار الرب الإله مريم ابنة الكاهن ليدخل في رحمها .. الصبية ذات الاثني عشر ربيعا .. ولكن هناك مشكلة لأن الشريعة تقول إذا تدنست ابنة الكاهن بالزنا تحرق بالنار .. الحل موجود حتى لاتُقتل مريم .. فلتكن مريم مخطوبة لرجل يدعى يوسف النجار الذي تعطيه الأناجيل أنساب مختلفة تماما عن بعضها البعض فإنجيل لوقا يقول أن أباه كان اسمه هالي" يوسف بن هالي"بينما إنجيل متى يقول أن أبوه اسمه يعقوب" يعقوب ولد يوسف رجل مريم" و ليكون الرب الإله جنينا و ليتلوث بالدم استعدادا لأن يُصفع ويُبصق في وجهه .. و يُصلب ويقتله حفنة من اليهود والرومان حتى يشعر بما يشعر به الإنسان من الألم والعذاب حتى يستطيع أن يغفر خطيئة آدم"اللعنة الأزلية" بأكله من الشجرة التي نهاه عن الأكل منها .. تلك اللعنة التي اخترعها بولس وقال لقد ورثها كل بنو آدم من أبيهم آدم مع أن الكتاب يقول "كل واحد يموت بذنبه "

- أي أن إله عُباد المسيح في معتقدهم لم يكن ليغفر للإنسان إلا إذا تجسد الاقنوم الابن و سُمرت يداه ورجلاه وقُتل وتعذب .. وحينئذ فقط يستطيع أن يغفر الذنوب بعد أن عانى من العذاب وتحمل الخزي .. مع أن المسيح عليه السلام لم يذكر حتى اسم آدم مرة واحدة على لسانه وطوال مدة رسالته التي استمرت ثلاث سنوات فقط في الكتاب المقدس بل والكتاب المقدس يقول عن آدم "آدم ابن الله" وكلمة ابن الله لايعطيها كتبة الكتاب المقدس إلا للبار المؤمن بالله .. فكيف يعطونها لمن هو اساس اللعنة؟ .. و ليحمل إله عباد المسيح الابن المتجسد حسب معتقدهم تلك اللعنة الأزلية بدلا من بني آدم من عُباد المسيح وليكفر ايضا عنهم خطيئتهم .. وليصبح إله عباد المسيح ملعونا بعد أن كان مباركا كما قال لهم بولس ذلك .. المهم .. عندما يجد يوسف مريم حاملا بالجنين الإله القديم الأزلي .. يفكر في أن يترك مريم ويفارقها فهو لا يعرف من أين أتت بهذا الإله الجنين؟ .. إلا أن ملاك الرب يأتي ليوسف في المنام ليخبره أن مريم قد حبلت من الله الروح القدس"الأقنوم الثالث في الثالوث الأقدس" وبالفعل يترك يوسف أفكاره ويسير مع مريم لمدة خمسة عشرة سنة .. ينام معها ويصاحبها في منامها ويقظتها ويشرب معها ويأكل معها .. دون زواج .. حتى إننا نجد في الكثير من الترجمات الانجليزية لإنجيل متى الإصحاح الأول العدد 25 أن يوسف النجار كان يُجامع مريم ويُضاجعها مُضاجعة الأزواج لمدة 21 سنة بلا زواج .. ولذلك انتشرت فكرة الخلائل والخليلات والأصدقاء والصديقات الممارسين للزنا والفواحش بين عباد يسوع في كل أنحاء الأرض ولم تعد تلك الممارسات تمثل لهم أدنى حرج.

- و أخيرا يخرج الطفل الإله من بطن أمه في زريبة بقر طفلا في المزود الذي تأكل فيه الماشية .. لتُقمطه أمه و ليمسك ثدييها بيديه التي صنعت السماوات والأرض ليرضع من لبنها .. ومن المعروف أن من يرضع يحتاج إلى طعام و لابد أن يُخرج ماأكله وشربه في دورات المياه .. و في اليوم الثامن من ميلاده وحسب شريعة موسى يُختن الطفل الإله لتلقى قطعة من جسده ليأكلها الدود .. وبعد أربعين يوما من الولادة وبعد أن تطهرت أمه من النجاسة التي يصف بها الكتاب المقدس الوالدة التي تضع طفلا .. تأخذه مريم مع يوسف رجلها للهيكل حسب شريعة موسى لتقدمه للرب بعد أن قدمت فرخي يمام وليمة قربانا للرب .. و خوفا من أن يقتل هيرودس الرب الإله يهرب به يوسف النجار و مريم على حمار إلى مصر .. ويعود الاثنان بالرب بعد أن يموت هيرودس .. وكان الرب الإله مع أمه مريم وأبيه يوسف يزورون الهيكل كل عام .. وفي إحدى المرات وهو صبي يتوه الرب الإله لمدة ثلاثة أيام من أمه وأبيه يوسف ثم يجدانه في الهيكل فتعاتب أم الرب الإله ابنها وتقول له يا بني لقد كنا نبحث عنك متعبين أنا وأبيك يوسف .. وكان الصبي الرب الإله ينمو ويتقوى في الجسم والعلم وكانت نعمة الله عليه "كانت نعمة الله على الله؟" ثم تختفي عنا في الأناجيل قصة حياة الصبي الرب الإله حتى يبلغ الثلاثين عاما وتختفي معه حكايات يوسف النجار أبوه و رجل أمه للأبد ولم تعد تخبرنا الأناجيل عنه شيئا .. و قبل الثلاثين لم يكن الرب الإله الإنسان قد أعُطي الروح القدس بعد بالرغم من أن أمه حبلت به من الروح القدس .. فالروح القدس هو أبوه"الروح القدس هو ابو الصبي الرب الإله" ولا أدري كيف يتركه ثلاثين عاما هكذا ..ثم كيف يكون الرب الإله على الأرض بدون روح وأنتم ياعباد المسيح تقولون أن الإله لا يمكن أن يوجد بدون روح وهو سبب حياته؟ .. وحينما أعُطي الروح للرب الإله الإنسان بدأ في صُنع المعجزات .. وكانت أول معجزة يصنعها الرب الإله الإنسان تحويل الماء إلى خمر معتقة ذي لذة .. للمدعوين في عرس قانا حيث كان الخمر قد نفذ .. فدعته أمه ليحول الماء إلى خمر .. ثم بعد ذلك يتعرف الرب الإنسان على إمرأة خاطئة تسمى مريم المجدلية .. كان الرب الإله الانسان الذي على الأرض قد دعا الله الذي في السماوات أن يساعده على إحياء أخيها الميت منذ أربعة أيام .. فرفع الرب الإله الإنسان عينيه إلى السماء وقال لله الذي في السماوات "أعلم أنك تسمع لي في كل حين ولكن قلت ليؤمنوا انك أرسلتني" وتحدث المعجزة ويقوم الميت العازر أخو مريم ومارثا .. لتصاحب مريم يسوع بعد ذلك في حله وترحاله .. ولتضرب لنا مثلا لم نعهده من قبل في كيفية التوبة .. فقد أخذت قارورة عطر ثمنها يزيد على الثلاثمائة دينار .. كانت قد جمعت ثمنها من فعل الخطيئة لتعطر بها رأس و جسد يسوع وتدلك قدميه بشعرها .. مع أن الله قد حرم أن تدخل بيته أجرة زانية أو ثمن كلب في الكتاب المقدس .. ليقول لها يسوع بعد ذلك مغفورة لك خطاياك حينما رأى باقي تلاميذه مغتاظين من تلكم الأفعال الجديدة التي لم يروها من قبل في كيفية التوبة .. ويُجري الله على يدي يسوع بعض المعجزات كما يقول سمعان بطرس في أعمال الرسل"يسوع الناصري رجل أقامه الله بينكم بمعجزات أقامها الله بيديه" و كان أنبياء بني اسرائيل قد سبقوا المسيح بن مريم عليه السلام إليها بل وأجروا معجزات أعظم منها بمراحل كثيرة .. فهذا موسى عليه السلام يحول العصا إلى حية عظيمة يهزم بها فرعون وسحرته .. ويضرب بها البحر فيصبح طريقا ممهدا يمر فيه بنو إسرائيل وليغرق فرعون وقومه في اليم .. ولقد أحيا موسى سبعين رجلا من قومه بعد موتهم لما أخذتهم الصاعقة .. بل ويُنزل الله له ولبني إسرائيل من السماء خبزا وعسلا ولحما مشويا لمدة أربعين سنة كاملة .. وهذا إليشع "اليسع" يحيي موتى ويشفي مرضى بل وعظامه بعد موته تحيي ميتا بإذن الله .. وهذا ايليا "الياس" يحيي موتى ويضرب بردائه البحر فيشق طريقا يمشي فيه هو وتلميذه اليشع على البحر .. ويرفعه الله حيا بعد أن أراد القوم قتله لما قتل عبدة بعل .. وهذا اخنوخ "إدريس" يرفعه الله حيا .. وهذا حزقيال يحيي ثلاثين ألفا من الموتى .. وحينما يرى الناس معجزات يسوع وكلامه الصادق يؤمنوا أنه نبي الله "قالت الجموع هذا يسوع النبي" .. إلا أن عباد المسيح قالوا بل هو الرب الإله الإنسان ابن الإنسان.

ب - يعتقد عباد المسيح أن المسيح بن مريم نبي مثل موسى ومع ذلك فهو الرب الإله الانسان النبي الذي مثل موسى! فإن يسوع الناصري نفسه تكلم مع بني إسرائيل بأن موسى كتب عنه أنه هو النبي الذي مثل موسى وقد أرسله الله .. نعم لقد قال موسى في سفر التثنية 18 : 18 – 22 إن الله سيقيم لبني اسرائيل نبيا مثل موسى ويقول لهم الله إنهم إذا أرادوا أن يفرقوا بين النبي الصادق الذي يتكلم من عند الله وبين النبي الكاذب الذي يتكلم من عند نفسه .. فإن النبي الذي يتجبر ويتكلم من عند نفسه بما لم يأمره به الله أو من عن نفسه فإن ذلك النبي سيُقتل لامحالة .. ولذلك فنحن المسلمون نقول أن المسيح بن مريم عليه السلام لم يقُتل لأنه نبي ورسول صادق من عند الله .. بينما عباد المسيح يقولون بأنه قُتل وأنه الإله المصلوب المقتول على أيدي حفنة من اليهود والرومان .. حتى يغفر لهم خطاياهم بدمه المسفوح كالخروف المذبوح .. وبذلك فعباد يسوع يصدقوا على قول اليهود بأن المسيح بن مريم نبي كاذب من حيث لايشعرون .. لأنه من علامات النبي الكاذب أنه يُقتل تبعا لنبوءات الكتاب المقدس .. كما حدث مع حنانيا ومسيلمة الكذاب والأسود العنسي الأنبياء الكذبة.

ج- وللهروب من الكثير من الأسئلة الكثيرة التي تكشف خطأ معتقد عباد يسوع .. فقد اخترعوا أن يسوع إنسان كامل "ناسوت" بداخله الله الكامل "اللاهوت" و لذلك فهو هو الرب الإله المتجسد المتأنس الإنسان ابن الإنسان .. ويعتقدون بأن اللاهوت لم يفارق الناسوت طرفة عين .. فإذا قلت لهم يسوع قبل أن يرفعه الله يقول إني صاعد إلى إلهي .. فكيف لم يفارق اللاهوت الناسوت طرفة عين وهو يقول أن الله في السماء وهو على الأرض .. كذبوا ودلسوا .. وإذا قلت لهم هذا يسوع ينادي الله ويقول "إلهي إلهي لماذا تركتني" .. يقولون هذا هو الناسوت ينادي اللاهوت وهو بداخله .. وإذا قلت لماذا لايعرف يسوع ميعاد اثمار التين وهو الله المتجسد يقولون هذا هو الناسوت ذو العلم المحدود .. وإذ قلت هذا المسيح قد بُصق في وجهه وصُفع وضُرب بالقصبة على رأسه و قُتل والله لايموت قالوا بل هو الناسوت الذي مات .. وإذا قلت لهم فما هو دور اللاهوت؟ يقولون دوره ظاهر حينما أحيا المسيح ثلاثة من الموتى فهذا هو اللاهوت .. فهو الله .. فإذا قلت لهم ها هم كثير من الأنبياء قد أحيوا موتى من قبله و أكثر منه فلماذا لا تقولون أنهم آلهة؟ .. يسكتوا! .. وإذا قلت لهم يسوع يقول الآب أعظم من الكل .. وأبي أعظم مني .. يقولوا إنه يتكلم بلسان الناسوت! .. وإذا قلت لهم الكتاب المقدس يقول إن مريم وُجدت حبلى من الروح القدس فلماذا لم يدعو يسوع الروح القدس بقوله أنت أبي الروح القدس؟ .. صمتوا.

د- وللهروب اكثر من الحق فقد اخترعوا الثالوث الأقدس .. فقالوا إن الله يتكون من ثلاثة أقانيم .. الأقنوم الأول آب في السماء لم يره أحد ولايستطيع أن يراه أحد الذي وحده له عدم الموت .. والأقنوم الثاني الإبن المتجسد يسوع الذي كان يتعمد عاريا في نهر الأردن من يوحنا المعمدان يحيى بن زكريا والذي اختتن وهو الله المتجسد الذي صُلب وقٌتل وأقامه الله الآب من الأموات في اليوم الثالث .. مع أن بولس قال لهم"ليس إلا إله واحد هو الآب "وقال لهم " الذي وُضع قليلا عن الملائكة يسوع "وقال عنه يوحنا اللاهوتي في سفر الرؤيا 1:6 "جعل منا مملكة من الكهنة لإلهه" الترجمة العالمية الجديدة والترجمة الكاثوليكية .. والأقنوم الثالث الروح القدس الحمامة الناطق في الأنبياء التي يعطيها الله الآب لمن يشاء .. مع أن الكتاب يقول عن يسوع وعن الروح القدس "يسوع الناصري كيف مسحه الله بالروح القدس".. أي أن الله هو الذي مسح يسوع وجعله مسيحا "رسولا" بالروح القدس .. وهم يعتقدون أن هذه الثلاثة أقانيم ليست واحد فهم مختلفون كل منهم عن الآخر ولكنهم أزليون متساوون في المجد .. الآب إله والإبن إله والروح القدس إله .. ومع أن الأقانيم الثلاثة مختلفين فإن الله واحد .. لأن هؤلاء الثلاثة متحدون في جوهر اللاهوت الواحد .. ولكنهم يظهروا كأقانيم منفصلة وبأشكال مختلفة .. فواحد في السماوات لايراه أحد ولايموت والثاني عاري في نهر الأردن ويموت والثالث حمامة كان فوق النهر إلا انهم الثلاثة واحد.

ذ- يؤمن عباد المسيح أن ربهم خروف وذلك كما أخبرهم يوحنا اللاهوتي في سفر الرؤيا" والخروف يغلبهم لانه رب الارباب وملك الملوك" سفر الرؤيا 17: 14 .. و" الخروف الذي في وسط العرش" سفر الرؤيا 7: 17

ر- يؤمن عباد المسيح أن ربهم قد نزل ليصارع يعقوب ليلا ولم يستطع ربهم أن يصرع يعقوب فأمسكه يعقوب وحبسه حتى طلوع الفجر .. وقال له الرب اطلقني فقال له لن أطلقك حتى تباركني .. فباركه فأطلقه يعقوب "ولما رأى انه لا يقدر عليه ضرب حقّ فخذه.فانخلع حقّ فخذ يعقوب في مصارعته معه. وقال اطلقني لانه قد طلع الفجر.فقال لا اطلقك ان لم تباركني"

ز- يؤمن عباد المسيح أن ربهم في الكتاب المقدس كالسوسة وكالعتة "فانا لافرايم كالعث ولبيت يهوذا كالسوس" وأنه زوج الزانية اسرائيل وأنه طلقها" فرأيت انه لاجل كل الاسباب اذ زنت العاصية اسرائيل فطلقتها واعطيتها كتاب طلاقها لم تخف الخائنة يهوذا اختها بل مضت وزنت هي ايضا وكان من هوان زناها انها نجست الارض وزنت مع الحجر ومع الشجر" وأنه كاللبوة" وآكلهم هناك كلبوة" وأنه يتكلم بأفحش الألفاظ حين يغضب" حاكموا امكم حاكموا لانها ليست امرأتي وانا لست رجلها لكي تعزل زناها عن وجهها وفسقها من بين ثدييها" .. "وكشفت زناها وكشفت عورتها فجفتها نفسي" وأنه كالسكير المعيط من شرب الخمر" فاستيقظ الرب كنائم كجبار معّيط من الخمر " وأنه يولول وينوح ويمشي عريانا "من اجل ذلك انوح واولول.امشي حافيا وعريانا"



اعتقاد عُباد يسوع في الأنبياء


- يعتقد عباد يسوع أن الأنبياء غير معصومين في أي شيئ إلا في كتابة الوحي .. بل حتى الوحي يعتقد عباد يسوع أن الله الروح القدس قد أوحى إلى الأنبياء بالوحي ثم تركهم ليكتبوه هم بأيديهم وبإسلوبهم الذي يرونه .. وقد يكون النبي عابدا للأصنام كآحاز وسليمان زانيا كيهوذا ابن يعقوب وداود ولوط وشمشون متزوجا من ألف امرأة كسليمان سارقا كيعقوب وموسى خائنا كهارون وموسى كاذبا كبولس ديوثا كإبراهيم سابا للرب مجدفا عليه كأيوب وداود قاتلا سفاكا للدماء كشمشون وهوشع وداود يلطمه الشيطان كبولس و يجربه الشيطان كيسوع شتاما كشاول ويسوع و من نسل زنى كسليمان و يسوع يعصى الرب ويجادله كموسى و يعاقبه الرب بأن يعطي نساءه لإبنه يزني بهن في عين الشمس كداود وابنه .. سكيرا متعريا كنوح.. شيطان كبطرس .. ومع ذلك فهم أنبياء يوحى إليهم.

وهذه بعض الأمثلة من الكتاب المقدس

- نبي الله هارون يصنع العجل ويشجع قومه على عبادة العجل؟" فنزع كل الشعب اقراط الذهب التي في آذانهم وأتوا بها الى هرون. فاخذ ذلك من ايديهم وصوّره بالازميل وصنعه عجلا مسبوكا"
- نبي الله سليمان يخالف وصايا الرب و يكفر في أواخر حياته ويعبد الأوثان ومنهم صنم عشتروت؟" وكان في زمان شيخوخة سليمان ان نساءه أملن قلبه وراء آلهة اخرى ولم يكن قلبه كاملا مع الرب الهه كقلب داود ابيه. فذهب سليمان وراء عشتورث الاهة الصيدونيين وملكوم رجس العمونيين"
- نبي الله آحاز بن داود يذبح لغير الرب ويشرك بالله؟" كان آحاز ابن عشرين سنة حين ملك.وملك ست عشرة سنة في اورشليم.ولم يعمل المستقيم في عيني الرب الهه كداود ابيه بل سار في طريق ملوك اسرائيل حتى انه عبّر ابنه في النار حسب ارجاس الامم الذين طردهم الرب من امام بني اسرائيل"
- نبي الله أيوب يسب الله ؟ "لا تستذنبني فهمني لماذا تخاصمني. احسن عندك ان تظلم ان ترذل عمل يديك وتشرق على مشورة الاشرار. ألك عينا بشر ام كنظر الانسان تنظر. أأيامك كايام الانسان ام سنوك كايام الرجل حتى تبحث عن اثمي وتفتش على خطيتي"
- نبي الله لوط زنى ببناته وانجب منها المؤابيين والعمونيين" فحبلت ابنتا لوط من ابيهما"
- نبي الله داود يزني بزوجة جاره وينجب منها النبي سليمان ثم يقتل أبناء زوجته ميكال الخمسة؟ " وكان في وقت المساء ان داود قام عن سريره وتمشى على سطح بيت الملك فرأى من على السطح امرأة تستحمّ.وكانت المرأة جميلة المنظر جدا. فارسل داود وسأل عن المرأة فقال واحد أليست هذه بثشبع بنت اليعام امرأة اوريا الحثّي. فارسل داود رسلا واخذها فدخلت اليه فاضطجع معها وهي مطهّرة من طمثها.ثم رجعت الى بيتها. وحبلت المرأة"
- نبي الله داود الشيطان يغويه "ووقف الشيطان ضد اسرائيل واغوى داود"
- نبي الله يهـوذا وابن النبي يعقوب يزني بثامار زوجة ابنه وينجبا فارص وزارح وهم من أجداد يسوع الناصري؟ " فقال ما الرهن الذي اعطيك. فقالت خاتمك وعصابتك وعصاك التي في يدك فاعطاها ودخل عليها فحبلت من"
- نبي الله نوح يشرب الخمر ويسكر ويتعرى؟" وشرب من الخمر فسكر وتعرّى"
- الرب يأمر نبي الله إشعياء يمشي حافيا عريانا أمام الأمم ؟" اذهب وحلّ المسح عن حقويك واخلع حذاءك عن رجليك ففعل هكذا ومشى معرّى وحافيا"
- نبي الله شاول النبي ووالد زوجة داود النبي يتعرى أمام الناس ليأتيه الوحي؟" فخلع هو ايضا ثيابه وتنبأ هو ايضا امام صموئيل وانطرح عريانا ذلك النهار كله وكل الليل.لذلك يقولون أشاول ايضا بين الانبياء"
- نبي الله يعقوب يكذب و يسرق البركة من عيسو ويكذب على ابيه اسحاق ويسرق الغنم والبقر من خاله ويهرب بهم ليلا؟" فقال يعقوب لابيه انا عيسو بكرك"
- نبي الله هوشع يأمره الرب بالزواج من زانية" قال الرب لهوشع اذهب خذ لنفسك امرأة زنى واولاد زنى"
- نبيا الله موسى وهارون خانا الرب ولم يثقا به في وسط بني اسرائيل" لانكما خنتماني في وسط بني اسرائيل"
- نبي الله ابراهيم يقدم زوجته سارة إلي فرعون ثم إلى ابيمالك لينال الخير بسببها؟" قولي انك اختي. ليكون لي خير بسببك وتحيا نفسي من اجلك"
- يسوع الناصري يسب الأنبياء قائلا" جميع الذين جاؤوا قبلي "يقصد الأنبياء كلهم" سارقون ولصوص"؟
- بولس الرسول يعترف ان الشيطان يلطمه .. ثم بعد ذلك يقول أنه دعا الرب أن يخلصه من ذلك الشيطان ولم يستجب له الرب وقال له لتكن هكذا "ليلطمك الشيطان" ومع ذلك هو رسول؟!
- يسوع الناصري الشيطان يجربه أربعين يوما" ثم أصعد يسوع الى البرية من الروح ليجرب من ابليس .. ثم اخذه ايضا ابليس الى جبل عال جدا واراه جميع ممالك العالم ومجدها" ثم نجد بولس يقول "لكي لا يجربكم الشيطان لسبب عدم نزاهتكم" أي إنه من قول بولس فان تجربة الشيطان تكون بسب عدم النزاهة .. فهل يسوع لم يكن نزيها؟!
- بطرس شيطان ومع ذلك فهو رسول؟ " فالتفت وقال لبطرس اذهب عني يا شيطان.انت معثرة لي لانك لا تهتم بما لله لكن بما للناس"



اعتقاد عُباد المسيح في اليوم الآخر .. يوم الدينونة والحساب


يعتقد عباد يسوع الأرثوذكس أن يوم الدينونة سيكون بالروح فقط وهذا لايؤيده الكتاب المقدس مطلقا .. حيث يقول الكتاب "الراقدين في تراب الارض يستيقظون هؤلاء الى الحياة الابدية وهؤلاء الى العار للازدراء الابدي" و يقول سفر ايوب 19 : 25 -27 الترجمة العربية المشتركة "أعرِفُ أنَّ شَفيعي حَيٌّ وسأقومُ آجلاً مِنَ التُّرابِ فتَلبَسُ هذِهِ الأعضاءُ جلْدي وبِجسَدي أُعايِنُ الله وتَراهُ عينايَ إلى جانِبي ولا يكونُ غريبًا عنِّي" وأنه لا قصور ولا أنهار ولا مأكل ولا مشرب و لا وجود لأي متع حسية في الجنة .. مع أن يسوع يقول "في بيت ابي قصور كثيرة وإلا فاني كنت قد قلت لكم. انا امضي لاعد لكم مكانا وان مضيت واعددت لكم مكانا آتي ايضا وآخذكم اليّ حتى حيث اكون انا تكونون انتم ايضا" بل إذا دخل أهل الفردوس الفردوس سيكونون كملائكة الله روحانيين لا يزوجون ولا يتزوجون لأنهم لايموتون .. وأن النار ايضا روحية .. ولكن الكتاب يقول "للخدام اربطوا رجليه ويديه وخذوه واطرحوه في الظلمة الخارجية هناك يكون البكاء وصرير الاسنان" و يعتقد عباد يسوع أن المسيح الإله الابن هو الذي يدين الخلائق لأن له طبيعة إنسانية .. وهذا ينقضه الكتاب المقدس تماما.


اعتقاد عُباد المسيح في الصوم


يخبرنا الكتاب المقدس أن موسى عليه السلام قد صام اربعين يوما عند الرب بالإمتناع عن الطعام والشراب"وكان هناك عند الرب اربعين نهارا واربعين ليلة لم ياكل خبزا ولم يشرب ماء. فكتب على اللوحين كلمات العهد الكلمات العشر" خروج 34: 28 .. وكذلك النبي إيليا "الياس" و المسيح بن مريم عليه السلام صاموا أربعين يوما بالإمتناع عن الطعام والشراب .. وكذلك يوحنا المعمدان يحيى بن زكريا هو وتلاميذه كانوا يصومون .. إلا أن الأناجيل تخبرنا أن تلاميذ المسيح قد سألوه عن الصيام وأنهم يريدون أن يصوموا فقال لهم اتصومون ومعكم العريس .. بعد أن اذهب واترككم صوموا! .. والآن فهم يأكلون ويشربون ويصومون فقط بالإمتناع عن أي شيئ فيه روح حيواني أو الطعام المشتق من أي حيوان لمدة 40 يوما .. ثم حولوا الصيام بالإمتناع عن أي شيئ فيه روح حيواني أو الطعام المشتق من أي حيوان ليكون في الشتاء حتى لايشعروا بتعب .. وزادوا 10 أيام فأصبح 50 يوما .. ولاأدري من أين أتوا بذلك الصوم .. الذي لم يأمرهم به المسيح عليه السلام ابدا!



