٢٥‏/٠١‏/٢٠٠٩

مولد أبو حصيرة حقائق وأباطيل (2)

جنازة مهيبة ، ناس كثيرة تمشي في الجنازة ، الموقف مؤثر ، والكل لا يتكلم ولكن الأعين كانت معلقةً إلى النعش الذي يسير أمامهم ، وفجأة وبدون أي مقدمات صاح شخص في وسط الجنازة بأعلى صوته وقال أيها الناس إني أقسم لكم أنه أخبرني قبل وفاته ، وكان أصبعه يشير تجاه النعش ، أخبرني قبل وفاته أنه سوف يموت اليوم الأربعاء الساعة السابعة صباحاً وسوف تشيع جنازته فى الثانية عشر صباحاً من نفس اليوم ، كانت كلماته عالية وسمعها كل من كان يمشي في الجنازة في ذلك التوقيت ، وكأن الناس كانت تنتظر شيئاً لتهلل له ، كانت الناس تريد أن تقنع نفسها أن هناك في الأمر أمر وأي أمر لابد وأنه أمر عظيم ، فهاجت الناس وماجت ومنهم من زاد صراخه وعلا صوته ، ومنهم من أسرع خطاه ناحية النعش محاولاً أن ينال بركته قبل دفنه . يا سادة بالفعل كانت الجنازة حارة ، والميت كان أبو حصيرة ، والذي تكلم بصوته الجهوري هو شخص اسمه موشي ساروزي ومصدر الرواية هم اليهود أنفسهم فقد كانت هذه رواية من سبع روايات يهودية عن وصف جنازة أبو حصيرة فقط . لا عليكم من هذه الرواية فإن الشاهد فيها كان شخصاً واحداً فقط فضلاً عن كونه يهودي وهو موشي ، ولكن هناك رواية أغرب منها بمراحل وهي رواية يهودية أيضاً تقول أنه كان يركب سفينة ومعه بعض الناس ، ولكن السفينة غرقت أثر عاصفة شديدة ، ونجا وحده من الغرق وهو يسبح على حصيرة ظلت معه حتى وصل إلى سوريا ثم إلى القدس وبعدها جاء إلى دمنهور ، طبعاً يا سادة لابد أن هذه الحصيرة كانت فرقاطه بحرية ، وليست حصيرة مثل الفرقاطة البحرية الفرنسية التي نراها في نشرة الأخبار وهي تجوب البحر الأحمر ، وغالب ظني أن هذه الحصيرة كانت مبطنة بأشياء تساعدها على عدم الوقوع في الماء مثل التي تستخدم في القوارب المطاطية ، أو ربما هي حصيرة مسحورة الله أعلم المهم أنه حينما جاء إلى مصرعمل إسكافياً وسمى "أبو حصيرة" لأنهم يقولون أنه كان يسبح فى الهواء وعلى الماء فوق هذه الحصيرة الفقرية ، ويشاع أيضاً أنه عندما مات أبو حصيرة أراد اليهود نقل مقبرته إلى الإسكندرية لكن هطلت الأمطار بغزارة وهنا صاح الحاخام أن أبا حصيرة من أولياء الله الصالحين ولا ينبغى نقل مقبرته .تعددت الروايات اليهودية بخصوص شخصية أبو حصيرة وكل واحدة تناقض أختها ، روايات تضحكنا تارةً وتثير سخريتنا تارةً أخرى ، وحقيقةً لا توجد روايةً صادقة أو حتى مقنعةً أو حتى موثقة . كلها أجمعت على أنه مغربي جاء من المغرب واسمه يعقوب ولكنها اختلفت في كونه شخصاً عادياً أو حاخاماً يهودياً . ولكن السؤال الآن ولنبحث سوياً على إجابة له . هل أبو حصيرة أصلا شخصية حقيقية أم وهمية ؟ ولو كان شخصيةً حقيقية هل هو أصلا يهودياً ؟ حتماً ستجدون الإجابة في المقالات القادمة إن شاء الله

101 comments:

غير معرف يقول...

(((((((((((القرابين والضحايا في الأديان
الدكتور محمد توفيق صدقي
الطبيب بسجن طره
كثر لغط المجلات التبشيرية النصرانية في هذه المسألة مفسرين لها بحسب
أهوائهم وأغراضهم زاعمين أن وجود الذبائح والقرابين والضحايا في الأديان عمومًا
وثنية كانت أو إلهية هو رمز لذبيحتهم العظمى وهو صلب المسيح بحسب اعتقادهم .
عجيب أمر هؤلاء القوم ! ! فإنهم منذ نشأتهم في العالم لما لم يجدوا لهم
برهانًا عقليًّا أو نقليًّا على إثبات دعاويهم وعقائدهم عمدوا إلى طريقة هي من
الغرابة بمكان عظيم وذلك أنهم نظروا في كتب من سبقهم من بني إسرائيل وغيرهم
فعرفوا بعض ما فيها من النصوص أو الشرائع والقصص وغير ذلك ثم اخترعوا
للمسيح صلى الله عليه وسلم[1] ما شاءوا من الحوادث التي قد يكون لبعضها أصل
تاريخي صحيح مراعين في ذلك أن يكون هناك شيء من التشابه بين ما يدعون
وبين ما يوجد من النصوص في كتب المتقدمين ليتخذوا ذلك دليلاً على صحة
دعواهم أن السابق إشارة أو رمز إلى اللاحق مما يلفقون .
ولم نجد لهم دليلاً على عقيدة من عقائدهم سوى هذه الطريقة التي ملئوا الدنيا بها
صياحًا وعويلاً مدعين أن كل ما سبقتهم من الكتب هو تمهيد أو رمز إلى دينهم وأن
كل شيء خلق لأجلهم مع أن جميع الأمم التي سبقتهم لم يكن يخطر على بال أحد
منها أن ما عندهم من الشرائع رمز لدين آخر .
لا يظن القارئ أني أنكر بذلك النبوات والبشائر التي وردت في كتب
الأنبياء السابقين إخبارًا عن الأنبياء اللاحقين إذا كانت صريحة في ذلك ، ولكن
الذي أنكره على النصارى هو أنهم جعلوا كل شيء في أديان من سبقهم حتى
من الوثنيين رموزًا للمسيح عليه السلام مع أن بعض هذه الرموز المزعومة
ربما لا يكون لها أدنى علاقة به ولا بتاريخه عليه السلام ، وإنما هو التحكم
يجعلهم يتوهمون أنها تنطبق عليه ولولا ذلك ما خطر على بال أحد هذا
الانطباق البعيد العجيب ، فتراهم مثلاً يجعلون خروج بني إسرائيل من أرض
مصر إشارة إلى حضور المسيح فيها ورجوعه منها إلى بلده ( راجع متى 2 : 15
و هوشع 11 : 1 ) وفى الأناجيل من مثل ذلك كثير, ولله در السيد جمال
الدين الأفغاني حيث قال ما معناه ( إن مؤلفي العهد الجديد قد فصلوا قميصًا
من العهد العتيق وألبسوه لمسيحهم ) .
هذه مسألة الضحايا والقرابين في الأديان لها فيها معانٍ وأغراض أخرى ولكن
يتحكم النصارى فيها ويدعون أنها رمز على ( صلب المسيح ) , ولنبين هنا كيف
أنه لا يوجد أدنى انطباق أو أي علاقة بين هذه المسألة وبين مسألة الصلب فنقول :
1- إن الضحايا والقرابين موجودة في جميع الأديان حتى الوثنية منها من قديم
الأزمان ، فإذا سلمنا أن ما يوجد منها في الأديان الإلهية هو إشارة إلى المسيح عليه
السلام فكيف نفسر وجودها في الأديان الوثنية وهي لا تعرف المسيح ولا دينه ؟ !
سيقولون : إن الأديان الوثنية لها أصل صحيح وكانت فيها قديمًا هذه المسألة رمزًا
إلى المسيح ، ولما طال الزمان نسي الناس ذلك ، ونقول : كيف تتفق الأمم في
جميع الأزمنة وفي جميع بقاع الأرض على نسيان ذلك وهو كما يزعم النصارى
أساس الدين كله ؟
وكيف لا يوجد أدنى أثر في كتبهم أو معتقداتهم على أن الأصل في الذبائح هو
الرمز للمسيح وهو أمر لم يخطر على بالهم ؟ وهب أن جميع الأمم الوثنية نسيت
ذلك فكيف نسيه بنو إسرائيل وأنبياؤهم وهم أقرب الناس إلى المسيحيين ؟ وكيف لا
يوجد في كتب العهد العتيق المسلَّمة عند النصارى تصريح بهذه المسألة العظمى
التي كان يجب أن تذكر صريحًا في كل كتاب من كتب الأنبياء السابقين ؟ وأن
يخبروا أممهم بأن القرابين جميعًا والذبائح ليست مقصودة بالذات بل هي إشارة إلى
ذبيحة كبرى ستأتي بعد ؟
2- إذا سلمنا أن الذبائح كانت إشارة إلى هذه الذبيحة الكبرى ( صلب المسيح )
فماذا يقولون في القرابين الأخرى التي لم تكن من جنس الذبائح وهي كثيرة في
الشريعة الموسوية كالمحرقات التي تقدم من أثمار الأرض ومن الدقيق والزيت
واللبان والفريك وغيرهما مما كان يحرق بالنار قربانًا للرب ورائحة لسروره كتعبير
التوراة .
3- إذا سلم أن الذبائح إشارة إلى الصلب فإلى أي شيء يشير إحراق نفس
الذبائح كلها أو بعضها بالنار ؟ فهل أحرق المسيح بها ! !
4- كيف يكون الذبح إشارة للمسيح عليه السلام مع أنه مات صلبًا - على
قولهم - لا ذبحًا أي أنه لم يهرق دمه حتى يموت بنزف الدم بل ظاهر عبارتهم أنهم
اكتفوا بتعليقه على خشبة الصليب بثقب يديه ورجليه فقط ولم يكسروا عظمًا من
عظامه ( يوحنا 19 : 36 ) فلذا لم يرد في الأناجيل أنهم ثقبوا عظم صدره بمسمار
دق في قلبه كما قد يتوهم بعضهم وإلا لمات في الحال ولما بقي حيًّا من الساعة
الثالثة إلى التاسعة كنص إنجيل مرقص ولو كان ثقب يديه ورجليه أحدث نزيفًا
عظيمًا لما بقي ست ساعات وهو حي ولما كان هناك وجه لتعجب بيلاطس من
موته بسرعة ( مرقص 15 : 44 ) فالظاهر على هذا أن الدم الذي سال منه كان
قليلاً وأنه لم يمت بسبب نزف دمه بل مات بسبب ألم الصلب والجوع والتعب
وإعاقة التنفس بتعليقه ، فكان الواجب لكي يتم التشابه بين الرمز والمرموز إليه أن
تصلب الحيوانات عند بني إسرائيل وغيرهم حتى تموت مثله أو أن يذبح هو بيد
تلاميذه قربانًا للهِ لا أن يموت صلبًا بيد أعدائه بدون أن يسفك شيء يذكر من دمه .
نعم ورد في إنجيل يوحنا ( 19 : 34 ) أن بعض العساكر طعنه بعد أن مات وأسلم
الروح بحربة في جنبه فخرج منه دم وماء ولكن هذا شيء والذبح شيء آخر كما لا
يخفى ولم يخرج منه دم يذكر قبل مماته كما بينا ولم يكن خروج ما خرج منه من
الدم سببًا في وفاته . أما خروج الدم والماء منه بعد مماته فهو من الوجهة الطبية
عجيب غريب وليس تفسيره بالسهل الجلي [1] .
ولنبدأ الآن ببيان الغرض الحقيقي من الضحايا والقرابين في الأديان فنقول :
كان الوثنيون يقدمون هذه القرابين لآلهتهم لاعتقادهم أنهم ينتفعون بها كما كان
يعتقد بعض الأمم أن الأموات يأكلون ويشربون فيضعون في قبورهم شيئًا من ذلك
كثيرًا على أن بعض هذه المعبودات الوثنية كان ينتفع فعلاً بأكل بعض القرابين
كالعجول والثيران وغيرها فإنها كانت تأكل مما يقدم لها من الحبوب والنبات
ونحوها . وكانت الكهنة وسدنة الهياكل وخدمة الأصنام تنتفع أيضًا بهذه القرابين
فيرغبون الناس فيها للإكثار منها ، وكذلك أيضًا كان بعضها يستعمل في الهياكل
والمعابد لفرشها وإضاءتها وزينتها كما تنفع الآن نذور العامة لأضرحة الأولياء
والقديسين فتضاء بها وتفرش ويأخذ منها الخدم ما يلزم لمنازلهم .
ولكن الأديان الصحيحة لم تأمر بالقرابين ؛ لأن الإله ينتفع بها - حاش لله
 لَن يَنَالَ اللَّهَ لُحُومُهَا وَلاَ دِمَاؤُهَا وَلَكِن يَنَالُهُ التَّقْوَى مِنكُمْ  ( الحج : 37) وإنما
أمرت بها هذه الأديان لفوائد أخرى نأتي هنا على بعضها :
1- الفقراء عيال الله فمن نفعهم رضي الله عن عمله وكأنه نفعه تعالى لو لم
يكن غنيًّا عن العالم ، وكما أن الله تعالى أمر الأغنياء ببذل شيء من مالهم للفقراء
سواء كان نقودًا أو ملبوسًا [1] أو حبوبًا أو ثمارًا أو أي مطعوم آخر أو مشروب
كذلك أمر بإطعامهم أنواع اللحوم فإنها أشهى إلى نفوسهم وأبعدها عنهم . وإنما
أوجب الإسلام في كفارة بعض جنايات الحج ذبح الذبيحة قبل إعطائها للفقراء ولم
يبح إعطاءها لهم بدون ذبح ليتيسر توزيعها على عدة فقراء بدل اختصاص فقير
واحد بها ولينقطع بذلك كل أمل للذابح في عودتها إليه واستردادها من الفقير بمال أو
بدل أو غير ذلك ولينقطع أيضًا أمله في الانتفاع بها وهي عند الفقير بركوب أو
نسل أو لبن أو وبر أو صوف أو غير ذلك فيكون التصدق بها تامًّا وخالصًا لوجه
الله تعالى وليضطر الفقير أن يأكل منها هو وولده وأهله فإنها إذا أعطيت له حية
فإنه يبخل بها على نفسه ويحرم أهله وولده من أكلها حبًّا في إبقائها أو بيعها أو كنز
ثمنها فيبقى هو وأهل بيته محرومين من أكل اللحم طول حياتهم وهو من أشهى
المأكولات وألذها وأكثرها تغذية وأبعدها عن الفقراء وللتوسيع عليه وعلى أهله
أمرنا بذبحها ولتكثر تربية المواشي والأنعام والانتفاع بها وهي أنفع الأشياء للناس
خصوصًا في الأزمنة القديمة ولتتسع أيضًا دائرة التجارة فيها فيربح منها التجار
الأغنياء منهم والفقراء قال تعالى :  لَكُمْ فِيهَا مَنَافِعُ إِلَى أَجَلٍ مُّسَمًّى ثُمَّ مَحِلُّهَا إِلَى
البَيْتِ العَتِيقِ  ( الحج : 33 ) فإن قيل : ولماذا لا يعطى ثمن الذبيحة للفقراء في
الحج بدل الذبح ؟ - قلت : ذلك لقلة النقود بين العرب وعدم انتشار استعمالها بينهم
في ذلك الزمن لذلك كان أكثر تقدير أنواع الزكاة في الإسلام بالأعيان كالغلال
وغيرها لا بالنقود ، وأيضًا فإن الفقير إذا أعطي نقودًا بدل اللحم كنزها أو أنفقها في
شيء آخر ، وأما اللحم فإنه يضطر أن يأكله هو وأهله ولا يحرمهم منه كما تقدم .
ومن أحكام الذبح أيضًا أن يذكر الذابح اسم الله تعالى على الذبيحة شاكرًا له على
نعمه ، وذاكرًا أنه لولا أمره تعالى له بالذبح ما جاز له إزهاق روح هذا الحيوان
للتمتع به ، وبذلك ترتفع قيمة الحياة والأرواح في نظر الناس فلا يستهترون بها .
قال الله تعالى في الحج  لِيَشْهَدُوا مَنَافِعَ لَهُمْ وَيَذْكُرُوا اسْمَ اللَّهِ فِي أَيَّامٍ مَّعْلُومَاتٍ عَلَى
مَا رَزَقَهُم مِّنْ بَهِيمَةِ الأَنْعَامِ فَكُلُوا مِنْهَا وَأَطْعِمُوا البَائِسَ الفَقِيرَ  ( الحج : 28 )
ولذلك حرم أكل الحيوان إذا لم يذكر اسم الله عليه أو ذكر اسم غيره تعظيمًا لأرواح
الحيوانات , وقد جعل الله لكل أمة مذبحًا يذكرون اسم الله فيه على ما يذبحون
 وَلِكُلِّ أُمَّةٍ جَعَلْنَا مَنسَكًا لِّيَذْكُرُوا اسْمَ اللَّهِ عَلَى مَا رَزَقَهُم مِّنْ بَهِيمَةِ الأَنْعَامِ 
( الحج : 34 ) .
2-إن الذبائح والقرابين قد تكون عقوبات أو غرامات لمن يرتكب شيئًا من
الآثام أو من المنهيات كما قال الله تعالى بعد ذكر عقوبة من قتل الصيد وهو محرم
 لِّيَذُوقَ وَبَالَ أَمْرِهِ  ( المائدة : 95 ) وهذا الأمر يظهر جليًّا خصوصًا في ذبائح
بني إسرائيل وقرابينهم التي كانوا يقدمونها كفارة لكثير من الذنوب ويحرقونها بالنار
فكأنه كان في الشريعة الموسوية أن من يرتكب بعض الذنوب يعاقب عليها في الدنيا
بفقد جزء من ماله كالغرامات الموجودة في سائر القوانين المدنية .
3- إن الذبائح والضحايا يراد بها أيضًا تعويد الناس على الاستعداد لبذل المال
والنفس والولد في سبيل الله فهي تذكرنا بأكبر حادثة من حوادث الإسلام لله تعالى
والانقياد إليه في كل شيء ، ولو أدى ذلك إلى ضياع النفس أو الولد وهذه الحادثة
هي إرادة إبراهيم عليه السلام أن يذبح ولده طوعًا لأمر الله وامتثالاً له وذلك أكبر
علامات صدق الإيمان . قال تعالى :  إِنَّ اللَّهَ اشْتَرَى مِنَ المُؤْمِنِينَ أَنفُسَهُمْ وَأَمْوَالَهُم
بِأَنَّ لَهُمُ الجَنَّةَ يُقَاتِلُونَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَيَقْتُلُونَ وَيُقْتَلُونَ وَعْدًا عَلَيْهِ حَقًّا  ( التوبة :
111 ) ومن أعطى شيئًا في سبيل الله فكأنما أعطاه لله تعالى نفسه كما قلنا سابقًا
 مَن ذَا الَّذِي يُقْرِضُ اللَّهَ قَرْضًا حَسَنًا فَيُضَاعِفَهُ لَهُ أَضْعَافاً كَثِيرَةً وَاللَّهُ يَقْبِضُ وَيَبْسُطُ
وَإِلَيْهِ تُرْجَعُونَ  ( البقرة : 245 ) فالمؤمن الحقيقي أو المسلم لله هو الذي لا يبخل
بماله ولا بنفسه ولا بولده في سبيل الله لنفع الناس وهم عياله تعالى .
فإن قيل : لماذا فدى الله تعالى ابن إبراهيم بالكبش ولم يكتف بنهيه له عن
ذبحه ؟ قلت : ليزيل كل شك في نفس إبراهيم ونفس غيره بأنه إنما امتنع عن الذبح
لضعف عزيمته فتأول كلام الله أو لم يفهمه على حقيقته فأظهر الله تعالى بهذا الفداء
أن إبراهيم لم يمتنع عن الذبح لتأويل ضعيف أو اشتباه بل لنهي الله تعالى له عنه
نهيًا لا شك فيه ولا يقبل التأويل بظهور هذا الكبش الذي بعثه الله تعالى له ليذبحه
بدل ابنه . وفى هذا الفداء أيضًا إشارة إلى أن الله تعالى يتقبل من عباده المخلصين
أعمالهم وإن لم تتم ويكافئهم عليها بالجزاء العظيم كأنها أعمال تامة متى خلصت
نيتهم وصحت عزيمتهم مهما كان العمل صغيرًا أو حقيرًا تفضلاً منه وكرمًا .
وهناك أيضًا فائدة أخرى وهي أن يمثل الناس بعد إبراهيم هذه الحادثة على ممر
الأيام بالضحايا وليذكروها بالعظة والاعتبار تنبيهًا لهم على وجوب تقديم أنفسهم لله
كأبيهم إبراهيم ، الذين سماهم لله مسلمين .
4- إن الناس بسبب ما يرتكبون من الذنوب يستحقون الهلاك العاجل والمحو
من الوجود  وَلَوْ يُؤَاخِذُ اللَّهُ النَّاسَ بِمَا كَسَبُوا مَا تَرَكَ عَلَى ظَهْرِهَا مِن دَابَّةٍ 
( فاطر : 45 ) فهم يقدمون هذه الذبائح إشارة إلى أنهم يستحقون أن يقتلوا أنفسهم
لكثرة ذنوبهم ومعاصيهم ، ولولا لطف الله تعالى ورحمته بهم لما تقبل منهم سوى
قتل أنفسهم فالذبائح تشير إلى الشكر لله والندم على الذنوب والاعتراف باستحقاق
عذاب الله ولذلك قال  وَلَكِن يَنَالُهُ التَّقْوَى مِنكُمْ  ( الحج : 37 ) كما سبق .
5- إن إبراهيم بعد أن بنى الكعبة بيتًا لله دعا الله أن يسوق الناس إلى ذريته
من إسماعيل الذي أسكنه هناك ، وأن يرزقهم من الثمرات ، وأن يجعل بلدهم آمنًا ،
فأجاب الله تعالى دعاءه و أَطْعَمَهُم مِّن جُوعٍ وَآمَنَهُم مِّنْ خَوْفٍ  ( قريش : 4 )
وجلب إليهم من كل الثمرات والخيرات وأكثر بينهم من كل شيء حتى أنواع اللحم
كله يأكلونه غريضًا أو قديدًا , ووحد لذلك مذبح المسلمين ومعبدهم ، وربما كان
اختبار إبراهيم بذبح ولده في مكة لا في الشام فكرم نسل إسماعيل كما كرم نسل
إسحاق كوعد التوراة ( تكوين 17 : 20 ) وقد جاء في إنجيل برنابا أن الذبيح هو
إسماعيل[1] .
فهذه بعض حكم الذبائح والقرابين في الإسلام وغيره من الأديان ، وأما قول
النصارى إنها رمز إلى المسيح فقد أريناك ما فيه ونقول أيضًا : إذا سلم أن معنى
الضحايا والقرابين في الأديان القديمة هو ما يزعمه النصارى الآن - وهذا المعنى
لم يكن يخطر على بال تلك الأمم القديمة كما هو ظاهر من كتبهم - فما فائدة الذبائح
والقرابين إذًا بالنسبة لهم وهم لم يفقهوا منها ما يفقهه النصارى الآن ؟ ألا تكون لهم
لغوًا وعبثًا كانوا يفعلونه أزمانًا طويلة وخصوصًا لأنهم لم يخبروا صريحًا بالمراد
منها ولم يعرف بينهم هذا المعنى الذي يدعيه النصارى اليوم , ولماذا أبطلت الذبائح
في الديانة النصرانية ولم تبق فيها تذكارًا للصلب والخلاص مع أنها لو بقيت في
النصرانية لكانت أفيد وأظهر من وجودها في الأديان القديمة من غير أن يفهم المراد
منها ؟ ولماذا استبدلت الذبائح بالعشاء الرباني في المسيحية ؟ وأي مناسبة بين الخبز
والخمر ، وبين الجسد والدم ؟ ولماذا فعل المسيح العشاء الرباني قبل الصلب مع أنه
كان الأليق أن يُفعل بعده ليكون هناك معنى لكونه تذكارًا له ؟ وإلا فهل يعمل التذكار
للشيء قبل وقوعه مع أن المناسب والمعتاد أن يكون بعده ؟
فكأن الذبائح والقرابين كان يجب عملها قبل المسيح حينما كان الناس لا
يفهمون أنها رمز أو إشارة إلى صلبه ولم يكن غفران الذنوب حينئذ لأجلها في
الحقيقة ثم تركت بعد الصلب حينما كان يسهل على الناس فهم أنها للتذكار ففي
الوقت الذي لا يكون لها فائدة ما يجب أن تعمل ، وفى الوقت الذي يكون لها فائدة
تترك وتهجر فما حكمة ذلك يا ترى ؟
على أننا لا نفهم كيف يكون المسيح كفارة لذنب آدم الذي عم بنيه كما يدعون
وذلك ؛ لأنه إذا كان ما ينالنا في هذه الدنيا من المتاعب والمشاق هو جزاء لنا على
ذنب آدم فهذا الجزاء لم يرتفع عنا بعد الصلب . وإن كان الجزاء سيحصل لنا في
الآخرة على ذنب آدم ففي الآخرة كل نفس  لَهَا مَا كَسَبَتْ وَعَلَيْهَا مَا اكْتَسَبَتْ 
( البقرة : 286 )  وَلاَ تَزِرُ وَازِرَةٌ وِزْرَ أُخْرَى  ( الأنعام : 164 ) وإلا فأين العدل
الإلهي الذي يكثرون الكلام فيه ؟ فهل من العدل عندهم أن يعاقب الأبناء في الآخرة
على ما ارتكبه أبوهم ؟ وهل من العدل أن يُترك المسيئون ( وهم آدم وبنوه )
ويعاقب المسيح - وهو بريء - على ذنوبهم وبدون رغبته وإرادته كما هو ظاهر
من عبارات الأناجيل في وصف حالته قبل الصلب وحزنه واكتئابه وكثرة تضجره
وصلواته كقوله لربه ( إن أمكن فلتعبر عني هذه الكأس ) وقوله وهو مصلوب
( إلهي إلهي لماذا تركتني ) فإن كان المسيح باعتبار ناسوته - كما يعبرون - غير
راضٍ عن الصلب كما يظهر من هذه العبارات فهل من العدل أن يحمل ذنب غيره
ويصلب بسببه رغم إرادته ؟ الحق أقول إنكم أردتم أن تفروا من تناقض موهوم بين
عدل الله ورحمته فوقعتم فيما هو شر منه وهو نسبة الظلم إلى الله تعالى في مؤاخذة
بني آدم بذنب أبيهم وفى مجازاة المسيح بغير رضاه بدلاً عنهم .
وأين تضحية الذات في سبيل نفع الناس التي تزعمون أن المسيح علمكم
إياها وتطنطنون بها ؟ وإذا كان المسيح باعتبار ناسوته من نسل آدم ؛ لأنه مولود
من مريم العذراء ومتكون في رحمها من دمها فهو كباقي أولاد آدم واقع في ذنب
أبيه فهو أيضًا يحتاج للكفارة مثلهم وإذًا يكون غير طاهر ولا معصوم من الذنوب
كما تزعمون ؛ لأنه ( ابن الإنسان ) وناسوته مخلوق من العذراء بمقتضى
التولد الجسداني وإن كان لم يتلوث بذنب آدم فلم تلوث غيره وكلنا من نسل آدم
وكيف إذًا يعاقب بغير رضاه من أجلنا وهو بريء من كل ذنب ؟ فما بالكم يا قوم
تدَّعون أنكم تعرفون معنى العدل الإلهي وحدكم وأنتم في الحقيقة لم تدركوا شيئًا من
معناه ؟ !
العدل هو عدم نقص شيء من أجر المحسنين وعدم الزيادة في عقاب المسيء
مما يستحق فهو توفية الناس حقهم بلا نقص في الأجر ولا زيادة في العقاب وعدم
المحاباة ومعاملة جميع الناس بالمساوة [1] فلا ينافي ذلك أن يزيد الله تعالى أجر
المحسنين تفضلاً منه تعالى وكرمًا ، ولا أن يعفو ويغفر للمسيء رأفةً منه ورحمةً .
ولكن من الجمع بين العدل والعفو أن لا يضيع حقًّا من حقوق الآخرين إلا برضاهم
وأن لا يُخص به فردًا دون غيره من عبيده ، بل إذا عفا عن أحد منهم بسبب ما ،
ووجد هذا السبب بعينه عند غير عامله بالمثل لضرورة المساواة بين العباد في
المعاملة والجزاء الأخروي , ومنه أيضًا أن لا يُساوى بين المحسن والمسيء في
الثواب بل لكلٍ درجات فعفوه تعالى عن المسيء يقابل إعطاء المحسن زيادة عما
يستحق من الأجر ولكن لكل منهما مقام معلوم في الآخرة فلا ظلم في العفو عن
المسيء كما أنه لا ظلم في زيادة أجر المحسنين , فهذا هو معنى العدل والغفران
للذين ظنوهما ضدين لا يجتمعان إلا بطريقتهم العجيبة الملفقة ودعواهم أن لا غفران
إلا بصلب البريء ( المسيح ) وسفك دمه ، فوقعوا بذلك في شر مما فروا منه على
أن دم المسيح في الحقيقة لم يُسفك كما بينا سابقًا .
ولا ندري كيف اشترطوا وجوب سفك الدم ، للغفران وخضب الأرض به
إرضاء لإلههم الذي يحب الدم كثيرًا كما يزعمون ، وفاتهم أن ما سفك من دم المسيح
كان قليلاً جدًّا لا يكفي للموت ولم يكن هو السبب فيه ، ولذلك لم يذكر في الأناجيل
أن دمه فاض على الأرض أو خضبها كدم الذبائح التي يزعمون أنها رمز له .
وإن كان مجرد الموت يكفي للغفران فجميع الناس يموتون مع شيء من الألم
قليلاً أو كثيرًا بحسب الأحوال فلم لا يكفر موت كل شخص عن ذنبه ؟ ومن أين لهم
اشتراط هذا الشرط : أي وجوب سفك الدم للغفران ؟ ؟ وما هذا التحكم في معنى
العدل الإلهي وهو ما لم ينطبق على العقل ولا على اللغة , فإن كانوا أخذوا هذا
الشرط من وجوب الذبائح في الشرائع الإلهية السابقة للمسيح فقد بينا لك حكمة الذبح
فيها . وكان الواجب عليهم أن يشترطوا أيضًا إحراق الكفارة بالنار ؛ لأن القرابين
كانت تحرق بها كما هو معلوم من التوراة .
أما العدل الإلهي الذي ضلوا في بيان معناه فقد بيناه لك هنا بما ينطبق على
قواعد اللغة والعقل ويتفق مع ما جاء في الكتاب العزيز .
فكما أن الله تعالى يوصف بكونه عادلاً أو حكمًا عدلاً فهو كريم غفور رحيم
منتقم جبار شديد العقاب خافض رافع معز مذل قابض باسط أول آخِر ولم يقل أحد
من العقلاء إن القائل بهذه الصفات قائل بالمناقضات أو الأضداد .
وهاك بعض ما جاء في القرآن الشريف في هذا الموضوع وهو الذي يتفق
مع العقل الصحيح والحكمة . قال تعالى :  مَن جَاءَ بِالْحَسَنَةِ فَلَهُ عَشْرُ أَمْثَالِهَا وَمَن
جَاءَ بِالسَّيِّئَةِ فَلاَ يُجْزَى إِلاَّ مِثْلَهَا وَهُمْ لاَ يُظْلَمُونَ  ( الأنعام :160) ،  وَلاَ تَكْسِبُ
كُلُّ نَفْسٍ إِلاَّ عَلَيْهَا وَلاَ تَزِرُ وَازِرَةٌ وِزْرَ أُخْرَى  ( الأنعام : 164 )  وَنَضَعُ
المَوَازِينَ القِسْطَ لِيَوْمِ القِيَامَةِ فَلاَ تُظْلَمُ نَفْسٌ شَيْئاً وَإِن كَانَ مِثْقَالَ حَبَّةٍ مِّنْ خَرْدَلٍ أَتَيْنَا
بِهَا وَكَفَى بِنَا حَاسِبِينَ  ( الأنبياء : 47 ) ،  وَأَن لَّيْسَ لِلإِنسَانِ إِلاَّ مَا سَعَى * وَأَنَّ
سَعْيَهُ سَوْفَ يُرَى * ثُمَّ يُجْزَاهُ الجَزَاءَ الأَوْفَى ( النجم : 39-41 ) ،  فَمَن يَعْمَلْ
مِثْقَالَ ذَرَّةٍ خَيْراً يَرَهُ * وَمَن يَعْمَلْ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ شَراًّ يَرَهُ  ( الزلزلة : 7- 8 ) ،  قُلْ
يَا عِبَادِيَ الَّذِينَ أَسْرَفُوا عَلَى أَنفُسِهِمْ لاَ تَقْنَطُوا مِن رَّحْمَةِ اللَّهِ إِنَّ اللَّهَ يَغْفِرُ الذُّنُوبَ
جَمِيعًا إِنَّهُ هُوَ الغَفُورُ الرَّحِيمُ  ( الزمر : 53 ) ،  وَاتَّقُوا يَوْماً لاَ تَجْزِي نَفْسٌ عَن
نَّفْسٍ شَيْئاً وَلاَ يُقْبَلُ مِنْهَا شَفَاعَةٌ [6] وَلاَ يُؤْخَذُ مِنْهَا عَدْلٌ وَلاَ هُمْ يُنصَرُونَ  ( البقرة :
48 ) ،  أَمْ حَسِبَ الَّذِينَ اجْتَرَحُوا السَّيِّئَاتِ أَن نَّجْعَلَهُمْ كَالَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ
سَوَاءً مَّحْيَاهُمْ وَمَمَاتُهُمْ سَاءَ مَا يَحْكُمُونَ * وَخَلَقَ اللَّهُ السَّمَوَاتِ وَالأَرْضَ بِالْحَقِّ
وَلِتُجْزَى كُلُّ نَفْسٍ بِمَا كَسَبَتْ وَهُمْ لاَ يُظْلَمُونَ  ( الجاثية : 21- 22 ) .
الدكتور محمد توفيق صدقي
________________________
( 1 ) حاشية : الأظهر أن لفظ المسيح كما قال صاحب المنار علم على عيسى ابن مريم و لذلك قال
تعالى ] اسْمُهُ المَسِيحُ عِيسَى ابْنُ مَرْيَمَ [ ( آل عمران : 45 ) ومعنى المسيح الملك الممسوح ؛ لأنهم
كانوا يمسحون ملوكهم بالزيت عند توليتهم ، واللفظ إذا أطلق علمًا على شخص لا يجب أن يتحقق
مدلوله في هذا الشخص فإذا سميت رجلاً ( صادقًا أو سلطانًا ) فلا يجب أن يكون صادقًا ولا سلطانا
فلا عجب إذا سمي عيسى بهذا الاسم وإن لم يمسح ملكًا وهو أفضل من ملوك الأرض وسلاطينها
وأكثرها تابعًا .
( 2 ) المنار : ألا يمكن أن يخرج من الميت إذا طعن شيء من رطوبات الجوف إذا نفذت الطعنة إليه ؟
وهذه الرطوبات قد تكون مختلفة اللون والمادة ؟ .
( 3 ) إشارة إلى قوله تعالى : ] أَوْ كِسْوَتُهُمْ [ ( المائدة : 89 ) .
( 4 ) حاشية : في هذه التوراة أن الذبيح كان إبراهيم الوحيد ، فالظاهر أن تسميته بعد ذلك بإسحاق
تحريف من اليهود ليفتخروا بأنهم من نسله ولكراهتهم أن يشاركهم غيرهم من الأمم في مزية من
المزايا أو أن يختص بها وخصوصًا بني إسماعيل وإلا فإن إسحاق لم يكن ابن إبراهيم الوحيد بل كان
مسبوقاً بإسماعيل والاختبار بذبح الابن الوحيد أشق على النفس من ذبح الابن الذي يوجد غيره ، فلهذا
ولغيره نرجح أن إسماعيل هو الذبيح لا إسحاق .
( 5 ) العدل لغة المماثلة والمساواة ومنه قولك : هذا الشيء يعدل هذا أي يساويه والظلم للنفس كما
يستفاد من كتب اللغة و قواميسها ونصوصها .
( 6 ) أما الشفاعة الثابتة في القرآن فهي ضرب من ضروب التكريم لبعض عباد الله الصالحين
المقربين بأعمالهم فيأذن لهم فيتكلمون ويدعونه في وقت ترتعد فيه الفرائس و ترتجف القلوب ] وَلاَ
يَشْفَعُونَ إِلاَّ لِمَنِ ارْتَضَى وَهُم مِّنْ خَشْيَتِهِ مُشْفِقُونَ [ ( الأنبياء : 28 ) ] لاَّ يَتَكَلَّمُونَ إِلاَّ مَنْ أَذِنَ لَهُ
الرَّحْمَنُ وَقَالَ صَوَابًا [ ( النبأ : 38 ) فالشفاعة هي تكريم للشافع ولا تنفع في الحقيقة أحدًا من
المشفوع لهم] فَمَا تَنفَعُهُمْ شَفَاعَةُ الشَّافِعِينَ [ ( المدثر : 48 ) اهـ من الأصل وهذه الآية نزلت في
الكفار .

