24‏/05‏/2009

تعقيب على رسالة السيد علي دبّاس


بقلم الدكتورة زينب عبد العزيز
أستاذ الحضارة الفرنسية
وصلتنى رسالة بالبريد الإلكترونى ردا على مقالى حول زيارة البابا بنديكت 16 إلى الأردن ، والمعنون ".. فاخلع نعليك .." من السيد علي دبّاس ! وهو موظف بإدارة الإتصالات بشركة الطيران الملكية الأردنية كما هو مبيّن فى نهاية رده ، وقد أرسله إلى عشرة أشخاص آخرين ، وتبدأ رسالته بالإنجليزية ليقول :
"شكرا لتعميمها ، لقد وصلنى هذا الإيميل بالأمس وكان ردى كالآتى " ..
وأول ما يلفت النظر فى هذه الرسالة أن لغة التخاطب بين هذه الجماعة من الأردنيين هى الإنجليزية .. ويبدأ نص الرد المكتوب باللغة العربية بالإشارة إلى المقالة "بأنها مدسوسة ومعظم ما جاء فيها من الأكاذيب" .. ويلى ذلك سبعة بنود، ثم ينتهى الرد بالبند الثامن الذى يرجو فيه من أرسلوا له مقالى التيقّن قبل إرساله خصوصا "ما يتعلق بالأمور الدينية أو التشهير بأعراض الناس أو بالتكفير".. ثم يرجوهم تبليغ رده إلى كل من أرسلوا لهم ذلك المقال..
وقبل التعليق على مثل هذه الرسالة، أشير إلى إتهامه إياى بالكذب وبالمغالطات وتقويل الأمير ما لم يقله ، وأن السيد دبّاس يرى ان مصداقيتى ومراميها ترفع عددا من علامات الإستفهام، ويتهمنى بالفسق متواريا بالآية التى إستشهد بها (إن جاءكم فاسق بنبأ فتبينوا..)، مضيفا أنه قد فند 75% من مقالى وبالتالى الباقى يسقط بما أنه ثبُت علىّ الكذب فى مواطن أخرى – وهى عبارة ملتوية تهرّب بها من كتب له الرد من تناول أساسيات الموضوع .. ثم أنهى الخطاب بالإنجليزية بتبليغ تحياته وكتابة إسمه ووظيفته وهواتف الشركة التى يعمل بها.
ومع العلم بأن كل ما كاله لى من سب وتهم يضعه تحت المساءلة القانونية ، إلا أن التوقف عند مثل هذا التدنى من الأخلاقيات والرد على كل عبارة منها سيخرجنا من جوهر الموضوع وهو: الدفاع عن الدين وكشف موقف الفاتيكان من الإسلام. لذلك أكتفى بتوضيح أهم توجهات ذلك الخطاب الرسمى المؤسف بكل المقاييس..
وأول ما أبدأ به هو تحديد أن خطاب الأمير غازى نُشر فى موقع الفاتيكان باللغة الفرنسية ، وهناك إشارة إلى أنه قرأه بالإنجليزية، والنص المرفق فى رسالة السيد الدبّاس مكتوب بالعربية. وبالتالى يصعب تحديد من كتب ومن ترجم ومن تلاعب بالنص .. وأول ما أبدأ به هو بعض النماذج من الإختلاف أو التلاعب بين النصين الفرنسي والعربى :
* هناك أجزاء من الآيات غير واردة بالنص الفرنسي مثلما فى 82/المائدة حيث سقطت عبارة "وأنهم لا يستكبرون" ؛ وخاصة التلاعب الصارخ فى 36/المائدة حيث أن عبارة "أعبدوا الله ولا تشركوا به شيئا" كتبت بالفرنسية : "Et adorez Dieu et associez-lui l’homme" وتعنى : "أعبدوا الله واشركوا به الإنسان"، حتى تتمشى مع العقيدة المسيحية وما اقترفوه من شرك بالله بتأليه السيد المسيح وجعلهما متساويان ! فهل ذلك هو ما يؤمن به سمو الأمير غازى بن طلال ؟!
* وفى الفقرة التى يتحدث فيها الأمير عن أحوال المسيحيين فى الأردن وإزدهارها "على مدى الألفى سنة الماضية" وأنهم يعيشون فى سلام ووئام ، كُتبت فى الفرنسية بتقليص المدة إلى قرنين من الزمان فقط : " au cours des deux cents dernières années " ، ويُفهم من هذا التغيير أنهم قبل هذه المدة قد عانوا من الإضطهاد ..
* وفى الفقرة التى يتحدث فيها سموه عن مشاركة المسيحيين على مر التاريخ قديما وحديثا حتى فى الحروب العربية الإسرائيلية وشاركوا رفاقهم العرب ضد "خصومهم اليهود"، لاتوجد كلمة "خصومهم" فى النص الفرنسى، تمشيا مع الإتفاقيات المبرمة التى تعترف بالكيان الصهيونى المحتل لأرض فلسطين .. واللهم لا تعليق !
* فى بند الترحيب الثالث بالبابا يقول سمو الأمير : "ثالثا ، كعربى – ومن أحفاد إسماعيل عليه السلام والذى تقول التوراه عنه أن الله سوف يجعل منه أمّة عظيمة (سفر التكوين 18 : 21) وكان الله معه (سفر التكوين 20 : 21) – أرحب يقداستكم. والمعنى الوارد فى هذه الآيات بالفرنسية يختلف تماما فى معناه بحيث يتمشى مع قرارات مجمع الفاتيكان الثانى واستبعاد المسلمين من ذرية إسماعيل، كما تؤكده وثيقة "فى زماننا هذا" التى تحدد علاقة الفاتيكان بالمسلمين، ويقول النص الفرنسى على لسان سموه :
"Je vous souhaite encore la bienvenue en tant qu’arabe et descendant direct d’Ishmael Ali-Salaam, de qui, selon la Bible, Dieu aurait fait sortir une grande nation, en restant près de lui (Genèse 21, 18-20)" .
وقد وُضعت الصياغة فى الماضى بحيث يُصبح المعنى : "إن الله كان قد سيجعل منه أمة كبيرة ببقائه بجواره" وهو ما يعنى أن الله لم يبق مع إسماعيل ولم يجعل منه أمة كبيرة ! والغريب أن نص الكتاب المقدس الصادر عن الفاتيكان يقول أن الله سيجعل منه أمة كبيرة وسيبقى معه :
"Debout, soulève le petit et tiens-le ferme, car j’en ferai une grande nation (…) Dieu fut avec lui "
ومن الملاحظ كتابة إسم سيدنا إسماعيل عليه السلام بالنطق العبرى "إشمائل"، "Ishmael"، فى حين أنهم يكتبونها بالفرنسية فى أى سياق آخر "Ismaïl" كما ننطقها فى العربية. كما تم التلاعب فى عبارة "عليه السلام" بعد إسم سيدنا إسماعيل وكتبوها "Ali-Salaam" وكأنها تعنى إسم لشخص ما يُدعى "علي سلام" وما يؤكد التلاعب بالألفاظ أنه فى نهاية الخطاب عندما ذكر الأمير غازى "السيد المسيح عليه السلام" تمت ترجمتها كما يجب "la paix soit avec lui" !!.
* أما خطاب ال138 مسلما الذين يقرّون فيه جهلا أو عن عمد بأننا نعبد نفس الإله ، فقد تناولته بالتفصيل آنذاك ومقالى موجود على النت وفى موقع "كلمة سواء" ، حيث أوضحت كيف تمت صياغته ببتر الآيات أو تغيير سياقها وأهمها سورة الإخلاص حيث تلاعب من صاغ أو صاغوا النص بأخذ الجزء القائل : "قل هو الله أحد ، الله الصمد" ، وإغفال الجزء القائل : "لم يلد ولم يولد، ولم يكن له كفوّا أحد" ، الذى يدين عملية التحريف التى قامت بها المؤسسة الفاتيكانية بجعل السيد المسيح إبن الله، وجعله شريكا له، وجعله "ربنا يسوع المسيح" الذى يعبدونه حاليا ! فهل ذلك هو ما نعبده نحن المسلمون الموحدون بالله عز وجل الذى ليس كمثله شىء ؟!. كما أن اليهود يعبدون الإله يهوه والإله إلوهيم، وهما الهان مختلفان وفقا للعهد القديم، وهو ما ينفى عنهم صفة التوحيد بالله، وكل ما يتضمنه العهد القديم من صفات وأفعال لهذين الإلهين معروف للكافة بكل فضائحه وإنحرافاته وليس بحاجة إلى إثبات.
أما المصيبة الكامنة فى خطاب ال138، الذى قاد الفاتيكان عملية إنتاجه بأيدى حفنة من المسلمين المتواطئين معه، فتكمن فى أن تلك المؤسسة تقدمه على أنه نتيجة محاضرة راتيسبون، التى سب فيها البابا عمدا الإسلام والمسلمين، وأن المسلمين خافوا وهرعوا إليه يترجونه هو وباقى القيادات المسيحية، وكأنهم يقولون "كفى فضائح عن الإسلام، وتعالوا إلى كلمة سواء" !.. تلك هى الصورة التى تتداولها المؤسسة الفاتيكانية، وكل الإعلام التابع لها، فى كل مناسبة يتحدثون فيها عن "إجماع المسلمين بأننا نعبد نفس الإله" !!. فهل هذا وضع يُرضي أى مسلم من المسلمين ؟!.
* ونفس الشىء بالنسبة للإعتذار المزعوم، فالبابا لم يعتذر للآن عن إساءته المتعمدة للإسلام والمسلمين وإنما تأسف لرد فعل المسلمين وكأنهم بضعة همج أو غوغاء لا يفقهون شيئا ، والعذر الذى تذرع به البابا بعد أن أعاد صياغة خطابة ثلاث مرات، عذر أقبح من ذنب كما أوضحت، فالإستشهاد لا يقفز وحده من المرجع إلى قلم الكاتب، وإنما الكاتب هو الذى يبحث ويختار..
* أما الطامة الكبرى فى هذه الكلمة التى ألقاها سموه، فهى ما تم تنفيذه قبل قدوم البابا، بالتعاون مع مؤسسته الظالمة، وأعرب عنه الأمير غازى قائلا : "اليوم خُصص للمسيحيين بموجب القانون، 8% من مقاعد البرلمان كما خُصصت لهم حصص مشابهة فى كل مستويات الحكومة والمجتمع – مع أن أعدادهم أقل من ذلك فى الواقع ، (وأغفل سموه قول أنهم أقل من 2 %، وفقا لإعلان الفاتيكان الذى نشرته معظم الصحف الفرنسية)، هذا بالإضافة إلى قوانين الأحوال الشخصية الخاصة بهم والمحاكم الكنسية. والدولة تقوم بحماية ورعاية الأماكن المقدسة لدى المسيحيين ومؤسساتهم التعليمية التى تعمل ضمن إطار القانون وإحتياجاتهم الأخرى – وقداستكم قد رأيتم هذا فى جامعة مادبا الكاثوليكية الجديدة وهو ما سترونه إن شاء الله فى الكاتدرائية الكاثوليكية الجديدة وكنيسة الروم الكاثوليك الجديدة فى موقع المغطس" .. وهنا أهمس فى أذن سموه أن جامعة مادبا لم تُقم بعد فقد أرسى البابا حجر أساسها إضافة إلى حصوله على أراضى لبناء خمس كنائس جديدة وما خفى كان أعظم !!.
وكان الأولى بسمو الأمير، وخاصة فى الوقت الذى يُقتلع فيه الإسلام بشراسة لا تغفلها عين، فى جميع أنحاء العالم، إضافة إلى الإنفلات غير المسبوق للمسيحيين فى كافة الأقطار ودعواتهم الصريحة للتدخل العسكرى للسلطات الأمريكية وإستقواءهم بغيرها من المنظمات الأهلية وإشتراكهم الفعلى فى عمليات التبشير والتنصير بأمر الفاتيكان ، وكلها باتت تتم على الملأ فى بلدان المسلمين .. كان الأولى بسمو الأمير الهاشمى، الذى يعلم أنه من سلالة الرسول، عليه صلوات الله، أن يتريّث لا فى هذه الخطوة فحسب وإنما قبل أن "يأمل" فى أن تكون مثالا يُحتذى للعالم أجمع .. فمثل هذه القرارات المتعسفة فى حق الإسلام والمسلمن، لن تطبق أبداً لصالحهم ، خاصة من قِبَل ذلك البابا الذى يقود عملية تنصير العالم بهيستريا غير مسبوقة !!.
لذلك أرجو من القائمين على هذا التعامل مع المؤسسة الفاتيكانية مراجعة النصوص المتبادلة بين ممثلى الديانتين ، وقراءة كل ما صدر عن الفاتيكان فى لعبة الحوار الذى "يعنى فى نصوص الفاتيكان : فرض الإرتداد والدخول فى سر المسيح" .. كما لا يسعنى بعد هذا العرض المقتضب، لبعض النماذج مما تضمنتها كلمة سمو الأمير غازى أمام بنديكت 16 فى مسجد الملك حسين، وبعض ما تم تبديله فى الترجمة لتتوائم مع التيار الفاتيكانى، ليتنا نكف عن التعامل بوجهين ، وليتنا نحاول الفهم دفاعا عن الدين بدلا من السبّ ذراً للرماد فى الأعين، ويا ليت كافة المسؤلين فى كل المستويات والمجالات يكفّوا عن تقديم التنازلات..
تنازلات فى حق الإسلام، وفى حق الشعوب، وفى حق أراضى بلدانهم ..
(23 مايو 2009)