اعتقاد عُباد المسيح في الصلاة


كثيرا ما يخبرنا الكتاب المقدس أن الله يأمر انبياءه بالإغتسال والتطهر قبل الصلاة وأن الأنبياء يخرون على وجوههم ويسجدون اثناء صلاتهم"فقام داود عن الارض واغتسل وادّهن وبدل ثيابه ودخل بيت الرب وسجد" ومنهم المسيح عليه السلام "ثم تقدم قليلا وخرّ على وجهه وكان يصلّي " الذي كان يصلي صلاته الأسبوعية في الهيكل يوم السبت حتى رفعه الله .. وأنه لما كان يصلي .. لم يكن يستخدم الاورج والعود والرباب والناي .. وكان يوجه وجهه اثناء صلاته إلى بيت المقدس .. بل كان يخر على وجهه ساجدا لله .. إلا أن عباد يسوع يستخدمون اليوم الفرقة الموسيقية والأنغام والأورج والعود .. وهم جالسون على المقاعد .. ليجعلوها صلاة روحانية من وجهة نظرهم .. وغيروا صلاة السبت " ودخل المجمع حسب عادته يوم السبت" إلى الأحد بناءا على يوم الشمس الذي كان يستخدمه عباد مثرا المصلوب ايضا للعبادة



اعتقاد عُباد المسيح في الحج

لا يوجد أمر في الكتاب المقدس لعُباد يسوع بالحج .. إلا أنهم اخترعوا زيارة القدس و زيارة الأماكن المقدسة في فلسطين والأردن وأطلقوا على ذلك حجا.




اعتقاد عُباد المسيح في الزكاة

لقد أبقى القسيسين والرهبان على فريضة العُشر من المال المكتسب التي فرضها الله على نبيه يعقوب في الكتاب المقدس .. فجعلوها فريضة على كل عابد للمسيح قادر على الكسب .. ليعطي العشر من كل ما يكسب للكنيسة .. نعم للكنيسة .. للقسيسين والرهبان.





اعتقاد عُباد يسوع في الكُتب


- يعتقد عباد يسوع أن الله الروح القدس قد أوحى إلى الأنبياء بالوحي ثم تركهم ليكتبوه هم بأيديهم وبإسلوبهم الذي يرونه .. فهم يؤمنون بعهدين قديم وجديد .. يؤمنوا بأسفار موسى الخمسة "التكوين والخروج واللاويين والعدد والتثنية" والتي يطلقون عليها التوراة .. وبكتب باقي أنبياء العهد القديم أنبياء بني اسرائيل الأربعة والثلاثون 34 كتابا .. ليكون مجموع أسفار العهد القديم 39 كتاب أو سفر .. وقد اختلفت الطوائف الأرثوذوكسية والكاثوليكية مع البروتوستانت في قانونية سبعة أسفار إضافية أخرى .. فالبروتوستانت يقولون بانعدام الوحي في تلكم السبعة اسفار ومنها سفر المكابيين الثاني الذي يقول كاتبه في الاصحاح 15: 39 - 40 "وههنا انا ايضا اجعل ختام الكلام فان كنت قد احسنت التاليف واصبت الغرض فذلك ما كنت اتمنى وان كان قد لحقني الوهن والتقصير فاني قد بذلت وسعي ثم كما ان اشرب الخمر وحدها او شرب الماء وحده مضر وانما تطيب الخمر ممزوجة بالماء وتعقب لذة وطربا كذلك تنميق الكلام على هذا الاسلوب يطرب مسامع مطالعي التاليف"

- وبذلك يكون عدد اسفار العهد القديم عند البروتوستانت 39 وعند الكاثوليك 46 .. أما الأرثوذوكس فهم يأخذون بالترجمة البروتوستانتية الموجود بها 39 سفرا .. وأخذوا السبعة أسفار الأخرى في كتاب آخر منفصل أسموه الأسفار القانونية .. وهذا هو العهد القديم .. 39 سفرا عند طائفة البروتوستانت .. و46 سفرا عند طائفة الكاثوليك .. و39 + 7 عند طائفة الأرثوذكس.

- أما العهد الجديد فهي الأناجيل الأربعة المعروفة متى ويوحنا ولوقا ومرقص والتي انتقتها الكنيسة من بين مئات الأناجيل التي كتبها التلاميذ الأصليين ليسوع وغير التلاميذ ايضا .. ومن هذه الأناجيل المرفوضة انجيل بطرس وتوما وفيليب ومريم المجدلية وإنجيل الرب وإنجيل نيقوديميس وإنجيل مريم أم يسوع .. وبالإضافة إلى الأربعة أناجيل فهناك 23 سفرا آخرين هم سفر أعمال الرسل ورسائل بولس وبطرس ويوحنا ويعقوب ويهوذا وسفر رؤيا يوحنا اللاهوتي .. ليصل بذلك عدد الأناجيل والرسائل إلى 27 كتابا ليطلقوا عليه العهد الجديد .. فمجموع اسفار العهدين عند البروتوستانت66 وعند الكاثوليك 73 أما الأرثوذوكس فعدد الأسفار 66 في كتاب و7 قانونية في كتاب آخر.



اعتقاد عُباد المسيح في شريعة الله


- يعتقد عُباد المسيح كما أخبرهم بولس أنهم كانوا تحت لعنة الشريعة التي أنزلها الله على نبيه موسى وأن الناموس والشريعة التي انزلها الله على عبده موسى تشجع على الخطيئة وأن الشريعة لم تكمل شيئا وانها قد شاخت ولابد من تنحيتها جانبا .. ولما جاء يسوع وصلبه اليهود والرومان فقد زال عنهم تطبيق الشريعة لأنه دفع ثمن اللعنة التي توعد الله بها من ضيع شريعة الله .. وأن الذي يعمل بكل وصايا الشريعة والناموس وأخطأ في واحدة من الوصايا فهو ملعون وله نفس عقاب الذي ترك كل الوصايا ولأجل ذلك فترك كل الشريعة والناموس أفضل .. وقد دفع يسوع ثمن ذلك لهم بصلبه وأنه قد صار ملعونا بدلا منهم .. فكلمات الشريعة بالنسبة لهم موجودة في الكتاب المقدس ولكنهم لن يطبقوها ابدا مع أن الله قال "واحفظوا وصاياي فرائضي حسب كل الشريعة التي اوصيت بها آباءكم والتي ارسلتها اليكم عن يد عبيدي الانبياء" .. فيسوع دفع الثمن و أصبح ملعونا بدلا منهم مجانا من أجل ذلك .. فلماذا يطبقوها إذن؟ .. فالزاني المتزوج ومغتصب النساء يُرجم في الشريعة ولكنه عند عُباد يسوع يقال له اذهب ولاتفعل ذلك ثانية! وكذلك القاتل للأبرياء والسارق للآخرين والذي لايختتن والمفسد والشرير؟ .. لا عقوبات عليه في عقيدة عُباد المسيح؟ .. فقد قال الله بأن من يعطل شريعته ملعون .. وقد صار يسوع ملعونا بدلا منهم ليعطلوا شريعة الله التي شدد الله بالأمر بتطبيقها "حافظ الشريعة فطوباه" .. "فلا تتركوا شريعتي"



اعتقاد عُباد المسيح في الملائكة


- يعتقد عباد يسوع أن الملائكة أجسادا نورانية .. و رئيسهم ميخائيل .. ومنهم الملاك جبرائيل وأنهم يأكلون اللحم والدقيق والسمن ويشربون كما فعلوا حينما زاروا إبراهيم عليه السلام وكان معهم الله فجلس الله وملائكته يأكلون من عجل ابراهيم .. ويعتقدون كما قال لهم بولس أن ابليس الشيطان كان من الملائكة هو وتابعيه ولكنهم استكبروا .. فأصبحوا ملائكة عصاة .. فالملائكة العصاة هم الشياطين .. و يرسمون الملائكة على شكل إناث وأطفال؟ .. وهم في هذا لا يستندون على شيئ من الكتاب المقدس.

غير معرف يقول...

(((((((((معجزات حسية للنبي صلي الله علي وسلم)))))إن من أعظم دلائل النبوة ما يؤتيه الله أنبياءه من خوارق العادات التي يعجز عن فعلها سائر الناس، وتمكينهم من هذه الخوارق إنما هو بفعل الله، وهو دليل رضا الله وتأييدِه لهذا الذي يدعي النبوة والرسالة، ولا يمكن أن يؤيد الله بعونه وتوفيقه من يدعي الكذب عليه ويُضل الناسَ باسمه.
ومن هذه المعجزات التي أوتيها الأنبياء؛ حبس الله الشمس عن الغروب لنبيه يوشع بن نون، قال e : ((غزا نبي من الأنبياء .. فأدنى للقرية حين صلاة العصر أو قريباً من ذلك، فقال للشمس: أنتِ مأمورة، وأنا مأمور، اللهم احبسها عليّ شيئاً، فحبست عليه حتى فتح الله عليه )). لقد خرق الله سنته في جريان الشمس إكراماً لنبي الله يوشع، واستجابة لدعائه لله.
وبمثله أيد الله موسى عليه السلام، فقد شقّ الله له البحر لما ضربه بعصاه، فصار طرقاً ممهدة يمشي بنو إسرائيل عليها في دعة وسكينة.
وبمثل هذه المعجزات أيدالله نبيه محمداً e، فرأى مشركو مكة منه الكثير من دلائل النبوة الدالة على نبوته e، لكنهم لم يؤمنوا ولم يذعنوا للحق، بل طلبوا على سبيل العناد المزيد من الآيات } وقالوا لن نؤمن لك حتى تفجر لنا من الأرض ينبوعاً % أو تكون لك جنةٌ من نخيلٍ وعنبٍ فتفجر الأنهار خلالها تفجيراً % أو تسقط السماء كما زعمت علينا كسفاً أو تأتي بالله والملائكة قبيلاً % أو يكون لك بيتٌ من زخرفٍ أو ترقى في السماء ولن نؤمن لرقيك حتى تنزل علينا كتاباً نقرؤه قل سبحان ربي هل كنت إلا بشراً رسولاً{ (الإسراء:90-93).
وحتى يقيم الله حجته على قريش فإنه آتى نبيه e معجزة من جنس ما طلبوه على سبيل التعجيز، إلا وهي انشقاق القمر، وهو حدث عظيم لا يقع إلا بتقدير العزيز العليم.
فقد روى الشيخان وغيرهما من حديث ابن مسعود t أنه قال: انشق القمر على عهد رسول الله e فرقتين: فرقة فوق الجبل، وفرقة دونه, فقال رسول الله e : ((اشهدوا)).
قال الخطابي: “انشقاق القمر آية عظيمة لا يكاد يعدلها شيء من آيات الأنبياء، وذلك أنه ظهر في ملكوت السماء خارجاً من جبلة طباع ما في هذا العالم، فليس مما يطمع في الوصول إليه بحيلة، فلذلك صار البرهان به أظهر”.
قال ابن كثير بعد أن ساق روايات عدة لحادثة انشقاق القمر: “فهذه طرق عن هؤلاء الجماعة من الصحابة، وشهرة هذا الأمر تغني عن إسناده مع وروده في الكتاب العزيز .. والقمر في حال انشقاقه لم يزايل السماء، بل انفرق باثنتين، وسارت إحداهما حتى صارت وراء جبل حراء، والأخرى من الناحية الأخرى، وصار الجبل بينهما، وكلتا الفرقتين في السماء، وأهل مكة ينظرون إلى ذلك، وظن كثير من جهلتهم أن هذا شيء سحرت به أبصارهم، فسألوا من قدم عليهم من المسافرين، فأخبروهم بنظير ما شاهدوه، فعلموا صحة ذلك وتيقنوه”.
وهذا الذي حكاه الله بقوله: } اقتربت الساعة وانشق القمر % وإن يروا آيةً يعرضوا ويقولوا سحرٌ مستمر % وكذبوا واتبعوا أهواءهم وكل أمرٍ مستقر { (القمر: 1-3)، فلم يجدوا أمام هذه الآية الباهرة إلا أن يتهموا نبي الله e بالسحر.
واليوم في عصر العلم والمعرفة تتجدد هذه الآية العظيمة، فقد نشرت وكالة الفضاء الأمريكية ناسا في موقعها على شبكة الإنترنت صورة للقمر، وقد اخترطه خط طويل من أقصاه إلى أقصاه، ويعتقد العلماء أنه أثر لانشقاق حصل في القمر قديماً.
وصدق الله وهو يقول : } سنريهم آياتنا في الآفاق وفي أنفسهم حتى يتبين لهم أنه الحق أولم يكف بربك أنه على كل شيءٍ شهيدٌ { (فصلت: 53).
ومن خوارق العادات المعجزة التي آتاها الله نبيه e ما أعطاه من استجابة الجماد لأمره، والمعهود فيه خلاف ذلك، فقد أتى النبيَ e رجل من بني عامر، فقال له رسول الله e : ((ألا أريك آية؟)) قال: بلى. فنظر إلى نخلة، فقال (العامري للنبي e): ادع ذلك العذق!
قال: فدعاه، فجاء ينقز حتى قام بين يديه فقال له رسول الله e: ((ارجع)) فرجع إلى مكانه.
فقال العامري: يا آل بني عامر، ما رأيت كاليوم رجلاً أسحر.
وفي رواية لابن حبان أن العامري قال: “والله لا أكذبك بشيء تقوله أبداً”، ثم قال: “يا آل عامر ابن صعصعة، والله لا أكذبه بشيء يقوله”.
إن تحرك الشجرة من مكانها وذهابها ومجيئها لهو آية معجزة وبرهان دامغ على صدقه ونبوته e.
ويروي الإمام مسلم نحو هذه المعجزة من حديث جابر بن عبد الله رضي الله عنهما، يقول: سرنا مع رسول الله e حتى نزلنا واديا أفيح (واسعاً) فذهب رسول الله e يقضي حاجته فاتبعته بإداوة من ماء فنظر رسول الله e، فلم ير شيئا يستتر به، فإذا شجرتان بشاطئ الوادي.
فانطلق رسول الله e إلى إحداهما، فأخذ بغصن من أغصانها، فقال: ((انقادي علي بإذن الله)) فانقادت معه كالبعير المخشوش [المربوط بالحبل] الذي يصانع قائده، حتى أتى الشجرة الأخرى، فأخذ بغصن من أغصانها، فقال: ((انقادي علي بإذن الله)) فانقادت معه كذلك حتى إذا كان بالمنصف مما بينهما لأم بينهما، يعني جمعهما فقال: ((التئما علي بإذن الله)) فالتأمتا.
ثم يمضي جابر في حديثه ويخبرنا بعود الشجرتين إلى حالهما بعد قضاء النبي e حاجته، يقول: فإذا أنا برسول الله e مقبلاً، وإذا الشجرتان قد افترقتا، فقامت كل واحدة منهما على ساق”.
قال الإمام أحمد: “في الحديث آيات من دلائل نبوة النبي e منها: انقلاع الشجرتين واجتماعهما، ثم افتراقهما”.
وفي جنبات مكة ثبت الله قلب حبيبه e في مواجهة المحن بآية من هذا الجنس، فقد جاء جبريل عليه السلام إلى رسول الله e، وهو حزين قد خضب وجهه بالدماء، قد ضربه بعض أهل مكة، فقال: مالك؟ فقال: ((فعل بي هؤلاء، وفعلوا)) فقال جبريل: أتحب أن أريك آية؟ قال: ((نعم أرني)).
فنظر إلى شجرة من وراء الوادي، قال: ادع تلك الشجرة، فدعاها، فجاءت تمشي حتى قامت بين يديه، قال: قل لها فلترجع، فقال لها: فرجعت، حتى عادت إلى مكانها، فقال رسول الله e : ((حَسْبي)). إنه دليل آخر من دلائل نبوته e.
ومن معجزات الأنبياء ما أعطاه اللهُ داودَ عليه السلام، ذلك النبي الأواب الذي كان يسبح الله، فتجيبه الجبال الرواسي والطيور مسبحة الله تعالى معه } وسخرنا مع داود الجبال يسبحن والطير وكنا فاعلين { (الأنبياء: 79). } ولقد آتينا داود منا فضلاً يا جبال أوبي معه والطير وألنا له الحديد { (سبأ: 10).
وبمثل هذه المعجزات العظيمة أيد الله نبيه محمداً e ، فسبح للهِ بين يديه الجمادُ ، وشهد له بالنبوة والرسالة.
يقول ابن مسعود t: لقد كنا نسمع تسبيح الطعام وهو يُؤكل. أي بين يدي النبي e.
ويقول أبو ذر t: إني شاهد عند النبي r في حَلْقَة، وفي يده حصى، فسبّحنَ في يده. وفينا أبو بكر وعمر وعثمان وعلي، فسمع تسبيحَهن مَنْ في الحَلْقَة، ثم دفعهنّ النبي r إلى عمر، فسبحن في يده، وسمع تسبيحهنّ مَنْ في الحلقة، ثم دفعهن النبي r إلى عثمان بن عفان، فسبّحن في يده، ثم دفعهن إلينا، فلم يسبّحن مع أحدٍ منا.
ويقارن ابن كثير بين هذه المعجزة ومعجزة نبي الله داود عليهما السلام، فيقول: “ولا شك أن صدور التسبيح من الحصى الصغار الصمّ التي لا تجاويف فيها؛ أعجب من صدور ذلك من الجبال؛ لما فيها من التجاويف والكهوف، فإنها وما شاكلَها تردِّدُ صدى الأصوات العالية غالباً .. ولكن من غير تسبيح؛ فإن ذلك (أي تِردادَها بالتسبيح) من معجزات داود عليه السلام، ومع هذا كان تسبيح الحصى في كف رسول الله r وأبي بكر وعمر وعثمان أعجب”.
وصدق الشاعر وهو يقول:
لئن سبحت صم الجبال مجيبة لداود أو لان الحديد المصفح
فإن الصخور الصم لانت بكفه وإن الحصا في كفه ليسبح
وإن من معجزاته e العظيمة نطقُ الجمادات بين يديه، فالجمادات لا تعقل ولا تنطق، فإذا أنطقها الله بتصديقه، فهو دليل رضاهُ عن النبي في قوله بنبوة نفسه وصدقه حين قال بإرسال الله إياه.
وقد بدئ e بآية من هذا النوع قبل نبوته ، فكان الحجر يسلم عليه، يقول رسول الله e: ((إني لأعرف حجراً بمكة كان يسلم علي قبل أن أبعث، إني لأعرفه الآن)).
قال النووي: “فيه معجزة لرسول الله r”.
وبعد البعثة رأى الصحابة ذلك، يقول علي t: (كنا مع رسول الله e بمكة، فخرج في بعض نواحيها، فما استقبله شجر ولا جبل إلا قال: السلام عليك يا رسول الله).
ولم تتوقف هذه الآيات والمعجزات عند السلام عليه e والتسبيح بين يديه وأيدي أصحابه، بل أنطقها الله بالشهادة له e بالنبوة والرسالة.
يقول ابن عمر رضي الله عنهما: كنا مع النبي e في سفر فأقبل أعرابي، فلما دنا منه قال له رسول الله e : ((أين تريد؟)) قال: إلى أهلي، قال: ((هل لك في خير؟)) قال: وما هو؟ قال: ((تشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأن محمداً عبده ورسوله)).
قال الأعرابي: ومن يشهد على ما تقول؟ فأشار النبي إلى شجرة، وقال: ((هذه السلَمَة))، فدعاها رسول الله e وهي بشاطئ الوادي، فأقبلت تَخُدُّ الأرض خداً حتى قامت بين يديه, فاستشهدها ثلاثاً، فشهدت ثلاثاً أنه كما قال.
ثم رجعت إلى منبَتها، ورجع الأعرابي إلى قومه، وقال: إن اتبعوني أتيتُكَ بهم، وإلا رجعتُ فكنتُ معك.
ومن عظيم خوارق العادات التي أوتيها النبي r حنين الجذع الذي كان يخطب عليه في يوم الجمعة، وهي قصة مشهورة شهدها الكثير من أصحاب النبي r، يقول جابر بن عبد الله رضي الله عنهما: كان النبي e يقوم يوم الجمعة إلى شجرة أو نخلة، فقالت امرأة من الأنصار: يا رسول الله، ألا نجعل لك منبراً؟ قال: ((إن شئتم)). فجعلوا له منبراً.
فلما كان يوم الجمعة دُفِعَ إلى المنبر، فصاحت النخلة صياح الصبي، ثم نزل النبي e، فضمها إليه، تئن أنين الصبي الذي يُسكَّن، قال جابر: كانت تبكي على ما كانت تسمع من الذكر عندها.
قال ابن حجر: “إن حنين الجذع وانشقاق القمر نقل كلٌ منهما نقلاً مستفيضاً، يفيد القطع عند من يطلع على طرق ذلك من أئمة الحديث “.
قال البيهقي : “قصة حنين الجذع من الأمور الظاهرة التي حملها الخلف عن السلف , ورواية الأخبار الخاصة فيها كالتكلف”. أي لشهرتها وذيوع أمرها.
قال الشافعي: ما أعطى الله نبياً ما أعطى محمدًا , فقال له عمرو بن سواد: أعطى عيسى إحياء الموتى؟ قال: أعطى محمداً حنينَ الجِذعِ حتى سمع صوته , فهذا أكبر من ذلك”.
قال ابن كثير: “وإنما قال: فهذا أكبر منه؛ لأن الجذع ليس محلاً للحياة، ومع هذا حصل له شعور ووجد لما تحوّل عنه إلى المنبر، فأنّ وحنّ حنين العِشار [أي الناقة الحامل]، حتى نزل إليه رسول الله e ، فاحتضنه.. “؟؟؟؟((((((((((((((قال الفيلسوف والمؤرخ ( ويل ديورانت ) في كتاب قصة الحضارة:
” وإذا حكمنا على العظمة, بما كان للعظيم من أثر على الناس, قلنا بأن محمدا كان من أعظم عظماء التاريخ, فقد أخذ على نفسه أن يرفع المستوى الروحي والأخلاقي, في شعب ألقت به دياجير الهمجية, حرارة الجو, وجدب الصحراء, وقد نجح في تحقيق هذا الغرض نجاحا لم يدانيه فيه أي قائد آخر في التاريخ كله ”

قال الفيلسوف الإنجليزي ( برناردشو (

” إن العالم هو أحوج ما يكون إلى رجل في تفكير محمد, هذا النبي الذي أحل دينه في موضع الاحترام والإجلال, فإنه أقوى دين على هضم جميع المدنيات, خالد خلود الأبد, وإني أرى كثيرا من بني قومي قد دخلوا في الدين على بينة, وسيجد ه ذا الدين مجاله الفسيح في هذه القارة ( أوربا ) وإذا أراد العالم النجاة من شروره, فعليه بهذا الدين, إنه دين السلام والعدالة والسعادة, في ضل شريعة متمدينة محكمة. لم تنس أمرا أمور الدنيا إلا رسمته, ووزنته بميزان لا يخطي أبدا… ”

وقال أيضا:
” إن محمدا يجب إن يدعى منقذ الإنسانية, إنني اعتقد لو تولى رجل مثله زعامة العالم الحديث, لنجح في حل مشاكله بطريقة تجلب إلى العالم السلام والسعادة, إن محمدا هو أكمل البشر من الغابرين والحاضرين, ولا يتصور وجود مثله في الآتيين ” .

وقال العالم الفرنسي ( مارتين (
” إن حياة مثل حياة محمد, وقوة كقوة تأمله, وتفكيره وجهاده, ووثبته على خرافات أمته, وجاهلية شعبه, وبأسه في ما لقيه من عبدت الأوثان وإيمانه بالظفر, وإعلاء كلمته, ورباطة جأشه لتثبيت أركان العقيدة الإسلامية, أن كل ذلك أدلة على إنه لم يكن ليضمر لأحد أذى , أو يعيش على باطل , فهو فيلسوف وخطيب , ورسول ومشرع , وهاد للإنسان إلى العقل , وناشر للعقائد المعقولة الموافقة للذهن واللب , وهو مؤسس دين لا فرية فيه , ولا صورة فيه , ومنشئ عشرين دولة في الأرض وفاتح دولة في السماء من ناحية الروح والفؤاد , فأي رجل أدرك من العظمة الإنسانية مثلما أدرك ,أي أفاق بلغ أي إنسان من مراتب الكمال ما بلغ محمد ”
وقال الأديب الروسي( توليستوي(
” لا ريب أن هذا النبي من كبار الرجال المصلحين, الذين خدموا الهيئة الاجتماعية خدمة جليلة, ويكفيه فخرا أنه فتح لها طريق التقدم والرقي, وهذا عمل عظيم لا يفوز به إلا شخص أوتي قوة وحكمة وعلما. ورجل مثله جدير بالإجلال والاحترام ”

يقول الأستاذ / نيللينو المستشرق الإيطالي
” لقد أسس محمد في وقت واحد دينا ودولة ، وكانت حدودهما متطابقة طول حياته ” .
تقول موسوعة بريتانسيا في المجلد 12 أن محمد ”كان رجلا صادقا وأمينا“
يقول مايكل هارت في كتابه: ال 100: تصنيف أكثر ألأفراد تأثيرا في التاريخ :
” كان سبب اختياري أن يكون محمد على قمة قائمة المائة شخص ذو التأثير في التاريخ هو أنه كان ناجحا على كلى الصعيدين الدنيوي والديني“
يقول شندا شارما: “لقد كان محمد يمثل روح الطيبة”
مأخوذ من موقع التالي مع التعديل
؟؟؟؟؟؟((((ملخص لمائة خصلة انفرد بها صلى الله عليه وسلم
عن بقية الأنبياء السابقين عليهم السلام

للدكتور /خليل إبراهيم ملا خاطر
أستاذ مشارك في المعهد العالي للدعوة الإسلامية بالمدينة النبوية
لخصها إبراهيم الحدادي

ما أكرمه الله تعالى به لذاته في الدنيا

1. أخذ الله له العهد على جميع الأنبياء ، صلى الله عليه وسلم .
2. كان عند أهل الكتاب علم تام به صلى الله عليه وسلم .
3. كان نبيا وآدم منجدل في طينته صلى الله عليه وسلم .
4. هو أول المسلمين صلى الله عليه وسلم .
5. هو خاتم النبيين صلى الله عليه وسلم .
6. هو نبي الإسلام صلى الله عليه وسلم .
7. هو أولى بالأنبياء من أممهم صلى الله عليه وسلم .
8. هو أولى بالمؤمنين من أنفسهم ، وأزواجه أمهاتهم صلى الله عليه وسلم .
9. كونه منة يمتن الله بها على عباده .
10. كونه خيرة الخلق ، وسيد ولد آدم صلى الله عليه وسلم .
11. طاعته ومبايعته هي عين طاعة الله ومبايعته .
12. الإيمان به مقرون بالإيمان بالله تعالى .
13. هو رحمة للعالمين صلى الله عليه وسلم .
14. هو أمنة لأمته صلى الله عليه وسلم .
15. عموم رسالته صلى الله عليه وسلم .
16. تكفل المولى بحفظه وعصمته صلى الله عليه وسلم .
17. التكفل بحفظ دينه صلى الله عليه وسلم .
18. القسم بحياته صلى الله عليه وسلم .
19. القسم ببلده صلى الله عليه وسلم .
20. القسم له صلى الله عليه وسلم .
21. لم يناده باسمه صلى الله عليه وسلم .
22. ذكر في أول من ذكر من الأنبياء .
23. النهي عن مناداته باسمه صلى الله عليه وسلم .
24. لا يرفع صوت فوق صوته صلى الله عليه وسلم .
25. تقديم الصدقة بين يدي مناجاتهم له ( ثم نسخ ذلك ).
26. جعله الله نورا صلى الله عليه وسلم .
27. فرض بعض شرعه في السماء صلى الله عليه وسلم .
28. تولى الإجابة عنه صلى الله عليه وسلم .
29. استمرار الصلاة عليه صلى الله عليه وسلم .
30. الإسراء والمعراج به صلى الله عليه وسلم .
31. معجزاته صلى الله عليه وسلم .
32. غفر له ما تقدم من ذنبه وما تأخر صلى الله عليه وسلم .
33. تأخير دعوته المستجابة ليوم القيامة صلى الله عليه وسلم .
34. أعطي جوامع الكلم صلى الله عليه وسلم .
35. أعطي مفاتيح خزائن الأرض صلى الله عليه وسلم .
36. إسلام قرينه من الجن صلى الله عليه وسلم .
37. نصره بالرعب مسيرة شهر صلى الله عليه وسلم .
38. شهادة الله وملائكته له صلى الله عليه وسلم .
39. إمامته بالأنبياء في بيت المقدس صلى الله عليه وسلم .
40. قرنه خير قرون بني آدم صلى الله عليه وسلم .
41. ما بين بيته ومنبره روضة من رياض الجنة صلى الله عليه وسلم .
42. أعطي انشقاق القمر صلى الله عليه وسلم .
43. يرى من وراء ظهره صلى الله عليه وسلم .
44. رؤيته في المنام حق صلى الله عليه وسلم .
45. عرض الأنبياء مع أممهم عليه صلى الله عليه وسلم .
46. جعل خاتم النبوة بين كتفيه صلى الله عليه وسلم .
47. اطلاعه على المغيبات صلى الله عليه وسلم .

