22‏/04‏/2009

التنصير وباء العصر وسرطان الأمة (3)

القس صموئيل زويمر وهو أنشط شخصية تنصيرية في العالم ظهرت في بدايات القرن الماضي بل هو بالفعل واحد من كبار المنصرين الذين ظهروا خلال القرن المنصرم ، وعمل لسنوات طويلة رئيساً ومشرفاً لمئات الإرساليات التنصيرية في شتى دول العالم ، ينصح دائماً تلاميذه الذاهبين إلى أي مكان في العالم بقوله :
( العالم اليوم أحوج ما يكون إلى رسالة المسيح ، ومسؤولية المسيحيين من نحو ذلك أعظم من أي وقت مضى و لم يواجه جيلٌ مسؤولية توصيل الإنجيل إلى العالم كما يواجهها جيلنا الحاضر) .
ووصلت به الحال في خطابه الشهير في مؤتمر القدس عام 1927 موضحاً أهداف التنصير أن يقول : (( لقد أديتم الرسالة التي أنيطت بكم أحسن الأداء ، ووفقتم لها أسمى التوفيق ، وإن كان يخيل إلى أنه مع إتمامكم العمل على أكمل وجه ، لم يفطن بعضكم إلى الغاية الأساسية منه ، وإني أقركم على أن الذين أدخلوا من المسلمين في حظيرة المسيحية لم يكونوا مسلمين حقيقيين ، لقد كانوا كما قلتم ، أحد ثلاثة :
إما صغير لم يكن لـه من أهله من يعرّفه ما هو الإسلام .
وإما رجل مستخفٌ بالأديان لا يبغي غير الحصول على قوته ، وقد اشتد به الفقر ، وعزت عليه لقمة العيش .
وإما آخر يبغي الوصول إلى غاية من الغايات الشخصية .
ولكن مهمة التبشير التي ندبتكم دولكم المسيحية للقيام بها في البلاد المحمدية ليست هي إدخال المسلمين في المسيحية ، فإن في هذا هدايةً لهم وتكريمًا .
وإنما مهمتكم أن تخرجوا المسلم من الإسلام ليصبح مخلوقًا لا صلة لـه بالله ، وبالتالي لا صلة تربطه بالأخلاق التي تعتمد عليها الأمم في حياتها .
ولذلك تكونون أنتم بعملكم هذا طليعة الفتح الاستعماري في الممالك الإسلامية ، وهذا ما قمتم به خلال الأعوام المائة السالفة خير قيام ، وهذا ما أهنئكم وتهنئكم دولكم المسيحية والمسيحيون جميعًا ))
توقف كلام صموئيل ومات صموئيل ولكن فكره وكلامه لازال يدرس في كل المنظمات التنصيرية في العالم حتى الآن .
هل رأيتم يا سادة ما هو الهدف وما هي الغاية وما هي الوسيلة من محاولة إخراج المسلمين من دينهم ، حتى أنه ليس بالضرورة إدخالهم في النصرانية .
وعندما تبين صعوبة إخراج المسلمين من دينهم عمد المنصرون إلى إتباع أساليب المستشرقين في بذر الشكوك في الإسلام لدى المسلمين ، ونزع سلطان الدين من النفوس ، كما يشير بذلك "هاملتون جبّ" في كــــتابه وجهة الإسـلام ، لذا فاعتمد المنصرون على أساليب بعض المستشرقين في تحقيق هدف تنصيري أدقَّ من المفهوم العام التقليدي للتنصير، وهذا ما أعلنه أيضًا بعض المنصرين في أكثر من مناسبة .
ونعود لهذا المؤتمر التنصيري الذي عقد بجبل الزيتون في القدس في فلسطين والذي كان حضوره فعالاً وقوياً للغاية ، إذ حضرته أربعون دولة من الدول الغربية الصليبية ، أكمل زويمر خطبته في هذا المؤتمر قائلاً : " أتظنون أن غرض التنصير وسياسته إزاء الإسلام هو إخراج المسلمين من دينهم ليكونوا نصارى ؟؟؟!!!
إن كنتم تظنون هذا فقد جهلتم التنصير ومراميه ، لقد برهن التاريخ من أبعد أزمنته على أن المسلم لا يمكن أن يكون نصرانيًا مطلقًا ، والتجارب دلتنا ودلت رجال السياسة النصرانية على استحالة ذلك ، ولكن الغاية التي نرمي إليها هي إخراج المسلم من الإسلام فقط ، ليكون مضطربًا في دينه ، وعندها لا تكون له عقيدة يدين بها ويسترشد بهديها ، وعندها يكون المسلم ليس لـه من الإسلام إلا اسم أحمد أو مصطفى ، أما الهداية فينبغي البحث عنها في مكان آخر . ومن المهم-هنا- ومع ما يتضمنه كلام "زويمر" من صدق في صعوبة تنصير المسلم، من المهم عدم الاستهانة بالحملات التنصيرية ومدى تأثيرها على عقول المسلمين وأذهانهم ، رغم صعوبة توافر بيانات عن المسلمين الذين يتنصرون، ويتم تعميدهم بالكنائس التي تشترط أو يشترط عليها التكتم في هذا المجال.
تقول:" آمال قرامي": " إن المطلع على المصادر الحديثة لا يمكنه أن يغض النظر عن ظاهرة ساهمت في تحويل عدد من المسلمين عن دينهم ، ونعني بها ظاهرة التبشير التي إن عملت جاهدة في البداية على عدم مصادمة الشعور الديني للمسلمين ، إلا أنها سرعان ما أسفرت عن مخططاتها انطلاقًا من سنة 1869م فلا غرو إذن أن يكثر عدد المقبلين على اعتناق المسيحية ، خاصة بعد أن ضعفت الحالة السياسية في مختلف الأمصار الإسلامية ، وتدهورت الحالة الاقتصادية ، وانتشرت الأوبئة في مختلف المجتمعات الإسلامية . والصعوبة في تنصير المسلم لا تعني بالضرورة الاستحالة ، والشواهد على ذلك قائمة ، وليس من الضروري متابعة كل الشواهد ، إذ إنها تلتقي جميعًا في حرص أصحابها عن قصد أو عن غير قصد على التقليل من شأن نجاح الإرساليات التبشيرية .
وهناك من حاول إجراء إحصائية أو إحصائيات لعدد المتنصرين ، ولكنها تظل دون الواقع وممن حاول ذلك مجلة العالم الإسلامي التي كان يحررها صمويل زويمر نفسه ، وقد تعمد هذه المراجع إلى أن تكون موجهة تبتغي التباهي بالنصر الذي حققته الكنيسة على يد المبشرين المنتشرين في عدة بلدان .
وتروم إقناع المسلمين بأن ظاهرة التنصُّر قد استشرت في العصر الحديث لما في المسـيحية من تعاليم إنسانية يتوق إليها الجميع . وبقيت الدعوة إلى إدخال غير النصارى في النصرانية جزءًا من المفهوم العام للتنصير ، ولم تعد هي المفهوم الطاغي على هذه الحركة ، لما فيها من الضيق في الاستجابة رغم وجود الإمكانات المادية والبشرية العاملة في مجال التنصير في مفهومه العام .
قال داود لفنجستون : كلما اكتشف الجغرافيون رقعة أرض جديدة زادت مسؤولية المسيحيين في توصيل الإنجيل إليها ، ولا توجد اليوم رقعة مأهولة في أرضنا لم تُستكشف... كما صار من السهل علينا أن ننفذ أمر المسيح : ”اذهبوا إلى العالم أجمع“ ، فإن المواصلات الحديثة جعلت هذا ممكناً وسهلاً !! إننا نعيش في أرض تدور فيها معركة بين الظلمة ورئيس السلام، ولا نستطيع أن نقف على الحياد، لأننا ملزمون أن نعمل كل ما في وسعنا لنتوج المسيح رباً على الكل .

هناك 23 تعليقًا:

masry يقول...

زويمر قالها بكل صراحة : أى متنصر لا يساوى ثمن حذائه .

بقلم / محمود القاعود

لا يوجد إنسان عاقل على وجه الأرض يمكن أن يتحول من الإسلام للنصرانية .. أبداً ..
أبداً .. لا يوجد إنسان يحترم آدميته يتحول من الإسلام للنصرانية …
تأمل فى الحالات المرضية التى تفرضها علينا وكالات الأنباء .. تأمل فى تلك الوجوه الشائهة التى يقولون أنها تنصّرت .. ستجد البلادة والغباء والمرض يقفز من وجوههم الكالحة العقيمة التى تدل على أنهم أحقر من الخنازير ..
إن ما أقوله عن هؤلاء الذين تنصروا ليس بدعا من القول .. ولكن من يشاركنى هذا الرأى هم عتاة التنصير من شياطين الإنس الذين يسعون بكل جهدهم لنشر العقيدة النصرانية الوثنية الضالة …
لا يجد المبشرون شيئاً يجذب الإنسان للنصرانية سوى الجنس والأموال .. والأغرب أن العاهرات اللائى يقمن بهذا الدور القذر يعتقدن أنهن يحصدن الحسنات التى ستلقى بهم فى الملكوت .. فكل واحدة تفتح رجليها أكثر من صاحبتها تضمن دخولاً سريعاً للملكوت !
ولكم أن تتخيلوا أن شخصا يعتنق عقيدة من أجل الدعارة والأموال .. فمثل هذا الشخص لا يستحق أن يُحسب على جنس البشر ..
يقول عميد المنصّرين فى العالم الهالك " صموئيل زويمر " عن السفهاء الذين يتركون الإسلام من أجل الغايات القذرة :
" لقد جربت الدعوة إلى النصرانية فى أنحاء الكرة من الوطن الإسلامى ؛ وأن تجاربى تخوّلنى أن أعلن بينكم على رؤوس الأشهاد ، أن الطريقة التى سرنا عليها إلى الآن لا توصلنا إلى الغاية التى ننشدها . فقد صرفنا من القوت شيئاً كثيراً ، وأنفقنا من الذهب قناطير مقنطرة . وألفنا ما استطعنا أن نؤلف ، وخطبنا ما شاء الله أن نخطب ، ومع ذلك فإننا لم ننقل من الإسلام إلى النصرانية إلا عاشقاً بنى دينه الجديد ، على أساس الهوى ، أو نصاباً سافلاً لم يكن داخلاً فى دينه من قبل ، حتى نعده قد خرج عنه بعد ذلك ، ولا محل لديننا فى قلبه حتى نقول إنه دخل فيه .
ومع ذلك فالذين تنصّروا ، لو بيعوا بالمزاد لا يساون ثمن أحذيتهم ، فالذى نحاوله من نقل المسلمين إلى النصرانية ، هو أشبه باللعب منه بالجد ، فلتكن عندنا الشجاعة الكافية لإعلان أن هذه المحاولة قد فشلت وأفلست . وعندئذ يجب علينا قبل أن نبنى النصرانية فى قلوب المسلمين أن نهدم الإسلام من نفوسهم ، حتى إذا أصبحوا غير مسلمين سهل علينا ، أو على من يأتى بعدنا أن يبنوا النصرانية فى نفوسهم أو فى نفوس من يتربون على أيديهم . إن عملية الهدم أسهل من عملية البناء ، فى كل شئ إلا فى موضوعنا . لأن هدم الإسلام فى وجدان المسلم معناه هدم الدين على العموم ، وهى خطة مخالفة لما ندعو إليه ، لأنها خطة إلحاد وإنكار للأديان جميعاً ، ولكن لا سبيل إلى تخليص المسلمين من الإسلام غير هذا السبيل " أ.هـ (*)
هذا هو قول عميد التنصير عام 1910م .. منذ مائة عام والنصارى يسيرون على نهجه .. يعلمون أن المتنصر لا يساوى ثمن حذاؤه .. يعلمون أن سبيلهم للتنصير هو فتيات الليل والأوراق الخضراء والزرقاء ..
بالله عليكم ما رأيكم فى ديانة تقوم على الفياجرا والواقى الذكرى ومئات الدولارات وسب الإسلام ؟؟
زويمر لخّص الموضوع فى معادلة : الطعن فى الإسلام + الإلحاد = نصرانية .
زويمر يعترف اعترافا صريحاً بأنه لا يمكن لمسلم عاقل أن يعتنق النصرانية على الإطلاق .. وأن من يعتنقها " نصابا سافلاً " أو " عاشقا " أوقعت به فتيات الكنيسة وغانيات التنصير .. بل ويذهب زويمر إلى أن من يعتنق النصرانية من هؤلاء لم يكن مسلماً من الأساس .. فزويمر يعرف أن المسلم لا يتخلى عن دين التوحيد الخالد ، لينحرف إلى دين الإله المنتحر والثالوث و وفتحتى رجليك لكل عابر …
ما قاله زويمر هو القاعدة الرئيسية التى تحكم جميع حركات خفافيش الكنائس التى تطعن فى الإسلام العظيم .. فما يهم تلك الحفافيش الكنسية هو إخراج المسلم من عقيدته بإثارة الافتراءات الرخيصة التى لا يأبه بها عاقل .. ومن ثم ليحدثوه عن يسوع الذى صُلب من أجلنا .. عن المحبة والحنان .. عن عهد النعمة .. عن فداء البشرية …
لا يمكن لنصرانى أن يبشر بعقيدته الضالة دون سب الإسلام أو الافتراء على حبيبنا وقدوتنا الرسول الأعظم صلى الله عليه وسلم ؛ ذلك أن النصرانية لا يوجد بها أى شئ يجذب الإنسان .. فها هو الغرب المتقدم يهرع لاعتناق الإسلام العظيم .. مجلس الكنائس العالمى يحذر من أسلمة أمريكا و أوروبا خلال ثلاثة عقود من الزمان .. السافل البذئ بيندكت السادس عشر بابا الفتيكان يكاد يُصاب بالجنون لفشل البعثات التنصيرية وهدر تريليونات الدولارات واليوروات دون نتيجة ملموسة .. الكل يقف مذهولاً أمام ذلك الرجل العظيم الذى لا يستطيع البشر محاربة رسالته التى تلقاها من خالق الكون ..
تأملوا فى حملة نصارى مصر على الإسلام .. تأملوا فى فضائحيات الكنيسة الأرثوذكسية التى تسب الرسول الأعظم آناء الليل وأطراف النهار .. تأملوا فى مئات المواقع الإليكترونية التى أطلقها عتيد الإجرام شنودة الثالث لتسب الإسلام وتُشنع عليه .. ماذا فعلت هذه الحملات الصاخبة الممولة بمليارات الدولارات ؟؟؟
هل زادت من عدد نصارى مصر ؟؟
هل حدّت من تحول نصارى مصر للإسلام ؟؟
هل أثرت على المسلمين ؟؟
الواقع يقول أن ما فعلته الكنيسة الأرثوذكسية أدى خدمات جليلة للإسلام .. نشر الإسلام .. زاد من أعداد النصارى الذين اعتنقوا الإسلام ..
انتشرت حالة هائلة من الوعى .. تم فضح النصرانية فضيحة لم يسبق لها مثيل .. صار الطفل المسلم يستطيع أن يقيم مناظرة مع أكبر أسقف نصرانى ليهدم كتابه المقدس ويوضح عواره .. تم فضح مخططات الكنيسة الأرثوذكسية التى تسعى لإقامة وطن صليبى فى جنوب مصر .. سخر الله تعالى هؤلاء الكفرة الفجرة ليخدموا الإسلام العظيم وهم لا يشعرون ..
لقد قال المنصر الفاشل الخائب الهالك زويمر :
" إن مهمة التبشير التى ندبتكم دول المسيحية للقيام بها فى البلاد المحمدية ، ليست هى إدخال المسلمين فى المسيحية ؛ فإن فى هذا هداية لهم وتكريماً . إن مهمتكم أن تخرجوا المسلم من الإسلام ، ليُصبح مخلوقاً لا صلة له بالله ، وبالتالى لا صلة تربطه بالأخلاق التى تعتمد عليها الأمم فى حياتها ، وبذلك تكونون بعملكم هذا طليعة الفتح الإستعمارى فى الممالك الإسلامية . لقد هيأتم جميع العقول فى الممالك الإسلامية لقبول السير فى الطريق ، الذى سعيتم له ، ألا وهو إخراج المسلم من الإسلام . إنكم أعددتهم نشئاً فى ديار المسلمين ، لا يعرف الصلة بالله ، ولا يريد أن يعرفها ، وأخرجتم المسلم من الإسلام ، ولم تدخلوه فى المسيحية ، وبالتالى جاء النشئ الإسلامى طبقاً لما أراد له الاستعمار ، لا يهتم بالعظائم ، ويُحب الراحة والكسل ، ولا يصرف همه فى دُنياه إلافى الشهوات ، فإذا تعلم فللشهوات ، وإذا جمع المال فللشهوات ، وإذا تبوأ أسمى المراكز ، ففى سبيل الشهوات ، إنه يجود بكل شئ للوصول إلى الشهوات " أ.هـ

هذه هى خطط عباد الصليب .. لذلك فإن ما تفعله الفضائحيات الأعرابية يتم وفق المخطط الذى وضعه زويمر .. وأيضاً ما تفعله الصحف الورقية والإليكترونية التى يُسيطر عليها قوم لوط يتم وفق نفس المخطط .. اتفاق تام على إخراج المسلم من دينه ، ليُصبح كما يقول زويمر " مخلوقاً لا صلة له بالله ، وبالتالى لا صلة تربطه بالأخلاق التى تعتمد عليها الأمم فى حياتها " أ.هـ
وهذا ما يفسر لنا الحملات الصحافية والفضائية لحذف آيات من القرآن الكريم بحجة المواطنة والدعوة لتجريم ختان الذكور والدعوة للتنصير والدعوة لزواج المسلمة من النصرانى و تجريم تعدد الزوجات ومباركة الأفلام والروايات والقصص والقصائد التى تسب الله ورسوله بحجة حرية الإبداع ..
يسيرون على دستور زويمر .. لسان حالهم يقول " أُعل زويمر " .. يتقاتلون فى محاربة الإسلام العظيم من أجل الشهوات .. من أجل تبادل الزوجات .. من أجل اللواط .. من أجل السحاق .. من أجل إقامة وطن صليبى فى جنوب مصر .. هم كما يقول زويمر عنهم يصرفون همومهم فى الشهوات ويعيشون من أجل الشهوات .. لا يروق لهم سماع آيات من القرآن الكريم يُزعجهم أن يروا فتاة محجبة ، يُحزنهم انتشار الإسلام فى الغرب .. سخّروا كل الوسائل المتاحة للكيد للإسلام .. للتشنيع على الرسول الأعظم .. لمباركة العقائد الضالة ، لتمييع الإسلام .. لجعل الإسلام نصرانياً .. لجعل المسلم كائن فاقد الهوية والقيم والأخلاق .. وكل هذا بحجة الليبرالية والمواطنة وقبول الآخر والتعايش المشترك وتقاسم الرغيف والعيش والملح !!
إن ما قاله زويمر يدل دلالة قاطعة على إعجاز القرآن الكريم .. يقول الحق سبحانه وتعالى :
" إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُواْ يُنفِقُونَ أَمْوَالَهُمْ لِيَصُدُّواْ عَن سَبِيلِ اللَّهِ فَسَيُنفِقُونَهَا ثُمَّ تَكُونُ عَلَيْهِمْ حَسْرَةً ثُمَّ يُغْلَبُونَ وَالَّذِينَ كَفَرُواْ إِلَى جَهَنَّمَ يُحْشَرُونَ " ( الأنفال : 36 ) .
أليس هذا هو عين ما اعترف به زويمر :
" فقد صرفنا من القوت شيئاً كثيراً ، وأنفقنا من الذهب قناطير مقنطرة . وألفنا ما استطعنا أن نؤلف ، وخطبنا ما شاء الله أن نخطب ، ومع ذلك فإننا لم ننقل من الإسلام إلى النصرانية إلا عاشقاً بنى دينه الجديد ، على أساس الهوى ، أو نصاباً سافلاً لم يكن داخلاً فى دينه من قبل ، حتى نعده قد خرج عنه بعد ذلك ، ولا محل لديننا فى قلبه حتى نقول إنه دخل فيه " .أ.هـ
نعم .. عباد الصليب يعترفون بأن جميع ما أنفقوه من أموال لم يحقق المطلوب .. أنفقوا المليارات ليصدوا عن سبيل الله .. ثم يكون الخسران والخذلان والحسرة الجزاء الوفاق لهؤلاء الكفرة الفجرة .. كما يقول الحق سبحانه وتعالى :
" لِيَجْعَلَ اللَّهُ ذَلِكَ حَسْرَةً فِي قُلُوبِهِمْ وَاللَّهُ يُحْيِي وَيُمِيتُ وَاللَّهُ بِمَا تَعْمَلُونَ بَصِيرٌ " ( آل عمران : 156 ) .
ألا تعساً للمنصّرين وأذنابهم وللمتنصرين الذين لا يساون ثمن أحذيتهم ، وحمداً كثيراً لله تعالى على نعمة الإسلام العظيم واتباع الرسول الأعظم صلى الله عليه وسلم :
" رَبَّنَا لاَ تُزِغْ قُلُوبَنَا بَعْدَ إِذْ هَدَيْتَنَا وَهَبْ لَنَا مِن لَّدُنكَ رَحْمَةً إِنَّكَ أَنتَ الْوَهَّابُ رَبَّنَا إِنَّكَ جَامِعُ النَّاسِ لِيَوْمٍ لاَّ رَيْبَ فِيهِ إِنَّ اللَّهَ لاَ يُخْلِفُ الْمِيعَادَ إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُواْ لَن تُغْنِيَ عَنْهُمْ أَمْوَالُهُمْ وَلاَ أَوْلادُهُم مِّنَ اللَّهِ شَيْئًا وَأُولَئِكَ هُمْ وَقُودُ النَّارِ " ( آل عمران : 8 – 10 ) .
ـــــــــــــــــــــــ
(*) الإسلام فى وجه التغريب : مخططات الاستشراق والتبشير ، للعلامة " أنور الجندى " – عليه رحمات الله ، وقد نقل أقوال زويمر عن جريدة " الفتح " الصادرة فى 12/4/1928م

masry يقول...

هل رأى يسوع عليه السلام الأهرامات ؟؟


هل زار عيسى عليه السلام مصر مع أمه ويوسف النجار؟

يقول متى: (13وَبَعْدَمَا انْصَرَفُوا إِذَا مَلاَكُ الرَّبِّ قَدْ ظَهَرَ لِيُوسُفَ فِي حُلْمٍ قَائِلاً: «قُمْ وَخُذِ الصَّبِيَّ وَأُمَّهُ وَاهْرُبْ إِلَى مِصْرَ وَكُنْ هُنَاكَ حَتَّى أَقُولَ لَكَ. لأَنَّ هِيرُودُسَ مُزْمِعٌ أَنْ يَطْلُبَ الصَّبِيَّ لِيُهْلِكَهُ». 14فَقَامَ وَأَخَذَ الصَّبِيَّ وَأُمَّهُ لَيْلاً وَانْصَرَفَ إِلَى مِصْرَ 15وَكَانَ هُنَاكَ إِلَى وَفَاةِ هِيرُودُسَ لِكَيْ يَتِمَّ مَا قِيلَ مِنَ الرَّبِّ بِالنَّبِيِّ: «مِنْ مِصْرَ دَعَوْتُ ابْنِي حِينَئِذٍ لَمَّا رَأَى هِيرُودُسُ أَنَّ الْمَجُوسَ سَخِرُوا بِهِ غَضِبَ جِدّاً فَأَرْسَلَ وَقَتَلَ جَمِيعَ الصِّبْيَانِ الَّذِينَ فِي بَيْتِ لَحْمٍ وَفِي كُلِّ تُخُومِهَا مِنِ ابْنِ سَنَتَيْنِ فَمَا دُون بِحَسَبِ الزَّمَانِ الَّذِي تَحَقَّقَهُ مِنَ الْمَجُوسِ. 17حِينَئِذٍ تَمَّ مَا قِيلَ بِإِرْمِيَا النَّبِيِّ: 18«صَوْتٌ سُمِعَ فِي الرَّامَةِ نَوْحٌ وَبُكَاءٌ وَعَوِيلٌ كَثِيرٌ. رَاحِيلُ تَبْكِي عَلَى أَوْلاَدِهَا وَلاَ تُرِيدُ أَنْ تَتَعَزَّى لأَنَّهُمْ لَيْسُوا بِمَوْجُودين فَلَمَّا مَاتَ هِيرُودُسُ إِذَا مَلاَكُ الرَّبِّ قَدْ ظَهَرَ فِي حُلْمٍ لِيُوسُفَ فِي مِصْرَ 20قَائِلاً: «قُمْ وَخُذِ الصَّبِيَّ وَأُمَّهُ وَاذْهَبْ إِلَى أَرْضِ إِسْرَائِيلَ لأَنَّهُ قَدْ مَاتَ الَّذِينَ كَانُوا يَطْلُبُونَ نَفْسَ الصَّبِيِّ». 21فَقَامَ وَأَخَذَ الصَّبِيَّ وَأُمَّهُ وَجَاءَ إِلَى أَرْضِ إِسْرَائِيلَ. 22وَلَكِنْ لَمَّا سَمِعَ أَنَّ أَرْخِيلاَوُسَ يَمْلِكُ عَلَى الْيَهُودِيَّةِ عِوَضاً عَنْ هِيرُودُسَ أَبِيهِ خَافَ أَنْ يَذْهَبَ إِلَى هُنَاكَ. وَإِذْ أُوحِيَ إِلَيْهِ فِي حُلْمٍ انْصَرَفَ إِلَى نَوَاحِي الْجَلِيلِ. 23وَأَتَى وَسَكَنَ فِي مَدِينَةٍ يُقَالُ لَهَا نَاصِرَةُ لِكَيْ يَتِمَّ مَا قِيلَ بِالأَنْبِيَاءِ: «إِنَّهُ سَيُدْعَى نَاصِرِيّاً».) متى 2: 13-23».

لقد لفق متى هذه الرواية (لِكَيْ يَتِمَّ مَا قِيلَ مِنَ الرَّبِّ بِالنَّبِيِّ: «مِنْ مِصْرَ دَعَوْتُ ابْنِي».) ، ولم يعلم أن كذبه لا يُروَّج إلا على سخيفى العقول، لأن المراد بالنبى القائل هو هوشع عليه السلام، ونصه: (1«لَمَّا كَانَ إِسْرَائِيلُ غُلاَماً أَحْبَبْتُهُ وَمِنْ مِصْرَ دَعَوْتُ ابْنِي.) هوشع 11: 1، ولا علاقة لعيسى عليه السلام بهذه الفقرة مطلقاً ، فهى تبين إحسان الله على بنى إسرائيل فى عهد موسى عليه السلام. مع الأخذ فى الاعتبار أن كلمة ابنى كانت فى طبعة 1811 (أولاده).

أما النبوءة الثانية التى لفقها متى فهى: (23وَأَتَى وَسَكَنَ فِي مَدِينَةٍ يُقَالُ لَهَا نَاصِرَةُ لِكَيْ يَتِمَّ مَا قِيلَ بِالأَنْبِيَاءِ: «إِنَّهُ سَيُدْعَى نَاصِرِيّاً».) وهى لا توجد فى أى كتاب من كتب العهد القديم. ومثل هذه الفقرة احتج عليها اليهود احتجاجاً كبيراً ، فيتعجبون كيف يسكن يهودى فى منطقة السامرة ويدرس فى معبدهم؟ ومن المعروف أن بين اليهود والسامرة عداء شديد ، حتى إن المرأة السامرية فى إنجيل يوحنا الإصحاح الرابع لم تعطه ليشرب لمجرد أنه يهودى وهى سامرية.

وعند متى فقد أخذ يوسف مريمَ وعيسى عليه السلام إلى مصر بعد ولادة عيسى مباشرة، فى الوقت الذى كانت أمه ما تزال تعانى آلام الولادة. فكيف يتسنى لإمرأة أن تسافر زمناً طويلاً ومسافة شاقة وكبيرة فى صحراء مصر الشرقية وهى فى هذا الضعف؟ بينما كانت عند لوقا فى بيت لحم إلى أن تمت أيام تطهيرها ثم انتقلت إلى أورشليم ، وكانوا يذهبون كل سنة إلى أورشليم فى عيد الفصح إلى أن تمَّ 12 سنة. فكيف كان فى مصر وهو فى نفس الوقت فى أورشليم؟

وتواجهنا مشكلة أخرى ، وهى إن هيرودس هذا لم يمت إلا بعد موت يسوع: (6فَلَمَّا سَمِعَ بِيلاَطُسُ ذِكْرَ الْجَلِيلِ سَأَلَ: «هَلِ الرَّجُلُ جَلِيلِيٌّ؟» 7وَحِينَ عَلِمَ أَنَّهُ مِنْ سَلْطَنَةِ هِيرُودُسَ أَرْسَلَهُ إِلَى هِيرُودُسَ إِذْ كَانَ هُوَ أَيْضاً تِلْكَ الأَيَّامَ فِي أُورُشَلِيم8 وَأَمَّا هِيرُودُسُ فَلَمَّا رَأَى يَسُوعَ فَرِحَ جِدّاً لأَنَّهُ كَانَ يُرِيدُ مِنْ زَمَانٍ طَوِيلٍ أَنْ يَرَاهُ لِسَمَاعِهِ عَنْهُ أَشْيَاءَ كَثِيرَةً وَتَرَجَّى أَنْ يَرَاهُ يَصْنَعُ آيَةً. 9وَسَأَلَهُ بِكَلاَم كَثِيرٍ فَلَمْ يُجِبْهُ بِشَيْءٍ. 10وَوَقَفَ رُؤَسَاءُ الْكَهَنَةِ وَالْكَتَبَةُ يَشْتَكُونَ عَلَيْهِ بِاشْتِدَادٍ 11فَاحْتَقَرَهُ هِيرُودُسُ مَعَ عَسْكَرِهِ وَاسْتَهْزَأَ بِهِ وَأَلْبَسَهُ لِبَاساً لاَمِعاً وَرَدَّهُ إِلَى بِيلاَطُسَ.) لوقا 23: 6-11

مع الأخذ فى الإعتبار أن: هيرودس الكبير حكم كل فلسطين من 37 - 4 قبل الميلاد. وفى عصره ولد عيسى عليه السلام ، وقام بقتل أطفال بيت لحم والتخوم المجاورة. (قاموس الكتاب المقدس 589) وكان يطلق عليه فى الكتاب المقدس لقب - الملك

حكم Archelaus من 4 قبل الميلاد إلى 6 ميلادية منطقة السامرة واليهودية، وأقيل عام 6 ميلادية ، وضُمَّت مناطق حكمه إلى الإمبراطورية الرومانية حتى عام 41 م.

فإن كان عيسى عليه السلام قد وُلِدَ سنة واحد ميلادية ، فهو لم يولد إذن فى عصر ملك يُدعى هيرودس الكبير كما يقول الكتاب المقدس. وفى عام 33 ميلادية (موعد الصلب) لم يكن يحكم الجليل حاكم يدعى هيرودس.

حكم هيرودس أجريبا الأول من 37 بعد الميلاد إلى عام 41 بالتدريج كل فلسطين وحصل على لقب (الملك) ومات عام 44م.

ولم يحكم فلسطين من عام 4 قبل الميلاد إلى عام 36 ميلادية ملك أو حاكم يُدعَى هيرودس.
هذا وقد حكم هيرودس أنتيباس الجليل و Per?a وأقيل عام 39 ميلادية.

هيرودس أجريبا الثانى وُلِدَ عام 27 ميلادية، وتولى الحكم فى عام 48 ميلادية، وحصل أيضاً على لقب (الملك)، وحكم الأجزاء الشرقية من فلسطين ، كما تولى الإشراف على أورشليم ، وكان له الحق تعيين رئيس الكهنة أو عزله، وقد وسع الإمبراطور نيرو مناطق حكمه لتشمل عدة مدن فى الجليل و Per?a بينما ظلت منطقة السامرة والجليل واليهودية إقليمان يتبعان الإمبراطورية الرومانية مباشرة.

فى الحقيقة فهو وأمه لم يبرحا بيت لحم ، وذلك نستخلصه من كذب متى فى مجىء المجوس والتى ترتب عليها قتل هيرودس لكل أطفال اليهود ، ونبوءاته الكاذبة ، التى لفقها لتنطبق على عيسى عليه السلام

وقد عرضنا هذا فى السؤالين السابقين وكذلك مصداقا لقول لوقا: (22وَلَمَّا تَمَّتْ أَيَّامُ تَطْهِيرِهَا حَسَبَ شَرِيعَةِ مُوسَى صَعِدُوا بِهِ إِلَى أُورُشَلِيمَ لِيُقَدِّمُوهُ لِلرَّبِّ ... 39وَلَمَّا أَكْمَلُوا كُلَّ شَيْءٍ حَسَبَ نَامُوسِ الرَّبِّ رَجَعُوا إِلَى الْجَلِيلِ إِلَى مَدِينَتِهِمُ النَّاصِرَةِ. 40وَكَانَ الصَّبِيُّ يَنْمُو وَيَتَقَوَّى بِالرُّوحِ مُمْتَلِئاً حِكْمَةً وَكَانَتْ نِعْمَةُ اللهِ عَلَيْهِ. 41وَكَانَ أَبَوَاهُ يَذْهَبَانِ كُلَّ سَنَةٍ إِلَى أُورُشَلِيمَ فِي عِيدِ الْفِصْحِ. 42وَلَمَّا كَانَتْ لَهُ اثْنَتَا عَشْرَةَ سَنَةً صَعِدُوا إِلَى أُورُشَلِيمَ كَعَادَةِ الْعِيدِ. 43وَبَعْدَمَا أَكْمَلُوا الأَيَّامَ بَقِيَ عِنْدَ رُجُوعِهِمَا الصَّبِيُّ يَسُوعُ فِي أُورُشَلِيمَ وَيُوسُفُ وَأُمُّهُ لَمْ يَعْلَمَا. 44وَإِذْ ظَنَّاهُ بَيْنَ الرُّفْقَةِ ذَهَبَا مَسِيرَةَ يَوْمٍ وَكَانَا يَطْلُبَانِهِ بَيْنَ الأَقْرِبَاءِ وَالْمَعَارِفِ. 45وَلَمَّا لَمْ يَجِدَاهُ رَجَعَا إِلَى أُورُشَلِيمَ يَطْلُبَانِهِ. 46وَبَعْدَ ثَلاَثَةِ أَيَّامٍ وَجَدَاهُ فِي الْهَيْكَلِ جَالِساً فِي وَسْطِ الْمُعَلِّمِينَ يَسْمَعُهُمْ وَيَسْأَلُهُمْ.) لوقا 2: 22-

masry يقول...

مكتبة نجع الحمادي


لا شك في أننا لا نهتم اهتماما كافيا بتاريخ بلادنا، ولا نريد أن نعرف ما تركة الأجداد منقوشا على الجدران أو مدونا في المخطوطات. فعندما تم اكتشاف مكتبة كاملة [مخطوطات البحر الميت] في كهوف قمران بالضفة الغريبة للأردن، لم نسمح لأي من باحثينا بالاشتراك مع الجماعات الدولية في دراستها وسلمناها كاملة إلى الآخرين. والعذر الذي طرح لتبرير هذا التصرف الغريب أن هذه المخطوطات في معظمها مكتوبة إما بالعبرية أو بالآرامية، ولذلك فهي لا تخصنا. بينما الآرامية ما هي سوى اللغة السورية القديمة، والعبرية القديمة لم تكن سوى اللهجة الكنعانية الفلسطينية مكتوبة بحروف أرامية، وليست من إنتاج اليهود وإن كانوا هم الذين استمروا في استعمالها.

واليوم يمر نصف قرن على اكتشاف مكتبة أخرى سوف تغير كل ما كنا نعرفه من قبل عن تاريخ الجماعات المسيحية الأولي، ومع ذلك فليس هناك من يهتم بهذا الحدث، ولا من يعرف ما تحويه هذه المكتبة التي وجدت في أرضنا وتركها الأجداد مخبأة لنا. حتى نعثر عليها ونفهم رسالتهم.
ففي ديسمبر منذ خمسين عاما مضت، عثر الفلاحون المصريون - بالصدفة - على مجموعة من المجلدات القبطية، أصبحت منذ ذلك الحين شغلا شاغلا للمئات من الباحثين في جميع أنحاء العالم إلا نحن.

ومضت أعوام عدة بعد عثور ولدي السمان على مجلدات نجع حمادي، قبل أن يعلم رجال الآثار المصرية شيئا عنها. فلقد أخفى الفلاحون أمر المخطوطات تماما عن السلطات الحكومية بمجرد إدراكهم لقيمتها الأثرية، رغبة منهم في بيعها في السوق والحصول على مكاسب مالية مقابلها. وعندما طرحت المجلدات في سوق الأنتيكة بالقاهرة، سمع رجال مصلحة الآثار - التي كانت تابعة لوزارة المعارف آنذاك - بالموضوع فقاموا بشراء أول مجلد ظهر في السوق وحفظوه بالمتحف القبطي، إلا أنهم حتى ذلك الوقت لم يدركوا القيمة الحقيقية لهذه المجلدات، نظرا إلى عدم وجود خبراء متخصصين للتحقق من أصلها.

وسنحت الفرصة عندما حضر إلى مصر أحد علماء المصريات المتخصصين في الدراسات القبطية، فقد ذهب الفرنسي جين دوريس لزيارة المتحف القبطي، فانتهز مدير المتحف توجو مينا هذه الفرصة لإطلاعه على المجلد الذي بحوزته لفحصه. وازداد حماس مينا عندما أخبره العالم الفرنسي أن اكتشاف هذا النوع من المجلدات سوف يؤدي إلى تغيير كل ما هو معروف عن اصل الحركة المسيحية.

وأصر توجو مينا على أن تحصل سلطات الآثار التجار، على كل ما عثر عليه من مجلدات، وعدم السماح لأي منها بمغادرة البلاد، فقام بإبلاغ رؤسائه حتى وصل الخبر إلى وزير المعارف، الذي قرر شراء أي مجلد منها يتم العثور عليه لصالح المتحف القبطي.

ولما تعذر للوزير تدبير المبلغ الذي طلبه التجار، قام رجال الآثار بمصادرة ما وجدوه في حوزة البائعين، وقد وصل العدد في النهاية إلي 13 مجلدا تحتوى على 52 نصا.

وقام رجال الآثار بحفظ المجلدات التي في حوزتهم بالمتحف القبطي إلا أن التجار تمكنوا من تهريب جزء كبير من المجلد رقم 13 - الذي يتضمن خمسة نصوص - إلى خارج البلاد، وعرضوه للبيع في الولايات المتحدة الأمريكية. ولما علم جايلز جمسبيل، أستاذ تاريخ الديانات بجامعة أوتريش الهولندية بأمر النصوص المعروضة للبيع، أقنع مؤسسة جوستاف يونج بمدينة زيوريخ السويسرية - وهى مؤسسة خيرية باسم عالم النفس الشهير الذي كان زميلا لسيجموند فرويد - بشراء الأجزاء المطروحة للبيع.

وعند إطلاعه على النصوص التي تم شراؤها، تبين ليكسبيل وجود أجزاء ناقصة، فسافر إلى القاهرة للبحث عنها. وبمجرد وصوله إلى القاهرة ذهب إلى المتحف القبطي وحصل على صور فوتوغرافية لبقية المجلدات الموجودة هناك، وعاد إلى الفندق محاولا فك رموز اللغة القبطية القديمة والتعرف على محتويات الصور. وكانت مفاجأة عندما وجد الباحث الهولندي بداية النص، وجاء فيها ما يلي: " هذه هي الكلمات السرية التي قالها يسوع الحي، ودونها ديديموس جوداس توماس".

و كان قد تم العثور قبل ذلك بنصف قرن- في مصر أيضا- على قصاصة من ورق البردى تحتوى على جزء من إنجيل توماس، مكتوب باللغة اليونانية، وهذه هي المرة الأولى التي يتم فيها العثور على الكتاب كله. كما تأكد كيسبيل عند مراجعته لصور باقي المجلدات من أنها تحتوى على 52 نصا ترجع كلها إلى القرون الأولى للتاريخ الميلادي، من بينها أناجيل لم تكن معروفة من قبل، مثل إنجيل توماس- أوتحتمس في المصرية القديمة- وإنجيل فيليب وإنجيل الحق وإنجيل المصريين، إلى جانب بعض كتابات منسوبة للحواريين، مثل كتاب جيمس- يحمس في المصرية- و رؤيا بولس وخطاب بطرس إلى فيليب.

و ليس هناك خلاف بين الباحثين بشأن الوقت الذي تم فيه إخفاء هذه المجلدات، خلال النصف الثاني من القرن الرابع للميلاد. ومما يؤكد هذا التاريخ أن الكتابات التي وجدت على أوراق البردى المستخدمة في تبطين الأغلفة الجلدية للمجلدات تنتمي إلى تلك الفترة. وهذه هي الفترة التي قامت خلالها كنيسة روما- على أثر تحول الإمبراطورية إلى الديانة الجديدة- بإحراق كل الكتابات التي تتضمن معلومات مخالفة لتعاليمها وهى الفترة التي تم فيها حرق مكتبة الإسكندرية- بما في ذلك معهد اللاهوت المسيحي- التي كانت قائمة في معبد السرابيوم.

و تقول المصادر القبطية إن القديس مرقس- الذي كتب الإنجيل الثاني من العهد الحديد- جاء إلى الإسكندرية عند منتصف القرن الميلادي الأول، وعاش به حتى مات عام 74 و دفن بالمدينة. وأصبحت الإسكندرية ومكتبتها المركز الرئيسي للفكر المسيحي خلال القرنين الأول والثاني للميلاد. وهناك العديد من المصادر التاريخية التي تشير إلى تحول مكتبة الإسكندرية في بداية العصر المسيحي- إلى جانب الدراسات اليونانية- إلى مركز لدراسة الفلسفة المسيحية واللاهوت في تلك الحقبة.

إلا أن تعاليم الكنيسة المصرية كانت لا تتفق مع تعاليم كنيسة روما في نقاط عدة، بل من الممكن القول أنه كان هناك صراع فكري بين روما والإسكندرية على زعامة العالم المسيحي، ولم يحسم هذا الصراع لصالح لروما إلا بسبب السيطرة السياسية الرومانية على معظم بلدان الحضارات القديمة.

إلا أن خلافا شديدا ثار بين الباحثين عند تحديد الوقت الذي كتبت فيه النسخ الأصلية للنصوص التي عثر عليها في مكتبة نجع حمادي.
استند بعضه إلى ما ذكره الأب إيرانيوس أسقف مدينة ليون في كتاب له عام 180، من أن الجماعات الهرطوقية- وهذا هو الاسم الذي كان الآباء الأوروبيون يطلقونه على الحركات التي خرجت من مصر- لديها العديد من الأناجيل التي كانت قد انتشرت في ذلك الوقت إلى معظم بلدان الإمبراطورية الرومانية، لتحديد وقت سابق على تاريخ الكتاب عام 180 بمدة كافية تسمح بظهور هذه الأناجيل وانتشارها. إلا أن فريقا أخر من رجال الدراسات الإنجيلية رفض قبول هذا التاريخ المبكر لكتابات نجع حمادي، فإذا كانت هذه كتابات هرطوقية ضالة- حسبما قررت الكنيسة الرومانية- فلابد أن تكون قد ظهرت بعد مدة كافية من ظهور الكتابات الأخرى التي تعتبرها روما ذات طابع أورثوذوكسى مستقيم. ولما كان الرأي السائد ألان هو أن أناجيل العهد الجديد ظهرت بين عام 75 ومنتصف القرن الميلادي الثاني، فإن هؤلاء الباحثين يذهبون إلى تحديد وقت لاحق- خلال القرن الميلادي الثالث- لظهور كتابات نجع حمادي القبطية. وحتى يتم تجد هذا التاريخ، فقد حددوا وقتا متأخرا كذلك لظهور الكتابة القبطية نفسها.

ذلك أن الفكرة السائدة لدى الباحثين الغربيين هي أنه- على رغم وصول الاعتقادات المسيحية إلي مصر خلال القرن الميلادي الأول- إلا أن المصريين أنفسهم لم يتحولوا إلى المسيحية قبل القرن الثالث. وهم مصممون على أن الطوائف المسيحية التي ظهرت في مصر خلال القرن الأول، كانت إما من اليهود المقيمين في مصر أو من اليونان. وعلى هذا فلا يمكن ظهور كتابات مسيحية ترجع إلى هذا التاريخ المبكر باللغة القبطية التي كانت هي كتابة عامة المصريين.

و لهذا- وبدون دليل موضوعي- قام الباحثون الغربيون بتحديد تاريخ ظهور الكتابة القبطية خلال القرن الميلادي الثالث، أي في نفس الوقت الذي يحددونه لاعتناق المصريين للديانة المسيحية. ولسوف نعود لمناقشة هذا الموضوع فيما بعد لمحاولة التعرف علي التاريخ الحقيقي لظهور الكتابة القبطية، إلا أننا هنا نكتفي بتوضيح المبررات التي استند إليها الباحثون لتحديد تاريخ متأخر لظهور الكتابات الأصلية لمجلدات نجع حمادي.

إلا أن هؤلاء الباحثين واجهوا مشكلة حقيقية عند محاولة تحديد تاريخ أهم النصوص التي عثر عليها في نجع حمادي، ألا وهو إنجيل توماس.

و يختلف هذا الإنجيل عن الأناجيل الأخرى المعروفة في أنه لا يحتوى على قصة أو رواية للأحداث، وإنما يتكون من 114 قولا منسوبة إلى يسوع المسيح. كما أنه من الصعب اعتبار هذا الإنجيل هرطوقيا إذ أنه يحتوى على عدد كبير من أقوال المسيح التي ظهرت في أناجيل العهد الجديد، إلى جانب أقوال لم تظهر بها.

كما أن أقوال يسوع هنا موجودة بشكل أولى ولا تدخل في سرد قصصي، مما يوحى بأنها أقدم من أي من الأناجيل الأخرى. ولهذا فبينما اقترح الباحث الهولندي كيسبيل عام 140 لظهور النص الأصلي لإنجيل توماس، فإن هيلموت كويستر- أستاذ التاريخ المسيحي بجامعة هارفارد وأهم باحث معاصر في هذا الموضوع- فاجأ الجميع بإرجاعه أصل إنجيل توماس إلي منتصف القرن الميلادي الأول، أي إلى تاريخ يسبق ظهور أي من كتابات العهد الحديد، بما في ذلك رسائل بولس وكتاب أعمال الرسل.

و عندما انتقلت إدارة المتحف القبطي إلي الدكتور باحور لبيب عام 1952، لم يكن متحمسا في الإسراع بنشر نصوص نجع حمادي، وإدراكا منه للشهرة الكبيرة التي سينالها أي باحث يقوم بنشر النصوص القبطية، قرر عدم السماح لأحد بالقيام بهذا العمل إلا بتصريح منه، مما تسبب في تعطيل نشر محتويات مكتبة نجع حمادي لسنوات أخرى.

إلا أن هيئة اليونسكو طالبت عام 1961 بنشر جميع المجلدات القبطية، واقترحت تشكيل لجنة عالمية تجتمع في القاهرة للإشراف على هذا العمل. وقررت اللجنة أن تكون الخطرة الأولى هي نشر النصوص هي تنظيم عملية تصويرها فوتوغرافيِا، حتى تصبح الصور في 1977. أي باحث يرغب في دراستها. وبالفعل بدأت عملية التصوير التي استغرقت بدورها سنوات أخرى، ونشرت صورة النصوص في عشرة مجلدات بين 1972 و 1977. ثم قام الأستاذ الأمريكي جيمس رربنسون- مدير معهد دراسات التاريخ المسيحي، بتكوين لجنة دولية لدراسة وترجمة نصوص مكتبة نجع حمادي القبطية، مما زاد اهتمام طلاب التاريخ المسيحي بتعلم اللغة القبطية، خصوصا في جامعة هارفارد الأمريكية.

و لم تكن مكتبة نجع حمادي هي أول ما عثر عليه في مصر من كتابات مسيحية قديمة، مدونة باللغة القبطية. فقبل نهاية القرن الثامن عشر اشترى سائح اسكتلندي مخطوطا قبطيا في مدينة الأقصر، كما وجد أحد هواة التحف مخطوطاً قبطيا لدى أحد بائعي الكتب القديمة في لندن، وتبين من ترجمة هذه الكتابات أنها تحتوي على حوار بين يسوع المسيح ومجموعة من تلاميذه، من بينهم بعض النساء. ثم عثر احد علماء المصريات الألمان- قبل نهاية القرن الماضي- على مخطوط، قبطي معروض في سوق الأنتيكات بالقاهرة، يتضمن ما يسمى بإنجيل مريم المجدلية، إلى جانب ف نصوص أخرى وجدت نسخ منها ضمن مكتبة نجع حمادي بعد ذلك، ثم عثر الأثريون خلال هذا القرن- في مواضع مختلفة من مصر- على الآلاف من البرديات التي تحتوى على كتابات مسيحية قديمة، وإن كان أغلبها مدونا باليونانية.

و مما لا شك فيه ان أقدم الكتابات المسيحية الموجودة الآن في العالم. بما في ذلك نسخ العهد الجديد، وجدت كلها في أرض مصر، وليس هناك نص واحد ينتمي إلى القرون الثلاثة الأولي للميلاد، تم العثور عليه خارج مصر.

تتفق أناجيل العهد الجديد الأربعة على أن يسوع مات على الصليب، بأمر من الحاكم الروماني لفلسطين " بونتياس بيلاطس" في ثلاثينات القرن الميلادي الأول. إلا أن هذا الحدث ليس فقط غائبا عن أناجيل نجع حمادي القبطية، بل يذكر بعضها صراحة هذه القصة ويسخر من قائليها. فلم يرد ذكر الوالي الروماني بيلاطس في الأناجيل القبطية التي لا تحتوى على قصة الصلب الروماني.

جاء في انجيل بطرس على لسان بطرس:

" رأيته يبد وكأنهم يمسكون به. و قلت: ما هذا الذي أراه يا سيد ؟ هل هو أنت حقا من يأخذون؟.. أم أنهم يدقون.دمي و يدي شخص أخر ؟... قال لي المخلص:.....من يدخلون المسامير في يده و قدميه... هو البديل . فهم يضعون الذي بقى في شبهه العار. أنظر إليه. وأنظر إلي".

كما ورد في كتاب " سيت الأكبر " على لسان المسيح قوله:

" كان شخص آخر... هو الذي شرب المرارة والخل، لم أكن أنا... كان آخر الذي حمل الصليب فوق كتفيه، كان أخر هو الذي وضعوا تاج الشوك على رأسه. وكنت أنا مبتهجا في العلا... أضحك لجهلهم".

وجاء في كتاب "أعمال يوحنا" الذي عثر عليه بنجع حمادي أيضا، على لسان المسيح قوله:

" لم يحدث لي أي شئ مما يقولون عنى".

و بحسب ما جاء في نص أخر في مكتبة نجع حمادي بعنوان "مقالة القيامة"، فإن المسيح مات كأي إنسان أخر، لكن روحه المقدسة لا يمكن لها أن تموت.

و مع أن الصليب هو رمز للمسيح في الأناجيل القبطية، إلا أنه ليس دلالة على الطريقة التي مات بها، وإنما هو يرمز إلى المسيح الحي- بروحه- التي لا تموت. وعلى ذلك فنحن نجد أن الصليب الذي وجد مرسوما على اغلفة مجلدات نجع حمادي ليس الصليب الروماني، وإنما هو "عنخ" مفتاح الحياة عند المصريين القدماء. ومن المؤكد أن الصليب المصري هو الذي ظل سائدا بين الجماعات المسيحية الأولى، ليس في مصر وحدها، وإنما في كل بلدان الإمبراطورية الرومانية.

و من يذهب إلى المتحف القبطي في القاهرة يجد أن مفتاح الحياة هو الصليب الوحيد الذي يرمز لقيامة المسيح خلال القرون الثلاثة الأولى للميلاد. ولم تستخدم الكنائس المسيحية الصليب الروماني إلا منذ النصف الثاني من القرن الرابع، عندها أصبحت كنيسة روما مسيطرة على الحركة المسيحية، ومع هذا فإن ذلك الصليب لم يصبح مقبولا لدى عامة المسيحيين إلا بعد أن أعلنت الكنيسة الرومانية عن العثور في مدينة القدس على ما قيل إنه الصليب الخشبي الذي مات عليه يسوع. ثم تطور الأمر بعد ذلك- خلال القرن الخامس- عندما وضعت الكنيسة الرومانية صور لجسد المسيح على الصليب الخشبي.

و أثار كتاب "تطور الأناجيل" الذي صدر أخيرا للسياسي البريطاني "اٍينوك باول" ضجة كبيرة في العام الماضي، عندما أعلن الباحث ان قصة صلب الرومان للمسيح لم تكن موجودة في النص الأصلي للأناجيل. إذ قام باول بإعادة ترجمة إنجيل متى من اللغة اليونانية. فتبين له أن هنالك أجزاء وردت مكررة في هذا الإنجيل مما يوحي بأنه أعيدت كتابتها في مرحلة تالية.

و أهم الوقائع المكررة ما ورد في الجزء الأخير من الإنجيل، الذي يتعلق بمحاكمة المسيح وصلبه. فقد لاحظ الكاتب أن هذه المحاكمة، بعد انتهائها أمام الكاهن الأكبر، تعود فتتكرر مرة ثانية- بالكلمات ذاتها- مع فارق واحد أن المحاكمة الثانية- بعكس المحاكمة الأولى- تنتهي بتنفيذ حكم الإعدام فيه عن طريق الصلب- واستنتج الباحث أن استخدام الألفاظ المستعملة نفسها في المحاكمة الأولى- لصياغة قصة المحاكمة الثانية، على رغم تغير الظروف، يوحي بالتكرار المتعمد وليس بالإشارة إلى حدث جديد، و أعرب المؤلف عن اعتقاده بأن النتيجة الطبيعية للمحاكمة الأصلية أمام مجلس الكهنة- في حالة الإدانة- لم تكن هي الصلب، وإنما الرجم بالحجارة.

و قال باول أن قصة صلب المسيح التي وردت في باقي الأناجيل، إنما جاءت عن طريق نقل الرواة اللاحقين لما وجدوه في إنجيل متى بعد أن كان التعديل أدخل عليه، ولم ترد هذه القصة في مصدر أخر. وفي رأيه أن إنجيل متى ليس فقط أول الأناجيل وإنما مصدرها الوحيد كذلك. والمشكلة التي يواجهها الباحثون هي ان الأناجيل الأربعة هي المصدر الوحيد لقصة صلب الرومان للسيد المسيح، ولو ثبت ان رواية الأناجيل هذه كانت نفسها إضافة لاحقة ولا تمثل حدثا تاريخيا، فإن هذا سوف يؤدى إلى ضرورة إعادة النظر في قبول ما ورد في قصة الأناجيل باعتباره لا يمثل الحقيقة التاريخية للأحداث.

و مع أننا نقترب الآن من نهاية الألف الثانية للتاريخ الميلادي، إلا أنه يكاد لا يكون لدينا أية معلومات تاريخية مؤكدة عن حياة السيد المسيح نفسه. وكان الاعتقاد السائد في ما مضى هو أن كتبة الأناجيل سجلوا أخبارا و وقائع كانوا هم أنفسهم شهودا عليها، إلا أنه تبين الآن عدم صحة هذا الاعتقاد. فلم تتم كتابة أول الأناجيل التي لدينا الآن إلا بعد مرور حوالي نصف قرن من الزمان على الأحداث التي تتكلم عنها، ثم أدخلت عليها تعديلات بعد ذلك خلال الأعوام العشرين التالية.

و القصة كما وردت في أناجيل العهد الجديد تقول إن يسوع ولد في بيت لحم في عهد الملك هيرودوس، الذي حكم فلسطين أربعين عاما انتهت بوفاته في العام الرابع السابق للتاريخ الميلادي. ثم هربت السيدة مريم بابنها إلى مصر عقب ولادته خوفا عليه من بطش الملك، الذي علم من النبوءات عن مكان و زمان مولد المسيح الذي سيطالب بعرش داوود.

و لم ترجع الأم بولدها من مصر إلى فلسطين إلا بعد موت هيرودوس، فذهبت بالطفل لتعيش في بلدة الناصرة في الجليل بشمال فلسطين. و تقول الرواية إنه بعد أن كبر الصبي وأصبح رجلا في الثلاثين من عمره، ذهب إلى وادي الأردن حيث التقى هناك بيوحنا المعمدان الذي عمده بالماء في وسط النهر.

و بعد هذا اعتكف يسوع في خلوة أربعين يوما صائما في الصحراء و دخل في صراع مع الشيطان الذي حاول إغرائه بمنحه ممالك العالم، وعاد المسيح- بعد أن فشل الشيطان في مهمته- إلى الجليل ليختار حوارييه الإثني عشر ويبدأ دعوته، مما أثار حقد الكهنة الصدوقيين اليهود والأحبار الفريسيين عليه.

و ازداد غضب الكهنة على يسوع- بحسب رواية الأناجيل- عندما ذهب إلى مدينة القدس قبل عيد الفصح، ودخل المعبد وصار يبشر فيه بدعوته. فتأمروا عليه وأرسلوا حرسا للقبض عليه- بمساعدة يهوذا الاسخريوطي الحواري الذي خانه- وكان يستريح مع تلاميذه عند جبل الزيتون بشمال المدينة.

و استمر التحقيق والمحاكمة أمام مجلس الكهنة برئاسة " قيافا" الكاهن الأكبر طوال الليل. وبعد انتهاء المحاكمة عند الصباح، أخذ الكهنة المسيح إلى بيلاطس الوالي الروماني على فلسطين، الذي أعاد محاكمته " فسأله الوالي قائلا أنت ملك اليود، فقال له يسوع أنت تقول، وبينما كان رؤساء الكهنة والشيوخ يشتكون عليه لم يجب بشيء، فقال بيلاطس أما تسمع كم يشهدون عليك، فلم يجبه ولا عن كلمة واحدة حتى تعجب الوالي جدا ". وحاول بيلاطس، بحسب ما جاء في الرواية، الإفراج عن عيسى بمناسبة عيد الفصح إذ لم يجد مبررا لعقابه، ولكن رؤساء الكهنة حرضوا الجموع على المطالبة بصلب المسيح فخضع الوالي لرغبتهم.

فأخذه الجند " ولما أتوا إلى موضع يقال له جلجاثة... أعطوه خلا ممزوج بمرارة ليشربها ولما صلبوه اقتسموا ثيابه... ومن الساعة السادسة كانت ظلمة على كل الأرض إلى الساعة التاسعة... فصرخ يسوع أيضا بصوت عظيم وسلم الروح".

و تنتهي القصة الإنجيلية بقيامة المسيح من بين الأموات في اليوم الثالث، واختفى جسده من المقبرة التي وضع بها، ثم ظهر لحوارييه وحثهم على نشر التعاليم المسيحية بين الأمم.

هذه هي القصة بحسب ما وردت في أناجيل العهد الجديد الأربعة، ولكن الأمر الغريب هو عدم وجود أية إشارة ولو بسيطة أو عابرة ـ عن هذه الأحداث في المصادر التاريخية المعاصرة لتلك الفترة، سواء في ذلك المصادر الرومانية أو اليونانية أو اليهودية. والمصدر الوحيد الذي جاء به ذكر يسوع المسيح كان كتابات المؤرخ اليهودي يوسيفوس، ولكن تبين للباحثين منذ القرن السادس عشر أن هذه القصة- التي لا تتجاوز بضعة أسطر- إنما هي إضافة لاحقة إلى الكـتاب ولم تكن ضمن النسخ الأولى منه، فلا شك في أن بعض الناسخين المسيحيين أضافها في مرحلة متأخرة.

و لهذا فإن النتيجة التي توصل إليها باول أخيرا من أن النسخة الأصلية من إنجيل متى لم يكن بها ذكر لصلب المسيح، لم يعد من الممكن تجاهلها، وهو يرى أن انجيل متى لا يمثل سردا تاريخيا لحياة السيد المسيح، وإنما هو في حقيقته جدل لاهوتي قدم بطريقة الرمز والمجاز. ولهذا فإن تحديد وقت ميلاد المسيح بعصر الملك هيرودوس لا يعتبر تحديداً تاريخيا، لأن التحديد التاريخي- بحسب قوله- عادة ما يذكر اليوم والعام الذي تمت فيه الحادثة، ولا يكون علي إطلاقه. فتعبير " في أيام الملك هيرودوس" يبدو وكأنه بداية قصة وليس تاريخا لواقعة.

و المسالة في رأيه لا تتعلق بالعقيدة المسيحية نفسها وإنما بدعوى الشرعية التي ارتكزت عليها الكنيسة الرومانية في سلطتها.

ذلك أن بابا هذه الكنيسة- وهو يمثل الكاهن الأعلى- يستمد سلطته من أنه ممثل السيد المسيح على هذه الأرض. هذا التمثيل- كما تصر الكنيسة- جاء بناء على تفويض أخذته عن طريق المسيح شخصيا. فهم يقولون إن السيد المسيح بعد قيامته في اليوم الثالث أعطي تلميذه بطرس تفويضا ليخلفه في إمامة المسيحيين. و ان بطرس سافر قبل موته إلى روما، لينقل هذا التفويض شخصيا إلى كهنة الكنيسة هناك، حتى قيل إن مقر الفاتيكان بنى على ضريحه.

و لا يوجد أي دليل على سفر بطرس إلى روما، بل إن هناك ما يشير إلى أنه مات في السجن حوالي عام 40 ميلادية في القدس.

أما قصة الصليب فمن المؤكد أنها لم تصبح على ما هي عليه الآن إلا بعد فترة طويلة من بداية المسيحية، ولأن الدعوة المسيحية في جوهرها تقوم على الاعتقاد في خلود الروح والقيامة، وهى الاعتقادات التي كان اليهود يرفضونها، فقد لجأ المسيحيون الأوائل إلى استعمال مفتاح الحياة "عنخ" المصري القديم رمزا للمسيح الحي، وكان هذا المفتاح يرمز في العالم القديم إلى خلود الروح وقيامة الأموات، فكان استعماله يدل على أن المسيح- على رغم موته جسديا- لا يزال حيا في كيانه الروحي، خالدا لا يموت.

و نحن نجد أنه حتى القرن الرابع الميلادي لم تكن الرسوم المسيحية تعرف الصليب الروماني، وكانت تقدم مفتاح الحياة المصري على أنه رمز للسيد المسيح، وهذا يتضح من الرسومات الموجودة على أغلفة أناجيل نجع حمادي، والموجودة ألان بالمتحف القبطي في مدينة الفسطاط (حي مصر القديمة)، وكذلك للرسوم الموجودة في روما نفسها.

إلا أن الكنيسة الرومانية عمدت منذ القرن الرابع إلى استبدال مفتاح الحياة المصري بشكل الصليب الروماني، الذي يمثل العقوبة الرومانية، ثم تطور الأمر بعد ذلك فأصبحوا يضعون جسدا مصلوبا علي هذه الخشبة. وعلى ذلك، فلو تبين أن المسيح لم يعش في فترة الحكم الروماني وأن بطرس لم يأخذ منه التفويض بالسلطة، لم يعد هناك أساس لسلطة البابا كخليفة للمسيح.

و الذي جعل إينوك باول يحدد تاريخ تدوين النص الأول لإنجيل متى بعد فوات نصف قرن على أحداث القصة هو الإشارة التي وردت به إلى دمار مدينة القدس ومعبدها، والذي تم عام 70 ميلادية.

فقد جاء أن المسيح فسر هذه الأحداث على أنها كانت عقابا لليهود لإنكار رسالته.

