02‏/01‏/2010

المسيح فادى البشر

د. زينب عبد العزيز

إستكمالا للمقال السابق حول وثيقة "حوار وبشارة" نتناول هنا الوثيقة الثانية والتى سبقتها بخمسة أشهر ، الصادرة فى 7 ديسمبر 1990 ، تحت عنوان "المسيح فادى البشر". وهى تدور حول مفهوم التبشير أو التنصير الدائم. لأن الوثيقتان لا تمثلان وجهان لمخطط واحد شديد الإجرام والعته فحسب ، وإنما وثيقة الفادى هذه تتضمن الخطوط التنفيذية وكيفية تطبيق عملية تنصير العالم التى أقرها وأصدرها مجمع الفاتيكان الثانى عام 1965. وذلك يعنى : كيفية إقتلاع كافة الديانات الأخرى فى العالم بدءا بالإسلام لفرض كاثوليكية الفاتيكان.
إن هذه الوثيقة التى وقعها البابا يوحنا بولس الثانى تتكون من مقدمة وثمانية فصول وخاتمة. ومنذ الجملة الأولى بها يرى القارئ نفسة فى مواجهة موقف متعنت قائم على تخطيط واضح : "إن مهمة المسيح فادى البشر التى أوكلها للكنيسة أبعد ما تكون عن أن تأتى بثمارها. ففى أواخر الألفية الثانية من بعد قدومه إن نظرة شاملة على الإنسانية توضح أن هذه المهمة ليست إلا فى بداياتها وأنه يجب علينا أن نكرس كل قوانا لخدمتها" (البند 1).
أما البند الثانى من هذه المقدمة فيكشف عن المسافة التى تم قطعها من 1965 إلى 1990 وهى الفترة الممتدة من مجمع الفاتيكان الثانى إلى صدور هذه الوثيقة ، وتكشف فى نفس الوقت عن الإصرار الأكمه لتنصير العالم. وهذه الفترة المنصرمة التى تم خلالها غرس الكنائس ، او بمعنى أدق تضاعف فيها عدد الكنائس المحلية ، تنفى الإدعاء الكاذب للفاتيكان القائل بأن المسلمين يمنعون اإقامة كنائس ، لكى لا نقول شيئا عن الدور الذى يقوم به المبشرون فى البلدان الإسلامية، مثلما سنطالعه فى هذه الوثيقة الرسمية التى وقّع عليها البابا الذى يحاولون حاليا إضفاء منحه لقب "قديس" !
"إن الثمار التنصيرية للمجمع للآن تُعد وفيرة : فقد تضاعف عدد الكنائس المحلية بأساقفتها وكل ما تتطلبه من كنسيين عاملين بها ؛ كما نلاحظ إندماجا أكثر للجماعات المسيحية فى حياة الشعوب، فالإتصال بين الكنائس يؤدى إلى تبادل كثيف بين الممتلكات الدينية والهبات ، كما ان إندماج المدنيين فى عملية التنصير تقوم بتطوير الحياة الكنسية ؛ والكنائس المحلية تنفتح للقاءات و الحوار وللتعاون بين أعضاء الكنائس المسيحية الأخرى والديانات الأخرى ، وخاصة هناك وعى جديد يتأكد وهو أن رسالة التنصير قد تضمنت كل المسيحيين وكل الكنائس والأبرشيات وكل المؤسسات وكل الجمعيات الكنسية" (بند 2).
لذلك يبدأ البند الثالث بهذه الصيحة الحربية الهجومية التى إعتادت عليها تلك المؤسسة لتواكب الحروب الصليبية التى قادتها وتقودها ضد المسلمين : " أيتها الشعوب جميعا إفتحوا أبوابكم للمسيح " !!
ومعناها إفتحوا هذه الأبواب وإلا سندمرها .. وذلك لسبب بسيط هو : "أن عدد الذين لا زالوا يجهلون المسيح وليسوا أتباعا للكنيسة يتزايد باستمرار ، بل لقد تضاعف منذ نهاية المجمع. وحيال هذه الأعداد المهولة من البشر الذين يحبهم الرب وأرسل إبنه من أجلهم ، فإن مهمة التنصير باتت ملحّة " !