ما أكرمه الله تعالى به في الآخرة

48- وصفه بالشهادة صلى الله عليه وسلم .
49- ما أعطي من الشفاعات صلى الله عليه وسلم .
50- هو أول من يبعث صلى الله عليه وسلم .
51-هو إمام الأنبياء وخطيبهم صلى الله عليه وسلم .
52- كل الأنبياء تحت لوائه صلى الله عليه وسلم .
53- هو أول من يجوز على الصراط صلى الله عليه وسلم .
54- هو أول من يقرع باب الجنة صلى الله عليه وسلم .
55- هو أول من يدخل الجنة صلى الله عليه وسلم .
56-إعطاؤه الوسيلة والفضيلة صلى الله عليه وسلم .( الوسيلة : اعلى منزلة في الجنة ).
57-إعطاؤه المقام المحمود صلى الله عليه وسلم .( وهي الشفاعة العظمى ).
58- إعطاؤه الكوثر صلى الله عليه وسلم .( وهو نهر في الجنة ).
59- إعطاؤه لواء الحمد صلى الله عليه وسلم .
60-يكون له كرسي عن يمين العرش صلى الله عليه وسلم .
61-هو أكثر الأنبياء تبعا صلى الله عليه وسلم .
62- هو سيد الأولين والآخرين يوم القيامة صلى الله عليه وسلم .
63- هو أول شافع ومشفع صلى الله عليه وسلم .
64- هو مبشر الناس يوم يفزع إليه الأنبياء صلى الله عليه وسلم .
65- ما يوحى إليه في سجوده تحت العرش مما لم يفتح على غيره من قبل ومن بعد صلى الله عليه وسلم .
66- منبره على حوضه صلى الله عليه وسلم .

ما أكرمه الله به في أمته في الدنيا

67- جعلت خير الأمم .
68- سماهم الله تعالى المسلمين ، وخصهم بالإسلام .
69- أكمل الله لها الدين ، وأتم عليها النعمة .
70- ما حطه الله لها عنها من الاصر والاغلال .
71- صلاة المسيح خلف إمام المسلمين .
72- أحلت لها الغنائم .
73- جعلت صفوفها كصفوف الملائكة .
74- التيمم والصلاة على الأرض .
75- خصهم بيوم الجمعة .
76- خصهم بساعة الإجابة يوم الجمعة .
77- خصهم بليلة القدر .
78- هذه الأمة هي شهداء الله في الأرض .
79- مثلها في الكتب السابقة ( ذلك مثلهم في التوراة ومثلهم في الإنجيل ).
80- لن تهلك بجوع ، ولا يسلط عليها عدو من غيرها فيستأصلها .
81- خصت بصلاة العشاء .
82- تؤمن بجميع الأنبياء .
83- حفظها من التنقص في حق ربها عز وجل .
84- لا تزال طائفة منها على الحق منصورة .

ما أكرمه الله تعالى به في أمته في الآخرة

85- هي شاهدة للأنبياء على أممهم .
86- هي أول من يجتاز الصراط .
87- هي أول من يدخل الجنة ،وهي محرمة على الناس حتى تدخلها .
88- انفرادها بدخول الباب الأيمن من الجنة .
89- سيفديها بغير من الأمم .
90- تأتي غرا محجلين من آثار الوضوء .
91- هي أكثر أهل الجنة .
92- سيرضي الله نبيه صلى الله عليه وسلم فيها .
93- زيادة الثواب مع قلة العمل .
94- كلها تدخل الجنة إلا من أبى بمعصيته لله ورسوله للحديث الذي رواه البخاري .
95- كثرة الشفاعات في أمته .
96- تمني الكفار لو كانوا مسلمين .
97- هم الآخرون في الدنيا السابقون يوم القيامة .
98- دخول العدد الكثير منها الجنة بغير حساب .
99- لها علامة تعرف بها ربها عز وجل وهو الساق .
100- فيها سادات أهل الجنة .
وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين .

المرجع كتاب /تذكير المسلمين باتباع سيد المرسلين صلى الله عليه وسلم
المؤلف /عبد الله بن جار الله؟؟؟؟؟(((((((((((((((إن لم يكن رسول فماذا يكون؟؟؟



فكيف علم الحقائق العلمية التي اكتشفها العلم الحديث الآن وذكرها في القرآن ( كتاب المسلمين ) من 1400 سنة واعترف بهذا علماء الأجنة والفلك والفيزياء والأطباء . الدليل من القرآن كالتالي ( رقم السورة ، رقم الآية )
-كيف علم مراحل تكوين الجنين وتفاصيل خلقه ( نطفة ، علقة ، مضغة ، عظام ) (سورة رقم 23 ، آية 14 ) (22،5) (76،2) (39،6).
-كيف علم أن الانسان القديم كان كبير الحجم ووصف لنا العصر الجليدي القديم .
-كيف أخبرنا بحزام الصدوع الذي يمتد في القشرة الأرضية (سورة رقم 86 ، آية 12 ) .
-كيف علم بوجود البراكين تحت البحار ( سورة رقم 52 ، آية 6 ) .
-كيف علم أنواع السحب ووصفها بدقة ( طبقية ، ركامية ، معصرات ) ( سورة رقم 78 ، آية 14 ) (43,24) (48,30)
-كيف علم باهتزازه (مندل) التي تحدث لحبيبات التربة عند نزول المطر ( 22 ،5 )
-كيف علم الجبال وانغراسها العميق في باطن الأرض وتثبيتها للقشرة الأرضية(78،7).
-كيف علم أن الحديد نزل إلى الأرض على شكل شهب ونيازك في بداية تكوين الأرض وجعل العدد الذري وعدد الكتلة لذرة الحديد لهما علاقة برقم سورة وآية الحديد التي تصف هذه الحقيقة (25,57).
-كيف اكتشف علماء ناسا حزاما من الصخور المتحولة في القمر يدل على أنه يوما ما انقسم الى نصفين وهي من معجزاتــه (1,54) .
-كيف علم خصائص النجوم والثقوب السوداء ( 86،3 )( 56،75 )(86،3)(53،1)
-كيف أخبرنا بالاتساع اللامتناهي للسماء (51،47)(21،32)(50،6)
كيف علم أن الكون تكون من الدخان (Steam) (41،11) (21،30).
اذا لا بد أنه صادق وأنه رسول من الرب وما دام صادقا فأين تذهبون ؟
اعلم أن الاسلام نسخ الأديان السابقة كما نسخ المسيح اليهودية .
(من المدهش أن هذا النوع من المعلومات موجود في القرآن) ب.هيل من علماء البحار.
(هذا النبي يدلي بتصريحات علميه ودقيقه جدا من 1400سنه ولا أجد بدا من أن أوافق عقلي و أعترف أن هذا وحى أو الهام) تي في فان سان أستاذ أمراض نساء.


-ما قولك في هذه النصوص من التوراة والإنجيل (كلامه أحسن الكلام انه محمد العظيم ) مزامير داود اصحاح 16 الفقرة الخامسة .
(نبوه في جبال فاران )(نبيا من إخوانهم )،(انه النبي الذي يقال له اقرأ فيقول ما أنا بقارئ)
-لو قرأت القرآن فستعلم أنه ليس شعرا ولا نثرا وأنه يستحيل أن يكون من كلام البشر ولو قلت أنه من كلام البشر فكيف علم هذه الحقائق وكيف ذكر كلمة ( يوم ) في القرآن 365 مره بعدد أيام السنة وكلمة (شهر) 12 مرة بعدد شهور السنة .
وذكر كلمة (رجل) 24 مرة وكذلك ( امرأة ) 24 مرة .
وكلمة ( أخ ) 4 مرات وكذلك ( أخت ) 4 مرات .
وكلمة ( الدنيا ) 115مرة وكذلك (الآخرة) 115مرة .
وكلمة ( الحياة ) ومشتقاتها 145مرة وكذلك ( الموت ) ومشتقاته 145مرة .
فكيف يمكن لبشر أن يفعل كل هذا ؟
يولد الإنسان على دين ما وهذا لا يعني أن هذا الدين هو الدين الصحيح
وإنما يعرف الدين الصحيح بالحجة و البرهان و الدليل
*** (التفسير الوحيد أن هذه الحقائق أوحيت لمحمد من الرب) كيث مور من كبار علماء الأجنه
*** (لابد ان هذه الحقائق جاءت من خالق عليم بكل شيء واصبحت مسلما) تاجاسون عالم تشريح
*** (لا اختلاف بين هذا الوحي والمعرفة الطبية) جولي سمبسون أستاذ نساء و ولادة
*** (إن هذا لا يمكن أن يكون إلا بوحي من أعلى) ألبرت كوهان جيولوجي
*** (ان هذا القرآن يصف الكون من أعلى نقطه في الوجود) يوشيدى كوزاى عالم فضاء يابانى
*** (نعم انه الوحي لا طريق أمام البشرية إلا أن تقر أن هذا القرآن من عند الرب) مارشال جونسون عالم أحياء

اذا كان النبى محمد صلى الله عليه و سلم كاذبا ً

فكيف علم من 1400 سنة وأخبرنا في القرآن بالحقائق العلمية التي اكتشفها العلم الحديث الآن واعترف بهذا علماء البحار والفلك والطب والجيولوجيا .
كيف علم تناقص حجم الأرض الذي يحدث من ملايين السنين ( الأنبياء ،44 )(الرعد،41) .
كيف أخبرنا بتناقص الهواء والضغط كلما صعدنا لأعلى ( الأنعام ، 125 ) .
كيف علم أن الجبهة ( الجزء الأمامي من المخ ) هي مركز اتخاذ القرار وأنها قد تكذب وقد تخطئ ( العلق ،16 ) .
كيف أخبرنا بالألوان الأساسية للصخور وقسمهم الى مجموعتين ثم اكتشفنا أن احداهما تمثل الخاصية القلوية ( القاعدية ) والأخرى تمثل الخاصية الحمضية ( فاطر ،27 ) .
قال النبي محمد صلى الله عليه وسلم : (( عجز الذنب منه خلق الانسان ومنه يركب الخلق يوم القيامة )) ، واكتشف علم الوراثة أن عجب الذنب به الشفرة والرمز الوراثي (DNA) للانسان .
أخبرنا الرسول أن الجنين اذا مر به 42 يوما نزل له ملك فصوره وقد يسر لك العلم الحديث أن ترى الجنين بعد 42 يوما وقبلها وستلاحظ الفرق بنفسك فكيف علم محمد بهذا ؟
بم تفسر انغراس قدم إسماعيل عليه السلام في الصخرة الصلبة التي كان يقف عليها لبناء الكعبة و هي باقية حتى يومنا هذا أمام الكعبة وتستطيع رؤيتها بنفسك ?? وبم تفسر توسط مكة للكره الأرضية و بقاء مياه زمزم حتى يومنا هذا و هو بئر لا مثيل له تأتيه المياه عبر الآلاف الأميال بالخاصية الشعرية ?? وبم تفسر علماء الجيولوجيا الذين سرقوا أجزاء من الحجر الأسود بالكعبة و لم يعلموا مادته و لا نوعه وقالوا انه فريد من نوعه .
*** ( باستطاعة تلك الأحاديث أن تسود المعرفة الطبية ) جولي سمبسون .
*** ( لا يمكن أن يكون من مصدر بشري لا بد أنه من الله ) بروفسور هيل .
*** ( إني أوافق أن هذا من الوحي ) ب.سياويدا عالم ياباني .
*** ( هذه الحقائق لا يمكن أن تكون من عقل محمد ولا من عقلية عصره ) ألبرت كوهان عالم جيولوجيا
*** ( يتضح لي أن هذه الأدلة حتما جاءت لمحمد من عند الرب وهذا يعني أن محمد لابد أنه رسول من الله وأؤمن أن القرآن كلام الله ) :كيث مور عالم أجنة .
*** ( من القرآن أستطيع أن أرى تصورا مستقبليا للبحث في الكون ) يورشيدى كوزاى عالم فضاء .

-واعلم أن الإسلام هو الدين الوحيد الذي يؤمن بالإله الكامل الواحد الذي له مطلق الكمال في القدرة و العلم و الحكمة?????? (((((((((صفحات من هدي المصطفى صلى الله عليه وسلم

صالح بن ساير المطيري


الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على قائد الغر الميامين نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين :
ما أجمل الكلام عن رجل عظيم ، وعن قدوة مربي ، في زمن قل فيه القدوات الحقة . من حياته نستلهم حياة الطهر والكرامة في وقت الفضائيات التي جاءت على الأخلاق والحياء فنسفتها ونشرت الرذيلة وقلة الحياء والفساد فأخرجت للناس قدوات وهمية وربطتهم بحياة اللهو والمجون . الحديث عن القدوة في زمن التخاذل والجري وراء سراب التبعية المقيتة للأعداء . الحديث عن العظمة بشتى صورها في زمن الاغترار بالأعداء والانبهار بعظمتهم وقوتهم والخوف منهم . الحديث عن رجل أحيا أمة وأعلن دولة وأقام شرعة ، أذل الله به الكفر وأهله ، ونصر به الحق وجنده ، الحديث عن رجل نصر بالرعب مسيرة شهر وجعل رزقه تحت ظل رمحه وجعل الذل والصغار على من خالف أمره ، حديثنا عن رجل الكلمة الصادقة والبيان الصائب والفكرة الهادفة في زمن تسارع فيه خفافيش الظلام وخونة الكلمة وتكلم الرويبضة . إن هذا الرجل الذي نتحدث عنه هو : محمد صلى الله عليه وسلم . كانت حياته صلى الله عليه وسلم حياة أمة وقيام دعوة ومنهاج حياة . وهو عليه الصلاة والسلام أمة في الطاعة والعبادة وكرم الخلق وحسن المعاملة وشرف المقام ويكفي ثناء الله عز وجل عليه : { وإنك لعلى خلق عظيم } . ونحن ـ أهل السنة والجماعة ـ ننزل المصطفى صلى الله عليه وسلم المنزلة الحقة اللائقة به فهو عبد الله ورسوله وصفيه وخليله نهى عن إطرائه والغلو فيه فامتثلنا أمره فلا نبتدع الموالد ولا نقيم الاحتفالات ، بل نحبه كما أمر ونطيعه فيما أمر ونجتنب ما نهى عنه وزجر .
إن فاتنا في هذه الدنيا رؤية الحبيب صلى الله عليه وسلم وتباعدت بيننا الأيام ... فندعو الله عز وجل أن نكون فيمن قال فيهم صلى الله عليه وسلم :
" وددت أنا قد رأينا إخواننا " قالوا : ألسنا إخوانك يا رسول الله ؟ قال : " أنتم أصحابي ، وإخواننا الذين لم يأتوا بعد
" فقالوا : كيف تعرف من لم يأت بعد من أمتك يا رسول الله ؟ فقال : " أرأيت لو أن رجلاً له خيل غر محجلة بين ظهري خيل دُهم بُهم ألا يعرف خيله ؟" قالوا بلى يا رسول الله قال : " فإنهم يأتون غراً محجلين من الوضوء وأنا فرطهم على الحوض " رواه مسلم.
ندعو الله سبحانه أن يجعلنا ممن يتلمس أثره صلى الله عليه وسلم ويقتفي سيرته وينهل من سنته ، وأن يجمعنا معه في جنات عدن ، وأن يجزيه الجزاء الأوفى جزاء ما قدم .

حاجتنا إلى دراسة حياته صلى الله عليه وسلم :

إن البشرية التائهة في ظلمات الجهل والشهوات ، وهي تتنكب الطريق وتبحث عن مخرج من أزمتها وما هي فيه بحاجة إلى نور النبوة . وإن أمة الإسلام وهي تعيش في ظلام دامس بحاجة ماسة إلى العودة والتمعن في سيرة هذا الرجل العظيم عليه الصلاة والسلام . وثمت أمور عدة تبين بوضوح وجلاء حاجتنا إلى معرفة سيرته وأخذ المنهج منها في السير إلى الله سبحانه ومن هذه الأمور ما يلي :

1. إن الله أمرنا بالاقتداء به فقال سبحانه : { لقد كان لكم في رسول الله أسوة حسنة لمن كان يرجو الله واليوم الآخر } وذلك يقتضي معرفة تلك السيرة العطرة لتحقيق الاقتداء الصحيح به .

2. إن حياته صلى الله عليه وسلم حياة المعصوم عن الخطأ والضلال فهو القدوة المطلقة وهو الصورة التطبيقية العملية لهذا الدين وجميع الطرق الموصلة إلى الله تعالى ثم إلى الجنة موصودة إلا من طريقه صلى الله عليه وسلم ، ويمتنع أن يعرف دين الله ويصح الإسلام بدون معرفة الرسول صلى الله عليه وسلم وكيف كان هديه وعمله وأمره ونهيه ومنهجه وسنته .

3. إن حياته مدرسة كاملة تخرج الأجيال تلو الأجيال ، فلقد سالم وحارب ، وأقام وسافر ، وباع واشترى ، وأخذ وأعطى وما عاش صلى الله عليه وسلم وحده ولا غاب عن الناس يوماً واحداً . ولقد لاقى أصناف الأذى ، وقاسى أشد أنواع الظلم ، وكانت العاقبة والنصر والتمكين له . بعث على فترة من الرسل، وضلال من البشر ، وانحراف في الفطر ، وواجه ركاماً هائلاً من الضلال والانحراف والبعد عن الله . فاستطاع بعون الله له أن يخرجهم من الظلمات إلى النور ، ومن الضلال إلى الهدى ومن الشقاء إلى السعادة ، فأحبوه وفدوه بأنفسهم وأهليهم وأموالهم واقتدوا به في كل صغيرة وكبيرة ، فأصبحوا أئمة الهدى ومنارات الدجى وقادة البشرية .

هل تطلبون من المختار معجزة **** يكفيه شعب من الأجداث أحياه .
من وحد العرب حتى كان واترهم**** إذا رأى ولد الموتور أخــــــــاه.

وما أصيب المسلمون اليوم إلا بسبب الإخلال بجانب الاقتداء به والأخذ بهديه واتباع سنته .

وكيف يُسامى خير من وطئ الثرى **** وفي كل باع عن عُلاه قُصور .
وكل شريف عنده متــواضـــــــــــع **** وكل عظيم القريتين حقيـــــــر.

4 ـ إن سيرته صلى الله عليه وسلم رسمت المنهج الصحيح الآمن في دعوة الناس وهداية البشر ، وإخراجهم من الظلمات إلى النور ومن الشقاء إلى السعادة . وقد فشلت جميع المناهج والطرق والاطروحات التي تنكبت هديه صلى الله عليه وسلم سواء في محيط الفرد أو المجتمعات ، إن الأمة وهي تعيش في ظلام دامس وتناقضات غريبة وتعيش هجمة صليبية حاقدة عليها في دينها وأخلاقها ومسلماتها بحاجة ماسة إلى مجدد يترسم هدي المصطفى صلى الله عليه وسلم وينهج نهجه ، إن الأمة وهي تعيش عيشة الذل والهوان في زمن تسلط الأعداء واستحلال كثير من بلاد الإسلام تتلفت يمنة ويسرة لتبحث عن قدوة كاملة بين هذا الركام المتلاطم ، وفي هذه الفتن التي تعصف بها عصفاً فلن تجد هدياً يخرجها مما هي فيه ويحقق لها السعادة إلا هدي المصطفى صلى الله عليه وسلم فلا بد أن تبرز معالم الاقتداء به عليه الصلاة والسلام . إن البشرية الضائعة في متاهات الضلال لم تدرك حق محمد صلى الله عليه وسلم ولم تعلم مدى الفلاح في السير على منهاجه .????جوانب من معالم الاهتداء في حياته صلى الله عليه وسلم :


1ـ العبادة في حياته :

للنبي صلى الله عليه وسلم شأن عظيم مع العبادة ومواصلة القلب بالله عز وجل . فهو لا يدع وقتاً يمر دون ذكر الله عز وجل وحمده وشكره . و قد كانت حياته كلها عبادة لله سبحانه ، خاطبه ربه بقوله تعالى : { يا أيها المزمل * قم الليل إلا قليلاً * نصفه أو انقص منه قليلاً * أو زد عليه ورتل القرآن ترتيلا * } [ المزمل : 1 ـ 4 ] . فاستجاب لربه فقام حتى تفطرت قدماه .

عن أبي هريرة رضي الله عنه قال : ( كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يقوم يصلي حتى تنتفخ قدماه ، فيقال له : يا رسول الله تفعل هذا وقد غفر الله لك ما تقدم من ذنبك وما تأخر ؟ قال : " أفلا أكون عبداً شكوراً " .
وعن الأسود بن يزيد قال : سألت عائشة رضي الله عنها عن صلاة رسول الله بالليل فقالت : (( كان ينام أول الليل ويحيي آخره ثم إن كانت له حاجة إلى أهله قضى حاجته ثم ينام فإذا سمع النداء الأول (قالت ) وثب ،( ولا والله ما قالت قام ) فأفاض عليه من الماء ( ولا والله ما قالت اغتسل . وأنا أعلم ما تريد ) و إن لم يكن جنباً توضأ وضوء الرجل للصلاة ثم صلى الركعتين )) البخاري ومسلم وهذا لفظ مسلم 1/510 . وكان يطيل صلاته بالليل ويناجي ربه ويدعوه ويستعين بهذا الورد الليلي في القيام بأعباء الدعوة وأمور الأمة .

عن حذيفة بن اليمان رضي الله عنه قال : (( صليت مع النبي صلى الله عليه وسلم ليلة فافتتح البقرة فقلت : يركع عند المائة ، ثم مضى فقلت : يصلي بها في ركعة ، فمضى ، ثم افتتح النساء فقرأها ثم افتتح آل عمران فقرأها ، يقرأ مترسلاً ، إذا مر بآية فيها تسبيح سبح ، وإذا مر بسؤال سأل ، وإذا مر بتعوذ تعوذ، ثم ركع فجعل يقول : سبحان ربي العظيم فكان ركوعه نحواً من قيامه ، ثم قال : سمع الله لمن حمده ، ربنا لك الحمد ، ثم قام طويلاً قريباً مما ركع ، ثم سجد فقال : سبحان ربي الأعلى قريباً من قيامه )) رواه مسلم 1/536.

والإمام القدوة صلى الله عليه وسلم كان وقته عامراً بالطاعة والعبادة . فعن عائشة رضي الله عنها قالت : (( كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يذكر الله تعالى على كل أحيانه )) رواه مسلم .

وعن ابن عباس رضي الله عنهما قال : (( كنا نعد لرسول الله صلى الله عليه وسلم في المجلس الواحد مائة مرة: " رب اغفر لي وتب علي إنك أنت التواب الرحيم " )) أبو داود . وكذا عن ابن عمر في الترمذي .

قال أبو هريرة رضي الله عنه : سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول : " والله إني لأستغفر الله وأتوب إليه في اليوم أكثر من سبعين مرة " البخاري . وتقول أم سلمة رضي الله عنها عن أكثر دعاء الرسول إذا كان عندها : " يا مقلب القلوب ثبت قلبي على دينك " الترمذي .