" ويل لكم أيها الكتبة و الفريسيون المراؤون لأنكم تبنون قبور الأنبياء و تزينون مدافن الصديقين، وتقولون لو كنا في أيام آبائنا لما شاركناهم في دم الأنبياء. فأنتم تشهدون على أنفسكم أنكم قتلة الأنبياء. فإملاؤا أنتم مكيال آبائكم، أيها الحيات أولاد الأفاعي كيف تهربون من دينونة جهنم. لذلك ها أنا أرسل إليكم أنبياء وحكماء و كتبة فمنهم تقتلون وتصلبون ومنهم تجلدون في مجامعكم وتطردون من مدينة إلى مدينة. لكي يأتي عليكم دم ذكى سفك على الأرض من دم هابيل الصديق إلى دم زكريا بن برخيا الذي قتلتموه. الحق أقول لكم أن هذا كله يأتي على هذا الجيل. يا أورشليم يا قتلة الأنبياء وراجمة المرسلين إليها... هو ذا بيتكم يترك خرابا، لأني أقول لكم أنكم لا ترونني من الآن حتى تقولوا مبارك الآتي باسم الرب".

و ذكر سقوط القدس هنا يشير إلى أن هذا النص لابد وأنه كتب بعد سقوط القدس، أي بعد عام 70، كما لم يصل إلى شكله النهائي الحالي - بعد الإضافات والتعديلات- إلا عند نهاية القرن الميلادي الأول.

كما يقول باول إن ذكر مدينة الناصرة غريب في ذاته، فليس هناك دليل على وجود مدينة بهذا ألاسم في أي من المصادر القديمة قبل القرن الميلادي الرابع. والمرجح أن الكلمة الأصلية كانت هي "النصارى" التي تشير إلى إتباع المسيح وليس إلى مدينته.


=================================

منقول عن كتاب "مخطوطات البحر الميت"
احمد عثمان ص127-

masry يقول...

ماذا تقول الموسوعة الكاثوليكية

عن الإسلام ورسوله؟

د. إبراهيم عوض



Ibrahim_awad9@yahoo.com

http://awad.phpnet.us/

http://www.maktoobblog.com/ibrahim_awad9



أول ما نلاحظه أن عنوان مقال "الموسوعة الكاثوليكية" ليس هو "Islam" كما كان ينبغى أن يكون، بل "Mohammed and Mohammedanism"، أى "محمد والمحمدية"، رغم أن المصطلح الموجود فى قائمة مواد الموسوعة هو "الإسلام"، فكان المتوقع أن يكون عنوان المقال هو "الإسلام". ولا أدرى لماذا هذا التفاوت بين ظاهر الأمر وباطنه. على كل حال لا أحد من المسلمين يقبل أن يُدْعَى: "محمديًّا"، بل هو مسلم ليس إلا. ذلك أن المسلمين ينظرون إلى تسمية "المحمديين" على أنها تعنى، ولو من طَرْفٍ خَفِىٍّ، أن الإسلام من صنع محمد عليه الصلاة والسلام، أو أنهم يرتفعون برسولهم فوق البشرية كما يفعل بعض أصحاب الديانات الأخرى. وفضلا عن ذلك فهم يؤمنون بأن "الإسلام" ليس دين محمد وحده، بل دين الأنبياء والرسل جميعا من لدن آدم حتى نبيهم عليه الصلاة والسلام حسبما وضحنا فى موضع آخر من هذا الكتاب.



كذلك نلاحظ أن كاتب المقال قد ترجم كلمة "محمد" على أنها "the Praised One"، وهى ترجمة قاصرة بعض الشىء، إذ تعنى "محمود" لا "محمد"، التى كان ينبغى أن يضاف إلى ترجمتها "adverb: حال" تحدد الحمد بأنه كثير متكرر (هكذا مثلا: "the Much-Praised One"). ويقول الكاتب أيضا إن عبد الله بن عبد المطلب (والد الرسول) قد مات بعد ولادة ابنه بقليل: "soon after his son's birth"، وهو خطأ صوابه أنه مات قبل أن يشرِّف الابن الوجود. وبالمثل يقع الكاتب فى غلطة أخرى من هذا النوع الذى يدل على الاستعجال وعدم التدقيق، إذ نراه يزعم أن الذى تولى أمر الصبى محمد عقب موت والدته هو عمه أبو طالب، مع أن الدنيا كلها تعرف أن الذى فعل ذلك هو الجد عبد المطلب لا العم أبو طالب، الذى تولى أمر ابن أخيه بعد موت الجد.



وبالنسبة للمهمة التى نهض بها النبى عليه السلام نجد الكاتب يحددها بالـ"religious reform and political campaign: الإصلاح الدينى والكفاح السياسى". ورغم أن مهمته عليه السلام تتضمن فعلا هذين الأمرين فإنه لم يكن مصلحا دينيا ومجاهدا سياسيا وحسب، بل كان أولا وقبل كل شىء رسولا نبيا يُوحَى إليه من السماء ولم يقم من تلقاء نفسه بهذا الإصلاح وذلك الكفاح، بل عَرَضا أثناء نهوضه بمهمته الأصلية التى انتدبته لها السماء، ألا وهى "النبوة". وهذه ليست من الملاحظات البسيطة التى يمكن الإغضاء عنها، بل هى من الأخطاء القاتلة، إذ تنفى عنه، بصنعة لطافة، صفة النبوة، ولكن هيهات! ويشبهها قول الكاتب إنه، صلى الله عليه وسلم، قد تعرف باليهود والنصارى فى رحلاته إلى الشام مع قوافل قومه حيث حصّل معرفته الناقصة بدين هاتين الطائفتين. وهى غمزة وراءها ما وراءها، إذ يقصد الكاتب إلى القول بأن الرسول عليه الصلاة والسلام لم يتلق الوحى من ربه، بل أتى بالقرآن من عنده وعبر فيه عن أفكاره الخاطئة التى اكتسبها فى تلك البلاد. وهذا كله غير صحيح، وإلا لانبرى له صلى الله عليه وسلم من تعلم على أيديهم هناك وذكَّره نقاشاته معه، فضلا عن أن القرآن يصحح كثيرا مما جاء فى كتب القوم مبينا مفارقتها للمنطق والإيمان المستقيم.



ولا يتوقف الكاتب فى افتراءاته عند هذه النقطة، بل يمضى فيزعم أنه، صلى الله عليه وسلم، كان عرضة للإصابة بالصَّرْع بين الحين والحين: "subject to epileptic fits"، مع أنه لم يحدث قط أن أصيب بالصَّرْع فى أى وقت، ولا كانت الأعراض التى تعتريه لَدُنْ نزول روح القدس عليه بالوحى القرآنى هى أعراض الصَّرْع على الإطلاق، وهو ما بينته بالتفصيل المرهِق فى كتابىَّ: "مصدر القرآن- دراسة لشبهات المستشرقين والمبشرين حول الوحى المحمدى" و"دائرة المعارف الإسلامية الاستشراقية- أضاليل وأباطيل"، إذ استقصيت كلا من أعراض الوحى كما وصفتها كتب الحديث والسيرة النبوية وأعراض الصَّرْع كما وردت فى كتب الطب وقابلت بينهما فثبت ثبوتا قاطعا أننا بإزاء أمرين مختلفين تمام الاختلاف وأن ما يقوله مروجو نظرية الصَّرْع هو كلام فارغ من ألفه إلى يائه، ومن يائه إلى ألفه، ولم يحدث أنْ وَضَع أى من مروجى هذه التهمة أيدينا على أى عَرَضٍ من أعراض الصَّرْع فى حالته صلى الله عليه وسلم. إنما هى مجرد دعوى مرسلة والسلام، اعتمادا منهم على أن للتكرار أثرا نفسيا يتعاظم مع الأيام.



ومن المعروف أن الشخص إذا ما أصابته نوبة صَرْعٍ فإن من حوله يسارعون إلى معاونته ومنعه من إيذاء نفسه بعض لسانه مثلا. إلا أننا نقرأ السيرة النبوية وما كان يقع له عليه السلام أثناء تلقيه الوحى فلا نجد شيئا من ذلك بتاتا، بل كان الصحابة يتركونه صلى الله عليه وسلم حتى يقوم من غفوته وهو فى قمة رباطة الجأش وسكينة النفس. كما أنه عليه السلام ما إن يقوم من غاشية الوحى حتى يتلو على الحاضرين نص الايات التى نزلت عليه بمنتهى التدفق والوضوح فى النطق والفكر مَصُوغَةً بأسلوب أدبى باهر دون أن يكون قد سبق له التفكير فيما يتلوه عليهم، إذ يأتى الوحى عادة عقب سؤال أو موقف يستدعى تعليقا أو جوابا أو حكما، ولا يكون هناك وقت لتجهيز أى شىء. ولم يحدث أن أصيب النبى عليه السلام بما يعترى المصروعين من تشنج أو سَقَط من طُوله أو سال الزَّبَد من شفتيه أثناء تلقيه الوحى كما يحدث لمن يأتيهم الصرع. ومعروف أن المصروع حين يفيق من غاشية الصرع يكون مرهقا خائفا مشوش الذهن مما يثير الشفقة والعطف، وهو ما لم يُلْحَظ قَطّ فى حالة الرسول صلى الله عليه وسلم. كما أن الأعراض المصاحبة للوحى لا وجود لها فى حالة المصروعين، كالدوىّ الذى كان يُسْمَع حول وجهه الشريف، والثقل الذى كان يحل فى جسده ساعتها فلا يستطيع أحد تحمله إذا ما تصادف أن كان جزء من جسده تحته آنذاك كالصحابى الذى كانت فخذه تحت فخذ الرسول ثم هبط الوحى عليه فشعر الصحابى أن فخذه تكاد تَُرَضّ، وكالناقة التى كان يركبها آنئذ فبركتْ تحت الثقل الذى اعتراه. وهل يا ترى كان اليهود والمشركون من قبلهم ليفلتوا هذه الفرصة لو أن النبى كان فعلا مصروعا ولا يغتنموها ويشنعوا بها عليه صلى الله عليه وسلم؟ المضحك أن الذين أشاعوا عنه هذه الفرية هم الكتاب البيزنطيون، الذين لم يَرَوْه قط ولا شاهدوا وحيا ينزل عليه ولا على غيره. فكيف يصح أن يحكموا على شىء لم يَرَوْه؟ ثم منذ متى كان المصروعون يصنعون مثل تلك الإنجازات الفريدة التى صنعها النبى عليه السلام والتى لم تقع على يد أى نبى أو رسول أو حاكم أو قائد آخر؟ وناهيك بمبادئ دينه الراقية وعقائده العظيمة، ونفسه النبيلة وإنسانيته العالية وحلمه وصبره وتواضعه وثقته بقضيته طوال الوقت واتزانه التام وتحديه الكفار وغير الكفار طوال الوقت وفى كل الظروف والمواقف بأن دينه منتصر لا محالة، وذلك منذ وقت مبكر وقبل أن يهاجر إلى المدينة ويكون له أتباع وجيش ودولة يُحْسَب حسابها.

ويمضى الكاتب مدعيا أن كتب السيرة النبوية ليست أهلا للثقة، إذ تمتلئ كما يقول بالخرافات والروايات المصنوعة وما إلى ذلك. وهو ادعاء عجيب من شخص يمتلئ دينه من أوله إلى آخره بهذا الذى يحاول إلصاقه بالسيرة المحمدية. ولنفرض أن فى كتب السيرة بعض ما زعمه عنها إن فيها مع ذلك كثيرا مما يقبله بل يستلزمه العقل والمنطق وسياق الأحداث، فما بالنا لو عرفنا أن هذا الجانب الذى يذكره لا يبرز إلا فى كتب السيرة المتأخرة ذات النزعة الشعبية، وفى أضيق نطاق مع ذلك؟ وحتى لو جردنا سيرته صلى الله عليه وسلم من كل أثر إعجازى، أو من "الخرافات" حسب تعبيره، لظلت شخصيته عليه السلام لألاءة ساطعة تُعْشِى عيون المفترين. ويزعم الكاتب أيضا أن كتب السيرة لم تدوَّن إلا بعد نحو قرن ونصف من وفاته عليه السلام وأن أقدم كتاب من هذا النوع هو سيرة ابن إسحاق. وهذا خطأ، إذ هناك السِّيَر التى كتبها أو أملاها عبد الله بن عمرو بن العاص والبراء بن عازب الصحابيان الجليلان، وعروة بن الزبير وابن شهاب الزهرى وأَبَان بن عثمان وعامر بن شرحبيل الشعبى ومقسم مولى ابن عباس وعاصم بن عمر وشرحبيل بن سعد من التابعين قبل ذلك بكثير، بالإضافة إلى أسماء أخرى. على ألا ننسى أن العرب فى ذلك الوقت كانوا يعتمدون على ذاكرتهم اعتمادا كبيرا، وكانت تلك الذاكرة مؤهلة تأهيلا ممتازا لهذه المهمة بحكم أنهم كانوا آنذاك شعبا تغلب عليه الأمية. فكانت السيرة مسجلة فى ذلك الجهاز البشرى الذى كان يقوم مقام الصحائف والكتب إلى حد كبير. ثم يضيف كاتبنا قائلا إن تأليف كتب السيرة يقوم على كتب الحديث، وهذه ليست مشكوكا فيها فحسب، بل أسوأ من ذلك كثيرا، محاولا بهذه الطريقة إيهام القارئ الغربى بأن الأحاديث هى مجرد نصوص مجموعة كيفما اتفق، فلم تخضع لتمحيص أو تحقيق ولم يوضع لها منهج دقيق محكم يتم بناءً عليه قبولها أو ردّها. إنه يطلق الأحكام إطلاقا دون أدنى إحساس بالخجل. وليس هذا من العلم فى قليل أو كثير.



ومن أكاذيبه التى يطلقها إطلاقا دون ذكر المصدر زَعْمه أنه، صلى الله عليه وسلم، كان انفعاليا شديد الانفعالية ويخشى الألم الجسدى لدرجة غير معقولة. ثم يشير إلى ما كتبه المستشرق البريطانى وليام بالجريف من أن سيرة النبى إنما تقوم على تصوّر الفضائل التى يعتز بها العربى مسبقا، إذ جمع كتّاب السيرة تلك الفضائل ثم أسندوها إلى محمد زاعمين أنه كان يتصف بها كلها. والعجيب أن الكاتب، بعد كل هذه الادعاءات التى مارسها بدم بارد، يعود فيقول إن محمدا، رغم كل شىء، كان عظيم الشجاعة والعطف والرحمة، قوى الشعور الوطنى، محبا للتسامح والغفران. فالحمد لله، الذى أنطقه بمثل ذلك الكلام على رغم أنفه! وإن كان قد سارع إلى نقضه قائلا إنه، عليه الصلاة والسلام، كان شديد القسوة مع اليهود! ويا لها من شهادة من أحد أتباع السيد المسيح المؤمنين بأن اليهود قد قتلوه وصلبوه ولم يؤمنوا بدعوته واتهموه واتهموا أمه بما لا يقال. لكن لا ينبغى أن نسقط من حسابنا كراهية الكاتب للنبى محمد، فهذه الكراهية كفيلة بأن تنسيه ما قاله المسيح ذاته، وكذلك ما قاله العهد القديم من قبل المسيح، فى حق اليهود، الذى يأكله قلبه كل هذا الأكلان رحمة بهم وعطفا عليهم وتظاهرا منه بإنسانية كاذبة، إذ ليست العبرة بالشدة أو القسوة فى حد ذاتها، بل فى المواطن التى تستعمل فيها. ولقد اشتد النبى على اليهود بعدما ذاق منهم هو والمسلمون الأَمَرَّيـْن وضاقت صدورهم وبلغت منهم الروح الحلقوم بسبب مؤامراتهم وغدرهم ونقضهم للعهود والمواثيق التى عقدها النبى معهم وساوى فيها بين المسلمين وبينهم تمام المساواة، فأبت نفوسهم الملتوية إلا أن تنزل على طبيعة الخيانة والغدر المتأصلة فيهم الجارية فى عروقهم. فماذا تراه، عليه الصلاة والسلام، كان ينبغى أن يصنع؟ طبقًا للكاتب لقد كان ينبغى أن يتركهم يقتلونه ويخنقون دينه ويقضون عليه وعلى دولته والمسلمين والعرب أجمعين، على ألا ينسى أن يدعو لهم قبل هذا بالتوفيق والسلامة! إن النبى إنما كان يعيش فى دنيا البشر، ودنيا البشر تعجّ بضروب المتاعب والشرور والمشاكل، ولا يصلح لها التسامح على طول الخط، وبخاصة إذا كانت الحقوق التى يراد فيها التسامح هى حقوق الرعية لا حقوقا شخصية لصاحبها أن يتنازل عنها إذا أراد، فعندئذ لا ينفع إلا الضرب بشدة على أيدى الغادرين، وإلا انتهى كل شىء.

ثم يقول الكاتب إن الرأى منقسم إزاء الحكم على شخصية الرسول صلى الله عليه وسلم ما بين منحاز إليه يصفه بكل فضيلة ومكرمة ومنحاز ضده لا يذكره إلا بالشر والسوء. وهو يرفض الرأى الأخير قائلا إنه ينضح بالتحامل ويناقض الواقع التاريخى. يقول هذا وكأنه هو نفسه قد قال فيه صلى الله عليه وسلم شيئا آخر غير هذا. إلا أن أصول الصنعة لدى أمثاله تقتضى هاتين الكلمتين اللتين لا تقدمان ولا تؤخران كى يبدو محايدا متجردا عن التعصب والتحامل، وهيهات! وممن أشار إليهم بين المتحاملين على نبينا الكريم صلوات الله عليه وسلامه مارتن لوثر الزعيم البروتستانتى المعروف، الذى وصف نبينا صلى الله عليه وسلم بأنه "شيطان وأول ولدٍ لإبليس":

"a devil and first-born child of Satan"

ولا ندرى على أى اساس وصف هذا الـمُهَلْوِس سيدنا وسيده محمدا بما وصفه به كذبا ومَيْنًا، وهو النبى الكريم الذى دعا إلى الإيمان بالسيد المسيح وبرّأه هو وأمه مما رماهما به يهود، فضلا عن دعوته المستقيمة إلى الوحدانية المطلقة والأخلاق الطاهرة والفضائل الإنسانية والاجتماعية التى لا نظير لها. وفوق ذلك شن دين محمد صلى الله عليه وسلم حملة عنيفة على الأحبار والرهبان وتأليه المتدينين لهم باتباعهم لما ابتدعوه من تشريعات لم ترد فى دعوة عيسى عليه السلام. كذلك ليست فى الإسلام وساطات بين العبد وخالقه، فضلا عن أنه لا توجد فيه أيقونات ولا اعترافات ولا رهبانية ولا صكوك غفران، وهو ما كان ينبغى أن يخفف على الأقل من هذا الحقد المسعور على سيد الأنبياء والمرسلين لأن هذه الأشياء هى مما نادت به البروتستانتية مذهب هذا التعيس. ولكن متى كان لأمثاله عقول يفكرون بها؟

ولنفترض أن الرسول الكريم كان سيئا إلى ذلك الحد، إنه لأفضل رغم ذلك من كل أنبياء العهد القديم، الذين ينسب ذلك الكتاب إليهم الزنا والدياثة والغدر والقتل ومضاجعة المحارم والكذب والحقد والطمع والجشع وتشجيع الوثنية والتطاول على الله والتصارع معه، وهو ما لم يفعل نبينا العظيم شيئا منه. وهذه بعض النصوص التى تتحدث عن أولئك الأنبياء الكرام، بعضها فقط لا كلها. وبديهى أننا نحن المسلمين لا نوافق على هذا الذى يقوله الكتاب المقدس فى حقهم عليهم السلام. كل ما فى الأمر أننا نحاجّ الكاتب بكتابه هو: "30وَصَعِدَ لُوطٌ مِنْ صُوغَرَ وَسَكَنَ فِي الْجَبَلِ، وَابْنَتَاهُ مَعَهُ، لأَنَّهُ خَافَ أَنْ يَسْكُنَ فِي صُوغَرَ. فَسَكَنَ فِي الْمَغَارَةِ هُوَ وَابْنَتَاهُ. 31وَقَالَتِ الْبِكْرُ لِلصَّغِيرَةِ: «أَبُونَا قَدْ شَاخَ، وَلَيْسَ فِي الأَرْضِ رَجُلٌ لِيَدْخُلَ عَلَيْنَا كَعَادَةِ كُلِّ الأَرْضِ. 32هَلُمَّ نَسْقِي أَبَانَا خَمْرًا وَنَضْطَجعُ مَعَهُ، فَنُحْيِي مِنْ أَبِينَا نَسْلاً». 33فَسَقَتَا أَبَاهُمَا خَمْرًا فِي تِلْكَ اللَّيْلَةِ، وَدَخَلَتِ الْبِكْرُ وَاضْطَجَعَتْ مَعَ أَبِيهَا، وَلَمْ يَعْلَمْ بِاضْطِجَاعِهَا وَلاَ بِقِيَامِهَا. 34وَحَدَثَ فِي الْغَدِ أَنَّ الْبِكْرَ قَالَتْ لِلصَّغِيرَةِ: «إِنِّي قَدِ اضْطَجَعْتُ الْبَارِحَةَ مَعَ أَبِي. نَسْقِيهِ خَمْرًا اللَّيْلَةَ أَيْضًا فَادْخُلِي اضْطَجِعِي مَعَهُ، فَنُحْيِيَ مِنْ أَبِينَا نَسْلاً». 35فَسَقَتَا أَبَاهُمَا خَمْرًا فِي تِلْكَ اللَّيْلَةِ أَيْضًا، وَقَامَتِ الصَّغِيرَةُ وَاضْطَجَعَتْ مَعَهُ، وَلَمْ يَعْلَمْ بِاضْطِجَاعِهَا وَلاَ بِقِيَامِهَا، 36فَحَبِلَتِ ابْنَتَا لُوطٍ مِنْ أَبِيهِمَا. 37فَوَلَدَتِ الْبِكْرُ ابْنًا وَدَعَتِ اسْمَهُ «مُوآبَ»، وَهُوَ أَبُو الْمُوآبِيِّينَ إِلَى الْيَوْمِ. 38وَالصَّغِيرَةُ أَيْضًا وَلَدَتِ ابْنًا وَدَعَتِ اسْمَهُ «بِنْ عَمِّي»، وَهُوَ أَبُو بَنِي عَمُّونَ إِلَى الْيَوْمِ" (تكوين/ 20)، "11وَحَدَثَ فِي تِلْكَ الأَيَّامِ لَمَّا كَبِرَ مُوسَى أَنَّهُ خَرَجَ إِلَى إِخْوَتِهِ لِيَنْظُرَ فِي أَثْقَالِهِمْ، فَرَأَى رَجُلاً مِصْرِيًّا يَضْرِبُ رَجُلاً عِبْرَانِيًّا مِنْ إِخْوَتِهِ، 12فَالْتَفَتَ إِلَى هُنَا وَهُنَاكَ وَرَأَى أَنْ لَيْسَ أَحَدٌ، فَقَتَلَ الْمِصْرِيَّ وَطَمَرَهُ فِي الرَّمْلِ" (خروج/ 2).

"2وَكَانَ فِي وَقْتِ الْمَسَاءِ أَنَّ دَاوُدَ قَامَ عَنْ سَرِيرِهِ وَتَمَشَّى عَلَى سَطْحِ بَيْتِ الْمَلِكِ، فَرَأَى مِنْ عَلَى السَّطْحِ امْرَأَةً تَسْتَحِمُّ. وَكَانَتِ الْمَرْأَةُ جَمِيلَةَ الْمَنْظَرِ جِدًّا. 3فَأَرْسَلَ دَاوُدُ وَسَأَلَ عَنِ الْمَرْأَةِ، فَقَالَ وَاحِدٌ: «أَلَيْسَتْ هذِهِ بَثْشَبَعَ بِنْتَ أَلِيعَامَ امْرَأَةَ أُورِيَّا الْحِثِّيِّ؟». 4فَأَرْسَلَ دَاوُدُ رُسُلاً وَأَخَذَهَا، فَدَخَلَتْ إِلَيْهِ، فَاضْطَجَعَ مَعَهَا وَهِيَ مُطَهَّرَةٌ مِنْ طَمْثِهَا. ثُمَّ رَجَعَتْ إِلَى بَيْتِهَا. 5وَحَبِلَتِ الْمَرْأَةُ، فَأَرْسَلَتْ وَأَخْبَرَتْ دَاوُدَ وَقَالَتْ: «إِنِّي حُبْلَى». 6فَأَرْسَلَ دَاوُدُ إِلَى يُوآبَ يَقُولُ: «أَرْسِلْ إِلَيَّ أُورِيَّا الْحِثِّيَّ». فَأَرْسَلَ يُوآبُ أُورِيَّا إِلَى دَاوُدَ. 7فَأَتَى أُورِيَّا إِلَيْهِ، فَسَأَلَ دَاوُدُ عَنْ سَلاَمَةِ يُوآبَ وَسَلاَمَةِ الشَّعْبِ وَنَجَاحِ الْحَرْبِ. 8وَقَالَ دَاوُدُ لأُورِيَّا: «انْزِلْ إِلَى بَيْتِكَ وَاغْسِلْ رِجْلَيْكَ». فَخَرَجَ أُورِيَّا مِنْ بَيْتِ الْمَلِكِ، وَخَرَجَتْ وَرَاءَهُ حِصَّةٌ مِنْ عِنْدِ الْمَلِكِ. 9وَنَامَ أُورِيَّا عَلَى بَابِ بَيْتِ الْمَلِكِ مَعَ جَمِيعِ عَبِيدِ سَيِّدِهِ، وَلَمْ يَنْزِلْ إِلَى بَيْتِهِ. 10فأَخْبَرُوا دَاوُدَ قَائِلِينَ: «لَمْ يَنْزِلْ أُورِيَّا إِلَى بَيْتِهِ». فَقَالَ دَاوُدُ لأُورِيَّا: «أَمَا جِئْتَ مِنَ السَّفَرِ؟ فَلِمَاذَا لَمْ تَنْزِلْ إِلَى بَيْتِكَ؟» 11فَقَالَ أُورِيَّا لِدَاوُدَ: «إِنَّ التَّابُوتَ وَإِسْرَائِيلَ وَيَهُوذَا سَاكِنُونَ فِي الْخِيَامِ، وَسَيِّدِي يُوآبُ وَعَبِيدُ سَيِّدِي نَازِلُونَ عَلَى وَجْهِ الصَّحْرَاءِ، وَأَنَا آتِي إِلَى بَيْتِي لآكُلَ وَأَشْرَبَ وَأَضْطَجعَ مَعَ امْرَأَتِي؟ وَحَيَاتِكَ وَحَيَاةِ نَفْسِكَ، لاَ أَفْعَلُ هذَا الأَمْرَ». 12فَقَالَ دَاوُدُ لأُورِيَّا: «أَقِمْ هُنَا الْيَوْمَ أَيْضًا، وَغَدًا أُطْلِقُكَ». فَأَقَامَ أُورِيَّا فِي أُورُشَلِيمَ ذلِكَ الْيَوْمَ وَغَدَهُ. 13وَدَعَاهُ دَاوُدُ فَأَكَلَ أَمَامَهُ وَشَرِبَ وَأَسْكَرَهُ. وَخَرَجَ عِنْدَ الْمَسَاءِ لِيَضْطَجِعَ فِي مَضْجَعِهِ مَعَ عَبِيدِ سَيِّدِهِ، وَإِلَى بَيْتِهِ لَمْ يَنْزِلْ. 14وَفِي الصَّبَاحِ كَتَبَ دَاوُدُ مَكْتُوبًا إِلَى يُوآبَ وَأَرْسَلَهُ بِيَدِ أُورِيَّا. 15وَكَتَبَ فِي الْمَكْتُوبِ يَقُولُ: «اجْعَلُوا أُورِيَّا فِي وَجْهِ الْحَرْبِ الشَّدِيدَةِ، وَارْجِعُوا مِنْ وَرَائِهِ فَيُضْرَبَ وَيَمُوتَ». 16وَكَانَ فِي مُحَاصَرَةِ يُوآبَ الْمَدِينَةَ أَنَّهُ جَعَلَ أُورِيَّا فِي الْمَوْضِعِ الَّذِي عَلِمَ أَنَّ رِجَالَ الْبَأْسِ فِيهِ. 17فَخَرَجَ رِجَالُ الْمَدِينَةِ وَحَارَبُوا يُوآبَ، فَسَقَطَ بَعْضُ الشَّعْبِ مِنْ عَبِيدِ دَاوُدَ، وَمَاتَ أُورِيَّا الْحِثِّيُّ أَيْضًا. 18فَأَرْسَلَ يُوآبُ وَأَخْبَرَ دَاوُدَ بِجَمِيعِ أُمُورِ الْحَرْبِ. 19وَأَوْصَى الرَّسُولَ قَائِلاً: «عِنْدَمَا تَفْرَغُ مِنَ الْكَلاَمِ مَعَ الْمَلِكِ عَنْ جَمِيعِ أُمُورِ الْحَرْبِ، 20فَإِنِ اشْتَعَلَ غَضَبُ الْمَلِكِ، وَقَالَ لَكَ: لِمَاذَا دَنَوْتُمْ مِنَ الْمَدِينَةِ لِلْقِتَالِ؟ أَمَا عَلِمْتُمْ أَنَّهُمْ يَرْمُونَ مِنْ عَلَى السُّورِ؟ 21مَنْ قَتَلَ أَبِيمَالِكَ بْنَ يَرُبُّوشَثَ؟ أَلَمْ تَرْمِهِ امْرَأَةٌ بِقِطْعَةِ رَحًى مِنْ عَلَى السُّورِ فَمَاتَ فِي تَابَاصَ؟ لِمَاذَا دَنَوْتُمْ مِنَ السُّورِ؟ فَقُلْ: قَدْ مَاتَ عَبْدُكَ أُورِيَّا الْحِثِّيُّ أَيْضًا».22فَذَهَبَ الرَّسُولُ وَدَخَلَ وَأَخْبَرَ دَاوُدَ بِكُلِّ مَا أَرْسَلَهُ فِيهِ يُوآبُ. 23وَقَالَ الرَّسُولُ لِدَاوُدَ: «قَدْ تَجَبَّرَ عَلَيْنَا الْقَوْمُ وَخَرَجُوا إِلَيْنَا إِلَى الْحَقْلِ فَكُنَّا عَلَيْهِمْ إِلَى مَدْخَلِ الْبَابِ. 24فَرَمَى الرُّمَاةُ عَبِيدَكَ مِنْ عَلَى السُّورِ، فَمَاتَ الْبَعْضُ مِنْ عَبِيدِ الْمَلِكِ، وَمَاتَ عَبْدُكَ أُورِيَّا الْحِثِّيُّ أَيْضًا». 25فَقَالَ دَاوُدُ لِلرَّسُولِ: « هكَذَا تَقُولُ لِيُوآبَ: لاَ يَسُؤْ فِي عَيْنَيْكَ هذَا الأَمْرُ، لأَنَّ السَّيْفَ يَأْكُلُ هذَا وَذَاكَ. شَدِّدْ قِتَالَكَ عَلَى الْمَدِينَةِ وَأَخْرِبْهَا. وَشَدِّدْهُ».26فَلَمَّا سَمِعَتِ امْرَأَةُ أُورِيَّا أَنَّهُ قَدْ مَاتَ أُورِيَّا رَجُلُهَا، نَدَبَتْ بَعْلَهَا. 27وَلَمَّا مَضَتِ الْمَنَاحَةُ أَرْسَلَ دَاوُدُ وَضَمَّهَا إِلَى بَيْتِهِ، وَصَارَتْ لَهُ امْرَأَةً وَوَلَدَتْ لَهُ ابْنًا. وَأَمَّا الأَمْرُ الَّذِي فَعَلَهُ دَاوُدُ فَقَبُحَ فِي عَيْنَيِ الرَّبِّ" (صموئبل الثانى/ 11).

"1وَأَحَبَّ الْمَلِكُ سُلَيْمَانُ نِسَاءً غَرِيبَةً كَثِيرَةً مَعَ بِنْتِ فِرْعَوْنَ: مُوآبِيَّاتٍ وَعَمُّونِيَّاتٍ وَأَدُومِيَّاتٍ وَصِيدُونِيَّاتٍ وَحِثِّيَّاتٍ 2مِنَ الأُمَمِ الَّذِينَ قَالَ عَنْهُمُ الرَّبُّ لِبَنِي إِسْرَائِيلَ: «لاَ تَدْخُلُونَ إِلَيْهِمْ وَهُمْ لاَ يَدْخُلُونَ إِلَيْكُمْ، لأَنَّهُمْ يُمِيلُونَ قُلُوبَكُمْ وَرَاءَ آلِهَتِهِمْ». فَالْتَصَقَ سُلَيْمَانُ بِهؤُلاَءِ بِالْمَحَبَّةِ. 3وَكَانَتْ لَهُ سَبْعُ مِئَةٍ مِنَ النِّسَاءِ السَّيِّدَاتِ، وَثَلاَثُ مِئَةٍ مِنَ السَّرَارِيِّ، فَأَمَالَتْ نِسَاؤُهُ قَلْبَهُ. 4وَكَانَ فِي زَمَانِ شَيْخُوخَةِ سُلَيْمَانَ أَنَّ نِسَاءَهُ أَمَلْنَ قَلْبَهُ وَرَاءَ آلِهَةٍ أُخْرَى، وَلَمْ يَكُنْ قَلْبُهُ كَامِلاً مَعَ الرَّبِّ إِلهِهِ كَقَلْبِ دَاوُدَ أَبِيهِ. 5فَذَهَبَ سُلَيْمَانُ وَرَاءَ عَشْتُورَثَ إِلهَةِ الصِّيدُونِيِّينَ، وَمَلْكُومَ رِجْسِ الْعَمُّونِيِّينَ. 6وَعَمِلَ سُلَيْمَانُ الشَّرَّ فِي عَيْنَيِ الرَّبِّ، وَلَمْ يَتْبَعِ الرَّبَّ تَمَامًا كَدَاوُدَ أَبِيهِ. 7حِينَئِذٍ بَنَى سُلَيْمَانُ مُرْتَفَعَةً لِكَمُوشَ رِجْسِ الْمُوآبِيِّينَ عَلَى الْجَبَلِ الَّذِي تُجَاهَ أُورُشَلِيمَ، وَلِمُولَكَ رِجْسِ بَنِي عَمُّونَ. 8وَهكَذَا فَعَلَ لِجَمِيعِ نِسَائِهِ الْغَرِيبَاتِ اللَّوَاتِي كُنَّ يُوقِدْنَ وَيَذْبَحْنَ لآلِهَتِهِنَّ. 9فَغَضِبَ الرَّبُّ عَلَى سُلَيْمَانَ لأَنَّ قَلْبَهُ مَالَ عَنِ الرَّبِّ إِلهِ إِسْرَائِيلَ الَّذِي تَرَاءَى لَهُ مَرَّتَيْنِ، 10وَأَوْصَاهُ فِي هذَا الأَمْرِ أَنْ لاَ يَتَّبعَ آلِهَةً أُخْرَى، فَلَمْ يَحْفَظْ مَا أَوْصَى بِهِ الرَّبُّ. 11فَقَالَ الرَّبُّ لِسُلَيْمَانَ: «مِنْ أَجْلِ أَنَّ ذلِكَ عِنْدَكَ، وَلَمْ تَحْفَظْ عَهْدِي وَفَرَائِضِيَ الَّتِي أَوْصَيْتُكَ بِهَا، فَإِنِّي أُمَزِّقُ الْمَمْلَكَةَ عَنْكَ تَمْزِيقًا وَأُعْطِيهَا لِعَبْدِكَ" (الملوك الأول/ 11)... إلخ.

ثم إن المؤمنين بالكتاب المقدس يقولون إن الله قد غفر خطايا أولئك الأنبياء، فإذا كان الأمر كذلك فكيف لا يغفر سبحانه لمحمد أيضا أخطاءه إن كانت له مثل تلك الأخطاء؟ وبكل يقين هو لم يرتكب شيئا من هذا ولا نصفه ولا ربعه ولا عشره ولا واحدا على المائة ولا على الألف ولا حتى على المليون. وهذا الكلام ينبغى توجيهه أيضا إلى المبشر الأمريكى صمويل زويمر، الذى استشهد الكاتب بما سطره فى أحد كتبه زاعما أن محمدا صلى الله عليه وسلم قد فشل فى اجتياز الامتحان الأخلاقى الذى عقده هو له بناءً على مقاييس العهد القديم، إذ ما دام النبى عليه الصلاة والسلام قد رسب فى ذلك الامتحان، فأَحْرِ بأنبيائه أن يكون رسوبهم بجدارة. وفى هذه الحالة على زويمر أن يعلن هذا الرأى فيهم وأن يرفض الإيمان بهم بناء على مقاييس ذلك الكتاب. فهل يفعل؟ وأخيرا وليس آخرا أين توصية السيد المسيح فى العهد الجديد للوثر وغيره من أتباع النصرانية بأن يحبوا أعداءهم ويباركوا لاعنيهم؟ وهذا إن كان النبى قد لعن لوثر أو أباه مثلا. فما بالنا إذا كان لم يصنع شيئا من ذلك البتة وأن المسيح ومريم العذراء عليهما السلام لم يلقيا منه إلا كل حفاوة وتكريم وتبرئة من التهم المجرمة التى قرفهما بها اليهود؟

وهذا التطاول من لوثر على سيدنا رسول الله واتهامه له بأنه شيطان وأول من أنجب إبليسُ من أبناء يذكرنى بما كان ذلك السليط اللسان يعتقده فى أبى الشياطين، إذ كان يتصور أنه يظهر للبشر عيانا بيانا وكأنه مخلوق مادى. ولقد ركبته الهلاوس ذات مرة فظن أنه يرى الشيطان واقفا قبالته يحدق فيه فقذف فى وجهه المحبرة ليتطاير منها السائل الأسود على الجدار، فضلا عما ذكره هو نفسه من لجوئه إلى الضُّرَاط كى يطرده بعيدا عنه. وقد اكتشف العلماء كذلك أنه لم يكن دائما بالصادق فى كلامه، فقد كان يزعم مثلا أن أباه عاملُ منجمٍ فقير، على حين كان مالكا للمنجم لا عاملا من عماله. كذلك اكتشف الدارسون فى الفترة الأخيرة أن بعض بذور المذهب البروتستانتى قد واتت مارتن لوثر وهو فى المرحاض يقضى حاجته، وأنه كان نهما مولعا بالبيرة يطفئ بها نيران الطعام الذى يَكُظّ به بطنه والذى أوصل وزنه إلى نحو 150 كيلوجراما! (يمكن القارئ الرجوع إلى مقال مترجم عن الألمانية على الرابط التالى: http://www.spiegel.de/international/germany/0,1518,586847,00.html عنوانه "Archaeologists Unveil Secrets of Luther's Life"، بقلم Matthias Schulz، وترجمة Christopher Sultan).

وبالعودة إلى موضوعنا نجد أن الكاتب يسارع بعد هذا مشيرا إلى الرأى الذى أصبح يعتقده كبار المؤلفين الغربيين الآن فى الرسول الكريم حسبما يقول، وهو أنه صلى الله عليه وسلم كان فى مبتدإ دعوته مخلصا، ثم انقلب رأسا على عقب، فأضحى غدارا لا يبالى بخلقٍ ولا دينٍ ما دام الغدر والقسوة هما السبيل الذى يوصله إلى غايته:

"According to Sir William Muir, Marcus Dods, and some others, Mohammed was at first sincere, but later, carried away by success, he practised deception wherever it would gain his end".

فما معنى أنه عليه الصلاة والسلام كان مخلصا؟ أليس معناه أنه كان نبيا حقيقيا ما داموا يقرون بإخلاصه فى دعواه وسلوكه؟ ثم ما معنى أنه لم يعد مخلصا؟ أليس معناه أنه لم يعد صادقا فى دعواه النبوة؟ عظيم! لكن هل يمكن أن ينقلب النبى فلا يعود نبيا؟ ألا يرى القارئ معى مدى التخبط الذى يتخبطه أولئك الملفقون؟

كذلك ليس صحيحا ما قاله الكاتب من أن الإسلام لم يطمح إلى أن يكون دينا عالميا إلا بعد وفاة الرسول: "After Mohammed's death Mohammedanism aspired to become a world power and a universal religion". ذلك أنه دين عالمى منذ هَلَّ على الكون فى مكة. والآيات التى تتناول هذا المعنى متعددة فى تلك الفترة المبكرة، مثل: "وما أرسلناك إلا رحمة للعالمين"، وما أرسلناك إلا كافة للناس بشيرا ونذيرا". فليس صحيحا إذن أن عالمية الإسلام قد تأخرت إلى ما بعد وفاة الرسول. ولم يقف الأمر عند النص على ذلك الأمر فى الآيات القرآنية، بل أتبع النبى القول بالعمل حين بعث برسله إلى حكام العالم من حوله فى الشام وفارس والحبشة ومصر وعلى حدود الجزيرة العربية وداخلها على ما هو معروف.

ومن عجب أن يزعم هذا الزعمَ ذاتَه كاتب سودانى هو عون الشريف قاسم، إذ قال فى كتابه: "دبلوماسية محمد- دراسة لنشأة الدولة الإسلامية فى ضوء رسائل النبى ومعاهداته" (جامعة الخرطوم/ 57- 92) ما معناه أن الرسول لم تكن لديه القوة فى ذلك الوقت كى يقدم على هذه الخطوة. ومن ثم نراه يشكك فى صحة رسائله صلى الله عليه وسلم إلى الملوك والأمراء من حوله رغم إقراره فى ذات الوقت بعالمية الإسلام. وقد تناولت تلك القضية فى كتابى: "دائرة المعارف الإسلامية الاستشراقية- أضاليل وأباطيل" وبينت أن أتباع النبى، لا النبى نفسه، لم يجدوا فى هذا الأمر ما يحملهم على التردد أو التلكؤ، فما بالنا بالنبى ذاته، وهو من هو، وهم ليسوا سوى أتباع له، فوق أنهم لم يقفوا عند حد التمنى أو النية، بل فتحوا بلاد الشام وامتلخوها من البيزنطيين، وفتحوا بلاد فارس وامتلخوها من الأكاسرة... وهكذا؟

وفى تناول كاتب المادة لموضوع الجزاء الأخروى نجده يلح على القول بأن ألوان الثواب والعقاب فى الإسلام كلها حسية تعكس ما كان العربى فى ذلك الوقت يتطلع إليه. يريد أن يقول إن الإسلام من صنع محمد، وإنه راعى فيه أن يخاطب غرائز العرب ويداعب حاجاتهم التى كانوا يفتقدونها ويريدون أن يجدوا إشباعا لها، فقام هو بهذه المهمة. ولنفترض أن الإسلام قد راعى أوضاع البشر فى تصوير الجنة والنار، فما وجه الخطإ فيه؟ هل المطلوب هو أن تعاكس متع الجنة تطلعات البشر؟ وأية جاذبية ستكون لها إذن حتى يكون لها التأثير المرغوب فى نفوس الناس؟ سيقال: لكن هذه التطلعات هى تطلعات عربية صرف. والجواب: وهل هناك بشر ينفرون من الماء الزلال أو اللحم الشهى أو النساء الجميلات مثلا؟ فلماذا إذن كل تلك الحروب التى يشنها الغربيون علينا وعلى الدنيا كلها إن لم يكن من أجل تلك المتع وأمثالها؟ وهل الحضارة الغربية الآن من ساسها إلى راسها إلا جرىٌ وراء تحقيق هذه المتع إلى الحد الذى أضحت تتطلع عنده إلى كل شاذ من اللذائذ؟ ألا يرى القارئ أن الكاتب هو ممن يقال فيهم: "رَمَتْنى بدائها وانسلَّتِ"؟ لقد كنا نظن أن النفاق الغربى مقصور على عالم السياسة، فإذا هو نفاق عام حتى ليشمل أيضا أمور الدين والعقيدة، وهى التى لايصلح فيها نفاق ولا التواء!

على أنه لا بد من التنبيه إلى أن ثواب الجنة فى الإسلام لا يتوقف عند المتع المادية وحدها رغم أهمية هذا الضرب من اللذائذ وعدم وجود إنسان واحد ينفر من تلك المتع حقيقةً لا ادعاءً، بل هناك أيضا الود المتبادل بين أهل الجنة والسلام العميم والسكينة الشاملة التى يتقلبون فيها فلا يعرفون قلقا ولا خوفا ولا شحناء ولا لغوا ولا تأثيما، وهناك الحب والرضا الإلهى الذى يتمتع به سكان الفردوس. كما أن القرآن والحديث النبوى يلحان دائما على أن لذائذ الجنة ليست من جنس لذائذ الدنيا ومتعها، بل الوصف فيها للتقريب ليس إلا. إذن فالجنة فى الإسلام تشبع تطلعات البشر المادية والروحية جميعا، وهذا هو الوضع المثالى لدار الخلد.

وقَفْزًا فوق بعض الموضوعات التى لا نجد ما يدفعنا إلى الوقوف إزاءها نصل إلى قول الكاتب عن عقيدة "القضاء والقدر" إنها تعنى الحتمية المطلقة، فكل شىء مقدَّرٌ سَلَفًا طبقا للمشيئة الإلهية على نحو لا تفيد معه الإرادة الإنسانية فى شىء. فإذا عرفنا أن الإنسان سوف يُسْأَل يوم القيامة عما فعل ويثاب ويعاقَب عليه كان معنى ذلك أننا أمام مسألة عبثية تماما، وإن كان المفكرون المسلمون فى العصر الحديث قد حاولوا سُدًى تحسين الصورة كما يقول. وإلى القارئ كلام الكاتب بالنص فى أصله الإنجليزى:

"The Mohammedan doctrine of predestination is equivalent to fatalism. They believe in God's absolute decree and predetermination both of good and of evil ; viz., whatever has been or shall be in the world, whether good or bad, proceeds entirely from the Divine will, and is irrevocably fixed and recorded from all eternity. The possession and the exercise of our own free will is, accordingly, futile and useless. The absurdity of this doctrine was felt by later Mohammedan theologians, who sought in vain by various subtile distinctions to minimize it".

والواقع أن الكاتب لا يفهم القضية حق فهمها. صحيح أن هناك فعلا آيات قرآنية وأحاديث نبوية يفهم منها أن كل شىء خاضع لإرادة الله لا يفلت منها، لكنْ هناك فى المقابل آيات وأحاديث يفهم منها أن للإنسان مشيئة حرة وأن تحججه بحتمية المشيئة الإلهية لا معنى له. وكلا النوعين من النصوص صحيح ومفهوم، ولا تعارض بينهما: فكل شىء فى الكون يخضع حقا وصدقا لمشيئة الله، بما فيه المشيئة الإنسانية أيضا، بمعنى أن للإنسان إرادة حرة، إلا أن حريتها ليست نابعة من ذاتها، بل موهوبة من الله سبحانه وتعالى. ومن هنا كان الحساب على قدر نصيب كل فرد من تلك الحرية فى هذا العمل أو ذاك. كذلك هناك الرحمة الإلهية التى يمكن العفو معها عما يرتكبه الشخص من السيئات كلها أو بعضها. وفوق ذلك فعند الحساب الأخروى لا بد أن يؤخذ الضعف البشرى فى الاعتبار.

مما سبق يتضح أنه ليس فى الأمر حتمية مطلقة ولا حرية مطلقة، بل الأمور نسبية. ولسوف يكون حسابنا على هذا الأساس. وأنا أومن بأن فى كل عمل من أعمالنا تقريبا نسبة من الجبر، ونسبة من الاختيار، وهذه النسبة تختلف من عمل إلى عمل، ومن سياق إلى سياق، ومن شخص إلى شخص، ومن وقت إلى وقت... وهكذا. والمهم فى ذلك كله أن يظل الإنسان فى حالة جهاد ويقظة فلا ييأس أو يستسلم للشيطان وينهار. ومهما يرتكب الإنسان من أخطاء فإن باب التوبة مفتوح دائما ما لم يقنط من رحمة ربه ويسلّم بالهزيمة وينطلق فى دنيا الكفر والتمرد والشهوات ويتخلَّ عن ممارسة مسؤوليته الأخلاقية المنوطة به بوصفه واحدا من أبناء آدم وحواء. وللدعاء مدخل فى الحساب والثواب والعقاب لأنه برهان على الإيمان بالله والأمل فى الله والتعلق بما عند الله.

ومن الأخطاء التى وقع فيها الكاتب، وإن لم تكن من نوعية الأخطاء السابقة الخطيرة، تحديده مواقيت الصلوات اليومية الخمس على النحو التالى: قبل الشروق، وفى منتصف النهار، والساعة الرابعة بعد الظهر، وعند الغروب، وقبل منتصف الليل بقليل. وهذا غير دقيق، إذ إن ميقات صلاة الصبح يبدأ عند الفجر وينتهى عند الشروق. فمن الواضح أن الكاتب قد ركز على نهاية ميعاد الصلاة ولم يتطرق إلى الحديث عن وقت ابتدائها. كما أن العصر لا يحل عند الساعة الرابعة بعد الظهر ضربة لازب، بل يختلف من بلد إلى بلد، ومن فصل إلى فصل. كذلك فميعاد العشاء الآخرة يأتى قبل منتصف الليل بكثير، مع وجوب التنبه إلى أن حلوله هو أيضا يختلف من فصل إلى فصل، ومن إقليم إلى إقليم. يقول المؤلف فى نص كلامه الأصلى:

"The daily prayers are five in number: before sunrise, at midday, at four in the afternoon, at sunset, and shortly before midnight".

وفى مثل هذا النوع من الأخطاء يقع الكاتب فى حديثه عن ميقات الصيام فى رمضان، إذ إن الصيام، حسب كلامه، يبدأ من شروق الشمس، رغم ما هو معروف من أن ميعاد بدئه هو الفجر لا الشروق. ومرة أخرى هذا نص ما قال: "It begins at sunrise and ends at sunset".

أما فى كلامه عن الزكاة فالخطأ فادح، إذ لم يذكر منها إلا زكاة الفطر، فضلا عن أنه لم يخصص لهذا الركن الركين من الإسلام إلا سطرين وثلثا لا غير. ولا شك أن هذا خطأ لا يغتفر من كاتب فى موسوعة كالتى بين أيدينا. وكان ينبغى أن يكون أكثر دقة واهتماما بموضوعه. ومن الواضح أنه ليس على مستوى المهمة التى انتدب لها وأنه لا علاقة له مباشرة بموضوعه، بل ينقل عن الآخرين دون فهم، مع تعمد سوء النية والإفساد فيما يكتب. أى أنه يجمع بين الجهل والإساءة المقصودة.

وكان قبل قليل قد اقترف خطأ شنيعا حين زعم أن يوم الأضحى فى الإسلام مأخوذ من يوم كيبور (يوم الغفران) فى اليهودية مع بعض التحويرات. وفى موسوعة "الويكبيديا" نقرأ أن "يوم كيبور" هو اليوم العاشر من شهر تشريه، الشهر الأول في التقويم اليهودي، وهو يوم مقدس عند اليهود مخصص للصلاة والصيام فقط، ويتمم أيام التوبة العشرة التي تبدأ بيومي رأس السنة. وحسب التراث اليهودي فهذا اليوم هو الفرصة الأخيرة لتغيير المصير الشخصي أو مصير العالم في السنة الآتية. ويبدأ ذلك اليوم حسب التقويم العبري في ليلة التاسع من شهر تشريه في السنة العبرية ويستمر حتى بداية الليلة التالية. وهو في الشريعة اليهودية يوم عطلة كاملة يحظر فيه كل ما يحظر على اليهود في أيام السبت أو الأعياد الرئيسية مثل الشغل وإشعال النار والكتابة بالقلم وتشغيل السيارات وغير ذلك، بالإضافة إلى أعمال أخرى تحظر في هذا اليوم بشكل خاص مثل تناول الطعام والشرب والاغتسال والاستحمام والمشي بالأحذية الجلدية وممارسة الجنس وأعمال أخرى مشابهة. وبينما تعد أيام السبت والأعياد الأخرى فرصا للامتناع عن الكد وللتمتع إلى جانب العبادة، يعد يوم كيبور فرصة للعبادة والاستغفار فقط.

وبحسب التراث الحاخامي فإن يوم الغفران هو اليوم الذي نزل فيه موسى من سيناء للمرة الثانية ومعه لوحا الشريعة، حيث أعلن أن الرب غفر لهم خطيئتهم في عبادة العجل الذهبي. وعيد يوم الغفران هو العيد الذي يطلب فيه الشعب جميعا الغفران من الإله. ولهذا السبب كان الكاهن الأعظم في الماضي يقدم كبشين قربانا للإله نيابة عن كل جماعة يسرائيل وهو يرتدي رداءً أبيض (علامة الفرح)، وليس رداءه الذهبي المعتاد. وكان يذبح الكبش الأول في مذبح الهيكل ثم ينثر دمه على قدس الأقداس. أما الكبش الثاني فكان يُلْقَى من صخرة عالية في البرية لتهدئة عزازئيل (الروح الشريرة)، وحَمْل ذنوب جماعة يسرائيل. وكما هو واضح فإنه من بقايا العبادة اليسرائيلية الحلولية ويحمل آثارًا ثنوية، ذلك أن عزازئيل هو الشر الذي يعادل قوة الخير. ولا يزال بعض اليهود الأرثوذكس يضحّون بديوك بعدد أفراد الأسرة بعد أن يُقْرَأ عليها بعض التعاويذ. وهناك طقس يُسمَّى: "كابّاروت" يقضي بأن يمسك أحد أفراد الأسرة بدجاجة ويمررها على رؤوس البقية حتى تعلق ذنوبهم بالدجاجة. وفي هذا العيد كان الكاهن الأعظم يذهب إلى قدس الأقداس ويتفوه باسم الإله «يهوه» الذي يحرم نطقه إلا في هذه المناسبة. ولا تزال لطقـوس الهيكل أصداؤها في طقـوس المعـبد اليهـودي في الوقت الحاضر، إذ يُلَفّ تابوت لفائف الشريعة بالأبيض في ذلك اليوم على عكس التاسع من آف حيث يُلَفّ بالأسود.

ويبدأ الاحتفال بهذا اليوم قبيل غروب شمس اليوم التاسع من تشري، ويستمر إلى ما بعد غروب اليوم التالي، أي نحو خمس وعشرين ساعة، يصوم اليهود خلالها ليلاً ونهارًا عن تناول الطعام والشراب والجماع الجنسي وارتداء أحذية جلدية. كما تنطبق تحريمات السبت أيضا في ذلك اليوم. وفيه لا يقومون بأي عمل آخر سوى التعبد. والصلوات التي تُقَام في هذا العيد هي أكثر الصلوات اليومية لليهود، وتصل إلى خمس: الصلوات الثلاث اليومية، مضافا إليها الصلاة الإضافية (مُوساف) وصلاة الختام (نعيَّلاه)، وتتم القراءة فيها كلها وقوفا. وتبدأ الشعائر في المعبد مساءً بتلاوة دعاء كل النذور، ويُخْتَتَم الاحتفال في اليوم التالي بصلاة النعيلاه التي تعلن أن السماوات قد أغلقت أبوابها. ويهلل الجميع قائلين: "العام القادم في أورشليم المبنية"، ثم يُنْفَخ في البوق (الشوفار) بعد ذلك.

هذا ما قالته "الويكبيديا" فى المادة المخصصة لهذا اليوم. وهو، كما يرى القارئ بكل وضوح، يختلف عن يوم الأضحى عندنا تمام الاختلاف: سواء فى التاريخ أو الغاية أو الشعائر أو المعنى أو المدى أو التفاصيل والدقائق. ومع هذا يظن الكاتب أنه يمكن أن يغمز من قناة الإسلام بهذه البساطة وينجو، مع أن من الميسور التحقق من كل زيف يراد له الانتشار وفضح صاحبه. كذلك ليس فى عيد الأضحى صوم ولا توقف عن العمل ولا كهانة ولا عزازيل ولا وثنيات. بل إن التضحية فى الإسلام ليست فرضا بل سنة، وهى تضحية فردية لا عن الأمة كلها مثلما هى فى اليهودية. ذلك أن المسلمين لم يعبدوا العجل لا فى غياب رسولهم ولا فى حضوره كما فعل اليهود عند مغيب موسى عليه السلام فى لقائه بربه فوق الجبل لتلقى الألواح، إذ يقول العهد القديم إن هارون صنع لهم أثناء ذلك عجلا ذهبيا عبدوه ورقصوا حوله وهم عرايا، مرتدِّين بذلك إلى الوثنية. وفوق ذلك فتوقيت الشعيرة الإسلامية توقيت قمرى لا شمسى كما هو الوضع لدى اليهود، ولا يرتبط عندنا بتلقى نبينا وحيا خاصا ولا بالخروج من مكة، ولا علاقة له بموسى أو بالتوراة أو باليهود وخروجهم من مصر، بل بتاريخ إبراهيم وإسماعيل عليهما السلام وبشعيرة الحج، وهو ما يسبق موسى وخروج بنى إسرائيل من مصر بأزمان وأزمان. ثم إن الأضحية فى الإسلام هى للأكل والصدقة والإهداء، وليست لمجرد التضحية كما هو الحال فى اليهودية. والذى يذبحها هو أى شخص يستطيع ذلك، بخلاف الامر فى ديانة يهود، فهو الكاهن حسبما رأينا. كما يسبق الذبحَ لدينا ويعقبه أمورٌ أخرى لا صلة بينها وبين يوم كيبور وما يفعله اليهود فيه. إنهما أمران مختلفان تمام الاختلاف كما قلت.

وحين يبلغ الكاتب سياق الحديث عن الأخلاق فى الإسلام نراه يزعم دون أدنى دليل، بل ضد كل دليل، أنها أقل من نظيرتها فى اليهودية، بَلْهَ النصرانية، التى تتفوق على الإسلام فى هذا المجال تفوقا أكبر حسب دعواه. وكيف تكون أخلاق اليهودية أفضل منها فى الإسلام، واليهود إنما ينظرون إلى غيرهم من البشر على أنهم أحط من الحيوان، ويفرقون فى المعاملة بين اليهودى وغير اليهودى كما هومعروف، على حين أن أخلاق الإسلام هى أخلاق إنسانية الطابع، ومن ثم لا تجعل للاعتبار الدينى محلا فى تأدية الحقوق إلى أصحابها أو عمل الخير للآخرين؟ ثم إن الإسلام لا يكتفى بالكلام المنمق الجميل الذى لا يؤكِّل عيشا، بل يضع له الإطار التطبيقى كما هو الحال مثلا فى الزكاة والصدقات غير مكتف بالحديث عن ضرورة رحمة الفقير والمسكين، بل يُتْبِعه بتنظيم هذه الدعوة وجعل تنفيذها فريضة دينية يحاسَب الشخص على تأديتها أو إهمالها. وأين هذا فى اليهودية أو النصرانية؟ وعلى أية حال فإن أمم الغرب ماضية منذ قرون فى الاعتداء على المسلمين وتقتيلهم وتدمير بلادهم وحضارتهم، وفى القرن المنصرم أنشأوا لليهود دولة فى قلب العالم العربى. نعم لليهود، الذين يتهمونهم بقتل المسيح، لا لشىء سوى نكاية المسلمين وإفساد حياتهم حاضرا ومستقبلا. إى نعم لليهود، الذين يقول العهد الجديد، وهو الكتاب المقدس لدى صاحب المقال الذى بين أيدينا، عن شيوخهم وكهنتهم وعما صنعوه مع المسيح عليه السلام: "وَكَانَ رُؤَسَاءُ الْكَهَنَةِ وَالشُّيُوخُ وَالْمَجْمَعُ كُلُّهُ يَطْلُبُونَ شَهَادَةَ زُورٍ عَلَى يَسُوعَ لِكَيْ يَقْتُلُوهُ" (متى/ 26/ 59). أما إذا كان يريد الإيماء إلى موعظة الجبل وما فيها من كلام مثالى مغرق فى المثالية فإننا نسأله: أين يا ترى يمكننا أن نعثر على ما يجعلنا نصدّق قدرة أى إنسان أو أية جماعة على تطبيق ما جاء فى تلك الموعظة؟ أما أخلاق الإسلام فإنها تجمع بين المثالية وشىء من الواقعية، ولهذا كانت أقمن أن ينفذها أتباعها بسهولة لا تتوفر لغيرهم.

ثم انظر الآن إلى الكاتب كيف يلوى الحقائق بدم بارد فيذكر، من بين المحرمات فى الإسلام، شهادة الزور ضد المسلم. ومعنى هذا بطبيعة الحال أن المسلم يجوز له، إن لم يكن واجبا عليه، أن يشهد بالزور ضد غير المسلم. أرأيت أيها القارئ كيف يتعمد الكاتب تشويه الإسلام بالباطل؟ ولكى يرى القارئ بنفسه مدى التدليس الذى يمارسه الكاتب أسوق له بعض الآيات القرآنية التى تتعلق بهذا الموضوع: "يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا كُونُوا قَوَّامِينَ بِالْقِسْطِ شُهَدَاءَ لِلَّهِ وَلَوْ عَلَى أَنْفُسِكُمْ أَوِ الْوَالِدَيْنِ وَالأَقْرَبِينَ إِنْ يَكُنْ غَنِيًّا أَوْ فَقِيرًا فَاللَّهُ أَوْلَى بِهِمَا فَلا تَتَّبِعُوا الْهَوَى أَنْ تَعْدِلُوا وَإِنْ تَلْوُوا أَوْ تُعْرِضُوا فَإِنَّ اللَّهَ كَانَ بِمَا تَعْمَلُونَ خَبِيرًا" (النساء/ 135)، "يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا كُونُوا قَوَّامِينَ لِلَّهِ شُهَدَاءَ بِالْقِسْطِ وَلا يَجْرِمَنَّكُمْ شَنَآَنُ قَوْمٍ عَلَى أَلاَّ تَعْدِلُوا اعْدِلُوا هُوَ أَقْرَبُ لِلتَّقْوَى وَاتَّقُوا اللَّهَ إِنَّ اللَّهَ خَبِيرٌ بِمَا تَعْمَلُونَ" (المائدة/ 8). هذا عن وجوب تأدية الشهادة على وجهها الصحيح دون أدنى اعتبار لأى شىء آخر من غنى أو فقر أو قرابة أو غرابة أو دين حتى لو كانت بيننا وبين من نشهد عليه شنآن، أى بغضاء مستحكمة. إن الكاتب ليعلم علم اليقين أن ما قاله عن الإسلام لا وجود له فى الإسلام، بل فى اليهودية، إذ نقرأ فى سفر "الخروج" (20/ 16): "لاَ تَشْهَدْ عَلَى قَرِيبِكَ شَهَادَةَ زُورٍ". ومعنى ذلك أن شهادة الزور على الغريب وغير اليهودى أمر جائز، إن لم تكن أمرا واجبا. ومثله الإقراض الربوى، إذ يحرم على اليهودى أن يُقْرِض يهوديا بربا، بخلافه مع الأجنبى، فهو عندئذ حلال تماما.