وهل من ضرورة لإضافة أن هذا العدد لغير المسلمين الذى يتزايد ويرعبهم يتضمن أيضا كل الذين يغادرون الكنيسة على أطراف أصابعهم وكل الذين يولدون فى الديانات الأخرى ؟ لذلك تفرض الكنيسة حاليا ومن خلال أتباعها المحليين فى الفريقين عملية تحديد النسل بين المسلمين بطفلين ، بينما تفرض الكنيسة على أتباعها ألا يقل عدد أطفالهم عن ثلاثة لكى يتزايد عددهم ، لكى لا نقول شيئا عن عمليات تعقيم المسلمين ومنع الإجهاض للمسيحيات. وهو ما يفسر إنتهاء المقدمة بهذه العبارة الآمرة : "ما من واحد من الذين يؤمنون بالمسيح ولا أى مؤسسة كنسية يمكنها أن تتخلف عن هذا الواجب الأقصى وهو الإعلان عن المسيح لكل الشعوب" ..
ويا لها من عبارة مدمرة لأنها تفرض على كل الأتباع بلا إستثناء المساهمة فى هذه الحرب الصليبية التى تثير كافة المآسى المحلية المنتشرة حاليا بين الشعوب ذات الأغلبية المسلمة والأقليات المسيحية التى تعيش بينها وهى خاضعة للعمليات التدميرية للدين والتراث التى يقودها الفاتيكان. ومن الملاحظ أن اسلوب هذه الوثيقة ، مثله مثل كل كتابات الفاتيكان على الأقل فيما يتعلق بالحوار بين الأديان ، تتسم بالتعامل بوجهين بصورة لا مثيل لها طوال النص. فكيف يمكن التحدث عن الحرية الدينية أو حماية البشر من أية ضغوط ثم يتم إصدار قرار بتنصير كل البشر بلا إستثناء وإدخالهم فى الخلاص الكنسى ؟ ويكفى أن نطالع نموذجا واحدا :
"يجب إستبعاد كل البشر من أية ضغوط من قِبَل الأفراد أو الجماعات الإجتماعية أو أية سلطة بشرية كانت ، بحيث ألا يضطر أى فرد للتصرف بغير إرادته فيما يتعلق بالدين" (بند 8) ، ونطالع فى الصفحة التالية وقبل حتى أن يكون القارئ قد نسى هذه الجملة لنقرأ : "وهكذا ، ففى الوحدة الكاثوليكية لشعب الله إن كل البشر مدعوون للإنضمام إلى هذا الشعب ؛ وإلى هذه الوحدة بكل أشكالها أو يعملون بها ، وأيضا كل أتباع الكاثوليكية والذين يؤمنون بالمسيح ، وأخيرا كل البشر بلا أى إستثناء مدعوون للخلاص" (بند 9) ! وبذلك تؤكد الكنيسة ضرورة غرس الإنجيل "لأنها مكلفة بالتبشير وبإقامته فى كافة الأمم" (بند 18).
وإن كان الفصل الثالث ينتهى بإقرار ان "عملية التنصير ليست إلا فى بداياتها" ، فى نص يرجع إلى عام 1990 ، فمن اللافت للنظر أن نفس هذا النص يؤكد أنه منذ مجمع الفاتيكان الثانى وقراره تنصير العالم فقد تضاعف عدد الكنائس المحلية وتضاعف عدد العاملين بها. وبذلك فيمكن أن نتصور عدد الكنائس غير الشرعى الذى تم غرسه بلا أى تصدى فى أراضى المسلمين منذ عام 1990 وحتى يومنا هذا ، فى ديسمبر 2009 ، أى خلال عقدين تقريبا ، ثم تجروء تلك المؤسسة الفاتيكانية على الصياح عاليا وإدعاء أن المسلمين يسيؤن معاملة المسيحيين أو يمنعونهم من إقامة المزيد من الكنائس !