ولنا بهذا الإمام أسوة حسنة : فعبادة الله من صلاة وصيام وصدقة وحج وعمرة وذكر وقراءة ... إلى آخرة يجب أن نقوم بها كما أمر الله ويجب أن نشعر أننا بحاجة ماسة إلى عبادة الله . إن الدرس الذي نستفيده من عبادة رسول الله هو :
أن العبادة هي الزاد الحقيقي الذي يحتاج إليه العبد في سيره إلى الله تعالى . والعبادة هي الطريق إلى ولاية الله للعبد الذي بموجبها يكون في حفظ الله ورعايته ويكون في أمان من أعدائه ففي الحديث : " من عادى لي ولياً فقد آذنته بالحرب وما تقرب إلي عبدى بأحب مما افترضته عليه ولا يزال عبدي يتقرب إلي بالنوافل حتى أحبه فإذا أحببته كنت سمعه الذي يسمع به وبصره الذي يبصر به ولئن سألني لأعطينه ولئن استعاذني لأعيذنه " وفي الحديث : " احفظ الله يحفظك احفظ الله تجده تجاهك ......... "

وإذا كانت العبادة بهذه المكانة في الدين ففي هذه الأزمان التي تضطرب بالفتن والمغريات والشهوات أشد حاجة إليها لتثبيت الإيمان وترسيخ الأقدام على الطريق المستقيم . روى معقل بن يسار رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : " العبادة في الهرج كهجرة إلي " وفي رواية عند الإمام أحمد رحمه الله " العمل في الهرج والفتنة كالهجرة إلي "

قال الحافظ ابن رجب رحمه الله : (( وسبب ذلك أن الناس في زمن الفتن يتبعون أهواءهم ولا يرجعون إلى دين فيكون حالهم شبيهاً بحال الجاهلية فإذا انفرد من بينهم من يتمسك بدينه ويعبد ربه ويتبع مراضيه ويجتنب مساخطه كان بمنزلة من هاجر من بين أهل الجاهلية إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم مؤمناً به متبعاً لأوامره مجتنباً لنواهيه ))??????ـ طبيعة بيت النبوة :

كان بيت النبي صلى الله عليه وسلم يمثل البساطة في جمالها وعلوها والزهد في قمته والاكتفاء بالقليل مع إمكان أن يحوز الدنيا بحذافيرها صلى الله عليه وسلم لو أراد ذلك . فهذه أم المؤمنين عائشة رضي الله عنها تصف عيش النبي صلى الله عليه وسلم قائلة : ( ما شبع آل محمد صلى الله عليه وسلم منذ قدم المدينة من طعام بر ثلاث ليال تباعاً حتى قبض ) البخاري .
وكانت تقول لابن أختها عروة بن الزبير : كنا لننظر إلى الهلال ثلاثة أهلة في شهرين وما أوقدت في أبيات رسول الله صلى الله عليه وسلم نار فقال عروة : ما كان يعيشكم ؟ قالت : الأسودان التمر والماء إلا أنه كان لرسول الله صلى الله عليه وسلم جيران من الأنصار كان لهم منائح وكانوا يمنحون رسول الله من أبياتهم فيسقيناه .

هذا إمام الأمة وقائدها ، هذا أفضل الخلق الشفيع المشفع فيهم يعيش هذه الحياة ، لم يفكر في الدنيا ولم تكن همه أبداً ، بقدر ما هي وسيلة للعطاء للدار الآخرة . فرسول الله ربما ربط على بطنه الحجر من الجوع وربما أخرجه الجوع من بيته روى الإمام مسلم عن أبي هريرة رضي الله عنه قال خرج الرسول صلى الله عليه وسلم ذات يوم أو ليلة فإذا هو بأبي بكر وعمر فقال : " ما أخرجكما من بيوتكما هذه الساعة " قالا الجوع يارسول الله قال : " وأنا والذي نفسي بيده لأخرجني الذي أخرجكما قوموا " فقاموا معه فأتى رجلاً من الأنصار .... فرح بهم وقال : الحمد لله ما أحد اليوم أكرم أضيافاً مني ثم قدم لهم عذقاً من بسر ورطب فأكلوا ثم أخذ مديته فقال له رسول الله صلى الله عليه وسلم : " إياك والحلوب " فذبح لهم فأكلوا من الشاة ومن ذلك العذق وشربوا ورووا فقال رسول الله لصاحبيه : " والذي نفسي بيده لتسألن عن هذا النعيم يوم القيامة ، أخرجكم من بيوتكم الجوع ثم لم ترجعوا حتى أصابكم هذا النعيم " .
فهنا لم ينس صلى الله عليه وسلم أن يستغل الحدث فيذكر أصحابه ويربطهم بالآخرة !!! فأين نحن من هذا الأمر ونحن نتمتع برزق الله وأصناف الأطعمة والمأكولات ؟!! فهلا تذكرنا المساءلة عنها يوم القيامة لنقوم بشكرها ونحمد المولى على إنعامه ثم نستعين بها على طاعة الله وعبادته ؟! .

وصف لنا عمر رضي الله عنه فراش رسول الله وأثاثه فقال : ( دخلت على رسول الله صلى الله عليه وسلم فإذا هو مضطجع على رمال حصير ليس بينه وبينه فراش قد أثر الرمال بجنبه متكئ على وسادة من أدَمٍ حشوها ليف فسلمت ... ثم رفعت بصري في بيته فوالله ما رأيت فيه شيئاً يرد البصر غير أهَبَة ثلاثة فقلت : ادع الله فليوسع على أمتك فإن فارس والروم وسع عليهم وأعطوا الدنيا وهم لا يعبدون الله ، وكان مئكئاً فقال : " أوَ في شك أنت يا ابن الخطاب ؟ أولئك قوم عجلت لهم طيباتهم في الحياة الدنيا " فقلت يا رسول الله استغفر لي ) ا لبخاري.

هذا كله مع جوده وكرمه وسخائه فقد كان أكرم الناس وكان يجود بما يملك حتى كان أجود بالخير من الريح المرسلة ، ولو كان عنده خزائن الأرض لجاد بها في ليلة . يقول أبو ذر رضي الله عنه ( كنت أمشي مع رسول الله صلى الله عليه وسلم في حرة المدينة عشاء استقبَلَنا أحد فقال : " يا أبا ذر ما أحب أن أحداً لي ذهباً يأتي علي ليلة أو ثلاث عندي منه دينار إلا أرصده لدين ، إلا أن أقول به في عباد الله هكذا وهكذا وهكذا " وأرانا بيده ) البخاري .

يخطئ كثير من الناس عندما يعتقد أن السعادة هي جمع الأموال ، وأن السعادة هي المراكب الوثيرة أو الأثاث الفاخر في البيوت أو الأرصدة المتكدسة في المصارف ، . ليست السعادة تلك التحف الجميلة التي تمتلئ بها ردهات المنزل .
إن السعادة المنزلية الحقة : هي أن يكون البيت إسلامياً ، يقوم فيه أهله وينامون على ذكر الله ، على قراءة القرآن ، على الخير والصلاح . يتعاون فيه الزوجان على القيام بالمسوؤلية الملقاة على عاتقيهما في تربية النشء على الخير والصلاح . هذا البيت الذي لا يعرف الأغنية الماجنة ولا الفلم الرخيص ولا المجلة الهابطة . هذا البيت الذي يتكاتف جميع أفراده على الخير والصلاح ، فيه يتلى كتاب الله وفيه يحتذى الهدي النبوي ، هذا البيت الذي تعيش فيه المرأة الصالحة التي عرفت رسالتها وأدت أمانتها في تربية النشء على حفظ كتاب الله وقراءة سيرة المصطفى ، هذا البيت الذي تتربى فيه تلك الفتاة الصالحة التي أدركت سر وجودها وعرفت خطط أعدائها فردت عليهم بالواقع العملي بالتزام الحجاب الشرعي ، هذا البيت الذي ينعم بمحبة الله ورسوله ويعيش على معنى المراقبة الحقة لله سبحانه وتعالى هذا البيت الذي يسود فيه التفاهم والحب والوئام . هذه الأمور الأساسية في السعادة المنزلية وما تحصل بعد ذلك من نعيم الدنيا المسخر في الخير فلا بأس .????ـ 3الرسول صلى الله عليه وسلم في بيته :


هذا القائد إمام الأمة ، الذي يحمل هم أمة الإسلام قاطبة ، وقته كله عمل ودعوة : يقود الجيوش ، يعلم الأمة ، يجاهد المنافقين ، وينافح الكافرين ، ويعلم الجاهل ، ويأمر بالمعروف وينكر المنكر ، فهل أشغلته هذه الأعمال الجسام عن أهله وبيته ؟ كلا والله فقد كان نعم الزوج ونعم الأب ونعم المخدوم أعطى كل ذي حق حقه كان يقرر حقيقة : " خيركم خيركم لأهله وأنا خيركم لأهلي " .

بيت الإنسان هو محكه الحقيقي الذي يبين حسن خلقه ، وكمال أدبه ، وطيب معشره ، فهو يتصرف في بيته على سجيته دون تكلف ولا مجاملات .

وإذا تأملنا في حال رسول هذه الأمة في بيته وجدناه نموذجاً فذاً للتواضع وعدم تكليف الغير . قيل لعائشة رضي الله عنها ماذا كان يعمل رسول الله صلى الله عليه وسلم في بيته ؟ قالت : ( كان بشراً من البشر : يفلي ثوبه ويحلب شاته ويخدم نفسه ) أخرجه أحمد والترمذي . وعنها قالت : (( كان يكون في مهن أهله فإذا سمع الأذان خرج )) مسلم .

كان صلى الله عليه وسلم يسعى في إدخال السرور على زوجاته فمن حسن عشرته كان ينادي أم المؤمنين بترخيم اسمها فيقول ( يا عائش ، هذا جبريل يقرئك السلام )) متفق عليه . بل كان يعرف لخد يجة رضي الله عنها فضلها ووقوفها منه وكان يذكرها دائماً بالخير حتى أن عائشة تقول ما غرت من أزواجه غيرتي من خديجة وقد توفيت قبلي لكثرة ما يذكرها وكان يقول : " صدقتني حين كذبني الناس وواستني بنفسها ومالها ولي منها الولد " . وكان يذبح الشاة ويتعاهد صويحباتها وكان يسابق عائشة ، وكان يراعي صغر سنها فيسرب إليها صويحباتها ليلعبن معها ، وكان يراها تلعب بلعب البنات فيقرها على ذلك . لما رجع من خيبر تزوج صفية بنت حيي فكان يدير كساء حول البعير الذي تركبه يسترها به ، ثم يجلس عند البعير فيضع ركبته فتضع صفية رجلها على ركبته حتى تركب . كان هذا المشهد مؤثراً يدل على تواضعه صلى الله عليه وسلم لقد كان وهو القائد المنتصر والنبي المرسل يعلم أمته أنه لا ينقص من قدره ومكانته أن يوطئ أكنافه لأهله وأن يتواضع لزوجته وأن يعينها ويساعدها . وما كان يفضل أحداً من أزواجه على الأخرى . إن هذه الشخصية العظيمة التي وسع وقتها أمور الأمة بكاملها ولم تشغلها عن أن تعيش الحياة السعيدة الحقيقة مع أسرتها . فإلى أولئك الرجال الذين ينظرون إلى المرأة نظرة دونية وإن التواضع معها ضعف ومهانة إلى أولئك نسوق هذه السيرة العطرة والحياة الزكية .

كان صلى الله عليه وسلم يقول : " الدنيا كلها متاع وخير متاع الدنيا الزوجة الصالحة " صحيح الجامع الصغير .
بل هذا نبي الأمة عليه الصلاة والسلام وأكملها خلقاً وأعظمها منزلة يضرب صوراً رائعة في حسن العشرة ومعرفة الرغبات النفسية والعاطفية لزوجته وينزلها المنزلة التي تحبها كل أنثى لكي تكون محظية عند زوجها . قالت عائشة رضي الله عنها : (( كنت أشرب وأنا حائض ، فأناوله النبي صلى الله عليه وسلم فيضع فاه على موضع فيَّ ، وأتعرق العَرق << أي آخذ ما على العظم من اللحم >> فيتناوله ويضع فاه في موضع فيَّ )) رواه مسلم

إن حياة الرسول صلى الله عليه وسلم درس للدعاة إلى الله الذين تختلط عندهم الأوراق فيرون عدم إمكان الجمع بين الدعوة وبين حقوق البيت وأهله ويدّعون ضيق الأوقات . إن الوقت الذي وسع رسول الله في دعوته هو نفسه الوقت ، لكن الخلل لدينا نحن في بعثرة أوقاتنا وبعدنا عن العبادة الحقة لله التي يبارك الله بسببها في الأوقات والطاقات .
إن هذا الرجل العظيم : لم ينشغل عن أن يصرف وقتاً من حياته المباركة لبناته ـ لأن أبناءه ماتوا صغاراً ـ فقد كان نعم الأب يبش لبناته ويفرح بهن ويدخل السرور عليهن ، فقد حظين منه بالحب الزائد والشفقة العظيمة والرحمة بشتى صورها كيف لا وهو الرحمة المهداة للبشرية .
(( كان إذا دخلت عليه فاطمة قام إليها فأخذ بيدها وقبلها وأجلسها مجلسه ، وكان إذا دخل عليها قامت إليه فأخذت بيده وقبلته وأجلسته في مجلسها )) أبو داود والترمذي والنسائي .
ومن صور الترحيب والبشاشة لابنته ما روته عائشة رضي الله عنها قالت : (( كن أزواج رسول الله عنده فأقبلت فاطمة رضي الله عنها تمشي ، ما تخطئ مشيتها من مشية رسول الله صلى الله عليه وسلم شيئاً فلما رآها رحب بها وقال: " مرحباً بابنتي " ثم أجلسها عن يمينه أو عن شماله )) رواه مسلم .

ومن عطفه ومحبته لبناته زيارتهن وتفقد أحوالهن وحل مشاكلهن والذهاب إليهن في بيوتهن لمعرفة حوائجهن . أتت يوماً فاطمة رضي الله عنها النبي صلى الله عليه وسلم تشكو إليه ما تلقى في يديها من الرحى وتسأله خادماً فلم تجده فذكرت ذلك لعائشة رضي الله عنها ثم انصرفت فلما جاء الرسول صلى الله عليه وسلم أخبرته عائشة ، قال علي رضي الله عنه فجاءنا وقد أخذنا مضاجعنا فذهبنا نقوم فقال : " مكانكما " فجاء فقعد بيننا حتى وجدت برد قدميه على صدري فقال : " ألا أدلكما على ما هو خير من خادم ؟ إذا أويتما إلى فراشكما ، أو أخذتما مضاجعكما فكبرا أربعاً وثلاثين ، وسبحا ثلاثاً وثلاثين ، واحمدا ثلاثاً وثلاثين ، فهذا خير لكما من خادم " )) البخاري .

إنك لتدهش من حياة المصطفى التي وسعت كل هذه الأمور فهذا قائد الأمة أتى من مهمة من مهام الأمة بلا شك فأخبرته عائشة بقدوم فلذة كبده فلم يصبر ولم يسوف بل ذهب مباشرة إلى ابنته ولم يقر له قرار حتى عرف شأنها وأخبرها بما هو أصلح لها .
درس عظيم يستفيده الآباء وهم يتعاملون مع أبنائهم : الرحمة والشفقة والعطف والحنان هو واجب الأبوة والأمومة والقائد هو الأسوة الحسنة في هذا المجال .

والرحمة والشفقة والعطف والحنان : لا يعني الدلال الزائد . فهذه فاطمة رضي الله عنها فلذة كبد المصطفى ويحبها حباً عظيماً ويدللها لكنها ، كانت امرأة عظيمة تخدم زوجها وتقوم بأعمال منزلها حتى آلمها كثرة الشغل في يديها ، فلما طلبت من والدها خادماً ، أرشدها إلى ما هو أصلح ، لم يكن بخيلاً ــ بأبي هو وأمي ــ ولم يستكثر على ابنته خادماً لكنه يريد لها الخير وما هو أصلح . فيرشدها إلى هذا الدعاء الذي سعدت به ونفعها الله به . وكان أيضاً فائدة للأمة من بعدها هذا النبي الرحيم وهذه المشاعر الفياضة . كانت أسوة حسنة في الصبر على أقدار الله وعدم الجزع . يموت أولاده جميعاً في حياته عدا فاطمة رضي الله عنها فيصبر صبراً جميلاً يقول عند موت ابنه إبراهيم : " إن العين لتدمع وإن القلب ليخشع ولا نقول إلا ما يرضي ربنا وإنا على فراقك يا إبراهيم لمحزونون "?????

لم يكن الرسول صلى الله عليه وسلم يعيش في برج عاجي بعيداً عن أصحابه ومجتمعه بل كان يعيش معهم يخالطهم ويعيش معهم في آمالهم وآلامهم حتى أن من يقدم من خارج المدينة وهو لا يعرفه لا يميزه بين أصحابه . كان يعيش معهم كأنه أحدهم . فكان يبرز للناس وكان يبيع ويشتري لنفسه ومن ذلك قصة الأعرابي الذي اشترى منه صلى الله عليه وسلم فرساً وذهب إلى البيت لينقده فلوسه فطمع الأعرابي وأنكر البيع فشهد بذلك خزيمة بن ثابت رضي الله عنه والقصة مشهورة عند النسائي وغيره وكذلك . شراؤه جمل جابر رضي الله عنه .

وكان صلى الله عليه وسلم يداعب أصحابه ويلاعب أطفالهم فعن أنس رضي الله عنه قال : كان رسول الله أحسن الناس خلقاً وكان لي أخ يقال له أبو عمير قال : أحسبه كان فطيماً قال : فكان إذا جاء رسول الله صلى الله عليه وسلم فرآه قال : " أبا عمير ما فعل النغير ؟ " . وكان صحابته يرجعون إليه في كل شئ حتى في مخالفات أطفالهم فيتعامل معها صلى الله عليه وسلم بأسلوب تربوي عظيم يتناسب مع سن الصغير ومرحلة الطفولة . روى أبو داود عن أبي رافع بن عمرو الغفاري قال : كنت غلاماً أرمي نخل الأنصار فأُتي بي النبي صلى الله عليه وسلم فقال : " يا غلام لِمَ ترمي النخل ؟ قال آكل ، قال : " فلا ترم النخل وكل مما يسقط في أسفلها " ثم مسح رأسه فقال : " اللهم أشبع بطنه " وفي رواية للترمذي قال : " أشبعك الله وأرواك " .

يصف الصحابة رضوان الله عليهم مشاركة النبي صلى الله عليه وسلم لهم في جميع حياتهم حضرها وسفرها ، وتفقده لأحوالهم الخاصة والعامة فيقول أمير المؤمنين عثمان بن عفان رضي الله عنه : ( إنا والله قد صحبْنا رسولَ الله صلى الله عليه وسلم في السفر والحضر وكان يعود مرضانا ويتبع جنائزنا ويغزو معنا ويواسينا بالقليل والكثير ) رواه أحمد .وكان يعمل معهم في حفر الخندق ، وفي بناء المسجد وغيره .

لم ينشغل هذا القائد العظيم عن تفقد حال امرأة كانت تقم المسجد فيفتقدها فيسأل عنها فيقال أنها ماتت فيقول هلا آذنتموني فيقال ماتت بليل فيذهب إليها ويصلي عليها في قبرها . ما أعظم هذا القائد ! وما أحسن عشرته !
كان صلى الله عليه وسلم يؤاكل أصحابه فربما حضر معه الأعرابي حديث العهد بالإسلام أو الغلام أو الجارية ممن لا يعرف آداب الطعام والشراب فيأخذ بأيديهم ويعلمهم ويربيهم . روى الإمام أحمد عن حذيفة قال : ( كنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم فأُتي بطعام فجاء أعرابي كأنما يطرد فذهب يتناول فأخذ النبي صلى الله عليه وسلم بيده ، وجاءت جارية كأنها تطرد فأهوت فأخذ النبي بيدها فقال النبي صلى الله عليه وسلم :" إن الشيطان لما أعييتموه جاء بالأعرابي والجارية يستحل الطعام إذا لم يذكر اسم الله عليه ، بسم الله كلوا" ) .

وروى البخاري ومسلم عن عمر بن أبي سلمة قال : كنت غلاماً في حجر رسول الله صلى الله عليه وسلم وكانت يدي تطيش في الصفحة فقال لي رسول الله صلى الله عليه وسلم : " يا غلام سم الله ، وكل بيمينك ، وكل مما يليك " فما زالت تلك طِعمتي بعد .
وربما أردف أحد أصحابه فعلمه وأرشده وربما أردف بعض الشباب واستغل ذلك بتعليمه وتربيته .
إن أتباع الرسول من العلماء والدعاة لا بد أن يعوا هذا الدرس ويخالطوا الناس ويفتحوا أبوابهم وصدورهم للأمة ولشبابها . ويحلوا مشاكلهم ويعلِّموا جاهلهم ويربوا صغيرهم . إن بقاء جفوة بين العلماء والناس خلاف هدي النبي صلى الله عليه وسلم وإن ازدياد بعد العلماء عن مخالطة الناس جدير بإيجاد حاجز عريض بين الأمة وعلمائها . العالم المؤثر هو ذلك الذي يخالط الناس ويصبر على أذاهم ويحل مشاكلهم ويشعرهم بأنه معهم كما هو هدي المصطفى صلى الله عليه وسلم .

إن فتح العلماء أبوابهم للناس جدير بإذن الله في حل كثير من الاشكالات والأفكار الخاطئة ، إن من أعظم الفتن في عصر مثل هذا العصر أن يبتعد العلماء المؤثرون عن واقع أمتهم . ويصعب أن تجدهم الأمة إذا احتاجتهم . فأين هذا من هدي المصطفى صلى الله عليه وسلم ؟ ولمن يترك توجيه الأمة ــ إذا قصر العلماء في ذلك ؟! .????

قد رزق الله نبيه صلى الله عليه وسلم قلباً رقيقاً وحناناً دافقاً فهو صاحب القلب الحنون تكسوه الرحمة وتحركه العاطفة الإيمانية ، أما أهل القلوب القاسية فإنهم لا يعرفون الرحمة وليس للعاطفة في صدورهم مكان إنهم كالحجارة الصماء جفاف في العطاء وبخل بأرق المشاعر . قبََّل رسول الله صلى الله عليه وسلم أحد أبناء فاطمة وكان عنده رجل من الأعراب فقال تقبلون أبناءكم ؟! إن عندي عشرة من الولد ما قبلت منهم واحداً فقال صلى الله عليه وسلم وما يدرني لعل الله قد نزع من قلبك الرحمة .

عن أنس رضي الله عنه عنه : (( أن النبي صلى الله عليه وسلم أخذ ابنه إبراهيم فقبَّله وشمه )) البخاري . وهذه الرحمة ليست لأبنائه فقط بل هي عامة لأبناء المسلمين . قالت أسماء بنت عميس زوجة جعفر رضي الله عنها : دخل علي رسول الله صلى الله عليه وسلم فدعا بني جعفر فرأيته شمهم وذرفت عيناه فقلت يا رسول الله أبلغك عن جعفر شئ ؟ قال : " نعم قتل اليوم " فقمنا نبكي ، ورجع فقال : " اصنعوا لآل جعفر طعاماً فإنه قد جاء ما يشغلهم " الترمذي وابن ماجه.

ولما كانت عيناه صلى الله عليه وسلم تفيض لموتهم سأله سعد بن عبادة رضي الله عنه : يا رسول الله ما هذا؟ فيقول صلى الله عليه وسلم : " هذه رحمة جعلها الله في قلوب عباده ، وإنما يرحم الله من عباده الرحماء " البخاري .
وعندما ذرفت عيناه صلى الله عليه وسلم لوفاة ابنه إبراهيم قال له عبد الرحمن بن عوف رضي الله عنه : وأنت يا رسول الله ؟ فقال: " يا ابن عوف ، إنها رحمة لمن اتبعها بأخرى " وقال : " إن العين تدمع، والقلب يحزن ، ولا نقول إلا ما يرضي ربنا ، وإنا بفراقك يا إبراهيم لمحزونون " البخاري .

وقد بلغ من رأفته ورحمته أن يصعد الصبي على ظهره وهو ساجد يصلي بالناس فيطيل السجود مخافة أن يعجل الصبي عن عبد الله بن شداد عن أبيه رضي الله عنه قال : خرج علينا رسول الله صلى الله عليه وسلم في احدى صلاتي العشاء وهو حامل حسناً أو حسيناً فتقدم رسول الله صلى الله عليه وسلم فوضعه ثم كبر للصلاة فصلى فسجد بين ظهراني صلاته سجدة أطالها قال أبي : فرفعت رأسي وإذا الصبي على ظهر رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو ساجد فرجعت إلى سجودي فلما قضى رسول الله الصلاة قال الناس يا رسول الله إنك سجدت بين ظهراني صلاتك سجدة أطلتها حتى ظننا أنه قد حدث أمر أو أنه يوحى إليك ؟ قال : " كل ذلك لم يكن ولكن ابني ارتحلني فكرهت أن أعجله حتى يقضي حاجته " النسائي وكان صلى الله عليه وسلم يصلي وهو حامل أمامة بنت زينب بنت النبي صلى الله عليه وسلم فإذا سجد وضعها وإذا قام رفعها .

وبلغت رحمته صلى الله عليه وسلم بأمته أنه يخفف الصلاة بسبب بكاء طفل مراعاة لحال أمه . عن أنس بن مالك رضي الله عنه قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : " إني لأدخل في الصلاة وإني أريد إطالتها فأسمع بكاء الصبي فأتجوز في صلاتي مما أعلم لوجد أمه ببكائه " ابن ماجه.