(( مجلة المنار ـ المجلد [‌ 15 ] الجزء [‌ 1 ] صــ ‌ 67  المحرم 1330 ـ يناير
==============================================================((((((((نظريتي في قصة صلب المسيح
وقيامته من الأموات [*]
ذهب علماء الإفرنج المحققون في تعليل منشأ هذه المسألة مذاهب شتى
لأنهم لا يعتقدون حصول هذه القيامة الموهومة . ولسنا في حاجة إلى نقل
آرائهم في مثل هذه المقالة ، ومن شاء الاطلاع على شيء من ذلك فليقرأ مؤلفات
رينان وإدوارد كلود ، ودائرة المعارف المتعلقة بالتوراة ، وكتاب دين
الخوارق وغير ذلك . وإنما نريد الآن أن نقول كلمة في هذا الموضوع لنزيل
الغشاوة عن أعين هؤلاء الناس الملقبين بالمبشرين وهي نظريتي[1] في هذه
المسألة فنقول :
كان بين تلاميذ المسيح رجل يدعى يهوذا ، وهو من قرية تسمى خريوت
في أرض يهوذا فلذا عرف بالأسخريوطي ، وكان يشبه المسيح في خلقته شبهًا
تامًّا[2] ومن المعلوم أن المسيح كان يدعو الناس إلى دينه في الجليل ولكنه كان
يذهب إلى أورشليم كل سنة في عيد الفصح كما هي عادة اليـهود فزارها في
السنة الأولى من بعثته وكان هو وأتباعه القليلون محتقرين فيها لأن اليهود
كانوا يحتقرون أهل الجليل وخصوصًا سكان الناصرة[3] فما كان أحد يبالي بهم
أو يلتفت إليهم ، وفي السنة الثالثة من بعثته لما زارها في المرة الأخيرة من
حياته كان شأنه قد ارتفع عن ذي قبل وكثرت أتباعه فحقد عليه رؤساء اليهود
الذين استاءوا من أقواله وأعماله وتعاليمه فصمموا على الفتك به واتفقوا مـع
يهوذا الإسخريوطي على أن يدل مبعوثيهم عليه ليقبضوا عليه فذهب يهوذا
معهم ودلهم عليه فإنهم ما كانوا يعرفونه ( مرقس 14 : 43 - 46 ) فأمسكوه
وكان ذلك ليلاً وساقوه إلى بيت رئيس الكهنة فتركه جميع التلاميذ وهربوا
( مر 14 : 50 ) ولكن تبعه بطرس من بعيد ثم أنكر علاقته به وفر هو أيضًا
هاربًا ، وأما دعوى صاحب الإنجيل الرابع أن يوحنا تبعه أيضًا ( يو 18 :
15 - 18 ) فالظاهر أنها مخترعة من واضعه لمدح يوحنا كما سيأتي بيانه
وإلا لذكرها الثلاثة الإنجيليون الآخرون .
ولما كان الصباح ساقوه إلى بيلاطس الذي كان يود إنقاذه منهم ولكن
الظاهر من الأناجيل أنه لم يفلح فحكم بصلبه فأخذه العسكر إلى السجن حتى
يستعدوا للصلب ، ففر من السجن هاربًا إما بمعجزة أو بغير معجزة كما فـر
بعض أتباعه بعده من السجون أيضًا ( راجع أ ع 12 : 6-10 و16 : 25
و26 ) وربما ذهب إلى جبل الزيتون ليختفي ( انظر مثلاً يو 8 : 1 و59 و10 :
39 و11 : 53 - 57 ) وهناك توفاه الله أو رفعه إليه بجسمه أو بروحه فقط
فخـرج الحراس للبحث عنه ، وكان يهوذا مسلمـه قد صمم على الانتحـار
وخارجًا ليشنق نفسه في بعض الجبال ( متى 27 : 3-10 ) ندمًا وأسفًا على
ما فعل فلقيه الحراس ، ونظرًا لما بينه وبين المسيح من الشبه التام فرحـوا
وظنوه هو وساقوه إلى السجن[4] [5] متكتمين خبر هروبه خـوفًا من العقـاب
ولمَّا وجد يهوذا أن المقاومة لا تجدي نفعًا ولِما طرأ عليه من التهيج العصبي
والاضطراب النفساني الشديد الذي يصيب عادة المنتحرين قبل
الشروع في الانتحار ، ولاعتقاده أنه بقتل نفسه يكفر عما ارتكب من الإثم
العظيم ولعلمه أن قتله بيد غيره أهون عليه من قتل نفسه بيده ، لهذه الأسباب
كلها استسلم للموت استسلامًا ولم يفُه ببنت شفة رغبةً منه في تكفير ذنبه
وإراحة ضميره بتحمله العذاب الذي كان سلم سيده لأجله[6] ولما جاءت ساعة
الصلب أخرجوه وساروا به وهو صامت ساكت راضٍ بقضاء الله وقدره
ونظرًا لما أصابه من التعب الشديد والسهر في ليلة تسليمه للمسيح وحزنه
واضطرابه لم يقو على حمله صليبه أو أنه رفض ذلك فحملوه لشخص آخـر
يسمى سمعان القيرواني وذهبوا إلى مكان يسمى الجمجمة خارج أورشليم
وهناك صلبوه مع مجرمين آخرين فلم يكن هو وحده موضع تأمل الناس
وإمعانهم ولم يكن أحد من تلاميذ المسيح حاضرًا وقت الصلب إلا بعض نساء
كن واقفات من بعيد ينظرن الصلب مت 27 : 55 ولا يخفى أن قلب النساء
لا يمكِّنهن من الإمعان والتحديق إلى المصلوب في مثل هذا الموقف وكذلك
بُعد موقفهن عنه ، فلذا اعتقدن أنه هو المسيح ، وأما دعوى الإنجيل الرابـع
19 : 26 أن مريم أم عيسى ويوحنا كانا واقفين عند الصليب فالظاهر أنـها
مخترعة كالدعوى السابقة لمدح يوحنا أيضًا إذ يبعد كل البعد كما قال رينان أن
تذكر الأناجيل الثلاثة الأول أسماء نساء أخريات وتترك ذكر مريم أمه
وتلميذه المحبوب يوحنا ، كما يسمي نفسه بذلك في أغلب المواضع ، إذا صح أنه
هو مؤلف الإنجيل الرابع .انظر إصحاح 13 : 3 و21 : 20 وغير ذلك كثير .
هذا وقلة معرفة الواقفين للمسيح لأنه كان من مدينة غير مدينتهم ( راجع
يوحنا ص7 ) وشدة شبه يهوذا به وعدم طروء أي شيء في ذلك الوقت
يشككهم فيه - كل ذلك جعلهم يوقنون أن المصلوب هو المسيح ، حتى إذا شاهد
القريبون منه تفاوتًا قليلاً في خلقته حملوه على تغير السحنة الذي يحدث في مثل
هذه الحالة ومن مثل هذا العذاب . وكم في علم الطب الشرعي من حوادث ثابتة
اشتبه فيها بعض الناس بغيرهم حتى كان منهم من عاشر امرأة غيره الغائب
بدعوى أنه هو وجازت الحيلة على الزوجة والأهل والأقارب والمعارف
وغيرهم ثم عرفت الحقيقة بعد ذلك ، وأمثال هذه الحوادث مدونة في كتب هذا
العلم في باب تحقيق الشخصية : (Identification)
فليراجعها من شاء .
ومنهم من شابه غيره حتى في آثار الجروح والعلامات الأخرى واللهجة
في الكلام ( راجع الفصل الأول من كتاب أصول الطب الشرعي لمؤلفيه جاي
وفرير الإنكليزيين ) .
فلا عجب إذن إذا خفيت حقيقة المصلوب عن رؤساء الكهنة والعسكر
وغيرهم وخصوصًا لأنهم ما كانوا يعرفونه حق المعرفة ولذلك أخذوا يهوذا
ليدلهم عليه كما سبق فاشتبه عليهم الأمر كما بيَّنَّا وكان المصلوب هو يـهوذا
نفسه الذي دلهم عليه فوقع كما كان دبره لسيده ( انظر مز 6 : 8-10 و7 : 5
ومز37 وأمثال 11 : 8 و21 : 18 ) .
ولما كان المساء جاء رجل يسمى يوسف فأخذ بجسد المصلوب ووضعه
في قبر جديد وقريب ودحرج عليه حجرًا وكان هذا الرجل يؤمن بالمسيح ولكن
سرًّا ( يو 19 : 38 ) ومن ذلك يعلم أنه ما كان يعرف المسيح معرفة جيدة
تمكنه من اكتشاف الحقيقة وخصوصًا بعد الموت ، فإن هيئة الميت تختلف قليلاً
عما كانت وقت الحياة لا سيما بعد عذاب الصلب ، وروى الإنجيل الرابع وحده
أن رجلاً آخر يدعى نيقوديموس ساعد يوسف في الدفن أيضًا ( 19 : 39 )
وكان هذا الرجل عرف يسوع من قبل وقابله مرة واحدة في الليل ( يو 3 :
1-13 ) فمعرفته به قليلة جدًّا وكانت ليلاً منذ ثلاث سنين تقريبًا أي في أوائل
نبوته ، وفي كتب الطب الشرعي والمجلات الطبية عدة حوادث خدع فيها
الإخوان والأقارب بجثث موتى آخرين ( راجع كتاب الطب الشرعي المذكور
صفحة 32 منه ) فما بالك إذا لم يكن الشخصان الدافنان للمصلوب يعرفانه حق
المعرفة كما بينا .
لذلك اعتقد جمهور الناس وقتئذ أن المسيح صلب ومات ودفن فحزن
تلاميذه وأتباعه حزنًا شديدًا وفرحت اليهود وشمتوا بهم ولو أمكن التلاميذ
إحياءه من الموت لفعلوا ففكر منهم واحد أو اثنان في إزالة هذا الغم الذي حاق
بهم وما لحقهم من اليهود من الشماتة والاحتقار والذل فوجد أن أحسن طريقة
لإزالة كل ذلك ولإغاظة اليهود أن يسرق جثة المصلوب من القبر ويخفيها في
مكان آخر ليقال إنه قام من الأموات ولم تفلح اليهود في إعدامه إلا زمنًا قليلاً
وهكذا فعل وأخفى الجثة .
فلما مضى السبت الذي لا يحل فيه العمل لليهود جاءت مريم المجدلية إلى
القبر فجر يوم الأحد فلم تجد الجثة فدهشت وتعجبت وأسرعت إلى بطرس
( ويقول الإنجيل الرابع كما هي عادته : إلى يوحنا ، أيضًا ) وأخبرتهما أن الجسد
فُقد من القبر فذهبا معها ووجدا كلامها صحيحًا فقالا : لا بد أنه قام من الموت ،
وهذا القول هو أقرب تفسير يقال من تلاميذ المسيح المحبين له المؤمنين به
وربما كانا هما المُخفين للجثة أو أحدهما ( بطرس ) ولذلك نجده في سفر
الأعمال وفي الرسائل يتكلم أكثر من يوحنا عن قيامة المسيح بل أكثر من
جميع التلاميذ الآخرين .
أما مريم المجدلية فمكثت تبكي لعدم وجود الجثة وعدم معرفتها الحقيقة
وكانت عصبية هستيرية ، وبتعبيرهم: كان بها سبعة شياطين ( مرقص 16-
9 ) فخيل لها أنها رأت المسيح ففرحت وأسرعت وأخبرت التلاميذ ( يو 20 :
18 ) أنها رأته وأما النساء الأخريات اللاتي ذهبن إلى القبر فلم يرينه كما يفهم
من أنجيل مرقص و لوقا ، وغاية الأمر أنهن رأين القبر فارغًا وبعض الكفن
الأبيض باقيًا فخيل لبعضهن - وكلهن عصبيات - أن ملكًا كان واقفًا في القبر
وأمثال هذه التخيلات الخادعة كثيرة الحصول للناس وخصوصًا للنساء عند
القبور وفي وقت الظلام ( يو 20 : 1 ) وما حادثة قيام المتبولي من قبره عند
عامة أهل القاهرة ببعيدة . ويجوز أنهن رأين رجلين من أتباع المسيح ممن لا
يعرفنهم وكانا هما السارقين للجثة ففزعن منهما وغشاهن حتى ظنن أنهما
ملكان بثياب بيض ( انظر لو24 : 4 ) فكثرت أحاديث هؤلاء النسوة كل منـهن
عمَّا رأته ومنها نشأت قصص الأناجيل في قيامة المسيح كما نشأت الحكايات
الكثيرة المتنوعة عن قيامة المتبولي في هذه الأيام في مصر [7] ولذلك اختـلفت
قصة القيامة في الأناجيل اختلافًا عجيبًا يدل على أن كل كاتب أخذ مـا كتب عما
حوله من الإشاعات والروايات المختلفة التي لم تكن وقتئذ مرتبةً ولا منظمةً .
ويظهر من هذه الأناجيل أن التلاميذ بعد ذلك صاروا محاطين بالوساوس
والأوهام من كل جانب حتى إنهم كانوا كلما لاقاهم شخص في الطريق واختلى
بهم أو أكل معهم ظنوه المسيح ولو لم يكن يشبهه في شيء ظنًّا منهم أن هيئته
تغيرت ( مر16 : 12 ولوقا 24 : 16 ويو21 : 4-7 ) فكانت حالهم أشبه
بحال العامة من سكان القاهرة الذين التفوا منذ زمن قريب حول رجل سائر في
الطريق في صبيحة إشاعة انتقال المتبولي من قبره يصيحون : سرك يا
متبولي ، كما نقلناه هنا عن بعض جرائد العاصمة التي ذكرت تلك الحادثة في
ذلك الحين لاعتقاد الناس أنه هو المتبولي الذي قام من قبره وكانوا يعدون
بالمئات إن لم يبلغوا الألوف ولا يبعد أن بعض أولئك الناس الذين لاقاهم
التلاميذ كان بلغهم الإشاعات عن قيامة المسيح فكانوا يضحكون من التلاميذ
ويسخرون بهم ويأتون من الأعمال والحركات ما يوهم التلاميذ أن ظنهم فيهم
هو صحيح كما كان ذلك الرجل السابق ذكره يقول للناس لما رآهم التفوا حوله :
أنا المتبولي أنا المتبولي .
وروى الدكتور كاربنتر في كتابه ( أصول الفسيولوجيا العقلية ) ص 207 أن
السير والترسكوت ( Walter Scott Sir ) رأى في غرفته وهو يقرأ صـديقه
اللورد بيرون ( Byron Lord ) بعد وفاته واقفًا أمام عينيه فلما ذهب إليه لم يجد
شيئًا سوى بعض ملابس وهي التي أحدثت هذا التخيل الكاذب ( IIIusion ) وفي
حريق قصر البلور ( Crystal Palace ) في سنة 1866 خيل لكثير من النـاس
أن قردًا يريد الفرار من النار بتسلقه على قطع حديدية كانت في سقف هناك والنـاس
وقوف يشاهدون هذا المنظر متألمين ، ثم اتضح أنه لم يكن ثم قرد مطلقًا وإنـما هو
منظر كاذب كما حكاه الدكتور تيوك ( Dr .Tuke ) وذكر الدكتور هبـرت
( Hibbert Dr. ) في مقال أن جماعة كانوا في مركب فشاهدوا أمامهم طباخًا لهم
يمشي
وكان مات منذ بضعة أيام فلما وصلوا إليه وجدوا قطعةً من خشب طافية على سطح
الماء ، وهناك أمثلة أخرى عديدة كهذه يعرفها المطلعون على علوم الفسيولوجيا
والسيكولوجيا والأمراض العقلية وكان المخدوعون فيها عدة أشخاص .
ويدخل في هذا الباب ( باب الخيالات الكاذبة والأوهام ) دعوى القبط في
مصر أنهم في ثاني يوم لعيد النيروز ( أي 2 توت من السنة القبطية ) إذا
نظروا إلى جهة الشرق بعد طلوع الشمس بقليل رأوا رأس يوحنا المعمدان كأنه
في طبق والدم يسيل من جوانبه وقد أكد لي بعضهم ، وهو من الصادقين عندي ،
أنه رأى ذلك المنظر بعيني رأسه في الأفق وكثير من نسائهم يقلن أنهن رأينه
أيضًا .
ومن ذلك أيضًا ما كان يراه القدماء وخصوصًا النصارى في أوروبا في
القرون الوسطى وقت ظهور ذوات الأذناب في السماء كالذي ظهر عندهم سنة
1556 ميلادية فإنها رأوا فيه وفي غيره سيوفًا من نار وصلبان وفرسان على
الخيل وغزلان وجماجم قتلى إلخ إلخ ، وكانوا يتشائمو من هذه المناظر
وينزعجون منها ، وقد رسم بعضهم صور ما كانوا يرونه من ذلك ونشـر في
كتبهم راجع كتاب ( الفلك للعاشقين ) تأليف كاميل فلامريون ص 187 و189 .
ورأى اليهود قبل خراب أورشليم نحو ذلك أيضًا في السماء كمركبات
وجيوش بأسلحتها تركض بين الغيوم حتى تشائموا منها كثيرًا ، وفي عيد
الخمسين لما كان الكهنة داخلين ليلاً في دار الهيكل الداخلي سمعوا صوتًا كأنه
صوت جمع عظيم يقول : دعنا نذهب من هنا . إلى غير ذلك من الأوهـام
والخيالات التي وصفها مؤرخهم الشهير يوسيفوس في بعض كتبه وذكرها
أيضًا تاسيتوس مؤرخ الرومان وهي أوهام لم تخل أمة من مثلها في كل زمان
ومكان ، وقد تظهر أيضًا مناظر عجيبة كهذه في الأفق من انكسار أشعة
الشمس في طبقات الهواء (Mirage) راجع كتاب ( الرسل ) لرينان ص
42 في رؤية المسيح في الجليل بعد صلبه .
أما دعوى الإنجيل الأول ( متى ) أن حراسًا ضبطوا القبر وختموا عليه
( 27 : 66 ) فهي كما قال العلامة ( أرنست رينان ) اختراع يراد به الرد
على اليهود الذين ذهبوا إلى القول بسرقة الجثة حينما أكثر النصارى من القول
بالقيامة بعد المسيح بمدة ( انظر مت 28 : 15 ) ولذلك لم ترد قصة حراسة
القبر في الأناجيل الأخرى ، ولو كانت حقيقية لما تركوها فهي الرد الوحيد الذي
أمكن لكاتب الإنجيل الأول أن يبتكره لدفع ما ذهب إليه اليهود في ذلك الزمان .
وزد على ذلك أن هذا الإصحاح ( 27 ) من إنجيل متى قد اشتمل على غرائب
أخرى كانفتاح القبور وقيام الراقدين من الموت ودخولهم المدينة ، إلخ إلخ
( 27 : 51 - 54 ) وكل هذه أشياء يراد بها التهويل والمبالغة ، ولا يخفى على
عاقل مكانها من الصحة ولذلك رفضها المحققون من علماء أوروبا اليوم . ولو
وقعت لكانت أغرب ما رأى الناس ولتوفرت الدواعي على نقلها فنقلها كتـبة
الأناجيل كلهم ممن اعتمدت الكنيسة أناجيلهم ومن غيرهم ولاشتهرت فنقلها
المؤرخون كيوسيفوس وغيره .
ولا ندري متى قال المسيح لليهود أنه سيقوم في اليوم الثالث ؟ ولمـاذا
يظهر نفسه لهم ؟ وما فائدة هذا الجسد المادي الذي كان يحتاج للأكل والشرب
بعد القيامة ( لو 24 : 41 و42 ) حتى يحيا بعد الموت ويبقى إله العالمين
مقيدًا به إلى الأبد ؟ نعم ورد في إنجيل يوحنا أنه قال لليهود ( 2 : 19 ) :
انقضوا هذا الهيكل وفي ثلاثة أيام أقيمه . ولكن نصت هذه الأناجيل على أن
اليهود لم يفهموا هذا القول بل ولا تلاميذ المسيح أنفسهم ( انظر لوقا : 18 :
34 ، ويو 2 : 21 و22 و20 : 9 ومر 9 : 32 ) وقد كذب هذه العبارة متى
نفسه فقال : إنها شهادة زور ( 26 : 60 و61 ) فكيف إذًا أرسل اليهود كما
قال متى حراسًا ليضبطوا القبر خوفًا من ضياع الجثة ؟ وأي شيء نبههم إلى
ذلك العمل مع أن أقوال المسيح لم يفهمها نفس تلاميذه إذا صح أنه قال هذه
العبارة أو غيرها ؟ أما قوله لليهود ( متى 12 : 40 : لأنه كما كان يونان
في بطن الحوت ثلاثة أيام وثلاث ليال هكذا يكون ابن الإنسان في قلب الأرض
ثلاثة أيام وثلاث ليال ) قد قال فيه بعض محققيهم مثل بالس و شاتر إنه زيادة من
كاتب الإنجيل للتفسير . وهي زيادة خطأ فلم يمكث إلا يومًا وليلتين ولذلك لم ترو
هذه الزيادة في إنجيل من الأناجيل الأخرى ، وقول متى 12 : 39 : ولا تعطى له
آية إلا آية يونان النبي . يريد به أنه كما آمن أهل نينوى بيونان ( يونس ) من
غير أن يروا منه آية كذلك كان الواجب أن تؤمنوا بي بدون اقتراح آيات وبدون
عناد ، ولذلك قال بعد ذلك 41 : رجال نينوى سيقومون في الدين مع هذا الجيل
ويدينونه لأنهم تابوا بمناداة يونان ، وهوذا أعظم من يونان هنا . وفي القرآن
الشريف نحو ذلك أيضًا  فَلَوْلاَ كَانَتْ قَرْيَةٌ آمَنَتْ فَنَفَعَهَا إِيمَانُهَا إِلاَّ قَوْمَ يُونُسَ لَمَّا
آمَنُوا كَشَفْنَا عَنْهُمْ عَذَابَ الخِزْيِ فِي الحَيَاةِ الدُّنْيَا وَمَتَّعْنَاهُمْ إِلَى حِينٍ  ( يونس :
98 ) وعلى كل حال ، إذا كان نفس تلاميذه لم يفهموا ذلك إلا بعد قيامـته
( يو 20 : 9 ) مع أنه كان أخبرهم به أيضًا على انفراد ( مت 20: 17 ) فكيف
فهمه اليهود قبلهم ؟ وكيف لم يصدق التلاميذ قيامته حينما أُخبروا بها ؟
( مر 16 : 11 ) إذا صح أن المسيح أنبأهم بها من قبل ؟ وكيف يعقل أن رؤساء
الكهنة والفريسيين يذهبون إلى بيلاطس في يوم السبت كما قال متى ( 27 :
62 ) وينجسون أنفسهم بالدخول إليه وبالعمل في السبت كضبط القبر بالحراس
وختم الحجر ( مت 27 : 66 ) مع أنهم هم الذين لم يقبلوا الدخول إلى بيلاطس
يوم محاكمة المسيح خوفًا من أن ينجسوا أنفسهم فخرج هو إليهم كما قال يوحنا
( 18 : 28 ) وهم الذين سألوه إكرامًا للسبت أن لا تبقى المصلوبون على الصليب
فيه ( يو 19 : 31 ) فما هذا التناقض وما هذه الحال ؟
ولنرجع إلى ما كنا فيه : وقد اعتقد جمهور الناس في ذلك الوقـت أن
المصلوب هو المسيح وأنه قام من الموت ولما لم يجدوا يهوذا الإسخريـوطي
قالوا : إنه انتحر بشنق نفسه . وربما أنهم بعد بعض الأيام وجدوا خارج أورشـليم
في بعض الجبال جثة مشقوقة البطن من التعفن الرمي فظنوها جثته ( ع 1 : 18 )
ويجوز أنها كانت جثة المسيح نفسه على القول بأنه مات بعد هروبـه مـن
السجن كباقي الناس ، ولم يرفع إلى الله تعالى إلا رفعًا روحانيًّا معنويًّا كقـوله
تعالى :  وَلَوْ شِئْنَا لَرَفَعْنَاهُ بِهَا وَلَكِنَّهُ أَخْلَدَ إِلَى الأَرْضِ  ( الأعراف : 176 )
وكقوله :  إِلَيْهِ يَصْعَدُ الكَلِمُ الطَّيِّبُ وَالْعَمَلُ الصَّالِحُ يَرْفَعُهُ  ( فاطر : 10 ) وقولـه :
 وَرَفَعَ بَعْضَهُمْ دَرَجَاتٍ  ( البقرة : 253 ) وفي معنى ذلك أيضًا قوله تعـالى :
 إِنِّي ذَاهِبٌ إِلَى رَبِّي سَيَهْدِينِ  ( الصافات : 99 ) وقوله :  فِي مَقْعَدِ صِدْقٍ
عِندَ مَلِيكٍ مُّقْتَدِرٍ  ( القمر : 55 ) وقوله :  بَلْ أَحْيَاءٌ عِندَ رَبِّهِمْ  ( آل عمران :
169 ) وغير ذلك كثير .
ولما كان بعض التلاميذ يستبعدون الموت على المسيح لشدة حبهم
وتعظيمهم له ، كما فعل بعض الصحابة عقب موت رسول الله - ذهب بعضهم
بالرأي والاجتهاد إلى أن المصلوب لا بد أن يكون غير المسيح وقالوا إنه إما
يهوذا أو واحد آخر وخصوصًا لأنهم لم يعلموا أين ذهب يهوذا .
ومن ذلك نشأت مذاهب مختلفة بين النصارى الأولين في مسألة الصلب
والقيامة ، كانت أساسًا لفرق كثيرة ظهرت بعدهم ذكرناها مرارًا سابقًا في المـنار
وغيره مما كتبنا . لذلك قال تعالى :  وَإِنَّ الَّذِينَ اخْتَلَفُوا فِيهِ لَفِي شَكٍّ مِّنْهُ مَا لَهُم
بِهِ مِنْ عِلْمٍ إِلاَّ اتِّبَاعَ الظَّنِّ وَمَا قَتَلُوهُ يَقِيناً  ( النساء : 157 ) .
فساد مذهب القائلين بالصلب لأنه هو الظاهر مما شوهد إذ ذاك وساعد على
نشره القول بالقيامة ودعمه بولس ومن وافقه بنظرياتهم في الخلاص[8] والفداء
وببعض نصوص من العهد القديم لووها وأولوها
بحسب أوهامهم وأفكارهم وقد بينا بطلانها في كتاب ( دين الله ) وقد رفض بولس
هذا وجميع رسائله أقدم فرقهم القديمة كالبيونيين ( Ebionites ) وكانوا أقرب
الناس إلى تعاليم المسيح الحقيقية وغاية في الزهد والتقوى وكان عندهم إنجيل
متى العبراني الأصلي المفقود الآن .
ومن الجائز أن يوسف ونيقوديموس ( إذا صح أنه حضر معه ) كانا يخافان على
الجثة من اليهود أن يهينوها أو يمثلوا بها أو يتركوها للحيوانات المفترسة
كالمعتاد أو نحو ذلك زيادة في النكاية بالمسيح وأتباعه وكما كان يعمل في
المصلوبين بحسب عادة الرومان ، فتظاهرا بأنهما قد أتما دفن الجثة ومضيا . فلما
تحققا أنه لم يبق عند القبر أحد مطلقًا خوفًا من أن يطلع على ما يفعلان رجعا
ونقلاها إلى موضع آخر لا يعلمه أحد ، وتعاهدا على أن لا يبوح أحد بسرهما ، ثم
ذهب يوسف إلى بلدته الرامة على بعد 6 أميال إلى الشمال من أورشليم ورجع
نيقوديموس إلى بيته وكلاهما كان عضوًا في السنهدريم مجمع اليهود وكانا
يؤمنان بالمسيح ولكن سرًّا لخوفهما من اليهود ( يو 19 : 38 و7 : 50 ) وربما
أنهما لم يجاهرا اليهود بشيء حتى ولا بأنهما هما اللذان دفنا الجثة وخصوصًا
نيقوديموس ، ولذلك لم تذكره الأناجيل الثلاثة الأول ، وربما قال يوسف
لليهود تعميةً لهم : إني بعد أن استلمت الجثة وكفنتها سلمتها لغيري ممن حضر
ليدفنها وتركته ولا أعلم باليقين أين وضعها ولا أعرف اسمه . وخصوصًا
لأن كل الجموع الذين كانوا حاضرين الصلب كانوا قد رجعوا إلى منازلهم كما
قال لوقا ( 23 : 48 ) ولم يبق وقت الدفن أحد يشاهدهما إلا مريم المجدلية و مريم
أم يوسي ( مر 15 : 47 ومت 27 : 61 ) ولا ندري إذ صح ذلك كيف أرادتا
العودة إلى القبر لتحنيط الجثة مع أنهما شاهدتا يوسف ونيقوديموس يحنطانها كما
تقول الأناجيل ؟ ( يو 19 : 39 و40 ) وقال كيم أحد علماء الإفرنج في كتابه
( يسوع الناصري ) مجلد 3 ص 552 : إنه لا يحرم على أحد من اليهود في
يوم السبت أن يقوم بالواجب نحو جثة الميت كالتحنيط والتكفين ونحوهما . فلا
يفهم أحد ما الذي أخر هؤلاء النسوة عن الذهاب إلى القبر يوم السبت والقيام بما
يردن عمله للمسيح فيها . انظر كتاب دين الخوارق ص 826 وهل لم يكفهن
الحنوط العظيم الذي أحضره نيقوديموس ( يو 19 : 39 ) حتى اشترين غيره
( م16 : 1 ) ولكن لنتغاض .
وبعد السبت في فجر يوم الأحد جاءت مريم المجدلية ومريم الأخرى إلى
القبر الذي كانتا شاهدتا الجثة وضعت فيه أولاً ( متى 28 : 1 ) فلم تجداها
فكان ما كان من إشاعة قيامة المصلوب من الموت ، هذا إذا لم نقل إنهما ضلتا
عن القبر بسبب شدة الحزن والبكاء والتعب والظلام ، وكثيرًا ما تضل نساء
مصر مثلاً ورجالها عن معرفة قبورهم حتى بعد التردد عليها مرةً أو مرتين
كما هو مشاهد معروف ولذلك لم يعرف علماؤهم موضع هذا القبر باليقين إلى
اليوم .
ولما انتشرت إشاعة القيامة كانت قاصرةً على التلاميذ وأتباع المسيح فقط
في أورشليم ( لو 24 : 33 ) ولم يقدروا على التجاهر بها أمام اليهود في أول
الأمر ولذلك كانوا يجتمعون والأبواب مغلقة لئلا يسمع كلامهم اليهود خوفًا
منهم كما قال يوحنا ( 20 : 19 ) وكانوا على هذه الحالة إلى ثمانية أيام ( يو
20 : 26 ) ثم لم يجسروا على المجاهرة بالدعوة إلى دينهم إلا بعد نحو
خمسين يومًا كما في سفر الأعمال ( 2 : 1 ) وفي هذه المدة على فرض عثور
أحد على الجثة لا يمكن تمييزها عن غيرها بسبب التعفن الرمي .
ودعوى إيمان ثلاثة آلاف نفس من اليهود في يوم الخمسين يكذبها عدم
وجود بيت للتلاميذ يسع كل هذا العدد فإنهم كانوا نحو 12 رجلاً ( أ ع 1 :
15 ) واليهود الذين تنصروا نحو ثلاثة آلاف ( أ ع 2 : 41 ) ولا ندري عدد
الذين لم يتنصروا من اليهود الذين حضروا الاجتماع في أورشليم من كل أمة
تحت قبة السماء كما قال سفر الأعمال ( 2 : 6 - 13 ) الذي قال أيضًا إن هذا
الاجتماع العظيم كان في بيت ( 2 : 2 ) فأين هذا البيت وملك مَن مِن التلاميذ
وكلهم من الجليل ( أع 2 : 7 ) ؟
ومن الذي أخبر كل هذه الجماهير من جميع الأمم المتنوعة بما هو
حاصل في بيت التلاميذ الخاص من نزول روح القدس عليهم وتكلمهم بألسنة
مختلفة حتى هرعوا إليه صنفًا صنفًا ؟ ولماذا لم يكتب التلاميذ الأناجيل والرسائل
بلغات العالم هذه التي عرفوها ليتيسر للناس قبولها بدون ترجمة ؟ وتكون معجزة
باقية إلى الأبد ؟ ولماذا كان بطرس محتاجًا لمترجمه مرقس إذًا ؟ كما رواه بايباس
وصدقه جميع آباء الكنيسة القدماء ، ولكن لنرجع إلى ما كنا فيه .
وذهب جماعة من علماء النقد في أوربا وكثير ما هم إلى أن القبر الذي
وضع فيه المصلوب وكان منحوتًا في الصخر أصابه ما أصاب غيره من
الزلزلة التي حدثت في ذلك الوقت وذكرها متى في إنجيله ( 28 : 2 ) فتفتحت
بعض القبور وزالت بعض الصخور وتشققت (راجع أيضًا مت 27 : 51 و 52 )
فضاع بسبب ذلك الجسد المدفون في شق من الشقوق ، ثم انطبق وانهال عليه شيء
من التراب والحجارة حتى انسد الشق ولم يقف أحد للجثة على أثر .
وكان ذلك قبيل وصول المرأتين إلى القبر فلما وصلتا إلى هنالك ولم تجدا
الجثة ورأتا آثار الزلزلة أو شعرتا بشيء منها فزعتا وظنتا أن ذلك بسبب نزول
الملائكة وقيام المسيح من القبر ( مت 28 : 2 ) وقد أخذت الرعدة والحيرة منهما
كل مأخذ حتى لم تقدرا على الكلام ( مر 16 : 8 ) ولا يستغربن القارئ ما ذكر ففي
وقت الزلازل كثيرًا ما تنفتح الأرض وتبتلع بعض أشياء ثم تنطبق عليها .
ووقوع هذه الزلزلة قبيل وصول المرأتين إلى القبر من المصادفات التي
حدثت في التاريخ أعجب منها فقد كسفت الشمس يوم مات إبراهيم ابن رسول
الله صلى الله عليه وسلم حتى ظنت الصحابة أن ذلك معجزة للنبي صلى الله
عليه وسلم فقال عليه السلام لهم : ( إن الشمس والقمر آيتان من آيات الله لا
يخسفان لموت أحد ولا لحياته ) الحديث ، يعني أن نظام هذا الكون العظيم لا
يتغير لموت أي أحد في هذه الأرض الصغيرة الحقيرة ، فيالله ما أصدقه من
رسول ، ولو كان كغيره من الكذابين لفرح بما قاله أصحابه وثبت اعتقادهم فيه .
ومن أعجب المصادفات التاريخية أن قمبيز ملك الفرس طعن العجل أبيس
في فخذه فقتله استهزاءً بالمصريين وإلههم وبينما هو سائر في طريقه سقط
سيفه على فخذه أيضًا فجرحه جرحًا بليغًا ساقه في الحال إلى الموت فظن
المصريون أن ذلك بسبب فعل آلهتهم به ، فما أعجب عقل الإنسان وما أغرب
كثرة ميله إلى الأوهام والخرافات .
وإذا تذكرنا أن ذلك القبر كان منحوتًا في الجبل في مكان خراج أورشليم
بقرب الموضع المسمى بالجمجمة وكان مدخل مثل هذا القبر أو الكهف من
الجهة السفلى كما كانت عادة الناس في ذلك الوقت في نحت القبـور على ما
ذكره رينان وغيره ، فمن الجائز أن الزلزلة أزالت الحجر الذي سد به هـذا
القبر فدخلت بعض الحيوانات المفترسة كالسبع أو الضبع ونحوهما وأخذت
الجثة وفرت بها ، وهو تعليل آخر معقول .
وقال بعض علماء الإفرنج : إن من عادة اليهود أن لا يضعوا هذا الحجر
على باب القبر إلا بعد مضي ثلاثة أيام من الدفن ، فإن صح ذلك فلا داعي للقول
بهذه الزلزلة هنا في هذا الوجه .
والخلاصة أن ضياع الجثة لا دليل فيه على هذه القيامة وخصوصًا لأن
المسيح لم يظهر لأحد من المنكرين له مع أنه كان وعدهم بذلك حسب إنجيل
متى ( 12 : 39 و40 ) وفضلاً عن ذلك فليس بين تلاميذه وأتباعه مـن رآه في
وقت عودة الحياة إليه وقيامه من القبر؛ فإن ذلك كان أولى بإقناع النـاس وإقناع
تلاميذه الذين بقي بعضهم شاكًّا حتى بعد ظهوره لهم ( مت 28 : 17 ولو24 :
38 ت41 ويو20 : 27 ) مع أن اتباع هذه الطريقة كان أقرب وأسهل في
الإقناع وأبعد عن مثل الشبهات التي ذكرناها .
فإن قيل إن ذلك سيكون ملجئًا للإيمان وهو ينافي الحكمة الإلهية ، قلت :
وهل إحياء المسيح للموتى أمام الناس ما كان ملجئًا ولا منافيًا للحكمة الإلهية ؟!
وكذلك قيام أجساد القديسين الراقدين ودخولهم المدينة المقدسة على ما ذكره
متى ؟ ( 27 : 52 و53 ) فأي فرق بين هذه الآيات البينات والمعـجزات
القاطعة ، وبين قيامته هو من الموت ؟ فكيف يجب على البشر الإيمان بـها
وهي قابلة للشك والطعن ؟ حتى من أتباعه الذين ملأوا الدنيا بكتبهم المشككة
في هذا الدين وعقائده , وحتى شك فيها التلاميذ أنفسهم ( متى 28 : 17 ) من
قديم الزمان .
لها بقية
((يتبع بمقال تالٍ))
________________________
(*) من قلم الدكتور محمد توفيق أفندي صدقي .
(1) حاشية : النظرية هي الرأي الذي يقال لتفسير بعض المسائل وتعليل بعض الحقائق تعليلاً عقليًّا
مقبولاً ، فنحن في هذه المقالة قد فرضنا جدلاً صحة أكثر ما في هذه الأناجيل من الحكايات وسلمنا أن
لبعضها الآخر أصلاً صحيحًا ، وما رفضناه منها إنما هو لسبب معقول ولكن علمنا بما فعل منتحلو
النصرانية الأقدمون من التلاعب والتحريف والغش والتزوير فيما وصل إلى أيديهم من الكتب سواء
كانت لهم أو لغيرهم من الأمم وافتجارهم الرسائل الكثيرة والكتب العديدة ونسبتها إلى غير مؤلفيها -
كل ذلك يحملنا على الشك في جميع ما نقلوه ورووه . ولذلك نرى علماء النقد الآن في أوربة يشككون
في جميع هذه الكتب المقدسة عندهم ويرفضونها بالبراهين العلمية العقلية التاريخية الصحيحة ومنهم
من تغالى حتى أنكر وجود المسيح نفسه في العالم لكثرة ما علمه عن القوم من الأباطيل والاختراعات
والأكاذيب والمفتريات (راجع دائرة معارف التوراة مجلد 3 ص 3620 وكتابات المستر ج م
روبرتسن) .
(2) حاشية : ذكر العلامة جورج سيسيل الإنكليزي في ترجمته للقرآن الشريف في سورة آل عمران
ص38 أن السيرنثيين Cerinthians والكربوكراتيين Carpocratians وغيرهم من أقدم فرق
النصارى قالوا إن المسيح نفسه لم يصلب وإنما صلب واحد آخر من تلاميذه يشبهه شبهًا تامًّا ، وفي
إنجيل برنابا صرح بأن هذا التلميذ الذي صلب بدل المسيح هو يهوذا الأسخريوطي وهو الذي قالت
عنه كتبهم أنه انتحر يوم الصلب( مت 27 : 3-8 ) لأنهم لم يجدوه ، والظاهر أنهم لم يعرفوا ما حدث
له ولذلك اختلفت تفاصيل قصته في سفر الأعمال (1 : 18 -20 ) عما في إنجيل متى فلهذا كله
ذهبنا إلى أنه كان يشبه المسيح وأنه هو الذي صلب بدله كما في المتن .
(3) حاشية : دعوى ولادة المسيح في ( بيت لحم ) قد كذَّبها علماء النقد في أوربة وبينوا أن
الإحصاء الذي يقول لوقا أنه حمل مريم أم عيسى ويوسف على السفر إلى بيت لحم للاكتتاب هناك لو
( 2 : 1-7 ) لم يحدث إلا في مدة ولاية كيرينيوس الثانية أي بعد ولادة عيسى بنحو 10 سنين على
الأقل والذي حمل النصارى على هذا التلفيق رغبتهم في تطبيق نبوات اليهود وأفكارهم على المسيح
كما في ميخا( 5 : 2-9 ) فإن اليهود كانت تعتقد أن المسيح لا بد أن يكون من نسل داود ومولودًا في
مدينته التي ولد فيها ( بيت لحم ) مع أن نسل داود كان قد انقرض قبل زمن المكابيين ، ولم يقف أحد
له على أثر. راجع الفصل الثاني والخامس عشر من كتاب ( رينان ) في حياة المسيح .
(4) حاشية : فإن قيل: إن الذي يفهم من هذه الأناجيل أن الصلب كان عقب صدور أمر بيلاطس
مباشرة فلم يكن ثم وقت لهروبه من السجن ولا للقبض على غيره كما تقول ، قلت : وهل يوثق بما
في هذه الأناجيل من التفاصيل المتضاربة المتناقضة في كل جزئية من جزئيات حياة المسيح كما بينه
بالتفصيل التام كثير من علماء الإفرنج أنفسهم كصاحب كتاب دين الخوارق Superatuarl
Religion وغيره ؟ ألا ترى أن هذه الأناجيل اختلفت حتى في نفس يوم الصلب وساعته وفي يوم
صعود المسيح إلى السماء ومكانه ؟ فقد نصت الثلاثة الأول منها على أن المسيح أكل الفصح مع
تلاميذه كعادة اليهود أي في يوم 14 نيسان ( راجع متى 26 : 17 و 19 36 47 ومر 14 : 12 16
ولو 22 : 7 3 ) وأن عشاءه الأخير كان في يوم الفصح المذكور ولذلك اتخذه النصارى خصوصًا في
آسيا الصغرى عيدًا من قديم الزمان ، ثم صلب في اليوم الثاني للفصح أي في 15 نيسان ولكن
الإنجيل الأخير جعل هذا العشاء ليس في يوم الفصح بل عشاء آخر عاديًا قبل الفصح - كما في
الإصحاح 13 منه - أي في يوم 13 نيسان فيكون الصلب وقع في يوم 14 منه أي يوم عيد الفصح
نفسه والذي حمل مؤلفه على ذلك أنه أراد أن يجعل هذا العيد اليهودي رمزًا إلى المسيح كأنه هو
خروف الفصح الذي يذبح في هذا اليوم بخلاف الأناجيل الأخرى فإنها نصت على أن الخروف كان ذبح
قبل يوم الصلب وأكله المسيح نفسه مع تلاميذه وسنَّ فريضة العشاء الرباني في هذا اليوم لذكراه لأنه
كان يوم وداعه وأعظم أعياد الشريعة الموسوية ولكن الإنجيل الرابع يتجاهل هذه الفريضة كما يفهم
من الإصحاح 13 المذكور ويقول بعد ذلك أن محاكمة المسيح أمام بيلاطس كانت وقت استعداد اليهود
للفصح في الساعة السادسة وأن اليوم التالي لهذا الاستعداد كان يوم السبت وكان عظيما عند اليهود ،
أي لأنه أول أيام الفطير ، راجع ( يو 19 : 14 و31 ) وهو صريح في أن الصلب وقع في يوم
الاستعداد الذي يذبح في مساءه خروف الفصح أي يوم 14 نيسان ، وعليه فلم يجعل المسيح هذا اليوم
عيدًا بحسب الإنجيل الرابع ! ولذلك تركت كنيسة رومة وأكثر النصارى عيد الفصح هذا واستبدلوا به
عيد القيامة وقد وقعت بينهم وبين نصارى آسيا الصغرى مناقشة عنيفة في هذا الموضوع في أوخر
القرن الثاني وأصر أهل آسيا على جعل يوم عيد الفصح اليهودي( 14 نيسان ) عيدًا لهم أيضًا لأنهم
يقولون أن يوحنا الذي كان مقيمًا في وسطهم وغيره من تلاميذ المسيح كانوا يحتفلون بهذا العيد كما
رواه يوسيبيوس في القرن الثالث عن بوليكارب تلميذ يوحنا ، وروى بوليقراط أسقف أفسس في
أواخر القرن الثاني عن يوحنا مثل هذا أيضًا ، فكيف إذًا اتخذ يوحنا هذا اليوم - يوم الفصح اليهودي-
عيدًا مع أنه لم يَذكر في إنجيله - إذا صح أنه هو الكاتب له - أن المسيح جعله عيدًا كما قالت
الأناجيل الثلاثة الأخرى ، بل وصلب فيه فلم يسن فيه فريضة العشاء الرباني ولا أكل الفصح في هذه
السنة ؟ .
(5)راجع كتاب دين الخوارق ( ص552 ، 553 ، 563 ، 564 ) وقد نص يوحنا على أن المسيح
كان مقبوضًا عليه قبل أن يأكلوا الفصح 18 : 28 مع أن الأناجيل الأخرى نصت على أن القبض عليه
كان بعد أكل الفصح ، فهل بعد ذلك يقال أنهم متفقون ؟ وهل هذه العبارة تقبل أيضًا التأويل ؟ أما
ساعة الصلب فهي أيضًا مختلفة في الأناجيل كما قلنا ، ففي إنجيل مرقص أنه صلب في الساعة
الثالثة مر (15 : 25 )وفي إنجيل يوحنا( 19 : 14 ) أنه لم يصلب إلا بعد الساعة السادسة ، فإن
قيل: إن ما ذكره يوحنا هو بحسب اصطلاح الرومان ، قلت: وكيف يجري يوحنا على هذا الاصطلاح
مع أنه كتب إنجيله في آسيا الصغرى ، ولا يجري على هذه الاصطلاح مرقص الذي كتب إنجيله في
رومة نفسها بناء على طلب الرومان منه ذلك كما رواه كليمندس الإسكندري ويوسيبيوس وجيروم
وغيرهم ؟ على أننا إذا راجعنا إنجيل يوحنا نفسه ظهر لنا نقض هذه الدعوى ، فإنه قال يو( 18 :
28 ) أنهم جاءوا بيسوع من عند قيانا إلى بيلاطس في الصباح فخرج إليهم بيلاطس لمحاكمته ثم أخذ
يسوع إلى إدارة الولاية عدد( 33 ) وناقشه مدة ثم خرج إلى اليهود 38 ثم أخذ يسوع وجلده (19 :
1 ) واستهزأت به العسكر ثم أخرجه إليهم ( 19 : 4 ) وناقش اليهود في أمره ثم دخل إلى دار الولاية
( 19 : 9 ) وتكلم مع المسيح ثم أخرجه وجلس على كرسي الولاية في موضع يقال له البلاط
وبالعبرانية جبانا ( 19 : 13 ) فكانت الساعة السادسة يو ( 19 : 14 ) فإذا كان المراد بهذه الساعة
الساعة الرومانية أي في الصباح - كما يقولون - فكم كانت الساعة إذًا حينما أتوا بالمسيح إلى
بيلاطس وقت الصبح كما قال يوحنا نفسه؟ يو ( 18 : 28 ) أفلم تستغرق كل هذه المحاكمة والدخول
والخروج بالمسيح والتكلم معه ومع اليهود زمنًا ما؟ وهل عُملت كلها في لحظة واحدة في الصباح
نحو الساعة السادسة؟ وكم كانت الساعة إذا حينما أيقظوا بيلاطس في الصبح من نومه لمحاكمته ،
ومتى أرسل إلى هيردوس؟ كما يقول لوقا ( 23 : 7-11 ) فالحق أن المراد بالساعة هنا الاصطلاح
العبراني الذي جرى عليه مرقس وغيره لا الاصطلاح الروماني كما يزعمون ولذلك حرفوا هذه العبارة
في بعض نسخهم وكتبوها الثالثة بدل السادسة يو ( 19 : 14 ) لرفع هذه الإشكال. أما اختلافهم في
يوم صعود المسيح إلى السماء ومكانه فبيانه أن المسيح بحسب إنجيل متى وفي إنجيل لوقا أنه صعد
في يوم قيامته من مدينته أورشليم نفسها ( لو 24 : 1، 13 ،21 ،29 ،33 ،36 ،49 ،50 -53 )
وفي إنجيل يوحنا ( 20 : 26 ) أنه ظهر لهم بعد ثمانية أيام من قيامته أي أن الصعود لم يكن في يوم
قيامته كما في إنجيل لوقا! ومن العجيب أنهم يقولون أن لوقا هو مؤلف سفر الأعمال أيضًا وتراه في
هذا السفر يقول : إنه صعد من أورشليم بعد أربعين يوما ( أع 1 : 3-9 ) وهو خلاف ما في إنجيله!
ويخالف أيضًا إنجيل متى ومرقس ( مر 16 - 7 ) اللذين جعلا الصعود من الخليل لا من أورشليم!
فانظر إلى مقدار اختلافهم وتضاربهم حتى في هذه المسألة الهامة، فهل بعد ذلك نُلام لأنَّا لم نُعول
على كل عبارة من عبارات أناجيلهم في هذه المقالة ؟ .
(6) حاشية : يقول النصارى: إن يهوذا هذا مطرود من رحمة الله مع أنه ندم ندمًا شديدًا وتاب توبة
نصوحًا ، ولم يكفه ذلك حتى انتحر كما يقولون ( متى 27 : 3-10 ) وكان من ضمن الاثني عشر
رجلاً الذين بشرهم عيسى بالجنة ( متى 19 : 28 ) فلم لم يغفر ذنبه كما غفر ذنب التلاميذ الذين فروا
وتركوا المسيح ؟! وكما غفر ذنب بطرس الذي أنكر سيده وتبرأ منه وأقسم أنه لا يعرفه ، مع أن توبته
كانت قاصرة على البكاء ؟! فلم لا يكون بطرس من الناس الذين تبرأ منهم المسيح بقوله متى ( 7 :
22 ) ( كثيرون سيقولون لي في ذلك اليوم: يا رب يا رب أليس باسمك تنبأنا وباسمك أخرجنا
شياطين وباسمك صنعنا قوات كثيرة؟ فحينئذٍ أصرح لهم أني لم أعرفكم قط ، اذهبوا عني يا أفاعي
الإثم) وخصوصًا لأن المسيح قد سماه شيطانا ( مت 16 : 23 ).
(7) حاشية : جاء في العدد 7174 من جريدة المقطم الصادرة في يوم الخميس 31 أكتوبر سنة
1912 - 20 ذي القعدة سنة 1331 ما يأتي بالحرف الواحد ( ورد على محافظة العاصمة اليوم
إشارة تليفونية بحدوث تجمهر كبير وهياج عظيم أمام الكنيسة الجديدة التي ينشئها النزلاء اليونانيون
في هذه العاصمة وأن أكثر المجتمعين يرمون بالحجارة العساكر الاحتياطية الذين أرسلهم قسم بولاق
لحفظ النظام وأن بعضهم أصيب بجراح . فذهب في الحال سعادة هارفي باشا ومعه قسم من بلوك
الخفر وقسم كبير من بلوك السواري وجناب البكباشي آرثر المفتش ببوليس العاصمة وحضرة عبد
الرحمن أفندي أحمد المفتشين بالحكمدارية إلى مكان الحادثة ولما رأى كثرة الجموع المتألبة في ذلك
المكان أمر بإحضار وابور المطافي ثم أطلقت المياة منه عليهم فتشتتوا ووقفوا جماعات جماعات
رجالاً ونساء في أماكن بعيدة وجعلوا يصيحون ( يا متبولي يا متبولي ) ثم حضر إلى مكان الحادثة
سعادة إبراهيم باشا نجيب محافظ العاصمة وعزتلو على بك وكيلها وشهد الإجراءات التي اتخذها
البوليس لتشتيت المجتمعين. وكان السبب في هذا التجمهر والهياج أن بعض الموسوسين من سكان
جهة المتبولي أشاع أمس الساعة الثامنة مساء أنه رأى الشيخ المتبولي المدفون في ضريحه
المعروف أمام محطة مصر قد قام من ضريحه ووقف على قبته ثم طار في الفضاء ونزل على الكنيسة
اليونانية التي تقدم ذكرها فتناقل الناس هذه الإشاعة واجتمع خلق كثير في نحو الساعة العاشرة مساء
أمام الكنيسة وجعلوا يصيحون ( سرك يا متبولي ) فحضر حضرة مأمور القسم وبعض العساكر
وفرقوهم ثم حدث في الساعة الثامنة من صباح اليوم أن مجذوبًا من سكان قسم بولاق وهو رجل في
السبعين من عمره يدعى فارس إسماعيل وأصله من أسيوط وقد حضر إلى مصر منذ خمسين سنة -
خرج من منزله لابسًا عمامة وملابس خضراء وأخذ يركض في الشوارع ويصيح فيها: أنا المتبولي أنا
المتبولي، فاجتمع خلفه خلق كثير وساروا في موكب من بولاق إلى شارع الدواوين وكانوا جميعًا
يصيحون: يا متبولي ، ويلثمون يده وملابسه وما زالوا سائرين كذلك إلى المسجد الزينبي حيث دخل
الرجل فتبعه الناس وازدحم الميدان بالمتجمهرين فقام حضرة الصاغ على شكري أفندي مأمور القسم
وقبض على الرجل وأحضره إلى الحكمدارية ، أما الجماهير التي كانت تسير معه فقصدت الكنيسة
اليونانية وأفضى ذلك إلى تلك المظاهرة التي فرقها رجال البوليس ) ذكرنا هذه الحادثة المضحكة ليعلم
القارئ مبلغ تأثير الوهم والإشاعات الكاذبة في عقول العامة والجهلة من الناس وخصوصًا النساء ،
بل قد يتسلط الوهم على بعض العقلاء حتى يروا ما لا حقيقة له ، فاقرأ بعد ذلك قصة قيامة المسيح
من الموت وما حدث للنساء اللاتي ذهبن إلى قبره . هذا إذا صح أن هذه القصة ليست ملفقة من أولها
إلى آخرها وأنها في الأصل كانت كما رويت في هذه الأناجيل الحالية ، على أن التلفيق ثابت عليهم
فيها راجع ( ص76 ) من كتاب ( دين الله ).
(8) حاشية : إذا صحت عقيدة النصارى في الصلب والخلاص المبشر به فلماذا لم يقتل المسيح نفسه
أو يطلب من تلاميذه أن يقتلوه قربانًا لله بدلاً من أن يوقع اليهود في هذا الإثم العظيم ؟ فكأن الله تعالى
بعد أن دبر هذه الوسيلة لخلاص الناس من سلطة الشيطان لم يقدر أن يخلص بها أحب الشعوب إليه
المفضلين على العالمين الذين - خصهم كما يقولون - بالوحي والنبوة والمعجزات العظيمة من قديم
الزمان ولم يعتنِ بأحد غيرهم اعتناءه بهم حتى جعلهم الواسطة الوحيدة لهداية البشر أجمعين إلى دينه
الحق ؟! أما كان هؤلاء الناس أولى بالخلاص دون سواهم ؟ فلماذا إذًا أوقعهم في هذا الذنب العظيم
بصلبهم المسيح بدون إرادته ، مع أنه كان يمكنه أن يقدم ابنه هذا البريء بدون إيقاعهم في هذا الإثم
الكبير؟! ألا يدل ذلك - لو صح - على أن الشيطان قد نجح في إهلاك أحباب إلههم وشعبه المختار
وعجز هذا الإله عن تخليصهم من مخالبه بعد أن فكر في ذلك مدة طويلة ، ثم صلب نفسه ، ومع ذلك
لم تنجح حيلته !! فوا أسفا على هذا الإله الضعيف الذي غلبه الشيطان وجعله يندم على خلقه الإنسان
ويحزن ( تك 6 : 6 و7 ) وأوقعه في الحيرة والارتباك من قبل ومن بعد الطوفان تك ( 8 : 21 و22
و11 : 6 و7 ) إلخ إلخ وما أغناه عن هذا كله لولا حُبه في سفك الدماء كثيرًا ( قض 11 : 29 -
40 ) حتى سفك دم نفسه وقاده الشيطان إلى هذا الانتحار (تعالى الله عن ذلك علوًّا كبيرًا) وجاءه من
قبل ذلك مجربًا وممتحنًا ليسجد له ليكفر ( مت 41 : 10 ) ولم يكتف بذلك - على حسب زعمهم -
بل أصاب ويصيب عباده بالصرع وأنواع الشلل والبكم والصمم والجنون والعتاهة وغير ذلك من
الأمراض التي تنسبها إليهم كتبهم إلى تأثير الشيطان ولا يقدرون للآن على تخليص الناس من شره
وسلطانه ، فما أعظمه عندهم من لعين قادر حتى قهر العالمين وإلههم!! فمن منهما سحق الآخر على
ما يقول سفر التكوين ( 3 : 15 ) (سبحان الله رب العزة عما يصفون) وإذا صح أن المسيح ادعى
الألوهية بين اليهود ( يو 8 : 58 و10 : 30 و33 ) فأي ذنب عليهم في قتله وهم لم يفعلوا شيئا
سوى تنفيذ ما أمرهم الله تعالى به على لسان موسى؟! قال في سفر التثنية ( 13 : 1 ) إذا قام في
وسطك نبي أو حالم حلمًا وأعطاك آية أو أعجوبة 2ولوحدثت الآية أو الأعجوبة التي كلمك عنها قائلاً:
لنذهب وراء آلهة أخرى لم نعرفها ونعبدها ، إلى قوله : وذلك النبي أو الحالم ذلك الحلم يُقتل ) فإذا
كان الله يعلم أن المسيح سيدَّعى الألوهية ويدعو الناس لعبادته ، فلماذا وضع هذا الحكم في الشريعة
الموسوية ؟ ولمَّا أنفذه اليهود إطاعة له كرههم وغضب عليهم!! فلمَ هذا التضليل ولمَ هذا الظلم ؟
فمقتضى عقيدة النصارى أن الله تعالى عاجز جاهل ، ولذلك ما كان يعلم المستقبل ، وكان كما يقول
سفر التكوين: يضطر للنزول ليشاهد بنفسه أعمال البشر ( تك 11 : 5 و6 و18 : 21 ) التي أغضبته
وجعلته يندم ويحزن. فكأنه ما كان يعلم ماذا يصير إليه أمر الإنسان ، ولذلك ترى أنه بعد أن دبر
طريقه الخلاص ومات صلبًا لم يُخلِّص من البشر إلا قليل بالنسبة لمجموعهم ، وأَهْلَكَ بسبب ذلك
أفضل أمة عنده (تَعَالَى اللهُ عَمَّا يَقُولُ الظَّالِمُونَ عُلوًّا كَبِيرًا) .