ويبدأ الفصل الرابع بهذه العبارة المتكررة : "فى الواقع لا يمكن للكنيسة أن تخفى مهمتها الدائمة التى هى توصيل الإنجيل لكل الذين يجهلون المسيح فادى البشر ، وعددهم بملايين الملايين من الرجال والنساء. وهذه هى المهمة الخاصة التى اوكلها يسوع وهو يوكلها من جديد وكل يوم للكنيسة" (بند 31) ، ثم نطالع بعد قليل :
"ان النشاط التبشيرى المميز ، أو مهمة الكنيسة إلى الأمم ، تتوجه لكل الشعوب ولكل الجماعات الإنسانية الذين لا يؤمنون بعد بالمسيح ، والذين هم بعيدون عن المسيح ، والذين لم تصل الكنيسة إليهم بعد ولم تنغرس فى أراضيهم والذين لم تتشبع بعد ثقافاتهم بالإنجيل. أن هذا النشاط يتميز عن النشاطات الأخرى للكنيسة من حيث أنه يخاطب جماعات وأوساط غير مسيحية لأن التبشير بالإنجيل ووجود الكنيسة ليس كافيا أو لم يكن كافيا ، لذلك هى تتسم بطابع الإعلان عن المسيح وعن الإنجيل وعن إقامة الكنائس المحلية وإعلاء قيم الملكوت. وخاصيّة هذه المهمة وسط الأمم تأتى من أنها موجهة إلى غير المسيحيين" (بند 34).
وقبل الإنتقال إلى الأساليب المتعلقة بالحوار من الواجب قراءة وإعادة قراءة الفقرة التالية عدة مرات لندرك خلفية كل الأحداث الحالية الجارية فى أوروبا ضد الإسلام والمسلمين ، لنرى إلى أى درجة هذا الفاتيكان مسؤل عن كل المآسى التى يثيرها بعناد ودون أن يردعه أى شخص ، فذلك يتم بالتوافق مع كافة حكام هذه البلدان المتحضرة فى الغرب اليهومسيحى !
" من بين أهم التغيرات الكبرى للعالم المعاصر أن الهجرات قد نجم عنها ظاهرة جديدة : ان غير المسيحيين قد وصلوا بأعداد غفيرة فى البلدان ذات الأصول المسيحية ، خالقين بذلك إمكانية احتكاك وتبادل بين الثقافات داعين الكنيسة إلى استقبالهم وإلى الحوار وإلى معاونتهم ، وبعبارة واحدة إلى الأخوة. وبين المهاجرين يوجد عدد كبير من اللاجئين ويحتلون مكانة خاصة ولا بد من الإهتمام بهم أكثر، فهم حاليا يعدون بملايين الملايين فى العالم وعددهم فى تزايد : فلقد فروا من مواقف قهر سياسى وبؤس إنسانى وقحط إتخذت جميعها نسب مأساوية. لذلك يجب على الكنيسة ان تستوعبهم فى رجائها الرسولى" .. ومن المدهش أن نرى هذه الكنيسة تغمض أعينها عن الأسباب المباشرة لهذه المآسى التى تعددها وأنها هى شخصيا تمثل أحد الأسباب الرئيسية لوجودها فى العالم.
ومن المهم أن نطالع أيضا الفقرة الطويلة القادمة لنرى كيف تتحايل هذه "الغربان السود" كما كان يطلق عليها الأديب الفرنسى إيميل زولا ، فى كافة المجالات الإجتماعية بإعتبارها تجمعات جديدة، عليها استخدامها للوصول إلى هدفها فى تنصير العالم ، وهو ما يمس فى نفس الوقت بمصداقية كل المنظمات الدولية التى تلجأ إليها وكلها تزعم الأمانة الكاملة :
" يوجد فى العالم الحديث تجمعات أخرى يجب أن يتوجه إليها نشاط المبشرين الكنسيين، مثال الإلتزام بالسلام والتنمية ، تحرير الشعوب ، حقوق الإنسان والشعوب ، وخاصة حقوق الأقليات ، وإعلاء دور المرأة ، وحماية الأجنّة ، وكلها مجالات لا بد من توضيحها بنور الإنجيل.