ترى هل هناك شنآن كالذى كان بين اليهود والمسلمين، والذى طَوَّعَ ليهود أن يؤلبوا الوثنيين على أصحاب التوحيد ويكذبوا على الله وعلى الحق وعلى الشرف والصدق والأمانة فيؤكدوا لهم أن وثنيتهم خير من توحيد الإسلام؟ ومع ذلك فها هو ذا القرآن الكريم ينزل على رسول الله صلى الله عليه وسلم فى الآيات التالية مدافعا عن يهودى اتهمه بعض من كان ينتسب إلى الإسلام بأنه الفاعل فى قضية تختص بسرقة سلاح، على حين كان السارق هو ذلك المتَّهِم نفسه: "إِنَّا أَنْزَلْنَا إِلَيْكَ الْكِتَابَ بِالْحَقِّ لِتَحْكُمَ بَيْنَ النَّاسِ بِمَا أَرَاكَ اللَّهُ وَلا تَكُنْ لِلْخَائِنِينَ خَصِيمًا (105) وَاسْتَغْفِرِ اللَّهَ إِنَّ اللَّهَ كَانَ غَفُورًا رَحِيمًا (106) وَلا تُجَادِلْ عَنِ الَّذِينَ يَخْتَانُونَ أَنْفُسَهُمْ إِنَّ اللَّهَ لا يُحِبُّ مَنْ كَانَ خَوَّانًا أَثِيمًا (107) يَسْتَخْفُونَ مِنَ النَّاسِ وَلا يَسْتَخْفُونَ مِنَ اللَّهِ وَهُوَ مَعَهُمْ إِذْ يُبَيِّتُونَ مَا لا يَرْضَى مِنَ الْقَوْلِ وَكَانَ اللَّهُ بِمَا يَعْمَلُونَ مُحِيطًا (108) هَا أَنْتُمْ هَؤُلاءِ جَادَلْتُمْ عَنْهُمْ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا فَمَنْ يُجَادِلُ اللَّهَ عَنْهُمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ أَمْ مَنْ يَكُونُ عَلَيْهِمْ وَكِيلاً (109) وَمَنْ يَعْمَلْ سُوءًا أَوْ يَظْلِمْ نَفْسَهُ ثُمَّ يَسْتَغْفِرِ اللَّهَ يَجِدِ اللَّهَ غَفُورًا رَحِيمًا (110) وَمَنْ يَكْسِبْ إِثْمًا فَإِنَّمَا يَكْسِبُهُ عَلَى نَفْسِهِ وَكَانَ اللَّهُ عَلِيمًا حَكِيمًا (111) وَمَنْ يَكْسِبْ خَطِيئَةً أَوْ إِثْمًا ثُمَّ يَرْمِ بِهِ بَرِيئًا فَقَدِ احْتَمَلَ بُهْتَانًا وَإِثْمًا مُبِينًا (112) وَلَوْلا فَضْلُ اللَّهِ عَلَيْكَ وَرَحْمَتُهُ لَهَمَّتْ طَائِفَةٌ مِنْهُمْ أَنْ يُضِلُّوكَ وَمَا يُضِلُّونَ إِلاَّ أَنْفُسَهُمْ وَمَا يَضُرُّونَكَ مِنْ شَيْءٍ وَأَنْزَلَ اللَّهُ عَلَيْكَ الْكِتَابَ وَالْحِكْمَةَ وَعَلَّمَكَ مَا لَمْ تَكُنْ تَعْلَمُ وَكَانَ فَضْلُ اللَّهِ عَلَيْكَ عَظِيمًا (113)" (النساء). وأرجو أن يتملى القارئ جيدا تلك اللهجة النارية التى يصطنعها النص والتى قلما نجد لناريتها شبيها فى مثل ذلك السياق من القرآن.

لكن هذا فى الواقع ليس غريبا أبدا على دين يوصى أتباعه بما يوصيهم به الإسلام تجاه عدوهم، فيقول لهم: "عَسَى اللَّهُ أَنْ يَجْعَلَ بَيْنَكُمْ وَبَيْنَ الَّذِينَ عَادَيْتُمْ مِنْهُمْ مَوَدَّةً وَاللَّهُ قَدِيرٌ وَاللَّهُ غَفُورٌ رَحِيمٌ (7) لا يَنْهَاكُمُ اللَّهُ عَنِ الَّذِينَ لَمْ يُقَاتِلُوكُمْ فِي الدِّينِ وَلَمْ يُخْرِجُوكُمْ مِنْ دِيَارِكُمْ أَنْ تَبَرُّوهُمْ وَتُقْسِطُوا إِلَيْهِمْ إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الْمُقْسِطِينَ (8) إِنَّمَا يَنْهَاكُمُ اللَّهُ عَنِ الَّذِينَ قَاتَلُوكُمْ فِي الدِّينِ وَأَخْرَجُوكُمْ مِنْ دِيَارِكُمْ وَظَاهَرُوا عَلَى إِخْرَاجِكُمْ أَنْ تَوَلَّوْهُمْ وَمَنْ يَتَوَلَّهُمْ فَأُولَئِكَ هُمُ الظَّالِمُونَ (9)" (الممتحنة)، ويحذرهم من العدوان على أى إنسان أو أية جماعة، وإن كان يسمح لهم بالرد على العدوان بمثله: "وَقَاتِلُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ الَّذِينَ يُقَاتِلُونَكُمْ وَلا تَعْتَدُوا إِنَّ اللَّهَ لا يُحِبُّ الْمُعْتَدِينَ" (البقرة/ 190)"، مع إيثار التسامح على الانتقام رغم مشروعيته ما دامت الظروف تسمح بالتسامح دون أن يستتبع ذلك ضررا أشد: "وَالَّذِينَ إِذَا أَصَابَهُمُ الْبَغْيُ هُمْ يَنْتَصِرُونَ (39) وَجَزَاءُ سَيِّئَةٍ سَيِّئَةٌ مِثْلُهَا فَمَنْ عَفَا وَأَصْلَحَ فَأَجْرُهُ عَلَى اللَّهِ إِنَّهُ لا يُحِبُّ الظَّالِمِينَ (40) وَلَمَنِ انْتَصَرَ بَعْدَ ظُلْمِهِ فَأُولَئِكَ مَا عَلَيْهِمْ مِنْ سَبِيلٍ (41) إِنَّمَا السَّبِيلُ عَلَى الَّذِينَ يَظْلِمُونَ النَّاسَ وَيَبْغُونَ فِي الأَرْضِ بِغَيْرِ الْحَقِّ أُولَئِكَ لَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ (42) وَلَمَنْ صَبَرَ وَغَفَرَ إِنَّ ذَلِكَ لَمِنْ عَزْمِ الأُمُورِ (43)" (الشورى)، "وَإِنْ عَاقَبْتُمْ فَعَاقِبُوا بِمِثْلِ مَا عُوقِبْتُمْ بِهِ وَلَئِنْ صَبَرْتُمْ لَهُوَ خَيْرٌ لِلصَّابِرِينَ" (النحل/ 126).

هذا ما يقوله القرآن. والآن إلى هذا النص من رسالة بولس إلى أهل رومية، وفيه أن الكذب مشروع ما دام يؤدى إلى تمجيد الله: "3فَمَاذَا إِنْ كَانَ قَوْمٌ لَمْ يَكُونُوا أُمَنَاءَ؟ أَفَلَعَلَّ عَدَمَ أَمَانَتِهِمْ يُبْطِلُ أَمَانَةَ اللهِ؟ 4حَاشَا! بَلْ لِيَكُنِ اللهُ صَادِقًا وَكُلُّ إِنْسَانٍ كَاذِبًا. كَمَا هُوَ مَكْتُوبٌ: «لِكَيْ تَتَبَرَّرَ فِي كَلاَمِكَ، وَتَغْلِبَ مَتَى حُوكِمْتَ».5وَلكِنْ إِنْ كَانَ إِثْمُنَا يُبَيِّنُ بِرَّ اللهِ، فَمَاذَا نَقُولُ؟ أَلَعَلَّ اللهَ الَّذِي يَجْلِبُ الْغَضَبَ ظَالِمٌ؟ أَتَكَلَّمُ بِحَسَبِ الإِنْسَانِ. 6حَاشَا! فَكَيْفَ يَدِينُ اللهُ الْعَالَمَ إِذْ ذَاكَ؟ 7فَإِنَّهُ إِنْ كَانَ صِدْقُ اللهِ قَدِ ازْدَادَ بِكَذِبِي لِمَجْدِهِ، فَلِمَاذَا أُدَانُ أَنَا بَعْدُ كَخَاطِئٍ؟". وهذا يكفى فى الرد على كاتبنا الهجّام الذى يلصق بالإسلام ما ليس فيه متصورا أن بمستطاعه الحديث عن الإسلام من طرف مناخيره دون أن يعقّب أحد على كذبه.

ويستمر الكاتب فى تزييفه فيزعم أنه، من بين الكفر والردة والزنا وشرب الخمر والاستقسام بالأزلام، لا يوجد عقاب فى الإسلام إلا للكفر والردة، أما الخطايا الباقية فيُسْمَح فيها بوجه عام أن يذهب مقترفها لحال سبيله دون عقاب، اللهم إلا إذا مست مصلحةَ المجتمع أو اصطدمت بالنظام السياسى بشكل خطير، وكأنه لا عقوبة على شارب الخمر ولا على الزانى ولا على شاهد الزور. لو أنه قال إن بعض هذه الخطايا لا عقاب معين لها مثل شهادة الزور لم يكن على كلامه غبار، وإن لم يَعْنِ هذا أنه لا توجد فعلا أية عقوبة لمرتكب شهادة الزور، بل كل ما يعنيه هو أنه لا يوجد حد مقرر لمثل تلك السيئة، ومن ثم يُتْرَك أمرها إلى رجال القانون يؤاخذون مجترحها بالعقوبة التى يَرَوْنَها ناجعة رادعة، وهو ما يسمى فى الفقه الإسلامى بــ"التعزير"، ذلك الباب الشرعى للعقوبة التى لم يحدَّد مقدارها سلفا. أما شرب الخمر ففيه الجلد، وأما الزنا فالجلد عقوبة غير المحصن، وثم خلاف حول عقوبة المحصن: أهى الـجَلْد كما فى غير المحصن، أم هى الرَّجْم كما يقول جمهور الفقهاء؟

ومن تزييفات الكاتب دعواه أنه فى حالة ارتكاب أحد الزوجين للفاحشة فإن شهادة الرجل على زوجته تُقْبَل للتو واللحظة ودون نقاش، على عكس شهادتها عليه، فإنها لا تُقْبَل بحال. وهو كلام لا صدق فيه على الإطلاق، إذ من المعروف أن فى الفقه الإسلامى بابا لما يسمَّى بـ"اللِّعَان"، وهو أن يتهم أحد الزوجين الآخر بالفاحشة، فعندئذ يجب عليه أن يكرر شهادته أربع مرات أمام القاضى حتى يكون لشهادته قبول وتتم معاقبة الطرف المتَّهَم، ولكن بشرط ألا يردّ فيشهد أربع مرات بأن متَّهِمه كاذب فيما قاله عنه. وعلى هذا فلا تمييز هنا بين زوج وزوجة، بل مساواة تامة. كذلك فإن قوله إن الأخذ بالثأر من الأمور المسموحة فى الإسلام هو من المزاعم الفارغة التى لا تستند إلى أى أساس خارج دعوى الكاتب السخيفة، إذ على رأس الإصلاحات التى أتى بها الرسول الكريم إلغاؤه الثأر، وكان شائعا بين العرب يفتك بهم ويحيل حياتهم إلى سلسلة لا تنتهى من القتل والقتل المضاد، ومن ثم أصبح واجبا على أولياء القتيل عندئذ تفويض الأمر إلى القضاء يأخذ لهم حقهم. وهذا من المتعالم المشهور الذى لا يحتاج إلى سوق الدليل عليه.

ومن أكاذيب الكاتب أيضا زعمه أن الإسلام السياسى يقوم على الاستبداد فى الداخل، والعدوان فى الخارج. وهذا كلامٌ سخيفٌ سُخْفَ عقل قائله، إذ لا وجود للشورى فى أى كتاب دينى كما هو الحال فى القرآن الكريم، الذى تكررت الإشادة بها فيه أكثر من مرة. وفى سورة "الشورى" نجد القرآن قد جعلها من سمات المؤمنين المخلصين. أى أنها ليست شأنا من شؤون السياسة فحسب، بل هى أولا وقبل كل شىء من صميم الإيمان، ومن ثم تُُكْسِب صاحبها رضا الله سبحانه وتعالى: " فَمَا أُوتِيتُمْ مِنْ شَيْءٍ فَمَتَاعُ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَمَا عِنْدَ اللَّهِ خَيْرٌ وَأَبْقَى لِلَّذِينَ آَمَنُوا وَعَلَى رَبِّهِمْ يَتَوَكَّلُونَ (36) وَالَّذِينَ يَجْتَنِبُونَ كَبَائِرَ الإِثْمِ وَالْفَوَاحِشَ وَإِذَا مَا غَضِبُوا هُمْ يَغْفِرُونَ (37) وَالَّذِينَ اسْتَجَابُوا لِرَبِّهِمْ وَأَقَامُوا الصَّلاةَ وَأَمْرُهُمْ شُورَى بَيْنَهُمْ وَمِمَّا رَزَقْنَاهُمْ يُنْفِقُونَ (38)" (الشورى). ولنلاحظ أن السورة التى وردت فيها الآية تُسَمَّى بـ"الشورى"، وهذه دلالة لا تخطئها العين على المكانة التى تحتلها الشورى فى الإسلام. أما آية "آل عمران" فموجهة إلى النبى نفسه صلى الله عليه وسلم بما يفيد أن الشورى أكبر من أى شىء، وأن الكل ينبغى أن يخضع لها وينزل على مطالبها: "فَبِمَا رَحْمَةٍ مِنَ اللَّهِ لِنْتَ لَهُمْ وَلَوْ كُنْتَ فَظًّا غَلِيظَ الْقَلْبِ لانْفَضُّوا مِنْ حَوْلِكَ فَاعْفُ عَنْهُمْ وَاسْتَغْفِرْ لَهُمْ وَشَاوِرْهُمْ فِي الأَمْرِ فَإِذَا عَزَمْتَ فَتَوَكَّلْ عَلَى اللَّهِ إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الْمُتَوَكِّلِينَ" ( آل عمران/ 159). ومن العجيب أن تكون هذه الآية قد نزلت بعد أن أصاخ النبى إلى اقتراحٍ لطائفة من المسلمين فى غزوة أحد يختلف عما كان هو يزمع تنفيذه، وكانت النتيجة هزيمة المسلمين فى تلك الغزوة. ولقد كانت هذه فرصة لأى مستبد كى يقرّع مخالفيه وينصبّ عليهم عسفا وترويعا واستبدادا، إلا أن القرآن كانت له كلمة أخرى، إذ نراه رغم كل ما حدث قد أوجب على النبى المزيد من الشورى، مع اعتماد اللين والرحمة وسيلة للتعامل مع مستشاريه ورعيته بدلا مما ينتهجه الحكام الآخرون من الفظاظة وغلظة القلب. فهل بعد هذا كله موضع لتساخف هذا المتساخف؟

وبالنسبة للسياسة الإسلامية الخارجية التى يَسِمُها بالعدوانية نجده يؤكد أن المسلمين فى العصور الوسطى والحديثة قد اضطهدوا اليهود والنصارى اضطهادا شديدا. ولا ريب أن هذا تعبير عن فقدان العقل، وإلا فلماذا لم يذكر لنا الكاتب وقائع محددة تدل على صحة ما يقول؟ أليس من العجيب أن يقلب الرجل الحقائق على أم رأسها فيزعم أن المسلمين قد اضطهدوا اليهود والنصارى، وبالذات فى العصر الحديث، ذلك العصر الذى يتناوش المسلمين فيه الاضطهادُ والاكتساحُ والاستنزافُ والتدميرُ الصليبهيونى من كل جانب؟ أليس من العجيب أن يتجاهل الرجل حملات الصليبيين والغزو المغولى، ثم الغزو الاستعمارى الحديث بدءا من الحملة الفرنسية على مصر، واحتلال فرنسا للجزائر ثم المغرب وتونس بعد ذلك، واحتلال بريطانيا لمصر فى ثمانينات القرن التاسع عشر ثم للسودان بعد ذلك، واحتلال إيطاليا لليبيا فى العقد الثانى من القرن العشرين، واغتصاب اليهود لفلسطين بتخطيط الغرب الصليبى ومعاضدته لهم بالمال والسلاح والدعاية والمواقف والمؤامرات السياسية، ويروح يهيم فى وادى الكذب والتضليل محاولا لىّ الحقائق التاريخية التى لا تقبل الالتواء؟

masry يقول...

قيامة يسوع أو بعثه
لوحة زيتية تصور بعث يسوع المزعوم
بقلم الدكتورة زينب عبد العزيز
أستاذة الحضارة الفرنسية
في كتاب بعنوان "عن الحقيقة في المسيحية" ، الصادر عام 1866 ، كتب شارل رويل (Ch. Ruelle)ب، أحد أساتذة التاريخ في فرنسا قائلاً: "لا يمكن استبعاد أو محو عملية قيام يسوع من الأناجيل دون أن ينهدم كل شيء في المسيحية".. وحينما أعرب عن هذه الحقيقة لم يكن أول من قالها وإنما كان قد سبقه العديد من علماء عصر التنوير الذين اعتمدواهم أيضاً على التقدم العلمي واللغوي لإعادة النظر في مصداقية النصوص الإنجيلية. ومن المعروف أن بولس هو أول من ركّز كرازته على قيام يسوع من الموت دون الإهتمام بأهم أحداث حياته، وهو ما يؤكده في الرسالة الأولى الى أهل كورنثوس(12:15-17).
ويوضح ميشيل كينيل M. Quenelleب في كتابه عن "تاريخ الأناجيل" قائلاً: "لولا قيامة يسوع لما كانت هناك أناجيل ولا كنيسة، إذ أن عيد الفصح هو الحدث الذى تحولت به حياة يسوع، التي إنتهت بالفشل، إلى طريق لللآمال".. وفي واقع الأمر أن قيام يسوع بعد موته ودفنه كما يزعمون، يمثل أكثر من مجرد منحنى في الأحداث: إنه الدعامة الأساسية التي تقوم عليها المسيحية الحالية، وإنهيار هذه الدعامة يؤدي قطعاً إلى إنهيار المسيحية برمتها! لذلك تتمسك المؤسسة الكنسية بترسيخ تلك العقيدة المختلقة بشتى والوسائل والإمكانيات..
وفكرة قيام الآلهة من الموت بمثابة قاسم مشترك أعظم بين كل الآلهة الهللينية القديمة، فكلهم يموتون وبعد ثلاثة أيام يقومون ويتم الإحتفال بقيامهم دون محاولة معرفة المزيد من التفاصيل .. وإذا كانت قصة أوزيريس، الإله المصري القديم، قائمة على فكرة البعث أو القيام بعد الموت، فهي متكررة أيضا لدى الإله أدونيس والإله أتيس والإله ميثرا. فكلٌ منهم يموت ثلاثة أيام ، ينزل خلالها إلى الجحيم، ثم يُبعث أو يقوم.. ومن المسلّم به أنه ما من أحد قد شاهد أو حضر عملية قيام هذه الآلهة ، ولا حتى قيام يسوع، باستثناء بعض تفاصيل متعلقة بتكفينه. فما من أحد قد شاهد خروجه من القبر، وكل ما هو وارد بالأناجيل أن أحد الملائكة (وفقا لمتّى 8 : 2) أو ملاكان (وفقا ليوحنا 20 : 12) قد عاوناه على إزاحة الحجر من على باب المقبرة. الأمر الذي أثار سخرية سيلسيوس في القرن الثانى الميلادي قائلاً في كتابه المعنون: "الخطاب الحق" : "هل إبن الله لم يكن لديه القوة ليفتح مقبرته بنفسه وكان بحاجة إلى أن يأتى أحد ويدحرج له الحجر ؟!".
ورغم كل ما تقدمه الأناجيل حول هذه العقيدة فإن قيام يسوع مبني على اكتشاف المقبرة خاوية !. ولا يمكن لهذا المعطى أن يكون كافياً كدليل تاريخى على قصة البعث أو قيام يسوع، فما من أحد قد شاهده وهو يخرج من القبر. ونترك الكلمة لعالم اللاهوت الفرنسى شارل جينيوبير Ch. Guignebert قائلا: "إن التناقضات الواردة في نصوصنا الإنجيلية فيما يتعلق بقصة قيام يسوع تناقضات عديدة ولا تُحتمل. فمن الواضح ، من الوهلة الأولى، فيما يتعلق بالتأكيد العام، إن المقبرة التي وُضع فيها يسوع مساء يوم وفاته قد وُجدت خاوية صبيحة اليوم التالي! وبدأت المعطيات تنسج تدريجياً بغية تحقيق تلك المقولة.. ولشدة التناقض والإختلاف بين هذه التفاصيل فإن جميعها مشكوك فيها" (وارد في كتابه عن "يسوع" صفحة 608 ).
ولكى يدرك القارىء مدى التناقض في سرد أحداث قيامة يسوع نورد تلخيصاً شديداً لكل منها كما هي واردة في الأناجيل :
1 - وقائع ظهور المسيح في إنجيل متّى : يظهر يسوع مرتين بعد بعثه : لسيدتين بجوار القبر قرب القدس في نفس يوم البعث ؛ والثانية ظهوره لأول وآخر مرة للحواريين وهم مجتمعون في الجليل، دون تحديد لمكان ولا يذكر اسم أي حواري..
2 - وقائع ظهور المسيح في إنجيل مرقس : يظهر يسوع ثلاث مرات : لسيدة بمفردها ؛ ولإثنين من الحواريين ؛ وللأحد عشر مجتمعين حول المائدة دون تحديد زمان أو مكان .. وظهوره لمريم المجدلية لا يتضمن أية إشارة الى زمان أو مكان ، ونفس الشيء بالنسبة للحواريَيْن. ولا يقال في أي مكان أو بلد تم رفع يسوع: هل على جبل في الجليل كما يبدو في متّى، أو في القدس، أو بالقرب منها كما سيرد في انجيل لوقا وفي أعمال الرسل التى يقال أنها لنفس الكاتب ..
3 - وقائع ظهور المسيح في إنجيل لوقا : ترد هنا ثلاث وقائع لظهور يسوع ويبدو أنها وقعت في نفس اليوم : ظهوره يوم بعثه للتلميذين على طريق عمواس وامتد لبعد الظهر واختفى يسوع بعده فجأة حين تعرفا عليه ؛ وظهوره لسمعان بطرس دون تحديد مكان أو زمان ؛ وظهوره للحواريين مجتمعين في القدس يوم البعث مساءً. وامتد ظهوره للحواريين إلى اللحظة التي "رفع فيها إلى السماء".. ولا يذكر لوقا ظهوره لأي سيدة، ولا لتلقى الحواريين الأمر بالذهاب إلى الجليل، ولا أنهم قد ذهبوا ..
4 - وقائع ظهور المسيح في إنجيل يوحنا : يورد إنجيل يوحنا أن يسوع قد ظهر أربع مرات: مرة واحدة لمريم المجدلية عند القبر يوم البعث وليس عند زيارتها الأولى للمقبرة ؛ وثلاث مرات للحواريين : مرة يوم البعث مساءً وصبيحة يوم السبت والحواريون مجتمعين في القدس في مكان أبوابه مغلقة وتوما غائب ؛ والثانية بعد ذلك بثلاثة أيام ، أي بعد بعثه بثمانية أيام وصبيحة يوم السبت والحواريون مجتمعين في نفس المكان ومعهم توما، ولا أحد يعرف كيف دخل يسوع إلى الغرفة وبابها مغلق بإحكام وفقا لتحديد النص ، إلا إن كان دخل على أنه روح فرضا وتسلل عبر الحائط ، لكن الروح لا تأكل مثلما أكل يسوع مع حوارييه !؛ والثالثة في الجليل بلا تحديد زمان، على شاطىء بحيرة طبرية، ويقال تحديداً أن هذا هو الظهور الثالث بالنسبة للحواريين منذ البعث..
5 - وقائع ظهور يسوع في أعمال الرسل : بغض الطرف عن كل ما بأعمال الرسل من تناقضات مع ما ورد بالأناجيل المتناقضة أصلا فيما بينها حول قيام يسوع ، فإن أهمها أنها لا توضح في أي وقت ارتفع يسوع أمام حوارييه ، كما لا تذكر وجود أي شاهد يكون قد رأى يسوع وحوارييه أو سمع كلامه ، وأنها تؤكد أنه حيّ، دون أن تذكر أي ظهور له إلى إمرأة ما، وخاصة التأكيد على أنه قد ظل على الأرض بعد بعثه لمدة أربعين يوماً ! وهو ما لا يرد في أي إنجيل من الأناجيل ، فمن أين لأعمال الرسل بفترة تلك الأربعين يوماً وظهوره لخمسمائة شخص إلا إن كانت عمليات مزايدة متتالية من أجل ترسيخ هذه العقيدة المختلقة ؟!. وأهم ما نخرج به من ملاحظات، أنه لا يوجد أي وصف في الأناجيل لعملية البعث أو قيامة يسوع ، وأنه لم يشاهدها أي مخلوق ، وأن الدليل الوحيد عليها هو "وجود القبر خالياً" بناءً على نصوص مشكوك في مصداقيتها بل ولا يوجد حولها أي إجماع بين الأناجيل .. فإذا نظرنا إلى عملية البعث هذه بصورة موضوعية لرأينا أن ما تقدمه النصوص يقول إجمالاً : أن يسوع قد مات ودُفن يوم الجمعة مساءً وأنه قد بُعث فجر السبت أو الأحد – أي أنه لم يبق في القبر ثلاثة أيام كما يصرون؛ وأنه ظهر لحوارييه عدة مرات ثم صعد إلى أبيه حيث يجلس عن يمينه.. إلا أن تأمل الوثائق عن قرب يكشف عن كمّ لا حصر له من الطبقات المتراكمة بمتناقضاتها ، إضافة إلى ما يلى :
• يقوم مرقس بوصف عملية دفن يسوع متناسياً أنه يوم الإستعداد لعيد الفصح الذي يفرض الراحة الإجبارية ويحرّم القيام بأي شىء طوال يوم السبت تحريماً قاطعاً..
• ثابت من الأناجيل أن اليهود هم الذين قتلوا يسوع وهم الذين أنزلوه من على الصليب وهم الذين وضعوه في القبر. وأن الذي دفنه شخص ظهر فجأة واختفي فجأة من على مسرح الأحداث ! أنه يوسف من الرامة، المقرّب إلى بيلاطس وواحد من أعضاء المحكمة العليا التي أدانت يسوع بكامل هيئتها.. فكيف يقوم هذا اليوسف بإتهام يسوع وإقرار الحكم عليه ثم يسعى لتسلم جثته لدفنها ؟!
• وأن يوسف من الرامة وزميله نيقوديمس، وكان رئيساً لليهود، حضر ومعه نحو مائة منّا من العطور، والمنّا تساوي نصف كيلوجرام تقريباً، أي أنهما قد أحضرا حوالي خمسون كيلوجرام من العطور لتطييب جسد يسوع ! – وهو ما يكفي لتطييب ما يزيد عن جسد فيل من الأفيال الضخمة بكثير ! بل كيف أمكنهما حمل كل هذه الكمية وحمل الأكفان إضافة إلى حمل جسد يسوع في نفس الوقت والسير بها خلسة في ظلام الليل ؟!.
• بغض الطرف عن التناقض الوارد في وصف القبر، فالبعض يقول "حفرة" بدليل أن بطرس إنحنى ليراه، وآخر يقول منحوت في الجبل، بدليل أن البعض دخل ورأى .. أما يوحنا فيقول أنه صُلب في بستان والبستان به قبر جديد لم يوضع فيه أحد قط .. بينما يقول مرقس أنه وُضع في قبر كان منحوتاً في صخرة ودحرج حجراً على باب القبر .. وما هو ثابت تاريخياً أن كل فترة المسيحية الأولى لم تعرف ليسوع قبراً حتى القرن الميلادي الرابع ، حينما تنبهوا لغياب أية آثار تدل على وجوده ، فقامت والدة الإمبراطور قسطنطين ببناء ما هو معروف حالياً بإسم "الآثار التاريخية ليسوع" !!.
• من المحرج قراءة آية من قبيل : "فأخذوا الفضة وفعلوا كما علّموهم. فشاع هذا القول عند اليهود إلى يومنا هذا" (متّى 28 : 15)، فهى عبارة تؤكد أن من كتبها ليس يهودي على الإطلاق، وليس من الحواريين، وإلا لما قال "عند اليهود" فكلهم كانوا يهود.. وهي من الأدلة اللغوية التي تثبت أن هذه الأناجيل ليست بأقلام الحواريين كما يدّعون فهناك المئات من مثل هذه الهفوات اللغوية .
• من اللافت للنظر أن ظهور يسوع بعد بعثه المزعوم يتفاوت من عدة ساعات ، وفقا للوقا، إلى أربعين يوماً وفقا لأعمال الرسل .. فهل يمكن الإعتماد على مثل هذا الخلط والتفاوت في أي تقييم حقيقى أمين للأحداث ؟!.
• من الصعب فعلاً حصر كمّ المتناقضات في رواية بعث يسوع هذه ، ونذكر منها على سبيل المثال: تناقض بين الأماكن التى ظهر بها، وحول عدد مرات ظهوره، وفيما قاله أو فعله خلال فترات ظهوره ، وكذلك في المكان والتاريخ المتعلق بصعوده ، وبين ظهوره لشخص أو لإثنى عشر أو لخمسمائة.. إضافة إلى أنه حدث لم يشهده أي مخلوق.
• كما أن عمليات التردد والخوف والشك التي اعترت الأتباع توضح أنهم لم يتقبلوا فكرة البعث ولم يستوعبوها على الرغم من أن الأناجيل تقول أن يسوع كان قد أعلن لهم عن خبر ظهوره بعد الموت!. وهو ما يضع علامات إستفهام حول حقيقة موقف الحواريين وحول مدى إيمانهم بكلام يسوع ، وحول مصداقية يسوع في نظرهم !.
لذلك لا يمكن الإعتماد على مثل هذه النصوص من الناحية التاريخية، فمن الواضح أن "قصة هذه القيامة قد تم إختلاقها وصياغتها لتأكيد الوجود الكنسي وتدعيم سلطانه" على حد قول شارل جينيوبير الذي يؤكد: "أن دراسة أقدم النصوص المتعلقة بظهور يسوع تنفي اكتشاف المقبرة الخالية من التراث القديم ومن التاريخ، وتؤكد أن الإيمان ببعث يسوع يعتمد على ظهوره الذي لا دليل عليه" .. بينما يقول جيزا ڤيرمس (Geza Vermes) ، أحد كبار المؤرخين الحاليين، "إن عملية بعث يسوع كما توردها الأناجيل لا تزال تمثل لغزاً محبطا لأية محاولة لفهم الأحداث بصورة منطقية.
والروايات الإنجيلية تحاول فرض مصداقية الحدث الوارد بمثل هذه الحجج الجوفاء التى تناقلتها نسوة مذعورات (...) والأغرب من هذا وذاك تشكك الحواريين أنفسهم في عملية البعث، بينما يحاول يوحنا الإصرار على شهادة الجند بوفاة يسوع، وذلك لإخماد تعليق كان سائداً منذ ذاك الوقت ويشرئب بانتظام حتى وقتنا هذا، أن يسوع لم يمت فعلاً على الصليب وإنما كان حياً وعاش بعد ذلك طويلاً.. واختصاراً ، من المحال العثور على الخطوات أو المراحل الحقيقية لهذا المعتقد الديني الذى تدرج من اليأس المطلق والرفض الواضح المشوب بالشك إلى عملية تأكيد مطلق لبعث يسوع". ("البحث عن هوية يسوع" صفحة 176). ومن أهم الأدلة التي تنفي إستحالة حدوث البعث بعد موت امتد ثلاثة أيام ، ما يقوله جى فو (Guy Fau) : "إذا أمكن الإيمان بقيام الأجساد وبعثها جسمانياً ، فإن بعث المخ سوف يمثل أكبر مشكلة : فالإنسان بلا عقل وبلا ذاكرة وبلا فكر يفتقد كل ما يمكنه أن يجذبنا إليه ، إذ أن بعث خلايا المخ مستحيل تماماً لأن تلك الخلايا هى الخلايا الوحيدة التي لا تتجدد أثناء حياة الإنسان الأرضية، وتلفها يعد نهائياً . ولا يوجد أي طبيب يمكنه أن يعتقد في بعث العقل ، وإذا ما أكد ذلك فهو واقع تحت وهْم مؤكد ".. ("المسيحية بلا يسوع" صفحة 151) . أما ميشيل كوكيه (Michel Coquet) فيؤكد: "أن المؤسسة الكنسية قد اخترعت قصة البعث والصعود، فلم يرد ذكرها إلا في مطلع القرن الخامس عندما قام كل من يوحنا كريزوستوم أو فم الذهب وأغسطين مدّعين أن لها أصل رسولي" !.. ("كشف أسطورة يسوع" صفحة 358). ورغم كل هذه الحقائق العلمية التي تفنّد حقيقة تلك القيامة، وهي جد نماذج قليلة على سبيل المثال لا الحصر، من الغريب أن يُعلن بنديكت 16 يوم الأحد 12/4/2009 في خطابه الرسمي لعيد الفصح هذا قائلاً بإصرار لتأكيد بدعة لم يشهدها أي مخلوق: "إن البعث ليس نظرية وإنما حقيقة تاريخية كشفها يسوع المسيح (...) إنه ليس اسطورة، ولا حلماً، ولا رؤية، ولا يوتوبيا، ولا خرافة، وإنما هو حدث متفرد ونهائي : يسوع الناصرة بن مريم الذي اُنزل من على الصليب مساء الجمعة ودُفن، قد خرج منتصراً من القبر"!. ????????????======================
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

من ملفت الكنيسة السرية!!!!!!!!!!!!؟؟؟؟

نفسى اعرف الفتاة المسيحية التى زوجها لاينجب ماذا تفعل!!!!
طيب اذا كانت عاقر هنؤجر لها رحم بدون خلو حاجة مجانية كدة
طيب اذا كان الزوج عنده عقم ايه الحل يا سيادة القمص زكريا بطرس
فى هذة الحالة

شوف البنت المسكينة دى وسيدها زكركر بطاطس

عارفه هتقول تعالى للرب يسوع بيناديك النور قدامك ووراك والكهرباء
عندنا رخيصة
بس بجد يا جناب القمص اللى زوجها مش بيخلف عقيم تعمل ايه
ماهو الرب يسوع قال الطلاق فى حالة الزنا بس
والدنيا هايصة زنا من مشرقها الى غربها
ماهو الرب يسوع قال ايضا من كان بلاخطيئة فليرجمها بحجر اى تلك المرأة
التى جاء بها اليهود اليه
وانفض اليهود كلهم
يعنى حتى لو زنت اتركوها طيب نطلق ولا لا يا سيادة القمص
الزوج عقيم وتعبت بحب الاولاد
يا جاهله عمرك شفت عندنا بنات بدون اولاد الا!!!!!!!

ايه خير الا مين يعنى

المجنونة الا اخذت طباع المسلمين الاشرار فى العفة مثلك
يعنى فيه نور عندك وأمل طبعا
ماهو من مجاورة الاشرار من المسلمين مش عارفين نطبق شرعنا
براحتنا
تعال شوف فى امريكا العهد القديم والجديد مطبق بالنص
مش المسلمين اللى بينادوا من مئات السنيين بتطبيق الشريعة الخرفانة بتعتهم
لكن العهد القديم والجديد تعال شوف فى اوربا والغرب بدون أمر من الدولة
مطبق من قبل الشعب نفسه

شوف اقتداء بأنبياء الله والاسياد نوح ولوط وموسى وهارون واسرائيل ويهوذا
وغيرهم بيطبقوا شرعهم فى شرب الخمر حتى السكر
وبيطبقوا الزنا مثل اولاد وبنات انبيائنا داؤؤد وبنات لوط ويهوذا ودينا
بنت اسرائيل (يعقوب)
تصور كم حسنات ترفع للسماء من تطبيق مثل هذة العبادة المهجورة فى بلاد
المسلمين الاشرار عشان كدة الرب يسوع انعم على الغرب بالمال والجمال
والرقى والحضارة لانهم متمسكين بشرائع الكتاب المقدس

طيب ياجانب القمص اتفقنا انت سيادتك بتمارس العبادة دى فى امريكا
طالما انها عبادة!!! انا ؟؟؟؟؟
اخرسى يا جاهله انا اعمل هذة القذورات

يعنى انت مثل المسلمين بترفضها امال مؤمن بيها ليه وزهقتنا تعالو للنور
الرب يسوع يناديكم ماتوضح نزنى ونشرب خمر ولا حرام
انتم حلال عليكم لانها من فعل انبيائنا كما جاء بالعهد القديم والجديد
ولو بها شىء حرام كان انكرها الرب يسوع ومنعنا من استخدام العهد القديم

وانتى اصلا خلاقك سائت لمعايشتك بلاد المسلمين الاشرار
لو تعرفى تسألى مش هتسألى ابوكى القمص هذا السؤال المحرج
لانك عارفه احنا بنعمل ايه مش احنا اللى نتسأل على الهواء مثل المسلمين

وايه الفرق هما كل شىء واضح من اذاعة لتليفزيون لجرائد مش بيخبوا شىء
لكن احنا عاوزة نطلع نقول هيا للزنا هيا للخمر فى بلادهم صورتنا تتغير
فيه مسلمين كتير مفكرين اننا مش بنشرب ولا نزنى فى بعض خلى سماحتنا
تكون فى الظاهر وفى الباطن خليها خمر وزنا وحريم
شكلك عايشة فى سط جيران مسلمين اشرار ايوه صح عرفت ازاى
من اخلاقك المنحرفة مش عارفة تتصرفى من 10 سنين فى الانجاب وبتسألى
اول مرة حد يسألنى سؤال سخيف مثل دة
لازم تحولى من البناية دى وتشوفى مكان فيه مسحيين بدل فكر التعفف الغبى دة
بتحرمى نفسك من نعم الرب يسوع عليكى ليه
مش عندنا اى نص نقولك هتتجوزى تانى فى الجنة اتمتعى كل زمن وله متعه
الارض خلقت للمتعه وما جاء بالعهد القديم والجديد واجب على كل مسيحيى

خلينا سرا احسن زى ما عشنا 2000 سنة سرية خليها للعمر وبينا وبين بعض
نطبق العهد القديم والجديد حسب ما فيهم من نصوص

طيب يا بويا تعبت اعمل اية فى زوجى العقيم 10 سنوات ونفسى اكون أم
شوفى يا بنتى انا لوعندك كنت اخذتك فى صدرى ورنمت لكى ودعوت الرب يسوع
ان يجلب لكى الولد لكن انت بعيد عنى الان والحل عندك والكنيسة جنبك وسؤالك
سخيف انا اشك تكونى مسيحية اوعى تكون شريرة مسلمة عفيفة
لا والرب يسوع دانا حاطة صورا فى كل البيت بصلى لكل صورة ولكل صليب على
الحائط حاطة له صور بجميع الاشكال

لكن انتى كشفتى عند طبيب مسيحيى ثقة ياه كتيرررررررررررررررررررر
ومافيش امل
ومش عرف يتصرف شكلو كمان العفة طغت عليه من مجاورة الاشرار

طيب والدك موجود
ايوة موجود وعندك اخوة عندى 3 ولدين وأخت

طيب خذى النص دة وشوفى النور قدامك وانتى اللى عايشة فى ضلال الحل
موجود وانتى اللى مش عارفة تتصرفى
فين
شوفى بنات لوط ولوط دول مثال من العهد القديم لكل امرأة زوجها عاقر ولكل
أمراة فاتها الزواج ولكل أمراة تحلم بالولد

النور موجود بس الأشرار من المسلمين ضيقوا علينا الدنيا الجميلة بشريعتهم
اللى كلها لبس وجلباب وحجاب بدع للأرض
اليس العهد الجديد مكمل للعهد القديم نعم
اليس ايماننا بالرب يسوع هو ايماننا بكل حرف فى العهد القديم
نعم

طيب روحى لسفر التكوين الاصحاح 19 من 30 الى 38
واقرأى الايات والنص بتمعن وافهمى وسوف تجدى حلك وطلبك
هل الرب وبخهم على فعلهم الم يذكر الرب فى العهد القديم اسماء اولادهم
من فعلتهم لو كان حرام هذا الفعل لتابو او أنكر سيدك لوط فعلهم عندما أفاق
حى لو لم يدرى لم يسألهم من اين الحبل
النور موجود يابنتى وانتم فى غفلة لجواركم الاشرار من المسلمين
عاوزين يحرموكم من متع الدنيا من الجنس والخمر هذا قدركم لكن سوف تتمتعوا
ويعوضكم الرب يسوع لما تصعدون اليه عن معيشتكم وسط الاشرار من المسلمين
خذى النص وطبقى فورا وعلى نفس الاسلوب والحنكة احياء النسل بهذة الطريقة
عبادة يا ابنتى فى ديننا وزودى من جرعة الخمر لابيكى او اخيكى ايهما تفضلى
حتى يسكر لان لو كان بدون سكر هنا زنا محرم
خلى الطرف الاخر دائما فى حالة سكر واعملى ما يحلو لكى واذا علمتى بالحبل
اوقفى المضاجعة
حفظك الرب يسوع

30وَصَعِدَ لُوطٌ مِنْ صُوغَرَ وَسَكَنَ فِي اَلْجَبَلِ وَاَبْنَتَاهُ مَعَهُ لأَنَّهُ خَافَ أَنْ يَسْكُنَ فِي صُوغَرَ. فَسَكَنَ فِي اَلْمَغَارَةِ هُوَ وَاَبْنَتَاهُ. 31وَقَالَتِ اَلْبِكْرُ لِلصَّغِيرَةِ: "أَبُونَا قَدْ شَاخَ وَلَيْسَ فِي اَلأَرْضِ رَجُلٌ لِيَدْخُلَ عَلَيْنَا كَعَادَةِ كُلِّ اَلأَرْضِ. 32هَلُمَّ نَسْقِي أَبَانَا خَمْراً وَنَضْطَجِعُ مَعَهُ فَنُحْيِي مِنْ أَبِينَا نَسْلاً". 33فَسَقَتَا أَبَاهُمَا خَمْراً فِي تِلْكَ اَللَّيْلَةِ وَدَخَلَتِ اَلْبِكْرُ وَاَضْطَجَعَتْ مَعَ أَبِيهَا وَلَمْ يَعْلَمْ بِاضْطِجَاعِهَا وَلاَ بِقِيَامِهَا. 34وَحَدَثَ فِي اَلْغَدِ أَنَّ اَلْبِكْرَ قَالَتْ لِلصَّغِيرَةِ: "إِنِّي قَدِ اَضْطَجَعْتُ اَلْبَارِحَةَ مَعَ أَبِي. نَسْقِيهِ خَمْراً اَللَّيْلَةَ أَيْضاً فَادْخُلِي اَضْطَجِعِي مَعَهُ فَنُحْيِيَ مِنْ أَبِينَا نَسْلاً". 35فَسَقَتَا أَبَاهُمَا خَمْراً فِي تِلْكَ اَللَّيْلَةِ أَيْضاً وَقَامَتِ اَلصَّغِيرَةُ وَاَضْطَجَعَتْ مَعَهُ وَلَمْ يَعْلَمْ بِاضْطِجَاعِهَا وَلاَ بِقِيَامِهَا 36فَحَبِلَتِ اَبْنَتَا لُوطٍ مِنْ أَبِيهِمَا. 37فَوَلَدَتِ اَلْبِكْرُ اَبْناً وَدَعَتِ اَسْمَهُ "مُوآبَ" - وَهُوَ أَبُو اَلْمُوآبِيِّينَ إِلَى اَلْيَوْمِ. 38وَالصَّغِيرَةُ أَيْضاً وَلَدَتِ اَبْناً وَدَعَتِ اَسْمَهُ "بِنْ عَمِّي" - وَهُوَ أَبُو بَنِي عَمُّونَ إِلَى اَلْيَوْمِ. ?????????الأنبا رافائيل يقول أن غير الأرثوذكس لن يدخلوا السما و يصف السؤال عن هذا بأنه مستفز@
http://www.4shared.com/file/10006887..._________.html

(تسجيل)
الأنبا رافائيل يقول أن غير الأرثوذكس لن يدخلوا السما و يصف السؤال عن هذا الأمر بأنه مستفز





روابط أخرى ذات صله :

http://www.imanway1.com/horras/showthread.php?t=14981

الأنبا بيشوى : لعنة الله على عقائد الكاثوليك و ما يقال عن قديسيهم خرافات فلا تصدقوها



http://www.imanway1.com/horras/showthread.php?t=14487

الأب بيشوى حلمى بدبلوماسيه : الله وحده من يعلم هل الطوائف الأخرى ستدخل الملكوت أم لا



http://www.imanway1.com/horras/showthread.php?t=13221

زكريا بطرس : البروتستانت أعداء العقيده و سيكون لهم الخزى و العار فى السماء(تسجيل)


http://www.imanway1.com/horras/showthread.php?t=13119

البابا شنوده يرفض عبارة "كلنا واحد فى المسيح" و يرفض ازالة الحواجز العقائديه(تسجيل)


http://www.imanway1.com/horras/showthread.php?t=11605

زكريابطرس :أجدع واعظ أرثوذكسى الأن الذىيقول البروتستانت مناجيس والكاثوليك رايحين جهنم


http://www.imanway1.com/horras/showthread.php?t=10022

الأنبا بيشوى يسخرمن متى المسكين لأنه يرىأن البروتستانت والكاثوليك سيدخلون الملكوت تسجيل


http://www.imanway1.com/horras/showthread.php?t=10019

الأدمن النصرانى غريغوريوس: لا يجوز تناول البروتستانت و لا الزواج منهم (تسجيل)


http://www.imanway1.com/horras/showthread.php?t=10263

البابا شنوده ينصح بعدم زواج الأرثوذكس من البروتستانت وعدم الحضورالى كنائسهم ( تسجيل) ???????????

masry يقول...

عندما يخجل الأنبا بيشوى من طقس رشم الميرون فيكذب و لكن يفضح كذبه الأنبا غريغوريوس@
السلام عليكم

حياكم الله


كلنا نعلم أن طقس رشم الميرون فى المسيحيه يتم فى ستة و ثلاثين موضع , سواء فى جسد الطفل أو الانسان البالغ , رجلا كان أو امرأه .


و لكن ذات مره استمعت الى تسجيل للأنبا بيشوى يقول فيه , أن الانسان الكبير يرشم فى يده و راسه و رقبته فقط , لأنه كبير .


و من باب الأمانه العلميه , نقلت كلام الرجل , مع تشككى فى صدقه , حتى لا نتهم المسيحيين بما ليس فيهم , فنحن أمة الصدق و الأمانه , و لسنا مثل غيرنا الذين يحرصون على اختلاق الشبهات من لا شىء .

و هذا رابط الموضوع القديم الذى نقلت فيه كلام الأنبا بيشوى بأن الرشم للانسان البالغ يكون فى الرأس و الرقبه و اليدين فقط

و تجدون تسجيل الأنبا بيشوى فى رابط الموضوع التالى

http://www.imanway1.com/horras/showthread.php?t=11965

و تستطيعون أن تطالعوا تعليقى على هذه النقطه فى الرابط السابق , فى كلامى المظلل باللون الأزرق .


ثم جاءت الصاعقه من موسوعة الأنبا غريغوريوس , من المجلد الثامن , صفحة 243 و 244

و التى يؤكد فيها الأنبا غريغوريوس أن الرشومات لا بد أن تجرى كلها , سته و ثلاثين رشم , للصغير و الكبير , للرجل و المرأه , و يقول أن هذا أمر تنفرد به الكنيسه الأرثوذكسيه عن الكنائس الأخرى , و قد استدل الأنبا غريغوريوس على كلامه بما ورد فى الدسقوليه , الباب 34


و لهذا فأنا أتعجب من اخفاء هذه الحقيقه على لسان الأنبا بيشوى , لماذا لم يصرح بهذا ؟ أليس هذا فى كتبه ؟ .....السبب فى اخفاء هذه الحقيقه المخجله معروف طبعا معروف طبعا


سبحان الله على عقول النصارى الذين يرضون بهذا الانتهاك للعورات

و الآن , أدعكم مع صور هذا الاعتراف الصاعقه

يتبـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ـــــــــــــــــــــــــع ??????و هذا شرح لأماكن الرشم بالميرون نقلا عن موضوع لأخى التاعب , نقلا عن موقع مسيحى

_____________________

طقس الرشم بالميرون المقدسأنقل لكم طقس الرشم بالميرون المقدس - طقس من طقوس سر المعمودية - من موقع الأنبا تكلا هيمانوت :
اضغط على هذا الرابط للرجوع إلى المصدر الذي نقلنا منه

تعليق أخوكم في الله أبو المنتصر شاهين على هذا الكلام المشين :
شوفو يا شباب ... انا هشرح الكاهن هيعمل ايه باللغة العامية المصرية البسيطة عشان كلنا نفهم ونستوعب الموضوع ايه بالزبط.
الكاهن هيستعد للمعمودية بتحضير زجاجة الميرون المقدس وهيبدأ يصلي عليها عشان خاطر تبقى مباركة ومقدسة كده.
ويبدأ يبل صبعه إلي هيدهن بيه المفعول به - الراجل أو المرأة إلي هتتعمد - ويغرق صبعه بالزيت كده عشان يعرف يدهن صح.

* هيبدأ يدهن وجه - الراجل أو المرأة - إلي هيتعمد , يعد يمشي صبعه الغرقان زيت على

* الجبهة وبعدين يدهن فتحتي المنخير وبعدين ينزل كده ويدهن أحلى شفايف بالزيت المقدس ويعدي كده على ودنه اليمين ويدهنها بالزيت المقدس , وبعد كده يفوت على العين اليمنى يدهن عليها كده وهو مغمض - أو مغمضه - عنيه , وبعدين برضه يعدي على العين الشمال ويختم بـ الودن الشمال وبكده يكون خلص المجموعة الأولى من الرشمات المقدسة بزيت الميرون وعددهم ثمن رشمات , طبعا الكاهن شغال طول ما هو بيحسس - قصدي بيدهن - عمال يقول باسم الآب والإبن والروح القدس , مسحة نعمة الروح القدس آمين .

أماكن رشمات المجموعة الأولى :

1. الجبهة أو الأرط
2. فتحة المنخير اليمين
3. فتحة المنخير الشمال
4. الشفايف أو الفم
5. الودن اليمين
6. العين اليمين
7. العين الشمال
8. الودن الشمال

بعد الإنتهاء من الثمانية رشمات الأولى التي هي تابعة للمجموعة الأولى ندخل إلى المجموعة الثانية من الرشمات وهي ست رشمات :

ملحوظة مهمة جدا جدا :
الموقع لا يوضح المجموعة الثانية من الرشمات جيداً وسوف ترى أنه قد قام بالقفز من الرشمة رقم ثمانية إلى الرشمة رقم عشرة ولكننا قد تبينا من مصادر موثوقة أن الرشمة رقم تسعة موقعها على الصدر مكان القلب ... تخيل يا مسيحي أن بنتك أو أختك أو أمك أو زوجتك قد جاء بها الكاهن وقام بوضع إبهام يده على صدر زوجتك وقام بدهنها بالزيت ... ولكني أشهد الله أن هذا الموضع أقل المواضع خزياً في عملية الرشم .

* الكاهن هيبدأ بعمل المجموعة الثانية من الرشمات في أماكن حساسه جدا جدا في جسم - الراجل أو المرأة إلي بيترشم - وهنبدأ بالصدر ناحية القلب , الكاهن الفاضل هيجيب صبعه إلي فيه زيت ميرون مقدس وبدأ يدهن صدر - الراجل أو المرأة إلي هتتعمد - وبعد كده ينزل على السُرة ويدهنها كويس هي كمان , ويقوم قالب على الظهر بأه ويدهنها ميرون , وبعد كده نختم المجموعة الثانية من الرشمات بدهن أسفل الظهر - الهنش - بزيت الميرون المقدس .

أماكن رشمات المجموعة الثانية :

1. الصدر ناحية القلب
2. السُرة
3. الظهر
4. أسفل الظهر - الهنش

* الكاهن بأه في المجموعة الثالثة هيبدأ يخلص في الجزء الأعلى من الجسم عشان خاطر يدخل على المهم , هيبدأ يدهن الكتف من فوق والكتف من تحت يعني من الإبط , وبعدين يدهن مفصل الكوع من فوق ومن تحت , وبعد كده مفصل الكف من فوق ومن تحت , يعني من ناحية ما بيرشموا الصليب وبعدين من فوق كده على وش اليد , وبكده يكون خلص المجموعة الثالثة للناحية اليمين والمجموعة الرابعة نفس الكلام بس للناحية الشمال من الجسم , يعني الكتف الشمال وهكذا .

أماكن رشمات المجموعة الثالثة والرابعة :

1. الكتف اليمين من فوق
2. الإبط اليمين
3. الكوع اليمين من بره
4. الكوع اليمين من جوه
5. مفصل الكف اليمين من جوه ناحية مكان رشم الصليب
6. مفصل الكف اليمين أو الرسغ اليمين من بره
7. الكتف الشمال من فوق
8. الإبط الشمال
9. الكوع الشمال من بره
10. الكوع الشمال من جوه
11. مفصل الكف الشمال من جوه ناحية مكان رشم الصليب
12. مفصل الكف الشمال أو الرسغ الشمال من بره

* ندخل على أهم مجموعتين رشم , الخامسة والسادسة , الكاهن هيبدأ يرشم الجسم من تحت - جسم الولد أو البنت - انا عايز كل واحد يتخيل ان الكلام ده ممكن يحصل لأي حد يخصه ... واحد غريب هيبدأ يدهن بصبعه الأماكن الحساسه القادمة ديه .
* الكاهن المحترم هيبدأ يبل صبعه زيت بزياده شويه استعداداً للمناطق المهمه إلي هيدهنها دلوقتي ... هيبدأ يدهن مفصل الورك من بره , وبعدين هيبدأ يدهن مفصل الورك من جوه - محدش يسألني إذاى بس هيدهنها بالزيت يعني هيدهنها بالزيت - وبعد كده هيدهن الركبة من بره ومن جوه , ويختم بـ مفصل كعب الرجل من الظهر ومن الوش , طبعا الكلام ده للرجلين اليمين والشمال - لازم طبعا يتقن عمله ويدهن كويس عشان روح الله القدوس يثبت في الجسد وبالذات لما يجي يدهن مفصل الورك اليمين والشمال من جوه - وبكده يكون انتهى الكاهن من طقس الرشم والمعمودية.

أماكن رشمات المجموعة الخامسة والسادسة :

1. الورك اليمين من بره
2. الورك اليمين من جوه
3. الركبة اليمين من جوه
4. الركبة اليمين من بره
5. الكعب اليمين من بره
6. الكعب اليمين من الخلف
7. الورك الشمال من بره
8. الورك الشمال من جوه
9. الركبة الشمال من بره
10. الربكة الشمال من جوه
11. الكعب الشمال من بره
12. الكعب الشمال من الخلف

وبكده يكون الكاهن رشم جسم الولد أو البنت , الرجل أو المرأة , الأخت أو الزوجة , 36 رشمة بالتمام والكمال.
مش هقول أكتر من كده عشان انا فعلاً دمي اتحرق , ومش متخيل ان في حد يرضى يخلي أي واحد قريب له يحصل فيه كده.
هذه صوره توضح اماكن الرشومات , و مكتوب بها كلمة " الطفل " , و لكنها نفس الأماكن السته و ثلاثين التى ينبغى رشم الرجل و المرأه فيهما ايضا ( بحسب موسوعة الأنبا غريغوريوس ) و لو كانا كبيرين !!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!! سبحانك يا رب


على فكره الاختلاف الوحيد بين ما كتبه أخونا التاعب , و ما يوجد فى موسوعة الأنبا غريغوريوس , هو أن موسوعة الأنبا غريغوريوس تقول , أن الرشومات فى الأعضاء الداخليه تقوم بها شماسه ( امرأه)


و هذا لا يرفع الانتهاك الجنسى عن هذا الطقس


فهل توجد امرأه تقبل أن تدهنها امرأه بالزيت على صدرها , و وركها من الخارج و الداخل , و أعلى فتحة الشرج ( الصلب أو اسفل الظهر ) ؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!! !!!!!


هذا موقع الكليه الاكليريكيه يؤكد على الرشم فوق فتحة الشرج :

http://www.pscopts.org/modules/tinyc...ndex.php?id=10


والكاهن يرشم هؤلاء فى الأول على شكل صليب ثم يرشم عند القلب والصرة وأمام القلب من الضهر حتى آخر العمود الفقرى وهو صلب الإنسان فوق فتحة الشرج والزراعين (الكتف وتحت الإبط )

وآخر دعوانا ان الحمد لله رب العالمين

masry يقول...

صدق ولا تصدق .....الرب يغسل أرجل عبيده !!
صدق ولا تصدق .....الرب يغسل أرجل عبيده !!



يعتقد النصارى ان المسيح هو الله الخالق
انظر ماذا فعل المسيح.......... بعد العشاء { نعم بعد ان تناول وجبة العشاء }
خلع ثيابه .....واخذ منشفة {فوطة او بشكير } ولفها حول وسطه
ثم صب ماء في مغسل {طشت بالبلدي } واتجه نحو تلاميذه.. وجلس بالطبع أسفلهم..وقام بوضع أرجلهم في { الطشت } وابتدا يغسلها ... لا ليس كلهم مرة واحدة بل انتقل من قدم هذا الي قدم هذا ثم قام بمسحها بالبشكير الذي حول وسطه

ولكن سمعان بطرس.. الله يكرمه.. لم يقبل ذلك واستنكر ان يقوم يسوع ان يغسل رجله
وقال له........ يا سيد انت تغسل رجلي!!!
فكان رد يسوع ...انك لم تفهم ما انا اصنعه الان ولكن فيما بعد ستفهم
فقال له ....... لن تغسل رجلي أبدا
قال يسوع .....انت حر ولكن يكون في علمك ان لم أغسل رجلك فليس لك معي نصيب
قال له ......ان كان ذلك أقولك اغسل مش بس رجلي بل اغسل يدي وراسي ايضا
فقال يسوع ...... الذي قد اغتسل ليس له حاجة الا الى غسل رجليه بل هو طاهر كله و انتم طاهرون و لكن ليس كلكم
{وهنا يقول الكاتب انه يقصد مسلمه يهوذا }
وبعد ان انتهى يسوع من غسل أرجلهم اخذ ثيابه واتكأ ثم تسأل هل فهمتم ما اقصده من غسل أرجلكم ؟
ان كنت انا السيد والمعلم كما تدعوني وأنا كذلك .. قد غسلت أرجلكم فانتم يجب عليكم ان يغسل بعضكم أرجل بعض
الحق أقول لكم انه ليس عبد أعظم من سيده ولا رسول أعظم من مرسله ..فان عملتم ذلك فطوبا لكم
بالله عليكم أي عاقل يمكن يتصور...... ان اله هذا الكون العظيم يتصرف بهذه التصرفات. !!
مستحيل فان ذلك يتعارض ويتنافى مع عظمة وكبرياء الله تعالي {وَلَهُ الْكِبْرِيَاء فِي السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَهُوَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ} (37) سورة الجاثية وأين البشر من عظمة الله تعالي فالإنسان لم يكن شيئا مذكوراً {هَلْ أَتَى عَلَى الْإِنسَانِ حِينٌ مِّنَ الدَّهْرِ لَمْ يَكُن شَيْئًا مَّذْكُورًا} (1) سورة الإنسان
اما إذا صح وقام بهذه التصرفات نبي الله عيسي عليه السلام فهو دليل واضح علي بشريته التي لا نشك فيها فهو بشراً رسول {مَّا الْمَسِيحُ ابْنُ مَرْيَمَ إِلاَّ رَسُولٌ قَدْ خَلَتْ مِن قَبْلِهِ الرُّسُلُ وَأُمُّهُ صِدِّيقَةٌ كَانَا يَأْكُلاَنِ الطَّعَامَ انظُرْ كَيْفَ نُبَيِّنُ لَهُمُ الآيَاتِ ثُمَّ انظُرْ أَنَّى يُؤْفَكُونَ} (75) سورة المائدة فالمسيح أراد ان يثبت انه بشرا مثلهم وعلي الرغم انه سيدهم ومعلمهم ... الا انه متواضع وبسيط وانه لا يجوز لأي من البشر ان يتكبر فقد اعلمه الله جزء المتكبرين {فَادْخُلُواْ أَبْوَابَ جَهَنَّمَ خَالِدِينَ فِيهَا فَلَبِئْسَ مَثْوَى الْمُتَكَبِّرِينَ} (29) سورة النحل فأراد ان يكون قدوة لهم
ملاحظات هامة
هذه القصة ذكرها انجيل يوحنا فقط ولم تذكرها باقي الأناجيل لا من قريب ولا من بعيد
المسيح قال (انتم تدعونني معلما و سيدا و حسنا تقولون لاني انا كذلك يوحنا 13/ 13)
فلم يقل لهم إنكم تدعوني اله وأنا كذلك
المسيح غسل أرجل جميع تلاميذه الاثني عشر بما فيهم يهوذا مسلمه.. كما يزعمون ..وقد سبق ان توعده المسيح بالويل وقال في شانه خيرا له ان لم يولد {وَلَكِنِ الْوَيْلُ لِذَلِكَ الرَّجُلِ الَّذِي عَلَى يَدِهِ يُسَلَّمُ ابْنُ الإِنْسَانِ. كَانَ خَيْراً لِذَلِكَ الرَّجُلِ لَوْ لَمْ يُوْلَدْ! {متي 26/24 } وقد استثنائه من الطهارة { لستم كلكم طاهرين } فلماذا لم يسثنائه من غسيل الأرجل ؟ بالأخص مع قول المسيح....... الذي لم يغسل رجله ليس له نصيب معه وبمفهوم المخالفة بان الذي سوف يغسل رجله سوف يكون له نصيب معه ..وقد غسل رجل يهوذا فهل سوف يكون له نصيب معه ؟! ??????????????? دعوة للنصارى اخلعوا ملابسكم اقتداءا بالهكم
بسم الله الواحد الاحد الفرد الصمد اللذي لم يلد ولم يولد ولم يكن له كفوا احد واصلي واسلم على خاتم انبيائه ورسله محمد بن عبد الله وعلى اله وصحبه ومن اهتدى بهداه
في هذا الجو الخانق شديد الحرارة والرطوبة اوجه دعوة عامة لكل النصارى اخلعوا ملابسكم كما فعل الهكم
وحتى لا يتهمني احد من الاخوة المسلمين بالتحريض على التعري والفجور اقول للجميع هذا ليس كلامي بل فعل يسوع
لننظر سويا الى هذا النص
من انجيل يوحنا اصحاح 13 عدد 4 - 7
4 قام عن العشاء وخلع ثيابه واخذ منشفة واتّزر بها.

5 ثم صبّ ماء في مغسل وابتدأ يغسل ارجل التلاميذ ويمسحها بالمنشفة التي كان متزرا بها.

6 فجاء الى سمعان بطرس فقال له ذاك يا سيد انت تغسل رجليّ.

7 اجاب يسوع وقال له لست تعلم انت الآن ما انا اصنع ولكنك ستفهم فيما بعد.
اعتقد بعد النص الواضح الصريح ده مفيش حد يقول انني من يحرض على التعري والفجور انما نقلت ما قاله الانجيل عن اله النصارى
والنص بيقول ان يسوع خلع ملابسه واخذ منشفة واتذر بها ثم غسل ارجل التلاميذ ومسحها بالمنشفة اللتي كان متزرا بها وطبعا يستحيل ان ينشف بالمنشفة وهي على وسطه
فالحمد لله على نعمة الاسلام وكفى به نعمة
اللهم استعملنا لنصرة دينك وتحكيم شريعتك
سيف ???????????????أراد ان يثبت انه بشرا مثلهم وعلي الرغم انه سيدهم ومعلمهم ... الا انه متواضع وبسيط وانه لا يجوز لأي من البشر
أعتقد والله أعلم أن هذه الحكاية من حكايات الكتاب المقدس - حتى وإن قلنا أن المقصود منها إثبات بشرية المسيح وتواضعه - مكذوبة على نبى الله عيسى عليه السلام , فثمة بون شاسع بين التواضع من ناحية والمذلة والمهانة من ناحية أخرى .

صحيح أن التواضع من شيم الأنبياء الأصيلة
فمن التواضع مثلاً أن يقوم نبى من أنبياء الله بحمل الأشياء عن أصحابها وأن يقوم بإسداء صنائع المعروف إليهم , وأن يشارك مع أتباعه المؤمنين فى القيام بما يأمرهم به من الأعمال ......... إلخ , فهذا كله يُعَد تواضعاً .

أما أن ينزل نبى من أنبياء الله تعالى له من الكرامة والقدر الرفيع ما له , إلى الأرض ليغسل أقدام متبعيه ليعلمهم التواضع !!!!!!!
هذا غير لائق فى حق نبى كريم .

نعم قد ينزل المسلم تحت أقدام والديه ليغسلهم بل ويقبلهم , وليس هذا تواضعاً منه , بل براً وإكراماً لهم ابتغاء مرضاة الله تعالى , ولو فعل المسلم هذا مع والديه كل لحظة من حياته ما وفاهما من حقهما النذر اليسير . وليس فى هذا الأمر حَطٌ من شأن المسلم أمام والديه , بل هو مأمور أن يَذِلَّ لهما رحمة بهما طاعة لربه , فقد قال تعالى { واخفض لهما جناح الذل من الرحمة } .

ونعم قد يفعل المرء مع إخوانه المؤمنين هذا الفعل من باب التواضع ........ فهذا من الممكن أن يكون مقبولاً على مضض , بل ولا يرضى مؤمن من أخيه أن يفعل مثل هذا الفعل معه فى غالب الأحوال , لأنه يحط من قدر المرء وينزل من شأنه , مادام ليس هناك حاجة أو ضرورة له

فكيف بنبى كريم يفعل ذلك لأتباعه ؟؟؟؟؟؟؟!!!!!!!
هذا غير مقبول فى حقه لما فى هذا الفعل من المذلة والمهانة كونه له هذا المقام الرفيع والمكانة الشريفة العالية .

وإذا كان هذا الفعل ليس مقبولاً فى حق نبى
فهو فى حق إله هذا الكون العظيم مصيبة المصائب
وحاشاه سبحانه وتعالى له العظمة والكبرياء .

جزاك الله خيراً أستاذنا الكريم أبا تسنيم على الموضوع القيم ?????????????

masry يقول...

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

نكمل حوار شهلة والقمص زكركر

شهلة------- الو
زكركر-------- الو—مين
شهلة--------- انا شهلة يا ابونا وحشتنى أوى أوى
زكركر ----- متشوفيش وحش خير يا وش السعد معرفتك كلها خير
شهلة------- لا بس يا بونا بتعلم منك انت موسوعة معلومات ضد المسلمين
زكركر----- العفو يا بنتى العلم حلو بيريح عشان كدة لازم تتعلمى – عاوزة ايه
شهلة------ لا بس البنت سناء صحبتى فى الشغل سألتنى سؤال مش خطرلى على بال
زكركر---- ايه هو السؤال؟؟
شهلة----- بتئول لما انتم مسحيين والرب يسوع عاش بينكم 33 سنة طيب يا شهلة
خليهم 15 بس لما كبر فى ال15 سنة دى مش عملكم شريعة ليه؟؟؟
مش تستاهلوا وهو عايش بينكم وبس ؟؟؟ يعنى الاسلام التى مش معترفين بيه انتم
فيه شريعة متكاملة والمسيحية مافيش فيها شريعة دى ديانة مؤقتة فقط لان المسيح
عيسى كان نازل لفترة مؤقتة لبنى اسرائيل وبشرهم بنزول سيدنا محمد وان شريعتة سوف تحكم
الكون لقيام الساعة
زكركر---- ايه التخريف بتاعك دة ماعندنا العهد القديم والجديد مكملين لبعض
شهلة------ استنى بس اكمل
ماهو العهد القديم بتقول خاص لليهود يعنى الرب يسوع ميز اليهود عنكم بكتاب فيه شريعة
كنتم اولى بيها مش الرب يسوع نزل وجلس مع البنى موسى فى الخيمة كرجل لرجل حسب العهد
القديم فى سفر الخروج اصحاح 33 رقم 11

9وَكَانَ عَمُودُ السَّحَابِ إِذَا دَخَلَ مُوسَى الْخَيْمَةَ يَنْزِلُ وَيَقِفُ عِنْدَ بَابِ الْخَيْمَةِ. وَيَتَكَلَّمُ الرَّبُّ مَعَ مُوسَى 10فَيَرَى جَمِيعُ الشَّعْبِ عَمُودَ السَّحَابِ وَاقِفاً عِنْدَ بَابِ الْخَيْمَةِ. وَيَقُومُ كُلُّ الشَّعْبِ وَيَسْجُدُونَ كُلُّ وَاحِدٍ فِي بَابِ خَيْمَتِهِ. 11وَيُكَلِّمُ الرَّبُّ مُوسَى وَجْهاً لِوَجْهٍ كَمَا يُكَلِّمُ الرَّجُلُ صَاحِبَهُ.

زكركر----- يادى الفضيحة كتبتيها كمان انتبهى حد مسلم يشوف النص
ومين عرف سناء دى بالعهد القديم هما المسلمين هيعرفوا العهد القديم منين
شهلة------ انت مش تعرف ماهو البركة فيك صار المسلمين بيشوفوا فضايحنا فى العهد القديم
بتكسف أوى من الاضطجاع الكتير والزنا والخمور والذبح من حيوانا ت لطيور لبشر
دى مجزرة يا بونا والبركة فيك فتحت عيونهم على العهد القديم
وابشرك كمان مصر أتغيرت أوى
زكركر----- خير يا وش السعد
شهلة------- لو نزلت القاهرة مش هتعرفها المحجبات مثل الرز والمسلمين كتير تغيروا بيحبوا
الاسلام أكثر ومعدش فيه متبرجات ولا كاسيات عاريات الا الشواذ من الفنانات بس
وكمان اللى تتحجب وتلبس بنطلون صارت كانها متبرجة فى نظرهم
زكركر--------- معقول الكلام دة – دانا فكرت ان مصر على الاقل ربعها بئى مسيحى من اول
ماظهرت على التليفزيون وقلت 5 سنوات كمان وانزل افتتح مصر المسيحية
وانزل لابس ابيض فى ابيض ومعى بوش حبيبنا وقلت زمانى غيرت مصر
وعرفتهم حقيقة الاسلام
دا أنا خربت الدنيا ومش دارى
شهلة---------- معلش يا ابونا انت قدرنا بس شوف موضوعى وجوابنى على السؤال؟؟
زكركر--------- هو فين النيلة السؤال؟؟؟
شهلة---------- هقولك
مش العهد القديم بيئول ان ربنا نزل وجلس فى الخيمة مع موسى النبى وجها لوجه
طيب الرب اللى نزل لموسى النبى وجلس معه مش هو برضك الرب يسوع
ولا دة رب تانى خاص باليهود
زكركر----------- مش عارف هو كان الرب يسوع ولا مش هو
مكنش اتولد الرب يسوع لسه
شهلة------------- طيب ما علينا اسال فيها حد يهودى هو ادرى منك
زكركر----------- ماشى وابئى عرفينى الاجابة لانها مش خطرت ببالى –كملى سؤالك
عشان اكون عارفه لو حد مسلم سألنى؟؟؟
شهلة---------------- حاضر
لما الرب يسوع نزل وجلس مع النبى موسى ونزله كل الشريعة دى مش كان
احنا اولى من اليهود عاش معنا 33 سنة وحسب كلام صحبتى سناء الانجيل قصة
حياة المسيح بدون أى شرائع مش كنا احنا أولى خليناه الرب يسوع وخليناة ابن الله
وخليناه الروح وعبدنا الصليب بخشب ولا فضة ولا نحاس دا انا من شدة حبى
للصليب شفت مرة كلب تبول على حيطة البول عمل شكل صليب انحنيت للحيطة
وانا ماشية وطول ما انا ماشية ابص على الحيطة كان نفسى ابوسها كتير
وبفكر من حين لحين ازور الحيطة لان دى معجزة البول يتحول صليب
زكركر------ هو دة الاخلاص يا بنتى

شهلة------- نكمل موضوعى عشان اتضح لى مش عندنا شريعة عاشبن عالة للأمم
طيب لما احتاج الطهارة لازم ادور عند اليهود لما احتاج اعرف لباسى اروح فين
لما احتاج اعرف صيامى اروح فين لما احتاج اعرف ميراث والدى اروح فين
لما احتاج اعرف ايجار بيتنا اروح فين لما احتاج ارهن الارض اروح فين
لما احتاج اتصدق ادفع زكاة اروح فين لما احتاج انام مثل الرب يسوع انام
ازاى لما احتاج اعرف سيرة السيدة مريم اروح فين لما احتاج اعرف امور الحلال
من الحرام اروح لمين لما احتاج اعرف شريعتى وكيانى اروح فين ارجع للخلف
در الى العهد القديم مش كل حاجة فيه ناقس امور كتير عن شريعة المسلمين
شريعة المسلمين مش بتاخد من أى كتاب اخر ونقول عليها مش دين مش تركوا شىء
حتى دخلول الحمام عندهم حتى النوم على الوسادة عندهم والنوم على جنب عندهم
الاكل باى طريقة عندهم الطهارة من الى عندهم الصيام الزكاة الصلاة كل شىء
بنصوص شرعية حتى خلق الجنين عندهم خلق السموات والارض مراحل تكوين الجنين
حتى الفطام عندهم بشرع يابونا حتى مدة الحمل عندهم حتى الميراث لو اقاربك مليون
عندهم كل الحلول ونقول عليهم مش اسلام ولا دين
طيب فين شريعتنا احنا كلو العهد القديم صرنا احنا و اليهود مشتركين مع بعض
طيب ما نصلى احنا واليهود مع بعض وهما مش معترفين بوجود الرب يسوع
المسيح وكل حاجة نخدها من عندهم
انا احترت يابونا المزامير لها تفسير عندنا ولها تفسيرات مختلفة عند اليهود
حتى العهد القديم نصوص كتير تتفسر بطرق مختلفة بيننا وبينهم طيب اصدق مين
انا خجولة أوى معقول الرب يسوع فى 40 يوم يعمل لليهود العهد القديم واحنا
ابنائة يجلس بيننا 33 سنة مش يعمل لنا شريعة ليه احنا مش نستاهل نعيش عالة
على شرائع غيرنا
انا كدة اقول العهد الجديد كله قصة حياة الرب يسوع وبس
ماتشوف القرأن مش ترك شىء الا فيه عمرك شفت المسلمين عندهم شىء يقولوا
خذوة من التوراة تعبتنى يا بونا
زكركر ---------- ايه دة
هى الشريعة شىء صعب دى وهم يابنتى انا ممكن اعمل شريعة لكم خلال شهر
الموضوع مش معضلة وصعب يعنى؟؟
شهلة----------- اسكت يا بونا انت مش حاسس بتعبنا عايشين عالة على الأمم الكتاب المقدس
طيب نصدق المسلمين انا المسيحة فترة مؤقتة

انا شفت من اسبوعين فى القناة الفرنسيةtv5 برنامج على ان القانون المدنى
الفرنسى مستمد كثير من الشريعة الاسلامية--- كنت محصورة وخجلانة
زكركر-------- انتى ليه معقدة نفسك يابنتى الشريعة دى تعقيد
انتى كدة فرى حرة طليقة الهواء اللى يعجبك اعملية مش احسن من الربط
تاكلى باليمين تنامى على جنبك اليمين تقولى اذكار الصباح والمساء تصلى قيام ليل
الخمر حرام الزنا حرام النظرة حرام العطر الفواح حرام النمص حرام التبرج حرام
اللبس العارى حرام الحجاب حلال ووصية للجار وجار الجار الى 40 جار
مش دى كلها تعقيدات
تقدرى تبعدى عن تقديم قربان الخمر وشرب الخمر؟؟؟ تقدرى مش تحطى الخمر
فى الأكل؟؟؟ تقدرى تلبسى زى المسلمات وتتغطى وتحرمى نفسك من متع الدنيا؟؟
الرب يسوع اطلقك للحياة وضحى بنفسه فداء لكل خطايانا افعلى ما يحلو لكى
وهو يكفر عنك كل ما يخطر على بالك اعملية ولا يهمك كل زنوبك مسحها

الرب يسوع على الصليب انتى فرى
ولا كان نزلك شريعة تربطك وتتلفى فى ملابسك وتسجنى نفسك وتخبى جسدك
الجميل عن الناس
شهلة----------- اصلا انا مش بكشف جسدى بتكسف من المسلمين
زكركر----------- تخلف علموكى التخلف
يا بنتى اكشفى ولا يهمك مافيش اى نصوص تربطك
شهلة----------- سيبك جاوبنى على سؤال وبس !!!!
لما المسلمين مش ديانة ليه عندهم شريعة متكاملة واحنا مش عندنا شىء
الا ارجع للعهد القديم شكلنا هنرجع لغاية أدم!!!
زكركر-------- طيب خذى دى
هما المسلمين عندهم شىء عن الانترنت فى شريعتهم او عن الستلايت او التليفون
حلوة دى ؟؟؟؟ شفتى فهلوتى
شهلة-------- ربما يزيدك يا بونا من نعيم عقلك
منتظرة اجابتك
زكركر------ معنديش غير اننا شعب فرى حر طليق معندناش شريعة تقيدنا
الرب يسوع نزل وعاش معنا وتركنا بحريتنا اللى يعجبنا نعملوا وبس
كل شخص وهواه ماتشوفى اخواتك هنا الكاثوليكات اخر حرية
فى العمل بلبس فى البحر مافيش لبس تنام على الشط بدون لبس
تتمشى فى الشارع عارية الخمور والسكر بلا حساب بوى فرند وقيرل فرند
شىء طبيعى بدون قيود احنا اللى خلفنا جلوسنا فى الشرق الاوسط
احنا مالنا ومال الامم المغضوب عليهم
احنا مهما نعمل الرب يسوع اتعذب فداء لنا يعنى مش علينا اى حساب
ومعى مفتاح الجنة مش تخافى يعنى
شهلة--------- طيب وعندنا اية فى المسيحية عن الانترنت والستلايت والتليفون؟؟؟
زكركر -------- مافيش لكن ممكن ترجعى تدورى فى العهد القديم
شهلة-------- تانى ارجع للعهد القديم مافيش مرة ارجع للعهد الجديد
مانروح كمسحيين نبقى يهود ولا مسلمين وخلاص طالما مالناش
شريعة تحكمنا بدل ما احنا عالة كدة؟؟؟
باى تعبت

masry يقول...

سكتش مضحك بعنوان "جسد المسيح" للأب الكاثوليكى متى شفيق , و سخريه لاذعه من الأرثوذكس@



بقلم: الأب متى شفيق

( كاهن يرتدي زي القداس ، أمامه طابور مقدم عل المناولة، الخورس يرتل ترنيمة التوزيع (إن فادينا دعاناكلنا نحيا به . الشخص الثالث في الطابور يلبس رداء ابيض وله لحية (قريب الشبه بصورة يسوع المعتادة، يسوع يصل أمام الكاهن محاولا الاشتراك في المناولة)
الكاهن: أنا مش عارفك ؟ أنا متأكد انك غريب مش من رعيتي؟ أنت مين ؟
يسوع : ينظر إلى الجمع ويقول: كل إنسان هو قريبي
الكاهن : ده مش مهم ، المهم أنت اتعمدت؟
يسوع : بالتأكيد اتعمدت !
الكاهن : ايه ماركة المعمودية بتاعتك أرثوذكسية ولا كاثوليكية ؟؟ ( بلهجة حذرة)
يسوع : لا أرثوذكسي ولا كاثوليكي؟
الكاهن : تبقى بروتستانتي !
يسوع : ولا بروتستانتي
الكاهن : أمال ملتك أيه وازاي تقول انك اتعمدت؟
يسوع : أنا إللي عمدني يهودي كان مكتوب لي كدة
الكاهن : يهودي؟!! نهارك مش فايت!!
يسوع : أيوه ، عمدني ابن خالتي وهو يهودي اسمه يوحنا
الكاهن : يا ابني ، هو كل من هب ودب يتناول من الجسد المقدس ، أنت مش عايش في الدنيا ولا ايه انت عمرك ماسمعت تعليم الكنيسة انها مش بتعترف إلا بمعموديتها وبس؟ إللي يتناول من جسد المسيح ويكون مش من كنيستنا يكون غير مستحق هيموت في الحال أو يجيله فشل كلوي، او سرطان، وربنا مش هايرحمه لانه تهاون مع جسد الرب!!
يسوع : ( المسيح يندهش) يموت إزاي، إللي بين أديك يا أبونا هو خبز الحياة أيوه الحياة!!! مش الموت وهو إحياء للروح والجسد، وانا سمعتك بتقول في القداس يعطى لغفران الخطايا.
الكاهن : الله الله ، انت جاي تعلمني ، وحياة أبوك أنا مش عاوز مواعظ، تعليمات رؤساء جماعتنا واضحة علشان تشارك في المناولة لازم نعمدك ونغطسك في الماء تلات مرات.
يسوع : تغطسوني في الميه ليه؟
الكاهن : انت فعلا صعبان عليّ ، تغطس علشان تدفن في جرن المعموديه زي المسيح ما ادفن في القبر.
يسوع : (باندهاش ورفض) ادفن تاني !! يا أبونا أنا ادفنت وقمت واسال كل قرايبي اللي هنا واللي في كل مكان
الكاهن : جاهل وقرايبك جهلة التعليم الصحيح بيقول إن دفنك باطل ولازم تدفن من جديد، وإلا لا شركة بيننا فهل معقول ان تجتمع الظلمة مع النور، أهرب من الضلمة اللي انت فيها ، وساعتها هتدخل الي شركة الكنيسة اللي ما في زيها وتكون من جماعة القديسين اللي مش زي بقية الناس بتوع العالم... وحاجات تانيه هاخلي الخدام يعلموهالك
يسوع : أزي يا أبونا عمادي باطل وابويا السماوي قبله وباركه
الكاهن : يا رب ارحمني انت هتعلمني ...تطلع مين أنت علشان تعلمنا... وبعدين تعال هنا هل ادهنت 36 رشمة بالزيت المقدس
يسوع : الزيت المقدس و36 رشمة ؟؟
الكاهن : علشان تنال الروح القدس
يسوع : آه ، فهمت. بس أنا نلت الروح القدس وحل عليّ يوم معموديتي
الكاهن : من غير 36 رشمة زيت
يسوع : أيوه صدقني حل عليّ الروح القدس يوم عمادي حتى ابويا كان فرحان بي جدا وقال هو ده ابني الحبيب لما عمدني قريبي حتى ساعتها ظهر الروح على هيئة حمامة ووقفت على كتفي
الكاهن : يابني حمامة أيه وفرخة أيه أحنا في كنيسة محترمة مش في بنيّة حمام
يسوع : بس أنا حابب اشارك حبايبي الخبز الواحد
الكاهن : الموضوع مش موضوع حابب ومش حابب ، هي كل حاجة نقول محبة ، سيب المحبة دلوقتي. هناك أوامر الرؤساء وأصول الطقوس أنت عاوزني أخالف تعاليم وأوامر السلطة الكنسية!!.
يسوع : بس أنا حابب اني اشوف الخبز الواحد بيجمع كل البشرية
الكاهن : عاوز تشارك الخبز معاهم ، المخابز عندك كتير بس ابعد عننا.
الكاهن : فيه واحد عاقل وأصيل ، يسيب لبن أمّه ويروح يرضع لبن وحده اجنبية ، او يشتري لبن مستورد !!! تسيب امك الكنيسة وتروح ورا كنايس ربنا يعلم هي جايه من فين؟؟ ارجع يا ابني ربنا يهديك !! انا خايف عليك من الهلاك ، ومن تجارب الشيطان ، ارجع وتوب وخليني أعمدك من تاني، بس دي مش إعادة معمودية، لان المعموديه عندنا هي واحده والايمان واحد لكن بما ان معموديتك الاولي باطله انا هاعمدك تاني.
الكاهن : قول لي انت متزوج ؟؟
يسوع : لا
الكاهن : الحمد لله ، أصلك ولو انت متزوج تبقى عايش في حالة زنا ... ما تزعلش منى لا مجاملة في الدين، كل زواج خارج كنيستنا يبقى باطل.
يسوع : يعني ايه باطل
الكاهن : يعني ما اسموش زواج ... يعني بالصريح الفصيح زنا ولو عندك اولاد هم اولاد حرام لغاية ما تتعمد انت وعيلتك وتتجوز عندنا ومن لحظتها هاتتغفر لك كل الخطايه السابقة. وتقدر تتناول من القدسات التي للقديسن فقط.
يسوع : بس أنت قلت في الوعظة أن المحبة هي أعظم شيء لأنها الله وأعظم الوصايا أحبب الله والقريب كنفسك
الكاهن : وفر وعظتك ... أسمع انت لو متعمدتش حسب نظام كنيستنا تبقى حكمت على نفسك بالهلاك ملكش نصيب من الخبز
يسوع : صدقني أنا معمد ونلت الروح القدس ومت وقمت وانتصرت على الخطيئة وحياتي مع الله الاب
الكاهن : انتصرت على الخطيئة !!
يسوع : أنا مش عارف ليه تمنع الخاطي من تناول الجسد ما الجسد ده كان وما زال وهيبقى للخاطيين اللي بيدوروا على توبة
الكاهن : هذه المايدة مش للخاطيين دية للقديسين
يسوع : إزاي مش قلت في القداس جسد ودم يسوع يعطى لغفران الخطايا يبقى لازم تديه لكل الناس فالجميع زاغوا وفسدوا وأعوزهم مجد الله
الكاهن : هذه القدسات للقديسين. للقديسين اللي من شعب كنيستنا فقط!!! انت مش بتسمع؟؟؟
يسوع : يعني الطابور كله قديسين بلا خطيئة ( ويلتفت إلى الوراء ويقول بصوت آمر ذي سلطان ) من منكم بلا خطيئة فليقترب أولاً ؟
( كل الطابور ينسحب واحد تلو الآخر منحني الرأس)
يسوع : وأنت أيها الكاهن إن كنت بلا خطيئة تناول من الجسد
( الكاهن في ذهول من سلطة المتكلم فيحني رأسه في خجل)
الكاهن : ولكن هذا ما أمرني به الرؤساء
يسوع : ينبغي أن يطاع الله أكثر من الناس
الكاهن : قصدك أيه
يسوع : الخبز ده واحد اتكسر علشان يجمعكم مش علشان يفرقكم
الكاهن : أنت مين ؟
يسوع : أنا هو يسوع الناصري الذي تبحثون عنه
( الكاهن يشير بغمز للشمامسة ليقبضوا على يسوع)
يسوع : (يسوع وهو خارج من الكنيسة) تقولون لو كنا في زمان آبائنا لما قتلنا الأنبياء
الكاهن : خذوه والقوه خارجا مع الخاطئين والخارجين وغيرهم من المنشقين
يسوع : أغفرلهم يا أبتاه لأنهم لا يعلمون ماذ يفعلون
الكاهن : يا أولاد ابراهيم، يا شعب المسيح لازم نحافظ على تعاليم الآباء ، كل من يتناول من جسد المسيح ويكون غير أرثوذكسي سوف يموت في الحال أو يجيلة فشل كلوي بشفاعة القديسين
الناس : جسد المسيح يموّت أزاي يا ابونا ده خبز الحياة
الكاهن : دي تعاليم الاباء واللي خالف ذنبه على جنبه
مشهد صامت
كل الكنيسة تتقدم منحنية الرأس في صمت
الأب متى شفيق

masry يقول...

سؤال جيد يا عبد المسيح
واليك الإجابة
مثالاً لو أخذنا فى المسيحية
ظهور الملاك جبرائيل للسيدة
العذراء مريم فى إصحاح 1 من
بشارة معلمنا لوقا البشير
. فأول ما ظهر الملاك لها قال
سلام لكِ أيتها المنعم عليها
الرب معكِ . فلما ابتدأت
تحس بشىء غريب قال لها
الملاك لا تضطربى ، وهذا الذى
نفهمه فى المسيحية : ظهور
ملائكة الله تعطى سلاماً
تعطى ...هدوءاً
تعطى... راحة
تعطى .....أمناً
تعطى ...طمأنينة

وما الذي حدث لمحمد نبي الاسلام ؟

عندما جاء جبريل إلى محمد فى
غار حراء رجع إلى خديجة
يرجف وقال زملونى زملونى
أى غطونى فغطوه ويظهر
أنه أغمى عليه لأنه رشوا عليه
الماء حتى صحى لنفسه وقيل
أن خديجة قد امتحنته إذا كان
الشيطان قد ظهر له أى من الرعب
افتكرت أن يكون الشيطان
قد ظهر له وجاء أيضاً أنه كلما
جاءه الوحى تجعل الحاضرين
ينتظرون منه آية قرآنية فعن عائشة
سئل الرسول كيف يأتيك
الوحى ؟ فقال أحياناً يأتينى مثل
صلصلة الجرس وهو أشده علىَّ
فأغيب عن الوعى وأحياناً يتمثل
لى الملاك رجلاً .. وفى نفس الكتاب
قالت عائشة لقد رأيته عندما ينزل
فى اليوم الشديد البرد فيغيب
عن الوعى ويتفصد جبينه عرقاً !!!

كل هذه الأشياء مذكورة
في مراجع إسلامية .؟

بالطبع
أنا لا أتحدث الا من كتبهم

في حديثك نوع من السخرية
لا اعرف سببها
وغير مقبوله
المهم هذه بعض الأحاديث
التي وردت في هذا الشأن
سألت أبا سلمة بن عبد الرحمن
، عن أول ما نزل من القرآن ،
قال : { يا أيها المدثر } . قلت
: يقولون : { اقرأ باسم ربك
الذي خلق } . فقال أبو سلمة
: سألت جابر بن عبد الله رضي
الله عنهما عن ذلك ، وقلت له
مثل الذي قلت ، فقال جابر :
لا أحدثك إلا ما حدثنا رسول
الله صلى الله عليه وسلم ، قال
: ( جاورت بحراء ، فلما قضيت
جواري هبطت ، فنوديت ،
فنظرت عن يميني فلم أر شيئا
، ونظرت عن شمالي فلم أر شيئا
، ونظرت أمامي فلم أر شيئا ،
ونظرت خلفي فلم أر شيئا ،
فرفعت رأسي فرأيت شيئا ،
فأتيت خديجة فقلت : دثروني
، وصبوا علي ماء باردا ، قال :
فدثروني وصبوا علي ماء باردا
، قال : فنزلت : { يا أيها المدثر
. قم فأنذر . وربك فكبر } )
فرجع النبي صلى الله عليه
وسلم إلى خديجة يرجف فؤاده
، فانطلقت به إلى ورقة بن
نوفل – وكان رجلا تنصر يقرأ
الإنجيل بالعربية – فقال ورقة :
ماذا ترى ؟ فأخبره ، فقال ورقة
: هذا الناموس الذي أنزل الله
على موسى ، وإن أدركني
يومك أنصرك نصرا مؤزرا
أما موضوع امتحان السيدة
خديجة للوحي ..ومدى مصدقيته
.. فسوف أتحدث عنه فيما بعد
والسؤال ...ما المشكلة التي تجدها
وتدين محمد نبي الإسلام
في هذه الروايات ؟

الحالات المصاحبة للوحى عند
النبى محمد
{الخوف والرعب والرجفة والعرق}
وهي أمور تجعل الإنسان يفكر
تحتاج إلى إجابات وإيضاحات
ونحن نرى أن الملاك يأتى
بهدوء ويقول سلام لكِ أيتها
المنعم عليها الرب معكِ ، كذلك
ظهر أيضاً لزكريا وبشره بميلاد
يوحنا فلم يحدث له صرع وأشياء
من هذا القبيل وأمور محتاجة
إلى إقناع العقل . والعقل لابد
وأن يسأل ويقارن بين
المظاهر هنا وهناك

أولا
لم يصرع نبي الإسلام كما
تدعي عند نزول الوحي عليه
ثانيا
...ما حدث للنبي محمد طبيعي
جدا..إنسان في مكان وحده
يسمع صوت ولا يرى من يتكلم
ثم يرفع رأسه فيرى شيئاً لابد
ان يحدث له خوف ..ثم الذي كلمه
وظهر له ليس شيء عادي بل
هو ملاك من عند الله ?????????????وهذا ما حدث للسيدة مريم عندما
جاء إليها الملاك جبرائيل
" فَدَخَلَ إِلَيْهَا الْمَلاَكُ
وَقَالَ:
«سَلاَمٌ لَكِ أَيَّتُهَا الْمُنْعَمُ عَلَيْهَا!
اَلرَّبُّ مَعَكِ. مُبَارَكَةٌ أَنْتِ فِي
النِّسَاءِ».فَلَمَّا رَأَتْهُ اضْطَرَبَتْ
مِنْ كَلاَمِهِ، وَفَكَّرَتْ: «مَا عَسَى
أَنْ تَكُونَ هذِهِ التَّحِيَّةُ!»فَقَالَ
لَهَا الْمَلاَكُ: «لاَ تَخَافِي يَا مَرْيَمُ،
لأَنَّكِ قَدْ وَجَدْتِ نِعْمَةً عِنْدَ اللهِ
لوقا 1/28: 30
بيتر

السيدة مريم .
اضطربت
وخافت
رغم أن الملاك ألقى عليها
السلام ..وكان معروف لديها
طبقا للكتاب المقدس نزول
الملائكة إلي البشر
لذا
قال لها جبرائيل ...{ لاَ تَخَافِي}
والغريب انك تقول
فلما ابتدأت تحس بشيء غريب
قال لها الملاك لا تضطربى
ما هذا الشيء الغريب.
.الم يكن اضطراب وخوف
كريستينا

تقول كذلك ظهر أيضاً لزكريا
وبشره بميلاد يوحنا فلم يحدث
له صرع وأشياء من هذا القبيل
وأنا أقول لك بالله عليك
قرأت النص جيداً
" فَظَهَرَ لَهُ مَلاَكُ الرَّبِّ وَاقِفًا
عَنْ يَمِينِ مَذْبَحِ الْبَخُورِ.
12 فَلَمَّا رَآهُ زَكَرِيَّا اضْطَرَبَ
وَوَقَعَ عَلَيْهِ خَوْفٌ.
13 فَقَالَ لَهُ الْمَلاَكُ:
«لاَ تَخَفْ يَا زَكَرِيَّا،
لأَنَّ طِلْبَتَكَ قَدْ سُمِعَتْ،
وَامْرَأَتُكَ أَلِيصَابَاتُ سَتَلِدُ
لَكَ ابْنًا وَتُسَمِّيهِ يُوحَنَّا
لوقا1/11:13
فَلَمَّا رَآهُ زَكَرِيَّا
ماذا حدث له اضْطَرَبَ
وَوَقَعَ عَلَيْهِ خَوْفٌ.
بل انقطع عن الكلام
" فَلَمَّا خَرَجَ لَمْ يَسْتَطِعْ أَنْ يُكَلِّمَهُمْ
، فَفَهِمُوا أَنَّهُ قَدْ رَأَى رُؤْيَا فِي
الْهَيْكَلِ. فَكَانَ يُومِئُ إِلَيْهِمْ
وَبَقِيَ صَامِتًا"
.لوقا 1/22
عذرك معك بالتأكيد لم تكن
معك نظرتك عندما
قرأت النص
بيتر

خذا هذا النص الذي سوف
ينسف كل ما قلته
فاذا كنت تدين وتسخر من الذي
حدث لمحمد نبي الإسلام فانك
تدين وتسخر من الذي حدث
لنبي الله دانيال .
.فقد حدث له أكثر
مماحدث لمحمد
" وَكَانَ لَمَّا رَأَيْتُ أَنَا دَانِيآلَ الرُّؤْيَا
وَطَلَبْتُ الْمَعْنَى، إِذَا بِشِبْهِ إِنْسَانٍ
وَاقِفٍ قُبَالَتِي.وَسَمِعْتُ صَوْتَ
إِنْسَانٍ بَيْنَ أُولاَيَ، فَنَادَى وَقَالَ:
«يَا جِبْرَائِيلُ، فَهِّمْ هذَا الرَّجُلَ
الرُّؤْيَا».فَجَاءَ إِلَى حَيْثُ وَقَفْتُ
، وَلَمَّا جَاءَ خِفْتُ وَخَرَرْتُ
عَلَى وَجْهِي. فَقَالَ لِي:
«افْهَمْ يَا ابْنَ آدَمَ. إِنَّ الرُّؤْيَا
لِوَقْتِ الْمُنْتَهَى».وَإِذْ كَانَ
يَتَكَلَّمُ مَعِي كُنْتُ مُسَبَّخًا
عَلَى وَجْهِي إِلَى الأَرْضِ،
فَلَمَسَنِي وَأَوْقَفَنِي عَلَى مَقَامِي.
دانيال 8/ 15: 18
كريستينا

"فَبَقِيتُ أَنَا وَحْدِي، وَرَأَيْتُ هذِهِ
الرُّؤْيَا الْعَظِيمَةَ. وَلَمْ تَبْقَ
فِيَّ قُوَّةٌ، وَنَضَارَتِي تَحَوَّلَتْ
فِيَّ إِلَى فَسَادٍ، وَلَمْ أَضْبِطْ
قُوَّةً.وَسَمِعْتُ صَوْتَ كَلاَمِهِ.
وَلَمَّا سَمِعْتُ صَوْتَ كَلاَمِهِ
كُنْتُ مُسَبَّخًا عَلَى وَجْهِي،
وَوَجْهِي إِلَى الأَرْضِ.وَإِذَا
بِيَدٍ لَمَسَتْنِي وَأَقَامَتْنِي
مُرْتَجِفًا عَلَي رُكْبَتَيَّ وَعَلَى
كَفَّيْ يَدَيَّ......وَلَمَّا تَكَلَّمَ
مَعِي بِهذَا الْكَلاَمِ قُمْتُ مُرْتَعِدًا.
فَقَالَ لِي: «لاَ تَخَفْ يَا
دَانِيآلُ، ...............فَلَمَّا
تَكَلَّمَ مَعِي بِمِثْلِ هذَا الْكَلاَمِ
جَعَلْتُ وَجْهِي إِلَى الأَرْضِ
وَصَمَتُّ.وَهُوَذَا كَشِبْهِ بَنِي آدَمَ
لَمَسَ شَفَتَيَّ، فَفَتَحْتُ فَمِي
وَتَكَلَّمْتُ وَقُلْتُ لِلْوَاقِفِ أَمَامِي:
«يَا سَيِّدِي، بِالرُّؤْيَا انْقَلَبَتْ
عَلَيَّ أَوْجَاعِي فَمَا ضَبَطْتُ قُوَّةً.
فَكَيْفَ يَسْتَطِيعُ عَبْدُ سَيِّدِي
هذَا أَنْ يَتَكَلَّمَ مَعَ سَيِّدِي هذَا
وَأَنَا فَحَالاً، لَمْ تَثْبُتْ فِيَّ قُوَّةٌ
وَلَمْ تَبْقَ فِيَّ نَسَمَةٌ؟».فَعَادَ وَلَمَسَنِي
كَمَنْظَرِ إِنْسَانٍ وَقَوَّانِي،وَقَالَ:
«لاَ تَخَفْ أَيُّهَا الرَّجُلُ الْمَحْبُوبُ.
سَلاَمٌ لَكَ. تَشَدَّدْ. تَقَوَّ».
وَلَمَّا كَلَّمَنِي تَقَوَّيْتُ وَقُلْتُ:
«لِيَتَكَلَّمْ سَيِّدِي لأَنَّكَ قَوَّيْتَنِي»
دينال 10 /8: 19
بيتر

ماذا حدث لنبي الله دانيال في الرؤيا
خاف
وخر على وجهه
.ولم تبقى فيه قوة
ونضرته تحولت إلي فساد
ولم يضبط قوته
وصمت عن الكلام
لماذا لا توجه له النقد
وتكذبه
وتقول له ????

masry يقول...

درس الأحد (11 ) الأب متساهل
درس الأحد ( 11)

الأب متساهل
صباح النرجس والياسمين ونعمة الرب يسوع
من النهارده حأكون معاكم لحد ما يرجع الأب عريان المكفى بالسلامة ويقدر يتابع معاكم الدروس من تانى .
وانتوا إدعوا ليه ام النور تتشفع فيه أو تشفيه وتطرد منه الروح الشريرة إللى خلته يدمن قراءة سفر نشيد الإنشاد وحزقيال ويعمل العمل الفاضح إللى عمله كمان الروح الشريرة صورت ليه ان الرب يسوع ظهر ليه وهو فى طريقه إلى إلقاء الدرس تمامآ كما حدث مع بولس الرسول وكلفه بعمل ذلك ، وكان بيردد أثناء التحقيق معاه ( لم أفعل هذا من نفسى ) وكررها تلات مرات !! وأحيانآ كان يهذى بكلام غريب غير مفهوم نعتقد إنه من الروح الشريرة إللى جواه ، وأحيانآ يقول ما أجمل قدميك وتنورتك يا بنت الكريم دوائر فخذيك مثل الحلى صنعة يد صناع ، أسنانك كقطيع نعاج ، ثدياك كخشفتين نوامى ظبية ، سرتك كاس مدورة ، قامتك هذه شبيهة بالنخلة و ثدياك بالعناقيد
أه لو تركتى الأب عريان يصعد إلى ... وأسرع الأب بسلامته فوضع يده على فم الأب عريان حتى لايستمر فى هذيانه ، ولم تنزعج الادارة من هذا الكلام بقدر إنزاعجها من تحريفه فى سفر نشيد الإنشاد حتى أثناء هذيانه ، وسوف نقيم صلاة فى حجرة تنمية المهارات أنا والأم بسكلته !!! نطالب فيها ام النور ان تتشفع لينا عند إبنها الرب يسوع علشان يشفى الأب عريان المكفى ويرجعه لينا سليم زى الأول
المهم فى الموضوع ان الادارة شافت إنها تكلف الأب بسلامته بصفته المشرف العام وماسك حجرة الإسعافات الأولية وليه شوية فى التمريض إنه يقوم بعمل كشف ظاهرى باليد وبالعين المجردة على الشبان وبالنسبة للبنات حتكشف عليهم الأم بسكلته لإكتشاف آى تجاوزات حدثت لأى حد فيكم ولم يبلغ عنها بسبب الخوف ، والكشف ده من مصلحتكم ومن مصلحتنا علشان مفيش حد يحصل ليه حاجة بره ويرجع يرمى بلآه على الأب عريان المكفى !!!
يحدث هرج ومرج واعتراضات
الأب متساهل لازم الكشف يتم عليكم ، ده قرار الادارة وإللى معترض ومش عاوز يتم الكشف عليه يبقى فيه انُ وخايف يتفقس
ودلوقت نبتدى الدرس وحنتكلم النهارده عن قيامة الرب يسوع من بين الأموات وزى مااحنا عارفين أيضآ إن بولس الرسول قال ان لم يكن يسوع قام من الموت فباطلة كرازتنا وبرضه زى ما احنا عارفين ان الرسول بولس كتب رسايله قبل كتابة الأناجيل بحوالى خمستاشر سنة ، ومن المعلوم ان الرسول بولس لم يقابل الرب يسوع خالص وهو حى ولم يراه كذلك عند موته على الصليب ولكنه شافه لأول مرة لما طلع ليه فى الطريق فجأة والرسول بولس إتخض منه ومكنش عارفه وقال ليه من أنت يا سيدى فرد عليه الرب له المجد وقاله أنا الذى تضطهده ، وكلفه إنه يروح للأمميين ومش عاوز حد يقوللى هو الرب ممكن واحد يضطهده .
نخله يرفع إيده
أيوه إتفضل
آبونا متساهل فى أعمال الرسل بطرس البشير قال عن داود النبى " فاذ كان نبيآ وعلم ان الله حلف له بقسم انه من ثمرة صلبه يقيم المسيح حسب الجسد ليجلس على كرسيه .. إيه معناته الكلام ده؟
الأب متساهل
انت لو دققت فى كلام بطرس البشير وشوفت كان بيقصد إيه بالثمرة حتفهم !! لأن ثمرة الشيىء هى النتيجة أو الحاصل وانا لما اقول انه كان ثمرة اجتهادك انك نجحت فى الامتحان يبقى احنا هنا عرفنا معنى الثمرة والرسول بطرس كان عاوز يقول ان ثمرة صلب المسيح يعنى النتيجة بتاعته يعنى إللى حصل بعد الصلب والموت انه يقيم المسيح تانى من الموت !!!! ليجلس على الكرسى
أيوه يابونا بس الرسول بطرس بيقول من ثمرة صلبه وكان بيقصد بكلمة صلبه يعنى من نسله
نخله لم يقتنع بتفسير الأب متساهل
زكى أبونا متساهل
[color="blue"]أيوه اتفضل زى ما احنا عارفين ان تلاميذ الرب يسوع له المجد كانوا ممتلئين من الروح القدس
وكتبة الاناجيل كانت مساقة عند الكتابة من الروح ، فهل كان الروح القدس لا يعرف ان المتسبب فى الحمل هو الرجل ؟ لأن المعروف طبيآ إن المرأة مجرد وعاء فلماذا قالوا ان الرب يسوع من نسل داود !!! وخلاف كل هذا الرسول بولس بيقول ان كلمة الله نزلت وتجسدت فى ام النور وصارت جسدآ وهو الرب يسوع !! إذآ فلا علاقة للرب بنسب داود ، كما إنه لا يجوز أن يكون للرب نسب
الأب متساهل احنا كده خرجنا عن موضوع قيامة الرب يسوع من الموت
الأب متساهل يفتح الانجيل وهو يتكلم ودلوقت كلنا نفتح الأناجيل بتاعتنا حسب متى ونقرا من الاصحاح سبعة وعشرون العدد 50:27 إللى بيقول فصرخ يسوع ايضآ بصوت عظيم وأسلم الروح وفى العدد إللى بعده وإللى بعد إللى بعده واذا حجاب الهيكل قد انشق إلى اثنين من فوق الى اسفل والأرض تزلزلت والصخور تشققت
والقبور تفتحت وقام كثير من اجساد القديسين الراقدين
زكى يستوقف الأب متساهل
أيوه يا زكى
وكيف عرف البشير متى ان هذه الأجساد لقديسين وليست لغيرهم
الأب متساهل من البديهى ان هذا الأمر لم يفوت على متى يا ناصح !! لقد سئلهم متى وعلم منهم انهم قديسين !!!!!!
زكى أكيد كان منظر دخولهم المدينة المقدسة كما نراه الآن فلى أفلام الرعب الأجنبية
الأب متساهل ويستمر البشير متى فيخبرنا ان الرجل الغنى يوسف أخذ جسد الرب !!! ولفه فى كتان ووضعه فى القبر وأغلق باب القبر بحجر كبير وان الحراس قاموا بضبط القبربعد أن ختموه !! خوفآ من قيام الرب لأنه أخبر بذلك وفى الاصحاح الثامن والعشرون عدد واحد ان مريم المجدلية ومريم الأخرى جاءوا لينظروا القبر واذا زلزلة عظيمة حدثت لان ملاك الرب نزل من السماء وجاء ودحرج الحجر عن الباب وجلس عليه وكان منظره كالبرق ولباسه ابيض كالثلج ، فاجاب الملاك وقال للمراتين لا تخافا انتما....
زكى آبونا متساهل
البشير متى يقول فاجاب الملاك فى حين إنه لم تسئله آى منهم ثم ان الذى ينظر إلى منظر البرق يلبث فترة لا يستطيع الرؤية خلالها فكيف يقول لهم الملاك كما ذكر متى بعد ذلك هلم انظرا الموضع الذى كان الرب مضطجعا فيه ولماذا جلس الملاك على الحجر هل ليستريح بعد ان دحرج الحجر !!!
إيه يا بنى انت متسلط عليا ؟ ده الأب عريان عنده حق فى ان عقله يشت منه ويعمل إللى عمله
[color="#a0522d"]يرد روفائيل وكان يفتح انجيله على يوحنا
آبونا متساهل ان البشير حنا يقول غير ذلك فهو يقول ان مريم المجدلية ذهبت بمفردها ووجدت الحجر مرفوع لوحده يعنى لا شافت ملاك ولا حاجة وكانت لوحدها ومكنش معاها حد تانى
تتكلم دميانه
والبشير مرقص يقول ان سالومة كانت مع المجدلية ومريم الاخرى يعنى كانوا ثلاثة وكانوا يقلن فيما بينهن من يدحرج لنا الحجر ثم تطلعن ورأين ان الحجر قد دحرج لوحده وعندما دخلوا القبر رأين شابآ جالسآ عن اليمين لابس حلة بيضاء
رومانى
أما البشير لوقا فيقول انهم كانوا نساء كثيرات
زكى فمن من الأربعة كان على حق وعلى رأى عبد الوهاب معرفش الصادق مين فيكم ومين الكداب !!!!
الأب متساهل كفاية ومش عاوز دوشة ومش معنى إنى متساهل أبقى متساهل للدرجة دى
أكيد انتوا بتسمعوا لشبهات المسلمين وبتصدقوها
عمومآ تفسير اختلاف الروايات مش دليل على التناقض !!!! أو انها غير موحى بها أو ان الكتبة غير مساقين من الروح ، أو انهم نقلوا من بعض ، أو ان الخمر لعبت برؤسهم
الموضوع ببساطة ان كل واحدة منهم شافت من وجهة نظرها هى يعنى مثلآ المجدلية كانت قريبة من الرب وبتحبه وكان كثيرآ ما يقبلها فى فمها فكانت أكثرهم تشوق لرؤية الرب حتى وهو ميت داخل القبر وحيث ان القبر كان مسدود بالحجر وكانت تتمنى فى نفسها لو الحجر يتدحرج فخيل إليها ان ملاك نزل وحرك لها الحجر هذا من وجهة نظرها أما مريم الاخرى التى ذهبت مع المجدلية لتواسيها فمن وجهة نظرها لم ترى الملاك وكان الحجر ما زال فى موضعه ولكنها رأت المجدلية تقف ساهمة ثم تنطلق مرة واحدة فتبعتها مريم الاخرى وهى لا تدرى شيىء !!!!
وأما مريم ومريم فكان الاثنان على علاقة طيبة بسالومه وكن يجتمعن كثيرآ مع بعضهم فمن وجهة نظرهم فقد ودوا لو كانت سالومه معهم وقالوا فى أنفسهم آه لو كانت سالومه معنا فى هذا الموقف الصعب !! فخيل لهم ان سالومه معهم ولم تكن معهم فقد تخيلوا ذلك يعنى كل بشير من الأربعة إللى كتبوا الأناجيل كان بيتكلم من وجهة نظر شهود الواقعة يعنى الموضوع كله مجرد وجهة نظر !!!!
زكى
وماذا بالنسبة للنساء الكثيرات كما ذكر البشير لوقا
الأب متساهل
يا زكى لو كنت بتاخد بالك وانت بتبص فى انجيل لوقا وتقرا بفهم كنت عرفت ليه هو كتب كده
فالبشير لوقا قال فى نفسه ان حدث عظيم ذى ده مش ممكن ان اثنين أو ثلاثة بس يروحوا علشان ينظروا الرب وهو فى القبر !! فلابد يكون هناك نساء كتير راحوا عند القبر ولم يذكرهم متى ومرقص ويوحنا ، خاصة ان البشير لوقا قال انه تتبع كل شيىء بتدقيق !!!!
زكى وإشمعنى النساء بس هما إللى تبعوه ومفيش حد من الرجاله تبعه
الأب متساهل علشان هو ده إللى حصل ويمكن تم ذكر النساء لأنهم الأهم ولأنهم هن من تولول وتلطم الخدود
عمومآ يوم الحد نكمل
سلام ونعمة




وآخر دعوانا ان الحمد لله رب العالمين
لاشريك ولا ولد له
showman 2 ???????????? باركو للقديس مارجرجس فقد استبدل حصانة بالمرسيدس
إليكم آخر ما تفتق عنه خيال نصارى مصر من معجزات:
مارجرجس استبدل حصانة بالمرسيدس


Pr.jpg


منذ سنوات كانت توجد فى الحضرة القبلية ( منطقة من أحياء الأسكندرية ) سيدة أرملة فقيرة جدا لها خمس بنات وكانت الأسرة تتسم بالتقوى العملية كما كانت الأرملة تبذل كل الجهد لكى تتعلم بناتها.

انتهت إحداهن من الدراسة الأعدادية و أخذت الأم وهى أمية و بسيطة للغاية أوراق ابنتها كانت تسأل عن المدارس الثانوية لكى تلتحق ابنتها بإحدى هذه المدارس. دخلت إحدى المدارس و التقت بالناظر فرفض الناظر الأوراق لأن مجموعها ليس عاليا
خرجت الأرملة تبكى و لا تعرف ماذا تفعل و بينما هى تبكى فى الشارع وجدت سيارة فخمة بيضاء تقف أمامها و ضابط ينزل منها و يسألها عن سبب بكائها روت له ما حدث. سألها أن تركب معه السيارة ثم انطلق بها إلى مدرسة ثانوية ودخل الاثنان معا إلى مكتب الناظر همس الضابط فى أذن الناظر و سلمه الأوراق, خرجت الأرملة مع الضابط وهى مطمئنة.

أخذها معه إلى بيتها وفى الطريق قال لها: بعد أسبوع سيصلك بالبريد كارت قبول ابنتك
سألته عن اسمه وسكنه فقال لها: أنا جورج ساكن فى كنيسة مارجرجس بإسبورتنج
طلبت منه أن يدخل معها بيتها فاعتذر و انطلق بسيارته. دخلت منزلها وهى متهللة فقالت لها ابنتها: خيرا ماذا حدث؟ روت لها الأم ماحدث سألتها الأبنة عن اسم المدرسة أو عن الإيصال الخاص باستلام الأوراق فأجابت الأم بأنها لا تعرف

بكت الصبية وصارت تقول لها: لقد ضاعت أوراقى و لا أستطيع أن التحق بأية مدرسة ثانوية لقد ضاع مستقبلى. حاولت الأم أن تطمئنها فلم تستطع فانطلقت إلى كنيسة مارجرجس بإسبورتنج حيث التقت بالشماس المكرس نظمى برسوم. سألته عن جورج الضابط الساكن فى الكنيسة طلب منها أن تروى له قصة هذا الضابط. ابتسم نظمى و قال لها: يبدو أن مارجرجس استبدل حصانة بسيارة بيضاء لا تخافى سيصلك الكارت الخاص بقبول ابنتك فى المدرسة

بالفعل بعد أسبوع وصل الكارت و تهللت الصبية لأنها قبلت فى مدرسة ثانوي.
????????????????بسم الله الرحمن الرحيم والحمد لله رب العالمين
وبعــــــــــــــــــــــــد



يبدوا أن مارجرجس شغال في كل حاجة ......................
حتي الطب .............???????????(من كتاب بستان الروح الجزء الثالث – للمتنيح الأنبا يوأنس) كان المرحوم جندي فام يعمل ناظر محطة بالسكة الحديد وكانت تربطه علاقة شخصية بالمتنيح نيافة الانبا يوأنس مطران الغربية قال لسيدنا (كنت منذ مدة اعاني آلام في معدتي حتى شرب الماء كانت معدتي لاتتحمله. ولكن بعد ما حطٌ أبو جريس (يقصد مار جرجس) يده في داخلي حتى انتهت كل الآلام) وهذه هى القصة :-

مرض عم جندي بالكبد وكان وقتها معاون محطة بالسمطة قرب دشنا بالوجه القبلي. وأتضح انه يعاني من خراج في الكبد وعرض نفسه على أطياء كثيرين، وأجمع الجميع على وجوب عمل عملية جراحية في الكبد وكانت نتيجة هذه العملية في ذلك الوقت (منذ ستين سنة عند طباعة الكتاب عام 85م) قبل ظهور المضادات الحيوية هي واح في الألف... وبناء على ضعف الأمل في نجاح العملية رفض الفكرة. في صباح يوم أحد، أحس بتعب شديد جداً، فلم يقو على الذهاب للكنيسة، وكان عليه أن يلقي عظة القداس.. فمن شدة التعب ألقى بنفسه على الفراش وقال (أنا لا رايح كنيسه ولا حاجة).. نام، وفي نومه رأى حلماً... رأى انساناً يلبس ثياباً بيضاء كالأطباء الذين يجرون عمليات جراحية وقال له ( قم في حد ينام يوم الأحد ولايذهب للكنيسة) أجابه عم جندي (أنا تعبان ومش قادر أروح). أجابه ذلك الرجل (والتعبان مش يروح للدكتور علشان يخف ومايحرمش نفسه من الذهاب للكنيسه؟) ) أجابه عم جندي (أنا رحت للدكاترة وقالو لازم من عمليه جراحية) قال له الرجل (طب مش تعمل العمليه علشان تخف) أجابه عم جندي (لغاية كدة ومش راح اعمل عمليات. إذا كان الله يعجز انه يعمل لي العمليه، أروح للدكاترة. لكن إذا كان ربنا مش عاجز، فإنه يستحيل أعمل عمليه. وراح أفضل كدة) قال له الرجل (هل أنت مصمم على كده؟) فأجابه عم جندي (نعم أنامصمم). قال عم جندي ان الرجل مد يدهالى بطني من جهة اليمين، ناحية الكبد وكأنه يفتح سوسته. وأخرج الكبد واستأصل الخراج. وبعد ان انتهى من ذلك، عمل بيده على بطني وكأنه يقفل سوسته. وفي هذه المسه الخيرة استيقظت بدون أي الم .. بل كان عم جندي يعاني من الم في المعدة، شفي منهضمناً.. ولم يكن ابو جريس إلا الشهيد العظيم مار جرجس الذي قام بالعملية واستأصل الخراج. بركة صلواته تكون معنا أمين.????????????طيب مش يعمل عملية للبابا شنوده بدل ما بيروح يتعالج بره !!!!!!!!!!!!!

ولا البابا شنودة إيمانه من قد كده ؟؟؟؟؟

والغريب أن الراجل كفر بقدرة الله فقال بكل وقاحة (( إذا كان الله يعجز انه يعمل لي العمليه، أروح للدكاترة )) ............

اللهم أعطي النصاري عقووووووووووووول
__________________
بين الشك واليقين مسافات , وبين الشر والخير خطوات فهيا بنا نقطع المسافات بالخطوات لنصل الي اليقين والثبات .

(( أشهد أن لا إله إلا الله وأن محمد رسول الله )) ??????????????
تاريخ التسجيل: Aug 2007
المشاركات: 72
افتراضي
جزاك الله خيرا أخونا الشرقاوى و الدخاخنى. يبدو أن بعد فضيحة معجزة مارجرجس الأولى التى فطستنا من الضحك, المنصرين مازالو مصممين على أن أن يجعلوا دينهم أضحوكة بكل ما تعنيه الكلمة من معانى.

هذه المرة مارجرجس عمل معجزة تعطى الأمل لكل الفاشلين دراسيا و الذين يتمنون الإلتحاق بمدارس و كليات و لكن لا يستطيعون بسبب تقصيرهم. فى ديننا سنقول لهؤلاء المقصرين "إن الله لا يضيع أجر من أحسن عملا" و ((وَقُلِ اعْمَلُوا فَسَيَرَى اللَّهُ عَمَلَكُمْ وَرَسُولُهُ وَالْمُؤْمِنُونَ وَسَتُرَدُّونَ إِلَى عَالِمِ الْغَيْبِ وَالشَّهَادَةِ فَيُنَبِّئُكُمْ بِمَا كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ) (التوبة:105) , و لكن إذا كنت يسوع أو مارجرجس أو منصر فسيكون لك رأى آخر. فنجاحك ليس بالمذاكرة و الإجتهاد.

بالطبع لن يخبرنا المنصرون اسم تلك المدرسة حتى لا يتسنى للصحفيون تقصى الحقائق. فعندما ادعت النصرانية ناهد متولى أنها كانت مسلمة و تنصرت و ادعت أنها كانت فى مدرسة كذا و كذا, ذهب الصحفيون إلى تلك المدرسة و كانت الفاجأة أنهم لم يجدوا إسمها فى كشوفات الخريجين!

و بالمناسبة ألا يعد هذا ظلم من يسوع أو مارجرجس أن يجعلوا طالبة فاشلة, لا تذاكر طوال العام الدراسى تتساوى مع أخرى مجتهدة و تسهر الليالى؟؟ هل هذه هى عدالة يسوع يا من تحاولون تنصيرنا بهذه الأكاذيب المضحكة؟؟

عموما حتى لا يتهمنا أحد بفبركة هذه القصة التى تدعو إلى عدم الإجتهاد و الإعتماد على هذا الهبل المقدس. فقد قمت بتصوير تلك القصة التى تنتشر فى المواقع النصرانية كالنار فى الهشيم. و اللى مش مصدق من النصارى يستعين بنيافة الأنبا جوجل.


أولا من منتدى الضلال (و بالمناسبة هو منتدى المدلسان الكبيران صامد و البابلى) و هما من اشتركا فى الفضيحة الكبيرة بفبركة شخصية اسمها إيمانة99 ?????????

masry يقول...

بمناسبة عيد القيامة : اقول للاخوة الاقباط كل عام و يسوع لايصلح للفداء
يؤكد المسيحين بان يسوع لم يكن له اى خطيئة بذلك فهو الوحيد الذى يصلح لعملية الفداء .


و ده كلام جميل جداااا و انا بيعجبنى كلامهم اوى بصراحه . نسيبنا من الكلام بقى و نروح للعهد الجديد نشوفه ايه رايه فى الكلام ده و ازاى كان يسوع بيطبق احكام الناموس و تعاليمه لتلاميذه على نفسه و زى مبنقول دايما كله من الانجيل مش جايبين حاجه من عندنا .


حب الاعداء و ساعدة المحتاجين
متى 5- 45:44

44 و اما انا فاقول لكم احبوا اعداءكم باركوا لاعنيكم احسنوا الى مبغضيكم و صلوا لاجل الذين يسيئون اليكم و يطردونكم45 لكي تكونوا ابناء ابيكم الذي في السماوات فانه يشرق شمسه على الاشرار و الصالحين و يمطر على الابرار و الظالمين .

احدى وصايا يسوع للتلاميذ و ركزوا معايا فى جزئية انه يشرق شمسه على الاشرار و الصالحين و يمطر على الابرار و الظالمين فى نفس الوقت تشوف بقى ازاى يسوع تعامل مع المرأة الاممية الى طلبت منه شفاء بنتها المريضة .


متى 15 - 28:21
21 ثم غادر يسوع تلك المنطقة، وذهب إلى نواحي صور وصيدا.22 فإذا امرأة كنعانية من تلك النواحي، قد تقدمت إليه صارخة: «ارحمني ياسيد، ياابن داود! ابنتي معذبة جدا، يسكنها يطان».23 لكنه لم يجبها بكلمة. فجاء تلاميذه يلحون عليه قائلين: «اقض لها حاجتها. فهي تصرخ في ثرنا!»24 فأجاب: «ما أرسلت إلا إلى الخراف الضالة، إلى بيت إسرائيل!»25 ولكن المرأة اقتربت إليه، وسجدت له، وقالت: «أعني ياسيد!»26 فأجاب: «ليس من الصواب أن يؤخذ خبز البنين ويطرح لجراء الكلاب!»27 فقالت: «صحيح ياسيد؛ ولكن جراء الكلاب تأكل من الفتات الذي يسقط من موائد أصحابها!»28 فأجابها يسوع: «أيتها المرأة، عظيم إيمانك! فليكن لك ما تطلبين!» فشفيت ابنتها من تلك الساعة. ( ترجمة كتاب الحياةalab)


طبعا زى منتوا شايفين ازاى يسوع بيطبق تعاليمه للتلاميذ من خلال تناقض غريب الاول الاقتضاء بأبيه فى السموات حيث انه يشرق الشمس على الشرير و الصالح وبينزل المطر على الابرار و الظالمين و فى نفس بيمتنع عن مساعده المرأة الاممية لانها ليست من بنى اسرايئل .


و زى منتوا عارفين انه عندى جفاف و انيميا فى الروح القدس فبسأل فين ايمان المراة اللى بيتكلموا عليه ده 27 فقالت: «صحيح ياسيد؛ ولكن جراء الكلاب تأكل من الفتات الذي يسقط من موائد أصحابها!»28 فأجابها يسوع: «أيتها المرأة، عظيم إيمانك! فليكن لك ما تطلبين!» فشفيت ابنتها من تلك الساعة. اى ايمان اللى بيتكلم عنه يسوع تخيلوا معاى ان واحد ابنه الوحيد تعبان و بيموت وراحوا للدكتور قاله انا مش هكشف عليه ولا هعالجه عشان انتم اهملتوا فى رعايته و انتم ناس جهله و وووووووو تفتكروا الراجل هيسيب ابنه اللى بيموت و يمسك فى الدكتور يضربه يعنى .


معاملة الاب و الام
متى 15: 4 فان الله اوصى قائلا اكرم اباك و امك و من يشتم ابا او اما فليمت موتا

الامثال 30: 17 العين المستهزئة بابيها و المحتقرة اطاعة امها تقورها غربان الوادي و تاكلها فراخ النسر

الامثال 23: 22 اسمع لابيك الذي ولدك و لا تحتقر امك اذا شاخت

نشوف ازاى يسوع بيطبق تعاليمة لتلاميذه فى معاملةالام
يوحنا 2 - 4:1
1 وفي اليوم الثالث كان عرس في قانا بمنطقة الجليل، وكانت هناك أم يسوع.2 ودعي إلى العرس أيضا يسوع وتلاميذه.3 فلما نفدت الخمر، قالت أم يسوع له: «لم يبق عندهم خمر!»4 فأجابها: «ما شأنك بي ياامرأة؟ ساعتي لم تأت بعد!» ( ترجمة كتاب الحياةِalab)


لوقا 8 -21:19
19 وجاءت إليه أمه وإخوته، ولم يتمكنوا من الوصول إليه بسبب الزحام.20 فقيل له: «إن أمك وإخوتك واقفون خارجا، يريدون أن يروك!»21 ولكنه أجابهم قائلا: «أمي وإخوتي هم الذين يسمعون كلمة الله ويعملون بها». ( ترجمة كتاب الحياةalab)


السباب و الغضب
متى 5-22
22 أما أنا فأقول لكم: كل من هو غاضب على أخيه، يستحق المحاكمة؛ ومن يقول لأخيه: ياتافه! يستحق المثول أمام المجلس الأعلى؛ ومن يقول: ياأحمق! يستحق نار جهنم! ( ترجمة كتاب الحياةalab)


22 أما أنا فأقول لكم: من غضب على أخيه استوجب حكم القضاء، ومن قال لأخيه: ((يا أحمق ))استوجب حكم المجلس، ومن قال له: ((يا جاهل ))استوجب نار جهنم. ( ترجمة اليسوعيةjab)


نشوف ازاى بقى يسوع كان بيطبق الاحكام دى


متى 23-33 أيها الحيات، أولاد الأفاعي! كيف تفلتون من عقاب جهنم؟ ( ترجمة كتاب الحياةalab)


متى 16- 23 فالتفت يسوع إلى بطرس وقال له: «اغرب من أمامي ياشيطان! أنت عقبة أمامي، لأنك تفكر لا بأمور الله، بل بأمور الناس! » ( ترجمة كتاب الحياةalab)


لوقا 13 -32:31

31 في تلك الساعة نفسها، تقدم إليه بعض الفريسيين، قائلين له: «انج بنفسك! اهرب من هنا، فإن هيرودس عازم على قتلك».32 فقال لهم: «اذهبوا، قولوا لهذا الثعلب: ها أنا أطرد الشياطين وأشفي المرضى اليوم وغدا. وفي اليوم الثالث يتم بي كل شيء. ( ترجمة كتاب الحياةalab)


لوقا 24 -25 فقال لهما يسوع: ((ما أغباكما وأبطأكما عن الإيمان بكل ما قاله الأنبـياء! (ترجمة الاخبار السارةgna)

لوقا 24 -25فَقَالَ لَهُمَا: «أَيُّهَا الْغَبِيَّانِ وَالْبَطِيئَا الْقُلُوبِ فِي الإِيمَانِ بِجَمِيعِ مَا تَكَلَّمَ بِهِ الأَنْبِيَاءُ ( ترجمة سميث و فاندايكٍsvd (

لوقا 24-25 فقال لهما: «ياقليلي الفهم وبطيئي القلب في الإيمان بجميع ما تكلم به الأنبياء! ( ترجمة كتاب الحياةalab)

سؤااااااااااااااااااااااااااااال ؟؟؟؟؟؟؟

هل كان يسوع مطيعا لتعاليم الاب ام مخالف لها؟؟؟؟؟

هل مخالفة تعاليم الاب خطئية كما حدث مع ادم ؟؟؟؟ ولا فى حاله الاقنوم الثانى هيبقى فى كوســــــــــــــــــــه

هل يسوع الاقنوم الثانى بلا خطيئة ؟


ملحوظة :
حاشا لنبى الله عيسى عليه السلام كل الافعال المذكورة عاليه???????????صدق ولا تصدق
يتم ثقب السقف واسفله الرب!!


اقتباس:
وَبَعْدَ بِضْعَةِ أَيَّامٍ، رَجَعَ يَسُوعُ إِلَى بَلْدَةِ كَفْرَنَاحُومَ. وَانْتَشَرَ الْخَبَرُ أَنَّهُ فِي الْبَيْتِ، 2فَاجْتَمَعَ عَدَدٌ كَبِيرٌ مِنَ النَّاسِ، حَتَّى لَمْ يَبْقَ مَكَانٌ لأَحَدٍ، وَلاَ أَمَامَ الْبَابِ. فَأَخَذَ يُلْقِي عَلَيْهِمْ كَلِمَةَ اللهِ. 3وَجَاءَهُ بَعْضُهُمْ بِمَشْلُولٍ يَحْمِلُهُ أَرْبَعَةُ رِجَالٍ. 4وَلكِنَّهُمْ لَمْ يَقْدِرُوا أَنْ يَقْتَرِبُوا إِلَيْهِ بِسَبَبِ الزِّحَامِ. فَنَقَبُوا السَّقْفَ فَوْقَ الْمَكَانِ الَّذِي كَانَ يَسُوعُ فِيهِ حَتَّى كَشَفُوهُ، ثُمَّ دَلَّوْا الْفِرَاشَ الَّذِي كَانَ الْمَشْلُولُ رَاقِداً عَلَيْهِ. 5فَلَمَّا رَأَى يَسُوعُ إِيمَانَهُمْ، قَالَ لِلْمَشْلُولِ: «يَابُنَيَّ، قَدْ غُفِرَتْ لَكَ خَطَايَاكَ!» مرقس2 / 2: 5
تصور معي هذا المشهد المثير كما جاء بالفقرة السابقة
* يسوع يحضر الي بلدة كفرناحوم
* وعندما علم الناس جاء إليه عدد كبير منهم
* وأخذا يعلمهم كلمة الله { الإنجيل الحقيقي }
* وجاء بمشلول يحمله أربعة أشخاص ولكن لم يتمكنوا من الوصول الي يسوع من شدة الزحام
* فصعدوا بالمشلول اعلي البناء الذي يمكث أسفله يسوع
* ثم نقبوا السقف حتى كشف المكان الذي يجلس به يسوع
* ثم ربطوا المشلول بفراشه وانزلوه من هذه الفتحة ليقوم يسوع بشفائه
* وفعلاً نجحت الخطة وتمكنوا من الوصول الي الرب وقام يسوع بشفائه



أين تفكير العقل السليم من هذه القصة
كيف يتم ثقب كل هذه الفتحة والمسيح جالس أسفلها وكل هذا الجمع ؟!!
وكيف انتظر المسيح لحين قيامهم بفتح كل هذه الفتحة ثم انزلوه له ثم قيامه بشفائه ؟ !
الم يصل الي علم المسيح بالمشاهدة او بالسمع ان هناك من يثقب السقف فيرسل اليهم من يستدعيهم ويقوم بشفاء المشلول الذي يحملونه
او كان علي الأقل يقول لهم لا تتعبوا أنفسكم وتثقبوا السقف فانا سوف اشفيه هو عندكم فانا اله قادر علي كل شيء !!!! ???????????

masry يقول...

بعد كل المعجزات دى (12 كيلو بسبوسه) محتاجين علامه من يهوذا ان الذى يقبله يكون هو المسيح (حته القشطة اللى وقفت فى زور الراجل موتته)


فمن المؤكد ان يسوع كان معروف للجميع بدون استثناء وكان له أتباع كثيرون فقد قدم الكثير لأبناء شعب إسرائيل فقد شفى الآلف المرضى وكذلك اطعم الآلف وأقام ناس من الموت ...كل هذا يؤكد شعبية يسوع الجارفة لدى أبناء بني إسرائيل .

هل كانوا الكهنة و اليهود يجهلون شخص السيد المسيح أم كانوا يشكون فى شخصه؟؟؟!!! لماذا يعطيهم الذى سلمه لهم وخانه ألا وهو يهوذا علامه عليه؟؟؟!!!!!


طبعا الاخوة المسيحين هيزعلوا منى اوى اما اقول كده بس ده مش كلامى ده كلام الانجيل انا مش جايبه من عندى .

مرقس الاصحاح 14

44 وكان مسلمه قد أعطاهم علامة قائلا: الذي أقبله هو هو. أمسكوه، وامضوا به بحرص45 فجاء للوقت وتقدم إليه قائلا: يا سيدي، يا سيدي وقبله46 فألقوا أيديهم عليه وأمسكوه


متى الاصحاح 26

48 والذي أسلمه أعطاهم علامة قائلا: الذي أقبله هو هو. أمسكوه49 فللوقت تقدم إلى يسوع وقال: السلام يا سيدي وقبله50 فقال له يسوع: يا صاحب، لماذا جئت؟ حينئذ تقدموا وألقوا الأيادي على يسوع وأمسكوه


يتضح من الاعداد السابقة و هى من انجيلى متى و مرقص ان هناك علامة متفق عليها بين يهوذا و من اتى معه للقبض على المسيح و هى ( كلمة السر البضاعة فى بطن الزير على راى اسماعيل ياسين) ان الذى يقبله يهوذا يكون هو المسيح المطلوب تسليمه مما يدل على جهلهم بشخص المسيح و هو ما يؤكده الاب انطونيوس فكرى حيت قال (القبلة كانت علامة للجنود الرومان فهم لا يعرفونه، أمّا اليهود فهم يعرفونه تماماً. )


فعلا الكلام مقنع جداااا بس تعالوا بقى نشوف انجيل لوقا بيقول ايه

لانجيل لوقا الاصحاح 22

الآيات (52،53): "ثم قال يسوع لرؤساء الكهنة وقواد جند الهيكل والشيوخ المقبلين عليه كأنه على لص خرجتم بسيوف وعصي. إذ كنت معكم كل يوم في الهيكل لم تمدوا علي الأيادي ولكن هذه ساعتكم وسلطان الظلمة."

الكلام واضح جدااااااا انه موجه لروساء الكهنة و شبوخ القبائل و خلى بالكم معايا من الجزء ده إذ كنت معكم كل يوم في الهيكل لم تمدوا علي الأيادي مما يوكد معرفتهم التامه لشخص المسيح ولا يمكن يمكن رؤساء الكهنة و قواد الجند و شيوخ القبائل خدوا الجنسية الرومانية


و كمان نشوف انجيل متى

متى الاصحاح 21
10 ولما دخل أورشليم ارتجت المدينة كلها قائلة: من هذا11 فقالت الجموع: هذا يسوع النبي الذي من ناصرة الجليل12 ودخل يسوع إلى هيكل الله وأخرج جميع الذين كانوا يبيعون ويشترون في الهيكل، وقلب موائد الصيارفة وكراسي باعة الحمام13 وقال لهم: مكتوب: بيتي بيت الصلاة يدعى. وأنتم جعلتموه مغارة لصوص14 وتقدم إليه عمي وعرج في الهيكل فشفاهم15 فلما رأى رؤساء الكهنة والكتبة العجائب التي صنع، والأولاد يصرخون في الهيكل ويقولون: أوصنا لابن داود، غضبوا16 وقالوا له: أتسمع ما يقول هؤلاء؟ فقال لهم يسوع: نعم أما قرأتم قط: من أفواه الأطفال والرضع هيأت تسبيحا


تفسير الاب انطونيوس فكرى

بينما انفتحت ألسنة الأطفال والرُضَّع بالتسبيح غضب رؤساء الكهنة والكتبة. الأطفال الصغار لم يقرأوا النبوّات ولا رأوا المعجزات، لكن قلوبهم البسيطة انفتحت للملك فطفقت ألسنتهم العاجزة تنطق بالفرح الداخلي والمجيد. أمّا رؤساء الكهنة والكتبة فقد أُؤتُمنوا على النبوّات وقاموا بشرحها، وجاء المجوس يؤكّدونها، ونظروا المعجزات، لكن قلوبهم المتحجِرة أُغلقت أمام الملك، فامتلت غمًا، وعِوض التسبيح صرخوا غاضبين: "أتسمع ما يقول هؤلاء؟" واضح طبعا كلام رؤساء الكهنة موجه لمين


أمرهم عجيب فالسيد المسيح شخصيه شهيره لدى الجميع فى وقته فهل كان يحتاج إلى أن يعطيهم علامه عليه ؟؟؟ و هذا بشهادة جميع الاناجيل كما يلى


يوحنا الاصحاح 18

19 فسأل رئيس الكهنة يسوع عن تلاميذه وعن تعليمه20 أجابه يسوع: أنا كلمت العالم علانية. أنا علمت كل حين في المجمع وفي الهيكل حيث يجتمع اليهود دائما. وفي الخفاء لم أتكلم بشيء


متى الاصحاح 4

23 وكان يسوع يطوف كل الجليل يعلم في مجامعهم، ويكرز ببشارة الملكوت، ويشفي كل مرض وكل ضعف في الشعب24 فذاع خبره في جميع سورية. فأحضروا إليه جميع السقماء المصابين بأمراض وأوجاع مختلفة ، والمجانين والمصروعين والمفلوجين،فشفاهم25 فتبعته جموع كثيرة من الجليل والعشر المدن وأورشليم واليهودية ومن عبر الأردن


متى الاصحاح 15

29 ثم انتقل يسوع من هناك وجاء إلى جانب بحر الجليل، وصعد إلى الجبل وجلس هناك30 فجاء إليه جموع كثيرة، معهم عرج وعمي وخرس وشل وآخرون كثيرون، وطرحوهم عند قدمي يسوع. فشفاهم31 حتى تعجب الجموع إذ رأوا الخرس يتكلمون، والشل يصحون، والعرج يمشون، والعمي يبصرون . ومجدوا إله إسرائيل32 وأما يسوع فدعا تلاميذه وقال: إني أشفق على الجمع، لأن الآن لهم ثلاثة أيام يمكثون معي وليس لهم ما يأكلون. ولست أريد أن أصرفهم صائمين لئلا يخوروا في الطريق33 فقال له تلاميذه: من أين لنا في البرية خبز بهذا المقدار، حتى يشبع جمعا هذا عدده3435 فأمر الجموع أن يتكئوا على الأرض36 وأخذ السبع خبزات والسمك، وشكر وكسر وأعطى تلاميذه، والتلاميذ أعطوا الجمع37 فأكل الجميع وشبعوا . ثم رفعوا ما فضل من الكسر سبعة سلال مملوءة38 والآكلون كانوا أربعة آلاف رجل ما عدا النساء والأولاد فقال لهم يسوع: كم عندكم من الخبز؟ فقالوا: سبعة وقليل من صغار السمك


و زى عم ايوب مبيقول 12 كيلو بسبوسه معملوش حاجه تيجى حته القشطة تقف فى زوره تموته و الحدق يفهم........
??????????????????
بعد كل المعجزات دى (12 كيلو بسبوسه) محتاجين علامه من يهوذا ان الذى يقبله يكون هو المسيح (حته القشطة اللى وقفت فى زور الراجل موتته)


فمن المؤكد ان يسوع كان معروف للجميع بدون استثناء وكان له أتباع كثيرون فقد قدم الكثير لأبناء شعب إسرائيل فقد شفى الآلف المرضى وكذلك اطعم الآلف وأقام ناس من الموت ...كل هذا يؤكد شعبية يسوع الجارفة لدى أبناء بني إسرائيل .

هل كانوا الكهنة و اليهود يجهلون شخص السيد المسيح أم كانوا يشكون فى شخصه؟؟؟!!! لماذا يعطيهم الذى سلمه لهم وخانه ألا وهو يهوذا علامه عليه؟؟؟!!!!!


طبعا الاخوة المسيحين هيزعلوا منى اوى اما اقول كده بس ده مش كلامى ده كلام الانجيل انا مش جايبه من عندى .

مرقس الاصحاح 14

44 وكان مسلمه قد أعطاهم علامة قائلا: الذي أقبله هو هو. أمسكوه، وامضوا به بحرص45 فجاء للوقت وتقدم إليه قائلا: يا سيدي، يا سيدي وقبله46 فألقوا أيديهم عليه وأمسكوه


متى الاصحاح 26

48 والذي أسلمه أعطاهم علامة قائلا: الذي أقبله هو هو. أمسكوه49 فللوقت تقدم إلى يسوع وقال: السلام يا سيدي وقبله50 فقال له يسوع: يا صاحب، لماذا جئت؟ حينئذ تقدموا وألقوا الأيادي على يسوع وأمسكوه


يتضح من الاعداد السابقة و هى من انجيلى متى و مرقص ان هناك علامة متفق عليها بين يهوذا و من اتى معه للقبض على المسيح و هى ( كلمة السر البضاعة فى بطن الزير على راى اسماعيل ياسين) ان الذى يقبله يهوذا يكون هو المسيح المطلوب تسليمه مما يدل على جهلهم بشخص المسيح و هو ما يؤكده الاب انطونيوس فكرى حيت قال (القبلة كانت علامة للجنود الرومان فهم لا يعرفونه، أمّا اليهود فهم يعرفونه تماماً. )


فعلا الكلام مقنع جداااا بس تعالوا بقى نشوف انجيل لوقا بيقول ايه

لانجيل لوقا الاصحاح 22

الآيات (52،53): "ثم قال يسوع لرؤساء الكهنة وقواد جند الهيكل والشيوخ المقبلين عليه كأنه على لص خرجتم بسيوف وعصي. إذ كنت معكم كل يوم في الهيكل لم تمدوا علي الأيادي ولكن هذه ساعتكم وسلطان الظلمة."

الكلام واضح جدااااااا انه موجه لروساء الكهنة و شبوخ القبائل و خلى بالكم معايا من الجزء ده إذ كنت معكم كل يوم في الهيكل لم تمدوا علي الأيادي مما يوكد معرفتهم التامه لشخص المسيح ولا يمكن يمكن رؤساء الكهنة و قواد الجند و شيوخ القبائل خدوا الجنسية الرومانية


و كمان نشوف انجيل متى

متى الاصحاح 21
10 ولما دخل أورشليم ارتجت المدينة كلها قائلة: من هذا11 فقالت الجموع: هذا يسوع النبي الذي من ناصرة الجليل12 ودخل يسوع إلى هيكل الله وأخرج جميع الذين كانوا يبيعون ويشترون في الهيكل، وقلب موائد الصيارفة وكراسي باعة الحمام13 وقال لهم: مكتوب: بيتي بيت الصلاة يدعى. وأنتم جعلتموه مغارة لصوص14 وتقدم إليه عمي وعرج في الهيكل فشفاهم15 فلما رأى رؤساء الكهنة والكتبة العجائب التي صنع، والأولاد يصرخون في الهيكل ويقولون: أوصنا لابن داود، غضبوا16 وقالوا له: أتسمع ما يقول هؤلاء؟ فقال لهم يسوع: نعم أما قرأتم قط: من أفواه الأطفال والرضع هيأت تسبيحا


تفسير الاب انطونيوس فكرى

بينما انفتحت ألسنة الأطفال والرُضَّع بالتسبيح غضب رؤساء الكهنة والكتبة. الأطفال الصغار لم يقرأوا النبوّات ولا رأوا المعجزات، لكن قلوبهم البسيطة انفتحت للملك فطفقت ألسنتهم العاجزة تنطق بالفرح الداخلي والمجيد. أمّا رؤساء الكهنة والكتبة فقد أُؤتُمنوا على النبوّات وقاموا بشرحها، وجاء المجوس يؤكّدونها، ونظروا المعجزات، لكن قلوبهم المتحجِرة أُغلقت أمام الملك، فامتلت غمًا، وعِوض التسبيح صرخوا غاضبين: "أتسمع ما يقول هؤلاء؟" واضح طبعا كلام رؤساء الكهنة موجه لمين


أمرهم عجيب فالسيد المسيح شخصيه شهيره لدى الجميع فى وقته فهل كان يحتاج إلى أن يعطيهم علامه عليه ؟؟؟ و هذا بشهادة جميع الاناجيل كما يلى


يوحنا الاصحاح 18

19 فسأل رئيس الكهنة يسوع عن تلاميذه وعن تعليمه20 أجابه يسوع: أنا كلمت العالم علانية. أنا علمت كل حين في المجمع وفي الهيكل حيث يجتمع اليهود دائما. وفي الخفاء لم أتكلم بشيء


متى الاصحاح 4

23 وكان يسوع يطوف كل الجليل يعلم في مجامعهم، ويكرز ببشارة الملكوت، ويشفي كل مرض وكل ضعف في الشعب24 فذاع خبره في جميع سورية. فأحضروا إليه جميع السقماء المصابين بأمراض وأوجاع مختلفة ، والمجانين والمصروعين والمفلوجين،فشفاهم25 فتبعته جموع كثيرة من الجليل والعشر المدن وأورشليم واليهودية ومن عبر الأردن


متى الاصحاح 15

29 ثم انتقل يسوع من هناك وجاء إلى جانب بحر الجليل، وصعد إلى الجبل وجلس هناك30 فجاء إليه جموع كثيرة، معهم عرج وعمي وخرس وشل وآخرون كثيرون، وطرحوهم عند قدمي يسوع. فشفاهم31 حتى تعجب الجموع إذ رأوا الخرس يتكلمون، والشل يصحون، والعرج يمشون، والعمي يبصرون . ومجدوا إله إسرائيل32 وأما يسوع فدعا تلاميذه وقال: إني أشفق على الجمع، لأن الآن لهم ثلاثة أيام يمكثون معي وليس لهم ما يأكلون. ولست أريد أن أصرفهم صائمين لئلا يخوروا في الطريق33 فقال له تلاميذه: من أين لنا في البرية خبز بهذا المقدار، حتى يشبع جمعا هذا عدده3435 فأمر الجموع أن يتكئوا على الأرض36 وأخذ السبع خبزات والسمك، وشكر وكسر وأعطى تلاميذه، والتلاميذ أعطوا الجمع37 فأكل الجميع وشبعوا . ثم رفعوا ما فضل من الكسر سبعة سلال مملوءة38 والآكلون كانوا أربعة آلاف رجل ما عدا النساء والأولاد فقال لهم يسوع: كم عندكم من الخبز؟ فقالوا: سبعة وقليل من صغار السمك


و زى عم ايوب مبيقول 12 كيلو بسبوسه معملوش حاجه تيجى حته القشطة تقف فى زوره تموته و الحدق يفهم........
???????????? السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
فى الحقيقة أخى ابن الإسلام فأنا أعارض رأيك فى أنه لم يكن من السهل على اليهود أن يتعرفوا عليه، على الرغم من أنه لم يكن يُعلم فى الخفاء بل فى مجامعهم وأمامهم ليل نهار، وعلى الرغم من أن معظم الحوارات التى تدور فى هذه الأناجيل هى بين يسوع والكتبة والفريسيين، ولا يوجد حوار أو تعليم خاص فى موقف خاص بينه وبين تلميذ من التلاميذ إلا نادرًا الأمر الذى يشير فى النهاية إلى أن كاتب هذه الكتب هم أحبار اليهود أنفسهم. وهناك أدلة أخرى على ذلك.

لكن كيف يحتاج اليهود إلى من يدلهم عليه وقد كان بينهم وتربى بينهم وفى معبدهم؟
إن الله تعالى أعطى عيسى عليه السلام إمكانية إخفاء شكله وصورته وصوته حتى يُكمل رسالته، وكل هذا تمهيد لهم ولنا أنه لن يُصلب، وإلا لكان عمل الرب فى حماية رسوله قد ذهب هباء منثورا، أضف إلى ذلك أن هذا التخفى يُكذب متى فى ادعاء رحلة يسوع وأمه إلى مصر، لأنه كان قادر إذن على حماية نفسه بهذا التخفى.
فلقد حاول اليهود مرارًا قتل عيسى عليه السلام، ونجح عيسى عليه السلام من الإفلات منهم، بما أعطاه الله من قدرة على التخفى، وإخفاء شخصيته وصوته وملامحه عن أقرب الناس إليه:
1- فقد أرادوا أن يقذفوه من فوق الجبل فمكنه الله من تغيير هيئته وخرج من وسطهم وهم لم يعرفوه: (28فَامْتَلَأَ غَضَباً جَمِيعُ الَّذِينَ فِي الْمَجْمَعِ حِينَ سَمِعُوا هَذَا 29فَقَامُوا وَأَخْرَجُوهُ خَارِجَ الْمَدِينَةِ وَجَاءُوا بِهِ إِلَى حَافَّةَِ الْجَبَلِ الَّذِي كَانَتْ مَدِينَتُهُمْ مَبْنِيَّةً عَلَيْهِ حَتَّى يَطْرَحُوهُ إِلَى أَسْفَلُ. 30أَمَّا هُوَ فَجَازَ فِي وَسْطِهِمْ وَمَضَى.) لوقا 4: 28-30
2- كذلك لم يعرفه اثنان من أتباعه وأحبائه: (15وَفِيمَا هُمَا يَتَكَلَّمَانِ وَيَتَحَاوَرَانِ اقْتَرَبَ إِلَيْهِمَا يَسُوعُ نَفْسُهُ وَكَانَ يَمْشِي مَعَهُمَا. 16وَلَكِنْ أُمْسِكَتْ أَعْيُنُهُمَا عَنْ مَعْرِفَتِهِ.) لوقا 24: 15-16
3- بل لم يعرفه سبعة من تلاميذه وخاصته: (1بَعْدَ هَذَا أَظْهَرَ أَيْضاً يَسُوعُ نَفْسَهُ لِلتّلاَمِيذِ عَلَى بَحْرِ طَبَرِيَّةَ. ظَهَرَ هَكَذَا: 2كَانَ سِمْعَانُ بُطْرُسُ وَتُومَا الَّذِي يُقَالُ لَهُ التَّوْأَمُ وَنَثَنَائِيلُ الَّذِي مِنْ قَانَا الْجَلِيلِ وَابْنَا زَبْدِي وَاثْنَانِ آخَرَانِ مِنْ تلاَمِيذِهِ مَعَ بَعْضِهِمْ. 3قَالَ لَهُمْ سِمْعَانُ بُطْرُسُ: «أَنَا أَذْهَبُ لأَتَصَيَّدَ». قَالُوا لَهُ: «نَذْهَبُ نَحْنُ أَيْضاً مَعَكَ». فَخَرَجُوا وَدَخَلُوا السَّفِينَةَ لِلْوَقْتِ. وَفِي تِلْكَ اللَّيْلَةِ لَمْ يُمْسِكُوا شَيْئاً. 4وَلَمَّا كَانَ الصُّبْحُ وَقَفَ يَسُوعُ عَلَى الشَّاطِئِ. وَلَكِنَّ التّلاَمِيذَ لَمْ يَكُونُوا يَعْلَمُونَ أَنَّهُ يَسُوعُ. 5فَقَالَ لَهُمْ يَسُوعُ: «يَا غِلْمَانُ أَلَعَلَّ عِنْدَكُمْ إِدَاماً؟». أَجَابُوهُ: «لاَ!» 6فَقَالَ لَهُمْ: «أَلْقُوا الشَّبَكَةَ إِلَى جَانِبِ السَّفِينَةِ الأَيْمَنِ فَتَجِدُوا». فَأَلْقَوْا وَلَمْ يَعُودُوا يَقْدِرُونَ أَنْ يَجْذِبُوهَا مِنْ كَثْرَةِ السَّمَكِ. 7فَقَالَ ذَلِكَ التِّلْمِيذُ الَّذِي كَانَ يَسُوعُ يُحِبُّهُ لِبُطْرُسَ: «هُوَ الرَّبُّ». فَلَمَّا سَمِعَ سِمْعَانُ بُطْرُسُ أَنَّهُ الرَّبُّ اتَّزَرَ بِثَوْبِهِ لأَنَّهُ كَانَ عُرْيَاناً وَأَلْقَى نَفْسَهُ فِي الْبَحْرِ.) يوحنا 21: 1-7
4- وكذلك لم يعرفه اليهود ، الذين كانوا يسمعونه فى المعبد فى كل حين، ولو كان بإمكان اليهود القبض عليه والتعرف عليه لفعلوا ، ولكن تغيير صورته وشكله وصوته أشكل عليهم الأمر ، مما اضطرهم للجوء لأحد تلاميذه ليرشدهم عليه: (3فَأَخَذَ يَهُوذَا الْجُنْدَ وَخُدَّاماً مِنْ عِنْدِ رُؤَسَاءِ الْكَهَنَةِ وَالْفَرِّيسِيِّينَ وَجَاءَ إِلَى هُنَاكَ بِمَشَاعِلَ وَمَصَابِيحَ وَسِلاَحٍ. 4فَخَرَجَ يَسُوعُ وَهُوَ عَالِمٌ بِكُلِّ مَا يَأْتِي عَلَيْهِ وَقَالَ لَهُمْ: «مَنْ تَطْلُبُونَ؟» 5أَجَابُوهُ: «يَسُوعَ النَّاصِرِيَّ». قَالَ لَهُمْ: «أَنَا هُوَ». وَكَانَ يَهُوذَا مُسَلِّمُهُ أَيْضاً وَاقِفاً مَعَهُمْ. 6فَلَمَّا قَالَ لَهُمْ: «إِنِّي أَنَا هُوَ» رَجَعُوا إِلَى الْوَرَاءِ وَسَقَطُوا عَلَى الأَرْضِ. 7فَسَأَلَهُمْ أَيْضاً: «مَنْ تَطْلُبُونَ؟» فَقَالُوا: «يَسُوعَ النَّاصِرِيَّ». 8أَجَابَ: «قَدْ قُلْتُ لَكُمْ إِنِّي أَنَا هُوَ. فَإِنْ كُنْتُمْ تَطْلُبُونَنِي فَدَعُوا هَؤُلاَءِ يَذْهَبُونَ».)يوحنا 18: 3-8
5- كذلك أمسك أعين مريم المجدلية أن تعرفه: (14وَلَمَّا قَالَتْ هَذَا الْتَفَتَتْ إِلَى الْوَرَاءِ فَنَظَرَتْ يَسُوعَ وَاقِفاً وَلَمْ تَعْلَمْ أَنَّهُ يَسُوعُ. 15قَالَ لَهَا يَسُوعُ: «يَا امْرَأَةُ لِمَاذَا تَبْكِينَ؟ مَنْ تَطْلُبِينَ؟» فَظَنَّتْ تِلْكَ أَنَّهُ الْبُسْتَانِيُّ فَقَالَتْ لَهُ: «يَا سَيِّدُ إِنْ كُنْتَ أَنْتَ قَدْ حَمَلْتَهُ فَقُلْ لِي أَيْنَ وَضَعْتَهُ وَأَنَا آخُذُهُ». 16قَالَ لَهَا يَسُوعُ: «يَا مَرْيَمُ!» فَالْتَفَتَتْ تِلْكَ وَقَالَتْ لَهُ: «رَبُّونِي» الَّذِي تَفْسِيرُهُ يَا مُعَلِّمُ.) يوحنا 20: 14-16
لكن إذا كان عيسى عليه السلام قد مكَّنه الله من أن يخفى صورته وشكله وصوته، فقد مكَّنه الله من ذلك من أجل حكمة ما. فما هى الحكمة من هذه المعجزة؟ فإن قلتم إنه تعمَّدَ ذلك لفداء البشرية لوقعتم فى حيرة لتوضيح السبب الذى جعله يصلى بأشد لجاجة ليذهب إلهه عنه كأس الموت!! ولكان يهوذا هو الرجل الجدير بالتقديس ، لأنه فى هذه الحالة سيكون الفادى الحقيقى لما تسمونه الخطيئة الأصلية.
وجزاك الله كل الخير لسعة صدرك
علاء أبو بكر

masry يقول...

المعجزة العجيبة أو الفشرة الجديدة : معجزة مياة نهر النيل

نشرت منتدات النصارى حديثاً هذه المعجزة الخارقة:

__________________________

فى عام 1834 فوجئ المصريون بنقص مياه النيل مما يعرض البلاد إلى جفاف و مجاعه , و أذ ظهر عجز البشر عن تجنب المجاعه طلب محمد على الذى كان حاكماً على مصر من جميع قادة الأديان و المذاهب أن يصلوا ليرفع الله هذا الجوع عن المصريين
تقدم قادة الأديان و المذاهب و صلوا جماعه جماعه فلم تتأثر مياه النيل ثم جاء دور الأقباط , فتقدم البابا بطرس الجاولى و أقام مذبحاً على شاطئ النيل بالمعادى فصلوا قداساً إلهياً وبعد الصلاة غسل البابا الأوانى و ألقى المياه فى النيل ثم ألقى قربانة من الحمل وفى الحال بدأت مياه النيل ترتفع حتى أقتربت من الخيمة التى فيها المذبح , فرفعوها بسرعة لئلا تجرفها المياه و الكل فى تعجب من قوة الصلاة و إيمان البابا و من معه الذى صنع هذة المعجزة العجيبة , وأرتفع قدر البابا عند محمد على و تحسنت معاملة للأقباط .

* تعليق مسيحى:
المفروض فى معجزة زى دى وامام الاف شهود العيان كان كل المصريين المسلمين دخلو المسيحية ولكن اكيد ربنا له حكمة فى تركهم فى ضلالهم.
_____________________________________


سنة 1834 بدأ مشروع القناطر الخيرية فى مكان تفرع النيل إلى فرعى دمياط و رشيد ( رحم الله محمد على ) و ليس لها علاقة بكذب الأقباط.

طول نهر النيل 6650 كم
عرض النيل الأقصى 7.5 كم و الأدنى 350 متر بمتوسط 2.8 كم.
عمق نهر النيل يتراوح بين 8 الى 11 متر بمتوسط 7.5 متر.
مساحة المسطح المائي لنهر النيل بدون جميع البحيرات حوالى 18620 كم مربع.

حسب معجزة أبوهم بطرس الجاولى فإن مستوى النيل ارتفع حالاً حتى وصل لخيمة المذبح المزعومة. دعونا نفترض أن منسوب المياة ارتفع 30 سم فقط فماذا يعنى هذا؟

ببساطة يعنى نزول كمية 5.586 كم مكعب من المطر فوراً على النيل و هذا لا يمكن أن يحدث فى دقائق طبعاً. فمثلاً، يتم صرف كميات المياه من بحيرة السد العالي حسب الاحتياجات المائية لجميع الأغراض، والتي تبلغ ذروتها خلال زراعة الأرز، حيث تبلغ كمية المنصرف من المياه خلال هذه الفترة 240 مليون متر مكعب يوميا (0.24 كم مكعب/يوم)، إن كمية 5.586 كم مكعب من المياة التى أضافها أبوهم فى دقائق تماثل كمية المياة المنصرفة من السد العالى خلال حوالى 23 يوم فى موسم زراعة الأرز!

لا أعرف كيف يتحمل عقلاء النصارى هذه المعجزات المضروبة! ??????????السلام عليكم و رحمة الله و بركاته

اتمنى ان أرى يوما ما فشره نصرانيه محبكه او بها على الأقل اخطاء ليست ساذجه. هنالك فى هذه الحدوته خطاء ساذج جدا. انه فى عام 1834 لم يكن هناك حى او شاطئ يسمى المعادى اصلا. لقد تم البدء فى انشاء هذا الحى بعد عام 1889 اي بعد حوالى 55 سنه كامله من هذا الحدث المزعوم. و اليكم رابط به نبذه عن تاريخ المعادى و كيف انشئت.

http://www.aawsat.com/details.asp?se...420033&feature=

و لا حول و لا قوة الا بالله
و السلام عليكم و رحمة الله و بركاته ????????????????

masry يقول...

الكنيسة والمسكوت عنه

كمال غبريال

بمناسبة ما صدر ويصدر من تعليقات على بعض العبارات التي صدرت عرضاً، من بعض المتحدثين في مؤتمر العلمانيين الأقباط الثاني، والذي عقد في 26 و 27 أبريل 2007، والتي تعرض فيها البعض (خروجاً عن الأطروحات الأساسية) لشرح طبيعة الوحي الإلهي في الكتاب المقدس، ولعدم دقة بعض الترجمات للكتاب المترجم أساساً عن اللغة اليونانية، ومن المفترض عند أهل العلم (الذين يبدو أن الكنيسة قد أفرغت منهم في عصرنا هذا) أن المفاهيم وأدوات الإشارة إليها التي هي الكلمات، تختلف من ثقافة إلى ثقافة، ومن لغة إلى لغة، وبالتالي يصعب أو يستحيل نقل بعض المفاهيم بدقة مطلقة وكلمات قليلة، من لغة أساس إلى لغة أخرى، وأن محاولة مجرد الاقتراب من الدقة المطلقة قد يقتضي في بعض الحالات نقل معنى كلمة واحدة بعشرات أو مئات الكلمات.

تعلم قيادات الكنيسة ذلك جيداً، لكنها لم تشأ –لأسباب تُسأل هي عنها- أن تعلم الشعب وعموم الكهنة التعليم الصحيح، وتركتهم يتصورون أن الترجمة العربية للكتاب المقدس (طبعة بيروت) المنتشرة بين أيدينا هي كلام الله الحرفي، بالمفاهيم الشائعة لما ورد بها من إشارات لغوية، أي كلمات.

لم تشأ الكنيسة أيضاً –لأسباب مجهولة لدينا- أن تعرف عموم الكهنة والشعب الفرق بين طبيعة الوحي الإلهي في الكتاب المقدس، حسب ما هو مستقر في المفهوم المسيحي والأرثوذكسي، وبين مفهوم آخر مغاير للوحي، قوامه فكرة التنزيل النصي، ولقد صمتنا طويلاً على إحجام قادة الكنيسة عن التعليم الصحيح، وعزونا ذلك إلى عدم قدرة العامة على استيعاب مثل هذه الأمور، وبأنها يمكن أن تثير من البلبلة أكثر ما يمكن أن تحقق من تصحيح وتقويم، كما بررنا إحجامهم أيضاً بأن الساحة الثقافية المصرية محتقنة بخطاب ديني متهوس، لا يترك مساحة للعقل والعقلانية.

لكن أن تتصيد قيادات الكنيسة كلمات حق قيلت عرضاً في مؤتمر العلمانيين، وتستخدمها في حربها ومقاومتها لتيار الإصلاح والتطوير، وتوهم البسطاء وغير المضطلعين أنها من قبيل الهرطقة والخروج على الدين، فهذا تصرف كنا نأمل ألا يصدر من قيادات دينية نكن لها كل الاحترام والتوقير، رغم الاختلاف في الرؤى، المفترض أنه لا يفسد للود قضية.

وما دام الأمر كذلك فلا مفر من أن نعرض بعضاً من المسكوت عنه، أو المضنون به على غير أهله، وبداية نقول أن الإيمان المسيحي الصحيح بمسألة الوحي الإلهي لابد وأن يتأسس على الآية: "لأنه لم تأت نبوة قط بمشيئة إنسان بل تكلم أناس الله القديسون مسوقين من الروح القدس"2 بط 1 : 21 ، ومعنى الآية واضح، فليس الله هو الذي يتكلم، لكنه الإنسان ممثلاً في "أناس الله القديسون"، لكن ما يتكلمون به ليس أهواء نفوسهم، لأنهم مسوقون من الروح القدس، وهذا يختلف جذرياً عن مفهوم الوحي المباشر والحرفي.

والآن نكف نحن عن الكلام، ونكتفي بأن نعرض وبدون تعليق مقتطفات من كتاب: "مقدمات العهد القديم – ومناقشة الاعتراضات"، الصادر عن الكلية الإكليريكية للأقباط الأرثوذكس – بالقاهرة.

تأليف: د. وهيب جورجي كامل – دكتوراه في العلوم الدينية جامعة إستراسبورج بفرنسا – وأستاذ العهد القديم بالكلية الإليريكية للأقباط الأرثوذكس بالقاهرة

طبعة أولى عام 1985م – الناشر أسقفية الشباب – رقم الإيداع بدار الكتب 7054 / 1984

تتصدر الصفحة الثانية منه صورة قداسة البابا شنوده الثالث، وفي الصفحة الثالثة مقدمة للأنبا موسي، يقول فيها أن ما جاء بالكتاب كنز ثمين، ثم تقديم للمؤلف يقول فيه، أن هذه الدراسات قدمت إلى طلبة الكلية الإكليريكية للأقباط الأرثوذكس منذ أكتوبر 1948، ولا زالت مقرره عليهم حتى تاريخه.

والآن هذا بعض مما يحتويه هذا الكتاب:

* عن سفر التكوين يقول في ص 30: "التفسير الأول: ينسب أصحابه ترتيب أيام الخليقة بالكيفية الواردة بسفر التكوين إلى موسى النبي، أما الله تعالى فقد أصدر أمره بكلمة واحدة، فتكونت الخليقة بكل عناصرها . . . . في لحظة واحدة وطرفة عين . . . . . وأهم القائلين بهذا الرأي هم: أوريجانوس – إكليمنضس السكندري – أثناسيوس الرسولي – إغريغوريوس النيسي – يعقوب الرهاوي – ثم جاء أغسطينوس من بعد مؤيداً لهم".

* في تفسيره لآية "في البدء خلق الله السموات والأرض" يقول في ص33 : "والغة الأجنبية تفرق في التسمية بين هذه الأرض، وبين كوكب الأرض، إذ يبدأ اللفظ الأول بحرف صغير earth فيؤدي معنى "عالم الحياة المادية" . . . . . أما كوكب الأرض الوارد في تك 1 : 10 فيبدأ بحرف كبير Earth. – مما سبق نخلص إلى أن المعنى المقصود من السموات والأرض: هو الفراغ الكوني وعالم المادة، في مرحلة بداية التكوين".

* في ص 67 تساؤل عن كيف استطاع موسى النبي معرفة الأحداث وسلسلة الأنساب السابقة على تاريخ حياته . . . . ، وجاء الرد ص 68 في ثلاثة أجزاء، يقول في "ثانياً: لعب التلقين الشفهي والتقليد المتوارث دوراً خطيراً في توصيل المعلومات الأولى الواردة بسفر التكوين إلى عصر موسى النبي".

* في ص 71 اعتراض يقول: ورد في جدول أنساب الآباء، في كل من الترجمة السبعينية – تك 10 : 24 وإنجيل لوقا 3 : 36 ، اسم قينان بعد شالح. بينما لم يرد هذا الاسم في النسخة العبرية. وجاء الرد: "سقوط اسم "قينان" من جدول الأنساب العبري، ينسب إلى النساخ ولا يقلل من عمل الوحي الإلهي."

* عن أسفار موسى الخمسة والمراحل التي مرت بها، يقول ص 53: "ربما كان بعضها كتب بيد يشوع بن نون، أو من عاصره. ومن المحتمل أيضاً أن يكون اعتمد في تسجيلها أحياناً على التقليد الموروث، والنقل الشفهي عن الثقاة من شيوخ عصره.". ويكرر نفس المعنى ص 98 عن تدخل صموئيل النبي في كتابة أسفار موسى.

* في ص 208 يرد على اعتراض بتفاوت بعض الأرقام الإحصائية الواردة في سفر أخبار الأيام الثاني، عن نظائرها الواردة بسفري الملوك، وجاء بالرد: "وأغلب الظن أن تكون الوثائق الإحصائية التي نقل عنها كتبة الأسفار قد تغيرت أثناء فترة تشييد هيكل الرب، بيد سليمان الملك، وبكامل رغبته، وكل كاتب نقل عن مصدر يختلف عن الآخر."

* وفي الرد على اعتراض آخر ص 209 يقول: "فالتفاوت في تحديد كل سفر لسعة البحر، يرجع إلى وجهة نظر الكاتب أو مجرد أخطاء في النقل.

* في ص 211 يقول: "أجمع المفسرون على أن النص الوارد في 2 أي 22 : 2 نتج عن خطأ في الترجمة أو النقل، دون قصد من الكاتب . . . . لهذا يرفض دارسو الكتاب المقدس الأخذ بالنص الوارد بأخبار الأيام الثاني مكتفين بتأكيد صحة النص الوارد في 2 مل 8 ك 26 "، وفي نفس الصفحة يعود ليقول: "غير أننا نرجح أن التفاوت العددي الملحوظ في بعض الأحداث الواردة بأسفار أخبار الأيام ناتج عن نقلها من مصادر متعددة، بعد فترة السبي البابلي لمملكة يهوذا، التي امتدت إلى سبعين سنة. ولاشك في أن أكثر المصادر القديمة، كان قد تعرض –في تلك الفترة الطويلة- إلى التلف أو الضياع لبعض أجزائه"

* في ص 222 يقول: "لم يعترف أثناسيوس الرسولي وإغريغوريوس النزيانزي وغيرهما بقانونية سفر أستير لخلوه من اسم الله"

* ص 357 في الرد على اعتراض يقول أن بولس الرسول أورد في 1 كو 2 : 9 نصاً محرفاً من أشعياء 64 : 4، يقول المؤلف "بالمقارنة بين الترجمات المختلفة لهذا النص، نلاحظ أن ما نقله بولس الرسول كان صحيحاً ودقيقاً، ويكاد يقتصر التفاوت السابق على الترجمة العربية وحدها. ونعود إلى ما أوردناه في رد الاعتراض السابق، وهو أن الرسل والتلاميذ لهم حق استخدام المعني في مضمون الكتاب المقدس دون تقييد أو التزام بحرفية الألفاظ، ولا يعد ذلك تحريفاً."

نكتفي بهذا القدر من مقتطفات هذا الكتاب الأرثوذكسي الرسمي للكنيسة، والذي يوضح ببساطة وبجلاء، أن ما جاء عرضاً على ألسنة بعض المتحدثين بمؤتمر العلمانيين الثاني، لم يكن من قبيل الطعن في الكتاب المقدس، ولم يكن خروجاً على التعليم المسيحي الأرثوذكسي القويم، بل إن ما عدا ذلك هو الخروج على المفاهيم المسيحية والأرثوذكسية المستقرة منذ ما يقرب من ألفي عام.

اخترنا في مقاربة الموضوع هذا الكتاب بالتحديد، لأنه يمثل تعاليم الكنيسة، ولأننا جميعاً ملتزمون بالتبعية بمفاهيمه، ونأمل أن نتوقف، ويتوقف الجميع عند هذا الحد، فالغوص أكثر في هذا الموضوع لا يخدم أي طرف من الأطراف، ولن يخدم الشعب الذي يتطلع مندهشاً وهو يرى قادة الكنيسة يعادون بعضاً من أبنائهم، لكن إذا أرادوا أن يستمروا فسوف نستمر، ليكون لقاءنا التالي مع علماء آخرين من دارسي الكتاب المقدس، ومع كتب أخرى، ربما عدها البعض أكثر موضوعية، وأكثر صرامة علمية!!

* الإسكندرية

masry يقول...

أقباط مصر مسلمون لا نصارى !!

وإليكم الأدلة



بقلم

أبوإسلام أحمد عبدالله

Abuislam_a@hotmail.com



الحمد لله ، والصلاة والسلام على رسول الله 00 إن القضية التي سأتحدث عنها مباشرة، هي تلك الفِرية التي سموها (( فتنة طائفية )) ، والتي تموت وتحيا ، تم تموت ، ونحن لا نملك أي قدر من المعرفة حول مَن يُصدر القرار بموتها ، ثم مَن الذي يتولى ـ في كل مرة ـ مخاضها ؟‍‍! 0 إنها أزمة يعانيها سبعة وستون مليوناً من المسلمين المؤمنين بإله واحد ، وكتاب واحد ، وسُنَّة نبوية واحدة ، ينهل منها ملايين الفقهاء والعلماء والدعاة والمفكرين وطلبة العلم والدارسين والعوام في علاقتهم بأربعة ملايين نصراني ـ على أفضل تقدير ـ بنسبة 87,5% تقريبا من إجمالي السكان ، وينقسمون ـ فيما بينهم ـ إلى ما لا يقل عن أربعين ملة عقَدية في مصر وحدها !

وفي البداية ، أرجو رفْع التكاليف والحواجز النفسية والحساسيات المرهفة ـ تكتيكاً أو استراتيجيةً ـ إن أردْنا الوصول إلى حلول عملية لمشكلة تؤرِّق مضاجع السياسيين منذ غاب الإسلام العقَدي 0

تلك التي وجد فيها اللادينيون ( العلمانيون ) وسَقَط متاع الشيوعية وبقايا الماركسيين مستنقع ماء آسِن ، غاصوا فيها حتى أذقانهم ؛ ظناً منهم أن بها صفاءً أرادوا تعكيره ، ووجد فيها بعض العابثين من النصارى ـ المتطلعين إلى النجومية والشهرة ـ سيوفاً على رقبة الحاكم وحكومته ، يغازلونهم بلمعانها بين الفينة والأخرى؛ إثارة للرعب، أو لهواً بما هو ليس بلهو !0

نربأ بالعقلاء أن يزايدوا أو يروا في دفن الرؤوس كالنعام منجاةً من الخطر ؛ ففرض الحقائق ليس بحال طعناً ، أو إساءةً لاحد ، والحديث عن النصارى والنصرانية ليس مِنطقة ألغام كما يروجون فى أسماعنا ؛ لتخلو لهم ساحة الأمة ، فيعبثون بمقدّراتها حاضراً ومستقبلاً ، ولا نستوعب أن قضية ـ مثل العلاقة بين المسلمين والنصارىـ تُتركَ أبداً لرفعت السعيد ، وعبدالعظيم أنيس، وعواطف عبدالرحمن، وخليل عبدالكريم ، وفؤاد مرسي ، ولطيفة الزيات ، الذين شكَّلوا ـ فيما بينهم وبين عشرات آخرين من الشيوعيين العوانس والأرامل ويتامى الدهر ـ ماسموه (( لجنة الدفاع عن الثقافة القومية )) ؛ لمناقشة (( المشكلة الطائفية في مصر )) منذ عام 1988 !0

فالقضية ـ في الحقيقة ـ هي قضية الأمة المصرية المسلمة ، لا القومية ولا الشيوعية ولا الماركسية ولا الطائفية أيضاً ، ومن هذا المنطلق ، فقد آثَرت أن أسبح مع التيار الغائب ـ الغائب ضد التيار الغائب الحاضر ، وأتعامل مع مُفردات الأزمة ـ موضوع الدراسة ـ باعتبارها أعراضاً مزمنة 0

ولطول عمر الأزمة ، وعمق جذورها ، والتفاف فروعها ، وإدمان استخدام المسكِّنات والمخدِّرات في علاجها ، فإن قائمة مفردات الأزمة طالت بأكثر مما يحتمله مقال أو أكثر ، إلا أنه بات ضرورياً الوقوف عليها بجلاء ، وتحديدها بدقة ، والمبالغة في رصدها ، ومن ثم في تفكيكها ، وإعلان ذلك بالوسائل كافة بعناوين بارزة ، فإن امتلكنا زمام كل عناصر الأزمة استطعنا إعادة تركيبها وترتيبها وفق المنظومة الإلهية التي يستبين فيها الحق من الباطل ، ويميز فيها الخبيث من الطيب ، ويعرف كل صاحب حق حقه .

إن السبب الكامن في جوف الأزمة هو ذلك الخلل الدفين في المنظومة الإنسانية المصرية بعدما أصابها فساد كثير ، فبدا فيها الكبير كما لو كان صغيراً !، وبدا فيها الصغير كما لو كان هو الكبير ! ، واستمرأ الكبير الوهم بصغره ! ، وتوحَّش الصغير بوهم كبره ! ، والمنهج العلمي الموثق هو الحكَم والمرجع ـ أولاً وأخيراً ـ تحت مظلة شريعة الله وكفى 0

ولبندأ السباحة معاً مع مُفردات الأزمة 0

*

نصارى مصر

إن مفردة (( نصارى مصر)) هي واحدة من أخطر المفردات أثراً وتأثيراً في الأزمة المثارة ، وتحتل موقع الصدارة على قائمة المفردات0

ونؤكد أن قدر الغموض والهُلامية الذي يغلف هذه المفردة هو أهم وأسوأ الأسباب التي جعلتْها تتبوأ هذه المكانة الاستراتيجية في تاريخ ومستقبل العلاقة بين المسلمين والنصارى في مصر ؛ إذ من المهم للغاية أن نقف ـ بوضوح كامل ـ على عدة حقائق معلوماتيه هي :

1ـ يبلغ عدد نصارى مصر ـ حسب تعداد عام 1947 ـ حوالي 1,5 مليون نسمة من مجموع 23,6 مليون 0

2ـ يبلغ عدد نصارى مصر ـ حسب تعداد عام 1986 ـ حوالى 2,8 مليون نسمة من مجموع 48 مليون 0

3ـ يبلغ عدد الملَل الكَنَسية للنصارى في مصر حوالى أربعين ملة ، تنضوي تحت سبع مجموعات عقدية وطائفية 0

4ـ بلغ عدد نصارى كل مجموعة عقَدية وطائفية من المجموعات السبع ـ حسب تعداد عام 1947 كما يلي :

1186353 أرثوذكسي مصري ينتمي للكنيسة المُرْقسية 0

89062 أرثوذكسي مصري ، وأرمني ، وسرياني ، وآخرون لا ينتمون إلى الكنيسة المصرية 0

73764 كاثوليكي مصري ينتمي إلى الكنيسة الرومانية البابوية 0

50200 كاثوليكي روماني وأرمني وسرياني وآخرون 0

86918 بروتستانتي مصري ينتمون لعدة مذاهب داخلية 0

16338 بروتستانتي غير مصري ينتمون لعدة مذاهب متفرقة 0

1547 آخرون غير معروفين كاللوثريين وشهود يَهْوَه والمُورْمُون0

1504182 مجموع النصارى في مصر ـ عام 1947 ـ بنسبة 6,38% من مجموع سكان مصر المسلمين 0

5ـ بلغ عدد نصارى كل مجموعة عقدية وطائفية من المجموعات السبع ـ حسب تعداد عام 1986 ـ من خلال حساب نسبة الزيادة بالمقارنة بتعداد عام 1947 ( 2,774/1,5 = 1,85 ) وبضرب هذا الناتج في التعداد السابق ( عام 1947 )ـ باعتبار ثبات نسبة الزيادة السكانية في مصر لدى عموم الشعب ـ يكون الناتج كالتالي :

2194753 ارثوذكسي مصري ينتمي إلى الكنيسة المرقسية 0

164765 أرثوذكسي مصري وأرمني وسرياني وآخرون لا ينتمون إلى المرقسية0

136463 كاثوليكي مصري ينتمي إلى الكنيسة الرومانية البابوية 0

92870 كاثوليكي روماني وأرمني وسريان وآخرون 0

160798 بروتستانتي مصري ينتمون لعدة مذاهب داخلية 0

30225 بروتستانتي غير مصري ينتمون لعدة مذاهب خارجية 0

2862 آخرون غير معروفين كاللوثريين وشهود يهوه والمورمون 0

2782736 مجموع النصارى في مصر ـ عام 1986 ـ بنسبة 5.8 %0

وقد أوضح التقرير السكاني لعام 1986 أن عدد نصارى مصر 2.774 مليون ، يتوزعون إلى 1.378 مليون أنثى ، و 1.396 مليون ذكر0

فإذا كان عدد السكان في مصر قد ارتفع من (48) مليون نسمة عام 1986 إلى (71 ) مليون نسمة عام 2000 ـ بمعدل زيادة قدره ( 48و1% ) ـ فيمكن استنتاج تصور تقريبي للتوزيع الطائفي لنصارى مصر على الوجه التالي :

3248234 أرثوذكسي مصري ينتمي للكنيسة المرقسية 0

293282 أرثوذكسي مصري وأرمني وسرياني وآخرون لا ينتمون إلى الكنيسة المرقسية

201965 كاثوليكي مصري ينتمي إلى الكنيسة الرومانية البابوية 0

137448 كاثوليكي روماني وأرمني وسرياني وآخرون 0

237981 بروتستانتي مصري ينتمون لعدة مذاهب داخلية 0

44733 بروتستانتي غير مصري ينتمون لعدة مذاهب متفرقة 0

4237 آخرون غير معروفين كاللوثريين وشهود يهوه والمورمون 0

4167880 مجموع النصارى في مصر ـ عام 2000 ـ بنسبة 5,87% تقريبا0

وأنبه إلى ارتفاع هذه النسبة قليلاً عن الواقع ؛ إذ إن مجموع الكاثوليك في مصر ـ حسب البيان السابق مباشرة ـ لعام 2000 هو ( 339,5 ألف ) ، والرقم الذي تداولته دوائر المعلومات والصحافة ـ عند زيارة بابا روما في فبراير عام 2000 لمصر ـ كان ثابتاً حول (250) ألف كاثوليكي في مصر ، ولا يضير المسلمين أن يكون نصارى مصر أضعاف ذلك 0

وعلى ضوء هذه الأرقام والتقسيم الطائفي نشير إلى أن الاختلافات بين الأربعين ملة كَنَسية في مصر موروثة منذ القرون الأولى للنصرانية ، وتتوالد حتى يومنا هذا ؛ فلكل ملة طقوسها العقدية الخاصة ، وقانون إيمانها ، وشكل صليبها ، وطريقة بناء كنيستها ، والتماثيل التي تُنحت للعبادة أو العظة ، واسم رئاسة الكنيسة ، والرتب والمناصب اللاهوتية وعدد الصلوات ، والقداديس ( جمع قُدَّاس ) والتراتيل ، بل والأسرار الكنسية ، والتاريخ الزمني والجغرافي المعتمد !0

والذي نصبو إليه ـ بعد هذا العرض الموجز ، ولعله جديد بالنسبة للقراء ـ أنه يصبح من الضروري واللازم أن نعرف :

ـ مَن الذي يتكلم باسم نصارى مصر ؟!0

ـ ومَن الذين منحوه صَكّ النيابة ؛ ليتحدث باسمهم ؟!0

ـ وهل مايطلبه المتكلمون يشمل عموم النصارى الغربيين والشرقيين والمصريين المقيمين في مصر ، وينتمون إلى كنيستها ؟!

ـ أم أنه على المحور الآخر أيضاً استطاع أن يوهم ـ بصوته العالي وضجيجه ـ أنه الممثِّل القانوني والديني لجميع الطوائف ؟!

إن الذي نضيفه هنا أن 95% من طوائف النصارى في مصر ترفض العمل السياسي ، وترفض المشاركة في المجالس النيابية التي تصفها بالنظم العلمانية ، وترفض أي خصومات أو مطالب أو مكاسب دنيوية ، بل ترفض بعض المذاهب الكنَسية المصرية بناء الكنائس !، وتكفِّر مَن يبني كنيسة ؛ لأن المسيح ـ عليه السلام ـ كانت كنيسته هي بِشارته ودعوته ، لم يبنِ كنيسة أبداً !0

وأكثر من ذلك كله أن الكنائس ـ التي تتكلم وتطالب باسم مجموع نصارى مصر ـ تعلن تكفيرها البواح لكنائس مصرية أخرى ، مثل اللوثرية بميدان الإسعاف بالقاهرة ، وشهود يهوه بالفيوم والقاهرة والمنيا والإسكندرية ، والعلم المسيحي بميدان مصطفى كامل بوسط العاصمة ، والمورمون بالإسكندرية ، وكنيسة ( الله ) الخمسينية بجزيرة بدران في أول شبرا بالقاهرة 000 إلخ .. فكان من الضروري أن نعرف الآخر ، ومن هو ؟! ، وباسم مَن يتحدث ؟! 0

وماذا تعني مفردة (( الكنيسة المصرية )) في عقول المسلمين ؟!0

*

أهل الذمة

إن مصطلح (( أهل الذمة )) يشغل كثيراً العقل الكنَسي في العالم بصفة عامة ، وفي العالم الإسلامي خصوصاً ، وفي مصر على الأخص 0

وبغضّ الطرف عن الضوابط الشرعية التي تحكم المسلمين في التعامل مع المصطلح فكراً وتطبيقاً ، وبغض الطرف عن الشعور الخاطىء لبعض المسلمين الذي يستشعرون حرجاً أمام النصارى بسببه لعدم فهمهم وقلة علمهم بأحكامه ، فإن هذا المصطلح يحمل ـ في طياته ـ عظمة الإسلام التي تفتقد إليها النصرانية إجمالاً ؛ لأنه يشهد على المسلمين باعترافهم الديني والعقدي والإيماني بأن النصرانية عقيدة إلهية ، وأن لها نبياً ورسولاً يخرج المسلم من إسلامه إن أنكره ، أو أساء إليه ، وأن كتاباً نزل على نبينا ونبيهم عيسى ـ عليه السلام ـ اسمه (( الإنجيل )) وأن أتباع هذه العقيدة ـ الذين آمنوا بالوحدانية ، والذين آمنوا بالتثليث ، والذين آمنوا بألوهية عيسى ( عليه السلام ) ، والذين قالوا إنه ابن الله 000 إلخ لهم ما للمسلمين وعليهم ما على المسلمين ، على الرغم من كل مافعلوه بالمسلمين من مجازر ومذابح وخيانات على مدى التاريخ !0

فإذا ما نظرت إلى النصرانية عقيدةً وشعباً ، حضارةً وتاريخاً ، في الغرب وفي الشرق ، أباطرة ، وآباء وكهنة وقديسين ورُهباناً وخُداماً ، في الإسكندرية وسيناء ومرسى مطروح وجنوب النوبة ، المحافظين منهم والإصلاحيين ، الشيوخ والصبيان ، فإن واحداً من هؤلاء جميعاً لا يعترف بالقرآن الذي يؤمن به المسلمون، ولا برسولهم ، ولا بعقيدتهم إجمالاً وتفصيلاً !، فمَنِ الأَوْلَى بالخجل ؟! ، ومَن الأولى بالتعيير ؟! ، ليس مطلوباً إجابة !
ولكننا ننتقل إلى الشق الآخر ـ الذي يهم نصارى مصر ، ويؤرِّق مضاجعهم ، ويُخيفهم من شريعة الإسلام ـ وهو فهمهم المغلوط لمعنى ( أهل الذمة ) ؛ باعتباره صفة مذمومة ، أو تقليلاً من شأنهم ، أو إهانة لقدرهم !

ونقول إن المسلمين لاذنب لهم في ذلك الفهم المغلوط ؛ لأن النصارى عندما أرادوا المعرفة لم يستقوها من منابعها الصحيحة عند فقهاء وعلماء المسلمين ، بل تسلط على عقولهم بعض القسس الكهنة غير المنصفين، الذين رددوا أقوال الصليبيين على عماء ، والحقيقة أن أيسر معاني (( أهل الذمة )) أنها (( قيد في رقبة كل مسلم )) ، وعهد يُسأل عنه يوم الحساب ، ويُعاقب من الحاكم المسلم إن لم يعِ ضوابطه ومسئولياته التي تتلخص في عدة قرارات نبوية حاسمة ، على رأسها قوله صلى الله عليه وسلم : (( مَن ظلم مُعاهداً أو كلَّفه فوق طاقته فأنا حجيجه)) 0 وقوله صلى الله عليه وسلم : (( مَن آذى ذمياً فقد آذاني ))0

وإن حكم حاكم ـ أو قضى قاضٍ ـ بزي خاص لأهل الذمة فهو باطل ، أو إسكانهم في منطقة بعينها ـ إساءةً إليهم ـ هو باطل ، وإرهاقهم بضرائب خاصة فهو باطل ، إلا أن يكون عقاباً على خطأ ، أو تأميناً لخطر عليهم أو منهم ، وهو ما يحق للحاكم أو القاضي أن يعاقب به رعاياه من المسلمين ـ أيضاً ـ إن أخطاوا ، أو خاف عليهم ، أو لم يأمن مكرهم ، أو احتاج إلى عونهم في المال ، أو حتى الذهب الذي في أيدي نسائهم 0

لكن من الغبن للمسلمين أن نُنهي الكلام عن تسمية النصارى بأهل الذمة ، ولا نسأل النصارى عن تسمية المسلمين عندهم في حالة حكم المسلمين لهم ، وعن تسمية المسلمين عندهم في حالة حكمهم للمسلمين ؟!0

*

الآخر

ثم تأتي مفردة (( الآخر )) التي كثيراً ما تعتمد عليها أدبيات تفعيل وإثارة الأزمة ، فيما يمكن أن نسميه ـ دُعابة ـ ((صراع الديكة )) ، الذي تمارسه بعض الأقلام المشاركة في خضم معاركها ، ونقول ـ بصراحة شديدة ـ إن هناك حقائق مهمة قد غابت عن واقع المتعاطين للأزمة من الطرفين ، ولا ادَّعي الوقوف عليها، لكنني فقط سوف أرشد إلى مفاتيحها 0

فقد عجز علماء المسلمين ومفكروهم وساستهم منذ أواخر القرن الثامن الهجري تقريباً بعدما أعاد العالم ترتيب أوراقه ، وبدأ نجم الإمبراطوريات الإسلامية في الأفول لسقوط حكامهم في شراك التغريب ، وغربة الشرك الذي سكن قصورهم ، وتربع على كراسيهم المذهبة ، وتبختر في قاعات المرآقص والجواري ومصاهرة الكفار ، ولم يردعه عالم أو فقيه أو تقي ، لا يخشى غير الله.

نقول : لقد عجز المسلمون عن متابعة الحراك الديني والاجتماعي والاقتصادي والثقافي والحضاري للكنيسة وشعبها في البلاد التي حولهم ، أو هؤلاء الذين يعيشون في كنفهم ، وانعزلوا عن شركائهم في الأرض والعيش والماضي والحاضر والمستقبل ، فجهلوهم ، ووقفوا أمام أسوار كنائسهم كالمغيَّبين ، فلم ينشغلوا بمعرفة ما يدور بداخلها بقدر ما انشغلوا بنسج الأساطير حولها ، وأطلقوا لخيالاتهم العِنَان فيما تدخره الكنيسة للزمن الآتي0
وكذا كانت الكنيسة في كل بقاع الدنيا ـ وكانت كذلك الكنيسة المصرية الوطنية القومية ـ عاجزة عن استيعاب حضارة الأمة ومتغيرات التاريخ وتراكماته والنواميس الربانية والقوانين الإنسانية 0

وانشغلت الكنيسة ببدع المبتدعين داخلها ، وهرطقة المهرطقين ، ولم تدرك مسئوليتها أمام شعبها ، وأمام الأمة التي وُجدت فيها ، ولا تملك الفكاك منها إلى أمة سواها ، فأهملت ضرورة تكوين رؤية شمولية ترتبط بمقدسات الكنيسة ؛ لتحديد معالم العلاقة بينها وبين عقيدة المسلمين المسيطرين على البلاد على مدى أربعة عشر قرناً من الزمان : ما الحقوق ؟ ، وما الواجبات ؟، وماذا نعلم ؟ ، وماذا نتعلم ؟ ، وممن نتعلم ؟ ، ولمَن نعلم ؟ 0
وكان جلياً أن الكنيسة المصرية (كما أشرت من قبل ) قد اعتمدت اعتماداً كلياً ـ في مصادرها المعرفيه ومواقفها السياسية والعقدية تجاه المسلمين وإسلامهم ـ على ا لرؤى الغربية والاستشراقية ، التي اختلفت ـ بالضرورة ـ عما كان واجباً أن تكون عليه المنظومة الاجتماعية والتاريخية والحضارية ، بل والثقافية واللغوية التي تجمع المسلمين والنصارى في مصر 0

ولا شك أن غياب هذه الرؤية عن عقل الكنيسة المصرية قد أسهم ـ بدور رئيسي ـ في كل تراكمات الأزمة التاريخية المعاصرة نحو المسلمين ، لكن هذا الغياب لايجب أن يبرر عدم الاحتياج إليها ألآن بأشد مما كان من قبل ؛ لأ الزمن لم يتوقف بعد ، ولأن الأحداث متلاحقة تختصر الزمن الآتي بأبناء المستقبل ، وتفرض ـ بقوة السلاح ـ حقوقهم الإنسانية التي يجب أن يتمتعوا بها ، وألا نحرمهم منها ، وأن نوفر لهم الحماية مما فشلنا في أن نحمي به أنفسنا بحسن نية أو بسوء فهم أو قصد 0

فهذه الرؤية الكنسية تجاه المسلمين في مصر ـ وإن أغضبت المسلمين ، وهي بالضرورة سوف تُغضبهم ـ إلا أنها سوف تزحزح قدراً من الغموض ، وتضيف بدلاً منه مساحة من الشفافية والوضوح ، يعين أهل الحل والعقد والحكمة على رسم وتحديد خطوط ومعالم العلاقة بين الطرفين ، آخذين في الاعتبار :

أن العقيدتين إنما تقومان ـ بحسب اعتقاد المؤمنين بهما ـ على مرتكزات دينية إلهية مطلقة، لاتقبل المجاملة أو التزييف، ولا يملك أحد منهما أن يحذف منها ، أو يضيف إليها ، أو يعدل في نصوصها إلا بالخروج عن ثوابتها 0

بل إن إفصاح الكنيسة عن هذه الرؤية الغائبة ـ التي أعترف أنه ليس سهلاً عليها أن تصرح بها ـ سوف يضيف عنصراً آخر إلى العنصر القدري الإلهي الذي يجبر الطرفين على ضرورة قبول العيش سوياً ، ذلك هو عنصر ضرورة الإسهام المشترك في تعضيد وترسيخ وتوسيع وتنشيط مساحة القيم الأخلاقية المشتركة عند أصحاب العقيدتين 0

فإذا ما تحققت الشفافية الدينية ، وضاقت مساحة المغيَّبات والظنون والأوهام ، انصهر الجميع ذوباناً في مساحة الأرض القدرية ، ومساحة الأخلاق الإلهية ، ويبقى التمايز فقط بين أهلي الأمة ـ بلا خوف أو وَجَل ـ محصوراً في التمايز العقدي الإيماني وقضاياه اللاهوتية ( عندهم ) .