(( مجلة المنار ـ المجلد [‌ 16 ] الجزء [‌ 2 ] صــ ‌ 113  صفر 1331 ـ فبراير 1913 ))

نظريتي في قصة صلب المسيح
وقيامته من الأموات
( 2 )
( تابع ما قبله )
ولنا أن نسأل هنا الأسئلة الآتية :
( 1 ) إذا كان المسيح أخبر تلاميذه بأنه بعد قيامته سيسبقهم إلى الجليل
وأمرهم بالذهاب إلى هناك لكي يروه ( مت 26 : 32 و28 : 10 ومر 16 :
7 ) فلماذا إذًا ظهر لهم في أورشليم كما يقول لوقا ويوحنا في نفس اليوم الذي
قام فيه ؟ ( لو 24 : 36 و37 ويو20 : 19 ) .
( 2 ) ما الحكمة في إرسالهم إلى الجليل ليروه هناك مع أنه ظهر لهم
مرارًا في أورشليم ( أع 1 : 3 ) وما الداعي إلى ذلك ، وهو الذي أمرهم أن لا
يبرحوا أورشليم حتى يحل عليهم روح القدس ؟ ( لو 24 : 49 وأع 1 : 4 ) .
( 3 ) هل ظهوره لهم في الجليل كان بعد ظهوره لهم في أورشليم أم قبله ؟
فإن كان بعده فلماذا شكُّوا فيه ؟ ( مت 28 : 17 ) بعد أن كان أقنعهم بذلك في
أورشليم ( لو 24 : 39 - 49 ويو 20 : 20 و27 ) وإن كان قبله ، فمتى
ذهبوا إلى الجليل إذًا مع العلم بأن الجليل يبعد عن أورشليم مسيرة ثلاثة أيام
على الأقل ، وقد نصت الأناجيل على أنهم رأوه في أورشليم في نفس يـوم
قيامته من القبر ، فهل يعقل أنهم ذهبوا إلى الجليل ورأوه هناك ثم رجعوا في
نفس ذلك اليوم ؟ وإن كان السبب في الشك أن هيئته كانت تتغير بعد القيامة
مرارًا ، فلماذا كان ذلك ؟ وما الحكمة في هذا التضليل ؟ وإذا كانت هيئته قابلة
للتغيير والتبديل بعد القيامة وقبلها كما يفهم من الأناجيل ( راجع متى 17 :
1 - 7 ومر 9 : 2 - 8 ولو 9 : 28 - 36 ) وكان له القدرة على الاختفاء
عن أعين الناس ، والمرور في وسطهم بدون أن يروه والإفلات من أيديهم ( يو
8 : 59 و10 : 39 ولو 4 : 30 ) فكيف إذًا يجزمون بأن اليهود صلبوه
وأنهم عرفوه حقيقة وأمسكوه مع أن نفس تلاميذه كانوا يشكون فيه لكثرة تغير
هيئته وتبدلها ؟ ( يو 21 : 4 ) فأيّ غرابة إذا قلنا : إن اليهود لم يعرفوه
وأخطأوه كما أخطأته مرة مريم المجدلية وظنته البستاني ؟ ( يو 20 : 15 ) .
( 4 ) إذا كان المسيح ظهر لهم في أورشليم يوم قيامته ، فلمـاذا لم
يأمرهم بنفسه وقتئذ بالذهاب إلى الجليل بدلاً من أن يرسل إليهم هذا الأمر
بواسطة النساء ؟ ( متى 28 : 10 ومر 16 : 7 ) ولماذا لم يذكر مَتَّى هذا
الظهور ، ويذكر ما ينافيه مما سبق بيانه ؟ ألا يدل ذلك على أنه ما ظهر لهم
في أورشليم ، وإلا لَمَا احتاج لتوسيط النساء بينه وبين تلاميذه ؟ ولم ترك متَّى
ذكر ذلك ، وهو من الأهمية والبعد عن الشك كما يقول الآخرون بمكان عظيم ؟
( لو 24 : 45 ويو 20 : 25 ) .
بقي علينا أن نناقش قصة الصلب هذه من وجوه أخرى :
( 1 ) أن الشريعة الموسوية في مثل حالة المسيح كانت توجب الرجم ،
وليس فيها صلب لأحد وهو حي ، وإنما يعلق المقتول على خشبة ( تثنية 21 :
22) .
أما الشريعة الرومانية فكان الصلب فيها للعبيد ولقطاع الطريق ونحوهم
من أرباب الجرائم الدنيئة ، فكيف إذًا صلب المسيح ، وعلى أيِّ شريعة كان
ذلك ؟ وكيف طلب اليهود صلبه وأنفذه الرومان لهم ، وهو ليس موجودًا في
شرائعهم لمثله ؟ وكيف صلب معه لصان كما يسميهما متَّى ومرقس وليس في
شريعة الرومان ، ولا شريعة اليهود صلب اللصوص ؟ لذلك شك بعض العلماء
حتى في أصل هذه القصة ، ومنهم أيضًا من أظهر بالدلائل التاريخية المعقولة
الكذب أو المبالغة في بعض قصص اضطهاد النصارى ؛ واستشهادهم الكثيـر
في القرون الأولى كما يحكون في تواريخهم .
( 2 ) جاء في إنجيل لوقا أن المسيح قبيل القبض عليه قال لتلاميذه ( 22 :
36 ) : الآن من له كيس فليأخذه ومزود كذلك ، ومن ليس له فليبع ثوبـه
ويشترِ سيفًا 38 فقالوا : يا رب هو ذا هنا سيفان . فقال لهم : يكفي 39 وخرج
ومضى كالعادة إلى جبل الزيتون ، وتبعه أيضًا تلاميذه 40 ولما صار إلى
المكان قال لهم : صلوا لكي لا تدخلوا في تجربة 41 وانفصل عنهم نحو رمية
حجر وجثا على ركبتيه وصلى 42 قائلاً : يا أبتاه إن شئت أن تجيز عني هذه
الكأس ولكن لتكن لا إرادتي بل إرادتك 43 وظهر له ملاك من السماء يقويه
44 وإذا كان في جهاد كان يصلي بأشد لجاجة وصار عرقه كقطرات دم نازلة
على الأرض 49 إلى قوله : فلما رأى الذين حوله ما يكون قالوا : يـا رب
أنضرب بالسيف 50 وضرب واحد منهم عبد رئيس الكهنة فقطع أذنه اليمنى ،
وعلى هذه العبارة ترد عدة مسائل :
أولا : إن المسيح أمر تلاميذه بشراء السيوف وحملها للدفاع عنه ، وأراد
واحد منهم أن يقتل عبد رئيس الكهنة ، ولكن أصابت الضربة أذنه فقطعتها ولم
ينهه المسيح عن ذلك إلا بعد أن أخطأت الضربة الرجل كما يفهم من متَّـى
( 26 : 51 و52 ) فكيف يتفق هذا مع قول الأناجيل عنه أنه أمر تلاميذه
بمحبة الأعداء ( مت 5 : 44 ) وأنه قال ( مت 5 : 39 ) : ( من لطمك على
خدك الأيمن فحول له الآخر أيضًا ) . فلماذا لم يعمل هو نفسه بأقواله هذه ،
وأراد تلاميذه على حمل السيوف للدفاع عنه ؟ أم كانت هذه الأقوال السلمية في
مبدأ أمره كما يفهم من إنجيل متَّى قبل أن يقوى ، فلما قوي قليلاً تركها ؟ فماذا
كان يفعل لو بلغ من القوة مبلغًا يستطيع معه أن يقهر دولة الرومان ؟ وبـم
يفتخر المسيحيون علينا إذًا ، ونحن نرى أن المسيح ما دعا إلى السلم إلا وقت
ضعفه الشديد ؟ ولم يعيبون محمدًا صلى الله عليه وسلم لأنه حارب أعداءه ،
وقد كان حينئذ قويًّا شديدًا ؟ أو لا يُفهم من عبارة لوقا هذه أن المسيح هو الذي
أشار عليهم بالضرب بالسيف حينئذ ، فإنه هو الذي أمرهم بشرائها وحملها معهم ؟
نعم إنه لم يصرح بذلك حينما سألوه ( أنضرب بالسيف ) ؟ ولكن كان سكوته
إيعازًا خفيًّا خوفًا من اليهود ومن الدولة الرومانية ؛ لأن الظاهر أنه كان عنده
أمل في النجاة منهم ؛ ولذلك لما تم صلبه على زعمهم يئس وقال : ( إلهي إلهي
لم تركتني ؟ ) ( مت 37 : 46 ) .
ثانيًا : إذا كان المسيح ابن الله الذي نزل من السماء للموت ليرفع خطيئة
العالم ، فلماذا أراد الدفاع عن نفسه ، ولماذا لم يسلم نفسه لهم طائعًا مختارًا ؟
وما معنى هذه الصلاة الطويلة العريضة والإلحاح بطلب النجاة ، وما حكمـة
ذلك يا ترى ؟ وهو يعلم أنه لا فائدة من هذا كله ولا بد من صلبه الذي جاء
لأجله .
ثالثًا : إذا كان عبيد الله يقدمون أنفسهم للشهادة في سبيله بكل شجاعة
وثبات وإقدام ، فكيف يمكن أن يجبن ( ابن الله ) عن مساواتهم في ذلك حتى
يتصبب عرقه من شدة الخوف من الموت ، وليس في الموت إلا أنه يعود ثانية
إلى أبيه ، فَلِمَ كَرِهَ ذلك يا ترى ؟ ولِمَ هذا الحزن الشديد كما ذكر متى ( 26 :
37 و38 ) ؟
رابعًا : كيف يحتاج ابن الله الممتلئ من روح القدس إلى ملاك من السماء
ليقويه مع أنه في ناسوته يوجد أقنومين إلهيين ( الابن ، وروح القدس يو1 :
32 ) وهما متَّحِدان به ، فهل هذا الملَك عندهم أقوى من الله ؟
خامسًا : هل من العدل عند النصارى أن ينقذ الله المذنبين - آدم وبنيه
ويصلب ابنه البريء رغم إرادته وهو يستغيث به فلا يغيثه ؟ فأين عدله
ورحمته ؟ وإذا لم يكن عادلاً رحيمًا بابنه ، فهل مثل هذا الإله يرحم عبيـده
ويعدل فيهم ؟ ولِمَ هذا الحب الكثير من إلههم لسفك دم الأبرياء من قديم الزمان ؟
راجع قصة يفتاح الممتلئ من روح الله الذي قتل ابنته الوحيدة البريئة قربانًا
لله وذكر الله قصته هذه في بعض كتبه ولم يزجر أباها ولم يعاقبه على ما فعل ،
كأن قتلها كان مرضيًّا عنده تعالى ( قضاة 11 : 29 - 40 ) لأن أباها
أصعدها بعد قتلها محرقة له ، فلعلـه سُرَّ من رائحتها والنيران تأكل جثتـها
فلذلك ذكر هذه القصة ولم يذكر ما ينفر منها ليقتدي الناس بيفتاح هذا . راجع
أيضًا مقالة القرابين والضحايا في كتابنا ( دين الله ) .
( 3 ) يقول إنجيل يوحنا 19 : 31 ( ثم إذا كان استعداد فلكي لا تبقى
الأجساد على الصليب في السبت ؛ لأن يوم ذلك السبت كان عظيمًا ، سـأل
اليهود بيلاطس أن تكسر سيقانهم ويرفعوا 32 فأتى العسكر وكسروا ساقي
الأول والآخر المصلوب معه 33 وأما يسوع فلما جاءوا إليه لم يكسروا ساقيه ؛
لأنهم رأوه قد مات 34 لكن واحدًا من العسكر طعن جنبه بحربة وللوقت
خرج دم وماء 36 لأن هذا كان ليتم الكتاب القائل عظم لا يكسر منه 37 ) .
وأيضا يقول كتاب آخر : ( سينظرون إلى الذي طعنوه ) . فإذا كانت هذه
القصة حقيقية ووقعت لتتميم نبوات قديمة ، فكيف لم يشر إليها الثلاثة
الإنجيليون الآخرون ؟ وليـس هذا فقط بل إن عبارة مرقس ( 15 : 42 -
46 ) تنافي هذه القصة ؛ لأن يوحنا ( 19 : 38 ) يقول : إن يوسف أتى إلى
بيلاطس بعد أن أمر بكسر سيقان المصلوبين وبعد أن ماتوا ؛ فأذن له بأخذ
الجثة ؛ فكيف إذًا تعجب بيلاطس ( حسب رواية مرقس ) من موت المسيح
بسرعة حينما جاءه يوسف طالبًا الجسد ؟ ولماذا سأل قائد المائة قائلا : ( هل
له زمان قد مات ؟ ) ( مر 15 : 44 ) إذا كان حقيقة أصدر أمره بكسر سيقان
المصلوبين ورفعهم كما قال يوحنا ؟ فهل بعد هذا الكسر يبقى موضع للعجب ؟
ولا يخفى أن المسيح صلب بين اللصين ( يو19 : 18 ) فكيف تخطاه العسكر ،
وكسروا ساقي الأول والآخر ولم يكسروا ساقيه بل كسروا الثالث قبله ؟
فإن قيل : لأنهم رأوه قد مات . قلت : إذا كانوا متحققين من الموت فلماذا
طعنه أحدهم بالحربة في جنبه ؟ وإن لم يكونوا متحققين فما الذي أخرهم عن
كسر ساقيه بعد صدور الأمر لهم بذلك ؟ ولماذا ترددوا في إطاعة الأمر حتى
تخطوه إلى الثالث ، وهل من شأن العسكر التردد والتوقف والبحث في مثـل
ذلك ؟ مع أن الأمر صدر لهم صريحًا بكسر سيقان الجميع والتعجيل بموتهم
ورفعهم عن الصلبان إجابة لطلب اليهود من بيلاطس فما الذي أخرهم عن تنفيذ
الأمر في الحال ؟ ألا يدل ذلك على أن هذه القصة مصطنعة لتطبيق نبوات
قديمة على المسيح كما هي عادة كتبة الأناجيل ؟ (راجع كتاب دين الخوارق
في الإنكليزية صفحة 837 و 838) .
وكيف يفسرون خروج الدم منه بعد الموت من الوجهة الطبية ، وما هذا
الماء الذي رآه يوحنا خارجًا من جنبه كما يقول إنجيله ( 19 : 34 و35 ) .
( 4 ) ذهب بعض علماء الإفرنج إلى أن المصلوب لم يمت ؛ لأن مدة
الصلب كانت ست ساعات على الأكثر ( راجع مرقس 15 : 25 - 37 )
وهي غير كافية للموت بالصلب ، فإن المصلوب يموت عادة من يوم إلى ثلاثة
أيام ؛ ولذلك تعجب بيلاطس من هذه السرعة ( مر 15 : 44 ) وقال بسبب
ذلك أوريجانوس وغيره من آباء الكنيسة القدماء : إن موته كان من خـوارق
العادات ؛ وأيضا فإنه لم تسمر إلا يديه فقط وربطت رجلاه ؛ ولذلك لم يذكر
يوحنا إلا أثر المسامير في يديه ولم يذكر رجليه ( يو20 : 20 و25 و27 )
ولم يُرِهما المسيح لتلاميذه بحسب هذا الإنجيل . وأما عبارة لوقا ( 24 : 39
و40 ) فإنها تحتمل أن المراد بها أنه أراهم يديه ورجليه ليجسوهما ؛ ليعلموا
أنه جسم حقيقي له لحم وعظم ، كما قال ؛ ليقنعهم أنه ليس روحًا ، وإنما أراهم
يديه ورجليه دون سائر جسمه ؛ لأنه يسهل كشفهما دون باقي الأعضاء
الأخرى ، على أن هذه القصة قد ردَّها علماء النقد المحققون ( راجع كتاب دين
الخوارق في الإنكليزية صفحة 837 و838 ) .
هذا ولم يكن ربط رجلي المصلوب عند الرومانيين وغيرهم بأقل من
تسميرهما ، إن لم نقل : إنه كان الغالب في الصلب ، وفوق ذلك فإن عظامه لم
تكسر كما قال يوحنا ( 19 : 36 ) وأما طعنه بالحربة فلم تذكرها الأناجيل
الأخرى ، وقصتها مشكوك فيها كما بيَّنا ، وإذا صحت فيجوز أن الحربة لم
تنفذ إلى داخل الجسم ، وتكون فقط قد قطعت الجلد والشحم وبعض العضلات
على أن الفعل اليوناني المترجم في الإنجيل بطعن ( يو 19 : 34 ) لا يفيد أن
الجرح كان غائرًا كما يقول علماء هذه اللغة . ثم إن هذه الحادثـة تدل على
الحياة أكثر من دلالتها على الموت ، فإنه لو كان المصلوب ميتًا لَمَا سال منه
دم ، فسيلان الدم منه هو أحد الدلائل على أنه كان حيًّا ، فبعد أن سال منه جزء
من الدم بطل النزف كالمعتاد .
والظاهر أن هذه القصة اخترعت قديمًا لإثبات الموت ؛ لجهلهم بعلم الطب
إذ ذاك . فلهذه الأسباب كلها قال العلماء : إن المصلوب لم يمت حقيقة وإنما
أغمى عليه إغماء شديدًا كما حصل لبولس بعد أن رجم ( أع 14 : 19 و20 )
فلما أنزل عن الصليب ودفئ بالكفن والكتان ( مت27 : 59 ) واستراح في
القبر وانتعشت روحه بالأطياب الكثيرة التي وضعها له نيقوديموس ( يو 19 :
40 ) أمكنه أن يقوم ويخرج من القبر ، والذي أزال الحجر عن هذا القبر هي
الزلزلة التي ذكرت سابقا ؛ أو أن مسألة الحجر هذه مخترعة ؛ لأن العادة
كانت أن لا يوضع هذا الحجر إلا بعد مضي ثلاثة أيام ( راجع كتاب ديـن
الخوارق ص 832 ) .
فلما قام المصلوب ومشى قليلاً سقط ميتًا بسبب ما تحمَّله من العذاب
وانهماك قواه ، والجوع والعطش مدة طويلة وآلام الجروح والتهابها أو تعفنها
وربما ساعد على ذلك وجود بعض أمراض في أحشائه لم تعلم أو أنه أصابه
ذهول فألقى بنفسه من مكان عالٍ أو زلت قدمه فهوى ، إلى غير ذلك مـن
الأسباب المحتملة المتنوعة التي تسبب الوفاة في مثل هذه الحالة ، ولم يـعلم
المكان الذي مات فيه ؛ فإن القبر كان خارج مدينة أورشليم في بعض جبالها ،
وبسبب عدم وجود الجثة في القبر نشأت هذه القصص المختلفة عن القيامة .
هذا شيء مما يقال في هذه المسألة ، وهو قليل من كثير مما يقوله علماء
أوربا الآن في الدين المسيحي حتى إنه ليخيل للإنسان أنه لا يمضي زمن
طويل حتى تخرج أوربا كلها عن النصرانية ، وليس ذلك بعجيب عند من يعلم
أن أكبر العلماء والمفكرين هناك قد خرجوا الآن فعلاً عن هذا الدين ونبـذوه
وراءهم ظهريًّا ، وألفوا المجلدات الضخمة في إثبات بطلانه وفساد عقائده كلها
كما يقولون .
ولا أدري لماذا يفتخر المبشرون بأوروبا وعلمها بين المسلمين مع أنه قل أن يوجد
بين الإفرنج عالم مستقل الفهم والعقل يعتقد بشيء من عقائد النصرانية ، فالأولى
بجماعة المبشرين بدل نشر دينهم خارج أوربا أن يحصنوه في داخلها ضد
غارات هؤلاء العلماء المحققين ، وإلا خرجت أوربا كلها عن المسيحية يومًا ما ،
وحينئذ لا يُجديهم افتخارهم بها وبعلمها ومدنيتها نفعًا .
هذا وإذا وجد في بعض كتابات مؤرخي الوثنيين الأقدمين أن المسيح
صلب كما في تاريخ تاسيتوس (Tacitus) المؤلَّف نحو سنة 117
ميلادية ، فلا يعتد بقوله لوجوه :
( 1 ) أن يكون تاسيتوس أخذ ذلك من الإشاعات الحاصلة في ذلك الوقت
وجمهورها يؤيذ ذلك كما قلنا ، ولو لاحظنا احتقار تاسيتوس للنصارى في ذلك
الوقت لما استغربنا منه هذا القول الذي صدر منه بدون تحقيق ولا تمحيص
لعدم عنايته بهم ، فهو كأقوال نصارى أوربا في القرون الوسطى في محمـد
صلى الله عليه وسلم ودينه ، فقد كانت كلها مبنية على الإشاعات الكاذبة
والاختلاقات .
ومما يدل على صحة قولنا في تاسيتوس هذا وغيره من مؤرخي الوثنيين
أنهم كانوا يأخذون بالإشاعات والأكاذيب المنتشرة حولهم ويحشرونها في
تواريخهم بدون تحرٍّ ولا بحث - أنه دَوَّنَ في تاريخ اليهود خرافات عديدة
مضحكة ظنها حقائق ثابتة ، كما قالت دائرة المعارف الإنكليزية ( مجلد 13
صفحة 658 ) والحق يقال : إن الرومانيين لم يهتموا بالمسيح أدنى اهتمام ؛
لأنه لم يفُه ببنت شفة يفهم منها أنه يريد الخروج عليهم ، وكانت كل أعماله
قاصرة على إصلاح حال أمته دينيًّا وأدبيًّا ولم يتبعه إلا بعض فقراء اليهـود
وأصاغرهم ؛ فلذلك لم يلتفت إليه أحد من غير اليهود ؛ فحادثة الصلب كانت
من المسائل المحلية الداخلية لهم لم يهتم بها أحد من حكام الرومان خارج
أورشليم ؛ ولذلك صدر أمر بيلاطس فيها بدون استئذان رومية كما يـفهم من
جميع الأناجيل [1] .
والراجح عند العلماء أن بيلاطس لم يبلغها رسميًّا للإمبراطور طيباريوس
في رومية ( راجع كتاب شهود تاريخ يسوع ص23 ) لأنها كانت من المسائل
الصغيرة القاصرة على اليهود ، وكانوا غير خاضعين لشرائع الرومان في
مسائلهم الدينية .
فغاية الأمر أن عيسى وهو أحدهم حكم عليه مجمع السنهدريم اليـهودي
بالموت ، وهو لم يكن رومانيًّا حتى تهتم به الرومان ، وكان لا بد لهذا المجمع
أن يحصل على تصديق الحاكم الروماني في بلادهم لكي يقدر على تنفيـذ ما
حكم به رسميًّا ، نعم وكان الرومان على الحياد بالنسبة لمسائل اليهود الدينية
الداخلية إلا أنه كان لا بد من تصديقهم على مثل هذه العقوبات التي يريد اليهود
تنفيذها في شئونهم الدينية شأن الأمم الغالبة مع الأمم المغلوبة كما هو مشاهد
في هذا العصر ( راجع كتاب رينان في حياة المسيح ص 134 ) .
فلم يكن ثَمَّ باعث لاهتمام الرومانيين بهذه المسألة حتى لو بلغ الحكومة
خبرها رسميًّا بعد وقوعها ؛ ولذلك كان مؤرخوهم يجهلون تاريخ المسيح ولم
يذكره إلا قليل منهم عرضًا في كتبهم ، والغالب أن أهل رومة لم يسمعوا به إلا
بعد أن دخلت النصرانية إيطاليا وكانوا يحتقرون النصارى احتقارًا شديدًا ولا
يهتمون بهم ولا يعرفون الفرق بينهم وبين اليهود ولا شيئًا من أخبارهم
الصحيحة ؛ ولذلك يقول تاسيتوس : إن لليهود والنصارى إلهًا له رأس حمار ،
ويقول سويتونيوس المؤرخ الروماني (Suetonius)في أوائل القرن
الثاني : إن اليهود ( يريد النصارى ) طردَهم كلوديوس من رومة ؛ لأنهم
كانوا يحدثون شغبًا وقلاقل فيها ، يحرضهم عليها دائما السامي أو الحسن
(chrestus) يريد المسيح . ا هـ .
وكان يظن أيضًا أن المسيح عليه السلام كان مقيمًا في روميـة في ذلك
الزمن ، فإذا كان هؤلاء المؤرخون إلى أوائل القرن الثاني لم يعلموا إن كان
المسيح وجد في رومية أو لم يوجد ولا حقيقة عقيدة أهل الكتاب في الله ، فكيف
يعول النصارى على شهادتهم ؟
فقيمة هذه التواريخ الوثنية عن مؤسس النصرانية عليه السلام هي كقيمة
كتابات بعض مؤلفي الإفرنج في القرون الوسطى الذين كانوا يكتبون عن
المسلمين أنهم يعبدون ( ماهوم ) أو غير ذلك من الأسماء ، وأن لـه صنمًا
عندهم من ذهب في مكة أو أورشليم . ومنهم من زعم أنه رأى هذا الصنـم
بعينيه إلخ ما نشر من خرافاتهم وهذياناتهم ؛ فكذلك كانت كتابة الوثنيين عن
المسيح والمسيحيين .
فهي لا قيمة لها ، ولا يجوز أن يعتبر شيء منها تاريخًا صحيحًا ، فإنها
كلها مبنية على الإشاعات والاختلاقات والأوهام والأكاذيب بدون أن يكلفوا
أنفسهم أقل عناء في معرفة الحقيقة . ولم يكن للنصارى إذ ذاك شأن عنـدهم
حتى يلتفتوا للبحث في تاريخهم ؛ ولذلك جهلوا حتى اسمهم واسم رئيسهم
يسوع [2] عليه السلام ؛ فإذا قالوا : إنه صلب ، أو: عبده جميع النصارى من
دون الله أو غير ذلك ؛ فهي أقوال لا يهتم به أحد من المسلمين ؛ فإنها صادرة
عن قوم لا يفهمون من أمر النصارى شيئًا ، وربما قاسوا بعض معتقداتهم
على معتقدات أنفسهم ، ونظروا إليها بهذا المنظار وفهموها خطأ ؛ فظنوا أنها
إما خرافات وخزعبلات كما قالوا في كتبهم عنها ؛ أو أنها تحوير لعبادتهم
للآلهة الرومانية قام به المتنصرون منهم ، أي أنهم ألَّهوا رئيسهم وعبدوه بدل
تلك الآلهة الرومانية [3] وما كانوا ليفهموا من النصرانية أكثر من هذا أو نحوه
كما كان يظن الأوروبيون أن المسلمين يعبدون محمدًا عليه السلام وجهلوا
اسمه كما جهل الرومان اسم يسوع ، وجعلوا له ثلاثة آلهة أو ثالوثًا قياسًا
على ثالوثهم [4] .
والخلاصة أن أمثال هذه التواريخ المبنية على مثل هذه الأوهام والجهل
لا تفيد النصارى شيئًا ؛ وهي لا قيمة لها بالمرة فلا يصح الاحتجاج بها على
المسلمين ؛ هذا إذا كانت خالية من التحريف ، فكيف وما خلت منه كما في
الوجه الآتي :
( 2 ) إن هذه العبارة المذكورة في تاريخ تاسيتوس قال فيها كبار العلماء
من المحققين في أوربا : إنها إما أن تكون مدسوسة عليه أو محرفة بالزيادة
(راجع كتاب شهود تاريخ يسوع ص 20 -56 ) وكتاب ( ملخص تاريخ الدين)
لمؤلفه جولد (Gould) ص22 مجلد 3 .
وقد بين هؤلاء العلماء دلائلهم على صحة دعواهم هذه ، ولكن يطول بنا
إيرادها في مثل هذه المقالة ، والحق أن المؤلفات التي وصلتنا من طريق
النصارى لا يوثق بها ؛ لكثرة تعودهم على تحريف جميع ما نقلوه من الكتب
التي وصلت إلى أيديهم سواء كانت دينية أو تاريخية أو غير ذلك ، كما يعترف
بذلك علماء النقد منهم الآن ، فكم من عبارة أظهروا تحريفها أو دسها ! وكم
من كتب أظهروا وضعها واختلاقها ونسبتها إلى غير كاتبيها حتى لم يسلم من
عملهم هذا الكتب التي توجد عند غيرهم من الأمم كتاريخ يوسيفوس الموجود
عند اليهود أيضا ؛ وقد بينا ذلك في كتاب دين الله ( ص79 و80 منه ) فمنذ
القرن الرابع حينما صارت دولة الرمان إليهم تصرفوا في كتبهم وفيما وصلهم
من كتب غيرهم بما شاءوا وشاءت أهواؤهم ؛ ولم يخشوا حسيبًا ولا رقيبًا .
وقد بيَّن العلامة أندريس (Andresen)أن أصل عبارة تاسيتوس
هذه في أقدم النسخ المخطوطة باليد مغاير للموجود في النسخ المتأخرة
في كلمة (Chrestianos) التـي حرفوها إلـى (Christianos)
والفرق بين الكلمتين عظيم ، فإن الأولى بمعنى الطيبين والثانية بمعنى
المسيحيين وكانت الكلمة الأولى(Chrestianos)تطلق على عُباد الإله
المصري(Chrestus)المسمى أيضًا(Osiris)وكان عُبَّاده في
رومية إذ ذاك كثيرين من عامة الرومان ومن مهاجري المصريين ، وهم
الذين كان يمقتهم الرومانيون الآخرون ، واضطهدوهم كثيرا لأسباب دينية
وسياسية ؛ ولشدة كرههم لأولئك المصريين واحتقارهم لهم لم يمكنهم أن
يميزوا بينهم وبين اليهود المصريين المهاجرين إليهم من الإسكندرية وغيرهم ،
واعتبروهم كلهم سواء في الجنس والدين ، فلما احترقت رومية نسبوا الحريق
إليهم فحل بهم ما حل من اضطهاد نيرون قيصر الرومان (Nero) كما
فصله تاسيتوس في تاريخه .
فالظاهر أن بعض النصارى ظن أن تاسيتوس يريد بقوله ( Chrestianos)
المسيحيين أي (Christianos) فأضاف إلى تاريخه هذه العبارة للتفسير ، أي :
هذا الاسم : أي (Chrestianos) منسموب إلى المسيح (Christ)
الذي صلب بأمر الوالي بيلاطس في عهد الإمبراطور طيباريوس
(Tiberius)مع أنه نسبة إلى (Chrestus)إله المصريين
ولما لاحظ النصارى هذا الخطأ حرفوا اللفظ الوارد في كتابة تاسيتوس
من (Chrestianos)إلى (Christianos) لتصح النسبة إلى
المسيح (Christ) ولذلك اختلفت النسخ الحديثة عن النسخ القديمة في هذا
اللفظ ، كما حقَّقه أندريس علـى ما سبـق ، وعليه فتاسيتوس لم يذكـر
المسيح في كتابه مطلقًا ، و(Chrestus) المذكور هنا هو اسم آخر
لأوزيريس كما تقدم ؛ وكان يطلق أيضا على رئيس كهنة هذا المعبود بل وعلى
بعض موالي الرومانيين ، وهذا يفهمنا
المعنى الحقيقي لقول سوتيونيوس (Suetonius)السابق : إن اليهود
طردهم كلوديوس (Claudius) من رومية بسبب ما يحدثونه من الفتن
بتحريض الحسن أو السامي (Chrestus) وهو على هذا أحد رؤساء الكهنة
أو شخص آخر سمي بهذا الاسم .
وهو تفسير معقول ، ولولاه لكان سويتونيوس لا يعرف الفرق بين اليهود
والنصارى ، ويزعم أن المسيح وجد في رومية وهو خطأ يبعد جدًّا أن يقع فيه
مؤرخ مثله . فالحق أنه لم يذكر عيسى عليه السلام كما لم يذكره تاستيتوس
على ما بينا ، ولولا تحريف النصارى لكتبهما لفظًا ومعنى لَما فهم منهما غير
ما قررناه ولَما توهم أحد وقوع سويتونيوس في هذا الخطأ الفظيع والجهل
الفاضح الذي ينسبونه إليه .
ولما انتشرت المسيحية في رومة بقي الرومان مدة لا يفرقون بين كلمة
(Chrestians) و (Christians) وكلمة (Chrestus)و
(Christus) وظنوا أن المسيح هو معبود المصريين (Osiris)
القديم . فحصل بسبب ذلك هذا الخلط والخبط حتى توهم أيضا يوستينوس
(Justin) الشهيد النصراني الشهير المتوفى في القرن الثاني أن
هناك علاقة بين اسم المسيحيين (Christians) وكلمة (Creston) أي
حسن أو طيب كما في كتاب جولد المذكور ( ص19 من المجلد 3 ) .
( 3 ) إذا سلم أن تاسيتوس أخذ خبر الصلب من مصدر رسمي في
رومية كما يدَّعون فنحن لا نقول : إن بيلاطس ورؤساء اليهود كانوا يعرفون
الحقيقة بل نقول : إنهم كانوا مخدوعين ، بل ربما كان العسكر الذين قبضوا
على يهوذا بعد فرار المسيح أيضا مخدوعين ؛ إذ يجوز أنهم أخذوه إلى السجن
لا لمجرد تخليص أنفسهم من العقاب باتهامهم أي شخص كان ؛ بل لاعتقادهم
أنه هو عيسى وساعدهم على هذا الظن شدة شبه يهوذا به وجهلهم بطرق
تحقيق الشخصية ( وهو العلم الذي تُوسع فيه الآن ) وكذا عدم شدة مقاومـة
يهوذا لهم لتصميمه على قتل نفسه من قبل القبض عليه كما بينا ، فإذا قال لهم
مرة أو مرتين حينما قبضوا عليه : إنه ليس هو عيسى ، ظنوا أنه كاذب ، وأنه
يريد الفرار منهم مرة أخرى ، فلم يلتفتوا إلى قوله .
ومما ساعد على جهل الناس حقيقة المصلوب حتى انخدعوا أن هيردوس
غيَّر ملابس المسيح وألبسه لباسًا أبيض لامعًا استهزاء به ( لو 23 : 10 )
ورده إلى بيلاطس ، فوضع بيلاطس أيضًا إكليلاً من شوك فوق رأسه وألبسه
ثوب أرجوان ، وخرج به هكذا ، وحاكمه أمام اليهود ( يو 19 : 2-16 ) ولما
حكم عليه بالصلب أخذه العسكر إلى داخل دار الولاية ، وألبسوه رداء قرمزيًّا
ووضعوا إكليلاً من شوك على رأسه ( مت 27 : 28 و29) وكل هذه
المظاهر المختلفة تغير هيئته أمام من رآه خصوصًا من لم يعرفوه معرفة جيدة
وتساعد على الوقوع في الخطأ .
وفي وقت الصلب جردوا المصلوب عن ثيابه كلها وبقي عريانًا ولا يخفى
أن من لم يتعود رؤية شخص وهو عريان لا يسهل عليه معرفته بعد تجريده
من ملابسه . ( انظر مر15 : 24 -27 ومتى 27 : 35 و36 ) .
وكيف يعجبون من قولنا : إن النساء اللاتي كن واقفات بعيدًا عنه وقت
الصلب لم تعرف الحقيقة ، ولا اللذين دفناه ، وهما ما كانا يعرفانه حق المعرفة
كما بينا كيف يعجبون من ذلك ولا يعجبون من أن مريم المجدلية التي كانت
تعرفه حق المعرفة ومختلطة به أتم الاختلاط ، لم تعرفه وقت القيامة مع أنها
كانت واقفة بالقرب منه وكان يكلمها ( يو 20 : 15 ) وكذلك بعض التلاميذ
الآخرين ما عرفوه مع أنه كان يمشي معهم ويحادثهم ويأكل معهم ( لو 24 :
13 - 34 ) .
وكان الشك فيه ملازمًا لهم كلما رأوه ( مت 28 : 17 ، ولو 24 : 37 -42
ويو20 : 27 ) .
ولماذا تغير شكله ؟ وما هو السبب في ذلك ؟ ولماذا لم يَبقَ على صورته
الأصلية حتى يقنع تلاميذه بدل الشك فيه مرارًا ؟ . أما يكفي أنه لم يره أحد غير
تلاميذه ؟ فهل بعد ذلك يشككهم مرارًا في نفسه بسبب تغير هيئته ( مر 16 : 12 )
؟ ثم يحاول إقناعهم بصعوبة زائدة حتى بقي بعضهم شاكًّا في الجليل بعد أن رأوه
في أورشليم . انظر ( متى 28 : 17 ) .
ولا تنس أن القبض على المسيح ومحاكمته أمام مجمع اليهود ورؤسائهم
كانا ليلاً ، ولا يخفى على أحد مبلغ طرق الإضاءة في تلك البلاد وتلك الأزمنة
وكان ذلك أكبر وقت قضاه المسيح أمام أولئك الرؤساء . أما محاكمته في
النهار فكان وقتها قليلاً جدًّا ، وكان يختلي به بيلاطس فيها مرات ( انظر يوحنا
18 : 33 - 19 : 16 ) فضاع بذلك أكثر هذا الوقت القصير أيضًا ، وكان
المسيح كلما خرج أمام اليهود في وقت هذه المحاكمة ، لابسًا ملابس السخرية
والاستهزاء ( يو19 : 5 ) كما بيَّنا وهي طبعًا غير ملابسه العادية ولا بد أنها
تغير شكله ، وعليه فكل هذه الظروف تساعد على وقوع الخطأ والاشتباه .
ومما يؤيد قولنا بهروب المسيح من السجن ، ويقرب ذلك من عقول
النصارى: ما جاء في إنجيل يوحنا وهو يدل على قدرته على الاختفاء والإفلات
من أيدي الناس بطرق عجيبة جدًّا خارقة للعادة ، قال 8 : 59 ( فرفعوا
حجارة ليرجموه ، أما يسوع فاختفى وخرج من الهيكل مجتازًا في وسطهم
ومضى هكذا . أي : بدون أن يروه ، وقال 10 : 39 ( فطلبوا أن يمسكوه
فخرج من أيديهم ) فلِمَ لا يجوز أن يكون خرج من أيدي الحراس كما كـان
يخرج من أيدي اليهود على ما قال الإنجيل ولم يره أحد ؟ ( راجع أيضا لوقا
4: 29 و30 ) .
ومن الجائز أنهم لما لم يجدوه وخرج من أيديهم واختفى بهذه الكيفية التي
ذكرتها الأناجيل وتحققوا من عدم وجوده بالمدينة ، خاف الحراس من العقاب
وارتبكوا وخاف اليهود أن يؤمن به كثير من الناس فأخذوا عمدًا واحدًا غيره
من المسجونين يشبهه أو لا يشبهه باتفاقهم مع العسكر ، وربما رشوهم بمـال
كثير حتى لا يبوحوا لأحد بالسر مطلقًا ( انظر مت 28 : 12 ) وصلبوا هذا
الرجل خارج المدينة ، وأفهموا الناس أنهم صلبوا المسيح ، وكان المسيح في ذلك
الوقت قد ذهب إلى الجليل أو غيره هربًا منهم وخوفًا ( انظر يو 7 ) ومن هناك
رُفع إلى السماء فلم يعثر عليه أحد كما رُفع أخنوخ ( تك 5 : 24 ) وإيليا ( 2
مل 2 : 11 : 17 ) وقد منع اليهود الناس من الاقتراب من المصلوب ؛ لئلا
يعرفوا الحقيقة ، وأيضا كان من رأيهم أن هلاك واحد من الشعب خير مـن
هلاك الأمة كلها على حسب زعمهم ( يو 11 : 50 ) فلا يبعد أن واحدًا من
رؤساء الكهنة قدم نفسه لذلك العمل كما يفعل بعض الناس للآن في زمن
الحروب وغيرها .
ويحتمل أيضا أن هذا الذي أخذوه كان أحد المحكوم عليهم بالإعدام
كباراباس ( لو 23 : 19 ) الذي قال علماؤهم : إنه كان يسمى يسوع أيضًا في
أقدم تراجم المسيح ، فحذف النصارى هذا الاسم منها ( راجع دائرة المعارف
الإنكليزية مجلد 13 صفحة 656 ) ونظرًا لأن هذا الرجل كان محكومًا عليه
بالإعدام على ما يظهر ، وكان اسمه يسوع ، فلما صلبوه ظن أنه صلب لأجل
ما حدث منه من القتل والفتنة ، وكلما نادوه باسمه لم يخطر على باله أنـهم
أقاموه مقام يسوع المسيح الذي ظنه الناس أنه هو المصلوب ، وبذلك تحـقق
قول المسيح لليهود ( يو 7 : 33 ) ( أنا معكم زمانًا يسيرًا بعد ثم أمضي إلى
الذي أرسلني 34 ستطلبونني ولا تجدونني وحيث أكون أنا لا تقدرون أنتم أن
تأتوا ) .
واستجاب الله دعاءه برفع كأس الموت عنه ( مر 14 : 35 - 42 ) وإلا
فكيف يعقل أن الله يرد دعاء مثله ؟ (راجع أيضًا يوحنا 16 : 32 و33) .
وعلى هذا الوجه يكون الذين كتبوا الأناجيل أناسًا لم يعرفوا حقيقة المسألة
فكتبوها كما شاع في ذلك الوقت واشتهر عند أكثر الناس .
وبعد الصلب جاء يوسف ونيقوديموس وهما يهوديان من أعضاء مجلس
السنهدريم وأخذا الجثة بأمر رؤساء الكهنة وأخفياها عن أعين أتباع المسيح
خوفًا من أن يعرفوا الحقيقة ، فتظاهرا بأنهما من أتباع المسيح في السر ( يو 19 :
38 و39 ) ليمنعاهم من دفنه بأنفسهم وأخذا الجثة ووضعاها أولا في قبر
ولما ذهب كل من كان واقفًا من الناس نقلاها إلى موضع آخر لم يعلمه أحد .
ولما شاعت إشاعة القيامة واعتقدها بعض الناس كانت أولاً قاصرة على
التلاميذ كما سبق ، ولم يجاهروا بها أمام اليهود خوفًا منهم ( يو 20 : 19 و 26 )
وبعد نحو خمسين يومًا كما في سفر الأعمال ( 2 : 1 و14 ) بدءوا يخبرون
اليهود باعتقادهم هذا . ولكن في ذلك الوقت كانت جثة المصلوب قد تغيرت جميع
معالمها بسبب التعفن الرمي ، ولا يمكن لليهود أن يحضروها بعد إخفائهم لها ، وإذا
أحضروها فلا يقتنع بها أحد ولا يمكن أن يعرفها ، فكان من العبث أن يحاول أحد
إقناعهم بذلك [5] .
ولذلك سكت رؤساء اليهود عن مثل هذه الحجة التي تظهرهم بمظهر
العاجز المتحير ، وظنوا أن أحسن طريقة لإسكات النصارى هي استعمال
القسوة والاضطهاد لا مثل هذه المناقشة التي لا طائل تحتها . وربما أشاع
بعض عامة اليهود في ذلك الوقت فكرة سرقة تلاميذ المسيح الجثة من القبـر
لأنهم لم يعرفوا الحقيقة ، ولا يبعد أن بيلاطس نفسه دخلت عليه الغفلة مـن
رؤساء الكهنة والعسكر ولم يعرف هو أيضا الحقيقة ، فإنه كان يحب المسيح
كثيرًا هو وامرأته ( متى 27 : 19 و24 ) فكان هؤلاء الرؤساء يخافون أن
يؤمن به وخصوصًا إذا تحقق أن المسيح أفلت من أيديهم واجتاز في وسطهم
بدون أن يروه كما يقول الإنجيل بعد أن كان بيلاطس يسعى في خلاصه منهم
بنفسه فلم يقدر ( مت 27 : 17 - 25 ) .
ولنا أن نسترسل في هذا الوجه ونقول كما قال متى : إن المسيح بعد ذلك
عاد إلى بعض تلاميذه لما ذهبوا إلى الجليل وأخبرهم بحقيقة المسألة ، فبعضهم
صدق كلامه وأنه هو ، وبقي البعض الآخر شاكًّا ( مت 28 : 17 ) متمسكًا
بما ذهب إليه أولاً من حصول الصلب له والقيامة من القبر .
أما الذين صدقوا فمن شدة حيرتهم ودهشتهم لم يفهموا منه جميع تفاصيل
القصة كما لم يفهموا كلامه في أثناء حياته عن موته وقيامته على ما سبق بيانه
مع أنهم لم يكونوا إذ ذاك في حالة من الحيرة والدهشة كهذه ، ولذلك فاتـهم
بعض أشياء من هذه القصة فاختلفوا في تصويرها للناس ، ومن ذلك نشـأت
فرق النصارى القديمة التي أنكرت الصلب ، وقالت : إن المصلوب واحد آخـر
غير المسيح لم يتفقوا على تعيينه ، وقال بعضهم : إنه سمعان القيرواني الذي
تقول الأناجيل : إنه حمل الصليب (مت 27 :32) وذلك مثل طائفة
الباسيليديين (BASILIDIANS) كما ذكره جورج سيل الإنكليزي
في ترجمته للقرآن الشريف في سورة آل عمران صفحة 38 .
فإن قيل : ولماذا لم يُظهر المسيح نفسه لليهود حينئذ ويُكذبهم في قولهم
بصلبه ؟ قلت : لعله خاف منهم ( يو 7 : 1 و10 و11 : 54 و12 : 36 ) على
أن هذا السؤال وارد على النصارى بالأولى ، بأن يقال : لماذا لم يُظهر نفسه
كما وعد المنكرين له بعد قيامته ؛ حتى يؤمنوا به ، وحتى لا يشك فيه نفس
تلاميذه ؟ فما يقولونه في الجواب عن ذلك هو عين جوابنا نحن أيضًا .
هذا وإذا لم يثبت أن المسيح عاد للتلاميذ وأخبرهم بالحقيقة فلا غرابة في
ذلك ؛ لأنه كان قد لمَّح لهم بها من قبل حادثة الصلب ؛ فقال لهم ( يو 16 :
32 ) ( هو ذا تأتي ساعة وقد أتت الآن تتفرقون فيها كل واحد إلى خاصته
وتتركونني وحدي وأنا لست وحدي لأن الآب معي 33 قد كلمتكم بهذا ليكون
لكم فيَّ سلام ، في العالم سيكون لكم ضيق ، ولكن ثقوا أنا قد غلبت العالم ) وقال
أيضًا ( يو 13 : 33 ) : ستطلبونني ، وكما قلت لليهود ( ص 7 : 34 ) حيث
أذهب أنا لا تقدرون أنتم أن تأتوا ، أقل لكم أنتم الآن . ولكن الناس قد نسوا ذلك
أو شكوا فيه أو لم يفهموه كما لم يفهموا كثيرًا ومن كلامه الآخر ( يو 21 : 22
و23 و2 : 19 - 22 ) ولو18 : 34 ) إلخ .
وكيف يتفق قوله : إن الآب معي ، مع قول المصلوب : مت 27 : 46 :
إلهي إلهي لماذا تركتني ؟ فالحق أن الله ما تركه بل رفعه إليه ونجاه من أيدي
اليهود . ( راجع أيضا كتاب دين الله ص 100 - 103 ) وربما أنه بعد
فراره منهم ذهب إلى الهند كما كان يهرب من أورشليم مرارًا خوفًا من اليهود
( انظر مثلاً يو 10 : 39 - 42 و11 : 53 - 57 ) وقد بيَّن ذلك الأستاذ صاحب
المنار في تفسيره ، واستدل على ذلك بروايات الهنود ؛ وبوجود قبر لشخص جاءهم
منذ التاريخ المسيحيى واسمه يوزاسف ، وهو يقرب من اسم المسيح يسوع ، تعريب
ييزس ( Iesous ) اليوناني ، ومنه ييسس الإنكليزي ( Jesus ) إلخ ، ويقال
هناك : إن اسمه الأصلي : عيسى صاحب .
وعليه يكون المسيح مات هناك بعد أن عاش مدة قليلة في راحة وهناء
ودفن ولم يرفع بجسمه إلى السماء حيًّا كما يقول كثير من المسلمين والنصارى
الآن ، ويكون المراد بالرفع في القرآن الرفع المعنوى أو الروحاني . وربما أنه
هناك لم يؤمن به أحد أو آمن به قليلون انقرضوا واندمجوا في باقي أهل الهند
وتلاشت عقائدهم في عقائد أولئك .
ومما يؤيد القول بعدم إيمان أحد به أنه لم يرسل إلا إلى بني إسرائيل ولم
يدعُ أحدًا إلى دينه سواهم ( مت 10 : 5 و6 و15 : 24 ) وإلى هذه الهجرة
الهندية قد أشار القرآن الشريف كما قال الأستاذ السيد صاحب المنار بقوله :
 وَجَعَلْنَا ابْنَ مَرْيَمَ وَأُمَّهُ آيَةً وَآوَيْنَاهُمَا إِلَى رَبْوَةٍ ذَاتِ قَرَارٍ وَمَعِينٍ  ( المؤمنون :
50 ) فأمه هاجرت معه ؛ ولذلك لم يقف النصارى على شيء يعتد به مـن
تاريخها بعد حادثة الصلب باليقين .
ومما يزيدك وقوفًا على اضطراب الأناجيل وخطأها في هذه المسألة
وغيرها أكثر مما تقدم أن إنجيل يوحنا ( وهو متأخر عنها فلذا نمت فيـها العقائد
أكثـر ) يقول : إن يحيى بن زكريا كان يعتقد أن عيسى هو حمل الله الذي
يرفع الخطية عن العالم ( يو 1 : 29 -35 ) مع أن الأناجيل الأخرى قالت :
إنه وهو في السجن في آخر حياته لما سمع من تلاميذه عن أعمال المسيـح
أرسل إليه اثنين منهم يسألانه : هل هو المسيح المنتظر أم ينتظر غيره ؟ ( راجع لوقا
7 : 18 - 23 ومتى 11 : 2 - 6 ) ولا أدري كيف يتفق هذا مع اختراعات
إنجيل يوحنا فانظر وتعجب .
ومن خطأ الأناجيل قول متى ( 23 : 23 ) إن الكتبة والفريسيين كانوا
يدفعون العشر عن النعنع والشبث والكمون ، مع أن مثل هذه الأشياء ما كان
يدفع عنها شيء ( راجع كتاب شهود تاريخ يسوع ص 238 ) وقال هذا
الإنجيل أيضًا عن المسيح إنه قال إن اليهود قتلوا زكريا بن برخيا بين الهيكل
والمذبح ( مت 23 : 35 ) مع أن الذي قتلوه هو زكريا بن يهويا داع كما في
سفر أخبار الأيام الثاني ( 24 : 20 و21 ) وأما ابن برخيا أو باروخ ، فهذا
قتل بعد المسيح حينما حاصر الرومانيون أورشليم كما ذكره يوسيفوس في
كتابه ( تاريخ حرب اليهود ) وهذا مما يدل على خبط الأناجيل وخلطـها في
حوادث تاريخ المسيح ، فكيف يطمئن الإنسان إلى روايتها أو يثق بشيء منها مع
امتلائها بالغلط والتناقض الذي بيناه مرارًا ؟.
وسنكتب إن شاء الله قريبًا شيئًا عن تاريخ هذه الأناجيل وعن بولس
مؤسس المسيحية الحالية الحقيقي .
فإن قيل : ألا ترى أن وقوع الصلب بهذه الكيفية التي شرحتها يشكك الناس
في صدق عيسى أنه هو المسيح المنتظر ، فإنهم كانوا يتوهمون أنه يُردّ المُلك
إلى إسرائيل ( أ ع 1 : 6 ) ؟ قلت : إذا كان الاعتقاد بصلبه لم يشككهم جميعًا
في ألوهيته فكيف إذاً يشككهم في صحة مسيحيته ؟ وأي ضرر إذا شككهم
في أوهامهم التي كانوا بالغوا فيها بشأن مسيحهم الذي كانوا ينتظرونه ؟
وهل نسيت أن باب التأويل عند الناس في مثل هذه المسائل واسع ، فإنهم يرجعون
إلى أوهامهم فيحورونها وإلى نبواتهم فيؤلونها ؟ ولذلك تراهم أولوا صلبه بأن
ذلك إنما فعله بإرادته رغبة منه في خلاص البشر ، مع أن المسيح كان يلح في
طلب النجاة من الله ( متى 26 : 38 - 44 ولو 22 : 41 - 45 ) وقالت
أناجيلهم أنه قال : إلهي إلهي لماذا تركتني ؟ وهو يدل على اليأس والقنوط من
استجابة دعائه ( راجع أيضا مزمور 22 خصوصًا عدد 14 و15 منه )
وأولوا فقدان جثة المصلوب بأنه قام من الموت . وأولوا ملك المسيح الذي
كانوا ينتظرونه بأنه سيأتي قريبًا ( رؤ22 : 7 و10 و12 و20 ومت 16 :
27 و28 و10 : 23 ورؤيا 3 : 11 ويع 5 : 8 وبط 4 : 7 ويو2 : 18 وتسا
4 : 15 - 17 وكو 10 : 11 و15 : 51 52 إلخ ) ويرد الملك لهم ويحكم
في الأرض ألف سنة كما في سفر الرؤيا ( 20 : 4 و7 ) وأن يوحنا لا يموت
حتى يجيء المسيح ( يو 21 : 22 ) فلما مات يوحنا ومضت القـرون ولم
يجئ رجعوا إلى عبارته في يوحنا فوجدوها لا تفيد ما توهموه ، وأولوا
جميع عباراته المزعومة وعبارات غيره الدالة على قرب مجيئه (حتى ما
في متى 24 : 3 و29 - 41 ) وقالوا : إن ملكوته روحاني لا دنيوي إلخ إلخ .
وقد بين علماء الإفرنج في كثير من كتبهم أن اليهود لكثرة اختلاطهم
بالأمم الوثنية وتسلطها عليهم ورؤية اليهود ما لهم من عز ومجد ومدنية
ولطول زمن خضوعهم لهم يئس كثير من خواصهم أن يكون مسيحهم المنتظر
سلطانًا دنيويًّا مخلصًا لهم من تسلط هؤلاء الأمم الأجنبية القوية ، وتأثروا بما
عندهم فاقتبسوا بعض أفكارهم الوثنية في آلهتهم التي قالوا : إنها نزلت بإرادتها
إلى الأرض لخلاص البشر بالخضوع للموت والصلب ، وطبقوا هم أيضًا هذه
الأفكار على مسيحهم ، فقالوا : إنه سيكون شخصًا إلهيًّا أو ابنًا لله تعالى
وسيرسله لتخليص الناس بالموت والصلب طائعًا مختارًا . كما قال الوثنيون في
آلهتهم ، فإن ميل اليهود للوثنية متأصل فيهم من قديم الزمان ولذلك كثيرًا ما
عبدوا آلهة الأمم وكفروا مرارًا بربهم وكانت نساء أورشليم يبكين على تموز
إله البابليين الذي قتل لأجل خلاص البشر ثم قام من الموت أيضا ( حز 8 :
14 ) وهذا هو سبب ورود بعض ما يشبه هذه الأفكار الوثنية في بعض كتب
العهد القديم كما في إشعيا ( 53 ) وميخا ( 5 : 2-9 ) فلما جاء عيسى اخترع له
مؤلفو العهد الجديد بعد زمنه من الحوادث والصفات والأقوال ما يجعلهم قادرين
على تطبيق أوهام اليهود القديمة عليه ( راجع مثلا ع 8 : 26 - 40 ) هذا إذا
صح أن ما في تلك الكتب هو حقيقة إشارة إلى المسيح وصلبه وقِدمه كما يزعمون ،
على أن أكثر اليهود كان يرى فيها خلاف ذلك ويعتقد أن المسيح لا بد أن يكون
ظافرًا منصورًا لا مغلوبًا مقهورًا كما هو صريح أكثر النبوات الواردة في شأنه
في العهد القديم ( راجع مثلاً ميخا إصحاح 5 وزكريا 9 : 9 - 17 وملاخي 3 :
1 - 6 و4 : 5 وإشعيا 11 : 1 - 6 وأيضا إصحاح 42 منه إذا صح زعمهم أنه
في المسيح هو وما في حجي 2 : 6-9 ) ولذلك كانوا يعدون الصلب أكبـر
عثرة في سبيل إيمانهم به كما قال بولس ( 1 كو 1 : 23 ) ولكن الآخرين منهم
اعتقدوا فيه كما اعتقد بولس ، وكان توهمهم صلبه مما يؤيد اعتقادهم أنه هو
المسيح المنتظر لا يزعزعه ؛ فلذا كان وقوع حادثة الصلب بالكيفية التي
شرحناها أولاً مما يؤيد قول فريق منهم بصحة مسيحية عيسى ويناقض
قول الآخرين. ولو وقع عكس ذلك بأن نجا المسيح ولم يشتبهوا في غيره لاعتقد
كونه هو المسيح كثيرون وخالفهم أيضًا آخرون مما يعتقدون وجوب تألم المسيـح ؛
فلذا كان وقوع حادثة الصلب وعدمها على حد سواء بالنسبة لهذه المسألة . على
أن من الأوجه التي سبقت أن رؤساء اليهود صلبوا عمدًا واحدًا غيره حينما نجا منهم
فلم يكونوا مخدوعين بل كانوا هم الخادعين للناس ، وبسبب غشهم هذا انقسم الناس
في أمر المسيح إلى طوائف عديدة يعرفها المطلعون على تاريخ الكنيسة
المسيحية ، فمنهم من جوز الصلب والعذاب على المسيح كبولس وأتباعه ووافقهم
على ذلك تلمود اليهود أيضا في القرن الثاني ، ومنهم من لم يجوزه وهم جمهور
اليهود الآخرين للآن ، ومنهم من اعتقد أن المصلوب هو عيسى وأنه إنسان وإله
أو كاذب ، ومنهم من قال : إن المصلوب شخص آخر ، ومنهم من يرى أن نبوات
التألم والعذاب تمت أو ستتم في المسيح المنتظر ، ومنهم من يرى أنها ليست في
حقه بالمرة بل في موضوعات أخرى ، ولله في خلقه شئون .
هذا وقد أفاد وقوع الصلب بهذه الصورة التي شرحناها فوائد :
( 1 ) أن المسيح نجا من أذاهم .
( 2 ) أن يهوذا على الوجه الأول وقع في الحفرة التي حفرها للمسيح
عقابا له على خيانته .
( 3 ) عرف الناس خطأهم في الاعتقاد بأن المسيح لا يموت ( يو 12 :
34 ) وبأنه يكون حاكمًا دنيويًّا يرد الملك لإسرائيل ، وأن الله لم يجعله فوق
نواميس الوجود كما كانوا يتوهمون ( أفسس 1 : 20 و21 ) .
( 4 ) عرف بعض طوائفهم قديمًا وحديثًا بأنه ليس إلهًا وإلا لما صُلب ،
على زعمهم رغم أنفه ، ولما دعا الله طلبًا للنجاة وَلَما يئس المصلوب من
رحمة الله ، ولولا ذلك لكان اعتقاد ألوهيته عامًّا بين أتباعه جميعًا في كل
زمان ومكان ، ولما قال جمهورهم : إن فيه جزءًا ناسوتيًّا حادثًا [5] ولأجمعوا
على اعتباره كله لاهوتًا محضًا ؛ لقرب عهد الأمم بالوثنية وشدة ميلهم إليها في
زمانه . راجع ما يقرب من ذلك المعنى في إنجيل برنابا ( 220 : 14 - 21 ) .
فإن قيل : ولماذا لم يرسل الله نبيًّا بعد موته مباشرة ليخبر الناس بحقيقة
المسألة حتى لا يذهبوا إلى ما ذهبوا إليه في أمر خلاص البشر بصلبه ، قلت :
إن هذه العقيدة وحدها بدون دعوى الألوهية لا ضرر فيها كبيرًا سوى أنها
خطأ نظري عقلي ، ولم يكن اعتقاد الصلب هو الحامل لهم على دعوى
الألوهية له في مبدأ الأمر بل لم تحملهم حادثة الصلب نفسها وضياع الجثـة
على القول بأكثر من أنه قام من الموت كما يعتقد المسلمون قيام الذي مر على
القرية ( قر 2 : 259 ) وكانت الدعوة الأولى إلى المسيحية كما في كتبهـم
قاصرة على أن عيسى هو إنسان وأنه هو المسيح المنتظر وأنه صلب ولكنه
قام من الموت وجعله الله ربًّا وسيدًا كما جعل موسى ( خر 7 : 1 ) رغمًا عن
صلب اليهود للميسح راجع خطاب بطرس لليهود في سفر الأعمال أ ع 2 :
22 - 36 ) ولما جاء بولس نبههم أو اخترع لهم [6] حكمة للصلب وهي
تخليص البشر بعد أن فكر في ذلك مدة طويلة منها ثلاث سنين تقريبًا اعتزل
فيها الناس في بلاد العرب وفي آخرها ذهب إلى دمشق ( غل 1 : 17 و18 )
وربما وافقه بعض التلاميذ على هذه الحكمة التي أرشدهم إليها ، والظاهر أنهم
خالفوه في غيرها من أفكاره كقوله بعدم وجوب الختان وجواز أكل ما ذبح
للأوثان ( راجع غل 5 : 2 و1 كو 6 و8 ورومية 14 وكو 2 : 16 ثم اقرأ
رؤيا 2 : 2 و9 و14 و3 : 6 ) ولذلك ذمه يوحنا بعد موته في رؤياه هذه ،
وقد سمى بولس إنجيله ( إنجيل الغرلة للأمم غير اليهودية ) ( غل 2 : 7-
10 ) وإنجيل تلاميذ المسيح ( بإنجيل الختان ) وكانت دعوتهم قاصرة على
اليهود فقط كدعوة المسيح عليه السلام نفسه ( راجع كتاب دين الخوارق
Supernatural Religion فصل 3-7 من الجزء الرابع ) .
( 2 ) إن اختلاف البشر أمر طبيعي أراده الله ولا بد منه ، ولو أرسل الله
رسولاً لبيان ذلك عقب المسيح مباشرة لآمن به بعض الناس ، وكفر به
الآخرون ولما زال الخلاف من بينهم .
( 3 ) لما كثر الفساد في عقائد الأمم قاطبة وفي مذاهبهم وعم جميع
شؤونهم الدينية والدنيوية وكثر سفك الدماء وظلم الأبرياء وخصوصًا عند
النصارى - أرسل الله محمدًا على فترة من الرسل فبين لهم الحق من الباطل .
( 4 ) إن النصارى تقول : إن روح القدس نزل على تلاميذ المسيح بعده
وأرشدهم إلى الحق في كل شيء ، فهل زال الخلاف من بين النصارى بسبب ذلك ؟
لا إننا لا نرى أمة من الأمم اشتد اقتتالها واختلافها في كل جزئية من جزئيات الدين
والدنيا أكثر من النصارى ، وخصوصًا بعد نزول هذا الروح المزعوم . فلهذا كله
اقتضت الحكمة الإلهية تأخير البيان حتى اشتدت حاجة الأمم كافة ، واستعدت نفوس
البشر لقبول الإصلاح بعد أن عم الفساد الأرض ، فجاء محمد على حين فترة من
الرسل كما قال القرآن الشريف ( 5 : 19 ) بالإصلاح الذي ينشدونه وبيان الحق
الذي يتطلبونه ؛ فلذا دخل الناس في دينه أفواجًا أفواجًا ، وعم سلطانه الأرض في
وقت قصير لم يعهد له مثيل في تاريخ البشر ، كما بينه الأستاذ الإمام في رسالة علم
التوحيد ، وإلى الآن نرى الناس يقتربون من الإسلام شيئًا فشيئًا ، حتى أوشك
حكماء أوروبا وعلماؤها أن يدخلوا فيه من حيث لا يشعرون ؛ وسيكون - إن شاء
الله - هو دين الإنسانية العام في الأرض كما تدل عليه بوادر الأمور ، ولا يهولنك
ضعف دوله الآن ، فإن ذلك لا يعد شيئًا في جانب ما نراه من اقتراب جميع العقلاء
والمفكرين من عقائده اقترابًا كليًّا أو جزئيًّا حتى سادت العقائد الإسلامية على أذهان
كبار الناس اليوم في كل مكان ( راجع ما تنشره جمعية العقليين (rationalists)
كالكتب التي تصدر من مطبعة Co Walts . شركة واطس بلندرة ، ومن هذه
الكتب يتضح لك صدق قوله تعالى :  سَنُرِيهِمْ آيَاتِنَا فِي الآفَاقِ وَفِي أَنفُسِهِمْ حَتَّى
يَتَبَيَّنَ لَهُمْ أَنَّهُ الحَقُّ أَوَ لَمْ يَكْفِ بِرَبِّكَ أَنَّهُ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ شَهِيدٌ  ( فصلت : 53 ) .
* * *
( استطراد لا بأس به )
بمناسبة ذكر جبل الزيتون كثيرًا في هذه المقالة نقول ما يأتي :
سمي هذا الجبل بذلك لكثرة ما كان به من شجر الزيتون ، ولهذا الجبل
شهرة عظيمة في تاريخ المسيح يعرفها المطلعون على الأناجيل ، والأرجح أنه
أول ما نزل عليه الوحي كان عليه السلام هناك ( راجع مثلا لو 4 : 1 و5 و 9 )
لذلك أقسم الله تعالى به في قوله :  وَالتِّينِ وَالزَّيْتُونِ * وَطُورِ سِينِينَ *
وَهَذَا البَلَدِ الأَمِينِ  ( التين : 1-3 ) أما التين فهو شجرة بوذا مؤسس الديانة
البوذية التي تحرفت كثيرًا عن أصلها الحقيقي ؛ لأن تعاليم بوذا لم تكتب في
زمانه ، وإنما رويت كالأحاديث بالروايات الشفهية ، ثم كتبت بعد ذلك حينما
ارتقى أتباعها . والراجح عندنا بل المحقق - إذا صح تفسيرنا لهذه الآية - أنه
كان نبيًّا صادقًا ويسمى سكياموني أو جوتاما ، وكان في أول أمره يأوي إلى
شجرة تين عظيمة وتحتها نزل عليه الوحي وأرسله الله رسولاً فجاءه الشيطان
ليجربه هناك فلم ينجح معه كما حدث للمسيح في أول نبوته ( راجع لو 4 :
1 -13 ) ولهذه الشجرة شهرة كبيرة عند البوذيين تسمى عندهم التينة المقدسة ،
وبلغتهم (أجابالا) ( Ajapala ) .
ففي هذه الآية ذكر الله تعالى أعظم أديان البشر الأربعة الموحاة منه
تعالى لهدايتهم ونفعهم في دينهم ودنياهم ، فالقسم فيها كالتمهيد لقوله بعده :
 َلقَدْ خَلَقْنَا الإِنسَانَ فِي أَحْسَنِ تَقْوِيمٍ  ( التين : 4 ) إلى آخر السورة ، ولا يزال
أهل الأديان الأربعة هم أعظم أمم الأرض وأكثرهم عددًا وأرقاهم .
والترتيب في ذكرها في الآية هو باعتبار درجة صحتها بالنسبة لأصولها
الأولى فبدأ تعالى بالقسم بالبوذية ؛ لأنها أقل درجة في الصحة وأشد الأديـان
تحريفًا عن أصلها كما يبدأ الإنسان بالقسم بالشيء الصغير ثم يرتقي للتأكيد إلى
ما هو أعلى .
ثم النصرانية وهي أقل من البوذية تحريفًا ، ثم اليهودية وهي أصح من
النصرانية ثم الإسلامية وهي أصحها جميعًا [7] ، وأبعدها عن التحريف
والتبديل بل إن أصولها ( الكتاب والسنة العملية المتواترة ) لم يقع فيها
تحريف مطلقًا .
ومن محاسن هذه الآية الشريفة غير ذلك ذكر ديني الفضل ( البوذية
والمسيحية ) أولاً ثم ديني العدل ( اليهودية والإسلام ) ثانيًا للإشارة إلى
الحكمة بتربية الفضل والمسامحة مع الناس أولاً ثم تربية الشدة والعدل ، وكذلك
بدأ الإسلام باللين والعفو ثم بالشدة والعقاب ، ولا يخفى على الباحثين التشابه
العظيم بين بوذا وعيسى ودينيهما ، وكذلك التشابه بين موسى ومحمد ودينيهما
فلذا جُمع الأولان معًا والآخران كذلك .
وقدم البوذية على المسيحية ؛ لقدم الأولى كما قدم الموسوية على
المحمدية لهذا السبب بعينه ، ومن محاسن الآية أيضًا : الرمز والإشارة إلى ديني
الرحمة بالفاكهة والثمرة ، وإلى ديني العدل بالجبل والبلدة الجبلية : مكـة ،
وهي البلد الأمين ، ومن التناسب البديع بين ألفاظ الآية أن التين والزيتـون
ينبتان كثيرًا في أوديـة الجبال كما في جبل الزيتون بالشام ، وطور سينـاء
وهما مشهوران بهما ، فهذه الآية قسم بأول مهابط الوحي ، وأكرم أماكن
التجلي الإلهي على أنبيائه الأربعة الذين بقيت شرائعهم للآن ، وأرسلـهم الله
لهداية الناس الذين خلقهم في أحسن تقويم .
( استدراك )
نص كتاب صدق المسيحية The Truth Of Christianity في ص 560
على أن المسيحية انتشرت قديمًا في بلاد الهند ، فلعل ذلك مما يساعد علـى
القول بالهجرة الهندية السابقة .
________________________
(1) جاء في كتاب حكايات من العهد الجديد لمؤلفه جولد الإنجليزي ص 126 أن رؤساء مدينة
أورشليم لو كانوا اهتموا بأمر المسيح إذ ذاك ، لأرسلوه إلى رومية أو لأنفذوا فيه العقوبة وحده ا هـ
فإذا كانوا عاملوه معاملة اللصوص وصلبوه بينهم فهل أبلغ بيلاطس اللصين أيضا إلى رومية ؟ إذا
كان ذلك فأين ما يؤيده من تواريخ الرومان القديمة التي ذكرت حادثة الصلب لتعيير النصارى
وتحقيرهم كما يقولون ؟ فأي تحقير أبلغ من ذكر صلب إلههم بين اللصوص إذا كانوا سمعوا به ؟ وإن
لم يكن بيلاطس بلغ خبر اللصين إلى رومية فلماذا إذًا أبلغ خبر المسيح إليها مع أنه بإجماع المؤرخين
لم ينظر إليه بأكثر مما ينظر به إلى آحاد اليهود وضعفائهم ؟؛ إذ لم يأت المسيح بأقل شيء يمس
الرومان ودولتهم مطلقا ، فإن قيل : إذا كانت معجزات المسيح التي ذكرها القرآن حقيقية ، فلماذا لم
يذكرها مؤرخو اليهود والرومان فيما ثبت أنهم كتبوه من التاريخ ؟ قلت : لأن جل هذه المعجزات
وأعظمها كان يعملها عليه السلام بعيدًا من أورشليم في بعض القرى الصغيرة أو الخلوات بين تلاميذه
وبعض عامة اليهود ، وما كان يجيب أحدًا منهم عن طلبه حينما يقترحون عليه عمل المعجزات (
راجع مثلاً يو 2 : 18-20 و6 : 30-40 ومر 8 : 11 و12 ولو 22 : 64 ) وغير ذلك ، فلم يَرَ
الرؤساء من اليهود والرومان آياته ، وإنما كانوا يسمعون عنها من عامتهم ، حتى إن أكبر معجزاته
وهي إحياء لعازر بعد دفنه بأربعة أيام لم يروها بأنفسهم ، وإن سمعوا عنها ممن آمن به لأجلها من
عامة اليهود ( يو 11 : 45 -47 ) وكذلك هيردوس كان يسمع عن آياته وما رأى شيئا منها بنفسه
حتى لم يجبه المسيح عما طلب منه ( لو 23 : 8 و9 ) ( وما راءٍ كمن سمع ولو كان مؤمنًا فما بالك
إذا كان السامع كافرًا به فيذهب في تأويل ما سمع مذاهب شتى ولا يصدق ) وهؤلاء المؤرخون كانوا
من خواص اليهود والرومان ولم يروا شيئًا بأنفسهم ، فما كانوا يصدقون ما يسمعون ، ولا ينتظر
منهم أن يدونوا في تواريخهم ما لا يعتقدون. أما معجزة خلق (أي تقدير وترتيب) قطعة من الطين
كهيئة الطير وصيرورتها طيرًا بإذن الله ، والكلام في المهد ، فوقعتا في صِغَره وفي مدينة الناصرة
وهي قرية في الخليل صغيرة حقيرة عند اليهود ولم يكن فيها أحد من كبار الرجال ومشاهير الكُتاب ،
فلذلك لم يروهما أحد غير بعض أتباعه الجليليين ، فذكرتا في إنجيل توما وإنجيل الطفولية وغيرهما
من الأناجيل غير القانونية عند النصارى الآن ، ونسيها الآخرون منهم لبعد زمنها ولوقوعها قبل أن
يشتهر أمر عيسى بين الناس. وأما قصة تفتح القبور وقيام كثير من أجساد الراقدين ودخولهم مدينة
أورشليم وظهورهم للناس كما قال متى (27 : 51 - 54) فإنما أنكرناها ؛ لأنهم ادعوا أنها وقعت في
أعظم مدن اليهود حيث يوجد كبار الرجال منهم ومن الرومان ، ومع ذلك لم يروها أحد غير متى ، ولم
يروها إنجيل آخر مما كتبه نفس أتباع المسيح مع القول بأنها وقعت بعد أن ذاع صيته وكان له أتباع
كثيرون .
(2) حاشية : إذا سلم أن بيلاطس أرسل عن صلب المسيح تقريرًا إلى رومة اطَّلع عليه تاسيتوس كما
يدعون ، فلا يُعقل أن بيلاطس لا يذكر في هذا التقرير اسمه يسوع ، فكيف إذًا جهل تاسيتوس وغيره
هذا الاسم كأنه ما سمع به أفلم يره في هذا التقرير المزعوم ! ! .
(3) لما دخل الرومان وغيرهم في المسيحية جعلوا يوم الأحد - وهو يوم عبادة الشمس أعظم
آلهتهم- العيد الأسبوعي لهم بدل سبت التوراة ؛ وجعلوا يوم 25 ديسمبر (وهو يوم ميلاد الشمس
أيضا) يوم الميلاد للمسيح عليه السلام ، فحملوا بذلك وبغيره وثنيتهم إلى النصرانية (راجع تاريخ
جولد مجلد 1 ص54) .
(4) راجع كتاب ( الإسلام ) تعريب فتحي باشا زغلول وكيل نظارة الحقانية بمصر .
(5) حاشية : هذا إذا سلمنا صحة ما جاء في سفر الأعمال ، ولكن الأظهر عندنا أن النصارى لم
تجاهر بدعوى القيامة أمام المخالفين لهم ، ولم يدعوهم إليها علانية إلا في القرن الثاني للمسيح ؛
ولذلك لم يرد في تاريخ من التواريخ القديمة لليهود أو الرومان أو غيرهم أن النصارى كانت تقول
بتلك العقيدة أو تدعو الناس إليها جهرًا في تلك الأزمنة الأولى ، فكيف لم تذكر التواريخ ذلك ، ولو
على سبيل الاستهزاء والسخرية ؟ وقد كان عدد المسيحيين إذ ذاك في العالم مما يستحق الذكر كما
يقولون.
(6) حاشية : إذا صح أن هذه العقائد كانت عند بعض خواص اليهود من قبل عيسى بسنين عديدة أخذًا
عن الوثنيين ، كما يقول علماء الإفرنج الآن - كان بولس هو فقط أعظم من أرشد عامة اليهود إليها
وتوسع فيها وأتقن تطبيقها على المسيح ودعا بعض الأمم الأجنبية إليها ، ولكنه مع ذلك ما كان يعتقد
في عيسى الألوهية الحقيقية الكاملة ، بل اعترف كثيرًا في رسائله أنه فقط رب - أي سيد - وخلقه
الله قبل جميع الخلائق (كو 1 : 15) وأخضع الله له كل شيء ، وبه خلق كل شيء (1 كو 8 : 6)
فهو عنده ليس قديمًا كالإله تعالى ، بل منه استمد وجوده وقدرته ، راجع أيضا أمثال 8 : 22 - 31
وهو أقل منه درجة وخاضعًا له (1 كو 15 : 27 و28 و11 : 3) وأما مساواة عيسى بالله تعالى في
كل شيء وخصوصًا في الجوهر والمقام والأزلية ، فبولس لم يعرفها كما هو صريح جميع رسائله ،
وإنما هي مسألة سَرَتْ إلى النصرانية بعد بولس من فلسفة الرواقيين في الكلمة ، وفلسفة يهود
الإسكندرية فيها، وخصوصًا فيلو Philo الذي كان معاصرا للمسيح ، والظاهر أنها لم تصل إلى كتب
العهدين التي بقيت إلى الآن خالية من كل نص صريح قاطع يدل على الألوهية الحقيقية للمسيح
ومساواته للأب المساواة التامة في كل شيء ، بل جميع عباراتها تنافي هذه العقيدة (راجع أيضًا كتابنا
(دين الله) فصل 2 صفحة 67 و77) .
(7) قال العلامة أرثر دروز (Arthur drews) في كتابه (شهود تاريخ يسوع ص 295 ): إن
الإسلام هو الدين العظيم الوحيد الذي نعرف عنه باليقين أن مؤسسه كان شخصًا له وجود حقيقي
تاريخي . ا هـ وقد ذكر هذه العبارة بعد أن أظهر شكه من الوجهة التاريحية في سائر مؤسسي
الأديان الأخرى
\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\(((((((((((((الرد علي زيكو))))))))))))) مفاهيم وقواعد أساسية