" وبخلاف ذلك لابد من التذكير بالتجمّع الشاسع للثقافة والبحث العلمى ، والعلاقات الدولية التى تحبذ الحوار وتقود إلى مشاريع جديدة للحياة. يجب أن نلتفت إلى هذه الحقائق الحديثة وأن نهتم بها. فالناس يشعرون بأنهم بحارة على بحر الحياة تجمعهم الوحدة والتعاون. ان حلول المشاكل التى يفرضها الوجود معا يجب دراستها ومناقشتها واختبارها لذلك نرى أهمية المنظمات والتجمعات الدولية وأنها تتخذ أهمية أكبر من ذى قبل فى كثير من القطاعات الإنسانية ، من الثقافة إلى السياسة ، ومن الإقتصاد إلى البحث العلمى ، والمسيحيون الذين يعيشون ويعملون فى هذا المستوى الدولى عليهم أن يذكروا دوما بالشهادة بيسوع " (بند 37).
" وبممارسة نشاطها التبشيرى بين الشعوب فإن الكنيسة تتصل مع مختلف الثقافات وتجد نفسها مندمجة فى عملية الغرس الثقافى وأنها ضرورة ميّزت مسيرتها طوال التاريخ وتتم اليوم بصفة خاصة بصورة حساسة وملحّة" (بند 52) ..أى بقول آخر لم يترك التنصير أى مجال من المجالات وإنما كل شئ خاضع له.
أما عن الحوار بين الأديان ، فالكنيسة تجد رغم ذلك أن هذه العقائد "تتضمن فجوات ونواقص وأخطاء" ، إلا أن ذلك لا يمنع "أن المجمع والتعاليم السابقة قد أشارت لكل ذلك ، متمسكين بصلابة أكثر من ذى قبل أن الخلاص يأتى من المسيح وأن الحوار لا يعفى من التبشير"
" وعلى الرغم من أن الكنيسة تعترف طواعية بكل ما هو صادق ومقدس فى الديانات البوذية والهندوسية والإسلام ، كإنعكاس للحقيقة التى تنير كل البشر ، فذلك لا يقلل من واجبها ومن عزمها أن تعلن بلا أى تردد عن يسوع المسيح الذى هو الطريق والحقيقة والحياة" (بند55).
ونلاحظ هنا الإصرار الذى يتمسك به الفاتيكان ليضع الإسلام بين الديانات الاسيوية وفى آخرها ، وذلك لإستبعاده عن أية صلة بالتوحيد الذى أتى به سيدنا إبراهيم عليه السلام، وتتمسك بإصرار على إستبعاد الإسلام حتى وإن كان ذلك على حساب تحريف وثائقها من جديد. فهذه ليست غلطة عابرة أو تمت جهلا وإنما هى فكرة متعمدة وفاضحة لنواياهم ، إذ أنها توجد فى وثيقة "فى زماننا هذا" ، وفى وثيقة "حوار وبشارة" ، وفى والوثيقة التى نحن بصددها وكثير غيرها.
ومن المؤسف أن نطالع بعد كل الإعترافات السابقة ، "أن أفضل خدمة تقدم للإنسان هى التنصير الذى يساعده على التفتح كإبن الله ، ويحرره من الظلم ويساعده على التطور الكامل" ، وأن "الكنيسة والمبشرون هم أدوات محركة للتنمية بفضل ما يقيمونه من مدارس ومستشفيات ومطابع وجامعات وإستغلالهم للتجارب الزراعية" ،أو أن "الكنيسة تقوم بتربية الوعى الدينى بكشفها للشعوب الإله الذى يبحثون عنه دون أن يعرفونه ، وبكشفهم عظمة الإنسان المخلوق شَبَه الله وحبيبه" ..