التعدُّدية

وبانحصار التمايز ـ بين مسلمي مصر ونصاراها ـ في دائرة الأحكام العقدية والقضايا اللاهوتية تتأكد التعددية الثقافية التي ترقى ألف مرة على التعددية السياسية ، التي يطالب بها بعض نصارى اليوم ؛ ذلك لأن التعددية السياسية في أرقى صورها سوف تكون ـ كما هي الآن ـ الهَمّ الحاضر في كل أدبيات الكنيسة، التي لو احتكم إليها المسلمون كما احتكم إليها الأباطرة والبطاركة منذ المجمع المقدَّس الأول في القرن الثالث الميلادي ـ لما بقي لنصارى مصر أرض ولا وطن ولا وجود ! 0

إذ تعتمد التعددية السياسية على ما يُعرف بالنظام السياسي الديمقراطي ، الذي يتخذ من الأكثرية العددية ميزاناً لأحكامه القاضية ـ في حالة مصر ـ بنفي الأقلية النصرانية احتراماً وتكريساً لحقوق وطموحات وآمال وبرامج ودساتير ونفوذ وأطماع الاكثرية ـ المسلمين ـ وإلا فلا معنى للديمقراطية ، وبالتبعية ، فلا معنى للنظام العالمي الجديد الذي يتخذ منها عقيدة يفرض الإيمان بها على كل شعوب الأرض ، بل ويفرض على كل الملوك والسلاطين والزعماء توقيع نصوصها ، والجزاءات المترتبة على مَن يخالفها ! 0

فإذا ما عدنا إلى التعددية الثقافية العقدية ـ التي نطرحها على نصارى مصر كبديل للتعددية السياسية الديمقراطية ـ فلن نجد لها مكاناً في عقول النصارى التي تشبَّعت بالخصومة لكل ماهو مسلم ، كما لن نجد لها موقعاً من الإعراب في أي نظام أو دستور في العالم إلا في سياق إحدى منظومتين :
الأولى : وهى منظومة العولمة التي تلغي كل الأديان وكل الثقافات ؛ لتنصهر في بوتقة (( اللادين )) و (( اللاثقافة ذاتية )) ، ومن ثم تصبح أطروحة التعددية الدينية مرفوضة بإطلاق !0

الآخرة : وهي المنظومة القرآنية التي لا تسمح للأكثرية أن تطغى على حقوق الأقلية ، أو تنال من عقيدتها ، أو تستبد بها عقيدة أخرى لهم ، بل وتحكم بالعدل المطلق بين الأكثرية والأقلية دون زيغ أو مجاملة أو تثريب

وهذه المنظومة الأخيرة هي التي يرشحها المسلمون لشركائهم في الحضارة والتاريخ والأرض والعيش والحاضر والمستقبل ( نصارى مصر ) ، والتي يرفضونها لا لأنها لم تخضع عندهم للدراسة أو المناقشة ، أو تنقصها ضمانات ، أو تحمل في ثنايها ما يؤرق ؛ إنما لأنها ـ بداية ـ من المسلمين ! ، وهذا خطأ إنساني وعقدي جسيم 0

*

إضافة مهمة

إن خيار النصارى لمنظومة التعددية السياسية ـ ورفض المنظومة العقَدية ـ يستوجب على نصارى مصر أن يجيبوا بوضوح وإسهاب شديدين على سؤالين مهمين ؛ ذلك إن أرادوا ـ بحق ـ ألا يمارسوا مع المسلمين لعبة الصراع حتى النهاية

بل ويستوجب الأمر أن تكون الإجابة على مستوى الشفافية الإيمانية الكاملة ؛ حتى تستمر اللعبة السياسية أطول فترة زمنية ممكنة بعيدة عن الصراعات الدموية التي شهدها التاريخ ؛ إذ إن شرط الشفافية إن لم يتحقق ـ وصممت الكنيسة على الغموض والتغييب والأسرار ـ فأحسب أن حكَم المباراة في ظل النظام الدولي الاستبدادى الجديد سوف يستخدم البطاقات الحمراء والصفراء كثيراً ، فيما يسمى بالفتنة الطائفية

أما السؤالان أو الرجاءان فهُما :

1_ أن تعلن الكنيسة الأم في مصر للمسلمين جميعاً ـ بصفتهم شركاء في التاريخ والحضارة والحاضر والمستقبل ـ مايلي :

ـ ما الكنيسة ؟0

ـ ما الطوائف التي تعمل في مصر ؟0

ـ ماحجم كل طائفة منها ؟0

ـ مَن المصريون ؟ ، ومَن الأجانب ؟0

ـ مادرجة انتماء كل كنيسة منها إلى الكنائيس الكونية ؟0

ـ ما أحقيَّتها في التواجد على أرض مصر ؟0

ـ ما أحقيتها في حكم مصر ؟0

ـ ماذا تريد لحاضرها ؟0

ـ ماذا تعد لمستقبلها ؟0

2_ ثانيهما : أن تعلن الكنيسة الأم ـ للمسلمين جميعاً ، وللنصارى جميعاً في الداخل والخارج ـ حقيقة موقفها من :

ـ دين الإسلام 0

ـ قرآن الإسلام 0

ـ نبي الإسلام 0

ـ عقيدة المسلمين 0

ـ حقوق المسلمين في العيش على أرض مصر 0

ـ حق المسلمين في حكم مصر بحسب تشريعات الكنيسة 0

فإذا ما كان خيار النصارى لمنظومة التعددية العقدية الثقافية ، ورفض المنظومة السياسية العولمية ـ فلا أحب أن ذلك يستوجب منهم شيئاً ؛ لأن عقيدة المسلمين قد فصَّلت القول والأحكام والتشريعات التي تضبط العلاقة بين الطرفين إجمالاً وتفصيلاً ، وهو غير ما شهدته صفحات سوداء كثيرة في تاريخ المسلمين والنصارى، والإسلام براء منها كل البراءة 0

*

الخط (( الهَمَايوني ))

إن كذبة (( الخط الهمايوني )) لا بد أن تنتهي ، وأن يتحمل أهلنا ـ من نصارى مصر ـ عبأها في شجاعة ، وأن يشرحوا لأبنائهم ـ بكل الوسائل التعليمية والإعلامية ـ أن هذا الخط الذي حدده الباب العالي في الدولة العثمانية ، التي كانت تحكم البلاد ، إنما اتخذه السلطان المسلم بناءً على طلب من الكنيسة الأرثوذكسية المصرية ، وبعد إلحاح شديد من نصارى مصر وبعد وساطات لوجهاء الأمة من النصارى والمسلمين حتى يستجيب ، ويُصدر أوامره بعدم السماح لأي جهة ـ أياً ما كانت ـ بإصلاح أو ترميم أو بناء كنيسة جديدة إلا بعد الرجوع إلى الباب العالي ! 0

وقد فرحت وانشرحت قلوب نصارى مصر بهذا القرار الذي جاء استجابةٌ لإلحاحهم لمواجهة الزحف الكاثوليكي والبروتستانتي ، الذي جاء إلى مصر كالوحش الكاسر ينهش لحم الكنيسة المصرية بما يملك من أموال وإمكانات لم تكن متوفرة للكنيسة المصرية ،وكذلك حماية للأرثوذكس المصريين من جهود الكَثْلَكَة ( نسبة إلى الكاثوليكية ) والأنجلة ( نسبة إلى الإنجيليين ) ، التي مارستها الإرساليات الأجنبية في شعب النصارى ، واستطاعت أن تجذب إليها الآلاف من نصارى الأرثوذكس المصريين 0

ثم إضافة إلى هذه الحقيقة المهمة ـ التي يجب أن تتولى الكنيسة المصرية تبرئة السلطان العثماني منها ـ على الكنيسة أيضاً أن تعلن براءة العقيدة الإسلامية من هذا القرار ، أو استمراره حتى يومنا هذا على الورق ، أو على الواقع المعاش 0

وأن كل مَن يسيء إلى السلطان العثماني ـ في إصدار أمره الهمايوني أي ( السلطاني )ـ إنما هو كاذب ومَدَّعِ ومدلِّس ، وغير قادر على مواجهة الحقيقة ، أو أنه يجهلها ، وأن الأمر الهمايوني قد أصدره السلطان بعد توسلات ورجاء بابا الكنيسة ورهبانها وقِسِّيسيها وشمَّاسيها وخدامها وحراس أبوابها ، بعدما هجمت الإرساليات الكنسية الكاثوليكية الرومانية والبروتستانتية الفرنسية والإنجليزية والألمانية والأمريكية على بلاد المسلمين تحت مظلة الحملات الصليبية أحياناً ، وبمصاحبة قوات الاحتلال الغربي أحياناً اخرى ، ثم من خلال الغزو الثقافي والفكري لبعض العقول في بلاد المسلمين ، إلا أن هذه الجهود لم تحقق أهدافها في المسلمين ، ولم تؤثر في عقيدتهم أو لغتهم أو عاداتهم أو تقاليدهم ، بالقدر الذي أساءت فيه للكنيسة الشرقية ، وأذلت أعناق أتباعها ، وأثارت بينها الانشقاقات والعداوات والخصومات ، وحطَّت قدر النصارى في عيون المسلمين المشاركين لهم في الأوطان ، كما أصابت هذه الكنائس بالضعف والوهن ، ومزيد من التشرذم والانغلاق ، حمايةٌ للذات ، وحفاظاً على البقاء ، فلم تجد الكنيسة المصرية مفراً من تقديم طلبها إلى الباب العالي ـ سلطان البلاد ـ بأن يضع خطاً يوقف زحف الصليبيين الغاشم ، ولو كانوا طلبوا منه ـ قبل أن يُسقط عرشه ـ أن يلغي هذا الخط لفعل ، لكن ذلك لم يحدث أبداً ؛ لأن نصارى مصر الأرثوذكس مازال مسلطاً عليهم سيف الكثلكة والأنجلة حتى يومنا هذا ، ولعل تجرِبة الأب دانيال البراموسي مازالت ماثلة أمام أعين الكنيسة الأرثوذكسية بعدما انشق الرجل عليها ، وذهب إلى الإنجيليين ، بصحبته عشرة آلاف من أتباعه الذين كانوا بالأمس ـ فقط ـ من أتباع الكنيسة المصرية المرقسية !0

وعلى الرغم من ذلك فإن هذا القانون ـ الذي يمنع ترميم دورة مياه بغير إذن رئيس الجمهورية (سابقاً ) ، ومجالس المدن والقرى (حالياً ) ـ هو القانون نفسه الذي تحت ظله تم تجديد (جميع) كنائس وأديرة مصر ـ خلال عهد الرئيس حسني مبارك بطرق غير مشروعة ، (ولدى الكاتب صور فوتوغرافية لعشرات من هذه الكنائس قبل التجديد وبعد التجديد إن أراد صاحب شأن برهاناً )0

*

فتاوى واضحة

إلا أننا ـ بعد ذلك كله ـ نحتاج إلى فتاوى شرعية صريحة وواضحة حول :

ـ ما حق النصارى في مصر في احتلال المعابد الفرعونية واليونانية والرومانية التي تحولت إلى كنائس وأديرة ؟!0

ـ ماحق النصارى في مصر في تجديد وترميم الكنائس والأديرة القائمة ؟ 0

ـ ما حق النصارى في مصر في بناء كنائس جديدة ، وما الضوابط الشرعية أولاً ـ ثم القانونية ـ التي تحكم هذا الحق في ضوء ما ذكره التقرير الاستراتيجي لمركز دراسات ((الأهرام)) عام 1999 أن معدل الكنائس في مصر هو : لكل 17 ألف نصراني كنيسة ، في حين أن معدل المساجد في مصر هو : لكل 18 ألف مسلم مسجد ؟!0

*

الأقباط : مسلمون لا نصارى

تعتبر مفردة (( الأقباط )) على رأس قائمة عدد من المصطلحات الطاغية على استخداماتنا الفكرية والأدبية ، جمعتُها ، وأطلقتُ عليها اسم (( المصطلحات المسروقة ))0

فبناءً على أكثر التقديرات التي تتجاوز الموضوعية ، كان عدد سكان مصر ـ يوم دخول المسلمين أرضها ـ حوالي ستة ملايين نسمة ، إلا أن بعض الكتابات الكنسية أوصلت هذا التقدير إلى نحو ثلاثين مليون (( قبطي )) ، كما جاء في كتاب ستالي لينبول : تاريخ مصر في العصور الوسطى ( ص19 ) 0

والملايين الستة ـ التي يمكن أن يقبلها العقل ـ سكان مصر عام 640/641 بحسب التقويم الصليبي ، نسي أو تناسى كَتَبة التاريخ أنهم لم يكونوا أبداً من أصول فرعونية (قبطية) خالصة ، حتى كتاب د.محمد شفيق غربال : (( تكوين مصر عبر العصور)) الذي صدر ضمن سلسلة ((تاريخ المصريين)) رقم (42) عن الهيئة المصرية العامة للكتاب ـ عندما رجعت إليه ظناً مني أنني وجدت ضالتي ، فوجدت أن المؤرخ الكبير كان أذكى من أن يتورط أمام كنيستنا ، ويقع في هذا المأزق ، فقال ـ (ص14) : ((لن أُلقي بالاً للمسائل المتعلقة بأصلهم أو جنسهم ، ذلك لأني أعني بالمصري : كل رجل يصف نفسه بهذا الوصف ، ولا يحس بشيء ما يربطه بشعب آخر ، ولا يعرف وطناً له غير هذا الوطن ، مهما كان أسلافه غرباء عن مصر في واقع الأمر ))0

وبذكاء عرَّف الأسلاف ـ بدون إفصاح ـ في ( ص27) بأنهم : ((ا لإغريق واليهود ومَن إليهم من الغرباء ))0

وإذا كان د. غربال لم يفصح بأن آخر الغرباء كانوا هم العرب فإنني لا أجد بأساً في الإفصاح عن ذلك رجوعاً إلى ما ألزمْنا به أنفسنا من شفافية في العرض، وشفافية في الرؤى ، وأفصِّل ما لم يلقِ إليه الدكتور بالاً ؛ للكشف عن الأصول الجنسية العرقية لشعب مصر عند الفتح الإسلامي ، إذ كانوا خليطاً من :

ـ فراعنة موحِّدين : كزوجة إبراهيم وولدها إسماعيل ـ عليهم السلام ـ اللذين جاءا في عهد الأسرة الثانية عشرة ، ويوسف ويعقوب ـ عليهما السلام ـ اللذين جاءا في عهد الأسرة السادسة عشرة ، وأخناتون ـ على الرغم مما حوله من ضباب ـ في الأسرة الثامنة عشرة ، وموسى ـ ومَن معه من اليهود عند الخروجـ في عهد الأسرة التاسعة عشرة، وعلى متخصصي الآثار أن يشاركوا في تأكيد ترتيب الأُسر لاختلافات فيها كثيرة0

ـ فراعنة وثنيين مصريين ، صنعوا من الحجارة أصناماً ، وعبدوها ، وقدَّسوا الحيوانات والشمس والحكام والنهر !0

ـ فراعنة يهود مصريين من أبناء يعقوب ـ عليه السلام ـ فإن كان موسى (عليه السلام ) قد رحل بهم من مصر فبالضرورة بقي منهم مَن فضَّل مصر ، وتخلف عن الهروب 0

ـ ليبيين أتوا من الغزو الليبي لمصر أيام الفراعنة 0

ـ أشوريين أتوا مع الغزو الذي أسقط آخر دولة فرعونية 0

ـ الإغريق اليونانيين الذين أتوا مع المقدونيين ثم البطالمة بحضارتهم الهيلينستية ( غزاة ثم طلبة علم في مدرسة الإسكندرية )0

ـ رومانيين أتوا مع الغزو القيصري وللتجارة ، ثم لطلب العلم في مدرسة الإسكندرية 0

ـ فرس وثنيين ـ يعبدون النار ـ أتوا مع الغزو الفارسي وهزموا قياصرة روما لعدة سنوات في مصر 0

كل هؤلاء أتوا إلى مصر ، واستقر منهم مئات وآلاف على أرضها ، وتناسلوا فيها ، وأصبحوا (( أقباطاً )) 0

ثم إلى هذا الخليط اللامحدود الذي لا يستطيع أحد أن ينفى عنه ((قبطيته)) ـجاء مئات العرب للتجارة ، فعاد منهم مَن عاد ، واستوطن مصر مَن استوطن ، وشكَّلوا ـ جميعاً ـ البنية الأساسية للإنسان المصري يوم الفتح الإسلامي في أول عام من العِقد الثالث للهجرة النبوية المشرفة 0

اختلفت أصولهم ، وتباينت جنسياتهم ، وتنوعت عقائدهم ، لكنهم ـ جميعا ـ أصبحوا نسيجاً واحداً في دمه جينات الأرض الطينية ، وورث سمرة الوجه ، وجلد العزيمة ، وشرب من ماء النيل 0

ثم جاء الفتح الإسلامي ، جيش قوامه أربعة آلاف مقاتل من شبه جزيرة العرب ، وصحبة جاءت معهم من العراق ، وأخرى من بلاد الشام ، وهم في طريقهم إلى مصر تحت قيادة عمرو بن العاص 0 وما لبث أن نهض إليهم عشرة آلاف مقاتل آخرين ، من بينهم آلاف جاءوا بحثاً عن الرزق في أرض مصر الخضراء ، التي انفردت ـ دون كل بلاد حوض النيل ـ باحتضان شاطئيه ، والالتصاق بهما 0

هذه الآلاف التي وفدت مع الفتح الإسلامي واصلت الزحف في مسيرة فتوحاتها الكبرى وتركت في مصر مَن شاء لنفسه البقاء على أرضها ، كما حدث في كل محطة من محطات الفتح ، يبقى آلاف ، ويرحل آلاف ، وفي صحبتهم من أبناء البلاد التي فتحوها آلاف أخرى

فإذا ما عدنا إلى مصر ، فقد أسلمت الغالبية ، وبقيت آلاف قليلة على عقيدتها النصرانية ، ورحلت آلاف ممن أسلموا مع جيوش الفتح 0 ولكن أحداً من هؤلاء لم يفقد ـ بإسلامه أو البقاء على نصرانيته ـ انتماءه إلى مصريته أو ((قبطيته)) ، وكما أشرت من قبل ، ولا يملك واحد ـ مهما بلغ علمه ومعرفته ـ :

ـ أن يوقف الجنسية القبطية على النصارى الذين كفروا بالوثنية الرومانية كفراً بواحاً 0

ـ ولا أن يوقفها على النصارى الذين خلطوا عقيدتهم بطقوس وثينة لا محدودة 0

ـ ولا أن يوقف الجنسية القبطية على مَن اعتقد بالأرثوذكسية الإسكندرية دون الذين اعتقدوا بالأرثوذكسية القسطنطينية ، أو الذين اعتقدوا بالكاثوليكية الرومانية من أبناء مصر 0

وعلى محور آخر فإن أحداً :

ـ لا يستطيع أن يحرم ـ من الانتماء إلى (( القبطية )) ـ ملايين من الذين كانوا وثنيين ، وتهوَّدوا 0

ـ أو الذين كانوا هوداً فارتدوا إلى الوثينة 0

ـ أو الذين كانوا هوداً وتنصروا 0

ـ أو الذين كانوا نصارى فارتدوا إلى الوثنية أو اليهودية 0

ـ أو الذين كانوا وثنيين أو هوداً أو نصارى وأسلموا 0

ـ أو الذين جاءوا بإسلامهم فأصبحوا ـ مع الأغلبية المصرية ـ أغلبية مسلمة0

في ضوء التعددية ـ التي صُهرت في البوتقة المصرية ـ كان ضرورياً إعادة تشكيل مكونات الأمة الجديدة في العنصرين الأهلين :

الأول : الأقباط المسلمين وهم الأغلبية العددية ـ من أصحاب الأرض والتاريخ ـ الذين لم ينفصلوا بإسلامهم عن الحضارات السابقة ، وإن اعتقدوا بغير عقائدها)0

الثاني : الأقباط النصارى (وهم الأقلية العددية ـ من أصحاب الأرض والتاريخـ الذين لم ينفصلوا بنصرانيتهم عن الحضارات السابقة ، وإن اعتقدوا بغير عقائدها)0

وبناءً على هذه الحقائق ـ التي لا تقبل جدلاً أو نقاشاً ـ يصبح من العار العلمي والتاريخي والحضاري والأدبي والثقافي أن يألف أصحاب القلم أو الدعاة أو الوعاظ ـ جهلاً أو تدليساً ـ التزييف المركب للمفاهيم ، بأن يجعلوا من الجنسية الوطنية المصرية ( وهي القبطية) صفة لعقيدة دينية ، ثم يوقفوا هذه الصفة العقدية الدينية على القطاع المتواضع من جسد الأمة ، ويختزلوا ((القبطية)) ـ التي هي جنس ـ إلى دلالة طائفية ، كان يمكن قبولها بحسب قوانين العلم وشروطه لو أنها كانت للأغلبية الأعم 0

وأصبح مثيراً للعجب ـ مخالفاً لقواعد كلية ثابته لدى المفاهيم والأوعية العقلية ـ أن تُستوعب الكليات بداخل الجزئيات ، أو أن تحل الجزئيات محل الكليات ، وتصبح ((القبطية)) المصرية (التي هي جنس الأمة الإسلامية) ـ بدوافع عنصرية أو تحصيل لمكاسب آنية ـ عقيدة للطائفة التي شذت عن القناعات الجمعية التي تبنَّتها الأمة المصرية منذ أربعة عشر قرناً من الزمان !0

ويكون من العار أن يصف النصارى في مصر أنفسهم بأنهم هم (( الإقباط )) الخُلَّص ؛ لكونهم اضطُروا ـ أو تنازلوا عقدياً ـ بقبول بعض الطقوس أو العادات الوثنية ، أو احتلوا بعض المعابد اليونانية والرومانية وحوَّلوها إلى كنائس أثرية ، لعل أشهرها ـ وأخفاها عن المسلمين ـ كنائس فيلا بأسوان ، التي تُعامَل كمعابد أثرية ، واتخاذهم من الشعار الوثني ( مفتاح الحياة ) شكلاً قريباً من الصليب ، الذي لم يعرفه النصارى إلا بعد ثلاثة قرون من رفع المسيح ( عليه السلام ) !0

إنما يكون (( الأقباط )) الخلص هم الذين حافظوا على وثنيات أجدادهم وأصنامهم للعبرة والعظة ، ولم يحتلوها ، ولم يهدموها ، ولم يحولوها إلى أماكن عبادة، بعدما ارتقت عقولهم بالوحدانية ، واعتنقوا الدين الذي أتى به البدو الرُّحَّل من شبه الجزيرة ؛ ليحررهم من الشرك وعبادة الحجر والماء والنار والبشر ، لكنه لم يطلب منهم ـ أبداً ـ أن يحرروا من (( قبطيتهم )) الوطن 0

وليس مَكرُمة أو علواً أن ترضى الكنسية المصرية لنفسها أن تنتسب عقيدتها لجنس من الأجناس ، حتى لو ظنت في ذلك تأكيداً على نصرانية الأمة قبل أربعة عشر قرناً من الزمان عاشتها تحت ظل الإسلام تاريخاً وحضارةً وعقيدةً 0

فالأقباط هو اسم عَلَم يدل على المسلمين المصريين دون النصارى ؛ لغلبتهم تاريخاً وحضارةً وعدداً ، فإن أردنا أن نعرّف نصارى مصر لزمهم ـ بالضرورةـ إضافة كلمة ((الأقباط )) ؛ لتمييزهم عن النصارى السريان (سورية) ، والنصارى الأرمن (أرمينيا)، والنصارى الرومان (روما) 000 إلخ ، فيكونون ((النصارى الأقباط)) ، فإن جاء القول مطلقاً ((الأقباط فقط)) ـ فإنما يكون المقصود هو ((أهل الإسلام )) تعميماً لهم ؛ لكونهم أغلبية الأهلين في الوطن الكبير .

*

(( مصر )) ، لا : Egypt

لعل اسم ((مصر)) هو ما كان يجب أن تبدأ به كل المفردات ، لكن اسم مصر أيضاً هو مايجب أن يُختتم به كل كلام ؛ خاصة إذا ما كان الكلام منها وبها وعنها0

يرجع اسم ((مصر)) ـ في أصوله ـ إلى لغات عديدة ؛ تبعاً لما يهوى كل مجتهد ، لكن أقرب الأصول إلى الأذهان هي تلك التي تبدأ من القرون الفرعونية المتأخرة ، وتنتهي بالاحتلال الإنجليزي في عصورنا الحديثة ، عبْر جسور دينية وسياسية وتاريخية متشابكة ومتداخلة بقصد سابق التجهيز 0

ومن اسمها تتولد مفردة المصري ، تحمل في طياتها عشرات الأسئلة حول ما إذا كانت مسمى لوطن أو حضارة أو عقيدة ، وعما إذا كانت صفة لطائفة دون سواها ، أو أنها شعار تكتيكي ، أو مشروع استراتيجي لرؤى عنصرية مستقبلية 0

ـ وهل (( مصر )) هي : (( وطني )) ، أم (( وطنه )) ، أم (( وطننا )) جميعاً ؟!0

الأسئلة ـ في الحقيقة ـ حول كلمة (( مصر)) ولاَّدة ، ومتلاطمة كأمواج المحيط ، وهي تتكسر على الشاطىء الصخري قبل أن تعود صغيرة بأضعف وأصغر مما جاءت به ، على الرغم مما كتبه غالي شكري ( ص292 ) ـ من كتابه ((الثورة المضادة في مصر)) ـ قائلاً عن جماعة (( الأمة القبطية )) التي نشطت عام 1954 ، إنها طالبت علناً بتعليم اللغة القبطية ، ورفضها لكلمة (( مصري )) ، بل حرصوا ـ وأصروا ـ على استخدام كلمة (( قبطي )) ، وعلى الرغم مما قاله ( ص308 ) من أن هذه الجماعات عادت ثانية ـ منذ عهد السادات ـ مرتدية ثوباً جديداً مستظلة بالكنيسة ، وتعمل تحت مظلتها !0

لكن إجابة كونية تختصر ، وتختزل كل هذه الإرهاصات ، وهو أنه من الخذلان أن نتنافس ( مسلمين ونصارى) حول لفظ (( قبطيتنا )) ، الذي يعود إلى أصل يوناني ـ لا عربي ـ هو Alguptos ، أو فرعوني وثني مختلف عليه هو (( ها ـ كا ـ بتاح )) ، بمعنى بيت الإله فتاح ، أو (( أي ـ جيبتوس )) بمعنى (( دار القبط )) 0

ولسبب غير معلوم ـ وبدوافع من الصعب أن تكون غير مقصودة ـ تنازل النصارى ثم المسلمون عن الاسم الذي ورد في كتابيهما المقدسين ، وهو (( مصر))، الذي لم يكن حرياً أن نقبل له ترجمة بأي لغة ، ووجب ـ بحسب التوراة والإنجيل والقرآن ـ ألا يُكتب بغير حروفه ونطقه ، عَلماً دينياً مقدساً اسمه ((مصر )) ، وكل مَن يقيمون في حدودها هم ((مصريون )) ؛ إذ ورد اسم ((مصر )) و ((مصرية )) و مصريون )) حوالي خمسين مرة فيما يُعرف بالتوراة ـ أو العهد القديم ـ مثل :

ـ (( فانحدر إبرام إلى (( مصر )) ؛ ليتغرب فيها )) ( سفر التكوين ، 12/10)0

ـ (( وأقام في بيت سيده المصري )) ( التكوين ، 39/3 )0

ـ (( وكان يوسف هو المتسلط على مصر )) ( التكوين ، 42/6 )0

ـ (( الذين قدموا مع يعقوب إلى مصر )) ( سفر الخروج ، 1/1)

ـ (( فاستدعى ملك مصر القابلتين )) ( الخروج ، 1/18 )0

ـ (( أعازم أنت على قتلي كما قتلت المصري ؟! )) ( الخروج ، 2/14 )0

ـ (( هاجم شيشق ملك مصر أورشليم )) ( الملوك ، 1ـ14/25 )0

ـ (( زحف فرعون نحو ملك مصر )) ( الملوك ، 2ـ23/29 )0

كما ورد اسم (( مصر )) ـ فيما يعرف بالإنجيل أو العهد الجديد ـ أكثر من مرة ، أذكر منها :

ـ (( قم واهرب بالصبي وأمه إلى مصر )) ( مَتَّى ، 2/13)0

ـ (( قد ظهر في حُلم ليوسف في مصر )) ( متى ، 2/19 )0

وفي كتاب الله الكريم ، ورد اسم (( مصر )) خمس مرات :

ـ ( اهْبِطُوا مِصْراً فَإنَّ لَكُم مَّا سَأَلْتُمْ ) ( البقرة : 61).

ـ ( وَأَوْحَينَا إلَى مُوسَى وَأَخِيهِ أَن تَبَوَّءَا لِقَوْمِكُمَا بِمِصْرَ بُيُوتاً ) ( يونس : 87 ) .

ـ ( وَقَالَ الَذِي اشْتَراهُ مِن مِّصْرَ لامْرَأَتِهِ أَكْرِمِي مَثْوَاهُ ) ( يوسف : 21 ).

ـ ( وَقَالَ ادْخُلُوا مِصْرَ إن شَاء اللهُ آمِنِينَ ) ( يوسف : 99 ) .

ـ ( وَنَادَى فِرْعَوْنُ فِي قَوْمِهِ قَالَ يَاقَوْمِ أَلَيْسَ لِي مُلْكُ مِصْرَ ) ( الزُّخْرُف : 51).

ولم تأتِ كلمة (( قبط )) أو مفرداتها في أي من الكتب الثلاثة على الإطلاق ؛ وبذا ينتفي أي تعلُّق عقدي باسم غير اسم (( مصر )) 00 الأرض ، التاريخ ، الحضارة ، الانتماء ، الوطن ، الجنس ، لأكون أنا (( مصري مسلم )) ، والآخر (( مصري نصراني )) 0

وشركة مصر للطيران يجب أن تكون Misr : بدلا من Egypt ، وعِلم المصريات : Misrology بدلاً من Egyptolgy ، وجمهورية مصر العربية : A.R.M بدلاً من A.R.E ، ونكون ـ جميعاً ـ (( مصريين )) Misrians بدلا من Egyptians ، نصارى ومسلمين 0

ولأن النص القرآني مقدس عند المسلمين فقد استخدم المسلمون اسم (( مصر)) ، وأصبح جزءاً من أدبياتهم وفكرهم ووجدانهم ، لا يرضون عنه بديلاً0

فهل يقبل أهلنا ـ نصارى مصر ـ أن يلتزموا بالنص التوراتي والإنجيلي كما نطقه المسيح عيسى ـ عليه السلام ـ أم أن غلبة الهوى سوف تدعو إلى تقديس اللغة التي كتبها أتباع المسيح ـ عليه السلام ـ بلغة أوطانهم هم ، لا بلغة صاحب الكلمة ؟1.

ولأنها مسألة تتعلق ـ في الحقيقة ـ بتأصيل تاريخي وعقدي ، لا سياسية ولا طائفية ، لا إسلامية أو نصرانية ، فهل يلتزم أهل القلم من الأهلين باسم ((مصر)): العهدين القديم والجديد وقرآن الله الكريم ؟!.

هذا ما أتمناه ، وعلى الله قصد السبيل ، وآخر دعوانا أن الحمد لله رب العالمين.

masry يقول...

إطلالة على أشنع الاختلافات

انك حين ترى الاختلافات والتناقضات ما بين اصحاحات كتاب النصارى المقدس لا يمكنك أن تظن مجرد ظن بأن هذا فكر الله ووحي الله سبحانه وتعالى لأن الروح القدس لا يوحي بأخبار وأفكار ومعلومات متناقضة ، ولا يوحي لكاتب الاصحاح أو كاتب السفر عكس الخبر أو المعنى الذي يوحيه لكاتب آخر ، ان كلمة الله يستحيل عليها أن تكون متناقضة تهدم بعضها بعضاً . وإليك الآن عزيزي المتصفح بعض من تناقضات كتاب النصارى المقدس كدليل على كلامنا : وليحيا من حي عن بينة ويهلك من هلك عن بينة :

كم كان عدد الموكلين على الإشراف على خدمة العمال المسخرين لتنفيذ أعمال سليمان ؟

في سفر الملوك الأول أنهم كانوا : 150 / مئة وخمسون [ 9 : 23 ]

في سفر أخبار الأيام الثاني أنهم كانوا : 250 / مئتين وخمسين [ 8 : 10 ]

فهل هذا التضارب من عند الله ؟

كم وزنة من الذهب جلبها عبيد حيرام وعبيد سليمان من أوفير؟

في الملوك الأول : أنهم جلبوا معهم : 420 / أربع مئة وعشرين وزنة من الذهب [ 9 : 28 ]

في أخبار الأيام الثاني : انهم جلبوا معهم : 450 / أربع مئة وخمسين وزنة من ذهب [ 8 : 18 ]

فهل هذا التضارب من عند الله ؟

كم كان عدد المغنين والمغنيات الذين صعدوا من تل ملح وتل حرشا كروب وأدون وإمير؟

في سفر عزرا نجد انهم كانوا 200 / مئتين [ عزرا 2 : 64 ]

في سفر نحميا نجد انهم كانوا 245 / مئتين وخمسةً وأربعين [ نحميا 7 : 66 ]

فهل هذا التضارب من عند الله ؟

هل الروح القدس أوحى الى عزرا أنهم 200 ثم ناقض نفسه وأوحى الى نحميا انهم 245 ؟!!

كم كان عدد ( بنو عادين ) العائدين من السبي ؟

في سفر عزرا انهم كانوا : 454 / أربع مئة وأربعة وخمسون [ 2 : 15 ]

في سفر نحميا انهم كانوا : 655 / ست مئة وخمسة وخمسون [ 7 : 20 ]

فهل هذا التضارب الجزئي كما يسميه البعض هو من عند الله ؟؟؟

كم كان عدد أهل بيت لحم ونطوفة الذين رجعوا من السبي ؟

في سفر عزرا انهم كانوا : 176/ مئة وستة وسبعين [ 2 : 21 ، 22 ] بالجمع يكونوا 176 .

في سفر نحميا انهم كانوا : 188 / مئة وثمانية وثمانون [ 7 : 26 ]

فهل هذا التضارب من عند الله ؟؟؟

كم كان عدد بنو آرح العائدن من السبي ؟

في سفر عزرا أنهم كانوا : 775 / سبع مئة وخمسة وسبعون [ 2 : 5 ]

في سفر نحميا أنهم كانوا : 652 / ست مئة واثنان وخمسون [ 7 : 10 ]

فهل هذا التضارب من عند الله

كم كان عدد بنو فحث موآب من بني يشوع ويوآب العائدين من السبي ؟

في سفر عزرا أنهم كانوا : 2812 / ألفان وثمان مئة واثنا عشر [ 2 : 6 ]

في سفر نحميا أنهم كانوا : 2818 / ألفان وثمان مئة وثمان مئة وثمانية عشر [ 7 : 11 ]

فهل هذا التضارب من عند الله ؟

كم كان عدد بنو زتوالعائدين من السبي ؟

في سفر عزرا أنهم كانوا : 945 / تسع مئة وخمسة وأربعون [ 2 : 8 ]

في سفر عزرا أنهم كانوا : 845 / ثمان مئة وخمسة وأربعون [ 7 : 13 ]

كم كان عدد بنو باني العائدين من السبي؟

في سفر عزرا أنهم كانوا : 642 / ست مئة واثنان وأربعون [ 2 : 10 ]

في سفر نحميا أنهم كانوا : 648 / ست مئة وثمانية وأربعون [ 7 : 15 ]

كم كان عدد بنو حشوم العائدين من السبي؟

في سفر عزرا أنهم كانوا : 223 / مئتان وثلاثة وعشرون [ 2 : 19 ]

في سفر نحميا أنهم كانوا : 328 / ثلاث مئة وثمانية وعشرون [ 7 : 22 ]

كم كان عدد بنو باباي العائدين من السبي؟

في سفر عزرا انهم كانوا : 623 / ست مئة وثلاثة وعشرين [ 2 : 11 ]

في سفر نخميا انهم كانوا : 728 / ست مئة وثمانية وعشرون [ 7 : 16 ]

كم كان عدد بنو عرجد العائدين من السبي؟

في سفر عزرا انهم كانوا : 1222 / ألف ومئتان واثنان وعشرون [ 2 : 12 ]

في سفر نحميا انهم كانوا : 2322 / ألفان وثلاث مئة واثنان وعشرون [ 7 : 17 ]

كم كان عدد أدونيقام العائدين من السبي؟

في سفر عزرا أنهم كانوا : 666 / ست مئة وست وستون [ 2 : 13 ]

في سفر نحميا أنهم كانوا : 667 / ست مئة وسبعة وستون [ 7 : 18 ]

كم كان عدد بنو بغواي العائدين من السبي؟

في سفر عزرا انهم كانوا : 2056 / ألفان وستة وخمسون [ 2 : 14 ]

في سفر نحميا انهم كانوا : 2067 / ألفان وسبعة وستون [ 7 : 19 ]

كم كان عدد بنو بيصاي العائدين من السبي؟

في سفر عزرا انهم كانوا : 323 / ثلاث مئة وثلاثة وعشرون [ 2: 17 ]

في سفر نحميا انهم كانوا : 324 / ثلاث مئة واربعة وعشرون [ 7 : 23 ]

كم كان عدد رجال بيت إيل وعاي العائدين من السبي؟

في سفر عزرا انهم كانوا : 223 / مئتان وثلاثة وعشرون [ 2 : 28 ]

في سفر نحميا انهم كانوا : 123 / مئة وثلاثة وعشرون [ 7 : 32 ]

كم كان عدد بنو لود بنو حاديد وأونو العائدين من السبي؟

في سفر عزرا انهم كانوا : 725 / سبع مئة وخمسة وعشرون [ 2 : 33 ]

في سفر نحميا انهم كانوا : 721 / سبع مئة وواحد وعشرون [ 7 : 37 ]

كم كان عدد بنو سناءة العائدين من السبي؟

في سفر عزرا انهم كانوا : 3630 / ثلاثة آلاف وست مئة وثلاثون [ 2 : 35 ]

في سفر نحميا انهم كانوا : 3930 / ثلاثة وتسع مئة وثلاثون . [ 7 : 38 ]

كم كان عدد المغنون من بني آساف العائين من السبي ؟

في سفر عزرا أنهم : 128 / مئة وثمانية وعشرون [ 2 : 41 ]

في سفر نحميا انهم : 148 / مئة وثمانية وأربعون [ 7 : 44 ]

كم كان عدد بنو البوابين العائدين من السبي ؟

في سفر عزرا أنهم : 139 / مئة وتسع وثلاثون [ 2 : 42 ]

في سفر نحميا انهم : 138 / مئة وثمانية وثلاثون [ 7 : 45 ]

كم كان عدد الذين صعدوا من تل ملح وتل حرشا ، كروب ولم يستطيعوا أن يبينوا بيوت آبائهم هل هم من إسرائيل والذين هم من بنو دلايا ، وبنو طوبيا وبنو نقودا ؟

في سفر عزرا أنهم كانوا : 652 / ست مئة واثنان وخمسون [ 2 : 59 ، 60 ]

في سفر نحميا أنهم كانوا : 642 / ست مئة واثنان وأربعون [ 7 : 61 ، 62 ]

كم كان عدد الاقمصة الذي تبرع به رؤساء العائلات للكهنة لدى وصولهم إلي أورشليم لبناء بيت الرب ؟

في سفر عزرا : 100/ مئة قميص / [ 2 : 69 ]

في سفر نحميا : 530 / خمس مئة وثلاثين قميصاً [ 7 : 70 ]

تناقض في ( شاقل القدس ) :

جاء في سفر العدد [ 18 : 16 ] : (( وفداؤه من ابن شهر تقبله حسب تقويمك فضة خمسة شواقل على شاقل القدس. هو عشرون جيرة ))

الواقع ان عبارة شاقل القدس الواردة في النص هي من الزلات الفاضحة التي ينبغي للأتقياء إزالتها من النص حيث تكشف عن التلفيق وإقحام القصة بعد عهد موسى بزمن بعيد ، فمن المؤكد أن ( شاقل القدس ) لم يكن مستخدماً في مصر أو في القفر أو في أي مكان آخر في زمن موسى لأنه لم يكن قد قام ملك القدس بعد ولم يكن قد جرى صك ( شاقل القدس ) ومع ذلك جعل المؤلفون الذين كتبوا سفر الخروج أن الرب يقول لموسى : (( اذا اخذت كمية بني اسرائيل بحسب المعدودين منهم يعطون كل واحد فدية نفسه للرب عندما تعدّهم . لئلا يصير فيهم وبأ عندما تعدّهم . هذا ما يعطيه كل من اجتاز الى المعدودين نصف الشاقل بشاقل القدس . الشاقل هو عشرون جيرة ))

وبين النصين الأول والثاني تناقض فاضح ففي النص الأول الفداء بخمسة شواقل وفي الثاني

الفداء بنصف الشاقل ، كما أن الفداء إذا لم يرافقه دفع النقود فسيصيب الوباء بني اسرائيل ، ونريد أن نعرف : ما الذي سيفعله الرب بهذه النقود ؟

تناقض في ذات الله :

جاء في سفر التكوين [ 1 : 26 ] : ان الله يشبه الانسان شبهاً تاماًً .

إلا انه جاءت نصوص أخرى تنفي المثلية وأن الله ليس كمثله شيىء ومن هذه النصوص ما جاء في سفر الخروج [ 9 : 14 ] : (( أَنَّهُ لَيْسَ مَثِيلٌ لِي فِي كُلِّ الأَرْضِ. ))

وقال موسى عن الله : (( ليس مثل الله )) [ تثنية 33 : 26 ] وفي كلام داود عليه السلام : (( ايها الرب الاله . . . ليس مثلك )) [ صموئيل الثاني 7 : 22 ]

ويقول ارميا لله : (( لا مثل لك يا رب . . . ليس مثلك )) [ ارميا 10 : 6 _ 8 ]

ويوبخ الله بني اسرائيل على لسان اشعيا فيقول : (( بمن تشبهونني وتسوونني ، وتمثلوني لنتشابه ؟ )) [ اشعيا 46 : 5 ] وقال اشعيا : (( فبمن تشبهون الله ؟ وأي شبه تعادلون به ؟ )) [ اشعيا 40 : 18 ] وقال أيضاً على لسان الله عزوجل : (( بمن تشبهونني فأساويه . يقول القدوس )) [ اشعيا 40 : 25 ]

فأنت ترى نصين في الكتاب المقدس في ذات الله سبحانه وتعالى .

الأول : أن الله يشبه الانسان شبهاً تاماً ، مع تميزه بالجمال والجلال ، والبهاء والمجد

الثاني : ان الله سبحانه وتعالى ليس بجسم ، وهو عظيم ولا يشبه الانسان ولايمكن لأحد أن يتصوره أو يتخيله بصورة ما . وإنما يعتقد أن ليس كمثله شيء .

تناقض في مكان ( شور ) :

ان ( شور ) نراها في المنطقة الشمالية المتاخمة للمتوسط من شبه جزيرة سيناء برية شور ، ومرة أخرى الكتاب المقدس يجعلها بلدة قرب حدود مصر ، [ تكوين 16 : 7 ] ، [ تكوين 25 : 18 ] ، [ صموئيل الاول 15 : 7 ]

وظلت شور باستمرار أمام مصر وفي مقابل مصر غير أننا نفاجأ في سفر الخروج وقد صارت داخل مصر : (( ثم ارتحل موسى باسرائيل من بحر سوف وخرجوا إلي برية شور ولم يجدوا ماءً )) [ خروج 15 : 22 ]

هل عرف ابراهيم يهوه أم لم يعرفه ؟

يذكر سفر التكوين ان ابراهيم عرف ( يهوه ) باسمه ودعا الموقع الذي أوشك أن يمارس عنده عادة ذبح الابن تقدمة للإله باسم ( يهوه يراه ) [ تكوين 22 : 14 ]

لكن ذلك لسوء الحظ تناقض تناقضاً صريحاً مع ما ورد في سفر الخروج ومبرراً للتشكيك في أمانة الرواية ومصداقية الحكي كله ، فقد جاء في سفر الخروج [ 6 : 3 ] أن يهوه قال لموسى في أول لقاء لهما قرب خيام مدين أن إبراهيم واسحاق ويعقوب لم يعرفوه باسم ( يهوه ) !

الزواج من أرملة مباح أم غير مباح ؟

أمر الله الكاهن من بني هرون بقوله : (( يأخذ امرأة عذاراء ، أما الأرملة والمطلقة والمدنسة والزانية فمن هؤلاء لا يأخذ ، بل يتخذ عذراء من قومه )) [ لاويين 21 : 12 _ 13 ] ويقول كاتب سفر حزقيال : (( ولا يأخذون ارملة ولا مطلقة زوجة ، بل يتخذون عذارى من نسل بيت اسرائيل ، أو ارملة التي كانت ارملة كاهن )) [ حزقيال 24 : 21 _ 22 ] فكاتب توراة موسى ذكر ان الله حرم عليهم الارملة ، سواء كانت ارملة كاهن أو غير كاهن ، وكاتب سفر حزقيال : أباح لهم أرملة الكاهن .

مره يذم الخمر ومره يطلب شربها !

من التناقضات الظريفة في الكتاب المقدس ما نجده في سفر الأمثال :

حيث نجد ان الكاتب في الاصحاح 21 : 17 يذم الخمر معلناً أن الفقر في شرب الخمر

وفي الاصحاح 23 العدد 29 _ 35 من نفس السفر نجد ان الرب أيضا يذم الخمر ويحث الانسان على ترك الخمر وان لا يخسر نفسه في الخمر . حيث يقول : (( لِمَنِ الْمُعَانَاةُ؟ لِمَنِ الْوَيْلُ وَالشَّقَاءُ وَالْمُخَاصَمَاتُ وَالشَّكْوَى؟ لِمَنِ الْجِرَ احُ بِلاَ سَبَبٍ؟ وِلِمَنِ احْمِرَارُ الْعَيْنَيْنِ؟ 30إِنَّهَا لِلْمُدْمِنِينَ الْخَمْرَ، السَّاعِينَ وَرَاءَ الْمُسْكِرِ الْمَمْزُوجِ. 31لاَ تَنْظُرْ إِلَى الْخَمْرِ إِذَا الْتَهَبَتْ بِالاحْمِرَارِ، وَتَأَلَّقَتْ فِي الْكَأْسِ، وَسَالَتْ سَائِغَةً، 32فَإِنَّهَا فِي آخِرِهَا تَلْسَعُ كَالْحَيَّةِ وَتَلْدَغُ كَالأُفْعُوَانِ. 33فَتُشَاهِدُ عَيْنَاكَ أُمُوراً غَرِيبَةً، وَقَلْبُكَ يُحَدِّثُكَ بِأَشْيَاءَ مُلْتَوِيَةٍ، 34فَتَكُونُ مُتَرَنِّحاً كَمَنْ يَضْطَجِعُ فِي وَسَطِ عُبَابِ الْبَحْرِ، أَوْ كَرَاقِدٍ عَلَى قِمَّةِ سَارِيَةٍ! 35فَتَقُولُ: «ضَرَ بُونِي وَلَكِنْ لَمْ أَتَوَجَّعْ. لَكَمُونِي فَلَمْ أَشْعُرْ، فَمَتَى أَسْتَيْقِظُ؟ سَأَذْهَبُ أَلْتَمِسُ شُرْبَهَا مَرَّةً أُخْرَى».

إلا ان الكاتب نسي ما قد قاله ونسي ما قد أعلنه فنجده في الاصحاح 31 : 6 من نفس السفر يحث على شرب الخمر فيقول : ((6أَعْطُوا الْمُسْكِرَ لِلْهَالِكِ، وَالْخَمْرَ لِذَوِي النُّفُوسِ التَّعِسَةِ، 7فَيَثْمَلُوا وَيَنْسَوْا فَقْرَهُمْ، وَلاَ يَذْكُرُوا بُؤْسَهُمْ بَعْدُ.))

هل نرد على الجاهل ?

سفر الأمثال 26 :4 "لاَ تُجَاوِبِ الْجَاهِلَ حَسَبَ حَمَاقَتِهِ لِئَلاَّ تَعْدِلَهُ أَنْتَ."

سفر الأمثال 26 :5 " جَاوِبِ الْجَاهِلَ حَسَبَ حَمَاقَتِهِ لِئَلاَّ يَكُونَ حَكِيماً فِي عَيْنَيْ نَفْسِهِ."

تناقض سفر العدد عن رحلات بني اسرائيل :

هناك تناقض في سفر العدد عن رحلات بني اسرائيل وموت هارون مع ما جاء في سفر التثنية نذكر منه ما يلي :

سفر العدد : 33 : 30


سفر التثنية 10 : 6 _ 7

30ثُمَّ انْتَقَلُوا مِنْ حَشْمُونَةَ وَتَوَقَّفُوا فِي مُسِيرُوتَ. 31وَتَقَدَّمُوا مِنْ مُسِيرُوتَ وَحَطُّوا رِحَالَهُمْ فِي بَنِي يَعْقَانَ. 32وَغَادَرُوا بَنِي يَعْقَانَ وَخَيَّمُوا فِي حُورِ الْجِدْجَادِ. 33وَسَافَرُوا مِنْ حُورِ الْجِدْجَادِ وَأَقَامُوا فِي يُطْبَاتَ. 34وَمَضَوْا مِنْ يُطْبَاتَ وَنَزَلُوا فِي عَبْرُونَةَ. 35وَانْطَلَقُوا مِنْ عَبْرُونَةَ وَنَصَبُوا خِيَامَهُمْ فِي عِصْيُونَ جَابَرَ. 36ثُمَّ تَوَجَّهُوا مِنْ عِصْيُونَ جَابَرَ وَتَوَقَّفُوا فِي صَحْرَاءِ صِينَ، وَهِيَ قَادَشُ. 37وَانْتَقَلُوا مِنْ قَادَشَ وَحَطُّوا رِحَالَهُمْ فِي جَبَلِ هُورٍ فِي طَرَفِ أَرْضِ أَدُومَ.38وَفِي الْيَوْمِ الأَوَّلِ مِنَ الشَّهْرِ مِنَ السَّنَةِ الأَرْبَعِينَ لِخُرُوجِ بَنِي إِسْرَائِيلَ مِنْ دِيَارِ مِصْرَ، صَعِدَ هَرُونُ الْكَاهِنُ إِلَى جَبَلِ هُورٍ حَسَبَ أَمْرِ الرَّبِّ وَمَاتَ هُنَاكَ.


ثُمَّ ارْتَحَلَ الإِسْرَائِيلِيُّونَ مِنْ جِوَارِ آبَارِ بَنِي يَعْقَانَ إِلَى مُوسِيرَ، حَيْثُ مَاتَ هرُونُ وَدُفِنَ هُنَاكَ. فَتَوَلَّى أَلِعَازَارُ ابْنُهُ رِئَاسَةَ الْكَهَنُوتِ عِوَضاً عَنْهُ. 7وَمِنْ هُنَاكَ انْتَقَلَ الإِسْرَائِيلِيُّونَ إِلَى الْجِدْجُودِ، وَمِنْهَا إِلَى يُطْبَاتَ، وَهِيَ أَرْضٌ عَامِرَةٌ بِالأَنْهَارِ.

تناقض في ذكر أنساب الاسرائليين :

في الاصحاح السادس والأربعين من سفر التكوين ذكر الكاتب نسباً تاريخياً للأسرائيليين ثم ذكر أيضاً هذا النسب في الاصحاح السادس من سفر الخروج ، ثم ذكره أيضاً في الاصحاح السادس والعشرين من سفر العدد ، وجاء أيضاً ذكر هذا النسب في سفر الأخبار الاول في الاصحاح الأول والثاني . وفي الجميع اختلافات وتناقضات فاحشة إليك بعض منها :

1 _ أولاد شمعون :

سفر التكوين


سفر العدد


سفر أخبار الأيام الأول

1 - يموئيل

2 - يامين

3 - أوهد

4 - ياكين

5 - صوحر

6 - شأول


نموئيل

يامين

( لم يذكر )

ياكين

زارح

شأول


نموئيل

بامين

( لم يذكر )

يريب

زارح

شأول

2 _ بنو بنيامين :

سفر التكوين

46 : 21


سفر العدد

26 : 30 _ 40


سفر أخبار الايام الاول

7 : 6


سفر اخبار الايام الأول

8 : 1 ـ 5

1 - بالع

2 - باكر

3 - اشبيل

4 - جيرا

5 - نعمان

6 - ايحى

7 - روش

8 - مفيم

9 - حفيم

10 - أرد


بالع

. . . . .

اشبيل

. . . .

ذكر حفيداَ

أحيرام

. . . . .

أشفوفام

حوفام

ذكر حفيداً


بالع

باكر

يد يعئيل

. . . . .

. . . . .

. . . . .

. . . . .

. . . . .

. . . . .

. . . . .


بالع

. . . . . .

اشبيل

ذكر حفيداً

ذكر حفيداً

أخرخ ونوحه

رافه

ذكر حفيداً

ذكر حفيداً

ذكر حفيداً

تناقض بين نسب لاوي ويوسف ابنا يعقوب :

من قارن نسب لاوي ويوسف ابنا يعقوب ، وجد تناقضاً . وهذا هو البيان :

يعقوب

سفر الخروج 6 : 16


سفر اخبار الثاني 7 : 23 _ 27

لاوي

قهات

عمرام

هارون وموسى

_

_

_

_

_

_

_




يوسف

افرايم

بريعة

رفح

تلح

تاحن

لعدان

عميهود

اليشمع

نون

يشوع بن نون فتى موسى



وقد كان موسى معاصراً ليشوع . فإما اسقط الكاتب لكتاب موسى : آباء من عمرام الي موسى ، وإما زاد كاتب سفر أخبار الايام الأول آباء لا مقابل لها في آباء موسى عليه السلام .

وقد حسب (( بولس )) ان جميع ما سكن بنو اسرائيل وآباؤهم واجدادهم من ابراهيم الي موسى : اربعمئة وثلاثين سنة على سلسة النسب من ابراهيم الي موسى _ لأن الآباء فيها قليلون _ وهي صحيحة إذا كذبنا رواية سفر الاخبار . وهي كاذبة إذا صدقناها . لأن الآباء كثيرون فيها .

عزيزي القارىء :

ان التناقضات والاخطاء الموجودة في الكتاب المقدس أكثر من ان تحصى وأكبر من أن تعد وسنعدك أن نضع بين كل فترة وأخرى طائفة منها .

وختاماً :

يقول الباحث ( شفيق مقار ) عن الكتاب المقدس : (( يجب أن نحاذر في تعاملنا مع الحكي

التوراتي من التوري والفخاخ الكثيرة المبثوثة في طريق العقل من خلال الادعاء بأن ذلك الحكي يؤرخ أحداث مراحل تطور الشعب ذي أصول ضاربة في القدم واستمرارية عرقية وثقافية .

ويعدد الباحث ( شفيق مقار) الفخاخ المنصوبة فيراها كما يلي :

1 ـ نوح فلاح وارتد أبناؤه الي رعاة والفلاح لا يرتد إلي الرعي بل الرعاة يستقرون ويصبحون فلاحين .

2 ـ الآباء كانوا رعاة والرعاة لا يكونون تراثاً أسطورياً .

3 ـ من المحتمل وجود هؤلاء الآباء لكن من غير المعقول أن يكونوا آباء لشعب غير موجود لا في زمانهم ولا بعد زمانهم بقرون ، هذا الشعب إن هو إلا اختلاق أسطوري لجأ إليه مؤلفو سفر التكوين .

4 ـ إن هربهم من الجوع كما تذكر التوراة أمر يتناقض تماماً مع الصور المنقوشة على جدران المعابد المصرية لمحاولات التسرب وطرد الحرس لهم وبناء المصريين لحائط على الحدود لسد الطريق في وجوههم .

5 ـ الرعي والرحيل يناقض الأصول التي أوردتها التوراة عن ( أور ) والحضارة المكتشفة فيها .

6 ـ كذب في اقتناء الجمل في التوارة ولم يكن هؤلاء الجماعات عرفوا الجمال بعد .

7 ـ تناقض في التوراة حول استقرار إسحاق في الزراعة وبين البداوة والرحيل مع ابنه يعقوب والأجيال التي تلته .

- ومن التناقضات الغريبة حقاً هو وجود الكثير من التعليمات التي تملأ التوراة بشأن الذبح والمحرقة ( على الأخص في سفر اللاوبين) بينما يصرح سفر إرمياء [ 7 : 22 ] أن الله لم يأمر قط بتقديم ذبائح أو محارق ! [ هكذا قال رب الجنود إله إسرائيل : ضموا محارقكم إلى ذبائحكم وكلوا لحماً ، لأني لم أكلم آبائكم ولا أوصيتكم يوم أخرجتهم من أرض مصر من جهة محرقة وذبيحة ، بل إنما أوصيتهم بهذا الأمر قائلاً : إسمعوا صوتي فأكون لكم إلهاً وأنتم تكونون لي شعباً ، وسيروا في الطريق الذي أوصيتكم به ليحسن إليكم ] .

- من الملاحظ عند القراءة الجيدة لتاريخ ألواح الناموس أن نفس اللوح الذي قيل أن الله قد كتبه تجده في قصة أخرى أن موسى هو الذي كتبه ، قارن سفر الخروج ( 34 : 7 ) في مقابل سفر الخروج ( 34 : 1 ) وسفر التثنية ( 10 : 2 - 5 ) .
- تبعاً لسفر الخروج ( 6 : 2 ) قد أخبر الله نبيه إبراهيم أن اسمه ليس " يهوه " إلا أنه عاد وأكد له

تبعاً لسفر التكوين ( 22 : 14 ) أن اسمه " يهوه " .
ـ تبعاً لسفري العدد والتثنية يكون هارون قد توفي مرتين في مكانين مختلفين أحدهما على جبل حور (العدد 20 : 28 وأيضاً 33 : 38 ) والآخر في موسير ( التثنية 10 " 6 ) .
ـ وتبعاً للرسالة الأولى إلى أهل كورنثوس (15 : 5) فقد ظهر يســوع للإثنى عشر [ بعد نشوره ] على الرغم من أنه لم يكن آنذاك هناك إثنى عشر [ حيث انتحر أحد الإثنى عشر قبل صلب يســوع ] ( ولا نخمن أن بولس كان قد اعتبر نفسه أحدهم ) [وهو بذلك يعتبر أيضاً أن نهايات الأناجيل من الصلب والفداء والقيامة والظهور من اختراعات بولس] . وعلى أية حال فإن هيئة الحواريين قد اكتمل عددها بعد ذلك ، ولم يعد هناك مجال لدخول حواري ثاني عشر آخر يُدعى بولس .

ـ من التناقضات المختلفة لسفر " أعمال الرسل " مقارنة بالأسفار الأخرى التي يحتويها العهد الجديد - ونذكر فقط المعترف به وقبله العلم منذ زمن - أنه تبعاً لسفر أعمال الرسل ( 9 ) تقابل بولس مع الحواريين الآخرين بعد قليل من إعتناقه لديانة يســوع أثناء رحلته إلى دمشق ، وكان ذلك في أورشليم ، بينما لم يسافر إلى أورشليم تبعاً لسفر غلاطية ( 1 : 18 ) إلا بعد ذلك بثلاث سنوات .

وهذان التقريران السابقان ( أعمال الرسل ( 9 ) وغلاطية 1 : 18 وما بعدها ) كما يرى البروفسور كونتسلمان في كتابه " أعمال الرسل " طبعة توبنجيه لعام 1963 " لا يمكن عمل مقارنة بينهما " .
ويضيف أيضاً قائلاً : [ إن الأشنع من ذلك هو التناقض بين أعمال الرسل (8:9) وما بعدها [ فكان يدخل معهم ويخرج معهم في أورشليم ويجاهر بإسم الرب يسوع ، وكان يخاطب ويباحث اليونانيين فحاولوا أن يقتلوه ] وبين غلاطية ( 1 : 22 ) [ ولكنني كنت غير معروف بالوجه عند كنائس اليهودية التي في المسيح . غير أنهم كانوا يسمعون أن الذي كان يضطهدنا قبلاً يبشر الآن بالإيمان الذي كان قبلاً يتلفه .فكانوا يسجدون لله في (ص60).
(كذلك توجد أيضاً تناقضات بين قصتي تحول بولس إلى ديانة يســوع ( أعمال الرسل 1:22-16 ، 9:26-18 راجع أيضاً المراجع السابقة لـ كونتسلمان .

masry يقول...

احد اباء الكنيسة ينسف اساس العقيدة المسيحية فى وراثة الخطيئة
بصراحة يا جماعة انا مهما اتكلمت او قولت عن سفر حزقيال الاصحاح 18 مش هقدر اقول اكتر من اللى قاله الاب تادرس يعقوب ملطى فى تفسيرة للاصحاح ده مش هطول عليكوا و تعالوا نشوف النص من الانجيل بيقول ايه بعد كده نشوف التفسير

سفر حزقيال 18-4:2
ما لكم أنتم تضربون هذا المثل على أرض إسرائيل قائلين: الآباء أكلوا الحصرم، وأسنان الأبناء ضرست، حيٌّ أنا يقول السيد الرب، لا يكون لكم من بعد أن تضربوا هذا المثل في إسرائيل، ها كل النفوس هي لي، نفس الأب كنفس الابن كلاهما لي، النفس التي تخطئ هي تموت "

مهما اتكلمنا عن الجزء ده اى مسيحى هيقول اننا فاهمين غلط و اننا ورثنا خطيئة سيدنا ادم و عشان كده يسوع اتصلب تكفير للخطيئة بالرغم من ان النص واضح ان كل انسان يحاسب على افعاله و الابناء لا يرثوا خطيئة الاباء .عشان كده انا قولت اعرض تفسير الاب و يا ريت اى زميل مسيحى فى المنتدى يتفضل و يقول تعليقه على تفسير الاب تادرس يعقوب


في الأصحاح الرابع عشر تحدث عن مسئولية الإنسان الشخصية عما يرتكبه من آثام أو يفعله من برّ، فالنبي الكاذب إذ يضل يكون إثمه عليه، وكل فرد من الشعب يسأل نبيًا كاذبًا أو يرتكب إثمًا يحمل إثم نفسه. وأكد أنه متي عاقب الرب المدينة لشرها فإن وجد "نوح ودانيال وأيوب" يخلصون أنفسهم ولا يخلصون الشعب ولا حتي أبناءهم أو بناتهم. أما هنا فيتحدث عن التزام كل إنسان بما يفعله بغض النظر عن والديه وسلوكهما، أو ماضيه وما كان عليه، مقدمًا أمثلة لذلك:

1. المسئولية شخصية [1-9] .