----------------------
وفيما يلى رابط موقع الفاتيكان الذى به خطاب الأمير غازى بن طلال كاملا بالفرنسية :
http://eucharistiemisericor.free.fr/index.php?page=1105092_mosquee#1

هناك تعليقان (2):

غير معرف يقول...

هل منع التعليقات من المسلمين يمنع ظهور الحق ؟الحمد لله المدونات الاخري التي تتعامل مع شركات لنشر التعليقات تقوم بالواجب ؟جزي الله هذه المدونة وصاحبها كل خير؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟هل هو هروب من شركة البلوجر مثل هروب"زكركر"من مواجهة العلماء المسلمين؟؟؟؟؟؟؟؟؟

غير معرف يقول...

((((((((((((((((((((((((((((((((البابا شنودة هو الاقنوم الرابع)))))))
صاحب القداسة؟؟؟تأمل معي اخي المسلم العاقل واحترس من لفظها علي لسا نك الطاهر؟؟؟ القداسة لله رب العالمين وحده ومن اسمائه"القدوس" المنزه عن كل نقص من الولد والصاحبة والشريك والحلول والتجسيد و....الخ؟؟؟من اين اتت القداسة لمخلوق يعبد البشر والصليب ولا يتطهر من نجاسته بعد البول والبراز او الجماع لزوجته؟؟؟؟؟؟؟؟عفوا ؟هل تقول لي اني نسيت وقلت ان البابا لا يتزوج؟؟؟سبحان الله ؟؟؟البابا يتنزه عن الزواج وهو بشر ؟فكيف يتزوج "رب العالمين """وينجب ويتبرز ويضرب علي قفاه ويصلب ويعرق ويسيل الدم من جروحه؟؟؟أأأه افتكرت...يقولون ان الفاتيكان يحتفظ بقطرات دم من المسيح عليه السلام من حادثة الصلب المزعومة؟؟وأيضا الكفن الذي وضع فيه وبه قطرات دمه وخلايا من جسمه المتهتك من ضرب السياط والتشريح من الجنود الرومان؟؟؟الحمد لله ؟؟يقول المثل المصري "اللي خلف ما مات""طيب يا نصاري يسوع مات علي الصليب ولكن ترك لكم خلايا من جسمه ونحن الان في القرن 21 والتقدم الطبي هائل والاستنساخ للنعجة دوللي وحتي البشر شيئ طبيعي وسهل ورخيص وفي فيلم"حديقة الديناصورات"ـJURASIC تم استنساخ ديناصورات من بيضة عمرها ملايين السنين ولكن في حالة يسوع الزمن2000سنة فقط وهذا سهل جدا؟؟؟ ؟؟؟؟الحمد لله يستطيع العلماء النصاري استنساخ"يسوع "جديد في القرن21 ولكن المشكله بعد ان يكبر سوف يستغرب مما نسبتموه من العهد القديم والعهد الجديد ويحاول نشر دين الوحدانية لله رب العالمين ؟وفي هذه الحالة سوف يتم التخلص منه بالاعتقال في سجن "جوانتاانامو"بتهمة الارهاب؟؟؟اقول لكم يا نصاري ؟؟بلالالاش تسنسخوا يسوع جديد وخليكم في المتاهه التي اوقعكم فيها بولس وهي ان(1+!+1)=1


السجووود للبابا شنودة:
واليكم الدليل بالصور في موقع "ابن مريم" الكهنة يسجدون له من دون الله؟؟؟هل بعد ذلك توحيد يانصاري ؟؟؟ والعذراء هي الاقنوم الخامس فهم يسجدون لتمثالها في الكنائس والبيوت؟؟؟معقووول يا عاقلييين؟؟؟


السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

شايفين يا جماعة

النصارى بيسجدوا للبابا فى الكنيسة

مش عارف على اى اساس ؟؟

ممكن يكون الاقنوم الرابع واحنا منعرفش ؟؟!!!؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟بيسجدوا ليه...وبيقبله ايده
لاحول ولا قوه الا بالله العلى العظيم

بكره لما يموت هيقولوا عليه شقيق يسوع الاصغر
وكان جاى عشان الخطيئه الثانويه
وهوب يبقى الاقنوم الرابع بجد

ويبقى بأسم الاب والابن والابن الصغير وروح القدس ...كلـــــــــــــــهم اله واحد


ربنا يهدى تلك العقول المريضه؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟بيسجدوا ليه...وبيقبله ايده
لاحول ولا قوه الا بالله العلى العظيم

بكره لما يموت هيقولوا عليه شقيق يسوع الاصغر
وكان جاى عشان الخطيئه الثانويه
وهوب يبقى الاقنوم الرابع بجد

ويبقى بأسم الاب والابن والابن الصغير وروح القدس ...كلـــــــــــــــهم اله واحد؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟النصارى فى الصورة اللى فوق خالص بيسجدوا للبابا بتاعهم علشان ياخدوا البركة وياخدوا الخلاص يمكن او معرفش هم ليه بيعملوا كدة انا حاسة انهم بيعبدوا كل حاجة مثل الصليب والخرفان واكييييييييد فى حاجات تانى بس مش عارفة