من كل ما تقدم من السهل إدراك تلك الإرادة الراسخة أو ذلك الإلحاح من جانب الفاتيكان لإدخال عبارة "الجذور المسيحية" فى دستور الإتحاد الأوروبى ، أو لندرك موقف كل من إسبانيا وبولندا وإصرارهما على إشارة صريحة بأن أوروبا "مسيحية".. وهو ما يثير حفيظة البروتستانت والأورثوذكس من الإتحاد الأوروبى خشية أن تكون هذه الإشارة ليست إلا محاولة إضافية لتنصير أوروبا وفقا لكاثوليكية روما. ذلك لأن عملية التنصير فى أوروبا باتت تسير بنفس الإيقاع المحموم الذى تسير به فى البلدان الإسلامية إلى درجة إتباعهم هناك عملية التبشير من الباب للباب ، أو بفضل كافة الأبواب الخلفية الممكنة وغير الممكنة !
وهكذا فإن هذا الخطاب الرسولى بكله هو عبارة عن صيحة حرب معلنة ضد الإسلام والديانات الأخرى ، صيحة تفرض عملية تنفيذها على الكنائس المحلية وعلى كافة المسيحيين ، الكنسيين منهم والعلمانيين ، وفرضه بالتالى على كل التدرج الكنسى ، إذ يقول البابا فى هذه الوثيقة :
" ان إخوتى الأساقفة جميعهم معى ومسئولين مباشرة عن عملية تنصير العالم ، بصفتهم إعضاء فى المجمع الكنسى وبصفتهم رعاة لكنائس محلية. والمجمع يُعلن بهذا الصدد : " أن عملية إعلان الإنجيل لكل الأرض تعود على كافة الرعاة بالكنائس بموجب الأمر الذى تلقوه من يسوع " ، كما يؤكد المجمع أن الأساقفة "قد تم تكريسهم ليس من أجل منصبهم فحسب وإنما من أجل خلاص العالم بأسره " (بند 63).. لأن "البشر الذين ينتظرون المسيح أعدادهم لا تزال لا تحصى : والمساحات البشرية والثقافية التى لم يصل إليها الإنجيل بعد أو التى لا توجد بها كنائس بشكل كاف شديدة الإتساع لدرجة أنها بحاجة إلى وحدة كافة المسيحيين " (بند 86) أى أن فكرة توحيد الكنائس والمذاهب المنشقة التى طالب بها نفس هذا المجمع الفاتيكانى الثانى هى من أجل التصدى بقوة أكبر لمحاربة الإسلام والمسلمين ..
وتبدأ الخاتمة بذلك الإعتراف المؤسف : "إن الكنيسة لم تتح لها فرصة التبشير بالإنجيل مثلما هى متاحة الآن بالفعل وبالكلمة لكل البشر ولكل الشعوب " !! .. وهى متاحة بالفعل بسبب الضغوط السياسية التى تمارس على القيادات الإسلامية والسياسية و تجبرهم على كل ما يقدمونه من تنازلات مخزية..
ترى ألم يحن الوقت لهذه المؤسسة الفاتيكانية وكل تفرعاتها الظاهرة والخافية ان تأخذ فى الإعتبار كل ما قام به بعض رجالها الكنسيين ثم عدد لا يحصى من العلماء المتخصصين للكشف عن عدم مصداقية الكتاب المقدس وخاصة العهد الجديد ، الذى وصل فيه عدد التناقضات وأخطاء الترجمة والتحريف إلى أكثر من عدد كلماته ؟!
ألم يحن الوقت لوقف هذه الآلة الجهنمية التى لا تهدف إلا إلى إقتلاع الآخر ، وان تفهم أن الكرة الأرضية هى ملكٌ لكل الذين يعيشون عليها وأن هؤلاء البشر من حقهم أن يؤمنوا بالدين الذى يروق لهم خاصة وإن كان مصوباً لما تم من تحريف فى الرسالتين السابقتين ؟!

ليست هناك تعليقات: