04‏/01‏/2010

زواج الأساقفة والقرعة الهيكلية

مهزلتان لابد للنظام أن يتدخل لحلهما ووضع حد للآثار الناتجة عنهما والآثار المترتبة عليهما ..
مهزلتان أكاد أجزم أنهما سببا الأحداث الطائفية الحادثة فى مصر الآن نتيجة عبث الطائفة الأرثوذكسية التى لا تريد الانصلاح وتأبى الإصلاح ..
اوأمر إصلاح الأرثوذكسية لا يقتصر على العلمانيين الأقباط . بل يجب أن يشارك فيه جميع من يحبون مصر لتتوقف تلك المهازل الناتجة عن تعنت قيادات الكنيسة الأرثوذكسية ..
المهزلة الأولى : عدم زواج الأساقفة
مهزلة تجعل من يتولى منصب البطريرك معقد نفسياً وتجعل الأساقفة رعاة الإبراشيات يبثون عقدهم النفسية وسط جموع شعب الكنيسة .. فلنا أن نتخيل ذلك الشخص الذى رفض الطبيعة وتمرد على الفطرة ، واختار حياة العزوبية ، لنا أن نتخيل حياته المعقدة وقراراته الخطيرة .. فهو لم يكن زوجاً يتولى شئون الأسرة .. ولم يكن أبا يعرف معنى الأبوة أو المشاعر نحو الأبناء ..
لذلك فإننا لا نستغرب تصرفات الأنبا شنودة الثالث التى مارسها طوال عقود من توليه شئون الكنيسة الأرثوذكسية .. لا نستغرب وقت أحداث الخانكة فى السبعينيات عندما أمر 1700 كاهن ليتظاهروا ضد الحكومة ، وقال لهم " إنتو كام ؟ " فأجابوا : 1700 يا قداسة البابا .. فرد عليهم : عايزكم ترجعوا 17 !! فهذا التصرف غير الحكيم الذى يحرض الكهنة على الانتحار وإراقة الدماء ، لا يعبر سوى عن عقد نفسية .. فأيا كانت المشكلة مع الحكومة ، لا يمكن لرئيس طائفة أن يدعو أتباعه للانتحار ، والحديث معهم عن الاستشهاد وشحنهم معنوياً من أجل بناء كنيسة أو تحويل منزل إلى كنيسة ..
لا نستغرب سياسة الصوم والاعتكاف التى يمارسها الأنبا شنودة ليضغط على النظام .. فهذه الحركات " القرعة " تشبه ما يفعله الأطفال الصغار عندما يعتكفون بجوار أمهاتهم احتجاجاً على قسوة الآباء .. فبدلاً من مواجهة المشكلة – هذا إن كانت هناك مشكلة – يقوم بالاعتكاف والاعتصام ! والأغرب أن يجد مبررا لهذه الأفعال ، فيقول : أنا اصمت لأترك الله يتكلم ! ولو فعل الناس بنصيحة شنودة فلن يتكلم مخلوق !
نخلص إلى نتيجة مفادها أن عدم زواج الأساقفه له نتائج كارثية تهدد أمن واستقرار الوطن ..
ورغم هذا الموقف الأرثوذكسى المتعنت من زواج الأساقفة ، فهذا تحدى لهم بأن يأتوا بفقرة واحدة من الكتاب المقدس تحرّم زواج الأساقفة أو تراه مكروها .. بل العكس هو الصحيح ..
يقول بولس :
" صادقة هي الكلمة إن ابتغى أحد الأسقفية فيشتهي عملا صالحا. فيجب أن يكون الأسقف بلا لوم بعل امرأة واحدة صاحيا عاقلا محتشما مضيفا للغرباء صالحا للتعليم غير مدمن الخمر ولا ضرّاب ولا طامع بالربح القبيح بل حليما غير مخاصم ولا محب للمال " ( تيموثاوس الأولى ص3 : 1 – 3 ) .
نص الكتاب المقدس يلزم الأساقفة أن يتزوجوا .. لكن لابد للـ " فهلوة " الأرثوذكسية أن تظهر ، ويتم تحريف النص وتغيير معناه والقول بأنه يقصد زواج الأسقف من الكنيسة ! وأن الأسقف لن يستطيع إدارة شئون الكنيسة إذا تزوج وصار له أولاد !!
العجيب جد عجيب أن الأرثوذكس لا يعتبرون نص كتابهم المقدس ذا قيمة ، ولكنهم يأخذون بقرارات مجمع نيقية سنة 325 م التى حرّمت زواج الأساقفة ! وعليه فإن مجمع نيقية صار أكثر قدسية لدى الأرثوذكس من كتابهم المقدس الذى يفترض أن الروح القدس تكلم به على لسان بولس على حد اعتقادهم !
والمضحك أن مجمع نيقية أباح زواج الكهنة حتى يستطيعوا التعامل مع النساء ! ومعنى ذلك أن هناك خطورة كبيرة على النساء اللائى يتعاملن مع الأساقفة .. فلا يوجد أسقف إلا وله سكرتيرة أو مديرة مكتب .. بل وكيف يتولى أسقف أعزب شئون دير تقنطه مئات الراهبات ؟؟
والغريب أن تاريخ الكنيسة الأرثوذكسية المصرية يشهد أن عدة أساقفة تزوجوا ، لكن سدنة الباطل يدّعون أن زواجهم كان زواجا " بتولياً " !! بمعنى أن " البابا " تزوج امرأة ، لكن دون أن يعاشرها جنسياً !! ولا أدرى من الذى أبلغهم أنه لم يعاشرها جنسياً ؟! بل لماذا تزوج إذاً إن كان " زواجا بتولياً " على حد زعمهم ؟!
ولا أفهم معنى البتولية إلا بما قاله يسوع عن الخصيان :
" و أقول لكم إن من طلق امرأته إلا بسبب الزنا و تزوج بأخرى يزني و الذي يتزوج بمطلقة يزنى قال له تلاميذه إن كان هكذا أمر الرجل مع المرأة فلا يوافق أن يتزوج فقال لهم ليس الجميع يقبلون هذا الكلام بل الذين أُعطي لهم لأنه يوجد خصيان ولدوا هكذا من بطون أمهاتهم و يوجد خصيان خصاهم الناس و يوجد خصيان خصوا أنفسهم لأجل ملكوت السماوات من استطاع أن يقبل فليقبل " ( متى 19 : 9 – 12 ) .
ومن كلام يسوع نجده يحصر الذين لا يتزوجون فى الخصيان الذين خلقوا هكذا ولا إرادة لهم فى ذلك ، وفى الذين يخصون أنفسهم .. أى أنه لم يقل أن الأسقف الذى له خصيتين ويمتنع عن الزواج سيدخل الملكوت ..
إن قول يسوع يستلزم أن يكون رئيس كل كنيسة قد قام بقطع خصيتيه ليدخل الملكوت .. وعليه فهو أمر من اثنين إما أن يكون رؤساء الكنائس خصوا أنفسهم وإما أنهم رفضوا الامتثال لقول يسوع ، وعليه فحرمان الأساقفة من الزواج مجرد مسلسل عبثى يترتب عليه فضائح ومهازل . وعليه أيضاً لا معنى لأكذوبة " الزواج البتولى " فالخصى لا يستطيع الزواج ولا تقبل امرأة أن تتزوجه .
وليت كل أسقف يسأل نفسه : ماذا لو كان والده قد امتنع عن الزواج ؟ كيف كان سيأتى هو إلى هذه الدنيا ؟!

نخلص إلى أنه يتعين على الحكومة إصدار تشريع يلزم الأسقف بالزواج كما تنص رسالة بولس وكما تقر الفطرة السوية .
مهزلة القرعة الهيكلية :
هى أم المهازل بلا شك .. وهى الاستخفاف والاستهزاء بالعقول ..
كيف يتم اختيار رئيس طائفة عن طريق قرعة ؟؟
القرعة الهيكلية التى اخترعتها الكنيسة الأرثوذكسية ، تصلح لعدة أشخاص يلعبون الطاولة ويحتسون السحلب .. تصلح للتهريج لا لاختيار شخص يرعى طائفة دينية ..
طوب الأرض تحدث مع شنودة فى مسخرة القرعة الهيكلية ، لكنه يصر على العناد ، ويدعى أن القرعة الهيكلية تعنى تأييد السماء للبطريرك ! وعليه فإن من يفوز فى " عشرة طاولة " يعنى أن السماء ترضى عنه !
قلل شنودة من شأن شعب الكنيسة الأرثوذكسية واتهمهم بعدم النضج وأنهم غير مؤهلين للانتخاب وأنه لا يجوز للعامة أن ينتخبوا الأسقف وأنه لن يخضع لـ " شوية عيال " من أجل تغيير اللائحة !!
وأرى أنه من العبث الحديث عن مؤتمرات أو ندوات أو مقالات لتغيير لائحة انتخاب البطريرك وإلغاء القرعة الهيكلية ، لكن الصحيح والعملى والأجدى أن يتم تطبيق قانون الطوارئ ضد شنودة الثالث ليتم إجباره على تغيير لائحة انتخاب البطريرك وإلغاء القرعة الهيكلية ..
هذه المهزلة لن تحل سوى عن طريق الحكومة التى يجب أن تتعلم من درس فوز شنودة بكرسى البطريرك .. فقد كان السادات – رحمه الله – يعتقد أن الأنبا متى المسكين المتنيح يحمل بذور التطرف ، لذلك سعى السادات لتأييد شنودة الثالث على حساب متى المسكين ، وتم العبث فى القرعة عن طريق وضع ثلاث ورقات كلها تحمل اسم الأنبا شنودة أسقف التعليم ، بحيث عندما يختار الطفل أى ورقة سيجد اسم الرجل الذى جعلنا نكتوى بنيران الطائفية والفتنة طوال عقود .. وليترحم الجميع على أيام متى المسكين الذى عاش حياة العزلة والهدوء والزهد طوال أيام حياته ..
يجب على الحكومة أن تقوم بتغيير لائحة انتخاب البطريرك وأن تكون هذه أهم البنود فيها :
1- أن يكون الأسقف المرشح لكرسى " مارى مرقص " متزوجاً .
2- أن يقسم الأسقف المرشح على الولاء للوطن واحترام الأغلبية الكاسحة من المسلمين وشلح أى كاهن يتعرض بسوء للإسلام .
3- ألا يقل عمر الأسقف المتقدم للترشيح عن 30 سنة وأن يكون من أبوين وجدين مصريين .
4- ألا يزيد عمر الأسقف المتقدم للترشيح عن 60 سنة .
5- يحق لجميع أفراد شعب الكنيسة فوق 18 سنة انتخاب البطريرك عبر الاقتراع السرى المباشر .
6- تكون فترة رئاسة الأسقف للكنيسة أربع سنوات قابلة للتجديد مرة واحدة فقط عبر الانتخاب .

أعتقد أنه لابد للحكومة أن تقر تلك النقاط .. رحمة بنا وببلادنا .. فلا يعقل أن يظل الأسقف فى منصب " البابا " لمدة نصف قرن من الزمان ، خاصة وأحد بطاركة الأرثوذكس " الأنبا كيرلس الخامس " ظل رئيسا للكنيسة لمدة 52 سنة ( 1874م – 1927م ) !!
يا من تحبون مصر .. الإصلاح الكنسى ضرورة للقضاء على الفتنة الطائفية .. تغيير لائحة انتخاب البطريرك مطلب حيوى ويساعد على استقرار مصر .. زواج الأساقفة ضرورة لننقذ مصر من المعقدين نفسياً ..
يا نواب البرلمان المصرى قدموا طلبات إحاطة للحكومة حتى تقوم بتغيير لائحة انتخاب البطريرك ..
هل توجد آذنا صاغية ؟؟ أم أردد مع الشاعر :
لقد أسمعت لو ناديت حيا ولكن لا حياة لمن تنادى

هناك تعليق واحد:

غير معرف يقول...

الاسقف والبطريق وأقل كاهن لا يتزوج رسميا ولكنه يغتصب الالاف من النساء الجميلات اللاتي يلبسن ثيابا شبه عارية ويدخلون الكنائس التي اصبحت مكان للترفيه والديسكو والحفلات ...كل هذا لجذب المسيحيين للكنائس
هل هم يتبعون المسيح عليه السلام الذي كان زاهدا في الدنيا ..أم هل يتبعون مريم العذراء عليها السلام الطاهرة؟؟؟