2. ابن شرير لأب بار [10-13] .

3. ابن بار لأب شرير [14-20] .

4. رجوع الإنسان عن طريقه [21-32].

1. المسئولية الشخصية :

في هذا الأصحاح عالج الرب المثل الشائع بين الشعب اليهودي: "الآباء أكلوا الحصرم وأسنان الأبناء ضرست" [2]. فقد شعروا أن ما يحل عليهم من غضب إلهي إنما هو ثمرة شر آبائهم الذين أدخلوا العبادة الوثنية إلي المقدسات الإلهية. لكن الرب أراد أن يؤكد أنه لن يجازي إنسانًا من أجل خطايا والديه. وأن ما يسمح به من تأديب فهو من أجل ما يصنعه الناس في ذلك الوقت.

سبق أن عالجنا هذا الموضوع أثناء تفسير سفر الخروج، إذ يقول الرب: "لأني أنا الرب إلهك إله غيور، أفتقد ذنوب الآباء في الأبناء في الجيل الثالث والرابع من مبغضيَّ" (خر 20: 5). رأينا أن الله لا يعني بهذا أنه يُحمِّل جيلاً ما خطايا الأجيال السابقة، لكنه في محبته يطيل أناته علي جيل وجيلين لعلهم يتوبون، فإن لم يتوبوا يحمِّل الجيل الثالث وأيضًا الرابع التأديب لأنهم لم يتوبوا عن طريق آبائهم، إذ يسميهم "من مبغضيَّ"، أما إذا تابوا عن طريق آبائهم فلا يحسبون أبناء للأشرار بل يصير الله نفسه أباهم، فينعموا بنعمته.

v النفس التي لا تسكن في الله هي مصدر شرورها، فتخطئ، والنفس التي تخطئ هي نفسها تموت[1].

القديس أمبروسيوس

ليس لدي الله محاباه، نفس الأب كنفس الإبن، أو كما يقول: "ها كل النفوس لي. نفس الأب كنفس الابن، كلاهما لي. النفس التي تخطئ هي تموت" [4]... هنا نتسأل:


أولاً: ألا يرث الإنسان شيئًا من ضعفات أبيه؟

لا يتجاهل الكتاب المقدس أثر الوالدين علي حياة الإنسان، فالإنسان الذي يولد في بيت مقدس، يتربي بين أبوين تقيين، يجد إمكانية تساعد علي نمو حياته الروحية، وانطلاق نفسه للحياة مع الله. وبالعكس إذا وجد أب شرير وأم شريرة إن لم يشجعا ابنهما علي الخطيئة والشر فلا أقل من أن يقفا عثرة أمام نموه الروحي. ومع هذا فكثير من الأبناء أحبوا الشر بالرغم من تقوي والديهم مثل ابني عالي الكاهن، وأيضًا من الأبناء من أحبوا البر بالرغم من شر آبائهم. البيئة التي يحيا فيها الإنسان قد تكون صالحة أو شريرة لكنها لا تلزمه بالصلاح أو الشر. بل إن الإنسان نفسه قد يبدأ حياته بالشر ثم يعود فيكمل طريقه مع الله، وقد يبدأ بالروح ليعود فيسقط في الشر ويعيش في الخطيئة. لهذا قدم لنا هذا الأصحاح أربعة أمثلة: من كان شريرًا لأب بار، ومن كان بارًا لأب شرير، ومن كان بارًا ثم انحرف أو العكس. وقد تم ذلك في ملوك يهوذا. فحزقيال الملك الصالح كان خادمًا مكرسًا "عمل المستقيم في عيني الرب حسب كل ما عمله داود أبوه" (2 أي 29: 2) افتتح حكمه بترميم الهيكل وتطهيره وأزال المرتفعات وطرح التماثيل... أما أبوه آحاز فقد تعلق قلبه بحب الأصنام من أول حكمه وأجاز ابنه في النار وذبح علي المرتفعات (2 مل 16: 3-4) بل وأغلق أبواب رواق الهيكل وأطفأ السرج ولم يوقد بخورا ولا أصعد محرقة لله الحي (2 مل 29: 7). أما منسي بن حزقيا فأضل شعبه عن الحق، وجعلهم يذبحون لكل جند السماء، وعملوا ما هو أقبح من كل الأمم الذين طردهم الرب من أمام بني إسرائيل ( 2 مل 21: 2-9) وإن كان في أواخر أيامه أصلح الكثير مما أفسده (2 أي 33: 1-20)

2. ابن شرير لأب بار :

أول مثل قدمه الرب عن المسئولية الشخصية هو الابن الشرير للأب البار إنه "لا يحيا؛ قد عمل كل هذه الرجاسات فموتًا يموت. دمه يكون علي نفسه" [13]. بر أبيه لا ينقذه من ثمر رجساته بل موتًا يموت.

كتب القديس جيروم إلي الشماس سابنيانُس Sabinianus يحثه علي التوبة هكذا: [ربما تغتر في نفسك أن الأسقف الذي سامك رجل قديس، فتظن أن استحقاقاته تكفر عن معاصيك. لقد سبق فقلت لك إن الأب لا يُعاقب عن ابنه ولا ابن عن أبيه. النفس التي تخطئ هي تموت[7]].

3. ابن بار لأب شرير :

لقد ظن الشعب في أيام الملك صدقيا أنهم أبر من الشعب في أيام الملك منسي فشعروا أنهم يتحملون إثم آبائهم، لكن الرب يؤكد هنا: "إن وَلد ابنا رأى جميع خطايا أبيه التي فعلها فرآها ولم يفعل مثلها... فإنه لا يموت بإثم أبيه، حياة يحيا. أما أبوه فلأنه ظلم واغتصب أخاه اغتصابًا وعمل غير الصالح بين شعبه فهوذا يموت بإثمه" [14-19].

4. رجوع الإنسان عن شره :

قلنا إن الرب أراد بحديثه هنا أن يدفع شعبه نحو التوبة، بعدم ارتباكهم بسبب خطايا آبائهم، بل وأيضًا عدم ارتباكهم بخطاياهم الشخصية السابقة أو الحالية إن قدموا توبة صادقة، إذ يقول: "فإذا رجع الشرير عن جميع خطاياه التي فعلها وحفظ كل فرائضي وفعل حقًا وعدلا فحياة يحيا. لا تموت" [21]. يعتبر البعض هذه العبارة هي مركز السفر كله، أثمن عبارة وردت فيه، إنها دعوة قوية للتوبة! "هل مسرةً أُسر بموت الشرير، يقول السيد الرب، إلا برجوعه عن طريقه فيحيا؟!" [23] إنه يفتح باب الرجاء علي مصراعيه لكي لا تهلك نفس واحدة بروح اليأس القاتل.

مش ده اقوى دليل على وجود التوبه و مش لازم الفداء حتى يعود الانسان الى الله و زى الاب مقال

بعد تفسير الاب يعقوب تادرس احب اوجه سؤالى لاى زميل مسيحى و يا ريت يجاوب
هل مازلت مقتنع بانك ورثت خطيئة ادم ؟؟؟؟؟؟
هل لا يوجد الا الفداء و الصلب لمحو خطيئة ادم ام يمكن التوبه؟؟؟؟

masry يقول...

الثالوث القدوس .. عند ثيوفيلس الأنطاكي 180 م

بسم الله الرحمن الرحيم



السلام عليكم ورحمة الله وبركاته



حي الله الأحبة جميعا وبارك فيكم ونفع بكم



أثناء بحثي عن أول ذكر للثالوث في كتابات الآباء .. وتحديدا في كتابات ثيوفيلس الأنطاكي إذ أنه أول من استخدم هذه الكلمة المبتدعة للتعبير عن الإله الخالق .. فوجدت شيئاً لم أكن أتوقعه ....



ثيوفيلس الأنطاكي .. من هو؟!



تاريخ ميلاده غير معلوم ولكنه مات بعد 180 ميلادية ..



هو الاسقف السادس لأنطاكية ونصب أسقفا في عهد ماركوس أوريليوس .. أي النصف الأخير من القرن الثاني ..



له كتب في الدفاع عن الإيمان المسيحي .. وهي ثلاثة كتب .. وله كتابات أخرى ضائعة ذكر منها أسابيوس في تاريخ الكنيسة : ( ضد هرطقة هرموجن ) وأيضاً ( ضد هرطقة ماركيون ) وغيرها ولم يبق من هذه الكتب إلا الكتب الدفاعية الثلاثة ...



فهو من أهم آباء القرن الثاني .. وهو أول من ابتدع كلمة ثالوث .. واستخدمها في صيغة ( ثالوث الله )





ماذا قال ثيوفيلس الأنطاكي؟!



في أثناء شرحه لأيام الخلق الستة وعند بداية حديثة عن اليوم الرابع في كتابه ضد أوتوليكوس .. ك 2 ف 15.. قال ثيوفيلس :



Chap. XV. — Of the Fourth Day.



On the fourth day the luminaries were made; because God, who possesses foreknowledge, knew the follies of the vain philosophers, that they were going to say, that the things which grow on the earth are produced from the heavenly bodies, so as to exclude God. In order, therefore, that the truth might be obvious, the plants and seeds were produced prior to the heavenly bodies, for what is posterior cannot produce that which is prior. And these contain the pattern and type of a great mystery. For the sun is a type of God, and the moon of man. And as the sun far surpasses the moon in power and glory, so far does God surpass man. And as the sun remains ever full, never becoming less, so does God always abide perfect, being full of all power, and understanding, and wisdom, and immortality, and all good. But the moon wanes monthly, and in a manner dies, being a type of man; then it is born again, and is crescent, for a pattern of the future resurrection. In like manner also the three days which were before the luminaries,50 are types of the Trinity,51 of God, and His Word, and His wisdom.52 And the fourth is the type of man, who needs light, that so there may be God, the Word, wisdom, man. Wherefore also on the fourth day the lights were made. The disposition of the stars, too, contains a type of the arrangement and order of the righteous and pious, and of those who keep the law and commandments of God. For the brilliant and bright stars are an imitation of the prophets, and therefore they remain fixed, not declining, nor passing from place to place. And those which hold the second place in brightness, are types of the people of the righteous. And those, again,, which change their position, and flee from place to place, which also are called planets,53 they too are a type of the men who have wandered from God, abandoning His law and commandments.



والله إنها لكارثة!!



أيعلم المسيحي البسيط من عوام شعب الكنيسة عن الثالوث أكثر من مبتدع لفظه؟!



عجبا عجبا ..



يرى ثيوفيلس أن في الأيام الثلاثة الأولى قبل خلق الشمس والقمر في اليوم الرابع .. إشارة إلى الثالوث القدوس .. فالشمس والقمر عنده مثل الإله والإنسان .. فالشمس دائمة كاملة أما القمر فينقص حتى يزول ثم يعود من جديد .. كالبشر وليس كالشمس دائمة الإضاءة .. فهو يرى الفرق بين الشمس والقمر كالفرق بين الله والإنسان ..



فكانت الثلاثة أيام الأولى إشارة إلى الثالوث عند ثيوفيلس ..



ولكن ما هو الثالوث عنده؟!



إنه يقول أن الثالوث هو .. الله ( الآب ) .. والكلمـة ( الإبن ) ..



و الحكمــــــة



فضيحة !!

فإن سألت نصارى اليوم .. ما الحكمة في العهد القديم .. أجابوا يســـــوع .. فالحكمة = الابن = اللوجوس في عرف نصارى اليوم ..



والســـؤال الآن .... هل الحكمــــة تعني الروح القـــدس يا نصارى أم أن ثيوفيلس الأنطاكي كان يعبد إلها آخر غير يهوه؟!!!!!



قطعا الروح القدس ليس الحكمة ..



وفي ضوء عقيدة التمايز بين الأقانيم .. فيجب التمييز بين عمل كل أقنوم .. فالأقانيم لا تعمل نفس الأعمال وإنما لكل أقنوم عمله ..



فهل لدى النصارى إجابة عن كلام ثيوفيلس الأنطاكي أم ان الرجل لم يكن يعرف أصل معتقده وأن الروح القدس هو الأقنوم الثالث لا الحكمة!!!



وكان للمترجم تعليقا أضعه بين أيديكم .. يقول فيه:





52 [An eminent authority says, “It is certain, that, according to the notions of Theophilus, god, His Word, and His wisdom constitute a Trinity; and it should seem a Trinity of persons.” He notes that the title sofia, is here assigned to the Holy Spirit, although he himself elsewhere gives this title to the Son (book ii. cap. x., supra), as is more usual with the Fathers.” Consult Kaye’s Justin Martyr, p. 157. Ed., 1853.]



52 [ تقول مرجعية بارزة : " إنه من المؤكد أن - بناءً على فكرة ثيوفيلس - الله و كلمته و حكمته تشكل ثالوثاً؛ وتبدو أنها ثالوث من الأقانيم." فقد كتب هنا الكلمة سوفيا σοφία [ أي الحكمة باليونانية ] محددا بها الروح القدس - في ثالوث نصارى اليوم - وبالرغم من ذلك فإنه هو نفسه في أماكن أخرى أعطى نفس اللفظ [σοφία] للإبن ( ك2 ف 10 ) كما هي العادة عند الآباء. " Consult Kaye’s Justin Martyr, p. 157. Ed., 1853.] ا هـ



ما كتبته بهذا اللون من عندي.



والشاهد عندنا أن الآباء استخدموا الحكمة للإشارة بها عن الإبن لا عن الروح القدس أما ثيوفيلس فعند أول استخدام له لكلمة ثالوث فقد صرح بأن الثالوث عنده هو الآب والابن والحكمة لا الآب والابن والروح القدس كما هو متعارف عليه بين نصارى اليوم ..



ووجدت أن المعلق أشار إلى أن ثيوفيلس استخدم الكلمة سوفيا للتعبير عن الابن وأشار إلى أن ذلك موجود في الكتاب الثاني فقرة 10 وعندما عدت إليها وجدته يفرق تماما بين الابن والحكمة .. مما يؤكد أنه كان يظن الثالوث هو الآب والابن والحكمة وقد قال في ف 10 مثلاً :







. For the prophets were not when the world came into existence, but the wisdom of God which was in Him, and His holy Word which was always present with Him.



وهنا يتحدث ثيوفيلس عن عقيدته في الابن إذ يظن أن الابن هو الذي أوحى للأنبياء ما نسب إليهم ويقول : "فالأنبياء لم يكونوا قد خلقوا عندما خلق العالم ولكن حكمة الله التي كانت فيه وكلمته المقدسة التي الحاضرة معه دائما."



فواضح أنه هنا يتكلم عن ثالوثه ولم يتضمن ثالوث ثيوفيلس الروح القدس كما نرى .. قد نجده أحيانا يستخدم لفظة روح الله ولكن ليست في نطاق التعبير عن الثالوث المقدس كما هو الحال هنا أو في غير هذا المكان .. وقد يطلق على الابن الحكمة بطريق غير مباشر ولكنه قد أطلق على الابن روح الله أيضاً وهذا في الفصل العاشر أيضا في قوله



God, then, having His own Word internal36 within His own bowels, begat Him, emitting37 Him along with His own wisdom before all things. He had this Word as a helper in the things that were created by Him, and by Him He made all things. He is called “governing principle” [ἀρχὴ], because He rules, and is Lord of all things fashioned by Him. He, then, being Spirit of God, and governing principle, and wisdom, and power of the highest, came down upon the prophets, and through them spoke of the creation of the world and of all other things.



فلو قال قائل أنه قال أن ثيوفيلس اطلق الحكمة على روح الله هنا فنقول أنه اطلق روح الله على الابن ابتداءً لا على الحكمة مما يعني أنه لا يتكلم هنا عن الأقانيم أصلاً وإلا فلزم القول بأن قدرة الله (power of the highest) أقنوم رابع وكذلك مبدأه الحاكم أو حكمه (governing principle) أقنوم خامس وهكذا ..



ولو نظرنا بعين فاحصة لما قاله لن نجده أطلق الحكمة على الروح القدس فغاية ما قاله أن الابن بكونه روح الله وقدرته وحكمته وحكمه نزل على الأنبياء ومن خلالهم تكلم عن خلق الكون..



فما وصلنا إليه أن روح الله عند ثيوفيلس الأنطاكي ليست هي نفسها روح الله أو الروح القدس عن نصارى اليوم .. وحمكة الله أقنوم متميز عن الآب بغير انفصال مثله مثل الابن وليس هو في عرف ثيوفيلس وفي كلامه تفصيل كثير لا يتسع المجال لمناقشته مثل اعتقاده المخالف تماما لاعتقاد النصارى في الاقنوم الذي يوحي للأنبياء وغير ذلك



والحمد لله رب العالمين

..........................................

كتبه الاخ : م. عمـرو المصري

masry يقول...

خبز البنين لا يُطرح للكلاب
أرسلت بواسطة admin
حقائق حول المسيح بالأناجيل
يقول الإنجيل المحرّف أنه جاءت المسيح عليه السلام امرأة مؤمنة من كنعان ( سكان فلسطين قبل مجيء بني إسرائيل) وفي رواية مخالفة،أن المؤمنة من اليونان من أصل سوري فنيقي (فنيقيا هي لبنان أو ساحل سوريه) ،وأنها ظلّت تتوسل للمسيح ، ولكن لم يُلبّ طلبها إلا بعد أن أهدرت كرامتها وقورنت بالكلاب ورضيت .



ـ متّى 15: 23لكِنَّهُ (لَمْ يُجِبْهَا بِكَلِمَةٍ). ..24فَأَجَابَ: «مَا أُرْسِلْتُ إِلاَّ إِلَى الْخِرَافِ الضَّالَّةِ، إِلَى بَيْتِ (إِسْرَائِيلَ)!».. 26فَأَجَابَ: «لَيْسَ مِنَ الصَّوَابِ أَنْ يُؤْخَذَ خُبْزُ (الْبَنِينَ) وَيُطْرَحَ (لِجِرَاءِ الْكِلاَبِ!)» . ـ مرقص 7: وَ(ارْتَمَتْ) عَلَى قَدَمَيْهِ، 27وَلكِنَّهُ قَالَ لَهَا: «دَعِي (الْبَنِينَ) أَوَّلاً يَشْبَعُونَ! فَلَيْسَ مِنَ الصَّوَابِ أَنْ يُؤْخَذَ خُبْزُ (الْبَنِينَ) وَيُطْرَحَ (لِلْكِلاَبِ)».

ولا نجد البنين يعتزّون بلسانهم على الأقل،فأسماء بعض تلامذة المسيح يونانية ،ويبدو أن واحداً فقط لا يشك المسيح في أصالته :

وَرَأَى يَسُوعُ نَثَنَائِيلَ قَادِماً نَحْوَهُ فَقَالَ عَنْهُ: «هَذَا إِسْرَائِيلِيٌّ أَصِيلٌ لاَ شَكَّ فِيهِ!» [يوحنا،ا/47]

وبينما يهين كتبة الإنجيل اليهود، الكنعانية المؤمنة بالمسيح (ذنبها أنها ليست من بني إسرائيل)،نجد الكتبة اليهود من قبل يكرمون الزانية (التي لم تكن منهم ) ويسكنونها وذريتها في وسطهم :

يشوع 6/ 25وَاسْتَحْيَا يَشُوعُ رَاحَابَ الزَّانِيَةَ وَبَيْتَ أَبِيهَا وَكُلَّ مَا لهَا، فَأَقَامَتْ فِي وَسَطِ شَعْبِ إِسْرَائِيلَ (وَكَذَلِكَ ذُرِّيَّتُهَا) إِلَى هَذَا الْيَوْمِ.

وبنو إسرائيل منذ نشأتهم ليسوا خُلّصاً ،فمنهم أميّون (من الأمم الأخرى)، [ يشوع 8/ 33وَكَانَ جَمِيعُ الإِسْرَائِيلِيِّينَ، غُرَبَاءَ وَمُوَاطِنِينَ . خروج 12/ 37وَارْتَحَلَ بَنُو إِسْرَائِيلَ مِنْ رَعَمْسِيسَ إِلَى سُكُّوتَ .. 38وَكَذَلِكَ انْضَمَّ إِلَيْهِمْ حَشْدٌ كَبِيرٌ مِنَ النَّاسِ ]،كما ملك عليهم غيرهم ممن تهوّدوا ، كأدوم قوم أنتيباس العربي وابنه ملك اليهود هيرودس وبنيه.

ورغم احتقار ورفض كتبة الأنجيل لضعفاء الأمم (حتى وإن آمنوا) ،لا نجدهم في الوقت نفسه يحتقرون أولي النفوذ والقوة،كملّة اليهود من قبلهم الذين على مدى تاريخهم ،حين ترعد فرائصهم أو يطمعون ،قد نافقوا وخدموا وسجدوا لعبدة الأوثان من أولي البأس والسلطان ،ففي رواية يطلب قائد المئة الرومي مجيء المسيح إليه (بدلاً من أن يذهب هو بنفسه إلى المسيح):

لوقا 7: 2 وَكَانَ عِنْدَ (قَائِدِ مِئَةٍ) عَبْدٌ مَرِيضٌ 3فَلَمَّا سَمِعَ بِيَسُوعَ، (أَرْسَلَ) إِلَيْهِ (شُيُوخَ الْيَهُودِ)، مُتَوَسِّلاً إِلَيْهِ أَنْ يَأْتِيَ وَيُنْقِذَ عَبْدَهُ. 6 (فَرَافَقَهُمْ) يَسُوعُ. وَلَكِنْ مَا إِنْ أَصْبَحَ عَلَى (مَقْرَبَةٍ مِنَ الْبَيْتِ) ..

وقد عدّلت الرواية فيما بعد ،فجعلوا الرومي هو الذي يجيء للمسيح ليطلب بنفسه، ومع ذلك لا يُعتبر الرومي كلباً يُحرم من خبز البنين ،بل يخبره المسيح بأنه سيذهب معه شخصياً إلى منزله.

متّى8: 5 جَاءَهُ (قَائِدُ مِئَةٍ) يَتَوَسَّلُ إِلَيْهِ 6قَائِلاً: «يَاسَيِّدُ! إِنَّ خَادِمِي مَشْلُولٌ 7فَقَالَ لَهُ يَسُوعُ: «سَأَذْهَبُ وَأَشْفِيهِ!»

وبرواية مناقضة جاء أورشليم بعض اليونان (للعبادة؟) ،وطلبوا رؤية المسيح،ولم يرد بها ذكر لصدّ أو تحقير.

وَكَانَ بَيْنَ الَّذِينَ قَصَدُوا أُورُشَلِيمَ لِلْعِبَادَةِ فِي أَثْنَاءِ الْعِيدِ بَعْضُ الْيُونَانِيِّينَ، فَذَهَبُوا إِلَى فِيلِبُّسَ، وَقَالُوا لَهُ: «يَاسَيِّدُ، نُرِيدُ أَنْ نَرَى يَسُوعَ». فَجَاءَ فِيلِبُّسُ وَأَخْبَرَ أَنْدَرَاوُسَ، ثُمَّ ذَهَبَا مَعاً وَأَخْبَرَا يَسُوعَ.[يوحنا 12 : 20ـ 22].

ونجد بولس اليهودي (إمام عبدة المسيح) ينافق السلطة الوثنية الغالبة في عصره: [رومه 13/ عَلَى كُلِّ نَفْسٍ أَنْ تَخْضَعَ لِلسُّلْطَاتِ الْحَاكِمَةِ... وَالسُّلْطَاتُ الْقَائِمَةُ مُرَتَّبَةٌ مِنْ قِبَلِ اللهِ. 2حَتَّى إِنَّ مَنْ يُقَاوِمُ السُّلْطَةَ، يُقَاوِمُ تَرْتِيبَ اللهِ، .. 4لأَنَّهَا خَادِمَةُ اللهِ لَكَ لأَجْلِ الْخَيْرِ... لأَنَّ السُّلْطَةَ .. إِذْ إِنَّهَا خَادِمَةُ اللهِ،.. 5وَلِذَلِكَ، فَمِنَ الضَّرُورِيِّ أَنْ تَخْضَعُوا،.. . 6فَلِهَذَا السَّبَبِ تَدْفَعُونَ الضَّرَائِبَ أَيْضاً، لأَنَّ رِجَالَ السُّلْطَةِ هُمْ خُدَّامٌ لِلهِ.. 7فَأَدُّوا لِكُلِّ وَاحِدٍ حَقَّهُ: الضَّرِيبَةَ لِصَاحِبِ الضَّرِيبَةِ وَالْجِزْيَةَ لِصَاحِبِ الْجِزْيَةِ، ..]، ومن قبله نسبوا للمسيح المقالة الشهيرة : [متّى 22/21 .. أَعْطُوا مَا لِلْقَيْصَرِ لِلْقَيْصَرِ، وَمَا لِلهِ لِلهِ]،وجعلوه يدفع الجزية للقيصر.

وهذا المقت والاحتقار العرقي للشعوب المستضعفة قديم قدم اليهود أرباب العنصرية والفساد في الأرض (الذين يعتقدون أنهم آلهة،كما يتألّه مثلهم أكثر النصارى عبر المسيح والروح اللذين جعلوهما الله)، الذين استبدلوا الأصل الحقّ القاضي بتمايز الناس على أساس التقوى والعمل الصالح بعد الإيمان بالله،وعدم قهر وقتل الضعفاء والنساء وغير المقاتلين،بل رحمتهم والإحسان إليهم،استبدله اليهود ومن والاهم بتمايز باطل مؤسس على العصبية والعرقية المنتنة ،وإبادة المغلوبين عن آخرهم بكل وحشية،والذي من بعد ورّثوه لإخوتهم النصارى (أعراب الجرمان خاصة) ،وأفسدوا به من جاورهم من الفرس وكثيراً من جهّال العرب ( وقد نجح اليهود في إيقاد نيران لحروب شتّى بين سفهاء العرب ولا يزالون) والترك والألمان وغيرهم، والذين يقضي تلمودهم (شريعتهم الشفوية)، بقتل الأمم (ربما لتحليلهم المريض لحادثة قتل موسى للمصري) الذين ليسوا في نظرهم سوى حيوانات نجسة (بصورة بشرية) وأن الأمم هي كالحمير والخنازير، وأن الكلاب أفضل منهم ،وأنه يحلّ فعل كل إثم بالأميين (الأمم الأخرى) وليس على اليهود في ذلك سبيل (ويطمسون الحقيقة الدامغة الموجعة أنهم هم إخوان القردة والخنازير)،ومن بعدهم تلامذتهم أكثر النصارى الذين فتكوا خلال تاريخهم العنصري بالأبرياء العزّل من الأمم التي ظهروا عليها وبالعجزة وبالنساء والأطفال والرضع والذين أحرقوهم ومثّلوا بهم أحياء،بل وأذاق نصارى أوروبه عبر مجازر تاريخية مشهورة معلميهم اليهود (الذين درّسوهم من قبل قتل الضعفاء والمساكين)،نفس الكأس التي تمنّوا إذاقتها (أو أذاقوها) لغيرهم، فظهر أن النصارى استوعبوا من اليهود الدرس جيداً فجنى الشرّ زارعه،وهذا بعض ما بأسفار اليهود (الشريعة المكتوبة) من عنصرية عرقية واستعلاء وازدراء للناس:

مزامير 82/6 أَنَا قُلْتُ: «إِنَّكُمْ آلِهَةٌ، وَجَمِيعَكُمْ بَنُو الْعَلِيِّ. 7لَكِنَّكُمْ سَتَمُوتُونَ كَالْبَشَرِ.

[تكوين 9/ 25 «لِيَكُنْ كَنْعَانُ مَلْعُوناً، وَلْيَكُنْ عَبْدَ الْعَبِيدِ لإِخْوَتِهِ». 26 .. وَلْيَكُنْ كَنْعَانُ عَبْداً لَهُ]، رغم أن الذي شاهد عورة أبيه هو حام (والد كنعان) .

[تكوين 21/ 10فَقَالَتْ لإِبْرَ اهِيمَ: «اطْرُدْ هَذِهِ الْجَارِيَةَ وَابْنَهَا، فَإِنَّ ابْنَ الْجَارِيَةِ لَنْ يَرِثَ مَعَ ابْنِي إِسْحقَ»]،جعل اليهود إسماعيل (عم إسرائيل) ابن جارية (آجر/هاجر) وجعلوا إسحاق (أبا إسرائيل) ابن سرّية (ساراي/سارة)،وجعلوه هو ابن أبيه الوحيد، متجاهلين وجود وأسبقية من جعلوه ابن الأمة.

صَمُوئِيلَ 1/ 43فَقَالَ الْفِلِسْطِينِيُّ لِدَاوُدَ: «أَلَعَلِّي كَلْبٌ حَتَّى تَأْتِيَ لِمُحَارَبَتِي بِعِصِيٍّ؟».

مزامير 60/8 مُوآبُ مِرْحَضَتِي، وَعَلَى أَدُومَ أُلْقِي حِذَائِي.

تثنية 20/ 10وَحِينَ تَتَقَدَّمُونَ لِمُحَارَبَةِ مَدِينَةٍ .. 11فَإِنْ أَجَابَتْكُمْ إِلَى الصُّلْحِ .. فَكُلُّ الشَّعْبِ السَّاكِنِ فِيهَا يُصْبِحُ عَبِيداً لَكُمْ. 12وَإِنْ أَبَتِ الصُّلْحَ وَحَارَبَتْكُمْ .. فَاقْتُلُوا جَمِيعَ ذُكُورِهَا بِحَدِّ السَّيْفِ. 14وَأَمَّا النِّسَاءُ وَالأَطْفَالُ وَالْبَهَائِمُ، .. فَاغْنَمُوهَا لأَنْفُسِكُمْ، .. 16أَمَّا مُدُنُ الشُّعُوبِ .. فَلاَ تَسْتَبْقُوا فِيهَا نَسَمَةً حَيَّةً، 17بَلْ دَمِّرُوهَا عَنْ بِكْرَةِ أَبِيهَا.

صَمُوئِيلَ 1/ 15 : 3 فَاذْهَبِ الآنَ وَهَاجِمْ عَمَالِيقَ .. لاَ تَعْفُ عَنْ أَحَدٍ مِنْهُمْ بَلِ اقْتُلْهُمْ جَمِيعاً رِجَالاً وَنِسَاءً، وَأَطْفَالاً وَرُضَّعاً.

إشعياء 61/ 5 وَيَقُومُ الْغُرَبَاءُ عَلَى رِعَايَةِ قُطْعَانِكُمْ، وَأَبْنَاءُ الأَجَانِبِ يَكُونُونَ لَكُمْ حُرَّاثاً وَكَرَّامِينَ. 6أَمَّا أَنْتُمْ فَتُدْعَوْنَ كَهَنَةَ الرَّبِّ، .. فَتَأْكُلُونَ ثَرْوَةَ الأُمَمِ وَتَتَعَظَّمُونَ بِغِنَاهِمْ

خروج 13/ 11وَيَكُونُ حِينَ يُدْخِلُكَ الرَّبُّ إِلَى أَرْضِ الْكَنْعَانِيِّينَ،.. 12أَنَّكَ تَفْرِزُ لِلرَّبِّ كُلَّ ذَكَرٍ فَاتِحِ رَحِمٍ. وَكَذَلِكَ كُلَّ بِكْرٍ مِنْ نِتَاجِ الْبَهَائِمِ الَّتِي تَمْلِكُهَا يَكُونُ لِلرَّبِّ.13 .. وَكَذَلِكَ تَفْدِي أَيْضاً كُلَّ بِكْرٍ مِنْ بَنِيكَ... 15 .. لِذَلِكَ أَنَا أُقَرِّبُ لِلرَّبِّ الذُّكُورَ مِنْ كُلِّ فَاتِحِ رَحِمٍ وَأَفْدِي كُلَّ بِكْرٍ مِنْ أَوْلاَدِي.

وقد نتساهل ونقول لعل النص في الأصل عنى ذكور بني إسرائيل ،ولكن احتمال اللبس شديد خاصة مع جاهلية اليهود، الذين بالفعل قتلوا وأكلوا أولادهم وأحرقوهم كقرابين للأوثان:[ ملوك 2 / 6: 28 .. هَاتِي ابْنَكِ فَنَأْكُلَهُ الْيَوْمَ، ثُمَّ نَأْكُلَ ابْنِي فِي الْيَوْمِ التَّالِي. 29 فَسَلَقْنَا ابْنِي وَأَكَلْنَاهُ. وَعِنْدَمَا قُلْتُ لَهَا فِي الْيَوْمِ التَّالِي: هَاتِي ابْنَكِ لِنَأْكُلَهُ، خَبَّأَتِ ابْنَهَا». ملوك 2/ 17 : 17وَأَجَازُوا أَبْنَاءَهُمْ وَبَنَاتِهِمْ فِي النَّارِ،.. إرميا 7: 31وَشَيَّدَ الشَّعْبُ مَعَابِدَ مُرْتَفَعَاتِ تُوفَةَ الْقَائِمَةَ فِي وَادِي ابْنِ هِنُّومَ، لِيَحْرِقُوا أَبْنَاءَهُمْ وَبَنَاتِهِمْ بِالنَّارِ ]. فمن السهولة بعد هذه السفاهة والقسوة أن يقدّموا ذكور الأمم كقرابين ،وقد شهد التاريخ بقتل اليهود للغافلين من الناس إن وقعوا في أيديهم خاصة في الخفاء (فعندهم قتل الأميّ فضيلة) .ومن بعد اليهود اعتقد أولياؤهم النصارى أن إلههم المسيح قربان ولعنة وأنه من الضروري والواجب أكل جسده وشرب دمه،فكيف بدم ممن ليس على دينهم.

ويحتفل اليهود (لتخفيف غيظ وحقد قلوبهم وكراهيتهم للأمم) كل عام بعيد الفوريم (عيد إبادة وانتقام من أعدائهم بفارس) ،وهو في أصله ليس سوى احتفال بالإله الوثني عثتر (عشتار/أستير): أستير 9/ 16كَمَا تَآزَرَ الْيَهُودُ .. وَاسْتَرَاحُوا مِنْ أَعْدَائِهِمْ، بَعْدَ أَنْ قَتَلُوا خَمْسَةً وَسَبْعِينَ أَلْفاً مِنْهُمْ.. 17 .. حَيْثُ احْتَفَلُوا فِيهِ شَارِبِينَ فَرِحِينَ.

وسفر يشوع (مدرسة التطهير العرقي) يزخم بمثل هذه الكراهية والبغضاء للأمم والاستعلاء على الناس واحتقارهم،وهذا غيض من فيض:

يشوع 6/ 21وَدَمَّرُوا الْمَدِينَةَ وَقَضَوْا بِحَدِّ السَّيْفِ عَلَى كُلِّ مَنْ فِيهَا مِنْ رِجَالٍ وَنِسَاءٍ وَأَطْفَالٍ وَشُيُوخٍ حَتَّى الْبَقَرِ وَالْغَنَمِ وَالْحَمِيرِ. 24ثُمَّ أَحْرَقَ الإِسْرَائِيلِيُّونَ الْمَدِينَةَ بِالنَّارِ بِكُلِّ مَا فِيهَا 25وَاسْتَحْيَا يَشُوعُ رَاحَابَ الزَّانِيَةَ .. يشوع 8/ 24 .. رَجَعَ الْمُحَارِبُونَ الإِسْرَائِيلِيُّونَ إِلَى عَايَ وَقَتَلُوا كُلَّ مَنْ فِيهَا. 25فَكَانَ جَمِيعُ مَنْ قُتِلَ فِي ذَلِكَ الْيَوْمِ مِنْ رِجَالٍ وَنِسَاءٍ اثْنَيْ عشرَ أَلْفاً، وَهُمْ جَمِيعُ أَهْلِ عَايَ. 26 .. حَتَّى تَمَّ الْقَضَاءُ عَلَى جَمِيعِ أَهْلِ عَايَ. يشوع 10/ 28.. وَقَتَلَ بِالسَّيْفِ مَلِكَهَا وَكُلَّ نَفْسٍ فِيهَا. لَمْ يُفْلِتْ مِنْهَا نَاجٍ.. 30 .. فَدَمَّرَهَا وَقَتَلَ كُلَّ نَفْسٍ فِيهَا بِحَدِّ السَّيْفِ فَلَمْ يُفْلِتْ مِنْهَا نَاجٍ، .. 32 .. فَاسْتَوْلَوْا عَلَيْهَا .. وَدَمَّرُوهَا وَقَتَلُوا كُلَّ نَفْسٍ فِيهَا بِحَدِّ السَّيْفِ.. 35 .. وَدَمَّرُوهَا، وَقَضَوْا عَلَى كُلِّ نَفْسٍ فِيهَا بِحَدِّ السَّيْفِ، .. 37وَاسْتَوْلَوْا عَلَيْهَا وَدَمَّرُوهَا.. وَقَتَلُوا مَلِكَهَا وَكُلَّ نَفْسٍ فِيهَا بِحَدِّ السَّيْفِ فَلَمْ يُفْلِتْ مِنْهَا نَاجٍ، .. وَهَكَذَا قَضَوْا عَلَى كُلِّ نَفْسٍ فِيهَا. 39 .. وَقَتَلَ مَلِكَهَا وَكُلَّ نَفْسٍ فِيهَا بِحَدِّ السَّيْفِ فَلَمْ يُفْلِتْ مِنْهَا نَاجٍ،.. 40 .. بَلْ قَضَى عَلَى كُلِّ حَيٍّ . يشوع 11/ 11وَقَضَوْا فِيهَا عَلَى كُلِّ نَسَمَةٍ بِحَدِّ السَّيْفِ، فَلَمْ يَبْقَ فِيهَا حَيٌّ، وَأَحْرَقُوهَا بِالنَّارِ 14 .. أَمَّا الرِّجَالُ فَقَتَلُوهُمْ بِحَدِّ السَّيْفِ فَلَمْ يَبْقَ مِنْهُمْ حَيٌّ. .. 20 .. لِيُدَمِّرَهُمُ الإِسْرَائِيلِيُّونَ وَيُفْنُوهُمْ مِنْ غَيْرِ رَأْفَةٍ. 21وَهَاجَمَ يَشُوعُ الْعَنَاقِيِّينَ أَيْضاً وَأَبَادَهُمْ مِنَ الْجَبَلِ .. وَمِنْ سَائِرِ جَبَلِ يَهُوذَا وَمِنْ جِبَالِ إِسْرَائِيلَ، فَقَضَى عَلَيْهِمْ وَدَمَّرَ مُدُنَهُمْ. 22فَلَمْ يَبْقَ مِنْهُمْ أَحَدٌ فِي أَرْضِ بَنِي إِسْرَائِيلَ سِوَى قِلَّةٍ ..


كتبها الأستاذ /حامد العولقي

masry يقول...

توبة فتاة نصرانية



سناء فتاة مصرية نصرانية، كتب الله لها الهداية واعتناق الدين الحق بعد رحلة طويلة من الشك والمعاناة، تروي قصة هدايتها فتقول



نشأت كأي فتاة نصرانية مصرية على التعصب للدين النصراني، وحرص والدي على اصطحابي معهما إلى الكنيسة صباح كل يوم أحد لأقبل يد القس، وأتلو خلفه التراتيل الكنسية، وأستمع إليه وهو يخاطب الجمع ملقنا إياهم عقيدة التثليث، ومؤكدا عليهم بأغلظ الأيمان أن غير المسيحيين مهما فعلوا من خير فهم مغضوب عليهم من الرب، لأنهم – حسب زعمه- كفرة ملاحدة. كنت أستمع إلى أقوال القس دون أن أستوعبها، شأني شأن غيره من الأطفال، وحينما أخرج من الكنيسة أهرع إلى صديقتي المسلمة لألعب معها، فالطفولة لا تعرف الحقد الذي يزرعه القسيس في قلوب الناس.



كبرت قليلا، ودخلت المدرسة، وبدأت بتكوين صداقات مع زميلاتي في مدرستي الكائنة بمحافظة السويس.. وفي المدرسة بدأت عيناي تتفتحان على الخصال الطيبة التي تتحلى بها زميلاتي المسلمات، فهن يعاملنني معاملة الأخت، ولا ينظرن إلى اختلاف ديني عن دينهن، وقد فهمت فيما بعد أن القرآن الكريم حث على معاملة الكفار – غير المحاربين – معاملة طيبة طمعا في إسلامهم وإنقاذهم من الكفر، قال تعلى : (لا ينهاكم الله عن الذين لم يقاتلوكم في الدين ولم يخرجوكم من دياركم أن تبروهم وتقسطوا إليهم إن الله يحب المقسطين). إحدى زميلاتي المسلمات ربطتني بها على وجه الخصوص صداقة متينة، فكنت لا أفارقها إلا في حصص التربية الدينية، إذ كنت – كما جرى النظام أدرس مع طالبات المدرسة النصرانيات مبادئ الدين النصراني على يد معلمة نصرانية.



كنت أريد أن أسأل معلمتي كيف يمكن أن يكون المسلمون – حسب افتراضات المسيحيين – غير مؤمنين وهم على مثل هذا الخلق الكريم وطيب المعشر؟ لكني لم أجرؤ على السؤال خشية إغضاب المعلمة حتى تجرأت يوما وسألت، فجاء سؤالي مفاجأة للمعلمة التي حاولت كظم غيظها، وافتعلت ابتسامة صفراء رسمتها على شفتيها وخاطبتني قائلة: " إنك ما زلت صغيرة ولم تفهمي الدنيا بعد، فلا تجعلي هذه المظاهر البسيطة تخدعك عن حقيقة المسلمين كما نعرفها نحن الكبار..". صمت على مضض على الرغم من رفضي لإجابتها غير الموضوعية، وغير المنطقية. وتنتقل أسرة أعز صديقاتي إلى القاهرة، ويومها بكينا لألم الفراق، وتبادلنا الهدايا والتذكارات ، ولم تجد صديقتي المسلمة هدية تعبر بها عن عمق وقوة صداقتها لي سوى مصحف شريف في علبة قطيفة أنيقة صغيرة، قدمتها لي قائلة:" لقد فكرت في هدية غالية لأعطيك إياها ذكرى صداقة وعمر عشناه سويا فلم أجد إلى هذا المصحف الشريف الذي يحتوي على كلام الله". تقبلت هدية صديقتي المسلمة شاكرة فرحة، وحرصت على إخفائها عن أعين أسرتي التي ما كانت لتقبل أن تحمل ابنتهم المصحف الشريف.



وبعد أن رحلت صديقتي المسلمة، كنت كلما تناهى إلي صوت المؤذن، مناديا للصلاة، وداعيا المسلمين إلى المساجد، أعمد إلى إخراج هدية صديقتي وأقبلها وأنا أنظر حولي متوجسة أن يفاجأني أحد أفراد الأسرة، فيحدث لي مالا تحمد عقباه. ومرت الأيام وتزوجت من "شماس" كنيسة العذارء مريم، ومع متعلقاتي الشخصية، حملت هدية صديقتي المسلمة "المصحف الشريف" وأخفيته بعيدا عن عيني زوجي، الذي عشت معه كأي امرأة شرقية وفية ومخلصة وأنجبت منه ثلاثة أطفال. وتوظفت في ديوان عام المحافظة، وهناك التقيت بزميلات مسلمات متحجبات، ذكرنني بصديقتي الأثيرة، وكنت كلما علا صوت الأذان من المسجد المجاور، يتملكني إحساس خفي يخفق له قلبي، دون أن أدري لذلك سببا محددا، إذ كنت لا أزال غير مسلمة، ومتزوجة من شخص ينتمي إلى الكنيسة بوظيفة يقتات منها، ومن مالها يطعم أسرته.



وبمرور الوقت، وبمحاورة زميلات وجارات مسلمات على دين وخلق بدأت أفكر في حقيقة الإسلام والمسيحية، وأوازن بين ما أسمعه في الكنيسة عن الإسلام والمسلمين، وبين ما أراه وألمسه بنفسي، وهو ما يتناقض مع أقوال القسس والمتعصبين النصارى. بدأت أحاول التعرف على حقيقة الإسلام، وأنتهز فرصة غياب زوجي لأستمع إلى أحاديث المشايخ عبر الإذاعة والتلفاز، علي أجد الجواب الشافي لما يعتمل في صدري من تساؤلات حيرى، وجذبتني تلاوة الشيخ محمد رفعت، والشيخ عبد الباسط عبد الصمد للقرآن الكريم، وأحسست وأنا أستمع إلى تسجيلاتهم عبر المذياع أن ما يرتلانه لا يمكن أن يكون كلام بشر، بل هو وحي إلهي.



وعمدت يوما أثناء وجود زوجي في الكنيسة إلى دولابي، وبيد مرتعشة أخرجت كنزي الغالي "المصحف الشريف" فتحته وأنا مرتبكة، فوقعت عيناي على قوله تعالى: ( إن مثل عيسى عند الله كمثل آدم خلقه من تراب ثم قال له كن فيكون) . ارتعشت يدي أكثر وصببت وجهي عرقا، وسرت في جسمي قشعريرة، وتعجبت لأني سبق أن استمعت إلى القرآن كثير في الشارع والتلفاز والإذاعة، وعند صديقات المسلمات، لكني لم أشعر بمثل هذه القشعريرة التي شعرت بها وأنا أقرأ من المصحف الشريف مباشرة بنفسي. هممت أن أواصل القراءة إلا أن صوت أزيز مفاتح زوجي وهو يفتح باب الشقة حال دون ذلك، فأسرعت وأخفيت المصحف الشريف في مكانه الأمين، وهرعت لأستقبل زوجي.



وفي اليوم التالي لهذه الحادثة ذهبت إلى عملي، وفي رأسي ألف سؤال حائر، إذ كانت الآية الكريمة التي قرأتها قد وضعت الحد الفاصل لما كان يؤرقني حول طبيعة عيسى عليه السلام، أهو ابن الله كما يزعم القسيس – تعلى الله عما يقولون- أم أنه نبي كريم كما يقول القرآن؟ فجاءت الآية لتقطع الشك باليقين، معلنة أن عيسى، عليه السلام، من صلب آدم، فهو إذن ليس ابن الله، فالله تعلى : ( لم يلد ولم يولد ولم يكن له كفوا أحد). تساءلت في نفسي عن الحل وقد عرفت الحقيقة الخالدة، حقيقة أن "لا إله إلا الله وأن محمدا رسول الله". أيمكن أن أشهر إسلامي؟ وما موقف أهلي مني، بل ما موقف زوجي ومصير أبنائي؟ طافت بي كل هذه التساؤلات وغيرها وأنا جالسة على مكتبي أحاول أن أودي عملي لكني لم أستطع، فالتفكير كاد يقتلني، واتخاذ الخطوة الأولى أرى أنها ستعرضني لأخطار جمة أقلها قتلي بواسطة الأهل أو الزوج والكنيسة. ولأسابيع ظللت مع نفسي بين دهشة زميلاتي اللاتي لم يصارحنني بشيء، إذ تعودنني عاملة نشيطة، لكني من ذلك اليوم لم أعد أستطيع أن أنجز عملا إلا بشق الأنفس.



وجاء اليوم الموعود، اليوم الذي تخلصت فيه من كل شك وخوف وانتقلت فيه من ظلام الكفر إلى نور الإيمان، فبينما كنت جالسة ساهمة الفكر، شاردة الذهن، أفكر فيما عقدت العزم عليه، تناهي إلى سمعي صوت الأذان من المسجد القريب داعيا المسلمين إلى لقاء ربهم وأداء صلاة الظهر، تغلغل صوت الأذان داخل نفسي، فشعرت بالراحة النفسية التي أبحث عنها، وأحسست بضخامة ذنبي لبقائي على الكفر على الرغم من عظمة نداء الإيمان الذي كان يسري في كل جوانحي، فوقفت بلا مقدمات لأهتف بصوت عال بين ذهول زميلاتي: "أشهد أن لا إله إلا الله، وأن محمدا عبده ورسوله"، فاقبل علي زميلات وقد تحيرن من ذهولهن، مهنئات باكيات بكاء الفرح، وانخرطت أنا أيضا معهن في البكاء، سائلة الله أن يغفر لي ما مضى من حياتي، وأن يرضى علي في حياتي الجديدة. كان طبيعيا أن ينتشر خبر إسلامي في ديوان المحافظة، وأن يصل إلى أسماع زملائي وزميلاتي النصارى، اللواتي تكفلن- بين مشاعر سخطهن- بسرعة إيصاله إلى أسرتي وزوجي، وبدأن يرددن عني مدعين أن وراء القرار أسباب لا تخفى.



لم آبه لأقوالهن الحاقدة، فالأمر الأكثر أهمية عندي من تلك التخرصات: أن أشهر إسلامي بصورة رسمية، كي يصبح إسلامي علنا، وبالفعل توجهت إلى مديرية الأمن حيث أنهيت الإجراءات اللامة لإشهار إسلامي. وعدت إلى بيتي لأكتشف أن زوجي ما إن علم بالخبر حتى جاء بأقاربه وأحرق جميع ملابسي، واستولى على ما كان لدي من مجوهرات ومال وأثاث، فلم يؤلمني ذلك، وإنما تألمت لخطف أطفالي من قبل زوجي ليتخذ منهم وسيلة للضغط علي للعودة إلى ظلام الكفر.. آلمني مصير أولادي، وخفت عليهم أن يتربوا بين جدران الكنائس على عقيدة التثليث، ويكون مصيرهم كأبيهم في سقر.. رفعت ما اعتمل في نفسي بالدعاء إلى الله أن يعيد إلي أبنائي لتربيتهم تربية إسلامية، فاستجاب الله دعائي، إذ تطوع عدد من المسلمين بإرشادي للحصول على حكم قضائي بحضانة الأطفال باعتبارهم مسلمين، فذهبت إلى المحكمة ومعي شهادة إشهار إسلامي، فوقفت المحكمة مع الحق، فخيرت زوجي بين الدخول في الإسلام أو التفريق بينه وبيني، فقد أصبحت بدخولي في الإسلام لا أحل لغير مسلم، فابى واستكبر أن يدخل في دين الحق، فحكمت المحكمة بالتفريق بيني وبينه، وقضت بحقي في حضانة أطفالي باعتبارهم مسلمين، لكونهم لم يبلغوا الحلم، ومن ثم يلتحفون بالمسلم من الوالدين.



حسبت أن مشكلاتي قد انتهت عند هذا الحد، لكني فوجئت بمطاردة زوجي وأهلي أيضا، بالإشاعات والأقاويل بهدف تحطيم معنويات ونفسيتي، وقاطعتني الأسر النصرانية التي كنت أعرفها، وزادت على ذلك بأن سعت هذه الأسر إلى بث الإشاعات حولي بهدف تلويث سمعتي، وتخويف الأسر المسلمة من مساعدتي لقطع صلتهن بي. وبالرغم من كل المضايقات ظللت قوية متماسكة، مستمسكة بإيماني، رافضة كل المحاولات الرامية إلى ردتي عن دين الحق، ورفعت يدي بالدعاء إلى مالك الأرض والسماء، أن يمنحني القوة لأصمد في وجه كل ما يشاع حولي، وأن يفرج كربي. فاستجاب الله دعائي وهو القريب المجيب، وجاءني الفرج من خلال أرملة مسلمة، فقيرة المال، غنية النفس، لها أربع بنات يتامى وابن وحيد بعد وفاة زوجها، تأثرت هذه الأرملة المسلمة للظروف النفسية التي أحياها، وتملكها الإعجاب والإكبار لصمودي، فعرضت علي أن تزوجني بابنها الوحيد "محمد" لأعيش وأطفالي معها ومع بناتها الأربع، وبعد تفكير لم يدم طويلا وافقت، وتزوجت محمدا ابن الأرملة المسلمة الطيبة. وأنا الآن أعيش مع زوجي المسلم "محمد" وأولادي ، وأهل الزوج في سعادة ورضا وراحة بال، على الرغم مما نعانية من شظف العيش، وما نلاقيه من حقد زوجي السابق، ومعاملة أسرتي المسيحية. ولا أزال بالرغم مما فعلته عائلتي معي أدعو الله أن يهديهم إلى دين الحق ويشملهم برحمته مثلما هداني وشملني برحمته، وما ذلك عليه – سبحانه وتعالى – بعزيز.



قصص المسلمون الجدد

masry يقول...

(.... وَأَنْزَلْنَا الْحَدِيدَ فِيهِ بَأْسٌ شَدِيدٌ وَمَنَافِعُ لِلنَّاسِ ... )

(الحديد: من الآية25)

د. زغلول النجار

سورة الحديد سورة مدنية ‏,‏ وهي السورة الوحيدة من سور القرآن الكريم التي تحمل أسم عنصر من العناصر المعروفة لنا والتي يبلغ عددها مائة وخمسة عناصر‏;‏ ويعجب القارئ للقرآن لاختيار هذا العنصر بالذات اسما لهذه السورة التي تدور حول قضية إنزاله من السماء‏ ,‏ وبأسه الشديد‏ ,‏ ومنافعه للناس ‏.....!!‏

وتبدأ السورة الكريمة بتأكيد أن كل مافي السماوات والأرض خاضع بالعبودية لله‏ ,‏ مسبح بحمده‏ ,‏ منزه له عن كل وصف لا يليق بجلاله ‏,‏ لأنه‏ (تعالي)‏ هو العزيز الحكيم‏ ,‏ الذي له ملك السماوات والأرض‏ ,‏ الذي يحيي ويميت وهو علي كل شيء قدير‏;‏ وتواصل الآيات مزيدا من صفات هذا الخالق العظيم فهو الأول بلا بداية‏ ,‏ والآخر بلا نهاية‏ ,‏ والظاهر فليس فوقه شيء‏ ,‏ والباطن فليس دونه شيء‏ ,‏ وهو العليم بكل شيء ‏,‏ فلا تخفي عليه خافية في الأرض ولا في السماء‏;‏ وأنه‏ (تعالي)‏ خلق السماوات والأرض في ستة أيام ثم استوي علي العرش استواء يليق بجلاله ‏,‏ وأنه‏(‏سبحانه‏)‏ يعلم مايلج في الأرض‏ ,‏ ومايخرج منها ‏,‏ وماينزل من السماء ‏,‏ ومايعرج فيها‏ ,‏ وأنه مع جميع خلقه أينما كانوا ‏,‏ وفي أي زمان كانوا ‏,‏ فلا الزمان ولا المكان يقف عائقا أمام قدرة الله‏,‏ وهو ‏(‏تعالي‏)‏ مطلع علي جميع خلقه‏ ,‏ بصير بما يعملون‏ ,‏ وهو الذي له ملك السماوات والأرض ‏,‏ الذي إليه ترجع الأمور‏ ,‏ وأن من الدلائل علي طلاقة قدرته أنه ‏(تعالي)‏ يولج الليل في النهار ويولج النهار في الليل‏ ,‏ وهو‏ (‏ سبحانه ‏)‏ عليم بذات الصدور‏,‏ فالكون كله خاضع لإرادته‏(‏ تعالي‏)‏ فهو خالقه ومبدعه‏,‏ والمتصرف فيه بما يشاء‏,‏ وهذه الصفات العليا من خصائص الإله الواحد الأحد‏,‏ الفرد الصمد‏,‏ الذي لم يلد ولم يولد ولم يكن له كفوا أحد‏,‏ فلا شريك له في ملكه‏,‏ ولا منازع له في سلطانه‏,‏ فهو رب كل شيء ومليكه‏,‏ بغير شريك ولا شبيه ولا منازع‏,‏ المسيطر سيطرة مطلقة علي الوجود كله بكل مافيه‏,‏ ومن فيه‏,‏ فكل شيء بيديه‏,‏ وكل شيء راجع إليه‏,‏ لايخفي شيء عن علمه‏,‏ ولا يخرج شيء عن أمره‏,‏ يعلم خائنة الأعين وماتخفي الصدور‏ ...!!‏



ثم تتحرك الآيات بعد ذلك في إيقاع رقيق يخاطب جماعة المؤمنين‏,‏ وتدعوهم إلي تجسيد إيمانهم بالله ورسوله في بذل الأموال والمهج والأرواح دفاعا عن هذا الدين‏,‏ وإلي الإنفاق مما جعلوا مستخلفين فيه حتي ينالوا الأجر الكبير من رب العالمين‏,‏ فالذي يفعل ذلك كأنما يقرض الله قرضا حسنا فيضاعفه له أضعافا كثيرة وله أجر كريم‏,‏ وبالإضافة إلي عمومية الدعوة إلي تلك الحقيقة‏,‏ فهي تذكرة دائمة لجماعة المؤمنين بما بذله السابقون من المهاجرين والأنصار في سبيل الله‏,‏ حتي يتأسوا بهم في التجرد الكامل‏,‏ والاخلاص الصادق لدين الله‏,‏ والبذل والتضحية بالأموال والأنفس من أجل إعلاء كلمة الله في الأرض فلا تشدهم الحياة الدنيا عن الجهاد في سبيل الله مهما تكن المغريات‏,‏ ومهما تكن العوائق‏.....!!‏

وبعد ذلك تعرض الآيات لحال كل من المؤمنين والمؤمنات في جانب‏,‏ والمنافقين والمنافقات في جانب آخر يوم العرض الأكبر‏,‏ وشتان مابين الحالين‏.‏



وتتساءل الآيات عن إمكان أن يكون الوقت قد حان لكي تخشع قلوب المؤمنين لذكر الله‏,‏ وما أنزل من الحق علي خاتم أنبيائه ورسله حتي لايكونوا كالذين أوتوا الكتاب من قبل فطال عليهم الأمد فقست قلوبهم وكثير منهم فاسقون‏.‏

وتؤكد الآيات بعد ذلك مرحلية الحياة الدنيا‏,‏ وأنها ليست إلا متاع الغرور‏,‏ فلايجوز لعاقل أن ينخدع بها‏,‏ ويفني عمره في خدمتها‏,‏ لاهيا عن الأخرة وهي دار القرار‏,‏ ولذلك تنادي الآيات بالمسارعة إلي طلب المغفرة من الله‏,‏ وإلي العمل المخلص الدءوب من أجل الفوز بالجنة التي عرضها كعرض السماء والأرض أعدت للذين آمنوا بالله ورسله‏;‏ وتضيف الآيات أن كل خطب جلل نزل بالأرض أو بالأنفس مدون في كتاب الله من قبل وقوعه‏,‏ وأن ذلك علي الله يسير‏,‏ كي ترضي كل نفسي مؤمنة بقدر الله ـ خيره وشره ـ وتؤمن أن فيه الخير كل الخير‏,‏ فلاتبطر عند مسرة‏,‏ لأن الله تعالي لايحب كل مختال فخور‏,‏ ولاتجزع عند مضرة لإيمانها بأن ذلك قدر مقسوم‏,‏ وأجل محتوم‏,‏ وأنه لاملجأ ولامنجي من الله إلا إليه‏....!!‏



وتنعي الآيات علي الذين يبخلون ويأمرون الناس بالبخل‏,‏ لأن الله تعالي كريم يحب كل كريم‏,‏ ومن يتول عن منهج الله فإن الله هو الغني الحميد‏.‏

وبعد هذه المقدمة الطويلة يأتي قلب السورة وسر تسميتها في الآية التي يقول فيها ربنا‏(‏ تبارك وتعالي‏):‏



‏(‏لقد أرسلنا رسلنا بالبينات وأنزلنا معهم الكتاب والميزان ليقوم الناس بالقسط وأنزلنا الحديد فيه بأس شديد ومنافع للناس وليعلم الله من ينصره ورسله بالغيب إن الله قوي عزيز‏ )‏

ثم تأتي الآيات الأربع الأخيرة في السورة لتعرض خط سير رسالة الهداية الربانية‏,‏ وتاريخ هذا الدين ـ دين الإسلام الذي علمه ربنا‏(‏ تبارك وتعالي‏)‏ لأبينا آدم عليه السلام‏,‏ وأنزله علي فترة من الرسل من لدن نبي الله نوح‏(‏ عليه السلام‏)‏ إلي خاتم الأنبياء والمرسلين سيدنا محمد بن عبدالله‏(‏ عليه وعليهم أجمعين أفضل الصلاة وأزكي التسليم‏),‏ والذي لايرتضي ربنا‏(‏ تبارك وتعالي‏)‏ من عباده دينا سواه بعد أن أكمله‏,‏ وأتمه‏,‏ وحفظه في بعثة هذا النبي الخاتم والرسول الخاتم‏(‏ صلي الله وسلم وبارك عليه‏,‏ وعلي آله وصحبه أجمعين‏),‏ وأشارت الآيات إلي حال بعض من أهل الكتاب ومنهم أتباع نبي الله عيسي‏(‏ عليه السلام‏),‏ واختتمت السورة بالدعوة إلي الإيمان بالنبي الخاتم والرسول الخاتم‏,‏ ففي ذلك دخول في رحمة الله‏,‏ وفي نوره ومغفرته‏,‏ وهو سبحانه صاحب الفضل العظيم‏,‏ والمنن العديدة التي يمن بها علي من يشاء من عباده‏.‏



والآية الكريمة التي نحن بصددها تؤكد أن الحديد قد أنزل إنزالا كما أنزلت جميع صور الوحي السماوي‏,‏ وأنه يمتاز ببأسه الشديد‏,‏ وبمنافعه العديدة للناس‏,‏ وهو من الأمور التي لم يصل العلم الإنساني إلي إدراكها إلا في أواخر الخمسينيات من القرن العشرين‏.‏

وهنا يبرز التساؤل‏:‏ كيف أنزل الحديد؟ وماهو وجه المقارنة بين إنزال وحي السماء وإنزال الحديد؟ ماهو بأسه الشديد؟ وماهي منافعه للناس؟ وقبل الإجابة علي تلك الأسئلة لابد من استعراض سريع للدلالات اللغوية لبعض ألفاظ الآية الكريمة‏,‏ وكذلك للمواضع التي ورد فيها ذكر‏(‏ الحديد‏ )‏ في كتاب الله ‏(‏ تعالي‏ ) .‏





الدلالات اللغوية لبعض ألفاظ الآية الكريمة :

‏(‏النزول‏)‏ في الأصل هو هبوط من علو‏,‏ يقال في اللغة‏ : (‏ نزل‏ ) , (‏ ينزل ‏) (‏ نزولا‏ ) ,‏ و‏(‏منزلا‏)‏ بمعني حل‏,‏ يحل‏,‏ حلولا‏;‏ والمنزل بفتح الميم والزاي هو‏(‏ النزول‏)‏ وهو الحلول‏ و‏(‏نزل‏)‏ عن دابته بمعني هبط من عليها‏ ‏ و‏(‏نزل‏)‏ في مكان كذا أي حط رحله فيه‏,‏ و‏(‏النزيل‏)‏ هو الضيف‏.‏

ويقال‏:(‏ أنزله‏)‏ غيره بمعني أضافه أو هبط به‏;‏ و‏(‏استنزله‏)‏ بمعني‏(‏ نزله تنزيلا‏),‏ و‏(‏التنزيل‏)‏ ايضا هو القرآن الكريم‏,‏ وهو‏(‏ الإنزال المفرق‏),‏ وهو الترتيب‏;‏ وعلي ذلك فإن الإنزال أعم من التنزيل‏;‏ و‏(‏التنزل‏)‏ هو‏(‏ النزول في مهلة‏),‏ و‏(‏النزل‏)‏ هو ما يهيأ‏(‏ للنزيل‏)‏ أي مايعد‏(‏ للنازل‏)‏ من المكان‏,‏ والفراش‏,‏ والزاد‏,‏ والجمع‏(‏ انزال‏);‏ وهو أيضا الحظ والريع‏,‏و‏(‏النزل‏)‏ بفتحتين‏,‏ و‏(‏المنزل‏)‏ الدار والمنهل‏(‏ أي المورد الذي ينتهل منه لأن به‏(‏ ماء‏)‏ أو هو عين ماء ترده الإبل في المراعي‏,‏ وتسمي المنازل التي في المفاوز علي طرق‏(‏ السفار‏);‏ و‏(‏المنزلة‏)‏ مثله‏,‏ أو هي الرتبة أو المرتبة‏;‏ و‏(‏المنزلة‏)‏ لا تجمع ‏.‏