هذا الخلق العظيم مع الصغار يدعونا إلى التأسي به صلى الله عليه وسلم و أن نسير على خطاه في وقت فقدنا فيه الإحساس بمحبة الصغار وإنزالهم منزلتهم فهم الرجال غداً وآباء المستقبل وفجر الأمة المنتظر ، تعاملنا مع الأطفال بشئ أقرب إلى التعالي والكبرياء حتى في المسجد ننهرهم ونؤخرهم ولا نعتبر أحاسيسهم ، إن الأطفال لهم أحاسيس ومشاعر ورغبات وأهواء لا بد من إشباعها لتنطبع قلوبهم بالمحبة والإجلال ، المصطفى صلى الله عليه وسلم ملك بأسلوبه الرائع قلوب الأطفال فأصبحت كلماته وتعليماته تنطبع في قلوبهم مباشرة ، إنه صلى الله عليه وسلم ملك مفاتيح قلوبهم بيده ولسانه . حتى أصبح الصبي يحبه ويجله ويقدره وهو صلى الله عليه وسلم ينزل الناشئة منزلة رفيعة . " يا غلام إني أعلمك كلمات : احفظ الله يحفظك ... " " يا غلام سم الله "

كان صلى الله عليه وسلم إذا مر بهم وهم يلعبون سلم عليهم ورب مازحهم ، وإذا مر بهم على بغلته أركبهم معه .
إن للأطفال مشقتهم وتعبهم وكثرة حركتهم إلا أن القدوة عليه السلام لا يغضب ولا ينهر الصغير ولا يعاتبه ، كان يأخذ بمجامع الرفق وزمام السكينة . عن عائشة رضي الله عنه قالت : ( كان النبي صلى الله عليه وسلم يؤتى بالصبيان فيدعو لهم فأُتي بصبي فبال على ثوبه فدعا بماء فأتبعه إياه ولم يغسله ) . إن الأطفال ليكونوا رجالاً بحاجة إلى يد حانية ترحم وتربي ولكي تكون التربية مؤثرة لا بد أن نشعر أبناءنا بالرجولة والاهتمام بهم وأن نتحمل أخطاءهم لأن هذا أقرب لتربيتهم وكسب قلوبهم . إن صغارنا يحتاجون منا أن ننزل من كبرياء شموخنا المزعوم وأن نبتعد عن الألفاظ البذيئة التي تهدم ولا تبني وإذا أدبنا يجب أن يكون ذلك التأديب مدروساً . الصغار لهم اهتماماتهم ولهم حياتهم فمن الخطأ أن نسعى إلى مصادرة ذلك أو نهمش ذلك الدور . الواجب أن ندرك أن هذا الشئ يعني الكثير للأطفال فلا بد إذً أن نلبي هذه الرغبة وأن نشبعها . فهل مازحنا صغارنا وهل سمعنا ضحكاتهم وجميل عباراتهم وبادلناهم شعوراً مماثلاً . يحسسهم بالحب والحنان والشفقة أم أشغلتنا أمور الحياة عنهم . فنبي هذه الأمة وقائدها كان يفعل ذلك . فكان يداعب الصغار ويمازحهم .

عن أبي هريرة رضي الله عنه قال : (( كان رسول الله صلى الله عليه وسلم ليُدلع لسانه للحسن بن علي ، فيرى الصبي حمرة لسانه فيهش له )) الصحيحة 70 وعن أنس رضي الله عنه قال : (( كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يلاعب زينب بنت أم سلمة وهو يقول : " يا زُوينب ، يازوينب مراراً )) الصحيحة 2141 وعن محمود بن الربيع رضي الله عنه قال : (( عقلت من رسول الله صلى الله عليه وسلم مجة مجها في وجهي من دلو من بئر كانت في دارنا وأنا ابن خمس سنين )) مسلم .

نسوق هذه السيرة العطرة لعلنا نحيي بها قلوبنا ونقتفي أثرها ، فبيوتنا تُزهر بالصغار والأطفال الذين يحتاجون إلى حنان الأبوة وعاطفة الأمومة وإدخال السرور على قلوبهم الصغيرة . .. فينشأ الصغير سوي العاطفة سوي الخلق يقود أمة عند ما يصبح رجلاً ــ بإذن الله ــ صنعه الرجال والأمهات بعد توفيق الله تعالى .

ولقد عاش الخدم في بيت رسول الله عيشة السعداء فهاهو يقرر حقيقة هامة في هذا الجانب لينطلق الناس على ضوئها في التعامل مع الخدم ومن تحت أيديهم من العمالة يقول صلى الله عليه وسلم : " هم إخوانكم ، جعلهم الله تحت أيديكم ، فأطعموهم مما تأكلون ، وألبسوهم مما تلبسون ، ولا تكلفوهم ما يغلبهم ، فإن كلفتموهم فأعينوهم " مسلم .
ثم نتأمل في خادم يروي عن مخدومه كلاماً عجيباً ويثني ثناء عطراً . عن أنس رضي الله عنه قال : " خدمت رسول الله صلى الله عليه وسلم عشر سنين فما قال لي أف قط ، وما قال لي لشئ صنعته لِمَ صنعته ؟ ولا لشئ تركته " مسلم .
عشر سنوات كاملة ليست أياماً ولا شهوراً إنه عمر طويل فيه تقلبات النفس واضطرابها ومع هذا لم ينهره ولم يزجره بل كان يكافئه ويطيب خاطره ويلبي حاجته وحاجة أهله ويدعو لهم . قال أنس رضي الله عنه قالت أمي : يا رسول الله خادمك ادع الله له فقال : " اللهم أكثر ماله وولده وبارك له فيما أعطيته " البخاري

إنه ليس من الشجاعة ولا من القوة ولا من الشهامة أن يظلم الإنسان من تحت يده من خدم أو عمال أو يتسلط عليهم بيده أو لسانه أو يهينهم تحت رحمة الحاجة التي جلبتهم من بلادهم . في الحكمة : إذا دعتك قدرتك على ظلم الناس فتذكر قدرة الله عليك . إن هناك صوراً من الظلم والإهانة يعج بها المجتمع في تعامله مع الخدم والعمال صوراً بعيدة عن العدل والإنصاف فالإمام القدوة عليه الصلاة والسلام نهجه واضح في ذلك وتعليمه بين في هذا الأمر . رسول الله مع شجاعته لم يُهن ولم يضرب إلا في حق ، ولم يتسلط على الضعفاء الذين تحت يده من زوجة وخادم .
عن عائشة رضي الله عنها قالت : (( ما ضرب رسول الله صلى الله عليه وسلم بيده قط إلا أن يجاهد في سبيل الله ، ولا ضرب خادماً ولا زوجة )) مسلم .بل كان ينادي بالرفق والأناة والحُلُم :" إن الله رفيق يحب الرفق في الأمر كله " متفق عليه .

هذا الإمام القائد وسع وقته وصدره جميع الأمة ولم يكن يترفع عن أي فرد في الأمة ، يتواضع لتلك المرأة المسكينة ويمنحها من وقته الملئ بالأعمال . فعن أنس رضي الله عنه قال : (( أن امرأة جاءت إلى النبي صلى الله عليه وسلم فقالت له : ( إن لي إليك حاجة فقال : " اجلسي في أي طريق المدينة شئت أجلس إليك " أبو داود . وكان من تواضعه الذي بلغ الغاية أنه كان يقول : " لو دعيت إلى ذراع أو كُراع لأجبت ولو أهدي إلي ذراع أو كراع لقبلت " البخاري .
هذا هو نبي الله خير من أقلته الغبراء وأظلته الخضراء ، الذي بلغ السؤدد والمكانة العالية كان دائم الإخبات والإنابة إلى ربه شديد الانكسار بين يديه :

يروح بأرواح المحامد حُسنُها **** فيرقى بها في ساميات المفاخر .
وإن فُض في الأكوان مسكُ ختامها **** تعطر منها كلُّ نجد وغـــائر .

فأين المتكبرون المتغطرسون ؟!! من هذه السيرة العطرة . ولهؤلاء في كل عصر وحين . يبقى حديث رسول الله صلى الله عليه وسلم حاجزاً ورادعاً لكبرهم واستعلائهم . عن ابن مسعود رضي الله عنه قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : " لا يدخل الجنة من كان في قلبه مثقال ذرة من كبر " مسلم .?????

أكرم المجالس مجلس العلم والذكر فما بالك إذا توسط المجلس إمام الأمة وسيد ولد آدم عليه الصلاة والسلام . كان من صفاء مجلسه ونقاء سريرته . أن يرد المخطئ ويصوب الجاهل وينبه الغافل ولا يقبل في مجلسه إلا الخير . وكان صلى الله عليه وسلم مستمعاً منصتاً لمحدثه إلا أنه لا يقبل غيبة ولا يرضى بنميمة ولا بهتان فهو يرد عن أعراض الآخرين ، ولا يقبل في مجلسه ما يخالف الشرع . عن عتبان بن مالك رضي الله عنه قال : قام رسول الله صلى الله عليه وسلم يصلي فقال : " أين مالك بن الدخشم ؟" فقال رجل ذلك منافق لا يحب الله ولا رسوله فقال النبي صلى الله عليه وسلم : " لا تفعل ذلك . ألا تراه قد قال لا إله إلا الله يريد بذلك وجه الله؟! وإن الله قد حرم على النار من قال : لا إله إلا الله يبتغي بذلك وجه الله ! " متفق عليه .

وكن صلى الله عليه وسلم يحذر من شهادة الزور واقتطاع الحقوق . عن أبي بكر رضي الله عنه قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : " ألا أنبئكم بأكبر الكبائر ؟" قلنا بلى يا رسول الله : قال : " الإشراك بالله وعقوق الوالدين " وكان متكئاً فجلس فقال : " ألا وقول الزور " فما زال يكررها حتى قلنا ليته سكت " البخاري .

ومع محبته صلى الله عليه وسلم لعائشة رضي الله عنها إلا أنه أنكر عليها الغيبة وأوضح لها عِظَم خطرها . عن عائشة رضي الله عنها قالت : قلت للنبي صلى الله عليه وسلم حسبُك من صفية كذا وكذا ــ تعني قصيرة ــ فقال : " لقد قلت كلمة لو مزجت بماء البحر لغيرته " أبو داود . وقد بشر صلى الله عليه وسلم من يذب عن أعراض إخوانه فقال صلى الله عليه وسلم : " من ذب عن عرض أخيه الغيبة كان حقاً على الله أن يعتقه من النار " أحمد

أين نحن في مجالسنا من هذا المجلس المبارك الذي يعلم فيه الجاهل ويذكّر فيه الغافل ويسكت فيه المغتاب وتحفظ فيه الحقوق . إن كثيراً من المجالس التي يجلسها الإنسان تكون عليه ترة وحسرة يوم القيامة ، وتكون عليه وبالاً . فهل وقفنا مع أنفسنا ونحن نقضي الساعات الطوال والدوريات المستمرة فحاسبناها وأوقفناها عند حدود الله ؟! . هل تذكرنا ونحن نتلذذ في مجالسنا بالكلام في الآخرين المساءلة من الله عن هذه المجالس ؟ .
أن أولئك الأقوام الذين ليس لهم هم في مجالسهم إلا الغيبة والنميمة والوقوع في الأعراض . إن أولئك آثمون متعدون لحدود الله مخالفون لمنهج رسول الله صلى الله عليه وسلم .

إن التقاء الأقارب والأحباب والجيران والأصدقاء أمر طيب وصلة وبر واجتماع حسن لكن لا بد أن يكون لقاء مثمراً . من الطيب والمحمود أن يجتمع هؤلاء على ذكر حسن وعلى فائدة منتقاة وعلى خير وبر . إن لقاء الجيران من الطيب فيه أن يتدارسوا أمور حيهم وأبناء الحي وكيف يفاد أهل الحي ؟ وعلاج المشكلات الموجودة والسعي في تكميل الخدمات الناقصة لدى المسؤولين . بهذا يكون لقاء مثمراً وكذلك دوريات الأقارب أو الأصدقاء وكذا تجمعات نسوة الحي أو الجارات يجب أن يبتعد فيه عن ما يسخط الله ، وأن يسعى فيه لتحصيل الفوائد .

بهذه الأمور وأمثالها نستطيع أن نستثمر تجمعاتنا ودورياتنا ونضيق الخناق على مداخل الشيطان وأعوانه الذين يريدون الشر والإفساد
وفي الختام أسأل الله أن نكون متأسين بهدي نبينا عليه أفضل الصلاة والسلام .

صالح بن ساير المطيري
23 نوفمبر, 2008 04:22 ص
غير معرف يقول...

((((((((((((إن لم يكن رسول فماذا يكون؟؟؟



فكيف علم الحقائق العلمية التي اكتشفها العلم الحديث الآن وذكرها في القرآن ( كتاب المسلمين ) من 1400 سنة واعترف بهذا علماء الأجنة والفلك والفيزياء والأطباء . الدليل من القرآن كالتالي ( رقم السورة ، رقم الآية )
-كيف علم مراحل تكوين الجنين وتفاصيل خلقه ( نطفة ، علقة ، مضغة ، عظام ) (سورة رقم 23 ، آية 14 ) (22،5) (76،2) (39،6).
-كيف علم أن الانسان القديم كان كبير الحجم ووصف لنا العصر الجليدي القديم .
-كيف أخبرنا بحزام الصدوع الذي يمتد في القشرة الأرضية (سورة رقم 86 ، آية 12 ) .
-كيف علم بوجود البراكين تحت البحار ( سورة رقم 52 ، آية 6 ) .
-كيف علم أنواع السحب ووصفها بدقة ( طبقية ، ركامية ، معصرات ) ( سورة رقم 78 ، آية 14 ) (43,24) (48,30)
-كيف علم باهتزازه (مندل) التي تحدث لحبيبات التربة عند نزول المطر ( 22 ،5 )
-كيف علم الجبال وانغراسها العميق في باطن الأرض وتثبيتها للقشرة الأرضية(78،7).
-كيف علم أن الحديد نزل إلى الأرض على شكل شهب ونيازك في بداية تكوين الأرض وجعل العدد الذري وعدد الكتلة لذرة الحديد لهما علاقة برقم سورة وآية الحديد التي تصف هذه الحقيقة (25,57).
-كيف اكتشف علماء ناسا حزاما من الصخور المتحولة في القمر يدل على أنه يوما ما انقسم الى نصفين وهي من معجزاتــه (1,54) .
-كيف علم خصائص النجوم والثقوب السوداء ( 86،3 )( 56،75 )(86،3)(53،1)
-كيف أخبرنا بالاتساع اللامتناهي للسماء (51،47)(21،32)(50،6)
كيف علم أن الكون تكون من الدخان (Steam) (41،11) (21،30).
اذا لا بد أنه صادق وأنه رسول من الرب وما دام صادقا فأين تذهبون ؟
اعلم أن الاسلام نسخ الأديان السابقة كما نسخ المسيح اليهودية .
(من المدهش أن هذا النوع من المعلومات موجود في القرآن) ب.هيل من علماء البحار.
(هذا النبي يدلي بتصريحات علميه ودقيقه جدا من 1400سنه ولا أجد بدا من أن أوافق عقلي و أعترف أن هذا وحى أو الهام) تي في فان سان أستاذ أمراض نساء.


-ما قولك في هذه النصوص من التوراة والإنجيل (كلامه أحسن الكلام انه محمد العظيم ) مزامير داود اصحاح 16 الفقرة الخامسة .
(نبوه في جبال فاران )(نبيا من إخوانهم )،(انه النبي الذي يقال له اقرأ فيقول ما أنا بقارئ)
-لو قرأت القرآن فستعلم أنه ليس شعرا ولا نثرا وأنه يستحيل أن يكون من كلام البشر ولو قلت أنه من كلام البشر فكيف علم هذه الحقائق وكيف ذكر كلمة ( يوم ) في القرآن 365 مره بعدد أيام السنة وكلمة (شهر) 12 مرة بعدد شهور السنة .
وذكر كلمة (رجل) 24 مرة وكذلك ( امرأة ) 24 مرة .
وكلمة ( أخ ) 4 مرات وكذلك ( أخت ) 4 مرات .
وكلمة ( الدنيا ) 115مرة وكذلك (الآخرة) 115مرة .
وكلمة ( الحياة ) ومشتقاتها 145مرة وكذلك ( الموت ) ومشتقاته 145مرة .
فكيف يمكن لبشر أن يفعل كل هذا ؟
يولد الإنسان على دين ما وهذا لا يعني أن هذا الدين هو الدين الصحيح
وإنما يعرف الدين الصحيح بالحجة و البرهان و الدليل
*** (التفسير الوحيد أن هذه الحقائق أوحيت لمحمد من الرب) كيث مور من كبار علماء الأجنه
*** (لابد ان هذه الحقائق جاءت من خالق عليم بكل شيء واصبحت مسلما) تاجاسون عالم تشريح
*** (لا اختلاف بين هذا الوحي والمعرفة الطبية) جولي سمبسون أستاذ نساء و ولادة
*** (إن هذا لا يمكن أن يكون إلا بوحي من أعلى) ألبرت كوهان جيولوجي
*** (ان هذا القرآن يصف الكون من أعلى نقطه في الوجود) يوشيدى كوزاى عالم فضاء يابانى
*** (نعم انه الوحي لا طريق أمام البشرية إلا أن تقر أن هذا القرآن من عند الرب) مارشال جونسون عالم أحياء

اذا كان النبى محمد صلى الله عليه و سلم كاذبا ً

فكيف علم من 1400 سنة وأخبرنا في القرآن بالحقائق العلمية التي اكتشفها العلم الحديث الآن واعترف بهذا علماء البحار والفلك والطب والجيولوجيا .
كيف علم تناقص حجم الأرض الذي يحدث من ملايين السنين ( الأنبياء ،44 )(الرعد،41) .
كيف أخبرنا بتناقص الهواء والضغط كلما صعدنا لأعلى ( الأنعام ، 125 ) .
كيف علم أن الجبهة ( الجزء الأمامي من المخ ) هي مركز اتخاذ القرار وأنها قد تكذب وقد تخطئ ( العلق ،16 ) .
كيف أخبرنا بالألوان الأساسية للصخور وقسمهم الى مجموعتين ثم اكتشفنا أن احداهما تمثل الخاصية القلوية ( القاعدية ) والأخرى تمثل الخاصية الحمضية ( فاطر ،27 ) .
قال النبي محمد صلى الله عليه وسلم : (( عجز الذنب منه خلق الانسان ومنه يركب الخلق يوم القيامة )) ، واكتشف علم الوراثة أن عجب الذنب به الشفرة والرمز الوراثي (DNA) للانسان .
أخبرنا الرسول أن الجنين اذا مر به 42 يوما نزل له ملك فصوره وقد يسر لك العلم الحديث أن ترى الجنين بعد 42 يوما وقبلها وستلاحظ الفرق بنفسك فكيف علم محمد بهذا ؟
بم تفسر انغراس قدم إسماعيل عليه السلام في الصخرة الصلبة التي كان يقف عليها لبناء الكعبة و هي باقية حتى يومنا هذا أمام الكعبة وتستطيع رؤيتها بنفسك ?? وبم تفسر توسط مكة للكره الأرضية و بقاء مياه زمزم حتى يومنا هذا و هو بئر لا مثيل له تأتيه المياه عبر الآلاف الأميال بالخاصية الشعرية ?? وبم تفسر علماء الجيولوجيا الذين سرقوا أجزاء من الحجر الأسود بالكعبة و لم يعلموا مادته و لا نوعه وقالوا انه فريد من نوعه .
*** ( باستطاعة تلك الأحاديث أن تسود المعرفة الطبية ) جولي سمبسون .
*** ( لا يمكن أن يكون من مصدر بشري لا بد أنه من الله ) بروفسور هيل .
*** ( إني أوافق أن هذا من عند الله؟؟؟؟بسم الله الرحمن الرحيم

الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على سيدنا وحبيبنا محمد وعلى اله وصحبه ومن اهتدى بهديه واتبع سنته وسار على نهجه إلى يوم الدين
إخواني وأخواتي
اسمحولي بان اقدم نبذه قصيرة عن سيد هذه آلامه وحبيبها وهو المصطفى الصادق الأمين محمد بن عبد الله صلى الله عليه وسلم وقد اخذتها من موسوعة الثقافة والمعلومات الطبعة الاولى للمؤلف /مهدي سعيد رزق كريزم
وانصح الجميع باقتناء الموسوعه فهي جديره بالقراءة وسعرها لايتجاوز 100ريال وفيها الشي الكثير من المعلومات

الموضوع : نبينا محمد صلى الله عليه وسلم

1-اسمه ونسبه :
هو محمد بن عبدالله بن عبد المطلب , من قبيلة قريش , ينتهي نسبه إلى قبيلة عدنا ثم إلى إسماعيل بن إبراهيم عليهما السلام 0


2-ولادته:
ولد صلى الله عليه وسلم في مكة بشعب بني هاشم صبيحة يوم الاثنين 12ربيع الأول من عام الفيل الموافق 20أبريل عام 571- قبل الهجرة بثلاث وخمسين سنة 0


3-هجرته:
هاجر صلى الله عليه وسلم من مكة إلى المدينة المنورة في يوم الاثنين 27 من شهر صفر عام 14 للبعثة المباركة الموافق 12 سبتمبر عام 622م ووصل إلى المدينة المنورة في يوم الاثنين 12 ربيع الأول عام 14 للبعثة الموافق 26 سبتمبر عام 622 .
وقيل وصل إلى المدينة المنورة في يوم الاثنين 8ربيع الأول عام 14 للبعثة الموافق 23 سبتمبر عام 622م ولعل هذا الاختلاف ناتج عن مدة الثلاثة أيام التي مكثها في الغار


4- وفاته :
توفى صلى الله عليه وسلم ضحى يوم الاثنين 12 ربيع الأول عام 11للهجرة الموافق 8 يونية عام 632 وذلك في المدينة المنورة ودفن في حجرة عائشة رضي الله عنها ,جنوب شرق المسجد النبوي.


5 كنيته :
كنيته : أبو القاسم


6- أسماؤه وصفاته وألقابه:
محمد,احمد,الماحي,العاقب , الحاشر,الخاتم,المقتفي ,نبي الرحمة,البشير,النذير ,الأمين,الصادق,المصطفى,طه,يس,السراج,المنير,رؤوف,
رحيم ,واوصاف أخرى كثيرة

7-زوجاته:

1-خديجة بنت خويلد

2- سوده بنت زمعة

3- عائشة بنت أبى بكر الصديق

4- حفصة بنت عمر بن الخطاب

5- زينب بنت خزيمة

6- هند بنت أبي أمية(ام سلمة

7- زينب بنت جحش

8- أم حبيبة رملة بنت أبي سفيان

9- ميمونة بنت الحارث

10- جويرية بنت الحارث

11- صفية بنت حيي بن أخطب

12- مارية القطبية

13- ريحانة بنت زيد من بني النظير


8-أولاده:

1-القاسم

2-عبدالله

3-إبراهيم

4-زينب

5-رقية

6-أم كلثوم

7-فاطمة,وجميعهم من ام المؤمنين خديجة بنت خويلد ماعدا إبراهيم فهو من مارية القطبية


9-أخواله:

أخواله : بنو زهرة, وبنو عدي بن النجار


10-عمـــــــلــــه:
كان صلى الله عليه وسلم قبل البعثة يرعى الغنم ثم عمل بالتجارة وبعد البعثة تفرغ لامر الدعوة والجهاد


11-أبوه من الرضاعة:
هو الحارث بن عبد العزى بن رفاعة 000من هوازن


12- أمــــه:

هي آمنة بنت وهب من بني زهرة


13- مرضعاته:

1-أ مــــه

2- ثوبية (جارية أبي لهب )

3- حليمة السعدية

14- أخوته من الرضاعة:
عبدالله بن الحارث ,أنيسة بنت الحارث, وحذافة بنت الحارث (الشيماء


15- أخوته من النسب
ليس له اخوة من النسب بل كان وحيد أبويه


16-أعمامه وعماته:

1-الحارث بن عبد المطلب

2- أبو طالب واسمه عبدمناف

3- حمزة

4- أبو لهب واسمه عبد العزى

5- العباس

6- الزبير

7- حجلا

8- المقوم

9- ضرار


عمــــــــــاته ست :

1-صفية

2- البيضاء

3- عاتكة

4-أميمة

5-أروى

6- بره

17-أصهاره

1-العاص بن الربيع زوج زينب

2-عتبة بن أبى لهب تزوج رقية ثم طلقها

3- عتيبة بن أبى لهب تزوج ام كلثوم ثم طلقها

4- عثمان بن عفان تزوج رقية ثم ماتت فتزوج أم كلثوم

5- علي بن أبى طالب تزوج فاطمة الزهراء


18- صاحبه:

هو أبو بكر الصديق رضي الله عنه واسمه عبدالله بن أبى قحافة


19- سبطاه:
هم الحسن والحسين أبناء أبنته فاطمة


20-أمين سره :
حذيفة بن اليمان رضي الله عنه


21- حواريه:
الزبير بن العوام رضي الله عنه


22- حبــه:
زيد بن الحارثة رضي الله عنه


23- ابن حبه:
أسامة بن زيد بن الحارث ويطلق عليه أيضا حبه وابن حبه


24 شعراؤه :
حسان بن ثابت , عبدالله بن رواحه, كعب بن مالك


25- خـــــــدمـــــــــــــــــه:

1-أنس بن مالك

2- هند وأسماء أبناء حارثة الاسلمي

3- أبو هريرة , سلمى, خضرة

4-رضوى

5- ميمونة بنت سعد

6-بركة أم أيمن

7- أنجشة

8- شقران

9- سفينة(مهران ثوبان

10- يسار النوبي

11-رباح,أسلم (أبو رافع فضالة

12-مدعم

13-رافع

14 -كركرة

26- حاضنته:

هي بركة أم ايمن


قابلته:
القابلة التي قامت على ولادته صلى الله عليه وسلم هي الشفاء والدة عبد الرحمن بن عوف


27- كافــــــــلــه:
كفله جده عبد المطلب ,وبعد وفاته عمه أبو طالب


28- عمره:
توفى صلى الله عليه وسلم وعمره 63عاما


29- ساعيه:
هو عمرو بن أمية الضمري


30- حارسه:
محمد بن مسلمة الأنصاري رضي الله عنه


31- فارسه:
أبوقتادة الأنصاري رضي الله عنه


32- المؤذنون في عهده

1-بلال بن رباح

2-عبدالله بن أم كلثوم

3-أبومحذوره واسمه أوس بن معير الجمحي , اسلم بعد حنين وتوفى
عام 59هـ


33- حجاته:
حج النبي صلى الله عليه وسلم حجة واحده وهي حجة الوداع عام 10هـ


34- عمراته :
اعتمر صلى الله عليه وسلم أربع عمرات هن:

1-عمرة الحديبة عام 6هـ

2-عمرة القضاء عام7هـ

3-وعمرة الجعرانه عام 8هـ

4-وعمرته التي قرنها مع حجته عام 10هـ وكانت جميع تلك العمر في شهر ذي القعدة


35-أسماء سيوفه :

1-ذوالفقار

2-بتار

3-الحيف

4-رسوب

5-المخدم

6-مأثور(وهو السيف الذي ورثه عن والده )

7-العضب

8-القضيب


36-أسماء أقواسه:

1-الزوراء

2-الروحاء

3-الصفراء

4-الكتوم

5- السداد


37- أسماء دروعه :
ذات الفضول (وهي التي رهنها عند اليهود ذات الوشاح,ذات الحواشي , السعدية , فضة, البتراء ,الخرنق بكسر الخاء


38-أسماء خيوله:

1-السكب

2-المرتجز

3-اللحيف

4-اللزاز

5-الطرب

6-سبحة أو(سبخة بالخاء
7-الورد


39- أسماء نوقه وجماله ودوابه الأخرى:
كان له ناقة واحده هي القصواء وهي التي هاجر عليها من مكة إلى المدينة وكانت تسمى الجدعاء والعضباء


وكان عنده حمار يقال له عفير

واخر يسمى يعفور


البغال :

بغلة اسمها دلدل أهداها له المقوقس هي والحمار عفير

وبغلة أخرى اسمها فضة أهداها له فروة بن عمرو الجذامي ومعها الحمار يعفور وقد أهداها صلى الله عليه وسلم هذه البغله (فضة إلى أبي بكر الصديق

وكان عنده من منائح المعز سبعة هن :

1-عجوة

2-زمزم

3-سقيا

4-بركة

5-ورسة

6-أطلال

7-أطراف ومن النوق اللقائح ذات اللبن سبع لقائح.