القاعدة الأولى :

لا يمكن الاستشهاد بالقرآن الكريم لإثبات الثالوث أو ألوهية المسيح أو صحة الكتاب المقدس للأسباب التالية :

أولاً : أمام من يستشهد على صحة معتقده بالقرآن الكريم اختيار واحد من اختيارين:
1- الإيمان بأن القرآن الكريم من عند الله تعالى ، ولذلك هو صالح للاستشهاد .
2- القرآن الكريم ليس من عند الله تعالى ، وأنه مفترى من البشر ، ولذلك لا أهمية للاستشهاد بما يعتقد الشخص أنه ليس من عند الله, لإثبات صحة كتاب أنه من عند الله , أو إثبات ألوهية لا يجد عليها نصوصا واضحة أو ثالوث لا يجد كلمة في كتابه عنه.
يقول بعض النصارى: أنا أحدثك بالقرآن وهو اللغة التي تفهمها, نقول له: القرآن الكريم ليس لغة بل هو كتاب, فإما أن تعتبره كتاب من عند الله أو لا تعتبره كذلك.

ثانياً : الآيات الواضحة الصريحة في القرآن حجة عليهم فيما يخص ألوهية المسيح والثالوث وهي كالآتي :
القرآن الكريم لا يوجد له أكثر من مصدر أو أكثر من كاتب فيجب الإيمان به كله أو تركه كله, وقد جاءت فيه أقوال واضحة وصريحة مثل:
1- الإسلام هو دين الحق ومن يتبع غيره لن يقبل منه :
- " إِنَّ الدِّينَ عِندَ اللّهِ الإِسْلاَمُ وَمَا اخْتَلَفَ الَّذِينَ أُوْتُواْ الْكِتَابَ إِلاَّ مِن بَعْدِ مَا جَاءهُمُ الْعِلْمُ بَغْياً بَيْنَهُمْ وَمَن يَكْفُرْ بِآيَاتِ اللّهِ فَإِنَّ اللّهِ سَرِيعُ الْحِسَابِ" [آل عمران : 19]
- } وَمَن يَبْتَغِ غَيْرَ الإِسْلاَمِ دِيناً فَلَن يُقْبَلَ مِنْهُ وَهُوَ فِي الآخِرَةِ مِنَ الْخَاسِرِينَ { [آل عمران : 85] .
- " فَإِنْ آمَنُواْ بِمِثْلِ مَا آمَنتُم بِهِ فَقَدِ اهْتَدَواْ وَّإِن تَوَلَّوْاْ فَإِنَّمَا هُمْ فِي شِقَاقٍ فَسَيَكْفِيكَهُمُ اللّهُ وَهُوَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ " [البقرة : 137]
- " فَإنْ حَآجُّوكَ فَقُلْ أَسْلَمْتُ وَجْهِيَ لِلّهِ وَمَنِ اتَّبَعَنِ وَقُل لِّلَّذِينَ أُوْتُواْ الْكِتَابَ وَالأُمِّيِّينَ أَأَسْلَمْتُمْ فَإِنْ أَسْلَمُواْ فَقَدِ اهْتَدَواْ وَّإِن تَوَلَّوْاْ فَإِنَّمَا عَلَيْكَ الْبَلاَغُ وَاللّهُ بَصِيرٌ بِالْعِبَادِ " [آل عمران : 20]

2- كفر القائلين بألوهية المسيح عليه السلام:
أ- } لَّقَدْ كَفَرَ الَّذِينَ قَآلُواْ إِنَّ اللّهَ هُوَ الْمَسِيحُ ابْنُ مَرْيَمَ قُلْ فَمَن يَمْلِكُ مِنَ اللّهِ شَيْئاً إِنْ أَرَادَ أَن يُهْلِكَ الْمَسِيحَ ابْنَ مَرْيَمَ وَأُمَّهُ وَمَن فِي الأَرْضِ جَمِيعاً وَلِلّهِ مُلْكُ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضِ وَمَا بَيْنَهُمَا يَخْلُقُ مَا يَشَاءُ وَاللّهُ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ { [المائدة : 17] .
ب-" لَقَدْ كَفَرَ الَّذِينَ قَالُواْ إِنَّ اللّهَ هُوَ الْمَسِيحُ ابْنُ مَرْيَمَ وَقَالَ الْمَسِيحُ يَا بَنِي إِسْرَائِيلَ اعْبُدُواْ اللّهَ رَبِّي وَرَبَّكُمْ إِنَّهُ مَن يُشْرِكْ بِاللّهِ فَقَدْ حَرَّمَ اللّهُ عَلَيهِ الْجَنَّةَ وَمَأْوَاهُ النَّارُ وَمَا لِلظَّالِمِينَ مِنْ أَنصَارٍ " [المائدة : 72]

3- كفر القائلين بالثالوث:
أ- } لَّقَدْ كَفَرَ الَّذِينَ قَالُواْ إِنَّ اللّهَ ثَالِثُ ثَلاَثَةٍ وَمَا مِنْ إِلَـهٍ إِلاَّ إِلَـهٌ وَاحِدٌ وَإِن لَّمْ يَنتَهُواْ عَمَّا يَقُولُونَ لَيَمَسَّنَّ الَّذِينَ كَفَرُواْ مِنْهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ { [المائدة : 73] .
ب- " يَا أَهْلَ الْكِتَابِ لاَ تَغْلُواْ فِي دِينِكُمْ وَلاَ تَقُولُواْ عَلَى اللّهِ إِلاَّ الْحَقِّ إِنَّمَا الْمَسِيحُ عِيسَى ابْنُ مَرْيَمَ رَسُولُ اللّهِ وَكَلِمَتُهُ أَلْقَاهَا إِلَى مَرْيَمَ وَرُوحٌ مِّنْهُ فَآمِنُواْ بِاللّهِ وَرُسُلِهِ وَلاَ تَقُولُواْ ثَلاَثَةٌ انتَهُواْ خَيْراً لَّكُمْ إِنَّمَا اللّهُ إِلَـهٌ وَاحِدٌ سُبْحَانَهُ أَن يَكُونَ لَهُ وَلَدٌ لَّهُ مَا فِي السَّمَاوَات وَمَا فِي الأَرْضِ وَكَفَى بِاللّهِ وَكِيلاً [النساء : 171]


4- المسيح عليه السلام , أرسله الله تعالى رسولاً مثل من سبقه من الرسل :
أ- } مَّا الْمَسِيحُ ابْنُ مَرْيَمَ إِلاَّ رَسُولٌ قَدْ خَلَتْ مِن قَبْلِهِ الرُّسُلُ وَأُمُّهُ صِدِّيقَةٌ كَانَا يَأْكُلاَنِ الطَّعَامَ انظُرْ كَيْفَ نُبَيِّنُ لَهُمُ الآيَاتِ ثُمَّ انظُرْ أَنَّى يُؤْفَكُونَ { [المائدة : 75] .
ب- " إِنْ هُوَ إِلَّا عَبْدٌ أَنْعَمْنَا عَلَيْهِ وَجَعَلْنَاهُ مَثَلاً لِّبَنِي إِسْرَائِيلَ " [الزخرف : 59]
ج- " قُولُواْ آمَنَّا بِاللّهِ وَمَا أُنزِلَ إِلَيْنَا وَمَا أُنزِلَ إِلَى إِبْرَاهِيمَ وَإِسْمَاعِيلَ وَإِسْحَاقَ وَيَعْقُوبَ وَالأسْبَاطِ وَمَا أُوتِيَ مُوسَى وَعِيسَى وَمَا أُوتِيَ النَّبِيُّونَ مِن رَّبِّهِمْ لاَ نُفَرِّقُ بَيْنَ أَحَدٍ مِّنْهُمْ وَنَحْنُ لَهُ مُسْلِمُونَ " [البقرة : 136]
د- " إِنَّ مَثَلَ عِيسَى عِندَ اللّهِ كَمَثَلِ آدَمَ خَلَقَهُ مِن تُرَابٍ ثِمَّ قَالَ لَهُ كُن فَيَكُونُ " [آل عمران : 59]
ه- " وَقَوْلِهِمْ إِنَّا قَتَلْنَا الْمَسِيحَ عِيسَى ابْنَ مَرْيَمَ رَسُولَ اللّهِ وَمَا قَتَلُوهُ وَمَا صَلَبُوهُ وَلَـكِن شُبِّهَ لَهُمْ وَإِنَّ الَّذِينَ اخْتَلَفُواْ فِيهِ لَفِي شَكٍّ مِّنْهُ مَا لَهُم بِهِ مِنْ عِلْمٍ إِلاَّ اتِّبَاعَ الظَّنِّ وَمَا قَتَلُوهُ يَقِيناً " [النساء : 157]
و- " إِنَّا أَوْحَيْنَا إِلَيْكَ كَمَا أَوْحَيْنَا إِلَى نُوحٍ وَالنَّبِيِّينَ مِن بَعْدِهِ وَأَوْحَيْنَا إِلَى إِبْرَاهِيمَ وَإِسْمَاعِيلَ وَإِسْحَاقَ وَيَعْقُوبَ وَالأَسْبَاطِ وَعِيسَى وَأَيُّوبَ وَيُونُسَ وَهَارُونَ وَسُلَيْمَانَ وَآتَيْنَا دَاوُودَ زَبُوراً "[النساء : 163]
ي- " وَإِذْ قَالَ عِيسَى ابْنُ مَرْيَمَ يَا بَنِي إِسْرَائِيلَ إِنِّي رَسُولُ اللَّهِ إِلَيْكُم مُّصَدِّقاً لِّمَا بَيْنَ يَدَيَّ مِنَ التَّوْرَاةِ وَمُبَشِّراً بِرَسُولٍ يَأْتِي مِن بَعْدِي اسْمُهُ أَحْمَدُ فَلَمَّا جَاءهُم بِالْبَيِّنَاتِ قَالُوا هَذَا سِحْرٌ مُّبِينٌ " [الصف : 6]

5- محمد عليه الصلاة والسلام وهو المنزل عليه القرآن هو رسول الله تعالى:
أ- }مَّا كَانَ مُحَمَّدٌ أَبَا أَحَدٍ مِّن رِّجَالِكُمْ وَلَكِن رَّسُولَ اللَّهِ وَخَاتَمَ النَّبِيِّينَ وَكَانَ اللَّهُ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيماً { [الأحزاب : 40] .
ب-" وَالَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ وَآمَنُوا بِمَا نُزِّلَ عَلَى مُحَمَّدٍ وَهُوَ الْحَقُّ مِن رَّبِّهِمْ كَفَّرَ عَنْهُمْ سَيِّئَاتِهِمْ وَأَصْلَحَ بَالَهُمْ " [محمد : 2]
ج- " مُّحَمَّدٌ رَّسُولُ اللَّهِ وَالَّذِينَ مَعَهُ أَشِدَّاء عَلَى الْكُفَّارِ رُحَمَاء بَيْنَهُمْ تَرَاهُمْ رُكَّعاً سُجَّداً يَبْتَغُونَ فَضْلاً مِّنَ اللَّهِ وَرِضْوَاناً سِيمَاهُمْ فِي وُجُوهِهِم مِّنْ أَثَرِ السُّجُودِ ذَلِكَ مَثَلُهُمْ فِي التَّوْرَاةِ وَمَثَلُهُمْ فِي الْإِنجِيلِ كَزَرْعٍ أَخْرَجَ شَطْأَهُ فَآزَرَهُ فَاسْتَغْلَظَ فَاسْتَوَى عَلَى سُوقِهِ يُعْجِبُ الزُّرَّاعَ لِيَغِيظَ بِهِمُ الْكُفَّارَ وَعَدَ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ مِنْهُم مَّغْفِرَةً وَأَجْراً عَظِيماً " [الفتح : 29]

6- عدم جواز اتباع دين أو أهواء النصارى.
أ- " وَلَن تَرْضَى عَنكَ الْيَهُودُ وَلاَ النَّصَارَى حَتَّى تَتَّبِعَ مِلَّتَهُمْ قُلْ إِنَّ هُدَى اللّهِ هُوَ الْهُدَى وَلَئِنِ اتَّبَعْتَ أَهْوَاءهُم بَعْدَ الَّذِي جَاءكَ مِنَ الْعِلْمِ مَا لَكَ مِنَ اللّهِ مِن وَلِيٍّ وَلاَ نَصِيرٍ " [البقرة : 120]
ب- " يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ لاَ تَتَّخِذُواْ الْيَهُودَ وَالنَّصَارَى أَوْلِيَاء بَعْضُهُمْ أَوْلِيَاء بَعْضٍ وَمَن يَتَوَلَّهُم مِّنكُمْ فَإِنَّهُ مِنْهُمْ إِنَّ اللّهَ لاَ يَهْدِي الْقَوْمَ الظَّالِمِينَ " [المائدة : 51]
ج- " يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ لاَ تَتَّخِذُواْ الَّذِينَ اتَّخَذُواْ دِينَكُمْ هُزُواً وَلَعِباً مِّنَ الَّذِينَ أُوتُواْ الْكِتَابَ مِن قَبْلِكُمْ وَالْكُفَّارَ أَوْلِيَاء وَاتَّقُواْ اللّهَ إِن كُنتُم مُّؤْمِنِينَ " [المائدة : 57].

ثالثاً : شهادة القرآن للكتاب المقدس حجة عليهم وليست لهم كما زعموا وذلك لما يأتي :
1- نصوص القرآن واضحة في إثبات تحريف كتابهم , ككا قال الله تعالى:
أ- {أَفَتَطْمَعُونَ أَن يُؤْمِنُواْ لَكُمْ وَقَدْ كَانَ فَرِيقٌ مِّنْهُمْ يَسْمَعُونَ كَلاَمَ اللّهِ ثُمَّ يُحَرِّفُونَهُ مِن بَعْدِ مَا عَقَلُوهُ وَهُمْ يَعْلَمُونَ} [البقرة:75] .
ب-{الَّذِينَ آتَيْنَاهُمُ الْكِتَابَ يَعْرِفُونَهُ كَمَا يَعْرِفُونَ أَبْنَاءَهُمْ وَإِنَّ فَرِيقاً مِنْهُمْ لَيَكْتُمُونَ الْحَقَّ وَهُمْ يَعْلَمُونَ} [البقرة: 46] . ( يعرفون الرسول عليه الصلاة والسلام وليس يعرفون الكتاب ).
ج- {وَإِنَّ مِنْهُمْ لَفَرِيقًا يَلْوُونَ أَلْسِنَتَهُمْ بِالْكِتَابِ لِتَحْسَبُوهُ مِنَ الْكِتَابِ وَمَا هُوَ مِنَ الْكِتَابِ وَيَقُولُونَ هُوَ مِنْ عِنْدِ اللهِ وَمَا هُوَ مِنْ عِنْدِ اللهِ وَيَقُولُونَ عَلَى اللهِ الْكَذِبَ وَهُمْ يَعْلَمُونَ}[آل عمران:78].
د- }مِّنَ الَّذِينَ هَادُواْ يُحَرِّفُونَ الْكَلِمَ عَن مَّوَاضِعِهِ ...... {الآية [النساء: 46] .
ه- } وَمِنَ الَّذِينَ هِادُواْ سَمَّاعُونَ لِلْكَذِبِ سَمَّاعُونَ لِقَوْمٍ آخَرِينَ لَمْ يَأْتُوكَ يُحَرِّفُونَ الْكَلِمَ مِن بَعْدِ مَوَاضِعِهِ..{ الآية [المائدة : 41].
و- " فَوَيْلٌ لِّلَّذِينَ يَكْتُبُونَ الْكِتَابَ بِأَيْدِيهِمْ ثُمَّ يَقُولُونَ هَـذَا مِنْ عِندِ اللّهِ لِيَشْتَرُواْ بِهِ ثَمَناً قَلِيلاً فَوَيْلٌ لَّهُم مِّمَّا كَتَبَتْ أَيْدِيهِمْ وَوَيْلٌ لَّهُمْ مِّمَّا يَكْسِبُونَ " [البقرة : 79]

2- مدح القرآن الكتب التي أنزلها الله تعالى وليس ما بقي منها :
عندما يمدح القرآن الكريم التوراة أو الإنجيل فهو لا يمدح الموجود الآن ؛ بل يمدح ما أنزله الله تعالى من كتب بأنها كانت تحتوي على نور وهدى ، فنحن لا نعتبر أن من الإنجيل الذي أنزله الله تعالى على عيسى عليه السلام ومدحه القرآن أن فيه آيات يطلب فيها بولس الرداء الذي تركه (2 تيموثيوس 4 :11) :"لُوقَا وَحْدَهُ مَعِي. خُذْ مَرْقُسَ وَأَحْضِرْهُ مَعَكَ لأَنَّهُ نَافِعٌ لِي لِلْخِدْمَةِ ". (12) :" أَمَّا تِيخِيكُسُ فَقَدْ أَرْسَلْتُهُ إِلَى أَفَسُسَ ". (13) :"اَلرِّدَاءَ الَّذِي تَرَكْتُهُ فِي تَرُواسَ عِنْدَ كَارْبُسَ أَحْضِرْهُ مَتَى جِئْتَ، وَالْكُتُبَ أَيْضاً وَلاَ سِيَّمَا الرُّقُوقَ..." إلخ.
ولا نعتبر من ضمن الإنجيل رؤيا يوحنا الذي يقول إن الخروف هو رب الأرباب وملك الملوك !
(رؤيا 17 : 14 هؤلاء سيحاربون الخروف والخروف يغلبهم لأنه رب الأرباب وملك الملوك والذين معه مدعوون ومختارون ومؤمنون.)

ولا نعتبر أن من التوراة التي فيها هدى ونور , نشيد الإنشاد ( نشيد الإنشاد 7 :1):" مَا أَجْمَلَ رِجْلَيْكِ بِالنَّعْلَيْنِ يَا بِنْتَ الْكَرِيمِ! دَوَائِرُ فَخْذَيْكِ مِثْلُ الْحُلِيِّ صَنْعَةِ يَدَيْ صَنَّاعٍ ". (2) :"سُرَّتُكِ كَأْسٌ مُدَوَّرَةٌ لاَ يُعْوِزُهَا شَرَابٌ مَمْزُوجٌ. بَطْنُكِ صُبْرَةُ حِنْطَةٍ مُسَيَّجَةٌ بِالسَّوْسَنِ ". (3):"ثَدْيَاكِ كَخِشْفَتَيْنِ تَوْأَمَيْ ظَبْيَةٍ". (4):"عُنُقُكِ كَبُرْجٍ مِنْ عَاجٍ. عَيْنَاكِ كَالْبِرَكِ فِي حَشْبُونَ عِنْدَ بَابِ بَثِّ رَبِّيمَ. أَنْفُكِ كَبُرْجِ لُبْنَان النَّاظِرِ تُجَاهَ دِمَشْقَ". (5):"رَأْسُكِ عَلَيْكِ مِثْلُ الْكَرْمَلِ وَشَعْرُ رَأْسِكِ كَأُرْجُوَانٍ مَلِكٌ قَدْ أُسِرَ بِالْخُصَلِ ". (6):"مَا أَجْمَلَكِ وَمَا أَحْلاَكِ أَيَّتُهَا الْحَبِيبَةُ بِاللَّذَّاتِ ". (7):"قَامَتُكِ هَذِهِ شَبِيهَةٌ بِالنَّخْلَةِ وَثَدْيَاكِ بِالْعَنَاقِيدِ". (8):"قُلْتُ: إِنِّي أَصْعَدُ إِلَى النَّخْلَةِ وَأُمْسِكُ بِعُذُوقِهَا . وَتَكُونُ ثَدْيَاكِ كَعَنَاقِيدِ الْكَرْمِ وَرَائِحَةُ أَنْفِكِ كَالتُّفَّاحِ ". (9):"وَحَنَكُكِ كَأَجْوَدِ الْخَمْرِ".
ولانعتبر أن من التوراة التي فيها هدى ونور أمر الله تعالى لليهود أن يسرقوا المصريين !!, (خروج3:12):"أعطى نعمة لهَذَا الشَّعْبِ فِي عُِيُونِ الْمِصْرِيِّينَ. فَيَكُونُ حِينَمَا تَمْضُونَ أَنَّكُمْ لاَ تَمْضُونَ فَارِغِينَ ". (22):"بَلْ تَطْلُبُ كُلُّ امْرَأَةٍ مِنْ جَارَتِهَا وَمِنْ نَزِيلَةِ بَيْتِهَا أَمْتِعَةَ فِضَّةٍ وَأَمْتِعَةَ ذَهَبٍ وَثِيَاباً وَتَضَعُونَهَا عَلَى بَنِيكُمْ وَبَنَاتِكُمْ. فَتَسْلِبُونَ الْمِصْرِيِّينَ".

كتب الدكتور / عمر بن عبد العزيز قريشي حفظه الله: نحن أمرنا أن نؤمن بما أنزل كما في قول الله تعالى: {والَّذِينَ يُؤْمِنُونَ بِمَا أُنزِلَ إِلَيْكَ وَمَا أُنزِلَ مِن قَبْلِكَ وَبِالآخِرَةِ هُمْ يُوقِنُونَ} [البقرة : 4] ولم نؤمر أن نؤمن بما بقي مما حرّف وبدّل ( نؤمن بما أنزل ولا نؤمن بما حرف وبدل ) ، فنحن مثلاً إذ نؤمن بالتوراة التي نزلت على موسى ونعلم أن ذلك من الإيمان وقد أخبرنا الله تعالى أن فيها هدى ونوراً وأثنى عليها في كتابه الخاتم فقال: {وَلَقَدْ آتَيْنَا مُوسَى وَهَارُونَ الْفُرْقَانَ وَضِيَاء وَذِكْراً لِّلْمُتَّقِينَ} [الأنبياء : 48] إلا أن هذه التوراة التي نزلت على"موسى" عليه السلام غير موجودة بالمرة كما هو مسلم من الجميع ، أما التوراة المتداولة الآن فقد قام بكتابتها أكثر من كاتب وفي أزمنة مختلفة وقد دخلها التحريف. يقول الأستاذ محمد فريد وجدي رحمه الله : "ومن الأدلة الحسية أن التوراة المتداولة لدى النصارى تخالف التوراة المتداولة عند اليهود . وقد أثبت القرآن هذا التحريف ونعى على اليهود التغيير والتبديل الذي أدخلوه على التوراة في أكثر من موضع". [1]


3- حقيقة إيمان المسلم بالكتب السابقة:
من متطلبات الإيمان في الإسلام : الإيمان بالكتب السماوية، والإيمان بالكتب السماوية عند المسلمين يتضمن أربعة أمور:
الأول : التصديق الجازم بأن جميعها منزَّل من عند الله .
الثاني : ما ذكره الله من هذه الكتب وجب الإيمان به ، وهي الكتب التي سماها الله في القرآن :( كالقرآن والتوراة والإنجيل والزبور وصحف إبراهيم وموسى ) .
الثالث : تصديق ما صح من أخبارها، كأخبار القرآن.
الرابع: الإيمان بأن الله أنزل القرآن حاكما على هذه الكتب ومصدقا لها كما قال تعالى: }وَأَنْزَلْنَا إِلَيْكَ الْكِتَابَ بِالْحَقِّ مُصَدِّقاً لِمَا بَيْنَ يَدَيْهِ مِنَ الْكِتَابِ وَمُهَيْمِناً عَلَيْهِ{ [المائدة:48] .
قال أهل التفسير:(مهيمنًا): مؤتمنًا وشاهدًا على ما قبله من الكتب ، و(مصدقا) لها : يصدق ما فيها من الصحيح ، وينفي ما وقع فيها من تحريف وتبديل وتغيير، ويحكم عليها بإزالة أحكام سابقة ، أو تقرير وتشريع أحكام جديدة . [2]

4- عقيدة المسلم في ما ورد بهذه الكتب من أخبار:
نتيجة لأن الكتاب المقدس تعرض للزيادة والنقص والتبديل فهو يحتوى على كلام الله تعالى مختلطًا مع كلام مؤرخين وكهنة وكتبة, والمسلم لا يقول : إن الكتاب المقدس بالكامل كلام بشر ؛ لأن فيه آيات تشريع وأخبار ذكرها الإسلام ووافقها, ولا يقول : إن الكتاب المقدس بالكامل من عند الله لثبوت التحريف بالزيادة والنقص والتبديل لذلك عقيدة المسلم فيما ورد من أخبار في الكتب السابقة كما يلي:
أ- تصديق ما جاء متوافقًا مع ما عند المسلم من أخبار.
مثال : ما جاء بسفر التكوين أن الله تعالى خلق السماوات والأرض في ستة أيام.
وجاء ما يوافقها في القرآن الكريم :}وَلَقَدْ خَلَقْنَا السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ وَمَا بَيْنَهُمَا فِي سِتَّةِ أَيَّامٍ وَمَا مَسَّنَا
مِن لُّغُوبٍ { [قـ : 38] .
ب- تكذيب المخالف لما أخبرنا به الله تعالى ورسوله عليه الصلاة والسلام من أخبار.
مثال : ما جاء بسفر التكوين أن الله تعالى استراح في اليوم السابع بعد الخلق, القول الذي نفاه الله تعالى بالآية السابقة فقال تعالى }.... وَمَا مَسَّنَا مِن لُّغُوبٍ { [قـ : 38] .
وفي التفسير الميسر: ( .. وما أصابنا من ذلك الخلق تعب ولا نَصَب ). فلا يجوز في حق الله تعالى التعب والاستراحة.
ج- السكوت عن ما لم ترد لنا أخبار عنه, فلا نكذبه ولا نصدقه مثل قصة "يهوديت" أو "أستير" وغيرها. [3]

هناك بعض الادعاءات النصرانية من أن القرآن الكريم شهد للكتاب المقدس بالصحة في مواضع عدة ، ومن الناحية الإسلامية يكفي الرجوع للتفسير الخاص بالآيات ليتجلى الأمر ، وللزيادة مراجعة الآيات الصريحة الواضحة التي تبين تحريف أهل الكتاب لكتبهم. قد قال الله تعالى في أمثال من يستشهد ببعض من القرآن تاركًا الكتاب بالكامل:} أَفَتُؤْمِنُونَ بِبَعْضِ الْكِتَابِ وَتَكْفُرُونَ بِبَعْضٍ فَمَا جَزَاء مَن يَفْعَلُ ذَلِكَ مِنكُمْ إِلاَّ خِزْيٌ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَيَوْمَ الْقِيَامَةِ يُرَدُّونَ إِلَى أَشَدِّ الْعَذَابِ وَمَا اللّهُ بِغَافِلٍ عَمَّا تَعْمَلُونَ {[البقرة : 85] .

القاعدة الثانية :
لا يصح الاحتجاج بالأحاديث والروايات الضعيفة والموضوعة للأسباب التالية :

الحديث هو خبر منقول عن الرسول عليه الصلاة والسلام.
والخبر ينقسم إلى قسمين , خبر مقبول وخبر مرفوض .
وقد قسم علماء الأحاديث ما جاء عن الرسول عليه الصلاة والسلام بعد تحقيق دقيق للأمور الآتية :
1- الأشخاص الرواة من حيث سلوك كل منهم , وعمره وقدرته على الحفظ وأخلاقه والتزامه وغيرها فيما يسمى بعلم الجرح والتعديل.
2- اتصال السند بين الرواة وبعضهم.
3- طرق رواية الحديث هل هي عن طريق واحد أو عدة طرق مختلفة.

وبعد ذلك قام العلماء بجمع الصحيح من الحديث في كتب ( مثل صحيح البخاري ) وجمع الضعيف والموضوع وغيرها في كتب أخرى , وأكمل العلماء في العصر الحديث ( الشيخ الألباني رحمه الله ) هذا الجهد المبارك وقاموا بمراجعة كل الأحاديث وجمعها في سلاسل صحيحة وأخرى ضعيفة.
ويتم تعريف الحديث الصحيح لذاته أنه : الحديث المسند الذي يتصل إسناده بنقل العدل الضابط عن العدل الضابط إلى منتهاه, ولا يكون شاذاً ولا معللاً .
بذلك عندما يجمع العلماء على صحة حديث من أحاديث الرسول عليه الصلاة والسلام, فمن الممكن أن يحتج غير المسلم به , ولكن لو رفض العلماء الحديث وتم تصنيفه في أي من التصنيفات المرفوضة , فلا مجال للاحتجاج به , وإلا من الممكن أن يحتج المسلم على المسيحي بكتاب لا يعتقد المسيحي بقدسيته أو بإلهامه مثل كتاب الراعي هرمس , إنجيل الطفولة , إنجيل مريم المجدلية , إنجيل برنابا , رسائل أوريجانس , سفر أعمال بولس , سفر المكابيين الثالث والرابع وغيرها مما رفضته الكنيسة واعتبرته غير موافق لشروط الوحي والقدسية.
وفيما يلي بعض أنواع الأحاديث المرفوضة وتعريف سبب رفضها :
1- الحديث الضعيف : هو ما لم تتوافر فيه شروط الصحة أو الحُسن .
2- الحديث المنقطع : هو ما سقط من وسط إسناده رجل ، وقد يكون الانقطاع في موضع واحد , وقد يكون في أكثر من موضع. (عدم اتصال السند بين الرواة).
3- الحديث المتروك : هو الذي يرويه من يتهم بالكذب , ولا يعرف ذلك الحديث إلا من جهته , ويكون مخالفاً للقواعد العامة .




القاعدة الثالثة :

لا يمكن ولا يصح الاستشهاد بالمتشابه في حالة وجود نص محكم صريح يعارض الاستدلال.

الطريقة الصحيحة والمقبولة في البحث العلمي , تعتمد على وضع جميع الأدلة التي تتحدث عن الموضوع محل البحث ومقارنة الأدلة من حيث الرفض والقبول , ولا يمكن لأي منصف أن يقول إن ألوهية المسيح واضحة في القرآن الكريم أو إن القرآن الكريم الذي يقول أن محمد عليه الصلاة والسلام رسول قد أعطى تلميحات إلى الثالوث كما بينا بوضوح في القاعدة الأولى حول بطلان حجة استشهادهم بالقرآن الكريم.




القاعدة الرابعة :
لا يصح الاستدلال برأي شاذ أو برأي شخصي لأي مسلم واعتبار أن هذا هو رأي الإسلام وعلماء الإسلام.


يعتمد التشريع في الإسلام على القرآن... ثم ما ثبت وصح عن الرسول عليه الصلاة والسلام ثم بعد ذلك إجماع علماء المسلمين.
لذلك لا يجوز الاستشهاد برأي شخص مجهول على أنه من العلماء, أو الاستشهاد برأي شاذ ولو كان رأي عالم إسلامي , طالما رأيه يخالف القرآن الكريم أو السنة أو إجماع علماء المسلمين.
بمعنى آخر لا يوجد شخص حجة على الإسلام ولا يوجد من رجال الإسلام من هو معصوم من الخطأ في فتواه الدينية أو رأيه الديني إلا الرسول عليه الصلاة والسلام وما عدا الرسول عليه الصلاة والسلام الكل يؤخذ منهم ويرد, أي يصيب ويخطئ.
كتب الدكتور القرضاوي : "من مظاهر الوضوح في النظام الإسلامي أن له مصادر محددة بينة ، تستقي منهجه وتشريعاته العملية.
المصدر الأول: هو كتاب الله تعالى, القرآن الكريم.
}.. كِتَابٌ أُحْكِمَتْ آيَاتُهُ ثُمَّ فُصِّلَتْ مِن لَّدُنْ حَكِيمٍ خَبِيرٍ{ [هود : 1] .
المصدر الثاني: سنة محمد عليه الصلاة والسلام.
وتعني ما ثبت عن النبي صلى الله عليه وسلم من قول أو فعل أو تقرير، فهذه السنة هي الشرح النظري والتطبيق العملي للقرآن الكريم. فأعظم تفسير لكتاب الله يتجلى في سيرة الرسول عليه الصلاة والسلام وفي حياته الحافلة وسنته الشاملة. يقول الله تعالى: } لَقَدْ كَانَ لَكُمْ فِي رَسُولِ اللَّهِ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ لِّمَن كَانَ يَرْجُو اللَّهَ وَالْيَوْمَ الْآخِرَ وَذَكَرَ اللَّهَ كَثِيرًا{ [الأحزاب : 21] .
ومما يلحق بهذه السنة كذلك سنة الخلفاء الراشدين المهديين بعد محمد عليه الصلاة والسلام الذين نشأوا في حجر النبوة, ونهلوا من أصل الرسالة, فما أثر عنهم مما اتفقوا عليه جميعهم, أو عن طائفة ولم ينكره عليهم أصحابهم, فهو سنة يقتدى بها. كما جاء في الحديث الذي خرّجه الإمام الترمذي وأبو داود : أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: " عليكم بسنتي وسنة الخلفاء الراشدين المهديين من بعدي عضوا عليها بالنواجذ". وما عدا ذلك فكل واحد يؤخذ من كلامه ويترك ، ولا عصمة لمجتهد, وإن علا كعبه في العلم والتقوى. وهو على أي الحالين – أصاب أو أخطأ – غير محروم من الأجر, إن أصاب له أجران وإن أخطأ فله أجر. [4].



فصل : معنى أن المسيح عليه السلام كلمة الله وروح منه .

جاء عن المسيح عليه السلام في القرآن أنه كلمة الله وروح منه, حسب الآية الكريمة :
}يَا أَهْلَ الْكِتَابِ لاَ تَغْلُواْ فِي دِينِكُمْ وَلاَ تَقُولُواْ عَلَى اللّهِ إِلاَّ الْحَقِّ إِنَّمَا الْمَسِيحُ عِيسَى ابْنُ مَرْيَمَ رَسُولُ اللّهِ وَكَلِمَتُهُ أَلْقَاهَا إِلَى مَرْيَمَ وَرُوحٌ مِّنْهُ فَآمِنُواْ بِاللّهِ وَرُسُلِهِ وَلاَ تَقُولُواْ ثَلاَثَةٌ انتَهُواْ خَيْرًا لَّكُمْ إِنَّمَا اللّهُ إِلَـهٌ وَاحِدٌ سُبْحَانَهُ أَن يَكُونَ لَهُ وَلَدٌ لَّهُ مَا فِي السَّمَاوَات وَمَا فِي الأَرْضِ وَكَفَى بِاللّهِ وَكِيلاً{ آية 172 .
ولا ندري هل جهلاً أم ظلماً وعدواناً, يبترون من الآية أولها وآخرها وما قبلها وما بعدها من آيات , ويخرجون منها (عيسى بن مريم رسول الله وكلمته ألقاها إلى مريم وروح منه ) , فيقولون: إن هذا يعني أنه كلمة الله , وروح من الله , إذن القرآن يقول إن عيسى ابن مريم هو الله !!.
وكما كتب المهرج هذا في كتابه (الله واحد في الثالوث الأقدس) وفي حلقاته التليفزيونية وكما كتب غيره أيضاً من أن : كلمة الله غير مخلوقة وروح الله غير مخلوق لأنه حياة الله , وطالما المسيح كلمة الله وروح الله فمعنى هذا أنه هو الله وذلك حسب شهادة القرآن !.
يقول الله تعالى في أمثالهم ممن يستشهدون ببعض من آيات القرآن تاركًين الكتاب بالكامل:} أَفَتُؤْمِنُونَ بِبَعْضِ الْكِتَابِ وَتَكْفُرُونَ بِبَعْضٍ فَمَا جَزَاء مَن يَفْعَلُ ذَلِكَ مِنكُمْ إِلاَّ خِزْيٌ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَيَوْمَ الْقِيَامَةِ يُرَدُّونَ إِلَى أَشَدِّ الْعَذَابِ وَمَا اللّهُ بِغَافِلٍ عَمَّا تَعْمَلُونَ {[البقرة : 85] .

أما الآية التي يقتطعون منها جزءا" لينفعهم في إثبات ما لا يملكون عليه دليلا من كتبهم, فحسب التفسير الميسر: يا أهل الإنجيل لا تتجاوزوا الاعتقاد الحق في دينكم ، ولا تقولوا على الله إلا الحق ، إنما المسيح عيسى ابن مريم رسول الله أرسله الله بالحق ، وخَلَقَه بالكلمة التي أرسل بها جبريل إلى مريم ، وهي قوله : "كن" فكان ، وهي نفخة من الله تعالى نفخها جبريل بأمر ربه( روح ) ، فَصدِّقوا بأن الله واحد وأسلموا له.

معنى كلمة الله : لم تكتمل الأسباب التي وضعها الله في الكون للإنجاب وهي وجود الذكر والأنثى فجاء خلق الله تعالى لعيسى عليه السلام مثل خلقه لآدم بالأمر الإلهي بكلمة الله "كن".
أطلق على عيسى عليه السلام كلمة الله ؛ لأنه جاء بالكلمة من الله تعالى ، كما يطلق على البرق والرعد
"قدرة الله" على أنه جاء بقدرة لله ويطلق على الدمار الناتج من الحرب " دمار الحرب" لأنه جاء نتيجة للحرب ويطلق على الموظف الذي تم توظيفه عن طريق توصية أو واسطة من الوزير "واسطة الوزير"
أي الذي جاء بالواسطة أو جاء بالتوصية من الوزير.
وفي تفسير ابن كثير: }وَكَلِمَتُهُ أَلْقَاهَا إِلَى مَرْيَمَ وَرُوحٌ مِّنْهُ { ، ليس الكلمة صارت عيسى ، ولكن بالكلمة صار عيسى ( لفظ كن ) . [5]
معنى روح منه : نفخ الله تعالى في عيسى الروح وهي نسمة الحياة كما قال الله تعالى عن خلق آدم:
} فَإِذَا سَوَّيْتُهُ وَنَفَخْتُ فِيهِ مِن رُّوحِي فَقَعُواْ لَهُ سَاجِدِين{ [الحجر : 29] .
فالروح تأتي بمعنى الملاك وتأتي بمعنى نسمة الحياة ، فنفخ الله تعالى في آدم نسمة الحياة مثل آدم ، فقال تعالى: } إِنَّ مَثَلَ عِيسَى عِندَ اللّهِ كَمَثَلِ آدَمَ خَلَقَهُ مِن تُرَابٍ ثِمَّ قَالَ لَهُ كُن فَيَكُونُ {[آل عمران : 59].
قال البخاري بسنده عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال : (من شهد أن لا إله إلا الله، وحده لا شريك له، وأن محمدًا عبده ورسوله، وأن عيسى عبد الله ورسوله، وكلمته ألقاها إلى مريم وروح منه، والجنة حق والنار حق، أدخله الله الجنة على ما كان من العمل). [6]
ولقوله في الآية والحديث " وَرُوحٌ مِّنْهُ "كقوله تعالى:} وَسَخَّرَ لَكُم مَّا فِي السَّمَاوَاتِ وَمَا فِي الْأَرْضِ جَمِيعاً مِّنْهُ { [الجاثية :13 ] , أي من خلقه ومن عنده ، وليست من للتبعيض.
لقد قال الله تعالى في الحديث عن المؤمنين }..أُوْلَئِكَ كَتَبَ فِي قُلُوبِهِمُ الْإِيمَانَ وَأَيَّدَهُم بِرُوحٍ مِّنْهُ ..{ [المجادلة : 22]. فروح منه تعني" من عنده "

كتب الإمام القرافي (... نفخ الله تعالى في عيسى عليه السلام روحاً من أرواحه، أي: جميع أرواح الحيوان أرواحه، وأما تخصيص عيسى عليه السلام بالذكر، فللتنبيه على شرف عيسى عليه السلام، وعلو منزلته، بذكر الإضافة إليه، كما قال تعالى: " الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي أَنزَلَ عَلَى عَبْدِهِ الْكِتَابَ.. [الكهف : 1]، وقال تعالى : ذِكْرُ رَحْمَةِ رَبِّكَ عَبْدَهُ زَكَرِيَّا [مريم : 2] ، فمع أن الجميع عبيد الله ، تم التخصيص لبيان منزلة الشخص المخصص ). [7]
وكذا قال الله تعالى عن آدم : " فَإِذَا سَوَّيْتُهُ وَنَفَخْتُ فِيهِ مِن رُّوحِي فَقَعُواْ لَهُ سَاجِدِينَ " [الحجر : 29]
وقال الله تعالى عن جنس الإنسان : " ثُمَّ سَوَّاهُ وَنَفَخَ فِيهِ مِن رُّوحِهِ وَجَعَلَ لَكُمُ السَّمْعَ وَالْأَبْصَارَ وَالْأَفْئِدَةَ قَلِيلاً مَّا تَشْكُرُونَ " [السجدة : 9]

فصل : أنواع الإضافات إلى الله تعالى :
1-صفات , مما يعني أن الله تعالى متصف بهذه الصفات مثل : رحمة الله – كلمة الله – قدرة الله ..الخ.
2- أعيان أو جواهر , وتكون الإضافة هنا إضافة تشريف وتخصيص مثل : كتاب الله - بيت الله – أرض الله – روح الله – ناقة الله – رسول الله .....الخ.
فرحمة الله ليست هي الله بل صفة من صفاته, وكتاب الله ليس هو الله بل كتاب لشرفه تم نسبته إلى الله تعالى.
إضافة : الآية الكريمة لا تصلح لهم ولو حسب فهمهم, فالكلمة عندهم أقنوم والروح أقنوم آخر, فاستشهادهم بالقول إن المسيح كلمة الله وروح منه يعني حسب مفهومهم أن المسيح نفسه أقنومان!.

كتب شيخ الإسلام ابن تيمية : " ثم نقول أيضا : أما قوله " وكلمته " فقد بين مراده أنه خلقه بكن وفي لغة العرب التي نزل بها القرآن أن يسمى المفعول باسم المصدر فيسمى المخلوق خلقا لقوله "هذا خلق الله " ويقال : درهم ضرب الأمير أي مضروب الأمير ولهذا يسمى المأمور به أمرا والمقدور قدرة وقدرا والمعلوم علما والمرحوم به رحمة كقوله تعالى ( .. وَكَانَ أَمْرُ اللَّهِ قَدَراً مَّقْدُوراً [الأحزاب : 38]), وقوله( أَتَى أَمْرُ اللّهِ .. [النحل : 1]), ......ويقال للمطر هذه قدرة عظيمة ويقال غفر الله لك علمه فيك أي معلومه فتسمية المخلوق بالكلمة كلمة من هذا الباب " [8]
وكتب أيضا" :
"وما من عاقل إذا سمع قوله تعالى في المسيح عليه السلام أنه كلمته ألقاها إلى مريم إلا يعلم أنه ليس المراد أن المسيح نفسه كلام الله ولا أنه صفة الله ولا خالق , ثم يقال للنصارى فلو قدر أن المسيح نفس الكلام فالكلام ليس بخالق فإن القرآن كلام الله وليس بخالق والتوراة كلام الله وليست بخالقة وكلمات الله كثيرة وليس منها شيء خالق فلو كان المسيح نفس الكلام لم يجز أن يكون خالقا فكيف وليس هو الكلام وإنما خلق بالكلمة وخص باسم الكلمة فإنه لم يخلق على الوجه المعتاد الذي خلق عليه غيره بل خرج عن العادة فخلق بالكلمة من غير السنة المعروفة في البشر , وقوله بروح منه لا يوجب أن يكون منفصلا من ذات الله كقوله تعالى: :} وَسَخَّرَ لَكُم مَّا فِي السَّمَاوَاتِ وَمَا فِي الْأَرْضِ جَمِيعاً مِّنْهُ { [الجاثية :13

غير معرف يقول...

(((((((((((((ألف كذبة وكذبة لزكريا بطرس

إذا لم تستح فافعل ما شئت!



“ فانه ان كان صدق الله قد ازداد بكذبي لمجده فلماذا أدان انا بعد كخاطئ).”(رومية 3: 7)



قال تعالى " قُلْ إِنَّ الَّذِينَ يَفْتَرُونَ عَلَى اللّهِ الْكَذِبَ لاَ يُفْلِحُونَ (يونس : 69 )





الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وبعد:

قد إنبهر كثير من عوام النصارى السذج بكلام هذا الآفاق زكريا بطرس وكنت أبدا لا أعتقد أن يصدقه أحد لأن ما يقوله .. ليس معقولا على أرض الواقع على الإطلاق فالقرآن يقول بالتثليث والتجسد وإلوهية المسيح و...غيرها الكثير من الهبالات وكان المفترض أن يضحك منه كل عاقل بغض النظر إن كان كلامه على هواه أم لا ولكن الذي حدث أن النصارى أقنعوا أنفسهم أن تلك حقائق أو ربما إقتنعوا فعلا بما يقوله الرجل رغم أنني مازلت في شك من هذا ولكن في عقل يؤمن بالتثليث أنه توحيد ويؤمن بالإنسان أنه إله ..سهل جدا أن يستحمرهم هذا الرجل ..وقد بلغني أن زكريا بطرس قد بلغ به إستحماره لمشاهديه أن قال لهم

"أتحدى أن يخرج شيخا مسلما أي أستشهاد خاطئ فيما أقول..أتحداهم جميعا "

ولهذا سأجلب لكم بعض أكاذيبه وسميتها ألف كذبة وكذبة على غرار ألف ليلة وليلة..وكلها بمصدرها ومن أراد التأكد فعليه بمواقعه وكتبه !



ولاحظوا أن زكريا بطرس هو العالم المسيحي رقم -1- في العالم الآن في مقارنة الأديان ووالله حتى تكلمت مع أجانب ذكروه لي بالإسم !

فهلم نرى عالم علماء النصارى التي بلغت شهرته الشرق والغرب وترجمت كتبه التي سأسوقها إلى أكثر من 10 لغات...!!



ملحوظة : 1- أن توجد صفحة واحدة من كتابات زكريا بطرس خالية من إكذوبة أو إثنتين على الأقل فهذا مجرد أحلام العصافير والصفحة التي لا توجد فيها إكذوبة فالحق الحق أقول لكم لا تكون فيها شئ يخدم دينه على الإطلاق بل في الغالب تكون دليلا ضده!



2- إنني لن أهتم في هذا الكتيب بالتفنيد والرد ولا حتى بيان ضحالة تفكير هذا الشئ وبيان جهل أبو جهل وإنما لنا بإذن الله وقفات مطولات على كل كتاب على حدة للرد على كل ما ورد فيه من أفكار وفلسفات ونصوص سواء قرآن أو كتاب مقدس ووالله تالله لأجعلنه عبرة لمن لا يعتبر !

وإهتمامي في هذا الكتاب فقط بالأكاذيب البينة الواضحة !

ولن أهتم أيضا بالجهل أو الجهالات سواء بديننا أو بدينه ولها تفصيل في الرد التفصيلي على كل كتاب على حده!



3- لن أسميه إلا أبا جهل في كلامي فهذا من الذين غلبت كنيته على إسمه فأرجو التنبه إلى ذلك.



4- سترد كثيرا لفظة "يستحمر مستمعيه" أو "الإستحمار" وهي ليست من الحمرة ...ولكنها من الحمار ..أي جعل مسمعيه حميرا.. أجلكم الله !



5- 90% مما جاء في أهم حلقاته "أسئلة في الإيمان" هي نقل نصي لكتبه التي سأخرج لكم منها بعض الأكاذيب .. فلذلك فسيفتضح وسيفتضح دينه الذي يحاول نشره بالكذب مثل أستاذه بولس و... "لو كان رجلا فليرد على هذا الكتاب وسلسلة الكتب التي سأكتبها بإذن الله ردا على –هبالاته- !"



رغم أنني أتألم من سب الرسول وأمهات المؤمنين والقرآن بل وسب الله من هذا الزنديق الكافر لكن ورب المسيح أتذكر الآية:

((لَا تَحْسَبُوهُ شَرّاً لَّكُم بَلْ هُوَ خَيْرٌ))



والحمد لله قد حكم على دينه بالموت حينما تكلم في الإسلام هذا الأفاق الكاذب لأنه فضح أن دينه لا يستطيع أن يدافع عن نفسه اللهم إلا بالأكاذيب!!







-1-

أكاذيب الكتاب الأول "الله واحد في ثالوث"



قُلْ إِنِّي نُهِيتُ أَنْ أَعْبُدَ الَّذِينَ تَدْعُونَ مِن دُونِ اللَّهِ لَمَّا جَاءنِيَ الْبَيِّنَاتُ مِن رَّبِّي وَأُمِرْتُ أَنْ أُسْلِمَ لِرَبِّ الْعَالَمِينَ (غافر : 66 )



نبدأ بكتاب "الله واحد في ثالوث" ص2 في معرض كلامه عن أن التثليث جاء على مراحل يقول :

والواقع أنه عندما يكون الإنسان طفلا، تعطى له الحقائق العويصة مبسطة مجملة، ولكن عندما ينضج هذا الطفل ويكمل إدراكه، لا تشبعه المعلومات المجملة المبسطة، وإنما يسعى باحثاً عن دقائق الأمور وتفاصيلها، إذ يضحي عقله مستعداً لتقبلها واستيعابها.

وهذا هو الحال مع البشرية، فعندما كانت في مرحلة الطفولة الفكرية. أعطاها الرب صورة مجملة عن ذاته، على قدر ما تستطيع أن تدرك. ولهذا يقول بولس الرسول "وأنا أيها الأخوة لم أستطيع أن أكلمكم كروحيين بل كجسديين كأطفال في المسيح.سقيتكم لبناً لا طعاماً. لأنكم لم تكونوا بعد تستطيعون". (1كو3: 1و2). وعندما نمت عقلية المؤمنين، بدأ الرب يعلن عن ذاته بطريقة دقيقة، فكشف عن حقيقة الثالوث في الوحدانية..إنتهى



وفي هذا كذبتان



1- الأولى :أثبات الناسخ والمنسوخ حيث قال الرب "أنا واحد" مراعاة لعقول عبيده وبعد ذلك نسخ ذلك بقوله "أنا ثالوث و ثلاثة أقانيم" وهو هو نفس أبو جهل الذي كتب كتاب "الناسخ والمنسوخ" لينكر فيه نسخ الأحكام الفقهية وهو الآن يقول بالنسخ في العقيدة وهو مالا يجوز عندنا وما يسمى إلا كذبا وطعنا في الله عز وجل. ..فمال هؤلاء القوم لا يكادون يفقهون حديثا ؟! ..ثم أساسا لا توجد نصوص للتثليث لا في العهد القديم ولا في الجديد اللهم إلا نكات مثل إلوهيم ..ونعمل الإنسان..ومما يرثى له من الذي يسمونه "إشارات" ونص التثليث الوحيد في يوحنا الأولى إصحاح 5 عدد 7 ملفق بإتفاق علماء النصرانية المعتبرين أجمعين –كما سيأتي- ولم ترد كلمة ثالوث في الكتاب المقدس ولا كلمة أقانيم ويبدو أن ربهم صلب قبل أن يقول لهم أنه الله وأنه ثالوث بل ولم يوحي لهم به بعد قيامه من الموت يبدو أنه ترك الموضوع لذكائهم !!



2- والثانية : يستحمر قارئيه فيستشهد لهم من كلام بولس أنه كان يكلم الناس كجسدين وكأطفال...والمفترض أن نظريته تقول أن الطفولة في العهد القديم وهذا هو العهد الجديد يتكلم فيه مع الأطفال فمتى جاء النضج إذا يا أبا جهل؟



في نفس الكتاب "الله واحد في ثالوث" ص 5

يوحنا الرسول يؤكد هذا المفهوم بكل وضوح قائلاً "فان الذين يشهدون فى السماء هم ثلاثة الآب والكلمة والروح القدس وهؤلاء الثلاثة هم واحد" (رسالة يوحنا الأولى 5: 7) إنتهى



ويكفي القارئ المسيحي ليملأ وجه هذا الكذاب بصاقا أن يعرف أن كل الترجمات الجديدة حذفت هذا النص مثل ISV, ESV,ASV

والترجمات العربية المحترمة كلها حذفتها إلا الفاندايك المنسوخة من الkjv

1- الترجمة العربية المشتركة ( المبسطة). ( قامت بعملها لجنة من مختلف الطوائف المسيحية العربية).حذفت النص.

2- الترجمة الكاثوليكية الحديثة أو اليسوعية (منشورات دار المشرق - بيروت).
حذفت النص وكتبت في الهامش أسفل الفقرة التي تسبقه (صفحة 992–الطبعة 19 ): "في بعض الأصول: الآب والكلمة والروح القدس وهؤلاء الثلاثة هم واحد. لم يرد ذلك في الأصول اليونانية المعول عليها, والراجح انه شرح أدخل إلى المتن في بعض النسخ".

3- الترجمة التفسيرية للكتاب المقدس - (كتاب الحياة) -وضعته بين قوسين وكتبت بالمقدمة أن ما بين الأقواس عبارة عن شرح وتفسير وغير موجود بالنص الأصلي



ويكفينا في ذلك قول جلكر ايست في كتابه الذي يرد فيه على الشيخ أحمد ديدات"نعم الكتاب المقدس كلمة الله" وهو الرجل الذي لا يشك في إنتمائه وعلمه يقول ما نصه:

( 3 المثل الثالث الذي أورده ديدات هو أحد العيوب التي صحَّحتها ترجمة RSV, وهذا ما نقرّ به. ففي 1يوحنا 5:7 في ترجمة KJV نجد آية تحدِّد الوحدة بين الآب والكلمة والروح القدس, بينما حُذفت هذه الآية في ترجمة RSV. ويظهر أنَّ هذه الآية قد وُضعت أولاً كتعليق هامشي في إحدى الترجمات الأولى, ثم وبطريق الخطأ اعتبرها نُسَّاخ الإنجيل في وقت لاحق جزءاً من النص الأصلي. وقد حُذفت هذه الآية من جميع الترجمات الحديثة, لأنَّ النصوص الأكثر قِدَماً لا تورد هذه الآية." صفحة 16.



فكم من البصاق يحتاج وجه هذا الكذاب لكي ينسب لله ما لم يقله ؟ّ!



اليك تاكيد اخر من كتاب التفسير الحديث للكتاب المقدس بقلم جون ستون يقول بالحرف :



"هذا العدد باكمله يمكن اعتباره تعليقا او اضافة بريق و لمعان و يشبهها فى ذلك عبارة فى الارض فى العدد الثامن و يدعو بلمر هذه القراءة انها لا يمكن الدفاع عنها و يسجل ادلة فى عشرة صفحات على انها مفبركة ....فهذه الكلمات لا توجد فى اى مخطوطة يونانية قبل القرن الخامس عشر و قد ظهرت هذه الكلمات اول ما ظهرت فى مخطوطة لاتينية مغمورة تنتمى الى القرن الرابع ثم اخذت طريقها الى النسخة المعتمدة و ذلك بعد ان ضمها ايرازمس فى الطبعة الثالثة لنسخته بعد تردد . و لا شك ان كاتب تاثر بالشهادة المثلثة التى فى العدد الثامن و فكر فى الثالوث لذلك اقترح شهادة مثلثة فى السماء ايضا و الواقع ان تحشيته ليست موفقة فالانجيل لا يعلم ان الاب و الابن و الروح القدس يشهدون جميعا للابن و لكنه يعلم ان الاب يشهد للابن عن طريق الروح القدس " انتهى بالنص صفحة 141 .



وكما قلت لنا وقفات مطولات مع كل كتاب على حدة بإذن الله ونحن في مقام بيان الأكاذيب فقط لا غير ويكفينا هذا حاليا !



نكمل مع أبي جهل في كتابه "الله واحد في ثالوث" يقول

(( يشهد القرآن للمسيحيين بأنهم يؤمنون بالله الواحد ولا يشركون به وأنهم ليسوا كفرة ويتضح ذلك مما يلي:



1_ سورة العنكبوت أية 46:

" ولا تجادلوا أهل الكتاب إلا بالتي هي أحسن … وقولوا آمنا بالذي أنزل إلينا وأنزل إليكم وإلهنا وإلهكم واحد .

وبهذا يشهد القرآن أننا نحن المسيحيين أهل الكتاب نعبد الله الواحد ؟)) إنتهى ص 7



ويكفي ليبصق عليه المسيحي قبل المسلم أن يعلم أن الثلاث نقاط التي وضعها هي كلام لم يعجبه ولا يفيده ولذا إقتطعه من السياق وتوجد كلمات في أخر الآية لم ترق له هي الأخرى !

فالآية تقول " وَلَا تُجَادِلُوا أَهْلَ الْكِتَابِ إِلَّا بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ إِلَّا الَّذِينَ ظَلَمُوا مِنْهُمْ وَقُولُوا آمَنَّا بِالَّذِي أُنزِلَ إِلَيْنَا وَأُنزِلَ إِلَيْكُمْ وَإِلَهُنَا وَإِلَهُكُمْ وَاحِدٌ وَنَحْنُ لَهُ مُسْلِمُونَ (العنكبوت : 46 )



وكأنما يختبرنا في حفظ القرآن ويقول لنا "أكمل مكان النقاط" والله ذكرتنا بأيام الإبتدائية يا أبا جهل !



يقول أبو جهل في نفس الكتاب ص7 النقطة الثانية:

2_ سورة آل عمران أية 113و 114:

"من أهل الكتاب أمة قائمة يتلون آيات الله آناء الليل وهم يسجدون يؤمنون بالله واليوم الآخر ويأمرون بالمعروف وينهون عن المنكر ويسارعون في الخيرات …"



فقط كما تعودنا نحتاج نقرآ الآيات كاملة لنملأ وجهه من البصاق !



والآية كاملة " كُنتُمْ خَيْرَ أُمَّةٍ أُخْرِجَتْ لِلنَّاسِ تَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَتَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنكَرِ وَتُؤْمِنُونَ بِاللّهِ وَلَوْ آمَنَ أَهْلُ الْكِتَابِ لَكَانَ خَيْراً لَّهُم مِّنْهُمُ الْمُؤْمِنُونَ وَأَكْثَرُهُمُ الْفَاسِقُونَ{110} لَن يَضُرُّوكُمْ إِلاَّ أَذًى وَإِن يُقَاتِلُوكُمْ يُوَلُّوكُمُ الأَدُبَارَ ثُمَّ لاَ يُنصَرُونَ{111} ضُرِبَتْ عَلَيْهِمُ الذِّلَّةُ أَيْنَ مَا ثُقِفُواْ إِلاَّ بِحَبْلٍ مِّنْ اللّهِ وَحَبْلٍ مِّنَ النَّاسِ وَبَآؤُوا بِغَضَبٍ مِّنَ اللّهِ وَضُرِبَتْ عَلَيْهِمُ الْمَسْكَنَةُ ذَلِكَ بِأَنَّهُمْ كَانُواْ يَكْفُرُونَ بِآيَاتِ اللّهِ وَيَقْتُلُونَ الأَنبِيَاءَ بِغَيْرِ حَقٍّ ذَلِكَ بِمَا عَصَوا وَّكَانُواْ يَعْتَدُونَ{112} لَيْسُواْ سَوَاء مِّنْ أَهْلِ الْكِتَابِ أُمَّةٌ قَآئِمَةٌ يَتْلُونَ آيَاتِ اللّهِ آنَاء اللَّيْلِ وَهُمْ يَسْجُدُونَ{113} يُؤْمِنُونَ بِاللّهِ وَالْيَوْمِ الآخِرِ وَيَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَيَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنكَرِ وَيُسَارِعُونَ فِي الْخَيْرَاتِ وَأُوْلَـئِكَ مِنَ الصَّالِحِينَ{114} وَمَا يَفْعَلُواْ مِنْ خَيْرٍ فَلَن يُكْفَرُوْهُ وَاللّهُ عَلِيمٌ بِالْمُتَّقِينَ{115} إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُواْ لَن تُغْنِيَ عَنْهُمْ أَمْوَالُهُمْ وَلاَ أَوْلاَدُهُم مِّنَ اللّهِ شَيْئاً وَأُوْلَـئِكَ أَصْحَابُ النَّارِ هُمْ فِيهَا خَالِدُونَ{116} (آل عمران)



فإقتطع هذا الكذاب الأشر جزءا من الآية ونسي أولها لأنها لا تخدمه مطلقا "لَيْسُواْ سَوَاء مِّنْ أَهْلِ الْكِتَابِ أُمَّةٌ قَآئِمَةٌ يَتْلُونَ آيَاتِ اللّهِ آنَاء اللَّيْلِ وَهُمْ يَسْجُدُونَ (آل عمران : 113 )



فإن كان زكريا يلاقي نجاحا فهو يلاقي نجاحا مع سذج وعوام النصارى الذين يستحمرهم بهذه الإقتباسات المبتورة ولكن لم يعودوا سذجا وسنفضحه وسيبصقون في وجهه وسيتركون دين بولس الكذاب وأتباعه الكذابين ويدخلون الإسلام بإذن الله !



يقول المفضوح في نفس الكتاب ص7 –النقطة الثالثة-

((3_ سورة المائدة آية 82:

"لتجدن أشد الناس عداوة للذين آمنوا (أي المسلمين) اليهود والذين أشركوا. ولتجدن أقربهم مودة للذين آمنوا، الذين قالوا إنا نصارى ذلك بأن منهم قسيسين ورهباناً وأنهم لا يستكبرون".

ويتضح من هذا أن النصارى ليسوا مشركين بالله فالمشركون واليهود هم أشد الناس عداوة للمسلمين أما النصارى فهم أقرب الناس مودة لهم.))إنتهى



لا.... بل يتضح من هذا أنك لا تدري أن النصارى ينقلون ورائك وحينما يعرفون الحقيقة يصدمون فيك صدمة كبيرة ..فالآيات كاملة هي



لَتَجِدَنَّ أَشَدَّ النَّاسِ عَدَاوَةً لِّلَّذِينَ آمَنُواْ الْيَهُودَ وَالَّذِينَ أَشْرَكُواْ وَلَتَجِدَنَّ أَقْرَبَهُمْ مَّوَدَّةً لِّلَّذِينَ آمَنُواْ الَّذِينَ قَالُوَاْ إِنَّا نَصَارَى ذَلِكَ بِأَنَّ مِنْهُمْ قِسِّيسِينَ وَرُهْبَاناً وَأَنَّهُمْ لاَ يَسْتَكْبِرُونَ (82) وَإِذَا سَمِعُواْ مَا أُنزِلَ إِلَى الرَّسُولِ تَرَى أَعْيُنَهُمْ تَفِيضُ مِنَ الدَّمْعِ مِمَّا عَرَفُواْ مِنَ الْحَقِّ يَقُولُونَ رَبَّنَا آمَنَّا فَاكْتُبْنَا مَعَ الشَّاهِدِينَ (83) وَمَا لَنَا لاَ نُؤْمِنُ بِاللّهِ وَمَا جَاءنَا مِنَ الْحَقِّ وَنَطْمَعُ أَن يُدْخِلَنَا رَبَّنَا مَعَ الْقَوْمِ الصَّالِحِينَ (84) فَأَثَابَهُمُ اللّهُ بِمَا قَالُواْ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِن تَحْتِهَا الأَنْهَارُ خَالِدِينَ فِيهَا وَذَلِكَ جَزَاء الْمُحْسِنِينَ (85) وَالَّذِينَ كَفَرُواْ وَكَذَّبُواْ بِآيَاتِنَا أُوْلَـئِكَ أَصْحَابُ الْجَحِيمِ (86)المائدة



أعرفتم من الذين مدحهم الله ؟ وعرفتم من توعدهم الله بالعذاب ؟

وكأنه يخاطب حميرا لا تفهم فيكذب هذه الكذبات المفضوحة ..بل ويصدقوه!

صدق ربهم إذ سماهم ضالين !



نكمل مع المفضوح أبي جهل في نفس الكتاب ص 8

يقول ((2ـ شهادة الدكتور الشقنقيري:

ويشهد لعقيدتنا هذه التي يؤكدها القرآن قول أحد علماء الإسلام وهو الدكتور محمد الشقنقيري أستاذ الشريعة الإسلامية في جامعة باريس، ثم أستاذ الشريعة الإسلامية في كلية حقوق جامعة عين شمس بالقاهرة، إذ قال:

[نعرف أن القرآن يقول عن يسوع إنه كلمة الله، وروحه.....إلى أن قال.... فالمسيح إذن هو الله.[

هذه هي شهادة الدكتور محمد الشقنقيري، وقد نشرت في (جريدة الأهرام) القاهرية بتاريخ 26/5/1985 مترجمة عن (المجلة التاريخية للقانون الفرنسي والأجنبي) في شهر يونيو 1981، وقام بالترجمة الدكتور محمد بدر أستاذ تاريخ القانون في كلية حقوق جامعة عين شمس.



وهي شبهة بهلوانية طويلة سأرد عليه تفصيليا بإذن الله ولكن ليس الغريب هنا هي إيراد الشبهة ولكن الغريب أن مسلما هو من يقول ذلك وليس أي مسلم أيضا والغريب أنه يصل لإلوهية المسيح من القرآن .. والأغرب أن يترجم هذا المقال دكتور مسلم آخر ليفيدنا به ....والأغرب والذي يجعلك تدرك أنه إستحمر وإستغبى كل مشاهديه وقارئيه أن ذلك كله ينشر في جريدة الأهرام وهي الأشهر في مصر والأكثر إنتشارا ...والأغرب والأشد عجبا أن يمر هذا المقال الذي يكتشف فيه الشقنقيري أن المسيح هو الله بكل هدوء دون أن يسمع عنه أحد إلا أبا جهل !

أي أستهزاء بعقولنا أن يقول هذا المخرف هذا..؟

أنا أقول لك قطعا هو يعتقد أن مستمعيه بهائم لا تفكر ..ذلك قطعا !

ولكن كل من يفكر سيملأ وجهه بصاقا بإذن الله !





نكمل مع أبي جهل في نفس الكتاب ص 9

(( يشهد القرآن بكل وضوح أن المسيح هو كلمة الله. يتضح ذلك مما يلي:

1_سورة النساء آية 171:

" إنما المسيح عيسى ابن مريم رسول الله وكلمته .)) إنتهى



يحتاج المسيحي ليبصق على وجهه أن يعرف الآية كاملة



يَا أَيُّهَا النَّاسُ قَدْ جَاءكُمُ الرَّسُولُ بِالْحَقِّ مِن رَّبِّكُمْ فَآمِنُواْ خَيْراً لَّكُمْ وَإِن تَكْفُرُواْ فَإِنَّ لِلَّهِ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضِ وَكَانَ اللّهُ عَلِيماً حَكِيماً{170} يَا أَهْلَ الْكِتَابِ لاَ تَغْلُواْ فِي دِينِكُمْ وَلاَ تَقُولُواْ عَلَى اللّهِ إِلاَّ الْحَقِّ إِنَّمَا الْمَسِيحُ عِيسَى ابْنُ مَرْيَمَ رَسُولُ اللّهِ وَكَلِمَتُهُ أَلْقَاهَا إِلَى مَرْيَمَ وَرُوحٌ مِّنْهُ فَآمِنُواْ بِاللّهِ وَرُسُلِهِ وَلاَ تَقُولُواْ ثَلاَثَةٌ انتَهُواْ خَيْراً لَّكُمْ إِنَّمَا اللّهُ إِلَـهٌ وَاحِدٌ سُبْحَانَهُ أَن يَكُونَ لَهُ وَلَدٌ لَّهُ مَا فِي السَّمَاوَات وَمَا فِي الأَرْضِ وَكَفَى بِاللّهِ وَكِيلاً{171} لَّن يَسْتَنكِفَ الْمَسِيحُ أَن يَكُونَ عَبْداً لِّلّهِ وَلاَ الْمَلآئِكَةُ الْمُقَرَّبُونَ وَمَن يَسْتَنكِفْ عَنْ عِبَادَتِهِ وَيَسْتَكْبِرْ فَسَيَحْشُرُهُمْ إِلَيهِ جَمِيعاً{172} فَأَمَّا الَّذِينَ آمَنُواْ وَعَمِلُواْ الصَّالِحَاتِ فَيُوَفِّيهِمْ أُجُورَهُمْ وَيَزيدُهُم مِّن فَضْلِهِ وَأَمَّا الَّذِينَ اسْتَنكَفُواْ وَاسْتَكْبَرُواْ فَيُعَذِّبُهُمْ عَذَاباً أَلُيماً وَلاَ يَجِدُونَ لَهُم مِّن دُونِ اللّهِ وَلِيّاً وَلاَ نَصِيراً{173} يَا أَيُّهَا النَّاسُ قَدْ جَاءكُم بُرْهَانٌ مِّن رَّبِّكُمْ وَأَنزَلْنَا إِلَيْكُمْ نُوراً مُّبِيناً{174} فَأَمَّا الَّذِينَ آمَنُواْ بِاللّهِ وَاعْتَصَمُواْ بِهِ فَسَيُدْخِلُهُمْ فِي رَحْمَةٍ مِّنْهُ وَفَضْلٍ وَيَهْدِيهِمْ إِلَيْهِ صِرَاطاً مُّسْتَقِيماً{175}سورة النساء



نكمل ففي نفس الصفحة يقول ((2_سورة آل عمران آية 39:

(إن الله يبشرك بيحيى (أي يوحنا المعمدان) … مصدقاً بكلمة من الله).

3- وقد فسر الإمام أبو السعود ذلك بقوله (مصدقاً بكلمة الله أي بعيسى عليه السلام … إذ قيل إنه أول من آمن به وصدق بأنه كلمة الله وروح منه.))



قلنا من قبل -في المقدمة للرد المفصل- أن التفاسير ليست بحجج علينا فهي إجتهادات شخصية إلا أن زكريا كعادته كأنما يقول لنا أكمل مكان النقاط !



تفسير أبو السعود يقول (({ بِكَلِمَةٍ مّنَ الله } أي بعيسى عليه الصلاة والسلام وإنما سمي كلمة لأنه وجد بكلمة كائنة منه تعالى قيل : هو أولُ من آمن به ))

إنما نصف كتابه يعتمد على تلك النقطة ولكي لا يفسد كل كتابه ويدمر كل دلائله ..فضل أن يحذف هذا الجزء ليبقى النصارى مضللين !

وهذا هو بطرسكم !!



وقال ((- الشيخ محي الدين العربي، إذ قال: الكلمة هي الله متجلياً . . . وهي عين الذات الإلهية لا غيرها. ( كتاب فصوص الحكم الجزء الثاني صفحة 35).



وقال أيضاً "الكلمة هي اللاهوت"))

نحتاج هنا لنبصق على وجهه القذر أن هذا الذي سماه شيخا هو كافر بإجماع المسلمين واليهود والنصارى حيث يؤمن بعقيدة وحدة الوجود وهي أشد كفرا من عقيدة النصارى فالنصارى يعتقدون أن المسيح هو الله وفقط أما هؤلاء فيعتقدون بحلول الله في كل شئ ولو سجد لصنم او حجر او انسان ..كلها صور لعبادة الله ولا فرق !!

وأكاد أقطع انه رغم ذلك يدلس على هذا الزنديق بن عربي..!

جدير بالذكر لمزيد من إغراق وجهه بالبصاق هذا الكذاب الأشر أنه حرف أسم الزنديق الكافر إلى محيي الدين العربي..ولكن الحق الحق أقول لكم إن هذا ليس إسمه ولكن إسمه محيي الدين بن عربي !

فإبن عربي كافر زنديق أما إبن العربي فهو عالم جليل ولكن بطرس بالتأكيد لم يخطئ في هذا وإنما حرف الإسم مع سبق الإصرار والترصد

حيث يقول في كتابه إعتراضات على نشيد الإنشاد والرد عليها – ولنا وقفة معه بإذن الرب-:

" ترنم محي الدين ابن عربي قائلا:

أدين بدين الحب أَنَّى توجهَتْ ركائبُه فالحب ديني وإيماني"



فكم من البصاق يحتاج وجه أبي جهل ؟....المفضوح يحرف إسم الزنديق سئ السمعه -الكافر بإجماع المسلمين واليهود والنصارى- لإسم عالم جليل ويطلق عليه شيخا بل وفي حلقاته يقول أنه "شيخ معروف" ..ويقول لاهوتا وهذه الكلمة لم ترد عندنا إلبته إلا بالرواية عن إعتقادات النصارى...ألا لعنة الله على الكاذبين!



يقول ((3- ويقول الشيخ محمد الحريري البيومي هذا العالم الفقيه:

"روح القدس هو روح الله"(كتاب الروح وماهيتها صفحة 53)



من كل ما تقدم يتضح لك أيها العزيز شهادة القرآن وعلماء الإسلام لعقيدة الثالوث الواحد التي نؤمن بها نحن المسيحيين. ))



من ...محمد الحريري البيومي؟ كما قلت -في المقدمة للرد المفصل- يستدل بمراجع غير معروفة إطلاقا فضلا عن أن تكون معترف بها..ثم الكتاب إسمه الروح وماهيتها أي الروح البشرية..ونحن ماهية الروح مجهولة وستظل مجهولة وذاك من دلائل صدق الوحي.

وَيَسْأَلُونَكَ عَنِ الرُّوحِ قُلِ الرُّوحُ مِنْ أَمْرِ رَبِّي وَمَا أُوتِيتُم مِّن الْعِلْمِ إِلاَّ قَلِيلاً (الإسراء : 85 )

أتذكر أحدهم قلت له إن ماهية الروح مجهولة حتى أن الإنسان الميت حديثا أو الحيوان ربما أعضائه كلها تعمل بكفاءة لثوان أو لدقيقة حتى تسكن تماما..وذلك لأن ماهية الروح مادة الحياة مجهولة!..فقال لي "نحن نعرف ماهية الروح!....إنها سر الحياة " ...فياله من غباء مقدس..أي "ليتكم تحتملون غباوتي قليلا. (2كو 11 :1 ) فما الجديد الذي جئت به يا عبقري زمانك؟



ثم أرجع إلى أبي جهل -زكريا- أنت أردت أن تصل إلى أن "الروح القدس هي روح الله" وهذا مكتوب في القرآن يا أبو جهل وليس في كتاب الحريري البيومي

قال تعالى ( فَاتَّخَذَتْ مِن دُونِهِمْ حِجَاباً فَأَرْسَلْنَا إِلَيْهَا رُوحَنَا فَتَمَثَّلَ لَهَا بَشَراً سَوِيّاً (مريم : 17 )

فجبريل هو الروح القدس وهو روح الله ... في القرآن يا أبا جهل !

وهو يفهم ذلك جيدا حتى قال في أحدى حلقاته "روحنا يعني الروح اللى من عندي"

فهو يفهم جيدا أن المضافات لا تكون إشتراطا صفات مثل بيت الله وناقة الله وعبد الله ..إلخ

ودائما يخلط النصارى في هذه النقاط فتقول ناهد متولي "كيف يكون ملاك هو روح الله؟"

أقول: تظن أنها صفة لله... قد شربت من علم أبي جهل الفياض تلك النصرانية رديئة التمثيل التي ما تعلمت من 40 سنة إسلام أن تنطق إسم النبي محمد فتقولها بالعامية وما رأيت في حياتي –ولا أظن أني سأرى- مسلما يقول إسم نبيه بالعامية -"محمد" بفتح الميم الأولى-

وأقول لها...المضافات لا تكون إشتراطا صفات ولله حياة في ذاته كما قال تعالى (الله لا إله إلا هو الحي القيوم ) وقال (وتوكل على الحي الذي لا يموت ) .. أفهمتي يا أم جهل ؟

ولنا وقفات مطولات حول الكتاب وما ورد فيه بإذن الحي الذي لا يموت سبحانه !



ويقول ص 13"

3- حديث قدسي:-

جاء في حديث قدسي "الأغنياء وكلائي والفقراء عيالي" أي أولادي فهل يفهم من هذا أن الله أخذا زوجة وأنجب منها أولاداً هم الفقراء؟ حاشا!"



أولا الحديث لا يصح يا أبي جهل !

ثانيا: بفرضية أن الحديث صحيح فمعنى كلمة عيالي أي من أعولهم وليس معناها أطفالي أو أولادي وهو المعنى المشهور في العامية المصرية ولكن في اللغة العربية يا أبا جهل لو أن شخصا يعول إخوته يسمون عياله إشتقاقا وكذلك من يعول أمه وأبيه يا أبا جهل !





يقول أبا جهل في نفس الكتاب "الله واحد في ثالوث" ص14

((2- سورة البقرة آية 87 ،253:

"وآتينا عيسى ابن مريم البينات وأيدناه بروح القدس "

3- وقال الإمام النسفي "بروح القدس أي الروح المقدسة … أو باسم الله الأعظم" (تفسير النسفى جزء1 ص 56).))



يقول النسفي في تفسيره (({ وأيدناه بِرُوحِ القدس } أي الطهارة وبالسكون حيث كان : مكي . أي بالروح المقدسة كما يقال «حاتم الجود» ووصفها بالقدس للاختصاص والتقريب . أو بجبريل عليه السلام لأنه يأتي بما فيه حياة القلوب ، وذلك لأنه رفعه إلى السماء حين قصد اليهود قتله . أو بالإنجيل كما قال في القرآن { رُوحاً مّنْ أَمْرِنَا } [ الشورى : 52 ] ، أو باسم الله الأعظم الذي كان يحيي الموتى بذكره .))



وفي نفس الصفحة ((5- وقال السيد عبد الكريم الجبلي عن الروح القدس أنه غير مخلوق وغير المخلوق أزلي والأزلي هو الله دون سواه. (مجلة كلية الآداب سنة 1934) ))



ونفس هذا الكلام قاله في الحلقة الثالثة من أسئلة في الإيمان –في نهايتها- قال.... الشيخ عبد الكريم الجبلي قال هذا ... في مجلة كلية الأداب عام 1934 ... !!!

شئ والله يدعو للضحك ..عالم علماء النصارى والذي لديه جيش من المنصرين وأموال لا تحصى تحت يديه للتبشير وكتب وسيديهات وقناة وغرفة ومواقع لا تعد ...يستدل بعبد الكريم الجبلى ... الذي لا يعرفه أحد!

يستدل بمجلة كلية الآداب ...!

ليس هذا فقط فالمجلة منشورة عام 1934 .. والأكيد أن المكتوب فيها أن المسيح هو إبن الله أو هو الله أو الروح القدس هو الله.. كالعادة...فياللسخف والإستحمار والإستغباء لمشاهديه وقارئيه ! وهنيئا لكم بطرسكم !

قريبا نراه يستدل بمجلة ميكي لأنها مكتوب فيها صفحة "خماشر" إن المسيح هو الله و....فتشوا الكتب ومجلات ميكي التي تظنون أن لكم فيها حياة وهي التي تشهد لي !



تعريف البدعة عند أبي جهل : يقول ابي جهل ص16

(( قبيل الإسلام، وفي القرن الخامس الميلادي ظهرت بدعة ( أي تعليم غريب غير صحيح وفيه كفر وهرطقة ) ))

البدعة يا أبو جهل هي الشئ المستحدث الجديد ..وفي الدين هي إختراع عقيدة أو عبادة لم يأمر بها الله أو رسله ...هذه هي البدعة !

أما تعريف بطرس .. فلو هكذا البدعة لأصبح كل واحد لا يعجبك مبتدع !

ولو طبقت مبدأ البدعة على كلام المسيح ومن جاء بعده بدئا ببولس مرورا بالآباء الأولين إنتهاء ببطرس لوجدت أن دين المسيحية كله بدعة لأن المسيح كان مسلم موحد يدعو لعبادة الله وحده لا شريك له والإيمان به كرسول من عنده (يو 17 :3).





عندما تكلم أبي جهل عن تكفير من يقول بالتثليث قال كلاما كثيرا سأرد عليه في حينه –بإذن الملك سبحانه- ولكن أقتطف منه قوله ص18:

((4ـ سورة المائدة آية 73

"لقد كفر الذين قالوا إن الله ثالث ثلاثة وما من إله إلا إله واحد".

تأكيد لنفس المعنى ونفى ما ذهب إليه المريميون بوجود ثلاثة آلهة!!!))



تأكيدا لتشجيع النصارى على البصاق في وجه الكذاب الأشر فالآيات كاملة هنا:

لقَدْ كَفَرَ الَّذِينَ قَالُواْ إِنَّ اللّهَ هُوَ الْمَسِيحُ ابْنُ مَرْيَمَ وَقَالَ الْمَسِيحُ يَا بَنِي إِسْرَائِيلَ اعْبُدُواْ اللّهَ رَبِّي وَرَبَّكُمْ إِنَّهُ مَن يُشْرِكْ بِاللّهِ فَقَدْ حَرَّمَ اللّهُ عَلَيهِ الْجَنَّةَ وَمَأْوَاهُ النَّارُ وَمَا لِلظَّالِمِينَ مِنْ أَنصَارٍ{72} لَّقَدْ كَفَرَ الَّذِينَ قَالُواْ إِنَّ اللّهَ ثَالِثُ ثَلاَثَةٍ وَمَا مِنْ إِلَـهٍ إِلاَّ إِلَـهٌ وَاحِدٌ وَإِن لَّمْ يَنتَهُواْ عَمَّا يَقُولُونَ لَيَمَسَّنَّ الَّذِينَ كَفَرُواْ مِنْهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ{73} أَفَلاَ يَتُوبُونَ إِلَى اللّهِ وَيَسْتَغْفِرُونَهُ وَاللّهُ غَفُورٌ رَّحِيمٌ{74} مَّا الْمَسِيحُ ابْنُ مَرْيَمَ إِلاَّ رَسُولٌ قَدْ خَلَتْ مِن قَبْلِهِ الرُّسُلُ وَأُمُّهُ صِدِّيقَةٌ كَانَا يَأْكُلاَنِ الطَّعَامَ انظُرْ كَيْفَ نُبَيِّنُ لَهُمُ الآيَاتِ ثُمَّ انظُرْ أَنَّى يُؤْفَكُونَ{75} قُلْ أَتَعْبُدُونَ مِن دُونِ اللّهِ مَا لاَ يَمْلِكُ لَكُمْ ضَرّاً وَلاَ نَفْعاً وَاللّهُ هُوَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ{76} قُلْ يَا أَهْلَ الْكِتَابِ لاَ تَغْلُواْ فِي دِينِكُمْ غَيْرَ الْحَقِّ وَلاَ تَتَّبِعُواْ أَهْوَاء قَوْمٍ قَدْ ضَلُّواْ مِن قَبْلُ وَأَضَلُّواْ كَثِيراً وَضَلُّواْ عَن سَوَاء السَّبِيلِ{77}المائدة



وبهذا يكون إنتهى كتاب 17 ورقة لا توجد فيه ورقة واحدة خالية من الأكاذيب !!!

أكرر هذه الأكاذيب في 17 ورقة فقط...!! ..بالله عليكم ماذا بقى من الكتاب حتى يُفند أو يُرد عليه ؟!

ويتبع بكتاب أخر بإذن الله !



وَمَنْ أَظْلَمُ مِمَّنِ افْتَرَى عَلَى اللَّهِ الْكَذِبَ وَهُوَ يُدْعَى إِلَى الْإِسْلَامِ وَاللَّهُ لَا يَهْدِي الْقَوْمَ الظَّالِمِينَ (7) يُرِيدُونَ لِيُطْفِئُوا نُورَ اللَّهِ بِأَفْوَاهِهِمْ وَاللَّهُ مُتِمُّ نُورِهِ وَلَوْ كَرِهَ الْكَافِرُونَ (8) هُوَ الَّذِي أَرْسَلَ رَسُولَهُ بِالْهُدَى وَدِينِ الْحَقِّ لِيُظْهِرَهُ عَلَى الدِّينِ كُلِّهِ وَلَوْ كَرِهَ الْمُشْرِكُونَ (9 الصف)

غير معرف يقول...

(((((((((الغباء في العهد القديم
"هذه الحلقة تتبع بالتي تليها لأن الموضوع لا بد و أن يتم ربطه و لكن قسم الموضوع لحلقتين لطولها"

عند قراءة الكتاب المقدس يلفت النظر كثرة و صف البشر بالغباء سواء من الله أو مرسلية أو قديسيهم
أولا ننظر لكيف يوصف البشر بالغباء في العهد القديم و الفرق بينه و بين العهد الجديد
نعت البشر بالغباء في العهد القديم 13 مرة (لاحظ الفرق العددي بين القديم و الجديد في الحلقة القادمة )
في تلك المواقع

سِفْرُ التَّثْنِيَةِ
اَلأَصْحَاحُ الثَّانِي وَالثَّلاثُونَ

6هَل تُكَافِئُونَ الرَّبَّ بِهَذَا يَا شَعْباً غَبِيّاً غَيْرَ حَكِيمٍ؟ أَليْسَ هُوَ أَبَاكَ وَمُقْتَنِيَكَ هُوَ عَمِلكَ وَأَنْشَأَكَ؟
.............
21هُمْ أَغَارُونِي بِمَا ليْسَ إِلهاً أَغَاظُونِي بِأَبَاطِيلِهِمْ. فَأَنَا أُغِيرُهُمْ بِمَا ليْسَ شَعْباً بِأُمَّةٍ غَبِيَّةٍ أُغِيظُهُمْ.

سِفْرُ أَيُّوبَ
اَلأَصْحَاحُ الْخَامِسُ

2لأَنَّ الْغَيْظَ يَقْتُلُ الْغَبِيَّ وَالْغَيْرَةَ تُمِيتُ الأَحْمَقَ. 3إِنِّي رَأَيْتُ الْغَبِيَّ يَتَأَصَّلُ وَبَغْتَةً لَعَنْتُ مَرْبِضَهُ.

سِفْرُ الأَمْثَالِ
اَلأَصْحَاحُ السَّابِعُ

22ذَهَبَ وَرَاءَهَا لِوَقْتِهِ كَثَوْرٍ يَذْهَبُ إِلَى الذَّبْحِ أَوْ كَالْغَبِيِّ إِلَى قَيْدِ الْقِصَاصِ


سِفْرُ الأَمْثَالِ
اَلأَصْحَاحُ الْعَاشِرُ

14اَلْحُكَمَاءُ يَذْخَرُونَ مَعْرِفَةً أَمَّا فَمُ الْغَبِيِّ فَهَلاَكٌ قَرِيبٌ.
.................
21شَفَتَا الصِّدِّيقِ تَهْدِيَانِ كَثِيرِينَ أَمَّا الأَغْبِيَاءُ فَيَمُوتُونَ مِنْ نَقْصِ الْفَهْمِ.

سِفْرُ الأَمْثَالِ
اَلأَصْحَاحُ الْحَادِي عَشَرَ

29مَنْ يُكَدِّرْ بَيْتَهُ يَرِثِ الرِّيحَ وَالْغَبِيُّ خَادِمٌ لِحَكِيمِ الْقَلْبِ.

سِفْرُ الأَمْثَالِ
اَلأَصْحَاحُ الرَّابِعُ عَشَرَ

15اَلْغَبِيُّ يُصَدِّقُ كُلَّ كَلِمَةٍ وَالذَّكِيُّ يَنْتَبِهُ إِلَى خَطَوَاتِهِ.
..................
18اَلأَغْبِيَاءُ يَرِثُونَ الْحَمَاقَةَ وَالأَذْكِيَاءُ يُتَوَّجُونَ بِالْمَعْرِفَةِ.

سِفْرُ الأَمْثَالِ
اَلأَصْحَاحُ السَّابِعُ وَالْعِشْرُونَ

12الذَّكِيُّ يُبْصِرُ الشَّرَّ فَيَتَوَارَى. الأَغْبِيَاءُ يَعْبُرُونَ فَيُعَاقَبُونَ.

سِفْرُ إِشَعْيَاءَ
اَلأَصْحَاحُ التَّاسِعُ عَشَرَ

11"إِنَّ رُؤَسَاءَ صُوعَنَ أَغْبِيَاءَ! حُكَمَاءُ مُشِيرِي فِرْعَوْنَ مَشُورَتُهُمْ بَهِيمِيَّةٌ. كَيْفَ تَقُولُونَ لِفِرْعَوْنَ: أَنَا ابْنُ حُكَمَاءَ ابْنُ مُلُوكٍ قُدَمَاءَ.
...................
13رُؤَسَاءُ صُوعَنَ صَارُوا أَغْبِيَاءَ. رُؤَسَاءُ نُوفَ انْخَدَعُوا. وَأَضَلَّ مِصْرَ وُجُوهُ أَسْبَاطِهَا.

و الآن تعالوا نرى الغباء في العهد الجديد
الحلقة 86
الغباء في العهد الجديد
"نعت" البشر بالغباء في العهد الجديد 20 مرة
في تلك المواقع

إِنْجِيلُ الْمَسِيحِ حَسَبَ الْبَشِيرِ لُوقَا
اَلأَصْحَاحُ الْحَادِي عَشَرَ

40يَا أَغْبِيَاءُ أَلَيْسَ الَّذِي صَنَعَ الْخَارِجَ صَنَعَ الدَّاخِلَ أَيْضاً؟

إِنْجِيلُ الْمَسِيحِ حَسَبَ الْبَشِيرِ لُوقَا
اَلأَصْحَاحُ الثَّانِي عَشَرَ

20فَقَالَ لَهُ اللهُ: يَا غَبِيُّ هَذِهِ اللَّيْلَةَ تُطْلَبُ نَفْسُكَ مِنْكَ فَهَذِهِ الَّتِي أَعْدَدْتَهَا لِمَنْ تَكُونُ؟

إِنْجِيلُ الْمَسِيحِ حَسَبَ الْبَشِيرِ لُوقَا
اَلأَصْحَاحُ الرَّابِعُ وَالْعِشْرُونَ

25فَقَالَ لَهُمَا: "أَيُّهَا الْغَبِيَّانِ وَالْبَطِيئَا الْقُلُوبِ فِي الإِيمَانِ بِجَمِيعِ مَا تَكَلَّمَ بِهِ الأَنْبِيَاءُ

رِسَالَةُ بُولُسَ الرَّسُولِ إِلَى أَهْلِ رُومِيَةَ
اَلأَصْحَاحُ الأَوَّلُ

21لأَنَّهُمْ لَمَّا عَرَفُوا اللهَ لَمْ يُمَجِّدُوهُ أَوْ يَشْكُرُوهُ كَإِلَهٍ بَلْ حَمِقُوا فِي أَفْكَارِهِمْ وَأَظْلَمَ قَلْبُهُمُ الْغَبِيُّ.

رِسَالَةُ بُولُسَ الرَّسُولِ إِلَى أَهْلِ رُومِيَةَ
اَلأَصْحَاحُ الثَّانِي

20وَمُهَذِّبٌ لِلأَغْبِيَاءِ وَمُعَلِّمٌ لِلأَطْفَالِ وَلَكَ صُورَةُ الْعِلْمِ وَالْحَقِّ فِي النَّامُوسِ.

رِسَالَةُ بُولُسَ الرَّسُولِ إِلَى أَهْلِ رُومِيَةَ
اَلأَصْحَاحُ الْعَاشِرُ

19لَكِنِّي أَقُولُ: أَلَعَلَّ إِسْرَائِيلَ لَمْ يَعْلَمْ؟ أَوَّلاً مُوسَى يَقُولُ: "أَنَا أُغِيرُكُمْ بِمَا لَيْسَ أُمَّةً. بِأُمَّةٍ غَبِيَّةٍ أُغِيظُكُمْ".

رِسَالَةُ بُولُسَ الْرَّسُولِ الأُولَى إِلَى أَهْلِ كُورِنْثُوسَ
اَلأَصْحَاحُ الْخَامِسُ عَشَرَ

36يَا غَبِيُّ! الَّذِي تَزْرَعُهُ لاَ يُحْيَا إِنْ لَمْ يَمُتْ.

رِسَالَةُ بُولُسَ الْرَّسُولِ الثَّانِيَةُ إِلَى أَهْلِ كُورِنْثُوس
اَلأَصْحَاحُ الْحَادِي عَشَرَ

16أَقُولُ أَيْضاً: لاَ يَظُنَّ أَحَدٌ أَنِّي غَبِيٌّ. وَإِلاَّ فَاقْبَلُونِي وَلَوْ كَغَبِيٍّ، لأَفْتَخِرَ أَنَا أَيْضاً قَلِيلاً.
..................
19فَإِنَّكُمْ بِسُرُورٍ تَحْتَمِلُونَ الأَغْبِيَاءَ، إِذْ أَنْتُمْ عُقَلاَءُ!

رِسَالَةُ بُولُسَ الْرَّسُولِ الثَّانِيَةُ إِلَى أَهْلِ كُورِنْثُوس
اَلأَصْحَاحُ الثَّانِي عَشَرَ

6فَإِنِّي إِنْ أَرَدْتُ أَنْ أَفْتَخِرَ لاَ أَكُونُ غَبِيّاً، لأَنِّي أَقُولُ الْحَقَّ. وَلَكِنِّي أَتَحَاشَى لِئَلاَّ يَظُنَّ أَحَدٌ مِنْ جِهَتِي فَوْقَ مَا يَرَانِي أَوْ يَسْمَعُ مِنِّي.
.......................................
11قَدْ صِرْتُ غَبِيّاً وَأَنَا أَفْتَخِرُ. أَنْتُمْ أَلْزَمْتُمُونِي! لأَنَّهُ كَانَ يَنْبَغِي أَنْ أُمْدَحَ مِنْكُمْ، إِذْ لَمْ أَنْقُصْ شَيْئاً عَنْ فَائِقِي الرُّسُلِ، وَإِنْ كُنْتُ لَسْتُ شَيْئاً

رِسَالَةُ بُولُسَ الرَّسُولِ إِلَى أَهْلِ غَلاَطِيَّةَ
اَلأَصْحَاحُ الثَّالِثُ

1أَيُّهَا الْغَلاَطِيُّونَ الأَغْبِيَاءُ، مَنْ رَقَاكُمْ حَتَّى لاَ تُذْعِنُوا لِلْحَقِّ؟ أَنْتُمُ الَّذِينَ أَمَامَ عُيُونِكُمْ قَدْ رُسِمَ يَسُوعُ الْمَسِيحُ بَيْنَكُمْ مَصْلُوباً!
....................
3أَهَكَذَا أَنْتُمْ أَغْبِيَاءُ! أَبَعْدَمَا ابْتَدَأْتُمْ بِالرُّوحِ تُكَمَّلُونَ الآنَ بِالْجَسَدِ؟

رِسَالَةُ بُولُسَ الرَّسُولِ إِلَى أَهْلِ أَفَسُسَ
اَلأَصْحَاحُ الْخَامِسُ

17مِنْ أَجْلِ ذَلِكَ لاَ تَكُونُوا أَغْبِيَاءَ بَلْ فَاهِمِينَ مَا هِيَ مَشِيئَةُ الرَّبِّ.

رِسَالَةُ بُولُسَ الرَّسُولِ الأُولَى إِلَى تِيمُوثَاوُسَ
اَلأَصْحَاحُ السَّادِسُ

9وَأَمَّا الَّذِينَ يُرِيدُونَ أَنْ يَكُونُوا أَغْنِيَاءَ فَيَسْقُطُونَ فِي تَجْرِبَةٍ وَفَخٍّ وَشَهَوَاتٍ كَثِيرَةٍ غَبِيَّةٍ وَمُضِرَّةٍ تُغَرِّقُ النَّاسَ فِي الْعَطَبِ وَالْهَلاَكِ،

رِسَالَةُ بُولُسَ الرَّسُولِ الثَّانِيَةُ إِلَى تِيمُوثَاوُسَ
اَلأَصْحَاحُ الثَّانِي

23وَالْمُبَاحَثَاتُ الْغَبِيَّةُ وَالسَّخِيفَةُ اجْتَنِبْهَا، عَالِماً أَنَّهَا تُوَلِّدُ خُصُومَاتٍ،

رِسَالَةُ بُولُسَ الرَّسُولِ إِلَى تِيطُسَ
اَلأَصْحَاحُ الثَّالِثُ

3لأَنَّنَا كُنَّا نَحْنُ أَيْضاً قَبْلاً أَغْبِيَاءَ، غَيْرَ طَائِعِينَ، ضَالِّينَ، مُسْتَعْبَدِينَ لِشَهَوَاتٍ وَلَذَّاتٍ مُخْتَلِفَةٍ، عَائِشِينَ فِي الْخُبْثِ وَالْحَسَدِ، مَمْقُوتِينَ، مُبْغِضِينَ بَعْضُنَا بَعْضاً.
...................
9وَأَمَّا الْمُبَاحَثَاتُ الْغَبِيَّةُ وَالأَنْسَابُ وَالْخُصُومَاتُ وَالْمُنَازَعَاتُ النَّامُوسِيَّةُ فَاجْتَنِبْهَا، لأَنَّهَا غَيْرُ نَافِعَةٍ، وَبَاطِلَةٌ.

رِسَالَةُ بُطْرُسَ الرَّسُولِ الأُولَى
اَلأَصْحَاحُ الثَّانِي

15 لأَنَّ هَكَذَا هِيَ مَشِيئَةُ اللهِ أَنْ تَفْعَلُوا الْخَيْرَ فَتُسَكِّتُوا جَهَالَةَ النَّاسِ الأَغْبِيَاءِ.

هل لاحظتم أي شئ ؟
أولا : لماذا في كتاب يفترض أنه مقدس و دستور البشر أن يكون فيه شتائم بهذا الكم ؟
(33 من لفظ واحد للشتم و هو الغباء , وما خفي كان أعظم)
ثانيا : لماذا العهد القديم ( فوق الـ 900 صفحة) يكون فيه لفظ غباء أقل من كتاب عدد صفحاته 200 صفحة ؟
ثالثا : هل لاحظتم الفرق بين مكان استخدام الغباء بين العهدين ؟
في العهد القديم أنا متأكد أنكم لم تسؤكم مكان اللفظ في الجملة لأن العهد القديم يصف بها حالة معينة غالبا يستخدم اللفظ للتشبيه , و ليس لشتم شخص محدد
على العكس من العهد الجديد فهي شتيمة لا محالة و لا شبهة "تشبيه" فيها

و اللي مش مصدقني يقرأ التالي

إِنْجِيلُ الْمَسِيحِ حَسَبَ الْبَشِيرِ لُوقَا
اَلأَصْحَاحُ الْحَادِي عَشَرَ

45فَقَالَ لَهُ وَاحِدٌ مِنَ النَّامُوسِيِّينَ: "يَا مُعَلِّمُ حِينَ تَقُولُ هَذَا تَشْتِمُنَا نَحْنُ أَيْضاً".
=======================================================================((((((((((((نسب المسيح
"و هل للمسيح نسب يا أصحاب العقول ؟ "

إِنْجِيلُ اَلْمَسِيحِ حَسَبَ اَلْبَشِيرِ مَتَّى
اَلأَصْحَاحُ اَلأَوَّلُ

1كِتَابُ مِيلاَدِ يَسُوعَ اَلْمَسِيحِ اَبْنِ دَاوُدَ اَبْنِ إِبْراهِيمَ. 2إِبْراهِيمُ وَلَدَ إِسْحاقَ. وَإِسْحاقُ وَلَدَ يَعْقُوبَ. وَيَعْقُوبُ وَلَدَ يَهُوذَا وَإِخْوَتَهُ. 3وَيَهُوذَا وَلَدَ فَارِصَ وَزَارَحَ مِنْ ثَامَارَ. وَفَارِصُ وَلَدَ حَصْرُونَ. وَحَصْرُونُ وَلَدَ أَرَامَ. 4وَأَرَامُ وَلَدَ عَمِّينَادَابَ. وَعَمِّينَادَابُ وَلَدَ نَحْشُونَ. وَنَحْشُونُ وَلَدَ سَلْمُونَ. 5وَسَلْمُونُ وَلَدَ بُوعَزَ مِنْ رَاحَابَ. وَبُوعَزُ وَلَدَ عُوبِيدَ مِنْ رَاعُوثَ. وَعُوبِيدُ وَلَدَ يَسَّى. 6وَيَسَّى وَلَدَ دَاوُدَ اَلْمَلِكَ. وَدَاوُدُ اَلْمَلِكُ وَلَدَ سُلَيْمَانَ مِنَ اَلَّتِي لأُورِيَّا. 7وَسُلَيْمَانُ وَلَدَ رَحَبْعَامَ. وَرَحَبْعَامُ وَلَدَ أَبِيَّا. وَأَبِيَّا وَلَدَ آسَا. 8وَآسَا وَلَدَ يَهُوشَافَاطَ. وَيَهُوشَافَاطُ وَلَدَ يُورَامَ. وَيُورَامُ وَلَدَ عُزِّيَّا. 9وَعُزِّيَّا وَلَدَ يُوثَامَ. وَيُوثَامُ وَلَدَ أَحَازَ. وَأَحَازُ وَلَدَ حَزَقِيَّا. 10وَحَزَقِيَّا وَلَدَ مَنَسَّى. وَمَنَسَّى وَلَدَ آمُونَ. وَآمُونُ وَلَدَ يُوشِيَّا. 11وَيُوشِيَّا وَلَدَ يَكُنْيَا وَإِخْوَتَهُ عِنْدَ سَبْيِ بَابِلَ. 12وَبَعْدَ سَبْيِ بَابِلَ يَكُنْيَا وَلَدَ شَأَلْتِئِيلَ. وَشَأَلْتِئِيلُ وَلَدَ زَرُبَّابِلَ. 13وَزَرُبَّابِلُ وَلَدَ أَبِيهُودَ. وَأَبِيهُودُ وَلَدَ أَلِيَاقِيمَ. وَأَلِيَاقِيمُ وَلَدَ عَازُورَ. 14وَعَازُورُ وَلَدَ صَادُوقَ. وَصَادُوقُ وَلَدَ أَخِيمَ. وَأَخِيمُ وَلَدَ أَلِيُودَ. 15وَأَلِيُودُ وَلَدَ أَلِيعَازَرَ. وَأَلِيعَازَرُ وَلَدَ مَتَّانَ. وَمَتَّانُ وَلَدَ يَعْقُوبَ. 16وَيَعْقُوبُ وَلَدَ يُوسُفَ رَجُلَ مَرْيَمَ اَلَّتِي وُلِدَ مِنْهَا يَسُوعُ اَلَّذِي يُدْعَى اَلْمَسِيحَ. 17فَجَمِيعُ اَلأَجْيَالِ مِنْ إِبْراهِيمَ إِلَى دَاوُدَ أَرْبَعَةَ عَشَرَ جِيلاً وَمِنْ دَاوُدَ إِلَى سَبْيِ بَابِلَ أَرْبَعَةَ عَشَرَ جِيلاً وَمِنْ سَبْيِ بَابِلَ إِلَى اَلْمَسِيحِ أَرْبَعَةَ عَشَرَ جِيلاً.

يعني يسوع بن يوسف بن يعقوب بن متان بن اليعازر بن اليود بن أخيم بن صادوق بن عازور بن ألياقيم بن أبيهود بن زربايل بن شالتئيل بن يكنيا بن يوشيا بن أمون بن منسي بن حزقيا بن أحاز بن يوثام بن عزيا بن يورام بن يهوشافاط بن آسا بن أبيا بن رحبعام بن سليمان بن داود (من الزنا .. فاكرين الحلقة 55 ؟ ) بن يسي بن عويبد بن بوعز بن سلمون (من الزنا .. فاكرين الحلقة 55 ؟) بن نحشون بن عمينادب بن أرام بن حصرون بن فارص (من الزنا .. فاكرين الحلقة 55 ؟) بن يهوذا بن يعقوب بن إسحاق بن إبراهيم
من المسيح إلى إبراهيم 40 اسم

إِنْجِيلُ الْمَسِيحِ حَسَبَ الْبَشِيرِ لُوقَا
اَلأَصْحَاحُ الثَّالِثُ

23وَلَمَّا ابْتَدَأَ يَسُوعُ كَانَ لَهُ نَحْوُ ثَلاَثِينَ سَنَةً وَهُوَ عَلَى مَا كَانَ يُظَنُّ ابْنَ يُوسُفَ بْنِ هَالِي بْنِ مَتْثَاتَ بْنِ لاَوِي بْنِ مَلْكِي بْنِ يَنَّا بْنِ يُوسُفَ 25بْنِ مَتَّاثِيَا بْنِ عَامُوصَ بْنِ نَاحُومَ بْنِ حَسْلِي بْنِ نَجَّايِ 26بْنِ مَآثَ بْنِ مَتَّاثِيَا بْنِ شِمْعِي بْنِ يُوسُفَ بْنِ يَهُوذَا 27بْنِ يُوحَنَّا بْنِ رِيسَا بْنِ زَرُبَّابِلَ بْنِ شَأَلْتِئِيلَ بْنِ نِيرِي 28بْنِ مَلْكِي بْنِ أَدِّي بْنِ قُصَمَ بْنِ أَلْمُودَامَ بْنِ عِيرِ 29بْنِ يُوسِي بْنِ أَلِيعَازَرَ بْنِ يُورِيمَ بْنِ مَتْثَاتَ بْنِ لاَوِي 30بْنِ شِمْعُونَ بْنِ يَهُوذَا بْنِ يُوسُفَ بْنِ يُونَانَ بْنِ أَلِيَاقِيمَ 31بْنِ مَلَيَا بْنِ مَيْنَانَ بْنِ مَتَّاثَا بْنِ نَاثَانَ بْنِ دَاوُدَ 32بْنِ يَسَّى بْنِ عُوبِيدَ بْنِ بُوعَزَ بْنِ سَلْمُونَ بْنِ نَحْشُونَ 33بْنِ عَمِّينَادَابَ بْنِ آرَامَ بْنِ حَصْرُونَ بْنِ فَارِصَ بْنِ يَهُوذَا 34بْنِ يَعْقُوبَ بْنِ إِسْحَاقَ بْنِ إِبْرَاهِيمَ بْنِ تَارَحَ بْنِ نَاحُورَ 35بْنِ سَرُوجَ بْنِ رَعُو بْنِ فَالَجَ بْنِ عَابِرَ بْنِ شَالَحَ 36بْنِ قِينَانَ بْنِ أَرْفَكْشَادَ بْنِ سَامِ بْنِ نُوحِ بْنِ لاَمَكَ 37بْنِ مَتُوشَالَحَ بْنِ أَخْنُوخَ بْنِ يَارِدَ بْنِ مَهْلَلْئِيلَ بْنِ قِينَانَ 38بْنِ أَنُوشَ بْنِ شِيتِ بْنِ آدَمَ ابْنِ اللهِ.

يعني يسوع بن هالي بن متثات بن لاوي بن ملكي بن ينا بن يوسف بن متاثيا بن عاموص بن ناحوم بن حسلي بن نجاي بن ماث بن متاثيا بن شمعي بن يوسف بن يهوذا بن يوحنا بن ريسا بن زربايل بن شالتئيل بن نيري بن ملكي بن أدي بن قصم بن ألمودام بن عير بن يوسي بن أليعازر بن يوريم بن متاثا بن ناثان بن داود بن يسي بن عويبد بن بوعز بن سلمون بن نحشون بن عميناداب بن آرام بن حصرون بن فارص بن يهوذا بن يعقوب بن إسحاق بن إبراهيم

كفاية كده
هنا من المسيح إلى إبراهيم 45 اسم
أنظروا إلى الإختلافات بين نسب متى و نسب لوقا
تجدونني أظللها باللون الأحمر
إذا أفترضنا أن متى و لوقا كل منهم نسب المسيح الذي لا نسب له لأب مختلف أو أن اليهود (كما يدعي القساوسة) ينسبون الرجل لاسم "خطيبته" و هو هالي كما يدعون مفسرين الإختلاف في النسب
فكيف يبررون الإختلاف الموجود في نسب زربايل بن شالتئيل ؟ و هو العامل المشترك بين النسبين

بمعنى أخر
إذا كان نسب متى لنسب يوسف و عائلته و نسب لوقا لمريم عائلتها لماذا عندما يتلاقى النسبان عند زربايل بن شالتئيل يفترقان مجددا ؟؟؟

و لن يجيبوا أبدا

ثم نبحث في نسب زربايل بن شالتئيل في العهد القديم نجد الآتي

سِفْرُ أَخْبَارِ الأَيَّامِ الأَوَّلُ
اَلأَصْحَاحُ الثَّالِثُ

17وَابْنَا يَكُنْيَا: أَسِّيرُ وَشَأَلْتِئِيلُ ابْنُهُ

أي أن شالتئيل بن يكنيا كم قال متى و ليس بن نيري كما قال لوقا !

إذن لوقا مخطئ !

إذن لوقا لا يوحى إليه !

إذن إنجيل لوقا ليس من عند الله===============================================================(((((((((إتباع المسيح سهل أم صعب ؟

إِنْجِيلُ اَلْمَسِيحِ حَسَبَ اَلْبَشِيرِ مَتَّى
اَلأَصْحَاحُ اَلسَّابِعُ

13"ادْخُلُوا مِنَ اَلْبَابِ اَلضَّيِّقِ لأَنَّهُ وَاسِعٌ اَلْبَابُ وَرَحْبٌ اَلطَّرِيقُ اَلَّذِي يُؤَدِّي إِلَى اَلْهَلاَكِ وَكَثِيرُونَ هُمُ اَلَّذِينَ يَدْخُلُونَ مِنْهُ! 14مَا أَضْيَقَ اَلْبَابَ وَأَكْرَبَ اَلطَّرِيقَ اَلَّذِي يُؤَدِّي إِلَى اَلْحَيَاةِ وَقَلِيلُونَ هُمُ اَلَّذِينَ يَجِدُونَهُ!

إذن إتباع المسيح أمر شاق و صعب

إِنْجِيلُ اَلْمَسِيحِ حَسَبَ اَلْبَشِيرِ مَتَّى
اَلأَصْحَاحُ اَلْحَادِي عَشَرَ

29اِحْمِلُوا نِيرِي عَلَيْكُمْ وَتَعَلَّمُوا مِنِّي لأَنِّي وَدِيعٌ وَمُتَوَاضِعُ اَلْقَلْبِ فَتَجِدُوا رَاحَةً لِنُفُوسِكُمْ. 30لأَنَّ نِيرِي هَيِّنٌ وَحِمْلِي خَفِيفٌ".

أما هنا فمسيحهم يقول إن إتباعه أمر سهل و هين
====================================================================((((((((((((بعد كام يوم صعدوا للجبل ؟

إِنْجِيلُ اَلْمَسِيحِ حَسَبَ اَلْبَشِيرِ مَتَّى
اَلأَصْحَاحُ اَلسَّابِعُ عَشَرَ

1وَبَعْدَ سِتَّةِ أَيَّامٍ أَخَذَ يَسُوعُ بُطْرُسَ وَيَعْقُوبَ وَيُوحَنَّا أَخَاهُ وَصَعِدَ بِهِمْ إِلَى جَبَلٍ عَالٍ مُنْفَرِدِينَ.

إِنْجِيلُ الْمَسِيحِ حَسَبَ الْبَشِيرِ لُوقَا
اَلأَصْحَاحُ التَّاسِعُ

28وَبَعْدَ هَذَا الْكَلاَمِ بِنَحْوِ ثَمَانِيَةِ أَيَّامٍ أَخَذَ بُطْرُسَ وَيُوحَنَّا وَيَعْقُوبَ وَصَعِدَ إِلَى جَبَلٍ لِيُصَلِّيَ.

يبدو أن الإختلافات بين متى و لوقا لا تنتهي

لماذا لا ينقسم النصارى بين متيين و لوقيين ؟

الإجابة ببساطة

لأن النصارى لا يقرأون الإنجيل أصلا و لا يحفظونه==========================================================((((((((((ما اسم الرجل الجالس عند مكان الجباية ؟

إِنْجِيلُ اَلْمَسِيحِ حَسَبَ اَلْبَشِيرِ مَتَّى
اَلأَصْحَاحُ اَلتَّاسِعُ

9وَفِيمَا يَسُوعُ مُجْتَازٌ مِنْ هُنَاكَ رَأَى إِنْسَاناً جَالِساً عِنْدَ مَكَانِ اَلْجِبَايَةِ اَسْمُهُ مَتَّى. فَقَالَ لَهُ: "اتْبَعْنِي". فَقَامَ وَتَبِعَهُ.

إِنْجِيلُ الْمَسِيحِ حَسَبَ الْبَشِيرِ لُوقَا
اَلأَصْحَاحُ الْخَامِسُ

27وَبَعْدَ هَذَا خَرَجَ فَنَظَرَ عَشَّاراً اسْمُهُ لاَوِي جَالِساً عِنْدَ مَكَانِ الْجِبَايَةِ فَقَالَ لَهُ: "?تْبَعْنِي". 28فَتَرَكَ كُلَّ شَيْءٍ وَقَامَ وَتَبِعَهُ.

إِنْجِيلُ الْمَسِيحِ حَسَبَ الْبَشِيرِ مَرْقُسَ
اَلأَصْحَاحُ الثَّانِي

14وَفِيمَا هُوَ مُجْتَازٌ رَأَى لاَوِيَ بْنَ حَلْفَى جَالِساً عِنْدَ مَكَانِ الْجِبَايَةِ فَقَالَ لَهُ: "اتْبَعْنِي". فَقَامَ وَتَبِعَهُ.
هنا متى وقع مع لوقا و مرقس مجتمعين
=========================يوحنا لا يأكل و لا يشرب !!!!

إِنْجِيلُ اَلْمَسِيحِ حَسَبَ اَلْبَشِيرِ مَتَّى
اَلأَصْحَاحُ اَلْحَادِي عَشَرَ

18لأَنَّهُ جَاءَ يُوحَنَّا لاَ يَأْكُلُ وَلاَ يَشْرَبُ فَيَقُولُونَ: فِيهِ شَيْطَانٌ. 19جَاءَ اَبْنُ اَلإِنْسَانِ يَأْكُلُ وَيَشْرَبُ فَيَقُولُونَ: هُوَذَا إِنْسَانٌ أَكُولٌ وَشِرِّيبُ خَمْرٍ مُحِبٌّ لِلْعَشَّارِينَ وَاَلْخُطَاةِ. وَاَلْحِكْمَةُ تَبَرَّرَتْ مِنْ بَنِيهَا".

برغم من أنه ثابت في إنجيل مرقس أنه أكل و شرب !!

إِنْجِيلُ الْمَسِيحِ حَسَبَ الْبَشِيرِ مَرْقُسَ
اَلأَصْحَاحُ الأَوَّلُ

6وَكَانَ يُوحَنَّا يَلْبَسُ وَبَرَ الإِبِلِ وَمِنْطَقَةً مِنْ جِلْدٍ عَلَى حَقَوَيْهِ وَيَأْكُلُ جَرَاداً
(((((((((((((((((((((((((=============================================(((((((((((((أي أية أعطى يسوع للفريسيين ؟

إِنْجِيلُ اَلْمَسِيحِ حَسَبَ اَلْبَشِيرِ مَتَّى
اَلأَصْحَاحُ اَلثَّانِي عَشَرَ

38حِينَئِذٍ قَالَ قَوْمٌ مِنَ اَلْكَتَبَةِ وَاَلْفَرِّيسِيِّينَ: "يَا مُعَلِّمُ نُرِيدُ أَنْ نَرَى مِنْكَ آيَةً". 39فَقَالَ لَهُمْ: "جِيلٌ شِرِّيرٌ وَفَاسِقٌ يَطْلُبُ آيَةً وَلاَ تُعْطَى لَهُ آيَةٌ إِلاَّ آيَةَ يُونَانَ اَلنَّبِيِّ.

إِنْجِيلُ الْمَسِيحِ حَسَبَ الْبَشِيرِ مَرْقُسَ
اَلأَصْحَاحُ الثَّامِنُ

11فَخَرَجَ الْفَرِّيسِيُّونَ وَابْتَدَأُوا يُحَاوِرُونَهُ طَالِبِينَ مِنْهُ آيَةً مِنَ السَّمَاءِ لِكَيْ يُجَرِّبُوهُ. 12فَتَنَهَّدَ بِرُوحِهِ وَقَالَ: "لِمَاذَا يَطْلُبُ هَذَا الْجِيلُ آيَةً؟ اَلْحَقَّ أَقُولُ لَكُمْ: لَنْ يُعْطَى هَذَا الْجِيلُ آيَةً!" 13ثُمَّ تَرَكَهُمْ وَدَخَلَ أَيْضاً السَّفِينَةَ وَمَضَى إِلَى الْعَبْرِ
======================================================================((((((((((بر الوالدين في النصرانية

إِنْجِيلُ الْمَسِيحِ حَسَبَ الْبَشِيرِ لُوقَا
اَلأَصْحَاحُ الرَّابِعُ عَشَرَ

26"إِنْ كَانَ أَحَدٌ يَأْتِي إِلَيَّ وَلاَ يُبْغِضُ أَبَاهُ وَأُمَّهُ وَامْرَأَتَهُ وَأَوْلاَدَهُ وَإِخْوَتَهُ وَأَخَوَاتِهِ حَتَّى نَفْسَهُ أَيْضاً فَلاَ يَقْدِرُ أَنْ يَكُونَ لِي تِلْمِيذاً.

مع أنه قال في متى

إِنْجِيلُ اَلْمَسِيحِ حَسَبَ اَلْبَشِيرِ مَتَّى
اَلأَصْحَاحُ اَلْخَامِسُ عَشَرَ

4فَإِنَّ اَللَّهَ أَوْصَى قَائِلاً: أَكْرِمْ أَبَاكَ وَأُمَّكَ وَمَنْ يَشْتِمْ أَباً أَوْ أُمّاً فَلْيَمُتْ مَوْتاً
=====================================================================((((((((((ربهم متقلب المزاج, و لا يعرف ما سيقوله المتحدث إليه قبل أن يقوله

إِنْجِيلُ اَلْمَسِيحِ حَسَبَ اَلْبَشِيرِ مَتَّى
اَلأَصْحَاحُ اَلسَّادِسُ عَشَرَ

17فَقَالَ لَهُ يَسُوعُ: "طُوبَى لَكَ يَا سِمْعَانُ بْنَ يُونَا إِنَّ لَحْماً وَدَماً لَمْ يُعْلِنْ لَكَ لَكِنَّ أَبِي اَلَّذِي فِي اَلسَّمَاوَاتِ. 18وَأَنَا أَقُولُ لَكَ أَيْضاً: أَنْتَ بُطْرُسُ وَعَلَى هَذِهِ اَلصَّخْرَةِ أَبْنِي كَنِيسَتِي وَأَبْوَابُ اَلْجَحِيمِ لَنْ تَقْوَى عَلَيْهَا. 19وَأُعْطِيكَ مَفَاتِيحَ مَلَكُوتِ اَلسَّمَاوَاتِ فَكُلُّ مَا تَرْبِطُهُ عَلَى اَلأَرْضِ يَكُونُ مَرْبُوطاً فِي اَلسَّمَاوَاتِ. وَكُلُّ مَا تَحُلُّهُ عَلَى اَلأَرْضِ يَكُونُ مَحْلُولاً فِي اَلسَّمَاوَاتِ". 20حِينَئِذٍ أَوْصَى تَلاَمِيذَهُ أَنْ لاَ يَقُولُوا لأَحَدٍ إِنَّهُ يَسُوعُ اَلْمَسِيحُ. 21مِنْ ذَلِكَ اَلْوَقْتِ اَبْتَدَأَ يَسُوعُ يُظْهِرُ لِتَلاَمِيذِهِ أَنَّهُ يَنْبَغِي أَنْ يَذْهَبَ إِلَى أُورُشَلِيمَ وَيَتَأَلَّمَ كَثِيراً مِنَ اَلشُّيُوخِ وَرُؤَسَاءِ اَلْكَهَنَةِ وَاَلْكَتَبَةِ وَيُقْتَلَ وَفِي اَلْيَوْمِ اَلثَّالِثِ يَقُومَ. 22فَأَخَذَهُ بُطْرُسُ إِلَيْهِ وَاَبْتَدَأَ يَنْتَهِرُهُ قَائِلاً: "حَاشَاكَ يَا رَبُّ! لاَ يَكُونُ لَكَ هَذَا!" 23فَالْتَفَتَ وَقَالَ لِبُطْرُسَ: "اذْهَبْ عَنِّي يَا شَيْطَانُ. أَنْتَ مَعْثَرَةٌ لِي لأَنَّكَ لاَ تَهْتَمُّ بِمَا لِلَّهِ لَكِنْ بِمَا لِلنَّاسِ
========================================================================((((((((((من الذي طلب منه بالضبط الأم أم إبنيها ؟

إِنْجِيلُ اَلْمَسِيحِ حَسَبَ اَلْبَشِيرِ مَتَّى
اَلأَصْحَاحُ اَلْعِشْرُونَ

20حِينَئِذٍ تَقَدَّمَتْ إِلَيْهِ أُمُّ اَبْنَيْ زَبْدِي مَعَ اَبْنَيْهَا وَسَجَدَتْ وَطَلَبَتْ مِنْهُ شَيْئاً. 21فَقَالَ لَهَا: "مَاذَا تُرِيدِينَ؟" قَالَتْ لَهُ: "قُلْ أَنْ يَجْلِسَ اَبْنَايَ هَذَانِ وَاحِدٌ عَنْ يَمِينِكَ وَاَلآخَرُ عَنِ اَلْيَسَارِ فِي مَلَكُوتِكَ".

هنا الأم هي التي طلبت

إِنْجِيلُ الْمَسِيحِ حَسَبَ الْبَشِيرِ مَرْقُسَ
اَلأَصْحَاحُ الْعَاشِرُ

35وَتَقَدَّمَ إِلَيْهِ يَعْقُوبُ وَيُوحَنَّا ابْنَا زَبْدِي قَائِلَيْنِ: "يَا مُعَلِّمُ نُرِيدُ أَنْ تَفْعَلَ لَنَا كُلَّ مَا طَلَبْنَا". 36فَسَأَلَهُمَا: "مَاذَا تُرِيدَانِ أَنْ أَفْعَلَ لَكُمَا؟" 37فَقَالاَ لَهُ: "أَعْطِنَا أَنْ نَجْلِسَ وَاحِدٌ عَنْ يَمِينِكَ وَالآخَرُ عَنْ يَسَارِكَ فِي مَجْدِكَ".

هنا إبنا زبدي من طلب منه================================================================((((((((((((هل شفا المسيح أعمى واحد أم إثنين عند خروجه من أريحا ؟

إِنْجِيلُ الْمَسِيحِ حَسَبَ الْبَشِيرِ مَرْقُسَ
اَلأَصْحَاحُ الْعَاشِرُ

وَفِيمَا هُوَ خَارِجٌ مِنْ أَرِيحَا مَعَ تَلاَمِيذِهِ وَجَمْعٍ غَفِيرٍ كَانَ بَارْتِيمَاوُسُ الأَعْمَى ابْنُ تِيمَاوُسَ جَالِساً عَلَى الطَّرِيقِ يَسْتَعْطِي. 47فَلَمَّا سَمِعَ أَنَّهُ يَسُوعُ النَّاصِرِيُّ ابْتَدَأَ يَصْرُخُ وَيَقُولُ: "يَا يَسُوعُ ابْنَ دَاوُدَ ارْحَمْنِي!" 48فَانْتَهَرَهُ كَثِيرُونَ لِيَسْكُتَ فَصَرَخَ أَكْثَرَ كَثِيراً: "يَا ابْنَ دَاوُدَ ارْحَمْنِي". 49فَوَقَفَ يَسُوعُ وَأَمَرَ أَنْ يُنَادَى. فَنَادَوُا الأَعْمَى قَائِلِينَ لَهُ: "ثِقْ. قُمْ. هُوَذَا يُنَادِيكَ". 50فَطَرَحَ رِدَاءَهُ وَقَامَ وَجَاءَ إِلَى يَسُوعَ. 51فَسَأَلَهُ يَسُوعُ: "مَاذَا تُرِيدُ أَنْ أَفْعَلَ بِكَ؟" فَقَالَ لَهُ الأَعْمَى: "يَا سَيِّدِي أَنْ أُبْصِرَ". 52فَقَالَ لَهُ يَسُوعُ: "اذْهَبْ. إِيمَانُكَ قَدْ شَفَاكَ". فَلِلْوَقْتِ أَبْصَرَ وَتَبِعَ يَسُوعَ فِي الطَّرِيقِ.

إِنْجِيلُ اَلْمَسِيحِ حَسَبَ اَلْبَشِيرِ مَتَّى
اَلأَصْحَاحُ اَلْعِشْرُونَ

29وَفِيمَا هُمْ خَارِجُونَ مِنْ أَرِيحَا تَبِعَهُ جَمْعٌ كَثِيرٌ 30وَإِذَا أَعْمَيَانِ جَالِسَانِ عَلَى اَلطَّرِيقِ. فَلَمَّا سَمِعَا أَنَّ يَسُوعَ مُجْتَازٌ صَرَخَا قَائِلَيْنِ: "ارْحَمْنَا يَا سَيِّدُ يَا اَبْنَ دَاوُدَ". 31فَانْتَهَرَهُمَا اَلْجَمْعُ لِيَسْكُتَا فَكَانَا يَصْرَخَانِ أَكْثَرَ قَائِلَيْنِ: "ارْحَمْنَا يَا سَيِّدُ يَا اَبْنَ دَاوُدَ". 32فَوَقَفَ يَسُوعُ وَنَادَاهُمَا وَقَالَ: "مَاذَا تُرِيدَانِ أَنْ أَفْعَلَ بِكُمَا؟" 33قَالاَ لَهُ: "يَا سَيِّدُ أَنْ تَنْفَتِحَ أَعْيُنُنَا!" 34فَتَحَنَّنَ يَسُوعُ وَلَمَسَ أَعْيُنَهُمَا فَلِلْوَقْتِ أَبْصَرَتْ أَعْيُنُهُمَا فَتَبِعَاهُ
======================================================================((((((((((الرب و التين !

إِنْجِيلُ الْمَسِيحِ حَسَبَ الْبَشِيرِ مَرْقُسَ
اَلأَصْحَاحُ الْحَادِي عَشَرَ

13فَنَظَرَ شَجَرَةَ تِينٍ مِنْ بَعِيدٍ عَلَيْهَا وَرَقٌ وَجَاءَ لَعَلَّهُ يَجِدُ فِيهَا شَيْئاً. فَلَمَّا جَاءَ إِلَيْهَا لَمْ يَجِدْ شَيْئاً إلاَّ وَرَقاً لأَنَّهُ لَمْ يَكُنْ وَقْتَ التِّينِ. 14فَقَالَ يَسُوعُ لَهَا: "لاَ يَأْكُلْ أَحَدٌ مِنْكِ ثَمَراً بَعْدُ إِلَى الأَبَدِ". وَكَانَ تَلاَمِيذُهُ يَسْمَعُونَ. 15وَجَاءُوا إِلَى أُورُشَلِيمَ. وَلَمَّا دَخَلَ يَسُوعُ الْهَيْكَلَ ابْتَدَأَ يُخْرِجُ الَّذِينَ كَانُوا يَبِيعُونَ وَيَشْتَرُونَ فِي الْهَيْكَلِ وَقَلَّبَ مَوَائِدَ الصَّيَارِفَةِ وَكَرَاسِيَّ بَاعَةِ الْحَمَامِ. 16وَلَمْ يَدَعْ أَحَداً يَجْتَازُ الْهَيْكَلَ بِمَتَاعٍ. 17وَكَانَ يُعَلِّمُ قَائِلاً لَهُمْ: "أَلَيْسَ مَكْتُوباً: بَيْتِي بَيْتَ صَلاَةٍ يُدْعَى لِجَمِيعِ الأُمَمِ؟ وَأَنْتُمْ جَعَلْتُمُوهُ مَغَارَةَ لُصُوصٍ". 18وَسَمِعَ الْكَتَبَةُ وَرُؤَسَاءُ الْكَهَنَةِ فَطَلَبُوا كَيْفَ يُهْلِكُونَهُ لأَنَّهُمْ خَافُوهُ إِذْ بُهِتَ الْجَمْعُ كُلُّهُ مِنْ تَعْلِيمِهِ. 19وَلَمَّا صَارَ الْمَسَاءُ خَرَجَ إِلَى خَارِجِ الْمَدِينَةِ. 20وَفِي الصَّبَاحِ إِذْ كَانُوا مُجْتَازِينَ رَأَوُا التِّينَةَ قَدْ يَبِسَتْ مِنَ الأُصُولِ 21فَتَذَكَّرَ بُطْرُسُ وَقَالَ لَهُ: "يَا سَيِّدِي انْظُرْ التِّينَةُ الَّتِي لَعَنْتَهَا قَدْ يَبِسَتْ!"

س: هل يجوز في هذه الحاله أن يطلق على التينة أنها يبست في الحال ؟
جـ : طبعا لا , لأنه هناك الكثير من الأحداث حدثت قبل أن يرى التلاميذ يبوس التينة

إِنْجِيلُ اَلْمَسِيحِ حَسَبَ اَلْبَشِيرِ مَتَّى
اَلأَصْحَاحُ اَلْحَادِي وَاَلْعِشْرُونَ

18وَفِي اَلصُّبْحِ إِذْ كَانَ رَاجِعاً إِلَى اَلْمَدِينَةِ جَاعَ 19فَنَظَرَ شَجَرَةَ تِينٍ عَلَى اَلطَّرِيقِ وَجَاءَ إِلَيْهَا فَلَمْ يَجِدْ فِيهَا شَيْئاً إِلاَّ وَرَقاً فَقَطْ. فَقَالَ لَهَا: "لاَ يَكُنْ مِنْكِ ثَمَرٌ بَعْدُ إِلَى اَلأَبَدِ". فَيَبِسَتِ اَلتِّينَةُ فِي اَلْحَالِ.

هنا يقولون لنا أنها يبست في الحال
ثم كيف لا يعلم ربهم موسم التين ؟
و لماذا يلعنها ؟ و ما ذنبها ؟ أهي تثمر بغير إذن خالقها ؟
و لا بزالون يؤمنون بأنه ابن الرب الذي جاء رحمة للعالمين
=====================================================================((((((((((((أي أعضائه طيبت المرأة ؟

إِنْجِيلُ الْمَسِيحِ حَسَبَ الْبَشِيرِ يُوحَنَّا
اَلأَصْحَاحُ الثَّانِي عَشَرَ

3فَأَخَذَتْ مَرْيَمُ مَناً مِنْ طِيبِ نَارِدِينٍ خَالِصٍ كَثِيرِ الثَّمَنِ وَدَهَنَتْ قَدَمَيْ يَسُوعَ وَمَسَحَتْ قَدَمَيْهِ بِشَعْرِهَا فَامْتَلَأَ الْبَيْتُ مِنْ رَائِحَةِ الطِّيبِ. 4فَقَالَ وَاحِدٌ مِنْ تلاَمِيذِهِ وَهُوَ يَهُوذَا سِمْعَانُ الإِسْخَرْيُوطِيُّ الْمُزْمِعُ أَنْ يُسَلِّمَهُ: 5"لِمَاذَا لَمْ يُبَعْ هَذَا الطِّيبُ بِثلاَثَمِئَةِ دِينَارٍ وَيُعْطَ لِلْفُقَرَاءِ؟"

هنا طيبت المرأة قدمي يسوع

إِنْجِيلُ اَلْمَسِيحِ حَسَبَ اَلْبَشِيرِ مَتَّى
اَلأَصْحَاحُ اَلسَّادِسُ وَاَلْعِشْرُونَ

6وَفِيمَا كَانَ يَسُوعُ فِي بَيْتِ عَنْيَا فِي بَيْتِ سِمْعَانَ اَلأَبْرَصِ 7تَقَدَّمَتْ إِلَيْهِ اَمْرَأَةٌ مَعَهَا قَارُورَةُ طِيبٍ كَثِيرِ اَلثَّمَنِ فَسَكَبَتْهُ عَلَى رَأْسِهِ وَهُوَ مُتَّكِئٌ. 8فَلَمَّا رَأَى تَلاَمِيذُهُ ذَلِكَ اَغْتَاظُوا قَائِلِينَ: "لِمَاذَا هَذَا اَلإِتْلاَفُ؟ 9لأَنَّهُ كَانَ يُمْكِنُ أَنْ يُبَاعَ هَذَا اَلطِّيبُ بِكَثِيرٍ وَيُعْطَى لِلْفُقَرَاءِ".

هنا طيبت المرأة راس يسوع
ثم من أعترض على هذا الموقف ؟
يهوذا أم التلاميذ ؟

بالله عليكم محدش يقولي ما هو يهوذا تلميذ لأن لو كان المعني هو يهوذا لقال متى "رأي تلميذ ذلك فأغتاظ"

غير معرف يقول...

بكم تبيع هذا الإله؟؟؟؟؟))))))))))))))))))))))))))))))))))))))))))))))))))))))))))))))))))))))))
وأنا في طريقي الي المنزل ….إذا بي أجد امام احد المكاتب ..وليس داخل فترينة العرض . بل على جانب احد الدرجات المطروحة في الشارع لصعود عليها للمحل ..تمثال ليسوع
http://moozah.com/uploads/84d44a04fd.jpg
لا يتعدى طوله 40سم ….ويضم بيديه الاثنين الي صدره خروف صغير
قلت أي اله هذا ؟!
يصنعون بأيديهم تمثال ..ويقولون الله
ويضعه المسيحي في الطريق امام محله معرض للأتربة وغبار السيارات
http://moozah.com/uploads/0bd13ac5d2.jpg
يضعه على جانب احد الدرجات المصعدة لمحله وبجواره تحط الأقدام بأحذيتها صعودا ونزولا
http://moozah.com/uploads/9435e7d903.jpg
لا يعيره عابر الطريق أو المترددين الي المكتبة أي اهتمام
قلت ماذا لو مد احد البشر يده اليه وقلبه على الارض ….أو سخر منه.. أو هشمه ….ماذا هو فاعل ..هل يملك الدفاع عن نفسه ؟
تذكرت ما فعله إبراهيم عليه السلام بالأصنام التي كان يعبدها قومه
فما الفرق بين هذا التمثال والتماثيل التي حطمها إبراهيم عليه السلام

{فَرَاغَ إِلَى آلِهَتِهِمْ فَقَالَ أَلَا تَأْكُلُونَ مَا لَكُمْ لَا تَنطِقُونَ فَرَاغَ عَلَيْهِمْ ضَرْبًا بِالْيَمِينِ فَأَقْبَلُوا إِلَيْهِ يَزِفُّونَ قَالَ أَتَعْبُدُونَ مَا تَنْحِتُونَ وَاللَّهُ خَلَقَكُمْ وَمَا تَعْمَلُونَ} سورة الصافات من الآية 91 الي 96

وتذكرت ما جاء في الأفلام الدينية …التي كانت تحكي عن الضلال الذي كان عليه الناس قبل الإسلام
يصنع تمثال من التمر ..ثم يعبدوه ويقدسه ..ثم يلتهمه
وهناك من يصنع التماثيل ..ويذهب الي السوق ليبيعها ..وينادي على المارين ليشتري اله
ويأتي له من يرغب في الشراء …ويأخذ يقلب بين الآلهة المزعومة الي ان ينال احد الآلهة استحسانه ..فيمسك به ويذهب به الي البائع …ويقول له ….بكم تبيع هذا الإله
فقلت …ما الفرق بين هذا الوضع الحالي وما كان يحدث أيام الجاهلية
وماذا لو دخلت الي البائع الذي بالمكتبة ….وأمسكت بالتمثال وقلت له ..

بكم تبيع هذا الإله؟؟؟؟=============================((((جاء في الانجيل طريقة لتطهير البيت ؟؟؟؟؟؟اديني عقلك ولا تحاول التجربة الفاشلة))))))وهي
جاء في سفر اللاويين:
14: 49 فياخذ لتطهير البيت عصفورين و خشب ارز و قرمزا زوفا
14: 50 و يذبح العصفور الواحد في اناء خزف على ماء حي
14: 51 و ياخذ خشب الارز و الزوفا و القرمز و العصفور الحي و يغمسها في دم العصفور المذبوح و في الماء الحي و ينضح البيت سبع مرات
14: 52 و يطهر البيت بدم العصفور و بالماء الحي و بالعصفور الحي و بخشب الارز و بالزوفا و بالقرمز
14: 53 ثم يطلق العصفور الحي الى خارج المدينة على وجه الصحراء و يكفر عن البيت فيطهر
ينضح البيت سبع مرات بالدم!!!!!!!!!!!!!!!!!!!
ولكن من المعلوم ان الدم يجلب البكتيري؟؟؟===(((من الأشياء المضحكة والغريبة والتي تبين أن الثالوث فلسفة مخترعة لتأليه المسيح مسألة الحمار هذه

فهناك ثلاثة أناجيل من الأربعه كتب فيها أن المسيح دخل أورشليم على حمار …وإبن إتانة كمان :D

لكن العجيب أن لفظ التعميد بالتثليث في متى 28 لم يذكره سوى متى فقط

والأعجب أن التلاميذ لم يعمدوا أبدا بتلك الصيغة

والحمار يكسب الثالوث .. فعلا

بس ممكن يكون الحمار لما اتذكر في 3 أناجيل علامة على الثالوث ؟ :p

أه ممكن ليه لأ ؟:D
وربنا يشفي؟؟؟====(((ذكر لفظ الحمار في العهد القديم مئات المرات ولم يذكر الثالوث

وذكر الحمار وقصته عدة مرات مكررة في العهد الجديد ولم يذكر الثالوث .

(( متى لم يقل شيء عن الثالوث والعبارة لا تعني أي ثالوث ))

الخروف ذكر مرات عديدة أكثر من الحمار ؟؟؟

ولذلك أخرج أحد المطربين الأغنية الرائعة بحبك يا حمار ولم يقل بحبك يا ثالوث .

فأيهما أهم الحمار ولا الثالوث ؟؟؟؟؟؟؟؟؟=====((((الحمد لله علي نعمة الإسلام و الإيمان و كفي بهما نعمة
و الحمد لله علي نعمة العقل و إن لم يستخدمه الكثير
و هنا مثال
و قبل الحدوتة الجميلة و التي فاقت سوبر مان و بات مان و سبايدر مان و كل من له مان يحكي عليه
الرفة كلمة مصرية معناها إصلاح العيوب في الملابس لترجع كما كانت تقريبا
و الآن مع الحدوتة
—————————

التلفزيون السورى يعرض اغرب معجزه للعذراء مريم ام الاله
شهر يناير سنه 2005 عرض التلفزيون السورى (القناه الاولى الارضيه ) برنامج الشرطه فى خدمه الشعب وكان موضوع الحلقه القاء القبض على عصابه قامت بقتل (مواطن سعودى ) وسرقه امواله وقد تحدث المواطن السعودى عن مجريات القصه

الفشر المرة دي كبر قوي و وصل لسوريا و في الوقت الحاضر 2005 مما يدل علي تطور العقلية المهلبية لدي أتباع الديانة الحنكورية و ده كان الموجز و إليكم التفاصيل

العذراء تهب سعوديا مسلما ولدا

بالتفصيل :
فى العام الماضى وتحديدا فى الصيف قدم المواطن السعودى من السعوديه الى سوريا وقد التقى بمواطنين سوريين وذكر لهم انه لم يرزق باولاد وقد حاول كثيرا عن طريق الطب ولكن بدون جدوى
فذكر له احد السوريين ان هناك ديرا باسم السيده العذراء فى ( صيدنايا -دمشق )
وقد جرت معجزات عديده وهناك العديد من الذين لم يرزقو باولاد والان لهم العديد

مش الدير بتاع أم الرب يعني واسطة
ما علينا و نكمل

فقصد الدير وطلب من العذراء ولد وعند عودته وعد ساق التاكسى انه اذا رزق ولد فسيمنحه هديه مبلغ (20 الف دولار ) وسيهدى الدير اربعه اضعاف هذا المبلغ (80 الف دولار )

وقد استجاب الله بشفاعه امنا العذراء

إشمعني يعني صاحب التاكسي و مش الراجل اللي بلغه ؟!!
و لا يمكن اللي بلغه بموضوع الدير ده صاحب تاكسي !!
بس المهم إن الرب بتاعهم إستجاب لأمه … أصل ما ينفعش يكسف الست برده
ما علينا و نكمل

العذراء تفعل اغرب معجزه فى تاريخ البشريه

دي معجزة غير العيل بتاع الراجل
دي بقي أشد و نكمل
قام هذا المواطن السعودى بالاتصال هاتفيا مع سائق التاكسى وبشره ان الله رزقه بولد وسيوفى بوعده وانه بعد ايام قليله سيكون فى سوريا وعليه ان ينتظره فى المطار فى الموعد المتفق عليه فيما بينهما
طبعا يا جماعة وعد الحر دين عليه
و لازم يوفي الندر يا إما يسحبوا الواد منه تاني
ده عليه أقساط
وعند قرب الموعد اتفق هذا السائق مع مجموعه من اصدقائه على قتل هذا السعودى وسرقه امواله التى تقدر باكثر من (100الف دورلار) وبعد قدومه تمت عمليه قتله ولم يكتفوا بذلك فقد قطعوا راسه واطرافه ووضعوها فى كيس ووضعو الكيس فى صندوق السياره
مش عارف إشمعني يعني قتلوه و قطعوا راسه و أطرافه كمان ؟!!
يمكن تلاقي شنطة العربية صغيرة و مش حتاخده كله علي بعضه فقالوا نقطعه ؟!!
و لا يمكن السكينة جديدة و بيجربوها ؟!!
و ممكن كمان كل واحد عاوز منابه

وغادرو مدينه دمشق وعلى الطريق الخارجى توقفت السياره لعطل مفاجىء وقد حاولو اصلاحها لكن بدون جدوى وفى تلك الاثناء مرت سياره شرطه (دوريه خارجيه )

شوية أكشن بقي علشان العملية تسخن
ما هو حيتكشفوا إزاي يعني إلا لما العربية تعطل و تعدي عربية بوليس
نكمل القصة الجميلة
واستفسرو عن وقوفهم فى هذا المكان وهل يحتاجون الى مساعده فرفضو ذلك وانهم لا يحتاجون الى مساعده وكان على وجههم الارتباك
يعني خلوا بالكم عالم واقفين في الصحرا و العربية عطلانة و أكيد الكبوت مفتوح و البوليس بيسأل هم واقفين ليه ؟!! بوليس بيفهم بجد
أكيد بيشموا هوا صحراوي معتبر من اللي يرد الروح و هو فعلا السبب الحقيقي زي ما حنشوف

فشك عناصر الشرطه فيهم فطلبو منهم فتح صندوق السياره فرفضو بالبدايه
وبعد اصرارهم على فتح الصندوق رضخو لامر الشرطه وعند قياهم بذلك

ظلمنا البوليس يا جماعة … طلعوا بيفهوا
فعلا بوليسك بخير يا سوريا
و عند فتح الصندوق … موسيقي تصويرية و الجو العام ظلام و الإضاءة باهته علي أنوار كشافات عربية البوليس
جو مرعب مرعب بجد
(صدر صوت السعودى من داخل الصندوق يقول لهم لا تفتحوا الصندوق لان العذراء مريم والملائكه يقومون بخياطه رقبتى )
:eek:
يا سبحان الله
مش قلنا من شوية إن الصندوق صغير و قطعوا الراجل علشان يعرفوا يدخلوه في الصندوق ؟!!
دلوقت بقي واسع لدرجة أم الرب و كمان ملايكة و أكيد طبعا ماكينة الخياطة أو علي الأقل إبرتين و بكرة خيط معتبرة علشان ما تفكش
مش قلتلكم معجزة
أهو الصندوق بقي واسع أهه

وبعد فتح الصندوق وجدوه كامل الجسد ويحتاج الى اكمال خياطه الرقبه (بقى قطبتين لتكتمل الرقبه)

:o
برده فتحوا الصندوق قبل ما يقولهم إتفضلوا و النتيجة فاضل غرزتين
طب نحاسبهم إزاي يعني دلوقت و الشغل لسه ما خلصش
فعلا البوليس في كل حته لا يحترم حقوق المواطنة
وقامو بنقله الى اقرب مستشفى اما المجرمون فقد اصابهم الذهول والهيستريه وعندما راوا ذلك السعودى المقطع اشلاء قد عاد راسه وبقيه اعضاءه
أهو في المستشفي يكملوا الغرزتين
بس مش الراجل قال إنهم بيخيطوا رقبته بس ؟!! :confused:
يبقي أكيد الخياطة بدأت من ساعة ما حطوه في الكيس علشان يلحقوا يخيطوا كل الأجزاء بدري بدري

ليتمجد اسم الرب الى الابد امين

طيب

نقلا عن التلفزيون السورى / القناه الاولى الارضيه

القناة الأرضية اللي تحت الأرض السابعة
—————-
مع تحيات محلات أم الرب للرفة و نبشركم بأنه تم فتح قسم جديد للخياطة و التفصيل من البداية لمن يرغب في تفصيل نفسه من جديد
—————–
مش قلتلكم الفشر تطور
و مع عينة عشوائية من الردود الحلزونية علي المعجزة السمبوسية

فليتمجد أسم الرب

معجزة رهييييييييييييييييييييبة و جميييييييييييييييلة جدآ جدآ

شكرآ لك اخى الجوكر على المعجزة الروووووووووووووووعة دى

طبعا رهيبة مش أكبر إشتغالة سمعتها لحد دلوقت
دي عدت رجل المستحيل في زمانه

يثبت الموضوع لعظمة وجمال المعجزة

يلا خلي الشعب يهيص و يضحك

وانا سمعت المعجزة دة قبل كدة ولكن اول مرة اعرف مصدرها بمعني هي حصلت فين فبركة ام النور تكون مع كل شعب ابنها وتبارك كل العاملين بهذا المنتدي الجميل

و أبشركم بإن كل أعضاء المنتدي لهم تخفيض 50%؟؟؟===((((كما عودناكم دائما علي الإبداع و التميز و كل ما هو جديد و طريف اللي حألف أجيبهولكم من كل أنحاء المنتديات المسيحية علشان خاطركم
المرة دي مع معجزات سوبر مان القرن العشرين
قصدي باباهم شنودة
نبدأ علي طول علشان نلحق نضحكلنا شويتين
———————————-

هل تعلمون أن الباب شنودة من الأباء السواح،و أن هذاالموضوع معروفا لدى العديد من المسيحيين

و زي ما قال عبدالحيلم سوااااااااااااااااااح و ماشي في البلاد سوااااااااااااااااااح
و كل ده بهدف تشجيع السياحة في مصر و تعريف المصريين بآثار بلدهم

و لكن كعادة كل القديسين فهم لا يرغون فى اشتهار قداستهم امام الناس طوال حياتهم

طبعا علشان يبقي الفشر بعد ما الراجل يموت لإنه منظره حيبقي وحش قوي قوي لو قالوها في حياته
فده منعا للإحراج يعني …. معاهم حق و الله

و الاب شنودة اطال الله عمرة بعد نياحته أظن اننا سنسمع الكثير عن قداسته و معجزاته مثل البابا كيرلس و العديد من القديسين

هي نياحته يعني يتكل علي الله و ملك الموت يزوره ؟!!
نياحاااااااااااااااااااااااا
و زي ما قلنا الراجل لما يموت يعملوله أساطير و حكايات و لا ألف ليلة و ليلة اللي شهرزاد قدمت إستقالتها منها لضآلة حكاياتها مقارنة بسوبر مان 2000

و اليكم بعض معجزاته التى حدثت بالفعل

إيوه كده عاوزين البهاريز خلي الناس و الشعب يهيص

1

أولنا يا هادي

يحكى أن فتاة كانت ذاهبة لحضور اجتماع البابا،و لكنها لم تكن تعلم مكان الكاتدرائية

عادي يا جماعة و ماله … ما يضرش برده

فسألت سيده تسير فى الطريق،فأخبرتها أنها هى الأخرى ذاهبه لحضور اجتماع البابا

عداها العيب بجد … سألت سيده تسير في الطريق إنما لو كانت سألت عدلات كنت زعلت منها قوي قوي
لأ و كمان سيدة رايحة الإجتماع برده
يمكن إجتماع مجلس الأمن

و لكنها أخذتها معها فى شقة كان بها العديد من الرجال و أرادت أذيتها

النقطة دي محتاجة توضيح علشان صعبة شويتين
أخدتها شقة … يعني أكيد في عمارة سكنية
و طبعا الكاتدرائية مش حتبقي شقة في عمارة لإنها مبني منفصل كله صلبان من برا و الأعمي يعرفه
بس علشان ما نظلمش البنت دي فهي ما كانتش تعرف شكل الكاتدرائية و لا الطريق و تلقيها إفتكرت إنهم واخدين شقتين و فاتحينهم علي بعض
و كمان الشقة كان بها العديد من الرجال
كويس إنها ما قالتش مسلمين زي ما حيحصل في القصة اللي جاية علي طول

فاستنجدت الفتاة قائلة(بقى كده يا بابا شنودة،بقى أنا يبقى فى نيتى أحضر اجتماعك،تقوم تسيبنى كده)

طبعا لازم تستنجد و ببوليس النجدة كمان
هي دي صغيرة يا جماعة
و قالت إلحقني يا بابا شنودة و لو مش فاضي تبقي يا ماما مرات شنودة أو حتي شنودة الصغير المهم حد من ريحته (إإإإإإإإإإإإإإإإف)
بس البنت إتبلت علي الراجل الغلبان لإنها بتقول إنه سابها و هو لا عمره شافها
و كان البنت ممكن ترقعلها صوتين و خاصة إنها مصرية و ساعتها إحتمال بابا الفاتيكان نفسه يسمعها و ييجي هو كمان بالمرة
ما هي هاصت

و اذ فجأة

شفتوا بقي إنها قصة بوليسية كلها تشويق و مغامرات

ظهر البابا شنودة أمامها و أخذها و اختفوا من هذه الشقة،لتجد نفسها واقفة فى الكاتدرائية،بجوار قاعة اجتماع البابا

هنا برده نقطة محتاجة توضيح
إزاي البابا سمعها ؟!! لإنه سوبر مان سمعه 6/6 يعني يسمع دبة النملة
و إزاي ظهر فجأة ؟!! لإنه اللهو الخفي برده و بيظهر براحته و يختفي براحته
و إشمعني أمامها ؟!! علشان لو ظهر وراها يبقي في أوتوبيس و ده عيب علي رأي عادل إمام
طب إختفوا إزاي ؟!! مش قلنا مرة إنه اللهو الخفي يعني عادي جدا بالنسبة له
لقت نفسها في الكاتدرائية إزاي ؟!! سوبر مان واخدها طيران و لا الفانتوم .. عادي بقي يا جماعة ما تتلككوش علي الواحدة و نص كده
و إشمعني بجوار قاعة الإجتماعات ؟!! علشان من الأدب إنها تخبط قبل ما تدخل ألا حد يكون قالع راسه و لا حاجة
- و أظن كان من الأسهل إنها تقوله يا بابا أنا عاوزة أحضر الإجتماع بس مش عارفة الطريق كان خدها من الاول و وفر عليها التعب و الرعب
يلا حصل خير و نشوف القصة التانية
———————————–

2

يا مسهل

يحكى أيضا” أن

مش قلتلكم حدودتة يبقي لازم يحكي أن دي و طبعا أيضا لإنها تبع سلسلة حواديت سوبر مان 2000 (شنودة سابقا)

فتاة أخري

أكيد واحدة تانية غير الأولانية … هو إحنا فاضيين للأولانية و لا إيه
مش لازم نخدم الكل برده

كانت تقوم بخدمة افتقاد أبناء التربية الكنسية فى منازلهم

و لو إني مش فاهم يعني إيه إفتقاد دي بس مش حتأثر في سياق الحدودتة يعني
إمشي يا إفتقاد
و لا أكنها موجودة

حين أخطأت أحد العناوين و أطرقت على باب شقة رجل مسلم سنى من الاخوان بالخطأ

طبعا لازم تشويق و إثارة و هو الخطأ في العنوان و ده جزاة اللي ما يسمعش كلام بابا و بابا
الأولاني شنودة و التاني بتاع الفاتيكان
و خدوا بالكم شقة راجل سني … يعني تبع الجماعة السنية السلفية
من الإخوان … و تبع الإخوان المسلمين
راجل سلطة باين عليه
و كمان بالخطأ لإن لازم نفترض حسن النية

فما أن علم أنها خادمة مسيحية

مش مهم عرف إزاي و بلاش تلاكيك
إمشي يا علم

جذبها من يدها بعنف الى الداخل

خيال علمي و أكشن كمان
أحمدك يا رب

و فوجئت أن معه عدد من أصدقائه سنيين أيضا

بجد لازم نشكر المؤلف إن خلي الراجل الأصلي صاحب الشقة هو الوحيد اللي سلطة في الليلة دي علش أساس إنه هو سني و من الإخوان
إنما أصحابة سنيين أيضا

فجذبها الى حجرة النوم فى عنف

ده علي أساس إن الشقة كلها أوضة واحدة
يعني هي كلها ريسبشن و في نفس الوقت حجرة نوم و كمان أكيد حمام
ما علينا إمشي يا حجرة

فأرادت أن تستنجد بأحد القديسين

واجب برده يا جماعة أصلهم أهل كرم
بركاتك يا مكدس

فأخطأت القول و قالت (يا بابا شنودة)

عادي جدا تشابه في الأسماء مش أكتر
و تقريبا و الله أعلم ده علي إعتبار ما سيكون أصله حيترقي

فاذا بجرس الباب يدق

ده أكيد الواد بتاع الديليفيري Delivery أصلهم كانوا طالبين إتنين مخ من كنيسة هت أصل المخ عندهم ملوش لازمة

فذهب الرجل ليفتح الباب

أكيد طبعا أمال حيسيب الباب يدق كده
و رقصني يا جدع علي دقة و نص

ففوجئ بالبا شنودة يقف أمامه

هو شنودة شغال في الديليفيري الأيام دي و لا إيه ؟!!
أكيد الكنيسة محتاجة دخل
و لا يمكن الراجل جه من الباب علشان مفعول اللهو الخفي إنتهي و لسه حيشحن تاني

و قال له(روح هات بنتى اللى عندك جوه و اوعى تئذيها)

أصيل يا شنودة
لأ عداه العيب بجد
مش قلتلكم اللهو الخفي مفعوله خلص و عاوز يتشحن

فخاف الرجل

و نسينا نقول إن أصدقائه السنيين جروا و قفزوا بس مش من البلكونة لإن الشقة أصلا ما فيهاش بلكونة لإنها غرفة واحدة
أمال قفزوا منين بقي ؟!!
من علي الحصيرة طبعا خوفا من شنودة الجبار آكل النار و محدث الإعصار

و أحضر له الفتاة

شفتوا بقي صاحب الشقة مؤدب إزاي و بيكرم ضيفه
أول زيارة لشنودة و أول طلب ما رضاش يكسفه و جابله الفتاة اللي هي بنت شنودة

فخرجا سويا

اللي هو شنودة و البنت

وسط ذهول كل الحاضرين

حاضرين إيه بقي مش قلنا أصدقائه السنيين قفزوا من فوق الحصيرة يعني الشقة ما فيهاش إلا صاحبها بس
يمكن تكون كل دي للتعظيم
جايز
إمشي يا كل

و ما أن نزلا بضع سلالم حتى اختفى الباب شنودة،ووجدت الفتاة نفسها فى الكاتدرائية

واحد خبيث نيته مش حلوة حيقولي ليه إختفي لما نزل السلالم و مش علي طول لما أخد البنت
حأرد عليه و أقوله إن الطيارة لابد لها من ممر إقلاع علشان تكتسب السرعة اللازمة علشان تعرف تطير في الهوا
نفس النظام هنا برده
و كمان لإن الشبكة بتاعة سوبر مان كانت ضعيفة و لما لقي الشبكة قوية علي السلالم الراجل إختفي
العيب في الشبكة مش في شنودة

و كان يوم الأربعاء

اللي هو يوم سوق البهايم أعزكم الله

يوم اجتماع البابا

صدقتم بقي إنه فعلا يوم سوق البهايم

التى اعتادت تلك الخادمة على المواظبة على حضوره

ما جمع إلا ما وفق

فبعد أن حضرت الاجتماع أرسلت للبابا ورقة

مش ورقة بفرة ألا حد يفهمنا غلط و يبلغ شرطة المخضروات

و سط كل أوراق الأسئلة التى يرسلها اليه بعض الحاضرين فى كل اجتماعاته

يعني غرزة و الحمد لله

قصت فيها ما حدث

واجب برده يا بنتي يمكن الراجل يكون نسي
ما هو حكم السن يا جماعة
و قصت بس ما لوش لزقت و لا لأ
مش مشكلة

و تسائلت( هل انت الذى أتيت و أنقذتى؟؟؟؟)

السؤال مش عيب و مش حرام
و لاحظوا الأربع علامات إستفهام دول مهمين جدا في سياق القصة

فعندما جاء دور تلك الورقة

عالم منظمة فعلا و بالدور

ليقرأها الباب

باب و لا شباك مش مهم
و ده إستعارة متنية مهوية عائدة علي البابا الغرض منها التحكير بحذف الحرف الأخير و الذي يعود علي اللاوعي المنبثق من الثالوت و الرابوع و الخاموس و الجاموس كمان

على الملأ فى الاجتماع

إحنا ما بنخبيش حاجة و اللي عندنا بنقوله
أه أحلي م الشرف ما فيش

قرا أول جزئية التى قصت فيه الخادمة ما حدث

يعني من الأخر قرأ الحكاية كلها
و بالترتيب

و عندما وصل الى الجزئية التى تحوى تساؤلها

أيوه إثارة و أكشن و خيال علمي
موسيقي تصويرية مؤثرة تناسب الموقف
منظر خارجي داخلي ليلي بالنهار
الكاميرا تقترب من وجه شنودة و تركز علي الدبانة اللي بتعملها علي وشه

صمت تماما

حاجة من إتنين
يا إما الراجل نام
أو ما عرفش يقرأ الجزئية دي
أو إتخرس
مش قلتلكم حاجة من إتنين فعلا

و نظر الى تلك الخادمة وسط جموع الحاضرين

واجب برده و مش عيب دي بنته يا جماعه

و ابتسم لها

هيـــــــــــــــــــــــــــه
فعلا كبير بأفعالك يا شنودة
—————————-
و مع الفطشة الأخيرة
أقصد المعكزة الأخيرة

3

التالتة تابتة

يحكى أيضا

مش قلتلكم أساطير

أن فتاة خادمة ضلت

خادمة في شقق و لا إيه النظام
و ضلت الطريق زي إخواتها اللي فاتوا و لا ضلت حاجة تانية ؟!!
و هو فيه ضلال بعد الكفر
ما علينا

و كذبت على أهلها

أوبــــــــــــــــــــــااااااااااااااا
كذبت
لأ تدخل النار أقصد بحيرة الكبريت أهو بالمرة تستحمي

و أخبرتهم أنها ذاهبة الى خدمة

أصل الولية أم برعي عاوزاها تساعدها في الخبيز
فهمتوا بقي

فى حين ذهبت لتقابل شاب فى منزلة!!!!!!