ويقال استنزل فلان‏(‏ بضم التاء وكسر الزاي‏)‏ أي حط عن مرتبته‏,‏ و‏(‏المنزل‏)‏ بضم الميم وفتح الزاي‏(‏ الإنزال‏),‏ نقول‏:رب أنزلني‏(‏ منزلا‏)‏ مباركا‏,‏ وأنت خير‏ (‏ المنزلين‏ ) ;‏ و‏(‏إنزال‏)‏ الله‏(‏ تعالي‏)‏ نعمه ونقمه علي الخلق هو إعطاؤهم إياها‏,‏ وقال المفسرون في قول الحق‏(‏ تبارك وتعالي‏):(‏ ولقد رآه نزلة أخري‏)‏ إن‏(‏ نزلة‏)‏ هنا تعني مرة أخري‏.‏

وفي قوله‏(‏ تعالي‏)‏ جنات الفردوس نزلا‏ قال الأخفش‏:‏ هو من‏(‏ نزول‏)‏ الناس بعضهم علي بعض‏,‏ يقال‏:‏ ماوجدنا عندك نزلا‏;‏ و‏(‏النازلة‏):‏ الشديدة من شدائد الدهر تنزل بالناس‏,‏ وجمعها‏(‏ نوازل‏);‏ و‏(‏النزال‏)‏ في الحرب‏(‏ المنازلة‏);‏ و‏(‏النزلة هي الزكمة من الزكام‏,‏ يقال به‏(‏ نزلة‏),‏ وقد نزل بضم النون‏.‏



الحديد في القرآن الكريم

ورد ذكر الحديد في كتاب الله‏(‏ تعالي‏)‏ في ست آيات متفرقات علي النحو التالي ‏:‏

‏(1)‏ " قل كونوا حجارة أو حديدا‏ " ‏(الإسراء‏:50)‏



‏(2)‏ " آتوني زبر الحديد " (الكهف‏:96)‏



‏(3) " ولهم مقامع من حديد‏ " (الحج‏:21)‏



‏(4) " وألنا له الحديد " (‏سبأ‏:10)‏



‏(5)‏ " لقد كنت في غفلة من هذا فكشفنا عنك غطاءك فبصرك اليوم حديد " (ق‏:22)‏



‏(6) "‏ وأنزلنا الحديد فيه بأس شديد ومنافع للناس‏ " (الحديد‏:25)‏



وكلها تشير إلي عنصرالحديد ماعدا آية سورة ق والتي جاءت لفظة‏(‏ حديد‏)‏ فيها في مقام التشبيه للبصر بمعني أنه نافذ قوي يبصر به ما كان خفيا عنه في الدنيا‏.‏



شروح المفسرين للآية الكريمة

ذكر ابن كثير‏(‏ يرحمه الله‏)‏ في تفسير قول الحق‏(‏ تبارك وتعالي‏):‏ وأنزلنا الحديد فيه بأس شديد ومنافع للناس‏ .‏

أي وجعلنا الحديد رادعا لمن أبي الحق وعانده بعد قيام الحجة عليه‏,‏ ولهذا أقام رسول الله‏(‏ صلي الله عليه وسلم‏)‏ بمكة بعد النبوة ثلاث عشرة سنة توحي إليه السور المكية‏,‏ وكلها جدال مع المشركين‏,‏ وبيان وإيضاح للتوحيد‏,‏ وبيناته ودلالاته‏,‏ فلما قامت الحجة علي من خالف‏,‏ شرع الله الهجرة‏,‏ وأمرهم بالقتال بالسيوف وضرب الرقاب‏,‏ وقد روي الإمام أحمد‏,‏ عن ابن عمر قال‏..‏ قال رسول الله‏(‏ صلي الله عليه وسلم‏)‏ بعثت بالسيف بين يدي الساعة حتي يعبد الله وحده لا شريك له‏,‏ وجعل رزقي تحت ظل رمحي‏,‏ وجعل الذلة والصغار علي من خالف أمري‏,‏ ومن تشبه بقوم فهو منهم‏)‏ ولهذا قال تعالي‏:(‏ فيه بأس شديد‏)‏ يعني السلاح كالسيوف والحراب والسنان ونحوها‏(‏ ومنافع للناس‏)‏ أي في معايشهم كالسكة والفأس والمنشار والآلات التي يستعان بها في الحراثة والحياكة والطبخ وغير ذلك‏..‏ وقوله تعالي‏(‏ وليعلم الله من ينصره ورسله بالغيب‏)‏ أي من نيته في حمل السلاح نصرة لله ورسوله‏(‏ إن الله قوي عزيز‏)‏ أي هو قوي عزيز ينصر من نصره من غير احتياج منه إلي الناس‏,‏ وإنما شرع الجهاد ليبلو بعضكم ببعض‏.‏



وذكر صاحبا تفسير الجلالين‏(‏ رحمهما الله‏)‏ في تفسير هذه الآية الكريمة مانصه‏:‏ لقد أرسلنا رسلنا الملائكة إلي الأنبياء‏(‏ بالبينات‏)‏ بالحجج القواطع‏(‏ وأنزلنا معهم الكتاب‏)‏ بمعني الكتب ـو‏(‏الميزان‏)‏ العدل‏,(‏ ليقوم الناس بالقسط‏(‏ وأنزلنا الحديد‏)‏ أي أنشأناه‏,‏ وخلقناه‏,‏ لقوله تعالي‏(‏ وأنزل لكم من الأنعام ثمانية أزواج‏)‏ أي خلق‏,‏ وقيل‏:‏ أخرجناه من المعادن‏,(‏ فيه بأس شديد‏)‏ يعني السلاح‏,‏ يقاتل به من أبي الحق وعانده بعد قيام الحجة عليه‏,(‏ ومنافع للناس‏)‏ في معايشهم كالفأس والمنشار وسائر الأدوات والآلات‏,(‏ وليعلم الله‏)‏ علم مشاهدة‏,‏ معطوف علي‏(‏ ليقوم الناس‏)(‏ من ينصره‏)‏ بأن ينصر دينه بآلات الحرب من الحديد وغيره‏(‏ ورسله بالغيب‏)‏ حال من هاء‏(‏ ينصره‏)‏ أي غائبا عنهم في الدنيا‏,‏ قال ابن عباس‏:‏ ينصرونه ولايبصرونه‏(‏ إن الله قوي عزيز‏)‏ لاحاجة له إلي النصرة لكنها تنفع من يأتي بها‏.‏

وذكر صاحب الظلال‏(‏ رحمه الله رحمة واسعة‏):‏ وفي النهاية يجيء المقطع الأخير في السورة‏,‏ يعرض باختصار خط سير الرسالة‏,‏ وتاريخ هذه العقيدة من لدن نوح وإبراهيم‏,‏ مقررا حقيقتها وغايتها في دنيا الناس‏,‏ ملما بحال أهل الكتاب‏,‏ وأتباع عيسي ـ عليه السلام ـ بصفة خاصة‏..‏ فالرسالة واحدة في جوهرها‏,‏ جاء بها الرسل ومعهم البينات عليها‏,‏ ومعظمهم جاء بالبينات الخوارق‏..‏ والنص يقول‏:(‏ وأنزلنا معهم الكتاب‏)‏ بوصفهم وحدة‏,‏ وبوصف الكتاب وحدة كذلك‏,‏ إشارة إلي وحدة الرسالة في جوهرها‏.‏



‏(‏والميزان‏)..‏ مع الكتاب‏,‏ فكل الرسالات جاءت لتقر في الأرض‏,‏ وفي حياة الناس ميزانا ثابتا ترجع إليه البشرية‏..‏ ميزانا لايحابي أحدا لأنه يزن بالحق الإلهي للجميع‏,‏ ولايحيف علي أحد لأن الله رب الجميع‏.‏

فلابد من ميزان ثابت يثوب إليه البشر‏..(‏ ليقوم الناس بالقسط‏)!‏



‏(‏ وأنزلنا الحديد فيه بأس شديد ومنافع للناس‏,‏ وليعلم الله من ينصره‏,‏ ورسله بالغيب ‏)‏ والتعبير بـ‏(‏ أنزلنا الحديد‏)‏ كالتعبير في موضع آخر بقوله تعالي‏(‏ وأنزل لكم من الأنعام ثمانية أزواج‏)‏ كلاهما يشير إلي إرادة الله وتقديره في خلق الأشياء والأحداث‏...‏ أنزل الله الحديد‏(‏ فيه بأس شديد‏)‏ وهو قوة الحرب والسلم‏(‏ ومنافع للناس‏)‏ وتكاد حضارة البشر القائمة الآن تقوم علي الحديد‏(‏ وليعلم الله من ينصره ورسله بالغيب‏)‏ وهي إشارة إلي الجهاد بالسلاح‏,‏ تجيء في موضعها من السورة التي تتحدث عن بذل النفس والمال‏.‏



ولما تحدث عن الذين ينصرون الله ورسله بالغيب‏,‏ عقب علي هذا بإيضاح معني نصرهم لله ورسله‏,‏ فهو نصر لمنهجه ودعوته‏,‏ أما الله سبحانه فلا يحتاج منهم إلي نصر‏:‏ إن الله قوي عزيز‏..‏



وذكر صاحب ـ‏(‏صفوة البيان لمعاني القرآن‏):..‏ و‏(‏أنزلنا الحديد‏)‏ أي خلقناه لكم‏,‏ كقوله تعالي‏(‏ وأنزل لكم من الأنعام ثمانية أزواج‏)‏ أي هيأناه لكم‏,‏ وأنعمنا به عليكم‏,‏ وعلمناكم استخراجه من الأرض وصنعته بإلهامنا‏,(‏ فيه بأس شديد‏)‏ أي فيه قوة وشدة‏,‏ فمنه جنة وسلاح‏,‏ وآلات للحرب وغيرها‏,‏ وفي الآية إشارة إلي احتياج الكتاب والميزان إلي القائم بالسيف‏,‏ ليحصل القيام بالقسط‏,(‏ ومنافع للناس‏)‏ في معاشهم ومصالحهم‏,‏ وما من صنعة إلا والحديد آلتها‏,‏ كما هو مشاهد‏,‏ فالمنة به عظمي‏...‏

وقال صاحب‏(‏ صفوة التفاسير‏):(‏ وأنزلنا الحديد فيه بأس شديد ‏)‏ أي وخلقنا وأوجدنا الحديد فيه باس شديد‏,‏ لأن آلات الحرب تتخذ منه‏,‏ كالدروع والرماح والتروس والدبابات وغير ذلك ومنافع للناس أي وفيه منافع كثيرة للناس كسكك الحراثة والسكين والفأس وغير ذلك‏,‏ وما من صناعة إلا والحديد آلة فيها‏,‏ قال أبوحيان‏:‏ وعبر تعالي عن إيجاده بالإنزال كما قال‏:(‏ وأنزل لكم من الأنعام ثمانية أزواج‏)‏ لأن الأوامر وجميع القضايا والأحكام لما كانت تلقي من السماء جعل الكل نزولا منها‏,‏ وأراد بالحديد جنسه من المعادن قاله الجمهور‏.‏



وذكر أصحاب‏(‏ المنتخب في تفسير القرآن الكريم‏)‏ مانصه‏:‏ لقد أرسلنا رسلنا الذين اصطفيناهم بالمعجزات القاطعة‏,‏ وأنزلنا معهم الكتب المتضمنة للأحكام وشرائع الدين والميزان الذي يحقق الإنصاف في التعامل‏,‏ ليتعامل الناس فيما بينهم بالعدل‏,‏ وخلقنا الحديد فيه عذاب شديد في الحرب‏,‏ ومنافع للناس في السلم‏,‏ يستغلونه في التصنيع‏,‏ لينتفعوا به في مصالحهم ومعايشهم‏,‏ وليعلم الله من ينصر دينه‏,‏ وينصر رسله غائبا عنهم إن الله قادربذاته‏,‏ لايفتقر إلي عون أحد‏.‏

وجاءوا في الهامش ببعض من صفات الحديد وفوائده‏.‏



حديد الأرض في العلوم الكونية

بينما لاتتعدي نسبة الحديد في شمسنا‏0.0037%‏ فإن نسبته في التركيب الكيميائي لأرضنا تصل إلي‏35,9%‏ من مجموع كتلة الأرض المقدرة بحوالي ستة آلاف مليون مليون مليون طن‏,‏ وعلي ذلك فإن كمية الحديد في الأرض تقدر بأكثر من ألفي مليون مليون مليون طنا‏,‏ ويتركز الحديد في قلب الأرض‏,‏ أو مايعرف باسم لب الأرض‏,‏ وتصل نسبة الحديد فيه إلي‏90%‏ ونسبة النيكل‏(‏ وهو من مجموعة الحديد‏)‏ إلي‏9%‏ وتتناقص نسبة الحديد من لب الأرض إلي الخارج باستمرار حتي تصل إلي‏5,6%‏ في قشرة الأرض‏.‏

وإلي أواخر الخمسينيات من القرن العشرين لم يكن لأحد من العلماء إمكانية التصور‏(‏ ولو من قبيل التخيل‏)‏ أن هذا القدر الهائل من الحديد قد أنزل إلي الأرض من السماء إنزالا حقيقيا‏!!‏



كيف أنزل؟ وكيف تسني له اختراق الغلاف الصخري للأرض بهذه الكميات المذهلة؟ وكيف أمكنه الاستمرار في التحرك بداخل الأرض حتي وصل إلي لبها؟ وكيف شكل كلا من لب الأرض الصلب ولبها السائل علي هيئة كرة ضخمة من الحديد والنيكل يحيط بها وشاح منصهر من نفس التركيب‏,‏ ثم أخذت نسبته في التناقص باستمرار في اتجاه قشرة الأرض الصلبة؟

لذلك لجأ كل المفسرين للآية الكريمة التي نحن بصددها إلي تفسير‏(‏ وأنزلنا الحديد‏)‏ بمعني الخلق والإيجاد والتقدير والتسخير‏,‏ لأنه لما كانت أوامر الله تعالي وأحكامه تلقي من السماء إلي الأرض جعل الكل نزولا منها‏,‏ وهو صحيح‏,‏ ولكن في أواخر القرن العشرين ثبت لعلماء الفلك والفيزياء‏,‏ الفلكية أن الحديد لايتكون في الجزء المدرك من الكون إلا في مراحل محددة من حياة النجوم تسمي بالعماليق الحمر‏,‏ والعماليق العظام‏,‏ والتي بعد أن يتحول لبها بالكامل إلي حديد تنفجر علي هيئة المستعرات العظام‏,‏ وبانفجارها تتناثر مكوناتها بما فيها الحديد في صفحة الكون فيدخل هذا الحديد بتقدير من الله في مجال جاذبية أجرام سماوية تحتاج إليه مثل أرضنا الابتدائية التي وصلها الحديد الكوني‏,‏ وهي كومة من الرماد فاندفع إلي قلب تلك الكومة بحكم كثافته العالية وسرعته المندفع بها فانصهر بحرارة الاستقرار في قلب الأرض وصهرها‏,‏ ومايزها إلي سبع أرضين‏!!‏ وبهذا ثبت أن الحديد في أرضنا‏,‏ بل في مجموعتنا الشمسية بالكامل قد أنزل إليها إنزالا حقيقيا‏.‏



أولا‏:‏ إنزال الحديد من السماء

في دراسة لتوزيع العناصر المختلفة في الجزء المدرك من الكون لوحظ أن غاز الإيدروجين هو أكثر العناصر شيوعا إذ يكون أكثر من‏74%‏ من مادة الكون المنظور‏,‏ ويليه في الكثرة غاز الهيليوم الذي يكون حوالي‏24%‏ من مادة الكون المنظور‏,‏ وأن هذين الغازين وهما يمثلان أخف العناصر وأبسطها بناء يكونان معا أكثر من‏98%‏ من مادة الجزء المدرك من الكون‏,‏ بينما باقي العناصر المعروفة لنا وهي‏(103)‏ عناصر تكون مجتمعة أقل من‏2%‏ من مادة الكون المنظور‏,‏وقد أدت هذه الملاحظة إلي الاستنتاج المنطقي أن أنوية غاز الإيدروجين هي لبنات بناء جميع العناصر المعروفة لنا وأنها جميعا قد تخلقت باندماج أنوية هذا الغاز البسيط مع بعضها البعض في داخل النجوم بعملية تعرف باسم عملية الاندماج النووي تنطلق منها كميات هائلة من الحرارة‏,.‏ وتتم بتسلسل من أخف العناصر إلي أعلاها وزنا ذريا وتعقيدا في البناء‏.‏

فشمسنا تتكون أساسا من غاز الإيدروجين الذي تندمج أنويته مع بعضها البعض لتكون غاز الهيليوم وتنطلق طاقة هائلة تبلغ عشرة ملايين درجة مئوية‏,‏ ويتحكم في هذا التفاعل‏(‏ بقدرة الخالق العظيم‏)‏ عاملان هما زيادة نسبة غاز الهيليوم المتخلق بالتدريج‏,‏ وتمدد الشمس بالارتفاع المطرد في درجة حرارة لبها‏,‏ وباستمرار هذه العملية تزداد درجة الحرارة في داخل الشمس تدريجيا‏,‏ وبازديادها ينتقل التفاعل إلي المرحلة التالية التي تندمج فيها نوي ذرات الهيليوم مع بعضها البعض منتجة نوي ذرات الكربون‏12,‏ ثم الأوكسجين‏16‏ ثم النيون‏20,‏ وهكذا‏.‏



وفي نجم عادي مثل شمسنا التي تقدر درجة حرارة سطحها بحوالي ستة آلاف درجة مئوية‏,‏ وتزداد هذه الحرارة تدريجيا في اتجاه مركز الشمس حتي تصل إلي حوالي‏15‏ مليون درجة مئوية‏,‏ يقدر علماء الفيزياء الفلكية أنه بتحول نصف كمية الإيدروجين الشمسي تقريبا إلي الهيليوم فإن درجة الحرارة في لب الشمس ستصل إلي مائة مليون درجة مئوية‏,‏ مما يدفع بنوي ذرات الهيليوم المتخلقة إلي الاندماج في المراحل التالية من عملية الاندماج النووي مكونة عناصر أعلي في وزنها الذري مثل الكربون ومطلقة كما أعلي من الطاقة‏,‏ ويقدر العلماء أنه عندما تصل درجة حرارة لب الشمس إلي ستمائة مليون درجة مئوية يتحول الكربون إلي صوديوم ومغنيسيوم ونيون‏,‏ ثم تنتج عمليات الاندماج النووي التالية عناصر الألومنيوم‏,‏ والسيليكون‏,‏ والكبريت والفوسفور‏,‏ والكلور‏,‏ والأرجون‏,‏ والبوتاسيوم‏,‏ والكالسيوم علي التوالي‏,‏ مع ارتفاع مطرد في درجة الحرارة حتي تصل إلي ألفي مليون درجة مئوية حين يتحول لب النجم إلي مجموعات التيتانيوم‏,‏ والفاناديوم‏,‏ والكروم‏,‏ والمنجنيز والحديد‏(‏ الحديد والكوبالت والنيكل‏)‏ ولما كان تخليق هذه العناصر يحتاج إلي درجات حرارة مرتفعة جدا لاتتوافر إلا في مراحل خاصة من مراحل حياة النجوم تعرف باسم العماليق الحمر والعماليق العظام وهي مراحل توهج شديد في حياة النجوم‏,‏ فإنها لاتتم في كل نجم من نجوم السماء‏,‏ ولكن حين يتحول لب النجم إلي الحديد فانه يستهلك طاقة النجم بدلا من إضافة مزيد من الطاقة إليه‏,‏ وذلك لأن نواة ذرة الحديد هي أشد نوي العناصر تماسكا‏,‏ وهنا ينفجر النجم علي هيئة مايسمي باسم المستعر الأعظم من النمط الأول أو الثاني حسب الكتلة الابتدائية للنجم‏,‏ وتتناثر أشلاء النجم المنفجر في صفحة السماء لتدخل في نطاق جاذبية أجرام سماوية تحتاج إلي هذا الحديد‏,‏ تماما كما تصل النيازك الحديدية إلي أرضنا بملايين الأطنان في كل عام‏.‏



ولما كانت نسبة الحديد في شمسنا لاتتعدي‏0.0037%‏ من كتلتها وهي أقل بكثير من نسبة الحديد في كل من الأرض والنيازك الحديدية التي تصل إليها من فسحة الكون‏,‏ ولما كانت درجة حرارة لب الشمس لم تصل بعد إلي الحد الذي يمكنها من انتاج السيليكون‏,‏ أو المغنيسيوم‏,‏ فضلا عن الحديد‏,‏ كان من البديهي استنتاج أن كلا من الأرض والشمس قد استمد ما به من حديد من مصدر خارجي عنه في فسحة الكون‏,‏ وأن أرضنا حينما انفصلت عن الشمس لم تكن سوي كومة من الرماد المكون من العناصر الخفيفة‏,‏ ثم رجمت هذه الكومة بوابل من النيازك الحديدية التي انطلقت إليها من السماء فاستقرت في لبها بفضل كثافتها العالية وسرعاتها الكونية فانصهرت بحرارة الاستقرار‏,‏ وصهرت كومة الرماد ومايزنها إلي سبع أرضين‏:‏ لب صلب علي هيئة كرة ضخمة من الحديد‏(90%)‏ والنيكل‏(9%)‏ وبعض العناصر الخفيفة من مثل الكبريت‏,‏ والفوسفور‏,‏ والكربون‏(1%)‏ يليه إلي الخارج‏,‏ لب سائل له نفس التركيب الكيميائي تقريبا‏,‏ ويكون لب الأرض الصلب والسائل معا حوالي‏31%‏ من مجموع كتلة الأرض‏,‏ ويلي لب الأرض إلي الخارج وشاح الأرض المكون من ثلاثة نطق‏,‏ ثم الغلاف الصخري للأرض‏,‏ وهو مكون من نطاقين‏,‏ وتتناقص نسبة الحديد من لب الأرض إلي الخارج باستمرار حتي تصل إلي‏5,6%‏ في قشرة الأرض وهي النطاق الخارجي من غلاف الأرض الصخري‏.‏



من هنا ساد الاعتقاد بأن الحديد الموجود في الأرض والذي يشكل‏35,9%‏ من كتلتها لابد وأنه قد تكون في داخل عدد من النجوم المستعرة من مثل العماليق الحمر‏,‏ والعماليق العظام والتي انفجرت علي هيئة المستعرات العظام فتناثرت أشلاؤها في صفحة الكون ونزلت إلي الأرض علي هيئة وابل من النيازك الحديدية‏,‏ وبذلك أصبح من الثابت علميا أن حديد الأرض قد أنزل إليها من السماء‏,‏ وأن الحديد في مجموعتنا الشمسية كلها قد أنزل كذلك إليها من السماء‏,‏ وهي حقيقة لم يتوصل العلماء إلي فهمها إلا في أواخر الخمسينيات‏,‏ من القرن العشرين‏,‏ وقد جاء ذكرها في سورة الحديد‏,‏ ولايمكن لعاقل أن يتصور ورودها في القرآن الكريم الذي أنزل منذ أكثر من أربعة عشر قرنا علي نبي أمي‏(‏ صلي الله عليه وسلم‏)‏ وفي أمة كانت غالبيتها الساحقة من الأميين‏,‏ يمكن أن يكون له من مصدر غير الله الخالق الذي أنزل هذا القرآن بعلمه‏,‏ وأورد فيه مثل هذه الحقائق الكونية لتكون شاهدة إلي قيام الساعة بأن القرآن الكريم كلام الله الخالق‏,‏ وأن سيدنا محمدا‏(‏ صلي الله عليه وسلم‏)‏ ما كان ينطق عن الهوي‏(‏ إن هو إلا وحي يوحي‏*‏ علمه شديد القوي‏.‏



ثانيا‏:‏ البأس الشديد للحديد

الحديد عنصر فلزي عرفه القدماء‏,‏ فيما عرفوا من الفلزات من مثل الذهب‏,‏ والفضة‏,‏ والنحاس‏,‏ والرصاص‏,‏ والقصدير والزئبق‏,‏ وهو أكثر العناصر انتشارا في الأرض‏(35,9%)‏ ويوجد أساسا في هيئة مركبات الحديد من مثل أكاسيد‏,‏ وكربونات‏,‏ وكبر يتيدات‏,‏ وكبريتات وسيليكات ذلك العنصر‏,‏ ولايوجد علي هيئة الحديد النقي إلا في النيازك الحديدية وفي جوف الأرض‏.‏

والحديد عنصر فلزي شديد البأس‏,‏ وهو أكثر العناصر ثباتا وذلك لشدة تماسك مكونات النواة في ذرته التي تتكون من ستة وعشرين بروتونا‏,‏ وثلاثين نيوترونا‏,‏ وستة وعشرين إليكترونا‏,‏ ولذلك تمتلك نواة ذرة الحديد أعلي قدر من طاقة التماسك بين جميع نوي العناصر الأخري‏,‏ ولذا فهي تحتاج إلي كميات هائلة من الطاقة لتفتيتها أو للإضافة إليها‏.‏



ويتميز الحديد وسبائكه المختلفة بين جميع العناصر والسبائك المعروفة بأعلي قدر من الخصائص المغناطيسية‏,‏ والمرونة‏(‏ القابلية للطرق والسحب وللتشكل‏)‏ والمقاومة للحرارة ولعوامل التعرية الجوية‏,‏ فالحديد لاينصهر قبل درجة‏1536‏ مئوية‏,‏ ويغلي عند درجة‏3023‏ درجة مئوية تحت الضغط الجوي العادي عند سطح البحر‏,‏ وتبلغ كثافة الحديد‏7,874‏ جرام للسنتيمتر المكعب عند درجة حرارة الصفر المطلق‏.‏



ثالثا‏:‏ منافع الحديد للناس

للحديد منافع جمة وفوائد أساسية لجعل الأرض صالحة للعمران بتقدير من الله‏,‏ ولبناء اللبنات الأساسية للحياة التي خلقها ربنا‏(‏ تبارك وتعالي‏)‏ فكمية الحديد الهائلة في كل من لب الأرض الصلب‏,‏ ولبها السائل تلعب دورا مهما في توليد المجال المغناطيسي للأرض‏,‏ وهذا المجال هو الذي يمسك بكل من الغلاف الغازي والمائي والحيوي للأرض‏,‏ وغلاف الأرض الغازي يحميها من الأشعة والجسيمات الكونية ومن العديد من أشعات الشمس الضارة‏,‏ ومن ملايين الأطنان من النيازك‏,‏ ويساعد علي ضبط العديد من العمليات الأرضية المهمة من مثل دورة كل من الماء‏,‏ والأوكسجين‏,‏ وثاني أكسيد الكربون‏,‏ والأوزون وغيرها من العمليات اللازمة لجعل الأرض كوكبا صالحا للعمران‏.‏



والحديد لازمة من لوازم بناء الخلية الحية في كل من النبات والحيوان والانسان إذ تدخل مركبات الحديد في تكوين المادة الخضراء في النباتات‏(‏ الكلوروفيل‏)‏ وهو المكون الأساسي للبلاستيدات الخضراء التي تقوم بعملية التمثيل الضوئي اللازمة لنمو النباتات‏,‏ ولانتاج الأنسجة النباتية المختلفة من مثل الأوراق والأزهار‏,‏ والبذور والثمار والتي عن طريقها يدخل الحديد إلي أنسجة ودماء كل من الانسان والحيوان‏,‏ وعملية التمثيل الضوئي هي الوسيلة الوحيدة لتحويل طاقة الشمس إلي روابط كيميائية تختزن في أجساد جميع الكائنات الحية‏,‏ وتكون مصدرا لنشاطها أثناء حياتها‏,‏ وبعد تحلل أجساد تلك الكائنات بمعزل عن الهواء تتحول إلي مختلف صور الطاقة المعروفة‏(‏ القش‏,‏ والحطب‏,‏ والفحم النباتي‏,‏ والفحم الحجري‏,‏ والغاز الفحمي والنفط‏,‏ والغاز الطبيعي وغيرها‏),‏ والحديد يدخل في تركيب بروتينات نواة الخلية الحية الموجودة في المادة الحاملة للشفرة الوراثية للخلية‏(‏ الصبغيات‏)‏ كما يوجد في سوائل الجسم المختلفة‏,‏ وهو أحد مكونات الهيموجلوبين وهي المادة الأساسية في كرات الدم الحمراء‏,‏ ويقوم الحديد بدور مهم في عملية الاحتراق الداخلي للأنسجة والتمثيل الحيوي بها‏.‏ ويوجد في كل من الكبد‏,‏ والطحال والكلي‏,‏ والعضلات والنخاع الأحمر‏,‏ ويحتاج الكائن الحي إلي قدر محدد من الحديد إذا نقص تعرض للكثير من الأمراض التي أوضحها فقر الدم والحديد عصب الصناعات المدنية والعسكرية فلا تكاد صناعة معدنية أن تقوم في غيبة الحديد‏.‏



العلاقة بين رقم سورة الحديد في المصحف الشريف ورقم الآية في السورة بكل من الوزن الذري والعدد الذري للحديد علي التوالي

للحديد ثلاثة نظائر يقدر وزنها الذري بحوالي‏57,56,54‏ ولكن أكثرها انتشارا هو النظير الذي يحمل الوزن الذري‏56(55,847).‏



ومن الغريب أن رقم سورة الحديد في المصحف الشريف هو‏57,‏ وهو يتفق مع الوزن الذري لأحد نظائر الحديد‏,‏ ولكن القرآن الكريم يخاطب المصطفي‏(‏ صلي الله عليه وسلم‏)‏ في سورة الحجر بقول الحق‏(‏ تبارك وتعالي‏):‏

ولقد آتيناك سبعا من المثاني والقرآن العظيم‏(‏ الحجر‏:87)‏



وواضح من هذه الآية الكريمة أن القرآن الكريم بنصه يفصل فاتحة الكتاب عن بقية القرآن الكريم‏,‏ وبذلك يصبح رقم سورة الحديد‏(56)‏ وهو الوزن الذري لأكثر نظائر الحديد شيوعا في الأرض‏,‏ كذلك وصف سورة الفاتحة بالسبع المثاني وآياتها ست يؤكد أن البسملة آية منها‏(‏ ومن كل سورة من سور القرآن الكريم ذكرت في مقدمتها‏,‏ وقد ذكرت في مقدمة كل سور القرآن الكريم ماعدا سورة‏(‏ التوبة‏)‏ وعلي ذلك فإذا أضفنا البسملة في مطلع سورة الحديد إلي رقم آية الحديد وهو‏(25)‏ أصبح رقم الآية‏(26)‏ وهو نفس العدد الذري للحديد‏,‏ ولايمكن أن يكون هذا التوافق الدقيق قد جاء بمحض المصادفة لأنها لايمكن أن تؤدي إلي هذا التوافق المبهر في دقته‏,‏ وصدق الله العظيم الذي قال في وصفه للقرآن الكريم‏.‏

" لكن الله يشهد بما أنزل إليك أنزله بعلمه والملائكة يشهدون وكفي بالله شهيدا‏ " ‏(‏النساء‏:166)‏



وقوله تعالي : " أفلا يتدبرون القرآن ولو كان من عند غير الله لوجدوا فيه اختلافا كثيرا " ‏(‏النساء‏82)‏

masry يقول...

برسوميااات غربية ؟؟ولكن للكنيسة المصرية الارثوذوكسية السبق في عدد المغتصبات من النساء بفضل ""برسوووم5000"دبي- العربية.نت

تمنح كنيسة بريطانية عشية اليوم مباركتها للزواج بين رجال الدين الشواذ جنسيا الراغبين في دخول عقد شراكة مدني.

إلا أن "الكنيسة البريطانية" ترفض منح هذه الشراكة الزوجية المدنية صفة "العلاقة الزوجية الرسمية" كما أنها ستطالب رجال الدين الشواذ الراغبين بالزواج بالحفاظ على طهارتهم أي علاقة زوجية " بلا ممارسة جنسية".

وكان أسقف "نوريتش" قد أشرف على إعداد هذا الحل بالنسبة لرجال الدين الشواذ- كما أوردت صحيفة "التايمز" اللندنية اليوم 25-7-2005.

يذكر أن المجمع الإنجيلي العالمي منقسم حول فكرة زواج رجال الدين الشواذ جنسيا، ووصل إلى حافة الانشقاق بعد انتخاب أول أسقف شاذ جنسيا، ريف روبنسون في الولايات المتحدة.

ومن المتوقع أن يجري احتفال رسمي بأول زواج لرجال دين شواذ في ديسمبر/كانون أول القادم. وكان جاك سبونغ، أسقف أبرشية تابعة للكنيسة الأسقفية البروتستانتية وهي أبرشية "نيووراك" في أمريكا، قد أعلن مؤخرا بعد تقاعده أن "نصف الأساقفة الكاثوليك شاذون جنسيا".
المصدر:

?????????????http://www.alarabiya.net/Articles/2005/07/25/15260.htm????????????????????يجتمع البابا يوحنا بولص الثاني اليوم الثلاثاء مع كرادلة أميركيين لإجراء محادثات طارئة لم يسبق لها مثيل بشأن فضائح متكررة تتعلق بممارسات جنسية مع الأطفال.

وتواجه الكنيسة الأميركية اتهاما بحماية قساوسة لهم علاقات جنسية مع الأطفال ونقل قساوسة معروفين بالفساد من أبرشية إلى أخرى، في محاولة تستر هزت ثقة أتباع الكنيسة من بوسطن إلى لوس أنجلوس.

ولمواجهة انتقادات متزايدة لرد فعله الذي بدا بطيئا على هذه الضجة، استدعى البابا الأسبوع الماضي كبار رجال الدين الكاثوليك بالولايات المتحدة إلى الفاتيكان لإجراء مناقشات تهدف إلى وضع سياسات موحدة للتعامل مع القساوسة الذين يتورطون في ممارسات جنسية مع الأطفال. وقال رئيس مجلس الأساقفة الكاثوليك الأسقف ويلتون غريغوري للصحفيين قبل الاجتماع "يحدونا الأمل أن تضمن هذه السياسة الطمأنينة".

ويأمل بعض أعضاء الوفد الأميركي ألا تقتصر المناقشات على حدود الضرر الذي وقع، وأن تتناول أيضا موضوعات محظورة مثل إنهاء حرمان القساوسة من الزواج ومنح النساء دورا أكبر وفحص الشواذ المرشحين للعمل كقساوسة.

ووجهت الدعوة إلى جميع الكرادلة الأميركيين وعددهم 13 لحضور الاجتماع الذي سيعقد خلف أبواب مغلقة في الفاتيكان لمدة يومين، ولم يتخلف سوى كبير أساقفة واشنطن المتقاعد جيمس هيكي الذي قرر عدم الحضور لأسباب صحية.

وسيتركز جل الانتباه على كردينال بوسطن برنارد لو محور الفضيحة إذ يواجه مطالب متزايدة بالاستقالة بزعم أنه سمح لرجال دين معروف عنهم ممارساتهم الجنسية غير المشروعة بالهرب من العقاب عبر تغيير الأبرشيات التي يخدمون بها.

وحتى الآن قاوم برنارد لو الدعوات التي تطالبه بالاستقالة وقال إن قمة الفاتيكان ستكون بمثابة "نداء الاستيقاظ" للكنيسة الأميركية. وهناك ما يقدر بنحو 65 مليون كاثوليكي في الولايات المتحدة وعددهم يفوق عدد الكاثوليك في أي دولة أخرى عدا البرازيل والمكسيك.

كما أن الكنيسة الأميركية هي أكبر منظمة غير حكومية بالولايات المتحدة وربما أكبر مساهم في ميزانية الفاتيكان، لكن قدراتها المالية تقوضت بشدة بسبب تسويات قانونية وصلت إلى ملايين الدولارات نجمت عن اتهامات جنسية.

ومن المتوقع أن تزداد النفقات القضائية ارتفاعا مع توالي اتهامات بممارسات جنسية غير مشروعة بشكل شبه أسبوعي ضد القساوسة
?????????????قال مسؤولون قانونيون في فرنسا إن أوامر صدرت إلى أسقف فرنسي للمثول أمام القضاء في يونيو/حزيران المقبل، لمحاكمته جراء عدم قيامه بالإبلاغ عن قسيس تابع له أدين في تهم تتعلق باغتصاب وممارسة الجنس مع أطفال دون سن الخامسة عشرة.

ويواجه الأسقف بيير بيكان عقوبة السجن ثلاث سنوات إذا ثبتت إدانته أمام المحكمة. وكان قسيس يدعى رينيه بيزي يعمل تحت بيكان حكم عليه بثماني عشرة سنة سجنا في أكتوبر/تشرين الأول من العام الماضي، لارتكابه 11عملية اغتصاب وتحرش جنسي بأطفال قصر أثناء فترة عمله في أبرشية نورماندي بين عامي 1987 و1996

ويتمسك آباء الضحايا بمحاكمة بيكان لعدم تبليغه عن ممارسات بيزي الشاذة، وبدلا من ذلك قام بإرساله لتلقي العلاج النفسي لستة أشهر، مما اعتبر إساءة إلى أقارب الضحايا والرأي العام. بينما يرى محامي بيكان أن القضية تمس حق الأسقف في التكتم على أسرار معاونيه.

ويقول أحد آباء الضحايا إنهم لا يرمون من محاكمة بيكان إلى سجنه، وإنما لإجراء تغييرات جذرية في نظام الكنائس في فرنسا. وكان الأساقفة الفرنسيون قد وعدوا بعد الكشف عن ممارسات رينيه بيزي بالتبليغ عن أي قسيس يرتكب مثل هذا النوع من الجرائم.

وشهدت الآونة الأخيرة تورط العديد من القساوسة الكاثوليك في جرائم خطيرة، ففي يوم الثلاثاء الماضي رفضت محكمة الاستئناف في باريس استئنافا تقدم به الأب جيان ماري فينسان الذي حكم عليه العام الماضي بالسجن خمس سنوات لتحرشه بأحد عشر طفلا من مرتلي القداس بين عامي 1992 و1997.

كما اتهمت فتاتان توأمان الأسبوع الماضي قسيسا يبلغ من العمر الآن 76 عاما بالاعتداء عليهما قبل 14 عاما وكان سنهما آنذاك 13 عاما. ومن المقرر أن يمثل هذا القس أمام المحكمة يوم الاثنين المقبل ليواجه ضحيتيه وجها لوجه، كما توجهان اتهامهما لأسقف الأبرشية أيضا بالتستر على الجريمة????????????قدم البابا يوحنا بولص الثاني اليوم اعتذارا لضحايا التحرشات الجنسية للكهنة وغيرهم من رجال الدين المسيحي في أول رسالة مباشرة يوجهها للعالم عبر الإنترنت. وكانت تقارير صحفية ذكرت أن تحرشات جنسية للكهنة والأساقفة بالراهبات وغيرهن من النساء تجري في أنحاء مختلفة من العالم وهو أمر أقر به الفاتيكان.

وقال البابا في جزء من الوثيقة المؤلفة من 120 صفحة "التحرشات الجنسية من بعض رجال الدين سببت معاناة هائلة وضررا روحيا للضحايا". وشدد البابا على القول "آباء المجمع الكنسي يودون الاعتذار دون تحفظ للضحايا عن الألم وخيبة الأمل التي أصابتهم". وأشار إلى أن الكنيسة في الأوقيانوس تسعى لما وصفه بأنه "إجراءات صريحة وعادلة" للرد على الشكاوى في هذا الشأن.

وجاء الاعتذار الموجه لراهبات في العالم النامي في وثيقة مسهبة أصدرها البابا مستعرضا الموضوعات التي تناولها مجمع كنسي عقد في الفاتيكان عام 1998 للأساقفة من منطقة الأوقيانوس التي تتألف من أغلب الجزر الصغرى في المحيط الهادي ويضم لها أحيانا أستراليا ونيوزيلندا.

ولأول مرة منذ تولى منصبه قبل 23 عاما أرسل البابا الوثيقة إلى الكنائس في مختلف أنحاء العالم بالبريد الإلكتروني عبر الإنترنت.

وفي مارس/ آذار الماضي نشرت مجلة ناشيونال كاثوليك ريبورتر الأسبوعية ومقرها الولايات المتحدة سلسلة من الموضوعات عن تقارير داخلية في الفاتيكان بشأن التحرش الجنسي للكهنة والأساقفة بالراهبات وغيرهن من النساء في مختلف أنحاء العالم، واعترف الفاتيكان بوجود المشكلة.
وقالت التقارير الداخلية إن بعض الكهنة والمبعوثين أجبروا الراهبات على ممارسة الجنس معهم وفي بعض الحالات اغتصبوهن وأجبروهن على إجراء عمليات إجهاض. وأشارت التقارير إلى حالات في 23 دولة بينها الولايات المتحدة والفلبين وإيرلندا وبابوا غينيا الجديدة.????????????رفض رئيس الكنيسة الكاثوليكية الأسترالية اليوم تقديم استقالته إثر ثبوت اتهامات بعرضه رشوة مالية لشراء صمت ثلاثة أشخاص تعرضوا للتحرش الجنسي عندما كانوا أطفالا من جانب رهبان في الكنيسة.

وقال كبير أساقفة الكنيسة الكاثوليكية جورج بيل إن الكنيسة حاولت تقديم المزيد من التعاطف مع الضحايا نافيا قيامها بتقديم مبالغ مالية لإسكاتهم. وكان بيل قد اعترف لدى محطة تلفزيونية أمس بأنه عرض على عائلتي ضحيتين مبلغا وقدره خمسون ألف دولار أسترالي (28 ألف دولار أميركي) لشراء صمتهما إزاء قيام راهب بالتحرش جنسيا بطفلتيهما.

غير أن بيل قال اليوم إنه طلب من عائلتي الطفلتين أن تبقيا مسألة التعويضات سرا إذا رفضتا هذا العرض والمضي قدما في دعوى مدنية ضد الكنيسة, موضحا أن مذيع المحطة التلفزيونية نصب له "كمينا" في المقابلة مما تسبب بتناقض تصريحاته.

وكان المحامي الأسترالي بروكن رايتس الذي يمثل أكثر من 100 ضحية تحرش جنسي قال إن على بيل ألا يبقى في منصبه إذا ثبت تناقض أقواله, داعيا إلى إجراء تحقيق بشأن رد فعل الكنيسة إزاء ضحايا التحرش الجنسي. وقد وافق بيل في تصريحات صحفية على رأي رايتس قائلا إن على الكنيسة أن تظهر تعاطفا أكبر مع ضحايا القضايا الجنسية, مشيرا إلى أن الأمر سيكون غاية في الصعوبة لأن إرضاء الناس غاية لا تدرك.

وجاءت تصريحات بيل وسط أزمة هزت الكنيسة الكاثوليكية في الولايات المتحدة عندما كشف عن تكتم كبار الأساقفة على جرائم التحرش الجنسي واكتفائهم بنقل الرهبان المعتدين إلى كنائس أخرى. لكن بيل قال إن حوالي 90 راهبا أدينوا بتهم التحرش الجنسي في أستراليا في السنوات العشر الماضية, مشيرا إلى أن الأوضاع في أستراليا ليست بنفس سوء الأوضاع في الولايات المتحدة????????????????رئيس مؤتمر الأساقفة الكاثوليك الأميركيين ويلتون غريغوري يتحدث في مؤتمر صحفي ببوسطن (أرشيف)

وافق الفاتيكان رسميا اليوم على خطة منقحة عن كيفية معاقبة الكنيسة الكاثوليكية الأميركية لقساوسة تورطوا في فضيحة جنسية واسعة.

وكان الفاتيكان رفض اللوائح التي وضعها الأساقفة الأميركيون في أكتوبر/ تشرين الأول الماضي للتعامل مع أسوأ فضيحة تعصف بالكنيسة الكاثوليكية الأميركية، معتبرا أنها كانت غير كافية ومربكة وغامضة من الناحية القانونية.

وقال رئيس مجمع الأساقفة الكاردينال جيوفاني باتيستا ري في رسالة إلى رئيس مؤتمر الأساقفة الأميركيين الأسقف ويلتون غريغوري إنه تم التوصل إلى لوائح جديدة بواسطة لجنة مشتركة من الفاتيكان والولايات المتحدة، وأضاف أنها توفر "حماية فعالة للقصر" كما تحمي حقوق القس المتهم في الاستماع له بعدالة ونزاهة.

وجاءت الموافقة على اللوائح بعد ثلاثة أيام من استقالة الكاردينال برنارد لو الذي تورطت أبرشيته في بوسطن بفضيحة جنسية. وتجتاح الفضيحة الكنيسة الأميركية منذ يناير/ كانون الثاني الماضي حين كشفت وثائق أن المسؤولين في بوسطن أعادوا تعيين قساوسة متهمين بالتحرش بأطفال من دون تحذير القائمين على الأبرشيات.

وأظهرت وثائق أفرج عنها الأسبوع الماضي بأمر قضائي أن أحد القساوسة كان له تاريخ في التحرش بالصبية، وعاشر آخر صديقة جنسيا، وقدم ثالث الكوكايين إلى مراهقة كان يمارس معها الجنس. وكشفت الوثائق أن أبرشية رئيس الأساقفة أعطت الثلاثة وظائف جديدة رغم العلم بسجلاتهم.

وقد ظهرت اتهامات بالتحرش في أنحاء أخرى من الولايات المتحدة، وتواجه الكنيسة عدة قضايا قد تعرضها لغرامات بملايين الدولارات??????????????أعلنت الكنيسة الكاثوليكية في إسبانيا إيقاف الكاهن خوسيه مانتيرو عن العمل باعتباره مخالفا لتعاليمها. وكان الكاهن الموقوف قد أثار غضب الكنيسة التي لا تعترف بالشذوذ بعد أن ظهر على غلاف مجلة تابعة للشواذ جنسيا.

واعتبر أسقف ولاية هويلفا أغناسيو نوغير الذي أعلن قرار الإيقاف أن الكاهن مانتيرو "خرج عن تعاليم الكنيسة بشكل خطير ومشين"، ودعاه إلى العودة سريعا إلى الطريق القويم إذا رغب في تجنب المزيد من العقوبات.

وقال المتحدث باسم المؤتمر الأسقفي الإسباني خوان خوسيه أسينيخو إن "الكنيسة لا تعترف بالشذوذ الجنسي وتعتبره خطيئة ونوعا من الخلل العقلي". وفي المقابل أكد مانتيرو أثناء مناقشة تلفزيونية أنه لم يسئ إلى الكنيسة، وقال إن الشذوذ "أعطاني القدرة على الحب".

وكان خوسيه مانتيرو (39 سنة) كاهن فالفيردي ديل كامينو في ولاية هويلفا (جنوبا) قد أصبح من المشاهير باعتباره أول كاهن يعترف علنا بأنه شاذ جنسيا، وقال لمجلة "زيرو" التابعة للشواذ والتي تصدر في مدريد إنه يعيش قصة حب مع رجل آخر في الحادية والثلاثين من العمر.

وقد انبرى بعض الشخصيات للدفاع عن مانتيرو ومنهم الكاتب أنطونيو غالا الذي ذكر بأن "للكنيسة تاريخا طويلا حافلا بالشذوذ الجنسي الذي يغض الطرف عنه في صمت"، في حين هدد رئيس مجموعة الشواذ في الحزب الشعبي اليميني الحاكم في إسبانيا كارلوس ألبرتو بينديكو بأنه سيكشف النقاب عن شذوذ ثلاثة أساقفة آخرين قال إنه كان على علاقة جنسية بهم في الثمانينات إذا ما اتخذت الكنيسة إجراءات عقابية ضد مانتيرو??????????كلف مكتب التحقيقات الفدرالي (FBI) مسؤولا رفيع المستوى للإشراف على رصد ومقاومة ما وصف بممارسة الاستغلال الجنسي للأطفال من قبل بعض المشرفين على الكنائس.

وقالت كاثلين مكنسي التي اختيرت لتولي هذه المهمة للصحفيين إن الكنيسة الكاثوليكية عانت الكثير بسبب أفعال بعض الكهنة فيها, مضيفة أنه ستنتهج إجراءات صارمة لوضع حد لهذه الممارسات غير الأخلاقية.

وستتولى مكنسي رئاسة مكتب حماية الأطفال والقاصرين في مقر المؤتمر الأسقفي الأميركي في واشنطن, للمساعدة في تنفيذ القرارات التي تبناها المؤتمر في يونيو/ حزيران الماضي.

وقال الأمين العام للمؤتمر إن المهام التي ستؤديها مكنسي -التي استقالت من منصبها كرئيسة للقسم القانوني في الـFBI لهذا الغرض- ستتضمن الوقاية من الجريمة وليس مراقبتها فقط، وكذلك مساعدة الأسقفيات الكاثوليكية على تنفيذ ما سماه برامج بيئية آمنة وإعداد تقرير سنوي بهذا الشأن.

وتهز الكنيسة الكاثوليكية الأميركية منذ مطلع العام فضائح حول ارتكاب كهنة اعتداءات جنسية على أطفال وقاصرين, مما حمل المؤتمر الأسقفي الأميركي على إقرار تدابير سلوكية حيال الكهنة المتهمين. ويواجه نحو ثلاثة آلاف من القساوسة اتهامات التحرش الجنسي بالأطفال، ومنذ ذلك الحين استقال أو فصل 250 قسا على الأقل???????????????????تظاهرة أمام كنيسة الصليب المقدس ببوسطن في أعقاب اتهام أساقفة بالتحرش جنسيا بالأطفال (أرشيف)


اعتمد مؤتمر الأساقفة الكاثوليك الأميركيين نصا يمنع الكهنة المتهمين بالاعتداء جنسيا على الأطفال من ممارسة عملهم الرعوي لكن بدون طردهم من الكنيسة نهائيا. وشارك في التصويت 252 أسقفا فقط من أصل 288 حضروا ختام المؤتمر الذي عقد أمس الجمعة في دالاس بولاية تكساس للرد على الفضيحة.

وبموجب القانون الكنسي يفترض أن يصادق البابا يوحنا بولص الثاني على هذا الميثاق الملزم الذي يشكل سابقة في تاريخ الكنيسة الكاثوليكية الأميركية. وقال رئيس المؤتمر ويلتون غريغوري أسقف إلينوي "تبنينا اليوم وثيقة مهمة في تاريخ مؤتمرنا الأسقفي، ومن الآن فصاعدا لن يعمل أي (كاهن أو شماس) نعلم أنه استغل طفلا جنسيا في الكنيسة الكاثوليكية بالولايات المتحدة".

وكانت المادة التي تفصل العقوبات في مثل هذه التهم تستهدف كل رعوي "كاهن أو شماس أو أسقف". وقد استبدلت هذه العبارة بـ "كاهن أو شماس" بحجة أن الأساقفة يتبعون مباشرة وحصرا للسلطة البابوية.

وقد أثار هذا التعديل غضب ذوي الضحايا الذين طالبوا بعقوبات تأديبية بحق أولئك الأساقفة. وقال بيتر إيسلي المسؤول عن "شبكة الناجين" من الاستغلال الجنسي الذي يقوم به الكهنة "لم تكن قضية مسؤولية الأساقفة الذين قاموا بحماية مرتكبي الاستغلال الجنسي غائبة فقط وإنما هناك هذا الاستثناء الذي لا يصدق للأساقفة.. إنه أمر فاضح أخلاقيا بكل بساطة".

من جهة أخرى يبقى الميثاق المعدل غير واضح بالنسبة لقضية مسؤولية الأساقفة. وذكرت صحيفة "دالاس مورنينغ نيوز" أن ثلثي الأساقفة الأميركيين (111) في 178 أبرشية قاموا على مدى سنوات بالتغطية على تصرفات الكهنة الذين يستغلون الأطفال جنسيا واكتفوا بنقلهم من أبرشية إلى أخرى أو إخضاعهم لعلاج نفسي?????????أعرب عدد كبير من قساوسة الكنيسة الكاثوليكية في الولايات المتحدة عن قلقهم على مستقبلهم الوعظي في ضوء القواعد الجديدة التي وضعتها الأبرشية في مسعى منها لإعادة الثقة في الكنيسة بعد فضائح الاعتداءات الجنسية على الأطفال.
وقال رئيس مجلس أساقفة الاتحاد الوطني الأسقف روبرت سيلفا إن القواعد الجديدة تعاملت بعاطفة الجمهور أكثر من اعتبار قواعد الشفقة. ويضم المجلس في عضويته نصف عدد القساوسة البالغ عددهم 46 ألفا في الولايات المتحدة.
وأضاف أن القواعد الجديدة تحد من تعامل الأسقف أو القس مع أي طفل وتتأثر بالنظرة للفضائح السابقة. وتعتبر القواعد أن أي اتصال غير لائق مع الطفل بأي شكل سيكون عرضة للعقاب.
وقال كاردينال فيلادلفيا أنتوني بيفلاكوا إنه قلق جدا من اللغة التي استخدمت في "ميثاق حماية الأطفال واليافعين" وأعرب عن أمله بأن تتعرض للمراجعة بعد عامين.
وتنص القواعد الجديدة على أن الكاهن الذي يعتدي جنسيا على طفل يمنع من الالتقاء بالناس ولكن يبقى في الخدمة الكنسية، وهو ما اعتبره كثيرون سياسة تساهل مع القساوسة الذين يرتكبون انتهاكات جنسية مع الأطفال.
وقد هزت الأزمة الكنيسة الكاثوليكية الأميركية من أساسها وأثرت في مصداقيتها منذ الكشف عن الفضيحة في يناير/ كانون الثاني الماضي، ويواجه نحو ثلاثة آلاف من القساوسة اتهامات التحرش الجنسي بالأطفال، ومنذ ذلك الحين استقال أو فصل 250 قسا على الأقل???????????اعترف الفاتيكان بصحة تقارير صحفية تحدثت عن انتهاكات أخلاقية في صفوف الكنيسة، وقالت إن قساوسة ورجال دين كبارا أرغموا راهبات على ممارسة الجنس معهم، وتعرضت بعض الراهبات للاغتصاب وأجبرت أخريات على الإجهاض.

وقال الفاتيكان في بيان له إن القضية محدودة ومتعلقة بمنطقة جغرافية محددة، لكنه لم يشر إلى هذه المنطقة الجغرافية، وكانت التقارير أكدت أن هذه الانتهاكات موجودة في 23 بلدا من بينها الولايات المتحدة الأميركية والبرازيل والفلبين والهند وإيرلندا وإيطاليا نفسها.

وأكد البيان أن الكرسي البابوي يتعامل مع القضية بالتعاون مع الأساقفة، والمؤسسات الدينية الكاثولكية الأخرى لمعالجة الموضوع.

وأدانت وكالة الأنباء التبشيرية ميسنا ما أسمته مفاسد المبشرين لكنها في الوقت نفسه دعت إلى تذكر أن هؤلاء القساوسة ورجال الدين يظلون بشرا. لكن المتحدث الرسمي باسم المؤتمر الأميركي للأساقفة الكاثوليك قال إن "أقل ما يمكن قوله عن هذا التقرير هو أنه مروع ومزعج". لكنه أوضح أنه لا علم له بمثل هذه الانتهاكات في الولايات المتحدة.

وقال تقرير نقلته صحيفة لا ريببليكا الإيطالية إن بعض الراهبات أجبرن على أخذ حبوب منع الحمل. وأشار إلى أن معظم حالات الاعتداء الجنسي على الراهبات حدثت في أفريقيا حيث "تعرف الراهبات على أنهن آمنات من الإصابة بفيروس الإيدز" المنتشر في القارة السمراء.

وكانت الاتهامات قد ظهرت للمرة الأولى في التقرير الكاثوليكي القومي الأسبوعي في مدينة كانساس في 16 مارس/ آذار ونقلته وكالة أنباء أديستا -وهي وكالة إيطالية دينية صغيرة- مما أدى إلى وصوله لأجهزة الإعلام العامة.

وقد أعدت التقرير الذي تحدث عن حالات محددة بالأسماء وحالات تورط أصحابها راهبة وطبيبة تدعى ماورا أودونوهو، وقدمت الراهبة تقريرها إلى رئيس مجمع الفاتيكان للأوامر الدينية الكاردينال مارتينز سومالو في فبراير/ شباط عام 1995.

وقد أمر الكاردينال آنذاك بإنشاء فريق عمل من المجمع لدراسة المشكلة مع أودونوهو والتي كانت تعمل منسقة الإيدز في منظمة (كافود) وهي منظمة دينية تابعة لطائفة الروم الكاثوليك تتخذ من لندن مقرا لها.

وأشارت أودونوهو إلى أدلة واضحة على اتهاماتها، وقالت إنه في إحدى الحالات أجبر قسيس راهبة على الإجهاض مما أدى إلى موتها، ثم قام بنفسه بعمل قداس لها.

وبشأن أفريقيا قال تقريرها إن الراهبات لا يستطعن هناك رفض أوامر القساوسة بهذا الشأن، وأكدت أن عددا من القساوسة هناك مارسوا الجنس مع الراهبات خوفا من إصابتهم بالإيدز إذا "مارسوه مع العاهرات"، وترغم الراهبات على تناول حبوب لمنع الحمل، لكنها قالت إن مؤسسة دينية اكتشفت وجود 20 حالة حمل دفعة واحدة بين راهباتها العاملات هناك.
وأشار التقرير إلى أن الأسقف المحلي لإحدى المناطق طرد رئيسة دير عندما اشتكت له من أن 29 راهبة من راهبات الدير حبالى بعد أن أرغمن على ممارسة الجنس مع القساوسة.?????????????change operation will return to parish duties at the weekend.
Parishioners at St Philip's Church in Upper Stratton, Swindon, Wiltshire have known Reverend Peter Stone for four years but on Sunday they will attend the first service of Rev Carol Stone.

Rev Peter Stone prior to operation
Speaking at a press conference on Tuesday, Rev Stone, 46, spoke of her relief at having the undergone operation to become a woman.
She had received support from both her family and colleagues but admitted her decision to have the operation was bound to raise questions in some quarters.
Dressed in a blue skirt suit with black high heels, a white top and a patterned silk scarf, she said: "I only have two vocations in my whole life - they are to be a priest and to be a woman.
"My last prayer at night was that I'd wake up a girl. My first reaction after it all was `Thank goodness'.
"Before, there was a deep pool of suffering and sadness but now I feel that whole period of my life is finished with."
After Rev Stone announced the decision to go ahead with the operation in June, the Bishop of Bristol, the Right Reverend Barry Rogerson, said there was no ethical or ecclesiastical reason why the priest should not continue ministry.
Twice-divorced Rev Stone, who has a teenage daughter, said: "My agenda now is to return to ministry and serve the people of Stratton.
"Nobody goes into this radical change of lifestyle and surgery lightly."
Rev Stone would not say whether she was in a relationship at the moment but said she had already had a series of photographs taken for a new passport and driving licence.
'I've never blamed God'
She said: "Something like this is bound to cause a difference in response from people. There will be those who find it unacceptable.
"I've never blamed God but I always hoped that something might happen to make a difference.
"As a priest you always have to be prepared for people to come and go.
"There will obviously be those people who won't come with me and they will be sorely missed but there will always be a place for them at St Philip's."
Parishioners will meet 'new' vicar at the weekend
Rev Peter Stone was ordained in 1978 and served at Bradford-on-Avon in Wiltshire.
He was chaplain and head of religious studies at Dauntsey's School, West Lavington, before taking up the post at Upper Stratton in 1996.
A regular contributor to radio, he received a National Broadcasting Award from the Sandford St Martin Trust in 1979

http://news.bbc.co.uk/2/hi/uk_news/1045021.stm

http://news.bbc.co.uk/1/hi/uk/797722.stm



ترجمة الخبر للاخت نسيبة بنت كعب :

يعود قسيس اول كنيسة تقدم خدمة القداس الى عمله فى نهاية الأسبوع بعد تحوله الى قسيسه !!
فقد عرف ابناء الأبرشية القس بيتر لمده اربع سنوات وهو يقوم بعمله اما الان فسيتابعون القسيسة كاروول ستون اثناء قيامها بقداس الاحد القادم
وقال بيتر ستون الذى يبلغ 46 عاما بعد العمليه فى حديث صحفى ادلى به : انه سعيد انه اجرى العملية وانه تلقى دعم ومسانده كبيرة من اهله ومعارفه وكان يعلم ان العملية ستثير جدلا كبيرا
واضاف متحدثا وهو يلبس تيير ازرق وقميص ابيض ووشاح مزخرف وحذاء ذو كعب عالى : ان وظيفتى فى هذه الحياة شيئين فقط : الأولى ان اكون قسيسة والثانية ان اكون امرأة وكان آخر ما صليته قبل نومى امس ان اصبح امرأه والأن صحوت لأقول " احمدك ربى ان تم "
كنت قديما حزينا جدا ولكن الان هذه المرحله التعسه ذهبت الى غير رجعة
وبعد ان اعلن عن نيته فى اجراء هذه العمليه ، فى شهر يونيو الماضى ، اقر رئيس الأساقفة فى بريستول انه لم يرتكب اى خطأ مقدس او اخلاقى يستدعى طرده من الخدمة ، وعليه ان يستمر !
وقالت القسيسة كارول التى طلقت مرتين ولديها بنت فى سن المراهقة انها كل همها الان ان تذهب وتخدم اهل بلده ستراتون
فلا احد يقوم بمثل هذا التغيير الجذرى بدون مبررات - ولا احد يعلم ان كانت على علاقة مع احد ام لا
ولكن كل الذى عرف عنها انها اخذت صور جديدة ورخصة سياقة جديدة
وتقول اعلم ان مثل هذا الفعل يثير القيل والقال وان هناك كثيرون تعودوا على الصلاة معى وانهم لن يأتوا ثانية ولكنى اقول لهم انه سيكون هناك دائما مكان لكم
من الجدير بالذكر ان كارول كانت تعلم فى مدرسة دينية قبل ذلك وحازت على عدة جوائر تميزها فى الخدمة من الراديو كما انها كانت رئيسة قسم الدراسات الدينية فى مدرسة دونتسى بليفنتون?????????????مدريد: صبيح صادق
اعلنت الشرطة الاسبانية اول من امس انها القت القبض بالتعاون مع الشرطة المكسيكية والارجنتينية على تسعة اشخاص يتبادلون الصور الجنسية للاطفال، ومن بينهم راهب اسباني وصبي مكسيكي.

وكانت شرطة التحقيق العلمي التابعة لقسم الشرطة القضائية في اسبانيا بالتعاون مع شرطة التحقيق الفيدرالية المكسيكية والشرطة الفيدرالية الارجنتينية قد بدأت في شهر يونيو (حزيران) الماضي التحقيق في هذه القضية، وجرت اولى الاعتقالات في المكسيك في شهر يناير (كانون الثاني) الماضي، وآخرها يوم 6 الشهر الحالي، حيث تم استدعاء الراهب ا.ف لاخياس (29 عاما) من مدينة كاساريس دي هورديس، التابعة لمحافظة كاثيريس، وسط اسبانيا، ثم اودع السجن الاحتياطي، مع ثلاثة آخرين بتهمة تبادل صور جنسية للاطفال. اما الاشخاص الآخرون الذين اشتركوا في عملية التبادل فهم صبي من المكسيك وأربعة اشخاص من الارجنتين، ووضعت الشرطة يدها على تسعة اجهزة كومبيوتر والكثير من المواد المصورة.

ومعلوم ان القانون الاسباني يعاقب بالسجن بين سنة وثلاث سنوات كل من يستغل طفلا لاغراض اباحية او الحصول على صور جنسية????????????