40- رايته :

أسم رايته صلى الله عليه وسلم العقاب


41- أشباهه:

كان يشبه من الصحابة

1- الحسن بن على بن أبى طالب

2- جعفر بن أبى طالب رضي الله عنه

3- قثم بن عباس بن عبد المطلب

4- أبو سفيان بن الحارث

5- السائب بن عبيد بن عبد مناف

6- عبدالله بن جعفر بن أبي طالب


42- كتابه:

كان هناك كتاب للرسول صلى الله عليه وسلم يكتبون ما ينزل من القران الكريم أشهرهم :

1- أبو بكر الصديق

2- عمر ابن الخطاب

3- عثمان بن عفان

4- علي بن أبى طالب

5-معاذ بن جبل

6- زيد بن ثابت

7- معاوية بن أبى سفيان

8- ابي بن كعب

9- عبدالله بن مسعود

10- خالد بن الوليد

11- ثابت بن قيس

12- أبان ابن سعيد

وقد ذكر الحافظ العراقي اثنين واربعين كاتبا من كتاب الوحي 0


43- بيوته :

كان للرسول صلى الله عليه وسلم تسعة بيوت (حجرات وهن :حجرات زوجاته إضافة إلى حجرة فاطمة الزهراء ,وقيل إن هناك حجرة عاشره لاام المؤمنين ميمونة بنت الحارث ولم يرد في عبارات المتقدمين يحدد موقع هذه الحجرات ولعلها كانت في الجهة الشمالية الشرقية


44- جملة الغزوات التي كانت في عهده 29 غزوة والمشهور إن عدد غزواته 27 غزوة وذلك باعتبار صلح الحديبية ليست غزوة ,وباعتبار عدم خروجه في غزوة موتة ,فتكون الغزوات التي اشترك فيها وكان قائدها 27غزوة وجملة الغزوات 29غزوة وعدد الغزوات التي قاتل فيها بنفسه 9غزوات وعدد سراياه التي أرسلها : ستون سرية ,وعدها بعضهم 56 سرية بسبب عدم ذكرهم ليوم الرجيع وحدث بئر مؤنه وبعث أسامة بن زيد ,وهكذا
وكانت أول غزواته هي غزوة الأبواء (ودان في صفر عام 2هـ واخر غزوة غزاها غزوة ( تبوك جيش العسرةعام 9هـ


واول سرية أرسلها صلى الله عليه وسلم هي سرية حمزة بن عبد المطلب وكانت إلى ساحل البحر في رمضان عام 1 هـ0 وقد قال علماء السيرة إن الغزوة :هي الموقعة التي شهدها الرسول صلى الله وسلم سواء قاتل فيها ام لم يقاتل بنفسه 0


والسرية هي : الموقعة التي لم يشهدها الرسول صلى الله عليه وسلم ,وإنما أرسل غيره فيها 0 أقول : إن غزوة مؤته لم يشهدها الرسول بنفسه ومع ذلك سميت غزوة ,بل وهي غزوة ومعركة حقيقة كبيرة مع الروم , كما أن صلح الحديبية يعد من ضمن الغزوات رغم أنه كان صلحا واتفاقا 0

وعلى ذلك فاقول :إن الغزوة هي التي تضم جيشا بالمعنى المعروف للجيش حدث قتال ام لم يحدث هذا والله اعلم


شفاء المرضى بنفثه وريقه
ولما أرسل الله نبيه وكلمته المسيح عليه السلام، آتاه من الآيات ما يقيم به الحجة على بني إسرائيل، ومن ذلك إبراء الله الأكمه والأبرص على يديه ]وإذ تخلق من الطين كهيئة الطير بإذني فتنفخ فيها فتكون طيراً بإذني وتبرئ الأكمه والأبرص بإذني [ (المائدة: 110)، فكان برهاناً ساطعاً ودليلاً قاطعاً عند قومه على نبوته e.
وكذلك أيد الله خاتم أنبيائه وعظيم رسله بمثل هذا الدليل والبرهان ، حين شفى على يديه بعضاً من أصحاب النبي e.
ومن ذلك أنه ما جاء في الصحيحين من حديث سهل بن سعد t أن النبي e قال يوم خيبر: ((لأعطين هذه الراية رجلاً يفتح الله على يديه، يحبُ اللهَ ورسولَه، ويحبُه اللهُ ورسولُه))، قال: فبات الناس يدوكون (أي يتحدثون) ليلتهم أيهم يعطاها، قال: فلما أصبح الناس غَدوا على رسول الله e كلهم يرجون أن يُعطاها.
فقال عليه الصلاة والسلام: ((أين عليُ بنُ أبي طالب؟)) فقالوا: هو يا رسول الله يشتكي عينيه، فقال: ((فأرسلوا إليه))، فأُتي به t، فبصق رسول الله e في عينيه، ودعا له فبرأ، حتى كأن لم يكن به وجع، فأعطاه الراية. قال الشوكاني: "فيه معجزة ظاهرة للنبي e ".
وفي رواية لابن ماجه أنه e تفل في عينيه وقال: ((اللهم أذهب عنه الحر والبرد)) قال علي: فما وجدت حراً ولا برداً بعد يومِئذ ، وكان أصحابه ربما رأوه يلبس ثياب الصيف في الشتاء وثياب الشتاء في الصيف.
وقبل أن يغادر النبي e أرض خيبر حقق آية أخرى تدل على نبوته ورسالته، فقد شفى الله بنفثه ساق سلمة بن الأكوع الذي أصيب في الغزوة، فقد روى البخاري في صحيحه عن يزيد بن أبي عُبيد قال: رأيت أثرَ ضربةٍ في ساق سلمة، فقلت: يا أبا مسلم، ما هذه الضربة؟ فقال: هذه ضربة أصابتني يوم خيبر، فقال الناس: أُصيب سلمة، فأتيت النبي e، فنفث فيه ثلاث نَفَثات، فما اشتكيتها حتى الساعة.
إن الجموع التي رأت ساق سلمة مضرجة بدمائها، ثم رأوه لا يشتكي منها ألماً ولا وجعاً ببركة ريق النبي e ونفثه عليها، إن هذه الجموع لا يسعها أمام هذه المعجزة الباهرة إلا أن تشهد للنبي e بالنبوة والرسالة، إذ مثل هذا لا يقدر عليه بشر، إنه دليل من دلائل نبوته e.
ويرسل النبي e عبدَ الله بن عتيك ورجالاً من الأنصار لردع سلّامِ بنِ أبي الحُقَيق، وبينما هو راجع في الطريق وقع، فانكسرت ساقه، فعصبها بعمامة، يقول: فانتهيت إلى النبي e، فقال: ((ابسط رجلك))، فبسطت رجلي، فمسحها، فكأنها لم أشتكِها قطّ.
لقد تكرر ذلك منه e مراراً وعلى مراى من الصحابة الكرام، ومن ذلك ما رواه ابن حبان في صحيحه عن عبد الله بن بريدة رضي الله عنه قال: سمعت أبي يقول: إن رسول الله e تفل في رجل عمرو بن معاذ حين قطعت رجله فبرأ. فهل كان هذا من فنون الطب أم معجزة وبرهاناً من براهين نبوته e.
ويروي الشيخان آية أخرى من آيات صدقه وبراهين نبوته، ففي الصحيحين من حديث السائب بن يزيد قال: ذهبت بي خالتي إلى النبي e فقالت: يا رسول الله، إن ابن أختي وجِع، فمسح رأسي، ودعا لي بالبركة، ثم توضأ، فشربتُ من وَضُوئه، ثم قمت خلف ظهره، فنظرت إلى خاتم النبوة بين كتفيه مثل زر الحَجَلة.
وهذا الخبر فيه دليلان من دلائل نبوته e أولهما: شفاء السائب النبي e حين شرب من ماء وُضُوئه، والثاني رؤيته خاتم النبوة بين كتفي النبوة e.
ويروي الإمامان أحمدُ وابنُ ماجه عن أمُ جُندُب أنها رأت رسول الله e يرمي جمرة العقبة .. فأتته امرأة (خثعمية) بابن لها فقالت: يا رسول الله، إن ابني هذا ذاهب العقل، فادع الله له. قال لها: ((ائتيني بماء)). فأتته بماء في تَورٍ من حجارة، فتفل فيه، وغسل وجهه، ثم دعا فيه، ثم قال: ((اذهبي، فاغسليه به، واستشفي الله عز وجل)).
قالت أم جُندب: فقلت لها: هبي لي منه قليلاً لابني هذا، فأخذت منه قليلاً بأصابعي، فمسحت بها شِقَّة ابني، فكان من أبر الناس.
فسألت المرأة بعد: ما فعل ابنها؟ قالت: برئ أحسن بَرء.
قال السندي: "وفي الحديث معجزة عظيمة له e". أقول: لا، بل هما معجزتان : إحداهما شفاء ابن الخثعمية ببركة مجة النبي e في الماء الذي غسلته أمه فيه، والأخرى: هداية ابن أم جندب بمسح أمه وجهَه ببعض هذا الماء.
ويروي أحمد في المسند عن محمد بن حاطب دليلاً آخر من دلائل نبوة نبينا عليه الصلاة والسلام، فقد أقبلت به أمه أم جميل إلى النبي e، وقد انكفأت قدر تغلي على ذراعه، تقول أم جميل: فأتيتُ بك النبي e فقلت: بأبي وأمي يا رسول الله، هذا محمد بن حاطب، فتفل في فيك، ومسح على رأسك، ودعا لك، وجعل يتفل على يديك ويقول: ((أذهب البأس رب الناس، واشف أنت الشافي، لا شفاء إلا شفاؤك، شفاء لا يغادر سقماً)) فقالت: فما قمت بك من عنده حتى برأت يدك.
ويمضي حديث الحديبية لينقل لنا دليلاً آخر من دلائل نبوته، يمكننا تلمسه من حال الصحابة مع النبي r كما يخبرنا عنه وفدُ قريش، يقول عروة - وهو يومئذ على الكفر -: فوالله ما تنخم رسولُ الله نخَامة إلا وقعت في كف رجل منهم، فدلك بها وجهَه وجِلده، وإذا أمرهم ابتدروا أمره، وإذا توضأ كادوا يقتتلون على وَضوئه، وإذا تكلم خفضوا أصواتهم عنده وما يحـدون إليه النظر تعظيماً له.
فرجع عروة إلى أصحابه فقال: أي قومِ، والله لقد وفدت على الملوك، ووفدت على قيصر وكسرى والنجاشي، والله إنْ [أي ما] رأيت مَلكاً قط يعظِّمُه أصحابُه ما يعظـم أصحاب محمد e محمداً.
فوقوع هذه الأخبار غير معتاد ولا مألوف مع أحدٍ من الناس، وحتى الملوكُ لا يُصنَعُ لهم ذلك، وقد فعله أصحاب النبي r معه، لتحققهم من بركة النبي e، ولما عاينوه من آثارها، وهذا النوع من التبرك بشخص النبي r حال حياته مشروع أجمعت الأمة على مشروعيته، وهو دليل آخر من دلائل نبوته e.
و من أعلام نبوته ودلائل رسالته e أنه لما قدم المدينة كانت كما وصفتها أم المؤمنين عائشة رضي الله عنها أوبأَ أرض الله، فقال e: ((اللهم حبِّب إلينا المدينة كحبنا مكة أو أشدّ، وصحِّحْها، وبارك لنا في صاعها ومُدّها، وانقل حُّماها، فاجعلها بالجُحفة)). لقد رفع الله الوباء والحمى عن المدينة بدعوة النبي e، فهي أطهر البقاع وأصحها وأبركها بدعوة النبي e.
قال النووي: "وفي هذا الحديث علم من أعلام نبوة نبينا e ، فإن الجحفة من يومئذ مُجتنبة، ولا يشرب أحد من مائها إلا حُمّ". وقد صدق رحمه الله، فهي مهجورة إلى يومنا هذا.

غير معرف يقول...

(((((((لماذا لا نحبه؟؟؟))))هذا النبي الذي سخروا منه..

قالوا فيه ما قالوا، والناس أعداء ما جهلوا.. ألا فليعرفوه ، ولينظروا في أخلاقه، وأوصافه، فشفاء الجهل العلم [1] (http://saaid.net/Doat/khojah/37.htm#1).

أعظم رجل في التاريخ :محمد بن عبد الله صلى الله عليه وسلم.

إنه محمد بن عبد الله ؛ ومحمد معناه : المحمود في كل صفاته.

أخرج البخاري في التاريخ الصغير عن أبي طالب:

وشق له من اسمه ليجله *** فذو العرش محمود وهذا محمد

وقد كان اسمه أحمد كما جاءت تسميته في الكتب السابقة ، قال تعالى على لسان عيسى عليه السلام:

-{وَمُبَشِّراً بِرَسُولٍ يَأْتِي مِن بَعْدِي اسْمُهُ أَحْمَدُ}.

وتسميته محمدا وقعت في القرآن؛ سمي محمدا:

- لأن ربه حمده قبل أن يحمده الناس، وفي الآخرة يحمد ربه فيشفعه فيحمده الناس.

- ولأنه خص بسورة الحمد، وبلواء الحمد، وبالمقام المحمود.

- وشرع له الحمد بعد الأكل، والشرب، والدعاء، وبعد القدوم من السفر.

وسميت أمته الحمادين، فجمعت له معاني الحمد وأنواعه...

* * *
وأما عن صفاته الخَلقية:

- فهو أبيض، ليس شديد البياض أمهقا، بل مشربا بحمرة، قال أبو طالب:

وأبيضُ يستسقى الغمام بوجهه *** ثمالُ اليتامى عصمةٌ للأرامل

- ليس بالطويل البائن ولا بالقصير المتردد.

- بعيد ما بين المنكبين.

- شديد سواد الشعر، ليس بالجعد القطط؛ وهو الشعر الذي يلتف على بعضه، ولا بالسبط؛ وهو الشعر المسترسل

الناعم شديد النعومة، وإنما بين ذلك، يبلغ شحمة أذنيه، وقيل: "منكبيه".. يفرقها فرقتين من وسط الرأس،

وفي شعر رأسه ولحيته شعيرات بيض لا تبلغ العشرون.

- مليح، وجهه مثل القمر في استدارته وجماله، ومثل الشمس في إشراقه، إذا سر يستنير ويتهلل وتنفرج أساريره.

- واسع الفم، والعرب تمدح بذلك وتذم بصغر الفم، جميل العينين قال جابر: "أشكل العينين" رواه مسلم

قيل أشكل العينين: "أي طويل شق العينين"، وقيل: "حمرة في بياض العينين".

- يداه رحبتان كبيرتان واسعتان لينة الملمس كالحرير، يقول أنس: "ما مسست ديباجا ولا حريرا ألين

من كف رسول الله صلى الله عليه وسلم". متفق عليه

- قدماه غليظتان لينة الملمس، فكان يجمع في بدنه وأطرافه بين لين الملمس وقوة العظام.

- يداه باردتان، لهما رائحة المسك، يقول أبو جحيفة: "قام الناس فجعلوا يأخذون يديه، فيمسحون بهما وجوههم،

فأخذت بيده فوضعتهما على وجهي، فإذا هي أبرد من الثلج، وأطيب رائحة من المسك"رواه البخاري.

* وعن جابر بن سمرة: "مسح رسول الله خدي، فوجدت ليده بردا أو ريحا، كأنما أخرجها من جؤنة عطار"مسلم

* عرقه أطيب من ريح المسك، قال أنس: " كأن عرقه اللؤلؤ " مسلم.

* ويقول وائل بن حجر: " لقد كنت أصافح رسول الله صلى الله عليه وسلم، أو يمس جلدي جلده، فأتعرقه بعد في

يدي، وإنه لأطيب رائحة من المسك". الطبراني والبيقهي

- وجمعت أم سليم من عرق النبي صلى الله عليه وسلم فجعلته في طيبها.

- وعن أنس: " كان رسول الله صلى الله إذا مر في طريق من طرق المدينة، وجد منه رائحة المسك،

فيقال: مر رسول الله ". أبو يعلى والبزار بإسناد صحيح

- قال أنس: " ما شممت عنبرا قط، ولا مسكا، ولا شيئا أطيب من ريح رسول الله" رواه مسلم

- ساقاه بيضاء، تبرقان لمعانا.

- إبطه أبيض، من تعاهده نفسه بالنظافة والتجمل.

- إذا مشى يسرع، كأنما ينحدر من أعلى، لا يستطيع أحد أن يلحق به.

* * *

أما عن صفاته الخُلقية:

- فقد كان أجود الناس، أجود بالخير من الريح المرسلة.

- ما عرض عليه أمران إلا أخذ أيسرهما، ما لم يكن إثما.

- أشد حياء من العذراء في خدرها.

- ما عاب طعاما قط؛ إن اشتهاه أكله وإلا تركه.

- إذا تكلم تكلم ثلاثا، بتمهل، لا يسرع ولا يسترسل، لو عد العاد حديثه لأحصاه.

- لا يحب النميمة ويقول لأصحابه:" لا يبلغني أحد عن أحد شيئا، إني أحب أن أخرج إليكم وأنا سليم الصدر".

- أشجع الناس، وأحسنهم خلقا، قال أنس: "خدمت رسول الله عشر سنين، والله ما قال لي:

أفا قط . ولا لشيء فعلته: لم فعلت كذا ؟، وهلا فعلت كذا؟". مسلم

- ما عاب شيئا قط.

- ما سئل شيئا فقال: "لا" . يعطي عطاء من لا يخشى الفقر.

- يحلم على الجاهل، ويصبر على الأذى.

- يتبسم في وجه محدثه، ويأخذ بيده، ولا ينزعها قبله.

- يقبل على من يحدثه، حتى يظن أنه أحب الناس إليه.

- يسلم على الأطفال ويداعبهم.

- يجيب دعوة: الحر، والعبد، والأمة، والمسكين، ويعود المرضى.

- ما التقم أحد أذنه، يريد كلامه، فينحّي رأسه قبله.

- يبدأ من لقيه بالسلام.

- خير الناس لأهله يصبر عليهم، ويغض الطرف عن أخطائهم، ويعينهم في أمور البيت، يخصف نعله، ويخيط ثوبه.

- يأتيه الصغير، فيأخذ بيده يريد أن يحدثه في أمر، فيذهب معه حيث شاء.

- يجالس الفقراء.

- يجلس حيث انتهى به المجلس.

- يكره أن يقوم له أحد، كما ينهى عن الغلو في مدحه.

- وقاره عجب، لا يضحك إلا تبسما، ولا يتكلم إلا عند الحاجة، بكلام يعد يحوي جوامع الكلم، حسن السمت.

- إذا كره شيئا عرف ذلك في وجهه.

- لم يكن فاحشا، ولا متفحشا، ولا سخابا، بالأسواق، ولا لعانا، ولا يجزي بالسيئة السيئة، ولكن يعفو ويصفح.

- لا يقابل أحدا بشيء يكرهه، وإنما يقول: (ما بال أقوام ).

- لا يغضب ولا ينتقم لنفسه، إلا إذا انتهكت حرمات الله تعالى، فينتقم لله.

- ما ضرب بيمينه قط إلا في سبيل الله.

- لا تأخذه النشوة والكبر عن النصر:

* دخل في فتح مكة إلى الحرم خاشعا مستكينا، ذقنه يكاد يمس ظهر راحلته من الذلة لله تعالى والشكر له..

لم يدخل متكبرا، متجبرا، مفتخرا، شامتا.

* وقف أمامه رجل وهو يطوف بالبيت، فأخذته رعدة، وهو يظنه كملك من ملوك الأرض، فقال له رسول الله:

"هون عليك، فإنما أنا ابن امرأة كانت تأكل القديد بمكة ".

- كان زاهدا في الدنيا:

* يضطجع على الحصير، ويرضى باليسير، وسادته من أدم حشوها ليف.

* يمر الشهر وليس له طعام إلا التمر.. يتلوى من الجوع ما يجد ما يملأ بطنه، فما شبع ثلاثة أيام تباعا

من خبز بر حتى فارق الدنيا .

- كان رحيما بأمته، أعطاه الله دعوة مستجابة، فادخرها لأمته يوم القيامة شفاعة، قال:

* ( لكل نبي دعوة مستجابة، فتعجل كل نبي دعوته، وإني أختبأت دعوتي شفاعة لأمتي يوم القيامة،

فهي نائلة إن شاء الله من مات لا يشرك بالله شيئا ) [البخاري]؛ ولذا قال تعالى عنه:

( لَقَدْ جَاءكُمْ رَسُولٌ مِّنْ أَنفُسِكُمْ عَزِيزٌ عَلَيْهِ مَا عَنِتُّمْ حَرِيصٌ عَلَيْكُم بِالْمُؤْمِنِينَ رَؤُوفٌ رَّحِيمٌ )
* * *
من حسن تقدير الله لهذه الأمة أن جعله رسولها، فلها الفخر بهذا الشرف..

ومن المؤسف:- أن من الناس من لا يستشعر عظمته.

- ومنهم من لا يكترث بحقوقه الواجبة على الأمة، من: محبة، واتباع، وأدب.

- وقد أهمل تعليم الصغار صفاته الخُلُقية والخَلْقية؛ فأطفالنا ينشئون وهم لا يعرفون عن نبيهم إلا:

اسمه وشيئا من نسبه، وهجرته من مكة إلى المدينة. أما صفاته البدنية، وأخلاقه، ومقامه، وحقوقه،

وجوانب سيرته فلا خبر لهم بها. وهذا تقصير منا..!!

نحن نحتاج إلى أن نتعرف على كل صغيرة وكبيرة في حياته، من لدن مولده إلى وفاته.. ينبغي أن

ننظر إليه: مربيا، وقدوة، وقائدا، ورسولا، وسيدا ذا مقام رفيع، وقلب رحيم، ونفس زكية، وأدب جم،

وصبر جميل. من حقه علينا أن ندرس كل جوانب حياته، ونعلم أطفالنا وأزواجنا وأهلينا: من هو رسول الله ؟.

نحن اليوم في غاية الحاجة إلى تدارس سيرته، ولو مرة في الأسبوع :

نجلس في البيت مع الزوجة والأبناء.. نقرأ إحدى كتب السير المعتمدة مثل:

- تهذيب السيرة لابن هشام.

- البداية والنهاية لابن كثير.

- الشمائل المحمدية للترمذي.

- فقه السيرة للغزالي.

- السيرة النبوية الصحيحة للدكتور أكرم ضياء العمري.

وغيرها.. لابد أن نحرص على مثل هذه الحلقات في بيوتنا، وفي وسائل الإعلام، إن أردنا أن نتزكى ونربي أبناءنا

وأزواجنا، فهذه من أحسن وسائل التربية، وهو السلاح الذي نواجه به الغثاء الذي يتصدر وسائل الإعلام:

- فبه نحفظ أبناءنا من الانسلاخ، والانسياق وراء زخارف: الكفر، والفسق، والشهوات.

- وبه نغرس في قلوبهم محبة رسول الله، والفخر به.

- والتعلق بسنته، وتقليده في العادات والعبادات.

فمن غير المعقول أن تكون سيرة هذا الرجل العظيم، الذي ما حفظ لنا القرآن والسنة والتاريخ سيرة إنسان،

مثلما حفظ سيرته، بين أيدينا ثم نهمله وننصرف عنه!. إن ذلك لغفلة معيبة..!!.

******************

[مراجع: فتح الباري 6/554ـ 578، مسلم الفضائل، البداية والنهاية]

---------------------------------------
[1] - المقصود بهم هنا: الصحف الدنمركية. التي نالت من مقام النبي صلى الله عليه وسلم شخصه بالرسومات، تنقصا، وسخرية.

د. لطف الله بن ملا عبد العظيم خوجه

المصدر :صيد الفوائد؟؟؟؟؟هكذا كان محمد صلى الله عليه وسلم


محمد شندي الراوي

الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على المبعوث رحمة للعالَمين وعلى آله وصحبه ومن اتبع سنته بإحسان إلى يوم الدِّين …
أوجب الله سبحانه وتعالى على المؤمنين طاعته والاقتداء بهديه واتِّباع سُنَّته وتوقيره ومحبته صلى الله عليه وسلم فوق محبة الآباء والأبناء والأزواج والعشيرة، والتجارة والأموال، وأوعد من تخلف عن تحقيق ذلك بالعقاب، فقال سبحانه وتعالى: {قُلْ إِنْ كَانَ ءابَاؤُكُمْ وَأَبْنَاؤُكُمْ وَإِخْوَانُكُمْ وَأَزْوَاجُكُمْ وَعَشِيرَتُكُمْ وَأَمْوَالٌ اقْتَرَفْتُمُوهَا وَتِجَارَةٌ تَخْشَوْنَ كَسَادَهَا وَمَسَاكِنُ تَرْضَوْنَهَا أَحَبَّ إِلَيْكُمْ مِنَ اللَّهِ وَرَسُولِهِ وَجِهَادٍ فِي سَبِيلِهِ فَتَرَبَّصُوا حَتَّى يَأْتِيَ اللَّهُ بِأَمْرِهِ وَاللَّهُ لا يَهْدِي الْقَوْمَ الْفَاسِقِينَ} [التوبة: 24].
كان محمد صلى الله عليه وسلم أحسن الناس خُلقاً وأدباً وأكرمهم و أتقاهم وأنقاهم معاملة . قال عنه ربه عز وجل مادحاً وواصفاً خُلقه الكريم صلى الله عليه وسلم (( وَإِنّكَ لَعَلَىَ خُلُقٍ عَظِيمٍ )) [القلم 4].
عن أنس رضي الله عنه قال : " كان النبي صلى الله عليه وسلم أحسن الناس خلقًا " - متفق عليه.
وعن صفية بنت حيي رضي الله عنها قالت: "ما رأيت أحسن خلقًا من رسول الله صلى الله عليه وسلم" - رواه الطبراني في الأوسط بإسناد حسن.
وعن عائشة لما سئلت رضي الله عنها عن خلق النبي عليه الصلاة والسلام ، قالت : (كان خلقه القرآن) صحيح مسلم.
عن عطاء رضي الله عنه قال : قلت لعبد الله بن عمرو أخبرني عن صفة رسول الله صلى الله عليه وسلم في التوراة ، قال : أجل والله إنه لموصوف في التوراة بصفته في القرآن يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ إِنَّا أَرْسَلْنَاكَ شَاهِداً وَمُبَشِّراً وَنَذِيراً وحرزًا للأميين ، أنت عبدي ورسولي ، سميتك المتوكل ، لا فظ ولا غليظ ولا صخاب في الأسواق ولا يدفع بالسيئة السيئة ولكن يعفو ويغفر، ولن يقبضه الله حتى يقيم به الملة العوجاء ، بأن يقولوا لا إله إلا الله ، ويفتح بها أعينًا عميًا وآذانًا صمًا وقلوبًا غلفًا - رواه البخاري
لقد كان النبي صلى الله عليه وسلم من أكمل الناس شرفاً وألطفهم طبعاً وأعدلهم مزاجاً وأسمحهم صلة وأنداهم يداً, لأنه مستغن عن الفانيات بالباقيات الصالحات.
محمد وما أدراك من هو محمد.. بأبي هو وأمي صلى الله عليه وسلم
- محمد صلى الله عليه وسلم هو خاتم المرسلين وهو سيد الأولين والآخرين : قال صلى الله عليه وسلم: (أنا سيد ولد آدم ولا فخر)
- محمد صلى الله عليه وسلم هو نبي الرحمة قال تعالى : (وَمَا أَرْسَلْنَاكَ إِلَّا رَحْمَةً لِلْعَالَمِينَ) (الأنبياء:107) .
- محمد صلى الله عليه وسلم أرسل للناس كافة قال تعالى : { إِنْ هُوَ إِلَّا ذِكْرَى لِلْعَالَمِينَ }
وقال تعالى : {قُلْ يَا أَيُّهَا النَّاسُ إِنِّي رَسُولُ اللّهِ إِلَيْكُمْ جَمِيعًا } (الأعراف 158)
- محمد صلى الله عليه وسلم هو صاحب الشفاعة العظمى :
في حديث أبي هريرة رضي الله عنه ( فيأتوني ، فيقولون : يا محمد أنت رسول الله وخاتم الأنبياء وقد غفر الله لك ما تقدم من ذنبك وما تأخر، اشفع لنا إلى ربك ، ألا ترى إلى ما نحن فيه ، فأنطلق فآتي تحت العرش ، فأقع ساجداً لربي عز وجل ، ثم يفتح الله علي من محامده وحسن الثناء عليه شيئاً لم يفتحه على أحد قبلي ، ثم يقال يا محمد ارفع رأسك ، سل تعطى ، واشفع تشفع ) متفق عليه.
- محمد صلى الله عليه وسلم هو صاحب المقام المحمود :
قال تعالى: {عسى أن يبعثك ربك مقاما محمودا} (الإسراء: 79)
وعن ابن عمر رضي الله عنهما قال : ( إن الناس يصيرون يوم القيامة جثا - جلوسا على الركب - ، كل أمة تتبع نبيها ، يقولون : يا فلان اشفع ، يا فلان اشفع ، حتى تنتهي الشفاعة إلى النبي صلى الله عليه وسلم ، فذلك يوم يبعثه الله المقام المحمود ) رواه البخاري .
- محمد صلى الله عليه وسلم هو صاحب لواء الحمد يوم القيامة
قال صلى الله عليه وسلم : (( وبيدي لواء الحمد يوم القيامة ولا فخر ))
- محمد صلى الله عليه وسلم هو أول من تفتح له أبواب الجنة :
عن أنس بن مالك رضي الله عنه قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : ( آتى باب الجنة يوم القيامة فاستفتح ، فيقول الخازن : من أنت ؟ قال : فأقول : محمد. قال : يقول : بك أمرت أن لا أفتح لأحد قبلك (رواه مسلم . )
- محمد صلى الله عليه وسلم أخبره ربه بأنه غفر له ما تقدم من ذنبه وما تأخر قال الله تعالى : (إنا فتحنا لك فتحا مبينا (1) ليغفر لك الله ما تقدم من ذنبك وما تأخر و يتم نعمته عليك ويهديك صراطا مستقيما ) الآيتان 1و2من سورة الفتح.
- محمد صلى الله عليه وسلم كان من أعبد الناس :
عن عبد الله بن الشخير ـ رضي الله عنه ـ قال : ( أتيت رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو يصلي ولجوفه أزيزٌ كأزيز المرجل من البكاء) رواه أبو داود .
وعن عائشة ـ رضي الله عنها ـ : أن نبي الله صلى الله عليه وسلم كان يقوم من الليل حتى تتفطر قدماه ، فقالت عائشة : لم تصنع هذا يا رسول الله وقد غفر الله لك ما تقدم من ذنبك وما تأخر ؟ قال : (أفلا أكون عبداً شكوراً) رواه البخاري.
- محمد صلى الله عليه وسلم كان يحب الذكر :
قال صلى الله عليه وسلم : (لأن أقول سبحان الله والحمد لله ولا إله إلا الله والله أكبر أحب إليَّ مما طلعت عليه الشمس) رواه مسلم.
وقال صلى الله عليه وسلم : (مثل الذي يذكر ربه والذي لا يذكره ، مثل الحي والميت) رواه البخاري.
وقال صلى الله عليه وسلم : (ما عمل ابن آدم عملاً أنجى له من عذاب الله من ذكر الله) أخرجه الطبراني بسندٍ حسن.
- محمد صلى الله عليه وسلم كان أكثر الناس دعاءً ، وكان من أكثر دعاء النبي صلى الله عليه وسلم أن يقول : (اللهم ربنا آتنا في الدنيا حسنة وفي الآخرة حسنة وقنا عذاب النار) متفق عليه .
وعن عائشة ـ رضي الله عنها ـ أنه كان أكثر دعاء النبي صلى الله عليه وسلم قبل موته: (اللهم إني أعوذ بك من شر ما عملت ومن شر ما لم أعمل) رواه النسائي .
- محمد صلى الله عليه وسلم معجزته باقية خالدة ما بقيت السموات و الارض بعكس معجزات الأنبياء السابقين ، ومعجزة سيد الأولين والآخرين وهي القرآن العظيم باقية إلى يوم الدين .
- محمد صلى الله عليه وسلم كان متواضعا وكان أبعد الناس عن الكبر ، كيف لا وهو الذي يقول صلى الله عليه وسلم : (لا تطروني كما أطرت النصارى ابن مريم ، إنما أنا عبدٌ فقولوا عبد الله ورسوله) رواه البخاري.
- محمد صلى الله عليه وسلم كان شفيقا بمن يخطئ أو من يخالف الحق وكان يُحسن إليه ويعلمه بأحسن أسلوب ، بألطف عبارة وأحسن إشارة ، من ذلك لما جاءه الفتى يستأذنه في الزنا.
فعن أبي أُمامة ـ رضي الله عنه ـ قال : إن فتىً شاباً أتى النبي صلى الله عليه وسلم فقال: يا رسول الله، ائذن لي بالزنا، فأقبل القوم عليه فزجروه ، وقالوا: مه مه فقال له: (ادنو) ، فدنا منه قريباً ، قال: (أتحبّه لأمّك؟) قال : لا والله ، جعلني الله فداءك ، قال : (ولا الناس يحبونه لأمهاتهم) قال: أفتحبه لابنتك؟) قال: لا والله يا رسول الله ، جعلني الله فداءك . قال : (ولا الناس جميعاً يحبونه لبناتهم) قال : (أفتحبه لأختك؟) قال: لا والله جعلني الله فداءك . قال : ولا الناس جميعاً يحبونه لأخواتهم). قال: (أفتحبه لعمتك؟) قال: لا والله ، جعلني الله فداءك . قال: (ولا الناس جميعاً يحبونه لعماتهم). قال: (أفتحبه لخالتك؟) قال: لا والله جعلني الله فداءك. قال: (ولا الناس جميعاً يحبونه لخالاتهم) قال: فوضع يده عليه ، وقال : اللهم اغفر ذنبه ، وطهر قلبه ، وحصّن فرجه) فلم يكن بعد ذلك الفتى يلتفت إلى شيء . رواه أحمد.
- محمد صلى الله عليه وسلم خير الناس لأهله يصبر عليهم ، ويغض الطرف عن أخطائهم قال عليه الصلاة والسلام: (( خيركم خيركم لأهله وأنا خيركم لأهلي )) سنن الترمذي .
- محمد صلى الله عليه وسلم كان يعين أهله ويساعدهم في أمورهم ويكون في حاجتهم
عن الأسود قال : سألت عائشة ما كان النبي صلى الله عليه وسلم يصنع في بيته؟ قالت : ( كان يكون في مهنة أهله ، فإذا حضرت الصلاة يتوضأ ويخرج إلى الصلاة) رواه مسلم والترمذي.
- محمد صلى الله عليه وسلم كان يخصف نعله ، ويخيط ثوبه.
عن عائشة رضي الله عنها قالت : كان يخيط ثوبه ويخصف نعله ويعمل ما يعمل الرجال في بيوتهم - رواه أحمد.
- محمد صلى الله عليه وسلم كان يمازح أهله ويلاعبهم ويسابقهم..
عن عائشة رضي الله عنها قالت " : خرجت مع رسول الله صلى الله عليه وسلم في بعض أسفاره، وأنا جارية لم أحمل اللحم ولم أبدن ، فقال للناس : اقدموا فتقدموا ، ثم قال لي : تعالي حتى أسابقك فسبقته ، فسكت عني حتى إذا حملت اللحم وبدنت خرجت معه في بعض أسفاره ، فقال للناس: تقدموا فتقدموا ، ثم قال لي : تعالي أسابقك فسبقني ، فجعل يضحك وهو يقول هذه بتلك " رواه أحمد.
- محمد صلى الله عليه وسلم كان عادلا يقيم شرع الله تعالى ولو على أقرب الأقربين.
قال تعالى: (يَا أَيّهَا الّذِينَ آمَنُواْ كُونُواْ قَوّامِينَ بِالْقِسْطِ شُهَدَآءِ للّهِ وَلَوْ عَلَىَ أَنْفُسِكُمْ أَو ِالْوَالِدَيْنِ وَ الأقْرَبِينَ) (النساء:135)
قال عليه الصلاة والسلام في قصة المرأة المخزومية التي سرقت : ( ‏والذي نفسي بيده لو كانت فاطمة بنت محمد ‏,‏ لقطعت يدها‏
- محمد صلى الله عليه وسلم كان يعدل بين نسائه صلى الله عليه وسلم ويتحمل ما قد يقع من بعضهن من غيرة كما كانت عائشة ـ رضي الله عنها ـ غيورة.
- محمد صلى الله عليه وسلم كان إذا تكلم تكلم بكلام فَصْلٍ مبين ، يعده العاد ليس بسريع لا يُحفظ ، ولا بكلام منقطع لا يُدركُه السامع ، بل هديه فيه أكمل الهديِّ ، كما وصفته أم المؤمنين عائشة رضي الله عنها بقولها: (ما كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يسرد سردكم هذا ، ولكن كان يتكلم بكلام بيِّن فصل يتحفظه من جلس إليه) متفق عليه
- محمد صلى الله عليه وسلم , كان يتفقّد أصحابه ويسأل عنهم ، ويواسيهم ويقدم لهم النصيحة
في الحديث كان يزور الأنصار، ويُسَلِّم على صبيانهم ، و يمسح رؤوسهم "، حديث صحيح رواه النسائي.
- محمد صلى الله عليه وسلم يسلم كان يحيى مع أصحابه حياة فطرية عادية ، يشاركهم في ضحكهم ولعبهم ومزاحهم ، كما يشاركهم آلامهم وأحزانهم ومصائبهم.
عن أبي هريرة رضي الله عنه قال : قالوا يا رسول الله إنك تداعبنا قال : " نعم غير أني لا أقول إلا حقاً".
وجاءت إليه امرأة عجوز تقول له: ادع الله أن يدخلني الجنة، فقال لها: "يا أم فلان، إن الجنة لا يدخلها عجوز" ! فبكت المرأة حيث أخذت الكلام على ظاهره ، فأفهمها : أنها حين تدخل الجنة لن تدخلها عجوزًا ، بل شابة حسناء.
وتلا عليها قول الله تعالي في نساء الجنة: (إنا أنشأناهن إنشاء. فجعلناهن أبكارًا. عربًا أترابًا).(الواقعة: 35-37( أخرجه الترمذي
أبو عبد الرحمن المصري
05-30-2008, 06:21 PM
- محمد صلى الله عليه وسلم كان يجالس أصحابه ويماشيهم وإذا مشى مع أصحابه يمشون بين يديه وهو خلفهم ويقول دعوا ظهري للملائكة .
- محمد صلى الله عليه وسلم كان يماشي أصحابه فرادى وجماعة ومشى في بعض غزواته مرة فدميت أصبعه وسال منها الدم فقال :


هل أنت إلا أصبع دميت وفي سبيل الله ما لقيت


- محمد صلى الله عليه وسلم كان في السفر ساقه أصحابه يزجي الضعيف ويردفه ويدعو لهم .
- محمد صلى الله عليه وسلم كان يكرم ضيفه ويجالسهم وكان يجلس على الأرض
لما قدم عليه عدي بن حاتم دعاه إلى منزله فألقت إليه الجارية وسادة يجلس عليها فجعلها بينه وبين عدي وجلس صلى الله عليه وسلم على الأرض .
قال عدي : فعرفت أنه ليس بملك
- محمد صلى الله عليه وسلم كان يخفض طرفه
عن أبي هالة عن الحسن بن علي قال أن النبي عليه الصلاة والسلام كان خافض الطرف (من الخفض ضد الرفع ) فكان إذا نظر لم ينظر إلى شيء يخفض بصره لأن هذا من شأن من يكون دائم الفكرة لاشتغال قلبه بربه)، نظره إلى الأرض أطول من نظره إلى السماء ، وكان جل نظره الملاحظة (المراد أنه لم يكن نظره إلى الأشياء كنظر أهل الحرص والشره بل بقدر الحاجة).
- محمد صلى الله عليه وسلم كان أزهد الناس في الدنيا وأرغبهم في الآخرة خيره الله تعالى بين أن يكون ملكا نبيا أو يكون عبدا نبيا فاختار أن يكون عبدا نبيا.
- محمد صلى الله عليه وسلم كان ينامُ على الفراش تارة ، وعلى النِّطع تارة، وعلى الحصير تارة ، وعلى الأرض تارة ، وعلى السرير تارة بين رِمَالهِ ، وتارة على كِساء أسود‏ قال أنس بن مالك رضي الله عنه : ( دخلت على النبي صلى الله عليه وسلم وهو على سرير مزمول بالشريط وتحت رأسه وسادة من أدم حشوها ليف ودخل عمر وناس من الصحابة فانحرف النبي صلى الله عليه وسلم فرأى عمر أثر الشريط في جنبه فبكى فقال النبي صلى الله عليه وسلم : ما يبكيك يا عمر قال : ومالي لا أبكي وكسرى وقيصر يعيشان فيما يعيشان فيه من الدنيا وأنت على الحال الذي أرى فقال يا عمر : أما ترضى أن تكون لهم الدنيا ولنا الآخرة قال : بلى قال: هو كذلك )
- محمد صلى الله عليه وسلم أفصح خلق الله وأعذبهم كلاما وأسرعهم أداء وأحلاهم منطقا حتى إن كلامه ليأخذ بمجامع القلوب ويسبي الأرواح ويشهد له بذلك أعداؤه .
- محمد صلى الله عليه وسلم كان إذا تكلم ؛ تكلم بكلام مفصل مبين يعده العاد ليس بمسرع لا يحفظ ولا منقطع تخلله السكتات بين أفراد الكلام بل هديه فيه أكمل الهدي قالت عائشة : ما كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يسرد سردكم هذا ولكن كان يتكلم بكلام بين فصل يحفظه من جلس إليه .
- محمد صلى الله عليه وسلم كان طويل السكوت لا يتكلم في غير حاجة يفتتح الكلام ويختتمه بأشداقه ويتكلم بجوامع الكلام فصل لا فضول ولا تقصير وكان لا يتكلم فيما لا يعنيه ولا يتكلم إلا فيما يرجو ثوابه وإذا كره الشيء عرف في وجهه ولم يكن فاحشا ولا متفحشا ولا صخابا .
- محمد صلى الله عليه وسلم كان جل ضحكه التبسم بل كله التبسم فكان نهاية ضحكه أن تبدو نواجذه .
وفي الحديث : كان رسول الله صلى الله عليه وسلم لا يضحك إلا تَبَسُّماً، وكنتَ إذا نظرتَ إليه قُلتَ أكحل العينين وليس بأكحل "، حسن رواه الترمذي .
- محمد صلى الله عليه وسلم كان أحسن الناس معاملة ، وكان إذا استسلف سلفا قضى خيرا منه .
ذكر البزار أنه صلى الله عليه وسلم استسلف من رجل أربعين صاعا فاحتاج الأنصاري فأتاه فقال صلى الله عليه وسلم : ما جاءنا من شيء بعد فقال الرجل وأراد أن يتكلم فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : لا تقل إلا خيرا فأنا خير من تسلف فأعطاه أربعين فضلا وأربعين سلفة فأعطاه ثمانين.
وباعه يهودي بيعا إلى أجل فجاءه قبل الأجل يتقاضاه ثمنه فقال : لم يحل الأجل فقال اليهودي : إنكم لمطل يا بني عبد المطلب فهم به أصحابه فنهاهم فلم يزده ذلك إلا حلما فقال اليهودي : كل شيء منه قد عرفته من علامات النبوة وبقيت واحدة وهي أنه لا تزيده شدة الجهل عليه إلا حلما فأردت أن أعرفها فأسلم اليهودي.
- محمد صلى الله عليه وسلم كان يسلم على الأطفال ويداعبهم.
عن أنس رضي الله عنه قال كان صلى الله عليه وسلم يمر بالصبيان فيسلم عليهم - رواه البخاري واللفظ له ومسلم.
- محمد صلى الله عليه وسلم كان إذا سمع بكاء الصبي يسرع في الصلاة مخافة أن تفتتن أمه.
- محمد صلى الله عليه وسلم كان يحمل ابنة ابنته وهو يصلي بالناس إذا قام حملها وإذا سجد وضعها وجاء الحسن والحسين وهما ابنا ابنته وهو يخطب الناس فجعلا يمشيان ويعثران فنزل النبي صلى الله عليه وسلم من المنبر فحملهما حتى ووضعهما بين يديه .
- محمد صلى الله عليه وسلم كان لطيفا رحيماً فلم يكن فاحشاً ولا متفحشا ولا صخاباً في الأسواق ولا يجزي بالسيئة السيئة ولكن يعفو ويصفح.
عن أنس رضي الله عنه قال : "خدمت النبي صلى الله عليه وسلم عشر سنين ، والله ما قال أف قط ، ولا قال لشيء لم فعلت كذا وهلا فعلت كذا" - رواه الشيخان وأبو داود و الترمذي.
وعن عائشة رضي الله تعالى عنها قالت ما ضرب رسول الله صلى الله عليه وسلم خادما له ولا امرأة ولا ضرب بيده شيئا قط إلا أن يجاهد في سبيل الله متفق عليه.
- محمد صلى الله عليه وسلم نبي التيسير على أمته وعلى الناس أجمعين.
عن عائشة رضي الله عنها قالت " ما خير رسول الله صلى الله عليه وسلم بين أمرين قط إلا أخذ أيسرهما ما لم يكن إثمًا ، فإن كان إثمًا كان أبعد الناس منه وما انتقم صلى الله عليه وسلم لنفسه قط إلا أن تنتهك حرمة الله فينتقم".
- محمد صلى الله عليه وسلم كان يحب أمته ويدعو على من آذاها : ( اللهم من وليَ من أمرِ أمتي شيئاً ، فشقَّ عليهم ، فاشقُق عليه ، و من ولي من أمر أمتي شيئاً ، فرفق بهم ، فارفق به )
- محمد صلى الله عليه وسلم عندما قيل له ادع على المشركين قال صلى الله عليه وسلم " إني لم أبعث لعانًا ، وإنما بعثت رحمة " - رواه مسلم
- محمد صلى الله عليه وسلم كان رحيما في تعامله مع الناس حكيما في توجيههم
عن أنس رضي الله عنه قال : " بينما نحن في المجلس مع رسول الله صلى الله عليه وسلم، إذ جاء أعرابي فقام يبول في المسجد فصاح به أصحاب رسول الله صلى الله عليه و سلم : مَه مَه ( أي اترك) !!.قال النبي عليه الصلاة و السلام : لا تُزرموه، (لا تقطعوا بوله).
فترك الصحابة الأعرابي يقضي بَوله ، ثم دعاه الرسول صلى الله عليه و سلم وقال له:
"إن المساجد لا تصلح لشيء من هذا البول والقذر، إنَّما هي لِذِكر الله والصلاة و قراءة القرآن"، ثم قال لأصحابه صلى الله عليه و سلم: "إنَّما بُعِثتم مُبَشِرين ، ولم تُبعَثوا معسرين، صُبّوا عليه دلواً من الماء".
عندها قال الأعرابي: "اللهم ارحمني ومحمداً ، ولا ترحم معنا أحداً ".
فقال له الرسول صلى الله عليه وسلم : "لقد تحجَّرتَ واسعاً"، (أي ضَيَّقتَ واسعاً)، متفق عليه.
- محمد صلى الله عليه وسلم كان يجيب دعوتهم دعوة الحر والعبد والغني والفقير ويعود المرضى في أقصى المدينة ويقبل عذر المعتذر.
عن أنس رضي الله عنه قال كان صلى الله عليه وسلم يدعى إلى خبز الشعير والإهالة السنخة فيجيب - رواه الترمذي .
الإهالة السنخة : أي الدهن الجامد المتغير الريح من طوال المكث.
وقال صلى الله عليه وسلم (لو أُهدي إليَّ كراعٌ لقبلتُ ولو دُعيت عليه لأجبت) رواه الترمذي .
- محمد صلى الله عليه وسلم كان يقضي حوائج الناس :
عن ابن أبي أوفى أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان لا يأنف ولا يستكبر أن يمشي مع الأرملة والمسكين والعبد حتى يقضي له حاجته. رواه النسائي والحاكم.
- محمد صلى الله عليه وسلم يأتيه الصغير، فيأخذ بيده يريد أن يحدثه في أمر، فيذهب معه حيث شاء.
- محمد صلى الله عليه وسلم وقاره عجب ، لا يضحك إلا تبسما ، ولا يتكلم إلا عند الحاجة ، بكلام يعد يحوي جوامع الكلم ، حسن السمت.
- محمد صلى الله عليه وسلم لا يحب النميمة ويقول لأصحابه : " لا يبلغني أحد عن أحد شيئا ، إني أحب أن أخرج إليكم وأنا سليم الصدر".
- محمد صلى الله عليه وسلم كان أحسن الناس خلقا ، قال أنس : "خدمت رسول الله عشر سنين ، والله ما قال لي: أف قط ولا لشيء فعلته : لم فعلت كذا ؟، وهلا فعلت كذا؟". مسلم
محمد صلى الله عليه وسلم لا يقابل أحدا بشيء يكرهه ، وإنما يقول: (ما بال أقوام )
- محمد صلى الله عليه وسلم لا يغضب ولا ينتقم لنفسه ، إلا إذا انتهكت حرمات الله تعالى ، فينتقم لله.
* محمد صلى الله عليه وسلم دخل في فتح مكة إلى الحرم خاشعا مستكينا ، ذقنه يكاد يمس ظهر راحلته من الذلة لله تعالى والشكر له.. لم يدخل متكبرا، متجبرا، مفتخرا، شامتا.
* محمد صلى الله عليه وسلم وقف أمامه رجل وهو يطوف بالبيت ، فأخذته رعدة ، وهو يظنه كملك من ملوك الأرض ، فقال له رسول الله : " هون عليك ، فإنما أنا ابن امرأة كانت تأكل القديد بمكة ".
* محمد صلى الله عليه وسلم يمر الشهر وليس له طعام إلا التمر.. يتلوى من الجوع ما يجد ما يملأ بطنه ، فما شبع ثلاثة أيام تباعا من خبز بر حتى فارق الدنيا .
- محمد صلى الله عليه وسلم كان رحيما بأمته.
- محمد صلى الله عليه وسلم أعطاه الله دعوة مستجابة ، فادخرها لأمته يوم القيامة شفاعة ، قال: ( لكل نبي دعوة مستجابة ، فتعجل كل نبي دعوته ، وإني أختبأت دعوتي شفاعة لأمتي يوم القيامة ، فهي نائلة إن شاء الله من مات لا يشرك بالله شيئا ) [البخاري] ؛ ولذا قال تعالى عنه : {لقد جاءكم رسول من أنفسكم عزيز عليه ما عنتم حريص عليكم بالمؤمنين رؤوف رحيم }
- محمد صلى الله عليه وسلم كان يمر عليه الشهران والثلاثة ولا يوقد في بيته نار
عن عروة رضي الله عنه قال : عن عائشة ـ رضي الله عنها ـ أنها كانت تقول : والله يا ابن أختي كنا لننظر إلى الهلال ثم الهـلال ثـلاثة أهلة في شهرين ما أوقـد في أبيـات رسـول الله صلى الله عليه وسلم نار، قلت: يا خالة فما كان عيشكم؟ قالت : الأسودان ـ التمر والماء ـ) متفق عليه.
وعن ابن عباس رضي الله عنه قال : (كان النبي صلى الله عليه وسلم يبيت الليالي المتتابعة طاوياً وأهله لا يجدون عشاءً، وكان أكثر خبزهم الشعير) رواه الترمذي وابن ماجه.
- محمد صلى الله عليه وسلم ما عاب شيئا قط.
- محمد صلى الله عليه وسلم ما عاب طعاما قط ؛ إن اشتهاه أكله وإلا تركه.
- محمد صلى الله عليه وسلم يبدأ من لقيه بالسلام.
- محمد صلى الله عليه وسلم يجالس الفقراء.
- محمد صلى الله عليه وسلم يجلس حيث انتهى به المجلس.
- محمد صلى الله عليه وسلم كان أجود الناس
- محمد صلى الله عليه وسلم أشجع الناس
- محمد صلى الله عليه وسلم أشد حياء من العذراء في خدرها.
- محمد صلى الله عليه وسلم ما سئل شيئا فقال: "لا" .
- محمد صلى الله عليه وسلم يحلم على الجاهل ، ويصبر على الأذى.
- محمد صلى الله عليه وسلم يتبسم في وجه محدثه، ويأخذ بيده ، ولا ينزعها قبله.
- محمد صلى الله عليه وسلم يقبل على من يحدثه ، حتى يظن أنه أحب الناس إليه.
- محمد صلى الله عليه وسلم ما أراد أحد أن يسره بحديث ، إلا واستمع إليه بإنصات.
- محمد صلى الله عليه وسلم يكره أن يقوم له أحد ، كما ينهى عن الغلو في مدحه.
- محمد صلى الله عليه وسلم إذا كره شيئا عرف ذلك في وجهه.
- محمد صلى الله عليه وسلم ما ضرب بيمينه قط إلا في سبيل الله.
- محمد صلى الله عليه وسلم لا تأخذه النشوة والكبر عن النصر.
- محمد صلى الله عليه وسلم كان زاهدا في الدنيا.
- محمد صلى الله عليه وسلم كان يبغض الكذب.
- محمد صلى الله عليه وسلم كان أحب العمل إليه ما دوم عليه وإن قل
- محمد صلى الله عليه وسلم كان أخف الناس صلاة على الناس وأطول الناس صلاة لنفسه
- محمد صلى الله عليه وسلم كان إذا أخذ مضجعه جعل يده اليمنى تحت خده الأيمن .
- محمد صلى الله عليه وسلم كان إذا أراد أن ينام وهو جنب غسل فرجه وتوضأ وضوءه للصلاة.
- محمد صلى الله عليه وسلم كان إذا جاء أمرا أسره يخر ساجداً شكرا لله تعالى.
- محمد صلى الله عليه وسلم كان إذا خاف قوما قال اللهم إنا نجعلك في نحورهم ونعوذ بك من شرورهم .
- محمد صلى الله عليه وسلم كان إذا رأى ما يحب قال الحمد لله الذي بنعمته تتم الصالحات وإذا رأى ما يكره قال الحمد لله على كل حال .
- محمد صلى الله عليه وسلم كان إذا دعا بدا بنفسه .
- محمد صلى الله عليه وسلم كان إذا صلى ركعتي الفجر اضطجع على شقه الأيمن.
- محمد صلى الله عليه وسلم كان إذا فرغ من دفن الميت وقف عليه وقال استغفروا الله لأخيكم وسلوا له التثبيت فإنه الآن يسأل .
- محمد صلى الله عليه وسلم كان لا ينام إلا والسواك عند رأسه فإذا استيقظ بدأ بالسواك .
- محمد صلى الله عليه وسلم كان يأكل بثلاثة أصابع ويلعق يده قبل أن يمسحها .
- محمد صلى الله عليه وسلم كان يحب التيامن ما استطاع في طهوره وتنعله وترجله وفي شأنه كله.
- محمد صلى الله عليه وسلم كان يذكر الله تعالى في كل وقت .
- محمد صلى الله عليه وسلم كان يصلي الضحى أربعا ويزيد ما شاء الله .
- محمد صلى الله عليه وسلم كان يتحرى صيام الاثنين والخميس .
- محمد صلى الله عليه وسلم يضطجع على الحصير، ويرضى باليسير، وسادته من أدم حشوها ليف.
- محمد صلى الله عليه وسلم على الرغم من حُسن خلقه كان يدعو الله بأن يحسّن أخلاقه ويتعوذ من سوء الأخلاق عليه الصلاة والسلام .
عن عائشة رضي الله عنها قالت : " كان صلى الله عليه وسلم يقول اللهم كما أحسنت خلقي فأحسن خلقي " - رواه أحمد ورواته ثقات.
عن أبي هريرة رضي الله عنه قال : كان صلى الله عليه وسلم يدعو فيقول " اللهم إني أعوذ بك من الشقاق والنفاق وسوء الأخلاق " - رواه أبو داود والنسائي
وختاماً :
قال تعالى : (ومن يطع الله والرسول فأولئك مع الذين أنعم الله عليهم من النبيين والصديقين والشهداء والصالحين وحسن أولئك رفيقاً *ذلك الفضل من الله وكفى بالله عليماً ) [سورة النساء:69-70].
وقال تعالى : ( لقد كان لكم في رسول الله أسوة حسنة لمن كان يرجو الله واليوم الآخر وذكر الله كثيراً) [سورة الأحزاب:21].
فالمؤمن الحق هو المتبع لرسول الله صلى الله عليه وسلم في أخلاقه وآدابه صلى الله عليه وسلم والمستن بسنته وهديه .
قال صلى الله عليه وسلم: ((إن من أحبكم إلي وأقربكم مني مجلسا يوم القيامة أحاسنكم أخلاقا)).
قال عليه الصلاة والسلام: ((ما من شيء أثقل في ميزان المؤمن يوم القيامة من خلق حسن؛ وإن الله يبغض الفاحش البذيء)).
وقال صلى الله عليه وسلم : ((أكمل المؤمنين إيمانا أحسنهم خلقا ، وخياركم خياركم لأهله)).
ومن ها هنا نعلم اضطرارنا فوق كل ضرورة إلى معرفة نبينا صلى الله عليه وسلم لتقوى محبتنا له ، فإذا ما أحببناه اقتدينا بهديه وتأدبنا بآدابه وتعاليمه ، فبمتابعته يتميز أهل الهدى من أهل الضلال.
أخي المسلم وبعد هذا أسالك سؤالا فأقول هل تحب نبيك صلى الله عليه وسلم ؟؟؟
هل تريد نصرته ؟؟
فلماذا لا تهتدي بهديه وتستن بسنته وتطيعه ولا تعصيه حتى تكون من أهل سنته؟؟؟
نسأل المولى عز وجل أن يرزقنا حسن متابعته صلى الله تعالى عليه وسلم ، وأن ينفعنا بهديه ، لنفوز بشفاعته ومحبته صلى الله عليه وسلم في الدنيا والآخرة وأن يعيننا على خدمة السُنَّة النبوية المُطَهَّرة وأن يجمعنا وإياكم تحت لواء المصطفى صلى الله عليه وسلم.
اللهم اجعل حبك وحب رسولك أحب إلينا من أنفسنا وأبنائنا ومن الماء البارد على الظمأ ، اللهم ارزقنا شفاعة نبيك محمد وأوردنا حوضه ، وارزقنا مرافقته في الجنة ، اللهم صلى وسلم وبارك أطيب وأزكى صلاة وسلام وبركة على رسولك وخليلك محمد وعلى آله وصحبه.
وصلى الله على نبينا وحبينا وقرة أعيننا محمد وعلى آله وصحبه وسلمأنا أحب الرسول http://forum.amrkhaled.net/images/smilies/salla-icon.gif ..وأمي تحبه...وأبي يحبه...وأنت تحبه..
كلنا نحبه..
لكن هل حب الرسولhttp://forum.amrkhaled.net/images/smilies/salla-icon.gif مجرد كلمات تقال؟..
نزعم أننا نحبه فهل هذا صحيح؟؟
إذا كنا نحبه فما درجة هذا الحب؟...
وإذا لم نصل لمرحلة الحب بعد فكيف ندخل حبهhttp://forum.amrkhaled.net/images/smilies/salla-icon.gif إلى قلوبنا؟..
إذا كنت مهتما بهذا الموضوع فإليك هذا الاختبار الذي يمكنك عن طريقه معرفة درجة حبك للرسول عليه أفضل الصلاة وأزكى السلام..
يتكون هذا الاختبار من خمسة مراحل لكل مرحلة موضوع معين...تشمل كل مرحلة أربعة أسئلة على كل سؤال 10 نقاط تحصل عليها..مجموع النقاط الكامل:100 نقطة..
لهذا سيسهل عليك معرفة درجة حبك له عن طريق هذه النسبة..
عليك بالتزام الصدق التام في هذا الاختبار فأنت المستفيد منه..
وفي نهاية هذا الاختبار بضع نصائح وتوجيهات ستستمتع بها وتستفيد منها بإذن الله..
كما نتمنى ممن سيحصل على نقاط عالية في هذا الاختبار أن يقدم مشاركة لنتنافس معا في حبه وليكتب كل منا مظاهر حبه للرسول عليه أفضل الصلاة وأزكى السلام..
وإليكم الاختبار:
المرحلة الأولى: ((رسولي وأنا))
سؤال 1. هل تعرف تاريخ ولادته وتاريخ وفاته وأبرز التواريخ في سيرته العطرة؟ "10 نقاط"
سؤال 2. هل تستطيع أن تروي سيرته العطرة بكلماتك الخاصة في أي وقت طلُب منك ذلك؟ "10 نقاط"
سؤال 3. هل تقوم بحفظ أحاديث الرسول http://forum.amrkhaled.net/images/smilies/salla-icon.gif ؟ "10 نقاط
سؤال 4. هل تستطيع وصف ملامح وجهه وصفاته الخَلقية والخُلقية؟ "10 نقاط"
المرحلة الثانية: ((أنا والسنن))
سؤال 1. هل تحافظ على صلاة الضحى بشكل دائم ؟ "10 نقاط"
سؤال 2. هل تحافظ على صلاة أربع ركعات قبل الظهر وأربع بعدها؟ "10 نقاط"
سؤال 3.هل تحافظ على صلاة الوتر بشكل دائم؟ "10 نقاط"
سؤال 4. هل تحافظ على صلاة الأوابين ما بين المغرب والعشاء؟ "10 نقاط"
المرحلة الثالثة: ((أنا والالتزام))
سؤال 1. هل تلتزم بالأدعية اليومية والأذكار؟ "10 نقاط"
سؤال 2.هل تلتزم بحسن الخلق وتحاول التخلق بأخلاقه؟ "10 نقاط"
سؤال 3. هل تلتزم بالصلاة عليه كل يوم ولو 100 مرة؟ "10 نقاط"
سؤال 4. هل تلتزم بقراءة أو حفظ صفحة قرآن يومية على الأقل؟ "10 نقاط"
المرحلة الرابعة: ((أنا والفرائض))
سؤال 1. هل تحافظ عل صيام يومي الإثنين والخميس بشكل دائم؟ "10 نقاط"
سؤال 2. هل تحافظ على صيام الست من شوال بشكل دائم؟ "10 نقاط"
سؤال 3. هل تحافظ على صيام ثلاثة أيام من كل شهر؟ "5 نقاط"
سؤال 4.كم تحفظ من القرآن الكريم؟
أ‌. أ. 1ــ 10 أجزاء؟ "نقطتان"
ب‌. ب. 10 ــ 20 جزء؟ "3 نقاط"
ت‌. ج.20 ــ 30 جزء؟ "5 نقاط"
سؤال 5. هل تقرأ القرآن بالتجويد أو تتعلمه؟ "10 نقاط"
المرحلة الخامسة: ((والآن....هل أحبه؟؟))
سؤال 1. هل تقدم محبته على محبة نفسك ووالديك؟ "10 نقاط"
سؤال 2. هل تقاوم رغباتك الشخصية في سبيل تنفيذ أوامره ؟ "10 نقاط"
سؤال 3. هل تفكر دائما فيه وتحن إلى لقاءه وزيارته؟ "10 نقاط"
سؤال 4.هل بكيت مرة شوقا إليه أو تأثرا بمواقف معينة من حياته؟ "10نقاط"
والآن احسب عدد النقاط وانظر نسبتها من 100%...
هناك بعض الأسئلة عن سنن ونوافل ربما لم تكن تلتزم بها في الماضي..لكن إذا عزمت التنفيذ بصدق فتستطيع إضافة خمسة نقاط إلى المجموع...ولا تنس أن الله تعالى مطلع على أعمالنا لذا لا مجال للخداع أو المراوغة..
أسال الله تعالى لي ولكم أن يفرحنا برؤية وجه الحبيب صلى الله عليه وسلم وأن يمتعنا برفقته والخلود معه في الفردوس الأعلى..
وصلى الله على الحبيب المحبوب الصادق المصدوق الأمين المأمون سيدنا سيد الكونين والثقلين والفريقين محمد ابن عبد الله وعلى آله وصحبه أسيادنا الكرام المكرمين وعلى كل من تبعهم بإحسان إلى يوم الدين..

منقول من منتدي عمرو خالد

غير معرف يقول...

(اضحك من قلبك؟؟هاهاها: لقد اصبحت نصرانيا
قصه اقراها لاخرها ممكن تعيط
هذه القصة بطلها شاب مسلم .. وفتاة نصرانية قصة قامت على الحب في ربوع ‏الشام حيث نجد الكثير من العوائل المسلمة والنصرانيه في حياة طبيعية …فكلهم اهل ‏قرية واحدة وحدث ان صعد شاب مسلم الى سطح منزلهم وكان بالجوار بيت نصراني …فلمح ‏الشاب بنتآ كالقمر في باحة البيت..وخفق قلبه لها..
‏وعلى الفور أسرع وخرج الى ذلك ‏البيت ….وطرق الباب … ففتحت الفتاة باب الدار قليلآ لترى ماذا يريد..؟
فيخبرها ‏عن حبه وهيامه بها وانه يريد ان يتزوجها..فترد عليه بأنها لاتتزوج مسلمآ لأنها ‏نصرانيه …وانه اذا كان جادآ
في حبه لها فعليه ان يتنصر ثم يتقدم لها …وعندها ‏ستقبل به زوجآ واحتار الشاب..
‏أيغير دينه لأجلها …!
‏ولكن ..يبدو أن الحب ‏جنون..حيث حسم الشاب أمره في النهاية وعاد إلى الفتاة وأخبرهاأنه موافق أن يغير ‏دينه الى النصرانيه لكي يتزوجها ….ففرحت الفتاة..وذهبت واياه الى الخوري وهو رجل ‏الدين النصراني..
‏دخلو الى الكنيسه ….واستقبلهما بكل ترحاب مستفسرآ عن مجئ الشاب ‏لعلمه بأنه غير نصراني..فتخبره الفتاة بانه يريد أن يتزوجها وليس لديه مانع في ان ‏يغير دينه لأجل ذلك..
‏رحب الخوري بالشاب مثنيآ على شجاعته في اتباع الحق …ثم ‏أخذه الى حوض به ماء يعرف عند النصارى بانه ماء التعميد ..أمسك الخوري برأس الشاب ‏من شعره وقام بتغطيس رأسه في الماء ثلاث مرات وهو يقول في كل مرة
((‏أدخل مسلم ‏أخرج نصراني)) ثم أطلقه وقال له : ((اذهب الآن لقد أصبحت نصرانيآ))
‏تعجب الشاب ‏من هذه الطريقه في تغيير الديانه . ولكنه لم يتعب نفسه في التفكير فقد أصبح ‏بامكانه ان يتزوج بالفتاة التي أحب…
‏وفعلآ تقدم لها وتزوجها ومرت الأيام..وأتت ‏فترة الصوم عند النصارى..
‏وهذه الفترةليست كشهر رمضان عند المسلمين بل هي صوم عن ‏اللحوم والألبان ومنتجات الحيوانات فقط وتستمر
لمدة اربعين يومآ..
‏وبينما ‏الزوجة جالسة في بيتها إذ فوجئت بزوجهايدخل الدار ومعه دجاجة مشويةوجلس واكلها بكل ‏تلذذ
وبرود…!
‏صدمت الفتاة لهذا المنكر العظيم غضبت بشدة ورفعت صوتها على ‏زوجها ثم خرجت وهي تتوعده بانها ستخبر الخوري عن إثمه العظيم …
‏وغضب الخوري لما ‏فعل الشاب واستدعاه على الفور..وقال له : كيف تخالف تعاليم ديننا وتأكل دجاجة في ‏فترة الصوم ؟
وفوجئت الفتاة عندما رد زوجها بقوله : ((ولكنني لم اكل اي ‏دجاجه؟))
‏هتفت الفتاة “أو تكذب ايضا”!!!
‏ولكن الشاب لم يغير موقفه ((أنالم ‏أكل اي دجاجه ..ولم اقترف ذنبا))…!!!
‏أخذت الفتاة تصرخ وتقسم بأنها راته ‏بعينيها وهو يأكل الدجاجه..
‏واخيرآ قام الخوري بتهدئة الوضع وخاطب الشاب بكل ‏هدوء ((يابني.. زوجتك تقسم بالرب أنها رأتك تأكل الدجاجة وانت تنكر فكيف ‏ذلك…!!))
‏فقال الشاب بكل برود : انا لم اكل دجاجه انا اكلت عنبآ..!!!
‏فرد ‏عليه الخوري : ولكنها تقسم أنك أكلت دجاجة..!!؟؟
فقال الشاب : لقد كانت دجاجه … ‏ولكنني احضرتها و غطستها بالماء ثلاثآ وأنا أقول لها : أدخلي دجاجة واخرجي ‏عنبا..!!
‏دهش الخوري لهذا الكلام الذي لامنطق له
‏وقال في استنكار ساخر : ((‏أها الأحمق أتتحول الدجاجة الى عنب بمجرد تغطيسها بالماء ……!!؟؟))
‏فقال ‏الشاب بكل سخرية : ((وتظنني سأترك الأسلام وأصبح نصرانيآ بمجرد أن قمت بتغطيسي بماء ‏الكنيسة..!!))
‏وانهااااااااااااارت الفتاة….!!
==============================
عدنان ولينا والمسيح الدجال ومخطط تشويه عقائد أطفالنا




صورة لعدنان ولينا أبطال المسلسل
إعداد الأستاذ طارق عبده إسماعيل
كتاب وباحث في الطب النبوي
اندلعت الحرب العالمية......عام 2008 وحل الدمار والخراب.....؟؟
هذا المسلسل الكرتوني يعتبره الناس من أروع ما قدم للأطفال ومن اشد معجبيه الكبار... إنه مسلسل عدنان ولينا أو فتى المستقبل كونان Future Boy Conan.
اشتهر المسلسل باسم عدنان ولينا نسبة لاسم البطلين الرئيسيين، لكن اسمه الرسمي للنسخة العربية هو "مغامرات عدنان ولينا" وهو مسلسل ياباني مدبلج إلى
العربية من إنتاج شركة Nippon Animation، مكون من 26 حلقة، عرض على الشاشات العربية خلال فترة الثمانيات، ومازال يعرض حتى الآن على بعض القنوات.


صورة لغلاف الرواية الأصلية The Incredible Tide


صورة لمؤلف العمل Alexander Key
أشرف على إخراجه المخرج ميازاكي أحد أعظم مخرجي ورسامي الرسوم المتحركة اليابانية، وكان ذلك في عام 1978 م وهو مقتبس عن رواية The Incredible Tide أي المد المذهل، لألكسندر كي Alexander Key وهو كاتب أمريكي.
ولكن !
هل خلف هذا المسلسل الكرتوني سر أو أمر يحتاج الى نظر وتفسير لقصته ولشخصياته ؟؟
هل هذا المسلسل الكرتوني ضمن الغزو الفكري والثقافي لأطفالنا ؟؟
لماذا عام 2008م بالذات ؟؟
ماذا تمثل شخصية عدنان ؟؟
ماذا تمثل شخصية لينا ؟؟
من هو جد لينا ؟؟
ما هي ارض الأمل؟؟
لماذا هذا المسلسل الكرتوني بالذات يعاد تحديثه كل عشرون عام ؟؟
لماذا هذا المسلسل الكرتوني بالذات تم الإنفاق عليه مادياً بشكل كبير حتى تعدي باقي أنواع أفلام الكرتون الأخرى وصار ضمن ألعاب الكمبيوتر وليس بطريقة العرض فقط , وتم دبلجته ليصير باللغة العربية وليس فقط بل بمعظم اللهجات العربية ؟؟
ربما يقول قائل أنني من ضمن المبالغين بنظرية المؤامرة وعندي هوس بها وقد بالغت في أمر هذا المسلسل الكرتوني وهو لا يعدو كونه مسلسل كرتون قد أشتهر لأسباب فنية بحتة.
هنا أدعوكم للمقارنة بين قصة المسيح الدجال وما يدور حولها كما جاءت بالسنة النبوية الصحيحة وقصة عدنان ولينا وما يدور حولها , لنقف بموضوعية ونري هل الأمر مجرد قصة عادية أم هناك تعمد وتشبيه مقصود بموضوع المسيح الدجال وبالطبع يتخلله بعض الأكاذيب التي تصب في صالح هذا الدجال وما يلتف حوله من يهود..... والله المستعان.



صورة لجد لينا الرجل الأعور ضخم الجثة وتظهر علامة على جبينه
شخصية جد الطفلة لينا (الدكتور رامي أو ) وهي الشخصية المتشابها في صفاتها الشكلية والفعلية لشخصية الدجال في الكثير وسنري هل ذلك تمهيد نفسي لتقبل شخصية الدجال الحقيقية فيما بعد أم لا.


صورة للقلعة التي تقع في الجزيرة النائية التي سجن فيها الدكتور رامي

أولا الصفات الشكلية:
1- (أعور العين) وهنا نتسأل عن هذا الأمر الغريب في شكله وموضوعه لهذه الشخصية الكرتونية , فعوار العين لا يظهر بشكل عين مصابة أو مرتدي نظارة سوداء وإنما بشكل عين ممسوحة , والغريب أيضاً أن هذه القصة ليس لها علاقة بموضوع العيون من قريب أو بعيد, وهذا العوار غير مرغوب أساساً في قصص الأطفال !!
فما الداعي لإبراز صفة المسيح الدجال من ناحية عوار عينه ومسحها كما وصفها رسول الله , وجعل ذلك وصفاً لهذه الشخصية الكرتونية بدون سبب مقنع له علاقة بموضوع القصة , لو افترضنا جدلاً أنها قصة عادية ؟؟
2- (أجلي الجبهة ومرسوم عليها ثلاث علامات) في إشارة واضحة لوصف رسول الله للدجال بأنه عريض الجبهة ومكتوب عليها ثلاث حروف ك ف ر فهل يعقل أن تكون ذلك مصادفة لقصة عادية , وهل هذه العلامات الثلاث لها علاقة بموضوع قصة أطفال عادية ؟؟
3- (ضخم الجثة) وهذه من صفات الدجال أيضا اتي ذكرها رسول الله وليس لها علاقة بالقصة لو افترضنا أنها قصة أطفال عادية لاسيما أن الشخصية هذه تمثل شخصية جد والمفروض أن كبار السن تكون أجسامهم ضعيفة وصغيرة الحجم وليست ضخمة جداً ,أضخم من أجسام المصارعين الشباب , فهل ذلك مصادفة ؟؟
والآن نستعرض الصفات الفعلية لنفس الشخصية
1- ( مقيد بالسلاسل في جزيرة بالبحر) وهذه أيضاً صفة من الصفات التي ذكرها رسول الله عن المسيح الدجال فهل هذه مصادفة غير مقصودة أيضاً ؟؟
2- (يأمر السماء فينزل المطر علي الأرض الجدباء فتصير يانعة خضراء) وهذه أيضاً من الصفات التي ذكرها رسول الله عن الدجال , فهل ذلك مصادفة غير مقصودة أيضاً ؟؟
3- (يخلق بشر ومخلوقات) بهذه الأرض الخضراء , وهذه صفة قد ذكر رسول الله أن المسيح الدجال سوف يقوم بذلك بمساعدة الشياطين حتى تتوهم الناس أنه يخلق بشر, فهل ذلك مصادفة وقصة أطفال عادية ؟؟
بعض الشخصيات الأخرى:-
عبسي
فتى يرمز إلي العرب أسما وموضوعاً بالصورة السيئة التي ينشرها الإعلام اليهودي العالمي علي كافة المستويات وليس في هذا المسلسل الكرتوني فقط
فتجد اسمه عبسي في إشارة لإحدى القبائل العربية الشهيرة ويصطاد الضفادع والسحالي والفئران ليأكلها , في مبالغة وتنفير لما هو معروف بالجزيرة العربية عن صيد وأكل الضب ثم تجد هذه الشخصية متصفة بالتفاهة وليس له هم إلا بطنه , والبلاهة والغباء من صفاته بالإضافة لظهوره سكران ومحشش وهذه هي الصفات التي يلصقوها بالعرب لتشويه سمعة الإسلام أيضاً.


صورة لشخصية عبسي
علام:
هو شخصية قيادية شريرة ويوسم الناس بالصليب وهو علي عداوة شديدة مع شخصية الدكتور رامي السابقة وبالطبع ترمز شخصية علام الكرتونية هذه لشخصية نزول المسيح عليه السلام ولكن من رؤية يهودية وليست إسلامية اللهم إلا كسر الصليب في نهاية المسلسل.


صورة لشخصية علام التي ترمز للمسيح الذي يقاتل الدجال
عدنان ولين:
لينا شخصية طفلة لطيفة تكلم الطير وتتخاطب معه وهي حفيدة الدكتور رامي , ولعله يتضح من صفاتها في التخاطب مع الطيور أنها ترمز لإسرائيل وعدنان هو من أحفاد سيدنا سليمان وداود عليهما السلام كما يحبوا أن يوصفوا بذلك.


صورة لشخصية لينا التي ترمز لإسرائيل



صورة لشخصية عدنان في أرض الأمل(أرض الميعاد) التي ترمز لأحفاد داود وسليمان وهو رمز للقوة
أحداث ومواقف
هناك الكثير من الأحداث والمواقف التي تصب في صالح اليهود والدجال والنظريات التي تمثلهم مثل :-
الحرب العالمية الثالثة وما يعقبها من نزع سلاح العالم بقيادة جد لينا لكي يعيش العالم في سلام , وهذه الدعوة بالمناسبة موجودة في التوراة المحرفة ومعركة هرمجدون بين الخير والشر.
أرض الأمل وأرض الميعاد التي تسعي لينا وجدها للوصول إليها في إشارة واضحة لفلسطين ومكانتها عند اليهود في أنها الأرض المباركة لهم.



صورة لأبطال المسلسل (عدنان ولينا يعودون إلى أرض الأمل (أرض الميعاد)
وأخيراً نقول
استحالة أن تكون كل هذه الرموز المتشابهة محل صدفة غير مقصودة في القصة
فالكل يعرف ما هو تأثير الأفلام الكرتونية لدى الأطفال ، وخاصة بعد ظهور العديد من الدراسات التي تشير إلى أن هذه الأفلام تشكل خطرا على عقائد المسلمين وأنها أسهل طريقة لغزو الشعوب الإسلامية واختراق أجيالها ، لأنها تدخل في وجدان الطفل في فترة يكون خالي الذهن ولا يعي ما الذي يحدث ولا يدرك الضرر الناتج عما يتلقاه ، ف