يا تري من الإخوان و لا السنيين و لا الأستاذ سلطة برده ؟!!
ما قالوش علشان التشويق

فما أن طرقت الباب

أصل الجرس كان عطلان

حتى فوجئت بأن من فتح لها هو البابا شنودة بنفسه

بركاتك يا شوشو
ده كان واخد الشقة تمليك
آه يا خلبوص
تلاقيك إنت الشاب اللي هي رايحة تقابله يا خبيث
و أهو إنت لسه في سن المراهقة برده
مش عيب

فقال لها

يقولها و يقولها و يقولها كمان
دي رايحة شقة عازب لوحدها

روحى

لأ مش روحي و إنت طالق
و لا روحي إنتي و حياتي إنت
ما تستعجلوش حيكملها دلوقت بس هو بيتهته ساعات

(روحى خدمتك يا بنتى و متعمليش كده تانى)

ياتك خيبة
بدل ما تغسل عارك بيدك
و لا علي الأقل تديها صك غفران زي برسوم المحروقي الله يحرقه
تقوليها روحي و ما تعمليش كده تاني
يا تك خيبة 50 نظام و تكون بالألوان و 60 بوصة كمان

فانصرفت الفتاة ذاهبة الى خدمتها خجلانه تائبة

جعلك الشيطان ذخرا يا شنودة
و جمعك الله به في جهنم أهو تونسوا بعض
———————————
و توته توته خلصت الحدودتة الملتوتة
يلا بقي نام منك له له لها؟؟؟====((((السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
ما اشطر النصارى بتاليف القصص
اضحك مع معجزات البابا شنوده

يحكى أن فتاة كانت ذاهبة لحضور اجتماع البابا،و لكنها لم تكن تعلم مكان الكاتدرائية.فسألت سيده تسير فى الطريق،فأخبرتها أنها هى الأخرى ذاهبه لحضور اجتماع البابا،،و لكنها أخذتها معها فى شقة كان بها العديد من الرجال و أرادت أذيتها،فاستنجدت الفتاة قائلة(بقى كده يا بابا شنودة،بقى أنا يبقى فى نيتى أحضر اجتماعك،تقوم تسيبنى كده)و اذ فجأة ظهر البابا شنودة أمامها و أخذها و اختفوا من هذه الشقة،لتجد نفسها واقفة فى الكاتدرائية،بجوار قاعة اجتماع البابا…….
يحكى أيضا” أن فتاة أخرى،كانت تقوم بخدمة افتقاد أبناء التربية الكنسية فى منازلهم،حين أخطأت أحد العناوين و أطرقت على باب شقة رجل مسلم سنى من الاخوان بالخطأ…….فما أن علم أنها خادمة مسيحية،جذبها من يدها بعنف الى الداخل و فوجئت أن معه عدد من أصدقائه سنيين أيضا”،فجذبها الى حجرة النوم فى عنف،فأرادت أن تستنجد بأحد القديسين،فأخطأت القول و قالت (يا بابا شنودة)،فاذا بجرس الباب يدق،فذهب الرجل ليفتح الباب ،ففوجئ بالبا شنودة يقف أمامه،و قال له(روح هات بنتى اللى عندك جوه و اوعى تئذيها)فخاف الرجل و أحضر له الفتاة،فخرجا سويا” وسط ذهول كل الحاضرين،و ما أن نزلا بضع سلالم حتى اختفى الباب شنودة،ووجدت الفتاة نفسها فى الكاتدرائية،و كان يوم الأربعاء،يوم اجتماع البابا التى اعتادت تلك الخادمة على المواظبة على حضوره،فبعد أن حضرت الاجتماع أرسلت للبابا ورقة و سط كل أوراق الأسئلة التى يرسلها اليه بعض الحاضرين فى كل اجتماعاته،قصت فيها ما حدث،و تسائلت( هل انت الذى أتيت و أنقذتى؟؟؟؟)فعندما جاء دور تلك الورقة ليقرأها الباب على الملأ فى الاجتماع قرا أول جزئية التى قصت فيه الخادمة ما حدث،و عندما وصل الى الجزئية التى تحوى تساؤلها،صمت تماما” و نظر الى تلك الخادمة وسط جموع الحاضرين و ابتسم لها
يحكى أيضا” أن فتاة خادمة ضلت،و كذبت على أهلها و أخبرتهم أنها ذاهبة الى خدمة،فى حين ذهبت لتقابل شاب فى منزلة!!!!!!فما أن طرقت الباب،حتى فوجئت بأن من فتح لها هو البابا شنودة بنفسه،فقال لها(روحى خدمتك يا بنتى و متعمليش كده تانى)فانصرفت الفتاة ذاهبة الى خدمتها خجلانه تائبه
ما بوسعي الاان اقول لا حول ولا قوه الا بالله العلي العظيم
يا اخوان كلها قصص خرافيه ما منسمعها الى من النصارى الله يهديهم الى
طريق الحق .
والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.؟؟؟؟===(((((هذه مقارنة بين الإله في الإسلام و بين الإله في المسيحية أرجو أن يستفيد منها المسلمون قبل المسيحيون و نحمد الله كثيرا أن هدانا للإسلام و ما كنا لنهتدي لولا أن هدانا الله :

الرب في الكتاب المقدس ينام و يشبه بشخص مخمور و يحزن و يتأسف !!!!!
(مزمور 65 :78) فاستيقظ الرب كنائم كجبار معيط من الخمر.
تكوين:6 عدد6:. فحزن الرب انه عمل الإنسان في الأرض و
تأسف في قلبه

في الإسلام :
اللّهُ لاَ إِلَـهَ إِلاَّ هُوَ الْحَيُّ الْقَيُّومُ لاَ تَأْخُذُهُ سِنَةٌ وَلاَ نَوْمٌ لَّهُ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَمَا فِي الأَرْضِ مَن ذَا الَّذِي يَشْفَعُ عِنْدَهُ إِلاَّ بِإِذْنِهِ يَعْلَمُ مَا بَيْنَ أَيْدِيهِمْ وَمَا خَلْفَهُمْ وَلاَ يُحِيطُونَ بِشَيْءٍ مِّنْ عِلْمِهِ إِلاَّ بِمَا شَاء وَسِعَ كُرْسِيُّهُ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضَ وَلاَ يَؤُودُهُ حِفْظُهُمَا وَهُوَ الْعَلِيُّ الْعَظِيمُ سورة البقرة آية 255

__________________________________________

الرب في الكتاب المقدس يوصف بدبة و لبوة و أسد و نمر
!!!!
هوشع 13: 6-8 لَمَّا رَعُوا شَبِعُوا. شَبِعُوا وَارْتَفَعَتْ قُلُوبُهُمْ لِذَلِكَ نَسُونِي. فَأَكُونُ لَهُمْ كَأَسَدٍ. أَرْصُدُ عَلَى الطَّرِيقِ كَنَمِرٍ. أَصْدِمُهُمْ كَدُبَّةٍ مُثْكِلٍ وَأَشُقُّ شَغَافَ قَلْبِهِمْ وَآكُلُهُمْ هُنَاكَ كَلَبْوَةٍ

في الإسلام :
فَاطِرُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ جَعَلَ لَكُم مِّنْ أَنفُسِكُمْ أَزْوَاجاً وَمِنَ الْأَنْعَامِ أَزْوَاجاً يَذْرَؤُكُمْ فِيهِ لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ وَهُوَ السَّمِيعُ البَصِيرُ سورة الشورى11

__________________________________________

الرب في الكتاب المقدس له ذيل!!!!!!!!!!
إشعياء :6 عدد1: في سنة وفاة عزيا الملك رأيت السيد جالسا على كرسي عال ومرتفع وأذياله تملأ الهيكل

في الإسلام :

هُوَ اللَّهُ الْخَالِقُ الْبَارِئُ الْمُصَوِّرُ لَهُ الْأَسْمَاء الْحُسْنَى يُسَبِّحُ لَهُ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَهُوَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ
سورة الحشر آيه 24

يتبع ………
Alaa El-Din
03-12-2007, 02:29 PM
الرب في الكتاب المقدس يوصف بخروف بسبعة قرون !!!!!!

-سفر الرؤيا 17:14 هؤلاء سيحاربون الخروف والخروف يغلبهم لأنه رب الأرباب وملك الملوك والذين معه مدعوون ومختارون ومؤمنون.
سفر الرؤيا

5:13:وكل خليقة مما في السماء وعلى الأرض وتحت الأرض وما على البحر كل ما فيها سمعتها قائلة.للجالس على العرش وللخروف البركة والكرامة والمجد والسلطان إلى ابد الآبدين

ثم يقولون في موضع آخر :
متى12:12:فالإنسان كم هو افضل من الخروف.إذا يحل فعل الخير في السبوت

فطبقا لعقيدتهم الإنسان أفضل من الخروف و حيث أن الخروف عندهم هو رب الأرباب إذن فإذن الإنسان هو أفضل من رب الأرباب !!! و لا حول و لا قوة إلا بالله العلي العظيم .

في الإسلام :

اللَّهُ نُورُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ مَثَلُ نُورِهِ كَمِشْكَاةٍ فِيهَا مِصْبَاحٌ الْمِصْبَاحُ فِي زُجَاجَةٍ الزُّجَاجَةُ كَأَنَّهَا كَوْكَبٌ دُرِّيٌّ يُوقَدُ مِن شَجَرَةٍ مُّبَارَكَةٍ زَيْتُونِةٍ لَّا شَرْقِيَّةٍ وَلَا غَرْبِيَّةٍ يَكَادُ زَيْتُهَا يُضِيءُ وَلَوْ لَمْ تَمْسَسْهُ نَارٌ نُّورٌ عَلَى نُورٍ يَهْدِي اللَّهُ لِنُورِهِ مَن يَشَاءُ وَيَضْرِبُ اللَّهُ الْأَمْثَالَ لِلنَّاسِ وَاللَّهُ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ - سورة النور 35

__________________________________________

الرب في الكتاب المقدس لا يعلم وقت التين الذي يعلمه الفلاح الأمي !!!!!!!!
مرقص11:13 فنظر شجرة تين من بعيد عليها ورق وجاء لعله يجد فيها شيئا فلما جاء إليها لم يجد شيئا إلا ورقا. لأنه لم يكن وقت التين

في الإسلام :

يَا بُنَيَّ إِنَّهَا إِن تَكُ مِثْقَالَ حَبَّةٍ مِّنْ خَرْدَلٍ فَتَكُن فِي صَخْرَةٍ أَوْ فِي السَّمَاوَاتِ أَوْ فِي الْأَرْضِ يَأْتِ بِهَا اللَّهُ إِنَّ اللَّهَ لَطِيفٌ خَبِيرٌ - سورة لقمان آية 16
__________________________________________

الرب في كتابهم المقدس لا يعلم وقت الساعة !!!!

مرقص
13:32
و أما ذلك اليوم وتلك الساعة فلا يعلم بهما أحد ولا الملائكة الذين في السماء ولا الابن إلا الآب

في الإسلام :

وَقَالَ الَّذِينَ كَفَرُوا لَا تَأْتِينَا السَّاعَةُ قُلْ بَلَى وَرَبِّي لَتَأْتِيَنَّكُمْ عَالِمِ الْغَيْبِ لَا يَعْزُبُ عَنْهُ مِثْقَالُ ذَرَّةٍ فِي السَّمَاوَاتِ وَلَا فِي الْأَرْضِ وَلَا أَصْغَرُ مِن ذَلِكَ وَلَا أَكْبَرُ إِلَّا فِي كِتَابٍ مُّبِينٍ - سورة سبأ آية 3

الحمد لله على نعمة الإسلام و كفى بها نعمة

يتبع …
Alaa El-Din
03-12-2007, 02:46 PM
الرب في الكتاب المقدس لا يقدر أن يصنع قوات !!!!

مرقص 6 عدد 5 ولم يقدر أن يصنع هناك ولا قوة واحدة غير انه وضع يديه على مرضى قليلين فشفاهم

في الإسلام :

وَلِلّهِ مُلْكُ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضِ وَاللّهُ عَلَىَ كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ [ آل عمران (http://www.alnoor.info/Quran/quran.asp?page=75) الآية 189]
__________________________________________

الرب في الكتاب المقدس ينقض عهده !!!!!!

زكريا11 عدد10: فأخذت عصاي نعمة وقصفتها لانقض عهدي الذي قطعته مع كل الأسباط. 11 فنقض في ذلك اليوم وهكذا علم اذل الغنم المنتظرون لي إنها كلمة الرب

في الإسلام :

لَكِنِ الَّذِينَ اتَّقَوْا رَبَّهُمْ لَهُمْ غُرَفٌ مِّن فَوْقِهَا غُرَفٌ مَّبْنِيَّةٌ تَجْرِي مِن تَحْتِهَا الْأَنْهَارُ وَعْدَ اللَّهِ لَا يُخْلِفُ اللَّهُ الْمِيعَادَ
سورة الزمر آية 20

__________________________________________

الرب في الكتاب المقدس يحلق بموس مستأجرة!!!!
إشعيا7:20 في ذلك اليوم يحلق السيد بموسى مستأجرة في عبر النهر بملك اشور الرأس وشعر الرجلين وتنزع اللحية أيضا.

في الإسلام :

لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ وَهُوَ السَّمِيعُ البَصِيرُ سورة الشورى11

__________________________________________

الرب في الكتاب المقدس يوصف بأنه جاهل وضعيف !!!!!!

1كورونثس 1:25 لان جهالة الله احكم من الناس.وضعف الله اقوى من الناس

في الإسلام :

قُلِ اللَّهُمَّ مَالِكَ الْمُلْكِ تُؤْتِي الْمُلْكَ مَن تَشَاء وَتَنزِعُ الْمُلْكَ مِمَّن تَشَاء وَتُعِزُّ مَن تَشَاء وَتُذِلُّ مَن تَشَاء بِيَدِكَ الْخَيْرُ إِنَّكَ عَلَىَ كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ [ آل عمران (http://www.alnoor.info/Quran/quran.asp?page=53) الآية 26]

وَهُوَ الْقَاهِرُ فَوْقَ عِبَادِهِ وَهُوَ الْحَكِيمُ الْخَبِيرُ [ الأنعام (http://www.alnoor.info/Quran/quran.asp?page=129) الآية 18]

وَاعْلَمُواْ أَنَّ اللّهَ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ [ البقرة (http://www.alnoor.info/Quran/quran.asp?page=37) الآية 231]

يتبع …
Alaa El-Din
03-12-2007, 03:01 PM
الرب في الكتاب المقدس يصْفر للذباب !!!!!!

أشعيا 7:18 وَيَكُونُ فِي ذَلِكَ الْيَوْمِ أَنَّ الرَّبَّ يَصْفِرُ لِلذُّبَابِ الَّذِي فِي أَقْصَى تُرَعِ مِصْرَ وَلِلنَّحْلِ الَّذِي فِي أَرْضِ أَشُّو

في الإسلام :

لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ وَهُوَ السَّمِيعُ البَصِيرُ سورة الشورى11

__________________________________________

الرب في الكتاب المقدس يصرخ !!!!

إشعياء 42 عدد13: الرب كالجبار يخرج.كرجل حروب ينهض غيرته.يهتف ويصرخ ويقوى على أعدائه

في الإسلام :

لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ وَهُوَ السَّمِيعُ البَصِيرُ سورة الشورى11

__________________________________________

الرب يخسر المصارعة أمام يعقوب و يطلب من يعقوب أن يطلقه !!!!

سفر التكوين 32:24 فبقي يعقوب وحده.وصارعه إنسان حتى طلوع الفجر. 25 ولما رأى انه لا يقدر عليه ضرب حقّ فخذه.فانخلع حقّ فخذ يعقوب في مصارعته معه 26وقال أطلقني لانه قد طلع الفجر.فقال لا أطلقك إن لم تباركني

في الإسلام :

إِنَّ اللَّهَ يُمْسِكُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ أَن تَزُولَا وَلَئِن زَالَتَا إِنْ أَمْسَكَهُمَا مِنْ أَحَدٍ مِّن بَعْدِهِ إِنَّهُ كَانَ حَلِيماً غَفُوراً سورة فاطر آيه 41

__________________________________________

الرب في الكتاب المقدس يسيطر عليه الشيطان أربعين يوما !!!!

إنجيل لوقا 4 عدد 1 أما يسوع فرجع من الأردن ممتلئا من الروح القدس وكان يقتاد بالروح في البرية 2 أربعين يوما يجرّب من إبليس

في الإسلام :

قَالَ يَا إِبْلِيسُ مَا لَكَ أَلاَّ تَكُونَ مَعَ السَّاجِدِينَ* قَالَ لَمْ أَكُن لِّأَسْجُدَ لِبَشَرٍ خَلَقْتَهُ مِن صَلْصَالٍ مِّنْ حَمَإٍ مَّسْنُونٍ*قَالَ فَاخْرُجْ مِنْهَا فَإِنَّكَ رَجِيمٌ * وَإِنَّ عَلَيْكَ اللَّعْنَةَ إِلَى يَوْمِ الدِّينِ
الحجر آيات 32 :35

__________________________________________

الرب في الكتاب المقدس له بطن و أحشاء ترن !!!

إشعياء :16 عدد11: لذلك ترن أحشائي كعودمن اجل موآب وبطني من اجل قير حارس

في الإسلام :

لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ وَهُوَ السَّمِيعُ البَصِيرُ سورة الشورى11

؟؟؟؟؟===(((السلام عليكم ورحمة الله وبركاته…
المصدر: منتدى مسيحى
منقول ( نسخ _ لصق) يعنى بدون اى تغيير والله
راهب قبطي يوقف قطار الصعيد لمده ساعتين كان ذلك عنوان مقاله في الصحف اليومية الحكومية منذ حوالي 25 عام والقصة عن ابونا يسطس الأنطوني بركه صلواته وشفاعته تكون مع جميعنا آمين

كان ابونا يسطس الأنطوني في طريقه إلي مشوار خاص بالكنيسة وكان معه عشرون جنيه عشره وعشره ومر عليه وهو ذاهب إلي محطة القطار من يطلب منه حسنه فأعطاه عشرة جنيهات وبعد فترة وجيزه جاء اليه شخص آخر طلب منه حسنه فأعطاه عشرة جنيهات أخري وأصبح ابونا يسطس الأنطوني بلا مال ووصل للمحطة وجاء القطار وصعد فيه وجاء إليه الكمساري ليطلب منه التذكرة او ما يقابلها من مال فقال له عند الله فقال له الكمساري ماينفعش لازم تدفع او تنزل فقال له ابونا سيبني يا ابني اروح مشواري فرفض الكمساري وانزل ابونا من القطار فجلس ابونا علي المقعد علي الرصيف وأشار علي القطار بيده علامة عدم التحرك وحاول الفنيين تشغيل القطار دون فائدة وحاول مهندسون لمده ساعتين ولا فائدة وطلب ناظر المحطة كل العاملين بالقطار ليحاول فهم الأمر ربما حدث شئ غريب وحينئذ قال الكمساري ما حدث مع الراهب الجالس علي الرصيف فذهبوا له واستسمحوه وصعده ابونا يسطس القطار وأشار للقطار بعلامة الذهاب فسار القطار وفي ثاني يوم نشرت الصحف الخبر بالعنوان أعلاه….
الحمد لله على نعمة الاسلام
اخوكم فى الله / على أبو مريم؟؟؟====(((((السلام عليكم ورحمة الله وبركاته…
المصدر: منتدى مسيحى
منقول ( نسخ _ لصق) يعنى بدون اى تغيير والله
راهب قبطي يوقف قطار الصعيد لمده ساعتين كان ذلك عنوان مقاله في الصحف اليومية الحكومية منذ حوالي 25 عام والقصة عن ابونا يسطس الأنطوني بركه صلواته وشفاعته تكون مع جميعنا آمين

كان ابونا يسطس الأنطوني في طريقه إلي مشوار خاص بالكنيسة وكان معه عشرون جنيه عشره وعشره ومر عليه وهو ذاهب إلي محطة القطار من يطلب منه حسنه فأعطاه عشرة جنيهات وبعد فترة وجيزه جاء اليه شخص آخر طلب منه حسنه فأعطاه عشرة جنيهات أخري وأصبح ابونا يسطس الأنطوني بلا مال ووصل للمحطة وجاء القطار وصعد فيه وجاء إليه الكمساري ليطلب منه التذكرة او ما يقابلها من مال فقال له عند الله فقال له الكمساري ماينفعش لازم تدفع او تنزل فقال له ابونا سيبني يا ابني اروح مشواري فرفض الكمساري وانزل ابونا من القطار فجلس ابونا علي المقعد علي الرصيف وأشار علي القطار بيده علامة عدم التحرك وحاول الفنيين تشغيل القطار دون فائدة وحاول مهندسون لمده ساعتين ولا فائدة وطلب ناظر المحطة كل العاملين بالقطار ليحاول فهم الأمر ربما حدث شئ غريب وحينئذ قال الكمساري ما حدث مع الراهب الجالس علي الرصيف فذهبوا له واستسمحوه وصعده ابونا يسطس القطار وأشار للقطار بعلامة الذهاب فسار القطار وفي ثاني يوم نشرت الصحف الخبر بالعنوان أعلاه….
الحمد لله على نعمة الاسلام
اخوكم فى الله / على أبو مريم

بارك الله فيك أخي الحبيب
لقد عرفنا اسبب حوادث القطارات في مصر
نرجو من المسئولين عن الموصلات في مصر تعيين راهب او أكثر لتفادي هذه الكوارث
وربنا يهدي؟؟؟؟====(((((السلام عليكم ورحمة الله وبركاته…
المصدر: منتدى مسيحى
منقول ( نسخ _ لصق) يعنى بدون اى تغيير والله
راهب قبطي يوقف قطار الصعيد لمده ساعتين كان ذلك عنوان مقاله في الصحف اليومية الحكومية منذ حوالي 25 عام والقصة عن ابونا يسطس الأنطوني بركه صلواته وشفاعته تكون مع جميعنا آمين

كان ابونا يسطس الأنطوني في طريقه إلي مشوار خاص بالكنيسة وكان معه عشرون جنيه عشره وعشره ومر عليه وهو ذاهب إلي محطة القطار من يطلب منه حسنه فأعطاه عشرة جنيهات وبعد فترة وجيزه جاء اليه شخص آخر طلب منه حسنه فأعطاه عشرة جنيهات أخري وأصبح ابونا يسطس الأنطوني بلا مال ووصل للمحطة وجاء القطار وصعد فيه وجاء إليه الكمساري ليطلب منه التذكرة او ما يقابلها من مال فقال له عند الله فقال له الكمساري ماينفعش لازم تدفع او تنزل فقال له ابونا سيبني يا ابني اروح مشواري فرفض الكمساري وانزل ابونا من القطار فجلس ابونا علي المقعد علي الرصيف وأشار علي القطار بيده علامة عدم التحرك وحاول الفنيين تشغيل القطار دون فائدة وحاول مهندسون لمده ساعتين ولا فائدة وطلب ناظر المحطة كل العاملين بالقطار ليحاول فهم الأمر ربما حدث شئ غريب وحينئذ قال الكمساري ما حدث مع الراهب الجالس علي الرصيف فذهبوا له واستسمحوه وصعده ابونا يسطس القطار وأشار للقطار بعلامة الذهاب فسار القطار وفي ثاني يوم نشرت الصحف الخبر بالعنوان أعلاه….
الحمد لله على نعمة الاسلام
اخوكم فى الله / على أبو مريم
ههههههههههههههههههههههههههههه
ههههههههههههههههههههههههه
ههههههههههههههههههههه
يا اخوان لازم يكون عندكم روح القدس على شان تقدروا توقفوا القطار .
وانا بقول ليش لما يكون في نصراني في القطار بيتاخر القطار
بيكون النصراني رايحه عليه نومه ومش معطي الاشاره للقطار على السير
ولما يفيق ويجهز حاله وينزل بيعطي الاشاره للانطلاق
سمعت خبر في الجريده
لتفادي هذا الامر قرر وزير المواصلات ان يعين جميع السائقين القطارات من الرهبان والبابوات
ويجب ان يكون ممتلاء بالروح القدس ويتم اختبارهم من قبل القص المحروقي لياكد من الروح القدس
لتفادي هذه المشكله ؟؟؟؟====(((معجزات البابا كيرلس السادس منقول من منتدى طريق الضلال بتاع انسر مي مسلم

اقرأوا و استمتعوا و لا تنسوا ان تقولوا

هاللويا

ما زلت حيا
يحكى ابونا صليب سوريال ويقولذهبت يوما الى مدينة ابو قرقاص ودعانى طبيب للغذاء عنده وبعد الغذاء قص لى ذلك الطبيب قصة جميلة جدا…
قال:اصبت بازمة قلبية وذهبت لطبيب فى القاهرة وبعد الكشفعرفنى ان الازمة قوية وفى حاجة لملازمة الفراش مدة 3 شهور دون حركة اطلاقا ويقول انى حزنت على نفسى كثيرا لانى صغير السن وفى احد الايام خلال رقادى فى السرير اخذت اعاتب الله خاصة وان اولادى الثلاثة فى سن السابعة والخامسة والثالثة وانخرطت فى البكاء فى هذه اللحظة تذكرت لو ان البابا كيرلس كان لسة عايش مش كنت رحت له وصلى لى يمكن كنت نلت الشفاء فى هذه اللحظة فُتح باب الغرفة وسمعت دقات عصا تدق الارض وسمعت صوت يقول انا عايش .. انت فاكر انى مت ؟ وهنا دخل البابا كيرلس بهيبته وقامته المرفوعة وعلى وجهه ابتسامة وجلس على كرسى الى جوار السرير ووضع يده على رأسى وصلى ثم قال لى الحياة دى هِدمة ولقمة .. ليه مموت نفسك .. هدى شوية .. هدى ي ابنى شوية .. ومن المهم ي ابنى انك تسافر للنزهة مع اسرتك لبعض الوقت ورشمنى بالصليب ووضع يده على قلبى وضغط عليه وقال لى خلاص انت نلت الشفاء لكن لا ترهق نفسك ثانية .. خفف من الجهد الكبير الذى تبذله .. ثم انصرف وانا غير مصدق توجهت بعد ذلك الى معهد القلب بامبابة اقود سيارتى بنفسى وأجرى الكشف علىّ مدير المعهد وقام بعمل رسم قلب وكانت النتيجة عجيبة لان نتيجة الرسم مختلفة تماما عن الرسم السابق حتى ظن مدير المعهد انها خاصة بمريض اخر ووقعت فى يدى بطريق الخطأ ولكنه وجد اسمى على الرسم فلم يسطع ان يقدم تفسيرا لما حدث سوى انه معجزة

قطرات ماء من يد البابا
السيد ….. محافظة سوهاج
في سنة 1969 مرض أخي، وقرر الأطباء في سوهاج ضرورة إجراء عملية استئصال اللوزتين لما تسببه إفرازتهما من أضرار بالغة. فأصطحبته الى القاهرة للعرض على طبيب أخصائي، فلم نجده، فذهبنا الى كنيسة العذراء بالزيتون، وقضينا ليلتنا هناك طالبين شفاعتها. ولكنها لم تظهر في تلك الليله، وإن كان أخي قد شاهدها داخل الكنيسة.
وفي الصباح ذهبنا الى الكنيسة المرقسية الكبرى بالأزبكية. وكان البابا كيرلس في قلايته، وجموع الشعب تنتظره في الفناء، فأقبل شخص أخذ يهتف: “يحيا البابا كيرلس… أولادك عاوزين يشوفوك”. وكان الشعب يردد هذا الهتاف. وعندئذ تطلع البابا من الشرفة، وأخذ يرش الماء، فسقطت بضع قطرات على موضع الألم.
وشكراً لله، فمنذ تلك اللحظة حتى كتابة هذه السطور (1982)، وأخي في أتم صحة.
وليس ما يثير الأنتباه في هذه الواقعة هو شفاء اللوزتين، فأن عملية استئصالهماليس بالأمر المشكل، ولكن ما يلفت النظر هو الطريقة العجيبة التي تمت بها المعجزة…. بضع قطرات من ماء رشه البابا، وهو أمر ألفه الناس في الكنائس ويعتبرونه مجرد عادة لايأبهون لها كثيراً. لذا نجد أنفسنا نتساءل: هل تصور صاحب المعجزة البركة التي نالها لحظة سقوط هذه القطرات والتي ظن أن ماحدث كان محض صدفة؟…
أليس من حقنا أن نعتقد أن يداً خفية حملت الماء المقدس الى مكان المرض لينال صاحبهما الشفاء؟… أليست هذه الواقعة توضح كيف يعمل الله في قديسيه ؟….. وكيف يبارك أعمالهم؟…. وكيف يحل مشاكل رعيتهم؟….

البابا مع الطلبة

“عجيبة هي أعمال الرب في قديسيه”
من طالب بكلية الطب، جامعة عين شمس الى ابناء البابا كيرلس السادس، قديسنا المعاصر، أريد ان اخبركم عن من اعماله الجليلة معي:
كنت في السنة الاعدادية بكلية الطب وفي أول يوم من أيام الامتحان وجدت أمامي صورة للبابا كيرلس ومن خلفه شفيعي مارمينا العجايبي، فأخذتها للبركة.
وعندما فرغت من امتحان هذه المادة، وجدت نفسي “لخبطت قوي” ورجعت “متعكنن” أعاتب البابا وألقي عليه بكل المسئوليه، لأنني لم أجد متنفساً إلا البابا ، أتحامل عليه وألقي عليه الملامه، وكنت أقول له “يعني ياسيدنا أول مرة آخد فيها صورتك معايا معرفش أحل كويس….”.
أخرجت الصورة من جيبي، وصممت ألا آخذها معي في باقي الامتحانات.
وجاء يوم ظهور النتيجة… لقد حصلت على درجة “مقبول” في كل المواد
ماعد المادة الأولى التي أخذت فيها صورة سيدنا البابا كيرلس… حصلت فيها على تقدير “أمتياز”.!!!!!!!!!
ومن هذا الوقت أصبحت هذه الصورة هي صورة الامتحانات المفضلة، وطبعت منها عدة نسخ لأوزعها على أصدقائي وأنبهم لكيلا ينسوها في أيام الامتحانات.

البابا أنقذهم من الموت

من السيد …. في عام 1979 كنت وأسرتي (زوجتي وابنتاي وابني مينا وعمره وقتها 3 سنوات) في زيارة لإحدى قريباتي.
وفي طريق العودة، عندما أقتربنا من المنزل فوجئنا بسيارة نقل كبيرة تتجه نحونا بسرعة الأمر الذي يهددنا جميعاً بالهلاك، ولم نكن ندري سر هذا الأندفاع الخطير، ولكن عمال الجراج الذي تبيت فيه العربة، خرجوا يصيحون لينبهوا المارة بأن السيارة بدون سائق.
ولم يكن أمامنا سوى أن نسرع بالوقوف الى جوار أحد المنزل لنحتمي من هذا الخطر الداهم. ولكن السيارة توقفت فجأة، ولم يكن بينها وبيننا سوى إلا بضع سنتيمترات.
وأسرع عمال الجراج نحونا للإطمئنان علينا، وكم شكرنا الله الذي أنقذنا من هذا الحادث الأليم الذي كان سيقضي – في لحظة – ربما على أسرة بأكملها.
ولما عدنا الى المنزل، أحضرت زوجتي ماء في كوب ورشمته بعلامة الصليب، ثم قدمته لنا لنشرب منه لإزالة أثر الخضه، وهذه عادة قديمه، فشربنا جميعاً ما عدا أبني مينا الطفل “مينا” الذي قال لأمه:
“أنا مكنتش خايف يا ماما ….” ثم سالها “أنت عارفة مين اللي خاى السيارة تقف؟ …. أبونا ده…” وأشار بيده الى صورة البابا كيرلس.
ثم قال مينا: “لقد رأيته يرفع يده ناحية العربة،ويقول بصوت عالي “هوب” فوقفت في الحال”
لقد شاهد هذا الطفل البابا كيرلس، بل وسمعه يصيح بصوت عال …. أما نحن فلم نر أو نسمع شيئاً…..!! ومما يذكر أن الصورة التي أشار اليها ابني مهداه لنا من قداسة البابا كيرلس السادس؟؟؟=====(((هذة المعجزة أقدمها لكل دارسى الطب فى العالم حتى يتعلموا الطب على أصوله

وللعلم هذة القصة وجدتها فى اكثر من منتدى ووصلتنى عن طريق مجموعة بريدية قبطية
ظهور العذارء مريم والرب يسوع والقديسين للمسلمين ليعلنوا الإيمان المسيحى

طبعا ظهورهم جماعة كده تقريبا كانوا فى رحلة كشفية مش بالصدفة

التلفزيون السورى يعرض أغرب معجزة للعذراء مريم أم الإله

شهر يناير سنة 2005م قبل عدة أيام عرض التلفزيون السوري ( القناة الأولى الأرضية )
برنامج الشرطة في خدمة الشعب
وكان موضوع الحلقة إلقاء القبض على عصابة قامت بقتل (مواطن سعودي ) وسرقة أمواله وقد تحدث المواطن السعودي عن مجريات القصة

طبعا سوريا لان المجموعة قبطية يعنى مصرية وبالتالى مفيش حد هيعرف ان كان ده حصل فى سوريا ولا لا

وكمان القناة الأولى الأرضية؟؟؟؟؟

غير معرف يقول...

الرد على تفسير البابا شنودة لنشيد الأنشاد للأستاذ / eeww2000

الجزء الأول من الرد
بواسطة: trutheye



أخوانى السلام عليكم و رحمة الله و بركاته
هذا الموضوع لأستاذنا eeww2000 من موقع شبكة بن مريم و هو بعنوان تعقيب على تفسير البابا شنودة لنشيد الأنشاد
كتب أستاذنا الفاضل:
سفر نشيد الإنشاد هو سفر سيىء السمعة يواجه معظم النصارى حرجا كبيرا فى تبريره وتفسير المعاني الجنسية و المبتذلة الموجودة فيه. وتتلخص المحاولة في إصباغ صبغة روحية على هذه المعانى وتحميل النصوص ما لا تحتمل تحت

أي منطق ديني أو عقلي مما لم يخطر على بال من كتب هذا السفر .

ويبدو أن الحرج اشتد والأسئلة زادت فاحتاج الامرالى نزول البابا شنودة بنفسه لتفسير وتبرير بل وتمرير هذا السفر فهل يا ترى نجح فى ذلك أم أن الموقف ازداد تعقيدا. ومن سلسلة المقالات في جريدة وطني القاهرية اليك صورة من بعضها لتعرف مقدار العبء الذى يتحمله قداسة البابا الذى نشفق عليه .

(فى الليل على فراش حبيبى)3-1
نستطيع ان نخمن ماذا حدث على الفراش ليلا ولا تخشى شيئا البابا موجود لتفسير ذلك حتى لو قاله طفل صغير لا ندرى ما الذى فعله على الفراش ليلا .

(حبيبى أبيض و أحمر)5-10

لا هذه صعبة والبابا لا بد ان يشتغل فى الازرق مادام الموضوع ألوان في ألوان لكي يبرر من هو الحبيب الابيض فى احمر هذا.

وارجوا أن يكون واضحا أن العناوين السابقة هي عناوين حقيقية فى جريدة وطنى القاهرية والبابا فعلا يقوم بتفسيرها تفسير روحاني بعيد عن افكار الجسدانين كما يقول قداسته. وهذا ما سوف نرد عليه بالتفصيل بحول الله وتوفيقه .

والان لمناقشة جدية للموضوع نبدا بما قاله( ول ديورانت) فى كتابه المشهور قصة الحضارة "مهما يكن من امر هذه الكتابات الغرامية فان وجودها فى العهد القديم سر خفى .... ولسنا ندرى كيف غفل او تغافل رجال الدين عما فى هذه الاغانى من عواطف شهوانية واجازوا وضعها فى الكتاب المقدس" الجزء 3 صفحة 388 .
و علماء النصارى فى محاولاتهم المستميتة للتوفيق بين نصوص هذا السفر ينقسموا الى نوعين :

النوع الاول
التفسير الحرفى كما فى كتاب التفسير التطبيقى للكتاب المقدس يقول بالحرف الواحد

"نشيد الانشاد هو قصة علاقة حميمة بين رجل وامراة قصة الحب بينهما وتوددهما و زواجهما انه قصة درامية حية حوار محبة بين فتاة يهودية و حبيبها الملك سليمان ويصف السفر اشواقهم للالتقاء معا وطول الحوار نجد الجنس و الزواج فى موضعهما الصحيح كما قصدهما الله ....... "
والخلاصة هنا ان كتبة التفسير التطبيقى يعترفوا ان الكلام جنسى ولكن فى حدود الزواج وكذلك يقول منيس عبد النور فى كتابه شبهات وهمية

" السفر يصف المباهج الزوجية ولا خطأ فى الجنس الذى هو فى اطار الزواج "

و نقول نحن الا ينبطبق ذلك على اى قصة او فيلم جنسى هل نقبله لانه يدور بين زوجين !!!! والبابا على اى حال لا يعترف بهذا التفسير و يصفه بتفسير الجسدانيون .

النوع الثانى
التفسير الرمزى وهو باختصار ان الحبيب رمز الى الرب و الحبيبة رمز لشعبه المختار (و هذا تفسير اليهود القديم) او الحبيب رمز للمسيح و حبيبته الكنيسة او النفس البشرية الخاطئة فهذا السفر على زعمهم هنا يوضح دخول الرب و النفس البشرية فى شركة او ارتباط يشبه الارتباط الزوجى !!!!
(علامات التعجب من عندى) واليك الان محاولة عملية لعمل مقابلة لفظية بين ما ورد بالسفر وبين ما يحاولوا ان يقنعوا السذج به تخيل هذا الحوار بين الرب والنفس البشرية تقول النفس البشرية بشوق و تلهف للرب :

...ليقبلنى بقبلات فمه لان حبك اطيب من الخمر.

و اليك الرد من الرب بالنص :

ما اجمل رجليك بالنعلين يا بنت الكريم ... دوائر فخذيك مثل الحلى .. سرتك كاس .. ثدياك . و هكذا

ما رايك الان ايها القارىء المنصف من الساذج الذى يصدق هذا التفسير؟

واليك النص التالى لمزيد من الايضاح:

قامتك هذه شبيهة بالنخلة وثدياك بالعناقيد قلت اصعد الى النخلة و امسك بعذوقها وتكون ثدياك كعناقيد الكرم ...

هل يستطيع اى عاقل لا يزال يستخدم عقله ان يطبق هذا الحوار على الرب والنفس البشرية من الذى يصعد النخلة منهما لا يمكن ان يكون الرب اذن هى النفس فمن اذن الذى ثدياه كالعناقيد !!!!! وهناك امثلة كثيرة و لكن الصورة وضحت الان .

و صاحب اول تفسير لاهوتى لهذا السفر هو اوريجين او اوريجانوس الذى اشتهر بانه خصى نفسه ثم سار على خطى هذا المخصى بلهاء المسيحية الاخرون و تخيل وقع هذا النشيد على راهبات الدير صاحبات الدم الفائر اللواتى من شدة تصوفهن يتصورن انفسهن عرائس للمسيح و مع اضافة اننا كلنا من الخطية وان الاعتراف يحل المشكلة ليس من الصعب الا ان تخيل ما يحدث فى الاديرة .

و الان مع البابا و تفسيره يقول البابا فى العدد 2108 من جريدة وطنى تحت العنوان الذى ذكرناه فى اول المقال
" فى الليل على فراشى" نشيد الانشاد الاصحاح 3 : 1

العنوان كما ترى عزيزى القارىء صعب اشفق على من يحاول تفسير مثل هذا الكلام لكن بقليل من الحيل والخيال الواسع الذى يسع اى معنى بل المعنى وضده يامل صاحب التفسير ان ينجح فى جعل هذا الكلام كلام الهى مقدس له معانى روحية سامية.
يقول البابا الليل رمز للحيرة والقلق , و الفراش رمز للكسل والتهاون , وهذا الرمز على تهافته الشديد يمكن قبوله. نحن الان مع نفس خاطئة كسلانة راقدة على الفراش ويقول البابا: لم تفتح قلبها بعد و لذلك "تحول عنها وعبر" نش 5 : 6

اى ان نتيجة انها لم تفتح قلبها تحول عنها الله ولكن ما الذى جعل البابا يقفز من الاصحاح الثالث العدد الاول الى الاصحاح الخامس العدد 6 ليثبت هذا التحول لانه لو اكملنا النص سوف نكتشف انها وجدت حبيبها الذى تطلبه بعد عددين فقط فى الاصحاح الثالث بعد ان نزلت فى منتصف الليل تبحث عنه ووجدته ولم تتركه حتى دخل معها حجرة من حبلت بها اى امها وطلبت من بنات اورشليم الا يزعجن الحبيب (لم يبقى الا ان تضع لافتة ممنوع الازعاج على باب حجرة امها)

فاذا كان البابا اختار الكلمتين الفراش والليل واضفى عليهما معانى رمزية , فعليه ان يعطى لكل الكلمات الاتية معانى ايضا وهى المدينة , الاسواق , الحرس , الشوارع , الحجرة .... وكذلك معنى ان ينام الحبيب الذى هو الرب فى حجرتها

ونلخص الامر كالتالى :

فى الليل على الفراش طلبت حبيبها و ما وجدته

تطوف تبحث عنه فى المدينة والاسواق و فى الشوارع وما وجدته سالت الحرس عنه

بعد مجاوزة الحرس وجدته مباشرة

هذا ما ذكر فى الاصحاح الثالث وتجد الامر سهل لا صعوبة فيه الان الاصحاح الخامس خلاصة ما ذكر انا نائمة وقلبى مستيقظ صوت الرب على الباب اقتحى يا اختى يا حمامتى يا كاملتى راسى امتلىء من الطل والندى ...... هذا قول الرب ؟؟؟

اما العروس فمشكلتها هىانها خلعت ثوبها وغسلت رجلها اى الوقت غير مناسب ذهبت تفتح ويداها تقطر مرا ؟؟؟؟ وفتحت لحبيبها وهنا تحول عنها وعبر

والسبب واضح نشف من البرد , و انتظر مدة طويلة على الباب وهى مترددة و موقفها هذا هو الذى جعل حبيبها يتحول عنها .............. والسؤال هنا هل من اصول التفسير ان اتجاوز الاعداد المتتالية و اقفز اصحاحين لكى اثبت نظرية مخترعة؟

هل ادركت الان ان البابا يقوم بعملية انتقاء لكى يرص مقالا يبرر فيه كل هذا الهراء

لنستمر مع المقال يشير بعد ذلك الى مقطع اطلبوا تجدوا فى متى 7 : 7 اى اطلب الرب و كعادته ياخذ مقطع مبتور لان بقية النص اقرعوا يفتح لكم وهذا تعبير لا يناسب البابا هنا لانه فى مجال ان الرب هو الذى يقرع الباب وليس العبد فلا يذكر بقية النص ولكن يذكر النص فى رؤية يوحنا 3 : 20 هانذا واقف على الباب اقرع وبقية النص بالمناسبة ان الرب مستعد للعشاء ايضا مع من يفتح له .العبد فى النص الاول هو الذى يقرع و الرب فى النص الثانى هو الذى يقرع الباب مع العشاء ايضا وكلا النصين لا علاقة بينهما وبين الحبيب الواقف فى الطل فى سفر الانشاد الا فى عقل البابا ومن يصدقه .

وهنا جملة خطيرة يقولها البابا "وعجيب امر هذه العروس على الرغم من تكاسلها و تهاونها وسوادها لا تزال تكرر القول بانها تحب الرب "
ولم يوضح سبب العجب هنا ووجة الغرابة فى ذلك .

ويقول ايضا
عذراء النشيد احكم من ابينا ادم ؟؟؟؟؟؟
هل هذا كلام يقوله رجل دين ولكن اذا كان ربهم واقف على الباب مرة بردان و مرة ينتظر العشاء فهل تنتظر اى خير لابينا ادم عليه السلام

و عذراء النشيد احكم منه ؟؟ لماذا؟؟ لان ادم اختبا خلف الشجرة (راجع نص ادم ) ولكن ولكن العذراء هذه خرجت تبحث عنه فى الشارع و هى التى تركته فى الطل فكيف نعتبرها أ حكم من ادم. ولا ينسى البابا ان يحذر من يقرا هذا الكلام الماسخ الا ينسى الكنيسة والاعتراف

وهذا الاكتشاف اعتقد ان احدا لم يسبق البابا اليه و ارجو ان ينشر على مجال واسع لعل احد يرد عليه بما يستحق .

ثم يذكر بعد ذلك قول بولس فى رومية 7 : 18 وهذا القول يحتاج مقال منفصل ولكن ما نقوله هنا أن البابا يذكر قول بولس هذا بعد ان يقول انى اخطىء لكنى احبك اى الضعف البشرى موجود

ونص بولس خطير لانه يبرر الخطيئة لاى انسان ويقول ايضا "ناموس الخطية الكائن فى اعضائى " وكما ترى خطية لها ما يبررها و نصوص جنسية والنتيجة معروفة.

ثم يبحث البابا عن اى واحد يطبق عليه اختراعاته فلا يجد الا( زكا العشار) لمحاولة ربطه بالقصة فى النشيد ولكن لا يوجد فى قصة ( زكا) اى ذكر لفراش او ليل , و راجع القصة فى لوقا 19 وكذلك لص اليمين فى حادثة الصلب المزعومة يعنى باختصار اىقصة تصلح للاستشهاد بها وكذلك اوغسطين و مريم القبطية وموسى الاسود و لم اراجع هؤلاء و لكن بدون مراجعة انا واثق انه لا علاقة لهم من قريب او بعيد بالليل و الفراش موضوع شرح البابا.

ولاحظت ان البابا كتب ثلاثة مقالات متتالية فى هذا الموضوع كان عنوان الاولى كما سبق فى الليل على فراشى ولكن المقالة الثانية كان عنوانها" فى الليل على فراشى طلبت من تحبه نفسى" اما الثالث فكان" طلبته فما وجدته" فقط والمقال الثانى هو تكرار مخل للمقال الاول اما الثالث فلا جديد فيه الا تفسير قول عذراء النشيد" غسلت رجلى فكيف اوسخهما "
واليك نص كلام البابا اولا :